رواية انتقام انتهي بالحب من الفصل الاول للاخير بقلم عليا حمدي
رواية انتقام انتهي بالحب من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة عليا حمدي رواية انتقام انتهي بالحب من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية انتقام انتهي بالحب من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية انتقام انتهي بالحب من الفصل الاول للاخير
رواية انتقام انتهي بالحب من الفصل الاول للاخير
داخل مطعم يطل علي البحر بمدينه اسكندريه يدور الحوار الاتي ...
زيزى: احمد ارجوك افهمني صدقني انا محتجالك جنبي ارجوك
احمد: صدقيني معدش ينفع احنا كنا غلط ودلوقتي غلط ربنا مش راضي عننا يا زيزى ارجوكي انتي افهمي ده ارجوكي .
زيزى: انت عارف انت بالنسبالي ايه انت لو بعدت انا هضيع .
احمد: بالعكس انا لو بعدت هتعيشي ومرتاحه كمان انسيني وابداى من جديد ولو لينا نصيب سوا صدقيني هنجتمع تاني .
زيزى ببكاء: ولما انت ناوى تسبني كنت علقتني بيك ليه خلتني احبك ليه والاهم بقي جيت ليه تقابلني النهارده .
احمد: انتي عارفه كويس ان انا كمان حبيتك واتعلقت بيكي ومش شايف في غيرك مراتي وجيت النهارده علشان حبيت اشوفك ويكون وداعي ليكي مش مجرد مكالمه تليفون بس انا بحبك وهعمل كل حاجه علشان اوصلك صدقيني بس مقدرش اكمل معاكي وانا عارف اني بعمل حرام وربنا غضبان علينا وطول ما احنا بنغضبه عمرنا ما هنعرف نفرح او نبني حياه صح وانتي عارفه دا كويس عايز اتقدملك النهارده قبل بكره بس انتي عارفه ان وضعي المادى حاليا هيعجزني كتير ارجوكي متظلمنيش انا هتخرج السنادى واعرفي اني هحاول علي قد ما اقدر اخليكي نصيبي هتستنيني ؟
زيزى بنبره حزينه: انا مش عارفه اصدقك ولا لا بس اللي انا عارفاه اني عمري ما هكدب احساسي هستناك يا احمد هستناك لاني كمان بحبك ومتأكده انك بتحبني وهستناك عمرى كله بس اوعي تتخلي عني او توجعني يا احمد انا عمري ما هعيش سعيده غير بوجودك مهما كان مين حواليا ...
احمد بلهفه: مش هسيبك تبقي لغيري انا عمري ما هتخلي عنك ومش هتأخر عليكي صدقيني ...
وغادرها ولم يكن يدرى انه غادرها للابد حبه الاول والاخير ...
وبعد مرور عامين كان قد انهي دراسته واستطاع العمل في شركه مرموقه واصبح مستعدا لاجل خطبتها فهل فات الاوان ام لا..!
اما هي فكانت طوال العامين تنتظره وتكتب كل ما تشعر به تجاهه في مذكراتها ولكنها تألمت بشده من رحيله تأخر عليها تأخر كثيرا هل تخلي عنها هل نسيها واكمل حياته بدونها كان مؤلم حقا جرحها منه عندما تركها ولكنها تعلم انه علي حق كانت تشتكي لاوراقها سوء حظها وفراق حبها الاول لها وقد بدأ القلق يتسرب لها انه لن يعود ابدا فهو لم يحدثها طوال عامين كاملين حتي للاطمئنان عليها بدأت الظنون تلعب بعقلها وللاسف تمكنت من قلبها ايضا اصبحت الان تكرهه لانه خان حبها وثقتها لم يفي بوعده لها ابتعد ولم يعد انتظرته طوال السنتين الماضيتين ولكن بلا فائده حاولت اقناع نفسها انه لن يخذلها هكذا لن يدمرها لن يميت قلبها فان مات حبه فسيموت قلبها ...
وكانت هذه نهايه مذكراتها فقررت ان تخضع لوالدها وتتزوج ممن احبها كثيرا من صغرها ووافقت ...
بعد مرور 28 عاما
اغلق ادم مذكرات والدته وتطايرت شرارات من عينه وهو يقول
ادم " بغل ": احمد سعد الادهم اقسم بالله انا لو عرفت بس مكانك ما هرحمك بسببك امي عاشت طول عمرها حزينه كنت اشوفها مع بابا وهى دايما بتفكر وشارده بابا عاش عمره بيحبها ومقدرش ولا يوم يحس بحبها وهي ولا يوم حبته بسببك وبسبب وعدك اللي منفذتهوش صدقني مش هرتاح ولا هيهدالي بال الا لما اولع نار في قلبك زى ما ولعتها انت في قلب امي وابي وفي قلبي كمان بكرهك وهجيب حقي منك
وقام بوضع مذكرات والدته داخل خزانه ملابسه ونظر امامه بغضب وتوعد ...
نزل ادم الي الاسفل وجد والده يجلس وبيده جريده الاخبار فجلس بجواره ..
ادم: مساء الخير يا بابا
رأفت: مساء النور يا ادم .ثم التف اليه قائلا بجديه: انت ايه حكايتك بقي اخر فتره كده مش مظبوط بشوفك بمواعيد خروج طول النهار وقعاد في اوضتك طول اليوم وبشوفك باليل بالصدفه دا اذا تشرفت كده ومخرجتش تاني ايه حوارك بالظبط ! ؟
ادم بابتسامه بسيطه: دا انت شايل مني اوى . يا بابا صدقني انا مقدرش انشغل عنك ومفيش حوار ولا حاجه كل الحكايه اني بس مشغول في موضوع كده بس هخلصه اوام اوام وهقرفك في الشركه وفي البيت .
رأفت: يا باشمهندش انا مش معترض انك تقرفني خالص علي فكره هو احنا لينا مين غير بعض بعد وفاه والدتك حب حياتي وانت اللي بتعوضني عنها .
ادم بترقب: كنت بتحبها اوي كده يا بابا ؟
رأفت: من اول ما عيني شافتها في الحضانه كنا سوا وانا بموت في التراب اللي بتمشي عليه ..
ادم "بضيق ":وهي يا بابا كانت بتحبك كده برضو ! ؟
رأفت " بارتباك ": ااه ااه طبعا ثم قال مغيرا مجري الحديث: ما تيجي نقوم ناكل حاجه انا جعان .
ادم ادرك ان والده يتجاهل ذكر هذا الموضوع فاستجاب لذلك قائلا ببرود: كنت بتقرأ ايه يا بابا .
رأفت: دى شركه وقعت في البورصه جامد وخسرت مبالغ كبير .
ادم بسخريه: ودى كان فين مدير الاداره بتاعتها .
رأفت: بيقولوا كان بيمر بأزمه صحيه وتغيب فتره عن الشركه والدنيا باظت خالص
كاتبين " تتعرض شركه **** رئيس مجلس ادارتها رجل الاعمال ***** ومديرها ***** لخساره كبيره جدا وتخسر معظم اموالها و
قاطعه ادم قائلا بصدمه وانتباه شديد: مديرها اسمه ايه ! قول تاني كده ؟
رأفت: اسمه احمد سعد الادهم . بتسال ليه يا ادم ؟
ادم بشرود: هاا ثم ما لبث ان ابتسم بخبث شديد وضحكه تتراقص علي جانب شفتيه وقال: ولا حاجه يا بابا اصل الاسم مش غريب عليا فاستغربت بس
ثم قال محدثا نفسه " من الواضح انك جيت لقضاك برجيلك يا احمد باشا والله لفرجك النجوم في عز الضهر اصبر عليا بس وهوصلك هوصلك"
ثم استأذن ادم من والده وصعد الي غرفته واحضر معه عنوان الشركه ونام قرير العين لاول مره منذ ان قرأ مذكرات والدته ...
في الساعه 10 صباحا استيقظت يارا علي صوت والدتها " سميه "
سميه: يالا يا يارا بلاش كسل انجزى قومي بقي .
يارا بضيق وهي تتقلب وتدفن وجهها اسفل الغطاء: يا ماما يا حببتي حد يصحي حد الساعه 6 انا لسه مصليه الفجر من شويه صغيرين خالص سبيني انام بقي .
سميه: يا بت قومي الساعه 10 مش عندك جامعه وكنت بتقولي عندك ورق هيتسلم يالا يا دكتوره قومي بقي .
يارا بعد ان انتفضت علي السرير: بتقولي كام ياختااااااااااي الدكتور دا رخم مكنش يومك يا يارا مش تصحيني بدرى شويه ياماما ليه بس كده استغفر الله العظيم .
سميه وهي تضحك علي ابنتها: يا هبله مش كانت الساعه 6 من شويه يالا امشي علي ما احضرلك الفطار امشي اجهزى يالا .
يارا وهي تجرى في كل الاتجاهات: حاضر حاضر طب امشي ازاى يمين ولا شمال دلوقتي فوقي بقي الله يكرمك يا يارا فوقي وظلت تدور حول نفسها الا ان صدمت صابع قدمها الصغير في الدولاب بجوار الباب فصرخت بصوت عالي: صوباعي ااااااااااه منك لله يا دكتور اااااااه انت السبب ااااه .
خرجت والدتها وهي تضحك علي ابنتها كثيرا
واستعدت يارا سريعا وخرجت القت السلام علي والدها ووالدتها ولكنها لم تجد وقت للافطار فاسرعت خارج المنزل لتذهب الي الجامعه .
وبعد ساعه من الزمن كانت يارا داخل كليتها
يارا بتمني وهي تمشي بسرعه: يارب الحق يارب الحق يااااااارب
اصدمت بزميلتها في الكليه " يمني "
يمني بتوجع: ااااه ايه يا يارا اتهبلتي ولا ايه مشيه بتكلمي نفسك .
يارا: سبيني في حالي الدكتور استلم الورق منكو ولا لسه .
يمني: ورق ايه
يارا: ورق الشيت فوقي معايا يا بت بقي
يمني: يا بنتي دا هيتسلم يوم الخميس والنهارده لسه الثلاثاء ايه اللي فكرك بيه دلوقتي .
يارا وهي فاتحه عنيها علي وسعها: نااااااااااااعم ياختي مش النهارده ثم كزت علي سنانها وضيقت عينها بغيظ هامسه : بقي كده يا ماما والله لينا حساب بس اما اروح يااااااربي دانا صوباعي راح ضحيه في الموضوع ده وانا مش هسيب حقي يا ست ماما هه
يمني وهي تضربها علي راسها: يا عبيطه بتكلمي نفسك ولا ايه يالا نصلي الضهر وبعدين ابقي روحي لسه فاضل نص ساعه تعالي نقعدها في الجامع يالا
يارا: ياك ضربه حاضر ياختي يالا بينا.
ودلفا سويا الا المسجد وبقيا حتي صليا الضهر وخرجا منه
يارا: يالا انا هروح اشوف اروي واروح مش عايزه حاجه .
يمني: مش هتحضرى محاضرات .
يارا: عيب عليكي تقولي كده انتي بتشتميني علي فكره يلا انا ماشيه سلام .
يمني: اااه ما انا عارفه صح سلام يا اخره صبرى .
وغادرت يارا وهاتفت صديقتها اروي صديقتها في السنه الاخيره من كليه اداب
يارا: صباح منعنع علي احلي اروي في الشرق الاوسط .
اروي: يارا صباحك ورد عامله ايه يابت ؟
يارا: متبهدله ااااه ياني وصوباعي الله يرحمه كان طيب وطنطك سميه مشحططاني علي الاخر يرضيكي كده .
اروي:ههههههههههههههه والله طنط ما في منها انتي اللي استغفر الله يعني .
يارا: ماشي ياختي دافعي عنها اوي . المهم انتي في الكليه ولا زى كل يوم ؟
اروي: زى كل يوم طبعا هاهاهاي منزلتش النهارده .
يارا: تك شكه كنت عايزه اشوفك يالا بقي متعوضه امشي بقي علشان رصيدى يالا.
اروي: يخربيت البخل قفلت ياختي يالا سلام يا ورده .
يارا:سلام يا قطه .
واغلقت الخط وخرجت لكي تذهب الي الباص لكي تعود اللي منزلها وهي تعبر الطريق هناك سياره آتيه ويارا ممن يعبرون الطريق سريعا دون انتباه دوى صوت فرامل حاد انتبهت له يارا وفزعت وتوقفت مكانها بلا حراك استطاع صاحب السياره السيطره عليها وتوقف بعد احتكاكها من الجانب قليلا وخرج من السياره وذهب الي يارا وعلي وجهه امارات الغضب الشديد
صاحب السياره: انتي غبيه ولا مبتشوفيش ايه اللي هببتيه ده .
عندما راته يارا قادما ودت لو تفر فهي لم توضع في مثل هذه المواقف من قبل وعندما تحدث وسمعت هي صوته العالي ونبرته الغاضبه واهانته لها استعادت نفسها سريعا
يارا وهي تنظر الي السياره: انت ازاي تتكلم بالاسلوب ده بني ادم عديم الذوق صحيح . وهمت بالرحيل
صاحب السياره: انا اللي عديم الذوق ولا انتي اللي عاميه مبتشوفيش .
يارا: انا اعلي من اني ارد علي واحد همجي زيك .
صاحب السياره: همجي ! وقال بغضب: اتاسفي حالا والا قسما بالله لدهولك دلوقتي حالا
يارا وهي ترحل: انا مبتأسفش لحد واعلي ما في خيلك اركبه ...
وكان قد وصل الباص الخاص بها فتحركت مسرعه في اتجاهه تاركه ورائها بركان يغلي من الغضب .
يارا في نفسها: يااااااربي الحمد لله انا كنت مرعوبه اوي انا ازاى جتلي الجرأه اتكلم كده ياختاااااااااي الحمد لله عدت علي خير الحمد لله يارب الحمد لله .
صاحب السياره في نفسه: انا لو ايدى وقعت علي البت دى تاني هشلفطها حرقت دمي بلسانها الطويل ده بس هجيبك تاني منين اااااااه فلتي مني المرادى...
قاد ادم سيارته للشركه الذي سيقابل احمد الادهم بها وهو يتوعد له ولكن لابد ان يبدو له ساذجا لابد ان يظهر له انه شخص مسالم لا يرغب سوي في مساعدته يجب ان يبدو شخص ذو قلب طيب يحب الخير ليغيره لابد ان يتنازل قليلا عن قوته ويبدو له شاب هادئ حتي يتمكن منه ثم بعد ذلك يمنحه الضربه القاضيه...
وصل ادم اخيرا الي الشركه نظر اليها من الخارج قليلا ثم رسم علي وجهه ابتسامه مزيفه ودلف اليها وسأل موظف الاستقبال علي الاستاذ احمد سعد ودله الموظف علي مكتبه توجه ادم اليه وطرق الباب ودلف اليه وعلي وجهه بعض من علامات الشماته والبعض الاخر علامات الغضب ولكن سرعان ما استدرك نفسه
ادم: السلام عليكم.
احمد باستغراب: وعليكم من السلام اتفضل خير !
دلف ادم وجلس علي المقعد المقابل للمكتب.
ادم: انا المهندس ادم وبدون مقدمات انا حابب ادخل في الموضوع عالطول .
احمد: ياريت اتفضل .
ادم: انا سمعت الازمه اللي بتمر بيها الشركه هنا وحابب جدا اساعد فاقولت اجي لحضرتك واسألك ممكن اساعد ازاى ؟
احمد: دى موقف شهم جدا من حضرتك بس الكلام في الموضوع ده مع رئيس مجلس الاداره مش معايا انا !
ادم: اه ما انا عارف ده كويس بس انا حابب اساعد حضرتك شخصيا حتي ولو علي الصعيد الشخصي .
احمد: تساعدني انا ! ايه السبب ؟
ادم: مش حضرتك مضرر شخصيا من اللي حصل واكيد حضرتك دلوقتي بتمر بأزمه ماليه وانا حابب اساعدك انك تتعدى الازمه دى ايه راي حضرتك ؟
احمد: دا حقيقي فعلا بس انا برضو مش عارف ايه السبب انك تساعدني وبعدين تعرفني منين واشمعنا انا ومين انت اصلا ممكن توضحلي ؟
ادم: اعرف حضرتك معرفه عابره اما اشمعنا انت فا ممكن نسيب اجابه السؤال ده لبعدين وتقولي حضرتك موافق علي اقتراحي مبدأيا ولا لأ !
احمد: لما حضرتك تقولي السبب هبقي افكر اوافق ولا ارفض ..
ادم بنبره قويه: صدقني انا شخصيا معنديش سبب محدد انا بس قرأت الخبر صدفه وحابب اساعد حضرتك لانك كنت عزيز علي شخص قريب اوي مني بس طلب مني مذكرش اسمه معذره ؟!
احمد: شخص! مييين وبعدين انا لغايه دلوقتي معرفش غير اسمك لكن انت مين او من عيله مين وعايز منى ايه مقدرش اوافق حتى انى افكر ؟
ادم بهدوء ولكنه تأهب انه من الممكن ان يعرف احمد والده: انا الباشمهندش ادم رأفت الشافعي .
احمد بتفكير: اتشرفنا انا حاسس ان الاسم مش غريب عليا حضرتك بتشتغل فين !
ادم: ليا شركتى الخاصه شركه هندسه هنا شركه ****** .
احمد بتفهم: اه اهلا وسهلا غني عن التعريف طبعا بس برضو انا لحد دلوقتى مش فاهم ايه المطلوب منى ؟!
ادم بجديه: يا استاذ احمد انا حابب جدا انك توافق على اى مساعده اقدر اقدمها رجاءا .
احمد بتفكير عميق: يا بشمهندش الموضوع مش قبول او رفض صدقني وعامه لو احتجت حاجه هبقي الجأ لحضرتك .
ادم: تمام اوي ودا الكارت بتاعي اى وقت حضرتك ممكن ترن واتمني ميبقاش فيه تردد ابدا ممكن .
احمد وهو يتناول الكارت: اتفقنا يا بشمهندس بس برضو مقلتليش مين حلقه الوصل بينا
ادم وهو يقف ويصافح احمد قائلا بغموض: الوقت كفيل يوضح كل حاجه اتفقنا استأذن انا بعد اذنك .
احمد وهو يصافحه: معاك حق... مع السلامه شرفت يا بشمهندس .
وغادر ادم تاركا احمد في بحر من الافكار هو يحتاج للمساعده كثيرا حتي يستطيع تنفيذ وعده ؟ فهل سيتحقق ما يريد وسعي اليه كثيرا ؟ وابتسم ابتسامه كبيره فلقد سهل عليه ادم الامر كثيرا ؟
اما ادم فخرج وعلي وجهه ابتسامه خبيثه للغايه فلقد قارب علي تحقيق هدفه فقط ما يفكر فيه هل سيوافق احمد ؟ ولكن يعود ليقول انه سأل كثيرا عن حساباته وعلم انها تدهورت كثيرا ولابد ان يلجأ لاحد ليساعده وعندما تلقي بعظمه امام كلب جائع لا يفكر قبل ان ينقض عليها علي الرغم من انها من الممكن ان تكون مسممه وهكذا احمد الادهم فابتأكيد سيلجأ له فلنرى ما سيفعله هذا احمد بعدما حاصره ادم من كل الجهات.
اخرج ادم هاتفه وقام بالاتصال علي صديقه ليلقاه قليلا فالعمل ينتظره التف ملقيا نظره اخيره علي الشركه ثم نظر امامه وارتدي نظارته الشمسيه متجها بخطوات واثقه رصينه باتجاه سيارته .
عادت يارا الي منزلها وما اندلفت ورأت والدتها حتي انقضت عليها قبل حتي ان تلقي السلام وامسكتها من زراعها وعضتها منه
يارا بغل: بقي تخضيني الصبح كده واصلا النهارده مش يوم التسليم
سميه وهي تتألم: يا بت اااااااااااه يا عضاضه ايه جعانه وهتكليني وبعدين يا اخره صبرى انا ايه عرفني هو النهارده ولا لا انتي قايلالي امبارح ان عندك ورق عايز يتسلم ااااااااه ايدى يا بت يا مفجوعه .
يارا وهي تمسح بخفه علي ذراع والدتها: ايه يا سوسو وجعتك ولا ايه معلش يالا بقي عليا المرادى ثم بدأت في زغزغه والدتها وهي تقول: انا هضحكك دلوقتي متقلقيش .
تعالت ضحكاتهما معا وبعد انا هدئا قليلا قالت يارا:ماما في حاجه كده حصلت وعايزه اقولك عليها
سميه: قولي يا حبيبتي في ايه ! ؟
وحكت يارا ما صار معها في موقف السياره وموقفها وما قاله لها وكل شئ
سميه بتعقل: انتى غلطانه يا يارا كان المفروض تخدى بالك وانتي ماشيه دا اولا وثانيا بقي صوتك ميعلاش في الشارع وثالثا مكنش المفروض تقفي تتجدلي معاه لانو راجل غريب عنك رابعا كان المفروض تعتذرى لانك غلطي يا اما تمشي خالص وتسبيه.
يارا بندم: يا ماما والله مش قصدى دا كله بس حاضر وان شاء الله مقعش في الموقف دا تاني .
سميه: ربنا يحميكي يا بنتي . يالا قومي صلي وغيرى هدومك بابا زمانه جاى وهناكل سوا قومي يالا .
يارا: انا صليت في مسجد الكليه هقوم اغير واريح شويه علي ما بابا يجي .
سميه: طيب يا حبيبتي قومي يالا .
ودلفت يالا وبدلت ثيابها وكحال كل البنات لم تغفل عن مهاتفه اروي لتحكي لها عما صار .
في احدى الكافتيرات يجلس ادم مع صديقه يوسف صديق طفولته ومهندس كمبيوتر شريكه في الشركه يتحدثون
يوسف بتأفأف: انت ناوي تفضل كده كتير احنا بقالنا ساعتين بنتكلم في الشغل والارف ده انا زهقت يا عم بقي .
ادم بجديه: استرجل شويه عايزين نخلص الشغل .
يوسف: انا مرتاح كده يا عم ملكش فيه وبعدين كفايه بقي جعان يالا ناكل في مطعم حلو كده وندردش شويه وبعدين نروح يالا بقي .
ادم بابتسامه: يالا يا يلا من هنا همك علي بطنك بس لولا اني فرحان بس مكنتش عبرتك يالا يا خويا .
وخرجا سويا وبمجرد انا رأى يوسف عربيه ادم ..
يوسف باستغراب: ايه الخدش اللي في جنب العربيه ده انت خبت في حاجه ؟
ادم بحده: دي بت مستفزه
يوسف: ههههههههههه بت ومستفزه وقدام ادم رأفت لا الله يكون في عونها بصراحه .
ادم: اتلم يلا هي اللي غلطانه
يوسف بغمزه: وكانت حلوه علي كده بقي ولا ايه .
رمقه ادم بطرف عينه ولم يجب
يوسف: طب اوصفها كده بس .
ادم: ولا انت عبيط
يوسف: يا عم قول بس كانت لابسه ايه وشكلها عامل ازاى كده يعني قول قول انجز.
ادم: اللهم طولك يا روح .
شرد ادم وهو يتذكرها وعلى وجهه ابتسامه رقيقه وقال: انا لمحتها من بعيد شويه كانت لابسه زى فستان كده لونه بنفسجي في بيج فاتح كده وطويل وواسع وعليه حجاب طويل لونه بنفسجي برضو وكانت بتتكلم في الفون وبعدين قفلت وعدت من قدامي بسرعه جامده وانا كنت ماشي بسرعه وفرملت جامد علشان مخبطهاش وفى الاخر مرضيتش تعتذر وسبتني ومشت انتهي من حديثه ونظر ليوسف فوجده ضاحكا يحاول جاهدا كتم ضحكته . فبصله ادم بغيظ شديد وهو يقول: انت بتضحك علي ايه ؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
يوسف ضاحكا: كل ده ومأخدتش بالك اومال لو اخدت بالك هتعمل ايه انت مش شايف نفسك يا عم . وانفجر ضاحكا .
وكزه في كتفه بقوه قائلا: طب اخرس واه مفيش غدا يالا هنروح .
يوسف متأوها: اااااه لا خلاص هسكت خلاص بقي خلي قلبك ابيض .
صمت يوسف ثواني ثم نظر لادم قائلا بهمس: بس كانت حلوه يعني ؟
وكزه ادم مره اخرى بقوه فتعالت ضحكات يوسف مره اخري
وفي نفس التوقيت
اروي بصوت عالى: انتي عبيطه يا بت هتفضلي كده لحد امتي ؟ لحد ما تموتي يعني ؟ وبعدين افرضي كان ضربك ولا قل ادبه عليكي جامد كنتي هتعملي ايه يا فالحه ؟
يارا: خلاص بقي اهو اللي حصل انتي هتتجددى عليا وبعدين كان شكله ابن ناس مش ابن شوارع يعني .
اروى وهي تتنهد: يعني كان شكله حلو ؟
يارا: انتي هبله يا زفته مخدتش بالي اصلا بقولك كنت هتشاط وهموت وهضرب وانتي تقوليلي حلو معرفش ياختي .
اروى: مش لسه بتقولي ابن ناس يعني مشفتيش اي حاجه .. اما بقي اكيد كان تخين وقصير وعامل زى فطوطه مش كده .
يارا: لالالالا خالص دا كان حلو ثم صمتت فجأه وادركت تسرعها فقالت بغيظ: انت رخمه و زنانه.
اروى: طب قولى بقي اى حاجه انجزى .
يارا وقد ظهر على صوتها الشرود وبنبره هادئه: حاضر هقول بصي انا مخدتش بالي الا لما العربيه فرملت جامد بيني وبينها متر اتلفت ليه لقيته نازل وغضبان اوي بس الشهاده لله كان حليوه اوي برضو كان لابس بنطلون اسمر جينز وعليه قميص مفتوح كده لونه رصاصي في اسمر وتحتيه فانله سودا كده وكان حليوه يعني منكرش ولابس كوتش اسمر رياضي بقي وكده وشعره اسود حلو كده واخدت بالي انا بصيت كتير واستغفرت وغضيت بصرى عنه والله يا اروي مش قصدت ابص عليه انا عارفه انى غلطت بس استغفرت ربنا كتير والله ومرفعتش عينى فيه تانى خالص.
سكتت يارا فسمعت ضحكات رنانه من اروى
قالت يارا بغيظ: انتى بتضحكى على ايه يا بت انتى .
اروى ضاحكه: انتي مسخره كل ده ومأخدتيش بالك اومال لو مركزه اوى كنتي هتعرفي ايه تاني ههههههههههههههه .
يارا: امشي يا بت انا غلطانه اني بحكيلك انا هقفل فى وشك اصلا واغلقت الهاتف وقذفته بجوارها ونامت.
وصل ادم الى منزله القى السلام على والده وجلس معه بعض الوقت ثم صعد الى غرفته وظل والده يفكر فيه ويتمنى ان يعود مثلما كان فمنذ وفاه والدته وهو اصبح شخص اخر.
فادم كان بطبيعته صارما،جادا،لا شئ يصبح مستحيل امامه، جرئ،مقدام دائما، يعشق عمله كثيرا، يلعب رياضته المفضله الملاكمه والرمايه، يعشق ركوب الخيل، ولعب الرياضه، والسباحه كان قويا مسيطرا ولكن بجوار صرامته كان يتحدث مع والده ويعتبره صديقه و كان مرحا طيب القلب فكان يمزح كثيرا مع والدته فكان يثير غيره والده لانه كان يستطيع رسم الضحكه على وجه والدته كان المنزل يعج بالمرح والروح الجميله به وبوالدته . ولكن منذ ان توفت والدته توفى كل جميل داخل ادم اصبح فقط اشد صرامه وقسى قلبه كثيرا ولم يعد يتحدث مع والده الا قليلا واختفى المرح من روحه واصبح غامضا جدا حتى رياضته التى كان يعشقها توقف عنها الا قليل المرات .
تنهد رأفت ودعى ان يعود ادم مثلما كان وان ينسي كل ما يحزنه وعزم على مساعدته بشتى الطرق ليعود الى حياته الطبيعيه .
ولكن السؤال هل سيستطيع ...!
دلف احمد الي بيته قابلته زوجته وقد لاحظت شروده
سميه: حمد لله علي السلامه يا احمد .
احمد: الله يسلمك .
سميه: مالك يا احمد فيك ايه حساك مش طبيعي كده .
احمد: مخنوق يا سميه وسبيني في حالي دلوقتي ممكن !
سميه: سلمتك من الخنقه يا حبيبي حاضر يا احمد انا هروح احضر الغدا .
احمد: اومال فين يارا ؟
سميه: جات من الكليه ونامت شويه علي ما انت تيجي هروح اصحيها اهه .
احمد: روحي انتي شوفي الاكل وانا هصحيها .
سميه: حاضر اللي يريحك .
وغادر احمد الي غرفه ابنته التي كانت قد استيقظت منذ فتره من الوقت من اجل اداء فريضتها واستمعت الي حوار والديها ودلفت سريعا الي غرفتها وادعت النوم حتي لا يعرف والدها
احمد: يارا يالا يا حبيتي قومي كفايه نوم بقي .
تململت يارا في فراشها واعتدلت جالسه قائله: حاضر يا بابا حمد لله علي السلامه انا قمت خلاص اهه .
احمد: طب يالا يا حبيبتي قومي فوقي كده علشان ناكل سوا يالا .
يارا: حاضر يا بابا .
وغادر احمد غرفتها وبقيت يارا تتطلع الي سقف الغرفه منذ عام تقريبا وهي تشعر بتغير شديد في ابيها ولا تدرى السبب دائما شارد وحزين ووالدتها دائما ما تحاول التخفيف عنه هل ضغوط الحياه صعبه الي هذا الحد .
ثم تداركت نفسها واستغفرت ربها وقامت لكي تتناول الطعام مع عائلتها الصغيره
علي مائده الطعام
احمد: انا قررت ابيع الارض بتاعتي
سميه مندهشه: تبيعها ! ليه يا احمد واشمعنا دلوقتي ؟!
احمد: كده يا سميه محتاج ابيعها دلوقتي ؟
سميه: انت حر يا احمد انا بس بطمن عليك مش قصدى حاجه صدقني .
احمد امسك يدها وقبلها: انا عارف معلش استحمليني انا مضغوط الايام دى شويه .
يارا تتابع الموقف بهدوء دول التحدث
احمد: وانتي ايه رايك يا دكتوره ! ؟
يارا: اللي انت شايفه صح اعمله يابابا انت ادرى بالمصلحه .
وبعد الطعام دلفت سميه الي المطبخ ويارا الي غرفتها وكلا منها تدعو الله ان ييسر الامور .
اما احمد فأمسك كارت ادم في يده وهو متردد ثم حسم امره وهاتفه
عندما رأي ادم هاتفه يدق تهللت اساريره وتمني ان يكون ابن الادهم...
وفتح الخط قائلا: الو .
احمد: السلام عليكم يا بشمهندس .
ادم بخبث بعدما ادرك صوته: وعليكم من السلام مين معايا ؟
احمد: انا احمد سعد الادهم .
ضيق ادم عينيه بغضب وهتف: اهلا اهلا استاذ احمد انا مش مصدق والله .
احمد: بص يا بشمهندس انا اه معرفكش كويس بس ارتحتلك وهقولك انا محتاج ايه .
ادم: القلوب عند بعضها اتفضل اؤمرني .
احمد: انا عندى حته ارض وعايز ابيعها ومش طالب منك غير انك تدور معايا علي مشترى .
ادم بعد تفكير: دى مسأله بسيطه جدا ممكن بس تديني عنوانك وانا هجي لحضرتك نتفاهم ولا حضرتك لسه في الشركه
احمد: لا انا في البيت و العنوان ****** هتنورني امتي ؟
ادم: مسافه السكه وابقي عندك يا بشمهندس
احمد: دلوقتي ! عامه انا في انتظارك
ادم بهدوء: مع السلامه
احمد: مع السلامه .
واغلق الخط وهو قلق ومتردد ولكنه لم يكن امامه خيار اخر فلقد حاولوا كثيرا من قبل وهذا هو الحل الوحيد .
اما ادم فاستعد ليذهب اليه وهو سعيد ان الله ييسر اموره هكذا
في منزل احمد
يارا: بابا ممكن اروح اشوف اروى شويه .
احمد: مبلاش دلوقتي اجليها يوم تاني
يارا بتحايل: يا بابا بلييز وحشتني وعايزه اشوفها مش هتاخر والله.
احمد: خلاص روحي يا يارا ومتتأخريش .
قبلته يارا قائله: حاضر يا بابا . وغادرت يارا لتستعد لتذهب لمنزل صديقتها وهاتفتها لتخبرها
اروي: يارا ازيك ابت ؟
يارا: انا ميه ميه واه اروي انا جايه عندك دلوقتي ماشي ولا وراكي حاجه !
اروي: انتي بستأذني ياختي مش متعوده عليكي محترمه كده عامه لأ موارييش حاجه هستناكي انا اصلا في الماركت جنب البيت بجيب طلبات وطالعه اهه وفجأه تأوهت: ااااااااااااااه كانت قد خبطت في احد الاشخاص
اروي: ااااه دراعي ايه يا بني ادم انت مش تفتح ثم نظرت ارضا وشهقت: ياختااااااااي البيض كله اتكسر منك لله يا بعيد منك لله مش تفتح ثم نظرت اليه وتسمرت في مكانها فقد كان وسيما وينظر اليها ويبتسم
فقال: علي فكره انتي اللي مشغوله في الفون ومش مركزه وعلي العموم انا اسف وانا هدفع ثمن الحاجات دى.
اشتعلت اروي غضبا: وانت فاكر اني محتاجه فلوسك ؟
الشخص: لأ مش قصدى خالص انا كمان غلطت ممكن تسمحيلي اعوض عن غلطتي بعد اذنك طبعا وتركها وغادر
اروي: يخربيت كده ثم اعادت وضع الهاتف علي اذنها: بت يا يارا انتي لسه معايا !
يارا: ااه يا زفته لسانك اطول منك مش ده اللي كنتي بتزعقيلي عليه مهو اتأسفلك اهه اتلمي وعيب كده ومش تجادلي معاه تاني .
اروي: اففف بقي حاضر حاضر انا هقفل دلوقتي متتاخريش هستناكي .
يارا: طيب مسافه السكه يالا سلام .
واغلقت اروي معاها والتفتت لتغادر فسمعت حد بينادى: ياآنسه يا آنسه ثانيه واحده
اروي وهي تلتفت اليه دون ان تنظر له: افندم يا استاذ .
الشخص: اسمي يوسف
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اروي وهو ترمقه بنظره جانبيه: حضرتك موقفني نتعرف ! خير اى خدمه .
يوسف: لا ابدا بس اتفضلي البيض اهون مكان اللي كسرته وانا اسف مره تانيه .
اروي بغضب: علي فكره مف قاطعها يوسف:ارجوكي الموضوع مش مستاهل يالا بقي علشان خاطرى .
اروي: ايه يا حضره احنا هنتصاحب ماشي متشكرين عن اذنك .
وغادرت سريعا فنادى عليها: معرفتش اسمك .
رمقته بنظره غاضبه وغادرت اما هو فابتسم ابتسامه واسعه وهو يقول: مجنونه ولسانها طويل بس حلوه .. حلوه اوى .
وصل ادم الي منزل احمد ووقف يتطلع اليه لحظات وحدث نفسه قائلا بغل: هخربه على دماغك يا احمد والا ميبقاش اسمى ادم . ثم دلف و ضغط علي الجرس فخرج احمد اليه: اتفضل يا بشمهندس منور .
دخل ادم: دا نورك يا استاذ احمد .
احمد: الضيف وصل يا سميه . اتفضل في الصالون يا بشمهندس
دخلت سميه بعض فتره والقت السلام ووضعت ما بيدها وغادرت .
بدأ ادم الحديث: انا خلاص عندى المشترى يا استاذ احمد .
احمد: بالسرعه دى يا بشمهندس دا انا لسه مكلمك مبقلناش ساعه..
ادم بمكر: اذا كنت انا عايزها يبقي ليه التأخير .
احمد بصدمه: انت !
ادم: ايوه انا هشتريها من حضرتك .
احمد: بس انا مش مستوعب ليه تعمل كده .
هم ادم بالحديث عندما قاطعهم صوت يارا: انا ماشيه يا ماما انا ماشيه يا بابا ..
فخرجت والدتها سريعا من المطبخ: شششش بابا معاه ضيف جوه اسكتي .
يارا: قولي والله يا فضحتشي طيب سكت اهه مكنتش اعرف والله .
سميه: طيب يالا امشي .
احمد: من الداخل متتأخريش يا يارا
يارا: حاضر يا بابا سلام يا ماما انا ماشيه .
سميه: في رعايه الله .
اما ادم فقد شد انتباهه صوت الفتاه وشعر انه ليس غريب عليه فقال: بنت حضرتك .
احمد: اه بنتي الصغيره .
ادم: حضرتك عندك ولاد تانين .
احمد: اه بنتي الكبيره متجوزه وعايشه مع جوزها في السعوديه ودى بنتي الصغيره لسه في الجامعه .
ادم بعد تفكير: اهااا ربنا يباركلك فيهم .
علي العموم حضرتك موافق .
احمد بعد ان صمت قليلا ليفكر: خلاص يا بشمهندس اتفقنا .
ادم: حلو اوى اجي لحضرتك بكره بالفلوس وحضرتك تجهز العقود ونمضي بكره تمام .
احمد: مستعجل اوي ؟! خلاص اتفقنا .
ادم وهم بالوقوف: ااستأذن انا بقي سلام عليكم .
احمد: وعليكم من السلام شرفت .
وغادر ادم ولعبت الافكار في عقله وفكر في فكره وعزم علي تنفيذها .
فى مكان اخر
مجهول 2: هنفضل ساكتين له كتير كده.
مجهول 1: يا حبيبى لازم تصبر علشان تعرف تنتقم براحتك وبمزاجك .
مجهول 2: مش قادر انا صبرت عليه كتير كتير اوى .
مجهول 1: وبعدين بقى هجيلو يوم وتخلص منه القديم والجديد وبعدين هيجيلك برجله عايز ايه اكتر من كده .
مجهول 2: هههههههه عندك حق ووقتها هفرمه واخلص منه .
ثم شرد قليلا قائلا بصوت حقود ملئ بالكره: يومك قرب يا ابن الشافعى يومك قرب وان كنت ساكت وممشيك على مزاجك مش معناها انى ضعيف وبكره تتمنى رضايا ووقتها مش هرحمك ...
ذهب ادم الى شاطئ البحر وجلس عليه وحدث نفسه: وصلتلك يا احمد ووربى ما هرحمك لا فى نفسك ولا فى بنتك ولا هسيب بيتك يعمر هخليه خراااااب وانا وانت والزمن طويل وانا هجيلك برجلى واقف ادامك وانت اضعف من انك تقف ادامى ...
غادر ادم عائدا الى منزله وعندما كان يعبر الطريق رآها رأي صاحبه البنفسج تمر من جانبه وهى شارده . لم يشعر بنفسه الا وهو يصف سيارته على جانب الطريق ونزل وسار خلفها حتى توقفت على شاطئ البحر وشردت كأنها فى متاهه كبيره وتحاول الخروج منها .
وفجأه رأى بعض الشباب يقتربون منها ويتطاولون عليها بالكلام فشعر بالدم يندفع الى وجهه غضبا وشد على يديه بقوه واندفع اليها .
كانت خائفه وتسير بسرعه محاوله الهرب وفجأه شعرت بقبضه يد تمسك بمعصمها وتدفعها خلفه فوقفت وراء ذالك الشاب مفتول العضلات الذى يقف امامها فى مواجهه هؤلاء الشباب وهو ممسك بيدها فاسرع الشباب وهربوا من امامهم .
التفت اليها فوجدها تنظر الى الارض ووجهها محمر بقوه وتحاول بشتى الطرق ازاحه يده ولكن قبضته كانت قويه على يدها الصغيره .
فافلت يدها وهم ان يتحدث فرفعت عينها اليه ثم ما لبثت ان شهقت بقوه وتذكرته انه من كاد يدعسها بسيارته وفجأه احمر وجهها غضبا ورفعت يدها بقوه وهبطت على وجهه فى صفعه قويه وقالت: انت بنى ادم مش محترم ازاى تمسك ايدى كده وازاى كنت فاكرنى هصدق اللعبه الهبله دى وانك دافعت عنى و و فاحب افهمك انك غبى وانى فهمت كويس انك عايش فى الافلام اوى واوعى تورينى وشك تانى فاهم وتركته وانصرفت .
اما ادم فقد كان يشعر ببراكين الغضب تتفاقم بداخله ولو ظلت امامه ثانيه اخرى لكان صفعها بدل الواحده 10 ولكنه لم يجدها امامه ضرب الرمال بقدمه بقوه ثم عاد الا سيارته وضرب على المقود بغضب وتحدث بصوت عالى قائلا: يا بت ال ****** انا لو مسكت هموتك كده مرتين وربى ما هسيبك لو شفتك تانى ايه التفكير المريض ده افلام ايه اللى بتتكلمى عنها يعنى معقول تكون فكرت انى انا اللى خليت الشباب يضايقوها علشان ادافع عنها مش معقول غبيه للدرجادى غبيه والله العظيم غبيه ...
ادار سيارته وانطلق بسرعه كالسهم فى طريقه الى المنزل .
اما يارا
بعدما ضربته غادرت مسرعه فلقد كانت تدعى القوه منذ قليل ولكنها كانت خائفه جدا ولكنها لا تدرى لما شعرت بالامان وهى تحتمى به ولكنه تتطاول وامسك يدها التى لم يمسها رجل غير والدها . فشعرت بالغضب الشديد منه وقالت: تستاهل القلم اللى خدته وتستاهل 10 غيره ولو شفتك قدامى تانى هدهوملك ومش هتأخر ثم ابتسمت قائله: لو شفته هجرى اصلا دا لو شافنى تانى هيموتنى دى عينه كانت بتطلع شرر لما ضربته اكيد هيموتنى لو قابلنى تانى ربنا ما يقدرها خالص .
بس انا ازاى عملت كده استغفر الله العظيم سامحنى يارب وظلت تستغفر حتى وصلت الى منزلها .
نامت يارا على فراشها ثم تذكرته وقالت فى نفسها يارب ما اشوفه تانى يارب بس لو حصل وشفته هجرى استخبى انا مش مستغنيه عن عمرى . ثم ضحكت واغلقت عينها واستسلمت لاحلامها ...
ادم دلف الى غرفته واستلقى على فراشه وتذكرها وهى تصفعه فقال: يارب مشفهاش تانى يارب بس لو شفتها هبهدلها وهردلها القلم ده بعشره يا اما هموتها ربنا ما يقدرها تمدد علي فراشه و اغلق عينيه واستسلم لاحلامه
بات كل منهم يتوعد للاخر ويفكر بالاخر فهل سيتقابلون مره اخرى وكيف سيتصرف كل منهما تجاه الاخر فلنرى ما ينتظرهم بعد ذلك وماذا يدبر القدر لهما...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
في صباح اليوم التالي استعد ادم وارتدى ملابسه وامسك بمذكرات والدته قائلا: انا عارف انك لو لسه معايا دلوقتي هتزعلي مني جامد علي اللي بفكر اعمله بس زى ما هو حرق قلبك وقلبي هحرق قلبه وقلب بنته هو اللي ابتدى سامحيني .
وخرج ادم وذهب الي الشركه ليقابل احمد هناك وبالفعل تم التوقيع علي عقد البيع واصبحت الارض ملكه ثم صدم احمد بطلبه التالي
ادم: بص بقي يا استاذ احمد انا بصراحه طالب ايد بنتك ايه رايك ؟!
احمد وهو مندهش جدا: افندم ايد بنتي ازاى يعني ! ثم استدرك بغضب: هو انت فاكر علشان ساعدتني تبقي بتلوى دراعي مثلا او تكون اصلا عملت كده علشان اوافق بيك.
ادم: خالص علي فكره انا معجب ببنت حضرتك جدا وبأخلاقها وحتي لو حضرتك مكنتش قبلت مساعدتي انا كنت هاجي اطلبها منك برضو .
احمد: وانت عرفت بنتي منين وشفتها امتي وعرفت منين اخلاقها .
ادم ببرود شديد: كنت شفتها في الجامعه وسألت عليها والكل شكر في اخلاقها .
احمد: اتهيالي انك مخلص جامعتك من فتره طويله ازاى شفتها ؟
ادم لا يعرف عنها اى شئ ولم يرها من قبل ولكن لابد من حنكه لكي لا يكشف: كنت يعني بقابل ناس معرفه هناك وشفتها .
وحاول تغير الموضوع: يا استاذ احمد انا الحمد لله مبسوط في حياتي متخرج من كليه كويسه وبشتغل مع والدى ويعتبر انا اللي بدير الشركه شقتي الخاصه في مطروح وبيت العيله في القاهره وعايش انا ووالدى لوحدنا هنا بعد وفاه والدتي وانا الحمد لله عايش بما يرضي الله وهقدر اعيش بنتك في مستوى محترم ومش هحرمها من حاجه خالص صدقني وانا شايف فيها الزوجه الصالحه ارجوك يا استاذ احمد توافق حتي اجي انا ووالدى و اتقدم رسمي واقعد مع بنت حضرتك يمكن تقتنع بيا وبعدين انا قلت لحضرتك قبل كده ان حضرتك بقيت غالي عليا لانك معرفه حد ان بحبه جدا وواثق ان بنت حضرتك هتبقي خير زوجه ها قولت ايه .
صمت احمد قليلا للتفكير وعلي وجهه ابتسامه خبيثه ثم اخفاها سريعاو قال: خلاص يا بشمهندس تنوروا ونتعرف واللي فيه الخير يقدمه ربنا .
ادم وقد انفرجت شفتيه عن ضحكه بسيطه: اكيد يا بشمهندس هجيلك بإذن الله كمان يومين لوحدى ولو اتفقنا اجيب والدى بعدها عالطول .
احمد: اتفقنا يا بشمهندس .
وغادر ادم وهو سعيدا فقد شارف علي تحقيق انتقامه .
اما احمد فقد كان اكتر سعاده فهو لم يطلب ولكن يتحقق ما يريد يا لا سخريه القدر ...
فى المساء
عاد احمد الي منزله واجتمع بزوجته وابنته حتي يخبرهما ...
قال احمد: يارا يا حبيتي عايزك فى موضوع كده.
يارا بمرح: ايه يا بابا ناوى تجوزنى ولا ايه .
احمد بضحكه: طلعتى شاطره وفهمتيها لوحدك تستحقى تبقى دكتوره بصحيح.
يارا بضحكه: يابابا يا حبيبى خلاص مش كل مره هتضحك عليا كده وتعيشنى الدور وفى الاخر يطلع فشينك.
احمد بابتسامه: بس انا مش بضحك معاكى المرادى المرادى بجد . ثم اردف بجديه: انتي دلوقتي كبرتي وبقيتي عروسه وفي عريس متقدملك وهو كويس جدا ومناسب كمان .
صدمت يارا ولم تستوعب ما قاله والدها وعينيها متسعه علي اخرها وتدلت شفتاها السفلي فارغه فمها ولم تنطق بحرف واحد فهى معتاده على مثل هذا المزاح مع والدها ولكنه الان يتحدث بجديه مطلقه هل يعنى ما يقوله حقا .
اما سميه ففرحت كثيرا وقالت: بجد يا احمد مين ده ؟ وشفته فين ؟ وعارف يارا منين ؟ طب مستواه كويس ؟ تعليم عالي ؟ ويعني
قاطعها احمد ضاحكا: حيلك حيلك اصبرى اما نشوف المصدومه اللي فاتحه بقها دى، بت يا يارا انطقي .
ويارا كما هي ولم تنطق فعادت سميه لتقول: رسيني بس علي الحوار وانا هبقي اسمع منها بعدين .
احمد ابتسم وقال: ياستي هو مهندس متخرج بقاله كام سنه كده عنده شركه هندسه وعنده عربيه وعنده بدل الشقه اتنين وكلو جاهز مش ناقصها غير العروسه وهو شافها في الجامعه وعجبتو وسأل عليها وقالوا انها محترمه وكويسه وجه كلمني النهارده وطلب ايدها وهو الشهاده لله باين عليه متدين ومحترم وساعدني قبل كده بس كده .
سميه: الله اكبر ما شاء الله باينه راجل ملو هدومه ثم وكزت يارا في كتفها: انتي يا بت فوقي كده وانطقي ..
كانت يارا منصدمه تفكر ولاول مره تدرك ان والدها كأي اب مصري اصيل عندما ينوي تزويج ابنته يبحث لها عن صاحب الاموال والسيارات وغيرها يبحث عن حياتها الماديه في المستقبل وعندما تتوفر في شخص ما فتتم الموافقه فورا ولازم وحتما ولابد ان تخضع هي وتقابله ولكن هي تعشق والدها وتعلم انه يحبها بشده وانه لن يرغمها علي شئ هي لا تحبه لذلك حاولت ثنيه علي هذا الامر بطريقه مرحه.. افاقت من تفكيرها علي وكزه والدتها فتداركت يارا نفسها واحمرت وجنتاها خجلا ثم قالت: بابا لسه بدرى انا عايزه اخلص دراستي الاول وحاولت اضافه المرح لكى تتخلص من خجلها: وبعدين يا حبيبى انا مكتفيه بيك فى حياتى ومش عايزه غيرك وانا قاعده على قلبكو لو عايز انت تتجوز طلق ماما او اتجوز عليها .
سميه: نعممم ياختي يت ايه ؟!
انفجر كل من احمد ويارا ضحكا
تمالك احمد نفسه قليلا ثم قال: استني بس يا سميه بصي يا بنتي انا مش هغصبك علي حاجه وقبليه وقررى براحتك هو كويس وشكله ابن حلال .
يارا بمرح: هو ابن الحلال ده بيبقي شكلو ايه يعني ببقي مكتوب عليه صالح للاستخدام ولا بيبقي ضد الكسر ؟!
سميه بعد ان ضربتها علي مؤخره راسها: بطلي لماضه يا بت شكلهم ناس مبسوطين .
يارا بغيظ: طيب يا ماما ربنا يبسطهم كمان وكمان بس يعني هما مبسوطين وبيضحكوا عالطول هعملهم ايه يعني .
سميه: يا بت اتهدى وبلاش مقاوحه .
احمد وهو يحاول تمالك نفسه من الضحك: يارا الولد شكله كويس وانا اديتله معاد بعد يومين استعدى انك تقبليه وبعدين ابقي قررى .
يارا بجديه: بعد يومين يا بابا ! هالحق اصلي استخاره وحضرتك تسأل عنه وتشوف اهله اللي بنتك هتبقي وسطهم يا بابا انا لا يهمني عربيه ولا فلوس ولا حاجات من دى انا مش عايزه غير واحد اخلاقه عاليه يقتدى بالرسول في التعامل ويعيني علي الطاعه ويبقي نفسي عيالي يبقو زيه وانت تقولي يومين علشان هما مبسوطين انا مالي انا مبسوطين ولا لأ .
احمد بحنان: تعالي يا يارا جنبي .
قامت يارا وجلست بجوار والدها فقبل والدها رأسها واراح رأسها علي كتفه ثم قال: يا حبيبتي هو انا اقدر اغصبك علي حاجه دا انتي اللي طلعت بيها من الدنيا بعد ما اختك بقت بعيد عننا وصدقيني لو معجبكيش هنرفضه قبليه مره او مرتين وصلي بعدها تاني واللي انتي عايزاه هعملهولك وصدقينى هو باين عليه محترم وهيراعى ربنا فيكى ولا انت مش بتثقى فى كلام بابا .
يارا وهي تحتضنه: لا يا بابا طبعا بثق فى حضرتك جدا خلاص انا هفكر وربنا يسهل وربنا يخليك ليا يا احلي واحن اب في الدنيا .
سميه وهي تضع يديها في خصرها: الله الله وانا مش هينوبني من الحب جانب، بقي هي بس اللي طلعت بيها من الدنيا يا احمد اخص عليك .
ضحك احمد ويارا وقال احمد: تعالي الناحيه التانيه بس .
ذهبت سميه وجلست بجواره فاحتضنها هي ايضا وهمس لها: دا انتي اللي في الحته الشمال يا سميه دا انا بضحك عليها بس.
يارا ضاحكه: يا خساره يا بابا بتخاف من ماما .
فضحك احمد وقال: اصل بخاف تطردني من الاوضه والعضمه كبرت يا بنتي والكنبه بتتعبني .
فضربته سميه في كتفه وتعالت اصوات ضحكهم سويا دون ان يدروا هل سيكون هذا حالهم في المستقبل ام يريد القدر امرا اخر...
دلفت يارا الي حجرتها وتوضأت وصلت وبكت بين يدى الله وهي تشكره علي فضله عليها ووجود ابيها وامها بحياتها وظلت تدعوه ان يوفقها لما يحب ويرضي وما فيه الخير لها ثم صلت صلاه استخاره ليرشدها الله لما تفعله ثم نامت بعد ذلك .
مر يومان ليس بهما اى جديد سوى محاولات كلا من احمد وسميه واروي لاقناع يارا حتي تقبل المقابله الاولي فقط وبعد ذلك القرار لها حتي رضخت لهم ووافقت ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
في مساء اليوم الثاني كانت يارا غايه في البساطه فكانت تردى فستان اسود طويل فضفاض به من الاسفل وردات ترتفع قليلا لاعلي باللون الاحمر القاني وترتدى حجابها الطويل دليل عفتها من نفس لون الوردات ولم تضبغ وجهها باي شئ وارتدت حذاء باللون الاسود فكانت جميله رغم بساطتها وجلست تدعو الله وتقرأ من كتابه لعلها تهدأ قليلا حتي سمعت صوت جرس الباب فكانت تشعر انه يكاد يغشي عليها من التوتر الذى اصابها .
فتح احمد الباب وقابل ادم بإبتسامه وترحاب شديد ودخلوا الي صالون المنزل .
كان ادم يشعر انه متوتر قليلا لانه لا يعلم اهى جميله ؟ هل هي متبرجه ؟ هل هي كأبيها لا تعرف الحياء والوفاء ومرعاه مشاعر الاخرين ؟ فلقد اتخذ قراره دون تفكير صحيح به وخشي ان تكون العواقب وخميه فاق من شروده علي صوت احمد يقول: قومي يا سميه نادى علي يارا .
دلفت سميه الي حجره يارا: يالا يا يارا الراجل مستني بره يالا قومي .
يارا: ماما انا خايفه قوليله يمشي خلاص مش لاعبه .
سميه ضاحكه: اعقلي يا بت اخلصي اطلعي قدامي .
يارا: احياه عيالك اماما انتي معندكيش ولاد يا شيخه سبيني اغير وانام انا حرانه اوى .
سميه: يا بت يالا ابوكي هينادى علينا انجزى الراجل بره يالا بقي .
ثم اتي احمد: ده كله بتجبيها في ايه ؟! يالا يا يارا تعالي .
يارا: بابا مش عايزه اطلع قوله يجي بكره .
ضحك احمد: يارا انتي مكسوفه يا حبيبتي فين يارا اللمضه اللي مبيهمهاش حد يالا تعالي وانا معاكي اهه.
يارا: طب لبسي ضيق او ملفت او يعني مأفوره فيه .
احمد وسميه في وقت واحد: انتي زى القمر .
ثم قبلها احمد من رأسها وامسك يدها وخرجا وخلفهم سميه
ودلفا الي الصالون وكانت يارا تنظر الي الارض ولم ترفع وجهها حتي لتراه اما هو فكانت عيناه مركزه علي الباب حتي يراها بمجرد ما ان تدلف
وبمجرد ما ان دخلت حدق ادم بها وعيناه متسعه عن اخرها وشفتاه تعجز عن الكلام ولم يصدق انها هي التي امامه فهب وافقا وهتف بصدمه وصوته يملؤه الاندهاش والغضب معا وقال: انتي !
عندما سمعت يارا صوته كذبت اذنيها لا لا غير معقول ان يكون هو فرفعت عنيها سريعا وعندما رأته هتفت بإندهاش مماثل وصوتها يرتجف من الصدمه: مش معقول انت !
ووقف احمد وسميه مصدومين ينقلا بصرهما بينهما ولم يفهما ما يحدث .
شاء القدر ان يلتقيا مره اخرى وهو امامها وهى امامه هو لا يتسطيع ان يقتلها مثلما كان يريد وهى لا تستطيع ان تختبأ مثلما كانت تريد فماذا سيفعل كلا منهما .
ودلفا الي الصالون وكانت يارا تنظر الي الارض ولم ترفع وجهها حتي لتراه اما هو فكانت عيناه مركزه علي الباب حتي يراها بمجرد ما ان تدلف
وبمجرد ما ان دخلت حدق ادم بها وعيناه متسعه عن اخرها وشفتاه تعجز عن الكلام ولم يصدق انها هي التي امامه فهب وافقا وهتف بصدمه وصوته يملؤه الاندهاش والغضب معا وقال: انتي !
عندما سمعت يارا صوته كذبت اذنيها لا لا غير معقول ان يكون هو فرفعت عنيها سريعا وعندما رأته هتفت بإندهاش مماثل وصوتها يرتجف من الصدمه: مش معقول انت !
حدث ادم نفسه بصدمه: مش ممكن هى وبنت احمد الادهم وكمان هى اللى اتجرأت وضربتنى وهى اللى زعقت فى وشى ثم صر اسنانه بغضب: والله لوريكى لو كنت فكرت لثوانى اتراجع عن الجوازه دى فا انا دلوقتى مصمم على انتقامى منك ومن ابوكى وهرد القلم عشره خلاص يا صاحبه البنفسج وقعتى تحت يدى ...
اما يارا فكانت مذهوله بشده وايضا خائفه للغايه فحدثت نفسها قائله: مش ممكن هو يا ربي دا انا ضربته قلم مخدوش حرامى غسيل ودلوقتى جاى يتجوزنى دا عايز ينتقم بقى ثم فكرت بفزع: هيبهدلنى لو وافقت انا اكيد مش هوافق ايوه مش هوافق اكيد مش هسلمه نفسى كده وابقى الله يرحمنى وابقى خلاص وقعت تحت ايده ...
ظلا هكذا مده ليست بقصيره يتطلع كل منهما بصدمه حقيقه وافواههم متسعه واعينهم جاحظه من الذهول ...
ووقف احمد وسميه مصدومين ينقلا بصرهما بينهما ولم يفهما ما يحدث حتي قال احمد:احم احم في ايه انتو اتقابلتو قبل كده ؟
انتبه ادم ولكنه كان في قمه الغيظ لما شافها وحاسس انو نفسو يضربها بس لو يسبوه عليها وكان ايضا في قمه صدمته ان تكون تلك الفتاه هي من سيرتبط بها ولكنه تمالك نفسه وقال: ابدا كان موقف تافه كده حصل بينا .
اما يارا فكانت في قمه الاستغراب ان يكون هو من اختارها لتكمل حياتها معه هو وكذلك في قمه خوفها من ان يكون يفعل ذلك من اجل اذلالها وعزمت في داخلها علي رفض هذا الزواج مطلقا .
فاقت من شرودها علي صوت والدها يقول بسخريه: اهااا واضح من صدمتكم دى ان الموقف كان تافه...
ادم: مفيش حاجه يا عمي هي اكيد مكنتش متوقعه ان انا اللي عايز اتجوزها.
ابتسم كلا من احمد وسميه. ويارا مازالت في صارعها مع نفسها وودت لو تهرب مسرعه من امامه فلاحظ والدها ارتباكها فشد علي يدها وقال: طب نقعد بقي هنفضل واقفين كتير . وسحب يارا وجلس بجوارها حتي يطمئنها قليلا .
وبعد قليل من الوقت قال احمد: نسيبكوا بقي تقعدوا مع بعض شويه .
هربت الدماء من وجه يارا وظهرت علامات الفزع عليها وامسكت يد والدها بقوه حتي لا يتركها .
قام احمد وبصعوبه سحب يده من يدها وخرج هو وسميه وتركاهما وحدهما فهبت واقفه تريد الخروج فأوقفها صوته البارد: خايفه وعايزه تهربي مني !؟
حاولت ان تتمالك نفسها والا تظهر خوفها امامه فاستدارت له بهدوء وقالت: مفيش كلام بينا علشان اقعد والجوازه دى مرفوضه اصلا ومش انا اللي اخاف انا مغلطش اصلا .
فنهض سريعا من مكانه وفي خطوه واحده كان امامها . فزعت من حركته فتراجعت للخلف بخوف شديد ولكنها تحاول اخفاؤه .
وقف امامها وقال بصوت اقرب للهمس: طب ممكن تقعدى نتفاهم طيب دا انا ضيف في بيتكم يعني وعريس وكده بقي ممكن !
يارا ذهلت من هدوءه فقد كانت تعتقد انه سينقض علي عنقها وينهي حياتها
فقالت بهدوء: مفيش حاجه نتكلم فيها يا بشمهندس وانا مضطره اطلع عن اذنك .
وهمت بالمغادره ولكنه امسك معصمها حتى تعود ولكنها سحبت يدها بعنف وصاحت: انت ازاى تعمل كده انت اتجننت .
ادم بابتسامه هادئه: هو انا عملت ايه .
يارا: متلمسنيش تانى لو سمحت كده حرام .
ادم بخبث: بس انتى لمستينى قبل كده ليه دلوقتى مضايقه وبعدين مش كان بمزاجك وقتها .
يارا بغضب: انا غلطانه فعلا انى ضربتك قلم وصمتت قليلا فابتسم ادم بانتصار ولكنها اكملت: كان المفروض يبقو عشره .
بدأ غضب ادم يتصاعد واحمرت عيناه وهم ان ينقض عليها ويقتلع لسانها ويفصل رأسها عن جسدها تلك المستفزه الجميله . ولكنه تمالك نفسه باعجوبه وقال: انا كنت بهزر على فكره بلاش افش خلينا نتفاهم ارجوكى وانا بعتذر عن كلامى وتصرفاتى كمان ممكن بقى تقعدى من فضلك .
فأومات يارا بهدوء فهى تريد سماعه ومع ذلك خائفه منه .
جلس ادم وجلست هى علي مقعد مقابل لمقعده ويبتعد عنه مسافه كبيره
بدأ ادم: تحبي تتكلمي عن نفسك ولا اتكلم انا .
يارا: انا قولت لحضرتك اني هرفض الجوا ...
قاطعها ادم قائلا: بس اتفقنا نتفاهم يمكن ترجعي في رايك .
وبعدين شكلك جميل اوى النهارده ومينفعش اقوم من غير ما اتكلم معاكي ابقي مبفهمش .
وسكت ادم وتوقع ان تجيبه بدلال كباقي النساء التي يعشقن غزل الرجال بهن وسوف تتراجع سريعا عن قرارها وستبقل به فمن هذه التي ترفض ادم الشافعى وهو من التفت كل النساء حوله ستتحول الان الي فتاه راغبه وتبتسم بدلال ولكن صدمه رد فعلها كثيرا فلقد احمرت وجنتاها بشده وازدادت صرامه وتطاير الشر من عينيها ولم يدرى هل احمرارها خجلا ام غضب ام الاثنين معا وقالت: لو سمحت حاسب في كلامك وشوف انت بتقول ايه انا مسمحش انك تكلمني بالشكل ده والقت عليه نظره حارقه وقالت بنبره تحذير: مفهوم !
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لم يدرى ادم لم تمني ان يراها هكذا دايما فوجنتها كانت جميله جدا مع حجابها باللون الاحمر فكانت تبدو فاتنه وخجلها كان محبب اليه اما توترها فقد عشقه فهي تبدو رائعه والحقيقي انه حاول الهاء نفسه بملامحها لكي لا ينهض ويقتلها لانها تتحدث بنبره لا يحبها مطلقا وعلي صوتها عليه وهذا لا يحبه مطلقا ايضا ولكن لابد من التماسك والتحكم باعصابه الان .
ادم ببرود: انا مقصدش حاجه خالص .. ندخل في المفيد بقي .
بدأ ادم التكلم عن نفسه ولكنه لم يقل كل ما يخلصه فقد اكتفي بقشور الاشياء وكان بين حنيه واخرى ينظر اليها وهى مطرقه برأسها الي الاسفل وكان يتمني ان تنظر له حتي انتهي فقال: في اى حاجه عايزه تسألي عنها ؟!
قالت يارا سريعا وبدون تفكير: اشمعنا اخترتني انا ؟!
فقال ادم في نفسه: علشان انتقم من ابوكي فيكي وانتي كمان كده وقعتي تحت ايدى ووربي ما هرحمك .
وقال لها: لو قلتلك دلوقتي هتضايقي خليها بعدين .
فاحمرت وجنتها خجلا مره اخرى فطلع اليها وابتسم بسخريه..
فقال: كلميني عن نفسك .
وظلا مده من الزمن يتحدثون وتعمد ادم ان يخجلها بكلامه حتي يرى تلك الحمره التي احبها .
اما يارا فقد احست بالراحه من حديثه وبدأت تعيد التفكير في قرارها فهو يبدو رجلا جيدا فعقدت العزم بداخلها علي ان تستخير ربها مجددا وتترك له الخيار ...
بعد فتره دلف والدها وبعد قليل غادر ادم علي اتفاق ان يكون الرد بعد 3 ايام
واخبرت يارا والدها عن قرارها وانها ستقول القرار النهائى بعد 3 ايام .
على الهاتف تتحدث كلا من اروي ويارا ...
اروي: نااااااااااعم ياختي الواد اللي كان هيخبطك طب ازاى ؟!
يارا: والله زى ما بقولك كده انا اتصدمت صدمه عمرى وقلت جاى يموتني او هيطلب تعويض علي الخبطه اللى في العربيه لقيته جاى يقولي تتجوزينى انها خلاص مش مصدقه حاسه اني كنت في حلم .
اروي: ههههههههههههههه الله الله الشيخ ادم خلاكي هلوستي خلاص . افكرك كنتي بتقولي عنه ايه .
يارا: اخرسي يا بت بقي .
اروي: هههههه استني بس ااااه كنتي بتقولي حليوه كده والشهاده لله كان حلو يعني ولا شعره ولا رياضي ولا ولا فاكره ههههه انا هقوله اما اشوفه علي فكره .
يارا بغيظ: ماشي يا اروا ابقي اعمليها وانا هوريكي النجوم في عز الضهر .
اروى بضحك: خلاص بس متعمليش تقيله بقي ومتنسيش هتردى علي الحليوه بتاعك بكره ها متنسيش.
ولم تسمع اروى رد لان يارا قد اغلقت الخط فضحكت بشده وقالت: ربنا يفرحك يا هبله .
اما يارا فقد تملك الغيظ منها ولكنها تشعر براحه طوال اليومين الماضيين واذا استمر الوضع هكذا ستوافق ويصبح الحليوه راجلها للابد فضحكت من نفسها وقامت لتصلي وتخلد للنوم
في نفس التوقيت
يوسف: نعممممممم يا اخويا البت اللي كنت هتخبطها طب ازاى ؟
ادم: اهو اللي حصل شوفتها وعجبتني فتقدمت وخلاص .
يوسف: ادم هو انت بتكلم عيل اهبل دا انا يوسف يا ادم مش هتعرف تخبي عليا دا انت بتكره البنات تقولى عجبتك .
ادم: خلاص هتعرف في الوقت المناسب انا كنت رايح علشان عارف باباها ولما شوفتها اتصدمت اوي .
يوسف: افكرك بنفسك وانت بتوصفها ها قولي افكرك .
ادم بغيظ: اتلم يلا بقي علشان انت عارف هعمل فيك ايه لو نرفزتني .
يوسف: يا عم اديني فرصتي بقي هقولك كانت جايه من بعيد ولابسه ااااا كان اللون ايه يا يوسف كان ايه يا يوسف متفكرني يا ادم .
ادم باندفاع: بنفسجي يا اخويا .
فضحك يوسف بشده وقال: شوفت شوفت اديك وقعت ولا حدش سمي عليك صح يا ابو الكباتن ؟
ولكنه لم يسمع رد فقد اغلق ادم الخط فضحك يوسف بشده وقال: ربنا يفرحك يا مجنون .
اما ادم فقد شعر بغيظ من اندفاعه وايضا من توتره فغدا سيأخذ الرد منهم فهل ستوافق وتصبح صاحبه البنفسج ملكه فابتسم ثم ما لبث ان عبس مره اخرى فهى وسيله للانتقام للانتقام وفقط فقام توضأ وصلي وهو يشعر بتأنيب الضمير ثم نام بعد ذلك
دخل ادم علي يارا الغرفه وكانت نائمه في فراشها وتتدلي خصلات شعرها علي وجهها وكانت كملاك صغير جميل فجلس ادم بجوارها وازاح خصلاتها وطبع قبله صغيره علي رأسها وبدأ في افاقتها: حبيبي يالا بقي قومي يا كسلانه وظل يداعب انفها وعنقها بأصابعه حتي تململت يارا في فراشها وفتحت عينها بهدوء وما ان راته ابتسمت فاقترب منها فطبعت قبله صغيره علي وجنته وقالت: صباح الورد ..
ادم: صباح ايه يا مفتريه طب شوفي الساعه كام قربنا علي العصر .
يارا: بجد طب خلاص قومت اهه انتي صليت الضهر ؟
ادم: اه صليت في الجامع يالا قومي صلي علشان ناكل سوا .
وقام بشدها لتقوم فوقفت معه فداعب انفها وقال: كسلانه مووت مش كنت اتجوزت واحده حلوه و نشيطه كده هي اللي تصحيني .
فوكزته يارا بقوه في كتفه العريض وقالت: ابقي فكر بس تعملها وانا اقطعك .
ضحك ادم وهو ممسك بكتفه: يا مفتريه رفيعه ازاى بس ايدك جامده ثم قال بخبث وهو يغمز لها بعينيه: خلاص يا ستي ارشيني باى حاجه بقي .. قالها وهو يشير علي خده .
فاقتربت منه وهمست في اذنه: ابقي خلي الحلوه النشيطه ترشيك .
وهمت بالمغادره فامسك معصمها وسحبها اليه فسقطت فوق الفراش وهو بجانبها فقال لها: خلي قلبك ابيض بقي .
فضحكت بدلال وقالت: لا انا سودا اوي من جوه علي فكره .
فنظر لها وقال بتحذير: اخر كلام عندك .
فاومأت برأسها موافقه فاقترب منها وقال: انتي اللي جنيتي علي نفسك وبدأ يدغدغها من عنقها وخصرها وهى تتلوى تحت يديه وتصرخ وتطلب منه ان يتركها الا ان...
وقعت عن السرير وفاقت من حلمها المجنون وقالت بضحكه وصوت عالي: مجنون .
فتح والدها الباب ودلف فجأه ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
استيقظت يارا وعلي وجهها ابتسامه بلهاء وقالت بضحكه وصوت عالي: مجنون .
وفجأه فتح الباب ودخل والدها وقال: هو مين ؟!
يارا بخضه: هااا بابا حبيبي صباح الخير .
احمد: صباح الجمال يا حبيبه بابا، مقلتليش مين ده اللي مجنون .
خجلت يارا واطرقت رأسها وقالت: ابدا يا بابا كنت بحلم حلم مجنون شويه بس.
احمد ضاحكا: وانا اللي كنت فاكرك بتتكلمي عن حد كده وغمز لها بعينه .
فإبتسمت يارا بخجل .
قال احمد: خلاص بقي مش متعود عليكي مكسوفه، يالا الفجر باقي عليه نص ساعه قومي صلي ركعتين او اقرى شويه قران كده علي ما يأذن يالا .
يارا: حاضر يا سياده الاستاذ احمد علم وسينفذ يا فندم .
احمد ضاحكا: اهي دى يارا اللي اعرفها. انا نازل الجامع متنميش تاني .
يارا: انا برضو انتي محسسني انك مش بنتك علي فكره وانك مش ضنايا " وهي تقلد احمد حلمي في زكي شان "
ضحك احمد بشده وضربها علي رأسها وتركها وغادر وقامت يارا وهي تشعر بنشاط شديد وتزكرت الحلم و عريسها المجنون وضحكت ثم توضأت وصلت ركعتين وجلست تقرأ في كتاب الله حتي اذن الفجر فقامت لتصلي فريضتها وبعد ان انتهت جلست في شرفتها وبعد شروق الشمس بقليل دلف والدها ووالدتها الحجره وجلسا معا وتناولا الافطار فهم قليلا ما يسهرون ولكن هذه الليله كانت مختلفه للكل فيارا تفكر انه يوم القرار الحاسم فهل توافق ام لا وهل سيكون مثل حلمها ام سيكون رجل شرقي بحت يعيش في مجتمع ذكورى لا يري المرأه سوي زوجه وام فقط لا يعرف بانها تحتاج للكثير عدي رجلا يصبح لها زوجا فقط كان بداخلها صراع كبير ولا تدري ماذا تقرر.
اما احمد فكان ينتظر قرار ابنته ويتمني ان توافق ولكنه لا يستطيع اجبارها فهذا زواج وحياه اخرى وهذا ليس بالشئ السهل .
اما سميه فقد كانت تنتظر ايضا قرار ابنتها ولكن ما يشغل تفكيرها اكثر ان احمد منذ عام تقريبا وهناك ما يشغل باله ولقد ازداد هذه الفتره شروده وتشعر ان يخفي امرا كبيرا عليها .
وكل يبكي علي ليلاه .
وبعد ان انتهوا من الطعام بادر احمد: فكرتي يا يارا .
يارا بمرح: لا الجمجمه واخده اجازه النهارده اصل حصل خلاف كبير اوى بين ابنها الكبير مخ ومراته مخيخ وكان الحبل الشوكي زعلان اوى فوافق علي الاجازه.
قهقه كل من سميه واحمد حتي دمعت عينهما فقالت سميه: ياااااربي منك الله يكون في عونه .
احمد: اتمني انك لو وافقتي يقدر يستحملك دا انتى رهيبه .
يارا بفخر: انا اصلا مفيش مني اتنين .
قال احمد: بجد يا بنتي فكرتى .
فتنهدت يارا: اعلن المجلس الاعلي لشئون حياتي بموجب النص الخاص بالارتباط ان يترك القرار لولي امرى ليفعل ما يراه مناسبا وامسكت كأس الماء بجوارها ووضعته بقوه علي المنضده وقالت: رفعت الجلسه . وركضت من امامهما خجلا.
فضحك احمد فرحا وتهللت اساير سميه فلقد اصبحت صغيرتهم عروس .
وفي المساء هاتف ادم احمد وعلم بموافقه يارا علي الزواج واتفقا علي ان يحضر ادم وابيه غدا للاتفاق وتحديد ميعاد الخطبه .
اغلق ادم الخط فرحا ثم ابتسم بسخريه وحدث نفسه قائلا: عارفه علي قد ما انا كنت عايزك توافقي بس كان نفسي ترفضي وتثبتي علي رايك بس طلعتي زيك زى غيرك كلكو صنف واحد ميهمكوش غير الكلام والتسبيل غير كده مبتفهموش بس انا بقي هخليكي تتمني الموت ولا تطليهوش انتي وابوكي ضربتينى قلم وزعقتى فى وشى وانا هردلك القلم عشره بس الصبر حلو .
ذهب ادم الي والده واخبره بكل ما فعله فصاح والده بعصبيه مريره: والله عال يا بشمهندس ادم رحت اتقدمت وقابلتها واستنيت لما وافقت واتفقت علي ميعاد تاني وانا اخر من يعلم يمكن كنت تتجوزها وبعدين تعرفني ما انا معدش ليا لازمه في حياتك خلاص كبرت وبقيت مسئول عن نفسك .
ادم: ايه يابابا اللي بتقوله دا دا انت اهم انسان في حياتي ولولا وجودك بعد وفاه ماما انا كان زماني ضايع دلوقتي والله انا ما رضتش اخليك تدخل عند الناس ويرفضوا ويبقي فيها احراج ليك انا بس قولت اضمن الموافقه وبعدين اقولك .
رأفت: كل كلامك جميل بس علي الاقل كان المفروض تعرفني انك ناوى او انك اخترت البنت او مين هي بنت مين تعرفني اى حاجه مش خبط لزق كده .
قبل ادم رأسه وقال: حقك عليا يا بابا انت زعلك غالي عليا اوي متزعلش مني ارجوك.
سحب رأفت يده وادار له ظهره فقال ادم: خلاص بقي ميبقاش قلبك اسود .
ابتسم رأفت وقال: انت ابني الوحيد يا ادم ونفسي افرح بكل خطوه في فرحك متحرمنيش من كده يا بني .
ادم: خلاص يا ابو ادم من دلوقتي الموضوع في ايدك بس اهم حاجه بسرعه بقي عايز كل حاجه بسرعه .
رأفت: علي خيره الله هنروح بكره امتي ؟
ادم: علي الساعه 7 كده .
رأفت: تمام متشوق اشوف مين اللي خطفت قلب الحجر اللي قدامي اللي طول عمره شايف البنات حيوانات اليفه ..
ضحك ادم بسخريه وقال في نفسه: خطفت قلبي ايه بس يا بابا دا انا اللي هخطف عمرها منها وغصب عنها كمان.
في مساء اليوم التالي الساعه 6 والنص كانت يارا تستعد فقد ارتدت جيب باللون الكحلي واسعه وعليها بلوزه باللون الاصفر الكنارى وحجابها مزيج من اللونين معا يغلب به اللون الكحلي ولم تضبغ وجهها فكانت جميله رقيقه . وجلست تنتظر وهي تشعر بتوتر شديد فهى اليوم ستقابل اهل زوجها المستقبلي . في تمام الساعه
6. 55 دق جرس الباب ففتح والدها الباب ورحب ب ادم ووالده ودلفا اللي الصالون ثم بعدها دلفت سميه مرحبه بهم وتضيفهم ثم بعد قليل قال رأفت: اومال فين العروسه متشوق اشوفها .
قامت سميه لتنادى عليها وحضرا بعد قليل . وبعد السلامات قال رأفت: ما شاء الله عرفت تختار يا ادم باين عليها كل الحاجات الحلوه ربنا يباركلك فيها يا احمد ويباركلك فيها يا ادم .
احمرت وجنتها بشده وظلت تفرك اصابعها في توتر شديد وشعرت انها علي وشك ان يغشي عليها .
كان ادم يتابع حركتها المتوتره ويبتسم في سخريه .
احمد: قولي بقي يا بشمهندس يعن...
قاطعه رأفت: بشمهندس ايه بقي دا دلوقتي زي ابنك يعني تقوله ابني او ادم او حتي يلا . وضحكا سويا
فقال احمد: اذا مكنش يضايقه معنديش مانع .
ادم: لا طبعا يا عمي حضرتك في مقام والدى .
رأفت: نتكلم في المفيد بقي دلوقتي يا احمد احنا جايين نشوف ايه طلباتكو علشان العروسه القمر دى تنورنا
وظل الحوار هكذا ويارا لا تستوعب ان كل هذا من اجلها هي هل ستصبح عروسه حقا .
ادم: بص يا عمي انا عايز الخطوبه الاسبوع الجاى والفرح بعده بشهر ايه راى حضرتك .
صدم كل الجالسين وشعرت يارا بدلو ماء بارد يسكب عليها .
احمد: مش شايف انك مستعجل شويه يا بني .
ادم: يا عمي انا عندى صفقه في مطروح كمان شهر ونص والشغل فيها هيستمر علي الاقل من 8 شهور ل سنه ونص لانه تشطيب عماره كبيره وهبقي محتاج سفر وبهدله فكنت ناوى اقعد هناك لحد ما المشروع يخلص وبتالي هبعد عن هنا سنه ونص وبصراحه حابب يارا تبقي معايا علشان كده بقول نعمل الفرح كمان شهر واخدها واسافر يرضيك اروح اقعد لوحدى من غير مراتى .
ذهلت يارا وكأن احدا تعمد صفعها عده صفعات ويتردد داخل عقلها كلماته "تبقي معايا ... اخدها واسافر ... سنه ونص ... مراتى ..." عن من يتكلم هذا ليس عني بتأكيد ليس عنى انه ابله احمق مجنون هل يتحدث عنى لما وافقت ولكن لحظه لحظه اقال انه ذاهب الى مطروح واااااااااو يا الهى اريد الذهاب هناك ايضا وما المشكله اذا ... اخرس ايها القلب الاحمق فانت تبحث فقط عما تحب وليس عما هو نافع ومفيد اخرس تماما لا ارغب فى سماع صوتك ... حسنا حسنا ايها العقل المتيبس سوف اسكت ولكن ان لم توافق فستندم ...
ولكني لا اريد ان ابتعد عن هنا لا اريد الابتعاد عن حضن والدتي وحمايه ابي لا اريد ترك غرفتي ومنزلي لا اريد الذهاب لمنزل احد اخر وخاصه مع هذا الشخص انا اخجل منه بشده كيف سأعيش معه ببيت واحد بعيدا عن ابي وامي سأموت ولن ابتعد عنهم لا لا اريد وبالتاكيد لن يوافق والدي علي هذه المهزله فهو دائما ما يقول انه لن يوافق ان اتزوج خارج الاسكندريه فبالتاكيد سيرفض...
قال رأفت: طب وايه المشكله دا خير البر عاجله ولا ايه يا احمد .
صمت احمد قليلا وترقب ادم منتظرا قراره حتي قال احمد: لا طبعا .
" صدم ادم ورأفت وشعر ادم بالضيق الشديد وتنهدت يارا بارتياح وابتسامه انتصار صغيره ترسم على جانب شفتيها ولكن لما لا نؤجل هذه الابتسامه قليلا "
فقال احمد: لا طبعا ميرضنيش تقعد هناك لوحدك انا موافق معنديش مانع واكيد يارا موافقه كمان مش كده يا يارا؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نظرت يارا لابيها بدهشه كيف يوافق هكذا كيف ! والان اذا اعترضت سأسبب له الاحراج وان وافقت سأموت حتما لماذا فعلت بي هذا يا ابي لماذا ؟
نظرت ايه بنظره رجاء حتي يعدل عن كلامه ولكنه رمقني بنظره اصرار وكأنه يخبرني انه لا مجال للتراجع لابد انني احلم حسنا كفي اود الاستيقاظ الان شعرت ان كل العيون محدقه بي تنتظر ردى فتأكدت اني في مأزق حقيقي ولابد من الرد لامحاله وانا دائما وابدا احافظ علي ماء وجه ابي لذلك لن اخذله اليوم كما خذلني هو فأومأت برأسي موافقه واستأذنت وخرجت من الحجره مسرعه والدموع تنهر علي وجهي .
رأفت: ربنا يباركلك فيها يا احمد بجد عرفت تربي اجمل ما في البنات حياءها وما شاء الله بنتك مثال للبنت المتدينه اللي تعرف ربها كويس .
احمد: الحمد لله فضل ونعمه من الله .
ادم كان في عالم اخر لقد نجح اخيرا وبعد شهر من الان سيتزوجها ويحقق انتقامه منها كيفما يشاء فلقد حكمت علي نفسها بالموت البطئ عندما ... وافقت ...
ادم: خلاص اتفقنا بكره ان شاء الله علي العصر كده اعدى عليكم ونروح نجيب الشبكه .
احمد: تمام معنديش مشكله هحاول اخلص الشغل بدرى ونروح ولا ايه رأيك يا سميه ؟
سميه: مفيش مانع انا هبلغ يارا .
رأفت: هو انت هتروح ليه يا احمد .!
احمد: والله ما عارف يا رأفت يروحوا هما سوا وخلاص .
ادم: لا يا بابا انا عايز نروح كلنا سوا.
رأفت بدهشه: وانا كمان !
ادم: ايوا يا بابا كلنا .
الجميع: خلاص علي خيره الله .
رأفت: ما تنادى العروسه يا مدام سميه علشان نقرا الفاتحه .
قامت سميه وذهبت لغرفه يارا وجدتها نائمه علي الفراش تبكي بشده اقتربت منها وقالت: يارا حبيبتي بتعيطي ليه ..
مسحت يارا دموعها واعتدلت: مفيش يا ماما انا كويسه.
سميه بحنان: مالك يا حبيبتي بس في حاجه ضايقتك ايه اللي زعلك كده.
يارا ببكاء: خلاص يا ماما الكلام لا هيقدم ولا هيأخر اللي حصل حصل.
سمعوا صوت احمد ينادي عليهم فنهضت يارا مع سميه واتجهوا للصالون بعدما جففت يارا وجهها جلسوا مجددا وقرأوا الفاتحه وانتهي اليوم علي وعد باللقاء غدا
فى الهاتف
يوسف بعصبيه: بنت مين يا اخويا ! احمد الادهم ؟ انت مش هتشيل الهبل ده من دماغك ..
ادم بحده: يوسف انت عارف انى من زمان بدور عليه واهو وقع تحت ايدى لوحده وانا هنتقم يعنى هنتقم .
يوسف بحده مماثله: اتقى الله يا ادم دى مهما كان بنت وضعيفه وملهاش ذنب متكررش مامتك تانى يا ادم وخرج نفسك من الدوامه دى بقى .
ادم بحقد: مامتى ماتت بحسرتها بسببه عشت حياتى كلها وانا شايف الدمعه فى عنيها وهو باعها وانا هبيع بنتو بالثمن الرخيص .
ثم اضاف بحده ونبره تحذيريه: وانا كلامى مبرجعش فيه لو انطبقت السما على الارض ومتحاولش تقول حاجه او تغير رائى فاهم ولا اعيد تانى .
ثم اغلق الخط دون الاستماع الى رد يوسف حتى
تنهد يوسف بحده وحدث نفسه: ربنا يهديك انت مش عارف بتعمل ايه وهتندم صدقنى هتندم .
مجهول 2: بقولك هيتجوز هسيبه يستمتع كده كتير !
مجهول 1: هههههههههههه اه هسيبه يستمتع .
م 2: انت غريب اوى ازاى يعنى مش المفروض ندمر كل حاجه هتفرحه فى حياته ولا انت عايز ايه بالظبط .
م 1: هو انت مش ملاحظ ان الجوازه دى بتم بسرعه والكل موافق يبقى فيه ان فى الموضوع وبعدين هيجى هو بنفسه لقضاه متخفش .
م 2: انا عايز ابرد نارى فيه بقى انا ماشى وراك ومعاك وساكت بس مش هسكت كتير .
م 1: هتبرد نارك وانا كمان بس الصبر حلو يا مغفل الصبر حلو ...
فى مكان اخر تحديدا السعوديه
ساره بنرفزه: بقولك خطوبه وفرح اختى عايزه انزل اسكندريه وانتى تقولى مهرجان ضرورى انت عايز تموتنى بدرى بدرى .
تامر امسك شعرها وسحبه بقوه شديده وهو يقول: بصى بقى انا قرفت من خناق وضرب كل يوم ايه مش بتزهقى ...
ساره بتألم: انت بنى ادم همجى وعمرك ما كنت راجل ولو فاكر الرجوله بدراع تبقي غلطان .
استدار وجهها بقوه للجهه الاخرى اثر صفعته القويه قبل ان تقع ارضا ويصدم راسها بقوه فى حافه الطاوله .
تامر وهو يرفعها من شعرها متغاضى تماما عن الدماء التى تغطى رأسها: ابقى فكرى تعلى صوتك عليا تانى وانا راجل غصب عنك وعن الكل انتى مجرد حثاله جبتها معايا بقالنا 12 سنه هم يا شيخه قرفت منك ثم دفعها بقوه لتسقط على الارض مجددا: مفيش نزول لمصر واعلى ما فخيلك اركبيه وجواز اختك السنيوره مش هتحضريه وابقى فرجينى هتعملى ايه..
ثم نفض يده كأنها متسخه من شئ ما وعلى وجهه ابتسامه باتت تكرهها الان رغم عشقها لها سابقا: اما انا بقى اروح اشوف مزاجى هيودينى لفين اصل البيت ده ستاته مقرفين .
ثم تركها وغادر وهى تبكى وسط دمائها ممده على الارض كجثه هامده .
ولقد كان هناك 4 اعين تراقب ما يحدث ودموعهما تتدفق بغزاره وهم يحتضنان بعضهم لعلهم يشعروا بالامان قليلا .
تطلعت ساره الى ابنائها ودموعها تتسابق على وجنتها وحاولت النهوض لكن لم تستطع تقدم منها الطفلان قامت بلف ذراعها حولهم ثم ما لبثت ان فقدت وعيها سريعا ...
توضيح بسيط
ساره هى اخت يارا الكبرى ذات 32 عاما ذات وجه ملائكى ينبض بالبراءه متزوجه من تامر ذات ال 34 من عمره تزوجته فى عامها 20 كانت تحبه بجنون ايام دراستهم كان يكبرها بعامين اعترض اهلها كثيرا فلم يحبوه ابدا ولكنها واجهت الجميع من اجله وبالفعل تزوجته وعندما اتت اليه فرصه ذهبيه للعمل فى احدى الشركات فى السعوديه لم تتردد فى الذهاب معه فى بدايه حياتهم لم ترى سوى الجانب المشرق ثم مع مرور السنين بدأت تظهر جوانبه المظلمه حتى اظلمت حياتها لديها طفلان الاكبر كرم ذات 11 عاما والصغرى فاطمه ذات 5 اعوام، منذ ان سافرت ساره مع تامر بدأ تواصلها مع اهلها يقل تدريجيا حتى انعدم تمام الا فى المناسبات .
هتعمل ايه فى حياتها دى اللى هنشوفه خلال القصه ...
يالا نكمل قراءه ممتعه
في اليوم التالي صباحا ...
هاتفت يارا اروي واخبرتها بأن تحضر اليها فهى بحاجه لها . بعد مرور ساعه حضرت اروي وبمجرد انا رأتها يارا القت نفسها بين احضانها وظلت تبكي وتبكي دون توقف .
شعرت اروي بقلبها يتمزق علي صديقه عمرها وحاولت قدر الامكان تهدأتها
يارا ببكاء: لدرجادى بابا عايز يخلص مني مش عايزني جنبه شهر واحد يا اروي وهمشي من هنا شهر واحد كل ايامي اللي هنا هودعها في شهر واحد ومستغني عن انه يشوفني سنه ونص ليه بيبعدني واللي خانقني ان ماما معترضتش كمان هو ليه مش عايزني كده ليه انا مش عايزه اتجوز ادم مش عايزاه هيبعدنى عن اهلى يبقى مش عايزاه ... واجهشت يارا في البكاء فأخذتها اروي بين احضانها مره اخرى وحاولت تهدأتها الا ان انخفضت شهقاتها وبدأ ينتظم تنفسها فأراحتها اروي علي قدمها وظلت تمسح علي شعرها فهى لا تدرى اذا كانت يارا نامت من التعب ام اغشي عليها فهى تعلم صديقتها جيدا عندما تحزن من شئ تبكى ثم بعد ذلك تنام ثم تستيقظ شبه فاقده للذاكره وتنسى ما كان يحزنها تمام .
كان احمد يتابعهم من الخارج هو وسميه ففرت دمعه من عين احمد وكانت سميه تبكي مع ابنتها وعندما رأت احمد يبكي اخذته وذهبت الي حجرتها وهناك دا الحوار الاتي
سميه: انا مش مواقفه علي اللي بيحصل ده هو كان اول ولا اخر عريس هنرفضه وهيجيلها غيره اهم حاجه عندى بنتي دا فكرانا مش عايزنها وسطينا مش كفايه البنت الكبيره بقالي اكتر من 10سنين معرفش عنها حاجه من بعد ما سافرت مع جوزها السعوديه وبكلمها في السنه في المناسبات بس .
احمد: مينفعش يا سميه مينفعش لازم تتجوز لازم .
سميه بصراخ: وايه اللي خلاه مينفعش بقي كلو الا بنتي يا احمد .
احمد بعصبيه: هي بنتك لوحدك يا سميه مهي بنتي انا كمان بس في وعد ودين في رقبتي ولازم انفذه ويارا بالذات لازم تنفذه معايا .
سميه بدهشه: وعد ايه ده اللي يخليك تعمل في بنتك كده .
امسك احمد يدها واجلسها بجواره وقال بحزن:يارا اغلي حاجه في حياتي انا مش هأذيها صدقيني .
سميه وهي تربط علي ظهره: احكيلي يا احمد فيك ايه ايه اللي مشيلك الهم كده ؟ ووعد ايه اللي بتتكلم عليه ؟ انا طول عمرى جنبك هحاول اخفف عنك صدقني .
احتضنها احمد وسقطت دموعه وقال بحروف متقطعه: فعلا طول عمرك جنبي وبتخففي عني هحيلك كل حاجه يمكن يخف همي شويه .
ظلت سميه تستمع له وهو بين ذراعيها وتربط علي راسه وكتفه وظهره كأنه طفل صغير يستنجد بأمه حتي انتهي ظلت سميه صامته لا تستوعب ما سمعته منه علي قدر ما المها ما قال علي قدر ما التمست العذر له فقالت: شايل كل ده لوحدك ومخبي عني يا احمد ثم صمتت قليلا واغمضت عينها قائله بتنهيده: خلاص يا احمد متقلقش هتنفذ وعدك وانا هساعدك وهنقنع يارا وانت عارف انها بتحبنا قد ايه ومش هتفضل علي زعلها كتير متشلش هم .
احمد بتردد: تفتكرى يارا لو عرفت الحقيقه فى يوم من الايام هتسامحنا.
سميه بحزن: انا هساعدك لانك جوزى وراجلى رغم انى عارفه اننا بنجى عليها بس وعدك هنفذه معاك ويارا قلبها ابيض واكيد هتسامحنا بس ان شاء الله مش هتعرف حاجه صلى وادعى كتير ربنا يسعدها وتبقى حياتها حلوه ومع الوقت احنا هننسى وسواء ادم او غيره هى كده كده هتتجوز .
قبل احمد رأسها ويدها وقال: انا عارف ان كلامي وجعك بس والله العظيم غصب عني وانتي بجد ربنا يخليكي ليا ويديمك في حياتي نعمه .
سميه: ويخليك ويحميك ليا يارب . يالا بقي قوم فوق كده وخد دش علشان فاضل ساعتين علي العصر علشان نلحق نجهز وانا هروح اشوف البنات .
وخرجت سميه وذهبت الي حجره ابنتها فوجدتها مازالت نائمه علي ارجل اروي
سميه: هي لسه نايمه يا اروي .
اروي: اه يا طنط اصحيها ولا ايه
سميه: اه يا بنتي خطيبها جاى صحيها علشان تلحق تجهز اقنعيها يا اروي الله يخليكي انا هعتمد عليكي .
اروي بتردد: طن... ط هو اناا يعن.. ي ينفع اجي مع. اك. وا .
سميه بضحكه وهي تحتضنها: دا انتي بنتي التانيه يا بت في اخت تستأذن من امها علشان تروح مع اختها .
دمعت اعين اروي فوالدتها متوفيه منذ ان كانت في 10 من عمرها ولقد افتقدت حنان الامومه .
اروي وهى تتشبث بأحضان سميه: ربنا يخليكي ليا يا طنط انتي والله بتفكريني بماما رغم اني مش فاكرها اوى بس اكيد كانت هتحبني زيك كده ..
وتعالي صوت بكاؤها ظلت سميه تربت علي كتفها حتي هدأت قليلا فأبعدتها عن حضنها وقالت لها سميه: بصى يا بت انتى انا حابه اسمع منك كلمه ماما مش طنط مش انا بالنسبالك زى ماما قوليلي ماما زى يارا انتى غلاوتك من غلاوتها عندى وانتو الاتنين بناتي وصدقيني يا بنتي زى ما بعامل يارا هعاملك زيها واحسن كمان لانك كنتي بعيده عن حضني كتير .
اجهشت اروي بالبكاء وتعالت صوت شهقاتها والقت بنفسها بين ذارعي سميه وهي تنتفض بشده وقالت من بين دموعها بصوت مختنق: حاضر يا ماما .
عندما قامت اروي واراحت يارا علي الفراش تململت يارا واستيقظت وسمعت الحوار الذى دار بين صديقه عمرها ووالدتها فاحست كم ان والدتها طيبه القلب وانها تراعي الاخرين كثيرا فنسيت حزنها وعزمت امرها علي ان تفرح والدها ووالدتها وتفرح هى فسوف تتزوج بعد شهر من الان وعندما وجدت اروي تبكي بشده حاولت ان تضفي بعض المرح علي الجو الذى غيمت عليه الدموع فقالت بمرح وصوت عالي: لاااااااااااااااااااااااااا خياااااااااانه .
انتفضت كلا من سميه واروي علي صوت يارا فمسحت اروي عينيها بدهشه وقالت: يارا في ايه انتي كويسه !
سميه: في ايه يا يارا ايه اللي حصل !
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
يارا وهي تضع يدها علي راسها بطريقه مسرحيه: خيانه خيانه امي وصحبتي سوا وفي الاوضه بتاعتي واحضان وبوس وبعد شويه هتقولي طب واللي في بطنى اعمل فيه ايه اااااااااه ياعيني عليك يا بابا لو عرفت ااااااااه ياني مكنتش متوقعه كده منكم اااااااااه ياني اااااااه .
فضحكت سميه بشده وضربتها علي قدمها وقالت: خضتيني يا هبله والله الله يكون في عون الراجل .
اروي بغيظ شديد: سيبهالي يا ماما انا هاخد حقي وحقك دلوقتي وهوديها النهارده بدل ما تجيب شبكه تاخد 4 غرز .
فقامت يارا تجرى واروي خلفها ويضحكن بصوت مرتفع وسميه خرجت خلفهم وهي تضحك علي بناتها الكبار الصغار .
اما احمد فقد كان يتابع ما يحدث ورأى كم ان زوجته طيبه القلب وحنونه للغايه وكم انها لا تهتم لشئ سوى سعاده من حولها .
وايضا ابنته نسخه مصغره عن زوجته عندما وجدت صديقتها تبكي استدعت المرح حتي تريح قلبها وتزيح عنها الهم فحمد الله علي عائلته الجميله ودعي الله ان يديم عليهم السعاده رغم الشقاء .
بينما كانت يارا تجرى انزلقت قدمها ووقعت حاولت ان تستند على الطاوله بجانبها ولكنها وقعت هى الاخرى بما عليها من زهريات
يارا بتألم: ااااه يا رجلى ااااه يانى ادشدشت خلاص العريس هياخدنى مكسحه ااااه هيخدنى برجل واحده ااااه
وقعت اروي بجانبها وهى تمسك معدتها من كثره الضحك على منظر يارا وكلامها حاولت تمالك نفسها قليلا: هههههه ياخرابى هههههه انتى فظيعه ههههه ماما لو شافتك هههههههههههه هتموتك ههههههههه .
يارا بغيظ وهو تصر على اسنانها: اخرسى يا زفته دى هتخاف عليا اوى انتى مش عارفه بتحبنى قد ايه وبعدين هتموتنى ليه دا انا رجلى اتكسرت .
انفجرت اروي ضحكا: هههههههههه انتى مش واخده ههههه بالك من الزهريه هههههه اللى كسرتيها هههههه
التفت يارا للزهريه بفزع وقالت: ياختاااااى قضى علينا الله يرحمنى كنت طيبه وبنت حلال .
جاء صوت من خلفهم
سميه بفزع: هيييييييه ايه ده من اللى كسر الزهريه دى ! ثم نظرت الى يارا: اكيد انتى يا راس المشاكل كل اما تتحرك ملاحقاها مصايب ...
اروي وهى تضحك همست ليارا: رجليكى سلميه ههههههههه تقدرى تهربى ولا ايه ههههههه .
يارا هامسه: كويسه ياختى وحتى لو مش كويسه هنجرى برضو انا مش عايزه اموت دلوقتى انا لسه صغيره .
ما ان انهت جملتها واحست باقتراب سميه منهم حتى نهضت مسرعه ومعها اروي ولاذوا بالفرار الى غرفه يارا سريعا .
وقفت سميه تنظر الى المزهريه على الارض بحسره .
حتى جاء احمد من خلفها مقهقها: ههههههه خلاص يا سميه فداها هنجيب غيرها .هههههه.
سميه بغيظ: بطل ضحك دى كانت هديه منك ليا ماشى يا يارا لما تقعى تحت ايدى بس .
نظرت لاحمد فوجدته مازال يضحك فضحكت معه واحتضنته فقال: ربنا يخليكى ليا انتى والهبل الصغيرين .
بعد اذان العصر كان يارا تستعد هى واروي فكانت يارا ترتدى فستان باللون الازرق الداكن به تطريز باللون الوردى وترتدى حجابها باللون الوردى فكانت جميله جدا واستعدت لتذهب هى واروي ووالدتها ووالدها مع ادم ووالده بعد نص ساعه حضر ادم كان هو ووالده وشخص غريب لم تعرفه يارا .
يارا
خرجنا من المنزل فكانت هناك سيارتين سياره والدى وسياره ادم اقترح والد ادم ان اذهب انا وادم بسياره ادم والباقي مع ابي ولكني اعترضت بشده واستقرينا في الاخر ان انا واروي مع والدى ووالدتى ويأتي هو مع والده و صديقه .
لاحظت ارتباك اروي بمجرد ما ان رأت ادم ومن معه ولم اعلم السبب وظلت صامته طوال الطريق حتى
يارا: مالك شكلك مش طبيعي ليه كده ؟
اروي بدون تفكير: هو مين اللي مع خطيبك ده ؟!
يارا بتعجب: وانا اعرف منين اشمعنا !
اروي بفخر: اقولك انا ده يبقي يوسف فتي البيض .
يارا: نعم ياختي مين يوسف وعرفتي منين ومين فتي البيض ده ثم صمتت قليلا ثم هتفت ااااااااااااه اللي قابلتيه في الماركت يوم ما كنت بكلمك . ؟!
اروي: ايواااااا بالظبط كده هو فتي البيض .
ضحكت يارا بشده وهمت ان تقول شئ ولكن توقفت السياره فلقد وصلا الي محل المجوهرات .
دخلا الي المحل وقفت اروي وسميه بجوار يارا ووقف ادم بجوار سميه ويوسف بجوار اروي
وبدأت يارا في اختيار شبكتها واروي تساعدها وتشعر بأن هناك عيون تراقبها فالتفتت وجدت يوسف علي مقربه منها ويتطلع اليها وعلي وجهه ابتسامه ساحره فالتفتت سريعا واندمجت مع يارا .
قالت اروي وهى ترفع عنيها لادم ثم تخفضها سريعا: حضرتك يا بشمهندس مش هتقول رايك .!
ادم بضيق: الشبكه بتعتها وهي اللي هتلبسها يبقي هى اللي تختارها يمكن زوقي ميعجبهاش .
يارا بهمس: انت اخترتني انا يبقي زوقك ممتاز يا مغفل .
لم يسمعها ادم ولكن سمعتها سميه و اروي وايضا يوسف فانفجروا ضاحكين وخجلت يارا كثيرا واحس ادم بالغباء فهو لم يفهم علام يضحكون .
فرمقهم بنظره غاضبه وخرج من المحل فقالت لها سميه:اطلعي يا بت اعتذري له يالا في واحده تقول علي خطيبها مغفل .
يارا ببراءه: يا ماما مكنتش اعرف انو هيسمعني .
سميه: طب اطلعي راضيه ونادي عليه.
يارا: افففف لازم يعني مش لازم .
سميه بتحذير: ياراااااا .
يارا بتافف: حاضر حاضر .
وخرجت يارا من المحل وجدته واقفا امام سيارته شاردا وعلي وجهه ملامح الضيق فذهبت اليه بخطوات متردده حتي وصلت خلفه فتنحنحت: احم احم
فالتفت اليها ادم واستغرب حضورها خلفه فقال: خير في حاجه .
يارا بصوت رخيم: عايزاك تيجي معايا ادم بدهشه: اجي معاكي فين ! ؟
يارا وقد احمرت وجنتها بشده: انا قصدى تدخل المحل جوه صدقني انا مكنش قصدى هي خرجت مني كده مش قصدى اغلط فيك يعني .
ادم باستغراب: تغلطى فيا ثم كز علي اسنانه وقال: انتي شتمتيني؟!
يارا باندفاع: هي مغفل دى تعتبر شتيمه !
ادم بعصبيه ودهشه: مغفل !
يارا بخضه من صوته: هو انت مسمعتنيش ؟!
ادم بغيظ: لا وانتي حضرتك جايه تقوليها في وشي كده يا سلام علي البجاحه .
يارا بحزن ودهشه معا: انا مكنش قصدى والله .
ادم بنفاذ صبر و بصوت عالي: انتي غبيه .
يارا وقد لمعت عنيها بالدموع: الله يسامحك . والتفتت لتغادر
احس ادم انه قسي عليها وبدون تفكير قال: ثواني بعتذر انتي كنتي جايه ليه ؟!
يارا بحزن وهى مطأطأه الرأس: كنت جايه اعتذر واطلب منك تيجي معايا ننقي الشبكه بس واضح اني غلطت جامد عن اذنك .
ادم في نفسه: انا ليه كنت قاسي كده انا لازم اصالحها مينفعش اسيبها زعلانه كده ثم تدارك نفسه وقال: هو ايه ده اللي اصالحها احسن كويس اني جرحتها وهو ده حاجه من اللي هي لسه هتشوفه.
عندما خرجت يارا خرج يوسف خلفها ليرى ما سوف يحدث واستمع الى الحوار وبعد ان دلفت يارا للداخل ذهب يوسف الى ادم: هترتاح كده يعنى .
ادم بنرفزه: يوسف سيبنى فى حالى دلوقتى .
يوسف بضيق: يا ادم البنت باين عليها طيبه و روحها حلوه حرام عليك اتقى ربنا .
ادم: يوووووووه خلاص بقى .
وبعدين الطيبه اللى بتقول عليها دى لسانها طويل وايديها كمان دى ضربتنى بالقلم لما روحت انقذها .
اندهش يوسف وكاد فمه يقبل الارض من اتساعه: ضربتك بالقلم ! امتى ده ؟
حكى ادم باختصار ليوسف عما صار فضحك يوسف بشده ثم قال بخبث: طب وانت نزلت تمشى وراها ليه !
ادم: عادى يعنى كنت بتمشى ثم استدار للداخل: يالا يا يوسف وبطل رغى .
ضحك يوسف وهو ينظر لادم يغادر: هتحبها يا وحش وبكره افكرك بس يارب تفوق بدرى قبل فوات الاوان علشان مترجعش تندم يا صاحبى . ثم دلف خلفه للداخل .
عندما دخل ادم ويوسف الي المحل وصدموا ما رأوا فلقد كانت يارا ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
دلف ادم و يوسف وانصدموا بشده فقد كانت يارا تجهش بالبكاء والجميع يحاول تهدأتها .
استغرب ادم كثيرا هل تبكي هكذا بسببه وخشي ان تهدم كل خططه ولكن مهلا هم لا يحاولون تهدأتها هم يحاولون اقناعها بشئ !
تقدم ادم حتي صار امامها: في ايه !
سميه: يا جماعه صدقوني مش هتسمع لحد دلوقتي الموضوع انتهي .
ادم بصدمه: موضوع ايه اللي انتهي !
احمد: يا يارا اسمعي الكلام اديله فرصه بس وهتخلصي بعدها منه .
فزع ادم من فكره انها اخبرتهم عما حدث وانا ترغب الان فى انتهاء الخطبه وكذلك والدتها تقف معها وان مخططه على وشك الفشل لذلك صاح بنفاذ صبر وصوت عالي: هو ايه ده اللي تخلص مني هو ده لعب عيال مكنش موقف يعني . ثم التفت ليارا: ممكن تبطلي عياط وانا صدقيني اتنرفزت مش قصدى اضايقك متزعليش منى بقي .
تطلع اليه الجميع بصدمه ويارا اولهم .
بادر رأفت: موقف ايه ؟ وزعل ايه ؟
ادم بتعجب: اومال هي عايزه تخلص مني ليه !
نظر الجميع لبعضهم البعض ثم ما لبثوا ان انفجروا ضاحكين حتي يارا اتسعت شفتاها عن ابتسامه جميله .
رأفت وهو يضرب ادم علي كتفه: لا دا انت وقعت بقي . يا سيدى الدكتوره بتعيط علشان قاست دبله ضيقه ومعرفتش تقلعها ومش راضيه تخلي الرجل بتاع المحل يمسك ايديها يقلعها.واحنا بنحاول نقنعها .
احس ادم بالاحراج الشديد وانه تسرع كثيرا وحاول تدارك نفسه وقال: ااااه طب ماشي .
والتفت ليارا ورأى ابتسامتها ظل ينظر اليها برهه من الزمن عيونها تلمع بالدموع ومع ذلك ابتسامتها رائعه وانفها ذو اللون الاحمر وشفتاها التى ترتجف احس انه يرغب فى تذوقها ثم تتدارك نفسه سريعا و قال: هاتي ايدك اخلعهالك انا .
قالت يارا وهى تمسح دموعها بيدها كالاطفال ورغم اختناق صوتها لكن ظهرت به بعض الحده: يا بابا اللي يخلعها يا هفضل زى ما انا كده وعنها ماطلعت .
احمد: يا بنتي انا خايف اعورك .
يارا: وانا خايفه من ربنا ومفيش مقارنه خالص يا بابا مينفعش حد تانى يلمس ايدى لو سمحتوا .
تطلع ادم ويوسف ورأفت باندهاش ممتزج بالاعجاب . ووالدتها ووالدها بالفخر . ووافق احمد في النهايه .
وحاول جاهدا الا تصيبها ولكنه فشل و ضغط عليها بشده فتأذت يارا ونزفت يدها الدماء فأطلقت صرخه مكتومه .
اضطرب احمد وخافت سميه واروا كثيرا وفزع ادم عندما رأى الدماء وهتف بهم: حد يجيب مناديل واقترب منها محاولا الامساك بيدها لكنها سحبتها سريعا وهى تتألم . فأحضر يوسف المناديل وهتف ادم ب اروي:اكتمي الدم بسرعه .
اروي ببكاء: حاضر .
واخذت المناديل وعالجت يد يارا وهي تبكي وما ان انتهت خرجت مسرعه من المكان حتي يتوقف بكاؤها فخرج يوسف خلفها
يوسف: خرجتي بره ليه !
اروي بخضه: هاااا
يوسف: ممكن مش تعيطى تانى .
اروي بحده: افندم وده يخصك في حاجه.
يوسف: حاليا لا بس بفكر اخليه يخصني .
التفت اروي لتغادر فقال يوسف: شكلك ببقي احلي وانتي بتضحكى .
دلفت اروي للداخل فوجدت يارا تضحك بشده
اروي بغيظ: انتى ابت معندكيش دم خوفتينا عليكى وخلتينى اعيط وانتى بتضحكى دلوقتى .
يارا بضحكه بسيطه ساحره: اصل انا كنت هاجى اشترى الشبكه برجل واحده ودلوقتى هلبسها بايد واحده ..
ونظرت لاروي ثم انفجروا ضحكا سويا وادم لم يستطع منع ابتسامه صغيره تسللت لشفتاه ثم اخفاها سريعا متمتما: طفله مجنونه .
واكملوا اختيار الشبكه وانتهوا وغادروا علي وعد باللقاء بعد يومين حتي يذهبوا للتسوق لحفله الخطوبه.
بعد يومين
ذهب كلا من يارا واروي مع ادم ويوسف كان كلا الفتاتين يجلسان بالخلف وطوال الطريق اما صامتين او يتحدثوا مع بعضهم فقط . عندما وصلوا الي المول ذهب ادم ويوسف الي الكافتيرا ينتظروا الفتيات حتي ينتهوا ودلف الفتيات الي المحلات الخاصه بالملابس اولا وقضيا وقتا طويلا حتي حصلوا علي ما ارادوا وبعد الانتهاء خرجوا وذهبوا اليهم وفي طريقهم الي الكافتيرا .
يارا: اوبس انا نسيت شنطتى جوه هدخل اجيبها وارجعلك متمشيش علشان منتهش .
اروي: حاضر يالا بسرعه .
وغادرت يارا وظلت اروي تنتظرها حتي اتي شابين يبدو عليهم الانحراف.
احد الشباب: واقف لوحدك ليه يا جميل ..
الشاب الاخر: غلطان اللي سابك كده تعالي نوصلك .
خافت اروا كثيرا عندما رأتهم وتراجعت وظلت تسير في طريقها حتي وصلت الي اول الكافتيرا .
قام يوسف ليحضر مشروبين له ولادم وعندها لمح اروي تأتي مسرعه خائفه ويلاحقها شابين فأسرع اليها .
يوسف: اروي انتي كويسه .
تنهدت اروي واتجهت خلفه: اااه لااا ااااه
يوسف: ايه يا استاذ انت وهو يلزم خدمه .
احد الشباب: اومال عامله محترمه ليه لما انتي ليكي في الرجاله اهه يعني لاز لم يكمل كلامه حيث تلقي لكمه من قبضه يوسف في غضب وهو يقول: دى انضف منك ومن عشره زيك افتح بقك تانى وشوف اللي هيحصلك ودفع الاخر في كتفه بقوه: لم صحبك وغوروا من هنا .
وامسك اروي من معصمها وجرها خلفه .
سحبت اروي يدها بعنف وقالت: انت اتجننت ازاى تمسك ايدى كده كلكو واحد وبعدين محدش طلب منك تتدخل فا متعملش فيها سبع رجاله في بعض سامع، بسببك السافل ده قال كلام زباله عنى وانت السبب انت قالتها بصراخ .
يوسف بصدمه: انتي شايفه كده طب حقك عليا انا فعلا غلطان عن اذنك .
احست اروي بضيق شديد من نفسها لانه لا ذنب له سوى انه ساعدها وهي اصلا من احتمت بظهره منهم لقد اخطأت حقا وقررت الاعتذار منه ولحقت به .
عندما وصلت الي الطاوله الخاصه بهم تذكرت يارا فشهقت تطلع ادم ويوسف اليها فقالت بخوف: يارا ... يارا مشيت وسبتها مش هتعرف تيجي لوحدها .
انتفض كلا منهما وقال ادم: ازاى تسبيها وتمشي كده .
يوسف: خلاص يا ادم هنلاقيها متقلقش الانسه اكيد مكنتش تقصد .
اروي ببكاء: يارا بتخاف من الاماكن المفتوحه والزحمه خايفه يحصلها حاجه.
ادم: اطلبيها علي الموبيل .
طلبتها اروي ولكن الخط مغلق ظلت تحاول وتحاول حتي فتح الخط واجابت يارا .
في مكان اخر قبل بعض الوقت
عادت يارا ولم تجد اروي ظلت تبحث عنها ولكنها لم تجدها فأحست بالخوف حاولت العوده الي الطاوله بالكافتيرا ولكنها لم تتذكر الطريق فجلست في جانب الممر وظلت تبكي بشده وجسدها يرتجف وضربات قلبها تتعالي واحست بزعر شديد الا ان رن هاتفها ووجدتها اروي فأجابت .
اروي: يارا حبيبتي انتي فين ! ؟
يارا ببكاء شديد وصوت متقطع: انا مش مش عا عارفه ان نا انا في فين ان انا خا خا خايفه اوى اوى .
اروي: اهدى يا يارا علشان خاطرى انتي واقفه فين قوليلي وانا هجيل ولم تكمل فقد قطع الخط.
اروي بضيق: يا باي ودا وقته
ادم بقلق: ايه اللي حصل هي فين ؟
اروي: الفون بتاعي فصل وملحقتش اعرف .
ادم بنفاذ صبر: اففف اديني تليفونها بسرعه .
املته اروي رقمها وقالت له: ابعت لها رساله الاول علشان هي مبتردش علي ارقام غريبه الا نادرا .
بعث ادم برساله ليخبرها انه هو ثم قام بالاتصال وفتح الخط
ادم: يارا انتي معايا .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
يارا باختناق: اايووا ايوه .
ادم بقلق من صوتها: انتى فين ؟!
يارا وقد بدأت تخور قواها: ممش مش عاعا عارفه .
ادم: طب اوصفيلي ال...
قاطعته اروي: يالا نروح مكان ما سبتها لما بتخاف كده مش بتتحرك من مكانها .
يوسف: ايوا يالا كان اسم المحل ايه ؟
اخبرته اروي الاسم
ادم: يارا متقلقيش احنا جايين ليكى اهه.
يارا: ببسررعه الله يخخليييكك بسسرعه.
ذهبوا الي هناك وظلوا يبحثوا عنها حتي وجدوها وكانت منهاره تمام من البكاء وعلي وجهها علامات الزعر والفزع .
جرت اروي عليها واحتضنتها واوقفتها .
اروي ببكاء: حببتي انا اسفه و الله مكنتش اقصد انا اسفه .
يارا بضعف وشعرت ان روحها تنسحب من جسدها: انا عايزه اروح حالا .
يوسف بقلق من منظرها: طب ارتاحى شويه شكلك تعبان اوى .
اقترب ادم فابتعدت اروي عنها: تعالي نقعد شويه علي ما تفوقي كده انتي شكل ولم يكمل كلامه فلقد وضعت يارا يدها علي راسها وبدأت تترنح الا ان سقطت بين يديه مغشيا عليها .
اروي بفزع: يااااااراااااااااااااا
ادم بصراخ: ياارااااااا فوقي يااراااا
حملها ادم ووضعها علي احد المساند بجوار المحلات وحاول افاقتها ولم يستطع وهى لم تستجب ابدا . حملها مره اخرى وذهب بها الي السياره ووضعها في الخلف وجلست اروي بجوارها وانطلق الي المشفي وبعد قليل.
الدكتور: متقلقوش هي كويسه بس فهموني اللي حصل وصلها لكده دا قربت توصل لحاله انهيار عصبي .
حكي له ادم عما حدث فقال الدكتور: تمام هى عندها فوبيا من الاماكن المفتوحه خدوا بالكم منها ومتعرضوهاش لحاجه كده تاني ومتقلقوش هي كويسه وهتفوق دلوقتي .
ظلوا فتره قليله من الزمن
يوسف: انتو اول مره تروحوا المول ده.
اروي ببكاء: ايوه .
خرجت الممرضه من الغرفه واخبرتهم انها افاقت دلفت اروي اولا .
اقتربت منها اروي: انا اسفه يا يارا والله غصب عنى انا السبب حقك عليا وبدأت دموعها تنساب بشده .
احتضنتها يارا وقالت بمرح: هى الجوازه دى منحوسه اصلا يوم الشبكه الصبح اقع ورجلى كانت هتكسر ووانا بنقى الشبكه ايدى اتعورت وكانت ممكن لا قدر الله تتقطع ودلوقتى وانا بجيب الفستان كنت هضيع واموت ثم قالت بغمزه: تكونش دى علامات ان الواد الحليوه اللى هتجوزه فقر ولا حاجه انا بدأت اشك فيه يعنى هو ممكن يك...
قاطعها صوت ضحكه مكتومه فرفعت راسها لترى فوجدت يوسف يكاد يموت ضحكا ويحاول كتمها اما ادم فكانت علامات الغيظ باديه بشده على وجهه فلو كانت النظرات تحرق لماتت محترقه الان من نظرته .
تصاعدت الدماء بشده الى وجهها وتحول لونها للاحمر ضحكت اروي بشده عليها وقالت لها بهمس: هو اللى فقر متأكده .
يوسف بضحكه مكتومه: ههه حمدلله على سلامتك .
يارا بخجل شديد وصوتها يكاد يخرج: الله يس... لم.. مك .
لم يستطع يوسف واروي التماسك اكثر من ذلك وانفجروا ضحكا .
وكز ادم يوسف بشده كما فعلت يارا مع اروي .
اقترب ادم من يارا قليلا: حمدلله على السلامه يا دكتوره .
يارا احست بهروب الدماء من جميع انحاء جسدها لوجهها ولم تستطع الرد فأومأت برأسها .
فقال ادم بخبث: مش عارف افرح علشان حليوه ولا ازعل علشان فقر انتى ايه رايك.
تعالت ضحكات يوسف واروي اما يارا فقد ماتت من قمه توترها و لم تدرى ماذا تفعل او بما تجيب فاحنت راسها الى الاسفل وحاولت ان تهدأ قليلا .
جلسوا قليلا حتى هدأ الجو فقال يوسف: بس يا دكتوره حضرتك بتخافى من الاماكن المفتوحه ليه مقلتيش ده .
يارا بتوتر: ابدا لان اروي كانت معايا فامكنتش خايفه شكرا بجد مكنش فى داعى للمستشفى .
ادم باندفاع: انتى مش عارفه عملتى فينا ايه انا قلقت عليكى جامد انتى تقريبا كنتى بتموتى بين ايديا .
ارتبكت يارا كثيرا واحمرت وجنتها اكثر وتمتمت بهمس " بين ايديا ! "
اما يوسف نظر لادم بخبث وعندما لمحه ادم ادرك اخيرا ما تفوه به فقال ببرود: قصدى يعنى قلقتينا عليكى الانسه اروي كانت خايفه جامد عليكى .
ابتسم كل من اروي ويوسف اما يارا فكانت شارده فى كلمته فحدثت نفسها: ازاى كنت بين ايديه ثم اتسعت عيناها فجأه وقالت بصوت مسموع: مش معقول .
التفوا اليها جميعا وفهمت اروي صدمه يارا وخافت عواقب ذلك فيارا لن تحب ما حدث ابدا .
قالت يارا لاروي: انا جيت هنا ازاى !
اروي ارتبكت كثيرا ولم تدرى بم تجيب لاحظ يوسف وادم توترها فقال يوسف: انتى اغمى عليكى فادم شالك وجابك هنا بس كده .
يارا بضيق شديد واضح: وهو مكنش فيه حل غير كده .
ادم باستغراب: يعنى كنت اسيبك على الارض لحد ما راجل تانى يجى يشيلك وبعدين انتى وقعتى بين ايديا وكنتى بتترعشى جامد ومكنش قدامنا حل تانى .
خجلت يارا بشده ولكن غضبها سيطر عليها: كان ممكن ببساطه تطلب من اى ست تيجى تساعد اروي يسندونى وبعدين دا مركز كبير يعنى كان فيه اكيد عيادات كان ممكن يجى اى ممرضه منهم كان قدامكوا حلول كتيرثم التفتت لاروي بغضب وعتاب: وانتى ازاى توافقى دا انتى اكتر واحده عارفه انى بكره اروح الاماكن دى علشان ميحصليش كده واحس بضعفى فاكره لما قولتلك اوعدينى لو حصلت ووقعت كده متخليش راجل يلمسنى ان شاالله حتى اموت فى الشارع ليه يا اروي ليه
ثم بكت بشده: استغفر الله العظيم سامحنى يارب مكنتش فى وعى مكنتش حاسه باللى حواليا سامحنى يارب استغفر الله العظيم .
احتضنتها اروي وبكت معها: انا اسفه والله انا كنت خايفه اوى معرفتش افكر او اتصرف انا اسفه .
يارا بصوت مختنق: ربنا اكبر من اى خوف يا اروي استغفرى ربنا كتير .
ثم رفعت راسها من احضان اروي ونظرت لادم ويوسف الذان كانا يحدقان بها بدهشه فهى طفله مجنونه اوقات تبكى كثيرا واوقات تضحك كثيرا ولكن فى كل حالاتها تذكر ربها ولا تنساه ابدا .
مسحت يارا دموعها كالاطفال وابتسمت وقالت: وانتو كمان يا هندسه لازم تستغفروا ربنا على اللى حصل حتى لو مش فى نيتكوا حاجه وحشه استغفروا برضو .
ظل ادم يتطلع اليها وحدث نفسه: يا الهى ام تكن تبكى منذ قليل كيف ضحكت هكذا .
قالت يارا لاروي: اروي اتصلى ب بابا يجى ياخدنا .
يوسف باستنكار: واحنا ايه شوال بطاطس .
ابتسمت يارا وقالت: لا بطاطا .
تطلع اليها ادم ويوسف بتعجب بينما ضحكت اروي بهدوء .
عندما رأت يارا ملامح وجههم قالت بابتسامه: خلاص خلاص بلاش بطاطا نخليها حاجه حلوه امممممممم طماطم مثلا ثم قالت بجديه: علشان متعبكوش معانا بابا هيجى يروحنا وانتو كتر خيركوا اوى كده .
ادم بتعجب: بس...
قاطعته اروي: متحاولش يا بشمهندس دماغها ناشفه .
اومأ ادم وسكت وهو يتطلع اليها بنظرات متعجبه من اى خليط هذه الفتاه " طفله .. مجنونه .. متدينه جدا .. جميله جدا .. ابتسامتها رائعه .. علقها يفكر رغم انه من تصرفاتها الطفوليه تشعر ان ليس لديها عقل .. ولكنها بلا شك تستطيع امتلاك اى قلب ... ولكن لحظه ليس قلب ادم فهى فقط وسيله ليحقق انتقامه ولكنه لو لم يكن يسعى للانتقام لكان احبها بلا شك "
(( ولكن هل هو حقا لن يحبها انا شخصيا لا اظن ذلك ))
وظلوا يتحدثوا قليلا حتى وصل احمد اطمأن عليها ثم غادروا المشفي وعندما وصلو اطمأنوا عليها وغادر ادم ويوسف وبقيت اروي معها .
دلف ادم الي منزله وجلس يفكر فيما حدث معها وكيف كانت وانها ضعيفه جدا وتذكر عندما حملها بين ذراعيه وكم كانت قريبه منه وكيف خاف عليها ولكنه حدث نفسه قائلا: حلو اوى مسكت عليها نقطه ضعف وطلعت اضعف مما اتخيل ودا بيسهل مهمتي .
وبعد غد ستصبحين ملكى افعل بيكي ما اريد فلتنتظرى قليلا يا فتاه ..
استيقظ ادم صباحا على رائحه ورد جميله نهض توجه الى الاسفل فوجد
يارا جالسه على طاوله الطعام ظل ادم يتطلع اليها كانت ترتدى قميص ادم فقط كان يصل اعلى ركبتها بقليل وتتدلى ارجلها من الطاوله وتترنح للامام والخلف بشكل جميل ترفع شعرها لاعلى بعشوائيه وتتساقط بعض خصلاته على وجهها وعنقها بشكل جذاب تضع وعاء به بعض حبات الفراوله على قدمها وتتناول منه وهى شارده وعلى وجهها ابتسامه ساحره ظل يتطلع اليها الى عينيها الناعستين وشفتاها الورديه المغطاه بلون الفراوله الاحمر ثم اقترب منها وضع كلتا يديه بجوارها كل يدى فى اتجاه فحاصرها بين ذراعيه طبع قبله صغيره على جبينها ثم قال
ادم: صباح جميل بطعم الفراوله .
يارا بابتسامه: صباح كل حاجه حلوه .
ادم بهمس وهو يتلاعب بخصلاتها: هو انتى كل يوم هتصحى حلوه كده .
يارا وهى تضع فراوله فى فمه: انت اللى كل يوم هتفرحنى كده .
ادم يمسك يدها ويقبلها: انتى احلى حاجه حصلت فى حياتى واقل حاجه اقدر اقدمها انى انور وشك بالضحكه دايما انتى الفرحه اتخلقت علشانك اصلا.. يارا بحب: هو انا قلتلك قبل كده انى بحبك .
ادم يقبل وجنتها ويهمس بجوار اذنها: بحب اسمعها كل يوم ولا اقولك خليها كل ساعه او ممكن حتى كل ثانيه .
يارا بضحكه: والمقابل .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ادم بمكر: لا متقلقيش هوفيكى حقك . ثم حملها فجأه شهقت يارا وتمسكت جيدا بعنقه: يا مجنون هتوقعنى .
ضحك ادم: دا انا شايل بنوته عندها 3 سنين .
وكزته يارا فى كتفه فضحك بشده وخرج من الفيلا وهم ان يلقيها فى مياه البحر لكنه لمح لمعان عنيها بالدموع فتوقف واجلسها على الشط وجلس بجوارها ونظر اليها بقلق: حبيبتى مالك فى حاجه ضايقتك .
امسكت يارا يده وقربتها منها وطبعت قبله طويله على كل يد ثم نظرت لعيناه قائله: ادم انت بجد بتحبنى !
تطلع اليها ادم لحظه وقد فهم مخاوفها وسببها فجذبها لحضنه وهو يهمس فى اذنها: بحبك اكتر من اى حاجه فى حياتى بحبك اكتر من حياتى نفسها ولو لقيت كلمه اكبر من بحبك توصف احساسى هقولهالك ثم ابعدها ونظر لعينها الدامعه وقال: ان بعشقك يا يارا انتى فرحتى وانتى حبيبتى وامى واختى وصاحبتى انا مش عايز اى حاجه ولا اى حد غيرك انتى جنبى بحبك اوى وهفضل احبك لاخر نفس فى عمرى .
تساقطت دموعها فامتدت يده على وجهها ومسح دموعها وقال: متخافيش انا هفضل جنبك وعمرى ما هبعد عنك ابدا انا مقدرش اعيش من غيرك .
ثم اقترب منها وعيناه مركزه على شفتاها الورديه بنكهه الفراوله ثم اغمض عيناه واقترب اقترب ثم سمع صوت فزع له وفتح عيناه وجد نفسه فى غرفته محتضنا وساده السرير.
جلس ادم على حافه السرير وهو يحدث نفسه: ايه الحلم ده مش ممكن هيحصل لا انا هحبها ولا هى هتحبنى دى لعبه وهتنتهى كده كده ثم اغمض عيناه قليلا متذكر شكلها وهى جالسه على الطاوله فابتسم وقال معقول تكون جميله كده وشعرها الاسود الفحمى هل محتمل ان يكون هكذا وان كان هكذا فسوف اصبح عاشقا لهذه الخصلات الفحميه الثائره . ابتسم من افكاره ثم نفض راسه بشده حتى يخرج هذه الافكار ثم قال: ده مش ممكن يحصل ابدا ابدا . ثم توجه للحمام لعل المياه تزيح ذلك الاجهاد النفسى عنده .
بقي يومين علي الخطوبه قضتهم يارا في التسوق والاستعداد لحفله خطوبتها
يوم الخطوبه
استيقظت يارا علي صوت اروي في الصباح .
اروي: يارا يالا بقي قومي كل ده نوم .
يارا بنوم: شويه كمان بس انا عايزه انام
اروي وهى تسحب يارا من قدمها: يالا يا بت اصل الزوق معاكي مينفعش .
سقطت يارا علي الارض متألمه ...
يارا بغيظ: يا كلبه طب امسكك بس اااااااه ضهرى .
جرت اروي للخارج ويارا خلفها ظل يضحكان قليلا حتى وصلا لحديقه المنزل الخلفيه فجلسا على العشب ظلت يارا تضحك بينما تنهدت اروي بضيق فنظرت اليها يارا باستغراب
يارا: مالك يا بت .
اروي بتنهيده: بصى انا مش عايزه اشغلك دماغك النهارده بس مش قادره اسكت خلاص .
اعتدلت يارا: فى ايه قولى انجزى وانتى من امتى بتسكتى اصلا اشجينى ياختى اشجينى .
نظرت اروي اليها بغيظ ثم نظرت للارض وقالت: يوسف .
يارا بدهشه: يوسف مين ؟
اروي بضيق: لا بصى هى مش طالبه غباء هيكون مين يعنى .
يارا: فتى البيض البشمهندس صاحب ادم .
اروي: اه هو ده .
يارا بابتسامه خبيثه: اه ماله بقى .
اروي بتوتر: اص.. ل يعنى ان.. ا يعن. ى ثم قالت بسرعه: غلطت فيه جامد .
تطلعت اليها يارا: غلطتى فيه ازاى يعنى .
اروي: بصى هحكيلك كل حاجه من الاول .
يارا وهى تعقد ذراعيها امام صدرها وتنظر اليها نظرات ثاقبه: اه اتفضلى من الالف للياء .
حكت اروي ليارا عن كل المواقف اللى مرت عليها مع يوسف وخصوصا اخر موقف وضحته بالتفصيل
صمتت يارا قليلا ثم قالت: بصى جميل انك تعترفى بغلطتك بصى هو حرام طبعا تقفى تتجادلى معاه بس هو ساعدك وانتى دخلتى فيه شمال انا شايفه انك لازم تعتذرى منه بس طبعا بحدود ربنا فاهمانى اكيد .
ثم صمتت وشردت قليلا نظرت اليها اروي: روحتى فين !
يارا: اصل انا كمان غلطت فى ادم بس اسوء منك بمراحل .
اروي: ازاى يعنى .
يارا بخجل: ضربته بالقلم .
شهقت اروي: نااااااااعم حصل امتى ده...
يارا: يوم ما كنت عندك .
اروي: ايوه ازاى يعنى وليه وامتى وفين احكى بالتفصيل انجزى .
حكت يارا لاروي عن ما حدث
اروي: يخرب عقلك انتى ازاى فكرتى كده يعنى هو غلطان انه ساعدك وضربتيه وفى الشارع لا وزعقتى فيه ومشيتى وسبتيه انتى اتجننتى .
يارا: يعنى انا كمان لازم اعتذر صح !
اروي: طبعا معتقدش ان البشمنهدس ادم يفكر كده ثم ضحكت قائله: والله هبله النهارده خطوبتك للراجل اللى ضربتيه يالا سخريه القدر ههههههههههههههه ضحكت معها يارا ظلا هكذا الي ان صاحت بهم سميه: يالا يابت انتى وهى علشان تفطروا وتجهزوا كده .
وبالفعل انتهيا فطارهم ودلفت يارا الي حمامها واخذت حماما طويلا تهتم بنفسها وبشرتها فاليوم يوم خطوبتها مع فارسها المجنون . وبعد ان انتهت خرجت وقامت بوضع الكثير من المسكات علي بشرتها وفعلت اروي المثل ثم جلسوا يتحدثون سويا
اروي: بس قوليلي ايه رأيك في بشمهندس ادم دلوقتي لسه مش عايزاه .
يارا بشرود: مش عارفه يا اروي رغم انى مشفتوش غير مرات قليله بس حاسه اني اتعلقت بيه اوى وحاسه اني مش عايزه غيره خلاص .
اروي بمرح: نهارك ابيض انتي حبتيه من يومين .
يارا بابتسامه: دا لسه مش حب يا اروي دا اسمه قبول اسمه تعلق اسمه اعجاب مثلا لكن مش حب خالص انا لغايه دلوقتي متعاملتش مع ادم معرفش عيوبه وقت ما اعرفها واحبها وقتها بس اقدر اقولك اني بحبه .
اروي برخامه: ماشي يا ست الدكتوره يالا قومي نغسل وشنا ونصلي العصر سوا .
يارا: يالا يا اخره صبرى يالا .
واكملت الفتاتان يومهما في المر ح والضحك واللعب سويا في فرحه عارمه
في المساء كانت اروي تساعد يارا لتستعد كانت يارا ترتدى فستان متسع لونه احمر قاني ينتهي بشريط مزخرف باللون الذهبي واعلي الخصر قليلا حزام باللون الذهبي به فيونكه من الخلف علي شكل قلب وترتدى حجابها باللونين معا وحذاء بكعب لونه ذهبي ولاول مره تضع كحل بعينيها فكانت غايه في الجمال والرقه والخجل .
اما اروي فكانت تردى فستان باللون البني وعلي الخصر من الجنب ورده كبيره باللون البرتقالي وحجابها باللون البرتقالي فكانت هى الاخره جميله جدا.
استعدت الفتاتين
وبعد دقائق اتي ادم ووالده ويوسف كان ادم يرتدى بنطال جينز اسمر وتيشرت ابيض وجاكيت اسمر يرفع شعره الاسود للخلف ولحيته الصغيره التى زادته وسامه على وسامته .
تطلع يوسف باروي ووجدها كفراشه جميله كانت جميله جدا بالنسبه له ولكن تذكر كلامها فادار راسه ولم يتطلع اليها مجددا اما هى فكانت مشغوله مع يارا واحست بعيونه تراقبها فالتفت وجدته ينظرلها ولكنه اشاح راسه بغضب عنها فعلمت انه ما زال غاضبا بسببها فقررت ان تعتذر له اليوم .
كانت الحفله صغيره فقط العائلتين يارا ووالدها ووالدتها واروي ووالدها وادم ووالده ويوسف
احضرت سميه الشبكه لادم وتعلم ان هناك مشكله علي وشك الوقوع .
وقد كان فقد رفضت يارا وبشده ان يلبسها ادم الشبكه لانه لا يحل له لمسها تفجأ ادم بها كثيرا ولكنه لم يستطع الاعتراض فهى علي حق فقام والدها والبسها لها .
كان ادم يتطلع اليها كثيرا فهى استطاعت ببساطتها جذب انتباهه ولاول مره يرى جمال عينيها رغم سوادها الا ان رموشها طويله وثقيله ورسمه عينيها جميله وزادها الحكل جمالا .
اما يوسف فقد فتن ب اروي وجمالها ولكنه ما زال حزينا مما حدث في المول ومن طريقه كلامها .
جلسوا سويا يتجاذبوا اطراف الحديث فقال رأفت: ما شاء الله بنتك زى القمر يا احمد ولا ايه رأيك يا ادم .
ادم باندفاع: قمر .
ثم أنب نفسه علي انجراف مشاعره نحوها وحدث نفسه: مش حلوه اوى يعني في بنات كتير احلي منها .
يوسف: ما شاء الله عليها بجد ربنا يحميها .
احس ادم انه علي وشك ان يلكم يوسف لو تفوه بكلمه اخرى .
واحست اروي انها علي وشك خنق يوسف اذا اكمل مدح بصديقتها .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اما يارا فكانت في موقف لا تحسد عليه وكانت تشتعل وجنتها خجلا ولم تشعر باى شئ حولها من فرط ارتباكها وشعرت انها تود الهرب من امامهم لو فقط تستطع .
بعد قليل ترك الجميع يارا وادم بمفردهم قليلا .
ظل ادم يتطلع اليها والي الحمره التي كست وجنتها بنظرات منبهره من جمالها الاخاذ علي الرغم من انها فتاه عاديه لكن بالنسبه له احس انها فاتنه .
فقال بدون وعى: انتى ازاى حلوه كده !
يارا باحراج: لو سمحت يا بشمهندس بلاش كلام كده ارجوك .
ادم وقد استعاد حزمه: المهم عايزك تستعدى الشهر اللي جاى ده علشان نخلص اللي ورانا بدرى بدرى ماشي .
يارا باندهاش من تغير نبرته سريعا: ربنا ييسر .
ادم: انتى خلصتى كل حاجه ؟
يارا: يعنى بحاول .
ادم: تمام اوى كده ربنا يعينك لسه قدامك حاجات كتير التقيل جاى ورا قالها بنبره غاضبه
فاستغربت يارا ولكنها تجاهلتها فكرت قليلا ثم قالت: هو انت لسه زعلان منى .
تطلع اليها ادم باندهاش ثم تذكر ما قالته وما فعلته فقال بغيظ من بين اسنانه: ابدا وهزعل ليه ! يعنى هو انتى عملتى حاجه تزعل لا سمح الله .
يارا حدثت نفسها: اووووووف بقى انا لازم اعتذر يعنى وبعدين شكله رخم اصلا اوووف اوووف .
ثم قالت بصوت مسموع: انا عارفه انى غلطت فى حقك شويه بس يعنى ان...
قاطعها ادم بحاجب مرفوع: شويه ! اممممم انتى فكره انتى عملتى ايه وقلتى ايه ولا مش فاكره .
صمتت يارا ولم تجيب فأكمل هو: افكرك انا بقى " همجى ... انتى اعلى من انك تنزلى لمستواى ... فقر ... ومغفل .. دا كله كوم والقلم كوم تانى . صمت قليلا ثم قال:ها المفروض ابقى مبسوط مش كده .
تمنت يارا لو تنشق الارض وتبتلعها الان هو يتذكر كل كلمه قالتها منذ اللقاء الاول هل هى فعلت كل هذا احمرت وجنتها بشده وظلت تفرك يديها فى توتر بالغ ولم تدرى بماذا تجيب لم تستطع رفع عينها اليه فتمتمت وهى تتطلع الى الاسفل: انا اسفه .
نظر اليها بسخريه بطرف عينه وكان على وشك قول شئ وهى كانت على وشك الانصهار من شده الحرج والخجل ولكن انقذها دخول والدها ووالدتها ووالد ادم ووالد اروي.
في الخارج
وقف يوسف داخل الشرفه وصوره اروي لا تفارقه لقد قابلها ما يقارب 4 مرات وقد اعجب بها جدا وتمني فقط ان تكون بجواره فرفع يده الي السماء واغمض عينيه وقال بهمس: ياااااارب لو هى خير ليا وريني اشاره بس، طب اكلمها ولا لأ،طب هى ممكن تبقي نصيبي نفسي اوى اكلمها النهارده واسمع صوتها بس مش عارف ازاى وانا زعلان منها يارب حققلي امنيتي دى وانا اكيد هتقدم لها من بكره علشان خلاص مش عايزها بعيده عنى .
- ربنا كبير متقلقش هيحققلك اللي بتتمناه .
التفت يوسف سريعا ووجدها اروي .
اروي: لو بتطلب من ربنا بنيه صافيه هيسمع منك وهيحققلك اللي بتتمناه.
يوسف بفرحه عارمه: بجد انتي شايفه كده .
اروا بابتسامه بسيطه: ربنا اللي قال كده " ادعوني استجب لكم " وقال ايضا " انا عند ظن عبدى بي ان كان خير فله وان كان شرا فله "
يوسف بفرح: يااااااااااااااارب .
اروي باحراج: انا بصراحه كنت يعني جايه اعتذر علي الكلام اللي قلته في المول انا اسفه بس اعصابي كانت تعبانه شويه وغلطت في حقك رغم انك ساعدتني انا بجد اسفه ممكن تقبل اعتذارى .
يوسف بابتسامه جذابه: ممكن بس بشرط .
اروي باستغراب: ايه هو !
يوسف: هتنفذيه ؟
اروي باستغراب اكبر: لو اقدر مش هتأخر.
يوسف: طب تعالي ندخل وهقولك جوه دلفت اروي الي الصالون وورائها يوسف وكان الكل جالسا احمد ورأفت ومحسن " والد اروي " وسميه وادم ويارا جلست اروي بجوار يارا وهى لا تدرى ما سيطلبه يوسف منها هل ستستطيع تنفيذه .
تنحنح يوسف فانتبه الجميع له فقال: انا بصراحه يعني كنت ناوى ااجل الموضوع شويه بس خلاص معنتش قادر وجبت اخرى . والتفت الي محسن وقال: عمي انا يشرفني اطلب ايد بنتك اروي.
شهقت يارا بفرح وضحك كلا من احمد وارأفت ومحسن وسميه وسعد ادم كثيرا اما اروا فقد تلقت اكبر صدمه بحياتها ففرغت فمها حتى كاد يقبل الارض واتسعت عيناها بدهشه ولم تنطق بحرف واحد .
اكمل يوسف بمرح وهو ينظر الي اروي: ايه رايك يا عمي والله انا طيب وابن حلال واستاهل كل خير وبالله عليك ما ترفض دا حتي يا بخت من وفق راسين في الحلال ونظر الي رأفت وقال: ما تقول حاجه يا عمي .
رأفت بضحكه: والله يا يوسف من ناحيه طيب وابن حلال دى ماشي لكن من ناحيه تستاهل كل خير اشك بصراحه ثم نظر لمحسن: يوسف ابني وانا اللى مربيه واضمنه زى ادم بالظبط .
يوسف: يكرم اصلك يا عمي دايما ناصفني .
احمد: انا متعاملتش معاه كتير بس اشهد انو راجل ومشفتش منه الا كل خير .
يوسف: والله انت اللي فيك الخير كله ربنا يخليك للبشريه .
سميه: اروي بنتي واتمنالها كل خير ويوسف طيب وابن حلال وجدع ويستاهل اروي .
يوسف: والله انتي ست كبره يسلم فمك واخر جمله دى احلي حاجه ادعيلي بقي عالطول .
ادم: يوسف صاحبي من واحنا عيال واخويا الوحيد واذا كنت حضرتك شايفني كويس فايوسف احسن مني بمراحل. رغم انو يستاهل قطع رقبته واهبل بس يالا ممكن نبقي نعالجه الاول.
يوسف بغيظ: انت معندكش من الاحمر يا بني ادم ولا علشان خطبت خلاص يا تقول كلمه عدله يا تحط لسانك جوه بقك وتسكت خالص ... فاهم...
نظر اليه ادم نظره اخرسته: حقك تقول اللى انت عايزه انت الكبير اصلا حبيبى يا برنس . ثم التفت الي محسن وقال برجاء: ها يا عمى ازغرط .
صمت محسن قليلا ثم قال: طالما دا رايكوا انا موافق بس رأى اروي اهم .
تهلل يوسف وفرح كثيرا وقال: لا دى بقي سيبها عليا .
ذهب يوسف امام مقعد اروي ونظر اليها وانفجر ضاحكا من منظرها فكانت لازالت فارغه فمها وعينها متسعه جدا وتنظر امامها بلا حراك فجلس علي ركبته امامها وناداها: اروي .
فانتبهت ونظرت له فقال بجديه: انا والدى ووالدتى متوفيين من وانا عندى 16 سنه ومليش اخوات ومفيش في حياتي غير ادم وعمى رأفت وشغلي اذا كانت دى تعتبر حياه اصلا فهل تقبلي تبقي كل حياتي وتقفي جنبي وتبقي امي وبنتي واختي وصاحبتي وصمت قليلا ينظر اليها وقال: وزوجتي وحبيبتي .
ثم قام وامسك ورده وعاد يجلس امامها مره اخرى وقال: اروي تقبلي تتجوزيني وتكملي معايا باقي حياتي ؟!
ظل الكل ينظر اليه في حنان وادم تأثر كثيرا برفيق عمره فهو قابل الكثير من المصاعب بحياته اما يارا فقد اغرورقت عيناها بالدموع من اجل صديقتها ومن اجل كلام يوسف ايضا فلقد احست بحزنه الشديد .
ظلوا هكذا حتي قال يوسف: ركبتي ورمت معنتش قادر احياه عيالك قولي حاجه طب بصي بلاش تقولي خدى الورده وانا هفهم انك موافقه بس بسرعه الله يكرمك ركبي بتصوت وخدى بالك لو رفضتي مش هسامحك عمرى كله يالا هه وغمز لها بعينه .
ضحك الجميع علي روحه المرحه وتطلعت اليه اروي ثواني ثم ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ظلوا هكذا حتي قال يوسف: ركبتي ورمت معنتش قادر احياه عيالك قولي حاجه طب بصي بلاش تقولي خدى الورده وانا هفهم انك موافقه بس بسرعه الله يكرمك ركبي بتصوت وخدى بالك لو رفضتي مش هسامحك عمرى كله يالا هه وغمز لها بعينه .
ضحك الجميع علي روحه المرحه وتطلعت اليه اروي ثواني ثم قامت بخطف الورده وخرجت مسرعه من الغرفه فصاح يوسف فرحا: وافقت وافقت .
وانقض علي ادم واحتضنه بقوه وهو لا يصدق ثم احتضن رأفت واحمد ومحسن وكان يرقص فرحا فلقد استجاب الله له وسوف تصبح من احبها قلبه من نصيبه .
اما يارا فقد انطلقت وراء اروي واوقفتها واحتضنتها بشده وانهمرت دموعهما سويا وخرجت لهم سميه واحتضنت اروي وقالت لها: هتبقي عروسه يا حبيبه ماما .
اروي ببكاء: انا مبسوطه اوى ربنا عوضني بيكي عن ماما الله يرحمها وجنبي بابا وكمان الانسان الوحيد اللي اتشديت ليه هيبقي جنبي انا مبسوطه اوى اوى ثم خرت ساجده علي الارض تشكر ربنا علي عطائه .
نادى احمد عليهم فدلفوا الي الصالون مره اخرى وظاهر عليهم اثار الدموع .
فضحك يوسف قائلا: اهو انتو البنات كده تزعلوا تعيطوا تفرحوا تعيطوا برضو .
ضحك الجميع عليه وعلي الفتيات ايضا...
قال يوسف: نقرى الفتحه بقي .
محسن: علي خيره الله .
كان ادم يتطلع علي يوسف ويرى فرحته بعروسه علي عكسه تماما ورأى كيف يتطلع الي اروي وكيف يتطلع هو الى يارا فهو يري في اعين يوسف الحب اما في عينيه فيرى الاستغلال والكره فقط .
رأفت: بما انى مسئول عن الواد ده فا يالا نحدد ميعاد الخطوبه .
يوسف مسرعا: لا مش خطوبه انا عايز كتب كتاب عالطول ولا اقولك الفرح كمان اسبوعين ايه رأيكم .
دهش الجميع من سرعته وضحكوا عليه كثيرا ولكن امام اصراره وقد علم ان جميع من حوله ذوى قلب ضعيف فاستغل ذلك قال: ارجوك يا عمي توافق انا عايش لوحدى محتاج حد جنبي وانا مش ضامن عمرى محتاج احس ان حد بيهتم بيا ارجوك توافق .
نظر محسن اليه ثم الي اروي التى لمعت عيناها بالدموع فهو يحتاجها وبشده وقال لها: ايه رايك يا بنتي الفرح كمان اسبوعين موافقه ؟!
نظر اليها يوسف مدعيا الحزن وبرجاء قال: ارجوكى وافقى .
قالت اروي: اللي تشوفه يا بابا .
اما ادم ويارا فقد فهما يوسف وادعاؤه فابتسما وتم تحديد يوم الزفاف بعد اسبوعين وفي خلال الاسبوعين سيحضر لها الشبكه ويلبسها اياها يوم زفافهم .
قضت اروي ويارا وسميه الاسبوعين في تجهيز كلا من اروي ويارا وشراء كل ما يلزم العروسين وكان لابد من الانتهاء خلال هذين الاسبوعين لان اروي بعد الزواج لن تصبح متفرغه ليارا فسوف تسافر هى وزوجها الي بلده اخرى لقضاء شهر العسل ولكن لاسبوعين فقط لانهم سيعودا من اجل زفاف يارا وادم .
وكذلك يوسف وادم قما بشراء كل ما يلزمهم وسافر ادم الي مطروح ليري بيته هناك ما ان كان يحتاج الي اى شئ.
يوم الزفاف
كانت يارا مع اروي طوال الوقت لا تفارقها ابدا وقضت اروي يومها في عمل المسكات والعنايه بالبشره والشعر وترتيب اغراضها .
وكذلك ادم ظل مع يوسف طوال الوقت وقضى يوسف يومه عند الحلاق ليهندم شعره الناعم وذقنه التي تمنحه وسامه علي وسامته ويلقى النظره الاخيره علي منزله قبل ان تنيره ملاكه الذى يحبها .
في المساء كان الزفاف في حديقه الفيلا حضر الكثير من اصدقاء يوسف وادم وحضر اهل يوسف من الخارج ليحضروا الزفاف هم ليسوا علي ارتباط وثيق به فهم لا يلتقوا الا في المناسبات . وكذلك اهل اروي حضر القليل منهم ايضا .
كانت اروي تبدو كالملاك في الفستان الابيض وحجابها يزيدها وسامه ولم تضع الكثير من المكياج فلقد كانت رائعه دائما بدونه هى تختلف عن يارا ف اروي صاحبه بشره بيضاء عيونها رماديه جذابه ورموشها سوداء طويله وفمها صغير بانف دقيق وجسد متناسق فكانت فاتنه تبدو كالاميرات .
اما يارا فكانت ترتدى فستان باللون البنفسج من طبقتين الطبقه السفلي مزخرفه كلها باللون الفضي والطبقه العليا باللون البنفسج الشفاف فكان يظهر لمعان الطبقه السفلي الذى اضفي لمعانا عليها وتردى حجاب باللون البنفسج والفضى وحذاء فضي فكانت تشبه سندريلا فكانت حقا فاتنه .
عندما راى يوسف اروي توقف الزمن من حوله كأنه لا يرى غيرها ولم يرى ابدا بجمالها ظل ينظر اليها والي الخجل البادى عليها فهي قد خطفت قلبه من اول يوم رأها فيه وسكنت كل خليه من قلبه انه يعترف الان انه حقا يحبها ولا يستطيع العيش بدون اميرته الساحره .
اما ادم فلم يكن بحال افضل من يوسف فعندما رأى يارا تزكر اول يوم رأها فيه وكانت ترتدى البنفسج ايضا حقا ان هذا اللون رائع عليها يجعلها رائعه ساحره جذابه تبدو كملكه متوجه وحمره الخجل الذى يعشها قد سيطرت عليها الان فافقدته عقله فحدث نفسه قائلا: ماذا ستفعل بي صاحبه البنفسج !
جلس يوسف بجوار اروي يحاول ان يتماسك حتي لا يعبر لها عما يجيش بصدره حتي لاتحزن فهو يعمل انه لا يحق له الان ولكنها بعد قليل ستصبح ملكه للابد .
حضر المأذون وتم عقد القران وكانت اروي لا تصدق ما يحدث وافاقت علي صوت يوسف يقول: قبلت زواجها .
والمأذون يقول: بالرفاء والبنين .
احتضنتها يارا وقالت لها: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير الف مبروك يا صديقه عمرى ربنا يسعدك يا حبيبتي .
اروي وهى تحتضنها: عقبالك يا وزه انا خلاص دخلت القفص وانتي اللي عليكي الدور .
يارا بضحكه مرحه: انا خايفه من الافراح اللى بتحصل بسرعه دى هو احنا لسه عرفناهم علشان نتجوز ربنا يسترها شكلنا هناخد على دماغنا فى الاخر .
كان ايضا ادم يحتضن يوسف: الف مبروك يا برنس ربنا يفرحك ويرحمنا من هبلك شويه .
يوسف بفرحه: الله يبارك فيك يا ادم عقبالك انتي اللي عليك الدور .
ثم التفت الي اروي وقال: مش ملاحظه حاجه يا اروي..
نظرت اليه اروا وقالت ضاحكه: لا طبعا ملاحظه والتفتت الي يارا قائله: ملاحظه انتي حاجه يا يارا .
نظر ادم ويارا الي بعضهم ثم الي يوسف واروي باستغراب
فضحا كلا من اروي ويوسف بشده وقال يوسف بفخر: طول عمرى محظوظ وانت نحس يا حبيبي انت خطبت قبلي بس انا اتجوزت قبلك وضحك بشده .
قالت اروي: وانا بأيد نفس الكلام طول عمرى حظى حلو وانتي منحوسه يا روحى وانفجرت ضاحكه هي الاخرى .
اغتاظ ادم ويارا كثيرا وهما بقول شئ وبان في عينيهما الشر فأمسك يوسف يد اروي وركضا من امامهما .
توقف يوسف هو واروي بالشرفه فاقترب منها ونظر اليها بحب وقال: انتي عارفه انك جميله اوى النهارده .
خجلت اوري كثيرا ولكنها اجابت بمرح: النهارده بس .
يوسف بهمس: النهارده وامبارح وكل يوم يا اميرتي .
ابتسمت اروي بسعاده فأمسك يوسف يدها وقبلها وقال لها: هو انا قولتلك قبل كده اني بحب اشوف ضحكتك .
اندهشت اروي ونظرت اليه بخجل كبير ثم ما لبست ان ضحكت بشده وتمتمت: فتي البيض .
عقد يوسف حاجبيه وسأل باندهاش: نعم !
ضحكت اروي و قالت: اقولك حاجه ومتزعلش مني .
قال يوسف بهمس: مقدرش ازعل منك ابدا .
فقالت اروي مبتسمه: اصل انا من يوم الماركت وانا مسمياك فتي البيض . وانفجرت ضاحكه وهى تكمل: مكنتش اعرف انك هتبقي جوزى .
يوسف بغيظ: فتي البيض ! دا اسم رحته زفت حتي .
ظلت اروي تضحك ويوسف يتطلع اليها بحب وابتسامه ساحره علي شفتيه واستغل ذلك وقام بتقبيلها علي خدها. شهقت اروي فأمسك يوسف يدها وخرج من الغرفه وذهب الي الضيوف بالخارج
يوسف: استأذن انا بقي طبعا مش معترضين يالا يا اروي سلمي علي الجماعه علشان نمشي .
احتضنها الجميع وزرفت الكثير من الدموع ويوسف كذلك احتضن الجميع وسلم عليهم وامسك يدها وغادر مسرعا ____
وصل يوسف الي الفيلا الخاصه به ووقف عند الباب وامسك بيد اروي وشعر بارتجافت جسدها .
دلف الي الفيلا واشعل الضوء ثم رأها تدخل فقال: انتي بتعملي ايه .
دهشت اروي: هدخل !
يوسف: لا استني عندك .
اروي بدهشه اكبر: نعمممم !
فأسرع اليها يوسف وحملها فجأه فصرخت اروي به: انت بتعمل ايه نزلني هقع نزلني .
يوسف ضاحكا: فعلا انتي تقيله اوى وآمالها قليلا للامام فشهقت بفزع وهى تتشبث بعنقه وتدفن راسها في كتفه: هقع يا يوسف هقع .
قهقه يوسف بضحكه اهتز لها قلبها وهو تستمع لدقات قلبه تضرب بعنف .
فهمس يوسف قريبا من اذنها: طول ما انتي بين ايديا وانا جنبك مش عايزك تخافي ابدا ... مفهوم .
ثم انزلها فجرت مسرعه تبحث عن غرفتها الجديده وهى تشعر بارتباك شديد دخلت اكثر من غرفه ويوسف يقف في مكانه ينظر اليها وهى تجرى مرتبكه ويضحك عليها بشده .
ذهب اليها وامسكها من كتفها واوقفها امامه ثم اشار الى غرفه وقال بهدوء وهو مبتسم: دو اوضتنا ادخلي غيرى فستانك في حمام جوه وانا هستخدم الحمام اللي بره ولما تخلصي نادى عليا علشان نصلي ركعتين سوا .
اروي وهي تنظر الي الارض: حاضر وركضت من امامه مسرعه .
دلفت الي غرفتها وجدتها جميله واسعه بها حمامها الخاص تنهدت بسعاده فقد رزقها الله برجل حنون كيوسف فقامت واخذت ملابسها ودلفت الي الحمام واخذت شور وابدلت فستانها ثم توضأت وخرجت ارتدت اسدالها وجلست علي طرف الفراش فقد خجلت ان تخرج اليه .
بعد قليل من الوقت سمعت طرق علي الباب ودخل يوسف وجدها جالسه علي الفراش وحمره الخجل تكسي وجهها فاقترب منها: مش ناديتي عليا ليه ؟
قالت بخجل وهى تنظر الي الارض: ااه مش عارفه اتحرجت ؟
يوسف بضحكه: طب يالا يا مدوخاني .
فقامت اروي وصلت خلف يوسف لاول مره في حياتها فتحقق حلمها بأن يصلي زوجها بها وشكرت الله كثيرا في سجودها علي نعمته عليها ظلت تبكي فتره شكرا لله . سمعها يوسف وهي تنتحب فأطال سجوده .
انتهوا من الصلاه واحتضنها يوسف ومسح لها دموعها وقبل رأسها وقال لها هامسا: انا هفضل طول عمرى جنبك وهشيلك في عنيا وهفضل احبك عمرى كله ومش عايز حاجه غير انك تفضلي جنبي .
اروي بحب: ربنا يخليك ليا .
ونظرت الي عنيه هامسه: انا بحبك اوى...
نظر اليها يوسف بعشق واقترب منها ..
" عيب بقى دى اسرار بيوت يالا نمشى ونبقى نجى وقت تانى "
بعد انا غادر يوسف واروا وقف ادم ويارا سويا فبادرت يارا بسؤال يشغل تفكيرها منذ مده فقد كان ادم يتجاهلها بشده ايام الخطوبه طوال اسبوعين لم تذكر انه اتى لزياتها سوى مره واحده او مرتين ولم يهاتفها او يهاتف والدها ليطمأن عليها ولم يبدى بها اى اهتمام فشعرت انه ربما لم يعد يريد وجودها بقربه فقررت مصارحته بما يعتل صدرها .
يارا بتردد: ممكن يا بشمهندس اسألك سؤال.
التفت اليها ادم: اكيد .
يارا: هو انت مش عايز خطوبتنا دى !
انصدم ادم بشده وقال بدهشه: ايه ! ليه بتقولي كده ؟!
يارا: مش لسبب معين بس عندى احساس كبير انك مش عايز الخطوبه دى ولو ده حقيقي صدقني انا هبعد بس ياريت تصارحني .
فكر ادم سريعا ثم قال: انا مش عارف اخد راحتي معاكي لا في الكلام ولا حتي الخروج او اني اشوفك براحتي علشان كده انتي حاسه اني بعيد بس خليكي فاكره انتي اللي طلبتي كده من الاول .
يارا: انا مش ده اللي شاغلني لاني لا يمكن اعمل حاجه حرام علشان ارضيك او حتي ارضى نفسي بس انا قلبي حاسس غير كده .
شعر ادم انه في مأزق وفكر سريعا ولم يجد الا حلا واحدا فنظر اليها قليلا ثم قال: ممكن تستني هنا ثواني وهجيلك تانى وهثبتلك ان احساسك غلط .
وغادر ادم وذهب الي الصالون حيث كان يجلس والدها ووالده ووالدتها وبعض الحضور وقال: بابا لو سمحت، عمى بعد اذنك انا عايز اكتب كتابي علي يارا دلوقتي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
صدم الجميع مما قاله ادم وشهقت يارا فالشرفه تطل علي الصالون حتي لا تبقي هى وادم بمفردهم .
احمد بدهشه: دلوقتي ازاى يعنى !
ادم: هو المأذون لسه هنا ولا مشي ؟
رأفت: لأ لسه جوه بياخد واجب الضيافه .
ادم: حلو اوى احنا هنادى عليه ووسط الناس اللي موجوه وهنتكب كتابي علي يارا حالا .
وتركهم وعاد وبعد قليل وفي يده المأذون .
لم تفق يارا من صدمتها الا عندما قال ادم: قبلت زواجها .
والمأذون يقول: بالرفاء و البنين .
بارك الحضور لادم ويارا وكانت مازالت واقفه علي حافه الشرفه اعطاها والدها الدفتر وقامت بالتوقيع وهي مغيبه تمام ولم تستوعب بعد احتضنها والدها ووالدتها وهى واقفه بلا حراك غير مستوعبه لما يصير حولها .
امسك ادم يدها واخذها الي الشرفه مره اخرى ولم تفق الا علي غلق الباب .
فانتبهت ونظرت اليه .
ادم: صدقتي دلوقتي انى مش عايز غيرك .
خجلت يارا بشده ولم تنطق بحرف .
امسك ادم يدها وقبلها قائلا: انا عايز اعترفلك بحاجه مسموح ليا دلوقتي يا سمو الملكه .
وصلت يارا الى اقصى مراحل الخجل ولم تعد قدماها قادره علي حملها وبدأت عيناها تزوغ والصوره تهتز امامها .
فلقد تعبت يارا كثيرا ولم تأكل اى شئ منذ الصباح وارهقت نفسها حتي تكون جوار صديقتها في كل شئ و صدمتها بكتب كتابها والان هذا الخجل الذى سببه اليها ادم فهى لم تعد تقوى علي التحمل بدأت الرؤيه تتلاشي تدريجيا الا ان اختفت تماما ولم تشعر بشئ بعدها و سقطت بين ذارعي ادم زوجها .
ادم بلهفه: ياااارااااااا
حاول افقتها لم تستجب تطلع اليها قليلا بين ذراعيه ثم حدثها قائلا: انتى يمكن تكونى بريئه بس انتقامي هيبقي منك ومش هسمح انك تكتشفي او تحسي بحاجه عارفه انا هركن انتقامي منك علي جنب لغايه يوم الفرح وبعدها اما تبقي في بيتي وتحت ايدى هعمل اللي انا عايزه لكن دلوقتي وخلال الاسبوعين دول لازم اخليكي تثقى فيا وتحبيني والموضوع مش صعب عليا علشان انا ادم الشافعى ومفيش بنت منفسهاش بس ابصلها هو مش ذنبك علشان كده هعيشك اسبوعين في السحاب في سابع سما وبعدها هرميكي لسابع ارض زى ما ابوكي عيش امي في سابع سما وبعدين رماها لسابع ارض ثم ضحك بتوعد والشرر يتطاير من عيونه فلقد استطاع شيطانه وغضبه السيطره عليه ثم حملها وفتح الشرفه ودلف اللي الداخل .
فزع احمد ورأفت وسميه فضحك ادم مطمئنا: متقلقوش اصلها اتكسفت شويه انا مكنتش اعرف انها خفيفه كده.
تنهد الجميع بارتياح وابتسمت سميه وقالت: وكمان حبيبتي تعبت اوى النهارده ومكلتش حاجه من الصبح خالص كل ده مره واحده جاب نتيجه عكسيه .
احضر ادم الماء وبدأ في افاقتها حتي فتحت عنيها في تعب وتطلعت اليهم واحمرت وجنتها خجلا فجلس ادم بجوارها وامسك يدها: كل ده علشان قولتلك يا سمو الملكه اومال لو قولت حبيبتي هتعملي ايه .
ضحك الجميع اما يارا فكانت في موقف لا تحسد عليه واشتعلت وجنتها واحست انها علي وشك الاغماء مره اخرى .
فأحضرت لها سميه كوبا من العصير وبعض الفطائر .
يارا بضعف: مش عايزه يا ماما صدقيني .
كانت سميه علي وشك الرد عندما اخذ ادم منها الصنيه التي عليها الطعام .
وقال: هتاكلي لوحدك ولا ااكلك انا.
هبت يارا جالسه وامسكتها منه وقالت بحياء شديد: لأ هاكل انا .
ضحك الجميع عليها وابتسمت هى وهى في قمه سعادتها .
بعد قليل من الوقت اقترب منها ادم وهمس فى اذنها: يعنى كان لازم تتعبى ادى يا ستى الناس كلها قاعده معانا ومش عارف استفرد بمراتى شويه .
خجلت يارا ونظرت للاسفل ودقات قلبها ترقص وتقرع كالطبول حتى انها شعرت ان جميع الحاضرين يشعرون بها.
رأفت: مش يالا يا ادم ونسيب يارا ترتاح شويه ولسه الايام جايه .
ادم: تمام يا بابا يالا بينا .
نهض ادم واتجه نحو الباب ثم توقف وعاد اليها وانحنى ليقترب منها ثم همس بجوار اذنها: كنتى زى القمر النهارده انا هسيبك دلوقتى ترتاحى واشوفك قريب سلام ثم رجع للخلف قليلا ينظر لعينيها ثم قال: سلام يا زوجتى العزيزه . وابتسم بمكر وغادر تاركا خلفه قلب ينبض بعنف وانفاس متقطعه ...
صباح اليوم التالى
استيقظ ادم وجلس على فراشه يسترجع ذكريات يومه السابق تذكر جمال يارا وخجلها تذكر ضحكاتها الساحره مع صديقتها تذكر تحركها كالفراشه وسط الحضور تذكر استحيائها كما اقترب منها تذكر كيف كتب كتابه عليها وانها الان اصبحت مدام ادم الشافعى والان يجب عليه ان يهتم بها حتى لا تشعر بشئ وحتى لا تفسد خططه ولكن هل يظلمها ام هى تستحق بقى لديه مشكله واحده الان وهى تأنيب الضمير الذى يسيطر عليه بعد الاحيان ولكن ادعاءه للاهتمام لابد منه الان .
نهض ادم ونزل الى الاسفل وجد والده يجلس فى غرفه المعيشه وبيده صوره كبيره له و لزوجته ولادم يتطلع اليها بنظره حزينه ومشتاقه تنهد ادم بغضب واصر بداخله على اكمال طريقه .
دخل ادم لوالده: صباح الخير يا بابا .
وضع رأفت الصوره بجانبه وابتسم: صباح الخير يا عريس .
ابتسم ادم: خلاص بقى عريس دى كان امبارح.
ضحك والده وقال: بعد الفرح هتبقى عايز تفضل عريس لسنه قدام وبكره هفكرك . وضحكا سويا .
رأفت: ايه رأيك يا ادم اسافر القاهره الفتره اللى انت فيها فى مطروح واهو ارتاح هناك اكتر بدل ما اقعد لوحدى وكمان عارف انى مليش فى الاكل اوى اخرى احضر فطار او غدا خفيف .
ادم: يا بابا ما انا حاولت اقنعك كتير تجيب واحده تبقى هنا تنضف وتطبخ انت اللى رافض .
تنهد رأفت: انا مش عايز واحده تانيه تدخل المطبخ غير امك يا ادم وانت عارف ده واذا كان على تنضيف البيت فا الشغاله بتيجى يومين فى الاسبوعين تنضف وتمشى وبعدين حتى لو وافقتك مينفعش اقعد لوحدى معاها فى البيت .
ادم: يا بابا هو انت هتحب فيها .
رأفت بابتسامه: يا حبيبى الخلوه بين الراجل والست فى كل الاحوال غلط لان دى فتنه والناس بتضعف .
ادم بتنهيده: يعنى هتسافر خلاص شكلك واخد قرارك .
رأفت: المده اللى انت هتقعدها بره ولما تنزل عرفنى قبلها هاجى عالطول واهى تبقى مراتك مكان مامتك وسطينا .
غضب ادم وقال بصوت عالى: محدش هيبقى مكان امى خالص يا بابا خالص ..
ونهض وترك والده وصعد لغرفته وصفع الباب خلفه بقوه وظل يدور فى الغرفه كالثور الهائج ثم اتجه الى خزانته وفتحها واخرج مذكرات والدته تطلع اليها قليلا ثم همس لنفسه بصوت غاضب: والله يا احمد الزفت لوريك والله لابهدل بنتك اللى بتحبها دى واخليك تتحسر على عمرها اللى هيضيع افرحوا يومين علشان الجحيم اللى جاى.
ارتدى ادم ملابسه عباره عن بنطال جينز ازرق داكن وقميص ابيض فتح اول زرارين ورفع كمه الى اعلى قليلا وصفف شعره الاسود الناعم للخلف ووضع عطره المفضل وارتدى كوتش ابيض نظر لنفسه فى المرآه وابتسم ابتسامه شر: لازم نبدأ بدرى بدرى ثم عبس وجهه بغضب والتف للخروج ودع والده وصعد الى سيارته وغادر الى منزلها
استيقظت يارا على صوت والدتها تنادى عليها بصوت عالى من المطبخ تنهدت بانزعاج وفتحت عينها ببطء ثم تنهدت وهى تتذكر ليلتها السابقه نظرت ليدها والي الدبله التي تزينها ابتسمت فهي الان اصبحت مدام ادم الشافعى عندما راته اول مره احست بشئ غريب داخلها فهو الحليوه خاصتها يا الهى كم تعشق طلته وثقته بنفسه هو مغرور قليلا ولكن هو رائع صحيح انه هادئ وليس كصديقه يمزح كثيرا ولكنها ايضا احبت هدؤه فهو رزين لدرجه رائعه جرئ جدا تذكرت كيف قال لها البارحه " دا كلو علشان قولتلك سمو الملكه اومال لو قلتلك حبيبتى هتعملى ايه " امام الجميع دون ان يتردد قال لها حبيبتى وقال لها ايضا زوجتى العزيزه يا الهى كم هو رائع ووسيم وايضا " ياااااااااااراااااااااا "
انتفضت يارا على صوت والدتها مره اخرى نازعه اليها من ذكرياتها فتنهدت بسعاده وضحكه جميله ترتسم على شفتاها ثم نهضت وخرجت لوالدتها ...
يارا بصوت عالى: لازم قوه مكافحه الارهاب دى على الصبح .
سميه بابتسامه: صح النوم يا ختى قولى على الضهر انتى بقالت عشرين ساعه نايمه .
يارا وهى تحيط سميه من الخلف وتتطبع قبله على وجنتها: يا سوسو يا حببتي انا عروسه برضو ولازم انام براحتى ولا ايه .
ضحكت سميه: ماشى يا ست العروسه يالا تعالى اعملى حاجه تكليها علشان انا بحضر الغدا .
تركتها يارا واتجهت للثلاجه: انا هشرب عصير ولا حاجه على ما الغدا يجهز علشان اعرف اكل معاكوا .
" يااااااااااارااااااااا " سمعت يارا صوت والدها ينادى عليها فضحكت هى وسميه وقالت يارا لها: اهى قوه مكافحه المخدرات جت ...
وخرجت تقفز للخارج لتذهب لوالدها وضحكت عليها سميه: الله يكون فى عونك يا ادم .
يارا: تمام يا فندم ... وقفزت من فوق الاريكه لتقع فوق والدها .
احمد انتفض من قفزتها فوقه: بسم الله الرحمن الرحيم بيطلعوا امتى دول .
يارا وهى تعتدل وتمسك يد والدها: دلوقتى نهاهاهاهاهاها .
ضحك احمد فخرجت سميه وقالت: بتقول عليا قوه مكافحه ارهاب وانت مخدرات يرضيك كده .
نظر اليها احمد بضحكه ثم ليارا: يا بت اتقى الله دا احنا برضو اومال انتى ايه .
ضحكت سميه ونظرت ليارا: عندو حق انتى ايه بقى .
وقفت يارا امامهم وهى تضحك بدلع شديد: انا قوه مكافحه الاداب هيهيهيهيه " ضحكه قليله الادب "
قهقه احمد بشده وشهقت سميه وهى ترفع الملعقه التى بيدها وهمت بالركض وراء يارا فضحكت يارا وقفزت تركض من امامها وظلوا يضحكوا بشده على طفولتها الجميله فمن يراها لا يصدق انها دكتوره فى السنه الاخيره ذات 22 عاما فهى يكفى لها 5 اعوام. بعد قليل صعدت لغرفتها لبست اسدالها وادت فريضتها وجلست فى شرفه غرفتها تقرأ بعض ايات كتاب الله .
دق جرس الباب فى منزل احمد فتح احمد فوجده ادم رحب به بشده وادخله الى غرفه الاستقبال و ونادى على سميه من المطبخ فخرجت له وفى نفس الوقت خرجت يارا عندما سمعته ينادى كانت ما زالت ترتدى اسدالها
يارا وهى تقفز له وتقول بمرح: بتنادى على سوسو ليه يا ابو حميد عايزاها فى ايه ها قولى .
ضحك احمد وضربها على راسها بخفه: مالك انتى يا بت مراتى وانا حر وبعدين انتى هتفضلى تنطى زى الهبل كده امشى زى الناس اومال .
ضحكت سميه وقالت: مين دى اللى زى الناس يارا دى حبيبتى مولده عبيطه .
انقضت يارا على سميه وقبلتها قبله طويله مؤلمه وقالت: انا عارفه انها بتوجعك بقى انا عبيطه يا ماما .
امسكها احمد من كتفها وهو يحاول ان يتماسك حتى يبعدها عن سميه: اهدى يا بت هتموتى الست دى لسه صغيره ابعدى عنها .
ضحكت سميه بشده وهى تمسك خدها: مفتريه .
نظرت يارا الى احمد بنظره حزن مسصطنعه: كده برضو حتى انت يابابا.
احتضنها احمد وهى يضحك وحضن سميه بذراعه الاخر وقال: ربنا يخليكو ليا .
كل هذا رأه ادم وسمعه فهو يجلس فى حجره الاستقبال مقابل لهم ظل يتطلع اليهم بمشاعر مضطربه ومتداخله حزن وانكسار وغضب وندم واشتياق وسعاده وحب ورغبه وحسد . كان سعيد انه يرى عائله جميله هكذا يمزحون ويضحكون رغم مشاغل الحياه فهم معا. كان يحسد يارا على وجود كل من والدها ووالدتها بحياتها على عكسه تماما فهو والدته تركته وابتعدت وهو الان يبتعد عن والده وكان غاضب لان احمد سعيد هكذا وهو كان سببا فى تعاسه امه وابيه . اما مشاعر الحب استغربها ادم كثيرا ظل ينظر الى يارا وجهها الجميل واسدالها الطويل التى تمسكه وهى تمشى حتى لا تتعركل به ضحكتها مزاحها و روحها المرحه وطفولتها كل شئ بها جميل كل شئ هو يرغب ان يكون معهم وبينهم الان .
افاق على صوت احمد يضحك بشده وهو يقول: اااااه يا ربى نسيت يا بت اتهدى فى ضيوف جوه ..
شهقت يارا: يا فضحتشى ضيوف فين ومين وامتى..
احمد بضحكه: فى الصالون كنت بنادى على مامتك اقولها وانتى طلعتى زى المدب فى النص نستينى ثم نظر باتجاه الصالون فوجد ادم يجلس امامه يتطلع اليه ويبتسم فعلم انه رأى ما حدث فضحك والتف ليارا وقال: والضيف شاف كل حاجه كمان .
اتسعت اعين يارا ونظرت للخلف وجدت ادم جالس ويتطلع اليها بنظره ساحره فصرخت يارا: عااااااااا ورفعت اسدالها وجرت مسرعه نحو غرفتها . ضحك كل من احمد وسميه عليها بشده وادم ايضا .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
دلفت يارا الى غرفتها بسلام بعد ان كادت تقع عده مرات ووضعت يدها على قلبها: يا ربى يخربيت الفضايح هيقول عليا ايه دلوقتى ياربى يعنى لازم اتهبل دلوقتى طب هو كان لازم يجى دلوقتى طب انا هرفع وشى فيه دلوقتى ازاى ياربى الحمد لله انى كنت بالاسدال والا كان شافنى ثم ضحكت وقالت: يا هبله بقى جوزك خلاص يعنى لازم يتعود على عبطتك وهبلك ده ايوه ايوه لازم يتعود ثم جلست على الارض: لا يا ابله انتى لازم تعقلى بقى هو هادئ ورزين وبيضحك بالعافيه اصلا اكيد هيحبك تبقى هاديه زيه ايوه ايوه لازم تعقلى ثم وضعت يدها على خدها وقالت بتفكير: طب ليه هو ميتهبلش زيي ايوه ثم ضحكت بشده: ههههههههه ياربى ادم هههههه ويبقى اهبل زيي لا لالالالا مش قادره اتخيل ههههههههههه
" يااااااااااااااارااااااااااا " انتفضت يارا فوجدت والدتها تقف بجوارها وتضحك بشده عليها: انتى بتكلمى نفسك خلاص الفيوز الاخير ضرب .
قامت يارا بسرعه وامسكت كتف والدتها وقالت بلهفه: هه مشى خلاص مشى صح .
ضحكت سميه: لا وعايز يشوفك .
شهقت يارا: يا ربى لالا مش عايزه اطلع مش عايزه اشوفه مش هعرف .
سميه: يا تطلعى يا هو هيجيلك هو قالى كده .
ضربت يارا بيدها على صدرها: يالهوى هو قلك كده هو مجنون يجى هنا فين .
ضحكت سميه: اخلصى اعدلى طرحه الاسدال وتعالى ورايا اخلصى .
تنهدت يارا ووقفت مكانها لا تتحرك فهزتها سميه بصوت عالى: يالاااااااا .
عدلت يارا من نفسها وخرجت خلف والدتها وهى تستشهد كما لو كانت ذاهبه لحرب .
دلفت يارا للصالون وراسها يكاد يقبل الارض من نظرها للاسفل تطلع اليها كل من ادم واحمد ولم يستطع احمد كتم ضحكاته فضحك فسمعته يارا وشتمت نفسها مئات المرات بداخلها وودت لو انشقت الارض وابتلعتها .
جلست وبعد قليل غادر احمد وسميه وظلت هى مع ادم .
هل يشعر احدكم بما تشعر به الان فلينقذها احدهم قاطع تفكيرها صوت ادم: انا بقول كده برضو .
نظرت اليه يارا وقالت بغباء: هاا
ادم بابتسامه: انا كمان بقول ان السجاده شكلها حلو .
مازالت يارا تشعر بالغباء: ها يعنى ايه مش فاهمه .
ضحك ادم عليها كانت تبدو لطيفه وهى غبيه هكذا ثم قال: يعنى انتى عماله تبصى للارض فقولت يمكن السجاده عجباكى ولا حاجه .
نظرت اليه يارا بعد ان استوعبت ما يقول ثم اخفضت عينها ثانيه فى خجل شديد واحمرت وجنتها، تطلع اليها ادم لحظات ثم قال: بس انا احلى منها على فكره ولا ايه رأيك مش انا حليوه برضو كان فى واحده قالتلى كده قبل كده .
"ماتت يارا الله يرحمها كانت طيبه "
يارا حقيقه قد انصهرت من الخجل حاول ادم ان يجعلها تنسي خجلها فتحدث فى امور عاديه حتى تنظر اليه على الاقل فقد بدأ يعتقد انها نامت على هذه الوضعيه تحدث عن عمله قليلا وايضا عن دراستها تحدث على مكان سكنهم وانهم سيقضوا بعض الوقت فى مطروح ثم يعودوا الى الاسكندريه ومن الممكن ان يسافروا بعض المرات الى القاهره ليكونوا وسط عائلته .
وانقضى الوقت سريعا فى محادثتهم حتى استأذن ادم وانصرف ...
بعد مرور اسبوع كان قد زارها ادم مرتين او 3 مرات وبدأت تعتاد يارا عليه وهو بدأ يعتاد عليها .
فى الاسبوع الثانى
ذهب ادم الي زياتها وكانوا يجلسان بمفردهم دون ان يكون احد مطلع عليهم ليست المره الاولى ولكن فى كل مره يتركهم والدا يارا يسعد ادم بذلك وهو حتى لا يدرى السبب
ادم: انا مبسوط اوى .
يارا: يارب دايما بس اشمعنا دلوقتي يعني .
ادم: علشان قاعد معاكي لوحدنا .
ابتسمت يارا واحمرت وجنتها خجلا فلم يستطع ادم ان يقاوم وقام وجلس بجوارها حتي اصبح ملاصقا لها، اضطربت يارا كثيرا وخجلت بشده وحاولت ان تبتعد عنه ولكنه امسك بيدها ولم يمهلها الفرصه ثم ارتفعت يده الاخرى تتلمس وجنتها ثم طبع قبله صغيره عليها وهمس بجوار اذنها: انتي حلوه اوى كده ازاى .
حاولت الابتعاد مره اخرى فلم يعد بمقدورها احتمال ما يحدث.
فأمسكها مره اخرى قائلا: واللي مجنني انى مش عارف انتى بتعملي فيا ايه ؟
ثم نظر الي عنيها مباشره وقال: قوليلي بتعملي فيا ايه وليه بحبك كده .
وصل خجل يارا الى ذروته في هذه اللحظه وعندما سمعت كلمه بحبك رفعت عنينها لتستقر بعينيه وظلت تنظر اليه ولاحظت اقترابها الشديد منه فقامت مسرعه قبل ان يمسكها مره اخرى وقالت محاوله ان تدارى ارتباكها: انا عايزه اكلم اروي ينفع اااه هكلمها انا هروح اجيب تليفوني .
وركضت مسرعه خارج الغرفه دون ان تعطيه فرصه للرد.
اما ادم بعد خروج يارا شد علي شعره بشده وهو لا يدرى ما اصابه بقربها كيف انجرفت مشاعره هكذا كيف استسلم هكذا وضع يده علي وجهه وتنهد بمراره:مينفعش اتعلق بيكي مينفعش .
عادت يارا بعد قليل ممسكه بهاتفها وجلست في المقعد المقابل لادم يفصل بينهما منضده صغيره . اخرج ادم هاتفه وقال: استني هتصل انا بيهم . طلب ادم رقم يوسف ووضع التليفون علي وضع المايك ووضعه امامهم علي المنضده . وبعد قليل فتح الخط .
يوسف بسعاده: ادم باشا منور الدنيا كلها .
ادم: وحشتني يا راجل هو الجواز يخدك مننا كده .
يوسف بضحكه: ياعم لما تتجوز هتفهم.
ادم: يسهله يا عم .
يوسف: بطل قر انت بس .
ادم بابتسامه: انا مش بقر انا بحسد وبحقد وبنطق بس .
فلتت ضحكه من يارا فسمعها يوسف وقال: ايه ده هى الدكتوره جنبك .
نظر ادم الي يارا ورمقها بنظره حارقه وقال: اه نادى مراتك يارا عايزه تكلمها .
يوسف: طب استنى معايا ثواني .
ادم بصوت هامس وهو ينظر الي يارا بغضب: لينا حساب اما نقفل معاهم .
توترت يارا من نظرته ولكن قلبها يرقص فرحا فلقد شعرت بغيره ادم عليها .
يوسف: احم احم ادم انت لسه معايا .
ادم: اه معاك اهه
يوسف: طب الدكتوره لسه جنبك .
ادم بغيظ: اه
يوسف: اذيك يا دكتوره اخبارك ايه .
يارا بتوتر من نظرات ادم لها: الحمد لله يا بشمهندس . اومال اروي فين .
اروي: مساء الجمال .
يارا بفرحه: اروي وحشتيني اوى اوى عامله ايه .
اروي بفرحه مماثله: انا الحمد لله ميت فل وعشره انتي اللي عامله ايه وحشتيني اوى .
يارا: انا مبسوطه اوى اني سمعت صوتك ونفسي اشوفك اوى مش ناويه ترجعى بقى .
قاطعهم يوسف: عيب بقي احنا هنقطع علي بعض سبوني اشبع منها شويه .
همت يارا بالرد فقاطعها ادم: وانت مالك يا خفيف هما بيتكلموا سوا تتحشر ليه لم نفسك احسنلك انا ناويلك من زمان بس ماسك نفسي .
يوسف: ما خلاص يا عم انت علشان بتلعب شويه رياضه علي شويه كارتيه وحبه مصارعه هتقرفنا بقي .
ادم: تصدق انا كنت ناوى اقولك خبر حلو بس رجعت في كلامي .
يوسف: لا خلاص قول يا برنس دا حتى يعني الدنيا ماشيه معاك حلاوه انت كمان وقاعد مع خطيبتك وكده بقي الا قولي صحيح انتو ازاى قاعدين لوحدكوا .
ابتسم ادم بينما ضحكت ويارا امسك ادم يد يارا حتي تخفض صوتها فسكتت يارا وحاولت كتم ضحكاتها .
يوسف: بتضحك علي ايه يا روح خالتك .
ادم: اصل دا الموضوع اللى كنت هكلمك فيه .
يوسف بدهشه: موضوع ايه ده .
ادم: مستعد تسمع يعني .
يوسف بنفاذ صبر: اخلص يالا بقي .
ادم بابتسامه صغيره: اصل انا اتجوزت.
وساد الصمت الا شهقه اروي
حتي قال يوسف: ناااااااعم يا خويا ات ايه !
اروي: بت يارا الكلام ده بجد انطقي ؟
يارا بضحكه: استهدى بالله بس والله خدني علي خوانه .
اروي: ليه ياختي كنتى شاربه حاجه اصفره .
قهقهت يارا فضغط ادم علي يدها فانخفض صوتها .
يارا: والله ما كنت اعرف الاسبوع اللي فات يوم فرحكم بعد ما انتو مشيتو لقيته رجع المأذون تاني وكتبنا الكتاب .
يوسف: وبتقول عليا اهبل دا انت ابو الجنان كله تكتب كتابك من غيرى وكمان مش ليك اهل يا بنى ادم انت يحضروا .
ادم: يا عم يحضروا الفرح ما انا مكنتش قادر استني بصراحه .
ودار حوار من العتاب والمباركه وسادت الفرحه بينهم هم الاربعه ثم اغلقوا الخط.
التفت ادم الي يارا وهب وافقا من مكانه فوقفت هي الاخرى مسرعه ورجعت للخلف هى تعود وهو يتقدم نحوها حتي التصقت بالحائط وضع يديه الاثنين علي الحائط بجوارها فأصبحت مقيده الحركه يحاوطها ذراعيه من الجهتين فابتلعت ريقها بصعوبه ونظرت ارضا وهى خجله بشده فصاح بها: بصيلي وانا بكلمك .
لم تستجب يارا فصرخ بها: بقولك ارفعى عنيكي ليا .
فزعت يارا من صرخته ورفعت عنيها اليه واستقرت علي عينيه ولاول مره تلاحظ يارا فرق الطول بينهما فكان اطول منها كثيرا فهى تكاد تصل الي اول كتفه فوجهها امام قلبه مباشره ظل ينظر اليها الي عينيها بشكل خاص ثم اقترب منها حتي شعرت بأنفاسه تلفح وجهها ثم ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
التفت ادم الي يارا وهب وافقا من مكانه فوقفت هي الاخرى مسرعه ورجعت للخلف هى تعود وهو يتقدم نحوها حتي التصقت بالحائط وضع يديه الاثنين علي الحائط بجوارها فأصبحت مقيده الحركه يحاوطها ذراعيه من الجهتين فابتلعت ريقها بصعوبه ونظرت ارضا وهى خجله بشده فصاح بها: بصيلي وانا بكلمك .
لم تستجب يارا فصرخ بها: بقولك ارفعى عنيكي ليا .
فزعت يارا من صرخته ورفعت عنيها اليه واستقرت علي عينيه ولاول مره تلاحظ يارا فرق الطول بينهما فكان اطول منها كثيرا فهى تكاد تصل الي اول كتفه فوجهها امام قلبه مباشره ظل ينظر اليها الي عينيها بشكل خاص ثم اقترب منها حتي شعرت بأنفاسه تلفح وجهها حتي وصل الى اذنها وهمس: حسك عينك اسمعك بتضحكي بصوت عالي قدام حد انا بس اللى اسمع واشوف ضحكتك صمت قليلا واغمض عينيه يشتم رائحتها ثم قال: مفهوم .
رجع للخلف بضع خطوات ونظر لعينيها وقال مره اخرى: مفهوم .
فأومأت يارا برأسها مواقفه .
فقال ادم: لأ انا عايز اسمع صوتك .
فابتلعت يارا ريقها بصعوبه تحاول اخراج صوتها وقالت بصوت يكاد يكون مسموع: ايوا مفهوم .
ثم نظرت ايه وقالت: ممكن تبعد شويه يا بشمهندس .
اقترب منها ادم خطوه وقال: مش عايز اسمعها تاني، اطلبي اللي انتي عايزاه من غيرها .
استغربت يارا وقالت: ايه دى .
ادم بابتسامه ساحره اخترقت قلب يارا فهو حقا وسيم لم تلاحظ انه بكل هذه الوسامه فهى لم تقترب منه هكذا من قبل ابدا فهو في نظرها اليوم متهور .
ادم: مش عايز اسمع كلمه بشمهندس دى خالص من يوم ما اتخطبنا وانتى بتقولي بشمهندس حتي مبتقوليش بشمهندس ادم فأنا عايز اسمع اسمى بس اتفقنا .
خجلت يارا اكتر وتوترت بشده .
فقال لها: مبحبش اعيد كلامى كتير ها اتفقنا ؟
يارا بارتباك: مش هعرف يا بشمهندس انا اتعودت علي كده ومن فضلك ابعد شويه مينفعش كده .
ادم باصرار وهو يقترب اكثر: تاني بشمهندس طب ايه رأيك لو قولتيها تانى هعمل حاجات مش هتعجبك وانا مش هبعد الا لما اسمع اسمي .
يارا بارتباك اشد فهو اصبح امامها تماما: يا بشمهندس افهمن ولم تستطع ان تكمل كلامها فقد اختطف ادم قبله سريعه من وجنتها .
تسمرت يارا مكانها واحمرت وجنتها بشده وارتجف جسدها واحست بالنار تسرى بها .
تطلع اليها ادم وابتسم وقال: كل مره هتقولي يا بشمنهدس هتاخدى من ده ان مكنش اكتر ها اسمع اسمى بقي.
لم تنطق يارا وحاولت دفعه عنها لكنها لم تستطع حاولت تصنع الجديه ليبتعد ولكن ارتباكها غلبها .
فاقترب ادم مره اخرى واسند ذراعيه بجوارها مره اخرى وقال: ها مفيش سمعان كلام برضو خلاص انتى حره .
فابعدت وجهها سريعا عنه وقالت بسرعه: خلاص خلاص هسمع الكلام ..
قال ادم: يا ايه !
يارا بخجل شديد واضح: اادم .
طبع ادم قبله علي خدها مره اخرى وابتعد عنها وازاح ذراعيه عن الحائط فتحررت منه وجرت باتجاه الباب .
فأوقفها قائلا: يارا.
توقفت يارا مكانها . فقال لها: اجهزى علشان هنخرج .
لم تلتفت يارا وقالت بتوتر: مش عايزه اخرج .
ادم بتحدى وهو يقترب منها: تاني مفيش سمعان كلام .
سمعت يارا صوت خطواته في اتجاهها فقالت مسرعه: خلاص قول لبابا علي ما اجهز وفتحت الباب وخرجت مسرعه.
ضحك ادم وحدث نفسه قائلا: مفهاش مشكله افرحلي معاكى يومين باقي اقل من اسبوع اظبط نفسي فيهم معاكي وبعدين نفكر في الانتقام بعدين .
استأذن ادم من والد يارا للخروج قليلا ووافق احمد .
اصطحب ادم يارا وعندما وصلت الي سيارته وقفت متردده اتركب بجواره ام في الخلف فتح ادم لها الباب الامامى ولكنها تحركت للخلف فقال لها: رايحه فين !
يارا: هركب ورا .
ادم: ليه ان شاء الله سواق الهانم انا تعالي هنا يا يارا احسنلك بدل انتى حره.
خشت يارا ان ينفذ تهديده فذهبت وجلست بجواره .
ظلا صامتين طوال الطريق حتي وصلا الي احد المطاعم علي البحر .
حاول ادم تجاهل المواضيع التى تربكها حتي تتحدث معه فتحدث فى حوارات عامه حتى تلاشي ارتباكها تدريجيا وعادت اليها روحها المرحه .
يارا بشغف: عايزه اخد صوره ممكن .
ادم باعتراض: لا مش ممكن واتفضلى امشى يالا .
يارا بتذمر: ارجوك يا بشمن...
قاطعها ادم وهو يقترب منها: هاااا يا ايه !
يارا بسرعه وهى تبتعد: ادم ادم احم
ابتسم ادم بخبث: طب يالا نتمشى على البحر شويه .
يارا: عايزه اخد صوره جنب المطعم الاول بليييييز بلييييييز بلييييييز .
ادم: يا ماما انتى كبرتى على الحاجات دى يالا يا بت الناس قدامى واخلصى مش عايز الناس تبص علينا .
يارا: اوووف بقى انا مالى بالناس انا هاخد صوره بقى هه .
ادم: انا مش هصور حد وخدى بالك انا مبحبش عدم سمعان الكلام فاهمانى .
يارا: لا ما انت مش هتصورنى انت هتتصور معايا .
ادم: افندم دا بعدك .
يارا: يالا بقى الله يخليك هناخد سيلفى
ادم: لا وسليفى كمان دا انتى اتهبلتى رسمى انا اتصور سيلفى ومعاكى لا مش هيحصل .
يارا: بس ...
قاطعها ادم ساحبا يدها لتمشى خلفه فقامت بفتح الهاتف وفتحت الكاميرا ورفعت يدها الاخرى دون ان يلاحظها ادم وثبتت الكاميرا عليهم ثم نادت عليه .
يارا: ادم .
ادم: همممممم دون ان يلتفت .
يارا مره اخرى: ادم .
ادم بصوت اعلى دون ان يلتفت: همممممممم.
يارا وقد بدأت يدها المرفوعه تألمها: ااادم .
التفت ادم بحده: افندم ...
فالتقطت يارا الصوره سريعا فوجأ ادم بها وضغط على يدها ونظر اليها بغضب توترت قليلا ولكنها رفعت الهاتف لترى الصور فابتسمت ابتسامه واسعه كأنها تحاول ان تمنع نفسها من الضحك ولكنها عجزت فالصوره يارا تنظر لادم ببلاهه وادم ينظر اليها بغضب ممسكا يدها وكانت تبدو ملامحه كأنه على وشك لكمها كان شكله مخيف حقا .
ادم: انتى اتهبلتى ازاى تعملى كده .
مشى بها سريعا حتى وصل للسياره وفتح لها الباب ودفعها داخله بعنف واغلق الباب بقوه انتفضت معه يارا وركب هو الاخر واستدار اليها: الصوره دى تتمسح فورا والموضوع ده ميتكررش تانى مفهوم . استجمعت يارا نفسها قليلا: لا مش همسحها وباقى اليوم هقضيه صور يالا هه ونظرت اليه وقالت: وبمزاجك على فكره او غصب عنك مش هتفرق معايا اصلا .
ادم بصوت عالى وغاضب: ياااارا لميت مره قلت انا مليش فى الهبل ده انتى مبتسمعيش الزفت الكلام ليه .
خافت يارا من صوته ولمعت عيناها بالدموع وارتجفت شفتاها .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تنهد ادم بغضب وضرب يده بقوه على مقود السياره ثم ادارها ورحل .
احضرها ادم الى شط البحر وقال: انزلى هنتمشى يمكن تروقى شويه .
نظرت اليه يارا بحزن: مش عايزه منك حاجه .
ادم وهو يشعر انها ابنته المدلله: انتى حره وانا اللى كنت هقولك نتصور هنا .
نظرت يارا له بسعاده وانفرجت شفتاها عن ضحكه طفوليه جميله: بجد .
ادم بابتسامه: ويا ستى انا موافق كل مكان نروحه ناخد صوره اتفقنا .
يارا بفرحه عارمه: يس يس اتفقنا .
نزلوا سويا و تمشيا علي البحر قليلا وهم يتحدثون وطوال الطريق كان ممسكا بيدها .
ثم سألها: تحبى تروحي فين .!
يارا بمرح طفولي: عايزه اروح الملاهى واكل ايس كريم وغزل بنات .
ادم باستغراب: ملاهى وايس كريم وغزل بنات ! ليه معايا طفله ؟
يارا بتذمر طفولى: مليش دعوه عايزه اروح المعموره مليش فيه علشان خاطرى علشان خاطرى .
ابتسم ادم وقال: طيب يا زنانه هنروح بس انا عايز اسالك سؤال انتى متأكده انك في جامعه ودكتوره وهتتخرجى السنه الجايه كمان .
يارا بدلع: هل عندك شك ؟
ادم: عارفه لولا اننا في الشارع كنتى وريتك عندى ايه، يالا اتفضلي قدامى .
وذهبا الى المعموره و لم تلعب سوى لعبه واحده فيارا كما يقال انها من اصحاب القلوب الضعيفه لم تستطع اللعب اكتر من لعبه استهزأ ادم بها بشده وهو تذمرت بدلع .
واحضر لها ايس كريم وغزل بنات والكثير من الشيكولاته .
احب ادم طفوليه يارا كثيرا ومرح معها كثيرا ولم يشعر بمثل هذا الفرح من قبل واخذت يارا العديد والعديد من الصور علي البحر وفي الملاهى وهما يأكلان الايس كريم وغيرها وغيرها من الصور .
ولكن لم يعرف كلاهما ان هذه الصور ستصبح مجرد ذكرى مريره وهذه الفرحه لن تدوم .
انتهي اليوم بسعاده كل من ادم ويارا وودعها ادم بقبله علي يدها وغادر .
قبل الزفاف بيوم واحد .
كان ادم يجلس مع يارا يمزحون ويضحكون وفجأه رن هاتفه
ادم: السلام عليكم
المتحدث: بشمهندس ادم انا ابراهيم السواق بتاع المهندس رأفت .
ادم: ايوا يا عم ابراهيم خير .
ابراهيم: البشمنهدس رأفت تعب جامد واحنا راجعين من الشركه وجبته علي المستشفى ياريت حضرتك تيجى .
انتفض ادم وقال: مستشفي ايه بسرعه.
ابراهيم:مستشفي
ادم بقلق: انا جاى حالا .
اغلق ادم الخط وجرى خارج الغرفه قلقت يارا كثيرا وخرجت خلفه ولكن لم تستطع الحاق به .
فذهبت الى والدها واخبرته فطلب رقم رأفت فأجابه العم ابراهيم واخبره بما حدث.
اخبر احمد يارا وسميه واخبرهم انه سيذهب وهم يتبعوه عندما يجهزوا
مر بعض الوقت واحمد بجوار ادم وبعد قليل طمأنهم الطبيب علي والده وكان ذلك انخفاض بضغط الدم و الامر ليس خطير اطمأن ادم قليلا ولكنه مازال قلقا فهو يريد رؤيه والده .
جائت يارا وسميه وقفت سميه بجوار زوجها اما يارا فذهبت الى ادم كان جالسا علي احد المقاعد يرجع راسه للخلف مغمض العنين وعندما رأته يارا ورأت علامات الارهاق والحزن والقلق علي وجهه اقتربت منه ووضعت يدها علي كتفه فتح ادم عينيه فكانت حمراء جدا رق قلب يارا له فأمسكته من كتفه واحتضنت رأسه علي صدرها وظلت تسمح علي شعره وهى تقرأ بعض ايات القران، احس ادم بالحنان رغم شعوره بصدمه مما فعلته يارا فقد تخلت عن خجلها من اجل ان تواسيه ولم يشعر ادم بنفسه الا وهو يرفع يديه ليضم خصرها بقوه كأنه يحتمي بها تشبثت به اكثر وظلت هكذا حتي هدأ تمام وابتعد عنها ورفع عينيه اليها فجلست يارا بجواره فالتفت اليها فأمسكت يده وطبعت قبله صغيره علي باطنها وقالت بحنان: ثق بالله يا ادم بأذن الله بابا هيبقي كويس قوم صلي ركعتين قضاء حاجه وادعيله وهيبقي كويس صدقني متقلقش عليه ربنا هيحميه .
جاءت اليه سميه وربتت علي كتفه وقالت: قوم يا حبيبي اتوضي وصلي واقرى قران صدقني دا هيريحك اوى قوم يا بني متخفش ابوك راجل وبعدين الدكتور طمنا عليه ثم رفعت وجهه بيدها وقالت بحنان اموى: ابني انا متعودتش انو يضعف خالص مفهوم .
تطلع ادم اليها لحظات ثم امسك يدها وقبلها. ابتسمت سميه وقالت بعاطفه: مش انا زى ماما برضو و انت ابنى اللي مخلفتوش اعتبرني زى ماما يا حبيبي .
وقف ادم امامها وتذكر والدته ولكنه تدارك نفسه وقبل راسها ويدها وقال: اكيد يا طنط ربنا يبارك لينا فيكي .
جاء احمد من بعيد بعد ان كان يتابع الموقف وقال: خياااااااانه مراتى وجوز بنتي ونظر ليارا وقال: وانتى ساكته !
فضحكت يارا وقالت بمرح: اااااه قلبي مره ماما وصحبتي ومره ماما وجوزى انا انجرحت قلبي بينزف مشاعرى مكسوره انى اغرق اغرق اغرق .
فضحك الجميع وشعر ادم بمدى طيبه سميه وانها تشبه امه كثيرا واحس انه من الممكن ان يعتبرها كوالدته واحس بمدى براءه يارا وحنانها وانها لا تستحق ما ينوي فعله بها وللغرابه شعر ايضا بحب احمد وطيبته ولكن هيهات ...
دلفوا جميعا الى غرفه رأفت ليطمئنوا عليه.
ادم بقلق: بابا انت متأكد انك كويس .
رأفت بابتسامه: انا الحمد لله تمام .
يارا: كده يابابا تخضنا عليك .
رأفت: حقك عليا يا صغيرتي وبعدين انتو بتعملوا ايه هنا المفروض تكونوا بظبطوا نفسكوا فرحكم بكره .
يارا: حضرتك بتقول ايه يا بابا احنا هنأجل الفرح طبعا علي ما حضرتك تتحسن شويه .
رأفت: لا طبعا الفرح هيتعمل في معاده.
يارا بدهشه: ازاى بس مينفعش .
قال رأفت باصرار: الفرح بكره ودا اخر كلام وانا كويس ومفييش حاجه وكمان يوسف واروي هينزلوا بكره عشانكم خلاص الموضوع منتهي .
نظرت يارا الى ادم: انت هتفضل ساكت كده حاول تقنع بابا .
ادم بشرود:لا بابا معاه حق الفرح هيتعمل بكره في ميعاده وقال بغضب مكتوم: لازم يتعمل بكره لازم .
يارا بذهول: انت ليه بتتكلم كده !
ادم وقد اقترب منها محاولا تدارك الموقف: انا لسه هستني انا خلاص معنتش قادر عايز اخدك ونسافر بقي شهر عسل وكده يا اما والله اخطفك وغمز لها بعينه وقال: ومش عايز اعتراض والا انتى عارفه انا ممكن اعمل ايه .
خجلت يارا واومأت برأسها موافقه ولم تدرى انها بذلك تلقي نفسها في جحيم حبيبها .
حدث ادم نفسه قائلا: لازم الموضوع ينتهى قبل ما اتعلق بيكى اكتر من كده انتى طيبه اوى بس بنت احمد الادهم في الاخر وانا مش هسيب حقي لمجرد انى اتعلقت بيكى ومع الوقت هنساكى خالص بس بعد ما انهيكي ولازم في اسرع وقت قبل ان اضعف امامها لانها ... تهتم بي حقا ...
فى مكان اخر
يوسف: يا حلو صبح يا حلو طل يا حلو مسى نهارنا فل ... تيرار تيرا تيرااااااااااااا
اروي: بس بس كفايه دا صوت دا دا صوت .
يوسف وهو يلتف لها: مالو صوتى ياختى مش عجبك مش كفايه بساعدك وبقطع الطماطم احمدى ربنا وسبينى اظهر فنى .
اروي بسخريه: فنك ! فن ايه دا ايوه ايوه عرفتوا دا فن رجل المعزه صح .
نظر اليها يوسف بغيظ والقى بسكينه على الطاوله والتف اليها: انتى بتتريقى عليا من فتره فتى البيض ودلوقتى رجل المعزه انتى قد اللى بتقوليه دا .
قالت اروي بدلع: قده ونص وتلت اربع عندك اعتراض يا بيبى .
اقترب منها يوسف: بطلى دلع علشان اخرته مش هتعجبك وانتى عرفانى دمى حامى ومبسبش حقى...
ابتعدت اروي خطوه للخلف: احم احم حضرتك احنا مبنتهددش احنا جامدين اوى..
قالتها اروي وهى ترفع اصبعها فى وجهه فسحبها يوسف بقوه فاصطدمت بصدره شهقت اروي وحاولت ان تبتعد وظلت تتلوى تحت يديه ولكن هيهات ان يهرب الغزال من الاسد ضحك يوسف بمكر وقال: مبتهددش ها متأكده ثم نظر لشفتاها ورجع للخلف قليلا برأسه ونظر اليها من اعلى لاسفل ثم اقترب من اذنها حتى شعرت اروي بأنفاسه بعنقها وقال: اما من ناحيه جامدين فانتى فعلا جامده جدى ..
خجلت اروي كثيرا ونظرت للاسفل فامسك يوسف بذقنها ورفع وجهها له وقال: اللى بيلعب بالنار بتلسعه وانا اصلا محروق بيكى من زمان فا بلاش الدلع دا قدامى علشان واقترب منها وهمس: علشان انا بضعف بضعف اوى
وطبع قبله بجانب عنقها واغمض عنيه يستنشق عبيرها دفنت اروي راسها فى صدره واحاطت خصره بذراعها واغمضت عنيها لتستشعر بالامان الذى تعشقه من زوجها وكل ما تملك ...
ظلا هكذا حتى صاحت اروي وهى تدفعه عنها ولانها كانت مفاجأه بالنسبه له فابتعد مباشره عنها: عااااااااااا الاكل اتحرق ربنا يسامحك يا يوسف هتاكل اكل محروق ااااااه دى اخره تعبى .
ضحك يوسف وقال لها: قولتلك بلاش دلع قدامى ادى الاكل اتحرق معايا ضعف هو كمان قدامك .
امسكت اروي بالخياره المجاوره لها ورفعتها لترميه بها فقهقه يوسف وجرى للخارج سريعا وهو يقول: مفتريه
وضعت اروي الخياره مكانها وضحكت بخفه على جنان زوجها فعاد يوسف وامال رأسه من الباب وقال: بس بحبك
ضحكت اروي: والله بحب مجنون ربنا يهديك ويخليك ليا يارب .
يوسف من الخارج: سمعتك على فكره.
ضحكت اروي وحاولت انقاذ ما يمكن انقاذه من الطعام .
فى مكان اخر تحديدا السعوديه
جلست ساره امام كريم
كريم: اتفضلى يا مدام ساره فى اى خدمه اقدر اقدمهالك .
ساره: انا مش عايزه غير حاجه واحده عايزه اطلق وباسرع وقت ممكن .
كريم باندهاش: تتطلقى ! خير ايه اللى حصل انا عارف ان حضرتك بتحبى استاذ تامر كتير .
ساره: بعد اذنك يا استاذ كريم انا مش عايزه ادخل فى تفاصيل حضرتك موافق تساعدنى ولا لأ
كريم بحب: انتى عارفه كويس يا ساره انى مستعد اقدم حياتى لو طلبتى اكيد طبعا موافق اساعدك بس طالما عايزه طلاق مطلبتيش منه ليه .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
شعرت ساره بضيق فهى تعرف جيدا ان هذا الشخص يحبها بشده ويرغب بها لنفسه ولكنها لا تتقبله ابدا ابدا ولكن هو فقط القادر على مساعدتها لذلك تمالكت نفسها وقالت: اكيد طلبت بس هو رفض وانا عارفه انى مش هقدر عليه لوحدى ومفيش فى ايدى حل غير اللى هقوله لحضرتك واتمنى تساعدنى .
كريم: موافق اتفضلى انا سامعك وصدقينى هعمل المستحيل علشان اخلصك منه ثم همس لنفسه: يمكن دى فرصتى اتقرب منها وتبقى مراتى يا سلاااااام .
سمعته ساره وتأفأفت وشعرت بضيق شديد ولكن ثقتها بالله ستساعدها ثقتها فالله هى من تقويها وتشعرها بالراحه لذلك ستتوكل على الله ثم على كريم
اخبرت كريم ما تنوى فعله ورحب كثيرا ووافقها ثم غادرت بأمل ان تتخلص من ذلها قريبا ...
فى صباح يوم الزفاف
استيقظت يارا علي صوت اروي ففتحت عينيها فوجدت اروي امامها فهبت واقفه واحتضنتها بشده .
يارا بسعاده: اروييييييي .
اروي: يخربيت عقلك ودنى عامله ايه يا عروسه .
يارا: عامله صينيه بطاطس واتحرقت واخرجت يارا لسانها لاروي .
ضحكت اروي وقالت: امممم طب اتحرقت ليه خلاص البشمهندس ادم جاب اخرك .
ابتسمت يارا بحب: ادم هو في زى ادم ولا حلاوه ادم ولا حب ادم ثم التفتت الى اروي وامسكتها من كتفها وقالت: بحبه اوى يا اروي بحبه اوى خلاص مقدرش اعيش لحظه من غيره بقي كل حياتى خلاص .
ثم وقفت وظلت تدور في الغرفه وهى تفرد ذراعيها: بحبه بحبه اوى .
ادمعت اعين اروي وهى ترى سعاده صديقه عمرها .
التفتت يارا فوجدت اعين اروي الدامعه فاستغربت فجلست بجوارها وقالت بقلق: مالك يا اروي انتي بتعيطى ليه ! هو يوسف مزعلك ؟!
اروي بضحكه: لأ يا حبيتي دى دموع الفرحه علشان شيفاكى فرحانه اما بقي يوسف فدا مفيش لا احن ولا اطيب ولا احسن منه دا هو اللى طلعت بيه من الدنيا .
احتضنتها يارا وقالت: ربنا يفرحنا دايما. ثم غمزت لاروي وقالت: عملتى ايه فى اسبوعين العسل ها قوليلى يالا .
اروي بضحكه: اقسم بالله هبله انا مش عارفه مستحملك على ايه .وبعدين تعالى هنا لحقتى تحبيه من اسبوعين بس .
ضحكت يارا: اولا واخده بالى انا انك بتهربى بس هعديهالك . ثانيا بقى بصى هوالحب اللى انا كنت رسماه ونفسى اعيشه الحب اللى بجد مش مجرد كلام لسه موصلتلوش بس انا بحب اسمعه بحب اشوفه بحب ضحكته اللى بشفها من السنه للسنه بحب صوته بحب هدؤه حاسه انو بقى وجوده فى حياتى شئ اساسى يمكن يكون حب فطرى لانو بقى جوزى ولسه حب العشره مجاش بس اللى انا حاسه بيه فعلا انى محتاجه وجوده جنبى دايما وبحب وجودى جنبه .
اروي: هييييييييييييح ايوا الله يسهله .
يارا بخجل: اخرسى يا بت عيب كده ايه قله الادب دى اووووف قومى من هنا بقى وقذفتها بالوساده فصاحب اروي بضحك وخرجت من الغرفه .
قضت يارا يومها تهتم بنفسها وشعرها وبشرتها فاليوم لاول مره سيري ادم شعرها .
ظلت اروي معها طوال الوقت تساعدها وتعتني بها .
اما ادم قضي يومه شاردا يفكر فيما نوى فعله شعر انه تعلق كثيرا بيارا ولكنه عاند نفسه واصر علي انه لا يحبها فقط تعود عليها وظل يفكر كيف سيكون رده فعلها هى رقيقه وحساسه للغايه كيف ستتقبل الامر .
وكان يوسف يتابع صديقه ولا يدرى لما هو هكذا لماذا يفكر كثيرا وما الذى ينوى فعله .
تقدم يوسف من ادم وجلس بجواره
يوسف: لسه اللى فى دماغك فى دماغك يا ادم .
ادم بتنهيده:يوسف الله يخليك انا فى دماغى مليون حاجه ومش ناقص .
يوسف: انا عارف انك عنيد وهتعمل اللى فى دماغك بس انا خايف عليك يا صاحبى انت اتعلقت بيارا .
نظر له ادم نظره حارقه: اتهيالى اسمها دكتوره يارا ولا ايه .
ابتسم يوسف بمكر وخطر بباله فكره لعله يستطيع تغير ادم
يوسف: لا ما انا اقولها اللى انا عايزه ما هى مش لازماك بقى .
تتطاير الغضب من اعين ادم: يوسف الزم حدودك مش عايز نزعل سوا وانت عارف زعلى وحش .
يعلم يوسف حقا ما هو غضب ادم ويعمل انه من السهل جدا ان يقتله ادم الان فهو يعلم انه غيور جدا جدا ولا يرى امام غضبه وغيرته ومن الواضح ليوسف انه يغيير على يارا بشكل كبير ويشعر انها ملكه وحده فقط ولكن رغم قلقه من رده فعل ادم سيحاول ...
يوسف: انت ايه اللى مضايقك يا عم اولا بعد ما تسيبها انت هتبقى بره اللعبه وانا اللى هبقى قريبها جوز صحبتها بقى وكده وتصدق معاك حق المفروض مقلقش انت هتوجعها واحنا موجودين نسعدها بنقصك يا عم واصلا لو حاو..
لم يكمل بسبب لكمه من قبضه ادم الحديديه التى طارت لوجهه ادت الى سقوطه عن الكرسى نهض ادم وامسكه من قميصه وقال بنبره صوت مخيفه: يارا بتاعتى وانا بس اللى هسعدها وانا اللى هزعلها وحاول تجيب سيرتها تانى يا يوسف واقسم بربى ما هرحمك وقتها ثم قال بصراخ: سمعتنى ودفعه ونهض
وضع يوسف يده على جانب شفتيه ليزيل الدماء وضحك بسخريه وقال: مضايق ليه يا ادم مضايق ليه مش انت مبتحبهاش وواخدها وسيله مضايق ليه وبعدين هو انت فاكر انك بعد ما تسيبها انا بس اللى هتكلم ما كل الناس هتتكلم والرجاله قبل الستات وانت طبعا فاهمنى .
عاد ايه ادم وامسكه مجددا من ياقه قميصه وقبل ان يقول شيئا امسك يوسف يده وانزلها عن قميصه بعنف وقال: بطل جنان بقى وفوق لنفسك اذا كان انا اللى انت عارف ومتأكد انى عمرى ما هبصلها لانى متجوز وبحب مراتى اتجننت عليا ومش قادر تتحمل كلامى ما بالك بقى بالناس الغريبه صارح نفسك يا ادم دلوقتى اخر فرصه ليك والنهارده قرار نهائي وبعد كده مفيش قرارات فيه ندم يا صاحبى والتف يوسف ليغادر لكنه عاد مره اخرى وقال: اه على فكره مراتى اما كلمتنى قالتلى ان الدكتوره يارا الفرحه مش سيعاها وانها اتعلقت بيك جامد .. فوق يا ادم ارحمها ومتكسرش قلبها فوق يابن الشافعى فوق وتركه يوسف ورحل .
جلس ادم على الارض وهو ينظر الى الفراغ باعين فارغه ولكن انفاسه غاضبه متسارعه ترن كلمات يوسف فى اذنه هل سيندم هل من الممكن ان تصبح لغيره هل رجل اخر ... احتدت عيناه غضبا وانطلقت انفاسه الحارقه بسرعه اكبر لا يمكن ان تكون لغيرى هى لى فقط مهما فعلت بها هى لى فقط .
حل المساء كان حفل الزفاف في قاعه كبيره حاولت يارا كثيرا اقناع ادم ان يكون الفرح بقاعتين منفصلتين ولكنه رفض واصر ان تكون بقاعه واحده .
حضر اهل ادم من القاهره " هنتعرف عليهم في البارات الجايه لان ليهم دور مهم في القصه بتاعتنا " وحضر الكثير من اصدقائه وحضر بعض من اهل يارا واصدقائها .
كانت يارا كملاك في فستانها الابيض كانت غايه في البساطه والرقه لم تصبغ وجهها باى الوان سوى قليل من الكحل وملمع الشفاه وكان حجابها عاديا طويل ولونه الابيض زادها اشراقا فكانت آسره للقلوب اولهم قلب ادم الذى ما ان رآها حتي تسمر مكانه وظل يتطلع اليها باعجاب واضح فهى من ملكت قلبه وان انكر هو ذلك .
كان ادم يرتدى بدله سوداء وقميص باللون الابيض ولم يرتدى ربطه عنق فهو لا يحب ما يقيده مع شعره الاسود الناعم الغزير ولحيته الخفيفه المهندمه فكان غايه في الوسامه وآسر هو ايضا قلبها فهو من ملك قلبها وهى لم تنكر ذلك.
نزلت اروي مع يارا ثم ظلت تبحث عن يوسف حتى وجدته على احد الطاولات فى القاعه ذهبت اليه وبمجرد ان نظرت لوجهه بوضوح حتى شهقت ووضعت يدها على فمها عندما رأت فمه المتورم قليلا امسكته من يده فقام معها ودخلوا الى احد الطرق الهادئه فى خارج القاعه
اروي وهى تضع يدها على جانب فمه بهدوء: حبيبى ايه اللى حصل، ايه عمل فيك كده وبدأت تدمع عينها عندما تألم من لمستها .
فامسك كفها وقبله وقال: اروي حبيبتى اهدى انا كويس .
اروي بانفعال: كويس ازاى انت مش شايف وشك عامل ازاى مين عمل كده .
يوسف بهدوء: اهدى يا اروي . ادم اللى عمل كده .
شهقت اروي: ادم ! ليه انتو اتخانقتوا .
يوسف بضيق: حاولت معاه كتير مبيسمعش الكلام حاولت بهدوء حاولت استفزه حاولت بالعنف مفيش فايده اللى فى دماغه فى دماغه ومصمم
بكت اروي: كان لازم اقول ليارا عل الاقل كانت تبقى عارفه هى مكنتش هتبعد عنه بس على الاقل مكنتش هتتوجع اوى انا غلطانه بس انا وعدتك مقلش مقدرش اقول يارا لما هتعرف يا يوسف مش هتسامحنى مش هتسامحنى خالص. وبكت بحرقه .
ضمها يوسف وهو يتنهد بضيق: احنا ساكتين غصب عننا غصب عننا انا كمان اديت وعد ومش قادر انطق بحرف واحد .
اروي: ربنا يهديه ويحنن قلبه عليها ثم ابتعدت عن حضنه بس هو ضربك ليه برضو .
يوسف بضحكه ساخره: اصله غيران عليها .
اروي بتمنى: ربنا ينور بصيرته ويهديه ويسعدهم سوا ويشيل الافكار الهبله دى وربنا يقوى يارا يااااااااااااارب .
يوسف وهو يحتضنها مره اخرى: اللهم امين . يالا ندخل
اروي: يالا يا حبيبى .
فى احد الاركان بالقاعه يقف احدهم ويدخن بشراهه وهو ينظر لادم بحقد وكره كان يود ان ينظر ليارا هكذا ايضا ولكنه كان ينظر اليها بانبهار تام اعجب بها بجمالها الهادئ ملامحها الجذابه ضحكتها الخلابه ردود افعالها التلقائيه البريئه نظرات الحب التى تغلف عينها جسدها المثير كان ينظر لكل انش منها ولذلك اضاف لانتقامه انتقام جديد ولكن لتسليته الخاصه: وربى يا ادم لهوريك اللى عمرك ما شفته وزى ما استقويت عليا وخدت حقى منى زمان هاخد حقى منك دلوقتى اصبر عليا بس اما بقى مراتك الحلوه هتبقى ليا وبين ايديا فى يوم من الايام ووقتها ابقى خدت حق حبى اللى ضيعته انت وربى ما هرحمك يابن الشافعى .
استمر الزفاف ساعتين من المباركات والفرح ورأى الجميع الحب في عيون كل من ادم ويارا واطمأن قلوبهم بأنهم قد وجدوا الحب اخيرا ولن يعرف الحزن طريق لهم . لكنهم لم يدركوا انا الحزن هو عنوان حياتهم القادمه .
انتهي حفل الزفاف وحي ادم ويارا الجميع وبكت يارا كثيرا في احضان والدتها وصديقتها وابيها ووصي والدها ادم عليها كثيرا وودعوا الجميع وغادروا. غادروا الي حياه الجحيم .!
في مرسى مطروح .
وصل ادم الى الفيلا الخاصه بهم . دلف ادم من البوابه الخارجيه التى تفصلهم عن العالم الخارجى دلف الى داخل عالمهم الصغير ثم بعد قليل دلف من البوابه الداخليه لمنزلهم .. صف السياره ثم خرج منها واخرج الحقائب الخاصه بهم وخرجت يارا ايضا وظلت تتطلع حولها بانبهار شديد فقد كانت الفيلا غايه في الجمال تحيط بها حديقه واسعه وبسين كبير وفي مواجهتها تماما البحر بزرقه مياهه التى اخفاها الليل . عندما وصل ادم الى جوارها امسكته يارا من يديه وظلت تصرخ بانبهار وضحكه جميله تتراقص علي شفتيها والفرح يدور من حولها , نظر اليها ادم بنظرات مليئه بالحب والخوف والغضب والندم .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ساروا سويا حتى وصلوا الى باب الفيلا ففتحه ادم ودلف الى الداخل تركت يارا يده وظلت تتجول في المنزل كان مكون من طابقين الطابق الاول به صاله استقبال كبيره وغرفه نوم متوسطه الحجم وغرفه مكتب ومطبخ وحمام والسفره . صعدت الى الطابق العلوى ووجدته يتكون من اربع غرف نوم واحده تبدو للاطفال واثنين اخرين تبدوان غرف جلوس بها قاعده عربي ووسادات ارضيه ويفصل بينهما حمام واخر غرفه تبدو غرفه نومهما فهى اكبر الغرف بالمنزل وبها حمام ملحق بها . بدأت يارا تشعر برهبه فالمنزل واسع جدا وكبير جدا عليها ولكنها تذكرت ان ادم سيكون بجانبها من اليوم فلا داعى للخوف . التفتت تبحث عن ادم فلقد اعتقدت انه صعد خلفها ولكنها لم تجده فنزلت للاسفل مره اخرى وجدته وافقا كما هو خلف الباب ولم يتحرك خطوه واحده .
ذهبت اليه وامسكت يده وقالت باستغراب: لسه واقف عندك ليه تعالى يالا نتفرج علي البيت تانى سوا ثم نظرت اليه وقالت: البيت جميل اوى يا ادم جميل اوى ثم سحبته من يده ولكنه ثبت مكانه فارتدت هى للخلف .
تنهد ادم ثم قال: البيت ده انتى هتعيشى فيه لوحدك .
يارا باستغراب: لوحدى ازاى يعني ؟!
ادم ببرود: بصي بقي انا استحملتك كتير اوى بس خلاص كده معنتش طايق ابص في وشك وزهقت من اللعبه السخيفه دى فا لحد هنا وخلاص بح انتهينا .
تسمرت يارا مكانها وهى تنظر اليه ولاول مره ترى نظرات الكره والغضب بعينه وعجز لسانها عن النطق ولكنها حاولت جاهده فخرج صوتها بصعوبه: انا مش فاهمه حاجه انت بتقول ايه يا ادم . وشدت قبضتها علي يده .
فسحب يده منها بعنف فارتدت للخلف بقوه فقال بعصبيه: اولا اسمى مش عايز اسمعه منك ابدا اذا كنت طلبت دا منك قبل كده فكان لسبب معين فى دماغى فا متكرهنيش في اسمى الله يخليكى اعملى حاجه عدله فى حياتك بقي . ثانيا انا عارف انك غبيه وانا هوضحلك كل حاجه انتى كنتى مجرد وسيله لحاجه في دماغى وبس ولما حسيت انك بدأتى تشكى فيا وتبوظى خططى اضطريت اتجوزك واعيش دور العاشق الولهان مع اكتر انسانه كرهتها فى حياتي وهى انتى ايوا انتى افهمى انا بكرهك بكرهك عشت اسوء اسبوعين في حياتي معاكى وانتى قريبه منى كنتى سهله اوى اخد منك اللى انا عايزه وقت ما اعوز اقرب اقرب ووقت ما اعوز ابعد ابعد وانتى هبله ومبتفهميش بس خلاص ذهقت وقرفت منك ومن وجودك جنبى وكنت مستني بس اتجوزك علشان انفيكى عن العالم هنا .
ثم اقترب منها وقال بصوت يشبه فحيح الافعى: انا ماشى من هنا يمكن اغيب يوم اتنين اسبوع شهر عشره واعتقد انى هطول لانى مش حابب اشوف وشك تانى ابدا .
ثم امسكها بعنف من ذراعها تألمت يارا كثيرا ولكن هل يقارن هذا الالم الجسدى بالالم النفسي الذى تشعر به .
ضغط ادم علي يدها وقال بغضب ونبره تحذيريه: حسك عينك تخرجى من باب الفيلا الا علشان تشترى حاجه ضرورى من الماركت جنب البوابه الخارجيه وحسك عينك اعرف انك مسكتى التليفون تكلمى حد او تشتكى لحد ومش معنى انى مش موجود انك تدورى علي حل شعرك لأ متقلقيش دبه النمله انا هعرفها . ولو حد من اهلك كلمك ردى عادى ولا كأن فى حاجه مش عايز حد يعرف حاجه وانا تليفونى فيه خاصيه اضافه المكالمات لما يحبوا يكلمونا سوا هبقي اكلمك ولو انى مش طايق اسمع صوتك بس هبقي مضطر غير كده مترنيش عليا ابدا ولا تفكرى تفكرينى بيكى لانى عايز انضف بقي من الارف ده ودراستك هتتأجل السنادى غصب عنك مش بمزاجك ثم شدد قبضته علي يدها ونظر لعينيها بشر وقال بتوعد وتحذير: واوعى اوعى بس تفكرى مجرد تفكير انك تهربي او ترجعى لاهلك وقتها مش عارف ممكن اعمل فيكى ايه بس وربى ما هرحمك فاهمه والله ما هرحمك ولا هينجدك منى حد وقت ما يجيلي مزاجى ارجع تبقي موجوده هنا زيك زى رجل الكرسى فاهمه ثم ابتسم بسخريه وقال: واحمدى ربنا جايبك علي البحر وبيت ولا في الاحلام اهه محرمتكيش من حاجه يا ستى .
ابتعد عنها وامسك بحقيبه ملابسه وقال: كلامى واضح طبعا ثم خبط بخفه على وجنتها وقال: اتهيألى واضح يا قطه .
ثم استدار وغادر .
وقفت يارا مكانها بلا حراك تنظر الى المكان الفارغ الذى كان يقف به منذ قليل وسمعت صوت سيارته تغادر وتبتعد شيئا فشيئ حتى اختفى صوتها تماما .
لم تبكى يارا ولم ترمش حتى بعينها وما زالت كلمات ادم وصوته تتردد داخل عقلها " انتى مجرد وسيله ... عايز انضف بقي من الارف ده ... مش طايق اشوف وشك او اسمع صوتك ... وربي ما هرحمك ... اكتر انسانه كرهتها في حياتى ... كانوا اسوء اسبوعين ... اكتر انسانه كرهتها ... افهمى انا بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك .. "
وضعت يارا يدها علي اذنيها واطلقت صرخه عاليه وسقطت مغشيا عليها على ارض منزل الاحلام والتى اصبح لها مجرد كابوس ...
اما ادم فقد خرج وقال في نفسه لقد حققت انتقامى الان حيث ان خطه ادم كانت " يتزوجها ويجعلها تعشقه ولا تستطيع العيش بدونه ثم يبعدها عن بيت ابيها لمده 7 اشهر ويزيقها فى هذه الاشهر شتى انواع العذاب بالطبع تتسائلون لما 7 اشهر لما ليس اكثر او اقل ولكنه اختار ان يذهب بها الى والدها فى نفس اليوم الذى ترك فيه احمد والدته ويمنحها لقب مطلقه ويرميها اليه كالجثه الهامده ولكن داخلها روح تعافر لتظل علي قيد الحياه " ولكنه عندما وجد انه لا يستطيع العيش بقربها فهو يضعف امامها حيث تعلق بها كثيرا قرر ان يبتعد عنها فقام بتوقيع عقد لمده غير محدوده من الاشهر لتشطيب تصميم وديكور احدى الشقق الجديده فسيبتعد عنها هذه الاشهر ثم يعود اليها وسيكون قد اعتاد علي بعدها فيستطيع اذيتها كيفما يشاء وبعد ذلك يذهب بها الى والدها وبذلك سيكون حقق انتقامه .
شرد ادم قليلا يتذكر ملامحها المصدومه فلقد تلقت اكبر صدمه في حياتها هو خائف ان تغادر وتعود فهى بكل بساطه حره الان وبامكانها الرحيل ولكنه يشعر انها لن ترحل وانه عندما يعود سيجدها هو وضع كاميرات مراقبه على البوابتين بوابه الفيلا وبوابه المنطقه حتى يعرف ان خرجت هو يعتقد انه هكذا يحقق انتقامه ولكن هل كذلك حقق انتقامه منها ام من والدها ام من نفسه ...
فى صباح اليوم التالى
استيقظت يارا و وظلت تنظر حولها باستغراب شديد فلم تدرى ما هذا المكان او كيف اتت الى هنا ظلت تتطلع فتره من الزمن حولها برهبه ثم ما لبثت ان نادت علي والدها ووالدتها لعل احد يجيبها فلم تجد اى اجابه خمنت ان تكون في منزل اروي فنادت عليها ولكنها صمتت فجأه وبدأت تستوعب ما حدث وتتذكر رويدا رويدا كلمات ادم وانه غادر وتركها فسمحت للدموع بالخروج من مجاراها وظلت تنهمر على وجنتها و فستانها وهى تنتحب بصوت عالى وتعلو شهقاتها ثم ظلت تصرخ وتصرخ فتره طويله حتى هدأت قليلا فنظرت لفستانها بسخريه مريره وهو تحدث نفسها بصوت ضعيف جدا فلقد تأذت حنجرتها اثر صراخاتها: هو ده حلم كل بنت تعيش في بيت جميل علي البحر و تلبس الفستان الابيض و تتجوز انسان بتحبه ثم بدأت تبكى مره اخرى: بس هو مش بيحبها هو بيكرهها كانت بالنسبه له مجرد وسيله بس ليه بينتقم منى كل ده علشان ذعقت له يوم العربيه كل ده علشان قلم خلاص ارجع وانا هتأسف والله .
ظلت تبكى فتره ليست بقصيره وكلماته تتردد داخلها حتى احست انها على وشك الاغماء مره اخرى . فقامت تجر فستانها وتجاهد حتى تصل لغرفتها وقفت امام المرآه الكبيره وظلت تتطلع لنفسها باعين دامعه اختلطت فيها الدموع باللون الاسود اثر الكحل التى كانت تضعه .
ثم التقت هاتفها وفتحته فظهرت صوره لها مع ادم يوم الملاهى وهم يأكلون الايس كريم ووجه كل منهم ملطخ به والابتسامه تشق طريقها اليهم تطلعت الى ادم والى نظره الحب التى كانت تطل من عنيه اليها وحدثت نفسها: ازاى كان بيبصلى كده وهو بيكرهنى لا هو اكيد بيحبنى انا متأكده ثم مسحت عينيها بقوه وابتسمت بضعف: هو اكيد عامل فيا مقلب ايوه اكيد مقلب وهيرجع دلوقتى هو بس عايز يختبرنى ويشوف انا بحبه قد ايه وبثق فيه ولا لأ ينفع يجى يشوفنى كده دا منظر عروسه فرحها النهارده .
ثم نظرت لنفسها بالمرآه وقالت: لا يا ادم انا هثبتلك انى بثق فيك علشان مترجعش تلاقينى زعلانه وتزعل منى وبعدها هبقي اعاتبك بطريقتى . ثم ابتسمت ونزلت الى اسفل واحضرت حقيبتها واخرجت منها بيجامه رقيقه من الستان باللون الاسود ودلفت الى حمام الغرفه وظلت به بعض الوقت ثم خرجت وصففت شعرها ورفعته لاعلى وتركت خصلات تتساقط منه على عنقها ووجهها ووضعت قليل من الميكب فبدت فاتنه قامت بتعليق فستانها ونزلت الى الاسفل تتنظر قدومه .
سمعت رنين هاتفها على اذان الفجر فقامت توضأت وصلت وجلست مره اخرى تنتظره . ظلت قرابه الساعتين حتى شروق الشمس ولكنه لم يأتى بدأت تشعر بالقلق الشديد عليه لم تأخر عليها هكذا اتهاتفه ولكن من الممكن ان يكون مشغولا او ربما نائما فتزعجه فما العمل بدأت دموعها تنهمر لما تركتنى لما ولكنى حبيبي سانتظرك طوال عمرى وانا واثقه انك ستعود حتى غفت مكانها من التعب ...
فهى وبكل بساطه قد كذبت الواقع لعدم قدرتها على تحمله فاوهمها عقلها الباطن انه سيعود وانه فقط يمزح معها ...
" احيانا يتخذ بعض الاشخاص القرارات في حياتنا ومن منظورهم هى مناسبه وصحيحه لنا ولهم ولكنهم لا يدرون ما تأثير تلك القرارات علينا ولا يدرون ابدا الا بعض فوات الاوان "...
استيقظت يارا في الصباح ووجدت نفسها قد غفت على كرسى قامت لتبحث عنه ولكنها لم تجده ظلت تنادى عليه ودلفت الى الخارج ولكن لا اجابه قلقت عليه كثيرا فأمسكت هاتفها لكى تهاتفه ولكنه توقفت فجأه وتذكرت كلماته " غير كده مترنيش عليا ابدا ولا تفكرى تفكرينى بيكى لانى عايز انضف بقي من الارف ده " لا لا هذا لم يحدث .
حسنا لن اهاتفه حتى لا يغضب منى ولكنى قلقه عليه ماذا افعل فامسكت هاتفها تعبث بارقامه حتى وصلت لرقم والده واوشكت على الاتصال به ولكنها تذكرت ايضا كلماته " وحسك عينك اعرف انك مسكتى التليفون تكلمى حد او تشتكى لحد ومش معنى انى مش موجود انك تدورى علي حل شعرك لأ متقلقيش دبه النمله انا هعرفها . ولو حد من اهلك كلمك ردى عادى ولا كأن فى حاجه مش عايز حد يعرف حاجه " ظلت يارا تنظر الى الهاتف وانهمرت الدموع بغزاره وبدأ صوتها يعلو وشهقاتها تزداد ثم صرخت: ليه ليه بتعمل فيا كده ليه .
ثم استدركت نفسها وظلت تستغفر ربها وتستغفر وتوضأت وظلت تصلى الى الله تبثه شكواها فهو الوحيد القادر علي مداواه قلبها .
بعد مرور عده ايام عليها لا تفعل شئ سوى انها تصلى وترتفع صرخات قلبها الى ربها وتبكى حتى انها لم تأكل شيئا فضعفت كثيرا .
وذات يوم ارتفع رنين هاتفها فاسرعت اليه ووجدت ادم المتصل تهللت اسريرها وقامت بالرد سريعا .
يارا بلهفه: ادم .!
لا رد
يارا مره اخرى: ادم رد عليا انت معايا صح !
ثم سمعت يارا صوت والدتها: يارا حبيبتي انتى كويسه .
يارا: ماما انتى ! هو ادم عندك ؟
سميه باستغراب: عندى فين يا يارا هو ادم مش معاكى وجنبك دلوقتى .
سارع ادم بالرد: معلش يا طنط بقي هى بس لسه صاحيه من النوم ومش مركزه ثوانى هفوقها وارجعلك .
وضع ادم سميه على الواتينج وحدث يارا بعنف: انتى متخلفه مش قلت مش عايز حد يعرف حاجه وقلتلك اما حد يعوز يكلمنا سوا هبقي اتنيل اكلمك هتفضلى غبيه كتير .
يارا بصدمه: ادم انا مش ثم صمتت واختنق صوتها كثيرا اثر بكائها: انت ليه بتعمل كده انا عملت ليك ايه بس فهمنى حرام عليك تبعد وتسبنى كده .
ادم بعصبيه: انا مبحبش الزن الكتير وعلشان كده مكنتش عايز اكلمك خلى يومك يعدى وردى على مامتك عادى ومش عايزها تحس بحاجه ابدا فاهمه .
يارا: يا ادم اسمعنى بس .
سميه: يارا حبيبتي انتى فوقتى دلوقتى يا كسلانه .
يارا وهو تحاول كتم شهقاتها ودموعها وقالت بصوت حاولت ان يبدو طبيعى: اه يا حبيبتي انا ميت فل وعشره ومش نقصنى غير انى اشوفك .
سميه: انتى عارفه يا حببتي انتى لسه عروسه مينفعش دلوقتى خالص وبعدين بابا مشغول اما ادم يخلص اجازته تبقوا تنزلوا نشوفكوا .
يارا بصدمه: يعنى مش هشوفكم سنه ونصف يا ماما انتى بتهزرى .
سميه: لا يا بنتى مش للدرجاى ادم اكيد هياخد اجازه وهينزلك نشوفك مش كده يا بنى .
ادم: اكيد طبعا بس كام شهر كده وننزل ان شاء الله .
سميه: طيب احمد بيسلم عليكوا كتير واسيبكوا انا بقي خدوا بالكوا من نفسكوا خد بالك من يارا يابنى . لا اله الا الله .
ادم ويارا: محمد رسول الله .
اغلقت سميه وبقت يارا مع ادم
يارا: ادم انت مش هترجع بقي .
ادم: لا مش هرجع ولميت مره اقولك مش عايز ولا طايق اسمع صوتك ولا عايز اشوف وشك تانى افهميها بقي.
يارا ببكاء: بس ليه فهمنى .
ادم: بصي بقي من غير رغى كتير انا مش هنزل الا لما يجيلي مزاج وانتى اى حد يكلمك الفتره دى ويسألك عنى قولى في الحمام، نايم، خرج يجيب حاجه من بره، مش جنبى عندك ميت حجه .
يارا بعند: هكدب يعنى لا يا ادم مش هكدب .
ادم بصراخ غاضب: يارااااااااا متعنديش معايا احسنلك انا لسه لغايه دلوقتى معملتش حاجه ولما ارجعلك هيبقي ليا تصرف تانى .
يارا: يعنى هترجع !
ادم بابتسامه خبيثه: اكيد انتى ناسيه انك قاعده فى بيتى يعنى اكيد هرجعله ووقتها هفهمك كل حاجه وهنزلك تشوفى اهلك بس اصبرى شويه صغيرين كمان مفهوم يا شاطره .
يارا: وانت هتكلمنى تانى ؟!
ادم بنفاذ صبر: والله غبيه لأ مش هكلمك ابدا يا بنت الناس افهمى مش طايق اسمع صوتك خالص افهمى .
واخر حاجه علشان زهقت خلاص لما حد يكلمنى واكلمك تانى تتكلمى معاه ومتنطقيش اسمى ولا لسانك يخاطب لسانى ابدا مش ناقصه ارف مفهوم .
واغلق الخط بوجهها دون ان يترك فرصه للرد .
عندما اغلق ادم الخط نظر امامه بشرود: مش عارف انا ازاى كلمتك كده انتى كنتى وحشانى اوى بس لا انتى تنفعينى ولا انا انفعك خالص وخلاص ان هخلص شغلى وارجعك لاهلك وتنتهى الحكايه السخيفه دى بقي .
اما يارا فظلت تنظر للهاتف بذهول اهذا ادم حقا لا غير معقول .
فكرت يارا ان تعود ادراجها الى بيت ابيها ولكنها قررت ان تظل تنتظره علي اعتقاد منها انه سيعود بعد ايام حتي تعرف لما كل هذا ...
ولكنها اخطأت بحق نفسها كثيرا .
مرت الايام وامتددت لاسابيع وامتدت لشهور ويارا تنتظر عوده ادم وخلال هذه الشهور كان هناك بعض المكالمات بينها وبين ابيها وامها واروي وابيه وعندما كانت تحاول التحدث معه كان يغلق الخط بوجهها .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مرت 5 اشهر قضتها يارا فى التضرع الى ربها ولم تجف دموعها يوما حدثت لها الكثير من حالات الاغماء وكانت تمر عليها ايام فاقده للوعي وعندما تستعيد وعيها تجد نفسها بمفردها فتتعالى صراخات قلبها .
اهملت طعامها كثيرا فكانت تقضى اياما لا تأكل شيئا ولم تنم بالغرفه المخصصه لهم ابدا فكانت تنام بالطابق الاول فى الغرفه الاضافيه رغم ان معظم ايامها قضتها علي الارض اثر فقدانها للوعى .
ذبلت يارا كثيرا وضعف جسدها بشده واصبحت عينيها غائره يحيط بها الكثير من الهالات السوداء واختفت ابتسامتها تمام وكانت تنام وصورها هى وادم بين ذراعيها واثر الدموع على وجهها .
وعندما كانت تحاول عدم التفكير فيه فكانت تشغل نفسها بالتنظيف الفيلا والتى كانت كبيره جدا عليها فكان ينتهى دائما يوم التنظيف هذا باغمائها واصبحت الزهره الملونه التى تنشر بعبيرها الضحكه على وجوه الجميع وروحها المرحه يعشقها الجميع، مجرد جسد بلا روح فهى رغم ما فعله ادم بها ما زالت تحبه بل بعده عنها يقتلها . فكانت تتحرك وتعيش لان الله لم يكتب اجلها بعد فيارا كانت دائما ايجابيه ولكنها كانت حساسه و ضعيفه ايضا ولم تكن تقوى على مواجهه كل هذا فشعرت انها تنتهى وتموت بالبطئ وشعرت انه يوم اخر وتتوقف حياتها ...
يارا ببساطه قررت انها تستناه قرار متهور فأى انثى عاقله ستغادر خاصه ان الطريق امامها مفتوح ولكنها قررت ان تنتظره وهى حتى لا تعرف السبب هل كان قرارها صائبا ام خاطئا ... من يدرى ...
صباح يوم جديد
جلس يوسف امام اروي ووضع يده على بطنها المتكور قليلا وقال بمرح: مين حبيب بابا .
ردت اروي بمرح مماثل: انا .
يوسف: مين روح بابا
اروي: انا
يوسف بضحكه: علشان خاطر مين بابا يخاطر يتعب ميت سنه تيرا تيرا
اروي بضحكه رنانه: هو انت كل اما تيجى جنبى تغنى الاغنيه دى .
يوسف بحب: وهو انا كل اما اغنى هتضحكى الضحكه الجامده دى .
ابتسمت اروي: ربنا يخليك ليا يا يوسف انتى مش بتخلينى اعمل حاجه غير انى اضحك وافرح اصلا ربنا يخليك لينا .
يوسف: ويخليكو ليا انتى و القرد الصغنون اللى جوه ده .
تضربه اروي فى كتفه: متقولش على ابنى قرد دا هيطل زى القمر هيبقى مفاجأه كده حاجه مش موجوده خالص.
يوسف بغيظ: انتى هتقوليلى على مفاجأته هو وامه ربنا يسامح اللى كان السبب.
ضحكت اروي بشده وهى تتذكر يوم اخبرته بحملها وكيف فاجأته اقصد خدعته.
Flashback
منذ اربعه اشهر
اروي نائمه ويذهب يوسف لايقاظها فهذه المره الاولى التى يستيقظ قبلها
يوسف: اروي حبيبتى مش يالا بقى كفايه نوم .
تفتح اروي عيونها ببطء ثم تغلقها مجددا وتقول بصوت ناعس: ها شويه كده شويه كده .
يوسف يسحب الغطاء قليلا: يالا يا وردتى بلاش كسل يالا يرضيكى انزل الشركه النهارده من غير ما نفطر سوا .
تسحب اروي الغطاء عليها: 3 دقائق ونص وهقول سيبنى بقى .
ضحك يوسف: من الواضح انك مبتجيش غير بالجد وقام بنزع الغطاء بشده عنها وقام بحملها سريعا شهقت اروي: ياختااااى نزلنى يا يوسف خلاص وربنا صحيت اهه هقع هقع
ضحك يوسف: اخر مره بعد كده اقول يالا يبقى يالا مفهوم يا اما هروح عامل حاجات مش كويسه انا بقولك اهه وادينى حذرتك
اروي وهى تتمسك به: حاضر حاضر نزلنى بقى .
يوسف: بشرط تدينى 3 بوسات حالا والا مش هنزلك ابدا ولازم يعجبونى .
اروي بغيظ: بلاش استغلال ونزلنى بقى .
دار يوسف بها قليلا واروي تصرخ وتتشبث به ثم توقف وقال: هااااا
اروي بتعب: خدنى على الحمام بسرعه يا يوسف .
يوسف بمكر: يا جامد هنعمل ايه بقى .
اروي وهى على وشك جلب ما بداخلها كله الان: يوسف مبهزرش بسرعه اجرى ..
يوسف بقلق: مالك فى ايه .
اروي: مش قادره بطنى اتحرك يا اما نزلنى .
تحرك يوسف سريعا فى اتجاه الحمام وانزلها امام الحوض فانقضت اروي على الحوض وظلت تستفرغ بعد الوقت ويوسف يمسح على ظهرها برقه حتى انتهت واعتدلت، لاحظ يوسف اثار التعب جليه على وجهها فقال: انتى شكلك تعبان جامد يالا نروح لدكتور
اروي: لا انا كويسه روح انت يا حبيبى شغلك وانا هنام ساعه كمان ولا حاجه وهبقى كويسه.
يوسف باعتراض: لا هنروح للدكتوره تشوفك .
اروي بعناد: خلاص انا كويسه روح انت ولما تيجى لو لسه تعبانه نروح للدكتوره.
يوسف بضيق: ماشى وابقى طمنينى عليكى .
وتركها يوسف على مضض وذهب لعمله قامت اروي بعمل تحليل وسلمتها للطبيبه وانتظرت النتيجه وتاكدت انها حامل فرحت كثيرا وقامت بمهاتفه يوسف
اروي بتعب مصطنع: يوسف الحقنى مش قادره بموت ...
يوسف بقلق شديد: اروي حبيبتى مالك انتى كويسه فيكى ايه قوليلى .
اروي وهى تحاول كتم ضحكاتها: تعال بسرعه مش قادره ااااااااااه اااااااه مش قادره يا يوسف ..
وانهت المكالمه بصرخه واغلقت الخط وسقطت ارضا من الضحك وقامت بتحضير ما تشاء وجلست تنتظر قدوم يوسف،
عندما انقطع الخط هب يوسف واقفا وخرج من الشركه ركضا ركب سيارته وانطلق كالسهم ناحيه بيته وقلبه يكاد يموت قلقا وصل اخيرا صعد ركضا وفتح الباب سريعا وهى يناديها بلهفه: اروييي
اروي من الداخل: انا فى الصالون يا يوسف .
دخل يوسف سريعا لكن تسمر مكانه مما راى فلقد وجد مجموعه من البلالين معلقه على الجدار واروي تجلس اسفلها تلعب فى هاتفها وهى تضحك ولا يظهر عليها اى مرض ..
فاقترب منها: اروي فيه ايه وايه اللى انتى عاملاه ده .
اعطته اروي دبوس: شايف البلالين دى قول فرقعها وانت هتعرف فيه ايه .
اغتاظ يوسف: انتى جايبانى على ملى وشى علشان افرقع بلالين .!
اومأت اروي براسها ايجابا وضحكت ضحكه جميله اذابت قلب يوسف وجعلته يخضع لها تنهد يوسف وقام بفرقعه الاربع بلونات مره واحده وجد بداخلها ارواق صغيره اخذها وعندما هم بفتحها
هتفت اروي: افتحهم بالترتيب .
فتح يوسف اول ورقه وجد بها you
تنهد وفتح الثانيه are going
عقد حاجبيه استغرابا وفتح الثالثه to have
فتح الرابعه والاخيره a baby
ظل ينظر للورق وقال بصوت هامس: you are going to have a baby
يعنى يعنى ثم نظر لاروي والدموع تتلألأ فى عنيه وصرخ: يعنى انتى حامل .
ضحكت اروي ولمعت عيناها هى الاخرى واومأت بشده ايجابا
يوسف: هبقى اب هبقى اب ثم اتجه الى اروي حملها ودار بها وهو يصرخ حماسا: هبقى ااااااااب
ثم نظر اليها: خضتينى كدهون اخص عليكى بس فداكى اى حاجه
ضحكت اروي ودفنت وجهها بصدره: احنا الاتنين بنحبك اوى قالت وهى تضع يدها ويده على بطنها
End flashback
ضحكت اروي واحتضنت يوسف
ولكن هناك ما يعكر صفو الحياه دايما وما يعكر صفوهم شئ واحد قالته اروي: اخبار ادم ويارا ايييييييه ؟
هل يدرى احد الجواب لا اليس كذلك حسنا حسنا سنعرف من الايام...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اروا: يارا و ادم اخبرهم ايه !
تنهد يوسف وهو ينام على قدمها بخفه: لسه مكلم ادم امبارح بحاول اخرج منه الكلام مفيش خالص بيقول كويسين حتى مش موافق نروح نزرهم مش عارف ليه .
تنهدت اروا: انا مكلمه يارا الصبح صوتها مش عاجبنى من يوم فرحهم وهى متغيره مش بتهزر معايا زى الاول وحتى لما قلتلها على الحمل فرحت بس الحماس من صوتها راح مش عارفه قلقانه عليها اوى يا يوسف .
يوسف: اطمنى يا حببتى اكيد هينزلوا وانا هكلم ادم تانى واذا منزلوش هنروح احنا ميهنش عليا تفضلى قلقانه .
اروا وهى تطبع قبله صغيره على جبينه: ربنا يخليك ليا يا حبيبى .
بدأت يارا تتدارك الامها وشعرت انها مقصره فى حق نفسها وبشده فهذا سيحاسبها الله عليه فمن الاشياء التى يسأل الله عنها " عن عمره فيما افناه " وهى تهمل عمرها كثيرا لذلك قررت يارا ان تصبح اقوى وان تحاول ان تشغل تفكيرها عن ادم فيما ينفع . فاخذت عده قرارات وهى ان تزيد وردها اليومى من القرأن وبدل قرأته سوف تحفظه لعله يكون شفيعا لها . وايضا قام ادم بتأجيل عامها الدراسى ولكنها ستلتزم بان تعرف كل ما يخص عامها النهائى حتى تصبح ايسر بالنسبه لها عند دارستها وستقرأ كتب كثيره ومراجع طبيه قد تستفيد بها فيما بعد .
ولكن هل يغيب النبض عن القلب فبالرغم من كل هذا كانت تفكر فيه كثيرا وتنتظره كثيرا حتى يعود فهى لم تخطأ ابدا وستخبره بذلك واذا كان يريد الانتقام منها فما السبب ستنتظره حتى تعرف وبعد ذلك ستقرر اتبقى معه ام ترحل فما فعله بها ليس بقليل اهتمامه ونظراته وكلامه هل من الممكن ان يكون كل هذا مجرد تمثيل هى لا تصدق ذلك فهى متأكده من حبه لها ولكن لما يفعل ذلك لذا قررت ستنتظر ولكن ...
هل ستتحمل هى ذلك ! هل كل جرح نستطيع مداواته بسهوله ! هل عندما تعرف حقيقه الامر ستكون بدايه لهم ام ستكون النهايه و النهايه لكل شئ وللابد ؟!
فى صباح يوم جديد
استيقظت يارا وجدت انه يوم كايامها الماضيه خرجت لترى البحر بهدؤه الجميل صباحا فهى فى هذا المكان بمفردها فهى فى شاطئ خاص من شواطئ مطروح لا يوجد من يرها او تراه فقط المياه امامها والبيت خلفها وهى تقف على الرمال فى المنتصف جلست على الرمال قليلا تنظر فقط للمياه ويدور بينهم حوار للعيون
البحر: تستهلى انتى اللى عامله فى نفسك كده .
عقلها: معاك حق انا استاهل
قلبها: لا طبعا انا مغلطش انا حاسس لا انا متأكد انو بيحبنى .
البحر: انت غبى لو بيحبك مكنش سابك 5 شهور لوحدك تعد الايام على النتيجه وكل يوم تقعد قدامى القعده دى .
عقلها: انا كمان معاه ان انت غبى علشان تستناه الوقت دا كله وتعذب فى روحك لوحدك ارجع لبيتك ولاهلك هما اللى هيفضلوا جنبك وابعد عن ادم بقى . ارتجف قلب يارا من اسمه: انا بحبه .
البحر: انت هنا من 5 شهور لوحدك حبيتو امتى وازاى .
عقلها: حبتيه فى اسبوعين .
قلبها: الحب مش محتاج وقت وبعدين ملكوش دعوه بيا انا مبسوط كده كفايه انو عايش جوايا .
عقلها: متأكد انك مبسوط !
توتر قلبها قليلا ولم يجب
البحر: رد متأكد انك مبسوط ؟!
تنهدت يارا وقالت: هستناه لاخر عمرى.
وقامت سارت باتجاه المنزل حتى وصلت للحديقه ظلت تستنشق عبير الازهار حولها والهواء يداعب خصلات شعرها ثم اتجهت الى حوض ازهار يبدو انها تعتنى به خصيصا كان به زهره بيضاء جميله اوراقها تلتف على بعضها بشكل جميل تفوح منها رائحه عطره قريبه جدا من زهره اخرى لونها يميل للون الاسود فهى ذات لون بنفسجى داكن ولكن شكلها رائع اوراقها كبيره ورائحتها ايضا رائعه فكان يبدو انهما تتعانقان وقد حفرت يارا على الاصيص الخاص بها من الخارج "يارا خاصه ادم"
وكتبت اسفلها "عاشقه لك حد الجنون" نظرت اليها يارا بابتسامه حزينه وقالت وهى تتلمس الحفر والورده: انتى اول زهور شفتها لما شوفت الحديقه وجودكم جنب بعض غريب رغم ان الفرق بينكم كبير الا انكو زى ما تكونوا اتخلقتو علشان تبقوا سوا علشان كده انا اعتنيت بيكو بقالى 5 شهور الا حاجه بسيطه يمكن الاقى حد يعتنى بيا .
هه احلام يقظه صح بس انا بحبكوا اوى علشان انتو شبهى انا وادم هو بعيد عنى ومختلف عنى تماما بس فى نفس الوقت محاوطنى و حوليا كأنه جنبى ودا بيخلينى مش قادره ابعد عنه .
تنهدت يارا: كفايه كده بقى النهارده هنقضيها كلام . وابتسمت ورحلت ..
فى مكان اخر
ارتدى ادم ملابسه مكونه من بنطال رياضى اسود يعلوه فانله رياضيه تبرز عضلات ذراعيه وكوتشى ابيض به خطوط سوداء وحمل حقيبه ظهر صغيره و زجاجه الماء فى يده وخرج ركب سيارته واتجه الى النادى وصل ودلف الى الغرفه المخصصه لتبديل الملابس ووضع حقيبته داخل خزانته وخرج .
ظل يمشى ببطئ حول الاستاد ولا يفكر سوى فى " كيف هى .. كيف حالها ... ... لماذا انتظرته ... هل تشتاق اليه ... هل تأكل هل تشرب ... كيف تنام ... وكيف وكيف وووو " تنهد بضيق وبدء يسرع فى خطواته ثم اسرع واسرع ثم ظل يركض ويركض حوالى 20 لفه .بغضب وسرعه حتى اوقفه مدرب .
المدرب: مش كفايه يا بشمهندس خد ريست .
نظر اليه ادم بالامبالاه ووضع يده على كتف المدرب: خليك فى حالك ... ثم استدار: عن اذنك يا ... يا كابتن . واكمل جرى للمره 21 .
جاء مدرب اخر: انتى بتعمل ايه هنا .
المدرب 1: شفت المهندس ادم بيجرى بسرعه وكتير قلت اجى اقوله ان كده مش صح .
المدرب 2: ادم الشافعى هههههه انت متعرفش ان ده محدش بيقوله اعمل ومتعملش دا اللى هو عايزه بيعمله ومحدش يقف فى وشه والا قول عليه يا رحمن يا رحيم .
المدرب 1: لا لا لالا خالص دا اتكلم بالامبالاه فظيعه .
المدرب 2: احمد ربنا هو اصلا مبيظهرش لحد غضبه ابدا مغضبش غير مره واحده وكان الكل مش مصدق ان ده ادم البارد كان جبروت من الاخر اتجنبه خالص مش عايزين نخسرك . ضحك كلاهما ورحلا.
ظل ادم يجرى ثم اتجه الى غرفه الملاكمه ارتدى القفازات وظل يضرب كيس الرمل بشده وعنف ثم نزع القفازات وظل يضرب بيده بقوه الا ان سقط ارضا وعظام يده تكاد تكون تكسرت بجانب ظهور الكثير من الجروح بها وتلون بعضها للون الاحمر او الازرق او الاخضر نام على الارض وفرد كلتا ذراعيه واغمض عنيه بشده صارخا: اخرجى بقى اخرجى من راسى اخرجى.
وظل هكذا بعض الوقت ثم خرج وعاد الى منزله اخذ حمام فى وقت ليس بقصير ثم خرج وتدثر بفراشه يتطلع للسقف شاردا لا يقابل النوم جفناه ظل مده طويله حتى استمع الى اذان الفجر فقام وتوضأ وظل يصلى ثم جلس فى الشرفه يتابع الشروق ثم نظر الى الشمس وقال: وحشتينى .
استيقظت يارا لصلاه الفجر وجلست تقرأ ايات كتاب الله ثم صلت وجلست تتابع الشروق ومياه البحر ثم وضعت يدها على قلبها ونظرت للشمس وقالت: وحشتنى .
فى القاهره
كان رأفت يجلس مع اخته الصغرى عبير ...
رأفت: انتى عارفه ادم بيحبك ومتعلق بيكى قد ايه والله الموضوع كان بسرعه بقالى 5 شهور بحاول افهمك وانتى ولا انتى هنا .
عبير: مش هسامحه ومش هصالحه يخطب ويكتب كتابه وانا معرفش حتى يوم فرحه مقدرتش اشبع منه وبقالى 5 شهور مستنيه يكلمنى او يجيب مراته ويجى يزورنا وهو ولا هنا عايزنى اسامحه عالطول كده .
رأفت: يا بيبو يا حبيبتى انا شخصيا مكنتش اعرف انتى هتتجددى على ادم ما انتى عارفه قد ايه عنيد ودماغه ناشفه ومبيخدش رأى حد .
عبير: مش مشكلتى هو عنيد اه وبغلب كتير معاه بس اللى عمله المرادى كتير وانا مش هعديه بالساهل .
رأفت: اووف منك طب انا عندى فكره . .
عبير: ايه هى قول .
رأفت: هخليه ينزل من مطروح على اسكندريه البنت تشوف اهلها هناك وتقعد معاهم فتره وبعدين اجيبهم واجى على هنا ونقعد معاكوا زى ما انتى عايزه ايه رأيك .
عبير: طب ما تخليه ينزل على هنا عالطول واحشنى اوى يا رأفت .
رأفت: طب انتى عمتو ووحشك ما بالك بقى بالغلبانه اللى ما شافتش ابوها وامها بقالها 5 شهور الموضوع مش سهل عليها حرام يعنى وبعدين انتى قلبك ابيض بقى .
عبير: اوووف طيب ماشى بس ميتأخرش عليا اتفقنا .
رأفت: اتفقنا يا بيبو .
عبير: طب يالا كلمه .
رأفت: دلوقتى !
عبير: حالا ...
رأفت: الساعه لسه 10 زمانهم نايمين دول عرسان يا بيبو .
عبير: مليش فيه صحيه .
تنهد رأفت وامسك الهاتف وطلب رقم ادم وبعد قليل فتح الخط .
رأفت: السلام عليكم .
ادم: وعليكم السلام ازيك يا بابا اخبارك ايه .
رأفت: انا الحمد لله يا حبيبى انتو اخباركوا ايه وحشتنى يا بنى .
ادم: وانت اكتر والله يا بابا احنا بخيرالحمد لله .
رأفت: عايز اشوفك يا ادم وعايز اشوف مراتك مش معقول كل الوقت ده
تنهد ادم وصمت قليلا ثم قال: حاضر يا بابا ربنا ييسر .
رأفت: ادم من الاخر انا مكلمك علشان تنزل انت ومراتك بقى .
ادم: بابا انا مش عايز انزل دلوقتى .
رأفت: ادم انت دماغك ناشفه اه ومحدش يجبرك على حاجه بس كفايه كده لازم تنزل انت وحشتنى وكمان احمد ومراته يارا وحشتهم ودا غير ان عبير مستحلفالك .
ادم: بيبو كمان .
رأفت: علشان خاطرى يا ادم كفايه بعاد وغربه وانزل انت والا اقسم بربى اجيب العيله كلها واجيلك وشوف انت بقى .
صمت ادم يفكر " هل حان وقت رؤيتها لما اشعر اننى لا استطيع ولكن فليكن "
تنهد ادم: حاضر يا بابا انا هشوف امورى كده وهظبط احوالى هنا واخلص شغل كده معايا يعنى بالكتير اوى 3 اسابيع شهر كده .
رأفت: كل ده .
ادم: يا بابا انت عارف انى متابع شغل الشركه من هنا وفى شغل تحت ايدى لازم يخلص معلش نصبر الشويه دول بقى لو عايز تنزل انت من القاهره يبقى تمام انزل حتى تشيك على البيت وانا هعرف يوسف يبقى معاك .
رأفت: طيب يا ادم مطولش يا بنى .
ادم: حاضر يا بابا هقفل انا بقى وسلميلى على كل اللى عندك وسلام خاص لبيبو مش عايز حاجه .
رأفت: ما تنادى يارا اكلمها .
ادم ببرود: هى مش جنبى دلوقتى بتاخد دوش هخليها تكلمك متقلقش .
رأفت: طب وصل ليها سلامى وخد بالك منها ومن نفسك . لا اله الا الله .
ادم: حاضريا بابا . محمد رسول الله .
واغلق ادم الخط واطلق تنهيده حاره تدل على احتراق روحه من الداخل .
ليه ليه اتعلقت بيها كده دول هما اسبوعين بس وبقالى 5 شهور مشفتهاش ومع ذلك لسه مستوليه على كل تفكيرى ليه كده فيها ايه مميز هى متختلفش عن غيرها ياترى بتعمل ايه دلوقتى يا ترى فعلا بتاخذ دوش اووووف اوووف ايه اللى انا بفكر فيه ده اووووف اطلعى من دماغى بقى يا شيخه اوووف . وقام وظل يعمل على التصميم حتى يشغل وقته .
فى المساء رن هاتف يارا
كانت ادم فامسكت يارا هاتفها واجابت بهدوء عكس ما يشتعل بداخلها شوقا اليه فهى متيقنه انه اما احدى والداها او والده
يارا: السلام عليكم .
ادم: وعليكم السلام .
توترت يارا هو من حدثها يا الهى .
ادم: بابا كان عايز يكلمك ابقى رنى عليه وان كلمك عن رجوعنا او كده هتقولى ادم عنده شغل لما يخلص هننزل واتكلمى عادى فاهمه ولا اعيد تانى .
تنهدت يارا بضيق: فاهمه يا بشمهندس اى اوامر تانيه .
ادم ببرود قاتل: لا اخاف عليكى متفهميش كفايه كده على عقلك الصغير.
يارا بسخريه: بتخاف عليا لا والله فيك الخير طب اذا كنت خلصت اهاناتك هقفل انا بقى .
صمت ادم واغمض عنيه قليلا
فقالت يارا: اه صحيح لما تحب تبلغنى حاجه يا ريت تبعت ماسيدج اصل متعودتش اكلم حد غريب .
ادم باستهزاء: قلتلك قبل كده اخاف متفهميش اصل فى ناس الغباء فيها متأصل يالا سلام يا قطه واغلق الخط بوجهها .
نظرت يارا للهاتف ودموعها تنهمر بهدوء على وجنتها
عقلها: هو ده اللى انتى مستنياه هو ده اللى انت متحمل كل الاهانات دى علشانه انت غبى وانا قرفت منك .
قلبها: هه جت عليك انت كمان اشتمنى اشتمنى وبعدين ليه مش عايز تفهم انا عايز ابعد بس مش قادر مش قادر صدقنى .
عقلها: انا تعبت من كل حاجه من اهماله ومن اهانته ومن اقناعك انا زهقت شفلك حل علشان انا شويه وهفرقع .
قلبها: يارب الاقى حل ليا انا وانت يااااااارب .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نظر اليه العقل باستخفاف وشعر القلب باحتراق .
تنهدت يارا: انا لازم الاقى حل بقى فى نفسى انا تعبت . قامت توضأت وارتدت اسدالها وظلت تصلى وتتعالى صرخات قلبها لربها تطلب منه العون والمساعده.
فى اليوم التالى هاتفت يارا رأفت واطمأن عليها وسألها على وضعها وكيف حياتها مع ادم وهى كالمعتاد تقول ما تتمنى حدوثه وليس ما يحدث بالفعل .
ثم اتصلت على والداها واطمأنت عليهم ايضا وعملت انهم فى مدينه اخرى لزياره بعض الاقارب .
فى منزل يوسف
تجلس عمه يوسف " فريال "ومعها ابنتها " اميره " ذات 20 ربيعا فتاه جميله ذات عيون خضراء داكنه ولكنها تعد كتله برود متحركه كما انها وللاسف تحب يوسف وكان هذا سببا كافى لكره اروي لها .
فريال: حبيبى يا يوسف ايه عمل فيك كده هو الجواز بهدلك كدهه ثم نظرت لاروي وقالت: منه لله اللى كان السبب ومهتمش بيك كويس .
يوسف وهو يحاول كتم ضحكته: ابدا يا عمتو انا كويس خالص دا حتى صحتى جات على الجواز .
اميره: لا خالص يا يوسف دا حتى خسيت خالص .
اروي: استغفر الله العظيم مش عيب يا حبيبتى تقوليله يوسف كده حتى انتى صغيره يعنى .
اميره: صغيره ايه دا الفرق بينى وبينه 8 سنين مش كتير يعنى اذا كنتى انتى شايفه نفسك كبيره مش مشكلتى .
يوسف: احم احم اروي حبيبتى تعالى معايا نجيب الحاجه من المطبخ .
امسك يوسف يدها وسار بها تجاه المطبخ وبمجرد ان دلف ترك يدها ودخل فى نوبه ضحك اغتاظت اروي كثيرا وضربته فى كتفه بقوه فامسك يدها وضمها لصدره: يا حبيبتى سيبك منهم انت عارفه انى بحبك ومش هحب غيرك وبعدين الضيق مش وحش علشانك وعلشان البيبى .
اروي: اوووف هولع فيهم وربنا وخصوصا البت المسلوعه دى قال كبيره قال لو بس تسبونى عليها .
يوسف بضحكه: انا غلطان انى قولتلك اصلا انها معجبه .
ضربته اروي بصدره مره اخرى: بقى كده على اساس يعنى انى مكنتش ملاحظه اصلا وان انا اللى سالتك .
يوسف بقهقه:خلاص خلاص اهدى بقى واتجهليها اتفقنا .
اروي بغيظ: ربنا يصبرنى .
يوسف: هههه طيب يالا نطلع .
اروب: ما بلاش خليهم يمشوا بقى.
يوسف بضحكه: يا بنتى عيب دى مهما كان عمتى .
اروي: طب بالله عليك انت عايزها تفضل هنا .
يوسف بهمس: بصراحه لا ثم ضحك وقال: بس لازم نطلع يالا بقى .
اروي بتنهيده لتهدء قليلا: يالا .
خرجوا وساعد يوسف اروي على الجلوس .
فقالت فريال: هو صحيح يا بنى مراتك مش هتخس شويه طلع ليها بطن كبيره.
احمر وجه اروي غيظا وقبضت يدها كانها على وشك لكم احدهم . اما يوسف حاول كتم ضحكته فهو يعلم ان اروي على وشك الانفجار الان .
اروي بغيظ: ايه دا يا طنط انتى متعرفيش مش انا طلعت حامل علشان كده بطنى كبرت .
فريال: ليه ياختى متجوزه بقالك قد ايه علشان تحملى .
التفتت اروي ليوسف وقالت بهمس شديد: سيبنى اولع فيها بالله عليك .
امسك يوسف يدها وضغط عليها بهدوء بمعنى اهدأى
اميره: جرى ايه يا ماما بقالها 5 شهور واسبوعين الوقت كفايه يعنى .
اروي: واخده بالك من وقت جوازى اوى.
اميره: لا يا حببتى مش وقت جوازك انتى دا وقت جواز يوسف ابن خالى بقى .
التفتت اروي ليوسف مره اخرى: والله هولع فيها .
جاهد يوسف لمنع ضحكته ولكن فلتت منه ابتسامه صغيره .
فريال: ياختى اروبه حملتى عالطول كده وبطنك كبرت بدرى بدرى ياما تحت السواهى دواهى اللى يشوفك يقول طيبه .
وصل الغيظ باروي اقصاه فالتفتت ليوسف وقالت وهى تعض على شفتها السفلى: لا هولع فيهم مبدهاش بقى .
استندت اروي على كرسى بجوارها ووقفت وقالت: معلش يا جماعه كترنا فى الكلام انا تعبت وعايزه انام معلش شرفتونا .
وقفت فريال واميره ووقف يوسف .
فريال: حلو اوى احنا بنطرد من بيتك يا يوسف .
اميره: ايه قله الذوق دى ميصحش كده ما تتكلم يا يوسف .
يوسف بهدوء: اللى غلطوا فيها دى مراتى وغلطوا فيها فى بيتى وقدامى وهى معاها حق فى اللى قالته وانا ساكت وقلت يمكن تهدو شويه بس للاسف يا عمتو زدوتيها كتير . شرفتونا .
نظرت اميره وفريال بضيق واضح لاروي ويوسف وغادرا على الفور وبمجرد ان اغلق يوسف الباب .
اميره: كان لازم تزوديها كده يا ماما اهو خطتنا فشلت ويوسف كده زعل مننا .
فريال: انا مش هسيبه فى حاله وهخرب حياته دى علشان يتجوزك وفلوس ابوه تبقى بتاعتنا والهبابه اللى معاه دى هنطفشها متقلقيش .
ضحكت اميره وغادرت هى ووالدتها .
كان يوسف مازال خلف الباب واستمع لحوارهما واغمض عنيه حزنا فمعظم عائلته تطمع فى اموال والده ويريدون تخريب حياته ولكنه سيبتعد عنهم جميعا سياخذ زوجته وطفله ويغادر هذه المدينه ...
عاد لاروي وجدها جالسه وتبكى بهدوء فجلس بجوارها: حبيبتى ليه بس كده دا انا فهمتك كل حاجه علشان تبقى عارفه وواخده بالك ومتزعليش دموعك غاليه عليا اوى علشان خاطرى متعيطيش .
اروي: هى ليه الناس وحشه كده ربنا يسامحهم متقلقش عليا يا حبيبى انت عارف بقى حامل ولازم اتدلع شويه .
ضحك يوسف فقالت اروي: بس انا زعلانه منك علشان كنت بتضحك على كلامهم .
يوسف بضحكه: انا كنت بضحك عليكى انتى انتى كان لازم تشوفى شكلك عامل ازاى كنتى رهيبه ههههههههههه.
اروي وهى تضع راسها على كتفه: يا راجل انا حلوه فى كل حالاتى اصلا .
طبع يوسف قبله على رأسها: انتى حبيتى وبموت فيكى ووضع يده على بطنها: ربنا يخليكو ليا ويديمكوا نعمه فى حياتى .
فى مساء احدى الايام
كانت يارا تسير وتضع عصبه على عينها وتفرد كلتا يديها وتفكر وتفكر ثم تضع يدها على قلبها وتضغط بقوه كأنها تعتصره وتفكر " منذ رحيل ادم وهى تعيش بمفردها كان من اليسير عليها ان تعود لاهلها ولكنها تعلم انه اذا عادت بعد زواجها بيوم وروت لاهلها ما حدث لن يكون هناك فرصه اخرى للقائها بادم سيقف اهلها فى طريق معرفتها للحقيقه فى طريق حبها فعندما تشعر ان روحك تتعلق بشخص ولا تستطيع العيش بدونه عندما تشعر بانه الهواء الذى تتنفسه عندما تشعر بانك اصبحت انت هو وهو انت نعم عرفته منذ زمن قليل ولكن فى هذه المده لمس بداخلها وتر لم يلمسه احد وامتلك قلبا لم يملكه احد فمنذ ان ارتبط اسمها باسمه ارتبط معه روحها بروحه وقلبها بقلبه وعقلها بعقله حتى ان لم يرتبط جسدها بجسده ولكن هى احبت احبته كما هو بعناده بجفائه بهدوءه بكلماته الساحره بعيونه الزيتونيه الخلابه بابتسامته التى تأسر قلبها بجرأته بحبه لها نعم هى متأكده من حبه او على اقل تقدير متأكده من تعلقه بها كما انها حتى احبته فى بعاده لم ترغب بالرحيل فاحيانا يكون عذاب الحب ايضا شيقا وممتعا فهى لا ترغب فى ان يذهب حتى وجعه من داخلها لا ترغب فى رحيله عنها لا ترغب فى الانتهاء من الم عشقه وعناء حبه فقط ترغب فى قربه منها حتى وان كان فقط زكرياته القريبه حتى وان كان غائب يكفى ان يعيش بداخلها لتعيش باقى عمرها معه تنتظره وتحبه بل وتزداد عشقا له ".
جلست على الرمال وهى ترى امامها امواج البحر المتلاطمه والهواء البارد يلفح وجهها والقمر مكتمل وضوءه يضفى على جمال البحر جمالا
اخرجت مزكراتها وفتحت صفحه بيضاء وخطت كلماتها
" انتظرتك
انتظرتك كثيرا حتي مل الصبر مني
انتظرتك كثيرا حتي سبل جفن عيني
انتظرك حبيبي رغم شقائى
فانت حزني وانت هنائى
يرقص القلب من مرآك
رغم وجود الم فتاك
لا اردى احقا احبك
ام اني ابغاك
ولو اني ابغي لما يسعد قلبي لدي رؤياك
اراك غير مكتمل بنظرى
ولكني لا ارى في غيرك الكمال
لا اريد ابدا محادثتك
ولكني ارغب حقا في الكلام
قل لي عزيزى هل هذا جنون
ام طيف حبك بدأ في الثبات
قلبي ثار صارخا اريده
تمنعت تمردت تزمرت
ولكن ماذا افعل فعقلي ايضا يرغبك
فككت حصاري حول نفسي
فاصبحت جوارحي تعشقك
ومازالت كما انا انتظرك ".
اغلقت دفترها واحتضنتها ودموعها تنهمر على وجنتها بهدوء ثم نهضت بهدوء وعادت الى المنزل واغلقت الباب عليها وظلت تنظر فى ارجاء المنزل تتذكر كل لحظه لها معه كيف كان يغازلها لمسه يده ليدها قبلته الدافئه على وجنتها صوته الجميل يداعبها رائحته التى تسكرها تتذكر كيف احتضنته يوم مرض والده وكيف كان متشبث بها خروجها معه ومعاملته لها كطفله مشاكسه كان دائما يخبرها انها قطه مجنونه مشاكسه ابتسمت وقامت بفتح جهاز اللاب توب الخاص بها وفتحت الصور التى التقطتها لهم ومعظمها كانت بدون علم ادم كان تلتقطها خلسه ففى معظم الصور هو لا يركز على الكاميرا بعينه ولكن يكفى انه بجوارها ظلت تتطلع اليها صوره تلو الاخرى وقلبها يكاد يتقطع من الالم كم تمنت ان تفعل هذا وهو معها يحتضنها بين يديه تمنت عودته فاليعود ويغضب عليها ولكن كفى فراق كفى بعاد ارح قلبى رجاءا اغلقت فايل الصوروفتحت فايل خاص بالفيديوهات وفتحت اول فيديو لهم.
يوم اختيار الشبكه كان يوسف يصور ما يحدث ظلت تتطلع اليه ولاحظت انها كان عابثا وهذا يعنى انه حقا لم يكن يريدها انهمرت دموعها ثم فتحت فيديو اخر يوم فرح اروي ويوسف وظلت تتطلع للفرحه فى عيون صديقتها وايضا ادم كان سعيدا بشده فى ذلك اليوم كان يبتسم ويتحدث بمرح مع صديقه وجاءت لحظه اجتماعهما سويا لتسلم هى على اروي وهو على يوسف وكم كانت قريبه منه وضحكته وضحكتها ومزاح اصدقائهم معهم ثم عندما سخر يوسف واروي منهم ولكنها انهارت بشده عندما استمعت لما قالته هى " يارا بضحكه مرحه: انا خايفه من الافراح اللى بتحصل بسرعه دى هو احنا لسه عرفناهم علشان نتجوز ربنا يسترها شكلنا هناخد على دماغنا فى الاخر ."
اغلقت اللاب بقوه والقت بنفسها علي الفراش تبكي بشده فكل يوم يمر يأخد معنويا وماديا من عمرها قدرا ادى الى هلاك روحها قامت وتوضأت وظلت تصلى واثناء سجودها ظلت تبكى وتنتحب وتدعو الله ان يفرج كربها ويريح قلبها حتى نامت من التعب مكانها على سجاده الصلاه ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
استيقظت يارا على صوت منبهها قبل الفجر بساعه وتوضأت ارتدت اسدالها ووقفت تصلى قيام الليل ودموعها تنهمر على وجنتها فلقد اصبحت تلك الدموع اعز اصدقائها وظلت تدعو الله الواحد الاحد ان يفرج كربها ويعينها ويمنحها الصبر والقوه ويلين قلب زوجها ويزرع حبها بقلبه .
ثم جلست تقرأ وردها من القرآن وكم كان صوتها عذب جميل به نبره تقشعر لها الابدان ودفئ صوتها تعكس نقاء روحها وكلما كانت تقرأ ايات العذاب كانت تتعالى شهقاتها خوفا منه سبحانه وتعالى وكلما تقرأ ايات النعيم وجمال جنته تبكى خشوعا وكرما فى عطفه وكان هذا هو الوقت الوحيد الذى لا يجول ادم فيه بداخلها لان قلبها عامر بحب الله سبحانه وتعالى ولا تتذكر احد سواه .
صدع اذان الفجر من هاتفها فقامت و صلت فريضتها وجلست تدعوه.
وفجأه استمعت الى صوت بالخارج ولكن الصوت كان هادئا للغايه ارتعبت وتذكرت حالات الخوف الشديد التى تنتابها كلما احست بشئ فى هذا المكان الواسع، تكرر سماع الصوت مره اخرى ولكن هذا الصوت اشد فظلت تفكر ماذا من الممكن ان يكون خافت كثيرا ظلت تردد باسماء الله لعلها تهدء قليلا لقد كانت بالطابق الاسفل والصوت يصدر من الطابق العلوى فدلفت الى المطبخ سريعا وهمت بامساك سكين حاد ولكنها خشت ان تمسكه فامسكت بمطرقه طويله من الخشب واثناء خروجها من المطبخ سمعت صوت عالى شديد فانتفض قلبها هلعا و اختبأت خلف احد كراسى غرفه الاستقبال وهى تتطلع الى الدرج الذى يؤدى الى الطابق العلوى شعرت بخطوات تقترب من الدرج اغمضت عنيها خوفا وهى تردد بذكر الله حتى اقترب صوت الخطوات من المقعد الذى تختبأ خلفه هلعت كثيرا واطلقت الشهادتين فلقد كانت تظن انها ستموت الان لا محاله وحمدت الله كثيرا انها مازالت باسدالها حتى لا يراها رجل غريب عنها وحتى تموت وهى متطهره بوضوئها ومتعففه بحجابها.
فتحت عنيها قليلا ونظرت حولها وجدت ذالك الرجل بكتفيه العرضين يوليها ظهره ويضغط على رأسه بشده بمجرد النظر اليه شعرت انها ضعيفه جدا وان وقعت تحت يده ستصبح كالنمله تحت قدم الفيل لذلك استغلت انه لا يراها وقامت مسرعه وقامت بضربه على راسه من الخلف ولانه اطول منها كثيرا وصلت الضربه الى اسفل راسه مائله لكتفه فتأوه الرجل بشده وامسك رأسه ومال للامام قليلا وهتف بتألم: ااااااااااااااااااه دماغى حسبى الله . ثم اعتدل والتف اليها سريعا تسمرت يارا مكانها لا لا غير معقول لا يمكن انا احلم انا اتخيل لا يمكن هل حقا ما اسمعه قالت بشهقه: ها ادم ! ثم وبدون سابق انذار عندما استدار لها ارتمت بحضنه تبكى ..
عاد ادم الى مطروح ووصل مع اذان الفجر دلف الى المنزل بهدوء صف السياره بعيدا عن المنزل حتى لا يصل صوتها ليارا فهو يعلم انها مستيقظه الان لا يريد ان يقلقها ثم حمل حقيبته ودلف الى المنزل وتحرك بهدوء كان المنزل هادئا و الانوار مغلقه صعد بهدوء الى الاعلى فتح باب الغرفه الرئيسيه ودلف بهدوء اعتقادا منه ان يارا بداخلها ولكنه وجدها فارغه كما انه لا يوجد بها شئ يدل على ان هناك احد يسكن بها وضع الحقيبه على الارض بقوه فأصدرت صوتا عالى نسبيا ودلف سريعا اضاء الانوار وذهب باتجاه الدولاب وفتحه وصدم بشده فهو فارغ تماما لا يوجد به اى ملابس تسمر ادم وظل ينظر للفراغ امامه و سؤال واحد يجول بفكره " هل حقا رحلت ؟ " شعر ادم بمشاعر عديده ومختلفه بالحزن والندم والغضب والخوف والاشتياق والحب ولكن سيطر غضبه عليه بشده فصفع باب الدولاب بشده فاصدر صوتا مرعبا وجرى باتجاه الدرج ونزل عليه سريعا حتى وصل الى غرفه الاستقبال ظل يدور حول نفسه ويشد على شعره بقوه ولكنه فجأه شعر بضربه مؤلمه على كتفه فاطلق صوتا متألما ونتيجه الضربه مال للامام قليلا ولكن سرعان ما استدار ويده على راسه وتتحرك قليلا على كتفه والشرر يتطاير من عينه هم ان يقول شيئا ولكن عجز عن الكلام عندما ارتمت يارا بحضنه وظلت تبكى وتبكى وهى تردد الحمد لله يارب ...
ظل ادم مندهشا قليلا ثم انحنى ليضع راسه بالقرب من كتفها يشتم عبيرها الطبيعى الاخاذ ثم تدارك نفسه وابعدها عنه بعنف شديد فسقطت على الكرسى خلفها بقوه ونظرت اليه بعنين دامعتين حمراء بشده تأملها ادم من رأسها الى اسفل قدمها وحدث نفسه قائلا: يا الهى لقد ذبلت كتير وضعفت كثيرا واصبحت نحيله ووجها شاحبا واختفت النضره من وجنتها ولمعان عنيها الجميله يغطيه دموعها المنهمره ونظراتها المصدومه ثم تغاضى عن حديثه الداخلى وقال بجفاء بنبره عاليه: انتى غبيه حد يضرب حد كده ايه كنتى فكرانى حرامى .
لم تجب يارا فقط تحدق به مندهشه وهى تقول بهمس: انت رجعت ... بجد رجعت .
امسكهاادم من يدها بقوه وسحبها حتى التصقت به: انا اول ما جيت وطلعت الاوضه وملقتكيش ولقيت الدلاب فاضى افتكرت انك مشيتى وعارفه لو كان ده حصل كنتى هتبقى جنيتى على روحك ثم ابتسم بسخريه: بس طلعتى تلميذه شاطره وبتسمعى الكلام وتنفذى الاوامر .
لم يجد ادم منها رد سوى نظره مليئه بمعانى كثيره الم وانكسار وامان وحب وخوف ولهفه وحزن وتعب ثم تقابل جفني هذا البحر العميق معا وفقدت يارا وعيها وسقطت بين يديه. انتفض ادم وحملها سريعا واجلسها على شازلوج كبير وحاول افاقتها ولكن لم يستطع فهى يبدو عليها الضعف والتعب الشديد فيبدو انها اهتملت نفسها كثيرا انب نفسه بشده وحملها ووضعها فى الغرفه الاضافيه بالاسفل وعندها علم انها تستعمر هذه الغرفه واصبحت غرفتها استغرب لما هذه ولكنه تجاهل الامر ووضعها ومسح على وجنتها وطبع قبله صغيره عليه وقال بهدوء: وحشتينى .
وضع الغطاء عليها ثم غادرها صاعدا لاعلى توضأ وصلى الفجر ثم تدثر بالفراش ظل بعض الوقت على سريره ثم استسلم للنوم فهو متعب جدا ...
استيقظت يارا قرب الظهيره وكان راسها يألمها بشده نظرت لنفسها وجدت انها مازالت ترتدى اسدالها فاستغربت كثيرا .
ثم تذكرت ما حدث فابتسمت وقالت: ليس جديدا فانت دائما تأتى الى احلامى بس انا حاسه انو مش حلم ان حاسه لسه بلمسه ايدك على خدى حاسه برائحه البرفان بتاعك ثم وضعت يدها على رأسها وقالت: بس بس كفايه لحد كده .
ثم قامت وتوضأت و صلت ركعتى الضحى ثم اخذت حماما سريعا وارتدت بيجامه باللون الوردى عليها قطه صغيره بارزه ورفعت شعرها ذيل حصان ثم نظرت للمرآه وابتسمت قليلا وقالت: لقد اصبحتى سيئه للغايه يارا اللون الوردى كان بيبقى جميل اوى عليكى كنتى شبه الاطفال فيه وبروحك المرحه كنتى بتبقي طفله فعلا حضن بابا وهزارى مع ماما وجرى ولعب وضحك بس ولكن الان انتى مجرد امرأه بائسه تركها زوجها وتحاول هى استعاده روحها فرت دمعه من عنيها فمسحتها سريعا ونظرت لنفسها وقالت بتحدى: بس انا خلاص هتغلب على شيطانى وهبقى اقوى ههتم بأكلى وهاخد بالى من نفسى ولما يرجع ادم ابقى افهم منه كل حاجه ثم نظرت من نافذتها للسماء الزرقاء وقالت: خلاص ياربى عهد جديد والنهارده بدايه يوم جديد وانا مش هضعف تانى ولا هستسلم لاحزانى ثم امسكت دفتر مزكراتها التى تخط به بعض خواطرها واشعارها ففتحت وكتبت به مبتسمه لبدايه جديده.
" اياك يا قلبى ان تحزن
فمعك الله فما اجمل
هو رحيم بك اعلم
من اى بشر فى الكون الاعظم "
اغلقته ونظرت لنفسها بالمرآه مره اخرى ولكن هذه المره مبتسمه ثم خرجت الى غرفه الاستقبال وقامت بفتح النوافذ لترى منظر البحر الرائع امامها واتجهت الى كل نوافذ الدور الارضى وفتحتها لترى نور الله يشق طريقه الى منزلها تلك هى المره الاولى التى تفعل بها ذلك ولكن سيكون هكذا دائما ثم اتجهت الى المطبخ . وقفت يارا تعد طعام الافطار .وبعد قليل خرجت لتضعها على المائده واثناء دخولها للمطبخ مره اخرى شهقت وهى ترى ادم امامها ووضعت يدها على فمها واتسعت عنياها بشده .
اما ادم فلقد استيقظ على صوت حركه بالمنزل كان هناك قرآن يصدع من الاسفل بصوت هادئ وجميل ورائحه بطاطس تداعب انفه وحركه سريعه واحيانا بعض الضجيج فاعتقد انها والدته فقام نشطا وفتح نافذه غرفته وتطلع الى البحر امامه مبتسما ثم عبس فجأه عندما تذكر ان هذه يارا وليست والدته دلف الى حمام الغرفه واخذ حمامه سريعا ثم ارتدى بنطال من القطن وتيشرت ثقيل قليلا فالجو بارد جدا اليوم ونزل الى الاسفل ببطئ ثم توجه الى المطبخ ثم بالقرب منه رأها تخرج حامله احد الاطباق صدم من منظرها الخلاب ظل ينظر اليها من اعلى لاسفل باعجاب شديد حذائها الوردى ذو فرو كثير يحاوط قدمها الرقيقه لتدفئتها من البرد و بنطالها الوردى يرسم قدميها بحرافيه شديده وجاكت وردى يرتفع برقه على عنقها كأنه يحتضنها وتلك القطه المشاغبه فى الخلف تغطى ظهر الجاكت واذنيها بارزه للاعلى كأنها تفتخر بكونها قريبه من جسدها ثم يالهى ما هذا خصلات حريريه سوداء كالفحم ترتفع بعذوبيه لاعلى تصل الى منتصف ظهرها فاذا كان هكذا وهى تقيده فكيف سيكون ان اطلقته سوف يصل حتما الى اسفل ظهرها سقطت منه خصلات متمرده على وجهها وعنقها فمثل تلك الخصلات الجذابه لا تعرف التقييد انها حقا تبدو حوريه جميله جدا حقا انها رائعه لم يرها هكذا مطلقا رغم انه كتب كتابه عليها لكنه كان دائما يراها بحجابها وملابسها المحتشمه ولم يرى خصلاتها الحريريه ابدا فمنظرها هكذا فاتن حقا فحدث نفسه قائلا: ما اشهى جمالك يا قطتى صاحبه البنفسج .
ثم افاق ادم على شهقتها عندما رأته . فتنهد بحراره تسرى فى جسده واقترب منها محاولا معارضه رغبته بالتهامها الان.
وقف امامها وقال ببرود: ايه شفتى عفريت .
يارا بصدمه: انت رجعت امتى وازاى وليه انا معرفش ثم صمتت قليلا واضعه يدها على جبينها متذكره ثم قالت: يعنى انا مكنتش بحلم امبارح .
نظر اليها ادم وقال: دا كان كابوس يوم ما رجعت واستدار ليغادر .
افاقت يارا وقالت بحزن: طب مش هتفطر .
نظر ادم الى المائده فوجد بطاطس مقليه فرسكس وبجوارها بعض من الكاتشب وصوص المايونيز وهو حقا يعشقها لان والدته كانت تعدها له دوما .
فقال ببرود: مفيش مانع الاكل ريحته حلوه ثم القى اليها نظره وقال: حد يلاقى خدامه تخدمه وتحضرله فطار ملوكى ويعترض .
صدمت يارا كثيرا من اطلاقه للفظ "خدامه " اهذا ما يراها عليه .
ثم قال باستهزاء: بس مزاجك حلو يعنى بيجامه وردى و منزله شعرك على خدك وفاتحه شبابيك الفيلا كلها وقصادك البحر يعنى ماشيه معاكى حلاوه اهه.
ادركت يارا للتو انه رأها بشعرها وملابس المنزل لاول مره فخجلت كثيرا واحمرت وجنتها بشده وهمت ان تقوم لتفر من امامه وترتدى اسدالها ولكنها تذكرت انه زوجها وواجب عليها ان تظهر امامه فى ابهى صورها فهو واجب عليها وامر الله لها فلن تعصيه هي .
ظل ادم يتطلع اليها والى حمره وجنتها المشتعله خجلا وادرك انها انتبهت للتو انه رأها هكذا فتراقصت ابتسامه على شفتيه .
تذكرت يارا انها تركت البيض على النار فرائحه حريق بدأت تداعب انفها بشده فقامت من امامه مسرعه فأمسك معصمها وقال: مفيش داعى تعملى مسكوفه وتدخلى تلبسى هدومك بقى وكده بلاش شغل الملاك البرئ وكفايه تمثيل بقي .
افلتت يدها من يده بشده وقالت بصوت عالى نسبيا: اولا انا كنت هدخل المطبخ ثانيا بقى انا مش بدعى الخجل وثالثا انا مش بمثل على حد همثل عليك ليه رابعا ملكش دعوه بيا لو سمحت .
وانصرفت من امامه مسرعه ودلفت الى المطبخ .
اما ادم فاشتعل غضبا من صوتها المرتفع عليه وقام خلفها يتوعد لها وبمجرد ان دلف الى المطبخ سمع صوت انينها وهى تحاول ايقاف النيران المشتعله بالمقلاه امامها وعندما رأها تمسك بكوب ماء لتطفأ به صرخ بها: انتى اتهبلتى هتولعى فينا حد يطفى الزيت بالمايه.
فزعت يارا وسقط كوب الماء منها فدلف ادم وحاول بشده اخماد النيران ودفع يارا الخلف حتى لا تصاب وحتى تتيح له المجال فوقعت على الارض وسقطت على احدى قطع الزجاج فدخلت معظمها فى ذراعها من اعلى فصرخت بالم فصاح بها بتأفف: بطلى تصرخى مفيش حاجه خلاص يخربيت كده ... حتى استطاع اخمادها ولكنه حرق نفسه حرق بسيط من الدرجه الاولى بيده فتألم لاحظته يارا فانتفضت وتحاملت على نفسها وقامت سريعا بالركض الى غرفتها واحضرت صندوق الاسعافات الاوليه واخرجت مرهم للحريق وذهبت اليه مسرعه وامسكت بيده فسحبها منها بشده فنظرت اليه وعينها مليئه بالدموع من خوفها وقلقها الشديد عليه وايضا الم يدها الغير محتمل وامسكت بيده مره اخرى فسحبها فامسكتها ثالثا وقالت: اعتبرنى ممرضه بالله عليك تعالى معايا.
فاستسلم لها وضعت يده برفق تحت الماء فتلقائيا سحب يده متألما فبكت بشده: انا اسفه انا السبب . ثم اجلسته ووضعت من المرهم عليها ووزعته برفق وهى تبكى ظل يتطلع اليها والى خوفها الشديد عليه كيف تخاف عليه هكذا دموعها تتساقط من اجله هو من جرحها وتركها بمفردها لابد انها تكرهه الان وتتمنى له السوء ولكن هى لا تفعل ذلك لم هى نقيه هكذا ولما هى جميله هكذا ثم انتبه الى بطئ حركت يدها اليمنى حيث كانت تحركها بصعوبه بالغه فاستغرب ذلك ولكنه ادعى تجاهله للامر ولم يسأل انتهت فخرج وتركها .
فدلفت الى غرفتها بعدما اشتد بها الوجع واصبح لا يطاق وضعت وجهها بالوساده واطلقت صرخه ولكنها كتمت بس الوساده وقامت ودلفت الى الحمام حتى تتمكن من نزع الزجاجه العالقه بيدها .
تذكر ادم انه لم يتأكد من غلق الغاز فعاد الى المطبخ مره اخرى وتأكد منه ولكنه انصدم عندما وجد بقع من الدماء على حوض المياه التى غسل فيه يده تتبع الدماء الى ان وجد كميه كبيره على الارض بجوار الزجاج وكميه ايضا على الكرسى التى جلست عليه يارا لكى تعقم يده خرج كالمجنون من المطبخ وذهب الى غرفتها فوجد دماء ايضا على الوساده وعلى السرير وبعض البقع على الارض شد على شعره بشده: ازاى هى كانت سليمه قدامى ايديها ورجليها مفهمش حاجه هتكون اتعورت ازاى وفين !
خرج يبحث عنها سمع صوت انينها داخل الحمام ففتحه ودلف سريعا دون استئذان .
ثم قال بقلق: انتى كو قطع كلامه وانصدم بشده وتسمر مكانه مما رأي فيارا كانت واقفه تبكى بشده اما مرآه الحوض وتنزف بشده واختلطت الدماء بالماء على الحوض وارضيه الحمام وملابسها ملطخه بشده فقطعه الزجاج التى بذراعها كبيره جدا ويارا لا تستطيع اخراجها مش شده الالم كما انها لم تستطع الوصول اليها بشكل كامل فكانت تعجز عن اخراجها وتبكى بحرقه. فزع ادم من ذلك المنظر ودلف اليها سريعا قال بقلق شديد: يا.. ر... ر. اااا . ثم اقترب منها وهم ان يسمك ذراعها فنظرت اليه يارا ودموعها تتساقط بغزاره وابتعدت عنه قليلا: مش عايزه اتعبك اتفضل انت انا كويسه وهقدر اتصرف .
ادم بعصبيه: واضح اوى ممكن تسبينى اتصرف قالها وهو يمسك بمعصمها حتى يرى ذراعها .
حاولت يارا سحب يدها ولكنه اطبق عليه جيدا فلم تستطع وايضا بدأت قواها تخور وتشعر بدوار يداهمها . حاول ادم اخراج الزجاجه ولكن كانت عالقه بيدها بعنف وايضا كم الجاكت كان يعيقه عن اخراجها كامله فبدون تفكير اتجهت يده الى سوسته الجاكت ليقوم بفتحه .
شهقت يارا: انت بتعمل ايه ! ووضعت يدها الاخرى على السوسته .
ادم بعصبيه وصوت عالى: انا مش جاى العب ممكن تهدى علشان اعرف اخرجها عايزك تقلعى الجاكت علشان اشوف هى فين بالظبط واخرجها لون الدم عمينى .
خافت يارا كثيرا من صوته العالى واحرجت بشده وازاحت يدها ببطئ وهى تبكى بشده فأمسكها ادم واجلسها على طرف البانيو وجلس بجوارها ثم امسك بطرف الجاكت فاغمضت يارا عينها بشده وظلت تضغط على شفتها السفلى من الخجل فتح ادم الجاكت وقال بازاحته من اليد السليمه ثم حاول ازاحته من يدها المصابه ولكنها حكت الزجاجه قليلا فصرخت يارا بألم شديد وزاد دوارها فامسكت بتيشرت ادم وامالت رأسها للامام قليلا .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نظر اليها ادم بانبهار من جمالها المفرط حتى عند بكائها وانتبه انها الان ترتدى فقط بادى بحمالات رفيعه باللون الاسود فاظهر جمالها وخصلات شعرها تتساقط على جانبى وجهها .
ثم تدارك نفسه وحاول السيطره على مشاعره ونظر الى ذراعها فكانت الزجاجه اسفل مفصل الكتف بقليل حاول معرفه كيف تأذت وهم ان يقوم بسؤالها ولكنه فجأه تذكر عندما دفعها فى المطبخ وسقطت الى الارض فعلم انه السبب فيما حدث لها فأغمض عنيه بشده واحس بالذنب الشديد .
ادم بهدوء: ممكن تهدى خالص وتبطلى حركه انا عارف انها هتوجعك شويه بس استحملى شويه اتفقنا .
يارا بضعف وبصوت باكى: ماشى وقد بدأت تشعر بدوار الدنيا من حولها وان قواها تخور اكثر واكثر .
امسك ادم ذراعها وثبته بقوه حتى لا تتحرك فتأذى نفسها بشده وقام بامساك قطعه الزجاج بهدوء ثم بدأ بسحبها فصرخت يارا بقوه فتركها ادم ثم امسكها مره اخرى وسحبها ولكن تلك المره بقوه حتى ينتهى من هذا الوضع المؤلم فاخرجها ادم اما يارا فشعرت كأن روحها تنسحب منها فصرخت بقوه كبيره وعينيها لا تتوقف عن البكاء . بدأت الدماء تخرج بشده فاحضر ادم قطعه من القماش وبعض القطن وحاول كتم الدماء ولكن الجرح عميق فقام بربطه كانت يارا تستند على كتفه فارجعها للخلف قليلا حتى يقوم ليتصل بالمشفى القريب ولكن وجدها فاقده للوعى فحملها ووضعها على السرير بغرفتها
اتصل ادم بالمشفى وطلب دكتوره تأتى لها بعد حوالى ربع ساعه اتت الدكتوره ومعها ممرضه دلفت غرفه يارا وقامت بتعقيم الجرح وخياطته وكتبت لها على دواء واخبرته انها ستكون بخير هى فقط فقدت الكثير من الدم وبحاجه للرعايه وستصبح بخير . فطلب منها ادم ان تظل الممرضه معها حتى تصير بخير فوافقت والقت السلام وغادرت جلست الممرضه بجوارها قليلا وعندما اتى ادم الى الغرفه بعدما اوصل الطبيبه اخبرته الممرضه انها تود اداء فريضتها فاوصلها الى الحمام وعندما رأته بتلك الحاله فزعت بشده فأشار لها ادم على الحمام بالطابق العلوى وعلى غرفه بجواره فصعدت الممرضه لاعلى.
ودلف ادم الى غرفه يارا وظل يتطلع اليها وهى نائمه تبدو كالملاك حقا لم يشعر بنفسه الا وهو يمرر يده بهدوء على خصلات شعرها وعلى وجهها وامتددت يده لذراعها السليم يتلمسه بنعومه حتى وصل الى كفها فامسكه وقربه الى فمه وطبع قبله رقيقه عليه ثم تركه ووقف امام نافذه الغرفه يفكر ويفكر ويأنبه ضميره بشده على ما فعل معها ولكن هيهات ان يدعه شيطانه او نفسه الاماره بالسوء فصر اسنانه بغضب هى فقط وللابد اداه انتقامه .
بعد قليل من الوقت استيقظت يارا وفتحت عينها ببطئ فانتبه ادم اليها .
ادم: انتى كويسه دلوقتى !
يارا بضعف: الحمد لله .
ادم: طب ارتاحى انتى نزفتى كتير .
يارا وحاولت الجلوس فاستندت على يدها فألمتها فتأوهت، فأمسكها ادم من كتفها واسند ظهرها فلاحظت يارا انها ما زالت ترتدى البادى فقط فخجلت كثيرا وانزلت بصرها الى الارض خجلا وحاولت النهوض ..
فقال ادم بجديه: طول عمرى بقول عليكى غبيه ما قولنا اقعدى اتهدى واللى انتى عايزاه الممرضه هتجبهولك .
انتبهت يارا وقالت: ممرضه ايه ! وبتعمل ايه هنا ؟!
ادم: المفروض جايه تهتم بيكى بس طلعت تصلى ومش عارف راحت فين .
يارا باندهاش: يعنى فى واحده ست معاك فى البيت لوحدكوا !
ادم: هو ايه اللى لوحدنا ما انتى موجوده اهه .؟!
يارا: هو انا مش كنت متنيله نايمه ازاى تقعد معاها وقامت يارا من السرير ووقفت قبالته وقالت: رد عليا بقي ينفع اللى بيحصل ده .
ادم بدهشه فقد شعر بغيرتها: هى جت علشان ليكى مصل هتاخديه علشان ممكن الزجاجه دى تسببلك تسمم او اى مضاعفات مش قاعد احب فيها يعنى وبعدين طلعت فوق تصلى .
يارا بعصبيه: وكمان طلعت فوق ثم دفعته من كتفه وقالت: ابعد من وشى يا ادم .
خرجت يارا من الغرفه بينما ابتسم ادم وحدث نفسه: بتغير عليا معقول !
صعدت يارا الى الاعلى وصعد ادم خلفها ولكنها لم تنتبه له ودلفت الى الغرفه وجدت الممرضه نائمه على سجاده الصلاه وهى امرأه فى الثلاثينات من عمرها . فاشفقت عليها وايقظتها بهدوء وقالت لها: ايه اللى نيمك كدا .
الممرضه بقلق: انا اسفه والله ما حستش بنفسي اسفه والله اسفه.
يارا بهدوء: اهدى اهدى محصلش حاجه انتى تعبانه ولا حاجه نمتى ليه كده فهمينى براحه ومتقلقيش . الممرضه: انا امبارح كنت ورديه باليل والمفروض كنت اروح النهارده ولما البشمهندس جوزك اتصل اضطريت اجى بس كنت تعبانه اوى ونفسى انام انا اسفه والله بس متبلغيش الدكتوره الله يخليكى .
نظرت اليها يارا بعطف وقالت وهى تربط على كتفها: ولا يهمك متقلقيش قومى روحى بيتك وارتاحى واليومين الى كنت هتقعديهم معايا اعتبريهم اجازه وهتاخدى فلوسك كلها وانا الحمدلله كويسه وكتر خيرك على اللى عملتيه .
نظرت اليها الممرضه: طب وحقنك .
يارا بابتسامه: قوليلى بس المواعيد والمفروض اخدها امتى وفين وانا هتصرف متقلقيش يالا قومى هروح اجيبلك الفلوس على ما تحصلينى على تحت .
ونهضت يارا وخرجت فى اتجاه غرفتها وخرجت خلفها الممرضه ووجدت ادم يخرج من غرفه بجوارها واعطاها المال وتركها تنصرف .
عادت يارا ومعها المال ولكنها لم تجدها فسالت ادم عنها فكان رده: انتى قاعده مع راجل مش رجل كرسى مش انتى اللى هتصرفى فى وجودى . وتركها وغادر .
عادت يارا الى غرفتها وبدلت ملابسها باخرى ثقيله فلقد شعرت بالبرد الشديد ودلفت الى الحمام فوجدت حالته يرثى لها فقامت بتنظيفه رغم ان ذراعها يؤلمها وانتهت وعادت الى غرفتها والقت بنفسها على السرير وذهبت ف نوم عميق .
فى مكان اخر
م2: على فكره احتمال ادم يجى القاهره قريب .
م1: حلو اوى كده اللعب احلو . اخبار البت اللى سيبها فى مطروح لوحدها ايه
م2: زى ما هى انا مستغرب والله هى ليه لحد دلوقتى ممشيتش من هناك بقالها 5 شهور مستنياه علشان ايه دى هبله .
م1 بسخريه: الحب يا مغفل يعمل اكتر من كده انت مسمعتش عن المقوله اللى بتقول ومن الحب ما قتل . بس خليها تستوى على الاخر وبعدين نرمى الطعم وانا متأكد انها هتشبك .
م2: اوقات بحس انى فاهم كل حاجه واوقات بحس انى مغفل فعلا انت غريب .
م1 بنظره غامضه: انا مستنيه يدخل عرين الاسد برجليه وبعدها ... هاهاهاهاهاهاهاها
( ضحكته وحشه وسنانه صفره انا مبحبوش بصراحه وانتو )
عند اروى ويوسف
اروى: ها يا يوسف هينزلوا ولا هنروح احنا .
يوسف: انا لسه قافل مع ادم اهه وقالى انهم هينزلوا على اخر الشهر ده .
اروى بتأفأف: اوف بقى انا لسه هستنى .
يوسف يضمها: يا حبيبتى يمكن بيصلحوا اللى بينهم سبيهم على راحتهم.
تنهدت اروى وصمتت وهى تفكر فى يارا وانه من المؤكد ان ادم سيحبها فكل من عرفها احبها فروحها نقيه لدرجه كبيره تجعل من امامها يعشقها ولكنها مع ذلك تشعر بحزنها وتخاف عليها كثيرا واكثر ما تخاف منه هو ان تعرف يارا الحقيقه وما سيكون رده فعلها تنهدت اروى مره اخرى مغمضه عنيها مستسلمه للنوم فى حضن زوجها امانها وراحتها .
مر يومين كانت يارا تقضى معظم وقتها فى غرفتها وبالكاد ترى ادم وكانت تحضر بعض الوجبات السريعه وتترك له بعضا منها وتحاول الا تحتك به
فى احد الايام حوالى الساعه 10 مساء
كانت يارا ترتدى بنطالا من الجينز الازرق الداكن وبلوفر باللون الابيض و ترفع شعرها لاعلى بعشوائيه فتساقطت خصلات كثيره علي وجهها وعنقها لتتطاير من نسمات الهواء القاسيه وهى تجلس على الشاطئ امام البحر وبيدها مزكراتها تخط بها بعض كلماتها .
كان ادم يقف بالشرفه المطله على البحر بعدما اخذ حماما دافئا ليدفئه فى هذا الجو القارص رآها جالسه على الرمال وخصلات شعرها تتراقص بنعومه ظل يتطلع اليها فلقد كانت جميله رقيقه مغريه وتعصف بكيانه كأمواج البحر ظل هكذا فتره ليست بقصيره حتى شعر بالبرد يدب فى اوصاله فعطس بقوه ودلف الى الداخل .
عادت يارا الى الفيلا ولملمت شعرها كحكه ودلفت الى المطبخ لتعد مشروبا ساخنا وشاورت عقلها اتعد له ام لا فهو يتجاهلها باستمرار لم هى تهتم به ولكنها حسمت امرها بالصعود اليه .
طرقت يارا باب الغرفه بحرج ففتح لها ادم وعلى وجهه مؤشرات البرد فسألته هل يرغب بمشروب فقال لها: لا مش عايز حاجه واتفضلى انزلى ومش عايز اشوفك تانى ممكن .
يارا بحزن: خد بالك من نفسك واقفل البلكونه باين عليك التعب وممنوع تخرج البلكونه نهائى
ادم بقسوه: ملكيش فيه انزلى وملكيش دعوه .. واغلق الباب بوجهها ادمعت اعين يارا ونزلت الى الاسفل .
بينما ادم احس بمفاصله تتكسر وبدوار خفيف وبروده شديده ولكنه عنيد ورأسه اصلب من الحجاره ولم يعترف لنفسه بان به بوادر الانفلونزا لا يعرف ايعاند نفسه ام يعاندها لانها طلبت منه عدم الخروج للشرفه فدخل الشرفه مره اخرى ونام على المقعد بها .
ظلت يارا مستيقظه حزينه على ما يمر بحياتها وعلى بعد ادم عنها وعن جفائه فى معاملتها وبكت بشده وظلت تقرأ فى كتاب الله وتدعوه ان يقرب بينهم ويرزقها حبه ثم اذن الفجر فقامت وارتدت اسدالها وصلت فريضتها وجلست قليلا تفكر هل هو نائما ام استيقظ للصلاه اتصعد اليه ام لا فأخذت قرارها بعدم الصعود ثم جلست تستغفر الله وتقول بعض الادعيه وكان ادم فى الكثير منها ثم فجأه سمعت صوت تكسر شئ بالاعلى فهبت واقفه وصعدت جريا على الدرج وحتى وصلت الى غرفته فطرقت الباب ولا رد نادت عليه ولكن ايضا لا رد ففتحت الباب ودلفت وانصدمت مما رأت ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وعندما شعر انه على وشك ان يفقد قدرته فى السيطره على نفسه دفعها عنه وهم بالصعود سريعا ولكنها قالت: غير هدومك وانا هعملك حاجه سخنه تشربها عايز منى حاجه تانيه .
حدث نفسه: تبا تبا تبا .
واستدار سريعا ساحبا ايها من يدها لتلتصق بصدره ووضع يده على خصرها بقوه ساحبا ايها اليه اكتر فشهقت واغمضت عيناها بقوه حاولت دفعه ولكن لم يتحرك انش واحد ظل ينظر لوجهها نظر لعيناها المغلقه ثم انتقل بصره لشفتاها مجددا وعندما استمع لشهقتها لم يزيده ذلك الا رغبه فاقترب منها حتى شعر بانفاسها الساخنه فاغمض عنيه وسلم نفسه لما يريده فاقترب اكتر وهو يمسك بذقنها ليرفع وجهها اليه واصبح بينه وبينها سنتيمتر واحد وفجأه صدع رنين هاتفها داخل جيب بنطالها فعاد ادم لرشده وفتحت يارا عينها بسرعه ظل ينظر لعيناها لفتره ثم ابتعد سريعا دافعا ايها عنه وصعد سريعا على الدرج حتى وصل لغرفته فدخل واغلق الباب خلفه بقوه .
اما يارا فظلت واقفه مكانها من صدمتها اكان قريبا منها حقا كانو على وشك .. هزت رأسها بقوه يمينا ويسارا محاوله ايقاف تفكيرها، صدع رنين الهاتف مره اخرى فاعادها للواقع اخرجت الهاتف ونظرت اليه فوجدتها والدتها فاجابت سريعا
يارا: السلام عليكم ازيك يا ست الكل .
سميه: وعليكم السلام ازيك يا مجنونتى عامله ايه .
يارا: اخص عليكى يا مامتى انا مجنونه برضو . وحشتينى اوى .
سميه: وانتى كمان يا حبيبه ماما عامله ايه وادم اخباره ايه .
جلفت يارا من ذكر ادم وتوترت للحظه ثم استجمعت نفسها: احنا تمام الحمد لله وادم بخير وبيسلم عليكو كتير . انتو لسه مرجعتوش اسكندريه يا ماما .
سميه: لسه يا يارا والله بس هنرجع قريب والله واحتمال كبير ننزل على مطروح نشوفكوا .
يارا: طب اقولك على مفاجأه حلوه .
سميه: قولى يا بنتى فرحى قلبى .
يارا: انا ... .
قاطعتها سميه: انتى ايه حامل .
صمتت يارا وتوقفت الدماء فى عروقها وشعرت كأن جرحها الدامى القى عليه حفنه من الملح ليزداد وجعا على وجعه الغير محتمل وشعرت انها غير قادره على امساك الهاتف فجلست على الارض بجوار الدرج ووضعت الهاتف على قدمها وفتحت المايك واكملت .
كان ادم ينزل على الدرج لكنه توقف فى منتصفه عندما استمع لكلام يارا مع امها
يارا: حامل ايه بس يا ماما لا لسه بدرى خالص وبعدين انا اصلا لسه عيله هربى عيال ازاى .
سميه: هو انتى من ناحيه عيله فا دى انا متأكده منها لكن ادم راجل ويقدر ياخد باله منك ومن ولاده باذن الله .
اغمضت يارا عينها بشده ومسحت على وجهها بقوه وتنهدت بصمت ثم اكملت: يا ماما يا حبيبتى انا عارفه ان ادم راجل وقد المسئوليه بس انا اللى مش قدها دلوقتى وبعدين سيبك من الكلام ده بقى .
سميه بشك من تردد يارا: يارا قوليلى الحقيقه ادم مزعلك ولا حاجه .
اغمضت يارا عينها للمره الثانيه ووضعت يد على قلبها وتساقطت الدموع من عينها ووضعت اليد الاخرى على فمها لمنع صوت شهقاتها من الوصول لامها ظلت ثانيتن على هذا الوضع وكان ادم يراقب تعبيرتها وعندما رأها هكذا وجعه قلبه بشده لهذه الدرجه يؤلمها .
تنهد بغضب من نفسه وهم بالصعود للاعلى لكى لا يستمع لشكواها منه وما ستقوله لامها ولكنه توقف مكانه والاندهاش يأخذ مأخذه منه وشعر معه بالالم الشديد وشعر ان قلبه يكاد يموت الما حينما استمع ليارا
يارا بابتسامه زابله محاوله ان يخرج صوتها طبيعى: ادم مفيش احن منه يا ماما اطيب انسان شفته فى حياتى رغم انى بعيد عنكو الا ان وجوده جنبى مطمنى ومحسسنى انى وسطيكوا بياخد باله منى وبيهتم بكل حاجه بيفهمنى من غير ما اتكلم ومبيستحملش يشوف دموعى ابدا بيفسحنى ثم قالت بحماس: وبيعمل زى بابا بالظبط بيجبلى ورد وشيكولاته لدرجه انى لما بتحمس اوى بينط عليه وابوسه من خده زى ما بعمل مع بابا بالظبط صدقينى يا ماما انا مبسوطه اوى وانا معاه وهو جنبى انا بحبه اوى ومقدرش استغنى عنه .
سميه بحنان: ربنا يخليكو لبعض يا حببتى ويباركلك فيه ويفرحكوا دايما واشوف ولادكوا وافرح بيهم قريب .
عند هذا الحد لم يعد ادم قادر على التحمل صعد سريعا ذاهبا لغرفته واغلقها خلفه جلس على فراشه ووضع رأسه بين يديه غير مصدق رغم عدم وجوده بجوارها الا انها تحبه هكذا وتطمئن بوجوده جوارها لما ابتعد عنها لما هى جميله ليست من الخارج فقط ولكن ايضا داخلها جميل تنبض بالنقاء والطيبه لقد جرحها وهجرها وسبب لديها الام غائره ومع ذلك لم تخطئ فى حقه ولو فقط بالكلام مع اهلها بل تجمل صورته امامهم يااااااااالهى ارحنى ماذا افعل ماذا وعندما تعلم الحقيقه ما النتيجه هل ستظل تحبه هل ستظل ترغب بوجوده هل ستظل بجواره حقا لا يعلم لا يعلم ...
اما يارا فانهت حوارها مع والدتها على ان والداها سيحاولون النزول فى اقرب وقت ممكن ليروا ابنتهم الغائبه منذ 5 اشهر ونصف .
اغلقت الهاتف ونظرت لملابسها المبتله قليلا من اقتراب ادم منها فابتسمت بخفه ودلفت لغرفتها وبدلت ملابسها ببنطال قطنى باللون الاحمر وبدى باللون الابيض فوقه وصففت شعرها ورفعته لاعلى بعشوائيه ودلفت للمطبخ لتحضر بعض من الكب كيك بالفراوله والشيكولاته قامت بتجهيز ما ترغب به من الطحين والبيض والسكر واللبن وووو وبالطبع الشيكولاته المخفوقه وقطع الفراوله وبدأت بالتحضير وهى تستمع لاغانى ماهر زين وتدندن معها .
جلس ادم مع نفسه قليلا ثم دلف للحمام اخذ حماما وخرج ارتدى ملابسه مكونه من بنطال قطنى بنى اللون وتيشرت باللون الجملى وصفف شعره ونزل وفى نيته الخروج للجلوس امام البحر ليستنشق الهواء النقى لعله يساعده ويصفى ذهنه .
وعندما نزل لاسفل استمع لصوت يارا وهى تدندن مع الاغانى " مهما قابلنا صعب نحس بفرحه غير وياكوا كل دقيقه حلوه بيكو بتجمعنا ايه فى الدنيا يساوى لحظه معاكوا طول ما انتم جنبنا ايه هيهمنا كان نفسنا من زمان فعلا نفرح من قلبنا لو تبعدنا السنين خليكوا قريبين دا احنا مصدقنا لقينا اخيرا ناس تشبهلنا فيكم مننا " ( اغنيه ناس تشبهلنا بتاع ماهر زين ) ...
شعر ادم ان صوتها الرقيق الجميل يستكين بقلبه تماما وشعر انا كلمات الاغنيه خارجه من قلبها هى لتستقر بقلبه وعقله معا . فتنهد وقرر الخروج ولكن تذكر ما فعله صباحا عندما خرج بدون علمها وكيف كان حالها فقرر اخبارها حتى لا تقلق اتجه بهدوءه المعتاد الى المطبخ وجدها واقفه ويدها بالطحين وخصلات شعرها تمرح على اذنها ووجهها وقدمها تهتز مع صوتها وابتسامه ساحره من كرزتها الجميله تآسر قلبه فحمحم قليلا: احم احم .
انتفضت يارا من صوته القريب وفزعت فرفعت يدها على فمها لتمنع صرختها ويدها الاخرى على قلبها لتوقف اضطرابه من الخضه ولكن للاسف كانت يدها الاولى فى الطحين ويدها الثانيه فى العجين فاصبح وجهها ملطخ بالطحين بالطبع دون ادراك منها والبادى الخاص بها ملطخ بالعجين وايضا دون ادراك منها .
وقالت: اه حرام عليك خضتنى .
نظر ادم لوجهها والطحين يمتد من اسفل خدها لبدايه ذقنها وشفتاها التى اختلط لونها الوردى الطبيعى باللون الابيض ثم انتقل الى موضع يدها على قلبها والعجين الذى رسم اصبع يدها ببراعه وحاول كتم ضحكته على منظرها الطفولى وحاول ان يبدو طبيعيا ورسم وجه عابس وقال: براحه براحه انا كنا جاى اقولك انى خارج بره شويه . فزعت يارا واقتربت منه سريعا وامسكت يده بدون وعى منها: لا بالله عليك متمشيش .
اغمض ادم عينه وتنهد بالم وبغير وعى منه ايضا ضغط على يدها: متقلقيش يا يارا انا هطلع قدام البحر شويه وهاجى اهدى .
نظرت اليه يارا بشك طعن قلب ادم فهى لم تعد حتى تصدق كلامه .
فتنهد وحاول تغييير الحوار فقال: انتى بتعملى ايه .
تحمست يارا: بعمل كب كيك بالفراوله والشيكولاته .
تذكر ادم فورا.
Flashback
ادم يعود من رياضته الصباحيه ويدلف للمنزل سريعا
ادم بصوت عال: ماما يا ماما .
زينب من المطبخ: انا فى المطبخ يا ادم.
دلف ادم للمطبخ سريعا بعدما القى حقيبته على الارض .
ادم وهو يطبع قبله على جبينها ثم على وجنتها: صباح المانجه يا احلى فراوله فى عالم الفاكهه كله .
ضحكت زينب: صباح النور يا حبيبى برضو خرجت بعد الفجر عالطول كده .
ادم وهو يتناول بعض حبيبات الزبيب بجواره: يا زوزو يا حببتى ما انتى عارفه انى بروح اصلى الفجر فى الجامع وبعمل رياضتى الساعتين اللى بعدها واجيلك بعد الشروق هو انتى هتتجددى عليا .
زينب: يا حبيبى المفروض تفطر او حتى تنام بعد الفجر شويه علشان تبقى فايق باقى اليوم انت عندك كليه ومزاكره وجسمك مش هيتحمل كده .
ادم وهو يحتضنها: حبيبتى متخافيش عليا انا هطلع دلوقتى انام وبعدين ابقى اشوف دراستى بس انتى عارفه يا امى انى من وانا صغير متعود على كده متقلقيش عليا ابنك راجل .
ضحكت زينب: كل بعقلى حلاوه انت راجل انت دا انت لسه عندك 5 سنين وعمرك ما هتكبر ابدا دى منظر حركات راجل عندو 19 سنه عيب عليك .
ادم وهو يغادر: خلاص بقى يا زوزو خلى قلبك ابيض انا طالع استحمى وانام .
زينب بصوت عالى: استنى يا ولا مكانك .
ادم وهى يعرف تماما انه تم الامساك به ولكنه سيهرب كعادته: تعبان اوى صدقينى هطلع انام شويه .
زينب: ادم استنى علشان تفطر .
ادم متهربا: هنام وانا باكل والاكل يقف فى البلعوم بقى واتخنق و ممكن اتوكل على الله يرضيكى كده .
زينب: ادم اقعد كل احسنلك انا بقول اهه .
ادم وهى يقترب منها بهدوء: والله يا زوزو مش هقدر هموت وانام .
زينب بتنهيده: خلاص يا حبيبى اطلع نام واما تصحى هفطرك واعملك كمان حاجه حلوه بتحبها .
ادم: هو ده الكلام وايه هى بقى الحاجه اللى انا بحبها .
زينب بهدوء: مش كنت عايز تنام .
ادم: اه منك يا ام ادم طالعه لادم بالظبط يالا انا طالع انام وعايزك تفجأينى.
وتركها وصعد وقرب الظهر استيقظ ادم وقام اغتسل ونزل للاسفل بحث عن امه وابيه وجد امه جالسه فى الصالون .
ادم: صباح الخيرات .
زينب: صباح ايه بقى ظهر الخيرات قصدك .
ضحك ادم: اومال بابا فين .
زينب: بابا فى الشغل يا حبيبى يالا علشان تفطر .
ادم: تسلميلى يارب المهم عملتيلى الحاجه اللى بحبها .
زينب: تفطر الاول وبعدين تاكل منها اتفقنا .
ادم: اتفقنا طبعا .
دلف ادم الى المطبخ وجد حلواه المفضله كب كيك بالفراوله والشيكولاته فامسك بالطبق وبدأ بتناولها وخرج وهى ممسك بالطبق فى يده ..
زينب: هو ده اتفقنا يا ادم .
ادم بغمزه: الاتفاقات اتعملت علشان نخلفها يا زوزو .
ضحكت زينب فجلس ادم بجانبها وبدأت هى تطعمه من الحلوى بيدها ثم انتهى منها ونام على قدمها و ظلت والدته تلعب فى خصلات شعره الحريريه بهدوء فامسك يدها وقبلها: عارفه انا برتاح وانا كده اوى يا امى ربنا يخليكى ليا اوعى تسبينى او تبعدى عنى ابدا .
زينب وهى تقبل جبينه: ربنا يباركلى فيك يا بنى وميحرمنيش من طلتك عليا ابدا وانا عمرى ما هسيبك ابدا دا انت حته منى .
فأغمض ادم عينه واستسلم ليدها فوق شعره وصوتها العذب يرتل القرءان .
End flashback
عندما اغمض ادم عينه بعد فتره طويله من الصمت قلقت يارا فوضعت يدها على كتفه بهدوء: ادم انت كويس .
فتح ادم عينه ببطئ وجد يارا قريبه منه ونظره قلق تغلف عينها فتنهد: اه كويس انا هطلع شويه وهاجى .
وتركها وغادر ظلت يارا تنظر لمكان وقوفه ثم تنهدت: اكيد هيرجع هو قالى اكيد هيرجع.
ظلت قليل من الوقت تفكر بقلق ثم توضأت وصلت. وظلت تدعو الله ان يريح قلبها وظلت تدعو لهم سويا حتى هدأت تماما وذهبت الى المطبخ لتكمل ما بدأته قامت بعمل الكب كيك ووضعت بالعجين بعض قطع الفراوله ثم وضعت كميه منه بالوعاء الخاص بالخبز ووضعت فوقه الفراوله ثم وضعت باقى الكميه ووضعته بالفرن و عايرت الوقت ثم بدأت بتحضير صوص الشيكولاته .
خرج ادم من المنزل
تذكره لوالدته الان عمق فكره الانتقام اكثر ولكن قلبه يعارض عقله كثيرا فى هذا وعندما جلس امام البحر حدثه عقله: تذكر انه اليوم بعد الفجر سيرحل سيأخذها لوالدها ويخبرها كل شئ ويطلقها فاليوم اخر يوم يراها فيه حتما ستبتعد عنه وتتركه او بالاصح هو سيبتعد عنها هو من سيتركها مجددا اما هى فبتأكيد سيكون جرحها اكبر ولكن اذا كان وهو ليس معها وظلت تحبه فماذا اذا كان بجانبها فبتأكيد ستظل تحبه حسنا سوف يكون الجرح اعمق سأنتقم لوالدتى حقا واليوم سيكون اخر يوم لها بجوارى هى بحاجه الى الان جانبها حسنا لا بأس سأقضى اليوم الاخير معها هى من تحتاجنى.
صدع فجأه صوت القلب: حقا هى من تحتاجك ام انت من ترغب فى وجودك بجوارها الا تشعر كم تضعف امامها الا تشعر انها تعيد اليك روحك المفقوده هى نبض جميل يجعلنى اعيش ارغب فى ان تكون هى نبضاتى لماذا تعاند معى انا ساعود اليها الان لانى انا من احتاج قربها الان لانى انا من يحتاج لدفئ قلبها وحنانها لانها تشبه المرأه الوحيده التى احببتها وانت تعلم هذا ولكنك تتجاهله سأعود لها لانى ارغب بها و وارغب ان اعيش على عبير خصلاتها واموت فى انفاسها الدافئه سأعود لانى اح...
قاطعه العقل: لانك تحلم تعيش فى حلم ولا ترغب فى الاستيقاظ ولكن ما سنتفق عليه الان اننا سنعود لانها بحاجتنا هيا الان فلننهض .وسنتفق ايضا على انك لن تحاول ان تقترب منها او تتعلق بها وايضا والاكيد انك لن تحبها اتفقنا .
القلب: حسنا حسنا اتفقنا .
نهض ادم وعاد للمنزل وهو لا يعرف ايصدق قلبه ام يصدق عقله دلف للمنزل وجدها ما زالت فى المطبخ .
تعد صوص الشيكولاته ورائحه الكب كيك تفوح فى المطبخ .
دلف ادم: لسه مخلصتيش .
التفتت يارا سريعا: الحمد لله انت رجعت .
ادم: اه بتعملى ايه .
يارا: بعمل الشيكولاته علشان احطها عليه لما يطلع وامسكت الملعقه وقربتها من فمه: دوقها كده .
نظر اليها ادم ثم نظر للملعقه وابتعد للخلف قليلا: مش عايز شوفيها انتى .
فوضعتها يارا فى فمها سريعا ولان الملعقه كبيره فلطخت فمها بها .
فنظر ادم اليها: براحه براحه بهدلتى نفسك .
ارتبكت يارا و حاولت مسح وجهها بيدها ونسيت تماما ان يدها ايضا ملطخه فساءت حالتها اكثر فحاولت احضار المناديل من جوارها ولكنها اوقعت طبق الزيت الذى بجوارها حاولت التحرك لاحضار شئ لتمسح به ما اوقعته وبسبب سرعتها وارتباكها انزلقت قدمها فى الزيت ووقعت على الارض جالسه ولكن قبل سقوطها امسكت طرف قميص ادم فوقع بجوارها جالسا ايضا كل هذا حصل فى اقل من 3 ثواني بسبب ارتباكها اما ادم فلم يصدق ما فعلته فضحك لاول مره بصوت عالى ظلت يارا تنظر لضحكته بذهول حتى لاحظها هو: فى ايه بتبصيلى كده ليه .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
يارا وهى ما زالت مندهشه: اصلك حلو اوى .
ادم باستغراب: افندم !
استدركت يارا نفسها: ق.. صد.. ى قصدى يع... ن.. ى قصدى يعنى انك شكلك حلو وانت بتضحك .
عبس وجه ادم وقال: ايه اللى انتى عملتيه ده بهدلتى نفسك وبهدلتى المكان .
نظرت يارا حولها وشتمت نفسها مئات المرات ثم قالت: هنضف كل حاجه متقلقش .
اقترب ادم اكثر منها وسحب منديلا من العلبه الواقعه بجوارهم وبدأ بمسح وجهها من الطحين والشيكولاته بهدوء خجلت يارا كثيرا وحاولت افلات وجهها منه فأمسك بوجنتها بيده وقال: ممكن تثبتى علشان مدهوليش الدنيا اكتر .
سكنت يارا ثوانى حتى مسح ادم وجنتها اليمنى ثم اليسرى ولم يبقى سوى شفتاها نظر اليهم ادم ثم رفع نظره الى عينها ثم الى شفتاها مره اخرى وبمجرد ان لمسها بالمنديل وصلت يارا الى اقصى درجات الخجل واحمر وجهها بشده فحاولت الابتعاد فاستندت بيدها على الارض وقامت بحركه سريعه فانزلقت يدها بالزيت فوقعت مره اخرى وايضا سحبت ادم معها فوقع فوقها فأصبح كلاهما ملطخ بالزيت ايضا واصبحت يدهم منزلقه بسبب الزيت فلم يستطع ادم النهوض فنظر لها بغضب: عجبك كده مش قلتلك متتحركيش بهدلتينا .
اغمضت يارا عينها: مكنش قصدى انا كنت عايزه اقوم
لفحت انفاسها بشره وجهه فنظر الى عينها بعمق وتاه كليا ظلا هكذا بضع دقائق لا يفصل بين وجهيهما سوى بضع ميلليمترات فقط .
تاهت يارا فى جمال عيناه الزيتونيه ونظراته الحاده والعميقه كالصقر انفاسه التى تلفح وجهها رائحته الرجوليه رموشه الطويله وشفتاه نظرت اليها ثوانى ثم نظرت لعينه مره اخرى .
ظل ادم يتابع نظراتها وهو فى عالم اخر وقال بصوت به بحه رجوليه مغريه: انتى ازاى بتعملى فيا كده.
دابت اخر محاولات يارا للصمود امامه وقالت بصوت يكاد يكون مسموع: بعمل ايه .
اقترب من اذنها واغمض عينه قائلا: بتقطعى نفسى و بتتعبى قلبى و تعجزى عقلى عن التفكير ببقى عايزك وبس عايز اشوفك واسمعك عايزك جنبى ومعايا وبس .
اغمضت يارا عينها غير مصدقه ما تسمعه: هااا .
اعاد ادم بصره لها ووضع انفه على انفها واغمض كلاهما عينه: مش قادر .
وفجأه صدر صوت صفير الفرن دلاله على انتهاء الوقت فانتفض ادم عائدا للواقع وانتفضت يارا مستيقظه من اجمل احلامها .
حاول ادم النهوض واستند على الرخام بجواره وكاد يسقط اكثر من مره بسبب حالته الرثه تلك ذهب للحوض وقام بغسل يده وقدمه حتى يستطيع الحركه دون ان يقع ثم مد يده ليارا لتنهض فامسكت يده فسحبها لتصطدم بصدره نظرت اليه وهى فى عالم اخر الى الان وقالت: كمل .
فقال: اكمل ايه .
يارا: كنت بتقول مش قادر ليه ومش قادر على ايه .
ابتسم ادم ابتسامه كبيره وادار وجهه فاستغربت يارا وعادت للخلف قليلا تنظر اليه
يارا: بتضحك على ايه .
ادم ببرود: عليكى .
نظرت اليه يارا بتعجب فاقترب منها قليلا: اصلك تافهه اوى وصدقتى كلامى وكان شكلك رهيب فا بقولك مش قادر لانى مكنتش قادر امسك نفسى ومضحكش عليكى وعلى انك سهله اوى تصدقى اى حاجه وكل حاجه يا بت الناس افهمى انتى بالنسبالى ورقه محروقه لازم تترمى ...
وتركها و غادر بهدوء الى غرفته وبمجرد ان دلف واغلق الباب اغمض عينه بمراره: مكنتش قادر ابعد عنك مكنتش قادر احرم نفسى منك كل كلمه قلتها حقيقه بس انتى بالنسبالى وسيله ومينفعش تكونى غير كده ابدا .
هل يشعر احدكم بما تشعر به يارا الان ام لا هل يشعر احد كم يؤلمها قلبها لقد بعثر كل شئ ارضا كبريائها وكرامتها انوثتها حبها رغبتها اشتياقها كل شئ كل شئ الالم كان مبرحا كانت الطعنه فى مقتل غضبت يارا من نفسها كثيرا لانها لم تبتعد عنه ولكنها التمست فى كلامه وصوته الصدق شعرت ان كل كلمه خارجه من قلبه بصدق ولكن اهى فعلا سهله حقا .
خرجت يارا من المطبخ ودلفت لغرفتها اتجهت للحمام مباشره وفتحت الماء ووقفت تحتها بملابسها والماء يتدفق فوقها بشده واختلطت الماء بدموعها ظلت هكذا مده طويله ثم استحممت وخرجت ارتدت ملابسها وخرجت ذهبت للمطبخ وقامت بتنظيف الفوضى التى دمرتها اخرجت الكب كيك من الفرن ووضعت بجواره الشيكولاته وتركته ولم تتذوقه حتى فلم تعد ترغب بشئ الان . غادرت مره اخرى لغرفتها وتوضأت وصلت فرض العصر وجلست تقرأ بعض ايات القراءن حتى غفت مكانها فهى لم تنم من بعد صلاه الفجر .
استيقظت يارا قرب اذان العشاء
قامت مسرعه وتوضأت وصلت فرض المغرب وجلست تردد الاذكار حتى اذان العشاء فصلت فرضها والسنن وقرأت وردها من القرءان ثم تذكرت فجأه امر سفرهم اليوم فجرا فقامت متحمسه متناسيه ما يضايقها وبدأت بترتيب اغراضها قامت يارا بوضع كل ملابسها ولكن تبقى طقم واحد فقط الذى كانت ترتديه وهو الملطخ بالزيت غسلته وتركته يجف ونسيت وضعه فى حقيبتها جلست فى غرفتها بعد الانتهاء لا تريد مقابلته...
بعد قليل من تململها بضيق بالغرفه: لا انا مش مستحمله اقعد فى الاوضه هطلع اودع البحر بقى وقامت وفتحت الباب وخرجت .
نزل ادم ليحضر بعض الماء وجد يارا ما زالت فى غرفتها لم تخرج فتنهد بغضب هو يريد ان يراها
حدثه عقله: ايه اللى انت بتهببه ده عايز تشوفها ليه هو انت مبتفهمش اولا غلطت فى حقها وهى اصلا تستاهل بس اكيد واخده على خاطرها منك ثانيا اصلا المفروض انك معنتش هتشوفها تانى ريح نفسك بقى .
القلب: انت معندكش دم انا جرحتها جامد وانا زعلان اوى علشانها وبعدين مش قادر ابعد عنها عايز اشوفها .
العقل: متبقاش غبى وبعدين احنا اتفقنا .
القلب: الاتفاقات اتعملت علشان نخلفها.
تحرك ادم فى اتجاه باب غرفتها ووضع يده على المقبض وهم ان يفتح ولكنه الباب فُتح بشده وخرجت يارا واصطدمت بصدره فشهقت وعادت للخلف بضع خطوات
ادم بلامبالاه: جيت اقولك حضرى حاجتك الساعه دلوقتى 12 كمان 3 ساعات كده وهنتحرك .
يارا ببرود وهى تنظر للارض: تمام انا جهزت حاجتى .
ادم: تمام .
تجاوزته يارا واتجهت نحو باب المنزل ولكن اوقفها صوت ادم: رايحه فين دلوقتى .
يارا: هطلع اقعد قدام البحر شويه فى اى اعتراض .
ادم: ومقلتيش ليه انك خارجه .
يارا ببرود اعتاظ له ادم: ادينى بقولك اهه . وتركته وخرجت .
خرج ادم خلفها وجدها تجلس امام البحر تماما وتتطاير خصلات شعرها مع الهواء والامواج المتلاطمه من حولها فكانت تبدو كلوحه فنيه ابدع الرسام فى رسمها .
ذهب اليها وجلس بجوارها استغربت يارا قليلا وتوترت ايضا ولكن حاولت عدم اظهار ذلك .
ظلا هكذا بعض الوقت دون ان يتحدثاى منهما حتى قال ادم: فرحانه انك هتشوفى اهلك .
استدارت يارا ناحيته بسرعه وقالت بحماس: جدا جدا فرحانه اوى .
نظر اليها ادم باستغراب " كيف هذه الفتاه هكذا ام تكن هادئه منذ قليل ام تكن ساكنه غاضبه كيف ارتسمت تلك الضحكه الجميله وجاء هذا الحماس الان حقا ستقودنى تلك الفتاه للجنون ".
لم يشأ ادم ان يطفئ فرحتها فصمت ولم يتحدث مره اخرى ولكن يارا لم تصمت فلقد اشعل حماسها
يارا بضحك واندفاع معا: عارف انا مبسوطه اوى زى ما كنت ببقى مبسوطه لما بابا يوافق اطلع رحله اصله مكنش بيوافق ابدا وانا بحب الرحلات جدا فمكنتش بسيبه بقى ههههه كنت افضل اعيط بس انا مكنتش بعيط بجد انا كنت بحط صابعى فى عينى علشان تدمع هههههههههه واطلع قدامه لغايه ما عينى تخف هههه اروح جاريه من قدامه على اساس انى زعلت جامد يعنى واروح حاطه صابعى فى عينى تانى واطلع له تانى ههههههههههههه لحد ما كان يوافق هههههههههههههههههه اصل انا لما بعوز حاجه ما بسكتش الا لما اخدها .
ظل ادم يستمع اليها ويراقب حركاتها حركه عينها وحركات يدها العشوائيه حركه شفتاها وضحكتها الرنانه ولم يستطع منع ابتسامته امام ضحكتها الطفوليه ولكنه عبس فجأه حينما قالت: وكمان ماما وحشتنى اوى اكلها وهزارى معاها لحد ما اجننها منى وخوفها عليا ونصايحها اللى بتخنقنى بيها بس بحبها وحشونى اوى ثم نظرت لادم: وانت عمو رأفت مش وحشك .
نظر اليها ادم قليلا ثم وقف وقال: يالا ننام ساعتين علشان الطريق طويل وتركها وذهب.
هبت يارا واقفه تقفز هنا وهناك كالمجنونه من فرط حماسها ودلفا للمنزل سويا صعد سريعا لغرفته ودلفت يارا لغرفتها ...
لم تستطع يارا النوم من فرط حماسها فهى منذ 6 اشهر تقريبا لم ترى والديها وصديقتها كما انها اشتاقت لمرحها مع اروى وايضا لوالد ادم رأفت بشده فهم عائلتها الصغيره الجميله التى تعشقها بحق .
وادم ايضا حاول النوم كثيرا لم يستطع فكان يفكر فى التراجع ولكن حان وقت التنفيذ ولا مجال للتراجع فى اعتقاده تتردد بداخله كلمات يوسف " هتندم يا صاحبى ندم عمرك ... فوق قبل فوات الاوان " ولكنه يتغاضى عنها .
استمع الى اذان الفجر قام كلا منهما يصلى وشعر ادم بتأنيب الضمير بشده وطلب من الله مسامحته وان يغفر له ان كان مخطئا فى حقها فهو غير مقتنع بان ما يفعله بتاكيد خطأ جاسم فى حقها .
نزل ادم وهو يحمل اغراضه وجدها تنتظره والحماس يكاد يقتلها من الفرحه فقال بهدوء: ليكى لسه حاجه فى الشاليه .
يارا بابتسامه: طب صباح الخير ازيكم سلام عليكم اى حاجه الاول طااا
تطلع اليها ادم قليلا ثم قال: صباح الخير .
يارا بابتسامه مشرقه: صباح الورد والفل والياسمين وكل حاجه حلوه .
ابتسم ادم: ها بقى ليكى حاجه هنا .
يارا: اه طقم واحد فى الحمام كانت غسلاه وسبته ينشف لما نرجع هبقى اشيله مش مشكله .
ادم بحزن: ربنا يسهل يالا بينا ؟
يارا وهو تقفز للخارج: ايوه طبعا يالا .
على الطريق
ادم بهدوء: يارا !
تنظر اليه يارا وما زالت الضحكه لم تفارقها: مين فين ايوه انا هنا
ادم ببرود: هو انتى هتقولى لهم يعنى على اللى حصل وكده .
يارا بضحكه صافيه: هو ايه اللى حصل؟
هم ادم ان يتحدث فامسكت يارا يده ونظرت لعيناه وقالت: اسرار بيتى عمرى ما هطلعها بره واللى حصل انا نسيته من اول ما رجعت ليا وبقيت جنبى تانى واى خلاف او زعل بينى وبينك هيفضل بينا .
نظر اليها ادم وشعر بندم شديد ولكنه اخفاه سريعا: يعنى مش هتفضفضى لصاحبتك او مامتك معروف ان البنات رغايه .
يارا بابتسامه: هقولهم ايه انا نسيت كل حاجه اصلا . صمتت قليلا ثم قالت: بس بشرط .
تطلع اليها ادم باستغراب وتساؤل: ايه !
يارا: تقولى على اسبابك ليه عملت كده ليه بعدت ليه بتنتقم منى معقول كل ده علشان موقف العربيه وعلشان ضربتك بالقلم بس كل الحب اللى كان فى عينك ليا كذب انت اه مقلتليش بحبك بس انا حستها فى تصرفاتك وكلامك وكل حاجه معقول كله كدب قولى يا ادم ليه عملت كده ليه بتقسى عليا ليه اوقات احس انك بتحبنى واوقات احس انك بتكرهنى ليه ممكن تريحنى وتقولى .
تطلع اليها ادم قليلا ثم سحب يده من يدها ونظر امامه وقال بغموض قاتل: هتعرفى كل حاجه النهارده او بكره بالكتير هقولك كل حاجه كل حاجه علشان اريحك وارتاح .
ضحكت يارا ونظرت من النافذه بجوارها: طب سوق بسرعه بقى .
كلا منهم تائه فى افكاره هل معرفه الحقيقه تريح حقا او ستكون سبب تعب وتعاسه على رؤوس ابطالنا فلنرى ما يخبأ لهم القدر ..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وصل ادم الى الاسكندريه
ظل يفكر قليلا ايذهب بها مباشره الى والدها ام يذهب اولا الى منزله ولكنه تذكر ان والداها ليسا بالاسكندريه الان فقرر اخيرا ان يذهب الى منزله .
وصل ادم للفيلا واوقف السياره وجد رأفت فى استقباله فلقد بلغه ادم انه سيعود منذ ان عاد هو الى مطروح اى من شهر تقريبا فعاد رأفت من القاهره .
نزلت يارا وهى متحمسه تقدم اليها رأفت واحتضنها: حمدلله على سلامتكوا يا بنتى .
دهشت يارا فى بادئ الامر ولكنها احتضنته ايضا: الله يسلمك يا عمو .
رافت: لا عمو ايه من النهارده بابا اتفقنا.
يارا بابتسامه فرحه: اكيد طبعا يا بابا .
نظر اليهم ادم ولا يدرى لما شعر بالضيق عندما احتضنها والده فهى له فقط هو من يحق له احتضانها هو من يحق له ان يمسك يدها لما يفعل والده ذلك .
تقدم ادم اليهم وهو يحمل الحقائب تقدم اليه رأفت واحتضنه: وحشتنى يا ادم حمدلله على سلامتك يا بنى .
ادم يحتضنه هو الاخر: وانت كمان وحشتنى اوى يا بابا .
دلفوا الى الداخل
ادم وهو يصعد السلالم: تعالى يا يارا هوريكى الاوضه .
همت يارا بقول شئ ولكن امسكها رأفت من يدها ونظر لادم وقال: لا اطلع انت حط الشنط وانا هفرج يارا على البيت وهندردش شويه .
اغتاظ ادم بشده وكز على اسنانه واعتصر قبضه يده حتى ظهرت عروقها وقال: اللى يريحكوا .
واستدار وصعد وهو يشتم بداخله وجود رجال اخرى فى حياتها .
دلف ادم الى غرفته ورمى الحقيبه على الفراش بغضب وقال بعصبيه: واحد ومراته راجعين من السفر تعبانين محتاجين يريحوا يدخلوا ليه اوووف اووف الصبر يارب الصبر .
ثم استدرك ما قال وهدأ قليلا: انا مضايق ليه دا بابا يعنى محرم ليها وبعدين ايه المشكله يعنى هو انا مثلا هغير عليها صدم ادم من نفسه وقال: هو انا بغير عليها لا لا لا لا بغير ايه بلا هبل يعملوا اللى يعملوه كلها يومين وهتبقى بره حياتى شعر مره اخرى بالغضب فدخل مسرعا الى الحمام وصفع الباب خلفه بعنف .
انهى ادم حمامه وارتدى بنطال ابيض وقميص اسود خفيف فلقد حل الربيع وصفف شعره وخرج على امل ان يجد يارا فى الغرفه ولكنه لم يجدها تنهد بضيق ونزل للاسفل وهو على بدايه السلالم سمع صوت ضحكاتها مع ضحكات والده تدوى فى الفيلا فتنهد بغضب ااحد غيره يضحكها ووقتها تذكر كلمات يوسف " متقلقش احنا هنبقى جنبها علشان نسعدها " لعن تحت انفاسه ثم اخذ نفس عميق واتجه اليهم
كانوا يجلسون فى حجره المعيشه عندما اقترب سمع الحوار الاتى .
رأفت بضحكه: طب كفايه يا يارا عليا النهارده .حرام عليكى قلبى هيقف
يارا بضحكه: اممم استسلمت بسرعه بس خلاص كفايه بس انا مش بتاعه حمايا ومرات ابنى بقى وكده لا انا استغفر الله العظيم اصلا طالما اتبنتونى وقبلتوا بيا يبقى تستحملوا بقى .
رأفت: صدق احمد اما قالى طفله وهتموتك ضحك وقالى ان معظم حياتك هزار وضحك عندو حق فعلا روحك حلوه ومرحه .
رمشت يارا بعينها سريعا عده مرات وقالت: لا لا مش قادره كفايه بقى بنكثف الله .
ضحك رأفت وقال: اه صحيح علشان منساش لو عايزه واحده تيجى تساعدك فى الفيلا ترويق وطبخ قوليلى وانا هتصرف .
يارا بنفى: لا لا انا محبش ستات غريبه تدخل بيتى ويشوفها جوزى انا ناقصه بلاوى وترفع العبايه لحد هنا وتوطى ازاى وتضحك ازاى وهئ ومئ وسى ادم وسى رأفت لا لا لا لا لا مليش انا فى الكلام ده .
انفجر رأفت ضحكا بشده وادم ايضا لم يستطع تمالك نفسه فضحك على كلماتها سمعه رأفت ويارا فدخل الغرفه ولكنه كتم ضحكته واكتفى بابتسامه خجلت يارا كثيرا لسماعه اياها .
رأفت: ادم تعالى حوش مراتك عنى تعبت والله .
يارا: كده يا بابا تبعنى كدهون وانا اللى خايفه عليكو من الفتنه .
ضحك رأفت ثم تنهد وقال: بس تصدقى حماتك الله يرحمها كان دا رأيها برضو كنت اقولها انتى بتتعبى هاتى واحده تساعدك تقولى انا محبش ستات غريبه تدخل بيتى وبعدين عندنا ولد واخاف عليه .
يارا بأسي: ربنا يرحمها يارب .
شعر ادم بحزن شديد فاستأذن وغادر
رأفت: ادم كان متعلق بمامته جامد يا يارا اللى انتى شيفاه دا واحد تانى ادم كان بيضحك وبيهزر وبتكلم اه كان صارم وشديد طول عمره بس كان وسطينا اكتر من كده خدى بالك منو يا بنتى وخليكى جنبو وحسسيه بقربك وحبك خليه يحبك زى ما كان بيحب امه .
ابتسمت يارا بمراره: حاضر يا بابا .
دلف ادم مره اخرى وقال: مش يالا بقى تيجى تريحى شويه .
استغربت يارا وقالت: حابه اقعد مع بابا كمان شويه .
تقدم منها ادم فقد طفح به الكيل هو يريدها معه لا مع والده فامسك يدها وقال: لا كفايه كده النهارده بعد اذنك يا بابا .
اندهشت يارا وهى تمشى خلفه ورغم خروجهم من غرفه المعيشه الا انه ما زال ممسكا ليدها لم يتركها .
صعدوا السلالم وفتح ادم باب غرفته ودخل وادخلها ثم اغلق الباب توترت يارا بشده فهذه المره الاولى التى تبقى معه بغرفه واحده اجل كانت معه فى منزل واحد بمفردهم ولكنهم بالكاد يروا بعضهم ولكن الان هم وحدهم وفى غرفه واحده وايضا غرفه النوم ازداد توترها واحمرت وجنتها خجلا
ادم: بصى من هنا ورايح هننام هنا مش عايز بابا يحس بحاجه مفهوم انا طبعا مضطر انى اتنيل انام معاكى فى اوضه واحده بس مش هزعل ابويا بسببك فاهمه ومتحاوليش تقربى منه اوى علشان انا مش حابب كده كلامى واضح ويالا فضى الشنطه بتاعتك فى الدولاب انا فضيتلك مكان وللمره العاشره مش عايز بابا يحس بحاجه فاهمه .
شعرت يارا بسكاكين تنغرس داخل قلبها كلماته موجعه لاذعه لماذا لماذا وهمت بالتحدث معه ولكنه تركها ودلف الى الحمام .
ظلت يارا تتطلع حولها بحزن وهى تشتكى لله بداخلها ثم اتجهت الى حقيبتها وفتحتها واتجهت الى الدولاب وفتحته وبدأت بوضع ملابسها ثم ثار فضولها لترى كيف وضع ملابسه ففتحت الجهه الخاصه به بهدوء وجدت ملابسه ثم لفت انتباهها اجنده صغيره سوداء فأمسكتها بتوتر فوجدت صوره صغيره بها امرأه شديده الجمال ذات وجه مستدير وعيون خضراء واسعه وانف دقيق وشفاه جذابه وجسد رائع وبين يديها طفل صغير يبلغ من العمر حوالى 5 سنوات يحتضنها ويضحكان سويا بشكل جميل مكتوب اسفلها " احبك " عبست يارا وساورها الشك هذه المرأه صغيره تبدو فى عمر ادم تقريبا ياترى من هذه اهى واحده يعرفها ادم هل من الممكن ان تكون وفجأه ...
وجدت الاجنده تسحب من يدها بعنف فسقطت الصوره ارضا وايضا سقطت رساله ولكن لم يلاحظ ادم وقال بصوت عالى: انتى غبيه بتفتحى حاجه متخصكيش ليه متعرفيش ان ده غلط ولا انتى غبيه متعرفيش . ثم رفع اصبعه فى وجهها محذرا: حسك عينك تدورى فى حاجه تخصنى تانى ومشفكيش ماسكه حاجه بتاعتى تانى فاهمه قالها بصراخ ..
فزعت يارا بشده وتساقطت دموعها وتراجعت للخلف قليلا خائفه منه ثم جرت للخارج بسرعه كمن يهرب من شئ مخيف، تطلع ادم للفراغ امامه هى خافت منه ابتعدت عنه لماذا فعل ذلك كان من الممكن ان يأخذها منها ويطلب منها عدم الاقتراب من اغراضه ولكن بهدوء لما اخافها ولكن هو ايضا خائف خائف من خسارتها خائف من بعدها عنه صارح نفسه هو تعلق بها احب وجودها فى حياته كيف يستغنى عنها عن طفولتها عن خصلاتها المغريه عن ضحكتها كيف يستغنى عن اول امرأه يدق قلبه لها كيف !
تنهد ادم وفتح مذكرات والدته وقرأ
" احببته جدا تقربت اليه عشقته ولكنه لم يفى بوعده خاننى تركنى وحدى تخلى عنى عن حبى توسلته كثيرا الا يذهب ولكنه فقط تجاهلنى ابتعد وقال سأعود ولكنه ابتعد ولم يعد حياتى كانت مفعمه بالحياه كانت ملونه بالوان الطيف السابعه ولكن بعد غيابه عنى اصبح لونها كلون هذا المجلد اصبحت خاليه من المشاعر من الحب من الحياه اصبحت حياتى خاويه لا يملؤها سوى بكاء ودموع وحزن و هم انا ابنه العشرين ربيعا ولكنى ابدو ذات 50 عاما لا اريد حياتى بعده روحى وقلبى وعقلى معه اعلم انه خان ثقتى وجرح قلبى واهان كرامتى ولكنى كنت وما زالت وسأظل احبه احبه كثيرا "
عاد ادم لغضبه مره اخرى وعزم على اكمال ما بدأه .
نزل ادم الى الاسفل يبحث عنها فوجدها تجلس مع والده وبيدها طبق فشار كبير وتتابع مسرحيه " كده اوكيه" وهم يضحكون بشده تطلع اليها ادم بدهشه الم تكن تبكى منذ قليل كيف تضحك الان هكذا .
انتبه رأفت لوجود ادم فنادى عليه ليجلس معهم رأفت: تعالى يا ادم اقعد معانا .
دخل ادم وجلس ونظر ليارا وجدها تنظر اليه بطرف عينها فابتسم بسخريه ماذا اتتوقع منه ان يصالحها كلا لن يحدث ابدا .
صحيح يا يارا مش هتغيرى هدومك قالها رأفت
يارا: اه صحيح مأخدتش بالى هطلع اغير وارجع عالطول
رأفت: خدى راحتك مفيش فى البيت غيرنا يعنى اقعدى براحتك .
اومأت يارا وصعدت لاعلى دخلت الغرفه ثم اخذت ملابسها ودلفت للحمام اخذت حمام سريع ثم ارتدت ملابسها وصففت شعرها والتفت للخروج فوجدت الصوره مازالت مكانها على الارض فنظرت اليها مره اخرى ثم حملتها ووضعتها على الكمدينو بجوار الفراش وعادت لتخرج وجدت رساله مطويه بجوار الدولاب فاخذتها وهمت بفتحها بعد ان ساورها الشك ولكن صوت رأفت يناديها اوقفها فوضعت الرساله بجوار الصوره وخرجت ونزلت للاسفل و دلفت للمطبخ و بحثت فى الثلاجه على عصائر لم تجد اغلقت باب الثلاجه والتفت لتجد ادم يقف مستندا على بابا المطبخ عاقدا يديه امام صدره يتأملها بهدوء .
فعندما تأخرت يارا كان سيصعد ادم لها ولكنه سمع صوت بالمطبخ فاستأذن من والده وذهب اليها ليرى ماذا تفعل وصل المطبخ وعندما هم بالدخول وقف مكانه بذهول ما هذه الفتاه هى حقا ... حقا فاتنه نظر اليها ادم من اسفل لاعلى كانت ترتدى صندل بسيط مفتوح يرسم قدمها بشكل جميل وترتدى بنطال ابيض يكاد يشعر ادم بفرحته لانه يحتضن ارجلها بهذا الشكل وترتدى تيشرت اسود مكتوب عليه " i'm crazy " باللون الابيض يصل كمه الى اسفل الكوع بقليل يظهر جمال معصمها ويلتف حول جسدها بشكل مثير لملمت شعرها بدبوس ولكن اعترضت بعض الخصلات البسيطه على ذلك وتمردت ليتمرد قلب ادم معها كانت تتحرك بنسيابيه شديده وهى تدور فى المطبخ بحثا عن شئ ما استند ادم على الباب وهى يتأملها بقلبه قبل عينه حتى التفت اليه ولاحظت وجوده فاقترب منها بهدوء وقال: بتدورى على ايه ؟
يارا بتوتر: كنت بشوف فى عصير ولا لأ بس ملقتش فقلت اعمل بس مش عارفه الفاكهه فين .
اقترب ادم اكثر حتى اصبح امامها: معتقدش هتلاقى هنا بس فى الحديقه بره شجر ممكن تلاقى فيه
يارا بحماس: بجد واااااااو طب انا هخرج اشوف .
سبقها ادم وفتح باب اخر بالمطبخ يطل على حديقه واسعه بها اشجار كثيره نظرت اليها يارا باعجاب وانبهار: واااااااو تحفه .
ولكن ادم لم يسمعها فهو مشغول بمتابعه خصلاتها الجامحه
يارا: حلو اوى فى خوخ .
انتبه ادم وقال: دا لسه اخضر وصغير بس هى شجره خوخ بلدى .
يارا: طب جميل هاخد منه .
اتجهت يارا ناحيه الشجره وصعدت عليها بهدوء نظر اليها ادم بدهشه فهى تبدو كطفله صغيره حقا انها مجنونه .
صعدت يارا حتى وصلت لفروعها وقامت بقطف بعض حبات الخوخ وقذفتها لاسفل فامسكها ادم انتهت يارا واستدارت ونظرت لاسفل ولكن مهلا الم اقل انها مجنونه سأثبت لكم الان يارا تشعر بدوار من الاماكن العاليه ولكنها لم تفكر وصعدت ولكن المعضله الان كيف ستنزل . توترت يارا وبدء الدوار يداهمها لاحظها ادم فنظرلها بتعجب وقال: فى ايه مالك يالا انزلى . لم تجيب وازداد الدوار .
ادم بقلق: يارا يالا انزلى مالك .
وايضا لم تجيب ترك ادم الخوخ من يده على الارض ونظر اليها وقد فهم ما بها فقال بهدوء: يارا انزلى براحه انها هنا متخافيش ...
ثم وجدها تتمسك بفرع من افرع الشجره حتى لا تقع ولكنها لم تنتبه انها تمسكت بفرع ضعيف بالنسبه لجسدها والقت بحملها كله عليه ولم تسمع سوى صراخ ادم: يارا حاسبى .
ولم تشعر سوى انها بحضن احد ما غارقه فيه تماما تشبثت به جيدا كأنها تستنجد به ظل يربط على ظهرها بهدوء حتى تهدأ قليلا وهو غارق فى رائحتها الخلابه وخصلاتها التى تداعب وجهه وظلا هكذا بعض دقائق حتى فتحت يارا عينها وجدت نفسها فى حضن ادم هى تحته وهو فوقها فعندما وقعت يارا التقطتها ادم واستدار بها سريعا لان فرع الشجره سقط معها فخاف ان يسقط فوقها فاستدار هى اسفله وهو فوقها فسقط فوقه هو
ادم بقلق: انتى كويسه .
يارا بتوتر شديد: ااه انا... كوو.. يس.ه كويسه .
ظل ادم ينظر لوجهها التى كان اشبه بلوحه فنيه رائعه عينها السوداء ذات بريق لامع رموشها الطويله الكثيفه وجنتها الحمراء بشده يكاد يشعر ادم بحراره وجنتها المشتعله وااااااااااه شفتاها الكرزيه التى ترتجف بشكل قاتل هل سيحدث شيئا ان التهمها لا لن يحدث اليس كذلك .
وايضا تلك الخصله التى تقتحم وجهها معلنه عن وجودها تداعب رموشها وتمر بانفها وصولا لاعلى شفتها لم يشعر بنفسه الا وهو يزيح تلك الخصله بيده . عندما لامست يده وجنتها اغمضت يارا عينها بقوه وعضت على شفتها السفليه بقوه فنظر ادم اليها لا لا يستطيع التحمل اقترب منها حتى اصبح على بعد سنتيمتر واحد منها .
رأفت: ايه اللى حصل يا ولاد انتو كويسين .
فزع ادم وجفلت يارا نهض ادم بسرعه نافضا ملابسه ثم ما لبث ان وضع يده على ظهره متألما فلقد خدشه ذلك الغصن فى كتفه الايسر اقترب رأفت منه ورأى كتفه: كتفك اتجرح يا بنى .
ادم بلامبالاه: انا كويس يا بابا . ونظر ليارا ومد يده لها: يالا قومى .
نهضت يارا وبمجرد ان وقفت على قدمها صرخت بألم وكادت تسقط ولكن يد ادم منعتها .
ادم بقلق: مالك ايه وجعك .
يارا وهى على وشك البكاء من الالم: رجلى .. ر جلى وجعانى اوى .
ادم: مش قادره تدوسى عليها
يارا ببكاء: لا خالص وجعانى اوى مش قادره .
وضع ادم يدها حول عنقه ويده على خصرها ويده الاخرى اسفل ركبتها وحملها زادت شهقات يارا وهى تتشبث به فهى متألمه وكذلك خائفه من ان تقع صعد بها ادم الى غرفته وذهب رأفت وطلب الطبيب . ذهب ادم الى المطبخ واحضر قطع من الثلج وصعد اليها
ادم وهو يجلس بجوارها على السرير ويضع قدمها على رجله: وجعاكى منين بالظبط .
خجلت يارا بشده وصعدت الدماء كلها الى وجهها فلو رأها احدهم لشعر انا تشتعل حاولت سحب قدمها لكن ادم امسكها جيدا فلم تستطع فكف يده اكبر من مشط قدمها كله فخضعت لها واشارت الى مكان الوجع .
وضع ادم قطع الثلج عليها فتألمت يارا قليلا ظل يضعه ويزيحه بعض الوقت حتى حضر رأفت: الدكتور بره .
يارا بصدمه: دكتور !
رأفت: ايوه يا بنتى .
كانت يارا على وشك الرد عندما قاطعها سؤال ادم والذى هو نفس سؤالها
ادم: والدكتور دا ست ولا راجل .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رأفت: راجل اشمعنا .
ادم: معنديش انا الكلام دا مفيش راجل يكشف على مراتى لو دكتوره ممكن غير كده لأ .
رأفت: يعنى هنسيبها كده .
ادم: لا هوديها مستشفى اكيد هنلاقى ستات غير كده انا مش هسيب راجل يمسك رجل مراتى يا بابا .
ابتسمت يارا وقلبها يرقص فرحا فهو اولا يحترم دينه وثانيا يغير عليها وشعرت انها تريد ان ترقص وهى تردد " بيغير عليا ... بيغير عليا "
خرج رأفت للدكتور واعتذر منه فأخبره الطبيب ان زوجته معه وهى ايضا طبيبه هو كان يعتقد ان المريض رجلا ولكن مادام المريض امرأه فلتأتى زوجته .
جاءت الطبيبه ورأت قدم يارا
الطبيبه: متقلقوش التواء بسيط بس اقل حركه عليه مش كويسه يستحسن يومين كده من غير ما تدوسى على رجلك جامد منعا لاى مضاعفات انا هكتبلك مرهم يقلل الالم شويه وان شاء الله مع الراحه هتبقى كويسه .
انهت الطبيبه عملها واعطت الروشته لادم وغادرت .
جلس ادم بجوار يارا وقال: اظن سمعتى الكلام لو متنفذش بالحرف الواحد هزعلك فاهمه .
ابتسمت يارا وقالت بصوت طفولى: فاهمه .
نظر اليها ادم قليلا ثم قام ليخرج فامسكت بيده: ادم ثوانى عايزاك .
ادم: فى ايه !
يارا بتردد: انت ليه واحنا بره عملت
كده ؟!
ادم ببرود: عملت ايه
يارا وهى تسحب يده ليجلس بجوارها فجلس ادم فأمسكت يارا بيده الاثنيتين وقالت وهى تنظر لعينيه: انت وعدتنى انك هتقولى سبب معاملتك ليا ممكن تقولى دلوقتى .
نظر ادم ليدها الممسكه بيده ثم نظر لعينيها التى ترجوه الاجابه سحب يده من يدها ببطء وقال:لسه مجاش الوقت المناسب ... وهم ان يقوم
فأمسكته يارا مره اخرى مانعه اياه وقالت: انا عايزه اعرف دلوقتى وحالا .
بدأ ادم يشعر بالغضب وهو يتذكر كلمات والدته ابعد يدها عنه بعنف: انتى مبتفهميش قلت مش قايل حاجه دلوقتى بطلى اسئله كتير ومش عايز وش ... وقام ليخرج من الغرفه وقرب الباب اوقفه صوت يارا: كنت خايف عليا ليه ولما وقعت قلبتنى تحتك ليه ولما كنت قريبه منك مبعدتش عنى ليه ومرضتش تخلى دكتور راجل يشوفنى ليه بتتضايق من وجود باباك جنبى ليه ها يا بشمهندس عندك اجابه .
وقف ادم مكانه بثبات بخلاف ما يدور بداخله من عواصف والتف اليها ببرود واقترب منها حتى وقف بجوار السرير وانحنى ليصبح وجهه مقابل لوجهها وقال على عكس ما يجيش بصدره: انتى اديتى لنفسك اكبر من حجمها انتى ولا تفرقى عندى اصلا واى راجل مكانى كان هيعمل كده ثم وضع اصبعه على جانب رأسها وقال: متتعبيش عقلك الجميل بالتفكير فى حاجات وهميه ماشى يا قطه . والتف للرحيل .
تنهدت يارا وامسكت يده وقالت بلا مبالاه: اقعد اما اعقم الجرح اللى فى كتفك .
سحب يده مره اخرى وهم بالرحيل
فقالت يارا باصرار: مش كل مره هتدينى ضهرك والله العظيم يا ادم لو ما قعدت قدامى دلوقتى لهقوم انا اجى وراك وهمشى على رجلى وان شاء الله حتى تتكسر انا بقولك اهه .
لم يعطى ادم كلامها اى اهميه واكمل طريقه للباب وعندما وضع يده على المقبض سمع صوت صراخها فالتف ليرى ما بها فوجدها واقفه وتحاول المشى وهى مستنده على الجدار بجانبها عاد اليها وامسك يدها: انتى غبيه يا بت مش الدكتوره قالت مفيش حركه ولا البعيده مبتفعمش .
يارا: الله يسامحك لا بتفهم بس انا قلتلك لو مجتش انت هاجى انا والظاهر انك كنت فاكرنى بهزر بس انا حلفت ولما بحلف على حاجه بعملها .
تنهد ادم بغضب وحملها وعاد بها الى السرير ووضعها عليه: ان شفت خيالك بس على الارض انتى حره صدقينى مش هيحصلك طيب وانا بحذرك ثم رفع اصبعه بوجهها وقال: واللى بقوله بنفذه .
والتف ليخرج فقالت: والله كمان مره يا ادم لو مجتش اشوف جرحك لهقوم وما هيهمنى اللى هتعمله يالا بقى .
ضرب ادم الباب بغضب وكان سيعود اليها وهو على وشك تحطيم وجهها الجميل ولكن فتح الباب ودلف رأفت: ايه الخبط والصوت العالى ده فى ايه .
ادم ببرود: مفيش يا بابا وجاء ليخرج
فقالت يارا سريعا: ادم حبيبى تعالى اشوفلك كتفك معلش انشغلت انت بيا ونسيت تشوف جرحك .
اغمض ادم عنيه هل قالت " حبيبى " كانت بالنسبه له مفاجأه كبيره .
قال رأفت: مراتك دكتوره يا بنى اقعد خليها تعقم جرحك .
ظفر ادم بغضب فهو يفهم ما تفعل جيدا فهى فعلت ذلك لانها تدرك جيدا ان ادم لن يرفض امام والده فنظر اليها بغضب فوجدها تبتسم ابتسامه انتصار ولكن مهلا ادم لا ينهزم بسهوله فمن المواقف الخاسره يصنع لنفسه ربحا فابتسم بمكر وتقدم اليها وجلس على حافه الفراش استغربت يارا ابتسامته فمن المفترض ان يموت غضبا الان ولكنها تجاهلتها وتقدمت لتجلس خلفه فناولها رأفت صندوق الاسعافات الاوليه ورحل .
توترت يارا قليلا لتركها بمفردها مع ادم الان ولكنها تماسكت وفتحت الصندوق وحاولت رؤيه الجرح ولكن القميص الخاص به يحجب الرؤيه حاولت سبحه قليلا ولكن ياقته ضيقه ...
ابتسم ادم بمكر وقال: تحبى اسهل الموضوع عليكى شويه .
ازداد توتر يارا وصمتت وحدثت نفسها: ايه اللى انا هببته ده ما كان راح لدكتور ولا لباباه دا انا حماره اعمل ايه دلوقتى مهو اكيد مضحكش كده ببلاش يعنى ياربى اعمل ايه ياريتنى حتى اقدر اقوم اجرى يااااادهوتى اعمل ايه اعمل ايه .
فتح ادم ازرار قميصه الان يارا اصبحت فى عداد الموتى من الخجل ازاح ادم قميصه فاغمضت يارا عينيها بسرعه وخرجت شهقه صغيره منها ..
فاتسعت ابتسامه ادم بخبث: يالا بسرعه بقى علشان عندى مسئوليات تانيه .
تنهدت يارا بعمق لا لن تشعره بانتصاره فاخذت نفس عميق وفتحت عنيها ببطء وحمدت الله كثيرا فادم كان يرتدى فانله رياضيه سوداء ولكن ذلك لا يمنع احراجها فعضلات ذراعه بارزه واضحه وكتفه العريض امامها ظلت تنظر اليه قليلا ثم اخفضت بصرها وجلست دون حراك ...
شقت ابتسامه مشاغبه شفتى ادم والتف اليها قليلا: ايه الجرح لسه مش باين .
ردت يارا بسرعه: لا لا باين .
اتسعت ابتسامه ادم: طب يالا يا دكتوره عقميه . تنهدت يارا وقامت بتعقيم الجرح وفى كل مره تلامس جسده يزداد توترها حتى انتهت تنهدت براحه ..
فقال ادم بمكر: كنت متوتره وايديك مهزوزه ليه كده .
فكرت يارا سريعا حتى لا تعيطيه فرصه للشعور بالانتصار فامالت رأسها بجوار اذنه حتى شعر بانفاسها على رقبته وقالت: عرفت دلوقتى انى لما بعوز اعمل حاجه بعملها .
استدار ادم سريعا دافعا ايها للخلف فوقعت على السرير على ظهرها وهو فوقها وقال: وانتى كنتى عايزه تعملى ايه .
احست يارا انها تشتعل و انفاسها تخرج بصعوبه وعلى وشك فقدان وعيها ولكن لن تخسر امامه لن تخسر ابدا فابتسمت بتوتر وحاولت اخراج الكلام بشكل طبيعى ولكنها فشلت فخرج الكلام غير واضح: كنت عا... ي.. زه ا.. عق... م م ال.. ج. رح .
ابتسم ادم فظلت يارا تنظر الى ابتسامته الرائعه وحدثت نفسها " يخربيت جمالك يا اخى انت حلو كده ازاى " وفجأه قام ادم سريعا وخرج من الغرفه دون اى كلمه اخرى . استغربت يارا ولكنها حمدت الله انه ابتعد فهى بحاجه لاستنشاق الهواء .
فى المساء كانت يارا فى الاسفل بمفردها فهى تخشى ان تصعد الغرفه مره اخرى فجلست امام التلفاز ولكن عقلها مشغول بامر واحد وهو " كيف ستنام مع ادم بغرفه واحده " جلست هكذا حتى الساعه 11 مساءا ..
جاء ادم اعتقادا منه انها مع والده ولكن وجدها بمفردها و ابيه ذهب لغرفته منذ زمن فاستغرب . جلس بجوارها وقال: قاعده لوحدك ليه وبعدين مش قلنا متتحركيش على رجليكى .
يارا: عادى يعنى .
اغتاظ ادم من ردها وقال: طب يالا اطلعى فوق ليا مزاج اطفى التليفزيون دلوقتى .
يارا بغيظ: هو انا قاعده فى معتقل وانا مش واخده بالى .
ادم بصرامه: اطلعى فوق دلوقتى حالا وكلمتين زياده ومش هيحصل طيب يا يارا انا بقولك اهه .
يارا باستفزاز: لا .
امسكها ادم من يدها بقوه واوقفها: انا مش قلت مش هيحصل طيب انتى عيزانى ازعلك وخلاص .
يارا باستفزاز اكبر: انت قلت كلمتين زياده وانا قلت كلمه واحده وسحبت يدها من يده وقالت: سيبنى بقى لو سمحت عايزه انام وحضرتك مانعنى اوووف عن اذنك بقى .
وتركته وغادرت ظل ادم ينظر امامه بعدم استيعاب ثم ابتسم وقال: مجنونه طب والله مجنونه .
ثم صعد خلفها وهو يفكر كيف سينام معها بنفس الغرفه .
دخلت يارا الغرفه وجلست على الفراش وهى تفكر فى حل كيف ستنام معه فى مكان واحد حاولت التفكير ولكنها سمعت صوت خطوات ادم تقترب من الغرفه فقفزت سريعا على السرير وسحبت الغطاء فوقها واعطت ظهرها للباب وكأنها نائمه .
فتح ادم الباب وجدها نائمه فاستغرب ذلك لقد سبقته بدقائق كيف نامت بهذه السرعه ففهم انها تفعل ذلك لتتجنب احراجها فابتسم بمكر " انا كرهت الابتسامه دى دايما وراها حاجه " وتحدث بصوت مسموع: اووووووف احسن انها نامت دى حتى رغايه وصوتها مزعج وبحسها بتحب تتكلم معايا اكيد طبعا هو انا اى حد وبتتلزق فيا بشكل غريب اووووف اووووف
فنهضت يارا بسرعه جالسه: انا سمعاك على فكره وبعدين انا مش بحب اتكلم معاك اصلا .
فابتسم ادم ودار فى الغرفه وهو يدندن " وانا عامله نفسى نايمه وانا عامله نفسى نايمه "
خجلت يارا لانها كشفت نفسها وانزلقت ببطء تحت الغطاء وخبت رأسها . ذهب ادم الى الصوفيه لينام عليها فهو ايضا كان يشعر بعدم الراحه لوجودها معه بنفس الغرفه فقربها البعيد عنه يتعبه حقا ظل يتطلع لسقف الغرفه قليلا حتى استسلم للنوم .
قبل الفجر بساعه دق منبه هاتف يارا استيقظ ادم ولكنه عندما شعر بيارا تسيقظ ادعى النوم . استيقظت يارا للوهله الاولى لم تتذكر اين هى ثم ما لبثت ان استعادت احداث الامس قامت بهدوء وضعت قدمها على الارض تألمت قليلا ولكن قدمها بالفعل تحسنت، وجدت ادم نائم على الصوفيه جلست على الارض بجواره ظلت تتطلع الى وجهه هو وسيم جدا ونومه الهادئ زاده وسامه يبدو رائعا هكذا امتدت يدها تتلمس لحيته الصغيره بهدوء ثم بدأت تحركها ببطء علي وجنته وهي تقول: نفسى اعرف ايه السر اللى مخبيه ليه بتعمل فيا كده لو بس تقولى وتريحنى او حتى تنسى وتحبنى زى ما بحبك لكن للاسف ليس كل ما يتمناه المرء يدركه .
طبعت قبله خفيفه على جبينه واتبعتها بقبله بطيئه علي وجنته ... وقامت احضرت غطاء خفيف من الدولاب وغطته جيدا به وعبثت بشعره واقتربت من اذنه قائله: بحبك اوي يا ادم بحبك اوي ...
وقامت سريعا قبل ان يشعر بها تبعتها اعين ادم الى ان دلفت للحمام واحس بقلبه يعتصره الما هى بريئه جدا هى فعلا تحبه رغم تصرفاته معها هى تهتم به قربها منه بارادتها يدها على وجهه عبثها بشعره كما كانت تفعل امه همسات كلماتها وكلمه بحبك التى خرجت من بين شفتاها كل ذلك كان اكبر مفاجأه بالنسبه له ...
خرجت يارا وهى ترتدى اسدالها وظلت تصلى وفى سجودها ظلت تبكى وتنتحب وتدعو الله ان يشفى جراح قلبها احس ادم بقلبه يتقطع عليها هى موجوعه حقا ولكن ما صدمه انها ظلت تدعو له كثيرا " اللهم اجعلنى قره عين لزوجى، اللهم املئ قلبه بحبى، اللهم اجعلنى له خير زوجه فهو خير زوج، اللهم ارح قلبه وطيب خاطره، اللهم ارزقه ما يتمنى واجعل له فى كل شئ بركه، اللهم اجعله من الصالحين الذين تحبهم، اللهم احبه واحبب فيه خلقك، اللهم اجعله ممن ترضى عنهم وتدخلهم جنتك، اللهم اجعله فى الفردوس الاعلى مع الصديقين والشهداء، اللهم انى لى انسان احببته فارزقنى حبه وارضى عنا يا ارحم الراحمين، اللهم لا تتوفنا الا وانت راضى عنا، اللهم انك امرتنا ان ندعوك فأطعنا فاستجب لنا كما وعدتنا يا رب يا ارحم الراحمين استغفرك ربى لى ولزوجى فالتغفر ربى خطايانا وتعفو عنا " كل كلمه خارجه منها تتبعها دموع وشهقات عاليه واصبحت ترتجف بشده من كثره بكاءها .
لم يتحمل ادم او بالاصح لم يستوعب مدى نقاء روحها كيف تدعو له هكذا وهو مخطئ بحقها لمعت عيناه بالدموع وشعر بمدى بشاعه خطأه وكيف انه جرحها دون ادنى حق لقد استسلم لشيطانه ولكن الان لم يعد له مكان بينهم استغفر الله كثيرا ولم يفق الا على صوت ملائكى خفيض يقرأ من كتاب الله نظر اليها وهى جالسه بخشوع وكتاب الله بين يديها صوتها الجميل نبرتها الهادئه قرائتها الصحيحه لدرجه شعوره بمدى تأثرها بكلام الله دموعها المناسبه بهدوء على وجنتها تطلع اليها قليلا ثم قام واقترب منها ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تطلع اليها قليلا ثم قام واقترب منها
فانتبهت اليه يارا فتوقفت عن القراءه وقامت ونظرت اليه: صباح الخير .
ادم بهدوء وهو يقترب منها امسك رأسها بين يديه وقبل جبينها: صباح النور .
استغربت يارا كثيرا ما هذا التغير لله الامر من قبل ومن بعد .
تركها ادم وقال: كملى قراءه انا هروح اتوضى واصلى ركعتين وهجيلك نقرأ سوا اتفقنا .
وصلت الصدمه بيارا لاقصاها هل هذا ادم حقا . ولكنها اومأت موافقه .
تركها ادم وذهب وبعد قليل عاد وقال: انا هخرج اصلى بره واسيبك براحتك وهرجع تانى . وتركها وخرج .
حسنا حسنا كفى اندهاش يارا عادت لقراءتها واندمجت فيها وعلى صوتها قليلا عن زى قبل .
خرج ادم وذهب لغرفه المكتب وبدأ الصلاه وعندما سجد اختنق صوته وهو يدعو الله ان يغفر له ذنبه الكبير وتقصيره فى حق زوجته وعاهد الله ان ينسى الماضى و سيرمى كل شئ خلف ظهره وسيبدأ من الان حياه جديده مع زوجته فى ظل الله وسيعيشون على مراد الله فهو يعترف الان انه يحبها كما لم يحب احدا وهى اول امرأه دق قلبه لها ومهما بحث لن يجد مثلها ابدا فأخذ على نفسه عهد جديد مع الله ومع نفسه ظل يصلى وقتا طويلا وعندما انهى صلاته اذن الفجر فذهب للغرفه وجد يارا تستعد للصلاه فقال: انا هنزل اصلى فى الجامع عايزه حاجه .
اومأت يارا نفيا ولم تندهش فكفى مفاجأت اليوم اصبح هذا اليوم بالنسبه لها يوم المفاجأت .
صلت فريضتها وجلست لتقول الاذكار ولكنها نامت مكانها على السجاده .
عاد ادم قرب شروق الشمس ودلف للحجره وجد يارا نائمه على السجاده على الارض نظر اليها بحنان ثم حملها بهدوء وانامها على الفراش حاول نزع اسدالها ولكنها تململت فقام بفك الطرحه فقط قبل جبينها وتركها تغط فى نوم عميق .
وذهب هو للنوم على امل بدايه يوم جديد بعهد جديد مع الله .
قرب الظهيره استيقظ ادم بنشاط شديد وهو فرح جدا نظر حوله لم يجد يارا بالغرفه فتنهد وتخيل انها بعد اليوم تأتى لايقاظه فابتسم بشغف ونهض دلف للحمام اخذ حمام وهو منتشى بشده نظر لنفسه بالمرأه وحدث نفسه: مضحكتش كده من زمان يا كينج فين التكشيره فين الامبالاه ليه حاسس انى فرحان كده حاسس ان اللى انا شايفه دلوقتى مش انا كله بسببك يا صاحبه البنفسج ...
ابتسم بهدوء ثم خرج ارتدى ملابسه بنطال اسود وتيشرت ازرق داكن وصفف شعره ووضع بعض من عطره الهادئ وزين وجهه بابتسامه جذابه ونزل للاسفل وجد والده بالصالون يتابع الاخبار فالقى عليه الصباح وسأله عن يارا فأخبره والده انها كانت بالمطبخ .
ذهب ادم اليها وجد بعد الاوانى على الموقد فعلم انها تحضر لطعام الغداء فابتسم كم تشبه والدته كانت والدته تفعل ذلك ايضا تستيقظ باكرا لتجهز الغداء ثم تجلس باقى اليوم معهم دار بعينه فى المطبخ لم يجدها ولكنه وجد الباب الخلفى للمطبخ المطل على الحديقه مفتوح فابتسم وخرج بحث عنها الا ان وجدها نائمه على العشب ترتدى بنطال ابيض يعلوه قميص طويل ذو لون زيتونى فاتح يصل لاعلى الركبه ترفع شهرها كحكه وتسقط بعض الخصلات على جانب اذنها مغمضه عينها فارده كلتا يديها على العشب بجوارها كانت تبدو رائعه ذهب اليها وجلس بجوارها تأملها قليلا ثم: احم احم .
انتفضت يارا جالسه فقال: اهدى اهدى دا انا .
توترت يارا فقال لها: بتعملى ايه هنا .
يارا بهدوء: بحب اقعد بين الخضره كده بحب الهدوء .
ادم: بس على حد علمى انك مجنونه بتحبى الهيصه مش الهدوء .
يارا بغيظ: ياربى عليك مش اسلوب دا والله ايه مجنونه دى .
ادم وهو يقلدها: ايه مجنونه دى
يارا بغيظ اكبر: اتريق اتريق علموك كده فى بلدك تتريق .
اطلق ادم ضحكه رنانه بصوته الرجولى الساحر خفق قلب يارا بشده وهى تتطلع الى ضحكته اول مره يضحك بهذا الشكل ظلت تنظر له وتلقائيا ابتسمت حتى هدأ ادم قليلا وقال وهو يقترب من وجهها: انتى مجنونتى يا طفلتى الصغيره .
وتركها وغادر وهو يحدث نفسه: الحمد لله يارب انى فقت قبل ما اضيعها من ايدى الحمد لله انا خلاص مش عايز اى حاجه غير وجودها جنبى ثم فكر قليلا: مفيش مانع اعملها مفاجأه صغيره .
اما يارا فهل يشعر احدا بها تسمرت مكانها هل هذا ادم لا لا انا احلم وقرصت ذراعها بقوه لعلها تستفيق فتألمت ااااااه دا مش حلم يعنى حقيقه طب يكونش ادم اتجنن ولا حاجه ولا هى حالات لا مهو ده مش ادم يهزر ويضحك ويكلمنى حلو لا لا دا اكيد مش ادم ياربى صبرنى كل مره يعمل كده وبعدها يعاملنى وحش تانى وانا اعصابى تعبت مش قادره بس المرادى زودها اووى ...
" ياااااااااراااااااااا "
انتفضت يارا على صوت ادم يناديها فقامت واقفه فقال: فى ضيوف جايين على الغدا اعملى حسابك وعايزك زى القمر اتفقنا .
فتحت يارا فمها من الصدمه ثم قالت بعدما طفح بها الكيل: ادم انت كويس يعنى مش تعبان ولا سخن ولا حاجه .
ابتسم ادم: لا انا كويس جدا دا انا عمرى ما كنت كويس زى النهارده .
ابتسمت يارا: ربنا يفرحك دايما يالا عن اذنك اشوف الاكل .
وذهبت يارا نظر اليها ادم وابتسم بسعاده .
قرب العصر
صعدت يارا للغرفه لترتدى ملابسها فالضيوف على وشك الوصول فارتدت فستان هادئ باللون الكحلى يتداخل معه اللون الاحمر وارتدت حجابها باللون الاحمر الهادئ وحذاء ارضى باللون الكحلى ونزلت للاسفل فكانت الصدمه هى الحدث الاكبر المسيطر عليها الان
يارا بصدمه: بابا ... ماما وركضت بسرعه وانقضت على والدها تحتضنه لدرجه انه تراجع خطوتين للوراء وبدأت عيناها تذرف الدموع: بابا حبيبى وحشتنى اوى اوى .
ظلت هكذا دقائق تبكى وتحتضنه ثم تركته واحتضنت والدتها بقوه: سوسو حبيبتى وحشتينى اوى اوى
حتى قالت والدتها: براحه يا يارا هتكسرينى .
يارا بضحكه وسط دموعها: مش مشكله المهم انى فى حضنك دلوقتى انا مبسوطه اوى ...
ضحكت سميه وشددت على احتضانها .
" ياااارا " كان هذا صوت يارا تعشقه فالتفتت وجدت اروى ومعها يوسف ركضت يارا اليها ولكنها توقفت امامها فهى لا تستطيع ان تنقض عليها فهى تحمل طفلها معها .
يارا بصراخ: اروى .
احتضنتها اروى ببطئ وكان عناقا طويلا امتزجت فيه دموعهما سويا حتى تركتها يارا ونزلت على ركبها امام الطفل: ااا بص انا مش عارفه اقول ايه بس اللى اقدر اقوله انى بحبك قبل ما اشوفك حتى هتنور الدنيا كلها لما تيجى اما انا بقى ابقى يا سيدى اخفضت صوتها قليلا وقالت: خالتك الهبله .
ضحكت وقامت .
قال يوسف: اذيك يا دكتوره حمدلله على السلامه وتعمد اغاظه ادم: اسكندريه نورت تانى .
رمقه ادم بنظره حارقه
يارا: الله يسلمك يا بشمهندس ربنا يكرمك .
ثم نظرت لوالداها: مش تقولولى انكو جايين .
احمد بابتسامه: ادم مكلمنا النهارده وحب يعملهالك مفاجأه حجز التذاكر وبلغنا ننزل عالطول .
نظرت يارا اليه بحب شديد وبادلها ادم لاول مره نفس النظره .
نظرت لوالدها: بس حضرتك شكلك مرهق اوى يا بابا .
احمد: انا تمام ارهاق سفر بس .
دلف الجميع الى الصالون ويارا بالمطبخ خرجت يارا اليهم وقالت: ادم عايزاك ثوانى .
وغادرت للمطبخ مره اخرى
استغرب ادم ولكنه استأذن منهم وتبعها وبمجرد دخوله للمطبخ وجد يارا امامه فقال: خير فى حاجه ولا ايه .
وبدون مقدمات لفت يارا يدها حول عنقه وهى تقف على اطراف اصابعها لعلها تصل لطوله ولكن هيهات احتضنته بقوه بقى ادم مصدوما لثوانى ثم لف يده حول خصرها رافعا اياها حتى لم تعد قدماها تلمس الارض ودفن وجهه فى عنقها يستنشق عبيرها ظلا هكذا دقائق حتى همست يارا بجوار اذنه: شكرا .. شكرا اووووى انت مش عارف فرحتنى قد ايه ربنا يخليك ليا على فكره بقى انا بح...
: احم احم كانت اروى دلفت لتساعد يارا وتتحدث معها قليلا ولكنها وجدت ادم يحتضنها فخجلت وادارت وجهها .
انزل ادم يارا على مضض ونظر اليها ثم خرج .
اما يارا فخجلت بشده لرؤيه اروى لها بهذا الشكل فاحمرت وجنتها خجلا .
دخلت اروى وهى تغنى: مكسوفه بجد ومش بنطق ولا عارفه ارد مكسوفه عشان شكلى بقى مش ولا بد وانفجرت ضاحكه .
وكزتها يارا بخفه فى كتفها: اخرسى يا زفته ايه جابك دلوقتى مش فاهمه انا .
حاولت اروى التماسك: اخص اخص يا يارا بقيتى منحله يا حبيبتى .
يارا: اتلمى يا ذيل المعزه علشان مزعلكيش .
اروى: اووف منك لسه لسانك طويل برضو . بس ما شاء الله الدنيا حلوه يعنى وغمزت لها .
ابتسمت يارا: اطلعى بره يا اروى احسنلك .
ضحكت اروى بسعاده واطمئن قلبها على صديقه عمرها وان حياتها الان غايه فى السعاده وحمدت الله كثيرا على ما اعطى ودعته ان يوفق بينهما دائما
ظلت اروى ويارا يتحدثان وهم يعدون الطعام ثم بعد قليل دلفت سميه وظلت تتحدث معهم وكان بادى على يارا الفرحه الشديده فهذا حقا يوم المفاجأت.
فى الخارج يجلس احمد ورأفت يتحدثون سويا ويوسف وادم سويا قال يوسف: قوم نقعد فى الحديقه شويه .
تنهد ادم وقام معه وبمجرد خروجهم
قال يوسف: انا تعبت نفسى مره فى حياتى افهمك فى ايه عايز تخرب حياتها وتسيبها وفى ايه بتفرحها وبتعملها مفاجأه انت عايز تجننى يا بنى ارحم امى .
استمع ادم بهدوء وعلى وجهه ابتسامه مستفزه ثم قال: خلصت كلامك .
يوسف بغيظ: يخربيت برودك انت ايه مصنوع من جليد .
اتسعت ابتسامه ادم: خلاص نهيت كل حاجه .
استغرب يوسف: مش فاهم .
ادم: خلصت اللعبه .
يوسف بضيق: اوووف بقى سيبك من الغازك دى دلوقتى واتكلم بوضوح لمره واحده فى حياتك .
ابتسم ادم: مش هبعد عن يارا ولا هبعدها عنى .
اندهش يوسف: يعنى انت
قاطعه ادم: يعنى انا قفلت الصفح القديمه .
يوسف بفرحه: انت بتتكلم جد .
ادم: وانا من امتى بهزر يا يوسف .
احتضنه يوسف: ايوه بقى هو ده الكلام فرحتنى اوى كنت متأكد انك هتحبها ومش هستغنى عنها الدكتوره طيبه وتستاهل كل خير .
ابعده ادم عنه وامسكه بقوه من ياقه قميصه ولوى يده للخلف بشده: انا كنت طول الشهور اللى فاتت مستحمل كلامك وبقول صاحبى وبينصحنى بس دلوقتى اسمعك بتقول حرف واحد فى حاجه تخص مراتى هموتك سامع هموتك .
تألم يوسف بشده فيوسف قوى وجسده ليس بضعيف ولكن ادم اقوى منه بمراحل فتأوه يوسف: اااااااااه ايدى يا بنى ادم انت اوعى سيبنى معنتش هتكلم خلاص اوعى .
تركه ادم دافعا اياه فكاد يسقط على الارض فاعتدل يوسف والتف اليه مره اخرى واحتضنه بقوه وبادله ادم الحضن وقال يوسف: ربنا يفرحك يا بنى يارب الحمد لله لقينا بنت تقبل بيك والاهم ان ادم الشافعى وقع .
ابتسم ادم: يالا قولت اعمل فيكو خير افتكر الجمايل دى بقى .
ضحك كلاهما حتى قال يوسف: اوعى بقى اما اروح اطمن مراتى وتركه ورحل.
هاتف يوسف اروى وطلب منها ان تأتى للحديقه الخلفيه فهو ينتظرها هناك ذهبت اليه اروى وبمجرد ان رأى كل منهما الاخر حتى قالا سويا: فى اخبار حلوه . ثم ضحكا معا .
يوسف: ادم استغنى عن كل الخطط يا اروى كلها وناوى يعيش مع يارا خلاص وينسى الماضى .
اروى: بجد ... ويارا كمان فرحانه اوى وهى معاه انا مكنتش مصدقه انها هتبقى كده الحمد لله يا يوسف الحمد لله .
يوسف: ربنا كبير ويارا طيبه وتستاهل كل خير ربنا يفرحهم دايما ويبعد عنهم الشيطان .
احتضنته اروى: انا مبسوطه اوى اوى .
بادلها يوسف الحضن: ربنا يبسطنا ويبسطهم دايما ..
ظلت يارا تتحدث مع والدها ووالدتها ورأفت واروى بمرح والسعاده باديه عليها ورأى ادم انها حقا طفوليه جدا فكلما تحدثت ضحك الجميع على حديثها المرح وروحها الجميله ولسانها العذب وكانت حقا سهره ممتعه استمتع فيها الجميع ...
فرح احمد وسميه لرؤيه ابنتهم كثيرا وايضا لكونها سعيده مع زوجها ...
وفرح رأفت لرؤيه ادم يعود تدريجيا لحياته السابقه وتعود الابتسامه لتجد طريقها الى وجهه ...
وفرح يوسف واروى لرؤيه اصدقائهم قد خرجوا اخيرا من النفق المظلم الذى كادوا يختنقوا فيه ولانهم تركوا لحبهم الفرصه ليخرج للنور ويرى الحياه اما يارا وادم فكانوا الاكثر سعاده يارا لانها اجتمعت مع عائلتها اخيرا ورؤيتها لصديقتها وايضا لان ادم اهتم باسعادها فهذا ان دل يدل على حبه لها اما ادم فكان سعيدا لرؤيه يارا سعيده هكذا ولانه الحمد لله افاق قبل فوات الاوان اينعم كلما نظر لاحمد عاوده الشيطان مره اخرى ويعود لغضبه ولكنه كان يتلاشى بمجرد رؤيه ضحكه يارا .
اخذت السعاده مأخذها منهم جميعا وكان الكل فرحا واخيرا وجدوا الملاذ الذى سيهربون اليه ملاذ الحب لا الكره ملاذ الحياه لا الموت ملاذ السعاده لا الحزن .
فى غرفه مظلمه لا يوجد بها سوى شمعه واحده يجلس الرجلان
م2: الكينج رجع اسكندريه .
م1: ممتاز ... وطبعا السنيوره مش معاه.
م2: لا للاسف معاه وكان فى النهارده اجتماع عائلى وواضح ان العلاقات كويسه .
القى م1 الكأس من يده بعنف: ايه الاخبار الزفت دى .
م2: اهدى بس كده احنا ممكن نستغل البت دى نقطه ضعف انت عارف ادم الشافعى مفيش حاجه تلوى دراعه وممكن البت دى تفيدينا .
م1: انت ناسى مين هو ادم الشافعى ولا ناسى ذكاؤه ودهاؤه ولا ناسى انو شاف الموت قدام عنيه ومخفش ولا ناسى اما نقذ ابوه مننا وكنا على وشك شعره ونتكشف ولا ناسى ازاى رجاله بشنبات بتخضع له لا مهو لو هدى شويه ده ميطمناش ده يخوفنا اكتر لان ده هدؤه اللى بيسبق العاصفه اللى هتودينا فى داهيه وانت عارف لو ادم وصل لينا ايه هيحصل .
تنهد م2 بغضب: هنعمل ايه يعنى هنسكت .
م1 وهو ينظر امامه بشرود: لأ لازم نفكر ونلعب معاه بس براحه مش علشانه علشانا يا فالح مهما كان انا راجل عندى عيله ولو وقعت تحت ايد ابن رأفت مش هيرحمنى وانا مش مستغنى عن عمرى .
م2: يبقى نلاعبه فى الشغل بتاعه نوقع شركته .
م1: دا حوت السوق يا بنى دا الكينج اللعب معاه فى الشغل يعنى بتحط رقبتك تحت سيفه .. هو انت ليه بتتكلم وكأنك متعرفش ادم ولا اتعاملت معاه ..
م2: هنفكر فى الموضوع ده وهدخله فى صفقه تجيبه الارض اهدى عليا بس وانا هتصرف .
م1: مش حاسس انى مرتاح ادم بنى الشركه لواحده وهو ابن 24 سنه وكبرها فى سنتين ودلوقتى بقت من اشهر واكبر شركات الهندسه فى الاسكندريه ومش اسكندريه بس دا فى مصر كلها وكمان هنا فى القاهره له مركزه دى الشركات بتتهز من ذكر اسمه بس هيبقى من الصعب عليه يتنافس فى شغله لا لا معتقدش هتفشل هتفشل الخطه دى وبعدين متنساش عقرب الكمبيوتر اللى معاه مهو مش سهل برضو .
م2: اوووف بقى انت كبرت وخرفت ولا ايه متهدى بقى وانا هتصرف والورق هيبقى فى صالحنا وهنشوف انا ولا ابن ده وانا وهو الزمن طويل وخد بالك بقى فى الموضوع ده انا يا قاتل يا مقتول وهفرح اوى لما اجيب رقبه ابن الشافعى تحت رجلى .
م1: خلاص هسلمك زمام الامور المرادى بس العبها صح اتفقنا ...
م2 وهى ينفث دخان سيجارته بغل وابتسامه جانبيه على وجهه: اتفقنا ...
صعدت يارا لاعلى بعد رحيل والداها وصديقتها وقررت ان تتحدث مع ادم اليوم لا محاله وسوف تجبره على اخبارها الامر الذى اضطره لفعل هذا بها صعدت بدلت ثيابها باخرى مريحه وصففت شعرها وجلست تنتظره بالغرفه .
صعد ادم اليها وهو فرحا وفتح باب الغرفه ودلف وجدها جالسه ابتسم بهدوء وقفت يارا واتجهت ناحيته فاقترب ادم منها وامسك يدها وجلس واجلسها بجواره توترت يارا ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فقال بمكر: اتهيألى فى كلام مكملنهوش .
نظرت اليه يارا وقالت بتعجب: كلام ايه .
ادم بخبث وهو يقترب من وجهها: كنتى بتقولى حاجه تحت فى المطبخ كملى . ثم وقف واوقفها معه وقال بهدوء بعد ان مال ليصل لجانب اذنها: ولا اقولك ابدأى من الاول اصلى بحب التكرار .
خجلت يارا بشده واحمرت وجنتها للغايه فنظرت للارض بتوتر فنظر اليها ادم ورفع ذقنها بيده لتنظر اليه وقال بخبث: نفسى اعرف بتزرعى ايه فى خدودك .
نظرت اليه يارا بغباء ففى مثل تلك المواقف لا تصعد الدماء لعقلها ولا تفكر مطلقا وقالت: يعنى ايه .
ابتسم ادم بهدوء وسحبها ووقف بها امام المرآه ومرر اصابعه على وجنتها فادركت يارا مقصده ...
فهمس بصوت مغرى بجوار أذنها وهو ينظر لانعكاسهم بالمرآه: تعرفى انى بحب الفراوله وادارها لينظر لعينها وقال: انا م ...
قاطعه رنين هاتفه فاغمض عينه وسمعته يارا يشتم تحت انفاسه ولكنه لم يعطى للهاتف اهميه واكمل: انا كنت بقول انه ...
قاطعه رنين هاتفه مره اخرى فظفر بغضب
فقالت يارا: رد يمكن حاجه مهمه ونكمل كلامنا بعدين لانى كمان محتاجه اتكلم معاك كتير .
امسك ادم الهاتف بضيق وجده مدير مكتبه فأجاب: نعم خير يا احمد فى ايه.
احمد: بشمهندس كنت حابب بس اسأل على التصاميم بتاع الصفقه الاخيره.
ادم بنبره جاده: التصاميم هتخلص بكره او بعده بالكتير هخلصها واكلمك .
احمد: تمام يا بشمهندس اسف لو ازعجتك بس معلش فى حاجه اخيره.
ادم: تمام يا احمد فى ايه تاني .
احمد: متخصص الحسابات يا بشمهندس قال انو محتاج يتكلم مع حضرتك ضرورى بخصوص الصفقه .
ادم: ثوانى معايا يا احمد .
استدار ادم ليارا وقال بهدوء: انا نازل تحت عندى شويه شغل . وخرج من الغرفه
نظرت يارا اليه بتعجب وهي تحدث نفسها: البنى ادم عندو انفصام وربنا كان حاجه وبقى حاجه تانيه والله الراجل ده هيجننى ثم جلست على الاريكه: واديها قاعده ياسى ادم اما نشوف لازم نتكلم ونحط النقط على الحروف بقى ..
جلس ادم يعمل قليلا فى غرفه المكتب ثم جلس يفكر قليلا وتذكر مجلد والدته فأخرجه وفتحه بهدوء ولكن لم يجد الرساله بداخله تلك الرساله كانت قد كتبتها والدته له فى فتره مرضها كتبت له عن كم تحبه وكم ترغب فى ان يصبح انسان خير يسعى للخير دوما وان يكون ملتزم قريب من الله وكم ترغب فى البقاء بجواره ولكن امر الله نافذ كان يحتفظ بتلك الرساله التى هى اغلى عنده من حياته فى مزكراتها كما انه لم يجد الصوره التى يوجد بها هو ووالدته اشتعل جنونه اين ذهبت ظل يبحث عنها فى كافه ادراج المكتب لم يجدها بحث فى كل الغرفه وايضا لم يجدها تذكر ان المجلد كان بخزانته من قبل فصعد للاعلى سريعا وفتح باب الغرفه وجد يارا تجلس على الاريكه وبمجرد ان رأته نهضت مسرعه واقتربت منه
يارا: ادم احنا لازم نتكلم ضرورى .
ادم ببرود: مش فاضى دلوقتى بعدين بعدين . وتحرك باتجاه خزانته ولكن يارا وقفت امامه وقالت: لا مش بعدين دلوقتى وحالا يا ادم .
بدأ ادم يشعر بالغضب فهو اصلا فى اسوء حالاته الان فأمسك يدها بعنف وجرها خلفه الى السرير ودفعها فسقطت عليه بقوه: هو ليه الكلام مبيتسمعش قولت بعدين قال اخر كلماته بصراخ ... فانتفضت يارا وهى تحدق به بذهول اهذا من كان يضحك معها منذ قليل اهذا من كانت تحتضنه لا هذا هو معذبها هذا سجانها وليس من تحبه ابدا .
نظرت اليه وجدته يعبث بخزانه ملابسه بسرعه كأنه يبحث عن شئ ما ويبدو انه ذات اهميه كبيره استغربت لذلك ولكنها بقت صامته .
ظل ادم يبحث ويبحث ثم تذكر ان يارا امسكت مذكرات والدته فاستدار اليها ونظر اليها نظره مميته: انتى شفتيهم .
يارا باستغراب: ايه دول !
اغمض ادم عينه محاولا ان يسيطر على غضبه: الرساله والصوره .
يارا لم تستطع الوصول لقصده سريعا: انهى رساله وانهى صوره .
ولم تشعر بعدها الا بيده تكاد تقطع لحم ذراعها فتألمت بشده
ادم بنبره حاده مرعبه: انطقى راحوا فين انتى اخر واحده مسكت المجلد .
حاولت يارا الوصول لقصده حتى استطاعت اخيرا: اه الحاجات اللى كانت فى المجلد .
حبس ادم انفاسه وحاول تهدأه اضطرابه والتحكم به: ودتيهم فين لو مطلعتش ليا حالا مش هيحصلك طيب وانتى لسه مشفتيش وشى التانى .
ارتعدت مفاصل يارا من نبرته وكلماته وقالت بتوتر: طيب ممكن تسيب ايدى .
دفعها ادم بقوه فسقطت على الفراش مره اخرى فصرخ بها: اخلصى .
نهضت يارا سريعا وذهبت لجانب الفراش لتنظر علي الكمدينو ولكن لم تجد شيئا استغربت لقد تركتها هنا بالامس ظلت تبحث عنها كثيرا وادم يظفر ورائها بغضب ولكن لم تجدها فاستدارت اليه بحذر: مش لقياهم .
تقدم ادم منها بسرعه خافت يارا منه كثيرا ولاول مره فى حياتها تشعر بمثل هذا الخوف عادت للخلف حتى اصطدمت بالكمدينو خلفها فتوقفت اقترب ادم منها وامسك ذراعها بقوه: ادامك 3 دقايق كمان لو مطلعتيهمش مش هيحصلك طيب .
يارا: انت ليه محسسنى انى مخبياهم عنك والله مش معايا .
ادم: كدابه محدش مسك المجلد ده غيرك وبعدها انا خبيته عندى يعنى هما معاكى وربى يا يارا ان مطلعتيها دلوقتى لهتشوفى منى اللى عمرك ما شفتيه .
يارا بصراخ: انا مش كدابه مش انا اللى هحلف بالله كدب مش هنكر انى مسكت المجلد ده وفعلا شفت الصوره والرساله بس والله لما انت خرجت وانا رجعت الاوضه تانى لقيتها على الارض وحطيتها على الكمدينو .
شعر ادم بالدماء تغلى فى عروقه لقد ارتفع صوتها عليه وهذا اكثر ما يكرهه ادم ولكنه فقد سيطرته تماما عندما صرخت: وبعدين تهمك فى ايه الصوره دى ومين الست دى اصلا اكيد واحده كنت عارفها قبل كده وياترى مين اللى معاها ده ابنها ولا يمكن يكون ابنك مهو خلاص محدش عامل اعتبار للحلال والحرام وبعدين فيها ايه المذكرات دى تكون قصه حب والرساله طبعا رساله غراميه من واحده تافهه واكيد اصلا انها حاجه تافهه وانت مديها اكبر من حجمها مهو اصلا انعدام الاخلاق والدين بقى موجود زى ...
توقف الزمن وتوقفت الانفاس وتوقف معها صوت يارا عندما وجدت نفسها ملقاه على السرير اثر صفعه من يد ادم لم تصدق يارا، اتسعت عينها بشده لسانها توقف عن الكلام اصابتها صدمه لم تشعر مثلها من قبل تلك المره الاولى التى تضرب بها لم يضربها والدها مطلقا وممن من اكثر انسان احبته ظلت يارا تنظر للفراش بعدم تصديق وفقدت قدرتها على التفكير او النطق وشعرت بطعم الدماء فى فمها وضعت يدها على جانب شفتها وجدت القليل من الدماء فتألمت، عضلات وجنتها توقفت تألمها بشده اذنها ايضا تألمها كثيرا فلم تكن الصفعه هينه لقد كانت قويه للغايه كأنه ينتقم منها لحظه لحظه ينتقم منها هل فعل هذا ليرد لها صفعتها هل ضربها الان انتقاما منها لحظه لحظه هل ضربها ضربها هو حقا ضربها لم تتحرك يارا من مكانها ويدها على وجنتها و تشعر بمشاعر عديده حزينه متألمه تشعر باهانه لكرامتها تشعر بالكره لا ترغب فى رؤيه وجهه لا ترغب فى سماع صوته والان ان رأته امامها سوف تقتله نعم هو اهانها كثيرا وهى صمتت ولكن يكفى يكفى هذا استدارت له سريعا وهبت واقفه ولكنها وجدت الغرفه فارغه وباب الغرفه مفتوح عن اخره بالطبع لقد خرج فعل ما اراد وخرج ولكنها لن تسكت هذه المره وان حتى اضطرت ستخبر والده وحتما ستبتعد عنه الان يكفى هذا وضعت يدها على وجهها متألمه وهى تشعر بتخدر تماما حاولت التحدث ولكن كلما تحركت شفتاها تؤلمها بشده جلست على الفراش وظلت تبكى وتبكى وتزداد شهقاتها وترتجف بشده وتضع يدها على اذنها من الوجع وتعالى صوتها بشده ظلت هكذا مده حتى انهكت تماما وخارت قدرتها تماما وسقطت على الفراش مغشيا عليها .
كان ادم يغلى كالبراكين فلقد فقد اهم اشياؤه هو يكره ان يمس احد ممتلكاته ولكن تلك ليس فقط ممتلكات ولكنها من والدته ايضا فهى صوره اغلى انسانه على قلبه فقد الصوره التى اخذها من والدته عنوه وكتب عليها احبك كانت والدته ترفض ولكنه ظل مضرب عن الطعام يومين وهو ابن 6 اعوام حتى يستطيع الحصول على ما يريد وبالفعل حصل عليها ووعد والدته انه لا يضيعها ابدا والان لقد اضاعها فهو فى قمه غضبه وخاصه من نفسه لانه اخلف وعده وايضا الرساله اخر شئ كتبته امه له اخر تذكار له منها اخر كلماتها اليه اخر مره كتبت بها عن مدى حبها له اخر كلمه احبك التى لم يقولها لاحد بعدها ايضا ضاعت منه وعندما صعد ليارا وتذكر انها من اخذتها وانها اضاعتها جن جنونه ولكنه حاول التماسك وعندما صاحت فى وجهه بدأ يفقد سيطرته على نفسه وعندما اخطأت فى الكلام وتحاوزت الحد فقد سيطرته تماما فهى اخطأت فى والدته ولم يشعر بنفسه سوى ويده تطبع على وجنتها صفعه قاسيه ظل ينظر اليها وهى ملقاه على الفراش امامه بنظرات خاليه من اى مشاعر ولو استدارت له لكان اكمل عليها وفرغ بها غضبه كله فهو الان كخيل جامح لا يرى امامه فهى اخطأت خطأ فادح لقد قالت كلاما سيئا عن والدته والدته وعندما شعر انه سينقض عليها مره اخرى خرج سريعا من الغرفه ونزل سريعا للاسفل وخرج من المنزل تماما حتى ينفث عن غضبه فى الخارج ولا يؤذيها ركب سيارته ولم يلتفت خلفه كما انه لم يسمع نداءت والده المتتاليه خلفه وسار بالسياره بسرعه جنونيه وملامح وجهه جامده وتتطاير شرارات الغضب من عينه ظل يدور ويدور حتى هدأ قليلا وتوقف فى مكان شبه خالى ولكن لم يختفى غضبه من يارا وقرر انهائها من حياته تماما وشعر انه لابد ان يظل ادم الغامض الذى لا يعرف سوى الصلابه والجمود ولا يعرف شيئا عن الحب او المشاعر سيعود كما كان خالى من اى مشاعر اغمض ادم عينه وقال بصوت يشبه الهمس: عاملتك بأرق الطرق بس واضح ان لازم اتعامل معاكى معامله الكينج .
فتح عينه بملامح جامده واصبحت نظراته سوداء مرعبه و ركب سيارته مره اخرى بعد ان اصبح الوقت منتصف الليل واتجه عائدا للبيت متوعدا لكل شخصا يقف امامه او يمنعه من تحقيق هدفه .
حاول رأفت ايقاف ادم اثناء خروجه ولكن ادم لم يسمع ولم يتوقف فحاول بعدها مهاتفته ولكن لم يستطع الوصول اليه ولكن لابد ان يخبره بالامر ولكن ليس لديه الوقت فخرج مسرعا من المنزل وبعد مرور 5 ساعات يحاول رأفت فيهم الوصول لادم لم يستطع فحاول الاتصال بيارا ليسألها ان عاد ادم للمنزل ولكنها لا تجيب ايضا فاضطر للانتظار قليلا ويعاود الاتصال
عاد ادم للمنزل قرر مواجهتها اولا صعد بهدوء لاعلى وجدها نائمه كالملاك على الفراش تطلع اليها قليلا والى وجهها الذى اصبح شبه مشوه بفعل قبضه يده تألم قلبه واحس للحظه انه اخطأ بحقها ولكنه تذكر انها كانت السبب فى ضياع اخر تذكار لوالدته فتنهد بغضب: ابوكى السبب فى حزن امى وانتى هتبقى السبب فى حزنى وحرمانى حتى من اخر تذكار ليها دا بعدك .
دلف واغلق الباب خلفه بقوه انتفضت يارا من نومها وعندما رأته تجمدت وشعرت انها على وشك الموت تسارعت دقات قلبها وتثاقلت انفاسها .
جلس على الكرسى امامها وارجع ظهره للخلف ووضع ساق فوق ساق ونظر اليها نظرات بارده ولكنها مميته وقال بهدوء: صح النوم يا برنسيسه . نمتى كتير قولت افوقك بقى اصل النوم الكتير مضر بالصحه .
نظرت يارا اليه باندهاش كانت تعتقد انه اتى لمصالحتها ليتأسف لها ليبدى ندمه على ما بدر منه ليطمأن عليها ولكن كالعاده جاء بتصرف عكس توقعاتها تماما فامتلئت عيناها بالدموع ولكن شعرت انها حتى عاجزه عن البكاء فصمتت
ادم بنبره جامده: ايه لسانك دخل جوه بقك دلوقتى واضح ان ميمشيش معاكى غير الوش ده على العموم غالى و الطلب رخيص .
نهض من مكانه واقترب منها فخافت وعادت للخلف قليلا اقترب بوجهه من وجهها ونظر فى عينها نظرات سوداء تخلو تماما من اي تعابير نظره لم ترها هى فى عينه مطلقا نظره اخافتها بشده وتحدث بصوت يشبه الرعد بالنسبه لها ولكن بنبره هادئه وذلك اخافها اكثر: مش ادم الشافعى اللى واحده ست تمد ايدها عليه ودى خلصنا فيها والحاجه اللى ضيعتيها بمزاجك غصب عنك هتقلبى الدنيا عليها لحد ما تلاقيها اما انتى بقى ... وامتدت يده ممسكا بخصلات شعرها برقه ثم سحبها بقوه تألمت لها مقربا وجهها من وجهه اكثر: انتى هتشوفى النجوم فى عز الظهر هتصحى وتنامى على كوابيس دا انا كنت رحيم معاكى النهارده بس من دلوقتى ليكى معامله خاصه ممتازه خدمه فنادق خمس نجوم ثم دفعها واتجه ناحيه باب الغرفه ثم التفت اليها وقال: على فكره الصوره دى لامى والطفل دا انا دا توضيح بسيط كده . وغادر الغرفه .
عندما خرج ادم نظرت يارا للفراغ مكان وقوفه هى منصدمه هذه صوره والدته كيف لم تفهم اخطأت هى كثيرا فى الكلام ولكن هذا لا يعطيه حق فيما يفعله معها لا يعطيه الحق مطلقا وضعت يدها على قلبها كم يؤلمها حقا يؤلمها بشده عادت لتعيش اوجاها المعنويه ولكن هذه المره مؤلمه بحق .
قامت توضأت وظلت تصلى وتبكى وتنتحب فى صلاتها وتدعو الله ان يغفر ذنبها ويطيب قلبها حتى اذن الفجر صلت فرضها وجلست تقرأ فى كتاب الله ثم ظلت تفكر وتفكر حتى اشرقت الشمس ولكنها لا تستطيع النوم ايضا وقفت فى شرفه غرفتها وهى تحاول الوصول لقرار صائب مر كثير من الوقت عليها هكذا حتى تنهدت واغمضت عينها وحدثت نفسها: كفى كفى لقد اكتفيت والان لم يعد لك وجود فى حياتى ادم الشافعى من الان انت خارج حياتى تماما
لم يستطع النوم فجلس حتى اذن الفجر توضأ وصلى وقرأ بعض ايات القرأن ثم ظل جالسا على مكتبه بغرفه المكتب قليلا يحاول ان يستجمع نفسه واجه كل شئ يضعفه واجه القوه واجه الموت تصدى لمؤامرات كان دائما قوه يخضع له كبار الرجال ولكن لم يكن يضعفه سوى امر واحد وهى حبه لوالدته واشيائها هى الوحيده التى كان يخضع لها الان فقد حتى اخر تذكار له منها ولم يبق معه سوى مذكراتها فقط الامها احدت عيناه وتحولت نظراته لنظرات مميته حسنا لم يبق سوى الالم والانتقام ...
مر الوقت عليه سريعا فلقد اشرقت الشمس وايضا اتضح النهار كثيرا امسك هاتفه وجده مغلق ففتحه وجد الساعه تجاوزت التاسعه صباحا غريب لم يستقيظ والده الى الان . وجد العديد من مكالمات والده استغرب ذلك و هم ان يتصل به ولكن باب غرفه المكتب فتح بقوه رفع نظره وما ان وقعت عينه عليها شعر انه يود ان يقتلها ولكن جانب منه كان يود ان يطيب جرحها ان يمسح بهدوء على وجنتها ان يحتضنها ورغم هذه العواصف بداخله الا انه نظر اليها ببرود وجدها ترتدى ملابس خروج وبيدها حقيبتها وحقيبه ملابسها ارجع جسده على المقعد ووضع يده بجيب بنطاله ينظر اليها بلامبالاه تركت يارا حقيبه ملابسها قرب الباب ودلفت وقفت امامه ووضعت كلتا يدها على المكتب واقتربت من وجهه وقالت بهدوء ولكن بشئ من الحسم: طلقنى .
ابتسم ادم بهدوء وهو ينظر لعينها بعمق: انتى ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ابتسم ادم بهدوء وهو ينظر لعينها بعمق: انتى محدش علمك تخبطى قبل ما تدخلى افرضى انا مش عايز اشوف وشك دلوقتى .
عقدت يارا ذراعيها امام صدرها لا تصدق ان هذا ادم وتحدثت: بص بقى احنا من اول ما اتجوزنا وانت بتقول انك بتكرهنى وبتتمنى بعدى عنك انا جيبالك عرض ممتاز اهه انا هبعد عن حياتك خالص يا بشمهندس وانسى تماما انك كنت تعرف واحده اسمها يارا طلقنى وانا عمرى ما هتدخل فى حياتك ولا هتشوفنى ولا هتسمع صوتى.
احس ادم بنيران تأكل قلبه احس بألم شديد كيف لن يراها مجددا ؟ كيف لا يشتم عبيرها ؟ كيف لن يسمع صوتها ؟ كيف ! ولكن هيهات ان يستسلم لقلبه او يسلم لضعفه فنظر لها ببرود وقال: ممتاز عرض رائع فعلا خلاص كده معدش ليكى قيمه وجودى معاكى تضييع وقت على العموم انا هنفذ طلبك بكل سرور عدى الجمايل دى بقى .
اغمضت يارا عينها للحظه تحاول منع دموعها من الخروج وفتحتها مره اخرى وقالت بصوت مذبوح: طلقنى .
ادم بنبره مميته وكأن ليس بداخله اى مشاعر او وجع: انتى طا...
صدع رنين هاتف ادم فى الغرفه فتوقف ونظر اليه وجده والده فالتقط الهاتف ..
حزنت يارا بشده وقالت: انا هبقى فى بيت بابا ورقه طلاقى توصلنى .
والتفت وغادرت .
اغمض ادم عينه وفتح الخط واعطاها ظهره
ادم: ايوه يا بابا .
رأفت بصوت مضطرب: انت فين يا بنى اوعى تعرف مراتك حاجه هاتها وتعالى .. احمد فى المستشفى .
عقد ادم حاجبيه وقال: ايه اللى حصل .
رأفت: لما تيجى هتعرف كل حاجه متتأخرش ومتنساش خليك جنب مراتك لحد ما تيجو واوعى تقولها سلام.
اغلق ادم الخط والتف سريعا وخرج من الغرفه لم يجدها خرج من المنزل وجدها تقف تنتظر تاكسى ليقلها فنادى عليها .
مسحت يارا دموعها سريعا لكى لا يراها والتفت له شعرت بالسعاده لانه اتى خلفها هى لن تسامحه بسهوله ولكن هى فرحه لانه لم يتخلى عنها بسهوله .
اقترب ادم منها ولم يتحدث امسك حقيبتها وادخلها للمنزل وخرج اليها مره اخرى وامسك يدها ساحبا اياها فى اتجاه الجراچ فتح الباب واجلسها ولف حول السياره وجلس على مقعد السائق وادار السياره وتحرك دون كلمه واحده ويارا تنظر له باستغراب وذهول افاقت ونظرت له: احنا راحيين فين .
لم يجيب ادم
توترت يارا: رد عليا احنا رايحيين فين .
ادم بهدوء: فى مكان لازم نروحه ضرورى اهدى كلها ربع ساعه وهنوصل.
يارا بقلق: فهمنى حالا انا مش عايزه اروح معاك فى اى مكان .
رمقها ادم بنظره جانبيه: انا مش واخدك افسحك انا بقول لازم نروح ضرورى والتفت لها ورمقها بنظره اخافتها: فعلشان كده تسكتى وما اسمعش صوتك لحد ما نوصل .
توترت يارا وصمتت .
بعد حوالى ربع ساعه توقف ادم امام المشفى نزل ادم وانزلها وامسك بيدها ويارا غير مستوعبه لما يحدث وعندما دخل من باب المشفى احست بانقباض قلبها فضغطت على يد ادم واقتربت منه وامسكت ذراعه الممسكه بيدها بيدها الاخرى وقالت: احنا ايه جابنا هنا انا خايفه .
لم يجب ادم واخرج هاتفه وهاتف والده: انتو فين .
اخبره والده وبمجرد ان صعد للطابق وجد يوسف يقف عند مكتب الممرضه ويتحدث معها وعندما رأت يارا يوسف سقط قلبها وخافت بشده وبغير شعور منها ضغطت على يد ادم بقوه وبدأت الدموع تتجمع بعينها لمحهم يوسف فاقترب منهم وصافح ادم وهم بالتحدث فاندفعت يارا: اروى .. اروى جرالها حاجه انت بتعمل ايه هنا اروى كويسه مش كده كويسه صح ... وبدأت دموعها بالنزول .
رد يوسف بسرعه: اهدى يا مدام يارا اروى كويسه احنا هنا علشان ...
قاطعه ادم: هما فين .
اشار يوسف على غرفه باخر الممر وساروا سويا للغرفه طرق ادم الباب حتى اذن له ودلف وبمجرد ان دلفت يارا تجمدت فى مكانها وهى ترى والدها فى غرفه اخرى من خلف الزجاج عارى الصدر يوضع على اماكن متفرقه من صدره اجهزه دقيقه والطبيب بجواره ويتحدث معه اتسعت عينها ولم تصدق ما ترى واحست ان الكون يدور بها احس بها ادم فأمسكها بقوه واجلسها جائت اروى وجلست بجوارها وايضا سميه ويارا لاتزال لا تصدق منظر والدها امامها بدأت بالبكاء: ماما ايه حصل بابا كويس صح اكيد كويس وظلت تبكى بشده .
سميه تطمئنها: بابا كويس يا حبيبتى متقلقيش .
سحب ادم يد يوسف وخرج للممر .
ادم: ايه اللى حصل .
يوسف: انت متعرفش ؟ حماك كان طول الفتره اللى مسافرها بره دى كان بيعمل عمليه فى القلب .
اندهش ادم: دا اللى هو ازاى هو قالى انه فى زياره بره .
ادعى يوسف الاستغراب: ازاى ومراتك كمان متعرفش .
ادم: اكيد لأ والا كانت قالتلى وبعدين انا معرفش انت عرفت ازاى .
يوسف بغباء: واضح ان الموضوع متلعبك تعال ندخل لحد ما نطمن وبعدين افهمك وتفهمنى ... والتف ليدخل
ولكن ادم امسك يده بقوه: متنرفزنيش يا يوسف وبعدين ازاى تبقى انت هنا قبلى وايه اللى عرفك انه فى المستشفى اصلا .
يوسف: اهدى مش وقت جنانك دلوقتى ابوك فضل يرن عليك كتير ولما مردتش رن على مراتك وبرضو مردتش فرن عليا على اساس انى ممكن اكون عارف انت فين وقالى اللى حصل واروى كانت جنبى وسمعت وصممت تيجى وتبقى جنب مراتك .
ادم ترك يده: طب وايه اللى حصل .
يوسف بهدوء: هو كويس حاليا بس لانه كان المفروض يرتاح بعد السفر وطبعا انت كنت عازمه فجه على عندك عالطول ودا طبعا ادى لارهاق فلما خرج من عندك تعب وحماتك هى اللى طلبت المساعده من والدك هو المفروض كان منك بس والدك قال انك خرجت بسرعه ومعرفش يكلمك فاتصرف على ما يعرف يوصلك وممكن بقى متسألش اى حاجه تانى دلوقتى لما الوضع يهدى كده هتفهم كل حاجه
وتركه ودخل الغرفه مجددا ... دلف ادم خلفه .
كانت يارا ما زالت جالسه تبكى فى حضن والدتها ورغم محاولات كل من امها واروى ورأفت لطمأنتها وتهدئتها واخبارها بان الوضع ليس سيئا على الاطلاق ولكن لا فائده .
اقترب رأفت من ادم: هدى مراتك شويه يا بنى دى مبهدله نفسها خالص بابها كويس الحمد لله ومفيش خطر عليه دلوقتى .
اومأ ادم واقترب منها وقف امامها فابتعدت اروى فجلس بجوارها وامسك يدها وقال بهدوء: يارا .
رفعت عينها المليئه بالدموع من حضن والدتها ونظرت له وبأقل من ثانيه ارتمت بحضنه تلف يدها على خصره بقوه وتدفن رأسها بصدره و بكت بشده اكبر وهى تقول من بين شهقاتها: بابا ... لو... جراله حاجه ... انا هموت ... قولى انو هيبقى ... كويس ... هو هيبقى كويس وارتفع صوت بكائها بشده ...
احس ادم بقلبه يكاد يتمزق عليها حسنا هو متفاجئ من لجوئها اليه بعد ما حدث بينهم منذ اقل من نصف ساعه ولكن لم يستطع منع نفسه من الشعور بالحنان تجاهها ربت على ظهرها انزل رأسه لجوار اذنها وهمس بهدوء: اهدى بابا كويس وهيبقى تمام اوى اهدى .
ظل يربت على ظهرها حتى هدأت يارا قليلا ورغم شعورها وعودتها للواقع ظلت تحتضنه كأنها تستمد منه قوتها ... امسكها وخرج من الغرفه وذهب بها للاسفل لكى تغسل وجهها وتشرب بعض الماء هى تشعر بضعف شديد فهى لم تنم منذ الامس وبكت كثيرا وايضا لم تأكل شئ فعرض عليها ادم احضار الطعام ولكنها رفضت وبشده وتركته وصعدت مسرعه للغرفه .
خرج الطبيب فهب الجميع واقفا فابتسم بهدوء وقال: يا جماعه الاستاذ احمد زى الفل انتو قلقانين على الفاضى دا روتين عادى بعد العمليه الكبيره اللى عملها كان لازمه بس راحه ولكنه اجهد نفسه علشان كده حس بضعف .. لسه جسمه متعودش بس ومع بعض الراحه هيرجع زى الاول واحسن اطمنوا تقدروا تدخلوا تشوفوه .
دخلت يارا مسرعه واستمعت لاخر كلماته ودخل ادم خلفها .
يارا بطفوله بصوتها الباكى: منتكلمش كتير علشان ميتعبش صح .
ضحك الجميع على كلمات يارا التى قالتها بطفوله وابتسم الطبيب على برائتها: لا انتى بذات اتكلمى معاه عادى خالص هههه وغادر .
دلف الجميع لغرفه احمد وكان يارا وادم اخر اثنين فتقدم ادم ليدخل فأمسكت يارا يده فالتف لها باستغراب ونظر ليدها الممسكه بيده فابتسمت بهدوء وقالت وهى تنظر ليدها الممسكه بيده: خليك جنبى انا بلاقى قوتى فيك انت الوحيد اللى قادر تطمنى . نظر اليها ادم باستغراب شديد كيف ! الم تكن ترغب بالطلاق ! كيف تتكلم هكذا الان ! شعر بالسعاده تغمره ولكنه لا يستطيع التراجع الان ان كانت هى تراجعت فهو لا .
سحب يده بهدوء ودلف للغرفه نظرت يارا ليدها الممدوه لحظات وحزنت بشده فرفعت رأسها واخذت نفس عميق ثم دلفت للغرفه .
اجتمع الجميع حول احمد الذى اصبح بصحه جيده وعندما رأى قلق يارا وهى واقفه بجواره طلب منها احضار كرسى والجلوس امامه ففعلت مثلما طلب .
كانت الغرفه كالأتى احمد على السرير ورأفت يجلس بجواره وسميه تجلس على اريكه بجوار السرير من الجهه الاخرى وادم ويوسف يقفان بجوار الباب واروى جالسه بجانب يوسف على كرسى .
جلست يارا امام والدها .. طلب احمد من ادم القدوم والجلوس بجوارها تعجب ادم ولكنه ذهب واخذ كرسى وجلس بجوارها كان جو الغرفه ملئ بالتوتر من الجميع .
بدأ احمد بالكلام: فى حاجه لازم تعرفيها يا يارا انتى وادم .
تعجب الاثنين وقالت يارا: ماشى يا بابا بس لما تخرج بالسلامه نبقى نتكلم استريح دلوقتى .
عارض احمد: انا كويس جدا وبما اننا مجتمعين كلنا فا انا حابب اتكلم دلوقتى.
ازداد تعجب يارا وادم فتحدث ادم بهدوء: اتفضل يا عمى .
احمد: انا كذبت عليكو .
اتسعت عين يارا انها تكره حقا هذه الكلمه " كذبت " ابتعدت عن كثير من اصدقائها واقاربها فقط بسبب عاده الكذب لديهم فهى من اشد الصفات التى تكرهها ولا تستطيع احتمالها مطلقا .
اكمل احمد: انا كنت بره مصر الفتره اللى فاتت علشان اعمل عمليه فى القلب ومرضتش اقولكم علشان مشغلكوش بيا وعلشان كده قولتلكم انى فى زياره عند ناس قرايبنا .
فزعت يارا ووقفت بينما ادم ينظر امامه ببرود .
احمد: اقعدى يا يارا فى كلام كتير لسه.
جلست يارا مره اخرى وهى مندهشه .
ادم: وطبعا بابا ويوسف ومراته كانوا عارفين .
نظرت اليه يارا ثم نظرت لاروى وجدتها تنظر للارض وتلعب بيدها بتوتر واضح يدل على انها كانت تعلم بالامر عادت بنظرها لوالدها
رأفت: يارا انا هفهمك كل حاجه .
ثم نظر لادم وقال: انا هقولك على كل الحقيقه . ووجه حديثه لادم: قولها انت اتجوزتها ليه .
فتحت يارا عينها بصدمه هل يعرف والده الامر ؟ وايضا ما علاقه زواجها بادم بعمليه والدها ! وكذبه عليها ما علاقته ايضا !
و ايضا تعجب ادم هل يعلم والده بما يفعل ثم نظر ليوسف بحده وجده ينظر ارضا .
اعاد بصره لوالده ولم يتحدث .
اكمل رأفت: طبعا ابنى وانا عارفه هيكابر ومش هيتكلم مهو الكينج بقى.
وقفت يارا وصاحت: كفايه لعب بالاعصاب بقى ممكن حد يفهمنى ايه بيحصل هنا .
رأفت: اقعدى يا بنتى وانا هقولك كل حاجه .
وبدأ رأفت بالتحدث
رأفت: ادم اتجوزك علشان ينتقم من ابوكى فيكى علشان يحرق قلبه عليكى علشان يعذبك ويحسس ابوكى بالوجع .
نظرت يارا لرأفت وهى لا تصدق اذنها ولا تستوعب ما قيل ثم نظرت لوالدها وجدته يضع يديه علي وجهه ثم نظرت للارض لفتره ثم رفعت نظرها ببطء لادم وجدته ينظر امامه ببرود قاتل .
المها قلبها بشده وقالت بصوت مهزوز: ل.. يه .
ابعد احمد يديه عن وجهه وقال وقلبه يتقطع على ابنته: علشان ينتقم لمامته .
رفع ادم بصره بحده لاحمد ولو كانت النظرات تقتل لمات احمد الان وقال: دا الكل عارف بقى .
رد رأفت: لان احنا السبب .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نقلت يارا بصرها بينهم بتعجب كبير عما يتحدث هؤلاء ما علاقه ادم بأبى ؟ وما علاقه ام ادم الذى من المفترض انها متوفاه ؟ ولم يريد الانتقام ! ومِن مَن ! ولماذا ؟ ولما منها هى ! ولما كل ذلك ؟
اخرجها من افكارها صوت ادم الحاد وهو يقول: انتو السبب ازاى .
رأفت: ممكن معنتوش تسألوا اى سؤال وانا هقولكم الحقيقه كلها من الاول لحد الاخر ومحدش يقاطعنى .
بدأ رأفت بسرد الحقيقه التى من شأنها تغيير الكثير والكثير من الامور.
رأفت: من 28 سنه كان احمد وزينب مع بعض كلمو بعض وخرجوا كانو لسه شباب احمد مكنش يعرف حتى اسم زينب الحقيقى كان عارفها باسم زيزى عمره حتى ما سألها على اسمها بالتفصيل كان يعرف بس عائلتها كان يعرفها زيزى الغمرى زي ما كان ينديها اصدقائها .. و هما كانوا عارفين انهم بيغلطوا وانهم ماشيين فى طريق حرام ولكن كملوا وموقفوش وفى يوم احمد بعد عن زينب وكان السبب راجل كبير قابله احمد فى الشارع كان هيقع واحمد ساعده فالراجل قاله: ربنا يحميك يا بنى ويقدرلك الخير ويجعلك من عباده الصالحين وامسكه من كتفه وقال:انا اه عجوز بس خدها نصيحه منى انا كبرت ومبقتش قادر وعرفت قيمه الشباب دلوقتى احمد ربك يا بنى واحمده على اللى عندك دلوقتى واوعى تعصيه وفوق وارجع لربك قبل ما يضيع منك اللى فى ايدك ويضيع معاه عمرك وشبابك وتركه وغادر .
بعد كلام الراجل ده فكر احمد كتير وقرر انه يبعد عن زينب فى الحرام ويقرب منها بحلال ربنا طبعا زينب من تعلقها بيه زعلت جامد وافتكرت انه بعها بس هو طمنها انه هيرجع وهى وعدته تستناه .. خلص دراسته واشتغل وبعد سنتين قرر يروح يخطبها ودور عليها كتير ولانه مكنش يعرف غير العائله دور كتير اوى فى القاهره لحد ما وصل بعد معاناه وعلى الجانب الاخر زينب كانت معتقده انها هستنى يوم اتنين شهر عشره سنه بالكتير واحمد هيرجع ولكن مرت سنتين وهى متعرفش عنه حاجه خالص وطبعا زينب من القاهره فلذلك مكنتش تعرف توصله وبالتالى هى فكرت انه خانها وبعد عنها وباع حبهم علشان كده كتبت مذكرتها فى الوقت ده انا اتقدمتلها وانا كنت بحبها من وهى صغيره كنا جيران بس هى عمرها ما كانت موافقه عليا ومع ذلك تحت اجبار باباها واحساسها بالخذلان من احمد وافقت واتجوزنا ويوم كتب كتابنا رجع احمد اتفاجأت من نظرات زينب ليه ونظراته ليها ولكن اتغضيت عن الموضوع .
سكت رأفت ونظر لاحمد فأكمل احمد: كنت فرحان اوى انى وصلت ليها اخيرا استغربت لما لقيت البيت بتاعهم مزين سألت واحد من الموجودين قالى النهارده كتب كتاب زينب استغربت قولت يمكن اختها ودخلت قابلنى الناس طبعا مكنش موجود غير قرايبهم ومعارفهم فأنا كنت غريب وسطيهم اول ما دخلت وشفتها اتصدمت حتى مكنتش اعرف اسمها الحقيقى لان دايما صحبها كانوا بيندوها زيزى عمرى ما سمعت زينب دى خالص ابوها جالى وسألنى تبع مين ؟ وانا مين ؟ اتلخبطت ومعرفتش اقول ايه فقولتله انى زميل زينب فى الدراسه وجيت اباركلها طبعا استغرب جامد وقالى قدم واجبك واتفضل زى ما يكون حس بحاجه .. مسكت ورقه وكتبت فيها جواب ليها وحطيتها جوه علبه الشيكولاته اللى معايا واديتهالها هى والورد وباركت لرأفت وليها ومشيت .
فضلت 3 سنين متلطم واشتغلت فى اكتر من مكان وهنا وهنا لحد ما استقريت على الشركه اللى انا فيها وبعد سنتين فيها كنت اتعرفت على سميه كانت بتشتغل معايا وكانت ارمله وعندها بنت عندها 9 سنين لانها متجوزه وهى صغيره عجبنى هدوئها وكانت فعلا طيبه والكل يشهد لها بكده وبعد ما مر عليا 5 سنين من اخر يوم شفت زينب يوم كتب كتابها اتجوزت سميه وربيت بنتها كأنها بنتى وبعد سنه ربنا رزقنا بيارا وعشنا حياتنا ليهم وحبيت سميه من قلبى وحبتها لجمال العشره معاها .. دايما معايا وجنبى وشايله همى ونسيت تماما اى حاجه فى حياتى قبل كده وربيت ولادى وجوزت ساره وسافرت مع جوزها وفضلت يارا معانا كانت كل حاجه وكنت ناوى مجوزهاش ابدا علشان تفضل جنبى كانت بتدب الحياه جوانا بضحكتها وشقاوتها وحبها للحياه بطيبتها وتدينها وانها واخده كل الامور ببساطه كانت دايما تخفف عنى وعن مامتها عشنا حياتنا بسعاده رغم هموم الدنيا وفضلنا كده لحد من سنه واحده بس جالى اتصال من رقم مجهول رديت وللمفاجأه كان رأفت وقالى ان هو بيدور عليا من زمان بقاله كتير ومحتاج منى مساعده ضرورى .
سكت احمد ليكمل رأفت .
رأفت: بعد من احمد مشى لقيت زينب بتفتح علبه الشيكولاته وبتاخد منها الورقه وقرأتها وبعدين لاول مره من يوم ما خطبتها ضحكت وسمعتها بتقول حاضر ودمعت عنيها وجات جنبى وقالتلى وعد هحافظ عليك وعلى حياتنا وعمرى ما هغلط فى حقك ابدا انا فرحت جدا ومكنتش عارف ايه سبب التغير بس كنت فرحان انها حتى اتكلمت معايا كده بدأنا حياتنا وبعد سنه جبنا ادم بس للاسف ولادته كانت صعبه ومامته مكنتش تقدر تغذيه فاللى اخدت بالها منه ورضعته وكانت امه التانيه كانت أمينه اختى الكبيره لانها فى نفس الوقت كانت مخلفه من كام شهر فرضعته مع ابنها وللاسف حاله زينب اتدهورت واضطرت تعمل ازاله للرحم وبكده معرفناش نخلف تانى زينب زعلت جامد وبدأ ده يظهر عليها وللاسف الزعل مفارقهاش ولما كان ادم يسأل انا مليش اخوات ليه كنا نقوله لان احنا مش عايزين نجيب تانى زينب كانت بتعاملنى بما يرضى الله عمرها ما غلطت فى حقى هى اه محبتنيش حب حب ولكن حبتنى حب العشره بس بسبب احساسها بأنها اتحرمت من احساس انها تكون ام تانى دا كان مأثر عليها جامد ادم كان متعلق جامد بيها وقريب منها لدرجه كبيره وقت ما كانت تتعب او تعيط او حتى تكون زعلانه كان بيبقى هيتجنن عليها وكان بيعمل المستحيل علشان تضحك وتنسى همها هو كان فعلا الوحيد اللى بيقدر يخرجها من حزنها بس كان عنده عقده من زعلها المستمر اللي مكنش يعرف سببه .. كبر ادم وكبر حبه لوالدته وتعدى حبه ليا بمراحل او بمعنى اصح اتعلق بيها اكتر منى وكان راجلها التانى وطبعا هى كانت بتعتمد عليه اكتر منى وشال مسئوليه بدرى اينعم بمزاجه بس اثرت جامد على شخصيته بقى صعب اوى ودماغه ناشفه لما يعارض حاجه محدش بيجادله كان محدش يقدر يقنعه بأى حاجه كان دايما هو اللى بياخد قراراته بنفسه مكنش بيخضع لحد ابدا حتى ليا مكنش بيضحك ولا يهزر مع حد ابدا الا انا وامه وأمينه اختى لانها كانت نسخه من ادم وجبروته مكنش حد يقدر يسيطر عليه رغم انه لسه طالب جامعى الا امه كان ولاد اعمامه وعماته واخواله وخالاته بيخافوا منه رغم ان فى اكبر منه بس كان هو الكينج مكنش بيكره فى حياته قد البنات وفكره انو يبقى بيحب واحده غير امه او انو يتجوز ..
لحد ما جات القشه اللى قسمت ظهر البعير تعبت سميه فى يوم واخدناها على المستشفى وعرفنا ان اثناء عمليه ازاله الرحم كانت مصابه وقتها بسرطان الرحم واللى للاسف انتشر بعدها فى الجسم كله ودلوقتى هى فى المرحله الاخيره الكلام دا كان من اربع سنين طلبت سميه انها تعيش باقى عمرها هنا فى اسكندريه وفعلا نزلنا من القاهره وعشنا هنا كان ادم وقتها عنده 24 سنه اتدمر وكانت حالته صعبه جدا اغلب الوقت بيزعق واختفى بروده تماما لدرجه انه فى يوم ضرب واحد لدرجه انه كان هيموته وكانت اول مره الناس تشوفه غضبان وقتها طلبت امه تشوفه راح لها نام فى حضنها وعيط جامد وقلها: متسبنيش .
هدأته زينب وطلبت منه: انه يهتم بنفسه وشغله ويكبر نفسه وقالتله ان هى نفسها قبل ما تموت تشوفه اكبر بشمهندس على وش الدنيا وطلبت منه يوعدها انه يهتم بنفسه ويكبر شغله وفعلا وعدها ادم وادم وعده سيف وفعلا وهو لسه ابن 24 سنه فتح الشركه بمساعده صاحبه يوسف واستثماروا فيها كل اللى يملكوه واشتغل ادم بجهد ميقدرش عليه 10 رجاله وكان هو المسئول على كل التصميمات كان بيرسمها بنفسه ودا لوحده محتاج مجهود جبار ولكن لانه وعد اغلى انسانه فى حياته اتحمل وفعلا كبر الشركه فى غضون 3 سنين وبقت من اكبر الشركات فى اسكندريه وبعدها بدأ يتوسع وكبرت لحد ما وصلت سمعتها للقاهره ولما زينب شافت ادم واللى عمله حست ان واحده من اكبر امنياتها اتحققت ولسه الامنيه التانيه ..
كنت بحس لما اقعد معاها انها متوتره او نفسها تقولى حاجه لحد ما فجأتنى بيوم وطلبت منى طلب استغربت منه جدا وهى انها نفسها تشوف احمد وحكتلى على قصتهم وان حياتها معايا كان هو السبب فيها وادتنى الرساله اللى قرأتها يوم كتب الكتاب الرساله اللى سابها و كانت " دلوقتى اقدر اقولك مدام زينب الف مبروك ربنا يفرحك دايما انا عارف انك استنتينى بس يمكن انا اتأخرت عليكى او اقولك دا نصيبنا بس خدى بالك من حياتك ابدأى من جديد عيشى مع جوزك وهاتى اولاد كتير وربيهم وخليهم كلهم زيك فى طيبتك وحنانك عارف ان ممكن يكون صعب عليكى بس انا متأكد انك هتعملى كده مش هقولك علشان خاطرى ولا علشان خاطر جوزك هقولك علشان ربنا وعلشان خاطر نفسك عيشى وحبى وافرحى عارف انك هتسألى انا هعمل ايه انا هعيش انا كمان هكمل تكوين نفسى لحد ما يبقى ليا كيانى وهتجوز وهجيب ولاد واه بقولك ربى ولادك كويس يمكن واحد منهم يجوز من ولادى ههه ربنا يفرحك ويسعدك ويرزقك بالذريه الصالحه.
صديقك احمد " قرأتها وانا مصدوم ازاى واحد يعمل كده وعرفت وقتها انه حبها بصدق وصممت انفذ رغبتها طبعا هستغربوا ازاى سكت كان المفروض اقول بقى ماضى اسود واتخانق معاها واقولها ازاى تطلبى منى كده بس انا مفكرتش وقتها غير ان قدامى واحده بتعيش اخر ايامها وعمرها ما اذتنى اينعم كان نفسى تحبنى مش حب عشره بس بس هى عمرها ما جرحتنى وعاملتنى بما يرضى الله وكانت نعم الزوجه فامفكرتش فى اى حاجه غير ان اللى هى نفسها فيه هنفذه ليها وفعلا فضلت ادور عليه كتير لحد ما وصلت لرقم تليفونه كلمته وطلبت منه يجى يقابلها وفعلا جه احمد وقابلها . سألته زينب عن حياته وقلها ولما عرفت انه عندو بنت وسمعت كلام احمد عنها صممت تنفذ كلامه اللى كان فى الجواب وتجوز يارا وادم واحمد رحب ووافق وقتها حاولنا نقنع ادم بالجواز لكن ولا حياه لمن تنادى ولا كأننا بنكلمه حاولت زينب كتير معاه بس لاول مره فى حياته يعارضها وقالها اطلبى حياتى اطلبى اى حاجه غير انى اتجوز انا معرفش احب غيرك ولا يمكن اجيب واحده تشاركك فيا ووقت ما تحتاجينى ابقى انا مشغول بيها انا عايز افضل فى حضنك افضل جنبك افضل بحبك انتى بس ورفض رفض تام الجواز طبعا كون ان ادم يرفض يبقى الموضوع مفهوش نقاش ولكن برضو زينب مكنتش سهله صممت تجوزه يارا وكان لازم نلاقى خطه كان احمد دايما بيجى يزورها بس عمره ما شافها وانا مش موجود مكنش بيجى الا فى حضورى وكمان عمرى ما حسيت انه لسه بيكن اى مشاعر تجاه زينب الا مشاعر صداقه نضيفه وعمره ما اتكلم معاها غير قدامى وكلام عادى جدا حكى لينا كتير عن مراته وبنته ولما شافت زينب صوره يارا صمتت اكتر على جوازها بادم وقالت كلمه واحده: اتخلقوا لبعض ...
وفى يوم ادتنى مذكراتها وكتبت رساله لادم وقالتلى دول ممكن تحتاجلهم انا مش عارفه هموت امتى بس عايزه وعد منكو انتو الاتنين انكو هتجمعوا ادم ويارا سوا تحت اى ظرف وبأى طريقه حتى لو غصب وانا عارفه ابنى كويس هيحبها لانى عارفه ومتاكده ان اللى بناه احمد فيها كان ذرعه فيا قبل كده وادم هيحبها انا متأكده وبالفعل وعدها احمد ورأفت وبعدها بأسبوع ماتت زينب وسابت وعد فى رقبتى ورقبه احمد لازم ننفذه .
ادم اتبهدل واتغير 180 درجه وبقت حالته اصعب من الاول بقى اقسى واعنف ورغم كده مستغناش عن بروده اللى قتلنى انا اول واحد وانا بشوف ابنى كده قدامى فضلنا انا واحمد نفكر ازاى نقنع ادم وحاولت كتير معاه لكنه مسمعش كلامى وانا ملقتش غير حل واحد وهو انى استغل حبه الجنونى لزينب واخذت مذكراتها وحطتها فى هدوم مامته وخليته يشوفها وقرأها بس خبيت مذكراتها اللى كتبت فيها حياتها الجميله اللى عاشتها وكانت الخطه اننا هنخلى ادم يقرأ المذكرات دى وبعدين كنا متأكدين انه هيفكر ينتقم من احمد لان محدش كان يتخيل مقدار حبه لامه واى حد كان بيزعلها بس كان بيقلبها عليه حجيم و قلت لاحمد انه هيحاول يوصله ووقتها لازم يعرفه انه عندو بنت ووقتها انا هقترح عليه يتجوز وطبعا اول حاجه هيفكر فيها هى بنتك كانتقام منك اتردد احمد وخاف على يارا لان كلامنا عن ادم مكنش مبشر ليه خالص ان يارا تكون سبب انتقام اعترض كتير ورفض وانا استسلمت ليه وفضلنا ندور على حل تانى بس فى يوم احمد تعب جامد فى شغله ونقلوه المستشفى بس هو طلب منهم محدش يتصل بالبيت عنده واتصل بيا وقالى انه بعد تفكير وافق وانه مش هيروح يتعالج الا لما ادم ويارا يتجوزوا وبالفعل قرأ ادم المذكرات وعلى ما افتكر انه يومها كان كأنه اتحول لشيطان ولان يوسف كان قريب جدا من ادم كان عارف كل الحكايه وادم طلب منه انه يدور على احمد معاه بحيث ان حد منهم يوصل لحاجه وبالصدفه يوسف كان قاعد معايا وقالى كل الحكايه وطلب منى اوقف ادم علشان ميغلطش ويرجع يندم فا انا اضطريت اقوله على اللعبه كلها وطبعا فرحت ان اول الخطوات بتتحقق.
وفى مره كنت قاعد مع ادم اتظاهرت انى شفت اسم احمد فى الجريده صدفه بس فى الواقع الموضوع كان مدبر واحمد سحب كل فلوسه وخلى الظاهر هو انه فعلا بيعانى بسبب معاناه الشركه وفعلا راح ادم لاحمد واحمد مكنش عارف يعمل ايه فقرر انه يخترع حكايه بيع الارض علشان يكسب وقت يقدر يعرف فيه ادم على يارا وكان ناوى يخليها خطوبه بس وفى الفتره دى يتعرف عليها يمكن لما يعرفها كويس ويشوف طباعها وروحها الحلوه يحبها وينسى كل حاجه بس اللى فجأنا ان ادم طلب يشترى الارض استغربنا معرفناش كان ناوى على ايه طبعا مهو ادم ودماغه محدش يوصلها وصدفه وادم عند احمد اتكلمت يارا كأن القدر بينفذ الخطه لوحده وبالفعل سأل ادم عليها وقاله احمد ولما احمد قالى ان ادم خلاص عرف بوجود يارا قررت انى افاتحه فى الموضوع لكن احمد فاجأنى تانى يوم ان ادم طلب ايد يارا مصدقتش نفسى معقول للدرجه دى الامور بتمشي بدون ترتيب حتي وبالفعل اتقابلوا ولكن ادم فجأنا تانى بانه بيطلب جواز عالطول وكمان يعيشوا بره لوحدهم اتردد احمد بس وافق لان مفيش فى ايده حل تانى وتم واتجوزوا كانا كلنا قلقانين على الوضع هيبقى ازاى لكن كالعاده فجأنا ادم انو بيعامل يارا بطيبه عكس شخصيته تماما وكمان ان يارا اتعلقت بيه وحبته كان احمد بيتعب كتير بس تماسك لحد ما يطمن على يارا لما سافرتم مطروح قررنا كلنا نسيبكوا فتره علشان نتأكد ولكن فرحتونا جدا لما كنا بنكلمكوا وتبقوا سوا وصوت الفرحه منكو فقرر احمد يسافر ويعمل العمليه وفعلا سافر ونجحت ورجع زى الاول واحسن ولما نزلتوا اسكندريه وشفت قد ايه انتو متعلقين ببعض وحبكوا لبعض ولما نزل احمد واتعزموا عندنا وشافوا قد ايه قربتوا وانكو مبسوطين سوا وحياتكم ماشيه فى اتجاه الصح واتجاه الحب قررنا نقولكوا الحقيقه علشان لو فى اى خلاف بسيط بينكو يتلاشى تماما ودى كل الحقيقه انا عارف انها مش سهله انكو تسمعوا الكلام ده وخصوصا يارا انا اسف يا بنتى بس انا بحمد ربنا ان ادم قدر يحتويكى ويهون عليكى وعلينا شويه .
انهى رأفت كلامه بتنهيده وعم الصمت الغرفه لا يسمع سوى صوت انفاس يارا المتسارعه وهى تنظر للارض ظل الجميع فى صمت رهيب بلا اى حركه بلا صوت كانت يارا متخشبه فى مكانها لا تصدق ما تسمعه كل شئ لعبه كذب كانت مجرد وسيله للعبه ادم ووالده وايضا والدها ابيها كذب عليها ابيها تخلى عنها لم يفكروا فيما تريد فيما سيحدث لها ...
مهلا مهلا يقولون ان ادم احبها ياالهى !
رفعت عيناها المصدومه وجالت على وجههم واحد تلو الاخر يوسف يستند على الحائط يضع نظره فى الارض وملامح وجهه حزينه .
اروى تبكى بصمت وتضع يد على بطنها المنتفخ ويد على فمها وهى تنظر للارض .
رأفت يجلس ويميل جسده للامام ويضع كلتا يديه على رأسه .
احمد جالسا على الفراش مستند بظهره على الوساده مغمض عينه ويده متشابكتان بشده .
سميه تبكى ايضا بصمت وتنظر ليارا بتألم .
التفت يارا لادم بجوارها وجدته يجلس بهدوء يرجع بجسده للخلف ويرجع رأسه للخلف مستندا على ظهر الكرسى وينظر بهدوء شديد للسقف عيناه حمراء كالدماء ويده قابضه وبشده على جانبى الكرسى .
نظرت للارض مره اخرى ثم وقفت وصفقت ببطء شديد وهى تبتسم رفع الجميع رأسه لها ما عدا ادم بقى كما هو ولكن اغمض عيناه .
ظلت تصفق ببطء وهى تبتسم ابتسامه مؤلمه بحق والجميع ينظر اليها بترقب لما ستفعل ولما ستقول وما هو رد فعلها توقفت يارا عن التصفيق ورفعت رأسها للاعلى واخدت نفس عميق ثم ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
توقفت يارا عن التصفيق ورفعت رأسها للاعلى واخدت نفس عميق وظلت تنظر للجميع لاتصدق ان ذلك صدر من والدها ومن الانسان الذى دق قلبها اليه .
اقتربت بهدوء من سرير والدها وقالت: انت تعبان دلوقتى . اقصد يعنى حاسس بأى وجع .
فتح احمد فمه للتحدث فرفعت يارا اصبعها السبابه فى الهواء مقاطعه اياه: ثانيه ... ثانيه .
والتفت وعادت خطوتين لتقف امام ادم الذى يغمض عينه بقوه ولكن ملامح وجهه لا تحمل اى تعابير وقالت: اد ثم صمتت و ابتسمت بألم وقالت: معذره معذره انت مبتحبش تسمع اسمك منى صح يابشمهندس ايه رأيك فيا دلوقتى افتكرت كلامك ونفذته اهه ياترى فى نظرك لسه غبيه وعقلى الصغير مبيفهمش ولا غيرت رأيك .
فتح ادم عينه ببطء ورفع نظره لها وجدها تبتسم ابتسامه مزقت قلبه ابتسامه تحمل كل معالم الالم والصدمه والوجع والشعور بالغدر من اقرب الاشخاص اليك اغمض عينه مجددا واخذ نفس عميق نعم هو ايضا يشعر بالصدمه اكل ما فعله كان من فعل والده والاسوء انه بالاتفاق مع والدها لم يفكر بأى شئ الان سوى بها عن مدى الالم الذى تشعر به عن مدى الوجع الذى تمر به عن حاله قلبها لقد تشاركوا جميعهم فى تمزيقها بلا رحمه او شفقه تنهد ثم فتح عينه ووقف امامها وهذه المره اخفض نظره اليها وقال بهدوء: هتسمعى الاجابه ولا بتسألى السؤال وانتى مش عايزه تسمعى اجابته .
كان نظر يارا مركز على قلبه وعند سماعها كلماته ابتسمت مجددا ووضعت يدها على صدره مكان قلبه تفاجأ بفعلتها ولكنه ظل هادئا مترقبا ما تفعله فرفعت عينها اليه وهى ما زالت واضعه يدها على صدره وقالت بنبره مؤلمه ومتفاجئه: هااا عندك قلب ! ثم قالت بسخريه لاذعه: وانا اللي كنت فاكره مكانه حجر .
شعر ادم بوجع رهيب بداخله واراد احتضانها وطمأنتها الان ادرك انها مجرد فتاه بسيطه لا ترغب سوى بحياه هادئه تبحث فقط عن قلب تختبأ به ولكنه اذاها بلا رحمه منه ألمها بقوه وكسر كل جميل بها ولكن هل يؤلم الشاه ذبحها بعد سلخها ولكنه رغم رغبته بذلك صمت وظل مكانه بملامحه البارده
فأكملت يارا وهى تنظر بشرود لصدره موضع قلبه والدموع متجمعه بعينها و يدها ما زالت على صدره وقالت بصوت ضعيف مجروح: عارف انا كنت بحاول بس الاقى لنفسى مكان هنا .. مكنتش عايزه حاجه غير بيت صغير ليا جوه ده قالت وهى تنظر لقلبه .
دق قلب ادم بعنف فاردفت يارا بشهقه: واااااو مش معقول دا طلع بيدق كمان بس يا ترى بيدق بسرعه ليه ها يا بشمهندس ثم صرخت: ليه ؟ ودفعته بعنف تحرك كتف ادم اثر دفعتها التى رغم قوتها الا انها لا تساوى شئ امام جسد ادم .
انتفضت سميه واروى واقفتين واعتدل احمد فى جلسته ووقف رأفت واعتدل يوسف واصبح وجه الجميع ينبض بالقلق .
قال احمد محاولا تهدأت الاوضاع: اهدى يا بنتى انا عارف...
قاطعه صوت يارا الساخر وهى تلتفت له بحده وبدأت الدموع تشق طريقها على وجنتها: بنتى !. بنتى... ايوا ايه يثبتلى دلوقتى انى بنتك حافظت عليا " لا " اهتميت بيا برضو " لا " جوزتنى راجل هيبقى ضهرى وحمايتى " لا " جوزتنى راجل هياخد باله منى برضو " لا " ...
انت جوزتنى راجل هينتقم منى وعارف كمان ... ثم ضحكت بوجع: انت السبب والادهى بقى انك مش السبب حاجه معقده صح ...
متقولش بنتى تانى لاني مش لاقيه اى حاجه تثبت وكمان كنت خايف اوى ونفسك تنفذ وعدك علشان كده بعتنى للحجيم بايدك طب هسألك سؤال واحد فين كل وعودك ليا ! فين وعدك انك هتحمينى من اى حاجه ! فين وعدك انك مش هتسمح لحد ينزل دمعه من عينى ! فين وعدك انك هتبقى امانى وضهرى ! فين وعدك انك عمرك ما هتتخلى عنى ! فين وعدك انك هتفضل تحبنى !
ذرفت الدموع بحرقه شديده واختنق صوتها بشده وقالت: فاكر يا بابا لما جيت تقولى على ادم وانه اتقدم انا رفضت فاكر انت قولتلى ايه فاكر لما حضنتنى وسألتنى انت مش بتثقى فيا ؟ بس انا كنت واثقه فيك يابابا كنت واثقه انك مش هتعمل حاجه تأذينى مش هتسيب حد يغلط فيا او يجرحنى ثم صرخت: بس انت سبتنى يا بابا سبتنى لا دا انت حتطنى جوه الالم والوجع بايدك هثق فيك ازاى يا بابا هثق فيك ازاى .
توقفت تأخذ انفاسها بصعوبه ودموعها تنهمر كالامطار التى مزقت قلب كل من بالغرفه ولا يسمع اى صوت سوى صوت انفاسهم العاليه وشهقاتها المؤلمه .
كانت اروى وسميه تبكيان بحرقه على منظر يارا وادم يموت قهرا من كلماتها الاذعه المؤلمه واحمد احس بخنجر ينغرس داخل صدره ليمزقه بعنف .
التفتت يارا لادم وابتسمت بألم محاوله تمالك نفسها وقالت بسخريه: ليه بس انا اللى اتصدم تحب اقولهم حياتنا كانت عامله ازاى اهو يبقى الكل عرف حقيقه جديده النهارده .
وضع ادم يده على فمه ليمسح عليه ببطء ونظر اليها ولم يتحدث .
فأكملت: بس انا مش هعمل كده عارف ليه لانى قلتلك انى مش هقول وانا قد كلامى .
وامسكت حقيبتها بعنف واسرعت باتجاه الباب لتخرج ولكن امام الباب اوقفها صوته الهادئ: قولى ...
نظرت اليه بابتسامه حزينه وقالت بهدوء: اقول ايه بالظبط ؟ واقول ليه ؟ هيرجعلى ايه حياتى هترجع زى الاول ! ولا قلبى هيبقى زى الاول ! ولا حتى عائلتى اللى باعتنى هتبقى بالنسبالى زى الاول ! ولا يمكن اق...
قاطعها رأفت: انا عارف ان اللى حصل صعب عليكى واحنا فعلا غلطنا بس يا بنتى حياتكوا دلوقتى بقت احسن وادم اتعلق بيكى .
اكمل يوسف بتوتر: ادم فعلا حبك وبيغير عليكى من الهوا عمرى ما شفته بيضحك زى ما كان بيضحك وهو معاكى وهو قالى انه خلاص اتعلق بيكى وميقدرش يستغنى عنك .
اغمضت يارا عينها لا ترغب فى سماع اي شئ ما يقولون هم لا يعرفون شئ وهى لا تريد قول شئ هى فقط تريد الابتعاد الان لان اعصابها بدأت تتلف وستفقد نفسها بعد قليل .
اقتربت اروى منها ووضعت يدها على كتف يارا: كنتى دايما بتقوليلى ان اللى بيغلط لازم له فرصه تانيه واننا لازم نسامح الناس اللى بنحبهم لما نبقى قادرين على ده انتى وهو عشتو فى بيت واحد تحت سقف واحد بدأتو حياه جديده سوا وحبيتوا بعض وانتى بلسانك اعترفتى بده ليه علشان غلطه هتدمرى سعادتك انسى يا يارا ولو على الاقل اديهم فرصه يخلوكى تسامحيهم ..
انفجرت يارا ضاحكه فابعدت اروى يدها ونظرت اليها بتعجب كما فعل الجميع ...
فقالت يارا: انا موافقه اعمل اللى بتقولى عليه بس عايزه اسألك كذا سؤال وردى عليا .
نظرت اليها اروى وأومأت بتوتر ...
فسألتها يارا: ايه اكتر اكله بيحبها جوزك ؟
فتح الجميع فمه من الصدمه والاستغراب الشديد !
بينما ادم اعتصر وجهه بيده يعلم جيدا ما ترمى اليه فلقد قررت افصاح الحقيقه .
تعجبت اروى: ايه لازمه السؤال دا دلوقتى مش فاهمه !
قالت يارا باصرار: ردى عليا وخلاص .
قالت اروى: المكرونه بأنواعها .
امسكت يارا يد اروى وقالت: مين لبسك الدبله دى .
اروى بتنهيده: يوسف
قالت يارا: اكتر لون بيحبه.
اروى وهى متعجبه للغايه: الازرق .
يارا: صوت المقرئ المفضل عنده
اروى: سعد الغامدى
يارا: بتقلب وهو نايم ولا...
" يااااااااراااااااا " صرخ ادم بها بقوه ليفزع كل من كان بالغرفه
ولكن تجاهلته يارا وقالت: عرفتى الحاجات دى كلها ازاى .
اروى وقد وصل تعجبها الحد الاعلى: يارا انتى بتقولى ايه انا مش فاهمه حاجه ! يوسف يبقى جوزى واكيد اعرف عنه كل حاجه لانى معاه دايما وجنبه دايما واكيد عرفت كل عاداته بس انتى ليه بتعملى كده ؟ يارا ارجوكى فهمينى .
يارا بهدوء: اسألينى نفس الاسئله كده
اروى: يارا علش...
قاطعتها يارا صارخه وقد فقدت اخر اعصابها وانهمرت دموعها بشده واختنق صوتها: اسألينى اسألينى ايه اكلت جوزى المفضل هقولك معرفش .. ايه لونه المفضل هقولك معرفش .. بيحب ايه بيكره ايه برضو معرفش .. الدبله اللى فى ايدى انا اللى اخترتها لوحدى وانا اللى نقلتها لايدى الشمال لوحدى .. لانه جوزى على الورق بس .. جوزى قدامكوا وبس .. جوزى اللى مش عايش معايا غير شهر واحد بس .. بقالى 6 شهور متجوزه وجوزى مشفتوش غير شهر واحد فاهمه يعنى ايه ! يعنى انا مجرد لعبه بالنسبه ليهم .. مجرد وسيله هما خدوها لاسبابهم .. جوزى علشان ينتقم وبابايا علشان ينفذ وعده .. كنت مجرد لعبه بيحركوها مكان ما هما عايزين .. مكنش ليا قيمه عند حد فيهم .. تعرفوا انتو ايه عن حياتى علشان تقولولى اعمل ايه ؟
تعرفوا ايه عنى علشان تتكلموا عن سعادتى ؟ تعرفوا انى مجرد واحده اتسابت يوم فرحها اللى المفروض اسعد يوم بحياتها جوزها رماها ورا الباب بفستان فرحها وقالها بكرهك ! انا مجرد واحده عايشه لوحدها بقالها 5 شهور مفيش حد معبرها كأنها واحده منبوذه محدش عايزها ! انا مجرد واحده اتكسرت بدل المره الف واتوجعت بدل المره ميه ! انا مجرد واحده اتهانت كرامتها واتهانت انوثتها !
ثم اشارت لوجنتها التى تحمل اثار اصابع ادم عليها وكانت تحاول اخفائها بحجابها قد المستطاع: انا مجرد واحده اضربت وكله بسبب جوزها ! عرفتى ليه بسأل يا اروى عرفتى ليه .
لم تستطع اقدامها الصمود اكتر من ذلك فوقعت جالسه على ركبتيها على الارض واكملت بألم وانكسار ودموعها تنهمر: مكنتش محتاجه فلوس ولا عربيه ولا منصب مكنتش محتاجه غير بيت صغير اعيش فيه مع انسان يحبنى انسان يخاف عليا انسان يبيع نفسه ويشترينى كان نفسى ابقى عايشه مطمنه مش كل يوم خايفه وانا لوحدى وحتى لما رجع كنت خايفه برضو عارفه ليه لانه لما كان يخرج كنت ابقى خايفه يبعد عنى ويسبنى تانى انعدمت ثقتى فى انه هيفضل جنبى كنت عايشه كل لحظه على اعصابى ...
كان نفسى اضحك كل يوم وانا فى حضنه مش اعيط كل يوم وهو مش جنبى .. كان نفسى لما اسمع صوت غريب فى البيت يبقى جنبى يطمنى مش لما اسمع صوت احس انه اخر يوم فى عمرى .. كان نفسى يمسح دموعى مش يمد ايده عليا ..
ثم صرخت بوجع: كان نفسى اعيش ... الاقى حد جنبى انا كنت ساعه ما امثل انى زعلانه بلاقيكى جنبى وبلاقى ماما وبابا وانتو الثلاثه فاتحين ليا حضنكوا دلوقتى كنت بموت من القهر ومش لاقيه حد معايا .. كان نفسى بس فى حضن يطمنى ده كتير يا اروى قوليلى دا كتير عليا !
لما كنت بتعب كنتوا بتفضلوا جنبى طول الليل لحد ما اخف اما دلوقتى كنت بيغمى عليا اصحى الاقى نفسى على الارض زى ما انا .. كانت ماما بتجرى ورايا علشان اكل رغم انى كلت قبل كده 3 مرات لكن دلوقتى مكنتش باكل بالايام ومكنش حد جنبي .. كان نفسى يبقى امامى فى صلاتى .. يقعد جنبى ونقرأ قران سوا .. انام على كتفه ونفكر فى اسامى اولادنا .. اتخانق معاه علشان طبخت رز وهو بيحب المكرونه .. نزعل سوى ويصالحنى .. يدخل عليا بورده .. يجيبلى شيكولاته .. نسمع فيلم كرتون سوى .. يعاملنى كأنى بنته مش يحرمنى من كل حاجه وكمان يسمعنى كلام زى السم ويعاملنى معامله اسوء من معامله الاعداء حتى ...
ثم هدأت وتحدثت بصوت اشبه بالهمس وهى تنظر امامها بأعين منصدمه مفتوحه والدموع تأخذ مجراها: ودا كله علشان جوزى ينتقم من ابويا ولا الاقى ابويا هو اللى مسلمنى ليه ...
وصمتت وتسارعت انفاسها بشده ثم اكملت: ايوا حبيته وحبيت حتى قسوته عليا وكنت متقبلاه فى كل حالاته حتى بعد ما ضربنى اول ما لجأت .. لجأت لحضنه ! فاكره يا اروى لما سألتينى انتى بتحبى ادم ولا لا قولتلك انا دلوقتى متعلقه بيه لما اتعامل معاه واعرفه واعرف عيوبه واحبها يبقى وقتها كده ابقى بحبه ...
صمتت ثواني ثم قالت بانكسار يصف جيدا انكسار قلبها: اهو انا بقى حبيته ! كنت مستعده استناه عمرى كله .. فضلت مستنياه كل يوم لا كل ساعه وكل دقيقه وعايشه على امل انه يرجعلى وانى اصحى فى يوم الاقيه جنبى .. عارفه كنت مستعده اعيش جنبه عمرى كله مهما كان قاسى او شديد عليا حاولت اقرب منه بس لا ازاى عمره ما سمحلى كان دايما يسمعنى اسوء كلام واحده تسمعه من انسان بتكرهه فما بالك بقى بالانسان اللى بتحبه وجوزها كمان كان دايما يبعدنى عنه ويجرحنى بكلامه ومع ذلك اول ما يبتسم كنت انسي كل حاجه ..
عارفه انا النهارده طلبت منه يفضل جنبى مسكت ايده وطلبت منه يفضل جنبى ويطمنى ...
ثم ابتسمت بمراره: عارفه عمل ايه !
بكت بحرقه واكملت: سحب ايده وسبنى ومشى اتخلى حتى عن انه يطمنى ... عن انه يبقى قريب منى .. عايزانى اديله فرصه تانيه طب ازاى ! عايزانى اسامحه طب ووجعى اعمل فيه ايه ! طب وخوفى اتخلى عنو ازاى ! لا لا مش هقدر مش انا اللى بعدت هو اللى اتخلى عنى ...
وجعنى اوى يا اروى وجع قلبى اوى ..
انهارت يارا باكيه بحرقه وشهقاتها تتعالي بجنون
ولا يتوقع احد ما يشعر به كل شخص بالغرفه تهاوت اروى على الكرسى وهى تبكى بحرقه على حال صديقتها .. كيف عاشت كل ذلك بمفردها ! واكثر ما يخيف اروى الان ماذا ستفعل يارا عندما تعرف ان اروى وايضا والدتها سميه كانوا يعلمون ؟! .
يسندها يوسف الذى اتسعت عينه اللامعه بالدموع على حال زوجه صديقه وهو غير مصدق ان صديقه فعل ذلك !
وسميه سقطت جالسه على الاريكه وهو تضع يدها على فمها واعيناها متسعه تنهمر منها الدموع على حال صغيرتها التى تحملت كل ذلك بمفردها !
و احمد اخذت الدموع مجراها على وجنته وهو يرى زهره عمره ذابله امامه !
ورأفت يضع يده الاثنين على فمه غير مصدق ما فعله ابنه بتلك الرقيقه التى كانت لا تفعل شئ بحياتها سوى الضحك !
اما ادم فاحمرت عيناه بشده وشعر بمدى بشاعه ما فعله كان يعتقد انه بابتعاده عنها يرحمها من اذيته ولكنه لم يدرى انه بذلك اذاها اشد اذى وقتل كل جميل بها تلك الورده الجميله التى كانت تنبض بالحياه قتلها هو بكل بشاعه دون رحمه ..
قبض على يده بقوه وشعر حينها انه لا يستحق حبها له هو اقل من ان تحبه ملاك مثلها كل هذا الحب !
تنهد بألم واتجه اليها وهى قابعه على الارض تبكى بحرقه وعيناها متسعه دلاله على انها ما زالت منصدمه وامسكها من ذراعها واوقفها ...
التفتت يارا اليه ولقد اصبحت الرؤيه لديها مشوشه بفعل الدموع وايضا هى مجهده بحق رفعت بصرها اليه وقالت باستعطاف: لييه ! انا عملت فيك ايه ؟ ليه تعمل فيا كده ! انا والله العظيم حبيتك والله حبيتك ؟
اخذت نفس عميق ثم وضعت يدها على يده الممسكه بذراعها وازاحتها ببطء وقالت: مبروك نجحت نجاح باهر فى انتقامك وبرتبه امتياز نجحت فى انك تكسرنى وتذلنى ورمتنى لابويا جسد من غير روح .. نجحت فى انك تموت قلبى وتحوله لحجر زيك بالظبط .. نجحت فى انك تكرهنى فى الحب لانى لما حبيتك مخدتش غير الوجع .. نجحت فى انك تغير جوايا حاجات كتير عمرها ما هترجع زى الاول ابدا .. نجحت فى انك تصنع واحده جديده نسخه طبق الاصل من مامتك اضافه ان الوجع مش من حبيبها دا من ابوها وحماها وجوزها مبروك يا زوجى العزيز ...
عاد ادم خطوه للخلف مدمرا كليا من الداخل ولكنه مع ذلك يقف امامها صامدا وقال بهدوء: يارا انتى م...
قاطعته يارا بحده وعينها رغم انها تمتلئ بالالم كانت تمتلئ ايضا باصرار لم يعهدهم احد فى يارا: مش عايزه اسمع صوتك تانى ولا عايزه اشوف وشك خالص ومش عايزاك فى حياتى ابدا ... واقتربت اكثر من وجهه وعادت اليه نفس كلماته: اصل انا نفسى اخلص من الارف ده بقى ...
ثم اغمضت عينها وسقطت دموعها وابتعدت عنه وذهبت باتجاه والدتها وهى تسير بظهرها وتنظر اليه
اغمض ادم عينه ووضع يده على وجهه متنهدا بألم .
امسكت يارا يد والدتها وقبلتها بضعف: انا اسفه مكنتش عايزه اقول حاجه قدامك علشان متشليش همى بس انتو كان لازم تعرفوا الحقيقه كان نفسى افضل فى حضنك بس للاسف مش هقدر افضل فى مكان واحد مع با.. اقصد الاستاذ احمد علشان كده انا هبعد فتره اريح فيها اعصابى وبعدين هكلمك متقلقيش عليا انتى واروى اللى فضلتوا ليا فى حياتى انتو اللى هقدر اعتمد عليكو لانكو يهمكوا وضعى متقلقيش عليا اتفقنا .
واحتضنتها يارا بضعف شديد فهى تشعر ان قواها على وشك النفاذ ولكنها تماسكت وتساقطت دموعها على كتف والدتها واغمضت عينها لتشعر ببعض الحنان الذى افتقدته ... ولكن سميه من شده تألمها من وجع يارا وانها كانت على علم بكل شئ فلقد اخبرها احمد من قبل فلم تبادل يارا الحضن وازدادت دموعها بشده وانتفضت بقوه ...
فتحت يارا عينها بصدمه وابتعدت ببطء وهى تنظر لوجه والدتها بخوف وابتلعت ريقها بصعوبه واشارت اليها باصابع مرتعشه: ا... نتى ان... تى ك . ماان ... وانهمرت دموعها وانتفضت بقوه وصرخت: وانتى كمااااان كنتى عارفه يا ماما كنتى عارفه ...
ثم وللحظه تشنجت واستدارت بسرعه ونظرت لاروى نظرات متوسله مستجديه ان تقول انها لا تعرف وقالت بصوت مختنق: قولى لا الله يخليكى قولى لا .
نظرت اروى للارض وهى تبكى بحرقه ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لتغمض يارا عينها بألم شديد وهى تشعر بروحها تخرج منها وصرخت: اه اه اه
ثم ضحكت بشده ودموعها تنهمر بقوه وسرعه فباتت تضحك وتبكى بنفس الوقت لتقول بصدمه: كنت لعبه ليكو كلكو ليكو كلكو كلكو ظلت تصرخ بها وهى تعود بظهرها للخلف حتى اصطدمت بالحائط فنزلت بجسدها عليه حتى استقرت على الارض ضمت ركبتيها لصدرها وظلت تنتفض بشده وتبكى ودموعها تنهمر وهى تطلق اهات مؤلمه: اه كنت لعبه كنت مجرد لعبه انا مسواش حاجه عندكوا انا محدش بيفكر فيا وصرخت: عملت ايه ! عملت ايه انا !
اه اه اه اه اه ...
وظلت تنتفض بقوه ودموعها تغرق وجنتها وجميع من بالغرفه يشعر بالحزن الشديد عليها والدها والداتها صديقتها حماها يرغبون بضمها بتهدئتها ولكنهم يعرفون انهم سبب تعبها هم السبب اقرب الاشخاص اليها هم السبب فلم يجرأ احد منهم على الاقتراب منها .
اما ادم فظل يراقبها بملامح متألمه وعيناه تشتعلان غضبا من نفسه ومن والدها ومن والده ومن كل شئ يشتعل غضبا لرؤيه صغيرته هكذا لرؤيه زهرته هكذا تحرك خطوه باتجاهها ولكنه توقف مكانه عندما توقفت فجأه ومسحت دموعها بعنف وهى تنهض من جلستها وابتلعت ريقها واخذت نفس عميق وقالت بضعف ولكن بحزم: مش عايزه اشوف حد فيكو تانى ابدا .. استاذ احمد ومدام سميه انا اسفه بس بنتكوا ماتت خلاص انتو قتلتوها ...
واستاذ رأفت متشكره اوى على كل حاجه عملتهالى وكل لحظه حسيت فيها انك قريب منى بس خلاص انتهينا واه بهنيكوا بجد على الخطه الممتازه لتنفيذ الوعد بجد بهنيكوا .
ثم التفتت ليوسف واروى: بشمهندس انت بجد صديق ممتاز لانك وقفت جنب صاحبك وفى نفس الوقت جنب بابا صاحبك انت بجد رائع و كمان زوجتك انسانه رائعه جدا باعت اعز اصدقائها وسبتها تعيش اروع جرح فى حياتها وهى بتتفرج ...
خلى بالك منها رغم كل حاجه مراتك فعلا مفيش منها خلى بالك منها ومن ابنكو و ربوه بس امانه لما يكبر لو صاحب اوعى تخليه زيكوا .
ثم التفتت لادم: اما انت بقى مثال رائع للزوج والابن اخدت انتقام مامتك بذمه كبيره اكيد هى فرحانه جدا بيك دلوقتى وبهنيك على النجاح الرهيب اللى حققته فى الكام شهر دول وبهنيك على ذكائك اللى يوصلك لاكتر الطرق اللى تقتل بيها المرأه بجد انت رائع وكمان بهينك على الهدوء والبرود اللى انت عايش بيهم بجد تاخد جائزه عالميه فيهم ...
ثم رفعت اصبعها فى وجهه: بس من النهارده كل الحب اللى جوايا ليك مات وبايدك ... مش عايزه لا اشوف وشك ولا اسمع صوتك تانى ابدا وورقه طلاقى توصلنى ثم تعمدت تلقيده قائله: كلامى مفهوم .
ثم حملت حقيبتها هم احمد وسميه بالتحدث ولكن يارا لم تعطى لهم الفرصه وقالت: متسألوش هروح فين او هبقى فين ارض الله واسعه وثقوا فيا مش هتعرفوا مكانى ابدا واه رأفه منى بيكو هسيب تليفونى مفتوح لو عايزين تتصلوا بيا اتصلوا بس انا مش هرد هستمتع بس بانكم مش عارفين توصلولى واه متقلقوش عليا انا عشت فى بلد غريبه 5 شهور لوحدى فا انا اقدر اخد بالى من نفسى كويس وتحركت باتجاه الباب والتفتت لادم لتقول قبل ان تخرج: يا ريت يوصلنى رساله قريب انى اخيرا خلصت من الرابط اللى بيربطنى بانسان زيك .
ومفيش مانع دلوقتى بقى من حبه دراما من اللى بتبقى فى الافلام مهو انا بصراحه عشت جوه قصه رائعه فاحب اقولكم من كل قلبى الوداع يا عائلتى الكريمه وخدوا بالكوا انا مقلتش الى اللقاء انا قلت الوداااااااع ...
والتفت لتغادر ولكنها توقفت وعادت ووقفت امام ادم: اقولك بلاش ورقه الطلاق انا عايزه اسمعها اغمضت عينها واخذت نفس عميق ثم اعادت نظرها اليه وقالت بصوت يجمع الكثير من المشاعر المؤلمه: طلقنى .
تسمر ادم ولاول مره بحياته لا يعرف ماذا يفعل لاول مره يشعر بعجز حقيقى بألم لا يقدر الكينج على تحمله نظر لعينها وغرق فى محيط مشاعرها وجد حزن والم واصرار وحب ولكنه وجد ايضا رجاء وتوسل فاتبعهما وقال: يارا انتى لازم تسمعى ال... قاطعته يارا: اسمع ايه لا تبرير ينفع ولا توضيح ينفع ولا اعتذار ينفع كفايه لحد كده كفايه اللى انا عرفته واللى شفته واللى عشته ! انا بترجاك تخلصنى من وجعى بقى لو حاسس بذره شفقه نحيتى ارحمنى ولمره واحده بس اسمعنى وارجوك طلقنى .
اغمض ادم عينه بقوه ووضع يده على شعره وحاول ان يظل متماسكا تحيط به هاله البرود الخاص به ..
جاء رأفت ليتحدث: بنتى ا ...
قاطعته يارا: انا مش بنت حد ولو فعلا ليه اى قيمه عندكوا ياريت تسبونى لمره فى حياتى اخد قرارى بنفسى كفايه لعب بحياتى بقى كفايه .
ما زال ادم مغلقا عيناه يستمع لكلامها حقا هو لا يرغب فى ابتعادها عنه ابدا يحاول ان يتماسك حتى لا يندفع ويحتضنها ويخبرها كم هو يريدها بجواره وانه فعل ذلك لانه لم يكن يريد اذيتها تمنى ان يندفع ويقبلها بقوه لتعود اليه حياته وان يمنعها مطلقا من التحدث هكذا ويخبرها انه لا يريد سوى قربها ... قربها فقط...
يارا بحده: طلقنى يا بشمهندس ...
فتح ادم عينه لتقع على عينها المليئه بالدموع لكم مره كان هو السبب فى هذه الدموع ! لكم مره لم يراعى مشاعرها او كيف يؤلمها !
افاق من تفكيره على صوتها الضعيف: ارجوك طلقنى..
نظر اليها للمره الاخيره ثم تحدث ببطء وبنبره هادئه: ... انتى طالق ...
شهقت اروى وسميه واغمض احمد عينه بقوه و وضع رأفت يده على وجهه واغمض يوسف عينه بتألم وشد على شعره بقوه .
اما يارا فاغمضت عينها لتسقط الدموع من عينها ببطء لتغرق وجنتها وابتسامه مهزومه ترتسم علي شفتيها ...
نعم هى كانت تتطلب منه نعم هى تعلم ان ذلك هو الحل الامثل ولكن للحظه تمنت الا يستجيب لها ان يرفض تركها لمره واحده لا يتخلى عنها بل يتمسك بها ولو على الاقل يحاول ان يمنعها ولكنه نطق بها قالها لها لم يعد يربطهم شئ انتهى كل شئ نعم هى صدمت اليوم ولكن تلك الكلمه وذلك الاستسلام وذلك الانسحاب هم صدمتها الكبرى شعرت برأسها يدور بقوه فتحت عينها لترى لاول مره نظره الالم فى عينه نظره حزن لم تعهدها منه لم تفكر بشئ او بمعنى اصح لم تستطع التفكير بشئ توقف كل شئ من حولها كل شئ لدرجه شعورها بتنفسها يتوقف دقات قلبها تباطئت بقوه ..
تحركت باتجاه الباب ضائعه تائهه والتفتت اليهم ونظرت اليهم نظره اخيره وابتسمت بتألم فتلك كانت نظره الوداااااااااع
وفتحت الباب ورحلت .
خرجت يارا واغلقت الباب خلفها واختفت الابتسامه المتألمه التى كانت على وجهها وضعت يدها على قلبها وانهمرت دموعها بشده وشعرت انها غير قادره على التنفس اخدت تجرى فى الممر لتخرج من المشفى وهى لا ترى امامها من دموعها المنهمره ظلت تجرى حتى اصطدمت بشخص التفتت يارا اليه وقالت بصوت باكى: انا اسفه ..وهمت بالرحيل
فقال الشخص: ولا يمهك ان...
ولكنه وجدها ترحل فأمسك معصمها وقال: ثو ...
فاستدارت له بقوه وسحبت يدها بعنف و استدارت مره اخرى لترحل فأمسك معصمها مجددا: اس ...
فلم تشعر يارا غير ويدها الاخرى تطبع صفعه مدويه على وجهه وسحبت يدها بعنف .
استدار كل من بالممر اليهم على صوت صفعتها ولكنها لم تبالى بهم او بالشخص الذى امامها ورحلت مسرعه ...
خرجت يارا من باب المشفى وهى تشهق بقوه ودموعها تندفع بغزاره وخرجت بين السيارات حتى عبرت للطريق الاخر ظلت تسير بلا هدف وهى لا ترى امامها جيدا وبدأت تفقد قواها وتشعر برأسها يدور بشده ويؤلمها بقسوه اصبحت الرؤيه تختفى تدريجيا فوضعت يدها على رأسها واخذت تترنح وصوت واحد يتردد داخل اذنها بقوه كلمه واحده تتكرر مرارا وتكرارا صوته الهادئ نبرته المتألمه نظرته الحزينه كلمته لها " انتى طالق ... انتى طالق ... انتى طالق " ظلت تتردد الى ان اختفت الرؤيه تماما ولم تشعر يارا بعدها بشئ ولم ترى غير تجمع الناس من حولها قبل ان تغلق عينها تماما ..
اما بداخل تلك الغرفه فلم ينطق احد منهم بحرف واحد ولم يسمع فى الغرفه سوى صوت شهقات اروى و سميه ...
بدأ جسد احمد يضعف بشده ووضع يده على قلبه واطلق صيحه تألم فاستدعى رأفت الطبيب ليراه
واروى تعبت كثيرا فاستأذن يوسف واخذها وذهبوا الى منزلهم .
نام احمد او بالمعنى الصحيح اعطاه الطبيب ادويته فأدى ذلك لنومه مرغما وظلت سميه بجواره ..
خرج ادم من الغرفه ووقف فى الممر واستند بضهره عليه وارجع رأسه للخلف واغمض عينه يتذكر كلماتها منظرها دموعها يشعر بروحه تتمزق بعنف يشعر بقلبه يؤلمه حد الحجيم يشعر بنفسه يضيق وهو لا يقوى على فعل شئ .
خرج رأفت اليه استند على الحائط بجواره وتحدث بهدوء: انا مش هقولك عملت كده ليه لاننا السبب من الاول ورغم انى كنت عارف انك مبترحمش اى حد بيأذى مامتك وبتأذيهم بدون ما تفكر مهما كان الوجع اللى هتسببه ليها ورغم ذلك وافقت وضغطت على احمد كمان بس انا هسألك سؤال واحد ضربتها ليه يا ادم انتى عمرك ما مديت ايدك على بنت مهما كان ازاى تمد ايدك عليها وكمان مراتك ليه عملت كده .
رد ادم بهدوء: انا مش ندمان انى ضربتها لان غلطتها بالنسبالى لا تغتفر .
تنهد رأفت بألم وهو يرى ابنه بهذه القسوه وقال: انا مش فاهم انت ازاى بالقسوه دى ازاى بعد اللى عرفته ازاى بعد ما ظلمتها قلبك محنش ليها ..
وصمت ومد يده لجيب بنطاله واخرج ورقتين ومد يده بها لادم قائلا: امسك اقرى رساله مامتك ليك كويس يمكن تفهم منها حاجه اقرأها دلوقتى يا ادم .
فتح ادم عينه بسرعه ونظر الى يد والده بصدمه وجدها رساله والدته له والصوره التى تجمعهما ايضا رفع رأسه ونظر لوالده بحده وقال: دول لقيتهم فين .
نظر رأفت اليه وقال: انا اخدتهم من اوضتك .
ادم بحده: امتى وازاى يا بابا امتى .
رأفت: امبارح العصر لما مراتك نزلت انا كنت طالع فوق اناديها ولقيتهم على الكمدينو جنب سريركم خفت يضيعوا او يقعوا فأخدتهم علشان اشيلهوملك .
اغمض ادم عينه ووضع يده الاثنين على شعره وشد عليه بعنف وارجع رأسه للخلف وضربها بالحائط عده مرات وحدث نفسه بصوت هامس: يااااربى ذنب تانى فى حقها يااااااربى .
اخذهم من والده وخرج من المشفى مسرعا .
فى منزل يوسف
دخل يوسف واروى تستند على ذراعه ومازالت تبكى بحرقه اجلسها يوسف وحاول تهدأتها
يوسف: حبيبتى علشان خاطرى اهدى هى الصدمه كبيره عليها باباها ومامتها وجوزها وصاحبتها مكنش سهل انها تتقبل الموضوع هى شويه وهتهدى وهتتكلموا واكيد هتتصافوا انتو طول عمركوا سوا وبتحبوا بعض اكيد مش هتفضل شايله منك كتير اهدى وادعيلها ربنا يريح قلبها .
احتضنته اروى وقالت: انتى متعرفش يارا لما بتزعل بتشيل اوى يا يوسف يارا مش هتسامحنى بسهوله مش هتسامحنى ابدا هتفضل شايله مننا كلنا ومش هتصالح عمو وطنط ابدا يارا اتوجعت مننا جامد والموضوع مش هيعدى بالساهل يا رتنى وقفت جنبها ياريت .
ثم ابتعدت عنه فجأه وقالت باتهام: انت السبب انت اللى خلتنى اوعدك انت السبب فى انها تزعل منى وتبعد عنى انت السبب .
تفاجأ يوسف من موقفها المهاجم وقال وهو يمسك يدها: اروى حبيبتى اهدى بس .. انتى عارفه ان غصب عنى وقد ايه حاولت ارجع ادم عن اللى فى دماغه بس مقدرتش وبعدين احنا كنا مضطرين نسكت مش بمزاجنا عمو وطنط وعمو رأفت كمان كانوا عايزين كده انا مكنش بايدى حاجه .
بكت اروى بشده: انا اسفه انا مش عارفه قولت كده ازاى بالله عليك متزعلش منى .
احتضنها يوسف: حبيتى انا مقدرش ازعل منك قومى نتوضى ونصلى وادعيلها واكيد هنكلمها لحد ما نوصل لها متقلقيش .
اروى: هتبقى كويسه صح مش هيجرلها حاجه .
يوسف: هى فى رعايه ربنا يا اروى هو هياخد باله منها .
قامت اروى مع يوسف وظلت تصلى وتدعو الله ان يقف بجوار صديقتها وان يطيب جراحها والا تصاب باى مكروه حتى غفت مكانها .
حملها يوسف لفراشها وضعها عليه وظل يمسح على شعرها وهو يقول بشرود: ياترى هتعمل ايه يا صاحبى دمرت حياتك بايدك .
فى مكان لا يوجد به صوت سوى صوت الرياح وحفيف الاشجار يجلس ادم على الارض بجوار قبر والدته ينظر الى القبر بشرود وعينه حمراء كالدماء يعبث الهواء بخصلات شعره ويلفح وجهه لتسير القشعريره فى جميع انحاء جسده ينظر امامه بحزن شديد تألمه روحه بشده يتذكر كلمات صديقه " فوق يا ادم قبل ما يفوت الاوان " " صدقنى يا صاحبى هتندم ندم عمرك " يتذكر كلماتها له فى المشفى عندما امسكت يده " خليك جنبى متسبنيش انا بستمد قوتى منك وجودك جنبى بيطمنى ".
يتذكر عندما استيقظت مساء عندما كانت تدعو له يتذكر صدى صوتها فى اذنه " بحبك ... بحبك ... بحبك " يتذكر عندما احتضنته فى المطبخ كيف كانت فرحه كيف شكرته كيف كانت متعلقه به كطفله صغيره .. تذكر عندما كان مريض كيف اعتنت به وسهرت بجواره .. تذكر نظراتها الهادئه له .. تذكر ضحكاتها .. تذكر عندما قبلته على وجنته عندما اخبرها برجوعهم .. تذكر عندما تحدثت معه فى السياره عن انها ستنسى كل شئ فقط ليبقى بجوارها .. تذكر يوم وقوفها بالمطبخ وتلطخها بالطحين وكيف وقعوا سويا .. تذكر عندما كتبت على الرمال ليتك تحبنى كما احبك .. تذكر كل لحظاتها معه ...
زاد احمرار عينه وانقبض فكه بشده و بدأ يتحدث مع والدته: انا من اول مره شفتها وانا متعلق بيها كنت خايف تضيع منى انا عارف انى فى غضبى مبشفش قدامى وخصوصا لما يبقى الموضوع متعلق بيكى انا كنت خايف اءذيها علشان كده بعدت فى دماغى انها كده هرتاح من غيرى بس انا وجعتها اوى يا امى وجعتها لدرجه انى مقدرش ادويها كله جه عليها للاسف كنا كلنا انانين ومحدش فكر فيها انا مش هعتب عليها لان كلنا نستاهل اللى هى عملته وزياده انا هتعب اوى من غيرها انتى عارفه انا اتعلقت بيها وحبيتها قد ايه عارفه كم الوجع اللى جوايا دلوقتى ياريتك جنبى كان نفسى اترمى فى حضنك دلوقتى عارف انك لو كنتى جنبى كنتى هتزعلى منى جامد بس احنا عملنا كده علشانك بس اكيد اننا اتصرفنا غلط انا كنت هحاول اعوضها بس هى اختارت تبعد نظره الحزن اللى فى عنيها قتلتنى مبحسش انى ضعيف غير قدامها انا قسيت عليها وكان نفسى افضل جنبها واخليها تسامحنى اينعم انا عمرى ما اعتذرت من حد او اتأسفت بس ليها كنت مستعد اعمل كل حاجه واى حاجه.
هى الوحيده اللى قادره تفرحنى وتضحكنى من قلبى هى الوحيده اللى كنت مستعد اجيب لها كل حاجه بس للاسف ضيعت كل حاجه فى لحظه وحرمت نفسى من السعاده ومن وجودها جنبى انا مكنتش عايزها تبعد عنى بس خلاص كله انتهى هى اختارت وانا نفذتلها طلبها كل حاجه انتهت يا امى كل حاجه رجعت بقيت لوحدى تانى رجعت لادم الكينج خلاص يارا بعدت عنى وبعد معاها كل حاجه كان ممكن تتغير للاحلى دلوقتى حياتى هترجع زى الاول واسوء اه بايدى حاجات كتير اعملها بس طالما دا اختيارها وقرارها انا نفذتلها اللى هى عايزاه واتمنى انها تقدر تنسى وانا انسى ونعيش حياتنا تانى .
ظل ادم امام قبر والدته حتى الصباح ثم نهض واظلمت عيناه وارتدى قناع البرود واصبح وجهه خالى من المشاعر وملامحه مبهمه التعابير عاد لقوته لسيطرته التى لما نرى منها شيئا حتى الان ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عندما يتحدث احدهم عن تألم الروح او يخبرك بمدى الوجع الذى يعانيه عاده تستخف بكلامه وتشعر انه بالتأكيد يبالغ ! ولكن صدقا وجع الروح هو اقصى انواع الوجع.
عندما تشعر بأن الجميع الجميع بلى استثناء يستغى عنك يتركك كزهره وحيده وسط حديقه ومن حولك لا يفكر سوى ب يالا الجمال انها حديقه ولكنها حديقه مليئه بالاشواك مليئه بالاوراق المتساقطه وان كان بها شئ جيد فهى فقط الاوراق المعلقه بالاشجار ولكنها ذابله وانت تدور وتدور لتبحث عن زهره اخرى لا تجد ! لتبحث عن ماء لا تجد ! وايضا لا تجد حتى الهواء !.
احساس بالضيق يلازمك تتألم بشده ومن اكثر الاحباء لقلبك حسنا من كنت تظنهم كذلك ولكن تكتشف ومره واحده انك وحيدا حزينا متخاذلا .
احساس انك تريد التنفس ولا تستطع ! تريد البكاء ولكن تأبى دموعك السقوط ! تريد العيش ولكن كل ما حولك يرغب بموتك ! ولذلك لم ترى امامك سوى الرحيل!.
عندما تجد من تعشقهم يتلذذون فقط من رؤيه دموعك ! يستمتعون برؤيه الامك ! يفرحون برؤيتك عاجزا ضعيفا ! تجدهم يلقون بك بكل سرور على حافه الهاويه فيصبح كل تفكيرك وقتها اتمنى لو اقابل الموت فى طريقى !.
... انتى طالق ...
فتحت يارا عينها سريعا وهى تتنفس بسرعه وضربات قلبها متعاليه وجبينها متعرق بشده وضعت يدها على قلبها والاخرى على وجهها تمسح عليه ببطء ثم نظرت حولها بتعجب كانت تجلس فى غرفه بيضاء كل ما حولها كان ابيض الحوائط الباب النوافذ الارضيه الطاوله والفراش وفرش الغرفه بالكامل فحدثت نفسها بسخريه: حمدلله على سلامتك يا يارا وصلتى الدار البيضاء بنجاح او ممكن تكونى فى الجنه .
وفجأه فتح الباب ودلفت امرأه جميله كانت تبدو فى مثل عمرها ترتدى حجاب بسيط وملابس محتشمه نظرتها البنيه دافئه وملامح وجهها قلقه وبمجرد ان رأت يارا ابتسمت بود ودلفت وقالت: حمدلله على سلامتك
يارا باستغراب: الله يسلمك
اتسعت ابتسامه الفتاه عندما ادركت معالم يارا المتعجبه وقالت: انا مريم وانتى ؟
يارا وزادت معالمها تعجبا وقالت بغباء: هو انتى تايهه ؟
ضحكت مريم بخفه: هههه لا انا جيالك انتى .
يارا: جيالى انا ! بصى ارجوكى فهمينى انا فين؟ وبعمل ايه هنا ؟ وجيت هنا امتى ؟ ومين جابنى ؟وانتى مين ؟ وتعرفينى منين ؟ وكمان انا كنت بحلم انى بطلق ومش فاكره حاجه تانيه ممكن تقوليلى هو الطلاق فى الحلم حاجه وحشه ؟ .
ضحكت مريم: اهدى اهدى دى كلها اسأله ادينى فرصه اجاوب .
عقدت يارا حاجبيها وبدأت بالتذكر رويدا رويدا عندما قالت مريم
اولا: انتى دلوقتى فى المستشفى
وثانيا: جيتى هنا علشان اغمى عليكى
وثالثا بقى: انا اللى جيبتك هنا .
عقدت يارا حاجبيها اكثر واكثر وهى تتذكر الحقيقه وتتذكر ما فعله ادم وعائلتها بها ولهذا هى لم تكن تحلم كان هذا فقط التعبير عن الواقع الذى تعيش بداخله الان...
اكملت مريم: انا معرفكيش انا كنت ماشيه على الرصيف جنب البحر لقيتك مره واحده اغمى عليكى قدامى معرفتش اتصرف فجيبتك على المستشفى هنا علشان يفوقوكى وبقالك 3 ساعات نايمه فكنت قلقانه عليكى ...
بدأت الدموع تتجمع فى عين يارا عندما تذكرت احداث امس تتذكر الحقيقه التى المتها كثيرا تخلى والدها ووالدتها عنها بهذه البساطه ولم تشعر بشئ الا انها فى حضن دافئ ودموعها تنهمر بغزاره ظلت تبكى مده ليست بقصيره حتى هدأت قليلا ثم ابتعدت عن حضن مريم .
مريم بحزن عليها: انا مش هقولك مالك ولا فى ايه انا هقولك ان مفيش حد يستاهل انك تعملى كده فى نفسك عشانه ولا فى حاجه تستاهل انك تحرقى روحك كده علشانها وبعدين ليكى رب كبير ادعيه وهو مش هيخذلك ابدا .
يارا بامتنان: ونعم بالله ربنا يخليكى وشكرا على وقوفك جنبى تعبتك معايا .
مريم بابتسامه: عيب عليكى انتى زى اختى ولا انا منفعش .
يارا وظهر على وجهها شبه ابتسامه ان كان يعتبر كذلك: لا طبعا تنفعى ونص وبعدين دى حاجه تشرفنى .
مريم: طب بصى بقى انا بقول بما انك كويسه يالا نخرج من هنا .
اومأت يارا لها وقامت معها وخرجوا من المشفى سألتها مريم: تحبى اوصلك فين . ؟
تجهم وجه يارا وقالت بهمس: مش عارفه .
مريم باستغراب: مش عارفه ازاى ! هو انتى مش من هنا .
يارا: لا من هنا بس مش عايزه ارجع بيت اهلى .
مريم: وترجعى بيت اهلك ليه ... وامسكت يد يارا اليسرى: مش انتى متجوزه فين جوزك .
شعرت يارا بقلبها يحترق وقالت وقد امتلأت عينها بالدموع: انا اطلقت امبارح .
شهقت مريم من الصدمه ثم تمالكت نفسها وحاولت مواساتها: انا اسفه خير قدر الله وما شاء فعل متزعليش اكيد مكنش فيه خير ليكى ربنا شيالك الاحسن متقلقيش .
تنهدت يارا: ونعم بالله .
امسكت مريم يدها ساحبه اياها خلفها نحو سيارتها دون ان تقول اى كلمه فتحت لها الباب ودفعتها للركوب واستدارت وركبت هى الاخرى وكل ذلك تحت اندهاش يارا وتعجبها .
ابتسمت مريم عندما نظرت ليارا ووجدتها تنظر اليها بنظرات تعجب فقالت: ممكن تسيبيلى نفسك خالص وانا هحللك الموضوع .
صمتت يارا وهى تفكر ماذا تفعل وكيف تتصرف الان نعم هى تركتهم ولن تعود ابدا ولكنها لاول مره تشعر بالضياع هكذا ..
ظلت مده طويله تفكر فى كل شعور ولد بداخلها تجاه ادم كيف يفعل بها هذا ؟ كيف كان قادرا على اظهار حبه بهذا الشكل فى البدايه ؟ وكيف كان قادرا على ان يتحول هكذا مره اخرى ؟ لديه سرعه رهيبه بتغيير المزاج كيف تحول من انسان يبتسم بوجهها يغازلها يتحدث معها مقرب منها يحبها او كما اعتقدت هى الى انسان يكرهها يسمعها اسوء الكلام يؤذى مشاعرها بارد كأنه خلق من جليد تاهت فى دوامه افكارها عما حدث لها منهم او بالاخص عما حدث لها منه !
حتي فاقت من شرودها على صوت مريم تقول: يالا وصلنا ..
نظرت يارا اليها ثم نظرت للخارج باستغراب: احنا فين ؟
مريم بابتسامه: احنا قدام بيتى .
يارا باستغراب: بيتك ! طيب احنا جاينا هنا ليه . ؟
مريم بابتسامه وهى تضع يدها على كتف يارا: مش انتى مش عارفه تروحى فين خلاص انا يا ستى جيبتك تعيشى معايا لانى عايشه لوحدى ..
اندهشت يارا وقالت: مريم انتى باين عليكى انك طيبه بس دا ميخلنيش اثق فيكى لدرجه انى اعيش معاكى ومن اول لقاء بينا انا اسفه بس انا شفت كتير يخلينى مثقش حتى فى اهلى .
ونظرت للاسفل بحزن .
مريم بود: معاكى حق خلاص قوليلى هتعملى ايه دلوقتى .
صمتت يارا وظلت تبحث عن حل ثم قالت: هحجز فى اى فندق وخلاص اسكندريه مليانه .
مريم: تمام تقدرى تعتبرى بيتى فندق واحجزى عندى اوضه .
حاولت يارا التحدث ولكن قاطعتها مريم: وهخليكى تدفعى ايجار كمان يا ستى .
صمتت يارا تفكر وتحدث نفسها هى شكلها طيب ومهتمه بيا وكمان بتتعامل معايا كويس ممكن يكون ربنا بعتهالى ؟ لا لا يا يارا اوعى تثقى فى حد تانى اذا كان اهلك واعز اصحابك وجوزك باعوكى يبقى مستنيه ايه من حد غريب...
جوزى ! يا ترى بيعمل ايه دلوقتى زعلان انى مشيت ولا عادى ...
ثوانى .. ثوانى انا اطلقت خلاص معدش حاجه تربطنى بيه بقى غريب عنى امتلئت عيناها بالدموع ..
فقالت مريم: ارجوكى يا يارا انا عايشه لوحدى والله محدش هيضايقك علشان خاطرى انا نفسى اعملك اى حاجه وانتى محتاجه حد جنبك دلوقتى وافقى بقى ويالا ندخل
فكرت يارا لبرهه ثم قالت: موافقه .
فرحت مريم وامسكت يدها ودلفوا الى المنزل سويا ولم يدرى اى منهما ان تلك الخطوه ستغير الكثير بمجرى حياتهم ...
توتر واضطراب يقف الجميع يملأهم الخوف من القادم يتهامسون فيما بينهم عن ماذا سيحدث لهم ؟ كيف سيتعامل معهم ؟ هل سيمرر الامر مرور الكرام ام سيعاقب من تخاذل ؟
ظلوا فى هذا القلق الا ان عم الصمت القاعه ولم يسمع بها سوى صوت خطواته ..
جميع العيون اتجهت اليه منهم من ينظر باعجاب ومنهم من ينظر بحالميه ومنهم من ينظر بفخر ولكن الجميع مع ذلك ينظرون بخوف وترقب .
سار بخطوات متزنه رأسه مرفوع بجاذبيته ووسامته المعتاده بعينه الزيتونه التى غلفتها نظره حاده يترك عطره اثرا بعد كل خطوه يخطوها لتذوب الفتيات خلفه على اثرها ...
وصل الى نهايه قاعه الاجتماعات واستدار بهدوء لينظر اليهم ثم اسقط نظره الى عده اوراق امامه ونظر اليها بدقه وحرافيه ولكن بهدوء زاد التوتر فى قلوب الجميع ثم اغلق اوراقه بهدوء ورفع نظره اليهم .
ادم بهدوء: طبعا مش عارفين انا جمعتكم هنا ليه ... اولا انا مش عاجبنى الشغل خالص الفتره اللى فاتت ومش معنى انى مش موجود انى مش عارف اللى بيحصل وبالتالى الاسماء فى الورقه اللى مع احمد مش عايز اشوفهم تانى فى الشركه ومطلوب من مدير الحسابات يخلص استحقاقتهم ويديهم مرتب شهر زياده وبعدها لو شفت خيالهم ولو حتى بره الشركه هيشوفوا منى وشى التانى اللى انا متأكد ان محدش عايز يشوفه .
ثانيا انا هبقى بره البلد شهرين ونص واحتمال توصل ل 3 شهور عايز الشغل يمشى بالمسطره واى حد هيقصر فى شغله مش هتعدى .
ثالثا اذا كانت الناس مش مدركه مدى اهميه وكبر الشركه بتاعتنا فى السوق وبالنسبه للناس اللى متعينه جديد فاحب اوضح اننا مؤسسه كامله مش مجرد شركه هندسه يعنى مش تصميمات بس احنا اللى بنرسم واحنا اللى بنفذ ودا اللى كبر شركتنا فاى غلطه هتسبب خلل فى الشغل صاحب الغلطه هيروح ورا الشمس .
واخيرا بقى انا مبحبش اعيد كلامى تانى ابدا فياريت تفهموا سريعا سريعا لان انا عندى مشكله مع عدم الفهم .
صمت ادم وتوقفت انفاس الجميع فى القاعه حتى تحدث مديرا ظهره لهم يستند بيده على الطاوله امامه: تقدروا تخرجوا .
خرج الجميع مسرعا من القاعه ولم يبقى سوى ادم ويوسف .
عم الصمت بينهم الا ان قطعه يوسف قائلا: هتبعد كده خلاص هتستسلم مش هتدور عليها يا ادم .
ظل ادم على صمته ولم تتغير حتى ملامح وجهه ..
يوسف: ادم اللى بتعمله دا مش صح لازم ترجعها لانك بتحبها .
وايضا لم يجد رد
انفعل يوسف: انت يا بنى ادم حرام عليك اللى بتعمله دا احنا دمرناها مينفعش تبعد كده انا مش فاهم ازاى تبقى مطلق مراتك امبارح وابوها مرمى فى المستشفى وابوك بيتقطع من جوه وانت جاى الشغل ولا على بالك برودك ده انا مبقتش طايق اتعامل معاه .
رد ادم بهدوء: صوتك احنا فى الشركه ...
صرخ يوسف بصوت عالى وهو يعود للخلف مبتعدا عن ادم قليلا: لا انا مش قادر استحمل ! بس تصدق كويس انك طلقتها لان واحده زيها متستهلش كتله البرود اللى زيك بكره تتجوز وتنساك وتعيش حياتها مبسوطه ...
راقب يوسف انقباض فك ادم والشرر الذى بدأ يتطاير من عينه واطمأن انه استطاع لمس وتر سيوقظ ادم فأكمل قائلا: اكيد هتلاقى راجل بدل ما يضربها يحضنها ويمسح على شعرها ويواسيها ! هتلاقى راجل بدل ما يحبسها وينفيها عن العالم هيلففها العالم كله ويخدها بدل شهر شهور عسل ! هتلاقى راجل بدل ما بيظهر عليها قوته ساعه ما يشوفها يضعف قدامها ! هتلاقى راجل بدل ما يمنع نفسه عنها ويجرح انوثتها هيقدرها ويقرب منها ويحسسها بانوثتها ! فعلا كويس جدا انك طلقتها بجد عملت فيها خير ...
نظر يوسف لادم وجده كمن يحترق حيا ملامحه اصبحت مظلمه مخيفه وعيونه يغلفها الهلاك وانفاسه متسارعه بشده تعبر عن غضبه الشديد رفع نظره ليوسف فابتلع يوسف ريقه بصعوبه واغمض عينه وحدث نفسه: سامحينى يا اروى بحبك اوى الله يرحمنى كنت طيب .
اقترب ادم منه ووضع يده على كتفه ففتح يوسف عينه ليفاجأ بملامح ادم الهادئه وبروده المعتاد تحدث ادم ببرود: واضح ان اعصابك تعبانه اشربلك حاجه كده وبعدين كمل شغلك .. انا خارج هروح اظبط ورق السفر متنساش تهدى كده وتروق اعصابك ... وازاح يده وغادر وكأن شيئا لم يكن .
اما يوسف فسقط فمه ارضا من الصدمه فلقد توقع ان يقتله ادم على كلماته انا يسلخه ثم يقتله ولكنه لم يفعل شيئا وضع يوسف يده على راسه وصرخ: باااااااااااااااااااااااارد
وخرج من المكتب محدثا نفسه: والله ما انا شغال يا بن الشافعى انا هروح اقعد جنب مراتى واولع انت .
فى المشفى
تجلس سميه بجانب زوجها وقد بدأت حالته تتحسن ويجلس معهم رأفت
احمد بضعف: انا كده خلاص خسرت بنتى .
رأفت: متقلقش يا احمد يارا محتاجه فتره تهدى فيها بس وبعدين هترجع وهتبقى كويسه .
ردت سميه: يارا عناديه وعنادها وحش اوى وطالما قررت تبعد يبقى فعلا هتبعد يارا قطعت ناس كتير علشان كذبوا عليها كذبه بسيطه فا بالك باكبر كذبه فى حياتها .
تنهد احمد: عايز اطمن عليها نفسى اعرف راحت فين
رأفت: متقلقش عليها اكيد عند حد من صحباتها بس انا شايف اننا نسيبها تفكر مع نفسها شويه .
احمد: طب وادم ؟
رأفت: انا معرفش عنه حاجه ومش عايز اشوفه دلوقتى خالص هو كمان شويه وهيروق وهيفكر بعقل ..
احمد: هى خلاص معدش فيها تفكير خلاص طلقها وانتهى الموضوع ويارا عمرها ما هتوافق تتجوزه تانى .
تنهد رأفت: محدش عارف الايام مخبيه ايه ربنا يفرحهم ويسعدهم حتى لو بعاد عن بعض .
احمد وسميه:اللهم امين.
فى حوالى الساعه 2 بعد منتصف الليل ..
دق باب منزل يوسف فاستيقظ بفزع هو واروى ونظرا لبعضهم باستغراب قام يوسف سريعا وامرها بالا تخرج من الغرفه نهائيا .
ذهب يوسف الى الباب وفتحه ليفاجأ بلكمه عنيفه تحطم انفه وفكه كله سقط على اثرها على الارض ظل مستلقى دون حركه فهو يعلم هذه اللكمه جيدا ويعلم صاحبها جيدا مسح فمه المحطم بيده ونهض ليفاجأ بلكمه اخرى تلاها العديد والعديد من اللكمات فى جميع انحاء جسمه ولكن يوسف لم يستقبل فقط بل سدد بعض لكمات ايضا ولكنها ليست لا بقوه ولا سرعه ولا كثره اللكمات التى تلقاها حتى سقط الاثنين على الارض وهم يتنفسون بصعوبه ويوسف اصبحت حالته يرثى لها ...
قال يوسف بهدوء: صبرت ليه مسكت نفسك لحد دلوقتى ليه .
رد ادم بهدوء مماثل: كان عندى حاجات اهم اعملها .
يوسف بغضب: حاجات اهم من مراتك !
ادم ببرود: السفريه دى مهمه جدا ...
يوسف بصوت عالى: بارد ! وجاى دلوقتى هنا ليه هو انا قلت حاجه غلط .
نهض ادم بسرعه ولكم يوسف بيد فى وجهه واليد الاخرى فى بطنه فتأوه يوسف بشده ..
فأمسكه ادم من ياقه قميصه وتحدث بنبره مميته: سواء على ذمتى او لا محدش هيعرف يقرب منها غيرى .
ضحك يوسف بشده وتألم فى نفس الوقت فدفعه ادم بعنف على الاريكه وخرج من المنزل دون كلمه اضافيه .
خرجت اروى من الغرفه مسرعه وجلست بجوار يوسف على الارض وهى تبكى بشده فأمسك يوسف يدها وضحك بصعوبه لان عضلات وجهه شبه محطمه وقال وهو يمسح الدماء عن فمه: اروى حبيبتى اهدى انا متعود منه على كده .
اروى ببكاء: دا انسان همجى معندوش دم ازاى يجيلو جرأه يعمل كده وفى بيتك كمان .
استند يوسف عليها متألما واطلق ضحكه عاليه: ههههههه هو كده عمل حاجه ! كده كان بيسلم عليا بس وبعدين انا استاهل اصلا انا اللى خرجت جنانه .
اروى باستغراب: بيسلم عليك بس ! وتستاهل ! انا مش فاهمه حاجه وبعدين مهما كان ايه يستدعى انه يعمل كده فيك مفيش حاجه تستاهل .
يوسف: لا فى ... صحبتك.
اتسعت عين اروى بدهشه: ازاى وايه دخل يارا .
ضحك يوسف وحكى لاروى ما قال لادم وما قاله ادم له وعندما انتهى ضحكت اروى من بين دموعها وقالت: يعنى هو بيحبها وبيغير عليها اومال طلقها ليه .
ثم وكزته فى كتفه فتألم وقالت: وبعدين يا استاذ يا محترم انت ازاى تتكلم عنها كده .
ضحك يوسف وامسك يدها: انا عارف صاحبى كويس وعارف ايه يوجعه اينعم بيصعب عليا كتير جدا انى افهمه بس انا عرفت انه بيغير عليها من الهوا علشان كده قولت ادوس على الوتر ده بس هو الحمد لله متأثرش خالص وسبنى ومشى ودلوقتى جه يدوس على رقبتى ابن الشافعى .
ضحكت اروى وقامت واحضرت الاسعافات الاوليه وجلست تعالج جراحه بهدوء وهو ينظر لها بحب ثم وضع يده على بطنها المتكوره: اخبار حزقول ايه .
ذمت شفتيها: ايه حزقول دى متقولش عليه كده .
اقترب منها مخطفا قبله من شفتيها فخجلت واحمرت وجنتها ونظرت للارض فابتسم وامسك ذقنها رافعا رأسها اليه ثم احتضنها بهدوء وقال: ربنا يخليكو ليا وميحرمنيش منكو ابدا وتفضلوا دايما مالين عليا حياتى .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فى صباح اليوم التالى سافر ادم لاتمام اعماله فى مرسى مطروح وهناك قرر انه سيمر على بيته ولكنه لكن يسكن به لشعوره بالغربه تجاهه ..
دلف ادم الى الفيلا ظل يتطلع حوله وتذكر عندما فتح الباب يوم خروجه وارتمت يارا بحضنه فأغمض عينه بتألم وهو يتذكر ضحكتها الرنانه .. دموعها المنسابه على وجنتها بسببه .. شعرها الحرير المتطاير .. ملابسها الطفوليه .. نظرات عينها الساحره .. تذكر يوم احتضانه لها من خصرها واوشاكه على تقبيلها ..
نظر للمطبخ وتذكر عندما كانت تجلس بطفوليه على طاوله المطبخ .. تذكر احساسه بسخونه جسدها اسفله يوم وقوعهم بسبب الزيت .. تذكر شفتاها التى كان يموت عشقا لها ويريد بشده تذوقها .. تذكر يوم قامت بتعقيم حرقه وعندما اصيبت ورغم ذلك اهتمت به .. تذكر يوم مرضه عندما نامت بجواره واراح نفسه على كتفها .. تذكر قبلتها على وجنته فرحا ..
تذكر عندما جلسوا سويا على الشاطئ .. وعند تذكره كل هذا احس بالاختناق فخرج مسرعا للحديقه بجوار المنزل ظل يدور يدور وقبضه يده تكاد تتمزق من شدتها الا ان وقع بصره على اصيص لوردتين جملتين من يراهم يعرف جيدا انهم خلقوا ليكونوا سويا تميل اوراقهما على بعض كأنهم يحتضنوا بعضهم فاقترب منهم واشتم عبيرهم ولاحظ انهما بدأ يزبلا ولاحظ ايضا بعض كلمات محفوره عليهم فأمال رأسه اكثر ليرى كلمات يارا يارا خاصه ادم واسفلها عاشقه لك حد الجنون فأغمض عينه بشده وارجع رأسه للخلف وازدادت قبضته ثم قام بلكم الحوض امامه فجرح يده .. خرج مسرعا من الحديقه ووقف امام البحر وايضا داهمت يارا افكاره تذكر عندما كانت تجلس امام البحر ويتلاعب الهوا بخصلات شعرها .. تذكر عندما كانت فرحه وقامت بالغنى والدوران امام البحر ..
وفجأه تذكر عندما اخفت صندوق صغير فى الرمال فاتجه مسرعا اليه باحثا عن اى اثرا للمكان ظل يدور ويبحث حتى وجد العلامه التى وضعتها فأسرع بالحفر حتى وصل للصندوق فاخرجه وجد كتابه عليه من الخارج زوجى وحبيبى ورفيقى للجنه .. اعشقك
تنهد وفتحه بهدوء وجد بداخله عده اوراق صغيره ومعها بضعه اشياء فوجد قلب صغير ومعه ورقه مكتوب عليها لقد اعطيتك قلبى فلا تجرحه
زفر ادم الهواء من فمه بألم واخذ الصندوق ودلف للداخل جلس بغرفه المكتب واكمل فتح الاوراق
وجد مفتاح صغير ومعه ورقه مكتوب عليها قلبى الصغير لم يستطع احد العثور على مفتاحه سواك انت فاحرص على الا يضيع منك لان وقتها ستترك قلبى بلا حمايه.
امسك الثالثه وجدها ورده صغيره ومعها ورقه مكتوب بها بحبك انت تفتحت اوراقى ولكن اذا اهملتنى سأذبل وستموت اوراقى
احمرت عين ادم بشده وشعر بغصه مؤلمه فى قلبه ولكنه اصر على اكمالهم امسك الورقه التاليه وكان بها ليتك انت بى تكتفى
امسك اخرى احبك كما لم احب احدا وارغب بك كما لم ارغب احدا فانت من سكنتنى ولا اريد احدا غيرك
واخرى لا تذهب يا رجلى ... فماذا افعل انا بدونك
واخرى نعم انا غاضبه منك حد الجنون ولكنى ارغب فى رؤيتك رغم الجحيم
وامسك اخر ورقه وكان بها حتى لو لا اكون موجوده يوما ما لا تنسى انى سأحبك دائما ...
اغمض ادم عينه واسند رأسه على مؤخره الكرسى وظل يفكر بها وبكلامها وكيف احبته وكيف انه لم يفعل شيئا سوى انه سبب الام لها اذاها بشده وهى كان خطأها الوحيد حبها له وانتظارها له وانها رغم تخليه عنها لم تتخلى هى عنه ظل جالس لفتره ثم تنهد واغلق الصندوق ووضعه بين اشياءه وقام من مكانه استعدادا للرحيل لاتمام عمله .
بعد مرور شهرين ونصف كان ادم عائدا للاسكندريه عندما رن هاتفه وهو بالسياره وجده يوسف فرد عليه
يوسف: ايه يا برنس مش ناوى تنزل بقى .
ادم: هو مش انا مظبتك قبل ما امشى المفروض تزعل بقى وتحل عنى .
يوسف بضحكه: ليه كده بس يا كينج دا انا بحبك يعنى وبعدين يا عم انا متصل اقولك اخبار جميله .
ادم: قول
يوسف: يالهوى على البرود على العموم يا عم قولى مستعد الاول ولا ايه ...
لم يجد رد لان ادم فصل الخط بوجهه امسك يوسف الهاتف وابتسم ثم طلبه مره اخرى واخرى حتى اجاب ادم
فقال يوسف مسرعا: انزل بقى بجد محتاجك
ادم: انا على الطريق
يوسف: بجد .. ثم ابعد الهاتف ونظر اليه ثم حدث نفسه قائلا: بابن الثم وضع الهاتف مره اخرى: حبيبى ومقلتش ليه .
ادم: عارف عارف انك شتمتنى فى سرك بلاش الشويتين دول .
يوسف بضحكه رنانه: حبيبى يا كينج دايما قافشنى.
ادم: انجز
يوسف: تعالى على المستشفى اصلك بقيت عم يا سيدى
ادم بابتسامه فرحه: بجد طب اقفل بقى.
يوسف بغيظ: يا بنى فى حاجه اسمها الف مبروك .. فرحتنى .. والله اتبسطلك ..ربنا يفرحكوا بيه .. اى حاجه يا بأف اوف منك اوف .
ادم: بأف ! طب لما اجيلك نتكلم ...
واغلق الخط بوجه يوسف ولكنه لم يستطع ان يدارى فرحته بكونه اصبح عم وان اقرب اصدقائه اصبح اب اخيرا زاد سرعه السياره بصوره جنونيه وغادر متوجها للمشفى .
كانت يارا تعمل بالمطبخ وهى شارده حتى دلفت مريم: صبح صبح يا عم الحج .
يارا بابتسامه: صباح الخير
مريم: برضو يا بنتى بتشتغلى لوحدك .
يارا: خلاص يا مريومه سبينى براحتى انا خلصت وهمشى بقى .
مريم: برضو هتروحى مش كفايه بقى بقالك اكتر من شهر بتروحى تسألى الناس عليها حرام عليكى نفسك .
يارا بتنهيده: مهما حصل اروى هتفضل اعز صحباتى ولازم اشوف البيبى ولانى مش قادره اكلمها اسألها على صحتها وولادتها امتى بضطر اروح اسأل عليها بنفسى مش هطمن ولا ههدى الا لما تولد واشوف البيبى بتاعها واطمن عليها .
مريم: انتى طيبه اوى ... طب يالا روحى ومتتاخريش وربنا يطمنك ويريح قلبك يا ستى .
يارا: عارفه انا بدأت اطمن من الجو هنا لما ارجع هعيش حياتى بقى وهبدأ صفحه جديده معاكى ويارب يا مريم متخذلنيش انتى كمان .
مريم: يا يارا والله انا مش هعمل حاجه تضايقك ابدا انا ما صدقت لقيت اخت ليا ومحترمه ومتدينه زيك كده رغم انك معرفتنيش ايه حصل معاكى بس انا ميهمنيش غير انك تبقى مبسوطه .
احتضنتها يارا وقالت: اوعدك هحكيلك على كل حاجه النهارده .
وتركتها يارا وغادرت
فتنهدت مريم: ربنا يسعدك ويريح بالك
وصل ادم للمشفى وهاتف يوسف فاخبره يوسف على مكانه فصعد اليهم طرق الباب ودلف وجد احمد وسميه ورأفت ويوسف وبالطبع اروى والطفل الصغير ..
احتضن والده الذى عاتبه على سفره المفاجئ وتأخره ثم سلم على يوسف واحتضنه وبارك له ثم اتجه لاحمد ظل ينظر اليه لحظات فقام احمد واحتضنه وبكى فبادله ادم الحضن وهى يشعر بانه يحتضنه لرغبته فى اى شئ قريبا من يارا ...
احمد: حمدلله على سلامتك يا بنى .
ادم: الله يسلمك يا عمى .
احمد: لسه شايل منى يا ادم .
ادم: يا عمى كلنا غلطنا انا وانتم ومحدش له حد يلوم التانى كلنا غلطنا فيها واذناها .
بكت سميه فاقترب ادم منها فقالت له: نفسى اطمن عليها اعرف كويسه ولا لا برن عليها مبتردش عليا ومعرفش عنها حاجه خالص قلبى واجعنى عليها اوى .
ادم: اطمنى باذن الله هى كويسه .
قاطع كلامهم صوت بكاء الطفل فالتفوا اليه جميعهم فاقترب ادم منه وحمله بهدوء ونظر اليه بحنان جارف رغم توتره من حمل طفل صغير هكذا فاقترب يوسف منه ووضع يده على كتف ادم واليد الاخرى يداعب بها انف الطفل وقال: زياد يوسف ..
ابتسم ادم وانخفض وطبع قبله على جبينه وامسك بيده الصغيره وقال: الاسم جميل اكيد مش اختيارك .
يوسف بضحكه: لا يا عم مش اختيارى ..
نظر ادم لاروى: الف مبروك .
نظرت اروى اليه وهى غاضبه منه بسبب ما فعله بصديقتها وبسبب ضربه ليوسف اخر مره .
لاحظها ادم وفهم سبب غضبها وايضا لاحظها يوسف فحاول تدارك الموقف وقال: اروى اللى اختارت الاسم .
ادم: ربنا يباركلكو فيه .
اروى بهدوء: يارا اللى كانت مختاراه ليا وقالتلى اول ولد يجى سواء ليكى او ليا هنسميه زياد .
حبست الانفاس لذكر اسمها واغمض ادم عينه بهدوء ثم فتحها ووضع الصغير على فراشه واستأذن منهم وخرج من الغرفه ..
يشعر بالاختناق .. يشعر بضعفه الشديد من مجرد ذكر اسمها .. اخرج ورقه من جيبه وكانت احدى اوراقها من الصندوق وفتحها حتى لو لا اكون موجوده يوما لا تنسى انى سأظل احبك دائما
تنهد واطلق كلمه واحده وحشتينى
ذهبت يارا امام منزل اروى ودلفت لمنزل جيرانها كما تفعل كل يوم فاستقبلتها المرأه بالترحاب
المرأه: اهلا يا بنتى اتفضلى
يارا: الله يخليكى يا طنط مش عايزه اتعبك انا عارفه انك زهقتى منى .
المرأه: عيب عليكى تقولى كده ادخلى ادخلى
يارا: معلش يا طنط مش عايزه اتاخر اروى اخبرها ايه !
المرأه: خدوها على المستشفى من ساعتين تلاته كده شكلها كده بتولد !
يارا: مستشفى ايه يا طنط
المراه: مستشفىتقريبا
يارا: متشكره اوى يا طنط معلش تعبتك معايا الفتره دى .
المرأه: ولا يهمك يا بنتى .
استأذنت يارا ورحلت مسرعه فى اتجاه المشفى حتى وصلت ونزلت مسرعه ولانها لم ترغب فى ان يراها احد اخفت وجهها قليلا بحجابها وصعدت وصلت للممرضه الجالسه بالاستقبال: لو سمحتى اوضه المريضه اروى محسن رقم كام ...
بحثت الممرضه عنها: اوضه 580 الدور الخامس
يارا: تمام شكرا .
ذهبت يارا مسرعه باتجاه الاصانصير وفتحته وصعدت به ...
فى نفس الوقت الذى قرر فيه ادم الذهاب للاسفل لشراء مشروبات للجميع وقف ادم امام باب الاصانصير ينتظر وعندما وصل وفتح الباب نادى يوسف على ادم فالتفت ادم اليه فلم تلمحه يارا ولكنها لمحت يوسف فاستدارت مسرعه وضغطت على الزر ونزلت للاسفل مسرعه حتى وصلت للدور الرابع فقررت صعود الدور الاخير على السلالم اما ادم فعندما وجد ان الاصانصير تحرك مجددا لم ينتظر وقرر النزول على السلالم كانت يارا تصعد بهدوء وهى تنظر لهاتفها بيدها وادم ينزل السلالم بسرعه وهو ينظر فى ساعته فمر بجانبها دون ان يلاحظها وهى ايضا لم تلاحظه ..
صعدت يارا للدور الخامس وذهبت بهدوء باتجاه الغرفه وبالقرب منها وجدت سميه تخرج فاستدارت بسرعه حتى مرت من جوارها بعدها خرج احمد ورأفت ويوسف ظلت مستديره واستمعت لحوارهم وهى خائفه من ان يراها احد
يوسف: الحمد لله اهو نام واروى نامت هى كمان شويه كده وندخلهم تانى .
احمد: بإذن الله يا بنى .
وغادروا متجهين للاسفل وعندما رحلوا تحركت يارا بسرعه باتجاه الباب وفتحته بهدوء لترى اروى وهى نائمه كالملاك وبجوارها الطفل الصغير نائما ايضا اقترب منهم ببطء وامتلئت عينها بالدموع وبدأت بالهبوط على وجنتها وضعت يدها على خد اروى وقبلت جبينها وقالت بصوت خافت: حمدلله على سلامتك .
ثم اقتربت من الطفل وامسكت يده الصغيره وقبلتها وظلت تمسح على بشرته بحنان: نورت الدنيا كلها انا متأكده ان ماما سمتك زياد علشان احنا متفقين سوا على كده انا ابقى خالتو اوعى تنسانى انا هبقى اجى اشوفك بس ممكن مش كتير لما تكبر متزعلش منى انا والله بحبك اوى ...
ثم طبعت قبله على وجنته والتفت سريعا ودموعها تملأ وجهها وتبلل شفتاها فتحت باب الغرفه بهدوء ثم خرجت واغلقته واستدارت لتفاجأ بادم امامها مباشره .
توقفت عن التنفس وشعرت باكثر من شعور شعرت بالغضب منه ومما فعل .. شعرت بالحزن لعدم بحثه عنها او محاوله ايقافها .. شعرت بالسعاده لرؤيتها له .. شعرت بالحنين لان تكون بجواره .. شعرت بالرغبه الشديده فى احتضانه .. شعرت بالالم بسبب ما فعله بها .. شعرت بوجع شديد داخل قلبها .. شعرت بمدى اشتياقها له وكم ترغب بشده فى نسيان كل شئ فقط لتمسك يده وتظل بجوراه .. شعرت بالاهانه لتذكرها ضربه لها .. شعرت بالقهر لتذكرها اطلاقه لكلمه انتى طالق بسهوله بدلا من اثناءها عن ذلك او حتى اجبارها لتظل معه ..
حسنا هى كانت غاضبه ولكنها كان ترغب فى ان يتمسك بها ولكنها شعرت بشعور واحد سيطر على كل تلك المشاعر شعرت بالحب شعرت بمدى عشقها له وان الحياه عادت اليها الان عند رؤيته .. شعرت برغبه فى لمس وجنته الخشنه ولحيته الصغيره ورغبتها بطبع قبله على جبينه .. شعرت برغبتها فى الاحساس بنبضات قلبه الان ترغب فى احتضانه بشده واخباره كم اشتاقت اليه .. ولكن لم يحدث شئ من هذا ...
اما ادم فعندما رأها تمرد قلبه ونبض بعنف وتسارعت انفاسه .. هو ايضا شعر بالحنين اليها .. هو يرغب فى معاتبتها لابتعادها عنه كل هذا الوقت .. يرغب فى صفعها ليضمها بعدها ويخبرها الا تفعل به هذا .. يرغب فى الهجوم على شفتيها ليثبت لها انها ملكه ولن تكون لغيره .. يرغب فى الاستمتاع برائحتها ويشم عبيرها الذى يعتبر بالنسبه اليه اكسجينه .. يرغب فى المسح على وجنتها وازاله دموعها المتساقطه .. يرغب فى الاقتراب منها وامساك يدها ولو بالعنف واخذها والرحيل بعيدا لمكان ليس به احدا غيرهم هو وهى فقط .. يرغب فى وجودها بجانبه وان يشعر بحبها وخوفها عليه مجددا .. يرغب فى رؤيه طفوليتها وتذمرها لاصغر الاشياء امامه .. يرغب فى مداعبتها حتى تغضب عليه فيحتضنها ليهدئها .. يرغب فى رؤيتها نائمه بجواره ..
يشعر بالحزن لتذكره بكائها يوم ان عرفت يشعر بالعجز لعدم مقدرته على تهدءتها او احساسها بالامان .. يشعر بالوجع لقولها انها لن تستطيع مسامحته .. يشعر بالغضب الشديد من نفسه لانه ضربها بقوه بدون اعطائها فرصه لتبرير او الايضاح .. يشعر بمدى حقارته عندما راى مدى تغيرها وان الورده الجميله قد زبلت بسببه .. يشعر بالدماء تغلى فى عروقه كلما تذكر كلمات يوسف وانه من الممكن ان تكون فى احضان رجل اخر .. هى الان تقف امامه بمفردها ولكن ربما فى المره القادمه يكن بجوارها احدهم .. شعر بالغضب الشديد وانه الان يشعر برغبه حارقه فى اخذها فى حضنه واخبارها كم اشتاق لها ولكن ايضا لم يحدث شيئا مما يرغب به ...
ظلا ينظرون الى بعضهم بنظرات عديده ولكن معظمها يغلفها الحب والاشتياق والحنين .
همت يارا بالرحيل من امامه مسرعه وهى تحاول منع دموعها من السقوط ولكن كالعاده ابت دموعها الاستماع اليها وانهمرت لتغرق وجنتها الناعمه بالدموع ومرت من جواره بخطى مسرعه وشعرت بانفاسها المتسارعه ودقات قلبها التى تجزم بأن جميع من بالمشفى يسمعها لعلوها وقوه نبضاتها وعندما تجاوزته توقفت مكانها عندما اسمعت لاسمها بصوته عندما نادها بصوت اقرب للهمس كأنه يحدث نفسه .
عندما تقدمت اليه شعر بدقات قلبه تزداد ولكنه حافظ على هدوءه الخارجى وعندما رأى دموعها المنهمره بغزاره تشتت قلبه حزنا عليها ولكن عندما مرت بجواره واحس انه على وشك خسارتها ومعاناه بعدها مره اخرى شعر بوجع رهيب فى قلبه وكل ذره من جسده ترغب فى قربها فلم يشعر سوى بصوته الهامس يناديها: يارا...
توقفت شعر بالراحه لانها توقفت حسنا سيتحدث معها الان سيطلب منها البقاء معه سيطلب منها نسيان كل شئ وفقط فلتعود ولكنه وجدها على وشك الرحيل مجددا فنادى بصوت عالى: يااااااارا .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مسحت يارا دموعها بهدوء والتفت اليه ببطء فى حين التف ادم وسار اليها بخطى بطيئه كان من شأنها فقط ايقاف نبضات قلب يارا حتى وقف امامها .
ادم بهدوء: رايحه فين ؟
يارا تعجبت من هدوءه فلقد توقعت ان ينهرها لبعدها عنه .. ان يخبرها كم اشتاق اليها .. ان يخبرها كم يشعر بالندم .. ولكنه يسألها عن وجهتها !
رائع ... رائع حقا ولانه سبب احباط لها فاستدارت وقررت الرحيل فأمسك ادم معصمها بقوه لدرجه شعورها ان عظامها تتكسر تحت قبضته وقال من بين اسنانه بهدوء ولكن بنبره مخيفه: لما ابقى بكلمك تردى عليا ثم على صوته قليلا وقال: فاهمه .
اتسعت اعين يارا يا الهى لم يتغير مطلقا ما زال يعاملها ويتحدث معها مثلما كان يفعل دائما ! لم يظهر ولو ذره ندم واحده ! ارادت بشده البكاء ولكن لا ليس مجددا وبالاخص ليس امامه لن تشعره مجددا بضعفها ابدا ...
سحبت يدها من يده بعنف متحدثه بهدوء: تقربلى حاجه علشان ارد عليكى ! وبعدين انت باى حق تسالنى رايحه فين ! وباى حق تمسك ايدى ! انسى خلاص انا معنتش ملكك انا بقيت حره نفسى ...
ثم تعمدت تقليده فعلت صوتها قليلا قائله: فاهم .
حسنا من المعتقد ان ادم لم يرى يارا بهذا الشكل وهذا العناد والتحدى مطلقا ولكن صدقا لقد اعجبه الامر ولكن ما لم يعجبه ابدا انها تتحداه هو وتعاند معه هو لقد رفعت صوتها فى وجهه لذلك قام بامساك يدها مجددا مسببا تألمها اثر قبضته القويه ساحبا ايها خلفه بقوه حاولت التذمر والافلات منه ولكن هيهات لم تستطع حتى ايقافه او سحب يده لثانيه واحده حتى دخلا للاصانصير فقام بايقافه فاصبحت حبيسه داخله لديه سحبها بقوه ودفعها للحائط فصرخت بقوه: انت ازاى ت ...
ولكنها لم تستطع ان تكمل بسبب قطع ادم لكلامها وانفاسها بقبله عميقه من شفتيها اتسعت اعين يارا ولم تصدق فعلته حاولت الافلات منه ولكن لم تستطع حتى بدات تشعر بعدم قدرتها على التنفس فابتعد ادم عنها تاركا ايها تسارع للتنفس وبدون اعطائها فرصه للتفكير حتى سحبها من يدها بقوه فالتصقت بصدره فانحنى واقترب من اذنها وهمس: هتفضلى ملكى سواء حبيتى او محبتيش انتى بتاعتى .. بتاعتى انا وبس وليا الحق فى كل حاجه واى حاجه لانك مراتى وهتفضلى مراتى لحد ما اموت ثم طبع قبله طويله على وجنتها واكمل: وانا بقى وقت ما اعوز اعمل حاجه او اقول حاجه مش بستأذن ان بعمل عالطول .
ثم ابتعد عنها وفتح الاصانصير وغادر تاركا خلفه يارا بأعين متسعه وفم مفتوح يكاد يقبل الارض من الصدمه وكلمه واحده ترن داخل اذنها " لانك مراتى ." لم تعد قدماها تحملها فسقطت جالسه على ارضيه الاصانصير ودموعها اخذت مجراها على وجنتها وحدثت نفسها: ازاى مراته ! هو طلقنى ازاى كده ! وازاى يعمل اللى هو عمله ده ! ثم شهقت ووضعت يدها على شفتيها تتحسسها ببطء ازاى وليه يعمل كده ! ثم صرخت بصوت عالى: متملك .
ونهضت وخرجت مسرعه من المستشفى .
اما عند صاحبنا المتملك فبمجرد خروجه من الاصانصير ارتسمت ضحكه صغيره على وجهه ضحكه فرحه ضحكه نصر واكثرها سيطره ضحكه حب عندما راها نظر اليها من اعلى لاسفل لقد اهملت نفسها حقا ولكنها مازالت جميله كان ترتدى اللون السماوى وكان رائع على وجهها والدموع التى تبلل وجهها زادتها جمالا حسنا وشفتاها المبلله والمحمره اثر بكاءها جعلت قلبه يضعف بشده يرغب فى احتضانها وتهدءتها ثم تقبيلها قبله عميقه ليعبر لها عن مدى اشتياقه ولكن كالعاده لسانها الاذع يفسد الامور فعندما تحدته واخبرته من يكون هو بالنسبه اليها لم يجد بد من اثبات من هو بالنسبه لها فامسكها بعنف وهو يعلم جيدا انه يؤلمها وسحبها وبمجرد دخوله للاصانصير لم يستطع التحكم بنفسه فهجم على شفتيها ليروى عطشه منذ شهور وليثبت لها ايضا انها زوجته وملكه وتخصه وحده فقط وان لا يوجد بالكون رجلا اخر يستطيع الاقتراب منها ..
بلل شفتيه كانه يسترجع احساس تقبيلها ...
حتى وصل الى الغرفه وجد الجميع بانتظاره فدلف اليهم وجد اروى مستيقظه وتبكى فتعجب ولكن رأفت حل لغزه وقال له انها حلمت بيارا وهى تبكى لان حلمها لن يتحقق ابدا .
فابتسم بهدوء وقال: مدام اروى انتى حلمتى بايه .
اروى ببكاء: حلمت انها جات هنا وباستنى من جبينى وقالتى حمدلله على سلامتك وباست البيبى وقالتله انها بتحبه اوى وبعدين مشيت ..
ثم انفجرت اروى فى البكاء فجلس يوسف بجوارها واحتضنها يحاول تهدئتها ..
فابتسم ادم وقال: بس دا مش حلم لان يارا كانت هنا فعلا .
رفع الجميع نظره اليه بصدمه
اروى: انتى بتتكلم جد .
سميه: بنتى كانت هنا .
احمد: يارا جت بجد .
رأفت: انت متاكد انها يارا .
يوسف: يا راااجل .
ابتسم ادم: اه يارا جت وانا متأكد لانى اتكلمت معاها .
مجددا زادت صدمه الجميع
اروى: قولتلها ايه .
يوسف: وهى وافقت تسمعك .
رأفت: طب اتصالحتوا .
احمد: يارب خير .
سميه: وهى كويسه .
نظر ادم اليهم متوقع صدمتهم التاليه فقال ببرود: مقلتش حاجه خالص غير انها لسه مراتى .
فتح الجميع فمه واتسعت اعينهم
وقال البعض فى وقت واحد: ازاى .
والبعض الاخر: نعم .
فأغمض ادم عينه وقرر اخبارهم
قبل شهرين ونصف قبل سفر ادم اى فى اليوم التالى من معرفه يارا الحقيقه عندما كان ادم ويوسف بالمكتب
Flashback
خرج الجميع مسرعا من القاعه ولم يبقى سوى ادم ويوسف .
عم الصمت بينهم الا ان قطعه يوسف قائلا: هتبعد كده خلاص هتستسلم مش هتدور عليها يا ادم .
ظل ادم على صمته ولم تتغير حتى ملامح وجهه
يوسف: ادم اللى بتعمله دا مش صح لازم ترجعها لانك بتحبها .
وايضا لم يجد رد
انفعل يوسف: انت يا بنى ادم حرام عليك اللى بتعمله دا احنا دمرناها مينفعش تبعد كده انا مش فاهم ازاى تبقى مطلق مراتك امبارح وابوها مرمى فى المستشفى وابوك بيتقطع من جوه وانت جاى الشغل ولا على بالك برودك ده انا مبقتش طايق اتعامل معاه .
رد ادم بهدوء: صوتك احنا فى الشركه
صرخ يوسف بصوت عالى وهو يعود للخلف مبتعدا عن ادم قليلا: لا انا مش قادر استحمل ! بس تصدق كويس انك طلقتها لان واحده زيها متستهلش كتله البرود اللى زيك بكره تتجوز وتنساك وتعيش حياتها مبسوطه ...
راقب يوسف انقباض فك ادم والشرر الذى بدأ يتطاير من عينه واطمأن انه استطاع لمس وتر سيوقظ ادم فأكمل قائلا: اكيد هتلاقى راجل بدل ما يضربها يحضنها ويمسح على شعرها ويواسيها .. هتلاقى راجل بدل ما يحبسها وينفيها عن العالم هيلففها العالم كله ويخدها بدل شهر شهور عسل .. هتلاقى راجل بدل ما بيظهر عليها قوته ساعه ما يشوفها يضعف قدامها .. هتلاقى راجل بدل ما يمنع نفسه عنها ويجرح انوثتها هيقدرها ويقرب منها ويحسسها بانوثتها .. فعلا كويس جدا انك طلقتها بجد عملت فيها خير .
نظر يوسف لادم وجده كمن يحترق حيا ملامحه اصبحت مظلمه مخيفه وعيونه يغلفها الهلاك وانفاسه متسارعه بشده تعبر عن غضبه الشديد رفع نظره ليوسف فابتلع يوسف ريقه بصعوبه واغمض عينه وحدث نفسه: سامحينى يا اروى بحبك اوى الله يرحمنى كنت طيب .
شعر ادم انه على وشك قتل يوسف على كل كلمه تفوه بها على كل كلمه جعلته يتخيل يارا بين ذراعى رجل اخر فصر اسنانه بغضب ولكنه وقتها قرر ان ينفذ ما ينوى عليه الان ثم يعود ليوسف ليلقنه درسا لا يُنسى فارتدى قناع البرود والامبالاه و اقترب ادم منه ووضع يده على كتفه ففتح يوسف عينه ليفاجأ بملامح ادم الهادئه وبروده المعتاد تحدث ادم ببرود: واضح ان اعصابك تعبانه اشربلك حاجه كده وبعدين كمل شغلك انا خارج هروح اظبط ورق السفر متنساش تهدى كده وتروق اعصابك ..
وازاح يده وغادر وكأن شيئا لم يكن .
خرج ادم من الشركه وركب سيارته وانطلق بها بسرعه جنونيه وهو يفكر انه عندما منحها الطلاق بالامس لم يكن يريد ذلك ولكنه فعل ذلك حتى لا تتعذب بسببه اكثر فقالها ولكنه عندما استمع لكلمات يوسف انه بطلاقها منه ربما يمتلكها رجلا اخر فقرر انها ان لم تكن بقربه فلتكن على ذمته على الاقل حتى يضمن ان تظل له وحتى ان لم تكن له لن تكون لغيره ابدا ...
فانطلق مسرعا للمأذون واخبره بما حدث وعلم انه من حقه ان يردها لعصمته وبدون علم الزوجه ايضا فقام بردها لعصمته لتصبح مجددا زوجته وملك له وحده وعندما خرج كان سعيدا للغايه ولكنه تذكر كلمات يوسف حاول تشتيت افكاره حتى لا يقتله فظل يسير بالسياره بسرعته المخيفه وقام بتجهيز اوراق سفره وظل يضيع فى الوقت كى لا يتذكر كلماته ولكنه لم يستطع رغم كل محاولاته لم يستطع فانطلق مسرعا الى منزله بدون تفكير فى الوقت او المكان او حتى رده فعل زوجته لم يفكر سوى فى تجرأ يوسف ليتحدث عنها هكذا وهو لن يسكت له حتما فذهب اليه وقام بتفريغ كل طاقته فيه .
End flashback
ضحك يوسف وقال: هى دى بقى الحاجه الاهم طب مش كنت تقول ياراجل دا الدكتوره مفعولها باتع .
نظر اليه ادم بنظره مرعبه فصمت يوسف على الفور فهو حقا لا يرغب فى ان يضرب مجددا فكدمات المره الفائته لم تزول بعد .
احتضنه رأفت على غفله وقال: اهو ده ابنى كنت متأكد انك مش هتتخلى عنها.
احمد: انا مش عارف اثق فيك ولا لا بس انا للمره التانيه هثق فيك خد بالك منها وياريت تتطمن عليها بلاش تسيبها لوحدها واحنا منعرفش عنها حاجه .
ادم: متقلقش يا عمى انا من اول ما يارا خرجت وانا عارف هى فين ومتابعها اول باول اصل انا مش الراجل اللى يسيب مراته كده بدون ما يعرف عنها حاجه دى مدام ادم الشافعى .
تنفست سميه الصعداء واقتربت منه وامسكت يده: بالله عليك ما تجرحها ولا تأذيها تانى خد بالك منها بالله عليك.
ضغط ادم على يدها بهدوء: متقلقيش يا امى يارا فى عنيا وانا برضو هسيبها براحتها ومش هجبرها ترجع غير فى الوقت المناسب ان شاء الله حتى بعد 20 سنه انا هسيبها لغايه ما تنسى خالص .
سميه: رغم انى مش فاهمه انت ناوى على ايه الا انى هصدقك .
عادت يارا للمنزل ومازالت غير مستوعبه لكل ما حدث لا تصدق تهوره وجنانه ! من هذا ! هل هذا ادم ؟ لا لم يكن يتصرف هكذا ! اصبح فقط بالنسبه لها متملك غبى احمق .
ظلت تضرب كل شئ تقابله وهى تصرخ: غبى احمق متملك حقير عاااااااااااا
خرجت مريم على صوتها وفوجأت بمنظرها فحاولت تهدءتها وفشلت فى البدايه الا ان هدأتها واجلستها ودخلت مسرعه احضرت لها ماء واعطته لها شربت يارا وهدأت قليلا ولكنها لم تكف عن شتمه .
فسألتها مريم: ايه اللى حصل صاحبتك كويسه ! وبعدين مين اللى انتى بتشتميه ده ! ؟
يارا بغيظ: يارتنى ما رحت يارتنى ما رحت .
مريم: اهدى بس واحكيلى اللى حصل .
وقفت يارا وقالت: هغير واصلى واجيلك هحكيلك على كل حاجه يمكن تفيدينى .
مريم بحنان: طيب يا حبيبتى ادخلى وانا هجهزلك الاكل احنا دخلنا على المغرب يالا ادخلى .
دخلت يارا غرفتها وابدلت ملابسها ثم دلفت للحمام توضأت وجلست تصلى وتدعى كانت مصدومه للغايه ولم تجد احد لتشكى له هم قلبها غير الله حتى وان اخبرت جميع سكان الارض لن يكون هناك احد قادر على راحتها او احساسها بالاطمئنان غير ربها سبحانه وتعالى اطالت سجودها وظلت تبكى وتبكى وتشكى لله مكنونات قلبها والامه وتدعوه ان يرشدها للصواب وان يريها طريق الحق وان يكون بجوارها ولا يتخلى عنها ابدا وان يلهمها الصبر على فراق اهلها وزوجها التى الى الان لا تدرك كيف لايزال زوجها .
انهت صلاتها وخرجت لتجد مريم تعد الغداء فساعدتها ثم جلسوا سويا تناولت بضع لقيمات ثم قامت تذمرت مريم ولكنها تعلم جيدا انه من رابع المستحيلات ان تقنع يارا بشئ .
فقامت لتجلس معها وقالت: ها يا ستى ايه الحكايه .
تنهدت يارا وبدأت بسرد كل شئ لمريم من اول لقائها بادم يوم خروجها من الجامعه الا يوم معرفتها للحقيقه وطلاقها .
صمتت مريم ولم تدرى بما تجيب عليها لاول مره تدرك عمق الجرح الذى تعانى يارا منه لقد تخلى عنها الجميع لقد بقت بمفردها انه حتما لشئ صعب جدا على فتاه رقيقه مثلها تحمله .
مريم: طب دا كله تمام بس ايه اللى منرفزك كده النهارده .
يارا: شفته .
مريم: جوزك .
يارا بصراخ: طليقى مش جوزى .
مريم:طيب وايه ضايقك برضو .
يارا بعصبيه: لانه قالى انى لسه مراته وكمان مسك ايدى واتجرأ كمان وبا...
صمتت فجأه عندما ادركت انها على وشك افصاح مثل ذلك الامر فاحمرت وجنتها خجلا عندما تذكرت قبلته .
قاطع تفكيرها مريم تقول بخبث: واتجرأ وايه !
يارا باحراج وتوتر: ا ااا يع... يع. يعنى اص.. ل .. اصله ي.. عع يعنى
ضحكت مريم وقالت: خلاص خلاص اهدى بس برضو ايه مضايقك .
يارا باستغراب: انتى هتجننينى بقولك قالى انى لسه مراته مش هو طلقنى ازاى بقى لسه مراته .
مريم بهدوء: بصى يا يارا احنا فى دينا لو الراجل رمى يمين الطلاق بدون ارادته او فى حاله عصبيه مثلا او بدون ما يقصد او لو حتى يقصد ممكن يرجع زوجته لعصمته من غير ما تعرف حتى وطبعا قبل ما تنتهى شهور العده بتاعتها فهو ممكن يكون رجعك لعصمته وبالتالى انتى لسه مراته .
صمتت يارا ثم قالت بحزن: بس انا مش عايزه ابقى مراته .
امسكت مريم يدها ورفعت وجهها اليها وقالت: متأكده يا يارا ؟ متأكده انك مش عايزاه ؟ متأكده انك مبتحبيهوش ؟ متأكده انك اول ما شوفتيه محستيش بحاجه ؟ متأكده انو لوجراله حاجه مش هتزعلى عليه ؟ متأكده ان صوته مش بيسبب رعشه وتوتر لقلبك ؟ متأكده ان لمسته لايديك النهارده محسستكيش بالامان والراحه ؟ متأكده انك بين ايده مبيفرقش معاكى حاجه ؟ نفسك بيبقى طبيعى ! دقات قلبك بتبقى مظبوطه ! اعصابك بتبقى متزنه ! ها يا يارا قوليلى متأكده؟.
صمتت يارا وتساقطت دموعها هى تدرى ان مريم محقه فى كل كلمه قالتها
قالت يارا ببكاء: لا مش متأكده بس اللى متأكده منه انى عمرى ما هنسى خوفى كل اما يبعد عنى ! عمرى ما هنسى ضربه ليا ! عمرى ما هنسى جرحه ليا سواء بالفعل او الكلام ! عمرى ما هنسى بعده عنى فى كل مره كأنى حشره كأنى واحده متسواش مش مراته ! دا كله هيبقى حاجز بينى وبينه يا مريم هيبقى حاجز لطول العمر ! نفسى ... نفسى اديله فرصه تانيه نفسى بس غصب عنى مش هقدر حياتنا مش هتنفع خالص مش هتنفع .
احتضنتها مريم بقوه وظلت يارا تنتفض بين ذراعيها الا ان صدع اذان المغرب فقاما وتوضأ وصلا سويا وظلت يارا تبكى وتبكى وتدعو الله كثيرا .
وعندما انتهوا قالت مريم: خدى وقتك فى التفكير سنه اتنين ثلاثه عشره واوعى تفكرى ترجعى غير وانتى متأكده ان مش هيبقى فى بينكو غير الحب والسعاده وبس.
وبعدين سيبك من ده كله حضرتك مش واخده بالك ان دراستك اوشكت ولا ايه عايزين ننزل نشوف احتياجاتك كده .
ضحكت يارا بحزن: حاضر .
بدأت يارا بتجهيز نفسها لبدايه عام دراسى جديد اخر عام دراسى لها وقررت ان تنسى ضعفها ان تنسى حزنها وتبدأ بدايه جديده قررت ان تتجاوز صدمتها وتحاول تعايش حياتها وان تقبل بوضعها وبحياتها هكذا ...
بعد مرور عام كامل
عام لم تعرف فيه يارا اى شئ عن المدعو زوجها لم تراه مطلقا ولم يحدثها مطلقا حتى ادركت انه فقط يلعب بها انه فقط يرغب فى امتلاكها كأنه بهذا ينتصر لم تعرف عنه اى شئ ولا عن عائلتها كيف فعلوا هذا بها حسنا قبل اخر مره رأت فيها ادم كانوا يهاتفونها ولكن من ذلك اليوم لم يهاتفها احد .
فى صباح يوم جديد يوم التخرج
استيقظت يارا ولا ننكر انها تحسنت كثيرا حسنا هى لم تنسه لليله بل لدقيقه تفكر فيه دائما ولكن ربما بعدها افضل وجعلها افضل ونوعا ما عادت لها روحها المفقوده ولكنها ما زالت تفتقدهم جميعا بشده ...
نهضت توضأت وصلت ركعتى الضحى وجلست تقرأ فى كتاب الله حتى فتحت مريم الباب عليها وجلست بجوارها على الارض: صباح الورد .
يارا: صباح الجمال .
مريم: يالا يا دكتوره قومى علشان تفطرى وتجهزى كده خلاص خلصنا من الدراسه وهمها يالا قومى .
يارا: تصدقى يا مريم انا اول ما شوفتك افتكرتك فى سنى مكنتش متوقعه خالص انك اكبر منى لا و5 سنين كمان .
مريم: ههههههههههه طبعا يا بت انا مهما كبرت صغير .
ضحكت يارا: ماشى يا عم الصغير هقرأ شويه على ما الظهر يأذن وهصلى وبعدين اجيلك اشطه .
قبلت مريم جبينها: اشطه .
بعد قليل انتهت يارا من صلاتها وارتدت ملابسها وخرجت تناولت القليل من الطعام واتجهت هى ومريم الى حفل تخرجها .
داخل الشركه يجلس ادم على مكتبه ينظر لاوراقه بدقه حتى دق الباب ودلف يوسف .
يوسف: صباح الخير
ادم: قصدك ضهر الخير .
ابتسم يوسف ببلاهه: يا عم مفرقتش .
صمت ادم
يوسف: ادم هو انت ناسى ولا ايه .
ادم: خير
يوسف وهو يحاول التماسك حتى لا يصيح به: السفر .
ادم بنفس البرود: ماله .
كز يوسف اسنانه: اخر الاسبوع .
ادم: ما انا عارف .
يوسف وقد نفذت كل محاولاته: وهتفضل قاعد كده ومش هتكلم يارا بقى .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رفع ادم بصره عن الاوراق ونظر ليوسف نظره قاتله وقبل ان يتحدث حمحم يوسف: احم احم قصدى يعنى الدكتوره مش هتعرفها .
ادم: يوسف اطلع بره .
يوسف: حاضر سلام عليكم .
وعندما وصل لباب: بس انت المفروض تكلمها .
وفتح الباب وخرج مسرعا .
ترك ادم الاوراق ودار بالكرسى واخرج هاتفه ونظر لصورتها وحدث نفسه بابتسامه صغيره: اخيرا التخرج يا دكتورتى الصغيره .
على عكس اعتقاد يارا تماما بأن جميع عائلتها تركوها وتخلوا عنها فقلد كان جميعهم معاها طوال هذا العام خطوه بخطوه فلقد كان ادم يعرف محل اقامتها مع مريم وظل يذهب لهناك مرارا وتكرارا ويكتفى برؤيتها من بعيد فقط كما انه كان يذهب لجامعتها يوميا ليراها وسط زميلاتها يراها وهى تضحك وتمرح من اصداقائها يرى صغيرته تكبر امامه ويرى وردته تتفتح مجددا وهذا ما كان يريده تحديدا ان تتجاوز صدمتها وتعود لحياتها لانه ادرك تماما انه كلما ظهر امامها سيظهر الماضى معه لذلك تركها كما تعتقد لكنه لم يغفل عنها لحظه اليوم يوم تخرجها لقد اصبحت دكتوره رسميا اصبحت دكتورته هى زوجته وحبيبته وكل ما يملك وسيحاول معها بشتى الطرق بالهدوء باللين واحيانا بالتحدى واحيانا بالعنف حتى لو اضطر لان يبدأ من الصفر سيفعل فقط لتكون معه وبين يديه وقريبه منه وبرغبتها وليس اجبارا عليها وحينها سترى ادم .. ادم الذى يعشقها الذى لا يرغب فى رؤيه شئ سوى فرحتها فقط وحتى ان عارضت لن يستسلم فادم الشافعى عندما يريد شيئا يحصل عليه دون طلبه حتى نعم مهمه الحصول عليها صعبه ولكنها ليست مستحيله كما انه يعشق الطرق الصعبه فهى حقا تزيده حماسا وتمسكا بما يريد .
حدث نفسه: حسنا يا دكتورتى الصغيره لنرى كم من الصعب ترويضك .
ابتسم وحمل جاكته و اخذ هاتفه ومفاتيحه وغادر وعلى وجهه ابتسامه صغيره وفى عينه اصرار كبير يعرف وجهته تماما فلقد حان وقت المواجهه ...
دلفت يارا ومريم للقاعه المكتظه بالناس والطلبه وكبار الاستاذه والدكاتره وجلست بتوتر رن هاتفها برقم مجهول غير مسجل فلم تجيب ظل يرن لمده طويله وكلما انتهى يرن مجددا مجددا حتى ملت يارا وقامت بوضعه على صامت حتى لا يزعجها .
بدأت الحفله وظلت بعض الوقت وصعدت يارا وتسلمت جائزتها وبعد مده انتهى الحفل فخرجت يارا ودلفت للحمام فوجدت هاتفها مازال يرن لقد اصبح 100 مكالمه فائته تعجبت من يكون هذا ولكن انتابها شعور بانه ليس شيئا جيدا فلم تجب .
خرجت من الحمام فوجدت يد توضع على فمها ويد تلتف على خصرها لتحملها لممر ضيق .
تركها على الارض فالتفت بخوف وحده وعندما استدارت اتسعت عينها بشده فلقد فوجأت انه ادم يبتسم ابتسامه جانبيه فصرخت به وهى تدفعه بكتفه: انت اتجننت ازاى تعمل كده انت متخيل انا حسيت بايه ! انت فاكر نفسك مين يا اخى ؟.
اقترب ادم فى حركه سريعه منها فرفعت يدها امام شفتيها تلقائيا فابتعد ادم ونظر اليها ثم اطلق ضحكه رنانه وقال: كويس فهمتى انا ابقى مين .
تذمرت يارا ونفخت خديها واحمرت وجنتها خجلا وهمت بالرحيل عندما امسك ادم معصمها بقوه: قلتلك قبل كده لما ابقى بكلمك متتحركيش من مكانك .
حاولت يارا سحب يدها ولكنها لم تستطع فأطلقت صيحه تألم: حرام عليك ايدى انتى بتوجعنى .
ترك ادم يدها وتحدث ببرود: الف مبروك التخرج .
حسنا هى توقعت اعتذاره ولكن مع ادم لم يعد يفيد اى توقع .
يارا ببرود مماثل: الله يبارك فيك ممكن امشى بقى .
وهمت بالرحيل فوقف امامها: انا مأذنتش ليكى انك تمشى .
يارا بتأفف: فى واحده صحبتى مستنيانى بره وكده هتقلق وسعلى بقى.
ادم بهدوء:مش مشكلتى واحد بيكلم مراته محدش له حاجه عندى.
عقدت يارا ذراعيها امام صدرها ورفعت نظرها اليه كانت تحاول بشتى الطرق عدم اظهار ارتجافها وضعفها امامه فقالت بتحدى: عايز ايه يا ادم .
اما ادم فكان وقع نطقها لاسمه عليه له تأثير كبير فلقد دق قلبه بعنف وشعر بمدى اشتياقه لسماع اسمه منها مر وقت طويل منذ ان قالته .
فرد بهدوء: عايزك
رفعت يارا حاجبها: افندم
ادم: كنتى مبتفهميش بقيتى مبتسمعيش كمان .
يارا بدهشه: هو انت مصنوع من ايه اى راجل مكانك كان حس بندم حاول يرضينى يطلب منى اسامحه يمكن كنت فكرت فى انى اسامحه لكن انت غير انت ادم الشافعى بجلاله قدره اللى لا بيعتذر ولا يتنازل شويه ابدا ولعلمك بقى انا اقبل ابقى مع اى راجل غيرك فاهمنى مش هقبل ارجع ليك ابدا ومش عايزه منك اى حاجه غير انك تطلقنى والمرادى بالثلاثه علشان اقدر اعيش حياتى تانى براحتى مع راجل يقدرنى .
اصبحت نظره ادم مظلمه وامسك ذراعها بعنف مقربا ايها منه وقال بنبره مميته: اقسم بالله يا يارا اسمعك بتتكلمى على اى مخلوق فى الدنيا غيرى لهتشوفى منى وش عمرك ما كنتى تتخيلى انك تشوفيه وانا مبحبش اعيد كلامى مفهوم .
ازدات قبضته على ذراعها عندما لم تجب وقال بصوت عالى: مفهوم
فأومأت برأسها سريعا
فأكمل قائلا رغم معرفته جيدا بأنها تتألم بين يديه: طلاق وربى ما هطلق يا يارا ولو اخر يوم فى عمرى انا مسافر القاهره اخر الاسبوع يوم الخميس الساعه 7 لو مكنتيش قدامى 6 ونص وربى ما هتعدى بالساهل فاهمانى .
يارا بتحدى: مش هاجى وهرفع عليك قضيه علشان تطلقنى .
ادم وقد ازدات قبضته: اعلى ما فخيلك اركبيه مش هتعرفى تعملى حاجه انا مش عايزها .
يارا باصرا اكبر: هعمل يا ادم وهتشوف ومش هاجى وهطلق وبكره اوريك .
ابتسم بسخريه: 6 ونص يا بت الادهم وغير كده مضمنش انا ممكن اعمل ايه .
ارادت الرد عليه والصراخ فى وجهه ولكنها لم تستطع لانه ببساطه ... رحل .
عادت يارا لمريم وجدتها تبحث عنها
مريم: كنت فين يا زفته بقالي مده بدور عليكى ..
يارا بهدوء: ادم كان هنا ..
مريم بصدمه: نعم ياختى .
يارا وهى تمسك يدها وتتحرك للذهاب للمنزل: لما نروح هحكيلك .
عادت يارا ومريم وبمجرد دخولهم امسكت مريم يد يارا واجلستها: ممكن تفهمينى كل حاجه حالا .
ضحكت يارا ولاول مره ترى مريم ضحكتها هكذا فلم تكن شفتاها فقط الضاحكه ولكن وصلت الضحكه لعينها ايضا .
حكت يارا لمريم الحوار الذى دار بينها وبين ادم .
ظلت مريم صامته ثم قالت: طب وانتى بتعاندى قصاده ليه ؟ وبعدين انتى بجد هترفعى قضيه ؟
يارا بضحكه: لا طبعا .
مريم بدهشه: طب انتى عايزه تتطلقى ؟
يارا وقد اتسعت ضحكتها: لا طبعا .
مريم: طب انتى هترويحله يوم سفره ؟
يارا: لا طبعا .
مريم بنفاذ صبر: انتى واخده كورس فى لا طبعا ما تفهمينى يا زفته !.
ضحكت يارا وقالت: انا قررت ادى لادم فرصه تانيه ونبدأ حياتنا سوا تانى .
مريم بصدمه: ناااااعم ! وايه اللى حصل لكل ده ما انا بتحايل عليكى من شهور انتى عايزه تجننينى يا بت !.
ضحكت يارا ضحكه رنانه ثم قالت: انا هفهمك .
اولا يا ستى انا بعدت عنهم وكنت معتقده انهم باعونى وان محدش فيهم عبرنى بس لما شفت ادم النهارده كل فكرتى اتغيرت لان كون انه يعرف ان النهارده التخرج وعارف معاد الحفله وكمان المكان دا يدل انه متابعنى ومتابع كل حاجه تخصنى اول ما طلعت من الحمام شدنى ايه عارفه انى خرجت وانى روحت الحمام دلوقتى غير انه كان موجود وكان مراقبنى وكمان اهلى كانوا بيرنوا عليا كل يوم تقريبا او اكتر من مره فى اليوم كمان قبل ما اروح المستشفى واشوف ادم من بعدها محدش كلمنى خالص ودا يثبتلى ان ادم فهم كويس اوى ان طول ما هما حوليا هيفضل الماضى وجرحى مفتوح فقرر ان يبعد ويبعدهم عنى علشان اعالج جرحى الاول واواجه الصدمه دى واعدى منها وفعلا معاه حق لان بعدهم عنى قوانى وخلانى اقدر اتصرف واقوى لوحدى ودا كان هدف ادم انه يقوينى ويخلينى زى الاول واحسن وبعدين اللى يخلى راجل يغير عليا من مجرد الكلام عن راجل تانى دا يبقى بيعشقنى مش بيحبنى بس رغم قوته وعنفه الا انى لما قولتله وجعتنى سابنى فورا انا عارفه كويس انى لو مرحتش له مش هيسافر انا متأكده انه مش هيسبنى هنا لوحدى ادم بيحاول يبقى جبروت وقوه قدامى وانا منكرش ان هو كده فعلا وانى اوقات كتير بخاف منه بس اللى انا عارفاه كويس انه طالما بيحبنى عمره ما هيأذينى والدليل على كده انه فكر انه ببعده عنى لما كنا فى مطروح كده بيحمينى من نفسه وكمان هو مضربنيش غير علشان اتكلمت وحش عن والدته ادم عايزنى جنبه وانا عايزه ابقى جنبه وهبقى جنبه فعلا بس مش وقت ما هو عايز لا وقت ما انا عايزه فهمانى بمعنى اصح هرجعله بس بعد من اطلع روحه شويه .
مريم بضحكه: انتى ناويه تلعبى على تقيل .
ضحكت يارا: بالظبط كده تعرفى كان وحشنى اوى اول ما شفته حسيت بروحى بترجعلى انا بحبه المجنون ده رغم انه عنده انفصام فى الشخصيه بس مرايه الحب عاميه يا اوختى .
مريم: ربنا يسعدك يا يارا ويجمعكم على خير .
احتضنتها يارا: ربنا يفرحك يا مريم ويسعدك انتى كمان .
رن هاتف يارا مجددا بنفس الرقم فتأفأفت فسألتها مريم عن الخطب فأخبرتها يارا فقالت مريم: طب ما تردى ليكون ادم
ترددت يارا ولكن ظل الهاتف يرن فقررت الرد
يارا: السلام عليكم
صوت مجهول ولكن نبرته خشنه مخيفه: مدام ادم الشافعى اخيرا رديتى .
يارا بتعجب: مين حضرتك .
المجهول: انا عارف كويس انك عايزه تتطلقى منه وانا مستعد اساعدك تخلصى منه وخالص لو حابه ..
شهقت يارا: انت اتجننت انت مين ؟ وعايز ايه ؟ ومالك ومال جوزى ؟ .
ضحك الرجل ضحكه شريره قبيحه: جوزك .. جوزك اللى سابك شهور لوحدك فى مطروح ! ولا اللى سابك سنه وزياده بره بيته وبيت اهلك !.
وضعت يارا يدها على فمها باستغراب شديد كيف يعرف كل هذا ! كيف يعلم !
فأكمل: من مصلحتك انك تبعدى عنه لانك لو اتمسكتى بيه هتبقى ارمله المرحوم ابن الشافعى هاهاهاهاهاهاها واغلق الخط
اتسعت اعين يارا وجلست تبكى ثم قامت توضأت وجلست تصلى وتدعو الله: يارب يارب احميه يارب احميه يارب اجعل تدبيرهم تدميرهم يارب صونه فى رحمتك يارب تحميه ليا وتحافظلى عليه يارب انت الرحيم يارب انت القادر يارب تحفظه يارب تحميه يارب يارب ظلت تدعو وتدعو ثم انهت صلاتها وظلت تدعى اليه مجددا حتى غفت مكانها على سجاده الصلاه .
عاد ادم فوجد يوسف بانتظاره فجلسوا سويا
يوسف: ايه الاخبار
ادم وهو يريح راسه على مؤخره الكرسى: تمام .
يوسف: هتسافر .
ادم: باذن الله .
يوسف: بس انا مش فاهم اصرارك على السفر دلوقتى ايه السبب .
ادم: بيبو عامله مشاكل وزعلانه منى وحازم نزل من اسبوع .
يوسف بصدمه: حازم نزل انت بتهزر !
ادم: لا .
يوسف: يس يس انت كلمته ..
ادم: اه مره مرتين كده .
يوسف: وحكيتله كل حاجه طبعا مهو نص العمله التانى منك .
ادم: يعنى دردشت معاه شويه .
يوسف: وحللك العقده بتاعتك .
ادم: انت عارف ان حازم مبيحلش ليا حاجه .
يوسف: والله ما انا عارف اتلميتوا على بعض ازاى دا انت حاجه وهو حاجه تانيه خالص .
ادم: فى حاجات متشابهه ..
يوسف: ايوه ايوه عارفها بيقدر يلعبك ملاكمه ممتاز فى ركوب الخيل له فى الرمايه والاهم بقى انه الوحيد اللى بيتحمل برودك لا وبيقدر احيانا يخرجك منه .
ادم: برافو عليك .
يوسف: تصدق رغم انه اكبر منك الا انه ولا بيبان عليه جنبك الراجل بيضحك ويهزر ويكلم ده ويعاكس فى ده اما انت استغفر الله وش خشب .
ادم: بتقول حاجه يا يوسف ..
يوسف: حبيبى انت حبيبى بقول كل خير طبعا انت هو انت فى منك دا انت الكينج . الا صحيح اخبار الصفقه الجديده ايه بدأت فيها .
ادم: لسه
يوسف: بس الصفقه دى مهمه جدا والفيلا لازم تتسلم زى دلوقتى السنه الجايه يعنى انت قدامك شهر تخلص فيه التصميم وكله والناس تبدا تشتغل علشان تتسلم فى معادها لو اتأخرت يوم زياده الخساره مش هتبقى سهله فاهمنى طبعا .انا عارف انك مضغوط بس متقلقش انت قدها وقدود اطمن .
ادم: اللى ربنا عايزه هيكون.
فى غرفه مظلمه
م1: هومش الاكل استوى نفسى اشوفه محروق .
م2: ههههههههه هتشوفه احنا هددنا البت يمكن تكش وتبعد عنه علشان احرمه منها .
م1: طب ما كنا جبناها فى صفنا براحه.
م2: كده احسن اى حد وسطينا خطر علينا وادم لو عرف فى رقاب هتطير .
م1: تمام واحنا هنعمل ايه دلوقتى
م2: قرصه ودن صغيره اصل انا قلبى طيب .
م1: ايوه بقى العب ...
وصدع صوت ضحكاتهم فى الغرفه بطريقه مقززه .
بعد مرور يومين
كان ادم يجلس بمكتبه بالشركه حوالى الساعه 10 مساءا عندما دق باب مكتبه تفاجأ كثيرا من يعلم انه هنا الان سوى والده ويوسف تعجب ادم واتجه للباب وبمجرد ان فتحه ...
مر اليومين على يارا ليس بهما اى جديد سوى دعوات يارا المتكرره لادم وقلقها عليه
رن هاتفها بصوت وصول رساله امسكت الهاتف وعندما رأت الرقم توترت وترددت فى فتح الرساله ثم حسمت امرها وفتحتها وعندما رأتها شهقت من الصدمه ثم صرخت بصوت عال ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بعد مرور يومين
كان ادم يجلس بمكتبه بالشركه حوالى الساعه 10 مساءا عندما دق باب مكتبه تفاجأ كثيرا من يعلم انه هنا الان سوى والده ويوسف تعجب ادم واتجه للباب وبمجرد ان فتحه وجد يوسف يدخل للمكتب كالاعصار ودخل والده خلفه ..
يوسف: انت اتجننت يا بنى ادم انت ازاى تاخد قرار زى ده من غيرما ترجعلى او ترجع لابوك .
رأفت: اهدى يا يوسف الكلام مش كده. ممكن تفهمنا براحه يا ادم ليه اخدت القرار ده .
تحرك ادم بهدوء وجلس على كرسيه واسند ظهره للخلف ووضع يده بجيب بنطاله وتحدث ببرود: انهو قرار بالظبط.
يوسف بنرفزه: يا بنى ارحمنى انا هتجنن والله هتجنن من اللى انت بتعمله ده يعنى ايه هتصفى الشركه هنا يعنى ايه ها فهمنى وبدون كمان ما تاخد رايى .
ادم بهدوء: وانت من امتى بتتدخل فى اداره الشركه عرضت عليك بما انك شريك تديرها معايا وانت رفضت يبقى بتتكلم ليه دلوقتى .
صرخ يوسف: انت عارف انت بتقول ايه انت فاهم يعنى ايه تصفى الشركه وتسافر انا يمكن معترضتش على قرار سفرك رغم انه وجعنى انك قررت تبعد عنى وقلت شغل الشركه هيجمعنا تقوم تصفى الشركه هنا وتسافر كمان انت مش فاهم قراراتك دى بتوجعنى وبتتعبنى ازاى .
ادم وما زال على وضعه ولكن ارتسم على وجهه ابتسامه جانبيه: ومين قالك اننا هنبعد عن بعد .
يوسف بعصبيه وبنبره سخريه: انت مجنون يلا اومال انت هناك وانا هنا ومفيش شراكه يبقى هتبقى جنبى ازاى بلاسلكى .
ادم: وايه هيخلينى هناك وانت هنا .
يوسف بصراخ وهو يضرب بيديه بقوه على مكتب ادم: ارحمنى من ام برودك ده انت مجنون ولا مبتفهش يا بنى ادم انت .. دا على اساس ان القاهره واسكندريه بينهم 3 دقايق .
ادم: برضو انا مالى ومال اسكندريه !
يوسف وهو يتنفس بعمق مغمض عيناه بشده يحاول السيطره على نفسه ولكن لم يستطع فقام بسحب فازه كريستال امامه على المكتب وقام بدفعها فى الحائط فسقطت مهشمه على الارض ثم التف لادم وقد ازدادت وتيره تنفسه وصرخ بادم: انت ليه كده وازاى كده ! احنا بنحبك ومستعدين نعمل كل حاجه علشانك وكل خناقى دلوقتى معاك علشان مش عايز تبقى انت فى بلد وانا فى بلد ! لكن انت مصمم متخرجش من كتله البرود اللى انت عايش فيها متقدرش تقول كلمه حلوه تريح بيها اللى قدامك ! واضح انى كنت بحلم .
والتفت يوسف للرحيل عندما توقف فجأه عند استماعه لصوت ادم: ارجع يا يوسف مش لايق عليك الدور ده ... انا اشتريت الشقه اللى فى القاهره خلاص وسجلتها باسمك ونقلت كل اسهمك لاسهم شركتى فى القاهره يعنى انت هتبقى جنبى ومعايا هناك .
التف يوسف وعلى وجهه ابتسامه عريضه وعاد وجلس على الكرسى امام المكتب ووضع قدم على قدم وارخى جسده على ظهر الكرسى: طب مش تقول كده من الاول يا راجل خليتنى اكسر الفازه طب والله شكلها كانت غاليه يالا فدايا .
كل هذا ورأفت يستند على الحائط يراقب ما يحدث وينظر اليهم بتعبير اشمئزاز وسخريه يعلم انهم دائما ما يفعلون هذا سويا ولذلك هذا الوضع لم يكن جديد عليهم .
ادم: بس انت قلبك جامد لانك عارف انك لما هتتكلم كده هروحك متشرح بس حظك انى مزاجى حلو النهارده .
يوسف: اه صحيح ما انا استغربت توقعت انى هلاقى ايديك بتسلم عليا اينعم اتفاجأت بس والله كنت عايزك تضربنى .
ادم: عايزنى اضربك ليه ! متخاصم مع مراتك وعايز تصالحها .
ضحك يوسف بشده: حبيبى يا ادم دايما فاهمنى صدق اللى سماك الكينج .
سيبك من دا كلو هنسافر اخر الاسبوع اكيد .
ادم بشرود وهو يطلق نفس طويل: اتمنى .
ثم امسك هاتفه يعبث به .
تعجب كلا من رأفت ويوسف فلاول مره يبدو ادم مترددا بخصوص امرا ما ولكنهم ما لبثوا ان فهموا سبب تردده فلا يوجد سوى شخص واحد قادر على ذلك وهذا الشخص هو زوجته العزيزه .
مر اليومين على يارا ليس بهما اى جديد سوى دعوات يارا المتكرره لادم وقلقها عليه
رن هاتفها بصوت وصول رساله امسكت الهاتف وعندما رأت الرقم توترت فهو رقم والدها ياترى لما يراسلها لا تدرى لقد اشتاقت اليه كثيرا والى والدتها ايضا ترددت فى فتح الرساله ثم حسمت امرها وفتحتها وعندما رأتها شهقت من الصدمه ثم صرخت بصوت عال: عاااااااااااا مش معقول .
وظلت ترقص وتصرخ: رجعت ايوا بقى ايوا رجعت اااااااااه رجعت يا عينى يا ليلى اااااااااااه
: بس بس ايه الصوت ده اخرسى ..
صرخت بها مريم بقوه فلقد فزعت من صوت يارا وصراخها فى هذا الوقت ...
التفت يارا اليها وامسكت يدها وسحبتها لترقص معها وظلت تذهب بها يمينا ويسارا وطبعا لم يخلو الامر من الدعس على قدمها فتصرخ مريم ولكن يارا لم تبالى وظلت ترقص بسعاده وضحكه جميله مرتسمه على وجهها واكملت غنائها: رجعت خلاص ايوه رجعت خلاص .
فصرخت مريم وهو تضغط على يد يارا الممسكه بها لتوقفها: فهمينى مين دى .
توقفت يارا بفرحه وهى تلتقط انفاسها بصعوبه: ساره ... ساره رجعت يا مريم .
ثم احتضنت مريم بقوه: اخيرا رجعت انتى متتخيليش كانت وحشانى ازاى اخيرا رجعت انا مش مصدقه نفسى .
بادلتها مريم الحضن حتى هدأت يارا قليلا فأجلستها مريم: ها يا ستى مين ساره .
يارا بضحكه بريئه: ساره دى اجمل حاجه فى حياتى دى اختى الكبيره اكبر منى عشر سنين هى اللى ربتنى رغم انها مش شقيقتى بس بحبها اكتر من نفسى سفرت مع جوزها من زمان اوى واخيرا رجعت بابا بعتلى رساله وقالى انها رجعت ونفسها تشوفنى . انا مبسوطه اوى انها جت اخيرا ساره دى كنت دايما العب معاها عمرها ما زعلتنى او سابتنى حتى فى يوم زعلانه كنت بنام دايما فى حضنها لحد ما اتجوزت وسافرت بقالى مده طويله اوى اوى لا بكلمها ولا اعرف عنها حاجه بس اقولك على حاجه جوزها دا انا بكرهه ومش بحبه ابدا علشان بعدها عنى وخدها وسافر وحتى لما كانت معانا هنا فى اول جوازها مكنتش بحبه برضو راجل رخم استغفر الله . ثم صفقت بسعاده: بس مش مهم المهم انها هنا دلوقتى لازم اشوفها لازم .
مريم: ربنا يخليكو لبعض بس انتى هتروحى لها هناك اقصد يعنى بيت اهلك وكده .
يارا بابتسامه: اه هروح اذا كان انا قررت ادى لادم فرصه تانيه يبقى مش هدى لاهلى بس زى ما قولتلك لازم ..
قاطعتها مريم: تطلعى عنيهم الاول .
ثم ضحكوا سويا .
هبت يارا واقفه انا هروح ليهم بقى نظرت مريم للساعه وجدتها قاربت على 11 فقالت: هتخرجى متأخر لوحدك كده استنى لبكره الصبح .
يارا: مش هقدر انا هدخل البس فى ثوانى واطير ليهم هناك مش هستحمل استنى دقيقه كمان .
مريم: بس انا كده هقلق عليكى اوى والعربيه عند الميكانيكي مش هعرف اوديكي اصبرى للصبح الله يخليكى .
يارا: مش هق ..
قاطع كلامها صوت وصول رساله لهاتفها فاتجهت اليه مسرعه وجدته رقم غير مسجل فاستغربت وفتحت الرساله وما لبثت ان شهقت بقوه واتسعت عينها وتمتمت بكلمه واحده: ازاى !
تعجبت مريم: فى ايه اللى حصل الرساله من مين ؟
لم تجب يارا من الصدمه فأمسكت مريم الهاتف وقرأت الرساله وكان محتواها " حسك عينك تفكرى تخرجى دلوقتى انا عارف مراتى مجنونه وتعملها زيارتك تتأجل للصبح بيت اهلك مش هيطير وانا حذرتك اهه "
صدمت مريم: هو عرف ازاى انك هتخرجى دلوقتى وعرف ازاى اصلا ان اختك وصلت .
يارا بدهشه: هو انا جوزى دا منجم ولا ايه هو حاطط كاميرات هنا وظلت تتلفت حولها واكملت: يكنش مركب فى هدومى حاجه لما مسكنى هو عرف ازا ...
قاطع كلامها صوت وصول رساله اخرى " اه على فكره انا مش عالم فلك ولا حاجه ولا مركب عندك كاميرات وبطلى تلفى حولين نفسك علشان هتدوخى يا دكتورتى"
صرخت يارا: عاااااااااااااا هو عرف ازاى ازاى بس حد يفهمنى .
وبدون سابق انذار قامت بطلب رقمه بدون تفكير .
عندما رأى ادم رقمها على شاشته ابتسم بخبث وفتح الخط: ايه اشتقتى لصوتى ولا ايه .
تلعثمت يارا وحاولت تجاهل نبرته الرجوليه التى سببت اليها عدم اتزان وشعور داخلى غريب وقالت بتردد: انت مراقبنى !
ضحك ادم ولم يجب ...
وللمره الثانيه حاولت يارا تجاهل ضحكته التى مرت عبر اذنها لتصل لقلبها مباشره مسببه زياده نبضاته و جعل شعيراته الدمويه ترقص بشده وحتى اوردته وشراينه تغنى وترقص داخلها .
قطع الصمت صوته الرجولى: مش هقولك غير كلمه واحده يمكن تكونى نسيتها فا انا هفكرك بيها انتى مراتى فاهمه يعنى ايه مراتى .
حسنا يكفى هذا لكم مره ستحاول السيطره على مشاعرها لقد اصبحت كل خليه ترقص الان من شده سعادتها لابد ان تسيطر على نفسها قليلا ولكن لما تسيطر ! حسنا ... لانه يجب الا يشعر بضعفك .. لا يجب ان يشعر بسعادتك بجواره ... لا يجب ان يشعر بحبك ... اكل تلك الاسباب لا تكفى ؟ حسنا .. ولكن لما لا يجب ان يشعر ! ماذا سيحدث لو شعر بى مثلا !
توقف حوار يارا الداخلى على صوت ادم كانت نبرته بارده ولكن بها شئ من الحده: يارا متطلعيش من البيت دلوقتى وابقى روحى لاختك الصبح مفهوم .
استعادت يارا نفسها عندما اشتعل فتيل التحدى داخلها: اولا لا مش فاهمه .. وبعدين انا مش مراتك انا هبقى طليقتك بمزاجك او غصب عنك ..
وثانيا بقى لو كنت اترددت لحظه انى مرحش دلوقتى هروح وهخرج يا ادم وابقى ورينى هتمنعنى ازاى ...
واغلقت الخط بوجهه دون انتظار رده حتى فلقد شعرت بغصه مؤلمه عندما اطلقت لقب طليقتك هى تريد تعذيبه قليلا ولكن وللاسف كلما حاولت تعذيبه تتعذب هى اكثر .
التفتت فاصطدمت بوجه مريم امامها وهى عاقده ذراعيها امام صدرها وتنظر لها بحاجبين مقرونين دلاله على غضبها وقالت: عاندى معاه ماشى مقلتش حاجه .. عذبيه وطلعى روحه برضو مقلتش حاجه .. لكن تعاندى فى خروجك الساعه 12 نص الليل ده اللى مش هسمح بيه ابدا .
يارا بهدوء: يا مريم يا حبيبتى احنا فى اسكندريه والناس كلها لسه صاحيه مش هيحصل حاجه وبعدين هى كلها مواصله واحده من هنا لهناك خلاص بقى .
حسنا هى تحاول تهدئه مريم ولكنها حقا خائفه لم تعتاد على الخروج بمفردها رغم ان البلده فى ذلك الوقت مستيقظه والشوارع مليئه بالناس ولكنها خائفه ولكن لن تخسر التحدى امامه مطلقا دلفت وبدلت ملابسها وامسكت حقيبتها وامسكت بيدها مصحف صغير وظلت تدعو الله ان يحفظها وخرجت حاولت مريم معها كثيرا ولكن رأسها المتيبس لم يخضع لتلك المحاولات وخرجت بالفعل من المنزل وليتها لم تخرج فلم تكن يارا تدرى انها نقطه ضعف لادم الشافعى وكان هناك الكثير من العيون عليها وبالفعل عندما خرجت من المنزل كان خلفها دراجه ناريه يعتليها اثنين ملثمين.
عند ادم
عندما اغلقت يارا بوجهه تصاعدت كل الشياطين اليه واحمر وجهه غضبا وتمتم ب: غبيه والله غبيه .
ونهض مسرعا وامسك مفاتيحه ونسى حتى ان يأخذ هاتفه وجاكيته وانطلق مسرعا لم يكن قادرا على الوقوف دقائق الاصانصير فنزل ركضا على الدرج حتى وصف لسيارته فركب وقادها مسرعا بسرعه جنونيه لم يهتم بمخالفات او غيرها .. ولم يهتم اذا تجاوز اشاره ام لا .. ولا يهتم انه كان على وشك الاصطدام بغيره اكثر من مره .. كل ما فكر فيه انه لابد ان يصل لها مسرعا قبل ان يصيبها مكروه ! نعم هو يعلم انه مراقب ويعلم جيدا انها مراقبه ويعلم جيدا ايضا من يراقبهما يعلم انه طوال السنه الماضيه استطاع انقاذها او بالاصح استطاع حمايتها لكن خروجها الان لم يكن محسوبا مطلقا زادت سرعته وظل يدعو الله بداخله الا يصيبها مكروه وان يستطيع انقاذها .
خرجت يارا كان منزل مريم فى نهايه شارع جانبى فكان فارغا نوعا ما ...
امسكت المصحف بيدها واحتضنته الى صدرها وحاولت تجاوز خوفها وظلت تردد بعض الاذكار وبعض ايات القرآن التى تحفظها عن ظهر قلب .
شعرت بصوت خلفها التفتت فلم تجد شيئا ازداد خوفها وازدادت سرعه خطواتها ثم وفجأه خرجت امامها دراجه ناريه فزعت يارا وتوقفت مكانها لا تدرى لما توقفت الانهم توقفوا امامها ام لان مفاصلها من الصدمه تيبست فلم تستطع الحركه .
تحدث احد الملثمين مخاطبا الاخر: ايه رأيك نعمل فيها ايه دلوقتى .
تشنجت يارا وتعالت دقات قلبها خوفا ...
رد عليه الاخر: مش عارف ما احنا قدمنا خيارات كتير يا نقتلها عالطول .. يا ناخدها نتسلى بيها شويه وبعدين نقتلها .. اصل البت حلوه والقالب متمكن .. يا نهددها وبعد فتره نقتلها برضو ...
شعرت يارا بأن قلبها يخرج من مكانه وانتابتها نوبه هلع شديده فتراجعت خطوات للخلف وعينها متسعه و انفاسها تكاد تنقطع من شده خوفها ظلت تتراجع بخوف وهم يضحكون عليها حتى استدارت وهمت بالركض ولكنها لم تستطع لان فور ان استدارت وجدت نفسها مقيده من قبل احدهم يد على رقبتها تصل لكتفها واليد الاخرى ممسكه بسكين على بطنها اوشكت على الصراخ فوضع الشخص الاخر يده على فمها ضاغطا على رأسها من الخلف وتحدث بنبرته القذره ورائحه انفاسه الكريهه المليئه بروائح مقززه تصل لانفها فأغمضت عينها بخوف: ليه يا حلوه ما كنا حلوين على العموم مفيش ضرر من لمسك برضو دا حتى انتى حته طريه وحلوه ... ورفع يده الاخرى ومررها على وجنتها .
لم تستطع يارا فعل شئ او حتى التحرك انشا واحدا فأمامها شخصين بأجساد تفوق جسدها اضعاف مضاعفه فلم تستطع سوى البكاء وتساقطت دموعها وارتفعت صرخات قلبها لله عز وجل وظلت تردد بقلبها حسبى الله ونعم الوكيل _ اللهم اكفينهم بما شئت وكيف شئت _ حسبى الله ونعم الوكيل _ يارب ارحمنى يارب .
صرخ احدهم بها: لا فتحى عينك وركزى كويس اوى لو خايفه على نفسك ابعدى تماما عن ابن الشافعى اطلقى والريس بتاعى هيساعدك لكن لو فضلتى جنبه واتحميتى فيه مش عارف ممكن اعمل فيكى ايه سامعه يا قطه .
ثم امسك يدها اليسار ورفعها وحاول اخراج دبله ادم منها فأغلقت يارا يدها على شكل قبضه رغم خوفها رغم هلعها الا انها لن تتخلى عن ادم ابدا حتى لو قتلوها حاول الرجل فتح يدها ولكن لم تسمح يارا له كلما فتح يدها تغلقها سريعا وسببت محاولاته بأظافره القذره جرح يد يارا مرارا حتى فقد الرجل اعصابه فقام بسحب السكين من يد صديقه وقام بجرح يدها بجوار الدبله حتى تعجز عن غلقها صرخت يارا صرخه مكتومه وانهمرت دموعها بغزاره فصرخ بوجهها: متبقيش عناديه اخلصى والله هشرحك هنا .
لم تجب يارا وايضا اغلقت يدها فتألمت بشده فلقد ضغطت على جرحه فرفع السكين وهم ان يجرحها مره اخرى ولكنه توقف فجأه عندما ظهر ضوء سياره على اول الشارع فأمسكها من حجابها بقوه وقام بدفعها بالحائط فاصطدم رأسها به بقوه شديده سببت شعورها بدوران شديد وشئ لزج يسيل على عينها ووجنتها سقطت على الارض وضمت ركبتيها لصدرها وانهمرت دموعها بغزاره وتمتمت: يارب احمى ادم يارب ... ادم .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اثناء سرعته المهوله تلك كاد يتسبب فى اكتر من حادث ولكن جاءت الضربه القاضيه عندما وجد ان بنزين سيارته ينفذ ضرب على مقود السياره بشده وغضب و اتجه مسرعا لمحطه البنزين وخلال الدقائق التى وقفها بدأت اعصابه تتلف وهو يتخيل ان يأذيها احدهم وعندما انتهى اتجه مسرعا اليها وبعد 10 دقائق كان على اول شارع المنزل عندما لاحظ حركه فى اخره اسرع بسياره وبعد دقيقه وجد دراجه ناريه تتجه ناحيته يعتليها اثنين ملثمين اضطرب قلبه بشده .. مرت بجواره ولا يعلم ان كان يتخيل ام لا فخلف اقنعتهم اعتقد انهم يبتسمون او ربنا اعينهم من افصحت له ذلك ثم انطلقوا بسرعه مخيفه من جواره كان سيتبعهم ليرى من هم لولا رؤيته لشئ على الارض وسمع صوت انين ضعيف اوقف السياره ونزل منها واقترب قليلا وعندما وجدها يارا توقف قلبه وجدها تضم ركبتيها لصدرها وتدفن وجهها بينهم وتصدر انين ضعيف يدل على تألمها وخوفها انحنى امامها مسرعا ولمس ذراعها فرفعت يارا رأسها وصرخت وهى ترجع بجسدها للخلف فأمسكها ادم من ذراعيها مطمئنا: متخافيش متخافيش دا انا .
عندما رأى وجهها والدماء الساقطه منه اشتعل غضبه وصر اسنانه بقوه وغلت الدماء بعروقه وتصاعدت لوجهه بقوه واصبحت عيناه حمراء بشده كيف يفعلون هذا ! كيف يؤذيها هكذا ! كيف يمتلكوا الجرأه وردته الصغيره اصبحت عيناها خائفه ومفاصلها مرتعده ولم يكن بجانبها ليحميها !
لعن تحت انفاسه وظل ينظر لعينها الخائفه والمنصدمه حتى قامت باحتضانه بقوه .
عندما رأته يارا شعرت بالامان فقامت بلف يدها حول خصره ودفنت رأسها فى صدره وتعالت شهقاتها وانتفض جسدها لا يدرى ادم خوفا ام من البكاء وظلت تشتد قبضتها عليه ويزداد دفعها لرأسها على صدره كأنها ستستطيع النفاذ داخله الان جلس على الارض امامها واحتضنها وشدد من احتضانه لها لعله يهدأها وظل يربت على ظهرها: شششش اهدى شششش خلاص انا هنا متخفيش .
ظل دقائق على هذا الوضع حتى هدأ انتفاضها وبكائها وسقطت رأسها قليلا عن كتفه فأمالها للخلف قليلا وجدها مغشيا عليها فقام ووضع يد اسف رأسها ويد اسفل ركبتيها وحملها بين ذراعيه واتجه للسياره وتحرك بها بسرعه كبيره فى اتجاه المشفى .
فتحت يارا عينها ببطء ثم اغلقتها مجددا بسبب الضوء فى الغرفه ثم فتحتها مجددا فوجدت يد توضع امام عينها تحجب عنها الضوء رفعت عينها للمكان حولها فوجدت انها ما زالت فى غرفتها القديمه تعجبت اخفضت نظرها للواقف بجوارها فوجدته زوجها ادم حاولت الحركه ولكن شعرت بالم شديد برأسها فوضعت يدها عليه فتألمت اكتر ولكنها لاحظت التفافه بشاش حاولت الجلوس فاقترب ادم منها وقام بظبط الوسادات خلفها فأراحت رأسها عليه وعندها ادركت انها بلا حجابها كما انها ترتدى بيجامه بيتيه فقط .
نظرت لادم بتعجب: احنا ايه جبنا هنا ! وانت بتعمل ايه هنا !
ادم بهدوء: عارفه انا مراتى محتاجه كسر رقبتها علشان مبتسمعش الكلام ثم اقترب منها وهمس: اقترحى عليا اعاقبها ازاى ؟
نظرت يارا اليه بتعجب اكبر ثم ما لبثت ان تذكرت ما حدث معها فقامت بضم ركبتيها لصدرها ودفنت وجهها بينهم تلقائيا وبدأت الدموع تنساب من عينها ببطء .
عندما رآها ادم هكذا تألم قلبه كثيرا وتوعد باللعنه لهؤلاء الذين تجرأوا على زوجته شعر بغضبه يتصاعد فجلس بجوارها على الفراش ووضع يده على يدها وتحدث بهدوء: اهدى خلاص انا هنا . قوليلى شفتي حد منهم ! حد قربلك ! حد لمسك ! ؟
وصمت ينتظر ردها اما هى فى تلك اللحظه كانت تتذكر كل حركه كل لمسه كل كلمه تذكرت عندما مرر يده على وجهها فقامت برفع يدها ومسحت وجهها بعنف وقامت بالمسح على رقبتها وجسدها كله .
تعجب ادم من تصرفها: فى ايه انتى كويسه .
نهضت يارا مسرعه ولكن بمجرد ان وقفت شعرت بدوار شديد وصداع يكاد يفجر رأسها من الالم فمال جسدها وسقطت ولكن امسكها ادم جيدا قائلا بحزم: تعرفى تهدى انتى لسه مفقتيش كويس .
يارا بضعف وهى تحاول التوازن: لازم لازم اغسل جسمى لازم مش مستحمله افضل كده مش مستحمله سيبنى .
صر ادم اسنانه بغضب فلقد فهم جيدا سبب كلامها عرف انهم اقتربوا منها لمسوها احمرت عيناه بشده وشعر ببراكين الغضب تتفجر داخله ...
فأمسكها بهدوء وسار بها فى اتجاه حمام الغرفه ودلفوا وقام بفتح ماء الصنبور واجلسها بالبانيو وقال: اعملى اللى انتى عايزاه وانتى قاعده كده متقوميش علشان هتدوخى .
اومأت يارا بهدوء فخرج ادم واغلق الباب خلفه
جلس بالخارج يفكر فيمن يشك فأعداؤه كثر لقد كان نجاحه سبب لتكوين اعداء كثر ولكن لما يهاجم احد زوجته لما ليس هو مباشره بالتأكيد احد يعلم جيدا ان يارا اغلى عنده من حياته احد يعلم جيدا اهميتها بالنسبه له ايمكن ان يكون ...
قطع افكاره صوت فتح الباب وجد يارا تخرج كما كانت فيبدو انها اغتسلت بدون نزع ملابسها فأمسك يدها واجلسها على الفراش والتف ناحيه الباب ولكنه توقف فور سماعه لصوتها الضعيف: انت رايح فين .
التف اليها: هنادى والدتك او اختك تساعدك تغيرى علشان متبرديش .
يارا: ملوش لزوم لو سم...
قاطعها ادم بنبره خبيثه: عندك حق ملوش لزوم جوزك جنبك ويقدر يساعدك اعتقد انه انسب شخص للمهمه دى .
نظرت يارا اليه وادركت ما قالت فأحمرت وجنتها خجلا وازداد دوران رأسها فوضعت يدها عليه
فضحك ادم بخفه: خلاص اهدى اهدى عايزانى اجيبلك ايه .
يارا بتوتر: ولا حاجه لو سمحت اخرج .
ادم بابتسامه: وان مخرجتش.
يارا بصوت هادئ ولكنه به بعض الحزم: لو سمحت يا بشمهندس كده مينفعش متنساش اننا عن قريب هنبقى مطلقين .
انقبض فك ادم وصر اسنانه بقوه وشعر انه على وشك صفعها واخبارها ان تنسى هذا تماما .
ولكنه عوضا عن ذلك تحدث بنبره بارده: حلمك خيالى يا صغيرتى .
رغم ان يارا استغربت لقبه " صغيرتى" الا انها تجاهلت الامر: الاحلام خلقت علشان تتحقق حتى لو خياليه وانا هسعى لتحقيق حلمى .
ادم بنبره هادئه ولكن ظهر بها بعض الالم: وحلمك اللى نفسك تحققيه هو طلاقك منى !
شعرت يارا بغصه مؤلمه فى قلبها وارادت ان تصرخ به لا ليس حلمى هو طلاقى منك ولكن حلمى هو العيش معك فى ظل حبك الاحساس بنبضات قلبك واللجوء لحضنك دائما ان اكون زوجتك قولا وفعلا ان اكون حبيبتك ان اكون ام لاولادك ان يجلس احفادنا لنحكى لهم قصتنا ويكونوا فخورين بنا حلمى هو ان احبك وان تحبنى وان اكتفى بك وتكتفى بى حلمى ان اكون امرأتك الان وللابد .
ولكن عوضا عن ذلك قالت: لو سمحت اخرج انا بردت .
نظر اليها ادم نظره طويله يحكى بها الكثيرثم تركها وغادر الغرفه .
صوت صفعه مدويه على وجه احد الملثمين صدع فى المكان
صوت نحن نعرفه جيدا
م2: بتأذيها ليه ! بتجرحها بالسكين ليه ! بتلمسها ليه ! انا قولت خوفوها هددوها لكن تلمسوها دا انا مأمرتش بيه.
الملثم الاخر: يا ريس البت كانت هتهرب فأضطرنا نمسكها .
ولم يجد رد سوى صفعه مماثله
م2: ممكن تقف ادمها تقطع طريقها لكن من غيرما تلمسها وبعدين بترفع السكينه فى وشها ليه يا حيوان منك ليه .
احد الملثمين: يا باشا اص...
م2: اخرس ثم اتجه للبار خلفه وامسك كأسا بيده وتحدث بشرود: دا انا اللى من اول ما عينى وقعت عليها فى فرحها وانا هموت والمسها هموت واخدها فى حضنى نفسى احس بنفسها احس بجسمها احس بنعومتها وتيجى انت وهو يا حيوان وتعملوا كده .
ثم اتجه الى احد الملثمين وامسكه من قميصه: كانت ناعمه كانت حته اصليه جامده ... صح .
تحدث الملثم بتقزز: اوى اوى يا باشا لولا ان حضرتك امرتنا منلعبش معاها مكنتش هرحمها .
اخرج م2 مسدسه وقام باطلاق النار عليه فسقط الملثم امامه جثه هامده ثم رفع نظره لجميع رجالته الحاضرين وتحدث بنبره محذره: اى واحد هكلفه بمهمه تخصها وهيقرب منها شبر واحد هيكون مصيره زى الكلب اللى قدامى ده مفهوم يا شويه كلاب .
رد الجميع: مفهوم يا باشا .
شرد م2 وتحدث بغل: دايما واقع واقف يابن رأفت الشافعى عرفت تفوز بيها قبلى بس حتى لو بعدك انا مش هسيبها ابدا على الاقل هتبقى اسهل واوفر واسرع واكيد هتبقى ليا يعنى هتبقى ليا وهحرمك منها ومن حياتك كلها .
دلف ادم ومعه عائله يارا فلم يجدها بالفراش فادار بصره فى الغرفه فوجدها تصلى فى ركن الغرفه واستمع لصوت شهقاتها وبكائها وهى تناجى ربها وتدعوه جلس على الفراش ينظر اليها بحب وحنان حتى انهت صلاتها فقامت ومسحت دموعها وعندما رأت ساره امامها وقفت مسرعه فشعرت بالدوار مجددا فاسندت على الحائط بجانبها فاقتربت ساره منها واحتضنتها بقوه والقت يارا بنفسها بين احضان اختها وشعور واحد يخاجلها الان وهو انها الوحيده التى لم تجرحها انها الوحيده التى لم تشارك فى اى لعبه بكت يارا فى احضانها بشده ادت لبكاء ساره معها ظلوا هكذا بعض الوقت حتى هدأوا قليلا فأجلستها ساره على الفراش
ساره:وحشانى يا مجنونه عامله ايه طمنينى عليكى .
يارا: وانتى كمان وحشتينى اوى انا كويسه اه اتخرشمت شويه بس جات سليمه الحمد لله .
ضحكت ساره: وحشتنى لماضتك يا لورا وربنا .
يارا: ياااااااه انتى لسه فاكره لورا كنتوا بتدوشونى بيه .
ساره بضحكه: يااااااااااااه والله واحشنى الواد ده .
يارا: هيبييييييييييح بقى ووحشنى جدا انا كمان هربتوا انتو الاتنين منى وسبتونى هنا لوحدى .
ساره: مع ...
قاطعها ادم وهو يقترب من يارا: هو مين ده اللى وحشك .
التفتت يارا اليه بينما ابتسمت ساره وهمت ساره بالتحدث: دا يبقى ح ...
قاطعتها يارا: يبقى صديق طفولتى واعز انسان على قلبى من وانا صغيره .
شعر ادم بشياطين تتراقص امامه الان وتخبره ان يقوم بقتلها شعر بالغيره تقتله مجرد التفكير فى انها تحب احد اخر غيره اشعره بالرغبه فى معرفه من هو ليقتله فورا .
حمحت ساره فنظرت اليها يارا: وقالت بهمس فين بوز الاخص اقصد جوزك يوووه اقصد الاستاذ تامر .
ضحكت ساره: لا تامر خلاص بح معدش فيه معدش موجود خلصت منه.
يارا بدهشه: انتى بتتكلمى جد .
ساره: اه والله انا خلاص اطلقت منه وبالثلاثه ومن قبل فرحك كمان يعنى داخله على السنتين .
يارا بدهشه: طب ليه كده انتو كنتو بتح...
قاطعتها ساره بحزن: يارا علشان خاطرى متجبيش سيرته بقى .
يارا: طب حاضر بس انتى عارفه انى فضوليه احكيلى ملخص بلييييز
ابتسمت ساره: يخرب عقلك وحشنى جنانك . بصى يا ستى ا ...
قاطعتها سميه: ثوانى يا ساره ايه يا يارا مش هتسلمى على ماما .
نظرت اليها يارا بحزن شديد وامتلئت عينها بالدموع ولكنها لم تستطع ان تتحكم فى اشتياقها اليهم اكثر من ذلك فقامت وقفت فقامت سميه بفتح ذراعيها فاتجهت يارا اليها مسرعه والقت بنفسها بين ذراعى امها واحتضنتها بقوه وهى تبكى بشده وبكى لبكائها ساره وسميه .
سميه ببكاء: انا اسفه يا بنتى سامحينى انا اسفه .
يارا: خلاص بالله عليكى متقوليش حاجه انتى وحشتينى اوى ومش عايزه غير حضنك اللى حرمت نفسى منه اكتر من سنه متعرفيش انا كنت محتجاه قد ايه انا تعبت من غيركوا اوى تعبت اوى يا ماما اوى .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تعالت شهقاتها وانتفض جسدها بشده ظلت تبكى حتى شعرت بيد احدهم تمسح على ظهرها .
فأخرجت نفسها من حضن والدتها والتفت فوجدت والدها يحدق بها والدموع بعينه .
احمد: طب مش هتسامحى بابا .
مسحت يارا دموعها بظهر يدها الاثنين كطفله صغيره وقالت وهى تبكى: اتحايل عليا شويه .
ابتسم احمد وهربت دمعه من عينه: اللى تعوزيه هعملهولك .
يارا وازداد بكائها: انا عا ...
قاطعها احمد بجذبها لاحضانه فبكت يارا بقوه شديده وظلت تنتحب وبكى معها احمد: سامحينى يا بنتى انا اسف انا والله ما عندى اغلى منك سامحينى .
يارا ببكاء: بس بقى يا بابا علشان خاطرى انا متقولش كده انا كمان اسفه انى بعدت عنكم كل ده بس صدقنى كنت بتعذب والله من غيركم انا بحبكم اوى متبعدونيش عنكو تانى وحشتنى اوى ووحشنى حضنك اوى اختنق صوتها بشده وتحدثت بتقطع: انا ... كنت بفضل ... افكر فيكم ... وافتكر.. ايامنا سوا . تعبت اوى فى بعدكم ونفسى ارتاح نفسى يا بابا .
اشتد احمد على احتضانها: ياااااااااااه يا يارا وحشتنى كلمه بابا اوى ربنا يريح قلبك زى ما ريحتى قلبى يا بنتى .
ظلت يارا فى حضن والدها فتره ليست بقصيره .
اما ادم فابتسم رغم بكائها الذى يحرقه ابتسم لانه يعلم انها فرحه الان يعلم ان رجوعها وسط اهلها سيحسن نفسيتها كثيرا فشعر بسعاده لاجلها .
تركها احمد وقام بمسح دموعها وطبع قبله خفيفه على جبينها وقال: كفايه بقى ويالا علشان ترتاحى وتحكيلنا ايه حصل معاكى .
اجلسها احمد على الفراش وجلس امامها هو وسميه وجلست ساره بجوارها وادم امامها على الجانب الاخر من الفراش .
ادم بهدوء: ممكن تحكيلنا ايه اللى حصل معاكى .
يارا بخجل: اولا انا حابه اعتذر لانى مسمعتش كلامك بس انت كنت عارف كويس اوى انك لما هتتحدانى هعاند قصادك .
ادم بحده: المفروض انى جوزك يا دكتوره والمفروض انك تسمعى الكلام حتى لومش مقتنعه بيه .
يارا بحده مماثله: والله يا بشمهندس اعتقد اننا متفقين على الطلاق وبعدين مش لازم اسمع كلامك ولا حاجه ولا علشان حضرتك ادم الشافعى اللى كلمته ماشيه على الكل .
ادم بحده زياده: كويس انك عارفه ان كلامى لازم يتسمع لكن انتى بدماغك اللى عايزه الكسر خرجتى نص الليل بدون ما تسمعى لحد وادى النتيجه مرميه فى الشارع ومضروبه بالسكينه والله اعلم كان ممكن ايه يحصل يبقى غلطانه ولا مش غلطانه .
يارا: انا عارفه انى غلطانه بس ده ميمنعش انك انت كمان غلطان لانك عارف كويس انى مبحبش حد يدينى تعليمات ومع ذلك عملت كده .
: بس ... صرخت بها ساره فنظر ادم ويارا اليها فأخفضت يارا بصرها ام ادم فارتدى قناع البروده الخاص به ونظر الى الفراغ بلامبالاه .
احمد: واضح ان النقاش بينكم مستحيل بس المفروض تحترموا وجودى على الاقل .
يارا بخجل: يا بابا انا م ...
قاطعها احمد: بس خلاص احكيلى اللى حصل .
اغمضت يارا عينها وحكت لهم كل ما حدث ما عدا ما طلبوا منها
فعقد ادم حاجبيه بغضب ولكن تحدث بهدوء: يعنى طلعوا عليكى كده واتكلموا عن قتلك بدون سبب مطلبوش منك حاجه وبعدين شرحوا ايديكى ليه كده واشمعنا ايدك دى ليه مش التانيه .
يارا بتوتر: ااا لا هما ك كا كانوا عا عايزين اااا عا عايزين اااااه كانو عايزين يسرقونى وانا مكنش معايا غير الدبله فى ايدى فكانوا عايزين ياخدوها وانا مرضتش فعورونى ااااه علشان كده ااااه كده بس .
نظر اليها ادم بنظره عرفت يارا من خلالها انه لم يصدق كلامها
احمد: طب يابنتى فى داهيه الدبله ما جوزك جنبك تروح الدبله ويجى غيرها المهم انتى .
يارا بخجل: ااا الموضوع مش كده يعنى اقصد انه مش علشان كده يعنى ا..
قاطعها احمد ضاحكا: خلاص خلاص قلبتى مزرعه طماطم عالطول كده على العموم الحمد لله انك بخير هنسيبك ترتاحى بقى ونقوم احنا .
نهض احمد وسميه وساره وظل ادم كما هو لا يفعل شئ سوا التطلع اليها بابتسامه جانبيه .
امسكت يارا يد ساره: انتى مش هتحكيلى اللى حصل .
ساره: هحكيلك كل حاجه بكره يالا نامى بقى دلوقتى .
يارا: طب فين ولادك عايزه اشوفهم واشوف بنتك الصغيره انا مشفتهاش خالص .
ساره: الولاد نايمين يالا نامى انتى كمان و بكره تزهقى منهم .
يارا: طب تصبحى على جنه .
ساره: وانتى من اهلها يا حبيبتى وطبعت قبله على جبينها وغادرت .
التفتت يارا لادم وظلت تنظر اليه ثوانى
وعندما لم يتحدث قالت: ايه !
قال بهدوء: ايه !
يارا: ايه مش هتتطلع انت كمان .
ادم ببرود وهو يرفع قدم على قدم: لا مليش مزاج ليا نفس انام جنب مراتى النهارده .
خجلت يارا واحمرت وجنتها بشده وفتحت فمها لتتحدث ولكنها عجزت عن الكلام عندما اقترب ادم منها بحركه واحده فأصبح جسدها محتجز بين الفراش وجسد زوجها فرمشت عده مرات وازداد احمرار وجهها وانقطعت انفاسها عندما شعرت بأنفاسه عندما تحدث بهمس وهو ينظر لعينها مباشره: حضنتى باباكى ومامتك طب بالنسبه ليا مفيش حضن .
تلعثمت يارا وهربت الدماء من وجهها ولم تدرى بما تجيب او كيف تجيب اساسا فلقد فقد عقلها القدره على التفكير وفقد لسانها القدره على النطق هربت يارا بنظرها منه وعضت شفتها السفلى لعلها تهدأ ثم استدارت له مجددا وتفاجأت بنظرته الداكنه تجاه شفتيها فأدركت انها قامت بحركه خاطئه فى الوقت الخاطئ .
فحاولت تدارك الامر: لا مفيش لاننا هنطلق .
تجاهل ادم كلامها ومازال نظره مثبت على شفتيها وقال بهمس مغرى: طب ليه مردتيش تقلعى دبلتى من ايديك .
حسنا بالحقيقه لم تجد يارا ما تقوله لقد حاصرها من جميع الجهات وهى حقا لا تستطيع التفكير بقربه هكذا برائحته التى تتغلغل الى اعماقها بصوته الرجولى ذو بحه مغريه ونبرته الهادئه التى تثير العواصف بداخلها .
ولكن توقفت كل حواسها عن العمل عندما اقترب منها اكثر واكثر
وبغير ترتيب مسبق ولاكون اكثر دقه بغيرحساب نتيجه الخطوه القادمه قامت برفع يدها ووضعتها على صدره غير متجاهله انقباض عضلاته اثر لمستها وقالت بهمس: ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
التفتت يارا لادم وظلت تنظر اليه ثوانى
وعندما لم يتحدث قالت: ايه !
قال بهدوء: ايه !
يارا: ايه مش هتتطلع انت كمان .
ادم ببرود وهو يرفع قدم على قدم: لا مليش مزاج ليا نفس انام جنب مراتى النهارده .
خجلت يارا واحمرت وجنتها بشده وفتحت فمها لتتحدث ولكنها عجزت عن الكلام عندما اقترب ادم منها بحركه واحده فأصبح جسدها محتجز بين الفراش وجسد زوجها فرمشت عده مرات وازداد احمرار وجهها وانقطعت انفاسها عندما شعرت بأنفاسه عندما تحدث بهمس وهو ينظر لعينها مباشره: حضنتى باباكى ومامتك طب بالنسبه ليا مفيش حضن .
تلعثمت يارا وهربت الدماء من وجهها ولم تدرى بما تجيب او كيف تجيب اساسا فلقد فقد عقلها القدره على التفكير وفقد لسانها القدره على النطق هربت يارا بنظرها منه وعضت شفتها السفلى لعلها تهدأ ثم استدارت له مجددا وتفاجأت بنظرته الداكنه تجاه شفتيها فأدركت انها قامت بحركه خاطئه فى الوقت الخاطئ .
فحاولت تدارك الامر: لا مفيش لاننا هنطلق .
تجاهل ادم كلامها ومازال نظره مثبت على شفتيها وقال بهمس مغرى: طب ليه مردتيش تقلعى دبلتى من ايديك .
حسنا بالحقيقه لم تجد يارا ما تقوله لقد حاصرها من جميع الجهات وهى حقا لا تستطيع التفكير بقربه هكذا برائحته التى تتغلغل الى اعماقها بصوته الرجولى ذو بحه مغريه ونبرته الهادئه التى تثير العواصف بداخلها .
ولكن توقفت كل حواسها عن العمل عندما اقترب منها اكثر واكثر
وبغير ترتيب مسبق ولاكون اكثر دقه بغيرحساب نتيجه الخطوه القادمه قامت برفع يدها ووضعتها على صدره غير متجاهله انقباض عضلاته اثر لمستها وقالت بهمس: محدش له حق يقلعنى دبلتك غيرى زى ما محدش لبسهالى غيرى .
رفع ادم نظره اليها وتشابكت العينان فى اتصال بصرى يحمل الكثير من المشاعر الغضب والالم والندم والشوق والحنين واخيرا يغلفها الحب .
قاطعت يارا الصمت: وبعدين نفسى انا اقلعها واديهالك علشان اخلص من الحبل اللى رابطنى ده بقى ... ولا انت ايه رأيك .
نظره واحده غلفت عين ادم نظره حزن ودهشه ولكن لم يبتعد عنها ايضا حقا كان يرغب بذلك ولكن قربها كان كخمر يسكره يجعله عاجز عن التصرف ولكنه لم يكن عاجز عن التفكير كيف يرد عليها.
كانت يارا ترتدى اسدالها فرفع ادم يده ومررها على وجنتها بهدوء ثم امسك طرف حجابها وازاحه ببطء فأغمضت يارا عينها ..
احست بيده تمسك خصله من شعرها يلعب بها بهدوء ثم امال رأسه بجوار اذنها وهمس: الحاجات القديمه بتبقى بالنسبالى بلا قيمه .
ثم استنشق رائحتها بقوه ثم رفع رأسه اليها مجددا ونظر لعينها فرأى نفس النظره الحزينه التى تكونت فى عينه مسبقا اثر كلامها فابتسم ابتسامه جانبيه وقام بطبع قبله طويله على جبينها وتركها وغادر الغرفه دون كلمه اضافيه .
نظرت يارا للباب المغلق ثوانى غير مستوعبه تغيراته المفاجأه واصبحت متيقنه تماما ان زوجها يعانى من انفصام شخصيه ومن الواضح لها انه لن يستسلم ابدا او يخضع لها ويتنازل بل سيحارب وسيعيدها اليه ولكن بشخصيته بشخصيه ادم رأفت الشافعى بأسلوبه البارد الذى يشعل غضبها بردود افعاله الغير متوقعه فابتسمت بمكر: حسنا يا زوجى العزيز خلينا نشوف مين اكتر جرأه واراده ومين اللى هيستسلم الاول .
فى صباح اليوم التالى
استيقظت يارا على ضربات خفيفه على وجهها بيد صغيره فتحت عينها ببطء فوجدت امامها فتاه صغيره شديده الجمال شعرها طويل حريرى باللون البندقى القاتم عيناها بلون العسل الصافى ورموشها كثيفه رائعه بشرتها بيضاء ملامحها صغيره جميله ومميزه بها جذابيه خاصه .
تحدثت بصوتها الهادئ: صباح الخيل .
يارا باستغراب: خيل ! انتى مين ! يخربيت حلاوتك !
الفتاه: انا مقولتش خيل انا قولت خيل
يارا: ايه ده هو فيه فرق .
الفتاه: انتى لخمه على فكله .
يارا بدهشه: لخمه وفكله ! انتى مين بس فهمينى !
قاطع يارا صوت ساره: ايه يا بطه صحيتى خالتو كده .
يارا: بطه وخيل هو فى ايه بالظبط .
ساره بضحكه: دا فاطمه بنتى يا يارا .
يارا بدهشه: قول والله
ساره: اه والله فاطمه عندها 6 سنين .
شهقت يارا وحدقت بها ثم جذبتها سريعا وحضنتها بقوه: ياااااااااه بنت اختى واول مره اشوفها ياااه البنت زى القمر يا ساره قمر ما شاء الله عليها .
ثم ابعدتها عن حضنها: ازيك يا فاطمه عامله ايه .
فاطمه: انا الحمد لله بس انتى لخمه .
ضحكت ساره واستغربت يارا: هى ليه بتشتمنى وبعدين عرفت لخمه دى منين.
ضحكت ساره: لا هى مش قصدها لخمه اللى فى دماغك هى قصدها رخمه اصل بطه عندها لدغه فى الراء .
رفعت يارا حاجبيها: ااااااااااه اتاريها بتقول صباح الخيل .
ثم ضحكت: خلاص يا طمطم انا اسفه نبدأ تانى .
نظرت اليها فاطمه ثم قالت: ماشى صباح الخيل .
يارا: صباح الورد والفل والياسمين .
ضحكت فاطمه: انتى كده حلوه اوى . انتى اسمك ايه !
يارا: انا اسمى يارا .
فاطمه: يالا اسمك غليب .
" طبعا فى كلام فاطمه هنركز اننا نشيل اللام ونحط راء لو الكلمه مش مفهومه اتفقنا"
ضحكت يارا: ايوه انتى هتنادينى ايه بقى .
وضعت فاطمه يدها اسفل ذقنها تفكر: هناديكى ايه هناديكى ايه اااااااااه هناديكى لى لى
عقدت يارا حاجبيها فضحكت ساره: قصدها ريري متركزيش جت معاكى لى لى معلش بقى .
ضحكت يارا: تمام اتفقنا انا لى لى وانتى طمطم .
تذمرت فاطمه: لا انتى لى لى وانا طمطم .
ضحكت ساره: متكلميش انتى زيها خالص يا يارا .
ضحكت يارا: حاضر حاضر هتعود بس ادونى وقتى وبعدين ف ...
قاطع كلامها دخول فتى طويل وايضا يحمل من الوسامه والجاذبيه الكثير كان عينه ايضا بلون العسل ولكن اقتم من عين طمطم قليلا وشعره ايضا باللون البندقى الداكن وخصلاته الحريريه مصففه بشكل رائع يرتدى بنطال جينز اسود وتيشرت باللون الرمادى ملامحه جاده جدا .
الشاب: ماما فاطمه في ...
قطع كلامه عندما رأى فاطمه جالسه بأحضان يارا .
نظر ليارا ثم تجاهلها ولم يحدثها ثم نظر لفاطمه: تعالى معايا عايزك .
فاطمه: لوح يا كلم دلوقتى .
كرم بجديه: فاطمه قدامى عايزك .
فاطمه امسكت ملابس يارا بقوه: يا كلم عايزه اتعلف على يالا .
تنهد كرم: ماشى يا فاطمه لما تخلصى تعاليلى ولو نسيتى هنتحاسب .
فاطمه: هييييه ماشى يا كلم .
التف كرم ليغادر فوضعت ساره يدها على كتفه فالتفت اليها فقالت: ايه يا كرم من هتتعرف على خالتو .
كرم: ماما لو سمحتى انا جيت بيت معرفش فيه حد سبينى اخد على الجو والناس هنا براحتى .
ساره: طيب يا حبيبى على الاقل سلم عليها .
نظر اليها كرم بطرف عينه ثم قال: عن اذنكو يا ماما .
وقفت يارا سريعا ووضعت طمطم على السرير ووقفت امامه: انا مش مصدقه نفسى انت كرم يا سبحان الله انت كرمله .
كرم بضيق وبنبره حاده: ايه كرمله دى وبعدين اسمى كرم وعدينى لو سمحتى.
يارا بدهشه: انت عندك كام سنه يا بنى ! انا اخر مره شوفتك كان عندك سنه واحده وكنت بتحب جدا انى اناديك باسم كرمله هو انت مش فاكرنى خالص .
صمت كرم ثم قال: اولا انا عارفك شكلا لان ماما كانت بتفرجنى على صوركوا بس صورك وقتها كنتى فى سنى دلوقتى وبعدين انا عندى 12 سنه مش سنه واحده علشان تنادينى كرمله فاهمانى طبعا .
ودفعها من يدها بهدوء وخرج من الغرفه.
وفى هذه اللحظه تذكرت يارا ادم واسلوبه الجاف معها وكلمه فاهمه اللى بقت بتسمعها كتير يا ترى هى فهمها صعب كده علشان كله يقولها كده .
التفت يارا لساره بدهشه: مين ده ! دا طفل عندو 12 سنه مش معقول ! بغض النظر عن انه تقريبا طولى وماشاء الله عليه يبان عنده 20 سنه الا انه ازاى بالشخصيه دى .
تنهدت ساره بحزن: كرم مكنش كده بس من اللى شافه واللى باباه عمله بقت شخصيته صعبه جدا .
نظرت يارا لطمطم: طمطم حبيبتى روحى شوفى كرم عايز ايه يالا بسرعه . اومأت طمطم وخرجت جلست ساره ويارا على الفراش
يارا: احكيلى كل حاجه حصلت معاكى من ساعه ما سافرتى .
بدأت ساره تحكى كل شئ منذ سفرها مع تامر وانهم كانوا متفقين سويا وعلى اكمل وجه فى اول خمس سنوات ثم تغير معها كثيرا ومع اولاده ايضا وكانت معاملته لهم سيئه جدا واخبرتها عن ضربه لها وخيانته لها وتجاهله لاولاده
وكلما دخلت بالتفاصيل اكثر ازداد بكائها حتى اجهشت بالبكاء ولم تستطع ان تكمل هدأتها يارا واحتضنتها حتى هدأت ساره قليلا فأكملت: لما لقيت ان ولادى اللى استحملت تامر علشانهم بيتأذوا اكتر منى كانوا كل مره يقفوا يتفرجوا على باباهم وهو بيضربنى فقررت انى مش هعمل فيهم كده وهبعد عنه نهائى طلبت منه الطلاق وطبعا كنت كل مره افتح الموضوع ده كنت بموت من الضرب لحد ما فى يوم لقيت كرم بيضرب فاطمه رحت زعقتله وقلتله ازاى تعمل كده ازاى تمد ايدك على اختك ولا انت علشان ولد وهى بنت المفروض ما تضربش البنات ... رد عليا رد قاتلنى قالى لما هو غلط ليه بابا بيضربك ومحدش بيحوش عنك .
قولتله بابا غلط وعلشان كده هنبعد عنه انت عايز فاطمه تبعد عنك قالى لا قولتله يبقى متضربهاش تانى وخد بالك منها وعاملها كويس ووعدنى انه هيعمل كده . وقتها انا قررت ان بأى شكل هطلق منه وملقتش قدامى غير كريم كنت بشتغل فى الشركه بتاعته انا وتامر قبل ما طبعا تامر يمنعنى من الشغل انا كنت عارفه ومتأكده ان كريم بيحبنى وهيعمل كل اللى اطلبه منه وفعلا روحتله وطلبت منه يساعدنى اطلق وبحكم انه صاحب الشركه اللى بيشتغل فيها تامر قولتله انه يهدد تامر انه لو مطلقنيش هيرفده من الشغل ويسحب منه بيته اللى كان تبع الشركه وكمان هيسحب منه العربيه اللى هى عربيه الشغل وطبعا كنت عارفه ان تامر كل همه الفلوس علشان كده عرفت انه هيوافق وفعلا باعنى بدون تردد وطلقنى وبالثلاثه وكمان كتب تنازل عن الاولاد وانه مش عايز يشوفهم تانى طبعا حسيت قد ايه كنت رخيصه بالنسباله وكانت حالتى النفسيه وحشه جدا وكمان كرم اتأثر جامد وبقى زى ما انتى شايفاه كده خايف يتعامل مع حد او يتعلق بحد يقوم يستغنى عنه تانى بعدها عرض عليا كريم الجواز بس انا رفضت طلب منى منزلش مصر وانا منهاره كده وطلب منى ءأسس نفسى وانمى كيانى هناك واعتمد على نفسى وبعدين اختار وفعلا اقتنعت بكلامه وكمان كانت دراسه كرم بدأت فاستنيت السنه دى هناك واشتغلت وكونت قرشين حلوين وبعدين قررت انزل وقلت يمكن كرم وسط اهلى هنا ولما يتعرف على ناس جديده يرجع تانى او تتغير قسوته وادى كل اللى حصل فى حياتى .
احتضنتها يارا بقوه: حبيبتى كل امر الانسان خير الرسول عليه الصلاه والسلام بيقول " عجبت لشأن المسلم كل امره خيرا ان اصابه سراء فشكر فكان خيرا له وان اصابه ضراء فصبر فكان خيرا له " اصبرى واحتسبى وباذن الله ربنا كاتبلك حاجه احسن وكفايه انك معاكى بنوته زى القمر زى فاطمه ولد زى كرم هياخد باله منك ومتقلقيش خالته يارا اللى هتجيب قراره هيبقى باذن الله كويس وزى الفل متقلقيش عليه وبعدين لو متغيرش دلوقتى لما يكبر ويحب هيقع على جدور رقبته .
ضحكت ساره بين دموعها: يارب يا يارا يارب احكيلى انتى بقى ايه حصل معاكى انا سمعت بعض حاجات كده من ماما بس انا عايزه اعرف بالتفصيل .
تنهدت يارا واطلقت نفس عميق وحكت لساره كل شئ وانهت كلامها: بس وبعدت السنه دى وادينى رجعت وصالحت بابا وماما بس لسه بقى زوجى العزيز شكلنا هنطلع عين بعض شويه .
ضحكت ساره: يعنى ناويه تسامحيه
يارا: بحاول بس هطلع روحه الاول .
ضحكت ساره: ربنا يهديكوا بس جوزك مز لولا انى اكبر منه كنت سرقته منك عالطول .
وكزتها يارا فى كتفها: اتلمى يا بت بقى عيب كده .
وضحكوا سويا
اجتمع الاختان بعد طول غياب ماذا سيحدث لكل منهما فى حياتها هل ستكون العوده بدايه حياه جديده ام ماذا ..
* مر يومين اخرين لم ترى يارا بهم ادم ولم يهاتفها او يذهب لزيارتها ابدا لدرجه انها اقنعت انه استسلم ولن يحارب من اجلها .
* تحدثت مريم مع يارا واخبرتها يارا انها عادت وسط اهلها كثيرا فحزنت مريم لفراقها واخبرتها انها ستسافر لاخيها القاهره لانها لن تستطيع العيش بالمنزل بدون يارا مجددا وبالفعل سافرت مريم.
* تعلقت طمطم بيارا كثيرا واصبحوا اصدقاء وتقربوا لبعض بشكل كبير .
* لم يتعامل كرم معهم جميها الا فى حدود والكل لاحظ ذلك ولم يضغطوا عليه وتركوه يعتاد على حياته الجديده كيفما يشاء .
* عادت يارا لروحها الطفوليه وسط اهلها وعاشت فى حنان افتقدته ولكن امر واحد كان يحزنها وهو تجاهل ادم لها .
* ساره بدأت تعتاد على منزلها مجددا فقد غابت عنه 11 عاما وبدأت تبحث عن عمل حتى حصلت عليه ولكن للاسف كان عملها بفرع اخر للشركه لان فرع الاسكندريه تم تصفيته ونقل مؤخرا للقاهره فإن كانت ترغب بالعمل فلتسافر للقاهره ولكنها كانت محتاره تماما اتوافق ام لا ...
* اكمل احمد 25 عاما بالشركه وكان هناك حفل تكريم للموظفين القدامى وهناك بعض منهم تم نقلهم لافرع جديده منهم احمد تم نقله لادراه فرع الشركه فى القاهره وتم اعطاؤه منزل كهديه له وتكريما على عمله المتفانى فى الشركه ولكنه لم يعرف ماذا يقرر ايوافق ام لا ...
ماذا سيقرر كل منهم وماذا سيحدث بحياتهم ومن الواضح ان القاهره تنتظر بدايات جديده بها ...
كان العائله مجتمعه والجو يسوده التوتر كانت يارا الوحيده الجالسه بلبس منزلى بينهم جميعهم اتو من الخارج الان عم الصمت قليلا ...
حتى صرخت يارا بهم: يعنى حضرتك يا بابا هتاخد ماما وتسافر وانتى يا ساره هتخدى ولادك وتسافرى وانا رجعت وسطيكم على اقعد هنا لوحدى صح .
احمد: يارا حبيبتى اهدى لا انا وافقت ولا ساره وافقت احنا بنتناقش وبعدين انتى مش ناويه تسافرى مع جوزك ولا ايه سفره بكره وانتى اكيد هتروحى معاه .
يارا بتهكم: جوزى هو فين جوزى ده جوزى اللى بقالى يومين معرفش حاجه عنه اصلا ادم مش فالح غير انه يهرب ويختفى وانا بقى مش كل مره مضطره استحمل واستناه خلاص انتهينا انا هفضل هنا وبالسلامه كلكم .
قامت ساره وجلست بجوارها: ممكن تهدى دا مش اخر شغل ليا وممكن افضل معاكى هنا وادور على شغل تانى ولو بابا مضطر يسافر لان منصبه انتقل هناك يسافر واحنا هنفضل مع بعض هنا اما بقى لو عايزه تسافرى مع جوزك دى فيها كلام تانى .
دق جرس الباب فذهب كرم ليفتح حيث وجدها فرصه للهرب من نقاش خالته المجنونه كما يعتقد .
يارا بصراخ: برضو هتقولى جوزك فين جوزى ده فين مش فاهمه .
: جوزك موجود اهه .
قالها ادم فور دخوله وسماعه لصراخها .
توقفت الدماء فى عروق يارا جراء سماع صوته العميق لا تدرى الانه سمعها ام لانها اشتاقت اليه ام لانها غاضبه منه لتجاهلها كل تلك الفتره لا تدرى ولكن تسارعت دقات قلبها مره واحده وازدادت وتيره تنفسها اغمضت عينها وحاولت تمالك نفسها اخذت نفس عميق ثم فتحت عينها فاصطدمت بوجهه .
حيث اقترب منها وهمس بصوت لا يسمعه غيرها: مكنتش اعرف انى هوحشك كده .
تشنجت اعصاب يارا ولم تعد قادره على فعل اى شئ .
استدار ادم ببطء وملامح بارده وجلس.
تحدث احمد: كويس انك جيت يا بنى انت الوحيد اللى بتقدر على المجنونه دى .
رمقت يارا والدها بنظره قاتله .
بينما ابتسم ادم ابتسامه سخريه: خير يا عمى ايه الموضوع .
حكى احمد لادم موضوع سفره وسفر ساره ورغبه يارا بالبقاء هنا بمفردها .
فرد ادم ببرود: طب وانت شاغل نفسك ليه وافق وكمان مدام ساره توافق لان كده كده مراتى مسافره معايا بكره .
رفعت يارا بصرها اليه وتحدثت بتحدى: مش هيحصل ولو اخر يوم فى عمرى مش هيحصل ومش هسافر .
تجاهلها ادم ونظر لاحمد واكمل بهدوء: لو احتجت اى حاجه فى السفر عرفنى ومتشلش هم يارا خالص .
وقفت يارا وصرخت: انت مبتسمعش انا مش هسافر معاك ابدا ابدا .
وايضا لم يعطيها ادم اى انتباه كأنها لا تتحدث واكمل: اتفقنا يا عمى وكمان فرع الشركه بتاعتكم قريب من التجمع بتاعنا فا ممكن يبقى البيت كمان قريب من البيت بتاعنا وبكده هنبقى كلنا سوا هناك .
يارا وقد نفذ صبرها: انت يا بنى ادم انا بكلمك انا مش هسافر مش هسسسساااااااااافر .
تحدث هذه المره كرم: ايه ايه انتى بتزعقى ليه كده اسكتى شويه .
نظرت اليه يارا بغضب: تعرف تخرس كده انت التانى .
قلب كرم عينه وتمتم: مجنونه .
تحدث احمد: خلاص تمام اقوم انا اكلم الشركه تخلص الورق وابلغهم بموافقتى.
صرخت به يارا: بااااااااباااااااا .
ولكنه تحرك فى اتجاه غرفه المكتب وقال: تعالى يا سميه عايزك .
قامت سميه خلفه وهى تبتسم ابتسامه جانبيه .
نظرت يارا اليهم بذهول والغضب يقتلها.
دلف احمد ودلفت خلفه سميه وبمجرد دخولهم انفجروا ضاحكين حتى قالت سميه: كويس انك طلبت ادم هو فعلا اللى هيعرف يروضها .
ضحك احمد: بنتك مجنونه وادم اللى هيعرف يتعامل معاها ربنا يوفقهم ويقدر يقنعها .
سميه: يعنى خلاص هنسافر ..
احمد: اه باذن الله انا بصراحه مش قلقان عليها معاه .
سميه: ربنا يهدى سرهم ويعقلك يا يارا يا بنتى يارب ويصبرك عليها يا ادم .
نرجع مره تانيه لبركان الغضب بره
يارا بغضب: مبسوط انت دلوقتى بعد ما اقنعتهم صح .
لم يجيبها ادم ولكن التفت لساره: وحضرتك يا مدام ساره قدمتى فى انهى شركه .
ساره: قدمت فى شركه هنا بس قالولى انها بتصفى هنا وهتتنقل تجمع فى القاهره .
ادم: تعرفى التجمع اسمه ايه .
ساره: فينسيا .
ادم: ممتاز حضرتك كده مقدمه فى التجمع بتاعنا هناك .
ساره بدهشه: بتاعكوا ازاى .
ادم: دا تجمع عائله الشافعى هناك يعنى هتبقى بتشتغلى معانا .
ساره: بجد .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ادم بهدوء: اه على العموم ارسلى موافقتك ليهم ولما نسافر هنظبط كل حاجه هناك والمكان اللى ترتاحى فيه اعتبريه بتاعك .
ساره: لا يا بشمهندس انا هتشتغل كأنى واحده غريبه بعيد عن اى علاقه شخصيه .
صرخت يارا مجددا باستغراب: انتى كمان يا ساره هتوافقى .
تجاهلها ادم ولكن اوشكت ساره على الرد على يارا .
عندما تحدث ادم: خلاص اتفقنا يا مدام ساره تقدرى تجهزى نفسك وانا هحاول اخلى السفر لينا كلنا بكره .
فهمت ساره انه لا يرغب فى ان ترد او تتحدث مع يارا فابتسمت بخبث ونهضت وقالت: خلاص اتفقنا يا بشمهندس .. يالا يا فاطمه يالا يا كرم نجهز الشنط .. وامسكت اولادها وذهبت لغرفهم دخل كرم وفاطمه الغرفه ليبدأوا بتجهيز حاجاتهم اما ساره فوقفت تراقبهم كما فعل احمد وسميه .
ظلت يارا واقفه بدون حراك وعينها متسعه وفمها مفتوح من الصدمه ثم التفتت لادم الذى اراح ظهره على الكرسى ووضع ساق فوق الاخرى وظل ينظر امامه بهدوء.
اقتربت منه حتى وقفت امامه: ايه اللى انت عملته ده عجبك كده .
لم يجب ادم عليها بل لم يعطيها اى اهتمام .
بدات يارا تفقد اعصابها: رد عليا انا بكلمك .
ولم يجب ادم مره اخرى .
يارا بعصبيه مريره: انت يا بنى ادم انت يا استاذ رد اتكلم .. ايه دلوقتى سكت .
ولم يجب ادم
صرخت يارا: هو انا بكلم نفسى رد عليا هتجننى حرام عليك .
وقف ادم امامها ووضع يده بجيب بنطاله وتحدث ببرود: جهزى شنطتك وحاجتك علشان السفر بكره الساعه 7 .
وتحرك ليغادر ولكن يارا امسكته من ظهر قميصه فتوقف ثم التفت لتقف امامه
ثم ضربته بقبضه يدها فى صدره: انت ايه كتله برود متحركه مش عامل حساب لحاجه ولا كأنى بكلمك ولا واخد بالك انك بتقرر عنى وبكلمك وانت مبتردش ولا كأنك شايفنى انتى مصنوع من ايه بالظبط فهمنى .
وهمت بضربه مره اخرى فأمسك يدها وجذبها اليه لتصطدم بصدره وتحدث بهدوء وبنبره مغريه وهو ينظر لعينها مباشره: مين قال انى مش شايفك دا انا شايفك وشايفك كويس اوى كمان البرموده اللى انتى لبساها والتيشرت النص كم وشعرك المرفوع رقبتك اللى باينه كلها قدامى اول مره اشوفك من غير شوز فى رجلك عارفه انتى دلوقتى عامله بالظبط شبه فرولايه طازه اوى وبصراحه نفسى اكلها وبعدين شفايفك بتتحرك كتير وانا ماسك نفسى بالعافيه ها واخده بالك انتى . اخذ نفس عميق ثم اضاف: هستناكى بكره الساعه 7 مع اهلك واوعى تتأخرى اصل لو فضلتى هنا لوحدك وانا جيتلك مش ضامن ايه هيحصل وهتبقى انتى اللى عملتى فى نفسك كده وخدى بالك الشيطان شاطر وانا بسمعله جدا فى الحاجات دى سلام يا صغيرتى .
ثم طبع قبله على وجنتها وتركها بهدوء كما كان يحدثها وبمجرد مروره بجوارها عندما قابل ظهره ظهرها ارتسمت ابتسامه خبيثه على شفتيه .
اما يارا فكانت فى وضع لا تحسد عليه لم تدرى انها بملابسها المنزليه امامه الا الان رأها رأها هكذا وضعت يارا يدها على فمها وخجلت بشده ثم تلاشى خجلها وحل محله غيظ شديد من ادم وتعجب من جرأته الوقحه فحدثت نفسها: ياربى شافنى كده انا ازاى مأخدتش بالى بس هو اصلا من ساعه ما جه مبصليش ولا عبرنى خالص طول الوقت يا بيكلم بابا يا بيكلم ساره شافنى ازاى ياااااااربى شافنى كده اوريه انا وشى تانى ازاى ربنا يسامحك يا ادم دايما بتحطنى فى مواقف زى الزفت اووف اووف .
: انتى اتجننتى خلاص بتكلمى نفسك
اتنفضت يارا على صوته الهادئ واستدارت اليه بسرعه واطلقت صرخه صغيره ووضعت يدها على فمها: عاااا
ثم تمالكت نفسها واخذت نفس عميق وقالت باستفزاز: راجع تانى ليه حضرتك .
وبأقل من الثانيه كانت بين يديه داخل احضانه اثر يده التى التفت حول خصرها وقربتها اليه .
شهقت يارا ولا اراديا وضعت يدها على صدره رفعت نظرها اليه سريعا و تحركت بعصبيه وهى تدفعه خصوصا بعد شعورها بيدهه التى بدأت تتحرك على خصرها مسببه شعور بدغدغه وكانت على وشك الضحك لكنها فضلت ارتداء قناع العصبيه ودفعته: ايه اللى انت بتعمله ده سبنى .
ولكن لم يتحرك ادم انش واحد بل ازدادت قبضه يده على خصرها ورفع يده الاخرى وامسك احدى خصلات شعرها وظل يلعب بها وتحدث ببرود: انا قلت قبل كده انى باخذ اللى عايزه من غير ما اطلب حتى واللى عايزه بعمله من غير ما استأذن حد .
تذكرت يارا كلماته يوم قبلها اول قبله لهم داخل المصعد ولكن لم يزيدها ذلك الا رغبه فى احراجه كما يتعمد احراجها فقالت باستفزاز وبنبره هادئه وعلى وجهها ابتسامه بسيطه: راجع دلوقتى ليه ها نسيت تعمل ايه ! يا بشمهندس .
نظر ادم اليها قليلا بصمت وهى ايضا لم تزح نظرها عنه كانت عيناها السوداء الامعه تقابل عيناه الزيتونيه الآسره .
ظلا دقائق هكذا لدرجه ان يارا المتها رأسها المرفوعه لتستطيع مقابله عيناه فأخفضت رأسها فوصلها صوته الهادئ: نسيت اخذ مش اعمل .!
رفعت يارا رأسها اليه مجددا وهى تتحدث داخلها: يخربيت طولك يا اخى رأسى اتحولت .
نظرت اليه ثم قالت بمكر فهى تفرح كثيرا عندما تشعر انه ضعيف امامها وتجدها فرصه مناسبه لاحراجه: ونسيت تاخذ ايه بقى .
وصلها اجابته التى عصفت بكيانها: تليفونى .
يارا بصدمه: افندم !
تركها ادم لامباليا بها واتجه للطاوله واخذ هاتفه من عليها وعاد اليها ثم نظر اليها بخبث وابتسم ابتسامه جانبيه ثم تركها ورحل .
بمجرد غلقه لباب المنزل صرخت يارا بقوه: عاااااااااااا بارد مجنون حيوااان عااااااااااااا .
ثم ذهبت ركضا لغرفتها واغلقت الباب بعنف بينما ثلاثه وجوه خلفها تضحك بسعاده وفى عقلهم جمله واحده: مينفعش يارا المجنونه غير ادم البارد .
فىصباح اليوم التالى
استيقظ ادم على صوت طفل صغير يبكى بجواره نهض ادم بفزع وجد زياد يجلس على الفراش بجواره يبكى وهو يسحب بنطال ادم من اسفل .
جلس ادم وحمل زياد على قدميه فسكت فورا: ايه اللى جابك هنا ياض .
نظر اليه زياد ببراءه ورفع يده لوجه ادم ولكنه لم يصل اليه فرفعه ادم قليلا فأمسك زياد شعر ادم وسحبه بقوه تأوه ادم وانزله سريعا: يخرب عقلك عايز ايه .
زياد: بببا
ادم: ولما انت عايز ابوك جاى هنا ليه . وبعدين هى الساعه كام ؟
التفت ادم ليرى الساعه وجد يوسف يقف على باب الغرفه يحاول جاهدا امساك ضحكته وبمجرد ان نظر اليه انفجر يوسف ضاحكا .
نظر اليه ادم بغيظ يخالطها بعض الحده وقال: انت اللى جبته هنا .
يوسف: اكيد مجاش لوحده يعنى . صباح الخير يا عم .
ادم: انت عارف انا ممكن اعمل فيك ايه دلوقتى انت عارف انى مبحبش حد يصحينى .
يوسف: ما انا عارف بس هو زياد اى حد .
ادم: ايه اللى جابك يا يوسف .
يوسف: مش انت قايلى واحنا بنصلى الفجر سوا انك هتصحى الساعه 9 كده وقالتلى اجيلك بدرى قبل السفر علشان عايزنى .. دلوقتى يا سيدى الساعه 12 وانا جيتلك لقيتك نايم الشهاده لله خفت اصحيك قولت لابوك قالى انا مالى فجيتلك زياد بقى .
زفر ادم الهواء من فمه: يا اذكى اخواتك قلتلك بدرى قبل السفر مش الصبح بدرى اخفى من وشى بقى .
حمل يوسف زياد ورحل وهو يضحك على ادم بشده .
نهض ادم ودلف لحمام غرفته اخذ حماما سريعا وخرج ارتدى ملابسه بنطال قطنى خفيف اسود وتيشرت اخضر .
جلس على الفراش وامسك هاتفه وطلب احد الارقام وانتظر الرد .
يارا ما زالت نائمه عاد كرم واحمد من صلاه الظهر وجدوا سميه وساره يقفون امام غرفه يارا بتوتر فجاءوا اليهم .
احمد: فيه ايه واقفين كده ليه .
سميه: يارا لسه نايمه وعايزين نصحيها ...
احمد: ااااااااااه طب ربنا معاكوا .
ساره: ايه يا بابا ده بدل ما تقول هدخل اصحيها .
احمد: لا لا لا انا مش مستغنى عن عمرى اخر مره دخلت اصحيها كانت هتحدفنى بالفازه .
ضحكت ساره وسميه
ساره بضحكه: وانا دخلت اصحيها كانت هتقلعلى شعرى .
قاطع ضحكهم كرم: انتو خايفين منها ليه كده .
ضحكت ساره: ادخل صحيها وانت تعرف .
كرم: بس كده ماشى .
دلف كرم وقالت ساره خلفه: ربنا معاك يا بنى هههههههههه.
دلف كرم وجد يارا تنام على بطنها فارده كلتا يديها بجوارها وقدمها ايضا كل واحده فى جهه وشعرها الطويل منتشر حولها على الفراش ويغطى وجهها كانت محتله السرير بمنظر بشع لم يستطع كرم كتم ضحكته واقترب منها وهز كتفها قليلا فلم تستجب هزه بقوه اكبر همهمت يارا ولم تنهض .
تنهد كرم ورفع شعرها من على وجهها وضرب عليه بخفه وايضا لم تستجب .
زفر كرم واقترب من الفراش وامسك كوب ماء الموضوع علي الكومود. ...
بمجرد ان رأته ساره هتفت بهدوء ولكن بجزع: لا لا متعملش كده .
ولكن كرم لم يعيرها انتباه وامسك الكوب وصب الماء بقوه فوق يارا لدرجه سقوط الكوب على قدمها من يده من قوه الدفعه وعاد للخلف خطوه
صرخت يارا وقامت مسرعه ولكنها مغمضه العينين: بغرق بغرق .
وامسكت الكوب وقامت بحدفه امامها كاد يصيب رأس كرم لولا انحناءه بخفه فوقع على الفراش بجانبها وسرعان ما اطلق صرخه متألمه عندما امسكت يارا شعره بقوه وهى تسبحه بعنف بيدها الاثنتين وهى تردد: ايوا اسحبنى الله يخليك بغرق بغرق ...
وكرم يصرخ بشده حتى دخلت ساره وسميه واحمد وهم يحاولون تمالك انفسهم من الضحك ..
امسكت سميه كرم بينما امسكت ساره يارا وقالت: يارا حبيبتى فتحى عينك يارا ...وصرخت بها: يااااااااارا .
فتحت يارا عينها بصدمه وتركت كرم ونظرت لهم باستغراب ثم نظرت لنفسها وجدت ملابسها وفراشها مغطى بالماء فقالت: ايه اللى حصل ايه المايه دى .
صرخ كرم بها: يا مجنونه ايه اللى انتى عملتيه ده . وامسك شعره بتألم فضحكت ساره وقالت: قولتلك بلاش .
حكت ساره ليارا وهى تضحك ضحكت يارا بشده وقالت ببراءه: والله مكنش قصدى يالا جت فى كرم المرادى .
ضحكت ساره وقالت: يالا قومى جهزى حاجتك علشان السفر .
يارا بغضب: مش هسافر مش هسافر واعلى ما فخيله يركبه .
قاطع كلامهم رنين هاتفها نظرت اليه فوجدته زوجها العزيز فترددت ثم حسمت امرها واجابته .
يارا: السلام عليكم .
ادم: وعليكم السلام . صباح الخير
يارا: صباح النور ... خير عالصبح .
ادم: فى واحده تكلم جوزها بالاسلوب ده .
يارا: اهو ده اللى عندى وان كان عاجب.
ادم: يا ساتر يالا اجهزى ولمى حاجاتك قلت افكرك يمكن نسيتى .
يارا بغيظ: مش هسافر مش هسافر هو عافيه .
ادم ببرود: لا كريستال .
يارا بغيظ: خفه خفه .
ادم بهدوء: اخلصى وبطلى مناهده 6 و 55 دقيقه ان مكنتيش قدامى مش عارف بصراحه ممكن اعمل ايه .
صمتت يارا ثوانى تفكر ثم قالت: مش هاجى واذا كان على ان كله مسافر وانا هبقى لوحدى فا انا مش هقعد فى البيت هروح اقعد مع اروى لانى مكلمتهاش من زمان يالا ومش هسافر يا ادم يعنى مش هسافر .
ضحك ادم بخفه ولكن ظهرت فيها السخريه: طب ايه هتقبليها فى العربيه مثلا اصل يوسف ومراته هيبقوا هنا الساعه 7 برضو .
صدمت يارا وتحدثت بصدمه: هما مسافرين برضو .
ادم ببرود: اه .. اجهزى وبطلى عند .
واغلق الخط زفرت يارا بضيق وقالت بعصبيه: مش هسافر مش هساااااااافر
مر اليوم سريعا ويارا متوتره هى لن تتنازل ابدا ولكن هى تخشى البقاء بمفردها الجميع يرحل ماذا يجب عليها ان تفعل قضت يارا معظم يومها تصلى وتقرأ القرآن وتعبث بالهاتف وتقرأ فى كتبها حتى تشغل نفسها عن التفكير ولكن لم تستطع فحدثت نفسها: انا هحضر شنطتى بس مش هروح فى المعاد ولو جالى وارتجانى اروح معاه هروح وخلاص مش عشانه لا دا علشان ابقى مع اهلى هناك اقنعت يارا نفسها بهذا الكلام وقامت باعداد اغراضها كلها ولملمت اشيائها .
الساعه 6 مساءا كان الكل بمنزل يارا مستعد للرحيل الا يارا بالطبع .
حاول الجميع اثناءها عن قرارها ولكن يارا عنيده وعنادها كعناد البغل لا تخضع لاحد ابدا حتى لو كانت تعلم انه محق وهى مخطئه .
فى حدود 6 والربع غادر الجميع وظلت يارا بمفردها كانت يارا ترتدى بيجامه صيفيه فحدثت نفسها: انا هقوم البس لا ادم يجى ويشوفنى كده تانى وللمره الثانيه اقنعت نفسها بسذاجه وقامت وارتدت ملابسها .
الساعه 6 والنصف
كانت تجلس بتوتر لم يبق احد فماذا ستفعل ان لم يأتى ادم وتركها ورحل _ لا لا لن يتركنى هكذا _ حسنا واذا تركك هتعملى ايه كله مشى بابا وماما وساره وحتى اروى .. هتعملى ايه يا فالحه لو سابك هو كمان . اوووووف بقى اكيد لا ...
الساعه 6 و45 دقيقه
يجلس ادم امام سيارته ينظر فى الساعه كل خمس دقائق خرج اليه يوسف: مستنيها .
تنهد ادم ولم يجب
يوسف: كلمها او روح هاتها متسبهاش كده .
ادم: لا
يوسف: يا بنى بطل عناد انت عارف كويس انها لو مجتش انت مش هتمشى ..
نظر ادم للجهه الاخرى ولم يجب .
فتنهد يوسف ودلف للداخل .
اما ادم فحدث نفسه: متجيش براحتها اول ما تدق سبعه همشى - متأكد انك هتمشى - اه متأكد وجودها وعدمه واحد شويه وهتزهق وهتيجى هى بنفسها ليا -انت ليه بتكابر انت عارف انك بتحبها ومش هتقدر تبعد عنها . اوووووووف بقى .
نظر فى الساعه وجدها 7 الا خمس دقائق ظل يتطلع على الباب منتظر دخولها الان .
الساعه 7 الا خمس دقائق
يارا مازالت جالسه اكيد مش هيسبنى وفجأه رن هاتفها برقم غريب ولكنها لم تنظر للرقم واجابت فورا اعتقادا منها انه ادم وقالت بحده: مش هسافر يعنى مش هسافر
المتحدث: ومين قال انى عايزك تسافرى ..
سمعت صوت غريب عنها فعقدت حاجبيها وانزلت الهاتف ونظرت وجدته رقم غريب .
يارا باستغراب: مين معايا .
المتحدث: اللى هيريحك من ابن الشافعى نهائى .
شهقت يارا ووضعت يدها على فمها: انت مين ! وعايز مننا ايه !.
المتحدث: عايزك وعايز روح جوزك المصون وكويس انك مرحتيش علشان متشفيهوش وهو بيموت سلام يا قطه .
اغلق الهاتف ونظر للرجل الاخر بجواره تحدث الرجل الاخر: غريبه يا باشا انت متدتناش اوامر بقتله
م2: انا مش هقتله فعلا .
الرجل: معلش يا باشا اعذرنى بس حضرتك عارف انها كده هتروحله وانت عايز تبعدها عنه وبكده بتقربها منه انا مبقتش فاهم حاجه يا باشا .
ضحك م2 وقال: يا غبى انا كلمتها علشان تروحله فعلا وتسافر معاه لانها من الواضح انها بتحبه ومش هتستغنى عنه بسهوله فغيرت الخطه شويه فبدل ما هبعدها عنه هقربها منى هى لما هتروحله دلوقتى هتيجى القاهره وبكده هتبقى اقرب ليا واقدر وقتها افرقهم براحتى وتبقى بتاعتى .
الرجل: تعجبنى دماغك يا باشا كده حضرتك هتدى اوامر للرجاله فى اسكندريه يجيوا القاهره .
م2: هيستنوا لغايه ما نتأكد انها راحتله فعلا .
ضحك ضحكه شريره وقال: هتبقى بتاعتى يعنى هتبقى بتاعتى .
بمجرد ان اغلق الرجل الخط فزعت يارا ونظرت للساعه وجدتها 7 بالدقيقه هرعت لحقيبته يدها وحقيبه ملابسها واخذتها وخرجت مسرعه للطريق استقلت تاكسى وابلغته عنوان فيلا ادم وجلست امسكت الهاتف وهى تبكى بشده: يارب احميه .
بحثت عن رقمه وطلبته ولكنه كان غير متاح ظلت تبكى وطلبت رقم والدها فرد احمد عليها: ايوا يا يارا
يارا ببكاء: ايوا يا بابا انتو فين .
احمد: عند رأفت فى الفيلا
يارا بلهفه: كلكو كويسين
احمد: اه ... برضو مش هتيجى يا بنتى وبعدين انتى بتعيطى ولا ايه .
يارا بارتياح: لا يا بابا خلاص انا جايه حالا استنونى .
ضحك احمد: وقال مستنينك يالا تعالى.
اغلق احمد معاها واخبرهم ما حدث
فقال يوسف بضحكه: والله الاتنين دول مجانين . انا هطلع اعرف المجنون اللى واقف بره ده .
كانت يارا على بعد 2 دقيقتين من الفيلا فعندما وصل يوسف للباب كانت يارا تدلف من البوابه الخارجيه فضحك يوسف وعاد للداخل مره اخرى
بمجرد ان رأت يارا ادم شعرت بارتياح شديد واقتربت منه وقالت بتوتر: انت ك كوييس .
بمجرأ ان رآها ادم تهللت اساريره وشعر بقلبه ينبض ويقول له ان يهرع ويضمها اليه بشده ولكنه فضل الهدوء وان يتحداها .
فقال ببرود: متأخره ثلث ساعه .
يارا بغيظ: تصدق انا غلطانه انى جيت .
ادم: خلاص امشى .
يارا بغيظ اشد: انت رخم اوى على فكره وبعدين انا مجتش علشانك انا جيت لسبب معين فى دماغى .
ادم بهدوء: متفرقش المهم انك جيتى وانا كسبت علشان تعرفى انى لما بقول حاجه بتحصل .
يارا بهدوء مماثل وقد عادت اليها روحها التى كادت تفارقها خوفا عليه قالت: مش معنى انك كسبت معركه انك كسبت الحرب لسه كتير كتير يا بشمهندس .
ادم بابتسامه سخريه: هنشوف .
خرج الجميع من الداخل وصعدوا لسيارتهم وامسك ادم يارا بالقوه واركبها معه وسط تذمراتها . ولكن كان الجميع يشعر بالسعاده لان جميعهم مجتمعين الان .
ماذا سيحدث وكيف ستكون حياتهم وماذا سيقابلهم.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
خرج الجميع من الداخل احمد وسميه وساره و خرج خلفهم رأفت اقترب من يارا فنظرت يارا اليه امسك رأفت يدها وتحدث بهدوء ولكن بنبره حزينه مترجيه: ممكن تسامحينى انا والله مك ...
قاطعت يارا كلامه بابتسامه مرحه: عفوا نتعذر لقد قطع الاتصال بس احب اقول لمتصلنا العزيز ياااااااراجل مفيش حاجه تستاهل وبعدين اللى ميجيش بالراحه يجى بالعافيه .
ضحك الجميع عليها وابتسم رأفت ابتسامه واسعه وقال: يبقى هتسامحينى بالراحه !
ضحكت يارا وقالت: لا هحضنك بالعافيه ...
وقفزت عليه ولفت يدها حول عنقه فضحك رأفت وبادلها الحضن وقال: ربنا يبارك فيكى يا بنتى .
اما ادم فكان فى البدايه معجبا جدا بها وانها لم تحزن والده وانها ضحكت فلقد اشتاق لصوت ضحكاتها ولكن بمجرد ان احتضنت والده شعر بالدماء تغلى فى عروقه وحدث نفسه: دى ماشيه تحضن فى الكل بقى .
قاطع تفكيره صوت يوسف وهو يقول: طب وبالنسبه للغلبانه اللى ورايا دى مش هتصلحيها .
نظرت يارا ليوسف وابتسمت بهدوء ونظرت خلفه . كانت اروى تختبئ خلفه فأخرجت رأسها قليلا لتظهر عيناها وهى حمراء مليئه بالدموع وتنظر ليارا نظره اسف وترجى .
صرخت يارا وهى تعود للخلف قليلا: عااااااااااااااااااااا ...
فزع الجميع ونظر اليها بدهشه .
احمد: فى ايه يا بنتى .
يارا متصنعه الصدمه: مييييين دى .
اروى بدهشه كبيره: يارا هو ايه اللى مين دى انتى مش عارفانى .
اقتربت يارا منها بهدوء وتصنعت البراءه والغباء: بصى صوتك مش غريب عليا حاسه انى سمعته قبل كده لكن شكلك معرفوش خالص .
اروى بصدمه: طب ازاى .
يارا: ثانيه واحده كده ورفعت يارا يدها ومسحت الدموع من عين اروى وامسكت شفتيها ورفعتها على كلتا الجانبين " بتخليها تبتسم " .
اه كده انا اعرفك دلوقتى واحتضنتها يارا بقوه: وحشتينى يا كلبه البرك .
بادلتها اروى الحضن وهى تبكى وتضحك بنفس الوقت: وانتى وحشتينى يا معفنه الجبنه .
فابتعدت يارا عنها ونظرت حولها بمرح وقالت وهى تصفق: كفايه كده بقى علشان غسيلنا الوسخ بدأ يطلع .
ضحك الجميع بشده: هههههههه.
قال يوسف: هههههه انتى مش ممكنه هههههه رهيبه ههههه طب بالنسبه للعبد لله الغلبان اللى هو انا مش هتسامحينى.
يارا بتصنع الغباء: تبع انهو ملجأ حضرتك .
انفجر الجميع ضاحكا وقال يوسف بين ضحكاته: لا دول لقونى جنب المعبد اليهودى .
يارا بضحكه: انا قلت كده برضو اخرك تخصص متوسلين . هههههههههههههههه
: مش كفايه بقى
كان صوتا صارما يملؤه نبره الغضب التفت الجميع اليه لكن يارا كانت تعلم جيدا من هو فتجاهلته وقالت: اومال فين الاولاد كرم وطمطم وزياد ... فين زياد عايزه اشوفه .
اروى: سبناهم جوه يعنى على ما نشوفك كده .
يارا: كبر بقى شقى ولا مش شقى بيتكلم ولا لسه .
اروى بضحكه: لا متقلقيش يعجبك اوى بدأ يتكلم مخبط كده ابقى قابلينى لو فهمتى .
ضحكت يارا: ههههههههه دا احنا هنتفق اوى .
ادم بحده: يالا بقى هنتأخر .
دلفت ساره واروى ليحضروا الاولاد كان هناك 3 سيارات صعد بهم الجميع وتقسموا هكذا ..
ركب يوسف سيارته وركب معه رأفت وبالطبع اروى وزياد .
ركب احمد سيارته ومعه سميه وساره واولادها.
ولم يبقى سوى يارا وادم اتجهت يارا لتركب مع والدها فأمسك ادم يدها: رايحه فين .
سحبت يارا يدها منه: هركب مع بابا ..
سحبها ادم باتجاه سيارته وقال: انتى ليكى راجل مش كيس جوافه .
قالت يارا بسخريه: متقلش على نفسك كده دا انت كيس برود شنطه جليد مخزن رخامه سيب ايدى انا هركب مع بابا .
ضغط ادم على يدها ونظر اليها بحده ثم فتح باب سيارته ودفعها بقوه واغلقه بقوه ايضا استغربت يارا سبب غضبه لهذه الدرجه لا تعلم السبب تحديدا فهمت بالنزول ولكنه كان ركب بجوارها واغلق السياره اتوماتيكيا واشار لسياره يوسف امامه بالتحرك كان يوسف بالامام وخلفه ادم وخلفه احمد وتحركوا متجهين للقاهره لحياه جديده لعالم اخر و مواقف و مصاعب وافراح جديده .
داخل سياره ادم
ادم بهدوء وهو ينظر للطريق امامه: بصى احنا دلوقتى هنروح على الفيلا وطبعا هتتعرفى على العيله مش عايز جنس مخلوق يعرف حاجه ... فاهمه .
لم تجب عليه يارا
نظر ادم اليها بطرف عينه: فاهمه يا يارا ..
وايضا لم تجب .
التفت ادم بوجهه كله اليها: انتى مبترديش ليه .
يارا بهدوء: مليش مزاج ارد اصل مش بحب ارد على الكلام اللى مبيعجبنيش .
ادم ببرود بعد ان نظر امامه مجددا: امممممم يعنى كلامى مش عجبك . طب تمام هتصرف انا واخليه يعجبك .
امسك هاتفه وطلب رقم يوسف حتى فتح الخط
يوسف: ها يا ادم خير .
ادم: اسبقنى على الفيلا ووصل بابا وعمو احمد لفيلتهم وانت عارف الفيلا بتاعتك ورا بتاعتى عالطول وانا شويه وهجيلكم .
يوسف: طب ماشى بس خير فى حاجه ..
ادم وهو يرمق يارا بطرف عينه بنظره سخريه: لا لا حاجه هبله كده هحلها واجى .
ابتسم يوسف: تمام ربنا معاك .
اغلق ادم الخط وكانت يارا تحدق به بدهشه وهمت بالتحدث ولكنه عبث بالهاتف وطلب رقم اخر حتى فتح الخط احمد: خير يا بنى
ادم: عمى حضرتك هتسبقنى على القاهره ويوسف هيبقى معاكم هيقوم بالازم ويوريكوا المكان وانا عندى مشوار صغير وهحصلكوا .
احمد: خير فى مشكله ولا حاجه .
ادم: لا خالص متشغلش بالك .
احمد: طيب يا بنى خدوا بالكم من نفسكوا .
ادم: تمام يا عمى سلام .
واغلق الخط ونظر ليارا التى ما زالت تنظر له بصدمه من افعاله اذا كان لن يذهب معهم ان سيذهب بها .
فتحدثت: احنا رايحين فين .
لم يجب
يارا: رد عليا انت مبتردش ليه .
ادم ببرود: مليش مزاج ارد ومش عايز صداع لغايه اما نوصل .
صدمت يارا وقالت وبدأت تشعر بالقلق: طب خلينا وراهم وروح مشوارك بعدين .
ادم رمقها بنظره حاده تقول شئ واحد فقط: اخرسى .
سكتت يارا وحاولت التخلص من قلقها وان تهدأ حتى تستطيع استفزازه وعدم منحه فرصه للفوز فالنتيجه الان فى حربها معه 1 لصالح ادم و0 لصالح يارا لذلك لابد ان تهزمه .
تنهدت يارا وظلت تفكر طوال الطريق بعدما انحرفت سياره ادم عن السيارتين الاخرتين حدثت يارا نفسها: استرها يارب استعنى على الشقى بالله .
وصلت السيارتين الى القاهره وجدوا الجميع فى استقبالهم نزل رأفت وذهب الجميع خلفه دلفوا للمنزل وبدأوا بالتعارف كان بعض افراد العائله غير موجودين ولكن كان الكثير منهم موجودين ايضا . جلس الجميع وظلوا يتحدثوا حتى غادر احمد وعائلته الى منزلهم وكان يبعد ثلاث منازل عن منازل عائله الشافعى .
وغادر ايضا يوسف وزوجته لمنزلهم وكان خلف منزل ادم مباشره .
ظل رأفت يجلس مع اخويه حتى جاء صوت من خلفه: فين ادم يا رأفت .
ضحك رأفت: اهدى يا بيبو هيجى بس وراه مشوار وهيتأخر شويه .
عبير: طب فين مراته المرتين اللى جالى فيهم الفتره اللى فات جه من غيرها هومش ناوى يجيبها بقى .
ضحك رأفت: لا متقلقيش هيجوا عالطول .
عبير بتنهيده: اما اشوف اخرتها معاك انت وابنك يا رأفت .
وضحكوا سويا .
وقف ادم فى منطقه صحراويه لا يوجد بها اى مخلوق واوقف السياره والتفت لينظر ليارا بحده .
ظلت يارا تتطلع امامها باستغراب شديد ثم نظرت اليه فاصطدمت بنظرته المخيفه فقالت: احنا بنعمل ايه هنا .
ادم بهدوء متجاهل سؤالها: انتى قولتى بقى ان كلامى مش عجبك .
يارا حاولت اخفاء خوفها وترددها وقالت بقوه: اه مش عاجبنى انا هروح اعيش مع اهلى .
ادم بنفس الهدوء: هتيجى معايا يا يارا الفيلا وهتتعرفى على العيله وهتعيشى وسطهم لانك مراتى فاهمه .
يارا وبدأ صوتها يعلو: ايه موضوع فاهمه .. فاهمه دا انت فاكرنى غبيه وبعدين نفسى افهم متمسك بيا ليه كده مش انتى متجوزنى انتقام وانت خلاص حققته قولتلى انى مش نوعك المفضل وكمان انى مجرد ورقه محروقه عايز ترميها متمسك بيا ليه .
ازدادت وتيره تنفس ادم واغمض عينه محاولا التحكم فى نفسه ثم فتح عينه وقال بهدوء: علشان ليا مزاج اعمل كده ارتحتى . ثم نظر اليها بتحدى: ولا انتى خايفه .
يارا باستنكار: خايفه ! خايفه من ايه .
ادم: خايفه تفضلى جنبى يمكن تحبينى تانى .
تلعثمت يارا ولكنها حاولت التماسك: انت مجنون انا احبك انت دا المستحيل بعينه .
ادم ببرود: مستحيل ليه ما انتى حبتينى مره مش صعب يحصل تانى علشان كده عايزانى ابعد عنك .
توترت يارا وخجلت بشده وعجزت عن اخراج الكلام حسنا هو استطاع تعجيزها على التفكير او الكلام صمتت يارا وهى تجزم ان ادم يستمع لصوت نبضاتها العاليه الان .
ادم بخبث: سكتى يعنى علشان كده مش عايزه تيجى معايا اقترب منها قليلا وهمس: خايفه تحبيينى .
فزعت يارا من قربه وتماسكت وقالت: لا مش خايفه واذا كان دا حصل فى يوم فعلشان كنت فاكراك راجلى وسندى بس انت مش كده خالص فعلشان كده انا عمرى ما هقع فى نفس الغلط مرتين .
تألم ادم لاطلاق يارا على حبها له انه " غلطه " ولكن قال ببرود وتحدى: لو واثقه فى نفسك اوى كده تيجى تعيشى معايا وسط اهلى الا اذا كنتى خايفه .
حدثت يارا نفسها: انا عمرى ما هحبه تانى انا خلاص نسيته وهو معدش يفرق معايا وفيها ايه هقعد معاهم كده كده هيبقى معانا ناس مش هنبقى لوحدنا ووالله يا ادم لوريك النجوم فى عز الضهر قال ايه كنت ناويه نبدأ صفحه جديده دا انا غبيه انى افكر ابدأ اى حاجه معاك اصلا .
قال ادم وهو يحرك السياره: قولتلك خايفه خلاص هوديكى بيت اهلك .
يارا بتحدى: لا هروح بيت عائلتك وهعيش وسطيكو علشان اثبتلك انك ولا حاجه بالنسبالى وان اللى فات صفحه قديمه واتقلبت .
رمقها ادم بنظره حارقه وهو على وشك صفعها لقولها انه لا شئ بالنسبه لها ماذا تقول هذه المعتوهه هى كل شئ بالنسبه له وهو لا شئ بالنسبه لها ولو تسمح له نفسه فقط سينقض عليها الان ليخبرها انها ملكه سيمتلك كل جزء فيها سيحبسها داخل احضانه حتى لا تفكر حتى فى الهروب لمكان اخر هذه الفتاه حقا غبيه انا اريدها بجوارى اما هى تبا تبا تبا لو امسكتها الان سأمزقها اربا واضربها بقسوه لعلها تفيق مما توهم نفسها به وحقا تفكيرها هذا يصيبه بالغضب... بالغضب الشديد .
صر ادم اسنانه وقال بتهديد: بس حسك عينك حد يعرف اللى بينا احنا اتنين متجوزين مبسوطين ومتحكيش لحد خالص ... اتفقنا
زفرت يارا الهواء ونظرت له وعضت على شفتها السفلى ووضعت يدها على خصرها وقالت بسخريه: حاضر يا سى ادم تأمر بحاجه تانيه .
فوجئت يارا بتحول نظره ادم المهدده الى نظره داكنه اتجهت لموضع يدها على خصرها ثم ارتفعت نظرته الى شفتيها و اصبحت داكنه بشده واصبح ادم يتنفس بغضب ثم رفع نظره لتقابل عيناه الزيتونيه عينها السوداء التى تتطالعه ببراءه واستغراب .
فقال: ربنا يصبرنى عليكى يا صغيرتى .
تأفأفت يارا لاطلاقه لقب صغيرتى مجددا ونظرت امامها غير متجاهله نظرات ادم باتجاهها من وقت للاخر .
وحدثت نفسها: اما نشوف يا ادم يا انا يا انت .
وقف ادم امام بوابه ضخمه لثوانى حتى فتحت الكترونيا دلف ادم بسيارته ويارا تنظر حولها بذهول تام كان المكان كبيرا للغايه كان عباره عن تجمع يضم 4 منازل كبيره بعضها يتكون من طابق والبعض الاخر طابقين واخر اكثر .. كانت تتميز بالطابع الكلاسيكى القديم كأنها بيوت من قديم الازل ولكنها قويه صلبه لا يوجد بها خدش او خطأ يحيط بها حديقه كبيره وفى المنتصف ممر لتعبر عليه السيارات ظلت يارا منبهره بما حولها حتى قال ادم بهدوء: يالا وصلنا .
التفتت يارا اليه ونزلت من السياره دلفوا للداخل نهض الجميع واقفا بمجرد رؤيه ادم تقدم الرجال والشباب منه اما الفتيات فتراجعوا للخلف ومنهم من يبدو على ملامحها الخوف ومنهم الترقب ومنهم السعاده و الشئ الذى قتل يارا هى ملامح الحب والهيام له .
" ناخد تفاصيل العائله ركزوا كويس لانى متاكده انكم هتلغبطوا
ادم عنده عمتين و3 اعمام اولا عمته الكبيره امينه ودى عندها 60 سنه صارمه جدا وتحب النظام بشده الكل يخشاها ويخضع لكلامها حتى اخواتها الرجال اما الابناء فالجميع يهابها بشده توفى زوجها منذ 10 سنوات هى اللى ارضعت ادم واهتمت بيه امينه بتحبه جدا و هو الوحيد اللى يقدر يتناقش معاها لانه متعودش يسمع كلام حد اصلا لديها 4 ابناء آسر 37 عاما . منه 32 عاما . طارق 29 عاما . ندى 25 عاما . وهنتعرف عليهم لان ادوارهم مهمه .
بعد امينه عمه حسين 58 سنه راجل طيب بس بيحب النظام جدا وكمان كلامه بيتسمع وفيه بعض الابناء بتخاف منه وبتعمله الف حساب متجوز طنط حنان 50 ست طيبه جدا وحنونه جدا يعنى اسم على مسمى وبتحب ادم جدا وبتعتبروا زى ولادها عندها 3 اولا هدى 35 سنه . وليد 30 سنه . احمد 26 سنه .
بعد عمو حسين فى عمه مصطفى 56 راجل سكره وبيحب الهزار والضحك جدا وبيعشق اولاد اخواته كلهم ومحدش بيخاف منو ابدا بالعكس كلهم صحابه متجوز طنط منى ست سكره 50 سنه صاحبه طنط حنان من زمان دلوعه وبتضحك كتير وبتضايق جدا من اى حد يحسسها انها عجوزه وبتحب الاولاد جدا عندها 4 ابناء عاملين امبراطوريه " م " محمد 33 سنه .مروان 28 سنه . مراد 24 سنه . مرام 20 سنه .
بعد عمو مصطفى فى عمو رأفت 54 سنه ربنا يخليه لينا وطبعا غنى عن التعريف.
وبعد عمو رأفت فى عمه عادل 52 سنه راجل بيحب الحياه جدا و بيكره التعقيد وبيحب الراحه جدا متجوز طنط مديحه 48 سنه ست رخمه جدا ومحدش بيحبها حتى تقريبا عيالها عندها 3 ابناء سرين 27 سنه . ايمان 25 سنه . بسمه 23 سنه .
وبعد عمه عادل فى عمته عبير ودى بقى فراوله العيله 43 سنه اتجوزت بس اطلقت لانها للاسف مش بتخلف ومن وقتها مفكرتش فى الجواز تانى وقررت تعيش حياتها لابناء اخواتها وتبقى صاحبتهم واقرب واحده ليهم ومحدش بيقولها غير يا بيبو . "
دى عائله ادم الصغيره المتواضعه ركزوا كويس بقى
كان يجلس رأفت وحسين ومصطفى وعادل سويا يتناقشون سويا ويجلس الشباب منه من يقوم بعمله ومنهم من يضحك ويتهامس والفتيات هكذا بمجرد رؤيه ادم وقف الجميع .
احست يارا بالرهبه من هذا التجمع حولها بدون اراده منها تعلقت بذراع ادم التف اليها ثم تحدث بهدوء: السلام عليكم .
رد الجميع وهموا بالاحضان والبوس وغيرها .
بدأت يارا بالتعرف عليهم واحبت ندى وبسمه بشده وكذلك ايمان فهم تقريبا نفس عمرها وكذلك روحهم المرحه والافضل انهم كانو محجبات على الرغم من انه حجاب بسيط جدا ... واندمجت معهم ولكن كان هناك شخص لم ترتح يارا اليه كثيرا سرين لم تعجب يارا بنظراتها اليها مطلقا كما انها لم تكن محجبه بشكل صحيح كانت ترتدى بنطال ضيق وتيشرت يكاد يتمزق و ترتدى حجاب على رأسها مظهره نصف شعرها لذلك لم تعجب يارا بها كثيرا . بعد قليل جاءت بيبو من الداخل ومعها حنان و منى ومديحه خلفهم .
بيبو: ما بدرى يا بشمهندس .
التفت ادم اليها ونهض وعانقها عناق قوى وهو يقول: وحشانى يا بيبو .
ضربته بيبو فى كتفه ثم قبلته وادمعت عيناها: كده يا ادم كل الوقت ده اخص عليك .
ادم بهدوء: حقك عليا المرادى.
بيبو: اوعى تكون جاى من غير مراتك زى كل مره .
التف ادم وامسك يد يارا: لا يا ستى مراتى معايا اهه .
نظرت اليها بيبو ثم احتضنتها: مبتجيش ليه يا وحشه مش عايزه تشوفينا كل مره ادم كان يقول عذر .
بادلتها يارا الحضن وقالت: والله نفسى اجيلكوا من زمان حقك عليا مش هتكرر تانى يا طنط .
ابعدتها بيبو سريعا: ايه طنط دى لا انا بيبو بس فاهمه .
حدثت يارا نفسها: ايه موضوع فاهمه ده هو انا باين عليا غبيه ولا حاجه.
يارا بضحكه: اكيد يا بيبو .
وضحكوا سويا وتعرفت على حنان ومنى وشعرت بينهم بالالفه التفت لتتعرف على مديحه: اتشرفنا يا طنط .
مديحه بتعالى: ايه طنط دى قوليلى انطى او ديحه على طول .
يارا بغباء: انطى او ديحه ! اااه اااه حاضر يا طنط .
اغتاظت منها مديحه وقالت وهى تشير باصبعها على يارا من اعلى لاسفل: انتى بقى اللى جابها ادم علشان تبقى فرد من عيله الشافعى .
يارا ببرود: ايه منفعش .
مديحه بغرور: والله يع ...
قاطعتها يارا بضحكه: لا والله متقولى حاجه متحرجنيش عارفه عارفه ان مفيش منى اتنين بلاش تمدحى فيا اصل بتكثف .
اغتاظت مديحه اكتر: وانتى بقى خريجه ايه ولا مدرستيش .
يارا بضحكه اوسع: انا بعيد عنك دكتوره شوفتى بقى وحضرتك يا طنط .
مديحه بضيق وحاولت تغيير الموضوع: تانى طنط بيئه اوى .
صرت يارا اسنانها: هى ايه دى طنط ولا حضرتك .
مديحه وجن جنونها: انتى بتغلطى فيا .
يارا ببراءه: استغفر الله يا طنط دا انتى فى مقام جدتى .
مديحه بشياط: جدتك دا ايه دا انا اصغر منك ..
يارا بمرح: اكيد اكيد وكل الموجود يشهد .
التفت مديحه وقالت: اووف اوووف انا ماشيه .
التفت يارا للحاضرين وجدت الجميع يحاول كتم ضحكته وما لبثوا ان انفجروا ضحكا ما عدا سرين التى تأفأفت وخرجت مسرعه خلف والدتها اما ادم فكتف يديه امام صدره وابتسم بهدوء واعجاب .
تحدث عادل: لا واضح انك اخترت زوجه مناسبه جدا وطالما عرفت تتعامل مع مديحه يبقى تجاوزت المرحله الاولى .
يارا بضحكه: هو انا دخلت مباراه عالميه .
ايمان بمرح: انتى دخلتى الاولمبيات يا بنتى بس امانه تعلمينى علشان اعرف اتعامل مع ماما زيك كده .
يارا بضحكه: متقلقيش انا شاطره اوى فى دروس التقويه .
على العموم ايه المرحله الجايه .
ندى: اهم المراحل هى مرحله مامتى العزيزه مدام امينه وفى كمان اخويا آسر وكمان وليد ومراد بصى بصراحه فى كتير .
وليد ببراءه: ليه بس كده دا انا طيب وابن حلال وغلبان وعلى نياتى .
بسمه: ايوه ايوه الدخله الطيبه بتاعته .
ادم بهدوء: كفايه كده نروح نرتاح شويه .
وليد: ليه يا عم خليكوا معانا شويه حتى متعرفناش على يارا كويس .
احتدت عين ادم وتقدم من وليد ووقف امامه وقال بهدوء ولكن بحده: دكتوره او مدام ادم الشافعى اسمها مسمعوش على لسان واحد من شباب العيله مفهوم.
دلف طارق للتو: ايوا بقى الكينج رجع .
احتضنه طارق بقوه وكذلك ادم
" طارق اخو ادم فى الرضاعه وهما قريبن جدا من بعض لانهم نفس السن وكانوا فى نفس الجامعه "
طارق: حمد لله على السلامه يا كينج .
ادم بابتسامه: الله يسلمك يا طارق .
اخبارك واخبار الشغل .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
طارق: يا راجل اهمد انت لسه واصل وبتسأل على الشغل متقلقش انا وحازم ظبطنا كل حاجه .
ادم: فين الحيوان ده مجاش ليه .
: اهو الحيوان وصل يا بأف
وصل صوت حازم وهو يضحك " حازم ابن خال ادم 32 سنه وقريب من ادم جدا فهو وادم ويوسف وطارق اصدقاء مقربين جدا ومخازن اسرار لبعضهم رغم اختلاف شخصياتهم ولكن يشذ ادم عنهم فى هدؤه وبروده وصعوبه فهمه "
ادم: وحشتنى يا ابو لسان طويل .
حازم: يا رااجل لدرجه انك كنت بتكلمنى كل يوم صح دا هى مرتين يا معفن .
طارق: لموا الدور فى ناس جديده عيب كده .
التفوا ليارا نظر حازم اليها من اعلى لاسفل ولملابسها باعجاب شديد فكانت يارا ترتدى جيب واسعه باللون الاسود وقميص ستان باللون الاحمر وجاكت باللون الاسود يظهر منه كم القميص وكذلك جزء من الاسفل وحجاب طويل باللون الاحمر فى الاسود وحذاء اسود وشنطه سوداء بها فيونكه ستان حمراء فاعجب حازم بالتزامها النادر وتمتم: ما شاء الله .
جذبه ادم من قميصه: بقولك ايه هموتك سامعنى بصلها بطرف عينك وهموتك يا حازم سامعنى .
حازم بضحكه ثم قال بصوت هامس: دلوقتى بس عرفت مشكلتك يا وحش بس توقعت اللى انت عملته يكون مع واحده وحشه ولا حاجه .
ادم بحده: حاااااازم .
ضحك حازم بقوه: دا انت واقع واقع سيب يا عم دى مرات اخويا يا هبل وبعدين اكيد اصغر منى كتير اتنيل .
: ايه ده ايه ده فى بيتنا تيوف .
التف الجميع على صوت مراد .
طارق بتريقه: تيوف يا ساقط .
مراد: انت مالك يا عم خليك فى حواجبك . مين هنا مش ممكن مش معقول ادم الكينج واحتضنه وقال: منور يا كبير .
ابتسم ادم: انت مش ناوى تعقل بقى .
مراد بمرح: ليه يا عم اتهبلت ولا اتهبلت علشان اعقل .
ثم نظر ليارا: اللهم صلى على النبى ثم مد يده: اكيد انتى مراته اسمك... اسمك ... مش فاكر الصراحه .
امسك ادم يده: معلش يارا مبتسلمش على رجاله .
مراد: ما شاء الله ربنا يحميها .
منوره يا شابه بيتك ومطرحك " بصوت ريا وسكينه "
ابتسمت يارا وضحك جميع الحضور
فقال ادم: احنا لو فضلنا كده كتير مش هنخلص هروح البيت اغير وافوق كده ونجيلكم .
ضحكت حنان وربتت على كتفه بهدوء: خليك يا حبيبى ريح من السفر النهارده وتعالوا الصبح نفطر سوا زمان مراتك تعبانه خليكوا النهارده ولسه الايام جايه كتير .
ادم: تمام خلاص اشوفكوا بكره تصبحوا على خير .
رد الجميع وغادر ادم ويارا .
نظرت يارا حولها ثم قالت: بيوت مين اللى حوالينا دى واحنا رايحين فين مش كلنا فى البيت ده .
ادم بهدوء: احنا كنا فى بيت الحاج الكبير بس قعدت فيه عمتى امينه لما جوزها توفى وقعدت معاها بيبو لما اطلقت والبيت 3 ادوار علشان فيه شقه لاسر وشقه لطارق ولاد عمتى امينه .
اما اول واحد ده بيت عمى حسين وهو 3 ادوار علشان فى شقه لوليد وشقه لاحمد ولاده .
اما اللى جنبه دا بيت عمى مصطفى وهو 4 ادوار علشان شقه لمحمد وشقه لمروان وشقه لمراد ولاده .
اما الاخير ده فا دا بتاع بابا بس هو قاعد مع عمتو عالطول علشان كده غيرنا فى تفصيله البيت بتاعته بدال ما كان دورين فتحناه على اساس يبقى دور واحد وخليناه فيلا لينا انا وانتى يعنى من هنا ورايح دا بيتنا .
نظرت يارا الى المنزل الخاص بهم كان يبدو مختلفا عن الاخرين تصميمه رائع مغطى بزجاج بالكامل لا تستطيع رؤيه اى شئ منه سوى وجهته على عكس المنازل الاخرى .
يارا بلخبطه: انا مبقتش فاهمه حاجه وعائلتك دى تلخبط اساسا يعنى احنا رايحين بيتنا دلوقتى .
ادم سحبها بهدوء لتسير معه: بالظبط كده ومع الوقت هتتعودى عليهم ثم قال بتحذير: مش عايز اى تعامل مع اى شاب من قريب او من بعيد ملكيش اختلاط بيهم خالص .
يارا بهدوء: انا عارفه حدودى كويس ومش محتاجه نصايح .
ادم ببرود: كويس.
يارا بغيظ وتمتمت بصوت هامس: بارد.
وصلوا الى المنزل ودلفوا سويا اضاء ادم الانوار وانبهرت يارا بجمال المكان كان رائعا اندفعت يارا للدخول ولكنها توقفت مكانها فجأه واندفعت الدموع لعينها وتذكرت اول مره دلفت لمنزل مطروح كانت منبهره هكذا ...
التفتت سريعا لادم وقالت وقد انهمرت دموعها: انت مش هتسبنى وتمشى صح .
شعر ادم بسكين يغرز فى قلبه وما المه اكثر دموعها المنسابه فمد يده لها وقال بهدوء: يالا نتفرج على البيت سوا .
نظرت يارا ليده وابتسمت بسعاده وامسكتها ودلفوا كان المنزل عباره عن صاله استقبال واسعه وغرفه مكتب ومطبخ وحمام فقط وفى منتصفه درج ملتوى يصل لاعلى صعدوا سويا وكانت يارا سعيده للغايه وجدته بالاعلى يحتوى على اربع غرف ثلاث بنفس المساحه تقريبا وغرفه كبيره جدا بها حمامها الخاص ادركت يارا انها غرفه النوم الرئيسيه كان المنزل رائعا وقفت يارا على السور امام الغرفه يطل على صاله الاستقبال بالاسفل وتنهدت بسعاده .
ادم بهدوء: عجبك .
يارا بتقرير اكتر من كونه سؤال: انتى اللى غيرت تصميمه ... صح
ادم بهدوء: اشمعنا .
يارا بابتسامه: اصله شبهك .
ادم باستغراب وهو ينظر لها: شبهى ! ازاى ؟
يارا بشرود وعلى وجهها ابتسامه خفيفه: شبهك فى انو دافى وفى نفس الوقت قاسى . تحس فيه براحه وفى نفس الوقت حاسس بخوف . تحس فيه باانه وطن ليك وفى نفس الوقت تحس انك غريب فيه . تحس انو هادى ومميز بس كمان غريب ومخيف .
تحس فيه بحاجات كتير وتحس بعكسها كمان ودى هو انت بالظبط فيك كل حاجه وعكسها .
ابتسم ادم: ايوا انا اللى صممته عجبك !
وقتها ادركت يارا ما قالت وانها الى الان مازالت تمسك بيد ادم فتركتها فورا وقالت: مش بطال انا هدخل انام علشان تعبانه ممكن تقولى حطوا هدومى فين .
فهم ادم هروبها واشار لها على الغرفه الرئيسيه .
فدخلت يارا واغلقت الباب ابتسم ادم واتصل بوالده وطلب منه ان يرسل احدهم بالطعام لانهم جائعين .
بيبو: انا هوديله بيتزا عملهاله مخصوص انا عارفه انه بيحبها .
رأفت: خلى اى حد يوديها يا بيبو .
بيبو: لا هروح انا .
رأفت: عناديه روحى يا ستى .
خرجت يارا من الحمام بعدما انتعشت صلت فرض العشاء وابدلت ملابسها كانت سترتدى برموده وبدى كت ذو حمالات عريضه ولكنها تذكرت وجود ادم معها بنفس المنزل فغيرت رأيها وارتدت بنطال اسود وبدى زيتونى فاتح بثلث كم وصففت شعرها على هيئه ذيل حصان طويل ودلفت للفراش ولكنها شعرت بالجوع فارتدت اسدالها مره اخرى وخرجت لتبحث عن طعام وجدت ادم يجلس مع بيبو فى الصاله وبيدها علبه بيتزا كبيره ذهبت اليهم .
يارا بمرح: السلام عليكم يا اهل الدار .
بيبو: وعليكم السلام يا فله جيبالكوا اكل انتو تعتبروا عرسان جداد .
سعلت يارا بشده فناولها ادم الماء وهو يبتسم ابتسامه جانبيه .
نظرت يارا اليه ثم اخفضت نظرها سريعا من شده كسوفها .
ولاحظت بيبو احمرار وجنتى يارا فضحكت وقالت بخبث: بقالك يجى سنتين متجوزين ولسه بتتكسفى يا يارا المفروض تكونى اتعودتى .
صعدت الدماء كلها لوجنتها وكانت تشتعل من الاحراج وادم يبتسم بخبث .
بيبو: ايه يا ادم لسه متعودتش عليك دا كله .
ادم بخبث: هتتعود متقلقيش .
سعلت يارا مره اخرى وهى على وشك الانتحار الان فلم تعد تتحمل وحدثت نفسها قائله: حد يضرب الوليه دى.
بيبو: بس قوليلى يا يارا انتو متفقين تأجلوا الحمل ولا فى مشكله طمنينى .
فطست يارا وحدثت نفسها: حد يناولنى شبشب
رد ادم: لا مفيش مشكله ولا حاجه احنا متفقين سوا .
بيبو: طب مش كفايه بقى بقالكوا سنتين اهه استعجلوا شويه عايزه اشوف ولادك يا ادم .
ادم بمكر وهو ينظر ليارا: عندك حق احنا استنينا كتير لازم نستعجل ولا ايه يا حبيبتى .
البقاء لله وان لله وانا اليه راجعون الله يرحمها يارا كانت طيبه والله .
نهضت يارا مسرعه وادم ينظر اليها بمكر وعلى وجهه ابتسامه خبيثه وبيبو متعجبه
يارا بارتباك: ال الج الجو ح ح حر او اوى انا هق هقوم اش اشرب اشرب واجى .
بيبو: خليكى يا حبيبتى فى مايه جنبنا اهه واخلعى الاسدال الجو هيبقى كويس وبعدين مفيش حد غريب ومحدش هيجى متقلقيش اقعدى براحتك .
توترت يارا بشده فملابسها محرجه جدا لتجلس بها امام ادم .
ازدادت ابتسامه ادم وقال بخبث: اه يا حبيبتى اخلعيه الجو حر ونهض واقترب منها: تحبى اساعدك .
انتفضت يارا وعادت للخلف: لا لا شكرا انا هقلعه .
واتجهت للصعود للاعلى فقالت بيبو: رايحه فين اخلعيه هنا وبعدين اقعدى معايا شويه انا خمسايه وماشيه .
ابتلعت يارا ريقها بصعوبه ولم تجد مهرب فنزعت الاسدال وجلست بجوار بيبو فقالت: ما شاء الله يا بنتى زى القمر من غير الحجاب وشعرك ماشاء الله جميل هو كده طبيعى صح .
يارا وهى تكاد تنفجر من كثر الدماء التى صعدت لوجنتها: اه .
جلست بيبو تتحدث مع ادم ويارا بينما كل منهما فى عالم اخر .
ادم كان مبهورا بجمالها كان فخورا بها فهى كنز ... كنزه الغالى لا يراها بهذا الجمال غيره ظل يتطلع بها بالحمره التى كست وجنتها رموشها التى تتراقص بسرعه من شده توترها عيناها الامعه وشفتاها التى تعض عليها بشده لدرجه احمرارها من شده خجلها اسيحدث شئ ان انقض عليها والتهمها الان . جسدها المتناسق ترسمه الملابس بحرافيه شديده تستطيع بها اذابته جعله يضيع فى تفاصيلها لاول مره يراها قريبه منه بهذا الشكل اختارت ملابسها بدقه شديده فاللون الزيتونى مع بشرتها يمنحها جمالا فائق واللون الاسود مع قدمها الناعمه وهى تلعب بها من شده التوتر يمنحها جاذبيه مميزه .. صعد بنظره مره اخرى لوجهها وخصلات شعرها العابثه التى تجعلها ترفع يديها لتعيدها للخلف بتوتر واضح حسنا ادرك ادم ان صاحبه البنفسج تنوى قتله لا محاله .
اما يارا فكانت مدركه تماما لنظرات ادم اليها تشعر به يكاد يخترق جسدها تشعر بهذا الاحمق الصغير ينبض بعنف بداخلها تشعر ان تنفسها يكاد يتوقف ظلت تفرك يدها وقدميها بتوتر شديد ترغب فى لكم ادم لكى لا ينظر لها هكذا
: ااااااادم ... يااااااارا افاقهم صوت بيبو . ثم نظرت اليهم وقالت بخبث: انتو مش هنا خالص واضح ان تفكركوا مشغول .
ثم نهضت فوقفت يارا وادم ايضا .
بيبو: انا همشى بقى وانتو ارتاحوا او اقلكوا النهارده اول ليله ليكو فى البيت هنا اعتبروها ليله دخلتكو.
" هو لو يارا انتحرت يبقى حرام عليها "
وضع ادم يده على كتف يارا ملامسه عنقها المكشوف وقال بخبث: انا معاكى يا بيبو وانتى عارفه انى بحب اسمع الكلام .
لم تستطع يارا ابعاد يد ادم ولكنها كانت تشعر بجسدها يحترق فيد ادم كانت على جسدها مباشره شعرت بقشعريره تسرى بكل جسدها وهربت الدماء من وجهها وخشت يارا ان يفعل ادم ما يقول حقا .
بيبو بضحك: انت بتسمع الكلام دا فى قاموس مين بس الكلام على هوالك دلوقتى . يالا المهم اسيبكوا انا تصبحوا على خير .
ادم: وانتى من اهله ابيبو
يارا بصوت يكاد يسمع: وانتى من اهله
خرجت بيبو واغلقت الباب خلفها فتحركت يارا مسرعه للخلف وابعدت يد ادم وقالت بحده: متفكرش تلمسنى تانى فاهم .
تقدم ادم منها وعينه مركزه على عينها خافت يارا من هدؤه وبروده وجرت بتجاه الصاله سحبت اسدالها وجرت ولكن وجدت من يمسك بمعصمها ليلفها سريعا ممسكا يدها لخلف ظهرها فاصطدمت بصدره فوضعت يدها الاخرى على صدره نظر لعينها ببرود وقال: صوتك ميعلاش عليا ابدا .
وضغط على يدها: كلامى واضح .
حاولت يارا التخلص من قبضته ولكنها لم تستطع كانت ضعيفه جدا مقارنه به فأومأت برأسها وهى تشعر بيدها تتكسر بين يده .
يارا بحزم ولكن بصوت هادى: ممكن تسبنى .
ادم وهو يقترب بوجهه منها: ولو مش عايز .
يارا بضعف: ارجوك سيبنى ايدى وجعتنى .
ترك ادم يدها على الفور فأمسكت بها يارا واتجهت مسرعه باتجاه الدرج ومنه الى الغرفه ودلفت والقت بنفسها على الفراش .
ثم قامت مره اخرى ودلفت للحمام وقامت بوضع رأسها تحت الماء لعلها تهدأ النيران التى اشتعلت بداخلها انتهت يارا ورفعت رأسها فتساقطت قطرات الماء على عنقها واكتافها نظرت حولها لم تجد المنشفه فأمسكت شعرها بيدها وقطرات الماء تتساقط منه كثيرا حتى اغرقت ملابسها وخرجت للغرفه وجدت المنشفه على الفراش اقتربت منها ووضعتها على شعرها لتجففه كانت معطيه ظهرها لباب الغرفه فتح ادم الباب بهدوء وجدها واقفه تجفف شعرها المتناثر بعشوائيه وهى تندندن بصوت جميل غير منتبهه له نهائيا اما هو فكان يشعر بمدى جمالها فهى كالخمر تسكره وان كان الخمر محرما فهى كالقهوه برائحتها الذكيه فهو حقا يدمنها هو يضعف حقا امام خصلاتها السوداء رائحه الورد التى تفوح منها صوتها الناعم الذى يثير بداخله الكثير طفولتها خجلها هى تقتله ...
لم يفق الا على قطرات ماء تنتشر على وجهه وملابسه فقد قامت يارا بدفع شعرها الى الخلف .
حمحم ادم: احم ان ...
قاطعه شهقه يارا وهى تلتف بسرعه فسقطت بعض الخصلات على وجهها لتشق طريقها على جبينها وانفها وجنتها واخيرا شفتيها .
ادم بنبره مخدره وهو ينظر اليها والى ملامح وجهها المتفاجئه: اهدى اهدى .
يارا وهى تبعد الخصله عن وجهها وقالت بحده: ايه اللى جابك هنا .
اعتاظ ادم من نبرتها فقال ببرود وهو يضع يده بجيب بنطاله ويسير باتجاهها: والله اوضتى واللى فيها مراتى اجى براحتى ووقت ما انا عايز كمان .
ظل يتقدم ويارا تعود للخلف فقالت: انا مراتك على الورق بس غير كده احنا هننفصل ولو سمحت تخرج عايزه انام .
كانت يارا سترحل ولكنه امسك معصمها وجذبها لتقف امامه اخفض بصره ينظر لعينها مباشره: اقسم بربى يا يارا اسمعك بتقول طلاق او انفصال تانى لهيبقى ليا تعامل مش هيعجبك .
ثم قرب وجهه منها: وبعدين انا مليش مزاج اخرج انا اقتنعت بكلام بيبو وبصراحه انا بحب الاطفال جدا .
اتسعت عين يارا وجزعت بشده وقالت بتوتر: ه هاها ا ان انت انت ت ت تقص تقصد ايه .
ابتسم ادم بخبث: هو بالظبط اللى انتى فهمتيه .
احمرت وجنه يارا بشده و دق قلبها بعنف وتسارعت وتيره تنفسها وحاولت التخلص من يده وقالت: بعد اذنك عايزه انام .
نظر اليها ادم ثوانى ثم ترك يدها واتجه الى الدولاب واخرج ملابسه وخرج من الغرفه .
فى الواقع تعجبت يارا من رده فعله فقد توقعت ان يعاندها ان يحرجها اكثر ان يأخذ ما يريد فهو حقه وان منعته تكن ملعونه من الله ولكنه بكل هدوء رحل ايا ترى هو غاضب منها الان ايضا من ينام زوجها غاضب عليها يلعنها الله فزعت يارا وخرجت مسرعه واتجهت الى الغرف المجاوره رأت ضوء الغرفه المجاوره لها مضاء فدخلت مسرعه بلا استذان التف ادم بمجرد دخولها كان يرتدى برموده سوداء وفانله رياضيه سوداء وعضلات ذراعيه وصدره بارزه بشده منها خجلت يارا وتقدمت اليه بهدوء وما زال شعرها مبتل قليلا ظل ادم ينظر اليها بتعجب ورغم ذلك لم يستطع منع نفسه من الشعور بالسعاده
استدار بهدوء يعطيها ظهره فهو لم يعد قادر على النظر اليها فيوما ما سيتهور عليها ويلتهمها كالاسد الذى ينقض على فريسته فهى غزالته الرائعه الحنونه وكذلك المثيرة.
قال بهدوء: خير فى ايه .
يارا بتردد وهى تفرك يدها من شده التوتر: هو انت يعنى انت ثم اغمضت عينها وقالت بسرعه: هو انت زعلان منى .
قالتها بسرعه فائقه استطاع ادم تميزها بصعوبه . تعجب واستدار لها وجدها تغمض عينها وتفرك يدها بشده .
ضحك على منظرها الطفولى فهى حقا طفله مشاغبه . ولكنه ارتدى قناع الحزم والجديه وقال: ليه بتقولى كده .
فتحت يارا عين ومازالت مغمضه الاخرى كأنها فعلت ذلك لتستطلع ملامحه ثم فتحت عينها الاخرى جاهد ادم حتى لا يضحك عليها .
اخفضت يارا رأسها وقالت وهى تحاول ان تبدو طبيعيه: انا مش عايزاك تبقى غضبان عليا مفيش اى حاجه عندى اهم من ان ربنا يبقى راضى عنى ورضى الزوج من رضا الرضى فا انا مش حابه تنام غضبان منى علشان الملايكه متلعنيش .
ثم رفعت نظرها اليه وترقرت عينها بالدموع: ممكن .
نظر ادم اليها لحظات ثم اقترب منها ومسح دموعها وقال بهدوء: انا مش زعلان ولا غضبان عليكى اطمنى .
مسحت يارا دموعها بيدها الاثنتين كطفله صغيره وانفرجت شفتيها عن ضحكه كبيره: بجد .
وقفزت وهى تخرج: شكرا .
وبمجرد خروجها ابتسم ادم وازداد قلبه حبا وعشقا لتلك الطفله الجميله التى رغم غضبها من ادم لم ترد ان يغضب هو عليها مخشاه لغضب الله .
وجد نفسه يتمتم: ربنا يباركلى فيكى .
ظل ادم بغرفته قليلا ثم استسلم للنوم بعدما تعب من كتر تفكيره فى يارا وجمالها الآخاذ وهو هنا لا يتحدث عن جمالها الخارجى بل يفكر فى جمال روحها ونقاء قلبها.
جلست يارا تفكر هى انتقلت لمنزل جديد حياه جديده وتحدى جديد بينها وبين زوجها الذى تعشقه ولكنها تكابر ماذا سينتظرها هنا فهى تعتقد انها حياه مليئه بالاثاره .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اسيتقظ ادم صباحا على صوت جرس المنزل قام منزعجا فهو لم ينم الا بعد صلاه الفجر و اتجه الى الباب فتحه وجد من يقفز عليه ويحتضنه ابتسم ادم وبادلها الحضن .
ندى بضحكه: صباح الفل على احلى عيون .
ادم بابتسامه: صباح الخير .
ندى بغيظ: يعنى بعاكسك وبقول احلى عيون وانت عادى كده تقولى صباح الخير .
ادم ببرود: انا لسه صاحى حلى عنى .
ندى بتأفأف: طا... فين يارا لسه نايمه يالا الكل مستنى على الفطار .
ادم: هى عمتو امينه جت .
ندى: اه . ولازم تيجوا لانها طبعا عايزه تشوف يارا . اطلع اصحيها على ما تجهز.
ادم: لا اسبقينا انتى هصحيها وافوق كده وهنيجى .
ندى:طيب يالا متتاخروش .
ادم بهدوء: ان شاء الله .
خرجت ندى من المنزل . وصعد ادم مره اخرى للغرفه الذى كان ينام بها دلف للحمام واغتسل سريعا وخرج بدل ملابسه وارتدى بنطال جينز كحلى داكن و بدى كحلى وارتدى بليزر جملى وصفف شعره الاسود للخلف ووضع عطره الآخاذ ...
وخرج دق الباب عليها لم تجب طرق مره اخرى فلم تجب ففتح الباب بهدوء ودلف وبمجرد ان رأها تسمر فى مكانه وكاد فمه يقبل الارض من منظرها فكانت رأسها على الارض وقدم على السرير والقدم الاخرى على الكمدينو بجوار السرير وشعرها يغطى وجهها وملامحها بريئه ولكن مضحكه للغايه ابتسم ادم عليها واقترب منها بهدوء وهو يتمتم: دى كانت بتعمل ايه وهى نايمه .
رفعها ادم ووضعها على الفراش اولا ثم بدأ بإيقاظها نادى عليها عده مرات لم تجب ضرب وجنتها بخفه فلم تجب حاول تحريكها فقامت بتحريك قدمها فى الهواء وهى تهمهم بضيق واعطته ظهرها تأفأف ادم وحاول مجددا: يارا يالا بقى قومى .
تكلمت يارا اخيرا ولكنها مازلت نائمه: بس ياض بقى هبطحك وربنا امشى يا كرم .
ابتسم ادم وتمتم: هبطحك !
وحاول معها مجددا ولكن فى حركه سريعه منها قامت وامسكت الفازه بجوارها وهمت ان تضربه بها وهى تصرخ: قولت محدش يصحييييييينى .
امسك ادم يدها لكى لا تصيبه وهو يفكر فى شئ واحد: مييييين دى !
ثم قام وقف وسحبها معه حتى كادت ان تقع ولكنه اوقفها بقوه وهو يقوم: خلاص اصحى بقى .
وقفت يارا وفتحت عينها وجدته ادم شهقت ورمت الفازه لتضع يدها على فمها فسقطت الفازه على قدم ادم فصرخ بغضب وتألم: اااااه يا بنت المجنونه .
انتبهت يارا لما فعلت فأمسكت الفازه من على الارض وهمت ان تضعها على الكمدينو ومن ارتباكها اصدمت الفازه بكوب الماء فسقط متهشما على الارض اتجهت يارا اليه لتلملمه ولكن ادم امسكها من معصمها وهو يقوم بحده: ممكن تتنيلى تثبتى مكانك لحد ما تفوقى بدل المصايب اللى بتعمليها دى .
اُحرجت يارا بشده ونظرت للارض بنظرات بريئه خجله وعينها ما زالت تغلق لشده رغبتها فى النوم وشعر ادم انه ان تركها دقيقتين فقط ستغط فى نوم عميق فهى كانت تجاهد لتفتح عينها ابتسم ادم عليها وقال: اتفضلى خدى هدوم وادخلى الحمام فوقى كده يالا وااه خدى هدوم خروج علشان هنروح البيت عند عمتى .
تحركت يارا وما زالت شبه يقظه اخذت ملابس ولكن ملابس بيتيه وايضا منحرفه قليلا فلقد اخذت قميص نوم قصير لونه اسود واخذت تيشرت بيتى لا ادرى ماذا ستفعل به ولكن العجيب ان يارا ايضا لم تدرى ماذا تفعل بهم ..
انتبه ادم عليها و اقترب منها ووقف امامها كانت يارا تمشى وهى شبه مغمضه فلم تنتبه له فاصطدمت به رجعت للخلف خطوه ورفعت بصرها اليه فأمسكها ادم من كتفيها وقال بصراخ: ياااااااااااااارااااااااا فوقى ...
فزعت يارا من صوته وانتفضت وانتبهت جيدا للوضع الذى هى فيه فابتعدت عنه مسرعه وقالت بتوتر: انااا انا ا فوقت فوقت خلاص.
ادم بهدوء: اوووف اخيرا .
اتفضلى خدى هدوم وادخلى .
يارا وهى ترفع الهدوم بيدها امامه: انا اخدت هدوم انا داخله ومش هتأخر ..
وقف ادم امامها وقال بخبث: انا معنديش مانع تلبسى الهدوم دى ابدا بس مينفعش تروحى بيها اقولك ابقى البسيها ليا بالليل .
نظرت يارا اليه بعدم فهم ثم نظرت للملابس بيدها وما لبثت ان شهقت بقوه واخفت الملابس خلف ظهرها واحمرت وجنتها بشده من كثره خجلها وعادت مسرعه للدولاب ووضعت الملابس ثم نظرت للارض وقالت: ممكن تخرج انا 10 دقايق وهاجى .
ابتسم ادم وقال: متأكده مش محتاجه مساعده .
يارا بسرعه: لا لا شكرا .
التف ادم وهو يبتسم وخرج وهى يتمتم: مجنونه .
تنهدت يارا وتطلعت على الفوضى التى تسببت بها فى الغرفه وقام بلملمه الزجاج ورتبت الغرفه ثم اخذت ملابسها واتجهت للحمام اخذت حماما سريعا وخرجت ارتدت ملابسها وصففت شعرها ثم ارتدت حجابها وخرجت له .
كان ادم مستندا على الصور امام الغرفه ينظر للاسفل بشرود .
حمحت يارا وقالت:احم انا جاهزه .
التف ادم اليها وبهر كالعاده بها لا يدرى لما ولكنه يفتن بها كانت ترتدى فستان بموديل سورى كان باللون الوردى الفاتح لديه حزام ستان باللون الرمادى الامع اسفل الصدر و ينزل بعدها باتساع جميل وينتهى بوردات رماديه كثيره فى ذيله و رغم انه لا يفصل جسدها الا انه يرسمه بشكل رائع وترتدى حجاب باللون الوردى به على الاطراف وردات باللون الرمادى تشبه تلك فى نهايه الفستان .
كانت رائعه الجمال فيه فابتسم واشار لها بنزول امامه فنزلت ونزل خلفها وذهبوا باتجاه المنزل .
داخل منزل العائله
كانوا ينتظرون تجهيز السفره من اجل الافطار كانت امنيه تجلس بغرفه المعيشه وحولها اخواتها الخمس يتناقشون ولا يسمع صوت فى المنزل بأكمله لان وجودها يمنح الرعب فى قلوب الجميع وهى تكره الصوت العالى بشده وايضا تكره الضحك بصوت عالى ودائما ما تقول ان الفرح بالتبسم وليس بالضحك لذلك اثناء وجودها يختفى البعض اما البعض الاخر يصمت تماما او يتحدث هامسا وايضا من اكثر الامور التى تكرهها ان يتخلف احد عن الاجتماع سويا وقت الطعام وان حدث وتخلف احد يعاقب وهى حتى تطبق هذا على بناتها وازواجهم فهى امرأه صارمه بشده .
كان يجلس بالغرفه التى تتواجد بها السفره الابناء يتهامسون ويضحكون فيما بينهم دخل ادم وورائه يارا وقال ادم: صباح الخير .
رد الجميع بهدوء: صباح النور .
ادم بابتسامه: هى هنا .
طارق بابتسامه وهمس: ايون .
استغربت يارا كثيرا همسهم بهذه الطريقه .
جلست يارا بجوار ندى وبسمه وايمان وتحدثوا سويا حتى قالت سرين بهدوء: انتوا تأخرتوا ليه كده .
يارا بابتسامه: عادى يعنى لسه صاحيين ..
سرين وهى ترمق ادم بنظرات اعجاب جريئه وقالت بهيام: وادم كمان كان نايم لدلوقتى .
نظرت اليها يارا بغيظ مدركه تمام نظرات سرين لادم: اسمه بشمهندس ادم ولا اقولك قوليله ابيه احسن يا شاطره .
نظر اليهم كل من ندى وبسمه وهم يضحكون بخفوت على يارا .
سرين بضيق وبصوت هامس: ابيه ايه دا انتى اللى تقولى ابيه اما انا فا دا دومى ومتربين سوا .
يارا وصوتها بدأ يعلو: لا يا ماما اندومى دى بتكليها فى بيتكم اما هنا اسمه البشمهندس من هنا ورايح فاهمه .
حاولت ندى كتم ضحكتها وكذلك كل الموجودين فصوت يارا وسرين كان واضحا للجميع .
كان ادم يتابع الموقف ويكتف يديه على صدره وعلى وجهه ابتسامه استمتاع اقترب منه طارق قائلا: حلو اوى اللعبه بتحلو .
احمد: واضح ان سرين ابتدت بدرى .
وليد: وواضح ان مراه الكينج مش هتسكت برضو .
طارق: انا مش قادر امسك نفسى هموت واضحك بس هحاول علشان ماطردش النهارده امى ما بترحمش .
ادم ببرود: خلينا نشوف اخرهم .
مراد وهو يكتم ضحكاته بالعافيه: بموت فى الخناقات عايز دم ..
مروان: يا جدعان من الواضح ان سرين هتتبهدل .
ضحك الجميع بهدوء منتظرين ما سيحدث .
سرين بغرور وبصوت هادى: ايه اندومى دى وبعدين مش انتى يا حلوه اللى تقوليلى انادى ابن عمى ازاى فاهمه ...
يارا: لا مش فاهمه هو ابن عمك اه لكن جوزى وانا شايفه انى اقولك وانتى زى الشاطره تسمعى الكلام اتفقنا وبقولك خلينا حلوين سوا لانى لما بتنرفز بقلب عبده موته .
كانت يارا تتحدث غير منتبهه ان صوتها يتابعه الجميع فكانت غيرتها على ادم تعميها من رؤيه الوضع الذى وضعت نفسها فيه وضع الجميع يده على فمه لمنع ضحكاتهم ولكن فلتت ضحكات البعض .
ندى: اسكتوا بقى مينفعش كده .
بسمه: خلاص يا سرين بقى اسكتى .
سرين بضيق: انتى بيئه اوى .
يارا بمرح: هاهاها هو انتى بنت طنشط مديشحه .
اتسعت ابتسامه الجميع ولكن ادم بدأ يغضب لان الشباب ايضا يتابعها وتلك الطفله الغاضبه امامه غير منتبه لذلك مطلقا .
سرين بغضب: انتى اوفر اوى .
يارا بملل: متشكرين .
ندى: خلاص يا يارا صلى على النبى كده مش عايزه عمتو تسمعكو .
يارا: مهى علبه السردين دى هى اللى نرفزتنى .
لم يستطع احد التحمل وانطلقت ضحكاتهم تملأ المكان بصوت عالى .
مراد وهو يكاد يتنفس من شده الضحك: سردين هههههههههه انا مش قادر ههههههههههه سردين ههههههههههههههههههههههه.
طارق وحاله لا يختلف عن حال مراد كثيرا: هههههههههههههههه يا نهار ملون هههههههههههههه سردين يا خررااااابى ياجدعانههههههههههههههه.
مروان وهو يحاول التحكم بنفسه: ههههههههههههه اخر الاخبار بنت عمى ههههههههههههههههه بقت سردين ههههههه.
احمد مثلهم تماما: يا دين امى ههههههههههههههههه مش قادر هههههههههههههههههههه مش قادر هفطس هفطس وربناههههههههههههه.
وليد: هههههههههههههههههه مراه الكينج يا بنى متوقع ايه غيركده هههههههههههههه خلاص كده قصف جبهه هههههههههههههههههههههه .
اما ادم فلم يستطع منع ابتسامه صغيره من الظهور على شفتيه .
وحال البنات ايضا كان يرثى له .
ندى: ياختتتتاااااااى هههههههههههههه مش قادره ههههههههههههههه سردين ههههههههههههههه
بسمه: هههههههههههههه وانا اقول ريحه البيت عندنا وحشه ليه هههههههههههه انا هطرد سردين ههههههههه قصدى سرين من البيت .
ايمان لم تستطع التحدث من شده الضحك وكذلك منه وهدى .
اما سرين فغضبت بشده وكانت على وشك ضرب يارا ولكنها خشت من رده فعل ادم فاكتفت بنظر اليها من اعلى لاسفل باستحقار .
اما يارا فكانت فى وضع لا تحسد عليه لقد اتنبهت للتو ان صوتها كان عالى بشده والجميع كان يراقبها واندفعت الدماء بشده لوجهها ونظرت للاسفل باحراج شديد .
: ايه اللى بيحصل هنا وايه الصوت العالى والمسخره دى .
كان صوت امينه الصارم سكت الجميع والخوف يعتريهم وتسمروا فى مكانهم فصوتهم كان عالى بشكل ستغضب منه امينه بالطبع .
امينه بصوت غاضب: محدش بينطق ليه ايه المسخره دى .
طارق بتوتر: ماما اصل ...
قاطعته امينه: بلا ماما بلا زفت انا عايزه اعرف ايه اللى بيضحكوا كده .
توترت يارا ولكن مع ذلك احست بالراحه تجاه تلك المرأه لا تدرى الانها ترى فى عينيها طيبه تخفيها خلف نظرتها الصارمه اما لانها ترى بها حنان الام خلف الصرامه التى تظهرها ام لانها فقط من ارضعت ادم .
ابتسمت يارا بهدوء وتوجهت اليها بخطوات بطيئه ووقفت امامها وعيون الجميع تراقبها وقلقه من ان تجرحها امينه بالكلمات فهى جديده لا تعرف العادات هنا ... ولاول مره يشعر ادم بالقلق فهو يعلم ان امينه لن ترحم احد من غضبها ومن المحتمل بل مؤكد انها ستصب غضبها عليها الان وتلك الطفله الغبيه تذهب اليها بقدمها خشى ادم ان تجرحها امينه وتتسبب فى بكاء يارا ولكنه مع ذلك تصنع البرود وتقدم ليقف امام الجميع بعد ان كان يجلس خلفهم .
وقفت يارا امام امينه الغاضبه ونظرت بطرف عينها لرافت ومن يجاوره وجدت الجميع قلق فابتسمت بهدوء وقالت: انا السبب يا امى بس صدقينى مكنتش اقصد ومع ذلك انا مش متضايقه اننا ضحكنا دا حتى الضحك بيفرح القلب بس مع ذلك هعتذر انى خالفت قانون من قوانين حضرتك هنا ومش معنى انى بعتذر انى غلطانه لا خالص انا بعتذر لانى ضايقتك بدون قصد ممكن تقبلى اعتذارى .
نظر اليها الجميع باستغراب كيف تتحدث بهذه الثقه لما ليست خائفه كالجميع .
بينما نظر ادم باعجاب لم يرى هذا الجانب فى يارا من قبل لذلك اعجب بصغيرته الناضجه التى لا تختبئ بل تواجه حتى وان كانت مخطئه .
كان الجميع مدهوشا فا اخر مره تحدث احدهم مع امينه وهى غاضبه لم تمنحه حتى فرصه للكلام وعاقبته عقابا شديدا ولكنها الان هادئه تنظر الى يارا بهدوء شديد ولم تتحدث .
نظرت يارا اليها ثم التفتت لسرين واتجهت اليها: انا كمان حابه اعتذر ليكى انا بجد مكنش قصدى اضايقك انا مكنتش واخده بالى خالص انى صوتى عالى وفعلا كنت بهزر اينعم مش كنت بهزر فى كلامى عن جوزى بس انا فى الاخر كنت بهزر وبعتذر ان كنت جرحتك من دون قصد انا مش عايزه ربنا يزعل منى واخد ذنب ضحك الموجودين عليكي ممكن انتى كمان تقبلى اعتذارى .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
حسنا سرين تكره يارا منذ ان رأتها من يوم زفافها لانها اخذت ادم منها فهى تعشق ادم من الصغر وكانت تتقرب منه بكل الطرق ولكنه يبعدها عنه فهى كانت تخشاه كانت تتمنى ان تصير زوجته ولكن اخذت يارا هذا المكان لذلك كانت تكرهها ولكنها لم تتوقع فعل يارا هذا ولكنها استغلت الموقف وقالت بغرور: اعتذارك مش مقبول لانك واحده مش محترمه ومتستهليش انك تك...
قاطعها ادم بصرخته: سررررررررررييين .
فزع الجميع اثر صرخته ونظروا اليه وجدوا ملامحه مرعبه ونظراته لسرين مميته يصر اسنانه بغضب لم ير احد ادم غاضبا هكذا من قبل انفاسه سريعه جدا من شده الغضب ويده شكلت على هيئه قبضه وشد عليها بقوه حتى كاد يمزق يده .
هم بالتحدث مجددا ولكن قاطعه صوت امينه الغاضب ايضا: سرين اعتذرى حالا .
سرين بضيق وخوف: بس يا عمتو هى غلطت فيا .
امينه بصرامه: واعتذرت وانتى كمان اعتذرى حالا .
يارا بهدوء: خلاص يا امى انا مش زعلانه منها وبجد مش عايزاها تعتذر انا هنا جديده بينكو بعدت عن اهلى واقرب ناس ليا وجيت اعيش وسطيكو مش حابه اعمل ضغينه بينى وبين حد نفسى نعيش كعيله لان احنا فعلا عيله وانا مع الوقت هتعود على كل واحد فيكو وصدقونى هحاول بقدر الامكان ابقى عاقله ومزعلش حد منى . اما دلوقتى انا مش مضايقه خالص ثم اضافت بمرح وهى تضع يدها على معدتها: ويالا بقى علشان انا جعانه وبطنى بقى فيها صراصير مش عصافير .
ولصدمه الجميع ابتسمت امينه واقتربت منها قائله: انتى ليه بتقوليلى يا امى .
يارا بابتسامه ود: مش حضرتك اللى ربيتى ادم ورضعتيه وكنتى ام تانيه ليه يبقى انتى اكيد امى التانيه وحبك عندى هيبقى زى بابا رأفت بالظبط طبعا لو تقبلى المجنونه دى تبقى بنتك .
ابتسمت امينه للمره التانيه قائله: هقبل طبعا ونظرت لادم وقالت: مخيبتش ظنى واخترت اللى تليق انها تشيل اسمك فعلا .
ثم ابتعدت واشارت للجميع بالجلوس على السفره .
تحرك الجميع وجلسوا والكل منصدم ومتعجب وايضا معجب لم تكن امينه هكذا مطلقا ولكن يارا بطيبتها استطاعت كسب ثقه امينه والكل معجب بيارا وموقفها وكيف جعلت الجميع فخور بها وخاصه رأفت وادم .
ظلت يارا واقفه مكانها فتقدم ادم اليها وهو يشعر بفخر شديد من موقفها يشعر انه اختار جوهره نقاء قلبها يدهشه وصفاء روحها يجعله عاجز عن التعبير حتى عن جمالها .
اقترب منها وقال: مكنتش اعرف انك بتغيرى عليا .
التفت يارا اليه بسرعه واخذت نفس عميق: انا... انا بغير عليك غلطان طبعا انت طلبت منى اخلى الكل يصدق اننا زوجين مبسوطين وبنحب بعض ومفيش واحده بتحب جوزها هتسيب واحده تانيه تدلع جوزها وتقوله يا دومى وهتسكت ولا ايه رأيك .
ادم ببرود: برافو عليكى شابوه بجد شاطره جدا فى التمثيل .
يارا بضحكه: ههاهاى طبعا دا انا كنت فظيعه وانا صغيره كانوا دايما يخلونى امثل فى المسرح .
ادم بهدوء: وكان دورك ايه بقى.
يارا بضحكه عاليه: الشجره .
وتحركت ناحيه السفره وجلست وهى مازالت تضحك .
بينما ابتسم ادم عليها وتمتم: طب والله مجنونه .
ثم اتجه وجلس هو الاخر وبدأ الجميع بتناول الطعام .
اجتمع الجميع على السفره ما عدا آسر فقد تأخر قليلا كان الجميع صامتا وفجأه دخل آسر التف الجميع نظرت يارا وعندما وجدته شابا نظرت امامها مباشره .
كانت السفره عباره عن طاوله كبيره وحولها 42 كرسى يجلس على الكرسى فى المنتصف امينه والكرسى المقابل لها حسين ويجلس على الصف اليمين البنات واليسار الشباب ويجلسون بالترتيب وكل زوج تقابله زوجته ومن يخالف يحرم من الطعام .
" امينه معقده اوى مش عارفه ليه كده"
وقف آسر امام ادم قليلا فانتبه الجميع له ورفعت يارا بصرها اليه متعجبه فلقد كانت نظراته غاضبه وليست مرحبه آسر كان شابا وسيما ولكن ملامحه منقبضه عيناه حاده كالصقر شعره الكثيف بحق كان جذابا ولكن لم ينظر لادم بهذا الشكل نظرت يارا للجميع وجدتهم يطالعونهم بتقرب نظرت لادم كانت عيناه ايضا محتده بشده ونظراته مرعبه ودفاعيه من ينظر اليهم يشعر بأن الحرب على وشك النشوب ظلا ثوانى حتى قالت امينه بحده: آسر على كرسيك .
لم يتحرك اسر ولم يرف رمش لادم وما زالت حرب العيون قائمه .
امينه بصوت عالى: اسر اتحرك لكرسيك فورا .
رمقه اسر بنظره من اعلى لاسفل ثم تحرك توجه بنظره على كل الفتيات الى ان وقعت عينه على يارا خجلت يارا واخفضت بصرها ولكن لاحظ الجميع نظراته المصوبه بتجاهها وعندما لاحظه ادم ضرب على الطاوله بعنف فزع الجميع ونظروا اليه كان ينظر بحده شديده باتجاه آسر التى ما زالت نظرته مصوبه باتجاه يارا .
خرج صوت ادم الجهورى: آاااااااسر .
انتفض الجميع قام ادم من مكانه واتجه ليارا وامسك يدها وخرج من المنزل وهى خلفه متجاهلا نداءات رأفت وامينه له توتر الجو بشده ابتسم آسر و تمتم: كده حلو اوى .
امينه بغضب: ايه اللى انت عملته ده ازاى تبص كده على مرات اخوك .
آسر بعصبيه: انا ابص مكان ما اعوز وبعدين سبيكى بقى من اخوك ومش اخوك لان انتى عارفه كويس انى مش معتبره اخويا ..
امينه: آسر انت واخد بالك انك بتكلم امك وبعدين ادم اخوك غصب عنك .
آسر نهض وقال بغضب: كان كان اخويا كان اخويا لحد ما حرمنى من اغلى حاجه فى حياتى كان اخويا لحد ما بقى السبب فى موت اعز ناس على قلبى كان اخويا لحد ما بقى السبب فى حرمانى من حب عمرى .
فى ذلك الوقت دلف ادم وقال: انت عارف كويس ان مش انا السبب .
التفت اليه آسر واتجه اليه بخطوات سريعه ووقف امامه وقال بصوت عالى: لا انت السبب انت السبب غرورك وكبريائك و سيطرتك اللى كانت عمياك هى السبب احساسك ان ملكش كبير وانك صاحب كل حاجه كان السبب انت السبب يا ابن عمى ووربى يا ادم ما هرحمك وحق مراتى وابنى هرجعه سامعنى ودينى يا ادم هرجعه .
وغادر آسر متجها لشركته بغضب اما ادم تنهد وغادر بهدوء دون التحدث مع احد مجددا وخرج وذهب ليجلس بالحديقه بجوار المنزل بعد قليل خرج اليه طارق وكذلك اتى حازم وجلسوا معه .
طارق وهو يضع يده على كتفه: متزعلش منه يا ادم انت عارف ان الصدمه كانت كبيره عليه .
اراح ادم رأسه للخلف واغمض عينه وملامح وجهه بلا تعابير .
وتذكر حياتهم سويا وكيف كانت علاقته بآسر منذ 5 سنوات.
Flashback
ظل الشباب يلعبو بالماء فى الحديقه اقترب آسر من ادم وسحبه من شعره بقوه وقال: ايه يا بنى هتفضل قاعد كده . دا انا اكبر منك يجى عشر سنين وانت باين قدى عشرين مره .
دفع ادم يده بخفه قائلا: خليك فى حالك يا عم الخفيف .
آسر بضحكه: انا خفيف احنا هنهزر وقام برفع يده على هيئه قبضه فى وجه ادم وقال: طب تيجى الاعبك بوكس وشوف مين هيخسر .
ادم بابتسامه: ما بلاش يا عم اسر كل مره بروحك متخرشم .
أسر: خفه ياض يخربيت كده .
جاء طارق وقال: بلاش يا آسر يا خويا انا مش مستغنى عنك .
آسر: لا لا انتو مستقليين بيا خالص طب انا هوريكم .
نهض ادم وطارق وخلفهم آسر وبدأوا يتعاركون وضحكاتهم الرنانه تملا المكان
Back.
فتح ادم عينه وقال: انا كويس هطلع عندى البيت شويه وهاجى يلا سلام ونهض ادم دون كلمه اخرى وصعد لغرفته .
اتصلت ساره بادم وهو فى طريقه لمنزله
ادم: سلام عليكم
ساره: وعليكم السلام معلش يا بشمهندس ازعجت حضرتك .
ادم: لا ابدا يا مدام ساره خير .
ساره: اصل المفروض عندى مقابله النهارده فا كنت عايزه بس اعرف انا محتاجه ايه معايا كلمت السكرتيره ومش عارفه قالتلى وضع وحاجات غريبه كده فحبيت اتاكد من حضرتك يعنى .
اخبرها ادم بما هو مطلوب منها
ساره:متشكره اوى يا بشمهندس .
ادم: الشكر لله بالتوفيق .
ساره: لو سمحت يا بشمهندس انا مش حابه حد يعرف انى يعنى من طرف يارا وكده حضرتك فاهمنى .
ادم بهدوء: متقلقيش يا مدام ساره انا مش هقول حاجه كله فى ايديك .
ساره: متشكره للمره التانيه واسفه على الازعاج يالا السلام عليكم .
ادم: وعليكم السلام .
واغلق الخط وصعد للمنزل .
ركبت ساره سياره تاكسى وانطلقت للعنوان وقف السائق امام مدخل ضخم نزلت ساره ونظرت حولها بانبهار كان مجمع ضخم كانت شركه ضخمه تترفع لثلاث تفرعات المبنى كان مميز ومظهره رائع وضخامته تخيف دلفت ساره بتوتر وسألت فى الاستقبال عن مكتب المدير ساره: لو سمحتى عايزه اقابل المدير .
ريم " موظفه الاستقبال ": فى ميعاد سابق يا فندم .
ساره: انا كنت مقدمه على شغل فى الاسكندريه بس قالولى ان الشركه اتنقلت لهنا فجيت .
ريم بتفهم: تمام يا فندم طب حضرتك كنتى مقدمه فى انهو مجال فى الشركه
ساره باستغراب: مش فاهمه هى الشركه ليها مجالات مختلفه .
ريم: اه يا فندم احنا عندنا هنا ثلاث مبانى بثلاث مجالات مختلفه .
ساره: مش عارفه يعنى انا مطلوب منى ايه .
ريم: حابه تقابلى مين من المدراء الثلاثه .
ساره بتخبط: انا دماغى لفت طب فهمينى اكتر معلش .
ريم: بصى حضرتك احنا عندنا 3 افرع فرع مديره الاستاذ آسر وده قسم الصفقات و المناقصات وكده
والفرع التانى مديره البشمهندس ادم ودا قسم هندسه بصفقاتها والفرع التالت مديره البشمهندس طارق والبشمندس حازم ودا قسم انتاج احذيه والتصميمات والصفقات بتاعتها يعنى كل قسم مستقل عن القسم التانى.
ساره: لا انا مقدمتش لا فى شركه هندسه ولا فى شركه احذيه .
ريم: تمام يا فندم يبقى حضرتك عندك معاد مع الاستاذ آسر تقدرى تتفضلى وانا هبلغه .
ساره: طب تمام اطلع الدور الكام .
ريم: هو عامه اى مكتب من مكاتب المدراء هنا فى الدور العاشر .
ساره: طب شكرا .
ريم: العفو يا فندم اتفضلى .
هذه المعلومات التى قالتها ريم زادت من توتر ساره بشده اتجهت للاصانصير وهمت بالركوب فوجدت احد يدخل قبلها رفعت نظرها وجدته شابا ملامحه غاضبه يرتدى نظارته التى تخفى خلفها عينه وبعض ملامحه .
الشخص: اركبى اخلصى .
ساره بتعجب: ايه الاسلوب ده لا اتفضل حضرتك .
الشخص: يعنى مش طالعه .
ساره: لا مينفعش حضرتك اركب معاك اتفضل .
الشخص: احسن برضو وضغط الزر فأغلق الباب .
ساره بداخلها: البدايه مش مبشره هو كل اللى هنا كده ربنا يستر .
بعد قليل صعدت ساره وجدت الطابق لا يحتوى سوى على مكتبين فقط وجدت سكرتيره تجلس داخل احدهم فاتجهت اليها .
ساره: صباح الخير .
رحمه بابتسامه ود: صباح النور اتفضلى
ساره: عايزه اقابل استاذ آسر لو سمحتى .
رحمه: فى ميعاد يا فندم .
ساره: كنت مقدمه على وظيفه مديره علاقات عامه .
رحمه: ايوه مدام ساره اكرم عز الدين .
ساره: ايوا انا .
رحمه: تمام اتفضلى ثوانى هبلغ استاذ آسر .
جلست ساره وقامت رحمه ودلفت لآسر وبعد ثوانى خرجت وقالت: اتفضلى حضرتك .
تنهدت ساره واخذت نفس عميق ودلفت للمكتب .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كان يجلس على كرسيه معطيا ظهره للباب دلفت ولكن لم تغلق الباب: احم السلام عليكم .
التف آسر لها وتفاجأت ساره بأنه نفس الشخص الذى قابلها امام المصعد وكذلك اسر تفاجأ ولكنه تجاهل الموضوع وقال بصوت عملى: اقفلى الباب واتفضلى اقعدى وورينى cv بتاعك .
دلفت ساره وجلست واعطته cv الخاص بها .
نظر آسر اليها ثم الى الباب ثم اليها مره اخرى .
ثم قال: هو انتى مبتسمعيش .
ساره بتعجب: افندم .
آسر بحده: انا مش قولت اقفلى الباب .
ساره بهدوء: مينفعش حضرتك اقفله .
آسر بسخريه: ليه ان شاء الله صغيره ولا مش قادره تزقيه .
اخذت ساره نفس لتتحكم بنفسها: لا حضرتك مش كده بس لان مينفعش اقعد مع حضرتك فى خلوه لوحدنا .
نظر اليها آسر ثم تجاهلها ونظر ل cv وعم الصمت ثوانى .
آسر: يعنى اشتغلتى قبل كده وفى السعوديه .
ساره : ايوه يا فندم .
آسر: تمام يا آنسه ساره هسألك كام سؤال شخصى كده الاول مش لازم اقرأ الملف كله .
ساره: اتفضل .
آسر: اسمك ثلاثى
ساره: ساره اكرم عز الدين .
آسر: مقيمه هنا ولا هترجعى تانى لان على حد علمى انك كنتى مقدمه فى فرع اسكندريه .
ساره: لا خلاص اقامه دايمه هنا باذن الله الا اذا جد فى الامور جديد .
آسر: متجوزه وعندك اولاد ولا متفرغه .
ساره: لا مش متجوزه بس ع...
قاطعها آسر: اكيد طالما مش متجوزه يبقى معندكيش اولاد مش محتاجه ذكاء .
ساره: لا يا فندم عندى اولاد لانى ...
قاطعا آسر بغضب: لانك ايه لانك واحده رخيصه وكمان بكل جراءه بتقوليها كده مش متجوزه وعندى اولاد
ساره: انت ازا ...
قاطعها مره اخرى واقفا من على كرسيه: اتفضلى بره انا معنديش شغل لستات منحله ومش شريفه وقال ايه مينفعش اركب معاك لوحدنا ومينفعش نقعد فى خلوه وانتى اصلا واحده بتبيع نفسها بالرخ...
قاطعه صفعه من يد ساره على وجهه بغضب وعيناها مليئه بالدموع وقالت: انا ميشرفنيش انى اشتغل مع واحد زيك اصلا انسان بيرمى الناس بالباطل ومبعملش حساب لربنا .
آسر والشرر يتطاير من عينه:انتى بتمدى ايدك عليا انتى متخليه انا ممكن اعمل فيكى ايه .
ساره بغضب: اعلى ما فى خيلك اركبه انت مينفعش معاك غير كده علشان تفكر كويس اوى قبل ما تكلم واحده بالاسلوب الهمجى القذر ده .
حملت ساره حقيبتها ورحلت مسرعه ودموعها تنهمر على وجنتها حزنت رحمه عليها بشده فلقت رأت وسمعت كل شئ .
بقى آسر واقفا والغضب يعتريه
آسر بصوت جهورى: ررررحمه .
دلفت رحمه بسرعه: نعم يا فندم .
آسر: البت دى لو دخلت هنا تانى تعرفينى فورا وعايز تفاصيلها قدامى كمان نص ساعه فاهمه .
رحمه: ملفها انا جبته مع ملفات حضرتك يا فندم .
بحث آسر وسط ملفاته وجد ملفها فقال: اخرجى وابعتيلى قهوه واقفلى الباب وراكى .
رحمه: حاضر يا فندم ... على فكره مطلقه .
رفع آسر نظره اليها: افندم .
ابتلعت رحمه ريقها وقالت: مدام ساره اللى خرجت من شويه هى مدام بس مطلقه . عن اذن حضرتك . وخرجت واغلقت الباب .
نظر آسر للباب المغلق لثوانى ليستوعب ثم نظر امامه وفتح ملفها الشخصى وجد صورتها واسمها وسنها
آسر: معقول عندها 33 سنه باين انها اصغر من كده .
قرأ آسر ملفها كاملا وعلم انها مطلقه منذ سنتين وعندها طفلين .
اغمض عينه ثم امسك صوره كانت امامه بها امرأه جميله ومعها طفل صغير حوالى 3 اعوام .
نظر اليها ودمعت عيناه: واحشانى اوى يا ريهام معنتش عارف اتصرف من غيرك بقيت قاسى اوى وحشتينى اوى اوى .
اما ساره فخرجت مسرعه من المبنى واثناء خروجها اصطدمت بشخص فرفعت بصرها اليه: انا اسفه مقصدش
الشخص: ولا يهمك حضرتك كويسه .
ساره ببكاء: انا كويسه متشكره .
الشخص: انتى بتشتغلى هنا .
ساره: لا كنت جايه اشتغل بس خلاص.
الشخص: طب ممكن تقعدى تهدى علشان مش هينفع تمشى وانتى بالحاله دى .
شعرت ساره بدوار خفيف فقررت الجلوس فى الاستقبال .
احضرت ريم لها كوب ماء: اتفضلى
الشخص: مين دى يا ريم اول مره اشوفها .
ريم: مش عارفاها والله يا استاذ اشرف بس هى كانت جايه تقدم لشغل .
اشرف: طالما نازله معيطه كده يبقى اكيد كانت عند الاستاذ آسر .
ريم: فعلا انا مش عارفه هيفضل كده لحد امتى كل اما واحده تيجى تنزل منهاره كده هو لسه تحت تأثير الصدمه بس مش كده برضو دى ناس بتحس يعنى .
اشرف: ربنا يهديه .
ريم: انتى كويسه دلوقتى .
ساره: الحمد لله متشكره اوى .
جلست ريم بجوارها واشرف على كرسى مقابل لهم .
ريم: بم انك ناويه تشتغلى هنا فأحب اعرفك انا ريم عندى 28 سنه وطبعا موظفه استقبال زى ما انتى شايفه .
ساره: اتشرفنا انا ساره 33 سنه كنت ناويه اشتغل بس زى ما انتى شايفه معدش ينفع .
اشرف: ليه بس كده دا انتى تنورينا انا اشرف 35 سنه وبشتغل فى الانتاج فى المصنع .
ساره: هو فى هنا مصنع
ريم: اه طبعا بس علشان انتاج الاحذيه
ساره: المؤسسه هنا كبيره اوى ماشاء الله مكنتش متوقعه كده .
ريم: اه فعلا ووالله كتر خير المدراء فعلا بيتعبوا وخصوصا البشمهندس ادم لان هو المسئول عن التصميمات فى فرع الهندسه والاحذيه .
ساره: رينا يعينه .
اشرف: بس تصدقى يا انسه ساره...
قاطعته ساره بضيق: مدام .
اشرف بنحنحه: اسف مكنتش اعرف اصل باين عليكى صغيره اوى .
هو جوزك بيشتغل هنا برضو .
ساره بضيق: لا انا مطلقه ... ووقفت عن اذنكم انا ماشيه .
: واضح اننا فاتحين قهوه هنا مش شركه .
كان صوت آسر الصارم وهو يقف مكتف الايدى .
هب اشرف وكذلك ريم واقفين: اسفين يا فندم .
آسر: كل واحد يتفضل على شغله .
اتجه اشرف وريم لاماكنهم واعطته ساره ظهرها وهمت بالرحيل .
اسر: مدام ساره عايزك فى مكتبى .
ساره: ليه .
اسر بصرامه: قولت فى مكتبى .
والتف ليرحل ولكن اوقفه صوت ساره: لا انا مش موظفه عندك علشان تؤمرنى .
التفت اسر اليها: انا مش بأمرك وبعدين انتى موظفه عندى فعلا ومن حقى أأمرك براحتى .
ساره بضيق: انا خلاص بسيب الوظيفه
اسر بغرور: وعلشان دا يحصل لازم يا اطردك يا تسيبى استقالتك لانك اتقبلتى فى الشغل وخلاص انا لسه ماضى على عقد العمل بتاعك وطبعا انا مليش مزاج اطردك فا بالتالى هتقدمى استقالتك وانا هرفضها ولو فكرتى تخرجى من هنا ومترجعيش فى جزا فى العقد وطبعا هيطبق عليكى فا بلاش كلام كتير واتفضلى ورايا على المكتب علشان تفهمى شغلك بالظبط وبعدين ليكى مفاجئه كمان .
ساره بتعجب من عجرفته: دا لوى دراع بقى وبعدين مفاجأه ايه دى .
ابتسم آسر: اعتبريه زى ما انتى عايزه ثم قال بجديه: مش هفضل واقف فى الاستقبال كتير ورايا على المكتب .
زفرت ساره الهواء من فمها بغضب وتقدمت وتجاوزته وركبت الاصانصير وضغطت عليه جاء ليركب فقالت له بتحدى: اركب بعدى وحصلنى على فوق ... واغلق الباب .
تنهد ادم بغضب وصر اسنانه بقوه وضغط الزر وصعد خلفها .
عندما وصلت ساره وجدت رحمه تلملم اغراضها بفرحه .
ساره بتعجب: انتى رايحه فين .
رحمه: الحمد لله الاستاذ اسر وافق على نقلى من هنا .
ساره: ومالك مبسوطه ليه كده .
رحمه: اصل بصراحه الشغل معاه كسكرتيرته الخاصه متعب جدا جدا غير انى دايما هنا وشى للحائط يا اما وشى فى وشه الله يكون فى عونك بجد .
ساره باستغراب: اشمعنا انا مالى .
رحمه: ايه ده هو انتى متعرفيش انو وقع عقد العمل بتاعك بس غير الوظيفه
ساره باستغراب شديد: غير الوظيفه ازاى .
رحمه: انتى بقيتى سكرتيرته الخاصه .
ساره بصرخه: نااااااااااااااااعم س ايه ياختى .
رحمه: حبيبتى هو انتى متعرفيش اومال رجعتى ليه .
اوقف حديثهم صوت آسر: ورايا على المكتب يا مدام ساره .
نظرت اليه ساره بغل فوضعت رحمه يدها على كتفها: براحه وربنا يكون فى عونك .
خرجت ساره وذهبت اليه: افندم
اسر بغضب: انتى ازاى تكلمينى كده قدام الاصانصير وايه حصلنى على فوق دى .
ساره بسخريه: الله هو مش من واجب السكرتيره الملتزمه انها تبقى فى مكتب مديرها قبل وصوله ولا راي حضرتك .
ابتسم آسر بسخريه: ممتاز عرفتى المفاجأه .
ساره بسخريه اشد: وهى دى اى مفاجأه دى مفاجأه زى الزفت .
نهض اسر ووقف امامها: واضح انك هتتعبينى معاكى بس مش اسر السيوفى اللى تقف سكرتيرته قدامه تناقشه .
زفرت ساره الهواء: تمام بما انك اخترت انى ابقى سكرتيره يبقى تتحمل بقى يا سياده المدير وخد بالك كويس اوى ان مش انا اللى اجى بلوى الدراع .
اسر: هنشوف يا مدام اتفضلى على مكتبك ولما اعوزك ولو انى مظنش هبقى اناديكى .
ظلت ساره واقفه مكانها ثوانى فقال: انتى واقفه كده ليه اتفضلى .
ساره بهدوء مستفز: انا هخرج وقت ما انا عايزه اصلى مش متعوده اخذ اوامر من حد .
نظر اليها اسر لثوانى ثم تقدم منها خطوه فالتفت ساره فقال: رايحه فين .
ساره: ليا مزاج اخرج دلوقتى.
وتركته وغادرت .
بقى اسر مكانه ينظر امامه بغضب لم يتحداه احد هكذا مسبقا لم يحدثه احد هكذا حتى زوجته لم تعامله هكذا ابدا هو اراد ان يعتذر عما بدر منه فقرر اعادتها للشركه ولكنه وجد ان طارق قد عين شخصا فى العلاقات العامه فلم يجد طريقه سوا قبول طلب رحمه بالانتقال وجعل ساره سكرتيرته الخاصه ولكن من الواضح انها متمرده عنيده لا تخضع بسهوله فلنرى كم سيستمر عنادك هذا .
عندما دلف ادم للمنزل كانت يارا تتجه لهاتفها لتتحدث مع مريم رنت على هاتفها عدم مرات لايوجد رد فقامت بطلبها على رقم المنزل الذى كانت قد اعطته مريم لها جرس جرس ثم فتح الخط واندفعت يارا كالبركان الثائر: انتى يا حيوانه يا جزمه يا كلبه البرك مش بتردى على موبايلك ليه .
ثوانى لا يوجد رد .
يارا: هتفضلى ساكته يا شامبنزى هانم كتير .
: مين حضرتك .
صوت شاب غريب
ابعدت يارا الهاتف ونظرت اليه ثم وضعته مجددا على اذنها وتكلمت باحراج: ااا مش ده رقم مريم .
الشاب: حضرتك عايزه مريم .
يارا: اه من فضلك .
الشاب: ثوانى .
وبعد ثوانى ردت مريم فى نفس الوقت الذى دخل فيه ادم الغرفه ولكن يارا لم تنبه له
مريم: يارا ازيك يا بت .
يارا: والله انتى جزمه . وبعدين ثانيه واحده انتى عرفتى منين انه انا .
مريم بضحكه: اصل جاسر اخويا قالى واحده عايزاكى بقوله مين قالى مش عارف شكلها كانت عايشه فى حديقه حيوان بقوله اشمعنا قالى شتمتك كتير عرفت عالطول انه انتى .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
يارا بضحكه رنانه: يااااااافضحتشى خلاص جاسر خذ عنى خلفيه مش كويسه خالص .
مريم بضحكه: لا ما انا حكيتله عنك واخذ الخلفيه من زمان .
يارا بضحكه: يعنى خلاص الفاس وقعت فى الراس وجوازتى منه باظت .
مريم بقهقهه: انتى مش متجوزه يابت .
يارا بضحكه: لا ما انا هلعب دور يارا وازواجها الخمسه كده لقيت التانى لسه الثالثه التانين .
قهقهت مريم ومعها يارا
مريم: يخرب عقلك وحشنى جنانك يا بت وربنا .
يارا: وانتى والله وحشتينى اوى مكلمتنيش ليه يا بت والله تستاهلى الشتيمه اللى شتمتهالك .
مريم: جات فى جاسر بقى مش فيا .
يارا بضحكه: خلاص بقى نصيبه كده هو عنده كام سنه طيب لا يكون صغير ولا حاجه .
مريم: لا .. مش انا اكبر منك 5 سنين هو اكبر منى سنتين .
يارا: طب استنى احسب اصلى ساقطه رياضه انا عندى 23 يبقى انتى 28 يبقى هو 30 لا كويس والله يالا على خيره الله .
: تحبى اجيب المأذون وممكن ابقى شاهد لو حابه .
كان صوت ادم البارد ولكن انفاسه المتسارعه تدل على غضبه الشديد .
التفت يارا بسرعه وسقط الهاتف يدها فانقطع الخط وقفت مسرعه ورأت ملامحه المرعبه ونظره عينه الحمراء المميته و انفاسه المتلاحقه كان مخيفا بدرجه رهيبه يارا بتوتر: انااا ان انا مم مش مش ق صد ى قصدى كده .
صرخ ادم: اومااااااااال اييييييييييه هااااااااااا ايييييييييييييييه انتفضت يارا بشده فتقدم ادم منها ورفع يده و ... اسيتقظ ادم صباحا على صوت جرس المنزل قام منزعجا فهو لم ينم الا بعد صلاه الفجر و اتجه الى الباب فتحه وجد من يقفز عليه ويحتضنه ابتسم ادم وبادلها الحضن .
ندى بضحكه: صباح الفل على احلى عيون .
ادم بابتسامه: صباح الخير .
ندى بغيظ: يعنى بعاكسك وبقول احلى عيون وانت عادى كده تقولى صباح الخير .
ادم ببرود: انا لسه صاحى حلى عنى .
ندى بتأفأف: طا... فين يارا لسه نايمه يالا الكل مستنى على الفطار .
ادم: هى عمتو امينه جت .
ندى: اه . ولازم تيجوا لانها طبعا عايزه تشوف يارا . اطلع اصحيها على ما تجهز.
ادم: لا اسبقينا انتى هصحيها وافوق كده وهنيجى .
ندى:طيب يالا متتاخروش .
ادم بهدوء: ان شاء الله .
خرجت ندى من المنزل . وصعد ادم مره اخرى للغرفه الذى كان ينام بها دلف للحمام واغتسل سريعا وخرج بدل ملابسه وارتدى بنطال جينز كحلى داكن و بدى كحلى وارتدى بليزر جملى وصفف شعره الاسود للخلف ووضع عطره الآخاذ ...
وخرج دق الباب عليها لم تجب طرق مره اخرى فلم تجب ففتح الباب بهدوء ودلف وبمجرد ان رأها تسمر فى مكانه وكاد فمه يقبل الارض من منظرها فكانت رأسها على الارض وقدم على السرير والقدم الاخرى على الكمدينو بجوار السرير وشعرها يغطى وجهها وملامحها بريئه ولكن مضحكه للغايه ابتسم ادم عليها واقترب منها بهدوء وهو يتمتم: دى كانت بتعمل ايه وهى نايمه .
رفعها ادم ووضعها على الفراش اولا ثم بدأ بإيقاظها نادى عليها عده مرات لم تجب ضرب وجنتها بخفه فلم تجب حاول تحريكها فقامت بتحريك قدمها فى الهواء وهى تهمهم بضيق واعطته ظهرها تأفأف ادم وحاول مجددا: يارا يالا بقى قومى .
تكلمت يارا اخيرا ولكنها مازلت نائمه: بس ياض بقى هبطحك وربنا امشى يا كرم .
ابتسم ادم وتمتم: هبطحك !
وحاول معها مجددا ولكن فى حركه سريعه منها قامت وامسكت الفازه بجوارها وهمت ان تضربه بها وهى تصرخ: قولت محدش يصحييييييينى .
امسك ادم يدها لكى لا تصيبه وهو يفكر فى شئ واحد: مييييين دى !
ثم قام وقف وسحبها معه حتى كادت ان تقع ولكنه اوقفها بقوه وهو يقوم: خلاص اصحى بقى .
وقفت يارا وفتحت عينها وجدته ادم شهقت ورمت الفازه لتضع يدها على فمها فسقطت الفازه على قدم ادم فصرخ بغضب وتألم: اااااه يا بنت المجنونه .
انتبهت يارا لما فعلت فأمسكت الفازه من على الارض وهمت ان تضعها على الكمدينو ومن ارتباكها اصدمت الفازه بكوب الماء فسقط متهشما على الارض اتجهت يارا اليه لتلملمه ولكن ادم امسكها من معصمها وهو يقوم بحده: ممكن تتنيلى تثبتى مكانك لحد ما تفوقى بدل المصايب اللى بتعمليها دى .
اُحرجت يارا بشده ونظرت للارض بنظرات بريئه خجله وعينها ما زالت تغلق لشده رغبتها فى النوم وشعر ادم انه ان تركها دقيقتين فقط ستغط فى نوم عميق فهى كانت تجاهد لتفتح عينها ابتسم ادم عليها وقال: اتفضلى خدى هدوم وادخلى الحمام فوقى كده يالا وااه خدى هدوم خروج علشان هنروح البيت عند عمتى .
تحركت يارا وما زالت شبه يقظه اخذت ملابس ولكن ملابس بيتيه وايضا منحرفه قليلا فلقد اخذت قميص نوم قصير لونه اسود واخذت تيشرت بيتى لا ادرى ماذا ستفعل به ولكن العجيب ان يارا ايضا لم تدرى ماذا تفعل بهم ..
انتبه ادم عليها و اقترب منها ووقف امامها كانت يارا تمشى وهى شبه مغمضه فلم تنتبه له فاصطدمت به رجعت للخلف خطوه ورفعت بصرها اليه فأمسكها ادم من كتفيها وقال بصراخ: ياااااااااااااارااااااااا فوقى ...
فزعت يارا من صوته وانتفضت وانتبهت جيدا للوضع الذى هى فيه فابتعدت عنه مسرعه وقالت بتوتر: انااا انا ا فوقت فوقت خلاص.
ادم بهدوء: اوووف اخيرا .
اتفضلى خدى هدوم وادخلى .
يارا وهى ترفع الهدوم بيدها امامه: انا اخدت هدوم انا داخله ومش هتأخر ..
وقف ادم امامها وقال بخبث: انا معنديش مانع تلبسى الهدوم دى ابدا بس مينفعش تروحى بيها اقولك ابقى البسيها ليا بالليل .
نظرت يارا اليه بعدم فهم ثم نظرت للملابس بيدها وما لبثت ان شهقت بقوه واخفت الملابس خلف ظهرها واحمرت وجنتها بشده من كثره خجلها وعادت مسرعه للدولاب ووضعت الملابس ثم نظرت للارض وقالت: ممكن تخرج انا 10 دقايق وهاجى .
ابتسم ادم وقال: متأكده مش محتاجه مساعده .
يارا بسرعه: لا لا شكرا .
التف ادم وهو يبتسم وخرج وهى يتمتم: مجنونه .
تنهدت يارا وتطلعت على الفوضى التى تسببت بها فى الغرفه وقام بلملمه الزجاج ورتبت الغرفه ثم اخذت ملابسها واتجهت للحمام اخذت حماما سريعا وخرجت ارتدت ملابسها وصففت شعرها ثم ارتدت حجابها وخرجت له .
كان ادم مستندا على الصور امام الغرفه ينظر للاسفل بشرود .
حمحت يارا وقالت:احم انا جاهزه .
التف ادم اليها وبهر كالعاده بها لا يدرى لما ولكنه يفتن بها كانت ترتدى فستان بموديل سورى كان باللون الوردى الفاتح لديه حزام ستان باللون الرمادى الامع اسفل الصدر و ينزل بعدها باتساع جميل وينتهى بوردات رماديه كثيره فى ذيله و رغم انه لا يفصل جسدها الا انه يرسمه بشكل رائع وترتدى حجاب باللون الوردى به على الاطراف وردات باللون الرمادى تشبه تلك فى نهايه الفستان .
كانت رائعه الجمال فيه فابتسم واشار لها بنزول امامه فنزلت ونزل خلفها وذهبوا باتجاه المنزل .
داخل منزل العائله
كانوا ينتظرون تجهيز السفره من اجل الافطار كانت امنيه تجلس بغرفه المعيشه وحولها اخواتها الخمس يتناقشون ولا يسمع صوت فى المنزل بأكمله لان وجودها يمنح الرعب فى قلوب الجميع وهى تكره الصوت العالى بشده وايضا تكره الضحك بصوت عالى ودائما ما تقول ان الفرح بالتبسم وليس بالضحك لذلك اثناء وجودها يختفى البعض اما البعض الاخر يصمت تماما او يتحدث هامسا وايضا من اكثر الامور التى تكرهها ان يتخلف احد عن الاجتماع سويا وقت الطعام وان حدث وتخلف احد يعاقب وهى حتى تطبق هذا على بناتها وازواجهم فهى امرأه صارمه بشده .
كان يجلس بالغرفه التى تتواجد بها السفره الابناء يتهامسون ويضحكون فيما بينهم دخل ادم وورائه يارا وقال ادم: صباح الخير .
رد الجميع بهدوء: صباح النور .
ادم بابتسامه: هى هنا .
طارق بابتسامه وهمس: ايون .
استغربت يارا كثيرا همسهم بهذه الطريقه .
جلست يارا بجوار ندى وبسمه وايمان وتحدثوا سويا حتى قالت سرين بهدوء: انتوا تأخرتوا ليه كده .
يارا بابتسامه: عادى يعنى لسه صاحيين ..
سرين وهى ترمق ادم بنظرات اعجاب جريئه وقالت بهيام: وادم كمان كان نايم لدلوقتى .
نظرت اليها يارا بغيظ مدركه تمام نظرات سرين لادم: اسمه بشمهندس ادم ولا اقولك قوليله ابيه احسن يا شاطره .
نظر اليهم كل من ندى وبسمه وهم يضحكون بخفوت على يارا .
سرين بضيق وبصوت هامس: ابيه ايه دا انتى اللى تقولى ابيه اما انا فا دا دومى ومتربين سوا .
يارا وصوتها بدأ يعلو: لا يا ماما اندومى دى بتكليها فى بيتكم اما هنا اسمه البشمهندس من هنا ورايح فاهمه .
حاولت ندى كتم ضحكتها وكذلك كل الموجودين فصوت يارا وسرين كان واضحا للجميع .
كان ادم يتابع الموقف ويكتف يديه على صدره وعلى وجهه ابتسامه استمتاع اقترب منه طارق قائلا: حلو اوى اللعبه بتحلو .
احمد: واضح ان سرين ابتدت بدرى .
وليد: وواضح ان مراه الكينج مش هتسكت برضو .
طارق: انا مش قادر امسك نفسى هموت واضحك بس هحاول علشان ماطردش النهارده امى ما بترحمش .
ادم ببرود: خلينا نشوف اخرهم .
مراد وهو يكتم ضحكاته بالعافيه: بموت فى الخناقات عايز دم ..
مروان: يا جدعان من الواضح ان سرين هتتبهدل .
ضحك الجميع بهدوء منتظرين ما سيحدث .
سرين بغرور وبصوت هادى: ايه اندومى دى وبعدين مش انتى يا حلوه اللى تقوليلى انادى ابن عمى ازاى فاهمه ...
يارا: لا مش فاهمه هو ابن عمك اه لكن جوزى وانا شايفه انى اقولك وانتى زى الشاطره تسمعى الكلام اتفقنا وبقولك خلينا حلوين سوا لانى لما بتنرفز بقلب عبده موته .
كانت يارا تتحدث غير منتبهه ان صوتها يتابعه الجميع فكانت غيرتها على ادم تعميها من رؤيه الوضع الذى وضعت نفسها فيه وضع الجميع يده على فمه لمنع ضحكاتهم ولكن فلتت ضحكات البعض .
ندى: اسكتوا بقى مينفعش كده .
بسمه: خلاص يا سرين بقى اسكتى .
سرين بضيق: انتى بيئه اوى .
يارا بمرح: هاهاها هو انتى بنت طنشط مديشحه .
اتسعت ابتسامه الجميع ولكن ادم بدأ يغضب لان الشباب ايضا يتابعها وتلك الطفله الغاضبه امامه غير منتبه لذلك مطلقا .
سرين بغضب: انتى اوفر اوى .
يارا بملل: متشكرين .
ندى: خلاص يا يارا صلى على النبى كده مش عايزه عمتو تسمعكو .
يارا: مهى علبه السردين دى هى اللى نرفزتنى .
لم يستطع احد التحمل وانطلقت ضحكاتهم تملأ المكان بصوت عالى .
مراد وهو يكاد يتنفس من شده الضحك: سردين هههههههههه انا مش قادر ههههههههههه سردين ههههههههههههههههههههههه.
طارق وحاله لا يختلف عن حال مراد كثيرا: هههههههههههههههه يا نهار ملون هههههههههههههه سردين يا خررااااابى ياجدعانههههههههههههههه.
مروان وهو يحاول التحكم بنفسه: ههههههههههههه اخر الاخبار بنت عمى ههههههههههههههههه بقت سردين ههههههه.
احمد مثلهم تماما: يا دين امى ههههههههههههههههه مش قادر هههههههههههههههههههه مش قادر هفطس هفطس وربناههههههههههههه.
وليد: هههههههههههههههههه مراه الكينج يا بنى متوقع ايه غيركده هههههههههههههه خلاص كده قصف جبهه هههههههههههههههههههههه .
اما ادم فلم يستطع منع ابتسامه صغيره من الظهور على شفتيه .
وحال البنات ايضا كان يرثى له .
ندى: ياختتتتاااااااى هههههههههههههه مش قادره ههههههههههههههه سردين ههههههههههههههه
بسمه: هههههههههههههه وانا اقول ريحه البيت عندنا وحشه ليه هههههههههههه انا هطرد سردين ههههههههه قصدى سرين من البيت .
ايمان لم تستطع التحدث من شده الضحك وكذلك منه وهدى .
اما سرين فغضبت بشده وكانت على وشك ضرب يارا ولكنها خشت من رده فعل ادم فاكتفت بنظر اليها من اعلى لاسفل باستحقار .
اما يارا فكانت فى وضع لا تحسد عليه لقد اتنبهت للتو ان صوتها كان عالى بشده والجميع كان يراقبها واندفعت الدماء بشده لوجهها ونظرت للاسفل باحراج شديد .
: ايه اللى بيحصل هنا وايه الصوت العالى والمسخره دى .
كان صوت امينه الصارم سكت الجميع والخوف يعتريهم وتسمروا فى مكانهم فصوتهم كان عالى بشكل ستغضب منه امينه بالطبع .
امينه بصوت غاضب: محدش بينطق ليه ايه المسخره دى .
طارق بتوتر: ماما اصل ...
قاطعته امينه: بلا ماما بلا زفت انا عايزه اعرف ايه اللى بيضحكوا كده .
توترت يارا ولكن مع ذلك احست بالراحه تجاه تلك المرأه لا تدرى الانها ترى فى عينيها طيبه تخفيها خلف نظرتها الصارمه اما لانها ترى بها حنان الام خلف الصرامه التى تظهرها ام لانها فقط من ارضعت ادم .
ابتسمت يارا بهدوء وتوجهت اليها بخطوات بطيئه ووقفت امامها وعيون الجميع تراقبها وقلقه من ان تجرحها امينه بالكلمات فهى جديده لا تعرف العادات هنا ... ولاول مره يشعر ادم بالقلق فهو يعلم ان امينه لن ترحم احد من غضبها ومن المحتمل بل مؤكد انها ستصب غضبها عليها الان وتلك الطفله الغبيه تذهب اليها بقدمها خشى ادم ان تجرحها امينه وتتسبب فى بكاء يارا ولكنه مع ذلك تصنع البرود وتقدم ليقف امام الجميع بعد ان كان يجلس خلفهم .
وقفت يارا امام امينه الغاضبه ونظرت بطرف عينها لرافت ومن يجاوره وجدت الجميع قلق فابتسمت بهدوء وقالت: انا السبب يا امى بس صدقينى مكنتش اقصد ومع ذلك انا مش متضايقه اننا ضحكنا دا حتى الضحك بيفرح القلب بس مع ذلك هعتذر انى خالفت قانون من قوانين حضرتك هنا ومش معنى انى بعتذر انى غلطانه لا خالص انا بعتذر لانى ضايقتك بدون قصد ممكن تقبلى اعتذارى .
نظر اليها الجميع باستغراب كيف تتحدث بهذه الثقه لما ليست خائفه كالجميع .
بينما نظر ادم باعجاب لم يرى هذا الجانب فى يارا من قبل لذلك اعجب بصغيرته الناضجه التى لا تختبئ بل تواجه حتى وان كانت مخطئه .
كان الجميع مدهوشا فا اخر مره تحدث احدهم مع امينه وهى غاضبه لم تمنحه حتى فرصه للكلام وعاقبته عقابا شديدا ولكنها الان هادئه تنظر الى يارا بهدوء شديد ولم تتحدث .
نظرت يارا اليها ثم التفتت لسرين واتجهت اليها: انا كمان حابه اعتذر ليكى انا بجد مكنش قصدى اضايقك انا مكنتش واخده بالى خالص انى صوتى عالى وفعلا كنت بهزر اينعم مش كنت بهزر فى كلامى عن جوزى بس انا فى الاخر كنت بهزر وبعتذر ان كنت جرحتك من دون قصد انا مش عايزه ربنا يزعل منى واخد ذنب ضحك الموجودين عليكي ممكن انتى كمان تقبلى اعتذارى .
حسنا سرين تكره يارا منذ ان رأتها من يوم زفافها لانها اخذت ادم منها فهى تعشق ادم من الصغر وكانت تتقرب منه بكل الطرق ولكنه يبعدها عنه فهى كانت تخشاه كانت تتمنى ان تصير زوجته ولكن اخذت يارا هذا المكان لذلك كانت تكرهها ولكنها لم تتوقع فعل يارا هذا ولكنها استغلت الموقف وقالت بغرور: اعتذارك مش مقبول لانك واحده مش محترمه ومتستهليش انك تك...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قاطعها ادم بصرخته: سررررررررررييين .
فزع الجميع اثر صرخته ونظروا اليه وجدوا ملامحه مرعبه ونظراته لسرين مميته يصر اسنانه بغضب لم ير احد ادم غاضبا هكذا من قبل انفاسه سريعه جدا من شده الغضب ويده شكلت على هيئه قبضه وشد عليها بقوه حتى كاد يمزق يده .
هم بالتحدث مجددا ولكن قاطعه صوت امينه الغاضب ايضا: سرين اعتذرى حالا .
سرين بضيق وخوف: بس يا عمتو هى غلطت فيا .
امينه بصرامه: واعتذرت وانتى كمان اعتذرى حالا .
يارا بهدوء: خلاص يا امى انا مش زعلانه منها وبجد مش عايزاها تعتذر انا هنا جديده بينكو بعدت عن اهلى واقرب ناس ليا وجيت اعيش وسطيكو مش حابه اعمل ضغينه بينى وبين حد نفسى نعيش كعيله لان احنا فعلا عيله وانا مع الوقت هتعود على كل واحد فيكو وصدقونى هحاول بقدر الامكان ابقى عاقله ومزعلش حد منى . اما دلوقتى انا مش مضايقه خالص ثم اضافت بمرح وهى تضع يدها على معدتها: ويالا بقى علشان انا جعانه وبطنى بقى فيها صراصير مش عصافير .
ولصدمه الجميع ابتسمت امينه واقتربت منها قائله: انتى ليه بتقوليلى يا امى .
يارا بابتسامه ود: مش حضرتك اللى ربيتى ادم ورضعتيه وكنتى ام تانيه ليه يبقى انتى اكيد امى التانيه وحبك عندى هيبقى زى بابا رأفت بالظبط طبعا لو تقبلى المجنونه دى تبقى بنتك .
ابتسمت امينه للمره التانيه قائله: هقبل طبعا ونظرت لادم وقالت: مخيبتش ظنى واخترت اللى تليق انها تشيل اسمك فعلا .
ثم ابتعدت واشارت للجميع بالجلوس على السفره .
تحرك الجميع وجلسوا والكل منصدم ومتعجب وايضا معجب لم تكن امينه هكذا مطلقا ولكن يارا بطيبتها استطاعت كسب ثقه امينه والكل معجب بيارا وموقفها وكيف جعلت الجميع فخور بها وخاصه رأفت وادم .
ظلت يارا واقفه مكانها فتقدم ادم اليها وهو يشعر بفخر شديد من موقفها يشعر انه اختار جوهره نقاء قلبها يدهشه وصفاء روحها يجعله عاجز عن التعبير حتى عن جمالها .
اقترب منها وقال: مكنتش اعرف انك بتغيرى عليا .
التفت يارا اليه بسرعه واخذت نفس عميق: انا... انا بغير عليك غلطان طبعا انت طلبت منى اخلى الكل يصدق اننا زوجين مبسوطين وبنحب بعض ومفيش واحده بتحب جوزها هتسيب واحده تانيه تدلع جوزها وتقوله يا دومى وهتسكت ولا ايه رأيك .
ادم ببرود: برافو عليكى شابوه بجد شاطره جدا فى التمثيل .
يارا بضحكه: ههاهاى طبعا دا انا كنت فظيعه وانا صغيره كانوا دايما يخلونى امثل فى المسرح .
ادم بهدوء: وكان دورك ايه بقى.
يارا بضحكه عاليه: الشجره .
وتحركت ناحيه السفره وجلست وهى مازالت تضحك .
بينما ابتسم ادم عليها وتمتم: طب والله مجنونه .
ثم اتجه وجلس هو الاخر وبدأ الجميع بتناول الطعام .
اجتمع الجميع على السفره ما عدا آسر فقد تأخر قليلا كان الجميع صامتا وفجأه دخل آسر التف الجميع نظرت يارا وعندما وجدته شابا نظرت امامها مباشره .
كانت السفره عباره عن طاوله كبيره وحولها 42 كرسى يجلس على الكرسى فى المنتصف امينه والكرسى المقابل لها حسين ويجلس على الصف اليمين البنات واليسار الشباب ويجلسون بالترتيب وكل زوج تقابله زوجته ومن يخالف يحرم من الطعام .
" امينه معقده اوى مش عارفه ليه كده "
وقف آسر امام ادم قليلا فانتبه الجميع له ورفعت يارا بصرها اليه متعجبه فلقد كانت نظراته غاضبه وليست مرحبه آسر كان شابا وسيما ولكن ملامحه منقبضه عيناه حاده كالصقر شعره الكثيف بحق كان جذابا ولكن لم ينظر لادم بهذا الشكل نظرت يارا للجميع وجدتهم يطالعونهم بتقرب نظرت لادم كانت عيناه ايضا محتده بشده ونظراته مرعبه ودفاعيه من ينظر اليهم يشعر بأن الحرب على وشك النشوب ظلا ثوانى حتى قالت امينه بحده: آسر على كرسيك .
لم يتحرك اسر ولم يرف رمش لادم وما زالت حرب العيون قائمه .
امينه بصوت عالى: اسر اتحرك لكرسيك فورا .
رمقه اسر بنظره من اعلى لاسفل ثم تحرك توجه بنظره على كل الفتيات الى ان وقعت عينه على يارا خجلت يارا واخفضت بصرها ولكن لاحظ الجميع نظراته المصوبه بتجاهها وعندما لاحظه ادم ضرب على الطاوله بعنف فزع الجميع ونظروا اليه كان ينظر بحده شديده باتجاه آسر التى ما زالت نظرته مصوبه باتجاه يارا .
خرج صوت ادم الجهورى: آاااااااسر .
انتفض الجميع قام ادم من مكانه واتجه ليارا وامسك يدها وخرج من المنزل وهى خلفه متجاهلا نداءات رأفت وامينه له توتر الجو بشده ابتسم آسر و تمتم: كده حلو اوى .
امينه بغضب: ايه اللى انت عملته ده ازاى تبص كده على مرات اخوك .
آسر بعصبيه: انا ابص مكان ما اعوز وبعدين سبيكى بقى من اخوك ومش اخوك لان انتى عارفه كويس انى مش معتبره اخويا ..
امينه: آسر انت واخد بالك انك بتكلم امك وبعدين ادم اخوك غصب عنك .
آسر نهض وقال بغضب: كان كان اخويا كان اخويا لحد ما حرمنى من اغلى حاجه فى حياتى كان اخويا لحد ما بقى السبب فى موت اعز ناس على قلبى كان اخويا لحد ما بقى السبب فى حرمانى من حب عمرى .
فى ذلك الوقت دلف ادم وقال: انت عارف كويس ان مش انا السبب .
التفت اليه آسر واتجه اليه بخطوات سريعه ووقف امامه وقال بصوت عالى: لا انت السبب انت السبب غرورك وكبريائك و سيطرتك اللى كانت عمياك هى السبب احساسك ان ملكش كبير وانك صاحب كل حاجه كان السبب انت السبب يا ابن عمى ووربى يا ادم ما هرحمك وحق مراتى وابنى هرجعه سامعنى ودينى يا ادم هرجعه .
وغادر آسر متجها لشركته بغضب اما ادم تنهد وغادر بهدوء دون التحدث مع احد مجددا وخرج وذهب ليجلس بالحديقه بجوار المنزل بعد قليل خرج اليه طارق وكذلك اتى حازم وجلسوا معه .
طارق وهو يضع يده على كتفه: متزعلش منه يا ادم انت عارف ان الصدمه كانت كبيره عليه .
اراح ادم رأسه للخلف واغمض عينه وملامح وجهه بلا تعابير .
وتذكر حياتهم سويا وكيف كانت علاقته بآسر منذ 5 سنوات.
Flashback
ظل الشباب يلعبو بالماء فى الحديقه اقترب آسر من ادم وسحبه من شعره بقوه وقال: ايه يا بنى هتفضل قاعد كده . دا انا اكبر منك يجى عشر سنين وانت باين قدى عشرين مره .
دفع ادم يده بخفه قائلا: خليك فى حالك يا عم الخفيف .
آسر بضحكه: انا خفيف احنا هنهزر وقام برفع يده على هيئه قبضه فى وجه ادم وقال: طب تيجى الاعبك بوكس وشوف مين هيخسر .
ادم بابتسامه: ما بلاش يا عم اسر كل مره بروحك متخرشم .
أسر: خفه ياض يخربيت كده .
جاء طارق وقال: بلاش يا آسر يا خويا انا مش مستغنى عنك .
آسر: لا لا انتو مستقليين بيا خالص طب انا هوريكم .
نهض ادم وطارق وخلفهم آسر وبدأوا يتعاركون وضحكاتهم الرنانه تملا المكان
Back.
فتح ادم عينه وقال: انا كويس هطلع عندى البيت شويه وهاجى يلا سلام ونهض ادم دون كلمه اخرى وصعد لغرفته .
اتصلت ساره بادم وهو فى طريقه لمنزله
ادم: سلام عليكم
ساره: وعليكم السلام معلش يا بشمهندس ازعجت حضرتك .
ادم: لا ابدا يا مدام ساره خير .
ساره: اصل المفروض عندى مقابله النهارده فا كنت عايزه بس اعرف انا محتاجه ايه معايا كلمت السكرتيره ومش عارفه قالتلى وضع وحاجات غريبه كده فحبيت اتاكد من حضرتك يعنى .
اخبرها ادم بما هو مطلوب منها
ساره:متشكره اوى يا بشمهندس .
ادم: الشكر لله بالتوفيق .
ساره: لو سمحت يا بشمهندس انا مش حابه حد يعرف انى يعنى من طرف يارا وكده حضرتك فاهمنى .
ادم بهدوء: متقلقيش يا مدام ساره انا مش هقول حاجه كله فى ايديك .
ساره: متشكره للمره التانيه واسفه على الازعاج يالا السلام عليكم .
ادم: وعليكم السلام .
واغلق الخط وصعد للمنزل .
ركبت ساره سياره تاكسى وانطلقت للعنوان وقف السائق امام مدخل ضخم نزلت ساره ونظرت حولها بانبهار كان مجمع ضخم كانت شركه ضخمه تترفع لثلاث تفرعات المبنى كان مميز ومظهره رائع وضخامته تخيف دلفت ساره بتوتر وسألت فى الاستقبال عن مكتب المدير ساره: لو سمحتى عايزه اقابل المدير .
ريم " موظفه الاستقبال ": فى ميعاد سابق يا فندم .
ساره: انا كنت مقدمه على شغل فى الاسكندريه بس قالولى ان الشركه اتنقلت لهنا فجيت .
ريم بتفهم: تمام يا فندم طب حضرتك كنتى مقدمه فى انهو مجال فى الشركه
ساره باستغراب: مش فاهمه هى الشركه ليها مجالات مختلفه .
ريم: اه يا فندم احنا عندنا هنا ثلاث مبانى بثلاث مجالات مختلفه .
ساره: مش عارفه يعنى انا مطلوب منى ايه .
ريم: حابه تقابلى مين من المدراء الثلاثه .
ساره بتخبط: انا دماغى لفت طب فهمينى اكتر معلش .
ريم: بصى حضرتك احنا عندنا 3 افرع فرع مديره الاستاذ آسر وده قسم الصفقات و المناقصات وكده
والفرع التانى مديره البشمهندس ادم ودا قسم هندسه بصفقاتها والفرع التالت مديره البشمهندس طارق والبشمندس حازم ودا قسم انتاج احذيه والتصميمات والصفقات بتاعتها يعنى كل قسم مستقل عن القسم التانى.
ساره: لا انا مقدمتش لا فى شركه هندسه ولا فى شركه احذيه .
ريم: تمام يا فندم يبقى حضرتك عندك معاد مع الاستاذ آسر تقدرى تتفضلى وانا هبلغه .
ساره: طب تمام اطلع الدور الكام .
ريم: هو عامه اى مكتب من مكاتب المدراء هنا فى الدور العاشر .
ساره: طب شكرا .
ريم: العفو يا فندم اتفضلى .
هذه المعلومات التى قالتها ريم زادت من توتر ساره بشده اتجهت للاصانصير وهمت بالركوب فوجدت احد يدخل قبلها رفعت نظرها وجدته شابا ملامحه غاضبه يرتدى نظارته التى تخفى خلفها عينه وبعض ملامحه .
الشخص: اركبى اخلصى .
ساره بتعجب: ايه الاسلوب ده لا اتفضل حضرتك .
الشخص: يعنى مش طالعه .
ساره: لا مينفعش حضرتك اركب معاك اتفضل .
الشخص: احسن برضو وضغط الزر فأغلق الباب .
ساره بداخلها: البدايه مش مبشره هو كل اللى هنا كده ربنا يستر .
بعد قليل صعدت ساره وجدت الطابق لا يحتوى سوى على مكتبين فقط وجدت سكرتيره تجلس داخل احدهم فاتجهت اليها .
ساره: صباح الخير .
رحمه بابتسامه ود: صباح النور اتفضلى
ساره: عايزه اقابل استاذ آسر لو سمحتى .
رحمه: فى ميعاد يا فندم .
ساره: كنت مقدمه على وظيفه مديره علاقات عامه .
رحمه: ايوه مدام ساره اكرم عز الدين .
ساره: ايوا انا .
رحمه: تمام اتفضلى ثوانى هبلغ استاذ آسر .
جلست ساره وقامت رحمه ودلفت لآسر وبعد ثوانى خرجت وقالت: اتفضلى حضرتك .
تنهدت ساره واخذت نفس عميق ودلفت للمكتب .
كان يجلس على كرسيه معطيا ظهره للباب دلفت ولكن لم تغلق الباب: احم السلام عليكم .
التف آسر لها وتفاجأت ساره بأنه نفس الشخص الذى قابلها امام المصعد وكذلك اسر تفاجأ ولكنه تجاهل الموضوع وقال بصوت عملى: اقفلى الباب واتفضلى اقعدى وورينى cv بتاعك .
دلفت ساره وجلست واعطته cv الخاص بها .
نظر آسر اليها ثم الى الباب ثم اليها مره اخرى .
ثم قال: هو انتى مبتسمعيش .
ساره بتعجب: افندم .
آسر بحده: انا مش قولت اقفلى الباب .
ساره بهدوء: مينفعش حضرتك اقفله .
آسر بسخريه: ليه ان شاء الله صغيره ولا مش قادره تزقيه .
اخذت ساره نفس لتتحكم بنفسها: لا حضرتك مش كده بس لان مينفعش اقعد مع حضرتك فى خلوه لوحدنا .
نظر اليها آسر ثم تجاهلها ونظر ل cv وعم الصمت ثوانى .
آسر: يعنى اشتغلتى قبل كده وفى السعوديه .
ساره : ايوه يا فندم .
آسر: تمام يا آنسه ساره هسألك كام سؤال شخصى كده الاول مش لازم اقرأ الملف كله .
ساره: اتفضل .
آسر: اسمك ثلاثى
ساره: ساره اكرم عز الدين .
آسر: مقيمه هنا ولا هترجعى تانى لان على حد علمى انك كنتى مقدمه فى فرع اسكندريه .
ساره: لا خلاص اقامه دايمه هنا باذن الله الا اذا جد فى الامور جديد .
آسر: متجوزه وعندك اولاد ولا متفرغه .
ساره: لا مش متجوزه بس ع...
قاطعها آسر: اكيد طالما مش متجوزه يبقى معندكيش اولاد مش محتاجه ذكاء .
ساره: لا يا فندم عندى اولاد لانى ...
قاطعا آسر بغضب: لانك ايه لانك واحده رخيصه وكمان بكل جراءه بتقوليها كده مش متجوزه وعندى اولاد
ساره: انت ازا ...
قاطعها مره اخرى واقفا من على كرسيه: اتفضلى بره انا معنديش شغل لستات منحله ومش شريفه وقال ايه مينفعش اركب معاك لوحدنا ومينفعش نقعد فى خلوه وانتى اصلا واحده بتبيع نفسها بالرخ...
قاطعه صفعه من يد ساره على وجهه بغضب وعيناها مليئه بالدموع وقالت: انا ميشرفنيش انى اشتغل مع واحد زيك اصلا انسان بيرمى الناس بالباطل ومبعملش حساب لربنا .
آسر والشرر يتطاير من عينه:انتى بتمدى ايدك عليا انتى متخليه انا ممكن اعمل فيكى ايه .
ساره بغضب: اعلى ما فى خيلك اركبه انت مينفعش معاك غير كده علشان تفكر كويس اوى قبل ما تكلم واحده بالاسلوب الهمجى القذر ده .
حملت ساره حقيبتها ورحلت مسرعه ودموعها تنهمر على وجنتها حزنت رحمه عليها بشده فلقت رأت وسمعت كل شئ .
بقى آسر واقفا والغضب يعتريه
آسر بصوت جهورى: ررررحمه .
دلفت رحمه بسرعه: نعم يا فندم .
آسر: البت دى لو دخلت هنا تانى تعرفينى فورا وعايز تفاصيلها قدامى كمان نص ساعه فاهمه .
رحمه: ملفها انا جبته مع ملفات حضرتك يا فندم .
بحث آسر وسط ملفاته وجد ملفها فقال: اخرجى وابعتيلى قهوه واقفلى الباب وراكى .
رحمه: حاضر يا فندم ... على فكره مطلقه .
رفع آسر نظره اليها: افندم .
ابتلعت رحمه ريقها وقالت: مدام ساره اللى خرجت من شويه هى مدام بس مطلقه . عن اذن حضرتك . وخرجت واغلقت الباب .
نظر آسر للباب المغلق لثوانى ليستوعب ثم نظر امامه وفتح ملفها الشخصى وجد صورتها واسمها وسنها
آسر: معقول عندها 33 سنه باين انها اصغر من كده .
قرأ آسر ملفها كاملا وعلم انها مطلقه منذ سنتين وعندها طفلين .
اغمض عينه ثم امسك صوره كانت امامه بها امرأه جميله ومعها طفل صغير حوالى 3 اعوام .
نظر اليها ودمعت عيناه: واحشانى اوى يا ريهام معنتش عارف اتصرف من غيرك بقيت قاسى اوى وحشتينى اوى اوى .
اما ساره فخرجت مسرعه من المبنى واثناء خروجها اصطدمت بشخص فرفعت بصرها اليه: انا اسفه مقصدش
الشخص: ولا يهمك حضرتك كويسه .
ساره ببكاء: انا كويسه متشكره .
الشخص: انتى بتشتغلى هنا .
ساره: لا كنت جايه اشتغل بس خلاص.
الشخص: طب ممكن تقعدى تهدى علشان مش هينفع تمشى وانتى بالحاله دى .
شعرت ساره بدوار خفيف فقررت الجلوس فى الاستقبال .
احضرت ريم لها كوب ماء: اتفضلى
الشخص: مين دى يا ريم اول مره اشوفها .
ريم: مش عارفاها والله يا استاذ اشرف بس هى كانت جايه تقدم لشغل .
اشرف: طالما نازله معيطه كده يبقى اكيد كانت عند الاستاذ آسر .
ريم: فعلا انا مش عارفه هيفضل كده لحد امتى كل اما واحده تيجى تنزل منهاره كده هو لسه تحت تأثير الصدمه بس مش كده برضو دى ناس بتحس يعنى .
اشرف: ربنا يهديه .
ريم: انتى كويسه دلوقتى .
ساره: الحمد لله متشكره اوى .
جلست ريم بجوارها واشرف على كرسى مقابل لهم .
ريم: بم انك ناويه تشتغلى هنا فأحب اعرفك انا ريم عندى 28 سنه وطبعا موظفه استقبال زى ما انتى شايفه .
ساره: اتشرفنا انا ساره 33 سنه كنت ناويه اشتغل بس زى ما انتى شايفه معدش ينفع .
اشرف: ليه بس كده دا انتى تنورينا انا اشرف 35 سنه وبشتغل فى الانتاج فى المصنع .
ساره: هو فى هنا مصنع
ريم: اه طبعا بس علشان انتاج الاحذيه
ساره: المؤسسه هنا كبيره اوى ماشاء الله مكنتش متوقعه كده .
ريم: اه فعلا ووالله كتر خير المدراء فعلا بيتعبوا وخصوصا البشمهندس ادم لان هو المسئول عن التصميمات فى فرع الهندسه والاحذيه .
ساره: رينا يعينه .
اشرف: بس تصدقى يا انسه ساره...
قاطعته ساره بضيق: مدام .
اشرف بنحنحه: اسف مكنتش اعرف اصل باين عليكى صغيره اوى .
هو جوزك بيشتغل هنا برضو .
ساره بضيق: لا انا مطلقه ... ووقفت عن اذنكم انا ماشيه .
: واضح اننا فاتحين قهوه هنا مش شركه .
كان صوت آسر الصارم وهو يقف مكتف الايدى .
هب اشرف وكذلك ريم واقفين: اسفين يا فندم .
آسر: كل واحد يتفضل على شغله .
اتجه اشرف وريم لاماكنهم واعطته ساره ظهرها وهمت بالرحيل .
اسر: مدام ساره عايزك فى مكتبى .
ساره: ليه .
اسر بصرامه: قولت فى مكتبى .
والتف ليرحل ولكن اوقفه صوت ساره: لا انا مش موظفه عندك علشان تؤمرنى .
التفت اسر اليها: انا مش بأمرك وبعدين انتى موظفه عندى فعلا ومن حقى أأمرك براحتى .
ساره بضيق: انا خلاص بسيب الوظيفه
اسر بغرور: وعلشان دا يحصل لازم يا اطردك يا تسيبى استقالتك لانك اتقبلتى فى الشغل وخلاص انا لسه ماضى على عقد العمل بتاعك وطبعا انا مليش مزاج اطردك فا بالتالى هتقدمى استقالتك وانا هرفضها ولو فكرتى تخرجى من هنا ومترجعيش فى جزا فى العقد وطبعا هيطبق عليكى فا بلاش كلام كتير واتفضلى ورايا على المكتب علشان تفهمى شغلك بالظبط وبعدين ليكى مفاجئه كمان .
ساره بتعجب من عجرفته: دا لوى دراع بقى وبعدين مفاجأه ايه دى .
ابتسم آسر: اعتبريه زى ما انتى عايزه ثم قال بجديه: مش هفضل واقف فى الاستقبال كتير ورايا على المكتب .
زفرت ساره الهواء من فمها بغضب وتقدمت وتجاوزته وركبت الاصانصير وضغطت عليه جاء ليركب فقالت له بتحدى: اركب بعدى وحصلنى على فوق ... واغلق الباب .
تنهد ادم بغضب وصر اسنانه بقوه وضغط الزر وصعد خلفها .
عندما وصلت ساره وجدت رحمه تلملم اغراضها بفرحه .
ساره بتعجب: انتى رايحه فين .
رحمه: الحمد لله الاستاذ اسر وافق على نقلى من هنا .
ساره: ومالك مبسوطه ليه كده .
رحمه: اصل بصراحه الشغل معاه كسكرتيرته الخاصه متعب جدا جدا غير انى دايما هنا وشى للحائط يا اما وشى فى وشه الله يكون فى عونك بجد .
ساره باستغراب: اشمعنا انا مالى .
رحمه: ايه ده هو انتى متعرفيش انو وقع عقد العمل بتاعك بس غير الوظيفه
ساره باستغراب شديد: غير الوظيفه ازاى .
رحمه: انتى بقيتى سكرتيرته الخاصه .
ساره بصرخه: نااااااااااااااااعم س ايه ياختى .
رحمه: حبيبتى هو انتى متعرفيش اومال رجعتى ليه .
اوقف حديثهم صوت آسر: ورايا على المكتب يا مدام ساره .
نظرت اليه ساره بغل فوضعت رحمه يدها على كتفها: براحه وربنا يكون فى عونك .
خرجت ساره وذهبت اليه: افندم
اسر بغضب: انتى ازاى تكلمينى كده قدام الاصانصير وايه حصلنى على فوق دى .
ساره بسخريه: الله هو مش من واجب السكرتيره الملتزمه انها تبقى فى مكتب مديرها قبل وصوله ولا راي حضرتك .
ابتسم آسر بسخريه: ممتاز عرفتى المفاجأه .
ساره بسخريه اشد: وهى دى اى مفاجأه دى مفاجأه زى الزفت .
نهض اسر ووقف امامها: واضح انك هتتعبينى معاكى بس مش اسر السيوفى اللى تقف سكرتيرته قدامه تناقشه .
زفرت ساره الهواء: تمام بما انك اخترت انى ابقى سكرتيره يبقى تتحمل بقى يا سياده المدير وخد بالك كويس اوى ان مش انا اللى اجى بلوى الدراع .
اسر: هنشوف يا مدام اتفضلى على مكتبك ولما اعوزك ولو انى مظنش هبقى اناديكى .
ظلت ساره واقفه مكانها ثوانى فقال: انتى واقفه كده ليه اتفضلى .
ساره بهدوء مستفز: انا هخرج وقت ما انا عايزه اصلى مش متعوده اخذ اوامر من حد .
نظر اليها اسر لثوانى ثم تقدم منها خطوه فالتفت ساره فقال: رايحه فين .
ساره: ليا مزاج اخرج دلوقتى.
وتركته وغادرت .
بقى اسر مكانه ينظر امامه بغضب لم يتحداه احد هكذا مسبقا لم يحدثه احد هكذا حتى زوجته لم تعامله هكذا ابدا هو اراد ان يعتذر عما بدر منه فقرر اعادتها للشركه ولكنه وجد ان طارق قد عين شخصا فى العلاقات العامه فلم يجد طريقه سوا قبول طلب رحمه بالانتقال وجعل ساره سكرتيرته الخاصه ولكن من الواضح انها متمرده عنيده لا تخضع بسهوله فلنرى كم سيستمر عنادك هذا .
عندما دلف ادم للمنزل كانت يارا تتجه لهاتفها لتتحدث مع مريم رنت على هاتفها عدم مرات لايوجد رد فقامت بطلبها على رقم المنزل الذى كانت قد اعطته مريم لها جرس جرس ثم فتح الخط واندفعت يارا كالبركان الثائر: انتى يا حيوانه يا جزمه يا كلبه البرك مش بتردى على موبايلك ليه .
ثوانى لا يوجد رد .
يارا: هتفضلى ساكته يا شامبنزى هانم كتير .
: مين حضرتك .
صوت شاب غريب
ابعدت يارا الهاتف ونظرت اليه ثم وضعته مجددا على اذنها وتكلمت باحراج: ااا مش ده رقم مريم .
الشاب: حضرتك عايزه مريم .
يارا: اه من فضلك .
الشاب: ثوانى .
وبعد ثوانى ردت مريم فى نفس الوقت الذى دخل فيه ادم الغرفه ولكن يارا لم تنبه له
مريم: يارا ازيك يا بت .
يارا: والله انتى جزمه . وبعدين ثانيه واحده انتى عرفتى منين انه انا .
مريم بضحكه: اصل جاسر اخويا قالى واحده عايزاكى بقوله مين قالى مش عارف شكلها كانت عايشه فى حديقه حيوان بقوله اشمعنا قالى شتمتك كتير عرفت عالطول انه انتى .
يارا بضحكه رنانه: يااااااافضحتشى خلاص جاسر خذ عنى خلفيه مش كويسه خالص .
مريم بضحكه: لا ما انا حكيتله عنك واخذ الخلفيه من زمان .
يارا بضحكه: يعنى خلاص الفاس وقعت فى الراس وجوازتى منه باظت .
مريم بقهقهه: انتى مش متجوزه يابت .
يارا بضحكه: لا ما انا هلعب دور يارا وازواجها الخمسه كده لقيت التانى لسه الثالثه التانين .
قهقهت مريم ومعها يارا
مريم: يخرب عقلك وحشنى جنانك يا بت وربنا .
يارا: وانتى والله وحشتينى اوى مكلمتنيش ليه يا بت والله تستاهلى الشتيمه اللى شتمتهالك .
مريم: جات فى جاسر بقى مش فيا .
يارا بضحكه: خلاص بقى نصيبه كده هو عنده كام سنه طيب لا يكون صغير ولا حاجه .
مريم: لا .. مش انا اكبر منك 5 سنين هو اكبر منى سنتين .
يارا: طب استنى احسب اصلى ساقطه رياضه انا عندى 23 يبقى انتى 28 يبقى هو 30 لا كويس والله يالا على خيره الله .
: تحبى اجيب المأذون وممكن ابقى شاهد لو حابه .
كان صوت ادم البارد ولكن انفاسه المتسارعه تدل على غضبه الشديد .
التفت يارا بسرعه وسقط الهاتف يدها فانقطع الخط وقفت مسرعه ورأت ملامحه المرعبه ونظره عينه الحمراء المميته و انفاسه المتلاحقه كان مخيفا بدرجه رهيبه يارا بتوتر: انااا ان انا مم مش مش ق صد ى قصدى كده .
صرخ ادم: اومااااااااال اييييييييييه هااااااااااا ايييييييييييييييه انتفضت يارا بشده فتقدم ادم منها ورفع يده و ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عندما دلف ادم للمنزل كانت يارا تتجه لهاتفها لتتحدث مع مريم رنت على هاتفها عدم مرات لايوجد رد فقامت بطلبها على رقم المنزل الذى كانت قد اعطته مريم لها جرس جرس ثم فتح الخط واندفعت يارا كابركان الثائر: انتى يا حيوانه يا جزمه يا كلبه البرك مش بتردى على موبايلك ليه .
ثوانى لا يوجد رد .
يارا: هتفضلى ساكته يا شامبنزى هانم كتير .
: مين حضرتك .
صوت شاب غريب
ابعدت يارا الهاتف ونظرت اليه ثم وضعته مجددا على اذنها وتكلمت باحراج: ااا مش ده رقم مريم .
الشاب: حضرتك عايزه مريم .
يارا: اه من فضلك .
الشاب: ثوانى . وبعد ثوانى ردت مريم فى نفس الوقت الذى دخل فيه ادم الغرفه ولكن يارا لم تنبه له
مريم: يارا ازيك يا بت .
يارا: والله انتى جزمه . وبعدين ثانيه واحده انتى عرفتى منين انو انا .
مريم بضحكه: اصل جاسر اخويا قالى واحده عايزاكى بقوله مين قالى مش عارف شكلها كانت عايشه فى حديقه حيوان بقوله اشمعنا قالى شتمتك كتير عرفت عالطول انو انتى .
يارا بضحكه رنانه: يااااااافضحتشى خلاص جاسر خذ عنى خليفه مش كويسه خالص .
مريم بضحكه: لا ما انا حكيتله عنك واخذ الخليفه من زمان .
يارا بضحكه: يعنى خلاص الفاس وقعت فى الراس وجوازتى منه باظت .
مريم بقهقهه: انتى مش متجوزه يابت . يارا بضحكه: لا ما انا هلعب دور يارا وازواجها الخمسه كده لقيت التانى لسه الثالثه التانين .
قهقهت مريم ومعها يارا
مريم: يخرب عقلك وحشنى جنانك يا بت وربنا .
يارا: وانتى والله وحشتينى اوى مكلمتنيش ليه يا بت والله تستاهلى الشتيمه اللى شتمتهالك .
مريم: جات فى جاسر بقى مش فيا .
يارا بضحكه: خلاص بقى نصيبه كده هو عندو كام سنه طيب لا يكون صغير ولا حاجه .
مريم: لا مش انا اكبر منك 5 سنين هو اكبر منى سنتين .
يارا: طب استنى احسب اصلى ساقطه رياضه انا عندى 23 يبقى انتى 28 يبقى هو 30 لا كويس والله يالا على خيره الله .
: تحبى اجيب المأذون وممكن ابقى شاهد لو حابه .
كان صوت ادم البارد ولكن انفاسه المتسارعه تدل على غضبه الشديد .
التفت يارا بسرعه وسقط الهاتف يدها فانقطع الخط وقفت مسرعه ورأت ملامح المرعبه ونظره عينه الحمراء المميته و انفاسه المتلاحقه كان مخيفا بدرجه رهيبه يارا بتوتر: انااا ان انا مم مش مش ق صد ى قصدى كده .
صرخ ادم: اومااااااااال اييييييييييه هااااااااااا ايييييييييييييييه انتفضت يارا بشده فتقدم ادم منها ورفع يده ليمسك بذراعها فوضعت يارا يدها بسرعه امام وجهها لا شعوريا .
احس ادم بالم شديد يغزو قلبه التلك الدرجه تخشاه صغيرته نعم هو كان يرغب بضربها الان كان يشعر بالغيره تأكله كيف تتحدث زوجته هكذا عن رجل اخر كان يرغب بقتلها لكى لا تفعل ذلك ابدا كان سيعنفها حتى لا تفعل هذا مجددا كان بالتأكيد سيقسو عليها ولكن عندما نظر اليها ووجدها تزيح يدها ببطء والدموع تتجمع بعينها اختفى كل ذلك الغضب وحل محله الحزن لرؤيه دموعها تلك الفتاه حقا هى نقطه ضعفه دموعها تقتله وحزنها يجعله تعيسا ضحكتها تجعله يشعر بالحياه وروحها الجميله تجعله يحب نفسه لانها ملكها حسنا هو يعترف ان له نقطه ضعف وهى زوجته الحمقاء تلك الصغيره المشاغبه تلك القطه المرحه المشاكسه ...
فامسك يدها واجلسها امامه على الفراش .
ادم بهدوء: كنتى بتكلمى مين .
يارا بخوف: مر مريم .
ادم وهو يحاول التماسك فهو يشعر برغبه كبيره فى ضمها لصدره واخبارها الا تخاف منه مطلقا: مين جاسر .
يارا بسرعه: اخو مريم ووربنا كنت بهزر
ادم: طب انا رادى ذمتك ينفع تتكلمى عن راجل كده وانتى متجوزه .
نظرت يارا للارض خجلا: انا والله كنت بهزر مش قصدى انا ومريم عشنا سوا واتعودنا على بعض انا بعتذر لو ضايقتك ومش هكررها تانى .
ادم وقد احمرت عيناه بشده وقال بتهديد: انا راجل مقبلش ان مراتى تتكلم عن راجل تانى حتى لو بهزار انا غيرتى وحشه يا يارا فبلاش تلعبى معايا بيها لمصلحتك مش لمصلحتى فهمانى .
يارا بسرعه: انت بشك فيا انى ممكن اعمل حاجه زى دى .
ادم ببرود: انا لو بشك فيكى مكنتش سيبتك ثانيه واحده على ذمتى لكن انا بثق فيكى وبثق فى اخلاقك وتدينك علشان كدا حاولى متهزيش الثقه دى اتفقنا .
يارا بضحكه واسعه وهى تمسح دموعها بسرعه: ان شاء اكون عند ظن حسن حضرتك .
ادم بابتسامه: اسمها عند حسن ظن حضرتك .
يارا بضحكه: ايوه مهو بخ طظ حضرتك .
نظر ادم اليها ثوانى والى ضحكتها الجميله ثم قال بهدوء: انتى ازاى كده .
يارا بضحكه استغراب: كده ازاى يعنى .
ادم: يعنى فى ثوانى تعيطى وفى ثوانى تضحكى لا وبتبقى الضحكه من قلبك نفسى اعرف بتعملى كده ازاى .
يارا بضحكه: عارف انا هموت واهزر دلوقتى بس هحاول ارد عليك ... اجابتك عندك .
ادم:عندى ! ازاى يعنى .
يارا: يعنى انت ازاى بتبقى هادى وتحس انك ملاك كده والواحد يحب يتكلم معاك ومره واحده الاقيك قلبت دراكولا وملامحك اتغيرت 180 درجه وبقيت مخيف لدرجه ان ببقى نفسى اهرب من قدامك اهو انا كمان نفسى اعرف بتعمل كده ازاى .
ادم بابتسامه: زى السكر فى الشاى .
يارا بغيظ: اطلع بره يا ادم بره .
ادم بخبث وهو يقترب منها: عيييب على فكره تطردى جوزك من اوضه النوم دا حتى الجو حلو هنا يساعد على حاجات كتير .
يارا هبت واقفه: حاجات ايه لا انا همشى .
وقف ادم وامسك معصمها وجذبها اليه: طب بقولك ايه ما تلبسى اللى كنتى مسكاه الصبح حتى كان حلو وجميل ويساعد فى حاجات كتير .
احمرت وجنتى يارا بشده واحست انها تشتعل و الاحمق الصغير خاصتها ينبض بعنف فدفعت ادم فى صدره وخرجت مسرعه من الغرفه ضحك ادم وخرج خلفها وجدها تخرج من باب المنزل فاتسعت ضحكته ولحقها .
فى منزل امينه ضرب الجرس فقام طارق ليرى من القادم فوجد شاب وفتاه امامه .
طارق: اهلا وسهلا اتفضلوا
الشاب: اهلا بحضرتك انا جاسر ودى مريم اختى وكانت عايزه مدام يارا هى موجوده .
طارق وهو ينظر لمريم بطرف عينه: اهلا اتشرفنا .. اه موجوده بس هى حاليا فى بيتها .
جاسر: طب تروحلها ازاى او هى هتيجى ولا ايه يعنى .
طارق وهو ينظر بتجاه منزل ادم: هى اكيد هتيجى ثم صمت عندما رأى يارا تخرج مسرعه وادم يخرج خلفها يبتسم بخبث فضحك طارق وقال: اهى جت .
التفتت مريم وجاسر وبمجرد ان رأتها مريم ابتسمت ابتسامه واسعه وقالت: ياااااارااا
نظرت يارا اليها وجرت مسرعه باتجاهها واحتضنتها بقوه: وحشتينى يا كلب البحر .
مريم وهى تبادلها الحضن: وانتى كمان وحشتينى اوى ووحشنى لسانك الى عايز قصه ده .
اتجه ادم لطارق وقال: مين دول .
طارق: دا جاسر ودى مريم اخته .
عندما استمع ادم لاسم جاسر صر اسنانه بغضب وقال: اهلا وسهلا .
جاسر: اهلا بيك .
ظلت الفتيات محتضنه بعدها دقائق حتى قال جاسر بضحكه: خلاص كفايه بقى .
ابتعدت مريم ويارا عن بعضهم .
يارا بهمس لا تسمعه سوا مريم: وماله الخفيف ايه حشره بينا .
مريم بضحكه: يا بت اتلمى دا جاسر اخويا .
يارا بغباء: قول والله .
مريم: جاسر دى يارا اللى حكيتلك عنها.
جاسر بابتسامه وهو ينظر اليها باعجاب واضح: اتشرفنا يا مدام يارا لما مريم حكت عنك مكنتش متوقع انك جميله كده .
يارا بخجل وخوف من ادم: متشكره اوى .
صر ادم اسنانه بغضب شديد وهم بالتحرك تجاه جاسر ولكن طارق امسك يده بقلق: اهدى يا ادم ابوس ايدك هو ميقصدش حاجه .
اخذ ادم نفس عميق محاولا تمالك اعصابه .
نظر اليه الباقين اثر استماعهم لصوت انفاسه العاليه كانت ملامحه لا تنم عن خيرا ابدا .
جاسر اقترب من ادم: خير يا بشمهندس حضرتك كويس .
نظر اليه ادم بغضب الدنيا وقال: اه كويس ليه شايفنى بشد فى شعرى ولا بكلم نفسى .
توتر الجو فقال جاسر باستغراب: لا ابدا مقصدش على العموم خلاص خير .
والتفت وتقدم من مريم ويارا مجددا وقال: مريم قلقت على حضرتك جدا لما قفلتى الفون مره واحده واصرت تيجى تتطمن عليكى .
استغربت مريم تصرفات اخيها فهو لم يتحدث مع اى امرأه مطلقا ودائما يتجاهلهم ويغض بصر عنهم لذلك تعجبت بشده من تصرفاته تجاه يارا .
عندما شعر طارق ان ادم على وشك شعره من قتل جاسر فقال لجاسر: ما تيجى يا جاسر نقعد احنا فى الحديقه التانيه ونسيبهم براحتهم .
جاسر: اه اكيد . ونظر لمريم وقال: لما تعوزى تمشى رنيلى ثم نظر ليارا: اتشرفت بيكى يا مدام يارا .
اومأت يارا ولم تتحدث .
رمقها ادم بنظره مرعبه وتركهم وتقدم وذهب طارق وجاسر خلفه .
تنفست يارا الصعداء ونظرت الى مريم بغضب .
فرفعت مريم يدها الاثنتين لاعلى: والله برئ انا معرفش هو بيعمل كده ليه دا انا اخويا وربنا ظابط محترم عمره ما كلم بنت .
: ايوه بقى حاله قبض متلبس
التفتت الفتاتين على صوت حازم المازح.
خجلت مريم ونزلت يدها بسرعه .
اقترب حازم وهو ينظر اليهم وخاصه مريم: ايه التهمه يا حضره الشرطى يارا.
ابتسمت يارا بينما احمرت وجنتى مريم خجلا
حازم بضحكه: صلاه النبى احسن .
: عليه الصلاه والسلام ياروح امك تعالى عايزك .
كان صوت ادم الصارم من خلفه .
همس حازم لفتاتين: واضح انى انا اللى اتمسكت متلبس الحق انفد بجلدى ...
ادم: حاااااازم .
حازم: جيت اهه جيت .
ادم: الشباب فى الحديقه ورا روحلهم وانا جاى اهه .
اشار ادم ليارا فذهبت اليه ..
ادم بتهديد: انا مش همشى الم الرجاله من حواليكى كنى واقعدى فى مكان علشان العفاريت السودا بتتنطط فى وشى دلوقتى فهمانى يا بنت الادهم .
يارا بتوتر: انا مليش دعوه وبعد...
قاطعها ادم بنبره حازمه: مش عايز كلام كتير ملكيش دعوه بحد واللى يكلمك سبيه وامشى مش هنمشى نوزع ابتسامات يالا اتفضلى .
نفخت يارا خديها بغضب وضربت قدمها بالارض: حاضر اوووف .
ابتسم ادم على طفولتها وتمتم: انا قولت مجنونه .
وعاد للشباب بينما صعدت يارا ومريم للمنزل وجلسوا سويا .
فى احدى غرف المنزل يجلس امينه ورأفت .
امينه: ما شاء الله يارا بنت مؤدبه فعلا يوم الفرح مرتحتش ليها اوى بس واضح انى حكمت بسرعه .
رافت: معاكى حق هى بنت مفيش منها فعلا وبعدين اللى حصلها وترجع معاه دى تبقى جوهره ...
امينه: وايه اللى حصلها .
رأفت بضحكه: انتى صدقتى الفيلم اللى هما عملينه ده .
امينه باستغراب: فيلم ايه .
رأفت: البت مكانتش عايزه تيجى وكانت مقطعانا بقالها سنه .
امينه: رأفت انت عارف انى مبحبش اللف والدوران هات من الاخر .
رأفت: طب اهدى انتى هتطلعيهم عليا ولا ايه . انا هحكيلك .
وحكى رأفت لها كل شئ .
امينه: يعنى عملتو كل ده فى البنت الغلبانه دى .
رأفت: شفتى بقى والله اتبهدلت كنتى شوفيها من سنه كانت غير كده خالص . وكله بسبب ابنك المجنون ابو دماغ ناشفه ده .
امينه: ادم محتاج يتربى .
رأفت: مهى يارا مطلعه عينه .
امينه: يعنى انت عايز تقولى ان بقالهم سنتين عايشين سوا زى الاخوات وكمان ملمسهاش .
رأفت: سنتين منين بقى دا هو 2 شهرين
امينه: طب والحل هيفضلوا كده كتير .
رافت: متقلقيش كل حاجه بينهم هتتصلح بس لما يعترفوا لنفسهم انهم بيحبوا بعض الاول هيبقوا يعترفوا لبعض .
امينه: اما نشوف بس الموضوع ده مش عايزاك تتكلم فيه مع حد تانى فاهمنى بلاش شوشره لان لو حد فى البيت عرف انت عارف ايه ممكن يحصل .
رأفت: ربنا يسترها ويهديهم لبعض .
امينه: اللهم امين وانا وراهم وراهم والزمن طويل .
كانت سرين ماره بجوار الغرفه واستمعت لكل كلام رأفت وامينه فقالت وعلى وجهها ابتسامه خبث: حلو اوى يعنى زى الاخوات انا هخرجك من البيت يا يارا وانا وانتى والزمن طويل .
ثم عبثت بازرار هاتفها وطلبت احد الارقام جرس جرس ثم فتح الخط .
سرين: رامى ازيك .
رامى: سرين حبيبه قلبى اخبارك يا جميل .
سرين: انا تمام رامى عايزاك فى خدمه .
رامى: انت تؤمر اعسل خير ولا اقولك طالما منك يبقى اكيد شر .
سرين: ايوا كده حلو اوى وانت فاهمنى تعالى بقى عايزاك وهقولك على كل حاجه بالتفصيل .
رامى: تمام بكره هتلاقينى عندك تشاو يا حلوه .
سرين: تشاو .
اغلقت الخط وحدثت نفسها بخبث: اما اشوف انا ولا انت يا يارا اللى هنبقى فى البيت ده وبالاخص فى حياه ادم .
كانت ساره تجلس بالغرفه الخاصه بها وكانت بها باب يطل على غرفه اسر وفى المقابل باب لحمام خاص بالغرفه وكان بها مكتبه وشازلونج وتلفاز صغير بالاضافه للكمبيوتر الخاص بها على المكتب فلقد كانت الغرفه واسعه ومريحه نوعا ما .
كانت جالسه الى ان طلب منها اسر احدى الملفات وعندما اتجهت لتعطيه له استمعت لصوت آسر فى الهاتف .
آسر بزعيق: انت غبى انا زهقت وعايز اخلص من الموضوع ده بقى .
المتصل: يا آسر الوصول للملف ده مش سهل .
آسر: مش مشكلتى الملف يبقى على مكتبى بكره الصبح .
المتصل: يا آسر متلعبش بالنار انسى الموضوع بقى .
آسر: انسى انت اتجننت انسى حق مراتى وولادى انت اكيد اتجننت دا انا هجيب عليها وطيها وهخرب بيتو وهقفله شركته وهخليه يحفى على رجلى علشان اسامحه .
المتصل: انت متأكد انك هتعمل كده خلاص .
آسر: اخر كلام عندى الملف يبقى عندى بكره الصبح سامعنى بكره الصبح .
المتصل: خلاص اللى يريحك .
فى مكتب آسر
دلفت ساره وهى تنظر اليه بترقب لاحظه آسر فقال: انتى بتبصيلى كده ليه .
ساره: ولا حاجه الملف اهه عايز حاجه تانيه .
آسر: فى سكرتيره محترمه تكلم مديرها بالاسلوب ده .
نظرت اليه ساره واقترب من المكتب واستندت عليه بيدها الاثنتين وقالت: مش انا واحده منحله ومش شريفه عايزنى ابقى محترمه ليه يا سياده المدير .
نظر آسر لعينها القريبه منه عيناه المشبعه بلون العسل الصافى رموشها الكثيفه انفها الدقيق وشفتاها المرسومه بحرافيه شديده بشرتها الصافيه البيضاء احس اسر باحساس غريب بداخله احس باحساس ان علمت ريهام انه يحسه لشعرت بالغضب الشديد .
كذلك ساره رغم غضبها منه الا انها تاهت فى عيناه الخضراء الواسعه بشرته الخمريه انفه المدبب وشعره الكثيف الذى يزيد من جاذبيته وكذلك هى احست باحساس احساس احسته من قبل ولن تترك لقلبها فرصه للاحساس به مره اخرى .
ابتعدت ساره عن المكتب فى نفس الوقت الذى ابعد فيه آسر نظره عنها خرجت ساره مسرعه واغلقت الباب ودخلت لغرفتها وضعت يدها على قلبها وحدثت نفسها قائله: كل الرجاله واحد مش فالحين غير فى التسبيل بلا ارف ...
اما اسر فامتلئت عيناه بالدموع واغمض عينه وتذكر
Flashback
آسر يجلس مع ريهام على البحر تجلس امامه وهو يحتضنها من الخلف
ريهام: عارف يا آسر انا بحب البحر اوى.
آسر: اكتر منى .
ريهام بحب: بذمتك قلبك طاوعك تسألنى السؤال ده دا انت حياتى كلها يا آسر عمرى ما تخيلت انى احب حد كده انت اغلى من نفسى عندى انا بابايا واخويا وجوزى وحبيبى وابو ولادى وصديقى انت كل حاجه يبقى هعرف احب حد اكتر منك .
آسر وهو يشد على احتضانه لها: وانا بعشقك ولو عندى كلمه اكبر منها توصف اللى جوايا ليكى كنت قلتها ربنا يخليكى ليا وميحرمنيش منك ابدا .
ادمعت عين ريهام فأدارها آسر اليه ومسح دموعها وقال: بتعيطى ليه بس دلوقتى .
احتضنته ريهام بقوه: خايفه خايفه اوى يا آسر خايفه تبعد عنى او حتى انا اسيبك وابعد عنك خايفه نفترق خايفه انك متبقاش جنبى .
احتضنها اسر بقوه وقال: انا عمرى ما هبعد عنك ابدا وعمرى ما هسمحلك تبعدى عنى ابدا .
ابتعدت ريهام ونظرت لعينه بخوف: طب ولو كان حكم ربنا اقوى مننا .
ابتسم اسر: لو مت هتفضل روحى حواليكى وهطاردك زى الاشباح.
اشتدت ملامح الخوف على وجهها: طب ولو انا مت الاول .
صمت آسر يحدق بعينها واصابه الرعب هو الاخر ظل صامت ثم تملكها بين يديه بقوه: مش هيحصل ربنا مش هيوجعنى اوى كده انا مش هقدر اعيش بعدك هموووت معاكى يا ريهام صدقينى هموت من غيرك .
Back
وجدت الدموع طريقها على وجنتى آسر وقال بصوت مخنوق: بموت من غيرك كل يوم بقالى 5 سنين عايش ميت انا من غيرك ولا حاجه ولا حاجه .
ظل آسر بمكتبه طوال اليوم ولم يخرج او يطلب ساره مطلقا
فى المساء فى موعد رحيل ساره طرقت باب مكتبه ودلفت
ساره: انا ماشيه مطلوب منى حاجه .
آسر وهو فى عالم اخر: اتفضلى .
استغربت ساره ونظرت اليه وجدت معالم التعب والارهاق والحزن الدفين ظاهره على وجهه فلم تستطع منع نفسها من سؤاله: حضرتك كويس .
انفعل اسر: وانتى مالك دخلك ايه اتفضلى امشى مش عايزك قدامى .
احست ساره باهانه شديده فقالت بخفوت: انا اسفه عن اذنك .
وغادرت دون كلمه اخرى بينما ضرب اسر على المكتب بقوه ونهض عائدا للمنزل .
فى حوالى الساعه 12 منتصف الليل فى منزل حسين كان يجلس امينه وحنان وادم ويارا ونسمه يتسامرون قليلا ثم نظرت امينه للساعه وقالت: الوقت اتأخر انا هطلع انام بقى ويالا كل واحد يتفضل علشان ينام اومأ الجميع.
همت بالصعود فقال ادم: استنى يا عمتو اطلع معاكى .
امينه: تعالى نروح المطبخ الاول عطشانه .
ادم: تمام ماشى .
وذهبوا وظلت حنان ونسمه ويارا جالسين .
كان يبدو على حنان القلق الشديد لاحظتها يارا ولاحظت ايضا قلق نسمه فقالت: مالكم قلقانين ليه كده .
حنان: احمد ووليد اتأخروا اوى .
نسمه: طب ده الطبيعى بتاع احمد بس وليد مبيتأخرش كده .
بمجرد انهاء الكلمه وجدت احمد ووليد يدخلون ويضحكون بصوت عالى .
هبت حنان واقفه: كل يوم هتقلقنى عليك كده يا احمد وانت يا وليد مش تعقله ولا هتمشى على هواه انت كمان.
احمد بضيق: يا ماما انا مش عيل علشان ارجع الساعه 8 انا بحب اسهر اتعودى على كده ومعنتيش تستنينى .
حنان: يا حبيبى انا ببقى نفسى اطمن عليك قبل ما انام مبعرفش انام غير وانتو مرتاحين اعمل ايه بس غضب عنى .
احمد بضجر: ماما انا جاى تعبان ممكن تسبينى انام ونكمل المحاضره دى الصبح .
ادمعت عين حنان: اتفضل يا احمد بس علشان خاطرى فضيلى وقت فى يومك نفسى اقعد اتكلم معاك زى كل ام بتقعد مع ولادها انا اسفه بتقل عليك بس انت بتوحشنى دا انت اخر العنقود يا احمد .
احمد بملل: تصبحى على خير يا ماما ونتكلم الصبح .
تحرك احمد فرأى عمته امينه وادم واقفين والغضب بادى على ملامحهم تجاهلهم وصعد للاعلى .
تحرك وليد باتجاه امه وقال: خلاص يا ماما احنا كويسين اطلعى نامى بقى .
نظرت اليه حنان بألم وصعدت للاعلى .
هم وليد بالرحيل هو الاخر وجد يارا تبكى ونسمه يبدو على ملامحها القلق .
فاقترب من يارا وقال بقلق: مالك بتعيطى ليه حد زعلك .
يارا بصوت مختنق: انتو لا يمكن تكونوا بنى ادمين .
جاء اليها ادم وامسك يدها وخرج ليتجه لمنزلهم وكذلك غادرت امينه بعدما رمقت وليد بنظره غاضبه .
نسمه: ايه اللى اخركوا كده يا وليد .
وليد بعصبيه غير مبرره: انتى مالك انتى كمان هى ناقصه .
وتركها وصعد لغرفته .
بكت نسمه وحدثت نفسها: رينا يسامحك يا وليد ويريح قلبى اللى ملكته بحبك ربنا يسامحك وغادرت لمنزلها هى الاخرى.
دلف ادم ويارا لمنزلهم وبمجرد دخولهم ترك ادم يد يارا ونظر اليها وقال: انتى بتعيطى ليه بس .
نظرت اليه يارا ثم ارتمت بحضنه وبكت بشده استغرب ادم فى البدايه ولكنه تدارك نفسه ولف ذراعيه حولها ويده تسير ببطء على ظهرها لتهدأ من روعها: هششش خلاص اهدى هششش .
قالت يارا ببكاء من وسط شهقاتها: هما ... هما ... ليه كده ... دى .. دى مامتهم ... ازاى ... يعم ... يعملو كده ... صعبت ... صعبت علي... عليا اوى ... اوى ...
وانفجرت فى البكاء وادم يهدأها: خلاص اهدى اهدى محصلش حاجه .
حملها ادم وهى مازالت تبكى بشده صعد للغرفه واوقفها وقال: ممكن تهدى وتصلى على النبى كده وادخلى اتوضى وتعالى صلى ركعتين وادعى ربنا يهديهم ويريح قلبهم .
نظرت اليه يارا ثم دلفت للحمام وفعلت مثلما قال وبعدها نامت مكانها على سجاده الصلاه عندما دلف ادم عليها مره اخرى وجدها نائمه على الارض حملها بهدوء ووضعها على الفراش بعدما نزع اسدالها وقبل جبينها وهمس بهدوء: بحبك يا صغيرتى .
وخرج ونام بالغرفه الاخرى .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فى صباح اليوم التالى استيقظ ابطالنا ليبدأوا يوم جديد حافل بالمفاجأت .
فى منزل احمد استيقظت ساره على صوت كرم: ماما ماما قومى بقى هتتأخرى على شغلك .
استيقظت ساره وتثأبت وقالت: خلاص يا حبيبى فوقت فين بطه .
كرم: بتلعب بره .
ساره: غريبه يعنى صحيتوا بدرى .
كرم: الهبله فرحانه علشان وعدتيها هتوديها لخالتو النهارده .
ساره بضحكه: وانت مش فرحان .
كرم بتهرب: لا عادى يعنى .
ساره: يا ولد على ماما برضو طب بذمتك ما وحشتك .
كرم بحزن: بصراحه يا ماما وحشتنى اوى بس انا خايف خايف ابعد تبعد عنى.
اخذته ساره فى حضنها: حبيبى كل اللى هنا وحوالينا دلوقتى دول اللى هيفضلوا معانا عالطول ابدأ صفحه جديده يا كرم يمكن تتعرف على ناس جديده يحبوك وتحبهم حب حياتك يا حبيبى وبعدين انت واحد مؤمن بربنا ازاى تبقى مش واثق فيه كده وكل حياه ليها بدايه ونهايه وانت حياتك لسه بتبتدى لازم تبقى قوى وراجل تقدر تقف فى وش اى حاجه تواجهك واى حد بتحبه دافع وحارب علشان يفضل جنبك ماشى يا حبيبى استقوى بالله . اتفقنا .
احتضنها كرم بقوه: ونعم بالله يا ماما حاضر اوعدك هبدأ من جديد ربنا يخليكى ليا وميحرمنيش من وجودك فى حياتى ابدا .
قامت ساره: يالا البس وخلى فاطمه تلبس على ما اجهز علشان نعدى عليها هسلم عليها واروح الشغل وانتو قضوا اليوم هناك اتفقنا .
كرم: والله وحشتنى المجنونه دى .
ساره بضحكه: عيب يا ولد دى خالتك .
كرم بضحكه: دا انا هطلع عينها خالتى المجنونه دى مش هى عايزه نبقى صحاب هعرفها بقى .
ساره: امشى يا ولد من هنا خلينى البس.
خرج كرم وارتدى ملابسه وكذلك فاطمه وكذلك ساره واتجهت لمنزل يارا وصلت الى التجمع الضخم الخاص بهم ونزلت من التاكسى ومعها اولادها دلفت لم تدرى اين ينبغى عليها الذهاب اى منزل هو منزل يارا .
: اؤمرى اى خدمه .
التفت للصوت خلفها وصعقت بشده عندما رأت المتحدث .
ساره بصدمه: حازم .
حازم وعلى وجهه نفس الصدمه: مش معقول ساره .
احتضنته ساره بقوه وبادلها حازم الحضن .
حازم: يا بنت الايه وحشانى يا جزمه عامله ايه .
ساره: وانت كمان وحشتنى اوى يا حازم اوى .
ابتعدوا عن بعضهم ونظرات كرم وفاطمه تتابعهم .
كرم: مين ده يا ماما علشان تحضنيه كده .
حازم: اوعى تقولى ان ده كرم .
ساره بضحكه: هو يا حازم كرم ابو 5 سنين . دا خالو حازم يا كرم .
كرم باستغراب: خالو مش انا ليا خاله بس .
حازم: انا اخو ماما فى الرضاعه يا كرم يعنى زى اخوها بالظبط .
كرم: ايوه ايوه فهمت خدت حاجه زى دى فى الدين فى المدرسه .
حازم: طب كويس وفرت عليا الشرح عامل ايه يا بطل بقالى كتير مش شوفتك .
ساره: يخرب عقلك يا حازم رجعت امتى .
حازم: قريب مش من زمان اوى يعنى .
وانتى عامله ايه وجوزك اخباره ايه .
ساره: انا اطلقت منه خلاص .
حازم: تصدقى بالله احسن غار فى داهيه انا مكنتش بطيقه اصلا .
ساره بضحكه: كلو كده واضح انى انا الوحيده اللى كنت هبله .
حازم: سيبك سيبك قوليلى ماما سميه وعمو احمد والبت الهبله عاملين ايه .
ساره: استنى استنى انت هنا بتعمل ايه.
حازم: ابن خالتى عايش هنا ثم انا المفروض اسألك السؤال ده .
ساره: مهى الهبله متجوزه هنا .
حازم: يا راجل متجوزه مين اوعى تقولى ادم .
ساره: ايوه هو ده .
حازم: يارا هى هى يارا بتاعتنا طب والله كانت شاكك رغم انى كنت متأكد معرفتهاش خالص بنت اللذيذه ادم هو ابن خالتى على فكره .
ساره: يارا هتفرح اوى لما تشوفك اكيد وحشها جنانك .
حازم: وهى كمان وحشتنى اوى وانا اللى كنت بعاكسها ثانيه واحده يعنى يارا هى البنت اللى بهدلها ادم فى اول جوازهم .
ساره: للاسف والله اتبهدلت جامد .
حازم: حبيبتى والله لوريه المعفن دهه بقولك يا ساره مش عايزك تقوليلها انا هعرفها ممكن .
ساره: اكيد قولى بقى بيتها نهو .
اشار حازم لساره على المنزل فاحتضنته ساره وغادرت هى وكرم وطمطم باتجاه المنزل .
بينما اتجه حازم لمنزل امينه فالشباب يجتمعون هناك اليوم من اجل المباراه
حازم: السلام عليكم جميعا .
الجميع: وعليكم السلام .
حازم: ها كله تمام .
مراد: فله فله فله بس آسر راح الشركه .
حازم: ربنا يهديه .
احمد: وادم لسه مجاش .
حازم: زمانه جاى دا انا ناويله النهارده .
مراد: ايوا بقى شكلها هتولع .
حازم: عايز اغير هدومى افتحولى اوضه اخلصوا قبل ما الخصم يجى .
اخذه طارق لغرفته: غير يا معلم شكلك ناوى على شر .
حازم: استعنا على الشقا بالله .
رن جرس الباب فاتجه ادم ليفتح وجدها ساره واولادها رحب بهم واخبرهم ان يارا ما زالت نائمه فتجهم وجه الجميع فعقد ادم حاجبيه وقال: هو فيه مشكله ولا ايه .
ساره: فعلا مين هيصحيها دلوقتى .
كرم: لا انا مش مستغنى عن نفسى .
فاطمه: انا بقول نسيبها تصحى بلاحتها
ابتسم ادم: يعنى مش معايا انا بس .
كرم: خالص يا ابيه دى شدت شعر ماما ورمت الكوبايه فى وشى وحدفت الفازه فى جدو يعنى ماشيه توزع عاهات على الكل .
ادم بابتسامه: خلاص احنا نفضل نخبط على الباب وتنادوا بصوت عالى لغايه ما تصحى .
كرم وفاطمه وساره: اتفقنا .
وظلت فاطمه تصرخ: لى لى اصحى بقى لى لى ... لى لى ... لى لى.
وكرم يطرق على الباب بقوه وادم وساره يبتسمون عليهم حتى صرخت يارا: عاااااااااااااااا سبونى انام .
كرم بسخريه: يالا يا خالتى قومى .
يارا بينها وبين نفسها: خالتى مين ده
فاطمه: لى لى قومى بقى
يارا بينها وبين نفسها مجددا: لى لى مين دى كمان .
ساره: يالا يا زفته قومى .
يارا مجددا: زفته دا صوت ...
فتحت عينها بسرعه وهبت جالسه على الفراش ابعدت شعرها عن وجهها ونظرت اليهم وهبت واقفه فجرت فاطمه اليها: لى لى وحشتنى اوى
احتضنتها يارا: وانتى كمان يا طمطم .
كرم: احم صباح الخير
التفتت اليه يارا وقالت: يا نهار ابيض كرم بجلاله قدره بيكلمنى صباح الجمال يا كرمله .
كرم بضيق: تانى كرمله .
يارا باستفزاز: تانى وتالت ورابع .
كرم: خلاص انا كمان هناديكى فراوله .
يارا باستغراب: ايه فراوله دى متقلهاش تانى .
كرم ملقدا يارا باستفزاز: لا هقولها تانى وتالت ورابع .
يارا بضحكه: طب خلاص اتفقنا بس خلى العاهات دى بينا احنا الاتنين ثم نظرت لساره وادم وقالت: قصدى احنا الاربعه .
ضحك الجميع ذهبت لساره واحتضنتها بقوه: وحشانى يا امو لسان طويل
يارا: هو ليه كله بيقولى كده دا انا كيوت خالص .
ساره: اه كيوت اوى اوى .
يارا: اتلمى يا بت .
ادم باستفزاز: عامله رعب للعيله كلها محدش بيقدر يصحيكى .
خجلت يارا وقالت بكسوف: انا دا انا ملاك .
ادم: ها اه طبعا انتى هتقوليلى دا انا مجرب بنفسى .
ازداد احمرار وجه يارا .
قالت ساره: الله يكون فى عونك دا انت بتنام جنبها كمان ربنا يعينك على اللى بتعمله .
هربت الدماء من جسد يارا كله ليصعد لوجنتها بينما ابتسم ادم بخبث ولم يتحدث .
جلسوا سويا وتناولوا الفطار
يارا: بس اشمعنا مأكلناش مع العيله النهارده .
ادم: عمتو مش موجوده فكله ما بيصدق .
يارا: اها . صحيح يا ساره اخبار الشغل ايه .
ساره بتنهيده: اهو ماشى
ادم بنظره حسابيه: خير يا مدام ساره فى اى مشكله .
ساره: ابدا لسه متعودتش بس .
ادم: انت مع آسر صح .
ساره بضيق لمجرد ذكر اسمه: اه .
ادم: يبقى انا فهمت السبب معلش استحمليه هو بس اعصابه بايظه من فتره بس باذن الله هيرجع زى الاول واحسن .
يارا: صحيح يا ادم ليه كنتوا بتبصوا لبعض كده امبارح باين انه مكنش حابب وجودك خالص .
ادم: هو كده من خمس سنين من يوم وفاه مراته وولاده .
ساره ويارا بصدمه: لا حول ولا قوه الا بالله .
ساره: هى مراته متوفيه
ادم: اه اتوفت هى وابنه وللاسف هى كانت حامل كمان .
يارا: انا لله وانا اليه راجعون ربنا يصبره ..
ساره بشرود وهى تتذكر مكالمه آسر: اللهم امين .
يارا: بس برضو مفهمتش ليه كان بيبصلك كأنه بتهمك .
ادم بتنهيده: هو مش كأنه هو بيتهمنى فعلا على العموم ربنا يريح قلبه ويصفى ذهنه معلش يا مدام ساره هو بالاسلوب ده مع كل الموظفين .
ساره: مفيش حاجه يا بشمهندس متقلقش انا هقدر اظبط امورى .
نهض ادم: انا خارج شويه ...
يارا: بدرى كده ..
ادم: عندنا ماتش مصارعه مع الشباب وبعدين هروح الشركه .
هبت يارا واقفه: هو انا ممكن احضر .
ادم بغيظ: بقولك ماتش مصارعه يعنى كلنا شباب تتفرجى على ايه .
تافأفت يارا وصمتت فصعد ادم وبدل ملابسه ببرمودا سوداء وبدى حمالات رياضى اسود حمل حقيبه صغيره على كتفه وخرج من المنزل . وكذلك استأذنت ساره للذهاب لعملها ...
جلست يارا مع كرم وطمطم فتره ثم ارتدت ملابسها وخرجت معهم لتذهب لمنزل العمه حيث تجتمع العائله وجدت ندى وبسمه يقفون فى شرفه الدور الثانى فأشارت لهم فأشاورا لها بالصعود لهم صعدت يارا وكرم اليهم وتركت فاطمه تلعب مع الاطفال بالاسفل .
عندما صعدوا وجدوا البنات يتابعون مباره المصارعه فكانت فى حلبه خلف المنزل لم ترها يارا ابدا لانها لم تتحرك سوى من منزلها لمنزل العمه فقط .
يارا: هما بيعملوا ايه .
ندى بحماس: بيلعبوا مصارعه
يارا: ندى فهمينى ليه وازاى كده يعنى .
ندى: يا ستى هما كل اسبوع يتجمعوا كده فى يوم وفى الاغلب بيبقى يوم ماما فيه بره وبعدين يوزعوا ورق ويختاروا ورقتين ويبدأوا الاتنين دول المصارعه واللى يكسب يسحب ورقه ويلاعب صاحب الرقم بتاعها وهكذا واللى بيخسر بيبقى تعب وبستسلم ياما بقى بيموت ضرب وطبعا جوزك جبروت اللى بيبقى فى وشه بيتبهدل رغم انه مبيضربش الا نادرا .
تحمست يارا وتابعت المباراه: مين اللى بدأ
بسمه: احمد ومروان
يارا: وبم ان مروان بيلعب يبقى هو اللى كسب يعنى كويس فوت مرحله واحده ..
ندى: بس بقى .
كان عمو مصطفى هو اللى بيشرح المباراه كأنها كره قدم .
" مروان يلعب مع وليد ضربه يمين من مروان يتفداها وليد بسرعه وينزل براسه ويضرب مروان ضربه جانبيه يقع مروان ويستسلم وبكده يفوز وليد ولازم يختار كارت ونتمنى انه ميخترش ادم علشان نستمتع شويه قبل النهايه وليد اختار الرقم
وليد: 5
رفع طارق يده وقع الاختيار على طارق يتقدم طارق ويصعد للحلبه يبدا وليد المهاجمه بضربه جانبيه بقدمه ولكن يتفادها طارق بخفه ويذهب خلف وليد ودفعه قويه فى ظهره يسقط وليد على اثرها ارضا هل سيستسلم لا لا نهض وليد مره اخرى وبدأ المهاجمه بلكمه كادت تصيب وجه طارق ولكنه انحنى ووضع قدمه خلف قدم وليد ليسقط وليد ارضا ايوه بقى يا طارق ايوه بقى حسنا يبدو ان وليد لم يعد يتحمل اسيستسلم نعم نعم لقد استسلم معنا طارق يبدأ طارق يسحب كارت وويكون الرقم.
طارق: 7
قفز مراد من مكانه ااااه ويا حسرتاه عليك يا ولدى يتجه مراد بفرحه للحلبه هنساله: انت فرحان ليه يا مراد .
مراد: علشان مش هلعب قصاد ادم هلعب مع طارق حبيبى وانا عارف انى كده كده هخسر .
ضحك الجميع عليه .
بدأ طارق ومراد اللعب يرفع مراد يده فيرفع طارق نظره اليها فيصيبه مراد بضربه بيده الاخرى ايوه كده يا ولدى شرفنى يسقط طارق ارضا ولكنه يقوم مجددا ما هذا لقد استسلم طارق واتسعت عين مراد هلعا
مراد: انت استسلمت ليه الله يخرب بيتك .
طارق: علشان ضربت جامد يا حيوان وبعدين عايز تستسلم انت وافضل انا ومعدش باقى الا حازم وادم لا اشرب بقى يا خفيف .
مراد: يحرقك انا كنت بنرفزك علشان تضربنى واخرج بس شكلى هخرج من الدنيا مش من الحلبه .
خرج طارق ضاحكا وبقى ابنى ونور عينى مراد ولازم يختار كارت واختار الكارت رقم
مراد بصوت مرتجف: 3
قفز حازم سريعا لداخل الحلبه
مراد: احياه عيالك اللهى يارب اشوفك متجوز خرجنى بص اضربنى وانا هستسلم .
ضحك حازم ورفع يده وضربه على قفاه وهو يقول: ياض استرجل .
رمى مراد نفسه على الارض ويا للهول استسلم وخرج وهى يرقص وتبقى حازم وبالطبع فى مواجهه ادم .
مشى ادم بخطوات متزنه هادئه ودخل الحلبه حسنا تبدا المباراه الحقيقيه الان يبدا حازم الهجوم بضربه جهه اليسار يحرك ادم رأسه بهدوء ضربه اخرى من حازم فيتحرك ادم الجهه الاخرى بهدوء ايضا يا له من شاب بارد لا تتغير حركه عضله واحده من وجهه كما انه لا يسدد اللكمات مطلقا يحاول حازم مره اخرى ولكن بقدمه ويده معا ولكن يتفادى ادم الضربات بهدوء قاتل اصبح حازم يتنفس بصعوبه وبسرعه شديده بينما ادم كما هو حبيب عمه كتله جليد يضع حازم يده على ركبتيه ياخذ انفاسه وادم ينظر اليه بهدوء ولا يهاجم استعاد حازم نفسه وبدأ مهاجمته مره اخرى ولكن يبدو انا حازم يهامس ادم بشئ ما بدأت انفاس ادم تعلو ووتيره تنفسه تزداد وحازم يبتسم بماذا همس له انه حتى ما زال يهمس وادم عيناه تحتد وهو يتفادى الضربات و اصبح شكله مخيفا واصبح غاضبا للغايه وحازم اتسعت ابتسامه ثم اه يا اللهى ضربه قاضيه من يد ادم لوجه حازم ويده الاخرى فى معدته " ترك مصطفى المايك واتجه هو والجميع لحازم الذى سقط والدماء تخرج بشده من انفه وفمه بسبب ضربه ادم القاسيه .
التف مصطفى بغضب: ايه اللى عملته ده يا ابنى انتو بتلعبو .
ادم كان غاضبا كاللعنه ومشتعلا كالجحيم وانفاسه تحرق ما يقابلها اخذ زجاجه الماء وشربها بسرعه ووضع المنشفه على رقبته وخرج مسرعا .
قام حازم مبتسما بخبث: كده حلو اوى انا كده اتأكدت من اول حاجه .
طارق: انت اتجننت انت قلتله ايه يجننه كده دا كان هينفجر فيك .
حازم بابتسامه: كنت بختبره بس واتأكدت خلاص .
نهض الجميع وغادر وبقى طارق وحازم
طارق: انت عملت ايه .
حازم: هقولك ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نهض الجميع وغادر وبقى طارق وحازم
طارق: انت عملت ايه .
حازم: هقولك . انا عرفت النهارده ان يارا هى البت الهبله اختى .
طارق: نعم يا خويا ازاى يعنى .
حازم: مش احنا كنا عايشين فى اسكندريه .
طارق: اه انا فاكر انك قولتلى حاجه زى دى قبل كده .
حازم: اهو بقى ماما يا سيدى كان ليها واحده صحبتها بيحبوا بعد اوى اللى هى ماما سميه لدرجه انهم عملو فرحهم نفس اليوم ماما اتأخر الحمل عندها وكانت ماما سميه ولدت ساره وبعدها بسنه انا شرفت بس والدتى كانت تعبانه جدا فماما سميه رضعتى 6 شهور مع ساره وبالتالى انا وهى اخوات فى الرضاعه وبعد 10 سنين جات يارا وطبعا ماما سميه هى اللى رضعتها وبالتالى هى اختى فى الرضاعه . بس انا من 10 سنين سافرنا كانت ساره عندها 23 سنه فكنت عارف شكلها وكنت كمان دايما بكلمها سكيب وانا بره بس يارا كان عندها 13 سنه فشكلها دلوقتى متغير عن وهى صغيره وكمان الاتصال معاهم اتقطع من وقتها فلما شفتها حسيت انها مش غريبه عليا لكن دلوقتى اتأكدت بعد ما شفت ساره وعرفت منها ان يارا مرات ادم فبالتالى عرفت ان يارا اختى .
طارق يحدق به بدهشه ويبدو عليه ملامحه الغباء .
طارق بغباء: برضو مفهمتش يعنى دكتوره يارا مراه ادم تبقى اختك .
حازم: ايوه بالظبط كده .
طارق: طب وهو ده اللى انت كنت بتقوله لادم طب ليه نرفزه كده .
حازم: يخربيت غباءك لا طبعا مكنتش بقوله كده انت عارف الحوار اللى عمله ادم وازاى بهدل مراته صح .
طارق: ايوه عارف ما انت مبتسكتش .
حازم: سيبك فانا بقى لما عرفت ان يارا اختى حبيت اربيه شويه . فقمت عملت ايه بقى ابتسم حازم بشرود وهو يتذكر.
Flashback
عندما كانوا يلعبون وادم يغلفه هاله البرود المعتاده
حازم: بس انت عارف مراتك ما شاء الله زى القمر حرام عليك اللى بتعمله فيها .
احمرت عين ادم وتسارعت انفاسه
حازم بخبث: بص يا ابن خالتى لو هى مش عايزاك انا موجود هى بصراحه مزه مزه يعنى .
تحولت ملامح ادم لملامح مميته وازداد احمرار عينه
حازم: يعنى اراهنك انى اقدر احضنها وفى وجودك كمان وهى هتبقى فرحانه.
لم يتحدث حازم بعدها لانه سقط على الارض بقوه اثر لكمه من يد ادم الغاضب بشده فى وجهه ادت لخروج الدماء من انفه ولكمه اخرى فى معدته ادت لخروج الدماء من فمه بقوه ابتسم حازم لانه تاكد الان من حب ادم ليارا وغيرته الشديده عليه
Back.
حازم ببراءه: انا كده قولت حاجه غلط.
طارق بصدمه: لا خالص انت مجنون رسمى ادم كان ممكن يموتك فى ايده .
حازم بضحكه: خليه يتربى شويه .
طارق وهو يقترب من انف حازم: انت عامل ايه طيب .
صرخ حازم: ااااااااااه يابن الدايخه وشى هيموتى وبطنى بتتقطع ايده ثقيله بشكل يا اخى .
طارق بضحكه: ادى اخره لعبك مع الكينج وناوى على ايه دلوقتى .
حازم: عايز اروح ليارا وحشتنى اوى بنت اللذيذه دى .
طارق: خد بالك من ادم وفهمه لان ممكن بغباءك تأذيها معاك وانت عارف محدش يقف فى وش ادم .
حازم: خلاص يا عم لما اشوفه هفهمه .
فى هذا الوقت كانت سرين تقف مع رامى " هو ابن عم حازم وابن خال ادم 30 سنه شاب طويل قمحى اللون شعره بندقى كثيف ملامحه جميله جسد ممشوق حسنا هو وسيم وجذاب "
رامى: ايه يا سو مشفتكيش من زمان .
سرين: موجوده اهه سيبك من ده كله انا عايزاك فى خدمه .
رامى: اؤمرى وانا انفذ عالطول .
اخبرته سرين عما ترغب بفعله
رامى بعصبيه:انتى اتجننتى يا سرين ازاى تفكرى فى حاجه زى دى .
سرين: انت بتزعق كده ليه ما احنا ياما عملنا بلاوى
رامى: اه بس عمرنا ما فرقنا اتنين متجوزين ومين كمان ابن عمتي انتى اتهبلتى .
سرين بغضب: متعملش فيها الشريف بقى انا عارفه عنك بلاوى و بعدين مهو ابن عمى وانا اولى بيه منها وبعدين هو مبهدلها معاه اصلا وهى عايزه تتطلق فا انا بساعدها .
رامى: سيبك من ان الموضوع غلط وحرام انتى معقول مش حاسه بيا خالص مش حاسه قد ايه بحبك نفسى تحسى بيا بقى ايوه عملت حاجات كتير غلط ومشيت على هواكى كتير بس عملت كده لانى حابب ابقى جنبك وقريب منك لانى بحبك يا سرين بحبك.
سرين بملل ولكنها متفاجأه بداخلها للغايه ايحبها رامى حقا: بلاش الاسطوانه الخربانه دى لانى مش هصدقها ولا عمرى هصدق انك بتحبنى فبلاش لف ودوران وقول لو عايز تساعدنى مقابل فلوس هديك بس تساعدنى .
رامى: انتى ازاى كده انا مش عايز اى حاجه منك وعارفه مش عايز اعرفك تانى ومش هساعدك يا سرين ولو عملتى كده فى ادم هبقى اول واحد يقف فى وشك .
وتركها رامى ورحل وسرين تصرخ وراءه: مش محتجالك هعمل اللى انا عايزاه سواء بمساعده او من غير .
التفت سرين ولكنها تسمرت مكانها من رؤيتها لهذا الشخص خلفها .
: انا هساعدك
سرين بصدمه: ها انت .
: ايوه انا ايه منفعش .
سرين: مش قصدى بس انت عارف انا عايزه اعمل ايه .
: ايوه سمعت كل كلامك وانا موافق اساعدك .
سرين: وليه هتعمل كده انت قريب من ادم يعنى .
: لانى عايز مراته يعنى انتى عايزه ادم وانا عايز مراته .
سرين: اووووو مش معقول البت اللى متسواش دى عجباك .
امسكها من ذراعها بقسوه وقال: انا لسه قاتل واحد قريب علشان غلط معاها لو فكرتى تغلطى والله هدفنك .
خافت سرين ولكنها حاولت التماسك وقالت بدلع: خلاص خلاص اهم حاجه عندى ادم ولو انت عايز الح قصدى يارا خدها .
: انا كنت عايز روحه بس بما انه يلزمك هسيبه .
سرين: تشكر يا ذوق بس صحيح انت عايز يارا علشان عجبتك ولا علشان حاجه تانيه .
: هى حلوه ولذيذه وبما انهم اخوات يعنى لسه صاغ سليم يعنى لوزه حلوه محتاجه حد يقشرها وانا موجود بالاضافه انى يا دوب لسه ببدأ انتقام .
سرين بدهشه: انت عرفت منين انهم زى الاخوات انا محكتش لرامى .
قهقه الاخر: انا عارف كل تفاصيل حياتهم من اول ما اتجوزوا فا متستقليش بيا .
سرين باعجاب: حلو اوى بس تصدق باين عليك ملاك وشاطر اوى فى التمثيل بس من جوه شيطان .
ضحك الاخر: طب بقولك ايه ما تيجى اعزمك على سهره حلوه فى شقتى التانيه اصل اول مره اخذ بالى انك جميله كده .
ضحكت سرين: وماله ههرب منهم هنا واجيلك على هناك يالا اشوفك كمان ساعه .
ضحك وغمز لها وقال: هستناكى على ناااااار .
" كدا عرفنا ان م2 حد من العيله يا ترى مين وهيحصل ايه هنعرف بعدين "
دلف الشباب بعد ان اجتمعوا مجددا بعد المباراه جلسوا فى صالون منزل امينه وبدأوا يتحدثوا كان الجميع جالسا ما عدا ادم
احمد: اومال ادم فين .
وليد: شفته بعد الماتش عالطول ركب عربيته وخرج زى المجنون .
ابتسم طارق وحازم .
مروان: وانت اتأخرت كل ده ليه يا مراد
مراد: اصل كنت باخد شور واخوك بيحب يبلبط فى المايه شويه .
ضحك الجميع على كلامه.
وليد: صحيح محمد هيرجع امتى .
دلف احدهم: اهو محمد جه اهه .
انتبه الجميع اليه واستقبلوه بترحاب .
طارق: جوز اختى حبيبى حمدلله على السلامه .
محمد: الله يسلمك يا تيتو
وليد: دكتورنا منور يا كبير .
محمد: حبيبى يا ليدو .
مراد: ايه اللى جابك دلوقتى مش قلت جاى كمان يومين .
محمد: انت مالك انت ليا مزاج اجى وبعدين كويس انى جيت .
مروان: حمدلله بالسلامه .
محمد: الله يسلمك يا مارو .
حازم: تصدق بالله انت الوحيد اللى بتدلع العيال دى .
محمد: ايه يا حازم انت غيران ولا ايه وبعدين انا اكبر واحد بعد اسر لازم اسيطر برضو ... فين اسر صحيح .
طارق: جه من دقايق كده وطلع فوق عالطول .
محمد: عايز اشوفه يا عم واحشنى .
طارق: والله محدش عارف يتلم عليه اصلا هو طلع وقال خارج كمان ساعه كده مش عارف فيه ايه .
محمد: ربنا يهديه . وفين الكينج .
حازم: خرج زمانه جاى .
محمد: تمام اوى اومال ايه اللى فى وشك ده .
حازم: دا اثار حب الكينج ليا واخد بالك انت .
ضحك الجميع .
سمعوا صوت سياره ادم وهى تحتك بالارض بشده فى الخارج .
فقام حازم على الفور: مين فى المطبخ
احمد: معظم البنات .
حازم: حلو اوى .
طارق: اعقل يا حازم .
حازم: سيبها على الله .
اتجه حازم للمطبخ وطرق الباب فخرجت ندى: نعم .
حازم: ممكن تناديلى يارا .
ندى باستغراب: يارا كده حاف انت مستغنى عن روحك .
حازم: ناديها بس عايزها ضرورى .
دلفت ندى وبعد دقيقتين خرجت يارا
يارا باستغراب: خير يا بشمهندس .
حازم بفرحه: يا لهوى يا جدعان كبرتى يا بت واحلويتى
فى هذه اللحظه دلف ادم ورأى يارا تقف مع حازم فاشتعل الغضب بداخله وقف جميع الشباب اثر دخول ادم ونظروا لحازم بقلق من نظره ادم اليه
يارا بدهشه: افندم .
رفع حازم يده وامسك خديها وقال بضحكه صافيه وبنبره تتذكرها يارا جيدا: ايه مش فكرانى يا لورا .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ابعد حازم يده واخرج سلسله فضيه كان يرتديها بها 3 احرف ( s ساره و h حازم و y يارا ) كانت قد اهدتها يارا اليه نظرت اليه يارا بصدمه ثم قالت: مش معقول زومه .
صرخت يارا فرحا وقفزت على حازم وهى تضحك وتصرخ بصوت عالى احتضنها حازم ورفعها عن الارض ودار بها .
يارا بصوت عالى: وحشتنى اوى اوى ..
كان الجميع يقف بصدمه هم لم يسمعوا شيئا من حديثهم ولم يروا السلسله التى اخرجها حازم لان ظهره لهم ولكنهم رأوا لهفتها وصرخها وضحكاتها وهى تحتضنه .
ظل ادم متسمر فى مكانه كيف تفعل يارا ذلك كيف هى ملكه له كيف تحتضن غيره هكذا غلت الدماء فى عروقه واحمرت عيناه بشده واصبحت مخيفه وملامحه لا تنم عن خير ابدا اتجه كالثور الهائج اليهم جذب حازم من ملابسه فسقطت يارا من يده واستندت على الحائط لكى لا تقع اما ادم فامسك حازم بقوه ولكمه فى وجهه بقوه هائله فجرت الدماء من انفه مجددا .
شهق جميع الموجودين ما عدا شخص واحد فقط فرح فى حازم لانه كان يريد قتله لانه احتضن يارا هكذا ..
تقدم طارق بسرعه واسند حازم ولكن ادم دفعه بقوه وامسك حازم من ياقه قميصه وهو يصرخ: وربى هقتلك .
ولكمه بقوه فى معدته وتلتها عده لكمات وحازم يبتسم وطارق يحاول بشتى الطرق ابعاد ادم عن حازم ولكنه لم يستطع ... كانت يارا تبكى بفزع على اخيها وكذلك هى خائفه من ادم فى الواقع ليست هى فقط الخائفه بل الجميع لم يرى احد ادم غاضبا هكذا من قبل انه غاضب كالجحيم لو وقف من فى وجهه سيحرق لا محاله .
سقط حازم على الارض متألما بشده التفت ادم ليارا وعيناه تشع شرارا اتجه اليها كالاسد الذى ينقض على فريسته شهقت يارا واغمضت عينها بقوه ووضعت يدها على وجهها .
مرت ثوانى ولم تشعر بشئ سوى حركه غريبه امامها وانفاس قريبه منها .
فتحت عينها وجدت ادم ينظر اليها بغضب شديد وحازم يقف امامها امسكت يارا قميص حازم لتحتمى به فصر ادم اسنانه بغضب لقد احتمت بآخر منه !لقد لجأت لآخر !
قال ادم بهدوء وانفاسه غير منتظمه بالمره: ابعد عنها يا حازم .
حازم بنفس الهدوء وهو يجذب يارا لاحضانه: يارا اختى يا ادم
نظر اليه ادم بسخريه والى يده الموضوعه على كتف يارا لتضمها لصدره بغضب الدنيا: ابعد ايدك عنها يا حازم .
حازم: اقسم بالله يارا اختى يا ادم .
يعلم ادم جيدا ان طالما حازم اقسم فهذا يعنى انه لايكذب فنظر اليه باستغراب
فقال طارق: ممكن تقعد علشان تفهم فيه ايه .
سحب ادم يد يارا بقوه فانجذبت اليه فشهقت وحاولت الابتعاد ولكنها لم تستطع قبضته كانت قويه للغايه على يدها الصغيره فكانت تشعر بعظام يدها تتهشم تحت قبضته الفولاذيه وتحرك ادم بها وجلسوا على الاريكه وهو ما زال ممسك بيدها كان جميع من بالمنزل مجتمع بعد ان اسرعت بسمه لاخبارهم فور رؤيتها لادم وهو يضرب حازم .
جلس الجميع وبدأ طارق يسرد ما حكاه له حازم .
نظر اليه ادم بعدم تصديق وان كان اخوها لما يفعل ذلك معه لما دفعه ليضربه لقد كان ادم عنيفا للغايه فوجه حازم اصبح مملوء بالكدمات والدماء تغطيه نهض ادم واقترب من حازم ورفع يده فرجع حازم برأسه للخلف وقال بتوجع: ايه يا عم ما انت عرفت انها اختى جاى تكمل خريطه العالم اللى بدأتها فى وشى يحرقك يا بعيد .
ادم ببرود: مقولتش من الاول ليه .
وليد: انت مسألتش يا ادم .
نظر اليه ادم وهو يعلم انه محق .
ادم وهو يضع يده على كتف حازم: حصل خير .
تأوه حازم وهو يدفع يد ادم: ابعد يا زفت ايدك ثقيله . اعرف يا ابن الشافعى ان ورحمه امى هنتقم منك على اللى عملته ده ياكش تقع وانت بتستحمى يا بعيد .
ضحك الجميع على حازم قامت يارا واحضرت صندوق الاسعافات الاوليه وجلست امام حازم وبدات بتضميد جراحه وهى تبكى كلما تأوه .
احتضنها حازم مهدئا: خلاص يا لورا متعيطيش هبقى كويس والله .
صر ادم اسنانع بغضب فهو لا يتحمل ان يلمسها احد غيره لا يتحمل ابدا .
ابتعدت يارا عنه وهى تبكى وقالت وسط شهقاتها: وهتبقى ... كويس ازاى ... وانت عامل ... شبه ... ابو رجل مسلوخه ... كده .
ضحك حازم بقوه رغم تألمه وضحك معه الجميع .
قال حازم: يخرب عقلك فايقه تهزرى دلوقتى وضع يده على وجنتها يمسح دموعها وقال: خلاص بقى وحياتى عندك ما تعيطى .
احتضنته يارا مره اخرى ولكن هذه المره جذبها ادم من ذراعها وقال: مش هنقضيها احضان وبوس فى خمسميت راجل يعملو الاسعافات الاوليه قومى معايا ..
وجذبها بقوه ساحبا ايها وسار بها خارج المنزل وامام الباب صرخت به: سيب ايدى ...
ولكنه لم يستمع اليها فسبحت يدها بعنف وهى تضربه بيدها الاخرى: سيب ايدى بقى اوعى ..
حتى استطاعت سحب يدها وجرت باتجاه منزلهم صر ادم اسنانه ولحق بها .
رأتهم اربع اعين منهم من ينظر بحزن ومنهم من ينظر بفرحه رأهم امينه ورأفت وحزنوا من اجلهم ورأتهم سرين وفرحت بشده وكذلك صاحب العيون التى تتابعهم باستمرار وفرح بشده لتوتر العلاقه بينهم ولكنه تضايق ايضا لانها ذهبت مع ادم بعيدا عنه .
دخلت يارا مسرعه ودخل ادم خلفها ومسكها من معصمها وقال بتهديد: حسك عينك تعلى صوتك عليا فاهمه .
يارا بغضب: وانت حسك عينك تعاملنى كأنى عيله او لعبه انت بتملكها قدام حد فاهمنى .
ادم وقد فقد اعصابه بسبب صوتها العالى وكلامها اليه: يااااااااارا مش انا اللى عيله زيك تزعق فى وشى ووربى يا يارا ان قربتى من حد تانى ليكون عليا وعلى اعدائى.
يارا: انت بتزعق بأنهو حق انا مغلطتش انت اللى غلطت واتصرفت بهمجيه وضربته كانه شئ مبيحسش انت ايه يا اخى ! وبكل برود تقولى غيرك هيعمله الاسعافات ! انت عندك قلب انت ! انت ايه مصنوع من ايه ؟ انا تعبت من انفصام الشخصيه بتاعك دا ارحمنى .
نظر اليها ادم بنظره غريبه لم تفهمها ...
فقالت: رد عليا ضربته جامد ليه هااا ! ليه بعدتنى عنه رغم انه اخويا ! وانت عرفت ليه مسبتنيش استمتع بحضنه ! ليه كل حاجه تدينى فيها مواعظ واوامر ليييه ! ها يا ادم لييييييييييييييييه !صرخت بها وتوقعت ان يضربها ادم او يصيح بها ولكنه ترك معصمها بل تركها نهائيا وخرج من المنزل دون كلمه اخرى نظرت يارا للفراغ امامها بذهول وقالت بسخريه: اه صح مهو لو مخالفش توقعاتى يبقى مش ابن الشافعى .
فى شقه فاخره تجلس سرين ومعها م2
سرين: ها هنعمل ايه .
م2: زى ما انتى قلتى .
سرين: طب هنوصل لادم ازاى .
م2: احنا لازم نتجنب غضب ادم الفتره دى .
سرين: اومال هنعمل ايه .
م2 بابتسامه شريره: هنعكس .
سرين بغباء: ممكن تبطل تتكلم بألغاز وفهمنى .
م2: بدل ما يروح لادم اللى يخليه يبعد عنها هيروح ليارا اللى يخليها تبعد عنه .
سرين: وايه الفرق .
م2: لا الفرق كبير ادم هيغضب جامد لو وصله هو الحاجات دى ممكن يأذيها وغير انه ممكن يحرق البيت باللى فيه لكن يارا مهما غضبت مش هتأذى ادم ومش هتقدر تعمل حاجه غير انها تبعد .
سرين بتفكير: معاك حق برضو .
طب عايزين ناس شاطره تعمل الموضوع ده .
م2 بخبث: طب ما انت موجود يا جميل .
سرين بصدمه: انت بتهزر .
م2: لا طبعا كل اما كان عددنا قليل هنبقى فى السليم لكن لو دخل حد معانا ممكن نروح فى داهيه .
سرين: دا انا اهلى لو عرفوا هيموتوني .
م2: طب ما ده حاجه كويسه .
سرين بغضب: ناااعم يا خويا .
م2: يا بت اهمدى يارا طيبه وعمرها ما هترضى تعمل كده فيكى علشان كده هيبقى الموضوع بينها وبين ادم بس وبالتالى احنا هنفضل فى السليم .
سرين بتفكير: يا سلام والله شكلك هتودينا فى داهيه .
م2 وهو يحتضنها: سيبى نفسك ليا وانتى مطمنه يا جميل .
سرين بدلع: ماشى اما نشوف اخرتها .
م2: كل حاجه هتبقى حلوه انتى حلوه ... وبدأ يحرك يده عليها بطريقه مقززه: وكل حاجه فيكى حلوه تيجى اقولك كلمه بينا كده .
توترت سرين: بس
قاطعها م2: سرين انتى فكرك انى بقف جنبك علشان ايه انا بحبك يا بت بس عايز العب مع الكينج شويه وطالما انتى شايفه سعادتك مع الكينج انا موافق اساعدك بس على الاقل حسى بيا الفتره دى بقى انا لو عليا لا عايز حاجه من يارا ولا من ادم غير انتقام بسيط وغير كده كنت هتجوزك عالطول .
سرين بصدمه: تتجوزنى انت ناوى تتجوز بعد حبيبتك .
م2 بملامح حزينه وبريئه وبالطبع مصطنعه : حبيبتى راحت خلاص وانا لازم ابدأ من تانى وكان نفسى ابدأ معاكى بس انتى قلبك مع حد تانى وانا هساعدك وهبعد يارا لانها العائق فى طريقكوا .
سرين بحزن عليه: بس لو اديتك اللى انت عايزه ادم بعد الجواز هيعرف ومش بعيد يا يقتلنى يا يطلقنى .
م2 فى نفسه: اللهى تولعى يا شيخه انتى شكلك هتبوظى الدماغ اللى عملها بس هاخذ اللى عايزه برضو يا سرين .
م2: يا حبيبتى فى عمليات كتير وقت جوازكم تبقى تعمليها وبعدين مش صعبان عليكى اللى قلبه هيتقطع كل اما يشوفك مع ادم ارحمينى يا روحى .
ضعفت سرين امامه وسلمته نفسها بكل سهوله واستطاع هو الحصول على ما اراد .
" هى غبيه وصدقته بسهوله رغم انه قالها انه قاتل واحد علشان يارا بس اللى يمشى فى طريق غير طريق ربنا عمره ما يكسب ابدا "
بعد حوالى 3 ساعات تجلس سرين محتضنه م2 فقام وذهب ووضع كرسى وصعد واخذ شئ ما من فوق الدولاب فوجئت سرين برؤيتها لكاميرا صغيره فى يده قام م2 بتشغيل الفيديو وقد سجل كل ما حدث بينهم .
سرين بصدمه: انت مسجل الحاجات دى ليه .
م2: هناخذ اللى عايزينه من هنا .
سرين باستغراب: مش فاهمه
م2: مش سهل تاخذى من ادم اللى انتى عايزاه فهنسهل الموضوع وهناخذ اللى عايزينه من هنا .
سرين: مش اوى كده بلاش صور من دى ارجوك .
جذبها م2 من يدها فاصطدمت بصدره فقال: اومال عايزه ايه .
سرين بتوتر: حاجات بسيطه مش عايزه حد يشوفنى كده .
م2 تؤمرى وقام بوضع الكاميرا مره اخرى واخذو عده صور فى وضعيات مختلفه ولكن هم كانوا فى عالم اخر .
بعد ان انتهى م2 منها نهض وقال: مطلوب منك حاجه دلوقتى .
سرين: ايه هى .
م2: عايزك تنظمى زى حفله صغيره كده وتخلى ادم يرقص .
ضحكت سرين بقوه: ادم !... ادم يرقص انت بتحلم .
م2 بغضب: انا مبهزرش لازم تتصرفى واه احرصى كل الحرص انه يرقص مع حد غير يارا .
سرين بخوف: حاضر بس هيرقص مع مين .
م2 بتفكير: اااااه مع ندى ... اخته وينفع يرقص معاها اتصرفى يا سرين ماشى .
سرين: ماشى خلاص .
م2: تمام كده لما تخلصى هقولك على الخطوه اللى بعدها .
سرين: اشطه .
م2: مشبعتش منك بس لازم نمشى خليكى وانزلى بعدى بدقايق كده. تشاو يا قطه .
نزل م2 وبعده سرين واتجهوا لتنفيذ خطتهم .
فى الهاتف يارا تتحدث مع مريم واروى فى مكالمه جماعيه .
مريم: طيب انا اتعرفت على اروى كده عايزه اشوفها .
اروى: وانا والله يا مريم .
يارا: ايه رايكو نتقابل .
مريم بحماس: ايوه ايوه .
اروى: ايوه طبعا موافقه .
يارا: تمام اشوفكوا كمان ساعه .
مريم: خلاص تمام هستأذن من جاسر واجيلك .
اروى: وانا هعرف يوسف واخليه يجبنى.
يارا: تمام مستنياكو .
مريم واروى معا: مش هتعرفى ادم .
ضحكوا سويا
يارا: لا هخرج وخلاص .
مريم: يارا ادم جوزك ومهما حصل مينفعش تغضبى ربنا علشان زعلانه منه استأذنى من جوزك الاول .
اروى: مريم معاها حق يا يارا بصى لما نشوفك لينا كلام يالا سلام .
مريم: سلام
يارا: اوك سلام
اغلقت يارا وحدثت نفسها: هقوله ازاى ده وانا مبكلموش اووووووف بقى .
امسكت يارا الهاتف وبعثت له برساله " اروى ومريم هيجولى وهنخرج مع بعض شويه ممكن "
تركت الهاتف وبعد دقائق جاءها رده " دا على اساس انى لو قلتلك متخرجيش هتسمعى الكلام . "
كتبت يارا له بغضب " وتقولى متخرجيش ليه اصلا " ولكنها ادركت نفسها واستغفرت ربها وكتبت " ادم انا عايزه اخرج معاهم لو سمحت يعنى "
بعد ربع ساعه من تقلبها بضيق جاءها الرد " اخرجى يا يارا وقبل 6 تكونى فى البيت "
قفزت يارا سريعا وهى فرحه ودلفت وبدلت ملابسها وجلست تنتظر اصدقائها متحمسه ليوم جديد
فى الشركه
دلف آسر لمكتبه تفاجأت ساره بتأخره
آسر بابتسامه على غير العاده: صباح الخير
ساره: صباح ايه احنا بقينا مساء الخير .
آسر بنفس الابتسامه: خلاص يا ستى مساء الخير .
ساره باستغراب: مساء النور .
آسر: هو فيه شغل كتير النهارده .
ساره: لا مش اوى .
آسر: حلو اوى .
ساره: حضرتك كويس بتتعامل النهارده بطريقه غريبه .
آسر: اصل انا وصلت لحاجه حلوه اوى واخيرا هحقق اللى نفسى فيه .
ساره: عموما ربنا يفرحك دايما
آسر: تسلمى يا ساره .
احست ساره بقشعريره تسرى بجسدها اثر نطقه لاسمها بصوته الرجولى الرائع وكانت تلك المره الاولى التى ترى بها ابتسامته وكذلك المره الاولى التى يحادثها فيها بتلك الطريقه الرائعه .
تحرك آسر فى اتجاه غرفته وعين ساره تتابعه حتى دخل مكتبه وجلست ساره تفكر فى ابتسامته الرائعه وتمنت ان يظل هكذا معها دائما فهى احبته هكذا اكثر .
ثم افاقت ساره وعاتبت نفسها: ايه اللى انتى بتفكرى فيه ده انتى اتجننتى متفكريش فيه تانى ابدا مفهوم يا ساره ابدا .
طلبها آسر وطلب منها ملف اخر صفقه فقامت ساره ورسمت على وجهها ملامح الجديه الشديده ودلفت اليه
ساره: اتفضل يا فندم .
آسر: تسلميلى يا ساره .
ساره: عن اذنك .
نظر اليها آسر باستغراب وقبل خروجها
آسر: ساره
التفت اليه ساره
فقال: فى ايه مالك .
ساره: ابدا انا كويسه خالص .
آسر: متأكده .
ساره: اه متأكده .
آسر: طب اتفضلى وعلى فكره شكلك احلى وانتى بتضحكى .
تشنجت مشاعر ساره وتوترت بشده فخرجت مسرعه واغلقت الباب خلفها اما آسر فابتسم ونظر لصوره ريهام وابنه وقال: وحشتونى اوى هانت فتره صغيره وهجيب ليكو حقكو بس ياريت تسامحونى على الطريقه اللى هجيبه بيها انا عارف انها غلط بس مضطر ليها سامحينى يا ريهام .
تنهد آسر واكمل عمله .
وصلت مريم وجاسر لمنزل يارا وكان حازم ايضا يتجه اليه
جاسر: بشمهندس حازم .
التف اليه حازم وقال بابتسامه: اهلا سياده الظابط .
جاسر: ايه يا عم هو جاسر بس .
حازم: وانا حازم بس برضو .
ضحك الاثنان وكانت مريم تقف خلف جاسر وهى خجله .
فنظر اليها حازم: ازيك يا انسه مريم .
مريم بخفوت: الحمد لله .بعد اذنكو هروح ليارا يا جاسر .
جاسر: ماشى وانا همشى بقى .
حازم: اتفضلى يا انسه مريم وامسك جاسر: اما انت بقى تعالى معايا .
اخذه حازم ودلفوا للمنزل كان ادم يجلس ومعه يوسف يتحدثون .
جلس جاسر معهم وادم لا يتقبل وجوده مطلقا ثم بعد قليل رحل .
دلف ادم وحازم ويوسف لغرفه المكتب .
ادم بهدوء: عايز افهم بقى انت عملت ليه كده .
حازم: كنت عايز اربيك شويه يارا يا ادم دا يارا مفيش اطيب ولا احن منها .
يوسف: قله والنبى روحى طلعت وانا بحاول افهمه والله يا حازم من اول ما خطبها وانا بحاول معاه بس مفيش فايده واهو دلوقتى جاى ندمان طب ما كان من الاول .
حازم: بص يا ادم يارا مش محتاجه غير شويه حنيه على حبه دلع وفوقهم شويه رومانسيه وهتبقى بتموووت فيك يارا بتخاف وبتتجنب اللى بتخاف منه انت لازم تطمنها مينفعش تخوفها منك وبعدين صحيح انت قولتلها انك بتحبها .
لم يجب ادم .
يوسف: ياختااااااااى اشد فى شعرى يا اخى ولا اعمل ايه فيك لسه مقولتلهاش.
حازم: ادم لازم تعترف ليها بحبك بقى انت معلقها جنبك مهياش عارفه انت بتحبها ولا بتكرهها لازم تطمنها انك بتحبها وهتفضل جنبها يارا محتاجه تتطمن يا ادم وانت لازم تطمنها .
يوسف: انا مع كل كلمه حازم قالها اعقل بقى ولازم تاخذ خطوه لانك لوفضلت كده ومنتظر انها تتكلم هتفضل كتير يا صاحبى لانك للاسف مش مطمنها .
ادم ظل صامتا ولم يجب
فى نفس الوقت كانت يارا ومريم واروى جالسين فى النادى
مريم: يارا مينفعش تفضلى تعاندى كده هو جنبك وهيفضل جنبك مينفعش تفضلى خايفه منه لانه جوزك ولانك كمان بتحبيه حرام عليكى نفسك وبعدين هو شكله متمسك بيكى ...
اروى: مريم معاها حق يا يارا انتو بتحبوا بعض يا بنتى ليه بتكابروا .
مريم: يارا انتى بتحبى ادم زى ما هو وانت عارفه انه مش هيعترف الاول لو تقدرى خدى الخطوه انتى الاول كفايه بقى البرود اللى بينكوا دا .
يارا: يعنى بعد كل اللى عمله هتكلم انا الاول لا والله ما انا مكلماه خالص الاول يا يبدأ يا نفضل كده بقى معنديش مشكله .
اروى: يا بنتى بطلى عناد دا جوزك لازم يتطمن انك بتحبيه انتى مشفتيش هو كان عامل ازاى الفتره اللى كنتى فيها بعيده عنه يوسف بيقولى ان عمر ما ادم كان كده وبعدين دا ضرب يوسف مرتين بسبب غيرته عليكى .
يارا بابتسامه: وضرب حازم كمان .
شهقت مريم: ليه !
يارا بخبث: ومالك اتلهفتى كده ليه .
مريم بارتباك: لا ابدا ولا حاجه . اصل شكلو طيب يعنى .
ضحكت يارا ثم التفتت لاروى: عارفه مين حازم ده يا اروى .
اروى: انا شفته مره قبل كده كان جه ليوسف بس حاساه مألوف بس مش فاكره شفته فين قبل كده .
يارا: دا زومه .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اروى بتفكير: مش معقول حازم حازم .
يارا بضحك: لورا لورا ايوه هو ده .
اروى: مش ممكن يعنى اخوكى كمان جنبك والله انتى مفتريه .
مريم: اخوها ازاى .
يارا: حازم يبقى اخويا فى الرضاعه كان مسافر من 10 سنين وكنت انا وقتها فى اعدادى لما شفته مركزتش اوى واكتشفت النهارده انو اخويا دا خذ علقه محترمه من ادم .
مريم: ايوه ايه السبب بقى .
يارا: اصله حاضنى قبل ما ادم يعرف انه اخويا فادم بهدله .
ضحكوا سويا بينما مريم شعرت باحساس غريب بالحزن عليه بداخلها .
مريم: اوعى يا يارا تفضلى تكابرى لحد ما حبك ليه يضيع حافظى عليه دا جوزك والراجل الوحيد اللى حبيته فى حياتك وسيبى الماضى للماضى بقى .
ظلت يارا صامته ولم تجب .
تحدثوا فى اشياء عده واستمتعت يارا مع زياد كثيرا فلم ينتبهوا ان الساعه اصبحت 8 مساءا .
رن هاتف مريم وجدته جاسر
مريم: السلام عليكم
جاسر: ايه يا مريم انتو فين بقالنا كتير برن عليكو تليفوناتكم مقفوله اتاخرتوا ليه كده .
مريم باستغراب:رنيتوا علينا مين ! وبعدين اتاخرنا ايه هى الساعه كام .
جاسر: انتى بستهبلى يا مريم الساعه بقت 8 وكمان صحابك فين يوسف وادم قلقانين جدا قفلين تليفوناتكم ليه ؟
مريم: معايا هنا اهه ووالله محدش قفل تليفونه .
جاسر: انتو فين علشان اجيلكوا
مريم: خليك انا معايا العربيه هنيجى اهه .
جاسر: طيب خدوا بالكم من نفسكم ومتتاخروش .
اغلقت مريم ونظرت اليهم: انتو قفلين تليفوناتكم .
اروى ويارا باستغراب: لا ابدا ...
ونظروا للهاتف وجدوا الشبكه منعدمه تماما
اروى: الشبكه هنا وحشه اوى .
مريم: طب يالا نقوم اجوازكم قلقانين عليكو الساعه بقت 8
يارا شهقت: يااااربى ادم هيبهدلنى قالى متأخرش عن 6 ازاى مأخدتش بالى يالا بسرعه .
اروى: يالا يا بنتى واهدى مش هيحصل حاجه .
ونهضوا وتوجهوا للمنزل .
كان الجميع جالسا بتوتر وادم يقطع الغرفه ذهابا وايابا بغضب والكل كبار وصغار يجلس قلقا مما سيحدث دلف آسر ورأى الوضع هكذا فقال: فى ايه !
طارق: مفيش حاجه شويه قلق .
آسر: بخصوص ..
ندى: يارا وصحباتها اتأخروا بره يا ابيه واحنا قلقانين عليهم .
آسر بقلق: من امتى .
ندى: المفروض كانوا يبقوا هنا قبل 6 ودلوقتى الساعه 8 وتليفونتهم مقفوله ومحدش عارف يوصلهم .
عاد آسر بتفكيره لقبل 5 سنوات عندما حدث معه نفس ما يحدث الان وبعدها فقد حبيبته وزوجته وابنه للابد .
جلس آسر بقلق كبير هو لن يتحمل فقدان شخص آخر .
دلف جاسر مطمئنا: خلاص البنات جايين .
تقدم اليه ادم: وصلتلهم .
جاسر: اه كلمت مريم وردت عليا .
يوسف: واروى ومدام يارا ..
جاسر: اهدوا هما كويسين وجايين اهه.
ضرب ادم الحائط بغضب مجرد شعوره ان يارا اصابها مكروه او انه من الممكن ان يخسرها مثلما خسر آسر زوجته بسببه ايعقل ان يخسر يارا للابد مجرد تفكيره بذلك ادخل الزعر فى قلبه واحس انه يعيش معاناه فقده لوالدته احس بوجع داخلى لم يستطع تحمله وان اصابها مكروه لن يستطع تحمله مطلقا .
اقترب منه رأفت: علشان خاطرى يا ادم مش تقسى عليها .
يوسف: ادم المهم اننا اطمنا عليهم بلاش نقلبها نكد .
حازم: ادم يارا مش هستحمل عصبيتك
ندى: بالله عليك يا ادم متزعلهاش .
بسمه: ابيه بلييز مش تزعلها
هم طارق بالتحدث ولكن صرخ ادم بهم: ايه كل واحد هيقولى ازاى اتعامل مع مراتى .
سكت الجميع وازداد قلقهم على يارا .
كانت سرين تنظر الى م2 ويبدو على ملامحها السعاده ولكنها لاحظت ان ملامحه حزينه تعجبت فمن المفترض ان يفرح لزياده توتر العلاقه بين ادم ويارا .
نظرت اليه وفى عينها نظره تساؤل ولكنه تجاهلها كليا .
فى هذه اللحظه استمع الجميع صوت السياره تدلف نظروا لادم الذى ذهب ليجلس بهدوء على الاريكه يضع قدم فوق الاخرى ونظره موجه على الباب مباشره .
دلفت مريم وكان جاسر ينتظرها ودلفت اروى وزياد ويوسف ينتظرها .
اما يارا فكانت تقدم قدم وتؤخر قدم وكان يبدو على ملامحها التوتر والارتباك ولاحظ الجميع ذلك .
نظر يارا كان مثبت على الارض ولم تتحرك باتجاههم بل وقفت بجوار الباب اتجهت اليها امينه وقالت: ادخلى واقفه ليه كده .
لم تجب يارا وسارت معها خطوتين وقف ادم فرجعت يارا للخلف مسرعه .
انتبه الجميع لما سيحدث تقدم ادم منها وامسك يدها بهدوء وسار بها للخارج .
امينه: رايح فين يا ادم .
ادم ببرود: رايح بيتى انا ومراتى حد عنده اعتراض .
توتر الجو فلا احد يجرأ على التحدث مع امينه بهذا الشكل ولكن امينه تجاهلت ذلك تماما وقالت: ماشى يا ادم براحتك .
خرج ادم وهو ممسك بيد يارا ويارا يكاد قلبها يخرج من مكانه .
دلف ادم واغلق الباب خلفه بهدوء وترك يدها وقال: ايه اللى اخركوا كده .
لم تجب يارا فلسانها عاجزا عن النطق فهدوء ادم هذا يخيفها اكثر من صراخه.
ادم بهدوء مره اخرى: اتأخرتوا كده ليه يا يارا .
يارا بتوتر: ا ا اص اصل ..
قاطعها ادم بصوت عالى: اصل ايه هااا
انتفضت يارا ولا شعوريا بدأت دموعها بالسقوط .
ادم: انا اتفاقى معاكى كان ترجعى قبل 6 صح ليه بقى الكلام بيتسمعش .
لم تعد يارا تتحمل فحاولت التحرك من امامه ولكنه اطبق على معصمها بشده: انا بكلمك وقلت قبل كده لما اكلمك متفكريش حتى تمشى .
سحبت يارا يدها بعنف وصرخت بعدما نفذ صبرها: انا خلاص تعبت انت عايز ايه منى ارحمنى بقى كل شويه اوامر اوامر تتكلمى كده وتكلمى دا ومتكلميش دا تضحكى امتى وامتى تسكتى تخرجى امتى وترجعى امتى تمشى ازاى تضحكى ازاى حتى اخويا مش سايبنى اكلمه انا مش لعبه انا مش لعبه يا ادم افهم بقى .
بكت بحرقه و اكملت: انا كان نفسى نبقى احسن كل اما بحاول معاك واتقدم خطوه بترجعنى ميه لورا .. انت ليه كده ! انا مش عارفه اعمل ايه ؟ ليه بتقيدنى كده ! طب انت عايزنى ولا لا ! بتحب وجودى ولا لا ! بتحبنى ولا بتكرهنى ! انا مبقتش فاهمه انت بتعمل ليه كده ليه ! ليه يا ادم ؟
ثم ضربته بقوه على صدره: قولى وريحنى ليه ! ليه ممنوع اخرج لوحدى ! ليه متكلمش مع حد ! ليه مسبتنيش فى حضن اخويا ! ليه مش عايزنى اظهر كتير فى البيت ! ليه ممنوع اضحك بصوت عالى ! ليه بتغضب عليا ! ليه دايما قريب منى لكن بعيد ! اعمل ايه ؟ نفسى افهم لييييه ! فهمنى ليييييه !
صرخ ادم بأعلى صوته: لانى بحبك ...
توقف كل شئ حولهم لم ينطق اى منهم بحرف واحد خلى المكان من كل شئ سوى صوت انفاسهم المتسارعه ونبضات قلوبهم التى تكاد تسمع من شدتها .
احس ادم انه قسى عليها كثيرا ولكنه تعب من اخفاء حبه فهو يعشقها بجنون هى مثل الاكسجين بالنسبه له .. وجودها شئ اساسى فى حياته .. ضحكاتها وحركاتها طفوليتها المجنونه مزاحها كل شئ بها يسحره يآسره يجعله غير قادر على التفكير فى اى شئ غيرها .. سيطرت عليه دخلت قلبه واغلقته والقت مفتاحه بحيث لا يدخل احد غيرها .. سيطرت على مشاعره التى لم تتحرك لاحد مثلما تدمرت لاجلها .. كل ذره به تعشقها .. كل نفس يخرج منه يعترف بحبها الساكن بداخله ... هى قلبه وعقله .. هى مصدر قوته وضعفه .. هى روحه وانفاسه .. هى تمكنت منه جيدا جعلته ملكها ..
هو مستعد لفعل اى شئ لاجلها .. مستعد ان يموت تعبا من اجل سعادتها .. مستعد ان يتخلى عن كل شئ جميل بحياته ويفوز بها فقط .. هى ملكة ايامه و ملكة قلبه .. هو استسلم اخيرا لن يخبئ اكثر .. لن يعذبها اكثر .. ان كانت لم تشعر به الى الان سيخبرها بها صريحه .. سيخبرها انه يعشقها ويعشق كل تفاصيلها .. يعشقها بجنون .. سيخبرها وليحدث ما يحدث لذلك صرخ بها ادم .
اما يارا فتكاد تجزم ان اثاث المنزل انتفض مثلما انتفضت هى قلبها ينبض بعنف يتردد باذنها كلمه بحبك ... بحبك ! هل قالها حقا هى لا تصدق .. الشخص الوحيد الذى نبض قلبها لاجله .. الشخص الوحيد الذى استعمر قلبها ولم يتركه ابدا رغم قسوته رغم جرحه لها ظلت تعشقه عشقت كل شئ به كلامه سكوته هدوءه غضبه بروده رومانسيته تعشق استفزازه لها تعشق رؤيته خائفا عليها .. اجل هى تموت به ..
هو كل ما تريد لا تريد احد اخر فقط هو .. هى مكتفيه به .. ولكن لم تتوقع ابدا ان يعترف لها نعم هى كانت متأكده من حبه لها ولكن اعترافه كان اخر شئ تتوقعه منه ماذا يحدث معها الان ؟هى غاضبه منه اذا لماذا ترغب بارتماء فى حضنه ! لماذا ترغب فى النظر لعينه واخباره كم تعشقه ! لماذا ترغب بقبله منه تنسيها العالم من حولها ! لابد ان تكون نافره منه هى غاضبه غاضبه بشده ولكن لما هى فرحه بشده فرحه باعترافه فرحه بحبه لها ماذا تفعل اتطاوع قلبها وتجرى لتختبئ باحضانه ! او تطاوع عقلها وتظل غاضبه !.
فاقت على صوت انفاسه المتسارعه وهو يقول بغضب وبصوت عالى كأنه يجاهد ليتكلم: عايزه تعرفى ليه بعمل كده ! عايزه تعرفى !
لانك سحرتينى من اول مره شفتك وانت لابسه بنفسجى يوم ما كنت هخبطتك بالعربيه اسرتينى من يومها مغبتيش عن بالى لحظه .. لما شفتك تانى وضربتينى انا كنت غضبان اوى بس فى نفس الوقت فرحان جدا لانك لمستينى .. لما جيت اتقدم ليكى اه كنت جاى انتقم بس لما شفتك كنت طاير من الفرحه لانك انتى اللى هتبقى معايا .. اسبوعين كتب الكتاب كانوا اسعد ايام فى حياتى لانى سلمت نفسى لقلبى وعشت معاكى اللى نفسى نعيشه فعلا .. لما اتجوزنا اه كان عمينى انتقامى بس مكنتش اقدر اذيكى .. فكرك اني بعدت علشان خايف عليكى من نفسى ؟
لا ابدا انا اقدر اتحكم فى تصرفاتى كويس .. انا بعدت لانى كنت خايف على نفسى منك .. خايف على قلبى من حبك .. خايف على عقلى من انشغاله بيكى وطول ما انا بعيد عنك قتلت نفسى شغل علشان انشغل عنك بس محصلش كل مره كنت بسمع صوتك كنتى بتعذبينى اكتر .. فكرك انى كنت بعذبك ! انا كنت بعذب نفسى اكتر منك .. بعدك عنى كان بيموتنى حبيتك بس مشكلتى انى حبيبتك فى انتقامى !
بس مش عارف كنت بنتقم منك فعلا ولا بنتقم من نفسى ؟.
توقف ادم ليلتقط انفاسه ثم اكمل بصوت غاضب ايضا ولكن به نبره متألمه: عايزه تعرفى ليه بمنعك ؟ ثم على صوته قليلا وازدادت نبره التألم بها فقال وصدره يعلو ويهبط بعنف: بمنعك لانى بغير عليكى من الهوا .. بغير عليكى من حضن بباكى .. لما كنت بتقعدى مع بابا كنت بموت من جوه ونفسى تبقى معايا انا .. فا تعتقدى انى مش هغير عليكى من حازم اه اخوكى بس راجل انا مش متحمل اشوف راجل بيقرب منك ... بمنعك من الخروج لانى بخاف عليكى من اقل حاجه ممكن تأذيكى .. عارف كويس انك متراقبه وان فى ناس هددتك تبعدى عنى .. يوم ما شفتك مرميه على الارض قلبى وقف .. دموعك بتخنقنى .. وجعك بيخلينى عاجز ببقى مستعد لاى حاجه بس اشوفك مبسوطه .. انا عمرى ما ضعفت قدام حد قد ما بضعف قدامك ومش مكسوف اقول انى بضعف ليكى .. بضعف قصاد دموعك .. بضعف قصاد ملامحك البريئه .. انتى بتصرفاتك بتعذبينى .. غصب عنى مش عارف اعمل ايه ؟
لاول مره فى حياتى كلها ابقى مش عارف اتصرف ! بقيتى كل حاجه فى حياتى بتعب فى بعدك عنى وانتى بكل بساطه وخداها على انها اوامر وخداها عناد !انتي عارفه انى موت من الخوف والقلق عليكى دلوقتى ! انتى لو كان جرالك حاجه انا مش عارف كان ممكن اعمل ايه ! ايوه قسيت عليكى وغلطت فى حقك بس اقسم بالله عملت كده لانى بحبك ! تعبت من بعدك عنى وحاولت معاكى بكل الطرق بس كفايه انتى جبتينى ارضا انتى بهدلتينى وانتى مش حاسه الكل شايف البرود اللى بره بس محدش حاسس بألم قلبى يا يارا ! ووجعى دا بسببك ! مش كفايه بقى ؟ كنتى عايزه تنتقمى منى لانى وجعتك انتى وجعتنينى اضعاف اضعاف ! سامحتى بباكى ومامتك وصحبتك حتى يوسف طب وانا معقول مليش خاطر عندك تسامحينى انا كمان علشانه ! انا ادم الشافعى بقولها اهه انك ارهقتى رجولتى يا يارا !
انتى الوحيده اللى قدرت تخلى الكينج يضعف .. انتى الوحيده اللى مقدرتش اوريها مين الكينج فعلا .. انتى الوحيده اللى عايشه معايا مش بجسمك لا عايشه معايا جوايا عايشه جوه قلبى .. انتى الوحيده اللى حسيت انها بتعوضنى عن غياب امى .. انتى الوحيده اللى بحس انها قادره تضحكنى وتفرحنى من قلبى .. انتى بس اللى قادره تخرجى الحاجه الحلوه اللى جوه الكينج اللى كله مش شايف غير قوته .. ذنبى الوحيد انى حسيتك امى قبل ما احسك زوجه .. بقيتى كل حاجه فى حياتى نظره عنيكى و ملامحك البريئه .. شقاوتك وشفايفك بتجننى .. شعرك خصلاته بتقتلنى ..
ريحتك بتعذبنى وانا مش قادر اشمها وفى نفس الوقت من قادر ابعد عنها .. ايوا انا انانى فى حبى بس انا مش عايز حد غيرى يقرب منك .. قولى عنى انانى قولى عنى متسلط براحتك بس انا مش هسمح انك تقربى من حد غيرى .. وبعدين مين المتسلط فينا ! انا شايف انك اكبر محتاله ومتسلطه فى الدنيا انتى قلبتى كيانى .. شقلبتى كل حياتى .. خدتى قلبى معاكى .. نبضاته بتنادى باسمك .. كل نفس بيخرج منى عايزك .. كل حاجه فيا بتحبك .. بس انتى شايفه انى باجى عليكى يمكن اكون باجى عليكى فعلا ! بس لانى بحبك ... بحبك جدا للاسف !.
سكت ادم وسكت معه كل الكلام رفعت يارا نظرها اليه فوجدت عيناه حمراء كالحجيم انفاسه مضطربه للغايه يجاهد ليتنفس صدره يعلو ويهبط بعنف ملامحه متألمه ... متألمه بدرجه كبيره لم تكن يارا تدرى انه يتألم لتلك الدرجه بل الاحرى قول انها لم تكن تتوقع ان يحبها لتلك الدرجه لم تكن تعلم انه يعشق تفاصيلها تلك شعرت يارا بحزن شديد لانها سببت كل هذا الالم له هى تحبه بشده ولكنها ادركت انه يحبها اكثر مما تحبه هى ... هو يعشقها .
تركها ادم ورحل غاضبا لا تدرى امن نفسه لانه تكلم ! ام منها لانها فعلت هذا به ! ام ماذا !
سمعت صوت سيارته تحتك بالارض بعنف شديد مصدره صوت عالي جدا خرجت على اثره مسرعه وكذلك كل من بالمنزل الاخر وجدته يتحرك بها بسرعه مخيفه وثوانى ولم تعد تراه امامها التف الجميع اليها وباعينهم نظره تساؤل ولكنها نظرت اليهم بهدوء واستأذنت واغلقت الباب عليها لتجلس على الارض لتفكر فى كل كلمه خرجت منه كل كلمه نطقها كل كلمه شعرت فيها بمدى معاناته بسببها اخر جمله قالها لها وشردت بعيدا مع كلماته .
" لانى بحبك ... بحبك جدا للاسف "
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بعد رحيل ادم جلست يارا تفكر فى كل كلمه قالها تتذكر ملامح وجهه المتألمه كانت تشعر بسعاده عارمه لانها استطاعت امتلاك مكان صغير فى قلبه حسنا حسنا ليس صغير بل امتلكت قلبه بأكمله نعم تمكن حبها منه ...
قامت يارا وهى فرحه للغايه وقررت بدأ صفحه جديده معه قررت ان تعيش من اجله من اجل حبه قررت ان تنسى كل شئ هو تعذب وهى تعذبت يكفى لهذا الحد حان الوقت لنعيش معا بسعاده لنبنى حياتنا سويا لنعيد بناء احلامنا معا ونحققها معا حان الوقت لنكون شركاء فى الحياه ...
اتجهت يارا للغرفه وابدلت ملابسها اتجهت للحمام اخذت حمام سريع ثم توضأت وخرجت ارتدت اسدالها وصلت فرض العشاء ثم صلت ركعتى شكر لله حتى وان طال تحقيق احلامها فقد تحققت اخيرا لقد استجاب الله لها استجاب لنداء قلبها زرع حبها فى قلب زوجها عندما كانت حزينه كانت تلجأ لله عز وجل والان وهى فرحه تشكر الله عز وجل تتبع قوله تعالى " ولئن شكرتم لازيدنكم " ظلت تبكى شكرا لله وعطفه وكرمه عليها وتدعوه ان يديم بينهم الموده والرحمه وان يجعلهم من عباده الصالحين ...
انهت صلاتها وقرأت وردها من كتاب الله تعالى وقامت ونزلت للاسفل تنتظره وتنتظره ولكنه لم يعد بدأت تقلق عليه ...
الساعه 12 منتصف الليل كانت يارا تقطع الغرفه ذهابا وايابا من شده قلقها دقت اكثر من مره على هاتفه ولكنه مغلق لم تدرى ماذا تفعل ان اخبرت احد سيقلقون وان لم تخبر احد ستموت هى قلقا ..
قررت ان تخبر حازم لعله يساعدها او يبحث عنه امسكت هاتفها وهمت بالاتصال ولكن فجأه رن هاتفها برساله " انا كويس حابب افضل لوحدى شويه متقلقيش ومتكلميش حد ونامى ."
ابتسمت يارا بل ضحكت بقوه هو حتى فى غضبه منها لم يرد ان يتركها قلقه شعر بها وضحكت ايضا لانه علم انها كانت ستهاتف احد وتمتمت: طب والله عنده حاسه سادسه .
ضحكت يارا وصعدت للاعلى ودلفت للغرفه الذى ينام بها بمجرد ان فتحت الباب استقبلتها رائحته العطره التى تخللت انفاسها لتصل لقلبها مباشره مسببه شعوره بارتياح اتجهت لدولابه وفتحته وامسكت احدى قميصانه وقربته من انفها مستنشقه عطره بقوه وهى مغمضه عينها فتحت عنها ونظرت لباقى اشياؤه ولكنها صدمت مما رأته فى احدى الارفف لقد وجدت اصيص الوردتين التى كانت تهتم به فى مطروح ووجدت صندوقها الصغير الذى دفنته فى الرمال وضعت يدها على فمها من دهشتها لاحظت انه وضع احدى وريقاتها المكتوب عليها " حتى لو لا اكون موجوده يوما ما لا تنسى انى سأحبك دائما " ابتسمت يارا بعدم تصديق لم يحتفظ بتلك الاشياء ! لم يخبئها فى خزانته ! وكيف وجدها اصلا ؟
اكانت معه كل تلك الفتره ؟ هى لا تصدق شعرت يارا انها بحاجه شديده لان ترتمى فى احضانه الان ولكنه للاسف غير موجود ولكنها تحتاج لحضنه بشده فكرت يارا ماذا تفعل اتحادثه وتخبره بالعوده ام ماذا ! ولكنها استقرت على ان تأخذ احدى ملابسه وترتديها نظرت يارا لملابسه جميعها ذات الوان داكنه اخذت بنطال قطنى اسود و تيشرت اسود به حروف انجليزيه باللون الابيض استنشقتها يارا وجدت رائحته متعلقه بهم فأخذتهم وكانت ستخرج لغرفتها ولكنها عادت وابدلت ملابسها ونامت فى الفراش الذى ينام فيه ووضعت الوساده بأحضانها وظلت تفكر الا ان غطت فى نوم عميق .
عاد ادم للمنزل حوالى الساعه 3 فجرا فتح الباب بهدوء ونزع حذائه وسار ببطء فى اتجاه الغرفه مر على غرفتها وجدها مفتوحه تعجب نظر داخلها بهدوء لم يجدها دلف وفتح باب المرحاض لم يجدها ايضا قلق شديد اصابه خرج وكان سينزل للاسفل ولكنه وجد غرفته مغلقه فاتجه اليها وفتحها بهدوء واضاء المصباح الصغير رأها نائمه كالملاك ولكنها كان تلعب تيكوندو قبل النوم فهى نائمه على بطنها يد تحتضن الوساده واليد الاخرى تصل لنهايه الطرف الاخر من السرير وقدم تحتضن بها الوساده ايضا والقدم الاخرى لا يدرى اين هى ورقبتها موضوعه بشكل خاطئ شعرها الطويل يغطى نص الوساده والباقى يغطى وجهها ابتسم بخفه واقترب منها وعندما اعدل رقبتها لاحظ انها ترتدى ملابسه نظر الى منظرها بصدمه التيشرت يصل لاعلى الركبه وواسع بشكل بشع والبنطال ضحك ادم ولم يستطع منع نفسه كان البنطال طويل للغايه والمريع فى الامر ان يارا تدخل قدمها الاثنتين فى قدم واحده من البنطال ضحك بشده على منظرها فتململت يارا نهض ادم بهدوء وحاول افاقتها دون التعرض لاى اذى وبالفعل استطاع فتحت يارا عينها وعندما وجدته امامها شهقت وقامت لتقف وبمجرد محاولتها لتتحرك خطوه واحده سقطت على الارض لان فتحه قدم البنطال ضيقه قهقه ادم فنظرت اليه يارا بغيظ توقف عن الضحك فى ثانيه كما بدأه وقال ببرود: انتى لابسه البنطلون ليه كده .
نظرت يارا للبنطال بغباء وقالت: ايه ده هما الاثتنين جم سوا ازاى انا مكنتش لبساه كده .
ابتسم ادم وقال: طب قومى وساعدها لتقف .
وقفت يارا معه فقال: بغض النظر عن انك لابسه هدومى وانك نايمه فى اوضتى اعدلى الهدوم ويالا اتوضى وصلى سنه الفجر علشان الفجر قرب يأذن .
اومأت يارا بخجل وهمت بالرد عليه ولكنه تركها وغادر .
حدثت يارا نفسها: ايه البنى ادم ده بيتعامل كأنه مقلش حاجه يااااربى صبرنى على بروده ده .
توضأت يارا وارتدت ملابسها وصلت ركعتى السنه فصدع اذان الفجر فسمعت صوت باب المنزل يغلق فعلمت انه خرج ليصلى انتظرت انتهاء الاذان ثم صلت ركعتى الفجر وقرأت بعض ايات كتاب الله حتى نامت مكانها على الارض .
عاد ادم وعندما وجد غرفتها مغلقه لم يدخل واتجه لغرفته ابدل ملابسه وغط فى نوم عميق .
اعلنت الجوناء الذهبيه عن بدأ يوم جديد .
فتحت يارا عينها على صوت عصافير تغرد فقامت وجدت نفسها نائمه على الارض فتمتمت: الغبى مدخلش يشوفنى ليه ااااه جسمى مكسر .
نهضت يارا واخذت حمام سريع وارتدت فستانها البنفسجى التى كانت ترتديه يوم الحادث وابتسمت فى المرأه وصففت شعرها وخرجت بحثت عنه لم تجده فتمتمت: ياباااااااى غبى وربنا .
خرجت من المنزل متجهه لمنزل عمته امينه بمجرد ان دلفت كان الجميع مجتمع على الفطور
يارا: السلام عليكم .
الجميع: وعليكم السلام .
اما ادم فتصنم امامها ينظر لصاحبه البنفسج التى عصفت بقلبه تذكر اول يوم رأها فيه وكيف كانت جميله مثلما هى جميله الان تفاجأ ادم بها تغمز له وهى تجلس امامه .
اكمل فطوره بهدوء وهو ينظر اليها بين حين والاخر .
وكذلك يارا لاحظت نظراته فكانت تتابعها بهدوء .
انتهى الجميع وقام ادم وجلس على الاريكه وبجواره ابناء اعمامه وعمته بالاضافه لحازم ويوسف الذى حضرا الان .
بعثت يارا بسلمى " بنوته قمرايه شعر اسود قصير عندها 3 سنوات عنيها خضره ملامحها بسيطه ولكن جميله جدا دى بنت محمد ومنه " بعثتها لادم لتخبره ان احدهم يريده .
اتجهت سلمى لادم وقالت: عمو تلم فى واحته حيزاك فى اوتت المتب " عمو كلم فى واحده عايزاك فى اوضه المكتب " .
استغرب ادم ونهض فى اعتقاده انها ربما امينه او احدى زوجات اعمامه .
دلف ادم لغرفه المكتب وجد يارا تجلس على سطح المكتب وتلعب بقدمها بمجرد دخوله قفزت من فوق المكتب اغلق ادم الباب واقترب منها
نظر اليها وقال بهدوء: خير انا توقعت حاجه مهمه .
يارا بضحكه: مهى حاجه مهمه فعلا
ادم: وايه هى بقى الحاجه دى ولا اقولك مش لازم ... والتف ليرحل ولكنه اوقفه صوت يارا الهادئ: والله العظيم بحبك يا ادم .
التف اليها بهدوء فاقتربت منه وامسكت يده ووضعتها على قلبها وهى تنظر لعينه مباشره وقالت بابتسامه حالمه: انا كمان بحبك ... بحبك جدا للاسف .
رفع ادم يدها الاثنتين بسرعه ليضعها على عنقه ويده التفت حول خصرها محتضنا اياها بقوه وكذلك يارا احكمت يدها حول رقبته وهى تغمض عينها تاركه الفرصه لعطره الساحر لينفذ اليها لتهدأ روحها فهى تدمنه .
كذلك ادم اغمض عينه ودفن رأسه فى حجابها ليشعر بأنه امتلك الكون كله بين يديه .
قال بنبره هادئه ومغريه: تعبتينى اوى تعبتينى اوى يا يارا اوى .
لم تجب يارا بل ابتسمت بهدوء وهى تشدد على عناقه ظلا هكذا بضع دقائق وهم فى عالم غير العالم انزلها ادم بهدوء ووضع يده الاثنتين يتلمس وجنتها الناعمه وعيناه مركزه على عيناها وقال: انتى عارفه انتى عملتى فيا ايه .
يارا بابتسامه حب: حبيتك .
ادم بادلها الابتسامه: طب ما انا عارف .
يارا بغيظ: اااه ما انا قولتها يوم ما كنا فى المستشفى .
ادم بنفس الابتسامه: لا انا عارف من قبلها .
يارا باستغراب: بس انا مقلتهاش قبل المره دى .
ادم: لا قولتيها يوم ما قومتى تصلى ولعبتى فى شعر وقربتى من ودنى واقترب ادم من اذنها وقال بهمس: وقلتى بحبك .
سرت قشعريره فى جسد يارا بأكمله اثر انفاسه على عنقها ونبرته الرجوليه الهادئه ويتردد فى عقلها سؤال واحد وهو: ياختااااى هو مكنش نايم !
ضحك ادم وقال: لا مكنتش نايم .
شهقت يارا وهى تعود للخلف وقالت بصدمه: ايه ده انت مصاص دماء .
ضحك ادم بشده لدرجه وصول صوته لمن يجلس بالاسفل وتعجبوا بشده فلم يضحك ادم هكذا بعد وفاه امه .
ادم بعدما تمالك نفسه: ياااربى منك اشمعنا .
يارا بغباء: اصل هما اللى بيقروا الافكار وانت كل مره تقرأ افكارى .
ابتسم ادم: دا لانك مراتى وبقدر افهمك يا دكتورتى الصغيره .
يارا بتذمر: انت ليه دايما بتقولى يا صغيره او يا صغيرتى دى انا مش صغيره على فكره .
ادم بضحكه وهو يمسك خدودها: لا صغيره واوزعه وسفروته فى بعضك كده .
يارا بغيظ: يا سلاااام ثم قالت بخبث: طب ولما انا سفروته واوزعه وصغيره بتحبنى ليه .
ثوانى وكانت يارا فى احضان ادم اثر يده التى التفت على خصرها ساحبه اليها بقوه لتصطدم بصدره .
نظرت يارا لعيناه الامعه بخبث: اقولك بحبك ليه .
يارا بتوتر وقد كست الحمره وجنتها من الخجل: لا خلاص سبنى .
ادم بمكر: هو دخول مملكتى زى الخروج يا اميرتى .
يارا بذهول وهى تحدق به: انت مين !
ادم بابتسامه: انا اللى ساكن جوه هنا ... واشار على قلبها .
ظلت يارا تنظر اليه وهى غير مصدقه ان الذى امامها هو ادم نفسه فهى تشعر انها امام شخص اخر شخص رائع .
نظر اليها ادم ثم افلتها وامسك يدها واجلسها على سطح المكتب وهو امامها وقال: عارف انك مستغربه وليكى حق بس هو ده ادم اللى كان بيعشق والدته زى ما بيعشقك بالظبط هو ده ادم اللى محدش عرفه ولا هيعرفه غيرك انت وامى الله يرحمها دا ادم الخاص بيكو هتلاقينى وسط الناس حد ومعاكى حد تانى خالص .
يارا بهدوء وهى تلمس وجنته: ويارا بتحبك وهتحبك بكل حالاتك اتفقنا يا كينج .
ادم بابتسامه مراوغه: اتفقنا يا مدام ادم الشافعى ولا اقول يا انسه .
صعدت الدماء كلها لوجه يارا واحست انها على وشك الانصهار الان اصبحت تشعر بنيران تشتعل فى وجنتها وكذلك المكان من حولها نظرت للارض بخجل شديد بعدما تلونت وجنتها كلها بلون الاحمر وارتجف جسدها وشعر ادم بذلك لانه ما زال ممسكا بيدها .
نظر اليها بخبث وقال: ها مردتيش عليا.
سحبت يارا يدها وقفزت مسرعه من امامه وهى تقول: لا انا بقول خليك بارد احسن .
قهقه ادم وقال: هو انتى لسه شوفتى حاجه دا انتى لسه هتشوفى الشقاوه على اصولها .
جرت يارا من الغرفه مسرعه ونبضات قلبها غير منتظمه بالمره وكانت تضحك كالبلهاء .
اما ادم فبمجرد خروجها خرج خلفها وهو يضحك ثم بثوانى ارتدى قناع البرود ونزل وكأن شئ لم يكن .
بعد مرور بعد الوقت كان ادم وحازم وطارق ويوسف يجلسون بغرفه المكتب يتحدثون فى بعض الاعمال
حازم: تمام اوى يعنى كده التصاميم جاهزه
ادم: انا خلصتها من فتره وادتها ليوسف
يوسف: انا اول ما وصلت هنا سيبتها فى اوضه ادم فى الشركه .
حازم: طب وانت مش هتنزل الشركه بقى .
ادم: اكيد هنزل .
يوسف: سيبك من دا كله انت ومراتك !
ادم: مالنا .
حازم: ابتدينا ... قصده عملتو ايه امبارح يارا وشها مش متشلفط .
طارق: لا يا جدعان احنا عارفين ان ادم مش هيمد ايده عليها .
يوسف: لا فى دى عندك حق و بعدين والله البنت كويسه وطيبه .
حازم: سيبك من كده والله هبله ودلوعه جدا .
ضرب ادم بقوه على المكتب وقال بغضب: واضح انكو ناسين انكم بتتكلموا على مراتى .
حازم: ايه يا عم اختى الله .
ادم وغضبه يزداد: لم نفسك فى الموضوع ده كمان علشان قربت تجيب معايا اخرك .
حازم: يا بنى انا اكبر منك وربنا .
ابعد ادم عينه عنه بلا مبالاه وقال: يا شيخ اتلهى .
طارق بخبث: بس صحيح مين اللى كان عايزك فى المكتب من شويه .
لم يجب ادم وتجاهل السؤال .
يوسف: لا وكنت بتضحك بعلو صوتك .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
حازم: صحيح ايه اللى حصل يا ادم .
ادم ببرود: تحبوا اكتبلكوا تقرير رسمى عن يومى واللى بيحصل فيه .
نظروا الى بعضهم البعض وابتسموا
دق الباب فقال طارق: ادخل .
دلفت سرين وقالت: ممكن تيجوا فى الرسيبشن تحت عايزاكوا .
حازم بملل: ليه خير .
سرين: فى حاجه مهمه وحلوه فى نفس الوقت وكل البنات تحت كمان .
يوسف: اروى جت يا انسه سرين .
سرين: اه يا بشمهندس وكمان جت صاحبه يارا اللى اسمها مريم واخوها معاها .
ادم: انتى قولتيلى كل البنات تحت يعنى يارا تحت .
سرين: اه .
ادم بغضب: وجاسر تحت .
سرين: اه
نهض ادم واتجه وخلفه الثلاث شباب وسرين التى تبتسم بخبث .
اجتمع الجميع بالاسفل جلس ادم نظرت اليه يارا ولاحظت ملامحه الهادئه كالعاده وانه لا يظهر اى شئ يدل على تغير فى حياته قالت: طب والله عنده انفصام فى الشخصيه دا اللى كان معايا فوق من شويه .
اروى: بتقولى حاجه .
يارا بضحكه: لا ابدا .
جلسوا يتحدثون حتى اتت سرين ومعها علبه زجاجيه بها قصاصات ورقيه .
سرين: احنا من زمان متجمعناش مع بعض لما لقيت كله اتجمع كده قلت نلعب مع بعض شويه .
مال جاسر على مريم قليلا وهمس باذنها: مش عاجبنى قعدتك وسط الشباب كده خدى صحباتك واقعدوا لوحدكوا وبعدين زيارتك هنا كترت .
نظرت اليه مريم يتوتر: ايه يا جاسر يارا وحشانى .
جاسر بشك: يبقى اقعدى مع يارا مش مع العيله .
مريم: حاضر .
ثم نهض وقال: همشى انا بقى واسيبكو سوا لما تعوزى تروحى كلمينى .
طارق: ما تخليك معانا انتو بقيتو من العيله .
حازم وهو ينظر لمريم: اه والله نفسى .
جاسر و هو ينظر لحازم: افندم
حازم: ااة اقصد يعنى اقعد معانا .
جاسر: لا معلش الشغل بيستعجلنى لازم امشى .
ادم ببرود: ربنا معاك .
ضحك يوسف بداخله ثم قال: ماتخليك يا جاسر حتى كلنا متجمعين سوا .
جاسر: معلش يا بشمهندس بس فعلا عندى مأموريات وانت عارف الشغل ميستناش .
اومأ الجميع سلم عليهم قالت مريم: خذ بالك من نفسك .
اومأ جاسر ورحل .
حازم فى نفسه: ياما نفسى ابقى مكانه.
ادم بهدوء همس لحازم: ربنا امرنا بغض البصر فى حاجه اسمها جواز .
حمحم حازم ونظر بعيدا عنها .
سرين: كده تمام يالا بقى .
ايمان: ثوانى بس ندى وبسمه بيجيبوا مشروبات من جوه .
محمد باستنكار: حد يلعب الظهر والله انتو ناس فاضيه .
وكزته منه فى ذراعه: خلاص بقى ولا علشان مرحتش المستشفى النهارده .
محمد: اعمل ايه مفيش عمليات .
منه: ال يعنى مش ممكن يتصلوا بيك حالا علشان تروح .
محمد: ايه يا منمن انا بوحشك ولا ايه .
منه باستنكار: لا يا حبيبى دا بقولك بس
محمد: يا ساتر .
سلمى ابنتهم: بس بقى بتلو خناق توشتونا " بس بقى بطلوا خناق دوشتونا "
ضحك الجميع عليهم . جاءت ندى وبسمه وبدأت سرين .
سرين: انا دلوقتى معايا ورق ملون كل واحد يختار ورقه باللون المفضل بتاعه وينفذ اللى فيها وانا عامله كل الورق بصيغه المذكر .
الجميع: اتفقنا
نهض ادم فقالت سرين: رايح فين .
ادم: مليش فى الهبل ده .
وهم بالرحيل حتى سمع صوت يارا: ادم خليك معانا .
التف اليها فوجد بعينها نظره رجاء فهى ترغب بوجوده امامها .
قام يوسف وامسك يده واجلسه مجددا فقال ادم: يوسف نادى مراتك تيجى جنبك .
يوسف بخبث: اشمعنا خليها جنب صحبتها .
ادم: انجز يا زفت .
يوسف: طيب طيب متزقش .
ونظر لاروى: اروى ما تيجى جنبى هنا وغمز لها .
ابتسمت اروى ونهضت فقام ادم وقال: اتفضلى .
واتجه ليجلس بجوار يارا
فقالت يارا هامسه: يوسف ده عليه حركات .
نظر اليها ادم وجدها تبتسم بمكر فقال: اسمه بشمهندس واتلمى احسنلك .
يارا بضحكه: يا خراشى يا ولاد بيبقى شكلك حلو اوى وانت غيران .
ادم: انتى غريبه اوى محسسانى انى عيل عنده سنتين
ابتسمت يارا وقالت بجديه: مش لازم تعزل نفسك عن الناس كل مره حاول دايما تبقى معانا ووسطينا كل اللى هنا بيحبك .
ادم بهمس: انا مش عايز غير واحده بس تبقى معايا وتحبنى .
يارا: الواحده دى هتفضل تحبك ومعاك دايما .
ابتسموا سويا .
اخذ كل شخص لونه المفضل واخذ ادم اللون البنفسجى فابتسمت يارا وكذلك سرين التى ابتسمت بخبث فهى تعلم ان ادم يحب هذا اللون .
نشوف كل واحد طلعله ايه...
سرين: يلا نبدا نمشى بالترتيب الناس اللى قاعده ونبدأ من اليمين .
بشمهندس يوسف .
يوسف قرأ الورقه " نفسك تعمل ايه دلوقتى " وقال: اللى نفسى اعمله عيب
حازم: اتكل على الله متشلش هم .
احتضن يوسف اروى وقال: ربنا يخليكى ليا وميحرمنيش منك ابدا .
خجلت اروى كثيرا وتمتمت ويخليك ليا .
سرين: يالا اروى
قرأت اروا الورقه " اشتم حد متغاظ منه " ضحكت وقالت: عايز اشتم كلبه البحر اللى هناك دهه وهى عارفه السبب واشارت على يارا .
ضحك الجميع
ادم: بتشمك ليه
يارا: هقولك بعدين .
سرين: يالا منه .
منه قرأت الورقه " اعترف بحبك " وقالت: ايه الاحراج ده ثم نظرت لمحمد وقالت: بحبك اوى. صفر الشباب وقبل محمد رأسها وقال: وانا بموت فيكى .
سرين: يالا محمد .
محمد قرأ الورقه " اعتذر لانسان غلط فى حقه " وقال: حابب اعتذر لادم وهو عارف السبب .
نظر اليه ادم واومأ بابتسامه بسيطه
يارا: ايه السبب
ادم: هقولك بعدين .
يارا: رخم مووت .
سرين: يالا طارق
طارق قرأ الورقه " اعترف بحاجه محدش يعرفها " وقال: بحب واحده اوى اوى بس انا متأكد انها مبتحبنيش .
ومحدش يعلق لو سمحتم .
سرين: طيب خلاص يلا حازم
حازم قرأ الورقه " اكتر حد بستفزك " وقال: هو فى غيره اعوذ بالله ... واشار على ادم
ضحك الجميع
سرين: يلا وليد
وليد قرأ الورقه " بتحب ولا لأ " وقال: حب لا طبعا دى تفاهه .
نظرت اليه بسمه بحزن وصمتت .
سرين: يالا مراد
مراد قرأ الورقه " اضرب حد مضايق منه " وقال: اضرب مين مهو انا لو ضربت حد فى اللى قاعدين هتضرب ... خلاص انا عرفت نظر للمرام وضربها على رأسها ثم قال: معلش بقى اختى وتستحملينى .
شتمته مرام وضحك الجميع .
سرين: يالا مرام
مرام قرأت الورقه " عايز تشترى ايه دلوقتى " وقالت: عايزه اشترى فستان علشان خطوبه البت صحبتى كمان يومين . ثم نظرت لندى: عايزاكى تنزلى معايا .
ندى: من عنيا ننزل النهارده .
مرام: وعايزه يارا معانا ذوقها فى اللبس بيعجبنى .
نظرت يارا لادم فصمت قليلا فقال مراد: متقلقش عليهم انا ووليد رايحين مشوار العصر كده هناخدهم معانا يشتروا وبعدين نجيبهم ونيجى .
صمت ادم فقالت مرام: بالله عليك توافق.
نظر ادم لندى وقال: تفضلى معاها عالطول متسبيهاش لحظه وهى هتبقى تفهمك السبب ومتتأخروش .
ندى: حاضر من عنيا .
سرين: يلا بسمه
بسمه قرأت الورقه " اكبر غلطه عملتها " وقالت: حبيت واحد ميستهلش .
صمت الجميع وكان هناك اعين تراقبها بحزن .
سرين: يلا ايمان
ايمان قرأت الورقه " اكتر انسان بتحبه " وقالت: اكيد سيف خطيبى .
مراد صفر: ايوا بقى فينه يسمع .
ضحك الجميع .
سرين: يلا ندى .
ندى قرأت الورقه "اكتر حاجه بتتمناها " وقالت: انى الاقى انسان بيحبنى ويقدرنى ويخاف عليا زى ادم ما بيحب يارا وزى ما كان اسر بيحب ريهام وزى ما محمد بيحب منه .
ابتسم الجميع وامسك محمد يد منه وقبلها بينما نظرت يارا لادم بهدوء وابتسامه حب .
سرين: يالا مريم
قرات مريم الورقه " لو خبط الحب على بابك تفتحله " خجلت وقالت: لو هو الحب فعلا مش هيستأذن اصلا هو هيدخل من غير ما يخبط .
نظر اليها حازم وابتسم بخفه
سرين: يلا يارا .
يارا قرأت الورقه " بوس مراتك ولو مفيش مشيها اختك يا عم " وشهقت وقالت: لا مش هعمل كده ما ببسش انا.
ضحك الجميع .
قالت سرين: هيبقى فى عقاب وممكن يبقى اوحش من الطلب .
اخذ ادم الورقه منها وقال بخبث: انا عندى الحل .
نظر اليه الجميع ويارا اولهم فوضع ادم يد على وجنتها وقام بطبع قبله صغيره على الوجنه الاخرى .
صفق الشباب وصفروا لهم وكذلك البنات وضحكوا كثيرا بينما ينظر اليهم البعض بضيق وغضب .
سرين: يالا ادم
ادم قرأ الورقه " ارقص مع اختك ولو مفيش اخوات يبقى خليك مكانك " صمت ثوانى ثم بهدوء نهض ووقف امام ندى ومد يده: تسمحيلى بالرقصه دى .
رقص ادم معها بدون موسيقى
ندى: ممكن اسالك سؤال .
ادم: اسالى
ندى: ايه اللى خلاك تحب يارا .
ادم: قلبى اللى اختار وحب بدون اذنى حتى .
ندى: يعنى اعرف ازاى انى بحب او انهو الشخص اللى احبه واقول هو ده ...
ادم: الشخص اللى تحسى ان قلبك بيدق ليه بشده اوى اللى فى قربك منه بتنسى كل حاجه وبتفكرى فيه بس ضحكته بتفرحك ودموعه بتقتلك تبقى مش قادره تتنفسى فى بعده عنك يبقى بيخاف عليكى وبيغير عليكى من اى حاجه حتى اخوكى يبقى مستعد يضحى بحياته علشانك ومش خايف او زعلان انه بيعمل كده وحاجات تانيه كتير واهم حاجه ان الحب مش بالترتيب خالص هو فجأه كده هتلاقيكى بتحبى الشخص ده وهيبقى بدون اسباب .
ندى: ربنا يرزقنى بواحد زيك كده يا احن اخ فى الدنيا .
احتضنته ندى وابتسمت وكذلك ادم .
يارا بغيره واضحه: مش كفايه بقى
التفت الجميع اليها ومنهم ادم وندى
اتجهت ندى اليها وقبلتها وقالت: كفايه طبعا .
ادم وهو يجلس بجوارها: كفايه ليه دا حتى الرقص مع ندى حلو .
يارا وهى تتعمد استفزازه: انا بقول برضو انا الرقص مع حازم حلو .
صر ادم اسنانه بغضب .
جلسوا يضحكون سويا وآسر يتابعهم من الاعلى ثم نزل وخرج من المنزل مسرعا .
فى الشركه يجلس اسر على مكتبه دلفت ساره اليه ووضعت امامه بعض الملفات .
نظر اسر اليها ثم ابتسم بهدوء: مالك
ساره: ابدا مفيش
اسر: لا من امبارح مش مظبوطه كدا .
ساره: لا ابدا انا كويسه .
اسر: طب تمام اتفضلى على مكتبك .
خرجت ساره وكان كرم يجلس معها .
جلس اسر يعمل حتى رن هاتفه .
اسر: ايه الاخبار .
المتصل: كله تمام هنفذ امته .
اسر: غالبا النهارده .
المتصل: تمام هستنى منك الاوك
اسر: تمام .
ظل اسر يعمل حتى استمع لصوت ضحكات ساره اقترب من باب الغرفه التى يطل على غرفتها ليستمع
ساره: يا ربى انا اقسم بالله بحبك وعارف اقولك على سر انا بحب انك تخدنى فى حضنك .
شعر اسر بالغضب والدماء تغلى فى عروقه لا يعلم السبب ولكنه تضايق بشده لمجرد تخيله انها تتحدث هكذا مع احد اخر وفى المكتب ايضا .
فتح اسر الباب بغضب ليفاجئ بساره تحتضن طفل .
انتفضت ساره وكذلك كرم .
صرخ كرم به: انت ازاى تدخل كده مش المفروض فى باب تخبط الاول .
اسر باستغراب: مين ده .
همت ساره بالرد ولكن كرم وقف امامها: انت اللى مين وبأى حق بتتكلم مع ماما اصلا .
اسر: ماما !
كرم: انت بنى ادم مش محترم اخرج بره .
ساره باحراج: خلاص يا كرم عيب كده.
اقترب اسر منهم ونظر لكرم وقال: اسمك كرم .
كرم: يخصك فى ايه اخرج بره .
ساره: كرم بس بقى . انا اسفه يا استاذ اس ...
قاطعها كرم: بتتاسفى ليه يا ماما هو اللى غلط افرض حضرتك ان ماما مش لابسه حجابها او بتصلى مثلا او بتكلم حد فى الفون انت تتدخل كده ليه المفروض هو اللى يعتذر مش انتى يا ماما .
اسر باعجاب: ما شاء الله عليك . ربنا يباركلك فيه يا ساره بجد ما شاء الله عليه .
كرم بضيق: ممكن متنديهاش باسمها تانى اسمها مدام ممكن .
اسر: انت بتغير على مامتك .
كرم: يخصك فى ايه علشان تسأل وبعدين انت مين اصلا .
ساره: خلاص يا ك ...
قاطعها اسر: انا اسر وابقى مدير ماما هنا فى الشغل .
كرم: طيب ومش المفروض لما حضرتك تعوزها تطلبها بالتليفون ولا بتجيلها .
اسر: معاك حق انا غلطان انا اسف يا سيدى تقبل اعتذارى .
كرم: هقبله بشرط
اسر بضحكه: ايه هو .
كرم: متضايقش ماما خالص ومتزعلهاش وياريت ملكش دعوه بيها وخليك عارف كويس ان وراها رجاله وهتلاقينى فى وشك لو زعلتها .
اسر بتعجب: انت عندك كام سنه .
كرم: 12 بتسأل ليه .
اسر: ربنا يحميك ويخليلك ماما يا سيدى وانا موافق على شرطك خلاص صافى يا لبن .
كرم: خلاص مفيش مشكله .
ممكن تتفضل بقى .
ساره: كرررم .
اسر بضحكه: حاضر واسف علشان قطعت عليكم اللحظه دى .
خرج اسر ولكنه استمع لحوار ساره مع ابنها .
ساره: عيب كده يا كرم مهما كان دا اكبر منك كتير كان المفروض تتكلم باحترام انا زعلانه منك على فكره.
كرم: يا ماما انا مقلتش حاجه غلط انتى عارفه انى بخاف عليكى وانتى عارفه انى كرهت كل الرجاله بس اللى بابا عمله معاكى غصب عنى مش مستحمل حد يقرب منك .
احتضنته ساره ودموعها تجرى على وجنتها: ربنا يخليك ليا يا رجلى وسندى فى الحياه .
كرم: والله يا ماما مش هسمح لحد يأذيكى تانى كفايه اللى انتى عشتيه مع الراجل ده .
اسر فى نفسه: يا ترى ايه حكايتك يا ساره وليه اتطلقتى وجوزك عمل فيكى ايه حواليكى الغاز كتير وحاسس انى نفسى احلها بس كل شئ بأوانه .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كانت يارا تدور حول المنزل مع ندى ومريم واروى.
ندى: ههههههههه انتو الثلاثه سوى مسخره .
مريم: اللى يعرف يارا لازم يتجنن اصلا
يارا: اتلمى يابت انتى وهى .
كانوا يتحدثون قامت يارا وقالت: هجيب ميه واجى .
واتجهت لتدخل المنزل ولكنها وجدت يد تمسك معصمها واليد الاخرى توضع على فمها لتسحبها ولكن يارا لم تخف فهى تعرف صاحب تلك اليد جيدا فلم تصرخ اوقفها ادم امامه ووضع يديه الاثنتين بجوارها على الجدار فأصبحت محاصره تماما .
ادم بهدوء: مكملناش كلمنا .
يارا: كلام ايه .
ادم: وحشتينى .
يارا خجلت ونظرت للارض
ادم: صحبتك كانت بتشتمك ليه .
يارا: اصل امبارح كانت بتتخانق معايا علشان انسى الزعل وابدأ معاك صفحه جديده .
ادم: وانت كالعاده عاندتى .
ضحكت يارا: بالظبط كده .
يارا: الدكتور كان بيعتذر ليك ليه .
ادم: عادى مشكله قديمه وكنا اتخانقنا عليها المهم نايمه فى هدومى واوضتى امبارح ليه .
يارا: علشان انت معندكش دم .
ادم وهو يرفع احدي حاجبيه: افندم .
يارا بخوف: مقصدش مقصدش بس انت امبارح اعترفت ليا ومشيت بدون ما تدينى فرصه حتى ارد وانا بصراحه كنت هموت واترمى فى حضنك بس طبعا مكنتش موجود لقيت ان هدومك انسب حل بس كده .
احتضنها ادم فدفنت وجهها بصدره تشتم رائحته ظلا ثوانى حتى سمعت صوت اروى: يارا
ابتعدت يارا عنه ولكنه تشبث بها فقالت بضحكه وخجل: ادم سيبنى حد يشوفنا .
ادم: محدش ليه عندى حاجه مراتى وانا حر .
يارا: ادم علشان خاطرى متكسفنيش .
ابتعد ادم وطبع قبله طويله على وجنتها وقال: لينا بيت .
خجلت يارا واحمرت وجنتها بشده وجرت لصحباتها .
مريم بخبث: وشك احمر ليه كده .
يارا بتوتر: ابدا اصل كنت بجرى .
مريم: ااااه طب فين المايه .
يارا بتلعثم: اص اصل اصلها
ضحكوا ثلاثتهم
ندى: واضح ان ادم شربها فى الطريق
ضربتها يارا فى كتفها: بس بقى .
ظلوا مده سويا .
حتى جاء وليد ومراد
مراد: يالا بينا علشان انا واخد اوامر منتأخرش .
قامت يارا وندى ودلفت مريم واروى جاءت مرام واخبرت يارا ادم ورحلوا .
كان يجلس الشباب وفجأه رن هاتف طارق
المتصل: السلام عليكم بشهمندس طارق ألحق .
طارق: وعليكم من السلام خير فى ايه ! .
المتصل: حضرتك طلبت منى اجيب التصميم من غرفه بشمهندس ادم بس انا مش لاقيه خالص .
انتفض طارق فانتبه ادم وحازم ويوسف طارق بعصبيه: يعنى ايه مش لاقيه انت بتهزر .
المتصل: والله يا بشمهندس مش لاقى الملف خالص .
طارق: اقلب عليه المكتب عندى وعند حازم و يوسف كمان ودور تانى عن ادم الملف دا لازم يطلع انت فاهم .
المتصل: حاضر يا بشهمندس ربنا يستر.
اغلق طارق الهاتف بعصبيه
حازم بقلق: فى ايه يا طارق
طارق وهو ينظر لادم بتوتر: الملف اللى فى التصاميم بتاع اخر صفقه مش لقينه ...
حازم ويوسف: ايييه
ادم: افندم مش لقينه ازاى يعنى .
طارق: عامر بيقول انه قلب عليه مكتبك مش لاقيه .
ادم بغضب: انت بتهزر يا طارق .
يوسف: اهدى يا ادم باذن الله هنلاقيه.
ادم: دا اكيد والا انا مش عارف ممكن اعمل ايه ..
نهض ادم
حازم: انتو عارفين احنا اتحطينا فى انهى مصيبه
يوسف: للاسف عارفين
طارق: بس ياترى الملف فين معقول يكون اتسرق .
حازم: مش مستبعده .
يوسف: انتو عارفين ادم خذ قد ايه فى التصميم ده قعد فيه شهر كامل وفى الاخر وقبل تسلميه باسبوع مش لقينه .
طارق: ربنا يستر ادم فى الشغل مبيعرفش اخوه واحنا اول ناس هنتمرمط .
حازم بشرود: ربنا يسترها .
كانت يارا ومرام وندى يتسوقون فى مول كبير
ندى: بس صحيح يا يارا ادم قالى مسبكيش لحظه ايه السبب بقى .
تذكرت يارا يوم ان تركتها اروى وتنهدت وقالت: اصل انا عندى فوبيا من الاماكن المفتوحه .
ندى: اووووو بجد ! الف سلامه عليكى لا انا مش هسيبك خالص .
مرام: يالا بقى قدامنا حاجات كتير .
دلفوا اولا لمحلات الملابس وظلوا يختارون و يارا اعترضت على كثير مما اختارته مرام وفى النهايه اختارت فستان رقيق باللون الذهبى .
مرام بتعب: اوف روحى طلعت بس الفستان رائع يا يارا ذوقك حلو اوى .
يارا: مبروك عليكى يا ميرو وعقبال فستان العريس بقى .
مرام: قولى يارب ياختى فين ابن الموكوسه ده مش عارفه .
ضحكت يارا وندى
ذهبت يارا ومرام لشراء الحذاء بينما اعترضت ندى
ندى بارهاق: والله ما انا متحركه من مكانى رجلى ورمت روحوا انتم وانا هفضل هنا جنب الحاجه .
مرام: قومى بقى يا ندى متبقيش رخمه ..
ندى: وربنا ما انا قايمه يالا خدى يارا وروحوا انتم .
يارا: طب يالا يا مرام .
ذهبت يارا ومرام وجلست ندى .
رأت ندى مجموعه ضباط يقفون يتسامرون سويا نظرت اليهم باعجاب فهى تعشق الزى العسكرى وفجأه رأت احد يدخل عليهم يرتدى بنطال جينز اسود وقميص اسود يضع المسدس فى مكان بالقرب من الحزام يرتدى سماعه بلوتوث فى اذنه شعره الاسود الكثيف وملامحه الرجوليه الرائعه وكذلك غمزاته التى تظهر دون الضحك حتى ...
سرحت ندى فيه: ياختااااااااى ايه المز ده يا انى يا اما اوعدنى يارب .
رأت ندى بجوارها كافتيرا فنهضت لتجلب لنفسها شيئا كانت تقف طلبت مشروبها عصير فراوله مثلج .
استدارت ندى ودون ان تنتبه اصطدمت باحدهم فسقط مشروبه على ملابسها وكذلك مشروبها
ندى: هااااااااح
الشاب: انا اسف مأخدتش بالى
رفعت ندى رأسها وهمت بالصراخ ولكنها تسمرت مكانها فقد كان المز الذى اعجبت به منذ قليل .
ظلت ندى مسهمه غير منتبهه لاى شئ حولها فقط غرقت فى عيناه الرماديه الجذابه .
فاقت على صوته الرجولى: انتى كويسه .
ندى فى نفسها: يالهوى ايه الصوت ده .
الشاب: يا انسه يا انسه انتى كويسه
ندى: ها ها اه كويسه كويسه اوى كويسه خالص .
الشاب باستغراب: متأكده القهوه كانت سخنه جامد .
ندى بغباء: قهوه ايه .
الشاب: القهوه اللى وقعت على هدومك ...
نظرت ندى لملابسها وشهقت: يا نهار ابيض !
رجع الشاب خطوه للخلف من الخضه
الشاب: انتى محستيش بيها ..
ندى بغباء: لا ما انا وقعت الفراوله عليا وهى كانت ساقعه والقهوه سخنه فا محستش لا بساقع ولا بسخن .
نظر اليها الشاب بتعجب: المهم انتى كويسه .
ندى: اه كويسه جدا .
نادى احد الضباط عليه: رائد جاسر العميد طالب حضرتك .
التف جاسر: تمام جاى .
ثم نظر لندى وقال: انا اسف مره تانيه عن اذنك .
ندى: اتفضل .
رحل جاسر ثم التف ونظر اليها وجدها مازالت واقفه تنظر له فقال فى نفسه بابتسامه: دى مجنونه دى ولا ايه .
ورحل جاسر بقت ندى واقفه مكانها بلا حراك حتى شعرت بضربه على رأسها التفتت وقالت: ياك ضربه فى ايه .
مرام: واقفه سرحانه ليه كده .
ثم انتبهت لملابسها: ايه اللى عمل فيكى كده .
ندى برومانسيه: واحد مز اوى خبطنى ..
يارا: ناااعم ياختى خبطك ازاى .
ندى: هو رائد وحلو اوى واسمه ...
قاطعتها يارا بغضب: نهارك مش فايت يا ندى انتو وقفتو تتعرفوا .
ندى بعد ان انتبهت: لا والله هو خبطنى وكان بيعتذر سمعت واحد بينادى عليه فعرفت انه رائد واسمه ...
قاطعته يارا مجددا: مش عايزه اعرف يالا نمشى بقى احنا قربنا على المغرب .
ندى: كان مز اوى يا يارا حلو اوى يخربيت جماله .
يارا: ندى اتلمى عيب كده وبعد كده غضي بصرك عيب كده وكمان حرام وبعدين لو هو خد باله من اللى بتعمليه ده هيقول واحده مش محترمه .
ندى بأسف: عندك حق بس والله كان حلو اوى .
حركت يارا رأسها يمينا ويسارا بمعنى لا فائده وضربتها مرام فى ذراعها.
يارا: تعالى اشترى حاجه تلبسيها بدل قوس قزح اللى انتى ماشيه بيه ده اتفضلى قدامى .
مشيو سويا وندى لم يغب جاسر عن تفكيرها مطلقا .
كان ادم يتحرك فى الغرفه ذهابا وايابا
دخل عليه الشباب
حازم: ادم للاسف مش لاقيين الملف اختفى خالص .
صر ادم اسنانه بغضب .
يوسف: ادم انا عارف انك مضايق دلوقتى بس لازم نفكر براحه هنعمل ايه لان قدمنا اسبوع بس .
ادم وهو يحاول تمالك نفسه: يالا نروح الشركه .
اتجهوا للشركه دلف ادم وملامحه لا تنم عن خير ابدا دخل مكتبه وطلب عامر سكرتيره الخاص .
عامر بتوتر: اهلا يا بشمهندس .
ادم بجديه: نادى المسئول عن غرفه المراقبه بسرعه وخليه يجيب الشرايط بتاع الكاميرا .
عامر: تحت امرك يا فندم .
نظر ادم ليوسف: انت حطيت الملف فى مكتبى امتى .
يوسف: يوم ما جينا من اسكندريه يعنى من حوالى 3 ايام تقريبا .
ادم: هات شرايط 3 الايام اللى فاتوا و دقايق والاقيهم قدامى .
بعد خمس دقائق جاء مهندس الكمبيوتر المسئول عن كاميرات المراقبه ومعه 3 شرائط .
جلس ادم على طاوله الاجتماعات وجلس حوله حازم ويوسف وطارق وبالطبع مهندس الكمبيوتر وعامر .
بدا بتشغيل اول شريط لم يجدوا به شئ بدأوا بتشغيل الاخر وفى منتصف الشريط حوالى الساعه 10 مساءا وجدوا ملثما يدخل مكتب ادم ويفتح درج مكتبه ويخرج الملف ثم نظر للكاميرا ورفع يده بحركه باى وغمز وغادر .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اغلق ادم اللاب امامه بغضب شديد وشعر بالدماء تغلى فى عروقه وقف ودفع الكرسى بقوه فسقط ارضا .
صرخ ادم بأعلى صوته: من الواضح انى مشغل شويه اغبيه معايا .
ثم هدأ قليلا ومسح على وجهه ثم تحولت ملامحه للبرود وقال: انت بتمشى امتى من الشركه يا عامر ..
عامر بخوف: الساعه 9 يا بشمهندس الا لو فى شغل كتير ممكن 10 او 11
ادم: ومشيت امتى امبارح ؟
عامر: الساعه 9و نص كده !
ادم: اتفضل على شغلك ..
ونظر للمهندس ومد يده ليسلم عليه وقال: اتفضل انت كمان وسيبلى الشريط .
خرج الجميع وبقى الشباب مع ادم فقط.
ادم بهدوء: يالا نمشى من هنا .
خرج ادم وخرج خلفه الجميع
وذهبوا للمنزل وجلسوا بغرفه المكتب ... صمت ادم لدقائق ...
فقال حازم: بتفكر فى ايه .
نظر يوسف لادم لحظات ثم قال: انت عرفت مين اللى اخده .
ادم بتنهيده: ايوه
طارق: مين !
ادم بشرود: مهندس الكمبيوتر .
اتسعت اعين الجميع بصدمه
حازم: ازاى ... عرفت ازاى .
طارق: دا كان ملثم ايه اللى خلاك تقول كده .
يوسف: علشان كده مشينا من المكتب ! بس عرفت ازاى .
ادم بهدوء وهو يستند ظهره للخلف:
اولا اللى سرق موظف من الشركه لان مخارج الشركه كلها كانت متراقبه ومحصلش حاجه تدل ان حد من بره حاول يدخل .
ثانيا اللى يجيله جرأه يدخل مكتبى براحه كده وفى وقت بدرى يبقى حد من الشركه وكمان جاى بعد ما عامر مشى عالطول .
ثالثا: اللى دخل لو من بره الشركه او غريب كان دور الاول فى المكتب لكن الملثم ده اتجه مباشره لدرج المكتب اللى فيه الملف ودا يدل انه كان عارف مكان الملف ودا ميعرفوش غير 2 انت يا يوسف لانك اللى حطيته والتانى مهندس الكمبيوتر اللى مراقب المكتب عالطول .
رابعا بقى محدش من الشركه او بره الشركه يعرف ان فى كاميرات مراقبه فى المكاتب غيرى انا وانتو وعامر وطبعا مهندس الكمبيوتر ... صح .
الجميع: صح
ادم: ومحدش يعرف مكان الكاميرات فى مكتبى غيرى انا ومهندس الكمبيوتر بس لان هو اللى ركبهم .
والشخص الملثم اللى فى الفيديو وقف قدام الكاميرا بالظبط وشاور بايده معنى كده انه عارف مكان الكاميرات واذا كان مش انا يبقى اكيد مهندس الكمبيوتر .
دا غير انو شاور بايده اليمين وايده فيها ندبه صغيره تحت كده لما سلمت على المهندس النهارده شفتها وبكده اتأكدت ان هو .
صمت الجميع يستوعب ما قاله ادم .
حازم: طب ليه مواجهتهوش
ادم: لانو ميلزمنيش فى حاجه انا عايز اعرف مين اللى حرضه يسرق الملف وهعرفه وبعدها هتصرف معاه ومع المهندس ...
طارق: طيب كل ده يتحل بس اللى مش هيتحل التصميم هنجيبه ازاى .
صمت الجميع قليلا حتى قال يوسف: انت لازم تبدأ فى تصميم تانى .
حازم: انت بتهزر صح دا خد فى ده شهر واحنا محتاجين التصميم يكون ممتاز تقوم تقولى يجهزه فى اسبوع .
اغمض ادم عينه .
طارق: والمشكله ان ادم بيرفض يرسم التصاميم على اللاب وبيصمم يرسمها على الورق .
يوسف: سبوها على الله وهو هيحلها .
نظروا لادم بحزن فهو يحزن كثيرا اذا ساء العمل وهذه المره الخساره فادحه وكذلك سمعه الشركه والادهي مش ذلك سمعته هو اصبح علي حافه الهاويه ...
ظل ادم صامت يفكر حتى اذن المغرب
ادم: قوموا نصلى ...
وخرجوا لاداء فرضهم ...
انتهى البنات وكان المغرب قد اذن اتجهوا لمسجد المول وتوضأوا وصلوا المغرب ثم خرجوا اتصلت مرام بمراد فأخبرها ان امامهم ربع ساعه ليصلوا اليهم .
انتظرت الفتيات وبعد حوالى ثلث ساعه وصل مراد ووليد
اتجهوا للسياره وركبت الفتيات وانطلقت السياره عائده للمنزل
هاتف ادم يارا ليطمئن عليها للمره المائه منذ خروجها طمأنته يارا انهم على الطريق .
فى كوخ صغير فى احدى الشوارع الجانبيه على الطريق يجلس 4 رجال يبدو على ملامحهم التفزز
دوى صوت الهاتف بوصول رساله " على الطريق الصحراوى عربيه لانسر 2015 خذ كل اللى فيها والبت بالذات ان اتلمست مش هيطلع عليك صبح نفذ حالا واحجز كل واحد فى اوضه "
اخبر الرجل باقى الرجال وتحركوا .
كانت البنات يمزحون وكذلك الشباب وفجأه ظهرت امامهم سياره كبيره تقطع الطريق بالعرض توقف وليد عن القياده ودوى صوت فرامل شديد اصطدمت الفتيات بالكرسى الامامى مع خروج صرخه متفاجأه .
نظر وليد ومراد لبعضهم باستغراب وامسكت البنات يد بعضهم بصدمه .
نظر وليد للخلف: متنزلوش من العربيه مهما حصل .
ونزل هو ومراد وجدوا اربعه رجال قفز رجلين عليهم ضرب احدهم مراد على رأسه فسقط فاقدا الوعى اما وليد فعندما رأى احدهم يتحرك باتجاه السياره صرخ: اقفلوا العربيه عليكو ...
وتلقى ضربه هو الاخر فسقط مترنحا بجوار مراد اغلقت يارا قفل الباب بتوتر شديد وكذلك ندى ومرام وامسكت الهاتف لتتصل بادم
مره مرتين لم يجب ادم
يارا ببكاء: رد الله يخليك رد
وفجأه فتح الخط وفى نفس اللحظه كسر احد الرجال الزجاج بجوارها فصرخت يارا وسقط الهاتف من يدها .
امسكها الرجل من يدها واخرجها ورش بوجهها شئ ما ترنحت يارا وسقطت مغشيا عليها وفعلوا المثل مع ندى ومرام واخذوهم ورحلوا .
كان ادم وقتها يجلس مع محمد وطارق عندما رن الهاتف
قال محمد: ايوا بقى يا عم . ثم اخذ الهاتف من يد ادم: اقولك متردش
نظر اليه ادم بغضب: هات التليفون يا محمد احسنلك .
محمد بضحكه: لا .
ادم نهض ليأخذه فأعطاه محمد لسلمى وقال اجرى بسرعه جرت سلمى به فجلس ادم مكانه وقال: ان مندتش عليها دلوقتى هقوم اربيك واربيها .
محمد بقهقه: ليه يا عم دا حتى الواحد بيزهق من مراته بعد الجواز .
ضحك طارق وقال: لاحظ انك بتتكلم عن اختى .
ادم: انا مش هقوم اجرى ورا بنتك نادى عليها اخلص .
محمد بخبث: وحشتك ولا ايه ما انت كل شويه تكلمها من ساعتها ...
جاءت سلمى مسرعه ويبدو على ملامحها الخوف وكانت تبكى .
اتجهت لادم نظر اليها باستغراب
محمد: مالك يا سلمى
سملى بخوف وصوت باكى: تلفون عمو اتم كان بيرن وانا لديت وفى واحته صرخت وبعتين سمعتش حاجه تانى . انا خايفه اوى يا بابى اوى .
احتضنها محمد بينما اخذ ادم الهاتف بقلب مضطرب وجد يارا دقت مرتين مرات والمره الثالثه فتحت سلمى الخط المكالمه مدتها ثانيتين فقط .
رن ادم عليها بسرعه ولكن الهاتف مغلق ظل يهاتفها والهاتف مغلق ظل هكذا لمده نص ساعه دق فيها على مراد ووليد وندى ولكن لا احد يجيب شعر بالقلق الشديد واستمر هذا الوضع نص ساعه اخرى حتى وجد ادم هاتفه يرن برقم يارا فتح الخط بسرعه
ادم بقلق: يارا انتى فين انتى كويسه
لا رد
ادم: يارا انتى مبترديش ليه .
وايضا لا رد.
ادم: ياااارا ردى
صوت ذكورى: تك توك تك توك
ادم باستغراب: مين
م2: مش معقول الكينج قلقان انت مش متخيل مدى فرحتى ...
ادم بهدوء: مييين
م2: واحد بيتمنى موتك وكمان بيتمنى مراتك
ادم بغضب: المس شعره منها وشوف ممكن اعمل ايه .
قهقه م2: لا يا كينج انت دلوقتى فى موضع ضعف مش من حقك تتكلم اصلا انت تسمع وتسكت دا انت نص عائلتك عندى فانا امر وانت تنفذ اتفقنا .
صر ادم اسنانه بغضب ولكنه قهقه قائلا: انت فاكرنى خايف يبقى متعرفش الكينج الخوف دا للى بيعلب من ورا الستاره زيك كده اما بقى مراتى فانا عارف كويس انى حتى لو مش جنبها فهى تقدر تحمى نفسها دى مراه الكينج وان فكرت تقرب منها خطوه يبقى بتلعب فى عداد عمرك مش ادم الشافعى اللى يقدر حد يقف فى وشه او يغلط معاه .
تصاعد غضب م2: هنشوف يا بن الشافعى واغلق الخط .
جلس ادم بتوتر ووضع وجهه بين يديه جلس طارق بجواره: فين البنات يا ادم وايه الكلام اللى قلته ده
ادم بنبره متألمه: اتخطفوا
شهق محمد وطارق: انت بتتكلم ازاى ومراد ووليد فين
ادم: معاهم .
صمت الجميع بترقب
محمد: انا اسف يا ادم مكنتش اعرف ان الموضوع جد ياريتنى ما اخدتش التليفون .
نهض طارق وقال: جاسر ... جاسر هيقدر يساعدنا .
محمد: تمام كلمه وانا هكلم باقى الشباب .
طارق اتصل بجاسر واخبره فحضر جاسر على الفور وعندما علمت مريم جاءت ايضا وكذلك حازم ومروان واحمد ومنه وايمان واروى ويوسف وكذلك كبار العائله وجلس الجميع بترقب .
حتى رن الهاتف و...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
يجلس الجميع بترقب حتى رن هاتف ادم مره اخرى ولكن برقم غريب .
فتح ادم الخط
الرجل: ادم باشا .
ادم: انت مين .
الرجل: انا اللى مراتك الجميله قاعده قدامه دلوقتى .
صرادم اسنانه بغضب
الرجل: الهانم بتاعتك فاقت تحب تسمع صوتها .
وضع الرجل الهاتف على اذن يارا
يارا بخوف: ادم
ادم بقلق: يارا انتى كويسه .
يارا بصوت مختنق: ادم انا خ ...
قاطعها ادم: اوعى تقولى خايفه اوعى متخليش حد منهم يحس بخوفك ابدا هما عارفين كويس انك نقطه ضعفى وانا فعلا هعمل اى حاجه علشانك بس انتى اوعى تديهم فرصه يخوفوكى وعايزك تبقى مراه الكينج لازم تظهرى قويه محدش هيلمسك وانا مش هسيبك اوعى يحسوا بخوفك ...
ثم قال بحنان محاولا ادخال الامان الذي يفتقده هو لقلبها: يارا انتى معاكى ربنا استقوى بيه وانا هوصلك متقلقيش عايزك يارا العناديه اللى بتقاوح معايا انسى خالص انك مخطوفه وتخيلى اللى قدامك ده واحد بيغلس عليكى فهمانى .
يارا: ماشى حاضر .
سحب الرجل الهاتف منها...
الرجل: اي خدمه عد الجمايل دى
ادم: عد انت باقى الايام فى عمرك .
كان جاسر يتتبع المكالمه ليعرف المكان .
فأشار لادم بأن يطيل المكالمه قليلا .
فأكمل ادم: واذا كنت فاكر انك هتفلت من ايد الكينج تبقى غلطان .
الرجل وبان فى صوته الخوف: اللى يطلب منك تنفذه ومراتك هترجعلك .
ادم: مش انا اللى بينفذ الاوامر ! الاوامر دى لشويه كلاب زيكو فكر تقرب من مراتى ووربى ما هرحمك لا انت ولا الكبير بتاعك .
الراجل: كلامك مع الباشا مش معايا .
واغلق الخط
ضرب جاسر المكتب: 3 ثوانى كمان 3 ثوانى .
ضرب ادم بقبضته على الحائط بقوه .
وازداد بكاء البنات وخاصه اروى ومريم وبسمه التى تموت قلقا على وليد بالاضافه لحنان ومنى
وكذلك امينه كانت تخشى على ندى كثيرا .
فى منزل يبدو عليه القدم ولكنه كبير يحتوى على العديد من الغرف .
كان كل شخص منهم محتجز بغرفه منفصله .
يجلس 4 رجال فقام احدهم وقال: انا هقوم ابص عليهم .
كانت يارا تجلس على الارض ويدها مقيده خلف ظهرها ورأسها بين قدميها تحاول تهدأه نفسها من التوتر .
وتفكر: انا هعمل ايه انا خايفه اوى بس انا مش عارفه مخطوفه ليه معقول علشان ادم تانى بس انا عمرى ما هتخلى عنه لازم مبينش ضعفى لو بقيت قويه مش هيقدورا يأذونى هما اكيد بيخافوا من ادم واكيد عارفين انى نقطه ضعفه فأنا مش هسمح ليهم يحسوا بكده ابدا .
قاطع افكارها صوت فتح الباب رفعت رأسها بحده ونظرت كان رجلا ضخما خافت يارا قليلا ولكنها تذكرت ادم وانها لن تكون ابدا سببا فى ضعفه امام الاخرين قالت: ممكن افهم انا بعمل ايه هنا .
الرجل: مش عايز اسمع صوتك خالص اما نشوف الاوامر ..
يارا: اه وانت بقى عبد المأمور ملكش لازمه يعنى .
الرجل: عارفه انا هاين عليا اديكى كف يسطلك بس مقدرش .
يارا: طب بما انك ملكش لازمه ما تناديلى حد اعرف اكلمه اصل انا مبحبش اعيد كلامى كتير .
الرجل بغضب: اتعدلى يا بت انتى عايزه تموتى النهارده ولا ايه اتهدى اما نشوف جوزك هيقول ايه
يارا: قصدك الكينج لا لا الكينج مبيقلش الكينج بيعمل عالطول .
احست يارا بارتجافه الرجل امامها
فأكملت: فكرك انك لو اذتنى الكينج هيسيبك تبقى غلطان وبعدين انت ملعبتش مع اى حد ولو فاكر انى ضعيفه تبقى مبتفهمش انا مراه الكينج مراه ادم الشافعى واكيد انت عارفه ... صح .
الرجل: اخرسى بقى .
يارا: ايه ده انا ليه حاسه انك خايف كده اوعى تكون خايف لما انت تخاف انا اعمل ايه .
الرجل: يا بنتاخرسى خالص .
يارا: عارف انا اخويا كان بيكلمنى بس واضرب ضرب من الكينج مقولكش موته ضرب رغم انه ابن خاله واعز اصحابه فما بالك بقى بشويه جرابيع ذيكوا هيعمل فيهم ايه .
اتجه الرجل اليها وامسكها من حجابها بقوه ولكنه تذكر " والبت بالذات لو اتلمست مش هيطلع عليكو صبح " فتركها فورا .
تركها وغادر بكت يارا بشده وقالت: محتجالك اوى يا ادم اوى .
فى غرفه اخرى بها ندى تجلس على الارض ويدها وقدمها مقيدتين .
وامامها رجل ليس ضخم جدا
ندى: انت يا بس بس ...
نظر اليها الرجل: عايزه ايه ؟
ندى: عايزه اسالك لو سمحت هو انا مخطوفه ليه .
الرجل: ليه خايفه ولا حاجه .
ندى: خالص دا انا بس كنت عايزه اشكر اللى خطفنى اصل كان نفسى احس احساس المخطوفه .
الرجل: انتى مجنونه يا بت انتى فاهمه يعنى ايه مخطوفه يعنى ممكن نقتلك نغتصبك نضربك احنا مش فى افلام يعنى هنا .
ندى وهى تحاول التغلب على خوفها: طب انت عايز ايه يعنى لو عايز فلوس يبقى اتصل باخويا هيديك وامشى انا بقى .
الرجل: اتهدى يا حلوه علشان مزعلكيش لحد ما نشوف هيعملوا فيكى ايه .
ندى: هما مين دول .
الرجل: يا بت اخرسى .
ندى:طب انا كان معايا قرايبى هما فين.
الرجل: كل واحد فى اوضه ...
ندى: طب ما تجيبهم هنا او ودينى عندهم اهو نونس بعض اصل انا مليت عايزه حد يسلينى .
الرجل: انتى مجنونه يا بت انتى مخطوفه مش داخله سينما لولا انى واخد اوامر بعدم الضرب كنت بهدلتك .
ندى: طب وتضربنى ليه انا غلطت فيك اذيتك شتمتك معملتش فيك حاجه فانت كمان متعملش فيا حاجه .
اقترب الرجل منها وامسكها من حجابها بقوه فأطلقت ندى لدموعها العنان فتركها الرجل: ايوه كده افهمى انك مخطوفه والمفروض تخافى .
ندى ببكاء: بس انا مش خايفه !
الرجل: اومال بتعيطى ليه !.
ندى: علشان بوظت الطرحه وانا كنت لسه ظبطاها .
الرجل: صبرنى يارب انا هخرج قبل ما اصور قتيل .
وخرج وتركها حسنا هى تشعر بالخوف ولكن بعدما استمعت الرجال يتحدثون عن اوامر رئيسهم بعدم التعرض لاى منهم مهما كانت الظروف قررت عدم اظهار خوفها بل لابد لها من استغلال الموقف لتضايقهم قليلا .
فى غرفه اخرى
مرام وكانت كلما تنهض تصرخ وتبكى بقوه فيقوم الرجل برش مخدر بوجهها لتنام .
فى غرفه اخرى
يجلس مراد مقيد ايضا
مراد ببرود: انتو هتمشونا امتى .
الرجل: انت جاى رحله اتكن واقعد .
مراد: طب روح صحى البنات وهاتهم جنبى هنا .
الرجل: يا بنى اتكتم شويه .
مراد: طب ايه الجو حر وانا مليت .
الرجل: اجيبلك تكيف يا خويا .
مراد: ياريت وازازه مايه مشبره واكل بقى اصل اخوك جعان اوى .
الرجل: هو انت فى فندق خمس نجوم ياروح امك انت مخطوف يعنى ممكن نقتلك كمان شويه .
مراد: طب وليه كمان شويه ما دلوقتى احسن .
الرجل: ولا انت برج ايه انت مبتفهمش.
مراد بحماس: الله الله انت ليك فى الابراج تعالى اقعد اما نتناقش سوا فى الموضوع ده .
الرجل: اقسم بالله انتو عيله هبله .
مراد: جدا جدا مقولكش المهم انا عندى صداع فى بطنى وعايز كونجستال علشان ضغطى عالى .
الرجل بغباء: الصداع بيجى فى الدماغ جه فى بطنك ازاى وكونجستال ده الواد اخويا كان بيجيبو للبرد انت بتاخده للضغط ازاى .
مراد: الا هو انت معندكش خلفيه .
الرجل: لا معنديش
مراد: انت سمعت مسرحيه كده اوكيه .
الرجل: مسرحيه ايه ياخويا .
مراد: خلاص خلاص طب سمعت العيال كبرت .
الرجل: دى مسرحيه .
مراد: لا مسلسل المهم قولى انت متجوز .
الرجل: لا بتسال ليه .
مراد: احسن اصلا اختك محتجاك جنبها .
الرجل: بس انا مليش اخوات بنات .
مراد: انا بتكلم على اختى انت مالك انت .. اخرج بقى وسبنى لوحدى الله يخليك اصل عايز انام ومبعرفش انام وحد جنبى .
خرج الرجل وهو يضرب كف بكف .
مراد بقلق: ياترى الباقيين عاملين ايه ومرام كل شويه اسمع صريخها ربنا ينجدنا بقى .
اتجه الرجل للغرفه الاخيره
وقبل ان يفتح غرفه وليد: طب وربنا ما انا داخل ايه العيله بنت الكلب دى انا دماغى اتحولت .
واتجه لاصدقاؤه وجلس معهم ..
يجلس ادم بتوتر ثم قال: احنا هنفضل قاعدين كده .
صدع رنين هاتف ادم وجده رقم يارا فتح الخط
ادم: الو
م2: تك توك تك توك
ادم: عايز ايه اخلص
م2: ولا اى حاجه دى قرصه ودن بس وانا هرحمك من المرمطه واللف والتدوير مراتك وولاد اعمامك فى بيت على الطريق الصحراوى روح خدهم بس متتأخرش اصل ممكن ارجع فى كلامى . عايزك بس تعرف انك مش هتقدر تاخذ منى حاجه انا عايزها تانى وانا عايز مراتك ولسه اللى بينا منتهاش .
واغلق الخط .
ادم وهو يغمض عينه بألم: قالى مكانهم ..
طارق بصدمه: معقول طب ليه عمل كده طالما مش عايز يوصل لحاجه .
ادم بتنهيده وهو يتذكر ما حدث منذ 5 سنوات: بيقولى ان دى قرصه ودن بس ..
جاسر: يالا نروح نجيبهم .
ذهب ادم وجاسر وحازم وطارق واراد يوسف الذهاب ولكن اروى كانت منهاره فلم يذهب معهم .
وبمجرد خروجهم دلف احمد فقالت حنان: كنت فين .
احمد: دا الطبيعى بتاعى يا ماما مش جديد وبعدين مالكم متوترين ليه كده .
قامت امينه قائله: ما انت صايع ولا على بالك اللى بيحصل .
حنان: وليد ومراد ومرام وندى ويارا مخطوفين .
احمد بضحكه: انتى بتهزرى يا ماما مخطوفين ازاى يعنى .
حسين: لا مبنهزرش يا عره الرجاله مخطوفين وولاد اعمامك خرجوا يجبوهم دلوقتى .
احمد: دا انتو بتتكلموا جد بقى .
حنان وهى تبكى: دى اخره تربيتى فيك يا احمد حسبى الله ونعم الوكيل مليش غيرك يارب .
منى وهى تبكى ايضا: خلاص يا حنان اهدى اهدى خير ان شاء الله خير .
فى المنزل القديم
بدأ الرجال فى لم اغراضهم فقال احدهم: البت اللى فى الاوضه التانيه دى عجيبه .
رجل اخر: اشمعنا
الرجل: اصل البت مراه الكينج طبيعى متخافش والبت الثلاثه مقضياها صويت وعياط اما البت دى مش خايفه خالص .
رجل اخر: طب هات مسدسك كده .
الرجل: هتعمل ايه انت اتجننت .
الرجل الاخر: لا مش هعمل فيها حاجه انا هخوفها بس .
الرجل: طب انجز علشان هما جايين خلاص .
الرجل الاخر: طيب اصبر عليا بس ثوانى .
صعد الرجل لغرفه ندى نظرت اليه وجدته رجل ضعيف البنيه قال: انتى بقى يا شاطره مش خايفه .
ندى: واخاف من ايه .
الرجل: انك مخطوفه وممكن نقتلك .
ندى: عادى اصلا انا الدنيا مش فارقه معايا كلنا هنقابل رب كريم .
الرجل اخرج المسدس وصوبه باتجاهها
فى هذه اللحظه وصلت السيارات .
ندى: عاااااااااااااااااااا
الرجل: ايه دلوقتى خوفتى .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ندى: لا فرحانه كان نفسى اشوف مسدس من زمان اه كان نفسى مع ظابط بس مفيش ضرر لو مجرم انا معنديش اعتراض .
الرجل: دا انتى مجنونه رسمى .
ندى: الله يخليك عايزه امسكه .
الرجل: انتى اتهبلتى وانا اسلمك المسدس علشان تموتينى .
ندى: بذمتك دى منظر واحده تعرف تقتل صرصار اصلا . الله يخليك عايزه امسكه .
تردد الرجل ثم اتجه اليها وفك قيودها فقفزت واقفه وقالت: هاته بقى.
الرجل: استنى اشيل الخزنه .
ندى: لا وحياه عيالك سيبه عايزه اشيله زى ما هو كده .
الرجل: انا مش مطمنلك
ندى: طب اعمل ايه وتدهولى .
الرجل: انا هروح اقف ورا العمود ده علشان متضربيش فيا .
ندى وانا موافقه ذهب الرجل وترك المسدس على الارض تحركت ندى باتجاهه وامسكته بتوتر ورفعته .
دلف الشباب لاول غرفه وجدوا وليد مقيد وما زال فاقدا للوعى ورأسه ينزف
حازم: انا هشوف وليد وانتو شفوا الباقيين .
اتجهوا للغرفه الثانيه وجدوا مراد جالس على الارض مقيد ايضا
ذهب طارق اليه وقال: شوفوا البنات وانا هفك مراد وهنيجى .
اتجه ادم وجاسر للغرفه المجاوره وجدوا مرام فكها ادم وقال: روحى الاوضه اللى جنبنا هتلاقى مراد يالا وقوليلهم يطلعوا من هنا واحنا هنجيب ندى ويارا.
خرجت مرام وذهبت لمراد واخبرته تردد طارق ولكن مراد قال: متقلقش عليهم فى اوامر ان محدش يتأذى ولا بالضرب حتى وبعدين مش هتلاقى حد هنا اصلا .
طارق: طب اخرج انت معاها وانا هكمل معاهم. واتجه طارق اليهم
واتجه جاسر وادم لباقى الغرف وقف جاسر امام الغرفه واشار لادم ان يذهب للغرفه الاخيره .
فتح جاسر الباب بهدوء وجد فتاه تعطيه ظهرها وتمسك بالمسدس والرجل يختبئ خلف العمود
فقال باستغراب: هو مين اللى مخطوف بالظبط .
استدارت ندى بسرعه وعندما رأته صرخت: انت ... بتعمل ايه هنا .
جاسر: انتى ! انتى المفروض المخطوفه .
نظر للرجل وتحرك باتجاهه فتحرك الرجل بسرعه وفتح النافذه وقفز منها ولم يستطع جاسر الامساك به فنظر جاسر من النافذه واخرج مسدسه واطلق النار ولكن الرجل اختفى تماما .
جاسر: انتى كويسه وايه اللى جاب المسدس ده معاكى .
ندى تنتفض خوفا: انا كنت مخطوفه ... بدأت تبكى: انا كنت مخطوفه ... قالت ببكاء: قالى انهم هيقتلونى او يغتصبونى او يضربونى انا كنت خايفه اوى خايفه اوى .. وفجأه سقطت مغشيا عليها حملها جاسر وخرج بها وهو يقول: لا دى اكيد مجنونه .
قابله طارق فأخذها منه: ندى ... مالها ايه اللى حصل
جاسر: مش عارف كانت كويسه وفجأه وقعت .
خرج بها طارق وذهب جاسر ليبحث عن ادم .
اتجه ادم للغرفه الاخيره وفتح الباب وجد يارا تجلس على الارض ويدها وقدمها مقيدين اقترب منها رفعت يارا رأسها بتعب وجدته ادم .
اتجه اليها واحتضنها بقوه
ادم: انتى كويسه ! يارا انتى كويسه
يارا بصوت صغيف: كو كويسه ان انت انت ج ...
قاطعها ادم: خلاص اهدى اهدى
تركها وفك قيدها واوقفها لم تحملها قدمها فترنحت وكادت تسقط فحملها لفت يدها حول رقبته ودفنت وجهها فى عنقه وتركت لعينها العنان لتغلق فهى الان بين يديه .
خرج ادم وجد جاسر
ادم: خلاص لقيتو الكل
جاسر: اه يالا بينا
ادم: عايز ابص على المكان الاول .
خرجوا وضع ادم يارا بسيارته بالخلف وكذلك طارق وضع ندى الخلف
ومراد ومرام جلسوا بسياره جاسر ووليد وضعه حازم على كرسى سيارته .
اتجه الاربع شباب للداخل وظلوا يبحثوا عن شئ يستطيعون به الوصول لاى دليل ولكن لم يجدوا شيئا فرحلوا عائدين للمنزل .
دلفوا للمنزل
اسندوا وليد ووضعوه على الاريكه وقام محمد بتضميد جرحه .
جلس مراد ومرام مازالت تبكى بحضنه
ندى مازالت فاقده الوعى و امينه تحتضنها .
اما يارا فادم كان يموت خوفا وقلقا عليها .
حاول محمد افاقه ندى وبعد عده محاولات فاقت وحاول افاقه يارا ولكن لم تستجب مره اثنين ثلاث لم تستجب قال محمد: سبوها ترتاح هي جسمانيا كويسه بس الضغط عليها كان شديد سبوها تقوم براحتها .
صعد ادم بها لغرفه بأعلى واراحها على الفراش صعدت مريم واروى اليها ..
مريم: اتفضل انت يا بشمهندس واحنا هنفضل جنبها .
ادم: خدوا بالكم منها ..
اقترب منها ومسح على وجنتها وقبل رأسها وتركهم ونزل للاسفل .
استيقظ وليد وهدأت اعصاب الجميع قليلا .
جاسر: ممكن تحكولى اللى حصل بالظبط .
انتبه الجميع واستمعوا لما يقولون دون ان يقاطعهم احد
مراد: احنا كنا على الطريق عادى وفجأه طلعت قدمنا عربيه نزلنا انا ووليد قربنا منهم .
Flasgback
وليد: قافل الطريق ليه يا كابتن .
احد الرجال: علشان عايزنكوا يا كابتن .
مراد: يالا يا بابا يالا يا حبيبى اتكل على الله مش ناقصين قرف على المسا .
احد الرجال: لولا ان واخذ اوامر بعدم الضرب والاذيه كنت بهدلتك .
وليد: يلا يا عم انت وهو افتحوا الطريق .
احد الرجال بغضب: انتو هتوشوا كتير
قفز رجلين على وليد ومراد وضرب مراد على رأسه واخر شئ سمعه
وليد يصرخ: اقفلو الباب عليكو .
Back
مراد: صحيت لقيت نفسى مربوط ولانى كنت عارف انهم مش هيأذونا قولت بدل ما اشتم او اتنرفز ابقى هادى لانى كمان سمعت رجاله بيتكلمو وبيقولوا انهم واخدنا شويه وهيرجعونا وبيوصوا واحد يمر علينا بدون ما يقرب لحد مننا مهما حصل فقلت استفزه مش هخسر حاجه .
جاسر: تمام ... ونظر للوليد: وانت فاكر ايه .
وليد: انا اخر حاجه فاكرها انى صرخت فى البنات وبعدين لقيت حاجه على دماغى وبعدها ما فوقتش غير هنا .
التف جاسر لمرام: وانتى
مرام: انا شفت اللى حصل معاهم وبقيت مرعوبه انا وندى ويارا وبعدين جه واحد كسر الازاز وخرج يارا شممها حاجه ووقعت عالطول وعمل كده برضو مع ندى فضلت اصرخ وخرجت من الناحيه التانيه لقيت واحد تانى فى وشى وكتفنى وشممنى حاجه برضو ومحتش بحاجه وبعدين صحيت لقيتنى فى اوضه مربوطه قمت صرخت جامد دخل واحد رش حاجه فى وشى ومحستش بحاجه تانى وهكذا كل اما اقوم اصرخ ويرش البتاع ده فى وشى .
نظر جاسر لندى: انتى بقى حكايتك حكايه فهمينى بقى المسدس جه فى ايدك ازاى ! ولا اقولك قولى اللى حصل من الاول احسن .
ندى: نفس اللى مرام قالته بس انا لما صحيت لسه هصرخ لقيت صوت بره قربت من الباب وسمعت الكلام اللى مراد قاله انهم واخدين اوامر بعدم التعرض لينا خالص واننا شويه وهنمشى ففكرت ولقيت انى ابقى هبله احسن ما بان خايفه بس انا كنت خايفه اوى بس ربنا ساعدنى ولما الراجل جالى كان شكله يضحك اصلا فاتعاملت معاه عادى كأنى مش مخطوفه لحد ما قالى انا هخرج قبل ما اصور قتيل .
جاسر: عندو حق
ندى: افندم
جاسر: احكى قالك ايه وقالتيلو ايه .
ندى: هو لازم
جاسر: اه
لم يكن ضروريا ان تحكى ندى هذا الموقف ولكن جاسر كان يشعر بفضول رهيب تجاه تلك المجنونه كما اطلق عليها بها لغز جميل شعر انه يرغب فى حله فاتبع فضوله ليعرف كيف تعاملت معهم وكيف عاملها الرجل لذلك طلب منها ان تخبره .
حكت ندى عندما دخل عليها الرجل اول مره وعندما انتهت: بس قالى هخرج قبل ما اصور قتيل ثم نظرت اليه ببراءه: هو انا كده عملت حاجه .
ضحك جاسر ضحكه رنانه وكذلك ضحك الجميع بعد ان كان القلق يملأ المكان اصبح صوت ضحكاتهم يملأ المكان .
اما ندى فسرحت فى ضحكه جاسر وشعرت بقلبها يخرج من مكانه .
جاسر: لا خالص ! قوليلى بقى ازاى وصل المسدس لايدك والراجل استخبى منك .
حكت ندى عندما دخل الرجل الاخر .
جاسر بضحكه مستغربه: انتى عندك كام سنه .
ندى بتعجب: 25 ليه .
جاسر: اصل حاسس انى بستجوب طفله عندها 5 سنين فى واحده عاقله مخطوفه تقول للى خطفها عايزه امسك المسدس وبدل ما تخوفيه بيه وتهربى وقفتى تتفرجى عليه لا انا دلوقتى اتأكدت انك مجنونه .
خجلت ندى بشده وكان الجميع يضحك عليها .
ادم بحده: انا شايف انه مش وقت هزار ..
جاسر: يا بشمهندس الحمدلله الامور كويسه ومحدش منهم جراله حاجه اما بالنسبه للمكان فأنا بعت قوات تدور فيه كويس وحواليه وان وصلوا لاى حاجه يبلغونى مفيش داعى للقلق انا مش بلعب بس الضغط على اعصابهم دلوقتى مش صح لا ليهم ولا لينا .
حازم: هو ميقصدش يا جاسر هو بس المشاكل نازله عليه كتير النهارده معلش بقى .
جاسر: ان...
قاطع كلامهم صرخه يارا من الاعلى: ااااااااااااااااااااااااااادم
نهض ادم مسرعا ولحق به حازم والباقى دلف حازم وادم فقط وبقى الاخرين بالخارج .
كانت يارا تبكى بشده وهى تنتفض وترتجف والعرق يتصبب منها اقترب ادم: يارا .
نهضت يارا واحتضنته بقوه وهى تبكى بشده وبدأ ادم يمسح على ظهرها ليهدأ من روعها .
حازم: ايه اللى حصل .
اروى ببكاء: كانت بتحلم بكابوس فحاولنا نصحيها معرفناش وفجأه قامت صرخت كده .
ابتعدت يارا وامسكت وجه ادم بلهفه: انت ... انت كويس ... كويس صح .
ادم: اهدى يا يارا انا كويس متقلقيش .
يارا ببكاء شديد: انا كنت خايفه اوى كنت محتجالك جنبى اوى يا ادم كنت خايفه اوى .
احتضنها ادم بألم: اهدى كل حاجه كويسه انا جنبك متخافيش خلاص .
ظلا هكذا حتى هدأت واحست بالامان مجددا وحدثت نفسها لا داعى للخوف فادم بجوارها وهى متأكده انها لن يصيبها مكروه ما دامت معه فابتعدت عنه وقد تلاشى خوفها لا تدرى هل القى ادم عليها تعويذه ام ماذا !
ابتسمت بهدوء: خلاص انا كويسه .
ادم: متأكده
اتسعت ابتسامه يارا: ايه يا كينج انت هتشكك فى كلامى ولا ايه .
ادم بهدوء: كل مره هسألك انتى ازاى بتتحولى فى ثوانى كده .
اقتربت يارا من اذنه وهمست: اقولك على سر .
ادم: ها
يارا: اصلى انا شبح هاهاهاهاهاهاهاى
ابتسم ادم: ربنا يهديكى يا يارا .
حازم بمرح: ايوه كده يا ست المجنونه خضتينا عليكى .
يارا بمرح مماثل: تتخض على مين دا انا مراة الكينج يا بنى دا انا عملت اكشن برودكشن عالى اوى .
ضحك حازم وكذلك الفتاتين قامت يارا معهم ونزلت للاسفل .
وسألها جاسر واجابت ولم تختلف اجابتها كثيرا .
امينه: مش هنقول لاسر بقى كان المفروض نقوله من بدرى .
طارق: ما انتى عارفه يا امى كان هيبقى حالته ازاى ونفس الموقف بتكرر قدامه تانى كان لازم نسكت .
امينه: خلاص قوله يرجع البيت كفايه شغل فى الشركه .
طارق: يعنى هو انا اللى قلتله يشتغل لدلوقتى .
امينه بحده: طارق ممتكلمش كتير كلم اخوك كفايه انه ميعرفش ان اخته كانت مخطوفه .
نظر اليها مراد وابتسم: طب بذمتك بعد اللى ندى حكته قادره تقولى مخطوفه .
ضحك الجميع ..
رن هاتف يارا وكانت ساره
اتجهت يارا لمكان هادئ: ساره يا بنت الايه وحشانى .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ساره: ازيك يا مجنونه عامله ايه .
يارا: اقولك ومتقوليش لحد ..
ساره: قولى !
يارا: عامله مخطوفه ...
ساره: تصدقى انك مجنونه لا صدقت يا بت .
يارا: والله ما بهزر انا كنت مخطوفه ولسه راجعه حالا .
ساره: نااااعم ياختى انتى بتهزرى .
يارا: وطى صوتك متخليش حد يسمعك والله والله كنت مخطوفه ورجعت من شويه .
ساره: انتى ليه محسسانى انك كنتى فى السوق وراجعه انتى هتجننينى .
يارا: اصل انا الحمد لله تمام فا عادى بقى الحمد لله عدت على خير .
صمتت ساره وهى تفكر فى امر ما وتحاول بشتى الطرق عدم تصديقه ولكن لا تستطيع .
صرخت يارا: ساااااااااره انتى يا بت رحتى فين .
ساره: هه معاكى انا هجيلك بكره اطمن عليكى واحكيلك على حاجه كده .
يارا: اوك هستناكى سلميلى على ماما وبابا كتير وكمان حازم بيسلم عليهم كتير .
ساره: ماشى يوصل .
اغلقت ساره وهى تفكر فى امر ما: يارب اكون غلطانه اكيد لا يعنى مش معقول اهه هنشوف بكره .
استأذن ادم منهم واخذ يارا وغادر وبمجرد ان دلف الى المنزل افلت يدها وجذبها واحتضنها بقوه واصبحت انفاسه مضطربه وقال بصوت ضعيف: انتى عارفه انا حصلى ايه ! انا حسيت ان روحى بتتسحب منى ! انا كنت همووت من القلق والخوف عليكى اه قلتلك متخافيش بس انا كنت خايف جدا جدا يا يارا انا السبب فى اللى حصلك ده انا السبب .
بادلته يارا الحضن: لا مش انت وبعدين انت اللى قوتنى لما كلمتنى اصلا ! وبعدين خايف ازاى بقى دا انت شخصيا قولتلى ربنا معاكى استقوى بيه وانت دلوقتى خايف وبعدين بتقول ان انت السبب ليه " قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا " وبعدين انا الحمدلله جنبك وفى حضنك كمان بتفكر فى حاجه تانيه ليه دا حتى عيب فى حقى ! وابعدته يارا برفق وقالت: ابعد يا عم عنى كده الله انت استحليت الموضوع ولا ايه .
ابتسم ادم وقال: عارفه ان وجودك جنبى بيطمنى .
يارا بمرح: انا مش مصدق ودنى يا لمبى .
ابتسم ادم بهدوء .
فتحت يارا يدها الاثنتين للامام وقالت بمرح: طب شيلنى بقى .
رفع ادم حاجبه باستنكار: ودا ليه بقى ان شاء الله .
رمشت يارا بعينها عده مرات وقالت بملامح بريئه: علشان مراتك حبيبتك تعبانه ومش قادره تمشى شيلنى بقى .
ابتسم ادم ووضع يده اسفل ركبتها ويد على خصرها وحملها ولفت يارا يدها على عنقه واسندت رأسها على كتفه .
يارا: هو انا مخطوفه بقالى قد ايه.
ادم: انتى بتتكلمى كأنك بتسالى عن معاد نومك ليه كده .
يارا: عادى بقى ما انا زى الحصان اهه هنخلى شويه ناس ملهاش لازمه تقلقنا .
ادم: ربنا يهديكى يا يارا .
صعد ادم ووضعها على الفراش ...
ادم: انا بره غيرى هدومك يالا علشان تنامى .
يارا: انا مصلتش العشا هى الساعه كام ؟
ادم: الساعه داخله على 12 ..
يارا: ياااااه بقالى 6 ساعات الحمدلله يا رب انا هقوم اصلى .
خرج ادم وذهب لغرفته اخذ حمام سريع وخرج ارتدى بنطال رمادى وتيشرت اسود وجلس يفكر هو السبب فى موت زوجه اسر وابنه والان هو السبب فى تعريض حياه يارا للخطر لابد ان يتصرف فلقد اصبحت الشبكه العنكبوتيه تلتف حوله.. من جهه هناك من يريد تدمير شركته ومن جهه من يريد تدمير اسرته احقا سيستطيعون تدمير سعادته !.
ظل جالسا قليلا ثم نهض ليطمئن على يارا وجدها تسبح على يدها وعندما رأته قامت فقبل جبهتها: يالا نامى انتى تعبتى اوى النهارده مش عايزه منى حاجه .
يارا بحب: متحرمش منك .
اتجه ادم ليخرج ولكن
يارا بتردد: ا ادم .
التف اليها: نعم .
يارا بخجل: ممكن .. يعنى .. ممكن انت .. يعنى .. ممكن .
ادم: قولى عايزه ايه .
يارا بسرعه وهى تغمض عينها بخجل واصطبغت وجنتها باللون الاحمر: ممكن تنام جنبى النهارده .
ابتسم ادم واقترب منها رفع وجهها ففتحت عينها لتقابل عيناه الزيتونيه: خايفه .
يارا وهى تائهه تماما: لا
ادم: اومال .
يارا بخجل: كده هبقى مرتاحه اكتر ممكن .
ادم: طبعا دا انا نفسى .
يارا بسرعه: هنام .
ضحك ادم وهو يقرص خديها: هنام .
ضحكت يارا واتجه ادم للفراش واستند عليه اما يارا دلفت للحمام نزعت الاسدال وارتدت بنطال احمر قطنى و تيشرت نص كم لمونى وصففت شعرها حكحه ووقفت خجله من ان تخرج امامه هكذا .. ماذا تفعل ! لما طلبت منه ذلك ؟ حسنا هى خائفه ولكن ليس لدرجه ان ينام معها ! هذه اول مره كيف ستخرج ؟ لما طلبت منه ذلك ! هى حمقاء حقا ... ولكنها رغبت بذلك رغبت بشده ان ينام بجوارها .. ان تستند على صدره وتنعم بحضنه طوال الليل .. ان يكن بجوارها ..
اخذت يارا نفس عميق ثم خرجت وهى تتحاشى النظر اليه التجهت للفراش من الجهه الاخرى ولم ترفع وجهها الملون بالحمره تماما و من شده خجلها لم تنظر اليه وقفت امام الفراش بتوتر .
اما ادم عندما طلبت منه النوم معها فرح بشده لانه بالفعل كان يرغب بذلك ذهب وجلس على الفراش ينتظرها وعندما خرجت نظر اليها بانبهار البنطال الاحمر هو واسع قليلا لا يرسم قدمها ولكنه رائع عليها التيشرت ينساب على جسدها بشكل جذاب لونه على بشرتها ... ذراعها ... هي ساحره !
شعر بأنفاسه تختفى فهى تفعل هذا به دائما .. دائما ما تفقده نفسه .. تضايق بشده لانها تقيد تلك الخصلات المجنونه التى يعشقها .. ولكن ذلك يظهر عنقها بشكل افضل الذى من خلاله يرى ادم انها تبتلع ريقها بصعوبه .. وجنتها المحمره خجلا وتوترها الواضح وشفتاها ... يكفى يكفى !
ابعد نظره عنها سريعا لو نظر اليها ثانيه اخرى لا يدرى كيف سينتهى بهم الامر !
كلما اقتربت منه خطوه تزداد توترا ويزداد ضعفه وضربات قلبه المجنونه اصبح صوتها يسمع من قوتها وجدها تقف امام الفراش بتوتر نظر اليها وجد عينها متوتره وتعض بشده على شفتها السفلى ..
اغمض ادم عينه وهو يحدث نفسه: لازم تعملى كده دلوقتى .
فتح عينه ونظر اليها وجد شفتاها تزداد احمرارا بسبب ضغطها عليها حاول السيطره على نفسه حتى لا يفعل شيئا سيئا .
فقال بهدوء: يالا علشان تنامى واقفه ليه كده .
نظرت اليه ثم اقتربت لتجلس فزفر ادم وقال لنفسه: تبا لا استطيع .
جلست يارا على طرف الفراش وفجأه وجدت يد ادم تلتف على خصرها لتسحبها للفراش شهقت ونظرت اليه وجدت نظره عيناه داكنه للغايه ينظر اليها بحب شديد عيناه تراقب كل انش من وجهها .
قال بصوت مغرى هادئ: عارفه بيقولوا ان قبله قبل النوم مفيده جدا انتى ايه رأيك فى الموضوع ده .
اغلقت يارا عينها بقوه وهربت الدماء لوجهها مجددا وخجلت بشده والجم الحياء لسانها ...
ابتسم ادم بخبث: فاكره يوم الاصانصير .
كادت يارا تموت من خجلها فور تذكرها لقبلته .
ادم بصوت هامس ساحر: انا مش قادر ها تسمحيلى .
هزت يارا رأسها بالنفى سريعا
فقال ادم: انا مش بسألك اصلا .
اقترب ادم من وجهها حتى شعرت بأنفاسه تصطدم بها بدأت يارا تشعر بالضعف ولكنها وضعت يدها على صدره لتدفعه ولكنه لم يتحرك واقترب من اذنها وهمس بصوت يكاد يسمع وانفاسه الحاره تصطدم بعنقها: بحبك .
تهدمت اخر حصون يارا للدفاع فتوقفت يدها عن دفعه بل ثبتتها يارا على قلبه لتشعر بنبضاته التى تكاد يارا تجزم انها تتقاتل فى الداخل من قوتها اقترب ادم اكتر وامتلك شفتيها فى قبله طويله عميقه واستسلمت يارا له ولم يتركها ادم الا عندما دفعته لكى تتنفس ابتعد ادم ليلتقط انفاسه وهى تصارع لتلتقط انفاسها ...
ابتعد ادم عنها وجذبها لتنام وضع رأسها على صدره ووضع يده على خصرها واليد الاخرى امسك بها يدها ليضع يدها على قلبه ويده فوقها وقبل جبهتها وقال بهمس: ربنا يسامحك على اللى بتعمليه فيا دا . تصبحى على خير يا صغيرتى .
ابتسمت يارا ولم تجب كانت ما زالت تحلق فى سمائهم الخاصه .
اغلق ادم الضوء وغطا الاثنين فى نوم عميق .
اشرقت الشمس لتعلن عن بدايه يوم جديد
استيقظ ادم صباحا وهو مرهق لم يستطع النوع فقد كانت يارا تصارع اثناء نومها كلما ينام يحصل على ضربه من قدمها او يدها توقظه مجددا .
نظر اليها كانت رأسها على ذراعه و ظهرها له شعرها على صدره نظر اليها وابتسم لن اكذب ان قلت ان هذه من اسعد الليالى بالنسبه اليه مجرد وجودها بجواره يشتم عبيرها الطبيعى وخصلاتها تداعب وجهه رقم قله نومه ولكنه كان يشعر بنشاط شديد رغم ارهاقه .
سحب يده ببطء فتململت يارا قام ادم ذهب لغرفته اخذ بنطال جينز كحلى داكن وتيشرت ابيض وبليزر كحلى وكان سيدلف لحمامه ولكنه توقف وابتسم بخبث وذهب لغرفتها وضع الملابس ودلف لحمامها اخذ حماما سريعا وخرج بالمنشفه فقط وقطرات الماء تتساقط منه اقترب من الفراش وجدها تنام كالملاك جلس على الفراش بجوارها مرر يده على وجنتها بنعومه لمس كل جزء من وجهها ثم بدء يداعبه فتململت يارا بانزعاج ... سقطت قطرات ماء من شعر ادم القريب منها فزفرت وتقلبت للجهه الاخرى .. فمال عليها وحرك رأسه يمينا ويسارا لتتساقط قطرات الماء بشكل اكثر نهضت يارا جالسه بغضب فرجع ادم معها .
يارا وهى تفرك عينها: يا ماما سبينى بقى .
ادم: لا ماما دى فى بيتكم .
وعت يارا جيدا لصوته وفتحت عينها بسرعه وجدت ادم جالسا امامها نظرت لوجهه المشرق .. شعره المبلل .. رموشه التى مازالت مبلله .. عيناه الزيتونيه الضاحكه .. شفتاه لا لا !
احمرت وجنتها بشده نظرت للاسفل وبمجرد ملاحظه جسده العارى صرخت ووضعت يدها على عينها بسرعه وهى تموت خجلا .
ضحك ادم: ايه مالك .
لم تجب يارا بل قامت دون كلمه وتحركت ولكنها اصطدمت بشئ صلب فارتدت للخلف فتحت عينها لتجد نفسها امام ادم بصدره العارى تلونت وجنتها اكثر .
ادم بخبث: ايه رايحه فين .
يارا بخجل شديد: عدينى لو سمحت .
ادم: رايحه فين .
يارا: هدخل الحمام .
ادم: طب ايه مفيش صباح الخير يا حبيبى .
يارا بصدمه: حبيبى !
ادم: اه عندك اعتراض ولا ايه .
يارا: روح اوضتك لو سمحت والبس حاجه مينفعش كده .
ادم ببراءه: ليه بس دا حتى انا واقف فى اوضتى مع مراتى وبعدين يا ستى احنا فى الصيف والجو حر .
يارا بتوتر: مينفع .. مينفعش اصلا امشى بقى . وتحركت لتتعداه .
جذبها ادم من خصرها فاصطدمت بصدره ولا شعوريا وضعت يدها على صدره فسرت قشعريره فى جسدها وكذلك انقبضت عضلات صدره ونبض قلبه بعنف ابعدت يدها بسرعه .
ابتسم ادم و همس باذنها: من النهارده انتى مراتى مش قدام الناس بس لا قدام ربنا وبينا كمان خلاص دلع زمان دا انتهى ونوم فى الاوضه التانيه مش هيحصل انا وانتى هنام سوا زى امبارح بالظبط .
رفع وجهها باصبعه وخطف قبله سريعه من شفتيها .
واكمل: كل يوم الصبح ليا بوسه وان اعترضتى هيبقوا اتنين ولو نسيتى هيبقوا ثلاثه وكل مدى ومع كل غلطه هيزيدوا اظن فهمانى .
وضع قبله على خدها غير متجاهل انقطاع انفاسها واضطراب جسدها بين ذراعيه .
وضع قبله على خدها الاخر وقال: كلامى واضح يا ... حبيبتى .
وضع قبله اخيره على جبهتها وتركها واخذ ملابسه ودلف للحمام مجددا .
اما يارا فسقطت على الفراش قدمها لم تحملها ولم تستطيع تمالك اعصابها .. نظرته لمساته انفاسه القريبه منها قبلته وكلامه كل شئ قطع انفاسها واعلن قلبها الحرب .. ماذا يفعل بها ! هو يآسرها لا تستطيع التحكم بنفسها امامه .. عضلاته الرائعه فاتنه هو رائع .. رائع جدا هل ان قالت ايضا انه جذاب ومثير للغايه سيحدث شيئا ؟.
افاقها من افكارها صوت هاتفه يرن نظرت اليه .
ادم من الداخل: مين يا يارا .
قامت يارا ونظرت للهاتف: دا حازم .
ادم انا هرد يمكن بيطمن علينا .
فتحت يارا الخط
يارا: صباح الورد على احلى زومه فى الدنيا .
حازم: ايه يا ادم مال صوتك يا حبيبى بقى وحش كده .
يارا: بس يا رخم .
حازم: عامله ايه دلوقتى .
يارا: انا ميت فله وعشره لا تقلق يا اخى العزيز .
حازم: المهم فين ادم .
يارا: بيغير هدومه اقوله حاجه .
حازم: قوليله بس انى عايزه علشان موضوع الشغل ضرورى .
يارا: اشطه هقوله امشى بقى .
حازم بخبث: ليه هتصبحى عليه .
يارا بخجل: انت جزمه على فكره .
واغلقت فى وجهه وهى تبتسم .
التفتت وقامت بترتيب الفراش وثوانى وخرج ادم مرتديا ملابسه وقال: ممكن تجيبلى البرفيوم بتاعى من الاوضه التانيه .
يارا بصدق: من عنيا
ابتسم ادم عادت يارا بزجاجه البرفيوم الذى تعشقه .
يارا بطفوله: كان فى هناك كتير بس انا بحب ده .
امسك ادم يدها وقبلها وقال: وانا بحبك .
خجلت يارا وقالت: ادم الله يخليك انا مش متعوده على كده قلبى هيقف .
احتضنها ادم وقال: هتتعودى مش اتفقنا انى بره حاجه ومعاكى حاجه تانيه اهو انا بره الكينج ومعاكى ادم اللى بيعشقك فا مستغربيش حاجه .
ثم ابتسم بخبث وقال: انا عارف هعودك عليا ازاى الا قوليلى النهارده كام .
يارا: تقريبا 23 .
ادم: خلاص هانت استنى شويه وبعدين انا هشيل الحاجز اللى كان بينا خالص هنهيه ...
خجلت يارا واحمرت وجنتها حاول ادم تغيير الموضوع: مين اللى كان بيرن سألتك ومردتيش عليا .
يارا: لا انا قولتلك دا حازم وانا رديت عليه .
ادم بغيره: ممكن مترديش على حد خالص حتى لو باباكى .
يارا وقد شعرت بغيرته: عارف انك شكلك حلو اوى كده .
ادم: كده بس ومن شويه مكنتش حلو !
خجلت يارا منه مجددا .
فضحك ادم: خلاص خلاص انتى الفراوله بتاعتك بتتطلع عالطول كده المهم بقى حازم كان عايز ايه قالك ايه يعنى .!
يارا: قال انه عايزك علشان الشغل .
تجهم وجه ادم ولاحظت يارا ذلك .
ادم: طيب انا هروح بقى مش عايزه حاجه قبل ما انزل .
امسكت يارا يده وسحبته واجلسته على الفراش وجلست بجواره .
يارا بحنان: مش احنا اتفقنا ان اى حاجه تضايقك تقولى .
ادم: اه
يارا: ايه اللى مضايقك بقى ! فى مشاكل فى الشغل ؟!.
ادم بابتسامه حزينه: عارفه ان ماما كانت بتعمل زيك كده .
يارا بحنان: وانا هبقى مامتك واختك وحبيبتك وزوجتك وكل حاجه احكيلى صدقنى هترتاح ..
ادم: دى مشكله فى الشغل انتى مفيش فى ايدك حاجه ..
يارا بابتسامه هادئه: انا اه هبله وبهزر كتير بس صدقنى هسمعك وممكن تلاقى الحل عند العبد لله مش بيقولك يوضع سره فاضعف خلقه احكيلى .
ادم بحب: حيث كده بقى علشان احكى لازم اعمل حاجه .
يارا: ايه هى .
التف ادم ووضع رأسه على قدمها واغمض عيناه .
ابتسمت يارا ووضعت يدها على شعره تحركها ببطء وقالت: سمعاك .
ادم: انا دخلت فى صفقه مهمه جدا وفيها تصميم لفيلا شخص مهم لازم تتسلم الاسبوع الجاى و التصميم اخذ منى شهر كامل علشان اخلصه وعلشان يطلع حاجه كويسه وطبعا لازم يتسلم فى ميعاده بس للاسف الملف اللى فيه كل التصميمات اتسرق اول امبارح من الشركه و دلوقتى سمعه الشركه وسمعتى متوقفه على الموضوع ده دا غير خساره الشركه ماليا هتبقى كبيره وصعب جدا ارسم تصاميم كده فى الاسبوع ده فا بنحاول نوصل لحل .
يارا بهدوء: طب انت مكنتش بتحفظ نسخ تصميماتك على اللاب بتاعك .
ادم: لا مبحبش احفظها على اللاب الا بعد ما اعرضها على الشخص اللى عاقد معاه الصفقه ونبدأ فى التنفيذ وقتها بس بحفظها على اللاب غير كده برسم على الورق بس .
يارا: خلاص قوم روح لصحابك واعمل اجتماع واتناقشوا فى الموضوع وحاولوا توصلوا لحل وانا كمان هفكر ومتشلش هم انا واثقه فيك وواثقه ان ادم اقصد الكينج مش هيستسلم وهيقدر يحلها وحتى لو التصميم اللى فات اخذ وقت طويل انا متأكده انك ممكن ترسم تصميم احسن منه فى الاسبوع ده .
اعتدل ادم ونظر اليها: الموضوع مش سهل انا وقت ما برسم لازم يبقى فيه حاجه زى ما بيقولوا بتلهمنى مش برسم شيطانى .
نظرت اليه يارا: لا انا متاكده انك هتقدر وبعدين ايه ممكن يلهمك انت فنان وتقدر تخرج موهبتك دى بمجرد ما يتوفر حواليك العوامل اللى تساعدك .
طب قولى مين الهمك وانت بتجدد الفيلا دى.
ادم: انتى .
يارا بدهشه: انا .
ادم: انا بدأت فى رسم الفيلا دى لما خطبتك وكنتى دايما فى تفكيرى وانا برسم علشان كده انتى كنتى السبب .
يارا: طب وانت بتبنى فيلا مطروح مين اللى الهمك .
ادم بحزن: ماما وانتى .
يارا: ازاى
ادم: ماما كانت دايما تقولى وانت بتصمم شقتك صممها وانت بتتخيل مراتك معاك اتخيل وجودها جنبك كنتو انتو السبب .
يارا: يبقى خلاص اتحلت انا موجوده جنبك اهه وهتصمم الفيلا فى الاسبوع ده وهتتسلم فى معادها .
ادم صمت يفكر
يارا بنبره تحدى: ولا الكينج يستعصى عليه الامر اذا كان كده يبقى فيها كلام تانى .
استطاعت بجداره اشعال لهب التحدي داخله ...
فنظر اليها وقال بتحدى: هيخلص قبل اسبوع ودا وعد من الكينج لحرمه المصون .
يارا بضحكه: هو دا ادم اللى بحبه .
احتضنها ادم وقال: ربنا يخليكى ليا ويباركلى فيكى يا صغيرتى .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
يارا: ويخليك ليا يارب .
يالا قوم روح شغلك بقى يالا .
ادم: طب ادينى اى حاجه طيب ترفع معنوياتى و تشجعنى على الشغل .
نظرت اليه يارا قليلا ثم ابتسمت واقتربت منه رفعت نفسها ووضعت يدها على عنقه وقبلته قبله خاطفه على وجنته وتركته ودلفت للحمام مسرعه .
ابتسم ادم بسعاده وقال بصوت عالى: بحبك يا مجنونه .
وخرج ليذهب لحازم .
فى الهاتف
م1: انت اتجننت ازاى تتصرف من دماغك من غير ما تقولى وبعدين احنا متفقناش على خطف والكلام ده .
م2: بص انت شكلك كبرت وبدأت تخاف انا مش هسيب ادم فى حاله وبصراحه عينى من مراته زى ما انت كنت عايز امه بالظبط بس مش علشان انت استسلمت وسبتها يبقى اسيب انا كمان لا مش هيحصل وهعمل اللى انا عايزه غصب عن الكل .
م1: انت بتلعب بالنار ادم مش سهل .
م2: على نفسه مش عليا بقى وانا خلاص هعمل اللى عايزه .
م1: واضح انك ناوى على موتك خلاص انت حر صحيح كنت قولتلى انك ناوى تفرقهم هتعمل ايه بقى .
حكى له م2 باختصار
م1: طب ومين البنت اللى هتعمل كده .
م2 بخبث: لا سيب دى عليا مستخدم مصدر موثوق اوى متقلقش .
م1: خلاص ماشى وابقى قولى بخطواتك انا مش هتفاجئ كل مره بيها ..
م2: ربك ييسر .
م1: خطوتك الجايه امتى .
م2: قريب قريب اوى .
اخبر ادم .. حازم وطارق ويوسف بقراره وانه سينهى تصاميم جديده خلاص هذا الاسبوع وسوف تكون افضل من السابق تفاجأوا بقراره ولكنهم يثقون بقدراته بشده فوافقوا على ما يقول وسلموا امورهم اليه .
جاءت ساره لزياره يارا
ساره وهى تحتضنها: يارا وحشانى يا بت .
يارا: وانتى اكتر يا جزمه يلى مبتساليش .
ساره: والله الشغل كتير وآسر باشا مش راحمنى .
يارا: اه دا صعب اوى مبشوفوش كتير اصلا .
ساره: ايه بقى الهبل اللى قلتيه فى التليفون ده .
يارا: والله ما بهزر انا اتخطفت امبارح بس محدش عاملى حاجه دول ناس اعداء لادم خطفونا انا وندى ومرام وكان معانا مراد ووليد كمان وبعدين سبونا على طول زى ما بيقول كانت قرصه ودن علشان ادم يخاف منهم بس على مين انا كنت فظيعه مقولكيش عملت فيها قلب الاسد لحد ما صدرت الاوامر انهم يسبونا .
ساره بصدمه: كل ده ...
وتذكرت شيئا ما وقالت بسرعه: ثانيه ... ثانيه انتى قولتى اوامر انهم يسبوكم يعنى حد قالهم يسبوكم !.
يارا: بالظبط كده .
ساره: مش معقول .
يارا: هو اي...
قاطعها دخول ادم وحازم وطارق عليهم
حازم: سوسو عامله ايه .
ساره: الحمد لله تمام .
طارق: منوره يا مدام ساره .
ساره: تسلم يا بشمهندس
ادم: ازيك يا مدام ساره
ساره: تمام يا بشمهندس الحمد لله .
قاطعتهم يارا: خلاص خلاص كفايه
طمنى يا ادم عملت ايه فى المشكله بتاع الشغل .
ادم: زى ما قلتلك الصبح .
حازم: ادم صمم ينفذ التصاميم تانى .
طارق بغيظ: اموت واعرف مين اللى سرق الملف دا ما بقالوش يومين .
ادم: هيقع مسيره هيقع ووقتها مش هرحمه .
ساره وهى تحاول استيعاب الموضوع: ملف ايه وسرقه ايه .
حازم: ابدا يا ستى ملف فيه تصاميم مشروع لازم يتنفذ قريب اتسرق من مكتب ادم .
ساره بصدمه وهى تتذكر مكالمه اسر: مش ممكن اتسرق امتى .
انتبه ادم: اول امبارح .
وضعت ساره يدها على فمها: مش ممكن ! معقول لا ... لا .
حازم: فى ايه يا ساره .
ادم: مالك مش مستوعبه ليه كده .
فى ذلك الوقت دلف اسر وتفاجأ بوجود ساره .
اسر: ساره ! انتى بتعملى ايه هنا؟
ساره ظلت تنظر اليه ولم تجب
يارا: ساره تبكى اختى الكبيره يا استاذ اسر .
اسر بدهشه: مش معقول مكنتش اعرف .
قامت ساره ووقفت امام اسر انتبه الجميع
ساره بصدمه: انت عرفت ان الملف بتاع مشروع بشمهندس ادم اتسرق .
اسر: ملف ! ملف ايه ؟
حازم: لا يا ساره اسر ملوش علاقه بشغلنا اكيد ميعرفش .
ساره: ثانيه واحده يا حازم لو سمحت ونظرت لاسر: طب اكيد عرفت ان يارا وولاد اعمامك كانوا مخطوفين امبارح .
اسر بصدمه: افندم مخطوفين ازاى يعنى .
ساره بصوت عالى: انت ازاى تعمل كده ازاى ! .
اسر باستغراب: انتى بتتكلمى ليه كده .
حازم: ساره انا مش فاهم حاجه اسر ميعرفش حاجه عن الخطف احنا مش قولناله .
ادم بنظره حسابيه: عايزه توصلى لايه يا مدام ساره .
ساره بعصبيه: هو السبب هو اللى بعت حد يسرق الملف وهو السبب فى خطف يارا واللى معاها امبارح .
وقعت كلماتها كالماء المغلى عليهم جميعا ووقفوا واتسعت اعينهم بصدمه .
طارق بصدمه: انتى بتتكلمى ازاى ... ازاى بتقولى كده.
حازم: ساره انتى اتجننتى .
اسر بصدمه: انتى بتقولى ايه مش فاهم انا ...
ساره بهجوم: بطل تمثل انا سمعتك بودانى وانت بتتكلم فى الفون تانى يوم رجوعنا من الاسكندريه وقالتله عايز الملف على مكتبى بكره اللى هو اول امبارح وفى نفس اليوم الملف يتسرق وامبارح اما كنا فى الشركه متأخر سمعتك بتكلم حد وبتضحك وبتقول خلاص خلاص سيبهم ... صح ولا مش صح يا استاذ .؟
ازدادت صدمه الجميع .
طارق: اسر الكلام ده مظبوط !
نظر اليه اسر بحزن وصمت
حازم: اسر اتكلم الكلام اللى ساره بتقوله دا حصل .
لم يجب اسر فقط صامت .
نظر حازم لساره وقال: قال ايه فى المكالمتين يا ساره
ساره كانت تبكى لا تدرى لما ! الانه فكر باذيه اختها ! ام لانه فعل فعل دنئ كهذا ! ام لانه اسر ! اسر الذى شعرت بدقات قلبها لاجله .. اسر الذى شعرت انه مختلف بغروره بضحكته باسلوبه المستفز معها بعصبيته بلسانه الاذع ! ام تبكى لانه وُضع فى هذا الموقف وترى فى عينه الحزن والانكسار !.
ساره وهى تحاول السيطره على صوتها المرتجف: تانى يوم ليا فى الشغل كنت قاعده فى اوضتى واسر طلب منى ملف روحت علشان اوديهوله كان بيتكلم فى الفون سمعته بيقول
Falshback
كانت جالسه الى ان طلب منها اسر احدى الملفات وعندما اتجهت لتعطيه له استمعت لصوت آسر فى الهاتف .
آسر بزعيق: انت غبى انا زهقت وعايز اخلص من الموضوع ده بقى .
المتصل: ...
آسر: مش مشكلتى الملف يبقى على مكتبى بكره الصبح .
المتصل: ... .
آسر: انسى انت اتجننت انسى حق مراتى وولادى انت اكيد اتجننت دا انا هجيب عليها وطيها وهخرب بيتو وهقفله شركته وهخليه يحفى على رجلى علشان اسامحه .
المتصل: ...
آسر: اخر كلام عندى الملف يبقى عندى بكره الصبح سامعنى بكره الصبح .
Back
صدم الجميع ولم يتخليوا هذا يصدر من آسر
اكملت ساره: وامبارح لقيته سهران جامد طلبت منه امشى مرضاش وقالى تمشى لما امشى فضلت قاعده وبعد شويه سمعته بيضحك جامد وبيقول
Falshback
اسر بضحكه: برافو عليك برافو
المتصل: ...
اسر: خلاص كده كويس اوى تسلم .
المتصل: ...
اسر: لا خلاص كفايه كده النهارده
المتصل: ...
اسر: تمام ايوه سيبهم بقى وامشى انت
المتصل: ...
اسر: تمام حسابك معايا تعالى دلوقتى خده لو حابب .
المتصل: ...
اسر: خلاص مستنيك فى المكتب بتاعى .
المتصل:...
اسر: تمام فى انتظارك سلام .
Back
وبعدها اسر طلب منى امشى وانه هيفضل شويه قلت يمكن صفقه شغل او اى حاجه ليها علاقه بيه فا متكلمتش ومشيت بس لما يارا حكتلى وقالتلى انها اتخطفت وانه محدش لمسهم وقالتلى كمان انهم خرجوا بعد ما الرجاله خدوا اوامر ودلوقتى قولتولى على الملف فانا ربطت الاحداث ببعضها .
وقف الجميع بدون حراك ولم يتحدث احد كان على روؤسهم الطير وكان كل تفكيرهم لما يفعل اسر ذلك لما ! احقا للانتقام ما زال يفكر فيه .!
طارق: اسر انت ! انت تعمل كده انت تقول كده .
نظر اليه اسر ولم يتحدث .
حازم: الكلام ده مش كدب يا اسر والمكالمات دى انت فعلا عملتها .
لم يجب اسر
طارق بصراخ: رد يا يا اسر كلام ساره والمكالمات دى صح .
صرخ اسر بغضب: ايوا صح ... صح .
نظر اليه الجميع بصدمه اكبر وانفجرت ساره فى بكاء حاد .
اما يارا نظرت لادم لم ترى على ملامحه سوى البرود والهدوء الشديد كانت ملامحه خاليه من اى تعابير لا غضب لا حزن لا الم لا تعابير مطلقا عيناه مركزه على اسر فقط ينظر اليه بلا اى مشاعر فقط نظره مركز عليه دون ان يرمش ...
نظرت يارا لاسر وجدته ينظر لادم ايضا ولكن اسر ينظر بألم بحزن بغضب وظلت حرب العيون هذه حتى ...
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وقف الجميع بدون حراك ولم يتحدث احد كان على روؤسهم الطير وكان كل تفكيرهم لما يفعل اسر ذلك لما احقا للانتقام ما زال يفكر فيه .
طارق: اسر انت ! انت تعمل كده انت تقول كده .
نظر اليه اسر ولم يتحدث .
حازم: الكلام ده مش كدب يا اسر والمكالمات دى انت فعلا عملتها .
لم يجب اسر
طارق بصراخ: رد يا يا اسر كلام ساره والمكالمات دى صح .
صرخ اسر بغضب: ايوا صح صح .
نظر اليه الجميع بصدمه اكبر وانفجرت ساره فى بكاء حاد .
اما يارا نظرت لادم لم ترى على ملامحه سوى البرود والهدوء الشديد كانت ملامحه خاليه من اى تعابير لا غضب لا حزن لا الم لا تعابير مطلقا عيناه مركزه على اسر فقط ينظر اليه بلا اى مشاعر فقط نظره مركز عليه دون ان يرمش ...
نظرت يارا لاسر وجدته ينظر لادم ايضا ولكن اسر ينظر بألم بحزن بغضب وظلت حرب العيون هذه حتى قام ادم من مكانه وتحرك بهدوء تجاه اسر وهو يقول بهدوء: الملف يخص شركه الكيلانى واسر فعلا اخذ الملف بس لانه حابب يخسر الشركه وصاحبها لانه كان السبب فى موت مراته وابنه اما المكالمه التانيه فا دى ملهاش اى علاقه بالخطف اسر بيراعى اطفال فى ميتم وكان بيكلم الواصى عليهم لانه وقتها كان معاهم لانه اليوم الترفيهى بتاعهم فكان اسر بيشكره ولما اتأخر الوقت قالوا كفايه بقى سيبهم وعلشان كده طلب منه يروح ياخد الفلوس منه ومشى مدام ساره علشان متسألش مين ده او حتى تعرف لانه حابب يكون عمل خيرى بينه وبين ربنا بس ... يعنى اسر لا هو اللى سرق ملف الصفقه ولا هو المسئول عن الخطف ...
وكان وقتها وصل امام اسر مباشره فقال بهدوء: ها يا اسر كلامى صح !.
صمت الجميع مجددا توقفت ساره عن البكاء وهى تنظر اليه بدهشه ...
شعر طارق بالصدمه ثم ما لبث ان شعر بمدى حقارته لانه شك بأخيه السوء هكذا ! شك انه من الممكن ان يفعل فعل دنئ مثل هذا !
وكذلك حازم حزن من نفسه بشده لانه لم يثق به وصدق ما قيل مباشره ...
اما يارا بدأت دموعها تنهمر بهدوء فاحساس ان تكون مظلوما ومن اقرب الناس اليك هى اكثر من يعرفه جيدا هو شعور قاسى جدا مؤلم حد الحجيم هى تعلم انه الان يتألم قلبه للغايه .
نظر اسر لادم بدهشه كيف عرف ! كيف عرف كل شئ عنه كل شئ ! هو لم يخبر احد ابدا حتى والدته لم يخبرها كيف علم ادم عنه ؟
ولكن ترك شعور الدهشه جانبا ونظر لطارق بألم وقال: ها يا بشمهندس طارق تحب تتأكد مقتلتش حد بالمره ولا لا .؟!
نظر طارق للارض بخجل ولم ينطق سوا ب: انا اسف .
عاد نظر اسر لادم: ازاى عرفت !؟.
نظر اليه ادم ولم يتحدث فعاد اسر سؤاله: ازاى عرفت يا ادم .!
ادم بهدوء وهو يعطيه ظهره: لانك اخويا الكبير ولما تكون فى حاله عدم اتزان كان لازم اكون فى ضهرك بغض النظر عن انك حابب وجودى او كرهه بس كان لازم ابقى جنبك زى ما انت كنت جنبى دايما لاننا سند لبعض وهنفضل سند لبعض ثم التف بهدوء ولمحت وقتها يارا ملامحه المتألمه وقال: عرفت ليه يا استاذ اسر .
وتركهم وخرج من المنزل .
اغمض اسر عينه واخذ يأنب نفسه لا يدرى لما ولكن احس بالذنب تجاه ادم ...
تقدم منه حازم: يوم ما زوجتك توفت عمو رأفت كان مخطوف وعلشان كده ادم مجاش ليك ادم اخذ منى وعد انى مقولش لحد وانه يبان فى عين الكل مذنب وفعلا محدش يعرف حاجه غيرى انا ويوسف وعمو رأفت بس فا كفايه متظلموش اكتر من كده .
نظر اليه طارق واسر بصدمه
طارق: خالي رأفت اتخطف طب ازاى وامتى .
حازم: انا مش هقدر اقول اكتر من كده تقدر تسأل ادم وهو لو حابب هيحكى بالتفصيل .
اصبحت ساره ويارا متشوشتين للغايه استأذت يارا وخرجت لتذهب لادم .
اوقفها صوت حازم: هتلاقيه فى الاسطبل ورا البيت بتاعكوا .
نظرت يارا باستغراب: فيين !
حازم: لفى ورا البيت هتلاقى اسطبل هيبقى هناك روحى مش هتوهى .
يارا: ماشى وخرجت لتذهب اليه .
قامت ساره: انا كمان همشى عن اذنكوا.
حازم: استنى اوصلك .
ساره: لا انا حابه اروح لوحدى يا حازم خليك انت .
واتجهت ساره وقبل الباب بخطوه اوقفها صوت اسر: ساره .
التفتت ساره ببطء: نعم .
اسر: ممكن نتكلم شويه .
ساره بتوتر: بخصوص ؟
اسر: ممكن تسمعينى وبعدين هتعرفى .
ساره صمتت قليلا ثم قالت: انا هبقى فى الشركه كمان ساعه .
اسر بابتسامه حزينه: شكرا
ساره: الشكر لله ... عن اذنكوا .
رحلت ساره
التف اسر لطارق وحازم: ممكن افهم بقى ملف ايه وخطف ايه اللى بتتكلمو عليه .
حكى طارق له كل شئ
اسر بغضب: وليه محدش قالى من بدرى لسه فاكرين تقولوا.
طارق: احنا مقلناش علشان كنا خايفين عليك تفتكر الماضى .
اسر: انا منستوش علشان افتكره يا طارق .
وقف اسر لحظه ثم صعد الى غرفته وكذلك رحل حازم وطارق للشركه .
فى شقه كبيره
يجلس م2 وسرين .
سرين: مش ملاحظ ان علاقه ادم ويارا زى ما تكون اتحسنت .
م2: مش عارف المهم احنا هنفذ الخطه وخلاص .
سرين: طيب امتى بقى .
م2 بخبث: انا مستنى يوم مهم اوى بالنسبه ليهم .
سرين: يوم ايه .
م2: النهارده كام فى الشهر .
سرين بتعجب: 24 اشمعنا .!
م2: هانت وننزل بالتقيل .
سرين: انا اوقات بخاف منك اوى .
بس عارف حاسه انى بقيت برتاحلك .
م2 بسخريه: ايه يعنى هتسيبى ادم وتتجوزينى مثلا .
سرين بحب: وليه لا انا فكرت فى كده فعلا .
انتفض م2: انتى اتجننتى ايه اللى بتقوليه ده .
سرين: مالك مش انت اللى كنت بتقول انك بتحبنى وعايز تتجوزنى ودلوقتى انا حاسه انى اتعلقت بيك جدا .
م2 بترقب: يعنى هنوقف اللعب ولا ايه؟
سرين: انا مقولتش كده انا مستعده اعمل علشانك اى حاجه .
م2 بارتياح: تمام يا حبى انتى عارفه انى ليا انتقام عند ادم احنا هنكمل علشان انتقم منه وبعدين نتجوز احنا ايه رأيك .
سرين بفرحه: بجد ... طبعا موافقه جدا .
م2 بخبث وهو يحملها: طب ما تيجى اقولك كلمه سر .
ضحكت سرين بدلع وتعلقت برقبته .
دارت يارا حول المنزل وجدت اسطبل كبير اقتربت بهدوء هى تعشق الخيول ولكنها تخاف منها كثيرا .
اقتربت بهدوء كان اسطبل كبير جدا ظلت تمشى الا ان وجدت سور عالى جدا به فتحات ضيقه وبأخره باب كبير نظرت من احدى الفتحات رأت ادم يمتطى حصان اسود ذو شعر كثيف يبدو عليه القوه يسير وهو يرفع رأسه بشموخ احست يارا انه يشبه ادم كثيرا كان يسير بسرعه فى حركه دائريه كانت يارا تقف بعيدا لا يستطيع ادم رؤيتها بفعل السور الحاجز ولكنها تراه جيدا كان يبدو على ملامحه الغضب ولكن فى الوقت ذاته ملامحه متعبه متألمه وحزينه عيناه حمراء بشده انفاسه متسارعه كأنفاس جواده يغمض عيناه كمن يتمنى ان تظل مغلقه دائما .. كمن يهرب من شئ ..
كمن يرى شيئا سيئا للغايه لا يرغب برؤيته .. رق قبلها لاجله ولكنها كانت تعلم انه كذلك يفرغ شحنه سلبيه بداخله فلم تتجه اليه تركته يخرج غضبه ان اقتربت منه سيتجاهل كل شئ ويفكر بها فقط لذلك تركته يفكر الان بنفسه ان يخرج نفسه من دوامه غضبه تركته يتمالك نفسه حتى لا تتراكم الامور الموجعه داخل قلبه ...
ظلت تنظر اليه وهو يسير بسرعه كبيره والسرعه تزداد مع مرور الوقت ظلت قرابه الساعه تتابعه وهو يتنفس بصعوبه والعرق يتصبب منه بكثره التفتت لترى اي شئ حولها كانت تبحث بالاخص عن ماء هى لن تتركه اكثر من ذلك فالوضع اصبح مخيف وملامحه اصبحت مرهقه جدا ياترى لما يتألم هكذا ! هناك شئ هى لا تعرفه بالتأكيد ولكن ما هو ؟
افاقها من افكارها صوته: واقفه بعيد ليه .
كان ينظر امامه هو بالتأكيد لا يراها ولكن كيف علم بوجودها تعجبت يارا وخرجت من خلف السور التى كانت تنظر من خلاله واقتربت منه بهدوء نزل هو من فوق جواده واتجه اليها بهدوء بينما انحنى الفرس على الارض تعبا كمن يلتقط انفاسه بعد حرب طويله ...
اقترب ادم منها وقال بهدوء: واقفه بعيد ليه كده وكمان بقالك كتير .
يارا بتعجب: انت عرفت ازاى انا متأكده انى واقفه فى مكان مستحيل تشوفنى ازاى عرفت انى هنا ومن زمان كمان ؟
ادم بابتسامه لعوبه: انتى لو كنت فين هعرف .
يارا: ادم بجد عرفت ازاى .
اقترب ادم ووضع يده على وجهها واليد الاخرى احاط بها خصرها واقترب وانحنى لعنقها وهمس باذنها: عطرك يا اميرتى .
اابتعدت يارا عنه سريعا: بس انا مش حاطه برفيوم شميت ريحه ازاى .
ابتسم ادم وجذبها مره اخر وقال: انتى مش محتاجه عطر اصلا كفايه عطرك انتى بس عليا ريحتك ادمان بالنسبالى لو كنتى فين بتوصلنى على طول اعمل ايه بقى قلبى بيعرفها .
احتضنته يارا فحملها ادم وهو يبادلها الحضن فهمست باذنه: هو انا قولتلك قبل كده انى بحبك اوى .
احست يارا به يبتسم على عنقها فقالت: مش هتقولى مضايق ليه .
اخذ ادم نفس عميق وطبع قبله على وجنتها وانزلها وفورا جلست على الارض وفردت له قدميها نظر اليها ادم وابتسم وانحنى لينام على قدمها وضع رأسه واغمض عيناه وهى تلعب بخصلات شعره بهدوء: يالا قول كل اللى جواك .
تنهد ادم وقال: عارفه انك الوحيده بعد امى اللى شافتنى كده انا عمرى ما ضعفت قدام حد هو انا ليه معاكى كده .
يارا بابتسامه عاشقه: على فكره بقى اللى بتعمله ده مش ضعف بالعكس دى قوه وكمان ثقه وبعدين ربنا قال ايه بسم الله الرحمن الرحيم ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم موده ورحمه
يعنى انا سكنك انا نصك التانى انت بتشاركنى نفسك وكل حاجه فيك فلما تشاركنى حزنك تبقى ضعيف اعتقد انك محتاج تصحح نظريتك يا بشمهندس .
فتح ادم عينه ونظر اليها رفع يده وامسك يدها قربها من فمه وطبع عليها قبله طويله وهو يقول: ربنا يخليكى ليا ويجعلك فرحه فى حياتى دايما .
يارا بمرح: يالا بقى مش هتقولى .
ابتسم ادم واغمض عينه مجددا واخذ نفس عميق وظل صامتا ثواني ..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نظرت اليه يارا وجدت ملامحه تتحول لملامح متألمه وعيناه تغلق بشده وانفاسه تتسارع و لكنه بدأ بهدوء: قبل 5 سنين كنت انا واسر قريبين جدا من بعض كنا دايما سوا ودايما بيساندنى وبدأ يساعدنى فى الشركه كتير هو كان دارس ماده ادراه اعمال وكان ممتاز فيها جدا وكان بيعمل ابحاث وبيدور فى الموضوع ده كتير لكن انا كنت مهتم بالتصاميم وهندستها بس ومكنش فارق معايا اوى اداره شركات لما بدأت فى شركتى بعد ما امى طلبت ده وبدأت اوقفها كان اسر دايما جنبى كنا فعلا قوه جباره قدرنا ناكل السوق فى مده قليله ودا كون لنا اعداء كتير بس مكناش بنهتم بحد كنا دايما نعافر ونتعب ونعمل المستحيل علشان نوصل للى احنا عايزينه لحد ما جالى مره توفيق الكيلانى صاحب شركات الكيلانى كانت شركه هندسه قديمه عننا بكتير بس بسبب اكتساحنا السوق ضعفت جدا .. جالى وطلب منى اتنازل له عن صفقه مهمه جدا بالنسبه لينا وليه كانت صفقه هتنقلنا لفوق اوى واحنا كشركه مبتدئه كانت فرصه دهبيه لينا مستحيل نضيعها وكذلك كانت مهمه ليه لانها هتخرجه من الوحل اللى بسببا نزل فيه ..
طبعا رفضت جامد وقلتله مستحيل راح لاسر واسر قاله انه هيفكر كان معترض على رأيى طبعا ورفض اننا نقف فى وش الكيلانى لانه عارف انه راجل شرانى ومش هيهمه حد وممكن يأذينا بس انا صممت على رأيى وقلتله ان كبريائنا وكرامتنا تمنعنا من التنازل لمجرد الخوف منه اسر استسلم لرغبتى وفعلا بدأنا شعل فى الصفقه انا عليا التصاميم واسر اداره الصفقه وبنودها حاول توفيق اكثر من مره يرشى ويسرق ويهدد ويتعرض لينا علشان يوصل بس انا واسر كنا واقفين له بالمرصاد ولما ملقاش حل ...
فتح ادم عينه وهو يتنفس بصعوبه صدمت يارا من رؤيته كذلك عيناه حمراء للغايه .. وجهه غاضب بشده ولكنه متوجع بشده ايضا .. الكلمات تقف على شفتيه عاجزه .. العرق يتصبب منه .. ويبدو انه يتذكر شيئا سيئا للغايه ...
ربطت يارا على كتفه وهى تمسح على شعره برفق فنظر اليها ثم لف يده على خصرها وتحرك بسرعه دافنا وجهه اسفل صدرها شعرت يارا بأنفاسه الحارقه المتألمه عليها كانت يده التى على خصرها تضمها بشده لدرجه تألم يارا منها ولكنها لم تتحدث كان جسده ينتفض وانفاسه تتسارع خافت يارا عليه ظلت تسمح على ظهره بيد وعلى شعره باليد الاخرى لكى يهدأ ولكنه لم يهدأ بل يزداد اضطرابه .
قالت يارا بهمس: خلاص خلاص متفكرش فى حاجه .
وظلت تقرأ بعض ايات القرآن وهى تمشى بيدها على جسده حتى بدأ انتفاضه يهدا وانفاسه عادت طبيعيه شيئا فشئ ظل هكذا قرابه الربع ساعه حتى هدأ تماما اعتقدت يارا انه نائم وتركته هكذا يحتضنها كطفل صغير خائف يلجأ لاحضان امه لتطمئنه .
وظلت تفكر لما كل هذا ! ما هذا الحدث المؤلم الذى يودى به لتلك الحاله ! ماذا حدث معه ! وان كان اسر قريبا منه كل هذا القرب لما الان ينظر اليه بكره شديد ! وفى حديثه قال اسر انه سوف ينتقم لمقتل زوجته وابنه هل قتلهم احد ! يا الهى ماذا حدث ! ولما ؟ وكيف ؟
افاقها من افكارها حركه ادم على قدمها اعتدل مره اخرى ونظر اليها وقال: عايزه تسمعى الباقى .
يارا بقلق عليه: بلاش دلوقتى طالما تعبان .
ادم بابتسامه وهو يحتضن يدها: انا كويس واذا كنت هحكيلك وهفتكر فيبقى مره واحده .
يارا: خلاص اللى يريحك .
ادم: عايزك تتحملى اللى هقوله لانى متاكد انه صعب عليكى .
اغمض عينه واكمل: توفيق ملجأش غير للحلول اللى هتقسمنا نصين خطف بابا وهددنى انى لو موافقتش اديله معلومات عن الصفقه واسلمه تصاميمى كمان هيقتل بابا طبعا الشياطين طلعت فى وشى ومبقتش عارف اتصرف حاولت اوصل لاسر بس كل الطرق مقفوله انا وقت ما عرفت كنت فى الشركه اتصل بيه مبيردش .. سبت التليفون وخرجت ادور عليه فى الشركه ملقتوش .. رجعت البيت برضو مش موجود .. وكمان ملقتش حد اساله ..
مبقتش عارف اوصله ازاى ! بدأت افكر ازاى انقذ بابا وفى نفس الوقت انقذ الشركه لانى كنت مضيت عقد الصفقه ولو سلمتها لتوفيق الشركه هنضطر ندفع الشرط الجزائى اللى كان مش متاح معايا وقتها .. حسيت ان كل الحلول متقفله قررت اتصرف وفعلا اخذت تصاميم مزوره قديمه عندى واتقفت معاه انه يقابلنى ياخد التصاميم ويجيب والدى معاه وطبعا توفيق ما صدق ووافق عالطول وفعلا رحت وسلمته الورق واخذت بابا ومشيت ووانا راكب العربيه دورت على التليفون بتاعى ملقتوش وافتكرت انى نسيته كان معايا فون فى العربيه احتياطى اتصلت بيه واول ما رد قلتله: مش ادم الشافعى اللى يخضع لحد او يتهدد بحد واللى تقدر تعمله اعمله .
وكان رده عليا: غرورك هيجيبك لورا روح الطريق الخلفى للطريق الصحراوى فى هديه مستنياك .
حسيت ان قلبى اتقبض طرت بالعربيه نزلت بابا البيت اكدت عليه ميقولش لحد اى حاجه تحت اى ظرف ...
وسيبته ومشيت وزودت السرعه جامد علشان متأخرش بس للاسف وصلت متأخر .. متأخر اوى ولما وصلت ...
فتح ادم عينه مره اخرى وهو يرى المشهد امامه هذه المره لم تزداد وتيره انفاسه بل توقف عن التنفس تيبست معالم وجهه وعيناه تحولت للجحيم وملامحه تجاهد لتظل ثابته وضعت يارا يدها على قلبه وجدته ينبض بعنف شديد نبضاته متسارعه بشكل مخيف امسك هو معصمها ودون ان يدرى كان يضغط علي معصمها بقوه ساحقه وضعت يارا يدها الاخرى على فمها لتكتم شهقتها ودموعها بدأت تنساب ببطء اثر تألمه امامها كانت حزينه عليه ومتألمه لاجله بشده ..
زادت قبضته على يدها واغمض عيناه معتصرا اياها بقوه وقال بصوت اجش متألم يجاهد ليخرج: لقيت ريهام مراه اسر غرقانه فى دمها و ابنه الصغير 3 سنين مدبوح فاهمه يعنى ايه رقبته مفتوحه !
واسر قاعد قدامهم غرقان بدمهم ومش بينطق باصص عليهم وايده بتتحرك على كل جزء فيهم بدون ما ينطق بقيت مش عارف اتحرك من مكانى ! بقيت مش قادر اتصرف ! مش قادر اتكلم ! مش قادر حتى اقف ! نزلت على ركبى وانا ببص عليهم المكان مكنش فيه صوت اى حاجه غير انفاس اسر البطيئه ودقات قلبى العنيفه حاولت اقف وقربت من اسر وحطيت ايدى على كتفه عايز افوقه اول ما لمسته لف وبصلى ودموعه مغرقه وشه وفجأه قام وفضل يضربنى وكلمه واحده بيرددها: انت السبب .!.
فضل يضرب فيا انا كنت اقدر امنعه بس سيبته سيبته يضرب ويعيط بحرقه طلع كل غضبه فيا كل حزنه كل وجعه وانا ساكت وانا مش شايف ولا حاسس ولا فاهم حاجه لحد ما وقع على الارض فقد وعيه خدته المستشفى وكمان ريهام وابنه .
واتصلت بالعيله كله كان بيبصلى باتهام وانا مش عارف السبب لحد ما حازم حكالى انه اسر وصله اتصال ان مراته وابنه اتخطفوا ولازم يروح ياخدهم فورا اسر اتهبل كان شرطهم انه يخلينى اتنازل عن الصفقه اسر فضل يتصل بيا كتير بس انا مردتش عليه استغربت انا موصلنيش اى اتصال منه وفورا افتكرت انى سيبت تليفونى فى الشركه وفهمت حازم اللى حصل استغرب حازم وقالى محدش يعرف خالص ان بابا كان مخطوف وقالى اسر راح لهم وميعرفوش ايه اللى حصل بعدها .!
كانت بصات الكل اتهام لانهم فاكرين انى طنشت انى اهملت اتصالاته ولحد دلوقتى محدش يعرف الحقيقه غير بابا ويوسف وحازم وانا معرفش ايه سبب كرهه ليا ! او ليه بيقول انى السبب فى موتهم ! ولا ايه اللى عمل فيهم كده ! وبقالنا خمس سنين على الحال ده كل اما يشوفنى يبصلى بغضب واتهامه ما زال موجود؟.
ظل ادم مغلق عينه حتى سقطت دموع يارا على وجهه فتح عينه ونظر اليها وجدها تضع يدها على فمها وهى تبكى بقوه ودموعها تنهمر بغزاره تحاول كتم شهقاتها اعتدل ادم ولتوه لاحظ قبضته على يدها ترك يدها بسرعه كان معصمها محمر للغايه اصابعه تاركه اثارها عليه ويدها بيضاء شاحبه دلاله على عدم وصول الدم اليها نظر اليها مجددا كانت تنتفض وهى تحاول كتم بكائها ...
اخذها لحضنه فانفجرت فى بكاء مرير شهقاتها تملأ المكان صوتها تهتز الجدران معه قبضتها مشتده على تيشرته من الخلف دموعها تغرق صدره وانفاسها مضطربه ظلت تشهق وتنتفض بعنف وهى تبكى ظل يهدئها وهى لا تستجيب ...
يارا كانت تتخيل منظرهم امامها ... تتخيل احساس اسر فى ذلك الوقت ... تتخيل مدى الوجع التى عانت منه تلك المرأه وابنها ... تتخيل شعور فقد اعز ما تملك فى حياتك امام عينيك ... تتخيل مدى بشاعه بعد البشر ... تتخيل كيف يمكن لرجل قتل طفل فى الثلاثه بتلك الطريقه ... كم تألم بالتأكيد تألم بشده !
ازداد انتفاضها وتعالت شهقاتها وتحولت لصرخات متقطعه كانت تتخيل شعور ادم وهو يرى منظر كهذا ! اسر كيف يشعر ! بعد كل تلك السنين ما زال يفكر بها وبرد انتقامها هذا يدل على عشقه لها !
بدأت صرخات يارا تختفى نتيجه لضعف حنجرتها ولكن انتفاضها لم يقل ظلت تتنفس بصعوبه وادم لا يتحدث فقط يحرك يده على ظهرها لتهدأ هو يعلم ان تخيلها للموقف صعب جدا عليها ... كان يعلم انها ستتعب وتتألم ... ولكنه قرر اخبارها لذلك اخبرها وها هو يحصد نتيجه عمله !
بدأت يارا تهدأ شئ فشئ حتى هدأت تماما ابعدها ادم عن حضنه ونظر لوجهها عيناها حمراء منتفخه اثر بكاءها انفها ايضا احمر بشده شفتاها ترتجف ملامحها ذابله نظر اليها بأسى وقام وحملها لفت يدها حول عنقه ودفنت وجهها بصدره ومازالت دموعها تنساب ببطء وعاد بها للمنزل دلف للمنزل واتجه لغرفتهم دون كلمه لا منه ولا منها وضعها على الفراش وتحرك ليخرج ولكنها تشبثت به بقوه ونظرت اليه برجاء وضعف فاقترب منها ونام بجوارها فقامت بوضع رأسها على صدره ويدها لفتها على خصره كأنها تحتمى به ضمها هو وبعد دقائق اغلقت عينها بضعف لا يدرى ادم انامت ام فقدت الوعى .
فى الشركه
يجلس اسر على المكتب وصوره زوجته وابنه بين يديه والدموع تملأ عيناه .
طرق الباب وضع اسر الصوره وقال وهو يمسح الدموع عن وجنته: ادخل
دلفت ساره واقتربت وجلست امامه
قال اسر بهدوء: اتفضلى يا مدام ساره .
استغربت ساره لانه لاول مره يناديها برسميه .. نظرت اليه عيناه حمراء بشده فتأكدت ساره انه يبكى وحزينه للغايه ملامحه تدل على وجع بداخله نظر اليها لثوان ثم اخذ نفس عميق وقال: انا مش عارف انتى شيفانى ازاى علشان تصدقى انى ممكن اعمل حاجه زى كده بس الصراحه مكنتش متوقع انك شايفه انى حقير اوى كده .
تجمعت الدموع بعين ساره وقالت: انا ...
قاطعها اسر: سبينى اخلص كل اللى انا عايز اقوله .
واكمل: انا يمكن اتماديت معاكى واتعاملت بأسلوب مش كويس بس انا كنت بستخبى ورا قناع يخلينى قاسى لانى لما كنت ضعيف خسرت اهم ناس فى حياتى .
ضغط على يده بقوه ورفع رأسه لاعلى يأخذ نفس عميق ثم قال: لو وجودك هنا مضايقك تقدرى تختارى المكان اللى هترتاحى فيه وانا مش هعترض وحابب اعتذر عن تصرفاتى معاكى واى كلام ضايقك منى .
ساره كانت تجاهد لتمنع دموعها من السقوط بشده هى لا ترغب فى الابتعاد عنه لما تشعر انها ترغب بقربه لقد اعتادت على كلامه اللاذع وهى مستعده لتحمل المزيد ايضا .
قالت: بس انا حابه افضل فى مكانى .
نظر اليها اسر وقال: اللى يريحك .
ساره بتردد: ممكن اسأل سؤال ؟.
اسر وهو يعلم سؤالها جيدا: اتفضلى ..
ساره وصوتها يجاهد ليخرج: ليه بتقول انك حابب تنتقم لمراتك وابنك هو الموت له كبير ؟.
اغمض اسر عينه بقوه وقال: انتى متعرفيش حاجه والافضل انك متعرفيش .
ساره: بس انا شايفه انك ملكش حق بصراحه انك تعمل كده المفروض تسيب الراجل فى حاله وبعدين يعن...
قاطعها اسر ناهضا وهو يصرخ: مليش حق ! مليش حق انى ادمر الراجل اللى قتل مراتى وولادى قدام عنيا ! مليش حق انى اقتل الراجل اللى دبح ابنى قدامى ! مليش حق انى اجيب حق ابنى اللى اتقل قبل ما يشوف الدنيا ! مليش حق انى انهى الراجل اللى خلانى فى يوم غرقان بدم اعز ناس على قلبى .؟
سقط اسر على الكرسى ودموعه انهمرت على وجهه اما ساره كانت فى حاله ذهول تام ودموعها ايضا تنهمر لقد قتلوا ! لحظه ... هل قال دبح يا الهى يا الهى .!
قال اسر بضعف: مليش حق انى اعيش وسطيهم ! ليه مليش حق .؟
استغفرت ساره سريعا ولم تتحدث رفع اسر عيناه الحمراء المليئه بالدموع اليها.
قال بصوت مختنق: عايزه تعرفى ليه بعمل كده هقولك كل حاجه ووقتها احكمى انتى ليا حق ولا مليش .!
نظرت اليه ساره بتقرب وهى تشعر انها على وشك تلقى صدمه مفجعه .
اسر والالم يتخلل صوته: من 5 سنين كنت بجهز ونازل الشركه لقيت ادم بيرن عليا مردتش وقلت يمكن عايزنى في الشركه وكملت لبس وخرجت وانا فى الطريق جالى تليفون واحد كلمنى وقالى ان ريهام مراتى ومازن ابنى عنده اتجننت ومبقتش عارف اعمل ايه قالولى ان علشان يرجعوا لازم ادم يوافق يديهم الصفقه الاخيره اللى دخلناها ويسلمهم تصاميمه كمان انا ما فكرتش ثانيتين ووافقت فورا وطلبت ادم كتير بس للاسف مردش كلمت حازم وحكتله وقولتله يحاول يوصل لادم ..
كلمتهم وقولتلهم يرجعوا اهلى ليا وانا هديهم كل اللى هما عايزينه قالولى المكان اللى ريهام فيه وقالولى انهم وصلوا لادم وبيتفاوضوا معاه يا حياه اسرتى يا الصفقه ! انا اطمنت وقلت ان ادم مش هيسيب حد يأذى ريهام ومازن رحت فورا على المكان لقيتهم رابطين ريهام ومازن ريهام كانت حامل فى الشهر 6 قربت منهم كتفنى اتنين رجاله وربطونى ومنعونى اقرب منهم ريهام كانت مفطوره من البكاء ومازن كان خايف جدا طفل عنده 3 سنين ويعانى كده كانت صعبه عليه اوى الراجل قالى ان ادم دلوقتى مع توفيق . توفيق ده هو صاحب الشركه والمسئول عن كل اللى حصل وقالى لو ادم غدر وموافقش هيقتل مراتى وابنى مكنتش خايف لانى متأكد ان ادم مش هيسمح بأذيتهم وبعد شويه لقيته قرب منى وقالى: واضح ان قريبك مستغنى عنكم وسمعنى كلام ادم وكان بيقول: مش ادم الشافعى اللى يخضع لحد او يتهدد بحد واللى تقدر تعمله اعمله ...
اتجننت ازاى ادم يعمل كده مكنتش مصدق !. الراجل قالى اقرى الفاتحه على روحهم قرب من ريهام وفكها اتحركت جرى ناحيتى بس هو مسك رجليها وقعت على بطنها جامد صرخت بصوت زلزل كياني بس انا مش قادر اتحرك ... قرب منها وطلع مسدسه وفرغ الرصاص فيها قدام عينى وبرضو مش قادر اتحرك ... حاولت افك نفسى بس مقدرتش وكل اللى كانوا واقفين كانوا بيضحكوا !
وقرب الراجل من ابنى اللى كان مرعوب وبيصرخ على امه وفكه الواد لسه هيجرى عندى مسكه ورفع راسه ودبحه مازن وقع على الارض بيتلوى وبيطلع فى الروح برضو قدامى وانا مش قادر اعمله حاجه ... صرخت ريهام وهى بتعافر علشان تعيش ساعتها بس فكنى الراجل وقالى دى هديه بسيطه علشان اللعب مع الكيلانى مش فى صالحكم وسبونى مكانى ومشيوا بقيت واقع على الارض مش قادر اتحرك ! ومش عارف اعمل ايه !
سمعت صوت ريهام قربت منها مقالتش غير كلمه واحده: حق ولادنا يا اسر .
وبعدها سابتنى ماتت هى وولادى الاتنين ماتت وسابتنى لوحدى ...
سابتنى افتكر كل كلامها معايا .. كل مواقفها .. مبقاش فاضل ليا غير صوره ليها اضمها لصدرى وابكى عليها .. بقيت اشوف ملامحهم فى الصور بس .. ولو ربنا رحمنى اشوفها فى الحلم .. راحت وراح معاها كل حاجه جوه قلبى .. كل معانى الحب والسعاده راح كل جميل من حياتى . ...
سكت اسر ودموعه لا تتوقف كأن الموقف يعيد نفسه امامه امسك صورتهم امامه وقربها من قلبه وقبض عليها بقوه وازداد صوت بكاءه .
كانت ساره تبكى بشده ايضا كيف تحمل كل ذلك ! عندما كان يتحدث كانت ترى ملامحه كأنه يعيش الموقف مجددا بكت بشده لرؤيته متألما قامت اقتربت منه وسحبت الصوره من يده ونظرت اليها كانت امراه جميله جدا وجهها المستدير بياضها الناصع عيونها العسليه نظراتها البريئه الضحكه التى تزين فمها تحتضن طفل صغير يبدو فى الثالثه من عمره كان كالبدر فى تمامه يمسك بيد والدته ويضعها فى فمه وهو يضحك بطفوليه كانت الصوره مفعمه بالحياه بالحب والسعاده ازداد بكاء ساره وكذلك اسر وعندما لم يستطع تمالك نفسه قام مسرعا ودلف للحمام الملحق بغرفته .
وضعت ساره الصوره وخرجت من الغرفه تاركه قلبها مع اسر بالداخل .
فى المنزل كانت مريم ذاهبه لزياره يارا اوصلها جاسر ورحل دون الدخول .
دخلت مريم واثناء طريقها لمنزل يارا وجدت حازم .
اقترب منها حازم وعلى وجهه ابتسامه عريضه: اهلا اهلا وانا اقول الدنيا نورت ليه .
مريم بخجل وهى تنظر للارض: اهلا بحضرتك يا بشهندس .
حازم: حضرتك ... وبشمهندس الاتنين سوا ليه كده بس .
مريم: اومال يارا فين ؟
حازم: يارا مين !
نظرت اليه مريم: بعد اذنك .
تحركت مريم من امامه ولكنه وقف امامها وقال: ثانيه واحده بس .
مريم: عدينى لو سمحت مينفعش كده .
حازم: طيب ممكن تسمعينى .
مريم: لو سمحت يا بشمهندس سيبنى امشى .
حازم: طب والله يا شيخه لتسمعينى انا غرضى شريف .
مريم خجلت بشده وحاولت المرور من امامه وهى تحدث نفسها: سيبنى امشى الله يكرمك انت مش عارف بتعمل فيا ايه .
حازم: رحتى فين .
مريم: حضرتك عايز ايه منى .
حازم: حاجات كتير .
مريم: على فكره وقفتنا دى غلط .
حازم بجديه: مريم تقبلى تتجوزينى .
فتحت مريم عينها بشده وكذلك فمها وهى تنظر اليه بصدمه .
حازم: انتى عملتى ليه كده ! انا بقول اغير رايى احسن .
اندفعت مريم بدون تفكير: تغير رأيك ازاى يعنى .
قهقه حازم بينما صعدت الدماء لوجه مريم بشده وخجلت ونظرت للارض وحاولت التحرك ولكنه منعها مجددا .
حازم: شكلك كده موافقه صح .
مريم بخجل شديد: بعد اذنك سيبنى اعدى .
حازم: يعنى اكلم جاسر ولا بلاش .
مريم: اللى انت عايزه اعمله .
وحاولت المرور وهذه المره نجحت وعندما مرت بجواره سمعت صوته خلفها: انا كنت بهزر على فكره .
توقفت مريم وامتلئت عينها بالدموع ولكنها لم تلتفت فضحك حازم وقال: مش بقولك شكلك موافقه .
ابتسمت مريم ورحلت مسرعه الى منزل يارا .
ضحك حازم وهو يحدث نفسه: طب والله شكلها موافقه .. تكنش بتحبنى ! ايوا يمكن بتحبنى انا طيب وابن حلال واتحب يعنى ! طب والله انا عسل لا مش انا هى اللى عسل وعسل ابيض كمان ...
اه يانا هو فين جاسر ! انا عايز جاسر ! ههتولى جاسر .!
استيقظت يارا لتجد نفسها نائمه بحضن ادم وهو مغمض العينين تحركت بهدوء رافعه رأسها لاعلى تنظر لوجهه تحرك ادم ونظر اليها وقال وهو يحرك يده على وجنتها: صح النوم .
يارا: انا صحيتك .
ادم: انا منمتش اصلا انتى عامله ايه دلوقتى .
يارا وهى تتذكر كلامه: انا كويسه الحمد لله المهم انت .
ادم بابتسامه وهو يقبل جبينها: انا بخير متقلقيش . ننسى بقى كل حاجه ولازم نعيش للى جاى .
يارا: معاك حق بس اقولك على حاجه انا شايفه انك لازم توضح لاسر اللى حصل علشان هو محتاج ليك جنبه صدقنى هو مش محتاج غيرك دلوقتى لازم نساعده يخرج من اللى هو فيه .
ادم يتنهد بعمق: هحاول ان رضى يسمعنى هقوله .
نهض ادم ويارا اتجهت يارا للحمام وخرج ادم لحمام الغرفه الاخرى .
اخذت يارا حماما سريعا وخرجت بالمنشفه لانها لم تأخذ ثياب معها اتجهت للدولاب لتخرج ملابسها فتح ادم الباب فجأه فشهقت يارا وتلقائيا جرت للحمام لتختبئ بداخله ولكن لسوء حظها انزلقت قدمها فى الماء الذى تتساقط منها فسقطت على الارض ...
ضحك ادم عليها وهى تتأوه وتحاول النهوض اتجه اليها ليساعدها وهو يتطلع على كل انش من جسدها قدامها .. ذراعيها .. كتفها .. خصلاتها الثائره على كتفها .. قطرات الماء التى تسرى على جسدها .. يتنمى هو ان يكون مكانها .. رائحتها التى تملأ الغرفه .. وجهها و شفتاها المبلله ..
امسك يدها ليسحبها ولكنها انزلقت مره اخرى فاختل اتزانه وسقط فوقها تأوهت يارا بينما ضحك ادم اغمضت هى عينها وهى تنظر للجهه الاخرى لانها تدرك جيدا ان نظرته الان سوف تصبح داكنه بشده احست بأنفاسه على عنقها المكشوف ويده تسير على طول ذراعها ببطء وقال بهمس بجوار اذنها: كل الطرق بتؤدى ليا كل اما تهربى طريقك هيوصلك ليا فا متحاوليش .
ثقلت انفاسه وهو يقبل وجنتها ويده ما زالت تلامس ذراعها ابعد خصلات شعرها التى كانت على كتفها و يده الدافئه تلامسها ببطء بدأ نفس يارا يضطرب وحاولت الخروج من اسفله ولكنها لم تستطع اقترب حتى لامست انفاسه وجهها .. جبينها .. انفها .. وجنتها .. شفتيها ...
فتحت عينها فوقع نظرها على شفتاه فعضت على شفتها بقوه دون تجاهل نظرته التى تابعت حركتها بسرعه ونظره الذى ركز هناك بينما تعلقت هي برموش عيونه الزيتونيه الساحره .. اقترب منها اكثر وفجأه رن جرس الباب انتفضت يارا وحاولت النهوض فنهض ادم ونهضت معه مباشره نظرت اليه وكانت وجنتها حمراء للغايه وشفتاها مفترقه وقالت بصوت متهدج: مين اللى جاى دل...
قاطعها ادم بوضع يده خلف عنقها ويد اخرى على وجنتها واقترب منها بسرعه البرق وخطف قبله من شفتيها قبلها برقه شديده فذابت يارا معه ...
رن الجرس مجددا فابتعد ادم وزفر بضيق وقال بهمس: كان لازم اخذ حاجه تقوينى باقى اليوم ... هقوم اشوف مين الغلس اللى بيرن ده !.
رن هاتف يارا فوجدتها مريم ردت واخبرتها انها تقف امام الباب .
يارا: دى مريم ممكن تفتح على ما البس
ادم بخبث: افتح واسلم كمان مفيش مشكله .
يارا بغيظ: افتح ومش عايزه اشوفك خالص بعدها لحد ما تمشى مفهوم يا كينج .
ابتسم ادم وقال ببرود: لا ... وتركها و غادر
يارا: رخم ! ثم ابتسمت: بس بحبه .
فتح ادم الباب وجلست مريم وذهب ادم لغرفه المكتب نزلت يارا واستقبلت مريم وبعد السلام والكلام .
مريم: انتى اخوكى دا هيوقف قلبى .
يارا: مين ! حازم ... اشمعنا .
حكت مريم لها ما حدث
ضحكت يارا وقالت: ولا ووقعت يا زومه .. وانتى بقى يا اوختشى موافقه ولا لا ولا اقولك مش محتاجه تجاوبى اصلا باين عليكى ...
مريم: باين عليا ايه .
يارا بهيام: انك معجبه بيه منتيش فاكره اتلهفتى عليه ازاى لما قلتلك ادم ضربه ...
مريم بغيظ: اتلمى بقى هو انا اعرف عنه حاجه انا بس حاسه انى مرتاحه له ...
يارا بفرحه: يبقى نقرى الفتحه .
ضحكوا سويا وبعد قليل استأذنت مريم ورحلت .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ذهبت يارا وادم لمنزل العائله حيث اجتمع الجميع .
مديحه: وانتى بقى يا يارا بتفهمى فى شغل الدكاتره ولا اخرك بياعه .
يارا بابتسامه: لا ازاى يا طنط دا انا اعجبك اوى يعنى دلوقتى اقدر اقول انك كمان شويه ضغطك هيعلى فحاولى تتجنبى الموضوع ده .
كتم الجميع ضحكاته .
سرين بضيق: وانتى بقى بتعرفى تطبخى .
يارا: اومال ... بعرف اعمل سردين هيعجبك اوى .
ضحكت ندى فالتفتت سرين اليها بغضب فرفعت ندي يدها واشارت علي طارق وقالت: طارق قالى نكته .
حاول طارق امساك ضحكته ولكنها فلتت: هههههه اه اه بقولها نكته .
مديحه بفخر: انتى عارفه ان سرين درست لغات .
يارا: بجد ... كام لغه بقى .
سرين بغرور: 3 .
يارا: مش معقول ايه هما بقي !
سرين: انجلش وفرنش وشويه المانى .
يارا بابتسامه: çok güzel
سرين باستغراب: افندم
ضحك ادم هذه المره فنظرت اليه يارا وجدته ينظر اليها ويبتسم بحب واعجاب .
يارا: ايه دا هو انا مقولتلكيش .
سرين: ايه ؟
يارا: اصل انا كمان بعرف اتكلم لغات .
مديحه بغيظ: كام لغه يعنى ؟
يارا وهى ترفع يدها فى وجه مديحه: 5 ...
ندى بدهشه: انتى بتتكلمى جد يا يارا !.
يارا: اه والله .
ندى: ايه هما .
يارا: انجلش وفرنش وهندى وتركى وشويه ايطالى .
ندى: واو
مديحه: طيب قولى حاجه بلغات الخمسه دول اصل مش مصدقاكى صراحه .
ندى: انا مش قصدى حاجه بس بجد قولى اى حاجه كده ثم ابتسمت بخبث وقالت: قولى لادم بحبك بالخمس لغات ...
خجلت يارا واحمرت وجنتها ونظرت لادم وجدته يبتسم بخبث .
نظرت لسرين وجدتها تنظر بالغرور نظرت لمديحه وجدتها تنظر بشماته .
حاولت يارا تمالك نفسها ونظرت لادم لتسرح فى عينه الزيتونيه ولكن كيف تقولها لن تستطيع حقا لن تستطيع ولكن لا تريد ان يرى احد خجلها وضعفها هذا نظرت لندى وقالت: انا هقولهم ليكى انتى وابقى اقولها لادم بعدين .
ندى: سيدى يا سيدى قولى يا ستى وخلاص ...
يارا: I Love You
Seni seviyorum
Je t'aime
Ti amo.
मैं तुमसे प्यार करता हूँ
وطبعا بقى بحبك بس كده .
ندى: واو حلو اوى وبتعرفى تتكلمى بيهم عامه .
يارا: انجلش تمام والهندى والتركى تمام الفرنش مخبط كده والايطالى برضو قليل .
طارق: حلو اوى انك تبقى مثقفه كده بجد انتى مميزه .
شعر ادم بالغضب الشديد وكان على وشك لكم طارق ولكنه هدأ قليلا عندما قالت يارا وهى تمسك يده: انا تميزى فى ان ادم يبقى شريك حياتى .
صفر وليد ومراد وضحك الموجودين عليهم .
مديحه: اكيد بقى مبتعرفيش تطبخى .
يارا: صحيح يا طنط بحكم خبرتى فى كليه صيدله احب اقولك ان ضغطك بدأ يعلى فعلا فكفايه عليه كده .
ردت امينه هذه المره: يارا مسئوله عن الغدا بكره .
اندهشت يارا ونظرت اليها وجدتها تبتسم بكبرياء ونظراتها مشجعه وكأنها تريد ان تثبت شيئا ما .
نهضت مديحه: انا هروح ارتاح شويه عن اذنكوا .
جلس الباقون يتناقشون سويا
همس ادم: انا مكنتش اعرف انك جامده كده .
يارا بابتسامه: طبعا طبعا هو انا اى حد .
ادم: يعجبنى الواثق .
وفجأه دخل حازم وقال بصوت عالى: انا هتجوز .
ضحك الجميع عليه .
طارق: تعالى يا حبيبى اقعد واستهدى بالله بس مالك داخل حامى ليه كده .
حازم بجديه: انا بتكلم بجد
ادم: ومين تعيسه الحظ .
نظر اليه حازم بغيظ: ملكش دعوه انت.
يارا: هى مريم وافقت ولاحاجه .
حازم بغيظ: عرفتيه يا ختى مهو حبيب القلب .
ضحكوا سويا .
حازم: انا رحت لجاسر وطلبت ايدها منه وان وافقت مبدئيا هاخذ ابويا واروح لها .
ايمان: دى شئ ممتاز و انا وسيف حددنا الفرح .
ندى: قول والله امتى .
ايمان: كمان 10 ايام .
بسمه: عندنا فرح وكمان خطوبه يا سلام بقى .
نظر اليها طارق: عقبالك يا بسمه .
بسمه: تسلم يا طارق .
ندى: يا موكوس اختك مرزوعه اهه قولها عقبالك اه يا اخره غلبك يا ندى .
ضحك الجميع .
ادم: وجاسر قالك ايه .
حازم: قالى هياخد رأيها ويرد عليا
يارا: الله يكون فى عونها .
حازم: تعرفى تخرسى حضرتك .
ضحكوا مجددا
وجدوا احمد يدخل وكالعاده نشب حوار بينه وبين امه وتركها احمد وصعد لغرفته ..
بينما جلست حنان وهى تقول: انا تعبت وقرفت ربنا يريحنى من القرف دا بقى ..
اقتربت يارا منها وجلست بجوارها وامسكت يدها وقبلتها بحب: ايه اللى مزعلك بس يا جميل ..
حنان: يابنتى تعبت ليه الاولاد متعبين كده احنا جيبنهم يطلعوا روحنا ربنا يخلصنى من الهم ده بقى ..
يارا بحب: انا مش معاكى طب اقولك على حاجه فكرى معايا كده شويه وافتكرى ايام زمان ايام ما كانوا اطفال مع كل يوم بتحطي راسك فيه على المخدة وانتي مرهقة عشان تنامي .. وجنبك اولادك نايمين بامان عشان في حضنك وبطنهم مليانة عشان اكل انتي اشتريتي اجود حاجة فيه وفكرتي ازاي تعمليه وتعبتي وطبختيه واكلتيهم بعد ما سميتي الله عليه .. وافتكري ان ريحتهم حلوة عشان انتي حميتيهم وسرحتيلهم ولبستيهم هدوم نضيفة انتي تعبتي وغسلتيها ونشرتيها وطبقتيها ونسقتيها.. وافتكري ضحكتهم طول اليوم اللي بلعبك معاهم رسمتيها ودموعهم اللي بصبرك وحنانك مسحتيها ..
وافتكري المصايب اللي كانوا حيعملوها وبشجاعتك وانتباهك لحقتيها .. وافتكري غيار الحفاض اللي اول ما يلبس النضيف يعمل فيها والتشطيفة تعيديها.. وافتكري كل يوم بيكبروا وبيتعلموا معلومة انتي علمتيها كل حاجه عملتيها وتعبتى فيها كل مسئوليه شلتيها دا غير شغل البيت كمان ومش حقولك عليها ..افتكري كل ده وافتكري انك بطله .. انك عظيمة ...
شوفي كام حاجة انجزتيها .. شوفي نفسك امان وسند .. شوفي نفسك ضهر ووتد .. شجعي نفسك واشكريها
لما تحطي راسك على مخدتك وانتي تعبانة افتكري النعمة اللي انتي فيها ..
وافتكري حديث النبي اللهم صل وسلم وبارك عليه " من بات كالا ( متعبا) من عمل يده بات مغفورا له "
مبروك عليك المغفرة يا جميلة ...
وبعد دا كله تقولى قرفت طيب يا ريت كل التعب والقرف بثواب كده ايوه الحمل كبير انا عارفه ويمكن اكون مش مستوعبه بس طالما ثوابك عند ربنا محفوظ اوى تشتكى ابدا علشان ثوابك ميقلش وكل غلطه ولادك بيغلطوها ربنا بيرفعك بيها سامحيهم انتي دايما واحتسبى عند ربنا وانتى هتلاقى ربنا مبيضيعش تعبك ابدا.
نظرت حنان ليارا والدموع بعينها ثم احتضنتها: بجد ان بحسد والدتك عليكى .. بحسد ادم عليكى .. انتى نعمه كبيره اوى يا ريت عندى بنت زيك وفى جمالك وطيبه قلبك ربنا يسعدك دايما يا حبيبتى ويرزقك الفرحه زى ما فرحتى قلبى بكلامك .
يارا بمرح: اخص عليكي يا امى هو انا مش بنتك فعلا ولا ايه .
حنان: اكيد انتى عزيزه اوى على قلبى ربنا يباركلك .
اتجهت حنان للداخل بينما جلست يارا بجوار ادم مجددا همس ادم باذنها: انا بقيت بحسد نفسى عليكى .
ابتسمت يارا بخجل .
وليد: انتى معاكى حق احنا جينا على امى كتير .
يارا: يا ريت يا استاذ وليد تكلم اخو حضرتك بجد غضب الام صعب اوى .
طارق: انا مش عارف ايه اللى غيره كده كان غير كده خالص .
حازم: ربنا يهديه . المهم انا هبقى عريس .
يارا: هتبقى عتريس .
ضحك الجميع واكملوا كلامهم فى جو من الالفه والسعاده .
مر اسبوع
لم تذهب ساره للشركه ابدا ولم ترى اسر منذ ذلك اليوم ولا تدرى لما اشتاقت اليه كثيرا اشتاقت لرؤيته ولكن كان لابد من ابتعادها فتره .
شجعت يارا ادم ووقفت معه وكانت تسهر بجواره دايما وهو يعمل على التصاميم برغم انها معظم الاوقات كانت تنام وهى تجلس امامه ولكن رؤيتها امامه فقط حتى لو نائمه كانت تشجعه ... كان يحاول امساك نفسه عنها بشده حتى يحين الوقت الذى ينتظره ولكنه كان يداعبها ويختطف منها قبلات ساحره وكانت تنام بين ذراعيه كل ليله لينام هو على رائحه خصلاتها العبقه .
وافقت مريم على حازم وجلس معاها مرتين كان يشاكسها فيهم وتم تحديد ميعاد الخطبه بعد فرح ايمان بأسبوع .
كان طارق يتابع حبه من بعيد يتألم قلبه عندما يراها متألمه يفرح عندما يرى فرحها كانت كالشمس الذى تنير حياته ولكنها بعيده كل البعد عنه وهو لا يستطيع تقريبها منه .
اسر كان يقضى معظم وقته بالمكتب مازال مستمرا فى تدمير صفقات لشركه الكيلانى فأثر كثيرا عليها . كان يفكر فى ساره كثيرا لم تأتى اليه منذ اسبوع لم يرها او يسمع صوتها لا يدرى ولكنه افتقد وجودها فى المكتب حسنا هى لا تهمه بشئ ولكن لقد تعود على وجودها كان يقنع نفسه بذلك .
سرين وم2 قويت العلاقه بينهم او بالاصح قويت علاقه سرين به تعلقت به بشده شعرت بمعنى السعاده والفرح واللذه معه قررت ان تتزوجه وهو كان يسايرها فقط حتى يصل لمبتغاه " يارا " كان يموت قهرا وغضبا عند رؤيتها مع ادم ومن الواضح للجميع تحسن علاقتهم اصر على تنفيذ الخطه ولكن فى الوقت المناسب .
كانت بسمه تعانى من بعد وليد عنها .. من حبها من طرف واحد .. هى تريد ان تتزوجه ولكنه لا يعطى لها اى اهميه هو فقط يخرج لشغله ويعود متأخرا كانت تسهر لتراه وهو عائد وكلما تحدثت معه صدها بقوه .
يجلس م2 وسرين
م2: حان وقت الخطوه الجديده .
سرين: اللى هى ايه .
هقولك واخبرها م2 بما يجب عليها فعله ...
سرين: انت متأكد من الخطوه دى
م2: جدا وبعدين متقلقيش يارا وادم عمرهم ما هيفكروا يفضحوا بنت عمه يعنى .
سرين: طب افرض ادم واجهنى ..
م2: هنتفق على الموضوع ده بعدين المهم عايزك تنفذى الخطوه دي بعد فرح ايمان ... اتفقنا باقى كام يوم رتبيها انتى بقى .
سرين: حاضر يا حبيبى اللى تشوفه .
م2 بتملل: انا تعبان وعايز اروح انام يالا بقى .
كان اسر يجلس بالمكتب وهو يدور به كالمجنون هو اشتاق لها .. يريد رأيتها .. لم يعد يتحمل .. تقدم الكثير من الفتيات لوظيفه السكرتيره ولكنه رفض جميعهم .. حسنا هو يريدها لا لشئ ولكن لانها كانت مجتهده فى عملها .. هو يشعر باحساس غريب يسيطر عليه .. لقد جاءت له ريهام فى الحلم عقد اسر حاجبيه متذكرا حلمه.
Flashback
يجلس اسر فى غرفه مظلمه تحيط به حبال تقيده بقوه ولكنها جميله للغايه كانت الحبال ملونه بألوان ساحره خاطفه للانفاس ولكنها للاسف تقيده هو كان سعيد بتلك القيود وفجأه فتح الباب ودلفت ريهام عليه ترتدى فستان طويل بنفس الوان الحبال المقيده لاسر شعرها يتطاير وتضحك بسعاده .
اسر: ريهام حبيبتى وحشتينى اوى
ريهام: وانت كمان وحشتنى اوى بس انا مبسوطه اوى هنا مبسوطه ومازن كمان مبسوط اوى بس انا زعلانه منك .
اسر: ليه بس !
ريهام: لانك مش مبسوط انا هفك حبالى عنك لازم قلبك ينور بدل الظلام اللى فيه .
اسر: لا يا ريهام لا انا عايز افضل سجين لحبك .
ريهام بضحكه: بص وراك النور بدأ يدخل اصلا انا بساعد بس لكن قلبك هينور تانى انا متأكده .
نظر اسر خلفه وجد ساره ترتدى فستان زفاف ابيض وتدخل الغرفه لتبدأ بالاناره ويتحول السواد بها للون الابيض .
تقترب ريهام منه لتهمس: قلبك نور تانى يا اسر ... نور تانى ...
وقامت بقطع الاحبال التى تقيده وسحبتها واتجهت للخارج بينما تضحك بشده وهو ايضا يضحك بسعاده ولكن فجأه جاء احدهم ليقترب من ساره رافعا سكين كبير بوجهها فصرخت فجذبها اسر فاحتمت به حتى تلاشى هذا الشخص .
استيقظ اسر وهو يتصبب عرقا وجد قران الفجر قام توضأ وصلى ركعتى السنه فأذن الفجر صلى اسر وجلس يقرأ قران وهو يحاول فهم هذا الحلم .
Back.
ظل اسر يفكر ما معنى الحلم ؟ لما اتت ساره اليه ! ولما رحلت ريهام وهى سعيده ! ومن هذا الشخص الذى يتعرض لساره ! ما معنى ما حدث هل ستقع ساره بمشكله وسف يساعدها ام ماذا ! ...
جلس يفكر ويفكر ولكنه حسم امره وامسك ملف ساره واخذ رقمها وطلبه بتردد جرس جرس ثم فتح الخط .
ساره: السلام عليكم
لا رد
ساره: الو ... الو
وهمت بغلق الهاتف
اسر بهدوء: ساره
ساره بصدمه: استاذ اسر ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
جلس يفكر ويفكر ولكنه حسم امره وامسك ملف ساره واخذ رقمها وطلبه بتردد جرس جرس ثم فتح الخط .
ساره: السلام عليكم
لا رد
ساره: الو ... الو
وهمت بغلق الهاتف
اسر بهدوء: ساره
ساره بصدمه: استاذ اسر !
اسر: ازيك يا ساره .
ساره وهى مازالت تحت تأثير صدمتها: الحمد لله وحضرتك .
اسر: انا كويس . انا عايز اتكلم معاكى ضرورى يا ساره .
ساره: خير ايه السبب .
اسر بتردد: ولازم اشوفك كمان مش هينفع فون ممكن تيجى المكتب .
ساره: يا استاذ اسر احنا معدش فى كلام بينا وانا قدمت استقالتى خلاص يع...
قاطعها اسر بصرامه: مدام ساره احنا بنشتغل مش بنلعب كمان ساعه تكونى قدامى فى المكتب .
استغربت ساره تغير لهجته وصوته الحاد: بس انا مش حابه اجى .
اسر: فى حاجات كتير لازم تعرفيها ولازم تيجى وده قرار رسمى من مديرك يا مدام .
ساره: بس ...
لم تستطع اكمال حديثها لانه اغلق الخط جلست ساره تفكر لما هاتفها ! ولما يحدثها هكذا كأن شئ لم يكن !.. هى لا ترغب فى الذهاب فلقد تأكدت ان هنالك شئ فى قلبها تجاهه .. هى تشعر باحساس غريب يحاوطها .. تشعر بالاشتياق اليه .. لا ترغب فى رؤيته حتى لا تضعف امامه وتتهدم اخر حصونها لحمايه قلبها من جرح جديد وخاصه انه لن يرغب بها ابدا ولن يداوى جرحها فهو جرحه اكبر واعمق لن يكن علاج لها ... ولذلك ستظل مريضه بتعلقها به ولكنها لن تقترب منه ولن تراه او تتحدث معه .
ولكن قلبها يرغب بذلك بشده ... فلماذا يريدها ! ماذا سيقول لها ؟ اتذهب لتعرف ! حسنا ستذهب لتعرف فقط وبعدها لن تختلط به مطلقا ...
يجلس اسر فى المكتب ينتظر قدوم ساره وجد الباب يطرق فاعتقد انها هى فقام مسرعا وفتح الباب وللمفاجأه وجده ادم عبس اسر ودلف وجلس على كرسيه مجددا . دلف ادم وجلس امامه .
ادم بهدوء: انا مش هتكلم كتير لانى متعودتش ابرر افعالى بس هريح ضميرى وافهمك وانت حر بعد كده .
وقبل ان يقول اسر اى شئ .
تحدث ادم وحكى ما صار فى ذلك اليوم واسر يستمع اليه بصدمه كبيره .
انهى ادم حديثه وقام دون حتى الاستماع لرد اسر .
ولكنه توقف عند الباب فور سماعه لاسر وهو يقول بصوت طفولى: عمو اتم انا بحبك اوى .
التفت اليه ادم وتذكر مازن وهو يقول له هذا عندما كان يلعب معه وجد الدموع تملأ عين اسر وهو يقول: كان صعب عليا اشوفهم معرفتش افكر او اسمع او استوعب سامحنى يا ادم .
نظر اليه ادم ولم يتحدث تحرك اسر له وابتسم بحزن فتحرك ادم واتخذ وضعيه معينه فضحك اسر وتحرك هو الاخر متخذا هذه الوضعيه وضرب ادم ولكن ادم تفداها فضربه مجددا ولكنه ايضا تفداها فرفع اسر يده استسلاما فضربه ادم ولكن لم يستطع اسر تفاديها فتألم بضحكه واقترب من ادم واحتضنه فقد كانوا يفعلون ذلك مع بعض دائما ...
اسر بتنهيده: نفسي ارجع اسر بتاع زمان تعبت من حياتى كده .
ادم: متفكرش كتير تعمل ايه اتصرف بطبيعتك وشوف الحياه هتاخدك لفين .
ابتسم اسر وقال: صحيح عملت ايه فى الصفقه اللى اتسرق الملف بتاعها .
ادم: رسمت تصاميم تانيه وهنشوف .
اسر: تمام ومتقلقش اللى عرفوا يفرقونا زمان مش هيعرفوا يعملوا حاجه دلوقتى وزى ما انت قلت احنا سند لبعض .
دفعه ادم من كتفه بخفه وغادر هو اما اسر فكان فى غايه السعاده هو كان يحب ادم جدا وكان يتعذب كثيرا طوال الخمس سنوات الماضيه ولكنه الان قرر العوده لاسر القديم ...
قام ادم بتسليم التصاميم التى حازت على اعجاب فريق عمل الشركه المتعاقده وانبهروا بعبقريه هذا الشخص لينتج مثل هذه التصاميم الدقيقه واخيرا نجح ادم فى انقاذ الشركه وكذلك سمعته .
مل اسر الانتظار فاتجه لكافتيرا الشركه ليطلب احد المشروبات .
دلفت سارا للشركه وهى متوتره قابلت ريم: صباح الخير يا ساره
ساره: صباح النور يا ريم اخبارك .
ريم: وحشانى يا بنتى بقالك كتير مش بتيجى .
ساره: عادى بقى المهم استاذ اسر فوق .
ريم: اه فوق .
فى ذلك الوقت دلف اشرف
اشرف: اهلا اهلا مدام ساره عاش مين شافك عامله ايه
ساره: اهلا بحضرتك انا تمام الحمد لله ..
اشرف: دايما يارب يا بختك بقى سمعت انك كنتى فى اجازه .. الراحه حلوه احسن من الشغل والمرمطه اللى الواحد فيهم تحسى انه بقى بعين واحده ودماغه طخنت بقى براس حمار ...
ابتسمت ساره وضحكت ريم .
: والله حاجه كويسه فعلا ... سايبين شغلنا وبنضحك .
التفوا جميعا وجودوا اسر امامهم .. اعتدلت ريم فى وقفتها وكذلك اشرف بينما اضطرب قلب ساره بشده وتسارعت نبضاته فور رؤيته مجرد وجوده امامها يشعرها بتحسن .
اسر شعر بضيق شديد لا يدرى ما مصدره ولكن بمجرد رؤيته لساره تقف مع اشرف احس بنيران تأكل صدره نظر لساره ثم نظر اليهم ...
اسر: كل واحد على شغله ... اتفضلى معايا يا مدام ساره .
تحرك اشرف وكذلك ساره وتحرك خلفها اسر .
دلف اسر مكتبه وبعد دقائق دلفت ساره وتركت الباب مفتوح
اسر بابتسامه: اتفضلى اقعدى
جلست ساره بتوتر فآسر لا يبتسم الا قليلا .
اسر: تشربى ايه ؟
ساره باستغراب: انا مش جايه اضايف ممكن حضرتك تقولى فى ايه .
اسر: مالك مستعجله ليه كده نشرب حاجه وبعدين نتكلم براحتنا .
ساره: حضرتك كويس يا استاذ اسر .
اسر: طيب ليه الطرابيش دى .. حضرتك واستاذ ! كفايه اسر بس .
ساره: ارجوك كفايه لعب بالاعصاب بقى ... خير ؟.
اسر بتنهيده: ساره انا عايزك ترجعى الشغل !.
ساره: افندم !.
اسر: بقول عايزك ترجعى الشغل .
ساره: بس انا مش ...
قاطعها اسر: مفيش حاجه اسمها مش عايزه ... اصل انتى هترجعى كده كده .
وقفت ساره وتحركت باتجاه الباب وهى تقول: لا مش هرجع .
اسر بصوت عالى: انتى بتهربى من حاجه يا ساره ...
وقفت ساره مكانها فأكمل: بتهربى منى مثلا .
اغمضت ساره عينها لن تستطيع اخباره بأنها فعلا تهرب منه ... حسنا ساره لابد من المواجهه اخذت قرارها والتفت له بتحدى: المفروض ابقى فى مكتبى امتى .
اسر بابتسامه: 9 الصبح
ساره: وهو كذلك ... بعد اذنك
وخرجت ساره تاركه اسر يفكر لما قال ذلك هو يشعر انها تتهرب من شيئا ما لا يدرى ما هو ! يعلم جيدا انها لا تهرب منه لانه لا يمثل لها شيئا فقط مديرها وانسان سليط اللسان فقط ! هو طلب رجوعها لانه يرغب فى تصحيح خطأه بأنه كان سيئا معها منذ البدايه وايضا لانه يشعر انها موظفه ممتازه وليس لشئ اخر هكذا اقنع نفسه .
اما ساره فكانت تفكر لما وافقت ! هى تعلم جيدا انها لا تفرق معه هو يريد رجوعها لانها جيده فى العمل لا اكثر ولا اقل .. هى متأثره به ولكن هو لا شئ بداخله لها هو يحب زوجته الراحله الى الان وللابد ولن يكون هناك لها اى مكان فى عالمه لذلك ستواجهه وتعمل فقط لعلها تخفف احساسها به هى وافقت من اجل العمل لا شئ اخر هكذا اقنعت ساره نفسها .
اما انا فأرى انه اراد وجودها بجواره لانه يحب ذلك ويحتاج اليه .
وهى وافقت لانها ترغب بوجودها بجواره وان تراه وتطفئ عطش قلبها اليه .
يستعد الجميع للزفاف الان على كل قدم وساق فلقد تبقى يومين فقط .
نزلت الفتيات يارا و مريم واروى وندى وبسمه لشراء مستلزمات الفرح واشترت كل واحده منهم فستان جميل ومتطلباته .
يارا فستان نبيتى داكن
مريم فستان فسدقى فاتح
اروا فستان ازرق وبه تموجات كماء البحر
ندى فستان بيج به تطريز باللون البنى
بسمه فستان اسود به لمعه خفيفه
مرام فستان حمصى داكن يتداخل معه اللون الاسود .
كذلك الشباب خرجوا ليشتروا متطلباتهم .
كان الحفل فى جنينه فيلا سيف " العريس "
خلال اليومين لم ينم الجميع كانوا يسهرون يمرحون والفتيات يغنين ويرقصن ويستمتعون بأوقاتهم .. لم تحب يارا الاجواء كثيرا ولكنها حقا اندمجت معهم .
يوم الزفاف كان كل شئ على ما يرام
كانت يارا ترتدى ملابسها وادم كذلك فى الغرفه المجاوره .
استعد ادم وارتدى بنطال اسمر وقميص رمادى وجاكيت اسمر وضع عطره الساحر وصفف شعره بطريقه رائعه فكيف لا تكون رائعه مع تلك الخصلات الكثيفه الناعمه ارتدى حذائه .
واتجه الي يارا فتح الباب ...
فشهقت يارا فزعه: حرام عليك خضتنى .
تسمر ادم فى مكانه فقط كان امامه ملاك رقيق للغايه لا يدرى كيف يمنح الله كل ذلك الجمال لشخص واحد ام هو فقط من يراها هكذا .
كانت ترتدى فستان باللون النبيتى الداكن يضيق عند الصدر ويتسع بعد ذلك الطبقه الخارجيه ستان لامع ينتهى بحبات من اللؤلؤ تلمع بشكل رائع لونها سكرى تعطى ضى آخاذ مع اللون النبيتى وينتهى كم الفستان بنفس حبات اللؤلؤ وحجابها باللون السكرى فأظهر لون بشرتها الخمرى الساحر تضع كحل خفيف يرسم عينها البنيه الداكنه بحرافيه لتظهر جمالها اكثر لا تضع شئ اخر على وجهها ولكن من ينظر لاحمرار شفتيها يهيأ له انها تضع احمر شفاه .
كانت غايه فى الرقه والجمال فلقد فتنته بها .
تقدم اليها امسك يدها وقبلها بشغف قائلا: ملاكى الجميل .
ابتسمت يارا فقال ادم بغضب خفيف: انا مش موافق تخرجى كده .
ضحكت يارا ولفت يدها حول عنقه فوصلت رائحتها الخلابه لانفه لتسحره اكثر: حبيبى انت هتبقى معايا وجنبى وبعدين انا ميهمنيش اى حد غيرك .
وضع ادم يده على خصرها: ايه اللى انتى حطاه على شفايفك ده .
يارا ببراءه: ملمع خفيف .
ادم: طب شليه يا اما هلخبطه ليكى دلوقتى .
ابتعدت يارا سريعا فهى لا تريد الخروج وشفاهها مشوهه الان مسحت ملمع الشفاه بهدوء واستدارت: كده كويس .
ادم بنبره مخدره: كده اسوء بصى انا مصر الخبطه حتى لو مش موجود اصلا .
اقترب منها فضحكت يارا وابتعدت عنه سريعا فضحك وقال: يالا ننزل .
والبسى حاجه عاليه بدل ما انتى اوزعه كده .
نظرت اليه يارا بضجر ثم اتجهت لحذائها السكرى ذو كعب عالى نسبيا .
تقدمت اليه فأشار لذراعه فوضعت يدها وتقدموا سويا .
خرجوا كان الشباب بالخارج فى انتظاره
ركب الجميع سيارته واتجهوا للحفل
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
جلست يارا مع الفتيات على طاوله واحده والشباب على طاوله اخرى بعيده عنهم نسبيا .
انبهر حازم بجمال مريم ورقتها وكذلك ندى اعجبت بجاسر وشياكته .
همست ندى ليارا: متجوزونى لاخو صحبتك .
ضحكت يارا: اخرسى يا بت عيب كده .
ندى: لا مهو يا اتجوزه بالزوق يا اتجوزه بالغصب انا بقولك اهه .
يارا: مجنونه وربنا خلاص روحى اتقدمي له .
ندى: وربنا اعملها مش هتفرق معايا يخربيت حلاوه امه يا شيخه .
يارا: ههههههههههههه انا عايزاكى تتخيلى اسر وادم وطارق لو سمعوكى هيعلقوكى على باب زويله .
ندى بدراميه: علشانه اضحى بروحى انا ...
ضحكت يارا عليها .
كان هناك عيون مسلطه عليهم منهم من ينظر بحب ومنهم من ينظر برغبه ومنهم من ينظر بحقد .
جاء وقت رقصه سلو رقصت ايمان وسيف .
اتجهت سرين للطاوله: ممكن ترقص معايا يا احمد .
نظر احمد لسرين من اسفل لاعلى كانت ترتدى فستان طويل ولكنه شفاف من اسفل الركبه ليظهر جمال قدميها وتاركه لشعرها البندقى العنان وتضع ميك اب كامل كانت جميله ولكن بئس المرأه الحسناء فى المنبت السوء ..
نهض احمد ورقص معها ووضع يده على خصرها وهى لفت يديها حول رقبته .
كان رامى موجود ينظر اليها بنظرات حزينه على ما تفعله بنفسها اختنق ونهض ليرحل .
مر الفرح سريعا وبالطبع مع ظهور بعض الاشياء التى تعكر صفو بعض الحاضرين ...
على طاوله الفتيات .
ندى: عايزه اروح الحمام
مريم: وانا كمان قومى يالا .
يارا: خلاص روحوا انا قاعده مستنياكوا .
نهضت ندى ومريم وخرجوا ولكن كان هناك شباب واقفين فلم يستطيعوا المرور لمحهم جاسر فتقدم اليهم ...
جاسر: رايحين فين .
مريم: الحمام .
جاسر: طيب تعالوا . وساعدهم فى المرور
جاسر: انا واقف هناك لما تخلصوا نادينى .
اومئت مريم ودلفوا بدأت ندى فى تظبيط حجابها وهى تفكر بجاسر الذى سرق عقلها وعلى وشك سرقه قلبها ايضا وكذلك مريم بدأت بتظبيط فستانها وحجابها انتهوا وخرجوا سويا .
لمحهم جاسر فاتجه اليهم نظرت اليه ندى وهو قادم وهى تمشى دون انتباه فأصطدمت بكرسى وخبطت قدمها بشده وكادت تسقط فاسندتها مريم .
مريم بخضه: انتى كويسه .
ندى بتألم: اه كويسه رجلى اتخبطت بس .
جاسر: انتى كويسه .
ندى بخجل: اه الحمد لله .
مريم: عامله ايه يعنى
ندى بضحكه: عامله صلصه يا مريم فى ايه اكيد رجلى وجعانى .
ضحك جاسر: مجنونه .
ندى: افندم
جاسر: ولا حاجه بقول يعنى انك حلوه ...
خجلت ندى بشده واحمرت وجنتها بينما وكزت مريم جاسر فى كتفه فضحك وصمت .
تحركت ندى ولكن قدمها تؤلمها بشده وهى ترتدى كعب عالى فكانت تمشى على اطراف اصابعها مر جاسر من وسط الشباب ومرت مريم ورائه وندى خلفها ... مر جاسر وكذلك مريم وعندما جاءت ندى تمر تحرك احد الشباب فاصطدم بها فلم تستطع التوازن ولم تحملها قدمها فكادت تسقط فأغمضت عينها وصرخت ولكنها شعرت بقبضه فولاذيه على خصرها ويد تسحب يدها .
فتحت عينها وجدته جاسر نظرت لعينه الرماديه ثم ابتعدت سريعا وكذلك جاسر وحمحم كل منها بحرج وندى كانت تكاد تموت من خجلها ظلت تستغفر ربها امسكتها مريم واسندتها واتجهوا للطاوله .
لاحظت يارا وجه ندى الذى تكاد الدماء تخرج منه .
فقالت: فى ايه انتى كويسه .
مريم: ندى والله جاسر ميقصدش انتى كنتى هتقعى فاضطر يعمل كده متزعليش .
ندى بصوت بالكاد يخرج: حصل خير ربنا يسامحنا بقى .
روت مريم باختصار ليارا فاستغفرت وصمتت ثم نظرت لندى وجدتها تكاد تموت من خجلها فحاولت اخراجها فهمست لها: حبيب القلب ويساعد كمان ااااه قلبى مش قادره اتحمل .
افاقت ندى: يا لهوى يا يارا مز ... مز موووووت . عارفه قالى انتى حلوه كنت عايزه اقوله دا انت اللى حلو يخربيت حلاوته اووووووف .
ضحكت يارا: كده بقيتى طبيعيه اخرسى بقى .
ضحكوا سويا .
مر الفرح سريعا وعاد الجميع لمنازلهم
فى اليوم التالى
يجلس البنات يتحدثون قالت مرام: فى رحله لمرسى مطروح لمده اسبوع تبع الكليه نفسى اروح .
ندى: فكره حلوه والله .
بسمه: هه حلوه ادم عمره ما هيوافق .
يارا: طيب ليه .
مرام بحزن: عندك حق طول عمره بيعترض على الرحلات وللاسف مفيش مجال للمناقشه معاه .
يارا: ليه بس كده طيب بصوا كلموه المرادى يمكن يوافق .
ندى: انا مش مستغنيه عن عمرى مليش دعوه .
بسمه: وانا كمان مليش دعوه .
مرام: خلاص يارا تكلمه ..
ندى وبسمه: صح كده .
مرام: بلييز يا يارا كلميه .
يارا: طيب طيب خلاص هكلمه .
مرام: قومى دلوقتى .
يارا: طيب بس قوليلى التفاصيل .
مرام: هى رحله هننزل فى فندق هناك لاسبوع مسموح بمرافقين .. الرحله يوم الاحد الجاى يعنى بعد خطوبه حازم بيومين ب 500 جنيه للفرد .
يارا: اممممممم طيب هشوفه .
قامت يارا واتجهت لادم كانت تعلم انه بغرفه المكتب وعند اقترابها سمعت صوت سرين بالداخل تقول: تمام كده اهم حاجه يارا متعرفش اتفقنا .
ادم: اتفقنا .
ابتعدت يارا قليلا خرجت سرين لمحت يارا فشهقت: هاااااا يارا انتى هنا من امتى .
يارا بتعجب: انتى كنتى بتعملى ايه جوه .
عدلت سرين ملابسها بشكل يثير الريبه وقالت: عادى يعنى حرام اكلم ابن عمى .
وتركتها ورحلت وهى تبتسم بخبث .
وقفت يارا مكانها ثوانى تفكر ما يمكن ان يجمع بين سرين وزوجها .
استغفرت يارا ودلفت لادم وجدته يضع رأسه بين يديه ومستندا على المكتب امامه .
يارا: ادم .
نظر اليها ادم وابتسم بهدوء: تعالى واقفه عندك ليه .
يارا: ادم سرين كانت بتعمل ايه هنا .
نظر اليها ادم ولم يتحدث ..
يارا بتعجب من صمته: سرين كانت بتعمل ايه هنا .
ادم ببرود دون ان ينظر لها: يارا انا تعبان ومش عايز صداع اكتر عادى مكنتش بتعمل حاجه ممكن بعد اذنك تسبينى اشوف شغلى .
نظرت اليه يارا وامتلئت عينها بالدموع . وقالت بصوت مختنق: البنات عايزين يطلعوا رحله تبع الكليه لمرسى مطروح لمده اسبوع هتبدا يوم الاحد بعد خطوبه حازم ب 500 جنيه للفرد ... موافق يطلعوا
ادم وما زال لم ينظر لها: لا .
يارا وسقطت من عينها دمعه: ماشى .
استغرب ادم استسلامها سريعا فرفع رأسه وجد عيناها اللامعه بالدموع .
استدارت يارا وخرجت دون كلمه اخرى تنهد ادم وصمت .
خرجت يارا مسرعه دون ان تلاحظ سرين التى كانت خلفها تبتسم بخبث .
عندما ذهبت يارا للبنات
مرام بلهفه: ها وافق .
يارا: لا ... وتركتهم ورحلت مسرعه لمنزلها صعدت لغرفتها وارتمت على فراشها تبكى بحرقه .
اما سرين فبمجرد خروج يارا ابتعدت عن الغرفه بعد استماعها لكلام ادم ويارا وطلبت هاتف م2
م2: ها ايه الاخبار
سرين: كله تمام .
م2: حلو اوى معدش غير التنفيذ بقى كلها كام يوم وينتهى كل حاجه .
سرين: واخيرا نتجوز ..
م2 بخبث: اه طبعا يا حبيبتى اه طبعا .
اغلق م2 الخط: حرمتنى من الانسانه اللى حبيتها وانا هحرمك من اغلى انسانه على قلبك حاولت ابعد الكره اللى جوايا ليك بس غصب عنى بيحصل حاجه تكرهنى فيك اكتر خلاص هاخد حقى يابن الشافعى .
دلف ادم مساءا للمنزل صعد للاعلى وجد يارا نائمه على سجاده الصلاه باسدالها واثار الدموع على وجهها
رق قلبه لاجلها: والله ما قصدى اجرحك انا نفسى اقولك بس مش ينفع اتكلم .
حملها ادم برفق ونزع عنها اسدالها ووضعها على الفراش وابدل ملابسه ونام بجوارها واخذها بأحضانه ليستطيع النوم على رائحه شعرها وهو يفكر فى ما قالته سرين له .
فى الصباح استيقظت يارا وجدت نفسها محتضنه ادم رفعت نفسها قليلا تنظر اليه وابتسمت بهدوء ومررت يدها بخفه على وجهه ولحيته الصغيره وداعبت رموشه وانفه وهو يتململ وهى تضحك حركت يدها على كل انش من وجهه ثم اقترب طبعت قبله على جبينه ثم على عينيه ثم على انفه ثم قبلت كلا وجنتيه ثم ابتعدت نظرت لشفتاه قليلا حدودها مررت اصابعها عليها ثم اقتربت وطبعت قبله صغيره عليها وعندما جاءت لتبعد وجدت يده على خصرها يجذبها اليه ويده الاخرى على عنقها حتى يثبتها ليعمق القبله ظلا ثوانى هكذا ثم تركها فابتعدت عنه سريعا وحمره الخجل تكسى وجهها بأكمله ...
فابتسم بخبث وقال: صباح الجمال .
يارا بخجل: صباح النور .
ادم وهو يبتسم: كنتى بتعملى ايه بقى .
هربت الدماء الى وجه يارا وتحركت بسرعه لتنهض من الفراش فنزل ادم مسرعا من الجهه الاخرى وقابلها ممسكا اياها بسرعه ودفعها لتصطدم بالحائط فشهقت بخفه.
اقترب منها وقال: بتصحينى ليه .
يارا بخجل شديد فهى محتجزه تماما بين جسد زوجها والحائط خلفها: انت يعنى هو انت صحيت امتى .
ادم بخبث: اول ما رفعتى راسك من عليا . بس قوليلى كنتى بتبصيلى ليه هو انا حلو ولا حاجه .
يارا بخجل: ممكن تسيبنى !.
ادم: لا ...
يارا: عايزه احضر الفطار !
ادم: لا ..
يارا: طب عايزه اخرج !
ادم: لا ...
يارا: ادم سيبنى بقى !
ادم: قولنا لأ ...
صمتت يارا ونظرت للارض نظر اليها ادم ثوانى ثم قبل جبينها فهو يعلم انها ما زالت حزينه منذ البارحه فتركها ودلف للمرحاض .
تنهدت يارا وجلست على فراشها حسنا هو لا يرغب فى معرفتها للامر الذى دار بينه وبين سرين ولكن لما ! حسنا هى ستصمت وتتركه يخبرها بنفسه ما حدث .
بعد غد خطوبه حازم ومريم ولابد ان تستعد لها .
يوم الخطبه
استعد الجميع
كانت مريم قد اتفقت مع يارا واروى وندى ومرام وبسمه ان يرتدوا نفس الفستان لانهم اصدقائها .
وقد كان اختاروا فستان باللون الفيروزى مع الفضى فكانوا غايه فى الجمال .
رفضت مريم ان يلبسها حازم الشبكه ففعلت والدته والبستها لها .
اما ندى فكانت تنظر لجاسر من وقت لاخر كان وسيما كالعاده .
وادم كان يتابع يارا فى كل خطواتها فهى كانت كالفراشه تحلق بين الجميع تبتسم لهذه وتسلم على هذه وتضحك مع هذه وهكذا ولكنها كانت تتجنب النظر اليه فهى ما زالت لم يصفى قلبها ليه ..
بينما طارق كان يتابع حبيبته بوجه حزين وهو يتمنى ان يأخذها بين احضانه حتى لا يراها احد غيره ولكن هيهات لا ينفع ذلك مطلقا ..
بسمه كانت تتابع وليد وهو غير منتبه لها كان يضحك معهم غير مبالى بما حوله بسمه كانت تتألم بشده ولكن لا يوجد بيدها ما تستطيع فعله ...
رقص الشباب قليلا ثم انهوا الحفل .
فى اليوم التالى
طلب ادم اجتماع جميع العائله .
اجتمع الجميع ...
ادم: انا موافق على معسكر مرسى مطروح .
صرخت الفتيات فرحه .
مرام: يعنى خلاص وافقت انا هروح من بكره احجز .
ادم: لا مفيش حجز .
مرام: اومال هنروح ازاى يا ابيه .
ادم: هنطلع معسكر للعيله كلها .
صمت الجميع .
نظر ادم للشباب
طارق: فكره ممتازه .
وليد: انا موافق جدا .
احمد: مفيش مشكله .
مراد: راشق معاك ..
محمد: بلاش انا ومنه .
مروان: انا لسه جاى من السفر امبارح وهسافر بكره تانى عندى مأموريه فا خرجونى انا .
نظر ادم للبنات
مرام: موافقه
ندى: ايوا بقى
بسمه: اشطه ماشى .
سرين: حلو اوى
يارا: اللى يريحكوا .
نظر ادم لكبار العائله
وافق الجميع .
ادم: بما ان الكل وافق فا احنا هننزل فى الشاليهات بتاعتنا هناك بس انا ومراتى هنقعد فى البيت بتاعى مش فى الشاليه .
وافق الجميع والكل فرح بتلك الخطوه طلبت يارا ان يحضر مريم واروى ايضا وبالطبع يوسف وحازم واضطر ادم ان يعزم جاسر معهم ايضا .
يارا: طيب واستاذ اسر ..
ادم: انا كلمته وهيجى ..
دلف اسر فى تلك اللحظه وقال: انا جيت وجاى معاكو اكيد .
فرح الجميع لان اسر بدأ يعود لحياته الطبيعيه ولكن ادم لاحظ عليه تغير وبدأ يشك فى امر ما .
التف ادم ليارا: ايه رأيك تعزمى ساره وعمى وطنط يجو معانا واهو كرم وفاطمه يغيروا جو .
يارا: والله فكره هقولهم دول وحشونى اوى .
التف ادم ونظر لاسر وجد عيناه تلمع ببريق يعرفه جيدا فابتسم وصمت ..
ووافق الجميع واتفقوا على الرحيل غدا
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فى منزل يوسف
يوسف: ها يا رورو موافقه نروح ..
اروى: شوف انت حابب ايه انا طالما معاك وكمان يارا هتبقى هناك فأنا اكيد هبقى مبسوطه .
نظر يوسف لزياد: وانت يا زيزو موافق تروح البحر
زياد: بحر بير " البحر الكبير "
يوسف: ايوه
زياد: هييييه هيييييه
ضحك يوسف عليه وحمله وضم اروى اليه: ربنا يخليكو ليا .
وافق احمد وسميه من اجل ساره فهى منذ فتره تبدو متغيره وحزينه ولا يدرى احد ما السبب .
وافق جاسر من اجل مريم فقط فهو لا يرغب فى سفرها بوجود حازم بمفردهم ..
فى الصباح استعد الجميع وانطلقوا بسيارتهم .
فى الطريق تعطلت سياره ادم فوقف ليرى ما بها فتح غطاء السياره الامامى فخرج دخان كثيف على وجهه سعل ادم عده مرات واتجه لداخل السياره ليأخد ماء وعندما رأته يارا ضحكت بشده فنظر اليها باستغراب: فى ايه .
يارا وهى تضحك: ولا حاجه ولا حاجه ..
اتجه ادم ورأى ما بالسياره ثم عاد حاول ادارتها حتى استجابت اخيرا .
صعد ادم وتحرك ويارا ما زالت تضحك فنظر ادم فى المرآه فرأى وجهه باللون الاسود فأوقف السياره على جانب الطريق بسرعه ويارا تضحك عليه بشده نظر اليها ادم بحده فحاولت التماسك وامسكت زجاجه الماء واخذت علبه المناديل وبللت بعض منها واقتربت من ادم وبدأت تمسح وجهه بالماء وهى تضحك اما هو فظل يتابع حركتها .. ضحكتها .. عيونها التى تتحرك على وجهه .. رموشها التى ترفرف لتزيد عيونها جمالا .. حركت يدها على وجهه حتى انتهت فانطلق مره اخرى دون كلمه اخرى فقط امسك يدها وقبلها ببطء .
وصل الجميع لشاليهات الخاصه بهم كان تجمع من عده شاليهات قرابه العشر بجوار بعضها .
اتفقوا على الاتى
احمد وعائلته فى احداهم
حسين وعائلته حنان و وليد واحمد فى اخر
مصطفى وعائلته منى ومراد ومرام فى اخر
عادل وعائلته مديحه و بسمه وسرين
رأفت وبيبو وامينه ومعهم ندى واسر
يوسف وزوجته فى اخر
جاسر ومريم فى اخر
وحازم وطارق فى اخر .
اما ادم فأخذ يارا واتجه لمنزلهم الذى يبعد قرابه 5 دقائق من التجمع .
بمجرد ان فتح ادم الباب احست يارا بانقباض غريب فى قلبها .. وتردد فى عقلها .. منظرها عندما تركها ادم اول مره وضعت يدها على اذنها وهى تتذكر " اكتر انسانه بكرهها ... عايز اخلص من الارف ده ... انتى مبتفهميش انا مش طايق اشوف وشك ولا اسمع صوتك " نزلت دموع يارا ببطء وهى تضغط على اذنها بقوه .
التف اليها ادم وعندما رأها هكذا لعن نفسه مئات المرات واقترب منها واخذها بحضنه وهو يمسد ظهرها بخفه حتى تهدأ ولكنها تكلمت ببطء: متسبنيش .. انا بحبك والله متبعدش عنى ...
اغمض ادم عينه وهو يشد على احتضانها وقال: انا جنبك ومش هبعد تانى متخافيش اطمنى عمرى ما اقدر اسيبك .
دقيقين وهدأت يارا اخذها ادم وصعد للاعلى دلفوا لغرفه النوم الرئيسيه فقال ادم: يالا ادخلى خدى شور وانا ثوانى وراجع .
امسكت يده بسرعه وقالت بلهفه: انت هتمشى .
اخذ ادم نفس عميق وقال: هجيب الشنط من تحت وهاجى اهدى .
يارا بسرعه: هاجى معاك .
ادم بحده: يارا اهدى اتفضلى ادخلى خدى شور وانا هاجى عالطول يالا .
نظرت اليه يارا بخوف ثم دلفت للداخل وهى تخشى كثيرا رحيله .
نزل ادم للاسفل حمل الشنط ودلف وضعها على الفراش فتح حقيبته واخذ ملابسه وقال: انا فى حمام اللى تحت . ...ونزل للاسفل .
خرجت يارا بترقب وتأكدت انه غير موجود ولكن اين ذهب احضر الشنط ولكن اين ذهب .
ارتدت ملابسها سريعا وخرجت تبحث عنه فى جميع المنزل لم تجده جلست بجوار الباب وضمت ركبتيها لصدرها واخذت تبكى لقد تركها مره اخرى ... احضرها الى هنا وتركها بمفردها مجددا .. ظلت تبكى وتبكى .
اما ادم فكان يرتدى ملابسه عندما استمع لصوت نحيب خفيف خرج مسرعا وجدها تجلس هكذا اقترب منها وجلس على ركبتيه واحتضنها عندما شعرت يارا به ارتمت فى احضانه وبكت بقوه
قال ادم: بتعيطى ليه وقاعده ليه كده .
يارا ببكاء: مش لقيتك فى الاوضه ... افتكرت افتكرت انك مشيت وسيبتنى .
وانفجرت فى بكاء مرير .
ابعدها ادم عنه ونظر اليها وقال بصوت عالى: انا قولتلك انى مقدرش ابعد عنك .. مقدرش استغنى عنك .. انا مش هسيبك ابدا ..مش هسيبك ابدا يا يارا .. افهمى بقى وقاومى خوفك .. معقول حبى جواكى ضعيف لدرجه انك مش قادره تثقى فيا ..ايوه انا عارف انى اذيتك قبل كده بس انتى عارفه دلوقتى انى بحبك ومقدرش ابعد عنك فوقى بقى من خوفك دا فوقى .
بكت يارا فقط فهدأ ادم قليلا وقال: ممكن تبطلى تعيطى .
مسحت يارا دموعها بيدها كطفله واومئت برأسها عده مرات سريعا ابتسم ادم على طفوليتها وقال: اضحكى بقى .
ابتسمت يارا مظهره صفوف اللؤلؤ البيضاء .
فضحك ادم وقال: ايوه كده يا عم الشبح .
ضحكت يارا . حملها ادم وصعد للاعلى . نام على الفراش واخذها بأحضانه .
ادم: صحيح انتى مكنتيش بتنامى هنا ليه ! ليه كنت بتنامى تحت !.
يارا: كنت عايزه اول مره انام هنا يبقى معاك بس انت مكنتش موجود فنمت تحت .
ابتسم ادم وضمها لحضنه ليرتاحوا قليلا من طريق السفر .
استيقظت ندى من غفوتها الساعه 4 عصرا قامت توضأت وصلت العصر ونظرت من شرفه الشاليه على البحر قررت الخروج للبحر قليلا دلفت للداخل وارتدت بنطال ابيض قماش واسع وتيشرت ابيض واسع به كتابات باللون الاحمر يصل لفوق الركبه بقليل وارتدت حجابها باللون الاحمر وارتدت صندل ابيض لتستمتع بالرمال وهى تلامس قدمها اخذت معها اسكتش الرسم الخاص بها وخرجت .
اتجهت ندى للخارج ظلت تمشى بمحذاه البحر ثم جلست على الرمال واخذت تلعب بالماء والرمال ظلت هكذا بعض الوقت ثم امسكت بقلمها وفتحت الاسكتش وبدأت ترسم المنظر امامها السماء الصافيه وبعض السحب تزينها الشمس التى بدأ لونها يتحول للاحمر والبحر بأمواجه المتلاطمه ولكنها كانت هادئه ولونه الصافى والشعب المرجانيه الظاهره منه والصخور التى تظهر على بعد كبير الرمال المبلله والرمال الصفراء الجميله الجالسه عليها .
انهت رسمتها ونظرت اليها وهى تشعر برضى نفس عنها فقد كانت تصف المكان حولها بدقه .
: راااااائعه.
انتفضت ندى ونظرت خلفها بسرعه وجدته جاسر ومن وقفته يبدو انه اتى منذ زمن .
ندى بخجل: متشكره يا كابتن .
جلس جاسر على الرمال بعيدا عنها قليلا واخذ الاسكتش من يدها وقال: مكنتش اعرف انك موهوبه فى الرسم كمان رسمك فعلا ممتاز ووصف المكان بشكل جذاب .
خجلت ندى بشده وقامت من على الرمال مسرعه وقالت: بعد اذنك انا لازم ادخل
نظر اليها وابتسم قائلا: خليكى قاعده هو ساعه ما جيت هتقومى .
ندى وهى تسير مبتعده: مش ينفعش نقعد كده عن اذنك .
نظر اليها وهى ترحل بنظره غامضه ثم نظر امامه وقال: المجنونه نسيت الاسكتش بتاعها .
فتحه جاسر وجد به حوالى 5 رسومات
اول رسمه لفتاه ترقص الباليه تتطاير خصلات شعرها تقف على اطراف قدم واحده وترفع الاخرى ويدها الاثتين مفتوحتين ورأسها لاعلى ولدهشته كانت ندى هى تلك الفتاه تأمل ملامحها شعرها البندقى الفاتح وعينها الخضراء انفها الدقيق وشفتاها التى ابدع الله فى رسمها هل هذه هي حقا ...
الرسمه الثانيه مكان ..كافيترا ..مطعم .. ولكن كبير جدا يقف فتى ظهره فقط الواضح يرتدى بنطال اسود وقميص اسود يضع مسدس فى حزامه ويرتدى سماعات بلوتوث صغيره فى اذنه وهناك فتاه تجلس على احد الطاولات تنظر اليه بابتسامه حالمه كانت ملامحها غير واضحه ولكن جاسر احس انها تشبه ندى كثيرا .
الرسمه الثالثه رسمه شخص ما ولكن ملامحه غير مكتمله فقط شعره وانفه المرسومتين وتلك الصوره الوحيده التى كتبت ندى اسفلها " احبك "
احس جاسر ان تلك الملامح مألوفه بالنسبه له ولكنه لا يدرى من ! شعر بفضول عن من تحب ! ولكنه تجاهل الامر ...
الرسمه الرابعه كانت ايضا رسمه غير مكتمله عباره عن مكان يشبه قاعه كبيره وبه العديد من الاشخاص ولكن رسمتهم باهته وفقط الواضح فتاه تكاد تنزلق وفتى يمكسها من خصرها ويدها ولكن ملامح الفتى والفتاه غير مكتمله الفتى ايضا انفه وشعره نفس الصوره السابقه والفتاه عينها فقط وكانت تشبه عين ندى كثيرا .
الرسمه الخامسه منظر الغروب الان .
اغلق الاسكتش ونظر اليه طويلا وتنهد وقال: يا ريتها تبقى زيك .
دخلت ندى الشاليه وقلبها ينبض بعنف وهى خجله للغايه وتذكرت فجأه انها تركت الاسكتش الخاص بها فحدثت نفسها: غبيه يا ندى غبيه .
ثم شهقت: يارب ما يفهم الرسومات يارب انا لازم اجيبه ... بس انا مش هعرف اكلمه انا هستنى كمان شويه واقول لمريم .
فى المساء اخذ ادم يارا واتجه الى التجمع خرج الجميع وقاموا باشعال اضاءه بسيطه ووضعوا بعض الوسائد على الارض اجتمع الكبار فى ناحيه واجتمع الشباب بعيدا عنهم قليلا جلس الشباب بجوار بعضهم والبنات بجوار بعضهم . ظلوا يتحدثون ويضحكون .
حتى قال مراد: ايه رأيكم نلعب لعبه جرأه وصراحه .
تذمر البعض ولكن برأى الاغلبيه قرروا اللعب احضروا الزجاجه واستعد الجميع. لف مراد الزجاجه فجاءت على حازم يسأله طارق
سأله طارق: نفسك تعمل ايه دلوقتى
حازم وهو ينظر لمريم: نفسى اتجوز .
ضحك الجميع وخجلت مريم التى غمزتها يارا .
لف حازم الزجاجه فجاءت على طارق تسأله مرام
مرام: مش ناوى تخطب ...
طارق: والله النيه موجوده بس مستنى الوقت المناسب ...
صفر الشباب وضحكت الفتيات
لف طارق الزجاجه وقعت على مريم يسألها احمد
احمد: بتحبى حازم ..
حازم: ايوه بقى حبيبى يا ابوحميد .
مريم بخجل: مين قال انى عايزه صراحه انا عايزه جرأه .
احمد بضحك: سهله اوى قولى لحازم بحبك .
صفر حازم: طب والله انت حبيبى .
مريم هربت الدماء من وجهها ولم تستطع الرد .
فقال حازم: خلاص خلاص بس بقى يا احمد .
استسلم احمد وسكتوا برهه ثم لفت مريم الزجاجه جاءت على يارا تسألها سرين .
سرين بخبث: ايه اكتر حاجه تبعدك عن ادم .
يارا وهى تنظر لها بتحدى: هو انا هقول علشان الاعادى تشمت وتنفذ ! لا طبعا مش هجاوب وبعدين لو ايه حصل انا عمرى ما هبعد عن جوزى ولا فى حاجه هتبعده عنى .
نظر اليها ادم بحب .
لفت يارا الزجاجه فجاءت على جاسر تسأله مريم
مريم: مش ناوى تفرح قلبى وتتجوز بقى .
جاسر: طيب والله انتى بنت حلال انا كنت لسه هكلمك فى الموضوع ده النهارده انا يا ستى نويت اخطب خلاص ..
انتبهت مريم وندى وقلبها يدق بعنف شديد .
مريم: انا عارفه ان اللعبه سؤال واحد بس انا عايزه اعرف مين .
جاسر: وانا هقولك يا ستى انا خلاص هخطب روان .
مريم بفرحه: بجد يا جاسر رغم انى مبحبهاش بس عارفه انك بتحبها ربنا يوفقكم .
اما يارا نظرت بسرعه لندى وجدت ملامحها مندهشه مصدومه متألمه تجمعت الدموع بعينها ...
حزنت يارا من اجلها فهى تعلم ان ندى تحبه ودائما ما تتحدث عنه وترغب بالزواج منه .
بارك الشباب لجاسر واستغلت ندى عدم انتباههم ونهضت فنهضت يارا خلفها .
دلفت ندى للشاليه ويارا معها .
يارا: ندى انتى كويسه .
التفت ندى اليها وعينها مليئه بالدموع: هيخطب يا يارا هيتجوز انا فرحانه علشانه والله بس زعلانه علشانى اوى انا بحبه يا يارا والله بحبه .
اقتربت يارا واحتضنتها وهى تمسح على ظهرها بكت ندى بحرقه وهى تقول بين شهقاتها: كنت ... بدعى ... ربنا دايما ... يجمعنى بيه ... يجعله نصيبى ... انا مش هنكر انى كنت معجبه بيه الاول كمنصب ... وشكل وكده ... بس دلوقتى بحبه يا يارا لانه جاسر لانه هو اللى من اول مره شفته قلبى دق ... بس هو خلاص ... معدش هيبقى ليا حق افكر فيه ... خلاص .
ظلت تبكى ويارا تبكى معها . حتى هدأت ندى ونامت بين ذراعى يارا وضعتها يارا على الفراش و مسحت على شعرها وهى تدعو الله ان يريح قلبها ويطيب جرحها وان يُخرج حب جاسر من قلبها ان لم يكن نصيبها وان كان نصيبها فليعجل الله بذلك .
اما بالخارج فلاحظ جاسر ندى وهى تنهض ويارا خلفها استغرب لما نهضت وكان يبدو على ملامحها الحزن حتى لم تهنأه ولكنه تجاهل الامر اخيرا سيخطب الفتاه التى يحبها منذ 4 سنوات ولكنها كانت ترفض الخطوبه حتى تستعد وتبنى كيانها وتستقل بنفسها عن اهلها وهو احترم ذلك وابتعد عنها حتى لا يحرمه الله منها وقال لها انها وقت ان تصبح مستعده فاتبلغه ليطلبها فورا والان هو فى قمه السعاده .
وانتهت الليله جيده على البعض وسيئه على البعض الاخر .
فى صباح اليوم التالى
حوالى الساعه السادسه خرجت ندى وجلست على الرمال تنظر للبحر بشرود ودموعها لم تجف بعد لاتدرى لما تبكى ! اعلى حب ضاع ! ام وهم بنته هى دون اى اساس ! .
خرج جاسر فى شرفه الشاليه رأى ندى جالسه فابتسم واخذ الاسكتش الخاص بها ونزل اقترب منها لاحظ دموعها جلس على الرمال بجوارها وقال: صباح الخير ... ايه اللى مصحيكى بدرى .
التفت ندى اليه بسرعه ومسحت دموعها وقالت: ابدا بحب اشوف الشروق .
جاسر: امممم وانا كمان بحبه ... ثم مد يده بالاسكتش اليها: اتفضلى نسيتى ده امبارح ..
اخذته ندى وصمتت
جاسر: اللى انتى رسماه ده حبيبك ...
خجلت ندى وكذلك دهشت من جرأته ولانها تشعر بأنه السبب فى حزنها قالت بحده: دى حاجه تخصنى وبعد اذنك سيبنى لوحدى .
تعجب جاسر من اسلوبها ولهجتها الحاده فهو رأها العديد من المرات فقط تضحك وتمزح وكانت لا تعبس ابدا ما سبب حالتها هذه افاقه من افكاره صوتها وهى تنهض: واضح انك مش ناوى تقوم على العموم اقوم انا .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تحركت مسرعه من امامه نظر اليها تمشى بسرعه وهى تحمل الاسكتش بغضب ثم اخذت تجرى ودخلت واغلقت الباب بعنف .
تعجب جاسر ما بها وجد هاتفه يرن وجدها روان فتح الخط بابتسامه كبيره متناسيا موضوع ندى تماما: السلام عليكم .
روان: وعليكم السلام صباح الخير .
جاسر: صباح العسل ايه اللى مصحيكى بدرى .
روان بحزن: عندنا مشكله صغيره كده .
جاسر بقلق: خير فى ايه .
روان: اصل اخويا عنده مشكله .
جاسر: خير يا روان هاتى من الاخر .
روان: اصله اترفد من الكليه وبابا مبهدله . ممكن تساعده يا جاسر اكيد هيعملولك حساب يا حبيبى .
جاسر: انا نص مصر عرفتنى من ورا مشاكلكوا يا روان شويه ابن عمى وشويه بنت خالى وابن الجيران كمان .
روان بغضب: مش انت هتبقى خطيبى يبقى لازم تخدمنى ولا انت رائد على الفاضى يعنى .
جاسر بغضب: انا لا عاشت ولا كانت اللى تعلى صوتها عليا انتى فاهمه .. وبعدين ايه تخدمنى دى ! اقسم بالله العظيم ان اتكررت وعلى صوتك او لخبطتى فى الكلام هتشوفى منى وش عمرك ما شوفتيه فاهمه ...
هدأت روان سريعا: حبيبى انا مش قاصده انا اعصابى تعبانه متزعلش منى.
جاسر: لما اعصابك تهدى ابقى كلمينى وانا كلها يومين ونازل ونبقى نشوف الموضوع ده سلام .
واغلق جاسر الخط فى وجهها وزفر بضيق ونهض .
استيقضت يارا على حركه على وجهها تململت واخذت تضرب برجلها فى الهواء ولكنها تشعر انها تصيب شيئا وليس الهواء فقط .
فتحت عينها وجدت ادم يضع يده امام قدمها حتى لا تصيبه وهو يضحك عليها وقال: انتى مامتك كانت بتتفرج على مصارعه وهى حامل فيكى.
ابتسمت يارا بتذمر: اسكت خالص لوسمحت .
ادم وهو يطبع قبله على جبينها: صباح الورد ...
قبلته يارا على وجنته بخجل: صباح كل حاجه حلوه بس سيبنى انام .
ادم وهو يسحبها لتجلس: لا صحصحى كده عايزين نبدأ اليوم من اوله .
يارا: اشمعنا النهارده يعنى .
ادم: اللهم صلى علي النبي.. انتى ناسيه ! نهارك مش فايت المفروض انتى اللى تفتكرى النهارده يوم مميز .!
يارا: لا مش مميز ولا بيمثل ليا اى حاجه حلوه بالعكس .. فأنا ههرب منه زى ما هربت السنه اللى فاتت .
قال ادم بهدوء: السنه قبل اللى فاتت انا غلطت ولازم اصلح غلطتى والسنه اللى فاتت انتى اختارتى تبعدى عنى بمزاجك بس السنادى هتبقى حاجه تانيه وهنبدأ زكرى جديده سوا وحلوه كمان .
يارا: بس انا خايفه .
ادم: خدى بالك ان الزوجه اللى تخاف وجوزها معاها يبقى وحشه فى حقه اوى ويبقى مش راجل .
يارا: ادم انا مش قص...
قاطعها: ممكن تبطلى رغى كتير وتقومى بقى .
وقفت يارا فقال: عايزين نخرج الهدوم اللى فى الشنط دى علشان امبارح سبناهم زى ما هما وعايزك تختارى فستان حلو قليل الادب كده تلبسيه علشان النهارده ليله فرحنا .
يارا: بس احنا عملنا فرح اصلا .
ادم بخبث وهو يقترب منها: انا عملت فرح اه بس معملتش دخله .
صعدت الدماء لوجه يارا وخجلت بشده ودفعت ادم فى صدره صارخه: اخرج بره .
ضحك ادم بخفه وقال: ليه بس هبقى حنين والله .
يارا بصراخ و خجلها يزداد: بره بره اخرج .
ودفعته تجاه الباب وهو يضحك عليها واغلقت الباب بسرعه فقال: هتقعى تحت ايدى .
وضعت يارا يدها على قلبها وحاولت التماسك فلم تستطع وقعت على الارض وهى تتنفس بسرعه وتبتسم ببلاهه هدأت قليلا ونهضت دلفت للمرحاض واخذت دش طويل وارتدت بنطال نيلى وتيشرت نص ابيض وربطت شعرها ذيل حصان وخرجت دلفت للمطبخ لتعد الفطار كانت تتحرك بسعاده فها هى مع زوجها وحبيبها يعيشون حياتهم بصوره طبيعيه .
فجاه وجدت من يلف ذراعيه حول خصرها ويخفض رأسه ليضعها على كتفها .
ادم: انتى عارفه ان ريحتك دى ليا ادمان .
ابتسمت يارا خجلا .
طبع ادم قبله صغيره على عنقها وقال: هنبدأ كل حاجه من الاول واسوء يوم فى حياتك هيبقى احلى يوم . بوعدك من دلوقتى هبقى سندك وجنبك وولا يوم هتخلى عنك ثقى فيا يا يارا واوعدك مش هخذلك تانى ابدا .
التفت يارا اليه ووضعت يدها على عنقه وقالت: انا بثق فيك وصدقنى زى ما في ذكرى وحشه هيبقى فى معاك ذكريات كتير اوى حلوه وانا طول ما انت جنبى انا مطمنه .
ضغط ادم على خصرها وتحولت نظرته لنظره داكنه طبع قبله اعلى شعرها ثم جبينها ثم عينها التى اغلقتها الان ثم وجنتها ثم مال على اذنها وهمس: دا عقاب اللى انتى عملتيه فيا من يومين علشان تعرفى انى برد كل ديونى واكتر شويه ...
ثم امسك ذقنها ورفع رأسها واخذ يشبع عطشه من رحيق شفتيها ظلا هكذا ثوانى حتى تركها لتأخذ انفاسها ووجهها احمر للغايه وتنظر للارض فطبع قبله اخيره على وجنتها وهمس: معادنا باليل يا جميل . وتركها وغادر وهو يضحك .
استيقظ اسر حوالى 11 ظهرا قام فقد نام بعد صلاه الفجر نهض اغتسل وارتدى ملابسه برمودا رماديه تصل لاسفل الركبه وتيشرت اصفر وصفف شعره وضع عطره واخذ حاسوبه المحمول وخرج تناول فطوره وخرج ليجلس امام البحر فتح اللاب وجد اميله به العديد من الرسائل من الشركه واوراق ضرورى دراستها الان.
تردد قليلا ثم امسك الهاتف وطلب رقم ساره كانت فى ذلك الوقت تلعب مع فاطمه وكرم .
رن هاتفها وجدته اسر دق قلبها سريعا وحاولت تجاهله وردت
ساره: السلام عليكم
اسر: وعليكم السلام . مدام ساره اسف على الازعاج .
ساره: لا ابدا خير .
اسر: جالى ورق مهم لازم يدرس ضرورى دلوقتى وصفقات مهمه لازم نشوفها ممكن بس يعنى لو فاضيه تيجى شويه نشوفهم .
ساره: اجى فين .
اسر: انا بره قدام البحر ... انا عارف انك واخده اجازه رسمى لو عايزه ترفضى دا حقك بس الظروف ي...
قاطعته ساره: انا جايه حالا يا استاذ اسر واغلقت الخط دون انتظار جوابه .
قالت ساره لبطه وكرم انها ستخرج وصممت فاطمه ان تخرج معها لذلك اخذتهم ساره معها .
ارتدت ساره بنطال اسود واسع وعليه فست طويل يصل للركبه .
جلست ساره قرابه اسر وبدأت تعمل معه وكرم يتابعهم وفاطمه تلعب .
فاطمه: كلم عايزه انزل البحل ده
" كرم عايزه انزل البحر ده "
كرم بجديه: مش دلوقتى يا بطه
فاطمه: انت ليه مبتسمعش الكلام انا هنزل .
كرم: انا قلت استنى شويه مش تنرفزينى بقى
فاطمه: لا هنزل دلوقتى وجرت فاطمه فى اتجاه البحر فأمسكها كرم من ذراعها بقوه وقال: هضربك يافاطمه وربنا .
لمحتهم ساره نظرت اليهم سريعا ونهضت وكذلك اسر نهض خلفها
ساره: كرم سيب ايد اختك .
ترك ادم فاطمه التى جرت لساره واحتضنتها: كلم وحش كلم هيبقى زى بابا وحش وهيضلبنا زى بابا انا مش هحبه وهنبعد عنه زى بابا .
عاتبت ساره كرم واخبرته ان يحتوى اخته وليكن لها السند والحمايه والا يظهر قوته عليها ابدا بل لها ومن اجلها ...
اسر كان يفكر فى كل كلمه قالتها فاطمه ماذا كان يفعل والدها ولما ابتعدوا عنه ! ام انه هو من ابتعد عنهم .!
فى المساء كانت يارا تتجهز وارتدت فستان بلون العسل كب بدون حمالات من الستان يرسم جسدها بحرافيه شديده ظهره لا تحتوى على شئ سوى خيوط متشابكه وظهرها يظهر من خلاله رفعت شعرها بدبوس شعر بعشوائيه وتركت بعد الخصلات تتساقط على وجهها وعنقها وكتفها وضعت عطر آخاذ هادئ .
وجدت ادم يطرق الباب تجمدت فى مكانها فقال: انا خارج بره ربع ساعه على ما تخلصى بس مش هتأخر
يارا: ماشى .
خرج ادم وخرجت يارا من الغرفه بعده جلست فى الخارج قليلا ثم وجدت جرس الباب يدق استغربت فأدم يحمل معه المفاتيح فانتظرت قليلا ولكن جرس مره اخرى ارتدت اسدالها فتحت الباب لم تجد احد بل وجدت صندوق صغير امام الباب حملته وهى متعجبه وتتلفت يمين ويسار ثم دخلت مره اخرى .
فتحت يارا الصندوق وجدت ورقه امسكتها وقرأتها " يارا الورده الجميله .. دى هديه صغيره علشان عيد جوازك يارب تعجبك رغم انى متأكد انها مش هتعجبك بس عايزك تعرفى انى بسعى علشان اوصلك وهوصل ...اسيبك بقى للمفاجأه الجميله ... بحبك وبحب كل حاجه فيكى اااااااااه "
دق قلب يارا بخوف وفتحت عينها من الصدمه امسكت الظرف امامها متردده تفتحه خائفه من محتواه ولكن لابد من المواجهه ...
فتحت يارا الظرف وجدت عده صور انصدمت يارا ووضعت يدها على فمها وهى ترى الصور صور لادم وسرين فى اوضاع غير لائقه بالمره اوضاع لم تعيشها هى مع ادم بعد .
بدأت دموعها تنهمر هل يخونها ادم هل يكذب عليها يطمئن قلبها ولكنه يحطمه من جهه اخرى بدأت تبكى ظلت تتطلع للصور ثم مسحت دموعها بشده ودخلت غرفه المكتب ووضعت الظرف وبه الصور على المكتب .
ونظرت اليها ودموعها تنهمر وحدثت نفسها: واضح ان كل حاجه حلوه عمرها قصير .
تركتها يارا وصعدت للاعلى وبعد قليل سمعت صوت ادم بالخارج ينادى عليها لم تجب واغمضت عينها اخذت نفس عميق ثم وقفت وخرجت اليه اتجهت له وقفت امامه دون كلمه ثم قالت: ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فتحت يارا الظرف وجدت عده صور انصدمت يارا ووضعت يدها على فمها وهى ترى الصور صور لادم وسرين فى اوضاع غير لائقه بالمره اوضاع لم تعيشها هى مع ادم بعد .
بدأت دموعها تنهمر هل يخونها ادم هل يكذب عليها يطمئن قلبها ولكنه يحطمه من جهه اخرى بدأت تبكى ظلت تتطلع للصور مده ليست بصغيره ثم مسحت دموعها بشده ودخلت غرفه المكتب ووضعت الظرف وبه الصور على المكتب .
ونظرت اليه ودموعها تنهمر وحدثت نفسها: واضح ان كل حاجه حلوه عمرها قصير .
تركتها يارا وصعدت للاعلى وبعد قليل سمعت صوت ادم بالخارج ينادى عليها لم تجب واغمضت عينها اخذت نفس عميق ثم وقفت وخرجت اليه اتجهت له وقفت امامه دون كلمه ثم قالت: كنت فين .
ادم: مفيش كنت بشوف الناس اللى هناك دى بيعملوا ايه ثم نظر اليها وقال بخبث: انتى لابسه الاسدال ليه دا حتي الجو حر .
لم تجب يارا ونظرت للارض وتجمعت الدموع بعينها نظر اليها ادم باستغراب ورفع ذقنها بيده نظر لعينها اللامعه: فى ايه معيطه ليه ومال وشك كده .!.. ايه حصل؟!.
انهمرت دموع يارا وقالت: فى هديه فى اوضه المكتب ادخل شوفها .
وتركته وصعدت مسرعه للاعلى تعجب ادم ودلف لغرفه المكتب وجد الظرف الصغير نظر اليه ثم امسكه وفتحه واخرج الصور اتسعت عيناه وهو ينظر للصور ولمنظره بها قلب الصور ببطء شديد ثم القاها على الارض بعنف وامسك الظرف بيده وضغط عليه بقوه احتدت عيناه خرج وحذاءه يطبع اثر على الصور امامه صعد للاعلى وجد يارا تجلس على الفراش تضم ركبتيها لصدرها وتبكى بشده نظر اليها ثم رفع رأسه واخذ نفس عميق ثم اقترب منها وجلس بجوارها ...
اقترب بترقب وامسك يدها لم تقاومه رفع يده الاخرى ومسح دموعها وايضا لم تقاومه وقال بهدوء مخيف: انا مش هدافع عن نفسى ولا هتكلم انا مش عارف انتى شايفانى ازاى دلوقتى بس انا بكره هاخدك عند واحد صحبى فوتوجرافر وهو يقولك الصور دى حقيقه ولا متفبركه .
نظرت اليه يارا وجدت نظرته حاده للغايه وعينه حمراء وانفاسه متسارعه بغضب كان يمسك يدها برقه ولكن عروق وجهه البارزه بشده تدل على غضبه الشديد زفر بقوه وترك يدها ونهض وقبل خروجه من الباب نادته يارا: ادم .
وقف والتف اليها هو لا يريد ان يسمع منها كلمه ما تتهمه بها .. لا يريد ان يسمع منها طلب يمزق قلبه ... خشى ان تقرر ان تبتعد عنه .. ولكن مهما قالت هو لن يعترض وكذلك لن ينفذ اى طلب لها الان حتى تتأكد من الحقيقه غدا لذلك لم ينتظر ان يسمعها وتركها ونزل مسرعا للاسفل دلف لغرفه المكتب واغلق الباب خلفه بعنف .
بعد دقائق وجدها تفتح الباب بهدوء ودلفت وجدها تمسك ورقه بيدها وتقترب منه .. وقفت امامه
يارا: الرساله دى جاتلى مع الهديه .
قرأها ادم ثم طبقها بعنف شديد واصبحت يده على هيئه قبضه ضرب بها على المكتب بعنف انتفضت يارا على اثرها .
نظر ادم اليها وهمس بصوت مخيف: وربى اللى هيقربلك هقتله والله هقتله ...
كانت ملامح وجهه مرعبه بكت يارا بشده .
نظر اليها ادم بكاءها يتعب اعصابه يدمره لذلك لم يتحمل فصرخ: متعيطيش .
بكره هتعرفى الحقيقه وانا هعرف اوصل للحيوان ده ووربى ما هرحمه غير كده مش عايز تسألينى عن حاجه الحقيقه هتبان بكره ووقتها هتصدقى .
يارا من بين بكاءها: بس انا مش عايزه اروح لحد انا عايزاك تط...
قاطعها ادم بصراخ وهو يمسك يدها بقوه: مش هطلقك يا يارا والله لو اخر يوم فى عمرى مش هطلقك فاهمه ... وبكره هتصدقى انى مليش دعوه بكل الهبل ده ... سمعاني يا يارا طلاق مش هطلق .
بكت يارا اكثر ولفت ذراعيها حول خصره ووضعت رأسها على صدره واحتضنته بقوه وقالت بصوت عالى: انا مكنتش هطلب الطلاق انا كنت هقولك اني عايزاك تطمنى انك جنبى ومعايا وان محدش هيفرقنا ... انا بعيطت علشان خايفه ان الناس دى تنجح فى انهم يبعدونا عن بعد ... انا مصدقاك من غير حاجه لانى واثقه فيك وفى حبى ليك وحبك ليا ... وكمان عندى اللى يثبت انك ملكش دعوه ... بس انا محتاجه اطمن بوجودك جنبى محتاجاك تطمنى يا ادم انك مش هتبعد عنى انا عايزه اعيش مرتاحه ومبسوطه ليه كل حاجه حلوه عمرها قصير محتجالك جنبى يا ادم محتجالك اوى .
صدم ادم فى البدايه ولكنه ما لبث ان احتضنها بقوه وكأنه كذلك يطمئنها بأنه سيظل بجوارها سيظل معها وليس برغبته فقط ولكن رغما عنه ايضا فهى تمثل كل حياته .
ظلا دقائق هكذا يارا تنتفض وادم يحتضنها ويدفن وجهه فى عنقها حتى هدأت يارا قليلا .
ابعدها ادم عنه نظر لعينها الحمراء وانفها فابتسم وامسكها وجلس على الاريكه .
ادم بهدوء: انتى كويسه
اومأت يارا
ادم: انتى مصدقه فعلا انى مليش دعوه بالكلام ده .
اومأت يارا مجددا
ادم: طيب ايه اللى مخليكى مطمنه وواثقه اوى كده .
يارا: ادم انا عارفاك من زمان يمكن اه اتعاملت معاك كام شهر بس ... بس فيهم فهمتك كويس وانا عارفه ومتأكده انك بتحبنى وعمرك ما هتأذينى بالشكل ده ابدا .
ادم: امرك عجيب اى ست مكانك كانت هتتهمنى بالخيانه وعايزه اطلق وانت بعت العشره وهكذا .
يارا: سيبك من جو الافلام ده ارض الواقع تختلف كتير انا واثقه ان جوزى اللى كل يوم يصلى الفجر فى المسجد ويصحى يصلى قيام ليل وبيراعى اخته ومراته وبيحافظ عليهم وراجل يعتمد عليه عمره ما هيرمى نفسه بين احضان واحده تانيه .
ادم: بس انا مأخدتش منك اللى اى راجل محتاجه فممكن ادور بره .
يارا بخجل: ممكن فعلا بس ادم الشافعى عمره ما هيدور عليه فى الحرام لو فكر فيه فعلا هيتجوز وتبقى حلاله قدام ربنا وقدام الناس ... وبعدين اللى باعت الهديه دى غبى اوى انه بعت الرساله دى لان واضح اوى انه قاصد يعمل كده ويوم عيد جوازنا كمان علشان عارف انى هسيبك ومش هصدقك وتقلب علينا نكد ... بس انا مش غبيه يا ادم انا فاهمه كويس ان اللى فى الصور دى مش انت وبعدين لو قلنا لحظه ضعف مش الكينج اللى يضعف قدام واحده ست ولا ايه رأيك .
ابتسم ادم على عقل وتفكير طفلته الصغيره ولكن ما لبث ان وجه الموضوع لصالحه وقال بخبث وهى يقترب منها: غلطانه على فكره انا مبضعفش اصلا غير قدام واحده ست .
خجلت يارا ونظرت للارض اقترب اكثر وفك طرحه اسدالها وجدها تربط شعرها بدبوس للشعر فاقترب من اذنها ويده تمتد للدبوس بشعرها: انا بعشق كل تفاصيلك ومبضعفش غير قدامك واساسا بموت فى ضعفى معاكى لانك دائى وانتى دوائى .
سحب الدبوس فسقط شعرها الحريرى ليغطى ظهرها بأكمله ويتجاوزه بكثير احتضنها دافنا وجهه فى عنقها يشتم رائحتها ويد تداعب خصرها ويده الاخرى تلعب بخصلاتها السوداء الجامحه .
ذابت يارا بين يديه وشعرت بقلبها يحلق بعيدا لفت يدها حول عنقه واستمتعت بحضنه لاقصى حد .
ظلا ثوانى ثم ابتعد ادم عنها ووضع يده الاثنتين على وجهها ونظر لعينها مباشره وهمس: انتى قولتى ان اللى عمل كده قاصد يقلبها علينا نكد انا بقى بقولك ان الليادى ليله هنا وسرور وحاجات تانيه جميله برضو .
خجلت يارا وهى ترى نظرته الداكنه التى تعرفها جيدا وانفاسه المضطربه وصدره الذى يعلو ويهبط بشده اخفت وجهها بيدها ودفنت وجهها بصدره فابتسم وقام وحملها سريعا وصعد بها الدرج وهو يداعب وجهها بشفتيه وهى خجله للغايه .
دلف للغرفه واغلق الباب بقدمه تركها وقال وهو يشير للمرحاض: الحمام اهه دقيقتين بالظبط وتكونى اتوضيتى وجاهزه يالا علشان نصلى ركعتين وبسرعه بقى قبل ما اتهور وانتى واقفه قدامى كده ...
ركضت يارا للحمام مسرعه واغلقت الباب خلفها وقفت امام المرآه تنظر لوجهها الذى اصبحت الدماء تتصارع اين تقف من شده احمراره غسلت وجهها عده مرات ثم وضعت يدها على قلبها وهى تبتسم ابتسامه بلهاء توضأت ولملمت شعرها وعدلت حجاب اسدالها وخرجت طبع ادم قبله على جبينها ثم وضع يده على رأسها وقال " اللهم انى اسألك من خيرها وخير ماجلبت عليه، واعوذ بك من شرها وشر ماجلبت عليه " .
ثم قاما وصلا معا ركعتين بكى بها الاثنين وهما يدعوا الله ان يحميهم ويحرس حبهم ويزينه بطاعته ويبعد عنهم كل شر وسوء كان ادم يدعى وهى تأمن خلفه لقد قرروا بدأ حياتهم بطاعه المولى عز وجل .
عندما انتهوا امسك ادم يدها وبدأ يسبح عليها حتى يأخذ كلاهما الثواب .
بعد ان انتهوا نهضت يارا ودلفت للحمام مجددا نزعت اسدالها وعدلت من فستانها السكرى ارتدت الروب الخاص به وضعت شعرها كله على احدى كتفيها وضعت عطرها اخذت نفس عميق فتحت الباب ببطئ وخرجت وجدته جالس على الفراش يرتدى بنطال فقط وصدره عارى شهقه صغيره فلتت منها وهى تلتف بسرعه .
ابتسم هو وهو ينظر لها كانت جميله للغايه كالعاده اقترب منها .
احست يارا بانفاسه على رقبتها وهو يهمس: هو انتى ليه جميله كده .
امتدت يده لرباط الروب الخاص بها اغمضت هى عينها بشده وقلبها يكاد يخرج من مكانه كانت مضطربه خجله متوتره وخجله وخجله وخجله ولكنها لم تكن خائفه لا تدرى كيف فمن البديهى ان تكون خائفه ولكن مجرد صوته حولها يشعرها بالامان .. رائحته تشعرها بالدفئ .. لمسته تسحبها من عالمها لتحلق فى عالم جميل جدا خُلق خصيصا لاجلهم ...
نزع ادم الروب ونظر اليها كان يدقق بكل تفاصيلها عيناه رصدت حركه قلبها خلف قفصها الصدرى .. هى كالعاده توقف انفاسه .. تجعله ينسى كل شئ واى شئ فقط يتذكرها هى .. لقد ابدع الله والحوريه التى تقف امامه تجسد ابداع الخالق .. هى جميله جدا بشرتها الخمريه الناعمه ... جسدها الممشوق .. بالاضافه لاحمرار وجنتها وخجلها التى جعلها تعض على شفتيها بقوه ااااااه تبا .. تفرك يدها بتوتر واضح .. عينها المغلقه .. انفاسها المتسارعه .. كل شئ بها يشعل جنونه .. يجعله يعشقها اكثر .. يتعلق بها اكثر .. يرغب حقا فى تناولها الان وستكون الذ ما تناول بحياته .. ولكنه سيتماسك الان فلابد من التحدث قليلا ... طبع قبله على كتفها الذى لا تضع شعرها عليه ثم حملها ونام على الفراش وانامها بجواره واراح رأسها على صدره .
ادم بهدوء: محتاجين نتكلم شويه ...
يارا وهى مازالت خجله فهى تضع رأسها على صدره العارى .
يارا: قبل ما نتكلم عايزه اسالك انا سؤال الاول .
ادم: اسالى
يارا: سرين كانت بتعمل ايه عندك فى المكتب .
ادم بتنهيده: كانت بتقولى انها حابه هى والبنات يعملو ليكى احتفال صغير يوم عيد جوازنا وقالتلى انها حابه تبقى مفاجأه وقالتلى مقولكيش فانا قولتلها ان اليوم ده مش عايز حد يقرب منك ويبقو يحتفلوا بيكى بعدها براحتهم لان اليوم ده بتاعنا لوحدنا وقالتلى ماشى بس مقولكيش حاجه .
يارا باستغراب: اصلا هى مبطقنيش هتحتفل بيا ليه ! وكمان الاهم بقى هى كانت بتعدل هدومها بطريقه غريبه وهى خارجه ! لما انتو كنتو بتتكلموا عادى عملت كده ليه ؟.
ادم: سيبك منها دلوقتى ... انتى قولتى ان معاكى اللى يثبت انى مليش دعوه بالارف ده ايه الاثبات اللى معاكى.
يارا: بصراحه هو مش اثبات مادى ملموس هو اثبات معنوى .
ادم: بمعنى .
يارا: يعنى فهمت من نظره عنيك حركت جسمك وحركت ايدك وكده يعنى .
ادم: انا مش هسحب الكلام منك اخلصى هاتى من الاخر .
يارا: يمكن احنا متجوزناش جواز جواز بس قربت منى ولمستنى وكل مره بتقرب منى نظره عينك بتتحول لنظره داكنه انا منها بفهم ان نيتك مش كويسه
اما الصور رغم انها مش كويسه الا ان نظرتك فيها بريئه نظره ادم الطبيعيه نظره بتضحك مش خبيثه وناويه على قله ادب .
ثانيا لغه جسمك كمان مختلفه تماما عن الصور انت لما يعنى بتبقى عايز حاجه كده او وانت مقرب منى عضلاتك بتنقبض جامد وانا لما بلمسك بحس ان جسمك كله بيتنشن اما فى الصور فالشخص مرن جدا ودا مش انت اكيد .
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ثالثا بعض الاوضاع دى احنا عشناها سوا واللى اقدر اثبته ان ايدك مش بتفضل ثابته فى نفسى المكان لكن الصور رغم ان الاوضاع اتغيرت الا ان ايده ثابته متحركتش .
ودى حاجات خلتنى اتأكد انك مش الشخص اللى فى الصور خالص بس انا مش عارفه اذا كانت الصور حقيقيه ولا كلها متفبركه .
ظل ادم صامت ولم يجب ثوانى واعتقدت يارا انه نائم فرفعت رأسها قليلا لتنظر اليه وجدت عيناه مركزه عليها ونظرته لا تنم عن خير ابدا ..
قال بصوت متهدج يكاد يخرج: انتى بتلاحظى كل ده عليا .
اومئت يارا بخجل فحرك ذراعه لتسقط رأسها على الفراش ورفع نفسه قليلا ومال عليها امسك يدها الاثنتين بيد واحده ورفعها فوق رأسها واقترب من وجهها حتى شعرت بأنفاسه الحارقه تصطدم بوجهها وهمس: يعنى عارفه كام مره مسكت نفسى عنك ! كام مره بعدت وانا مش عايز غير القرب ! عارفه عذبتينى قد ايه ! عارفه ولا مش عارفه ؟ انا بقى مبسبش حقى وعقابك هتخديه ...
اقترب ادم وامتلك شفتيها فى قبله يعبر بها عن مدى اشتياقه لها ورغبته بها .. يعبر بها عن مدى حبه وعشقه لها ... يعبر بها عن كل مره ارادها ولم يحصل عليها ... عن كل مره كان يرغب بقول احبك ولم يستطع ... عن كل مره اراد احتضانها تقبيلها ولم يفعل ... كانت قبله مليئه بجميع مشاعره مشاعر جامحه رائعه ...
ابتعد بعد دقائق لتسارع هى لتسحب بعض الهواء وقالت بصوت لا يسمع: مكملناش كلامنا .
فقال ادم بنبره مخدره: عندى اجتماع ضرورى جدا دلوقتى ومش عايز ولا لازمنى اى كلام ولازم اركز اوى دى قضيه حياه او موت .
يارا: بس ...
لم تكمل فلم يعطيها ادم الفرصه ...
وفى هذه الليله تحديدا بدأت حياتهم الجديده ... اشتعلت قصه حبهم ... وساد الجو صوت انفاسهم .. وحراره حبهم .. واشتياق سنوات .. فنبض قلبيهما اجتمع ليصدع صوته ليسمعه الجميع ليعرف انا يارا ملك لادم وادم ملك لها ...
فى الصباح استيقظ جاسر وكالعاده وجد ندى تجلس امام البحر ولكنها كانت تضع هاندفرى بأذنها وتمسك بيدها الاسكتش وقلمها وارواق كثيره صغيره ممزقه حولها ولدهشته كانت تبكى بشده ومع ذلك كانت تبدو جميله جدا ترتدى فستان باللون النيلى والابيض يتطاير مع الهواء وحجابها باللون الابيض كانت تبدو كحوريه خرجت من البحر .
افاق من تركيزه بها ودلف للداخل ارتدى برمودا سوداء وتيشرت ابيض واتجه للباب ليخرج .
: رايح فين يا جاسر
التف جاسر وجد مريم واقفه خلفه تعقد يديها امام صدرها وتنظر اليه بترقب .
جاسر: خارج بره شويه .
مريم: كل يوم كده واشمعنا فى الوقت ده .
جاسر: عادى يا مريم ايه المشكله .
مريم: المشكله ان اللى انت بتعمله غلط انا حساك متغير مينفعش تخرج كل يوم وانت عارف ان ندى بره وانت بتخرج مخصوص كأنك خارج علشانها انت هتخطب يا جاسر ليه الاهتمام ده بندى بقى ممكن افهم .
صمت جاسر قليلا ثم قال: انا مش مهتم ولا حاجه انا بس بيبقى عندى فضول وانتى عارفه كويس انى بحب روان جدا ومن زمان فا عادى يعنى بقى . مريم: اتقى الله يا جاسر وابعد عن ندى وخد بالك كمان علاقتك مع روان بالشكل ده دلوقتى وكلام كتير وكلمات خارجه حرام لانها مش حلالك يا جاسر وانت حر اعمل اللى تحبه .
تركته مريم وذهبت وهو يعلم انها محقه فى كل ما قالته ولكنه لا يدرى ما السبب فى اهتمامه بندى !زفر الهواء وخرج اقترب منها وجدها تتحدث فى الهاتف بعصبيه وبكاء اقترب اكثر فاستمع لحوارها .
ندى: انتى بتهزرى يا فريده يعنى ايه الكلام ده .
فريده: ...
ندى ببكاء: يعنى تعبى كله راح على الفاضى علشان الزفت ده .
فريده: ...
ندى بصراخ: هو الجواز عافيه انا مش عايزاه مش عايزاه .
فريده: ...
ندى ببكاء: هبعد والله ومش هقرب من شركته تانى بس يرجعلى رسوماتى انا روحى طلعت فيهم حرام عليه .
فريده: ...
ندى: هو لوى دراع يا فريده انا لو قلت لادم هيبهدله بس انا مش عايزه ادخل اخويا فى مشاكل وعايزه احل مشاكلى لوحدى .
فريده: ...
ندى بغضب: يعنى هو بيتحامى فى اخوه الظابط وانا كل تعبى يضيع وحلمى يتبخر علشان سيادته عايز يتجوزنى .
فريده:...
ندى: فريده انتى هتجننينى هو ايه اللى حلو مش هتجوزه انا مش هتجوزه وعارفه والله لرجع رسوماتى وبالعافيه كمان ومش هيطول شعره منى .
فريده: ...
ندى باصرار: مش هقول لحد يا فريده ولا هطلب من حد مساعده انا مبحبش حد يحل مشاكلى وانا اقدر كويس اعتمد على نفسى وارجع حقى .
فريده: ...
ندى: ماشى يا فريده سلام .
اغلقت ندى الخط والقت الهاتف على الرمال امامها بعنف ثم صرخت واخذت تبكى بعنف .
كان جاسر يشعر بنيران تغلى بعروقه من هذا ! ولما يفعل بها ذلك ! وماذا يريد منها ! هل هناك حقا من يرغب بان يتزوجها !.
عندما اغلقت الخط ووجدها تصرخ وتبكى اقترب منها خطوه كان يشعر باحساس مؤلم وهو يراها هكذا .. احس انه يرغب فى احتضانها .. ويرغب فى احراق العالم من اجل رسم ابتسامه على وجهها .. ولكنه لا يستطيع .. لا يحق له .. زفر بغضب واتجه للشاليه ...
دلف جاسر للشاليه سريعا: مريم ... مريم .
جاءت مريم مسرعه: فى ايه يا جاسر بتصرخ ل...
قاطعها بسرعه: انتى لسه هتسالى ندى بره مموته نفسها عياط اطلعى ليها بسرعه .
مريم وهى تضع حجابها على رأسها: لا حول ولا قوه الا بالله .. ايه اللى حصل بس !.
جاسر بقلق: معرفش اخرجى شوفيها واعرفى مالها وطمنينى .
نظرت اليه مريم باستغراب ولكن ليس وقت الكلام الان .
خرجت مريم اليها وصعد جاسر يراقبهم من شرفه غرفته .
مريم وهى تجلس بجوارها على الرمال: ندى حبيبتى مالك ايه حصل !.
ارتمت ندى بأحضانها وبكت بشده ومريم انتفض قلبها وظلت تمسح على ظهرها لتهدا ظلت تبكى وتبكى وجاسر يتمزق قلبه بالاعلى يشعر بألم كبير عليها تبدو كطفله صغيره وهى تبكى اراد ان يعرف ما بها لعله يستطيع حله لها وطمئنتها .
هدأت ندى قليلا فسألتها مريم: ممكن تفهمينى ايه حصل !.
ندى وهى تلتقط انفاسها وما زالت الدموع تجرى على وجنتها: انا خريجه فنون جميله وبعشق الرسم فا صحابى وقرايبى لما لقونى موهوبه فيه طلبو منى استغل الموهبه دى فى حاجه مفيده .. فا فى واحده صاحبتى اسمها فريده بتشتغل فى شركه ديكور اسمها " " قالتلى ان الشركه كل سنه بتعمل مسابقه كبيره فى الرسم واقترحت عليا اقدم فيها اترددت شويه وبعدين وافقت وقدمت فى المسابقه ...
الشركه كانت مخصصه مكان نرسم فيه وتحت اشراف ناس من الشركه منعا لان حد من المتسابقين يغش فى الرسم او يعنى حد يرسمله فافى مره جه المدير شخصيا وراقبنا فاضل واقف ورايا كتير فا انا قولت يمكن بيشوفنى وانا برسم وبعدين بدأت اضايق من وقفته ادورت علشان اقوله يمشى لقيته كان واقف يبص عليا انا مش الرسمه اتجاهلته بس هو لا وكان كل يوم يجى المرسم ويقف الوقفه دى لمده شهرين وبعدين اخر يوم وقفنى وكلمنى وقالى انه اعجب بيا من اول مره شافنى وانا عايز يتجوزنى رفضت ... وكان عالطول يعترض طريقى والاقيه طالعلى فى كل مكان اروحه لحد ما زهقت منه ...
بدأ يسأل فريده عليا وقالها انه عايز يتجوزنى الكلام ده من السنه اللى فاتت المفروض ان المسابقه دى عالميه كل شهر بتروح مكان تتعرض فيه واكتر لوحه تكسب تتصعد للبلد اللى بعدها بدون ما البلد تعرف مين صاحب اللوحه بيعرفوا بس الكود بتاعها والفنان اللى يفوز اسمه بيتعرض بس فى نهايه المسابقه .
بدأت ندى بالبكاء: فريده كلمتنى من يومين وقالتلى انى اتصعدت لنهائى وحزت على اعجاب 6 دول . كنت فرحانه قوى بس مرضتش اعرف حد غير لما اوصل للاخر وافوز لانى لحد دلوقتى اسمى مش معروف فى الدول دى .
فريده اتصلت النهارده تانى وقالتلى ان باسم قالها ان لو موافقتش اتجوزه هينسب نجاحى فى النهايه لحد تانى وهيلغى اسمى من المسابقه كأنى مكنتش مشتركه اصلا وانا مش عارفه اعمل ايه ! اعمل ايه يا مريم قوليلى ؟.
كانت مريم تستمع اليها وبعد ان انتهت ندى قالت مريم: طيب ليه مش عايزه تتجوزيه .؟
ندى ببكاء: مش حباه .. مش حاسه انه الانسان اللى بدور عليه .. مش الانسان اللى اتمنيه وبدعى ربنا دايما يجمعنى بيه .. هو حلو ومنصب ومكانه بس انا مش عايزاه ... ثم اخفضت نظرها خجله وتحاشت النظر لعين مريم: وبعدين انا بتمنى واحد تانى يمكن ميكنش نصيبى بس هفضل اتمناه ...
نظرت اليها مريم بشك ولكنها تغاضت عن الموضوع الان وقالت: طيب معرفتيش حد من اخواتك ليه !.
ندى: انا مبحبش ادخل حد فى مشاكلى .. مبحبش ابقى انتهازيه يا مريم .. انا عارفه ان سواء اسر او طارق او ادم هيجبولى حقى لكن انا مش بحب ابقى مستغله بجد مش بعرف ...
نظرت اليها مريم باعجاب وتمتمت: ياريت كل الناس زيك ...
ندى: بتقولى ايه .
مريم: ولا حاجه بس انا شايفه انك تقولى لاخوكى لان الواد ده شكله مش هيجيبها البر وعلى فكره انتى هتطلبى مساعده بعد ما نفذت كل الحلول عندك اتفقنا .
ندى: هحاول ثم احتضنتها: ربنا يخليكى يا مريم بجد هونتى عليا .
مريم: ولا يهمك يا بت دا احنا اخوات .
وظلت تضحك هى ومريم سويا ثم نهضت ودلفت للشاليه استقبلها جاسر
جاسر بلهفه: ها عرفتى مالها !.
مريم: انت مالك ملهوف ليه كده .؟
جاسر: عادى يعنى قولى بقى عرفتى !.
مريم: اه يا سيدى .
جاسر: طب قولى ..
مريم: مينفعش اقول ..
جاسر: علشان خاطرى يا مريم انا عارف انها فى مشكله انا مش هعمل حاجه بس عايز افهم الكلام اللى سمعته ...
مريم: انت سمعت ايه .!
حكى لها جاسر .
تنهدت مريم: فعلا دا اللى هى قالته ...
جاسر: طب قولى بقى ...
نظرت اليه مريم نظره غامضه ثم اومئت وحكت له ما قالته ندى نهض جاسر بغضب: يا بن****وربى ما هرحمه ولا هسيبه .
مريم: جاسر متعملش حاجه احنا ملناش دعوه .
جاسر وهو يحاول التماسك: ماشى ...
وخرج مسرعا من الشاليه .
نظرت مريم للباب الذى اغلق بعنف وابتسمت بغموض وقالت: وبعدهالك يا جاسر هتفضل غبى لحد امتى ربنا يهديك .
فى منزل احمد
يجلس احمد وسميه يتحدثون
احمد: ساره مالها يا سميه مش عجبانى الفتره دى حاسسها مضايقه ومتغيره اوى !.
سميه: والله ما اعرف يا احمد حاولت اتكلم معاها قالتلى كويسه ومفيش حاجه وضغط شغل وهكذا مش عارفه ! ربنا يفرحها اللى شافته مش شويه برضو ربنا ينتقم من الزفت اللى اسمه تامر ده ...
احمد: اهو راح لحاله ربنا يفرح قلبها ويسعدها ويعوضها باللى يسعدها .
سميه: تفتكر هتوافق تبدأ من جديد يا احمد .!
احمد: ربنا قادر على كل شئ يا سميه بس اكيد ربنا شايل لها حاجه احسن .
نزلت ساره ومعها فاطمه وكرم .
ساره: صباح الخير .
الجميع: صباح النور .
ساره: بتتكلموا فى ايه بقى يا عصافير الحب ...
سميه: عيب كده يا بنت .
احمد: والله يابنتى مامتك مطلعه روحى اقولها هاتى بوسه تزعقلى وتقولى عيب عليك كبرنا بقى
هو انا كبرت يا ساره ...
ضحكت ساره بشده وكذلك خجلت سميه وضربته بصدره وهى تصرخ: احمدددد
ضحكوا سويا قاطعهم رنين هاتف ساره فقالت: بطه اطلعى هاتى تليفونى من فوق .
صعدت فاطمه ركضا وامسكت الهاتف وفتحته
بطه: السلام عليكم
المتصل: وعليكم السلام
بطه: انت مين وعايز مين .
المتصل: انا اسر وعايز ماما .
بطه: اسل مين وبعدين انا مالى انت عايز مامتك بتلن على مامتى ليه .
( اسر مين وبعدين انت عايز مامتك بترن على مامتى ليه )
ضحك اسر: انا عايز مامتك انتى .
بطه: طيب لما انت عايز مامتى انا بتقولى ناديلى ماما ليه .
اسر: خلاص اسف ممكن تناديلى مامتك ..
بطه: انت عايزها فى ايه .
اسر: هكلمها علشان الشغل .
بطه: هو انت عمو الامول بتاع امبالح .
( هو انت عمو الامور بتاع امبارح )
ضحك اسر: ايوه انا عمو الامور بتاع امبارح مامتك فين بقى .
بطه: انت هتقولها تعالى تانى .
اسر: اه علشان عندنا شغل ..
بطه: انت لاجل وحش على فكله علشان انت اللاجل والمفلوض انت اللى تيجى عندنا .
( انت راجل وحش على فكره علشان انت الراجل والمفروض انت اللى تيجى عندنا )
ضحك اسر: يعنى اجى انا عندكوا ..
بطه: اه تعالى وانا هديك حاجه حلوه .
اسر: وانا موافق وعايز بوسه كمان ..
بطه: عيب يا عمو انا مش ببوس لجاله ..
( عيب يا عمو انا مش ببوس رجاله )
ضحك اسر وقال: يعنى مكنتيش بتبوسى بابا ..
صمتت بطه قليلا ثم قالت بصوت حزين: بابا وحش يا عمو كان بيضلب م...
قاطعتها ساره: بتكلمى مين يا بطه !
بطه بفرحه: دا عمو اسل يا ماما انا عزمته يجى عندنا ..
ساره: اسر طيب هاتى الفون ..
بطه: لا يا ماما انا اللى بكلمه دلوقتى ووضعت الهاتف على اذنها: عمو اسل مش تتأخل علينا هستناك .
اسر: ماشى يا بطه مش هتأخر ..
بطه: مع السلامه يا عمو .
واغلقت الخط .
ساره: ينفع كده يا بطه مش المفروض تقولى لماما الاول قبل ما تكلمى عمو .
بطه: يا ماما عمو طيب وهو بيحبنى عالفه قالى انه عايز منى بوسه .
ضحكت ساره: طيب يالا يا مجنونه علشان نقول لجدو وتيته انه جاى .
ركضت بطه: حاضل انا هعلفهم .
( حاضر انا هعرفهم )
ركضت بطه على الدرج ونزلت للاسفل بينما وقفت ساره مكانها: يا ترى فى ايه يا اسر .
ونزلت هى الاخرى للاسفل
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
استيقظت يارا على صوت امواج البحر المتلاطمه حاولت التحرك ولكنها وجدت ثقل يمنعها ...
فتحت عينها ببطء وجدت ادم مستلقى بجوارها ينام على بطنه ويده تحت رأسه وده الاخرى على خصرها نظرت لملامحه الهادئه وتذكرت عندما صلا الفجر سويا البارحه وتذكرت عندما قال لها: انا بحبك اوى ومش عارف السبب ! بحبك بايمانك وبتدينك .. بحبك بهبلك وشقاوتك .. بحبك زى ما انتى . انتى بقيتى مراتى قدام ربنا وقدام الناس واوعدك انى هحافظ عليكى عمرى كله وعمرى ما هفكر اجرحك او ءاذيكى ...
ثم قالا التسابيح وقراءا قرأن سويا فهم فى هذا اليوم ابتدأوا حياتهم من جديد ...
ثم غطا فى نوم عميق .
ظلت تتطلع اليه والى خصلاته العابثه ثم حاولت النهوض بهدوء وبمجرد تحركها وجدت يده تشتد على خصرها ليمنع حركتها نظرت اليه وجدته مازال مغلق عينه وتحدث قائلا: رايحه فين .
يارا: هقوم بقى احنا اتأخرنا فى النوم النهارده .
فتح ادم عينه ونهض مسرعا وحاصرها بين يديه وقال: ومين السبب حضرتك . انا جاى من الساعه 11 انت اللى سهرتينى لغايه الفجر واقولك يالا ننام تقولى لا يا سى ادم كمان شويه .
خجلت يارا بشده وحتى تدارى خجلها قالت: انا قولت سى ادم انت هتفشر يا عم انت .
داعب ادم انفها بانفه قائلا بخبث: اومال قولتى ايه ما تفكرينى .
صعدت الدماء لوجه يارا بشده ودحرجت عينها فى كل الاتجاهات ما عدا وجهه...
فضحك ادم وقال: اه يا فراوله انت ثم همس: عارفه انى بموت فى الفراوله .
نظرت اليه يارا وغرقت فى بحر عيناه الساحره ... ونظرته العاشقه ... وانفاسه الحارقه ... حسنا هى ترغب فى طبع قبله صغيره على لحيته الخفيفه التى تعشقها .. لذلك طاوعت شيطانها ورفعت رأسها قليلا وطبعت قبله اسفل وجنته بجوار شفتيه ...
فتح ادم عينه بدهشه ورفع احدى حاجبيه ثم ابتسم بخبث وهو يمر بيده على طول ذراعها: انتى قد اللى عملتيه ده .!
اغمضت يارا عينها وهى تشعر بلمساته وبخت نفسها الاف المرات لانها استسلمت لرغبتها .
اقترب ادم من اذنها وهى تشعر بانفاسه على رقبتها: بس انا عاجبنى اللى عملتيه اعمليه عالطول بقى .
حاولت يارا التحرك فهى على وشك الانصهار ولكنه لم يعطيها فرصه ورحلا سويا فى رحله خاصه بهم يعبرا فيها كل البحار ليصلا لشاطئهم الخاص .
قرب اذان العصر استيقظ ادم من غفوته نظر ليارا وابتسم نهض بهدوء ودلف للحمام اخذ حماما سريعا وتوضأ وخرج ارتدى ملابسه المكونه من بنطال رمادى داكن وتيشرت اسود يبرز عضلات ذراعيه وصدره وصفف شعره ووضع عطره المفضل لديها .
اقترب منها طبع قبله على وجنتها .
ادم: يالا يا كسلانه قومى بقى
تململت يارا: شويه كده ... كمان شويه .
ادم بمراوغه: وانا مستعد جدا ...
نهضت يارا مسرعه وهى تنظر اليه وشعرها مبعثر يخفى نص وجهها ابعدته عن وجهها بسرعه واطرقت برأسها للارض وهى خجله .
ادم: صباح الفل والورد والياسمين على اجمل ورده فى حياتى
وضعت يارا يدها بخصرها: هو انت فى ورد تانى فى حياتك حضرتك .
ادم وهو يمسك خديها: لا مفيش ورد فى فل و فى ياسمين حضرتك .
ضربته يارا فى صدره بغيظ فضحك هو وقبل كلا وجنتيها: يالا قومى يا دكتورتى الحلوه علشان انا لو فضلت جنبك كده مش هخليكى تقومى خالص.
نهضت يارا مسرعه واتجهت للحمام اخذت حماما سريعا وتوضأت وخرجت كان ادم خرج من الغرفه ارتدت ملابسها جيب باللون الابيض وقميص باللون الزهرى الداكن وحجاب بالونين معا يسود به اللون الابيض وارتدت حذائها وخرجت له وجدته بغرفه المكتب يمسك الصور بيده وينظر اليها بدقه .
دلفت وضعت يدها على كتفه وقالت: ناوى تعمل ايه .
ادم بشرود: الصور باينه حقيقه ما عدا وشى انا عايز اتأكد الصور فعلا حقيقيه ولا لا لانها لو حقيقيه تبقى سرين ودت نفسها فى داهيه .
استغفرت يارا: خلاص مش انت قولتلى على صاحبك الفوتوجرافر دا نروحله ونتأكد .
ادم بهدوء: دا اللى انا هعمله فعلا .
انا هروح وهوديكى عند عمو احمد اتفقنا .
يارا: لا انا هاجى معاك .
ادم: يارا بلاش دلع انا هروح لوحدى ...
يارا: والله ما بتدلع انا عايزه اجى معاك وانشاالله حتى استناك فى العربيه ... بالله عليك طول ما انت بره بالى هيبقى مشغول وهقلق ... خدنى معاك بالله عليك يا ادم ...
نظر اليها ادم قليلا هى تستطيع تهدأته وهو يحتاجها بجواره الان فوافق ...
ادم بحزم: لو شفت خيالك بره العربيه هيبقى ليا تصرف مش هيعجبك ..
اومئت يارا وقالت بطفوله: حاضر يا بابا .
ابتسم ادم وطبع قبله صغيره على شفتيها: شطوره يا دكتورتى الصغيره .
يالا بقى علشان نصلى الظهر .
صلى بها الظهر جماعه ثم امسك يدها وحمل هاتفه ومفاتيحه وخرج . صعدوا السياره وانطلق ادم بها مشى حوالى نصف الساعه ثم توقف امام استديو كبير .
نظر اليها وقال: متتحركيش انا دقايق ومش هتأخر .
اومئت يارا نزل ادم ودلف للداخل و...
بعد الظهر بقليل دق جرس الشاليه عند احمد .
فتح كرم الباب وجده اسر سلم عليه ودلف لغرفته مجددا دخل اسر وجد الجميع .
اسر: السلام عليكم ..
الجميع: وعليكم السلام .
احمد: ازيك يا بنى اخبارك ايه .
اسر: الحمد لله يا عمى فى نعمه . ازيك يا طنط ازيك يا ساره ..
سميه: اهلا بيك يا حبيبى ..
ساره: الحمد لله
جاءت بطه ركضا من اعلى: عمو اسل
ضحك اسر واحتضنها وطبع قبله على وجنتها: اذيك يا بطه .
بطه: انا كويسه ..ووضعت يدها على وجنتها وقالت بعتاب: مش انا قولتلك يا عمو انى مش ببوس لجاله بتبوسنى ليه .!
ضحك الجميع ...
وقال اسر: علشان انتى حلوه وجميله وانا عايز ابوسك .
بطه: مش ينفع خالص ... يعنى مثلا ماما حلوه وجميله ينفع تبوسها !.
خجلت ساره بشده واحمرت وجنتها وهى تعض على شفتيها ولو كان بيدها لامسكت بطه الان وقتلتها .
وكذلك اسر خجل من جملتها لا يدرى ما السبب ولكنه تخيل نفسه يفعل ذلك نظر لساره بطرف عينه وجدها تكاد تموت خجلا .
احمد وسميه نظرا للاثنين فقال احمد: عيب كده يا بطه تعالى هنا .
بطه: عيب ليه يا جدو ان بسأله هو انت زعلت يا عمو .
اسر: محصلش حاجه يا بطه انتى هتلعبى بايه دلوقتى .
بطه: مش عالفه والله انا حيلانه خالص ايه لايك تلعب معايا .
( مش عارفه والله انا حيرانه خالص ايه رايك تلعب معايا )
ساره: يالا يا بطه روحى مع كرم جوه عمو جاى علشان شغل يالا اتفضلى .
بطه: بس يا م...
قاطعتها ساره بصرامه: يالا يا فاطمه على فوق .
اسر: براحه يا ساره ... ونظر لبطه: اطلعى مع كرم دلوقتى واحنا هنشتغل شويه وبعدين هاجى بنفسى العب معاكى انتى وكرم اتفقنا .
بطه: هييييييييييه ماشى اتفقنا ... وصعدت ركضا على الدرج .
نظرت سميه لاسر باعجاب وقالت: هقوم اعملكوا حاجه تشربوها اتفضلوا فى الجنينه شوفوا شغلكوا واحمد هيفضل قاعد فى البلكونه اللى بتطل على الحديقه .
اومأ اسر وخرجت ساره وخرج خلفها اسر ذهب احضر اللاب وبعض الاوراق وعاد اليها جلسوا على كرسيين متقابلين بدأوا فى مطالعه بعض الاوراق وساره تكتب خلفه بعض الملاحظات وتعلق على بعض المناقصات والصفقات ويتابعهم من الشرفه احمد التى جلست سميه بجواره بعد ان وضعت لاسر وساره بعض العصائر والمقبلات .
عملا سويا لبعض الوقت حتى اذن العصر ...
اسر: طب نقوم نصلى وناخد راحه وبعدين نكمل .
اومأت ساره موافقه وقاما دلفا
اسر: يالا يا عمى نصلى جماعه .
اومأ احمد فقالت سميه: بدل ما تصلوا لوحدكم صلوا بينا انا وساره .
ايد احمد كلامها: طيب يالا اتوضوا ... اتفضل معايا يا اسر نتوضى احنا كمان .
ذهب اسر معه وتوضأ ووقف هو واحمد وكرم فى الامام وساره وسميه وفاطمه بالخلف . كان احمد الامام .
كان اسر يشعر باحساس غريب لكنه رائع مجرد تخيله ان ساره هى من تقف خلفه الان فرح بشده وعندما سجد وجد نفسه تلقائيا يدعو الله ان يسعد قلبه ويرشده الى ما يحب ويرضى ودعا لساره بان يرزقها الله الفرحه ويبارك لها فى اولادها وان يرزقها بانسان يسعدها .
كذلك ساره كانت تشعر باحساس رائع واسر امامها يأمها فى الصلاه فحتى تامر لم تفعل معه هذا وعندما سجدت وجدت نفسها تدعو ربها ان يرزق اسر من تعوضه فقدانه لاطفاله ومن تعطيه حبها لتعوضه فقدان حبيبته .
انهو الصلاه نهضت ساره وسميه وكذلك احمد واسر .
اسر: ممكن بقى يا بطه تاخدينى العب معاكى .
بطه: انا موافقه هنلعب فى اوضه كلم .
كرم: طيب ما تلعبى فى اوضتك ..
بطه: يا كلم يا حبيبى عيب لاجل غليب يدخل اوضتى لانها اوضه بنات .
( يا كرم يا حبيبى عيب راجل غريب يدخل اوضتى لانها اوضه بنات )
ضحك الجميع
دلف اسر مع كرم وبطه للغرفه وبقت ساره مع والديها بالخارج .
سميه: ما شاء الله عليه باين بيحب الاطفال وبيعرف يتعامل معاهم
ساره: كان عندو طفل 3 سنين بس الله يرحمه مات .
احمد: لا حول ولا قوه الا بالله .
سميه: يا حبيبى يعنى هو متجوز . طب معندوش اولاد تانيه .
ساره: مراته وابنه ماتوا فى حادثه .
سميه: انا لله وانا الينا راجعون ربنا يصبره ويريح قلبه ... صعبه عليه اوى .
ساره: يارب يا ماما يارب .
استمعوا لصوت ضحكات اسر وبطه
فضحكت ساره: اول مره اسمعه بيضحك كده ربنا يفرحه
نظر اليها احمد وابتسم بغموض ...
فى الداخل يجلس كرم امام جهاز البلاى استيشن يلعب مباره .
واسر يلعب من بطه وكلاهما يضحك بصوت عالى . ثم قام اسر وجلس بجوار كرم وقال: تلاعبنى .
كرم: انا محدش بيغلبنى فى اللعب .
اسر: خلاص تحدى واللى يكسب التانى يطلب منه طلب.
نظر اليه كرم وجده ينظر اليه بتحدي فرد كرم له النظره وبدأوا باللعب .
كان اسر سيفوز ولكنه لم يرد ان يحطم طاقه الصبى فخسر عمدا .
اسر: اووووووف
نظر اليه كرم: انت ليه عملت كده .!
اسر: عملت ايه .!
كرم: انا اخدت بالى كويس انك خسرت قصدا ليه عملت كده !
اسر: انا مع...
قاطعه اسر والدموع تتجمع بعينه: هو انا لو ليا اب كويس كان عمل زيك كده . !
نظر اليه اسر ورق قلبه فامسك يده وقال: ربنا مبيظلمش حد اكيد ليه حكمه فى اللى حصل فى حياتكوا .
نظر اليه كرم ونظر لعينه الحنونه فألقى نفسه فى احضانه وهو يبكى ويقول: ياريت ليا اب زيك يلعب معايا ويلعب مع بطه ويضحكها يسعد ماما بدل ما يضربها ياريتك كنت والدى ياريت .
توقف اسر عن التنفس من عده اشياء من حزن كرم ووجعه ... ولاحظ ايضا بكاء بطه ... وكذلك من كلامه ادرك اسر ان كرم حرم من اب حنون كما حرم هو من ابنه وان يعيش احساس الابوه والذى جعل قلبه ينزف بشده قوله: بدل ما يضربها ...
هل كان زوجها يضربها ! كيف يجرء احد على ضرب ملاك مثلها كيف ! ... غلت الدماء فى عروقه ولكنه لابد من السيطره على نفسه الان فالطفلين متألمين بشده.
ابعد اسر كرم ومسح دموعه وقال: انا مكان بابا ومش عايز اشوف دموعك دى تانى انت راجل اختك ومامتك وبعدين يا راجل حد يطول يبقى مسئول عن بنتين زى القمر كده .
ثم حمل بطه وقال: اما انتى بقى لو موافقه انى كل اما اشوفك اخد 3 بوسات هنبقى صحاب وهبقى مكان بابا ايه رايك .
ضحكت بطه وضحك كرم وظل اسر يلعب معه وهم يضحكون سويا بصوت يملا المكان .
وصلت اصواتهم التى تتعالى للاسفل
ساره بدهشه: دا صوت كرم ده ! مش معقول !. بابا انا هطلع اشوفهم .
صعدت ساره مسرعه وطرقت الباب ثم فتحته وجدت اسر يرتدى عصابه عين ويجرى ورائهم وبطه وكرم يضحكون بشده وبطه كل مده تضربه حتى امسكها اسر وقفز بها على الفراش وهى فوقه ويضحكان بشده بدأ يدغدغها وكرم يشاركه وهى تصرخ وتضحك بشده واسر وكرم كذلك .
اما ساره فكانت تراقبهم وهى تبتسم ولكن دموعها تشق الطريق لوجنتها حتى لمحها كرم فمسحت دموعها .
كرم بفرحه: ماما ...
اعتدل اسر بسرعه ورتب ملابسه وكذلك نهضت بطه وقفزت على كتفيه فحملها وهو يضحك .
نظرت اليهم ساره: اتبسطوا ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كرم: جدا يا ماما جدا ..
بطه: اوى يا ماما انا بحب عمو اسل جدا ...
اسر وهو يقبلها: وانا كمان بحبكو جدا.
ابتسمت ساره وقالت: طيب انا تحت .
اسر: ثوانى انا كمان هنزل تقلت عليكو اوى نخلص شغل بقى علشان امشى .
بطه: اخص عليك يا عمو زهقت مننا مش احنا اتفقنا هتتغدى معانا وانا هديك بوسه كل نص ساعه .
ضحك اسر بشده وكذلك كرم وساره .
كرم: خليك يا عمو معانا شويه كملوا شغل وبعدين نتغدى سوا .
اسر: بس ...
قاطعته ساره: استاذ اسر مفيش كلام حضرتك هتتغدى معانا يالا علشان نخلص شغلنا .
اسر وهو يضحك ويقبل بطه: يالا امرى لله بقى .
ضحكوا سويا ثم نزل ساره واسر .
وخرجوا لاكمال عملهم وما زال احمد وسميه يجلسون قبالتهم
اسر: انا متشكر اوى .
ساره باستغراب: على ايه .
اسر: على الاحساس الجميل اللى انا عشته بسبب كرم وبطه اللى اتحرمت منه من 5 سنين تربيتك لولادك وروحهم الجميله رجعتنى سنين لورا ربنا يباركلك فيهم .
ابتسمت ساره: هما كمان حبوك جدا انا مصدقتش ان كرم اللى كان معاك انت كمان اديتهم احساس جميل هما مفتقدينه فا انا اللى المفروض اشكرك .
اسر بضحكه: خلاص واحده بواحده .
واكملا عملهم و بعد مرور بعض الوقت و اثناء عملهم رن هاتف ساره بصوت رساله فاعتذرت من اسر وفتحتها اتسعت عينها بدهشه وخوف وحيره وقلق .
نظر اليها اسر باستغراب وقال بقلق: مالك يا ساره فى ايه !.
بكت ساره وعندما لاحظها احمد وسميه خرجوا لها احتضنتها سميه وامسك احمد الهاتف من يدها وصرخ: الحيوان الحقير .
اسر: انا اسف على تدخلى بس خير ايه حصل !.
وكان ينظر لساره وهى تنتفض بين احضان والدتها وقلبه يؤلمه لاجلها ..
هم احمد بالرد عليه ولكن صرخت ساره ببكاء شديد: انا مش هسمحله ياخد ولادى يا بابا هو اتنازل عن حضانتهم ... هو اتنازل .
وانفجرت باكيه .
احمد: اهدى يا ساره مش هيقدر يقرب لا منك ولا من احفادى . خذيها يا سميه وادخلى ...
جوه دلفوا للداخل .
جلس احمد وهو يمسك هاتف ساره وينظر للرساله بحزن: ربنا ينتقم منك .
نظر اليه اسر وقال: انا عارف ان مليش حق اسأل بس لو حابب حضرتك تقولى انا هسمع يمكن اقدر اساعد .
نظر اليه احمد فتره ثم قال: انت بتحمل اى مشاعر جواك لساره .
نظر اليه اسر بدهشه ثم قال: مش فاهم حضرتك تقصد ايه .
احمد بترقب: بتحب ساره يا اسر يا بنى ..
يجلس ادم مع صديقه
ادم: هتفضل تبص على الصور كتير ما تنجز يا وائل ...
وائل: يا عم اصبر بس ...
ظلا ثوانى اخرى ثم تنهد وقال: الصور حقيقيه مليون فى الميه والصور دى متصوره فى وضع حميمى فعلا كل الاختلاف ان اتشال وش الشخص واتركب وشك بس اللى ركبه محترف لان الصوره باينه حقيقه جدا ...
ادم: يعنى حقيقه
وائل: للاسف . انت تعرف البنت دى .
ادم وهو يخطف الصوره من يده بسرعه: للاسف .
خرج ادم وهو غاضبا كالجحيم ولكن ملامحه بارده هادئه كالعاده دلف للسياره اخذ نفس عميق ويارا تنظر اليه بترقب حتى قال بهدوء: حقيقيه .
وضعت يارا يدها على فمها وظلت تستغفر كثيرا .
يارا بخوف: ناوى تعمل ايه يا ادم !.
ادم بهدوء مخيف: انا مش هعمل حاجه قوليلى انتى اعمل ايه .؟
يارا صمتت قليلا ثم قالت: لازم نوصل لمين الشخص ده !
لم يجب ادم فأكملت يارا: هنواجه .
نظر اليها ادم فأكملت: هنكلمها تيجى وانت هتواجهها ومن خلال ده هنعرف .
ادم ببرود: كلميها .
نظرت اليها يارا فأكثر ما يخيفها فى ادم بروده وقت الغضب .
فقالت: انت كلمها .
امسك ادم الهاتف دون اى كلمه وطلب رقم وبعد ثوانى: عايز رقم سرين .
امسك ورقه وقلم وكتب الرقم .
واغلق الخط
طلب الرقم جرس جرس .
ادم: سرين انا ادم
سرين: اهلا ادم خير .
ادم: عايز اقابلك حالا انا قادم كافيه " " تعالى هناك حالا .
واغلق الخط .
نظرت اليه يارا وهمت بالتحدث ولكنه تحرك بالسياره بسرعه كبيره شهقت يارا وصمتت ولم تتحدث وهى تدعو بدخلها الا يحدث اى امر سيئ .
تجلس الفيتات فى الداخل و الشباب يجلسون بالخارج يلعبون سويا .
رن هاتف ندى وجدتها فريده فردت بسرعه .
فريده بصراخ: يا بنت اللذينه عملتيها ازاى دى ! ومش هكلم حد ! ومش هشتكى لحد ! بس مين المز اللى جه ده اووووف طلقه ؟ .
ندى باستغراب شديد: اهدى اهدى يا فريده انا مش فاهمه حاجه !.
فريده: مش فاهمه ايه يا هبله بقولك خلاص باسم مرمى فى المستشفى متبهدل ضرب .
ندى: لا حول ولا قوه الا بالله ليه كده !.
فريده: انتى بتستهبلى يا ندى ما قريبك السبب .
ندى: قريبى ! فريده احكى براحه كده .
فريده: يا ستى انا كنت داخله الشركه لقيت واحد مز جامد طحن كده نازل من عربيه مرسيدس وباين عليه غضبان وبيسأل عن باسم فا انا قولتله اتفضل هوصلك للمكتب واخدته وطلعنا لسه بكلم السكرتيره لقيته راح داخل بدون ما يخبط وباسم اصلا كان فى وضع زباله جوه كان فى بت قاعده قدامه على المكتب بشكل خليع دخل قريبك ده ومسكه من قميصه وطرد البت وقاله انه لو مرجعش ملف الرسومات بتاعتك هيسجنه طبعا ...
باسم اتجنن وقاله انت مين وملكش دعوه والكلام ده وصرخ فيه جامد لحد ما مدحت اخو باسم جه راح قريبك ده ضاربهم للاتنين ضرب موت وباسم قال كلام وحش عليكى وكل اما يجيب سيرتك قريبك يضربه يضربه لحد ما سخسخ على الارض وقاله انه قدامه يومين يرجع فيهم الملف بتاعك ياما هيبقى اخر يوم فى عمره وقاله لو فكر يقرب منك او يتكلم معاكى تانى هيمحيه من على وش الدنيا مدحت جاب الامن ورئيس الامن اول ما قرب من قريبك راح مطلع كرنيه بتاعه راح رئيس الامن ضارب تعظيم سلام وواقف مكانه راح قريبك ده باصص لمدحت وقاله: استعد للمزكره اللى هتتقدم فيك وابقى خلى اخوك ينفعك وبعدين مش شويه****هما اللى هيأذوا حاجه تخص الرائد جاسر مفهوم.
وسابهم وخرج عارفه يا بت يا ندى انا لو مش متجوزه كنت اتجوزته وربنا يقربلك ايه يا بت !.
ندى ... ندى ... بت يا ندى .
افاقت ندى من شرودها: ها هكلمك بعدين يا فريده .
واغلقت الخط .
وذهبت لمريم وقال: انت حكيتى لكابتن جاسر. على اللى قولتهولك .
مريم: هو سمعك وانتى بتتكلمى وسألنى بعدها وانا قولتله . ايه اللى حصل يا ندى !.
ندى غضبت بشده وخرجت مسرعه وخرجت مريم خلفها وجدت الشباب يجلسون مراد وجاسر وحازم ووليد فقط .
اتجهت لجاسر بغضب وقالت: انت ازاى تعمل كده انت مفكر نفسك مين !.
جاسر وقد فهم انها علمت بما فعله: ممكن تهدى شويه .
ندى بعصبيه: هو انا طلبت منك مساعده ؟ طلبت منك خدمه ! انا قولتلك حاجه ! تتصرف فى حاجه تخصنى ليه ممكن افهم .؟
جاسر هم بتركها والرحيل لانه على وشك شعره من فقد اعصابه نتيجه صوتها العالى ...
مريم ببكاء همست لحازم: هدى جاسر بالله عليك جاسر بيتنرفز من الصوت العالى وهيضايقها بكلامه .
حازم: المشكله انى مش فاهم حاجه .
وقفت ندى امامه وهى تصرخ: لما اكلمك متسبنيش وتمشى .. باى حق تقوله انى حاجه تخصك ! انت تقربلى ايه علشان تساعدنى ! اخويا ؟ ابويا ؟ جوزى حتى ؟ انت ولا حاجه فهمت ولا حاجه .
جاسر بغضب: ولما انتى مش محتاجه مساعده كنتى اشتكيتى ليه ! ها ولا هى مكابره وخلاص ! بس انا مقدرش اشوف حد محتاج مساعده واسكت .
ندى: يا اخى هو انا كنت اشتكيتلك ! وبعدين كنت قول لاخواتى فى ميت راجل يقف فى ضهرى انا مش محتجاك فاهم مش محتجاك .. وبعدين انت مالك اتجوز ولا متجوزش ! يخصك فى ايه ! انتى تبقى بالنسبالى ايه .!
جاسر بصراخ يحاول ان يدارى ارتباكه الذى لا يعلم لما اصابه: يعنى انا غلطان انى بساعدك لانك زى مريم وبعتبرك اختى غلطتى انى وقفت فى ضهرك كأخ .
سقطت الكلمات على ندى كالماء المغلى الذى مزق ما بقى من اوتار قلبها فقالت بصوت متألم: انا مش اختك ولا عايزاك تعتبرنى اختك ابعد عنى وملكش دعوه باى حاجه تخصنى ابدا مش عايزه اشوف حتى خيالك قريب منى سامعنى مش عايزه اشوفك ابدا .
وتركته وركضت مسرعه بمحذاه البحر
حازم ومريم لا يعرفون كيف التصرف ووليد ومراد يقفون كالاغبياء لا يدرون ما يحدث .
امسك جاسر الطاوله امامه ودفعها بقوه بشده وانفاسه متسارعه للغايه ومشى باتجاه الشاليه الخاص بهم و كان حازم سيلحق به .
ولكن مريم قالت: سيبه شويه لوحده .
وتركته ورحلت وبقت الاجواء متوتره
على الهاتف
سرين: ادم طلب يقابلنى اتصرف ازاى .!
ضحك م2 بشده: اختار يواجه ويارا متعرفيش عملت ايه !.
سرين: لا انا مضطره اروحله .
م2: انكرى انك تعرفى واتغلبنى ووو...
استمعت سرين له ثم قالت بفرحه: حلو اوى اوى خلاص تمام علم وسينفذ يالا سلام .
اغلق م2 الخط وشرد: حان وقت انك تعرف كل حاجه ... ويبقى اللعب على المكشوف ياما نفسى اشوف شكلك لما تعرف هاهاهاهاهاها !
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
توقف ادم بسيارته امام كافيه كبير ويارا كانت بجواره تكاد تأخذ انفاسها بسبب سرعه ادم الجنونيه فى القياده وادم كانت ملامحه صارمه للغايه يستند بظهره على الكرسى ينظر امامه بشرود .
نظرت اليه يارا وامسكت يده بهدوء وطبعت قبله صغيره على باطن كفه وقالت: بالله عليك ما تضايق نفسك انت هتقدر تحل الموضوع بس علشان خاطرى تهدى ومتعملش فى نفسك كده انا كده بتوجع اكتر .
نظر اليها ادم وجد ملامحها قلقه مضطربه فوضع يده الاخرى على يدها وضغط بخفه وهم بالتحدث ولكن قاطعها رنين هاتفها نظرت للشاشه وجدته رقم غريب تفاجأت واعطت الهاتف لادم نظر ادم للرقم ثوانى واحس بتشابه ففتح هاتفه ونظر لاخر رقم طلبه وبالفعل كان رقم سرين .
اعطاها ادم الهاتف وقال: ردى دى سرين .
ردت يارا: السلام عليكم
سرين: يارا .
يارا: مين معايا .
سرين بدلع: انا سرين يا يارا .
يارا بضيق من نبرتها: افندم خير ..
سرين باستهزاء: كنت بطمن عليكى بس اصل يعنى وحشتينى وكده .
يارا: ايه ده بجد اوووه ميرسى اوى كتر خيرك .
سرين: ياريت تكون عجبتك هديه امبارح .
يارا بغيظ: ممكن افهم انتى متصله عايزه ايه دلوقتى .
سرين: عايزه اقولك انى خارجه فى ميعاد مع جوزك اكيد مقالكيش ... صح .
صمتت يارا قليلا تفكر فى شئ ما ثم قالت: انتى اكيد بتكدبى ادم لا يمكن يعمل كده واذا عمل كده هيقولى .
سرين: لو مش مصدقه تعالى كافيه " " واتأكدى بنفسك .
زفرت يارا: مش محتاجه لانى متأكده انك كدابه .
سرين: براحتك سلام يا ... وضحكت بشماته وقالت وهى تضغط على حروف الكلمه: يا مدام .
واغلقت الخط زفرت يارا ونظرت لادم وجدته ينظر لها بتساؤل .
يارا: كانت بتقولى انها خارجه فى ميعاد معاك .
ادم بحده: يعنى الموضوع برضاها وعن قصد .
يارا: دا الواضح فعلا ...
ادم: بس كنتى بتقولى كدابه وادم مستحيل يعمل كده كان قصدك على ايه .
يارا بتفكير: قصدى انها لما كلمتنى اتأكدت انها فعلا عامله كده متعمده واللى فهمته من الجواب ان الشخص اللى معاها عايزنى ي...
قاطعها ادم بنبره مميته ونظره حاده: يبقى يفكر يقرب منك هقتله ... ثم اضاف بتهديد: ومتقوليش عايزنى دى تانى فاهمه .
يارا محاوله تجنب غضبه: حاضر يا حبيبى مش هقولها تانى .
ادم بخبث: يا ايه !
يارا بغيظ: بذمتك دا وقته .
ادم: دا وقته ونص وامسك يدها وقبلها: وبعدين انتى حبيبتى فى اى وقت وفى اى وضع .
خجلت يارا وصمتت فابتسم ادم وقال: خلاص خلاص كملى كنتى بتقولى ايه .
يارا بخجل: هااا مش فاكره .
ضحك ادم: لا افتكرى وادى ايديك يا ستى ... وترك يدها: سيبتك اهه .
ابتسمت يارا ثم تنفست بعمق وقالت: من الاخر يعنى اللى انا فهمته ان هو وهى متفقين يوقعوا بينا وهى تكسبك وهو يكسبنى .
صر ادم اسنانه بغضب: تقوم تنام فى حضنه كده .
يارا: فكرت فى دى برضو فا فى احتمال تانى انها تبقى بتحبه وهو بيستغلها علشان برضو يفركش بينا وهى هبله ومش فاهمه .
صمت ادم قليلا ثم قال: طيب يا ست الفاهمه انا لو شفتها قدامى دلوقتى هقتلها او هضربها قلمين يفوقوها .
يارا: مينفعش لان لو قلنا ان الاحتمال الاول الصح فهى هتتمسكن والشرف والعار وانت لازم تصلح غلطتك والكلام ده .
ولو الاحتمال التانى صح هتنفى الموضوع تماما وهتتهرب باى حجه .
ادم: اصلا انتو الستات مصايب طب دلوقتى لو الاحتمال التانى صح وهى بتحبه هتوافق تساعده علشان واحده تانيه ازاى .
يارا بتفكير ثم قالت بتذمر: انا اعرف بقى يمكن ضحك عليها واقنعها باى حاجه وبعدين انا بخمن مجرد تخمينات بس .
ادم: خمنى ياختى .
صمتوا قليلا ثم قالت يارا: انا مش عايزاها تعرف انى معاك عايزاها تحس ان خطتهم ماشيه صح .
ادم بسخريه: وهتروحى فين يا عم كرومبو .
ضربته يارا بصدره: بطل تريقه بقى ...
ادم: ايوه عايزه ايه دلوقتى يعنى !.
يارا: مش عايزاها تشوفنى معاك .
ادم: ايوه يعنى هتعملى ايه ؟.
صمتت يارا قليلا وهى تضع يدها اسفل ذقنها وتنظر للاعلى كعلامه انها تفكر نظر ادم اليها والى ملامحها الطفوليه البريئه وحركاتها العفويه وفتن بها .
صفقت يارا بيدها وقفزت على الكرسى وقالت: لقيتها .
نظر الى ابتسامتها وهى تجلس اعلى الكرسى ثم نظر لزجاج السياره الاسود وتأكد انه مغلق فأمسك يدها وجذبها لتسقط امامه وتصطدم بصدره شهقت ولكنها لم تكملها لانه آسر شفتيها فى قبله شغوفه فتحت عينها بشده وحاولت التحرك ولكنه اطبق بيديه عليها مانعا تحركها انشا واحدا فاستسلمت له ووضعت يدها خلف عنقه واغمضت عينها ببطء مستمتعه بهذه اللحظه المجنونه .
تركها بعد ثوانى ووضع جبينه على جبينها ومازال مغمضا عينه وقال بهمس وانفاسه متسارعه : انتى بتدمرينى ...
سرت قشعريره بجسد يارا كله اثر همسته الدافئه . ابتعد ادم ينظر لعينها المغلقه ووجنتها الحمراء وشفتاها تلك الفراوله الجذابه رفع رأسه وزفر بقوه .
فتحت عينها ببطء عندما استمعت لزفرته وجدت نظرته داكنه سوداء للغايه علمت انه يحاول السيطره على نفسه ... فقفزت من مكانها وجلست على ارضيه السياره بين الكرسى الامامى والكنبه الخلفيه واسندت ظهرها على الباب خلف الكرسى الامامى فأصبحت معاكسه لادم وضمت ركبتيها لصدرها .
نظر اليها ادم باستغراب وقال: انتى قاعده ليه كده !.
يارا: علشان سرين متشوفنيش ...
ادم بابتسامه استنكار: انتى مجنونه !.
يارا: اومال اروح فين انزل من العربيه مثلا واسيبك معاها لوحدكوا ! لا يا بابا دا عشم ابليس فى الجنه فا هفضل قاعده هنا وهى هتقعد على الكرسى اللى قدام ده فا مش هتبقى شيفانى وفى نفس الوقت هبقى معاكوا وسمعاكوا واى كلمه او حركه كده ولا كده هطلع اموتها .
ادم بمكر: ياستى ما تسبينا ناخذ راحتنا ...
يارا وعقدت ذراعيها امام صدرها: نعم ياخويا طيب لما نروح يا ادم هعرفك .
ادم بشغب: طب ماتعرفينى دلوقتى .
يارا: انا دلوقتى محشوره مش عارفه اتصرف فى البيت هاخذ راحتى .
ادم وهو ينظر اليها بنظرات جريئه: اه حتى الاوضه واسعه والسرير كبير تعرفى تاخدى راحتك .
هربت الدماء من جسد يارا كله لتصعد لوجنتها خجلت بشده فوضعت يدها على وجهها ودفنته بين قدميها .
ضحك ادم ووقتها لمح سرين فتبدلت ملامحه 180 درجه فمجرد رؤيتها امامه جعلت الدماء تغلى فى عروقه .
وجد هاتفه يرن وجده رقم سرين نظرت يارا اليه ومن ملامحه المخيفه ادركت ان سرين اتت .
ضرب ادم على كلاكس السياره عده مرات حتى انتبهت له سرين .
جاءت ودلفت للسياره وجلست على الكرسى الامامى بجواره .
سرين: ازيك يا ادم اخبارك ... توقعت انك قاعد جوه .
يارا محدثه نفسها: ياك ضربه يا شيخه اسمه بشمهندس يا حيوانه .
ادم: انا تمام مش حابب ادخل ... هما كلمتين وهنمشى عالطول .
سرين: اتفضل قول كل اللى تحبه انا سمعاك .
يارا فى سرها: حد يناولنى شبشب دى ناقص تقوله يا حبيبى .
اخرج ادم الصور وعنياه تزداد حده وراته يارا وحدثت نفسها: استرها يا رب .
اعطى ادم الصور لسرين وقال: ايه ده .
نظرت اليه سرين ومن الواضح انها اضطربت وهذا ما استنتجته يارا من صوت انفاسها الذى تسارع .
سرين مصطنعه الدهشه: ايه ده !
ادم بحده: افتحى واتفرجى وقوليلى انتى ايه ده .؟
فتحت سرين الظرف ورأت الصور وفى الحقيقه هى لم تراها من قبل فلقد رتب امرها م2 دون ان يخبرها او يريها لها حتى .
صدمت سرين من الاوضاع الذى ارسلها م2 فلقد كانت سيئه للغايه وحميميه جدا واول ما جال بفكرها: كيف يرسل لرجل اخر صورها بهذا الشكل .
ادمعت عين سرين وقالت: انا معرفش حاجه عن الصور دى .
لم تكن تبكى على الصور فهى تعلم انه سيرسل صورا لها معه ويبدلها بشكل ادم من الصور التى التقطتها له يوم رقصته مع ندى ولكنها بكت لانها شعرت انه يراها رخيصه لدرجه ان يرسل مثل تلك الاوضاع فى الصور ...
نظر اليها ادم ثوانى دموعها صادقه صدمتها تبدو حقيقيه هل هى فعلا مظلومه لا تعرف شيئا ! ولكن الصور اخبره صديقه انها بالفعل حقيقيه ! وايضا اتصالها منذ قليل بيارا .! كيف تستطيع التمثيل بهذه البراعه ؟ حقا يرفع لها القبعه فمن يراها يظن انها تبكى حقا .
ادم: متأكده انك متعرفيش .!
سرين ببكاء: انا معرفش حاجه ! انا مليش دعوه ولا اعرف مين عمل كده ! او مصلحته ايه ! انا اصلا اتقرى فتحتى امبارح ازاى هعمل كده .؟
ادم بصدمه: اتقرى ايه ! دا اللى هو ازاى يعنى ؟
سرين: زى ما بقولك كده فتحتى اتقرت امبارح ولو حصل وشاف الصور دى هيبقى شكلى ايه .!
ثم مسحت دموعها و قالت: هى يارا شافت الصور دى .؟
ادم بترقب: اه .
سرين بلهفه: بجد ! اقصد يعنى عملت ايه اوعى تكونوا اتخانقتوا .
ادم بحده قد ادرك انها تتعمد الايقاع بينه وبين يارا: انا هتصرف مع يارا متشغليش بالك بس انتى بتقولى ان...
قاطعه رنين هاتفه فنظر اليه وجدها يارا .
نظر لسرين وقال: طب تقدرى تتفضلى انا عندى مشوار مهم ونكمل كلامنا بعدين .
نظرت اليه سرين واومأت وخرجت من السياره تحركت بسيارتها وغادرت .
خرجت يارا واخذت نفس عميق فلقد كانت تحبس انفاسها .
يارا وهى تخرج: يااااربى كنت هموت اوووف .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ادم: ما انتى اللى عامله زى فطوطه . بترنى عليا ليه !.
يارا: اولا لانى كنت هموت وانا حابسه نفسى .
ثانيا لانك سايب المفيد وبتتكلم فى حاجات تانيه .
ادم: وايه المفيد يا ست المهمه ؟.
يارا بغيظ: مسألتهاش ليه من اللى خطبها !.
ادم: اولا ساعه ما انتى رنيتى عليا كنت لسه هسألها .
ثانيا هيفيدنا فى ايه بقى يا كرومبو .؟
يارا: هيفيدنا فى ان الشخص ده هو الشخص اللى معاها فى الصوره ... هو هو الشخص اللى عايز يفرق بينا ... هو هو الشخص اللى بيساعدها او بمعنى اصح بقى بيخليها تساعده لان انا دلوقتى اتأكدت ان هى بتحب الشخص ده ...
ادم: بس هو اتقدم ليها ليه لما هو عايز يفرق بينا ! ثم شرد قائلا: علشان يعرف يقرب من...
اطبق على يده بقوه واحتدت عيناه .
فقالت يارا بسرعه: هو لسه متقدمش سرين قالت كده علشان تهرب من مواجهتك وبعدين معقول بنت عمك هتتخطب وانت متعرفش .
صمت ادم فقالت يارا: طيب بص خلينا نتأكد اتصل بعمك واساله !.
نظر اليها ادم قليلا ثم امسك هاتفه وطلب عمه .
عادل: اهلا بابن الغالى انت فين يابنى !.
ادم: موجود يا عمى اخبارك و المدام !.
عادل: بخير الحمد لله .
ادم: صحيح يا عمى هى سرين حد اتكلم عليها او اتقدم ليها .؟
عادل: لا خالص ليه بتسال .!
نظر ادم ليارا بمعنى انتى صح .
ادم: ابدا يا عمى اصل كان فى واحد معرفه كلمنى فقلت اتأكد منك الاول ليكون حد اتقدم ليها .
عادل: ودا هيحصل برضو من غير ما تعرف يا بنى .
ادم: تمام يا عمى متشكر اوى .
عادل: على ايه ياحبيبى بس .
ادم: انا مضطر اقفل بقى سلام عليكم .
عادل: وعليكم السلام .
واغلق ادم الخط وقال: فعلا محدش اتقدم .
يارا: يا بنى ياما شفنا حركات البنات دى تهرب من المشاكل بمشاكل تانيه . ودا يأكد انها متعرفش غرضه الحقيقى .
ادم بشرود: يا ترى مين .!
يارا: بس هو قالها ايه ! وليه اتقدم ليها !
وضعت يدها على رأسها: انا حاسه انى غبيه معنتش فاهمه حاجه .
ادم بشرود: بكره كل حاجه هتظهر .
صدم اسر من سؤال احمد وصمت ويدور برأسه احبها بالطبع لا انا لا احبها ولكن لما افرح عندما اراها ! لما اضحك عندما ارى ضحكتها ! لم اتألم عندما تبكى ! انا لا احبها ... ولكن لم اشعر انى متعلق بها ! لم اشتاق لرؤيتها ! انا بالطبع لا احبها ... بالتأكيد انا احب زوجتى واشتاق اليها هى من ملكت قلبى ولن يمتلكه غيرها انا لا احب ساره لا احبها .
كان احمد ينظر اليه يراقب تعابير وجهه التى بدت متردده محتاره فعلم احمد ان اسر لا يعلم مشاعره الحقيقيه وهو الان فى صراع مع نفسه .
احمد: اجابتك وصلتنى يا بنى .
اسر بخجل من سكوته: انا م م مش عا عارف اقول لحضرتك ايه !.
احمد: ولا حاجه يمكن انا فهمت غلط بس انا قلقان على ساره طليقها مش سايبها فى حالها وبيهددها بولادها فا انا متوتر شويه علشانها فا ياريت سؤالى ميضايقكش ساره قالتلى ان زوجتك وابنك توفوا واكيد انت لسه متعلق بيهم ربنا يسعدك ويعوضك خير .
اسر بتفكير: طيب طليقها عايز ايه منها !
احمد باستغراب: عايز يرجعها لعصمته ياما هياخد ولادها منها .
اسر بغضب: ودا هيعمله ازاى بالعافيه مثلا .!
احمد وبدأت ظنونه تتأكد: ربنا كبير يا بنى بس ساره ضعيفه ومش هتتحمله وهو مفترى وجه عليها كتير .
صر اسر اسنانه بغضب وهم بالتحدث ولكن صرخه سميه افزعتهم: الحقنى يا احمد .!
جرى احمد واسر ووجدوا ساره على الارض فاقده الوعى وسميه تبكى بجوارها وبطه تبكى وكرم يحتضنها اسرع اسر للاولاد فاختبئوا بحضنه وقال: ودوها العربيه انا عارف مستشفى قريبه من هنا .
حملها احمد وسار بها للخارج بينما اسر: طنط بعد اذنك خليكى مع الاولاد هنا وانا هروح مع عمى وهبقى اطمنكوا .
كرم اعطاه الهاتف: اكتبلى رقم تليفونك لان جدو مخدش تليفونه .
اعطاه اسر رقمه وخرج مسرعا .
قاد السياره بسرعه وذهب للمشفى القريب .
بعد قليل خرج الطبيب وقال: اطمنوا يا جماعه هى بخير ضغطها على فجأه نتيجه لتوتر شديد او ضغط عصبى شديد شويه صغيرين وهتفوق .
دلفوا اليها نظر اليها اسر كانت نائمه كالملاك يدها متصله بمحلول وعروقها بارزه لمح اسر بعض خصلات تنساب من حجابها فغض بصره وخرج هو واحمد اتجه للممرضه .
اسر: لو سمحتى ..
الممرضه: اتفضل .
اسر: ممكن تدخلى للمريضه جوه وياريت تظبطى حجابها ولبسها .
الممرضه: حاضر عن اذنك .
اسر: ثانيه لوسمحتى ..
الممرضه: نعم .
اسر: ياريت اللى يدخلها تكون دكتوره مش دكتور .
ابتسمت الممرضه: حاضر يا فندم اى خدمه تانيه .
اسر: لا متشكر اوى .
تحركت الممرضه وهى تضحك وكذلك ابتسم احمد فهو فى يوم من الايام كان عاشق يحب ويغار على محبوبته .
بعد مرور بعض الوقت افاقت ساره واطمئنوا عليها ولم تنقطع اتصالات سميه والاولاد حتى اخذوها وعادوا للمنزل سويا جلس اسر قليلا ثم بعد ذلك استأذن ورحل .
فى المساء كانت تجلس الفتيات معا على الشط
مريم واروى وندى ويارا وبسمه ومرام
يضحكون ما عدا ندى ومريم الذى يبدو عليهم الاستياء .
صرخت مرام فجأه: بسمه هطلب منك طلب وبليييز مترفضيش .
بسمه: خير ياختى ولو انه مبيجيش من وراكى خير ..
مرام: بسمه علشان خاطرى غنى تراك زى زمان وحشنى صوتك اوى .
يارا: ايه ده هى بسمه بتعرف تغنى .
مرام: صوتها رائع يا يارا فظيعه .
بسمه: مليش مزاج يا مرام بلاش .
اروى: يالا يا بسمه بقى شوقتونا نسمع صوتك .
يارا: اه يالا ولا ايه يا ندى .
ندى: هه ااه اه .
بسمه: خلاص حاضر هغنى تراك بحبه اوى .
يارا: طيب يالا انا كمان بحب اسمع التراكات دى بتبقى حلوه رغم انى مبسمعش اغانى كتير بس بحبهم .
بدأت بسمه بالغناء
" انا حرف عاش كلمتك
وكلام بيرسم ضحكتك
وناى بصوته بيناديك
انا حضن بيحتويك
ابدأ معايا متنتهيش
ان مت مت وانت عيشت عيش
اوه اوه خليك فى وقت الصمت صوت
خليك فى عز الضلمه نور ...مبيطفيش
دى حياتى بعدك ماتساويييييش
انا حلمى لسه فيه امل
عيشه وطاوع رغبتك
انا شئ تملى محتمل
يفيق وجوده دنيتك
اوه اوه اوء اوووووه
حبك ميتنسيش
اوه اوه اوووووووووه .
خلينى حب دايما متاح
وشاركنى دايما فى اللى جاى
حسسنى انى مليش بديل
ولا هبقى ليا زى
ابدأ معايا متنتهيييييييش
انت مت مت وان عيشت عيش
اوه اوه خليك فى وقت الصمت صوت
خليك فى عز الضلمه نور ...مبيطفيش
دى حياتك بعدك ما تساوييييش
انا حلمى لسه فى امل
عيشه وطاوع رغبتك
انا شئ تملى محتمل
يفيق وجوده دنيتك
اوه اوه اوء اووووه
حبك مايتنسيش
اوه اوه اووووووووه
انسى اللى فات والذكريات
ابدأ بيا الحياه
كملنى بيك عيشنى فيك
ابدأ بيا الحياه
ابدأ معايا متنتهيش
ابدأ بيا الحياااااااااااااااااااه
انا حلمى لسه فيه امل
عيشه وطاوع رغبتك
انا شئ تملى محتمل
يفيق وجوده دنيتك
اوه اوه اوء اوه
حبك ميتنسيش
اوه اوه اوووووووه
حبك ميتنسيييش "
انهت بسمه الاغنيه ويبدو على ملامحها التأثر الشديد ولم تكن وحدها فايضا ندى لم تستطع التحمل اكثر فنهضت مسرعه ولم تلاحظ ذلك الواقف خلفهم نهضت يارا ولكنها لاحظت طارق يقف خلفهم بمسافه ولصدمتها رأت عينه تحبس دموعا وتأبى اطلاق سراحها هو لم ينتبه لها لانه كان ينظر لبسمه بتألم هو يدرى انها لا تحبه ولكن صعب عليه تحمل انها تحب غيره .
ادركت يارا ذلك ولم ترد احراجه فلحقت بندى .
وجدتها تجلس امام البحر تبكى بشده فذهبت اليها واحتضنتها حتى هدأت فقالت ندى: مش قادره حاسه انى بمووت بالبطئ يا يارا انا عارفه انى غلطت فيه رغم انه ساعدنى بس هو قتلنى لما قالى انى بالنسباله زى مريم انا مش اخته يا يارا مش اخته .
كانت مريم جاءت من خلفهم واستمعت لكلمات ندى ...
اقتربت منهم وجلست بجوراها من الجانب الاخر ووضعت يدها على كتفها فالتفت اليها ندى بسرعه وقالت بتوتر ودموعها تنهمر: م مر مريم ان انت...
قاطعتها مريم: ايوه سمعتك بس عايزه اقولك حاجه الحب مش بايدينا الرسول عليه الصلاه والسلام قال " اﻟﻠﻬﻢ ﻫﺬا فعلي ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻣﻠﻚ ﻓﻼ ﺗﻠﻤﻨﻲ ﻓﻴﻤﺎ ﺗﻤﻠﻚ ﻭﻻ ﺃﻣﻠﻚ» " وكان قصده قلبه . حبك نهايته مش معروفه ومع ذلك لسه موصلش للنهايه انا مش هضحك عليكى واقولك ان جاسر مبيحبش روان جاسر بيموت فيها من 4 سنين وهو نفسه يخطبها بس هى كانت معترضه على الارتباط قبل ما تخلص دراستها وتستقل بنفسها وحياتها وهو استناها بصى انا مش عايزاكى تعلقى نفسك بيه وفى نفس الوقت يمكن يكون نصيبك محدش عارف القدر مخبى ايه خصوصا ان الفرق كبير بينك وبينها . متنجرفيش ورا مشاعرك وتخليها تسيطر على تفكيرك وجهيها صح ادعى وقربى من ربنا ولو مكتوبين لبعض لا روان ولا غيرها هتقف بينكوا .
نظرت اليها ندى: حاضر هحاول رغم ان وجوده قريب منى هيصعب الموضوع عليا .
مريم: جاسر مسافر باليل القاهره عنده شغل واحنا اما نرجع مش هتشوفيه كتير يا ستى . ربنا يريح قلبك ويرزقك الانسان اللى يريحك ويسعدك .
جلسوا سويا لاخراج ندى من حزنها
عادت يارا للمنزل بدلت ملابسها توضأت وصلت فرضها وقرأت بعض ايات الكتاب ثم ارتدت ملابس المنزل برمودا سوداء وبدى اسود واطلقت لشعرها الفحمى العنان وجلست تنتظر ادم .
بعد حوالى ربع ساعه عاد ادم للمنزل جلس بجوارها على الاريكه وجذبها واحتضنها بقوه علمت يارا انه يتألم من شئ ما فلم تتحدث وشدت على احتضانه وبعد قليل ابتعد فأمسكت يده وصعدوا للاعلى دون كلمه دفعته للحمام: ادخل خد دش سريع وانا هجهز هدومك .
دلف ادم اخذ حماما سريعا خرج وجد ملابسه على الفراش ارتداها ونزل للاسفل يبحث عنها وجدها تخرج من المطبخ تحمل كوب من العصير بيدها ابتسمت له وتقدمت منه جلس على الاريكه فجلست بجواره: ممكن تشرب العصير ده .
نظر اليها ورات ملامح الاعتراض على وجهه فقالت: بدون اعتراض لو سمحت ..
اخد الكوب وشربه ثم نظر اليها ففردت قدمها ووضعتها على الطاوله امامها ونظرت اليه بحنان . فنام على قدمها واخذت هى تعبث بخصلات شعره وقالت بهدوء: ايه مضايقك .
اغمض ادم عينه: بقيتى نقطه ضعفى ومش قادر اتحمل فكره انك تبعدى عنى او حد يقربلك ...
يارا بحب: وانت هتسمح انى ابعد عنك او ان حد يقربلى .! وبعدين ليه مبقاش نقطه قوتك و ابقى سبب فى انك تبقى اقوى .؟
ادم: انا مش ضعيف يا يارا بس انتى لو جرالك حاجه انا هحرق الدنيا باللى فيها .
يارا: اولا لازم ثقتك فى ربنا تبقى اكبر من كده احنا مش هيحصلنا حاجه اكتر من اللى ربنا كاتبه " واعلم ان الامه ان اجتمعت على ان ينفعوك بشئ لن ينفعوك الا بشئ قد كتبه الله لك وان اجتمعوا على ان يضروك بشئ لن يضروك الا بشئ قد كتبه الله عليك .. رفعت الاقلام وجفت الصحف "
وبعدين اعتبر يا سيدى ان ربنا حاططنا فى اختبار معقول هنضعف ونسقط فيه ! وكمان انا واثقه فيك جدا وعارفه انك مش هتسمح بأى حاجه تأذينى ليه بقى مش واثق فى نفسك .
ادم: اللى عمل كده بيلاعبنى انا يا يارا عارف انك عندى اهم من حياتى وبيلاعبنى بيكى .
يارا: ليه بتقول كده ؟.
ادم: بعت ماسيدج على تليفونى بيقولى " الانتقام لسه فى اوله وهنبدأ بأغلى حاجه على قلبك "
يارا بصدمه: يعنى السبب الحقيقى انتقام منك .
صمت ادم .
يارا بشرود: هو انا كل حياتى انتقام ! شويه منى وشويه منك ! انا هعمل حياتى فيلم " يارا والانتقام " ..
ابتسم ادم على مرحها حتى فى وقت الجد .
وضحكت يارا على نفسها ثم نظرت لادم وقالت: قولى بقى شاكك فى شخص معين !.
ادم: هما كتير بصراحه بس دخول سرين فى اللعبه وبمزاجها ده اللى ملخبطنى !
يارا: يااااااارب حلها من عندك ...
رن هاتف ادم فى الاعلى فصعد وصعدت يارا خلفه جلست على الفراش وامسك هو الهاتف وجلس بجوارها وقال: دا عمى عادل .
يارا بلهفه: رد رد وافتح الاسبيكر بالله عليك .
رد ادم وفتح المايك ...
عادل بضحكه: لعبتوها صح يا ولاد اخواتى .
ادم باستغراب: خير يا عمى !.
عادل: طيب مش تقولى ان صاحبك مش طرفنا برضو .
ادم: صاحبى مين !.
عادل: صاحبك اللى اتقدم لسرين اللى انت كلمتنى عنه العصر
نظرت يارا لادم وهو كذلك والدهشه تملأهم .
ادم: وضح اكتر يا عمى معلش ..
عادل بضحكه: ابن عمك اتقدم لسرين ...
ادم وقلبه ينبض بعنف: ابن عمى !
وضعت يارا يدها على فمها من الصدمه
ادم بهدوء: مين !.
عادل بضحكه: ايه يا بنى ما تصحصح بقولك وليد اتقدم لسرين .
اتسعت عين يارا وشهقه صغيره خرجت منها بينما تمتم ادم بهدوء مخيف وهو يغمض عينه: وليد ؟
عادل: مين اللى صرخ جنبك ده ؟
ادم: مفيش يارا بس اتخبطت ..
عادل: صحيح يا ابنى انتو كويسين ومراتك اخبارها ايه !
ادم: احنا بخير الف مبروك لسرين وانا هبارك لوليد بنفسى ...
عادل: ماشى يا بنى يالا سلام عليكم .
اغلق ادم الخط ونظر ليارا لمحت هى بعينه نظرات متوعده مخيفه وقال بهدوء وببطء شديد: و.. ل.. ي.. د !
يارا: ادم ان...
قاطعها: يالا انا عايز انام .
يارا بقلق: بس...
ولكنها صمتت عندما رأت نظرته الحاده تجاهها .
نامت يارا بعيدا عنه بقليل لانها خشت ان يضايقه اقترابها ولكنه جذبها لتنام بين يديه وقال: اوعى تفكرى تبعدى عنى حتى واحنا نايمين فاهمه .
اومأت يارا هى لم تكن خائفه منه هى قلقه عليه وقلقه مما سيحدث .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فى الصباح
هناك الكثير لم يستطع النوم ادم ... يارا ... بسمه سرين ... ووليد ... كان كلا يبكى على ليلاه .
نهضت بسمه من فراشها وهى لم تستوعب حتى الان ان حب حياتها سيصبح زوج لاختها .. يحب اختها ! سترى بعينها حبها الاول مع امرأه اخرى امامها والادهى انها اختها ! كانت فى حاله صدمه وقفت امام المرآه تنظر لنفسها بشرود و تتلمس كل جزء بوجهها وهى تتذكر كل لحظه جمعته بها ... عندما كانوا يأكلون سويا .. عندما كانوا يلعبون .. عندما كانوا اطفالا .. عندما اخبرته وهى صغيره انها تحبه وضحك عليها ..
ظلت تنظر للمرآه بحزن وصدمه وفى لحظه مجنونه امسكت الفازه النحاسيه بجوارها والقتها فى المرآه امامها فتهشمت ... نظرت للزجاج المتكسر على الارض ووقتها سمعت صوت اقدام تقترب من غرفتها .. اتجهت للباب واغلقته بالمفتاح ثم التفتت ونظرت للزجاج مجددا وابتسمت بألم وانحنت واخذت قطعه زجاج حاده وقربتها من يدها وقطعت شراينها و اخرجت وجعها كله دفعه واحده فى صرخه عاليه جعلت الهواء من حولها يرتعد ... وقلوب من بالخارج تسقط ارضا .. سقطت على الارض وهى تنظر للسماء بابتسامه حزينه وهى تشعر بانسحاب روحها وبدوار شديد يعصف بكيانها والكلمه الاخيره: بحبك يا وليد !
واطلقت لعينها العنان لتغلق ...
كان يجلس بالاسفل جميع افراد العائله فلقد اخبرهم عادل جميعهم واجتمع الجميع فرحا وجاء ادم ويارا واستطاعت يارا رؤيه نظرات الغضب بعين ادم ونظرات الاستمتاع بعين وليد ورأته ينظر اليها نظره جريئه قذره جعلت ادم يضغط على يدها بقوه لا اراديا تعبيرا عن غضبه .
كانوا يتحدثوا وسرين ويارا يتبادلوا النظرات الحارقه ووليد وادم نظرات حاده ولكن ادم كالعاده يغلفه هاله البرود ...
وفجأه استمعوا لصوت تحطم زجاج بالاعلى انتفض قلب الجميع وبخاصه طارق صعد عادل وزوجته وسرين والفتيات ووقف الشباب فى الاسفل وطارق مضطربا للغايه .
حاول عادل فتح الباب ولكن لم يستطع ظلوا ينادوا على بسمه ولكن لا اجابه صرخ عادل في الشباب فصعدوا للاعلى بسرعه وحاولوا كسر الباب وبعد العديد والعديد من المحاولات كسر الباب لمحها طارق وهى ملقاه على الارض وكانت بملابس بيتيه وبشعرها فصرخ فى الشباب ليبتعدوا وفى الفتيات ليسرعوا اليها ..
دلفت يارا مسرعه وطلبت صندوق الاسعافات الاوليه فأحضرته مديحه بسرعه ضمدت يارا الجرح بسرعه وقامت سرين وندى بتبديل ملابسها حملها عادل وجرى مسرعا ولحق به طارق مسرعا وساق السياره بسرعه جنونيه وقلبه يكاد يخرج من مكانه .
بقى بالمنزل الفتيات ما عدا سرين وبقى معهم حنان ومنى وسميه .
فى المشفى طمأنهم الطبيب: الحمد لله لحقناها فى الوقت المناسب وكمان الدكتور الى ضمد الجرح ساعدنا كتير المهم هى محتاجه نقل دم فصيلتها B+ ياريت تتصرفوا فى دم لانها هتحتاج كيس غير اللى متعلق ليها دلوقتى .
سأل طارق الجميع .
يوسف: انا B+ ... وبالفعل تبرع يوسف اليها .
وبعد حوالى ساعه من القلق افاقت بسمه وجدت نفسها بالمشفى انهمرت دموعها وعندما شعرت بها والدتها نهضت واحتضنتها: حبيبتى عملتى فى نفسك ليه كده !
نظرت اليها بسمه بتعب: بلاش الدور ده والنبى مش لايق عليكى وبعدين متزعليش اصل الزعل بيخلى التجاعيد تظهر بسرعه .
ابتعدت عنها مديحه وهى تتحسس وجهها بقلق مما جعل بسمه تبتسم بسخريه .
اقتربت سرين: قلقتينا عليكى وانتى قايمه تتريقى !.
بسمه: ايه ده بجد ! معلش اسفه على القلق .
زفرت سرين وخرجت من الغرفه وطمأنتهم ان بسمه بخير دلف الرجال ليطمئنوا عليا . ثم دلف الشباب وبعد ذلك كتب لها الدكتور الخروج وعادوا جميعا للمنزل .
استقبلها الفتيات وصعدوا للاعلى كانت يارا ومريم واروى وندى و مرام معها طلبت يارا منهم الخروج قليلا وبالفعل خرجوا وبقى يارا وبسمه بمفردهم
نظرت يارا لبسمه وقامت وجلست بجوارها وامسكت يدها الاثنتين ونظرت لجرحها وقالت بعتاب: انتى متخيله انك لما تموتى هتخلصى من قسوه الحياه او هتهربى من عذابك بالعكس يا بسمه انتى بتأذى نفسك اكتر لانك بقيتى الناس على ربنا .
بكت بسمه فاحتضنتها يارا: صدقينى مهما واجهتى من مشاكل ومهما كانت حياتك وحشه ربنا جنبك ومعاكى خلى حب ربنا يسيطر على قلبك وانتى مهما واجهتى هتبقى قويه بيه .
بسمه ببكاء: انا بحبه اوى يا يارا بحبه من وقت ما كنا اطفال .. من وقت ما وعيت وفهمت الدنيا .. حبيته و لما لقيته بيحب البنات اللى بتلبس على الموضه بقيت زيهم .. بيحب البنات اللى بتدلع بقيت زيهم .. عملت كل حاجه علشان الفت انتباهه ليا بس لا محصلش وفى الاخر مبقاش ليا برضو ...
يارا بحنان: انتى عارفه ربنا بيحبك قد ايه ربنا فوقك قبل ما تقعى فى طريق ملوش اخر ... اللى بيحب حد لازم يحبه زى ما هو .. يحبه بعيوبه قبل مميزاته .. مينفعش تغيرى من نفسك للاوحش .. انتى خليتى حبك مساومه .. كان المفروض تفضلى زى ما انتى ويحبك زى ما انتى ... مكنش ينفع تتغيرى علشانه .. وبعدين انتى جيتى على حق ربنا علشانه ! وربنا بيغير علينا مش عايزنا نحب حد اكتر منه .. ربنا بيحبنا اوى يا بسمه .. ويحبنا نبقى فى ظله ويبقى اول همنا رضاه .. انتى جيتى على دينك وواجباتك تجاه ربنا علشان حب ملك قلبك اللى المفروض يكون ملك لربنا ..
ربنا حرمك منه علشان تفوقى وتحسى قد ايه انتى بعيده عنه .. وقد ايه مقصره فى حقوقه عليكى .. وقد ايه بعدتى عنه .. فكرك ان انتحارك وموتك حل ! طيب لما تقفى قدام ربنا هتقوليله ايه ؟ لما يسألك ليه قصرتى فى حقى هتقوليله معلش كنت مشغوله علشان اراضى الانسان اللى بحبه ؟ الانسان اللى انت خلقته ؟ عصيتك يارب وانا عايزاك تراضينى وتكتبلى حبيبى يبقى نصيبى ؟ بطلب منك وانا بعمل اللى يغضبك !
نظرت اليها بسمه بانكسار: ياريت كان ليا اخت او ام زيك كده تاخد بالها منى ومن تصرفاتى انا غلطت فعلا بس انا غصب عنى اتحملت كتير من خناقات بابا وماما .. وسرين ولا هى هنا .. واما كانت تلاقينى البس طويل وحجاب طويل زى ندى كده تقولى دا قرف وتخلف ومش تبع الموضه .. وماما كمان كانت بتهرب من واجباتها وتقول انتو هتكبرونى بدرى بدرى وتقرفونى بمشاكلكوا .. وبابا فى عالم تانى ودايما يقول لماما ان غلطه عمره انه اتجوزها .. بقيت اقرف من البيت واللى فيه .. حتى ايمان كانت منعزله على نفسها ملهاش دعوه بحاجه .. وحتى لما حبيت وليد محسش بيا ولا بحبى وانا عملت كل حاجه علشانه .. وفى الاخر يخطب سرين ! هيبقى جوز اختى يا يارا ! حسيت انى معنتش قادره اتحمل عارفه ان الانتحار حرام بس مفيش قدامى حل تانى ؟.
يارا بحنان: لا فى وحلول كتير كمان .. اذا كان الوضع فى البيت وحش باباكى وحش معاكى فانتى عندك عمو مصطفى وبابا رأفت زى والدك بالظبط وبيحبوكى جدا كان ممكن تلجأى لاى حد فيهم وهتلاقى قلبه وحضنه مفتوح ليكى .. مامتك بعيده عنك عندك طنط حنان وطنط منى اطيب منهم مشفتش ... اخواتك بعيد عنك عندك انا وندى ومرام دا غير مريم واروى هتلاقينا اقرب ليكى من اخواتك وهنبقى صحابك .. ولو ملكيش اخوات ولاد اولاد اعمامك كلهم اخواتك اسر وادم ومراد وغيرهم هتلاقيهم فى ضهرك .. واذا كان على الحب فطارق بيموت فيكى وقلبه بيتقطع ميت مره علشانك بس عارف انك بتحبى حد تانى فسكت ... وبعدين سيبك من ده كله عندك ربنا اهم واكبر واقوى واقرب ليكى من اى حد ربنا بيقول " ونحن اقرب اليه من حبل الوريد " صلى وادعى وقربى منه وصدقينى مش هيريحك ولا هيطمنك ولا هيطيب قلبك غير ربنا يا بسمه ...
نظرت اليها بسمه وصمتت فقالت يارا بابتسامه: توعدينى يا بسبوسه نتغير للاحسن .. ونقرب من ربنا .. ونظبط لبسنا وحجابنا .. ونلتزم بمواعيد الصلاه .. ونقرأ قرآن .. وندعى لربنا ونشكيله ونطلب منه كل اللى نفسنا فيه .. ونشوف هنحس بتغير ولا لا ! ونشوف هنرتاح ولا لا !
نظرت اليها بسمه وبكت وهى تهز راسها ايجابا .
يارا بضحكه: وبعدين يارا المجنونه جنبك ومن هنا ورايح هعتبر نفسى اختك الكبيره رغم اننا تقريبا سن واحد بس اهو انا الكبيره وخلاص اتفقنا.
ابتسمت بسمه: اتفقنا .
ثم قالت: ربنا هيسامحنى يا يارا وهقدر انسى وليد صح .
يارا بابتسامه: ربنا كبير اوى وباب التوبه مفتوح ليوم القيامه المهم تبقى توبه صادقه وبنيه عدم الرجوع للمعصيه مره تانيه ابدا ... اما بقى بالنسبه لحبك فا يمكن ربنا يكشف الغشاوه اللى على عينك قريب وترجعى تقولى الحمد لله ان ربنا رحمنى وبعد عنى الحب ده ...
بسمه: يارب يا يارا ... ثم قالت بعدم تصديق: بس هو طارق بيحبنى !
يارا: والله يا بسمه دا اللى فهمته من نظراته الفتره اللى فاتت وامبارح بالذات سمعك وانتى بتغنى ولقيته حابس فى عينه الدموع وهو باصص عليكى فا احساسى بيقول انه بيحبك اوى ... بس احنا مش هنشغل بالنا بده خالص .. ومش هنعلق نفسنا بحد تانى .. وهنسيب كل حاجه لوقتها ولتدابير ربنا اتفقنا ...
بسمه بابتسامه: اتفقنا ...
واحتضنتها: ربنا يخليكى ليا يا يارا وميحرمنيش من وجودك بحياتى ابدا وانا كنت ملاحظه انك انتى وندى ومعاكوا مريم واروى قريبين من بعد اوى فا انا هدخل بينكو بقى وهبقى صحبتكوا بالعافيه .
يارا بضحكه: تنورى الشله المجنونه دا احنا هنخربها اوعى بقى ...
وضحكوا سويا وبعد قليل دلف الفتيات وجلسوا سويا وكذلك السيدات الكبار وتحسنت بسمه نفسيا كثيرا وبالفعل اراحها كلام يارا وقررت ان تحاول نسى وليد نهائيا ودعت الله ان يريها ما يساعدها على ذلك وقررت بدأ صفحه جديده مع الله عز وجل حتى تعيش بقلب ينبض حبا لله فقط .
بقى يومين على بدايه العام الدراسى الجديد الذى يستعد له كرم وبطه .
واليوم ستعود العائله للقاهره وبالفعل استعد الجميع للعوده .
طلبت بسمه من يارا ملابس فضفاضه لانها لا ترغب بارتداء اى من ملابسها القديمه وطلبت منها انه بمجرد العوده سوف يذهبوا لشراء ملابس جديده وبالطبع وافقت يارا .
سعد طارق بشده عندما رأى بسمه بهذه الملابس كانت تبدو رائعه الجمال .
لم تعلم يارا حتى الان ماذا ينوى ادم او كيف سيتصرف مع وليد او بالاصح ابن عمه .
عاد الجميع للقاهره مره اخرى لتبدأ قصصنا باتخاذ مجرى جديد وتغير كبير فى حياه ابطالنا .
فمنهم مين يفقد ومنهم من يجتمع ومنهم من يفترق ومنهم من يلتقى .
فى صباح اليوم التالى
استيقظ ادم باكرا اخذ حماما وارتدى ملابسه بنطال اسود وقميص اسود يرفع اكمامه لاعلى صفف شعره ووضع عطره وارتدى حذاءه وقبل جبين يارا ورحل بهدوء حاملا مفاتيحه وهاتفه ونظرات اصرار وعزيمه تملأ عينه .. وجبروت وقوه الكينج باديه عليه .. وبروده يحيط به ...
صعد لسيارته وتحرك بها بسرعه جنونيه كعادته .
اتجه للمصنع المسئول عنه وليد استقبله الموظفين بترحاب شديد فهم يحبونه بشده .
دلف المكتب على وليد بدون استئذان حتى ...
ضحك وليد وقال باستهزاء: الكينج منور فى مكتبى يا مرحبا يا مرحبا .
جلس ادم على الكرسى ووضع ساق فوق الاخرى واراح جسده للخلف نظر لوليد بنظرات بارده مهدده مخيفه ومتوعده .
نظر اليه وليد قليلا وقال: كنت متأكد انك هتيجى .. ايه رأيك بقى ! حلوه المفاجأه ولا حاسس انك اضربت على قفاك وبخوانه ومن مين ؟ صاحبك وابن عمك وزى اخوك مش كده يا بن عمى !
ادم ببرود: ليه .؟
ضحك وليد بشده: لاسباب كتير يا كينج .
نظر لادم وجده صامت ينتظر المزيد فأكمل وليد بحقد: لان جدى وزع اداره الشركات عليك انت وولاد امينه وانا الوحيد اللى نفس دراستكو ومع ذلك رمانى فى المصنع لا وتبقى حضرتك مسئول عنى ... كان دايما يقول عليك ناجح وهتبقى حاجه رغم انك بتكرهه وكان يقول عليا فاشل ومش نافع فى حاجه ...
انت كنت السبب فى ان حب حياتى تبعد عنى وانا هاخذ حقى منكم ... اسر خلاص كفايه عليه موت مراته وابنه ... وطارق انا عارف انه بيموت فى بسمه والهبله بتحبنى انا ... فا الدور عليك بقى يا كينج سرقت الملف بس انت كالعاده قدرت تفلت ... خطفت مراتك لقيتها قويه زيك بالظبط ... حاولت اوقع بينكو برضو ولا اتأثرتوا ... بس انا مش هيأس هحرمك منها وعارف هوجعك اكتر وهتبقى بتاعتى وفى حضنى .
وفى اللحظه التاليه كان وليد على الارض وانفه وفمه ينزف بشده اثر اللكمه العنيفه التى تلقاها من قبضه ادم .
ادم بصوت هادر: تقتل مراته وابنه علشان شركات وفلوس ! يا راجل اتقى الله .. وعايز توقعنى فى شغلى وتأذينى بمراتى ! خطفت مراتى وكنت يوميها معاهم علشان تبقى بعيد عن الشك ... وبتلاعبنى من ورا الستاره فاكر نفسك راجل يلا ! دا انت****وا*****واصلا مينفش يتقال عليك دكر ...
ثم امسكه من ملابسه ورفعه قليلا عن الارض: خطبت سرين ليه .!
وليد بضحكه مستفزه: دا بت بنت***رخيصه ضحكت عليها بكلمتين سلمتنى نفسها .. اتسليت بيها شويه ... ومتنكرش ان الصور كانت فى الجون والبت جامده ... اما خطبتها ليه ! فا دا درس لابوها مش ليك اصله كان السبب فى سفر حبيبتى وبعدها النهائى عنى لانه كان عايزنى فاضى ليه !.
ادم باستغراب: ابوها !
وليد: ايه ده هو انت متعرفش ان عمك عادل هو اللى كان معايا فى كل البلاوى دى كلها ! دا كان عايز الكيلانى يقتل ابوك بس انت عرفت تنقذه .
ثم قال بصوت كحفيف الافعى: اقولك على سر !اصل عمك كان عايز يتجوز امك وكانت عينه منها بس ابوك شقطها الاول فعمك بيكره ابوك جدا بس الشهاده لله بيحبك لانك من المزه اللى حبها مهو اصل انت محظوظ امك مزه ومراتك مزتين واقع دايما واقف يابن الشافعى !.
انهال عليه ادم بلكمات والضرب بقوه وغضب شديد وادم عندما يغضب لا يرى امامه ابدا .
ادم بغضب: بتلعب ببنات الناس يا***انت فاكر مش هتلاقى حد يقفلك دا انا انسفك من على وش الدنيا دا انت بتعلب مع اللى يخص الكينج يا******.
ظل يضربه بقوه وغضب حتى فقد وليد كل قوته فهو لا يقدر على غضب الكينج .
امسكه ادم من قميصه وقال: اقسم بالله اشوفك قريب من البيت همحيك ... وربى هنهيك يا وليد .
وليد ببرود: تؤ تؤ تؤ تؤ صدق خفت بتهددنى بعد ايه سرين وشرفها بقى فى الارض ! طارق وبقاله سنين بيتعذب من حبه للهبله اللى متشعلقه فيا ! اسر ومراته وابنه ماتوا ! لسه انت بس عارف انا حبيت تعرف انا مين علشان العب معاك على المكشوف ومراتك الحلوه هتبقى بتاعتى وان مكنش برضاها هيبقى غصب عنها هاخدها وهاخد منها اللى انا عايزه سامعنى ...
كان يقول كل كلمه ويعود للخلف ليبتعد عن ادم ولكن هيهات انقض عليه ادم مجددا يضربه .
ثم قام ادم ونفض ملابسه ويديه وقال ببرود: كل كلمه قلتها دلوقتى انا سجلتها العيله كلها هتعرف الحقيقه ومن النهارده انت بره عيله الشافعى واللى هيفكر يتحسر عليك هيحصلك ويبقى راجل يفتح بقه كبير او صغير سامعنى وهتشوف يا***هترفع عينك على حد فى عائلتى تانى ازاى !
نظر اليه وليد بحقد شديد: وربى ما هسيبك لو بعد 100 سنه مش هتعيش مرتاح لا انت ولا حبيبه القلب .
ركله ادم بقدمه بقوه اخرجت الدماء من فمه بعنف وتركه وغادر .
استيقظت يارا لم تجد ادم بحثت عنه لم تجده قلقت من ان يكون خرج وذهب لوليد ارتدت ملابسها وخرجت ذهبت للمنزل وجدت الفتيات جالسين يضحكون ويمزحون معا والشباب فى غرفه مجاوره لهم طلبت حازم على الهاتف فخرج لها .
يارا: ادم فين !
حازم: وانا جاى كان خارج بالعربيه اشمعنا .
شردت يارا: استرها يارب ... وسألت بسرعه: هو وليد جوه !
استغرب حازم ولكن قال: لا خرج من بدرى برضو .
بدى القلق على وجه يارا وظلت تهاتف ادم ولكن هاتفه مغلق .
حازم: فى ايه يا يارا ايه حصل ؟
يارا: ربنا يستر يا حازم بص لو ادم كلمك عرفنى ضرورى .
وتركته ظلت تدق علي ادم وبعد بعض الوقت ...
جاء حازم وقال: ادم اتصل بيا وقال انه جاى فى الطريق وعايز العائله كلها واى حد له علاقه بينا يتجمع ضرورى ...
يارا بقلق: يبقى هيقول الحقيقه يارب استرها يارب استرها .
اتصلت يارا بأهلها واتوا بعد قليل وكذلك اتصلت باروى فاتت هى ويوسف وكذلك مريم فأتت هى وجاسر .
اجتمعت العائله كلها بانتظار ادم وبعد ساعه .. سمع الجميع صوت احتكاك اطارات السياره بالارض بقوه فعلموا بوصول ادم .
دلف للداخل كان يسير بخطوات بطيئه يضع يديه بجيب بنطاله يحيط به بروده المخيف وعيناه محتده تمر على كل فرد من افراد العائله ولاحظت يارا انه رمق عادل بنظره مميته استغربت ذلك ولكن تجاهلت الامر ووقفت لتذهب اليه ولكنه اشار لها ان تجلس .
نظر لامينه وقال: قولى لابوكى يجى ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نظرت اليه امينه بغضب: اسمه ابوكى برضو يا ادم !.
ادم ببرود: اى كان خليه يجى ...
سحب ادم كرسى وجلس امام الجميع ووضع قدم فوق الاخرى .
قام طارق وقال: فى ايه يا ادم اول مره تطلب جدى .
ادم: روح هاته يا طارق وتعالى ووقتها كل اللى موجود هيعرف .
طارق: بس ...
قاطعه ادم بحده: اخلص يا طارق .
زفر طارق وخرج صعد لسيارته وغادر مسرعا .
كل الجميع يجلس بتوتر والقلق بادى عليهم بينما ادم ينظر لكل فرد ببرود حتى جعل الجميع يرتعب .
بعد نصف ساعه وصل طارق ومعه رجل يصل ل 85 من عمره ولكن يبدو عليه القوه .. شعره الابيض .. عيناه الحاده .. ملامحه الصارمه .. يسير بقوه وهيبه .. وقف الجميع ما عدا ادم وكان يعطيه ظهره ولم يبالى بوصوله استغربت يارا ذلك ولكن وقفت هى الاخرى .
رحب الجميع به فاقترب وجلس فى مقابله ادم وامسك بعصاه بين قدميه امامه .
رحبت به يارا ولصدمه الجميع انحنت وقبلت يده .
ابراهيم بصوت عميق: انتى مراه ادم .
يارا بابتسامه: ايوه انا .
ابراهيم: ليه عملتى كده رغم ان محدش فى العيله باس ايدى !.
يارا: لانى متعوده على كده لما كان جدو وتيته عايشين كنت دايما ابوس ايديهم .
وضع ابراهيم يده على كتفها وقال: ربنا يبارك فيكى انتى عارفه ان ...
قاطعه ادم: يارب ننجز .
نظر اليه ابراهيم ويارا فقال ابراهيم: روحى اقعدى يا بنتى اما نشوف جوزك عايز ايه .!
جلست يارا مكانها ونظر ابراهيم لادم: خير !.
نظر اليه ادم ببرود واخرج هاتفه وفتح التسجيل الذى سجله لوليد ووضعه على الطاوله الرئيسيه امامه .
استمع الجميع بصدمه حقيقيه باديه على وجوههم .
وبعد انتهاء التسجيل سادت حاله من الهرج والمرج وارتبك البعض كسرين التى شلتها الصدمه من كلام وليد ... وعادل الذى لم يستوعب حتى الان ما قيل من اعتراف وليد عن حقيقته وكذلك ما فعلته ابنته ...
وكذلك اسر الذى لا يصدق ان وفاه عائلته بيد ابن خاله ...
وكذلك طارق وايضا بسمه ...
ورأفت الذى احس بخناجر تطعن به من اقرب الناس اليه ... اخيه يريد قتله !
وامينه التى شعرت ان اولادها عانوا بسبب حب والدها لها !.
وابراهيم الذى يرى ما يحدث فى عائلته ولا يصدق ان العائله تفككت بهذا الشكل !
ويارا صدمت حقا من وقاحته وكلماته البذيئه عنها وعن امتلاكها !
وكانت الصدمه الكبرى من نصيب حنان وحسين وهم يعرفوا حقيقه ولدهم الدنيئه ...
افاق الجميع على صوت ادم البارد: تعتقدوا مين السبب فى دا كله !
ونظر لابراهيم واشار باصبعه عليه: انت انت السبب .
نظر اليه ابراهيم بصدمه فأكمل ادم: يوم ما قلت ان الشركات هتتقسم علينا انا واسر وطارق وحازم استغربت ليه دخلت حازم معانا رغم انه مش من العيله واستبعدت وليد واجهتك .. وقلتلك بلاش وليد هيزعل .. بس انت اصريت واتجاهلت كلامى وقتها وقولتلى وليد طايش ومش هيتحمل مسئوليه ... وادى النتيجه بحيك بصراحه قدرت تخلق اكبر عدو لينا جوه العيله ...
نظر ابراهيم للارض لا يدرى بما يجيب عليه ثم رفع نظره وقال: يابنى ...
قاطعه ادم: انت عارف ان من وانا عيل صغير بكرهك وانت عارف السبب كويس فا متحاولش ... وكل اما احاول اسامحك واعاملك كويس تعمل حاجه تكرهنى فيك يا راجل حرام عليك اتقى الله ...
رأفت: ادم احترم انك بتكلم جدك .
ادم: لا انا بكلم ابوك وانت عارف كويس انى عمرى ما اعتبرته جدى زى ما هو عمره ما اعتبر امى بنته !.
صمت رأفت فلقد صعقه ادم وجعله يدرك جيدا ان الجرح الذى تركه ابيه فى ابنه لن يلتأم ابدا .
ذهب عادل لسرين ورفع يده ليضربها ولكن تحرك ادم و امسك يده وقال: بتضربها ليه ! وانت احق واحد انك تضرب دلوقتى .؟
عادل بغضب سحب يده وقال وهو ينظر لابراهيم: انت عارف انك السبب .. لانك كنت عارف انى بحب زينب لكن انت صممت تجوزها لرأفت لانك بتحبه اكتر منى ... طول عمرك عامل بينا فوارق ومفضل رأفت وامينه علينا .. مش عايزني اكرهه ازاى ! ورغم انك كنت موافق عليها عاملتها اسوء معامله لما عرفت انها مش هتعرف تخلف تانى كنا كلنا بالنسبالك لعب بتحركها بمزاجك ...
نظر اليه ابراهيم وهو يرى امامه عمله يتجسد فى كراهيه ابناءه له .
ادم بصوت صارم: وليد مش هيدخل البيت ده تانى ومن النهارده الحاج عادل وعائلته خارج عائلتى واللى هيعترض هيحصلهم وطبعا الكلام ده بينطبق عليا وعلى مراتى وابويا غير كده انتو حرين بس اللى هيقف فى صفهم يبقى خرج من صفى .
امسك ادم يد يارا وهم بالخروج .
فتحدثت حنان ببكاء: ادم يا بنى .
وقف ادم والتف اليها فقالت: ابنى عمل كل حاجه حرام .. ابنى عصى ربنا .. ابنى اختار الدنيا على الدين .. انا مش النهارده مستعريه اقول عليه ابنى ..
بكت يارا بشده مع بكاء حنان فأكملت حنان: بس هيفضل ابنى من لحمى ودمى .. قولى ابعده عنى ازاى ! اعمل ايه يا بنى اعمل ايه ؟
احتضنتها يارا فبكت حنان بشده .
اعتصر ادم يده بقوه ثم مسح على كتفها وقبل رأسها وقال: وليد هيفضل ابنك مهما عمل بس انا مش هسمح انى اقعد معاه فى مكان واحد بعد ما قتل مراه اخويا وابنه وبعد ما بص لمراتى وحاول يأذينى فيها . زفر بقوه وقال: عايزين وليد يفضل عايش هنا انا مليش اتكلم بس انا ومراتى وابويا هنمشى .
نظرت اليه حنان وهى تدرى جيدا انها لن تستطيع تغيير رأيه لانه للاسف صحيح .
نهض اسر وقال: انا عمرى ما هقبل ابقى فى مكان واحد مع اللى قتل مراتى وابنى وانا ان شفته هقتله .
طارق: وانا كمان مش هتحمل وجوده معايا فى نفس المكان .
ندى: انا هروح من ادم ويارا .
مراد: انا هاخد مرام وهنمشى .
محمد: انا هاخد مراتى وبنتى وهمشى .
بسمه بعجز: انا بقى مش عارفه اهرب من ابويا .. ولا امى .. ولا اختى .. ولا ابن عمى .. بس انا كسبت اخت ولا يمكن هستغنى عنها علشان عيله متعرفش غير الحقد والكره وتبدير المؤمرات ...
اتجهت بسمه وارتمت باحضان يارا تبكى .
نهض احمد وعائلته وقال: بعد اذنكو هنستأذن احنا .
وكذلك جاسر ومريم وايضا اروى ويوسف .
نظر ادم اليهم وقال: ممكن تستنوا فى البيت عندى ثوانى عايزكوا .
وبالفعل اتجهوا الى منزل ادم .
وذهب معهم جميع الشباب والفتيات.
طلب ادم من يارا الذهاب معهم ولكنها امسكت يده ورفضت .
نهض رأفت ونظر لاخيه بانكسار واتجه للخارج هو ايضا .
ادم: القرار دلوقتى مبقاش بايدى كل واحد اختار طريقه .
التف ادم ليرحل ولكن يارا تركت يده واتجهت لسرين التى كانت تجلس وهى تنظر امامها بلا اى رد فعل وملامح الصدمه تعتلى وجهها فقط دموعها تسقط بغزاره فأمسكتها يارا فوقفت سرين ونظرت لها باستغراب وكأنها مغيبه عن الواقع تماما وقالت: سرين هتفضل معايا .
نهضت مديحه من مكانها بغضب واقتربت من يارا وقالت بغضب: عايزه ايه منها هتذليها ولا هتشمتى فيها انتى وجوزك السبب فى كل حاجه انتى وجوزك ...
ورفعت يدها وهمت بضرب يارا ولكن ادم كان اسرع امسك يدها بقوه وقال بصوت مخيف: لا عاش ولا كان اللى يمد ايده على مراتى ثم صاح بوجهها: مفهوم .
خافت مديحه منه وسحبت يدها .
قالت سرين بضعف: بتمنعيهم يساعدونى هههه بس احب اقولك ان مش هما السبب ... انتى وجوزك السبب ... انتو السبب ...
وسقطت سرين مغشيا عليها .
نظرت اليها والدتها ببرود وكذلك والدها فأسندتها يارا وقالت: حسبى الله ونعم الوكيل .
وجلست بجوارها تحاول افاقتها .
نظر ابراهيم لابنه وهو مصدوم كيف يكون ميت القلب هكذا وقف وقال: اطلع بره يا عادل انت ومراتك لا انت ابنى ولا اعرفك .
نظر اليه عادل وقال: ليه هو انت فاكر نفسك اب .
وجد عادل صفعه مدويه من يد امينه وقالت: اخرج بره من غير ولا كلمه ربنا ينتقم منك يا عادل .
نظر عادل للجميع بحقد ثم نظر لادم ووقف امامه وقال: حسابنا مخلصش يابن رأفت .
ورحل عادل وخرجت مديحه ورائه .
واخيرا وقف حسين ونظر لادم ثم لزوجته التى تكاد تنقطع انفاسها من البكاء .
نظر لمصطفى وزوجته الذى يبدو الحزن الشديد على ملامحهم .
ثم نظر لامينه التى سقطت جالسه على الاريكه ودموعها تتساقط بغزاره على وجنتها .
نظر لابراهيم الذى خطط الالم ملامحه على وجهه .
تنهد بغضب وقال: ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
واخيرا وقف حسين ونظر لادم ثم لزوجته التى تكاد تنقطع انفاسها من البكاء .
نظر لمصطفى وزوجته الذى يبدو الحزن الشديد على ملامحهم .
ثم نظر لامينه التى سقطت جالسه على الاريكه ودموعها تتساقط بغزاره على وجنتها .
نظر لابراهيم الذى خطط الالم ملامحه على وجهه .
تنهد بغضب وقال: انا من النهارده عندى ولد واحد وبنت واحده غير كده معنديش ولو حد فكر يختلط بالحقير ده يبقى هيخرج عن طوعى .
انفجرت حنان فى بكاء مرير قامت بيبو وجلست بجوارها واحتضنتها وحاولت تهدأتها .
نظر ادم اليهم وصمت فهو لن يتراجع عن قراره مطلقا .
كانت سرين قد افاقت وبكت بشده فاحتضنتها يارا كانت سرين مجروحه محطمه .. فهى خسرت كل شئ .. خسرت اهلها .. خسرت اخوتها .. خسرت حب كل العائله واحترامها بينهم .. خسرت فى الحب .. خسرت شرفها .. والان من بقى بجوارها الان لم يبقى سوى من كانت تريد اذيتها .. من كانت تسعى لتدمير حياتها .. نظرت سرين ليارا بانكسار واعتذار .
فقالت يارا: يالا تعالى معايا الكل عندى فى البيت يالا قومى .
نظرت سرين لادم ثم ليارا وقالت: اجى معاكوا بجد ...
يارا: اومال اجيب حد يشيلك مثلا ... ثم مالت على اذنها وقالت بمرح: ما انا مش هخلى دومى يشيلك يعنى ...
نظرت اليها سرين والى بسمتها ومرحها وكان سؤال واحد يدور بخلدها كيف يمكن لبشر ان يكون بهذه الاخلاق والطيبه .
امسكت يارا يد سرين واوقفتها: انتى كويسه ولا دايخه !
سرين: دايخه شويه بس اقدر امشى .
ادم: يالا .
التف ادم ويارا ومعهم سرين ..
ثم التفت ادم مجددا ونظر لحسين وقال: فين احمد مجاش ليه !
حسين بانكسار: الله اعلم واضح ان ابنى التانى بيضيع هو كمان .
ادم: واضح انى هيبقى ليا تصرف معاه .
حسين: انا بثق فيك يا ادم ... ثم اقترب منه ووضع يده على كتف ادم وقال: احميلى ابنى التانى من طريق الشيطان .. بالعنف او باللين ... كفايه ظهرى اتقطم من الاولانى مش عايز التانى يكون سبب موتى ...
ادم: تمام انا هعرف اربيه .
جاء ادم ليغادر .
فوقف ابراهيم وقال: انا هعيش هنا .
صدم ادم وتسمر مكانه واحمرت عيناه معبره عن الغضب .
ولكنه التف ونظر اليه ببرود: تنور .
ابراهيم بدهشه: يعنى انت موافق !.
ادم ومازال على بروده: وانا دخلى ايه هو انا تربطنى بيك اى علاقه !
ابراهيم: ادم يا بنى انا عايز نقرب ونبدأ صفحه جديده .
ادم بهدوء وبرود: اولا اسمى بشمهندس ادم ... ثانيا انا مش ابنك ولا انت تقربلى لانها بصراحه حاجه متشرفنيش ... ثالثا انا مبحبش افتح صفح جديده فى كتب محروقه اصلا .
شعر ابراهيم بخناجر تنغرز فى صدره لقد كان ادم قاسيا معه للغايه وكلمته مؤلمه وبحق .
امينه بحده: ادم مينفعش كده دا مهما كان جدك ...
ادم واعصابه كأنها وضعت بثلاجه: اذا كان بالنسبالك كده فانا ميهمنيش انا مش شايف غير واحد متعجرف انانى مبيفكرش غير فى نفسه ومبيهموش حد .
احس ابراهيم بدوار يلفه وكأن قوته وتماسكه تلاشى فترنح وسقط على الاريكه وهو يفتح عينه ببطء اتجه اليه بسرعه امينه وحسين ومصطفى وبيبو اما ادم بقى مكانه ولم يتحرك ينظر اليه ببرود .
جرت يارا مسرعه لتراه ولكن بمجرد مرورها بجوار ادم امسك يدها مانعا حركتها نظرت يارا اليه ولاول مره لم تتعرف عليه رأت جانبه القاسى اللامبالى وادركت الان انه لم يكن قاسى معها من قبل .
نظر ادم اليها وجد على ملامحها معالم الدهشه فسحبها خلفه وخرج من المنزل وذهب باتجاه منزلهم وسرين خلفهم .
اما بالداخل فقال ابراهيم بضعف: عمره ما هيسامحنى ابدا هيفضل يكرهنى .
امينه: الايام هتنسيه يا بابا .
ابراهيم: 20 سنه ... 20 سنه ولسه منساش يا امينه هينسى امتى بس هو انا لسه فى عمرى 20 سنه كمان .
صمتت امينه فقالت بيبو: متقلقش كده يا بابا ربنا هيحلها من عنده ربنا يديك طوله العمر .
ابراهيم: ونعم بالله يارب يا بنتى يارب .
دلف ادم للمنزل فترك يد يارا وجد الجميع بالداخل صامتين كأن على رؤوسهم الطير .
جلس ادم وجلسن يارا وكذلك سرين
يارا: بابا ساره مجتش ليه ؟
احمد: مفيش كانت تعبانه شويه وفضلت .
يارا: الف سلامه عليها سلملى عليها كتير .
اومأ احمد وصمت .
ادم: من دلوقتى يارا هتقعد هنا وحد هيقعد معاها عالطول ومفيش خروج غير معايا غير كده مشفش خيالك بره .
يارا: بس ...
نظر اليها ادم نظره حارقه: مش عايز اعتراض على اى كلمه اقولها الوقت اللى هبقى فيه فى الشغل لازم حد من البنات يفضل معاكى .
ندى: انا هفضل ...
بسمه: وانا كمان ...
مرام: وانا هخلص جامعتى واجى على هنا .
لم تتحدث سرين من شده خجلها
فقالت يارا: وسرين كمان هتفضل معانا .
نظر اليها الجميع بتعجب واولهم سرين ..
سرين: انتى بتعملى معايا ليه كده ! انا حاولت افرق بينك وبين جوزك ! وصلت بيا لدرجه انى...
قاطعتها يارا: بصى هقولك على حاجه انا فى ناس كتير اوى اذونى وقريبين منى جدا ومع ذلك انا مش زعلانه منهم وبحبهم جدا وعلشان كده انتى من النهارده اختى الكبيره زيك زى ساره وهنعيش حياتنا صح بقى كفايه احنا مش ضامنين عمرنا ومحدش عارف يمكن حزننا دلوقتى يتحول لسعاده ويمكن كل اللى حصل كانت قرصه ودن علشان نفوق فاحنا مش لازم نعلق نفسنا بالماضى احنا لازم نرسم مستقبل جديد لينا ومع بعض لان احنا عيله ومحدش عارف مين عمره هينتهى الاول فا انا من النهارده هنسى كل اللى فات وكل اللى ضايقنى فى حياتى وهبدأ صفحه جديده .
ثم نظرت لادم وقالت: لانى ممكن افضل شايله منك وارجع اندم انى مسامحتكيش وبعدين اذا كان ربنا بيسامح احنا مين علشان نتكبر ونكابر ونقف لبعض .
نظر اليها ادم وفهم مغزي نظراتها جيدا فهي كانت ترمي لغضبه من جده وعدم تصفيه قلبه ناحيته ولكنه كالعاده تجاهل نظراتها التي اصابته جيدا ...
بكت سرين وقالت: انا مش عارفه اقولك ايه ولا عارفه اعمل ايه !
يارا: اقولك انا ... ابدأى صفحه جديده مع نفسك ومع ربنا وقربى منه اوى وكمان احنا كلنا جنبك وكان عندك اخت واحده بقى عندك كتير وكلنا ايد واحده وهنفضل سوا نشجع بعض على الصح والحلال وننبه بعض عن الحرام والعيب اتفقنا .
وقفت يارا ومدت يدها وقالت: اللى موافقه تمسك ايدى يالا .
امسكت ندى يد يارا وابتسمت بسعاده ونهضت مرام كذلك واروى ومريم ايضا ترددت بسمه قليلا ولكنها ابتسمت لسرين وامسكت يدهم فنظرت اليهم سرين واحست ان الله يحبها بحق ليصبح لها بعد كل ما فعلت اصدقاء واخوات هكذا .
قالت يارا: على فكره ايدى وجعتنى اخلصى مفضلش غيرك .
نهضت سرين ووضعت يدها على يدهم وهى تبتسم .
ثم نظرت ليارا وقالت: ممكن اطلب منك طلب .
يارا بود: اكيييد .
سرين: ممكن حضن زى اللى حضنتيهولى جوه .
يارا: ياسلام انتى لسه هتستأذنى .
واتجهت اليها واحتضنتها بقوه .
بكت سرين بحرقه ويارا تشدد على احتضانها لدرجه لم تستطع يارا التحمل وبكت ايضا .
فقال مراد ممازحا: والله انتو بنات هبله تزعلوا تعيطوا تفرحوا تعيطوا خلاص بقى قرفتونا .
ضحك الجميع وابتعدت يارا عن سرين وقالت: بقولك ايه بقى انا مش متعوده عليكى طيبه عايزاكى تفضلى دايما علبه سردين بالنسبالى انا اتعودت عليكي كده .
ضحك الجميع مجددا وايضا سرين وقالت: بس كده حاضر .
جلس الجميع وعم الصمت مجددا حتى قال ادم: وليد مش هيسكت ومش هسيبنى فى حالى ومش هسيب الشركه كمان فاانا من النهارده هنزل بنفسى وكذلك اسر وطارق وحازم ولازم ننتبه منه .
اومأ الثلاثه .
نظر ادم لمراد: انت مسئول عن توصيل مرام الجامعه وتجيبها كمان .
اومأ مراد .
ونظر لاسر: ساره متغفلش عن عينك تاخد بالك منها طول فتره وجودها فى الشركه .
اسر: انا كنت هعمل كده فعلا وكمان هبعت عربيه بسواق تودى كرم وبطه للمدارسهم وتجيبهم .
احمد: بس كده كتير .
ادم: مش كتير يا عمى وليد هيحاول يأذى اى حد يخصنى او يخص يارا فلازم نتأكد من كل شخص يهم العيله .
ثم نظر لاسر: تمام اوى وخليه ينتبه عليهم كويس . وحضرتك يا عمى نبه على مدام ساره تأكد على الاولاد والمسئولين فى المدرسه ان محدش يخدهم غيرها او السواق بس .
اسر: وانا ممكن ابقى اروح اجيبهم .
نظر اليه ادم باستغراب ثم قال: يبقى يا مدام ساره يا اسر يا السواق غير كده لا .
احمد: ماشى يا بنى وربنا يسترها .
نظر ادم للبنات: وبالنسبه ليكى يا ندى انتى وبسمه الخروج بحساب ومش لوحدكوا وسرين كذلك .
اومأت الفتيات .
اكمل ادم: وانت يا يوسف حد بالك من مراتك وابنك وانت طبعا يا محمد مراتك وابنك .
وانت يا جاسر تعتبروا بقيتوا من العيله وانسه مريم كمان فا ياريت نحرص .
ثم نظر امامه بشرود وقال: وانا هعرف اوقف وليد عند حده .
مراد: خلاص بقى سيبونا من سى زفت وعايزين نهيص ونبل الشربات بقى .
حازم: ايه يا ولا ناوى تتجوز .
مراد: لا عايزك انت تتجوز يا خفيف .
حازم: انت ياض انت عارف انى بحبك صح .
ضحك الجميع .
حازم: ما تجوزنى اختك بقى يا جاسر .
جاسر: دى ظروف تتكلموا فيها فى الموضوع ده .
مراد: دا انسب وقت يا عم خلى البيت يفرح .
حازم: لا مش لازم البيت المهم انا افرح ثم نظر لمريم التى احمرت وجنتها بشده وقال بصوت عالى: عايز اتجوز يا جدعان ولا ايه امريومتى ...
وكزه جاسر بكتفه وقال: اتلم انا لسه هنا .
حازم: طيب ما تقوم تمشى بقى .
ضحك الجميع .
حازم: والله يا جاسر مش بهزر عايز اتجوز او اكتب كتابى على الاقل اختك مطلعه عينى مش عارف اقول كلمتين على بعض عايز اعاكسها حتى مش عارف .
ضحك جاسر: يا بنى الوضع عندكو صعب وممكن الناس تزعل مننا .
حازم: خلاص هستنى يومين ونتجوز .
يوسف ومحمد فى نفس الوقت: مستعجل على ايه !
انفجر الكل ضاحكا بينما نظرت اروى ليوسف بغيظ ودعست على قدمه بقوه بينما منه صرخت بمحمد: تقصد ايه يا سياده الدكتور .
محمد: مقصدش يا حبيبتى .
يوسف: حبيبه قلبى دا الجواز مفيش احسن منه .
نظر اليهم مراد وقال: يا خساره الرجاله ...
ضحك الجميع .
حازم: ها بقى .
جاسر: خلاص انا كنت ناوى اعمل خطوبتى انا وروان اخر جمعه فى الشهر يعنى كمان اسبوعين نخلى يا عم كتب كتابكوا معانا .
نظرت مريم ويارا لندى التى اجتمعت الدموع بعينها وشعروا بالاسى لاجلها .
حازم: اقولك يومين تقولى اسبوعين ...
جاسر: مش احسن ما اقولك سنتين دا انتو لسه مخطوبين مكملتوش شهر .
حازم: لا سنتين مين يا عم دا اختك هتموتنى فيهم حلو اسبوعين يا سيدى انا موافق .
فرح الجميع لهم بينما ندى ما زالت عند كلمه "خطوبتى " شعرت بشئ مؤلم للغايه بقلبها ... شئ يجعل فرحتها تذهب سدى ... كل محاولاتها للسعاده تتبخر ولا يبقى سوى حزنها على فقدان قلبها لشخص لن يكون لها ...
اقترب طارق منها وقال: تعالى يا ندى عايزك .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نهضت ندى معه .
وذهبوا لزوايه فى المنزل فقال طارق: انتى بتحبى جاسر ...
نظرت اليه ندى بصدمه: انا ... لا لا خالص .
طارق بحنان: متكدبيش عليا انا عارف انك بتحبيه لانى عشت نفس احساسك ده واقدر افهمك كويس بس يا ندى حرام متعذبيش قلبك .
بكت ندى فاحتضنها طارق وقال: عارف قد ايه انتى تعبانه بس حاولى ... حاولى تنسى ... انتى عارفه ومؤمنه بالله وبالنصيب ولازم ترضى بالقدر انا عارف انى بقولك الكلام ده وصعب ان تطبقيه انا نفسى بقالى سنين بحاول بس لازم يا ندى لازم تعالجى قلبك قبل ما الالم ينتشر بيه اكتر .
ندى ببكاء: بيوجعنى اوى يا طارق اوى مكنتش اعرف ان الحب وحش كده .
طارق: ومين الاهبل اللى يقول على الحب وحش انتى قدامك بدل المثل عشره ان الحب اجمل حاجه فى الكون منتيش فاكره حب اسر وريهام وعندك ادم ويارا ومريم وحازم وغيرهم كتير بس احنا اللى قلبنا اختار غلط ويمكن ربنا شايل لينا الاحسن ولسه السعاده هتيجى لينا .
ندى: اتمنى يا طارق اتمنى انا طول عمرى بتمنى اتحب واحب وانسان يحس باللى جوايا من غير ما اتكلم واعيش قصه ولا فى الاحلام وكنت بحلم بكده دايما بس مكنتش اعرف ان ارض الواقع مؤلمه كده يوم ما حبيت حبيت انسان مش هيبقى ليا .
طارق بتنهيده: محدش عارف بكره فى ايه حافظى على علاقتك بربنا وعلقى قلبك بيه وادعى ... ادعى يا ندى بكل اللى نفسك فيه وربنا قريب مجيب ماشى يا حبيبتى .
ابتعدت ندى ومسحت دموعها: ربنا يخليك ليا يا طارق ويريحك انت كمان ويفرح قلبك ببسمه .
طارق بتنهيده: يااااااااه يا ندى نفسى يالا ربنا كبير وقادر على كل شئ .
عاد طارق وندى بعدما مسحت دموعها وجلسوا نظر طارق لبسمه ووجدها تنظر اليه فابتسم لها وغض بصره سريعا .
بعد رحيل الجميع
دلف ادم لغرفه المكتب واغلق الباب خلفه تنهدت يارا ونهضت وفتحت باب الغرفه ودلفت وجدته يقف امام المكتب ظهره للباب يضع يديه الاثنتين على المكتب وانفاسه متسارعه دلاله على غضبه الشديد اقتربت منه ووضعت يدها على كتفه وقالت: حبيبى ان شاء الله كل حاجه هتبقى كويسه ومش هيحصل حاجه اطمن انا واثقه انك هتقدر تحل كل حاجه .
لم يستطع ادم التحكم باعصابه اكثر من ذلك فقال بغضب وبصوت عالى: هحل ايه ! وايه اللى هيبقى كويس ! هرجع علاقتى بعمى وهحبه تانى بعد ما عرفت انه عايز يقتل ابويا ؟ هرجع احب جدى تانى بعد ما كنت بكرهه ودلوقتى كرهته اكتر لما عرفت انه السبب فى كره عمى لبويا ؟ هصلح علاقتى بابن عمى وصاحبى واخويا بعد ما عرفت انه عايز يقتلى وياخد مراتى منى ؟
بدأ ادم يفقد نفسه نهائيا وامسك بالاشياء على المكتب والقى بها على الارض وضرب على المكتب بقوه انتفض لها قلب يارا وصرخ بصوت هادر وهو يحرك يده بعشوائيه فى الهواء: هقدر اصلح نفوس مفهاش غير كره وحقد علشان شويه فلوس ؟ هقدر اصلح اللى اتكسر فى كبرياء عمى حسين ؟ هقدر اطيب قلب ام شافت من ابنها كل ده ؟ هقدر ارجع ريهام ومازن ؟ هقدر اصلح خاطر ابويا وقلبه اللى اتحطم لميت حته ؟ هقدر ارجع لسرين شرفها ؟ هقدر اريح قلب طارق ؟ هقدر اعمل ايه ولا ايه ؟ثم صرخ بقوه: هقدر اعمل اييييييه .؟
اعطاها ادم ظهره وضرب المكتب بقبضته مره اخرى وانفاسه تتسارع وعم الصمت من المكان الا من انفاسه المتسارعه حتى بدأ يهدأ شيئا فشئ فالتفت اليها بعدما احس انه فجر غضبه بها وهى مكلوله مثلها مثله .
نظر اليها وجدها تقف مكانها بلا حراك تنظر اليه بحنان واحتواء وحزن ودموعها تمر على وجنتها بهدوء ولكن لا يبدو على ملامحها الغضب او العتاب .
فاقترب منها واحتضنها وقال: حقك عليا صرخت عليكى وانتى ملكيش ذنب متزعليش مني .. مش عايز اشوف دموعك .. واكون انا السبب كمان .. وزمانك بتقولى عليا متوحش وخوفتك منى .
ابتعدت يارا عنه ووضعت يديها الاثنتين على وجنته ونظرت اليه بحنان وقالت: انا مش بعيطت علشان انت زعقت انا بعيطت على الكلام اللى انت قلته والوجع اللى اهلنا حاسيين بيه دلوقتى ... ثم قالت بحب: وبعدين اخاف ! اخاف منك ليه ؟ علشان طلعت غضبك قدامى ! انت عارف يا ادم يعنى ايه بحبك ! يعنى اقدر اشوف الجانب المظلم فيك بدون خوف .. بدون احتياط .. بدون ما افكر احتمى منه او استخبى منه ..
هزعل منك ليه علشان غضبت قدامى ! علشان شاركتنى غضبك ! علشان كنت على طبيعتك ! وبعدين ان مكنتش ابقى موجوده جنبك وانت واقعى وفى عز احتياجك ليا هبقى موجوده جنبك امتى ! ان هربت او بعدت عنك وانت غضبان او زعلان يبقى ايه اهميتى فى حياتك ! انا جنبك وهفضل جانبك وهفضل معاك مهما كان حالك سواء فرحان او زعلان او غضبان او بتعيط حتى .. مش عايزه يبقى بينا حواجز ومسافات .. عايزاك تنفس عن غضبك حتى لو فيا .. هفضل جنبك برضو .. انا حياتى ارتبطت بحياتك وخلاص معدش فى اى فرصه انك تبعد عنى او انى ابعد عنك .. بحبك زى ما انت لانك انت .. وبحب كل حالاتك .. وبحبك فى كل اوقاتك .. وهفضل احبك لاخر نفس يطلع منى ...
نظر ادم لعينها التى تعبر عن حبها الشديد له قبل كلماتها التى اذابت قلبه وجعلته يشعر ان الله يحبه ليرزقه هديه غايه فى الجمال مثلها .. هى قره عينه .. هى زوجته وسنده .. هى حياته .. لم يفعل شئ سوى انه قبل جبينها واحتضنها ودفن وجهه فى عنقها وبكى ... بكى لشعوره بفضل الله عليه ... بكى لان زوجته امرأه رائعه لم يحلم بها حتى .. هى امرأه بكل معانى الكلمه ... بكى لشعوره بحضن امه الدافئ فى حضنها ... بكى لامتنانه ان يرزقه الله كل تلك النعم فى زوجته ... وتمنى شئ واحد فقط ! ان يدخله الله الجنه وتكون هى رفيقته تمنى ان تكون رفيقته فى الجنه ...
بعد دقائق تركها وقال: ممكن اطلب طلب .
يارا: اتفضل .
ادم: ممكن تسبينى لوحدى شويه .
قبلت يارا جبينه وقالت: لو علشان تتكلم مع ربنا لوحدك فأنا موافقه جدا .
ادم باستغراب: عرفتى ازاى !
يارا بابتسامه: قلتلك قبل كده انى عارفاك اكتر من نفسك يا بشمهندس وعارفه كويس اوى انك دلوقتى مش محتاجنى قد ما انت محتاج ربنا ...
امسكت يده وقبلتها وقالت: صلى واشكيله واطلب منه ومتيأسش عمر ما حد لجأ له عز وجل وخذله وادعيلى معاك كمان ... عارف انا نفسى فى حاجه اوى !
ادم: ايه هى ؟
يارا بابتسامه: نفسى فى بيبى صغير كده يكون شبهك ونربيه سوا على طاعه ربنا عارف انا بقولك ليه !
ادم بابتسامه: ليه ؟
يارا: علشان تدعى معايا ان ربنا يحققلى حلمى .
ابتسم ادم وقال: حاضر يا ملاكى هدعيلك .
نهضت يارا وقالت: اسيبك شويه وهستناك فوق .
اومأ ادم وخرجت يارا صعدت للاعلى وتوضأت وصلى كل منهما ركعتين شكر لله و دعوا الله كثيرا بكل ما يتمنوا .
وبعد مرور بعض الوقت صعد ادم ونامت يارا على صدره فهى اصبحت عاشقه لنبضاته التى تشعر ان كل نبضه تخبرها كم يحبها زوجها جدا .
مر عليهم اسبوع لم يحدث شئ سئ ولكن حدثت اشياء كثيره جيده .
* سرين وبسمه بدأوا طريق جديد مع الله واصبحت العلاقه بينهم اشد وطئه وتقربوا لبعض وللاخرين كثيرا وكلما مر الوقت شعرت سرين بمدى نقاء قلب يارا وان ادم بالفعل لديه الحق بحبها وعدم التفريط بها وتمنت ان يرزقها الله بشخص يحبها مثلما ترى ادم يحب يارا .
* بسمه شعرت بمدى حب الله لها وشكرته انه اراها حقيقه وليد وبالفعل بدأت تشعر بالنفور الشديد منه فلو احببت شخص ما بشده فعندما تكرهه تكرهه بشده وبدأت تشعر بالفعل بتصرفات طارق وانه يحبها حبا جما وتسائلت كيف كانت عمياء كل تلك السنوات فحب طارق لها يظهر فى حركاته نظراته اطمئنانه عليها يوميا حتى كلامه رغم انه لم يقل كلمه واحده تعبر عن مشاعره ولكن طريقه كلامه وارتباكه امامها جعلها تتيقن تمام اليقين بحبه لها ودعت الله لو انه خير لها وزوج يناسبها ويرضاه الله لها فاليفتح قلبها اليه .
* اسر كان يطمئن على ساره يوميا من والدها وكذلك كان يطمئن على كرم وبطه وشعر انه مسئول عنهم وعن حمايتهم وتعلق بهم كثيرا وبأمهم ايضا ولا يدرى ما سبب فرحته فكان يقنع نفسه دائما انه يفعل شئ جيد وعمل عظيم لذلك يشعر بالسعاده وكان يحلم كثيرا بريهام تأتى اليه لتقول له فقط " افتح قلبك لها يا اسر " وتختفى بعدها لم يستطع تفسير الحلم ولكن كان فرحا واستسلم لفرحته تلك ..
* ساره كانت سعيده جدا باهتمام اسر بها وبالاولاد ولكن كانت تقنع نفسها انه يتذكر فقط امرأته وابنه لذلك يساعدهم رغم انه بداخلها تشعر بشئ اخر ولكن ليس لفرحتها دوام بسبب طليقها المعتوه الذى لا يكف عن مضايقتها واخافتها برسائله .
* احمد وادم اصبحوا متيقنين الان من حب اسر لساره ولكن يدركون انه يجاهد حتى لا يظهر ذلك لانه يشعر بانه ينتمى لريهام فقط لذلك تركوه يدرك حقيقه مشاعره بنفسه .
* مراد يوصل مرام كل يوم لجامعتها ويعود بعد انتهائها لاصطحابها مجددا .
* بدأ ادم يعاتب احمد الذى انهار فور معرفته لما فعله اخيه وامره ادم بالالتزام بمحاضراته فهو تعين معيد بكليه تجاره ولكنه رفض فاقنعه ادم بالقبول والالتزام فمستقبله ينتظره وبالفعل بدأ احمد فى البعد عن اصدقاء السوء وبدأ يشعر بالاسى تجاه امه وابيه وما حدث معهم بعد ما فعله اخيه فاصر ان يثبت نفسه ويرفع رأس ابيه ويجعل اسرته فخوره به وبدأ يحاضر بالجامعه ثم سافر للخارج ليكمل رسالته ويأخذ الدكتوراه .
* يارا وادم تتحسن علاقتهم كل يوم عن الاخر وكلما مرت الايام يزداد حبهم وتعلقهم ببعضهم البعض ونجح ادم فى شغله كثيرا واستطاع التقدم بالشركه بشكل ملحوظ فى اسبوع واحد .
* ندى تحاول بشتى الطرق اشغال تفكيرها عن جاسر بأى شئ قررت الهروب للرسم ولكن للاسف لا ترسم الا وجهه ولا تفكر الا به حتى عندما قررت رسم احد غيره رسمت نفسها وهى ترسمه لتجسد حقيقتها امامها .
* جاسر يشعر باحساس غريب تجاه ندى لا يدرى ماهيته ولكن يشعر باختلاف كبير بينها وبين روان كلما رأها شعر بقلبه يدق بشده اصبحت تأتى لتفكيره غالبا لدرجه انه اخطأ مره وهى يحادث روان عن استعدادت الخطوبه ونادها باسم ندى ولكنه كما قالت مريم هو غبى لا يستطيع فهم مشاعره ويكابر ويقنع نفسه انها مجرد فتاه جميله فقط .
* بقى الجد معهم وعاش ابناؤه الخمسه معه فى منزل امينه بينما الاولاد تفرقوا اسر وطارق ومراد ومروان وقت اجازاته فى منزل حسين والفتيات فى منزل مصطفى بينما منزل عادل اغلق ولم يجد احد رغبه فى دخوله مطلقا وبدأ الجميع فى التأقلم على غياب وليد وعادل وزوجته ...
فى صباح يوم جديد
اصطحب مراد مرام بسيارته واوصلها للجامعه وكان قبل محاضرتها بساعه خرجت مرام ومراد من السياره ووقفوا امامها .
مرام: لسه ساعه على المحاضره ما تيجى تدخل معايا .
مراد: انا فاضيلك يا بت وبعدين احنا هنتصاحب ولا ايه ادخلى اقعدى ما صحباتك البنات .
مرام: ياك ضربه يا معفن انت تطول تصاحبنى اصلا وبعدين زمان صحباتى لسه مجوش ادخل معايا بقى يا مراد بليييييز .
مراد: بطلى زن بطلى زن على الصبح انا هرأف بحالك بس وادخل معاكى اصل وحشتنى ايام الكليه ياااااااااه كانت ايام ز...
قاطعه شاب من خلفه: زباله .
التف مراد ثم ضحك بشده: عمر مش معقول .
احتضنه عمر: وحشتنى يا صايع .
مراد بضحه: انا بقيت محترم .
ابتعد عمر: طب احلف كده .
مراد: وحياه الزحلفه .
عمر: اسمها السلحفه .
وضحكوا سويا ومرام تقف خلف مراد كالبلهاء .
نظر عمر لمرام بطرف عينه وقال لمراد: مين المزه .
ضربه مراد بكتفه: اتلم دى مرام اختى .
عمر: يا راجل اختك ! اصلك معفن .
فلتت ضحكه من مرام غصب عنها وهمست لمراد: واضح انه رأيى جماهيرى كله شايفك معفن .
قال مراد: خفه يا بت انتى وهو امشى ادخلى يالا .
عمر: ما تيجى نقعد جوه شويه .
مراد: انت بتعمل ايه هنا اثلا .
عمر: اثلا يا فاشل انا يا سيدى اتعينت معيد هنا من سنتين .
مراد: يا راجل عملتها من ورايا .
عمر: على اساس انى مكنتش بغنى لاهلك تذاكر رغم انى اكبر منك 3 سنين بس كنت بلف وراك يمكن تفلح .
سحبته مرام من يده خطوتين
مرام: طيب انا هدخل بقى يا مراد .
مراد: اتخليتى عنى يا جزمه مش كنتى عايزانى ادخل .
مرام: مهو بصراحه انت معفن وانا بقول بلاش احرج نفسى .
مراد بغيظ: انا معفن يا ...
اسرعت مرام من امامه وهى تضحك وعينا عمر تتابعها .
دخلت مرام وعاد مراد وقال: هدخل معاك ازاى بقى وانا مش معايا الكرنيه يا سياده المعيد .
عمر بضحكه: دا انت ماشى مع عمر يا بنى تعالى تعالى .
دلف عمر ومراد من البوابه وهم يضحكون فهم اصدقاء من ايام الجامعه رغم اختلاف اعمارهم ولكن عمر من بلده اخرى فلم يلتقيا منذ فتره .
مراد: وبس يا سيدى وهوب راح مديله على قفاه واتقفل المحضر .
انفجر عمر ضحكا: انت مسخره .
مراد: اعملك ايه بص انا هشرحلك ... بدأ مراد يعود خطوات للخلف وهو يقول: كان عمال يرجع لورا كده يرجع يرجع وهوب راح خابت ب...
: اااااااااه ... كان صوت فتاه اصطدم بها مراد .
التف مراد اليها وكانت هى انخفضت لتجمع اشيائها من الارض ثم نهضت بملامح غاضبه .
نظر اليها مراد ولم يتحرك كانت كالملاك قصيره القامه ترتدى فستان لونه زهرى فى رمادى وحجاب زهرى وهى بيضاء وعيونها ذات لون ازرق كأمواج البحر ملامحها صغيره وجميله .
افاق مراد من تأملها على صوتها الرقيق الغاضب: مش تفتح يا استاذ .
مراد بمرح وابتسامه بلهاء: دا انا سعيد جدا انى مكنتش مفتح .
الفتاه: انت قليل الذوق على فكره .
مراد: وانتى حلوه اوى على فكره .
جاء عمر وقال: خلاص اتفضلى يا انسه متأسفين .
نظرت الفتاه لمراد باحتقار وغضب: ربنا يهدى ورحلت من امامهم ومراد يتابعها بعينه ويردد: يخربيت حلاوه امك واللى خلفوا امك وابوهم ايه القمر ده يالهووووووى ياما .
عمر: ايه يا بني ادم اللى عملته ده عيب كده يامراد اتقى الله .
مراد: يا عم هو انا خبطها قاصد ما انا كنت بشرحلك بس البت حلوه بغباء دى حلوه بهبل ياختاااااااااى .
عمر: انجر يالا قدامى انت هتبوظ منظرى اصلا .
دلف مراد وعمر وجلسوا بمكتب عمر يتحدثون .
مراد: انت بقى هتدى محاضرات لسنه كام .
عمر: السنادى احتمال كبير اكتر محاضراتى تبقى 3 .
مراد: وقعلك مزه بقى علشان نفرح بيك عندك 27 سنه ياراجل مش ناوى تتجوز .
عمر: وانت مالك وبعدين مزه مين دى اللى اوقعها من المحاضرات يا عم فكك .
مراد: عندك حق المهم لو البت الحلوه القمر القشطه اللى شفتها دى معاك ابقى اعزمنى على محاضره معاك احياه ولادك.
ضحك عمر: طب ايه رايك لو القشطه دى معايا هتجوزها .
مراد: بقى فينا من كده هنقطع على بعض بص انا هعمل معاك ديل كويس اجوزك اختى وتسبني اتجوز البت القشطه دى .
صمت عمر ثوانى يتذكر ملامح مرام الهادئه .. بشرتها الصافيه البيضاء .. عينها الرماديه الساحره .. ابتسامتها الرقيقه .. ونبرتها المرحه .. ملابسها كانت مرام ترتدى جيب واسعه باللون الرمادى الداكن به خطوط زهريه وقميص باللون الزهرى وحجاب به اللونين معا كانت جميله للغايه .
مراد: عمررررر ايه يا بنى روحت فين .
عمر: ها .. لا انا معاك اهه ونظر فى الساعه وقال: انا عندى محاضره دلوقتى هتستنى ولا ايه .
مراد: البت مرام هتخلص كمان ساعتين كانت بتقول عندها محاضره واحده قوم روح محاضرتك وانا هكلمها وهشوف وهبقى اسيبلك ماسيدج اعرفك مشيت ولا لا .
عمر: اشطه سلام .
فى الكافتيرا تجلس مرام تهدأ صديقتها فرح .
مرام: خلاص بقى يا فرح مكنش موقف .
فرح: دا واد عديم الزوق ازاى يقولى انتى حلوه ببساطه كده .
مرام: علشان تعرفى بس انا عنيكى اللى شبه البحر دى مودينا فى داهيه .
فرح: اخرسى علشان مقتلكيش دلوقتى ياباى الواد ده عصبنى بس اصلا شكله كبير عننا .
مرام: سيبك .. انا يا بت هجوزك اخويا علشان اضمن عيال عنيهم حلوه كده .
فرح: هو فين اخوكى دا مش هتعرفينى عليه بقى .
مرام: هعرفك ياختى يعنى هتعرفى السفير تك نيله المهم انا لبست الالوان اللى قولتيلى البسها اهه علشان نبقى توينز سوا .
فرح: شطوره يا مرام يالا بقى علشان المحاضره 5 دقايق وهتبدا .
جاءت فتاه مسرعه عليهم: الحقوا يا بنات .
فرح: فى ايه يا سمكه
اسماء: عارفين مين هيدخل لينا .
مرام: مين اوعى تقولى دكتور فايد اصل انا بكرهه .
اسماء: لا خالص دا هيدخل دكتور مز وامور اوى وجذاب موووت وعليه كاريزما فظيعه مقولكيش اوووووف يخربيت حلاوته .
فرح: استغفر الله العظيم ما تتلمى يا بت .
اسماء: حد يدخله دكتور عموره ويتلم دا انا هنحرف بس بقى شديد وبيحب الانضباط جدا وبيكره حد يدخل بعده المحاضره كان بيدى اختى السنه اللى فاتت وحكتلى عنه مز اه بس فى الجد جد اوى .
فرح: طب يالا ياختى انتى وهى علشان شكلنا هنطرد معدش غير دقيقتين .
اتجهوا للمدرج وبمجد وصولهم رن هاتف مرام نظرت وجدته مراد فقالت: ادخلوا هرد على مراد وهدخل وراكو ...
ابتعدت مرام عن المدرج خطوتين ودلفت الفتيات ودلف الدكتور خلفهم مباشره ولم تنتبه مرام له .
واجابت على مراد واخبرته انها ستجلس مع صديقتها بعد المحاضره قليلا ثم ستحدثه ليأتى لها ... فأخبرها انه بالجامعه وسيجلس مع عمر صديقه حتى تنتهى هى ... اخبرته انها تاخرت ثم اغلقت المكالمه ونظرت خلفها وجدت باب المدرج مغلق فعلمت ان الدكتور دلف خافت من رده فعله ...
اتجهت بخطوات مضطربه وطرقت الباب وفتحته ودلفت نظرت على الاستيدج الرئيسى لتكون الصدمه وجدته عمر صديق مراد الذى رأته منذ ساعه تقريبا .
مرام: انا اسفه يا دكتور على التأخير .
نظر اليها عمر بمزيج من الصدمه والغضب وقال: ايه اللى اخرك يا انسه .
لم تدرى مرام بما تجيب وفضلت ان تقول الحقيقه: كنت برد على مكالمه .
عمر: وطبعا تقفى تحبى فى التليفون والمحاضره فى داهيه دا اسمها قله ادب يا انسه واستهتار وانا من حقى دلوقتى اقولك اتفضلى مفيش حضور .
نظرت اليه مرام وقالت بعصبيه: وانا بعد الكلام اللى حضرتك قولته مش هحضر اصلا .
والتفتت لتغادر ولكن اوقفها صوت عمر الحازم والغاضب: يبقى اعتبرى نفسك شايله مادتى ومتحضرليش محاضرات تانى يا انسه يا محترمه .
التفتت مرام اليه: ممكن اعرف انا مطلوب منى اعمل ايه دلوقتى .
عمر بهدوء ولامبالاه بعدما رأى ملامحها القلقه: ادخلى واخر مره تدخلى محاضره بعدى .
دلفت مرام بعدما اشارت لها اسماء وفرح وجلست بجوارهم وامتلئت عينها بالدموع ودون ان تدرى سقطت من عينها دمعه فمسحتها بسرعه حتى لا يراها احد ولكن رأها عمر وتضايق من نفسه لانه حادثها هكذا ولكنه فى عمله لا يفرق بين قريب وبعيد هو يدرى انه كان قاسى معها واحرجها ولكن هو مع الجميع هكذا حسنا هو يشعر انه غضب عليها قليلا ولكنه لا يدرى السبب تنهد و اكمل محاضرته وغادر المدرج فورا .
ومرام كذلك .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ذهب عمر وجد مراد بانتظاره
مراد: جيت بسرعه مش قلت ساعتين .
عمر: خلصت المحاضره عالطول وجيت ...
وفى هذه اللحظه رن هاتف مراد وجدها مرام فأجاب: ايوه يا ميرو .
مرام: مراد يالا علشان نروح .
مراد: دلوقتى .
مرام بصوت مختنق: ايوه يا مراد حالا ..
مراد: مالك يا مرام ومال صوتك ... انتى معيطه ؟.
مرام بنفاذ صبر: انا عايزه اروح هتيجى ولا امشى انا !
مراد: خلاص استنى انا جاى اهه .
اغلق الخط ونظر لعمر وقال: معلش يا عمر مضطر امشى .
عمر: خير فى حاجه ..
مراد: والله ماعارف كلمت مرام قبل المحاضره بتاعتها وقالتلى انها هتحضر وتقعد مع صحباتها شويه ودلوقتى بتقولى انا عايزه تروح وباين عليها معيطه ومضايقه انا همشى بقى علشان هى مستنيانى .
عمر: ثانيه انت بتقول انك كلمتها قبل المحاضره عالطول .
مراد: اه حتى كانت بتقول متأخره وقفلت معايا بسرعه . على العموم همشى انا بقى .
عمر: طيب ابقى خلينى اشوفك .
مراد: ابقى تعالى .
عمر: ربنا ييسر يالا فى رعايه الله .
وغادر مراد وبقى عمر يشتم نفسه لانه نكد عليها .. وقلب يومها .. ولانه كان السبب فى دموعها .. ولانه اخطأ بحقها .. ولكنه غضب بشده لانه اعتقد انها تكلم شخصا اخر وليس اخوها ... ثانيه واحده وما شأنك انك مع من تتحدث ! لم غضبت هكذا ! لم يكن من المفترض ان تتصرف معها هكذا ! اووف جلس عمر على مكتبه متضايقا من نفسه ثم بدأ يستعد لمحاضرته القادمه .
ذهب مراد لمرام وقال: مالك !
مرام: مفيش اتخانقت مع صحبتى وعايزه اروح .
مراد: طيب يالا .
وعادا للمنزل ومرام تشعر انها ان رأت عمر امامها ستقتله .
فى منزل روان يجلس جاسر ومعه منصور والد روان وروان .
جاسر: بقولك ماسكينه وهو بيبيع حشيش عايزانى اخليهم يرجعوه الكليه ازاى ؟!
منصور: ياسياده الرائد رامز صغير ومش مدرك اللى بيعمله !.
جاسر بسخريه: صغير ! شاب عنده 28 سنه بقاله 10 سنين فى تجاره وتقولى صغير انت المفروض تقول طايش مستهتر انا شايف انه المفروض يتسجن مش يترفد من الكليه بس .
فى هذه اللحظه دخل رامز شقيق روان.
رامز: يعنى انت بدل ما تكحلها عميتها ! اذا مكنتش هتعرف تتصرف يبقى تسكت وتحط لسانك جوه بقك وخلاص.
نهض جاسر بغضب وقال: انت عارف كويس انا اقدر اعمل ايه فا لم لسانك بدل ما اعرفك ... انا ساكت وعامل حساب لعلاقتى باختك فقفل على الدور تكسب .
منصور: اقعد يا رامز واسكت خالص .
جلس رامز وصمت
منصور: يعنى يا جاسر مش هتقدر ترجعه جامعته .
جاسر: انا اسف يا عمى بس انا مش هساعد فى حاجه وانا عارف انها غلط.
روان: يا جاسوره يا حبيبى انت تقدر تساعده وبعدين فين الغلط دا انت هترجعه الكليه بس .
جاسر: اولا انا مبحبش الزفت الدلع ثانيا
المفروض اني جاي علشان نتكلم فى اجراءات الخطوبه مش فى مشكله اخوكى .
روان: يا حبيبى انا لجأتلك علشان تساعدنى هو انا ليا غيرك اعتمد عليه .
تذكر جاسر على الفور ندى وكيف اعترضت على اى مساعده حتى من اخويها وفضلت الاعتماد على نفسها .
جاسر: ومتعتمديش على نفسك ليه صغيره ولا حاجه .
روان: يا حبيبى البنات الرقيقه لازم يبقى فى ضهرها راجل يرضيك يعنى اتبهدل وانت موجود .
جاسر فى نفسه: يالهوى انتى رقيقه عن ندى .
جاسر: على العموم انا اتأخرت نبقى نكمل كلامنا يوم تانى .
نهض جاسر وغادر وبمجرد خروجه التفتت روان لرامز: انت اتجننت ازاى تكلمه كده انت عارف ان جاسر مبيحبش حد يقلل منه .
رامز: اهو اللى حصل بقى وبعدين يا فالحه الاستاذ رافض يساعدنى هتخليه يساعدنا ازاى ندخل شحنه الحشيش بقى .
روان: متقلقش انا هتصرف معاه اقولك خليهم يعدوا الشحنه يوم الخطوبه وانا هتصرف مع جاسر .
منصور: انتى صحيح هتتجوزيه .
روان: يا بابا انت عارف انى مبحبش جاسر وبعدت عنه واتحججت بدراستى علشان اخلص منه ومن تحكماته بس دلوقتى مكانته ومنصبه هيفيدونا كتير وخصوصا فى الشغل اما بقى بالنسبه للجواز فا انا هجيب اخره معايا .
رامز: هههه وعامل فيها بيفهم كل حاجه وهو عبيط ال ايه فاكرك بتحبيه .
روان: ههههههه اديك قلت عبيط وانا بقى بحب غباءه ده واهو انا اتمتع شويه بفلوسه ومنصبه وبعدها فاكس هو ميلزمنيش اصلا .
ضحك الثلاثه .
فى الشركه
نزل اسر لكافتيرا الشركه ليشرب قهوته ويبتعد عن جو العمل شويه .
كان يجلس على طاوله خلفه 2 موظفين وبالمصادفه استمع اسر لحوارهم الذى جعل الدماء تغلى بعروقه وجعله يشعر بغضب شديد لا يدرى سببه .
الموظف 1: صحيح يا بنى انت مش ناوى تتجوز بقى انت داخل على 36 يا اشرف المفروض تكون عيله وتستقر بقى .
اشرف: نفسى والله يا مدحت بس اللى بتمناها توافق وانا اتجوز بكره .
مدحت: هى رفضت ولا ايه .
اشرف: انا مقلتلهاش علشان ترفض اصلا خايف من رده فعلها .
مدحت: يا سلام ما انت لازم تقولها وبعدين مين دى بقى !
اشرف: ساره .
مدحت: ساره مين اوعى تكون...
اشرف: ايوه هى سكرتيره استاذ اسر .
مدحت: بس دى مطلقه وعندها اولاد وانت لسه اول جوازه يعنى واحده لسه متجوزتش خالص احسن .
اشرف: بس ساره عجبانى اوى يا مدحت حاسس ان هى دى الست اللى اطمن وانا سيبها فى بيتى .
مدحت: خلاص قولها .
اشرف: خايف .. خايف ترفض ابقى وقتها خسرتها كزميله كمان .
مدحت: وهتفضل كده كتير .
اشرف: انا هحاول المح لها واشوف رده فعلها وهقرر بقى اذا كنت اقولها او لا .
مدحت: ربنا يوفقك يا صاحبى .
نهض اسر غاضبا وعفاريت العالم كله تتراقص امامه صعد مسرعا لغرفته واغلق الباب خلفه بعنف وقطع الغرفه ذهابا وايابا فى غضب وقلبه وعقله فى صراع .
العقل: طيب وانا مالى مهى من حقها تتحب وتحب وتعيش وتبقى سعيده .
القلب: هى ممكن تحبه فعلا طب وانا !
العقل: انت ايه ؟ وانت مالك عايز منها ايه ؟.
القلب: انا عايز افضل جنبها واطمن عليها وابقى مسئول عنها .
العقل: وانت مالك ! هى هيبقى لها راجل هتبقى مسئوله منه وانت مش هيبقى ليك دور .
القلب: طيب وولادها مش ممكن يبقى قاسى عليهم او يعاملهم وحش !
العقل: وانت مالك هما كانوا ولادك او يخصوك فى حاجه !
القلب: اوووووووف بقى انا تعبان ومش فاهم انا ليه متضايق !
العقل: ولا انا !
القلب: بس هى ممكن تتجوز بجد ومقدرش اشوفها او اكلمها ؟
العقل: ملناش دعوه بقى انت عايز ايه دلوقتى ؟
القلب: مش عايز حاجه خلاص خلاص.
العقل: لا بقى انا لازم افهم ؟
نهض اسر مسرعا واتجه لغرفه ساره فتح الباب وجدها منكبه على بعض الاوراق ومنهمكه فى العمل اقترب منها وجلس على كرسى امامها نظرت اليه ساره باستغراب: خير ايه حصل !
اسر: انا عايز اسألك سؤال بس اسمعينى للاخر وبعدين جاوبى .
ساره: اتفضل .
اسر نظر امامه بشرود: انا حاسس احساس غريب اوى مش فاهمه تجاه انسانه جميله اوى ورقيقه وجدعه وطيبه ... انسانه قلبى بيتمناها احساس قلبى محسوش غير مع ريهام ... واول مره احسه مع غيرها ... قلبى بيدق ليها بسرعه اوى ..بحب اشوفها واتكلم معاها .. بحب اسمع صوتها واغيظ فيها .. بحب اخد بالى منها واهتم بيها ... بحب اشوف ضحكتها وببقى فرحان اوى لو انا السبب فيها ... بضايق جدا لو لقيتها بتكلم اى راجل او اى راجل بيكلمها ... بحس انى هتجنن لو شفتها زعلانه او شفت دموعها ببقى هاين عليا اقلب اراجوز علشان تضحك ... حاسس انها مسئوله منى وواجب عليا احميها ... مش عارف ليه معاها بالذات بحس كده ! ومش فاهم ليه بحس كده ! ثم رفع نظره لساره وقال: عندك تفسير للى انا بحسه ده ؟
كانت ساره تتألم بشده من كلمات اسر ايحب اخرى ! يهتم بها ويخاف عليها ! وهى كالحمقاء اعتقدت انه يهتم بها او يهمه امرها ...
استجمعت ساره نفسها وقالت: انا معنديش تفسير غير انك بتحبها .
اسر بصدمه وتمتم: بحبها .
ساره: ايوه انت بتهتم بكل تفاصيلها بكل حاجه فى حياتها قلبك بيدق علشانها يبقى بتحبها والمفروض متضيعهاش من ايدك .
اسر: طب وريهام انا كنت بحبها .
ساره: اديك قلت كنت يعنى ريهام كانت فى الماضى لكن دلوقتى حياتك واخده منحنى جديد ريهام هتفضل اول زكرى جميله فى حياتك واول حب واول خطوه واول حضن وبيت ليك .. بس انت لازم تكمل حياتك الحياه مبتقفش على حد .. وبعدين ربنا رزقنا بنعمتين حلويين اوى ... الصبر علشان نصبر على الهموم اللى بتقابلنا والالام اللى منها فقدان شخص عزيز علينا ... والنعمه التانيه النسيان علشان ننسى الالم ده ونكمل حياتنا ... وانت لازم تكمل حياتك .. وبعدين قلبك بدأ يتمرد لانك كنت حابسه فى ظلمه كأنه متقيد بقيود وللاسف انت كنت حابب القيود دى ... بس لو بصيت حواليك كويس هتلاقى نور هيملى قلبك وهيخلصك من القيود دى ... والنور ده هى البنت اللى انت حبيتها ... علشان كده بقولك اوعى تفرط فيها او تتخلى عنها .
تذكر اسر على الفور حلم ريهام والقيود وانه رأى ساره وهى تحمل النور الذى سينير قلبه ...
ابتسم الان فقط فهم حلمه والاهم انه فهم مشاعره .
اسر بابتسامه: يعنى اعمل ايه !
ساره وحاولت التماسك لتقول تلك الكلمه التى من شأنها تمزيق قلبها وحرقه: اتجوزها .
فهم اسر مشاعره اخيرا وفهم انه يحب ساره .. نعم هى من يحتاجها ... هى من ملكت قلبه وسيطرت عليه ... هى من دق قلبه لها ... فقرر ان يستسلم لمشاعره وقلبه وابتسم وقال: طب تقب...
قاطعه رنين هاتفه فأخرجه وجده كرم فاستغرب ذلك ولكنه اجاب .
اسر: السلام عليكم
كرم بخوف: وعليكم السلام انا اسف ان اتصلت بحضرتك بس انا برن على ماما تليفونها مقفول وجدو مبيردش وانا مش عارف اتصرف فاتصلت بحضرتك .
اسر بقلق: فى ايه .
كرم: بطه المدرس بتاعها ضربها جامد واغمى عليها وجابوها على اوضه المدير انا مش عارف اعمل ايه !
اسر بغضب: خليك جنب بطه وخد بالك منها يا كرم واحنا جايين اهه .
انتفضت ساره: بطه وكرم مالهم ولادى مالهم .
اسر: اهدى يا ساره بطه تعبانه شويه يلا هنروحلهم .
ساره: حبيبتى انا ماشيه .
جرت ساره مسرعه واسر خلفها وقفت ساره لتأخذ تاكسى ولكنها فتره الظهيره ولا يمر اى تاكسى الان .
وقف اسر بسيارته امام ساره: اركبى يا ساره مش هتلاقى تاكسى دلوقتى .
ساره ببكاء: مش هينفع اركب معاك لوحدنا .
اسر: اركبى ورا واعتبريه تاكسى يا ساره الاولاد مستنيين
صمتت ساره ثوانى ثم تمتمت: سامحنى يارب مغلوبه على امرى .
وركبت ساره وانطلق اسر مسرعا للمدرسه بمجرد وصولهم هاتف اسر كرم ...
اسر: انتو فين يا كرم ؟
كرم: فى غرفه المدير الدرو التانى اخر اوضه .
اتجه اسر و ساره مسرعين وبمجرد دخولهم جرت ساره على بطه واحتضنتها نظر اسر اليها وجد يدها ممزقه من شده الضرب والفتاه تنتفض من الخوف ووجهها شاحب .
نظر للمدير بغضب: مين اللى عمل فيها كده !
المدير: استاذ فرج مدرس الرياضيات ..
اسر: خليه يجى هنا فورا .
بعد ثوانى دلف فرج وبمجرد ان رأه اسر اقترب منه ونظر اليه بغضب العالم وقال: بص انا مش همد ايدى عليك بس ادينى سبب يقنعنى انك تضرب طفله بالشكل ده .
فرج: بنتك مش متربيه يا استاذ لا انت ولا الهانم امها عرفتوا تر...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قاطعه اسر ممسكا اياه من قميصه .
اسر بغضب: وربى تغلط فيها او فى امها اكون داخل فيك السجن سامعنى .
المدير: اهدى بس يا استاذ انا هفهمك .
ساره: تفهمنى ايه دى البنت اول اسبوع ليها ودى سنه اولى تقوم تنضرب بشكل ده .
المدير: يا مدام ...
قاطعه اسر: كلامك معايا انا .
المدير: يا استاذ الاستاذ فرج كان بينبه على الطلاب ان بكره فى حفله للاباء يعنى كل طالب يحضر هو وابوه وممكن الام لكن لازم يحضر الاب قامت بنت حضرتك قالت انها مش عايزه باباها يحضر ولما الاستاذ فرج سألها قالتله انك مالك فهو اتنرفز شويه فضربها .
نظرت اليه ساره بغضب شديد واسر ايضا وقال بسخريه: لا والله .
ثم التف لفرج واقترب منه قال: انت مراتك نايمه بايه فى البيت دلوقتى .
فرج بغضب: نعم ! وانت مالك .
رفع اسر يده وهبط على وجه فرج فى لكمه عنيفه كاد فرج يسقط على اثرها ولكن اسر امسكه من قميصه ولكمه مره اخرى ومره اخرى ثم قال: معلش اصلى اتنرفزت عليه فضربته .
صمت المدير ولم يدرى بما يجيب ..
اسر: المفروض ان انت مربى اجيال ومينفعش تعاملهم بالقسوه دى .. دى طفله صغيره وانت متعرفش ايه اسبابها ومكنش ينفع تعمل كده خالص بس واضح انك مدرس همجى ومبتفمش .
فرج: بنتك هى اللى م...
قاطعه اسر وهو يرفع اصبعه بوجهه: انا بنتى تاج فوق راسى ولو غلطت فيها بحرف اقسم بعزه و جلال الله لكون موديك ورا الشمس .
فرج باستهزاء: ولما بنتك بتحبك وانت بتحبها اوى كده مكنتش عايزه تحضر معاك ليه مستعريه منك مثلا .
اسر: شئ ميخصكش يا استاذ وانا وبنتى هنحضر حفله بكره وبعدها هسحب ورقها من المدرسه دى وخد بالك انت وقعت مع راجل مبيرحمش وغلطت فى بنته واذتها وكلامنا لسه منتهاش .
ذهب اسر لبطه وحملها فتعلقت بعنقه وامسك يد كرم واشار لساره ان تخرج امامه فخرجت ساره واسر خلفها ..
كانت ساره غير مستوعبه لما سار فى الداخل ما فعله اسر وكيف دافع عن بطه وانه تحمل مسئوله الموضوع كأنه والدها الحقيقى كلماته وغضبه كانت عاجزه حقا عن فهم الامر .
اتجهوا للسياره فجلست ساره وبطه فى الخلف واسر وكرم فى الامام .
اعطى اسر لساره مرهم فأخدته ساره ووضعته على يد بطه ليطيب جرحها .
قال كرم: انت صحيح يا عمو هتحضر مع بطه بكره .
اسر: لو مش هيضايقها .
بطه: لا مش هتضايق يا عمو انا هبقى مبسوطه اوى .
اسر: وانتى يا ساره هتضايقى من وجودى .
ساره: اللى هيفرح الاولاد انا مش هتضايق منه .
كرم: يعنى هنروح كلنا بكره سوا .
اسر: بالظبط كده .
عم الصمت قليلا حتى قالت بطه: عمو
نظر اليها اسر: ايوه يا بطه .
بطه: هو انا ممكن اقولك يا بابا .
تسمر اسر مكانه وكذلك ساره لم يتوقعوا مطلقا ان تطلب بطه شيئا كهذا .
شعر اسر بمشاعر غريبه فلقد ايقظت بطه به مشاعره القديمه كلمه بابا ومازن وشعور الابوه وايضا كان فرحا لانه بالفعل يعتبر بطه وكرم اولاده .
بينما ساره كانت غارقه فى بحر من الحيره والتخبط هى ترى فى اسر اب حقيقى لهم ولكن هو لن يكون هكذا ابدا هو يحب اخرى ومن المحتمل انه سيتزوجها لذلك هو لن يكون لها او لابنائها .
افاقت على صوت اسر: لو شايفانى انفع اب كويس ليكى وانى استاهل انك تقوليلى كده فأنا موافق جدا وهبقى سعيد جدا .
استغربت ساره رده ولكن لم تستطع التحدث .
اسر: انا هنزل ثوانى وراجع ..
نزل اسر من السياره وهاتف والدته .
امينه: اسر خير انت كويس .
اسر: انا كويس جدا يا امى انا متصل اخد رايك فى حاجه .
امينه: خير .
اسر: انا ناويت اتجوز .
امينه بفرحه: بجد يا اسر ..
اسر: جد الجد يا امى انتى موافقه .
امينه: انا مش عايزه غير سعادتك يابنى ونفسى اشوفك متجوز واشوف حواليك مراتك وولادك .
اسر: خلاص ادعيلى توافق بقى .
امينه: هتوافق لانها بتحبك .
اسر بدهشه: مين دى !
امينه: مش اللى انت عايزها ساره اخت يارا .
اسر باستغراب شديد: عرفتى ازاى !
امينه: اصل انا شفت رؤيه من كام يوم انك انت وهى اتجوزتوا وانت بتحبها وهى بتحبك .
اسر بفرحه: ربنا يخليكى ليا يا امى ادعيلى بقى .
امينه: ربنا يفرحك يا حبيبى .
اسر: يالا سلام عليكم
واغلق الخط واتجه للسياره ودلف ونظر لبطه وقال: ها يا بطه فكرتى .
بطه: انا بحبك اوى وشايفه انك تنفع تبقى بابا فا انا من النهالده هقولك يا بابا .
نظر اسر لساره: انتى قولتيلى انى متخلاش عن الانسانه اللى نورت قلبى وحبيتها وانى اتجوزها تعتقدى هى هتوافق ؟
ساره وهى تحاول تجميع شتات نفسها وتضغط على نفسها لتتحمل اوجاع قلبها: هى بتحبك ولا لا !
اسر: بصراحه مش عارف ؟
ساره: خلاص اسألها .
اسر: طب ما انا بسألها اهه .
ساره: بتسأل... ثم صمتت فجأه ونظرت اليه بصدمه هل صحيح ما فهمته ! هل يحبها هى ! هل هى من كان يحكى عنها ! هى من تشغل قلبه وفكره ! هى من يهتم لامرها ! يا الهى هل هى من يحبها اسر ويرغب بالزواج منها !.
قاطع اسر افكارها وقال: ساره .
نظرت اليه ساره بغباء وذهول عينها متسعه وفمها مفتوح من الصدمه .
ابتسم اسر وقال: تقبلى تتجوزينى ؟
وضعت ساره يدها على قلبها الذى يكاد يخرج من مكانه ودون ان تشعر سقطت الدموع من عينها انهارا كانت تشعر بمشاعر مختلفه كانت تشعر بالحيره والخوف من مستقبل مجهول .. كانت خائفه من ان تعيش نفس التجربه المؤلمه مجددا .. هى لن تتحمل ان ينكسر ما تبقى من قلبها ... ولكنها ايضا كانت سعيده تشعر انها ستطير من الفرحه ... هى احبته نعم ... استطاع الحصول على قلبها وعقلها .. هى ترغب بقربه واهتمامه بها ... هى تعشق خوفه عليها وتريد حبه .. ولكنها حائره خائفه مضطربه لا تستطيع تحديد رغبتها !
صرخ كرم وبطه من السعاده
كرم: بلييييز يا ماما توافقى انا بحب عمو اسر اوى وهبقى سعيد جدا لو بقى اب ليا نفسى نستقر كلنا ونبقى اسره واحده .
بطه: اه يا ماما انا كمان بحب عمو اوى نفسى يبقى بابا ويفضل معانا دايما ..
اسر: وانا كمان بحبكوا جدا . ساره انا دلوقتى بس فهمت مشاعرى وفهمت قد ايه انا بحبكوا وحاسس انكوا مسئوليتى ولازم احميكوا نفسى تفضلوا جنبى عالطول واصحى وانام على صوتكوا حواليا عايز اكون عيله صغيره معاكوا وبيكى يا ساره ... ارجوكى متسكتيش وردى عليا ... تتجوزينى ؟
حاولت ساره اخراج الكلمات ولكن لسانها عجز عن النطق اغمضت عينها واخذت نفس عميق ثم فتحت عينها ببطء وتمالكت نفسها قليلا وقالت: ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فى الشركه
يجلس ادم وطارق يتحدثون فى العمل
طارق بتأفف: اوف بقى انا زهقت يا بنى ارحم شويه بقالنا اسبوع متمرمطين هنا .
نظر اليه ادم بطرف عينه ولم يجب .
طارق: يا رخمتك يا اخى طيب انا مطلوب منى ايه دلوقتى .!
ادم بجديه: هتعرف حازم المعياد اللى المفروض يقابل فيه العميل علشان نبدأ شغل .
طارق: انت عندك دم والنبى انت طلعت روح الراجل وبعدين كلها 4 ايام ويبقى عريس سيبه يجهز نفسه .
ادم وهو ينظر للاوراق امامه: اديك قولت ادامه 4 ايام يعنى لسه فى وقت طويل وبعدين يجهز نفسه لايه ! كفايه انه هياخد اجازه يوم كتب الكتاب .
طارق: نهارك مش فايت انت كنت عايزه يجى يوم كتب كتابه اشوف فيك ساعه يا اخى .
ادم: طارق بطل رغى لو مش عايزه يروح روح انت المهم نخلص من المقابله دى علشان نبدأ الشغل .
طارق: ماشى خلاص هكلم السكرتاريه تحدد المعاد . المهم انت هتروح ولا قاعد .
ادم: هروح ساعتين كده وهاجى تانى .
طارق: يا عم ... انا قايم اكمل شغل .
وخرج طارق وبدأ ادم ينهى اوراقه ليرحل .
فى السياره
اسر: ساره متسكتيش ردى عليا ... تتجوزينى ؟
اغمضت ساره عينها لحظات واخذت نفس عميق واستجمعت نفسها وقالت: انا عايزه اروح .
انصدم اسر من ردها ماذا يعنى هذا هل تقبل به ! ام ترفض .!
اسر: ساره انت...
قاطعته ساره: لو سمحت عايزه اروح .
كرم: ماما ار...
قاطعته ساره بحده: كرم .. مش عايزه كلام . بعد اذنك يا استاذ اسر روحنى .
بقى اسر ينظر اليها ثوانى وهو يشعر بحزن شديد .
ساره: خلاص انا هنزل اخد تاكسى .
وضعت يدها على مقبض الباب ولكن اسر تحرك بالسياره مسرعا ادت لارتداد ساره للخلف بقوه .
طوال الطريق لم يتحدث احد وعم صمت شديد على الجميع ...
اسر كان غاضب من تجاهلها الامر وايضا حزين على معرفته بعدم حبها له هى بالطبع لا تحبه والا لم تهربت من الاجابه ! وكذلك كان خائفا من خسارتها وانه من المحتمل انها ستبتعد عنه ... كان ينظر اليها من حين لاخر فى المرآه ولكنها لم تنظر اليه مطلقا كانت تنظر للخارج واضعه رأسها على زجاج السياره لا يدرى لم هذا ! لم تفعل هذا به ! لم لا تريحه وتوافق ! ولكن من حقها ان ترفض من المحتمل انها لا تريده ! وهو لا يستطيع ان يفرض نفسه عليها !.
اما ساره كانت فى وضع لا تحسد عليه لا تعرف لم تهربت منه ! ولا لما لم تصرخ وتقول بالطبع احبك وانا موافقه على الزواج ! ولكنها خائفه !
لقد استسلمت للحب من قبل وكانت النتيجه تدميرها وتحطميها نفسيا وجسديا ... هى تريده وتحتاجه بجوارها ... تشعر بالامان والاطمئنان فى وجوده معها ... ولكن ماذا سيحدث بها ان تخلى عنها !. نعم هى تشعر بحبه لها ... تشعر انه بالفعل سيكون خير زوج لها ... ولكنها كانت تشعر هكذا مع تامر من قبل ... كانت تشعر انه سيكون لها السند والعون ... وسيكون بجانبها فى جميع اوقاتها ... ولكن ماذا حدث ! دمر حياتها ! وسحق قلبها بعنف !ودعس على مشاعرها بلا رحمه ! حتى فقدت كل معانى الحب فى حياتها ... تشعر بالالم لانها الان خائفه من ان تقع فى شباك الحب مره اخرى .. وتتذوق طعم المعاناه مجددا ... لذلك هى ستتحمل اى عذاب بعيدا عن عذاب الحب ... ولكن هل هى بعيده فعلا عن هذا العذاب ؟ لا تدرى حقا لا تدرى .!...
وصل اسر لمنزلها ونزلت ساره مسرعه وخلفها بطه وبقى كرم مع اسر .
كرم: انا عارف انك متضايق ومستغرب موقف ماما بس صدقنى اللى هى شفته مش شويه ومش سهل تخوض نفس التجربه مره تانيه .
اسر: بس هى حتى مدتنيش فرصه افهم او حتى اتكلم معاها .
كرم: عمو انت بتحب ماما وهتحافظ عليها ومش هتأذيها صح !.
اسر: والله بحبها اوى وعمرى ما هفكر بس انزل دمعه من عنيها بس هى توافق .
كرم: يبقى متتخلاش عنها وافضل وراها ... وعلشان تقدر تقنعها صح لازم تتكلم مع جدو الاول وهو هيحكيلك كل حاجه علشان تفهم ليه ماما مش عايزه تتجوز تانى.!
اسر: طب ما تحكيلى انت !.
كرم بحزن: اللى بيحكى من غير ما يشوف مش بتألم قد اللى بيحكى وهو شايف وعايش كل لحظه .
شعر اسر بأن ما عانته ساره لم يكن بهين ابدا ... قبل جبين كرم وقال: اوعدك انى مش هتخلى عن ساره او عنكم وبإذن الله هتكلم مع عمى احمد وافهم كل حاجه . بس انت هتساعدنى صح .!
كرم: اوعدك انا كمان انى كل اللى هقدر عليه هعمله .
ودع اسر كرم ورحل .
دلفت ساره وصعدت تجرى لغرفتها واغلقتها وجلست على فراشها تبكى بشده وهى تقول: بحبك بس غصب عنى غصب عنى والله يااااااارب .
اما بالاسفل دلف كرم فاستفسر احمد عما بها ساره فحكى كرم له ما حدث .
احمد بتنهيده: ربنا يريح قلبك يا بنتى.
فى منزل يارا
كانت يارا وسرين وندى بالمطبخ يحضرون طعام الغداء .
وهم يضحكون ويمزحون معاا .
ندى: هههههههههههههههههههه حرام عليكى وربنا يا يارا اللى عملتيه فيه ده دا حازم طيب والله .
يارا: هههههههههه ما هو اللى حاول يوقعنى الاول وانا بقى كنت قصيره فاستغليت الموضوع .
سرين: انتى مجنونه اوى ههههههههههه بصراحه كنت بتشلينى بردود افعالك .
يارا: هه طبعا يا بنتى انا محدش يتوقعنى .
ندى: انا خلصت المكرونه هنعمل ايه تانى .!
سرين بتأفف: احنا هنعمل حاجه تانى مش كفايه كده !.
يارا: والله عيب عليكو انتو اكبر منى وانا اللى بعلمكو وبعدين احنا عملنا ايه ! دا مكرونه وكفته وسلطات .
سرين: يا حاجه انا عمرى ما قطعت خياره .
يارا: هههههه انا كنت بعرف بس مكنتش بساعد ماما خالص لحد ما كانت بتشد فى شعرها منى .
ندى: اهو احنا كده لازم نتعب اللى حوالينا .
يارا: بكره تتجوزى انتى وهى ويطلع روحكوا .
صمتت ندى وعلت وجهها معالم الحزن الشديد وتنهدت بألم
وكذلك سرين علت وجهها معالم الانكسار والندم وتنهدت بألم
نظرت اليهم يارا حسنا وجوههم تؤلم القلب ولكن هى لن تترك لهم فرصه للحزن فقالت بمرح: اللى مطلقه متنزلش معانا وهوب ايه ده هو كلكو مطلقين ههيييييهيه يا دلعدى .
نظر اليها ندى وسرين ولمنظرها وصوت ضحكتها المنحرفه وانفجروا ضاحكين ...
ندى: يخرب عقلك ههههههههههههه ياختااااى بطنى ههعهههههههههه
سرين: هههعهههههههههه يالهوى هههه مش قادره .
يارا: اعملكوا ايه ما انتو اللى هتقلبوها نكد يحرق الزعل على اللى عايزه اقولكوا على حاجه ليا واحده صاحبتى بتقول دايما " انا هضحك شاء حزنى ام رفض " فانا هسمع كلامها واللى هتعترض منكم هولع فيها بجاز انا بقول اهه .
ضحكوا سويا حتى سمعوا جرس الباب .
سرين: هروح افتح .
يارا: شوفى مين الاول علشان احنا قالعين راسنا .
ندى بضحه: راسنا بس .
يارا بضحكه منحرفه: كلنا منحرفين هييييهيه .
ضحكت سرين وخرجت نظرت من العين السحريه وجدتها مرام وبسمه .
فتحت لهم .
دخلت مرام كالقنبله الموقوته وهى تصرخ بصوت عالى وتتحرك بالاتجاه المطبخ: حيوان والله حيوان انا يحرجنى قدام المدرج كله والله لو شفته هولع فيه دا انسان عديم الذوق ياك شكه يا بعيد انا اصلا لوشفته هموته هو ...
نظر اليها الفتيات بدهشه وبمجرد ان رأتها يارا وسمعتها قالت بمرح: جته اسهال فى مناخيره هو واحد معندوش دم اصلا ازاى يعمل كده لا الصراحه غلطان يعنى...قاطتها مرام بعد ان صمتت
مرام باستغراب: هو مين ده .
يارا ببراءه: اللى عمل فيكى كده .
مرام: وانتى تعرفيه اصلا .
يارا: لا انا لقيتك بتشتميه قلت اشتم معاكى .
انفجر الجميع ضحكا عليهم .
ندى: ايه اللى عمل فيها كده .
بسمه: والله ما اعرف انا كنت بشترى طلبات من السوبر ماركت جنبنا لقيت دى نازله من عربيه مراد عماله تكلم نفسها وتشتم وتضرب اخماس فى اسداس .
يارا: مالك يا قلبى مين عمل فيكى كده !
مرام بغيظ: دكتور معندوش دم .
ندى:عايش بزيت قليه مثلا !
مرام بغيظ: لا مهو بصى انا روحى فى مناخيرى ومش طايقه هدومى .
يارا: طب روحى اخلعى بقى علشان تعرفى تتكلمى .
مرام: اووووف منكو طب مش هحكيلكو .
بسمه: احسن اصلا بطلى صداع .
مرام: لا انا عايزه احكى بقى .
سرين: خلاص احكى .
حكت مرام الموقف لهم فانفجروا ضاحكين .
بسمه: وربنا انتى هبله .
سرين: يا عبيطه فى حاجه اسمها برد على مكالمه كنتى اتحججى قوليله بدور على المدرج كنت فى التوليت كنت بشترى كتب اى حاجه مهمه يعنى .
مرام بضيق: اكدب يعنى .
يارا بضحكه: انا بصراحه بحييكى على صراحتك بس انت مكنش لازم تكذبى ومكنش برضو لازم تبررى .
مرام: ازاى بقى !.
يارا: يعنى كنتى اعملى خايفه بقى وكده وبصى فى الارض وارمشى مرتين هيمل من حركاتك ويا هيقلك اطلعى بره يا هيقولك ادخلى .
مرام: اهو اللى حصل بقى ...
ندى: انتى يا يارا كنتى بتعملى كده فى الكليه .
يارا بضحكه: انا مكنتش بحضر محاضرات اصلا اخرى السكاشن واحيانا باخذ الغياب واخرج دا انا كنت الفشل بعينه .
ضحكوا سويا حتى رن هاتف يارا
يارا: هرد على الفون وانتى يا ندى جهزيلى المقادير علشان اعمل الكب كيك علشان بحبه .
اومأت ندى وخرجت يارا لتجيب على الهاتف .
وجدته ادم .
يارا: السلام عليكم .
ادم: وعليكم السلام ازيك يا فراولتى .
يارا: انا الحمدلله انت عامل ايه .
ادم: وحشانى .
يارا بخجل: طب بتعمل ايه .
ادم: بحبك .
يارا: طب هتيجى امتى .
ادم: ايه وحشتك .
يارا باستفزاز: خالص توحشنى ليه يعنى .
ادم: طب مش عايزه تشوفينى .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
يارا بدلع: لا يا حبيبى خليك فى الشغل .
ادم: انا اصلا متصل اقولك انى احتمال اقضى اليوم فى الشركه .
يارا بحزن: يعنى مش هشوفك غير باليل .
ادم بخبث: انا احتمال اتأخر جامد وابات فى الشركه .
يارا بخضه: كمان ! وهتسبنى انام لوحدى لا بقى انت وحشتنى اصلا حاول تيجى علشان خاطرى .
ادم بضحكه انتصار: اممم واضح كده انى وحشتك بس ده مش كلامك من شويه .
يارا بخجل: ايوه وحشتنى وبحبك ونفسى اشوفك حالا متتأخرش عليا .
ادم: طب اتحيلى عليا شويه .
يارا: علشان خاطر يارا حبيبتك متتأخرش .
ادم: خلاص لقد عفوت عنكى انا فى الطريق قدامى عشر دقايق كده .
يارا بفرحه: بجد طب اقفل بقى هروح اطرد العيال اللى هنا دول ..
ادم بشغب: عايزه تستفردى بيا ولا ايه .!
يارا بدلع: اه .. عندك اعتراض .
ادم: اقفلى بقى واما اجيلك هقولك .
ضحكت يارا: خد بالك من نفسك .. لا اله الا الله .
ادم: محمد رسول الله .
خرجت يارا للفتيات وقالت: يالا بقى كل واحده بيتك بيتك علشان زوجى العزيز فى الطريق .
ندى: ايوا بقى من لقى حبابه نسى صحابه .
بسمه: انا اصلا خارجه ومش قعدالك ياختى .
سرين: رايحه فين .
بسمه: هروح اسلم المشروع بتاعى .
مرام: انتى خلصتى رسم المجمع ..
بسمه: اه خلصته من يومين وهروح اسلمه النهارده .
ندى: انتى عايزه تشتغلى فى الشركه مع ادم وطارق صح .
بسمه: بالظبط كده بس ادم مش هيشغلنى كده لازم يكون التصميم مبهر انا غلطانه انى دخلت هندسه اصلا بس كان نفسى احس انى مهمه زى ادم وطارق واسر كده وشركات بقى وكلام من ده .
يارا: يعنى هتبقى مصممتنا الصغيره ..
بسمه: بالظبط كده علشان تعرفوا قيمتى بس .
سرين: انتى هتروحى تقابلى المهندس فى الشركه .
بسمه: لا طلب منى نتقابل فى مطعم اعترضت بس هو قالى عنده شغل بره ومش هيرجع الشركه .
يارا: طيب ما تسلمى المشروع لادم او طارق .
بسمه: ادم مش راضى قالى يتسلم للمهندس الاول يقيمه وبعدين يعرضه على ادم اجراءات شغل بقى .
مرام: بس هتروحى لوحدك وتقابلى راجل غريب فى مطعم .
بسمه: مش عارفه بقى.
يارا: خلاص انا هكلم ادم او ندى تكلم طارق ومتروحيش
بسمه: لا مش عايزه ابقى بعترض على حاجه من الاول كده وعلشان المدراء قرايبى بقى وكده بلاش انا هروح وخلاص هسلمه المشروع وامشى .
يارا: خلاص حد من البنات يجى معاكى.
مرام: انا جايه تعبانه خدى ندى او سرين .
ندى: خلاص هاجى انا زهقت من قاعده البيت اصلا .
بسمه: قشطه اوى .
يارا: يالا امشوا بقى .
ضحكت الفتيات وخرجوا .
كانت يارا ترتدى بيجامه ستان باللون النبيتى الداكن ورافعه شعرها لاعلى بدوس ارتدت مريله المطبخ وبدأت باعداد الكب كيك بالفراوله والشيكولاته فهى تحبه وتعلم ان ادم يحب الفراوله فبالتالى سيحبه .
فى منزل العائله
يجلس ابراهيم وبيده البوم لصور العائله يجلس حوله ابناءه كل فى عالمه .
تحدث ابراهيم: انا ظلمت زينب اوى يا رأفت تعتقد انها كانت بتدعى عليا !... دعوه المظلوم مستجابه واكيد ربنا بياخد لها حقها دلوقتى .
رأفت: زينب عمرها ما دعت عليك يا بابا بالعكس كانت دايما تدعى انك تسامحها على ذنب هى مالهاش دخل فيه ووصتنى قبل ما تموت اخلى ادم يسامحك وتبقو جد وحفيده بدل الحاجز الكبير اللى بينكو .
ابراهيم بندم: انا عارف انى غلطت لما حرمت عادل منها وهو بيحبها بس انا كنت عارف انك بتحبها وهتسعدها اكتر منه هو كان هيبهدلها بس انا جيت على الكل وظلمت ولادى وظلمت مرات ابنى ودلوقتى مش قادر حتى اكلم حفيدى او اخليه يحبنى .
مصطفى: يا بابا اللى حصل حصل واحنا ولاد النهارده ولازم نحاول نصلح الوضع مش نندب حظنا لانه مش هيغير حاجه من اللى حصلت .
ابراهيم: يارب يا بنى يسامحنى واقدر اخده فى حضنى اللى حرمنى منه وهو ابن 8 سنين .
بيبو: بابا هو عادل كده خلاص معدش ليه مكان وسطينا .
ابراهيم بحده: متجبيش سيرته تانى دا ابن عاق ميعرفش ربنا يفكر يقتل اخوه واسامحه دا اللى لايمكن ابدا .
رأفت: سامح يا بابا سامح علشان انت كمان محتاج اللى يسامحك سامحه على الاقل بينك وبين نفسك .
حسين: ربنا بياخد حقك منى يا بابا زى ما انا كنت فى يوم من الايام حطيت راسك فى الطين وبهدلتك وتعبتك معايا وانت يومها قلتلى انا عمرى ما هسامحك دلوقتى ابنى حط راسى فى الطين زى ما انا عملت واكتر .
حنان: افعل يابن ادم ما تشاء فكما تدين تدان غلطنا واحنا شباب ومفكرناش فى اهلينا ودلوقتى ولادنا بيغلطو ومفكروش فينا الحمد لله على كل حال الحمد لله .
عم الصمت على الجميع حتى قالت منى بابتسامه: ربنا كبير واحنا لازم نفتح صفحه جديده فى حياتنا ونرمى اللى فات ورا ضهرنا والايام كفيله تطيب جرحنا .
حنان بدموع: ارمى ابنى ورا ضهرى ازاى يا منى !.
منى: ابنك مش عيل يا حنان وانا وانتى عارفين كويس انه هيقدر يعيش حياته وسبيه يمكن النفوس تهدى والمايه تعود لمجاريها .
حسين: انا عارف وليد ... مظهرش لانه بيخطط لحاجه كبيره ومستنى نطمن علشان ياخدنا على غفله ربنا يهديه ويرحمنا من شره .
دلفت امينه مسرعه: عندى ليكو خبر حلو اوى .
رأفت: خير فرحينا معاكى .
امينه: اسر ابنى .
ابراهيم: ماله .
امينه بفرحه: ناوى يتجوز تانى ويأسس بيت من جديد قرر يفتح قلبه .
سعد الجميع بهذا الخبر فالكل يعرف كم عانى اسر بعد وفاه زوجته وطفله وهو فى ريعان شبابه وتمنوا له السعاده والفرح دائما .
فى احدى المطاعم يجلس جاسر وروان
جاسر: طلبتى نتقابل بره ليه ! انتى عارفه انى مبحبش نخرج لوحدنا كتير !.
روان: يا حبيبى مخرجناش من زمان وانت بتوحشنى اوى .
جاسر بضيق: روان قولتلك ميت مره حاسبى فى كلامك انتى لسه مبقتيش مراتى والكلام ده مش وقته خالص دلوقتى .
امتدت يد روان اليه ووضعتها على يده برقه وقالت: حبيبى انت ليه متغير معايا كده ! انت عارف انى بحبك وبعدين ما انا هبقى مراتك !.
سحب جاسر يده بقوه: يا ستى اللى بتعمليه ده حرام وقربك منى دلوقتى بالشكل ده حرام افهمى بقى ... ثم نظر اليها من اعلى لاسفل وقال: وبعدين ايه اللى انتى لبساه ده وشعرك اللى طالع من الحجاب وانا علقتلك على لبسك كتير .
روان بضيق: خلاص بقى يا جاسر ما انت عارفنى من زمان وعارف استيل لبسى وكنا دايما نخرج ونتقابل قبل كده ايه اللى اتغير فى 4 سنين دول بقى !.
جاسر: انتى بتتكلمى على 4 سنين مش 4 ايام وبعدين اتغير كتير وقلتلك انى الحمد لله ربنا هدانى وبقيت اعرف افرق كويس بين الحلال والحرام وانتى كمان لازم تتغيرى لانى مش هتحمل كتير انى مراتى تبقى بالمنظر ده .
روان: يوووووووه بقى .
جاسر بضيق: انا قايم هروح الحمام واجى .
نهض جاسر وخرج خارج المطعم نهائى وقف امام سيارته يزفر بضيق .
وفجأه استمع لصوت محبب اليه صوت يجعله يبتسم دون اسباب التف ورأى حوريه تمشى على الارض كانت ندى وبسمه وصلوا للمطعم .
كانت ندى ترتدى جيب باللون الفيروزى الداكن وقميص ستان باللون الاسود به فيونكه من الجنب وترتدى حجاب باللون الفيروزى كانت تبدو رقيقه وجميله حقا مع لون عينها الاخضر فكانت ساحره تخطف الانفاس .
ندى: لازم المطعم ده يعنى .
بسمه: مهو المهندس اللى حدد اعملك ايه وقالى ان معظم الصفقات اللى بتبقى بره الشركه بتبقى فى المطعم ده .
ندى: ما انا مبحبوش علشان كده .. بيبقى فيه ناس كتير وانت بحب اقعد فى اماكن هاديه .
بسمه: احنا جايين نصاحب انا هسلم المشروع وامشى .
ندى: طب يالا ندخل ياختى .
دلفت ندى وبسمه وعين جاسر تتابعهم ثم دلف خلفهم .
جلسوا هم على طاوله مواجهه لطاوله جاسر وروان .
جلس جاسر على كرسيه وكان مقابل لندى بينما روان ظهرها لهم .
لم ترى ندى جاسر بينما هو لم يرى شئ غيرها .
بعد قليل اقترب من طاولتهم شاب فى الثلاثينات طويل مفتول العضلات ووسيم ايضا .
الشاب: السلام عليكم .
بسمه وندى: وعليكم السلام .
جلس الشاب مما جعل جاسر يصك اسنانه بغضب .
بسمه: اهلا يا بشمهندس حمزه .
حمزه: اسف اتأخرت عليكو .
بسمه: لا ابدا احنا لسه واصلين .
حمزه وهو ينظر لندى باعجاب: مين الانسه .
بسمه: بنت عمتى .
حمزه: اتشرفنا واضح ان العيله كلها زى القمر . ورمقهم بنظره اعجاب واضحه .
جعلت جاسر يضغط على الكأس امامه من الغيظ .
حمزه استدعى الجرسون وطلب ثلاث اكواب من عصير المانجو لهم .
بدأت بسمه ترى حمزه التصاميم والذى كان يستمع اليها بانصات وهو ينظر اليها من حين لاخر .. وندى تجلس بملل تلعب بهاتفها وترتشف قطرات من العصير .
فى جهه ثالثه من المطعم يجلس طارق ومعه العميل المسئول عن الشركه ولكنه لم يكن رجلا بل كانت امرأه جميله فى نهايه العشرينات .
طارق: تمام كده .
ريناد: تمام اوى يا طارق طول عمرى بقول انك هتبقى حاجه مهمه فى المستقبل .
طارق: كلنا كنا كده معظم سكشنا تقريبا ...
ريناد: عارف نفسى اشوف ادم زمانه اتغير بس اكيد حلو زى قبل كده .
حمحم طارق فريناد كانت زميلتهم بالسكشن وكانت معروفه بجرأتها وكلامها الصريح .
طارق: ان شاء الله تشوفيه المهم احنا كده خلصنا يالا نقوم .
ريناد: مستعجل ليه يا طارق خلينا شويه .
طارق: معلش عندى مشوار مهم ...
واستدار طارق لينادى الجرسون فلمح بسمه وهى تجلس مع حمزه مهندس شركتهم ويتحدثون وندى بجوارهم .
فغضب بشده لان نظرات حمزه كانت تعبر عن اعجابه الشديد ببسمه وايضا ندى وطارق يعرف جيدا ان حمزه شاب ملتوى يتحدث مع هذه ويغازل هذه وهذه وهذه .
استدار واخذ نفس عميق ووقف وقال: ثوانى وجاى .
ريناد امسكت يده: سايبنى ورايح فين .
فى هذه اللحظه رفعت بسمه عينها عن الاوراق فلمحت طارق يقف وفتاه ما تمسك يده فتحت فمها من الدهشه ولكنها احست بضيق شديد .
حمزه: رحتى فين !
فنظرت اليه بسمه: ابدا مع حضرتك .
حمزه: ايه موضوع حضرتك ده قوليلى حمزه عالطول ... ثم نظر لندى وقال: ولا ايه رأيك يا ندى ...
نظرت اليه ندى باستغراب لانه تلفظ باسمها بدون القاب وابتسمت بغيظ قائله: اتهيألى الالقاب حفظ للمقامات ومينفعش نتخلى عنها يا بشمهندس .
نظر اليها حمزه وصمت .
بالطبع لم يسمعها جاسر ولكنه رأى ابتسامتها لحمزه فغلت الدماء بعروقه اكثر .
روان: جاسر انا بقالى ساعه بتكلم مبتردش ليه ؟.
جاسر بعدما نظر اليها: انا معاكى اهه كنتى بتقولى ايه !.
روان: انت بتبص على ايه ! ومشغول فيه كده ! والتفتت فرأت الطاوله المقابله ولكنها لم تعرف احد من ما عليها فنظرت اليه: ممكن تركز معايا شويه .
جاسر: معاكى اهه .
فى الجهه الاخرى عندما امسكت ريناد يد طارق انصدم وسحب يده وقال: ريناد مينفعش كده .
ريناد بدلع: ايه يا طارق عادى يعنى .
طارق بضيق: لا مش عادى وعن اذنك ثوانى وراجع .
اتجه طارق لطاوله بسمه وندى وحمزه لمحته بسمه فنظرت للاوراق امامها كأنها لم تراه .
وضع طارق يده على كتف حمزه وقال: السلام عليكم .
رفع حمزه رأسه وابتسم وكذلك ندى بينما بقت بسمه كما هى .
حمزه: بشمهندس طارق حضرتك هنا .
طارق: اه ... ثم نظر لبسمه وندى: بتعملوا ايه هنا !.
ندى: بسمه كانت بتورى البشمهندس التصاميم .
طارق لحمزه ولكنه ينظر لبسمه: مش المفروض الكلام ده فى الشركه من امتى بقى فى المطاعم .!
حمزه بارتباك: اتفقنا انا وانسه بسمه نتقابل بره اهو تغير جو .
رفعت بسمه رأسها بصدمه: افندم مش حضرتك قولتلى انك فى شغل بره ومش هترجع الشركه !
حمزه بارتباك اشد: اه .. لا واضح ان حضرتك فهمتى غلط .
ندى باستغراب: حضرتك ! مش كانت بسمه من شويه .
طارق وهو يرمق بسمه وندى بنظرات حارقه: طيب خلاص اتفضل وانا هروح البنات ونكمل كلامنا بكره فى المكتب .
حمزه: بس ...
طارق: اتفضل يا بشمهندس .
نهض حمزه وغادر وجلس طارق معهم ونسى تماما ريناد .
طارق: ممكن افهم ايه اللى انا شفته ده .!
ندى: على فكره الراجل ده كداب لانه فعلا قال لبسمه ان عنده شغل بس هو اتوتر لما شافك .
نظر طارق لبسمه: وبعدين انتى كمان مش تعرفينى انك هتخرجى مش انتى عارفه اني هبقى المسئول على مشروعك .
بسمه: لا معرفش وبعدين اقولك ليه انا كنت فاكره ان ادم هو المسئول ولما قولتله قالى لازم يتعرض على المهندس حمزه الاول .
طارق بغيظ: ماشى هو ده المفروض فعلا بس فى الشركه مش فى المطعم ولا هو الشغل مبيحلاش غير هنا .
ندى: صلوا على النبى بقى حصل خير .
انت كنت بتعمل ايه هنا يا طارق .
طارق: كنت بقابل عميل تبع الشغ...
قاطعه صوت ريناد: طارق انت سيبتنى ورحت فين !
نظرت ندى وبسمه لريناد بصدمه وفتحوا فمهم من الدهشه .
طارق بتوتر: انا ... اعرفك دى ندى اختى ودى بسمه بنت خالى .
ريناد: اتشرفت بيكو .
ندى: احنا اكتر .
ريناد: طب همشى انا بقى يا طارق واشوفك قريب بعد ما ادرس المشروع و اه صحيح ابقى سلميلى على ادم على ما اشوفه ... يالا تشاو .
وغادرت ريناد ...
اما ندى فالتفتت ونظرت اليها وهى تقول بدلع لتقلد ريناد: سلام يا طارق ... ابقى سلميلى على ادم ... ياك شكه يا بعيده ... ثم نظرت لطارق وقالت: عارف انا لو حبيبتك او مراتك كنت قتلتك وبعدين قتلتها ... دى يارا لو سمعتها هتخنقها الاول وبعدين هتقتلها ...
ثم امسكت الكأس لتكمل العصير وهى تتمتم بكلمات يضحك طارق عليها بينما كانت بسمه ترمقه بنظرات غاضبه وهى لا تدرى السبب ..
على طاوله جاسر
جاسر: يالا نقوم .
روان: اه يالا انت مش معايا اصلا هى الطربيزه اللى ورايا دى انت تعرف حد عليها .
جاسر: اه دول قرايب خطيب مريم يالا نسلم عليهم ونمشى .
نهض جاسر وترك الحساب وران مشت بجواره عندما اقترب من طاولتهم لمحته ندى ولمحت روان بجواره شعرت بغصه فى قلبها وارتعشت يدها وسقط العصير عليها .
بسمه: اوبس ايه يا بنتى براحه .
نفضت ندى ملابسها وقالت: انا هروح الحمام .
وغادرت مسرعه وقتها وصل جاسر للطاوله ورأها تغادر مسرعه .
ظل يتابعها بعينه واستغرب فهى منذ ذلك اليوم فى مرسى مطروح وهى لا تحادثه مطلقا .
عندما رآه طارق ادرك على الفور لما هربت ندى وشعر بالحزن من اجلها .
دلفت ندى للحمام وبكت بشده لم تتحمل رؤيته مع غيرها. ظلت تبكى قليلا حتى هدأت و بدأت تزيل اثار العصير وتحمد الله انه سقط على قميصها الاسود فأثار العصير لا تظهر عليه غلست وجهها واخذت نفس عميق لتستعيد نفسها ثم خرجت وهى تدعو الله ان يكون قد غادر وقررت ان تخرج وتهاتف طارق وتخبره انها امام سيارته بالخارج .
بعد رحيل ندى ...
جاسر: ازيك يا طارق.
طارق: اهلا سياده الرائد اخبارك ايه .
جاسر: انا تمام اعرفك دى روان خطيبتى .
طارق: اتشرفنا يا انسه روان .
روان نظرت لطارق باعجاب ولاحظت بسمه ذلك وغضبت .
روان: اتشرفنا كده حاف مش هتسلم يعنى .
ومدت يدها مما اشعر جاسر بالغضب القاتل ولكن بسمه امسكت يدها وقالت: معلش اصله مبيسلمش على الجنس الاخر .
شعر طارق بشعور غريب ولكنه احبه كثيرا .
نظرت اليها روان باشمئزاز: اووه بجد مش باين عليك ان تفكيرك قديم كده .
جاسر: على العموم اتبسطت انى شفتكوا ابقى سلم على الانسه ندى يالا احنا هنمشى بقى .
طارق: الله يسلمك .
بسمه: سلملى على مريم كتير يا سياده الرائد ..
جاسر: يوصل ان شاء الله عن اذنكوا .
رحل جاسر وروان
كان جاسر يقلب فى هاتفه بغضب حتى لا يقتل روان الان ويفضح نفسه فى مكان عام وروان تنظر اليه من حين الى اخر وفجأه اصطدمت بفتاه نظرت روان بغضب: ايه عاميه مش تحاسبى .
نظر جاسر لها وجد ندى امامه وهى من اصطدمت بروان
ندى بخفوت: انا اسفه مأخدتش بالى ...
روان: غبيه .
جاسر بغضب: روان احترمى نفسك . ثم نظر لندى: ازيك يا ندى اخبارك .
ندى وهى تجاهد حتى لا تبكى: انا الحمد لله .
روان باحتقار: انت تعرف دى !
جاسر وهو يصك اسنانه بغضب: اسمها ندى واه اعرفها . دى روان خطيبتى .
ندى بألم: اتشرفنا .
روان بغرور: اكيد لازم تتشرفى .
جاسر وقد نفذ صبره: روان اسبقينى على العربيه انا جاى وراكى .
روان بغيظ: وهتقف مع دى لوحدكوا ! ايه هتقولها كلمه سر .؟
لم تستطع ندى التحمل وفرت دمعه من عينها وقالت بصوت مختنق: لا هيقف ولا هيقول انا همشى .
وجرت مسرعه للخارج .
بينما جاسر نظر لروان بغضب الدنيا: انتى اتجننتى ازاى تكلميها كده !
روان: انتى بتزعقلى علشان واحده متسواش .
جاسر: انتى بجد لا تطاقى ...
تركها جاسر وغادر بينما حدثت روان نفسها: ومين ندى دى بقى هى تمشى اول ما تشوفه وهو يتحمق علشانها كده اما نشوف اخرتها معاك يا جاسر .
خرج جاسر وذهب لسيارته كانت سياره طارق على الضفه الثانيه وتبعد مسافه عن سيارته وجد ندى تقف خلفها وتبكى لعن تحت انفاسه واتجه اليها .
جاسر: ندى .
التفتت اليه بسرعه وطعن قلبه منظرها وعينها المليئه بالدموع وقال: انا بعتذر على الكلام اللى قالته روان .
ندى بصوت مختنق وهى تحاول تجفيف دموعها: امشى لو سمحت مينفعش تقف معايا كده وانا مش عايزه اسمع كلمه تانيه .
جاسر: ندى صدقينى انا...
ندى: ارجوك امشى وياريت ملكش دعوه بيا تانى لو شفتنى كأنك متعرفنيش ومتكلمنيش تانى حرام عليك اللى بتعمله فيا سبنى فى حالى بقى .
جاسر بحزن: والله مقصد ابدا اضايقك انتى والله غاليه عليا و...
قاطعته ندى وبكاءها يشتد: عارفه ان غلاوتى من غلاوه مريم بالنسبالك بس انا يا سيدى مش عايزه ابقى غاليه عليك . ارجوك امشى . خطيبتك مستنياك .
جاسر: ندى اسمعينى .
ندى: سياده الرائد لو سمحت امشى .
جاءت روان من خلفهم وقالت بسخريه جريئه: معرفتوش تتكلموا جوه طلعتوا تتكلموا بره ... تحبوا اجيبلكوا عربيه تقعدوا جواها .
جاسر بغضب هادر: روااااااان .
ندى بصراخ وهى تبكى بهستريا: امشوا امشوا من هنا مش عايزه اشوفكم تانى امشوا .
نظر اليها جاسر بحزن شديد وامسك روان من يدها بعنف وسحبها خلفه .
امسكت ندى الهاتف بيد مرتجفه وطلبت طارق .
بينما فى الداخل بعدما غادر جاسر ...
طارق: انت ليه قولتيلها كده .
بسمه: عادى يعنى يارا قالتلى ان السلام بالايد مينفعش فأنا عملت الصح .
طارق: امممممم وانا اللى فكرت حاجه تانيه .
بسمه: لا متفكرش وبعدين سيبت العميل بتاعك وجيت تقعد معانا ليه .!
طارق: عادى اصلا م...
قاطعته بسمه: اوه عادى ازاى ! لتكون زعلت ابقى صالحها اصل وانت قايم شكلها كانت زعلانه .
طارق: زعلانه ازاى وبع...
قاطعته بسمه مجددا: ايه ده انت مخدتش بالك انها مسكت ايدك شكل ما تكون هتهرب منها وانت يا حرام مشيت وسبتها .
طارق: انتى عارفه هى مسكت ايدى ليه وبعد...
