رواية حب غير حياتي عصام وشغف الفصل السابع 7 بقلم نور محمد
رواية حب غير حياتي عصام وشغف الفصل السابع 7 هى رواية من كتابة نور محمد رواية حب غير حياتي عصام وشغف الفصل السابع 7 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية حب غير حياتي عصام وشغف الفصل السابع 7 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية حب غير حياتي عصام وشغف الفصل السابع 7
رواية حب غير حياتي عصام وشغف الفصل السابع 7
مرور شهرين..
الأيام كانت بتجري في سرايا الكيلاني، بس بالنسبة لعصام، كل يوم كان بيمر كأنه عمر جديد بيتكتبله. التحدي اللي جده حطهوله مكنش مجرد حفظ كام سورة من القرآن، ده كان إعادة صياغة لروحه من أول وجديد.
كل يوم قبل الفجر بساعة، عصام كان بيصحى. مابقاش محتاج منبه، قلبه هو اللي كان بيصحيه.
ينزل يتوضى في هدوء، ويمشي للمسجد الصغير اللي في العزبة. هناك، كان بيقعد مع الشيخ "محمود"، إمام المسجد، راجل بشوش ووشه سمح.
عصام كان بيعاني في البداية. لسانه اللي اتعود على الإنجليزي سنين طويلة كان تقيل جداً في نطق مخارج الحروف العربية، وخصوصاً أحكام التجويد.
كان بيتلعثم، وبيعيد الآية عشر مرات عشان ينطقها صح، وساعات كان بيحس بالإحباط، بس كل ما يفتكر نظرة الفخر في عين جده، وكل ما يفتكر ملامح "شغف" الهادية ونورها اللي خطف قلبه، كان بيعافر من تاني.
في يوم، كان قاعد في مكتبة السرايا بيراجع سورة "النبأ"، وكان بيتلخبط في النطق ومش عارف يظبط الغُنة. فجأة، لقى على طرف الترابيزة كشكول صغير متغلف بقطيفة لونها كشمير.. نفس لون خمارها المفضل.
فتح الكشكول بفضول، لقى مكتوب بخط رقعة جميل جداً ومنسق:"إلى من يبحث عن النور.. قراءة القرآن مش مجرد نطق، دي إحساس. متستعجلش على نفسك، (والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران). دي شوية ملاحظات بسيطة ومبسطة لأحكام التجويد، يمكن تساعدك في طريقك."
عصام ابتسم ابتسامة واسعة نورت وشه. مسك الكشكول وقربه من صدره كأنه حتة منها.
قعد يقرأ الملاحظات اللي كانت مكتوبة بطريقة سلسة جداً، كأنها بتكلمه، وبدأ يطبقها، وحس إن لسانه اتفك كأن سحر وتلاشى.
كانت بتراقبه من بعيد، بتسنده في رحلته من غير ما تكسر حواجز الحياء اللي بينهم، وده كان بيزود غلاوتها في قلبه أضعاف.
في الأراضي الزراعية.. "
في الوقت اللي عصام كان بيبني فيه نفسه، كان في حد تاني بيبني له فخ. "رضوان"، وكيل الأعمال الجشع اللي عصام وقفه عند حده ومنعه من ظلم الفلاحين، كان قلبه مليان غل وحقد.
عصام سحب البساط من تحت رجله، وبدأ يراجع الدفاتر ويكتشف السرقات القديمة اللي رضوان كان بيعملها من ورا الحاج كامل.
رضوان كان قاعد في بيته بليل، بيشرب الشيشة وعينه بتطق شرار. مكنش هيسيب الشاب اللي جي من أمريكا ده يهد مملكته.
بدأ يدور ورا عصام، شغل ناس تبحث في ماضيه على الإنترنت، لحد ما وقع على كنز.. أو بالأصح، شيطانة من ماضي عصام.
"سالي".. بنت مصرية أمريكية، كانت صاحبة عصام في فترة طيشه في أمريكا. بنت مادية، متحررة بزيادة، ومرتبطة بعصام عشان فلوس والده. لما عصام ساب أمريكا فجأة وحصلت أزمة ابوه، سالي سابته فورا بدون تردد.
رضوان قدر يوصلها، وحكالها إن عصام بقى كبير عيلة غنية جداً في الصعيد، وداخل على جوازة هتخليه يملك كل حاجة. الطمع عمى سالي، واتفقت مع رضوان إنها تنزل مصر وتدمر له الليلة دي، مقابل مبلغ محترم من رضوان، غير اللي هتبتز بيه عصام.
عدت التلات شهور. السرايا كلها كانت حاسة بإن في حدث مهم النهارده. عصام نزل من جناحه، لابس جلباب أبيض صعيدي فخم جداً، ومسرح شعره وراسم دقنه الخفيفة اللي زادته وسامة ووقار. ملامح وشه اختلفت تماماً، النور والسكينة بقوا ماليين وشه، البرود اللي كان في عينه اتبدل بدفا وتواضع.
دخل المكتب، لقى الحاج كامل قاعد على كرسيه، وعلى يمينه قاعدة "شغف"، لابسة فستان أبيض رقيق جداً وعليه خمار بدرجة الأوف وايت، باصة للأرض كالعادة، بس قلبها كان بيدق بسرعة لدرجة إنها حاسة إن صوته مسموع. وجنبهم كان قاعد الشيخ محمود.
الحاج كامل بابتسامة فخر: "جاهز يا ولدي؟"
عصام حط إيده على صدره بثقة وابتسم: "بأمر الله يا جدي.. توكلنا على الله."
بدأ الشيخ محمود يسأله في أجزاء عشوائية من "جزء عمّ". عصام أخد نفس عميق، وبدأ يقرأ.
صوته مكانش مجرد تلاوة عادية، صوته كان طالع من قلبه، مليان شجن وخشوع. كان بيقرأ بأحكام تجويد سليمة، كأنه متربي في الأزهر مش في أمريكا.
لما وصل لسورة "الضحى" وقرأ قوله تعالى: (وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى)، صوته اتهز، ودمعة لمعت في عينه، لأنه حس إن الآية دي نزلت بتوصفه هو.. هو اللي كان ضال وتايه في دنيا الغفلة، وربنا هداه ورده إليه رداً جميلاً.
روايه حب غير حياتي بقلمي نور محمد
شغف مقدرتش تمسك دموعها، دمعة نزلت من عينيها استخبت في خمارها. قلبها كان طاير من الفرحة، الراجل اللي اختارته بقلبها، أثبت إنه يستاهل يكون نصها التاني في الدنيا والآخرة.
الشيخ محمود صدّق وابتسم: "فتح الله عليك يا بني.. قراءة متقنة وروح خاشعة، ربنا يثبتك."
الحاج كامل قام وقف، وعكازه خبط في الأرض بفرحة، وفتح دراعاته لعصام. عصام جرى على جده وباس إيده وراسه، والجد خده في حضنه جامد وقال بصوت عالي: "مبروك يا عريس.. مبروك يا كبير عيلة الكيلاني. شرفتني ونورت قلبي يا عصام."
وبعدين بص لشغف اللي كانت وشها في الأرض ومكسوفة جداً، وقال بحنية: "وأنتي يا بنتي.. إيه رأيك في العريس؟ موافقة على ابن عمك يكون سكنك وسندك؟"
شغف وشها جاب ألوان، وبصوت واطي جداً، يكاد يكون همس، بس سمعه عصام بوضوح: "اللي تشوفه يا جدي.. أنا ماليش بركة غيرك."
عصام حس إن الدنيا كلها مش سايعاه من الفرحة. أخيراً، الحلم بقى حقيقة. النور اللي شافه أول ما خبط فيها في الممر، بقى من نصيبه.
الحاج كامل بضحكة عالية: "على خيرة الله.. نقرأ الفاتحة، وبكرة نعلق الزينة، خطوبة وكتب كتاب في يوم واحد، وهعزم كبارات الصعيد كلهم يشوفوا فرحة الكيلاني!"
في اليوم التالي..
السرايا كانت متزينة بالأنوار المبهجة. الطباخين بيجهزوا الذبائح، والرجالة بيرصوا الكراسي والأنوار في الجنينة الكبيرة.
الفرحة كانت مالية قلوب الكل، وعصام كان طاير من السعادة، واقف بيشرف على التجهيزات وهو لابس بدلة كلاسيكية راقية جداً زادته هيبة.
شغف كانت فوق في أوضتها، بتجهز، لابسة فستان كتب الكتاب الرقيق، وبتبص لنفسها في المراية وهي بتدعي ربنا يتمملها على خير ويبعد عنهم أي شر.
وفي عز الضحك والفرحة دي..
عربية سودا فخمة جداً وقفت قدام بوابة السرايا.
نزل منها "رضوان" وعلى وشه ابتسامة خبيثة، وفتح الباب الخلفي للعربية.
نزلت من العربية بنت، لبسها ملفت جداً، حاطة ميك أب صارخ، ولابسة نضارة شمس كبيرة رفعتها فوق شعرها المصبوغ. مسكت شنطتها بثقة، وفي إيدها التانية ظرف بني كبير مقفول.
الحراس وقفوا رضوان والبنت دي على الباب.
"رايح فين يا رضوان؟ ومين دي؟" سأل كبير الحرس.
رضوان ببرود: "دي ضيفة جاية مخصوص من أمريكا عشان تبارك لعصام بيه.. دي من ريحة الماضي بتاعه، ومينفعش نردها في يوم زي ده."
عصام كان واقف بعيد، لمح الحركة على الباب، فقرب عشان يشوف في إيه. بمجرد ما عينه وقعت على البنت دي، الابتسامة اختفت من على وشه تماماً، ووشه بهت كأنه شاف عفريت. قلبه وقع في رجليه، والدم هرب من عروقه.
"سالي؟!!" همس عصام بصدمة.
سالي قربت منه، وبابتسامة ماكرة، مستفزة قالت بصوت عالي عشان اللي واقفين يسمعوا:"إيه يا عصام؟ مبروك يا عريس! معقولة تتجوز وتستقر من غير ما تعزم أقرب حد ليك؟ ولا فاكر إنك لما تلبسلي الجلابية وتعملي فيها شيخ، هنسى ليالينا في مريكا، وهنسى وعودك ليا؟"
الصمت ساد المكان، كلامها كان زي السم اللي بيترمي في مية صافية.
عصام زعق بعصبية ورعب من إن حد يسمعها: "أنتي إيه اللي جابك هنا؟! وإيه التخاريف اللي بتقوليها دي، أنا ماليش علاقة بيكي من زمان!"
سالي رفعت الظرف البني اللي في إيدها، وهزته قدام وشه بانتصار وقالت بخبث:"تخاريف؟ الظاهر إن الصعيد نساك الذاكرة. بس متقلقش، أنا جايبة معايا اللي يفكرك.. ويفكر عروستك وجدك المحترم، حقيقة الشاب التقي اللي هما مخدوعين فيه. صور، وفيديوهات، وبلاوي لو شافوها.. مش بعيد يرموك للكلاب اللي بره دي."
في اللحظة دي.. صوت خبطة عكاز قوية رنت من ورا عصام.
الحاج كامل كان واقف على السلم، ملامح وشه مرعبة، وعينه بتطلع نار، ووراه بشوية كانت "شغف" واقفة على السلم، سمعت كل كلمة، ووشها كان شاحب زي الموتى، وعينيها مليانة بصدمة وكسرة كسرت قلب عصام ميت حتة قبل ما ينطق بكلمة.
الحاج كامل بصوت هز السرايا:"إيه اللي بيحصل هنا ده؟ ومين الجربوعة دي يا عصام؟ وإيه الظرف اللي في إيدها ده؟!!"
عصام بلع ريقه، وحس إن الأرض بتتشق وتبلعه.
الماضي البشع رجع مش عشان يهدده في حياته، رجع عشان يهدد أغلى حاجة كسبها.. دينه، وثقة أهله، وحب شغف اللي لسه بيبدأ يفتح.
يتبع.. نور محمد
تفتكروا إيه اللي في الظرف ده؟ وهل سالي هتقدر تفضح عصام وتدمر صورته قدام جده؟ والأهم.. شغف اللي حبت عصام التقي النقي، هيكون إيه رد فعلها لما تشوف ماضيه الأسود بيتجسد قدامها؟ وهل هتصدق توبته ولا الماضي هيهد كل اللي اتبنى؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
