رواية اختلال عقلي هارون وليلي الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم ايه عيد
رواية اختلال عقلي هارون وليلي الفصل الواحد والثلاثون 31 هى رواية من كتابة ايه عيد رواية اختلال عقلي هارون وليلي الفصل الواحد والثلاثون 31 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية اختلال عقلي هارون وليلي الفصل الواحد والثلاثون 31 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية اختلال عقلي هارون وليلي الفصل الواحد والثلاثون 31
رواية اختلال عقلي هارون وليلي الفصل الواحد والثلاثون 31
_إتجوزت أختك يا غـــــــبي...إنت إتجننــــــت.
صرخ هارون بصوت جهوري وجنون دون إدراك منه عن ما يقوله....
وأما الكُل فا بقى مصدوم حرفياً، وألسنتهم إتشلت...والجميع لسة بيحاول يستوعب...
فجأة،إستوعب هارون إل قاله، ونظر لهم جميعاً بإرتباك واضح بعد ما كشف السر إل مخبيه من سنين في ثانية واحدة.
نطقت وقتها مُنى أخيراً وقالت والصدمة والشك في عينها:
_أ...أخته!!!..إنت بتقول إيه ياهارون؟
سكت هارون، ومبقاش عارف يقول إيه وعينه في الأرض بتجول في كل شبر بتوتر واضح...
إتحركت عين ندى ناحية قاسم وهي مش قادرة تستوعب...بتبصله الصدمة بتاكل في قلبها، الشخص إل إتجوزته إمبارح....يبقى أخوها؟...طب إزاي؟؟؟
عين قاسم بقت على هارون، عايز يسئل، يتأكد، يستفسر...لكن لسانه إتشل...
فنظرت مُنى لهارون جوزها، وقلبها إتقبض وقالت بصوت عالي قليلاً:
_رد عليا ياهارون...إيه العبط إل إنت بتقوله دااااا!
رفع هارون عينه ببطئ ناحية ندى، إل عينها جت في عينه برضوا وهي مش عارفة تتكلم...
وهنا إتحرك قاسم، وقرب من والده وقال بصوت خافت وهو بيشد فكّه:
_فهمني إيه إل إنت قولته دا!
زعقت مُنى لما طال صمت هارون:
_ما تتكللللللم.
إنفعل هارون وإرتفع صوته وقال:
_أيوا بنتيييي....ندى تبقى بنتي.
وهنا الكُل إتجمد من الصدمة، وإتكلمت ندى بإنفعال وهي مش مصدقة وقالت:
_بنتك مين بس!!!...إنت بتهزر؟...إزاي بنتك؟؟؟
وكملت كلامها والدموع بتنغمر في عينها:
_دا أنا بشتغل عندكم من وقت ما كُنت عيلة صغيرة...كنت زي الخدامة وأكتر، وعلطول بتزلني إني بنت شوارع...دلوقتي بتقولي بنتك!...طب إزاييييي؟؟؟
أشاح هارون نظره عنها، ومقدرش يبصلها، ولا يحط عينه في عينها...
تساقطت دمعة من عيون منى لما الشك إتحول لحقيقة بسبب سكوت هارون، ومسكت في ذراعه وقالت بصوت خافت ومكسور:
_إنت عملت إيه؟...إنت....!
مقدرتش تكمل كلامها، وشعرت بإختناق حلقها، وقرب فارس الإبن الكبير من والده وقال:
_رد يا بابا...إل في بالنا صح؟
نقل هارون بصره للإرض، وتحدث أخيراً بصوت خافت مُنكسر ومذلول:
_ندى تبقى بنتي، بـ...بس من ست تانية.
وهنا، وقعت الحقيقة المُرة على مُمى، وفقدت توازنها وكادت على الوقوع، ولكن فارس إبنها مسكها فوراً، وعينه على والده وهو مذهول من حديثه...
أما قاسم فحرك عينه ناحية ندى، والدموع إتجمعت في عينه...البنت إل بيحبه من طفولته...طلعت أخته.
أما ندى فكان عينها على هارون وهي تايهة ومش عارفة تقول إيه؟...كانت فاكرة نفسها يتيمة، فتاة لقيطة من الشارع...ولكن،طلعت عايشة مع والدها العمر دا كله من غير ما تعرف...
وتحدثت مُنى وهي تحت تأثير الصدمة، ولكنها قالت بحدة وكره:
_إنت دمرت كُل حاجة...إنت السبب في كُل حاجة بتحصلنا.
مقدرش هارون يبصلها،وإبتعدت مُنى عن فارس وقربت من هارون وزقته وهي بتصرخ بعصبية:
_هتعمل فينا إيه تانيييي....هتعمل فينا إيه أكتر من كداااا...حرام عليك يا شيخ، ضيعت إبني وضيعتنا كلناااا.
نظر هارون لمُنى وهو بيحاول يبرر، لكنه مش لاقي كلام يوصف وقاحته...
بكت مُنى أكتر،وأخدها إبنها فارس في حضنه، وقالت مُنى بصوت عالي مُختنق:
_خليه يمشي...مش طايقة أبص في وشــــه.
نظر فارس لوالده بضيق ومتكلمش، ونظر هارون لفارس، وبعدها نقل بصره للأرض...وإتحرك ببطئ ليتجه للخارج ولسة هيعدي من جمب قاسم...
