رواية فرصة ثانية ياسر وهنا الفصل التاسع 9 بقلم ملك عبدالله

رواية فرصة ثانية ياسر وهنا الفصل التاسع 9 بقلم ملك عبدالله

رواية فرصة ثانية ياسر وهنا الفصل التاسع 9 هى رواية من كتابة ملك عبدالله رواية فرصة ثانية ياسر وهنا الفصل التاسع 9 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية فرصة ثانية ياسر وهنا الفصل التاسع 9 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية فرصة ثانية ياسر وهنا الفصل التاسع 9

رواية فرصة ثانية ياسر وهنا بقلم ملك عبدالله

رواية فرصة ثانية ياسر وهنا الفصل التاسع 9

اعتبريني زي عمّو السواق اللي هتركبي معاه على الأقل أنا مضمون، إنما هو لأ.
_آسـر…
_عـيـ… احم نعم؟
ضحكت، 
ضحكة خفيفة خرجت منّي رغمًا عني، على ارتباكه وعلى وقفتنا الغريبة اللي كأنها خارجة من مشهد مش متوقَّع.
وفي لحظة هدوء تسللت جوايا راحة غريبة، خلّتني أتحرك من غير ما أتكلم، مشيت ناحية العربية وركبت.
كان لسه واقف مكانه باصص ناحيتي كأنه لسه بيستوعب اللي حصل.
رفعت عيني ليه وقلت بهدوء:
_هتتأخر… يلا.
اتحرك بسرعة ولف ناحيتي وهو بيقول بنبرة فيها مزاح خفيف:
_متقلقيش معاكِ المهندس آسـر، لو سمعتي عنه.
ركب العربية وهو بيقولها بثقة لكنّي كنت لفيت راسي للناحية التانية وابتسامة صغيرة ظهرت على وجهي من غير ما أحس وأخدت نفس طويل…
نفس كنت بطلع معاه كل شعور تقيل جوايا وبسيبه يخرج بهدوء وأستمتع باللحظة اللي أنا فيها.
_ممكن أسأل سؤال؟!!
ابتسم بخفة وقال وهو بيرمقني بنظرة سريعة:
_بتسألي بجد؟! كل وقت مُباح تقولي اللي أنتِ عايزاه يا هنا.
داريت خجلي من دفء كلماته وخفضت عيني قبل ما أقول بهدوء خفي:
_ليه متجوزتش لحد دلوقتي؟ شاب زيك فيه صفات كتير مؤهلة لده. 
معندكش عيب يخليك مأجّل الخطوة دي لحد دلوقتي.
سؤالي غريب صح؟ عادي مش لازم تجاوب أنا بسأل من باب الفضول… الفضول الغبي اللي جوايا.
بصّ ليّ نظرة خفيفة وبعدها رجّع عينيه للطريق وهو مركز في السواقة وقال بهدوء:
_من ناحية غبي فهو غبي فعلًا، بس بكرة تفهمي ليه مش دلوقتي.
وعمومًا أنا مكنتش لاقي الإنسانة الصح اللي أقدر أكمل معاها.
اللي تيجي تقف قصادي مثلًا وتقولي أنت معندكش عيب، رغم إني عارف إن عيوبي كتير بس عيونها تبقى مختلفة عن الكل.
فيه كتير عدّوا بس القلب وما يريد.
هزيت راسي ببطء، وتمتمت بخفوت وأنا ببص قدامي:
_مكنتش لاقي بس لقيت، صح؟
ابتسم ابتسامة صغيرة من غير ما يلف ناحيتي وقال ببساطة:
_صح.
سكتنا لحظة قصيرة، لكنها كانت مليانة كلام أكتر من أي حوار.
قطعت الصمت وقلت بنبرة خفيفة:
_طيب… هستناك تعزمني.
ضحك بخفة، وبص لي بطرف عينه وقال:
_وأنا هستناكِ تقوليلي الصفات اسم اسم، مش مؤهلة بس.
ابتسمت بخفوت وشغّلت نفسي في الفون، مش علشان فيه حاجة مهمة لكن علشان ألهي الوقت الباقي
ويمكن كمان علشان ما نفتّحش كلام تاني.
مش هكدب فيه إحساس بينّا أو يمكن مجرد راحة كبيرة أنا اللي مكبّراها في دماغي.
يمكن حب أخوي يمكن إعجاب
ويمكن أنا بس محتاجة أتمسك بأي إحساس آمان.
الحقيقة أنا مش عارفة.
بس اللي أعرفه كويس إنها أول مرة أحس بالراحة وأنا معاه
أول مرة أحس إن قلبي هادي وإن فيه مكان أقدر أجري له لو الدنيا ضاقت بيا.
آسـر…
معملش مجهود جبار علشان يثبت ده،
ولا حاول يبين قد إيه هو مهم في حياتي.
بالعكس كان موجود بهدوء.
لكن الغريب إن كل مشكلة عدّت عليّ من وقت ما جيت هنا،
كانت بتختفي مجرد ما اسمه يتقال.
كأن اسمه لوحده حالة بتفرض وجودها حتى لو هو نفسه مش ظاهر.
ويمكن علشان كده هو يستاهل كل الخير.
شاب مجتهد, طموح مختلف بطريقته الخاصة.
مميّز في مجاله، وشخصيته محبوبة من الكل.
وخفة دمه كفيلة إنها تخليك تنسى العالم كله،
وتفضل بس تسمعه وتحكي ليه.
بس الحقيقة رغم كل الشعور الحِلو ده اللي جوايا في حاجة بتقهرني جدًا من نفسي لأني عارفة ومتيقنة إن في تصرفات بعملها المفروض ماعملهاش
آسـر في النهاية مجرد شخص غريب عني.
آه هو مديري في الشغل، وجاري في نفس العمارة وكمان باباه صاحب خالي وأنا أصلًا اتعرفت عليه عن طريق خالي.
لكن كل ده ما يغيّرش الحقيقة إنه في حكم الشرع أجنبي عني.
يعني المفروض أفهم كويس جدًا إمتى أتعامل وإزاي أتعامل وبأي حدود أتعامل.
ماينفعش أفتح معاه مواضيع خاصة ولا هزار بلا حدود،
ولا أركب معاه لوحدي، ولا يعرف تفاصيل حياتي أصلًا
لأن الحكاية مش مجرد نية طيبة ولا مجرد إحساس بالأمان  ببساطة ربناوضع حدود واضحة
عشان يحفظ القلوب قبل الأجساد.
المشكلة الحقيقية مش هنا وبس، المشكلة إننا بقينا بعيدين جدًا عن فهم الحلال والحرام في العلاقات.
بقينا نشوف حاجات كتير كأنها عادية وهي في الأصل مش عادية خالص.
كتير من البنات والولاد فاكرين إن
ابن العم عــادي الهزار معاه.
ابن الخال عــادي الخروج معاه.
ابن الخالة أو بنت العمة عــادي الكلام في أي وقت.
لكن الحقيقة اللي ناس كتير غافلة عنها إن كل دول أجانب شرعًا.
يعني
ابن العم،
وابن الخال،
وابن الخالة،
وابن العمة كلهم يجوز الزواج منهم أصلًا وبالتالي فهم ليسوا من المحارم.
والمحارم في الشرع معروفين وواضحين، مثل
الأب،
الأخ،
العم،
الخال،
الجد،
وابن الأخ أو ابن الأخت دول بس اللي يجوز قدامهم قدر من الراحة في التعامل.
أما غير كده فالشرع ما حرمش الاختلاط عبثًا ولا وضع الحدود تضييقًا على الناس بل لأنه يعلم طبيعة القلب البشري.
العلاقة تبدأ غالبًا بكلمة عادية، هزار بسيط، تعوّد على الوجود، تعلق وبعدها يبدأ القلب يدخل في منطقة
ماكانش يقصدها أصلًا.
عشان كده ربنا ما قالش بس لا تقعوا في الخطأ
بل قال في القرآن: ﴿ولا تقربوا الزنا﴾.
يعني حتى الطرق المؤدية إليه ربنا حذرنا منها.
وفي الحديث قال محمد ﷺ:
"ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما".
وده مش معناه إن كل الناس نيتها سيئة لكن معناه إن القلب ضعيف، والشيطان يعرف يدخل من أهدأ الأبواب.
عشان كده الإنسان لما يحس بالراحة مع حد لازم يسأل نفسه سؤال صريح هل الراحة دي
في طريق يرضي ربنا؟
ولا مجرد إحساس جميل ممكن يجرّنا لحدود ماينفعش نتعداها؟
وأصعب حاجة في الموضوع كله إن الواحد بيكون عارف الصح لكن بيضعف قدام شعوره أحيانًا.
وده بالضبط اللي بيعمل الصراع جوا القلب بين
إحساس جميل وممتع وضمير صاحي.
وصلنا القاهرة بعد ساعات، والزحمة المعتادة استقبلتني كأنها بتقولي:
"أهلاً بيكي في الفوضى من تاني."
_وصلنا الحمد لله قوليلي بقى فين عنوان البيت؟
قلت ليه العنوان وبعد دقائق قليلة كنا قدام البيت.
وقفت أنزل لكنه نزل هو كمان.
وقفنا لحظة صغيرة سوا وبعدها ودّعني، وقبل ما يمشي فضل يوصّيني كذا مرة:
_لو احتجتي أي حاجة لو حصل أي ظرف حتى لو مش موجود قريب منك مجرد ما تتصلي بيا، هكون موجود.
ابتسمت بيني وبين نفسي وأنا ببص لِطيفه وهو بيبعد.
مش قلت قبل كده آسـر بيأسر أي حد؟
لفّيت علشان أمشي خطوت خطوتين بس وفجأة لقيت جاسر واقف قدامي.
اتجمدت لحظة اهتز قلبي جوه صدري لكن كملت المشي ناحيته بهدوء كأني مفيش حاجة.
جوايا بس كان شريط طويل من الذكريات بيعدّي بسرعة.
يا رب إزاي الأيام عدّت؟
وإزاي وصلت لِهنا بعد كل اللي حصل؟
"في نفس المكان…
بسرح وافتكر زمان…
لو نساياه… امشي وسيبي الذكريات."
صوته قطع أفكاري فجأة:
_مين اللي كنتِ واقفة معاه ده؟!
عقدت إيدي على بعض وبصيت له بهدوء متعمد:
_ميخصكش يا دكتور جاسر.
بس برضه مش سر حربي ههرب منه ده ابن صاحب خالو ومديري في الشغل.
رفع حاجبه بسخرية وقال:
_والله؟!
ابتسمت بسماجة على ملامحه وعلى نبرة صوته اللي مليانة استهزاء وقُلت بهدوء بارد:
_والله يا دكتور جاسر
ممكن حضرتك توسّع شوية علشان أروح عند أختي؟
عدّيته ومشيت خطوتين لكن صوته وقفني تاني.
_هنا أنا هخطب قريب على فكرة.
لفّيت ليه ببطء بصيت في عينيه لحظة وبعد ما استوعبت معنى كلامه، ابتسامة خفيفة ظهرت على وشي.
قلت بهدوء رسمي متعمد:
_أستاذة هنا…
مبارك ليك مقدمًا يا دكتور جاسر.
رد بسرعة:
_عقبالك يا أستاذة هنا.
بصيت ليه لحظة تانية وقلت كلمة واحدة بس:
_قريب.
لفّيت بعدها ومشيت وأنا ماشية سألت نفسي ليه قلت كده؟
مع إن مفيش حد في حياتي أصلًا.
لكن يمكن كانت مجرد حرقة دم وخلاص.
طلعت السلم بسرعة شوية كنت عايزة أوصل الشقة وخلاص.
وقفت قدام الباب وخبطت، وبعد لحظات اتفتح الباب وظهرت نهلة قدامي ببطنها الكبيرة وملامح التعب واضحة عليها.
_أخيرًا يا هنا! اتأخرتي ليه كده؟
دخلت وأنا بضحك بخفة:
_الطريق كان زحمة شوية وأنتِ اللي مفروض تقعدي وترتاحي مش تفتحي الباب بنفسك.
قفلت الباب ورايا وبصتلها:
_مالك؟ شكلك مرهق.
نفخت نهلة بضيق وهي مسكة ضهرها:
_ما أنا حامل يا ستي،ظهري اتكسر.
ضحكت وقربت منها وسندتها لحد ما قعدت على الكنبة.
_طب اقعدي بقى وأنا أشوف المطبخ فيه إيه، واضح إنك مأكلتيش.
مسكت إيدي قبل ما أمشي وقالت وهي بتبصلي بتفحص:
_استني أنتِ مالك؟ شكلك مش طبيعي.
اتوترت لحظة لكن هزيت كتفي:
_ولا حاجة بس يوم طويل.
سكتت ثواني وبعدين قالت بفضول:
_طب مين اللي كان موصلك؟ شوفته من البلكونة.
ابتسمت بخفة:
_ده آسر ابن صاحب خالك ومديري في الشغل.
رفعت حاجبها بسرعة:
_مديرك بنفسه بيوصلك؟ واضح إن ليكي معزة خاصة.
ضحكت وأنا ماشية ناحية المطبخ:
_يا سلام! متكبريش الموضوع ده طريقه كان في نفس السكة وخلاص.
ردت من ورايا وهي بتتنهد:
_ماشي يا ستي بس أنا هعرف كل حاجة بعدين.
هززت راسي بابتسامة وأنا بفتح التلاجة:
_اهتمي أنتِ باللي في بطنك الأول حبيب خالتو والباقي بعدين.
عدّى اليومين بسلام وولدت نهلة بنوتة عسولة، سمتها ليلىٰ.
كانت صغيرة جدًا ملامحها هادية وصوتها الخافت وهو بيملأ الأوضة كان كفيل يخلّي القلب يلين غصب عنه.
قضيت وقت لطيف معاها بين مشاعر صادقة كإخوات،
وحب واهتمام كصديقة عمر.
مش هنكر إن في لحظات كانت بتمر عليّا مشاعري فيها بتتلخبط.
أوقات بحس بإحساس غريب جوايا، إحساس ما بين إنها بنت الأم اللي رامتني ومشيت، اللي اتجوزت وربّت غيري
واهتمت بيه أكتر.
الإحساس ده كان بيعدّي في قلبي زي غيمة تقيلة بس ما بيلحقش يقعد كتير.
لأن أول ما أسمع صوت نهلة أو كلامها أو نصايحها البسيطة الحِلوة كل الإحساس ده كان بيضعف ويختفي.
كأن قلبها بيحاول يطبطب على جروح
مالهاش علاقة بيها أصلًا.
وساعتها كنت بحس إن يمكن يمكن ربنا أخّر الأخت دي في حياتي عشان تيجي في الوقت اللي كنت محتاجة فيه حد
يشبه الأمان.
والله هي أقدار، تُساقُ إلينا ونُساقُ إليها،
ومهما عملنا فالأمر كله لله وحده.
إن رَضيتم رُضيتم وأمر الله نافذ. 
وإن سخطتم بُليتم وأمر الله نافذ.
قُلت بضيق وأنا بحاول أقفل الكلام:
– يا خالو أنا مش عايزة أتجوز.
أنا عايشة حياتي كده مبسوطة ومرتاحة.
فضل يتكلم كتير نصايح وإصرار وكلام عن إن الحياة لازم يبقى فيها حد جنبك.
كنت بسمعه بصمت لحد ما حسّيت إن الكلام بدأ يضغط عليّا.
إتنهدت أخيرًا وقلت باستسلام:
– خلاص يا خالو تمام.
أنا نازلة النهارده إسكندرية ولما أجي نبقى نشوف الموضوع.
كانت نهلة قاعدة جنبي، فبصتلي بابتسامة هادية وقالت:
– خالك عنده حق يا هنا ادي فرصة المرة دي، وافتحي قلبك.
مش يمكن يكون نصيبك الجاي حلو.
رغم إن جاسر…
قاطعتها بسرعة قبل ما تكمل:
– نهلة حمد لله على سلامتك ويارب تقومي بالسلامة.
أنا همشي دلوقتي وإن شاء الله أجيلك تاني.
وبالنسبة للموضوع ده حاضر، هفتح قلبي وأشوف نصيبي المرة دي.
لكن لو سمحتي بلاش سيرة جاسر مرة تانية.
هو أخوكي وعلى عيني وراسي.
لكن أنا مش شايفة نفسي معاه.
وبالنسبة ليّ مش هقولك أخ بس مجرد شخص أعرفه وبس.
ربنا يسهله حاله وأنا عمري ما شفت منه حاجة وحشة.
لكن في الآخر كل واحد فينا ما يقدرش يتحكم
في تقبّل قلبه لحد.
ابتسمت بخفة وأنا باخد شنطتي:
– يلا سلام بقى عشان ألحق.
لفيت أمشي وقلبي فيه إحساس غريب.
مش عارفة أنا فعلًا رايحة لنصيبي ولا بهرب من نصيب تاني.
خرجت من باب العمارة بصيت حواليا أدور على تاكسي يوصلني للمحطة لكن قبل ما آخد خطوتين لمحت عربية واقفة قدام العمارة.
متوقفة كأنها مستنية حد.
مركزتش في الأول لكن لما الباب اتفتح نزل منها الشخص اللي خلّى قلبي يقف لحظة.
آسـر!!!! 
وقف قدامي بهدوء غريب…
كأنه متوقع ده كله.
اتجمدت مكاني وبصيتله بعدم تصديق:
– آسر؟!
إنت بتعمل إيه هنا؟
رفع حاجبه بإبتسامة خفيفة وقال ببساطة:
– مستنيكي.
اتعصبت شوية ورديت بسرعة:
– مستنيني ليه؟!
قرب خطوة وأخد الشنطة من إيدي قبل ما ألحق أعترض.
– عشان أوصلك.
شهقت بضيق:
_ههو ده ينفع!!! 
غمزلي وقال ببساطة:
– مينفعش ليه؟
رفعت حاجبي باستغراب:
– يا صبر أيوب…
آسر هو مش أنت مدير في الشغل؟
تسيب الشغل عشان توصلني وتروحني؟!
ابتسم ابتسامة جانبية وقال بهدوء:
– يابت أنتِ رغاية ليه؟
احمدي ربنا إن عندك مدير متواضع وبيقدر موظفينه.
– والله؟!!!
رد عليّ بثقة:
– والله يا ست هنا.
أخدت نفس عميق وبصتله بهدوء خفي وركبت العربية.
ومش فاهمة ليه عملت كده كان ممكن أرفض وأمشي
لكن فكرة إنه جه من إسكندرية لِهنا عشاني خَلّتني أرجع عن قرار الرفض.
بعد شوية قال:
– قوليلي بقى… اتبسطتي هِنا؟
هزيت كتفي بخفة ورديت:
– مش أوي ماكنش فيه حد استمتع معاه غير نهلة.
ابتسم وقال بدهشة:
– أووووه…
وفي إسكندرية بتلاقي كتير تستمتعي معاهم؟
رديت بحذر، صادقة:
– آه… شخص واحد بس بيهم كلهم.
اتسائل بدهشة:
– اعرفه؟!!
نظرت ليه ببرود وقُلت:
– لاء.
ابتسم ابتسامة قصيرة وقال:
– تمام.
العربية بدأت تتحرك حاولت ألهي نفسي، ركّزت على الشارع على حركة العربيات…
بس بصتله فجأة وقلت بسرعة، مش فاهمة ليه قلت كده:
_خالو جايبلي عريس وصمّم أقعد معاه، ونهلة أختي قالتلي افتح قلبي ويمكن المرة دي نصيبي يبقى حِلو!
ابتسم وقال:
_عندهم حق لازم تفتحي قلبك وتشوفي حياتك لسه الوقت قدامك طويل وأكيد هتحتاجي شريك حياة معاكِ.
هزيت راسي وبلعت غصة صغيرة في حلقي:
_أيوه عندك حق عشان كده قررت افتح قلبي للمرة الأولى.
_ابتسم وقال بخفة:
ده يابخته بقى إنه هيكون أول شخص يحتل قلبك.
سِكت ومنعت عن الكلام معاه لحد ما وصلنا.
لكن الجو كان مشحون بينا أو يمكن أنا اللي شايفة كده والسبب مني.
نزلت من العربية وهو نزل معايا وقفنا قصاد بعض لحظة.
_بقولك لما خالك يوصل، ما تتكلميش معاه كتير نفّذي وقولي حاضر وبس ماشي؟
رفعت حاجبي مستغربة:
_ده إزاي مش فاهمة وبعدين أنت مالك؟ يلا أنا طالعة.
ابتسم وقال بنبرة خفيفة:
_أهو طولة اللسان من أولها.
سمعته وأنا ماشية لكن ملفتش كملت طريقي بصمت، وكل حاجة جوايا مش قادرة تهدى.
مشيت خطوات قليلة ناحية العمارة والتفّت فجأة بصّيت، هو واقف مبتسم بطريقة ما توقعتهاش وفي عينيه نفس النظرة اللي كنت أعرفها بس مختلفة شوية.
_أه… هنا.
"قالها بخفة، كأن الزمن كله واقف لحظة… وأنا مش فاهمة حاجة." 
بلعت ريقي بسرعة وهو ابتسم وقال بصوت هادي:
_بالمناسبة أنا العريس.
اتجمدت في مكاني كلمة واحدة بس لكن قلبي وقع أكتر من أي خبر كنت متخيلاه.
رفعت عيني ليه بحيرة:
_إيه… إزاي؟!
ضحك بخفة وقرب مني:
_أيوه خالك وبابا قرروا نلتقي هما خدوا الخطوة الأولى، وإحنا هناخد الخطوة التانية
وأنا نفسّي متيم في الخطوتين، والله.
"سِكت للحظة كأن كل العالم اختفى حوالينا بس الصوت الداخلي جوايا بيصرخ"
_مش فاهمة حاجة!
ابتسم وقال بلمسة شاعرية:
_مكتوب لكُل الحبايب وعد يتقابلوا ،فـ يوم حنين أحن من اللي كان قبله. 
رفعت حاجبها بدهشة:
_أنت بتتكلم بجد؟!
_واثقة فيَّ؟
_آه…
ابتسم وقال:
_يبقى اعتبريها الفرصة الثانية ليكِ.
كملت خطواتين ناحية منه وبصيت له بحب خفي، بس جوايا كان فيه صوت بيتسابق عشان يظهر:
_الفرصة التانية متلقيش تبقى من نصيبك، يليق بيك الفرصة الأولى.
ضحكت... 
وهو ضحك معايا بخفة، والعيون حوالينا بتلمع من ضوء الشمس اللي بيداعب الشارع.
الحياة حِلوة المرة دي، أنا اللي ماسكة القلم
أنا اللي برسم صفحاتها وبكل خطوة، كل نظرة، وكل نفس
بقلب مليان شجاعة وحب
بحس إن العالم كله بينحني قدامي وأنا أقدر أكتب قصتي بوجودة.
شاورلي بإيده وغمزلي بابتسامة…
_‏فأنِستُ بِها أُنس الغَريب بالغَريب.
تمت بحمدلله

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا