رواية مليونير علي قد حاله الفصل الثالث 3 بقلم نور محمد
رواية مليونير علي قد حاله الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة نور محمد رواية مليونير علي قد حاله الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية مليونير علي قد حاله الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية مليونير علي قد حاله الفصل الثالث 3
رواية مليونير علي قد حاله الفصل الثالث 3
زين حس إن الدم غلى في عروقه. نظرة عينه الحادة اللي بترعب أعتى رجالة الأعمال رجعتله في ثانية. قبض إيده بقوة لدرجة إن عروقه برزت، وقرب خطوة علشان يمسح بكرامة طارق الأسفلت، ويعرفه مين هو "زين الألفي".
لكن قبل ما يتحرك، حس بإيد صغيرة ودافية بتمسك إيده بقوة. نور.
نور وقفت قدام زين، رافعة راسها بشموخ، وعينيها بتطق شرار، وردت على طارق بصوت ثابت، مفيهوش ذرة خوف: "الرخص هو إنك تشتري الناس بفلوسك وتذلهم بيها يا طارق. والراجل اللي إنت بتتريق عليه ده، بكنوز الدنيا كلها. راجل بيخاف عليا، بيسندني، وبيقف جنبي في تعبي من غير ما يحسسني إني عبء. زين يسواك ويسوى مليون واحد زيك!"
زين اتسمر مكانه. قلبه دق بعنف مسموع. البنت اللي اتعذبت واتقهرت، واقفة دلوقتي بتحميه هو؟ بتدافع عن "الموظف الغلبان" اللي حيلتوش حاجة، وفضّلته على طليقها الغني؟
طارق وشه احتقن بالغيظ، وقال بتهكم:"بكرة تندمي يا نور.. بكرة الجوع يربيكي وتعرفي قيمة الفلوس اللي رفصتيها، وتيجي تبوسي إيدي عشان أرجعك."
نور بصتله بقرف: "الجوع أرحم من العيشة معاك. اتفضل امشي من هنا عشان إحنا ناس بتشقى ومش فاضيين لأشكالك."
طارق ركب عربيته ومشي وهو بيفرك العجل بغل.
نور لفت لزين، كانت بتنهج، ودموع محبوسة في عينيها بس رافضة تنزل. زين مكانش قادر ينطق. كل ذرة فيه كانت بتعشق البنت دي في اللحظة دي.
رفع إيده ومسح دمعة هربت على خدها، وقال بصوت مليان حب ووجع داخلي (لأنه عارف إنه بيخدعها):"أنا عمري ما هخذلك يا نور.. عمري ما هخليكي تندمي إنك اخترتيني. أوعدك."
نور ابتسمت باطمئنان، ومكنتش تعرف إن الوعد ده، وراه إمبراطورية كاملة، وسر لو اتكشف.. ممكن يدمر كل اللي اتبنى في الليلة دي.
روايه مليونير علي قد حاله بقلمي نور محمد
بعد ما عربية التوصيل اتحركت وخلصوا تسليم الأوردر، نور كانت واقفة بتاخد نفسها بالعافية، بس على وشها ابتسامة رضا.
زين كان واقف بيبصلها وكأن العالم كله اختفى ومبقاش فيه غيرها. الموقف اللي حصل مع طليقها "طارق" كان لسه بيرن في ودانه.
البنت دي حطت كرامته فوق أي حاجة، دافعت عنه وهي فاكراه أفقر خلق الله.
زين قرب منها، صوته كان هادي بس مليان مشاعر متلخبطة:"إنتي ليه عملتي كده يا نور؟ ليه وقفتي قدامه تدافعي عني؟ إنتي متعرفينيش غير من أيام، كان ممكن تسكتي وتتجنبي مشاكله."
نور بصتله بعينيها الصافية، وابتسمت بصدق:"عشان الأصول مفيهاش أيام وسنين يا زين. إنت راجل دخلت بيتي، ساعدتني، وخفت عليا. الراجل اللي يمسح دمعتي ويقف في ضهري وقت تعبي، لو وزنتُه بمال الدنيا كله.. كفته تطب. طارق كان بيعايرني بفلوسه، بس إنت بتكبرني بأفعالك."
زين حس إن في خنجر دخل قلبه. الكدبة اللي بدأها عشان يختبرها، بقت حبل بيلف حوالين رقبته بيخنقه.
إزاي هيقولها إنه بيمتلك مليارات؟ إزاي هيقولها إن "الموظف الغلبان" اللي دافعت عنه هو أصلاً من حيتان السوق؟
فجأة، تليفون زين رن. طلع التليفون، لقى اسم "مستشفى الألفي التخصصي" (المستشفى اللي بيمتلكها واللي والدته محجوزة فيها). قلبه انقبض ورد بسرعة.
— "ألو.. أيوه يا دكتور."
صوت الدكتور كان جاد:"زين بيه، والدة حضرتك فاقت، وبتسأل عليك بإلحاح. حالتها مستقرة بس لازم تشوفك."
زين اتنهد بارتياح: "أنا مسافة السكة وهكون عندكم."
قفل الخط، ولسه هيلف لنور عشان يستأذنها، لقاها ماسكة شنطتها وبتبصله باهتمام: "طمني.. والدتك؟"
— "أيوة.. فاقت وعايزة تشوفني."
— "طب يلا بينا." قالتها ببساطة وهي بتمشي ناحية الشارع عشان توقف تاكسي.
زين وقف مكانه مصدوم: "يلا بينا فين؟ يا نور إنتي تعبتي اوي النهاردا وواقفة على رجلك طول الليل، إنتي هلكانة! روحي ارتاحي."
نور لفتله، وعقدت حواجبها بجدية:"أرتاح إزاي وإنت في الموقف ده لوحدك؟ أمك هي أمي يا زين. أنا هاجي معاك يعني هاجي معاك، مش هسيبك لوحدك."
مستشفى فوق الخيال.. وتوتر بيكتم الأنفاس
في التاكسي، زين كان قاعد على أعصابه.
المستشفى دي بتاعته، كل الدكاترة، الممرضين، حتى عمال النضافة عارفينه وبيقولوله "زين بيه". إزاي هيدخل بيها من غير ما حد يفضحه؟
طلع تليفونه بسرعة وبعت رسالة لمدير المستشفى: "أنا جاي كمان عشر دقايق. أي حد في المستشفى ينطق اسم 'الألفي' أو يقولي 'بيه' هرفده فوراً. أنا اسمي أستاذ زين. بلغ الكل فوراً."
وصلوا المستشفى.