لكن قاسم مسك ذراعه، وبدون ما يبصله قال بحدة وصوت تقيل:
_عملت كدا إزاي؟
نظر هارون لإبنه، ثم نظر لندى التي أشاحت بأنظارها عنه ببكاء وضيق وهي تحتضن نفسها...
وقال هارون بصوت خافت:
_كانت غلطة.
إنكمشت ملامح ندى آكتر، وشعرت بقلبها بيتقتل مش بيتكسر...
ضغط قاسم على ذراع والده ونظر له وقال بغضب:
_لازم تفهمني قدرت تعمل كدا إزاييييي؟...قدرت تكدب علينا كل السنين دي إزاييييي!!!
قرب فارس من أخوه وأمسكه وأبعده عن والده وهو بيحاول يهديه:
_إهدى يا قاسم، مش كدا...متنستش إنه أبوك.
إنفعل قاسم بعصبية أكبر وصوت عالي:
_أبويا!!!...أبويا إزاي بسسسس بعد إل عمله.
رجع هارون للخلف بضيق، وهنا قال قاسم بحدة وصوت قاسي:
_كُنت فاكر إن أخويا هو إل شيطان بعاميله...لكن أكاديبك هي إل أثبتت إن إنت إل شيطاااان، بس من غير قتل...بتكرهني فيه طول حياتي، وعلى الإقل هو مش كداب زييييك.
إنقبض قلب مُنى، وبكت آكتر بصوت مكتوم...
وإستغرب فارس وقال:
_أخ مين إل بتتكلم عليه.
قال قاسم وعينه على هارون بعصبية:
_أبوك المُحترم مخبي عليك إن عندي توأم، وعايش برا...وكمان مُجرم مطلوب للعداااالة.
إتصدم فارس،وحرك عينه ناحية هارون...ولكن هارون مقدرش يبص لحد، وإتحرك بسرعة وخرج من الفيلا...
وحل الصمت في البيت، ولكن مش الصمت التقيل، كان صوت بكاء مُنى، وندى خافت، لكنه مسموع...
وهنا نظرت ندى للجميع...مكانتش عارفة تتكلم تقول إيه، أو تتحرك...كانت حاسة إنهم أكيد هيكرهوها أكتر دلوقتي...ومُعاملتهم الكويسة معاها هتتغير....
كانت حاسة إنها غريبة وسطهم لأول مرة، وبصت لقاسم المتعصب وبيزعق وفارس بيحاول يهديه...
نقلت أنظارها ناحية مُنى ولقتها بتعيط ومروة بتحاول تهديها...
رجعت خطوات للخلف، ولفت عشان تمشي، لكن فجأة....مسك قاسم إيدها ولفت وشها وبصتله....
وهنا دموع قاسم بقت متحجرة في عينه وهو بيبصلها برجاء عشان تقعد...
لكنها دمعت أكتر، وحركت رأسها بالرفض، وسحبت إيدها عنه وقالت بصوت مختنق من البُكاء:
_كـ...كويس إني موافقتش عـ الجواز.
___________________فلاش باك
_إمبارح بليل
دخل قاسم مطبخ الفيلا، ولقى ندى واقفة وعاطياه ظهرها وساندة بإيدها على الطاولة وبتبكي...
قرب قاسم منها، ووضع إيده على كتفها، وإتفزعت هي ومسحت دموعها بسرعة ولفت، ولكنها إتذهلت لما لقته قاسم...
قالت ندى:
_قاسم!!!...إ إنت بتعمل إيه هنا؟
إبتسم، ومسك معصمها وقال:
_يلا يا ندى.
وقفت وقالت بإستغراب:
_يلا فين؟
قال:
_هنتجوز، وهنروح للمأذون دلوقتي.
إتصدمت،وسحبت إيدها عنه وقالت بتوتر:
_لأ، مقدرش...أبوك عارف بالكلام دا؟
قرب منها وقال:
_كفاية خوف من أبويا بقى، مش هو إل هيتجوز، دا إحنا.
نظرت ندى ليه وقالت:
_هتقدر تقف قدامه يا قاسم؟...هتغضب والدك عشاني!
مسك يديها وقال بكل حب:
_لو موقفتش قدامه إنتي هتضيعي مني...وأنا مش هقدر أتجوز واحدة غيرك.
سكتت ندى بتوتر،وقال قاسم:
_وافقي يا ندى.
حركت رأسها بالرفض وقالت:
_لأ يا قاسم، أرجوك...أنا مش عايزة مشاكل...فكر في أي حل تاني، لكن مش هقدر أعمل كدا من غير موافقتهم، أنا بعتبر عمي هارون زي أبويا...ومش عايزه غيره يكون وكيلي.
تنهد قاسم بضيق،وبص حواليه بتفكير...تنهد قليلاً ثم قال ناظراً لها:
_خلاص أنا عندي فكرة، إحنا نمشي دلوقتي ونب3ى نقول إننا إتجوزنا، ولما نجيلهم ونحطهم قدام الأمر الواقع، ساعتها هنعمل فرح وهقنعهم نكتب كتب كتاب جديد.
سكتت ندى قليلاً،ونظرت له ولقته بيبصلها برجاء إنها توافق...وإبتسمت فعلاً وأومأت فا إبتسم هو وحضنها، وبعدين مسك إيدها، وإتحركوا، وخرجو من الفيلا.....
______________باك
لفت ندى وإتحركت بسرعة،بل جريت للخارج، وقاسم كان هيلحقها، لكن مسكه فارس وقال بهدوء:
_سيبها يا قاسم...مبقاش ينفع دلوقتي.
وقف قاسم وعينه على الباب، وهو حاسس بالضعف، بالخذلان، وبقلة الحيلة....وبكى لأول مرة في حياته...إل كان فاكرها حبيبته، طلعت أخته في النهاية...
والمكان كله تغغم بالحزن والكآبة...وكل صدمة بتصدمهم واحدة واحدة...
_فرنسا(مرسيليا)
_الساعة 9:35 صباحاً.
_فيلا آريان.
كانت قاعدة ليلى على طاولة الطعام الموجودة في المطبخ،وكان قاعد آريان على الكرسي الرئيسي بيفطر معاها وماسك تلفونه وبيقلب فيه...وباليد الأخرى كوب ذا لون أسود يحتوي على القهوة.
كانت تجلس في الكرسي بجانبه،وترتدي تيشرت واسع لونه زيتوني، وبنطلون قماشي أسود اللون....
وهو لابس قميص رجالي واسع لونه أبيض، وبنطال لونه أسود قاتم.
ورفعت ليلى نظرها له بإمتعاض...وبعدها زفرت وسابت الشوكة من إيدها وقالت:
_أنا شبعت، مُمكن تجاوب على أسألتي بقى؟
حرك عيونه ناحيتها، ثم تنهد من انفه بخفوت، ووضع هاتفه على الطاولة، وترك الكوب، ثُم اعاد ظهره للخلف يسنده وقال بهدوء:
_إسألي ياليلى.
إستقامت في جلستها بحماس، ثم نظرت له وقالت بسرعة:
_إنت مسافرتش إيطاليا؟
أومأ إيمائة واحدة، فقالت هي :
_بس إزاي؟...إنت قولت إنك هتسافر إيطاليا، وهما قالو إنك سافرت!
ثوانٍ ينتظر إنهائها للسؤال ثم قال ببرود:
_عادي، غيرت رأيي وقعدت في مصر...وأما إل قالولك دول، فا معلوماتهم غلط.
إبتلعت ريقها،ثم ضاقت بعيونها قائلة بإستغراب وإحراج:
_بـ...بس إنت إزاي جيت مكان قاسم، وقعدته مكانه عادي...و....
سكتت ،فقال هو ناظراً للأمام:
_لحسن الحظ إنه مشي،ومكانش عايز يتجوزك.
أكمل حديثه لما نظر لها بطرف عينه وقال بتهكم:
_واضح إنه مغصوب على الجواز منك.
عقدت حاجبيها بإمتعاض وقالت عاقدة ذراعيها:
_ووافقت إنت تتجوزني ليه؟
رفع عيونه للأعلى قائلا ببرود وسخرية:
_نصيبي بقى.
إتضايقت،وأكمل هو حديثه قائلا:
_وقدرت أدخل زي أي مدعو...وبفضل إختفاء قاسم قدرت أكون مكانه.
سألت بقلق وقالت:
_طب ولو قاسم مإختفاش، كُنت هتعمل إيه؟
نظر لها وقال بجدية:
_كُنت هخطفك عادي.
رفعت حاجبيها بدهشة وقالت:
_إنت بتتكلم جد !!!...يعني وأساساً عملت كدا ليه؟
رد بهدوء وهو يلتقط كوب القهوة١:
_عشان إكتشفت إنك مجبورة...وحبيت أوفي ديني.
سكتت قليلا،وهي تُفكر ثم قالت بإستغراب:
_يعني الجواز دا باطل؟
إرتشف رشفة من كوب القهوة ثم قال بهدوئه المُعتاد:
_مين قال كدا؟...دا جواز صحيح وعقد رسمي.
نظرت له مع إنعقاد حاجبيها أكثر وقالت بعدم فهم:
_إزاي؟...ما إنت كُنت مكان قاسم، يعني إل إتكتب في العقد كان إسم قاسم.
نظر لعيونها بهدوء وقال:
_إسمي أنا إل مكتوب في العقد.
ذُهلت ليلى وقالت :
_إزاي؟
أعاد ذراعه للخلف، إذا به بلتقط شيئاً من جيب بنطاله الخلفي، ثم وضعه آمامها على الطاولة...
كانت بطاقة...أمسكت البطاقة بين يديها تُدقق بها...وظهرت الدهشة على ملامحها، أما هو فكان ينظر لها ويدرس تفاصيلها ويرتشف من كوب القهوة...
فتحت بوقها، ونظرت له وقالت بدهشة:
_بطاقة مصرية؟؟؟
تحدث بهدوئه البارد وقال:
_أنا معايا تلات جنسيات، ومصر جنسيتي الأصلية.
قالت بذهول وهي تنظر للبطاقة تاني:
_إفتكرت جنسيتك إيطالي، لإنك عشت هناك يعني من وقت طفولتك.
سكت، فا دققت ليلى في البطاقة وهي بتبص في صورته، وبتبسم بخفة وهي ترى جموده إل رايح جاي بيه...وقالت مُرددة إسمه في البطاقة:
_ريّان هارون محمد الجارحي.
نظرت له ورفعت حاجبيها بدهشة، فأشاح هو أنظاره عنها...وأعادت خصلة شعرها للخلف قائلة بخفوت:
_إفتكرتك يعني مش بتحب تذكر إسم عيلتك...أو مش هتحب تذكر أسمهم.
سكت مُجدداً،ولم ينظر لها وهو ينظر لزاوية أخرى ببرود ويرتشف من كوب القهوة...
تنهدت بخفة ثم غيرت الموضوع وسألت مُجدداً:
_يعني إنت معاك 3 جنسيات...مصر ومين تاني؟
ترك كوب القهوة، ورد بهدوء:
_مصر...إيطاليا و....
سكت ثوانٍ،ونقل نظره لليلى ثم قال:
_روسيا.
إندهشت وقالت بإستغراب وإبتسامة صغيرة:
_وليك مين هناك في روسيا.
قال عندما أشاح بأنظاره مُجددا:
_شخص مُعين.
سكتت،وفهمت إنه مش هيتكلم...فا تنهدت، وضيقت عيونها ناظرة له وقالت:
_طب إتجوزتني ليه؟...مش معقول عشان إني ساعدتك بس.
نقل بصره لها وقال ببرود:
_وهيكون عشان إيه مثلاً؟
سندت مرفقيها على الطاولة، وإبتسمت إبتسامة لعوبة وقالت لتقلده:
_يمكن عشان بتحبني؟
ضحك ضحكة خافتة، ومكتومة ثم تبسم بجانبية وقال بتقيد لكلامها:
_يمكن!
قلبت ناظريها للإعلى، وأعادت خصلات شعرها للخلف بحركة سريعة وقالت بغرور طفولي:
_أنا عارفة إني محبوبة دايماً.
سكت وهو ينظر لها ويبتسم، ثم تنهد، وقام وقف، وقالت بإستغراب:
_رايح فين؟
توجه ناحية إحدى الرفوف، وقال:
_وقت فطور أندريه.
ونظر لها بطرف عيونه وقال:
_تحبي تيجي؟
إبتلعت ريقها بتوتر، لكنها أظهرت عكس هذا وقالت:
_مين إل كان بيحطله الأكل وقت غيابك.
رد:
_تيليا.
سكتت،وتذكرت تلك المرأة الذي جائت لهنا من قبل وقت ما كان آريان خاطفها...ثم تحرك آريان وهو يحمل كيس في طعام مُعين للذئب...
ومشيت وراه ليلى وهي لا تمّل من الأسئلة وقالت:
_بس إنت مسمي نفسك آريان ليه؟
قال وهو يتقدم أمامها:
_ليه!...مش حلو؟
قالت:
_لأ حلو...بس أنا لساني متعود على المصري أكتر، فا هناديك ريّان من غير الألف.
وقف ولف ناظراً لها مما جعلها ترتبك، وقال هو بهدوء:
_إل يعجبك ياليلى.
سكتت بإحراج،ولف هو وكمّل طريقه وقالت وهي تمشي خلفه:
_مش هتتضايق يعني؟
رد:
_وهضايق ليه؟
قالت:
_عشان يعني كُنت متعود أناديك آريان...
قال:
_كلهم أسامي.
سكتت، وتحرك هو للدور الثالث، ووقفت ليلى على مسافة شبه بعيدة من أوضة الذئب...
ونظر آريان لها ثم قال:
_هتيجي؟
أخذت نفس عميق، وتحركت وراه، وفتح آريان باب الغرفة، وليلى واقفة وراه ومُلتصقة بيه ومسكت في طرف قميصه الأسود...
وشافت الذئب ذا الفراء الأسود...ومال آريان ليضع له الطعام في طبقه...
وقالت ليلى بسخرية وتوتر لما شافت الطعام:
_هه، حبوب كلاب!...من إمتا الذئاب بتاكل أكل الكلاب؟
فجأة نبح الذئب مما جعلها ترتعب، وتمسك في آريان إل وقف مُستقيماً وتشبثت به.
إبتسم آريان بخبث قائلا :
_تعالي سلمي عليه.
إحضنته بقوة من الخلف وهي تقول بخوف:
_لأ، لأ...مقدرش.
أمسك معصمها بخفة،وقربها لأمام لقف أمامه...وهي واقفة متلجة وبتبص ناحية الذئب برعب...
والذئب كان بيبص عليها بهدوء وهو جالس على الأرض...وكان ثابت أصلاً ومدلش إنه هيهجم...
ولكن ليلى كانت خايفة، وإفتكرت أول مرة تم حبسها هنا معها...
غصب عنها دموعها إتجمعت في عينها، ولفت بسرعة وحضنت آريان وهي مغمضة عينها،ودافنة وشها في صدره...
وقالت بصوت مبحوح وخافت:
_آ...آريان،خـ...خايفة.
شعر آريان بنغزة غريبة في قلبه بمجرد سماع صوتها...ولكنه إبتلع ريقه،وتمالك نفسه وقال بخفوت ولكن بتهكم طفيف:
_مش قولتي هتناديني بإلاسم التاني؟
قالت وهي ترتعب أكثر:
_ما أنا إكتشفت إني مُميزة فعلاً، ومحدش يعرف الإسم دا غيري...فا أرجوك طلعني من هنا بقى.
لمس ذراعها،ثم أمسك يدها، وجعلها تقف بجانبه، نظر لعينها...ثم إبتعد قليلاً، ونزل للإرض لمستوى الذئب...
وإقترب منه الذئب ووقف أمامه تماماً، وإبتسم آريان بخفة ورفع يديه يُربت عليه ويمسح على فرائه...
إبتلعت ليلى ريقها،ورجعت خطوة للخلف...ولكنها وقفت وتنهدت تنهيدة طويلة، ثم إقتربت من آريان ووقفت خلفه، ونزلت على ركبتها وهي تُمسك أكتافه...
حرك رأسه قليلا،ونظر لها بطرف عيونه، ونظرت هي أيضاً له...وتقابلت عيونهم...وغرق هو في عينيها البُنية، وتاهت هي في ملامحه...
فجأة في ثانية لقت الذئب قريب منها جداً بعد ما إتحرك ووقف قريباً منها....إستوعبت ليلى،ونظرت للذئب بثبات، ثم نظرت لآريان بهدوء،ثم نظرت للذئب مرة أخرى بسرعة وذهول...
_اااااااااااااااه.
صرخت ببلاهة،وقامت بسرعة وجريت للخارج الغرفة، وهنا مقدرش آريان يمنع ضحكته الرجولية من سذاجتها وخوفها المُضحك...
_مصر
_فيلا توفيق
كان قاعد في مكتبه وشارد الذهن وينظر أمامه بهدوء، ولكن الإرتباك ظاهر في عينه...
إتفتح الباب،ودخلت نادين فوراً وتعابير الحدة على ملامحها...ودخلت وقالت:
_إنت إزاي قاعد بارد كدا؟
وإقترب من مكتبه، وضربت على المكتب قائلة :
_بنتنا إتخطفت للمرة التانية من نفس المُجرم، لأ وكمان إتجوزته وإنت قاعد كدا عادي.
رفع توفيق نظره بهدوء على نادين وهو صامت وقالت نادين بصوت شبه عالي:
_رد عليا يا توفيق...بردوك بيثبتلي إنك السبب.
تنهد توفيق وقام وقف، وعقد حاجبيه بضيق قائلا :
_مقدرتش موافقش.
إتصدمت نادين وقالت بشك:
_إنت عملت إيه؟
نظر لها، وسكت قليلاً بضيق بيحرق صدره وقال:
_مقدرتش عليه...أنا كنت عارف إنه هو، ورغم كدا جوزته بنتي، وخسرت صفقات بالملايين بسببه.
ذُهلت نادين، وسكتت قليلا تستوعب ثم قالت:
_إيه إل إنت هببته دا!!! هو إل هددك؟
إقترب منها وقال والخوف واضح في عينه:
_هو مش محتاج يهدد أصلاً...هو لوحده يساوي جيش، وإل وراه يعملو حرب....وهما إل حذروني بعدم الوقوف قصاده.
إستغربت نادين بشدة وقالت:
_إل وراه؟...مين دول إل وراه؟
سكت توفيق والخوف إتوضح على ملامحه، ثم إبتلع ريقه ورفع نظره لنادين وقال:
_دا مطلعش مُجرد قاتل مأجور وبس...دا واخد القتل دا لعبة وتسلية بس....إنما هو عضو مُهم في المافيا الروسية.
إتصدمت نادين، وإتشل لسانها لثواني، ثم قالت:
_عضو مُهم؟...في أي منصب يعني!
رد توفيق بإرتباك شديد:
_هو مش في منصب واحد...كل المناصب في إيده، طلع مخبي حقيقته عن العالم كله...ومقالش إنه الزعيم المُستقبلي...وبيدير أعماله في الخفاء.
إتجمدت نادين، وخوفها على ليلى زاد...وكانت هتقع لكنها سندت نفسها بالمكتب، وقالت بشك:
_إيه علاقته بزعيم روسيا؟
سكت توفيق، فا معلوماته محدودة...ولكن ما علمه كفيل بقلب الموازين، وما إكتشفه سيكون كارثة قد حلّت عليه.
_في فيلا هارون.
_الساعة 7:05 مساءً
كان الكُل قاعد، والحزن والإكتئاب على ملامحهم،ومحدش أكل حاجة من الصبح...
وقاسم في أوضته وقافل على نفسه، ويونس جه وحكوله إل حصل.
كان يونس قاعد وجمبه قمر إل مش فاهمة حاجة، لكنها مُستوعبة إن والدها غِلط...
تنهد يونس، وقال:
_طب فين ندى دلوقتي.
نظر له فارس ومروة، وقال فارس:
_منعرفش.
سكت يونس،ونظر ناحية مُنى التايهة والحزن والتعب واضح على ملامحها...
قام يونس،وإتحرك ناحية مُنى وقعد على ركبته في الارض قدامها ثم قال:
_متزعليش، وقومي كُلي لقمة.
لم ترد مُنى، بل لم تنظر له حتى...وتنهد فارس وقام وقف وقال بضيق:
_لو سمحتي يا أمي...قومي كُلي حاجة عشان قمر، مش عايزة تاكل من غيرك.
قالت قمر:
_أيوا يا ماما، مـ...مش هاكل من غـ...غيرك.
فجأة،رن جرس الباب...وقامت مروة وفتحت وسمعو شهقة من مروة، وكلهم بصوا ناحية الباب ولقوا "ورد" داخلة عليهم...
أما فارس فكان إتذهل فعلاً من وجودها، ولكن من جواه فرح لرؤيتها وإبتسم بخفة غصب عنه...ولكن إبتسامته إختفت لما لقى عزيز داخل وراها...
قبض على إيده وهو بيحاول يتحكم في عصبيته، ولذنه حاسس بـ نار بتحرقه وأنفاسه بتزداد لا إرادياً وكإنه بيتخنق....
دخلت ورد،ونقلت بصرها على كل العيلة، وجت عينها في عيون فارس الناظر لها، ولكنها ابعدتها فوراً وبهدوء قدرت تظهره كويس.
وتقدمت ناحية مُنى،وجلست جانبها وإبتسمت قائلة :
_إزيك يا خالتو؟
إبتسمت مُنى إبتسامة باهتة وحزينة، ورفعت إيدها تضعها على وجنت ورد وقالت بصوت خافت:
_وحشتيني يا وردة.
إبتسمت ورد، وقالت:
_إنتي إل وحشتيني أكتر.
نظر يونس ناحية عزيز وقال:
_مين دا؟
قالت ورد بتردد :
_عزيز، خـ...خطيبي.
إندهش الجميه ناظرين ناحية عزيز الذي إبتسم لهم بمجاملة....
ولا إراديا عيونهم إنتقلت ناحية فارس الواقف عينه في الأرض لكن من قبضة إيده ورعشته الحادة وفكه المشدود كان معروف شعوره...
وفجاة،نقل بصره ناحية ورد إل نظرت ليه...عيونه كانت حمرا من الغضب والخزن في آن واحد، ولكنه لف بهدوء وإتحرك صاعداً على السلالم وهو بيطلع تلفونه من جيبه على أساس إنه هيعمل مُكالمة.
نظرت بعدها ورد ناحية مُنى وقالت:
_إيه إل حصل إمبارح، بيقولو عروسة قاسم إتخطفت.
سكت الجميع،ونظرت لها مُنى بهموم...وتنهد يونس وأخد عزيز وإتحرك ناحية الجنينة...وقال:
وهنا وقفت مروة بحدة ونظرت لورد وقالت:
_إنتي إيه إل جابك أصلاً...جاية تشمتي في أخويا وداخلة إنتي وخطيبك!!!
نظر مُنى لمروة وقالت بحدة:
_مروة...خدي قمر ورحي أوضتك.
إتضايقت مروة،وإتحركت لفوق على طول من غير ما تاخد قمر...
نظرت قمر لوالدتها، وقربت وقعدت جمب ورد وقالت:
_أنا هقعد جمب و...ورد عـ...عشان وحشتني.
إبتسمت ورد،وحضنتها بإشتياق قائلة :
_إنتي أكتر واحدة وحشتني.
إبتسمت قمر ،وفضلت قاعدة جمبها....
______
أما فوق في أوضة فارس....
دخل فارس الغرفة، وظهر وش الغضب...ورمى تلفونه على الارض...
وبعدها إتحرك ناحية التسريحة، ووضع إيديه عليها...ونظر لنفسه في تلمراية ووشه آحمر من الغضب، لكن الحزن والندم كانوا أقوى....
شاف لمعان دموعه في عينه، وإتعصب أكتر من ضعفه وعجزه...ومسك إزازة البرفان ورماها على المرآة للتتفت لمئة قطعة....
فجأة،إتفتح الباب، ودخلت مروة...
نظر لها فارس،وقربت منه مروة وقالت بحزن:
_متزعلش يافارس.
لف فارس وجهه وهو بيخبي حزنه، لكن قربت مروة أخته من وراه وحضنته والدموع بتتجمع في عينها، لإنها جربت شعور عد القبول من حبها زيه....
وقالت بصوت مبحوح:
_دا نصيب، متزعلش.
وهنا، تساقطت دمعة سريعة من عيون فارس، وهو بيفتكر كل لحظة قضاها مع ورد....بيفتكر ضحكتها، وإبتسامتها وقربها منه....
إفتكر كُل حاجة،لكن ذكرياته دلوقتي بتهرب منه، زي ما ورد بتبعد عنه....
أما مروة فا ملقتش الحب من يونس، وأخدته قمر الأكبر منها إل مش واعية لحاجة، ولكنها مش هتقدر تأذي أختها، وبتحاول تتقبل الواقع...
أما قاسم فا كان طول عمره خاتم في صباع والده، وفي الأخر إكتشف إن آكبر ضرر في حياته هو هارون نفسه....وإتكسر قلبه لما إكتشف إن إل بيحبها طلعت أخته، ولكن غصب عنه مازال بيحبها ومش قادر يشوفها أخت....
هؤلاء هم أولاد هارون الجارحي.
_اليوم التالي
_في فرنسا
_المساء.
كان قاعد آريان في الصالة على الآريكة، وعلى ساقه الاب توب، ويستند بمرفقه على حافة الأريكة من الاعلى....
وكانت تجلس بعيداً عنه ليلى على الكرسي، وماسكة تلفونها إل آريان جابه ليها، وكانت بتابع حساب والدتها ووالدها على مواقع التواصل...
حزنت إنها سابتهم للمرة التانية، ولكنها كانت حاسة إنها عايشة في سجن، ومجبورة تسمع تعاطف والدها وإجباره ليها....
قفلت التلفون ومسحت على وجهها بإرهاق وملل...ثم نظرت لآريان...وزهقت من بروده طول اليوم، ومن إمبارح وكل واحد في حاله...فا سألت قائلة:
_هو إنت كدبت عليا ليه لما قولتلي إن بابا إل أمرك تقتلني؟
زفر بضيق دون النظر لها وقال:
_أنا مش هعيد كلامي.
إتضايقت وقالت بصوت مهموس لنفسها:
_هيجرالك حاجة يعني لو عدت كلامك.
نظر لها بطرف عينيه، فتوترت وإشاحت برأسها للجهة الأخرى بإرتباك....
وأعاد آريان نظره للاب توب، فا إذا به يُشاهد سجلات كاميرا، وكانت في السجن المصري....بعدما قتل ذالك الظابط، وبعدما ما دمر القسم كله...
وكان بيراسل الشخص إل قدر يجيب سجلات الكاميرا، ويبعتها لآريان ثم يحذفها...
تنهد آريان بعدما إنتهت المُحادثة،ثم رفع وجهه لينظر للسقف....ثوانٍ حتى تذكر مُنى...وكإنه شعر بشعور الأمان إل عمره ما جربه...
"خلّي بالك من نفسك يا ريّان"
إفتكر لما وضعت إيدها على كتفه، وربتت عليه، وكإنها فخورة بيه وهو أطول منها وكإنها شايفة إنجاز...عمره ما هينسى تلك اللمسة....
فجأة،قاطع تفكيره ليلى، إل سحبت الاب توب فجأة وهي واقفة جمبه وقالت بإمتعاض:
_ماتيجي نعمل حاجة مُسلية.
رفع آريان عينه ببطئ ناحيتها،ورفع حاجبه بإمتعاض هو أيضاً، وفجأة....مسك ذراعها بحدة لتسقط عليه وتجلس على رجله....
إتصدمت ،وقال هو بخبث :
_أنا عندي لعبة مُسلية، تحبي نبدأ دلوقتي؟
أنفاسها تسارعت وهي فاتحة عينها بصدمة، وحاولت تقوم، لكنه حاوط خصرها وشدها لعنده ودفن وجهه في عنقها ليتلاعب بها وقال:
_سمعت إن الزوج بيكون ليه حقوق، مش كدا؟
خافت وإرتبكت أكتر وهي حاطة إيديها على كتفيه عشان تبعده، ولكنه ثابت لا يتزحزح...
صدر منها أصوات شهيق مكتوم وخافت وهي بتحاول تبعد، ولكنها مش قادرة تبعد، وخاصةً مع خوفها ورعشتها عندما تذكرت الماضي....
أما هو فقد شعر برعشتها، وشك إن في حاجة، ولكن ريحتها الرقيقة جذبته، ومقدرش يبعد حتى.....
غمضت ليلى عينها لما شعرت بأنفاسه الداخنة تصتدم برقبتها، مقدرتش حتى تبتلع ريقها، وحست بجفاف حلقها...وتغمر الدموع عينيها ورعشتها ذادت لحد ما قالت بصوت مختنق وكإنه باكي وخوف:
_إ...إبـ...إبعد.
قالتها بالعافية وشعرت بقواها وهى ترتخي، لحد ما شعر آريان بتجمد جسدها بين يديه، وأبعد وجهه ونظر لها بغموض، ثم فك قيدها ليبعد يديه عنه بهدوء....فقامت هي فوراً ووقفت قدامه وجسمها مُرتجف، وصدرها يعلو ويهبط وعيونها بتتقلب في كُل مكان في الأسفل...
وقف آريان بإستغراب وبعض الشك، ولكنها خافت ورجعت للخلف غير مُدركة الطاولة الصغيرة إل وراها لتصتدم برجليها ووقعت على الطاولة فعلاً وكسرت المزهرية الصغيرة إل عليها...
تساقطت بعض دموعها،وقالت وهي تنظر لآريان تارة وللمزهرية تارة بتوتر:
_أ...أسفة،مـ...مكنتش اقصد،ا أنا بـ.....
قاطعها آريان بإمساك معصمها، وقومها من على التربيزة...وقربها منه وهو شايف إنكماش وجهها للبًكاء، وهو شايف الخوف في تعابير جسدها...
كان مُتآكد إن في حاجة، وإن خوفها ليه سبب...لكنه عارف إنه مش هتقوله دلوقتي، فا قريها منه أكتر، وفجأة....
أخدها في حضنه ليضع رأسها على صدره، ويده على شعرها يمسح عليه ببطئ...وهو يستشعر رعشتها الغريبة.
دقيقة كاملة وهي على تلك الحالة، حتى بدأت تهدى وتستوعب ما فعلته للتو...رفعت يدها ومسحت دموعها، وإبتعد آريان قليلاً ناظراً لها وقال بتهكم وهو يرفع إصبعيه:
_في حاجتين إنتي مبتزهقيش منهم، الأسئلة، والعياط.
سكتت وهو توطئ برأسها للإسفل بحزن وإحراج...وحرك رأسه لينظر خلفها على المزهرية المكسورة وقال ببرود:
_بكرا تنظفيها.
نظرت له بإمتعاض،وكادت على الحديث لكنه أمسك يدها وقال:
_وقت النوم.
وأخذها وتحرك ناحية السلم ليصعد للأعلى، وقالت هي بغيظ:
_متمسكش إيدي كدا، أنا مش طفلة.
رد ساخراً دون النظر لها:
_الحقيقة المُرة إنك طفلة فعلاً ياليلى.
إتغاظت آكتر،ولكنها سكتت...ولكنها لقته واخدها على الدور الثالث، وإتجه ناحية غرفته، وقبل ما يفتح الباب وقفته وقالت:
_لحظة، لما آنا هنام هنا، إنت هتنام فين؟
دخل الغرفة وهي فيد يده قائلا :
_مش عشان نمتي لوحدك هنا إمبارح يبقى المسألة هتطوّل.
ودخلو، ولف وأغلق الباب خلفه، ثم لف ونظر لها قائلا بهدوء:
_انا راجل مُحترم، وبحب أمشي على قواعد المُجتمع.
قالت بإحراج:
_بس آنا مش متعودة أنام جمب حد.
توجه ناحية غرفة الملابس قائلا :
_مش بمزاجك، مُشكلتك إنك مش بتنامي الظلمة، ومحدش يعرف إني هنا...ولو حد لاحظ نور أوضتك مفتوح مش هيتردد قنـ.بلة عليكي.
إتصدمت مُرددة:
_قًنبلة!!!
دخل غرفة الملابس، ونظرت هي لغرفته، بالفعل الغرفة مُضيقة بأنوار خفيفة، دا غير إن النوافذ بتاعته مقفولة دايماً وبستاير كمان...
تحركت ناحية غرفة الملابس دون إدراك منها، ولكنها وقفت فوراً لما لقته عاطيها ظهرها وقالع التيشرت...
شهقت وكانت هتلف فوراً، ولكنها لاحظت تلك الندوب إل على ظهره من وقت حكاية الشرطة...
إبتلعت ريقها،وإقتربت بضع خطوات، وهو كان بيجيب تيشرت ليه من الدولاب، وسامع صوت خطواتها بتقرب منه...
وقفت خلفه ،ورفعت إيدها ولمست بأنمالها الندوب إل تلائمت أساساً ولكنها سايبة علامة خفيفة...
إلتقط تيشرت ازرق قاتم، وإلتف لها لترتبك وتعود خطوة للخلف، ولكنه إقترب منها تلك الخطوة....
وأمسك معصمها بلطف ليقربها منه...
رفعت عيونها لتتقابل مع عيونه الزرقاء، أما هو فكان ينظر لكل شبر فيها...يبدأ بعينيها ثم يُنهيها بشفتيها....
ورفع يده المُمسك بها ووضعها على صدره ناحية قلبه...إندهشت بتوتر،ونظرت له، ولكن فجأة شعرت بنبضات قلبه السريعة، نظرت لصدره ثم لعينيه بإستغراب... وكمان تشعر بحرارة جسده رغم إعتدال الجو...
وكان هو بالفعل ينظر لعينها، وكإنه تائها بإرادته....
كان يُريد أن يوصل شعوره عندما تقترب منه...
إبتلعت ريقها وقالت بإحراج وهي تقلده:
_وقت النوم.
رجعت خطوتين للخلف وسحبت إيدها ببطئ، ولفت وإتحركت للخارج بإرتباك وهي بتحاول تهدى وشعرت بالحرارة مرة واحدة.
اما هو فا تنهد بضيق، وإرتدى تيشرته، وبعدها إتحرك للخارج، ولقاها مُستلقية على حافة السرير أمامه، ومغطية وجهها بالغطاء، ولا يظهر منها شيئا....
فجأة رن هاتفه،وتحرك ناحية الكمود...وإلتقطه ليجد إسماً يعرفه جيداً "Petrov"
وضع الهاتف على أذنه، وتحرك بعيداً قليلاً واقفاً أمام النافذة المغلقة وتحدث بالروسية....
وبعد نصف ساعة، إنتهى من مُكالمته أخيرا...ولف ناظراً ناحية ليلى الذي غطت بالنوم، وأزالت الغطاء من عليها لإنها شعرت بالحر...
إقترب ناحية السرير،وجلس في جهته، وأمسك ريموت المُكيف وقام بتشغيله...وبعدها إقترب من ليلى ونظر لملامحها، ورأى خصلات شعرها المُتناثرة على وجهها...
قرب أكتر، وأزاح خصلات شعرها عنها، وهو يقصد مُلامسة وجهها...
وكان يُدقق في كُل تفصيلة بها بشكل هادئ غريب، حاوط وجنتها وإقترب أكثر حتى اصبح رأسها هي مُلتصق بصدره الصلب...
ومال بوجهه قليلاً عليها، إذا به يستنشق رائحتها مُجدداً...وبيده الأخرى يزيح خصلات شعرها خلف أذنها بحركة لطيفة ومتكررة...
غطاها كويس، عشان متبردش من برودة المُكيف...وإقترب أكثر منها إذا به يُحاوط كتفها بذراعه ويضمّها بخفة لحضنه كي لا تستيقظ وترى ما يفعله....
وهو من كان يكره العناق، ويكره تقرب أحد منه....ها هو بنفسه يقترب منها لإنه هو من بحاجتها، وليست هي....هو من لا يعلم معنى الحُب والإهتمام، ولكنه يتعلمه لأول مرة في حياته....
ومال بوجهه أكثر، حتى ووجد نفسه دون إدراك منه يُقبل وجنتها الغضّة بخفة...ثم يهمس لنفسه بصوته الرجولي الأجش العميق:
_"إنتي عملتي فيا إيه؟"
____________________________
