رواية زعيم المافيا والكارثة حنون الفصل الخامس 5 بقلم نور محمد

رواية زعيم المافيا والكارثة حنون الفصل الخامس 5 بقلم نور محمد

رواية زعيم المافيا والكارثة حنون الفصل الخامس 5 هى رواية من كتابة نور محمد رواية زعيم المافيا والكارثة حنون الفصل الخامس 5 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية زعيم المافيا والكارثة حنون الفصل الخامس 5 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية زعيم المافيا والكارثة حنون الفصل الخامس 5

رواية زعيم المافيا والكارثة حنون بقلم نور محمد

رواية زعيم المافيا والكارثة حنون الفصل الخامس 5

بعد ليلة "غزوة السيدة" اللي الحارة كلها فضلت تحكي عنها، الكل افتكر إن آدم الألفي هيرجع قصره وينسى "الجرسونة الهبلة" وعيلتها. 
لكن آدم كان عنده رأي تاني خالص. الحب لما بيخبط قلب زعيم مافيا، بيبدله من "قاتل مأجور" لـ "عاشق مأجور"!
في الصباح الباكر.. قدام كافيه الأستاذ محسن
حنين كانت واقفة بتفتح الكافيه، لابسة مريلة الشغل، ووشها لسه شايل ملامح الحزن والقوة المزيفة. 
فجأة، سمعت صوت "دي جي" عالي، وموتوسيكل ضخم داخل الحارة، وراه عربية نص نقل محملة كراسي وترابيزات فخمة جداً.
الموتوسيكل وقف، ونزل منه واحد لابس قميص مفتوح تحتيه تيشيرت أبيض، وبنطلون جينز مقطع، وكاب لفه لورا.. ده كان آدم الألفي!
بس النسخة "السبور" اللي بتحاول تبقى بلدي.
حنين برقت عينيها وفضلت واقفة مكانها، والشرقية اللي جواها بدأت تطلع:"إنت إيه اللي جابك هنا يا جدع إنت؟ وبعدين إيه اللبس اللي إنت لابسه ده؟ إنت فاكر نفسك في الساحل؟"
آدم قلع النضارة الشمس، وغمزلها ببرود ممزوج بحنية: "جدع؟ ماشي يا حنونة.. مقبولة منك. أنا مابقتش بتاع مافيا خلاص، أنا بقيت (آدم برنس الحارة). المحل اللي قصاد الكافيه ده أنا أجّرته، وهفتحه (محل عصير المافيا).. والافتتاح النهاردة!"
بقلم.. نور محمد
حنين شهقت: "محل عصير؟ إنت يا آدم؟ إنت اللي كنت بتنقل شحنات سلاح بـ 50 مليون، هتبيع عصير قصب بـ 15 جنيه؟"
آدم قرب منها بخطوات واثقة، لحد ما بقى قدامها بالظبط، ووطى صوته وقال: "لو العصير ده هيخليني أبص في عينيكي كل يوم، مستعد أبيع (غزل بنات) كمان. أنا قولتلك يا حنين، الرواية بتاعتك خلصت، وروايتي أنا لسه بتبدأ."
حنين قلبت وشها وقالت بحدة: "مابكلش من الكلام ده، شمر إيدك وورينا العصير، لما نشوف مواهبك يابتاع المافيا!"
في ورشة الأسطى سيد
سيد كان شغال في "توك توك"، وفجأة لقى عربية مرسيدس حمراء وقفت قدام الورشة.
 نزلت منها نانسي، كانت لابسة طقم شيك جداً بس ماسكة في إيدها (شنطة عِدة) ماركة عالمية.
سيد طلع من تحت التوك توك وهو بيمسح إيده:"يا فتاح يا عليم! نانسي هانم في ورشتنا المتواضعة؟ جاية تطرديني من الحارة برضه؟"
نانسي قربت منه، ووشها أحمر، وفتحت الشنطة طلعت منها (مفتاح سستيم) مطلي كروم: "أنا جاية أقولك إن المواتير في القصر بقت بتكح من غيرك.. وجبتلك الهدية دي، ده أحدث مفتاح في ألمانيا. وبعدين.. أنا قولت لآدم إني هقعد هنا أشرف على (صيانة أسطول التكاتك) بتاع الحارة، عشان أكون جنبك.. قصدي جنب الشغل!"
سيد ضحك بصوت رج الحارة: "تشرفي على التكاتك؟ ده إنتي هتنوري السيدة يا باشمهندسة! تعالي بقى لما أعلمك إزاي تفكي (البوجيه) بالحب!"
في صالون "فطوم" للكوافير
طارق كان قاعد على كرسي الكوافير الصغير، وركبه واصلة لدقنه من كتر ما الكرسي ضيق عليه. كان لابس قميص بسيط وعامل قصة شعر "سبايكي".
وفطوم واقفة وراه ماسكة المقص وبتقص له شعره وهي بتضحك: "والله وبقيت (طروقة الحمش)! إيه اللي رماك على المر يا طارق؟"
طارق بص لها في المراية بعيون دايبة:"المر اللي من إيدك يا فطوم شهد. أنا سيبت الحراسة وسيبت السلاح، وفتحت (مكتب أمن وحراسة) هنا في الحارة، عشان أي حد يبصلك بصه كدة ولا كدة، أعمله (تاتو) ببوكس في وشه!"
بقلم..نور محمد
فطوم ضربته بخفة على كتفه: "يا واد يا رومانسي! طب خلي بالك من القصة لتبوظ، المافيا ليها برستيجها برضه!"
عند ادم في المحل بتاعه الجديد
كان آدم واقف بيحاول يقطع "مانجو" ومبهدل القميص الشيك بتاعه، ظهر في الحارة "حمودة البرص".. بلطجي الحارة اللي كان حاطط عينه على حنين من زمان. حمودة جيه ومعاه كلبه "شرارة" وماسك مطواة بيلمعها.
حمودة وقف قدام كافيه حنين وزعق:"إيه يا ست حنين؟ شايف الحارة بقت (مودرن) وفي ناس غريبة نزلت بقمصان .. مين السلعوة اللي فاتح محل عصير قصادك ده؟"
حنين لسه هتتكلم، آدم سحب السكينة اللي بيقطع بيها المانجو بمهارة مرعبة (مهارة المافيا بقى)، وطلع من ورا البار وهو بيتمخطر بهدوء:"بتقول حاجة يا حمودة يا حبيبي؟ السلعوة ده ممكن يعمل منك (كوكتيل) دلوقتي حالا."
حمودة ضحك باستهزاء: "إنت مين ياد؟ إنت شكلك نايتي وأمك اللي منقيالك القميص ده!"
آدم ضحك، وفجأة، وبسرعة البرق اللي خلت الحارة كلها تشهق، مسك إيد حمودة اللي فيها المطواة، وبحركة محترفة، خلاه يلف حوالين نفسه ويقع على الأرض والمطواة طارت في الهوا، آدم لقطها بإيده التانية وقفلها وحطها في جيبه.
آدم وطى عليه وهمس في ودنه بصوت المافيا المرعب: "أنا آدم الألفي.. اللي كان بياكل رجالة زيك كدة على الفطار. لو شوفت وشك في الشارع ده تاني، هخلي الكلب بتاعك ينسى إنه كلب ويمشي يونوّح! غور من هنا!"
حمودة قام جيري هو والكلب "شرارة" والكلب كان بيصرخ فعلاً من الخضة!
الحارة كلها سقفت لآدم، والحاجة سوسن طلعت من البلكونة وزغردت: "عاش يا عريس! ده إنت طلعت (سوابق) يا آدم ونحن لا ندري! انزل يا واد يا سيد هات لآدم كوباية مية بسكر يبل ريقه!"
آدم بص لحنين بانتصار، لقى في عينيها لمعة إعجاب قديمة بدأت ترجع، بس هي حاولت تخبيها: "مش بطال.. بس المانجو اللي قطعتها دي باظت، اخصم تمنها من أول يوم شغل يا برنس!"
آدم ضحك من قلبه، وحس إن عيشة الحارة، رغم إنها "بيئة" بنظره القديم، بس فيها طعم سعادة ملقاهوش في كل الملايين اللي جمعها.
آدم قرب من حنين وقالها بصوت واطي: "لسه زعلانة يا بطلة الرواية؟"
حنين بصت للأرض وابتسمت بخجل: "لما أشوف العصير بتاعك الأول.. لو طلع حلو، يمكن أكتبلك (إهداء) في أول صفحة من روايتي!"
محدش كان يتخيله حتى في أغرب روايات حنين. "آدم الألفي"، زعيم المافيا اللي كان بيمشي بأسطول عربيات مصفحة، بقى واقف ورا فاترينة إزاز، لابس مريلة سودا شيك جداً (عشان كاريزما المافيا تفضل موجودة)، وماسك في إيده أناناساية كأنها قنبلة يدوية!
في محل "عصير الزعيم"
وقف طفل صغير، ماسك في إيده 10 جنيه مكرمشة، وبيبص لآدم برعب: "عمو.. عايز كوباية عصير قصب، وتكترلي الرغوة والنبي."
آدم بصله بنظرة حادة، حط إيده على الرخامة، ووطى لمستوى الطفل، وقال بصوت عميق ومخيف:"إنت متأكد إنك عايز رغوة؟ الرغوة دي وهم يا ابني.. بتنفخ الكوباية ع الفاضي وتخليك تعيش في كدبة. أنا هعملك كوباية مانجو بيور، مانجو مافيهاش نقطة ماية، عشان تطلع راجل بتواجه الحقيقة.. مفهوم؟"
الطفل بلع ريقه، وهز راسه بسرعة وهو بيرتعش:"مـ.. مفهوم يا زعيم!"
في الكافيه اللي قصاده، كانت حنين واقفة بتمسح الترابيزة، وميتة على روحها من الضحك وهي بتراقب آدم. كان بيقطع الموز والتفاح بحركات سريعة جداً زي النينجا، وبيضرب الخلاط وكأنه بيعذب حد جواه!
آدم لمحها بتضحك، ساب الخلاط شغال، وعملها حركة بإيده بمعنى "أنا شايفك".
حنين قلبت وشها بسرعة وعملت نفسها مشغولة في ترتيب الكوبايات، بس قلبها كان بيدق بسرعة.
قعدته في الحارة، ومحاولاته إنه يبقى واحد منهم، بدأت تكسر الجليد اللي اتبنى بينها وبينه.
في ورشة الأسطى سيد..
تحت عربية لونها أبيض متهالك، كانت نايمة "نانسي"، مديرة أسطول المافيا الشيك، لابسة "عفريتة" كحلي (أوفر هول) مقاسها كبير عليها، وماسكة مفك.
سيد كان قاعد جنبها على الأرض بيشرب شاي، وبيوجهها:"أيوة يا هندسة! اعدلي بقى صامولة الكربراتير دي عشان المكنة بتشرق. شدي عليها بالحب كده!"
نانسي طلعت راسها من تحت العربية، وشها عليه بقعة شحم صغيرة على مناخيرها، ونضارتها معوجة، وقالت بعصبية كيوت: "حب إيه يا سيد؟ اسمها (ضبط نسبة خلط الوقود والهواء في غرفة الاحتراق)! إنتوا بتتعاملوا مع الميكانيكا كأنها سحر أسود ليه؟"
سيد ضحك ضحكة رجت الورشة، وقرب منها، وطلع منديل ورق من جيبه، ومسح بقعة الشحم من على مناخيرها برقة ما تتناسبش خالص مع إيد ميكانيكي خشنة.
"غرفة احتراق إيه بس؟ المكنة دي زي الست يا نانسي.. لو طمنتينيها وطبطبتي عليها، هتمشي معاكي حلاوة. الميكانيكا إحساس قبل ما تكون هندسة.. زي ما أنا حاسس بيكي كده بالظبط!"
نانسي وشها جاب ألوان الطيف كلها، ونزلت راسها تحت العربية بسرعة عشان تداري كسوفها: "هـ.. هات المفتاح الـ 10 يا سيد، خليني أخلص الشغل ده!"
سيد ضحك وبصلها بحب: "أحلى مفتاح 10 لأحلى باشمهندسة في السيدة كلها!"
في الجانب الاخر عند عزت الديك.. 
في شقة مفروشة في مكان بعيد، كان عزت الديك قاعد، دراعه لسه مربوط في جبيرة، ووشه مليان حقد.
كان معاه "سيك-سيك" وراجل تاني ضخم، وشه مليان ندبات، اسمه "المعلم زرزور" (وده بلطجي ومفتش تموين مزيف بيخلص شغل العصابات).
عزت خبط بإيده السليمة على الترابيزة:"آدم الألفي نزل يبيع عصير يا زرزور! زعيم المافيا بقى بيعمل كوكتيل! بس أنا مش هسيبه يعيش في دور البطل الشعبي ده كتير. البنت اللي اسمها حنين دي لازم تشوفه وهو بيتفضح، لازم صورته تتهز قدام عينيها للابد!"
زرزور ضحك بصوت أجش: "أوامرك يا باشا. الخطة جاهزة. إحنا هنبعتله شحنة فاكهة (مضروبة).. بس الفاكهة دي متفرغة من جوه، ومحشية (ممنو*عات) وبو*درة من اللي قلبك يحبها. أول ما الشحنة تنزل في محله، هطب عليه أنا ورجالتي على أساس إننا حملة تفتيش مفاجئة. هنطلّع الممنو*عات قدام الحارة كلها، والبوليس هيشيله، وحبيبته هتعرف إنه رجع لشغله القديم وبيستغفلها!"
عزت لمعت عينيه بالشر: "حلو أوي! عايز الفضيحة تبقى بجلاجل.. خليه يخسر الحارة، ويخسر البنت، ويقضي بقية حياته في السجن!"
نرجع لـ آدم اللي كان لسه بيخترع عصير جديد سماه "د*م الأعداء" (عبارة عن رمان وبنجر).
وقفت عربية نص نقل قدام المحل، نزل منها 3 رجالة عضلاتهم مبالغ فيها، وشكلهم مايديش على بياعين فاكهة خالص.
زعيمهم نزل وقال بصوت خشن: "طلبية التفاح والمانجو يا معلم آدم! 10 كراتين زي ما طلبت."
آدم مسح إيده في الفوطة، وعقد حواجبه. غريزة المافيا اللي جواه اشتغلت في ثانية.
الرجالة دول مش بياعين.. وقفة رجليهم، وطريقة شيلهم للكراتين (كأنها خفيفة جداً رغم إنها المفروض مليانة فاكهة)، كل ده خلى آدم يرفع درجة الاستعداد القصوى.
 "نزلهم جوه." آدم قالها ببرود وهو عينه بتفحص كل حركة ليهم.
في نفس اللحظة دي، حنين كانت معدية الشارع عشان تروح تشتري حاجة من السوبر ماركت.
شافت المانجو في الكراتين، وعينيها لمعت (لأنها بتعشق المانجو).
دخلت المحل من غير استئذان، وقالت بابتسامة عريضة: "الله! مانجو عويسي؟ إنت بتفهم في الفاكهة يا أدمدوم.. ما تدوقني واحدة كده أشوفك بتنصب على الناس ولا بياع دغري؟"
آدم لسه هيرد، حنين مدت إيدها ومسكت منجاية من الكرتونة.
بس المنجاية كانت غريبة! ملمسها صلب جداً، ووزنها خفيف بشكل ملحوظ.
حنين عقدت حواجبها: "إيه ده يا آدم؟ المانجاية دي بلاستيك ولا إيه؟ دي خفيفة أوي وفيها شق من الجنب!"
وبحركة عفوية جداً، حنين ضغطت على المنجاية..
المنجاية اتفتحت نصين، ووقع منها كيس بلاستيك شفاف مليان مسحوق أبيض!!
الصمت نزل على المحل.
الرجالة بتوع التوصيل حطوا إيدهم على أسلحتهم اللي تحت هدومهم. 
آدم عينيه وسعت، وفهم اللعبة كلها في جزء من الثانية. دي مكيدة عشان يلبسوه قضية ويفضحوه قدام حنين!
قبل ما أي حد يتحرك، ظهر المعلم زرزور على باب المحل، معاه قوة من رجالة لابسين لبس مفتشين، وزعق بصوت عالي لمّ الحارة كلها:"حملة تفتيش!! محدش يتحرك! إيه ده يا سي آدم؟ بتبيع بو*درة وممنو*عات في قلب حارة السيدة زينب ومستخبي ورا العصير؟! امسكوه هو والبنت اللي معاه دي!"
بقلم.. نور محمد
حنين برقت، وبصت للكيس اللي وقع من المانجو، وبعدين بصت لآدم بصدمة رهيبة، وبدأت ترجع لورا: "آدم.. إنت.. إنت رجعت لشغلك؟ إنت بتستغل الحارة؟!"
آدم قلبه اتقبض من نظرة الشك اللي في عينيها. الفخ قفل عليهم هما الاتنين. زرزور ورجالته قربوا عشان يكلبشوهم.

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا