رواية حواديت روز الفصل الثالث 3 بقلم ملك عبدالله
رواية حواديت روز الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة ملك عبدالله رواية حواديت روز الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية حواديت روز الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية حواديت روز الفصل الثالث 3
رواية حواديت روز الفصل الثالث 3
إيـه يا بت اللي إنتِ لابساه ونازلة بيه ده؟ اتجننتي؟!
"شدّني من إيدي بعنف خفيف، ودخلني الشقة، وقفل الباب ورانا بسرعة
وبصّلي بعصبية، وهو بيمسح على وشّه بإيده كأنه بيحاول يهدي نفسه:
_دماغك فيها حاجة؟!
افرضي حد شافك؟!
لا، ده أكيد مش أخويا كان تحت عندكم وكلهم شافوا لبسك وشعرك ده!
_إيه ده؟! انطقي، متجننيش.
بصّيت ليه، وقلت بحدة ممزوجة بسخرية خفيفة:
_إنت مجنون يا ياسين.
" ورغم التوتر ابتسمت ابتسامة تايهة، بلاهة شوية، كأن كلامه غريب أو يمكن أنا اللي بقيت مش فاهمة إحنا فين من بعض دلوقتي"
"هو آه عنده حق بس أنا جريت لما عرفت ودماغي كانت غايبه عن واعيها بس السؤال الأهم كان بيخبط جوايا بعنف" إحنا إيه دلوقتي؟
رجع بصّلي، بعين فيها نــ'ار ووجع مختلطين:
_مجنون؟ عشان بفهم مراتي الصح من الغلط؟
وقتها ابتسامتي اختفت واحدة واحدة:
_طليقتك لــو نسيت.
كلماتي كانت صدمة قوية عليه
بان على ملامحه الرجوع، وكأنه كان ناسي وفاق فجأة
فاتوجعت أكتر
إزاي؟!
إزاي الـعيون دي تكدب؟
ساب إيدي بهدوء ظاهر، بس لمسته وهو بيبعدها كان جواها ضغط مكتوم وبعد خطوتين، لف وشه وقال:
_عندك حق جاية هِنا ليه؟ مش خلصنا؟
_لأ، مخلصناش هو أصلًا حصل حاجة عشان نقول خلصنا؟
إنت فاكر إن طلاقنا صح؟
هو إنت عمرك فهمتني؟ خيرتني مرة واحدة كده، من غير أسباب وتطلقني؟
"مكنتش بتكلم بهدوء ولا حتى بصوت عالي واضح
كنت بصرخ في كل كلمة وجع مكتوم وقهرة."
سِكت وهو لسه واقف، من غير أي حركة.
قربت منه وبصيت في عيونه بحب ممزوج بوجع، وقُلت بعتاب:
_إنت طلقتني يا يـاسين
طلقت حبيبتك، روز…
إزاي؟! إزاي قدرت تقولها؟
أوقات بنقول كلام بالغصب
بنعود نفسنا نغصب عقلنا، وتفكيرنا، وكلامنا
لكن قلبك؟!
قلبك إزاي طاوعك يا ياسين؟
_أنا روز يا يـاسين.
بصلي بنفاذ صبر، وقال بصوت مـؤلم حاول يخفيه:
_بلاش تعذبينا
ضحكت بمرارة، ودموعي بتلمع في عيوني:
_أعــذبك؟!
إنت فاكر إن العذاب مجرد كلام؟
يعني لو سِكت العذاب هيخلص؟
_روز!
_بلا روز، بلا زفت إنت عملت إيـه؟ عملت إيـه؟
إنت عارف أنا قد إيـه اتوجعت؟
روز حبيبتك اللي ما كُنتش بتستحمل لو وجع لمسها مش ده كان كلامك؟
"ضحكة خافتة خرجت مني موجوعة، مافيهاش ذرة سخرية قد ما فيها قهر"
_طب قولي بقى إزاي طعنتني؟
إزاي كنت إنت الســكـــ'ينة اللي دخلت في قلبي وخذلتني؟
"إيدي كانت بتترعش، والألم كان بينهش فيّا
قلبي بيدق بسرعة، وكأني مستنية منه كلمة تنقذ كل ده بس هو سِكت."
