رواية حب غير حياتي عصام وشغف الفصل السادس 6 بقلم نور محمد

رواية حب غير حياتي عصام وشغف الفصل السادس 6 بقلم نور محمد

رواية حب غير حياتي عصام وشغف الفصل السادس 6 هى رواية من كتابة نور محمد رواية حب غير حياتي عصام وشغف الفصل السادس 6 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية حب غير حياتي عصام وشغف الفصل السادس 6 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية حب غير حياتي عصام وشغف الفصل السادس 6

رواية حب غير حياتي عصام وشغف بقلم نور محمد

رواية حب غير حياتي عصام وشغف الفصل السادس 6

صوت الرصاصتين اللي انضربوا في الهوا شقوا سكون الفجر، وخلوا الطيور اللي نايمة في شجر السرايا تطير برعب. 
زعيم العصابة كان واقف ساند على عربيته، ماسك سلا*حه بتبجح، ومبتسم ابتسامة صفرا وهو فاكر إنه بكام عربية وشوية أجانب هيقدر يقتحم سرايا الكيلاني.
الحاج كامل خطى خطوتين لقدام، وبكل ثبات وبرود صعيدي أصيل، خبط عكازه في الأرض وقال بصوت جهوري مرعب:"تنزل سلاحك يا حشرة أنت وهو، وتقروا الفاتحة على أرو*احكم.. لأنكم وقفتم على أرض مش أرضكم، ونويتم الشر للي في حمانا!"
زعيم العصابة ضحك باستهزاء ورد بلكنة مكسرة: "أنت فاكر نفسك فين يا عجوز؟ إحنا مش بنهزر، لو مسلمتوش عصام دلوقتي، هنمسح القصر ده باللي فيه. دي فلوس مافيا، مش لعب عيال!"
في اللحظة دي، الحاج كامل رفع إيده اليمين في الهوا بحركة بسيطة جداً.
وفي ثانية واحدة.. كشافات السرايا كلها نورت زي شمس الظهر. صوت سحب أجزاء السلا*ح رن في المكان كله من كل اتجاه.
زعيم العصابة رفع عينه للأسطح، لقى أكتر من خمسين قنا*ص من رجالة الكيلاني، كل واحد فيهم مصوب سلا*حه على راس واحد من العصابة. ومن ورا الشجر، ومن يمين وشمال البوابة، خرج رجالة زي الجبال، محاوطين العربيات التلاتة بالكامل.
الابتسامة اختفت من على وش الزعيم، ووشه جاب ألوان. الكفة اتقلبت في ثانية، وعرف إنه دخل عرين الأسد برجله.
الحاج كامل بابتسامة نصر:"الظاهر إنك متعرفش الصعيد يا خواجة. أنت هنا في مقبر*تك. ارموا سلا*حكم أحسن ما أخلي رجالتي تخليكم مصفى!"
الرجالة اللي مع الزعيم بدأوا يترددوا، وبدأوا ينزلوا أسلحتهم واحد ورا التاني لما لقوا المو*ت محاوطهم من كل حتة. بس الزعيم، في لحظة غدر ويأس، لمح عصام واقف جنب جده، فرفع مسد*سه بسرعة البرق ووجهه ناحية عصام!
عصام لمح الحركة دي، بس عينه جات على جده اللي كان في مرمى الرصاصة العشوائية. وبدون تفكير، وبغريزة حماية اتولدت جواه في اللحظة دي، عصام رمى نفسه على الحاج كامل عشان يفديه ويزقه بعيد.
صوت رصاصة طلعت من مسد*س الزعيم قبل ما رجالة الكيلاني ينقضوا عليه زي الصقور، يضربوه ويوقعوه على الأرض ويكتفوه هو ورجالته كلهم في أقل من دقيقة.
الصوت كان مرعب، بس المرعب أكتر كان صرخة "شغف" اللي طلعت من قلبها وهي واقفة ورا شباك أوضتها، صرخة مكتومة حطت إيدها على بقها عشان تكتمها، ودموعها نزلت شلال لما شافت عصام بيقع على الأرض ماسك كتفه والدم بيبدأ يبقع قميصه الأبيض.
 "عصااام!" الحاج كامل نزل على ركبه جنب حفيده، صوته كان بيترعش لأول مرة.
عصام كان بيتنفس بسرعة، ماسك كتفه، بس رفع وشه لجده وابتسم ابتسامة باهتة وقال:"أنا كويس يا جدي.. مجرد خدش. المهم إنك بخير."
الحاج كامل عينه دمعت، مسك إيد عصام وباسها قدام كل الرجالة وقال:"فديتني بروحك يا ولد عامر؟ د*مك اللي سال ده غسل كل ذنب لأبوك في حقي. شيلوه دخلوه السرايا بسرعة، واطلبوا الحكيم فوراً! والكلاب دول يتسلموا لمديرية الأمن، أنا مكلم اللواء صاحبنا وهو مستنيهم بتهمة الشروع في قتل واقتحام أملاك."
داخل السرايا.. بعد مرور ساعه
الدكتور خلص تضميد جرح عصام. الرصاصة كانت سطحية في الكتف، مجرد جرح طولي احتاج كام غرزة، بس النز*يف كان مخليه دايخ شوية.
 الحاج كامل اطمن عليه، وراح يتابع تسليم العصابة للشرطة ويقفل الصفحة السودا دي للأبد.
عصام كان قاعد على السرير في جناحه، ساند ضهره، وعينه متعلقة بالباب. كان مستنيها. كان متأكد إنها هتيجي.
الباب خبط بخفة، ودخلت "شغف".
كانت لابسة خمارها، بس عينيها كانت حمرا جداً من العياط، ووشها مخطوف فيه لون الخوف.
وقفت على مسافة بعيدة، ماسكة صينية صغيرة عليها كوباية عصير فريش، وإيديها بتترعش خفيف.
عصام بمجرد ما شافها، حس إن الوجع كله اختفى. اتعدل في قعدته بصعوبة وابتسم: "كنت عارف إنك هتيجي."
شغف حطت الصينية على الترابيزة من غير ما تبصله، وقالت بصوت متهدج، بتحاول تسيطر على دموعها: "ألف سلامة عليك يا ابن عمي.. ربنا نجاك بلطفه. الجرح واجعك؟"
عصام فضل باصصلها، مش قادر ينزل عينه من عليها. الضعف اللي هو فيه خلاه أجرأ في التعبير عن مشاعره:"الوجع الحقيقي مكنش في الرصا*صة يا شغف. الوجع الحقيقي كان لما تخيلت إني ممكن أمشي وأسيب السرايا.. وأسيبك. أنا رميت نفسي قدام جدي وأنا عارف إني ممكن أمو*ت، بس في اللحظة دي حسيت بسلام غريب. حسيت إن لو دي نهايتي، فهي أحسن نهاية لراجل عاش عمره كله ميت."
شغف مقدرتش تمسك نفسها أكتر من كده، دمعة هربت من عينيها ونزلت على خدها، وقالت بعتاب رقيق هز أوتار قلبه:"ليه عملت كده؟ ليه كنت عاوز تمشي؟ أنت مفكرتش فينا؟ مفكرتش إن روحك دي غالية علينا كلنا؟"
عصام اتنهد وقال بصدق: "عشان غاليين عليا كنت عاوز أمشي. أنتي متعرفيش أنا كنت مر*عوب إزاي لما تخيلت إن حد منهم ممكن يلمس شعرة منك أو يخو*فك. أنا حياتي كلها متسواش ضحكة رضا من جدي، ولا تسوى نظرة أمان من عينيكي."
شغف وشها احمر جداً من صراحة كلماته. دي أول مرة يصرح بمشاعره بالشكل المباشر ده. قلبها كان بيرفرف زي الطير، بس حياؤها ودينها كانوا دايماً بوصلتها. غضت بصرها وأخدت خطوة لورا وقالت بصوت واطي:"أنت عملت عمل بطولي يا عصام.. وربنا جبر بخاطرك ونصرك لأن نيتك كانت سليمة وطاهرة. اشرب العصير عشان ترتاح، أنا لازم أنزل."
كانت لسه هتلف عشان تخرج، بس عصام نادى عليها بصوت فيه رجاء:"شغف.. استني."
وقفت مكانها.
عصام كمل كلامه وعينه بتلمع بالأمل: "أنا قررت أستقر هنا نهائي. مفيش رجوع لأمريكا، ومفيش ماضي أسود تاني. أنا هبدأ أتعلم كل حاجة عن الأراضي، والأهم.. أنا هبدأ أتعلم عن ديني صح. مش مجرد وضوء وصلاة، أنا عاوز أفهم القرآن اللي بتقرأيه، عاوز أعرف ربنا زي ما أنتي عارفاه. تفتكري أنا ممكن في يوم من الأيام أكون راجل يستاهل.. يستاهل يطلب إيد واحدة زيك؟"
السؤال نزل على شغف زي السحر. دموع الفرحة اتجمعت في عينيها. ده اللي كانت بتدعي بيه في قيام الليل؛ إن ربنا يهديه ويثبته ويكون من نصيبها في الحلال.
مبصتلوش، بس ابتسمت ابتسامة منورة ظهرت من تحت الخمار، وقالت بصوت رقيق جداً بس واثق: "الراجل اللي يفدي أهله بروحه، ويختار طريق ربنا وهو في عز شبابه وقوته.. يستاهل يتشال على الراس يا عصام. ربنا يكمل شفاك على خير، ويثبت خطاك."
وسابته وخرجت بسرعة قبل ما قلبها يفضحها أكتر من كده.
في صباح اليوم التالي.. 
عصام نزل من جناحه ودرعه متعلق في حمالة طبية. السرايا كلها كانت بتبصله بنظرة فخر واحترام. الخدم، الفلاحين اللي سمعوا باللي حصل، وحتى الحراس، الكل كان بيتعامل معاه على إنه "بطل السرايا" الجديد.
راح على مكتب جده. الحاج كامل كان قاعد بيقرأ في المصحف، ولما شافه صدق وقفل المصحف وابتسم:"بطل الكيلاني.. إيه اللي نزلك من فرشتك يا ولدي؟ الدكتور قال ترتاح."
عصام قعد قدامه، ملامحه كانت جدية جداً وفيها حسم: "أنا مرتاح يا جدي، بس في موضوع مهم مقدرتش أستنى عليه أكتر من كده."
الحاج كامل عقد حواجبه باهتمام: "خير يا عصام؟"
عصام أخد نفس عميق، ورفع عينه في عين جده وقال بكل ثقة:"يا جدي، أنا عرفت طريقي، وعرفت مكاني. أنا طالب القرب منك.. أنا بطلب إيد بنت عمي شغف على سنة الله ورسوله."
الحاج كامل سكت لثواني، عينه كانت بتفحص عصام. هو كان متوقع ده، وكان بيتمناه من جواه، بس شغف دي غالية، غالية أوي، ومينفعش تطلع بسهولة.
الحاج كامل رجع ضهره لورا، وحط إيده على عكازه وقال بصوت هادي ووقور:"شغف مش أي بنت يا عصام. شغف دي جوهرة السرايا، نور البيت ده. اللي ياخدها لازم يكون حافظ لكتاب ربنا، وصاين لفرضه، وقادر يكون لها سند في الدين قبل الدنيا."
عصام رد بسرعة ولهفة: "وأنا مستعد يا جدي! أنا هتعلم وهحفظ وهكون الراجل اللي يستاهل ثقتها وثقتك."
الحاج كامل ابتسم بخبث صعيدي محبب وقال: "وأنا موافق مبدئياً.. بس الجوازة دي مش هتتم بالسهولة دي. عندي شرطين؛ الأول إني أسألها وأسمع موافقتها بنفسي. والتاني.. مهر شغف مش فلوس ولا أراضي."
عصام باستغراب: "أومال إيه يا جدي؟ أطلب أي حاجة."
الحاج كامل بصله بحدة وقال: "مهر شغف، إنك تقعد في المسجد مع إمام الجامع تلات شهور، متفوتش فرض في جماعة، وتحفظ جزء عمّ كامل وتسمعهولي أنا وشغف في نفس المكتب ده. لو عملت كده.. يومها بس هقولك مبروك يا عريس. ها.. قولت إيه؟"
عصام ابتسم ابتسامة واسعة، ووشه نور بالفرحة، وقال بثقة وثبات:"موافق يا جدي.. وربنا يقدرني وأكون قد التحدي."
كان عصام بيعتبر التحدي ده أجمل حاجةحصلتله

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا