رواية ترويض وحش الالفي جاسر وحور الفصل السادس 6 بقلم نور محمد

رواية ترويض وحش الالفي جاسر وحور الفصل السادس 6 بقلم نور محمد

رواية ترويض وحش الالفي جاسر وحور الفصل السادس 6 هى رواية من كتابة نور محمد رواية ترويض وحش الالفي جاسر وحور الفصل السادس 6 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية ترويض وحش الالفي جاسر وحور الفصل السادس 6 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية ترويض وحش الالفي جاسر وحور الفصل السادس 6

رواية ترويض وحش الالفي جاسر وحور بقلم نور محمد

رواية ترويض وحش الالفي جاسر وحور الفصل السادس 6

​الصمت اللي سيطر على القصر كان أثقل من الجبال. مفيش صوت مسموع غير خبطات جزمة "جاسر" وهو بينزل درجات السلم الرخام ببطء، خطوة... ورا خطوة، وكل خطوة كانت بتدق مسمار في نعش طارق.
​الضيوف، كبار رجال الأعمال، كانوا واقفين مرعوبين، ومحدش فيهم قادر يتنفس. رجالة جاسر بقيادة "زين" كانوا سادين كل المنافذ، أسلحتهم مرفوعة، مستنيين إشارة واحدة من كبيرهم.
​جاسر وصل لآخر السلم، وقف قدام طارق اللي كان مرمي على الأرض بيرتعش زي الورقة في مهب الريح.
جاسر بص للضيوف بنظرة باردة خالية من أي رحمة، وقال بصوت جهوري وهادي في نفس الوقت:الحفلة خلصت. صاحب البيت رجع... اللي ملوش حساب معايا، الباب مفتوح يقدر يخرج بهدوء، واللي هيفكر يبص وراه... زين هيقوم بالواجب."
​في أقل من دقيقة، القصر فضي تماماً من الضيوف، ومبقاش فاضل غير جاسر، طارق، ورجالة جاسر اللي محاوطين المكان.
​طارق رفع عينيه المليانة رعب وبكى بانهيار، زحف على الأرض ومسك في رجل جاسر وهو بيشهق:جاسر.. أنا أخوك! سامحني والنبي.. الشيطان عماني يا أخويا.. أبوس إيدك ارحمني، دمنا واحد يا جاسر!"
​جاسر بصلو من فوق لتحت بنظرة اشمئزاز، وبعدين رفع رجله ببطء، وحطها على صدر طارق وزقه لورا بقوة وقعته على ضهره.
نزل لمستواه، ومسك ياقة قميصه الأبيض، وشده لحد ما وشهم بقى في وش بعض. 
عيون جاسر كانت بتطق شرار، وقال بصوت مخیف:أخويا؟ أخويا مات يوم ما ربطني في السلاسل زي الحيوانات. أخويا مات يوم ما أمر الدكاترة يحقنوني بالسم عشان أفقد عقلي وأبقى زی الوحش. أخويا مات... يوم ما وجه سلاحه على البنت اللي حمتني بدمها."
​جاسر سابه، وقام وقف بطوله المهيب، ولف لزين وقال بأمر قاطع مفيش فيه رجعة:يا زين.. خده على نفس الأوضة اللي كنت فيها . اربطوه بنفس السلاسل اللي قطعت لحمي، وفي نفس المكان. وكل يوم، في نفس الميعاد... ياخد نفس حقنة السم اللي كان بيدهالي، لحد ما عقله يسيح ويدوق نفس العذاب اللي دوقته... خليه يعفن في الضلمة لحد ما يتمنى الموت وميطولوش."
​طارق صرخ بهيستريا: "لااااا! لا يا جاسر اقتلني! اقتلني أحسن! والنبي لاااا!"
بس رجالة زين سحبوه من على الأرض وهو بيصرخ، وصوته فضل يتردد في القصر لحد ما اختفى تماماً. 
​العدالة اتحققت.
بمجرد ما القصر فضي ومبقاش فيه غير زين، جاسر سند إيده على ترابيزة قريبة، ووشه اللي كان مليان جبروت من ثواني، شحب جداً. ألم جرح الرصاصة اللي لسه متخيط من أيام رجع يضرب في جسمه بعنف بسبب المجهود والضغط.
زين جرى عليه بلهفة: "يا كبير! أنت بتنز*ف تاني! لازم نرجع للدكتور فوراً."
​جاسر رفع إيده يوقفه، وهو بياخد نفسه بصعوبة، بس عينيه كانت بتلمع بشوق غريب، وقال بصوت لاهث:مش عايز دكاترة يا زين... وديني ليها... وديني لحور. هي علاجي الوحيد."
بقلم.. نور محمد
​في الفيلا جاسر
​حور كانت رايحة جاية في الأوضة، قلبها بيدق بسرعة رهيبة. ماسكة السلسلة اللي فيها الخاتم بين إيديها وبتقرأ قرآن وبتدعي ربنا يرجعهولها سالم.
كانت خايفة عليه من غدر طارق، وخايفة على جرحه اللي ممكن يفتح تاني.
​فجأة، باب الفيلا الخارجي اتفتح.
حور جريت على باب الأوضة ووقفت مكانها متصمرة.
​كان هو... جاسر.
واقف على باب الأوضة، بدلته السودة متبهدلة، وشه باهت من التعب، بس أول ما عينيه وقعت عليها، ملامحه كلها استرخت، وابتسامة دافية جداً نورت وشه، كأن روحه رجعتله من جديد.
​حور محستش بنفسها، جريت عليه بأقصى سرعة، وارتمت في حضنه بكل قوتها.
جاسر اتأوه بصوت واطي من وجع الجرح، بس مرضيش يبعدها، بالعكس، حوطها بدراعاته الاتنين، ودفن وشه في شعرها، وفضل يتنفس ريحتها كأنه غريق لقى طوق النجاة.
​"رجعتلك... قولتلك مفيش قوة هتبعدني عنك." همس بيها جاسر وهو بيشد على حضنها.
حور كانت بتبكي من الفرحة، رفعت وشه بين إيديها، وبصت في عينيه اللي كانت مليانة عشق ميتوصفش، وقالت بدموع:لو مكنتش رجعت، أنا كنت هموت يا جاسر... أنت بقيت كل دنيتي."
​جاسر مسك إيديها، وباس كفوفها برقة، وبعدين عمل حاجة خليت قلب حور يقف من الصدمة والفرحة
رغم ألمه، ورغم تعبه... جاسر الألفي، الإمبراطور اللي ركّع البلد كلها من شوية، نزل على ركبة واحدة قدام حور!
​حور شهقت وحطت إيدها على بوقها، ودموعها نزلت أكتر.
جاسر أخد السلسلة من إيدها، وفك الخاتم الألماسة العتيق، ورفعه قدام عينيها. بص في عينيها بنظرة اخترقت روحها، نظرة فيها كل الحب والاحترام اللي في الدنيا، وقال بصوت عميق ورجولي بيدوب الحجر:أنا عشت عمري كله في ضلمة ودم وقسوة وغدر اقرب الناس لیا، لحد ما فتحت عيني لقيت ملاك بيطبطب على وحش، وبيعالجه بحتة من روحه. إنتي مش بس أنقذتي حياتي يا حور... إنتي خلقتيني من أول وجديد. حور... تقبلي تكوني نور دنيتي؟ تقبلي تبقي سيدة قلبي، ومراتي، وأم عيالي، والوحيدة اللي جاسر الألفي ينحنيلها طوعاً وعشقاً؟"
بقلم... نور محمد
​حور كانت بتترعش من كتر المشاعر اللي بتعصف بيها. مقدرتش تتكلم من البكا، فهزت راسها بقوة وموافقة، ونزلت لمستواه على الأرض، ورمت نفسها في حضنه وهي بتشهق من الفرحة.
جاسر لبسها الخاتم في إيدها، وباس جبينها بوسة طويلة جداً، كأنه بيكتب عليها اسمه للأبد.
​شالها بين إيديه بحنية الدنيا كلها، وبصلها وقال بابتسامة خطفت أنفاسها:من النهاردة، مفيش دم، مفيش رصاص، ومفيش وحش... من النهاردة مفيش غير جاسر وحور."
بعد مرور خمس سنوات
شمس دافية بتنور حديقة قصر جديد تماماً، قصر بيطل على البحر مباشرة، جدرانه بيضا، ومليان أزهار، حياة، وضحك.. قصر مفيش فيه باب حديد واحد، ولا زاوية ضلمة.
على كرسي هزاز في التراس، كانت قاعدة "حور". ملامحها الطفولية نضجت وبقت أجمل ألف مرة، وشها منور بسلام داخلي ميتوصفش. كانت ماسكة في إيدها نوت بوك وقلم، وبتكتب بابتسامة صافية.
قطعت تركيزها ضحكات طفولية رنانة جاية من الجنينة. رفعت عينيها لقت مشهد كل ما بتشوفه، عينيها بتدمع من الفرحة.
توأم زي القمر، عندهم أربع سنين، بيجروا على العشب الأخضر.
ووراهم بيجري مين؟ "جاسر الألفي".. الوحش المرعب، أسد رجال الأعمال اللي كان مجرد ذكر اسمه بيزلزل قلوب أعتى الرجال، دلوقتي حافي القدمين، رافع كمام قميصه، وبيجري ورا أطفاله، ولما بيوصلهم بيرمي نفسه معاهم على الأرض ويفضل يزغزغ فيهم لحد ما ضحكاتهم توصل للسما.
جاسر شال بنته ورفعها لفوق وهي بتضحك، وبعدين نزلها وشال ابنه وباسه من خده، ومسك إيديهم الاتنين ومشي بيهم ناحية التراس اللي قاعدة فيه حور.
الروایه حصریه علی صفحه روایات نور محمد 
أول ما وصل، التوأم سابوا إيده وجريوا حضنوا حور: "ماما!"
حور ضمتهم لقلبها وشمّت ريحتهم بحب الدنيا كله: "روح ماما وعقلها من جوه.. وحشتوني الشوية دول."
جاسر قعد على مسند الكرسي جنبها، ولف دراعه الضخم حوالين كتافها، وباس راسها بعمق، وبص للنوت بوك اللي في حجرها وابتسم ابتسامة خطفت قلبها زي أول مرة، وسألها بصوته الدافي:الملكة بتاعتي سارحة في إيه وبتكتب إيه؟"
حور سندت راسها على صدره، وابتسمت وهي بتبص للورق:بكتب حكاية عشان لما ولادنا يكبروا يقرأوها... بس بكتبها على طريقتي. خيال على حقيقة.. حكاية بطلها زعيم مافيا قاسي جداً مع الدنيا كلها، وبطلتها كارثة صغيرة قلبت حیاته و كيانه.. هسميها رواية (زعيم المافيا والكارثة حنون)، وأبطالها هيبقوا على اسم ولادنا.. (آدم) و(حنين)."
جاسر ضحك بصوت رجولي هادي زلزل كيانها، رفع ذقنها بصباعه، وبص في عينيها بنظرة كلها عشق خالص وقال:
"دی قصه هتبقی جامده اوی، متحمس اوی اقرآها معاکی إنتي جيتي زي المطر اللي نزل على أرض بور فخلاها تطرح ورد. إنتي الكاتبة اللي غيرت نهاية قصتي من الموت في الضلمة، للحياة في النور."
حور نزلت النوت بوك، ومسكت إيده الكبيرة اللي لسه فيها آثار ندبات السلاسل القديمة. مررت صوابعها الرقيقة على الندبات دي، وبدأت تبوس كل أثر لجرح في إيده بدموع بتلمع في عينيها.
جاسر اتأثر جداً، نزل لمستواها على الأرض، مسك وشها بين إيديه ومسح دمعة يتيمة نزلت على خدها وقال بلهفة:بتبكي ليه يا حور دنيتي؟ مش اتفقنا مفيش دموع تاني؟"
حور هزت راسها وابتسمت وسط دموعها، وحطت إيدها على صدره، مكان جرح الرصاصة القديم، وقالت بصوت مليان شجن وفرحة في نفس الوقت:دي دموع عوض ربنا يا جاسر... أنا كل ما أبص لآدم وحنين، وكل ما أفتح عيني الصبح وألاقيك واخدني في حضنك، بفتكر الليلة اللي كنا فيها في الأوضة الضلمة وإنت مربوط.. بفتكر إزاي كنت بموت من الرعب، وإزاي أنت فضلتني على نفسك وحميتني بدمك. أنا ببكي من كرم ربنا اللي حول الجحيم ده لجنة."
جاسر عينيه لمعت بدموع نادرة مبيشوفهاش غيرها، شدها من على الكرسي لحضنه، وضمها بقوة كأنه بيدخلها جوه ضلوعه، وهمس في ودنها بصوت مليان حب کبیر:أنا اللي عايش في جنة عشان أنتي فيها. أنتي (نور) دنيتي اللي محى كل عتمة جوايا. السلاسل اللي ربطوني بيها زمان اتكسرت، بس أنا دلوقتي أسير إرادي لسلاسل عشقك أنتي، ومش عايز أتحرر منها ليوم الدين."
في اللحظة دي، آدم وحنين جريوا عليهم، وحضنوا رجلين جاسر وحور وهما بيضحكوا.
جاسر نزل على ركبه، وفتح دراعاته، وضم عيلته كلها في حضن واحد دافي وواسع بيشيلهم من الدنيا كلها.
الشمس كانت بتعكس نورها على الخاتم الألماسة العتيق في إيد حور، الخاتم اللي كان شاهد على قصة بدأت بالدم والوجع، وانتهت بـ أصدق، وأطهر، وأعظم حب ممكن يتولد على الأرض.
وهنا، بين حضن جاسر، وضحكات آدم وحنين، وصوت أمواج البحر اللي بتعزف لحن الأمان... حور أغمضت عينيها، وابتسمت، وعرفت إن الحكاية خلصت... بس حكايتها هي وجاسر، لسه بتبدأ كل يوم.
--- (النهاية) ---
تمت بحمدلله

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا