رواية اللي بينا كان حقيقي الفصل الثالث 3 بقلم فاتن اسامة

رواية اللي بينا كان حقيقي الفصل الثالث 3 بقلم فاتن اسامة

رواية اللي بينا كان حقيقي الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة فاتن اسامة رواية اللي بينا كان حقيقي الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية اللي بينا كان حقيقي الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية اللي بينا كان حقيقي الفصل الثالث 3

رواية اللي بينا كان حقيقي بقلم فاتن اسامة

رواية اللي بينا كان حقيقي الفصل الثالث 3

ماما فضلت ملتزمة الصمت بعد ما نطقت إسمه
وأنا في اللحظات دي مكنتش قادرة أبص تجاهه 
لحد ما جه قصادي
أخد البيبي من سارة وقال
= يلا؟
حطيت إيدي علي قلبي 
إللي نبضه عِليِ غصب عني
خوفت حد يسمعه
قربت من سيف وطلبت منه يشاورلي علي مكان الحمام
وبالفعل روحت
خطواتي مكانتش بتعلم علي الأرض من سُرعتها
مكنتش واعية إللي بيحصل
بس كل إللي إحتجته وقتها إني أعيط
فضلت كاتمة دموعي لـحَد ما خرجت عن طوعي وبدأ الإنهيار 
قفلت باب الحمام بسرعة 
حطيت إيدي علي بوقي في محاولة إني أداري الصوت، بس مقدرتش 
= رَ'حيل!
كان صوت حد بيخبط علي الباب وبينده
مكنتش مركزة أوي مين
بس قولت يمكن سيف جاي يطمن عليا
غسلت وشي وفتحت الباب 
لسه هبتسم، بس الإبتسامة إختفت بالتدريج
لما لاقيته..
_ إبراهيم!
= إنتي ومامتك هنا بتعملو إيه؟
شريط حكايتنا كله إتعاد قدامي
لحد موقف والدته الجبروت والكسرة إللي سببتهالي 
إلتزمت الصمت، وقررت أمشي 
لكنه وقفني..
= مبكلمش نفسي أنا 
_ نزل إيدك
= بقولك بتعملي إيه؟
_ ليا الحق زيك يعتبر
بان علي ملامحه عدم الفهم 
سحبت نفسي من بين إيديه
وطلعت برا
ـ إنتي كويسة؟
_ الحمدلله 
كان السؤال من سيف إللي كان في عيونه ألف سؤال
وماما واقفة متنحة، بدون أي ريأكشن
حتي لما سألوها تعرفي إبراهيم منين
توَهت عن الموضوع 
وهما مركزوش أوي 
الحفلة بدأت، مع ضحك وتصقيف من الكل
ما عدا أنا 
مكنتش واخدة راحتي بسبب نظرات إبراهيم ليا
مشالش عيونه من عليا لحظة
مبيركزش مع إبنه ليه دا
ـ يلا نرن علي يوسف فيديو كول!
كان سيف بيسأل سارة، إللي فرحت أول ما قالها كدا
وبالفعل سيف مسك الفون بتاعه ورن عليه
والسؤال كان هنا، مين يوسف دا
حطيت كذا إحتمال، إنه ممكن يكون أخوها
أو حد مقرب منها من عيلتها 
ولكن الصدمة بالنسبالي كانت
إنه زوج سارة!
ـ حبيبي، خلصت الشغل! السبوع إبتديَ من شوية، حقك عليا بدأنا قبل ما نرن عليك 
= حبيب بابا إبراهيم، كلم يلا بابا يوسف
ـ وبابا سيف فين!
كانت سارة شايلاه
وإبراهيم وسيف كل واحد علي جنب
بيتخانقو علي البيبي وبيدلعوه 
وكل واحد فيهم عايز يتقاله 'بابا'
إبتسمت للحظة ودموعي بدأت تنزل
حبيبي إبراهيم متجوزش لا
إستحالة يعمل كدا أساسًا 
كنت لسه هروح أسلم عليه
بس تراجعت، لما سيف جه ووقف جنبي
كنت شايفة إبراهيم السئ في الرواية 
وإنه باعني وراح وإتجوز 
بس دلوقتي محدش سئ غيري
نسيته عادي وكملت حياتي
وياريتي كملتها مع أي شخص
أنا هكملها مع أخوه!!
ـ جماعة، ممكن دقيقة حداد علي روح حماتي!
ختمنا اليوم بالموقف دا، لما سارة طلبت الطلب إللي هَز كل إنش في جسمي من الخضة 
وإللي دماغي مش إستوعبته غير لما جابو صورتها معاهم
في الصورة العائلية، ختام الحفلة
الست نور!
الست إللي عقدتني في حياتي، وحرمتني من حُبي طول السنين دي
ماتت!
ـ يلا نروح
_ إستني
ـ أنا مبقتش مستوعبة حاجة، القدر عايز مننا إيه 
_ إهدي يا ماما
كانت ماما بتتوسلني إننا نروح
ومعاها حق بصراحة
أنا برضو عايزة أروح
شاورت لـ سيف تحت نظرات إبراهيم إللي بان عليها الفضول
وعرفته إني همشي
بس الست زيزي 'حماتي'
قررت تعمل حركة غريبة
مكنتش عايزاها 
وهي إنها أعلنت عن ميعاد خطوبتي أنا وسيف 
معرفش ليه متقبلتش الأمر 
للحظة غيرت رأيي 
وقلبي رجع من تاني يعارضني
أنا لسه بحب إبراهيم 
وفي نفس الوقت
سيف مالوش ذنب أرفضه بعد ما أديته أمل بـ موافقتي
الكل إتبسط 
وقبل ما نطلع من البيت
ماما وقفت مع الست زيزي وسيف يتكلمو في ترتيبات الخطوبة 
إللي هتكون يوم الخميس الجاي
حسيت بـخنقة غريبة
يمكن من الدموع الكتيرة المحبوسة جوا عيوني 
رجلي سحبتني لـبرا
لـ الجنينة بتاعتهم الحلوة، وهواها الرقيق
= ألف مبروك 
بصيت لاقيت إبراهيم واقف جنبي
ومركز عيونه في عينيا 
عيونه إللي فيها كلام كتير، بس أنا معرفتش أجمعه
وماليش حق حتي أسأله عن أحواله
= أنا كويس متقلقيش 
_ مسألتش
= عيونك سألت
سكتنا للحظة وبعدين قولت 
_ لسه زي مانت متغيرتش
= وإنتي إتغيرتي يا رَ'حيل
ضميت حواجبي بعدم فهم وبعدين قال
= بقيتي أحلي
بص قدامه بـضحكة وهو بيقول 
= يابخته بيكي
_ هو مين!
= صاحب النصيب 
_ ما تقول سيف وخلاص، طول عمرك بتحب تلف الكلام 
= ومين قال إنه سيف!
كان بيتكلم بنبرة جدية
نبرة ثابتة بطريقة مخيفة
فكرته بيهزر، أو هيضحك بعدها
بس ملامحه باين عليها الثقة 
_ مش فاهمة!
= جابلك قطة!
جمعت السؤال في دماغي وبعدين ضحكت 
_ أنت لسه فاكر!
= أيوا، كنتي بتقوليلي زمان مش هوافق أتجوز غير واحد بيحب القطط ويجبلك قطة يوم الخطوبة هدية بدل بوكيه الورد
ـ إنتو تعرفو بعض ولا إيه؟
إرتبكت للحظة لما سيف جه 
كان مستني الرَد بـفارغ الصبر والفضول هينط من عينيه خلاص
كنت هرد، بس إبراهيم سَبَقني وقال
= عجبتها الجنينة، فـ كنت بقولها إني زارع كل شبر فيها
بصيتله بـضيق حاولت أداريه 
بس لو لساني سكت، أكيد عيوني مش هتسكت
وريأكشن وشي دايما فاضحني
_ أهه يا مكار
قولت الجملة بيني وبين نفسي
الواد الغامض دا، محدش يعرف يقفشه 
سيف تقبل الأمر 
وأخدني ومشي
وإبراهيم لسه مبتسم
لغايت وصولي البوابة، وهو لسه مبتسم 
كان نفسي أشوف أي حزن في عينيه ولو للحظة يثبتلي إنه لسه بيحبني
لكن حصل العكس
صامد ورايق، ولا كأن خطوبتي الإسبوع الجاي
ـ يبقا نسيكي، أو أصلا محبكيش
_ معقولة إحساسي بيه طلع غلط! والله يا ماما كان إهتمامه بيا زمان يقول عاشق
ـ الزمن كفيل ينَسي الراجل أي ست
_ ما عدا إللي حَبَّها بجد، ولا ألف سِت تخليه ينساها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ هتسيب أخوك يفلت بـ عملتُه كدا؟
نفخت بعصبية وأنا بقول
= ما يولـ ـع يا سارة، يولـ ـع
ـ يولـ ـع!
ضحكت ضحكة وراها عتاب كبير بان علي نظرات عيونها
ـ أنت مفكر أنا مرات أخوك وبس؟ نسيت إني بنت عمك، وأختك الكبيرة وأكتر واحدة عارفاك في الدنيا؟
إبراهيم أنت مخبي عني حاجة
= لا مش مخبي 
ـ لا مخبي 
= قولتلك مش مخبي
قولت الجملة الأخيرة بـ زعيق وأنا برمي مفتاح العربية بعنف علي الأرض 
سكتنا لحظات وبعدين قربت من المفتاح 
أخدته وطلعت
بس قبل ما أطلع وقفتني الجملة إللي قالتها..
ـ لو لسه بتحبها، متسيبش حبيبتك لواحد زي دا يا إبراهيم
لفيت وشي وأنا بقول بـحب كبير مستخبي ورا نبرة صوتي المهزوزة
= مين قال إني هسيبها له أو لـ غيره، دي تخصني أنا 
طلبت منها تخلي بالها من نفسها ومن إبنها 
بيتنا كبير
ومن ساعة وفاة ماما وسفر يوسف أخويا الكتير
مبقتش أبات فيه
أخدت شقة قريبة من شغلي
وسارة بيبات معاها إخواتها في الأيام إللي يوسف بيكون غايب فيها عن البيت
ركبت العربية
وبأقصي سرعتي بدأت أسوق
طلعت غضبي كله علي الطريق 
دايس بنزين وكأن حياتي سهلة
بس هي فعلا سهلة
هيزعل عليا مين يعني لو جرالي حاجة!
حتي إللي بحبها قدرت بسهولة تنساني 
وأنا إللي فضلت طول عمري أدور عليها
|فلاش باك|
= كنت عايز أكلمك في حاجة يا ماما
ـ عملت إيه في الإمتحان، أخر يوم وكدا، مبروك
حسيت من نبرة صوتها ونظراتها إن في شئ غلط
وقلبي لما إتدخل لاقيته واخدني علي برا
وحصل إللي مكنتش متوقعه 
رَ'حيل ومامتها مشيو!
دي الشقة فاضية تمامًا مفيهاش إبرة
دخلت البيت تاني وبدأت أزعق
ولولا يوسف أخويا إللي كان بيهديني كنت ولعـ ـت في نفسي 
= ليه كدا، ليه
كنت بتكلم بـ حرقة ودموعي نازلة زي الشلال 
ودي كانت أول مرة أحس بـضعف وقلة حيلة بالشكل دي
ـ إبني، إبراهيم سليمان الشامي، عُمره ما يتجوز واحدة ملهاش أصل ولا فصل، ولا حتي نعرف عيلتها مين، وفوق دا كله مش معاها شهادة نتشرف بيها، حيلتها إيه يخليها مرات إبني!
= معاها قلب إبنك 
شاورت علي قلبي وكملت كلامي
= معاها دا، إللي محدش هيعرف يدخله من بعدها
|باك|
مش فاكر الأحداث كلها 
بس إللي فاكره إني سبت البيت ومشيت
وكمان إكتئابي
إللي خلاني رافض فكرة إني أكون 'دكتور'
الإسم إللي وقف في طريق حُبي أنا رَ'حيل
وأصبح مجرد لقب 'إبراهيم الطبيب'
صحابي طلعوه عليا، عشان كنت دايما سند ليهم وعندي حلول لمشاكلهم 
صحابي إللي عرفتهم بالصدفة لما دخلت كلية آداب
من ٩٩٪
أمر صعب! بس كانت تستاهل إني أضحي عشان أكون معاها 
الدنيا قامت مقعدتش 
لما ماما عرفت إني سحبت ملفي من كلية الطب لـ آداب
وقتها كانت نفسيتي مش متزنة، ولا حتي عقلي
كنت زي المجنون، التايه، إللي بيدور علي بيته إللي إتهد قبل ما يفرح بـ بُنيانه 
تعبت، ودخلت المستشفي
جاتلها جلطـ ـة، عانت منها لمدة سنة وبعدها ماتت
وأنا يوسف كملنا حياتنا بـطولنا
ملناش إلا بعض
ومع الوقت إكتشفت ميولي وحُبي للعربيات، وصيانتها وكمان التجارة فيها
ودلوقتي بعد تعب سنين بقا عندي أكبر معرض عربيات في إسكندرية
معرض 'راـهيم' جمع إسمي مع إسمها
محدش عارف السر إللي ورا الإسم غيري 
هي السر الوحيد في حياتي
إللي معرفتش أحكي عنه لـ أي حد
حتي يوسف، كنت بكدب عليه وبقوله نسيت 
= أنت فين!
ـ خير فيه حاجه؟
= في البيت ولا لا إنجز
ـ لا أنا في الـ...
قفلت السكة في وشه قبل ما يكمل
أكيد في الكافيه بتاعه 
ركنت العربية 
ونزلت، وبإبتسامة رحب بيا
ـ ليك زمن مجيتش
كان فاتح إيديه، ياخدني بالحضن
بس أنا بـ إيديا الإتنين ضربته
= أهه يا زبالـ ـة ياللي عايز تلعب بـ بنات الناس، ملقيتش غير دي؟
كنت بتكلم بـ عِلو صوتي، وإيديا إللي كانت هتموته خلاص
حتي إللي شغالين في المكان مقدروش يبعدوني عنه
وبعد صعوبة، فصلو بينا
وبدأ يتكلم بـ إستعطاف
ـ هو معني إني كنت وحش زمان، يبقا ماليش حق أتوب وأبدأ حياة نضيفة!
ضحكت
= توبت مرة واحدة؟
ـ أهه يا إبراهيم توبت
= سيف
قولت إسمه بنبرة فيها تهديد
= تفركش الخطوبة دي وإلا..
ـ وإلا إيه
= وإلا هعرفها إنك متجوز بنت خالتك أساسا ومعاك ولد، وياريتها كانت جوازة شريفة، لا عُرفي عشان أمك مش عايزاها 
وعشان ترضي أمك هتخطب رَ'حيل
عدل هيئته وبدأ يظبط في هدومه وهو بيقول بـضحكة مستفزة
ـ بجد؟ لا والله! ومين هيقولها، أنت؟
= أيوا أنا 
قال بـمكر
ـ أنا طلقتها 
= كداب
نبرة صوتي عليت أكتر وأنا بتكلم من العصبية 
= كداب يا سيف، أنت وأمك مخبيين الموضوع وقولت طلقتها عشان بس تتجوز واحدة كويسة ومحترمة ترضي مامتك بيها، زي رَ'حيل كدا
نهاية الكلام كانت زي ما توقعت
إنه نَدل وكدب وهيفضل طول عمره كدا
جيت لـ آخر حل، إللي مكنتش عايز ألجأله
وهو إني أكلم رَ'حيل بـنفسي
_ جبت رقمي منين؟
= مش وقته، مستنيكي في كافيه كدا هبعتلك اللوكيشن بتاعه، الأمر ضروري معلش
لو فيه ذرة غلاوة فاضلة بنا، تعالي
كان باين علي صوتها التردد، بس مامتها إتدخلت في المكالمة وأكدتلي إنها هتيجي
وبالفعل 
بعد دقايق كانت وصلت المكان
_ قلقتني، أنت كويس؟
قالت الجملة، وفجأة وشها قلب ألوان لما حَسّت إن سؤالها مش في محله 
برغم إني في أمس الحاجة للسؤال دا منها
محتاج أتكلم
أحكيلها عن كل السنين إللي فاتت
قد إيه كانت متعبة، وقد إيه مَرت بـصعوبة علي قلبي 
بدأت أتكلم 
وإللي مكنتش متوقعه إنها متصدقنيش
إتهمتني بالكدب، وإني بعمل كدا عشان بس أخرب حياتها زي ما ماما خربتها زمان
ونَهت كلامها بـ
_ أيا كان كلامك حقيقة ولا كدب، بس إللي عايزاك تعرفه إنك لما بتترفض من الشخص إللي حبيته
'بـ أي شكل كان' وقتها بتتحول لـشخصية تانية، بتركن قلبك وتختار المناسب ليك
شخص تقدر تبني معاه أسرة
إنما الحُب! لا
شئ مُرعب مجاش من وراه غير الدمار 
ولو رجع هو بنفسه، بترفضه
بحبك
بس صدقني مش هقدر، كان فيه حُـب كبير ليك
قلبي وعقلي وروحي، ليك
ولكن، كل دا إختفيَ، وكان السبب أنت
فضلت تتكلم كتير
وأنا دماغي واقفة عند كلمة 'بحبك' إللي كانت في وسط الكلام
يمكن هي نفسها مأخدتش بالها إن لسانها فضحها خلاص
بس أنا قلبي كان بيرفرف من الفرحة
يمكن فرحة مؤقتة
بس علي الأقل سمعتها ولو لمرة واحدة في حياتي
_ في رعاية الله يا إبراهيم 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النهاردة الخطوبة 
خطوبتي علي الراجل إللي قررت أكمل باقي عمري معاه
معرفوش حق المعرفة
بس بيقولو الوقت كفيل يعرفنا كل شئ
ويكشفلنا الغير مكشوف كمان
كنت بصبر نفسي 
إن أكيد ربنا له حكمة 
وعقلي المرادي هو المتحكم
معرفش إزاي بصراحة
مستغربة صمودي، وقوتي
وعدم إنهياري زي كل مرة بفتكر فيها إبراهيم 
برغم إني النهاردة، بفتكره في الثانية مليون مرة
إختياري وقع علي فستان بسيط
لونه وردي، تطريز لامع علي الأطراف 
وشعري علي شكل ديل حصان
الميكب رقيق، والهيلز تحفة
كل حاجة تدعو للبهجة حقيقي
بس قلبي لا
هو الوحيد إللي عارف حقيقة المصيبة إللي بنعملها 
بس لا
مش هخليه يتغلب عليا المرادي
وبعد ركوبي العربية ووصولي المكان
'قاعة الخطوبة'
كان كل المعازيم موجودين 
يمكن هنا فيه جزء مهم ناقص
إن سيف إللي يجي ياخدني
ولكن إتحجج إن ترتيبات الحفلة فيها لخبطة ولازم يفضل، وبعَتلي عربيته مع السواق
عروسة جاية القاعة يوم خطوبتها مع السواق
أمر سخيف
بس عجبني اوي 
من غير الترتيبات اللي إتلخبطت دي، كانت حياتي فضلت متلخبطة لحد مماتي
الكل كان موجود، حتي يوسف أخوهم إللي كان مسافر
ما عدا إبراهيم
عيوني كانت بتدور عليه في كل مكان بس ملقيتوش
وقبل تلبيس الدِبَل
حبيت أمسك المايك وأقول كلمة للحضور
سيف كان مستغرب في البداية بس وافق 
_ إحم.. كامل إحترامي وتقديري لكل الحاضرين عيلة سيف وعيلتي إللي عبارة عن ماما، جيشي وسندي 
كملت بـإبتسامة واسعة 
_ النهاردة خطوبتي العسولة علي الشاب إللي بيحبني 
أو لا ثواني..
علي الشاب إللي وَهَمني بـ حبه
سيف سليمان الشامي، إللي متجوز إيمان بنت خالته ومخلف منها ولد، في السر
|فلاش باك|
ركبت العربية بعد ما سيف قفل معايا وإعتذر إنه معرفش يجي ياخدني
ويادوب إتحركنا 
شوفت ميدالية واقعة علي الأرض جنب بين الكراسي 
إفتكرت إني سمعت حاجة زي كدا من سيف وسط كلامه 
إن ضايع منه ميدالية ومتدايق أوي بسبب الحوار دا
وقتها مكانش بيفضفض لا
كان وقع بلسانه قدامي
وقرر إنه يتكلم وخلاص 
وكأنه مكانش حابب يعرفني بيها
مسكت الميدالية بـتركيز وأنا بشوف هي إيه 
لاقيتها عادية يعني، مش مستاهلة خوفه دا كله إنه ميعرفنيش بيها
وبعد ثواني من مسكة إيدي ليها
فجأة إتكسرت
إتخضيت، ومسكتها بـ إيدي الإتنين بـحرص
وفجأة لاقيت صورة جواها 
ميدالية عبارة عن قلب بيتفتح 
جواه صورته هو وواحدة وولد وسطيهم في الصورة
دي نفس الست إللي كانت ملزقة فيه يوم الخطوبة!
يعني كلام إبراهيم صح؟
|باك|
_ زي ما سمعتو كدا، بس مش دي المشكلة 
المشكلة أنا..
وجهت كلامي لـ طنط زيزي، وقولت
_ أنا ذنبي إيه تجوزيني إبنك إللي معرفتيش تربيه؟
الحكاية وسعت
كانو عايزين يتخانقو معايا بكل عين وقحة
بس سارة ويوسف دافعو عني 
فَكو الخناقة أو الفضيحة بمعني أصح
وطلعت جري بـفستاني على مكان إبراهيم 
بعد ما يوسف دَلّني عليه
علي البحر
مكانه المفضل، إللي بيروحُه لما الدنيا تضيق بيه
قعدت علي الكرسي إللي جنبه بـ أريحية
وأنا بتكلم بمشاكسة وكأن مفيش حاجه حصلت
_ حضرتك هنا وسايب خطوبتي؟
بَصّلي بصدمة بس ملامحه إتحولت لـ لامبالاة 
زي ما يكون كان عايز يسألني جيت إزاي 
بس دماغه إفتكرت إني نهيت معاه كل حاجه 
_ أيوا مردتش عليا
فضل ساكت بس أنا مستسلمتش
_ أيوا يعني أومال أنا لابسة دا كله ليه! حضرتك خطوبتي شغالة بقولك..
قلبي قالي إسكتي 
خلاص إنتي بوظتي كل حاجه 
كنت عايزة أعتذرله بس معرفتش
فـ قررت أقول إللي في قلبي من غير ما أرتبه
وبنبرة حنينة، وكأني بطبطب عليه..
_ يعني هي خلصت كدا؟ طيب يا إبراهيم 
في رعاية الله 
بس هستنيَ القدر يجمعنا تاني
وزي ما فَرقنا عشان النصيب
نتجمع من تاني عشان النصيب
وبين النهاية القاسية والبداية إللي بتمناها
وردة إنتظاري عُمرَها ما تدبل
ضحكت وأنا بمسح دموعي
_ عمرها ما هتتدبل أبدًا
قومت بس إيده وقفتني
وبنظرة حُب..
= عايزة قطة لونها إيه!
_ بُني منقوشة
= هتعمليلي شاي من إيدك
هزيت راسي بـ آه وأنا بمسح في دموعي
وقلبي بينبض بـ الأمل من تاني
= طيب هنتجوز إمتيَ، مفيش وقت 
تمت بحمدلله

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا