رواية حواديت روز الفصل الخامس 5 بقلم ملك عبدالله
رواية حواديت روز الفصل الخامس 5 هى رواية من كتابة ملك عبدالله رواية حواديت روز الفصل الخامس 5 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية حواديت روز الفصل الخامس 5 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية حواديت روز الفصل الخامس 5
رواية حواديت روز الفصل الخامس 5
يعني إيه مش هتقولي لجوزك اتجننتي يا روز؟
يـاسين لازم يعرف إنك حامل!
_لأ ومش هقول تاني يا ماما.
محدش يعرف غيرنا وبس
لا ياسين ولا غيره.
أنا حرة ده ابني أنا،
ودي علاقتي أنا وهو.
زي ما هو قرر يتحكم من ناحيته
أنا كمان اللي هتحكم من ناحيتي
عشان نكون خلصنا.
إتنهدت ماما بحيرة وخوف:
_أنتِ بتعاندي يا روز صح؟
ليه وجع القلب ده كله يا بنتي بكلمة منك كل حاجة ممكن ترجع زي الأول، وياسين يرجعك في لحظة.
رفعت عيوني لها بسرعة، وقلبي كان بيغلي جوايا من المبررات الغريبة ليهم:
_وجع قلب؟!!
يعني اللي أنا هعمله وجع قلب وهو لأ؟!
ضحكت بسُخرية مزيفة:
_أنتِ نسيتي عمل إيه؟
ده طلقني يا ماما طلقني!
كسرني وغدر بيّا
نَفَسي بقى تقيل، والكلام بيطلع مني بالعافية:
_أنتِ مشفتيش أنا كنت عاملة إزاي
كنت مجنونــة… مجنونـة وبدور على علاجي في إيده
وأنا أصلاً مكنتش كده،
عمري ما كنت كده
قربت ماما خطوة، بتحاول تتمسك بأي خيط تحل فيه:
_بس هو معذور يا روز
كان بيخبط مش واعي لنفسه.
_وأنـا؟!!
بعدت خطوة، و كأني بواجه العالم مش ماما بس:
_أنا إيه؟ ها؟ أنا إيه؟
عملت إيه أنا؟!
هزت راسي بسخرية موجوعة:
_أنتِ فاكرة اللي أنا هعمله ييجي جنب اللي عمله؟
معذور؟!! لا، دي نكتة بجد.
هو خاف على نفسه يا ماما مش عليّا.
وأنا؟ عادي كده؟
يدمرني عشان هو كان بيخبط؟
دمعة نزلت غصب عني، لكني كملت بخفوت:
_ده مهانش عليه حتى يطمني
وقف قدامي عينه في عيني
وقالها بكل بساطة أنتِ طالق…
كأن اللحظة بتتكرر من تاني من الأول:
_وسابني كده عادي.
هو اللي بيحب حد
بيهون عليه بالشكل ده؟
بيهون عليه وجعه وحيرته وقلبه المكسور؟
_طب هتقولي إيـه لأبوكي وأخوكي يا بنتي؟
"إتنهدت بِثقل خارجة من عمق قلبي قبل ما تكون من صدري،
حيرة لافحة جوايا بس الغريب إني مكنتش محتاجة أفكر،
ولا حتى أتخيل اللي جاي كأني استسلمت لكل الاحتمالات مرة واحدة."
رفعت عيني لماما، وملامحي باهتة مرهقة من كتر اللي شايفاه جوايا:
_ماما أنا تعبانة ومحتاجة أنام.
مش فارق معايا هتقولي لهم إيـه ولا إيه اللي هيحصل بعد كده،
كل اللي أعرفه إن ياسين ميعرفش إني حامل
على الأقل دلوقتي.
سِكت لحظةبلعت غصة واقفة في زوري، وكملت:
_هو عايز يتمم الطلاق براحته خلاص مش هتفرق معايا.
"بصتلي بحزن أم شايفة بنتها بتتوجع ومش عارفة تعمل لها حاجة:
_ربنا يهديكم لبعض يا بنتي.
وسابتني خرجت بهدوء
" اتنفست بصعوبة وكأن الهوا نفسه تقيل على صدري، مش راضي يدخل بسهولة ولا يخرج.
كنت سامعة صوت باب الأوضة وهو بيتقفل، ومعاه اتقفل جزء جوايا جزء كان لسه متعلق بأمل صغير، حتى لو وهم."
"اتقلبت على السرير ببطء، وسقفي بقى هو الحاجة الوحيدة اللي شايفاها عيني ثابتة عليه، بس عقلي تايه بعيد، بعيد أوي.
الدمعة اللي كانت واقفة على حافة عيني نزلت أخيرًا، كأنها أعلنت استسلامي لحرب أنا أصلاً مكنتش مستعدة لها."
أنا روز
ومشاعري دلوقتي مش مجرد حُزن عادي
دي طبقات فوق بعض، بتخنقني واحدة واحدة.
حُـزن مش على اللي حصل بس، لكن على اللي كان ممكن يحصل وما حصلش.
قهـرة على قلبي اللي ادى كتير، وفي الآخر اتساب يواجه كل ده لوحده.
ضعـف لأول مرة أحسه بالشكل ده، كأني تايهة ومفيش حاجة أستند عليها.
وجـع ساكن في كل تفصيلة، في كل نفس باخده.
وألـم مش بس في قلبي، ده في روحي كلها.
عـدم راحـة كأن المكان اللي أنا فيه مش مكاني.
وعـدم أمـان كأن الدنيا كلها ممكن تقع فوقي في أي لحظة.
وقـلبي
قلبي اللي كان بيحلم، وبيحب، وبيستنى
بقى مكسور، وساكت، ومش عايز غير حاجة واحدة بس
يطمن ولـو لمرة.
_________________؛
_راحة فين يا روز؟!!!
_محمد! خارجة شوية فيه حاجة؟
هزّ راسه بالرفض، وقرب خطوة ومسك إيدي بلُطف:
_ممكن أخرج مع الحِلوة روز ولا فيه مانع؟
ابتسامة خفيفة ظهرت على وشي غصب عني…
ابتسامة فيها حنين قديم، وشددت على كفه وأنا ببصله:
_الحِلوة روز؟ من زمان أوي أوي يا محمد، مقولتهاش.
نزل بعينه لحظة، وكأنه بيلمّ كلمة ضاعت منه من سنين:
_آسف يا حبيبتي بس كنت فاكر إن الزفت اللي كان جوزك مغرقك دلع، قولت كفاية عليكِ هو.
بس عندك حق الحِلوة لازم تتدلع في كل وقت، وإحنا أحق ناس ندلعك.
مشينا خطوتين وأنا جوايا حاجة بتفكّر، بتقارن، بتوجعني أكتر من ما بتريحني وقلتله بهدوء:
_بس هي مش محتاجة دلع حد غريب يا محمد كفاية عليها دلع أخوها وباباها صح؟
بصلي ورد بكلمة قصيرة، بس مليانة اعتراف:
_صح.
سحبت نفسي خطوة لقدام كأني بهرب من إحساس مش فاهمه:
_طب خرجني بقى عشان أنا مخنوقة أوي.
_سلامتك من الخنقة يا حبيبة عيني تعالي معايا.
ومشينا سوا…
مش عارفة أنا رايحة فين، بس كل اللي أعرفه إني محتاجة أخرج مش من المكان اللي فيه كل الذكريات وبس
من كل حاجة جوايا.
بعد شوية وقفنا على كورنيش فاضي نسبيًا، لكن جوايا كان مليان فوضى
نزلت من العربية من غير ما أستناه، وقفت قدام الميه وبصّيت، سكونها كان مستفز كأنها بتستفز كل الفوضى اللي جوايا.
سمعت صوته ورايا بهدوء:
_روزة…
غمضت عيني لحظة بألم الاسم ده، بالطريقة دي
_محمد بلاش الاسم ده دلوقتي.
سِكت شوية وبعدين قال بهدوء:
_تمام بس قوليلي مالك؟
لفّيت له وبصيت في عينه مباشرة وقُلت بوجع:
_مالي؟!!!
أنا تايهة يا محمد
تايهة بين إني قوية زي ما الكل شايفاني دلوقتي
وبين إني من جوايا منهارة ومش قادرة حتى أصرّح بده.
_طب وليه شايلة لوحدك؟ احكي وقولي اللي حصل
ياسين سافر شُغله ومش هنقدر نتكلم معاه هو في مكان حساس ومش عايزين نضايق بعض وهو بعيد.
لكن أنتِ من وقت ما كنتوا مع بعض وبعدها كل حاجة اتغيرت إنتِ بطلتي تتكلمي وتسعي زي الأول وكإنك عارفة حاجة ومخبية علينا؟
هزّيت راسي، وابتسامة مريرة ظهرت:
_عشان محدش هيفهم أو يمكن أنا مش عايزة حد يفهم.
سِكتنا ثواني عدّت تقيلة
وبعدين فجأة حسيت بدموعي بتنزل، من غير استئذان.
لفّيت وشي بعيد عشان ميشفش ضعفي لكن كان انتبه ليّ:
_عيّطي متكتميش يا روز، بلاش توجعي قلبنا عليكِ.
"وهِنا انهرت دموعي نزلت كأنها كانت مستنية اللحظة دي،
إيدي اترعشت ونفَسي بقى متقطع، وكأن كل حاجة جوايا بتنهار مرة واحدة."
بصيت لمحمد، وصوتي خرج ضعيف، متحامل على نفسه:
— أنا بحبه أوي بس مش قادرة أسامحه
هو وجعني أوي يا محمد، خذلني ودمر كل اللي بينا
— إحساسي معاه اختفى
يعني حتى لو رجعنا مستحيل أعيش معاه عادي
هفضل في كل مرة حاسة بالخوف و بعدم الأمان
رفعت عيني له، ودموعي مغرقة وشي:
— متخيل؟!
متخيل يعني إيه جوزي اللي المفروض أرتاح معاه واطمن
أبقى خايفة منه؟!
— خايفة يرميني تاني مع أول سبب بأي حجة
خايفة يجرحني يغدر بيّا
خايفة يخون كل اللي كان بينا
هزيت راسي بعجز، وكأني بقاوم فكرة مش راضية تسيبني:
— مش قادرة أسامحه نهائي
خصوصًا وهو واقف قصادي وسط كل العيلة
وعينه...
— عينه اللي كنت بشوف فيها الحُب
بصيتلي في عيوني وأنا شايفة فيها قسوة وهو بيقول
أنتِ طالق
شهقة خرجت مني، وكأن المشهد بيتعاد قدامي:
— هُنت عليه كده؟!
مفيش لحظة حلوة بينا تشفع؟
طب حتى حتى مكنتش أشوفه وهو بيعمل كده
قربت خطوة من محمد، وأخدني في حضنه:
— تفتكر فيه مبرر لده؟
مهما كان تفتكر إني أهون عليه بالشكل ده؟
بس قبل ما يتكلم، سبقتُه وأنا بامسح دموعي بإيدي المرتعشة:
— أنا تايهة يا محمد
بين إني لسه بحبه
وإني مش قادرة أعيش معاه تاني
— قولي أعمل إيه عشان قلبي مبقاش قادر يشيل أكتر من كده.
محمد أخد نفس عميق وكأنه بيحاول يرتّب الكلام جوّاه قبل ما يطلعه، وبصلي بهدوء:
— لا يا روز…
أنتِ متستاهليش كل ده ولا في أي سبب في الدنيا يبرر كسر قلبك بالشكل ده
بس برضه خليني أقولك حاجة يمكن وجعاكي بس حقيقية
ميل راسه شوية، وعينه ثابتة في عيني:
— أنتِ عرفتي السبب
وأنا متأكد إن سُكوتك كل ده مش ضعف
ده لأن جواكِ لسه شايفة إن اللي بينكم ممكن يرجع
لأن البُعد ده مش راحة ليكِ ولا ليه ده وجع ليكم أنتم الاتنين.
— شوفي يا روز
إحنا دايمًا بنشوف الصح والغلط بوضوح لما نكون برّه الموقف
لكن اللي جوّه الابتلاء بيبقى شايف الدنيا بشكل تاني خالص
رفع إيده بإشارة خفيفة، كأنه بيشرح فكرة كبيرة:
— ربنا قال: "لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا"
يعني كل واحد بيتحط في اختبار على قد طاقته
بس الاختبار نفسه بيغيّر طريقة تفكيره، إحساسه، قراراته.
بصلي بتركيز أكتر:
— يمكن ياسين شاف إن ده الحل الوحيد
حتى لو هو غلط حتى لو قاسي بس هو كان شايفه طوق نجاة من حاجة أكبر جواه.
هز راسه بنفي خفيف:
— وده مش تبرير للي عمله
ولا معناه إنك تسامحيه غصب عنك
بس معناه إننا منقدرش نحكم حكم كامل وإحنا مش في مكانه.
— أنتِ شايفة إنه كان فيه حلول تانية
وده طبيعي لأنك شايفة الصورة من برّه
شايفة الحُب، الذكريات اللي كان ممكن يتمسّك بيها.
— لكن هو يمكن كان غرقان في نقطة واحدة بس
مخلّياه مش شايف غيرها
— الدين علمنا إننا نلتمس العذر
مش عشان نبرر الغلط لكن عشان قلوبنا متتسوّدش بالكره
وفي نفس الوقت الدين برضه قال إن كرامة القلب أمانة
وإن الظلم ميتقبلش
لكن مدام إحنا مش في مكان المُبتلى، يبقى مُضطرين نسكت ومنحكمش على حد.
أنتِ شايفة إنه مكنش ينفع يعمل كده، وإن كان فيه حلول تانية، وإنه تصرّف غلط
وده لأنك مش في مكانه، مش أنتِ اللي ابتُليتي بالابتلاء ده.
أنتِ بعيدة، وبتشوفي الحل من وجهة نظرك أنتِ،
لأنك شايفة كل الأبعاد الصح والغلط، والحل المناسب…
لإنك ببساطة مش في مكان المُبتلى،
فعقلك وقلبك لسه معاكي
حتى لو أنتِ مجروحة ومكسورة،
بس لسه قادرة تميّزي.
— فاهماني يا روز؟
أنتِ مش مطالبة تنسي
ولا مطالبة تسامحي دلوقتي
— بس يمكن تبصي له مش كعدو
لكن كإنسان اتكسر بطريقته
زي ما أنتِ اتكسرتي بطريقتك.
"وسِكت وساب ليّ المسافة دي
المسافة اللي مليانة وجع ليّ ومليانة احتمالات لسه محدش فينا عارف نهايتها."
رجعت لورا خطوة صغيرة، وقعدت على طرف المقعد،
وعنيي مش شايفة اللي قدامها شايفة اللي جواها بس.
مـش فـي مـكـان الـمُـبـتـلى
الكلمة دي اتعلّقت في عقلي يعني أنا فعلاً مش عايشة اللي هو عاشه؟
طيب بس أنا اللي اتكسرت مش هو بس
رفعت إيدي ببطء وحطتها على موضع قلبي، كأني بحاول اهدي نبض متلخبط جوايا.
هو بيقول متحكميش طب وأنا؟ مين يحكم على اللي جوايا؟ على خوفي؟ على انكساري؟
فجأة رجع مشهد لحظة أنتِ طالق
مشهد عيونه
البرود اللي مكانش مألوف
والحُب اللي كان واضح قبلها كأنه اتسحب فجأة واتغلف بالقسوة.
بلعت ريقي بصعوبة:
_هو كان شايف حل أنا شايفة وجع
هو كان جوّه الابتلاء وأنا برّه.
سِكت ثواني، وبعدين عقلب كمل لوحده، كأنه بيجادل نفسه:
طب وهل ده معناه إني غلط؟
ولا معناه إني شايفة بقلبي اللي هو ما شافهوش؟
أنتِ شايفة إنه مكنش ينفع يعمل كده
وشايفة إن كان فيه حلول تانية
وإنه اختار أصعب وأقسى طريق
— وده حقيقي من مكانك أنتِ
لأنك واقفة برّه الدوامة
شايفة الصح والغلط بشكل أوضح.
— لكن هو كان جوّه الابتلاء
والابتلاء يا روز مش بس بيختبر صبرنا
ده أوقات بيشوّش رؤيتنا
بيخلّي الإنسان ياخد قرارات هو نفسه لو هدي يمكن ميعملهاش.
"دموعي نزلت من تاني وأنا دماغي وقلبي بيتصارعوا بعدم فهم. "
وببطء، رفعت عيني لمحمد تاني، لكن النظرة دي المرة دي كانت مختلفة عن كل مرة وكإن جوايا بدأ يلين!!!
بعد شويه وقت كنت هديت فيه وقف محمد قدامي لحظة، ملامحه هادية بس فيها توتر محسوب، كأنه بيحاول يختار كلماته واحدة واحدة:
— روز فيه حاجة لازم أقولها بس اتمنى متاخديش موقف عدائي دلوقتي، اهدي و وزّني كل حاجة، وبعدين قرري.
— فيه إيـه؟!
سكت ثانية قصيرة وبعدين قالها مباشرة، من غير لف:
— يـاسين قبل ما يسافر من أسبوعين… ردّك.
الوقت وقف عندي لحظة، ملامحي اتجمدت، وبعدها اتبدلت لصدمة، عيوني وسعت وأنا بحاول استوعب الجملة:
— يعني إيه ردّني؟
— يعني أنتِ دلوقتي خلاص زوجة يـاسين من تاني.
بلعت ريقي بصعوبة، وشهقة خفيفة خرجت مني من غير إرادة، وفجأة ظهرت في دماغي صورة ماما.
' تمتمت بصوت مكسور، مش واعية تقريبًا إنها ممكن تخذلني أنا كمان:
— ماما…