_إنت خذلتني يا ياسين
خذلت قلبي اللي حبك، وغدرت بيّا وأنا في حضنك.
"قربت خطوة وبعدين وقفت، كأني افتكرت فجأة إن الفجوة اللي بينا بقت أكبر."
_يعني أبقى معاك، وبين إيديك وفجأة تهجرني؟
فجأة تسلب مني نفسي وحياتي
إنت قدرت بس أنا مش قادرة.
_آســـف
_لأ… لأ، مش عايزة اعتذار منك!
رفعت عيني فيه، والغضب اختلط بالدموع:
_أعمل بيه إيه؟ ها؟ قولي أعمل بيه إيه؟
هيصلّح وجعي؟ هيواسيني؟
ولا كأنه ما عملش حاجة؟
سِكت وأنا انهرت أكتر:
_إنت ليــــــــه؟!
ليــــــــه؟!
كسرت قلبي ليه؟
موتّني وأنا لسه عايشة ليه؟
_فهمني ليه غدرت بيّا؟ ليه؟ ليه؟
هُنت عليك؟
هُنت عليك يا ياسين؟
روز هانت عليك؟
_عمري، لا جه اليوم ولا هييجي اليوم اللي تهوني عليّا
إنتِ ناسية تبقي مين؟
أنــا حبيبك أمـــانك وروحــك.
"قالها وهو بيحاول يقرب صوته فيه رجا خفي، وإيده اتمدت كأنه بيسترجع حاجة بتفلت من بين صوابعه"
"لكني رجعت خطوة لورا بحدة وبعين ثابتة، ووجع باين في كل ملامحي."
_اسمع، بحلفلك أيًّا كان السبب ممكن أسامحك عليه
لكن عمري ما هسامحك على وقوفك قصادي، وعينك في عيني، وإنت بتطلقني.
في حياتي مش هنسالك قد إيـه وجعتني
وقد إيـه خذلت إنسانة كانت متعشمة فيك
أوعى تنسى كلامي.
_ ولأ وكمان عايز تمشي وتسافر؟
هتدبـ'ح قلبي وتسيبه بينزف وتمشي؟
طب على الأقل داويه.
صوتي بدأ يتهز بس مقدرتش وخرج مني سؤالي زي صرخة مكبوتة:
_إنت ليه سبتني؟
ليه خذلتني؟
ليه غدرت بيّا عشانك؟!
عشان ده هيبسطك؟
سِكت هو ثواني عينيه فيها صراع واضح، وكأنه بيحارب نفسه قبل ما يرد:
_مين قالك؟
ما يمكن عشانك إنتِ.
نبرة صوته كان هادية بس موجوعه بنفس الدرجة:
_ما يمكن بتوجع منك أضعاف وجعك بس مضطر عشانك.
قرب خطوة بس وقف، وقال بخوفت:
_عشان ده اللي هيبسطك يا حبيبتي.
_أنت غبي مجنون!
هيبسطني بُعدنا عن بعض؟ هيبسطني؟!!
في حد عايز يوجّع نفسه بإيده؟
_إنت بتغلط وتعلّق غلطك على شماعة غيرك!
"سِكت ، وبصّ ليا بنظرة مرهقة كأنها شايلة حمل مش شايفاه."
_روز كفاية كده.
وبلاش نكمّل بالشكل ده عشان نِبعد من غير خساير أكتر.
_خليكي فاهمة زي ما إنتِ فاهمة.
آه، أنا اللي غدرت بيكي ووجعتك وخذلتك وكسرت قلبك كمان.
بلع ريقه بصعوبة، وكمل وهو مغمّض عينه لحظة:
_بس أنا موجوع زيك
وواثق إن وجعي ما يجيش رُبع اللي إنتِ حاسة بيه.
_سيبيني وعيشي حياتك هنوثّق طلاقنا وإنتِ براحتك، عايزة تكملي وتعيشي كأن مفيش حاجة حصلت ده حقك.
_لـكـن أنـا هـفـضـل عــايـش علـى ذكــريـــاتــك وعــد.
عليت صوتي، والغضب اتمكن مني:
_إنت فاكرني رخيصة للدرجادي؟!!!
"قبل ما اكمل كان قرّب فجأة، وشدّني لحضنه بقوة كأنه بيحارب لحظة هروب أخيرة."
_ششش… اسكتي خالص.
"قالها وهو مغمّض عينه، دافن وشه في شعري، حضنه كان مختلف كأنه بيودّعني فعلًا."
_أوعي تقولي كده
انسِي وعيشي حياتك يا روز
إنتِ تستاهلي حد أحسن مني
يمكن الغلط مني والسبب فيّ
لا هقدر أغيّره ولا هعرف.
سِكت لحظة وكأن الكلمة الجاية بتتسحب منه بالعافية:
_وفُراقنا هو الحل.
بعدت عن حضنه وبصّيت ليه من غير وعي، كأن كلامه خبط جوايا فكسّر كل حاجة ثابتة وصوتي خرج مهزوز، متلخبط بدموعي:
_تاني؟! تاني يا ياسين؟!
بتكرر فُراقنا لوحدك مش من حقي أقول رأيي؟!
ليه بتتحكم في حياتنا كده؟!
لفّ جسمه بعيد عني وقال بصوت مكسور بيحاول يداريه:
_عشان أنا عارف إنك هتختاري الفُراق
والحقيقة أنا مش هقدر أواجه نفسي لو حصل.
لو نطقتيها هتقهر وأنتِ مش فاهمة الراجل لما بيتقهر بيبقى عامل إزاي.
"الكلام وقع عليّا بصدمة بس بدل ما أبعد شدّيته ناحيتي، ومسكت وشه بإيديا، غصب عنه خليته يبص في عيني"
همست وأنا بحارب رعشة صوتي:
_بُصلي، بُص في عيني.
أنت بتحبني، صح؟
انسىٰ كل حاجة انسىٰ اللي حصل كله
واعتبر دي آخر لحظة بينا قولي لسه بتحبني؟ لسه شاريني؟!
"سند جبينه على جبيني
أنفاسه كانت تقيلة، دافية، وبعدين مسك وشي بإيده، كأنه خايف أضيع منه."
قالها بصوت مليان وجع حسيته وصدق موجع أكتر:
_بموت فيكِ
أنتِ الهوا اللي بتنفسه من غير ما أفكر،
والنفس اللي غيري بياخده عادي وأنا باخده بيكِ.
أنتِ قلبي اللي لسه بيخلّيني واقف على رجلي.
أنتِ الروح والداء والدواء.
كل حاجة فيّا اسمها روز.
ومن غيرك أنا تايه يمكن ميت وأنا عايش.
بعدت عنه شوية وبصيت له بتركيز، لأول مرة أشوف الخوف الحقيقي في عينه
همست، والشك بدأ ياكل في صدري:
_أنت مخبي عني إيه يا ياسين؟
خُنتني؟!
اتجوزت عليّا؟!
حبيت غيري؟!
انطق ساكت ليه؟!
رد بسرعة بس صوته كان مهزوز:
_لأ.
وقتها سِكت.
عقلي وقف عند احتمال واحد بس
إحساس تقيل خبط في صدري، شهقة خرجت مني غصب عني ولساني تقيل كأني مش قادرة أنطق.
بصيت ليه بصدمة وقلتها بصوت مرتعش:
_أنت تعبان؟
مريض يا ياسين؟
فيك إيه؟!
هز راسه بنفي بس المرة دي عينه هي اللي خانته.
_لأ مش بالمعنى اللي في بالك.
اتلغبطت أكتر وقربت خطوة وقلبي بيدق بعنف:
_يعني إيه؟!
سِكت، نزل بعينه للأرض وكأنه بيدوّر على شجاعة ضاعت منه.
وبعدين رفع عينه ليّا تاني نظرة مليانة اعتراف مـؤجل:
_روز أنــا...
يتبع...
