رواية مأسورة بالقدر من الفصل الاول للاخير بقلم لادو غنيم
رواية مأسورة بالقدر من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة لادو غنيم رواية مأسورة بالقدر من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية مأسورة بالقدر من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية مأسورة بالقدر من الفصل الاول للاخير
رواية مأسورة بالقدر من الفصل الاول للاخير
بدروب الحياة تفتح الأبواب.و. يختار القدر أشخاصً يطلق عيلهم عنان الأشواك. أصبحت المختاره لأتنقال بقدماً هاويه تجهل السير بتلك السراديب الألهيه.فيا عازف الأقدار أُعزف قدري بالحان السلام فبالله لا تقسوا على صغيره. جردها القدر من إحلامها'🎸🍁
ـــــــــــــــ
نسافر بخيالنا إلى الصعيد'و'بالأخص'قنا'فى أحد البيوت حديثة البناء'داخل آخر شقه'بالطابق الأخير'نجد بحجرة النوم'فتاه فى بداية الثلاثينات'تدعى نـهى'قد خرجت للتو من الحمام بعبائه سوداء خفيفه تظهر مفاتنها'ممسكه بمنشفه صغيره تجفف شعرها الإسود'و'تناظره ببسمه يملؤها الإغراء'إلى التخت'تبوح بنعومه"
صباح القمر علي أجمد ظابط عرفته في حياتى"
كانَ يجلس فوق فراشها عاري الصدر'يحتوي خصره بغطاء خفيف'يشعل سيجارته'بعين تناظر جسدها الذي كانَ يملكه منذ قليل"
صباح الروقان'بقولك إيه ما تيجي جانبي شويه "
أطلقت ضحكه مثيره متحدثه"
آجي فين تانى حرام عليك "
نهضَ من فوق الفراش'يستر جزعه السفلى بالغطاء'و'إقترب بخطوات منها'يجذبها بذراعهُ من خصرها لتلتصق بتفاصيل صدره'رفعت عينيها له' فستقبلها بدخان سيجارتهُ الذي أطلقه علي وجهها مثل غيمة الضباب"
حرام عليا'و'لا حرام عليكِي إنتِى مش شايفه نفسك عامله إزاي !!
رفعت يدها تحاصر عنقهُ'و'هى تهتف بتساؤل"
قولى بقي إمتى هتتجوزنى رسمى'أنا بصراحه كدا مش مقتنعه بالجواز العرفي اللى ما بنا "
نعم جواز رسمى؟
أيوا جواز رسمى'
نفخَ دخانه من جديد بوجههَا مُجيب بتصحيح جاف"
فوقى يا :نهى: إحنا كاتبين الورقتين العرفى عشان نحلل الوقت اللى بنقضيه سوا'و'إنتِى عارفه كدا كويس'و'بعدين متحسسنيش إنى ضحكت عليكِي'أنا من الأول مفهمك إن العلاقه اللي هتبقي بنا علاقة إنبساط'و'بس'؟
لم تكن تهتم لكل ما قيل'و'قالت"
إنتَ زعلت'مكنش قصدي أزعلك بس العشم حلو'
أنا معشمتش حد بالجواز'بلاش تسرحى بخيالك عشان ماتقعيش علي جذور رقبتك"
رأت الضيق بعينيه'فإحتوت وجنتهُ بكفها الناعم تقترب من فمهُ قائله"
إنتَ زعلت حقك عليا'أنا'هصالحك"
عارضها مبتعداً عنها يسير للحمام'و'هـو يلوح لها بسبابتهُ برسميه"
لو سمعتك جبتى سيرة الموضوع دا تانى'الورقه اللي بنا هقطعها'و'تروحى لحال سبيلك'أنا باجى هنا عشان أروق ساعتين مش تعكننى عليا بلت النسوان بتاعك دا'؟
دخل إلى المرحاض'و'أغلق الباب خلفه بقوه'فرتجفت ببسمه هاويه تسكن فمها"
تقطع إيه بقي بعد ما لقيت راجل زيك أفرط فيه بسهوله'قعده علي قلبك يا جوادي'
التفتت للمرآه تضع مساحيق الزينه'و'العطر لتظهر بأفضل طله'
ــــــــ
و'بعد ساعتين على طريق رملى لأحد القري'توقف
«جواد» بسيارتهُ البيضاء'بـهلع بسبب تلك العجوز التى ظهرت فجأه أمامهُ'و'كاد يدعسها'و'نزل من السياره بحنق'يتعارك معها بصوته الأجش"
مش تفتحى يا وليه إنتِى عاميه'و'لا إيه حكايتك، كنت ههرسك بالعربيه'!
نظرت لهُ العجوز السوداء'بعينين يغطيهما الكُحل الداكن.'و'على ذقنها نقوشات خضراء دائريه'و'تستر جسدها بالملس الأسود الصعيدي'و'على رأسها غطاء يحتويها'ظلت تناظره لبضع دقائق فى صمتً جعلته يذداد حنقاً"
إنتِى هتفضلي متنحالى كدا كتير'إبعدي خلينى أعدي بالعربيه"؟
إسمك إيه يا ولدِي؟
'و'إنتِى مالك بإسمى إيه هتعمليلي محضر"
تحدث بزمجره فقالت بغموض"
جولى إسمك إيه خلينى أجولك عاللى مخبيه نصيبك"
لوي فمهُ بجفاء"
ااه'نصيبي'هى الست الكباره بقى دجاله"
إخرس جطع لسانك'الدچالين بينهم'و'بين الله أسوار من النار'إنما أنا بينى'و'بين الله عماَر'الغيب ميعرفهوش غير رب الناس'اللى يرزجني من فضله'و'خيرنى عن بعض الناس بهبة المعرفه'ياللا جولى إسمك إيه'و'إنتَ عامل زي الخيل اللي ملوش لچام"
صقَ على أسنانه بحنقَ'و'هتفَ"
إصطبحتك زفت يا «نهى» إسمى «جواد» وسعى بقى خلينى أمشي"
«چواد» مش بجولك خيل بيرمح من غير لچام. هتمشي لما تَعرِف جدرك مخبيلك إيه"
أخرجت كيس صغيراً من سيالة الملس به قطعة قماش بيضاء'وضعتها على مقدمة سيارتهُ'و'عليها فرشت الرمال التى بالكيس'و'أخرجت بعض الأحجار غريبة الهيئه'وضعتها فوق الرمال'ثمَ نظرت له تتمتم بصوتاً غير مسموع بكلماتً لم يسمع منها شئ'ثمَ التفتت'و'نظرت إلى الرمال تتعمق النظر بها'و'كأنها تقرأ شيئاً جعلها تناظرهُ بعين تجحظت بشكلا مُريب"
طريجك عوچ.'كله سراديب'جلبك ميت مبتخشاش الموت.'عامل زي الخيل بترمح من غير لچام فى أراضي عامل فيها سيدها'بس يا ويلك من اللي چاي هيضعف رمحك'حياتك هتنجلب، طريچك هيتغير هتشوف حچات مكنتش، بتشوفها'هتجابل إصغيره هتلچمك بعشجها. عشجك ليها هيبجى زي السكينه متغرج بدم حد من دمك'كل ما تحاول تبعد عنيها هتلاجيها بتجربك منيها إكتير بتخليك تتشعلج بهواها'و'تبجى ملكها'و'جلبك مش هيعرف يشوف غيرها'و'مع كُل خطوه رچلك هتمشيها هتوجع فى حفره مليانه أفاعى'و'ياويل الخيال لما يتلچم بالأفاعى يا ولدي"
كلماتها المفخخه بالألغاز السامه لعقله'جعلته يغمض عينيه برفضاً لتلك التخاريف'و'نظر لها يُجيبها بقولاً جاد "
"كذب المنجمون و لو صدفوا. تخاريفك خليها لنفسك يمكن تنفعك'
التفتت تلملم اغراضها'بقولها الهادئ"
ربنا چعلنى سبب عشان أحذرك بس شكلك إكده رافض إنك تسمع'إنتَ حر يا ولدي ربنا يحميك من الأفاعى اللي هتلچمك'و'تسم بدنك'أما الصغيره هتجابلها دلوك أو بعدين'و'لما تعشجها هتتوكد من كلامى'بس خلى في بالك نهاية طريچك معاها مكتوبه بالدم يا تختار تنچى نفسك يا تختار تنچى حياتها'سلام ولدي"
إمشي يا وليه' وليه خرفانه صحيح'يالا ياحجه على الله التساهيل'
أشاح بيدهُ برفضاً تام لأقوالها"و'ركبَ السياره يبتعد عن طريقها'أما هى فلم تهتم بعدم إهتمامهُ'و'بدأت بالنزول لمنحدر أرض خضراء يملؤها شجر الليمون'ظلت تسير بينها حتى وجدت نفسها أصبحت بأرض خضراء دون أية أشجار لا يوجد بها غير بعض الحشائش التى تتناولها الأغنام'و'نظرت حولها'وجدت منزلاً قديما يبدو عليه مرور الزمن
فبدأت بالسير إليه حتى توقفت أمام شرفه صغيره تقف بها صغيره يرفض العمر الإعتراف بها'فملامحها الصافيه ببرائة الصغار تخدع عين من يراها'بشعرها الذهبِي الخاضع للأعين'و'براعة خلق الله في تفاصيل ملامحها'تقف بعبائتها الزهريه التى ذادتها جمالاً'
فقتربت منها العجوز تقف أمام الشرفه بطلتها المفزعه'التى جعلت«ريحانه» تتراجع بهلع للوراء، بقلبً كاد يخرج من جوف صدرها'
ماتخفيش يابتى أنا مش چايه أئذيكِي ناولينى حبة مياه عطشانه ريجى كيف الصبار إسجينى يابتى ينوبك ثواب"
نظرت إلى كوب الماء ثم نظرت إلى الشرفه تحسم قرارها بخوفً فهى لم تخرج من المنزل منذ كانت صغيره'و'لم تقابل إمرأه بهذا الشكل المفزع للعين'لكنَ قلبها رق بالعطف'و'حملت الماء'و'بدأت بالإقتراب من الشرفه'و'هى ترتجف'و'تهتف بربكه"
هحطلك الكوبايه علي السور خديها'و'إمشي"!
حاضر يا بتى.
وضعت الكوب'و'تراجعت للوراء مسرعه بخوفً'فأخذت العرافه الماء'و'تناولتهُ'ثم وضعته مكانهُ على السور'و'نظرة لها ببسمه يحتويها التعجب"
سبحان الخلاج فيما خلج'جوليلي يابتى إسمك إيه"!
بلعت لعابها بربكه أكثر"
بتسألى ليه"؟
معرفت الصبايا الچومال خير جوليلي على إسمك'و'هشوفلك نصيبك بتمن الميه اللي شرَبتها"
ضيقت عينيها متسائله بتوتر"
إنتِى عرافه !!
الغيب ميعرفهوش غير اللي خلجنا. أنا مچرد مرسال للموعودين. جوليلي علي إسمك'و'متخافيش"
تنهدت بإعطائها ما تريد بهدوء"
«ريحانه» إسمى «ريحانه»
إسمك چميل كيفك يا صبيه. يالا خلينى أشوف الجدر مخبيلك إيه؟
بدأت بإخراج الكيس'و'وضع القماشه علي سور الشرفه ثم وضعت عليها الرمال والأحجار'و'نظرت لها تتمتم بذات العبارات المخفيه'و'نظرت إلى الرمال. ثمَ نظرت لها من جديد تحرك رأسها بحزنً"
عينى عليكى يابتى'طريجك بدايته هيبجى دم هيكسي يدك'و'يلوث جدرك'هتتكتبِي على إسم راچل جلبه ميعرفش طريج العشج.'هتشوفى المرار'و'كل ما حياتك تزهر زي إسمك هتلاجى حاچه بتعتمها'و'تخليها سواد'جلبك هيتعلج بيه'هتبجى دايبه فى عشجه'و'هو مش هيسأل فيكى. فى طريجك أكتر من حيه'هيحاولوا يإذوكِي حرصي منيهم'و'خلى بالك راچلك فى حيه متشعلجه بخلجاته مش هتبجى عاوزه تسيبه ليكى هى شيفاه ملكها. بس النصيب غلاب'و'إنتِى اللى هتبجى مراته.'بس يا ويلك من نهاية جدرك اللي بدأ بالدم هَينتهى بردك بالدم'يا إما دمك يا إما دم اللى عشجتيه'
تملكتها الرهبه'من هول ما سمعتهُ ، تلك الكلمات المسكونه بالخوف'و'الألغاز جعلتها تجلس على فراشها بعين تمردت بدموعً صرحت عن نبضات قلبها المرتجفه'اما العجوز'فلملمت أغراضها'و'ذهبت
اما «ريحانه» فنظرت بشهقه لزوجة أبيها التى تدعى «غوايش» التى دخلت إليها دون إستئذان مثل المعتاد'و'قالت بحده"
جرا إيه شوفتى عفريت يا جميلة الجميلات
'و'بعدين مالك قعده كدا ليه ما تفزي يابت أقفي'و'أنا بكلمك"
نهضت أمامها بهدوء كالمعتاد رغم حزنها من تلك المعامله الجافه"
نعم يا مرات أبويا'
لوت فمها بجفاء"
نعم الله عليكِي ياختى'هو أنا مش قولتلك تتجري ع المطبخ تغسلى المواعين'و'تحضرلينا الغدا'و'لا ست الحُسن تحب أدخل أنا بدالها؟
قالت متنهده بيأس'و'هى تسير من جوارها"
حاضر هدخل أعمل اللي طلبتي.
إستنى عندك"
وقفت تنظر لها فقالت الأخري ببرود"
مش قولتلك ألف مره الزفت الشباك دا ما يتفتحش إنتِى إيه مابتسمعيش الكلام ليه !!
ضيقت عينيها بحزنً"
إنتِى منعانى من الخروج بره البيت'الشباك الحاجه الوحيده اللى بتخلينى أشوف العالم اللى بره'بلاش تحرمينى منُه'
حرمت عليكي عيشتك'والله و'طلعلك لسان'و'بتردي عليا ماشي أنا هشوف شغلى مع أبوكي "
ردفت بحنق'و'هى تغلق الشرفه'فاوقفها صوت «هشام» صاحب الأرض'
صباح الخير ياست «غوايش»
تركت الشرفه'و'هتفت بنعومه تتدلى منها الدلع"
صباح الفل'و'الياسمين علي عيونك يا «هشام» بيه خير بتعمل إيه هنا"
قطب جبهتهُ ببسمة تساؤل"
بعمل ايه دي أرضي إنتِى نسيتى'و'لا إيه
«غوايش» بدلع صوتى"
لاء منستش بس مبشوفكش بتقرب منها عشان كدا إستغربت !!
لاحظت عينيه التى تنظر ببسمة إعجاب لشئ خلفها فإستدارت'و'وجدت «ريحانه» مازالت تقف مما جعلها تذاد حنقاً تأمرها"
غوري علي جوه شوفى أبوكي بلاش مياعه'
إنسحبت علي الفور دون أي إعتراض'فسألها «هشام» مستفهماً"
مين البنت دي أول مره أشوفها"!!
تنهدت بجفاء"
دي المزغوده بنت جوزي'مبتخرجش من البيت عشان كدا محدش يعرفها"
'و'المزغوده بقي إسمها إيه؟
«ريحانه»إسمها خساره فيها"
تبسم الآخر بفظاظه"
واضح إنك بتحبيها أوي'
أشاحت بإنكارً جاف"
أحبها ولا محبهاش ملوش لازمه "
فرك لحيتهُ بتفكير"
عندك حق ملوش لازمه
دعتهُ ببسمه أثناء مداعبتها لشعرها"
بقولك إيه ما تتفضل أعملك كوباية ليمون تبل بيها ريقك في الحر دا'و'لا «هشام» بيه بيحب الحر اللى بيلهلب البدن"
أدرك مقصدها المنحدر بقذارة تفكيرها'
لاء ماليش في الحر اللى من النوع دا'أما كوباية الليمون هشربها بس بالليل هجيلكم"
تآنس'و'تشرف يا سيد الناس"
ودعته بكلماتها الناعمه مثل غطاء حريري'فذهبَ'أما هى فأغلقت الشرفه'و'دخلت إلى المطبخ حيث تقف«ريحانه» و'تقطع البصل بعين تذاد بكاءً من ألم رائحته علي عينيها"أما «غوايش» فوضعت يدها بخصرها تحدثها بجحود"
خلصي ياختى المياعه بتاعتك'و'إطلعى إمسحى أوضة الضيوف خليها بتبروء'و'حطى كسوة الكنب الجديده'
حاضر "
حضرلك الخير ياروح أبوكي"
أجابتها بسخريه ثمَ ذهبت ، أما هى فلم تكن تملك شئ لتفعله سوى الصمت'و'تقبل كل شئ يحدث لها'
ــــــــــ
بعد ساعه بدار الهلالى'حيث تجلس الحجه «معالى» بالمندره'و'بجوارها تجلس إبنتها «سمرا» التى تبكى بحصره علي أحوالها"
ربنا يسامحك إنتِى السبب فاللى انا فيه دلوقتي "
عارضتها بحده"
ليه عملت فيكى إيه كل دا عشان سترتك زي ما بتقول عوايدنا؟
عاتبتها بلوم كاره"
سترتينى'و'لا دفنتينى بالحيا' خرجتينى من المدرسه'و'أنا عندي ستة عشر سنه'و'جوزتينى لصلاح اللى كان عنده واحد'و'ثلاثين سنه'و'خلفت عيلين بربيهم دلوقتي بحرقة الدم'و'الأعصاب'و'يارتنى عارفه أربيهم دا غير «صلاح» و عمايله معايا' حرام
عليكي ياأمى شيلتينى الحمل بدري دا أنا لسه مكملتش الأربعه و عشرين سنه.
قطبت جبهتها بإنكارً"
متشيلنيش حاجه يا حبيبت أمك'إنتِى مش أول واحده تتجوز صغيره'معظم البنات كدا'و'بعدين دي عوايدنا البنات تتستر بدل ما تجيب لأهلها العار ياست «سمرا»
عار إيه'و'كلام فاضي إيه، البنت لو متربيه كويس مستحيل تغلط ياأمى"
ربتت على قدمها اليمين بأمر"
قومى إرجعى علي بيتك متخربيش حياتك يالا ياختى خلي بالك من جوزك'و'من عيالك "
كانت تدرك أن الحديث مع والدتها لم يجدي نفعاً'فا وقفت تجفف دموعها'و'تستر راسها بالحجاب"
ماشي ياأمى هرجع بيتى بس خليكي فاكره إن كل ما أجيلك عشان تحافظى علي كرامتى من بهدلة «صلاح» فيا بترجعينى تانى للعذاب بإيديكى"
سكتك خضره يا بنت «معالى» روحى لدارك'و'بدل الكلام الفاضي حافظى على راجلك'و'عيالك"
حركت رأسها بعدم إهتمام لما تسمعهُ'و'ذهبت أما «معالى» فوجدت «جواد» يدخل إليها برفقة«هشام» فتبسمت بفخراً"
عينى عليكم بارده'
جلسا بجوارها'فبدأت بالحديث مع «جواد»
كنت فين من الصبح'البت شاديه قالتلى إنك مرجعتش البيت من لما خرجت سته الصبح؟
فرك لحيتهُ ينكر تواجده مع«نهى»
كنت فى القسم كان فى شغل مهم كنت لازم أخلصه'
'و'خلصته علي خير يا حبيبي"؟
لمعت عينيه ببسمه ماكره'و'هو يتذكر تلك اللحظات التى قضاها علي فراشها"
خلصته علي خير أوي لدرجة إن المتهم مكنش عايزنى أسيبه "
ربتت على قدمهُ بفخراً"
طول عمرك شاطر يا «جواد»
تدخل«هشام» قائلاً"
سيبكم من جو المدح دا دلوقتي.'و'قوليلي ياأمى مش كان نفسك دائماً تفرحى بيا'و'تشوفينى متجوز إيه رأيك بقي إنى لقيت العروسه'!!
تجحظت عينيها بسعاده غمرت قلبها "
ألف مليون مبروك يا حبيبي قولى تبقي مين'و'بنت مين'و'ساكنه فين"؟
لاء، دي مفاجأه هعرفك كل حاجه لما أتكلم مع أهلها'و'أقعد معاها الأول'
مع إنك كدا بتسبنى'و'أنا هتجن بس ماشي يا سيدي هسكت'و'هستني عشانك بس مطولش بقي خلص الموضوع بدري بدري خلينى أفرح بشوفة عيالك"
تبسم برسميه"
على العموم أنا بالليل رايح أزورهم'و'هاخد «جواد» معايا دا لو فاضي"
'و'لو مش فاضي أفضيلك نفسي يا حبيبي"
نظرت لهما برضا'و'ربتت علي قدمهما تدعى لهما بقولاً"
ربنا يحميكم من العين'و'يحفظكم لبعض'و'تفضلوا دائماً كدا عيال عم'و'إخوات'
ختمت دعواتها'و'نهضت من جوارهما تتركهم يتناقشو بأمر موعد المساء'
ـــــــــ
مر النهار'و'آتى الليل داخل دار«غوايش» التى تقف بحجرة نومها تضع مساحيق المكياچ عليها'بعدما إرتدت عبائه حمراء ضيقه للغايه'و'تركت شعرها الأسود منسدلاً علي ظهرها'و'أمامها على الفراش يجلس زوجها المريض'ينظر لها بعتاب"
لحد إمتى هتفضلى ماشيه في السكه النجسه دي"
التفتت له تبوح بوضوح"
لحد لما تبقي راجل'و'متخلنيش، أحتاج لراجل غيرك"
قطب جبهتهُ بحنق"
صحيح زي الكلاب ما بتشبعيش"
لوت فمها بتهديد'
أنا فعلاً وفيه زي الكلاب عشان كدا لحد دلوقتي مقولتش لست الحُسن'و'الجمال بنتك إنك إنتَ اللى قتلت أمها'و'يتمتها'
تجحظت عينيه بحزن الماضي متحدثً"
عملت كدا عشانك إنتِى اللى غويتينى زي الشياطين'منك لله يا «غوايش» منك لله'
ضحكت بسخرية'و'إقتربت منه بعدما حملت كأس ليمون'و'وضعته علي فمهُ تسقيه"
مننا كلنا لله يا حبيبي'يالا إشرب كدا'و'روقلى
دمك'
وضعت الكأس علي الكومود بعدما إنتهت من تناوله له 'و' لم تمر دقائق'و'ذهبَ فى نوم عميق بسبب أقراص المنوم التى وضعتها له بالعصير'
ـــــــ
أما بحجرة نوم «ريحانه» فكانت تغفو فوق فراشها'بمنامه حريريه زهرية اللون'كت تظهر تضاريس جسدها الكيرفي الصغير بإحترافيه'فكانت رائعه دون أي مساحيق للتجميل'كانت تغفو كما أمرتها «غوايش» لكى لا تخرج
ــــــ أما بالخارج بعد الساعه العاشره'دقَ باب المنزل فإتجهت'«غوايش» و فتحته'فوجدت «هشام'و'جواد» أمامها فلمعت عينيها بمراوغه ناعمه تدعوهم بيداها للدخول. فدخلا 'فقالت بترحيب"
أهلاً أهلاً يادي النور«جواد باشا بشحمه'و'لحمه عندنا دا الواحده لما بتشوفه جسمها بيتلبش من الخوف بسبب صوته اللى بيرج القسم ليل ويا نهار"
ضيق عينيه بسخافه"
لاء والله'
اه والله إنتَ مش مصدقنى"
لاء إزاي ما هو واضح إنك إتلبشتى'تحبي البشك بالكلبشات عشان الرعشه تذيد'
غمزهُ «هشام» بذراعهُ'فتنهد بجفاء. أما «غوايش» فبدأت بالسير أمامهم بطريقه بزيئه تظهر تضاريسها'
اتفضلوا معايا على أوضة الضيوف مع إنكم أصحاب بيت"
بما إننا صحاب بيت فندخل على أوضة النوم على طول'
التفتت له بتساؤل ذو بسمه"
الباشا بيقول إيه"
تدخل «هشام» بجديه"
متاخديش في بالك «جواد باشا» بيحب يهزر"
طب على ما يخلص هزار هروح أجيبلكم حاجه تبلوا بيها ريقكم عشان شكلكم عطشان أوي"
بدأت بالسير بذات الطريقه'فنظر «هشام» إلى ابن عمهُ يعاتبهُ"
إيه اللي قولته دا ميصحش كدا الست تقول علينا إيه"
لوي فمهُ ببسمه ساخره"
ست مين ياعم«هشام» يابنى الوليه دي نيتها مش، سالكه مش شايفها ماشيه تترقص قدامنا إزاي'إسمع منى الصنف دا بيمر عليا منُه كتير في القسم
بس يا «جواد» قفل علي السيره دي خلينا ندخل نستناها جوه على ما تجيب المشروب"
إنت مجنون يا «هشام» عاوز تتجوز واحده أتربت علي إيد رقاصه'و'مش أي رقاصه دي «غوايش»
تنهد الأخر بجديه "
البنت عجبانى'و'الست«غوايش» ربنا يصلح حالها
مش بقولك نيتها مش سالكه قابل بقي جيبالك مُنكر ياعم الشيخ'
نظر «هشام» الى«غوايش» التى عادت'و'تحمل صينيه فوقها زجاجة «خمر» و'بجوارها ثلاث كُؤوس'
مالكم واقفين كدا ليه إتفضلوا جوه"
هتفَ بجديه"
قبل ما أتفضل جوه فين الحمام"
هتفت ببسمه خليعه"
عندك في الطرقه ديه'
تحرك إتجاه الطرقه'فوجد ثلاث حجرات 'فدخل إلى أول حجره 'و'أغلق الباب خلفه. و'فتحَ النور'فتفاجئ بذاتهُ يقف بحجره'صغيره'بمنتصفها تخت'تغفوا عليه'أنثى مثل الحوريات'بمنامتها الحريريه'و'شعرها الذهبي الذي يغفوا بجوارها علي الوساده'. فراقت لعينيه كثيراً'فضولهُ جعلهُ يقترب منها'حتى جلسَ بجوارها على الفراش'يمرر عينيه عليها يدرس تفاصيلها الصغيره بإغراء'رفعَ يدهُ'و'لمسَ شعرها الذي جعل يدهُ ترتجف بشعوراً لم يسبق له'فإبتعد عنها محاولاً التمالك أمام جمالها الآخاذ لرچلاً يهوي النساء مثلهُ'.و'كاد يتحرك ليذهب لكنهُ وجدها تمسك بيدهُ. فحاول سحبها منها'برفق'لكنهُ ايقظها بحركتهُ'ففتحت عينيها التى إتسعت بخوفً'و'ذادت ضربات قلبها بانفاس متلهفه'و'بدأ جسدها بالإرتجاف'
ــــــــــــــــــــيتبع
القلب سلطان'و'سيد النبضات. يهوي من يشاء'يغرم من يرا الهوي فى عيناه'يا سلطان القلوب لقت إرهقت قلبي من العشق'فأنا كالخيل فـى إراضي الحرمان إهبئ الغرام'لكنى إصبحت مقيداً بسلاسل الإوتار تعزف الحان الكمال على وصال الغرام.🎸🪈
ــــــــــ
لمسَ «جواد» شعرها الذي جعل يدهُ ترتجف بشعوراً لم يسبقه'فإبتعد عنها محاولاً التمالك أمام جمالها الآخاذ لرجلاً يهوي النساء مثلهُ'.و'كاد يتحرك ليذهب لكنهُ وجدها تمسك بيدهُ. فحاول سحبها منها'برفق'لكنهُ أيقظها بحركتهُ'ففتحت عينيها التى إتسعت بخوفً'و'ذادت ضربات قلبها بأنفاس متلهفه'و'بدأ جسدها بالإرتجاف'
خوفها المخيف الذي بدا عليها جعلهُ يبتعد عنها فوراً مسرعاً بالخروج من حجرتها. تاركها في شدة خوفها تذاد رجفتها'و'إنتابتها نوبة الرهاب'و'فقدت وعيها فى حالة إغماء'
ــــــــ
أما لديه فقد أغلق الباب عليها قبل أن يري ما حدث لها'و'سند بظهره عليه يلهس أنفاسهُ بلهفه لم تسبقه.'و'ذاد الأمر غرابه عليه عندما إرتفعت نبضات قلبهُ تأبي المكوث معهُ تود الرجوع لمن بالحجره.'فأنكر ذلك الشعور المُريب بحركه رأسيه يُتمتم بربكه"
مالك يا «جواد» هى دي أول مره تشوف فيها بنت ما تجمد كدا حصلك إيه !!
بتلك اللحظه العصيبه خطر عليه حديث العرافه'حينما قالت"
هتجابل إصغيره هتشعلجك بعشجها"
أنكر حديثها الصاخب داخل عقلهُ. قائلاً برفضاً تام'
إستغفر الله العظيم كذبوا المنجمون'و'لو صدفوا'إستغفر الله العظيم
نفى جميع ما راوده'و'ذهبَ إلى الحجره الأخري حيث يجلس «هشام» برفقة «غوايش».'و'تقدم ثمَ جلسَ بجوارهُ. فرمقه الآخر مستفهماً بسبب هيئته المشتته"
مالك يا«جواد» في حاجه ولا إيه؟
تحمحم ببعض الثبات الإنفعالي يُنكر بصوتً أصبح أشد رزانه"
كُله تمام متشغلش بالك بيا المهم قولى فتحت الست «غوايش» فى الموضوع اللي جايين عشانه'و'لا لسه
نظرت لهم ببسمة أنوثى. أثناء تناولها من كأس الخمر"
خير موضوع إيه؟
من الإخر كدا يا ست غوايش أنا جاي أطلب منك إيد«ريحانه» بنت جوزك'
بصقت الشراب من فمها بزعر"
تتطلب ايد مين «ريحانه»؟
قطب «هشام» جبهتهُ بتأكيد"
ايوه مالها «ريحانه» ايه أنا مش قد المقام'و'الا ايه ياست غوايش"؟
تلبكت بغيره تأكل قلبها."
لاء طبعاً هو احنا نطول'بس يعنى «ريحانه» عيله صغيره دا غير أنها تعبانه "؟
تعبانه ازي يعنى مالها؟
قوة بصرها بشماته تبوح بصوتها الحيانى"
بتتشنج. لما بتقعد معا حد أو تقابل حد متعرفهوش بتفضل تترعش'و'تعرق'و'لو الحالة شدة عليها بتتشنج'و'تتمرمغ في الأرض يا اما يغم عليها
تلقى«جواد» الصدمه بعين إتسعت بقلقً هزا'قلبهُ عليها. إدرك سبب أفعالها حينما إستيقظت علي رؤيتهُ. تبدلت ملامحهُ للتشتت جديد. كانَ يود أن ينهض ليطمئن عليها. لكنهُ حاول الإسترخاء'و'تجاهل تلك المشاعر الألاهيه التى نبتت بقلبهُ الجش.'اما الاخر فقاله بتمسك غير مهتم لما قيل"
معنديش مشكله أنا موافق اتجوزها "
أكلتها الغيره من جديد'و'شعرت بقلبها يعتصر من الضيق'فمتاسكه بالاخري ذاده من حدة كراهيتها لها'و'هتفت بعد دقيقه برسميه"
بس ممكن هى متوافقش'
تبسم بتسأول يصحبه التعجب"
ليه متوافقش ياتره عندك تفسير ! "
لاء معنديش أنا بقولك ممكن'
بصي يا ست «غوايش» أنا معجب ببنت جوزك.'و'هتجوزها على سنة الله'و'رسوله'و'أنتو هتوافقه يا اما مفيش قعاد ليكم في البلد دي تانى متنسيش إنكم قاعدين على ارضي.'و'بكل سهوله اقدر أمشيكم من البيت"
تجحظت عينيها بزمجره"
هو الجواز بالعافيه يا «هشام» بيه
لاء مش بالعافيه بالرضا. بس واضح انك مش موافقه.بس أنا متعودتش إنى مخدش حاجه عيني منها'و'«ريحانه» عجبتنى'و'عاوزها في الحلال.'و'مظنش أن الحلال يزعل حد"
تهديده الصريح من نشلها من بيتها'و'دمار حياتها جعلا الخيار بالنسبه لها معدوم مما جعلها تكتم غيرتها داخلها'و'تبدلت ملامحها القاسيه إلى بسمه تزين وجهها"
لاء، طبعاً ميزعلش حد'ماشي يا «هشا» بيه احنا موافقين'و'هنستنا حضراتكم تشرفونا عشان تطلبها رسمى"؟
تنهد بجديه"
أنا جات'و'فعلاً طلبتها رسمى'و'الفرح هيبقي يوم الخميس الجاي "
فرح ايه اللي الخميس الجاي.'النهارده الحد"
'و'ماله أنا مش عاوز منكم حاجه.'«ريحانه» هتنور بيتى من غير حتى شنطة هدومها انا هجيب لها كل اللي هي عايزاه"
لوت فمها بحنق"
ما تانسنا يا «جواد» بيه في الكلام اللى بيقوله أبن عمك"؟
اختنق صدرهُ بتلك الإقويل التى تحاك من حوله. حول من سكنت عقلهُ.'و قاله بجموداً "
حاجة ماتخصنيش مش أنا اللى هتجوز.'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نهضَ «هشام» قائلاً "
بكرا المغرب هبعتلكم العربية بتاعتى عشان تجبكم البيت الكبير. عندنا بكرا مناسبه هضم اهل البلد'و'كل العائله'و'بما انكم بقيتوا نسيبنه فالازم تحضره'
هتفت ببرود"
أن شاء الله'
نهضَ «جواد» يبوح برسميه"
ياله خلينا نمشي'
هشام ببسمه'
سلام يا ست «غوايش»
لم تُجيب عليهم'اما هما فذهبَ'و ركبا السياره الخاصه «بجواد»تاركين «غوايش» تشتعل من الغيره'
ــــــــ
اما بمنزل السوالمى'داخل حجرة نوم «خليل» كانَ يقف كالعاده'و'يتشاجر معا زوجته«ثريا»
أنا مش قادر أفهم أنتِ عايزه ايه.'نفسي افهم أنتِ مبتزهقيش من كتر الخناق'و'الطلبات "!!
زمجرت بعدم رضا"
'و'الله يا حضرة المحامى المحترم أنا مبطلبش حاجة خارج حقوقي أنتِ جوزي'و'واجب عليك تجبلي كل حاجه عايزاها'
فركَ لحيتهُ بحنق"
أنا بجبلك اللى بقدر عليه مدام فى مقدرتى إنما ساعتك بتطلبي حاجات تفوق مقدرتى'
مش مشكلتى يا «خليل» مقدرتك'و'الكلام دا ميخصنيش"
حرك رأسه يميناً بياس"
أنتِ عمرك ما هتتغيري هتفضلى طماعه كدا'«ثريا» هانم معندهاش مشكله أنى اسرق مدام هنفذلها كل طلباتها انما بقي الموضوع حلال والا حرام ملهاش علاقه'
جلست علي مقعد مرأتهَ تُهندم خصلاتها السوداء بالامبالاه "
مقولتلكش إسرق إنتَ محامى شاطر.'بس، عيبك بترفض القضايه اللي كلها فلوس.
تجحظت عينيه بحنقً"
قصدك القضايه اللي كلها رشوه'و'إساليب زباله خارجه عن القانون.'زي مثلاً إنجى مجرم من حبل المشنقه.'و'اوصل بداله برئ يتشنق ظلم'مقابل الفلوس يا شيخه يلعن ابو الفلوس اللى تموت ضميرنا'و'تخلينا حيونات.
حذفة الممشطه من يدها بزمجره "
اهو دا اللي باخده منك الضمير. تقدر تقولي الضمير دا عملنا ايه لما جه علينا'وقت مكنش معانا فيه جنيه.'
تنهدا ببعض الهدؤ"
'و'الحمدلله ربنا صلح الحال'و'الرزق الحلال معيشنه في احسن عيشه.'و'بقى عندنا شقه ملك'و'عربيه.'دا غير الداده اللى ساعتك جبتيها عشان تراعى أدم غى غيابنا.' المفروض بقى أننا نحمد ربنا على النعم اللى بقينا فيها مش نسعى لطريق الشيطان؟
فزعت من فوق مقعدها معترضه "
«خليل» كل الكلام اللى قولته ماليش، علاقه بيه.'أنتِ كزوج مطلوب منك تجبلي كل طلباتى دي مسئوليتك. تسرق بقي متسرقش تمشي في طريق الشيطان أو ما تمشيش دي كلها حاجات متخصنيش نهائي.'
تبسم بجفأ "
طبعاً أنتِ كل اللى يهمك الفلوس'و'البس'و'الفشخره الكدابه.أقولك على حاجه يا «ثريا» أنا هسيبلك الأوضه كلها'و'هروح أنام فى أوضة أدم يمكن لما تنامى لوحدك تفكري بضمير شويه"
غادر الحجرة ليغفوا بجوار صغيره'يتركها تتشاجر معا محتويات الحجرة بعدم حمد لتلك العيشه التى يحلم غيرها بها"
ـــــــــ
اما بمنزل الهلالى بعدما عادهُ الشباب من الخارج'و'جلسَ «هشام» معا'والدته يخبرها بأمر زواجهُ من «ريحانه» نفرت الأم برفضاً"
أنتَ بتقول إيه بقي «هشام» إبن الحسب'و'النسب يتجوز بت إتربة علي إيد «غوايش» الغازيه اللى سيرتها على كل لسان'
أنا مالى'و'مال الزفته «غوايش» أنا هتجوز البت مش «غوايش» و'بقولك أيه يامى أنا هتجوزها يعنى هتجوزها إنتِ عارفنى كويس مبرجعش في كلمتى.'و'خلى في معلومك'أنهم هيحضره الليله اللي هنعملها بكرا بمناسبة نجاح «فارس»
فض الحديث معها'و'ذهبَ دوان أن ينتظر حتى أجابتها مما جعلها تتمتم بكراهيه قد زرعت بقلبها"
ماشي يا تربية الغازيه'أنا هوريكى شغلك'
توعدت لها بداخلها تنوي أن تلقنها درساً لن تنساه
ـــــــ
اما باليوم التالى بالصباح الساعه الحادية عشر صباحاً. داخل قسم الشرطه بمكتب«جواد» كانً يجلس على مقعده يتحدث معا العكسري «مرعى» الذي يقولهُ"
زي ما بقول لساعتك خناقه شديده بين عائلة عفران'و'بسيونى'
أشاح بيدهُ بالامبالاه"
خليهم يموته بعض العائلتين اعر من بعض'
قول غيره'
فى متهم بره بسرقة جاموسة الحج سعيد"
نفرا بزمجرا"
يلعن الجاموسه على الحج سعيد هو الراجل دا عايش، عشان يتسرق مش لسه من كام يوم جيبله الواد اللى سرق العجله بتاعته. خلص يا «مرعى» قول غيره؟
فى حادثة عربية واد من العيال ولاد الكبارات خبط عيل غلبان من نواحى البلد'و'مسكناه بره تحب ادخل هولك'
خبطَ الطاولة بقبضتهُ بضيقاً"
بالله لو مخرجتش من وشي دلوقتي هقوم أعدي عليك بعربيتى عشان اخلص من غبائك"
تبلك بقلقً"
حقك عليا يا باشا دقيقه'و'الواد يبقى قدامك'
ذهبَ.«مرعى»فَخرج «جواد» سيجاره من علبته'و'اشعلها بين شفتيه يستنشق دخانها بصدرهُ'فاتى إليه «مرعى» و'معهُ شابً بمنتصف العشرنيات.'يعافر بخشونه صوتيه"
ابعد ايدك عنى أنتَ متعرفش انا مين'
شيل أيدك من على النانوس يا«مرعى» خلينا نشوف ابوه مين رئيس الوزراه'والا حد من السفراء.
هتفَ بخشونه'فقاله الشاب معترضاً"
أنا اسلام ابن الريس همام أكبر مقاول فى بر الصعيد'و'لو أبويا عرف أنكم قبضين عليا مش هيسكت"
زم فمهُ بخشونه صوتيه "
'و'يسكت ليه خليه ياجى يسمعنا صوته'بقولك ايه يالا. أنتِ خبط عيل على الطريق.'و'هتتحسب غصبن عن عين أبوك "
زمجر إسلام برفضاً"
اتحبس ايه مش هيحصل "
ضربَ الطاوله بقبضته بحنقً"
هو أنا باخد رايك يا روحمك دا أمر خدو يا «مرعى» على الحبس متخلنيش اقوم أصطبح على وشك يالا'
'و'يبقي يورينى أبوك هيخرجك أزي' بالله ماهتخرج من هنا غير بمزاجى عشان تبقي تتحامى في ابوك تانى يا ننوس غوروه من هنا يا مرعى"
أخذا «مرعى» الفتى للحبس'اما هوا فنهضاَ يطفئ السيجاره بحذائهُ'و'اخذ سترته الجلد السوداء'و'رتداها.'ثمَ اخذا السلاح'و'وضعه خلف ظهره ببنطاله الأسود 'و'بدأ بالسير حتى خرجا من مكتبهُ. يذهب للخارج فقابله صديق طفولته«خليل» الذي صافحه ببسمته كالمعتاد"
اهلاً با «جواد» باشا سامع صوت زعيقك من'و'أنا بركن العربيه"
هتفَ بجديه"
أعمل ايه شغال معا بهايم دا غير العيال اللى شايفه نفسيها عشان معاهم قرشين"؟
عاتبهُ بفظاظه"
قولتلك ابقي محامى زيه. بس اقول ايه أنت اللى صممت تدخل الشرطة. عاملى فيها كونان'
ماشي ياعم الفاهم. أنا همشي دلوقتي عشان عندي ماموريه هخلصها'و'رجع سلام
سلام يا صاحبي.:
تدلى «جواد» من فوق الدرج'و'ركبَ سيارته.'و'غادر المكان. اما «خليل» فدلفى ينتظر قدوم متهمه من المحكمه'
ــــــــــــ
اما بمنزل«ريحانه» فقد إستيقظت من الصباح الباكر تشعر بألم في رأسها'تتذكر ذلك المشهد الذي جمعها مساءً معا «جواد» لكنها ظنت إنهُ كابوس راوضها بوقت نومها'نهضت'و'توضأت ثمَ صلت الصبح'و'بعد ذلك بدإت بمهامها اليوميه'التنظيف'و'الغسيل'و'الطهى"و'بعد الأنتهاء'دعتها'«غوايش» للمجئ إلى حجرة نوم إبيها. فلبت «ريحانه» الطلب'و'تجهت إلى الحجره'فوجدت «غوايش» تجلس على الفراش بجوار إبيها'
نظرت لهما بهدؤً كالمعتاد'و'هتفت"
نعم يا مرات إبويا'
لوت فمها بفظاظه'
نعم الله عليكِ يا ست الحُسن'يالى مدوبه الرجاله فى هواكِ'
ضيقت عينيها بقلقً"
إيه الكلام اللى بتقوليه دا يا مرات إبويا "؟
إهتزت ببسمه غليظه"
اللى سمعتيه يا حبيبة مرات إبوكِ'مبروك إنتِ إتخطبت'و'فرحك يوم الخميس الجاي
إتسعت مقليتيها بصدمه هزت'كيانها"
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
جواز إيه'و'مين قالك إنى عايزه إتجوز'!
إحنا مبناخدش رإيك يا ست «ريحانه» إحنا بنعرفك اللى هيحصل'و'خلى فى علمك لو فكرتى إنك تقولى لاء'هنطرد من البلد كلها'و'مش هنلاقى حتى تتاوينه'و'الا ايه يا إبو العروسه'؟
التفتت إلى'و'الدها تستعطفه بعينيها التى تتارجح بخوفً'لكنُ إخفض وجههُ بنكسارً مردداً"
مبروك يا «ريحانه» فرحك يوم الخميس الجاي.'
فرت الدموع تكسوا'وجنتيها'بظلماً إظلم للياليها القادمه'فتسعت عين الأخري بالكراهيه الإمعه بـالمكر"
جهزي نفسك العريس'عزمنا النهارده على مناسبه فى بيتهُ.'عايزاكِ تخلصى كُل طلبات البيت قبل المغرب فاهمه،'و'الا لاء'
حاضر يا مرات إبويا فاهمه"
هتفت بذات الهدؤ المنكسر بقهراً يغزو القلب'ثمَ خرجت'و'تركت «غوايش» تجلس، بجوار والدها فهو لا يستطيع إن يعارض قرارها خوفً من إن تكشف سرهُ إمام صغيرتهُ'
ــــــــ
إما بشقة «نهى» بعد ساعه'بحجرة نومها'و'بالأخص علي الفراش.كانت تجلس بجوار«جواد» الذي آتى إليها.'فكانت تداعب لحيته'بأنثويه'تسألهُ"
مالك يا «جواد» من ساعة ما جأت'و'إنت قاعد ساكت'و بتشرب فى سجاير. هو إنا مش عجباك
'و'الا إيه؟
التفتَ بتفحصها ببصرهُ'فكانت مغريه كثيراً له'فستدار للجها الأخري'و'أطفاء السيجاره بزجاجة الأطفاء'ثم عاود النظر إلى «نهى» و'رفع يدهُ يحتوي وجنتها بدفئ'و'بدأ يقترب من فمها'و'أغلق عينيه بتناغم ليتناولها'لكنَ هيئة «ريحانه» إخترق عقله بطلتها التى سرقت قلبهُ مساءً. مما جعله يفتح جفونهُ بغرابه.'بسبب جسدهُ الذي يرفض الإقتراب من غيرها''مما جعلا «نهى» تشعر بالضيق'و'فزعت من جوارهُ تتشاجر بغيره"
لاء أفهم بقى مالك'من ساعة ما جأت كل ماتقرب منى تبعد'
نهضا من فوق الفراش'و'إمسك بالتيشرت الأبيض خصتهُ يرتديه إثناء حديثهُ الجاف"
عقلى مشغول بشوية حاجات'
مأنت دائماً بتبقي مشغول بس عادي يعنى ما بيأثرش عاللي بيحصل بنا'إشمعنى بقي النهارده'!!
جذبَ سترتهُ من فوق المقعد متحدثً بخشونه"
جر إيه يابت إنتِ هتحققى معايا'قولتلك مشغول خلاص خلصنا'
قطمت على شفاها بنزعاج"
ياتره هتيجى إمتى تانى'و'إلا ناوي متجيش؟
رمقها بحنقً'و'غادر الشقه على الفور'فجلست على فراشها بغيره تحوم حولها'
اما هوَ فبعد صعودهُ للسياره'بدأ يتذكر«ريحانه» من جديد'و'كانها سكنت عقلهُ'و'ترفض الإبتعاد عنه'ففركَ لحيتهُ المنبته بشعيراتً صغيره'يفركها بضيقً طبق صدرهُ'و'جعلهُ لا يفهم كيانهُ'و'قاله بزمجره"
إيه اللى بيحصلك يا «جواد» إنت إتجننت بتفكر بخطيبة «هشام» فوق دي هتبقي مراته'يعنى متحرمه عليك.'إفهم كدا «ريحانه» لاء مينفعش'
ظلا يعاتب ذاتهُ بتلك الكلمات التى تجعل العقل يستيقظ قليلاً.'
ـــــــــ
مرا النهار'و'آتى المساء'بمنزل«غوايش» التى أعدت حالها للذهاب للمناسبه'و'رتدات ثوبً حريري أسود يظهرها بكامل أنوثتها'واقفت بساحة الشقه'تهتف بصوتً متحشرج بـالحده"
ماتياله يا «ريحانه» كُل دا بتهببى. إيه'طبعاً تلقيكى بتلغبطى خلقتك بالمكياچ'
لاء إنا مبحطش الحاجات دي'إنا خلاص جهزت يا مرات إبويا'
إتسعت عينيها بغيره أحتوت كيانها'كادت تقتلها بنظراتها الموجها بإسهم كارها'و'هى تراها أشد جمالاً بذلك الثوب الحريري الإحمر'و'بساطة جمالها الإخاذ دون إي تدخل تجميلى'
إيه القرف اللى عمله فى نفسك دا غوري يا مقصوفة الرقبه غيري الزفت دا'و'البسي حاجه محترمه'و'مسحى القرف اللى مغطيه بيه وشك'
إرتجفت بقلقً تنكر ما توجههُ لها"
بس إنا مش حطه إي مكياج'و'الفستان واسع'
جذبتها بقوة من كتفها'فشقت الفستان بغيرتها. تبوح ببتغاض"
إنتِ هتردي عليا يا قليلة الإدب ياله غوري على جوه غيري القرف اللي لبساه'و'غسلى وشك.'و'عقابن ليكي'همشي'و'إسيبك'و تيجى لوحدك'
رفضت برجفه برأسها"
لاء إنا مش هعرف إمشي لوحدي'
دا أمر يا «ريحانه» هانم تلبسي'و'تروحى لوحدك'و'ألف مين يدلك'إسالى على بيت«هشام الهلالى» خطيبك'و'الناس هتوصفلك'و'بقولك إيه عالله تصحى إبوكى سبيه نايم مرتاح فاهمه'و'إلا مش فاهمه'
إمرتها بحده'جعلت الإخري، تنزف دموع الخوف من مقليتيها البريئتين خوفً من مواجهة العالم الخارجي بمفردها"
حاضر يا مرات إبويا"
لوت فمها بفظاظه'و'خرجت من البيت'تتمتم بسرها"
ورينى بقي هتوصلى البيت إزي يخسارتك فالموت يابنت «إفنان»
'ركبت السياره التى إرسلها'«هشام» إما «ريحانه» فتجهت'و'بدلت ثوبها'و'رتدت ثوبً سماوي الون كانَ لولدتها'فبدت به إشد جمالاً'و'رقياً'و'مشطط شعرها الذهبى على ظهرها ليذيدها أنوثه'. و'بعد دقائق معدوده'خرجت من حجرتها'و'فتحت باب المنزل'و'خطت أول خطوة للخارج'فشعرت بخلايها ترتجف من شدة الهواء العليل'و'الشعور بالخوف فهى لم تغادر المنزل منذ إن كانت صغيره لا تفقه شئ'. لم تكن تملك سبيلاً غير تنفيذ أوامر «غوايش» و'بالفعل التفتت'و'إغلقت الباب: و: نزلت من على الدرج حتى'واقفت على الرمال بحذائها الإبيض'و'بدأت بالسير'من وسط الزرع بقلبً يرتجف مثل جسدها المرتعب. و'عينيها لم تكف عن التأرجح يميناً'و'يساراً تتفحص المكان من حولها بقلقً من إن يظهر لها إحداً'
و كادت تخرج من بين إشجار الليمون'لكنها رأت بعض الرجال الملثمون ينزلون من سيارة'يتحدث إليهم كبيرهم بإمراً"
البيت ورا شجر الليمون'هنلقي البت جوه نخلص عليها'و'نمشي من غير ما حد يحس بينا"
أوامرك يا ريس"
هتفُ رجالهُ'فرتجفَ جسدها برعبً فلا يوجد منزل غير منزلها خلف شجر الليمون'مما جعلها تتأكد إنها المقصوده'فبدأت بالتعرق'و'الإرتباك'و'ذادت ضربات قلبها و رجفت جسدها'فكانت النوبه بأولها'فـإسرعت بالرجوع إلى الوراء بدموعً تسقى الإشجار'ظلت تبتعد بحذراً حتى خانتها قدمها.'و'واقعت على ظهرها وسط الإشجار'فسندت علي يديها'و'بدإت السحف للوراء حتى إستقرت بالإختباء خلف شجره كبيره فروعها تكسوا محيطها'.رفعت يدها تكمم فمها من خوف إن يصلهم صوت بكائها': و'لم تمر سوا الثوانى'و'رإت من يقف إمامها فتسعت عينيها برهبه إرهقت قلبها من قسوة ما تراه'و'
ـــــــــــــــــــــيتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وقت النصيب تصمت الأفواه'و'يتحدث المكتوب على جَبين القدر'ليبصُم بختمهُ وثيقة العقد الإلإهيه. لتجمع روحين أختارهم الله ليتانسوا بصحبة بعضهما بالدنيا'من قاله أن البشر هم من يختارون نصيبهم. اننا مجرد عرائس متحركه تتشابك بخيوط القدر تحركنا كما تشاء'تضعنا معا من اختارهُ الله.'لنصبح شركاء بحياتً أختارها القدر🎸
ــــــــــــــــــ
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺»
ــــــــ
ــــــــ
رأت من يقف أمامها فإتسعت عينيها برهبه أرهقت قلبها من قسوة ما تراه 'فإنحنى إليها عابر سبيل كانَ يمر من خلف الأشجار بحنطورهُ و'سمعَ ما قيل بين الرجال.'مما دفعه للتوقف'و'الذهاب لتحذير من بالمنزل'لكنه عثر عليها تجلس بين الأشجار ترتجف ببكاء تكمم فمها'فأدرك إنها المقصوده'.
فجلسَ بجوارها يسألها بصوتً بالكاد تسمعهُ"
متخافيش أنا مش معاهم أنا الأسطى حسن'
نظرت له بوجه يتحرك بصعوبه' بسبب بدأ تشنج عضلاتها 'فضيق عينيه بتفاهم"
مالك يا بنتى متخافيش'أنا مش معاهم. قومى معايا خلينى أخدك من هنا'
حاولت الإمساك به لكنها لم تستيطع ، فقد إشتدت نوبتها'و'تشبثت عروقها ببعضهم ترفض الإستماع لأوامر العقل'فشعر «العم حسن» بالحزن حيالها'
لا حول ولا قوة إلا بالله إنتِ من الناس اللى بتتشنج. متخافيش يابنتى أنا معاكى'
نهض يتفقد المكان من حوله.'فتأكد أن الرجال قد ذهبوا إلى المنزل'فإنحنى'ليحملها مستعين بقول الله"
لا حول و لا قوة إلا بالله يا معين يارب'
حملها بين ذراعيه المتجعدتين من العجز 'لكن الله اعطاه القوه ليسير بها'و'كإنُه مرسالاً من رب العالمين ليحميها في ذلك الوقت العصيب'
خرجَ بها من بين الأشجار بلهفه إلى مكان حنطورهُ'حتى توقف أمامه يستعين بالله من جديد ليرفعها لداخله"
لا حول و لا قوة الا بالله'
أعانه الله على رفعها لداخل الحنطور'ثمَ إعتلى مقعده الأمامى'و'بدأ بتحريك لجام الحصان ليبتعد بها عن ذلك المكان'
اما الملثمين فقد عادوا بعد ثوانى الى السياره. يشعرون بالغضب بسبب عدم عثورهم عليها.'وصعدوا إلى سيارتهم ليغادروا المكان"
ــــــــ
اما داخل دار الهلالى تلك الدار التى تشبه قصراً شديد الفخامه'بحديقته'كانُ يجلسون الرجال على المقاعد الحديديه'و'من حولهم يتراقص الخيالين باحصنتهم'و'صوت الموسيقى الصاخبه تحتوي المكان'
إما عند البوابه فكانَ يقف «جواد'و'هشام» يستقبلون الضيوف'حتى إتى السيد «همام» الذي يحتجز «جواد» إبنهُ بالقسم'. فور إن رأه «هشام» بدا بالترحيب به فهما يعملان سوياً"
إهلاً يا «همام» نورت' عن إذنك دقيقه'و'رجعلك
زم فمهُ برسميه"
نور «جواد» باشا سابق'
ماله برإسه لليمين قليلاً بجفاء"
طول عمري سابق يا إبو إسلام. مش إبنك بردو
إسمه «إسلام»
صق على إسنانه بضيقً"
إيوه «إسلام» بس بلاش تفرح أوي كدا يا ابن الغالين مش أنا اللى القانون يمشي عليه'
القانون بيمشي على اطخنها طخين فيكى يا بلد'أنا مش زي الظباظ اللى مربينهم الرعب'لاء أنا
«جواد الهلالى» اللى بيعزف القانون على صوابعه'و'يمشيه على الكبير قبل الصغير'
زم فمهُ ببسمه إصبحت كارها"
ماشي يا «جواد» باشا لما نشوف اخرتها معاك ايه"
قطب جبهتهُ بهدؤً مثل رنيم المياه المتمرده"
اللى قدامك ملوش إخر'بقولك ايه' بالله لو عملت إيه المحروس مش هيخرج من القسم غير لما يتحاسب'؟
إنتَ كدا بتشعللها'و'إنتَ مش قد اللى هعمله يا ابن الهلالى'
قبض بشراسة على إصابعه يحتوي حممه البركانيه التى هجمت بشراسه على عقله لتنهشهُ'لكنه إستطاعه السيطره علي إفعالهُ'و'ضيق عينيه بحنقً يخفى ورائهُ خشونة صوته الجش"
بالله يوم ما عقلك يوزك'و'تفكر إنك تقف قصادي هخليك تندم على الدقيقه اللى أشترية فيها العربيه للننوس إبنك.'ياله ادخل خد واجبك عشان اللى جاي مفهوش واجب"
تجحظت عينين الإخر بشراسه بصريه "
بالظبط كدا اللى جاي مفهوش واجب ياابن الهلالى
ربنا يسترها عليك'
هتفَ بخشونه'و'غادر المكان'اما «هشام» فعاده يتمتم بانزعاج"
مراه عايزه الحرق
سأله مستفهماً'
مالك'؟
هتفَ ببعض الضيق"
«غوايش» جات لوحدها'و'سابت «ريحانه» فى البيت قال إيه هتيجى لوحدها'!!
هتفَ بجديه"
طب هتعمل إيه هتروح تجيبها'
لاء أروح إيه همشي إزاي'و'أسيب الناس"
زم فمهُ بغرابه "
مش فاهم إيه اللى مخليك عايز تتجوز عيله صغيره زي دي'
بلل شفاهُ بشوقً"
يا إبني إفهم مفيش أحلي من إنك تتجوز البت الصغيره'عشان تشكلها علي إيدك براحتك'و'بعدين الصغيرين ليهم طعم تانى إسئلنى أنا. و'ياللا بقي عايزك تشد حيلك شويه'و'تتجوز واحده صغيره زي «ريحانه»
هتفَ بجديه"
جواز إيه'أنا مبفكرش في كدا خالص'و'بعدين «ريحانه دي عيله صغيره'أنا لو كنت إتجوزت كان زمان بنتىِ قدها'
قطب جبهتهُ بمعارضه"
قصدك إيه بقي ما أنا نفس سنك؟
قصدي إننا لو كنا إتجوزنا صغيرين زي ما أمك كانت عايزه كان زمان كل واحد فينا مخلف عيله قدها'متنساش إنك أكبر منها بـ 13سنه.'
خلاص ياعم قفل على الموضوع دا أنا هدخل أرحب بالرجاله "
دخلا «هشام» و'تركَ «جواد» يقف بمفردهُ يشعل سيجارتهُ'
'.ينزعها من عقلهُ فرغم شعورهُ بالإنجذاب لها إلا إنهُ لن يقبلها حتى بعقلهُ.'
ــــــــ
أما على الطريق المؤدي لبيت الهلالى'كانت «ريحانه» تجلس فى الخلف'بعدما عادت إلى طبيعتها''
شكراً عشان ساعدتنى'؟
تبسم «العم حسن» أثناء إمساكهُ بلجام الحنطور"
الشكر لله هـو اللى بعتنى فى اللحظه المناسبه يابنتى'
كانت قلقه كثيراً بشأن والدها. مما جعلها تسأله"
طب إنت متعرفش الرجاله عملوا إيه في البيت. أصل بابا فى البيت لوحده'
متقلقيش الناس دي بتعمل اللى بيطلب منها'و'بس فمتقلقيش على أبوكى'المهم بس تخلي بالك من نفسك عشان فى حد بيكرهك أوي'و'عاوز يموتك'؟
تأرجحت مقليتيها بخوفً"
أنا معرفش حد. عشان يموتنى'أنا مبخرجش من البيت دي أول مره أخرج من لما كان عندي خمس سنين'
يااه خمس سنين إنتِ كدا عامله زي الفريسه فى زمن مبيعرفش الرحمه'خلى بالك من نفسك يابنتى عشان اللى جاي مش سهل'و'ياللا حمدالله على السلامه إحنا'و'صلنا اللى هناك دي قصر الهلالى.'و'«جواد» باشا إبنهم واقف قدام باب القصر روحيلوا هيدخلك عند الحريم'
على بعد بضع خطواتً من «جواد» التفت بالصدفه ليحذف سيجارتهُ لليسار'فرآها تنزل من الحنطور بطلتها المغمغه بالبرائه'و'جمالها السارق للعين. فأغمض عينيه بقسوه بسبب نبضاتهُ التى إشتعلت بنيران ضربت القلب.'أوتاره عزفت الحان الغرام داخل صدرهُ الملتحم بدفئً يغزو كيانهُ'يجعله أسيراً لمشاعر لا يفهم معناها'و'وسط محاربته لتلك الأحاسيس التى تألم قلبهُ'سمعَ بحتها الأنثويه بالهدوء تحدثهُ بكنيتهُ التى جعلته يقسم داخلهُ أنهُ لم يكن يعلم إن إسمهُ بتلك الفخامه'و'الجمال "
حضرتك«جِواد»'
فتح جفونهُ على جمالها الخاطف للأنفاس'كانت تقف أمامهُ 'مباشرتاً تناظرهُ بتساؤل'فتحمحم بجديه"
أيوه أنا «جِواد»
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
إتسعت عينيها بغرابه'تتأملهُ'و'بعقلها تتذكر تلك اللحظه التى جمعتهما بحجرتها'لكنها كانت تظن إنها مجرد حلمً'مما جعلها تبوح بعفويه"
انا حلمت بيك'
قطب جبهتهُ بهدوء "
حلمتى بيا أنا'
لونت بسمتها الراقيه شفتيها الورديه'
أيوه حلمت بيك بس مكنتش أعرف إننا لما نشوف حد فى الٱحلام. ممكن إننا نقابله بجد"
بسمتها الراقيه ذادت من نبضات الوصال التى تود أن تحتضنها لتتشابك مع برائت جمالها.'
خليكى هنا'هنده على «هشام» يدخلك عند الحريم'
التفت ليذهب'فشعر بيدها تمسك بمرفقهُ تعارضهُ بقلقً"
أنا معرفش«هشام» اللى عايز تناديه.'ممكن تدخلنى إنتَ عند الحريم"
ضربت نبضاتهُ صدرهُ بصرامه'جعلته يستدير'يتفحص ملامحها المرتجفه بقلقً'فتنهد ببعض التمالك"
تمام بس الأول خدي البسي دا عشان فى رجاله كتيره جوه ميصحش حد يشوف جسمك'
نظرت إلى طلتها بغرابه"
هو عيب أدخل كدا أصل محدش قالى"
أدينى قولتلك. ياللا البسي دا'
نزع سترته'السوداء'و'أعطاها إياها'فـ أخذتها'و'رتدتها فبدت صغيره كثيراً بها'مما جعلها تناظره بغرابه"
شكلى حلو فيها'
كانَ يراها فاتنه تسرق نظراتهُ'و'تستحوذ على نبضاتهُ.'"
أحلي من أي حاجه شوفتها فى حياتى'
إكتسي وجهها بحمرة الخجل التى أرغمتها على خفض نظراتها للقاع'فأدرك ما فعل.'فقطم على شفاه بندماً. يفرك لحيته بحنقً فلم يكن يعرف ماالذي يحدث له.'اما هـى فتحمحمت بربكه"
طب ممكن تدخلنى عند «مرات أبويا»
حرك رأسهُ بموافقه'و'بدأ بالسير'و'هى بجوارهُ'لكن قبل أن يخطوا بها إلى الداخل لفتَ شعرها الذهبِ الطويل إنتباهُ.'فتوقف بأمراً"
خليكي واقفه هنا على ما أرجعلك "
أومأت بالموافقه'فدخل «جواد» وعاد بعد دقائق ضئيله'يُمسك بيدهُ حجاب إسود'فنظرت له بتساؤل"
جايبلى طرحه ليه"؟
أعطاها لها برسميه "
البسيها عشان شعرك'و'الرجاله"
وافقت دون إعتراض'و'أخذت الحجاب'و'وضعتهُ علي شعرها فبدت أشد جمالاً زينَ بالإحتشام'ثمَ سألتهُ"
كدا مظبوط شعري كله مش باين"
كانَ يتجاهلها بقدر الإمكان'فلم يُجيبها.'و'ذهبَ خلفها. ينظر إلى شعرها المنسدل على سترتهُ لآخر خصرها'فتنهد ببعض التمالك'و'أمسك به يدخلهُ داخل سترتهُ'يعزله عن عين الجميع لكى لا يلمح أحداً خصله واحده منها'ثمَ إستدار إليها "
كدا شعرك مش باين'ياللا خلينا ندخل'بس'و'إحنا داخلين عينك تفضل فى الأرض ماتبصيش على حد فاهمه "!!
تبسمت بإستفهام"
إنت عامل زي اللى بيعلم طفل صغير يمشي إزاي حاضر هعمل اللى بتقوله'
تحمحم دون إجابه'و'بدأ بالسير فذهبت برفقتهُ للداخل'تحت أنظار جميع الحاضرين'كانت عينيها على الأرض كما أمرها'أما هوَ فكانت مقليته تتأرجح يميناً'و'يساراً بصرامه. ترغم الناظرين على خفض نظرهم عنهم'
'و'صعدت برفقته الدرج'حتى دخل إلى ليڤنج القصر الريفي'فوقفت أمامهُ تتسائل بغرابه"
مفيش حد أومال فين «مرات أبويا»
خليكى هنا هروح أندهلك مرات عمى تدخلك ليهُم"
ذهبَ'و'تركها بمفردها.لبضع دقائق فوجدت «هشام» يأتى إتجاهها فتلبكت بقلقً من بسمتهُ التى لم تكن مريحه لقلبها'أما هـوَ فإستقر بالوقوف أمامها "
«ريحانه» كويس إنك جيتى كنت قلقان عليكى'
تلبكت بقلقً "
إنتَ عاوز إيه'ممكن تبعد عنى'فين «جِواد»
قطب جبهتهُ بتساؤل"
'و'إنتِ تعرفى «جِواد» منين'
بدأت بالتعرق بصوتاً يرتجف"
أنا عاوزه «جِواد»
إقترب منها ببعض الغيره بسبب سؤالها عن رجلاً غيرهُ"
بطلى تسألى عنه'أنا «هشام» خطيبك"؟
رفضت بحركه رأسيه ترتجف بعين أصبحت دامعه'فإقترب أكثر منها'و'أمسك بمرفقها ليرغمها على البقاء أمامهُ"
مالك يابت خايفه كدا ليه هو انا هاكلك'
تعرقت يدها'و'حاولت سحبها برفضاً' لكنهُ لم يقبل بتركها'و'سألها بغيره أشد عندما لاحظ إنها ترتدي،سترة الأخر"
لبسه الچاكت بتاعه ليه'إنطقى'
ذادت رجفت جسدها'و'سقطت دموعها بخوفً ينهش قلبها'حاولت التحدث لكن رجفتها لم تساعدها مما جعل الآخر يشدد من قبضته علي مرفقها بقسوه يعاود السؤال"
إتكلمى يابت ساكته ليه'
إبعد إيدك عنها'!!
نظر بحنقً «لجواد» الذي آتى'و'أمسك بيدهُ ليبعدهُ عنها'يأمرهُ بصرامه'فعارضهُ بغيره"
مش هبعد دي خطيبتى أعمل فيها اللى أنا عاوزه.'بلاش تدخل فاللى ميخصكش يا حضرة الظابط "
ضيق عينيه بحنقً متبادل"
«ريحانه» تخصنى
تخصك بصفتك إيه بقي"
بصفتها هتبقي فرد من عائلتنا"
آاه فرد. ماشي بس بردو مش هسيبها "
عارضهُ بغيره بارزه من عينيه'فلتفت«جواد» 'ينظر لها وجدها تستغيث بعينيها به'من شدة قسوة يد الأخر علي ذراعها''فنفرت الدماء الحاميه بعروقهُ 'و'نظر بقسوه «لهشام» يلكمه بكفتيه بصدرهُ يعزلهُ عنها'فتراجع«هشام» للوراء بغضبً.'اما هـى فختبئت خلف ظهر«جواد» تحتمى به من ذلك الغريب الثائر'
إنتَ بتضربنى يا «جواد»
أنا ببعدك عن الغلط ياإبن عمى'من إمتى بنمد إيدينا على الحريم'
إقترب منهُ بغيره إستحوذت على قلبهُ"
لما حريمى تقولي إنها عايزاك ياابن عمى'لو مكانى هتعمل ايه'و'إنت سامع خطيبتك بتنده على راجل غيرك'؟
حاول الإسترخاء قليلاً'ليتفادي ما يحدث"
اللى حصل سوء تفاهم'خلينا نتكلم بالعقل'
عقل إيه'و'أنا شايفها بتتحامى فيك منى"
كانَ يشعر برجفتها' ف يداها متعلقتين بتيشرتهُ''
وطى صوتك إنتَ بتخوفها'
حرك رأسهُ بإنفعال"
الله دا الباشا بقي فاهم «ريحانه» أكتر منى ياترا بقي الباشا كان بيقابلها فين'
تجحظت عينيه بصرامه"
إنتَ إتجننت'و'لا إيه ما تظبط بدل ما أظبطك"
تظبطنى لاء'و'على إيه من باب أولي تظبط المحروسه بتاعتك "
صق على أسنانه بضيقً "
«هشام» كفايه كلام زباله.'أنا معرفش خطيبتك غير النهارده'؟
مالكم يا ولاد صوتكم جايب لآخر الدار'
هتفت «معالى» بصرامه.'فإنسحبَ «جواد» بحنقً'
إبقى إسالى «هشام» باشا في إيه'
ذهبَ دون أن ينظر ورائهُ.'تاركها تتمتم بكنيتهُ بإرتجاف تسقيه الدموع"
جـ'جـواـ جـواـ جواد، جـواد'
أرغمهُ قلبه على التوقف'و'التفت لها فـوجدها تلوح بيداها إليه'تستعطفه بهيئتها الخائفه. ليعود إليها'فإقترب «هشام'منها يمسكها من منتصف ذراعها بقسوه"
حقيقي إنك تربية «غوايش» و'حياة أمك لهكتب عليكى دلوقتي'و'هوريكى التربيه على أوصولها'
رفضت برأسها ترتجف فى حاله من التشنج الذي أرغمتها على الإرتماء، أرضاً. تتململ أمام أعينهم القاسيه'لكن من تشغل عقله لم يستطيع تركها بتلك الحاله'فركضَ'و'جلس على عقبيه بجوارها'بلهفه يمسك بيدها'و'ينظر داخل عينيها محاولاً تهدئتها"
متخافيش أنا جانبك ما مشيتش أنا أهو متخافيش مفيش حد هيقربلك. أنا «جواد» بصيلى أنا «جواد»
ظلت ترتجف لبضع دقائق دون توقف مما جعله يذداد قلقً عليها'يأمرهم بحده"
البت هتموت حد يجيب دكتور بسرعه'
حمل جذعها العلوي يحتضنها بقوه ليشل حركت جسدها'و'شعرها يتراقص على الأرض بعدما سقط حجابها'. فسمعت معظم النساء'صوتهم'فخرجوا'و'شاهدهُ ما يحدث'و'من بينهم «غوايش» التى تجحظت عينيها بتمثيل القلق "
نهار إسود «ريحانه» مالك يابت'
نظرا لها بصرامه'
لما بتتعب كدا بتعملولها إيه"
تلبكت بقلقً "
مبنعملش هى بتهدا لوحدها'
بتهدا إيه و تنيل إيه المفروض فى دواء لحالتها'
هتفَ بغضبً'فبدأت حركت جسدها بالهدوء'حتى إسترخت عضلاتها'و'فقدت الوعى بين يداه'فحملها سريعاً'و'نهض بها.'يصعد بها الدرج لحجرتهُ. برفقة «غوايش»
ــــــ
أما بالأسفل فبدأت النساء بالسؤال عن هويتها'
هى مين المحروسه اللى «جواد» كان واخدها فى حضنه'وطلع بيها لفوق'
إذدادت التساؤلات'فقطبت «معالى» جبهتهَ بصرامه'و'عينيها مسلطه على «هشام»
اللى «جواد» كان واخدها فى حضنه تبقي «ريحانه»مراتهُ"
تجحظت عين الآخر بصدمه أصابت بعض النساء اللاتى تسألن"
مراته'و'هـو «جواد» إتجوز إمتى'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
النهارده الشيخ حافظ زمانه جاي عشان يتمم الجوازه. أومال إحنا عاملين الهيصه دي كلها ليه'ياللا ادخلوا كملوا تهيص علي ما المأذون ما يوصل'
ذهبت النساء لتكمل الغناء'أما هى فتقدمت من «هشام» بصرامه"
عجبك اللى حصل بسببك يا بيه'
عارضها بصرامه"
إيه اللى قولتيه دا إنتِ هتجوزي «ريحانه» لجواد'
أيوه عشان أمنع العار عننا' تقدر تقولي الناس كانت هتقول إيه لما تعرف إن اللى واخدها إبن عمك فى حضنه بسببك تبقي «خطيبتك» دول كانوا هيكلونا بكلامهم'إنتَ تحمد ربك إنى داريت عالموضوع قبل الفضيحه"
بس أنا مش موافق'محدش هيتجوز «ريحانه»
غيري يا «معالى»
هتفت بحده"
إسمى أمك.'باين عليك بتتمرد ياابن معالى بس لاء، مش أنا اللى حد يعصانى'اللى حصل النهارده بسببك'و'البت هتتكتب على إسم إبن عمك'و'الليله هتنام فى حضنه عشان نخلص من الموضوع دا خالص'
أعطت أوامرها بصرامه'و'صعدت إلى الأعلى حيث يقف «جواد» أمام فراشه يتفحصها بعنايه، «ريحانه» التى عادت إلى وعيها منذ قليل'و'بجوارها تجلس «غوايش» القائله ببرود"
خلاص ياختى عملتى الحبتين بتوعك'مش فاهمه ايه الكهن بتاعك دا'
قطب جبهتهُ ببروداً متبادل"
بقولك يا «غوايش» قومى من على سريري مش عايز السرير يتوسخ'
فزعت بزمجره"
إيه اللي بتقوله دا قصدك إيه'
عقد ذراعيه أسفل صدرهُ بذات الجفاء"
قصدي إنتِ فاهماه كويس'بلاش، شغل الغوازي دا عليا ما بيكولش معايا'
راق لها رغم حديثه اللاذع'و'إقتربت منه قليلاً تسألهُ"
أومال إيه اللى بياكل معاك يمكن أعرف أعمله'
مظنش تعرفى تبقي محترمه أصل الإحترام دا تربيه مش طبخه'
زمجرت بحده"
لاء إنتَ ذودتها أوي جرا إيه'
قوص حاجبيه بصرامه"
جر ا إيه يا وليه إنتِ هتردحيلي'بالله لو محطيتى لسانك جوه بوقك'و'لزمتى السكوت لهكون مبيتك فى التخشيبه'
نظرت له بإمتعاض"
إحنا هنمشي'و'سايبين هالك مخدره ياللا يابت فزي قدامى"
دخلت «معالى» الحجره تأمرها"
«ريحانه» مش هتخرج من البيت يا «غوايش»
أه مش هتخرج''و'المحروسه مش هتخرج ليه بقي"؟
مش هتخرج عشان الليله هيتكتب كتابها على «جواد»
تجحظت عينيه بصدمه أصابتهُ بـالتعجب"
أتجوز مين'إنتِ بتقولي إيه"
زي ما سمعت يا «جواد» هتتجوز«ريحانه»، الناس يابنى مبطلتش أسئله'و'كلام من لما شافوها فى حضنك'و'إنت ميرضكش سيرتنا تبقي على لسان اللى يسوي'و'اللى ميسواش'؟
عارضها بجديه"
أنا ماليش دعوه بكلام حد.'مين قال إنى عايز أتجوز. لو إنتِ خايفه من كلامهم أنا عندي إستعداد أخرسهم كلهم'
هتفت برسميه"
أنا عمري ما طلبت منك حاجه.'بلاش تكون السبب فى كسرتنا يابنى'أن بعت أجيب المأذون'
رفضَ بصرامه "
مأذون إيه اللى بعتى تجبيي'محدش هيوافق إنه يكتب الكتاب .«ريحانه» صغيره بالنسبه للقانون قاصر'
تدخلت «غوايش» بغيره"
أيوه هى لسه هتم الـ تمنتاشر سنه كمان شهرين'
أضافت بإصرار"
مفيش مشكله هتكتب عليها قدام الكل'و'بعد شهرين يبقى المأذون يوثق عقد جوازكم فى المحكمه'متنساش إنها كانت هتتجوز «هشام» بنفس الطريقه "
ظل على إعتراضهُ برسميه"
مينفعش البنت أصغر منىِ بتلاتشر سنه. و'الأهم من كل دا إنى مبفكرش فى الجواز'و'إنتِ عارفه كدا كويس"؟
عاوزنى أحب على إيدك يا«جواد» عشان توافق'طب لو مش عشاني وافق عشانها متنساش إنها هتتلط فى الموضوع'و'الناس مش هتبطل كلام عنها"؟
خطف نظره إليها فوجد بعيناها الدموع الخائفه من مواجهة ذلك العالم المخيف'فتدخلت «معالى» من جديد "
وافق يا «جواد»بلاش تبقي السبب فى فضيحتنا كلنا يابنى"
فرك جبهتهُ بشعوراً يرفض الإستسلام لهُ' شعور الخوف عليها من ألسنت البشر السامه'. و'رفضهُ للخضوع لها كانَ يخشي ما سيحدث بينهم بعد الزواج'يخشي أن يتعلق بها'و'هذا ما يرفضهُ مما جعله يحسم قرارهُ برسميه باحته"
هتجوزها لمدة شهرين'لحد لما تتم السن القانونى'و'بعد كدا هكتب عليها رسمى'عشان لما أطلقها متبقاش ضايعه'و'ملهاش حقوق فى نظر القانون"
راق الأمر «لغوايش»
يعنى إنت هتتجوزها لحد لما تكتب عليها رسمي'و'بعدين هطلقها"
أيوه'
ماشي موافقين خلينا ننزل عشان المأذون زمانه وصل"
نظر «جواد» لها متسائلاً برسميه"
مش لما نسمع رأي العروسه الأول'موافقه تتجوزينى لمدة شهرين'و'بعدين نطلق'؟
لم تكن خبيره بكل تلك الأمور'فكل ما كانت تعرفهُ أنها تشعر بالأمان برفقته'حتى لو كانَ هذا الأمان سيظل فقط لشهرين"
موافقه'
إتسعت عينيه بتساؤلات عديده فلم يكن يتوقع أن توافق: فتدخلت«معالي» بجديه"
العروسه موافقه'ياللا خلينا ننزل'
«غوايش» بغرابه"
يووه مش المفروض أبوها يحضر كتب الكتاب"؟
متشغليش بالك إحنا هناخد المأذون'و'نروح نكتب الكتاب فى داركم'و'بعد كدا نرجع عشان نكمل فرحتنا هنا في دار الهلالى'
هتفت «معالى» و همت بالخروج من الحجره'و'تبعتها «غوايش» أما «جواد» فألقى نظره الى من تسكن فراشه.'يسألها بتأكيد"
الجواز مش لعبه'و'لا هزار. لو مش موافقه قولي'و'أوعدك إنى هحميكى من أي، حد يحاول يوسخ إسمك بلسانه"؟
تنهدت بأمان ذائد ذو بسمه أشد برائه"
موافقه مدام إنتَ اللى هتبقي جوزي "؟
إحتوت قلبهُ بجملتها الدافئه لقلبً متعطش للإرتواء'لكن فضوله الرجولى جعله يعاود السؤال بغرابه أشد"
ليه موافقه عليا"
عشان عامل زي الفرسان اللى فى الرويات 'الفارس اللى بيظهر فى حياة الأميره'و'يخاف عليها'و'يحميها'بصراحه أول ما شوفتك حسيتك الفارس بتاعى حتى لو أكبر منىِ بتلاتشر سنه'
أخفضت بصرها بحمرة الخجل التى لونة وجنتيها'و'جعلته يغمض عينيه يستنشق بعض الهواء البارد ليهدء من سخونة صدرهُ الذى أشعلت حطابهُ بكلماتها الهادئه'ثمَ فتحَ عينيه يبصر بها لآخر مره قبل أن يغادر'"
متخرجيش بره الأوضه لحد لما أرجع"
أمرها فلبت أمرهُ بموافقه بالرأس'
غادر الحجره'و'أغلق الباب عليها'أما هى فمددت جسدها على فراشهُ تتفحص المكان من حولها بعين إتسعت بفرحً'
'ــــــــــ
'أما بالإسفل فكانَ يقف «فارس» الأخ الأصغر «لجواد» يقف أمام الدرج يتحدث إلى «هشام»
يا «هشام» إنتَ غلطان. مكنش يصح اللى عملته دا 'فيها إيه يعنى لما ندهت على «جواد» متنساش إنها مريضه زي ما بتقول "
زمجره بحده"
«فارس» بلاش تدافع عنهم'و'بعدين بقولك أمى هتجوزهم لبعض'
مرات عمى بتعمل كدا عشان الفضيحه مطولش حد' إنتَ عارف إنها شقيت'و'تعبت سنين لوحدها عشان تفضل محافظه علي إسم العائله"
قولوا يا «فارس» عشان «هشام» بقى أعمى، و عاوز يضيعنا كلنا بسبب غشمهُ'
وقفت أمامهُ برفقة «جواد» و'«غوايش» تأمرهم "
ياللا تعالوا معانا عشان تشهدوا على عقد جواز «جواد» من«ريحانه»
نفرت عروقهُ التى برزة بغضبً جامح"
بردوا هتجوزيهم يامىِ'فاهمينى ليه مصممه'
عشان الفضيحه'و'كلام الناس ياعين أمك'و'خلاص قفلنا كلام على الموضوع دا 'إمشوا خلونا نروح نكتب الكتاب'روح يا «فارس» نادي على العمده'و'الحاج سيد'و'الحاج مسعود'عشان يحضروا كتب الكتاب'
و حصلنا بيهم بعربيتك'و'بلغ أهل البلد إننا رايحين نكتب كتاب «أخوك» على «ريحانه بنت القص»
أومأ بالتنفيذ'و'ذهبَ'أما «هشام» فمتلئ صدرهُ بالغيره من إبن عمه'و'رفض الذهاب بكراهيه"
سكتكم خضره مبروك عليك خطيبتى يا «جواد»
تقدم «جواد» خطوه منه بحنقً'فأمسكت «معالى» بيدهُ توقفهُ بجديه"
خلينا نمشي يا «جواد» سيب «هشام» هنا مع أهل البلد'
إبتلع غصتهُ'و'ذهبَ برفقتها هى'و'غوايش» إلى منزل والد«ريحانه»تاركين «هشام» يحترق من الغيره'و'يتآنس بحديث الشيطان الذي يأكل عقلهُ بكلماته السامه التى تذيدهُ غضبً': و'بعد ساعه تقريباً من المكوث بمفردهُ مع وسوسة الشيطان'حسم قرارهُ'و'فزعَ من فوق مقعده. يصعد مسرعاً لحجرة «جواد» حيث تمكث «ريحانه». و'فور أن فتحَ الباب عليها. فزعت من فوق الفراش بخوفً تتمتم بربكه"
عاوز إيه"؟
دخل و'أغلق الباب عليهما بالمفتاح'يناظرها برغبه"
عايزك' أنا متعودتش إنى ماخدش حاجه عينى منها.'
فزعت من فوق الفراش تختبئ بجوار الخزانه بخوفً يرجف جسدها. هز مقلتيها فسقطت دموعها"
سبنى متقربش منى. فين «جواد» يا «جواد» إنتَ فين'
جذبها القاسي من شعرها يلفهُ حول أصابعهُ فصرخت بألمً هز كيانها'أما هـو فألقاها على الفراش بغيره"
بيكتب كتابه عليكى. بس أنا بقى اللى هدخل عليكى ياست الحلوين'
رفضت برأسها'و'سندت على ذراعيها تتراجع للوراء بخوفً يرهق قلبها النابض بكنية من يشغل عقلها'أما «هشام» فلم يكترث لأي شئ سوا الحصول عليها'و'بدأ بالإقتراب منها ليتناول من جسدها'
ـــــــــــــيتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
خرجت حواء من ضلع أدم لتتأنس برفقتهُ'و'مرا الزمن'و'القرون لياتى قرنً جديد يشهد على ميلاد حواءً صغيره'بالدنيا لا تفقه شيئاً حتى القى بها القدر لسرداب الرچال تسعى لتنشئ بجوار رچلاً'يهوي النساء'أصبح جدراً يأويها من
غشاوة الدنيا'🎸ــــــــــــــــــــــــــــبقلم لادو غنيم
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌼»
ــــــــــ
بدأ بالإقتراب منها مثل الذئب الجائعه للنييل من غزاله مستجده بغابة البشر'. إنحنى عليها يشابك مرفقيها بمرفقيه الغليظين'يناظر عينها المتسعه بـرهبة الخوف'فراقَ لهُ ذلك الضعف الذي يملئها'فنحنى عليها أكثر حتى إستقر بجانب إذنها يبوح بتهديداً'وضيع"
أنا مش هعملك حاجه دلوقتي هسيبك لعريسك'بس خلى فى علمك يوم ما الشوق يذيد جوايا هتلقينى جايلك'و'مش هخرج من هنا غير'و'أنا باسط نفسي على الاخر'و'متمزج منك'بس خلى فى علمك لو فتحتىِ بوقك'و'حكيتى «لجواد» عن أي، حاجه حصلت دلوقتيِ. هـقتله'و'هخطفك لمكان بعيد عشان أشبع منك براحتى'
فكَ حصارهُ عنها.'مبتعداً عن الفراش'يناظرها بخبث شيطانى.'و'تبدو الفرحه عليه"
هتوحشينى الشويه اللى هغيبهم عنك. بس لينا لقاء بكرا'و'كل لليله يا قلبِ'و'متنسيش تروقى على «جواد» النهارده دا بردو ابن عمى'و'يهمنى إنبساطهُ'
إرسل لفمها قبله بالهواء'و'رتب ملابسهُ ثمَ هم بالخروج'تركها فـى حاله من الصدمه المميته لكيانها'لم تكن تستوعب الذي حدث حتى الأن'رعشت جسدها'تزامناً معا هبوط دموعها'ويداها تتشبث بالغطاء تتراجع أكثر للخلف لتحتمى بالوساده.بمثابة محاربه قد فرت من أرض المعارك. هاربه من جندي ثائرً برغبة الموت'ظلت على هذا الحال حتى'سمعت مقبض الباب يتحرك'فتسعت مقلتيها برهـبه.ترتجف ساقيها. معلنه عن مدا خوفها'من أن يكون هـو الآتى'
لكنها أخطأت فـى التخمين'«فـجواد» من دخلا إلـيها'و'أغلق الباب عليهما'يقترب بخطواتً هادئه.'و'عيناه الخضراء التى ترا الخـوف يسحتوذ على من تسكن فراشهُ."
مالك في إيه"؟
أرجحت عسليتيها يميناً'و'يساراً بضطراب الـخوف'تتذكر تهديدهُ الوضيع لها'الـذي أرغمها على الصمت'و'النفى بحركه رأسيه متزامنه معا كلماتها المتردده"
مفيش. مفيش. حاجه خالص'
راوضهُ الشك حيال هذا التغير العجيب'فجلسَ على حافة الفراش أمامها. ببطئاً لكى لا يسبب لها الخوف.'و'رفع مرفقهُ يـقربهُ منها بهدؤً أشد.حتـى لمسَ أصابعها. فسحبتهم برجفه بعيداً عنه'"
متخفيش أنا مش هاذيكى'أهدي'و'قوليلي إيه اللى مخوفك كدا'حد طلعلك فـى غيابي؟
نفت سريعً برأسها تزامناً معا اذدياد سقوط دموعها الوفيره بشده'سكن الخوف ملامحها أكثر'فتأكد أنها تخفى عنه شيئاً. فعاود السؤال بكذبه ماكره لياخذ منها المعلومات التى ترفض الأفصاح عنها"
بلاش تخبى عليا'أنا قابلت "هـشام"'و'هـو نازل من عندك'و'عرفت اللى عمله معاكى'أنا مش عايزك تخافى طول مأنا جانبك؟"
إستطاع إن يخدعها بكذبتهُ المتقنه'التى جعلتها تترك الوساده'و'تقترب منهُ تعانقهُ بجسداً يرتجف بقسوه.'معا صوت البكاء'و'الشهقات"
أنا مش عايزه قعد هنا'أنا خايفه منُه هـو قالى أنُه هـيقتلك لـو حكتلك حاجه.'و'بعد ما يقتلك هـيخطفنى لمكان بعيد عشان يعمل فيا اللى هـو عايزُه"!!
تجحظت عينيه بحنقً تزامناً معا قطب جبهتهُ'إكتسح الغضب جسدهُ الذي إصبح يشبه الحديد المنصهر'و'لـفَ ذراعيهُ حـول خصرها يقربها إلى صدرهُ أكثر ليشعرها بالإمان'ببحه هادئه بقدر ما ستطاع لكى لا يرهبها أكثر"
متخفيش من اللى قالهُ'دا كان بيـهزر معاكـى بس هـو هزاره مخيف حبتين"
نـفت بصوتها القلق"
لاء مكنش بيـهزر دا شدنى من شعري'و'رمانى على السرير'و'نـام علـ_يا'و'كتفلى إيدي'و'كـان عاوز يعملـى حاجات مش كويسه'و'قالـى لما سالته عنك'و'أنا خايفه'أنك بتكتب الكتاب بـس هو اللى هيـدخل عليا'
تـقوصت معالمهُ بـغضبً لم يسبقه'شعرا بيد حديديه غليظه تـقبض قلبهُ.فبتعدا عنها بهدؤً ينظر إلى عسليتيها الملتهبه من شدة البكاء"
خلاص متخفيش أنا جانبك مفيش حاجه هتحصلك'بس قوليلي هـو بعد ما قـرب منك عملك حاجه'وحـشه"
لاء هـو قرب من ودنى'و'قالى أنُه هيسبنى
النهارده ليك'
تنهدا ببعض الإسترخاء لكى لا يغضب إمامها'ثمَ رفـعَ مرفقهُ'و'جففلها دموعها'أثناء قـولهُ"
خلاص متعيطيش أنا جأت أهو'و'محدش هيقدر يقرب منك طـول مانا جانبك'يـاله قـومى البسي طرحتك'و'إغسلى وشك على ما طلعلك "
إنتَ هتمشي'و'تسبنى تانى؟
رأه الـدموع كست عينيها الخائفه من جديد'فحتوي وجنتها بمرفقهُ اليسار'ليطمئنهَ "
مش هسيبك أبداً متخفيش مش هغيب عليكى "!
سارَ من جوارها'و'خـرجا من الحجره'و'نزلا حتـى وصلاَ إلى الحديقه حيث أهالى البلد'فسارَ إلى متعهد الموسيقى'و'أخذَ منهُ الميك يـقول بأمرً جاد"
متشكرين لكل الناس اللى نورتنا النهارده'متاخذنيش بقـى يا رجاله أنا النهارده دخلتى'و'عاوز أدخل على روقان عشان كدا الليله خلصت نشوفكم فـى لليالى خير تانيه شرفتونا'قفل يابنى علي الأغانى'و'الأكل'و'المشاريب الليله خلصت'
تصرفهُ الغير لائق جعلا الجميع يشعر بالإحراج'و'لم تمر بعض الدقائق'و'كانَ قصر الهلالى خالى من كل الغرباء'و'بالداخل فـى الايڤينج'وقفت «معالى» بجوار «هشام'و'فارس» تلقى الوم على «جواد» بصرامه"
إيـه اللى عملته دا يا «جواد» من إمتى بنطرد ضيوفنا'الناس دلوقتي تقول علينا إيه'!!
ضيق عينيه بشـراسه"
تقول عننا قللة الذوق'أحسن ما تـقول علينا أوساخ بننهش فـى شرف بعض'
بتلمح لإيه يا ابن «تفيده»؟
هكذا ردت عليه «معالى» فزم فمهُ بحنقاً"
إبن تفيده بيلمح لـوساخة أبنك اللى معملش إعتبار للدم اللى مابنا'و'راح لمراتى فـى غيابي عشان ينهش شرفها زي كلاب الشوارع السعرانه"؟
تجحظت عينيها بالصدمه"
إنتَ بتقول إيه«هشام» ما يعملش كدا مراتك بتكدب عليك؟ "
لاء ما بتكدبش هـى مكنتش هتقولي حاجه غير لما وقعتها بالكلام'لأن الباشا إبنك هددها إنها لـو قالتلى حاجه هيقتلنى'و'يخطفها عشان يشبع وساخته منها'!!
التفتت «معالى» تسالهُ بصرامه"
أنطق إنتَ عملت كدا يابن معالى إتكلم خرست ليه"!
إنكر مثل الشيطان فعلتهُ"
محصلش دي كدابه دا هـى اللى نزلت الحد عندي'و'طلبت منـى إطلع أوريها فين الحمام'و'لما طلعت معاها حاولت تقرب منى بس أنا ضربتها'و'نزلت عشان بقت مرات أخويا"!!
زم فمهُ بحنقاً "
'لوله أنك إبن عمى'بالله لكونت فرغت خزنة مسدسي فـى قلبك الوسخ'مفكر هيخيل عليا كذبتك فـواق دأنا بيعدي عليا من صنفك بالعشرات'
سارَ حتى إصبح إمامهُ يـستفزهُ بهدؤ كلماتهُ"
أخص عليك بقى بتشبهنى بالمجرمين'بس أنا مش زعلان منك عشان اللي بنا أكتر من الدم اللى بنا إنتَ بقيت عارفهُ كويس'
أدرك إنهُ يقصد «ريحانه» مما جعلا الدماء الساخنه تضرب بقوة خلايه عقلهُ'فـراه خوفها بعين الأخر'دماء الشرف. إصبحت سيدت الموقف'الثائر بينهما'فـبلل «جواد» فمهُ بلسانهُ تزامناً معا إهتزاز رأسهُ"
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
صح عارفهُ كـويس'اللى بنا بقى شرف'و'يخساره أنا مبسبش شرفى للكلاب تنهشهُ'
ختمَ حديثهُ بضربة رأس لأنف الأخر تسبب بكسرها'فـصرخت «معالى»'و'بتعدت للوراء'فركضَ إليه «هشام» بغضبَ ليرد لهُ ما فعلهُ'بلكمه وجه إطاحت «بجواد» للوراء. تسببت بجرح فمهُ'فمسح دمائهُ بشراسه بصريه تتعمق النظر بالأخر الذي يقترب منهُ يسددلهُ لكمه إخري'لكنهُ تخطاها ممسكن بعنقهُ يضرب رأسهُ بالطاولة ثلاث صدمات وراء بعضها تسببت بجرح بجبهتهُ فملئ الدماء'وجههُ'فقتربا «فارس» يكبل جسد أخيه "
خلاص يا «جواد» دا«هشام» إيه اللى جرالكم'
تحرك بقوه يابه ذلك التكبيل"
إبعد يا«فارس» 'إنتَ مش فاهم حاجه'إبن عمك نسي الأخوه اللى بنا'و'بينهش شرف مراتى'
تلقى صفعه إطاحة بوجههُ لليسار'تزامناً معا أخر كلمه نطق بها'صدمتهُ من ما فعلت هذا الإمر كانت إشد من صدمه من معرفتهُ بحقيقة الأخر'نظرا إلى «معالى» بعين تتأرجح بدموع العتاب"
القلم دا عشان يفوقك من سحر تربية الغازيه'اللى وقعت بينكم'
هتفت «معالى» بصرامه'فزم فمهُ ببسمه عتاب"
إنتِ بتضربينى'طب من باب أولى تضربى «هشام» السبب فـى كل اللى إحنا فيه دلوقتى'و'الا إبنك ممنوع تضربيه يا مرات عمى'!!
إبتلعت لعابها بستفهام"
قصدك ايه يابنى'
إنكر بحركه رأسيه تزامناً معا بحتهُ الجافه"
لاء إبنك إيه بقى'خلاص بقى مبقاش ينفع الكلام دا'أنا إبن سلفك مش إبنك'
غزت الدموع عينيها القاسيه"
بلاش تقول كلام ملوش لأزمه يا «جواد» إنتَ'و'فارس» عيالى ايوه مش أنا اللى خلفتكم بس أنا اللى ربتكم إكنكم عيالى'
كل دا مجرد كلام'عارفه ليه لأنك لو بتعتبرينه عيالك'مكنتيش هتضربينى كُنتِ هتضربي«هشام» لإنك مُتاكده إنى دائماً معا الحق'و'مش أنا اللى عيله صغيره تضحك عليه بكلمتين'و'عارفه كـويس إن آذكى من إنى إجى على حد غير لو كُنت متاكد مليون فى المياه أنه غلطان'بس مبقاش مهم'من الحظه دي اللي بنا خلص'أنا'و'مراتى'و'فارس'هنسيب البيت'و'هنروح نقعد فى بيت أبويا رضوان الهلالى'بس خلى فى بالك المحروس إبنك لو فكر إنه يقرب تانى من مراتى أو يقرب نحية حد منى'بالله لهكون ناسي صلة الدم اللى بنا'و'موته هيبقي على إيدي"
عارضهُ «فارس» بقلق"
إيه اللى بتقوله دا إستنا بس خلينا نتفاهم"؟
صاح عليها بشراسه"
إنتَ هتعارضنى إنتَ إتجننت'يالله روح لم حاجتك'و'دقيقه'و'لقيك راكب عربيتك'و'غاير على بيتنا ياله"
لم يستطيع رفض ما يـقول'فسارَ إلى الإعلى ليحزم إغراضهُ'إما هـو فصعدا إلى حجرتهُ حيث تجلس «ريحانه» فـدخلا مثل العاصفه المتلحمه بنيران تحرق من يقترب منهُ'فظلت جالسه خوفً من هيئتهُ'اما هـو فبدء بحزم جميع إغراضهُ'بحقائبتين'
ثمَ حملهُما قائلاً لها بأمراً"
تعالى معايا هنمشي من هنا'
سارة معهُ بدون إعتراض'ظلت تسير بجوارهُ حتى خرج بها إلى حديقة القصر'و'وضع الحقائب بحقيبة العربه'ثمَ فتح لها باب فجلست بالمقعد الأمامى'فتجهَ يجلس بالمقعد المُجاور ليقود العربه يذهب بها بعيداً عن ذلك المكان'
ــــــــ
اما داخل قصر «معالى» كانت تـقف أمام «هشام» تداوي جراحهُ"
إنتِ هتسبيهم يمشوا بالسهوله دي'
هتفت بجديه"
سيبهم "
إسيبهم إيه'و'زفت إيه أنا مش هسيبه يتهنى بيها إنتِ'و'عدتينى إنك هتخلينى أخد «ريحانه»
نظرة بعينيه بكراهيه"
إفهم «ريحانه» هسلم هالك على طبق من دهب'و'«جـواد» هيتشال من قدامنا خالص'دأنا معالى مبرجعش فـى كلمتى'
«فلاش باك»
بـعد إن صعدا «جواد» ليلملم إغراضهُ إقتربة «معالى» من هـشام تتفحص جروحهُ بقلبً كاره للأخرين"
ماشي يابن تفيده بقى عاوز تموت إبنى'و'حياة إمك لهخليك تبكى بدل الدموع دم'هـموتك ببطئ زي ما عملت فـى إبوك'و'إمك'و'الغندوره بتاعتك هخلي كلاب السكك تنهش فى عرضها قدام عنيك"
تجحظت عين «هشام» بصدمه'و'هـو يسمع هذه الإقاويل'فتلبك قائلاً "
إنتِ داخلك إيه بموت عمى'و'مراتهُ'و'مالك إيه الكره اللى خرج منك دا نحية «جواد»
مين قالك إنى حبيته هـو'و'الا أخوه'أنا لو بكره حد فمبكرهش قدا الإتنين دول'و'خلى فى بالك أنا جوزته تربية الغازيه عشان إنت متتوسخ بسمعة أهلها'جوزت هالوا عشان العار يركبه'و'تبقي أول بزره أزرعها فـى أرض إنتقامى منهُم'
إتسع فمهُ ببسمه شيطانيه مثل والدتهُ"
إيوه بقى يا «معالى» بردي قلبي'و'أنا اللى كنت فاكرك بتحبيه أكتر منى'
بس يا عبيط أنا معنديش حد أغلى منك'و'عشان تصدقنى'أوعدك أن كلها يومين'و'هتبقي «ريحانه» فى حضنك. أنا عمري ما حرمتك من حاجه فمبالك بقى لو الحاجه دي بتاعت «جواد»
تبادلا النظرات السامه الملتحمه بالكراهيه لهُ'
«فلاش»
ماشي يامى'أنا متأكد من كلامك'و'هستناكى
تجبيلى مراتهُ'
رفعت حاجبها ببسمة إنتصار"
مش هتستنا كتير يا عيون أمك'
إنحنى يقبل مرفقها بدعم شيطانى ليذيد من حدة كرهها للأخرين'
ـــــــــــ
بعد ساعه'بمنزل «رضوان» هذا المنزل الذي لا يقل فخامه عن المنزل الأخر'كانَ يقف «فارس» بالإيڤينج برفقة«جواد"
أحنا مبنجيش البيت خالص إيه اللى مخليه نضيف'و'متروق كدا'؟
إنتُ مبتجوش إنما أنا باجى'و'مخلى حد ياجى ينضفه كل إسبوع'
طب هـو أحنا هنفضل قاعدين هنا الحد إمتا'
هتفَ بجديه"
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الحد لما نموت يا ابن رضوان'من النهارده دا بقا بيتنا'و'هنا هنكمل حياتنا'
تنهدا بستفهام"
إفهم من كدا أن خلاص مش هنرجع البيت الكبير تانى'
البيت الكبير'بالناس اللى فيه تنساهم خالص'ياله أطلع على فوق أوضتك هتلقيها تالت أوضه على إيدك اليمين'
سارَ بلا إعتراض'اما هـوَ فصعدا خلفهُ إلى حجرتهُ الخاصه حيث تمكث «ريحانه» فدخلا إليها تفاجئ بطلتها التى حبست إنفاسهُ متزامنه معا إرتفاع خفقات قلبهُ'فكانت تقف أمامهُ مرتديه قميصهُ الإسود الذي برزا بياض ساقيه العاريتين حتى إسفل مؤخرتهَا.'مطلقه شعرها الذهبِ جوار صدرها ليزين جزعها العلوي بجمالاً سارق لمن يراه'حـاول بقدر، الإمكان ردع عينيه من التحديق بها لكى لا يفتن إكثر من ذلك'و'ستدار للخلف مدعى الإنشغال بتفقد الحجره'اما هـى فظنت أنهُ غضبَ بسبب أرتدئها لملابسهُ دون علمهُ'فـتقدمت منهُ بضع خطواتً ببطئ'حتى وصلت إليه تـسالهُ بـقلقً"
أنا لبست قميصك عشان الفستان كان ضيق'و'مش عارفه إتحرك بيه'بـس لو زعلت ممكن البس فستانى'و'رجع القميص للشنطه'
نفى بحركه راسيه دون النظر إليها"
لاء متغيريش خليكى لبساه'
ضيقت عينيها بعفويه"
هـو أنا مزعلك ليه مش باصصلى'
إستنشق الهواء ليهدء من جوفهُ المحترق بنبضات إشعلتها بـكيانها الإنثوي الصغير'و'لتفت لها متحدثً دون إن ينظر لها"
متزكزيش معايا'أحنا جوزنا لمدة شهرين'و'خلال الشهرين دول'هـتفضلى عايشه هنا بس كل واحد بينام لـوحدهُ'إنتِ هـتنامى على السـرير'و'أنا هنام ع الكنبه'
أومأت بموافقه تزامنها تنهيده يأسه"
حاضر'
تأرجحت عينيه بـتشتت حتى إستقرت عليها رغمً عنهُ'فرأه الحزن بها فحاول إن يتجاهل تلك المشاعر التى ترهق قلبهُ"
أنا عندي معاد مهم هـروحه'و'هـرجع متاخر نامى متستننيش'و'متخفيش «فارس» أخويا فى البيت'
مش قولتلى إنك مش هتسبنى"
هتفت بنظرة عفويه يملئها الوم'فـتنهدا برسميه بحته"
قولتلك ما تتعلقيش بيا'و'الا تركزي معايا'أحنا أتجوزنا عشان سبب مُعين'و'بمجرد مالشهرين يعدو هنسيب بعض'
القى بسمومه حديثهُ بجسدها'و'سارَ للخارج تاركها تتراجع للجلوس على فراشها بحزنً'
ـــــــــ
'و'بعد ساعه بشقة «نهى» كانت تجلس على الفراش برفقته'و'هـو يدخن سيجارتهُ"
احله حاجه أنك بتلف تلف'و'ترجعلى يا قلبي'
نظرا لها بجفاء"
برجعلك عشان بفك عن نفسي'مش عشان دايب فـى هواكى بلاش تسرحى بخيالك'
إبتلعت حديثهُ الإذع تبادلهُ ببتسامه"
ما هو دا اللى بقوله أن أنا الوحيده اللى بعرف أفرفشك يا حبيبي'
إطفاء سيجارتهُ'بالمطفائه'ثمَ نزع تيشرتهُ'و'نظرا لها قائلاً "
أنا مش جاي عشان إقضيها كلام روقى عليا بلاش صداع على الفاضي'
بس كدا هـروق عليك أخر روقان'
نهضت مثل الإفعى تتلوي على عزف الموسيقى'بجسداً فاتن لكيانهُ الرجولى'فـئشعل سيجاره أخري'و'التفت لها رأها بهيئة«ريحانه» تتمايل أمامهُ بقمصهُ الإسود تعزف الحان الإنوثى بخصرها الميال بحترافية الرقص'و'ترفع بمرفقيها الصغيرين سلاسلها الذهبيه لتسقط على كتفيها مثل شلالة الذهب'فـبتعدا عن الفراش يقترب منها ببطئ حتى جاورها'و'حتوي'وجنتيها بيداه يلمسها بضراوة الشوق'يبصر بعينيها رحيق السحر العازف لكيانهُ'يمُلى عليها بسؤالهُ الإكل لقلبهُ"
إنتِ عملتى فيا إيه'سحرتينى أزي'مش فاهم إيه اللى بيحصلى'و'انا شايفك'لما بسمع إسمعى بشفايفك بحس أنى بسمع موسيقى بتأثر روحى'فـهمينى أخرت سحرك ليا إيه أنا مبقتش فاهم نفسي'
ملوش اخر يا قلب نهى'
إيقظتهُ بصوتها المتمرد'فـتصححت هيئتها بعينيه'أدرك إنهُ يتخيلها'فـالقى بالاخري بعيداً عنهُ
بغضبً من كيانهُ'و'تجها مسرعاً للحمام'يقف أمام صنبور المياه'يملئ يداه بالمياه'يصطدم بها'وجههُ عدت مرات متتاليه'ثمَ رفع عينيه يتفحص حالهُ بالمرأه'يـعاتب روحهُ بصرامه"
جرالك إيه حتت عيله صغيره تخليك متلغبط كدا'فـوق يابن «رضوان» جو النحنه دا ملكش فيه «ريحانه» هتفضل مراتك على الورق'و'بعد شهرين هتروح لحال سبيلها'فـوق بقا'و'كفياك عبط'
أمسك بالمنشفه'و'جفف وجههُ'ثمَ خرجَ «لنهى» القائله بغرابه"
إيه اللى حصلك أنا عملت حاجه ضيقتك'
حملها بين ذراعيه يسير بها للفراش "
لاء معملتيش إنتِ مروقه عليا أوي'و'جه دوري عشان اروق عليكى"
إنحنى بها للفراش'يسكنها ذراعيه ليقضى معها الليل'و'معا مرور الدقائق برفقتها على الفراش، كلما خطرت «ريحانه» على عقلهُ حاول أخراجها بالغوص أكثر معا «نهى» بفراشها الذي يشهد على قربهم'كانت السبيل الوحيد لهُ ليهدم مشاعرهُ المتمرده أتجاه صغيره سحرت كيانهُ'
ـــــــــــــــــــيتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
إعتلت الشمس مكانها بالمساء'لتعلن عن بداية يوماً جديد'داخل شقة "نـهى" لتداعب جفون عين "جواد" النائم على فراشها عاري الصدر'فقد قضئ الليله باكملها لديها'فتحَ جفونهُ'و'جلسَ نصف جلسه'ثمَ أخرج سيجاره من علبتهُ'و'إشعلها ليستنشق دُخانها عبر صدرهُ'و'بتلك الحظه'دخلت'نهى'تحمل صنية الطعام'ثمَ'و'ضعتها على الكومود'و'قالت بُنوثى"
صباح الفل على سيد الناس'
فرك مدمع عينيه متجاهلاً حديثها"
الساعه بقت كام'؟
جلست بجوارهُ مُجيبه "
عشره'و'ربع'
إطفئ سيجارتهُ بالمطفئ'و'نهضاَ من على الفراش'مرتدي سروالهُ فقط'و'سارهَ لصينية الطعام'و'أخذَ شريحة جُبن'و'تناولها إثناء حديثهُ الجاف لها"
صحيح نسيت إقولك أنا إتجوزت إمبارح"
فزعت من فـوق فراشها بدهشه"
نعم إتجوزت'
هتفَ بذات الجفاء'بعدما وقفَ أمام المراه يهندم خصلات شعرهُ السوداء'الساقطه على حاجبيه"
أيوه إتجوزت'
صقت على إسنانها بغيره عامره بكيانها"
'و'ياتره بقا عرفى'و'الا رسمى'
رسمى'
تجحظت عينيها ياكُلها"
نعـــم رسمى'إشمعنا أنا إتجوزتنى عرفى'
قطب جبهتهُ بذات الجفاء دون النظر لها"
عشان إنتِ حاجه'و'هى حاجه تانيه خالص"
كلماتهُ القاسيه ذادت من حنقها فسارة إليه تسالهُ بزمجره"
'و'ياتره بقا المحروسه شكلها إيه احلى منىِ"!
لوي فمهُ بهدو الثلج"
مفيش وجه مقارنه بينكمُ'إنتِ حلوه'و'نغشه'اما هى فهاديه بس الحق يتقال زي القمر'و'أحله من القمر كمان'
إشتعلت غيرتها فصاحت بتسأول"
'و'لما هى احله من القمر سبتها ليه ليلة دخلتك'و'جاتلى'
زم فمهُ ببسمه يملئها الشوق لريحانة قلبهُ"
لو كُنت قضية الليله معاها'مكنتيش هتشوفينى تانى'
عشان كدا بعدت عن سحرها عشان أقدر أفضل زي مانا "جواد الهلالى" اللى أنتِ عرفاه'؟
رفعت حاجبها الإيسر بكراهيه"
واضح أن السنيوره بتاعتك شاغله عقلك'و'قلبك يا "جواد" باشا"مقولتليش اسمها إيه'
ميخصكيش'
هتفَ بصرامه'و'تجها للحمام'اما هى فجلست على المقعد'تتمتم بحقداً ملئ قلبها'
ماشي أنا هعرف هى مين'يا "جواد" إنسا إنى إسيبك لواحده غيري حتى لو كان فيها موتك'و'موتها'
توعدت لهُ بغضبً عما عينيها مثل الكراهيه التى عمت قلبها القاسئ"
ــــــــ
اما بشقة"سمرا" فكانت تقف أمام تختها بعبائتها الكحليه القطنيه ممسكه بـقطعة قماشً تنظف بها حواف التخت'
ياما نفسي تهتمى بيا شويه زي ما بتهتمى بالتنضيف'!
عاتبها "صلاح" الذي خرجَ للتو من المرحاض مرتدي سروالهُ الأسود' بعدما أتم أستحمامهُ'فـنظرة له بذات العتاب"
"صلاح"بالله عليك بلاش كلام ع الصبح أنا فيا اللى مكفينى'؟
قوص حاجبيه بلومً حاد"
هـو إيه اللى فيكى هـو أنا بقرب منك'و'الا حتى باجى جانبك'إنتِ ليه مشيلنى ذنب حاجه مش عارفها'فـهمينى فى إيه'
القت القماشه من يدها'و'قتربة خطوه منهُ مشحونه بالوم الحاد"
ذنبك أنك حرمتنى من كل حاجه من غير ما تحس يا"صلاح"خرجتنى من المدرسه'أتجوزتنى'و'إنتَ أكبر منىِ بتلاتشر سنه'بسببك بقيت أم'و'أنا لسه طفله'حرمتنى من كل حاجه حلوه'
إتسعت مقلتيها بـدهشه لم يكن يدرك أنها تخبئ كل هذه القسوه داخلها'لم يتصور يومً أنهُ سبب دمارها'علمَ سبب هذا الجفاء'فتنهدا بهدؤاً'يرد لها العتاب بجديه"
أنا مخطفتكيش'و'الا أجبرتك على الجواز'و'الا دمرت حياتك'أنا أتقدمت على سنة الله'و'رسوله زي ما عوايدنا بتقول'و'إنتو وافقته'إما بقا لفرق السن اللي بنا فحاجه عاديه معظم شباب'و'بنات البلد بيتجوزهُ بعض فـى نفس السن'و'هنروح بعيد ليه مالسه "جواد" ابن عمك متجوز أمبارح من "ريحانه" بنت القص'و'بردو أكبر منها بتلاتشر سنه'
شعورها بالظلم لم يسمح لها بتقبل ما يتفوه به'فستدارت'للجهَ الأخري'ترتب'و'سادات التخت بعتراضً جاف"
أنا ماليش دعوه بحد كل واحد'و'دماغهُ يا "صلاح"
حرك رأسهُ بتنهيده يأسه"
صح كل واحد'و'دماغهُ على العموم أنا رايح الشغل'و'إنتِ يابنت الناس شيلى السواد اللى جواكِ من نحيتى عشان نعرف نعيش'أنا خلاص قربت أنسي إنى متجوز'
البركه فـى البيره'و'الحشـيـ_ش، اللى مسحولك عقلك"
قطبَ جبهتهُ بحنق"
بشربهم عشان إنسي القرف'و'النكد اللى عايش فيه'
د أنا بقرب منك بطلوع الروح'و'يوم ما بتحنى عليا'و'تبقي معايا ببقي حاسس بقرفك منى'مبتبقيش طايقه لمستى'إكنى بـغتصبـ_ك'عرفتى ليه بشرب القرف اللى بتعيرينى بيه'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
إبتلعت غصتها بذات الجفاء"
لاء ما فـهمتش'
'و'الا عمرك هـتفهمى طول مإنتِ مشيلنى ذنبك'
سارهَ للخزانه ليخرج ملابسهُ اما هـى فلم تهتم بكُل ما قيل'فـهى لا تراه سوا السبب الأول فـى ضياع طفولتها'و'هدم مستقبلها'
ـــــــــ
'و'بذات الوقت بمنزل "خليل" كانت "ثريا" تضع مقتنياتها بـحقيبة يدها'فدخلَ إليها"خليل"بعدما إرتدي بدلتهُ السوداء للذهاب إلى القسم"
رايحه فين مش المفروض النهارده يوم أجازتك'؟
القت بطرف عينيها عليه'ثمَ عادت للنظر بالحقيبه"
لاء مفيش أجازات بعد كدا'مستر'توفيق عندهُ ضغط شغل'و'طلب منىِ الغى الإجازات الفتره الجايه'!!
ااه'مستر توفيق'طب يا "ثريا" هانم ياريت تعملى حساب لإبنك'دا مكنش بيقعد معاكى غير يوم الجمعه'دلوقتى مش هـيشوفك إصلاً'
أغلقت حقيبتها'و'الفتت إليه تحدثهُ بذات الجفاء "
أنا مش بلعب يا "خليل" أنا بشتغل عشان أوفرلهُ كُل حاجه هـو عاوزها'
قطبَ جبهتهُ بحده"
إنتِ ليه مُصممه تقللى منىِ'ليه عاوزه تبينى إنى ماثر فـى حقكم'أنا شغال لليل معا نهار عشان مخليش، حد منكم ناقصُه حاجه'
تنهدت بهدؤً مُميت"
"خليل" بلاش خناق على الصُبح'أنا متأخره'و'لإزم إمشى'و'لـو على "أدم" فمتقلقش الداده هتاخُد بالها منُه'
يكُون فى معلومك'أنا الداده قالت من يومين أنها هتسيب الشغل عندنا يوم الإتنين الجاي عشان هتسافر بلدها'تقدري تقوليلي'هنعمل إيه بقا'
'و'الا حاجه هـتشوف داده غيرها'الموضوع بسيط بس إنتَ اللى بتحاول تكبرهُ'عن إذنك بقى لإزم إمشى'
سارة من جوارهُ'بكامل غرورها فستقبلهُ بتنهيده تسجن غصتهُ لكى لا يفعل شيئاً يـقلل من إحترام صغيرهُ له'
ــــــــ
بعد ساعه بـقسم الشرطه'دخلَ "مرعى" إلى مكتب"جواد "الجالس على مقعدهُ'فـوقف أمامهُ متسائلاً"
أنا سمعت أن ساعتك إتجوزت إمبارح'
إيوه'
إيوه يعنى تتجوز'من غير ما تعزمنى'لاء أنا واخد على خاطري منك'
يااه دا عز الطلب والله'
تنهدا بستياء"
مش فاهم ساعتك قارش ملحتى كدا ليه'
فرك جبينهُ بـتجاهل"
"مرعى" على بره'
قبل ما خرجُ'عايز إبلغك إن النسوان اللى إتقبض عليهم فـى شقه مشبوها على طريق الصعيد'إتحوله على القسم هنا'و'هُما دلوقتى بره'
دخلهُم'
ذهبَ"مرعى"و'عاده بعد دقيقه'برفقة ثلاث فتيات'يـلفون جسدهم بملائات ملونه'فـنظرا لهم "جواد" بتنهيده جافه"
إصطبحنا'و'صطبح المُلك لله'عارفين الله'و'الا عايشين للشيطان'و'بس'
قالت إحدهُم بـدلع"
للإتنين يا باشا'مش ساعتك باشا بردوُ'
لاء، شغل النحنحه دا ما بيكولش معايا يا روحمك'إظبطى عشان مظبطكيش'
هـتفَ بحده فـبتلعت الفتاه لعابها'و'عتمدت الصمت'و'بتلك الحظه دخلَ"خليل"إليه'يبوح بـغرابه"
مالك صوتك عالى كدا ليه'
متشغلش بالك قُعد'و'إنتَ يا "مرعى" أحدفهُم فـى التخشيبه'و'رحلهُم بُكرا على'وكيل النيابه'
ممكن تسمعنى'
التفتت الإعيُن إلى "ياسمينا" الفتاة الثالثه التى تقف بجوار المقعد'تستر جسدها بـملائه حمراء'و'يبدو علي وجهها'الخـوف'
جلسَ"جواد"برسميه قائلاً"
خد الإتنين دول على الحبس ياله'و'إنتِ قولى اللى عندك'
إرتجفت عينيها بـدموع الندم'و'حاولت التمالُك"
أنا إسمى"ياسمينا"بـشتغل رقاصه فـى كباريه الدلع'على طريق القاهره'بشتغل رقاصه بس'و'الله ماليه فـى الشغل الشمال'
قاطعها بـسخريتهُ الجاده"
صح ملكيش فـى الشمال'طب بالنسبه للملايه اللى ستراكِ'إيه نظامها'موضه جديده فـى اللبس'
شددة من الإحتواي بها'
لاء مش موضه'أنا فعلاً إتمسكت فـى شقه مشبوها'بس إقسملك بالله أنى مرحتش، هناك بمزاجى'أنا روحت بسبب الست صاحبة الكباريه'هى اللى غصبتنى علي كدا'و'هددتنى إنى لو مرحتش الشقه'هـتبعت تبلغ أهلى عن مكانى'
راوض"خليل"الفضول حيالها فالقى بسؤالهُ"
هـما فين أهلك'
فـى إسكندريه'المهم لما هددتنى فكرة إنى إهرب منها'بس رجالتها مسكونى'و'نزلهُ ضرب فيا بامر منها'و'إجبرتنى أروح الشقه بالعافيه"إقسملك بالله هـى دي الحقيقه'إكسب فيا ثواب'و'عتقنى لوجه الله'و'أنا أوعدك أنك مش هتشوف وشه تانى'
إشعل سيجارتهُ بتجاهل لكُل ما قالتهُ"
كل القصه دي ماليش فيها'إنتِ هتتحولى على النيابه'و'هما بقا يا اما يلبسوكِ قضية دعاره'يا اما يخرجوكِ بكفاله'
عارضتهُ برأسها بحزنً صاخب لبكاء عينيها"
لاء بالله عليك بلاش قضايه'أنا حكتلك الحقيقه'و'حياة أغلى حاجه فـى حياتك لتقف جانبي'أنا ماليش غيرك دلوقتى بعد ربنا"
ربنا برئ منك إنتِ'و'إمثالك'بلاش كُهن الحريم دا عليا مابيكلوش معايا'
تدخلَ "خليل" برسميه بعدما شعرا ببرائتها"
إستنا بس يا "جواد" أنا محامى'و'عرف أفرق بين المظلومين'و'الكدابين'و'البنت دي شكلها مظلومه'
قطب جبهتهُ بجديه"
من الأخر عايز أيه'
نظرا لهُ مدبراً أمرها"
خرجها بكفاله على ضمانتى'
فرك إنفهُ متسائلاً "
إنتَ إيه اللى يخليك تضمن واحده زي دي'؟
تنهدا برسميه لينهى الأمر"
حسي القانونى'متنساش إنى محامى'و'عارف البرئ من المتهم'
ماشي هتخرج على ضمانتك'بكفاله خمس تلاف جنيه'بس لو لمحتها هنا تانى'بالله محد هيخرج حتى لو كان وزير الداخليه نفسهُ'!!
أومأة ببسمه أمل'اما "خليل" فبعد أن إنتهى من كافة الأجرأت'خرجَ برفقتها'بعدما أعطاها سترتهُ لـسترها فـوق الملائه'ثمَ'وقفَ أمام القسم تناظره بأمتنان "
شكراً من كل قلبى'و'الله عمري ما هنسا وقفت حضرتك جانبي'
هتفَ مستفهماً"
أنا معملتش غير واجبى'المهم قـوليلي'هتروحِ على فين دلوقتىِ'؟
فرت دموع الرهبه من عينيها ينفى بستسلام"
مش عارفه'لو رجعت الكباريه'الست نواعم مش هترحمنى'و'لـو رجعت لأهلى هيقتلونى'
حنَ قلبهُ لضعفها'فـاخرج منديلاً'و'أعطاها إياه"
طب خُدي إمسحى دموعك'و'متخافيش'تـقدري تقعدي فـى مكتبِ الحد بكرا'و'بعدين الأموار هتتحل"
إتسعت عينيها بدهشه"
حضرتك بتتكلم بجد'!!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
إيوه يا'إنتِ قولتلى إسمك إيه'؟
تبسمت بحزنً يغطى ملامحها الدافئه بالجمال"
"ياسمينا"
أومأء برأسهُ قائلاً "
"ياسمينا" تمام ياله خلينى أوصلك للمكتب'و'بكرا هبقى اعدي عليكِ'
ذهبت برفقتهُ'و'هـى تشعر بالراحه بجوارهُ"
اما بالداخل فـأتى إتصالاً "لجواد" من مأمور القسم"
إيه اللى عملتُه دا يا حضرة الظابط'؟
ضيق عينيه متسائلاً "
خير يا فندم عملت إيه'
إنتَ أزي تحبس "إسلام" إبن "همام الضلعى"
تنهدا بحنقً"
زي أي ظابط بيحبس مُجرم'و'الا هـو أحنا فتحنها لوكانده'و'أنا مش عارف"؟
هتفَ المامور بغضبً"
أتادب'و'إنتَ بتتكلم يا حضرة الظابط'اما بالنسبه"لأسلام"فـيخرج حالاً'
نهضَ'و'الغضب يملئهُ'فقاله ببعض الرسميه"
أوامرك يا فندم إعتبره خرج'؟
إغلق الهاتف'و'دلفَ للخارج يصيح بزمجره"
"مرعى" إنتَ يا زفت يا "مرعى"
إتى إليه راكضاً بـقلق"
تـحت امرك يا "جواد" بيه'
سالهُ بحنق"
العيل اللى "إسلام ابن همام" خبطوا جراله إيه"؟
الواد بخير فى المستشفى'كل الحكايه دراعهُ'و'رجليه إتكسروا'
فرك لحيتهُ بتوعد يُخفى مكرهُ"
بس كدا طب بسيطه'أمشي خرجُ من التخشيبه الواد برأه'
حاضر يا باشا"؟
سارهَ"مرعى"فـتجه "جواد" للخارج'و'ركبَ سيارتهُ'و'ظلَ منتظراً لبضع دقائق'حـتى خرجَ "إسلام" من القسم'فـشغلَ مُحرك السياره'بـقولاً غاضبه لما حدث"
مدام هتخرج منها من غير حساب'فـخد بقا حسابك بنفس عملتك الوسخـ'ه'إنتَ مش أحسن من اللي خبطهُ بعربيتك يا إبن "همام"
قاد السياره إتجاه"إسلام"الذي تفاجئ بـقدوم السياره إليه فتسعت عينيه برهبه'و'قبل إن يتحرك'صدمهُ بالسياره'فـوقعَ على الإرض على بُعد متراً من السياره'يصرخ بتألم فقد إنكسرت ساقهُ اليُسرا'فـركضَ البعض إليه'اما "جواد" فـنزلا من السياره'و'ساره إليه'حتى أصبح أمامهُ'ثمَ جلسَ نصف جلسه'يناظرهُ بعين تلونت بالسواد الكاحل النابع من إعماق الجسد"
بلغ أبوك'أن اللى خبطك بالعربيه أسمهُ"جواد رضوان الهلالى"قـوله كدا كل واحد خد حقهُ'بما أن أبوك أيديه وصلت للمامور'و'نجتك من الحساب'فـانا بقا اديتك الحساب بنفس الطريقه'إنتَ خبط الواد: و'كسرتله إيدهُ'و'رجلهُ'و'أنا خدت للواد حقهُ'و'كسرتلك رجلك'احنا كدا خالصين يا نانوس عين إبوك'بس خلى فى علمك المره الجايه'بالله لـهكون كسرلك رأسك'و'رأس أبوك لو خبط حد تانى'!!
نـهضا شامخاً بكبريائهُ الأئق عليه كثيراً'و'سارهَ للسياره'يركبها ليغادر المكان'
عاده "جواد" إلى بيت أبيه'و'صعدا الدرج'و'سارهَ إلى حجرتهُ'و'فتحَ الباب'و'تدلى للداخل'فـوجدها تـقف أمامهُ بـعبثً'فضيق عينيه بسؤالهُ أثناء أغلقهُ للباب"
مالك شكلك مضايقه'
لوت فمها بذات العبث"
أنتَ كُنت فين'و'سايبنى لوحدى'تـعرف أن النور قطع أكتر من ساعتين'و'فضلت قاعده بعيط من الخوف'عشان بخاف من الضلمه'؟
تزامحت غصه بقلبهُ'بقلقً عليها"
معلش كان عندي شُغل مُهم'المهم أنتِ كُويسه'
أومأة ببسمه هادئه'فـتفحص قميصه التى'مازالت ترتديه"
غيري القميص دا'و'تعالى معايا هنروح نشترليك لبس جديد'
إتسعت مقلتيها برهـبه'تبوح بلبكه"
إيه هـخرج لاء هخاف'
قطب جبهتهُ مستفهماً"
هتخافى من إيه'
بلعت لعابها بربكه أكثر"
من الشارع'أنا متعودتش إنى أخرج'
إدرك أنها تشعر بالرهبه من ذلك العالم الذي لم تتعرف إليه بعد'فقتربا خطوه منها'و'إمسك بيداها يحتويهما بقبضتيه الكبيرتين'تزامناً معا نظرتهُ الدافئ لعينيها"
متخفيش من حاجه طول مأنتِ معايا'و'بعدين أنتِ مش كان عندكم تلفزيون'و'بتشوفى الناس'و'الاماكن'و'الشوارع'إعتبري نفسك دخلتى جوه التلفزيون'و'إندمجى معا اللي هتشوفيه من غير ما تخافى'
ضيقت عينيها بعفويه"
يعنى ابقاِ بطلة فيلم'و'أنتَ البطل بتاعىِ'
خفق قلبهُ بدفئ الرياح المحلقه بـاعجابً يسكن الروح'فتحمحم ببعض الرسميه مبتعداً عنها"
حاجه زي كدا'و'ياله بـقا أمشي غيري لبسك'و'البسي لبس أمبارح'و'الطرحه'و'خلينا نمشي'
حاضر'
هتفت بهدؤً'و'سارة من جوارهُ'لتبدل ملابسها'اما هو فخرجَ متجهاً'لحجرة أخيه'و'دق الباب فأذن لهُ"فارس"بالدخول'فدخلَ يناظرهُ بجديه"
أخبارك إيه :!
وقفَ أخيه بأحترامً "
تمام الحمدلله'أنتَ كُنت فين'؟
دخلَ'و'جلس على حافة الفراش قائلاً "
كُنت عند "نـهى"
جلس أخيه أمامهُ مضيق عيناه بـغرابه"
"نهـى" أنتَ لسه على علاقه بالبنت دي'
فرك عنقهُ بجفاء"
"نـهى" مراتى'و'الا نسيت"؟
تنهدا بجديه"
لاء منستش'بس شكلك أنتَ اللى مش قادر تنسا"رحاب"عشان كدا لسه بتلجئ "لـنهى" عشان بتفكرك بيها'؟
قبض قلبهُ بذكريات قد تفتحت'تزامناً معا اكمال أخيه للحديث"
أنتَ ليه مش قادر تعترف أن "نـهى" مجرد بنت بتشبه "رحاب" نـهى"مش هى "رحاب" رحاب"سابتك بأردتها'و'قررت أنها تسافر القاهره عشان تكمل دراستها'و'تبقى سيدة أعمال'رحاب"متستاهلش حبك'فـوق بقا يا "جواد" حبك "لـرحاب" لسه مسيطر عليك'
نهضا شامخاً'و'كأنهُ لم يسمع شيئاً يسجن ألم قلبهُ بسلاسل ممزقه بـالعذاب لقلبً يتألم من العشق "
أنا خارج و'معايا "ريحانه" هنشتري، شوية حاجات'لـو احتاجة حاجه ابقا كلمنى'
حاول السير'فـوجدا اخيه يعارضهُ بحديثً صائب"
أنتَ مش بس اخويا الكبير'أنتَ أبويا'أنتَ اللى ربتنى'و'كبرتنى'أنتَ اللى راعتنى من لما ابونا'و'اُمنا ماتوا'و'أنا عندي تلت سنين'أنا موعتش عليهم يا "جواد" أنا وعيت عليك أنتَ كُنت أبويا'و'أخويا'و'صحبى'أنتَ'كل حاجه ليا'و'أنا ميرضنيش'أشوفك بتتعذب'و'ماشي فى طريق الحرام'وأقف ساكت'
عشان خاطر أخوك سيبك من "نـهى" جوازك منها باطل'و'سيبك من حبك "لرحاب"لأنها بقت مجرد ماضى'أرجع تانى صلى'و'صوم'د أنتَ اللى علمتنى الصلاه'و'الصيام'كُنت أمامى' عارف أنك بطلت صلاه'و'صوم'و'رسمت وشم'و'أتجوزت عرفى'عشان ربنا مستجبش لدعائك لما دعتله كتير أن" رحاب"تتراجع عن قرارها'و'تفضل هنا معاك'و'تتجوزك'،ربنا ما بيتعاقبش أنتَ كدا مش بتعاقب ربنا أنتَ بتعاقب نفسك'ليه متقولش أن الله اعز'و'جل'مستجبش لدعائك عشان "رحاب" متستاهلكش'أو مثلاً جوازك منها كان هيبقى فيه مشاكل أو إبتلائات أنت كعبد ما تتحملهاش'
أستقبل حديث أخيه بتنهيده عميقه'سجنت تلك الكلمات بجوف القلب المأثور بـالخذلان'الحانق للأوتار'لـيخض الشريان دمائاً ملوثه بـحزن الألم''و'قاله بجموداً"
ركز فى شغلك يا "فارس" أنا مش هتاخر شويه'و'هرجع'
تدلى إلى الخارج'فـوجدها تـقف بجوار بابها مرتديه ملابس البارحه'و'الحجاب'فلم يتحدث إليها'و'إكمل سيرهُ فعقدت حاجبيها بـغرابه'ثمَ سارة خلفهُ'حتى خرجت من باب البيت'و'ركبت برفقتهُ السياره'فقادها لخارج البيت'متجهاً إلى الـسوق'
ـــــــــ
بعد ساعتين'كانت تسير"ريحانه"برفقة "جواد" تتشابك أصابعها بأصابعه. تشعر'بالرهبه'من هؤلاء البشر'و'البائعون المتجولين من حولها'حتى'دخلت برفقتهُ لمحل ملابس محجبات'كانت به فتاة بـمنتصف العشرنيات'تقف بجوار كومود النقود"
أهلاً'و'سهلاً يا ترا الأنسه بتدور على حاجه مُعينه'؟
سألتهم ببسمه'فلم تُجيب"ريحانه"فقاله"جواد"
نيابتاً عنها"
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عايزك تشوفلها لبس مناسب لجسمها'و'فى نفس الوقت يبقى واسع'و'محتشم'
أقترحت الفتاة ببسمه"
طب لو بنطالون'و'فوقيه شميز أو بلوزه طويله ينفع'و'الا ايه"؟
عارضها بجموداً "
أنا عايزها بنت مش بنت متشبها بالولاد'البناطيل'و'الشغل دا للرجاله'البنات ليهُم لبس يستر عورتهم بحشمه مش يظهرها لكل خلق الله'شوفيلها عبايات'و فساتين تنفع للبيت"؟
تحمحمت الفتاة باحراج'
حاضر يا فندم تحت أمرك'اتفضلى يا أنسه معايا
نظرة لهُ بخوفاً'فـربت علي يدها بدعماً جاد"
امشي معاها اختاري اللى يعجبك'أنا هستناكى هنا'عشان فى جوه حريم'مينفعش اخش أتلازق فيهُم'
حاولت الإسترخاء'و'التمالك'فتركت يدهُ'و'سارة برفقة الفتاة'اما هـو فلم تفارق عينيه'فظلا يراقبها حتى أنتهت من شراء ما تحتاج إليه'فـتجه للفتاة'و'أعطاها حق المشتريات'
'و'خرجَ من المحل برفقتها'و'هى تحمل أكياس ملابسها الجديده'و'سارهَ إلى السياره'و'أخذ منها الاكياس ثمَ وضعها بالأريكه الخلفيه'ثمَ نظرا
لها قائلاً برسميه"
خلينا نروح نجبلك كوتش'و'كام سندل'و'شباشب للبيت'و'الطُرح'
أوماة دون اعتراص'فأمسك بيدها من جديد'و'سارهَ لأحد محلات الاحذيه'فدخلَ'فستقبلهُ شاباً يصغيرهُ ببعض الأعوام"
حريمي'و'الا رجالى يا برنس'
حريمى'بس متتعبش نفسك أحنا هنختار'
هتفَ برسميه بحته'فقاله الشاب"
زي ما تحب المحل قدامك'!
دخلَ برفقتها'يتفحصون الأحذيه النسائيه'فسالها مستفهماً تزامناً معا فحصهُ للأحذيه"
بتلبسي مقاس كام"
هتفت بهدؤً كالمعتاد"
مقاس'٣٧'
لوي فمهُ برسميه "
٣٧ على كدا سندريلا'
لوت فمها بعفويه'اما هـو فبدأ بختيار الأحذيه بمشورتها'و'تجهوا للشاب يعطوه ماتم اختيارهُ فسألهم مستفهماً "
هى الأنسه قاستهم'
قطبَ جبهتهُ بصرامه"
لاء، مقاستش'!
طب مش تقعد'و'تقيس اللى أختارتهُ بدل ما يطلع المقاس كبير علي رجليها"
احنا بنحب المقاسات كبيره'شوف سعر الحاجه كام عشان مستعجلين'
تحدثَ ببروداً'فتحمحم الشاب بجديه"
تمام زي ما تحب ثوانى'و'تبقي الحاجه جاهزه'
غلف الشاب الأحذيه'و'اعطا العُلب داخل الأكياس "لجواد" فاعطهُ النقود'ثمَ ذهبَ للسياره'و'عادو للسير يبحثون عن محل للأحجبه'و'أثناء سيرهم أوقفهم طفلاً صغير يحمل الكثير من البالونات الملونه"
تشترو بلونه بخمسه جنيه بس"
شعرت بالعطف حيالهُ'فتركت يد"جواد"و'جلست نصف جلسه لتصبح بطولهُ"
أنتَ معاك كام بلونه'؟
هتفَ ببسمه"
عشرين واحده تاخدي واحده'؟
أوماة ببسمه'فـاعطها بالونه ورديه قائلاً بعفوية الصغار"
دي حلوه أوي شبه لون خدودك'
إتسعت شفتيها ببسمه اطلقتها لصغيراً بائع بالشوارع"
تعرف هى كمان شبه خدودك أنا'و'أنتَ زي بعض'
أقتربه'منها يقبل وجنتها فـعانقتهُ بمحبه إلإهيه'قائله"
أسمك ايه بقا
"كريم"
خرجت من عناقهُ تناظرهُ بسؤلاً"
أسمك حلو أوي فين بباك'و'مامتك'
عقدا ملامحهُ بحزناً"
معرفش أنا معرفش حد غير الراجل اللى بيدينى البلالين عشان ابيعها'
ملكش اهل طب بتنام فين'
فى مدخل البيت بتاع صاحب البلالين'
شق الألم قلبها'و'غزت الدموع عينيها'و'نهضت تناظر "جواد" بعفويه"
حرام ملوش أهل'هـو احنا ينفع ناخده معانا'
قطب جبهتهُ بغرابه"
ناخدُه معانا فين"ريحانه"استهدي بالله'و'شوفى عايزه كام بلونه عشان نمشي'
أخفت دموعها بحزناً"
كُل البلالين"!
تنهدا بجديه"
ماشي'
اخرج مائتين جنيه'و'اعطاهم للصغير قائلاً "
خد'و'خلى الباقى عشانك'
اخذ المال'و'اعطاها البلالين'فامسكتهم'و'عاودت اعطائهُ واحده ورديه"
اتفضل دي منى ليك شبه خدودك عشان تفتكرنى'
أخذها الطفل بسعاده'فقالت بسعاده مثلهُ'
ايه رايك لو توزع معايا البلالين على الأطفال"
اوماء الصغير'فسارهَ أمام"جواد"يـوزعواً البلالين على الأطفال البائعين للورود'و'المناديل'و'غزل البنات'كانت مثل الحوريه العفويه بينهم'تتنقل بتناغم من صغيراً إلى اخر ترسم الفرحه على'وجوههم'تتبادل معهم الضحك النابع من القلب الذي يشبهُهم كثيراً'التفوا حولهم الصغار ياخذون منها البلونات'ثمَ أمسكوا بيدها'و'بدأو يلتفون بها'و'كلن منهُم يحمل بالونتهُ مثلها'هيئتها بعينيه تشبه فراشه مزخرفه بأبهى الألوان الإلإهيه'تطير بتناغم لتسرق حواسهُ بعفويتها المحلقه بسماء كيانهُ'حتى أنتهت من تلك المه الحيويه بالحب'و'سارة إليه ببالونتها تتنفس بلهفه مندمجه ببسمه راقيه"
شوفت الأطفال فرحوا أزي أنا مبسوطه أوي بيهُم'
فاقه من سحرها'على انغام صوتها العزب'ففرك مدمع عينيه قائلاً "
شكل كدا مفيش محلات للطُرح هنا'خلينا نروح'و'هبقى إبعت لسمرا تجبلك من المحلات اللى تعرفها'
اومأة مطاوعه إياهُ''و'كادا يتحركاً لكنهما سمعا صوت صريخً'فلتفى فوجدا"كريم"ممدداً على الأرض فاقداً للوعى'
فركضت "ريحانه" إليه'و'جلست على عقبيها أمامهُ'تحمل رأسهُ على يدها'تزامناً معا هتافها القلق"
"كريم" مالك"فوق يا "كريم'!!
تقدم منها" جواد"و'جلس نصف جلسه يتفحص الصغير"
شكلهُ داخ من الشمس'
نهضت به تضمهُ لصدرها تناظر الأخر بعين أمتزجت بدموع الحزن"
أنا مش هسيبُه هنا خلينا ناخدُ معانا عالبيت'نطمن عليه'و'لما يفوق'نبقى نرجعوا من فضلك'عشان خاطر أغلى حاجه عندك وافق'
فرك جبهتهُ بستسلامً جاد"
ماشي لما أشوف أخرتها معاكى'
حملا الصغير عنها'و'تجها للسياره'ليعودا للبيت'
ـــــ
بعد ساعتين من جديد'كانت تجلس"ريحانه"بمفردها بالحجره'و'بجوارها "كريم" فمازله يغفوا بعدما اتضح لهم أنهُ يعانى من ضربة شمس'اما "جواد"فقد ذهبَ ليجلب للصغير دواء'و'بتلك الأثناء'سمعت" ريحانه"صوت "غوايش" يملئ المكان من الخارج'فنهضت من جوار الصغير'و'تدلت إلى الأسفل'حتى وصلت إلى الباب'و'فتحتهُ'فـستقبلتها"غوايش"بالبكاء"
الحقى يا "ريحانه" أبوكىِ معرفش إيه اللى جراله'
أندب الخوف بقلبها'فـصرخت بتسأول"
مال بابا في إيه'!!
أبوكى عمال يكح الحد لما جاب دم'مش عارفه'اعملهُ إيه"؟
بابا حبيبي ياله خدينى عندهُ'
هتفت بلهفه'و'كادت تذهب'لكنَ"فارس"نزلا على الصوت قائلاً بستفهم'تزامناً معا إقترابهُ منهُما"
ايه الصوت دا'و'أنتِ يا "ريحانه" رايحه فين'!
أرتجفت ببكاء الخوف"
بابا تعبان'و'لازم أروحلهُ دلوقتي'
سالها بجديه"
"جواد" يعرف أنك خارجه'؟
لاء ميعرفش:
طب استنى لما أتصل بيه'و'أعرفهُ'
عارضتهُ"غوايش"بحده"
هو دا وقتهُ بتقولك أبوها بيموت'و'يمكن متلحقش تشوفُه'
أرتجفت تزامناً معا هطول دموعها المرتعبه"
لاء أنا همشي'مش هستنا حد أنا عاوزه أشوف بابا'؟
طب خلاص اهدي خلينى أروح معاكى'و'فى السكه ابقى اكلم "جواد"
هتفَ برسميه'و'سارهَ برفقتهم'و'أخذهُم بسيارتهُ'
ــــــ
"و" بعد ساعه عاده "جواد" للبيت فلم يجد أحداً غير الصغير'فحذف الأدويه على الاريكه'و'أخرج جوالهُ'و'تصلا علي أخيه فلم يُجيب فعاود الأتصال عليه مجدداً فلم يُجيب'مما جعلُ الخوف يراوضهُ'فـاسرع بالخروج من البيت'و'ركبَ السياره'و'قادها للبحث عنهُم'تزامناً معا معاودة الأتصال'ظلا يبحث عنهُما حتى عثرا'على سيارة أخيه بجوار أحد الأشجار'فنزلا سريعاً من السياره'يتفقد المكان بعينيه'و'على أذُنهِ الجوال يُجري أتصالاً عليه'فـسمعا صوت رن جوال أخيه يأتى من وراء الأشجار'فبداء بالسير وسط الزرع 'و'كلما خطا خطوه'أقتربَ الصوت منهُ أكثر'حتى خرجَ من بين الزرع'ليتفاجئ بمشهداً لم يتوقع أن يراه حتى فى أسوء كوابيسهُ'
رائه أخيه قتيلاً تسبح من حولهُ الدماء'و'بجوارهُ تجلس'ريحانه فى حاله من الصدمه بدموعاً أمتزجت بدماء "فارس" 'و'بيدها سكيناً حاده يغرقها دماء أخيه'
ــــــــــــــــــــــــــــــيتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رأه أخيه قتيلاً تسبح من حولهُ الدماء'و'بجوارهُ تجلس'ريحانه فى حاله من الصدمه بدموعاً أمتزجت بدماء "فارس" 'و'بيدها منجلن حاد يغرقهُ دماء أخيه'فـَسرع بالركض'و'الجلوس بجوارهُ يتفقد نبض يدهُ'فـشعرا بنبضاتهُ أسفل أبهمهُ. فـسقطط الدموع من عينيه بتنهيده أخرجت معها خوفهُ القاتل علي أخيه' انحنى يقبل جبينهُ بـخفقات قلب تـمزق أوتارهُ'أحترقت أجوافهُ بـوجعاً يكسر عظامهُ تزامناً'رفعَ جسد أخيه يضمهُ لصدرهُ تزامناً معا كلماتهُ ذات البحه المرهقه بالخـوف الباكى"
متخفش يا حبيبي أنا جانبك'أنا "جواد" أبوك يالا أوعى تسيب أبوك لوحده في الدنيا 'و'تمشي'أنا ماليش غيرك'انا عايش عشانك
يا خويا'
حملَ أخيه بين ذراعيه'و'نهضا مسرعاً للسياره'ثمَ وقفا أمام الباب الخلفى للسياره يـُصيح بغضبً"
"ريحانه" تعالى أفتحى الباب بسرعه "فارس" دمه بيتصفا'
أرتجف جسدها بـرهبه مما يحدث حولها'و'نظرة إلى طلتهُ المـُرغبه لكيانها'و'هـى ترا دموعهُ الجشه تتساقط علي وجهاً حاد بالصرامه'فـنهضت سريعاً'و'ركضت إليه'و'فتحتهُ لهُ فـوضع أخيه 'و'أغلق الباب بأحكامً عليه'ثمَ أمسك بذراعها'و'سارهَ بها للأمام'و'فتحَ لها الباب'و'ادخلها ثمَ أغلقهُ عليها'و'تجهاَ مُسرعاً لمقعدهُ لـيقود السياره بـاسرع سـرعه يستطيع التحكُم بها متجهاً لأقرب مشفى'
ـــــــــــــــ"
"و" بعد ساعةً تقريباً'بـالمشفى خرج الطبيب من حجرة العمليات'فـاسرع "جواد" بالوقوف أمامهُ يسألهُ بندفاع يأكُل قلبهُ من شدة خوفهُ عليه"
طمنى على "فارس" عايش صح'
ربت الطبيب على منكبهُ ببتسامه مشرقه"
صح"فارس"بخير الحمدلله'
عادا الأمان إليه بكلماتً كالدواء لـقلبهُ المتألم'و'
نفخ هواء جوفهُ الساخن بالخلا'تزامناً معا مسح عرق جبهتهُ"
طب حالتهُ إيه طمنى عليه'
عدا مرحلة الخطر'اصابتهُ بالمنجل مخترقتش بطنهُ بالكامل'و'دا من أسباب نجاتهُ'هـو حالياً أتنقل للغرفه بتاعتهُ'و'كلها ساعات'و'يـفوق من البنج'
تمام'
بس ياريت يا "جواد" باشا تعمل تحقيق في الموضوع لأنها شبه جريمة قتل'و'أنا مردتش أتصل بالشرطه بوجوك ساعتك ظابط'و'اللى جواه دا أخوك'و'من الأفصل أنك أنتَ اللى تحقق في الموضوع بنفسك'
أومأه برسميه'فغادر الطبيب'اما هـوَ فـستدارَ ينظر"لـريحانه"بعين ضيقها بشراسه'و'سارهَ إليها'حتى توقف أمامها يـُلقى أسئلتهُ عليها "
إيه اللي خرجكم من البيت'و'مين اللى عمل كدا فـى "فارس" أنتِ شوفتى كُل حاجه بما إنك كُنتِ معا'قـوليلي مين اللي عمل فيه كدا !!'
رفعت عينيها الـتى تُشبه حُمرة الـفراوله الداكنه'و'نـهضت تناظرهُ بـقلب يرتجف خوفاً تزامناً معا نطقها لتلك الكلمات التى تشبه الفيضان الذي، سيغرق حياتهما"
"ياسر"
قطب جبهتهُ مستفهماً "
"ياسر" مين؟
جـوزي'
تجحظت عينيه بـشراسه يحتويها الـذهول'مما صرحة به'فـقبض علي مرفقها بـقوة كادت تكسرهُ'"
جوزك أزي أنتِ بتقولي إيه'!!
أرتجف كامل جسدها من شدة إلم مرفقها'و'بشراسة ملامحهُ'فـحاولت التحدُث ببكائاً لم يكُف عن الهُطول'تزامناً معا صوتها المرتجف"
من سنه'أتقدملى شاب أسمهُ"ياسر"تبع مرات أبويا'و'خلونى وافقت عليه'و'كتب عليا سوري زي مانت ما عملت'جوازي منُه كان فـى السر عشان عائلتُه كبيره'و'كان لما بيحب يقعد معايا كان بيجيلى بيت بابا يبات معايا يوم أو أتنين'بس كان عصبى'و'دايماً بيقولى أنتِ طالق'الحد. لما طلقنى بالتلاته'و'عشان نرجع لبعض قالى أنى لازم أتجوز واحد غيرهُ مُحلل'عشان كدا أتجوزتك'
أرتجف جسدهُ ببسمه يملئها الحنق'لـم يكُن يصدق أنهُ مُجرد ورقه فـى لعبتها'فـشدد من قبضتهُ عليها يبوح ببحه يملئها الـتوعود"
يعنى "ريحانه" هانم طلعت متجوز'و'مطلقه'و'وخدانى كوبري عشان ترجع لحبيب القلب "ياسر"
أنا أسفه'مكنش قصدي أزعلك'هـُما فـهمونى أن جوزنا عادي'و'لما تطلقنى هـقدر أرجع "لياسر" حبييي'
عزفت الكلمه بلحن الإلم على أوتار قلبهُ لتُعلن أنكسارهُ للمره التانيه'لكن تلك المره الأنكسار هشـهش رجولتهُ مما جعلهُ يـُفرغ غضبهُ بصفعة لـوجنتها اليسار'جعلتها تنزف من فمها'و'أنفها'تزامناً معا إرتمائها علي المقعد'و'هـى تشهق بالم باكى'تزامناً معا صرامتهُ الجـشه"
حبيبك إيه'أنتِ مفكرانى هـسيبك ترجعيلهُ'أنا مش كوبري يا روحمك عشان تعدي من عليا'بالله يا "ريحانه" لـهوريكى اللى عمرك ما شوفتيه حتى فـى كوابيسك'و'الكلب اللى كُنتِ متجوزاه أنسي أنى أسيبك لى'حتى لو فضلت سايبك زي البيت الوقف'و'الا طيلنى'و'الا طيله'
عارضت بحركه رأسيه مرتجفه بـخوفاً"
لاء أنتَ قولتلى أنك هتتجوزنى لمُدة شهرين'و'بعد كدا هـطلقنى'
جذبها من منتصف ذراعها بـحده أكثر"
دا لما كُنت مفكرك بريئه'و'على نياتك'بس طلعتى تربية "غوايش" الغازيه اللي فتحها عالبحري لكُل رجالة البلد'و'مشاء الله عليكِ طلعتى أوسخ منها'كُنتِ متجوزه فـى السر'و'لما الكلب اللي معاكِ طلقك بالتلاته'قـررتى أنك تتجوزي واحد مُحلل مُغفل تقضيلك معا كام يوم 'و'يطلقك عشان تقدري تتجوزي الكلب بتاعك تانى'بـس حظ أمك الأسود أنهُ وقعك معا"جواد ابن رضوان الهلالى"اللى هـيوريكى يعنى إيه اللي بيحصل للشخص اللي بيحاول يلعب عليه'مش أنا اللى ابقا مُحلل يابنت القص'طلاق مش هطلق حتى لو شوفتك بتموتى تحت راجلى'
أندفعت تقول بـقلقاً"
"ياسر" مش هـيسبنى ليك'هـو بيحبنى'و'أنا كمان بحبهُ'و
قاطعها بصرامه حاده"
أخـرسي خالص يا تربية "غوايش"وسختك تخفيها عشان مقطعش لسانك'بالله لـو سمعتك بنتطقى حاجه عنهُ هـحدفك فـى بئر ملوش ئرار عشان تعفنى عشان العفانه لايقه أوي على'و'ساختك'من الحظه دي أعتبري نفسك بقيتى مسجونتى'و'سجنك مش هيخلص مهما عملتى أنتِ'و'المحروس بتاعك'
نزعَ إنجذابهُ لها من جدور قلبهُ'و'كانهُ لم يراها من قبل'اما هـى فلم تـكن تستطيع فعل شئ سوا الخوف الذي باتا يأكُل جسدها'
قتل" فارس"لـيه أنطقى'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عاود السؤال بـصرامه'فـرتجفت تُجيبهُ بـلبكه"
هـحكيلك اللى حصل'
ضيق عينيه مثل الذئاب يتلهف لـسماع ما ستروي علي أذنيه'فـذاد خوفها الذي باتا يـظهر علي هيئة أرتجاف يـكبل جسدها'فـاصبحت على موعد لتذكر ما حـدث منذ عدة ساعات'
"حدث فـى وقتِ مضا"
تجلس"ريحانه" بالمقعد الأمامى المجاور "لفارس" بسيارتهُ المتجها لـبيت أبيها'مـنغمسه فالبكاء خوفاً من يحدث له مكرهُ'و'بين الحظه'و'الأخري ظهرة سياره "Gb" سوداء'أعترضت طريقهم'مما جعلا "فارس" يوقف سيارتهُ بالحظه الأخيره قبل أصطدامهُ بها'و'التفت يتفحص بعينيه زوجة أخيه خوفاً من أن يكون قد حدثَ لها مكرهُ
"أنتِ كويسه !!
اومأة بـرهبه مما حدث'فـلتفت'و'نظرا" لغوايش"الجالسه بالمقعد الخلفى'فـرئها بخير'فـستدار للأمام ينظر عبر الزجاج للسياره السوداء'التى خرج منها رجُالين ضخمين يـرتدون بدل سوداء'و'نـظرات بذات الون'يراهم يـقترباً من سيارتهُ فـأسرع بالخروج لهم'فـستقبله أحدهم بـضربه قويه علي رأسه بـمواخرة السلاح'فـسقط فاقداً للـوعى'رأت "ريحانه" ما حدث بعين إتسعت بـرجفه جعلتها تخرج خوفها بصرخه هزت كيانها'
متصواتيش كدا'دول رجالة"ياسر"بيه'
هتفت "غـوايش"لـتطمئنها فراوضها فـضولها المُخيف أكثر"
"ياسر" هـو بيعمل إيه هنا'؟
"أبوكى مش عيان'و'الا فيه حاجه أنا عملت التمثليه دي كلها عشان" ياسر"بيه وصل'و'كان عاوز يشوفك'و'لما اخوه "جواد" صمم أنه ياجى معانا'بعت للبيه رساله عشان يعمل حـسابُه'
صـرحت بما تخفيه'فـخرجة "ريحانه" من السياره دون أن تنطق بأي كلمه'و'سارة إلى "فـارس" بـقلقً'فـوجدة الحارس يـمسك بيدها ياخذها للسياره السوداء'و'فتح الباب'و'ادخلها'و'أغلقهُ'فبلعت لعابها بـرهبه'و'هـى ترا زوجها السابق يناظرها بـعين مليئه بـالمكر'
"وحشانى يا" ريحانه"إيه أنتِ مش فرحانه عشان شوفتينى'
تمتمت بـعفويه مندفعه بـلوم"
لاء مش فـرحانه عشان الراجل اللي بيشتغل عندك ضرب "فارس" و هو أصلاً معملوش حاجه عشان يـضربُه'
قطب جبهتهُ مستفهماً بمكراً"
ما يـضربه أنتِ مالك إيه اللي مزعلك'؟
هتفت بعبث"
عشان هـو طيب'و'معملش حاجه تزعلنى'و'بـعدين "جواد" لـما "فـارس" هـيحكيله هـيزعقلى أنا'!!
أهتزا ببسمه بارده"
لاء متقلقيش مـش هيزعقلك عشان مش هـيعرف أن رجالة جـوزك السابق هما اللي عمله كدا'
ظهرا الحزن عليها فلوت فمها بعتاب"
هـو أنتَ مش هترجعلى بقا مش قولتلى لو أتجوزتى راجل غيري محلل هقدر أتجوزك تانى بعد ما يطلقك'
أحتضن وجنتها اليسار بيدهُ'يخدرها بسحر كلماتهُ الهادئه"
فعلاً قولتلك كدا'و'لسه عند وعدي عشان كدا جاتلك عشان أعرف ايه اللي حصل بينك أمبارح'أنتِ'و'جواد"عملتى اللي قـولتلك عليه'و'خـلتيه يـقرب منك'
قوصت حاجبيها بتسأول"
أيوه أنا عملت زي ما كُنت قايلى'لـبست لبس قصير'و'واقفت قدامهُ بـس هو خرج'و'سابنى لـوحدي'مش عارفه ليه
فـرك انفهُ بـضيقاً فـسالتهُ بـعبث"
هو أنتَ عاوزه يـقرب منى ليه'
عشان أقدر أتجوزك تانى'لأزم يـقضيى لليله معاكى'
تذكرت ما أخبرتها بهَ "غـوايش" عن مفاهيم لليلة الحب'فـتلونت وجنتيها بـحمرة الخجل تسألهُ"
بـس اللي مرات أبويا حكت هـولي عشان أعمله معا"جواد"حاجات غريبه'و'باين أنها قليلة الأدب'أنا هـتكسف أعمل كدا معاه'
قالهُ بدم بارد"
لاء ما تتكسفيش لأزم تعملى اللي طلبته منك'عشان نقدر نـرجع لبعض'
حـاضر'هـعمل كل اللي بتقولي عليه'عشان احنا بنحب بعض مش أنتَ قـولتلى أن أنا'و'أنتَ بنحب بعض'؟
سألتهُ بـسطحيه لم تكن تدرك حتى معنا الحب'و'مشاعر الحبيب'فـهى تمتلك من الجهل ما يـجعلها مـثل الطفل الصغير الذي يلقنه الناس الكلمات منها الحسنه'و'البذيئه فـيرددها دوأن يدرك ما معناها الحقيقي'هذا ما يحدث معها تماماً يلقنها"ياسر" الـكلمات'و'المفاهيم الخاطئه لـترددها'و'تعيشُ بها دوان أن تعرف المعنى الحقيقي لها'_نظرا لـها متمتماً بـهدؤ يـلقى ماتبقي لديه "
طبعاً بنحب بعض أنا بحبك'و'أنتِ مش بس بتحبينى'و'متقدريش تـعيشي من غيري'
زمة فمها ببسمه عفويه"
وحشتنى النومه فـى حضنك'و'أنتَ بتقرالي حواديد'
هنرجع نتجوز'و'هاخدك تعيشي معايا فـى القصر بتاعى اللي فـى القاهره'و'مش هخليكى تبعدي عن حضنى تانى'بـس عاوزك تـسمعى الكلام'و'متقوليش أي حاجه عننا "لـجواد"
حاضر "
طب ياله أنزلي روحى عند "فارس" أطمنى عليه'و'متنسيش تـخلى"جواد"يـقرب منك'و'تعملى معاه كُل اللى'غوايش"قالتلك عليه'
أوماة ببسمه'و'خرجة من السياره' فلم تجد"غوايش"و'الا "فارس" فراوضها القلق عليهما فـبدأت بالحبث عنهم حتى عثرت علي "فارس"خـلف الأشجار بطلتهُ المرعبه التى جعلتها ترتجف من الخوف'و'تسقط جالسه بجوارهُ'تـمسك بالمنجل الذي، أرتخت بيداها عليه'
"فـى الوقتِ الحاضر"
أكيد رجالة الكلب بتاعك هما اللى طعنهُ أخويا"
هتفَ بـحده فـرتجفت تنفى براسها"
مـعرفش أنا قولتلك اللي عملته معرفش حاجه تانى'و'الله"
زم فمهُ ببسمه كارها أشد من كره العرب لليهود"
اللى قـولتيه هيخلينى أعمل فـيكى اللي أنا عايزه بضمير مستريح'مـش البيه عايزك تقضي معايا لليله'ماشي هنفذ طلبه عشره علي عشره لدرجة أنه هيدينى جايزة تقدير على المجهودي اللي هبذله'لكن طلاق بـردو مش هـطلقك'ينسا أنى أرجعك ليه'تـعرفى أنا مستعد أسلمك لـعزرائيل'و'الا أنى أسلمك "لياسر"
أنتَ ليه بتكرهنى'!!
سـالتهُ ببكاء'فالقاها على المقعد بـصرامه"
لأنك متستهليش غير الكره'أحمدي ربك أنى لسه سايبك على وش الدنيا بعد اللى حكيتى هـولي'بالله يا "ريحانه" لـهخلى حياتك الجايه معايا أسود من عتمة الـقبر'
تـوعد لها بالكثير فما فعلتهُ لا يـغتفر'فـكيف نغفر ذنوباً مثل جمرة النار تـحرقنا بين الحين'و'الأخر"ما فعلتهُ جـعلهُ يـلقى ببزرة أعجابهُ بـها لـجوف قلبهُ لـتسجن إلى وقتاً غائب لا يـعلم أن كانَ سياتى أم لا'
ــــــــــ"
بذات الوقت لـدي "ثـريا"بـمكتب أحد رجال التاريخ التى ذهبت إليه لـتعطيه اوراق تأمين سيارتهُ'كانت تتفحص بـعينيها هذا المكتب البديع الممتلئ بـقطع أثار غير أصليه'و'خرائط'و'ساعات حائط قديمه'
" بعتذر اتاخرت عليكى'؟
التفتت ببسمه لمن يحادثها تقول بـنفى"
عادي'و'الا يـهم حضرتك أنا مستمتعه بـالنظر للتحف'و'فرش المكتب'
أجابها السيد "رأفت" البالغ من الدهر سـتونا عاماً"
أي حد بيدخل المكتب بتاعى بيحس أنه رجع بالزمن لسنين وراه'
دا حقيقي فعلاً حسه أنى فـى سنة ١٩٤٠مثلاً'أكن ماما بتحكيلى حكاية المكتب'
الماضى بنقدر نسمع حكاويه من ناس عاشوا قبلنا أنما المستقبل مبنقدرش نـعرف حاجه عنه لأن محدش عاشوا'
ضيقت عينيها بـفضولاً بهدؤً"
ياه لـو فى حد رجع من المستقبل'و'حكالى عن حياتى كلها هيحصل فيها إيه'
تنهدا بـيأس"
متفرحيش كدا'عشان جايز اللى هتعـرفيه هيـزعلك مش هيفرحك'
أنتبها الـفضول أكثر"
كلامك سابق لأوانه'أنا متاكده أنى لو كنت فـى المستقبل'و'عرفت إيه اللي عشته فـى الماضي هبقى مبسوطه'و'مش هغير فيه أي حاجه'
أصرارها الفضولى'جـعلا العـجوز يـخرج من الكومود ساعة يد غريبة الهيئه'و'ضعها أمامها"
الساعه دي عثرت عليها فـى مقبره فـرعونيه سـاعه مـلعونه بـتدخلك فـى فجوات زمنيه للـزمن اللي تختاريها لا اما للماضي'لا اما للمستقبل'تقدري تجربيها أظبطى عقاربها على المدة الزمنيه اللى عايزاها'و'أضغطى على ختم العالم'هـتلقى نفسك بقيتى فـى الزمن اللى أختارتيه'
ظنت أنهُ يـمزح'أو'أوصيبَ بالجنون'فـحملت الساعه'و'حركت عقاربها الزمنيه على مرور ثمانين عاماً أي عام "٢١٠٤"و'قـبل أن تضغط على الختم'أوقفها الـعجوز قائلاً'اختارتى الماضى'و'الا المستقبل'!!
المستقبل'
لما تنهتى رحلتك فـى المستقبل'و'تـحبى ترجعى للزمن بتاعك'هـتلقي الساعه مدفونه جـنب الـهرم الأكبر على بـُعد نـص متر فقط'بس خلى في بالك لأزم قبل ما تضغطى على الختم'تكونى بتفكري فـى الشخص اللي عايزه تـبقى عنده لا اما هتوهى فى المستقبل'و'مش هتعرفى توصلى لأي حاجه عنك'
حركت حاجبيها بـضحكه ساخره أطلقتها بعد حديثهُ الذي ظنت أنهُ مُجرد هلويس عجائز'ثمَ ضغطط على الختم'و'هى تتمنى أن تصبح فـى بيت صغيرها أدم بعد مرور ثمانون عاماً "ظلت واقفه لثوانى تنظر للعجوز بسخريه بسبب عدم حدوث أي شئ مما قالهُ'حـتى أتت الحظه التى لم تكن تنتظرها بتاتاً'شـعرت بمصباح شمسئ أضاء بعينيها جعلها تحجب الضوء برفع مرفقيها كدرع واقى من قـوة الضوء'تزامناً على اصدار ضوضاء صاخبه بـأصوات حيوانات'و'قطارات'و'أصوات امواج البحر'دبا الخوف بـقلبها مما يحدث'فـجلست علي عقبيها فـى وضعية السجود تضم جسدها من رهبة تغيرات ما يحدث حولها'حتى تلاشات الضوضاء'و'الضوء'و'سمعت صـوت عـزف موسيقى راقيه على البيانوا'فـرفعت رأسها من على الأرض
لتتفاجئ بجلوسها فـى لايڤينج قـصراً شـديد الفخامه'فـاسرعت بالوقوف بـفزع لم تكن تتخيل أنَ كلام العجوز جائز حدوثهُ'فـها هى الأن بعام"٢١٠٤"بعد مرور ثمانياً عاماً للمستقبل'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
"أنتِ" المرافقه الجديده اللى بعتها السيد "بهاء"
التفتت بـفزع لمن يحادثها فكانه رجلاُ مُسن بالغ من الدهر ٨٦عاماً'لم تكن تفهم بعد الذي يحدث'فـجنون ما حدث'و'حقيقة الساعه الزمنيه شوشة على تفكيرها'مما جعلها تندفع بسؤلاً"
أحنا فين'و'سنة كام"
قطب المُسن جبهتهُ بـرسميه"
سنة٢١٠٤.و'فين'فاحنا فى القصر بتاعى'
فركت شعرها بـانكار 'تزامناً معا التفاتها حولها بجنون'"
لاء مستحيل ٢١٠٤ المستقبل'فى قصرك لاء أكيد فـى حاجه غلط'
حاجه غلط أنتِ مش عاوزه تشتغلى عندي'
أشتغل عندك إيه'و'أنتَ مين أصلاً'
تـنهدا المُسن بـمسايسه لما يحدث"
تبقى المرافقه بتاعتى تهتمى بأكلى و شربي'و'لبسي'و'قـرأت الكتب ليا'اما اسمى ايه فـواضح أن "بهاء" كالعاده نـسي يقوله بسبب الزهايمر اللي عندهُ'أعرفك بنفسي أنا السيد
"أدم خليل السوالمى"أشهر عازف بيانو فـى منتصف السبعينيات أي سنة" ٢٠٧٢"من حوالى خمسه'و'تلاتين سنه تقريباً'
إتسعت مقلتيها بـذهولاً مرعب صعقَ نبضاتها'
فكيف تقف أمام صغيرها الذي مرا الزمن به'و'أصبح مُسن على'وشك الأحتضار'لم يستطيع عقلها تحمل مايحدث مما ادي إلى فقدانها للـوعى'و'السقوط أمام أبنها المُسن'
ــــــــــ"
فـى الحاضر لـدي "هشام" كانَ يجلس فـى حجرة نومهُ'يتحدث معا أحدهم عبر الجوال'
أنتَ عاوز أيه بالظبط'قـولتلى تعمل أي حاجه عشان "جواد" يتجوز "ريحانه" و'عملت'قولتلى'أطلع خوفها'و'أعمل حالى بعتدي عليها و عملت'أفهم ناقص ايه تانى عشان تـقولى على مكانهم'
داخل حـجرة مظلمه يجلس أحدهم على مقعد متحرك'و'أمامهُ شـاشه عليها صـورة "جواد" يناظرهُ بحقداً مُخيف'"
لسه بدري أحنا لـسه بنقول يهادي'
فزعا من جلستهُ بعتراض حاد"
هو ايه اللى لسه بدري أنا نفذت كل طلباتك يوميها مقابل انك تقولي على مكان "غنوه'و'ابنى"
فعلاً أنا قـولت كدا'بس مش بالسهوله دي أقولك على مكان حبيبتك'و'أبنك'بس قولى هما أهلك يـعرفوا أن كان عندك حبيبها حملت منك'و'هـربت خوفاً من أنك ترفض أنك تتجوزها'و'ترفض الأعتراف باابنك'!!
صق على أسنانهُ بـحنقاً"
لاء محدش يـعرف'المهم هـتقولى على مكانهم أمتا'
قـريب'
أغلق "المجهول" الجوال اما "هـشام" فجلسَ على حافة فراشهِ بـغضباً يـحرق عروقهُ'يتذكر ما حدث البارحه'لليلة الحفله"
"حدث فـى وقتِ مضا"
بالأمس بقصر الهلالى'حيث الموسيقى'و'الضيوف'حينما آتى همام'و'ستاذاً"هشام"للـذهاب قليلاً'دخلا إلى مكتبهُ'يتفحص بعين دامعه'صـوره لحبيبته السابقه"غنوه'و'هـى تحمل ولداً صغيراً"يـشبههُ كثيراً'و'صوره أخري لشهادة ميلاد الصغير'بأسم "أمان هشام على الهلالى'و'أسم الأم" غنوه فـراج الأسيوطى'تلك الشهاده كانت شهادة عودتهُ للحياه من جديد فقد ظلا على مدار ثلاث سنوات يبحث عنها دوان جدواه'حتى أرسل لهُ هاتان الصورتين'برساله بها خمس كلمات فقط"
لو عاوز تعرف مكانهم أتصل'
تحتوي الرساله علي رقم هاتف'فـتصلا سريعاً'فـلم تمر ثوانى'و'أجابهُ ذلك المجهول"
كنت عارف أنك هتتصل'؟
هتفَ بندفاع الهفه"
فين"غنوه'و'ابنى"!!
"غنوه'و'أمان بخير، أوي'أنا أعرف عنوانها'و'كل حاجه عنها هى'و'أبنك'بس لو عايز تعرف مكانهم'لأزم تسمع كلامى'و'تنفذه بالحرف الواحد'
فضولهُ للعثور عليهما جعلهُ يندفع قائلاً"
هعمل اللي هتطلبه بس قولي على مكانهم'؟
تبسم المجهول بـكراهيه"
هـقولك بس لما تنفذ'عاوزك تخلى "جواد" ابن عمك يتجوز خطيبتك"ريحانه"و'النهارده'
تجحظت عينيه بـذهولاً من هذا الطلب العجيب"
أنتَ بتقول ايه يعنى أزي أجوز هالوا'و'ليه يتجوزها'و'أزي يحصل'
دا طلبي لازم يتنفذ'"ريحانه"بتخاف''لو قاسية عليها هتجلها نوبة الصرع'يسلام بقا لو كان فى وجود "جواد" و'الحريم طبعاً هتبقا الحظه المناسبه اللى تقول فيها أنها مراتهُ'و'طبعاً خوف الست "معالى" من الفضيحه هـيخليها تاكد على كلامك'و'تجوزهم'؟
أنتَ هتستفاد ايه من كل دا'و'ايه اللي يضمنلى أنك تقولي على مكان"غنوه'و'أمان"
مفيش ضمان'و'ملكش دعوه هستفاد ايه'لو عاوز مساعدتى عشان تعرف مكانهم نفذ اللى طلبته منك'و'خـلى فى علمك فى حد هيرقبك'و'يقولى عاللى بيحصل سلام يا "هشام" باشا"!
أغلق "المجهول" الجوال تاركاً"هشام"فـى حيره من أمرهُ'لكن شوقهُ للعثور على حبيبته'و'صغيرهُ كانَ بمثابة الأختيار الأول'و'الأهم له'و'قررا أن يفعل ما طُلبَ منهُ'و'بالفعل دخل عند"ريحانه"بعدما تركها "جواد" و'تعمد أخافتها لـتاتيها النوبه'و'حينها إتى "جواد" و حاول ردعهُ بعيداً عنها'فقررا الأستمرار بالشجار معهُ'ليذيد الأمر سوء'و'تخرج النساء'ولم تمر دقائق'و'نجح الأمر'و'صرحة "معالى" أمام الجميع أنَ "ريحانه" زوجة"جواد"و'ستمرا بالتمثيل'و'الشجار معا والدته لـيثبت لمن يراقبهُ أنهُ يفعل ما أمرهُ المجهول به'
و'بعد أن غادرو المنزل ليتم كتب كتاب"جواد "و'ريحانه" إتاه رساله صـوتيه على ذات الرقم من "المجهول'يطلب من" هشام"شيئاً أشد بشاعه"
براڤو عليك نفذت بحترافيه'دلوقتي جه دور الخطوه التانيه'و'الأصعب'تطلع حالاً لعند"ريحانه"و'توهمها أنك عاوز"تغتصبها"و'تهددها بكلام يرعبها'و'تسبها'و'تنزل'و'تنبه عليها أنها لو جابت سيرتك "لجواد" هتخطفها'و'تقتله'دا أمر تنفذه من غير نقاش'يا اما تقرئ الفاتحه على روح أبنك'و'متنساش فى حد بيراقبك'
شعرا بـالجنون من ذلك الطلب حاول أن يرفضهُ كثيراً لكن خوفه من خسارة صغيرهُ للأبد'جـعلته يحسم قرارهُ'و'بالفعل صعدا إليها'و'اوهمها أنهُ يحاول الأعتداء عليها جسدياً'من ثم أرعبها بتحذيرهُ'ثمَ خرج من عندها'و'تصلا عليه قائلاً بحزناً من حالهُ على ما فعلهُ معا زوجة ابن عمهُ الذي يضعهوا بمكانة الأخ"
نفذت طلبك "
عفارم عليك'
دلوقتي أول ما هياجى"جواد_"ريحانه"هتحكيله على كل حاجه عملتها معاها'و'"جواد"مش هيسكت'و'هـينزل يتخانق معاك'عاوزك تعامله وحش و تكدب كلام مراتهُ'خلى فـى علمك اللى مراقبك لو حس انك هتعترف أو هتلمح بحاجه ليهم'هيدينى رنه'و'ساعتها هزعل'و'مش هقولك على عنوان حبايب قلبك'عاوزك تتعامل بكره حتى قدام أمك أتكلم بقذاره و حقد على"جواد"مش عايز حد يحس أنك بتمثل'و'لو نفذت كل الأوامر هتلقينى بتصل'و'بديك عنوان "غنوه'و'أمان"
أغلق الجوال'فستعد "هشام" لتنفيذ أخر جزء بالعبه'و'بالفعل عندما واجههُ"جواد"كذبهُ'و'تشاجر معهُ'بعد أن تركوا القصر'أكمل تمثيلهُ معا والدتهُ لـكى يتاكد المراقب من ولاء "هشام" لهم'
"فى الوقت الحاضر"
أستيقظ "هشام" من مذكرتهُ على صـوت جوالهُ الذي يدق برقم'و'الدتهُ'فحملهُ'و'هتفَ بجدية "
خير يامى'
هتفتَ"معالى"ببكاء يـهز قلبها'من داخل سيارتهَ"
مش خير خالص"فارس"حد قتلهُ
فزع من فوق الفراش بـغضباً التحم بـالخوف'الذي أسرع بهطول دموعهُ"
يعنى ايه اتقتل'مين اللي قالك كدا
لسه حد مكلمنى من المستشفى'و'بلغنى الخبر'أنا رايحلهم دلوقتي أطمن عليه'
ركض للأسفل بـلهفه'و'هو يجفف دموعهُ"
ماشي أنا مسافة السكه'و'ابقا عندهم"
قاده سيارتهُ بـسرعه فائقه تعلن عن مدا محبتهُ'و'خـوفهُ على ابن عمهُ'
ـــــــــــــــــــــــــيتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
جميعاً نمتلك جراحً مثل الأصداف تقيدنا 'تجعلنا أجساد بلا قلوب فالقلوب أصبحت أسيرة سلاسل الجراح بلونها الأسود الممزق لكيان أرهقتهُ الأيام'نصيباً من الجراح يضاهى نصيباً من السعاده'فـ يقلوباً لا تيأسي ستاتى الحظه التى تتفكك الأصداف'و'تتلاشي السلاسل من حولكِ لتنعمى بالسعاده الغائبه'✍🏻
بقلم
أديبة الأحساس العازف لادو غنيم
ـــــــــ"
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺
ــــــــــ"
"يحدث فـى المستقبل"
عادة"ثريا"إلى وعيها لتجد ذاتها تغفوا فـوق فراش بحجرة نوم سوداء'جميع مقتنياتها'و'فراشها بالون الأسود الداكن قابض النفوس'ففزعت من فـوقهُ تلهث أنفاسها بـصعوبه تحاول أن تستوعب ما يحدث لها'حتى أستقرت عينيها على لوحه معلقه عالجدار لها'ترتدي بها ثوباً غايه في الأناقه'و'عقداً ييدو أنهُ باهظ الثمن'فـبدأت تسير ببطئ حتى'تـوقفت أمامها تتعمق النظر بها'
أنا كمان أستغربت لما شوفتك الشبه اللي بينك'و'بين أمى عجيب'
قاله"السيد أدم"تلك الكلمات بعدما طرق الباب عليها لكنها لم تنتبه للصوت'فـقتربا منها قليلاً'و'لمسَ بـسبابتهُ منكبها'فـرتجفت بـخوف'تزامناً معا التفتها إليه'فضيق عينيه ببسمه "
مالك خـوفتى كدا ليه'
بلعت لعابها بـرهبه'من هـول مايحدث فكيف تقف'و'تتحدث معا صغيرها الذي نال الكبر منه'و'أصبح عجوزاً شائب "
هـى اللي فى الصوره دي أمك'
زم فمهُ ببسمه حزن أرتسمت علي ملامحهُ المتجعده"
أيوه السيده"ثريا السعدى'
شعرت بـحزنهُ حينما سالتهُ عنها'مم جعل الفضول يـقتلها لمعرفة السبب'و'راء هذا الوجه الـمتالم"
ياتره الزعل دا عشان هـى أكيد توفت'و'الا عشان حاجه تانيه'و'ليه حاطط صورتها فـى أوضه الوانها اسيا'و'مخيفه كدا كلها أسود فـسود'
حرك رأسهُ ببسمه أشد الم معا تنهيده قاسيه خرجت من جوفهُ المُحمل بالإلام"
لأن الوان الأسود أكتر لون شبها'نـفسها كانت مخيفه'
هـى فعلاً توفت من مده طـويله تقدري تقولي كدا مبقتش حابب أفتكر ماتت امتا'
الطعنة الأولى بكلماتهُ الصريحه أصابة منتصف قلبها بحترافيه'جعلتها تاخذ نبذه عن حقيقتها بعين صغيرها'فزارة الدموع عينيها'و'هـتفت مستفهما"
ياه للدرجادي'مامتك أنسانه سيئه'و'شايفها فـى
ظلمة الوان الأسود "
مش أنا اللى أختارة أشوفها كدا هـى اللي أختارة تبقا كدا فى نظارنا'
بلعت غصتها بـبعض التمالك"
أنا ليه حسه من كلامك أنك مكنتش بتحبها'
حرك رأسهُ ببسمه أشد حزناً"
أنا محبتش فى حياتى قدها بـس هى محبتنيش'حبت'و'فاضلت حاجات تانيه عليا'
فـضولها الأليم لـمعرفة ما فعلته بالماضي ليتسبب فى حالة انكسار صغيرها بـالمستقبل جعلها تهتف بصوت متحشرج بالبكاء"
واضح أن حضرتك عانية كتير'هو ينفع تحكيلى حكايتك'و'ايه اللي عملته'و'لدتك خلك تـقول عنها الكلام دا'
قصتهُ معها لم تـكن تعنى الكثير له'فقاله"
معا أنها هتفكرنى بحاجات مش عايز أفتكرها'بس هحكيلك مقابل أنك تبقى المرافقه بتاعتى'
موافقه'
اتفقتا'و'دلوقتي تعالى معايا اويكى أوضتك'و'عرفك على كل حاجه فـى القصر'بـس مقولتليش أسمك ايه'
تبسمت بحزناً"
أسيا'
أختارته على مقدار ما علمته عن حقيقتها بعين أِبنها'تبسم "ادم" لها'و'ذهبَ أمامها فلحقة به لتتعرف علي البيت الذي سيشهد على معرفتها بالكثير عن نفسها'و'ما فعلته بالماضى'
"
"يحدث فى الماضي"
وصلت "معالى" إلى المشفى'و'بدأت بالبحث عن غرفة"فارس"حتى عثرت عليه'و'قبل أن تمسك بمقبض الباب'و'جدت "جواد" يُمسك بيدها يمنعها بجفاء، "جايه ليه يا" مرات عمى"
ذادة حصرتها'و'هطلت دموعها "
جايه عشان اطمن على"فارس"طمنى عليه يابنى'
"فارس" كويس'مفيش داعى لوجودك هنا تـقدري تمشي'
أمشي يا "جواد" بتقول هالى كدا عادي'
تعمد الجفاء"
أيوه'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عاندتهُ بحزناً"
طب أنا بقا مش همشي'هقعد الحد لما أطمن على "فارس" و'الي يحصل يحصل'
لوي فمهُ بـجفاء أكثر"
براحتك بس مش هـتشوفيه'
بتلك الحظه'رأه"هشام"يركض إليه حتى'أصبح امامهُ يسالهُ ذات السؤال بـقلقاً أشد"
"فارس" فين طمنى عليه'و'مين اللي عمل فيه كدا'؟
تنهدا بجموداً"
ماتسالش عن اللى ما يخصكش يا "هشام" و'ياله خد "مرات" عمى'و'أمشوا من هنا'
كان يعلم سبب هذا الجفاء'فقاله بندماً"
أنا عارف سبب زعلك'بس حقك عليا اقسملك بالله اللى عملته كان غصبن عنى'
غصبن عنك'و'الا'و'ساختك اللى ظهرة فجأه هى السبب'
ليك تحق تقول اكتر من كدا'بس أقسملك بالله انى عمري ما بصيت على حاجه ليك'و'الا فكرت أنى اكرهك'اللى حصل يوم الليله اللي عملناها "لفارس"كان غصبن عنى عملت اللي عملته لأنى كنت مجبر عليه'
ضيق عينيه مستفهماً"
مجبور عليه أزي'
لم يكن يملك سبيلاً غير التحدث'و'أخبارهم بحقيقة تلك المكالمات'و'المجهول'و'قصته معا "غنوه" ليتمكن من اظهار برائتهُ'سمعت "معالى" كل ما حدث له'فـوقفت أمامهُ بعد أن أنتهى من روي قصته'تناظرهُ بحنقاً ممتزج بدموع الحزن'و'رفعت مرفقها'و'صفعتهُ بـقوه'تزامناً معا قولها"
بسببك خلتنى اقول كلام معملتهوش عشان أطفى نارك من نحية "جواد" و'نيمك عشان متروحش تاذيه'و'الا تتعرض لمراتهُ'بسببك كدبة'و'قولت على نفسي قتلت عمك'و'مراته'و'بكره "جواد" و'هجبلك مراته تنهش عرضها'خلتنى ضربة"جواد"عشان أقدر، أسكتك'بسببك منمتش طول الليل'عشان بفكر هعمل ايه'و'أزي هصفى قلبك من نحية ابن عمك'أتريك كل دا بتمثل علينا يا ابن معالى'
هتفت بالحقيقه الكامله'فهى لم تقتل احداً'و'لم تكره "جواد" و'الا'فارس"يوماً'كل ما قالته الليله البارحه كانَ مخدر ليقلل حركة "هشام" من ايذاء، اولاد عمهُ"
يعنى أنتِ مقتلتيش'عمى'و'مراته زي ما قولتيلى'
سالها بـفضولاً متلهف لسماع الأجابه"
محصلش أنا قولتلك كدا عشان اقدر أسكتك'و'بعدين مرات عمك كانت تفيده أختى من لحمى'و'دمى'قسماً بالله العلى العظيم مقتلت حد'و'الا بكره "جواد'و'الا" فارس"كل اللي قولته كان كدب'و'تمثيل زي مانتَ ما كدبة'و'مثلت علينا"؟
تنفسا بطمئنينه رسمت الراحه عليه"
دأنا من كتر التفكير بموضوع بالليل منمتش'مكنتش، مستوعب أنك تعملى حاجه زي ديه'
واضح كدا أن كلامكم معا بعض مطول أنا ماشي'
هتفَ بـجفاء'فـامسكتهُ"معالى"من يدهُ بعتاباً"
خد هنا مفيش مشي ليك'أحنا اهلك'و'عمرنا ما كرهناك'أنتَ ابنى البكري مش بس ابن أختى'أنا عارفه أننا غلطانين'و'زعلناك بس كان غصب عننا ربنا اللي كان عالم باللي في نـفوسنا'خلاص بقا متمشيش خليك معانا'هـو'حضن"معالى"موحشكش'و'الا ايه"
متزعلش منىِ يا "جواد" أنا عملت كدا عشان خاطر القى"غنوه'و'أمان"و'الله مفكرة حتى مجرد التفكير أنى أقرب لمراتك'_مراتك من لحظة ما كتبت عليها'و'هىِ بقت اختى'و'شرفها يعنى شرفى'
كانَ يعلم جيداً انهما يقولاً الحقيقه'فعلى مدار الـ25عاماً التى قضاهم ببيتهم لم يلقى منهم سوا الحب'و'الدفئ الأسري'لكنه لم يـغفر لهما بسهوله ما فعلهُ'فـقاله بـرسميه"
محتاج وقت عشان أنسي عملت السودا يا"هشام"اما"مرات عمى"فاقلمك لسه معلم جوايا حتى لو كان قلم مزيف'
قاله مالديه'و'تـركهم'و'ذهبَ'و'مرا الوقت'و'عاده للمنزل بـرفقة"ريحانه"التى فـور وصولها تذكرت "الصبى كريم" فتركت "جواد" عِند الباب'و'أسرعت بالصعود إليه'و'دخلت حجرتهُ'فـوجدته مازالا نائماً'
بتعملى ايه عندك'
سالها"جواد"بصرامه'فـفزعت من فوق الفراش بـخوفاً"
مبعملش كنت بطمن على"كريم"
عقد حاجبيه بـصرامه ذائده"
متخفيش عليه يا حنينه'أنا جات من ساعتين كنت بجيب حاجات'و'اديته الدواه هينام للصبح'ياله تعالى على الأوضه'
سارهَ فـسارة خلفهُ'حتى أصبحت بحجرة نومهما'فـوقفت بـجوار الـفراش'فاغلق الباب عليهما'ثم نزع كنزتهُ'و'القاها على الأريكه'ثمَ نـزع التيشرت'و'القاهُ بجور كنزتهُ'فـظهرة عضلات معدتهُ بشكلاً يـجذب عينيها للـنظر إليه'و'بعقلها تدور احاديث"
دا عنده عضلات بجد'انا كنت مفكراها موجوده فـى الأفلام بس'بس ياتره لمستها ايه شكلها يخوف'
لاحظ عينيها التى تتبعهُ بـفضولاً'فـفتح الخزنه هاتفاً بـبروداً"
هتفضلى متنحالى كدا كتير غوري اتخمدي'
بلعت لعابها بقلقاً"
هـو أنتَ هـتعمل فيا ايه'أنا عارفه أنك زعلان بس أنا مكنتش أعرف أنك هـتزعل كدا لما تـعرف أنى عايزاك محلل'
ضربة مخازين وقود دمائهُ لتنفجر بـحمم بركانيه أطاحت بـقبضه حديديه أعتصرت كرامتهُ'و'شنت حروب كبريائهُ'فتجحظت عينيه بشراسه'و'أغلق الخزانه بـقوه جعلت جسد الأخري يرتجف بخوفاً'و'هى تراه يتقدم منها'مثل الأسد الجريح'و'امسك بذراعيها يعتصرهما بقوه كادة تـكسر عظامها'تزامناً معا قولهُ الحاد"
ازعل ليه'و'أنا مجرد محلل السنيوره اتجوزته عشان ترجع لحبيب قلبها'عايزه تعرفى ايه اللي مزعلنى هقولك'زعلان عشان عرفت انى طرطور'راجل مغفل كل مهمته أنه يقضي لليله معا مراته عشان تقدر تطلق'و'ترجع لجوزها السابق'دأنا مشيت امبارح مخصوص'و'مردتش المس شعره منك عشان موسخكيش بـقرفى'ربنا قال البنت العفيفه الطاهره متجوزش غير لراجل عفيف طاهر زيها'و'لأنى شايف نفسي مش عفيف'و'الا طاهر،'و'فيا وساخة الدنيا'و'كنت عارف أن أي لمسه هتحصل بنا هتبقى زنـا'و'أنا مكنتش عايزك تبقي'زانـ_يه'بسببى كنت عايزك تفضلى عفيفه'و'طاهره زي ماكنت شايفك'
مردتش المسك امبارح عشان مشيلكيش ذنب صعب غفرانه'و'بعد كل دا طلعتى بتلعبي عليا عشان مصلحتك'ياشيخه يلعن ابو الحظه اللي دخلت فيها أوضتك'و'شوفتك'أنتِ بالنسبالى اقذر'و'أوسخ بت على وش الأرض'
نبض قلبها بالم الخوف'من طلتهُ المفزعه لـكيانها'فسقطط دموعها من الم ذراعيها"
أنتَ بتخوفنى منك'سبنى أمشي من هنا'!!
ماله برأسهُ لليسار بـحنقاً"
أسيبك تمشي'دا فى احلامك'حياتك كلها بقت ملكى بعد اللي خلقك'بالله يا "ريحانه"اللى جاي من ايامك هيبقي سواد'هبقالك الوحش اللي سجنك و مفتاح فك سجنك فى أيدي'بالله لندمك على لعبك معايا أنتِ'و'ابن الـكلـ_" اللي بعتلك'و'دلوقتي تـغوري تتخمدي مش عايز أشوف وشك ياله غوري'
القاها بقوه فوق الفراش'فـتشنجة أعصابها'و'بدأت بالأرتجاف بقوه'تزامناً معا أتساع عينيها فقد أتاتها نوبة الصرع من هول ما قالهُ'فخوفها منهُ لم تتحمله فما تفوه به مثل السلاسل الحديديه باصدافها التى التفت حول يداها لتجعلها سجينة مخدعهُ لباقى حياتها'اما هـو فكانَ يرا ما يحدث لها'من تشنجات'و'رغم شعورهُ بـالقلق عليها إلا أن كبريائهُ جعلهُ يتجاهلها'و'سارهَ لخارج الحجره بعدما أغلق الباب عليها بـالمفتاح'تاركها تشن حروب تشنجات فوق فراشهُ كادت توادي بحياتها للموت'فتلك المره كانت النوبه أضعاف قوة كل مره تاتى إليها'فـخرجة بعض الدماء من أنفها'تـعلن عن سوء حالتها'
ــــــــــــــــــــــــــــيتبع'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بدروب الحياه تقابلنا لنتشابك مثل عقد ناري
يشبعنا آسي'و'حرمان لتتطاير شذايا الهوان فـى سماء ملبده بغيوم سوداء احرقتها نفوساً كارها تأبه
الصفاء'و'سط زحام ظلماتنا بنيران زرقاء عابثه بين النفوس تشن حروباً ترهق الأبدان"✍🏻
ــــــــــ🎸
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺"
ــــــ
بـمنتصف حديقة قصر "رضوان الهلالى"يقف" جواد"و'بيدهُ إله حاده تـشبه الفأس'يضرب بها شجره عتيقه مضا على وجودها ثلاثون عاماً'يضربها بـقوه أرهقت منكبيه لكنه لم يكن يبالى بالم منكبيه بقدر ما كانَ يهتم بضخ غضبهُ بـها كانَ يراها بهيئة "ريحانه" يراها سبب جراحهُ'سبب خداعهُ'سبب أنكسارهِ'سبب حطام كبريائهُ'قطرات العرق المتساقطه عـلى الأرض تزامناً معا صوت انفاسهُ المتلهفه'دليلاً على ما يـشعر به من خراب داخل جوف قلبه'ثمَ القاه هذا الشئ من يدهِ'و'بدأ بلكمها عدة لكمات قـويه وراء بعضها تسببت بجروح مرفقيه بشده'معا كل لكمه كانت تذداد أنفاسهُ المسرعه'بأنين قهراً يـخرج من صندوق قلبهُ المحمل بالآسي'نبضاتهُ مثل البحر الثائر كلما ذادة ذاده معها الإلم الغريق لكبرياء رچلاً'إنتهى من تسديد لكماتهُ'و'سندا بيدهِ عليها يلهث أنفاسهُ بصدراً يعلو'و'يهبط مثل الأمواج'بعينين ترتجفاً بـحنقاً كاده يـطقهما'فما فعلتهُ به غير قابل للـغفران'
'و'بعدما حاولا الهدؤ قليلاً'قرره الصعود لحجرة نومهما'و'ساره للداخل'و'صعدا الدرج حتى انتهى منهُ'و'أكمل سيرهُ حتى وقف أمام باب الحجره'و'أمسك بالمفتاح'و'حرر غلقهُ'ثمَ دخلا'و'أغلق الباب خلفهُ'و'ستدار يبحث بخضرويتيه عنها'حتى إستقر بصرهُ عليها ممدده بجوار التخت'فـى حالة أغماء'و'على وجنتها الدماء السائله من أنفها'بتلك الحظه تبدل غضبه لخوفاً عليها'رغم انهُ قد نزع أعجابهُ لها من قلبه'الا أن دافع المسئولية بصفتهُ زوجها'جعله يـركض إليها'و'جلس علي عقبيه'وحملها بين ذراعيه'و'نهضا بها ليضعها فـوق الفراش ثمَ جلس بجوارها يتفحص نبضها'و'تاكد أنها ما زالت على قيد الحياة'فـنهض'و'احضر مناديل ثمَ عاده'و'ازاله دمائها من علي وجنتها'و'القاها بسلة القمامه المجاوره للفراش ثمَ نهضا من جوارها'و'غطا جسدها بغطاء خفيف'و'ساره للحمام ليغتسل'
'و'بعد ثلاث ساعات حيث دقة الساعه الثالثه صباحاً فتحت "ريحانه" جفونها'و'جلست على فراشها'تتفحص المكان من حولها فقد كانت أضاء الحجره مشتعله فـرأته يغفوا فـوق الأريكه ببنطالاً أسود'دون ستره لجزعهُ العلوي'تفحصته بعينيها فقد كانه شديد الوسامه بذلك الجسد العضلى المشدود بتناسق'فكانه يضع ذراعهُ الإيمن أسفل رأسهُ مما برزا عضلاته بشكلاً جذاب'يـغفوا بتلك الشعيرات السوداء الساقطه بتمرد على جبهتهُ'نظراتها المغازله الحلاليه له لم تكن محرمه'فـهو زوجها'لكن ليس هذا فقط ما جذب أنتباهها'فضهر مرفقه المنجرح بدماً مازلا يخرج منهُ بشكلاً ضئيل'جعلها تنهض من فوق الفراش'و'أمسكت ببعض المناديل'و'طرحتها الصغيره'و'تقدمت منه حتى جلست بجوارهُ علي حافة الإريكه'و'بدأت بـ ازالة الدماء بالمناديل'و'حينما أنتهت حملت مرفقهُ بهدؤ'و'بدأت بلف حجابها علي جرحهُ ثمَ عقدتها برفق لكى لا تألمهُ'ثمَ وضعت يدهِ بجوارهُ'و'نظرة لوجههُ الهادء فرفعت مرفقها'و'داعبت خصلاتهُ السوداء'وفمها يبتسم بـهدواً'ثمَ نظرة لتقسيم عضلات معدتهُ فراوضها الفضول لفحصها'فحملت يدها من علي شعرهِ'و'أسقطاتها بهدواً لتستقر علي جسدهُ لتنقل اصابعها بين تدريجات عضلاته'التى تذيد من بسمتها بـغرابه'تتنقل بينهم'و'كانها تعزف بين درجات الفؤاد'التى تشعل نيران قلب"رچلاً يحارب كيانهُ المطالب بالنيل من الغزاله الشارده التى تفتح بلمساتها العفويه صناديق شوقهُ إليها من جديد'كانَ يجاهد نفسه لكى لا يفتح عينيه'التى تتطالبه بالنظر إليها'نبضاتها المتدفقه أصبحت مثل الطبول القارعه لتفصح عن حالها'بصدرهُ الذي بدأ يعلو'و'يهبط بشكلاً لاحظته"ريحانه"فضيقة عينيها قلقاً فقد ظنت أن هذا يحدث له بسبب مرضه أو شيئاً ما لم تكن تدرك أنها من تسببت بهذا التمرد الداخلى له'فرفعت يدها'و'وضعتها على صدرهُ فوق موضع قلبه مباشرتن'فشعرت بتلك النبضات المتسارعه'ملمسها لباطن مرفقها ذاد فضولها لمعرفة كيف يبدو صوتها'فحملت يدها بعيداً'و'انحنت عليه'بوجهها من جهة اليمين فلتحمت بصدرهُ'و'سمعت نبضات قلبهُ بأذنها التى أرسلت صوت النبضات لكيانها'فشعرت أنها تستمع إلى معزوفه موسيقيه فاتنه تئسرها بـلهيب المشاعرالثائره'ظهرا الرضا على ملامحها ببسمه راقيه تعلن عن محبتها لتلك النبضات'و'بدأت بتحريك أصابعها على جسدهُ العضلى تراقصها على صوت نبضاتهُ'أصبحت أصابعها رفيقة دقاتهُ ثنائى راقص فوق فضفاف المشاعر الخفيه'
اما هـو فلم يستطيع أن يقاومها أكثر من ذلك جهادهُ لكيانه الذي يلح عليه للتشبع منها و الأرتوي من أنوثتها'جعلهُ يفتح عينيها دوان النظر إليها'مردداً بأمراً يعلن ببحتهُ المرهقه عن ذلك الجهاد الداخلى"
أبعدي عنى حالاً'و'أرجعى على سريرك'و'غطى نفسك كويس مش عايز المح حاجه منك نهائي 'يالـه'
إتسعت عينيها بحرجاً'و'ورفعت وجهها من عليه'و'نظرة إليه فوجدته يرفض النظر لها'فقالت بعفويه يملئها الحزن"
'حقك عليا مكنش قصدى أزعلك'أنا لما شوفت شكل ايدك قلقة عليك عشان كدا جات جانبك'
صوتها الناعم بنغمة أنثويه'جعلهُ يأمرها بذات البحه المرهقه"
"ريحانه" أسمعى الكلام'و'روحِ نامى'أعملى اللي قولتلك عليه'
تنهدة متسائله بذات الحزن"
والله مكان قصدي اضايق منى'لو يعنى عشان قربت منك و سمعت صوت قلبك اوعدك انى مش هعمل كدا تانى'
الحاحها بالأعتذار منه'بذات الصوت الناعم'و هيئتها التى يحارب عينيه لعدم النظر لها جعلتهُ يثور بصرامه"
قولتلك غوري علي سريرك'مبتسمعيش الكلام ليه ياله اعملى زي ما قولتلك مش عايز المح طرفك ياله'
فزعت من جوارهُ برجفة خوف من صوته الجش'و'ركضت لفراشها وغفت عليه'و'غطت كامل جسدها كما أمرها'اما هـو فجلس على الأريكه'و'أشعل سيجاره أخذها من علبتهُ'بدأ يتنفسها بـلهفه'تزامناً معا فرك جبهتهُ'و'شعره'بـحنقاً بسبب ذلك الشعور المسيطر عليه أتجاهها'كانَ يرفضه كل الرفض لم يكن يود أن يقيم علاقه معها يراها محرمه من وجهة نظره'و'من وجه الدين'فـهو ليس رچلاً عفيفاً ليختلى بها فلديه علاقه نسائيه معا"نهى"فالورقه العرفى التى بينهما ساقطه لا يعترف بها الدين'و'الا القانون'كانَ يدرك جيداً أن أي علاقه سيقامها معا "ريحانه" قبل أن يتوب'و'ينهى علاقته بغيرها'ستكون علاقه محرمه تحت مسمى"الز-نا"فهذا ما قاله الدين المرأه العفيفه لا ينكحها إلا رچلاً عفيفاً مثلها'
ظلا على هذا الحال لبضع دقائق يجاهد معا الشيطان'و'غضبهُ منها'الاتانى يطالبه بالنيل منها'و'اشباع غرائزه الدفينه'لكن الجانب الأخلاقى المسجون داخلهُ كانَ يرغمه على الأبتعاد عنها'و'عدم أقامة أي علاقه معها'
و'بعد لحظات أطفاء السيجاره'و'أغلق الضوء'و'غفا فوق الأريكه محاولاً التغاضي عما داخلهُ'و'النوم قليلاً'
ـــــــــ"
'و'بنهار اليوم التالى إستيقظ مبكراً الساعه السابعه صباحاً'و'أغتسلا'ثم أرتدا بنطالاً أسود'و'قميصاً أبيض الون قسمَ جزعه بشكلاً ممتاز'و'بقدمه حذاء أسود'و هندم شعرهُ الأسود علي جبهتهُ بشكلاً مبعثراً ذاده حلا'ثمَ'اخذ السلاح'و'المفاتيح'من الكومود المجاور للفراش'ثمَ نظرا إليها فكانت تغفوا بانوثه اظهرت منحنياتها المتوازنه بحترافيه'فـبلع لعابهُ'و'تنهدا بجموداً ليكبت غرائزهُ'و'أمسك بالغطاء'و'سترا جسدها من عينيه'ثمَ سارهَ للخارج"
'و'بعد ساعه'و'صلا للقسم'و'نزلا من سيارتهُ'و'دخلا لمكتبهُ وجلس على المقعد'فدخلا إليه "مرعى" متسائلاً"
صباح الخير يا باشا ايه اللي، جايبك بدري كدا'هو ساعتك أتخانقة معا مراتك'و'الا إيه'!!
ضيق عينيه مستفهماً "
هو أنتَ ليه محسسنى أنك فرد من العائله'
زم فمهُ بعبث"
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الحق عليا عاوز أطمن عليك'
لاء ما تطمنش'روح هاتلى الشاي بتاعى
حاضر'بس هعملك الشاي بمياة عادي'عشان مياة الورد خلصت و ساعتك مشترتش'
هتفَ بزمجره"
و لما هى خلصت مقولتليش ليه عشان أديك تشتري غيرها
نسيت من كتر المصايب اللي بتجلنا
تنهدا بالامبالاه"
'عينداً فيك هتعملى الشاي بمياة الورد حالاً'تجيبها منين بقا دي شغلنتك'
هتفَ بقلقاً "
أنا مبقتش عارف شغال ايه بالظبط
هتفَ بزمجره "
أنتَ لسه هطبرطم يا "مرعى" لسه هتبرطملى بقولك ايه أنا فيا اللى مكفينى متخلنيش أطلع غلى فيك'
أبتعد خطوه للوراء بعبث"
كنت متاكد أن الجواز هيذيد عصبيتك'ما هما صنف الحريم دول بيعصبوا العاقل ما بالك بقا باللي متعصب من الأول'
ضرب الطاوله بصرامه"
بالله يا "مرعى" لو ممشيت'و'عملت الشاي بمياة الورد و لقيته قدام كمان عشر دقايق هخليك تقضي اليوم فى التخشيبه عشان خلاص فضلى تكه و هولع فى الكل'
لاء و على ايه ربنا يكفينا شر النار'
أسرع "مرعى" بالخروج لتنفيذ أوامره'و'بعد دقائق دخلا عسكري'و'برفقتهُ "غوايش" فاشاره له "جواد" بسبابتهُ للخروج'فلبي الأوامر'اما هـو فقاله لها بجموداً "
أتمنى أن التخشيبه تكون عجبتك'
صقة على أسنانها بزمجره بسبب مكوثها بالتخشيبه طوال لليلة البارحه'فقد أرسل بالمساء عساكر قاموا بالقبض عليها'و'تركُها بالتخشيبه طوال الليل"
أنتَ بتقبض عليا ليه'
هتفَ بصرامه "
صوتك لو عئلى تانى هخرسك خالص'
راوضها القلق'فظلت صامته'اما هو فاخرج سيجاره'و'اشعلها عبر شفتاه يستنشق دخانها ثمَ يفرغ ما تبقى في الهواء'و'قاله بجموداً "
أكيد طبعاً سمعتى عن اللى حصل "لفارس"'؟
قالت بمكراً مدعيه الحزن"
طبعاً سمعت'و'فضلت ادعيله قد ايه أن ربنا يقومه بالسلامه'
زم فمهُ بسخريه'
أول مره أعرف أن ربنا بيستجاب للشمال'
قصدك ايه
باحت بضيقاً فقاله بحده"
قصدي' ياروحمك أن الشويتين دول مش هيخيله عليا'"فارس"فاق'و حكلى كل حاجه من لما جاتى القصر عشان تاخديهم الحد ما حصله اللي حصل'
حاول خداعها'و'الكذب عليها فلم يخبره أخيه بشيئاً بعد'لكنه لم يكن يود أن يخبرها بالحقيقه التى أعترفت بها "ريحانه" لكى لا تعلم أنه أصبح يعرف هدف زواجهم لها'
ساكته ليه ماتردي'!!
هتفَ بصرامه'فقالة بندفاع بصوتاً خائف"
أنا عملت كدا عشان الرجاله متقتلهوش' عملت نفسي فى صفهم'و'مسكت المنجل'و'جرحت "فارس" عشان اوهمهم أنه خلاص مات'بس هو كان مغم عليه معرفش انه كان واعى و بيشوفنى'
تجحظت عينيه بشراسه معلنه عن براكينه التى أنفجرت بعروقهُ'لم يكن يتوقع أنها الفاعله'فنهضا من على مقعدهُ'و'تقدم إليها تزامناً معا بحته الهادئه كهدؤ لليلة علي وشك العاصفه"
يعنى عشان تثبتلهم أنك معاهم قررتى أنك تقتلى أخويا'حلو أوي كدا' مين بقا الرجاله دول و تبع مين'واضح أنك تعرفيهم كويس أوي'
اعترافها أوقعها بـشر أفعالها أمام رچلاً لا يعرف شيئاً عن الهدؤ'فبدأت بالتحدث بربكه"
دول ناس قطعين طرق'كانوا عايزين الفلوس و اللى معانا'أنا معرفهمش أنا لما قولت ابقا فى صفهم كان قصدي أنى سبتهم يعمله اللى هما عايزينه'
بالله لو منطقتى'و'قولتى الحقيقه مهخلى رجلك تخطى بره القسم دا غير'و'أنتِ ميته'كل الكلام اللى قولتيه مسمعتش منه حاجه'ياله ابدئي من الأول عشان مزعلكيش'و'أنا زعلى بيحرق من غير ما يسمى'
نظرة الكراهيه المفخفخه بالحنق التى رئتها بعينيه'جعلتها تتفوه بقلقاً يحتويه بعض الكذب"
الرجاله يبقوا تبع راجل مهم أسمه "ياسر الغنيمى" كان بيجلنا زيارات عشان يعطف علينا'و'يدينا قرشين نصرف منهم'و'لما شافنا راكبين فى العربيه معا أخوك'و'ريحانه "بتعيط فكر اننا مخطوفين عشان كدا نزل رجالته عشان يشفونا'و'لما اخوك نزل ضربوه بالمسدس على راسه خلوه يغم عليه'و'كانوا عايزين يقتلوه'عشان كدا أنا عملت نفسي فى صفهم'و'جرحته بالمنجل'
كانَ يعلم أنها تكذب، فى بعض الأموار مما جعله يلقى عليها سؤالهُ مستفهماً بحده"
'و'مدام هما يعرفكم ليه مقولتيش أن"فارس"مش خطفكم'ماتهيقلى كانَ هيصدقك'
مكنش هيصدق عشان "ريحانه" جاتلها نوبة الصرع'فكدب كل كلامى لانه عارف أنها مبتجلهاش النوبه غير لو كانت خايفه"
ليه هربتى'و'سابتى "فارس'و'ريحانه" لوحدهم'
خوفت مكنتش عارفه اعمل ايه'؟
لم يشتري حديثها فقد كانَ يعلم أن معظم ماقالته مجرد كلمات خداعاً له'فكلامها يتنافى معا أعتراف"ريحانه"الشئ الصادق الوحيد التى هتفت به'هو كنية "ياسر الغنيمى" مما جعلا "جواد" يهاتفها بذات المكر بشراسه بصريه"
ماشي يا "غوايش" هصدقك'و'هسيبك تمشي عشان خاطر"ريحانه"مراتى أنا بردو مراعى أنك مرات أبوها'و'أبوها عاجز مفيش حد غيرك بيراعيه'
شقت البسمه وجهها بقولاً"
تعيش يا "جواد" بيه متحرمش منك أمشي أنا بقا لأحسن زمان الراجل مش لاقى اللي يساعده'
أشاح لها برأسهُ لتغادر'فغادرة على الفور'اما هـو فجلس على مقعده مجدداً'ثم أجري إتصالاً على أحد أصدقائهُ بقسم المرور'فأجبهُ بعد ثوانى"
اهلاً يا صحبي"
عملت ايه فـى اللى طلبته منك'
ااه بخصوص خط سير العربيه الGB السوداء أنا راجعت كاميراة مخارج'و'مداخل البلد'و لقيت فعلاً عربيه بنفس المواصفات خرجت من البلد امبارح عالساعه خمسه بعد العصر'و'لما بحثت عن ارقمها طلعت عربية واحد من الناس التقيله اوي فى مصر'
ضيق عينيه بشراسه متسائلاً"
أسمه ايه'
بارون الغنيمى'من أكبر رجال الأعمال'
اتضح له أنه من نفس العائله'و'الترجيح الأعلى
له أن "البارون" شقيق "ياسر"'فساله من جديد"
بيشتغلوا في ايه'
تبسم الصديق قائلاً"
قول ما بيشتغلوش فى ايه'بس أشهر شغلهم فـى المقاولات'
تمام
تمام يا صحبي لو أحتاجة حاجه فى أي وقت أبقى قولى ياله سلام'
أغلق "جواد" المكالمه'فوجدا "مرعى" يدخل إليه بكوب الشاي'ثمَ وضعهُ على الطاوله'فحمل'جواد'الكوب'و'تناول أول رشفه التى لم يتحملها لثانيه بفمهُ'و'فرغها في الهواء'و'نظرا له متسائلاً بزمجره"
ايه القرف دا أنتَ عملت الشاي دا أزي'؟
هتفَ"مرعى"بصراحه مستفزه"
ساعتك قولتلى أتصرف'و'جيب مياة ورد'قومت أنا لميت كل الورد اللى فى الزرع اللي حولين القسم'و'غسلته'و'غليتُه'و'بمايتهُ عملتلك الشاي'
قطم على شفاه السفليه بحنقاً ثمَ هتفَ "
أخفا من وشه يا "مرعى"
تراجع بقلقاً "
مش فاهم أرضي ساعتك أزي والله'
بطل برطمة الحريم دي مش من ناقص برطمه فى البيت'و'هنا كمان'خد الكوبايه'و'اخفا من وشه'
مرعى بعبث"
مش فاهم مش طايقنى ليه من صبحية ربنا'
غور بدل ما حطك فى التخشيبه'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
صاحه بزمجره فخرج الأخر بعدما أخذ، كوب الشاي'و'تركهُ يتبادل الارء معا عقلهُ'
ـــــــــــــ"
"يحدث الأن فى المسقبل عام ٢١٠٤"
بقصر"أدم السوالمى"بحديقة القصر كانت تجلس"ثريا"برفقة "أدم" بعدما تناول الفطور'و'أحضرة له الشاي'
ممكن لو مفهاش أزعاج تقولى حكاية'و'الدة حضرتك'
رأه الفضول بعينيها فترك الفنجال عالطاوله'و'هتفَ بقولاً يأس"
معا أنى مبحبش أفتكر الحكايه بس هحكى هالك'أمى كانت سيده جميله قويه شايفه نفسها فوق الكل مصلحتها كانت رقم واحد'كانت دايماً بتتخانق معا والدي"خليل السوالمى"بطالبه دايماً بحاجات فوق مقدرته'فضلت الحياه ماشيه بنهم كدا الحد لما ظهرت "ياسمينا" فى حياتنا'
ضيقت عينيها بتسأول"
مين "ياسمينا"
دي كانت البنت اللي والدي قابلها صدفه'فى القسم عند صديقه"جواد الهلالى"
ذادات التسأولات بعينيها فئجابها ببدء الحكايه"
لما والدي قابل "ياسمينا" كانت بنت جميله بتشتغل راقصه"كانت متهمه فى قضيه زور بس والدي خرجها بما أنه كان محامى'و'لما عرف أنها ملهاش مكان تروحله خدها المكتب بتاعهُ' باتت في يوم'و'تانى يوم راحلها والدي عشان يطمن عليها'و'أنا كنت معاه"
بتلك الحظه عاده "أدم" بذكرياتهُ للماضي'ليتذكر ما حدث بين والدهُ'و'ياسمينا بالمكتب'
دخل"خليل" المكتب برفقه صغيرهُ'أدم'الذي أحضرهُ معه لأن"ثريا" كانت منغمسه بأعمالها'و'فور أن دخلا أستقبلتهم"ياسمينا" ببسمة أمتنان"
صباح الخير يا أستاذ"خليل"شكراً عشان خلتنى أقضي الليله هنا بمكتبك'
"خليل" بجدية "
مفيش داعى للشكر'ياتره أعصابك أرتاحت عن أمبارح'
"ياسمينا"بتايد"
طبعاً أرتحت دي أول مره من سنين أحس بالراحه دي'
صمتت حينما رأت"أدم"فتسالت ببسمه"
ماشاء الله دا أبن حضرتك
أيوه "أدم خليل السوالمى "ابنى الوحيد
ربنا يحفظ هولك'
اتفضلى جبتلك البس دا'و'الفطار'
تبسمت بحرجً"
مكنش في داعى للتكاليف دي'
خديهم متتكسفيش'
أخذت الأغراض منه'و'دخلت'و'رتدت الثوب الأسود الطويل الذي يخفى كامل جسدها'ثمَ خرجت إليه لتشكره"
شكراً من قلبي الفستان جميل'و'محتشم فكرنى بلبسي قبل ماهرب من بيت بابا'
نبشت فضولهُ فجلس على الأريكه بجوار صغيرهُ متسائلاً "
لو مفهاش تدخل منى فى حياتك'ممكن تقوليلي
هربتى ليه من بيت أهلك'
جلست على المقعد أمامهُ بحزناً خيم عليها'
أنا "ياسمينا الخولى"بنت صياد ليه سمعته و اهلى معروفين فى إسكندريه'و'أنا عندي اتنين وعشرين سنه ماما توفيت'و كانت حالتى النفسيه مدمره وسقط فى الامتحانات و قررت اسيب الجامعه و قعدت فى البيت'و'قتها جه ساكن جديد فى الشقه اللي قدام بلكونة اوضتى كان شاب اسمه" يوسف"
كان شكله حلو و فى اوله جامعه'و كل الشارع كان بيحبه و بيشكروا دايما فيه'كان دائماً بيقف فى شباكه قدام بلكونتى'و'يلغينى و يحاول يحدفلى جوبات'الحد لما اتعلقت بيه و حبيته
'و'بقينا نتقابل و نتكلم بالساعات على التلفون'الحد لما جه فى يوم وهو بيكلمنى بالليل طلب منى ابعتله صورتى'بشعري وقتها كنت محجبه'قالى انه نفسه يشوف شعري'تحت مسمى انه حبيبي و اكيد هيتقدملى'و'وافقت و بعتله الصوره.'و'بقيت كل يوم ابعتله صوره'الحد لما لقيته بيكلمنى'و'بيقولى أنه أشترالى حاجه و عاوز يشوفها عليا'ففتحت البلكونه'و'خدت الشنطه اللى حدفها'وفتحتها'و'لقيت فيها هدوم داخليه شبه البكينى القطعتين'أول ما شوفتهم اتخضيت'و'قولتله لاء مش هلبسهم و الا هتصور بيهم'فزعل منى'وقعد لمدة شهر مش بيكلمنى'فخوفت ليضيع منى و يسبنى'فبعتله رساله وقولته انى موافقه على البس'و بالليل لبست الغيارات الداخليه كانت حرفيا بكينى اسود قطعتين'لبسته واتصورة بيه'و بعتله الصور'فلقيته شافهم'و'بيرن عليا مكالمة فيديو'فقعدت على السرير'و'غطيت نفسي بالبطانيه'و'رديت علي مكالمة الفيديو بتاعته'فستغرب وقالى اشيل البطانيه من عليا'و'افرجه عليا عشان يشوف الغيارات على الطبيعه'قالى لو بتحبينى بجد هتعملى كدا و تفرجينى انتي حبيبتي و انا في كل الاحوال هتقدملك و هتبقي مراتي'أصر على كلامه فشلت الغطا وقومت وقفت'و'بدأت أمشي الكاميرا علي جسمى عشان يتفرج'و'أنا سمعاه بيشتم بكلام قليل الأدب'و'يقول كلام غريب'فقربت الكاميرا و قولتله كفايه كدا'فبتسم وقالى ماشي يا حبيبتى'حبي ليه كان عامى عنيه'و'فضلنا كل يوم نتكلم فيديو'و'معظم الوقت ابقى لابسه هدوم مبينه جسمى عشان بيطلب منى كدا'الحد لما جه فى يوم ولقيته بيقولى و احنا فاتحين الكاميرا'عاوز أشوفك من غير هدوم خالص'و أن الغيارات الداخليه اللي بيشوفنى بيها مش ساتره كتير فعادي لو شوفتك من غير حاجه خالص'قعد يقولى كلام حب ووعود كتير الحد لما سلمت'و'قلعت كل لبسي و خليته يتفرج عليا'و'هو عمال يقولى كلام حب و الفاظ غريبه'
وجه تانى يوم ولقيته بيقولى انه عاوز يقابلنى فى شقته عشان نقعد على راحتنا'فخوفت ورافضت فقالى ان الموضوع بسيط و اننا فى كل الاحوال هنتجوز مفهاش حاجه لو قعدنا سوا بعيد عن الناس'بس أنا اصريت على الرفض فلقيته ظهر على حقيقته و قالى لو مجتلوش هيفضحنى بالصور'و'الڤيديوهات لانه كان بيسجلهم على تلفونه'وقتها من الخوف معرفتش اعمل ايه اروحله وانا عارفه انه عايزنى عشان يشبع رغبته منى'والا اقول لباب'و'يقتله ويدخل السجن'
مكنش قدامى حل غير انى سبت البيت وهربت'و'استخبيت عند واحده صحبتى'و'بعد أيام عرفت ان "يوسف" نشر صوري و ڤيديوهاتى على مواقع مش، كويسه و كمان على مواقع فيس'و طبعاً الصور و الڤيديوهات وصلت لأهلى'وعرفت أن بابا بيدور عليا عشان يقتلنى'فهربت من عند صحبتى. وفضلت فى الشوارع الحد لما لقتنى "نواعم" و شغلتنى عندها رقاصه'هى دي كل حكايتى يا "أستاذ" خليل'
نهت حديثها بدموعاً ممزقه خرجت من صميم جروحها'أمام"خليل"الذي هتفَ بجديه"
مفيش حبيبي حقيقي بيحب بجد يطلب من حبيبته صور و ڤيديوهات'لأن الراجل اللي بيحب بجد هيبقي شايفك شرفه حاجه زي الأزاز مش مسموح لحد أنه يكسرها'الراجل اللي بيحبك بجد هيخاف عليكى من نفسه من نظرته'من رغباته'و من غير لف و دوران ووعود هيدخل البيت من بابه زي أي شاب محترم و هيتقدم عشان يتجوزك'عشان تبقي حلاله'و طول فترة خطوبته ليكى مش هيطلب يشوف خصله من شعرك لانه عاوز يحافظ عليكى من رغباته'الحد لما يتكتب كتابكم و يتم الفرح قدام الكل و يزفوكى عروسه لبيته'وقتها بس يقدر أنه يملى عنيه منك'و'يشوفك من غير حاجه لأنك بقيتى حلاله قدام "رب العالمين" و'قدام الناس كلها'
هو دا الراجل اللي بيحب بجد'انما اي راجل تانى يطلب من البنت اي طلب مش محترم يبقي بيتسلى بيها'و'عاوزها عشان تلبي رغباته فقط'انما لما هياجى يتجوز هيرميها و هيتجوز واحده تحافظ على شرفه و أسمه'و'عمره ما هيفكر انه يطلب منها أي طلب يفضح شرفها و سترتها'
ذادت بالبكاء كثيراً'و'كأنه أشعل كبتها بحديثهُ الصريح'فنهضا ممسكاً بيد صغيرهُ"
أنا مصدق حكايتك'و'عارف أنك ضحيه بس مشتركة بجريمة في حق نفسك'و'ربك'بس هساعدك لو عاوزه تتوبي بجد خليكى هنا هشوفلك شغل'عشان تبداء من جديد'
ابصرت به بنكساراً"
دا يبقي معروف عمري ما هنسا هولك'
أوماء "خليل" بالموافقه'و'ذهبَ برفقة صغيرهُ'بتلك الحظه عاده "أدم" من ذكرياتهُ'مكملاً "لثريا" التى تستمع له بأنتباهً شديد"
'و'خلصت "ياسمينا" حكايتها و مشيت أنا و والدي من المكتب'و'رجعنا البيت'
'و'بعدين حصل ايه'
سالتهُ بفضولاً'فقاله بأرهاق"
مش قادر أحكى النهارده أكتر من كدا'قومى'من فضلك سندينى لأوضتى عايز أرتاح شويه'
قامت بلهفه'فهى تعلم جيداً أنها والدتهُ'ثمَ أمسكت بيدهِ'و'بدأت بالسير برفقتهُ'لتأخذهُ لحجرة نومهِ'
ـــــــــــ
"يحدث الأن فى الماضي 2024"
عاده "جواد" للقصر"بعد أن أطمئن على حالة أخيه'و'تأكد أنهُ على ما يرام'و'حينما دخلا'و'جدا "ريحانه" تجلس على الأرض'و'بجوارها'دلو من الماء'تغسل الأرض'و'هى مرتديه عبائهُ سوداء قطنيه'و'شعرها البنى مربوط على هيئة كحكه و'هناك بعض الشعيرات القليله ساقطه على وجنتها'رغم أنشغالها بالتنظيف'الا أنها كانت فاتنه بعينيه'لكن ما فعلته معه لم يغفر لها بعد مما جعله يسير حتى وقف أمامها "
هو دا تمامك خدامه'بس ياتره'الباشا لما كان هياخدك القصر بتاعه كان هيخليكى الهانم بتاعته'و'الا مجرد خدامه تنضف وساخة جزمهم'
شعرت بالأهانه تمزق قلبها'فـنهضت تناظره بحزناً "
أنا مش خدامه'أنا مراتك'و'عايشه هنا فالازم أنا اللى انضف البيت'اما بقى اللي أنتَ بتتكلم عنه فمعرفش كان هيخلينى أيه بس أكيد كان هيعاملنى أحسن منك"
امسك بمنتصف ذراعها يعتصر نسيجها بين أصابعهُ الغليظه'متفوهاً بصرامه"
عارفه هيعاملك أحسن منى ليه عشان أنتِ بالنسباله مجرد لعبه'لأن مفيش راجل بيحب بجد يطلق مراته'و'حتى لو طلقها'مش هيقولها تتجوز محلل'لأنه مش هيستحمل أن راجل غيره يلمسها'
أنتَ ليه عايز تفهمنى أنه بيكرهنى'
هتفت بصوت مليئ بقدوم البكاء'فشدد من قبضتهُ عليها"
بيكرهك او لاء ميخصنيش'و'ميخصكيش'من الأحترام يا مؤادبه أنك متفكريش باي واحد'و'أنتِ متجوزه'عشان اللى بتفكر فى راجل غير جوزها تبقى مشفتش تربيه'و'مبتصونش الشرف'
أوماة من خوفها من عينيه المتجحظتين بـكراهيه'فالقاها للوراء'و'ذهبَ فتعثرت بالدلو'و'وقعت على الأرض'بعدما التوي كاحلها'فصرخت باكيه من شدة الألم'فستدار للخلف'فرئها جالسه على الأرض تمسك بقدمها'فساره مسرعاً إليها'و'جلسه أمامها نصف جلسه يتفحصها"
ايه اللى بيوجعك'
سألها ببحه مبعثره بالغضب الخائف، فقالت وهى تشير لكالحها الأيسر"
رجلى من هنا'و'جعانى أوي'مش قادره'
نظرا لمخضع الألم'و'لمس كاحلها فصرخت'فقاله لها ببعض الهدؤ ليهدئها"
متخفيش مفكيش حاجه'غمضي عينك'و'فتحى'
ليه'
أعملى زي ما بقولك'
لم تكن تمتلك خياراً'فأعمضت عينيها'فعدلا كاحلها فى غمضة عينِ لموضعهُ الطبيعى فصرخت'تزامناً معا فتح عينيها'فهتفَ بجديه"
كلها دقايق'و'الإلم يختفى'
اوماة'و'هى تمسح دموعها بضهر مرفقها مثل الصغار'فقتربا منها'و'حملها بين ذراعيه ثمَ نهضاَ بها فعترضت"
نزلنى من فضلك'
سارهَ بها صاعداً الدرج دوان أجابه'حتى وصلا للحجره'و'أدخلها'و'وضعها برفق فـوق الفراش'بامراً"
متتحركيش من علي السرير عشان ما تتعبيش'رجلك محتاجه شوية راحه'
عارضتهُ بهدؤاً"
بس أنا مش متعوده على القعاد'أنا متعوده على شغل البيت'
بداء بتحرير أزار قميصهُ تزامناً معا حديثهُ الجاد لها"
دا لما كنتِ في بيت أبوكى'و'بعدين أنا مقولتش أنك هتفضلى قاعده كدا'أنا بقولك أرتاحى الحد لما رجلك تخف'و'بعد كدا نضفى زي مانتِ عايزه'
أنتهى من تحرير الأزرار'و'نزع القميص من علي جسدهُ'و'القاه على الفراش'فخفضت نظرها بخجلاً'مما جعلهُ يتحدث ببروداً أثناء سيرهُ للخزانه"
مشوفتش الكسوف دا'أمبارح "و'أنتِ بتحركى أيديكى فوقيا'
بلعت لعابها باحراج"
أنا كنتِ مستغربه شكل الحاجات اللى عندك فقولت اشوف ملمسها إيه'
زم فمهُ بجفاء"
أسمها عضلات'هـو حبيب القلب مكنش عنده منها'
هتفت بـجديه"
لاء مكنش عنده'
'أغلق الخزانه بـقوه'و'استدار'و'نظرا لها بحنقاً"
انزلى كملى مسيح'
بس أنتَ قولتلى متحركش عشان رجلى'
بلاش مناهده نفذي، من سكات ياله غوري على تحت'
بدا أن اجابتها على سؤاله الخاص بياسر قد أوقدة غضبهُ'فـنهضت من فـوق الفراش تسير بعرج'تُخرج أنين أرهاقها بصوتاً أنثوي أشعل مخازين جسده المطالب بها'لكنهُ'حاول بقدر الإمكان أن يتجاهلها'حتى رئها تستدير له'تناظرهُ بعين دامعه من الإلم كاحلها"
"جواد" ممكن تخلينى قعد شويه'و'بعد كدا هنزل اكمل مسيح'والله رجلى وجعانى أوي مش قادره أدوس عليها'
بتلك الحظه التى سمع إسمهُ بصوتها المتناغم'بارهاق أنثوي'يخرج عبر شفتيها الورديه'هزمته جيوش فيضان مشاعرهُ'و'سارهُ إليها'و'واقفه أمامها'و'قبل أن تكمل حديثها'إنحنى إليها'و'بتلعبى شفتيها'بنيران الشوق'فئضاءت بلمستها مصابيح الكمال'بقلب رچلاً متشقق من الخذلان'حاوط خصرها مثلما تحاوط الشمس البحر وقت الشروق'رفعَ يدهِ'و'حرر شعرها لينسدل عليها مثل شلالات بلون الرمال'ليسبح باصبعهُ بين الموجه'و'الأخري'اما هى فعجرة تماماً عن التحرك'فهذا الشعور العازف الذي يجمعهما بمثابة'موسيقى هادئه'و'سط لليلةً ممطره'يأثرها'
و'بعد ثوانى ابتعدا عنها بعدما نفذ الهواء من رئتيهما'فسندا جبينهُ على جبينها'يتبادلاً لـهفة الأنفاس'بصدوراً تتصاعد بنبضاتاً متمرة بحرارة التذوق'ثمَ' انحنى عليها ليكمل ما بدئه'لكن احدهم فتح الباب عليهما'فستدار"جواد"بعين تجحظت بشراسه لمن يقف أمامهما"
ــــــــــــــــــــــــــــيتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نطير بحبال القدر لتتوه نفوسنا بين الوجوه المظلمه'كالحلم الضائع وسط أراضي النار نبحث عن مرسانه بأقدام تحترق من الصدمات'يا سفير القدر هون علينا فنحن فنحن هاوين على بساط أطرافهُ أشواكً'و'باطنهِ لـهيب يعتصر كياننا ليجعلنا نخضع
لحكمهِ'و'نصبح عبيداً لحبال القدر"🎸
ــــــــــ"
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺»
ـــــــــ"
ابتعدت(ريحانه) عنهُ حينما فتحَ (كريم) الباب عليهما'فنظر له الأخر بصرامه"إنتَ أزاى تدخل كدا من غير إستئذان'؟
تراجع الصغير للوراء بقلقاً'
كنت بدور على أي حد أكلمه كنت خايف'
أسرعت بالسير عند الصغير'ثمَ جلست علي عقبيها أمامهُ تسألهُ ببسمه لتخفف عنه ذلك القلق'
إنتَ هنا عندي في البيت بتاعى ماتخفش'إيه رأيك لو تيجى نشوف اكل عشان نفطر سوا'؟
ماشي أنا أصلاً جعان أوي'
داعبت وجنتيه قائله'
'و'أنا كمان جعانه يالا بينا'
نهضت'و'أمسكت بيدِ (كريم) و'ذهبت برفقتهُ للأسفل'اما (جواد) فـاخذ نفساً عميقاً فرغهُ فى الهواء ليخفف من إشتعال جسدهِ الذي يطالبه بالمزيد من قربها' كانَ يشعر بالإستحسان دخول (كريم) فى تلك اللحظه عليهما لينهىِ ذلك التشابك الذي لم يكن يدرك إلى إين سياخذهما'
ــــــــــــــــــــــ"
'و'بعد عدة دقائق بالمطبخ قد أعدت (ريحانه) الفطور المكون من «البيض و الجبن و الفول و البطاطس المقرمشه و اللبن»
حملت جميع الاطباق على صينيه'و'حملتها و خرجت'ثمَ وضعتها على الطاوله بحجرة الطعام'و'جلست بالمقعد المجاور (لكريم) و بدأت باطعامهُ'تناوله لقمه'و'تتناول مثلها'و'بعد ثوانى معدوده'سمعت صوت الباب'فـنهضت'و'ذهبت عند. الباب'و'أمسكت بالمقبض'و'فتحت الباب'لتجد (نهى) تقف أمامها بتنوره بنيه'و'بلوزه حمراء'و حذاء أحمر بكعب عالى'و'بشفتاها حمره شديد اللون'فناظرتها بإستفهام'
نعم عايزه حاجه'
دخلت (نهى) ببروداً'
ااه عايزه أقابل مرات(جواد بيه)
(ريحانه) ببسمه عفويه'
أنا (ريحانه) مرات (جواد)
مررت عليها نظرها من الأعلى للأسفل بـتقزز'
بقا أنتِ مراتهُ وحشه أوي'؟ أومال إيه قمر دانتِ متجيش حاجه جنب حلاوتى'
ضيقت عينيها مستفهمه'
أنا مش فاهمه حاجه'!!
مش لازم تفهمى'قوليلي فين (جواد)
أشارت للإعلى بسبابتها بـعفويه'
فوق بيغير هدومه'تحبى أقوله مين'
ابعدتها عن طريقها قائله'و'هى تصعد إليه'
متتعبيش نفسك أنا هقوله بنفسي'!
اغلقت الباب'بلامبالاه و'إتجهت لحجرة الطعام'و'عاودت الجلوس بجوار (كريم) فسالها'
مين الست اللى دخلت دي'؟
معرفش كانت بتسال عن (جواد)
طب هى ليه طالعه فوق'؟
مش عارفه هى سالتنى عنهُ'و'لما قولتلها أنه فوق زقتنى'و'طلعت عنده'!
قطب الصغير حاجبيه بتعجب'
طلعت عند جوزك'و'إنتِ سبتيها'أول مره أشوف وحده تسيب ست تطلع عند جوزها عادي كدا'إطلعى شوفيها بتعمل إيه الوليه دي بتفكرنى بالست نوسه اللى المعلم كان بيخون مراته معاها'
ضيقت عينيها مستفهمه'
يعنى إيه خيانه'
ضرب الصغير جبهتهُ بإستسلام'
دا البت سوما بنت عم محمد البواب اللى عندها عشر سنين هى اللى عرفتنى يعنى إيه خيانه'و'إنتِ إزاي مش فاهمه'بصى يا (ريحانه) خيانه يعنى عم(جواد) هيعمل معاها الغلط
يعمل معاها الغلط ازاي'؟
يعمل معاها زي ما كان بيعمل معاكِ لما دخلت عليكم"
فزعت من فوق مقعدها تقطب حاجبيها بتسأول'
إيه دا هو يعرف يعمل كدا مع حد غيري'؟
هرشَ (كريم) حبينهُ بغرابه'
مش عارف بس أيوه مش هو راجل'
مش عارفه
نعم مش عارفه'
تحمحمت بحرجً'
مش قصدي'أنا قصدي مش عارفه يقدر، يعمل كدا مع غيري'و'لا لاء'؟
إنتِ لسه هتفكري'اجري يا حاجه شوفى جوزك قبل ماتعلقه منك الوليه أم زمبلك دي'على ما كمل فطار'
اشارت علي كوب الحليب قائله بتأكيد'
تشرب اللبن كله اوعى تسيب حاجه فى الكوبايه'
ماشي'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وافق الصغير على حديثها'ثمَ إستدارت لتذهب إليهما'اما بالإعلى'فقد خرج (جواد) من الحمام بعدما إغتسل'كانَ يقف إمام المراه يجفف شعره بمنشفه صغيره'و'يستر جزعه السفلى بـمنشفه بيضاء'و'عندما إنتهى'إستدار فتفاجئ بوقوف (نهى) أمامهُ'فتطايرت حممهُ البركانيه'و'أمسكها من منتصف ذراعها بصرامه'
إيه اللى جابك هنا'
لوت فمها بأنوثه'و'رفعت يداها تضعهما على صدرهُ'
وحشتنى فقولت أجى أشوفك'
نظر ليدها بـامراً'
أبعدي إيدك'و'غوري من هنا'
أمشي لاء هو أنا عبيطه عشان أضيع فرصه زي دى'
أنزلت عينيها بوقاحه'للمنشفه الساتره لنصفهُ السفلى'و'مدت يدها'و'أمسكت بها لتنزعها بعيداً عنه'لكنه أمسك بيدها'و'القى بجسدها للوراء مشيراً بسبابته لوجهها بتحذيراً صارم'
عالله تتخطئ حدودك بعد كدا عشان المره الجايه هزعلك'يالا أرجعى على شقتك حسابك معايا بعدين'
بتلك اللحظه دخلت(ريحانه) تناظرهما بتسأول'
فى حاجه'
(جواد) برسميه'
مفيش الضيفه هتمشي'وسعلها'
إبتعدت عن الباب'فـرمقتها(نهى) بغضباً'و'همت بالذهاب'و'غادرت القصر'اما (جواد) فأمسك بـذراع(ريحانه) يعاتبها بصرامه'
إنتِ أزاي تخليها تدخل عليا الأوضه كدا'إنتِ ايه معندكيش مخ'
(ريحانه) برتباك'
مكنتش اعرف إنك هتضايق'هى زقتنى'و'قالتلى انها هتطلعلك بنفسها'
و'هو أي حد يقولك هيطلعلى تسبيه يطلع عادي'
لوت فمها بندماً'
أسفه'
القى يدها'و'إستدار يفرك وجههُ بحنقاً من تصرفها الغبئ'فذادت من غضبهُ حينما تفوهت'
اللى عملته معايا قبل ما (كريم) يدخل عندنا عايزاك تكمله دلوقتي'عشان تقدر تطلقنى'
إستدار لها بعين تجحظت ببسمه ساخره يملئها الـغضب'
ااه اكمل الحكايه كلها عشان نخلص بدري بدري و ترجع السنيوره للكلب بتاعها'تمام أنا هعمل اللى أنتِ عايزاه لكن مش هطلقك إيه رأيك بقا'
تنهدة بمعارضه'
أنا مش فاهمه أنتَ ليه بتعمل كدا فيها إيه لما تقرب منى'و'بعدها نطلق بقى'
سخافة حديثها'جعلته يثور مثل الأسد الجامح'و'جذبها من خصرها بقسوه عليها بأصابعهُ التى تشبه الخناجر'تمزق نسيج خصرها'و'عينيه تقاتل عينيها بـسهام الكبرياء التى مزقتها'
أنا مش لعبه تحركيها على مزاجك'؟ قولت هالك قبل كدا إنتِ مسجونه عندى و سجنك مش هيتفك مهما عملتى'اما بقى حوار إنى أقرب منك أو لاء'فدا بمزاجى مش بمزاجك'!!
دب الخوف بقلبها من طلتهُ القاسيه'فاومأت بـموافقه بـخوفاً' فظلا ممسكاً بها بذات القسوه'يحادثها بخشونه'
مهما كانت لعبتك فخليكى متأكده إن مش على أخر الزمن هتيجى عيله زيك تلبسنى قرون و تمشينى على مزاجها'إنتِ متعرفيش جوايا ايه من نحيتك'؟ بالله اللى جوايا ليكى كفيل يحرقك حيه'أنا بصبر نفسي عشان مأذكيش بقول لنفسي حرام دي مهما كانت مراتك'و'رسول الله قال(رفقاً بالقوارير) شوفى إنتِ بقا أنا برفق بيكى حتى بعد اللى عرفته منكِ'المفروض تخلى عند اهلك دم'و'تبطلى تجيبيلى سيرة الخروف بتاعك'و'تحمدي ربك إنى لسه سايبك عايشه'
إكتفت بتحريك رأسها'فترك خصرها'و'إبتعد عنها يأمرها بضيقاً'
إطلعى بره مش طايق أشوف وشك يالا على بره'
لم تنتظر كثيراً بل أسرعت بالخروج'و'تركته ليجلس فوق فراشه'يشعل سيجارتهُ ليفرغ غضبهُ بدخانه'فتلك الساذجه أشعلت حممهُ لأعلى درجه فما تتفوه به كفيلاً بجعلهُ يـقتلها'
ـــــــــــــــــــ"
بذات الوقت لدى(هشام) يقف عند باب قصرهم يتحدث مع'و'الدتهُ الماثله أمامهُ'
أنا مش هسيب(غنوه) هدور عليها لحد لما الاقيها هى'و'ابنى'
باحت برسميه'
من إمتى كنا بنسيب لحمنا'بس إحنا لسه منعرفش إذا كان الواد إبنك'و'لا لاء'؟
إبنى يا أمى أنا متاكد إنه إبنى'
ماشي يا (هشام) دور عليهم'و'هاتهم بس من غير ما تاذي (جواد) كفايه اللى عملناه معاه لليلة (فارس) أنا
لحد دلوقتي زعلانه من نفسي بسببك'
إنحنى'و'قبل يدها بإعتذار'
حقك عليا عارف إنى غلطان بس كان غصب عنى'
المهم عندى إنك متعيدش الغلط تانى'
(هشام) بتأكيد'
متقلقيش اللى حصل مش هيتكرر تانى'عن إذنك هروح الشغل عندى حاجات مهمه لازم اخلصها النهارده'
طريق السلامه'
ودع والدتهِ'و'ركب سيارتهُ'و'ذهبَ لمكتبهُ'و'حينما وصل'كانَ (همام) بنتظارهِ'فنزل من السياره متسائلاً'
مش عوايدك تيجى من غير معاد'
عقدت ملامح الأخر بحنقاً'
جيت عشان ابلغك إنى مش هسكت عاللى عمله (جواد) فى إبنى'
(هشام) متسائلاً'
(جواد) عمل ايه يعنى؟
الظابط اللى مش همه حد'خبط إبنى'و'كسرهُ'عشان المأمور قرر إنه يخرج إبنى من حبس(جواد) لىه'بس طبعاً ابن الهلالى معجبهوش الكلام'و'خبط إبنى'بس أنا مش هسيب حق ابنى'
قطب جبهتهُ بـإستفزاز'
أيوا يعنى إنتَ جاي تبلغنى إنك مش هتسيب (جواد) و هتربيه على عملته مع إبنك'؟ تمام (جواد) فى بيت عمى رضوان'إتفضل روحله لو قدرت تعمله حاجه ورينى'
ضيق عينيه بتقاتل'
إنتَ مش همك كلامى'و'بتتحدانى دا بدل ما تطيب خاطري'و'تراضينى'
(هشام) بصرامه'
أراضيك'و'أنا سمعك بتهدد حياة أخويا'بقولك يا (همام) أي حركة غدر هتحصل منك (لجواد) هتلاقينى فى وشك'و'بردلك الضربه ميه'أستهدى بالله كدا'و'إحمد ربنا إن إبنك بخير
(همام) بمعارضه'
كان نفسي أقولك ماشي'! بس يا خساره متعودتش إنى أسيب حقى'
هتفَ بتهديد خفى'و'ذهبَ'اما (هشام) فأخرج جواله'و'أجرىَ إتصالاً على أحدهم قائلاً بأمر'
تطلع أنتَ'و'اربعه معاك على المستشفى تأمنو أوضة(فارس) باشا و'أي حد. يحاول أن يتعرضله تصفوه من غير تفاهم'لو (فارس) جراله حاجه مش هرحم حد فيكم'
أغلق المكالمه ثم أجرى إتصالاً أخر على
(جواد) الذي يـقف بتراث حجرتهُ'و'حينما سمع الجوال'ذهبَ للداخل'و'حملهُ من فوق الكومود'و'قاله مُجيباً بجفاء'
عايز إيه'
(هشام) بتجذير أثناء إتجاههُ لداخل مكتبهُ'
خلى بالك(همام) ناويلك على الشر'و'ناويلك على الغدر'
تجعدت ملامحهِ بإستعدادً يحتويه الحنق'
يا أهلاً بيه'فى إنتظاره من يومين'
جلس الأخر على طاولتهُ هاتفاً'
أنا بعت حرس على المستشفى عشان يأمنو (فارس)
'و'إنتَ هات مراتك'و'تعالى على القصر الكبير خلينا مع بعض أحسن'
مش هسيب بيتى'و'اللى عاوز يتعرضلى يتفضل بس ميبقاش يرجع يعيط عاللى هيحصله'
أغلق المكالمه بوجه(هشام) الذي هتفَ بحنقاً'
مش فاهم هتبطل إمتى نشفان دماغك'
نهض من على مقعده'و'أسرع بالخروج'و'ركبَ سيارتهُ'
ـــــــــــ"
اما بالمشفى لدى (فارس) فقد.إستقرت حالتهُ'و'كان يجلس على تختهُ'متحدثاً مع(السيده بـهيه الهلالى) عمتهُ'و'معها أبنتها(نسمه) الأتانى أتيا من القاهره للإطمئنان عليه'
مكنش فى داعى لتعبك يا عمتى'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
(بهيه) ببسمه'
متقولش كدا عشان مزعلش منك دأنت إبن أخويا يعنى في مقام إبنى'
تدخلت (نسمه) متحدثه بذات بسمة والدتها'
حقيقي اتخضينا لما عرفنا اللى حصلك بس الحمدلله طلعت كويس'أنا صليت كتير'و'دعيتلك المسيح عشان تخف'و'تبقا كويس'
لم يستغرب حديثها فهى ليست مسلمه أنها (مسيحيه) فقال ببسمه'
و'ياترى عمتى كنتِ بتصلى'و'تدعيلى
(بهيه) مؤكده'
طبعاً أنا كنت بصلى الفجر حاضر'و'أقرئلك سورة يسً'و'الحمدلله ربنا إستجاب لدعائي'
فرك شعرهِ ببسمة إستفهام'
علاقتكم غريبه أوي عمتى (مسلمه) اما بنتها (مسحيه) مش فاهم إيه اللغبطه اللى عملنها دي'
تبسمت (بهيه) و'وضحت الأمر ببساطه'
للمره الميه هحكيلك الحكايه'أنا مسلمه لكن حبيت شاب مسيحى أسمه بطرس'و'هو حبنى'و'عشان يتجوزنى كان لازم يبقى مسلم فـأسلم'و'بقا أسمه المحمدي'و'بعد الجواز حملت فى (نسمه) و'لما أتولدت (المحمدي) قرر أنها تبقى على نفس ديانة أبوه'و'اجداده لأنه من جواه بيحب ديانته'عشان كدا (نسمه) بقيت (مسيحيه)
أومأه بتفهم'أما (نسمه) فقالت بأضافه'
الموضوع دا بشرحه حوالى عشر مرات يومياً لكل الناس اللى بتجلنا المجله'و'لما بيعرفو إسمى الغريب(نسمه المحمدي بطرس ابرام) مبيبطلوش اسئله'
بمناسبة الشغل في المجله أخبارك إيه'
تمام شغلة الصحافه مش سهله خصوصاً إنى لسه مبتدئه'و'محتاجه أعمل موضوع يخلينى أضرب كدا فى المجله عشان يبقالى وضع'و'إسم'المهم سيبك منى'و'قولى أخبار روايتك الجديده أيه'؟
لسه محضرتش فكرتها'لما أتعافى هبقا أفكر فى حاجه جديده عشان تحقق نجاح كبير'
ربتت (بهيه) على ساقهُ بدعم'
إن شاء الله يا حبيبي'قـولى بقا اومال فين (جواد) عايزه أشوفه وحشنى'
(جواد) لا إما فى الشغل يا إما فى بيت أبونا (رضوان) مع مراته'
قطبت جبهتها متسائله'
هو (جواد) إتجوز'!!
أيوه من يومين'
من غير ما يقولى ماشي يابن رضوان حسابك معايا'
تبسم أخيه بقولاً'
الموضوع مكنش مترتبله'و'الجوازه تمت بسرعه عشان كدا ملحقش يقولك
أومأت بتفهم'و'ظلوا يتسامرون الحديث'حتى أتت (معالى) و'صافحت الجميع بمحبه'وجلست قائله'
طمنى عليك يا حبيبي بقيت كويس'
(فارس) بجديه'
الحمدلله أحسن كتير'
طب الحمدلله'منوره الصعيد يا(بهيه)
(بهيه) ببسمتها التى تشبه كنيتها'
منوره بأهلها حقيقي وحشانى يا معالى'
مانتِ اللى مبتساليش علينا'
معلش مشاغل بقا'المهم قوليلي مش ناوين تيجوا تعيشوا معانا فى القاهره'متنسوش إن (فوزي) عايش فى القصر الكبير'و'بيدير الشركه اللى أنتو رامينها خالص'و'صحته مبقتش زي الأول'
(معالى) بجديه'
(فوزى) هو اللى سابنا'و'مشى من لما (هدى) مراته ماتت'و'هو اللى طلب أنه يمسك الشركه اللى هناك'
حتى لو دا حصل'بس لازم (جواد'و'هشام'و'فارس) يروحو يقفو جانبه متنسيش أنه عمهم الكبير'و'ربنا مكرمهوش بالأطفال'و'كان دايماً بيعتبر عيال أخوه يبقوا عياله'
(فارس) بتخطيط'
من قبل ما حضرتك تتكلمى عنه'أنا كنت ناوي أنزل أعيش معاه لأن جو الصعيد مبقاش مريح ليا'
خير ما هتعمل يا (فارس) عمك هيفرح جداً بوجودك
و'أنا هتكلم بردو مع(جواد'و'هشام) و'هشوف رأيهم إيه فى موضوع عمهم'؟
تبادلت نظرات التخاطب مع (معالى) و'الباقين و'تحدثوا فى عدة أمور مختلفه'
ــــــــــــ"
اما لدى (هشام) فقد وصل لبيت(جواد) و'فور أن نزل من السياره أتاه إتصالاً من الرقم المجهول'فأجابه سريعاً'
عاوز إيه'
قولتلك قبل كدا إنتَ اللى عاوز'على فكره(غنوه) بتسلم عليك كنا لسه أمبارح جايبين فى سيرتك'؟
أنتفض قلبهُ بـشوقاً'
قولى على مكانها'أنا نفذت كل طلباتك'
قولتلك لسه بدري على موضوع عنوانها بس عشان إنتَ حبيبي'هقولك نبذه صغيره'(غنوه) و'إبنك موجودين فى القاهره'إنما فين بقا فى القاهره فدا مش هتعرفه دلوقتي'
صاح بزمجره'
إنتَ مين'و'بتعمل كدا ليه
ما قولتلك كل حاجه هتعرفها فى أوانها'المهم أنا بكلمك عشان أقولك على حاجه مهمه'
إيه'؟
(ريحانه) تـتخطف'
تجحظت عينيه برهبه'
إنتَ بتقول إيه مستحيل'
فكر قبل ما تجاوب'تتخطف'تختفى عن حياة(جواد)'و'تظهر فى الوقت اللى أنا اقول عليه
أغلق الجوال بوجه المتحدث'فوجدا (جواد) يتقدم إليه متسائلاً'
إيه اللى جايبك هنا'؟
التوتر كانَ يحتل كيانهُ مما أثار فضول الأخر ليقولهُ متسائلاً'
مالك فى أيه'!
(هشام) قائلاً بصوتاً مرتبكاً'
الشخص المجهول اللى بيكلمنى لسه قافل معايا حالاً'و'طلب منىِ أخطف مراتك'و'مرجعهاش ليك غير لما يقولى'
تناثرت الدماء الساخنه بين عروقهُ'و'تجحظت عينيه مُجيباً'
منفذتش ليه عشان توصل (لغنوه) و'إبنك'
عشان مش هعيد الغلط تانى'مش هاذي مراتك'
خلينى أكلمهُ'
ليه'؟
إنتَ عاوز (غنوه) و'إبنك أنا هعرف أوصل ليهم من غير ما حد يتحكم فينا'و'يوقعنا فى بعض'لو واثق فيا إدينى التليفون'؟
تعمق(هشام) النظر بعين إبن عمهُ'و'لم يأخذ وقتاً بالتفكير'بل أعطاه الجوال على الفور'فتأكد (جواد) من حُسن نيتهِ'و'أخذ الجوال'و'إتصل علي ذلك المجهول الذي أجابه بعد ثوانى'بحنقاً'
بتقفل فى وشى التليفون إنتَ ناسي إن روحك فى إيدى'
الروح ملك اللى خلقها'مش ملك العبيد'
أعتدل'المجهول من على مقعدهُ متسائلاً بشك'
مين اللى بيتكلم'!!
هتفَ(جواد) ببحه هادئه مفخخه بـحنق'
اللى هيجيبك راكع تحت رجلينا'بقولك إيه الحق عيشلك يومين حلوين عشان يوم ما إيدي تطولك'
بالله مهرحمك'أما بقا إبن أخويا اللى عندك'لو فكرت إنك تلمس شعره منهُ هـتلاقينى فى وشك بـطلع قلبك فى إيدي'
أثاره غضبهُ الناري فنهض من على مقعدهُ بـشراسه'
بلاش فتحت الصدر دي عشان لو عاوز أموتهم دلوقتي هموتهم'و'مش هيهمنى تهديدك'إنتَ متعرفش أنا مين'و'أقدر أعمل فيك إيه'!
اللى تقدر عليه إعمله'بس اوعى لا تتعب عشان أنا مبقعش بسرعه'عامل زي الخيل كل ما بقع بقوم'و'اجري أحسن من الأول'
حاول كبت غرورهُ'و'قاله بـدساسه'
طب ياترى الخيل عارف أنهُ مجرد محلل لمراته'أنا بس بعرفك عشان متبقاش عايش مضحوك عليك من حتت عيله صغيره'
ضربة نبضاتهُ صدرهُ بقوه معلنه عن تلك الثوره الداخليه'و'تجحظت عينيه مُجيباً بجفاء قاتل'
كدا ظهرت إنتَ الكلب اللى كان متجوزها'
سار حتى'و'قف أمام المراه ينظر لحالهُ ببسمة إنتصار'
بالظبط كدا'أنا جوزها السابق اللى هاخدها منك بعد ما تتمم مهمتك'و'تقضى لليلتك الحلوه معاها'بس خدها نصيحه منى عاوزك تبسطها على الأخر عشان هى بتموت فى الأنبساط'
قبض على أصابعهِ بغلاظه يفرغ بعضاً من غضبهِ'
لاء من ناحية الأنبساط متقلقش هروقلك عليها على الأخر لدرجة أنها بعد الليله اللى هتقضيها معايا هتحس أنك كنت لمؤاخذه متفرقش حاجه عن النسوان'أصل الخيل غير الحمير اللى زيك'
(ياسر) بجفاء'
(ريحانه) بتاعتى'و'هرجعها ليا'اما بقا جو الحمار'و'الحصان'فمظنش أنها هتعرف تفرق بينهما لأنها مجرد عيله مش فاهمه حاجه'
(جواد) بإستفزاز'
تؤ' عيله أه مش فاهمه حاجه بردو أه'إنما مش هتعرف تفرق دي حاجه مستحيله'عشان أنا مبتنسيش ادائي يدخلنى موسوعة چينس'و'يكون فى علمك(مراتى) تشلها من عقلك لإنى مش ناوي أسيبها'و'شكراً لأنك كنت السبب فى جوازي منها'سلام يا (ياسر) مش اسمك بردو(ياسر)
صق على إسنانهُ بزمجره'
مش هسيبك'خليك فاكر كويس الصوت دا عشان اللى جاي مفهوش رحمه'و'(ريحانه) هاخدها يعنى هاخدها'
بالله لو أسمها إتذكر على لسانك الوسخ دا تانى'أنا اللى مش هرحمك'و'خليك فاكر أن لعبتك معايا هتنتهى بـدمارك إنتَ'و'أهلك'
أغلق الجوال بوجه (ياسر) الذي ثار مثل الثور'يكسر محتويات حجرتهُ بجنون'
اما (هشام) فاخذ الجوال قائلاً'
أنتَ تعرفهُ'
معالم وجههِ كانت ثائره'بأنفاس ساخنه تخرج من فمهُ محاولاً تهدأت ما سمعهُ عنها من (ياسر) ذلك الحديث الذي ضخ الغضب بشحنه ناريه لجميع عروقهُ'و'هتفَ ببحة جشه'
مشفتهوش قبل كدا'بس بينى'و'بينه تار لازم أخلصه'و'متسالش إيه التار اللى بنا لأنى مش هقدر أجاوبك عليه"!!
'و'أنا مش هسالك بس قولى ناوي على إيه'
من بكره هسافر علي القاهره'هعيش مع عمك (فوزى) و'هتولى إدارة الشركه اللى هناك لحد لما أخليها من أكبر شركات السوق'عشان أقدر أوصل للكلب دا'
(هشام) مستفهماً'
هتسافر'و'تسبنا'و'تسيب شغلك'
(جواد) بجديه'
لاء لازم تيجوا معايا عشان نبقا إيد واحده'و'كمان عشان نقدر نوصل لأبنك'اما الشغل'فهتكلم معا المأمور'و'هطلب أجازه'
لم يتنهى من حديثهِ'و'لقيا جواله يدق برقم المأمور الذي يجلس أمامهُ (همام)
(جواد) برسميه'
أهلا يا فندم'
المأمور بحده'
لا أهلاً'و'لا سهلاً'أنتَ موقوف عن العمل يا حضرة الظابط بسبب تخطيك للقانون'وصدم (إسلام همام) بعد خروجه من القسم أحنا راجعنا الكاميرات'و'شوفنا اللى عملته'
لم يـهتز بتاتاً'و'كأنهُ لم يسمع شيئاً أزعجهُ'
تمام يافندم فى كل الأحوال أنا كنت ناوي أبعد عن الشغل تماماً'
يعنى إيه تبعد أنتَ مفكر نفسك شغال في سوبر ماركت تسيبوا وقت ماتحب'
تعمد الجمود'
لاء سوبر ماركت إيه السوبر ماركت فيه نظام'و'امانه'و'ضمير عن القسم بتاعنا'
المامور بغضباً'
هى حصلت لكدا'أنتَ إتوقفت عن العمل'نهائي'و'قرار رجوعك مش هيحصل غير لو'جيت'و'إعتذرت منى أنا'و'(همام) بيه'
للأسف متعودتش على الإعتذار خصوصاً لو مكنتش غلطان'مع السلامه يافندم'و'بلغ سلامى(لهمام) بصراحه كنت مفكره راجل'و'هياجى يواجهنى مش يروح يشتكينى'زي العيال'بعد إذن ساعدتك مضطر إنى أقفل عشان ورايا شغل مهم'
أغلق الجوال'و'نظر (لمرعى) القادم إليه'
دا إيه اللى جابه دا كمان'خير يا (مرعى) فى إيه؟
أستقر بالوقوف أمامهِ بوجهاً عابث'
المامور وقفنى عن الشغل'و'حولنى للتحقيق'
قوص حاجبيه بغرابه'
ليه كل دا'؟
عشان دخلت عليه'و'كان بيتكلم هو و (همام) بيه بطريقه'و'حشه عنك'و'لما دافعت عنك قدامهم زعقلى'و'طردنى بعد ما حولنى للتحقيق'و'واقفنى عن الشغل'بقيت مشرد بسببك'
فرك لحيتهِ بإستسلام'
قدري يا (مرعى) ورايا'و'ورايا'أمري لله هاخدلك معايا القاهره تشتغل فى الشركه'
(مرعى) بعبث'
و'ياترى هشتغل إيه'؟ ماهو أنا مبقاش مطرود'و'متشرد بسببك'و'الاخر تشغلنى شغلانه أي كلام'
ما تمسك ميكرفون'و'تزيع فيه'و'سمع الناس إنى كنت السبب'! ايه يا (مرعى) هتذلنى
مش الفكره يا باشا الذل'و'الفضايح هتحصل كدا كدا متشلش هم'أنا بس عايز أعرف منصبى هيبقي إيه عشان لو إتعرض عليا حاجه أحسن اقدر أميز'
صق على إسنانهُ بزمجره'
كفاياك كلام'لما نسافر نبقا نتكلم أنا دلوقتي مشغول'و'مش فايقلك'
(مرعى) بتنهيده عابثه'
اللى جاي بنا مش مبشرنى'بس سؤال أخير'
إرغى'
(مرعى)مستفهماً'
لما هسافر معاكم هعيش، فين'مانا ماليش اهل فى مصر'دا غير إنى ممعيش فلوس عشان أأجر أوضه'و'كل دا لإنى'بقيت عاطل'و'متشرد و كمان متحول للتحقيق بسببك'
قطمَ بحنق على شفاه السفليه ثمَ هتفَ'
هاخدك تعيش معانا مكان ماهنعيش يا (مرعى)
كفياك كلام بقا'
تبسم برضا'
كدا ضمنت شغل'و'سكن عقبال بقا مالقى العروسه'و'نجيب (جواد) بيه صغير نسميه على سمك'
إمشي من وشى'أنا ضغطى بقا واصل للسما بسببك'تروح تلم حاجتك'و'تبقى هنا بكره الساعه خمسه الفجر عشان نسافر'بالله لو اتاخرت ثانيه عن المعاد همشي'و'اسيبك'
(مرعى) ببسمة تخطيط'
لاء متشغلش بالك أنا هروح أجيب الهدمتين بتوعى'و'هاجى أبيت هنا فى الجنينه عشان نسافر بدري بدري'يااه جايلك يا مصر'جايلك يا حريم مصر'ياعينى علي الكنافه بالقشطه اللى هتتلحوس بيها يا واد يا (مرعى)
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نفذ رصيد الصبر لديه'فصرخَ بصرامه منعقده بشراسه بصريه'
غور من خلقتى قبل ما ارتكب جنايه'
ذهبَ (مرعى) بعبث يتمتم
مش بقولك مش مرتاح للى جاي بنا'يعنى مطرود و متشرد بسببك'و'كمان مش عجبك دأنت مفتري'
(جواد) بحنق'
مش ناوين نخلص من برطمت الحريم شكلها كدا مكمله معانا'
نظر إليه بتزمت'
حتى برطمتى مش عجباك'مش بقولك مش مرتاح للى جاي بنا'
إستدار'و'أكمل سيرهُ'أما هـو فنظر (لهشام) بجديه'
لو هـتسافر معايا'تحضر حاجتك'و'تستنانى على مدخل البلد الساعه خمسه'إنما لو عاوز تفضل هنا أنت حر'
قاله مالديه'و'دخل للقصر'اما (هشام) فركب سيارته'و'إتجه للمشفى'و'حينما وصل صعد لحجرة (فارس) فوجد لديه (معالى'و'بهيه'و'نسمه) فالقى التحيه وصافحهم جميعاً'فضمتهُ(السيده بـهيه) بمحبتاً'
وحشنى يا (هشام) أخبارك إيه يا حبيبي كنت لسه جايبه فى سيرتك إنتَ'و'جواد'
بعدما بادلها العناق'إبتعد عنها قائلاً'
أنا بخير الحمدلله'أخبار حضرتك إيه'
أنا بخير الحمدلله كله تمام''
إستدار'و'عانق (فارس) بمحبه أخويه'
حمدالله على سلامتك يا حبيبي'
بادله العناق بذات المحبه'
الله يسلمك يا إتش'
(معالى) ببسمة رضا'
ربنا يبعد عننا الشيطان'و'يديم المحبه بنا'
التفت (هشام) لهم'بقراراً'
(جواد) هيسافر بكرا هو'و'مراته'و'(فارس) القاهره'قرر انه هيعيش هناك فى القصر الكبير عند عمى(فوزى) و'هيتولى إدارة الشركه'
دبت التسأولات على وجوه الجميع'فابدت (معالى) سؤالها أولاً'
يسيب الصعيد'و'يروح مصر طب ليه'و'شغله هيعمل في إيه'؟
(هشام) برسميه'
حصلتله مشكله فى شغله'و'سابه مؤقتاً'المهم إنى قررت إنى أسافر معاه'و'أدير شركتنا معاه'
تبسمت السيده(بهيه)
عين العقل عمكم (فوزى) هيفرح جداً بقراركم
(معالى) بإستفسار'
طب'و'شغلنا هنا'و'اراضينا هنعمل فيهم إيه'؟
متشغليش بالك بالموضوع دا هخلى حد يدير الأراضى'و'مكتبي هقفله'و'هحول كل شغله للشركه بتاعتنا'هاا موافقه تسافري معانا'!!
تنهدت برسميه'
و'أنا من امتى سبت عيالى يبعدو عنى'رجلى علي رجلكم'
تمام لازم نمشي دلوقتي عشان نلحق نحضر شنطنا'عشان هنتحرك الساعه خمسه الفجر'
ماشي يالا خلينا نمشي'و'إنتِ يا (بهيه) خلى بالك من (فارس)
السيده (بهيه) بطمئناينه'
متقلقيش عليه مش هسيبه أنا فى كل الأحوال هسافر معاكم'إنتو ناسيين إنى عايشه مع(فوزي) من ساعة ما المحمدى جوزي مات'
(هشام) بجديه'
تمام يا عمتى'أنا هتواصل مع(جواد) و'اشوف مين فينا اللى هيعدي عليكم'و'هبقا أتصل'و'أبلغك'
السيده(بهيه) بهدؤء
ماشي يا حبيبي فى إنتظارك'
غادرو ليحزمو أغراضهم'قبل مرور الوقت'
ــــــــــــ"
بالمساء الساعه الحادية عشر مساءً'بحجرة نوم (جواد) دخلت (ريحانه) فـوجدته يمسك بتيشرت النوم الأسود يرتديه'فلمحت طرف ذلك الوشم الغريب'فإستدار لها بصرامه محدثها فلم تفارقهُ أقاويل (ياسر)
مالك متنحالى كدا ليه'غوري من وشي'
تراجعت خطوه للوراء بقلق'
أنا كنت جايه أقولك إن (كريم) نام'
عايزانى أعمله إيه يعنى مش فاهمك'
هتفَ بصرامه'فتلبكت'
إنتَ قولتلى متدخليش الأوضه غير لما ينام فـكنت بعرفك انه نام عشان كدا دخلت'
جلسَ على حافة الأريكه يفرك مدمع عينيه بـحنق'
ماشاء الله عليكِ بتنفذي الأوامر على أكمل وجه'عشان كدا الكلب بتاعك متمسك بيكِ'
إتسعت عينيها ببسمة شوق'
(ياسر) هو جه هنا'
أغمض عينيه يصق على أسنانهِ بشراسه كادت تكسرها'و'فزع من مجلسهِ يقترب منها بعين تتطاير منها سهام الحنق'المخففه ببحتهِ الصارمه'
للدرجادي الكلب بتاعك'و'حشك طبعاً ماهو مالى إيديه منك'و'عارف إنك جاريه بيحطها مكان مايحب'و'يقدمها هديه لأي راجل غيره'
كلما أقترب منها خطوه'إبتعدت خطوتين للوراء حتى إلتصقت بالخزانه'بجسداً يرتجف من بحتهِ'و'طلتهِ'اما هو فوقف أمامها يناظرها برخصاً'
حبيب القلب'قالى إنك بتحبى تتبسطى ع السرير'ياترى فى واحد بيحب واحده يروح يقول لراجل غيره إبسطها حتى لو كان جوزها'؟ إنتِ مجرد واحده بتشبعه وقت شهواته بتبسطه مش أكتر من كدا'بس شكلك كنتِ بتعرفى تبسطيه كويس أوي عشان كدا متمسك بيكِ'ماتورينى حاجه من مهاراتك'و'لا أنا مش عجبك'
فرت الدموع من عينيها بحصره تمزق قلبها تلهث أنفاسها بصعوبه'
إنتَ ليه بتحاول توجعنى كدا أنا مش فاهمه ليه بتكرهنى أوي كدا'؟ و'عايزنى أشوف نفسي زي (غوايش) مرات أبويا'أنا مش (غوايش) و'لا عمري هكون زيها أنا (ريحانه) سامعنى أنا (ريحانه)
قطب جبهتهُ بإـستفزازً يغطيه التقليل'
متفرقيش عنها كتير نفس الطينه بس الأشكال مختلفه'
(ريحانه) بعتراضاً باكيه'
لاء مش زيها أنا عارفه ربنا'و'عمري ما غضبته منى'و'مش ذنبى إنك أتجوزتنى مش ذنبى تشيلنى ذنب حاجه معملتهاش'
جذبها بقوه من منتصف ذراعها يلقي عليها كلماتهُ السامه'
'و'هو كان في تانى عشان تعمليه'بالله يا (ريحانه) لا هكرهك فى نفسك عشان تعرفى قاذرتك'و'لعبتك الوسخه مع الكلب بتاعك'و'صلتك لأيه'
القاها فإصتدم ظهرها بالخزانه'فتالمت دون صوت'اما هـو فأطفئ الأضواء'و'إتجه ليغفو على الأريكه'تاركها تجلس على الأرض تبكى فى الظلام'
حتى مرت الساعات عليهما'و'دقت الساعه الثالثه'و'النصف صباحاً'و'إستيقظت (ريحانه) على صوت (منبه هاتف جواد) فنهضت'و'أشعلت الضوء'و'إتجهت لمكان الهاتف المتواجد على الكومود'و'أغلقتهِ'ثم إستدارت'و'سارت إلى (جواد) النائم على جانبه الإيمن'فإنحنت لتيقظهِ لكنها لمحت طرف الوشم يظهر من أسفل التيشرت عند الحماله اليُمنى'مما راوض فضولها لتستكشف هويتهِ'و'جلست على عقبيها'ثم'رفعت يدها'و'لمست بأصابعها منكبهُ الأيمن'ففتح عينيه فور أن لمستهُ لكنهُ لم يلتفت لها فقد كانَ يود أن يعرف ماذا تفعل'
اما هى فحاولت أبعاد حمالة التيشرت ببطئ لتنظر إلى ذلك الوشم'و'بالفعل أبعدتها فظهر وشم (العقرب) فضيقت عينيها بـغرابه فلم ترى شيئاً يشبهُ من قبل'فبدأت بالسير بـمرفقها عليه تتفحصهُ'جاعله (جواد) يغمض عينيه بكفاحاً للمساتها التى ستجعله يفقد صوابهُ'اما هى فأكملت ما بدأتهُ'و'ذادت الأمر سوءل عليه عندما بدأت بالحديث ببسمه تنغميه'
إنتَ شكلك حلو أوي عامل زي الناس اللى كنت بشوفهم فى التلفزيون'شعرك ناعم و'شكله حلو'و'عينيك ملونه أخضر'لون الزرع'و عندك عضلات شكلها يخوف بس عجبانى'و'عندك رسمه غريبه على كتفك'تعرف إنت عامل زي ابطال أفلام المافيا'بس فى حاجه واحده نقصاك'تضحك بشر زيهم'عارف مرات أبويا قالتلى على حاجات أعملها معاك'أنا بصراحه متحمسه أوي عشان أجربها مع أنها غريبه'و'فيها حاجات مش كويسه'بس بجد متحمسه أوي لتجربتها معاك'بس مش فاهمه إنتَ رافض ليه هـو إنتَ مبتحبش الحاجات اللى قالتلى عليها'أيوه ممكن أصلها حاجات غريبه أوي بصراحه'بس مش مهم أنا مش مستعجله على حاجه وقت ما تبقا عايز تجربها قولى'و'أنا هوافق مش هقولك لاء'على فكره الرسمه اللى على ضهرك لمستها حلوه اوي حسه إنى بصحح رسمه'
ضربت العواصف الدافئه صدرُ بنبضاتاً تقذفهُ بسهام الإرتواء منها' حديثها'و'لمساتها مثل النيران تشعل جسدهُ بلهيباً يغزوه'مما جعلهُ يفزع من نومتهُ جالساً على الأريكه أمامها ممسكاً برأسها يلصق جبهتهُ بجبهتها'متنفساً بلهفه كادت تفجر رئتيه'
أول'و'أخر مره تقربي منى'و'أنا نايم'! المره الجايه مش ضامن نفسي'
شعرت بالرهبه من وجودهِ أمامها'فاومأت برأسها'فتركها'و'نهض متحدثاً ببعض الثبات'
روحى صحى(كريم)عشان هنتحرك كمان نص ساعه'
ذهبت على الفور أما هو فدخل للحمام ليغتسل'
'و'بعد قليل كانَ يقف بالحجره بعدما أرتدي ملابسهِ'يراها تجلس على الفراش بعدما أرتدت ثوباً زهري'و'حجاباً أبيض ذادها جمالاً فحجب عينيه عنها ليتفادى تأثيرها على مشاعرِه'و'جلسَ ليرتدي الحذاء'
(ريحانه) مستفهمه'
هو إيه البتاع اللى مرسوم على ضهرك'
وشم'
يعنى ايه وشم'
حاجه بتتطبع على الجسم بالرسمه اللى نختارها'
طب إنتَ راسم إيه'
(عقرب)
(عقرب) أيوه اللى بشوفه ساعات فى الكرتون'و'أنا بقول شوفته فين قبل كدا'طب هو إنت ليه رسمت عقرب'
نهض بجفاء'
مزاجى كدا'يالا قومى خلينا نمشي'
(ريحانه) بحزناً'
هو أحنا هنسافر كتير' أنا نعسانه أوي'و'عايزه أنام'
(جواد) برسميه'
ابقى نامى في العربيه'
حاضر'
إستسلمت للإمر'وذهبت برفقتهِ'و'نزلا للأسفل'ومعهم'(كريم) وركبوا السياره'بعدما أنزل السائق الحقائب'و'ركبا(مرعى بالمقعد المجاور للسائق'اما بالكنبه الخلفيه جالس(جواد) و بجوارهِ (ريحانه) و'بجوارها عند الباب جالسِ(كريم) و'قاد السائق السياره'و'بعد ساعه تقريباً تقابلت سيارتهُ بسيارة (هشام) الذي يجلس معهِ(معالى'و'فارس'و'السيده بهيه'و'نسمه') فأشار لهِ (جواد) بالتحرك ليبدأو سفرهم'و'بالفعل تحركت السيارتين خلف بعضهما'
وبعد ساعه حيث السادسه صباحاً كان(مرعى) نائم'و'أيضاً (كريم) يغفو برأسهِ على قدم (ريحانه) اما هى فقد كانت تغفو على منكب (جواد) و'تضع يدها اليِمنى'بين فتحات أزرار قميصهُ تحتضن تقسيمات معدتهُ أما هو فكان ينظر لإنعكاس وجهها النائم بالمرآة'يتامل جمالها السالب لعينيه'و'يشعر أن شخصيتها مزيجاً عجيب لم يستطيع إكتشافها بعد فبعض الأحيان تكون صلبه'و'متفهمه'و'فى البعض الأخر تكون طفله لا تفقه شئ'تركيبتها الغامضه كانت تجذبهِ أكثر إليها ليستكشفها'ظلا يتأملها بالمرآة'و'هو يشعر بحركة أصابعها بين الحين'و'الأخر على عضلات معدتهِ لكنهِ لم يزيل يدها عنه بل تركها فقربها منهِ رغم غضبهِ و إستيائهِ منها يجعلهِ يشعر بالراحه'
ــــــــــــــــــــــيتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بمرأة الحياة السوداء أنعكست ملامحاً بـظلالً هاويه نبحث بعين مشققه بـخطوات حمراء يكسوها الخوف عن هويتنا الضائعة'و'كلما حاولاً لمس ظلالنا تنكسر المرأة مثلما ينكسر الثلج بمياه محرمه علينا'
إلى متى سنظل هاوين مظلمين ننحدر بين سراديب القدر المعكوس بمرأة مظلمه سوداء تخبئ بظلمها وجوهاً ماكره تدبر سراديبً لضياعنَ
ـــــــــ"بقلم لادو غنيم🎸♥
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺
ـــــــ"
أتت الساعه الثانية عشر ظهراً حينما توقفت السيارتين داخل چراچ القصر الكبير بالقاهره'و'نزلوا جميعاً'و'ذهب بعضهم للداخل حيث ينتظرهم السيد{فوزي الهلالى} بـلايڤينچ الـقصر
اما بالجراچ فنزلت {ريحانه} بصحبة {كريم} بعدما إيقظهم {جواد} و'فور نزولهم تصادف وجهها بوجه {هشام} فدارت الذكريات بعلقها'و'تذكرت تلك الدقائق التى جمعتهما'فبدأ جسدها بالأرتجاف بملامح خائفه'فشعرا{كريم} برجفة يدها التى تحاضن مرفقهِ'
مالك يا {ريحانه} بتترعشى ليه'
التفت{جواد} يتفحصها ببصرهِ'فلاحظ أتجاه عينيها الناظره {هشام} فعلم أنها تشعر بالخوف منهِ'فـقاله'
متخفيش{هشام} زي أخوكِ اللى حصل منهُ المره اللى فاتت مش هيتكرر تانى'
شعرا الأخر بالأسف حيال معا تسبب بهِ من رهبه لها'فقتربا خطوه للأمام هاتفاً بـرسميه'
بعتذر عن اللى حصل منىِ أوعدك أنه مش هيتكرر تانى'المره اللى فاتت مكنتش بوعيه'
لم تستطيع الرد عليه فما تعلق بذكرياتها لم يمحوه الإعتذار'علم {هشام} أنهُ لم يْلقى منها أجابه'فصاره من أمامهم'أما {جواد} فـصاره أمامها مشيراً لها برأسهِ لكى تلحق بهِ'فلبت اوامرهِ'و'بعد دقائق'أصبحوا بالداخل
بدأء مصافحة {السيد فوزي} 'و'بعد أن أنتهى من المصافحه نظرا إلى {ريحانه} التى يبدو عليها الإرتباك'فـهى تخشئ التجمعات'فقتربا منها متسائلاً بـرسميه' يناظرها هى'و{كريم} الواقف بجوارها'
معرفتنيش مين دول'؟
حولت نظرها {لجواد} الذي هتفَ برسميه متبادله'
{ريحانه} مراتى و'كريم'طفل كفلته'
اومأه السيد بحركه رأسيه تزامناً معا قولهُ'
أهلاً بيكِ فرد جديد فى عائلتنا'
هتفتَ بـرتباك'
شكراً'
و'أنت يا {كريم} بقيت فرد كمان مننا بما أن {جواد} هيتكفل بتربيتك'
تدخلت {بهيه} بـامراً تحتويه البسمه'
أنا كلمت أمبارح{فوزي} و'قولتله إنكم راجعين'و'طلبت منه يخلى {ساميه'و'سيد} يجهزلكم أوضكم'أتفضلوا معايا أوري لكل واحد أوضته'بس مكنتش أعرف موضوع {كريم} عشان كدا بقا هيقعد معا {فارس} الحد لما نجهزله أوضه'ياله إتفضلوا معايا'أرتاحه شويه علي ما{ساميه} تحضر الغدا'
ذهبوا جميعاً برفقتها'و'بعد نصف ساعه'بحجرة نوم {جواد} كانَ ممدداً بكامل ملابسهِ على الفراش مغمض العينين'يتناول قسطاً من الراحه'و'بين الغفوه'و'الإفاقه سمعا صوتها يحدثهُ'
أنا خايفه'
فـتح عينيه ببطئ'فـوجدها تـقف أمامهُ فرفع يدهِ'و'فركِ جبهتهُ بأرهاقً'يتمتم بـرسميه'
من إيه'؟
من {هشام}
متخفيش'
بس أنا خايفه'
أعتدلا وجلسِ'ثمِ أمسك بعلبه الدخان خصتهِ'و'أخرج سيجاره'ثمِ'و'ضع العلبه على الكومود'و'أمسك بشعلتهِ السوداء'و'أشعل السيجارهَ'و'ستنشق أول دخانها'ثمِ فرغ ما تبقيِ بالهواء'و'هتفَ ببرود'
المطلوب منىِ إيه'
معرفش بس أنا خايفه منهُ'خايفه ليدخلى'و'يعملى حاجات وحشه زي ما كان قايلى'
فرك جبهتهِ من جديد'و'نهضا واقفاً أمامها يناظرها بـجفاء'
حاجات وحشه'لاء متخفيش أبن عمى ملوش فى الحم الرخيص'
ضيقت عينيها بحزناً'
لحم رخيص'؟ بس أنا مش رخيصه أنا مش فاهمه أنتَ ليه شايفنى كدا'
مررا عينيه عليها يرمقها بـستنكار'
أنا مش شايفك أصلاً'أنتِ مجرد بت أتجوزتها غلطه'متلقش بيا'و'الا بعائلتى دا غير انك تربية الشريفه [غوايش]
ذبحَ شرفها بذكرهِ لزوجة أبيها ذات الماضئ السيئ'فتنفست بعتراض يحتويه التعصب'
قولتلك أنا مش زي [غوايش] أنا حاجه'و'هى حاجه بلاش تعاملنى اكنى هي' متشيلنيش ذنبها'
ضيق عينيه بـحنقاً'ثمِ القاه بالسيجارهَ يدهسها أسفل نعلهُ'تزامناً معا حديثهِ إليها'
أنتِ'أوسـخ منها هـى مشاء الله مقضياها معا كل رجالة البلد القريب'و'الغريب'و'الكل عارف بـقذرتها'إنما السنيوره [ريحانه] ماشيه علي خطاها بـس بأسلوب جديد' أتجوزت'و'بعد مالكلب شبع منها'طلقها و'بعد ما شوقه جالها قرر انه يرجعها'و'التمن تتجوز محلل'و'طبعاً وافقت'و'أتجوزتنى'و'بكل بجاحه'و'وساخه بتطلب منى كل شويه أنى أقضي معاها لليله عشان تقدر ترجعله'و'بعد ما ترجعله'يطلقها تانى'فتتجوز محلل تانى'و'تفضل مقضياها علي كل سرير شويه'
مزق شرفها بكلماتهِ الحاده'التى جعلت عينيها تتسع بدموع الإعتراض بوجهً زم ملامحهِ بـهيئة الإنكسار الذي لازمهِ صوتها المتحشرج ببحة البكاء'
الحد هنا'و'كفايه بقا أنا مش رخيصه'و'الا ببيع نفسي للرجاله أنا أشرف من أي وحده عرفتها في حياتك'مش معنا إنى إتربيت معا [مرات أبويا] ابقا زيها' و'بعدين أنا مغصبتكش علي الجواز منىِ أنتَ اللى وافقت'و'لما هطلقنى هرجع [لياسر] مش هسيبه'و'إلا هتجوز حد تانى'
زم فمهِ بـزمجره'ممسكاً بذراعها'
قولتلك قبل كدا متذكريش أسم راجل غيري على لسانك'أما بقا جوازي منك'فمكنتش أعرف أن السنيوره كانت متجوزه'بـس ملحوقه كل حاجه هتتصلح بس فى الوقت المناسب'أما بقا[ياسر] فتشليه من عقلك خالص عشان مش هسيبك ليه'
تبدلت ملامحها الناضجه لملامح طـفوليه تكسوها برأة الأطفال'بدموعاً سقطط من عينيها أثار إلم ذراعها'
أنتَ بتوجعنى دراعى وجعنى أنا أسفه مكنش قصدي أضايقك'
القاها بعيداً'عنهِ'و'فرك جبهتهِ بـحنقاً تزمناً معا زمجرة صوتهِ الجش'
عشان نقفل علي الموضوع دا نـهائي فحب أعرفك أن [ياسر] اللى'مفكراه بيحبك'هـو اللى طلب من [هشام] يطلعلك الأوضه'و'يهددك'و'يحاول يغتصبك'مظنش أن في واحد بيحب واحده هيطلب من واحد أنه يغتصب هالوا'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رفضت دون تفكير حديثِ'بحركه رأسيه ترهقها دموع الرهبه'فذادت من إشتعال غضب[جواد] الذي إقتربا منها يمسكها من ذراعيها يحركها بـشراسه بصريه'
أنتِ مش عايزه تصدقى لإنك خبيثه'و'كدابه 'عمليلى فيها بريئه مش عارفه حاجه'! معا إنك فاهمه كويس كل كلمه بقولها'؟ تقدري تقوليلي أزي كنتِ متجوزاه'و'متعرفيش يعنى ايه[جـماع متجوزين] معا أنه قالى أنهُ كان بيجتمع بيكى'و'بيبسطك زي ما بتحبي'
أرتجفت بـخوفاً تكسوه دموع الإرتباك'
يعنى إيه يـجتمع بيا'و'يبسطنى أنا مش فاهمه قصدك إيه'؟
قطب جبهتهِ بـشراسه بعروقاً برزت من عنقهِ توحى بكم الغضب الذي يتملكهِ'و'هتفَ بصوتاً جش أرعبها'
مش عارفه يعنى إيه أنا بقا هـعرفك'؟
إتسعت مقلتيها بـرهبه حينما'إستداره بها'و'القاها بقوه فـوق فراشهِ'و'عتلى فوقها'مكبل مرفقيها بـقبضهِ'
الوضع دا مبيفكركيش بحبيب القلب'و'ذكرياتك الوسخه معاه'على سريرك'
ذادت رجفة رأسها بنفى يحتويه خوفاً فاقه حدودها' جعلها تزرف الدموع دون حساب'تتوسل إليه بعينين توسعتَ ببرأه أرغمته عن الإبتعاد عنها بـقوه داخليه تحارب كبريائهِ'فزع من فـوقها يـكسر ڤاظة الكومود مخرجاً بها بعضاً من نيرانهِ'ثمِ فركَ شعرهِ بعين تجحظت من التعصب'و'أشاره لها بـسبابتهِ بخشونه'
مهما كانت لعبتك'اللى بتحاولى تلعبيها عليا'بردو مش هرحمك'أنتِ مش هبله'و'الا على نياتك أنتِ بتفهمى كلامى كويس'بدليل إنك أوقات كتير بتتعصبى'و'بتردي عليا الكلمه بكلمه'إنما وش الإطفال اللى مصدره هولي فوحياة أمك لـهكسره عليكِ'
بالله مبقاش إبن [رضوان] أن مخليتك ترجعى لعقلك'و'تبطلى تمثيل'
جلست علي الفراش تضم ساقيها لصدرهاِ'ترتجف ببكاءً دون صوت'تـحرك رأسها بموافقه لحديثهِ'سراديب خوفها تسربت لـكيانها ترهقها'
كانَ [جواد] يراه ما يحدث لها'و'تغيرها بين الدقيقه'و'الإخري'يراهِ ضعفها'و'رهبتها الحقيقى الذي من المستحيل أن يكون خداعاً أو تمثيلاً'مما ذادَ جنونهِ'فـركلا الكومود بـساقهِ'و'صاره من الحجره تاركها فى حالتها المخذيه'
ــــــــــــ"
اما بـالأسفل بعد خمسة عشر دقيقه' بحجرة المكتب
كانَ يجلس'برفقة [السيد فوزي] يُلقى عليه بعض الإسئله'
[بارون الغنيمى] بتسأل عنه ليه'
قطب [جواد] جبهتهِ بـرسميه'
مجرد سؤال
هتفَ الأخر بجديه'
[بارون الغنيمى] يبقا من أكبر رجال الإعمال فى الشرق الأوسط'من ضمن منافسنا الكبار'
حرك راسهِ بـجفاء'
شركة مين الأقوي أحنا'و'إلا هـو'؟
هـوَ'
ليه مش احنا'؟
لأننا مش على نفس مستوي ذكائه'و'الا نجاح صفقاته'دا غير إستحواذه على كل المناقصات'و'المزادات'
من النهارده مش هيطول مزاد'و'إلا مناقصه'
ضيق [السيد فوزي] عينيه بستفسار'
أنتَ ناوي على إيه'!!
تنهدا بشموخاً محترقاً بالتوعد'
على كل خير'من النهارده شركة الهلالى للمقاولات هتبقا رقم واحد'و'الغنيمى هيفضل ينزل ينزل الحد لما يبقا تحت الصفر'
راوض [السيد فـوزي] القلق من إندافع إبن أخيه فقاله ببعض الرسميه'
[جواد] أنا عارف انك ذكى'و'هتعرف تدير الشركه'لكن الأندفاع فى شغلنا مش كويس لإزم تحسب كل خطوه قبل ما تخطيها عشان متلقيش نفسك فى الأخر غرقان'و'مغرقنا معاك'
متقلقش عليا أنا عارف كويس همشي الشغل أزي'
بتلك الحظه دخلا [هشام] قائلاً'
[مرعى] قالى إنك عايزنى'
نـهضا[جواد] بـشموخاً'
هـنروح الشركه عشان نـشوف اخبار الشغل إيه'
إتفضل يا عمى خلينا نمشي'
نهضا [السيد فوزي] برفقتهم'و'صارهُ ليذهبوا إلى الشركهِ'
ــــــــــــــــــ"
يـحدث فى المستقبل ٢١٠٤'
تـقف [ثريا] أمام [ادم] الذي يعزف علي. البيانو لحنً حزيناً جعلها تشعر بـالحزن كثيراً علي شئ تجهلهِ'و'عند إنتهائهِ'صقفة له'
العزف رائع'لكن حزين'
أرتسم الحزن عليه ببسمه'
أنا'و'الحزن أصدقاء'تـعرفِ'يا آسيا أن والدتى[السيده ثريا] عمرها ما حضرتلى أي حفله من اللي عزفت فيهم'اللى دايماً كانت معايا'و'بتشجعنى [ياسمينا] حتى لما كبرت'و'بقيت عجوز كانت جانبى'الحد لما تـوفت من عشر سنين'و'قتها بس حسيت إنى يتيم الإم'
قشعر بدنها'و'شعرهَ'بكلماتهِ المحطمه لإمومتها'تغرق بياض عينيها بـمياه ساخنه من جوف قلبها البائس بـحزناً حراري يحرق أوتارها'
يااه للدرجادي ولدة حضرتك كانت وحشه'و'عمرها ما حسستك بالإمومه:
تنهدا بـعمقاً يتذكرها بيأساً'
والدتى مكنتش تعرف حاجه عنى مكنتش بتشوفنى غير وقت النوم'و'بس متعرفش باكل إيه أو بشرب إيه'و'الا هوياتى إيه'كانت مفكره أن الفلوس هتفرحنى'و'أن العاب هى هدفى'لكن [ياسمينا] كانت الإم الحقيقيه اللي إتمنيتها بحنانها 'و'عطفها'و'تشجعها ليا دايماً'أهتمامها بكل حاجه تخصنى'
ليه بـحس فى كلامك أن والدتك عمرها ما حبتك'و'الا أهتمت بيك'
الإهتمام عند [ثريا] كان معناه الفلوس'مكنيتش بتخلينى محتاج للبس أو للعب'لكن بالمقابل حرمتنى من الشعور بحبها'حتى والدي [خليل السوالمى] مكنش بيشوفها غير وقت النوم'و'لما كانوا يقعدو معا بعض يوم اجازتهم كانت مبتبطلش
طلبات'و'شكوه'و'خناق'عشان كدا والدي وجد الراحه معا [ياسمينا] اللى عوضتنى'و'عوضتُه عن جفاء'و'أهمال والدتى'
أرتعشت جفونها بـقلقاً'من القادم بحكايتها الخفيه'و'تلبكت بسؤالاً تمنت إلا يجيب عليه'
هـو[خليل] قصدي والدك أتجوز[ياسمينا]
نهضاَ من فوق مقعدي'و'أمسك بيدها يتسند عليها'و'صارهَ بـالايڤينچ'مُجيبها'
لسه بدري على أجابة سؤالك'هتعرفى الأجابه لما تـسمعى كل الحكايه'[ياسمينا] بعد ما والدي قالها أنه هيشوفلها شغل'رجع البيت'و'كالعاده إتخانق معا والدتى'لإنها قررت تسافر النمسا لمدة شـهر عشان تبقا المسئوله عن تصدير شحنة السيارات الجديده تبع المكان اللى بتشتغل فيه'يوميها كنت واقف عند باب أوضتى'و'كالعاده سمعت خناقها معا والدي اللى أنتها فعلاً بسفرها
و 'تانى يوم'مكنش في حد معايا أنا و'ولدي الداده كانت سابت الشغل بقالها يوم'و'كمان مكنش فى حد يهتم بينا'خصوصاً أن [السيد جواد] صاحب والدي سافر القاهره يعيش هناك هو'و'أهله'فمكنش عند والدي اي حد يخلينى عنده الحد لما يخلص شغله بالمكتب'عشان كدا قرر أنه يتصل بالساعى'و'طلب منهُ يجيب [ياسمينا] لبيتنا'و'بعد ساعه'و'صلت و'سلمت عليا'بكل حنان'اما والدي فقرر أنه يشغلها الداده بتاعتى'و'قالها'
عادا ببحور ذكرياتىِ إلى الوراء لسنوات الصغر'يرا [ياسمينا] تضع يدها على منكبهِ الصغير'و'عينيها تنظر ببسمه إلى وجه أبيه الواقف أمامها يحدثها بجديه'
أنا قولتلك إنى هلقيلك شـغل'عشان كدا طلبت من الساعى يجيبك هنا'
ضيقت عينيها مستفهما'
و'هو أنا هشتغل إيه هنا'!!
مربيه [لأدم] و'هتعيشي هنا معانا هيبقالك أوضه خاصه بيكى'و أكلك و شربك معانا هنا'و'قبض شهري الفين جنيه قابلين للذياده معا مرور الوقت'
إتسعت عينيها ببسمة أمل'
موافقه أنا أصلاً كنت فى كلية تربيه'و'هعرف اتعامل و'خلى بالى من [أدم]
اومأه بموافقه ثمَ قاله بـرسميه'
تمام'تقدري تبدئي شغلك من النهارده'أنا هـروح المكتب'و'بالليل'و'أنا راجع هجيب عشا لينا'بس علي مرجع في جبَن'و'لإنشون'و'فينوا عشان تتغدو'
[ياسمينا] بحماساً هادئ'
متشغلش بالك بينا لو حسينا بالوجع هتصرف'روح شغلك'و'إطمن'
اومأه لها بموافقه'و'داعب شعر صغيرهِ بأمراً ذات بسمه'
مش عاوز شقاوه'متتعبش[ياسمينا] معاك'
حاضر يا بابا'
قبلهِ'ثم'أخذ جاكتهِ'من فوق المقعد'و'غادر'إما [ياسمينا] فداعبت شعر [أدم] بـبسمة أطمئنان'
تعالى بقا'و'رينى أوضتك'و'قولي يومك بيمشئ أزي'و'عرفنى على لعبك عشان نلعب معا بعض'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أتسعت شفاه الصغير ببسمة السعاده'لأنهِ سيجد من تشاركهِ يومهِ'و'حتضن مرفقها بمرفقهِ الصغير'و'أخذها لحجرتهِ'
تلاشت الذكريات'و'عاده لواقعهِ'يناظر [ثريا] متنهداً بـجديه'أثناء جلوسهِ على مقعد الحديقه'
دا كان اليوم اللى بدأت فيه [ياسمينا] شغلها عند والدي'شاركتنى كل لعبي'و'يومى لأول مره أبقا سعيد
حسيت أنى بعامل أمى اللي محروم منها'و'هى كمان عملتنى على أنى أبنها مش مجرد داده لطفله متعرفهوش'
هربت دمعتين من عينيها'فجففتهم سريعاً'و'هى تبتلع غصتها الواقفه بـمنتصف صدرها تألمها'
يعنى [ياسمينا] بقت الداده بتاعتك'و'بعدين أيه
اللى حصل'
اللى حصل كتير مش هيتحكى في يوم'و'لليله'المهم قـوليلي'أنتِ منين'
من القاهره'
مرتبطه'
تبسمت بحزناً فكيف تخبرهِ أنها والدتهِ'
لاء مش مرتبطه'
أنا حاسس أن الشمس أرهقتنى'خدينى علي المكتب'فى كتاب عايزك تقرئيلى منُه'
حاضر'
نهضت برفقتهِ'ممسكه بمرفقهِ المتجعد'و'صارة معهِ لحجرة المكتب'و'أجلستهِ على المقعد'و'جلست علي المقعد الأمامى'له'و'أمسكت بالكتاب الذي أعطاه لها'و'بدأت بالقرأه له'
ــــــــــــــ"
أما بالقاهره'داخل قصر [الهـلالى] كانت تجلس [نسمه] بـرفقة [ريحانه] بحجرتها'فقد إتت للتعرف عليها'
أنتِ زي القمر يا [ريحانه] ليه حق [جواد] ينسي ماضيه معا [رحاب] و'يتجوزك'؟
ضيقت عينيها بطفوليه مستفهما'
مين [رحاب]
أيه دا سوري هـو أنتِ مكنتيش تعرفى عن حكايته معاها'
و'هـعرف ليه'أنا أصلاً لسه عارفه [جواد] من كام يـوم'
من كام يوم ليه هـو انتو مش بتحبوا بعض'؟
هتفت الأخري بالامبالاه'
لاء هو بيكرهنى'و'دايماً يـخوفنى منُه'
[نسمه] بستفسار'
[جواد] بيخوفك طب ليه'
زمة فمها بتزمت'
مش عارفه'بس هو يـعرف بنت تانيه بتلبس لبس غريب'و'بتحط مكياچ كتير'باين بيكرهنى عشانها'
إتسعت مقلتيها بغرابه'
إيه يعنى [جواد] يعرف بنت عليكِ'و'أنتِ عارفه'و'ساكته'؟
هـو حر ماليش دعوه بي'
هـو أيه اللى ملكيش دعوه بي'دا جوزك يا عبيطه'يعنى ملكيه خاصه ليكى أنتِ'و'بس'! و'اللى تقربله تديها علي دماغها
قطبت جبهتها بسؤالاً'
بس مش كدا [جواد] يزعل'
نفخت [نسمه] بزمجره'
أنتِ عايزه تجننينى ما يزعل'المهم أنتِ متجيش على كرامتك'و'الا تفرطِ فى حقك فيه'مش أنتِ مراتهُ'و'بتحبيه'
إتسعت مقلتيها ببسمة إستحسان'
أحبه'؟
أيوه مش هو جوزك فأكيد بتحبيه أومال متجوزاه ليه'بصي أنتِ شكل السفر مقصر عليكِ'و'شكلك كدا سوري يعنى هبله'و'مش فاهمهَ أي حاجه'أنا بقا هظبطك'و'هخليكِ أحله من البنت التانيه'هخلى[جواد] لما يرجع بالليل يتلوح كدا من أنوثتك'و'جمالك'
يعنى لو عملت كدا هـيوافق يعمل معايا حاجات مش كويسه'اللي قالتلى عليها[ مرات أبويا)]
[نسمه] متسائله'
حاجات إيه اللى قالتلك عليها مرات أبوكِ دي كمان'
إقتربة من أذنها'و'أخبرتها بما قالتهُ زوجة أبيها من معاريف لليلة الزفاف'فتسعت مقلتي [نسمه] التى فور أنتهاء الأخري قالت'
ينهار هـو'أنتِ'و'[جواد] الحد دلوقتي أخوات'
نفت بعبث'
لاء احنا مش أخوات كل واحد فينا ليه أب'و'أم غير التاني'
جذبة شعرها علي عينيها بـفقدان صبر'
كدا كتير عليا'يابنتى أفهمينى أنا قصدي أنكم معملتوش علاقه معا بعض'يعنى كلام مرات ابوكِ لسه متنفذش'
لاء
ليه'؟
عشان هـو مش موافق'
زمة فمها بستياء'
'و'هو هيوافق أزي'و'أنتِ على الله حكايتك كدا مش فاهمه أي حاجه'بس ملحوقه أنا معاكى'و'هظبطك'
تبسمت بـعفويه'
بجد يعنى هتخلى [جواد] يعملى حاجات وحشه'
قوصت حاجبيها بستفسار محرج'
مالك يابنتى مدلوقه عليه كدا ليه'و'بعدين أيه حاجات وحشه دي هو أنتِ صغيره'أسمها علاقة حب'ورينى بقا دولابك فيه لبس أيه ليكِ'
نهضت'[نسمه] وفتحت الخزانه تبحث عن لأنچيري للنوم'لكنها لم تجد سوا منامات قطنيه بنصف كُم'فالتفتت لها متسائله'
هى فين هدوم النوم بتاعتك'
هى اللي عندك دي'؟
'و'هى دي هدوم عرايس' بصي أنا عندي كام قطعه حرير حلوه جداً لسه طلباهم أون لأين'هجبلك كام حاجه منهم تبقا ليكى'
ماشي'
إتسع فم [نسمه] برحم'
شكلنا هنبقا صحاب أنا مبسوطه أوي على فكره'أن هيبقالى صديقه [مسلمه]
ضيقت [ريحانه] حاجبيها بستفسار'
[مسلمه] ليه هو أنتِ مش[ مسلمه]
أغلقت الخزانه'و'صارة'ثمَ جلست أمامها علي حافة الفراش'مُجيبه عليها'
لاء أنا [مسيحيه]
[ريحانه] بتسأول'
و ليه مش [مسلمه]
عشان أنا بحب ديانتى زي مانتى ما بتحبي ديانتك'؟
بحب ديانتى عشان الإسلام جميل'و'سيدنا محمدﷺ أجمل'الإسلام دين تسامح'و'محبه'و'بيعرفنا الصح من الغلط'
زي ما فديانتك حاجات جميله مخلياكِ متمسكه بي فأنا كمان فديانتى حاجات حلوه مخليانى متمسكه بي'
[ريحانه] ببسمه'
بـس ربنا قال متموتوش غير'و'أنتُم مُسلمون يعنى دي علامه من ربنا أن الإسلام الدين الأول'و'الأخير'
[نسمه] بمناقشه'
بس ربنا كمان اللى نزل الأنجيل على عيسي عليه السلام'و'المسيحيه ديانه معترف بيها عند أهل السماء'و'أهل الأرض'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
↚
[ريحانه] بنقاشاً'
عارفه كدا بس دا ما يمنعش أن الإسلام مهد كل الإديان'و'حتى سيدنا يـعقوب اللي من نسله اليهود'دعا الله أنه ميتوفهوش غير'و'هو مسلم'
[نسمه] بأبدء رأيها'
قرأت الكلام دا كتير'لـكنِ دا مش معناه أن ديانتى غلط'أو غير معترف بيها'أحنا بنعبد نفس الرب كلنا لينا إله واحد أسمُه الله'
[ريحانه] ببتسامة محبه'
اختلاف ديانتنا مش هيفرق بنا بردو هنبقا صحاب'بس هو أنتِ أزي [مسيحيه] و'تبقى بنت عمة [جواد] مش المفروض أن عمتهُ [مُسلمه]
[نسمه] بشرحاً'
فعلاً ماما[مُسلمه] لكن بابا كان [مسيحى] و'عشان يقدر يتجوزها إعلن إسلامُه'بس لما إتولدت'جدتى مامة بابا خدتنى'و'عمدتنى فى الكنيسه عشان ابقا' [مسيحيه]
أزي [مسيحيه] المفروض أن الإبن بيبقى على نفس ديانة أبوه'و'بما أنهُ كان مُسلم فالمفروض تبقى [مُسلمه]
[نسمه] بجديه'
عارفه كدا كويس'و'هما كمان كانوا عارفين كدا'و'لما بابا سأل شيخ أن جدتى خدتنى و التعميدة في الكنيسه عشان أبقا نصرانيا اللي معناها [المسيحيه] فالشيخ جاوبه'و'قاله'
تعميد الطفل لا يعنى أن يصير نصرانياً بالفعل'بل هـو مسلم يتبع دين أبيه'و'الا يصير نصرانياً حتى يعقل النصرانيه'و'يختارها بنفسهِ'
يعنى أنتِ لما كبرتى'و'فهمتى'أختارتى بنفسك أنك تبقى [مسيحيه] زي ما جدتك عميدتك فى الكنيسه'
بالظبط كدا و أنا صغيره'اتعمدت فى الكنيسه عشان ابقا [مسيحيه] 'لكنى كنت على دين أمى'و'أبويا اللي هو [الإسلام] 'و'لما كبرت شويه قررت أنى ابقا [مسيحيه] زي ما جدتى ماعملت فيا'
طب ليه مفكرتيش تبقى [مسلمه]
بصى أنا يوم ما ختارت أعتمد دين المسيحيه كان عندي ست سنين'خلالهم كنت بصلى في الجامع'و'بصلى في الكنيسه'بقرء القرأن'و'بقرء الإنجيل'بس جدتى كانت دايما بتحاول تحببنى فى النصرانيه'و'تحكيلى حكايات'و'تزونى كنايس، جديده'عشان كدا حبيت دين [المسيحيه] و'قررت أنى ابقا [مسيحيه] بختياري'
تنهدت [ريحانه] بأرهاق'
دأنتِ قصتك عامله زي الأفلام'
تبسمت الأخري قائله'
سيبك من حكايتى'و'ركزي معايا بقا'عشان افهمك هتعملى ايه بالليل عشان تخلى [جواد] يقربلك'
إتسعت مقلتيها بحماساً'
ماشي أنا متحمسه أوي لليلتى معاه'
أصدرة الأخري ضحكه صاخبه تزامناً بقول'
مشوفتش فى حياتى كدا دأنتِ حكايه بس عسل والله'
بادلتها البسمه'وظلت تسمع نصائحها'
ــــــــــــــــ"
أما بالشركه'بحجرة الإجتماعات كانَ يجتمع [السيد فوزي] بمُدرين الشركه'يُعرفهم على [جواد'و'هشام]
أعرفكُم [جواد رضوان الهلالى] ابن أخويا و من النهارده بقا مدير عام الشركه'و'المسئول عن كل كبيره'و'صغيره'و'أعرفكم بـى[هشام رؤف الهلالى] أبن أخويا'و'أبن عم [جواد] و من النهارده بقا نائب المدير العام [لجواد]
بدأ البعض بالترحيب بهم'فالقى [جواد] بعينيه للنائب القديم قائلاً ببروداً'
أظن أنك سمعت أننا المسئولين الجداد يعنى مسمعناش كلمة ترحيب'و'الا الباشا مش عجُبه'
زم [مُحسن] ذات الإربعون عاماً فمهِ ببسمة مكراً'
لاء طبعاً سمعت'و'أهلاً طبعاً بيكُم أنتو المالكين الأصلين للشركه'
تحدثاَ بـشموخاً صارم'
من النهارده فى سستم جديد شغل جديد'كل اللى فات حاجه'و'اللي جاي فى عهدنا حاجه تانيه خالص''كلمتى تتنفذ من غير أعتراض'هيبقا في شغل بجد أنتظام'شركة [الهلالى] لأزم تبقا رقم واحد فى الشرق الاوسط كُلُه فى أقل وقت'
و'من اولها كدا اللي مش هيبقا قد الشغل يقدم إستقالتُه'
نظرا الإعضاء لبعضهم'و'من ضمنهُم [سالى] تلك الفتاه ذات الثلاثون عاماً الـسكرتيره الخاصه'لمكتب [جواد] التى ناظرتهِ ببسمة أستحسان'
أنا عن نفسي موافقه جداً على إستمراري فى الشغل'حتى لو هيبقا مرهق المُهم أنهُ هيبقا مُمتع'
أداره عينيه إليها'يراها تطالعهِ بنظرات عرفَ مخزاها جيداً'فماله برأسهِ قليلاً لليسار'تزامناً مع تضيق عينيه بمكراً'
لاء ماهو واضح أنك بتحبي الشغل المُرهق'
إتسع فمهاَ ببسمة أنوثه'فعدلا موضع رأسهِ قائلاً بـرسميه'
بس الإرهاق بتاعنا غير اللي فى دماغك من النهارده هتتنقلى'لـقسم الحسابات'عشان تفرغى شغلك فيه براحتك'أتفضلى من هنا'
أنطفئ وجهها بـحرجً جامح'و'نهضت'تسير بخطى متعثره من الغيظ'أما هـو فأكمل بشموخاً'
الهزار ملوش مكان فى شركتنا من بكرا الشركه هتشهد على تغير جزري'الساعه تمنيه يبقى الكل متواجد فى مكاتبُه'و'اللى هيتاخر ثانيه واحده يعتبر نفسُه مرفُوض'المعلومه تتبلغ لكل العاملين بالشركه'أتفضلوا الإجتماع أنتهى'
نهضوا الإعضاء'و'غادرهُ الحُجره فباحه [السيد فوزي] بنصيحه'
براحه على الناس يا [جواد] هُما لسه ميعرفوش طبعك'
[جواد] بجديه'
لإزم الشده معاهُم من أول يوم عشان يخافُوه منىِ'و'يعملولي بدل الحساب ميه'المهم نسيت إسائلك'هـو[ البارون'] ليه أخ أو قريب أسمُه [ياسر الغُنيمى]
أيوه أخُوه بـس بتسأل ليه'؟
صق علي إسنانهِ بغضباً خـفى'
مفيش كُنت حابب أعرف كُل حاجه عن المُنافس بتاعنا'
[هشام] مؤايداً'
فعلاً لإزم نعرف كُل حاجه عنهم عشان نقدر نتخطئ نجاحهُم'
كُل المعلومات اللى محتاجنها هجيب هالكُم'متشغلوش بالكُم'و'دلوقتي خلينا ننزل عشان أعرفكُم على جميع أقسام الشركه'و'كمان عشان الموُظفين يعرفُوكُم'
نـهضا برفقة عمهُما ليتعرفوا على الجميع'
ــــــــــــــ"
مرا النهار'و'آتى الليل'و'عاد الجميع إلى القصر'فوجدو [معالى] تنتظرهم برفقة [بـهيه]
فتحدث[السيد فوزي] أثناء جلوسهِ على مقعد الصالون'
أومال فين الباقين'
[معالى] بجديه'
[فارس و نسمه] أتعشوا'و'طلعوا ناموه'و'الواد[كريم] مرداش ينزل ياكُل فخدتله [بهيه] الإكل أكلتُه'و'نيمتُه'
[بهيه] بجديه'
أما بقا مراتك يا [جواد] فمدقتش أي لُقمه'رفضت أنها تاكُل شكلها مكسوُفه'أنا قولت [لساميه] أنها تحضرلكم العشا لما ترجع من الشغل بتاعك و'طلع هولكُم أوضتكم عشان تاكلُه سوا'بس قولي إيه حكاية [كريم] دا'و'ليه تكفلت بتربيتُه'
[جواد] بـرسميه'
مفيش سبب مُعين كل الحكايه أنُه يتيم ملهُوش أهل'و'لقيتُه فقررت بدل ما أوديه الإحداث أو ملجئ'أتكفل بتربيتُه'
[بهيه] بأعجاب'
خير ما عملت الرسول ﷺ قال أنا'و'كافل اليتيم كهاتين فى الچنه'_تربيتك للولد دا أجرها كبير جداً عند ربنا'
لم يكون يفكر بالثواب بتاتاً مما جعلهِ يـوجيب'
طب أنا هطلع عشان عايز أرتاح شويه'و'متنساش يا [هشام] الساعه سبعه تبقا جاهز'عشان نتحرك سوا'
جلسِ بجوار عمهِ'
متقلقش هتلقينى موجود في المعاد'
أومأه بتفهُم'و'صعدا الدرج حتى وصلا لممر الحُجر'و'تجها لحجرة نومهِ'فوجدا [مرعى] يقف عند بابهِ'فوقف أمامهِ متسائلاً بـخشونه'
إيه اللى موقفك هنا'
[مرعى] بستياء'
أنا أتهنت فى بيتك يا [جواد] بيه'و دا ميصحش دا أكرام الضيف واجب ياراجل'
فرك لحيتهِ بتساع صدراً لحديثهِ'
أرغى يا [مرعى]
يرضيك أن البت [ساميه] تقولي إن دمى تقيل و'يلطش'و'كل دا عشان بـقولها أنها زي عود النعناع كل ما تخضر رائحتها تنعنع الجو'
[جواد] بستياء'
و'أنت بتاعكس البت ليه'
مانا قولت الغيها يمكن الصناره تغمز'و'نتجوز'
تعرف يا [مرعى] بالله لو متعدلة لهتشوف معايا أيام سودا أسود من أيام الصعيد'
زم فمهِ بستياء'
الجواز غيَرك فين [جواد] بيه اللي كان كُل فين'و'فين لما يتعصب عليا حقيقي الواحد يتجوز عاقل يتحول مجنون مبالك بقا باللى كان مجنون من الأول'
تجحظت عين الأخر بشراسه'و'أمسكهِ من لايقة قميصهِ'
هو مين دا اللى مجنون يالا'؟
إبتلع ريقهِ بصعوبه بتلبك'
مش ساعتك أنا قصدي على الناس التانيه'هو فى حد فى عقلك'و'الا هدوئك دانت مشاء الله عليك تتحط على الجرح يولع'قصدي يبرد'
أنا هفوت هالك المرادي بمزاجى لكن بالله المره الجايه هعلقك على باب القصر عشان تستعيد ذكريات الصعيد بمزاج'
تركهِ فهم بالذهاب مردداً بعبث'
ربنا على المفتري كانت ساعه سودا لما دافعت عنك قدام المامور'و'[همام]
بتبرطم في إيه'
زمجر فقاله الإخر ببسمة قلق إثناء سيرهِ'
بدعيلك بطولة العُمر هو أنا ليا بركه غيرك'
نزلا يركض من فوق الدرج'أما [جواد] ففرغ حنقهِ بنفخه بالهواء'ثمَ أمسك بمقبض الباب'و'فتحِ'و'دخلاِ'و'إغلق الباب خلفهِ'و'ستداره يحرر أزرار قميصهِ'فسمع صوتها الناعم بانوثه يناديه'
[جواد]
لم يستطيع رفض صوتها'فستداره يجيبهُا بـخشونه'
عاوزه إيـ'
سُجنت باقى الإحرف بحلقهِ حينما سجنة عقلهِ'و'كيانهِ بطلتها القابضه بنبضات ملتهبه إشعلت جسدهِ'فبلع لعابهِ'و'كأنهِ أصبح مسحوراً بمن تقبض عينيها بطلتها المفاجئه لكيانهِ الرجولي:فقد كانت تغفوا فـوق الفراش مـرتديه'
ـــــــــــــــــــــــــــيتبع'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
جواد]
لم يستطيع رفض صوتها'فستداره يجيبهُا بـخشونه'
عاوزه إيـ'
سُجنت باقى الإحرف بحلقهِ حينما سجنة عقلهِ'و'كيانهِ بطلتها القابضه بنبضات ملتهبه إشعلت جسدهِ'فبلع لعابهِ'و'كأنهِ أصبح مسحوراً بمن تقبض عينيها بطلتها المفاجئه لكيانهِ الرجولي:فقد كانت تمدد جسدها فـوق الفراش مـرتديه'روب لونهِ أزرق سماوي'حريري مصمم بحترافيه تحبس الأنفاس'فمن فوق الصدر بالإكمام دانتيل يظهر بياضها'و'باقيه حتى القدم من الحرير'و'شعرها البنىِ مموج مثل موج البحر فوق منكبيها'تزينهِ برابطة رأس بذات الون الإزرق السماوي'اما بوجهها الفاتن'فكانت شفاهها بـلون الزهري الخاطف لمقليتهِ'و'عينيها العسليه'يحتويها الكحل الإسود الذي ذاده من إتساعها'
أنثى بغايه الفتنه تناظرهِ بخجل الأطفال'فذادت من سخونة نبضاتهِ المرهقه برؤيتها'أقسم أنهِ تفحصها بعينيه أكثر من عشر مرات بالدقيقه الواحده من سحرها لكيانهِ'كانِ يعلم أن أسفل الروب شئ سيجعلهِ يفقد صوابهِ فأي قوة تستطيع أن تحارب هذا الجمال'مما جعلهِ يلتفت للجها المعاكسه لها يتجاهلها تماماً'فضيقت عينيها بـغرابه'و'نهضت من فوق مخدعها'و'صارة إليه حتى وقفت بجوار يمينهِ'متسائله'
مالك'
ماليش'
لاء فيه أومال ليه مش عايز تبصلى'
حاجه متخصكيش'
تحركت خطوتين'ثمَ توقف أمامهِ تنظر مباشرتن لمقلتيه الخضرويتين التى تشبه حقول النعناع فى صباح شتاء دافئه'
هـو شكلى مش عجبك'أنا كنت مفكراك هتبقا فرحان لما تشوفنى كدا'
كبله جوارحهِ'قائلاً ببعض الدفاع لجيوش عينيها'
'و'هفرح ليه أنتِ متعنيش ليا حاجه'
لوت فمها ببسمة حزناً'
هو أنتَ ليه شايف البنت التانيه أحله منى'
بت مين
البنت اللي جاتلك البيت'و'طلعتلك الأوضه البت أم أحمر'
أدرك مقصدها'فتخطاها يسير للخزانه ليخرج ملابسهِ'
متشغليش بالك بيها هى حاجه'و'أنتِ حاجه تانيه'
صارة إليه حتى وقفت بجوار باب الخزانه'تناظر عينيه بسؤلاً تغزوه بسمة البرأه القاتله لرجولتهِ'
بتحب مين فينا أكتر أنا'و'الا هي'
عينيها له مثل السماء الصافيه التى تنافى هطول الإمطار'برائتها تنفى الخداع'لغة العيون كانت أشد صدقاً من أي شيئ أخر'فشعرَ بأن قلبهِ يراها عكس ما يقول عقلهِ'سحر مقلتيها يجعلهِ أسيراً لشهابها الخاطف'لكنهِ شغله عقلهِ بشيئاً أخر ليتفادي تلك الساحره الصغيره لرجلاً لم يخضع لأنثى من قبل'فلتفت'و'أخذَ بنطال'و'تيشرت من الخزانه'و'تجها للمرحاض دون أن يجيب عليها'فشعرت بالحزن يراوضها'بسبب ذلك التجاهل الجارح لكيانها'
ــــــــ''و'
بعد نـصف ساعه خرجَ من الحمام يمسك بمنشفه صغيره يجفف شعرهِ بعدما أرتدا البنطال'الأسود و'التيشرت الإبيض ذات الحمالات'فـتفاجئ بها تـغفو على الإريكه بدون الروب'بالانچيري الروب'بذات الون الإزرق السماوي'هيئتهِ كب دانتيل حتى الخصر'و من الخصر حتى منتصف الفخذين حريري'
كانَ الجزء العلوي الدانتيل يظهر جسدها السفلى بأنوثه جعلتهِ يبلع لعابهِ من شدة فتنتها لهِ بتلك الحظه'كانت تغفوا مثل الحوريات كأنها قادمه من عالم ديزنى الخاص بأميرات الخيال'فترك المنشفه من يدهِ'و'ستداره'و'امسك بالغطاء'و'أخذهِ ثمَ سترا جسدها من عينيه'من عنقها حتى أصابع قدميها'ثمَ جلسَ بجوارها علي حافة الإريكه'يتفحصها بنجذاب ياكل قلبهِ المتمرد لإنجذابهِ'فرفع يدهِ'و'ملس علي وجنتها اليسار القطنيه بنعومه
'و'يحادثها داخل عقلهِ'بستفام يـحرقهِ'
'تصرفاتك بتخلينى أتجنن'ببقا عايز أرمى عليكى اليمين عشان أرتاح منك'لكن قلبي بيرفض بعدك'
أنتِ سبب كسرتى قدام نفسي تمسكك براجل غيري عامل زي السكينه بيدبحنى مخلينى مش طايق أسمع صوتك'و'رغم كدا فى حاجه جوايا رافضه انى أسيبك' و'رغم كدا بكرهك عمري ما كرهت حد في حياتى قد ماكرهتك يمكن عشان أنتِ الوحيده اللي قدرتى تكسرنى في نظر نفسي'بس كرهى ليكِ بيوجع قلبي'و'أنا مبحبش الوجع'
ورغم كدا شايفك غير كل البشر جوايا حاجه بتقول أنك بريئه و مضحوك عليكِ'بس كلامك و'ردودك عكس شكوكِ'أنا عمري ما حتارت في قضية زي ماحتارت في قضيتك معايا لغز الحد دلوقتي مش قادر أحلوه'
ختمَ حديثهِ بتنهيده ساخطه بـشكوكاً تأثرهِ'ثمَ نهضا'و'صارهَ للتخت ليغفوا عليه'
ــــــــــــ"
بذات الوقت بقصراً شديد الفخامه'بحجرة نوم'تـغفوا[غنوه] معانقتاً [ياسر] زوجها'الذي، يملس علي شعرها بقولاً مليئ بالتوعد'
أنا'و'عدتك أنى أجبلك حقك'و'أدينى بنفذ
طالتهِ بمقلتيها متسائله'
حتى لو [جواد] كل الطُعم'و'صدق الحكايه كلها طب الحد أمتى هيفضل مصدق'أكيد هيجلُه يوم'و'يعرف الحقيقه'؟
[ياسر] بـتوعد عصيب'
عارف أنُه هيعرف بس بقا علي ما يعرف هيكون عاشلُه كام يوم فى عذاب'خليه يحس باللى عملُه معاكىِ'
باحَ بشذايا ذكرياتها المفخخه ببراكين الإلأم جعلت مقلتيها تتسع بـدموع الكراهيه'
عمري ما هنسا اليوم اللي، شافنى فيه'و'قالى أنهُ مش هيسمح ل [هشام] يتجوزنى'دا غير تهديده ليا اللي بسببه قررة أنى أهرب عشان أبعد عن شرهُ'
شدد من أحتضانهِ لها مواسياها بقولاً جاد'
من يوم ما عمى ما مات بعد ما حد بعتله جواب بيحكيله فيه عن حكايتك معا [هشام] و'أنا خدت عهد علي نفسي أنى مش ههدا'و'الا هرتاح غير لما أكسر [جواد] و خليه ياجى زي الكلب يركع تحت رجلك'أنتِ مش بس بقيتى مراتِ'و'تجوزنا بعد ما عمى ما توفئ'لاء
أنتِ عمرى'و'كرامتك من كرامتى'
أنا واثقه أنك هتجبلى حقي يا حبيبي'
تبسم الأخر بمكراً'
هجيبهُ فعلاً من النهارده'و'البدايه هتبقا مفاجئه لبيت [الهلالى] و'بالأخص [لجواد] اللى هيصحا علي صريخ خبر هيخلى اللي باقى من حياته دمار'
فزعت من عناقهِ تناظرهِ بعين تجحظت بـقلقاً مما يخطٌط'
ـــــــــــــ'
مرء أول ساعات الليل'و'دقة الثانيه بعد منتصف الليل'بقصر [الهلالى] بالقاهره'و'بحجرة [هشام] النائم'فتحَ مجهولاً غريب عليهِ الباب'و'بدأ يقترب بحظرن'حتى توقف أمام التخت'و'أخرج شيئاً حاد
تلمع أطرافهِ'فنحنا عليه لـيفعل ما قد آتى من أجلهِ
ــــــــــــيتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مرء أول ساعات الليل'و'دقة الثانيه بعد منتصف الليل'بقصر [الهلالى] بالقاهره'و'بحجرة [هشام] النائم'فتحَ مجهولاً غريب عليهِ الباب'و'بدأ يقترب بحظرن'حتى توقف أمام التخت'و'أخرج شيئاً حاد
تلمع أطرافهِ'فنحنا عليه لـيفعل ما قد آتى من أجلهِ
ففتحَ[هشام] عينيه'و'أمسك بيد الدخيل'و'جذبهِ فوق الفراش'فشعرا بحملاً ذائد تسببَ بـحبس أنفاسهِ لـثوانى'فـالقاه بعيداً عنهِ'و'فزغ من فـوق الفراش'يشعل الضوء'أثناء محاولاتهِ لضبط أنفاسهِ'و'نظرا إلى من فـوق فراشهِ'فـوجدها فتاه بـالعشرنيات من عمرها'سمينة الجسد بيضاء البشره'بشعراً بنىِ'و'عيون بذات الون'و'وجنتين سُمان بطعامه'أدرك سبب هذا الوزن الذي تسبب بكتم انفاسهِ لثوانى'لكنهُ تـجاهل كل تلك الأمور'و'هتفَ بزمجره'
أنتِ مين'و'بتعملى إيه هنا'؟
نـهضت من فوق الفراش'و'بيدها مرئتها الصغيره'التى أخرجتها منذ قليل من الحقيبه لتضعها علي الكومود'ثمَ ناظرتهُ بـرتباك'
أنا زلابيه'قصدي [شغف] ابقا مساعدة مستر[فوزي] فى الشركه'و'فى البيت
قوص حاجبيه بـستفهام'
مساعدته في الشركه'و'البيت أزي'؟
هفهم حضرتك'أنا بنت نعيم السكرتير بتاعهُ الخاص'و'لما بابا توفى أونكل [فوزي]صمم أنى أجي أعيش معا هنا'و'أخلى باللى من طلباتهُ' و'كمان من الشغل بتاعهُ'
'و'إيه اللي جايبك أوضتى'
دي أوضتى حتى أسئل [أونكل فوزي]'أنا كُنت مسافره الساحل بخلص شوية ورق ولسه واصله حالاً'
فرك جبهتهِ بـرسميه'
يعنى ايه أوضتك'بصي أنا هسيب هالك النهارده'و'الصبح ابقى إسئلى [بهيه] هانم عن أوضتك الجديده'؟
صاره من أمامها'فلتفتت لهِ توقفهُ بسؤلها'
معرفتش حضرتك مين [هشام'و'الا جواد'و'الا فارس]
نظرا لها مستفهماً'
دأنتِ مذاكره العائله كلها بقا'؟
[شغف] بحرجً'
لاء دي ساميه هى اللي فتحتلى الباب'و'قالتلى علي إسميكم'
ردفَ تزامناً معا التفتِ لجهة الباب'
أنا[هشام]'
تبسمت بقولاً'
تشرفت بيك يا'
لم تكمل جملتها'و'وجدتهِ ترك الحجره فلوت فمها بغيظ'
طب حتى عبرنى بالكلمه'دي الكلمه الحلوه صدقه'
أنتهت من الحديث'و'دخلت للحمام لتغتسل'
ـــــــ"
اما [هشام] فتجها لـحجرة[فارس] ليغفوا لديه'
ـــــــ"
اما بـحجرة [جواد] فستيقظت[ريحانه] فـوجدت نفسها تغفوا فوق الإريكه'و'جسدها مغطا بالكامل'فالتفتت للجهة التخت'فرئتهُ يغفوا مكانها'فـالقت الغطاء'من'فوقها'و'نهضت ثمَ صارت إليه'و'جلست بجوارهِ على حافة الفراش'تناظرهِ بستفهام'
أنتَ ليه مش بتقرب منىِ هو أنا وحشه'و'الا مش عجباك'و'الا البنت أم أحمر شغله بالك أوي كدا'ساعات بحس أنك بتكرهنى'و'ساعات بحس أنك بداري حبك ليا'حاجه غريبه أوي مش قادره أكتشفها حسه إنى ئدام كيان بحاول إستكشفهُ
فـتحَ عينيه بعدما إيقظتهِ بكلماتها الشائكه بـالإستفهام'و'قالها بـستفسار'
أنتِ إيه بالظبط أزي بتتكلمى بعقل كدا'
نبض قلبها بـحزناً'فرغ المياه لتصير لمجري عينيها'
أنا بنت عاديه أوي أقل من أي بنت ممكن تقابلها في حياتك'كل الحكايه أن اللى عشته خلانى غريبه عن الباقين'
جلس أمامها يحاورها ليكشف لغزها'
أنتِ أسمك إيه'
تبسمت بصفاء'
[ريحانه]
أنتِ فعلاً متجوزه من الواد التانى'؟
تـحركت مقلتيها برتجاف'
[ياسر] أنتَ مش ناوي تطلقنى بقا'و'ترجعنى ليه'[نسمه] قالتلى إنى لما البسلك البس دا هتقرب منى'و'تعملى حاجات وحشه'
فرك مدمع عينيه بسخطاً'
رجعنا للجنان تانى'أدخلى عليا بالمصايب'السنيوره قالت إيه [لنسمه]
أجابتهُ بعفويه'
قولتلها أنك مش عاوز تقرب منى'و'تعملى حاجات وحشه'عشان كدا لبستنى البس دا'و'عملت فيا كدا'و'قالتلى أنك أول ما هتشوفنى كدا هتتلوح'و'مش هتقدر تقاومنى'و'هتنحرف'و'نقضي لليلة عالميه'
كادت الضحكه تفر من بين شفتاه'لكنهُ كبلها بداخلهِ'بسبب عفويتها القاتله'و'أكمل إرتداء قناع الصرامه'
[ريحانه] إتكلى على الله من قدامى'و'روحى غيري اللبس دا'و'إنسى كلام [نسمه] نهائي'
وقفت بتزمت'
هـو إيه اللى إنسا كلام [نسمه]أنا مش فاهمه متلوحتش لي زي ما قالتلى'
فرك جبهتهِ'و'نهضا واقفاً أمامها'بعدما أخذ الروب من فوق التخت'و'البسها إياه ليخبئ مفاتنها من عينيه التى تطالبه من التشبع بها''تزامناً معا حديثه الجاد'
عشان الحاجات دي هتحصل بمزاجى مش بمزاجك'
'و'أمتا بقا هيجيلك مزاجك دا'
لما يعرفنى هبقا ابلغ ساعتك'
أنتَ ليه بتاخدنى علي قد عقلى'و'بعدين أنتَ بتلبسنى ليه بقا أنا مش عايزه البس'
نزعت الروب'و'القت به علي الإرض'فناظرها [جواد] بتعصب'
إنتِ عايزه إيه في لليلتك دي ما تتهدي يابت'
مش هتهد غير لما تـعملى حاجات وحشه'
فرك شعرهِ بفقدان صبر'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
إنتِ مش فاهمه إنتِ بتقولي إيه أستهدي بالله كدا'و'البسي الزفت دا'و'نامى'
إنحنى'و'أحضر الروب'و'أعطاها أياه'فالقتِ من جديد على الإرض'بتزمت إشد'
قولتلك مش عايزه البس أنا مبسوطه كدا'
وضعت يدها بـخصرها'فذاد تحديد خصرها'فـتنهدا [جواد] بكبتَ لمطالبهِ قائلاً بـسخط'
'و'أنا كدا بقا مش مبسوط'بالله يا [ريحانه] لو معملتى اللى بقولك عليه لهخليها لليله جحيم عليكِ بسبب أم أعصابي اللي باظت بسببك دي'
تـذكرت بعضاً من دروس [نسمه] لها'فـلمعت عينيها ببسمة خافته بنعومه'و'تقدمت منهِ خطواتين'ثمَ رفعت مرفقيها تعانق وجنتيه بنعومه مردفه'
حبيبي أنا عايزاك جانبي شويه عشان خاطري'
تعالت أنفاسهُ'بصدراً يعلو'و'يهبط برياح حراريه إتيه من جوف القلب الثائر'فـشعرت بأن مخططها يلقى النجاح مثلما أخبرتها [نسمه] فقررت البدء بـالخطوه الثانيه'و'إنزلت يداها ببطئ حتى طرف التيشرت'و'نزعته من عليه'و'القتِ بجوار روبها'ثمَ نظرت الى [جواد] الواقف بحالة لا يحسد عليها'فـهو أمام أختياران أما أن يتهاون'و'يلبي طلباتهِ اما أن يرفضها من اجل دوافعهِ'و'ذاده الأمر سواً'حينما حاوطت عنقهِ بيداها'ثمَ رفعت ساقيهِ تقف على أطراف أصابعها'لتصبح بقامتهِ'و'بدأت بالأقتراب منهِ لترتوي من ذلك الرجل الرافض للخضوع لها'_رئها علي وشك النيل منهِ'فأغمض عينيه برفضاً لتلك المطالب'و'أمسك بيداها'و'القاها بعيداً عنهِ'تزامناً معا فتح عينيه'وقولهِ الصارم'
ياتره دي بردو تعليمات نسمه'و'الا أجتهاد شخصى'من لليليكى معا الباشا بتاعك'
نفت بخوفاً أربكها'
أنا مكنتش بعمل كدا معاه'دي [نسمه] هى اللي قالتلى علي الحاجات دي عشان تقربلى'
[جواد] بـصرامه
أنتِ إيه مبتفهميش أنا مش عايزك'و'الا عمري هعوزك'
فرت الدموع من مقلتيها المرتجفه فقتربا منها قائلاً بـسخط'
البس دا يرجع الصبح [لنسمه] و'عالله تاخدي لبس تانى من عندها'و'اللي يحصل مابينى أنا'و'أنتِ هنا فى أوضتنا محدش يعرف عنهُ أي حاجة من الإحترام أن أي حاجة بتحصل مابينك أنتِ'و'جوزك مفيش تالت يعرفها'
أومأة بالموافقه'فنحنى'و'حمله الروب'و'االقاه علي جسدها يأمرها بـحده'
أدخلى غيري القرف دا حالاً ياله'
حاضر'
لبت أوامرهِ'و'دخلت للحمام'و'هى ترتجف بخوفاً من صوتهِ المُخيف لكيانها'
أما هـو فامسك بالتيشرت'و'رتدّاه'ثمَ أنحنى'و'أخذ سيجاره من علبتهِ'ثمَ أشعلها بالمشعله السوداء'والقاها علي الكومود'و'بدأ بتناول دخان سيجارتهِ بـلهفه يخرج باقي دخانها بتوعد قائلاً'
ماشي يا [نسمه] أنا موريتك مبقاش، أنا [جواد] اما أنتِ'يـ[ريحانه] فنا هفضل وراكِ الحد لما أعرف حكايتك إيه'
بتلك الحظه خترا شيئ علي عقلهِ فامسك بجوالهِ'و'بدأ يبحث عن تـشخيص تغير أسلوب الشخص'و'كأنهِ شخصين'كانَ يبحث عن أي شئ يعطيه نبذه عن تلك المخلوقه العجيبه'فـتفاجئ بالإجابات التى إظهرها علم النفس'فبدأ بقرئتها بعين ضيقها بـغرابه'
إنفصام شخصيه حاد'يجعل المريض يـعيش بشخصيتين كل شخصيه تظهر فى وقت معاكس للشخصيه الأخري المعروفه بـ شيزوفرنيا او المايو كلينك'هذا الأنفصام'يحدث اثار الضغوطات النفسيه أو مشاكل قهراً بالصغر'المريض يعيش بشخصيتين بجسد واحد'
رفع عينيه من علي شاشة الجوال'و'بدأ يتذكرها'و'تغيرتها التى تحدث بين الدقيقه'و'الأخري'بدأ بتذكر شخصيتها الناضجه التى تـظهر لبعض الوقت'و'شخصيتها الطفوليه المتصدره لهِ'علمَ بتلك الحظه أن زوجتهِ[ريحانه] تعانى من أنفصام شخصيه حاد'تعيش بشخصيتين بجسداً واحد'الشخصيه الأولي هى شخصية طفله لا تدرك الحياه'و'الشخصيه الثانيه ناضجه تفهم كل شئ بأمور الحياه'رغم معرفتهِ بالحقيقه'
إلا أنهُ كان يجب أن يتأكد بنفسهِ'
فـقررا أنتظارها حتى تخرج من الحمام ليستجوبها بأسلوبهُ الخاص'
و'ترك الجوال'و'إطفاء السيجاره'و'ظلا ينتظرها حـتى خرجت من الحمام'تحاوط جسدها بالمنشفه البيضاء'و'شعرها المُبلل يحتضن ظهرها'و'قتربت من الخزانه لتخرج ملابسها'
فـصارهَ إليها'حتى توقف خلفها مباشرتن'و'أمسك بخصرها'و'جعلها تسدير لهِ لتُصبح أمام عينيه التى سبحت ببحور شمسها'ثمَ أقتربا من أذنها ليبدء، بمخططهِ قائلاً بمكراً'
تـعرفى أنك بتفكرينى بـغوايش مرات أبوكِ'يوم ما جنلكم البيت سابتنا'و'دخلت الحمام'و'خرجت بنفس شكلك دا كانت مفكرانا زباين جاين لمزاجنا'
حاولا إستفزاز شخصيتها الخفيه'فقد تذكر أنها تظهر بكل بوضوح عندما يذكر إسم [زوجة أبيها] و'بالفعل نجح الأمر'و'وجدها تدفعهُ بكفتيها بصدرهِ تبعدهُ للوراء'تزامناً معا زمجرتها الدامعه'
أنتَ مبتزهقش قولتلك أنا مش [غوايش] و'الا عمري هبقا زيها'أنا[ريحانه] أشرف من أي بنت قابلتها'و'أشرف من مرات أبويا'
زم فمهُ ببسمة ربح'متنهداً بجفاء'
أهلاً نورتى ملعب[أبن الهلالى] واحده واحده علي بعض عشان لسه المشوار قدامنا طويل'قوليلي بقا أنتِ مختلفه عن [غوايش] فى إيه د أنتِ تربيتها'
قوصت عينيها بـحنقاً'
انا أتربية في بيت أبويا'معاها بس عمري ما خلتها تقرب منىِ'أو تلوثنى زي ما لوثت نفسها'
ياتره بقا التلوث دا نوعهُ إيه بالظبط ياست الشريفه'و'الا الشريفه مكنتش ضمن لليالي[ مرات أبوها]
حاوله إستفزازها لـيخرج كامله شخصيتها'فنزفت عينيها دموع الغضب الذي مزق كيانها'
أنتَ بتستفاد ايه من كلامك دا'؟ ليه مش مقتنع أنى غيرها'!! أنا عارفه أنك مش عاوز تقربلى عشان مفكرنى ملوثه زيها'أنتَ حر في تفكيرك لكن أنا محدش لمسنى أنا أشرف من الشرف'و'التفكير اللي فى دماغك دا بقا أنتَ حر فيه'
قطب جبهتهِ مستفمهاً بجديه'
محدش لمسك'أومال الكلب اللى كنتِ متجوزاه كان إيه دنيته معاكِ إيه مقضيها نوم'
تنهدت بـتزمت'و'هى تجفف الدموع المتساقطه بـصمتاً'
أنا مقولتش كدا'و'بعدين أنا زهقت من أسئلتك الغريبه دي أنا تعبت'و'عايزه أنام'
التفتت لتخرج ملابسها من الخزانه'فـجذبها بقوه من ذراعها قائلاً بشخط'
لما أكون بكلمك متلفيش'و'تدينى ضهرك عشان مزعلكيش منى زعل بجد'
رأة الغضب بمقلتيه فـرتجف جسدها بعين تزوغ بـرهبه'
أنا مكنش قصدي ازعلك حقك عليا'بس سيب دراعى أنتَ بتوجعنى'
أدرك أنها عادت لشخصيتها الطفوليه مما جعلهِ يبتعد عنها بتزمت'
أصل أنا ناقص جنان'بدل ما كانت واحده بقوا أتنين'
[ريحانه] برتباك'
خلاص متزعلش أنا مش هعمل كدا تانى'و'الحاجات الوحشه مش هقولك عليها غير لما مزاجك يجيلك بس متتاخرش'
يا مُـــعين'
زمجر بدعاء ثمَ أكمل ناظراً لها'
أموت و'عرف التانيه مسميه الحاجات الوحشه إيه'؟
تانيه مين'قصدك على أم أحمر'
قطم علي شفاه السفليه بـحنقاً'
لاء قصدي على أم شخصيتين'بصي عشان شكل اللي جاي كدا سواد'من النهارده عايزك تشيلى الحاجات الوحشه دي من عقلك'و'تحاولي تبقى عاقله كدا'و'بلاش أمور الإستفزاز عشان أنا جايب أخري'
تـركها تناظرهِ بغرابه'و'غفا علي الإريكه يضع يدهِ علي عينيه ليحجب ضوء الحجره'و'بعقاهِ يُفكر بأمرها الذي أصبح يشغلهُ
ــــــــــــــ"
اما بالأسفل بمطبخ القصر كانَ يقف [مرعى] يتناول الماء'فـوجدا [ساميه] دخلت'و'حينما رئته لوت فمها بـتزمت'
إستغفر الله العظيم علي الإشكال اللي جاتلنا'
أغلق قنينة المياة بستياء'
الله ليه بس كدا يا نعناعة حياتى دا بدل ما تقوليلي أنك شوفتى ملك جمال مصر'
لوت فمها بتزمت'
أنتَ ملك جمال مصر'أومال [جواد] باشا يبقا إيه'؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لاء [جواد] باشا دا حلاوه تجزع النفس زي عصير القصب المسكر أومال أن حرش زي البصل مطلوب كتير'
بقا البصل مطلوب'و'عصير القصب اللي يروي الواحده بقا يجزع النفس'
أيوه أسمعى منىِ أنا النسخه الأورچينال'
إبعدتهُ بيدها لتفتح الثلاجه'
طب وسعلى كدا يا أورچينال عشان عطاشه'و'عايزه أرتوي'
أعصرينى'و'شربينى يا نعناعة قلبي'
أشربك هو في حد بيشرب بردو البصل'بلا نيله بقا مشبهلى نفسك بالبصل'
بس الحرش'ياريت تخدي الكلمه على بعضها'
بص يا [مرعى] أنتَ بكبيرك أوي أعتبرك زي أخويا أنما غير كدا متلقيش يا عنيا'؟
زم فمهُ بستياء'
أخوات لاء متشكر،
العفو'
قطب جبهتهِ مستفمهاً'
بصي أنتِ شكلك كدا ملكيش فى البصل الحرش'يمشي معاكى طبق الفول المدمس'
نفخت بزمجره'
بصل'و'فول مدمس'والله أنتَ أخرك رنجه'
يوه'و'مالها الرينجه بس يا نعناعتى دي حتي عليها الطلب'
[ساميه] بتزمت'
أنا همشي قبل ما مرارتى ما تتفقع'
كادت تذهب لكن الكهرباء أنقطعت عن القصر بالكامل'فـامسكت بيد [مرعي] بخوفاً'
النور قطع ليه أنا بخاف من الضلمه يا [مرعي]
عانقها من منكبيها مبتسماً'
الله عاش إيدك يا ريس ضلمها علينا هو أحنا خدنا إيه من النور'
نغذتهِ بكوعها بصدرهِ بتزمت'
النور يشتغل'و'أنا هكسرلك دراعتك يا فحل البصل'
تبسم بضحكة إستمتاع'
ضرب الحبيب زي أكل الزبيب يا نعناعتى'امسكى فيا بضمير بدل ماتلقي حاجه بتشدك'
بتلك الحظه سمعَ صـوت حركه تاتى من الإيڤنج'فقالت [ساميه] بقتراح'
أتحرك معايا شكل حد صحى'و'نازل يشوف النور قطع ليه'
ماحنا كدا حلوين'
حلوين طب لو ممشتش معايا هصوت'و'لم عليك البيت'و'قول أنك بتتهجم عليا'
زم فمهُ بسخرية'
اتهجم عليكِ مره واحده دأنا مسكك'اكنى ماسك مصارع'دأنتِ عندك عضلات مش عندي'
يالهوي هصوت يا [مرعي]
خلاص'خلاص'أمشي معايا "
بدأ يتحركاً سوياً بحذر في الظلام'حتى وصلا لستارة ممر المطبخ المقابل للإيڤينچ'و'قبل ان يتخطيا الستاره'سمعا شخصاً يقول بأمراً ذات صوت منخفض'
كل واحد فينا هيعمل اللي إطلب منهُ'هنطلع نولعوا في أول'و'تانى أوضه'و'ننزل على طول مش عايز غلطه عشان الباشا ميولعش فينا '
دب الخوف بقلب الإثنين'و'نظرا من خلف الستاره'فوجدا رجُلين باقنعه سوداء'يمسكواً كشفات ضوء'و'بيد كلن منهما جركن بنزيم'فنظرا بخوفاً [لساميه] قائلاً بصوت بالكاد تسمعهُ'
الأوضه الأولي'و'التانيه'بتوع[فوزي باشا'و'فارس'و'الواد'كريم]
و'[هشام] بيه أنا شوفته من قيمة ساعه داخل ينام عند [فارس] بيه'
هتفت[ساميه] 'فتجحظت عينيهما بـخوف الموت مما سيحدث'
ــــــــــــــ"
بذات الوقت'بحجرة[غنوه] فكانت تسال[ياسر] بستفسار'
مقولتليش أيه الحاجه اللي هدمر [جواد]
ناظرها بـخبثً'
موت أخوه'و'عمُه'
تجحظت عينيها بصدمه'
أنتَ ناوي تموت [فارس] و'أونكل [فوزي]
هما'و'نصيبهُم لا يمُوتُه'يا اما يتشوهُ'
تلبكت بقلقاً'
بس هو كدا مش غلط هما ملهُمش ذنب'؟
لاء ليهُم دول أهلهُ'و'أكتر ناس هتوجعهُ'و'بعدين بلاش قلبك يبقى روئيأ كدا عشان أحنا لسه بنقول يا هادي'
[غنوه] بصلابه'
من يوم اللي حصل'و'بابا مات بسبب جواب[جواد] و'أنا شيلت الرائه من قلبِ'و'حلفت إنى مش هرتاح غير لما أخليه ذليل ملوش ئيمه'
ملس علي شعرها بدعم'
هيحصل ئُريب أوي'زمان دلوقتي [قصر الهلالى] مولع'_
طب هو'أنتَ عارف أزي أن النار هطول [فارس_و'أونكل فوزي] بس'
عشان العين اللي لينا في قصرهم حددتلى مكان أوضهُم'و'على اساسهُم أتحركوا رجلتى'
[غنوه] ببسمه'
معا أنى مبحبش الإسلوب دا بس أنا معا أي حاجه توجع[جواد]
[ياسر] ببسمة ربح'
تعالى في حضنى بقا خلينا نحتفل'
زمت فمها ببسمة'خجل'فقد فهمت مقصدهُ'و'قتربة منهِ لتسكن ذراعيه'و'تبدا معهُ ليلتها التى ستشهد علي دمجهما كـجسداً واحد'
ـــــــــــــــــــــــــيتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
حصون القدر تنهال بـقساوتها على قلوباً غـلفها الكبرياء'لـتضخ معاناة النفوس بـضراوة الهيب'
لتحرق معها ما تبقا من الثقه'و'تشهد على
ولادة قدراً جديداً سيغير نـصيب حواء'
ــــــــــ🎸✍🏻
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺]
ــــــــ"
سمعا ما داره بين الدخلين الذانى علي وشك أشعال النيران بغُرف النائمين'فـخطرة فكرة علي عقل[مرعى]'و'أخرج الجوال من جيب بنطالهُ'و'دخلا علي قائمة الموسيقى'وفعل موسيقية الشرطة'و'رفع الصوت لأعلي درجة'فضربت الموسيقى بصدا صوتها فى ذلك المكان الهادئ'مما أثار قلق الدخلين'فقد ظنوا أن الشرطة أتت'فتلبكَ'و'أسرعوا بالركض للأختباء'خـلف الستاره'فـتفاجئ [بساميه] بوجههم'علي وشك الصريخ'فـرفع احدهم يدهِ لـيلكمها'فخرج [مرعى] من خلفها'ممسكاً بيد الدخيل قائلاً'
بترفع أيدك علي واحده ست يا خسيس'حقيقي الرجوله لمت يا جدعان'
ختم كلمتهِ بـضربة رأس قـويه بمنتصف أنف الدخيل تسببت بكسر أنفهُ'و'الأغماء'فـاخرج الأخر سلاح حاد يلمع بالظلام'و'قتربا من [مرعى] ليمزق معدتهِ لكنهُ تفادئ الطعنه'و'ركلهِ بقدمه بقوة بمنتصف معدتهِ'ثمَ جذبهُ من يدهُ'و'ضربهُ بالرأس ثلاث مرات'فسقط بجوار الأخر'اما هـو فعدلا من لايقة تيشرتهِ قائلاً بثقه'
مفكرين نفسكم هتعدو'و'أنا موجود دا حتى 'عيب عايزين [جواد] باشا يقول عليا أيه معرفش يربي العكسري بتاعهُ'و'يمسكنى تهزيق'
أكتفِ من الحديث معهما'و'نظرا [لساميه] ببسمة فخر'
ايه رايك يا نعناعتى شوفتينى'و'أنا بكسر عضمهم زي القراقيش'
لوت فمها بتزمت'
دا وقت كلام احنا هنفضل نتكلم كدا الحد لما يصحوا'
ااه عندك حق'خدي كشاف'و'روحى شغلى النور'علي ماشوف حاجه أربطهم بيها ياله بسرعه'
أومأة'و'ذهبت'و'بعد دقائق أشتعل الضوء، بالقصر'و'كبل الدخيلين'ثمَ سحبهُم بمساعدة [ساميه] لـحجرة فارغه بحديقة القصر'و'بعد ذلك أتجها لـحجرة نوم [جواد] ليُقظهِ'و'طرق الباب خمس طرقات'ففتحَ[جواد] عينيه'و'نهضا من فوق الفراش'و'نظرا للساعه'فكانت الثانيه صباحاً'فلتفت للخلف'و'وجده [ريحانه] غارقه فى النوم'فـتجها للباب'و'فتحهُ بحذر لكى لا يراها من بالخارج'فـوجدا [مرعى] فقاله بـرسميه'
بتخبط ليه في ساعه زي دي'؟
فى اتنين دخلوه القصر'بس احنا مسكناهم'و'حبسناهُم تحت'
خرج من الحجره'و'أغلق الباب خلفهِ متسائلاً بـحده'
مين دول'و'هما فين دلوقتي'؟
معرفش بس كانوا عايزين يحرقوا اوض[فاروق بيه'و'فارس بيه] بس أنا مسكتهم'و'حبستهُم فى أوضة الجنينه'
غمم الغضب علي عينيه'و'نزلا بـعاصفه مُحمله بـالعصيان لذلك القدر المُصر علي أخذ كُل شئ يتعلق به'و'بعد خمس دقائق أصبح بداخل الحجره أمام الرجولين الذانى عادا إلى وعيهُما'فـقتربا منهما هاتفاً بـصرامه'
هنجيب من الأخر'و'هتقوله مين أنتو'و'مين اللي وراكُم'و'الا حابين تسمعوا منى وساخة السان'و'علقه محترمه'
تعمدا الصمت'فحرك رأسهُ بأدراك لأجابتُهما'
تمام حابين تسمعوا و ساخة السان'و'علقه محترمه'تمام يا رجاله بس متبقوش تزعلوا منى'
أنهال عليهما بـافظع الألفاظ'معا عراك تسببَ بـنزيف أنفهم'و'فمهم'ثمَ'و'قفَ بـشموخاً يُعيد خصلات شعرهِ عن جبهتهُ تزامناً معا أخذ انفاسهُ بلهفه'
واضح كدا أنُكم متعودين علي الضرب'تمام أوي خلونا ندخُل بالتقيل'[مرعى] ناولنى'الحديده اللي جانبك دي'
[مرعى] بقلق'
أستهدا بالله يا باشا الضربه منها هتجيب اجلهُم'
[جواد] بأمراً بشخط'
نفذ الكلام هاتها'
التفت'و'أخذها'ثمَ أعطاها لهُ'فاخذها'و'صاره إليهما يشير بها عليهما'
أنا بقول'نبدء بتكسير العضم'و'بعدين ندخُل علي المصلحه'و'نفصلها عن الجسم خالص إيه رأيكُم يا رجاله'
نظرا لبعضهُما بـقلقاً'فنظرا لهُما [مرعي] هاتفاً بتحذير'
دا مابيهزرش أسالونى أنا'و'الله هيفصل المصلحه بجد'و'كُله إلا المصلحه دا الواحد مننا ملوش غير مصلحتهُ يا رجاله'لاء رجالة إيه أنتُ بعد مايفصلكُم المصلحه هتبقوا زينة البنات'
حذرهُما فذاده الخوف بقلبهما'فقاله أحدهُما مسرعاً'
لاء استنا يا باشا أحنا اللي بعتنا[ياسر] بيه'هو اللي قالنا نيجى'و'نحرق أول أوضتين'
لمعت عينيه بـشراسه'و'القا الحديده من يدهِ تزامناً معا صرامتهُ'
[ياسر] بيه أيوه كدا معقوله'ورينى تلفونك بقا يا حيلة أمك منك ليك'
أنحنى'و'اخذ الجول من جيبهما'و'بدأ بفحص سجل المكالمات لديهما'فـعثرا علي رقمهُ بقائمة المتصلين'فـتصلا عليه'فـنهض[ياسر] من عناق [غنوه] و'أمسك بالجوال يُجيب ببسمة ربح'
إيه الأخبار أقول الله يرحمهُم'
[جواد] بجفاء'
لاء لسه ليهُم عُمر
إتسعت مقلتيها بـغضباً'
مين معايا'
اللي هيقلبك ست ياحيلة أمك'
أظبط كلامك عشان مزعلكش'
الظبطان دا هعلم هولك علي إيدي'جوز الخرفان اللي بعتهُم متكتفين'و'محدوفين تحت رجلي'بالله يا [ياسر] لـهخليك من كتر اللي هعمله فيك تخاف تنام لأحسن أجيلك فـى كوابيسك'
صك على أسنانهِ بزمجره'
كوبيس مين أنتَ الحد دلوقتي متعرفش أنا مين'و'قدر أعمل فيك ايه'
[جواد] بشخط'
لسه متخلقش اللي يخوفنى بالله لـهخسف بيك الأرض'أنتَ'و'اللي يتشددلك'فـوق أنا[جواد الهلالي] اللي بيشيب رجالة بشنبات العقرب يا حيلة أمك'
كل كلامك دا ملوش قيمه عندي يكفينى أنى عارف أنك مدبوح بسبب حبيبة قلبي اللي عندك'[ريحانه] ياتره أخبارها ايه أوعا تكون مزعلها لأحسن هى رقيقه أوي'و'ناعمه أوي'
[جواد] بحنقاً'
محتاج حد محترم يرد عليك بدالي عشان ردي ميعرفش حاجة عن التربيه'و هيبقا فعل 'و'لو فعلت هـتعبك لدرجة انك هتحب الفكره'و'مش بعيد تقلب نفسك ست عشان تتكيف أكتر'
أشتعلت النيران'بعروقهُ'فأغلق[جواد] الجوال'مردفاً بصرامه'
غورهُم فى داهيه مش عايز المح خلقتهُم هنا'
و'مش عايز حد ياخُد خبر عن أي حاجه حصلت'
أومأه [مرعى] بالموافقه'و'نفذ أوامر [جواد] الذي القا الجوال من يدهِ'و'ذهبَ لحُجرة نومهِ'و'فور دخولهِ'نظرا إلي من تغفوا مثل الملائكه بأنوثه متحدثه عن جمالها' فكانَ يشعر بـالغضب منها بسبب ما سمعهُ من زوجها السابق'و'كاده يوقظها ليُفرغ حنقهُ بها'لكنهُ تراجع بالدقيقه الأخيره'و'القا بجسدهُ علي الإريكه محاولاً تفادي تلك البراكين التى تحاول أشعل الدماء بعقلهُ'
ـــــــــ'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اما لدي [ياسر] فجلست[غنوه] بجوارهُ بعدما سترة جسدها بـالغطاء'
مالك ايه اللي حصل'
فزع من جوارها بحنقاً يرتدي بنطالهُ بشخط'
مفيش حاجه خالص حصلت'[جواد] مسك الرجاله بتاعتى'و'متصل يهددنى كمان
[غنوه] بجديه'
متشغلش بالك بيه أنتَ عارف كويس أنُه مش هيقدر يعملك حاجه'و'لو رجلتك فشلوا المرادي فالجايات كتير'
[ياسر] بـزمجره'
[غنوه] مش عاوز غباء بـقولك إيه سبينى'و'روحى نامى في أي أوضه تانيه'كفايه موضوع [ريحانه]
[غنوه] بعتراض صاخب'
هو ايه اللي نامى في أوضه تانيه'بـقولك ايه أنا بقيت ملاحظه أن كل ما تذكر أسم الزفته [ريحانه] تتجنن'و'تتعصب'هـو أنتَ حبتها بجد'و'الا إيه'؟
زاغت عينيه بعيداً عنها'بـشغفاً حاول أخفائهُ بانكارهِ الجاف'
[ريحانة] إيه اللي أحبها'فوقى يا [غنوه] بلاش كلام ملوش لازمه'
[غنوه] بتزمت'
[ياسر] أنا مش عبيطه ساعات كتير بحس انك ميال للبنت دي بس بفوت بمزاجى'لكن يوم ما تاكد أنك بتحبها'مش هرحمها'
أنتِ أتجننتى خالص أنا هسيبلك الأوضه كُلها عشان ترتاحى'
صاره خارجً من الحجره تاركها تبصر فى أثارهِ بشكاً'
ــــــــــــ'
للهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌼للتذكره]
أشرق صباح يوماً جديد'بحجرة نوم [جواد] الذي لم ينام منذ البارحه'و'بتلك الحظه حيث السادسه'و'نصف كانَ يقف أمام المرأة يهندم خصلا شعرهِ بعدما غير قصت شعرهِ'و'أصبح يمشطهُ للخلف'و'ليس للإمام'و'رتدا بذله بيضاء بقميص قـحلي الون'و'سديري بذات الون الأبيض'و'ستره'و'بنطال بذات الون'و'حذاء، أسود'فكانهَ فى غاية الغخامه'الممتزجه بـالوسامه'و'فور أنتهائه'التفت ليذهب'لكن [ريحانه] أستيقظت علي صوت حركتهِ بالحجره'و'جلست علي الفراش تناظرهِ بتسأول'
هى الساعه كام'؟
داخله علي سبعه'
فركت عينيها بـنعاس'
بدري أوي أنتَ صاحى بدري، كدا ليه'
هتفَ بـجفاء'و'هو يوزع العطر علي جزعهُ العلوي'
مش عايز أسمع صوتك الحد ماخرج من الأوضه'
ضيقت عينيها متسائله'
هو أنا عملتلك حاجه أصلاً'أنتَ ليه مش طايقنى كدا'
ترك الزجاجه علي الطاوله'بقوه'و'ستداره لها بشخط'
أنا خُلقى في مناخيري أصطبحى'و'قولي يا صبح عشان مطلعش خنقتى عليكِ'
[ريحانه] بـعتراض'
هو أنا جات جانبك عشان تطلع خنقتك عليا'
بالله يا [ريحانه] لو محطيتى لسانك فى بوقك'و'عتمدتى السكوت لا هخلي أصطباحتك زفت علي دماغك'
[ريحانه] بقلق'
خلاص مش هتكلم بس هـو أنتَ هتسبنى هنا لوحدي أنا هخاف قعد معا الناس اللي هنا'
[جواد] بجفاء'
متخفيش مش هياكلوكِ'أنا همشي دلوقتي عالله تفتحى بوقك بالكلام مع[نسمه] فـى أي حاجه تخصنا'أدينى نبهت عليكِ'
حاضر'
التفت'و'غادر الحجره أما هـى فمددت جسدها علي الفراش'لتكمل نومها الذي يداعب جفونها'
ـــــــــــ'
لا إله إلا الله محمداً رسول الله🌼للتذكره]
بـعد ساعتين'بـمقر شركة [المغازي] و'بالأخص بـمكتب مدير عام الشركه'نجد [جبران] يجلس بـهيبتهِ المعتاده ببدله رماديه'يـناظر بعينيه البنيه' [جواد] الذي طلبَ لقائهُ'فستقبلهُ بترحيب هـو'و'[عمران] الجالس أمام [هشام]
[جبران] بـرسميه'
نـورت شركة المغازي يا حضرة الظابط'
[جواد] بـجديه'
لاء د كان زمان خلاص مبقتش ظابط'و'كنت جايلك عشان حاجه تانيه خالص'
خير'
أنا مسكت شركة عائلتى شركة [الهلالي] و'عاوز خدمه منك'
[جبران] بجديه'
خدمة إيه؟
من سنه لما قابلتك فى تامين مزاد'و'زارة الداخليه'و'سهلت نـقل المقتنيات'و'تخليص الأوراق ليك'أفتكر أن يوميها قولتلي لو أحتاجت أي حاجه في أي وقت أجيلك'
فاكر طبعاً'و'لسه عند كلمتى'
[جواد] بـرسميه'
[بارون الغنيمى]
ضيق الأخر عينيه بـغرابه تحتويها الجفاء'
أشمعنا'
ليا حق عند أخوه'و'الحق مش هيرجع غير با العبه الصح'و'أخد كُل لقمه نفسهم فيها'
تدخلا[عمران] متسائلاً برسميه'
المطلوب ايه'؟
مزاد مصانع البزاوي تـرسا عليا'
زم [جبران] فمهُ بـبسمة أستفهام'
أنتَ عارف المزاد دا محتاج كام مليون عشان يرسا عليكُم مش أقل سبعين مليون جنيه'
عارف كدا كويس'عشان كدا جاتلك'؟
[عمران] بـرسميه'
أنتَ جاي تستلف سبعين مليون جنيه مش شايف أن الموضوع مش مناسب'
[جواد] بـكبرياء'
أنا طالب شراكتكم في المزاد'المهم أن [البارون] ميطولش قشايه منُه
تبادل [جبران'و'عمران] نظرات الإتفاق علي ذلك العرض'
ـــــــــــــــــــــــيتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
يُكشف المستور لتتعري النفوس'و'تظهر الحقائق
بنهار يوماً مُلبد بنحناء الرؤؤس لـيخضع كل من يسكن جسدهِ لـعنة الكُره تحت قدم القدر لـتسلط
عليه صرخات العذاب علي جبينهُ القدري المكتوب بسلاسل ناريه تـسلخ الوجوه
ـــــــــ🎸✍🏻
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺]
ــــــــــــ'
أنا طالب شراكتكم في المزاد'المهم أن [البارون] ميطولش قشايه منُه
تبادل [جبران'و'عمران] نظرات الإتفاق علي ذلك العرض''اما هـو فأكمل بذات الرزانه'
لـو على الفلوس موجوده'و'بذياده'و'مستعد أبيع اللي ورايا'و'اللي قدامى'و'الا أخلى [البارون] يطول قشايه منُه
'أنا طالب شركتك لأنى عارف كويس أنك حته تقيله فى السوق'و'الكل بيعملك حساب'و'دخولك هيضعف قوتهم'و'محدش هيقدر يُقف قصادك'
أنا مـش هسالك عن سر العداوه اللي بينكُم'و'الا هقولك أنى مليش علاقه بالموضوع عشان أدخل نفسي فى عدوات معا حد'لكنى هوافق لسبب واحد أنى مبرجعش فـى كلمتى'و'أنا وعدتك من سنه أنك لما تحتاج خدمه منىِ هتلقينى جانبك'
[جواد] بتأكيد'
أعتبر كلامك موافقه رسميه منك'
[جبران] بتأيد'
أكيد'لكن العب هيبقي علي طريقتى'أولاً أنا مش محتاج للمزاد عشان أشركك فيه'لكن بما أنك عايزهُ فـوعدك أنهُ هيرسي عليك'
ايه المقابل'؟
مفيش مُقابل أنا بقدملك الخدمه اللي وعدتك بيها'
زم فمهُ ببسمة تعالى'
بس أنا مبحبش حد يقدملى خدمه ببلاش'عشان كدا هيبقالك عشره في المياه من أرباح مبيعات صفقة المزاد لما تتم'
[جبران] بـرسميه'
بحب عزة النفس'يابن [الهلالى] أنا موافق'بكرا نتقابل الساعه عشره قدام باب المزاد'
نـهضا بشموخاً يهندم من سترتهِ'
أتفقنا نتقابل بكرا عن أذنكُم يا بشوات'ياله بينا يا [هشام]
نهضا [هشام] و'ودعهُم'و'صاره برفقة [جواد] لـيذهبان لـشركتهُم'و'بعد ساعتين'بشركتهُ'
بـمكتب [جواد] كانَ يجلس علي المقعد'و'سترتهِ معلقه علي علاقة السوتر'و'أكمام قميصهُ مطويه حتى كوعيه' يتفحص بـعض الأوراق بعنايه حتى أتاه أتصالاً مـن رقـم[ياسر] ذلك الرقم الذي رسخهُ بعقلهِ منذ لليلة البارحه'فحملا الجوال'و'ستقبل المكالمه'ثمَ وضع الهاتف علي أذُنهِ لـيسمع الأخر يقول'
ياتره لسه فاكر صوتى'
[جواد] مُجيباً بـجفاء'
و'أنا بقول التلفون مالهُ بقا نـجـ_س كدا لي'
لوي الأخر فمهُ بحنق تزامناً معا جلوسهِ بمقعد حجرتهُ'
لم لسانك عشان مزعلكش منى
اللي بتكلمهُ دا مبيهموش
زعل حد كلهُ تحت رجلى'
طـب [ريحانه] عامله إيه'
قبض مرفقهُ يُفرغ بعضاً من غضبهِ مُجيباً بـجفاء'
زي الفُل بتسلم عليك'
تبسم [ياسر] بستفزاز له'
تصدق وحشتنى أوي'!! بـقولك إيه ما تبقا تسلف هالى ساعه اظبط نفسي بيها'و'رجع هالك'
[جواد] بحتقار صوتى'
معنديش مشكله بس لما تسلفلى أمك الأول تظبطنى'دي أكيد خبره'و'أنا بحب النسوان اللي عندها خبره
ضرب الطاوله بيدهِ معترضاً بشخط'
الحد هنا'و'تخرس خالص'أنا صبري بدء ينفذ منك'
'و'هو حد قالك تصبر عليا'؟
واضح كدا أنك مش همك حاجه'بس معلش كُله فى وقتهُ حلو'
تراجع بـجسدهُ ليسترخى علي المقعد متسائلاً بـخشونه'
الباشا مش، هيقول هـو مين'و'عاوز منىِ إيه'و'شمعنا أنا بالذات اللي عايز تلاعبُه'
جلس من جديد هاتفاً بجديه'
أنا عملك الأسود فـى الدنيا'
تـذكر[ريحانه] فقاله ببرود'
لاء عملى الأسود موجود'و'بالضبل كمان شوفلك حاجه تانيه'
أنتَ عاوز توصل لإيه بالظبط'؟
تقدم للإمام يـضع يدهِ الفارغه علي حافة الطاوله'متسائلاً بـحنق مختلط بصوتاً ضئيل'
عاوز أعرف أنتَ مين'و'ليه بتعمل كدا'و'شمعنا أنا بالذات اللي أختارتهُ عشان أتجوز طليقتك'؟
الحسبه بـسيطه أوي'بـرجع حق حد غالي عليا منك'[غنوه] فاكرها'؟
تجحظت عينيه بكراهيه'
[غنوه] الزهري'أنتَ ايه علاقتك بيها'؟
مانا قولتلك غاليه عليا'تـقدر تقول كدا قصدتنى أجبلها حقها منك بعد اللي عملتُه معاها من سنين فاكر'و'الا أحب أفكرك'
عادا بذكرياتهِ للوراء'لذلك اليوم الذي قابل به [غنوه] بمكتبهُ بالقسم'بعدما إتصلا بها'و'طلب، حضورها'
[حدث فى وقتاً مضا]
إتت [غنوه] و'جلست امامهِ بمكتبهُ فنظرَ اليها بـحتقاراً'
أهلاً [بغنوه] هانم'
[غنوه] ببرود'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عاوز إيه يا [جواد]
دلوقتي بقيت عاوز إيه الله يرحم اللي كان بنا'؟
اللي كان بنا ساعتك اللي رميتُه'
[جواد] بـنزعاج'
هو عشان سابتك'و'مردتش أتجوزك تـقومى تلفى حولين[هشام] و'عاوزه تـشيليه لليله مش لليلتُه'؟
[غنوه] بـزمجره'
مردتش تتجوزنى بعد ما عملت عملتك معايا'و'سـبتنى [حامل] و'الله أنتَ'و'أبن عمك واحد خليه يلبس الولد'
ضرب الطاوله بقبضتهُ بـنفعال'
بالله لو مظبطى نفسك لهحدفك فى التخشيبه'و'مش، هتشوفى الشمس تانى'عملت إيه اللي بتتكلمى عنها'محسسانى أنك كُنتِ بنت بنوت'و'أنا اللي ضيعتك'فـوقى يا [غنوه] أنا يوم ما قربت منك لقيتك متاحه للكُل مكنتيش بنت بنوت'و'هى لليله مفيش غيرها اللي قضتها معاكِ بسبب الزفت اللي كُنت شربُه'اما بقا للحمل'فمش منِى'عارفه ليه عشان فاكر كويس يوميها أنك قولتيلي أن الزفته بتاعتك متاخره بقالها يومين عن معادها و'قلقانه لتجيلك'و'أنتِ معايا'فازي بقا حصل حـمل'
قالت بثبات رهيب'
اللي حصل بقا قدرة ربنا'
ااه قدرت ربنا'و'الا كُهن نسوان' دأنتِ من فجورك روحتى'و'لعبتى علي ابن عمى'و'شعلقتيه بـهواكِ'و'بكل بجاحه قضيتى لليله معاه'و'جايه توهميه أنك حامل'و'منُه كمان'عاوزاه يلبس عيل مش أبنُه'
[غنوه] بعتراض
اللي فى بطنى أبنك'و'كل ما هتنكر هدبسلك[هشام] في'
[جواد] بـتحذير'
اللي فى بطنك'و'الا أبنى'و'الا أبن [هشام] و'من الأخر كدا هُما كلمتين ملهُمش تالت'تـغوري من البلد'و'مشوفش وشك تانى'و'حسك عينك [هشام] ياخُد خبر بأي حاجه'و'الا هـى طلقه طايشه تـخروج من مسدسي فيكِ'و'مش هاخُد فيكِ دقيقه حبس'و'أنتِ عرفانى مبهزرش وقد أي كلمه بـقولها'؟
نـهضت بـقلق'
أنتَ بتهددنى'؟
بالظبط كدا'عقلك في رأسك تعرفي خلاصك ياست الشريفه'
[عاده من الذكريات]
بعدما تذكر أخر لقاء بينهُما قبل أن تفر هاربه من البلد'هتفَ بشك'
طبعاً فاكرها كويس'بس هو أي حد يقصدك في خدمه تـقوم تخرب حياة أي حد تانى'مش شايف الموضع مش راكب علي بعضُه'
هـو يبان غريب لكن بالنسبالى تمام'
ليه جوزة [ريحانه] ليا إيه الهدف'؟
حاجه بسيطه'أنا كُنت متجوزها'و'للأسف طلقتها تلت طلقات'و'حبيت أرجعها ليا تانى'فقصدتنى [غنوه] أنى أجبلها حقها منك'فقولت اصطاد عصفورين بطوبه واحده'جوزة هالك عشان تحس بالذل'و'كسرة النفس لما تعرف أنك مُجرد مُحلل'و'عشان لما تطلقها أقدر أرجعها لحضنى تانى'شوفت الحسبه ساهله أزي'؟
كدا فهمت العبه'[ريحانه] مجرد طُعم عشان تكسر ضهري'و'تصغرنى في عين نفسي'و' تشفى غليل[غنوه] منىِ'و'بكل ثقه ناوي تاخد البنت منىِ'
براڤو عليك هو كدا بالظبط'؟
تنهدا الأخر برسمية الحرب'
أنتَ اللي بدأت العبه معايا'و'مفكر نفسك هتبقا اليدر بتاعها'بس للأسف أنا مبمشيش علي هوا حد'أنتَ اللي بدأت الحرب بنا'و'الحرب مش هـتنتهى غير بدفنك أنتَ'و'أهلك'و'غنوه تحت رجلي'اما بقا بالنسبه[لمراتى] فتشلها من دماغك خالص'لأنى مش هطلقها مهما عملت'فكرة موتك أسهل بكتير من فكرة رجوعك ليها'
تجحظت عينيه بكراهيه'
[ريحانه] بتحبنى'و'عمرها ما هتحبك'و'الا هتقبل أنها تكمل معاك'و'أنا مش، هسيب هالك'
[جواد] بنهى'
مش بمزاجك'و'الا بمزاجها هى هتفضل مراتِ غصبن عن عينها'و'عينك'و'أكبر ما في خيلك أركبُه'
[ياسر] بتحذير'
طول ما [ريحانه] عندك الحرب اللي بنا مش هتخلص غير برجوعها لبيتِ'
يبقا الحرب هتفضل شغالها بنا لحد ما يموت واحد فينا'اما [غنوه] فبلغها أنها مش هتوصل للى عايزاه'و'كُل اللي بتفكر فيه تبلُه'و'تشرب ميتُه'
أغلق الجوال بـوجه [ياسر] و'وجدا أحدهُم يطرق عليه الباب'فقاله بشخط'
أدخُل'
دخلا[مرعى] و'بيدهِ صنيه عليها كوب الشاي بماء الورد'و'قترب من طاولة المكتب مردداً بصوتاً منخفض'
يادي النيله شكل حد معكنن عليه'و'أنا اللي هشيل الليله'
وضع الكوب علي الطاوله قائلاً ببسمه'
أحله كوباية شاي، لأجدعها سيد أعمال'
زم فمهُ بحنق'
سيد أعمال بقولك إيه أنا مش، طايق نفسي روحى في مناخيري'أمشي من وشه'!
تراجع خطوات للوراء مردداً بقلق'
لاء'و'على إيه بس كُنت عايز أقولك أن[هشام] بيه قالى أبلغك انُه هيمشي عشان حاسس بشوية صداع'
تمام'
[مرعى] ببسمه'
بس ساعتك مقولتليش ايه رأيك فيا'و'فى اللي عملتُه أمبارح معا العيلين'حاجه ظُباطى خالص'
[جواد] بجديه'
اخرج'و'قفل الباب وراك'عدي يومك معايا عشان العفريت بتتنطط قدام وشه'؟
[مرعى] بستياء'
'و'هى من أمتا سكتت دأنا من يوم ماشتغلت معاك'و'هى بتتنطط قدام وشك يوماتى'دأنا مصدقة نمشي من الصعيد عشان نرتاح منها'تقوم تيجى'و'رانا علي هنا فعلاً المنحوس منحوس'
[جواد] بشخط'
[مرعى] غور من هنا'
يعنى مطرود من الشغل بسببك'و'أمبارح مسكت مجرمين'و'عرضت نفسي للموت بردو بسببك'و'فى الأخر بتطردنى من المكتب'حقيقي أخرة خدمة الوز علقه'
بالله هقوم أنتفك شعره شعره لو مخرجتش من هنا'
تعصب[جواد] فخرج [مرعى] سريعاً'اما هو فاخذ أنفاسهُ بـلهفه'ثمَ جلس علي مقعدهِ'متسائلاً بداخلهُ'
أزي متمسك بيها أوي كدا'و'زاي كان بيشجعنى'و'يستفزنى عشان أقرب منها'الموضوع فيه حاجه غلط'و'الحاجه دي مش هعرفها غير منها هىِ'
ظلا يفكر بأمرها المشكوك فيه'ثمَ اكمل مراجعة الأوراق'
ــــــــــــــــ'
سبحان الله و بحمدهِ'من يقولها يزرع الله لهُ نخله بالجنه🌿
'
اما بالصعيد بمنزل[غوايش] فكانت تتحدث عبر الجوال معا[ياسر] الذي يأمرها بشخط'
تنفذي الكلام'تسفري علي مصر'و'تقعدي معا[ريحانه] عينك ما تتشلش من عليها'و'كل أخبارها تبقا معايا أول بأول'
[غوايش] بجديه'
يوه من غير زعيق طيب'و'بعدين أسافر أزي'و'سيب أبوها دا كان يفضحنى'
بقولك إيه شُغل الغوازي دا مش عليا'هـو مين دا اللي يفضحك'دا عاجز يعنى مكان ما هتسبيه هيسكوت'
[غوايش] بستياء'
مش فاهمه ايه الشحططه دي بس ماشي عشان خاطر عيون ساعتك هسافر'و'أمري لله'سلام'
أغلقت الجوال'و'صارت لحجرة زوجها فـوجدتُه يجلس علي التخت يُناظرها بحتقار'
عاوزه تسافري'و'تسبينى هنا عيب عليكِ خلى عندك دم دأنا طول عمري قاعد مكسح كدا بسببك'؟
أقتربت منهُ'و'سحبت الغطاء من فوق قدمهُ قائله ببسمة مكراً'
مكسح بسببِ'هو أنتَ مفكرنى عبيطه أنا عارفه كويس أنك بتمشي'يعنى'و'الا مكسح'و'الا حاجه أنتَ عامل نفسك مكسح عشان تداري خبتك قدام بنتك'و'هى شايفه الرجاله داخله'و'خارجه عليا'و'أنتَ ساكت'و'عامل فيها مشلول'أوعا تكون مفكر دخلت عليا لعبتك الخايبه دي'أنا عارفه من أول يوم أنك مش، مشلول'و'بتقدر تمشي علي رجلك'و'عامل الفيلم الهندي دا عشان تداري علي كرامتك'و'شرفك قدام المحروسه بنتك'
ملئ الغضب قلبهُ'و'قرره الإنتقام لتلك السنوات الماضيه بالخذي'و'العار'و'نهضا من فوق الفراش'يقترب منها بعدما أمسك بـالسكين من فوق صحن الفاكهه'
'و'عشان أرجع شرفى'اللي اتمرمغوا فى التراب بسببك لإزم تموتِ عشان أخلص منك'و'أخلص بنتِ من شرك'
حاصرها بركن الحائط فامسكت بيدهِ ترتجف بـخوفاً'
أنتَ هتعمل إيه'أنتَ أكيد اتجننت'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قصدك عقلت أنا كُنت مجنون لما موت أم [ريحانه] بسببك'و'دفنة شرفى'و'كرامتى تحت رجلك الوسخه'و'ضيعت بنتِ لما وافقت أنها تتجوز [ياسر] عشيقك'بس خلاص كفايه بقا نجاسـ_هـ الحد كدا'
أحكمت الإمساك بيدهِ تـُزيح السكين بعيداً عن قلبها'تزامناً معا قولها الخائف'
أعقل عشان خاطري دأنا[غوايش] حبيبتك' لـو نزلت السكينه'و'عقلت هقولك علي حاجه تفرحك'
شدد من اقتراب السكين منها بغضباً'
مفيش حاجه هتفرحنى غير موتك'
لاء فيه'مراتك أم [ريحانه] عايشه ممتتش'
'أنا عارفه مكانها'
تجحظت عينيه بصدمه'و'رتخت أعصاب يدهِ معا تشدد أبعاد السكين بيدها مما أدي إلي أختراق السكين لـمنتصف معدتهِ فتسعت عينيه بألمً'و'سقطه قتيلاً تحت قدمها'فتسعت عينيها بـرهبه فلم تكن تقصد قتلهِ'و'أسرعت بالركض خارج الحجره'و'أمسكت بالجوال تتصل علي[ياسر] و'هى ترتجف'و'تبكى من الخوف'
الو [ياسر] الحقنى أنا قتلت جوزي الراجل مات'مكنش، قصدي أموتُه'
[ياسر] بجديه'
صوتك ميطلعش أهدي خالص'خليكِ عندك'و'أنا هبعتلك حد من رجالتى يخلص الموضوع'و'يجيبك لمصر'و'تروحى عند [ريحانه] و'تبلغيها اللي هقول هقولك عليه بالظبط'
جلست برجفه علي الإريكه'
قول'
[ياسر] بـمكراً'
أول ما توصلى تبلغى [ريحانه] أن أبوها أتقتل'و'أن اللي قتله راجل هجم عليكُم'و'سمعتيه بعد ما قتلُه بيكلم [جواد] و'بيقوله أنُه نفذ الأوامر'و'قتُله'
حاضر'
أغلق الجوال'و'تراجع بظهرهِ للمقعد هاتفاً بربح'
كدا بقا [ريحانه] مش هطيق تبص فى وشك يا [جواد] و'هتقلب حياتك جحيم'و'مش، هتسكت غير لما ترجع لحضن حبيبها'
ختمَ حديثهُ بضحكه شيطانيه ملئة الحجره'
ــــــــــ'
كلمتين خفيفتان علي السان ثقيلتان في الميزان حبيبتان عند الرحمان🌿👇🏻
سبحان الله'و'بحمده سبحان الله العظيم🌼
"
بـذات الوقت بالقاهره بحجرة نوم[ريحانه] كانت تجلس علي الإريكه برفقة[نسمه] التى تسالها'
ها يابنتِ عمل معاكِ إيه طمنينى'؟
لوت فمها بقلق'
مش هقول عشان ميزعقليش'
هـو أنتِ قولتيلُه إنى عارفه أنُه مقربش منك'؟
ايوه'
ضرب ساقها بيداها بستياء'
غبيه أوي بجد'هو في حد عاقل يقول كدا'أنتِ عايزه تجننينى يا [ريحانه]
لاء والله بس اللي حصل بقا'
تنهدت [نسمه] بهدؤ'
طب قوليلي هـو لما شافك مقربش منك'و'الا قرب جوبي بـى اه أو لاء'
[ريحانه] بستياء'
لاء
ضيقت عينيها بستغراب'
لاء هو إيه جبله مبيحسش'دأنا قـولت مش هيقدر، يقاوم'و'هيتجاب علي بوزُه'؟ طب قوليلي هـو محاولش حتى أنُه يقرب خالص'
لاء'
لاء أنتِ كدا هتخلينى أشوك فيه'أومال الطول'و'العرض'و'العضلات'و'الهيبه دي كُلها إيه زينه علي الفاضى'لاء الموضوع فيه حاجه غلط'بُصى أحنا نتقل العيار شويه'و'نشوف لو إستجاب يبقى تمام'و'كان بيكابر'إنما بقا لو مقربش فكدا هيخلينى أشك انُه ملوش فى البنات'؟
قوصت الأخري حاجبيها'
يعنى إيه'!!
[نسمه] بجديه'
متشغليش بالك بكلامى'المُهم قوليلي بتعرفي ترقصي'!
تبسمت بخجلاً'
أيوه كُنت بشوف مرات أبويا بترقص فتعلمت'
[نسمه] بشك'
حلو أوي'قومى بقا'و'رينى كدا عشان أعرف إذا كُنتِ بتعرفي بجد'و'الا بتحوري عليا'
شغلت موسيقى شرقيه علي الجوال'فنهضت[ريحانه] و'بدأت تتعايش معا دقات العزف بـحترافيه مما جعلا[نسمه] تطفئ الموسيقى تزمناً معا مدحها'
تحفه أوي دأنتِ'و'الا أجدعها راقصه شرقيه'كدا أطمنت عليكِ'دلوقتي بقا'تعالى هنطلب بدلة رقص شرقي تبقا شيك'و'مغريه'و'هقولك تعملي إيه بقا'
جلست [ريحانه] بجوارها'و'بدات بختيار البذله فختارتا بدله سوداء مفتوحة الأجناب من الفخذين حتى الكعب منصعه بودائر ذهبيه'و'أكمام بها دوائر تظهر بيضا يداها'و'على الخصر حزام منصع بالوائر الذهبيه'و'من الصدر مفتوحه حتى منتصف الخصر'و'أسفلها حمالة صدر منصعه بتلك الدوائر الذهبيه'كانت غايه فى الجمال'و'الأغراء'و'بعد ان أختارتاها'نظرة لها [نسمه] بتمهيد'
بصي بقا بالليل كدا لما ياجى [جواد] عوزاكِ تفضلى هاديه'و'لبسه أي، حاجه من هدومك'و'بعد ما يقعد'و'يغير'و'يرتاح من فرهدت الشغل'عاوزاكِ تقومى'و'تدخُلى الحمام'و'تاخدي شور'و'تلبسي بدلة الرقص'و'تعطر جسمك بمعطر طلبت هولك خاص بالمتجوزين'و'تحطى ميكب هادي كدا أهم حاجه كُحل في عيونك'و'الأحمر بتاع أمبارح'و'تطلعى'تشغلى الأغنيه علي الشاشه أنا هحمل هالك'و'هعرفك بتشتغل أزي'المهم تشغليها'و'تبدئي ترقصي بدلع'من غير ما تطلبي منُه حاجه'هو بقا مش، هيقدر يقاومك'و'المراد هيتم من غير ما تقللى من كرامتك معاه'
[ريحانه] بستفسار'
حاضر بس قوليلي هو أنتِ عرفتى كُل الحاجات دي أزي'
تبسمت[نسمه]
لإنى كُنت متجوزه'بس بقالى ست شهور مُطلقه'
[ريحانه] بعتذار'
مكنش قصدي أزعلك'؟
لاء يا حبيبتى مفيش زعل'أنا هقوم دلوقتي عشان عندي شُغل'هخلصُه'و'رجعلك'
أومأة بتفهُم'فنهضت[نسمه] و'ذهبت من الحجره'تاركه [ريحانه] تتمدد فوق الفراش تُفكر بالليل الذي سيجمعها معا [جواد]
ـــــــــ'
إستغفر الله العظيم'و'إتوب اليه 🍁للتذكره]
'
[يحدث الأن فـى عام2104]
تـجلس[ثريا] بحجرة نوم [أدم] الممدد فوق الفراش'يناظرها بـستفسار'
كل ما بص فى وشك أفتكر أُمى'
تبسمت بحزناً'
ياتره بقا بتبقا مبسوط'و'الا مضايق'؟
الأتنين'أنتِ لسه متعرفيش حاجه عن اللي عملتُه'
[ثريا] بـفضول الحُزن'
كملى حكاية والدك معا [ياسمينا]
بعد ما والدي ما شغلها عندنا'تانى يوم بالليل رجع والدي من الشُغل'و لقاها محضره العشا'فواقف يكلمها فى ريسبشن شقتنا'
عاده بذكرياتهُ للوراء'يتذكر، حينما سمعا صوت والدهِ الذي يقف بالريسبشن يتحدث معها بعدما عاده من العمل'
[ياسمينا] ببسمه'
متشغلش بالك بيا حقيقي [أدم] طفل مُريح جداً'و'بيسمع الكلام'و'أنا أستمتعت جداً معاه أمبارح'و'النهارده
[خليل] ببسمة احترام'
أنا أهم حاجه عندي أنك تكونى مرتاحه'و'لو أحتاجتى لإي حاجه قوليلي'
شكراً بجد مش محتاجه لاي حاجه طول مانا معاك أنتَ'و['أدم] صح أنا عرفت من [أدم] إنك بتحب الحمام المحشي فريك'فعملت هولك أن شاء الله هيعجبك'
تذكر حينما كانَ يطلُب من [ثريا] أن تطهوه لهُ لكنها كانت ترفض دائماً بسبب أنشغالها بالعمل'فلمعت عينيه ببسمة أرتياح [لياسمينا]'
تسلم إيدك مكنش في داعى تتعبي نفسك'
لاء مفيش تعب'أنا كُنت مبسوطه أوي'و'أنا بعملك الأكل بس عالله يعجبك'
أكيد هيعجبنى'تسلم ايدك مقدماً'على العموم أنا هدخُل اخُد شور'علي ماتحضري الأكل'
ماشي'
صارهَ [خليل] لحجرة نومهُ'اما هـى فدخلت [لأدم] تقول بمحبه'
مين القمر حجى اللي عملتلهُ الجُلاش اللي بيحبُه'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ركض إليها'[ادم] و'عانقها من خصرها بفرحه'
أنا بحبك أوي يا [ياسمينا]
ضمتهُ بود'
و'أنا بحبك يا حبيبي'ياله بقا خلينا نروح نجهز الأكل لبابا'ياله تعالى ساعدنى يا بطلى'
أمسك بيدها'و'ذهبا سوياً'للمطبخ'و'حضروا الطعام'على الطاوله'و'بعد نصف ساعه خرجَ[خليل] و جلس يتناول الطعام'برفقتهم'و'بعد الإنتهاء ساعد[ريحانه] بلم الإغراض من علي الطاوله'ومرأت نصف ساعه'أوخري'وجلس [خليل] علي الأريكه'و'بجوارهُ [أدم]بالمنتصف'و'بجوار[أدم] تجلس[ياسمينا] يشاهدون مـسرحية مدرسة المشاغبين'يتبادلون الضحك'و'امامهُم أصحُن الحلويات'كانت الإجواء أسريه دافئه'جعلت[خليل] ينظر [لياسمينا] بنظرة أعجاب'و'كأنُ يتمنى لو كانت هـى زوجتهُ'و'قابلها قبل[ثريا] اما هى فكانت تغتلس النظر لهُ بين الحين'و'الأخر'و'بداخلها تدعوا الله إلا تفترق عنهُما'و'كأنُهما هديتها بالحياة'
عاده [أدم] من ذكرياتهُ ينظر [لثريا] مكملاً الحديث'
دي كانت أول لليله نحس فيها أنا'و'والدي بالأسره' [ياسمينا] خلتنا نحس بالدفئ اللي كُنا مفتقدينُه'
دعمهُ لإمرأه غيرها كانَ يطعنها بمنتصف قلبها'الذي برز الحزن علي عينيها'
[ياسمينا] واضح كدا أنها فعلاً من كلامك حسستكُم بالفرق اللي بينها'و'بين والدتك'
[السيد أدم] بجديه'
دي حقيقه فعلاً'
نـهضت [ثريا] بحزناً لانها لم تستطيع أن تُكمل باقي الحديث'
أنا بعتذر منك محتاجه إنى أنام عن اذنك'
اتفضلى يا آسيا'
أذنلها بأن تُغادر فذهبت لحجرتها'و'أغلقت الباب عليها'و'جلست خلفهُ تبكى بـقهراً يُمزق قلبها'علي ما تسمعهُ يومياً بلسان صغيرها الذي تمكن منهُ العُمر'و'هـو يقُص لها حكايتها كأمراه قاسيه ظالمه أدت بالهلاك لعائلتها'و'تسببت بدخول غيرها لتمتلك عائلتها'بدلاً منها'
ـــــــــــــــــ'
لا إله إلا إنت سبحانك إنى كُنت من الظالمين🌼للتذكره]
'
[يحدث الأن بعام2024]
بقصر[الهلالي] عاده [جواد] و'صعدا لحجرتهُ'و'دخلا فوجدها تجلس علي التخت'فتجاهل نظراتها إليه'و'أغلق الباب بالمُفتاح'ثُمَ ذهب عند الإريكه'و' نزع سترتهُ'و'تركها عليها'
[جواد]بجديه و'هو ينزع قميصهُ'
قـومى ظبطيلي نفسك كدا عشان نعمل اللي عايزاه'
فزعت من فوق الفراش بحماس'
بجد يعنى هتعملي حاجات وحشه'؟
لـمعت عين[جواد] بـنحراف'
الحاجات الوحشه اللي بتقولي عليها جنب اللي ناوي أعمله معاكِ هتبقا فى قمة الجمال'
إشعل حماسها'فـقالت'
ياريت بجد متحمسه أوي'بس أدخُل أنتَ الحمام الأول'عشان أنا هغيب شويه جوه'
تمام'
ذهبَ'و'أخرج بنطالاً'و'تيشرت بنصف كُم من الخزانه'و'ذهب للحمام'و'بعد نصف ساعه خرجَ فـركضت بالدخول'و'أغلقت الباب عليها'فتجهَ [جواد] للمرأة
'ثُمَ وقفَ يهندم خصلات شعرهُ'مرتدياً بنطال قُطنِ أبيض'و'تيشرت بذات الون حدد عضلات جزعهُ العلوي'ثمَ إتجها'و'جلس علي التخت'و'أمسك بُعلبة السجائر'و'أخذ سيجاره'ثمَ إشعلها بشعلتهُ السوداء'و'بدأ بستنشاق دخانها'و'هو يُقول بعقلهُ'
لإزم أخُدها علي قد عقلها بحنيه'و'هدؤ'' عشان أعرف حكايتها معا الزفت[ياسر]'
ظلا يُفكر بمخططهُ'حتى إنتهى'من سيجارتهُ'و'التفت ليُطفئها'فـسمعَ [أغنية] بوجود يا أبو سمرا] إشتغلت بحجرتهُ فالتفت لجهة اليسار'فـتفاجئ [بريحانه] تتراقص علي أنغام الموسيقى'ببدلة الرقص السوداء التى حددت منحنيات جسدها الكيرڤي الصغير'و'شعرها البُنى مثل السلاسل علي ظهرها تذيدها جمالاً'سرقت عينيه بأغواء رقصها'فتسعت عينيه بـشوقاً لأمتلاكها'أصبحت أنفاسهُ متسارعه تـضرب نبضاتهُ الساخنه صدرهُ'شعرا بأنهُ مسحوراً بحضرة جمالها'ضربة عاصفه ساخنه عروق جسدهِ لتشعل مخازين رجولتهُ الذي يحاول كبتها أمام صغيرتاً تحاول أغوائهِ بتمايلها علي انغاماً تلعب علي اوتار قلبهُ'حاولا إبعاد عينيه عنها'يفرُك عنقهُ بـهلفة الصلابه'
أعمل معاها إيه دي بقا'اجمد كدا يا [جواد] و'الا كأنك شايفها مش حتت عيله صُغير هتهزك'
نـهضا من علي الفراش'و'تجها'و'أغلق الموسيقى فتوقفت أمامهُ بتزمت'
بتقفل الأغنيه ليه أنا عاوزه أرقُص'
أعترضا بشخط بعدما وقف أمامها'
مش عايز رقص اتهدي بقا'
لوت فمها بعفويه'
هو رقصي معجبكش'؟
كانَ يلتهمها بعينيه فكانت تلمع مثل الضوء بظلام للياليه الماضيه'لكنهُ حاولا تجاهُلها لكى لا يضعف'و'ينهال كبريائهُ أمامها'
رقصك حلو بس انا دماغى مصدعه شويه مش عايز دوشه'
أومأة بتفهُم'و'تجهت للفراش'ثمَ مددت جسدها بأنوثه'تناظرهُ ببسمه يملئها الخجل الممزوج بالعفويه'فـبلع لعابهُ ثمَ فرك شعرهَ مردداً بعقلهُ'
واضح كدا أنها لليلة تعب أعصاب'سيطر بقا ياعم الظابط علي نفسك عشان متصحاش الصبح تلقي نفسك متكلبش في حضنها'
[جواد] واقف عندك ليه'
تنهدا ببعض الثبات'و'تجها'و'جلسَ بجوارها'ثمَ نظرَ اليها متسائلاً تزامناً بلمسهُ لشعرها'
أنا هعملك الحاجات اللي عايزاها عشان ترجعى [لياسر] لأنى أتاكدت أنك عاوزاه بس قوليلي هـو أنتِ'و'هو أتجوزتهُ أمتا'
نظرت لعينيه بغرابه'
من سنه بس بتسال ليه'
عادي مجرد سؤال'طب ياتره [ياسر] قرب منك يعنى عملك حاجات وحشه'و'الا لاء'؟
[ريحانه] بعفويه'
لاء هـو كان بيخاف يـعملي حاجات وحشه عشان أنا نزفت لما قرب منى'و'كُنت هـموت'لأن الدكتور قال إنى صُغيره'
أبعد يدهِ عنها بعدما دارت التساؤلات أكثر بعقلهُ'فضيق عينيه بشكاً'
يعنى [ياسر] أول مقرب منك أنتِ نزفتى'و'من وقتها مقربش منك خالص'
أيوه'
حرك رأسهُ بفهم'فقد علم أن [ياسر] حينما حاولا عمل تسبب بنزيفها فور اخذ عذريتها'و'لم تحدث أي علاقه زوجيه معها'حتى الأن'_و'وسط ترتيبهُ للأمور شعرا بيدها الناعمه تتسلق منحنيات عضلاتهُ إسفل التيشرت'فذادة من إشتعال جسدهُ'و'
نظرَ لها معارضها بـهدؤ'
نامى دلوقتي أنا تعبان من الشُغل'
لوت فمها بستياء'
بس أنتَ قولتلي إنك'
[جواد] بجديه'
إسمعى الكلام بلاش مناهده'
نهضا من جوارها بعدما أعطاها أمراً 'و'تركها لـتغفوا'أما هـو فتجها للتراث يستنشق بعض الهواء ليهدء من سخونة جوفهُ'ثمَ قاله لذاتهُ'
لسه في حاجه غلط في الموضوع'[ياسر] مقربلهاش غير يوم ما خد عذريتها'و'مكملش، حتى العلاقه معاها بسبب النزيف'و'كدا تبقا مش محتاجه مُحلل لأن أصلاً جوازهُم مجرد جواز علي ورق'و'مدام متمش، علاقة جماع بنهُم'فيقدر يكتب عليها من غير'و'جود مُحلل أصلاً'و'أكيد هـو عارف كدا'و'بما انُه متعلق بيها زي ما واضح من كلامُه فكان يقدر يتجوزها من غير ما يدخلها في لعبتها معايا'الموضوع فيه حلقه مفقوده'و'شكل الحلقه دي عند شخصيتها التانيه العاقله'و'لأزم أعرفها'
ظلا يُفكر بأمرها الغامض محاولاً الوصول لحلاً لتلك الحلقه المفقوده'
ــــــــــــــــــــــــــــــيتبع'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قبر قلبها متعفن بخدعه دفنتها أيدي متشوهة النفس'جعلتها تتعايش لليالي بكذبه كالجمر تحرقها' كُذبه اجبرتها علي التمُسك بمخالب الـشيطان الكارهَ لهُ فكيف تعشق شيطانً تسبب بسلب بذرة أنوثتها
ـــــــــــــــــ♥🎸
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌼]
"ــــــــــــ]
داخل قاعة المزاد يجلس الكثير من رجال الأعمال المُشاركين بهِ'و'من ضمنهُم [البارون] الذي يُعطى رقماً للحصول عليه'
ستة'و'ثلاثون مليون'
نظر لهُ الرجُل المسئول عن إتمام البيع'
سته'و'ثلاثونن مليون عند [البارون] باشا'
أربعين مليون جنيه'
لفظَ [جواد]
فالتفتت أعيُن الجالسون إلي الخلف 'ينظرون إلى تلك الهيبه المُتحركه علي الأرض'يسيران بجوار بعضهُما'كانَ مزيجً من الفخامه'يُكملاً بعضهُما'[أبن المغازي] ببذلتهُ البيضاء'و'[ابن الهلالي] ببذلتهُ السوداء'أتحداً بين الأبيض'و'الأسود زادهُما فخامه'
فضيق المسئول عينيه بسؤلاً'
أهلاً [بجبران] باشا المغازي غريبه حضور ساعدتك'و'الباشا اللي عرض الأربعين مليون مين ساعدتك'و'ياترى دافع فلوس التأمين'
جواد بكبرياء'
'التأمين مدفوع بإسم [شعبان حداد] واحد من رجالتى'و'ورقة التأمين موجوده'
[جبران] بذات الكبرياء'
حضوري مش غريب أنا هنا بصحبة صديقى'و'قولت أجاي أشوف الدنيا ماشيه أزي'
أومئ الرجُل بالإدراك'و'قاله'
أربعين مليون عند [جواد] باشا الهلالى'حد عندهُ كلمه تانيه'
التفت عين [جبران] إلي جميع الحاضرين بكبرياء'و'كأنهُ يقول لهُم دون حديث أنهُ هُنا'فل تصمت الأفواه فى حضرتهُ'فمن لديه الشجاعه لـيقف أمام إمبراطورية [المُغازي]و'بالفعل لم يـستطيع أحداً النُطق
المسئول بتاكيد'
أربعين مليون عند [جواد] باشا حد هيزود يا بشاوات'
لم ينطق أحداً فقال بتأكيد'
مبروك علي ساعدتك المزاد يا [جواد] باشا'
لمعت عينيه ببسمة ربح'و'صافح [جبران] بـرسميه'
مش هنسالك خدمتك يابن المغازي'
[جبران] بذات الرسميه'
مفيش خدمات بس خُدها نصيحه منى'عشان تقدر تلاعب ابن [الغنيمى] لزم تسبقه دايماً بخطوه خليك ملك العبه مش العبد'
كانت نصيحه تعنى الكثير'و'تحمل الأكثر'فأومأ لهُ بتفهُم'و'ذهبَ[جبران]بعدما أتم خدمتهُ'أما [جواد]فبدء الجالسون ينهضُو'و'يتعرفواً عليه'و'بعد ذهاب معظمهُم وقفَ[البارون]وإقتربَ منهُ يُناظرِه بـجديه'
مبروك عليك المزاد يا [جواد] أنا سيبتهولك
كـ عربون محبه بما إنك جديد في شغلنا'
رد عليهِ بتعالي'
ياخساره مليش فى المحبه'
قطب جبهتهُ بجفاء'
تمام واضح كده إنك داخل الموضوع بصدرك'خلي بالك بقى لتستهوا'و'تيجى عاصفه تشيلك'
زم فمهُ ببسمة كبرياء'
متقلقش عليا بلبس هدوم تقيله'اما العاصفه مبتأثرش علي الديابه'و'أنا زي الديب بكلبش في الارض بمخالبي'و'مفيش أي عاصفه هتقدر تحركنِ من مكانِ'
ردفاَ بكلماتً كالشراره لبداية الحرب'و'تجاهلهُ'و'إتجه ليتم أخذ الصفقه'اما [البارون] فذهبَ'و'الحقد يملئ قلبهُ متوعداً داخلهُ لمواجهتهُ'
ـــــــــــــــ'
لاإله الا الله محمد رسول الله ﷺ♥
"
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بقصر[الهلالي] تجلس[نسمه] بـرفقة[ريحانه] بحجرة الجلوس'تحادثها بـإستغراب'
نعم بردو مقربش منك لاء كده الموضوع ميطمنش خالص إنتِ مُتاكده إن [جواد] تمام'
ضيقت عينيها بتساؤل'
يعنى إيه بالظبط'
يعنى جوزك تمام'يابنتِ صحصحى معايا شويه[جواد] راجل بجد'و'لا أي كلام'
يعنى ايه أي كلام'
يعنى بإختصار شديد [جواد] ملوش في البنات صح كلامِ'
دخلت عليهم [معالي] برفقة[بهيه]و'سمعتا ما كانَ يدور بينهُما'فقالت [معالي] بإعتراض متعصب'
إيه اللي بتقوليه دا يا[نسمه]
تلبكت[نسمه]
مبقولش حاجه يا طنط'
[بهيه] بإصرار'
بلاش كدب إحنا سمعنا كُل اللي دار ما بينكُم فهمينى'[جواد] مالهُ إيه
[معالي] بتعصُب'
إتكلمِ يابت متخلنيش أتزربن أكتر مـ أنا متزربنه'
تنهدت [نسمه] بقلقاً'و'أخبرتهُم بكُل شئ'فشنت الصدمه عواصفها علي وجوههم'و'بالأخص [معالي] التى جذبت [ريحانه] من يدها أوقفتها امامها تلومها بتعصُب'
إنتِ ايه ما بتختشيش إزاي تتكلمِى عن حاجه زي دي إيه مفيش حياء خالص كدا'
إرتجفت بقلقً'و'نظرت [لنسمه] لتُساعدها'فوقفت بجوارها'و'أبعدت يد [معالي] عنها'تزامناً مع حديثها'
هو إيه اللي حصل يا طنط'[ريحانه] صديقتى'و'مفيهاش حاجه لما تحكيلِى'و'بعدين هى مش غلطانه الغلط علي [جواد] لأنُه مش عايز يديها حقوقها المفروض بدل ما تتخانقى معاها تروحِى'و'تتخانقِى معاه هـوَ'
[بهيه] بمسانده'
فعلاً هُما عندهُم حق المفروض تتكلمِى مع [جواد] و'تشوفي إيه اللي مخليه مبيقربش من مراتُه مع إنها جميله'و'واضح أوي إنها عايزاه'شوفِى مالهُ يمكن عندهُ مشكله جسديه مخلياه مبيقربش منها'
[معالي] بتزمُت'
[جواد] زي الفُل سيد الرجاله كُلها'و'بعدين من يوم
ما تجوزها'و'المصايب نازله ترف علي دماغُه مخليه مش لاحق يفوق أكيد عشان كدا بالهُ مش رايق'و'مش عاوز يقرب منها'
[نسمه] بجديه'
الأقدار دي بتاعت ربنا'هى ملهاش ذنب إنهُ يقصر في حقوقها الزوجيه يا طنط'
[معالي] بتزمُت'
خلاص خلصنا'[جواد] هتكلم معاه'و'هخليه يتم الليله عشان الكُل يسكُت'
بتلك الحظه المُشتعله بـالأراء'
قاطعتهُم [ساميه] التى دخلت'و'برفقتها[غوايش]
ست [ريحانه] الست دي بتقول أنها مرات أبوكِ'
ناظرتهَ [ريحانه] بـقلقً'و'قتربة منها تسالها'
خير يا مرات أبويا'إيه اللي جابك'
أدعت البكاء'و'عانقنها'
أبوكِ مات'مات'و'سابنا يابنتِ'
مشاعر الصدمه'بمشاعر الحزن'بمشاعر الإنكسار'بمشاعر الخذلان لسنوات'أتحدوا ليصنعوا هجين حزن من نوعاً خاص'هجيناً تصور علي هيئتها جعلها تتراجع بذكرياتها لسنوات الصغر حينما كانَ عُمرها ست سنوات''تتذكر تلك المُشاجره التى حدثت ليلاً بين أبيها'و'والدتها'
كانت تقف بجوار عشتها الصغيره'التى تسكُنها معهما'ترا'والدها يُمسك بعنق والدتها يضغط عليها بكامل قوتهُ ليجعلها تُفارق الحياه' بينما الأخري تُعافر للبقاء علي قيد الحياه'لكن دون جدوه فقد تمكن منها حتى فقدت التنفوس'و'سقطط أسفل قدميه'.
لم تستطيع [ريحانه] أن تصرُخ'و'الا تتحدث فقط تبكى دواً صوت بعدما شاهدة مقتل والدتها بعينيها علي يد والدها'و'قبل أن يراها التفتت لخلف العشه تختبئ بـاغصان الشجر'تجلس'و'هى ترتجف'بينما وجهها تتبدل تعابيرهِ بين الحظه'و'الأُخري'فما رأتهُ تسببَ بنفصام شخصيتها'لتزرع بداخلها أنها ستظل صغيره'لا تفق شئ لم تُريد أن تنضوج لكى لا تواجه ذلك العالم الذي تسبب بمقتل والدتها علي يد والدها'بتلك الليله المُظلمه'بين الأشجار'أختبئة كُل معالم النُضج من داخلها'لم تود أن ينال منها النُضج'قررت سجن أي شئ يجعلها تنضُج'و'رسخت بعقلها أنها ستظل صغيره'و'لن تعترف بتاتاً أن تكون ناضجه أو تتعايش، مثلما يتعايش الناضجين'ذلك الحادث كانَ الخطوه الأولي بنفصام شخصيتها'و'ذاد تاكيداً حينما تزوج والدها [بغوايش]'و'أصبحت تُشاهدهَ كُل ليله بمنزل أبيها برفقة رجولاً جديداً'تُمارس برفقته الفواحش'تمارس افظع الكبائر المتعارفه بـ[الزنـ_ا] مما جعلها تظُن أن كُل النساء مثل [غوايش] عاهـ_رات لم يمتلكَ شرفاً'و'الا دينً'ظنت أنها حينما تكُبر'و'تنضج ستُصبح مثل [غوايش] مُجرد عاهـ_ره'فهى لم تكُن تغادر البيت لتعرف أن هُناك الكثير من النساء الطاهرات الشريفات الأواتى يتمسكن بشرفهً'و'بذرة نقائهم'ظنت أن جميع النساء مثل زوجة أبيها'
لذلك ذاده انفصامها'و'أصرت أكثر بينها'و'بين نفسها أنها لن تنُضج ستظل طفله بعقل أُنثى'_مُعانتها بالصغر سواء من المُعامله القاسيه أو من تلك الجريمه التى شاهدتها'و'حبسها بالبيت لسنوات'جعلتها تُعانى من أنفصام شخصيه حاد'
خرجت [غوايش] من عناقها ترمُقها بتسأول البكاء المُزيف'
مالك يابت أنتِ مسمعتنيش بقولك أبوكِ مات'
أرتجفت جفونها بدموعاً ملئة بياضها'لكنَ هيئة و'الدتها'و'هى تُقتل علي يد و'الدها سيطرت عليها'و'جعلتها تتفادئ ذلك الحزن'بـجفاء لم تُدرك من أين أتاها'
كُلنا هنموت يا مرات أبويا'
تجحظت عين الأخرين من أجابتها'بينما هى فذهبت من أمامهم قاصده الصعود لحُجرتها'
اما [معالي] فقالت بجديه'
الباقيه البقيه في حياتكُم يا [غوايش]
[غوايش] بكُهن'
حياتك الباقيه ياست [معالي] أنا معرفتش أعمل إيه لما [راضي] أتقتل خوفت قعد في البيت لايحصلى حاجه أنا كمان'
[معالي] بصدمه'
ايه أتقتل'مين اللي قتلهُ'
حرامى هجم علينا'و'موت جوزي'و'هرب'و'أنا دفنتهُ'و'جات هنا بعد ما ملقتش حته تلمنى'يعنى لو مفهاش أساءة أدب قعد معاكُم أنا ماليش مكان اروُحُ'
كان الطلب بغيض علي قلب[معالي] لكن لم يكُن لديها سبيل غير الموافقه'
معنديش مانع'بس القُعاد هنا بأدب'و'ليه اصول'و'أحترام أنا بقولك الكلام دا عشان لو حصل منك أي غلطه متزعليش منى لما امشيكي'
أبتلعت حديثها بـمكراً'
متقلقيش اعتبرينى مش موجوده خالص مش هتسمعيلي حس'
ماشي لما نشوف'قـُعدي هنا علي ماروح أشوفلك أوضه تُقعدي فيها'
اوماة بالموافقه'و'جلست علي المقعد'أما الباقين فذهبوا'
ــــــــــ'
لا اله إلا أنتَ سبحانك إني كُنت من الظالمين 🌿[للتذكره]
"
بالمساء عاده [جواد] للقصر'و'قبل أن يصعد الدرج المُوادي للطابق العلوي'أمسكت[معالي] بيدهِ تعارض صعودهُ بحديثهَ الثُم'
مراتك عرفت الكُل أنك مقربتش، منها'فضيحتك بقت مليه المكان يا حضرة الظابط الهومان'مفكرينكُ معيوب'راجل في البطاقه'و'بس'
ناظرهَ و'الغضب يصب عليه صباً من أناء الـجسد'يسمع تلك الكلمات البارده من [معالي] بلوماً تحتويه الـتقليل'
عجبك كدا لما بقت سيرتك علي كل لسان'و'اللي في البيت مفكرينك ملكش في البنات'يا حضرة الظابط'
احتوت الوقاحه اجابتهِ'
'لـو مليش في البنات فازي خلونى ظابط'مش فيه كشف'و'نيله'و'الا هما بيقبلوا الشوا_ذ
[معالي] بعتراض'
الكلام دا ملوش لازمه الكل هنا عارف أنك لسه مدخلتش علي [ريحانه] ملهمش، بقا اذا كنت تمام'و'الا لمؤاخذه مش راجل'
[هتفَ] بـزمجره'
مرات عمى خلي بالك من كلامك'أنتِ عارفه كويس إنى مقربتش منها لأن جوازي منها لمدة شهرين'و'بعدين هطلقها احنا متفقين علي كدا والا نسيتى الإتفاق'
لاء منستش بس محدش هنا يعرف حاجه عنُه'و'من الأخر كدا البت بقت مراتك'و'ليها حقوق عليك'و'بطالب بيها'
[جواد] بجفاء'
هى مش فاهمه حاجه'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
هو ايه اللي مش فاهمه حاجه'بقولك ايه يابن رضوان اللي عرفتهُ ميصحش عيبه فـى حقك يا حضرة الظابط' أنتَ عايزهُم يقولُه علينا إيه'عمتك'و'بنتها' مش، مبطلين كلام في الموضوع
[جواد] ببرود'
إيه المطلوب
[معالي] بجديه
يتم الليله الشمس متطلعش عليك غير'و'أنتَ نايل المُراد'و'الختم يشفوه الكل'عرض مراتك يتجاب قدام عمتك عشان تتاكد هى'و'بنتها أنك راجل يا حضرة الظابط'و'دخلت علي مراتك'
تجاهل حديثها بجفاء'و'تجها ليصعد الدرج'و'هو يقول'
الموضوع دا مش هيحصل'أنا مابمشيش، علي كلام حد'و'خلي اللي يتكلم يتكلم'الكلام ما بيصبش غير المُتهم'و'أنا مش مُتهم عشان ابرء نفسي في عين حد'
ضربة النيران صدرها بفوضه من ذلك الرفض الذي يذيد من التساولات حولهُ'اما هـو فتجها لحجرتهُ'و'الغضبُ يليه من تلك الحمقاء التى توقعهُ بمشاكلاً بأستمرار'و'فور'دخولهُ'و'أغلقهُ للباب'إستداره ليصُب غضبهُ عليها'و'هو بنزع سترتهُ'
السنيوره[ريحانه] اللي مخليه سيرتى علي لسان الكُل'
[جواد] أحضُنى'
نطقت بطلباً كالنجاة لها'و'سط أمواج حُزنها'
أصبحت تقف أمامهُ تناظره عينيه الخُضريه'بشمس مقلتيها'الدامعه بـوجعاً قرئهُ'تترجهُ بكلمات العيون أن يُلبي طلبها'و'رغم انزعاجهُ العنيف منها'الا أن مسئوليتهُ كـزوج جعلتهُ'يجذبها برفقاً من ذراعيها'لتتانس بصبحة عناقهُ'يحتويها بصدرهُ'و'يدهُ اليسار تحتضنها'و'اليمين تُملس علي شعرها برفقاً ليجعلها تتحسن'شعرت بالأمان بعناقهُ'و'جدتهُ سكينتها'و'مأواها'فشددة من تشبثهَ بهِ'تُغمض عينيها لتذيد من الأحساس بالأمان'
مالك حد عملك حاجه تضايقك'
سالها بهدؤاً'فقالت بصوتاً مختنق بالبُكاء'
بابا مات'
تالم قلبهُ فقد كانَ يعلم قساوة شعور فقدان الأب'شعوراً يشبه تائهاً بالصحراء لا يمتلك ماءً للأرتواء يساعدهُ علي أكمال طريقهُ'تائهاً دون أراضي يلجئ لها وقت هلاك مسكنهُ'و'كانكَ فقدة النبض الذي يُحيك'كانَك تجردت من ملاذ الحياه'أصبحت فقير المشاعر'و'الحنان''
ذاده في تلك الحظه من احتوائهُ لها'فشعرت بالأمان كثيراً'و'حضرة شخصيتها الدفينه باعماقها'لتتحدث
بما يُالم قلبها '
الموت لبابا أرحم بكتير من اللي كان عايش فيه'؟ الحد دلوقتي مش قادره أفهم أزي كان قابل علي نفسهُ كدا'!!
أزي قادر يشوف مراتُه كُل لليله معا واحد شكل'كُنت دايماً بزعل عشانُه'بس كانت في حاجه جوايا دايماً تقولي دا عقاب ربك لى'لانُه أجرم في حق أُمى فربنا وقعهُ معا واحده ذلتُه'و'جابت شرفُه الأرض'! عارف أنا كتير اوي حاولت أتحامى فيه من مراتُه بس عُمره ما قدر يُقف قصادها أو حتى يدافع عنى'حتى يُوم ما [ياسر] كتب كتابهُ عليا كُنت خايفه مرعُوبه'مش، عارفه هيحصل فيا ايه'كان عندي خمستاشر سنه'و'تلت شهور'مش قادره أنسا اللي حصل في اليوم دا'
صمتت لثوانى'و'عادت بذكرياتها للوراء تتذكر أحداث تلك الليله'و'ترويها لهُ'
[حدث في وقتاً سابق]
مُنذ عامين أمام حجرة نومها'كانت تسمع [غوايش] تتحدث معا [ياسر] الذي يود الدخول لقضاء ليلتهُ الأولي معا [ريحانه] بعدما اتم كتب الكتاب'
[ياسر] بتزمت'
يعنى إيه مش هدخُل عليها إنتِ إتجننتى'و'الا ايه'
لاء متجننتش بس البت صُغيره'خلينى أدخُل أنا أخودلك شـرفـ_ها'و بعدين أدخول عليها براحتك أنا خايف لاتيجى تاخُود شـرف_ها يجرالها حاجه'إنما أنا عارفه هعمل إيه'
تنهدا بنزعاج'
ماشي خلصى
ماشي هخلص متستعجلش أوي كدا'
هتفت بـبرود'و'تجهت لحجرة نوم [ريحانه] الجالسه'علي الفراش'ترتجف بخوفاً'
مالك ملبشه نفسك كدا ليه'بقولك إيه أنا مش عايزه مُناهده من أولها'نامي كدا'و'سبيلى نفسك عشان جوزك عايز يدخُولك'و'متخفيش أنا مش هاذيكى ياختي'
إمسكت بمنكبيها'و'أجبرتها علي النوم ثمَ'أمسكت بقطعة قُماش'و'بطة بها عين [ريحانه] لكى لا ترا شئ'ثمَ رمقتها بخبثً مليئ بالغيره'و'قالت'
كُلها خمس دقايق'و'كُله يبقا زي الفُل'
[يحدث الأن]
عادة من ذكريتها تُكمل قول الحكايه'
كُنت خايفه أوي'و سمعتها بتتحرك نحية دولابي'و'سمعت زي صوت شنطه بلاستيك اكنها مسكتها'و'بعد دقيقه'حسيت بيها رجعت لعندي'و'
عرتنى و'خلتنى من غير هدوم داخليه'و'حسيت بايديها عليها'و'بعد دقيقه أيديها بعدت'عن رجلي و'سمعت صوت نفس الحاجه البلاستيك تانى بتخروش'و'مفيش ثوانى و'لقيت حاجه دافيه نزلت عليا'و' [غوايش] بتصرخ'و'بتقول'
الحقي يابت أنتِ بتنزفي'الخوف ذاد جوايا'و'إتشنجت'و دخل [ياسر] فقالت لي'
الحق البت بعد ما خدت شرفها نزفت'عشان صُغيره'أنا هروح أجيب الدايه تشوفها'و'مفيش عشر دقايق'و'جات الدايه'و'قالت [لياسر] إنُه مينفعش يقرب منى'عشان مموتش و'إنى لسه أعضائي صُغيره مش هتستحمل أي علاقه بنا'و'لازم يستنا الحد. لما جسمى يكبر شويه'و'انُه مينفعش يعمل حاجه معايا قبل ما تم ال تمنتاشر سنه'لأنى ضعيفه'و'مُمكن أموت و'[ياسر] خاف'و'سمع الكلام'و'
بتلك الحظه أخرجها من عناقهُ بعدما شك بأمرها'و'دارت عجلات عقلهُ لتشابك تلك الخيوط للحصول علي دليل برائتها'و'قاله بشكاً'
يعني مرات أبوكى لما دخلت عشان تاخُد شـرف_ك غمت عينك'و'سمعتى صوت خروشة كيس أو شنطه'و'بعد كدا حسيتى بحاجه دافيه نزلت علي رجليكى'
جففت دموعها بحزناً'
أيوه'
فرك جبهتهُ أثناء قولهُ الفاصل بـخشونه'
تمام'كدا فهمت بس
ناقص أتاكد من اللي بيدور في عقلي'؟
عايزك تهدي'و'تنامى'و'تسلميلي نفسك'و' متخفيش مش هعملك حاجه توجعك أو تاذيكى'أنا بس هتاكد من حاجه'عشان أقدر أجبلك حقك'
أعتلتها شخصيتها الطفوليه'فأجبتهُ بـجديه'
أنتَ عاوز تعملى حاجات وحشه دلوقتي'
تنهد بجديه '
كُنت عارف أنك هتحضري'أيوه عاوز أتنيل'و'حققلك حلمك ممُكن بقا تعملي زي ما بقولك'
حاولت دفن المها معا دفن شخصيتها الناضجه التى كانت حاضره مُنذ دقائق'ثمَ أتجهت للفراش'و'مددت جسدها'أما هـو فاخذَ نفساً عميقاً'و'فرغهُ بالهواء فقد كان علي مقربه من أمتلاكها بصرياً'و'مُطالب بغض بصرهِ عن مفاتنها'و'سجن رغبتُه كـرجُلاً لأمتلاكها'
'و'بعد لحظات'أقتربَ منها'و'جلسَ أسفل قدمها'ثمَ أمسك بثوبها'و'بدأ برفعهُ حتى خصرها'ثمَ فرك مدمع عينيه محاولاً الثبات'و'التمالُك أمامها'و'تذكير نفسهُ أنها غير قابله للإتساخ بمستنقع علاقتهُ'
و'عاده ليتمم ما نوي علي فعلهُ'و'أصبحت عاريه تماماً من الأسفل'ثمَ أقتربَ منها ليتاكد من شكوكهُ'و'مدا أصابعهُ ليتاكد من ختم عذريتها'فتسعت عينيه بـحنقاً لوث معالمُه بقذارة الغضب المُنبعث من مستنقع تلك المؤامره الدنيئه'و'قاله ببحه تهكُم'و'هو يُخرج أصابعهُ من أرض عذريتها'
يا بنت الكـ_لب'بقا معيشاها كُل دا'و'مخلياها فاكره أنها مش عذراء'بالله يا [غوايش] ما هرحم أُمك'
تاكد أن [ريحانه] ما زالت عذراء لم يمسها احداً'أدرك أن [غوايش] قد أوهمتها في تلك الليله أنها أخذت عُذريتها'لكنها لم تفعل'فقد أتت بكيس بهِ دماء طير'و'بعدما غممت عين [ريحانه] شقة الكيس لتسقط الدماء علي فخذ[ريحانه] و'لتُكمل لعبتها صرخت و'أدعت أنها تسببت بنزيفها'كانت تلك هي التحليلات القاطعه التى توصل اليها [جواد] و'أصبحت تلك التحليلات حقيقيه بعدما تاكد بنفسهُ أن زوجتهُ عذراء لم يلمسها بشريً من قبل
ــــــــــــــــــيتبع]
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أفواه قلوبهم تحدثت بـوجعاً صادقهم طوَل
سنوات عذابهم'بكلماتً سُجنت بقُبضانهم'
ماذا فعلهُ ليصبحوا سُجناء سلاسل القدر
باَيدى بـشريه يسعون لـهدمهم'بقلوباً
مُتحجره غافله لا تفقه شئ غير الكبرياء
ـــــــــــــــ🎸♥
اللهمَّ صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌼
ـــــ"
'تأكد أنها ما زالت عذراء فتركها كما هى لم يخدشها'فكُل ما فعلهُ أنه لمسَ بـسبابته غشاء بكارتها برفق 'و'فورَ أن شعرا بهِ كالحائط يمنع دخولهُ تأكد أنها ما زالت كما خلقها الله عذراءً طاهره'فـسحبَ سبابتهُ تاركها تحتفظ بغشائها'و'طهارتها'و'نـهضَ للحمام ليغسل يديهِ بعنايه'و'بعد الإنتهاء جفف يديه بالمنشفه المعلقه علي الجدار'ثمَ خرج إليها و جدها تجلس و عينيها تُناظرهُ بستياء'
أنت قومت'و'سبتنى ليه مش قولت هتعملى الحاجات الوحشه'
اقتربَ منها'و'جلس بجوارها على، حافة الفراش يهاتفها بتزان'
عايز أقولك علي سر يفضل بينى'و'بينك
قالت بجبهَا تقوصت'
قول'
«جواد» برسميه'
أنتِ لسه عذراء مرات أبوكى كانت بتضحك عليكِ؟ يوم ما دخلتلك بدل <ياسر> معملتش فيكِ حاجه ! أنتِ لسه عذراء أنا اتأكدت منك بنفسي'الد_م اللي حسيتى بي يوميها كان دم طير مرات أبوكِ حطتهُ عليكِ عشان توهمك أنها تمت الموضوع'
بدأت جبهتها بـالإرتجاف بـتشتت'و'امتزجَ بياضها بـمياه نابعه من قهر الغصب'
يعنى طول السنتين دول'و'أنا عايشه في وهم دا أنا كنت بجبر نفسي يوماتى إنى أتقبل «ياسر» كنت بقول لنفسي لازم تقبلي بيه لإنك لو مقبلتيش هتبقى زيك زي «مرات أبوكى» يوم ما وهمتنى أنها خدت شرفى حسيت إنى خلاص ضعت بقيت زيها عشان كدا فضلت ساكته و'قابله بي'؟
زادت دهشتهُ مما يسمعهُ فقد كانَ يعلم أن من تخاطبهُ هى الناضجه'فتضح لهُ أن شخصيتها الناضجه لم تتقبل يوماً «ياسر» فقد أجبرت ذاتها أن تظل بجوارهُ لتحافظ علي فكرة أنها فقدت عذريتها بعدما أصبحت زوجتهُ'اتضحت الصور أمامهُ فحاول جذب باقي الإعترفات من صندوقها الأسود'
أنتِ مبتحبيش «ياسر» لكن «ريحانه» الطفله بتحبهُ'
فرّت دموعها'بعدما بات الحزن الطفولي يملئ و جهها'و'هاتفتهُ بشوق اللقاء'
أيوه بحب«ياسر» دا طيب أوي'و'دايما كان بيحكيلي حواديت'و'ينيمنى في حضنه «ياسر» أغلي حاجه عندي ممكن بقا تعملي حاجات وحشه عشان أقدر أرجعله'
زمَّ فمه ببسمه ماكره فقد أدرك أنهُ يخاطب شخصيتيها في وقتٍ واحد'
أعملك حاجات وحشه'عشان ترجعيله'أنتِ أصلا مش محتاجه محلل لإن «ياسر» مدخلش عليكِ'و'كان يقدر يتجوزك فورًا بعد ما طلقك لإنك ملكيش عده و لا محلل القرآن بيقول'
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً»
يعنى باختصار شديد مكنتيش محتاجه محلل عشان يتجوزك تانى'
جف حلقها من تلك الصدمات فاتسعت مقلتيها بـستفهام ؟
أنت بتقول ايه دا مصمم أنى أعمل علاقه معاك'عشان يقدر يتجوزنى تانى
«جواد» بجديه'
دي بقا الحاجه اللي هعرفها قريب ليه يجوزك ليا أنا بالأخص'و'ليه يطلب منك طلب زي دا بما إنه بيحبك زي ما بتقولي'؟
لم تقبل أن تسمع المزيد عن معشوقها'فتحركت بهزّ رأسهامغمغمه بـالرفض المُتعصب'
أنت كداب أنت بتقولى كدا عشان تخلينى أكره «ياسر» حبيبي'و'عشان مقولكش تعملي حاجات وحشه أنا بكرهك'
ابتلعَ عصبيتها بجفاء أعصاب فهو يعلم أن من تخاطبهُ الأن المُحبه «لياسر» فـنهضَ مبتعداً عن التخت'يقول بتهكم'
«ياسر» حبيبك كلب «قواد» بيسلمك لراجل غيرهُ يتمزّج منك'و'يعالم بعد ما كنت هطلقك كان هيبيعك لمين تانى'أصل اللي يبيع مره يبيع اتنين'و'تلاته'و'عشره'
وضعت يدها عن أذنيها تعزل سماع صوته عنها'و'تردد كلمات تنافى أقواله"
كداب «ياسر» بيحبنى زي ما بحبه أنت كداب عاوز تخلينى أكره'؟ عشان أحبك بس أنا بكرهك مش بحبك أنت كابوس و هيخلص أيوه هيخلص'و'هرجع لحبيبي'مرات أبويا جات هنا عاشت معانا أنا هخليها تاخُدنى عندهُ
لفظ كنية رجلاً غيرهُ باستمرار علي لسانها جعلته يفيض به الكيل'و'أشار بسبابتهُ لها يحذّرها بشخط'
أنا بحاول أعديلك كلامك عشان عارف حالتك'إنما بالله يا «ريحانه» لو مالميتِ نفسك'و'احترامتى إنى جوزك هنسى الزفت اللي أنتِ فيه'و'هعاملك معامله ميري تكرهك في عيشتك'؟
انهال عليها بسهام الحديث التى أصابت أذنيها'و'جعلتها ترتجف خوفاً 'تحرك رأسها بموافقه علي الإستسلام لهُ'
ــــــــــــــــــ»
سبحانك ربي'و'أتوب إليك'🌿للتذكره»
"
بحجرة نوم«فارس» كانَ يجلس'و'يتحدث عبر الجوال مع السيد«حلمى» أحد مالكين دار النشر التى يعمل بها«فارس»
أنا قولت أعرفك لإنى عارف كويس إن دا حلمك'؟
«شقّت البسمه فمهُ»
طبعاً دا أنا من زمان بحلم بالفرصه دي
«حلمى بدعم»
أول ما وصلنى الخبر بأن «دار بنغون» اللي في بريطانيه عامله مسابقه خاصه بالعرب'بأن اللي هيكتب قصه واقعيه فريده من نوعها'و'جديده
عن ثنائى متواجد فعلاً'و'اللي هيكسب هيتم توظيفُه عندهُم غير أن كتابهُ هيتم طباعتهُ بكُل لغات العالم'يعنى فرصه متتعوضش'عشان كدا قولت أكلمك'و'أسألك لو حابب تشارك في المسابقه'و'تسليم القصه بعد شهرين من دلوقتي'
«عقد حاجبيه باستفسار»
أكتب قصة حقيقيه لحياة إتنين بيحبوا بعض'
«السيد حلمى بتأكيد»
و'مش، كدا'و'بس دا لو القصه فازت في المسابقه'لازم تقدِّم الثنائي الواقعى اللي كتبت قصتهم في كتابك'!!
«تنهدا بتفكيراً حتى خاطرتهُ فكره ستجعلهُ يُجازف بقلب أحد أفراد عائلتهُ 'و'قاله بإصرار»
تمام أنا مش هضيع الفرصه دي من إيدي'! كمان شهرين هتستلم منى أفضل قصه فى التاريخ'و'واثق أنها هتحققلي الفوز'
«السيد حلمى بثقه»
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
متأكد من نجاحك'علي العموم هسجّل إسمك'و'هنتظر مرور الشهرين عشان أقرأ كتابك'؟
أغلق الجوال'ثمَ'و'ضعهُ بجوارهُ'و'تنهدَ بمغامره لتلك الفكره الجنونيه التى خاطرتهُ'و'ستكون السبب في صنع فجوه مميته بقلب أحدهم'!!
ــــــــــــــــــ»
سبحان الله بحمده سبحان الله العظيم 🌿للتذكره»
"
بمكتب القصر'كانَ يجلس «هشام» برفقة «شغف» الذي طلبَ منها السيد«فوزي» أن تساعد«هشام» بالتحضير لإحدى الصفقات'
فكانت تجلس علي المقعد المقابل لهُ تسألهُ باستفسار'
هو حضرتك ليك في شغل رجال الإعمال'و'الصفقات'و'لا هضيع'و'تضَيَّع الشُغل معاك'
قطب جبهتهُ بتهكُم'و'أغلق الملف الذي، يتفحصهُ'
مالك بتتكلمى كدا ليه شايفه نفسك بتكلمى عيل قُدامك'
«شغف بربكه»
مقصدش والله التعبير خانى'أنا قصدي إذا كان عندك خبره عن شُغلنا'و'لا لاء'؟
حاجه متخُصكيش'خليكِ في شُغلك'و'بس جوه الكلام مليش فيه عايز تركيز مش رغي'
نهضت باعتراض'
أنا مسمحش أنك تكلمنى بالإسلوب دا'المفروض يبقا في إحترام أكتر من كدا أنا هنا بساعدك مش بشتغل عندك'؟
وقفَ قبالها بشخط'
صوتك يوطى بلاش الإسلوب دا معايا'و'أيوه بتشتغلي عندي و'لازم تنفذي الكلام من غير إعتراض'
رفضت الإهانه'و'باحت'
مسمحلكش أنا بتشتغل مع أونكل«فوزي» مش معاك'و'لو مش حابب شُغلي مفهاش مُشكله دي حاجه ترجعلك أنتَ عن إذنك'
«هشام» بتعصُب'
أوقفِ مكانك'و'أنا بكلمك إيه الجبروت دا أنتِ مفكره نفسك مين عشان تُرُدي عليا كدا'و'تبجحِ'
«شغف بكبرياء»
أنا شغف يا «أستاذ هشام» أنسانه حُره'مش عابده عند حد'و'لا هقبل إنى أتهان تحت أي مُسمى إنشاله أموت من الجوع'!
بتلك الحظه دخلا «السيد فوزي» علي صوت شجارهم فوقفَ بمنتصفهُما متسائلاً برسميه'
إيه اللي بيحصل هنا صوتكُم عالي، كدا ليه'!!
«هشام بتعصُب»
«شغف» هانم مش عاجبها شُغلي'و'لما أطاولت عليا'و'عارضت كلامها قامت'و'هبَّت فيا كأن مفيش راجل واقف قُدامها'
«شغف بتصحيح»
يا أونكل كُل الحكايه إنى سألتُه إذا كان بيفهم في شغلنا'و'لا لاء'بس سألت بصيغه غلط فزعق معايا؟'و'قالي كلام سخيف جداً'إنى بشتغل عندُه'
ناظرهُ «السيد فوزي» بجديه'
«شغف» بتشتغل معانا مش عندنا واجب عليك احترامها لأنها بنت'أما أنتِ يا «شغف» أنا عارف أن قلبك أبيض'و'بتسألي من غير ما تحضّري صيغه مناسبه'عشان كدا خلي بالك من كلامك'و'واجب عليكِ تحترمى «هشام» لإنُه المُدير بتاعك ممنوع حد منكُم يتطاول علي التاني بـَأي شكل'!؟
«شغف بحترام»
حاضر يا أونكل'
«هشام بجفاء»
بعد إذنك يا عمى هطلع أكمل شُغل في أوضتى'
أخذ الملفات'و'ذهبَ'أما «شغف» فتتبعتهُ بعينيها بنزعاج بسبب غضرفتهُ'
ــــــــــــــ»
قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد و لم يولد و لم يكُن لهُ كفواً أحد🌼للتذكره🌿
"
بـمطبخ القصر كانَ يقف «مرعى» برفقة«ساميه» االتى تُحضر العشاء'
مش فاهم مقاسيه قلبك عليا كدا ليه بس يا «ساميه»
بقولك إيه يا جدع أنتَ حل عن دماغىِ بقا أنا خلاص جبت أخرى منك'
زم فمهُ بستياء'
ليه كدا بس دأنا طالب الحلال'
«أمسكت بالسكين'توجهها لصدرهُ بتزمت'
«مرعى» لو ممشتش من وشه هدب السكينه'دي في قلبك عشان أرتاح من زنك'!!
ياريت تبقى خدمتينى خدمة العُمر'
نظرا «مرعى» بقلق «لجواد» الذي دخلا اليهما'و'هتفَ بالكلمات السابقه'فتركت «ساميه» السكين برتباك'
«جواد» بيه متاخذنيش أنا'
«جواد» برسميه'
أطلعى بره دلوقتي يلا'
ذهبت سريعاً أما هو فقتربَ من «مرعى» يفرُك مرفقيه بوجهاً مختنق أختلاف بحتهُ الهادئه'
«مرعى» هو أنا قولتلك قبل كدا أن غالي عندي'
لاء عمرك ماقولتلي بس ليه بتسالنى هو أنتَ ضميرك صحى'و'حسيت بعمايلك السودا معايا'؟
قبض لإيقتهُ بتهكُم'فبتلع «مرعى» لُعابهُ بـقلقً'
كُنت عارف أن ضميرك ميت'ما هو من أمتى الميت بيصحا'؟
عشان عمايلك مبتدنيش فرصه أسكُت عليك'بالله يا «مرعى» لو متظبط'و'بطلت شُغل العيال اللي بتعملهُ دا هشعلقك'أنا علي أخرى'و'اللى هيُوقع تحت إيدي
مش هرحم أمهُ'فبلاش تكون أنتَ الشخص دا'
أنا إيه هو أنا بردو حَمل الشعلقه'
ترك لايقتهُ فسترخا «مرعى» أما هـو فأمسك بـقنينة المياه يتناول منها ما يكفيه'ثمَ'و'ضعها على الطاوله'و'رمقا الأخر بتنبيه'
أبعد عن البت اللي مدلوق عليها'بلاش المحبه دي عشان متجيش علي دماغك في الأخر'خُدها نصيحه منى'بلاش دي يا «مرعى»
قاله ما لديه'و'ذهبَ فقاله «مرعى» بستفهام'
إيه بقا الكلام دا'نصيبه سودا ليكون عينُه منها'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
يادي السواد'أنا عارف إنى منحوس بس مش للدرجادي يارب فُكها عليا شويه أنا خلاص قربت أتاكد إنى منحوس'
مش قولنا نبطل برطمة النسوان دي'
هتفَ«جواد» بحده'بعدما عاد لياخُذ قنينة المياه'فقاله الأخر بصوتً مرتجف منخفض من الخضه'
أنا عارف إنى قطعت الخلف من زمان'هو أنتَ هتكون ورايا'و'هخلف أنا عارف هعنس بسببك'
«جواد بجديه أثناء سيرهُ للخارج»
بتقول حاجه'
أنا'؟ مين اللي قالك كدا قطع لسانى'
ذهبَ «جواد» للخارج اما «ساميه» فدخلت'و'قالت بستفسار'
مالهُ شكلُه مضايق كدا ليه'
زم فمهُ بصعبانيه'
مضايق دا كدا مفرفش'أنا خارج أشم هوا بس عالله ميكونش خد الهواه كمان يارب يا تاخُدنى يا تاخُدنى يااما تاخُدنى'يخسارتك يا نعناعتى خليكِ ياختى معا العصير القصب الحد لما يجيلك السُكر'
تركها'و'غادر المطبخ'اما هى فرمقتهُ بستغراب'و'اكملت طهى الطعام'
ــــــــــ»
اللهمَ لك الحمد كما ينبغى لچلال وچهك'و'عظيم سُلطانك🍁للتذكره»
"
بعد دقائق'علي الدرج المُوادي للطابق العلوي'تقابلة «غوايش»«بجواد»الذي فور رؤيتهُ لها قاله بـستحقار'
بنت حـر_ام مصفى كُنت لسه هطلعلك عشان أوسيكى مش أنتِ بتتواسي بردو'
بلعت لعابها برتباك'
محدش يجيلك في حاجه وحشه'
رفع حاجبهُ بستهزاء'
حاجه أوحش من إنى شوفتك
مال كلامك معايا ناشف كدا ليه'؟
عقد ملامحهُ بحتقاراً'
أنا بس اللي بسأل'و'بمناسبة السؤال بقا'أخبار
«ياسر» إيه'؟
إتسعت عينيها بـرهبة الخوف'و'حاولت الثبات قليلاً'
«ياسر» مين'؟
فوقى كدا عشان مزعلكيش'أنا عارف كُل حاج؟!
أنا معرفش'
إمسكها بقوه من مُنتصف ذراعها محدثها بتحذير'
بالله أحدفك من علي السلم'و'قول قضاء'و'قدر'إنتِ مفكرانى إيه مختوم علي قفايه فوقى أنا«جواد» ياروحمك بالله لو متكلمتى مهرحمك منىِ'
دب الخوف بقلبها'و'إتقفت دور المغصوبه'
أنا مليش دعوه بحاجه دأنا غلبانه'و'الله'و'فى حالى'و'معرفش حاجه عن «ياسر» اللي بتتكلم عنُه'
واضح كدا إنك بتحبى البال طويل'و'مفيش أطول من بالى'أنا هسيبك دلوقتي'و'هستناكِ تيجى تحكيلى كُل حاجه تعرفيها'بس خلى في علمك أنا خُلقى ضيق لو صبري نفذ بالله لا هخليكى تحصلى جوزك'
حذرها بملامح غاضبه'و'ذهبَ فأسرعت بالنزول للإسفل'و'وقفت بجوار أحد التُحف التى تشبه البشر تختبئ خلفها'و'تصلت علي«ياسر» الذي أجابها'و'هو يجلس بـحجرة مكتبهُ'
إيه قولتلها'؟
قولت إيه'أنا بتصل بيك عشان أقولك أن «جواد» عارف كُل حاجه'عارف أنك كُنت متجوز «ريحانه»
أنا اللي قايلُه'؟
ضيقة عينيها بستفهام'
نعم أنتَ اللي قايلُه'!!
بقولك إيه مبحبش الرغى طمنينى قولتى«لريحانه» أن «جواد» اللى قتل أبوها'؟
البت مدتنيش فرصه'دأنا لسه بقولها أبوكى مات'قالتلى كُلنا هنموت'مفرقش معاها موتُه'
«ياسر» بنزعاج'
أنا ماليش دعوه بتحليلك تقوليلها'و'تخليها تكره الزفت اللى عندك أكتر فاهمه'و'إلا مش فاهمه'
«غوايش» بتزمُت'
يوه خلاص مش كُل شويه تقطم فيا'و'تهب فيا بسبب حبيبة قلبك سلام'
إغلقت الجوال'معهُ فوقفَ ثمَ'إتجها لخزنتهُ'و'فتحها'و'أخرج صورة منها'و'ناظرها بـعين أسودت من الكُره'
فضلتيه عليا'و'قولتى إنك مبتشوفيش راجل غيرُه'و'فوق كُل دا ساعدتيه إنُه يترقى علي حساب شُغلى'و'دلوقتي جه الدور عشان يدوق من نفس الكاس اللى شربة منُه'
«ريحانه» 'هترفضهُ هتفضلنى عليه هتحسسهُ أن أنا الراجل الوحيد اللي عينيها بتشوفهُ'هتساعدنى إنى إكسر شوكتُه'و'كبريائهُ'مبقاش «بارون الغنيمى» أن مجبتك الإرض يا ابن الهلالى'و'خدتها منك بعد ما خليك تعشقها'
ـــــــــــــــــــــــــــــيتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مبقاش «بارون الغنيمى» أن مجبتك الإرض يا ابن الهلالى'و'خدتها منك بعد ما خليك تعشقها'
ذكرَ إسمهُ الحقيقى الذي يخفيه عن البعض'فدخلت إليه "غنوه" تُلقى عليه سؤالها الحائر'
أنتَ ليه مستخدم إسم "ياسر"
إغلق الخزانه'و'التفت إليها يُناظرها بـجفاء'
عايزانى أقولهُم إنى "البارون" عشان يكشفونى'و'يقدرهُ يلاعبونى'؟
"غنوه" مُتسائله'
بمُناسبة"ياسر"هـو فين من ساعة ما ساب البيت من سنه'و'نص لما إتخانقت معاه'و'هو مرجعش تانى'و من يوم ما رجعت من الصعيد و كل ما سألك عنه تقولي حجه جديده'!! فين "ياسر" يا "بارون"
مات'
إتسعت مقلتيها بـرتجاف لبؤبؤهَ'
إيه مات إمتا'و'أزي'و'ليه محدش يـعرف'؟
جلسَ على مقعدهُ بقلباً قاسى قائلاً'
لإن محدش غيرى يعرف'و'الإهم من كُل دا إنى كُنت محتاج لأسمُه'و'شخصيتهُ فى لاعبتنه'عشان كدا أخفيت خبر موتُه؟
إنتابها الشك حيالهُ'و'زعمت بقولاً'
أزى كُنت عايز إسمُه فى لاعبتنه'و'إصلاً وقتها مكنش فى حاجه لسه حصلت'و'الا أنا كُنت سافرة الصعيد'وقتها محدش سافر الصعيد غيرك'
بطلى أسئله يا "غنوه" أنا مبحبش وجع الدماغ'و'بعدين أنتِ ملكيش إنك تسالينى غير فى اللي يخصك'و'بس"
"ياسر" يخُصنى متنساش أنُه أبن عمى زي ما أنتَ كمان أبن عمى'
"ياسر" أنتها خلاص'و'مش عايز أسمع أسمُه تانى'و'الأهم من كل دا أن لوله موت "ياسر" مكُنتش هقدر الاعب "جواد" متنسيش أن أنا و "ياسر" تؤام'و'الشبه اللي بنا ساعدنى أوي فى أن محدش يعرف حقيقة أن اللي بيلاعبهم أبقا أنا"البارون"
عقدت حاجبيها بـشكاً"
حتى لو كلامك صح بس أنا مش مصدقه موضوع موت"ياسر"و'متاكده أن الموضوع فيه حاجه أنتَ مخبيها عنى يا"بارون"!و'أنا بقا مش هسكُت غير لما أعرفُه؟ عن إذنك'
التفت'و'ذهبت من مكتبهُ عازمه أمرها لكشف لُغز أختفاء أخاهُ'أما هُو فقطب جبهتهُ بـكراهيه ممتزجه بـالتوعُد قائلاً'
شكلك كدا عايزه تحصليه يابنت عمى'
مثل الثور البشري لا يأبه بـالخلاص من أي دخيل يقف في طريق أنتقامُه'
ـــــــ📌
اللهم لك الحمد و الشكر كما ينبغى لچلال وچهك و عظيم سُلطانك🌼للتذكره🌿
"
بنهار اليوم الجديد كانت تقف "ريحانه" أمام مرأتها تُمشط شعرها البُنى' بعدما خرجت من الحمام بعدما أغتسلت'أرتدت عبائتها البيضاء ذات النقوش الورديه'
و خلفها عند حافة التراث كانَ يجلس"جواد"علي مقعدهُ أمام طاولتُه التى عليها لاب توب يُتابع عليه بعض المُعاملات البنكيه لإنهاء حسابات صفقة المزاد'
و أمامهُ سيجارتهُ يستنشق دخانها بين الحظه'و'الأُخري منها ثمَ يضعها داخل إناء الإطفاء' ظلا علي هذا الحال لبضع دقائق حتى لإحظت "ريحانه" أنُه تعاطى أكثر من سيجاره فى أقل من نصف ساعه'مما جعلها تترك الممشطه'و'تقترب خطواتً منُه تعاتبهُ بـرزانه'
السجاير غلط عليك دي بدمر الرئه'عارف كام واحد بيموت بسبب القرف دا؟'
اجابها بجفاء دون النظر إليها'
عارف'!!
قوصت حاجبيها بستفهام'
و لما أنتَ عارف بتشربها ليه'؟
تنهدا بـجفاء'
عشان أنا عايز كدا'؟
عاتبتهُ بـعتارض'
هو أيه اللي عايز كدا "جواد" غلط كدا' بعد الشر عليك مُمكن يحصلك حاجه بسبب شُربك ليها'؟
رفع عينيه التى تُشبه لون غصون الإشجار'الهائمه بهواء الله سبحانهُ و تعالي'فكانت لهُ مثل ذلك الهواء النقى تُدعب أوتارهُ بـمقطوعة كلماتها الخائفه عليهُ'فطرح سؤلهُ بجفاء ليُخفى محبتُه لإهتمامها'
و'أنتِ مالك يحصلى حاجه'و'الا ميحصليش أيه فارق معاكى أوي'؟ على الأقل هتخلصى منى'و'تروحى لحبيب القلب'!!
كانت الكلمات ثقيله عليه مثل ثقل الأشجار علي الحطابين'لكنُه كانَ يحاول أخماد أوتارهُ بأى شيئاً قاسى'فـرئها تقترب خطوه إليه تـُعاتبهُ ببحة الإستفهام'
أنتَ ليه كدا'! ليه بحسك عاوز تكرهنى فيك أوي با أي طريقه'معا أن اللي بشوفه فى عيونك عكس كلامك و قسوتك'
شدد أبصارهُ بها'فكانَ يعلم أن من تحادثهُ تلك المسجونه بداخلها'فحاولا أخماد ثورة قلبهِ'و'أغلق الابتوب و نهضاَ مُعارضها بكبرياء'
عينى مفهاش غير الكُره ليكى أنتِ با لنسبالى مُجرد قضيه هخلصها'و'هتروح لحالها'
تالم قلبها المدفون بحقيقة المشاعر التى لم تعرف بعد معنا الحُب الحقيقي'فقتربة منهُ تعاتب عينيهِ بـستفهام متعطش للنفى'
أنتَ ناوي تسبنى "لياسر"
هتفَ بكبرياء يُنازاع معا قلبهُ'
أيوه'
ليه'!
عشان أنتِ عايزه كدا'
مين قالك إنى عايزه'؟
أنتِ اللى ديما بتطلبي'
أنكرة بحركه رأسيها ترهق جسدها'
مش أنا اللى بطلُب كدا'عشان خاطر ربنا ما تنفذش الطلب دا مهما حصل مهما قولت'و'مهما عملت أوعا تسبنى لراجل غيرك يا "جواد"
فرت دمعه من سجن بؤبؤهَ المتحجر بـالصلابة الملامح'_نبض قلبهِ بـالأجبار رافضاً لتلك القضبان العقليه'و'جعلهُ يرفع يدهِ اليسار يحتضن وجنتها'تزامناً معا سؤلهُ الحائر لكيانهُ'
مش عايزه تبقى معا راجل غيرى ليه'؟
لمعت مقلتيها ببريق الأمان لمكوثها بجوارهُ'و'عبرة بسمه شائكه علي ملامحها تزامُناً معا قولها الهادٔ'
عشان حسه معاك بحاجه حلوه'بحس إنى مش خايفه'بحس إنى أنسانه بجد'بحس أنك شايفنى حاجه غاليه ممنوع أن حد يرخصها 'فكرة أنك
جانبي بتخلينى مرتاحه'و'مش خايفه'
حديثها المعسول بـحتواء رجولتهُ لأنثى شارده بغابة البشر'كانَ كـ النيران التى تسقُط علي غصون عينيهِ تـشعلهُم بحمم الـشوق لإحتوائها بين ذراعيه'فلم يرفض تلك المشاعر العابره بدفئ لحظتهُما'و'قربها إليه برفقاً يحتويهَ بذراعيه مثل الدرع الحامى لمملكة كيانها الخاصه بهِ'_فلم تُعارض"ريحانه" ذلك الإحتوائ النقئ فـحاوطت ظهرهِ بيداها تقربهُ إليها أكثر ليلاتحمَه مثل الماء'بـى'النار'السحاب'بـى السماء'_تلك الحظه التى تجمعهما خلدتها الذاكره بـارهاقً لقلب رچلاً يخشئ الإعتراف بـملاذ عشقهُ لصغيره سجنتهُ خلف قضبانها'و أنثى تجهل حتى مشاعرها التى نبضت مثل الأمواج فوق ضفاف الأنهار'_فحركت وجهها بـرتياح فوق صدرهُ تستنشق الراحه بـعناقهُ'فـاغمض عينيهِ معا شعورهِ بتحركها عليه'ليهدء من رؤع تلك النيران التى تأكل قلبهِ'لكنهُ لم يـستطيع أن يتعافى من ذلك التقارُب الذي يحرضهُ على الإرتوي منها'و'لو با القليل'فـحاول أن يُجاهد نفسهُ حتى لا يـلوثها بمستنقعهُ'فـامسكها من ذراعيها يـُخرجها من عناقهِ برفقاً'
أنا لإزم إنزل حالاً'
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نظرة لهُ متسائله'
هتروح فين'؟
هتفَ بـرسميه'
الشركه'و'لو نزلتى تحت متنسيش تلبسي طرحتك'
حاضر'
خطه خطوه للإمام لكنهُ توقف بحيره'و'نظرا لها متسائلاً'
أول مره يعنى متقولليش مش، هتعملي حاجات وحشه'
إتسعت مقلتيها بـطفوله'
أنتَ قولتلي مش هتعملى حاجه غير لما يجيلك مزاجك'و'أنا مش عارفه مزاجك دا هياجى أمتى'؟
ترنحت بسمه عابره عليه إدت إلي إظهار غمازتين فكيه'تزامناً معا قولهِ'
أهلاً بـالطفله'كنت عارف أنى هشوفك أول ما ذكر الحاجات الوحشه'
هتفت بعفويه'
هتشوفنى ما أنا كُنت موجوده بسرح شعري'؟ أنتَ مكنتش شايفنى'
أومأه بذات النظره'
بتسرحى بس'؟ دا كان في أحضان و كلام كبير و لوله أنى جازيت شيطانى كان زمانهُ متكلبشين معا بعض'!
لم تكُن تتذكر شيئاً مما جعلها تستفسر منهُ'
أنا مش فاهمه حاجه منك أنتَ تُقصد إيه'؟
تنهدا برزانه'
بعدين هتـعرفى'المُهم مش عايزك تعملى مشاكل'و'حاولى تُربطى لسانك شويه بلاش كلام كتير معا "نسمه" كفايه فضايح الحد كدا'
لوت فمها بـعفويه'
أنا معملتش حاجه على فكره'و'زي ما الخاله "بهيه" ما قالت أنتَ اللى غلطان عشان مش عايز تدينى حقوقي'ما تدي هالى'و'خالص'
فرك مدمع عينيه ببسمة خاطفه لعينيها'
الغباء عندك مثالى"مرعى"جانبك يستاهل جايزة نوبل'
تبسمت علي بسمتهِ'
ضحكتك حلوه أوي' أصلاً كل حاجه فيك حلوه
أنتَ أزي كدا'!!
تلبك ببعض الثبات من غزلها الصريح لكيانهُ'
أحم'كفياكى كلام أنا ماشي سلام'
التفت ليذهب فـقالت بصوتً مُبتسم'
"جواد"
نظرا لها برسميه'
إيه'!؟
لأ إله إلا الله'
لوحت لهُ بيدها تودعهُ بوجهاً بشوش مُريحً للقلب'فشرقت مقلتيه ببريق الإستحسان فقد علمَ أن من تحادثهِ تلك الخفيه بـاعماقها'فتنهدا بقولاً'
مُحمد رسول الله'خلى بالك من نفسك'
حاضر'و'أنتَ كمان'
أومأه بهتمام'و'إلتفت ليذهب تلك المره بـالفعل'أما هى فـستدارة'و'إمسكت بـالممشطه تُكمل تـمشيط شعرها تناظر كيانها عبر المرأة ببتسامه لم تُفارقها'
ـــــــــ📌
كلمتان خفيفتات علي السان ثقيلاتان علي الميزان حبيبتان عند الرحمان«سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم🌼للتذكره🌿
"
أما بـالأسفل فكانت تـقف "غوايش" تتحدث معا'مرعى"بـنزعاج'
هـو إيه اللى ما ينفعش أنتَ بتعارضنى''
"مرعى" بستياء'
بقولك إيه يا ست "غوايش" أنا فيا اللى مكفينى'و'هى كلمه'و'رد غطاها مش هدخُل أجيبلك حاجه أنا مش خدام هنا'
هـو إيه اللي مش هتجيبلى يلا إتجر هاتلى المياه'
يادي اليوم اللى مش معَدي'قـولتلك مش هروح أجيبلك حاجه المطبخ أهو قُدامك'
"غوايش" بنزعاج'
أوعا يا ولا تكون مفكر نفسك واحد من أصحاب البيت أنتَ هنا طرطور لسيدك "جواد" خدام بـى لقمتك'و'نومك يا "مرعى"
"غوايش"
صاحهَ"جواد"بحده فقد سماعَ تلك العبارات الحاده التى تفوهت بها أتجاه"مرعي" الذي شعرا بـى الأهانه تـكسر قلبهِ'لكنهُ برغم ذلك تبسم بـحزنً لم يستطيع أخفائهُ تزمناً معا قولهُ'
مفهاش حاجه لما أبقى شغال بـى لقمتى دا مش عيب"يا ست غوايش"'و'طرطور طرطور أهم حاجه إنى مبعملش حاجه تصغرنى قُدام نفسي'
إقتربا منهُ "جواد" ثمَ وقفَ بجوارهُ يضع يدهِ اليسار علي منكب"مرعى"ناظراً لها بـحتقاراً بصري'و'صوتى'
"مرعى" واحد من عائلتى'مش عايش، معانا بـى لقمتهُ زي ما بتقولى"مرعى"راجل عندهُ نخوه'و'أخلاق مش، طرطور زي الطراطير اللي تعرفيهُم من الموالد اللى كُنتِ بتهزى نفسك فيها
'و'أنا مش سيدهُ"مرعى"أخويا'و'صحبى'' و لو فى حد هنا خدام'و'عايش بـى لقمتُه فـهو أنتِ أوعى تكونى مفكره نفسك هانم'لاء لو عايزه تعيشي هنا هتشتغلى بـى لقمتك'و'نومك'زيك زي نعناعه موافقه'و'الا
تحبي تباتى فى الشارع'
بلعت غصتها من ذلك التقليل المُهين لها'و'قالت بـجديه'
و مالوه موافقه الشُغل مش عيب'عن إذنك'
"جواد" بـامراً جاف'
إستنى أعتذري من "مرعى"
نعم أعمل إيه'
مرر نظرهُ عليها بـستحقار'
تعتذري متخفيش أسهل من الوسا_خه اللى فى دماغك'و لو مش عجبك اللى بقولهُ الباب قُدامك'؟
تنهدة بـستياء يقتلها'و'هتفت بـجديه'
أنا أسفه يا "مرعى" عن إذنكُم'
"جواد" بـامراً'
هاتى كوباية مياه"لـمرعى"
نظرة لهُ بـضيق'
ماشي'
ذهبت من أمامهم بـستياء'اما "مرعى" فنظرا "لجواد" بسعاده تـغمر قلبهُ فقد ردا كرامتهُ إليه دون أن يطلب منُه'فـعانقهُ بمحبه'ملئة عينيه بـدموع صلة قرابت السنوات التى جمعتهُم سوياً"
متشكر يا "جواد" باشا'و'الله معارف أقولك إيه'
بادلهُ العناق بـجديه "
متشكر علي إيه أنتَ واحد مننا يا "مرعى" خليك مُتاكد من كدا من عائلتى'و'مش هسمح لحد أنُه يـقلل منك'
خرجَ من عناقهُ يجفف دموعهِ بضهر مرفقه اليمين'فـ ما أجمل أن يجد المرء من يقف بجوارهِ ينصفهُ بوقت أنكسارهِ"
ربنا يخليك'و'يديم المحبه بنا'
بتلك الحظه عادت'و'معها كوب الماء'و'توقفت أمام"مرعى"قائله بـبروداً"
المياه'
"مرعى" برسميه'
سُخنه'
لاء ساقعه'
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أنا بحب المياه السُخنه هاتيلي غيرها'
"غوايش" بضيقاً'
ما تشرب من دي'و'خلص'
لوي فمهُ بـجديه'
غوايش"أسمعى الكلام عشان مغضبش، عليكى'و'أنا غضبي'و'حش يلا هاتيلي مياه سخنه علي الأقل أشتغلى بحق الفطار اللي لسه وكلاه'
نظرة"لجواد"بـغيظً'و'ذهبت فبتسما "مرعى" قائلاً'
ايه رأيك كانت هتشيط'
هتفَ بـرزانه'
عجبتنى النوع اللى زي غوايش مبيجيش غير
بـى المُعاملة دي
إتت'و'معاها كوب الماء فقاله'
مياه سُخنه من الحنفيه'!!
"غوايش" بكراهيه'
أيوه كان ناقص أغلي هالك عشان تتاكد أنها سُخنه'
ضرب مرفقيه ببعضهُما يعاتبها بسخريه'
مياه مغليه عايزه تحرقيلي الكبد أنتِ عارفه كيلو كبدة العجول دلوقتي بكام'بـى400و كلها تكه و تبقا خمسوميايه'ما بالك بقى كبد البنى أدمين'أنتِ شكلك كدا مش، مقدره الإسعار اللى بقينا فيها'الناس قربت تاكل بعضها من كُتر الغلا'و'الجوع يا "غويش" يعنى مش بعيد أصحا في يوم القى حد قرمك من الزلموكه'
أهتزَ "جواد" بـضحكه صامته'جعلت "مرعى" يعلن ضحكتهُ بـالعلن'تزامُناً معا مد يدهُ لمصافحتهُ'
حلوه مش كدا'
بدالهُ المصافحه ببتسامه رازينه'
حلوه'بس، كفايه كدا يلا عشان عندنا شُغل'
مهم'
أومأه بـالموافقه'و'التفت "لغوايش'يودعها ببسمه مصطحبه بقولهُ الساخر'
معا السلامه يا" غوايش "خلى بالك من الزلموكه
دي هى دي اللى عمللك وزن'
صارهَ بعدما أثاره غيظها'فـاخرجت هاتفها'و'أجرت إتصالاً على شخصً يُدعى'منصور'من مُسجلين الخطر كانت تعرفهُ منذ أيام عملها بـالموالد'فـجابها فقد كانَ على صله متواصله بها طوال السنوات الماضيه'
فى حد داسلى علي طرف يا" منصور"و عايزه أبيتُه فى قبرهُ النهارده'؟
ترنحت بسمه غليظه مثل صوتهُ'
أنتِ توامري يا "غوايش" أنتِ الحته الشمال اللى عندى'قوليلي هـو مين'و'سبيه علي رجلتى هتسلمهُ للكفن:
"غوايش" بكراهيه'
أسمُه"مرعى"بيشتغل معا "جواد" اللى بشتغل عندهُم'هبعتلك صورتُه'
"منصور" بـجديه'
تمام'و'قوليلي هـو فين؟
"غوايش" بكراهيه'
رايح الشركه بتاعتهُم هقولك على عنوانها'و'هبعتلك صورتُه خليك معايا ثوانى'
ركضت سريعاً'خلفهُما'حتى وصلت إلى سور الحديقه'فـوجدتهُما يقفً فى أنتظار أن يجلب الحارس'السياره'فـتمكنت من التقاط الصوره'لمرعى"ثمَ أرسلتها "لمنصور" و'أعطتهُ العنوان'
هو دا العنوان'كلها خمس دقايق'و'يخرجُه عشان يروحهُ الشركه اللى قولتلك عليها'
ذادة بسمتهُ المتعفنه'
أستنى هُما لسه فى البيت عندك
أيوه
طب دي متسهله أوي رجالتى جنب بيتك كانوا بيخلصه مصلحه فى السريع'هرن عليهُم'و'أخليهُم يقطروهُم و يخلصوكىِ منُه' سلام يا حتتى'
"غوايش" ببتسامه كارها'
تسلملى يا منصورتى'
أغلقت الجوال'و'ذهبت للداخل'و'بعد خمس دقائق تقريباً'حضرة السياره'فـستقلها "جواد" جالساً بـمقعد الخلفى'و'بمقعد القياده كانَ يجلس"مرعى"و'قبل أن يحركها'أقتحمت "ريحانه'عليهما السياره'جالسه بجوار" جواد"فتسعت عينيه بحنقاً بسبب فعلتها الغير مُبرره'
بتعملى إيه هنا'!
أجابتهُ بـطلباً'
عايزه أشتري حاجه'؟
قطب جبهتهُ بـعبث'
أنزلى من العربيه'و'على جوه يلا'
لاء أنا عايزاك تجبلى حاجه مهمه والله'؟
قوليلى عليها'و'هخلى حد يروح يجيب هالك'
رفضت برأسها معا قولها ذات الوجه العابث'
لاء محدش هيعرف يجبلى الحاجه اللى أنا عايزاها'
ليه يعنى'
تلون وجهها بالخجل'و'قتربة من أذنهُ تقول بصوتاً منخفض'
عشان النهارده معاد الدوره الشهريه'و'بتكسف حد يشتريلى الحاجه اللى بستخدمها'
فرك عنقهُ بـحرجاً'و'بتعدا عنها قائلاً "لمرعى"
أطلع على أقرب سوبر ماركت يقابلك فى الطريق'
"مرعى" برسميه
حاضر'
قاده السياره'بينما هـى جالسه بجوارهُ'و'تنظر من خلف الزُجاج علي الڤيلال'و'لإشجار'شارده تحادث نفسهاَ'
الحاجات دى أتبنت أزى'و'أزى الشجر دا أتزرع وسط البيوت كدا'
صمتت عن الحديث عندما مرء، صغيراً بسياره مُجاوره يلعق مصاصه حمراء'فبلعت لعابها بـشتياق'و'لتفتت "لجواد" قائله بعفويه'
أنا عايزه مصاصه'
قطبَ جبهتهُ بستفسار'
عايزه إيه
مصاصه حمرا'نفسي فيها أوي'أشتريلي واحد عشان خاطري أشتريلي واحده'
نظرا لهُ مرعى عبر المرأة يطالبهُ'
و أنا عايز لوليته'
إتسعت مقلتيها ببسمة إستحسان'
أيوه و'أنا كمان لوليته بـالفراوله
"مرعى" بقتراح مبتسم'
لاء جربي بـالبطيخ
حلوه'
جامده'و'يسلام بقا لو جربتى طعم البرتقال بتقول حكايات'
"ريحانه" بعفويه'
بجد أنا بحب الحكايات أوي'
"مرعى" بمزاح'
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
و'مقولكيش بقا لو جربتى طعم المانجه بتقول مواويل'؟
"ريحانه" ببسمه'
خلاص أتفقنا نجيب لوليته'و'مصاصات'
فرك"جواد"وجههُ بيأس من هذان المرهقين لعقلهُ'تزامناً معا قولهُ الجاد'
بس كفايه مركب عيال أختى معايا'و'أنتَ يا عم "مرعى" ما تيجى تُقعد مكانى عشان تاخُد راحتك أكتر'
ملوش لازمه ساعتك تيجى تسوق العربيه مكانى'
زمجر بقولاً'
أخرس خالص دانا هطلع عينك
"ريحانه" بستفهام"
بتزعق ليه'
"جواد" بـحده ممتزجه بـالغيره'
نازله كلام كلام معاه'و'الا عامله أعتبر للزفت اللى جانبك إيه خيال قاعد'
"ريحانه" بصعبانيه'
و فيها إيه دا حتى دمهُ خفيف'
"مرعى" ببتسامة'
دا من أصلك و الله شايف يا باشا الناس الذوق'
أنفعلها بـحنقاً عليها'
بالله كلمه ذياده'و'مش هتخلصي من لسانى'أتلمى يابنت الناس'و'خلينى أفضل راجل مُحترم'و'أنت يا "مرعى" لو سمعتك بتنطق بحرف طول السكه هدورك مكاتب الشركه كلها كعب داير هقدرك'
و بعدين إيه الشوارع اللى دخلتنا فيها دي'فين الطريق'
"مرعى" بعبث
هكون سرقتُه يعنى'ما ساعتك اللي و ترتنى خلتنى دخلت شوارع غلط ثوانى بقا هلف'و'أرجع'
جائه ليستدير'بـالسياره'فـوجدا سيارهُ مُعاكسه لممرهُم'فقاله'
فى عربيه وقفت ورانا مش هعرف أتحرك منها'
'أستداره برأسهُ ينظر للخلف'فـوجدا أربعة رجال يبدو عليهم الإجرام'يخرجون من السياره'و'بحوزته اسلحه حاده'و'أحدهُم يحمل مسدساً'فـشعرا بـالشك حيالهُم' فقد إدرك أن هناك أمراً'و'نظر"لمرعى" يامرهُ'بعدما أقتربَ من المقعد الأمامى يـخرج سلاحهُ من طابلوه السياره'
أطلع بـالعربيه لقدام بـاقسي سرعه'يلا'
ليه'
نفذ مفيش وقت للسؤال
صرخت "ريحانه" تزامناً معا أمرهُ "لمرعى" بسبب أن أحدهُم قاما بتكسير زجاج شباكها'مردفاً بـشهوائيه'
الحقهُ دي معاهُم مزه شكلنا كدا هندلع'
قاده'مرعى'السياره بهلع'و'من هول الموقف أختلت رؤيتهُ'و'صطدما بـشجره على بُعد عشرة أمتار من المعتوهين'فـهتفَ"جواد"بـامراً بحده'
أنزلهُ بسرعه'و'محدش يبوص وراها يلا'
فتحوا الإبواب بذات الوقت'و'ركضوا بـاقسي سرعه لديهم'بينما تشابك "ريحانه" 'أصابعها بـئصابع "جواد'و خلفهمُ يسعون إليهم بـصوت طلقاتهم الناريه'حتى تمكنهُ من الإختفاء عن أنظارهم'
فسالهُ" مرعى"بعتاب أثناء الركض'
ما نوقف'و'نواجهُم من أمتا بنهرب من حد'
"جواد" بحسبه عقلانيه'
لو وجهناهُم هنموت'معاهُم سلاح يعنى هيخلصهُ علينا فـى أقل من ثانيه'
أدرك لماذا لم يتواجهُ معهُم فـاكملهُ الركض'و'بعد خمسة عشر دقيقه'كانواَ
يقفواً ثلاثتهُم خلف جدار منزل مُتهالك قديم البناء'
يـلهثواً أنفاسهم بصعوبه'فقد ركضَُ كثيراً'
نظرا «مرعى» لجواد'و'القلق يحتل حديثهُ'
هيوصلولنا أحنا لإزم نُخرج علي الطريق عشان
نلاقي عربيه تاخُدنَ من هنا'
«جواد» بتعقيب'
هنبقا بنخاطر لـو عملنا كدا مش بعيد يكون حد منهُم مستنينَ على الطريق'
شعرت «ريحانه» بشئ يسيل على أصابعها'فخفضت نظرها ليدها اليسار المتشابكه بيدهُ اليُمنى'فتسعت مقلتيها حينما شاهدة دماء تنزف من ذراعهُ'فذادة رجفتها'و'أبصرت تبوح بـقلقً'
«جواد» أنتَ بتنزف'
نظرا لذراعهُ فلم يكُن يشعُر بذلك الجرح المتواجد بمنكبهُ اليمين'ثمَ نظرا لها محاولاً طمئنينتها'
دا جرح بسيط متخفيش'
«مرعى» بقلقً'
جرح بسيط إيه دأنت شكلك واخد طلقه في كتفك'و'مش حاسس بسبب الجري اللي جريناه'
كادَ يحادثهُ'لكنهُ سمعَ أصوات مُشحنات صوتيه'فتركَ يدها'و'شد إجزاء سلحهُ'تزامناً معا حديثهُ لجاد'
خُد مراتى'و'أمشوا من هنا حالاً أنا فاكر أن عربيتى كانت قُريبه من المكان دا'أجرو'و'متبصوش وراكُم مهما حصل يلا'
«مرعى» بعتراض'
لاء أنا مش همشي'و'سيبك لوحدك رجلى علي رِجلك'
«جواد» بشخط'
دا أمر يتنفذ'يلا مفيش وقت خدها'و'أمشوا من هنا مراتى أمانه في إيدك توصلها للقصر'و' تسلمها«لـ هشام»'
'و'ستدار يبُصر بعينيها الإتانى تُناظرهُ بخوف الفراق'تشعر بقلبها المدفون أنها تتالم من خوف عدم لقائهُ من جديد'فقتربة خطوه اليه تُعاتبهُ'
تعالى معايا متسبنيش لوحدى أنا عايزاك جانبى'
رأه نُضجها بعينيها فعلمَ من تخاطبهُ أنها الدفينه بأعماقها'الناضجه'فحتضن وجنتها بيدهِ مردداً بتزان'
متخفيش عليا هرجعلك مش هسيبك لوحدك'يلا خُدها بسرعه من هنا يا «مرعى»
نزفت دموعها تحاول معاهدتهُ قبل الوداع'
أوعدنى إنك هترجعلى عشان خاطري متسبنيش لوحدى أنا ماليش غيرك يا «جواد»
لم يكُن يُدرك اذا كانً سيظل على قيد الحياه إم لاء'فلم يستطيع معاهدتها'فقاله بأمراً يستهواه الترجى الخفي' للأخر'
خُدها من هنا يا «مرعى» أنا بأمنك علي مراتى محدش من الكلاب دول يلمس شعره منها لو عدونى'و'لحقوك'حافظ علي شرفى'و'سلمها
«لـ هشام» هو هيعرف يحميها'صون الأمانه يا صحبي'
كان يعلم«مرعى» جيداً أن من المُمكن أن يكون هذا لقائهُم الأخير'فنزفت الدموع من عينيه'و'رفع يدهِ مُادي تحية العسكري للضابط هاتفاً بصوتً مختنق بالبكاء'
تمام يا فندم'مراتك هفديها بروحى مفيش حد هيلوث عرضك'و'هسلمها لإبن عمك'دا وعد شرف منىِ'و'عايز أقولك حاجه أخيره أنا كان ليا الشرف إنى خدمة معاك الخمس سنين اللي فاتوا'إنت كُنت أخويا الكبير'و'مَثلى الأعلى'و'مهما عملت فيا كان علي قلبي زي العسل أنا ماليش غيرك والله يا باشا الا ليا اخ و الا أب و إلا إبن عم بس ساعتك عوضتنى عن كُل دول من غير ما تحس'
لمسة كلماتهُ قلب«جواد»فربت علي ذراع الأخر فذادة أصوات المُشحنات'و'أصواتهم تقترب منهُم'فأمرهُ بشخط'
خدها'و'إمشوا بسرعه يا «مرعى» يلا'
نفذ الإمر'و'إمسك بيدها'ليهُم بالركض برفقتها مُبتعدين عن هذا المكان'و'لم تمر سوا دقيقتين''و'سمعوا أصوات طلق ناري'فوقفت«ريحانه»بعدما أنقبض قلبها'و'ستدارة للخلف فتسعت عينيها بـرهبة الخوف'فقد رأتهُ قتيلاً على الإرض'تسبح الدماء من حولهُ'فصرخت بعتراضاً من ذلك القدر الذي مزق حبل وصالها الوحيد بتلك الحياة الماكره'
«جــــواد»
التفت «مرعى» على صوتها فرئهُ قتيلاً'و'هى تركض اليه'فاسرع بلأمساك بها من خصرها'و'حملها علي منكبهُ ليافى بالوعد الذي قطعهُ لهُ بحماية شرفها'اما'قلبهُ فكانَ يتمزق من فراقهُ لهُم'تزامناً معا صوت بكائها'و'صريخها بكنيتهُ'التى تذيد من حزنهُ
«جواد لا يا جواد يا جــــواد
ــــــــــــــــــــــ» يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فوق ضفاف الألم تصادفنا بـقوة الأمال لنُحطم
أسوار القدر ا'تشابكت أرواحنا لنُعطى الحياه لبعضنا'سارت دمائى بوريدك تُعيد الحياه إليك'
فاستقبلها قلبك بـترحيب الوصال'سقيت قلبك
بدمائي لينبُض بوصالى لمدى الحياة'
ـــــــــــ🎸✍🏻
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌼
ـــــــــ📌
اللهم اتنى فى الدنيا حسنه'و'فى الأخره حسنه'و'قنى عذاب النار🌼للتذكره🌿
"
جواد لا يا جواد يا جــــواد
داهمتها النوبَه مثل المنبه لـتصدر صديدها بكامل جسدها'جعلتها تتمرد علي منكب "مرعى" لتسقُط على الرمال تتحرك فوقها بعبث'حرر حجابها'و'جرح عُنقها بـدبوس الحجاب'مع إزدياد حركتها'اما "مرعى" فكانَ فى حاله لا يُحسد عليها لا يُدرك ما الذي، يحدُث لها'و'عينيه تتارجح بينها'و'بين "جواد" الغائب عن الواقع بعدما تمت إصابتهُ فى منكبهُ الأيسر'و'زاد الأمر سوءاً حينما لمحَ المحرضين علي مرمى بصرهِ:؟ لم يكُن أمام عينيه سوى هذا الوعد الذي قطعهُ مُنذ بضعة دقائق الملخص بحمايتها'
فـانحنى إليها'ممسكاً بذراعيها يسحبها بـسُرعه فائقه'لداخل أحد العمائر حديثة البناء يُخبئها'و'هو يشعر بثقل وزنها فتلك التشنُجات تجعل الجسد مثل الصُلب
أما لدي "جواد" فإقتربو منه'_فأدركو أنهم قد أصابُو الشخص الخاطئ'فلم يـهتموا بـأمرهُ'و'أسرعو بـالركض للإتجاه المُعاكس لـيكملو بحثهم عنهُما'
و'بعد مرور لحظات'سكنت "ريحانه" موضعها فقد هدئت نوبتها فتسندت علي ذراعيها'و'نهـضت ترى إتساخ ملابسها'و'شعرها الهائش بـإتساخ الرمال'و'عينيها لم تكُف عن هـطول دموع فراقهما'و'هـمت بـالركض إلى بـاب البنايه فـامسكها الأخر من ذراعها بـقلق'أثناء، تجفيفهُ لدموع عينيه'
إستنى رايحه فين'
هتفت بصوتً مزدحم بـى الألآم'
هشوف "جواد" أنا مش همشى'و'أسيبهُ'؟
بس هو طلب منى أخدك'و'نمشى من هنا'
يقول زي ما هـو عاوز بس مش هسمع الكلام'مش هسيب دمه بيتصفى'أنا هروحله'سامع هروح أشوفُه'
عارضها بـحذر'
طب إستنى خلينى أشوف المكان أمان'و
'لا لاء'
أومأت بـالموافقه' فسارَ "مرعى" بحذر، حتى نظر من جوار الحائط يتفحص الشارع من الجانب الأيمن'فلم يجد أحداً'فـإستدارَ لجهة اليسار ليفحصها'فـإتسعت مقلتيه بـرهبه'فقد رأى"ريحانه" تركُض إتجاه "جواد"فلم تنتظر أن ينتهى من فـحص المكان فقد إستغلت إنشغالهُ بـالنظر للجانب الإيمن'و'فرت راكضه من خـلفهُ' فـضرب رأسهُ بيدهِ بـقلق'
نهار مش معدي إستنى عندك'
لم تهتم لصوت ندائهُ'فـكُل ما كانت تـراه تلك الأمتار الرمليه التى تعزلها عن ذلك الغريق بـالدماء'ظلت تركُض حتى تعثرت مرتين'و'سقطت على وجهها فـإنجرحت رأسها'لكنها لم تهتم بهذا الإمر'و'نهضت من جديد تُكمل ركضها بساقين حافيتين تنزف دماء، جروحها من صخور الرمال فقد إنتزع حذائها عندما أتتها النوبه'_و'طالت المسافه بينهُما كأنها أعوامً من الفراق المُعذب للقلوب'تركض فوق ضفاف الأحزان تـحارب الثوانى لـتصل إليه'أما هـو فكانَ يراها بخضرويتيه يراها تـركض إليه مثل الطفله التائهه بـشوارع الأقدار تبحث عن ملجئها'يرى تعثرها'و'نهوضها بكائها'و'إتساخها'كانَ يُحارب جفونهُ التى تود الإغلاق علي خضرويتيه لـيغادر عالمها'حركَ أصابعهُ الملوثه بـرمال ممزوجه بـالدماء'_تزامناً معا حديثهُ ذات البحه الضئيله التى بالكاد تصل لأذنهُ'
"ريحانه"
إسمها كانَ أخر شئ يذكرهُ قبل أن يغيب عن عالمنا'و'بذات اللحظه'و'صلت إليه'و'جلست علي عقبيها أمامهُ تـرفع رأسهُ على ساقها تـُحركهُ بـرفضاً لذلك القدر'
"جواد" لاء إنتَ مش هاتسبنى عشان خاطري أصحة أنا "ريحانه" إنتَ وعدتنى إن عمرك ما هاتسبنى'
سـقطت دموعها الهائمه بـالإنكسار على وجنتهُ اليمين' ففتح جفونهُ ببطئً'كأنَ قطراتها سقت جفاف قـلبهُ'الذي دب الهواء بـكيانُه'فـروحهُ كانت تستمع لبكاء من عشقتها مُنذ الوهلة الأولى'مما جعلهُ يُبصر بشمسيها المُحترقه'فـتلون بُكائها ببسمة الأمل'
الحمدلله ليك يارب"جواد"خليك معايا'"جواد"عايش يا "مرعى" جواد"عايش'
لم تمضي سوى ثوانى ضئيله'و'إنغلقت جفونُه من جديد تُعلن عن سيطرة فراق الواقع'فـإلتفتت إلى"مرعى"الذي، أتى'و'باحت بخوفً'
"جواد'كان لسه مفتح عينيه'و'كان باصصلى'؟
جلسَ علي عقبيه'و'تفحص نبض عنقهُ فـتأكد أنُه ما زال على قيد الحياه'فـإتسعت إبتسامتهُ'و'نهضَ قائلاً'
الباشا عايش'قومى ساعدينى إنى أشيلُه عشان ناخدُه من هنا'
بتلك اللحظه مرت سيارة أحد عُمال البنايه'اللذين خرجو منها فور أن توقفت'و'أسرعوا بـالركض إليهم ليُساعدُوهم'
أحد العُمال'
لا حول و الا قوة الا با الله مالهُ دا إيه اللى
عمل فيه كدا
" مرعى"بجديه'
ولاد الحرام ضربُوه بـالنار و هربُو شيلوه معانا يا رجاله خلونا ناخُده على المشتشفى قبل ما دمُه ما يتصفى'
حملُه معهُ'و'اخذهُ بـسيارة العمل'و'إتجهُو لأقرب مشفى'و'أثناء الطريق إتصلَ"مرعى"على "هشام'و'أخبرهُ بما حدث
" هشام"بفزع من فوق مقعدهُ بحجرتهُ'
إنتَ بتقول إيه'و'فينكُم دلوقتي'؟
"مرعى" بـقلق'
طالعين على أقرب مستشفى خُد حد من الصنايعيه هيقولك علي العنوان'
أعطى الجوال للعامل الذي أخبر "هشام" بمكان سيرهم'
و طوال الطريق لم تترك "ريحانه" جواد ظلت جالسه بجوارهُ تُملس علي شعرهِ'تقرء، لهُ القرآن ليحفظهُ رب العالمين'ببكاءً لم توقفهُ عينيها المنكسره من طلتهُ المُفزعه لقلبها المسكين بـضفاف الفراق'
ــــــــــ»
يا حى يا قيوم برحمتك إستغيث إصلح لى شأنى كُله'و الا تكلنى إلى نفسي طرفة عين'🌼للتذكره🌿
"
بعد نصف ساعه بـالمشفى أمام حجرة "جواد" خرجت الممرضه تسألهُما بـلهفه'
محتاجين للمريض نقل دم حالاً مين فيكُم زمردة دمُه
ABسالب
نظرا الإثنين إلى بعضهُما بجهلاً عن الأمر فقالت'
شكلكُم كدا مش عارفين،'خلونى أحلل لكُم بسرعه'و ادعو إن حد منكُم يطلع نفس فصيلة الدم دي لأنها نادره جداً'و'مش متوفره عندنا نهائي'
ظلا يدعوا الله ليكون أحدهُما بذات الفصيله'و'بعد إجراء التحليل نظرت لهما قائله باستئذان'
الأنسه نفس زمرة الدم بتاعت المريض إنتِ
ABسالب
موافقه إنك تتبرعيلُه بـكيسين من دمك لإنُه نزف كتير جداً'
لم تتردد لثوانى'و'هتفت بلهفه أثناء تجفيف يدها لدموعها'
موافقه يلا بسرعه عشان نلحقهُ'
جلست علي المقعد و جهزتها الممرضه'و'سحبت منها كيسان من الدماء'و'همت بـالذهاب لإتمام علاج "جواد" اما "ريحانه" فجاءت لتنهض شعرت بـالدوار يلازمها فجلست من جديد'و'إقتربَ منها الأخر بـاستفسار'
مالك في إيه'
دايخه حسه الإوضة بتلف بيا'
عشان سحبت منك دم كتير'طب إستنى أشوفلك عصير تشربيه'
وقفت باعتراضً مؤلم لجسدها'
لاء عصير إيه أنا عاوزه أشوف"جواد"
لحقَ بها بـعبث"
إستنى إنتِ'و'جوزك مبتسمعوش الكلام مش، عارف ليه'؟لو جرالك حاجه "جواد" باشا هـينفخنى'؟
"ريحانه" بـإصرار'
قولتلك مش هستنى هنا أنا هروح عند "جواد"
ناقشها بـاستفهام عابث'
مش فاهم بقيتى عصبيه كدا ليه'مانتِ كُنتِ هاديه فى العربيه معرفش إيه اللى حولك كدا أول ما أمرنا الباشا إنى أخدك'و'أمشى'!!
لم تـهتم لما يـقول'و'سارت حتى توقفت أمام بـاب حجرتهُ'ثمَ لحقَ بها'و'أتى إليهما"هشام"راكضاً من الـقلق'حتى توقف متسائلاً'و'هو يلهث أنفاسهُ'
فين'جواد'؟
"مرعى" مُجيباً'
جوه فى الأوضه دي بيعالجُوه'
إيه اللى حصلهُ'؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
"مرعى" مُجيباً بـحزن'
كُنا ماشين فى أمان الله لحد لما ظهرت عربيه قطعت عننا الطريق و نزل منها طحوشه هجمو علينا فـجرينا منهُم بس أصابو الباشا بـطلقتين'و أمرنى إنى أخُد مراتُه'و'أهرب و أجيب هالك عشان تخلى بالك منها'قالى سلمها "لـى هشام" هـو هيعرف يحافظ عليها'لـو جرالي حاجه'
تغممت مقلتيه بـمياه الحزن الممزوجه بـشقاء الأخوه الذي جمعهُما لسنوات طويلاً'؟ أدرك مقدار ثقتهُ بهِ أدرك أنهُ لـم يأتمن أحداً على شرف زوجتهُ غيرهُ'_فـرفع مقلتيه يناظر تلك الأمانه التى تبكى بـنكساراً أحرق عينيها'فاقتربَ خطوتان منها يُطمئنها
"ماتخافيش" جواد"قوي هيقدر يتعافى'
أبصرت به بـأمل اللقاء'
أنا عارفه إنُه قوي'و هيحارب القدر عشانى'
لمح بريق العشق بـشمسيها'فـتنهدا بـالأمل'
"جواد" لو شاف البريق اللي في عيونك أكيد هيحارب الموت عشان يرجعلك'و'هيتعافى'
سالتهُ بـعتاب الحزن'
زي ما هـو أكيد شاف البريق دا في عنيا'فـ أنا كمان قريت وجعهُ'و'حزن قلبهُ'و'إنكسار ضهره'هـو بيحاول يبان قدام الكل قوي'و'مش همُه حاجه'؟ بس اللى جواه عكس كدا'!! و'إنتُ عُمر ما حد فيكُم حس بـ' "جواد" جواه خراب بياكل في عقله'و'قلبهُ'محدش فيكُم قادر انُه يشوفُه'
بـالأيام المعدوده التى قضتها معهُ لمست تلك الأوجاع التى سجنها داخل قلبهُ لسنواتً طويله'
مما جعل "هشام" يُناظرها بـاستفهام و'كادَ يسالها'لكن قاطعهُ الطبيب الذي خرجَ للتو متبسماً بـقولاً'
حمداً لله على سلامة المريض'
إتسعت ضلوع قفصها الصدرى لـتُعطى مساحه كبييره لنبضات قلبها المتراقصه بـالأمل'تزامناً مع تجفيف عينيها التى إتسعت ببسمة الترحيب بعودتهُ'
الحمدلله'يعنى هـو كويس أقدر أشوفُه'؟
أفادها قائلاً'
لاء حالياً مش مسموح لأنُه محتاج للراحه'و'كمان هو تحت تأثير البينچ'و'لسه مش هيفوق قبل ثلاث ساعات'
"هشام" باستفسار'
مُمكن تطمنا علي حالتُه'
المريض كان متصاب بطلقه فـى كتفُه الشمال من الأمام'فـوق القلب بخمسه ثانتى تقريباً و'لولا ستر ربنا كانت هتصيب القلب بس واضح أنُه كان بيتحرك عشان كدا اصابة الكتف'دا غير أننا لقينا شظايا طلقه فى دراعهُ الشمال بردو'بس حالياً حالتُه إستقرت'بعد ما نقلنالهُ كيسين دم'لأنهُ كانَ نزف كتير جداً'و'لولا إن الأنسه أتبرعتله بدمها لا قدر الله كان زمانُه ميت'بختصار بسيط دمها كان سبب بعد الله فى شفائُه'
إتسعت بسمتها بشقاء الأمل'و'نزفَ بؤبؤها عنان الوصال فقد باتت دمائها تُبحر بـعروقهُ تغزوهُ بالحياه'_و'أكمل الطبيب قولهُ بـرسميه'
طبعاً حضراتكُم عارفين أننا هنعمل محضر'عشان دي جريمة قتل'؟
"مرعى" باستسلام'
حتى لو عملنا العيال مش هتتجاب لاننا مش فاكرين شكلهُم'و'لا معانا رقم عربيتهُم
"هشام" برسميه'
"مرعى" معاه حق دا غير إننا هنبقى عملنا شوشره علي الفاضى'جواد'لسه مبتدئ ادارتُه لشركة عمنا'"فوزي الهلالى"
ضيق عينيه مستفهماً'
إنتُ عيال أخو "فوزي بيه الهلالى" دا من أكبر داعمين المستشفى'
"هشام" بنتهاز'
كويس جداً'و'عشان الدعم دا ما ينتهيش إقفل على الموضوع'و'بلاش شوشره علي الفاضى'؟
سكتَ لدقيقه يدرُس الموقف بعقلهُ ثمَ إتخذَ قرارهُ'
تمام لكن لازم'اسأل "فوزي" بيه الأول عن رأيُه'؟
"هشام" برسميه'
اتفضل معايا نتصل بـيه'؟
ذهبَا سوياً'و'تركهُما بمفردهُما'فـاستغلت"ريحانه"ذلك الإنصراف'و'همت بـاقتحام' مقبض حجرتهُ لتراه'فأمسك 'مرعى' يدها مُعارضها بقلقاً'
بتعملى إيه لو حد شافك هتبقى مُصيبه عشان خاطر "جواد" باشا خليكِ واقفه معايا مش عايزين مشاكل'
عاطفت عينيه بـتدفُق دموع شوقها'تـستعطفهُ بطلبً'
أنا هطمن عليه'و'هخرُج بسُرعه'عشان خاطرى يا "مرعى" خلينى أشوفُه'
"مرعى" بـقلقاً'
أقولك إيه طب هُما دقيقتين'و'تُخرجى'قبل ما "هشام" بيه ما يرجع'
شقت البسمه'و'جهها بامتنان'
حاضر شكراً بجد'
فتحَ لها الباب فدلفت سريعاً'و'أغلقتهُ خلفها'ثمَ إستدارت إليه'فـدبَ الخوف بقلبها'و'إرتجفَ جسدها مما تراه'فكانَ ممدداً فـوق التخت عاري الصدر'و'عليهِ لاصقات طبيه لقياس النبض'و'صدرهُ من ناحية منكبهُ اليسار مغطى بـالشاش'لم تتوقع ان تراهُ طريح الفراش لا حول لهُ'و'لا قوه'فـوضعت يدها على فمها تـُعزل صوت بكائها الصاخب عن مسمعهُ'و'بدأت تقترب منهُ حتى جلست بجوارهُ على حافة فراشهُ'
محاوله السيطره على أنكسارها'و'بكائها'و'أبعدت يدها عن فمها'ثمَ أمسكت بيدهُ'بقلبَ منفطر من الحزن عليهِ تبوح بما يختبئ بين قضبان صدرها'
"جواد" أنا "ريحانه" إنتَ سامعنى مش كدا'؟ أيوه سامعنى إنتَ حتى'و'أنتَ متعصب منى كُنت بتسمعنى'؟_أنا عايزه أطلب منك طلب'ماتسبنيش أنا ماليش غيرك إنتَ أمانى'و'أول رفيق ليا فى عمري'؟ تعرف من يوم ما شوفتك أول مره قُدام باب البيت بتاعكُم حسيت معاك بـالراحه حسيت بخوفك عليا من عيون الناس لما لبستنى چاكتك'و لبستنى الطرحه'!! لأول مره في حياتي كُنت أحس يعنى إيه راجل خايف عليا'و'على جسمى'و'شرفى من نظرات الناس'و'لما سألتنى موافقه ليه أتجوزك لمدة شهرين'وافقت عشان حسيتك الفارس بتاعى إسمك معناه الخيل'حسيتك الخيل بتاعى اللى هايخُدنى'و'يجري بيا لأرض طاهره نقيه'الخيل اللى هايحمينى'و'يحافظ عليا'و'مهما إشتدت المكايد'و'النفوس من حوليا هيجري بيا لأبعد مكان فى الدنيا من غير ما يتعب'و'لا يمل من حمايتى'؟
مع كل لحظه عشتها معاك كُنت بدعى من جوه قلبى'و'اقول يارب مِد في الشهرين خليهُم ما يخلصوش أبداً خلينى جانبُه أنا مش عايزه اتساع الأرض'يا "جواد" يكفينى ضيق حُضنك'"
وسعان الارض مش أمانى'و'لا مكانى'أنا أمانى'و'مكانى "جوه حُضنك'حتى لو كان حضنك متر واحد بس با للنسبالى هيبقى زي الجنه'و'أوسع من أرض'!'متحرمنيش منك لإنى من غيرك هضيع'و'أنا مش عايزه أضيع تانى أنا مصدقت لقيتك'
داعبت بكلماتها النابعه من جوف القلب'نبض قلبهُ'و'جفون خضرويتيه'التى تفتحت لبُرهَ يُبصر بها مثل الحُلم'فـاتسعت بسمتها'و'شقت جبال فؤادها فقد أدركت أنهُ إستمع لها حتى وقت غيابهُ'فاقتربت منهُ'و'إنحنت عليهِ تـُقبل وجنتهُ بقبلة السلام بعودة أمانها'فـاستقبل قبلتها جفونً انغلقت فلم تـهتم لغيابهُ فقد علمت انُه سيعود لها من جديد'
'و'لم تكتفى بـقبلتها فقط فكانت تريد المزيد من أمانها بجوارهُ'؟_فـمددت جسدها على الفراش الصغير'و'التصقت بجسدهِ تـغفو فـوق ذراعهُ الأيمن'تدفن رأسها بصدرهُ'و'بيدها اليمين تحتضن خصرهِ'
ذلك العناق بالنسبه لها كان الحياه'ذلك التخت الصغير الذي احتواهُما كانَ بمثابة أرض واسعه تفيض بهُما'فقد وجدت السلام بضيق عناقهُ'و'لما لا فا هى لا تريد اتساع الأرض كلها فقط تسعى لضيق عناقهُ لمدى الدهر'
'و'لم تمر سوى دقائق معدوده حتى دخل" مرعى"إليها بعدما شعر بغيابها كثيراً'فـاتسعت مقلتيه بصدمه مما يراه'قائلاً بقلقاً'
يا سوادك يا "مرعى" دى نامت أعمل إيه بس يارب أولع فى الاوضه بيا و'بيهُم عشان أخلص من المصايب دي'و'أقول إيه "لى هشام" بيه ست "ريحانه" عجبها السرير فقالت تجربهُ:؟
امري لله أنا عارف إن محدش هيشيل الطين فى الأيام الجايه دي غيري'
جاءها ليغادر الحجره'فـلمح ساقيها تكاد تتعري'فـاتجه اليها'ممسكاً بذات غطاء'جواد'و ستر جسدها حتى خصرها لكى لا يرى أحداً تعريها'ثمَ اتجه'و'خرجَ مغلق الباب عليهما'؟
فـاتى"هشام'بعد نصف ساعه متسائلاً بـقلقاً"
فين مرات"جواد"؟
بلع لعابهُ برتباك"
نايمه نانه جنب"جواد"باشا'أنا حاولت احوشها بس هى قويه زي جوزها'و'مقدرتش عليها"؟
تنهد ببعض الثبات الإنفعالي'
نايمه جانبُه'طب لما الدكتور يجى يشوفُه هنقولهُ ايه معلش المدام نايمه'ميصحش تدخل عليهُما'
"مرعى" بـعبث"
أنا ذنبي ايه ما هى اللي صممت'و'بعدين بقا انتو مش قادرين على الحمار جاين تتشطرو على البردعه'؟
قضم علي شفاهُ بحنق'
إنتَ كمان غلطان'و'بترُد ماشي يا "مرعى" حسابك معايا لما نرجع البيت'المهم أنا رايح أخلص اجرآءات المستشفى عالله تخلى حد يدخُل عليهُما'و'أنا هبلغ الدكتور بالهبل اللى حصل دا'
إنصرفَ فجلس الأخر على المقعد أمام الباب بعبث'
عائله تجيب الهم مفكمش حد عاقل حتى الحريم طلعت زيكُم مجانين'و'دماغهُم أنشف من الجزمه'أنا لازم أقدم إستقالتى من العائله دي أنا خلاص جالي الضغط'و'السكر '
ــــــــــــــــــــــ» يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قاله قلبى عليهُ مُحرمً'و'أنا فى عشقهُ تائها لا أدرك سبب هذا الرفض المنيع لى'فماذا فعلت لينفر من قلبى'يرانى مُحرمه علي قلبهُ'ينشد بيننا أسوارً شاهقه من القدر لـيعزل رحال قلبهُ عنى'يتصنع القسوه لينافس كرامتى'يتضور قلبهُ عطشن لقلبى لكنهُ يُنكر'
ــــــــــــــــ📌✍🏻
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌼»
"
مرَ أربع ساعات على غُفت "ريحانه" على ذراع "جواد" داخل حجرة المشفى'و'عند الساعه الـ 3 و 5دقائق فتحَ "جواد" جفونهُ و'هـو يشعر بألم منكبهُ المُصاب'و' بثقلاً يحتل ذراعهُ الإيسر''فـإلتفت للجانب الأيسر'و'رأها تـغفو على ذراعهُ فـادرك سبب هذا الثُقل'فـعاد ببصرهُ للأمام ينظر فى الأرجاء'و'عقلهُ بدء يتذكر تلك المقتطفات التى سجلتها الذاكره'تذكر إطلاق النار عليه'و'ركضها إليه لـتسعفهُ'و'مكوثها بـجوارهُ'و'تلك الكلمات التى باحت بها أثناء غفوتهُ'كانَ يتذكر كل شئ مثل الحُلم' فـادرك أنهُما بـالمشفى'مما جعلهُ يـستدير لها لـيُوقظها ببحه هادئه'
"ريحانه" إصحى يا "ريحانه'فـوقى'
هاتفها مع تحريك ذراعهُ أسفل رأسها'مما ساعد علي إيقاظها'بـوعياً مليئ بـالسعاده عندما رأتهُ عاد إليها من جديد'و'همت جالسه بـجوارهُ تداعب شعرهُ بـاناملها'
ألف حمد و شكر ليك يارب'إنتَ كويس حاسس بحاجه وجعاك طمنى عليك'
رأى الـخوف بمقلتيها عليهُ'و'تذكرت أذنيه تلك الكلمات التى باحت بها أثناء غفوتهُ فـادرك أنها تسعى لعشقهُ'و'رغم راحة قلبهُ لتلك الإعترافات إلا أنهُ كانَ يرفض الشعور بها'أو'إعطائها أملاً لذلك العشق الذي، يرفضهُ'؟ فـدعى الجمود فى بصرهُ'و'إلتفت للجهه المُعاكسه عنها هاتفاً بـجفاء'
'إبعدى عنى عشان دراعى وجعنى'
نـهضت من جوارهُ بـقلقاً عليه'
أنا أسفه و الله مكنش قصدي أوجعك'طب طمنى عليك حاسس بـى إيه دلوقتي'؟
حاولا كسر بذرة أملها'بـقولهُ القاسي المصطحب بنظره بارده لعينيها'
طول مانتِ بعيده عنى أنا بخير'؟
دبحَ قلبها بـخنجر جملتهُ'فنـزفت الدموع بعضها لـمجري مقلتيها'و'باحت بصوتاً ملوث بـبحة البكاء'
للأسف عمرك ما هتبقى بخير لإن دمى بيجري جواك'؟ أنا أتبرعتلك بدمى يا" جواد"أنا دلوقتي بجري جوه عروقك فـا للأسف هتفضل طول عمرك تعبان'
إتسعت مقلتيه بعد إعترافها فقد أصبحت تغزوهُ أصبحت من أسباب بقائهُ على قيد الحياه'!اما هـى فـاستدارت لـتذهب فـرأها علي وشك الخروج بـشعرها العاري بدون حجاب'فـقال بـاستفسار جاف'
إستنى عندك فين طرحتك'؟
تنهدت بـذات الجفاء'
وقعت منىِ مكان ما إنضربت بـالنار'
تجحظت عينيه بـحنق'
أيوه _أيوه_يعنى السنيوره ماشيه قدام أمة لا إله
الا الله بشعرها'؟
هتفت بـجديه'
أنا مكنتش مركزه'إنتَ كُنت بتنزف قدامنا'و'من خوفى عليك مفكرتش فى الطرحه يا "جواد"
باح بزمجره'
'ما أموت'و'لا أتحرق يعنى ايه تمشي بشعرك كده'و'الكُل يشوفك'
إختنقت من بحتهُ الصاخبه فاقتربت منهُ بـزمجره متبادله'
إنتَ بتزعق كده ليه'؟ و'بعدين هـو ايه اللي تموت'و'لا تتحرق ما تخلي بالك من كلامك شويه لو إنتَ مش خايف علي نفسك فـَ أنا بقى خايفه عليك'
لم يهتم بكُل ما قيل'و'بادلها الحديث بذات البحه'
صوتك يوطى'و'إنتِ بتكلمينى عشان مقومش أكسر الأوضه على دماغك'
عاندتهُ بـضيق'
ورينى بقا كده هتكسرها إزاي'
صق علي أسنانهُ بحنق'
لمى دور الشجاعه دا عشان أنا مبهددش أنا لو قومت هطلع عين أهلك'بلاش تبقى غلطانه'و'كمان بتقاوحى'!
تنهدت ببعض الثبات الإنفعالي'
أنا مش غلطانه أنتَ اللي متعصب علي الفاضى'!! حصل إيه يعنى لما مشيت بشعري'ما أنا طول عمري مش محجبه'!؟
تحامل علي جسدهُ'و'جلس علي التخت ممسكاً بـمنكبهُ الذي باتَ يؤلمهُ'لكنهُ أكمل شدتهُ معاها بخشونه صوتيه'و'بصريه'
كنتِ بشعرك'قبل ما تبقى مراتِ إنما من يوم ما بقيتى مراتِ شعرك بقى متحرم علي نظر أي راجل غيري خلقُه ربنا'؟ 'لـو لمحتك بعد كده شعرايه واحده منك باينه هخلي عيشة أهلك معايا سوده'؟
"ريحانه" بعِناد'
ودا ليه بقى إن شاء الله'متنساش إننا هنطلق كمان شهرين يا حضرة الظابط'مش دا كلامك'؟
قضم علي شفاه السُفليه بـاختناق ثُمَ قال'
بالله يا "ريحانه" لو سمعتك بتجيبي سيرة الطلاق علي لسانك تانى مش هرحمك'
نفرت بـضيق'
مش فاهمه إيه جو التهديد دا هـو إنتَ مفكر نفسك بتكلم واحده مسجونه عندك'؟
هتفَ بخشونه'
لاء، مبكلمش مسجونه'أنا بكلم مراتِ اللى المفروض تسمع كلامى'و'تبطل رد'و'مقاوحه'و'تقدر سبب إنفعالى'
بتلك اللحظه المشتعله بـالمواجهه'إقتحمَ"مرعى"عليهما الحُجره'و'بحوذتهُ حجاباً'و'أسرع إلي"ريحانه"عازلاً بصرهُ عنها'و'القاه عليها قائلاً بقلقً'
بلاش خناق في المستشفى في عيانين الناس كلها شويه'و'هتطردنا من هنا'يا باشا'
"جواد" بزمجره'
إنتَ إزاي تدخل علينا كدا من غير ما تخبط'
"مرعى" بـجديه'
هو أنا دخلت عليكُم أوضة النوم'داحنا فى مستشفى'و'بعدين الحق عليا أنا سمعت خناقكم علي الطرحه'فجريت إستلفت طرحه من ست كُباره خلاص بتطلع في الروح في الطوارئ'و'قولت أجبها للست "ريحانه" تلبسها عشان تبطلُو خناق'
نظر "لريحانه" التى غطت شعرها بـالحجاب'و'هتفَ بضيق'
غطى شعرك حلو'و'إقعدى علي، جنب حسابك معايا بعدين علي صوتنا اللى طلع بسببك'
بادلتهُ الحديث بـعِناد'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أنا معملتش حاجه إنتَ اللي غلطان عملت مشكله علي حتة طرحه'
تجحظت عينيه بـحنق'
إنتِ هتردي تانى يا بنتى لمى الدور متخلنيش أقوملك'بـالله لو قومتلك محد هيقدر يحوشك من إيدي'إخزي الشيطان عشان أنا ماسك نفسي بـالعافيه'
كادت تُجيب'عليه'لكن "مرعى" أسرع قائلاً لها'
ياست البنات لمى الدور الباشا و هو متعصب ما بيعرفش أبوه'
"ريحانه" بزمجره'
إنتَ مش، شايفهُ بيتكلم إزاي'
"مرعى" مُصححاً الأمر'
هـو بيتكلم كدا عشان غيران عليكِ'أسالينى أنا'؟ هو غيران عليكِ عشان الناس شافت شعرك'
إتسعت مقلتيه "جواد" بـربكه'حاول إخفائها مُدعى الجمود'خصيصاً عندما لمحَ بـريق إستحسانها للأمر'
إنتَ بتقول إيه غيرة إيه'و'هبل إيه إخرس خالص'
"مرعى" باستياء'
الحق عليا عشان بصلح بينكُم صحيح ما ينوب المخلص غير تقطيع هدومه'
"ريحانه" باستياء'
أنا هخرج أقعد بره عشان خلاص جبت أخري'
جواد بزمجره'
و الله عال'و'كمان بقالك أخر داحنا تطورنا خالص يا ست ريحانه
تنهدة بيأس'و'
ذهبت للخارج فـنظر "مرعى" إليه يُعاتبهُ بـاستياء'
ملكش حق يا باشا دي كانت خايفه عليك أوي'؟ دي هى اللي صممت إننا نرجعلك عشان ناخدك للمستشفى'و'هى اللي إتبرعتلك بالدم'دا غير عياطها عليك'و'خوفها'؟
تنهد بـجفاء'
أخرج'و'ابعتلي الدكتور'
تنهد بملل'
ماشي اللي تامر بي'؟
ذهبَ"مرعى"و'بعد دقائق آتاه الطبيب برفقة "هشام"
'و'بدء بفحصهُ'و'بعد إنتهاء الفحص تبسم قائلاً'
الحمدلله كدا كل حاجه تمام جداً هتقعد معانا يومين عشان نطمن أكتر عليك'و'بعد كدا تقدر تُخرج'؟
رفض حديث الطبيب بجفاء'
أنا هخرُج النهارده
الطبيب بجديه'
إزاي يعنى بقولك إنتَ محتاج راحه'
هتفَ بـاصرار'
أنا عارف راحتى فين'؟ و'أنا المسئول عن حالتى'
الطبيب بجديه'
إحنا مش هنجبرك علي القعاد هنا بالعافيه لكن لو خرجت'و'جرالك أي حاجه أحنا مش مسئولين'؟
خرج الطبيب'و'تركهُ ينهض لـيرتدي ملابسهُ
بمساعدة "هشام"أما بـالخارج فكانت تجلس" ريحانه"و'علي المقعد المقابل لها يـجلس"مرعى"الذي يرى حزنها علي ملامحها العابثه 'فـحاول إخراجها من هذا الأمر قائلاً ببسمه'
فُكى بقى ياست البنات'و'الله الباشا مفيش أبيض من قلبُه:! هـو بس إتعصب عشان غيران عليكِ'؟ إنتِ متعرفيش الباشا دمُه حامى إزاي'؟
تبسمت بـيأس'
بيغير لاء، ما هو واضح دا مش، طايقنى مش فاهمه ليه'؟
لاء هـو بس مبيعرفش يبين أحاسيسهُ أنا عارفُه كويس'طب تعرفى هو لو مش بيحبك'و'بيغير عليكِ'مكنش إتخانق معاكِ على الطرحه'و'هو فى الحاله دي'!
ضيقة عينيها بستياء'
لو فعلاً زي ما بتقولى كدا كان قدر خوفى عليه شويه'دا حتى مقليش كلمه حلوه'؟ أول ما فتح و'شافنى نزل فيا تجريح'؟
تبسم بـتصحيح'
هـو الباشا كدا'!! لما بيحس أنُه هيتغلب بيقلب الطربيزه عشان يخبئ اللي فـى قلبُه'
تنهدة بيأس'
براحتُه بقى'؟
بتلك الحظه خرجَ من الغرفه بـرفقة "هشام" و'نظرا لها بأمراً جاد'
قـومى هنمشي من هنا'؟
نـهضت'و'همت بـالذهاب بـرفقتهُم جميعاً للعوده إلى القصـر'
ــــــــــــ📌
لأ اله الا أنت سبحانك أنى كنت من الظالمين 🌼للتذكره🌿»
"
بعد ساعتين'كانَ يجلس"جواد"بـحجرة نومهُ'و'حولهُ يلتفون جميع أفراد العائله'بعدما أخبرهُم "مرعى" بما حدث'
"بهيه" بستفسار'
أنتَ لإزم تبلغ عشان تجيب المُجرمين دول عشان ياخدوُ جذئهُم'
"جواد" بجديه'
كل حاجه'بـاونها'؟
أضافه "مرعى" بجديه'
حتى لو بلغنا أحنا مش فاكرين شكلهُم'و'الا معانه رقم عربيتهُم'
"جواد'بجديه'
أتكوا على الصبر'شويه أحنا مبنسبش حقنا'
بتلك الحظه'دخلت" غوايش"بعدما أخبرتها نعناعه بـما حدث'فـدخلت'و'الرهبه تحتل كيانها فقد علمت أنهُم أصابهُ الشخص الخاطئ'و'فـور دخولها نظرة إليه بـقلقاً'
ألف سلامه عليك يا سي "جواد" منهُم لله البُعده متعرفش هُما مين'و'ليه عملُه فيك كدا'؟
ماله براسهُ للجانب الإيمن ببسمه عابره يكسوها الـتوعد'
لاء معرفش بس محدش بيفلت بعملتُه'دأنا "جواد" اللى كُنت مشيب الصعيد'و'الا نسيتى'؟
تلبكت قائله'
طبعاً هـو أنتَ فى حد زيك ربنا يكملك بعقلك'
نظرة "نسمه" بـتسأول'
"ريحانه" تعالى معايا أنضفلك جرح رأسك'عشان ما يتلوثش'
أومأة بـالموافقه'و'ذهبت برفقتها'اما "معالى" فقالت بـستياء باكيه'
ئدامها شؤم عليك من يوم ما تجوزتها مشوفتش يوم حلو يا ضنايه'؟
أختنقَ من حديثها الماس لـزوجتهُ'و'قاله برسميه'
بلاش تتكلمى عنها كدا'؟ هى ملهاش ذنب فى حاجه :!! كل حاجه حصلتلى أنا السبب فيها'يا مرات عمى'؟
"بهيه" بـانصاف'
حرام عليكِ يا "معالى" البنت ملهاش ذنب دا قدر'و'كل حاجه بتحصل بأمر من ربنا'
نـهضت من جوارهُ بـغتياظ'
لاء النسوان أئدام'و'دي ئدمها شؤم علينا كُلنا'
طـلقها يا "جواد" عشان نخلص من نحسها'ووشها الشؤم'
رمقها بـرسميه بحته'
دي حاجه تخُصنى'أنا لوحدي'ئدامها نحس بقا أو شؤم'أنا راضى بيها'و'مش هسمح لحد أنهُ يقلل منها "ريحانه" مراتِ'و' كرامتها من كرامتى'و'اللى هيمسها بكلمه هيمسنى قبلها'
عاتبتهُ بحده'
أنتَ بتقولى أنا الكلام دا يا "جواد" كل دا عشان خاطر تربية الغازيه'؟
مـــرات عمى'الحد هنا'و'كفايه "مراتى مش تربية غازيه" ريحانه "أشرف من بنات أتربُه فى بيوت العُمد'و'مش هسمح لحد أنهُ يمس شرفها حتى لو بكلمه'؟
داعب مخزون غضبها كثيراً ففلتَ لجام لسانها
بـقولها الحاد:
و'لما هـى شريفه أوي كدا'ما تثبت لنا يا سيد الرجاله'؟ أُدخل عليها'و'خلينا كلنا نشوف شرفها عشان نتاكد إذا كانت متربيه'و'الا زيها زي" غوايش"
بالله كلمه ذياده عنها'و'مش هعمل حساب
لصلة الرحم اللى بنا'
هكذا هتفَ بصوتً يشبه زئير الذئاب' ببؤبؤ أسود من هول غضبهُ'مما تفوهت بهِ أمام الجميع'و'أكمل قائلاً'
"هشام" خُد أمك من هنا'؟
"هشام" بـقلق'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ماشي بس أهدا هـى متقصدش حاجه'؟
"بهيه" بـتخفيف"
أهدا يا حبيبي"مرات"عمك ما تقصدش'و'بعدين مراتك باين أنها متربيه'و'عندها أخلاق أحنا متاكدين من كدا'؟
"جواد" بـجفاء'
مش عايز حد معايا ياريت كلكُم تخرجوا بره'؟
نفذوا الطلب بـحترام'و'غادره تاركينهُ يجلس بـرفقة "فارس" الذي نـهض'و'أغلق الباب خلفهم ثمَ عاده إليه'و'جلسَ على حافة الفراش بـجوارهُ'قائلاً بـهدؤ'
متزعلش أنتَ عارف مرات عمك وقت عصبيتها مبتبقاش عارفه هى بتقول إيه:؟
أومأه بـستماع عكس تلك البراكين المتدفقه داخلهُ'ثُمَ أكمل أخاه القول'
مش مُهم الناس شايفه مراتك إيه'؟ المُهم أنتَ
شايفها أزي يا"جواد"
نظرا لأخيه بقساوة قلب شيدها العقل'
مش عايزها'!
قطب جبهتهُ بستفسار'
ايه السبب'؟
تنهدا لإخماد لمشاعرهُ'و'عاود الحديث بذات الجفاء'
من غير سبب'أنا مش عايزها'و'خلاص'؟
مفيش حاجه أسمها كدا'؟ أنتَ بتقاوح قول بقا أنك خايف تسيب نفسك'و'قلبك ليها لأحسن تحبها'و'تعيد موضوع "رحاب" تانى'؟
هتفَ بـجفاء'
"رحاب" حدفتها من قلبى من يوم ما شوفت "ريحانه"
تبسم"فارس"بستحسان"
طب كويس معنا كلامك أنك حبيت"ريحانه "من أول ما شوفتها'؟ طب ليه بتنكر'؟
كبلا مشاعرهُ بسلاسل الحرمان'و'هتفَ بـتجاهُل'
حبتها مره واحده'مش للدرجادي يا ابن رضوان'!
طب ليه رافض أنك تحبها'؟
عشان محرمها علي قلبى'؟
ليه محرمها الحب مش حرام'!!
فعلاً مش حرام'بس لما يبقي معا الشخص الصح'و'أنا مش مناسب ليها'؟؛
أزي يعنى مش مناسب'؟
تنهدا بأخراج خزئن قلبهُ'
أنا واحد عندي علاقات'و'نزوات كفيله بحرقى ليوم الدنيا'عارف أنى ملعون'و'من مرتكبين الذنوب'و'متاكد أنى مش هقدر أتوب'أو أرجع عن طريق الشيطان اللى مشيت فيه'! اما هى طاهره'و'نقيه'فـ قلبها عليه متحرم'و'أنا مش هقبل لنفسي أنى أكون السبب فى وسختها أو جعلها ترتكب ذنوب زيه'" حتى كلام ربنا قالها'العفيفه مينفعش تبقي غير معا واحد عفيف زيها'و'أنا مش عفيف يا "فارس" ربنا حرمنا علي، بعض'؟
أدرك أخيه'سبب هذا البُعد الذي يدرسهُ'فقتربا منهُ يعانقهُ لـيخفف عنهُ'هذا الكم من الالم'
أنتَ مش بشع زي ما شايف نفسك'؟ كُلنا بنغلط'و'بنرتكب ذنوب'مفيش حد معصوم'بس فى ناس بتفوق من عصيانها'و'بترجع لربنا و بيكفره عن ذنوبهُم'و'ربنا رحمتُه واسعه'و'قادر على تقبل توبتك'؟ بلاش تقسي علي نفسك يا خويا'أدي لنفسك فرصه'بلاش تقول لنفسك أن قلبها عليك محرم'قول هسعى'و'هجاهد نفسي'و'الشيطان'و'هتوب عشان يبقى قلبها ليك حلال''!
لم يُجيبهُ'فقد ظلا صامتاً يستمع لعزف لحن حُزن قلبهُ'على ما يفعلهُ بحالهُ'و'بها'ظلا داخل عناق أخيه ينزف جروح الماضى مثل الفيضان لـيتجرد من تلك الصرعات التى عانقتهُ لأشهور'و'سنوات'
ــــــــــــ📌
سبحان الله العظيم واتوب اليه استغفر الله واتوب اليه🌼للتذكره🌿
"
مرت الساعات'و'خلالها ظلت "ريحانه" جالسه فـى حديقة القصر على جـزع شجره عتيقه قد سقطط فى الصباح'كانت تجلس بمفردها بحزنً يـغمرها فقد سمعت كُل ما قالتهُ'معالى'عنها فقد كانت قريب من باب الحجره عندما بدأت بـتجريح شرفها بـالحديث'
لذلك ركضت هاربه للحديقه تجلس بمفردها معا أحزانها حتى آتى الليل'و'دقة الساعه العاشره مساءً'
بـتعملى إيه هنا لوحدك بقالى شويه بدور عليكِ'؟
رفعت عينيها فـراتهُ يقف أمامها بذاعهُ المصابه'فـتنهدة بحزنً خيم عليها'و'خفضت بصرها بقولاً'
قاعده بشم هواه'شويه'!
تنهدا بـجفاء'و'جلسَ بجوارها علي الشجره'متحدثً'
بتشمى هواه هنا'دا علي أساس أن الأوض مفهاش هواه'؟
"ريحانه" بيأس'
فيها بس هواه بيوجع القلب'؟
أدرك أنها مازالت غاضبه من شجارهُ معها فى الصباح'فتحمحم برسميه'
مكنش قصدي أزعلك فى المستشفى أنتِ اللى نرفزتينى'؟
عادى مش زعلانه'
هتفت بياس'فقاله بـجديه'
لاء ما هو باين انُه عادي'
"جواد" هـو أنا بجد وحشه قوي كدا زي ما مرات عمك ما شيفانى'؟
نظرا لها بشكً قائلاً'
أنتِ سمعتى اللي قالتُه'؟
كبتت دموعها ببسمة أعتياد'
أيوه'بس عادي يعنى هى معاها حق'؟
معاها حق فى إيه:؟ هى متعرفكيش عشان تقول عنك حاجه وحشه'أنسي كلامها يا "ريحانه" ما تهتميش لكلام حد'
تنهدة ببسمة أعتزاز'
شكراً علي دفاعك عنى'أنا سمعت اللي قولتُه عنى'
تلبك'و'فرك عنقهُ بـتجاهُل'فتبسمت بـستحسان'
"جواد" هو أنا مُمكن أطلُب منك طلب'!!
نظرا لها بـترحيب رآسي'
أطلبي'؟
قولى شعر'
قطب جبهتهُ بجفاء'
نعم شعر'إيه أنا ماليش فى جو العيال'و'السهوكه دي قـومى خلينا نطلع ننام'؟
أصرت بتمنى'
عشان خاطري لو ليا غلاوه في قلبك قولى اي شعر نفسي أسمع حاجه منك فى الجو دا عشان تبقى ذكره ما بنا حتى لو الكلام من وراه قلبك'؟
أبصر بعينيها المنصهرا مثل الكواكب الحالمه بـشهاب السماء'فـرفع أناملهُ يـلمس وجنتها بـقولهُ الآسر لكيانها'الذي،أستحضرهُ من أحد الأغانى'المنتشره'
على شفايفك سيل عسل نقط'لون عيونك جه وقضى عليا'ماهو طبيعي لو الشجر سَقط'عالخد تفاح دي جاذبية
روحي ليك إنت طايرة بترفرف نفسي تعرفى إيه الغلاوة ديا" في حاجه بينا حلوة بتريح
في المقابلة باينة اهي عليا عايز افسر تاني واوضح
ده انتى عامللى حالة مزاجية
تبسمت بـرفضاً'
دي أغنية عمر دياب'أنا عايزه كلام منك أنتَ كلام من جواك تبقى أنتَ اللى قايلُه حتى لو كلام بسيط'؟
أحضرت عنان قلبهُ'و'أقلام أوتارهُ لتتدفق النبضات لفمهُ لتعززهُ بكلماتً نابعه من جوف قلبهُ'
جوه عيونك بنساه أنا نفسي'بتمنى أنك تكونى ليا'لما بشوفك قلبى بيعزف لحن قربك منى'ااه لو تعرفى عامله ايه فيا'و'أنتِ بعيده عن عنيا'بحس الدنيا تاهت بيا'و'مبلقيش نفسي غير و أنا شايفك مش عارف إيه اللى جراه ليا'
كلماتً أصابة القلب بصدق حروفها المنبعثه من كنوز قلب رچلاً محرمها عليهِ'كلماتً كـ المهد لكيانها'فـرئه الشوق بؤبؤ شمسيها لهُ'فـخضع القلب لـبراثين الشوق'و'لمس بأناملهُ وجنتها الناعمه'فـاغمضت عينيها بستحسان لملمسهُ عليها'فلم يستطيع مضهات تلك الحظه الفائقه بجمال القمر'بالسماء'فـاراده أن يتذوق حلاوة القمر الجالسه أمامهُ'و'قتربَ بـشفاهُ منها على وشك منح نفسهُ فرصه معاها'لكنَ سمعَ صوتً يدركُ جيداً جعلهُ يبتعد عنها بـختناق'ناظراً "لـنهى" التى باحت بـضيقاً'
واضح كدا أنى جأت في وقت غلط طب مش أوله'تشوف مراتك اللى سبتها'و'جات علي هنا'؟ طب حتى لو مش عشان خاطري فعشان خاطر أبنك اللى جوايا أنا حامل يا "جواد"
ــــــــــــــــــــ بتبع'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فـى لحظة الهواء المنعش بـلذة الأمان_هـبت عاصفه قدريه أزالة النبض من الجذور'جـعلتنا أجساد من دوان قلوب'عادة بنا لمهد القاء'و'كاننا عُدنا غرباء'لم نتقابل يوماً'تحطمت أسوار بنيناها بـمشاعر الأحتواء حتى تناثرة بـالهواء'فَصبحنا من جديد عُراه'
ـــــــــــ🎸✍🏻
اللهمَّ صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺»
"
جواد" يا "جواد" سرحت فى إيه كل دا عشان قولتلك تـقولى كلام حـلو'؟!
عاتبتهُ "ريحانه" بـاستفسارً فحرك جفونهُ بانتباه'فُكل ما حدث مُنذ قليل كانَ مُجرد مقتطفات هيئها عقلهُ'فـهو لم يُغنى لها'و'لم يـقول أشعارً'حتى'نـهى'لـم تأتى إليه بعد فقد كانت مازالت عـند بوابة القصر تلوح لهُ ليُدخلها'
"جواد" قـولى كلام حلو بقى كفايه سرَحان'!
نـهض بـرسميه بَحته قائلاً:
قـولتلك ماليش فـى الجو ده'يلا قـومى على أوضتك'
أمرها بـجفاء'و'سارَ إلى البوابه'حـيث الحارس الذي يمنع"نـهى"من العبور'فـوقف "جواد" بأمراً جاف'
سيبها'
دخلت إليه سريعاً بـلهفه:
جواد "مالك يا حبيبي إيه اللي جرالك'؟
هـتفَ بـجمود:
إيه اللى جابك'و'عـرفتى مكانى إزاي'؟!
رفعت حاجبها بـحنق:
و'إنتَ مكُنتش عايز تشوفنى تانى'و'لا إيه'؟ و'بعدين
كده تـمشي من الصعيد'و'تسيبنى من غير ما تـقولى'؟
هتفَ بصرامه:
نـهى" سؤالى واضح عـرفتى مكانِى منين'؟!
"نـهى" بـجديه'
اللى يسأل ما يتوهش يا "جواد" و'بعدين إنتَ ناسى إنى مراتك'و'لا إيه'؟!
مراتك'؟!
هـكذا طرحت عليهُم "ريحانه" سؤالها الـقابض لقلبها'
فـتنهدت"نـهى"بـتحدي:
أيوه يا حبيبتى مراتُه عندك مانع'؟
رمقها"جواد"بـصرامه:
"نـهـــى"مسمعش صوتك'و'إنتِ مش قولتلك تـطلعى على أوضتك'إيه اللي جابك'؟!
مشاعر الأمان'و'الإحتواء التى كانت تشعر بها تناثرت بـالهواء مثل ذرات الغبار'مما جـعلها تـكبت نبضها الباكـى مُدعيه الصلابه:
إعتبرنى مجتش'و'عـلى العموم مـبروك مكنتش أعرف إنك مـتجوز'يا حـضرة الظابط'!
قالت ما لديها'و'همت بالذهاب للداخل تاركَه إياه يـناظر الأخرى بصرامه:
بالله لـو ماقولتى مين اللي قالك على مكانى لهـكون رامى عليكِ اليمين'و'طردك' إنطقى يابت'؟!
تلبكت بـخوفً:
لاء طلاق إيه'؟ بصراحه كده الست" معالى"هـى اللى إدتنى العنوان'و'قالتلى أجى'؟
إتسع بؤبؤ عينيه بـستيعاب:
و'هـى الست "معالى" تـعرفك عشان تديكى العنوان'؟
تلبكت أكثر بقولاً:
بصراحه اه'؟ الست "معالى" عـارفه إننا متجوزين'
ركضت الصدمات خلف بعضها'فـقالَ بـتعجُب بغيض بـعدما أمسك بـمنتصف ذراعها بـشراسه:
عارفه: إننا متجوزين'!! إزاي إنطقى'؟
بلعت لعابها بـرتجاف:
هـقولك'بصراحه كده الست "معالى" هـى اللى رمتنى في طريقك عشان تتجوزنى'؟
دبت الصدمه بـصميم قـلبهِ فـتجحظت معالمهِ بـاشتباه بـغيض:
يعنى مرات عمى هى اللي صلتطك عليا عشان أتجوزك'؟
أيوه'الست "معالى" قابلتنى من حوالى ست شهور فـى السوق مكان مكنت بشتغل بياعه فـى محل الملابس الحريمى'و'ضربت معايا صحوبيه'و'جاتلى بيتى كتير'و'كانت دائماً بتفرجنى على صورك'لحد لما قالتلى إنى شبه واحده كُنت تعرفها'و'طلبت منىِ أتعرف عليك بـ أي طريقه'و'أحاول أخليك تحبنى'و'تتجوزنى'. و'ده اللى حصل رميت نفسى قُدام عربيتك عشان أتعرف عليك''
ترك ذراعها بـاسترخاء الـحنق قائلاً بـسؤال:
و هى بقى كانت عارفه إنى إتجوزتك عرفى'؟
أيوه'_أنا قولتلها ساعتها إنك. عاوز تتجوزنى عُرفى للتسليه'! و هى رحبت و قالتلى ومالهُ بكره يحبك'و'العُرفى يبقى رسمى'
أقوالها المنشوده بـعزف أقدار الغدر كانت كـالأوتار السامه تـلوث عروقهِ':
ايه المقابل لخدمتك العظيمه دي'اكيد خدتى مقابل لعبتك'
إقتربت منهِ خطوه'و'إحتضنت وجنتهُ اليُسرى'تقول بـنعومه:
بصراحه الأول كانت عارضه عليا فـلوس'بس لما بقيت مراتك'و'معاك'مخدتش، منها حاجه عشان حبيتك'إنتَ سيد الرجاله كُلها'و'فلوس الدنيا كلها ما تسويش لحظه أعيشها جنبك' خلينى جنبك أنا ماليش غيرك حتى لو هابقى خدامه عندك'
لم يتقبل معظم ما تـفوهت بهِ'و'أشاح يدهَا عنهُ قـائلاً بـامراً:
و'هـو أنا بردو أقبل إن مراتِ تكون خدامه'إنتِ هتدخلى البيت بصفتك مراتِ'لكن مـرات عـمى'متعرفش أي حاجه من اللى حكيتيهالى دلوقتي'متعرفش إنك حكتيلي أي حاجة'فاهمه'و'لا مش فاهمه'؟
شقت البسمه فمها بـسعاده:
من عيونى يا عيونى' أفهم من كلامك إنك هتعقد عليا رسمى'؟
محدش يعرف إنك مراتِ عُرفى'اللي هيسأل هـنقول إنى متجوزك رسمى'! حتى مرات عمى لو سألتك هـتقوليلها إنى كتبت عليكِ رسمى قبل ما أجى من الصعيد'! أما بقى موضوع إنى أتجوزك رسمى فـده لسه مجاش اوان قرارهُ'
هعمل كُل اللى تأمرنى بيه المُهم إنى أبقى معاك'
تنهد باسترخاء التوعد لشن حرباً لم تكُن بـالحُسبان'
و'بـعد دقائق معدوده كانَ يـقف برفقتها أمام أفراد عائلتهُ الجالسين حول طاولة العشاء'يناظرنهُ بـاستفهام لـون وجههم'بعدما أخبرهُم بـهويتها:
مالكُم مش سامع حد بيقول حاجه يعنى'؟
تنهدت "بهيه" بـجديه:
هنقول إيه يا "جواد" مفيش حاجه تتقال بـعد ما قـولت إنها مراتك'!!
رمقتهُ"نسمه"بتساؤل:
و'ياترى بقى"ريحانه"عارفه إنك متجوز'؟
أيوه عـرفت'
هتفت بـوقاحه:
و'مدام حضرتك جامد قوى كدا ما بتدهاش ليه حـقوقها'؟و'لا "جواد"بيه متبرمج للست"نهى"بس'؟
تجحظت عينيه بـحنقاً:
إحترمى نـفسك'و'ما تدخليش فـى اللى ما لكيش،فـيه'
"بـهيه"بـحده:
"نسمه"ماتدخليش،فـى الموضوع'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
"فوزى "بـجديه:
محدش يدَخل فـى حياة حد: و: أنتَ يا" جواد"طبعاً محدش يقدر يعارضك أنتَ أضرى بـمصلحتك'لكن
يا تره هـتعرف تعدل بينهُم'
تنهدا بـرسميه:
دى حاجه بقا ترجعلى يا عـمى'! وي على العموم أنا حبيت أعرفكم بيها'عشان هتقيم معانا من النهارده'
كفى من الحديث معهُم'و'فـتنهدة "بـهيه" بـرسميه واقفهَ بـشموخ:
تعالى معايا أوريكـى أوضتك'اظن أنها هتقيم فـى أوضة منفصله عـن "ريحانه"
نـهضت نـسمه بـستياء:
طبعاً عشان سي السيد يبقى من هنا لهنا براحتهُ'!
"جواد" بـرسميه بحته:
لأخر مره هـقول هالك خليكى فـى حالك عشان المره الجايه مش هعمل حساب للقرابه اللى بنا'؟
زمجرة "نسمه"
هتعملى إيه يعنى هتضربنى'؟
هتفَ بـنفعال:
أتمنى أنك متوصلنيش لكدا'؟
فزعَ"فوزى"بـنفعال:
مالكُم أنتُ نسيتوا أننا موجودين بتعلُه صوتكُم على بعض فـى وجودنا إيه مفيش أحترام للكُبار'!!
كبتَ "جواد" مخزون انفعالهُ ببعض الثبات فتدخلت "بهيه"لتهدئة الأجواء:
حقك عليا يا"جواد"نسمه منفعله لأنها بتحب"ريحانه"لكنها متقدرش ترفع صوتها عليك دأنتَ فـى مقام أخوها الكبير'و
'وي أنتِ يا "نـهى" تعالى معايا أوريكـى أوضتك'؟
فضت الإشتباك'و'صعدة "نسمه لغرفتها'و'صارة" نهى"برفقة "بهيه" لتتعرف على غرفتها التى ستقيم بها'
ـــــــــــ»📌
لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 🌼للتذكره🌿»
"
أما بـغرفة "ريحانه" بعد دقائق من مكوثها بـمفردها شاردَ بـامر زيجتهِ'وجدت"نهى"تـقتحم عليها الغرفه دونا إستاذن بعدما عرفت الغرفه من" بـهيه"
"أوضتك حلوه بس أوضتى أنا أحلى'و'على فكره أوضتى لإزقه فـى أوضتك'بس متقلقيش مش هعمل صوت يضايقك'و'أنا معا حبيبى" جواد"
هكذا حدثتها بـكيد الزوجات'فـستقبلت الكلمات برفض لإذنيها'و'كأنَ لم يمر شيئاً على مسمعها'و'قالت بـجفاء بعدما وقفت:
براحتك مش فارقلى'؟
رفعت حاجيبها الإيسر بـجفاء:
بـقولك إيه يابت أنتِ لو مفكره أن حسوكتك دى هتخلينى أهدى العب معاكِ'و'سيبلك "جواد" تبقى غلطانه'! "جواد" جوزى وي هيفضل معايا'وي بيحبنى أنا فاهمه'و'الا القطه لسه صغيره على الفهم'؟؛
أزاحت خصلات شعرها البُنى خلف أذنها'بـعدم اهتمام لكُل ما قيل:
لـو خصلتى كلام أطلعى بره عاوزه أنام'؟
ضمت يداها أسفل نهديها'تـقولا لها بـبسمة أنوثى:
أيوه شاطره نامى عشان"جواد"هينام النهارده فى أوضتى'و'بـقولك إيه حطى قطن فى ودانك عشان متسمعيش صوتنا'؟
كانت تحاول بقدر الأمكان تفادى كلماتها السامه لـقلبها'حـتى ذادت جـرعة سمومها بتلك الكلمات القاسيه:
هـى بقى ست الحلوين عارفه أن "جواد" سابها لليلة فرحها وجه قضى دخلته معايا و نام في حضنى'بدل ما ينام فـى حضنها'؟
تصادمة مشاعرها ببعضها ليكونُه هجين منكسراً:
جواد"جالك لليلة فرحنا نام عندك'
إتسعت عينيها بوقاحة الأجابه:
أسمها'نـام_فى حضنى'و'معايا'؟ مش نام عندي'
بتلك الحظه الحاسمه'دخلا "جواد" فتبسمت "نهى" بدلعً أثناء خروجها'
متنساش تجيلي أوضتى أنتَ وحشنى أوي'هستناك'و'هلبسلك القميص الأحمر اللي بتحبه عليا متتاخرش عليا يا عيونى'
أغلقت الباب خلفها'بعدما إشعلت الأمر بينهُما' 'فـقتربَ"جواد"من "ريحانه"بـرسميه قائلاً:
" نـهى"هتعيش معانا بصفتها مراتِ'! زي مانتِ مراتِ'و'عايشه معايا'!
رسمت ملامحها بـسمة مشتته تجمع بين القوه'و'الإنكسار'الضعف'و'الصمود'الدموع المرهقه بالقـهر'و'جفون تابه الأعتراف بتلك الدموع المسجونه بمقلتيها'أما قلبها فكانَ فى حاله من أنفصام النبض ينبض بـلهفه ممتزجه بـالحزن معا الضياع'برفقتهم الـخذلان'و'التجاهُل'تصارعت جميع تلك المقتنيات الوجهيا'و'القلبيه'ببحه صُلبه'تنتمى لـفئة البكاء المنيع:
لاء عندك أنا مش مراتك'أحنا كُل اللى بنا ورقه مش متسجله القانون مش معترف بيها يا حضرة الظابط'؟ ورقه مدتها شهرين'وي بعد الشهرين الورقه هـتتقطع وي كُل واحد هيروح من طريق'؟
صفعتهُ بـحديثها الناضج بـكبرياء أنثى تلاشة مشاعرها معا الهواء فـى أول منعطف انحدار قدري لعلاقه مُحرمه عليها'فـضيق مقلتيه بـشك الجفاء:
وي هى بقى السنيوره "ريحانه" لما تطلق هتروح فين'لـياسر'والا هـتدور على راجل تالت'!
زمت فمها بـزمجرة صاحبتها بحه منخفضه:
"ياسر"اللى بتتكلم عنُه دا أحسن منك على الأقل كان صريح معايا من أول يوم'مش زيك كداب'وي بتاع بنات'رحاب وي نهى وي يعالم في مين تانى'فى قايمة" حضرة الظابط "جواد بيه الهلالى" تعرف أنا كُنت بحس معاك بـى الأمان بس فى الحظه اللى واقفه فيها قدامك دلوقتي الأمان مش موجود حسه بـالخوف معاك'و'بقيت متاكده أن أمانى معا "ياسر" وي بس؟؛
بالله لوله إنى عارف حالتك'و'سبب زعلك كُنت ربيتك على مدحك فى راجل غير جوزك'؟
فرت دموعها ببسمه ساخره:
ااه قصدك حالتى المجنونه "ريحانه" العاقله'وي "ريحانه" الطفله العبيطه'أقولك على حاجه "ريحانه" الطفله حياتها أحلى بكتير منى عارف ليه عشان العالم بتاعها مفهوش كدب'وي خداع عالم نقى كُله دفئ وي أحتواء'أنا بحس بيها وي بشوفها وي أنا جواها'_بس بعد كدا مش هـزعل عارف ليه عشان هـى أحسن منى'بس يا خساره مش هقدر أعيش جواها تانى لأنى فوقت منها لما شوفتك بتضرب بـالنار صدمة خوفى عليك كانت السبب فى أنى خفيت من صدمة موت أمى على أيد أبويا'!؟
بـس لاء مش هتخلى عنها خالص وي مهما حاولت تختفى هرجعها تانى لأنى بلقى أمانى معاها'
لمسَ مقدار أوجاعها ورئها تتغير أمام عينيه من وجه ملئ بـالنضج لوجه عابث بـطفوليه لم يفهم ما الذي يحدث هل شفيت تماماً من مرضها'وي تدعى الأن الأنفصام' أما أنها حقاً مازالت مريضه'ولم تتخلص من أزمتها'خـصيصاً عندما هتفت بـعفويه:
"جواد" مال دراعك أنتَ متعور'؟
قطب جبهتهُ بشكاً:
ااه متعور لما كنَا بنجرى من الحراميه'؟
إتسعت بؤبؤهُ بـذهول طفولى:
حراميه يالهوى امتا'؟
أقتربَ منها خطوه'و'حتضن خصرها بيدهِ المتعافيه'و'قـربها إليه حتى اتحدا بجسداً واحد'ثمَ نـظرا داخل بؤبؤهَ الشمسى ناطقاّ بـطلبً لـيمحى شكوكهِ:
متشغليش بالك: المهم أننا لوحدينا'و'الليل بتاعنا'وي بصراحه كدا أنتِ عجبانى وي نويت نقضى أول لليله لينا سوا'تعالى بقى عشان أعملك الحاجات الوحشه'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ـــــــــ🎸✍🏻
طعنة كبريائى بـجفائك حتى أصبحت هـجيناً متمرده عـلى قلبكِ'حرَمتنى عليك سابقاً فـاقسمت أنا الأن على حرمانك من قلبى لمدا الدهر'وي بـسلاسل قدرى كبلت أقدارك لتخضع لحرمانى'هنائاً لك يا أبن أدم فقط صنعت من حواء المنكسرهَ أُنثى مُتمرده حتى أصبحت أنتَ أول من تمردت عليهِ
ـــــــــــ✍🏻
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺»
"
بصراحه كدا أنتِ عجبانى وي نويت نقضى أول لليله لينا سوا'تعالى بقى عشان أعملك الحاجات الوحشه
إتسعَ بؤبؤهَ بـستعدداً لـتلك الليله'و'سـبقتهُ إلى الـفراش تدعهُ إليها بـنعومه صـوتيه:
يلا يا "جواد" تعاله'أنا مُتحمسه أوى'؟
فماله برأسهُ لليسار بـبسمه ماكره:
هاجى بـس الأول قومى كدا'وي اقلـعـ_ى البتاع اللى لبساه دا عايز أشوف جمالك'؟
رفعت مقلتيها بـنظرة الإدراك الصالب'وي تحولت لنظرة بريئه بـاقل من خمس ثوانى'وَ'نـهضت من على الفراش واقفه امامهِ'وَ'نـحنت إلى أسفل ثوبها الأسود'و'امسكت بـاطرافهِ'و'نـزعتهُ من عليها ثمَ القت بهِ على الإريكه'بعدما أصبحت بملابسها التى تستر عورتها'و'تلونت وجنتيها مثل ثمار التفاح هاتفا بـخجلاً ذات حماس:
كدا حـلو'و'إلا أقلع دول كـمان'؟
كانت تلمع ببـؤهُ مثل النجوم فى عز الشتاء البارده: منامتها الداخليه السوداء التى تحتضن جسدها اللبنى الأبيض'بسلاسل شعرها البُنى: قادره على تحطيم جبال رجال يملكون من الجفاء صناديق: لـكنهُ حاولا أن يتمالك زمام غرئزهِ'لكى لا يفعل شئ يـندم عليهِ فيما بـعد'فأخذَ تنهيده عميقه فرغها بـسخونه بـالهواء'مكملاً حديثهِ بـذات المكر ليتاكد من شكوكهٓ:
لاء ما تتعبيش نفسك سيبى الموضوع دا عليا'؟
حاضر'
هتفت بـخجلاً'فـقتربَ خطواتً منها حتى أستقر قبالها'ممسكاً بذقنها يرفع وجهها إليه لـتستقر مقلتيها بـمقلتيه'
مش خايفه منىِ'؟
لاء'
مستعده تقضى الليله معايا'؟
أيوه متحمسه أوى'
تـعمق أكثر بـالنظر داخل شمسيها محاولاً العثور على تلك الناضجه لـيكشف مخططها: لكنهِ لم يعثر سوا على لمحة الطفوله التى تسيطر علي بصرها: فـقررا تذويد جرعة ذلك التحدي لكشفها'و'صارهَ بئناملهِ لـخلف ظهرها حتى أستقرة اناملهِ على كلبشات غطاء نـهديها''فحـررَها فـسترخت من على نـهديها'و'كادت تـسقط لتكشف سترها لـعينيهِ'لكنهِ إستدار للخلف قبل أن يراها'كانَ عقلهِ سـينفجر فلم يـستطيع كشفها فعدم تشتتها'و'قبولها لما يفعلهُ بـها يـنافى شخصيتها المختبئه بـكبرياء داخلها مما جعلهِ يـقول بجديه:
البسى هدومك'و'نامى'؟
ضيقت عينيها بـستفسار:
ليه مش قولتى هنعمل حاجات وحشه'؟
قـولتلك البسي'وي نامى بلاش مناهده'!!
هتفَ بـامرً و'ذهبَ للحمام'و معا اغلقهِ للباب عليه سقطط دموع الكبرياء من مقلتيها'و'أرتعدَ جسدها بـكراهيه لما فـعلهِ بها لكشف كذبتها:فـهى كانت تدرك جيداً أنهِ طلبِ قضاء الليله معاها ليرا أن كانت عادة مريضه أما أنها تلعب دور المرض عليه'مما جعلها تُجاريه' فـبسبب مكرهِ تـركت جسدها سلعه لعينيه لتتمكن من أتقان دور الطفوله عليهِ'فلم يكن أمامها مصاراً أخر تسلكهِ لـتجعلهِ يتاكد أنها مازالت مريضه: لـتستطيع مجارتِه الأيام المقبله: فـهى لم تقبل بتلك الأهانه التى تسبب بها لقلبها: بعدما أخبرها أنها بنفس مقام زوجتهِ الأخرى:
ونحنت'تمسك بثيابها'تزامناً معا وعدها ذات البحه المنكسره:
ورحمة أمى يا "جواد"ما هطول منىِ شعره'أنا مش زي الكلاب اللى تعرفهُم'و'ماشي عايزها لعبه اتفرج بقى على" ريحانه"الجديده اللى صنعتها بى أيديك'
توعدت لهُ بـقلبً ممتلئ بخيبة الأمان'و'خذلان النفوس'فـقد تعافت من عقدة صغرها'و'أصبحت ناضجه بما يكفى لتقف أمام كبريائهِ'لكنها قررت اخفاء أمر شفائها عنهِ لتتمكن من ملاعبتهِ'
ـــــــــ» 📌
كلمتان خفيفتان علي السان ثقيلتان فى الميزان حبيبتان عند الرحمن"سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 🌼للتذكره🌿
"
بـذات الوقت بـحجرة نـوم غنوه'كانت تجلس بـجوار صغيرها "أمان"تداعب وجنتيه بـعشقاً:
حبيبى الحلو زي باباه تعرف يا أمان أن أبوك وحشنى قوى نفسي أشوفهُ'و'ترمى في حضنُه زي زمان'عارف أن عمرى ما حبيبت غيرك باباك" هشام"الحد دلوقتي فاكره ذكرياتنا سوا'و'بتمنى لو اقدر أروحلهُ واحكيله على كل حاجه عشان أبقى معاه من تانى'وحشنى كلامنا قوى تعرف أنى مكنتش بنام غير على صوته'و'حشنى حضنُه و ضحكتهُ'و'غيرتُه و زعيقهُ: هـو ااه بعيد عنى بس أنا مش ناسياه و عمري ما هقدر أنساه'_أنا وي" هشام"اتقابلنا من سنتين بـالصعيد كُنت وقتها معا بابا بـنشوف حتت أرض هنبنى عليها مصنع'و'تعرفنا على "هشام" لأنهِ كان صاحب الأرض'وي من أول ما شوفته حبيتُه و بدأت أتقابل معاه كتير الحد لما وقعنا فى غرام بعض'كنا بنتقابل فى السر من وراه بابا لانهُ كان رافض أرتباطى من أي حد قبل ما خلص دراستى'و فضلت قاعده فى الصعيد سبع شهور'بتابع بناية المصنع'الحد لما فـى يوم أتقابلت أنا وي "هشام"عنده في المكتب بالليل و الجو كان مطر و في الليله دي مشاعرنا خدتنا وخلتنا نقرب من بعض و قضيت الليله فى حضن" هشام"وي وعدنى أنُه هياجى يطلب أيدي أول ما بابا ما يرجع من لندن'كُنت خايفه من اللى حصل بنا لانه من الكبائر علاقه مُحرمه'بس اللى كان مخلينى مطمنه أنى كنت متاكده أن باباك بيحبنى وي هيتجوزنة'و'فـضلت الأيام تعدي الحد لما أكتشفت إنى حامل فيك وقتها كنت فرحانه أوي وحسه أنى ملكت الدنيا و كان نفسي أبلغ "هشام" بس مكنش في الصعيد كان سافر المانيا يتفق على صفقة خشب'و عدت أيام و و غاب في السفر'و'محدش كان يـعرف عنه حاجه حتى مكالماتى مكنش بيرد عليها'كنت خايفه عليه و فكرة انهُ خلاص بيهرب منى'خـوفى من مواجهة بابا خلانى جريت على للبارون أبن عمى و حكتله على كل حاجه حصلت بينى أنا و أبوك عشان يساعدنى'وي'تقدر تـقول كدا من لحظتها حياتى كلها أتغيرت:
"حدثَ بوقتاً سابق"
بـمكتب المصنع تقف"غنوه"ترتجف من البكاء بعدما أخبرة البارون بكل ما حدثَ'تـوقعت أن تلقى منهِ الوم لكنَ ما حدث كانَ عكس ما تفكر بهِ'فقد سمعتهُ يـهتف بـوضاعه:
عادى جداً اللى بتقوليه لـو "هشام" هـرب منك فـ أبن عمهُ يشيل الليله'
قصدك إيه'
حاجه بسيطه جداً تروحى "لـجواد" و تقربي منهُ وي يقضى وقت ظريف معاكِ فى أوضتك'و'بعديها تقوليلهُ إنك حامل'
تجحظت عينيه بذهولاً:
أنتَ بتقول إيه أنتَ أزي عايزنى أعمل كدا'؟
بسيطه جداً أعتبريه "هشام" زي، ما سلمتى نفسك ليه اوبن ماين سلمى نفسك لليله "لجواد" عشان
تخلصى من مشكلتك'؟
أنتَ عايزنى أصلح المُصيبه بكارثه'و'بعدين أنا بحب "هشام" حتى لو هو هرب وي سابنى وي اللي حامل فيه يبقى أبنهُ'!
"غنوه" مقدمكيش حل تالت عشان تخرجى من مشكلتك'؟ متنسيش أن عمى كان شاكك فيكى بسبب تمسكك بـالقاعد هنا وعدم السفر معاه للندن'و'لما يعرف أنك حامل هيدور على "هشام" وي هيقتله بسبب عملتُه معاكِ'؟ أنما "جواد" موجود مش هربان فى حته وي هيخاف على أسمهُ وي هيكتب عليكِ وي بعد ما يكتب عليكِ هنضغط عليه وي نخليه يطلقك وي تعيشي حياتك'و'تبقى طلعتى كسابنه معاكِ أبنك و "هشام" ميتاذيش'وي كمان عمى مش هيحصله حاجه متنسيش أنُه عندهُ القلب وي لو أي كلمه وصلتله هيروح فيها'!! أسمعى كلامى وي أنتِ هتكسبى'!
"يحدث الأن"
سقطط دموعها المنكسره بـالندم:
وي للأسف سمعت كلام "البارون"وي أتصلت بعمك" بـجواد" وي طلبت منهُ يجيلى البيت عشان أكلمهُ بخصوص "هشام" وي لما جه كنت مجهزه نفسي عشان أنفذ كلام "البارون" بس حبي لأبوك خلانى مش قادره أتخيل نفسي معا راجل غيره'و'حطيت من أقراص المنوم بتاعتى "لجواد" فى العصير و لما شربُه فقد الوعى'و دخلته أوضة النوم و تانى يوم لما صحى وهمته أن حصل بنا علاقه'لحظتها غضب و كسر معظم مقتنيات أوضتى حوليا لانُه كان عارف أن "هشام" ميال ليا' عمك حس أنهُ خان أبوك وخرج من عندى وهو مش طايق الهواه اللى بيتنفسهُ': اما أنا فكُنت خلاص نفذة ومكنش في وقت للرجوع'وي عدة الأيام'و'بلغت "جواد" أنى حامل بس مصدقش كلامى'و'مفيش أسبوع وي أبوك رجع من السفر وعرفت انه كان عامل حادثه عشان كدا مكنش، قادر، يتواصل معا حد'لحظتها ندمة علي اللي عملتهُ معا "جواد" و قولت "لهشام" أنى حامل فيك باباك فرح أوي بـالخبر وراح بـلغ"جواد"اللى طلبنى بعديها بساعات عندُه فى القسم وهددنى أنى لو مبعدتش عن باباك هيكون مبلغ بابا بعلاقتى بي'لانهُ كان مفكرنى بلعب على باباك'و'من خوفى قولتلهُ أنك تبقى أبنهُ بس بردو مقتنعش وفضل يهدد فيا: فجريت تانى على البارون وحكتلهُ فقالى أسافر، لندن من غير ما عرف حد و انُه هيحل الموضوع معا "جواد" و يقوله الحقيقه و يفهم أبوك علي كل اللى حصل'؟ و نفذت الكلام و'سافرة وي"مفيش شـهر ووصلت لبابا صور ليا معا أبوك ورسايل كانت بنا'و'كمان خبر حملى: بابا من الصدمه جاتلهُ أزمه قلبيه وي مات: اما "البارون" فقالى أن "جواد" هو اللى بعت الصور و كل المعلومات لبابا'وي انُه مقبلش يسمع الحقيقه وي سوء صورتى قدام أبوك لدرجة أن أبوك قال "للبارون" لو شوفت "غنوه" تانى هقتلها بي أيدي: يوميها حسيت انى انكسرت و مبقاش ليا حد غير" البارون"اللى طلب يتجوزنى عشان يخلى بالهُ مننا'!! وي'دلوقتي بيعافر عشان ينتقم لحقى أنا'وي أنتَ من عمك اللى كان السبب فى حرمنا من باباك'بس أنا متاكده انُه هياجى يوم وي يقدر "البارون" ياخد بطارنَ من "جواد" وي "هشام" يعرف الحقيقه'وي الحد ما تيجى الحظه دي هفضل عايشه على ذكري لحظاتى الحلوه اللي جمعتنى بـى "باباك هشام" على امل أننا نرجع نجتمع تانى'
بين سطور الماضى'و'الحاضر أرتفعت أسوار من الحطام التقضئ على حبال الحب'التى إصبحت بـالنسبه لها مُجرد ذكريات ستحيا عليها لمدا الدهر
ــــــــــ📌
لا حول و الا قوة الا بالله العلي العظيم واتوب اليه 🌼للتذكره🌿
"
بعتمة الليل الداكن فى تمام الساعه الثانيه بعد منتصف الليل'بغرفة نوم "ريحانه" كانت تغفوا بمفردها على الفراش'و'على الإريكه أمام التخت يغفوا"جواد"كانت الأجواء هادئه تماماً حتى طرق أحدهُم الباب عليهما ففتحَ الأثنين عينيهما'لكنَ "ريحانه" ظلت بمكانها لم تتحرك'و'لم تخبرهِ أنها أستيقظت'اما هـو فنهضا'من مخضعهِ'و'صارهِ إلى باب الغرفه'و'فتحَ الباب فـقتحمت"نهى"الغرفه 'و'وسندة بظهرها عليه بعدما أغلقت الباب عليهما'
فـستداره بوجههِ للخلف يرا "ريحانه" فـوجدها تغفوا'فعاده بنظرهِ للأخري بصوت مختنق بضعف:
أنتِ بتعملى إيه هنا أرجعى على أوضتك'؟
هتفت بـنعومه:
جاتلك لما لقيتك مجتليش'
نظرا إلى قميص نومها الأحمر القصيره بـجفاء:
إيه القرف دا أرجعى على أوضتك وي نامى'!
لاء مش هروح أوضتى غير وي أنتَ معايا'
زمجر بصوتً منخفض حتى لا تستيقظ الأخري:
وطى صوتك عشان ممدش أيدي عليكِ'غوري علي أوضتك وي غيري الزفت دا أنا مش هنام عندك'؟
حاصرة عنقهِ بيداها تغازل باناملها خصلاتهِ:
الكلام دا من وراه قلبك أنا عارفه أنك عايزنى'و لو مش عايزن نروح أوضتى مفهاش حاجه خلينا نقضى لليلتنا هنا'؟
تفتحت جوفن "ريحانه"بتلك الحظه لتصعق عينيها بما تراه فكان بين يدي الأخري تستحوذ على شفاهُ بـقبله أحرقت ما تبقى من الأمان بقلبها
ــــــــــــــ يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ببحور القلوب تقابلة أمواج العشق بـى أمواج الضجر لتلتحم بـاوتار ناريه تطفوا فـوق صدُرهم'
لـتُعيد ضوء القناديل لنبضاتً كادت أن تتحلل لسراب تجهلهُ النفوس:
ـــــــــ🎸✍🏻
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺»
"
التحمت دموعها بالوساده تسقيها من الألام ما يشبعها لشهوراً قادمه: فكم من المؤلم أن ترا الأنثى رجُلها بين يدين أنثى غيرها: حتى أن كانت الأخري زوجتهِ فهذا شعور مُقيت يـخنق النبض'و'يذبح الروح حتى أن لم تكُن عاشقه: و'كـانثى حره لم تـقبل أن يحدث هذا الأمر المنافى لأنسانيتها بغرفة نومها'و'أمام مخضعها: فـهمت تنهض من فـوق فراشها لتمنع ما يحدث: و'بذات الحظه القى "جواد" بـنهى"بعيداً عنهِ تزامناً معا صفعتهِ لوجنتها اليسار'بصوت ضجر:
حركات كلاب الشوارع دي ما تتعملش غـوري على أوضتك'؟
حدقة النظر بـهى بـحنق'و'هـى ترا الأخرى قد إستيقظت وتقف بجوار مخضعها خلف ظهر"جواد"
أنتَ بتمد إيدك عليا يا "جواد"
و هكسر دماغك مدام مش عامله أحترام لكلامى'و'مفيش خشا نهائي "!! يلا غـوري على أوضتك'
ماشى يا" جواد"هـغور بس مش بردو هسيبك للسنيوره بتاعتك: سمعانى مش هسيب هولك'؟
غادرة الغـرفه: أما هـو فستدار للخلف فـرئها تـقف بجوار مخضعها تناظرهِ بـجفاء:
مكنش فى داعى للقلم "نهى" بردو مراتك و ليها حقوق عليك يا حضرة الظابط'بس حقوقها تاخدها فـى أوضتها مش فـى أوضتى'؟
إشعل مصباح الغرفه'و'قتربَ منها هاتفاً بخشونه:
بـقولك إيه أنتِ كمان نامى في لليلتك دي عشان أنا مش، طايقك'؟
زمة فمها ببسمه جافه:
مش فارق معايا برحتك مطقنيش'!!
بالله لو مبطلتى تردي عليا هكسر عضمك'و'أنا اصلاً بتلككلك'؟
قـول بقى أنك عاوز تضربنى عشان تـعمل فيها راجل عليا'؟
أنا راجل غصبن عن عين أهلك'و'مش الضرب اللي هيعملنى راجل يا تربية "غوايش"
أكلا قـلبها بـجملتهِ فـتحدة الدموع المرهقه بـالحصره معا غـضب عينيها تعارضهِ بـنفعال:
أنا مش تربية"غوايش"يا محترم'لو كُنت تربيتها كان زمانى مسلمالك نفسي من أول لليله'و'كنت سلمت نفسي لياسر'و'لاي راجل تانى مقابل الفلوس'و'أظن إنى حلوه كفايه و أعجب أي راجل يشوفنى و قدر أكسب من وراه جسمى فلوس كتير فى سبيل متعة الرجاله زيها'؟
تلازمة صفعته الغاضبه لوجنتها معا أخر كلمه نطقت بها:صدمتها من صفعهِ لها لم تطول لثانيه: فـقد جذبها من شعرها بـشراسه كـرجلاً حر لا يقبل أن تتفوه زوجته بمثل تلك العبارات المُهينه لـشرفها:
بالله يابت الجص لو نطجتى بكلمه من اللى جولتيها دي تانى عاد: هـجتلك بيدي:؟مش أنا اللى مراتُه تبجى سيلعه حتى لو بـى الحديت: يمين بالله هجتلك جبل ما تفكرى أنك تنطجى بكلمه فاچره تانى:؟
مقدر غضبهِ من أقولها أثارة جنون دماء الصعيدي الحر الذي يسكن جسدهِ فكانت العبارت بذات لغة أصولهِ: اما هـى فـرغم إلمها'و'بكائها الصلمت إلا أنها لم تـقبل ما فـعلهِ'و'لكمتهِ بـقوه على منكبهِ المصاب دون أن تقصد أن تالمهِ'تزامناً معا صوتها الصارخ لما يـفعلهِ:
متمدش إيدك عليا "و'رحمة أمى يا" جواد"لـو فكرت أنك تضربنى تانى هصرخ'و'الم البيت عليك'
شدد أكثر من قبضتهِ عليها متجاهلاً لألم منكبهِ:
واااه بتُضرُبينى چرالك إيه مبجتيش خايفه منى واصل اكده: ماشى أُصرخِ سمعينى صوتك بجى عشان أجطع خبرك: شكلك أكده متربتيش واصل
بس ملحوجه تربيتك هتبجى علي يدى'؟
أنتَ عاملى فيها حر'و'عندك أخلاق طب يا محترم ليه سمحت لنفسك تكشف ستر جسمى مدام ساعتك محرمنى عليك'؟
القاها بعيداً عنهِ'واضع يدهِ على منكبهِ الذي يؤلمهِ بشده: و'بدء بـلهث انفاسهِ بـغضباً لـيخفى ما يـشعر بهِ:
أنتِ اللى كشفتى سترك لما جبلتى إنك تچارينى فى طلباتى عشان تخدعينى'! من أول لحظه كنت خابر أنك بتكدبى عليا'و'من چوايا كنت بجول لاء مش هتجبل أنها تتعري جدامك بس طلعتى بتجبلى تعملى أي حاچة عشان تنفذي اللى فى دماغك'؟ عشان اكده سيبتك'و'جولتلك تروحى تغفى:؟ لإنى كنت خابر أنك معندكيش مانع تسلمينى حالك مجابل أنى أصدج كذبتك': أثبتيلى أنك متفرجيش حاچه عن مرت أبوكِ چسمك متاح للكل مدام الموضوع فى سبيل مصلحتك'؟ أنا كان ممكن أچاريكى'و'أملكك براحتى فوج سريري بس مجبلتش اعمل فيكى اكده مجبلتش عليكِ اللى أنتِ جبلتيه على حالك'!
أنتِ اللى كشفتى سترك'و'رخصتى حالك مش أنا اللى رخصتك'و'كشفت سترك'؟
رفعت مقلتيها تعاتبهِ بنظرة منكسره مثل صوتها الذي باتَ مختنق من شدة بكائها:
أنتَ السبب لأنك كسرتنى ضيعت الأمان اللى كنت حساه معاك'خلتنى مش طايقه نفسي اللى خافت عليك'نفسي اللي صدقة احساس الراحه اللى حسيته معاك'؟
الحديت ملوش لازمه واصل أنتِ جولتيها چوازنا لمدة شهرين عدا منيهُم سبوع: ناجص كام سبوع'و'نطلج'و'الحد ما الأيام دى ما تُخلص بالله لـو متعدلتى'و'أحترمتى أنك متچوزه راچل دمُه حر ميجبلش على شرفُه كلمه من كلامك العوچ اللى چولتيه' هكسرلك عضمك'و'رچعك للخروف بتاعك چثه فـى خشبتها'؟
هتفَ بما يـكوى قلبهِ بدماء حريتهِ: و'همَ بـالذهاب من أمامها'و'أحضر علبة الإسعافات من خزانة الحمام: و'عاده إلى الخارج'و'ستقرا أمام المرأة بعدما وضع العلبه على الإريكه'و'بداء بنزع الشاش من على جرحهِ فكانت الشاشه منغمسه بـالدماء فبسبب لكماتها لمنكبه تسببت بـفتح احد غرز الخياطه'_ثمَ ترك الشاش على الإريكه: و'أمسك بـمطهر'و'قطن ليجفف تلك الدماء المنبعثه من داخل منكبهِ'
فـنهضت بعدما جففت دموعها'و'شعرت بكم الخذلان التى أحاططهُما بهى'و'صارة إليه حتى توقفت أمامهِ'و'أخذة القطنه'و'المطهر من يدهِ فـتركهُ لها فـى صمت فلم يكن يود أن يخوض شجارً أخر معها فقد أكتفى بهذا القدر الذي مازلا يحقنهِ بـجرعات الحنق'
اما هـى فسكبت من المطهر علي القطنه'و'هتفت بهدؤً:
اوعا تتحرك:؟
ثمَ وضعتها فوق جرحهِ فـتالمت ملامح وجههِ بضجر صوتهِ:
بتوجع براحه'؟
لـو متحركتش مش هتوجعك'!؟
لو مكنتيش خبطينى فيها مكانش دا حصل'؟
لو مكنتش ضربتنى مكنتش خبطك فيها'!!
زمجرَ بـعيناد أمام بـعضهُما ثمَ تنهدا بـسترخاء'و'أبعدا عينيهما عن بعضهُما'و'عادة لـتطهير الجرح لهِ'و'هـى تشعر بـالأسف حيال ما فعلتهِ فـهى من تسببت بهذا الجرح المؤلم لبصرها:
مكنش قصدى أفتحلك الجرح أنا أسفه'!
تنهدَ بـجديه:
مكنتش عايز أمد أيدي عليكى بس أنتِ اللى صعبتيها عليا'
بتحب نـهى'؟
سالتهِ أثناء ضماضتها لجرحهِ دوان أن تنظر لمقلتيه'فـقاله بـجديه:
الموضوع مش هيفرقلك اذا كنت بحبها أو لاء'
أوماة بـهدؤ عكس ما يداعبها بحتراق لإوتارها:
فعلاً مش فارقلى'بس تقدر تـقول كدا فضول: إيه اللى يخلى واحد يتجوز على مراتُه خصوصاً لو بيحبها'؟
تنهدا بتجاهل'مبتعداً عنها'و'نحنى'و'أحضر شاشه نظيفه لـيحاوط منكبهِ بها:
روحِ نامى لإنك مش، هتلاقى منى جواب'؟
و'من امتا كنت بلاقى منك جواب'؟
هـتفت بملل الحزن'و'صارة من أمامهِ لـتغفوا على مخضعها'و'ظلت تنظر إليه من خلف غطائها حتى إنتهى من مداوة جرحهِ'و'أطفـى المصباح'و'غادر الغرفه عليها: فـسقطط دمعتاها بذات الإنكسار فقد ظنت إنهِ ذهبَ "لـنهى"
ـــــــــــ📌
يا حى يا قيوم برحمتك إستغيث إصلح لى شانى كله و الا تكلنى إلى نفسي طرفة عين🌼 للتذكره🌿»
"
بغرفة نوم"فارس"كانَ يجلس "هشام" بجوارهِ على التخت'و'على التخت الأخر يجلس "جواد" بجوار الطفل"كريم"و"على الإريكه يجلس "مرعى" الذي يـلقى عليهم دُعابه لـيخفف من خشونة وجوههم:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مره واحد قاعد معا مراتُه فقالها يا تره يا حبيبتى بتفكري فـى اللى بفكر فيه بصتله و ابتسمت و قالتله طبعا يا حبيبى بفكر في نفس الحاجه راح ضاربها بـالقلم و قالها ااه يا واطيه عايزه تتجوزي غيري'
لم يبتسم غير "كريم" بطفوليه أما الباقين فلم تتلون وجوههم حتى: مما جعلهِ يسالهُم بـستفهام:
واضح كدا أنها معجبتكمش'معا أنها حلوه'؟
"فارس" بـجديه:
شغاله بس مش قوى:
"هشام" بـجديه:
بقولكم إيه أنا جعان ما تيجوا نخرج نتعشا'؟
رفضَ "جواد"
خروج أيه يابنى دلوقتي الساعه داخله على واحده'؟
"فارس" بجديه:
خلاص نطلب دليڤري'
"مرعى" بقتراح:
طب و على إيه ما المطبخ مليان أكل ما نجيب منهُ'!؟
"هشام" بجديه
لاء مش، طالبه معايا أكل بيت أنا هطلب لينا كلنا بيتزا'؟
أخذ هاتفهِ'و'طلبَ الاوردر: ثمَ وضع الجوال بجوارهِ: فقاله"جواد "لكريم:
بتحب البيتزا'و'الا أطلبلك حاجه تانيه'؟
تبسم الصغير بسعاده:
بحبها قـوى:
داعب لهِ شعرهِ ببسمه رآسيه'فقاله" فارس"ببسمه:
معاملتك "لكريم" بتفكرنى بمعاملتك ليا'و'أنا صغير'؟
واضح كدا أنك يا "كريم" هتاخد مكانى'؟
أحتضن الصغير خصر "جواد" بـسعاده لم يكن يحلم بها يوماً:
أنا بحب "جواد" قوى دا بابا بتاعى'مش أنا ينفع أقولك يا بابا:؟
طالبهِ بعين الإستعطاف العفويه'فـتدلت الموافقه من فمهُ بـسترخاء:
أكيد'؟
"مرعى" بمداعبه:
اللى جابلك يخليلك: ياما كان نفسي القى حد يتبنانى بس من حظى الأسود ملقتش غير أم محمود بياعت أكفان الميتين:؟
"هشام" بضحكه:
دا بجد أنتَ أتبنتك حرامية أكفان'؟
ااه والله كانت وليه كدا تشوفها تحسها جايه من قبيلة قريش:
"فارس"بسؤال
طب'و'أنت عملت ايه فضلت عايش معاها'؟
أعيش، معا مين الوليه طلعت مولعب'و'لما كبرت و صوتى طخن حبتين حاولت تغتصبنى'؟
زمجر" جواد"
ما تخلى بالك من كلامك مش شايف عيل قاعد وسطينا'؟
مرعى بـجديه:
عيل إيه بس يا باشا العيل بكرا يكبر المفروض ياخد من خبرتنا من دلوقتي عشان لما يشد حيله كدا يشرفنا'؟
يشرفنا إيه دأنت فاسد أكتم و قفل علي الموضوع'؟
"هشام" بضحكه:
إستنى بس يا "جواد" قول يا "مرعى" حاولت تغتصبك أزي'؟
"جواد" بـجديه:
أنتَ بتجاريه يا "هشام"
أستنا يا "جواد" هـو يعنى هيقول إيه'؟
"مرعى" ببسمه:
يا باشا متقلقش مش، هقول حاجه عيب: الوليه فى يوم لقتها لبسالى قميص احمر و حطه مكياچ و الله شوفتها أتشهدة و قولت ياه للدرجادي يارب غضبان عليا: طب مدام فيها اغتصاب ابعتلى واحده حلوه حتى يبقى الذنب ليه سبب مقنع:
"فارس" بضحكه:
يااه للدرجادي كانت وحشه
وحشه كلمة وحشه بنظلمها معانا أنتَ تحسها كدا خارجه من تربة أبو لهب: المهم الوليه دخلت تتمشي بمياعه زي التريله المقلوبه على المعاد: و معاها طرحه لفتها حولين وسطها و بدات ترقصلى'أنا وقتها مكنتش عارف هى بتغرينى و الا بتسد نفسى أكتر'المهم بعد الرقص ما هدها لقتها قعدة جنبي و أيديها رايحه لأماكن غلط عليا: و'طبعاً كله إلا شرف الراجل هو احنا حيلتنا غيره'؟
المهم أول ما لقتها أتجننت خالص خبطها بالقوله
على خلقتها و طلعت أجري'
تصادمة ضحكاتهم ببعضهم'و'سالهِ "فارس"
طب ورجعت البيت تانى'؟
لاء أرجع إيه دي كان شكلها فى موسم التزاوج'أنا فضلت قاعد عند واحد صحبى'
"هشام " بجديه:
أحسن أنك مشيت النسوان اللى من النوع دا تبقى مش، مظبوطه'؟
"مرعى" بجديه:
طبعاً فلت بجلدي الوليه مكنتش هتحلنى'؟
ظـلوا يتثامرون الحديث'و'الضحكات'حتى إتى الطعام'و'تناولهِ سوياً:
و'بعد مرور ساعتين تقريباً غفوا جميعهم بذات الغرفه
ــــــــــــ
أما لـدي "ريحانه" فكانت تتحدث معا زوجة أبيها التى دخلت إليها منذ قليل'و'إيقظتها من النوم تُلقى عليها سموم الحديث:
زي ما بـقولك "جواد" هـو اللى بعت ناس تقتل أبوكى'؟ أنا من ساعة ما جأت عايزه أقولك بس هـو مكنش بيدينى فرصه أتكلم معاكِ'؟
أصبحت بمنتصف محيط الإنكسار الذي يغرقها بـخذلان القدر الذي جمعهُما: و'حاولت التحدث بـصوت بالكاد يخرج من حنجرتها:
"جواد" هـو اللى قتل بابا'؟
دا جبار معندوش أحساس هددنى أنى لو حكتلك حاجه هيخلص عليا بس أنا قولت لإزم أقولكم عشان نرجع حق أبوكِ منه'أنا هخرج بقى قبل ما يرجع'و'يلقينى عندك'؟
هـمت بـالخروج من الغرفه: تارك الأخري فـى حالة توهج لجروحها فقد ذادة الالإم'و'الخذلان'و'أصبح القلب منبع الآسى'و'الحرمان'فقد تحطمت صورتهِ أمام عينيها فكيف تشفع لهِ كل ما فعلهِ بها: فـنزفت عيونها مياه العذاب التى تحرق جوف جسدها: و'نـهضت بـجسد يرتجف من البكاء: و'صارة بخطوات مهتزا غير مستقره: و'فتحت الباب عليها'و'ظـلت تسير حتى وقفت أمام. الدرج'فشتدة عليها النوبه: و'سقطط من عليهِ تتارجح بين درجاتهِ تتصادم بحطام تشبه حطام قلبها: حـتى فارقة عينيها الرؤيه: و'إستقر جسدها الهالك أسفل الدرچ بجروحً لجبهتها 'و'نـزيف لرأسها'؟
ــــــــــــ» يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بين مفارق القدر تشابكت سلاسلنا'لـنعبر معنا إلى مهداً جديداً لم يكن فـى الحُسبان'مهداً مثل السرداب ممتلئ بـالأسرار'و'الألأم'فـماذا فعلنا لـنصبح فريسه غنيه بين أنياب القدر
ــــــــــــ📌
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌼»
"
بـاح القلب بـسؤلهِ عن من تسبب بـالمها منذ ساعات'فـعاكست نبضات العتاب عقلهِ الغائب'ليستيقظ: فـلبت الجفون الطلب'و'أبصرت عينيه على هيئتها التى يعكسها العقل لهِ'فـتململ من راحة غفوتهِ'و'جلسَ متنهداً لم يحدث معهِ'و'أبعد الغطاء من فوق ساقيه'و'نـهضا واقفاً مفكراً فى تلك الصفعه التى لإزمة بـاثرها وجنتها'فـزادت هتافات العتاب لديهِ'فـنحنى'و'أمسك بعلبة الدخان خاصتهِ'و'أخر سيجاره'و'أشعلها بين شفتاه'يـستنشق دخانها بـحتراقاً لرئتيه'و'لـم تـمر دقيقه و'سمعَ صوت صرخات "نـسمه" التى جعلت جميع من بـى الحجره إستيقظ:
الحقونى "ريحانه" بتموت'حد يلحقنى يا جماعه "ريحانه" بتموت'
أنقبض القلب بـيد حديديه أرهقت نبضاتهِ بـخوفً لم يعرف من أين عثرا عليه'و'تسعت مقلتيه بـرهبه لما يـسمعهِ'فـسقطط السيجاره من يدهِ'و'أسرع بـالركض إلى الخارج'حتـى وصلا إلى الدرج فـتوقفت ساقيه عن الركض بـرفضاً لم يرا'فـقد كانت ممده أسفل الدرج مثل الأموات'و'الدماء تحتضنها'بقـميصها الزهري القصير: الذي يعرض حرمة جسدها للأعين'
الحقنى" ريحانه"بتموت'
فزعَ على صوت "نسمه" التى هاتفتهِ بصياحً باكى: أثناء سترها لجسد "ريحانه" بـغطاء الطاوله'قـبل أن ياتى أحداً من باقى الشباب'
فركضَ من فوق الدرج بـلهفه تقتل عقلهِ'و'جلسَ بجوارها يـتفقد نبض عنقها فـشعر بها تنبض للحياه'فـلم يضيع الوقت:و: نزعَ علاقة ذراعهِ السوداء الطبيه: المسئوله عن حمل الذراع لإتمام شفاء منكبهِ:و'حذفها أرضاً محرراً منها ذراعهِ لـيستطيع حمل زوجتهِ'التى لا يكشف منها سوا وجهها الغائب'و'شعرها الملون بـى الدماء'زحفة يداهِ إسفل الغطاء ليحملها فـشعراً بـاوتار ذراعهِ الموصل بمنكبهِ المصاب تتمزق فستقبل الإلإم بتجعيدة وجه صارخه دوان صوت تعلن عن مدا إلإمهُ'ثمَ نهضاَ بـها:فـكادة تسقط من ذراعيهِ فكانت ضعف وزنها: فعندما يفقد الأنسان شعورهِ بـى الحياه تسترخى جميع عظامهِ فيصبح أشد ثقلاً من وزنهِ الطبيعى'
فكانت ثقيله علي منكبهِ'مما جعلها تكاد تسقط منهِ'
لكنهِ رئه "مرعى" آتى'و'حملها برفقتهِ قائلاً بـحتراماً:
خلينى أساعدك يا باشا: دي زي أختى وربنا عالم بنيتى'؟
رئه الثقه الطاهره بمقلتيه'فـاومأه بموافقه رآسيه'و'صارهَ بها أثناء أتباع باقى أفرد المنزل لهم'
"بهيه" بـقلقاً:
لا حول و الا قوة إلا بالله إيه اللي حصلها:؟
"نسمه" بستجابه باكيه:
معرفش أنا كنت نازله إشرب لقتها واقعه و دماغها مفتوحه'
"كريم" ببكاء:
ريحانه أنتِ مش هتموتى و تسبينى يا ريحانه أصحى أنا كريم أصحى خلينا نلعب سوا'
امسك بهِ "فارس" بقلقاً:
متخفش مش هيحصلها حاجه أدعلها ربنا هيقبل الدعوه منك'
آتت"غوايش"بصدمه:
نهار أسود بت يا "ريحانه" إيه اللى جرالك يابت مالها حصلها إيه'؟
زمجرً بـغضباً:
بس أخرسه مش عايز أسمع صوت حد: افتحى يا'نسمه" العربيه" و أنتو يلا على جوه مش عايز حد. ياجى ورانا'
قامت "نسمه"بفتح باب السياره و الدخول إلى المقعد الخلفى قائله ببكاء:
براحه عليها هاتها على رجلى يا"جواد"
ادخلها السياره كما أمرتهم'فـوضعت رأسها على قدمها فـتلوثت ثيابها بدمائها:فلم تـهتم و'بدأت بترتيل بعض الإنجيل عليها لـيتم الله شفائها:تزمناً معا تمليسها على شعرها الممزوج بـالدماء
اما "جواد"فـقد ركبَ بجوار"مرعى"الذي قاده السياره'
أما فوزي فقاله بـجديه:
خد عربيتى يا" هشام"و اطلع وراه "جواد" متسبهوش لوحده يلا'
إسرع بـالركوب فى السياره لـيلحق بهم: أما الباقين فـعادهِ بـالدخول إلى الإيڤينچ:
ـــــــــــــــــــ📌
كلمتان خفيفتان علي السان ثقيلاتن في الميزان حبيبتان عند الرحمن«سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم»«للتذكره🌿
بـداخل المشفى بـعد ساعه تقريباً أمام حجرة العمليات: خـرج الطبيب المساعد متحدثاً إليهم بـقلقاً:
محتاجين كيس دم ليها حالاً لا اما هنفقدها:
صاحَ بـغضب ملوث بـالقلق:
ما تنقلها دم أنتَ طالع تاخد رأينه'؟!
لاء مش باخد رأيكم'أنا بسالكم لأن زمرة دمها' ABسالب'و'مش متوفره عندنا'
هتفَ بـحنق:
أنا ABسالب أسحب منى المهم متموتش'؟
"مرعى" بقلق:
أستنا بس يسحبه منك إيه أنتَ معندكش دم قصدي يعنى أن هى اللي أتبرعتلك بدمها عشان الدم اللى نزفته'لو سحبه منك دم دلوقتي هنحتاس بيكم انتُ الأتنين'
تدخلت"نسمه"بستعداد أثناء تجفيفها لعينيها الباكيتين:
أنا نفس زمرة دمها ABسالب يا دكتور تقدر تسحب منى اللى محتاجاه'
تمام إتفضلى معايا'
إسرعت بـركض معهِ ليتمكنهُ من الحاق بها'
'و'بعد مرور، ساعه أخري من مكوثهم أمام بـاب حجرة العمليات'فتحت أحد الممرضات الباب تـركض بـخوفاً فـامسك "جواد" بذراعها متسائلاً بـحنق:
ما حد يفهمنا فى إيه اللى بيحصل جوه'
سحبت يدها بـقلق:
المريضه قلبها وقف'و'بنسعفها'ادعولها أنها تستجيب للإنعاش'
تصادمة المشاعر ببعضها مثل النيران بـثقاب مشتعله لتذيد إشتعال الإلإم أكثر: من هذا القدر المظلم الذي يرفص دعمهِ بـقطرات السعاده: فأصبح قدرهِ ملون بـفراق كل أنيساً لـقلبهِ: فـتلونت ملامحهِ بـلهيبً يحرق تجاعيدهِ: و: سط سماعهِ لبحه "نسمه" التى تعالت ببكائاً ذاده من حزنهِ:بدا بـالسير'و'الخروج حتى وصلا إلى حديقة المشفى: و: ظلا يسير بها شاردً مثل الضائع بسراديب القدر: يتذكر أوجاعهِ التى لإزمتهِ منذ الصغر حتى فراق حبيبتهِ الاولى عنهِ'و'الأن يعيد القدر ذات الشئ يأخذ منهِ زوجتهِ'_فـتوقف بمنتصف إشجار المشفى'يبصر بـعين متمرده إلى السماء متفوهاً بـكلمات تذبح قلبهِ'ببحه بـالكاد تعبر شفتاهِ:
ليه بتعمل معايا كدا ليه كل حاجه حلوه بتاخدها منى'الأول خدت منى أبويا و أمى و حرمتنى منهم'رغم إنى فضلت وقتها أدعيلك أنك تشفيهم و تخلي هوملى أنا و أخويا بس مستجبتش لدعائي و خدتهم مننا: بس قولة عادي دا قدرهم و كلنا هنموت: و بعدين خدت منى "رحاب" و كسرة قلبى و خيبة أملى للمره التانيه رغم إنى قعدة بـالشهور أدعيلك و أترجاك أنك متبعدهاش عنى'بس بردو رفضت دعواتى'و'دلوقتي بتعيد نفس الحاجه: بعتلى "ريحانه"و'خلتنى أحب وجودها معايا هى الوحيده اللى لما بشوفها بحس أنى أنسان نضيف: بس إيه اللى حصل بردو عاوز تاخدها منى و تقضى عليا خالص ميبقليش قومه تانيه': ياتره لو دعتلك دلوقتي عشان تشفيها و تخلى هالى هتستجاب لدعائي'؟ طبعاً لاء مش هتقبل و هتاخدها عشان توجعنى'للدرجادي بتكرهنى'و'غضبان عليا :!!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أنا لما اتمردت و مشيت فى طريق الشيطان عملت كدا عشان حسيت أنك رافض قربى منك رافض دعواتى: بس لما ظهرة" ريحانه"فى حياتى خلتنى أبعد عن الطريق دا: و'من جوايا قولت ربك عايزك ترجعله تانى عايزك تبعد عن سكة الشيطان: بس دلوقتي المفروض أعمل إيه'و'أنا شايف أنك بتاخدها منى'و'بضيع أخر فرصه ليا عشان أتوب عن كل حاجه غلط عملتها:؟
كم من الصعب الشعور برفض الله لك: أنهِ شعوراً مقية يقتل النفس: و: يحرق القلب: تشعر انك بلا داعم: أو سند: فلا يوجد أفضل من سند الله للعباد: و'رفقة الله لقلب العبد: فـاذا غابت عنك تلك المشاعر تصبح ضائعاً بلا ملجئ سماؤي، ترتمى علي سجادتهِ خاشعاً بما يرهق بدنك: و: تشكوا إليه ما يؤلمك: و: أنتَ على يقين أنهِ يستمع لك: و: يربت على قلبك بـالراحه: و: السكينه:
لكنهِ تلك المره لم يقبل بـالإستسلام: لم يقبل بهذا البعد الذي غيرا مصار حياتهِ: مما دفعهِ للقول بأصرار: تغزهُ الثقه الإيمانيه: بعد أنقطاعهِ عن الدعاء لمدة عام متواصل:
بس لاء مينفعش تبقى النهايه كدا'؟ أنتَ قولتها فى كتابك إنى قريب إستچيب لدعوة الداعى إذا دعانى: و'أنا أهو بدعيلك لأول مره من سنه:
يارب أشفى مراتِ'و'حفظها'أنا عبدك "جواد" الخاضع ما بين أيديك'و'عشمان فـى كرمك أستجيب لدعائى بلاش تاخدها منى'إستجبلى أنا ماليش غيرك إترجاه'؟
إرتجف القلب بطهارة الدعاء التى إرسلة الدموع لتغزو عينيه بـقطرات الأمل: حـتى إتسعَ بؤبؤهِ، حينما سمعَ صـوت: مـرعى: الذي، إتى إليه بعد خمس دقائق يبشرهِ بسعاده:
مراتك بخير يا باشا عايشه: و: خرجت من أوضة العمليات'
إنشرح قلبهِ بلذة إستجابة الله لـدعائهِ: و: أبصر بـالسماء متنهداً ببسمة رضا لم تزورهِ منذ، سنوات:صاحبتها جملتهِ:
الحمد و الشكر ليك يارب'
شكرا الله من صميم قلبهِ'و'إسرعَ بـالذهاب إلى الإعلى ليراها'و'حينما وصلا إلى حجرتها: و'فتحَ الباب عليها'وجدها مازالت غائبه عن الواقع: و'بجوارها تـقف'نسمه'التى تملس لها على شعرها بـهدؤ ذات حديث تحتويه البسمه:
كنت عارفه أنك قويه'و'هتخفى'و'على فكره أنا غطيتلك جسمك قبل ما حد ما يشوفك'و'أنت متعريه'غطيتك بسرعه لأنى عارفه أن المحجبات فى دينكم ممنوع جسمهم يبقى عرضه لنظر الناس عشان كدا سترتك قبل ما حد يلحق يشوفك يا حبيبتى'؟ عايزاكِ بقى تـخفى بسرعه عشان نرجع نتكلم و نحكى لبعض'
أنهت حديثها بقبله لجبين الأخرى'و'ذهبت إلى"جواد"تخبرهِ بهدؤ:
الدكتور قال أن كان عندها نزيف فى المخ بس الحمدلله سيطره على الوضع و خلال ساعات هتبدء تقوق: لكن هتقضل هنا في المستشفى تحت المراقبه كام يوم الحد لما حالتها تستقر'و'متقلقش عليها أنا هقعد معاها و مش هسيبها'؟
أومأه دون أعتراض'و'صارهِ إليها حتى توقف بجوار تختها'و'انحنى يقبل رأسها بـعطفاً تزمناً معا قولهِ الهادى:
هـتوحشينى الكام يوم اللى هتغبيهم عنى'؟
إبتعد عن رأسها: و: قتربَ من فمها الجاف: يرويها بـقبله مداويه لجوارحهِ'لـيشعرها بـقربهِ'قبله كانت مثل الشفاء لهما: و'أبتعدَ عنها مقبلاً جبينها'و'فـور أنتهائهِ من وداعها همَ بـالذهاب من الحجره تاركها تحت رعاية'صديقتها التى تحمل ديانه مختلفه عنها'أصبحت دماء المسيحيه سبابً فى أحياء، مسلمه: أمتزجة دماء ديانتين بجسداً واحد تعززهِ بـالبقاء على قيد الحياة:
لم يكن يوماً أختلاف الديانات عائق فى نشور المحبه بين المسلمه'و'المسيحيه فهما يحملاً نفس القلب'و'يؤمناً بنفس الرب: أختلاف الأديان لم يكن يوماً سبب لنفر النفوس من بعضها و الا لشن حروباً تهدر الأرواح و تقتل المشاعر: فهم ليس يهوداً و'نحن لسنا فلسطنين لنكرههم'فـجميعنا عرب مهما أختلافة الديانات بيننا فـالمسلم'و'المسيحى أخوان يساندواً بعضهما ضدد أي دخيل مرتزق يود الفكاك بـاصولنا'نحن من نفس الأرض'و'جيران لنفس الشوارع'و'أصدقاء بنفس المدارس'نحن عائله واحده نغفوا فوق أرض مصر كل مساء' يحرس الجندي المسحى أخاه الجندي المسلم 'فـهنائاً لنا فنحن أمه لا تقبل بتفرق الأديان:
و ها نحن ذا نترك "نسمه" الغاليه بديانتها العزيزه' تسهر على راحة"ريحانه"ذات الديانه العفيفه"
"
أما بـالخارج كانَ يقف"جواد"بـجوار "مرعى" يأمرهِ بطلباً:
مش عايزك تسيب "نسمه" لوحدها خليك معاهم'و'لو أحتاجهُ لأي حاجه تتصل تبلغنى'
"مرعى" بستفسار:
هـو ساعتك مسافر'و'الا إيه"؟
"جواد" برسميه:
فى حاجات مهمه لأزم اعملها'
"هشام" بستفسار:
حاجات إيه'و'بعدين أنت قولتلى هتتصرف فى موضوع "غنوه" و'الحد دلوقتي مجبتش، معلومات عنها'؟
"جواد" برسميه:
متقلقش قولتك هعرفلك طريقها: المهم أنا همشى دلوقتي'و'بعدين نبقى نتكلم'
أنهى حديثهِ'و'غادر المشفى:
ــــــــــــــــــ📌
لا إله إلا أنت سبحانك أنى كنت من الظالمين'«للتذكره🌿
"
بـعد ساعه تقريباً'بڤيلا "البارون" كانَ يقف بحجرتهِ يتحدث عبر الجوال معا "غوايش" التى إيقظتهِ من غفوتهِ لتخبرهِ بما حدث:
زي ما بقولك كدا أنا قولتلها اللى طلبته منى راحت موقعه نفسها من على السلم'و'هى دلوقتي فى المستشفى:؟
«البارون» بحنق:
أنتِ غبيه أزي متخليش بالك منها'؟
يوه و هو أنا كنت هعرف منين أنها هتموت نفسها'؟
أخرسي خالص'و'قوليلي حالتها إيه'و'فى إنهى مستشفى'؟
"هشام" اتكلم و قال أنها كويسه بس، معرفش فى إنهى مستشفى'؟
طب غوري'و'حسابك معايا بعدين'
أغلق الجوال'معها'و'أجابه على المكالمه الأخري الخاصه بـحرس الباب:
جرايه يازفت مش مبطل أتصال ليه'؟
الحارس بجديه:
بعتذر يا باشا بس فـى ظابط مستنى ساعتك تحت فى الإيڤينچ'؟
"البارون" بستفسار:
ظابط مين مقالكش، على إسمه'
"جواد الهلالى"
إتسعت مقلتيه بـستفهام هزا مخالب عقلهِ:
تمام'
إغلق الجوال: و: بدلا ثياب نومهِ'و'نزلا إليه بعد دقائق فـوجدهِ يـقف بمنتصف الأيڤينچ بـرسميه بحته'فقتربا منهِ قائلاً ببسمه ماكره:
ياتره الباشا جيلى بصفته إيه رجل الأعمال'و'الا الظابط'؟
هتفَ بـرسميه:
بصفه تالته'!؟
قطب جبهتهِ ببسمة إستفسار:
أحب أعرفها'؟
زم فمهِ ببسمة توعد:
أقباض الأرواح اللى هيقبض روحك عن قريب'؟
"البارون" بحنق:
أنتَ واعى للكلام اللى بتقوله'
أوي'أنا جيالك النهارده عشان نكشف المستور'و'يبقى العب على المكشوف'؟
لعب إيه اللى على المكشوف أنت بتلمح لى إيه'!!
فرك عنقهِ بجفاء:
فـوق يا "بارون" أنا مش عيل هتقدر تلاعبه'أوعا'تكون مفكرنى معرفش أنتَ مين'و'بتلاعبنى أزي'؟
واضح أن أعصابك تعبانه'أطلبلك ليمون'؟!
لاء اليمون دا هطلب هولك فى مكتبى'و'أنا مكتفك بكلبشاتى عن قريب'بقولك صحيح'أخبار صفقات السلاح إيه'؟
تجحظت عينيه بـرفضاً:
سلاح إيه'و'قـرف إيه أنا كل شغلى فـى السليم"؟
تنهدا بسترخاء'و'جلس على المقعد يشعل سيجارتهِ:
ااه فى السليم'بأمارة شحنة السلاح اللى مسكتها من سنه و نص'فى مخازنك'اللى بسببها أترقيت على حسابك'؟
كل كلامك مش صحيح'لو'فعلاً كانت حاجتى كنت هتلقي المخازن متسجله بـى أسمى لكن كل المخازن مكنتش بتاعتى'و'أظن انى مدخلتش يوم واحد الحبس'؟
فعلاً حصل بس دا مش عشان أنتَ بري لسمح الله'لاء عشان وسختك كانت مخلياك بتلعب صح'كنت عامل احطيتاطك و كاتب عقود بيع المخازن لواحد من رجلتك'عشان كدا طلعت منها'!!
"البارون" بجفاء:
أنا مش فاضى للكلام السخيف دا'؟
زم فمهِ ببسمه أشد مكراً:
طب يا تره فاضى "لرحاب" اللي سلمتك ليا'
"البارون" بـغيظ:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
و هى تطلع مين عشان أفتكرها
تطلع السكرتيره بتاعتك أيام شغلك فى الصعيد'و'هى اللى بلغتنى عن أماكن تخزين السلاح'إيه للدرجادي ذاكرتك ضعيفه'؟
"البارون" بتجاهل:
"رحاب" مجرد كلبه أخرها تهوهو'
"جواد" بستفزاز:
تهوهو عشان كدا كنت بتجري وراها عشان تسبنى و تتجوزك'؟
البارون "ببرود:
ملوش، داعى الكلام دا لأنها زي ما سابتنى سابتك أنتَ كمان على ما أظن'؟
ناظرهِ بـهدؤ بغيض:
صح سابتنى لكن ما سبتنيش عشانك'زي'ما رفضتك عشانى'زي ما برده" ريحانه"هـترفضك عشان تفضل معايا'!
قطب جبهتهِ مدعى التجاهل:
أنتَ بتتكلم عن مين'؟
حذف السيجاره'و'نهضا يدعسها تحت حذائهِ: أثناء قـولهِ الجش:
عن مراتى'اللى كانت مراتك'بنت القص'اللى "البارون" باشا خدعها و مستخدمها كـ لعبه عشان يرجع حقه منى'أوعا تكون مفكرنى مش، عارف لعبتك'لاء فـوق لو أنتَ أبن الغنيمى فـى أنا أبن "رضوان الهلالى" اللى لسه متخلقش اللي يضحك عليه'!
أعتمد ذات التجاهل:
معرفش حاجه عن كلامك الغريب دا'؟
قطب جبهتهِ بجفاء:
عارف متعرفش ليه لأنك خايف منى خايف لا العب يبقى ع المكشوف'بس بقولك ايه فكر فى لعبه جديده'و'خرج مراتى من مخططك القذر، عشان مش هسمحلك أنك تاذيها تانى أنتَ'و'النجسه بتاعتك"غـوايش"اللى بلغت مراتِ أن أنا اللى قتلة أبوها'؟ مش، دي بردو لعبتك معاها أنها تكدب عليها عشان تخليها تكرهنى'و'ترجعلك'؟
"البارون" بحنق:
أنتَ ذودتها أوي'؟
ذودتها دأنا لسه بسخن هـو أنتَ شوفت حاجه'د لسه التقيل جاي'
"البارون" بمواجها:
هات أخرك'؟
تبسم بخشونه:
يا خساره ماليش أخر أتجاب منهِ''؟ و'خلى بالك بقى من نفسك عشان اللى جاي هيزعلك أوي'و'بقولك ايه بقى مهروس أوي حوار أنك "ياسر"أنا من رأيه تشوفلك أسم جديد أيه رأيك فى قورنى حسه متفصل عليك بى الملئ'أصل اللى بيستخدم عرض مراتهِ لعبه عشان يرجع حقه ميستهلش يتقال عليه دكر'؟
القى عليهِ العبارت مثل الخنجر الذي مزق كرامتهِ'و'غادرَ'تارك الأخر يحترق من الغيظ'و'أخرج هاتفهِ متصلاً على" غوايش"
أخرجى من البيت فـوراً "جواد" كشفك'؟
تجحظت عينيها بـرهبه:
يعنى إيه كشفنى ينهار، أسود أعمل إيه'!!
غوري فى أي دهيه'و'عالله لو مسكك تقوليله حاجه عنى يلا غوري'!
أغلق الجوال معهِ'و'يبرز من عينيه بـمفاهيم الغضب القاتل'
ــــــــــــــــــــ📌
اللهم برحمتك أستغيث أصلح لي شانى كله و الا تكلنى الى نفسي طرفة عين«للتذكره🌿»
"
بـقصر "الهلالى" بعد نصف ساعه تقريباً إسرعت "غوايش" بـالركض لتغادر بوابة القصر: لكن وجدة الحارس يعارضها:
عندنا أوامر من "جواد" باشا بمنعك من الخروج'؟
"غوايش" بزمجره:
يعنى إيه الكلام دا وسع كدا خلينى أخرج من هنا'
قولت مفيش، خروج دي أوامر'؟
"غوايش" بضيق:
و أنا قولتلك هخرج يعنى هخرج وسع كدا'!!
الحارس بجديه:
الباشا أمرنا لو عارضتينا نحبسك'
أمسكها من يدها'و'بدا بسحبها لحجرة القبو'و'هى تصرخ بمعارضه'لكنهِ لم يهتم لها'و'تركها بالقبو'و'أغلق الباب عليها بـالمفتاح'فـظلت تطرق بـستغاثه:
أنتُ هتسبونى هنا حد يفتحلى'أنا معملتش، حاجه ياست "بهيه"أفتحيلي حد يفتحلى'يسوادك يا" غوايش"إيه اللى هيحصلك'حد. يفتحلى الزفت دا'؟
ظلت تطلب الإستغاثه دون جدوهَ'حتى مرء نصف ساعه أخري'و'فتح أحدهم عليها الباب'فـنهضت من فوق الأرض'و'آسرعت بـالركض: لكنها وجدة "جواد" من فتحَ الباب'و'عارض خروجها بمسكهِ لذراعها بـقوه:
رايحه فين ياست المحترمين دا الليل لسه فى أولهُ'؟
القاها للخلف فسقطط على الأرض'قائله بخوفاً:
أنتَ حابسنى هنا ليه أنا معملتش، حاجه'؟
أغلق الباب بـخشونه:
نعم ياختى معملتيش، حاجه'دأنتِ فى يوم أرتكبتى جرمتين: أول جريمه محاولة قتلك"لمرعى"و'تانى واحده"ريحانه "اللى كانت هتموت بسبب كدبك'؟
أنتَ بتقول ايه جرايم إيه بس أنتَ فاهم غلط'!
هتفت بـقلقاً'فقتربا منها بوجهاً عابساً بـالكراهيه:
غلط إيه يا أنجـ_س خلق الله: فوقى يا مره أنا كشفك من أول لحظه'أسمعى، كدا ياروحمك'و'ستمتعى بوساختك'؟
أخرج جواله'و'شغلا بعض تسجيلات المكالمات الصوتيه لها'الخاصه بحديثها معا" البارون"و"مكالمتها معا "منصور'و'فـور أن سمعتهم أهتزت بـخوفاً:
أنت جبت المكالمات دي منين'!!
كنت مراقب تلفونك من يوم ما جاتى القصر'و'أنا موصل تلفونك بيا'و'بسمع كل كلمه و مكالمه بتتكلميها'كنت عايز أعرف وراكِ إيه اللى جابك الحد هنا'و'لما عرفت قولت لنفسي جندها من غير ما تعرف أهو تطلع بمعلومات من وراها'بس لقيتك رمحتى'و'مش خايفه من حاجه عشان كدا خلاص دورك الحد هنا خلص'؟
أنتَ هتعمل إيه هتقتلنى'!!
لاء أقتلك إيه مش أنا اللى أوسخ أيدي بدم نجس زي دمك'أنتِ هتفضلى مشرفه البدرون كام يوم الحد لما أظبطلك نهايه تليق بيكِ'
ترجتهِ بـقلقاً:
لاء تسبنى فين بص خرجنى من هنا'و'أوعدك أنى همشي و مش هتعرفلى طريق'؟
" جواد"بكراهيه:
طريق ايه يام طريق أنتِ مش، هتخرجى من هنا مكانك هنا وسط الحشرات اللى شبهك'؟
صارهِ'و'أغلق الغرفه عليها فظلت تطرقهُ لـيخرجها لكنه لم يبالى لصرخاتها'و'خرجَ إلى الحديقه'و'تصلا على أحدهم متحدثً بحترام:
أيوه يا فندم أنا جاهز للشغل: هاجى لساعتك حالاً عشان تـقولى على كل الترتيبات'
قاله الواء مندور من داخل مكتبهِ:
كنت عارف أنك هتتصل: تمام يا حضرة الظابط فى إنتظارك'؟
أغلق الجوال'و'نظرا بتنهيدة توعد لعائلة الغنيمى: ليسقيها من العذاب مالم يخطر لهم يوماً على بال'
ـــــــــــــــــــــ يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أخبرنى يا طبيب الهوا كيف دقَ قلبى العاصى لها'و'كيفَ أصبحت مملوكاً لها'فـل تخبر قلبي بـاي عهداً أرتوي'حدثنى عن أقتناعى بها'و'عن مرسآ قلبها'فـانا أبن أدم أُبحر بين أوتارها باحثً عن بر الإمان بـجوراها'أخبرنى كيف رقَ القلب بمساكنها'كيف أصبحت آري العالم بعينيها'فـل تخبرنى بالله عليك يا طبيب الهوا عن
ما حدث لى بـقربها
ـــــــــــــ📌
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺»
"
بـمكتب الواء "مندور" كانَ يجلس"جواد"بـرفقتهِ يـُطلعه على ما سيفعلهُ الفتره المقبله:
أنتَ كدا نـجحت فـى أول خطوات قدرة تـكشف نفسك"للبارون"فـى الوقت المناسب'
هتفَ بـرسميه:
كل حاجه مشيت زي ما كُنت مرتب لها'مش هنكر أن فى شويه أخطاء لكنها جات فـى صالحنا'
"مندور" بـرسميه:
أنا لما بـلغتك من شهر أن "البارون" بيدور وراك'و'أنهُ ناوي علي الشر ليك'مـتقوعتش أن "ريحانه" تكون الطُعم اللى هيحدف هولك عشان يصطادك بيه'!
تنهدا الأخر بـقرارً:
"ريحانه" خرجت من العبه كلها يا فندم هى مراتِ'و'كفايه اللى حصلها الحد كدا'؟
قطب جبهتهِ بـستفسار:
مراتك'؟ أنتَ ناسى أن عقد الجواز اللى بينكُم باطل'!!
تنهدا بـرسميه:
مش ناسى لكن هتجوزها'؟
عارضهِ بـرسميه:
تتجوزها ايه فـوق يا "جواد" ريحانه مجرد سلاح ذو حادين حد معانا'و'حد معا "البارون" و'لـو أستخدمنها بطريقه تانيه الموضوع هيتقلب عليك'
باحت معالمهِ بـانكار:
يا فندم "ريحانه" الأول كانت فعلاً عنصر عشان نوقع "البارون" لكن بعد ما عاشرتها عرفت أنها بنت طيبه جداً'و'نضيفه'عشان كدا عاوزها فى حياتى عاوز أحتفظ بيها ك ـزوجه ليا'؟
عاتبهِ بـستياء:
دا اللى كنت خايف منه أنك تقع فى حبها يا حضرة الظابط'و'تنسي، مهمتك الاساسيه'؟
يا فندم أنا مش ناسى أي حاجة'! أنا فاكر كويس هدفنا من الأول'
"حدثَ فى وقتاً سابق"
منذ أسبوع مضا'بـمنزل الهلالى بـالصعيد'و'قت أقامة لليلة الفرح لفارس"
كانَ يسير "جواد" للداخل ليحضر طرحه "لريحانه" فـتلقى إتصالاً من الواء "مندور" فـاجابهِ بـحتراماً:
أهلاً يا فندم'
"مندور" بتحذير:
"البارون" بينفذ أول شبكه ليه عشان يصطادك'و'الشبكه تبقى"ريحانه" طليقة البارون'و'على فكره "البارون'
لسه قافل معا "هشام" أبن عمك و طلب منه يتخانق معا البنت'و'يتسبب لها بنهيار فى وجودك عشان أهل البلد تتلم'و'تشوف اللى بيحصل و تدبس فى جوازك منها'؟
يـا ابن الكلـ_ب'يا نـجـ_س"و أنا مستغرب و بقول أزي وافق أن "هشام" يخطبها'؟
هتفَ بـحنق'فـعارضهِ الواء بـرسميه:
أحفظ لسانك يا حضرة الظابط'
تنهدا ببعض الهدؤ:
بعتذر يا فندم بس دمى أتحرق'
مش وقت حرق دم'أنتَ لإزم تجاري كل اللي، هيحصل'و'تتجوز "ريحانه"؟
إتسعت عينيه برفضاً:
أتجوزها لاء، مستحيل'!
هـو ايه اللى مستحيل دا أمر يا" جواد"البنت دي هتبقي الطعم اللي هيوصلنا لنهاية "البارون" أنتَ لإزم تنفذ الكلام المطلوب منك'تتجوزها باي شكل من الإشكال'المهم تقضى معاك أطول وقت ممكن الحد. لما نوصل من خلالها "للبارون"
"جواد" بحنق:
يا فندم مش هقدر أعمل كدا لو على "البارون"أدينى أنتَ بس الإذن و أنا هجيب هولك متكتف'
هتفَ بحنق:
هو ايه اللى مش هتقدر أنتَ لإزم تتجوزها عشان الزفت" البارون"يقتنع أننا أكلنا الطُعم بتاعه'؟ و'لو مش عاوز تتمم جوازك منها متمموش'المهم أنك تتجوزها'دا أمر'
"يحدث الأن"
"مندور" بجديه:
كويس أنك فاكر الإتفاق'و'أظن أن الإتفاق كان قايم على أن البنت اللى معاك تبقى مجرد طعم مش أكتر عشان نوقع" البارون "
"جواد" بـاصرار:
دا كان صح'لكن قبل ما ابقى عايزها'
يعنى إيه عايزها فـوق يا "جواد" البنت دى لو قررت أنك تخليها فى حياتك هتبقى نقطة الضعف اللى "البارون" هيصفيك من خلالها'
'قولتلك متنساش أن جوزاك منها مُجرد جواز باطل مش متوثق'دا غير انه جواز شفوي متمش بشكل فعلى'و'دا كان طلبك'؟
تنهدا بـانكار الكذب لـيسمح لهِ بـتواجدها معهِ:
الجواز تم فعل'أنا مارسة حقوقى الزوجيه معاها
أنتَ بتقول إيه'؟
زي ما ساعتك سمعت"أنا و "ريحانه" تمت مبنا مـعا_شره جسديه أكتر من مره خلال الأيام اللى فاتت '
اومأه برأسهِ بـستياء:
مش عارف أقولك إيه بس خلى بالك أنتَ كدا بتحط رقبتك تحت رجل "البارون"
"جواد" بـحرص:
متقلقش أنا عارف كويس أنا بعمل ايه'
يعنى أنتَ عايزنا نخرج مراتك من العبه نهائي'و'نشوف لنا طريقه تانيه نكشف بيها "البارون"
أيوه '؟
"مندور" بـختناق:
أيوه يا فندم لاء حقيقى براڤو عليك'ماشي يا حضرة الظابط'من دلوقتي تبدء فى الشغل معانا فى الداخليه قسم مكافحة المخدرات'
يلا هوريك مكتبك'و'هـخليك تطلع على كل الملفات'و'الأوراق الخاصه بكل المعلومات اللى قدرنا نجمعها عن صفقات "البارون"
راوضهَ الـقلق عليها بسبب عدم رؤيتهُ لها الساعات المقبله'فـقاله بـستفسار:
هبدء من دلوقتي '
أيوه من دلوقتى يا حضرة الظابط أتفضل قدامى'و'خلى فى علمك مفيش مشي ليك من المكتب غير لما تخلص كل الملفات'و'الأوراق'و'كمان تقول على خطه جديده نوقع بيها "البارون" مدام قررة تبعد المدام عن الخطه'!
وقفَ بـرسميه:
هـعمل كل اللى ساعتك هتطلبه لكن رجوع ليها بعتذر مش هيحصل كفايه اللى حصلها بسبب لعبتنه كانت هتموت بسببنا'
وقفَ "مندور" بـجفاء:
أتفضل على مكتبك لكن لما "البارون" يستخدمها لتصفيتك أتمنى أنك متندمش على قرار تمسكك بيها'؟
رئه التحدي بعينيه لكنه لم يهتز'و'ظلا على موقفهُ يحميها من تلك العبه التى كادت توادي بيها إلى الموت'
ـــــــــــــ📌
لا اله الا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين «للتذكره🌿»
بـى اليوم التالى إستيقظت "ريحانه" من غـفوتها فـوجدت"نسمه"بـجوارها تتبسم لها بـسعاده:
"ريحانه "حمدل على سلامتك أخيراً فـوقتى:؟
تفحصت الغرفه من حولها فـوجدتها فارغه من دوانهٓ فـسالة بعين تعاتبهِ بغيابهِ:
فـين" جواد"
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قاله "مرعى" ببسمه:
"جواد" باشا مشغول اليومين دول عنده شغل مهم'هـو قالنا نخلى بالنا منك''
"نسمه" بدعم:
دا حتى كل شويه بيتصل يسأل عليكِ'و'كان قلقان عليكِ قـوي'و'أكدلى انه أول ما يخلص شغل هيجلنا'؟
تنهدة بـوجعاً كسا عينيها:
لاء مش لإزم ياجى أنا مش عايزه أشوفه'
"نسمه" بـستفسار:
ليه يا حبيبتى'دا و الله كان خايف عليكِ بجد أي نعم هو يبان تور و همجى بس، طلعت عنده مشاعر'و'بيخاف عليكِ بجد'
"مرعى" بعتاب:
و الله دا مفيش أحن من قلبه بس هـو اللى بيحب يبان عكس اللى جواه'
"نسمه" بستفسار:
بقولك ايه يا "مرعى" أنا ملاحظه أنك بدافعه عن كتير قوى هـو أنتَ تعرف "جواد" من أمتا'؟
يااه فكرتينى بـى الذي مضا أنا'و'جواد باشا بنشتغل معا بعض من سنتين'تقدري تقول أوحش سنتين في حياتى'لاء قصدي يعنى أحسن سنتين
يا تره بقا الشغل معاه مريح'
مريح ايه'دا اللى عاوز ينتحر يشتغل معاه'
يااه للدرجادي'
و أكتر من كدا دا معندوش يام أرحمينى جبار جبار يعنى
"نسمه" بـستفسار:
غريبه و ايه اللي كان مخليك مستحمل الشغل معاه'؟
هو أحنا بنشتغل فى كارفور يا ست البنات دا شغل ميري'و'قدري حطنى معا الباشا كان قدر مطلعلوش شمس بعيد عنكم'
بس بلاش بقي نجيب في سيرة الناس كان الله ستار حليم'
تدلة البسمه من فمها:
لاء جدع يا "مرعى" شوفتى مرعى"بيقول ايه عن جوزك'؟
عنده حق هو فعلاً جبار'و'معندوش قلب'
هتفت بـكراهيه مندلعه بـسائل البكاء'فـهتف الأخري بـتهدئتها:
طب أهدى متعيطيش كدا أنا عارفه أنك زعلانه عشان هو مش، موجود معاكِ لكن هو في شغل'؟
مش فارق معايا أنا أصلاً مش عايزه أتكلم عنهُ'
"مرعى" بمزاج:
طب ايه رأيك أروح أجيب لينا تلاته لوليتا و نقعد ننم للصبح أنا عارف أن البنات بتموت فى الكلام ماشاء الله عندكم ميزة الت و العجن عاليه أوي تاخده عليها جايزة نوبل'
تـبسمت لهِ بـحزناً:
شكراً يا "مرعى"
شكراً ايه بس دأنا هستلف فلوس الوليتا من الست الكومل اللي قاعده بتقلب رزقها من كل حد بيخرج من اوضة العمليات'الوليه لمة لم يكفى مصاريف شهر قدام'أنا بفكر أروح قعد جنبها أهو نقلب عيشنا سوا بدل العيشه الكوحيتى دي'؟
قهقهة "نسمه" بـمسانده:
لاء مش للدرجادي خد أنا معايا فلوس'
أخرجت من جيب بنطالها عـشرين جنيه تعطيه لهُ فقاله:
لاء
هو ايه اللى لاء خد ما تتكسفش
ما تكسفش ايه دانا لو خدتهم و مدتهم على الكوشك الراجل هيتف عليا'تصدقى بالله أن الوليه اللى قاعده بتلقط رزقها بره لو مدتها عليه هصعب عليها و هتحطلى عليها فلوس'
لوت فمها بـحرج:
قصدك يعنى مش هتكمل تشتري الوليتا'
لاء، كانت هتكمل لو كنا محجوزين فى القصر العينى انما أنتو محجوزين فى مستشفى زي الفندق مدام ممعكمش فلوس ليه الفشخره
سوري يا "مرعى" أنا ممعيش غيرها عشان خرجت من القصر من غير ما اخد. شنطتى'؟
تنهدا بقرار:
خلاص أنا هحلها شويه و هرجع'
هما بـالذهاب من الحجره'و'تجها لمكان تواجد تلك المرأه التى تاخذ نقوداً من أهلى المرضى كـ هديه علي اتمام الشفاء'
آتى إليها'و'جلس بجوارها يدعى الحزن يصفق كفيه بـعتاب:
اقول ايه بس يارب الوليه هتموت عشان خمسين جنيه أعمل ايه اشحت'
نظرة إليه بستفسار:
مين دي اللى هتموت يابنى'
مراتِ نفسها فى لوليتا بـخمسنايه بتتوحم و ممعيش اجبلها يرضيكى الواد يطلعله لوليتايه فى رشاش الزلموكه يا حجه'
لاء، ميرضنيش'؟
تنهدا بـى أدعاء الحزن:
و مدام ميرضكيش أتبرعيلي بـخمسانيه الحق بيها المصيبه'
اعطتهِ خمسين جنيه: فـنهضا يدعوا لها:
ربنا ما يوقعك في وحمه و يبعد الإذي عن رشاشات عيالك يا شيخه'
قاطع إتصال"جواد"دعائه'فـهما بـالذهاب تزمناً معا أجابتهِ للإتصال:
الو يا باشا:
هتفَ "جواد" بستياء:
رنيت عليك مرتين مردتش ليه'؟
مفيش كنت بشحت على البنات'؟
نعم بنشحت على مين يا "مرعى" ايه اللى بيحصل عندك'
"مرعى" بربكه:
لاء قصدي يعنى كنت بشوف طلبات البنات'المهم ساعتك كنت عايز حاجه'
إسترخى بجسدهِ بـارهاق على مقعد مكتبهِ بـالداخليه:
أيوه كنت عايز أكلم'
تكلم مين'؟
تحمحم بـحرج:
اكلمها لو فاقت'
هو أنتَ مكسوف تقول أكلم مراتِ'
تحمحم بـحرج:
من غير كلام كتير هى فاقت و الا لسه'؟
أيوه فاقت'
طب أدهالى'
مش هينفع عشان أنا بشتري حاجات ليهم'الست نسمه معاها أتصل عليها'
تمام'بقولك إيه خلى بالك منهم'و'لو أحتاجه حاجه كلمنى'سلام'
أغلق الجوال فـتنهدا مرعى بقولاً ذات تعقيب'
هو أنتُ حليتكم حاجه داحنا شحتنا حق الوليتا'
أكمل سيرهِ'أما بغرفة الصبايا بعد دقائق كانت تتحدث "نسمه" معا "جواد"
أيوه فاقت'و'الحمدلله كويسه'تاخد تكلمها'؟
تمام'
أعطتها الجوال ببتسامه:
أتفضلى "جواد" عاوز يكلمك'و'على ما تكلميه هطلع أشوف "مرعى"؟
أومأة بحزناً: فـخرجت الأخري أما هى فوضعت الجوال على إذنها فـسمعت تنهيدة أنفاسهِ فـاغمضت عينيها بدموع سائله بـحترقاً لمجري عينيها: و: باحت بـصوتاً متحشرج بـقهراً:
نعم'
صوتها مثل الروح التى أحيت القلب بعد مماتهِ'فتنهدا بـطمئنان تزمناً معا سؤالهِ الهادئ:
طمنينى عليكِ'
كويسه'
مش حسه بـحاجه وجعاكِ'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وضعت يدها على قلبها الذى يودلى الإمها:
لاء، مفيش، حاجه وجعانى خالص'؟
مش عاوزه تسالينى عن حاجه'
لاء'!
تنهدا بهدؤاً فقد كانَ يعلم أنها تنكر أمر حديث"غوايش"لها:
ماشي يا" ريحانه"المهم أنك بخير'أنا مش عارف أجيلك عشان الشغل'
كتمت بكائها بقولاً:
المهم شغلك أنا مش مهمه متشغلش بالك بيا'
"جواد" بستياء:
صدقينى غصبن عنى عندى شغل كتير'
"ريحانه" بحزناً:
قولتلك متشغلش بالك بيا'
"جواد" بجديه:
خلى بالك من نفسك'
حاضر
سلام'
أغلق الجوال'و'هو يشعر بـالسوء مما يحدث فكم كانَ يود أن يكون بجوارها'اما هـى فوضعت الجوال بجوارها'و'كممت وجهها بيدها تهتز ببكائاً هرول أوتارها'جعلها تصعق من الإلإم المخذيه التى تحاوطها'
ـــــــــــــــ📌
قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفواً أحد«للتذكره🌿»
"
مرأ يومين على مكوثها بـالمشفى حتى إذن الطبيب لها بـى الخروج'و'خلال الإيام الماضيه لما يذهب إليها"جواد"فقد كانَ منغمسن بـالعمل فلم يغادر مكتبهِ بـى المدريه منذ يومين'حتى أنتهى من أتمام عملهِ بـالكامل: و: عاده للقصر من جديد بمساء اليوم الثالث'و'دخلا إلى المرحاض ياخذ حماماً ساخناً لـيفرغ أرهاق جسدهِ: قبل قدومها فقد أخبرتهِ "نسمه" أنهم سيغادرون المشفى خلال ساعه:
و'أثناء، مكوثهِ ببانيو الحمام يفرغ أرهاقهِ بـى الماء الدافئ'
سمع الباب ينفتح عليه'فـستداره برأسهِ يظن أنها من آتت'فـنهضا"و'جفف جسدهِ بـالمنشفه'و'حاوط بها خصرهِ'و'فتح الباب فـتفاجئ "بنهى" ممدده فـوق فراشهِ بـقميص نوم زهري'فضيق عينيه بحنقاً:
أنتِ بتهببى إيه هنا أخرجى'؟
"نهى" بدلال:
أخرج ايه بقى يا "جواد" عيب عليك كدا هو أنا مبقتش عجباك و الا ايه'
"جواد" بزمجره:
ريحانه أخرجى بره'
لوت فمها بـضيق:
أنا مش "ريحانه" أنا نهى"مراتك'؟
هتفَ حانقاً:
ااه مراتِ هنبقى نشوف الموضوع دا بعدين يلا أخرجى من هنا حالاً هدخل الحمام عاوز لما أخرج ملقكيش عشان مزعلكيش بجد'
"نهى" بعتراض:
مش هخرج غير لما أعرف فى إيه بالظبط'
أشاره لها بتحذير:
أنا هدخل الله'و'بالله لو خرجت و لقيتك هوريكِ وش يكرهك فى عيشتك'أنا بقالى يومين مسحول فى الشغل مش ناقص شغل الحريم بتاعك دا
صارهِ للحمام من جديد'أما هـى قطبت حاجبيها بـحتقاراً:
ماشي يا "جواد" بقى بقيت بتهرب منى عشان الزفته بتاعتك'؟
بتلك الحظه: فتحت "ريحانه" الباب"و'دخلت فـتفاجئة بوضع"نهى"بقميصها فـوق فراشها: فـظنت السوء على الفور ذلك السوء الذي مزق أخر وتر بقلبها: اما الأخري لم تضيع تلك الفرصه الذهبيه'و'نهضت تسير بـدلالاً:
معلش بقى يا "ريحانه" أصل"جواد"معجبوش السرير اللى في أوضتى فقالى أجى على دا أصل دا مريح أوي'بقالى يومين بنام فيه فى حضن "جواد" بس بصراحه سريرك سحر خلى "جواد" يفتري، عليا أوي لدرجة أن صوتى كان بيسمع القصر كله'و'قوله عيب يا "قلبي" يقولى اللي يسمع يسمع أنتِ مراتِ و كان واحشنى جسـ مك أوي'
رغم لإذعة الكلمات التى تحرق قلبها إلا أنها هتف بـسترخاص:
فعلاً'و'هو هيوحشه ايه غير جسـ مك
"نهى" بضيق'
قصدك ايه'يا سنيوره هانم'
مقصديش حاجه أتفضلى أخرجى من هنا عاوزه أنام'؟
لونت فمها ببسمة المكر هاتفه بدلال:
هخرج بس بقولك ايه بلاش تتعبى"جواد"النهارده أصله يا حبيبى، لسه كان معايا و بينى و بينك حيله أتهد'و'دخل يستحما'بلاش بقى تخليه يقرب منك النهارده اجليها لبكره يا درتى كفايه عليه النهارده الساعه اللى قضاها معايا '
ربتت على منكبها بـبسمه خليعه'و'غادرة الغرفه'فـلتفت "ريحانه" و'أغلقت الباب بقوه تفرغ بهِ بعضاً من نيرانها التى تسببت بها أكثر تلك الحيه'فـخرج"جواد"بعد ثوانى مرتدياً سروالهِ'و'يبدو عليه أثار الإستحمام'التى جعلتها تتاكد أكثر أن "نهى" كانت تـقول الحقيقه'
اما هـو ففور أن رآها نبض القلب بـالراحه و تسعت شفتاه ببسمه معبره عن مدا سعادتهِ بـرويتها'و'تقدم إليها حتى وقف أمامها'و'جذبها برفقاً من خصرها يضمها بصدرهِ ذات القلب النابض لها'فـشعرا براحه لا مثيل لها فـتنهدا بستحساناً لذلك الشعور المخدر لكيانهِ'فشدد من ضمها ليقربها إكثر إليه'و'يدهِ تحتويها مثل الجزع الحامى لـوردتهِ'تزمناً معا سؤالهِ المنبعث من صميم الفوائد الجارف لكيانها:
وحشتى قلبى يا "ريحانه'
تـحولت فرحتهِ برحوعها إلى ظلامنا سينشر القسوه بعالمهِ'و إتسعت عينيه بذهولاً'و تبدل'العناق لإلم يـكسر الظهر'فبتعدا عنها يـنظر إلى يدها الملوثه بدمائهِ و'بجانبهِ الإيسر مقصاً مزروعاً يذيد من تدفق دمائهِ لم يكن يصدق أنها قد طعنتهِ لتتخلص منهِ
ـــــــــــــــــ يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
من قال أن الفراق جراح 'و'أن القرب شفاء'و من قال أن الحرمان إبتلاء' و من أدلى بأن أبن أدم عاصى'و'أنَ أبنت حواء منكسره'ألف كلمه'و'كلمه تقال لكنَ لا توجد كلمه تـصحح الجراح'و'تمحى الخيبات' من قلبً عاصى'و'قلبً منكسراً
ـــــــــــــ"
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌼
"
يدها الملوثه بدمائهِ و'بجانبهِ الإيسر مقصاً مزروعاً يذيد من تدفق دمائهِ لم يكن يصدق أنها قد طعنتهِ لتتخلص منهِ:
فزعت مخالب ثورتهِ تود الفكاك بها: لـكن هيئتها الخائفه بـرتعادً'جـعلتهِ يخمد ثورتهِ محاولاً الأسترخاء لـسحب المقص'فـاغمض عينيه لـبرهه'و'أمسك بـقبضة المقص متنفساً بـستعدادً'و'سحبهِ على الفور معلناً بـصوتاً متحشرج بـالإلم عما شعرا بهِ'و'القى بـالمقص أرضاً'تزمناً معا وضع يدهِ على جانبهِ لـيحبس من تدفق دمائهِ'
و'نظرا إليها فـوجدها تذداد أرتجافاً بدموعاً متدفقه مثل دمائهِ'فـقتربا خطوه إليها ليهدئها بصوتهِ الهادئ:
متخفيش أنا كويس'أهدي و خدي نفس أنا كويس"؟
تقابلت جميع أوجاعها لـتشن حروباً بلون قدرها'تثور عليهِ مثل العاصفه التى تود الفكاك بـجنس البشر:تعاتبهِ بصرخاة صوتيه مدوايه لـمجارحها:
أنا كنت عاوزاك تموت'زي ما موت أبويا'
كنت عاوزه أشوفك ميت قدام عينى عشان أرتاح'؟ أنتَ إيه أزي قادر تكون بـالقرف دا قاتل و خاين و جاحد معندش دم و الا مشاعر'!!رمتنى في المستشفى زي الكلبه و أنتَ هنا مقضيها قرف معا الحيوانه بتاعتك و على سريري'
أنتَ مفكر نفسك ايه فوق أنتَ و الا حاجه سامع و الا حاجه يا "جواد" أنتَ متستهلش حتى النفس اللي بتتنفسه أنسان أنانى و بشع'أنا عمري ما كرهت حد فى حياتى قد ما كرهتك'؟ أنا بكره الحظه اللى فكرتك فيها أمانى و قولت عنك حضنى الوحيد'بس لاء لو حضنى هيبقي معاك فـانا مستعده أرمى نفسي فى حضن النار هيبقي أشرفلى من أنى أرمى نفسي فى حضن واحد زيك'
واحد قاتل مجرم'خد منى أبويا و خد منى أمانى'و'فوق كل دا بيقطع فى مشاعري معا واحده زباله'معندهاش و الا خشا و الا حيا فيها بجاحة الدنيا'بس هى شبهك أنتو الأتنين زي بعض'
أنتَ أوحش حاجه فى حياتى أنا بكرهك سامعنى بكرهك"؟!
أستقبل عتابها الصارخ بـلون الدموع'بـصدراً عانق أوجاعها'رغم ثقل الحديث علي مسمعهِ فقد رآه ذاتهِ شاهد قيمتهِ داخلها'فكم شعر بأنهِ ضئيلاً بعينيها'صارة كلماتها مثل الثرب المهاجر ينهش بـخلايه يفتك بها'
لكنهِ حاول الثبات بقدر الأمكان'و'لم يعطيها أجابه لتلك التساولات التى لإزمة صراخها: و: بتلع حديثها ياويه بصندوق قلبهِ'
ثمَ صاره من أمامها متجهاً للحمام: لـيداوي جرحهِ فقد طعنتهِ بمقص الأسعافات فكانَ صغيراً فقط تسبب بجرحً بعرض عقلة الأصبع:
و حينما أصبح بـالداخل'أغلق الباب عليهِ'صاره للمرآة يبصر بهيئتهِ'و'باذنهِ مازالت تترددت كلماتها القابضة لأنفاسهِ: تعمق النظر أكثر'و'أكثر إلى هيئتهِ'و'كانهِ يبحث عن ما كانت تراه بعيونها الأيام القليله الماضيه'تلك العيون التى أعطت الأمر لفمها لتخرج ذلك الأعتراف القاتل لـكيانهِ:
رآه بشاعتهِ'و'ضعفهِ'و'أنكسارهِ'و'تلوثهِ'بحديثها الذي كانَ مثل الصفعه التى وقعت عليه لـتزيل الغمامه القذريه'من علي غشاوتهِ'
فـاخذ نفساً عميقاً'و'فـرغهِ بـالخلا'و'بدا بمداوة جرحهِ'
'و'بعد بضع دقائق دلف للخرج'
فرئها تـقف أمام المرآة'فـى حاله من الرهبه'تنظر ليداها الملوثتان بدمائهِ'و'تفوح من مقلتيها رائحة الدموع الدفينه بحزنها عما فعلتهِ'
فـتنهدا بـسترخاء، يعذب قلبهِ على حالها'
و'ذهبَ'و'احضر مناديل'و'عاده إليها مجدداً'ثمَ وقف أمامها ممسكاً بكفوفها'يزيل الدماء عنها'
فـرفعت مقلتيها تعاتبهِ بـقلبً مختنق من تراكم الإلإم:
ليه عملت فيا كدا: ليه تقتل أبويا'و'ليه توجعنى بـالطريقه دي'ليه ترمينى فى المستشفى و تيجى تقضيها على سريري مع "نهى" ليه بتكرهنى كدا'!!
تنهدا بـحديثاً هادئ دون النظر لها:
أولاً أنا مقتلتش أبوكى'غوايش'كدبة عليكِ'هى عملت كدا عشان'ياسر'هو اللى طلب منها كدا عشان يخليكِ تكرهينى و تبعدي عنى'أما موضوع المستشفى أنا مسبتكيش بمزاجى كان غصبن عنى لإنى رجعت شغلى فى الداخليه''كنت مجبور أفصل هناك أخلص شغل مهم بأمر من الواء'و'مرجعتش البيت نهائي غير من ساعه تقريباً'أما "نهى" فـانا مقربتش منها'هى فعلاً دخلت الأوضة من شويه بس أنا طردتها'و'دخلت الحمام عشان أخد دوش لأنى كان بقالى يومين مرجعتش البيت'و'ربنا شاهد آنى ملمستش حتى شعره منها'و'لو كنت عاوز أعمل معاها حاجه كنت عملتها فى أوضتها'و'عشان متقوليش عليا كداب هخليكِ تسمعى كل حاجه عشان تتاكدى بنفسك'؟
ترك المناديل من يدهِ بعدما أنتها من تطهير الدماء من عليها'و'صاره للفراش ونحنى و أخذ الجوال'
ثمَ عاده لها'و'جعلها تسمع المكالمه المسجله بين"غوايش"و'البارون'التى تم الإتفاق فيها عن ما ستفعلهِ لتوقع بها:
أصيبت بدهشه بعدما سمعت بأذنيها تلك المؤامره الوضيعه'فـذادة ترعداً بـشهقات بكائاً هزت وجدانها: كم أصيبت بخيبات أمل'تحاصرها مثلما تحاصر الذئاب الغزالاً الشارده بـاراضى الله'
اما هـو فلم يضيع الوقت أكثر'و'أكمل قول الحقيقه الكامله لها دفعه واحده ليفرغ ما يسكن قلبهِ:
جوازى منك كان مدبر'أطلب منى أتجوزك عشان أقدر أقبض علي "البارون" اللى مفهمك أن أسمه "ياسر" لأنه تاجر سلاح'
اما يوم الفرح أنتِ ممضتيش علي عقد الجواز يعنى بختصار بسيط بدون أمضتك العقد كان باطل'و'هو دا اللى كان مطلوب أن جوازنا يبقى باطل: عشان كدا يوم الفرح سبتك و مشيت عشان معملش، معاكى حاجه حرام'بس بعديها بيوم'و'أنتِ نايمه براحتك قدامى أستحرمتك علي عينى'و قومت و جبت قسميه الجواز السوري بتاعتنا'و'خليتك تبصمى
عليها و أنتِ نايمه'
عشان ميبقاش جوازي منك باطل'؟
و لما جاتى قولتيلى أنك متجوزانى محلل فكرتها لـعبه جديده من جوزك و فكرتك شريكته فى العبه'عشان كدا كنت بقسي عليكِ بـكلامى'لكن بعد كام يوم عرفت أن الكلب بيلعب بيكِ عشان كدا خوفت عليكِ لما'عرفة أنك متعرفيش حاجه عن لعبته'
أنا لو بشع زي ما بتقولى عنى كنت إستغليتك و عيشتك معايا فى الحرام و مخلتكيش بصمتى على عقد الجواز'بس مقدرتش أعمل فيكِ كدا حتى بعد ما تجوزتك مقبلتش أنى أقربلك عشان شوفة أنك عفيفه و طاهره'و'شوفت نفسي مدنس'متحرمه عليا لمستك عشان كدا قومت رغبتى فى أنى أملك
جسـ مك'لما الشيطان كان بيوسوسلى عشان أملكك كنت بستغفر و قول بينى و بين نفسى ليه عاوز تخليها مدنسه زيك ليه عاوزها تبقى زيك'
حرمتك علي قلبى و نفسي عشان تفضلى طاهره و عفيفه'يا "ريحانه" تصدقى أنك قبل ما تيجى كنت بقول لنفسي لإزم تتغير عشان تقدر تبقى معاها فيما بعد: بس بعد الكلام اللى قولتيه عنى عرفت إنى كنت هراهن علي حاجه خسرانه'
دلوقتى بقيت واثق أن قلبك عليا محرم حتى لو أتغيرت'
أستداره ليذهب من تلك الغرفه المليئه بـالجراح'لكنهِ توقف لثوانى'و'لتفت ينظر لها بجملتهِ الأخيره المحمله بـالحقيقه المؤاكده:
لو فى حاجه واحده حقيقيه في حياتك يا "ريحانه" فـ الحاجه دي هى أنا'
و'يكون فى علمك "نـهى"كنت محرمها عليا من يوم ما جأت هنا'أنا مش عارف هى قالتك إيه بس كفايه بقى لف و دوران الحد كدا'؟
التفت من جديد'و'غادر الغرفه بـسروالهِ فقط'اما هـى فلم تستطيع الوقوف علي ساقيها من شدة الخذلان'و'جلست على الإريكه'تـلوم حالها بـقطرات الإلإم' عم فعلتهِ'و'عما قالتهَ لهُ'
داخلها مثل مساكن قديمه يملئها الغبار الذي يخفى أثار المقتنيات الثمينه'فكانَ غبار قلبها يخبئ نغمات نبضها المطالبهَ بـعانقهِ و الأسف عما فعلتهُ بهِ'كم أصبحت فارغه من الداخل مثل الحفره الفارغه من المياه التى تسقيها'
مشاعرها المتدفقه بـحزناً عما فعلتهِ كانت مثل الحبل المتين الذي، يعقد عقدهِ حول قلبها ليذيد من أختناقها:
"
أما بـالحجره المجاوره فـتلقت "نـهى" صفعه أطاحت بها فـوق الفراش جعلته تثور بـستفسار:
ايه اللى بتعمله دا:؟
"جواد" حانقاً:
دأنا هطلع عين أهلك بقى أنا قضيت معاكِ وقت على سريرها'صحيح بجحه'
نـهضت بزمجره:
ااه هى الحكايه كدا'المزغوده بتاعتك خبصتلك عليا'ااه أنا قولتلها كدا عشان أكيدها:؟
تكديها ماشي يا روحمك خلى كيدك يفيدك'؟
القاها من أمامهِ بـقسوه'و'تجها للخزانه يفرغها من ثيابها تزمناً معا قولهِ الصاخب:
مش أنا اللى تعملينى لعبه'يلا خدي هدومك و مشوفش خلقتك تانى'؟
إتسعت مقلتيها بـذهولاً:
ايه متشوفش وشه تاتى لاء أنتَ بتهزر صح'
نظرا لها بـحتقارً!:
أنا فعلاً كنت بهزر لما كملت جوازي منك بس خلاص ناوي أصحح حاجات كتير قوى و أولهم أنتِ"
لأنك كنتِ غلطه و دفعة تمنها "ريحانه" يلا لمى هدومك و غوري من هنا أنتِ طالق سمعانى طالق يا "نهى"
تصادمة مشاعرها بنيران الرفض التى ذبحت قلبها'و'جعلتها تركض إليه بزمجره:
نعم طالق أنتَ بطلقنى عشانها'لاء يا "جواد" فوق مش أنا اللى أتساب عشان حتت بت زي الغندوره بتاعتك'أنتَ ملكى أنا و مش هسيبك لغيري'؟
القاها بعيداً عنهُ بـحنقاً:
أعلى ما فى خيلك أركبيه'يلا تلمى هدومك و تغوري من هنا'و'الورقه اللى بنا هتتقطع'و'بالله لو لمحتك بتقربي من مراتِ همحيكى من على وش الأرض'؟ و كلها دقايق لو ملقتكيش غورتى من البيت هنده على الأمن يطلعوكِ بره'؟
أعطاها ما تستحق من الكلمات'و ترك الغرفه'فـشنت صارخه بـرفضاً لما يحدث:
أنتَ بتاعى أنا و حتى لو سبتنى أنا مش هسيبك يا "جواد" مش هسيبك ليها"؟
ضربة الأرض بكفوفها'و'ظلت تفكر ماذا ستفعل لتعود له'و'تظل بـالمنزل:
ـــــــــــــــــــــــــــــــ يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تركها تنوح بـصرخات باكيه متمرده على هذا القرار الضار لـكيانها'
ثمَ أتجها إلى حـجرة "فارس" حيث يغفوا أخيه'و'بجوارهِ "كريم'و'على الإريكه يجلس" مرعى"الذي لم يبدل ملابسهِ بـعد'و'فـور أن دخلا إليهم "جواد" بـسروالهِ فقط:
قطب"مرعى" جبهتهِ بـستفسار:
هـو الجو حر للدرجادي بره'!
"جواد" حانقاً تزمناً معا جـلوسهِ على التخت الفارغ:
"مرعى" اتمسا و قول يا مسا'
أدرك الأمر فقاله بـصوتاً منخفض:
قول كدا بقا مطرود من الأوضه'يا عينى عليك يا زمن بقا "جواد" باشا اللى كانت بتتهزله شنبات يطرد و بـى الباس من حتت شبر و نص حقيقي عجبت لك يا زمن'
رجعنا لبرطمة النسوان تانى يا "مرعى"
إستيقظ "فارس" على صياحهِ فـجلس بـستياء:
إستغفر الله العظيم يارب يا ناس عايز أنام شويه حرام عليكم'
"مرعى" بستياء:
و هـو دا بيت حد يعرف ينام فيه داحنا لو بنام فـى ئلب المعتئل مش هنصحا كل يوم على المصايب اللي بتحصل هنا'دأنا كلها يومين كمان و هحس أنى نايم فـى قلب معسكر اللي ميتسموش'
"فارس" بتائيد:
عندك حق و الله'
"جواد" بـصرامه:
بقولك ايه منك ليه ناموا و كفياكم كلام أنا مش ناقص صداع'؟
ناظرهُ أخيه بستيعاب:
ايه دا يا "جواد" أنتَ قاعد بـى البـوكسر كدا ليه؟!
"جواد" بـصرامه:
مزاجى جابنى أنى قعد كدا خلاص بقا خلصنا'!
"فارس" بستفسار:
هـو أنتَ مطرود من أوضتك و الا ايه'؟
فـزع من مجلسهِ بـزمجره:
مين دا اللي مطرود يالا أنتَ أتجننت و الا إيه'!!
تراجحت نظراتهِ بين الإثنين فـتلبك "مرعى" بـانكار:
أنتَ بتبصلى ليه هـو اللي قال مش أنا'
"فارس" بتصحيح:
أنا قصدي يعنى سايب أوضتك و قاعد بـالمنظر، دا ليه'
نام يا "فارس" و تمسا أنتَ و هـو'
هتفٕ حانقاً'و أخذ بنطال و تيشرت من الخزانه'و'رتداهم 'و'ترك الغرفه'فقاله أخيه:
شكلك مطرود يابن رضوان'
"مرعى" بتاكيد:
دا أكيد'يـخسارتك يا باشا تتطرد هقول ايه بس ربنا قوي علي كل قوي'
"فارس" بـسؤال:
بتقول حاجه يا "مرعى"
"مرعى" بـبسمه مرتبكه:
بقول ربنا ميطردلكم و لايه'
ــــــــــــــــ📌
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين "🌿للتذكره»
"
بذات الوقت بـغرفة "ريحانه" كانت تجلس برفقة"نسمه"التى تعانقها'لتخفف عنها'
"ريحانه" ببكاء:
دي كل حكايتى من أول ما تـجوزت ياسر الحد لما رجعت البيت النهارده:
أفصحت بكل ما بقلبها لـتفرغ قصتها بـفرحها و حزنها لنسمه'كم كانت تود أن يشاركها أحدهم هذا الحمل المرهق لـقلبها: و'بـعد أن إستمعت إليها بصدر رحب'ربتت علي ظهرها بـهدؤ:
أولاً شكراً من قلبى على ثقتك الغاليه دي'و'أوعدك أن سرك فى بير'
"ريحانه" بـتاكيد:
أنا متاكده من كدا و الا مكنتش هحكيلك كل حاجه'
عارفه يا حبيبتى و أن شاء الله مش هخذلك: خلينا بقا نتكلم فـى المهم أولاً "ياسر"اللى طلع أسمه" البارون"واحد حقير و ميستهلش يتقال عليه راجل أصلاً'و'خساره حتى أنك تفكري فيه'و'جوازك منه باطل لأنك بتقولى أنك ممضتيش على القسيمه'اما بـقى بـى النسبه "لجواد"مش هنكر أنه كان غلطان لما خدك طُعم عشان يوصل" للبارون" بس بردو حقيقى يعنى طلع جدع و شهم كفايه أنُه أتجوزك بجد و مقبلش انُه يعيشك معاه فـى الحرام'و'أثبت أنُه صريح لما جالك و حكالك كل حاجه بتفسه أحسن ما كنتِ تعرفيها من حد تانى'اما بـقى حوار الحيزبونه مرات أبوكِ دى فـى دا واحده أحقر من "البارون" مينفعش تسمعلها أصلاً لانها مش مصدر ثقه'و'اديكِ شوفتى بنفسك لما صدقتيها قـتلتى "جواد" دا لوله ستر الرب ليه كانَ زمانه ميت و كنتِ هتفضلى عايشه بذنبُه'؟
خرجت من عناقها تجفف دموعها بـجرح صوتى:
أنا معرفش عملت كدا أزي'أنا مقدرتش أمسك نفسى لما شوفت" نهى "على سريرى و سمعت منها الكلام اللى قالته'حسيت أن الدنيا أسودت و شوفت جواد هوَ السواد حسيت انُه سبب وجعى فى كل حاجه موت أبويا و خيانته ليا و حسيت بـى الوجع أكتر لما لقيتهُ مسالش عنى و سابنى مرميه فـى المستشفى'عشان كدا محستش بنفسى غير و أنا بـقتله'
ضيقت الأخري مقلتيهَ بـبتسامه:
طب بينى و بينك كدا من جواكِ مكنتيش خايفه عليه'؟
تنهدة بـحزناً مـغمور بـفيضان تدفق بمطر الشتاء'تناثرة نبضاتها بـتمرد فياض' يـمُطر عليها بـكلماتناً كـالنار بـ لليالى الشتاء القارصه:
لما ضربته بـالمقص حسيت بروحى بتتسحب منى'لما شوفت الدم كنت حسه أن قلبِ بيقتلنى'لـو كان جراله حاجه مكنتش هـقدر أكمل من غيرهِ'جواد'مش بس جوزي'لاء أنا بتعبره الأمير بتاعى الفارس اللى جالى و خدنى على حصانه بيرمح بيا لبعيد'تقدري تقولى كدا الحارس بتاعتى اللى متاكده أن لو حد فكر يقربلى هيكون مطلع روحه فـى أيدهُ'
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
جواد" بحس معاه بـخوف الأب اللى أتحرمت منهُ بحس أنى بنته دايما بيوجهنى و خايف عليا حتى لو بيحاول يخبئ'بحس معاه بحنان رهيب'أنا مش بس بشوفه "جوزي" لاء أنا بشوفه أبويا شعور غريب جميل عمرى ما حسيته معا أبويا اللى بجد:
تنهدة "نسمه" بـستحسان لكلماتها:
يخربيت مشاعرك يا "ريحانه" أنتِ دايبه دوب فى أبن خالى'أنتِ بتحبى "جواد"
كست الحُمره وجنتيها بـلون قرمزي بدموعً ممزوجه بكامل أوجاعها:
أنا معرفش إيه الحب يا "نسمه" بـس لو اللى حساه دا معناه إنى بـحبه فـ أنا عمرى ما هخليه يسبنى عشان متحرمش من الحاجه الحلوه اللى حساها دى'
و هـو مش هيسيبك يا حبيبتى'جواد'لو مش عاوزك بجد كانَ هيطلقك و مش هيهمه مهمه و الا غيرهُ'؟
طب موضوع "نهى" أنا مش، طيقاها'
مطقهاش المهم أنها غارت أنا قولتلك إنى شوفت "جواد" و هـو بيطلقها و بيضربها'يعنى خلاص ملهاش علاقه بيه تانى"جواد"لـريحانه و بس'
تـبسمت بنكسار:
ليا أيه بـقولك قالى أنى متحرمه عليه و على قلبهُ'؟
هـو قالك كدا لإنك عصبتيه أنما لـو غيرتى طريقتك معاه و تمسكتِ بيه صدقينى مش هيسببك و هيواجه قلبهُ و هيحبك بجد'
أصبحت ترتعد بـجبالاً ثلاجيه تـجلد بـقلبها الباكى بـحصار الفراق العليل لمخابئ قدرها'و'باحت بـنكسراً صوتى:
أنا مش هسيبُه لأنى من غيرهُ هبقى يتيمه بجد و أنا مش عاوزه أبقى يتيمه تانى'
لمست أوجاعها فكانت العون لها بـعناقاً أحتوئ رعدتها مربتَ عليها بـصوتاً متحشرج بـالبكاء تدعمها بـعطفاً:
أنتِ مش يتيمه أحنا كلنا معاكِ و ماما تبقى مامتك و خالو فوزي يبقى باباكِ أحنا كلنا معاكِ'
وجدت السلام بعناق قبطيه فـشددة من ذلك العناق الدافئ لتخمد ثورة أحزانها:
ـــــــــــــــ📌
يا حى يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شانى كله و الا تكلنى إلى نفسي طرفة عين«للتذكره🌿»
"
مرآ الوقت'و'عاده "جواد" للغرفه بـعدما هدآت ثورتهِ فـوجدها تغفوا على تختها فـ صارهَ إلى الإريكه'و'ممد جسدهِ لـياخذ قسطاً من الراحه'و'أغلق جفونهِ ليستقبل النوم'لكنهِ سمعها تـقول لهِ:
أنا أسفه'
قالتها'و'هـى تدفن رأسها بصدرهِ بعدما نـهضت من فوق تختها'و'آتت إليه تغفوا بـجوارهِ على الإريكه التى بـالكاد إتسعت لحملهُما'
لـم يُلبى نداء قلبهِ الذي يطالبهِ بـعناق خصرها و'الأجابه عليها'فـشعرت بـالحزن أكثر'و'عانقة صدرهِ بتمسك ذائد تزمناً معا كلماتها ذات البحه المكسوه بـغيمة البكاء:
عارفه إنى قولتلك كلام وحش بس قولت كدا لما فكرتك فعلاً قتلت أبويا و خونتنى معا"نهى"
أرجعى نامى مكانك يا "ريحانه"
حدثها بـهدؤ مغمض مقلتيهِ'فـشددة من التصاقها بهِ:
لاء أنا مكانى جانبك'
عارضها بذات الهدؤ المنافى لما يشعر بهِ من غضباً:
أسمعى الكلام'و'رجعى علي سريرك'أنا دراعى وجعنى و مش عارف أتحرك منك المكان ضيق'
طب تعالى نام جنبي علي السرير'
لاء مرتاح هنا'
و أنا راحتى معاك'و'مش هنام غير فى حضنك'
تنهدا بمحاربتاً لـنبضاتهِ التى ترهقهِ:
بلاش، مناهده و أسمعى الكلام قولتلك المكان ضيق و مش هيشيلك'
لو المكان مش هيشلنى شلنى أنتَ'
هـتفت ببحه منكسره من الخذلان'تجفف دموعها'و'لم تمضى سوا ثانيه و أعتلت فوقهِ تغفوا فـوق جسدهِ: ففتحَ جفونهِ بـتعجب ذادهِ أرهاقاً من ذلك القرب المحارب لهِ'فلم يكن يصدق ما فعلته فقد أطاحت ببرقع الحياء من عليها'و'صعدة فـوقهِ تغفوا فـاصبحَ جسداً واحد: و: قـبل أن يستوعب هذا الوضع النابش بصناديق شوقهِ إليها: سمعها تـقول ببحه ذادته أرهاقاً:
بما أن الكنبه مكنتش شلينى فـجسمك كفانى'و على فكره أنا عاوزه أبقى مراتك بجد'حتى لو أنتَ مش عاوزنى فـ أنا عوزاك'و'أول ما تخف عاوزاك تتمم جوازك منى أنتَ حقى'و'أنا عاوزه الحق دا'أنتَ قولت أنك شايفنى عفيفه و شايف نفسك مدنس عشان كدا محرمنى عليك'بس أنا شيفاك غير ما أنتَ شايف نفسك أنتَ طاهر و نقى حتى لو ملوث بشويه عيوب فـبقربى منك همحى كل التلوث و هظهر طهارتك بلاش تبعدنا و تحرمنا على بعض:'
ختمت جملتها برفع رأسها على صدرهِ'و'أبصرت بخضرويتيه التى تـهتز بـارهاق القلب و الجسد من حديثها الذي نشرا السرور و الشوق بكيانهِ'
مقابلة عينيهما مثل التقاء الشمس بـالقمر كونا هجين يجمع بين النيران و دفئ الليل هجيناً أوحى الكمال بـكيانهم و برز الشوق منهما'هجيناً أعطا الأنتعاش للقلب'و'الحاجه للجسد:
صدورهما إتحدت بنبضاً متبادل فوق بعضهما'و'أشارة العيون أتجاه رعدة الشفاه التى تسعى لتذوق هذا الشوق الجارف:
فكان الأقتحام حليف"جواد"الذي عانق وجنتها بيدهِ المتعافيه و حذبا وجهها إليه بـرفقاً لـيقبض على ورديتيها بـقبضان لوعتهِ بها:
يتبع
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بما أن الكنبه مكنتش شلينى فـجسمك كفانى'و على فكره أنا عاوزه أبقى مراتك بجد'حتى لو أنتَ مش عاوزنى فـ أنا عوزاك'و'أول ما تخف عاوزاك تتمم جوازك منى أنتَ حقى'و'أنا عاوزه الحق دا'أنتَ قولت أنك شايفنى عفيفه و شايف نفسك مدنس عشان كدا محرمنى عليك'بس أنا شيفاك غير ما أنتَ شايف نفسك أنتَ طاهر و نقى حتى لو ملوث بشويه عيوب فـبقربى منك همحى كل التلوث و هظهر طهارتك بلاش تبعدنا و تحرمنا على بعض:'
ختمت جملتها برفع رأسها على صدرهِ'و'أبصرت بخضرويتيه التى تـهتز بـارهاق القلب و الجسد من حديثها الذي نشرا السرور و الشوق بكيانهِ'
مقابلة عينيهما مثل التقاء الشمس بـالقمر كونا هجين يجمع بين النيران و دفئ الليل هجيناً أوحى الكمال بـكيانهم و برز الشوق منهما'هجيناً أعطا الأنتعاش للقلب'و'الحاجه للجسد:
صدورهما إتحدت بنبضاً متبادل فوق بعضهما'و'أشارة العيون أتجاه رعدة الشفاه التى تسعى لتذوق هذا الشوق الجارف:
فكان الأقتحام حليف"جواد"الذي عانق وجنتها بيدهِ المتعافيه و حذبا وجهها إليه بـرفقاً لـيقبض على ورديتيها بـقبضان لوعتهِ بها:
داخل ملحمة غـرامهما فـوق الإريكه المشتعله بـنيران جرف القلب'دق هاتفه بـرقم الواء فـحاولا فك حصارهما بـجيوشاً تابه ذلك البعد لكنهُ لم يكن أمامهِ سبيلاً أخر خصيصاً عندما عاود الواء الإتصال مـره أخرى'
فـبتعدة عنهِ بـعدما قـاله تزمناً و هو يلهس أنفاسهِ:
لازم أرد دا الواء'؟
جـلسَ على الإريكه و أمسك بـى هاتفه مُجيباً بـبعض الثبات و الإظهار بصوتاً رآسى:
الو أهلاً يا فندم'
الواء بـستفسار:
مالك بتنهج كدا ليه يا حضرة الظابط'
حاولا ضبط أنفاسهِ:
مفيش يا فندم كنت بجرى شويه'
بـتجري الساعه أتنين بعد نص الليل يا "جواد"
هتفَ بـرسميه ممزوجه بـغمرة لحظتهما:
ما هو الجري مبيحلاش غير بـى الليل يا فندم'
هتفَ الأخر بسخريه و كانهِ يدرك ما يحدث:
و الجري عجبك ناوي تكمل و الا هتكتفى'
نظرا بـلهفه إلى "ريحانه" التى تلهو بـاطرافها على عنقهِ:
و الله يا فندم الجري مفيش منه بس لإزم أكتفى الحد كدا عشان الأمور خرجت عن السيطره خالص'
لاء ما هـو باين من صوتك'المهم عايزك تركز معايا شويه و تسمعنى'؟
أشاره لها بعينيه للإبتعد عنهِ قليلاً لـيستطيع التحدث فـضيقت عينيها بـطفوليه رافضه أمرهِ'
روحت فين يا'جواد'ما ترد عليا'
هـتفَ بستفسار فـقاله الأخر:
معاك يا معالى الباشا أتفضل'
ياتره قدرة توصل لمدخل "للبارون"
أرتعد بـلهيب لمساتها حينما شعرا بأطرفها تتغلغل أسفل ملابسهِ العلويه فـحاولا الثبات الصوتى بقدر الإمكان:
المداخل كلها متاحه بس ع لله هـو يتهد شويه
الواء بـستيعاب:
يعنى أعتمد عليك و الا أسلم القضيه لحد غيرك'
لم تكف عن الهو فوق تقسيمات معدتهِ فجذبها من عنقها ناظراً داخل عينيها بـستياء بسبب تلك الحركات التى ترهقهِ مُجيباً بـرسميه:
أنا قتيل القضيه يا فندم بس ع لله الخصم التانى يعرف أن كل حاجه باونها'
الواء بـرسميه:
لازم تعمل أحتياطتك كويس الخصم مش سهل يا حضرة الظابط'
هتفَ عندما تمردت على مسكتهِ و أفلتت عنقها منهِ معاوده مداعبة لحيتهِ:
دا طلع مش سهل خالص و الله شكلنا كدا داخلين على أيام فرهده'
المهم أنك تعمل كل الازم عشان تتجنب أي هجوم أو تدخل يبوظ مهمتك
الهجمات هتجبلى ساكته قلبيه و الله يا فندم'
الواء بـستفسار:
أطلعنى علي التقرير يا حضرة الظابط
هتفَ ببعض الثبات الصوتى:
لاء، دي تقارير خاصه جداً ممنوع حد يطلع عليها غيري'
"الواء برسميه:
هى ايه اللي تقرير خاصه بقولك اطلعنى على تقرير قضية البارون'
وقفا مبتعداً عن الإريكه ليستطيع أجرء تلك المكالمه هارباً من لمساتها التى تجعلهِ يذوب مثل السكر بـى المياه:
معلش يا فندم القواضي دخلت فى بعضها:
الواء بـستفسار:
أنتَ شايف إيه بخصوص المهمه'
نـهضت محرره شعرها البنى الغجري ليسقط علي أكتافها بـشكل انثوي جعلهِ يردف بـلبكه:
شايف أنى داخل على أقتحام ربنا يستر'
أقتحام ايه مش لما ندرس القضيه الأول و نحط الخطط كويس و كل فرد يشوف مكانه هيبقى ايه في المهمه'
لاء كل واحد و مكانه ايه' المهمه دي خصوصاً مينفعلهاش غيري دي مهمه خاصه جداً'
زمجر الواء بقولاً:
يعنى ايه خاصه جداً دي مهمة أمن وطنى مهمة بدمر بلد بحالها'
وقفت أمامهِ محاصره عنقهِ بيدها تقترب من فـمهِ بغمرة عشقاً'فقاله بـلهثة أنفاس رغم محاولات صمودهِ:
دي دمرتنى خالص يا فندم'
الواء بـستيعاب:
دمرتك هـو أنتَ لسه عملت حاجه يابنى دأنت لسه بتدرس القضيه'
فكَ حصارها مبتعداً خطوه للوراء:
درستها و الله يا فندم بس طلعت صعبه و عايزه كفائه عشان أثبت وجودي'
الواء برسميه:
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أتمنا دا عشان شكلنا هيبقى وحش جداً قدام سيادة الوزير'
تنفسا بسترخاء بعدما تركتهِ و دلفت للمرحاض:
متقلقش ساعتك هشرفك'اما بـ النسبه لإخر التقرير أنا قدرة أوصل لمعلومات مهمه "البارون" بيخطط لأستلام شحنة سلاح جديده لو قدرنا نحدد مكان التسليم أعتبر البارون خلص خلاص'
دا خبر كويس جداً بس عايز سريه يا "جواد" الخبر ما يتثربش لحد نهائي'
أكيد يا معالى الباشا من غير ما تـقول'
الواء بستفسار:
عايزك تجيلى بكرا مكتبى أول ما توصل لأن خلاص مفيش وقت لإزم نبقا سابقين خطوت البارون مينفعش يفلت مننا المرادي'
متقلقش يا فندم بالله ما هعتق أمه هـو بس يدخل المصيده و هتكلك عليه بـ القوي'
"الواء برسميه:
أنا و اثق من كفائتك وقدراتك المهم عندي المهمه تتم بنجاح و ميحصلش أي خلل أحنا مش ناقصين نسمعلنا كلمتين ملهمش لازمه من معالى الوزير'
بتلك الحظه المنفرده بـالحديث الجاد'طلة عليه من الحمام بـمنامتها الحريريه السوداء تلك المنامه التى إذابة أكثر جبال صمودهِ: بـ الأخص عندما جلست على التخت بدلال:
فـحاولا الحفاظ على بحتهِ التى تلونت بـالأرهاق:
المهمه دى ربنا يستر عليا منها و الله'شكلى كدا هعمل حظر تجول عشان الأمور خرجت عن السيطره خالص'
تبسم الواء بدعماً:
أنا واثق فيك أنتَ قدها و قدود و متاكد أنك هترفع رأسنا قدام الوزير'
تنهدا ببعض الثبات:
أتمنى و الله يا فندم'
المهم عاوزك تركز و تصفى ذهنك عايزك تبقا حاسب حساب كل خطوه بتاخدها عشان ما تقعش فى المحظور'
فرك جبهتهِ محاولاً ترويض مقلتيهِ عنها:
ما هـو اللى مكلبشنى مكانى كدا خوفى لأقع فى المحظور و أوسخها معايا'؟
الواء بستفسار:
هى ايه اللى توسخها معاك'
تحمحم بادراك مصححاً حديثهِ:
المهمه طبعاً يا معالى الباشا'
الواء برسميه:
عشان كدا بقولك تاخد حظرك و متديش الأمان لإي حد خليك فاكر أن دي مهمه فى غاية السريه و ممنوع منعاً باتاً أطلاع أي حد علي التقرير'
أعتلت الغيره عينيها الخضراويه بضوء الشمس الحارقه لكيانهِ:
تقرير مين اللى حد يطلع عليها دي اللى هيفكر يعمل كدا بالله أموته مرعوب'
تنهدا الواء برسميه:
تمام على خيرة الله متنساش تجيلى بكرا بدري مش عايز كسل و الا تاخير يا حضرة الظابط'أنا عارف أن المهمه دي هتتعبك شويه لكن النجاح اللى هتحصده يستاهل التعب'
تنهدا بـارهاق جسدي من تلك الإنثى المسطحه أمامهِ بدلال:
هى تعبتنى شويه بس يا فندم دأنا ربنا اللي عالم بيا'
الواء ببسمه:
كل التعب دا هيروح لما المهمه تتم بنجاح'
تتم ايه دي لو تمت هبقى وقعة فى المحظور أنا بفكر اكلبش نفسي الحد لما المهمه تتهد و تنام'
ضيق عينيه بتساول:
أنتَ بتقول ايه يا حضرة الظابط'
هتفاً بـرسميه لتصحيح موقفهِ:
قصدي يعنى أنى هكلبش نفسي في الشغل الحد لما المهمه تخلص'
الواء برسميه ممزوجه بـالمكر:
ربنا يوفقك: و بقولك ايه بلاش جري النهارده تانى متنساش أن دراعك متصاب وورانا شغل مهم الصبح
فرك مدمع عينيه بتنهيدة أرق:
و الله يا معالى الباشا بـقول نفس الحاجه بس هنقول إيه بقا الطريق سحلنى معا الحد لما قطع نفسي'بس متقلقش أعتبرنى نمت كلام ساعتك أوامر يا معالى الباشا'
أطفاء الهاتف'و'ستداره للجها المعاكسه لها ذهباً لأريكتهِ لـيفر بـالنوم منها لكنها سألتهُ بستفهاماً مغمغم بـالرقه:
هتنام بعيد ليه'؟
المنطقه عندك ملغه و أنا مش ناوي أموت قبل ما تاكد من توبتى
نـفرت من حديثه بـبحه لإذعه:
و ناوي تتاكد من توبتك أمتا يا حضرة الظابط'
مددَ جسدهِ فـوق الإريكه مُخبئ عينيه بـذراعهِ ليتفادى ضوء القمر:
لما ربنا يريد يا ريحانه'
شعرت بـالجفاء من أقولهِ فشدة الغطاء علي جسدها بـستيعاب مرير تحـتويه بحه واثقه:
لو مفكر أنك جامد و أعصابك تلج فمبقاش بنت حواء أن مسيحت التلچ و خليتك تدوب فيا زي ما الإيس كريم بيدوب فـ البسكوته
قـولى يارب'
أجابتهِ لم تـغير شيئاً فـغفت لتتفادئ حزن قلبها'
:
و بـاليوم التالى فكانت تجلس بحجرة المعيشه تـخبر "نسمه" بما حدث بينهُما بستياء'فـقالت الأخرى بـشكاً:
مش عارفه أقولك إيه بس "جواد" ميطمنش منين عملتى اللي قولتلك عليه و بدأتِ أنتِ بـاول خطوه و منين هـو فضل ثابت و مكمل فى بروده دا لو كان لوح تلج كان ساح يابنتِ'
تـلونت مقلتيهَ بـالحزن فعزمت قائله:
أنا قـولتلك إنى مش فارقه معاه بـس أنتِ اللى قولتيلى حاولى و هـوَ هيحس بيكِ'
ربتت على مرفقها بـدعماً:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
هيحس قريب قوي بس الأول لإزم نتأكد أن كان بيبعد عنك عشان زي ما بيقولك شايف نفسهُ مُدنس و إلا عشان حاجه تانيه
حاجه تانيه زي إيه'؟
ملوش فـى البنات مثلاً'
أزي و هـو كان متجوز نـهى'
عادى ممكن يكون متجوزها عشان تكون ستاره لـمشكلته عشان محدش يـعرف أنُه ليه ميول للشباب'
نـفت بـرفضاً:
لاء شباب إيه جـواد باين عليه راجل أوي'
طرحت سؤالها بـستهزاء:
و أنتِ عرفتى منين انُه راجل عشان يعنى طويل و عريض و عندُه عضلات'دى كلها مظاهر ع الفاضى متبقيش عبيطه'
راوضها الشك فـتغلبت على رفضها بقولاً:
حـتى لو كلامك صح هنتاكد أزى'
هنتاكد أزى دى سبيها عليا'
نظرة لها بستفسار فتبسمت الأخرى بـتفكير'
و لـم تمر سوا عدة دقائق و كانَ " مرعى "يـجلس أمامهم يقطب حاجبيه بـستفسار:
أنا الحد دلوقتى مش فاهم أنتو عايزين مَنى أيه'؟
نسمه بندفاع:
بصراحه كدا يا مرعى عايزينك تبقى بتاع رجاله
أحيـه يا أبو سوسو أحيه بتاع رجاله ليه يا ست البنات شكلى ميديش إنى راجل و الا ناقصلى شنب و الا أستغفر الله العظيم متخلوش الواحد يقول كلام ميصحش بقا يا جدعان'
نسمه بـتمهيد:
أنتَ فهمت كلامنا غلط أحنا عايزينك تعمل نفسك بتاع رجاله عشان نعرف جواد ميته إيه ليه في البنات و الا بتاع رجاله'
حرك رأسهِ بصدمه مغمغه بـالقلق:
جواد باشا نهار أسوح يا جدعان أنتو شكلكم كدا عاملين دماغ ع الصبح هـو مين دا اللى ملوش في الحريم
نسمه بتنهيدة يأس:
الموضوع مريب عشان خاطرنا أسمع كلامنا و ساعدنا عشان نشوف حياة المسكينه دي هتمشي أزي عشان خاطرنا يا مرعى'
مرعى بقلق:
أنا مش فاهم حاجه خالص'
نسمه بطلب:
مش مطلوب منك تفهم حاجه دلوقتي المهم عايزاك تدخل دلوقتي عند جواد أوضة النوم و تحاول تغريه و هنقف نراقبكم و هنشوف بقا هو هيعمل ايه هيتجاوب معاك و الا هيصدك:
مرعى بـستفسا:
أغريه هى وصلت للإغراء و دا أغريه ازي أوريه سيمانتى اللي شبه رجل المعزه اليتيمه و الا اغريه بشعر صدري'و'بعدين دا لو
حصل معجزه و اتجاوب معايا أنا بقا هيبقي وضعى أنا أمشي فى طريق الزيله و اقف على نواصى شارع الهرم أشقط رجاله'
كبتت نسمه بسمتها بقولاً:
متقلقش لو اتجاوب هندخل و نحل الموضوع بسرعه بس يلا بقا عشان خاطرنا بليز يا مرعى بليز عشان خاطرنا
مرعى بقلق
خاطركم علي رأسي بس اللي بتطلبوه مَنى هيبعتنى ملفوف لفة هدايه للمدفن جانب حرامية الكفن يعنى سودا دنيا و اخره
نسمه بتنهيدة:
بلاش تكسفنا بقا عشان خاطري لإنتَ موافق
رغم أن الأمر كانَ مريب و شائك إلا إنهِ لبى الأمر و نهضا قائلاً:
حضرولى الكفن مش هتاخر عليكم كلها دقايق و تلقونى نازلكم محدوف من أول دور'
نـهضتا برفقتهِ و صعدو جميعاً للطابق العلوى و دلف مرعى إلى غرفة "جواد" بعدما طرق عليه الباب و الإذن الأخر لهِ بـالدخول: و بعد دخولهِ ترك الباب مواربً قليلاً لتتمكنهَ من مشاهدة ما سيحدث'
و صارهَ "مرعى"حتى وقفا خلف "جواد" الذي،يقف عاري الصدر يضع ضماضه جديده على جراحهِ'
خير يا مرعى عاوز ايه ع الصبح
هتفَ دون النظر له فتنهدا الأخر بـخوفاً ياكُل جسدهِ:
مفيش أنا كُنت جاي اطمن عليك'
كويس أنك جأت بقولك إيه أمسك الشاش لف هولي علي الجرح مش، طايل الفُه من على ضهري'
حاضر يا باشا'
أخذ الشاش منهِ و بدا بـمحاوطة الأصابه به معا ملامسة أطرافهِ لظهر الأخر الذي تسأل بـرسميه بعد عدة ثوانى:
مالك يالا أيدك مش مظبوطه كدا ليه'
بلع لعابهِ بـربكه؛
مفيش حاجه أنا تمام بس هو الجو حر كدا ليه'
حاول خوض الأمر ليكشف المستور كما طلبتَ منهِ'فـبتعد خطوه للوراء بعدما أنتهى و حرر ازرار قميصه و نزعه منه عليه و حذفه. أرضاً ثمَ أقتربا خطوه من "جواد" متحدثاً ببحه منخفضه ممتزجه بـطريقه لعوبه:
ايه رأيك في شعر صدري'
قطب جواد جبهتهِ بـخشونه:
يقرف تحب أنتف هولك مالك يا لا مش علي بعضك ليه'
رغم قلبهِ الملئ بالخوف لكنهِ أكمل قائلاً:
مالى ما أنا زي الفل أهو هو أنا مش عجبك و الا ايه'
فرك جانب إنفهِ حانقاً:
بالله يا زفت أنتَ لو مظبطش هخدك على القسم و هظبطك ظبطه ميري تطلع مـيـ تين أهلك'
مرعى بادقان للدور تراجع و مدد جسدهِ على الفراش بـصعبانيه:
أنا مش عارف امتى بس هتحس بيا ودلعنى و تعملى اللي نفسي فيه'
اللى نفسك فيه يا روحمك هخلى ناس، متخصصه فيه تعمل هولك بس مش هنا فى المكان المناسب عشان تتمزج'
ئاسى أوي يا جواد بجد'
هتفَ بنعومه فـصدرة قهقها من الفتاتان فـلمحهما "جواد" بطرف خضرويتيه فـادرك ما يحدث'
فقـرره مجاراتهم فـى تلك العبه
ثمَ رسما بـسمه مليئه بـالإغواء إلى "مرعى" و بداء بفك حزام بنطالهِ تزمناً معا إقترابهِ من الفراش:
ئاسى بس هكيفك يا مرعى إستعد بقا للسرير اللى هيولع بينا يا جميل
إتسعت مقلتيهِ الأخر بذهولاً تزمناً بـقولاً:
دي أخرة اللي يسمع كلام النسوان يا مرعى أخرتها أغتصاب علنى يا فضحتك'
ـــــــــــ يتبع
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تدلى الخوف من عيناي "مرعى" حينما ذاده أقتراب الأخر الذي نـزعَ حـزام بنطالهِ و جلـسَ على حافة الفراش مائلاً إليه فـتراجع الأخر بـخوفاً أشد بـقولاً:
نـهار أسوح هـو الكلام بجد'
لوح بـعيناه للجها المعاكسه بـبحه أشد بـروداً من الثلج:
دلوقتى لـو أنتَ قـومت تجرى منى الست نسمه هتقول عليا دا "جواد" طلع بجد شا_ذ بـرغم أنى مش هبقى قـربتلك بس هـتقول كدا و تأكد ع الموضوع عشان تثبت وجهة نظرها لمراتى مش كدا يا نـسمه هانم'
إبتعدَ عن "مـرعى"الذى تنفس بارهاقً ذو فرحه'أما نـسمه فـدخلت بعدما علمت بـانهُ كانَ يراهُما:
فقتربَ" جواد"منهُما متحدثاً بسخط:
ايه ساكته ليه ما تـتكلمى و قولى تـقريرك عنى يلا سمعى مراتِ أخر أرئك فـى جوزها أن كان راجل بجد و هيعرف يديها حقوقها و الا هيطلع زيه زيها و تاخدها من قاصرها و تشوفلها واحد غيره يبقى راجل بجد'
تدلت العبارات من فمها بـستفسار:
أنا مكنش قصدى أنك تفهم الموضوع بالشكل دا'كل الحكايه أن "ريحانه" صحبتى و بتصعب عليا كل ما تقرب منك تـصدها و تبعدها عنك أكنك فيك مشكله جسديه منعاك من أنك تمارس حقوقك معاها'
هتفَ بسخط:
و أنتِ مالك أمارس حقوقى و الا ممارسهاش الموضوع يخصك في إيه دى أعراض و خصوصيات يا متعلمه'
تدخلا "مرعى" بجديه:
الست نسمه ما تقصدش هما بس كانوا قلقانين عليك'
نظرا لهُ بـضيقاً:
أنتَ تكتم خالص'بقى رايح تساعدهُم دا بدل ما تـهب فيهم و تمنعهُم عن الغباء اللى عملتوه'
"مرعى" بـستفسار:
ما هو أنتَ بردوه أمرك يحير يا باشا حوار أنك مش عايز تقرب من الست بتاعتك يقلق'
ذاده حنقهِ فردفا بغضباً:
بالله كلمه ذياده فـى الموضوع دا و هدور فيكم الضرب و الا ضرب ليه أنا أنام معا السنيوره مراتِ قدامكم عشان تتاكده بنفسكم أن كنت راجل و الا لاء'
نسمه برسميه:
جواد"أنا مكنتش عايزه كل دا يحصل صدقنى'
أخرجى على بره يا "نسمه" و ختصرينى اليومين دول عشان مزعلكيش زعل وحش جامد منى'اما أنتَ بقى يا "مرعى" فحسابك معايا بعدين يلا غوره بره مش عايز أشوف حد منكم يلا'
تسارعت اقدمهم بـالخروج من غـرفتهِ فـاسرع بـغلق الباب بقوه هزت وجدان "ريحانه" الذى عادَ إليها حانقاً ممسكاً بمنتصف ذراعها يعاتبهَ بـصياحاً:
المفروض أعمل فيكِ إيه بعد ما فضحتينى كدا و خليتى اللى يسوه و اللى ميسواش يجيبوه فى سيرتى'أنتِ ايه يابت معندكيش مخ خالص مبتحرميش'
أرتجفَ وجهها بـدموع الندم و قالت:
حقك عليا مكنتش أعرف أن الموضوع هيضايقك كدا'
ترك ذراعها بـسخريه:
صح و أنا إيه اللى هيضايقنى مراتِ راحت حكت لبنت عمتى أنى مبقربش منها فخططهُ و بعتولى راجل عشان يختبرنى و يشوف حكايتى أيه'
أقتربت خطوه منهُ لتخفف عنهُ هـول ما فعلت:
طب اهدَ أنا مش قصدى أزعلك كدا و الله حقك عليا'
نظرا لها حانقاً:
حقى على إيه أنتِ مش مستوعب المصيبه اللى عملتيها'أنتِ كل يوم بتثبتيلي أنى متجوز طفله عمرها ما هتعقل و الا هتشيل مسئوليه'البنت اللى متقدرش تحافظ على أسرار بيتها مينفعش تبقى زوجه لأى راجل'
هتفَ بكلماتً ك المنبه الذي أنار عقلها'و تركها و غادر الغرفه بعدما أخذ قميصهِ و سترتهِ'
اما هـى فـركضت خلفهِ لـتتاسف له'لكن فـور نزولها للحديقه رئة سيارتهِ تـسرع بـالخروج من المنزل'فذاده حزنها و ندمها على ما فعلت'و'ستدارة لـتعود للدخل فـسمعت صوت"غوايش"ياتى من الجها المعاكسه لمدخل البيت'فـظلت تسير خلف الصوت حتى توقفت أمام البدرون'
و بدات بـالنزول خـطوتين للداخل حتى وقفت أمام باب حديدي بـهى قضبان تجعلك ترا من بـالداخل'فـشبت قليلاً لتستطيع الرؤيه فـتسعت مقلتيهَ عندما شاهدة "غوايش" تـصرخ بـركن الحائط و بعد الجرذان يـركضون أمامها:
مرات أبويا'
هـتفت بكنيتها فـنظرة لها الأخرى بـلهفه و أسرعت بـالركض و الـوقوف خلف القضبان تثتغيث بها:
"ريحانه" أفتحيلى يا حبيبتى كويس أنك جاتى أفتحيلى'؟ المتوحش اللى متجوزاه حبسنى'
تـراجعت خطوه للوراء بـحزناً:
ليه عملتى كدا ليه كدبتى عليا و همتينى أن هـو اللى قتل أبويا و كنت هقتله'و أنا كنت هموت بسبب كلامك'طلعتى متفقه معا الزفت اللى كنت متجوزاه عشان تخلونى أخرب حياتى معا "جواد" حرام عليكم ليه تعملى فيا كدا'
تلونت بدموع المكر:
كداب جوزك كداب بيقولك كدا عشان يخليكِ تكرهينى و تكرهى "ياسر" هـو بيكدب عليكِ
أنكرت ما تسمع بحركه رأسيه و كممت اذنها بمرفقيها ببكائً صارخه:
بس بقا كفايه كدب حرام عليكُم عايزين منى إيه أنا خلاص تعبت من كتر الكدب'أنتِ كدابه و "ياسر" كداب أنا بكرهكم بكرهك أنتِ و هـو أنا مبحبش غير"جواد"سمعانى أنا بحب "جواد" هـو الحقيقه الوحيده اللي في حياتى هـو اللى بيخاف عليا و بيعلمنى و بيحبنى بجد مش "ياسر" الكداب بتاعك'
أدركت أن مخططها نال الفشل'فـترنحت للخطه البديله تطلق ضحكاتاً بـسخريه:
"جواد" يحبك أنتِ شكلك كدا مش شايفه نفسك أنتِ طفله يا "ريحانه" حتت عيله متملش عين أى راجل'مفكيش حاجه تـشده ليكِ'أنتِ بـالنسباله حتت بت بيتسلي بيها و بعد ما الشهرين يعدوه هـيرميكِ فى اقربها خرابه و يشوفله واحده حلوه زيه تروق عليه'عارفه ليه عشان جوزك شكله خبره و الراجل الخبر لازمله واحده تظبطه و دلعهُ مش حتت عيله مفهاش ريحة الأنوثى'
نفذت عبارات التقليل منها فكانت ذادت تاثير من نوعاً خاص على الأخرى التى أستقبلت الكلمات بئدراك نابغ'بـقولاً أحتوى على وقارً فريداً:
أنا عارفه كويس أن "جواد" خبره و عرف بنات كتير'بس أنا بالنسباله حاجه نادره بيعاملنى معامله خاصه مش عشان أنا مفيش ريحة الأنوثى'لاء عشان شايفنى حاجه غاليه مش زي باقى البنات اللى زيك'! اما بقى كلامك فانا هاخد بيه و هتغير للأحسن عشان أملى عين جوزى معا انى متاكده أنه مبيشفش غيري'و موضوع الطلاق مش هيحصل عارفه ليه عشان أنا و "جواد" بقينا روح واحده محدش فينا يقدر يبعد عن التانى'اما أنتِ فخليكِ بقا هنا تستهلى كل اللى يجرالك عشان أنتِ واحده حقوده و مفتريه'؟
غلت الدماء بـعروق الأخرى فباحت بأغلى ورقه لديها:
براڤو عليكِ شكل "جواد" علمك حاجات كتير أوى و بقيتى ناصحه'! طب يا ست الناصحه الطلاق هيحصل و أنتِ اللى هتبقى السبب فيه غصبن عنك'أصل مفيش اختيار لا اما تطلقى لا اما أمك تـموت'؟
تضاربة الصدمات بعقلها بشعاعً نارى من الماضى الإليم'فـثقلت خطوتها على الأرض مثل بحتها المتردده بـثقلاً ع السان:
ماما ماتت من زمان'
دا اللى أنتِ تعرفيه'بس اللى متعرفهوش أن هنيه لسه عايشه و مش كدا وبس لاء، دي كمان كانت متجوزه و مخلفه بنت ولد'و لو مش مصدقانى أدى صورتها مبشلهاش من صدرى ابداً من يوم ما صورت هالها'
أخرجت الصوره من حمالة نهدها ووضعتها أمام عين الأخرى التى تمعنت النظر بادقاً'تتامل ملامح تلك المرأه التى مازالت بذات الجمال'شعرت بأن الماضى يعود بتلك الذكريات الدافئه التى جمعتها بها فى صغارها'نـعم كانت تلك الصوره لوالدتها مما أثار جنونها'و'تسبب فى تدفق المياه من شمسيها المغمغه بـحريقاً هدما الذكريات:
ازى عايشه دأنا شوفت بابا و هو بيقتلها'
لاء يأختى أمك بسبع ترواح و مماتتش هى هربت لما فاقت'و رفعت قضية خلع على ابوكِ و كسبتها غيابى عشان تتجوز المحامى اللى ساعدها و هربها من البلد'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أنتِ عارفه الحاجات دى كلها ازى'
كل حاجه باونها يا "ريحانه'المهم دلوقتي لو عايزه أمك تـفضل بخير نـفذى اللى هقولك عليه'
هو إيه'؟
حاجه بسيطه أوى'تـهربينى من هنا و تبقى العين اللى بتراقب كل تحركات" جواد"لياسر'و مش بس كدا لاء دأنتِ بعد ما تخرجينى تطلبى من المحروس جوزك يسبنى أعيش معاكُم و كل يومين تقلبى هولى فـى فلوس اظن جوزك محفظته عمرانه و مش هيبخل عليكِ و لو بخل أيدك البيضه الحلوه دى تتمد و تجبلى اللى أنا عاوزه''
رفضت بـحزناً:
لاء بلاش "جواد" اطلبى اى حاجه تانيه بس بلاش حاجه تكون تخصه
الله دا الحب ولع فى الدره يا بنت القص'لاء أمك عايشه و عارفه فين مكانها و أدي صورتها لو عايزانى أقولك على عنوانها أعملى اللى بطلبه منك و لو بقا عملتى نفسك ناصحه و روحتى قولتى للدكر بتاعك و الله يابنت القص لهخلى ياسر يخفيها و متعرفلها طريق و الا يخفيها ليه أنا هخنقها المرادي بي أيدي الحد لما روحها تطلع'
عاتبها بـلوماً مرير:
أنتِ ليه بتعملى معايا كدا'
زمة فمها ببسمة الكراهيه التى اعتلت وجهها:
عشان بكرهك يا روحمك يلا يابت غوري مش طايقه أبص فى خلقتك جاتك الهم'
أصبحت فـى وضعاً لا تحسد عليه أمام أمراً الأختيار بينهُما يجلب التعاسه و الحزن للطرف الأخر'
ـــــــــــ📌
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اصحاب أجمعين«للتذكره🌿
"
مرأ اليوم و أتى المساء بـغرفة نـوم "ريحانه" التى
تـجلس على حافة فراشها بنكسراً هدما أحلامها بـرفقة خيالها'تحولت مشاعرها الدافئه إلى نوباتن من الحزن و الحرمان'
تردف مقلتيهَ بدموعاً ك الجمر تحرق وجنتها'و بـاذنيها مازلا صديد صوت زوجة أبيها يضرب مسمعها كلما تذكرتها حينما تلت عليها:
أمك عايشه و عارفه فين مكانها و أدي صورتها لو عايزانى أقولك على عنوانها أعملى اللى بطلبه منك و لو بقا عملتى نفسك ناصحه و روحتى قولتى للدكر بتاعك و الله يابنت القص لهخلى ياسر يخفيها و متعرفلها طريق و الا يخفيها ليه أنا هخنقها المرادي بي أيدي الحد لما روحها تطلع'
تلاشت الأصوات من أذنيها حينما دخلا "جواد" إلى غرفتهما بعد يوم عملاً شاق'و أغلق الباب خلفهِ و حينما إستدارهَ رئها ما يحدث لها بتلك الحاله المخذيه'فـظنَ أنهُ من تسبب بذلك الإنكسار بسبب مشاجرتهُ معها فـى الصباح'
فـتدلى إليها حتى جلسَ على عقبيه أمامها ناظراً لعسليتيها المحترقه بحمرة البكاء فـذاده أسفهِ عليها و شعرا بـالضيق مما تفوه بهِ هذا الصباح'فـتنهدا بستياء مما فعله و قاله ببحه هادئه:
أنا لما قولتلك الكلام اللى قولته الصبح كنت بقوله عشان مصلحتك'عشان أنبهك للغلط اللى عماله تعمليه'أسرار أوضة نومك مينفعش حد يعرفها يا ريحانه'مينفعش تروحى تحكى لحد عن اللى بيحصل بنا ميصحش انك تروحي و تتفقى معا بنت عمتى أنكم تبعتولى راجل عشان تشوفنى شا_ذ و الا طبيعى'الحركه دي قللتنى في نظرهم و خلتهوم يتماده في كلامهم معايا حتى مرعى بقى واقف يسالنى و يحاسبنى أكنى في محكمه'أنا نبهتك ألف مره أن أي حاجة بتحصل بنا ميصحش أنها تتقال لحد'خصوصا موضوع اتمام جوزنا و علاقتنا ع السرير دي حرمات يا ريحانه مينفعش حد يعرف عنها أي حاجة أنتِ تـعرفى أن البنت اللى تحكى عن اللى بيحصل بينها و بين جوزها ع السرير للناس بتبقي أكنها نامت_معاه قدام الناس كلها قال النبي صلى الله عليه وسلم : "إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه، ثم ينشر سرها"
ربنا حرم أن المرأه تقول اللى بيحصل بينها هى و جوزها من متعه زي ما حرم ع الراجل بردوه أنه يحكى لحد'اللي بيحكوه اللى بيحصل ليهم مكانه أشد وحاشه مما تتخيلي فا ليه عايزه نفسك تبقي من الكارهين عند ربنا'
و في حديث تانى عن
أبي هريرة الطويل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد على الفتاة التي قالت: إنهم ليتحدثون وإنهن ليتحدثن. تعني: إفشاء كل من الزوجين سر الآخر. فقال: "هل تدرون ما مثل ذلك؟ فقال: إنما مثل ذلك مثل شيطانة لقيت شيطاناً في السكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه:
عارفه يعنى ايه تشبهنا لشياطين بيمارسه الزانه قدام الناس دى حاجه أشد وساخه من أي حاجة ممكن تحصلك في حياتك'فبلاش بالله عليكِ تحكى لحد حاجه عننا تانى أحفظى سرنا عشان ربنا يحفظك و يرعاكى أنا مش هاين عليا أنك تشيلي ذنوب عشان كدا زعقتلك الصبح قبل ما أمشى'
سخاء حديثهِ و معرفتهُ بـالكثير من امور الدين جعلها تذاد حزناً و بكائاً من وراء طلب" غوايش"ذلك الطلب الذي سيكون نـقطه الكراهيه بـقلبهِ لها'
أما هـو فلم يكن يدرك سبب هذا البكاء المرير خصيصاً بعد كل ما قاله'فـحاولا التمسك بوقتاً أضافى من الهدؤ و رحب الصدر'و'أمسك بمرفقيها ثمَ طبطب علي باطن مرفقها بـقبلاتاً ك النسيم وقت الخريف'قبلاتن تشبه تفتح الزهور بـقلبها النابض بجهلاً لا تعرف معناه'اما هـو فنظرا لشمسيها الباكيه فى صمت'و'رفعا أطرفهِ اليسري و جفف تلك المياه الغنيه بـالإلإم'ثمَ رفع ساقيه قليلاً مقبلاً جبينها'ثمَ نظرا لها بـقولاً:
خلاص بقا كفياكى عياطى عينك وجعتك'
نفت برأسها فـتنهدا بزم فمهِ ببسمه أظهرة غمازتين فكيه حينما قاله بوقار مندلع بـبحة الإنجراف الأخلاقى:
واضح كدا أن بوس الكفوف و الراس مبيجوش معاكى سكه 'تمام نجرب بوس الفروله أهو بى المره أدوق حاجه مسكر بعد اليوم المر اللي قضيتهُ:
ضيقت مقلتيهَ بـستفسار ذاده ملامحها اناقه لكن الأجابه كانت بـقبله لـورديتيها حينما حاوط وجنتيها بيدها يستولى على فمها بـتملكاً رائع'
فـسترخت بين يداه ك سترخاء القناديل بـالمياه الدافئه'و'صارت هـى و التخت قطعتاّ واحده فـأصبح ك الغطاء فـوقها ك التؤام الملتصق يـرتوي من شراب ك الورد من شفتاها'فـلم تمانع فـى أن تظل بهذا القدر من الالتصاق لوقتاً أضافى'فـبادلتهُ عناق العنق بيذراعيها ك الجام يحاصر الخيل'تـقودهِ للغوص أكثر بـكيانها'و'عندما تمكنت منهُما نيران الشوق لأتمام تلك المغامره الخاصه'أرتخت أطرافها لإزرار قـميصهِ تحررها واحده تلو الأخرى حتى تمكنت منهِ و أصبحت يدها اليسار تبحر فوق ضفاف تقسيماتهِ البارزه بـاثاره': أصبحت أنفاسهم تتصادم ببعضها و نبضات القلوب ك السهام تـخترقهُما بـفيضان حائر من المشاعر المخزنه'
ووسط صراع من نوع الحب الفياض'تـسابقة أطرافها لـحزام بنطالهِ محاوله نـزعهُ مراراً'فـشعرا بيداها بعد محاولة كثيره منها فـبتعدا عن شفتاها بـستفسارً ذو بحه مغمغه بـالمداعبه:
هو الحزام مضايقك فى حاجه'
أرتجفت بقهقهَ مطلقه مرحها:
لاء مش مضايقنى فى حاجه خالص أنا فكرتُه مضايقك أنتَ'
تنحى عنها ناهضاً بتجاه الخزانه بقولهُ المحتوى على ذات البحه:
فقولتى تعملى معايا واجب و تفكى هولى'
جلست بقليلاً من الخجل:
أيوه'
أخرج بنطال و تيشرت من الخزانه تزمناً معا قولهُ:
لاء ما تتعبيش نفسك لما أعوذ افكه هفكه لنفسى'
أنا هدخل أخد دش ع السريع لـو حد خبط ما تفتحيش'
حاضر'
تحمحم بـغزلاً من الطراز الخاضع للأذان:
الفروله كانت طعمه أوى'كان نفسى أكل طبق الفاكهه كلهُ بس أنتِ السبب بقى بفكك للحزام رجعتينى لوعيه'
شقة البسمه الباهظه بـرحاب المشاعر فمهَ'فـغمزا لها بقولهِ المختلط برجوله منعمه بـتمنى:
اشاره أنك قبلت التوبه يارب عبدك تعب من الإنتظار'
تدللت برموشها لليسار هاربه من نظراتهِ القاتله لكيانها'بـطلبً:
هـو أنتَ ممكن تنام جانبى ع السرير بعد كدا'
حرك رأسهِ ببسمه مختلطه بمزيج من المشاعر المحاربه لبعضها:
معا أن الوضع هيبقى خطر بس عشانك مـوافق
ثمَ دخلا إلى الحمام'
و بـعد عدة ساعات حيث دقة الواحده بـعد منتصف الليل بين طيات الفؤاد و لذة الحرمان يولد عشقاً مخلد بـوجدان أنثى حره و رجلاً ثائر'
تلك الليله الشتويه كانت أول لليله بـفصل الشتاء الذي يجمع العشاق تحت غطأً واحد يحتويهُما بـعناقً رغماً عنهم يضخ الدفئ بكيانهما'
و'عـلى فراشهم الزهري يستلقيان بجوار بعضهُما تتغلغل العيون ببعضهما'تفصح عما يخبئ القلب بصناديقِ السوداء'
"جواد'أنا سئعانه أوى'
تعالى فـى حضنى أدفيكى'
أمرها بـبحه الترحيب المنبعث من أعماق قلبهِ'فـلم تضيع الوقت الذي سيجمعها بـجسدهِ'و قتربة منهِ تغفوا على ذراعهِ تحاوط خصرهِ بذراعها فـلم يتاخر فـى ضمها إلى صدرهِ لـيتشبع من لذة هذا القرب الضائع بين سلاسل القدر'
أول مـره أحب الشتا'
هتفت ببسمه مناظره بؤبؤهِ فتعمق النظر بها بـستفسار:
أشمعنا'؟
عشان حضنك هيبقى دفايتى'و'كل ما الجو ما هيشتى أكتر كل ما هتاخدنى في حضنك أكتر'يا خيالى'
كلمتها ك البصمه بـوتر قلبهِ الذي أضاء بؤبؤهِ بـسمة الإستحسان'متسائلاً ببحه أشد هدؤاً من لليلة الشتاء:
خيالك ليه بتقولى كدا'؟
عشان أسم جواد معناه الخيال و معنى خيالى' حصانى
اللى هفضل جانبه و أرعاه الحد لما أعجز'
قطب جبهتهِ بتسأول:
هـو أنتِ ناويه تفضلى معايا الحد لما تعجزي'
أيوه باذن الله'هفضل معاك عشان و جودي معاك هـو اللى مخلينى عايشه
تنهدا بـستحسان لجوابها و قربها أكثر لصدرهِ:
طب يلا نامى عندى شغل مهم الصبح و لإزم أصحا بدري'
عارضتهِ بحركه رإسيه ناظره بعينيهِ متحدثه بـبسمه لم تفارق شفتاهَ:
هتنام و تسبنى'
ناقشها بـهدؤاً معاكس لشخصيتهِ:
عندي شغل مهم و الله عشان كدا لإزم أنام يا ريحانه'
داعبت أوتار قلبهِ بجملتها الصادقه:
هـتوشحنى الشويه اللى هتنام فيهم يا خيالى'
إشعلت طيات الوصال بـقبلتها لـوجنتهِ فـتلونت عينيه بنظرة الأحتياج لماء قلبها الذي يرويه'و'انحنى قليلاً إليها يـحكم بصمتهِ فوق ثغرها ليذوبا تحت غطأً ك المهد الذي جمعهُما بدفئ الشتاء:لم يكن يدرك إلى متى عليه محاربة كيانهِ المطالب بـالنيل منها'
كانَ يشعر بها ك اليقطينه بين يداه ناعمه ك نعومة الحرير مثل بيجامتها الحريريه البيضاء التى ترتديها'
غاصَ مثل البحار بأعماقها بـحثً عن مأوى للمساتهِ المبحره بين ضفافها التى تشبه رمال الصحراء الناعمه'
و بتلك الحظه الحاسمه بـعناق العاشقين لثغر بعضهم'ترنحت بشفاها بعيداً عنهِ قليلاً تلهث أنفاسها بيد محتضنه وجنتهِ:
"جواد"
عيونى'
أنا كنت عايزه أقولك حاجه
أُوامُرى '
هتف أثناء مداعبتهُ لخصلاتها البُنيه'فقالت:
هـو أنتَ عرفت كام بنت قبلى'
بتسألى ليه'
عاوزه أعرف كام واحد غيري كانت معاك'
هيفرق معاكِ'؟
مش عارفه بس عايزه أعرف'
تنهداَ بـرسميه:
أتنين'
بس'
أيوه'
نـهى و رحاب'!
ضيق عيناه بـستفسار:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عرفتى منين رحاب'
هتفت بـهدؤ:
مش سر عرفت من أهلك'بس هـو أنتَ كنت بتحبها'
ترنحت مشاعرهِ و ذكرياتهِ فتنهدا بـعمقاً بـحركه رأسيه معلنه عن إيجابيتهِ فـقالت من جديد بسؤالاً أشد حيره:
لو "رحاب" رجعتلك تانى هتعمل إيه هتسبنى عشانها و الا هتسبها عشانى'
سؤالها ذو حدين مغمغم بعين أمتزجت بـحزن مرهق بلمعة البكاء'فـزم فمهِ ببسمه معلنه عن الأحتفاظ بها تزمناً معا لمسهِ ليدها:
"رحاب" ماضى "جواد" اما "ريحانه" فـهى حاضر، و مستقبل "خيالها"
أنتَ بتتكلم بجد يعنى لو "رحاب" بجد رجعتلك هتختارنى و تسبها'
ضيق عيناه بـسؤلاً يحتوى على تعزيز قيمتها:
أنتِ ليه متخيله أنى شايفك قليله أو حاجه ملهاش قيمه'لإزم تعرفى أنك غاليه أوى مينفعش تتقارنى بحد"رحاب"مش احسن منك بالعكس أنتِ أغلى منها و مئامك أعلى منها أما بقى بـالنسبه لقلبِ فـهو طردها من جواه من يوم ما عينى ما شافتك يابنت القص'معرفش عملتى فيا إيه سحرتينى و الا جننتينى و الا حكايتك معايا إيه'
تـحمحمت بسؤلاً أشد جرأه:
طب هو أنتَ عملت معاها حاجه يعنى قربت منها و عملت معاها اللى كنت بتعمله معايا دلوقتي'
قطب جبهتهِ ببسمه ماكره:
الباشا قصده ع الأقتحام الحامى دا'لاء يا باشا متقلقش محصلش'
ترنحت البسمه منها:
بجد قول و الله'
و الله محصل حاجه بنا نهائى'
ضيقت عيناها بسؤلاً أخر:
طب و "نهى" حصل بينك و بينها أقتحام؟
رفعَ حاجبهِ ببسمه أثارة غيظها:
أقتحام إيه " نهى "إستنزفت معظم مخزونى خلال الست شهور اللى عرفتهم فيها'دى مكنيتش بيحصل معاها اقتحام ع الهادى دا'لاء، دا كان فى تدخل للقنابل و المدفعيه بصى حرب شامله كل حاجه:
تملكت الغيره منها فباحت بـتقليلاً:
على إيه يعنى هى مش حلوه أصلاً'؟
ضيق عيناه بستفزازها حينما قاله:
مش حلوه دى عندها شوية إسلحه بدغدغ حصون العدوه حاجه كدا كلاشنكوف أوى'
تصدق بالله أنك قليل الادب'
عارف'
أنا مش فاهمه أنتَ أزى كدا أنتَ بجد متربتش خالص مش فاهمه أهلك كانوا فين'
كانوا مشغولين بتربية" فارس"و "هشام"
يلا تمم جوازك منى حالاً'
ضيق عيناه بستفهام:
دلوقتى'
أيوه يلا و الا أنا مشبهش الست "نهى"
هتفَ بنفى:
لاء، متشبهيش بصراحه'؟
شرة الغيره من عسليتها بـقولاً:
نعم مشبهش ليه بقا'
أحتوى خصرها بيدهِ مقـربها إليه قليلاً ثمَ تلى عليها عبارتاً ك الدواء على جروحها:
عشان أنتِ قطعة سلاح دهب مفيش فى جاذبيتها و جمالها أنما هى قطعه فلصوه من الفضه متعش فى العقل و الا تدخل القلب'و'لو ع الأقتحام الأكيد هـيحصل بس محتاجين شوية هدنه يا سلاحى عشان لما أمسكك أعمل معاك أحله شغل'و'بعدين أنتِ أمكانياتك ع الهادى حاجه بتمزج القلب قبل العقل'فى مين "نهى" دى اللى بتقارنى نفسك بيها'
بجد يا "جواد" أنتَ شايفنى حلوه و ماليه عينك'
تنهدا بستسلام للكلمات النفاذه بحقائق مسلسله بقلبهِ:
ماليه القلب قبل العين يا "ريحانه" و مدام مليتى القلب فـعيونى مش هتشوف غيرك'
كم من الراحه أن تستمع المرأه لحلاوة الكلمات من فم زوجها من تملكها بـالحلال تحت ضياء الرب و الخلق'كم من الرضا أن تجد الإحتواء من قلب رجلها المملوك لها بمفردها'كم قلب أنثى ينبض بـالحياه عندما تشعر بدفئ الحب من قلب مازلا ينبض بها:
جبتلك حاجه هـتعجبك'
جلسَ على الفراش و أحضر من الكومود هاتفاً زهرى الون'أعطاهُ لها بـقولاً:
أشترتلك التلفون دا عشان لو أحتاجتى لحاجه تكلمينى'و'سجلتلك رقمى و عملتك وتساب'و'فى باقة نت تكفيكى لشهرين ئدام'
جلست بجوارهِ بعين متسعه بـسعاده:
دا تلفونى أنا شكراً بجد يا "جواد"
أحتضن وجنتها بيدهِ بيسمه دافئه:
مفيش شكر أنا جوزك وقت ما تحتاجى لأى حاجه قوليلى هتلقيها حضرة فى دقايق'؟
دفئة وجنتهِ بقبله مليئه بـالحب لهُ ثمَ قالت:
أنتَ أحله خيل فى الدنيا كلها'
طب تعالى بقا أعلمك تستخدميه أزى'و'جبتلك ليه كڤر عشان يحميه عشان ميتكسرش منك'
أخرج الكڤر الزهرى المطبع بـفرشات ملونه بـالحياه'فتسعت بسمتها أكثر و أقتربة أكثر منهِ تضع رأسها علي ذراعهُ تستمع لحديثهِ لتتعلم التعامُل معا هاتفهَ'
ـــــــــــ📌
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين «للتذكره🌿
"
اما بـاليوم التالى تمام الساعه العاشره صباحاً
بـحجرة الأجتماع بـمقر الداخليه كانَ يجلس"جواد" وسط زملائهِ و معهم الواء، منذر الذي يطلعهم على أخر الأنباء'ووسط الأنتباه الشديد أناره هاتف "جواد" برسالة وتساب'من رقم "ريحانه" فـسحبَ الهاتف بـحظر لكى لا يراه الواء'
ثمَ وضع يدهِ الممسكه بـالهاتف بين فخذيه لكى لا يراه أحداً'و'فتحَ المحادثه التى تحتوى على كلمتها"
جواد'
كتبَ سريعاً:
خير'
مش خير'أنا عاوزه أتكلم معاك'
أنا فى أجتماع مش فاضى'لما أخلص هرن عليكِ
أرسلة لهُ من فوق مخضعها:
لاء لو بطلت كلام معايا دلوقتي ممكن اتعب أنا حسه أن النوبه هتجبلى
راوضهُ القلق حيالها فارسل لها:
طب أهدى متخفيش مش هقفل'
تبسمت بـحتضان تيشرتهِ:
تعرف أنك في حضنى دلوقتي و شمه ريحة جسمك حلوه أوى يا جواد'
دبة الحراره بجسدهِ خصيصاً عندما أكملت الأرسال بجملة:
نفس الأحساس اللى حسيته أمبارح و أنتَ وخدنى طول الليل فى حضنك الدافئ و شامه ريحتك و انا حطه وشه في رقبتك ريحتك كانت حلوه قوي'عارف دى كانت أحله لليله فى حياتى'
ما ترسلهِ لهُ كان بمثابة صواريخً تضرب كيانهِ تهشهش مخزون تمالكهِ شعرا بزبزه كهربائيّة تزلز أعصابهِ الصلبه'فـكتبَ لها حينما تعالت أنفاس صدرهِ:
مش وقت الكلام دا خالص لما ارجع نبقى نتكلم'
راوضتها بسمه خافته على ثغرها و كتبت بخجلاً لمسَ جملتها:
أنتَ طلعت بتحب البيچامات الحرير' فـ هلبسلك البيچامه الحمرا هتحبها أوى'
ضيق عينيه بـارهاق جسدى مرسلاً:
هنبقى نشوف الموضوع دا بعدين لما أرجع'
أقولك سر'
قولى'
أنا نفسى فى حضنك دلوقتي أوى ما تيجى'
نفسى بس مش هينفع'
حاول
صعب'
طب أتحجج و تعاله بجد وحشتنى و عايزك جانبى
أوى يا جواد"
بتلك الحظه دخلاَ إليهم أحد الظباط يقول بـخبراً من النوع الثقيل:
"بارون الغنيمى" عندنا فى المقر و بالأخص فى مكتب "جواد" و بيزعق و بيقول أن "جواد" خاطف "ريحانه القص" اللى تبقى مرات "ياسر" أخوه"؟
ـــــــــــــــــ يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الهوى سلطان على قلوب العاشقين سيد الزمان و ملك ملوك الكيان'و'نحناُ ك الطيور المُحلقه بـجوارحِ نعاتب الزمان و نبكى على الأقدار بدموعاً ك الريح مشتعله بـحرارة شمسها'
كلما تجمعنا نبشَ القدر بمدافن الزمان لـيجعلنا نتصادم بـالأحزان و كأنهُ سيدنا و نحن الخاضعين تحت ثوبهِ المُسمى بـسلسلة القدر
ـــــــ📌
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺»
"
بارون الغنيمى" عندنا فى المقر و بالأخص فى مكتب "جواد" و بيزعق و بيقول إن "جواد" خاطف "ريحانه القص" مرات "ياسر" أخوه"
أطفئ شاشة الهاتف بابهامهِ بـقسوه مثل نـظرتهِ التى أعلنت عن حنقهِ'فـوجه اللواء"منذر"لهِ الحديث بـرسميه:
خلص الموضوع يا "جواد"
نـهض عازماً الأمر بـتنفيذ:
عن إذن ساعدتك'
تسارعت أقدامهِ بـخطواتاً تـحمل نيران منبعثه من جميع عروقهِ إلى مـكتبهِ'و'فـور فتحه للباب وجد الأخر يعتلى المقعد الجلد الاسود'وَاضعاً قـدم فـوق الأخرى'و'فوق شفاهِ بـسمة تحدى:
إيه رأيك فى المفاجأه الحلوه دى'
قال تزامناً مع أغلاقهِ للباب:
مفاجأه تسد النفس بصراحه'بـقولك إيه مكنش عندك تمثيليه أرخص من كده تمثلها قُدام زمايلى'؟
نـفى بحركه رأسيه إستفزازيه'فـضاق خلق الأخر'و'سار إليه واقفاً أمامهِ راكلاً قدم "البارون" بـقسوه تزامناً مع قولهِ الجش:
نـزل رجلك يا حيلة أمك مش قاعد ع البلاچ'
فـزعَ الأخر من مقعدهِ حانقاً:
إنتَ قد الحركه دى يابن رضوان'
تقدم خطواتاً إليه حتى كادَ يلتصق بهِ:
قدها و قدود و اللى عندك اعملهُ'
إبتلعَ غضبهِ و لجئ لرداً من نوعاً أخر منبعث بـالمكر:
هوريك بس مش دلوقتى أنا مش مستعجل على حاجه'بس عايزك تشبع من مرات أخويا عـشان قُريب أوى هاخدها منك'
قطب جبهتهِ بـذات النظره تصحبها قـولهِ:
أخوك "ياسر" و لا ليك أخ تالت عشان بس أبقى عارف البت فى الأخر هتبقى مع مين'
ضيق مقلتيهِ بـستخفاف:
لاء رابع'
ختمَ جملتهِ بقهقهَ غنيه بـالتقليل'ثمَ عاود الحديث بقولاً بارز الـكراهيه:
قول زى ما تـقول'مـرات أخويا هـخدها منك و هشيلها عندى لحد لما أخويا يرجع و يستلمها منىِ'
هندم لياقة سترتهِ بقولاً يحتوى ع السخريه:
طب تمام إتفضلها بس متنساش تشلها فى حته نضيفه عشان متعفنش منك'و'متنساش تسلملى
على أخوك'
ضيق مقلتيه بـستفسار:
شكلك كده بتستهون بكلامى بس هتتأكد لما أخدها منك'
إنتَ مفكرنى هسيبهالك ده الموت أقربلك منها'
هـتفَ "جواد" ببحه ملغمه بـحنقاً أمتزجَ بـغيره عارمه'فـتمايل الأخر بـوقفتهِ ببروداً قاتل:
باين إن مرات أخويا كيفتك أوى لدرجة إنك بقيت مـجنون بيها'طب مدام هـىِ جامده كد مكنتش ليه بتمتع "ياسر" و لا حضرة الظابط بيدفعلها عشان تكيفهُ'
ثـقل العبارات على صدرهِ ك ثقل الأخشاب على الحطابين'فـتسعت خضرواتيه بـحمرة قرمزيه معلنه عن دمائهِ الحارقه التى تبحر بين عروقهِ'و'إقتربَ خطوه إليه تزامناً مع حديثهِ ذو البحه الجشه الملتحمه بـهدوءً بغيض:
معلش بقى هى ملهاش فـى مُتعة النسوان اللى زيها'
قصدك إيه'
قصدى وصلك كويس'
قال"البارون" حانقاً:
إنتبه على كلامك'و'بلاش غرورك ده عشان هجيبك الأرض قريب أوى'اما "ريحانه" فـ هتجيلى بنفسها'إنتَ مفكش، حاجه عدله تخليها معاك'
"جواد" بـرسميه بحته:
لاء و إنتَ الصادق شافت فيا الراجل اللى يحميها و يصون شرفها'مش كلب نـجـ س طمعان فيها زيك'إوعى تـكون مفكر إن وجودك هنا منعنى عن قتلك و قطع لسانك اللى جاب سيرتها'توء'اللى حايشنى عنك إن لسه أوان موتك مجاش حتى الضرب خساره فيك عارف ليه لإنك زى البهايم هـتضرب و تكمل نهيئ تانى'
اما بقى للشويتين اللى عملتهُم دول مـلهومش أى لازمه يلا يا روح امك لم شيطانك و إمشى عشان شيطانى لو حضر بالله ليحرقك'و متنساش تسلملى على "غنوه" المدام ياترى في البيت و لا مطلعها أوردر نـجاسـ ـه أصل اشباه الرجاله اللى زيك بيسرحو نسوانهم مع كل راجل شويه'
هتحاسب على الكلام ده غالى أوى يابن رضوان'
قدم الفواتير و متشغلش بالك بالحساب هدفعهولك و عليه بقشيش كمان'
التف الأخر ذاهبً بـحقداً عبئ قلبهِ أكثر'بينما بصق الأخر بـتقزز:
إتفوه ع اللى جابك خلفة أنجـ اس'
ـــــــــــــــ📌
لا إله إلا أنتَ أنى كنت من الظالمين «للتذكره🌿»
"
بـذات الـوقت بـمكتب "هشام" بـالشركه كانَ يتحدث عـبر الهاتف مع أحد الأشخاص بنبره مشحونه بـالضيق:
أنا محولك فلوس عشان تلاقيهُم مش عشان تيجى تـقولى الموضوع صـعب'!
قال "سامى" من داخل سيارتهِ:
يا أستاذ "هشام" أنا مقولتش إنى مش لاقيهُم أنا كُل اللى بـقولهُ إن الحكايه محتاجه شـوية وقت'
ذلك الوقت الضائع من حياتهِ بـعيداً عن حبيبتهِ و صغيرهِ لم يكُن بـهين مما أثار غضبهِ أكثر بشوقاً مُخلد بـالرفض للفراق أكثر من ذلك:
مفيش حاجه إسمها وقت'إعمل أى حاجه
المُهم تلاقيهُم'
"سامى" بـجديه:
تمام
سلام'
أغلق "هشام" الهاتف'و'نظر إلى صورتهُم عبر الهاتف بـعين إتسعت ببذور الشوق:
وحشتينى يا "غنوه" وحشتينى أوى'
كم كانَ يتمنى أن يلتقى بها'لـينعم معها بـلذة اللقاء و النعيم بمشاعر عشقاً مُخلده'
ـــــــــ📌
يا حى يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لى شأنى ولا تكلنى إلى نفسي طرفة عين«للتذكره🌿»
"
فـى تمام الثالثه عصراً بـحجرة نـوم"فارس"كانَ يـجلس فـى شرفة حجرتهِ مع "مرعى" يتلو عليه كلماتً شائعه بـالمصلحه:
إنتَ مش هتخسر حاجه بـالعكس إنتَ هتاخد ثواب'
تسآئل الأخر بستفسار:
ثواب فـى إيه دأنت بتقولى أقرب من "نسمه" و'أعمل نفسى بحبها و أنقلك كُل حاجه بتحصل بنا'
حاول إقناعهِ بحديثاً مُنمق:
إنتَ هـتعمل كده عشان تـخليها تقبل إنها تدخل دين الإسلام هـوَ ده الثواب'و بعدين أنا مبقولكش تعمل فيها حاجه وحشه لاسمح الله أنا كُل اللى بطلبُه منك تـقرب منها تبقى معاها تـخرج معاها تحاول تحببها فى الإسلام'"نسمه"عنيده و مش هـتقبل تدخُل الإسلام بـسهوله و أنا حاولت أفهمها قبل كده إنها غلط لأنها المفروض تتولد على دين أمها و أبوها ملهاش إختيار زي ما أهل أبوها ما فهمُوها'عشان كده عايزك تبقى الوسيله اللى تخليها تـغير تفكيرها'
إنتَ محسسنى إنك إستغفر الله يعنى قاعد مع شيخ'أنا"مرعى"كنت عسكري "جواد" باشا و إنت أدرى بيه'أبقى بذمتك هقنعها إزاى و أنا كنت مبسمعش غير كلام حاجه آخر قلة أدب من الباشا يعنى مفيش منى رجاء آخر واحد ممكن ينصحها أصلاً'
هتفَ بـرسميه:
و مين قال إن الشيوخ بـس هُما اللى بيقدرو يدو نصايح'كلنا عندنا علم بدينه بـس المهم إننا نـعرفه صح مش أي حد يقول حديث أو يقرالهُ كام آيه يبقى شيخ'المهم بجد إن اللى يعلم الإنسان الدين يكون إنسان نقى القلب و مؤمن بجد برب العالمين'و'إنتَ عندك الملكه دى يا "مرعى" بلاش تستهون بنفسك'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فـى كُل الأحوال مش هتخسر حاجه كل المطلوب منك تتقرب من "نسمه" و'توجهها للصح عـشان تقتنع من نفسها إنها ماشيه فى الطريق الغلط و إنها لازم تبقى على دين أبوها و أمها'
نـفى برفضاً لتلك الفكره التى ستعود عليه بشقاء القلب:
لاء إعفينى من الموضوع أنا عارف نفسى كويس مش هقدر'و'بعدين إفرض بقى الحكايه قلبت بجد و إدبست وحبتها أعمل إيه بقى أقعد أغنى ظلموه'
يابنى إفهمنى كل المطلوب تقرب منها تبقى صديق ليها لو إحتاجت حاجه تساعدها لـو كانت مضايقه تحاول تغير مودها'تتكلم معاها عن الدين و تحببها فيه'
ماهو أنا عشان ابقى صديقها فـَ أكيد هقرب منها'و'عشان أقنعها من غير ما تاخد بالها لازم أقنعها الأول بيا و لو الإقتناع ده حصل هروح فى داهيه'
ردد بكلمات إقناع من جديد:
مرعى"مـفهاش حاجه لو حبيتُو بـعض ده مش حـرام و لا عيب'و'بلاش بقى إعتراضات ع الفاضى إنتَ لو قـدرت تقنع "نسمه" هتبقى عملت إنجاز عظيم العالم كُله هيقرأه عنه:
قطب حاجبيه متسائلاً:
مش فاهم إزاى يعنى'
"فارس" بـإفصاح عما ينوى:
إنتَ عارف إنى كاتب' من فتره جالى خبر عن مسابقه عالميه هـتم خـلال شهور و المطلوب إن كل كاتب يقدم قـصه واقعيه عن ثنائي عايش فعلاً معانا: عشان كده عايزك إنتَ'و"نسمه" هتبقوا أبطال قصتى'هكتب كل حاجه بتحصل ما بينكم ' من أول بداية الحكايه لحد النهايه'و'القصه هتتقدم فـى مسابقه و لو خدت المركز الأول هتتطبع بجميع اللغات و تتباع فى العالم كلهُ'و مش، بعيد الناس الملحده و الخارجين عن دين الإسلام يحبو قصتكم و يحبو الإسلام و يعتنقوه و بكده تبقى خدت ثواب أكبر و أعظم"
تـنهد الأخر بـإدراك قائلاً:
حتى لو كلامك صح أنا بردو قلقان و مش عارف نهاية الحكايه دى إيه'و'الست "نسمه" لـو عرفت إنى بقرب منها مصلحه هتزعل و ياعالم هتعمل معايا إيه'؟
مـتقلقش مـش هيحصل مشاكل' اسمع كلامى و كل حاجه هاتمشى زي ما أنا مخطط لها إن شاء الله'
تنهد الأخر بـقلقاً يوحى بـالموافقه:
ربنا يستر من اللى هيحصل'
إتسعَ فم الأخر ببسمة ربحاً قادم أما الأخر فلم يكن يدرك لما تملكه من الأن شعوراً بـالإنكسار الملتحم بـالرهبه فما هـو قادم إليه ليسَ بـهين'
ـــــــــــــ📌
كلمتان ثقيلتين فى الميزان خفيفتان على اللسان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم «للتذكره🌿»
"
بـعد دقائق بـمكتب اللواء "منذر" كانَ يـقف"جواد"أمامهِ بـوقارً شكلى و صوتى:
مـتقلقش هسيطر ع الوضع'
تراجع الأخر بجسدهِ للخلف يستريح عـلى المقعد:
الوضع بـقى خطر'اللى يـخلى "البارون" ياجى لحد هنا و يعمل الشوشره اللى عملها دى ملهاش غير معنى واحد إنُه يفهمنا إننا مش همينُه و لا خايف مننا'
"البارون" بيردلى المقابله اللى عملتهالهُ فـى بيتُه'مش هاين عليه إننا نكون سابقينهُ بـخطوه'فـجاى يردهالنا'
تنهد اللواء بـستفسار:
لو كلامه طلع صح و "ريحانه" فعلاً مرات "ياسر" فمش بعيد يكون مطلقهاش' و بكده جوازك منها باطل لإنها على ذمة راجل غيرك'
كانت الكلمات ك النيران تـحرق أوتارهِ فـزم فمهِ ينطق بالرفض التام بـصوت جهوري:
" ريحانه"تبقى مراتِ أنا و مفيش راجل غيرى هيبقى معاها برضاهم أو غصباً عن اللى جبوهم'أما باللنسبه بقى للحوار بتاعه إنها متبقاش مـراتُه و تبقى مرات أخوه فحتى لو صح مـيلزمنيش'لأنى اتجوزتها على سنة الله ورسوله على يد مأذون و شهود و أشهرنا كمان جوازنا'و كلها شهر ونص و العقد يتوثق و تبقى مراتِ قانونى'
طرح اللواء سؤالاً إستشهادى:
أنا معاك إن جميع أركان جوازك منها شرعيه'لـكن لو مكنتش مطلقه من "ياسر" فكده كل حاجه تبقى باطله و جوازك منها كمان هايبقى باطل و الشهود و المأذون مش هيعملو حاجه و لا هيقدرو يـغيرو حاجه'
مع إعتراضى لكلام ساعدتك لكنى متأكد إن ولا "ياسر" و لا "البارون" إتجوزوها لعدة أسباب أولهُم إنهُم أغنيه و هى مجرد بت غلبانه و مرات أبوها شمال يعنى ميفرقش معاها إذا كانت تجوزها و لا تخليهُم معاها فـى الحرام'تانى حاجه البارون و أخوه مش هُبل عشان يتجوزهُا و يبقى في شهود و مأذون'أنا متأكد إن الحكايه مش كامله'جايز جداً تكون الجوازه تمت بعقد عرفى حتت ورقه مضت عليها البت و أياً كان هو مين بـقى اللى
مضى قصادها و بكده الجوازه باطله شرعاً و قانوناً'أنا أتاكدت بنفسى إنها عذراء مفيش راجل غيري لمسها'فـمش من الطبيعى إنها تكون مرات واحد فيهم لمدة سنه من غير مايمارس معاها حقوقه الشرعيه'
قطب اللواء جبهتهِ بـعتراض:
كلامك فى شبهة الإنكار لحقيقه عقلك رافض إنه يقتنع بيها'إن "ريحانه" تبقى مازالت فعلاً مـرات "ياسر" و البارون أخفى اخوه لسببً ما عشان يقدر يستحوذ على زوجته و يستخدمها للإيقاع بينا'أما موضوع إنها عذراء فده مش دليل على إنها مكنتش متجوزه واحد فيهم أو حتى مارس معاها حقوقه زي مانت ما قولت'متنساش إنهم بيلعبونا فجايز جداً يكون البارون خلاها تعمل عمليه لإرجاع غشاء البكاره مره تانيه عشان يقدر يخدعنا كويس'
و لو هفترض معاك انهم فعلاً مفيش حد منهم إتجوزها'فده ما يمنعش إن البنت دى هى وصلة الهمز اللى بينهم و بينك بختصار شديد جاسوسه عليك مش لازم أبداً تأمنلها لإنها جايز جداً تكون بتنقل أخبارك ليهُم'
أقاويلهِ المُلغمه بـالحقائق جعلت عقله يفور ويغلى ويصرخ مردداً لأقوال اللواء'لكنهُ حاول كتم تلك الصرخات حينما أنبعثت الردود من فمهِ بـرسميه ملتحمه بـعتراضً:
مظنش أنا عرفت البنت كويس جداً مش من النوع الكداب أو من النوع الخداع دى بنت بريئه زي الأطفال ملهاش فى مكر و كدب النسوان التانيه'
و لـو كلام ساعدتك صح فـمتقلقش أنا مش عيل صغير هيقدرو يضحكو عليه و ياخدو منه الكلام'و متنساش ساعدتك إننا مراقبين "البارون" من سنه و كل تحركاته كانت تحت عنين'و'هـو اللى كان بيتردد على بيت "غوايش" من الوقت للتانى لما كانت مبترحلوش البيت بتاعه'اما "ياسر" فـمظهرش غير أسبوعين و بعد كده إختفى من البلد و خلال الإسبوعين مترددش نهائى على بيت "غوايش" فـشبه مستحيل إنُه يكون جوز "ريحانه"
زم اللواء"منذر"فمهِ بشكاً ملـئ العقل:
"البارون" و"ياسر"تؤام نفس الشكل و جايز جداً يـكون اللى كان عايش فـى الصعيد و بيتردد على بيت "غوايش" طول السنه هـو "ياسر" مش أخوه'
و اللى جه لمدة إسبوعين و إختفى تانى يكون"البارون "
تراكمت الشكوك و الأفعال بـعقولهم'فـزاد"جواد" الأمر شكاً حينما تفوه بـقولاً مليئ بـالرسميه الشائكه:
يعنى بختصار شديد إننا طول الفتره اللى فاتت بنتعامل مع "ياسر" اللى منتحل شخصية "البارون" و اللى كنا بنراقبه طول السنه اللى فاتت فـى الصعيد بردو "ياسر" اللى مداري ورا إسم و شخصية أخوه'
و لسبب ما "ياسر" أخفى "البارون" عشان يفضل عايش بـشخصيتُه'يـعنى ممكن جداً يطلع البارون ملوش علاقه نهائي بـشغل المخدرات و التهريب'
أضاء نور العقول فـلوح اللواء بسبابتهِ بتأكيدً ذو بحة الإدراك:
بـالظبط كدا و لما نقبض عليه بصفقه "بارون" هيقدر يستشهد بـالاوراق اللى تثبت إنُه فعلاً "ياسر"و هيقدر يفلت مننا و يخرج من التهمه'و'يتعايش بهويته الحقيقيه'و هيقدر يشتغل فـى المخدرات و التهريب تانى تحت نفس خدعة انهُ" البارون"
حرك الأخر رأسهِ بـالاستيعاب ثمَ باح بـرسميه:
كده فـهمت سبب تمسكُه "بريحانه" مـش عشان مرات أخوه و عايز يحافظلهُ عليها لاء عشان تبقى مراتُه هـو و خايف لأحسن ميقدرش يرجعها ليه لو كان فعلاً متجوزها و كمان لإنه عايش بصفة أخوه مش بصفته الحقيقيه'
تنهد اللواء"منذر"ثم قال بإقرار :
أحنا كدا رجعنا لنقطة الصفر تانى'عشان كدا عايزك تجمعلى كل كبيره و صغيره عن "ياسر" و أى معلومات جمعت الأخين سوا و أي مشكله أو خلاف كان بينهُم عايز ملف فيه كل حاجه تخص"ياسر الغنيمى"و أهم حاجه تحرص من البنت اللى معاك واوعى تديها الأمان و ممنوع منعاً باتاً إنك تتكلم عن أى حاجه تخص الشغل قدامها
أعطاه التحيه الميري بـوقارً:
إعتبره حصل يا معالى الباشا دى قضية و بالله ما هيهدالى بال غير لما أجبلك قرارهم و اكلبشهم لك فى كلبش واحد'عن إذن ساعدتك'
ذهبَ"جواد"من مكتب اللواء بـعقلاً دارت عجلاتهِ لـتنشر الضوء بداخلهِ جاعلةً الخيوط تتشابك من جديد'
ــــــــــــــ📌
إستغفر الله العظيم و أتوب إليه و لا حول و لا قوة الا بالله العلى العظيم «للتذكره🌿»
"
مرت الساعات و دقة العاشره مساءً ببـدرون القصر كانت تـقف"ريحانه"خلف الباب تناظر "غوايش" التى تحادثها بـستيهان:
خير جايه ليه يا محروسه'
هتفت بسؤالاً مستفسره عما يحدث:
لـو عملت اللى بتطلبيه منى'هـتعملى بعدها إيه تانى'؟
ضيقت مقلتيها بـستفسار:
قصدك إيه مش فاهمه'؟
يعنى لو خرجتك من هنا'و'جبتلك فـلوس من "جواد" هـتعملى إيه تانى'ايه
خفقت مقلتيها ببسمة المكر الشائكه'و'إقتربت أكثر من القضبان تبوح:
هاخده منك'!
هـو ايه اللى تاخديه منى'؟
"جواد" هاخده ليا'
إتسعَ بؤبؤها بـمياه معاديه لما تفوهت به تبوح ببحه متردده:
تاخديه ليكِ'مستحيل "جواد" جوزى أنا و مفيش حد هياخده منى'
قهقهة بـحيانيه مثل الافعى تزامناً بحديثها اللعوب:
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
جوزك دا بتاع نسوان يا محروسه راجل بجد بيحب الدلع و الهشتكه'و أنا فى الدلع مليش زى و متاكده انه مش هياخد فى ايدي غلوه'
تصاعدت الدماء بـعروق صغيرتاً تهوى من أعماقها رچلاً ك المهد لها'فـشنت حروباً بكلماتً ك الأسهم المشتعله بـغيرة التملك المصرح به:بوجهاً إتحدا بـِلون القرمزي الداكن'بهطول مياه العتاب المنبعثه من أعماق قلبها المذبوح بـخوف الفقدان:
جوزى مفيش واحده هتاخده منى'لا إنتى و لا عشره زيك يا مرات أبويا'إنتِ إيه شيطانه مش مكفيكى حياتى و البهدله و الذل اللى عيشتينى فيه'جايه دلوقتي و عايزه تاخدى الحاجه الوحيده الحلوه فى حياتى'حرام عليكِ إنتِ طول عمرك واخده كل حاجه منى'أبويا و أمى و رميتينى للكلب بتاعك'ياسر' عشان ينهش لحمى خلتينى خدامه فى بيت ابويا حرمتينى من الناس و من التعليم عشت زي المسجونه'حرام عليكِ إرحمينى و سيبهولى أنا مش عايزه غيره قـولتلك بحبه حرام عليكِ و الله العظيم بحبه خلينى اخد. مره الحاجه اللى بحبها
حاربتها بـذات الأسهم الملغمه بـالكراهيه:
إوعى تكونى مفكره نفسك واحده تقدر تختار و تحب و تتحب'لاء إنتِ حياتك كلها فـى إيدى'مين قال إن ليكِ الحق عشان تحبى و تختاري'؟
فاضَ صدرهَا بـقهراً إحتوتهِ لسنوات ماضيه بـالعذاب و الإنكسار'خفقاتها الطارقه على بابها بـألم كادَ يـقتل نبضها'فثارت بصوتاً جهورى كادَ يـفجر أحبالها الصوتيه الصارخه بـكيان أنثى ترفض الخضوع بعد الآن:
أنا اللى قـولت عارفه ليه عشان أنا إنسانه يا "غوايش"إنسانه من لحم ودم بحس و بعيش و بشوف و بتوجع'أنا" الإنسانه" اللى أبوها قتل أمها قدام عنيها أنا "الإنسانه" اللى عاشت بشخصيتين جوه روح واحده'أنا "الإنسانه"اللى عاشت مسجونه طول عمرها جوه بيت بعيد عن الناس حتى الشمس كانت متحرمه عليا أنا" الإنسانه"اللى كانت بتشوف قرفك مع كل راجل شويه على فـرشة أبوها و بتسكت أنا "الإنسانه" اللى عاشت مذلوله عاشت خدامه فى بيت أبوها'أنا "الإنسانه" اللى بعتيها بـالرخيص لواحد مقرف زيك'أنا "الإنسانه" اللى عاشت طول عمرها محرومه من الحنان و العطف و الحضن الحنين'أنا"الإنسانه"اللى كانت قبل ما تنام كل يوم تدعى من قلبها إنها تموت و ميجيش نهار يوم جديد عليها'أنا "الإنسانه" اللى لما كانت بتصحى و تلاقى نفسها لسه عايشه تعيط و تزعل من ربها عشان مخليها مكمله فى دنيا مفهاش غير الظلم و الوجع و الحرمان'أنا"الإنسانه"اللى عمرها ما تمنت حاجه و خدتها'أنا "ريحانه"اللى لأول مره فى حياتها مش هتستسلم و مش هتقبل إنها تخسر الحاجه الوحيده اللى مخلياها عايشه و هـو" جواد"جوزى مش هسيبه مهما عملتِ و مهما قـولتى'لأول مره مبقاش خايفه منك سمعانى مش خايفه منك'و'جواد"مش هسيبهولك حتى لو فيها موتِ هدافع عنه بـروحى حتى لو كان التمن إنى أموت يا "مرات أبويا"
صراخاتها كانت كالنيران تحرق الآذان بـقوه بصريه ممتزوجه بحمرة البكاء التى كادت تغطى على عسليتيها'ورغم رهبة الأخرى من ذلك التحول المفاجئ بـشخصية تلك الصغيره التى سيطرت عليها لسنوات عديده'الا إنها لم تكف عن محاربتها بسموم الحديث:
إنتِ هـتفضلى "ريحانه" بنت القص ملكيش لازمه ولا قيمه'اما "جوزك" فاي
واحده هتقدر تاخده بالدلع و الحنيه و المرقعه'
و الحق يتقال إنتِ فى المرقعه مفيش زيك'
التفتت الأعين إلي من حضرَ بطلتهِ الملغمه بـهيبه تزينها الـوسامه الخاضعه للأبصار بملامح شرقيه متحده بـبراكين الحنق: و إقتربَ من "ريحانه" التى بدا عليها الربكه المختلطه بـالحزن ذات قطرات الدموع الساقطه على وجنتيها'فـقتربَ منها حتى أصبح بجوارها'ثمَ رفعَ ابهمهِ و جفف دمعتها'تزامناً مع قولهِ الهادف بـوقار المقام العالى:
أهى الدمعه دى أغلى من حياتك يا "غوايش" فـشوفى بقى"ريحانه"كلها على بعضها كده أغلى منك و من أهلك قد إيه'
تـراجعت الأخرى خطوه للوراء بـقلقاً من نظرتهِ التى باحت عما يخبئ خلف صدرهِ'
خصيصاً عندما قال لـتعزيز قيمة الأخرى:
اللى ملهاش قيمه واحده زيك كلبة شوارع مع كل كلب شويه'واحده متعرفش حاجه اسمها شرف ولا دين'إنما القيمه إتعملت على إسم "مراتِ"
ريحانه جواد رضوان الهلالى"اللى مقامها ميتوزنش بدهب الدنيا'شرفها و كرامتها هما تاجها اللى مخلينها ملكه فـى حياتها و حياة أى حد تدخلها'
الشرف و الطهاره و عزه النفس و الروح الصافيه و المقام العالى ملهمش غير إسم واحد"ريحانه"
انما إنتِ حدث ولا حرج خبيثه و فـاجـ ـره بصراحه تخشى موسوعة چينس بـعدد نـومـ ـك مع الرجاله اللى بعدد شعر راسك دإنتِ يا مره النـجـاسـ ــه مكتوبه على إسمك'
تـهاتف عيناها بـكراهيه زائده فـهتفت بـبحه معلنه عن العاصفه القادمه:
صح أنا مره نـجـســ ــه و بتاعت رجاله و عشان كده ميبقاش شعري ده على مره أن مخليتلك ربة الصون و العفاف مراتك أوسخ منى و يبقى الباشا بقى يروح يجيبها من أحضان الرجاله'
تلك العبارات السامه كانت كفيله بـاشعال ثوره رجوليه لن تخمدها إلا النيل بثار الشرف'فـحرر علاقه ذراعهِ و حذفها أرضاً ثمَ أخرج سلاحهِ الخاص'فـتسعت عين "ريحانه" بخوفاً عليه وأسرعت بـالوقوف أمامهِ بـعتراض:
"جواد" أنتَ هتعمل ايه اهدء'
إبعدى من قدامى'
لاء لما تقولى هتعمل ايه'
إسمعى الكلام مره واحده من غير مناهده طلعتى عين أهلى'
إعترضت بـحركه رأسيه فـجذبها من ذراعها لخلفهِ ثمَ نظر لـقفل الباب و أطلق طلقه هشهشت القفل'فـركلا الباب بـقدمهِ فـفتحَ على مصرعيه'و'دخلا بـخطواتاً هزت وجدان الأخرى بتراجع للخلف من هول شحوب وجههِ و العروق التى برزت بـشراسه بمعالمهِ'و قبل أن تتفوه بأى كلمه التقت بصفعتان متتاليتين على وجنتيها بـقوه طبعت آثار أصابعهِ على وجهها'تزامناً مع بحتهِ الجشه بـغضباً كسيح:
هى مين دي اللى هجيبها من أحضان الرجاله يا مره يابنت العايبه'حد قالك عليا خـــــــــ*و لا ماشي مسرحها'دأنتى هيطلع مـيتـ ـن أهلك'
صـرخت"غوايش"بـالم خصيصاً عندما زرع أصابعهِ بشعرها يـجذبها منهُ بقوه مع إكمالهِ للحديث بذات القوه الحانقه:
بـقى أنا تقوليلى الكلام ده'بالله لهشردك إنتِ و أهلك يا مره يا نـجـسـ ــه'أيوه إصرخى يا حيلة أمك مانتى مقضياها طول عمرك صريخ بس من نوع الزوانى'
إستغاثت "بريحانه"
الحقينى يا بت هيطلع شعرى فى إيدهُ'
كادت تخطو إليهم إلا أنهُ أشار لها بسبابتهِ بصوتاً جهورى غليظ مليئ بـالتحذير:
لو رجلك خطت خطوه كمان هطلع عين أهلك إخفى من وشى دلوقتى عشان العفاريت بتتنطط قدام عينى'بالله يا "ريحانه" لو فكرتى حتى إنك تنطقى بحرف هـولع فيكى يلا على أوضتك يلا'
أمام شراستهِ تبخرت قوتها مثل الدخان بـالهواء و إبتعدت خطوتان لليسار'أما الأخرى فحاولت الإفلات من يدهِ فشدد قبضتهِ أكثر عليها مع جذبها بقوه لتناظر خضرواتيه الملتحمتان بـحمرة الدماء الحر:
ما تسمعينى صوتك يا مره إتخرستى ليه دلوقتى و لا إحنا فالحين بس فى الكلام من ورا البيبان'
صاحت بـخوف إمتزج بـالكراهيه:
لاء مش خايفه'أنا عمرى ما خـوفت من حد أنا
واحده حره'
سلامات يا حره'جرى ايه يا مره دا على أساس إنى مش عارف تاريخك المشرف بـالنجاسـ ـه'و ا
لا الحريه عندك معناها الوساخه عرفينى بس عشان ابقى ماشي معاكِ ع الخط'
إنتَ عايز منى ايه ابعد ايديك دى عنى'
أبعدها عنك دا على أساس إنى بزغزغك و لا كفى الله الشر بتحرش بيكى و الست الشريفه ممانعه'فـوقى ياروح أمك يمين بالله لولا إنك واحده كنت قسمتك نصين تحت رجلى بس معلش ملحوقه خليكى هنا لحد لما تعفنى زى الخنازير'
الـقاها بقوه صدمت رأسها بـالجدار فـسقطت على الأرض بألماً'اما هـو فبصق عليها و غادر الحجره و أغلق عليها الباب بـحذراً لكى لا تستطيع الهروب'
و التفت ليذهب فـوجد "ريحانه" تقف بجوار الجدار بملامح خائفه من شراسة وجههِ'فـتنهد محاولاً الإسترخاء قليلاً'ثمَ جذبها برفقاً من يدها حتى إحتواها بعناقاً لكيانها'مـقربها من صدرهِ بخوفاً عليها من الأيام المقبله'
أخذها بين ذراعيه بعناقاً من نوع الامان'مغمض العينان يستشتق عطر عناقها مربتاً على شعرها برفقاً'يتلو عليها بصوتاً أصبح دافئ:
ماتخافيش خليكى بس فى حضنى عشان أرتاح'
ربتت على ظهرهِ برفقاً متبادل لتخفف من ثورتهِ:
خد الراحه اللى عايزاها أنا مش هخرج من حضنك أصلاً'
شقت الفرحه فم القلب الذي باحَ بنبضاتً ك الكلمات تحتويها بعناق الصمت الدافئ'ظلا بـهذا القدر من العطاء حتى إفترقَا بعد دقائق على صوت"معالى"التى اتت وقالت بـرسميه بحته:
مدام الدنيا زي الفل بينكم من الأولى يابن رضوان ترفع راسك قدام اللى فى البيت و تمم جوازك منها و لا إنتَ ناوى تقضيها أحضان و بس لحد لما بقيت سيرتك على كل لسان من ورا عمايلها'
ـــــــــــــيتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مدام الدنيا زي الفل بينكم من الاولاَ يابن رضوان ترفع راسك قدام اللى فى البيت و تمم جوازك منها و لا إنتَ ناوى تقضيها أحضان و بس لحد لما بقيت سيرتك على كل لسان من ورا عمايلها''
نـفر بتنهيده جافة معا قولهِ:
إسبقينى ع الأوضه يا "ريحانه"
أومأة بموافقة و ذهبت'أما هـو فقتربَ من "معالي" ناظراً لها بـجفاء:
أدخل عليها و الا أقضيها أحضان دى حاجة تخصنى لوحدى ملكيش علاقة يا مرات عمى'!
ضيقت مقلتيهَ بـحنق:
يعنى إيه ماليش دعوه أنا فى مقام أمك'
ااه أمى طب و هى في أم بردهُ تبعت لابنها واحدة عشان تلف عليه و يتجوزها عرفى'؟
تلبكت بـقولاً:
أنتَ بتلمح لإيه'!!
فرك عُنقة ساخراً:
بلمح للوساخة اللى ملازمة حياتى أكنى صندوق زبالة اللى عنده كيس زبالة عايز يرميه بيجي يحدفه عندى'من نهى لغنوه لياسر للبارون ماشاء الله صندوق مجمع الزبالة كلها'
أدركت ما يلمح لهُ فباحت برسمية:
كدا فهمت بص بقا يابن رضوان ايوة أنا اللى بعتلك "نهى" مش عشان أنتَ هاين عليا أو عشان عايزه أوقعك فى الغلط'أنا بعتهالك عشان تخرجك من الحُزن و الهم اللى كُنت عايش، فيه'بس مكنتش أعرف أنك هتتجوزها عرفى'
و لما جاتلى بالورقة و قالتلى أنك مبسوط و كلها شوية و هتتجوزها رسمى'عشان كدا سكت و قولت
سبيه يابت يمكن حالوه يتصلح و يرجع لعقلهُ و يتجوزها بجد و ينسي معاها المزغوده رحاب'
زم فمهِ ببسمة أستهانة:
يتصلح حالوه لاء بجد براڤو عليكِ و من أمتى كان الحال بيتصلح بالحرام و غضب ربنا يا مرات عمى'؟
ضاقَ محيط مقلتيهِا بـستفهام من ذلك التغير المفاجئ:
من أمتا الكلام دا يا "جواد"دا أنتَ ماشي حياتك
غلط و بقالك شهور و أيام مبتعملش حاجة غير أنك تمشى عكس الدين'
تنهدَ بقولاً رآسى:
كل حاجة و ليها أخر'و'بدل مانتِ واقفة بتحققى معايا أرجعى تانى مرات عمى الست القوية صاحبة الحق و المبادئ'بلاش ترسملنا طرق الغلط و ترجعى تحاسبينا'و بلاش تسالى فى حاجات خاصة علاقتى بمراتِ خط أحمر مش مسموح لحد يتكلم أو يدخل فيها'عن أذنك هطلع أرتاح من تعب الشغل'
أنحنى و أمسك بعلاقة ذراعةِ و صاره إلى غرفتةِ تاركها تعيد التفكير بأفعالها الماضية'
ـــــــــــــــ"
بعد مرور ساعة تقريباً كانت تغفو "ريحانه" و بـجوارها يجلس "جواد" ينهى فحص بعض الأوراق الخاصة بـقضية "البارون" كان يضع جميع حواسهِ بتلك الأوراق ليعثر على شئ يستفاد بهِ'
و لم تمر سوا دقائق ودق هاتفهِ بـرقماً مجهولاً فـحملا الهاتف و أجاب برسمية بحته:
مين'
أنا أيه نستنى'!
رفعَ حاجبهُ بزَفير الجفاء:
عايزه إية ع المسا يا "نهى"
عاوزاك يا "جواد" أنتَ عارف إنى بحبك'
هتفَ برفضاً ذو بحه منخفضة:
أنا مش فاهم عقلك فين'أنتِ مبتفهميش قـولتلك مش عايزك اللى بنا خلاص خلص'
صرخت تهاتفهُ بـغضباً هشهش ملامحها:
كل دا عشان المسخوطه بتاعتك'و الله العظيم ما هسيبك ليها أنتَ ملكى لوحدى'و "ريحانه" هانم هاخدها منك و هخليك ترجعلي تانى ترجع لنهى يا "جواد" سامعنى هاخدها منك هحرق قلبك عليها زي ما حرقت قلبى ببعدك عنى'
أطلقت مخزون غضبها بـتهديدات كالسم الذي أنتشرَ مثل الوباء بخلاياه'فـاغلقت الهاتف لكى تتفادئ حديثهِ الذي سيكون أشد قسوه'إذا باح بهِ'
ترك "جواد" الهاتف من يدهِ ثم وضع المستندات على الكومود بجوارهِ'و'أطفاء الضوء ثمَ ترنج بجسدهِ بـجوارها يتعمق النظر بها يتاملها بعين الحارس الخائف على أمانتةِ'
ظلا يتفحصها بـخضرويتيه تزمناً معا تفكيره بكلمات "نهى" التى نبشت بعقلهِ الباطل لتتخزن بهِ'
حتى أغلقت الجفون أبوابها لتاخذهُ برحلة النوم العميق'
و بِتمام الساعه الثالثة صباحاً'داخل عقلهِ بـعالم الأحلام خاصتهِ'كانَ يرا مناماً من نوعاً خاصاً'
بـليلة مظلمه بـهطول الأمطار بـشوارعً فـارغه من البشر'كانَ يـركض بحثاً عنها مثل السباح وسط أمواج القدر'أنفاسهِ المرتفعه كانت تتصادم مع الهواء لتصدر صداها بـجميع الأرجاء'حتى توقف بمنتصف الطريق حينما دق هاتفهِ بـرقم"نهى"فـرد سريعاً ببحه متلازمه بوقاحة الخوف:
ودينى لو عملتى فيها حاجه هصفيكى وقتى'
إهتزت بقهقهَ بـحيانيه:
براحه على نفسك دأنا بردو نونو'و'بعدين البت بتاعتك طلعت ميتانه خالص تصدق بالله مخدتش فى إيد الزبون غلوه و كانت مسلمه نفسها ع الأخر لدرجة إن الواد إتكيف قوى و محتجش يعمل دماغ'
إتسعت مقلتيه بـدموع الشرف النابعه من جوف قلبهِ الذي تطعنهُ بـكلماتها السامه'فـهتفَ ببحه مائله للهدوء تحتويها جشة صوتهِ:
مراتِ فين'
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مراتك عندها زبون تانى متقلقش هيخلص بسرعه و يمشي و بعدين هـبعتلك عنوانها بس بقولك ايه متقربش منها الليله دى عشان البت تعبت أوى ياقلب أمها و مش حمل راجل تالت كفايه عليها إتنين النهارده يا جوادى و الا أقولك يا خيلى زي ما بتقولك'
ورحمة أمى و أبويا اللى عمري ما حلفت بيهم باطل ابداً يوم ما إيدي تطولك هخليكى إنتِ و الأرض حته واحده'
أنا قولتلك يا "جواد" مش هسيبك لوحده غيري بس إنتَ بقى اللى ركبت دماغك و طلقتنى عشان حتة عيله متجيش دراع فيا'بس مش ده المهم خلاص اللى حصل حصل'بس إنتَ مقولتليش إن المحروسه بتاعتك كانت لسه بنت بنوت مش عيب بردو لما تبقى متجوزاك و متقربش منها دأنت حتى مفيش منك و السرير اللى جمعنا يشهدلك بـالرجوله'
بس تصدق الزبون اتبسط أوى لما لقاها لسه بختمها مانت عارف بقى مفيش أحلى من إنك تكون أول واحد يدوق بضاعه جديده'
تلك الجُمل أطاحت بـدموعهِ لتسقط أرضاً برجفة وجه كادت تمزقهِ':
بالله مـهيطلع عليكِ شمس يوم جديد هجيبك إنتِ و الكلاب اللى نهشوا شرف مراتِ و هعرفك إزاى الشرف أغلى من الروح:
أغلق المكالمه'و'جذب خصلات شعرهِ بصرختاً معلنه عن قهر الرچال بـكلماتً زادت من نزيف قلبهِ و بكاء عيناه:
َاااااه يا بنت الـــــــــ* ليه كده يارب عملت إيه عشان تعمل فيها كده بتعاقبها على وساختى ليه'مانا عندك اهو موتنى و لا إخسف بيا الأرض سايبنى ليه و بتعذبها بدالى'
إهدا يا "جواد" اهدا يابن رضوان ماشي ورحمة أمى ما هيكفينى موتك يا زباله يا تربية الشوارع'ماشي يا نهى'بتدبحى شرفها تمام أوى كده تمام'
بتلك اللحظه دق هاتفهِ برقم اللواء'فرفع مرفقهِ وجفف دموعهِ ثمَ أخذَ نفساً عميقاً و أجاب ببحه أخفت صوت أثار بكائهِ:
أيوه يا فندم'
إحنا تتبعنا رقم"نهى"و قدرنا نوصل لمكانها
فين
مش هتصدق لو قولتلك'
بيت "البارون" بس مش دا المهم للأسف يابنى الراجل بتاعنا اللى عنده بلغنا أن "ريحانه" ماتت'
شـهقهَ شرخت القلب جعلت جفونهِ تتفتح بتساع الرهبه من ذلك الحلم البغيض'تزمناً معا جلوسهِ على التخة يلهث أنفاسهِ بـعرقاً يصب بغزاره علي جبهتهِ'بنبضات قلب تطرق أبواب صدرهِ بـتمرد الرهبه من ذلك الحلم القاسى'الذي، أستيقظ منهِ للتو'
و نظرا بجوارهِ ليتاكد أنها بجوارهِ و لم تفارقهِ'
فـوجدها تغفو بـتناغم و يدها ممسكهِ بـطرف تيشرتهِ'فـتنهدا بسترخاءً ثمَ أنحنى عليها مقبلاً جبهتها بـشده و كانهِ يلصق شفاه بها لمدا الدهر: ثمَ أنعطف لشفاههَ يـستنشق منها ماء الحياه بـعطشاً جعلهِ يرتوى منها لدقيقه متواصله أو أكثر بثوانى'ثمَ إبتعدا عنها يذاد تعمقاً بالنظر بها و كأنها كنزهُ الوحيد وصلة الرحمن لهِ لإعتناق الطهاره من جديد'
خـوفهِ عليها من أن يصيبها مكروه كان الدافع القوى الذي جعلهِ ينهض من ع الفراش مُتجهاً للحمام و بعد دقائق خرجَ متجهاً للخزانه'و أخرج سجادة صلاه بيضاء الون بنقشات بنيه'
و صارهَ بها إلى أمام الشرفه'ثمَ وضعها أتجاه القبله'
ثمَ إبصر لليمين يتمعن الحياه بـتلك النائمه فـى سلام'كانَ يدرك جيداً أنهِ يحتاج لعون الله ليرعاها'
و بعد أنقطاعهِ عن الصلاه لمدة عامين ها قد عاد الأن ليخضع بين يدان الخالق الرحمن بخطوات التوبه و الرجوع للطريق الصحيح'شعور فقدانها و الخوف عليها كانَ السبيل له للرجوع لطريق الله و العوده للصلاه'فكانَ ذلك الحلم مثل المنبه الذي إيقظ عقلهِ فقد علمَ أن الله سيكون عونهِ الوحيد للحفاظ علي زوجتهِ و مرعايتها بسلام'
فخطا أول خطوه على سجادة الصلاه و عانق ذراعهِ بشخوعاً رجفَ جسدهِ بـرهبة هذه المشاعر الناعمه بسلاسة الخشوع'
و بدأ بصلاة قيام الليل ليدعُه الله برعاية زوجتهِ تحت غطاء سترهِ و عفاف رحابهِ:
ظلا يصلى عدة ركعات تعدت العشرون ركعه فكم كانَ يشتق قلبهِ العاصى لذلك القاء، الربانى معا صلاة الله غذئ الروح'و'حينما تشبعت أوتارهِ من الصلاه لتلك الليله أدئ بالتحيات ثمَ أنحنى برأسهِ أمام كفتيه يدعُه الله ببحة أستحياء مليئه بـالتمنى:
يارب العالمين أجعل المستخبئ لها خير'أحفظها و رعاها'صونها و حفظ شرفها و عوضها خير و فرح عن كل الأيام الآسيا اللى عاشتها'
أحفظهالى من كل شر يارب العالمين'
لوح بخضرويتيه إليها خاتماً دعائهِ بقولاً أنبعثَ من جوف القلب الهائم بـها:
يالله أچعلها لى سنداً صالحًا إن إعوچت خطواتِ أقامتها'و چعلنى لها ضلعً لا يميل'
ظلا يدعو لها بالثلث الأخير من الليل لينعم الله برعايتهِ على من ملكت قلبهِ'
ـــــــــــ يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
صارة الأيام و الليالى بين ضفاف ساعتهم حتى مرأ شهراً ونصف على الجميع'و'خلال تلك الأيام التى مرت لم يحدث شيئاً هام'فحياتهم ظلت تسير بذات النمط:
ظلَ هشام يبحث برفقة سامى عن غنوه و صغيرهِ أمان'بينما فارس فكان يعطى مرعى دروساً تساعدهُ بالتقرب من نسمه:
أما جواد فكانَ منغمس فـى العمل على قضية البارون'بينما ريحانه فلم ترهق نفسها فـى شئ فقد ظلت كما هى تاخذ ركن الإنطوائ بذلك القصر الكبير'
اما غوايش فظلت حبيسة البدروم طول الأيام الماضيه'
هكذا كانت حياتهم طوال الليالى الماضية هادئه بـسكونً مُخيف'
حـتى آتى ذلك اليوم الذي سيكتب مهداً جديداً للجميع'
ــــــــــ"
اللهم لك الحمد كما ينبغى لچلال و چهك و عظيم سلطانك«للتذكره🌿
"فـى تمام الثانية عشر ظهراً بمكتب"هشام"يجلس على مقعدهِ بـوجهاً بشوش معلنن عن سعادتهِ جراء حصولهِ على رقم هاتف" غنوه"الذي، إستطاع"سامى"الحصول عليه'لم يكن يعلم "هشام" أنهُ يحمل جمرتً من جهنم على وشك حرق القادم من للياليه'
بثوانً قليله ضغط إبهامهِ على إيقونة الإتصال'فـدق قلبهِ معا دقات الهاتف'حتى تراقصت عيناه بلهفه أحاطت بقلبهِ حينما أجابة عليه ببحتها المحفوره بـكيانهِ:
مين معايا'؟
عبرت الكلمات من جوفهِ بـحلاوة الشعور الدافئ:
"هشام" حبيبك يا "غنوه"
إتسع بؤبؤهَ بصدمتاً ملتزمة بـرتباك صوتى:
"هشام" الهلالى'
عندك حق تستغربى بقالنا سنتين مسمعناش صوت بعض'
جلست على حافة الفراش بـذات الصدمة:
جبت رقمي منين'؟
مش مهم جبتهُ منين المهم إنى بكلمك'أنتِ فين و فين أمان أبننا'ليه هربتى منى فى حاجات كتير عايز أعرفها أنتِ متعرفيش أتعذبت أزى و أنتو بعيد عنى'
أغمضت جفونها بتنهيدة يأس:
مكالمتك جات متأخره أوى يا "هشام"
ضيق مُحيط مقلتيه بستفسار:
دا بدل ما تفرحى أنى قدرة أوصل لرقمك'و'بعدين بتلومينى على إيه هـو أنا اللى سبتك و هربت يا "غنوه"؟
تنهدة برسمية بقولاً:
مش مهم مين اللى ساب مين'المهم اللى حصل و خلاص'؟
لم يليق بهِ حديثها فعاتبها بذات الرسميه:
بس أنا من حقى أعرف إيه اللى خلاكى تعملى كدا إيه'؟ ليه هربتى لإزم أعرف دا حقى عليكِ'على الأقل عشان خاطر الحب اللى كان بنا'
بتلك الحظة خاطرها ذلك القاء الذي جمعها" بجواد"بالصعيد'فـشنت ملامحها سهام الكراهيه التى أطلقتها بحترافية بكلماتها الهاتفة بحنق سنوات ماضية:
"جواد" أبن عمك حبيبك اللى بتقول عليه أخوك هـو اللى هددنى و قالى ابعد عنك'قالى، لو ممشتش من الصعيد و أختفيت عنك هيسجنى لباقى عمرى'
إتسعت عيناه بقرمزية النفى لما طرق مسمعهِ:
أنتِ بتقولى إيه"جواد"طلب منك كدا طب ليه'مش ممكن دا كان بيدور عليكِ معايا'؟
كان بيخدعك عامل فيها حبيبك و خايف عليك و هو اللى إذيك'"جواد"شيطان دمر حياتنا فرقنا عن بعض'و'لو وجهتنى بيه مش هيقدر ينكر أى حاجه من اللى قولتها'
لو كلامك صح إيه السبب اللى خلاه يعمل كدا'؟
وقفت بشموخ الكراهية:
كان عاوزنى لي'
نفرت الدماء الحامية بعروقهِ جاعلهُ أياه يضغط على قبضتهِ بغضباً:
وضحى كلامك يعنى إيه عايزك لي'
أنتَ فاهم قصدى كويس يا "هشام" أبن عمك طمع فيا'و لما رفضته و قولتلهُ إنى بحبك و هقولك على كل حاجه'هددنى و قالى هحبسك لو ممشتيش'دا غير أنُه كان هيلوث سمعتى ليك و ينكر أن اللى فى بطنى أبنك'أبن عمك بعد ما "رحاب" ما سبتهُ كان عامل زى الحيوان معندوش نخوه و الا ضمير حيوان سعران كل اللي همهُ ينهش لحم البنت اللى قدامهُ أياً كان بقى هى مين'
و خلى بالك أنا مش بكدب و مستعده أواجه "جواد" بكُل حرف قولت هولك'
نبشت بقبر قلبهِ عن أي ثغره تُاكد لهِ أعترفَتِها فـتذكر'علاقتهِ'بنهى'و تلك المساعداة الكاذبة لهُ أثناء بحثهِ عن "غنوه" فتوثقة كلماتها بعقلهِ'فـوقفَ شامخاً جزعهِ بقامة الكراهيه التى أنزرعت بـأرض قلبهِ عاقدً ملامحهِ بـحنقاً ذو بحة الهدؤ العتيقه:
مش محتاجه تواجهِ حد'دا طارى أنا "جواد" لعب بيا شافنى بتعذب و كدب خدعنى و ضحك عليا خلانى أعيش، فى عذاب لسنين و دلوقتي جه الدور عليا عشان أدوقُه من نفس الكاس'
ترنحت بسمة الثأر عبر شفتاهَ بقولاً:
ناوى تعمل إيه'؟
مش لإزم تعرفى بعدين هتسمعى اللى هيحصلهُ بسببى'المهم أنا عايز أقابلك و مش كدا و بس عاوز أتجوزك أنا من حقى أعيش معاكِ أنتِ و أبنى'
تلبكت بـقولاً:
نتجوز'؟
هتفَ بتأكيد:
أيوه نتجوز'
تنهدة بتفكيراً:
طب سبنى أفكر وارد عليك أنا مش عايزه أغلط
تانى سلام يا "هشام"
أغلقت الهاتف و جلست على حافة التخت تُفكر بالأمر: أما لديه فـضربَ الطاولة بقبضتهِ بؤبؤ أرتجفَ بدموع العتاب القرمزية الملونه بغضب الأخوه التى تبخرت بالهواء:
ليه كدا دأنا كنت بقول عليك أخويا'تطلع أنتَ السبب فى قهرى لسنين و كسرة نفسى'ماشي يابن عمى من الحظة دى الأخوة اللى بنا خلصت و اللى جاى مفهوش محبة بينى و بينك طار ورحمة أبوك لاهشربك من كأس العذاب اللى شربة هولى'
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
سقطط دمعتاه معا أخر حرف خرجَ من فمهِ:
ــــــــــــــ"
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين «للتذكره🌿»
بذات الوقت بالداخلية بـمكتب "جواد" كانَ يقف أمام "نهى" باندهاش مردداً:
حامل'؟
أيوه حامل فى تلت شهور و لو مش مصدقنى تعاله نروح لأي دكتور و لو طلعت كدابه أعمل فيا اللى أنتَ عاوزه'؟
أمسك بمنتصف ذراعيها بقسوة تضامناً معا بحتهِ المرهقه بـشخط:
حصل أزى و حبوب منع الحمل اللى كُنتِ بتاخديها قبل ما قربلك أزى حملتى عليها فهمينى'
سحبت يدها برفقاً قائلة:
أمر ربنا بقى أعمل إيه'و'بعدين أنتَ ناسى أن فى أيام كنت بتبقى ملهوف عليا و مبلحقش أخد الحبايا'
لاء ياروحمك مش ناسي بس دى كانت مرة واحدة'؟
أهو بقى الحمل حصل فى المره دى أعترض على ربنا'؟
فرك وجههِ بغضباً من ذلك القدر المصمم على تغير مصارهِ دائماً'فقالت بـهدؤ:
أنا مش كدابه يا "جواد" أنتَ عارف أنى من يوم ماعرفتك و مفيش راجل غيرك لمس شعره منى'و لو مش مصدقنى أنت ممكن تعمل تحليل اثبات النسب اللى بنسمع عنه و أنتَ هتتأكد أن اللى فى بطنى أبنك أو بنتك'!
أمام سلاسل القدر المنغمسه بـنيران تحرق ما بناهُ'من بوابات التوبة'لم يكن هناك سبيلاً أخر أمامهِ سوا أن يـقبل بذلك الأمر الربانى'فرك مدمع عيناه بـشخطً:
مش عاوز أسمع صوتك بيعصبنى أتكلى قدامى خلينى نروح لدكتور و بعدين نبقى نتكلم يلا'
صارت أمامهِ قاصدان الطبيب ليتأكد من أمرها"
و بعد ساعتين تقريباً بـغرفة الطبيب المتواجد بـالمعادى كانَ يجلس "جواد" على المقعد يحرك قدمهِ اليسري بهتزاز معلنً عن غضبهِ و أمامهِ "نهى" التى تشق البسمه فمها أثناء قول الطبيب الذي فحصها منذ دقائق:
فعلاً المدام حامل فى الشهر التالت و لإزملها الراحه'
تدلى بسؤلاً يحتوى الشك:
هـو ممكن يحصل حمل لو بتاخد حبوب منع الحمل'؟
شبك الطبيب أصابع يداه مُجيباً بجوابً:
جايز جداً لو النوع مكنش كويس و كمان لو الزوجه نسيت تاخد الحبايا'
فرك جبهتهِ محركاً رأسهِ بندماً بينما سألت "نهى" بذات الفرحه:
قولى يا دكتور هو أنا حامل فى واد و الا بنت'؟
لاء لسه شوية على ما نعرف قدامنا لأول الخامس عشان أقدر أشوف نوع الجنين'
وقفَ الأخر بستياء نافراً من تلك المقابلة:
شكراً يا دكتور يلا يا بنتى خلينا نغور'
تبسمت بحرجاً و نهضت ذاهبه برفقتهِ'
و حينما إستقلى السيارة قالت بـحزناً:
أنا عارفة أنك زعلان و مش عايز اللى فى بطنى'و بص بقى عشان متقولش إنى بلوى دراعك بيه لو مش عايزوه أنا معنديش مشكله أنى أمشى وربيه لوحدى بس ليا طلب واحد عندك لما أولد تكتبهُ بأسمك'
حرك وقود السيارة تزمناً معا قولهِ الجاف:
أنا مش أبن حرام عشان أسيب أبنى من غير أسمى'اللى فى بطنك أنا متأكد أنُه من صلبى عشان كدا هيتكتب على أسمى مش أحنا اللى بنفرد فى لحمنا حتى لو كان الموضوع مش على هوانَ'
هتفَ بكلماتً كانت طوق النجاه الذى رسما السعادة بقلبها و على فمها فقد تأكدت أن صغيرها سينمو برفقة من تهوى'ذادت سعادتها عندما أدركت أنها ستنال فرصه أخرى للعيش برفقتهِ'
ـــــــــــ"
يا حى يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لى شأنى كله و الا تاكلنى إلى نفسى طرفة عين«للتذكره🌿
"
لم تمر سوا ساعاتً قليلة و دقة الثالثة عصراً بـقصر "الهلالى" حيث يقف "جواد" بغرفة المعيشة أمام جميع من بالقصر و بجوارهِ "نهى" التى توزع نظرات الفرح ع الجميع'أثناء قولهِ:
زى ما سمعتُه كدا "نهى" حامل فى أبنى أو بنتى'عشان كدا هترجع تعيش معانا فى القصر لحد لما تولد'
تملكت "ريحانه" رجفه ناريه ضربة بقلبها بسهام الظلم من ذلك القدر العاثر'فـنهضت سريعاً تـركض بحزنً فـصطدمة بمنكبهِ'فتبادلا نظرات الحزن الممزوج بـستيائهم من قدرهُما'
ثمَ أكملت هروبها للأعلى'
بينما فركت "بهيه" مرفقيها بستفسار:
أولاً مبروك يا حبيبي'بس هى هتقعد بصفاتها إيه متنساش أنك مطلقها'و'بعدين البيت فيه شباب "فارس'و" هشام'ميصحش يبقى فيه واحده غريبة بينهُم'؟
تدخلت "معالى" بـقوة بالحديث:
ع الدوغري عمتك عايزه تعرف أن كنت هترجع "نهى" لعصمتك تانى و الا هتعيش معانا الحد لما تولد و بعدين تغور وتريحنا'؟
زمجرة"نهى"بـستياء:
جر ايه يا حجه "معالى" ملافظ السعد'
نـهضت بـرفضاً لمكوثها برفقتهم:
بلا سعد بلا هم''و أنتَ يابن "رضوان" هات من الأخر عشان كل حاجة تبقى على عينك يا تاجر ناوى تتجوزها و الا لاء'
قطع السنت الشكوك بـقولهِ الحاد بـهدؤً مُخيف:
مفيش جواز"نهى"هتعيش معانا الحد لما تولد و بعدها هتروح لحالها'و من دلوقتى بقى الحد لما تولد مش عايز مشاكل و حورات عشان أنا على أخرى أظن كلامى واضح يا "نهى"
تبسمت بجوابً:
من عنيا يا "جواد" مش هتسمعلى حس'
بتلك الحظة وقفت"نسمه"بتنهيده صاحبتها مقولة:
لاء يا حبيبتى لو طلعلك حس متقلقيش هحبس هولك'
رفعت حاجبها بستفسار بَغيض:
قصدك إيه يا"نسمه"
عقدة ذراعيها أسفل نهدها تحذرها بـهدؤً جاف:
قصدى أنتِ عرفاه كويس أوى"ريحانه"
قبل أن تهتف بحرفاً جذبها "جواد" بـقوة من منتصف ذراعها مشيراً بتحذيراً بسبابتهِ بشخطً:
بالله لو فكرتِ مجرد التفكير أنك تقربِ منها أو حتى تنطقى معاها بحرف'مش هرحمك و الا يهمنى الحمل و الا غيرهُ'
تلبكت بقلقاً فقالت:
أنا مش عبيطة عشان أعملها حاجة'مش هضحى ببنى عشان المحروسة بتاعتك'
نـفرت"نسمه"منها فقالت بقتراحً:
بقولك إيه ما ترجعى تعيشى مكان ما كنتِ و لما تولدى بالسلامة هنبقى نيجى نزورك'
تشتت ملامحها خوفاً من قبول"جواد"للإقتراح'فـتدخلت"بهيه"معلنه أعتراضها بتحضُر:
إيه اللى بتقوليه دا يا "نسمه" مهما كان هى حامل فى أبن "جواد" و مسئوليتها فى رقبتنا لإزم نرعاها و نخلى بالنا منها عشان خاطر البيبى ابننا'
عارضتها بـقولاً:
بس يا ماما'
تدخلا"جواد"برسمية:
خلص الكلام يا "نسمه" و أنا قولتها كلمة "لنهى" لو لمحتها بتقرب من مراتِ مش هرحمها و أظن هى فاهمه كويس أنا أقدر أعمل فيها إيه'
من فضلك يا "عمتى" شوفيلها أوضة تقعد فيها'
حاضر يا حبيبي'تعالى معايا يا "نهى"
صارت بـرفقة "بهيه" اما الأخر فصعدا لـغرفة نومهِ'و'فتح الباب و دخلا ثمَ أغلق الباب عليهما و ستدارَ للأمام'وجدها تـجلس على الإريكه تبكى دون صوتً فصاره إليها هاتفاً بهدؤً:
كفاية عياط'
وقفت أمامهِ تبصر بهِ بانكساراً هزيلة الصوت و النظرة:
أنا مش هسالك عن حاجة عدت و الا هلومك عشان دا قضاء ربنا بس هسالك سؤال واحد ناوى تعمل إيه بعد "نهى" ما تولد'؟
مش هعمل حاجه هاخد أبنى منها و خلاص على كدا'
هتحرم أبنك من أمُه'؟
أنا مش جاحد عشان أعمل كدا: كل الحكاية أن أبنى هيتربى بينى و بينها'
زفرة بسمة الحزن منها بقولاً:
هيعيش مقسوم نصين و مش بعيد يبقى معقد زيه'
أخذ نفساً عميقاً أطلقهُ بالهواء تزمناً معا نزعِ لسترتهُ الجلدية:
كلامك وراه معنا تانى يا "ريحانه" عايزه توصلى لإيه'؟
مش عايزه أوصل لحاجه أنا خايفه'
أحتوى وجنتيها بمرفقية بشعوراً دافئ لمستهُ بمرفقيه'و ارسلهُ إليها بعبارتهِ المنبعثه من أعماق فؤادهِ:
متخفيش من حاجه حمل "نهى"مش هيغير حاجة فى حياتى معاكِ'أنا أتربيت من غير أب و أم و عارف أزى الواحد بيتعب و نفسهُ بتتكسر من غير حضن أبوه و أمُه عشان كدا مش هقدر أحرم أبنى من حضنى مش هقدر أخليه يعيش اللي عشتُه حتى لو مكنتش متجوز امُه'هحاول على قد ما أقدر أخليه مبسوط و أخليه عايش بينى و بينها من غير ما يحس بوجع و الا تشتُت'
لإزم تعرفِ أنك بنتى قبل ما تكونِ مراتِ و أنا مبتخلاش عن عيالى يا" ريحانه"
هـتتجوز "نهى"؟
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
سألتهُ بـرجفة لمسها بصوتها فتنهدا ببعض الإسترخاء قائلاً:
كنت متجوز" نهى"عرفى عشان كدا مضطر أكتب عليها النهارده رسمى عشان لما تولد اقدر أسجل الطفل لأنهم هيطلبُ قسيمة الجواز'
قبضة عبارتهِ نبض قلبها الذي صرخَ برفضاً لذلك الظلم القدرى'
فرفعت مرفقيها الصغيرين و ملكت مرفقيه تبعدهُما عن وجنتيها بنظرة الإندهاش المحتوى بالحزن:
تتجوزها'؟
أنتِ عارفه كويس سبب جوازى منها'هتجوزها لمدة يوم و تانى يوم هطلقها'
وضعت يدها أسفل فمها تحجز سائل بكائها:
سهل الموضوع صح سهل أوى'
حاولا التقرب منها فتراجعت خطوتً للوراء هاتفة:
طب و أنا إيه حكايتى معاك'
أنتِ مراتِ و كلها خمس تيام و عقد عليكِ رسمى'الشهرين فضلهم اقل من أسبوع و تمى السن القانونى و هقدر أتجوزك رسمى'و هتفضلى معايا مش هطلقك أنتِ عارفه كويس أنك غالية عندى'
أخطأ فى التعبير فشقَ قلبها الذي أجبرها على سؤالهِ بوضوحً تام:
أنا بحبك يا "جواد" أنتَ بقى يعنى إيه غالية عندك'
بأطياف الأحرف داعبة قلبهِ و كأنها أعطتهِ الحياة لقلبً ألمهُ الهجر لسنواتً ماضية'لكن تلك الكلمة المُنعمه بالحياة لم يكن قد حان وقتها بعد ليسمعها مما دفعهِ للقول بـصراحتاً بالغه بصوتاً رآسى:
أنتِ لسه صغيرة مكملتيش التمنتاشر سنة'فى مرحلة المراهقة مشاعرك و أحاسيسك زي فصول السنة كل شوية هتتغير جايز النهارده بتحبينى و بكرا تحبي غيري'و أنا مش هقدر أقبل حبك غير لما تتأكدى منهُ مليون فى الميه :!
و مش بقولك كدا عشان تقولى إنى بكرهك أو مش عايزك لاء اللى مخلينى اقولك الكلام دا تمسُكى بيكِ مش عايز أجى كمان كام يوم القيكِ بتقوليلي كنت غلطانة مش بحبك و بحب فلان'وقتها مش، هقدر أتمالك نفسى و مش هقبل كدا عليا'
ذبح قلبها بما ردفا بهِ فتمسكت بمشاعرها قائلة:
أنا متاكده من نفسى و عارفة أنا بقول إيه'
من شهر كُنتِ بتحبى"ياسر"و بتكرهينى'و النهارده بتقولى أنك بتحبينى يعالم الشهر الجاي هتكون مشاعرك زى ما هى و ألا هتكونى بتكرهينى و حبيتى غيرى'
أنا أكبر منك بعشر سنين و عارف يعنى أيه مرحلة مراهقة مشاعر متلغبطة حب كل شوية لشخص جديد جرح و فراق و ندم'أنا ياما حبيت و أنا فى سنك بس لما كبرت و نضجت عرفت أن كل دا كان أوهام و الحب اللي بجد بيتولد لما ننضج و نحس أننا عدينا المرحلة دى'عشان كدا مش عايز اقبل حبك لأنِ ممكن تكونِ كل مشاعرك دى وهم هتفوقى منها كمان كام يوم أو كام شهر'
سؤال أخير أنتَ ناضج زى ما بتقول و أكيد عارف يعنى إيه البنت تحب بجد بصلى كويس و أنتَ هتعرف أن كُنت بحبك بجد و الا مجرد مرحلة و هتعدى "بص في عنيا يا" جواد"و أحكم بنفسك'
ساعات كتير لغة العيون بتكون كدابة و أنا مبأمنش بيها'
حطم جدار المحبة التى بنتهُ منذ لليالى فقالت بسؤلاً أخيراً لتلك المواجهة:
طب سيبك منى خالص'أنتَ إيه بالظبط بتحبنى و الا بتكرهنى و الا مش فارقة معاك'يلا قولى الحقيقة بما أنك راجل و ناضج فاكيد عارف مشاعرك كويس بتحبنى يا "جواد"!!
الأعتراف بالحب أوقاتً كثيرة يحتاج لمواجهة النفس يحتاج لهدنه معا القلب لنتأكد من أتجاة النبض و ل اي شخص ينبض بعشقاً حقيقي'و'لهذا أخذَ هو طريق الصدق يبوح بجوابً أحتوى من الوقار و الحقيقة ما يجعلهُ يتربع على عرش الوفاء:
هكدب لو قولت لاء و هبقى كداب أكتر لو قولت اه'؟
أنتِ دخلتِ حياتى فى وقت كُنت ضايع فيه متلغبط جوايا بركان من القهر و الحرمان بسبب فراق أول حب ليا' قدرتى تداوي جراحِ و تكونى السبب في رجوعِ لأول طريق الصح': بس رغم كل دا مش متأكد أن كانت مشاعرى نحيتك حقيقة و الا مجرد وهم'! أحنا محتاجين شوية وقت عشان نقدر نحكم على نفسنا و نتأكد من الحاجة اللى بنحسها إذا كانت حقيقة و الا مجرد نبض مضيع وقتاً'
هجرا مجلسهِ بذهباً للحمام'فجلست على فراشها تلهث أنفاسها بـحصرة العبارات التى قتلت ما شعرت بهِ لليالى'
ـــــــــــــ"
بعد أذان المغـرب حضرا الماذون ليعقد عقد قرأن"جواد'على"نهى"بـحجرة المكتب'أما "ريحانه" فلم تتحمل الأمر و أتجهت للبدروم و بعد دقائق كانت تـقف أمام الباب تنظر عبر القضبان "لغوايش" التى تمكث بجوار الحائط و قد أصبحت هزيله جراء الحزن من تلك الوحده الموحشه'
مرات أبويا'
هتفت بصوتاً منكسراً فـنهضت الأخرى مقتربة من الباب تناظرها ببسمة أستحسان كارها:
كُنت عارفه أنك هتلفى تلفى و ترجعيلى'إيه صوتك مكسور ليه حضرة الظابط خد غرضه منك ورماكى و الا جات واحده و لطشته منك'؟
ثالت دموعها دون سابق أنذار و هى تتذكر أنه الأن يتزوج غيرها:
أنا مستعده أعمل أى حاجة عشان أروح لأمى'
إتسعت عيناها ببـريق الأنتصار تضامناً معا تنهيده عميقة مليئه بـالأسترخاء:
بس كدا من عنيا أنتِ تأمرى'بس قبل ما قولك هـى فين عايزاكِ تـعملى حاجة صغيره'
حاجة إيه'
تكسرى نفس "جواد"'
تلك الغيوم المرافقه لرفضهِ لها جعلها تستبيح أى شئ مقابل رد الأنكسار لهِ:
هعمل أى حاجه عشان أرجع لأمى أنا خلاص مبقتش عاوزه أعيش معاه'
هـقولك أول حاجة عايزاكِ تـخرجى دلوقتي من باب القصر و تمشي على يمينك لأخر الشارع و بعدين تلفى شمال هتلقى بوابة القصر الخلفية أدخلى منها من غير ما حد ما يشوفك و تستخبئ وسط الزرع لأخر الليل'و'بعدين تطلعى و تـقولي"لجواد" اللى هقولك عليه'
أومأت بموافقة فزمة الأخرى فمها بـكراهية'
♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧
لا إله إلا الله وحده لا شريك له لهُ الملك ولهُ الحمد وهو على كل شيء قدير🌿🌸'
"
مرا الوقت ودقة الساعه الثامنه مساءً و خلال تلك الساعات الماضيه بعد أنتهاء عقد القرأن ظلا"جواد"يبحث عن "ريحانه" لكن دون جدوه حتى صعدا من جديد لحجرتهِ لياخذ مفتاح سيارتهِ ليذهب و يبحث عنها بعدما علم من الحارس أنها غادرة القصر'و'التفت ليذهب فـوجدها تدخل إلى الغرفه ثمَ أغلقت الباب خلفها فـاسرع بالسير إليها بعينين ممتلائتان بـالحنق'
السنيوره" ريحانه" كانت فين'
تجاهلتهُ بـوجة غاضب يصب عرقاً'
مالكش دعوه'
أمسك بمنتصف ذراعها يمنعها من السير بشخط'
ااه دي ست العقله هي اللي بتكلمنى'طب يا محترمة كُنتِ فين'من غير ما تاخدي أذن جوزك'؟
سحبت يدها بـقوة'
أنتَ ملكش، كلمه عليا فبلاش بقا تعمل فيها راجل عليا'
تجحظت مقلتية بـشراسة هزت وجدانهُ'و أمسك بذراعها بقوة كادت تمزق نسيجها'متحدثاً بصوته الجش'
بالله لـو واحده غيرك هى اللي نطقت بالكلام دا كان زمانى مكسر عضمها'بس هعدهالك عشان أنتِ مش عارفة أنتِ بتقولي إيه'أنطقى'و'قولي كُنتِ فين'
رمقتهُ بحتقاراً'
كُنت عند جوزي'
ضيق عينيه بستفهام'
جوزك دا علي أساس أنك متجوزة غيري'!!
أنتَ مش جوزي أنتَ مُجرد مُحلل إنما جوزي هو[ياسر]'
أعتصرت قبضة حديدية قلبهُ لـتمزق أوتارهُ بسكين الغدر الذي تسبب بفيضان نهري مليئ بالأمواج الآتى لأخذ الأنفاس'فـستقبل حديثها بقوة أعتصر يداها'رغم صوتهُ الثابت علي الهدؤ'
كُنتِ بتعملي إيه عندُه'
سؤالهُ كانَ بمثابة الفاصل لتلك المواجها'و'تلك النيران التى تأكل جسدهِ'فـوجدها تُجيبهُ بكل وقاحه'
اللي عملتهُ معا مينفعش يتحكى'
أهتزت مقلتيهِ بـمياة ساخنة صبت النيران بعقلهُ، و'سالها ببحه تحارب بحتُه الـتى أهتزت بـالقلق'
أنطقى عملتى معاه أيه قربتوا من بعض'؟
رفعت وجهها بجفاء'متجاهلة الم ذراعها الذي يزداد معا كل سؤالاً ينطق به'
أنا'و'[ياسر] أجتمعنا ببعض النهارده كانت أول مرة تحصل مابنا علاقة علي السرير'
أنفجرت براكين شرفهُ بكامل جسدهِ'سقطط دمعتان ساخنتان كانتَ معلقتان علي رموشهِ السوداء حتى سماع الأجابة'التى جعلتهُ يـصفعها بـقوة جعلتها ترتمى أرضاً تنزف من فمها'و'أنفها'و'رفع يديهِ يجذب شعرهِ بـغضباً يقسوا علي كيانهِ'
يابنت الـكـــــــــ" بتفرطى في شرفك'بقيتى [زانيـ_هـ] أعمل فيكِ إيه أقتلك'
صوت شهقات عذابها مثل البرق في لليالي الشتاء'رفعت عينيها الباكيتين بـغضباً'
أعمل اللي تعملهُ أنا مش خايفة منك'و'يكون في علمك كل شوية هروح عندهُ'و'هسلملهُ نفسي عشان أنا بحبُه هـو سامعنى هسلمله نفسي الحد لما تزهق'و'تطلقنى'
صوت صك أسنانهُ وصلا لمسمعها'كلماتها كانت كفيلة باحراق ماتبقا من الشفقة عليها لديه'شنت جيوش رجولتُه'بسيوف الـشيطان'بـخيول الغضب التى تتسابق بجسدهِ لتجعلهُ يـعاقبها دون رحمه'و'نحنى عليها يزرع أصابعهُ بشعرها يجذبها منهُ بقوة كادت تقتلعهُ'و'القاها بقوة فـوق الفراش'و'شق ازرار قميصهُ
'و'القاه علي الأرض'و'نزع البنطال'و'هـو يقول بـغضباً عما عينيه'
نـجا_سه _بنجا_سه أنا أولي بيكى'أنا كُنت حايش نفسي عنك عشان موسخكيش بوساختى بس طلعتى أوسخ من الوساخه نفسها فـخلاص مبقاش في حجه عشان أمسك نفسي'خلينى بقا أجرب بضاعة [ياسر] باشا قبل مارجعهالو'
سندت علي ذراعيها تتراجع للوراء بخوفاً هزا وجدانها'بعدما سمعت ما تفوه به'
أبعد عنى متقربليش'
اعتلي فوقها يكبل يديها'بيدهِ'و'بالأيد الأخري أمسك بثوبها'و'مزقهُ من عليها فـظهرا جزعها العلوي'و'حمالة صدرها'فرفع عينيه'و'نظرَ داخل عينيها بـحتقارً غاضب'متحدثً ببحة الكراهية'عكس الم قلبهُ الذي يمزق صدرهِ'
كُنت شايفك أشرف مخلوقة خلقها ربنا'كُنت بحارب نفسي عشان ملمس شعره منك'كُنت بحارب نفسي عشان أحافظ عليكِ حتى من عنيا'بـس طلعتى أرخص بكتير مما كُنت أتخيل'عشان كدا في الحظة دي أنا مش ندمان علي اللي هعملُه معاكِ لأنك في كل الأحوال بقيتى [زانيـ_هـ] لما سلمتى نفسك لواحد غير جوزك' فزنا بزنا بقا يا ست الشريفة'
أنحنى عليها لـيلتهم جسدها بـقهراً أحتوى لمساتهِ
فسجنتهِ بعناقها تاتوي به من غضبه الذي يحاول هدم شرفها وهو يلتهم عنقها بعنف ' ارتجفت أسفله ببكاء جرح بحتها ' بقلب منكسر من الحصره 'تستنجد بأمنها من غضبه تشدد من عناقه به لتجعله يتوقف عما يفعله بها ' تتشبت بعناقه وكأنه مخبئها حتي من كيانه
علشان خاطري ؛ بلاش انت بالذات تعمل فيها كدا انت اماني بلاش تضيع الامان مني بلاش يا (جواد) لو عملت فيا كدا مش هيبقالي مكان استخبي فيه من ظلم الدنيا انت ملجئ وأماني انا بستخبئ فيك من وجعي '
جردها من جميع ثيابها حتى إصبحت ك الوليده بين يدان طبيبها'و كلما أستباحَ جسدهَ بشفتاه ذادة من أحتوئها لهُ بعناقها لتهدء من جيوش غضبهِ'تـرتجف بصوت بكاءً كانَ يكسر قلبهِ'
و بأقل من دقيقه'لم يستطيع الغوص أكثر بها فـنفرا مما يفعل بها'فـتبعدَ عنها واقفاً ثمَ
امسك بالغطاء وستر جسدها' وتجها يجلس علي الاريكه يضع كوعيه فوق قدمه يسند برأسه علي مرفقيه يلهت أنفاسه بسخونه كادت تتسبب بحرق دمائه لم يكن يعرف مالذي يحدث له رغم ما اعترفت به لكنه لم يستطيع أن يجاري غرائزه الغاضبه لامتلاكها حتي بعد ما عرفه عنها ' أما هي فصارت إليه بثوبها الممزق ' وجلست علي عقبيها أمامه ؛وابعدت يديه عن رأسه ' تم اقتربت منه حتي أصبحت تجلس علي عقبيها بمنتصف ساقيه وحاوطت خصره بيداها تعانقه بحتواي الامان تستقر برأسها علي صدره العاري تبلله بدموعها الدافئه '
حقك عليا انا عارفه انك زعلان مني'أنا غلطانه بس لإزم تـعرف أنا ليه عملت كدا'
لم يكن أمامه سبيلا لرد كرامته سوا ان ينطق بما يتوجب عليه ليلملم ما تبقا من كرامتهِ وشرفِه كرجلاً
أنتِ طالق '
ــــــــــــــ يتبع
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أنتِ طالق
كـ الطلقة النارية أخترقت مسمعها فـتسعت مقلتيهَ بـدمعتان محترقتاً سقططَ'فـتراجعت للوراء تُناظرهُ بستيعاب:
لا متعملش كدا'أنتَ بتهزر'
تفادئ نظرها و نهضا متقدماً خـطواتاً للأمام قائلاً بجفاء لا يعلم كيف خاطبهُ:
لا مبهـزرش'؟
فـزعت من مجلسها و صارت إليه بـلهفه تلقنهُ ضرباتً بقبضتها على صدرهِ بصرخاتً باكيه:
لا أنتَ بتكدب أنتَ قولتلى أن عُمرك ما هتسبنى'ليه سبتنى موفتش بوعدك ليه'
أحكم قبضتاه على مرفقيها يُعاتبها بشحناتً مليئه بالشخط:
وعد إيه اللى أوفى بيه و قرف أيه' أنتِ مستوعبه قولتيلى إيه'! كُنتِ معا راجل غيرى سلمتِ شرفى لكلب ينهش فيه'عايزانى أخدك فى حُضنى و طبطب عليكِ'بالله أنا لولا إنى ماسك نفسى كُنت قتلتك و مخدتش فيكى ساعة سجن'فـوقى أنا "جواد" مش أبوكِ
و لو أبوكِ كان بيقبل أن مراتهُ تبقى معا كل راجل شوية'فـ أنا مستعد أدبح نفسى قبل ما أقبل أن شرفى يبقى لعبة فى أيد كل راجل شوية
رغم ثقل العبارات على قلبها المجروح أثار طلاقهُما'إلا أنها أبت أن تظل عاهـره بـعيناه فـأطلقت الحقائق دفعة واحدة بـحركة رآسيه مزجتها بدموع الندم الرافض لـنظراتهِ القاتله لـشرفها:
و أنا مش "غوايش" عشان أقبل أنى أكون معا كل راجل شوية' أنا كُنت بكدب عليك أنا مرحتش عند "ياسر" و الا أعرف مكانهُ أصلاً أنا قولتلك الكلام اللى قولتهُ عشان كُنت مضايقة من جوازك من "نهى" كُنت عاوزه أوجعك زى ما وجعتنى لما قولتلى أنك مش بتحبنى'؟
قطب جبهتهِ بـعدم تصديق بـقولاً:
كدابة الحرس بلغونى أنك خرجتى من القصر'
أنا فعلاً خرجت زى ما مرات أبويا قالتلى'
شعرا بـشيئاً غامض بتلك القصة فـحاولا الهدؤ قليلاً لـيعرف كل شئ:
"غوايش" و هى قالتلك كدا ليه و ليه روحتلها'
هـحكيلك'
بدأت تروى لهُ كل شئً دار بينهُما فـى تلك المقابلة'أخبرتهُ عن أتفاقهُما و أمر والدتها'فـضجرت الصرخات بـعقلهِ الذى طفح كيلهِ من تصرفاتها الـموحشه بـعدم الفهم'و'تقدم خطوه إليها ممسكاً بسعدها يبوح بـزمجره:
يعنى روحتى أتفقتى معا مرات أبوكِ عليا عشان تكسرونى مقابل أنها تقولك مكان أمك'
أومأت بـقسماً مليئ بـالندم:
قسماً بالله دا اللى حصل أنا مرحتش عند حد و الا شوفت "ياسر" و الا أعرف حاجة عنهُ من ساعة ما جينا مصر'و لو مش مصدقنى كمل اللى كُنت بتعملهُ معايا و أنتَ هتعرف إن محدش لمسنى أنا لسه عذراء يا "جواد" محدش لمسنى و محدش هيلمسنى غيرك عشان مش هأمن حد عليا غيرك'؟
تـراجع خطوتاً للوراء يـفرك جبهتهِ حانقاً من أفعالها التى تسبَبت بضمور قلبهِ:
المفروض دلوقتي بقى أفرح و أخدك بـالحضن و أقول لنفسى معلش صغيرة و مش عارفة بتعمل إيه'؟
لا مَتقولش كدا أنا عارفة أنى غلطانة و أستاهل أى حاجة تعملها'بس لأزم تـعرف أنى عملت كدا بسبب غيرتى عليك أنا بحبك حتى لو أنتَ شايف دا وهم'
زم فمهِ ببسمة ساخره:
بتحبينى'سلامات يا حب'حب إيه اللى خلاكى تتفقى عليا عشان تكسرينى و بالله بلاش كلام مستفز عشان أنا ماسك وساخة لسانى بالعافية'
تـقدمت إليهِ مستقره بـالوقوف أمامهِ مباشرتاً تخاطب خضرويتيهِ بـشمسها المحترقة من البكاء مُردده بـحزناً:
أيوه بحبك حُبى ليك عامل زى الدم بيجرى فى عروقى'ممكن تقولى هتعمل إيه لو حسيت أن الدم اللى معيشك جأت واحدة تشاركك فيه'هتحس أنك بتموت هتلاقى الدنيا بقت سودا فـى عنيك هتحس أن نص روحك بقت ميته'عقلك هيقف مش هتبقى عارف تفرق بين الصح و الغلط'و هو دا اللى حصلى كُنت مجروحة مش واعيه أنا بعمل إيه كل اللي كان فى دماغى أنى أحسسك بـالوجع اللى حسيتنى بيه'! أيوه أنا غلطانة و أستاهل الموت بس عشان خاطري بلاش يبقى موتى ببُعدك عنى'
رأه الضعف الممزوج بـالأنكسار ببصرها فـحاولا الهدوء ليخفف من ألم قلبهِ الذى طرق صدرهِ بـنبذة الحزن'ثمَ هتفَ بـرسمية:
أنتِ محبتنيش بجد عشان اللى بيحب مستحيل يأذى اللى بيحبهُ حتى لو كان فيه غضب الدنيا'أما بـقى بالنسبة لكلامى اللى بتقولى أنهُ وجعك و كان السبب فـى تصرفك'فـ أنتِ مفهمتيش كلامى لأنك لـو فهمتيه كُنتِ هـتعرفى أن حقيقة كلامى معاكى و صراحتى أكبر دليل على أنى عايزك و مش عايز غيرك
مـش كلمة بحبك هى الختم اللى هتأكدلك حُبى'_دى مجرد كلمة مصطلح الكل بيستخدمهُ عشان يعترف بـالحب'أنما الحب اللى بجد مش محتاج كلمة عشان يتعرف بيها'! الحب مواقف أفعال أحتواء خوف حنيه:فـى ناس بتعترف بكلمة و فى ناس بتعيش عمرها كله بتعترف بـافعال من غير ما تمل و لا تزهق'أنا لما قولتلك أنى متلغبط و مش متأكد من أحساسى كنت بقول كدا عشان مش عايز أظلمك معايا كُنت بحاول أفهمك أن الواحد لإزم يتأكد مليون فـالميه باللى حاسس بيه'
و بعدين أنا لو بكرهك أو مش عايزك إيه اللى هيخلينى أصحا فى نص الليل يوماتى عشان أصلى قيام الليل و أدعيلك أن ربنا يحفظك ليا إيه اللى هيخلينى دايماً خايف عليكِ و بحاول أعملك كل اللى نفسك فيه'أظن لو بكرهك مش هفكر فيكى بس أنتِ ماشاء الله ما بتفرقيش تفكيري حتى و أنا نايم'
أدركت ما تسببت بأهدارهِ من يداها فـذادت قرابه منهِ ببسمة مرتجفه بـسعادة أسقطط الدمع من بؤبؤها:
معنا كلامك أنك مش بس بتحبنى أنتَ بتعشقنى بس بتقاوح معا نفسك يا حضرة الظابط'
تبضَ قلبهِ شوقاً لعناقها ليخفف صرخات عقلهِ'لكنهُ تـجاهل كامل مشاعرهُ التى أصبحت ملوثه بـموقفها الأخير'فـ هتفَ بـرسمية جافه:
أفعالك و تصرفاتك بتخلينى أموت كل حاجة بحسها نحيتك'المرادى لما غضبتى منى كدبتى عليا كدبه قطمت ضهرى'يعالم بعد كدا لما أزعلك هـتعملى فيا إيه'تـصرفاتك كل مرة بتثبتلى أنك لسه طفلة مش عايزه تكبرى طفلة مش قادره تتحمل مسئولية أنها زوجه لأزم تستحمل و تعالج المواقف اللى بتمر بيها مش تعمل العكس''لـو كل واحدة جوزها زعلها أو أتخانق معاها أو أتعرض لحاجة خلتهُ يتصرف غصبن عنهُ' عملت عملتك كان زمان كل البيوت خربانه و مفيش عمار'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أحتضنت وجنتهِ بـمرفقها تحتويه بـدفئ النبض الطارق بعروقها'تستسمحهِ بـدموع العين المرهقة من ذلك الفراق:
عندك حق فى كل كلمة قولتها'و ليك حق تزعل بس سامحنى المرادى و أوعدك أنى هخلى بالى بعد كدا و هتعلم أزى أبقى زوجة تليق بيك يا "جواد"
أنتِ غلطتى و الغفران مش هيبقى بـالسهوله اللى مُتخيلها يا "ريحانه" أحنا دلوقتي مطلقين و لمستك ليا متحرمة عند اللى خلقنى و خلقك'
نـزعَ يدها من عليه ثمَ قـال بذات الـبحه الجافه التى تذيد من تشقق قلبها:
من الحظة دى أى حاجة هتحصل بنا هتبقى "زنـ ـا"
فـمش عايز أي حركة غبية منك ياريت تراعى دينك'
و طول مانا معاكِ متقلعيش الطرحة و لا تلبسي حاجة عريانه'أنتِ متحرمة عليا من أول شعرك الحد ضفر رجلك فـبلاش بقى نغضب ربنا أكتر من كدا خليه يرضا عننا شوية يمكن يخف مصايب الأقدار عننا'أما بالنسبة لـموضوع طلاقنا فـمحدش هياخد خبر بيه لحد لما أكتب عليكِ رسمى بعد أنتهاء، مدة الشهرين'و بعدين بقى نبقى نشوف هنعمل إيه'؟
سألتهِ بستفسار أحتوتهِ بحزناً بغيض:
أنتَ هـطلقنى بجد رسمى بعد ما تتجوزنى يا "جواد'
ربنا يسهل'
عارضتهِ بـحنقاً ملئ بـالدمع:
يسهل'أنتَ عايز تسبنى بعد ما أعترفتلك بالحقيقة'إيه القسوه دى أنتَ إيه معندكش أحساس دا بدل ما طبطب عليا و تحاول تعلمنى'
هتفَ"جواد" بشخطً:
أنتِ أتخلقتى عشان تحرقى دمى و بس دا أكيد: '
و دينى يا" ريحانه "لـو مبطلتى تصرفاتك و أندفاعك دا هـسود العيشه على دماغك أنتِ إيه يابت مين فينا اللى مش، بيحس مين فينا اللى لسه دابح التانى مين فينا اللي فرط فى التانى مين فينا اللى أتفق ع التانى عشان يكسرهُ'مين فينا اللى مصمم على ضياع التانى'أنتِ إيه عقلك دا فيه إيه بـالظبط'
فيه" جواد"عرفت عقلى فيه إيه'؟
أخذَ نفساً عميق فـرغهِ بـالهواء ثمَ هتفَ بتحذير:
من الحظه دى رجلك متخطيش بره الأوضة ع لله تنزلى عند "غوايش" رجلك متخطيش بوابة القصر بالله لو كسرتِ كلمتى المرادى هتبقى الناهيه'أدينى نبهتك عشان مترجعيش تلومى غير نـفسك'
أنها حديثهِ و تجها للحمام ليغتسل'اما هـى فـتجهة للخزانة و أخرجت ثوباً و حجاب و بدلت ثيابها'و أعادة تـرتيب الفراش'فـخرجَ من الحمام مـرتدياً بنطالاً قطنى أسود و هيكول رومادى'و تـجها لخارج الغرفة دون النظر لها بتاتاً فـغزت الدموع مقلتيها بـحزنً خيم على ملامحها من جديد'
ـــــــــــــ"
♤♤♤♤♤
لا الهَ إلا أنت سبحانك إني كُنت من الظالمين🌿
"البدروم"
ضرب الباب بـقدمهِ بـقوة ففتحَ على مصرعيهِ فـوجدها تـقف بمنتصف الغرفة بـعين أرتجفت من هول طلتهِ الـمزدحمة بـالحنق:
أنتِ إيه وليه شيطانه الوساخه بتجرى فى دمك'مبتزهقيش من نفسك'
تراجعت للخلف بـستفسار تدعى الجهل:
يوه هـو أنا عملتلك حاجة و الا حتى بشوف حد'
بـقولك إيه أنا خلقى فى مناخيرى و العفريت بتتنطط قدامى'هاتِ من الأخر عشان مجبش أنا أخر عمرك و أخلص من قرفك'
تعثرت فوقعت علي شوال حطب قائلة بتلعثم:
طب قولى بس تقصد إيه عشان أقولك'
"ريحانه" و البلاوى اللى بتوقعيها فيها عايز أفهم ليه أم الكره دا ليه عايزه توسخيها و تخليها رخيصة في عنينا'خلتيها تكدب عليا و تلوث شرفها بالكلام و كل دا تحت بند أمها'
أنا مقولتش حاجة دي بتكدب عليك'
قبض على سعدها بـشراسة جعلتها تتألم تزمناً معا جذبهِ لها لتستقر أمامهِ:
يلعن أبو الكدب على اللى عملوه يا شيخة'أنتِ إيه يا مره معجونة بمية إبليس'أمك كانت بترضعك وساخه'
قولتلك معملتش حاجة متصدقش كل حاجة بتقول هولك الغندورة بتاعتك أنتَ متعرفهاش دى مياه من تحت تبن'
شدد من حصار ساعدها بـحنقاً ذائد:
ودينى لو عليا أدفنك تحت التبن عشان أخلص من قرفك'أنتِ عايزه منها إيه'عايزها تبقي زانية و حرامية و كدابة'و ملاوعة ورخيصة فى حاجة تانية عايزه تضفيها ع أوردر الوساخة و الا إستكفيتِ الحد كدا'! عمالة تلعبى بيها و تجبيها يمين و شمال على مزاجك'كل مرة بلعبة شكل الحد لما ربنا نجاها منك'و دلوقتى جاية تعيدى الحكاية من تانى بفيلم جديد'عايزاها تعمل مصايب تحت مسمى أمها العايشة'بس الحد هنا و خلصت الحكاية مكانك الشارع كفيل بانُه يلمك'!
جذبها بقسوة خلفهِ يسير بها للخارج وسط أقَويلها الصارخة:
مش هتخلص منى مهما عملت مش هتخلصها منى'ريحانه'بـقعة ملزوقة فيا مش هتخرج غير بالدم' زمان قدرت أخلي أبوها يقتل أمها بدم بارد و قريب أوى هخلى الحكاية تتعاد بس المرادى بقتلك أنتَ ليها'ميبقاش شعرى دا على حرمه أن معيشتها فـى مرار'أنا اللى حرمتها من أمها لسنين بعد ماقدرت تفلت من الموت'بس ماقدرتش تفلت من أيدي و خلتها عايشة محرومة من الغندورة بتاعتك' هـفضل حرمها منها لسنين محدش يعرف طريق أمها غيري'و زى ما حرقت قلبها عليها و هى عيلة هرجع أحرق قلبها عليها و هى كبيرة'أنتَ مهما عملت فيا مش هتعرف تحميها منى سامع مش هتـعرف'
صرخة مداويه أطلقتها جراء سقوطها على الأرض حينما القاها بقوة كما يُلقى العامل قمامة الطريق': أصبحت خارج بوابة القصر فى الليل الكحيل بـظلاماً دامس تبصر بكراهية موحشه إستقبلها بنظرة إستثنائية جمعت أوصاف جميع مقتنيات الغضب و الحنق و فـجور الكلمات التى أطلقها ببحه أشد من هدؤ الهواء تحتويها لـهيب ضربات البرد القارص:
الضربة منك قصادها ألف ضربة منى'حاولى أنك تقربى منها أو حتى تفكرى تمسى شعره منها'
ودينى و ما أعبد هقلب حياتك جحيم لدرجة أنك هتخافى تنامى لاجيلك فى كوابيسك'يـلا غـورى من هنا أنا أديتك المرادى فرصة عشان تعيشى أنما المرة الجاية القبر هيبقى مستنيكى'
التفتَ للخلف يأمر حارسيه بـتحذير شاخطاً:
حسك عينك منك ليه الوليه دي تدخل البيت بالله لو رجليها خطت خطوة واحدة جوه هتبقوا مكانها بره'
هتفَ بستيماع:
أوامرك يا باشا'
صاره دون النظر للخلف تاركها تبصر بـكراهية ملغمة لكيانهم'
ــــــــــــــ"
سبحانك ربي غفرانك🌿
"
"بـغرفة غـنوه"
تـقف أمام "البارون" تستمع لهُ بعدما أخبرتهِ بحديثها معا "هشام"
معا إنى مكنتش مخطط للموضوع دا'بس كويس جه فى مصلحتنا'أتجوزيه على بركة الله و أهو تبقى عينى جوه بيتهُم'
إتسعت مقلتيها بـصدمة أطلقتها بقولاً:
نعم أتجوزهُ'؟ أزاى يعنى أنتَ ناسى إنى مراتك'
مـلس على شعرها بـمكراً ذو بـسمة تخدير يتقنها:
أنسا أزاى قلبى يا "غنوه" أنتَ هـتفضلى مـراتِ طبعاً'
أزاى هفضل مراتك و أنتَ عاوزنى أتجوز "هشام"
هـو حد يعرف إنك مراتِ'
مش فاهمة'
أفهمك يا قلبى'
جـلس على المقعد الاسفنجى و جعلها تجلس على فخذهِ يستبيح شرفها بـقولهِ الدنئ:
محدش يـعرف أنك مراتِ'فـمش هطلقك كل الحكاية إنك هـتروحى لـى "هشام" و تقوليلهُ أنك موافقة تتجوزيه بس بشرط يخدك تعيشى عندهم فى البيت على أساس أنُه أتجوزك بحجة أنك عايزه تشوفى معاملة أهلهُ و "جواد" ليكى'
إتسعَ بؤبؤها بـذهول القول:
عايزنى أعيش معاه فـى الحرام يا "بارون"؟
مين اللى قال كدا يا حبيبتي أنا واثق فيكى و عارف أنك مش هتخليه يلمسك'ففـين بقى الحرام'
إبتعدت عنهُ تـقف أمامهِ بـتصحيحاً لعقليتهِ:
طبعاً حرام أحنا كدا بنضحك على ربنا يا" بارون"
و بعدين دأنا هنام و أقوم و ادخل الحمام كل دا قدامهُ أيش ضمنك أنهُ ميحاولش معايا مش ممكن يضعف و يخلينا نرجع نعيد نفس الذنب تانى'
سندا بيداه على سندات المقعد ووقفا أمامها يناقشها بذات الدناءه:
أديكى قولتيها بنفسك غلطوا مره فـبلاش بقى اسلوب الشرف دا عليا'أحنا فى حرب يا "غنوه" و كل شيء متاح فى الحرب'
دمعت عيناها كـ الؤلؤ بتجريحً بـالقلب الذي شعراء بكم الترخيص لشخصها:
حتى الشرف مباح فى الحرب يا "بارون" للدرجادى الشرف و العرض بقوا رخاص'
أحتوى ذراعيها بـتوضيحً سام:
بلاش نكبر المواضيع الشرف و الأعراض كلام الناس التافها اللى عايشة على قولة الشرف أحله من الفلوس إنما أحنا ناس عمليين و عارفين كويس إيه القيمة الأكبر'و'بعدين أنا قولتلك أنا واثق فيكى يا قلبى'
زمت فمها ببسمة سخرية مزجتها بـتجفيف دموعها'
أعتمادك مبنى ع الوهم'لأن أنا مش واثقة من نفسى فـ زاري أنتَ واثق فيا'
عقد ذراعيهِ خـلف ظهرهِ متسائلاً بـبحة تبدلت للـجفاء:
يعنى إيه يا "غنوه"
يـعنى طلقنى الأول'و'اتـجوز "هشام" الحد لما العبة تخلص و أطلق منُه و بعدين نـرجع أنا و أنتَ لـبعض'
إتسع فمهِ بـشق بـسمة الإتفاق:
ماشى موافق عشان مـيرضنيش زعلك بـكرا هيتم الطلاق أنا أهم حاجة عندى رضاكى'
جذبها بـرفقاً لـتستقر بـعناقهِ التى شعرت
بـالشوك بهِ'
ـــــــــــــ"
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك🌿
"
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
"صباح اليوم الجديد بـغرفة جواد"
إستيقظت "ريحانه" فـوجدتهُ يـقف أمام المرأة يـهندم خصلاتهُ السوداء فـتنهدة بـحزناً جراء ما حدث بينهُما'من ثمَ لمست رأسها فـتاكدت أن الحجاب يـُخفى شعرها'فـشاحت الغطاء عنها و نهضت بـثوبها القطنى الذي يستر كامل جسدها كما طلبَ منها:
صباح الخير'
التفت و جلس على الإريكه يرتدى حذائهِ الشمواه الإسود:
صباح النور'
أنتَ رايح الشغل'؟
أيوه'
هتتأخر
مُـمكن'
طب ينفع أبقى أروح قعد معا "نسمه"
لاء'
ليه'
نـهضا يناظرها بـشكاً:
لأنى عارفك هـتحكلها كُل حاجه و نتفضح رسمى'
أخفضت عيناها بـحزنً:
مش هقولها حاجه و الله'
مـفيش خروج من الأوضه أنا قولتها كلمه تتنفذ من غير مُناهده خلى يومك يعدى معايا ع الصبح'
أومأة بـطاعه مخذيه و صارت من جوارهِ فـشعرت بدوراً جعلا رؤيتها تتشوش فـهتزا جسدها و كادت تـسقط أثناء إستغاثها بـهِ بـئرق:
"جواد"
أنتباه لها فـحاوطها سريعاً بيداها يجلسها على الإريكه ثمَ جلس على عقبيه أمامها يتفحص شحوب وجهها بـستفسار يصحبهُ القلق:
مالك حسه بـى إيه'؟
رأت الخوف عليها بـخضرويتيه فـشنت بسمة الغرام بـعيناها تـرهق قلبهِ قولاً:
حسه إنى مريضه بحبك اللى بتتجاهله يا حضرة الظابط'
تنـهدا بـتجاهلاً لما قالت:
مش وقت الكلام دا طمنينى عليكِ حسه بـى إيه'؟
مش حسه بـحاجه أنا كويسه'
يـعنى ايه كويسه أومال كنتِ هـتقعى ليه'!
تـبسمت بـكذبة الحب الضائع:
كنت عايزه أشوف خوفك عليا'
بلاش كدب وشك باين عليه التعب'
عايز تـعرف إيه اللى تاعبنى'
أومأه دون حديث فـسقط الدمع منها بـحرفاً إنبعثت من جوف قلبها المحترق:
تعبانه عشان مزعلاك أنا عارفه أنى وجعتك بس والله مكنت حسه بنفسى عشان خاطرى سامحنى'فـكرة إنى متحرمه عليك وجعانى أوى'أول مره من شهرين متنمش جانبى و تاخدنى فى حضنك'هـونت عليك تبعدنى عنك يا "جواد"
رُغم حـُزنهِ على ما تمر به إلا أن إلمهِ كانَ أضعافً مضاعفه فـنهضا بقولاً بذات الجفاء:
أنتِ اللى عملتى فيا و فيكى كدا'سلمتى ودنك للناس تلعب بيكى قولتى كلام جرح شرفك قبل ما يجرح كرامتى العقاب على قد الغلط و أنتِ غلطتك متتنسيش بسهوله'
غادر الغرفه و تـركها تـلعن حظها العاثر'أما بـجوار الباب فـكانَ يـختبئ "هـشام بـعدما إستمع بطريق الصدفه كُل شئ دار بينهُما'
ـــــــــــ"
"وقت المغرب بـالشركة"
يجلس"هشام" و يتحدث عبر الهاتف معا "ريحانه" التى لم تـغادر حجرتها مُنذ الصباح:
أيوه يعنى أنتَ عاوز إيه'؟
هـتفَ بـمكراً:
عايز مصلحتك "جواد" حكالى على الخناقه و اللى حصل بينكُم'و بصراحه معاه حتى أنتِ ذودتيها أوى'و بينى و بينك "جواد" مش من النوع اللى بيقبل أنه يسامح بسرعه عشان كدا قولت إساعدك أنك تصالحيه و بالمره عشان أصلح مـوقفى معاكِ'
تسائلة بـستفسار:
تصالحنى عليه أزى'
قبل ما قولك أزى عايزك الأول توعدينى أنك متقللوش إنى كلمتك و الا حكتلك حاجه و الا حتى هساعدك'دا طبعاً عشان ميزعلش منى أنى بساعدك'؟
تنهدة بـحزنً:
أكيد مش هقوله أنا مش ناقصه خناق معاه'
تمام أوى'بـصى بقى "جواد" بيحب المفاجئات إيه رأيك لـو روحتيلهُ شغلوه و قولتيلُه أنك مستحملتيش زعلوه منك فـروحتى وراه عشان تراضيه'
لوحة بـالفكره بـرآسها بـستفسارً:
أروح شغلوه لاء هـيزعقلى'
بالعكس دا هـيفرح و هيحس إنك زعلانه عشانُه'صدقينى أمشى ورايا و أنتِ تكسبى أنا عارف "جواد" أكتر منك'؟
تسألت بـقلقاً:
طب هـو فين شغلوه و أروحلُه أزى'؟
بسيطه أوى هـخلى حد من السواقين يوصلك ليه'بس طبعاً لما جواد يسالك هـتقوليلهُ أنك أنتِ اللى طلبتى منُه يوصلك'!
أنا مستعده أعمل أى حاجه عشان يـصالحنى'
تـمام أوى أنزلى بقا الجنينه من غير متخلى حد يشوفك و سيبى الباقى عليا'؟
أغلق المكالمه و أجرى مكالمه أخرى للسائق:
البنت هـتنزلك عايزك تنفذ كل اللى طلبتوه منك و ع لله حد يعرف حاجه عن إتفاقنا'
أغلق الهاتف وتركهُ على الطاولة يـفكر بـأبن عمهِ بـكراهيه ملئة قلبهِ'
ــــــــــــ"
"بـعد ساعتين بـمقر الداخليه مكافحة الـمخدرات"
بـمكتب "جواد" كانَ يـقف بـرفقة "علاء" يخاطبهِ بـرسميه:
لإزم نـركز تفكيرنا على مكان التسليمه الجايه كفايه المره اللى فاتت مقدرناش نلقى حاجه فى شحنات الخشب و أديك شوفت الواء هزقنا أزى'؟
ردا عليه بـوقارً:
عشان مسمعتوش كلامى قولتلكم أنُه بيلعب بينا و مستحيل يكشفلنا نفسه بالسهوله دى بـس أنتو بقا اللى مصدقتوه'
علاء"بـجديه:
عندك حق و الله المهم أنا هروح مكتبى أكمل التحقيق عشان أروح بقالى يومين مطبق هنا سلام'
سلام:
ذهبَ "علاء" فـدق هاتف "جواد" بـرقم "هشام" فـردا ع الفور بـجديه:
إيه يابنى في حاجه و الا إيه'
هتفَ الأخر بمكراً من داخل سيارتهِ:
مصيبه يا"جواد"مراتك'
فـزعَ من مجلسهِ بـلهفه:
مالها جرالها حاجه'
"ريحانه" فـى كباريه و مولعها معا الشباب'ثوانى هبعتلك ع الوتساب الڤيديو اللى أتبعتلى'أنا رايح ع العنوان'هسبقك لـهناك'
شعرا أنهُ داخل حُلماً بـغيض يـقتل ما تبقى من كرامتهِ'خـصيصاً عندما آتاه الڤيديو و قاما بتشغيله'فـرئها تقف وسط حقبه من الرجال تتمايل على أنغام الموسيقى الشرقيه بـرفقة كلن منهُم'مـُحرؤه شـعرها و بيدها كأساً من الخمر'
إمتلئت خضرويتيه بـدموعً تُسكر بـعقلهِ و تـذبح ببطئاً أوتارهِ': بتلك الحظة الموحشه بـقهراً كساه الغضب'عاود الإتصال على "هشام" قائلاً بحنقاً:
إبعتلى العنوان حالاً'
ـــــــــــــــ يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الشخص الذي تعطيهُ مكانة كبيرة في قلبك
يجعلكَ تندم أكبر ندم في حياتك"
قـول نـزار قبانى✍🏼
ـــــــــــــ"
تـوقفت عجلات السيارتين خـلف بعضهُما أمام مـدخل الملهي الليلي'نـزلا "جواد" و الغضب يـليه متقدماً إلى "هـشام" الذى قـال بـتهكم:
إيه السرعة دى دأنا قولت هاجى أسيطر ع الوضع قبل ما تيجى'
ربت على منكبهِ الإيسر بـقولاً جاف:
شايلك للكبيرة يابن العم'
تـخطاه متجهاً للداخل فـلحق بهِ الأخر'حـتى أصبحَ داخل ذلك الملهى الفارغ لا يوجد بهِ أحداً لا عاملين و لا سـهرانـين حتى "ريحانه" لم تـكُن هُـناك مما أثارَ جـنون "هـشام" الذى التف بـالقاعة مُتحدثً بشخطً:
إيه الهبل دا هما فين المفروض تـبقى هنا إحنا جينا مكان غلط و الا إيه'؟
لاء مش غلطانين هـوَ نـفس المكان اللى كنت هـتبيع شـرف أبن عمك فـيه'
تـلبشت قدماه بـالأرض بينما ألتفَ بصرهِ للجانب الإيسر' يـرا "جواد" يـبتسم بـعتابً'فـقال بـئنكار:
أنتَ بتقول إيه'؟ شـرف إيه مالك بتتكلم كدا ليه'
حـرك رآسهِ ساخراً تزمناً بـرفع حاجبهِ الإيسر:
بتكلم عن إيه تـصدق إنى فعلاً بـتكلم عن إيه'الحكاية بـسيطة أوى فيها إيه يعنى لما أبن عمى اللى بَعتبرُ أخويا كان عايز يخدر مـراتِ و يجبها تعمل نمره وسط الرجالة
بـلع لعابهِ بـتشتت مُدعى النـفى بـنفعال:
إيه الجنان دا أنتَ واعى لـنفسك بتقول إيه'
لـوح الأخر لهُ بـسبابتهِ بـفم مـلتوى بـتاكيد:
أنتَ دلوقتي بتثبتلى مـقولة خدوهُم بـالصوت لا يـغلبوكُم'بـس شكلك نـسيت أنها معمولة للنسوان'هـو الباشا حاسس أنُه ئلب على واحدة'
نـفرت الدماء بـعروقهِ فـنتفض بقولاً:
"جواد" شكلك كدا شارب حاجة و مش فى وعيك أنا مش واحد من المساجين اللى عندك عشان تـطول لسانك و تهلفط بـكلام رخيص'
فـرك أنفهِ يناظرهُ بـحتقارً:
تصدق بالله أن المساجين اللى عندى أرجل منك'
شكل عقلك راح منك جرالك إيه'
تملكتهُ الـغضب الدفين داخلهِ فـقطم على شفاه السفلية بـحركة رآسيه من ثمَ أخرجَ ما بداخلهُ بـهجماتً صـوتية تـعلن بشخط عما يحدث لهُ:
أنا اللى جرالى و الا أنت اللى جرالك يا ابن عمى يا خويا ياللى كُنت بـعتبرك عُكازى فى الدنيا'وصلت بيك الوساخة أنك تبيع شـرفى عايز عـرضى يبقا بين الرجاله للدرجادى كُرهك عما عنيك و خلاك تستبيح شـرف مـراتِ'يـشيخ يـلعن أبو الكُره اللى يـخلى الواحد يعمل فى أبن عمهُ كدا'!
أدرك ما يـلمح لهِ فـدعى التجاهل بـقولاً:
شـرف مراتك إيه و كره ايه أنا مش فـاهم حاجة'؟
أهتزَ جسد"جواد" بـرجفة ملازمة بـسمة أسقطط دمعتان من عيناه ففـركَ أنفهِ'يناظرهُ بـعتاب يـرهق قلبهِ لكن الأرهاق الأكبر كانَ شعورهِ بـغضبه مما كان سيحدث لـزوجتهِ أن لم يـستطيع حمايتها من مخططهِ الدنيئ'ثمَ تقدم خطوتان منهِ يفصح عما يـعرفهُ بـرسمية قاتله:
أنا هـفهمك'كل حاجة بدأت من لما بطلت تـسالنى عن "غنوه" إذا كُنت بدورلك عليها و الا لا 'لما بطلت تسأل شكيت فيك و قولت أكيد بيدور عليها من ورايا': خـوفت عليك و كُنت عايز أبقى معاك خطوة بخطوة من غير ما تـعرف عشان لـو حصلك حاجة أقدر الحقك' و مكَنش قدامى طريقة عشان أعرف أنتَ بـتعمل إيه غير إنى أراقب تـلفونك و سمعت مكالمتك معا "سامى" اللى أنتَ كلفتهُ يدورلك عليها'و مش بس راقبت تلفونك لا أنا كمان جندت"سامى"عندى و خليتهُ يعرفنى كل حاجة قبل ما يعرفك'_و مفيش أيام بسيطة و جالى و قالى أنه "قـدر يوصل لرقمها لحظتها قـولت لـنفسى بـلاش تـبعتلهُ الرقم بـس رجعت و قولت مصيرهُ يوصلها فـخلينا نخلص الموضوع و خليتهُ بعتلك رقمها و طبعاً كُنت متأكد أنك هتكلمها و حصل و كلمتها و سمعت كل اللى دار بينكُم'بـصراحة مـستغربتش كلام" غنوه"لأنى كُنت عارف أنها هـتقول أكتر من كدا'بـس اللى إستغربتهُ أنك صدقت كلامها عنى فى لمح البصر حتى مدتش لنفسك فـرصة عشان تـتأكد'
المهم عـرفت أنك ناوى تـنتقم بس كدبت نفسي و قولت مستحيل "هشام" يـعمل حاجة أكيد هياجى يسالنى و يـواجهنى و هـعرفهُ الحقيقة بـس و الا جأت و الا سألت'بـس الغريب بجد أنى متوقعتش نـهائى أنك هتنتقم فـى شـرف مراتِ حقيقى أرفعلك القبعه فـى الوساخة و الدناسه يابن عمى'
كـاده يـطلق "هشام" ردودهِ بأنفعال بصري لكن الأخر أوقفهِ حينما أكملا بـذات الوجه الحاد بـحنقاً عكس بـحتهِ الباردة:
لـسه الحكاية مخلصتش إستنا'
من يـوم ما أتنقلنا للعيشة هنا و أنا عملت كل إحتيطاتى عشان أئمن حياة مراتِ لإنى مكُنتش واثق فيك بـعد اللى عملتوه معاها لليلة الفرح'
عشان كدا أمنتها على قد مقدر'و كُنت بـقدر أشوفها و أشوف كل اللى بيحصل معاها طول مانا مش موجود و متفكرش أنى حاطط كاميرات مراقبة و الجو دا أنتَ لـو قلبت القصر من فوقه لتحته مش، هتقدر تلقى كاميرا واحدة و متسألنيش أزى عشان
دا سـر المهنه 'بـس بصراحة كدا شكى و عدم ثـقتى فى معظمكم خلانى مستكفتش بـكدا و حبيت أئمنها أكتر'فـجبتلها
تـلفون و من خـوفى عليها لا حد يضحك عليها وصلت تـلفونى بتلفونها و بقيت بشوف هى بتكلم مين و مين اللى بيكلمها'و بصراحة طلع شكى فى محلهُ'دا أول حد يكلمها غيري كان أنتَ يابن عمى فاكر مكالمة الصبح و الا أفكرك بيها لما كلمتها و قولتلها تـنزل تمشى معا الحارس عشان يجبها ليا'!
أحب أقولك حاجة مهمة "مراتِ" مـخرجتش من أوضتها من ساعة ما خرجت أنا من الأوضة الصبح'
أقـولك الكبيرة اللى فـى الڤيديو مش مراتِ" أقولك بقى القاضية أنا اللى بعتلك الڤيديو كُل اللى حصل من تخطيطى إيه رأيك بقى أستاهل أبقى ظابط بـجداره مش كدا'
إتسعت مقلتيه بـندهشاً فكيف يـعقل هذا كيف تبدل الحـال'بينما فـرغ ما تبقى من الإسرار دفعة واحدة:
لما خـرجت الصبح وركبت عـربيتى مـفيش دقايق و سمعت مـكالمة ليك معا الحارس بتاعك بـتقوله
"حـدث قـبل الظهيرة"
بـسيارة "جواد" يـستمع لـتلك المكالمة الدائرة بين "هـشام" الذى يـقول لـحارسهِ:
عايزك تـشترى حبوب هلوسة و تـحضرها و ع الساعة سته هـتنزلك "ريحانه" مـرات جواد و هتطلب منك تـوصلها للداخلية عندهُ'بـس أنتَ بقى هتوديها حتى تانية هـتروح على عنوان الكباريه اللى هبعت هولك و أول ما توصل قدامه تـقولها أن العربية عطلت و أنكم هتنزلو تستنوا جوه الحد لما تتصلح'و بمجرد ما تدخلوه تحطلها الحبوب فى أى عصير و تشرب هولها'و بمجرد ما الحبوب تـهلوس عليها'عايزك تـقلعها الطرحة و تشربها خمره الحد لما تبقى ضايعة و تـرقصها وسط الشباب و تصورهالى ڤيديو و هـى خـربه الدنيا و مولعها معاهُم'و هبعتلك عنوان الكباريه في رسالة"
أوامرك يا "هـشام" بـاشا أعتبرهُ حـصل'
الموضوع سري محدش ياخد بيه خبر يا "حسين"
و متقلقش هـظبطك فـى الفلوس'
خـيرك سابق يا باشا أعتبره حـصل'
تمام إستنى منى تـلفون عشان أقولك تـنفذ'
أغـلق"هـشام"فـهبطط الدمع من عين الأخر الذى تلاحمت الضربات بـقهراً كـسرا القلب فـ أقسم أنهُ سمعا صـوت ذلك الانكسار الذى جعلهُ يـضرب الطابلوه بقبضتهِ بقسوة تـسببت بـلوى مرفقهِ'يـعاتب طيف الأخر بعين تـرتجف بدموع الحرقة:
ليه كدا بتستبيح شـرفِ يـخساره يا أخويا يخساره'
فـرغَ نيران جـوفهِ نفساً أحرق الهواء'تزمناً معا تـجفيف لدموعهِ'و أكمل قيادة السيارة'من ثمَ أجـرى إتصالاً على "مـرعى" الذى أجاب بـثوانى:
أهلاً يا باشا'
تـجيبلى "حسين" و تـجيلى على مكتبى فى الداخلية تـجيبهُ بأى حجه مش عايزهُ يـفلت منك و الا يتكلم معا أى حد فـاهم يا "مرعى"
أدرك الأخر أن هناك شئياً فـقال :
حاضر متشلش هم هجيلك بيه'
أغلق الهاتف و لم تمرا سـوا ساعة و نصف و كانَ "مـرعى" يـقف بجانب"حـسين أمام "جواد" الذى يناظر الأخر بـحنقاً كادا يطق مقلتيه:
ودينى لا هـطلع عين أهلك صبرك عليا'بـقى بتتفقوا على شـرفى يا ولاد الكـــــــ"
تلبك الأخر بخوفً:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أنا ماليش ذنب "هشام" بيه هـو اللى طلب منى كدا'
طلب و هـو اى حد يطلب منك أورود هتك أعراض توافق صحيح الطيور الوسخه على إشكالها تـقع'إسمع يالا أنتَ هـتنفذ اللى هطلبه منك بـالحرف الواحد'هـتفضل مرزوع معايا هنا الحد ما القواد بتاعك يتصل بيك و يقولك تنفذ خطته'و بالله لو نطقت بـحرف أو حسستوه أن فى حاجة مش هتخرج من هنا غير على نقاله'
أنا هـعمل اللى ساعتك عاوزه'؟
كبل يداه بـكلبشاتً حديدية ثمَ القاه فـسقطَ عـلى الإرض بـجوار الباب من ثمَ قال:
خلى بالك منه يا "مرعى" ع لله يخفى عن عينك ثانية و لو فكر يعمل حاجة كدا و الا كدا صفيه فوراً'
قال ما لديه و غادر الغرفة من ثم إتجها لقسم الكمبيوتر، داخل مقر الداخلية حيث تصميم الڤيديوهات و كشف المقاطع المُفبركه'و'فـور دخولهِ نـهضا زميلاً لهُ يدعى"ياسر"مرحبً بهِ:
أهلاً نورت الأوضة يا باشا'
منوره بيك بـقولك إيه كنت عايزك فى خدمة بس تبقى سر ما بنا'
قطب جبهتهِ بـستفسار:
خير فى إيه قلقتنى'
عاوزك تعملى ڤيديو متفبرك لبنت بترقص فى كباريه وسط رجاله و كدا'
ليه فى حد مضايقك و عاوز تزعله'
لاء يا عم ربنا يكفينا شر فضايح الناس'كل الحكاية أن الڤيديو هستخدمه لكشف حاجة'
تمام أعتبره أتعمل إبعتلى صورة البنت'!
تمام بس تعمله و أنا واقف جانبك دلوقتى'
معا أن الڤيديو هياخد وقت بس هحاول أعمله بسرعه عشان خاطرك'
جلسَ "ياسر" و بدأ بتنفيذ الڤيديو الذي أحتوى على وجه "ريحانه" بينما الجسد والشعر لفتاه أخرى'و'بـعد مرور سـاعة ونصف تقريباً أنتهى"ياسر"من صُنعهِ'و أرسلهُ على هاتف"جواد"الذى قاله بـستحسان:
عاش يا "ياسر" ليا بقى طلب أخير تمسح الڤيديو حالاً مش عاوزه يبقى معا حد غيري'
بس كدا أهو ياعم حذف من جميع الأجهزة'
نظرا الأخر بنتباه فتأكد أنُه تم بالفعل حذفهِ من جميع الأجهزة'فـتنهدا بـراحه و غادر الغرفة
متجهاً لـمكتبهِ و عند دخولهِ أمرا "مرعى" بقولاً:
عاوزك تـروح ع القصر حالاً و عينك ما تتشلش من على أوضتى يا "مرعى" و لو لمحت مـراتِ خارجه خطوه براها تمعنها "مراتِ" أمانه فـى رقبتك الحد لما أرجع'؟
تـبسم "مرعى" بعتماد:
أحمى هالك بـرقبتى يا باشا دى فى مقام أختى'
ربت على منكبهِ ببسمة الحزن على ذلك الزمن الغادر الذي يحميه فيه الغريب شرف أباحهِ أعز الأقربين:
عشان كدا أمنتك عليها متأكد أنك هتحميها بـروحك يلا أتكل ع اللى خلقك'
ذهبا"مرعى"أما هـو فجلس على مقعدهِ يحدق النظر إلى ذلك الخائن الجالس أرضاً بـندماً'
ثمَ مرت الساعات و أضاء هاتفهِ بمكالمة من "هشام" لـزوجتهِ فـحملا الهاتف سريعاً و ستمع لكُل ما دار بينهُما فـأغلق المكالمة و فـرك وجههِ بحنقاً قائلاً:
يا صبر أيوب صبرنى على ما إبتلاني مش فاهم أعمل معاها إيه مبتسمعش أم كلامى أقولها متخرجش بره الأوضة عايزه تجيلى الشغل أولع فى نفسى عشانها و الا أعمل إيه فيها تعبتنى يارب قدرى تعبتنى'
تنهدا بـستياء ثمَ دق هاتف الأخر بـرقم هـشام فحملا "جواد" الهاتف بقولاً للحارس:
لو عملت حاجة حاولت تنبهوا مش هرحم أمك "
أومأه الحارس بطاعه'فـتجها لهُ و فتح المكالمة تزمناً بفتح مكبر الصوت'و ستمعا لقول "هـشام"
البنت هـتنزلك عايزك تنفذ كل اللى طلبته منك و ع لله حد يعرف حاجة عن إتفاقنا'
أنتهت المكالمة فـستقاما "جواد" بشموخاً ليمحى أنكسار قلبهِ مما يحدث بيد أحد دمائهِ'و بعد ساعة تقريباً إستخدم هاتف الحارس الإرسال الڤيديو إلى "هشام" من ثمَ أرسل الحارس للتخشيبه لينال عقابهِ'أما هـو فـجلس على مقعدهِ ينتظر تلك المكالمة الحاسمة للتأكد من نوايه أبن عمهِ'
"يحدث الأن"
أكملا ذلك الكم من الأعترفات التى تسببت بـفيضانات أغرقت خطط الأخر:
بـعتلك الڤيديو و أستنيت و قولت هـشوفك هـتعمل إيه هـتكمل فى لعبتك الوسخه و الا لما تشوف مراتِ وسط الرجالة تـفوق و نخوة الشرف تضرب فى عروقك و تفكرك بأنك بتلوث شرف أخوك'؟ و مفيش دقايق و لقيتك بتتصل و بتقولى الحق مراتك مولعها رقص و مسخره معا الرجالة'لـحظة ما قولتلى كدا حسيت بقهر الدنيا بياكل فى قلبى حسيت بقطمت الضهر اللى بجد'و عشان أجيبك الحد هنا و أوجهك جراتك فى لعبتك و قولتلك إبعتلى العنوان معا أنُه كان معايا من ساعة ما بعته الصبح للكلب بتاعك'و على فكرة أنا اللى أجرت الكباريه من صاحبة النهاردة عشان أوجهك فى نفس المكان اللى كنت هتدبح فيه شرف مراتِ'
بس مش دا المهم السؤال اللى بجد اللى نفسى أسأل هولك من ساعة معرفت بلعبتك الوسخه'
إقتربا منه أكثر حتى إستقر أمامهِ مباشرتاً من ثمَ لكم قلب"هشام"لكمتان يحملان من القهر ما يكفى لهتك ما تبقى من صلة الدم'يعاتبهُ بـعين تـرقرقت بمياه الحزن بـوجهاً يحمل الآسى و بحتاً مكبله بـالحنق:
إيه كمية الكره اللى فى قلبك دا ليا'!! أتولدت و عششت جواك أمتا'و متقوليش بنتقم لحبى 'لأنك لو مكُنتش بتكرهنى من الأول و مداري جواك مكنتش هـتصدق عليا الكلام بسهولة حتى أنتقامك مش هيبقى بالغل و السواد دا'_يلا أتكلم من أمتا بتكرهنى و ليه أتكلم ساكت ليه أكيد مش مكسوف و الا حتى ندمان لأن اللى زيك الندم بيبقي أخر همهومُ'؟ أقولك على حاجة من شهرين قابلت عرافه قالتلى اللى جاى سواد هيخليك تشوف الناس على حقيقتها ناس كُنت مخدوع فيهُم'لحظتها كدبتها و قولت تخاريف و كلام أوهام بس فى الحظة اللى واقف فيها دلوقتى قدامك أتأكد أن كلامها كان صح و صح أوى كمان'يمكن ااه مش كل اللى قالتهُ حقيقي بس كان فى حقيقة واحدة فى كلامها أنتَ'
قطب الأخر جبهتهِ بـسخريه:
و أنتَ عمال تدينى دروس فـى الأخلاق و القيم ما تـدى نفسك الأول و الا حضرة الظابط نـسى أن البادى أظلم و أنُك إستبحت شرف حبييتى الأول'و الا حضرة الشيخ معندوش أوبشن على نـفسُه'
تـصدق بالله كنت عارف أن دا هـيبقى ردك'بس للتصحيح'شـرف حبيبتك اللى بتتكلم عنُه مـستبحتوش و مش فـاكر أزاى دا حصل'
و الا عايز حـتى أفتكر'
زم فـمهِ ببسمة أحتقار:
لا و هـو أنتَ هـتفكر أزاى مـن كتر علاقتك'
فـرك "جواد" عنقهِ بـجفاء أحتوى من القسوة ما يـقطم النفس:
أنا مش ملاك بس كمان مش شيطان'جايز فيا عيوب الدنيا زي أى حد خلقه ربنا'بس باجى عند شرف الناس و الأعراض و بفرمل'لأنى ماشى بمبدأ داين تُدان و لو بعد حين'و عشان مبجيش على شرف حد ربنا نجى "مراتِ" من لعبتك الوسخه'أما بـالنسبة لحوار "غنوه" هانم فـهى اللى بعتتلى عشان أروحلها بيتها بمزاجها و حط تحت مزاجها دى الف خط'و لما وصلت عندها حاولت معايا بس أنا رفضتها عشان عارف أنك بتحبها'_الحد هنا و مش فاكر إيه اللى حصل لأنى بـمجرد ما شربة الشاي اللى كانت حطاه موعتش بنفسى غير تانى يوم و هى نايمة فى حضنى عـريـ ـانه زى ما أمها ما ولدتها'و لما سالتها إيه اللى حصل بنا أبتسمت بـرخص و قالتلى أنها قضت أحله لليله فى عمرها'_و بعد شهر جأت قالتلى أنها حامل منى و لو معترفتش بـالعيل هتلبسهُ ليك'بس معترفتش لأنى مش متأكد من أي حاجة حصلت بنا يوميها لأنى مش فاكر إيه اللى حصل كأن اللي حصل أتمسح من عقلى بأستيكه بمجرد ما صحيت'
نـفرا من حديثها بشخطً:
أنتَ إيه مش هتبطل وساخه بقى عشان تنجى نفسك توسخها هى أكتر أنتَ مفكر إنى هصدقك و أكدبها لا هصدقها هى و أكدبك أنتَ عشان أنتَ واحد ميتوثقش فيه عايش حياتهُ و مفكر مفيش غيرو'واكل الكل بعميلك و حركاتك'عملك قيمة و الكل بيخاف منك'مفكر نفسك الكبير بتاعنا'من و أنتَ صغير شايف نفسك أحسن مننا حتى لما كبرنا بقيت ظابط عشان تتميز عننا بتفرض نفسك بحجة أنك ناصح و فاهم'دائماً سابقنى بخطوة و أنا وراك بجرى و بعافر عشان يبقالى قيمة أكتر منك'حتى حب أمى ليا شركتنى فيه بقت شيفاك الكبير و أنا من بعدك شيفاك حماها و أنا من بعدك شيفاك الهيبه و أنا من بعدك شيفاك صاحب الكلمة و أنا من بعدك شيفاك سيد الكُل و أنا من بعدك'!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أرتجف جسد الأخر بـذهولاً على ما يطرق مسمعهِ'فـمتزجت مقلتيه من جديد بدليل الألم'بينما أكمل الأخر بذات الحده الموحشه:
الحد هنا و خلاص يا "جواد" من الحظة دى هاخد مكانى اللى خاتو منى لسنين'من الحظة دى بينى و بينك طار الشرف و العرض'و إلا عوجت السان نسيتك أننا صعيده مبينسبش طارنا يابن رضوان'
تلاحمت نظرات الإثنين بذات النار التى إشتعلت بـتحدى من نـوع الـشرف'فـبادلهِ القول بـتمسكاً لتراث أصولهِ و لغتهِ الأم:
لاع منسيتش أصولى ياولد عمى'الشرف طارهُ مبيموتيش عامل زى الخنچر بيجتلنا يوماتى'و أنتَ جولتها الوال بينى و بينك طار الشرف'و طار تانى الحجد و سواد الجلب اللى حداك ليا'بـس خليك فاكر زين أنك أنتَ اللى بدأت بـالغدر فـمترچعش تبكى كاف الحريم'لما تيعرف أن حبيبة جلبك سجتك كاف الحمار و دلدلت رچليها عليك و خليتك كاف البهيمه بتلف فى ساجيه ملكش صالح بيها'و لما ياچى الوجت اللى هتتواكد فيه من صدج حديتى هـتجول ياريت اللى چراه مكان'و من الأخر ملناش جعاد معا بـعض تانى أنا هـرچع بلدى هـرچع كابير عائلة الهلالى'هـرچع لأصولى و هـحمى مارتى منك أنتَ و الحيه اللى معاك'و فـى أى مكان هروحه هيفضل الطار بينى و بينك دايم الحد لما عجلك يرچع لرأسك و تيعرف أنك كُنت لعبه فى يد الست "غنوه"
أفرغ ما بداخلهِ بـوجه الأخر و التفت لـيذهب فطرق الأخر مسمعهِ بـنوايه الحاق بهى:
بلدك هى بلدى هاچى وراك عشان يبچى العب على أرض عائلة الهلالى ياولد العم'
التفت بمقلتيه لهُ يـدعوه بـترحيبً جاف:
يا أهلاً بيك'بس متنساش تاچى و تچيب ست البنات وياك و الا صوح هتچبها كاف و هى على زمة راچل أوسخ منكُم''
أنها جملتهِ ببسمة إستحقار'و غادر المكان تاركهُ يـُلاحقهِ بـحقداً مرير'
ـــــــــــــــــ"
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك 🌿
"
عـلى الطريق حيث يـقود سيارتهِ متجهاً للبيت كانَ يتحدث عبر الـهاتف معا اللواء يـطلب منهِ:
ياريت تـقبل يا فندم'
هتفَ اللواء من داخل مكتبهِ:
أنتَ عاوز تـرجع تتابع القضية من الصعيد'أنا فاهم طبعاً موقفك و أنك عايز تـرجع لبلدك لكن دا شغل يا حضرة الظابط و متنساش أنك مش شغال لوحدك فيه زمايل ليك بيشتغلو معاك أزاى عايزنى أنقل كل حاجة لمديرية أمن الصعيد'
أنا فاهم كل دا يا معالى الباشا'بـس متنساش ساعتك أن مديرية أمن الصعيد متعاونه معانا فى القضية بسبب أن معظم شحنات السلاح و المخدرات بتدخل عن طريق الجبل 'و أظن أن وجودى هناك هيساعدنا أكتر فى أننا نسيطر ع الوضع'اما بـالنسبة لزمايلى فخليهم فى مكانهم و نبقى ننسق معا بعض الشغل كل ما حد فينا يوصل لحاجة هما يتابعوا من القاهرة و أنا أتابعها من الصعيد'
تـنهدَ "اللواء" بـتفكيراً ثمَ قال:
ماشى يا "جواد" تـجيلى بكرا عشان ننسق معا بـعض و أمضى قـرار نـقلك"
هتفَ بـجدية:
تحت أمر ساعتك'
ـــــــــــ"
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 🍀
"
"بـغرفة نـوم ريحانه"
عادا "جواد" من الخارج و رأها تـغفو على الإريكة ببجامة نـوم حريرية و شعـرها الغـجرى يستبيح مخضعهِ'فـصاره إليها و جلس علي عقبيه أمامها يُـناظرها بـأرهاق الحزن على ما كانَ سيحدث لها'من ثمَ نـهضا و أمسك بـالغطاء و سترا جسدها ثمَ أحضرَ حجابها من عـلى الفراش و القاه بـرفقاً ساترً شعرها فـهو بـالنسبة لها أجنبى و لا يحل أن يـراها بتلك الهـيئة قبل أن يـعقد عليها من جديد'
ثمَ جلس بجوارها على حافة الاريكة بمشاعرً ثائره تُعاكس بعضها طائفة ممتزجه بمفاهيم أرهقت قلبهِ'يبوح بجوف الليل بأنكسار التى تسببت بهِ'قائلاً بهدؤً أحتوى بحتهِ الخذلان:
قوليلى أعمل معاكِ إيه عشان أرتاح'ليه بتعملى فيا و فيكى كدا يابنت الناس ليه مصممة أنك تخسري نفسك و تخسرينى أنتِ عارفه لو كُنتِ خرجتى النهارده كنتِ هـتخسري نفسك للباقى من عمرك'كل يوم بـمشكله جديده'دا غير دبحك ليا أمبارح
كلامك دبحنى يا "ريحانه" معا أنى مستهلش دبحك ليا'بالله لو قلبتى الدنيا من فوق لتحت مش هتلقى حد بيخاف عليكى زيي و الا هتلقى حد مستعد يموت بدالك غيري'فاليه دبحتينى كدا ليه معملتيش خاطر لأي حاجة كويسة عملت هالك'للدرجادى هونت عليكِ'يمكن كلامى ليكى جرحك بس كلامك دبحنى مش بس جرحنى'
أنتِ رميتى كلامك فى وشي زى القنبله من غير ما تخافى عليا أقسملك بالله لحظتها كُنت حاسس أنى بتحرق'و حاولت أحرقك معايا بس فشلت عارفة ليه عشان حضنك وقت حرقِ لشرفك كان عامل زى المياه البارده بيسكنى ورغم أن كلامك كان عامى عنيا بس مقدرتش أعملك حاجة و بعدت وسبتك'
قوليلى أعمل معاكِ إيه عشان أرتاح يا بنت الناس'
حقك على قلبى تعاله فى حضنى و أنتَ ترتاح'
بكلماتً قليلة أجابت على كل ما طرق مسمعها'و ثالت دموع بجوانب عينيها التى فتحتهُما بنظرة الإنكسار'فـنهضا من جوارها هاربً من لقائها'فلم تستسلم و همت بـالنهوض و السير إليه حتى وقفت أمامهِ بـجوار التراث'بـعين يملئها الحزن الآسير لقدرها:
أنا عارفه أنى غلطانة و أستاهل كل حاجة هتعملها فيا'! بـس لإزم تـعرف أنى عشت حياة غير أى واحدة حياتى كلها كانت ظلم و قهر و عياط'عشت من غير أم تـعرفنى الصح من الغلط تنصحنى تقولى أعمل إيه و معملش إيه'مكنتش بشوف حد و الا بخرج من البيت معرفش يعنى إيه أختلط بالناس مـعرفش يعنى إيه أتعامل معاهُم'اما بقى بابا فكان أب على ورق و بس عمره ما علمنى و الا حسسنى بـالأمان عشان كدا تصرفاتى غبيه و أنا معترفه بكدا'بس والله العظيم أنا نفسى أتغير نفسى أبقا ناضجة بجد أعرف أتعامل و أواجه و ابقى عارفة الصح من الغلط'عشان كدا محتجالك جانبي عايزاك تبقى مدرستى اللى أتعلم فيها كل حاجة أتحرمت منها'عشان خاطري سامحنى و أدينى فـرصة جديدة و أوعدك إنى بجد هـتغير يا "جواد"
مين قالك إنى مش عايز أعلمك و أفهمك أزاى تتعاملى معا العالم الغريب عنك'أنا بحاول أفهمك و أعلمك بس أنتِ مش بتساعدينى و بتهدى كل حاجة ببنيها'أنا عارف كويس أنتِ كنتِ عايشة أزاى و تعبتى قد إيه و ربنا شاهد إنى بحاول أحتويكى و أعزك و اخليكى ناضجة بما فيه الكفاية بس أنتِ مصممة تـهدى كل حاجة بتهورك و اندفعاك و عدم سمعانك لكلامى'
حاولا التوضيح لها بلين بقدر المستطاع فشعرت بالآسى أكثر وذادة شـهقات بكائها التى لم يـتحمل سماعها فـقاله بـهدؤ:
بلاش عياط أنا مش بقولك كدا عشان تعيطى أنا بحاول أفهمك اللى مش قادرة تـفهميه'أنا النهارده نبهت عليكى متخرجيش من بره باب الأوضة ورغم كدا كنتِ هتكسري كلمتى و تخرجى'من غير إذنى'_أفرضى أننا كنا لسه متجوزين و أنتِ خـرجتى من غير ما تقوليلي' متعرفيش أن الزوجة لما تخرج من غير إذن جوزها الملائكة بتلعنها'دا في حديث بيفسر حجم المعصية الى بترتكبها لما بتخرج من غير أذن جوزها' الحديث بيقول
« عن ابن عباس قاله أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله: ما حق الزوج على الزوجة؟ فقال: حقه عليها ألا تخرج من بيتها إلا بإذنه، فإن فعلت لعنتها ملائكة السماء وملائكة الرحمة وملائكة العذاب حتى ترجع.»
صدق الرسولﷺ'
أنتِ متخيله كم اللعنات اللى بتاخدها كل واحدة بتخرج من غير أذن جوزها لعنات ملهاش عدد"! دا غير أنها بتتكتب عند ربها أمرأه ناشز يعنى أمراة بتعصى جوزها'
أرتجفت بـحزنً أكثر تبوح لهُ بجهلاً بالبكاء:
مكنتش أعرف كل دا و الله'
ناله تنهيده عميقة و فرك وجههِ متسائلاً بـجديه:
أديكى عرفتى تـقدرى تقوليلى هتعملى إيه'
مش هعصاك مهما حصل و الا هخرج من البيت من غير إذنك أوعدك قدام ربنا أنى بجد هتغير و هـتعلم من الغلطات اللى فاتت'
هتفَ بـجديه:
ماشي يا "ريحانه" على العموم أنا تعبان و عاوز أنام عشان بكرا عندنا سفر هـنرجع نـعيش فـى الصعيد يلا روحى نـامى'
جففت دموعها بينما هـو فجلسَ على الإريكة فـجلست قابلهِ على التخت متسائلة:
أنتَ لسه زعلان منى أنا حسه بكدا'ممكن تسامحنى مش بتقول عليا بنتك أعتبر بنتك غلطت و طالبة السماح من باباها'
خاطبهُ بـريق شمسيها المشتاق لنيل الرضا و مهداً لحياة جديدة بـرفقتهِ فـتنهدا بـقهراً لم يغادر قلبهِ بـعد:
المفروض أسامح بنتى بـالسهوله دى بعد ما دبحتنى بـالكلام'صـعب يا "ريحانه" مـحتاج وقت عشان أقدر أسامح'! و انسى كلامك اللى الحد دلوقتى بيتردد فى ودانى زي طلق النار'
أنا هخليك تسامحنى هعمل كل اللى هقدر عليه صدقنى'
ــــــــــــــ يتبع'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بـنهار يوماً جديداً فى العاشرة صباحاً كانَ يجلس "جواد" بـغرفة نوم عمتهِ"بـهيه"يشاورها بـأمراً ما:
أنا بطلب منك الطلب دا لأنك أصلح واحدة لـتعليم "ريحانه" و توجها'
تنهدة ببتسامة أمتنان تليها:
ثقتك فيا غالية جداً عليا'بس فكرة أنك عايزنى أسيب عمك فـوزى و أسافر أعيش، معاك فى الصعيد مش بالبساطة دى أنتَ ناسى أن عمك ملوش غيري أنا مسبتهوش من يوم ما جوزى ما مات'؟
ناقشها بـوقارً حكيم:
عمى كبير و قادر يتولي مسئولية نفسهُ'أنما "ريحانه" محتاجاكِ بجد جنبها'أنتِ عارفة طبيعة شغلى و أنِ هبقى معظم الوقت مشغول و بره البيت فـمحتاج حد جنبها يفهمها الصح من الغلط فى غيابى حد يخاف عليها و يعاملها أكنها حد من دمه'و لما فضلت أفكر ملقتش أصلح من حضرتك عشان تساعدينى و تبقي أمها البديله اللى تتعلم على أيديها معنا النضوج و يعنى إيه تبقى زوجة و مسئوله عن بيت و زوج و فيما بعد أطفال'
أخرجت تنهيده أشد حيره فـدخلت بتلك الحظة "نسمه" التى سمعت أثناء دخولها أخر حديث"جواد"فـساندت والدتها باخذ القرار ببسمه مليئه بـالترحيب:
من غير تفكير يا ماما "جواد" معاه حق "ريحانه" محتاجانا جنبها و بعدين أنا نفسي أعيش فى الصعيد زي ما كنتِ عايشه قبل مانتِ و بابا تتنقلهُ للعيش فى القاهرة'
خلاص يا"جواد"هنسافر معاك و أمرنا لله'
هتفت ببتسامة عقد الإتفاق فـنهضا يهندم لايقة سترتهِ البنيه زماً فمهِ ببتسامة خافته:
كويس عشان بالمرة تشرفى على تجهيزات الفرح'
وقفت متسائلة بستفهام:
فـرح'؟ فرح مين:؟
شطئ بعيناه بـبريق لليالى الحب'خبئها بـلكنتهِ البارده:
فـرحى على "ريحانه" كلها أربع أيام و تم التمنتاشر سنه و لإزم أعقد عليها رسمى من أول و جديد'
قـفزت "نسمه" بحماساً سخئ:
أيوه بقى عندنا فرح يسلام رينا هتبقى عروسة من جديد'
عـقد حاجبيها بـستفسارً:
هى "ريحانه" بقى أسمها رينا و أنا معرفش'إيه أسم الدلع الماسخ دا:
عقدة ذراعيها بستياء:
على فكرة بقى دا أكتر دلع لايق على أسمها
و بعدين لو مش عجبك قولنا حضرتك بدلعها بأيه؟
تـحمحم بـوقارً مذدوج بـالسخرية:
أدلعها ليه حد قالك عليا من بتوع بابى و مامى و الا من العيال اللي مسقطين بناطلهم لفخدهم'قال أدلعها قال'ع العموم جهزى شناطكم هنسافر بعد الضهر باذن الله'؟
تخطاهم سيراً للخارج فقالت الأخرى بـضيق:
أبن أخوكِ دا عايز الضرب يا ماما مش شايفة مالهُ متنك أوى كدا ليه أنسان عجيب مش عارفة رينا بتحبه على إيه دا يجيب الضغط و السكر و جلطاط ملهاش عدد'؟
عيب لما تتكلمى كدا على أبن خالك لازم تحترمى فرق السن اللى ما بينكم و ممنوع تتكلمى على حد فى غيابهُ دي مش من الأصول يا "نسمه" و يلا روحى جهزى شنطتك مفيش وقت'؟
أوماة بطاعه و ذهبت لتنفيذ الأمر:
ــــــــــــــــ
يا حى يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لى شأنى كله و الا تكلنى إلى نفسى طرفة عين🍀
"
بـعد عدة دقائق بـساحة القـصر'كانت تقف "معالى بين" جواد'و'هشام'الذاني يتبادلاً سـهام التوعد لما قادم'
أنا مش فاهمة مالكم يعنى إيه يا "جواد" هترجع الصعيد و هتعيش لوحدك مش خلاص اتصفينا لإزمتهُ ايه بقى الكلام دا'و بعدين مالكم بتبصوا لبعض كدا ليه و الا اللى بينكم طار'؟
أومأه "جواد" ببتسامة مزجت بين الفراق و الندم المذدوج بـالمحاربة:
فعلاً بينا طار يا مرات عمى'طار صنعهُ أبنك اللى
أخويا اللى دمى بيجرى فى دمهُ'
تشتت مقلتيها بينهما بـقلقاً مزجتهِ بدموع قهرها بصوتاً صارخ بشراسة عليهما:
طار ايه من أمتا بنعض فى بعض يا ابن رضوان أنتَ و أبن حسان إيه خلاص مبقاش ليكم كبير يُقفلكم و يكسر عضم اللي يفكر فيكم يعادى التانى'إيه عايزين الناس بعد السنين دي كلها تقول "معالى" معرفتش تربى رجالة'ربت شوية عيال بياكلو في بعض'لاء لا عاش و الا كان اللى يخلينى أشوف الحظة دي تانى بينكم'
صاحَ "هشام" حانقاً بأندفاع:
لاء جات الحظة يأمى'من الحظة دي أنا و هو مفيش بنا أي صلت رحم و الدم اللي مابنا بقي زي المياة فى عروقى'و'رحمة أبويا في تربتهُ ما هرتاح غير لما أجيبك الأرض يا "جواد"
صفعة لإزمة أخر حروف نطق بها'صفعة لم تحتوى فقط على القوة بل مزجت بين الحُزن و العتاب و الندم و قطع علاقة الدم و الأرحام'صفعة أطاحت بوجنتهِ اليسار إلى الهواء لتترك أثرها بقوة عليهِ'صفعة خيطتها بكلماتً
أفصحت عن مكنون غضباً يكاد يحرك الأخضر و اليابس:
يمين بالله يوم ما تفكر أنك تلمس شعره واحدة من أبن عمك هكون دفناك وواخده عزاك يابن "معالى"أنا من شهرين ضربة" جواد"عشان أسكتك و أطفى النار اللى جواك بس دلوقتي عرفت إن القلم كان لازم ينزل على وشك أنتَ يمكن تفوق و ترجع لعقلك'
سبحت الدموع بمقلتاه بـغضباً أشد يليه صوتهِ الحانق:
"جواد" اللى عمللهُ خاطر داس على شرف أبنك'و'نـا_م معا حبيبتى إستباح شرفى و عرضها'عايزانى بعد كل دا أطبطب عليه و الا أقولهُ براڤو عليك أنتَ كدا راجل و ميه ميه'؟ "جواد" زانـ_ى إيه هتغفريلهُ دى كمان و طلعيه ملاك'؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
إستلزم رد الهدؤ المعلن عن ثبات موقفهِ:
أبقا'زانـ_ى زي ما بتقول عنى لو كنت عملت كدا و أنا فى وعيي'أنما أنا مش فاكر أي حاجة عن الليلة العظيمة اللى بتحكى عنها "غنوه" هانم'و بعدين تطلع مين أنتَ عشان تحاسبنى أو تطلب منها تغفرلى'المغفره و الحساب من أختصاص ربنا و بس مش من أختصاص العبيد'و ربنا هو الوحيد اللى شاهد و عارف إيه اللى حصل بينى و بينها و مهما كان عقوبتى عندهُ هرضا بيها لأنهُ حقانى و مبيظلمش'
صفق بسخرية على ما قال الأخر:
الله الله على الشيخ "جواد" إيه الإيمان و التقوى دى طب مش من باب أوله بقى تراجع غلطاتك و معصياتك دأنت يا جدع مقضيها شمال فى شمال من يوم ما حبيبة القلب مشيت و سابتك'
و إلا أنتَ ناسى المحرمات اللى عايش فيها'
خـمـ ره و نـسوان و سبت الصلاه و الصوم و رسمت على جسمك وشم'إيه كل دا بالنسبالك محلل'؟
زم فمهِ ببتسامة أشد من هدؤ الليل وسط نسيم الهواء البارد:
الله يهدى من يشاء'عقبال ما يهديك لنفسك يابن العم'
أكتفِ من الحديث معهِ موجهاً الحديث تلك المرة لزوجة عمهِ بـرسمية:
أنا هرجع الصعيد النهارده معا مراتِ و أخويا و عمتى و بنتها هنعيش فى بيت أبويا'لو حبه تيجى تعيشي معانا أهلاً بيكِ و لو مش عايزه على راحتك يا مرات عمى'
ذهبَ بعدما قال ما بداخلهِ تاركاً الأخر يبوح بـكراهية معلنه:
مفكر نفسهُ ملك الصعيد عايز يجمع الكل حوليه بس ماشى هنشوف بقى مين اللى هيجمع الكل حوليه'و رحمة أبويا لهاخد الكل منك و أخليك تعيش مذلول'
كانت تشعر بالرهبة مما تسمعهِ فكيف و متى ترعرعت بثمرة الشيطان بكيانهِ كيف ضخ الغضب شرارهِ بقلبهِ الأخضر'كيف تحول من أبن العم و الأبن المثالى إلى طيفاً مليئ بحقداً يحرق النفوس'خصيصاً عندما رآت عتاب الكراهية بعيناه حينما قاله لها:
أنا كمان هرجع الصعيد و هعيش فى البيت الكبير و هتجوز "غنوه" أنا خلاص لقتها'بس عايز أعرف أنتِ هتختاري مين هتعيشي معايا و الا معاه يأمى'؟
تلك البحه التى لمستهِ بكلمتهِ الأخيرة أكدت لها مدا سوء أبنها'مدا قسوتهِ و كراهيتهِ'فـقالت بما يستوجب عليها فعلهِ:
هعيش معاك يأبنى مش هسيبك لشيطانك يلعب بيك و يسود قلبك أكتر من كدا'يخوفى لا ياجى اليوم و أشوف أيدك مطلطخه بدم أبن عمك سواد قلبك اللى باين من صوتك بيقول أن اللي الجاى خراب ع الكل يابن "حسان"
باحت بما تخشئ و همت بالذهاب من جوارهِ تاركه أياه معا شيطانهِ المستحوذ عليه بمتياز:
ـــــــــــــــــــ"
لا اله أنتَ سبحانك أنى كنت من الظالمين "🍀
"
بـعد دقائق بغرفة نـوم"فارس"كانَ "جواد" قد إبلغهِ بخبر رجوعهم للصعيد'و معهم "مرعى" الذي تسأل بستفسار:
طب و أنا هرجع للشغل بتاعى و الا إيه'؟
قاله"جواد"برسمية:
أيوه هتشتغل معايا ع القضية اللي ماسكها'و كمان منعن لتعرضك لإى أذي هتعيش معانا فـى البيت'الحد لما القضية تخلص'
قاله بمتنان:
كتر خيرك يا باشا مكُنتش أعرف أنى غالى عندك قوى كدا'؟
رفع حاجبهِ بـتذكير:
طبعاً لإزم تبقى غالى و الا نسيت شعر صدرك'
فرك شعرهِ بمزاح:
قلبك أسود قوى'مش فاهم مش قادر تصفالى ليه'
عشان مصايبك اللى كل واحدة انقح من اللى قبلها'المهم يلا دقايق و تكونوا تحت عشان نلحق نسافر'
"فارس" بستفسار:
طب و عمك "فوزى" هياجى معانا و الا إيه'؟
هتفَ بجوابً رآسى:
أيوه هياجى يقعد معانا الحد بعد الفرح و بعدها ربنا يسهل بقى'
حرك رأسهِ بفهماً:
تمام'
فى لمح البصر تبقوا تحت مش عايز عطله عايزين نوصل قبل الليل'
أمرهم و ذهبَ تاركهما يوضبون حقائبهم'_و بعد ساعاتً طويلة وقت أذان العشاء تقابلتان السيارتين أمام مدخل البلد بـالصعيد'يسيران بجوار بعضهما و كل سيارة يقودها شخصاً يتوعد للأخر بالخراب'لتشهد الصعيد على بداية الملحمه التى ستجمع أولاد العم ك أخصام بوجة بعضهما
ـــــــــــــــــ يتبع'
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
خلف الإهتمام، تختبئ كُل معاني الحُب ليس كُل من قال: "أُحبك" يهتم لأمرك، بل كُل من يهتم بِك ثِق.. تماماً بأنهُ يُحبك "
نزار قبانى✍🏼❤
بـمدينة نصر داخل شقة بـهيةُ المنظر بـغرفة نـوم بيضاء اللون يـجلس "سليم منصور الهلالى" على فراشةِ يـحتوى بـعانقةِ زوجتهِ الجميلة"زهرة حسن"التى تُحاوط خصرهِ بيدها و عيناها تتدلل بين تقسيمات ملامحهِ الشرقية الهادئة تبوح بـبتسامة الإطمئنان:
خلاص بقا يا "سليم" هى سنة و هتعدى و هنرجع تانى'
أخرج تنهيدة محمله بـالرفض لما حدث قائلاً:
أنا مش فارق معايا سنة و الا إتنين يا "زهرة" اللى حارق دمى أنهم نقلونى من جامعة القاهرة للتدريس فى جامعة الصعيد عشان أعترضت على كلام الإستاذ مختار'أعتبرو مناقشتى ورفضى لإسلوبة تقليل منى لقدره'و عشان يعقبونى نقلونى للصعيد'يعنى بعد ما أبقى معيد فى جامعة القاهرة لمدة تلت سنين أتنقل كدا بكل بساطة للصعيد دا ظلم و ميرضيش ربنا'؟
ربتت على صدرهِ بحنان تخفف عنهُ هذا القدر من الحزن ببتسمتها الصافية بإشراقة الأمل:
ربنا مبيعملش حاجة وحشة صدقنى كل اللي حصل كان مجرد سبب عشان تتنقل أنتَ متعرفش الخير فين'و بعدين هو ربنا بردو بيقبل بالظلم أكيد لاء'؟ فصدقنى اللى حصل دا الخير ليك و بعدين تبقا معيد فى جامعة القاهرة أو معيد فى جامعة الصعيد فى كل الأحوال أنتَ أجمد معيد كدا كدا'؟
ختمت تخفيف أحزانهِ بـقبلة لوجنتهِ بعثت الراحة لكيانة'فـذاده عناقهِ لها يعطيها من الحب ما يدفئ للياليهم بـقولةِ الهادئ :
سبحان الله عاملة زى المرطب اللى بيتحط على أى جرح فيا بيشفينى'يخليكي ليا يا زهرتى'
إسترخت برأسها على صدرهِ تتمتم بعطور الكلمات:
يسلم عمري بيك يا سليم'
أحنا نسينا حاجة مهمة أوى هـتعملى إيه فى الجامعة أنتِ ناسية أنك فى سنة رابعة أزى هتيجى معايا الصعيد'أنتِ عارفة إنى مش هقدر أسافر و أسيبك'؟
أبصرت بُكحلتيهَ بإشراقت التماسك:
و مين قالك إنى ناويه أسيبك أنا رجلى على رجلك فى أى مكان تروحه'بُص يا سيدى أنا ناويه مروحش المحاضرات و هحضرها أونلاين و أنزل بس على الأمتحانات و فى الترم التانى أنقل أوراقى للصعيد'
و بعدين أنتَ موجود معايا و هتذاكرلى و الا سيادة المعيد مش ناوي يساعدنى'؟
طبعاً هساعدك و عمري مازهق'
قطبت جبهتها بستفسار خطرا على عقلها:
هو أحنا هنعيش فين أنتَ قولتلى قبل كدا أن بيت اونكل "منصور"ميصلحش للحياة بسبب الحريق اللى حصل فيه و أنتَ صغير'؟
أومأه بتأكيد:
فعلاً الدوار بتاعنا لما أتحرق أمى صممت أننا ننزل نعيش فى القاهرة فى شقة أبوها'و دا عشان زي ما حكتلك أبويا مكنش غنى و الا حاجة مكنش يحتكم غير على حتة أرض و النار كلت الزرع و بقت أرض بور فـمكنش معاهم فلوس يبنو بيها البيت من جديد'
سألت بستفسارً أدق:
طب ليه عيال عمُه مسعدهوش أنتَ قولتلى أنهم أغنيه'
لأن أبويا رفض أي مساعدة مكنش بيحب ياخد حاجة من حد عشان كدا وافق أنُه ينزل يعيش معا أمى فى شقة أبوها و أشتغل معاه فـى محل الفاكهة'
ااه فـهمت'طب أنتَ عارف مكان هنعيش فيه'؟
فـرك لحيتهِ بـقتراح:
بفكر أكلم" جواد"أبن عم "رضوان" أبوه و أبويا عيال عم'و أنا وهو فى مقام عيال العم و ماظنش أنه هيرفض أننا نعيش معاهم فى البيت الكبير الحد لما الحال يتصلح و أقدر أرمم بيت أبويا و ننقل فيه'
دعمتهِ ببتسمتها التى تعطيه الدافع للأمام:
طب كويس و باذن الله فى أقرب وقت دنيتنا هتتظبط و هنرمم البيت و نعيش فيه زي ما قولت'يلا خير البر عاجلهُ أتصل عليه و شوفة'
ضيق مقلتيه بتسأول:
أنتِ شايفة كدا'؟
أحتضنت وجنتيهِ بـدعماً من قائمة الثقة:
أنا مبشوفش غير اللى أنتَ بتشوفُه'و متأكده أن قرارك صح'
داعب خصلاتها بمرفقهِ ثمَ حملا الهاتف'و أجرا إتصالاً على "جواد" الذي دلفَ فوراً من السيارة داخل دوار "رضوان" فـاخرج هاتفهِ و أجابهُ بـترحيبً:
طول عمرك أبن حلال كنت هتصل عليك بكرا عشان أعزمك على فرحى'
قدم التهنئة بـصوتاً يدل على الفرح:
ألف مبروك يا "جواد" إيه الأخبار الحلوه دى أخيراً هتدخل قفص الزوجية'
قال الأخر برسميه ملونه بشئ من الحب:
أعمل إيه النصيب غلاب'المهم سيبك منى و قولى فى إيه مش عوايدك تتصل متأخر كدا'؟
داعب شعرهِ بستحياء:
بصراحة كدا كنت قصدك فى خدمة'
'أوامر'؟
أنا أتنقلت للتدريس فى جامعة الصعيد لمدة سنة'و أنتَ عارف حال بيت أبويا مينفعش أقعد فيه فـلو ينفع يعنى'
قاطعهُ "جواد" بترحيب الأخوة النابعة من أصول تـربيتهِ:
قبل ما تكمل بيت عمك "رضوان" مفتوحلك العمر كله أنتَ زي "فارس" تيجى فى أي وقت دا بيت أبوك مش محتاج طلب و الا استاذان'
شقت البسمة شفتاه بأمتنان عبرا عنهُ بالكلمات الهادئة:
و الله معارف أقولك إيه بس أوعدك إنى هحاول أرمم بيت أبويا و أنقل فيه مش هتقل عليكم كتير'
عاتبهـهُ بـرسميه:
أنتَ بتقول إيه يالا بقولك دا بيت أبوك و أنا أخوك الكبير'لو سمعتك بتقول الكلام دا تانى هزعل منك'أنتَ و مراتك هتيجوا تعيشوا معانا سنة أتنين تلاتة عشرة أنشاله العمر كله متشلش هم حاجة طول ماأنا موجود'؟
تسلم يا "جواد" دا العشم والله'
حبيبي يا سليم قولى بقى هتيجى أمته عشان أبعت عربية تاخدكم'
لاء مفيش داعى أنا هاجى بـالقطر'
قطر إيه بلاش مناهده قول جاى أمته'
المفروض بعد بكرا باذن الله'
تمام بكرا بالليل هكلمك عشان أشوف العربية أبعتهالك الساعة كام'
تنهدا "سليم" بـأمتنان أشد:
شكراً بجد و الله معارف أقولك ايه'
متقولش حاجة مفيش بنا الكلام دا'
ماشي يا خويا معا السلامة أشوفك على
خير أن شاء الله
أغلق "سليم" المكالمة و نظرا إلى "زهرة" التى هتفت قائله:
واضح كدا أنُه وافق'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أومأه بتأكيد:
أيوه وافق ورحب بوجودنا كمان'
طب الحمدلله شوفت بقى ربنا ميسر الموضوع أزاى عشان تعرف أن اللى حصل دا مش شر بالعكس دا خير'
هتفَ من جديد بقتراح:
بفكر أئجر الشقة لمدة السنة اللى هنقعدها فى الصعيد'عشان تسد معانا فى المصاريف'يعنى الأيجار اللى هيطلع لنا منها معا قبض الجامعة هيساعدنا فى المصاريف و كمان عشان ناوي أشارك معا "جواد" فى مصاريف البيت ميصحش نقعد ناكل و نشرب على حسابه زي العيال'
ماشى يا حبيبى اللى تشوفهُ'و كمان أنا ممكن أبيع الإسوره اللى ورثتها عن ماما أهى هتجبلنا مبلغ حلو هيسند بردو'
ربت على يدها بعتراضً رآسى:
لاء أنا ميرضنيش تبيعى حاجة من ريحة أمك'خليكِ محتفظة بيها'و بأذن الله إيجار الشقة معا قبض شغلى هيكفينا'
أومأة بموافقة فـجذبها برفقاً لتسكن بصدرهِ يبوح بوعوداً ملغمه بـالعشق:
عمرى ما هنسا وقفاتك معايا بأذن الله بكرا الحال يتعدل و حياتنا تتحسن'و هعوضك عن كل الأيام القاسية اللى عشتيها معايا'ربنا بس يكرمنى زي ما بتمنا و هجبلك كل حاجة عايزاها'
تـرقرقت عسليتيها بـدموعً تعلن عن مدا إستحسانها لكلماتهِ المبعوثه من نبضاً إذابه قلبها:
مين قالك انى ناقصنى حاجة'أحنا الحمدلله حياتنا أحسن من ناس كتير و أنتَ بتجبلى كل حاجة عايزاها دائماً بتجبلى اللى بتقدر عليها و أنا راضية
و مبسوطة دا كفاية واحدة الشكولاته اللى بتجيب هالى كل يوم حتى لما مبيبقاش معاك فلوس بتوفر من فلوس موصلاتك و بتجيب هالى'و بعدين أنتَ عندى بالدنيا كفاية ضحكتك و حضنك ليا دا بكنوز الدنيا كلها والله'
تنهيدا دافئه عبر بين جوفهِ تدفئ الهواء من حولهم'تنهيدا عبرت عن سعادة قلبهِ و عشقهِ الذائد بين الدقيقة و الأخرى:
عمرى أنتِ يا زهرة والله
إسترخت أكثر برحاب قلبهِ تبوح بما يرهق القلب عشقاً:
عمري بيسلم بيك يا سليم'
ـــــــــــــــــــ"
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك 🌿🌸
أقول أمام الناس لست حبببتي وأعرف في الأعماق كم كنت كاذباً وازعم أن لا شئ يجمع بيننا
لابعد عن نفسي وعنك المتاعبا وانفي اشاعات الهوي٠وهي حلوه واجعل تاريخي الجميل خرائباً
واعلن في شكل غبيّ ؛ براءتي واذبح شهوتيٖ ٠٠ وأصبح راهباً واقتل عطري عامداً متعمداً
وأخرج من جناتٖ عينيك هارباً"
نزار قبانى✍🏼❤
"
بـعد دقائق معدودة بـغرفة نـوم "جواد" كانَ يقف بـرفقت "ريحانه" التى تتسأل بـستفسار:
هـو أحنا هنتجوز'؟
نظرا لها بتأكيد:
أيوه ايه عندك مانع'
لاء أنا بس كنت بسأل'
تمام من النهارده هتباتى فى الأوضة دي و أنا هنام فى أوضة تانية الحد يوم كتب الكتاب'
عبثت بمعالمها بـقلقاً:
هتسبنى أنام لوحدي لاء بلاش مش هعرف أنام من غيرك'نام هنا و أوعدك أنى مش هضايقك و الا هقرب منك أنا هانم ع السرير و مش هقرب من الكنبة بتاعتك'
أجابها بـرسمية:
الموضوع مش موضوع كنبة و سرير'أحنا مطلقين فخلاص مينفعش نعيش معا بعض فى نفس الأوضة أنتِ دلوقتي متحرمه عليا و مينفعش أقسمك نفس الأوضة'؟
ليه ما أنا قولتلك كل واحد هينام لوحدهُ: و بعدين مأنتَ أمبارح و أول نمت معايا فى نفس الأوضة'
عقد ذراعيه أمام صدرهِ يناظرها بتصحيح لعقليتها:
مين قالك إنى كنت بنام معاكِ فى الأوضة'أنا كنت بستناكِ الحد. لما تنامى و بروح أنام ع الكرسى فى البلكونة'
إتسعت مقلتيها بـتشتت:
بتنام فى التلج دا فى البلكونة'طب ليه مأنتَ تنام ع الكنبة'
و أشوفك لما تتعرى و أشيلك ذنوب و أشيل ذنوب أكتر من اللى شايلها'دأنا بقيت بتعلق فى رضا ربنا مش عايز أرجع تانى للغلط حتى لو بنظرة مُحرمه'
و بعدين الدين مبيدعمش المُساكنه معا بعض من
غير جواز' حتى لو كل واحد هينام بعيد عن التانى'
أدركت مفاهيمه بـأومأة بـالموافقة على كل ما قال'ثمَ إقتربت منهُ بـحزنً تبوح بطلبً:
بما أنك مش هتنام فى نفس الأوضة فـممكن تقلع الچاكت بتاعك عايزاه'
عقد حاجبيه بستفسارً:
ليه'؟
هاخدهُ فى حضنى عشان أحس أنك جانبي و أقدر أنام'ريحتك اللى فى الچاكت هتخلينى أحس أنك معايا'ممكن بقى الچاكت'
رأها العشق بـشمسيتها فـبلع ريقهِ ليهدٔ من نيران نجع قلبهِ التى أشعلتها بتصريحها'لكنَ الثبات كانَ مبدئهُ فـحاولا تجاهل عينيها التى تناديه لطريق المعصية و الحصول عليها'ثمَ نـزعَ سترتهِ و أعطاها لها'ثمَ تحمحم بـرسمية:
أحم'
طب أنا هخرج دلوقتى على أوضتى'و أنتِ أقفلى الباب عليكِ و متفتحيش لحد النهارده غيري ليا أنا
و "نسمه" و عمتى"أنما أى حد تانى يخبط عليكِ متفتحيش'و لو قلقتى أو أحتاجتى لحاجة أتصلى عليا'
أنتها من الحديث و التفت ليذهب'فـأمسكت بـساعدهِ بسؤلاً لمسَ الحزن بهِ:
مش هتنام عند "نهى" مش كدا'؟
لوح بخضرويتيه لها ليطمئنها بذات الثبات:
أنا طلقت "نـهى" أمبارح بالليل مبيتتش على زمتى"
لمعت عيناها بسعادة رسمتها ببسمة شقة فمها:
بجد يعنى هى مش مراتك'!
نفى بحركة رآسية بـزمة شفاها بـستحسان:
أنام و أنا مطمنه بقى يلا تصبح على خير'
ماله برآسهِ للجها اليسري بـعين ضيقها بـستفسار:
و دا ليه بقى'ما يمكن أدخلها عادى'جايبه منين
الثقة دى'
أهدتها الليلة فرصة للإفصاح عما يخبئ بداخلهِ'فلم تضيعها هبائاً و أقتربت منهِ مباشرتاً تخاطب عيناه التى تفصح بما يخفى خلف ستار جمودهِ:
جايبها من جواك من جوه قلبك من عيونك الحلوة دى اللى فضحاك يا حضرة الظابط'عيونك اللى بتوشوشنى و بتقولى "خيلك" بيحبك بس بيقاوح'خيألك عايزك أكتر مأنتِ عايزاه بس بيكابر'خيألى اللى قالها زمان مدام مليتى القلب فعيونى مش هتشوف غيرك'أنتَ قولتها خلاص يا "جواد" و مبقاش ينفع ترجع فى كلمتك'أنا مش بس ماليه قلبك لاء و ماليه عينك و متأكده أنك مش هتفكر تروح لغيري و الا تبص لغيري عشان مبقتش بتشوف غيري أصلاً 'زي مأنا مبقتش أشوف راجل غيرك'
ببذور الهواء نسمت حول قلبهِ الدافئ تـُعطية التنفس لليالى كممت فيها أنفاسهِ بـأفعلاً كانت كـالنار تحرقهُ'فـحاولا الهروب من مخضع عيناها فـتدللت بأطرفها تهمس على صدرهِ فـوق قلبهِ:
يمكن معرفتى بالدنيا محدودة'جاهلة فـى أمورها'
بس فى حاجة واحدة فاهمها كويس و عرفاها إن قلبك اللى بينبض تحت أيدي ملكى أنا و بس'ريحانه'محفوره جواك يا حضرة الظابط'زى
مأنت محفور جوايا'ساعات كتير كُنت بسرح و أقول يا تره ممكن أحب و أتحب زى الأميرات اللى بشوف قصصهم على التلفزيون بس كُنت برجع وأقول دى مجرد قصص كرتون أساطير ملهاش وجود'الحد لما جاتلى فى أحلامى و تانى يوم الحلم أتحول لحقيقة و شوفتك قدام داركم و خبتنى من عيون الناس'و معدتش الليلة غير و أنا مراتك'لحظتها بس قولت بينى و بين نفسي أفرحى يابت يا "ريحانه" شكلك دخلتى قصص الأساطير و هتبقى واحدة منهم معا "جواد"خيلك"
و" معا كل يوم عشتهُ معاك و كل حاجة مريت بيها معاك كُنت بقول لنفسي هى دي أسطورتك معاه و هـو دا بطل حكايتك و لأزم تتمسكِ بيه لأن مفيش عشان أسطورة عشقك مينفعش تكمل معا خيل غير جوادك'حتى لو بطل أسطورتك رافض يعترف بهواكِ'كفاية أنتِ مستكفيه بهواه'
يا الله من حديثها المُلغم بـشرارة الهوا لقاتل للكيان'فاض الأمر بنبضهِ الذي طرق رحاب صدرهِ ليهرُب إليها'فـفلتَ زمام لسانهِ الذي أفصح قائلاً:
مكنش حلم أنا كُنت عندكُم فـى البيت و دخلت أوضتك بـالغلط و شوفتك و أنتِ نايمة على سريرك'و قربت منك ورغم إنى كنت موسخ بمعاصى الدنيا و مكمل فيها بس جأت الحد عندك وهدانى الله مـقدرتش المسك إكتفيت بـالنظر فيكِ الحد لما صحيتِ و شوفتينى فـخرجت بسرعة من عندك و مكنتش مخطط أنى هقابلك تانى الحد لما شوفتك تانى يوم قدام دارنا و بدأت حكايتى معاكِ اللى مش عارف هـتنتهى على إيه'
الأجابة أصبحت تنهيدة تجهل ما يُخبئ القدر لهُما'لكنها تشبثت بوصال الأمل قائلة:
أسطورتى معاك هـتنتهى بسعادة زى باقى الأساطير'بس أنتَ أقبل الغفران لـبنتك كفاية زعل عشان خاطر قلبىِ'
ردا السؤال بسؤال إحتؤى على بحة العتاب العنيدة بـوصال الجفاء:
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
و أنا قلبىِ خاطرهُ عند مين يا "ريحانه" حُطى نفسك مكانِ لو كُنت أنا اللى جاتلك و قولتلك أنِ كُنت فى حضن واحدة غيرك و سلمتها نفسي اللى هى من حقك و بس'و أنى هروحلها كل يوم و أسلمها نفسى عشان تاخد منى اللى من حقك أنتِ'يا تره كُنتِ هتسامحينى بسهولة حتى لو قولتلك أنِ كُنت بكدب عشان أكسرك وأرود كرامتىِ'
إنحنت عيناها هاربة من السؤال فـزم فمهِ ببسمتاً ساخرة:
مش لقيه حتى أجابة و جاية تطلبى الغفران بدري أوى على طلبك'
تركها تلوم حالها عما فعلت بهما من أنكسارً هزا وجدان علاقتهُما'
ــــــــــــ"
ياحي يا قيوم برحمتك استغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلي نفسي طرفة عين 🌿🌸
"
بـذات الوقت لـدى "غنوه" تقف أمام "البارون" تضب حقائبها بينما يسألها أثناء مكوثهِ على المقعد:
هـتسافرى أمته'؟
أجابة أثناء وضعها لمعطفها الزهرى الحقيبة:
بـكرا الفجر'بتسأل ليه'؟
قطب جبهتهِ برد السؤال:
بسأل عشان أعرف دا من حقى'
حركت رآسها بيماء قائلة بـجفاء:
ااه فعلاً حقك'طب بمناسبة حقك "هشام" و "جواد" أتخانقة بسببى و بقا بينهُما طار و كل واحد فيهُم عايز يخلص على التانى الأول'
فرك مرفقيه ووقفا بخبثاً:
أيه الأخبار الحلوة دى أيوه بقى كدا الواحد يقعد و يتفرج بـمزاج و يركز فـى شغلهُ'
"جواد" هيتجوز "ريحانه" كمان كام يوم "هشام" قالى أنُه سمعهُ و هـو بيتكلم معا عمهُ "فـوزى" أن الفرح هيبقي فى بيت أبوه بعد تلت أيام'هـتبقا مراتُه رسمى'شرعاً و قانوناً:
أضيقت عيناه بـحنقاً ذاده بؤبؤهِ سوادً'و هتفَ بكراهية أفصحتها بحتهِ:
بقى هيتجوز من غير ما ياخد واجبُه دا حتى تبقى عيبه فى حقى'تمام يا "غنوه" سافري و متشغليش بالك بحاجة هدية العريس عليا'
نـوى بعقلهِ بشراً لقلب الزفاف إلى شيئاً أخر
ـــــــــــ"
اللهم أني أسألك علماً نافعاً ورزقاً طيباً وعملاً متقبلاً 🌿🌸
بـنهار اليوم التالى بـحجرة المعيشه بـمنزل "رضوان" تجلس كلن من "ريحانه" و نـسمه"برفقة"جواد"و "مـرعى" الذانى يستعداً لبدء تحضير الزفاف'و بـحوزة الفتيات دعوات الزفاف'
لحقت عملت كل دا أمتا يا "جواد" دأحنا لسه جاين الصعيد أمبارح بالليل'أزى لحقت تطبع دعوات الفرح بالكم دا و بالسرعه دى'
سألتهِ "نسمه" فـردا برسميه:
كُنت بحضر للفرح من أسبوع فات مفيش حاجه جأت فجأه كل حاجه كانَ متخطط لها'
سألتهُ من جديد بستفسار و هى تتعمق النظر داخل الدعوه:
إيه دا أسم العروسه:R دا إيه مش فـاهمه'؟
أجابها "مرعى" بالنيابه عنهِ ببتسامة تـعزيز:
من عوايدنا أننا منكتبش أسم العروسه فى الجواب و بنكتب أول حرف من أسمها: عشان الدعوات دي بتتفرق على رجالة البلد كلها و ميصحش أنهُم يـعرفهُ أسم العروسه إيه'؟
عقدة حاجبيها بـتعقيب:
الموضوع دا قديم أوى فيها إيه لما يتكتب فى الدعوه"ريحانه"و الناس تقرء أسمها دا مجرد أسم هينطقوا مش هيشفوها يعنى متحبكهاش قوى كدا يا "جواد"
قطب جبهتهِ بـضيقاً يناقشها :
محبكهاش'؟ دي أصول و تـربيه يا "نسمه" عوايد بتحفظ قيمة الواحده مبتخليش، أسمها سلعه على لسان كل راجل شويه'التحابيك دى هى الأصوال اللى لإزم نمشى عليها عشان نحفظ أهل بيتنا من أى رُخص'و بعدين الرجاله هتستفاد إيه لما يـعرفهُ أسم مـراتِ هيذيدو و الا هياجوا ينقطونا بـالدهب'مـش هنستفاد حاجه غير أن أسمها هـيتردد بين كل واحد فيهُم'و يبقي على لسان اللى يسوه و اللى ميسواش'
أمام هـجومهِ العنيف نظرة إلى "ريحانه" بـغيظ تحادثها:
هـتفضلى ساكته ما تردى يابنتى عليه دي دعوات فرحك أنتِ كمان أعترضى "
نفت بدلالً فقد راق لها كثيراً:
سبيه على راحتُه هـو خايف عليا و غيران و أنا عجبنى كلامُه:
لوت فمها ببتسامه:
لاء يا شيخه إيه النحنحه دى دأحنا أتقدمنا أوى'
فـرك أنفهِ بحمحمه ليفض ذلك النقاش الذى بأتَ يـرهقهِ:
خلاص خلصنا'أنا هـقوم عشان ورايا حاجات مهمه لإزم أخلصها قبل بكرا'؟
إستنا قبل ما تمشى ناوى تجيب مين يـغنى فى الفرح أنا من رأيه تـجيب "تامر حسنى" أو "تامر عاشور"
قالت الأُخرى بستحسان:
خليه "تامر عاشور" أنا بحبهُ قـوى'
شبثت الحريق بقلبهِ أثار جملتهِ أكلتهُ الغيره من تلميحها لغرام رجلاً أخر بـأى طريقتاً أُخـرى'فـقررا رد الصفعه ليشعرها بما شعرا:
مفيش مُغانين الحنه هياجى فيها رقضات'
أيوه بقى هنجيب رقاصه دا إيه الفرح الحلو داه'
هكذا قاله "مرعى" بحماساً فـزم الأخر فمهِ بمكراً يناظر من تلوح بشمسيها عليهِ بـغيره عارمه:
مش رقاصه واحده تلاته'هياجوا تلات رقصات هيحيوا الليله الحد الفجر'
فرك "مرعى" صدرهِ بمرفقهِ يتلو بأنعاش:
دول مش هيحيوا الليله لاء دول هيحيونا أحنا بقولك إيه يا باشا ما تخليهم أربعه أهو نمشي ع الشرع ربنا محلل للراجل أربعه'
صححت لهُ ريحانه بـستياء:
أربعه فى الجواز مش فى الرقصات و بعدين مالكم مسروعين ع الرقصات كدا ليه إيه شغل المراهقين دا'
نـهضا "جواد" بشموخاً يليه قولاً:
هيبقوا خمس رقصات'
صفق بحماس:
أيوه بقى يا مدلعنا خمسه في عين العدوه هروح أنا بقى أجهز الجلبيه عشان بكرا عن إذنكم
صاره مرعى فلحقت ريحانه بجواد الذي ذهبا للخارج حيث المندره:
جواد استنا'؟
نظرا لها بجفاء:
خير
أنتَ بجد هتجيب رقصات في الفرح
أيوه
ليه
مزاجى كدا
و هو مزاجك دا مش ناوى يتوب شويه
هتفَ بجفاء:
ملكيش دعوه و يلا على جوه
لاء ليا أنتَ ناسي أنك هتشوفهم'
فرك لحيتهِ بمكراً:
أنا جايبهم عشان أشوفهم وروق على نفسى عنديك مانع
زمجرت بغيره علنيه:
أيوه عندى أنا محبش أنك تشوفهم
بصفتكِ إيه
بصفتى مراتك'
ضيق عيناه بـستفزازً خبئه خلف جمود طلتهِ:
الرقصات جايه بكرا تحيه الحنه فـ للأسف هتكونى لسه مبقتيش مراتى لما أكتب عليكِ بعد بكرا أبقي أتكلمى سلام"
ــــــــــــــــ يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
'ً لعشق العاشقينَ إذا تحدثت القلوب فتفتحت أبواب القدر المكتوُب'تُعلن عن قدوم المقسوم'بداية الفرح تلوثت بسرداب الزمن المجهول تـُفصح عما خبئتهُ النفوس'فـيا عازف الأقدار أعزف بـلحن الزمان على وصال الأعراف❤
ـــــــــــــــــــبقلم لادو غنيم✍🏽
تركها تُنفر بـغيره'و'ذهبَ فـدلفت للداخل فـقابلت "بهيه" التى أمسكتها من ساعدها تتسأل:
مالك يا "ريحانه" شكلك مضايق ليه"؟
رتبت معالمها بـهدؤً ثمَ قالت:
مفيش حاجة يا عمتوا'
نظرت داخل عينيها ببتسامة أطمئنان:
متخبيش عليا أنا زى مامتك أحكيلى إيه اللى مضايقك'و أوعدك إنى هنصحك بـالصح و لو حد مضايقك هـجبلك حقك منُه'!!
ربتت على قلبها المتعطش لعطف الأمومة'و زارت البسمة شفاها بـحنين:
ربنا يخليكي ليا'كل الحكاية أن "جواد" عايز يجيب رقصات فى الفرح و أنا مش عايزاه يجيبهُم'
بس كدا و الا تحطى فى بالك أنا هتكلم معاه و أعتبري مفيش رقصات و الا تزعلي'
بجد هتكلميه طب هـو هيسمع كلامك'؟
"جواد"مُحترم و مظنش أنُه هيرفضلى طلبى'المهم أنتِ روقى كدا و يلا هنروحِ أنا و أنتِ و" نسمه" نشتري فـستان الفرح و الحنه'
أومأة بـسعادة أنثوية خاطفة لكيان تلك العمه التى ربتت على وجنتها بقولاً دافئ:
ربنا يجعل أيامك بسعادة وشك دى و يحفظك من نفسك و من نفوس الناس يا بنتى"
ـــــــــــــــــــ"
كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 🌿🌸
بـدوار هـشام»
تـقف"غنوه"أمام "معالى" بـغـرفة النوم'
إيه اللى چابك يا"غنوه"چـولت هالك چبل سابج ملكيش مكان بينا'؟
هـتفت بـعراقة أصولها الصعيدية'فـزمت الأخرى فمها بـستفسار:
دا بيتى يا طنط و إلا "هشام" مقالكيش أنى أم أبنُه "أمان"
هتفت بـتحذيرً بغيض:
أمان يا بلدى أمان'بـجولك إيه يابت الغنيمى أنا مش دجه عصافير و خابره زين أنك چايه هنا عشان تـوجعى بينُه و بين ولد عمُه'بس يمين بالله لو فكرتى تُبخى سِمك زي الحيه في چلب ولدى نحية"چواد"هـلدعك كاف العجربة و أنا لدعتى و الجبر'
عقدة ملامحها بـكراهية متبادله:
ملوش لإزمه تهديدك عشان أنا مبتهددش'و بعدين هـو أبنك صُغير عشان أوقع بينُه هـو و أبن عمُه'
أصغير كابير ملكيش صالح بيه'و هـى كلمه و'رد غطاها عايزه تعيشي بينا'مسمعش لسانك بيُنطُج بـحرف واحد عن "چواد" تعيشى بـادبك أنما تعملى غير أكده ورحمة چوزى فى جبرهُ هـوريكِ جلبة الصعيدية بتبجى كاف اللهمَ بلغت اللهُم فـشهد'
رغم حنقها مما سمعت إلا أنها تسألت بستفسار:
أنتِ ليه شكه أنِ جاية أعمل مشاكل بينهُم'
عشان اللى زيك مبيچيش من وراها غير الشر
بس يكون في معلومك الشر اللي چايه و ناويه بيه على خرابً هجلبو عليكِ يوم متواكد منك
القت بـالتحذيرات في وجهها الذى تلون بـصفار القلق من تلك المرأه التى تحولت إلى درعاً نارى سيحرق كل من ينوى دمار عائلتهَ
ـــــــــــــــــــــ"
اللهم لك الحمد كما ينبغي لچلال وچهك وعظيم سُلطانك🌿🌸
"
بدوار العُمده عواد"
يـجلس"جواد"مُقابل "هـشام" يـستمع إلى حديث العُمده'
زي ما بجولك يا ولدى "هشام" ولد عمك چه و جصدنى عشان أحكم بينكُم'
ضيق عينيهِ بستفسار:
تحكُم بينا بخصوص إيه'
هـتفَ العُمده بـدلئل:
بـخصوص الأراضى و الأطيان اللى بِيناتكُم'أنتَ خابر أملكُم و أراضيكُم اللى بيراعيها "هشام" هـو اللى كبر الملك و الفلوس'
شعرا بما يلمح بهِ فـقطبَ جبهتهِ بـقولاً:
من غير لف و دوران أدخُل فى الموضوع على طول'معا إنى بچيت خابر ولد عمى بيلمح لإيه'!!
زم فمهِ بسخرية:
بحب فيك نباهتك يا "جواد"
طبعاً أنتَ هـتقولى اللى ربه خير ماللى أشتري'؟
تدخلا "العُمده" من جديد يفصح عما يخبئ:
من الاخَر أكداه "هشام" بيچول أنك ملكش حچ فـى أملكُه و الا فـلوسهُ'مليكش عنديه غير نص الأرض بتاعت أبوك و نص الدوار الكَبير'و زريبة البهايم الجبليه'
أومأه بـسخرية تزمناً معا نـظرهِ بجموداً للأخر:
نص أرض و نص الدوار و الزريبه'و جاي على نفسك كدا ليه'مبلاها ورث من أساس'!!
تـرنح للوراء بـجفاءً:
ياريت بس مبعرفش أكُل حق حد'
رفعَ حاجبهِ بـبسمة أحتوت التـقليل:
يسلام'
تصدق بالله مشوفتش في ضميرك عايز ياخُدلهُ وشين نضافة يمكن ينضف من الوساخة اللى عششت عليه'من الأخر كدا الكلام دا ميكولش معايا'أن ليا حق فى كُل مليم معاك و بصراحة كدا متعودتش إنى أسيب حقى و لو على رقبتى و بعدين دا مش حقى لوحدى دا كمان حق أخويا "فارس"
أهتزَ الأخر بذات البسمة البغيضه ثمَ تـلى:
مليم إيه هـو أنتَ كُنت شقيت و الا إشتغلت عشان يبقالك حاجة'الأراضى و المكتب أنا اللى بديرهُم من و أنا عندى عشرين سنة'أنا اللى كبرت الورث و زودت الأراضى حتى المكتب عملتُه بـشقايه و سهر الليالى'و أنتَ و أخوك كُنت بتاخدو فـلوس على الجاهز'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
جاهز مين يابو جاهز'شُغل المسكنه و التضحية دا تعملوه على واحد غيري'أومال لو مكنتش شاهد على كل حاجة'أنا أيدي كانت بيادك فى كل حاجة لحد لما دخلت كلية الشرطة و سبتك تتصرف و تشرف على كل حاجة لأن دا كان طلبك و شغلنتك كمان'بس مش معنا كدا أنك تقولى ملكش حق'لاء أنا ليا حق و أخويا ليه حق و حقنا مبنسبهوش و الا نسيت أصولنا يابن العم'؟
زم فمهِ بجموداً غير مُبالى لما يسمع:
لاء منستش بس كمان ملكوش حاجة عندى غير ملك أبوكُم اللى سابوه زريبة و نص الدار و الأرض أنما الباقى دا شقايه أنا اللى تعبت و عملتوه و معنديش كلام تانى أقولُه'
وقفا"جواد"بشموخاً رافض ما يسمع قائلاً بتحذير أحتوى على الرسمية:
أنا بقي عندى أفعال مش كلام'اللى يحضر العفريت و ميعرفش يصرفُة ميرجعش يزعل عشان العفريت هـيقرفُة سلام'
وقفا العُمده يمسكهُ من ساعدهِ بـنصح:
استنا بس يا ولدى خلينا نتفاهمُ ميصحش أكده'
سحبا ساعدهِ بـجفاءً مثل بحتهِ:
اللى ميصحش أن ولد عمى ياكُل حچى أنا و أخوي بس "هشام" نسي أن عمهُ خلف رچالة مبتسبش حچها'
ترك المكان لهُما ذاهباً ليفرغ غضبهِ بقيادتهِ المُسرعة'
اما بالداخل فـعاتب"العمده"هشام"قائلاً:
جولتلك بلاش أكده ياولدى دأنتو مهما كان ولاد العم الدم عُمره ما يبچى ميه'
وقفا رافضاً تلك الأمثال بكراهية'
الدم بچى ميه و مفيش غيروه بيچرى فى عروچنا'سلام يا عُمده'
ــــــــــــــــــــــ"
حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم 🌿🌸
"
بدوار رضوان الهلالى"
الساعه الحادية عشر مساءً'عاد "جواد" للبيت وصعدَ الدرج قاصد غـرفة نـوم "نـهى" وطرق الباب عليها فسمعَ صوتها يسمح لمن بالخارج بـالدخول'فـدخلا إليها فـوقفت بترحيب:
جواد"تعالى واقف عندك كدا ليه نورت الأوضة'
دلفَ للداخل بينما ترك الباب مفتوح فضيقت عيناها بستفهام:
ما تقفل الباب سايبُه مفتوح ليه'؟
جـلسَ على الإريكة بـتنهيده رسمية:
سبيه مفتوح متنسيش أنك مبقتيش على زمتى
جلست على حافة الفراش أمامهِ تناظرهِ بـستغراب:
أتغيرت أوى يا "جواد" حسه إنى قاعدة قدام واحد معرفهوش'؟
مفيش حد بيفضل على حالُه يا "نهى" المهم أنا جاتلك عشان عايزك فى موضوع مُهم'
موضوع إيه'؟
داعب أنفهِ بـجدية محاولاً العثور على مدخل لبدء ما ينوى عليه ثمَ هتفَ:
كُنت بـفكر إنك تـروحى اليومين دول تقعدى فـى شقتك'عشان'
قاطعتهِ ببحة الحُزن:
عارفة عشان فـرحك على "ريحانه" بس عادى يعنى هنا و الا هناك مفتكرش أن الوجع هيقل يا "جواد"
لمسَ حزنها فحاولا التخفيف بـقولاً:
بلاش تشيلينى ذنبك'أنتِ عارفة كويس من يوم ما تقابلنا أننا مش هنكمل سوا'و ياما قولتلك نسيب بعض بس أنتِ اللى كُنتِ بترفضى و تقوليلي خلينا سوا الحد لما تحب و بعدين هخرج من حياتك مش دا كان كلامك'؟
نغزا قلبها بـكلمة خـرجت جهراً دون حساب بين ضفاف كلماتهِ'فـشقت الدموع عيناها ثمَ تسألت بـستفسار ثقيلاً علي لسانها:
أنتَ حبيتها "جواد" جاوبنى'!؟
هربا بعيناه بعيداً عنها يفر من تلك الأجابة التى يسجنها بين قضبان قلبهِ:
حبتها أو محبتهاش الموضوع ميخصكيش يا "نهى" أنا كُنت بفكرك بكلامك'و بعدين مش معنا إنى بقولك تمشي أبقى بتخلي عنك'كل الحكاية أنى بحاول أراعى أحساسك'و الأهم من كل دا أنى عايزك تبدئي حياة جديدة تعيشي بجد'تتجوزى و يبقالك أسرة و زوج يتقى ربنا فيكِ'و عيال تربيهُم على الصح و الأخلاق'تبدئي صفحة جديدة؟
أهتزت ببسمة السخرية الحمقاء:
صفحة جديدة و أسره و زوج و عيال'مش بقولك بكلم واحد معرفوش'دأنتَ مش بس حبيتها أنتَ دايب فيها دوب يا حضرة الظابط'بدليل أنها غيرتك لواحد معرفش عنُه حاجة'بس على العموم أنتَ معاك حق أنا لأزم ابدا من جديد'و كمان لأزم أسيب البيت من بكرا كتر خيرك أنك خايف على أحاسيسى'
وقفَ بسترخاء بعدما شعرا بثقلاً تلاشئ من عليهِ ثمَ قال:
تمام'هخلى "مرعى" الصبح يوصلك للشقة و يجبلك كل اللى محتاجاه تصبحى على خير'
غادر الغـرفة فـرتجفت ببسمة أسقطط دموعها بـُحزنً:
على خير و هياجى منين الخير'قال صفحة جديدة ماشي هفتحها بس معاك أنتَ حقى أنا و أبنك و لأزم ترجعلى مهما كان التمن'أما "ريحانه" فوحياتك عندى ما هخليها تتهنا بيك هـتشوف أنا و الا هى فحياتك'
ــــــــــــــــــ"
اللهم إني أسألك علماً نافعاً ورزقاً طيباً وعملاً متقبلاً 🌿🌸
ـ
بـغرفة ريحانه "
تمكث على فراشها تُمسك بين يداها رواية ألف ليلة وليلة'منغمسة بـقرائتها'فطرق الباب'فـتسألت:
مين'
سمعت صوتهِ الجش بدفئ:
"جواد"
كادت تقفز من فوق فراشها لكنها تذكرت أقولهِ لها فى الصباح فـتصنعت الجفاء'ثمَ وضعت الحجاب على شعرها و أذنت لهُ:
أتفضل'
فتحَ الباب و دخلا'ثمَ وارب الباب قليلاً عليهما'و تدلى حتى وقفا أمامها بتسأول:
صاحية ليه الحد دلوقتي'؟
هتفت بـجفاء:
مش جايلى نوم'
تـحمحم و جلسَ أمامها أخر التخت تاركً مسافة كافية بينهما'ثمَ أعطاها علبة قطيفة زيتى قائلاً:
أفتحيها'
تناولتها منهِ و فتحتها فـتفاجئت بـشبكة شديدة الفخامة و الثمن فـتسعت مقلتيها بتسأول لهُ فـردا عليها قبل السؤال:
شبكتك يا "ريحانه" المفروض كُنتِ تنقيها بنفسك بس مفيش وقت'بس لو مش عجباكِ عادى أغيرها'
لمعت شمسيها ببريق الإستحسان فـتدللت العبارات من شفتاها بـمذاق العشق:
حلوه أوى بجد تسلم أيدك بس دى باين عليها غالية أوى'
هندم لياقة سترتهِ بتفخيم:
الغالى للغالى'
ضيقت مُحيط عيناها بتسأول أحتوى الخجل:
قصدك إنى غالية'
فعلا ذات الشئ بأختلاف تغير القول:
يسلام'
دا على أساس أنك مش عارفة'
تقمصت الجهل بقولاً:
عارفة أيه'!!
أدرك مكرها فـوقفَ قائلاً بـذات المكر:
مش عارف لما أعرف هبقا أقولك'
تنهدة قائلة:
ماشى
إيه اللى بتقريه دا'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
حكاية ألف ليلة وليلة شهريار و شهرذاد'
سيبك من الحكايات دى عشان هتبوظلك مُخك'
هتفت بستفسار:
شهريار دا غريب أوى بعد ما قتل نص بنات القرية جأتلهُ واحدة نستُه الدنيا باللى فيها بشوية حواديد'مش شايف الموضوع غريب تفتكر "شهريار" مقتلهاش عشان بس بتقوله حواديد و الا عشان حاجة تانية'
نظرا إلى ساعة معصمهِ برسمية:
أهو دا اللى بناخُده من الرويات'أقفلى الكتاب و نامى الساعة داخله على إتناشر'عندنا بكرا يوم طويل'
تجاهل سؤلها و ذهبَ بعدما أغلق عليها الباب و تركها تتمعن النظر بحباً لتلك الشبكة الذي جلبها بـعشقاً
ــــــــــــــــــــ"
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته 🌿🌸
ـ
بـصباح اليوم التالى فـى تمام"العاشرة"صباحاً قد وصلا "سليم" و"زهرة"الصعيد ويقفاً داخل بيت"رضوان"يتبادلون السلامات معا أهل الدار'و عند الإنتهاء من المُصافحة'جلسوا جميعاً على طاولة الفطور يتناولون الفطير المشلتت و العسل الأبيض و القشطة و الجبن'
بـهيه بـترحيب:
نورت بيت عمك يا "سليم" أنا مشوفتكش من و أنتَ عندك خمستاشر سنة ماشاء الله كبرت و بقيت زي القمر ووسيم وسيم بجد طالع شبه أبوك'و "زهرة" ماشاء الله عليها قمراية'
شكرتها ببتسامة إستحسان:
دا من ذوق حضرتك يا طنط "بهيه"
لاء، طنط إيه تقوليلي يا عمتوا أنتِ فى مقام مرات أبن أخويا'
حاضر يا عمتوا'
هتفَ"سليم"بـأحتواء:
لأول مرة من سنين أحس بـالدفئ دا فعلاً مفيش أحله من لمت العائلة'بس هو فين "هشام" و "طنط معالى"
تدخلا"فارس"بـتضليل:
بس مقولتليش أنتَ معيد فى كلية إيه'
هـندسة'
طرحت "نسمه" سؤلاً:
و أنتِ يا "زهرة" بتدرسي و الا خلصتى'
ردت عليها بتمنى:
لاء لسه بدرس فى كلية حقوق فى سنة تالتة أدعيلى أخلص و أشتغل بقى'
تدخلت"بهيه"بقولاً مبتسمة:
أن شاء الله يا حبيبتى تخلصى على خير'
بقولك صح يا "جواد" أومال فين عمك فـوزى صحيت ملقتهوش'
سافر بالليل قالى عندهُ شغل مهم مضطر، يسافر عشانُه و هياچى بالليل و لو ملحقش هياچى بكرا'
على خير أن شاء الله'
أحنا ناكُل و نقوم نعجن الحنه و نحضر لبسنا و الفاكهة اللي هنقدمها للضيوف'و المشاريب"
نظرا لها "جواد" بجدية:
ما تتعبيش نفسك يا عمتى'فى دبايح و طباخ عشان نأكل أهل البلد كلهُم الناس شغالين من سبعة الصُبح'و الفاكهة هتدخلكم متغلفة و جاهزة للتفريق و هيبقي في بنات من البلد بتقدم الحاجة للحريم'
بتلك الحظة أمتلئ البيت بـالزغريط فنظروا جميعاً فتفاجئوا "بـمعالى" و برفقتها الكثير من الفتيات و الطبلة'فـنهضوا جميعاً فأقتربت منهُم بـفرحتن تملئ عيناها: فتسألت "بهيه"
فى إيه يا "معالى" خضتينا'
أشاحت بيدها بـسخرية:
طول عمرك بتتفزغى ع الفاضى'
تبسمت الأخري بتقبل:
ماشي ياستِ قوليلي بقي مين دول:؟
دول حبايبنا جاين يباركولنا و يساعدونا فى التخديم على الحريم'و يهيصولنا دا النهارده حنة الغالى أبن الغالية'
ربت علي منكبها بـبتسامة وقار:
تعيشي يا "مرات عمى"
يعيش عمرك و شبابك يا حبيبى "يلا بقى أخرج شوف وراك إيه و سيبلنا الدار عشان نحضر للحنه'
أومأه بموافقة ونظرا للشباب يأمرهم بـلين:
يلا معايا ورانا حاجات كتير نعملها'بس لو سليم" تعبان من السفر ممكن ترتحلك ساعتين و تنزل'
رفضا ببتسامة الأخوة:
أنام إيه فى يوم زى دا يلا بينا طبعاً'
ضيقت"معالى"عيناها بتشبيه:
"سليم" أبن "منصور"
أومأه بتاكيد:
أيوه أنا"
ظهرا القلق على ملامحها فباحت ببحه أرتباك:
يسلم حياتك ياولدى'إيه اللى چابك'
تبسم بـحرجاً:
هـو وجودى مش مرغوب فيه و الا إيه'
تدخلا الأخر بشكاً:
فـى إيه يا مرات عمى'
حاولت أخفاء رهبتها و تصنعت البسمة:
مقصدش أنا قصدي يعنى إيه اللى جابك النهارده قصدي يعنى مين دعاك'
شعرا "جواد" بشيئاً خفئ بـالأمر لكنهُ تجاهل هذا الشعور مؤقتاً و هتفَ:
أنا دعيتُه يلا بقى هنسيبكُم و نشوف اللى ورانا يلا بينا يا شباب'
ذهبوا جميعاً فلحقتهُم عيونها الخائفة التى أمتزجت بدموعاً تتمتم بداخلها:
ربنا يسترها على شبابك ياولدى"
ــــــــــــــــــــ"
لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير 🌿🌸
ـ
بدوار رضوان الهلالى"
بـعد مرور يوماً شاقً طـويل'دقت الساعة السادسة مساءً"كانت حديقة الدوار التى تم أعدادها لتصبح مثل القاعات'مليئه بـالانوار الملونه و الطبل البلدى ورقص الخيول على المزمار'و أهالى البلد من الأعيان و الفقراء' البعض يصفق و البعض يتناول الفاكهة و البعض داخل صوان جانبي يتناولون الطعام'و البعض الأخر يرقص بالعصا'بينما يقف "جواد" بـرفقت أخيه و "سليم" يستقبلون المعازيم' فكانَ "جواد" مُرتدي جلباب أسود صعيدي و حذاء بني'و على منكبهِ تلفيعه بذات الون البُنى'فكانَ شديد الفخامة'التى ذادت من وسامتهِ'
أما بالداخل لدى الحريم'بـساحت الدوار من الداخل'تـرقص الفتيات بين الزغاريط و التصقيف'و بالمنتصف ترقص"ريحانه "بثوباً أسود و بـرقع صعيدي حددَ جمال عيناها التى يحاوطها الكحل الأسود الداكن" و على ذقنها دق صعيدي قديم و تضع علي رأسها غطاً أسود ناعم بدوائر فضية ترتديه بعض الناس بالصعيد فكانت أطلالتها صعيدية بحته'و بجوارها تتراقص "نسمه" و زهرة بـرفقتيها يقسمانها الفرح بقلبً مُحب'
بينما تهتم"معالى"و بهيه"بالضيوف'
كانت الأجواء شديدة البهجة على قـلوب الجميع
حـتى دخلت أحد الفتيات و قالت بحماساً:
الحجوا يا ست "معالى"سي چواد"بيرچص
ع الخيال'
أسرعت" معالى"بـالذهاب للخارج فلحقت بهَ"ريحانه "و نسمه و زهرة و بعض الفتيات'ووقفاً بالمندره" يشاهدون من بعيد ما يحدث'
فلمعت عين عاشقة للحبيب على ظهر الخيل الأبيض يمُسك بعصاه يلوحها برقصاً بالهواء بأحترافية غير أبه من حركة ذلك الفرس الراقص'أسفلهِ'على أغنية "الصعيدي دايما ريس و حوله الأعياره الناريه تتراقص بالهواء" كانت نبضات قلبها تتراقص معا رقصهِ الذى أثرَ كيانها فلم تتوقع أن تراه بتلك الفرحة'فـبدأت تصفق لهُ معا الفتيات بحباً متضاعف'
حـتى أنتها من الرقص و قفزا من فوق الفرس بشموخاً يلقي التحية بيداه على جميع الحاضرين'
فـدخلت "معالى" بـرفقتهم للداخل ليكملُه ليلتهم'
و بـعد ساعة تقريباً وصلت الحجه"نعمات"فـستقبلها "جواد" و دخلا بها لدى الحريم فـتقابل معا "ريحانه" التى أنتهت فـوراً من الرقص'فـغرق بسحر جمالها الصعيدي الذي برزتهُ تلك الثياب'فـغطت شعرها منهُ بـخجلاً فتحمحم ببعض الثبات قائلاً:
أعرفك يا خالة "ريحانه" عروستى'
نـعمات بمدح:
عـروستك كاف الجمر يا چواد عـرفت تنجى صوح'
مالت عـين "ريحانه" بـخجلاً أثار بصرهِ بها'تزمناً معا فرك كم جلبابهِ الصعيدى قائلاً بـستحسان صوتى:
مانتِ خبرانى طول عمري مبجعش غير واجف يا خاله
ربتت على ذراعهِ ضاحكه:
مخبراش تعلمت ماتى الكبر ياولد رضوان بس بينى و بينك لايج عليك كاف الچلبيه الصعيدى أحله بكاتير عليك من البنطالون و الچواكت خليك أكده على طول'
تـقدمت منهم بـهيه ببتسامتها كـ المعتاد:
براحه عليه يا خاله نعمات عروستنا تغير سبيلها حاجه تقولها'
نغذتها بـساعدها مقوله بـخجلاً:
متخفيش عليها مش هتغلب بكرا دخلتهم و هتجوله كل اللي نفسها فيه و الا إيه يا بنيتى'
تصبغت بـقرمزيه عتيقه جففت حلقها فـزم فمهِ ببتسامة شوقاً للغد'فـقالت بهيه:
ياربى على كلامك يا خاله طول عمرك مبتخديش بالك من كلامك شايفه أهو بسببك العروسه وشها بقى لون الفراوله'
لوحت بعيناها لجواد تراوغهِ ببتسامه مقوله:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الفراوله هيدوجها عريسنا بكرا بالليل و نبى خايفه عليك بعد ما دوج الفراوله تبلط چارها و تهمل شغلك
ذاده الأمر خجلاً عليهما فـحك عنقهِ بتحمحم:
طب هخرچ أنا بچى عند الرچاله منورانا يا خاله نعمات
كاده يـذهب فـتدلت العباره من ريحانه:
جواد كنت عايزه أقولك حاجه
جواد بجديه
فى ايه قولى'
لوحت عينيها عليهما بحرجاً
مش هينفع هنا خلينا نتكلم جوه في الأوضه'
أومأه برسميه:
تمام تعالى
أوقفتهم نعمات بـبتسامه:
وااه رايحين فين ميصحش أكده يابنيتى بكرا هيبجى معاكِ مستعچله على إيه و أنتَ إيه مصدجت رايح معاها اتجل مبجاش غير كام ساعه على بكرا
عارضتها "بهيه" ببتسامتها المعتادة:
سبيهُم على راحتهُم يا خالة بلاش تقفليها عليهُم كدا و بعدين "جواد"محترم مش هيعمل حاجة كدا و الا كدا صدقينى يلا بينا أحنا بقا عند الحريم'
ناغشتهُ" نعمات بقولاً:
و هو في بردك عريس مُحترم يلا بينا ياختى بس عالله هـو يجدر على حالوه'
اخ منك مش هتبطلى أبداً يلا'
ذهبتَ فصارت "ريحانه" معهُ إلى المكتب'فدخلا و أغلق الباب عليهما ثمَ تسأل:
مالك فى أيه'؟
تنهدت بتفكيراً ثمَ تسألت بقلقاً:
هـو أنتَ فرحان عشان هتتجوزنى و الا مُجرد جواز
و السلام'
فرك عنقهِ بحنقاً خفئ:
هـو دا السؤال المُهم'
أيوه'
فـركَ مدمع عيناه بغيظً:
تصدقى بالله مش هرد عليكِ عشان أنتِ بتخرجى الواحد بره شعورهُ'يلا أخرجِ للحريم خليتى الست تفكر فينا شمال ع الفاضى'
نفخت بغيظ و جأت لتذهب'فلاحظَ ما أثار حنقهِ من جديد:
خُدى هنا إيه دا'؟
رأت "ريحانه" الضيق بعيناه فـزمت فمها بستفسار:
فى إيه'؟
أشاره بسبابتهِ إلى شـعرها الذى وقع الغطاء من عليه:
أنتِ قصيتى شعرك'
شقت البسمة فمها بستحسان:
إيه عجبك شكُله أحله'
قطمَ على شفاه بـحنقاً فلم يروق لهُ قصرهِ:
بعد ما كان شعرك طويل و معدى إستغفر الله العظيم متخليش بقى الواحد يغلط' تقومى تُقصيه بالشكل دا لنص ضهرك ليه يا بنتى كان حد إشتكالك'
زمت فمها بستفسارً أشد:
دا شعرى'و بعدين أنتَ متعصب عليا كدا ليه مش فاهمة
و أنتِ من أمتا بتفهمينى و بعدين قوليلي هو أنتِ خدتى إذنى قبل ما تقصيه'؟
لاء و هاخد إذنك ليه دا شعرى أنا'؟
هتفَ بحنقاً خفئ"
اللى حضرتك نسياه أن كلك على بعضك كدا بتاعتى و الخُصل اللي أتقصت دي تخصنى مينفعش تغيري، حاجة في شكلك من غير ما تقوليلي و نتفاهم عليها'و بعدين شعرك كان حلو كانَ زي شعر الفرسة العربي مش فاهم بوظتيه ليه'!
لمست سبب ذلك الإنزعاج فضيقت عيناها بـسؤلاً:
هـو أنتَ كُنت بتحب شعرى و هـو طويل'
رفعَ حاجبهِ بقولاً:
يسلام'
أنحنت بوجهها للأسفل بخجلاً:
مكُنتش أعرف والله'
إبتلعَ حنقهِ ثمَ قال بجدية:
ملوش لأزمه الكلام خلاص حصل اللى حصل بس ياريت متعمليش حاجة زي كدا تانى من غير إذنى'
رفعت شمسيتها تبحر بخضرويتيه بخجلاً:
على فكرة دي بروكة لبست هالى "نسمه" ك تغير أنما شعري لسه طويل زي ما بتحبه زي شعر الفرس العربي'
نـزعت البروكة و القتها على المقعد'و تركت الحرية لشعرها البنى الحريري الذي سقطَ على ظهرها كما تسقط الستائر على الجدران'فـلمعت ك الؤلؤ بعيناه الذي أشاحها بعيداً عنها مستعين بذكر الله للحفاظ عليهما من وساوس الشيطان:
أعوذ بالله يا قوي علي كل قوي يارب'
انها الجملة أثناء خروجهِ من المكتب تاركها تبتسم بخجلاً أشد
ـــــــــــــــــــــ"
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين 🌿🌸
ـ
أما بـالخارج'فـوصلا"هـشام'بجلباب رومادى صعيدي ممسكاً بيدهِ عصاه'ثمَ دخلا لمنتصف الساحة رافعاً عصاه يلوح بها أتجاه "جواد" الإتى إليه:
أسمع أچدع سلام لحضرة الظابط"چواد"والد عمى "رضوان" رحمة الله عليه'جرب خلينا نرچصوا بالعصا جدام بعض دأنا چاي أحيك'أرميلوه عصا ياولد'و دج ع الطبل ياريس'
القاه "مرعى" العصا "لجواد" الذي أمسكها ووقفَ أمام أبن عمهِ يتبادلاً نـظرات التحدى المشتعلة بالثأر'و بدأ الطبل البلدى و بدأ معهِ الرقص أمام بعضهما بالعصا'التى ضربها ببعضهما عدة مرات بشراسة'حتى لصقهُما ببعضهما و كلن منهُم يستعين بكامل قوة ذراعيهِ ليسقط الأخر'و تقابلت العيون فـقال"هشام"بحنقاً صوتى ضعيف:
أجمد يا عريس دا بكرا دخلتك شكلك كدا مش، هتقدر على العروسة و هتجيب راسنا الأرض'مالك مفكش حيل أكده ليه'؟
شدد من قوتهِ جاعلاً قدم الأخر تتراجع للوراء:
متقلقش عليا طول عمرى بطلع كسبان ورافع راسي و بكرا بعون الله هرفع راسي قدام الكُل متشغلش بالك بيا'
زم فمهِ ببسمة الحنق'و القاه للخلف و بداء بالرقص و ضرب العصا ببعضهُما حتى تمكن "جواد" من إسقاط العصا من يد"هشام"ثمَ قاله بـوقار:
واچبك وصل يا ولد عمى نورتنى'
القاه نظرات الحقد ثمَ ذهبَ: أما هم فظلوا يرقصون مقابل بعضهم"فارس"و"سليم"و جواد"ثلاثتهُم فـوق الخيل يتبادلون الفرح'
ـــــــــــــــــــــــــــ"
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك 🌿🌸
ـ
"بغرفة ريحانه بعد ست ساعات"
بعد أنتهاء لليلة الحنه"كانت تجلس على فراشها و بجوارها "نسمه" و "زهرة" و بأخر الفراش تجلس العمه "بـهيه"التى تضع لها الحنه على باطن قدميها'
ماما عايزاكى تحطيلي حنه في أيدي'
طلبت" زهرة"أيضاً:
و أنا يا عمتوا حُطيلي'
حاضر من عنيا أخلص بس "ريحانه" و بعدين هحطلكم'المهم دلوقتي خلينا في المهم فهمتِ يا عروسه هتعملى إيه بكرا'
تلونت بقرمزية الخجل الداكن:
فهمت يا عمتو ربنا يستر'
تبسمت "العمه بقولاً:
يستر إيه يابنتى أنتِ داخله حرب دا لليلة فرحك حاجة عادية بلاش القلق دا'
قالت" نسمه"بسخرية:
الحرب أهون من أبن أخوكِ دا فضل متجوزها شهرين و ممسكش حتى إيديها'بت يا "ريحانه" سيبك من النصايح و الكلام المحترم اللي قالت هولك ماما'أسمعى منى"جواد" عايز حد يقتحموا من غير ذرة كسوف هو أصلاً قليل الأدب بجداره فلازم تفوقي جدارتُه بُصي أعتبري نفسك في الشارع و بتتخانقي أهجمى عليه بُصي مرمطيه:
عارضتها "زهرة" ببسمة:
أهدى إيه اللي، بتقولي هولها دا'لاء طبعاً'الليله لإزم تبقي رومانسية فيها شموع و موسيقي، هادية كلام رومانسي عشا خفيف كاسين عصير أحتواء و أمان و خجل تحسيسية أنك حسه بالأمان معاه و مش خايفة منهُ تحسيسية بحبك بكلمة بنظره كدا يعنى'
أشاحت "نسمه" بيداها برفضاً:
سيبك منها عشان دي بتحكلنا لليلة فرحها معا "سليم" فوقي "سليم" حاجة كدا كيوت محترم چان باين علي شكلهُ أنما "جواد" باد بوي وقح معندوش تربية مينفعش معاه النحنه دي خالص صدقينى دا عايز دلع هياجى معاه صدقينى'
عارضتها "زهرة" بضحكة:
والله كلهُم كيوت و بيجو بالحنية و الرومانسية أسمعى منى يا "ريحانه" خليكِ رومانسية و سيبك من كلام "نسمه"
يابنتِ أنتِ متعرفهوش زينا دا بينهِ و بين الرومانسية مصانع الحداد'دا عايز أقتحام شعبي أسمعى منى يا "ريحانه"
رأت "بهيه" التشتت الذي أصبحَ يحاوطها فتدخلت بقولاً:
"ريحانه" أهدى يا حبيبتى و أسترخى و متفكريش في كلامهُم أنتِ أدره "بجواد" و أكيد هتلقي طريقة للتعامل معاه'و أعملى بالنصايح اللي قولتلك عليها و باذن الله لليلتك هتبقي جميلة زيك'و أنتِ يا "نسمه" قـومى نولينى كيسين من الدورج عشان ألبسهم لرجليها عشان الحنه ماتتمسحش منها و هى نايمه'
حاضر ثوانى'
بـعد دقائق أنتهت العمه من وضع الحنه للفتيات و تركتهُم يـنعمواً بالنوم سوياً'يتبادلون الحديث عن لليلة الزفاف التى ستجمعها بخيالها'
ــــــــــــــــــــــيتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
'"بدوار هـشام"
بتمام الثامنة صباحاً بـحجرة المعيشة يقف برفقة "معالى" التى يبدو عليها عدم الرضا التى أفصحت عنها بـقولها:
أنا جولت هالك كلمة يا "هشام" چلبى مش مرتاح للست "غنوه" صدجنى يا ولدى صدج جلب أمك'
تـغربت عيناه للجها المعاكسة لها غير مبالى لما تـقول:
بقولك إيه ياما قلبك مرتاح و الا مش مرتاح دى حاجة ترجعلك أنما أنا بقى قلبى مرتاح و مطمن مية قراط'و بعدين أنتِ بتقولى الكلام دا بسبب زعلك على اللى حصل بينى وبين "جواد" أنما لما تهدى كدا هتروقى و القلق هيسيبك'
نـفرت بحنقاً من كلماتهِ الضاره لهدائها:
أروج ليه حد جالك عنى مچنونة و الا ماشية أشد فى شعري، بين الخلج'و الله عال من أولها علمتك تطاول عليا ماشي يا "هشام" ورحمة أبوك فى تربتهُ ما هخرچها من رآسى الحيه بتاعتك هجطعلك رأسها چريب جوى'
غادرة مجلسهِ بعاصفة محمله بـالحنق'بينما آتت الأخرى تتسأل بستفسار:
مال طنط بتزعق كدا ليه'!
طردا حنقهِ قبل النظر لها'ثمَ التفت لها يناظرها بـبتسامة العشق العامى للعين:
متشغليش بالك المهم طمنينى عليكِ أرتاحتى فى النوم'
أومأة برضا فـخاطرهُ شيئاً جعلهُ يعقد حاجبيه بستفسارً بغيضاً على قلبهِ:
"جواد" قالى أنك متجوزة الكلام دا صح'؟
أرتجفت رموشها بتضليل لربكتها التى لحقت بحتها:
متجوزة إيه لاء و أنتَ صدقت'!
لو صدقة مكنتش جأت و سألتك يا "غنوه" أنا عايز أعرف الحقيقة منك من غير كدب "؟
حاولا كسب ثقتها فـلوحت بـانكارً أحتوى علي لوعة الكلام:
كنت متجوزة من سنة تقريباً من" البارون"بس كان جواز على ورق عشان اداري حملى'و بعد كتب الكتاب طلقنى جوازنا مكملش يومين يا "هشام" و "البارون" عندك تقدر تروح و تسالهُ لو مكدبنى'
رفضا بـرسمية:
مش هسأل حد أنا مصدقك'بس عشان نكسر كلام "جواد" قررت أننا نتجوز النهارده الماذون اللى هيكتب كتابُه على "ريحانه" هيبقى نفس الماذون اللي هيكتب كتابِ عليكِ:
ضـربة الصدمة كيانها فـتبدلت ملامحها للخضه التى تزامنت من قولها:
نتجوز النهارده طب أزى ما ينفعش'؟
قطب جبهتهِ بـستفسار:
مينفعش ليه المفروض أننا بنحب بعض و جاتى هنا عشان نتجوز فمظنش أن هيبقي فى مشكلة لو أتجوزنا النهارده'
تلبكت بـقولاً:
لاء مقصدش أنا قصدي يعنى إنى مش جاهزة لأزم أحضر نفسي لليلة زي دي أنتَ فاهم بقى'
أدرك مخزاها فـتبسم بحرجاً:
أنا مش مستعجل علي حاجة يا حبيبتي خلينا نتجوز و خدى وقتك يوم أتنين أسبوع براحتك اللي خلانى أستحمل بُعدك عنى سنتين مش، هيخلينى أستحمل بعدك عنى و أنتِ مراتِ "و بعدين أنا مش حيوان ههجم و أفترسك بالليل أنا مستعد أستناكِ العمر كله يا" غنوتى"هـروح أنا بقى عشان ورايا كام حاجة هـخلصها"
ودعها بقبله على جبينها'و غادر الحجرة'فـاخرجت هاتِفها فـوراً و تصلت على "البارون" الذى إستجاب لإتصالها:
أهلاً يا "غنوه" أخبارك إيه'؟
نفرت بحنقاً:
زفت يا "بارون" زفت'"هشام'عايز يتجوزنى النهارده'
تبسما بـوضاعه:
مبروك يا حبيبتى دا الواد واقع أوى'!
أنتَ أتجننت بقا دا كل اللى همك بـقولك عايز يتجوزنى النهارده أنتَ ناسى أنى فى العده و جوازى منه ميجوزش'
عارضها بجفاء:
ما قولتلك قبل كدا تسيبك من الأمور التافها دي'و بعدين دا مجرد جواز على ورق متحبكهاش كدا'كُله حرام فى حرام'
إرتجفت بسخرية أحاطت عيناها بالدمع:
محبكهاش والله ما مصدقه اللى بسمعُه أنتَ كُل يوم بتثبتلى أنِ كُنت عايشة معا واحد مـعرفهوش'بـس على رأيك ما كله حرام فـى حرام جأت على جوازى يعنى' سلام يا "بارون" عشان الحق أجهز نفسي للعريس'
أغلقت الهاتف و القت بهِ أرضاً ثمَ جلست على الإريكه تـلهث أنفاسها المختنقة بـحزناً هشهش كيانها "
ــــــــــــــــ"
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 🍀
"
"بـمندرة دار رضوان الهلالى"
مالك يا سليم'؟
نظرا "سليم" بعين متشتته بـرهبه لا يدرك مخزاها يقول بـجهلاً لـزوجتهِ:
مش عارف مالى أول ما جأت أنام بدأت أشوف حاجات غريبة و بسمع أصوات صريخ و زعيق وست بتعيط'
ناوبها الخوف من تلك الرؤية البغيضه'فـحتوتهِ بصدرها ثم ربتت على ظهرهَ بأمانً قائله:
دا أكيد كابوس عشان غيرنا مكانه و نمنا على سرير غير السرير بتاعنا'
لاء دا مش كابوس أنا كُنت بين النوم و الوعى حاسس أن الحاجات دي عشت فيها الوشوش مشوشه و صوت ضرب نار و صريخ ست بكسره شرخت قلبي'و الغريب أنى صحيت ورجعت نمت تانى شوفت نفس الحاجة يا "زهرة"بس مش قادر احدد شكلهم اللى شوفته عامل زي فيلم مشوش الوشوش مش باينه
اهدا يا سليم متشغلش بالك أنتَ أكيد شوفت كابوس و سمعت فيه صوت ضرب النار عشان الحنه كان فيها ضرب نار كتير و الزغريط يمكن قلبت لصريخ'أنتَ أكيد تعبان من السفر و الوقفة أمبارح فى الحنه'
نظرا لها بعين تذداد قلقاً أخفاه خلف صوتهِ الجاد:
ياريت يا زهرة ياريت يكون مجرد كابوس'
آتت إليهم" بـهيه"تتسأل بـستفسار:
جر ايه يا ولاد مش هتيجوا عشان تلحقوا تفطرو قبل ما الناس ما تبدأ تيجى'
تبسمت "زهرة" بـقولاً:
حاضر يا عمتوا بس كنت بشوف "سليم"
رآت القلق ينتابهُ فتسألت:
مالك يا "سليم" شكلك بيقول أنك مضايق أو قلقان فـى حاجة ضايقتك'
نفى بحركة رآسه تزامناً معا قولهِ:
مش عارف مالى أول ما جأت أنام بدأت أشوف حاجات غريبة و بسمع أصوات صريخ و زعيق وست بتعيط'حاجات غريبة حصلتلى كأنى بشوف فيلم مشوش'طول الليل فضلت الأصوات و العياط و الصريخ و ضرب النار بياكلُه فى دماغى'أول مره يحصلى كدا'
قـشعرا بدنها بـخوفاً تسبب بـرجف تضليل لحركة عيناها التى باتت غير مستقره'ثمَ تحدثت بربكه:
دا أكيد "كابوس" متشغلش بالك أنتَ تلقيك حلمت بكدا عشان غيرت مكان نومتك'؟
رآه الخوف ينتابها فتسأل بعين ضيقها بشكاً:
طب أنا اللى شوفت الكابوس أنتِ بقى مالك خوفتِ كدا ليه'هـو أنتُ مخبين عنى حاجة لو فى حاجة معرفهاش قـوليلي'
بلعت لعابها بـقلقاً حاولت أخفائه ببسمة مصطنعه:
حاجة إيه بس يابنى أنا قلقت عشان حسيت الكابوس مُخيف شوية'المهم يلا أنا هدخُل عشان أكمل التجهيزات و أنتُ حصلونى عشان تاكلُه'
ألتفت للجها المُعاكسة لـتغادرهُما بـعين إرتجفت بدموعاً جعلتها تتمتم داخلها:
لاء يارب متعدش الزمان تانى أبعد الدم عن عرفهُم بلاش يشيلهُ نتيجة حاجة مكنش ليهم علاقة'بـلاش الدم يبقى نهاية حد منهُم متوجعش قلبنا على حد فيهُم'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أسرار نهر الدم تُبحر بكيانها عبر السنين تُـخبئها بين شراينها خوفاً من المستقبل الذي رسمهُ الماضى المجهول:
ــــــــــــــــــــــ"
ياحى يا قيوم أصلح لى شأنى كله و الا تكلنى إلى نفسي طرفة عين🍀
"
"بـحجرة فارس"
يعاتب "مرعى" بستياء:
يعنى إيه يا "مرعى" مش هتعمل اللي أتفقنا عليه هو كلام عيال'؟
ناقشهُ بجدية:
لاء مش كلام عيال بس أنا من الأول قولتلك إنى مش هقدر ألعب اللعبه بتاعتك أنا منفعش أقرب من الست "نسمه" و بعدين احنا رجعنا الصعيد و رجعت شغلى في القسم و مش هتشفونى كتير دا غير إنى همشي من هنا أول ما شغلى ما يخلص'
فركَ عنقهِ بـستياء:
يعنى بعد ما أتفقنا و رتبت كل حاجة جاي تقولي الكلام دا أعمل أنا إيه دلوقتي'
متعملش ممكن تتقرب أنتَ منها و بعدين أنتَ مهما كان أبن خالها و متعلم عنى و هتقدر تتكلم معاها و توعيها أنما أنا مش هعرف خالص سامحنى يا "فارس" بيه عن إذنك'
هاجر "مرعى" الحجرة فـجلس الأخر علي المقعد يرجف قدماه بـستياء فقد تغير كل ما خطط لهُ'من ثمَ قال لحالهِ:
شكلك كدا هتبقي بطل روايتك يا "فارس"
قـرر خوض التجربة كتابه و تمثيل لكنهُ لم يكن يدرك أنهُ يقدم على خطوة ستكون الهلاك لقلبهِ و قلب أحدهم'
ـــــــــــــــــ"
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 🍀
"
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 🍀
"
"بمطبخ الدوار الساعة العاشرة"
تـقف الخاله "نعمات" بـرفقة "ريحانه" و أمامها الكثير من الطيور المدبوحه و الخضروات "
خير يا "خاله"عمتوا"بهيه"قالتلى إنك عايزانِ'
تبسمت لها برضا:
خير يا جلب الخاله'بجولك إيه بجى أحنا لينا تجاليد فى العائلة و كل عروسة چديده لازمن تعملها'
نابها القلق فقد فتسألت:
خير تحت أمرك:
ميأمرش عليكِ عدو'أحنا عوايدنا أن العروسة هى اللي بتطبخ عشا فراحها دي عوايد عائلة الهلالى' شايفة بجى الطيور المدبوحه دي عايزاكِ تنضفيها من الريش و تمرشيها تخليها زي الجشطه و تطبخيها'و الخضار تساويه و الرز يبجى معمر'
نظرت بذهول إلى هذا الكم من الطعام و قالت:
أعمل كل دا لوحدي'يا خاله'
لوت فمها بـعتاب:
كُل دا إيه دول يدوبك" دكرين بط و عشر تجواز حمام و ربع فرخات بلدى و دكر وز'و هتعملى طاجن باميه بالحمه الضانى و طاجن كعاوى و طاجن رز معمر و حلة بطاطس بالتخديعه و كشك لزوم البط'و صنية كوسه بالحمه المفرومه'بس يا ضنايه فين بجى الكاتير'
أنتابها الذهول أكثر مما جعلها تتسأل:
هـو كُل الأكل دا ليا أنا و "جواد" دا كتير أوى داحنا علي كدا هنقعد ناكل فيه شهر يا خاله'
غمزتها بساعدها ببتسامة:
شهر أيه دا يدوبك يرم عضم چوزك النهارده يابت'
يرم عضم چوزها النهارده دا يرمم عضم البلد كلها يا خاله'
هكذا هتفَ حينما دخلا إليهما بـجلبابهِ البلدى فـقالت الخاله:
عينى عليك بارده يا ولدي'
وقفَ بجوارها يعاتبها جواد" بـستفسارً:
بتعملى فيها إيه يا خاله"نعمات" همليها تروح ترتاح أنتِ ناسيه أن النهارده دخلتنا"
زمت الأخري فـمها بـعتابً رسمى:
بجولك إيه يا "چواد" دى عوايد عائلتنا و ملكش صالح واصل يلا ورينى عرض كتافك وروح چهز لليلتك و متخفش يا حنين عليها مش هتنجص حته يلا يا عروسة ورينا شطارتك "
عارضها برسمية:
عوايد إيه يا خاله "ريحانه" مش هتجدر هتتعب أنتِ مش شيفاها تعبانة كاف باين عليها منامتش من الأساس كمان هنوجفها تطبخ'
آتت "بهيه" إليه تساندهِ بالقول:
جواد معاه حق البنت منامتش كويس عشان قلقانة من لليلة النهارده نقوم نخليها تعمل كمان العشا و تنضف الطيور دي كلها لوحدها مينفعش'
عارضتهُما بـحده:
وااه مالكم هى دي أول عروسة فى العائلة تعمل أكده مالكُم جلجنين اكده جولُه بجى أنها موكوسة و مبتعرفش تطبخ'
فزعت "ريحانه" قائلة بتصحيح:
أنا شاطرة أوي في المطبخ و مفيش حاجة الحمدلله ألا و بعرف أعملها يا خاله'
رفعت حاجبيها بـجدية:
يبجى تورينا شطارتك يا عروسة الغالى و الوكل يبجى چاهز جبل العصر عشان تلحج البنات تچهزك للفرح'
ماشي ممكن بقي تخرجوا عشان أبدا'
سألتها "بهيه" بقلقاً:
أنتِ متأكده أنك هتقدري قولى متخفيش"؟
تبسمت بثقة:
أن شاء الله هقدر يا عمتوا متقلقيش عليا "!
أن شاء الله يا حبيبتى ربنا يقويكى يلا بينا يا خاله خليها تلحق تخلص'
اومأة" نعمات"و ذهبت بـرفقة "بـهيه" بينما تقرب منها "جواد" يتسأل بتأكيد:
لو مش هتقدري قوليلي متخفيش و مش هخليكِ تعملى أي حاجة'
هقدر متشغلش بالك'
نظرا إلى هذا الكم من الطيور و الخضروات فـهزا رأسهِ بـرفضاً جاد:
لاء مش هسيبك تعملى الحاجات دى دأنتِ على ما تعمليهُم مش هيبقي فيكِ نفس تتحركِ يلا أطلعي الأوضة أرتاحِ و أنا هتصرف معا الخاله'
شـعرت بالراحة تنتابها أثار خوفهِ عليها فـقتربت خطوة إليه فـتراجع خطوتان للوراء ليعطى مسافة فارقه بينهُما تحجبهُما عن التلامس'فـتوقفت تـقول بـهدؤً:
متقلقش عليا أنا ياما عملت و تعبت و إشتغلت في بيت أبويا على أيد مرات أبويا'تفتكر إنى مش هقدر أتعب عشان لليله زي دي'على الأقل تعابها هـيروح منى لما أتكتب على أسمك و تاخدنى في حضنك كل التعب هيروح بحضن منك يا "جواد"
بـنيران الهوا طافت نبضاتهِ تُحلق بأفق سماوية تـعزز عزتها بـقلبهِ المُطل على إستحسانها'فـحاولا طرد الشيطان الذي يغويه لضمها الأن:
إستغفر الله'خلاص خليكِ على راحتك هخرج أنا بقى عشان أكمل ترتيب للدخله 'بس قبل ما أمشي عندى كام حاجة عايز اقولهالك'
قول"؟
عايزك متخفيش و متشغليش بالك بالتفكير في لليلة الدخله'أنا مش حيوان و الا هجبرك علي حاجة'لأزم تبقى عارفة كويس أن مفيش حد هيبقي حنين عليكِ زاي و الا هيخاف عليكِ قدي'فـبلاش تشغلي بالك بالتفكير فى حاجة سبيها على الله و ثقى فيا'
أومأة ببتسامة أطمئنان فـغادر بـرسمية و تركها تخوض معركتها معا تلك الأغراض'
ـــــــــــــــــــ"
اللهمَّ لك الحمد كما يبنغى لچلال و چهك و عظيم سلطانك🍀
ـ
"بـالمندره بعد ساعه"
تسألت "نسمه" بستفسار:
خير يا "جواد" ماما قالتلى أنك عايز تشوفنى أنا و "زهره"
زهره بقلق:
فى حاجه يا "أبيه'
عقد حاجبيه بتسأول:
أبيه'؟
تحمحت بحرجاً:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أسفه لو الكلمه ضيقتك'بس أنا قولت أقولك يا أبيه لأنك حالياً فى مقام أخويا الكبير و فرق السن اللي بينا حوالى عشر سنين فمن الأحترام أنى أقولك يا أبيه خصوصاً أنك فى مقام الأخ الكبير" لفارس"جـوزى"
إستحسن كلماتها فـابدي أعجابه بـوقار:
عاش "سليم" عرف يختار بنت ناس متربيه'ماشي يا "زهره" قوليلي، أبيه أنتِ بردك بقيتى في مقام أختِ الصغيره'
قاطعتهما "نسمه" بتسأول:
ممكن نعرف طلبتنا ليه أوعا تكون زعلت البت الغلبانه حرام عليك بجد هى مبتلحقش تفرح'؟
تنهدا برسميه:
مزعلتش حد'كل الحكايه أنها بتعمل عشا الدخله لوحدها لأن دي عوايدنا و أنا مش حابب أنها تعمل كل الاكل لوحدها عشان هتتعب فقولت ابعتلكم تدخلوه تسعدوها بس من غير ما الخاله نعمات تشوفكم'
تسألت "زهره" بستفسار:
مين الخاله نعمات "و ليه يعنى متشوفناش'
عمت أبويا و أكبر ست في العائله و أحترمها واجب علينا و مينفعش نقولها عـشان من عوايد العائله أن العروسه تطبخ عشا الفرح بنفسها'و الخاله جات مخصوص من بدري عشان تخلي" ريحانه "تعمل الأكل'
أومأة" نسمه"بفهم فقالت:
كدا فهمت تمام متشغلش بالك هنحل الموضوع من غير ما تاخد بالها يلا بينا يا "زهره"
ذهبتَ بحذر خوفاً من أن تراهُم الخاله'حتى دخلتا إلى المطبخ ليجدا "ريحانه" تقف أمام حوض المياه بعدما أنتهت من تنضيف ريش الطيور و تغسل أنسجتهم تحت المياه الفتره'فـوقفتا بجوارها تساندها فقالت "ريحانه" بعتراضاً:
بتعملو إيه أبعده أنا هعمل لوحدي'
عارضتها "زهره" ببتسامه و هى تتناول الحمام لتهتم بـغسيلهُ:
متبقيش عبيطه أحنا أخوات و بعدين تعملى إيه لوحدك أنتِ مش شايفه الحاجات ماشاء الله كتير أزي'
ساندتها "نسمه" بذات البسمه بعدما أخذت البط لتكمل غسيلهِ:
زي ما سمعتى كدا الحاجه كتيره عليكِ لوحدك لأزم نساعدك يا عروسه'
شعرت بدافئ الأخوه التى عاشت طوال سنين تتمنى أن تشعر بهِ'فتبسمت لهُما قائله:
متحرمش منكم ربنا يخليكم ليا'
و يخليكِ يا لولو'قوليلي بقي هنعمل أكل إيه'
تسألت "زهره" فقالت:
طاجن عكاوي و طاجن باميه بالحمه الضانى و طاجن رز معمر و بطاطس و صنيه كوسه بالحمه'و البط و الوز و حمام بالفريك و البط'و كِشك'
هـو جواد قاطع مياه و نور خالص كدا فبتعملوله عامره'
هتفت "نسمه" فنفجرت "زهره" ضاحكه بقولاً أثناء نظرها لريحانه:
عندها حق بصراحه كمية الأكل رهيبه و كلها مقويات'
خفضت عيناها بخجلاً:
أعمل إيه طيب مش الخاله هى اللي طلبت الأكل'
تسالت "نسمه"
قوليلي يا "زهره" هو سليم أتعشا إيه يوم فرحكم'
كل رقاق بالحمه و شوية سلطه و أفتكر حتت بانيه بس كدا'
أشارة لها بتوضيح:
شايفه العريس الرايق كل جلاش و حتت بانيه و شوية سلطه يا عين امُه و تلقيه عمل زلزال عشره رختر فى العماره'
أنفجرت الفتاتان من الضحك فاكملت الأخر قولها:
أدي دقنى أهى أن مكان "جواد" بعد كل الاكل دا قدر حتى أنهُ يبص فى وشك دا هياكل من هنا و الأكل هيطبق علي نفسه و ينام'خلي بقي الخاله نعمات ترتاح'
لوت "زهره" فمها ببتسامه:
أنتِ مشكله والله يا "نسمه" بقولك إيه خلينا نركز في الأكل و بلاش نق عليه خلي لليلة فرحهم تتم على خير'
ظلت الفتيات تتبادل الحديث حتى أنتهوا من طهى الطعام بـالكامل دون أن تراهُم الخاله'
ــــــــــــــــــ"
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 🍀
"
"بالليل بديوان الأعراس الخاص بعائلة الهلالى"
يـجلس "جواد"ببدلتهِ السوداء المنمقه بـجوار شيخ البلد و يحاوطهُ المعازيم من كبارات أهل البلد و المشايخ'يسمعون أصوت الدق و الطبل القادمه من الركن الخاص العروس'
مبروك يا" چواد"ياولدى أبوك الحاچ رضوان لو كان لساتُه عايش كان زمان الفرحه مش سيعاه'
ربت علي ساق الشيخ ببتسامة وقار:
يبارك فيك يا شيخنا بجول إيه بجى مش نكتبه الكتاب:
هزا رآسهِ بستحسان:
على جولك نكتبهُ فين بجى وكيل العروسه'
وكيلها مـوجود يا شيخ البلد'أنا"
التفت الأعين إلى المتحدث فـسودت خضرويتيه بغضباً غمم فرحتهِ و هـو يرا "البارون" يدخل مجلسهم دون حياء'و تعتلى البسمه وجههِ البغيض'فـنهضا يقابلهِ بـصوتاً جاف كـجفاء الأرض القحطه:
خير'
وقفا أمامهِ بمكراً:
أهلاً يا عريس منورين يا رجاله'كويس إنى متاخرتش و جأت في الوقت المناسب عشان أبقا وكيل العروسه '
عارضهِ بجفاء:
العمده وكيل العروسه:
تـرنح بالسير بـستفزاز ثمَ توقف و قال بعين ضيقها بسؤلاً:
العمده وكيل العروسه طب هو ينفع بردو يبقي العمده و كيلها و أبن عمها الكبير موجود'
بدأت الهمسات من حولهم و عمت الصدمه على وجوه الجميع فـذادة بسمة الأخر بثقه نفاذه مكملاً حديثها دون تردد برسميه بحته تعلن عن ثقته بما ينوي عليه:
طبعاً كلكُم عرفنى كويس "بارون الغنيمى" بس اللي متعرفهوش إنى أبقا أبن عم العروسه"
ريحانه الغنيمى"بنت عمى حسن اللي معروف بينكُم بأسم القص"
ثمَ تقدم إلي "جواد" متبسماً بقولاً ضئيل الصوت:
اللي بينى و بينك نهر من الدم بيجري في عروق عروستك بنت عمى يا حضرة الظابط
ــــــــــــــــــــــــــــيتبع
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اللي بينى و بينك نهر من الدم بيجري في عروق عروستك بنت عمى يا حضرة الظابط
هكذا تحدث ببحه ثعلبيه ثـمَ هتفَ برسميه:
أنا جأت و معايا بطاقة العروسه بأسمها الحقيقي أكيد الماذون هيحتاجها'
زم الأخر فمهِ ببسمة جافه و إشاره لهُ بسبابتهِ فـقتربَ الأخر منُه قليلاً فـسكن "جواد" جوار أذنهِ يتمتم بـربحاً ساحق:
هعمل لمراتِ تعقيم من نسلكُم'و'على فكره أنتَ جأت متأخر أوى عارف ليه عشان العروسه أورقها جاهزه'و'بردو بأسمها الحقيقي "ريحانه حسن الغنيمى"
حدقة عيناه بـدهشة الإستفسار'فـقاله الأخر بكامل ثقتهُ:
أوعا تكون مفكرنى مختوم علي قفايه و هتجوز واحده معرفش أصلها من فصلها'فوق أنا معلق دبابير علي كتافي مش عصافير'
تلاشت الكلمات من فم الأخر الذي قبض أصابعهِ بختناق بينما أخرج "جواد" بطاقة هويه تحمل كنيتها الحقيقيه'ثمَ صاره إلى الشيخ و أعطاهُ أياها تالين بجفاء محتفظاً بأصول لكنتهُ:
لمؤاخذه يا رچاله "البارون" مش هيجدر يكمل معانا الليله بسبب مشاغلُه'واچبك وصل يا أبونسب و متجلجش هبجى أوصل سلامك لبت عمك'
التفت مثل النيران يصير مثل الرياح العفيه'بينما نظرا العمُده متسائلاً:
إيه اللي بيحصُل يا "چواد" فهمنا يا ولدي"؟
جلسَ "بجوار" الشيخ مردداً بتجاهُل:
حاچه بسيطه يا عُمده متشغلش بالك'خلينا نكتبُه الكتاب يلا يا شيخ على خيرة الله'
أومأه الشيخ بـالموافقه و بدأ بأتمام الزواج'
"
أما بـقاعة النساء المُجاوره لقاعتهم'
آتت الحجه نـعمات و جلست بـجوار "ريحانه" تحادثها وسط أصوات الطبول و الغناء:
طلعتى عفيه و عملتى الواكل أيوه أكده عفارم عليكِ'بس دلوك عايزاكِ فى حاچه تانيه'
نظرت لها بـقلقاً:
خير يا خاله'!
خير يابت متخفيش أكده'جـربي عليا مش عايزه حد يسمع هـجولك إيه'؟
أنحنت إليها قليلاً فتمتمت العجوز ببعض الكلمات التى جعلت الأخر تتلون بـقرمزية بـخجلاً تلازم ببعض الدهشه التى جعلتها تتراجع برأسها للخلف بـمعارضه إستوحت الربكه:
إيه اللي بتقوليه دا يا خاله لاء حرام و بعدين
"جواد" مش هيوافق على حاجه زي كدا'
ضربة بعصاها الأرض بمعارضه شخطً:
هيوافج غصبن عنُه دي عوايدنا عـرض مارتُه لازمن أهل البلد تشوفُه'و ضرب النار يملئ دوار "رضوان"
إرتجفَ جسدها بـرهبه إثارة أنتباه بـعض الحاضرين'و أولهُم كانت "بـهيه" التى إسرعت بالحضور و الجلوس بجوارها متسائله:
فـى إيه أهدى أنتِ تعبانه و الا إيه'
نـفت بعين غرقت بدموع تثير دفائن نوبتها التى لم تلتقي بها مُنذ لليالي'بينما هتفت "الخاله" بـحنقاً:
كويس أنك چاتى عشان تسمعى اللي بتجوله العروسه جال إيه مش موافجه أن أهل البلد يشوفُه عرضها جال إيه ميصحش و "چواد" مش هيوافج'
عارضتها بلكنه طيبه:
الحاجات دي بقت قديمه أوى يا "خاله" مبقاش فيه الكلام دا دلوقتى و بعدين هى عندها حق "جواد" مش هيوافق بحاجه زي دي نهائي'
كاف يعنى مش هيوافج'دي عوايدنا إيه ولد "رضوان" هيخالف العوايد"!!
مش كُل العوايد لازم نوافق عليها اللى بتطلبيه دا ضدد الدين و الخصوصيه'ربنا مأمرش أن الناس تشوف حاجه خاصه زي ديه'دي حاجه مُحرمه مفيش أي سوره أو حديث بيقول أن الزوج يفشى عرض مراتُه للناس عشان يحيوه و يصدقهُ أنها كانت عذراء'دا لو عمل كدا معناها أن هـو نفسهُ مكنش واثق فيها و بيوري الناس حاجه زي ديه عشان يثبتلهُم أنها شريفه'
أنتِ مش خابره بتجولى إيه جعادك فى مصر خرب مُخك
أنا بقول الحق يا خاله ربنا مأمرش بالكلام دا'! دي كلها بدع عملتها الناس الجاهله اللى معندهمش وعى بـدينهُم و الا ثقه فى تربيتهُم'و علي العموم "ريحانه" معاها حق "جواد" مش هيوافق لو السما أطبقت ع الأرض أنا عرفاه كويس مش هيقبل أن حد يشوف حاجه خاصه زي ديه'
بجى أكده ماشى هيبجالى كلام تانى معاه'
نـهضت بـستياء و همت بـمغادرة الديون'فـدخلا "جواد" قاعة النساء بذات الحظه ممسكاً بـدفتر الشيخ فتعالت أصوات الزغاريط و الطبول'فصاره بهيبتهِ المغمغه بـفرض شموخهِ ببسمه إستوحاها من إيقونة إصولهِ'ثمَ جلسَ بجوارها فنظرة لهُ بـذات الملامح الخائفه'فـعقد حاجبيه بستفسارً:
مالك فى إيه أنتِ كويسه'؟
أنكرت بـرأسها فـراوضهُ الفضول الملتحم بـضيقاً ثمَ نظرا للعمه متسائلاً:
مين اللى زعلها يا "عمتى"
ربتت علي منكبهُ بـبتسامه:
محدش هى بس خافت شويه لما الخاله "نعمات" إتكلمت معاها'
إتكلمت معاها فى إيه'
إنحنت "بهيه" و تمتمت بالحديث داخل إذنهِ ثمَ إبتعدت عنهُ فلتفت للأخرى بعين ضيقها بستفسارً:
دا اللي مخوفك كلام الخاله'
أومأة بتأكيد فـزم فمهِ ببسمة عتاب جاده:
و أنتِ بقى مفكره أنى هوافق على الكلام دا'؟
تسألت بـعين تشتاق للنفى:
يـعنى مش هتعمل كدا و توري الناس زي ما عوايدكُم ما بتقول'؟
تتحرق العوايد'طبعاً مش هقبل أن حد يشوف حاجه خارجة منك' دي حاجه تخصنى لوحدي'
أنا عمري ما هفرط فى حاجه منك و خليها تتوزع
بين عيون الناس'
بجد يا جواد"
بجد يا قلبهُ'
أنتفض قلبها من مخدعهُ فـرسمت الفرحه البسمه علي شفاها التى باحت بتسأول مستوحه من خلايه غرامها:
أنتَ قولت إيه قلبهُ أنا بجد قلبك يا "جواد"
لوي وجههِ ببسمة إستخفاف:
يسلام'
إنحنت بخجلاً ذاده جمال طلتها التى تاثر كيان رجُلاً يسعى لنيل رضا أحد بنات حواء'ثمَ قاله بهدؤ يُدرس:
أتفضلى دا عقد جوازنا عشان تمضى عليه'
أعطاها الدفتر و القلم و إشاره لها على خانة التوقيع الخاصه بها فأمسكت بالقلم و كادت تضع أمضتها فـقاطعها بـحديثهِ الجاد:
أمضى بأسم "ريحانه حسن درويش الغنيمى"
ضيقت عيناها بـتسأول:
بس أنا أسمى"ريحانه القص"
تنهدَ برسميه بحته:
بعدين هفهمك كُل حاجه'ثقى بس فيا و أمضى بالإسم اللى بقولك عليه'
لم تعارضهُ بل أتمت الأمر كما طلبَ منها'لم تكن تلك مُجرد أمضاء علي وثيقة زواج بل كانت بالنسبه لهُما أمضاء علي وثيقة الحياه التى هجرتهُم مُنذ الصغر'تلك الحياه الباغيه بـبرئز حاولت سجنهُما بـملاذ مخادعها و شهواتها الخبيثه'تلك الوثيقه كانت طوق النجاه التى أخرجتهُما من بحور الحياه السوداء إلى نهر الحياه الجديد المتدفق بطهارة القلوب و النفوس'نهراً خالى من الإوساخ و مخلفات نفوس البشر"'نهراً يشهد على خلود قلبان حرمتهُما الحياه من الحب و هُما صغارً لـتجمعهُما عاشقين كباراً:
أنتهت من الإمضاء فـتعالت الزغاريط أكثر فأكثر'و بدأت أصوات المباركات تتلاقي من حولهُما'فـهتفت "نسمه" إثناء تشغيلها لأحد مكبرات الموسيقى:
و نسمع أحله سلام "لحضرة الظابط جواد باشا الهلالى و حرمُه الفراشه ريحانه جواد الهلالى" ورقصنا يا جدع'
تالقت أصوات التصقيف من حولهم فـقتربت "نسمه" و أمسكت بيدهُما ثمَ أوقفتهُما أمام بعضهُما أثناء ترددها لكلمات الأغنيه و هى تشير إلى "ريحانه"
دي منها مفيش أتنين دي أحله من الحلوين
بدبله و كتب كتاب دخلنا البيوت من الباب العروسه تحسها زي الفراشه حتت قمر ووشها أخر بشاشه'
ذادة بسمة "ريحانه" فاشارة تلك المره إلى "جواد" تكمل الغناء:
و عريسنا ملوه هدومه قُصر الكلام باشا'أيـــــوه'
أنضمت لهُم "زهره" و العمه "بهيه" يتقاسمون بالغناء بينما تتراقص"ريحانه" مثل الفراشهَ على رحاب الهواء المفخم بـسعادة الحياه الإتيه'ممسكه بيد رجُلها الذي يبرز الكمال من عيناهُ العاشقه التى جعلتهِ يتناسَ و يتناغم معا كمال عشقها'الذي جعلهُ ياخذها في عناقاً باحَ بنبضاً أرهقهُ لليالي طويـله'فـرددَ معا كلمات الغناء بجوار إذنيها بحقيقة كانت مُخبئه داخلهُ:
يوم ما بدانا كلام بقت الحياه أنتِ و هو مين يتلام
ع الحب يابنتِ ياللي في عيونك دار خدتينى من قوام'و الا حد هيقدر ياخدك في الدنيا دي منى'
أرتوي قلبها بـبحوراً من النبض الذي أعطاه الحياة لقلبها'صدق كلماتهِ تسببت بسيولاً من النبضات العازفه على أوتار القدر الذي شن هجوم السعاده عليهُما'فـلم تخبئ غرامها لهُ بلا عانقتهُ بشوقاً جارف غير أبياه بمن حولها فتلك الحظه التى تجمع العشاق تجعل الزمن يتوقف من حولهُما'
ظلت الإغانى تتردد من حولهُما و المبادره بالتصقيف و المشاركه بالرقص'ثمَ أنضمت لهُم "معالى" تمسك بيدهِ تراقصهِ بفرحة الأم لزفاف أبنها'كانت الأجواء إسريه بدفئاً هجرهُم مُنذ شهوراً'
ــــــــــــــــ
"بمنزل هـشام"
يعنى إيه مش هتلبسي'
تسأل بغرابه فـجلست"غنوه"على فراشها بـتمثيل المرض:
تـعبانه يا "هشام" مش قادره حتى إتحرك جسمى كُله بيوجعنى'
أنتابهُ القلق حيالها فـجلس بجوارها يفحص حرارتها:
مالك تعبانه فيكِ إيه يا حبيبتى'
بذور العشق التى تترعرع بعيناه جعلتها تتسأل ببحه مرهقه من الحياه:
أنتَ بتحبنى بجد يا "هشام"
الحب فى قلبى إتخلق عشانك يا "غنوه"
بتحبنى ليه'
ينفع تسالى الهواه أحنا ليه بنتنفسهُ أو المياه ليه بنشربها'عشان يخلونا عايشين و أنتِ بالنسبالى زيهُم النبض اللي بسببه عايش'
فرت الدموع من عيناها التى باهتت بنكسارً جعلتهِ يتسأل بـستفسار:
مالك بتعيطى ليه قوليلي فى حاجه مزعلكِ'؟
أيوه نفسى مزعلانى بقت بشعه بسببِ'
عارضها بهدؤً يدعمها بكلماتً:
متقوليش كدا على نفسك'
زمة شفاها بـندماً:
يارتنى كان ينفع أقول غير كدا'بس خلاص مبقاش فيه وقت للرجوع المهم أنتَ متشغلش بالك بيا أنا هرتاح و هنام و بكرا نتكلم'!
على راحتك و لو أحتاجتى حاجه رنى عليا'
أومأة بموافقه فـذهبَ من لديها تاركها تبحر بمركب خيباتها بين ضفاف القدر الذي هدمها'
ـــــــــــــــــ
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
"بعد ساعتين بـحديقة مـنزل رضوان"
تـوقفت السيارات و نزلوا جميعاً ثمَ إتجهوا للداخل اما "جواد" فـنزلا من سيارتهِ بـرفقة "ريحانه" ثمَ حملها بين ذراعيه فـزمة فمها بخجلاً:
نزلنى لأحسن حد يشوفنا'
بدأ بالسير لها إثناء قولهِ:
اللى يشوفنا يشوفنا أنتِ حلالى'!
إثار إنتباهها تخطيهُم لمدخل البيت و أتجاههم للحديقة الخلفيه فتسألت:
"جواد" رايح فين'
بيتناً:
إتسعت مقلتيها بـصوره مشرقه لذلك البيت الصغير الذي يسكن بالحديقه الخلفيه خلف ذلك البيت الكبير'فأسرعت بالسؤال:
إيه دا هـو هنا في بيتين أنا مكنتش شوفت البيت
دا قبل كدا'
أنزلها برفقاً ثمَ أخرج المفتاح أثناء قولهِ:
لإنك ماتمشتيش في جنينة البيت لو كُنتِ أتمشيتى كُنتِ شوفتيه'
فتحَ الباب فـدخلت بقدمها اليُمنه مستعينه بقول الله:
بسم الله الرحمن الرحيم'
فـدخلا خلفها يردد بقولاً مختلفاً:
آلَلَهّمً إنِيَ أسِألَکْ خِيَر آلَمًوٌلَجّ وٌخِيَر آلَمًخِرجّ، بًآسِمً آلَلَهّ وٌلَجّنِآ، وٌبًآسِمً آلَلَهّ خِرجّنِآ، وٌعٌلَﮯ آلَلَهّ ربًنِآ تٌوٌکْلَنِآ
ثمَ أغلق الباب خلفهُما و حملها من جديد يصعد بها الدرج أثناء قولهِ الهادي:
من النهارده دا بيتك تقدري تعملي فيه اللي أنتِ عايزاه'
هو أحنا مش هنعيش معاهُم في البيت الكبير'
لاء دا من النهارده بيتنا'اما البيت الكبير فكل يوم وأنا رايح الشغل هـتروحى تقضى اليوم فيه معاهُم و لما هـرجع هخدك و نيجى هنا'
قصدك أننا هنام هنا انما بالنهار هعيش معاهُم علي ما ترجع من شغلك'
بالظبط كدا'
طب ليه مش المفروض نعيش معاهُم'
لاء مش المفروض و بعدين البيت فيه ناس كتير
و مش هينفع نعيش في أوضه و الكل يبقي سامع صوتنا و حكايتنا'من الأحسن أننا ننفصل عنهُم
الفتره ديه'
بس هيوحشُنى'؟
'اللي يشوفك و أنتِ زعلانه يقول أننا سبنا البيت
و مشينا' أحنا في نفس جنينة بيت أبويا لو بصيتى من البلكونه هتلقي بلكونة أوضة'نوم'نـسمه" في وشك'البيتين في وش بعض'
وصلا للطابق العلوي حيث حجرة نومهُما فـانزلها برفقاً فقالت بتصحيح:
أنا فاهمه أننا لسه عايشين يعتبر في نفس البيت أنا قصدي إنى أتعودت أعيش جوه البيت معاهُم'
زي ما تعودتى هتتعودي علي وجودك هنا'و بعدين هو البيت دا مش عجبك و الا إيه'؟
نظرت حولها بستحسان:
دا جميل أوى بجد بس أنتَ لحقت توضب كل دا أمتا'
نزع سترتهِ ثمَ حادثها:
مانا قولتلك بجهز لكُل حاجه من بدري'يلا أدخُلى الحمام و غيري و توضى عشان نصلى'
حاضر'
أنصتت إليها و فعلت ما طلبهُ'بصدراً رحب"
بعد نـصف ساعه تقريباً على سجادة الصلاه كانَ أمامها بتلك الصلاه التى جمعتهُما بـحلال القلب و القدر'و بعد الإنتهاء وضع يدهِ على رأسها يتلو عليها دعاء الزوجه'و عند أنتهائهِ أدياه سلام الله ثمَ نهضا فنحنى و حملا سجادة الصلاه و طواها ثمَ وضعها علي الإريكه'و لتفت لها فاشرقت داخل عيناه بشعرها الذي حررتُه من الحجاب و عقدتهِ
ممكن بقى تقولى أزى أسمى "ريحانه حسن الغنيمى"
أقتربَ منها قليلاً يحتوي وجنتها بيداه هاتفاً بهدؤ:
مش وقت الكلام دا يا "ريحانه"
تراجعت للخلف قليلاً هاربه من خضوعها لهُ:
لاء وقتُه مانا بردك لإزم أفهم'
أدرك أنها لن تكُف عن التسأول فتنهدا برسميه ثمَ قال:
أبوكِ مسموش القص أسمه حسن درويش الغنيمى من عائلة الغنيمى و كان هربان و مغير أسمُه عشان محكوم عليه بالإعدام لأنه قتل أبن واحد من كبرات البلد و مقدرش يهرب بره البلد'فقرر أنُه يستخبا وسط الناس الغلابه في الإرياف و عاش بهوية واحد صاحبه اتعرف عليه لما هرب و كان أسمه القص'
تصارعت الصدمات بضرب رأسها التى أمتزجت بالكثير من الأمور ثمَ باحت بسؤلاً أمتزج بالبكاء:
يعنى أنا بنت "حرام"
نفى على الفور:
لاء طبعاً لأن أبوكِ أتجوز أمك باسمه الحقيقي حسن دا غير أنُه كان مسجلك بأسمُه الحقيقي'
تشتت عقلها بما تسمع فذادة التساولات:
أنتَ عرفت أزى كل دا و من أمتا'و بعدين هـو الغنيمى دا مش أسم عائلة "ياسر" أنتَ كُنت قايلى كدا'؟
أنا عارف كُل حاجه من قبل ما اقابلك'من يوم ما بدانا التحقيق في قواضي "البارون" و عرفنا أنُه بيتردد علي بيتكُم'و عملنا تحريات و قدرنا نعرف كل حاجه عنكُم عرفنا أن اللي ساكن في البيت يبقي حسن درويش الغنيمى الأبن التانى لدرويش الغنيمى "اللى هربان من الإعدام'و" البارون "أو" ياسر"اللى كان بيتردد عليكُم يبقي أبن عمك دا غير أنُه كان الممول لعيشتكُم بالفلوس'
هو اللي كان بيصرف علينا قصدك كدا'؟
بالظبط'و بعدين أنتِ عمرك ما سألتى نفسك أزى كنتُ بتصرفهُ'مين مصدر فلوسكُم'المفروض أن أبوكِ كان عاجز و طبعاً "غوايش" مكنتش بتشتغل'البارون'هو اللي كان بيصرف عليكُم من فلوس أبوكِ اللى من ورث جدك درويش"
أرتجفت ببكاء مروع لتلك الخدع التى لازمتها لسنواتً عبرت عنها بكلماتها المنكسره:
يعنى "البارون " هو اللي كان بيصرف علينا بما انُه أبن عمى و عارف الحقيقه'و أكيد مرات أبويا كانت عارفه'تعرف أنا ياما سألت بابا عن "البارون دا" و ليه بيجلنا كل شويه و يدخل يقعد معاه في الأوضة كان دائماً يقولى راجل خاير بيعنا يابنتِ'كان بيجلنا علي أساس أن اسمُه "ياسر"
أبوكِ خبه عليكِ عشان سرهُ ميتكشفش و 'البارون'و "ياسر" تؤام جابز جداً يكون فعلاً "ياسر" هو اللي كان بيجلكُم'
إرتفعت شهقات بكائها فحاوله التخفيف عنها برفق:
عياطك مش هيفيدك في حاجه إستهدى بالله و تعالى خلينا نتكلم شويه فى هدؤ'
رفضت بحركه رآسيه:
نتكلم إيه أنا مش هتكلم أنا تعبت من كل حاجه'
كل حاجه هتتغير اهدى أنتِ بس'
أنا زهقت بجد كل حاجه كدب و خدع إيه الدنيا المُخيفه دي'
حاولا إحتوائها بذراعيه فأبت:
أنا مش عايزه شفقه من حد سامع مش عايزه شفقه'
بالله كنت عارف أنى مش،هقضي لليلة دخله زي الناس'و أنا اللي موضب بيت جديد عشان نبقي علي راحتنا بعيد عن الدوشه' و الخاله نعمات محضرالي نص أكل البلد'و فـى الأخر هقضيها نـوم على صوت عياطك'
هكذا إشتكا"جواد"أثناء سحبهِ للغطاء ليسكُن الفراش'فـجففت دموعها بـستياء:
غصبن عنى مش قادره إسيطر على الدموع و بعدين أنتَ مش حاسس بيا أكيد يعنى هـزعل بعد اللي حصل'قاعد بتقطمنى دا بدل ما تسكتنى'
زم فمهِ ببحه أحتوت ع السخريه:
إسكتك إديكِ البزازه يعنى و الا أعمل إيه'بقولك إيه يابنت الناس نامى خلى الليلة تعدي'أنا مبقتش مستحمل نفسى'
أنتهى من الحديث و خبئ وجههِ إسفل الغطاء'فقتربت و جلست بجوارهِ تضم ساقيها أمام نهدها تحاوطهُما بـذراعيها'تـحقن الدموع عيناها بـظلماً تتورثهُ'ثمَ قالت بـحزناً:
حقك عليا مبوظلك كل حاجه من يوم ما دخلت حياتك'حتى النهارده بدل ما أحاول أصالحك و أراضيك منكده عليك'بس والله غصبن عنى يا "جواد"
إبتلعَ حنقهِ تاركُه إسفل الغطاء من ثمَ جلسَ بجوارها يضمها إليه بـرفقاً:
أنا هتحمل أي حاجة عشانك بـس بلاش تذوديها على نفسك و عليا الماضى أرميه ورا ضهرك و متشغليش بالك نهائي بيه'أحنا أتولدنا من النهارده عيشي اللي جاي و أفرحى أنا مش عايز غير سعادتك والله أي حاجة تانيه تهون عشان خاطر عيونك'
دفنت وجهها بصدرهِ تحتمى بـهِ من آحزانها:
أوعا فى يوم من الإيام تسبنى أنا ماليش غيرك و مش عايزه إصلاً غيرك'أنا بحبك بجد والله العظيم'؟
ذاده من أحتوائها ليدفنها بجوار نبضهِ المحلق بكنيتها:
ورحمة أبويا مبقتش عايز غيرك إستكفيت بيكِ عن كل البشر يا "ريحانه"
خرجت من صدرهِ تخاطب عيناه بـجمال الغرام متسائله:
لسه زعلان منى'
لاء خلاص
طب سؤال و تجاوبنى بصراحه و مش هزعل أنتَ بتحبنى و الا لأ"
تنهدا بـعواطف العشق يعانق عيناها:
مانا قولتها خلاص و هـو مين يتلام ع الحب يابنتِ
أشاده بحقيقة مخبئه وسط الحروف حقيقه لمستها بقلبها قبل أذنها'حقيقه جعلتها تتنسا الزمان حقيقة جعلتها تبحر بين ضفاف القلوب تُهلل بنبضاً يُفصح عن المحفور داخلها'
و بتلك الحظه الحالمه بـمشاعر كادت تفرط الحان الحروف و المسات دق هاتفهِ بـرقم "البارون" فحملا الهاتف و أجاب بـجمود:
يا مساء العكننه'
ــــــــــــــــــــــــ يتبع
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اللهُم صل وسلم و بارك على سيدنا محمد 🌺"
ــــــــــــ"
أروع ما في حبنا أنه ليس له عقل ولا منطق أجمل ما في حبنا أنه يمشي على الماء ولا يغرق يا سيِّدتي: أنتِ خلاصةُ كلِّ الشعرِ ووردةُ كلِّ الحورياتْ يكفي أن أتهجى إسمَكِ حتى أصبحَ مَلكَ الشعرِ وفرعون الكلماتْ يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلك'
نزار قبانى♥
ــــــــــــ
لـو عـلى الـحب هـوري هـولك فـعل حالاً بـس أنتِ إستحملـى عـشق خـيلك'
هـستحمل عشان وجعى معاك أحلـه من راحتى
و أنتَ بـعيد عنـى'
بـدعوه صـريحه فـتحت لهُ الأبواب لـيطل عـلى كيانها الذى تـسبب بأسرهِ لليالى مُعذبه بـالحرمان'
تـشابكَه بـحفاوة الـعشق النارى الـذى ضـخَ غـزل العـيون و هـمس الشـفاه بـترانيم الإلم الـحلو الـذي أتحدَ مـعا نبض القلب الـمُرهق مـن قـلوبً عاشقـه'
تـحول الفـراش بـهما إلى باخره تبحر بغرامهم بين ضفاف الشوق'باخره فاقة بـجمالها تيتانك الإجمـل عـلى الأطلاق'و مثلما غـرقت تيتانك بـالمحيط الإطلنطى لتسكن القاع' قـد غـرقا بـعشقهُما بـفراشهم يسكـنُ إسـفل الغطاء الـذي تحـرك فـوقهما مـثل الأمواج الـتمرده بـحفاوة النـشور'شـفتاهما كانت كـالاده الـتى تكتب فـوق كيانهُما بـكلمات مـعزوفه عنوانها الشـوق المحطم لسلاسـل ذلك القـدر العاثر'
مـش فـاهم إيه الزن دا'؟
قـاطع رنين الهاتف خلوتهُما فـنفر بضيقاً مـن إسفل الغطاء ثمَ إشاحهُ عـن جزعهِ العـلوى المُحـرر مـن الثياب'و حملا الهاتف لـيقفلهُ فـرئه رقـم الواء"مندور"فـعقد حاجبيه بستفسار:
الواء بيرن دلوقتى شكل كدا فـى مُصيبه'!
مـن ثمَ أجاب عليه بـرسميه:
أهلاً يا فندم'
هـتف الواء من داخل مكتبهُ:
مـعلش بقى أزعجناك يا عـريس'
و الا يهم ساعتك خير فـى حاجه "؟
أيوه لإزم تـروح حالاً مُدرية أمن الصعيد وصلت لهُما أخبار عن أكبر شحنة سـلاح و مُخدرات فـى تاريخ
" البارون"و لإزم تـروح حالاً عندهُم عشان تنسق معا باقى زمايلك'
لوح بمقلتيه إلى مـن تـسكن إسفل الغطاء ساتره جـسدها بالغطاء و عيناها تُناظرهِ بـستفسار'فـقاله بـتمهيد:
مـينفعش أروح لهُما بكرا الصبح أو حـتى بعد الفجر'!!
نـفى الواء بجديه:
مفيش وقت تسليم الشحنه بعد يومين فلازم تـروح حالاً نـفذ الأوامر يا حضرة الظابط'
تـمام يا فندم'
أنتها الحديث بينهُما فـأغلق الهاتف مـن ثمَ وضعهُ عـلى الكومود و التفت لـزوجتهِ يـحتوى وجنتها بيدهِ تزمناً معا حديثهِ المنعم بـلذة العـشق:
مـليش نصيب أدوق النواعم النهارده لإزم أمشى
حالاً عندى شُغل مُهم'
تـرقرقت ملقتيها بـدموعاً مـرهقه من ذلك الفراق:
هتمشى و تسبنى النهارده'؟
إنحنى عـليها أخذً ورديتها بـرحلة مـن الحـب الحارق للنبض الذى صـرخَ مُطالباً لنيل المزيد مـن جرعات عشقهِ'و نـعقدة يدها حـوله عنقهِ مثل الورده المُحتضنه غصنها'فـشعرا بأن الأمـر يستهواه دون رحـمه فـبتعدا عـلى الفور عـن ورديتها يـتنهد بجرعات من الإنفاس المضطربه:
حقك عليا بـس لإزم أمشى و هـرجعلك الـصبح
باذن الله'
خبـئة دموعها حـتى لا تـرهق عقلهِ بالتفكير'و قالت بوجهاً أصبح مُشرقاً بحنين الإنتظار:
تـرجعلى بالسلامه
إنـحنى و قبلا جبينها مـن ثمَ قاله بـبحه منغمه:
خـلى بالك مـن نـفسك'
أومأة بـستماع'فـنهضا مـن جوارها حاملاً التيشرت و البنطال و تجها للحمام ليُبدل ثيابهِ'مـن ثمَ دلفـَ من الداخل ببنطالاً أسـود قُماش و قـميص أسود وضع إطرافهِ داخل البنطال ثمَ إرتدى ستره شـتويه بالون الرمادى و جـلسَ عـلى الإريكه يـرتدى حذائهِ'و عند الإنتهاء وقـفا يـهندم شـعرهِ أمـام المرأة و عـند الإنتهاء التفت لها فـرئها تـقف بجوار الـفراش تـغلق سحاب عبائتها فـقاله بـتأيد:
جـدعه كُنت ناوى أقولك تـلبسي و متقعديـش كـدا الحد لما أرجع'
تـلونت بـالقرمزية الحياء و نـحنت بعيناها للإرض متمتمه:
لاء قعد كدا إيه دأنا أتلج و بعدين أنا كُنت مـن غير الحاجات دي عشان أنتَ معايا'و مدام ماشى هقعد بالنظر دا ليه'؟
إقتربَ إليها مُدي أعجابهِ بحديثها الهادف بـالصحه'من ثمَ عانقها بـرفقاً لتسكن صدرهِ الذي ينبض خلفهُ قلبهِ المُتيم بـعشقها الـذي جعلهُ يـحرر سلاسل الكلمات من عقدة لسانهِ ليبوح بما يـذبح القلب عشقاً:
بـحبك يا ريحانة جنتىِ ع الإرض'
إرتجف جـسدها تضامناً معا رجفة نبضاتها التـى جعلتها تـغمض برموشها عـلى بيوت عيناها لتبحر بين ضفاف الهواه قائلةً:
بحبك يا جواد من السما جالى'
تشابك مـن الروح تشابك بقلوبً تنموا بـشجرة الحب الدفين بـين كياناً جمعهُما القدر ليتانسُه بـجوار بعضهُما بـدفئ الـغرام المتدفق مـن أوردتهُما'
طلا الوقت بينهما فـبتعدا عنها مقبلاً جبهتها مـن ثمَ إستداره لـيذهب إلى عملهِ'
ـــــــــــــ"
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مرأ الوقت و بـمنتصف الليل'بـمكتب'جواد'بـالداخليه كانَ يمدد جسدهِ فـوق الإريكه ياخذ قسطاً من الراحه بـعدما ظلا يعمل لمدة عشرة ساعات متوصله'و أثناء أخذهِ لتلك الهدنه لـيرتاح قليلاً'أضاء هاتفهِ بصورة من يخبئها بين ضلوع صدرهِ'
فـردا عليها بـستفسار مغمغم بـالقلق عليها:
أنتِ كويسه'
هتفت من فـوق فراشها ببحه مـرهقه من فراقهِ:
هترجع أمتا أنا مش عارفه أنام و أنتَ مش معايا'
تنهدا بـشوقاً للقائها و سترخا بـجسدهِ لمسند الإريكه مُجيبها بـهدؤاً:
أنا مش هاجى غير بكرا العصر'أقرئ قرأن و نامى'
خرجت تنهيده شاهقه من جوفها معلنه عن حزنها:
مش عارفه أنا و الله خلاص أتعودت إنى أنام و أنتَ موجود معايا عشان ببقى حسه بى الأمان و مش خايفه أنما دلوقتي خايفه'
متخفيش أنا معاكِ أهو
مددة جسدها فـوق فراشها تعانق سترتهِ بصدرها'متنهده ببعض الراحه قائله:
تـعرف إنك من ساعة ما مشيت و أنا واخده التيشرت بتاعك اللى قلعته في حضنى عشان أحس أنك معايا'
يا الله من كلماتً تـرهق القلب نبضاً'فـزم فمهِ ببسمة عشقهِ لملاذ حروفها'و'حاورها ببعض الهدؤ:
مش عايزه حاجه أجيب هالك معايا و أنا راجع'؟
إتسعت مقلتيهَ ببسمة الموافقه:
هاتلى شكولاته'
أنتِ تأمرى أعتبريها حضرة'
قوصت حاجبيها متسائله:
هـو أنتَ هتفضل تعاملنى كويس كدا على طول و الا هترجع تتعصب عليا زي الأول'
أجابها بـمكراً:
دا أكيد عشان كدا مش عايزك تتعودي على جواد الملزق بتاع اليومين دول'
لوت فمها بـستياء:
ليه دا و الله جواد الجديد كويس قوي و لايق عليك'
هتفَ بـرسميه بعدما دخلا إليه زميلهِ الذي يسيقضى الليله برفقتهِ:
ماشى هـنشوف الموضوع دا بعدين'
جلسَ علاء على المقعد المجاور لهِ يستريح بقولاً:
كويس أنك ممدد شويه همددلى أنا كمان نصايه لإحسن خلاص هلكت من كتر شغل النهارده'
قاله جواد لينهى معها تلك المكالمه:
طب هسيبك أنا بجا ترتاح شويه عشان عندي تفتيش'
زمة فمها بـرفضاً ذو بحه على وشك البكاء:
لاء متسبنيش أنا خايفه و الله بص أحكيلي حكايه عشان أنعس على صوتك'
تحمحم بـرسميه:
للأسف مينفعش واصل يا باشا الظروف عندي متسمحش بطلب ساعتك'
طب قولى كلام حلو شويه'
زم فمهِ ببتسامة تاكيد:
مش جولتلك أنك أتعودت على چو التلزيج'بس بردك التلزيج دلوك ما ينفعش واصل'
عاتبتهِ بحزن:
ليه ما ينفعش'
عشان محاصر و مفيش مچال لتنفيذ طلبات ساعتك'
إتسع بؤبؤهَ ببسمه حينما تذكرة أمراً و هتفت لتخبرهِ بحماسً:
نسيت أقولك نـسمه كانت جيبالى هدوم نوم شكلها حلو أوي'
دأنا حتى غـيرت من شويه لما فكرتك قربت ترجع و لبسة بيجامة نـوم حـرير شورت و بلوزه كت بنفسجى خطير أوي'
تحمحم ببعض الثبات رغم الفوضه التى تسببت بها داخلهِ:
ايه الكلام دا بس ميصحش اكده ياريت تراعى أنى بَعيد و الكلام دا بيسبب كوارث ساعتك متعرفش عنها حاچه "
أدركت مقصدهِ فعاتبتهِ بيأس:
دا على أساس أنك لو هنا كنت هتعمل حاجه'كان أكيد هيحصل أي حاجة تبعدك عنى
ليه بس اكده الغلط دا يا كابير أنتَ لسه متعريفش حاچه عن قدراتى'
و شكلى كدا مش هعرف بسبب نشفان دماغك الأول على رأي نسمه و الظروف الغريبه اللي، بتحصل دلوقتي '
تتفسا برسميه ممتزجه بـالحنق:
أحنا بس لو نبطلوا رط و رغى في أسراراً معا الناس هنعيش فى عسل لليل و نهار'
تنهدة بـعتاباً:
جواد هـو أنا مش عجباك'
أخذاً شهيقاً عميقاً متغلغل لبركان شوقهِ لها'مردفاً ببعض الرسميه:
مين بس اللي جال اكده دأنت تدرس يا باشا بس كل الحكايه إن الظروف مش في صالحنا أعمل أنا إيه
و و الظروف دي هتخلص أمتا بقى'
متستعچلش و أنتَ تاخد حاچه نضيفه'
هتفت بعفويه إشعلتهِ أكثر:
طب أنا هموت و أوريك شكلى بى البيجامه أعمل ايه بقا'أصورلك نفسي
فرك لحيتهِ ببعض الزمجره:
بالله لو عملت اكده هاچى أشعلجك بلاش چنان'
و فيها ايه د أنا هبعتها ليك أنتَ'
و أفرد ساعتك أن التلفون وجع منى و حد لجاه و شاف الملفات اللى عايز تبعتها'هتبجى أسرارك أتكشفت و أتفضحت و هتبجى علي كل تلفون فيكى يا بلد'
لمعت شمسيها بستحسان لقولهِ:
أنتَ بتخاف عليا يا جواد'
هتفَ برسميه:
أكيد يا باشا ساعتك ممتلكات خاصه'
طب أنا عايزه أوريكى البيچامه بجد'عشان تقولى رأيك
تحمحم ببعض الثبات ناظراً إلى علاء الذي يبصر بهِ:
بكرا هاچى أعاين الملفات بنفسي و هجولك على رايه
النهائي'
ريحانه ببسمه:
هيعجبك أوي'
هتفَ برسميه:
أي حاچه تخص بلدي بتعچبنى و الله من غير ما اشوف'
سلام بجى عشان الوضع أصبح خطر جوى جوى'
ـــــــــــــــ يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عنوان الحلقه"ظلام الأقدار
سلام بجى عشان الوضع أصبح خطر جوى جوى'
أغلـق المكالمه'ثمَ تطالع بـزميلهِ مـن ثمَ قاله إثناء تمديدهِ لجسده عـلى الإريكه:
الواحد هـلكان هـنعس شـويه و لـو حد مـر فـوقنى'
عـقد علاء حاجبيه بستفهام:
تنام مـش كُنت لسه بتجول فـى التلفون أن عندك تفتيش'؟
أغمض مقلتيه و قاله بـرسميه:
تـفتيش فـى الحلم'
أدرك علاء أنهُ كانَ يـفتعل الكذبات لينهى المكالمه'مما جعلهُ يبتسم بقولاً:
ااه فـى الحلم على اكده كُنت بتتحدت معا چنية الأحلام يا تره بجى حلوه الچنيه'؟
تفتحت مقلتيه مثلما يتفتح الفحم بنصهارً ناري'لـوح بمقلتيه عليه رادفاً ببـحه أحتوت عـلى التـهديد الممـزوج بالغيره:
تـحبى تزور چهنم و تجابل الچنيات هناك عشان تعاين بنفسك'؟
رأه الأخر الغضب الخفى خلف تلك العيون فـقررَ الإنسحاب من تلك المواجها بقولاً:
لاء محبش تصبح على خير'؟
رمقهُ بـحنقاً من ثمَ أغلق مقلتيه من جديد لياخذ قسطً من الراحه'
ـــــــــــــــــــ"
يا حى يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لى شأنى كله و الا تكلنى إلى نفسي طرفة عين«للتذكره🍀»
"
«بـدوار رضوان»
تـجلس "زهره" عـلى الفراش تنظُر بعين العاشقه لمن تهواه فكانَ يجلس"سليم"بجوارها ممسكاً بيدها يتلو عليها أصول الغـزل:
يابنتِ قلبِ تعب من عشقك محتاج طبيب يداوي نبضي عشان فاضله تكه و ينفجر و يبقي أسمى
شهيد عشق"زهره الفارسي"
إسرعت بوضع أصابعهَ عـلى فمهِ معارضه حديثهِ بـقلقاً نبش قلبها:
بـعد الشر عنك متقولش كدا على نفسك'
نالَ من حُسن أصابعها بقبله راقيه من ثمَ أمسك بها يضعها فوق نبضهِ متحدثاً بـحنان العين:
الشر عشانك خـير يا زهره'
لليالى العاشقين مُثمره بـذكريات القائات'
فـأنارة شفاهَ ببسمة الحنين للماضئ و باحت بسؤلاً أحتوى على عـشقاً مُخلد مُنذ سنوات :
فاكر أول مره أتقابلنا فيها يا "سليم" '
طبعاً و هـو فى حد ينسا اليوم اللى قلبهُ أتولد فيه'! كان أول يـوم ليا فـى سنه رابعه و كنت رايح المُدرج بتاعى و قابلتك صدفه كُنتِ تايها بين المدرجات و مش عارفه فـين مكانك فدليتك على المدرج الخاص بيكِ'و مشيت بعد ما سبت قلبى معاكِ'
أكملت بنغمة العاشقين:
و خدت قلبِ معاك'لما سبتنى و مشيت و خلصِت مُحضرتى خرجت و فضلت أدور عليك عشان أشكرك'و'أول ما شوفتك واقف وسط زمايلك قلبِ دق بمجرد ما عيونك قابلة عيونى'!
هـربت تنهيدة مُنعمه بلذة الذكريات منهِ فـتابعت التسأول بذات العـشق:
فـاكر أحساسك أول مـره طلبت فـيها أننا نُخـرج سوا'؟
الليله دي منمتش فيها حضَرة لبسي و فضلت صاحى أحساسي كان أحساس طفل مستنى العـيد'! أنتِ كُنتِ عـيدي يا "زهره"
و أنا كمان مجليش نـوم نهائي يوميها مـن الفرحه كُنت خايفه أنام لأحسن الليل يطول بيا'
و تقابلنا و المطره عملتها و مطرة علينا'
زارة الـبسمه شفاههَ بـنصهار المشاعر الدفينه:
كانت أحله مطره فـى حياتى'فـاكر چاكتك الأسود اللي قلعته و غطتنى بيه'! أنا لسه فاكره كل حاجه شكلك و شياكتك و كلامك و ضحكتك الحلوه اللى كانت بتطلع منك تصيب قلبى بالعشق مـن غير كلام'!
أول مـره قولتلك فيها بحبك سمعت فيها صـوت نبضك عـيونك الحلوه ردت بالحب قبل لسانك'
لما قولتلى بحبِك حرفياً حسيت بقلبى عاوز يخرج منى'و يـروح يسكنك'
أنين شـوق القلوب'جـعلهِ يـحتوى خصرها بلطفً يـقربها إليه لتسكن صدرهِ أثناء قـولهِ:
و تخطبنا و خـرجنا أول مـره للسينما و جبتلك فيشار و عـصير'
و بـعد ما خرجنا من السينما خدتنى و قعدنا عـلى الكورنيش و عزمتك عـلى حُمس الشام و طلعت عينى عـلى مائبلت أنى أدفع الحساب'
ضـيق عيناه بـمشاكسه:
طبعاً أنتِ ناسيه إن صعيدي و الا إيه مـيغركيش البنطالون و القميص اللي بلبسهم لاع أنا دمى حر راچل صعيدي أعچبك جوى يا زهرة جلبي'
أموت فـيك و أنتَ صعيدي يا سـولى'
بجى فـى راچل صعيدي يتجالوه يا سولى دى فيها تطير رجاب'
نـظرة لهُ بـذات الـمراوغه:
وااه يطير فـيها رجاب خلاص أنا موافقه أن رقبتى تطير عشان خاطرك يا سولى'
زم فمهِ بمكراً أحتوى على بسمة العشق مـن ثمَ قاله إثناء سحبهِ للغطاء:
أنتِ أكده عاوزه تتعاجبى تمام جوى أكده تعالى بجى عشان حسابك عسير'
ضلل الغطاء عليهما مـثل الخيمه التى أحتوت ثنائي عاشق بـجنون الصبا'يبحر بـين ضفاف الهوا بـلذة الـشوق للماضى و الحاضر و المستقبل'
ــــــــــــــــــ"
لا إله إلا أنتَ سبحانك إنى كُنت من الظالمين«للتذكره🍀»
"
"منزل جواد"
بـصباح اليوم التالى بوقت الظهيره'فـى الـمطبخ تـقف "ريحانه"بـعبائه قـطيفه بيضاء بها بعض النقُشات الزهريه' و عـلى رأسها حجابً زهـري ذادها جمالاً فـوق جمالها'أما عيناها فكانتَ قـد حددتهُما بـكحلاً أسود أبرز إتساعهما بـجمال بؤبرهَ الشمسئ'بينما شفتاهَ فكانت لامعه مـن مرطب
الشفاه الزهري'
كم راقة لها تلك الطله الإنثويه الهادئه'و بذلك الجمال تـقف تـضع بـعضاً مـن الكحك و البسكوت فـى حاملة التقديم فـقد آتت إليها السيده" بهيه"برفقة"نعمات"و'زهره و سليم"لـيقدمهُ المُباركات بـنهار الصباحيه'
و بين أنشغالها بـتحضير الحامله'شـعرت بيداه تـحتضنها مـن خصرها تزمناً معا همسهِ بـجوار إذنهِ:
يا صـباح الريحان'
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
التفتت لهُ بـشوق العاشقه تـعانقهُ بـفرحه لامست صوتها:
"جواد" أنتَ مش قولتلى أنك هترجع بـعد العصر'
أحتواها بـذراعيه لتلتصق بنبضهِ مكملاً الحديث عنها:
خـلصت الشغل بـسرعه عشان أجيلك'
تجردت من عناقهِ تبصر بخـضرويتيه بـغراماً:
كـويس أنك خلَصت بـسرعه و رجعتلى'
إيه اللى عمله فـى وشك دا؟
رآت الإستفسار الـمختنق لإزم مقليتيه فـتسألت:
عامله إيه مـش عامله حاجه'؟
دا عـلى أساس إنى أعما و مش شايف'حطه كحل ليه'
ااه دي عمتوا "بـهيه" هـى اللى قالتلى أحط كدا عشان شكـلى يبقى حـلو'
هزا رآسهِ بـغيره خبئها بـرسميه بحته:
مـش حلو الكحل أمسحيه'
ضيقت عيناها بستفسار:
مـش حلو أزى دأنا لما خـرجت إسلم عليهم الكل قالى أن عيونى حلوه بالكحل'؟
ذادة مـن تدفق غيرتهِ بـين حمم عـروقهِ أثار غزل البعض بها'فـقاله بـأمرً:
أمسحى الكُحل حالاً يلا'
أمسحهُ ليه ماله هـو مش عجبك'
كم كانَ يستهواه بتلك الحظه فتلك الدائره السوداء التى تعانق جفونها تشبه سجناً يـود أن يجعلهُ إسيراً بين ظلالها' و رغـم سحرهِ تلك الطله إلا أنهُ إنكر ذلك الإعجاب بـقولاً جاد:
لاء مـش حلو أمسحيه'
لـوت فمها بتنهيده مستائه:
مدام وحش ليه قالولى حلو ياربي يعنى كان شكلى وحش قـدامهُم'
رأه الحـرج يلازمها فـتنهدا بـجديه من ثمَ أفصح بقولاً:
عيونك فـى الكحل زي القمر وسط الليل منـوره'و بصراحه كدا أنا محبش أن حد يشوف النور دا غيري عشان كدا لـو سمحتى أمسحيه'
أرتاح القلب بذلك الإعتراف الذي، جعلها تبتسم بـتسأول:
طب لو قولتلك مش همسحه'
لـوى فمهِ بـالامبالاه جافه:
بـراحتك أمسح هولك أنا'
لا والله ودا أسمُه إيه بقا'؟
سحبَ منديلاً بـلل إطرافهِ مـن كـوب الماء المجاول للحوض'مـن ثمَ أمسك وجهها بـلطفاً و بدأ بازلة الكحل عن عيناها بحذراً مـن ثمَ قاله بـبحة وقار أحتوة عـلى الغيره الخفيه:
سـميه زي ما تسميه'سلطه غـرور سيطره
المُهم إن كلمتى مش هتتكسر'
راق لها كثيراً بتلك الحظه التى قـربتهُما فـلمعت بقولاً:
بس الأكيد غيرَه باين فى عنيك غيرتك عليا يا خيلى'
مـن حقى أغير مدام مُهرتى ملفته للإنظار'
بللت شفاهَ بـخجلاً جعلهُ يزيل المرطب من عليه معا قولهِ الجاد:
كمان حطالى أحمر داحنا خرجنا عن السيطره خالص'
أنتها من أزالة الكحل و المرطب فعادة بذات الجمال البرئ فـالقه بالمنديل بسلة القمامه مـن ثمَ طاله ببصره عليها فشعرت بالخجل يقتلها فـحاولات الخروج من ذلك الحصار البصري بقولاً:
هما شفوك لما رجعت'!
أيوه'
ماشي'
كادت تلتفت لتهرب منهِ فـحاصر خصرها بذاعيه مبصراً بعيناها قائلاً بـلهيب الحب:
جمالك قاتل بيقتلنى مـن غـير سلاح'
بـأنين العشق حدثها لتسكن خضرويتهِ'رآة حالها متوجه بـتاج الغرام بـعيناه'و'قـتربَ منها لينال من حُسنها فـدخلت إليهما "زهره" بندفاعً قائله:
أبيه "جواد" طنط "نعمات" عايزاكم!
تـراجع للوراء مـغمض عيناه بـحنقاً مـن هدم لحظاتهُما'بينما التفت "ريحانه" بـحرجً تضب أطباق الحلو مـن فـوق طاولة المطبخ'فـادركت "زهره" ما كانَ يحدث فتحمحمت بخجلاً:
طـب هخرج و قولهم أنكم جاين'
لاء إستنى هنيجى معاكِ
أوماة "زهره" بـاستماع و ذهبت و ساعدة ريحانه بحمل أطباق الحلو و حاملة الكحك و تجهُ لـريسبشن البيت يضعون الأطباق على الطاولة أمام مـن جاؤ ليباركُهم بـليلة الصباحيه'
فـجلسَ جواد و إشاره بـعيناه "لريحانه" لتاتى و تجلس بجوارهِ فـلبت دعوتهِ ببريقاً من الخجل المزين بـالحب'بينما جلست "زهره" بجوار سليم "و كانت تجلس" الخاله "نعمات" بجوار "بهيه"
فقالت بعد لحظات و هـى تشير لفناجيل القهوه التى صنعتها لهما حينما إتو:
مـشربتيش جهوتك ليه يا عروسه'
مـبحبش القهوه'
لاع لإزمن تشربيها خُديها من يدي دأنا جولتلك تعملى مخصوص عشان تشربيها'
حملت الفنجال و أعطتهُ لها فـلم تخجلها و أخذتهُ و بدأت بتناولهُ و عند الإنتهاء أخذتهُ من جديد تنظر بتعمق داخلهُ فقالت "بـهيه" بستفسار:
مالك يا خاله بتبصي جوه كدا ليه'
بجرا جدرها مرسوم جدامى چوه فنچالها'
عارضتها بـهيه بهدؤ:
حرام يا خاله الحاجات دي'! ما يعلم الغيب إلا الله'
جادلتها معا أكمال نظرها لداخله بعدما حملت فنجال جواد التى جعلتهُ يتناولهُ حينما عاد من الخارج:
الفنچال ياما بيخبئ حجايج يا "بهيه"
صمتت لثوانى من ثمَ تجحظت عيناها الدامسه بـقلقاً بين تجاعيد الزمن الذي رسمها بحترافيه فوق وجهها العاجز:
أعوذه بالله الطف بينا يارب'
إنتاب الجميع القلق مـن حديثها فاكملت بذات التعبير أثناء تفحصها للإثنين سوياً:
فنچالكُم متواصله ببعض بالدم سلسال غرجان فيه أصلكم من زمان'
أرتجف قلبها من أثار حديث العجوز الشائبه فقالت بـرجفة لازمة بحتها:
كملى يا خاله شايفه إيه تانى'؟
شايفه عرج من الدم رابطكم ببعض و جلوبكم مش هتجدر تجف جدام الجدر اللى ناوي يفرجكم اللي بدء بالدم هيُخلص بالدم يا ويلكم من جدركم:
تـغرقت مقلتيها بـدموع الخـوف فـلاحظ "جواد" ما يحدث لها فـعانق أصابعها ليطمئنها و هـو ينظر إلى الخاله يعارض أحاديثها بـجفاء:
الغيب ما يعلمش عنه حاجه غير الله: و بعدين يا خاله قرأت الفنجال حـرام دا ربنا سبحانه و تعالى قال" قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ» صدق الله دا غـير أن قرأة الفنجال و غيره شبه كفر بربنا و ليها عقوبه مذكوره«مَنْ أَتَى عَرّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَصَدّقَهُ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةُ أَرْبَعِينَ يومً»
عارضتهُ بـجاهلاً:
بس أنا مش عرافه يا ولد "رضوان" أنا يدوبك بجرا الفنچال'؟
أكد عـلى حديثهِ بوقارً:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أيان كان هـو إيه كلوه تحت مُسمى واحد الخروج عن المله و الكفر بالله عرافه قارئة فنجال واحده بتفتح الودع و ضرب الحصى كل دا باطل يا خاله'
يمكن كلام صوح لكن الجدر مش هيتغير و بكرا تشوف بعنيك و تجول كلام الخاله "نعمات" طلع صوح'أنا فنچالى عمرهُ ما كدب ياولد "رضوان" عـلى العموم هـجوم أنا بجى عشان عندى مشاغل كاتير بـس متنسوش معزومين على العشا عندى يوم الخميس الچاي'
نـهضوا ليودعوها بـالقبلات و الأحضان مـن ثمَ غادره جميعاً تاركين البيت لهما لينعموا ببعض الوقت سوياً'
فـصارة "ريحانه" إلى الطابق العلوي تـسكن فراشها بخوفً من القادم فلحق بها "جواد" و جلسَ بـجوارها ممسكاً بيدها ليطمئنها:
متصدقيش كلام الخاله كل دا جهل الغيب ميعلموش غير الله'
هتفت بما يختبئ بذاكرتها بـخوفً ذائد:
قبل ما أشوفك بيوم جاتلى عرافه فتحت الودع و قالتلى أنى هقابل واحد هحبه و تعلق بيه'قالتلى أن بداية طريق معاه دم ملوث إيدي'و حظرتنى من النهايه قالت أن اللى بدء بالدم هينتهى بالدم يا اما دمى يا اما دمه'و تانى يوم قابلتك و تجوزنا و بدات حكايتنا لما أيدي أتلوثت بدم "فارس" أخوك و بعديها شوفت المرار و القهر معاك زي ما قالتلى و فعلاً كل ما حياتى ما تبقي حلوه تتقلب بحزن'و النهارده الخاله جات و قالت نفس الكلام النهايه هتبقي بالدم يا "جواد" يعالم دمك و الا دمى'
سقطط الدموع هاربه من عيونها المرتجفه بخـوفاً هدما أحلامها فـتذكر هـو إيضاً حديث العرافه الذي قابلها بذات اليوم التى أكدت لهُ الوقوع فـى عشق صغيره و أن النهايه ستكتب بالدم مثلما بدأت بالدم'رغـم أن القلق طال قلبهِ إلا أنُه إستعان بقولاً:
كذبوا المنجمين و لو صدقوا"
ختمَ قولهِ بـعناقاً لها يحتويها مـن القدر العاثر الذي يود الفكاك بهما من ثمَ قاله بهدؤً:
مـتخفيش سبيها على الله محدش عارف إيه اللى هيحصلوه كمان ثوانى'الغيب فـى علم الله و بس': حتى لو فـى حاجات من كلام العرافه حصلت
فدا مجرد صدف مش أكتر'! يـعنى مثلاً لو مكنيتيش شوفتى العرافه اللي بتقولي عليها'! كانت بردو كل حاجه هتحصل هقابلك و نتجوز و "فارس" يتقتل'!
كُل حاجه كانت هتمشي بنفس الطريقه مفيش حاجه كانت هتتغير لأن دا المكتوب عند الله يعنى كلام العرافه مجرد صدفه و بس'؟!
تلاحمت بـعناقهِ تستغيث به مـن ظلام الأقدار:
أنا مش عايز غيرك أوعدنى أننا هنحارب القدر و مش هنفترق يا "جواد" زي ما الخاله ما قالت'
أوعدك يا قلبى متخفيش طول مانا جانبك و طول ما ربنا معانا مـفيش حاجه هتقدر أنها تفرقنا'يلا تعالى نامى فـى حضنى شويه'
مددا جسدهِ فـغفت بجوارهِ فـوق ذراعهِ يحتويان بعضهُما بقلوبً أصابها قلق الليالي القادمه'
ـــــــــــــــــــ"
سبحان ربنا الأعلى سبحان ربنا العظيم«للتذكره🍀»
"
«بدوار هشام»
تتـحدث "غنوه" معا "البارون" بـحنقاً عبر الهاتف:
يـعنى إيه "ريحانه" بنت عمنا يعنى الكلام اللى سمعناه صح"؟
هـتفَ بـجفاء مـن داخل حجرة مكتبهِ بالقصر:
أيوه بنت عمنا إيه عندك مانع'!
أنتابها الجنون فصاحت بـرفضاً لما حدث:
أنتَ أزى تخلينا نعمل كدا فـى بنت عمنا'خلتنا لعبنه بيها و دخلنها فـى حورات ملهاش علاقه بيها'
قاله بلامبالاه:
و فيها إيه كُل واحد ليه دور فى لعبتنه و لإزم يمشي عليه'
أنتَ إيه معندكش دم خالص كدا'عمال تستغل كل واحده فينا'! بتلعب بشرف بنات عمك من غير ما يتهزلك جفن أنتَ مش أنسان'
زمجرَ بشخط:
بقولك إيه لمى لسانك عشان مجيش الم هولك يا "غنوه" و حياة أمى لو متعدلتى هقلب عليكِ الطربيزه و هـروح أقـول للمحروس بتاعك عـلى لعبتك الوسخه معاه و بقى ورينى بقى مين
هيرحمك منُه'
تصاعدة دماء القهـر بداخلها بقولاً:
أنتَ بتهددنى يا"بارون"'! ماشي أعمل اللى تعملوه بس يكون فـى علمك يـوم ما تفكر تقرب منى أو من بنت عمنا مره تانيه أنا بقا اللى هقفلك مـش هسمحلك تدمر حياتنا أكتر من كدا'؟
مـن النهارده هتحرر منك و من وسختك و قرفك'
و يـكون فـى علمك أنا أكتر واحده عارفه بشغلك المقرف! 'و أدينى بقول هالك لـو مبعدتش عنى أنا
و "ريحانه" هـبلغ عنك و هوصلك لحبل المشنقه بايدي عشان أرتاح أنا و هـى من قذرتك أنتَ' مستحيل تكون أبن عمنا أنتَ واحد معندوش أخلاوق و الا شـرف اللى زيك اسمه "ديـوس" غـور جاتك القرف'
أغلـقت المكالمه و جلست على الفراش تـخطط فـى طريقة للحظر بها مـن أذيتهِ'
اما لديه فـالقى بالهاتف عـلى الإريكه بـحنقاً برزا من عيناه مـن ثمَ صاره مـن غـرفة مكتبهِ متجهاً للطابق العلوي'و ظلا يسير حـتى توقف بأخر الممر أمام غـرفه بابها أسود الون ففتحهُ و دخلا و أغلق الباب خلفهِ ثمَ صاره حـتى توقف أمام لـوحه بـطول الجدار فضغطَ على زهره بها فشقت الجدار فقد كانت تلك الوحه عباره عن بابً خفئ'فدخلا "البارون"
لـيصبح بغـرفه تشبه جناحً ملكى فخماً'
و فـور دخولهِ وقفَ خـلف شخصاً يهندم شاربهِ
أمام المرأة'
خـير شكلك مضايق ليه'
هتفَ بستنكار حانقاً:
مش خير خالص'غنوه'أتصلت و هددتنى إنى لو مبعدتش عنها هـى و'ريحانه'هـتبلغ عنى'!
أهتز الرجل ببسمة إستحسان:
البت دى طول عمري بقول عليها محتاجه دفعه و طلع عرق الغنيمى اللى جواها'
قطب جبهتهِ بـضيقاً:
أنتَ مبسوط بقولك هددتنى'
و مالوه لما تهددك هـو التهديد فلوس ما تسبها
تلعب شويه'؟
دي مكنتش بتهزر أنتَ مسمعتش صوتها'
تخطاهُ و جلس على المقعد يناظرهِ بـبتسامه:
أعتبرنى سمعتهُ و بعدين مالك قلقان كدا ليه ما تنشف يالا إيه هتخاف من واحده'
أخاف عشان من نفس دمنا وورثه الجبروت و القسوه و لو ئلبت هتبقي خراب على الكُل'
هزا الأخر رآسهِ بستحسان:
خليها تقلب هنتسلى أكتر و متقلقش لو أتعدت حدودها هشطبلك على أسمها من سجل الحياه'
ضيق عيناه بـستفسار:
هـتقتلها'
أرتجف الأخر ببتسامه شيطانيه:
هـى دي أول مـره و الا أنتَ نسيت "البارون" يا "ياسر"
ــــــــــــــــــــ يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
يا مساء العكننه'
كانَ يُهندم "البارون" شـعرهِ أمام المرأة بـغرفتهِ حـينما هتفَ بـجفاء:
الله بيعجبنى فيك أنك بتقدر المواقف'يـعنى لما واحد يتصل بعريس لليلة دخلته فـى ساعة زي دي 'يبقى أكيد عكنن عليه'؟
عـقدَ مـلامحِ بـستيهانه بـغيضه ثُمَ قال:
و مدام البعيد حاسيس كدا متصل ليه'
المفروض أنا اللى أسألك بقى فـى عريس يوم فرحُه يسيب تلفونُه مـفتوح'و إلا أنتَ كُنت حاسس إنى هتصل فسبتُه'
زم فـمهِ ببسمة السخرية المختلطة بـجفاء الحديث:
قلب الأب بـقى حـسيت أن أبنى العاق مش هـيهون عليه ينام من غير ما يقريفنى فقولت أسيبلُه التلفون أهو أي حاجة تهدى النار اللى فيه'
صق على أسنانهِ بـزمجره أطلقها بقولهِ:
النار دي هـرميك جواها قُـريب أوى'
داعب عُنقهِ ساخراً:
بقولك يا أبو نسب أبقي هاتلي دفتر أسجل فيه تـهديداتك أصل مُخى مبقاش فيه مكان لنفس الإسطوانه خلاص بوخت أوى جدد و الا الباشا معندوش مخزُون لـو معندكش قولى همولك و من غير فوايد كمان عشان تعرف غلاوتك عندى'
حاولا "البارون"بتلك الليله قـلب الطاوله على أعناق" جواد"فـقاله بحقيقة أحتوت عـلى الصوت المُبتسم:
التمويل دا هنشوف حكايتُه بعدين'أنما أنا متصل عليك عشان أطمن على حبيبتى اللى معاك و أقـولك خليك حنين عليها أصلها زي البسكوت النواعم بدوب بين أيديك فـى ثوانى'أنا بقولك الكلام دا عن تـجرُبتى معاها أصل بينى و بينك كَانت مـراتِ مش مـرات "ياسر"
تلك الحقيقة ما كانت إلا حقيقة مُـلوثه بـالإدعأت الواهميه تلاها فقط ليضُخ الغضب بكيان "جواد"
الذي تجاهل كُل ما قيل ثمَ هتفَ بالحقيقة المُؤاكده بـصوتاً مُلون ببسمة الثقة:
أنتَ ملمستش منها شعره'لأنك لو قربتلها مكنتش هتفضل بنت بنوت و الا أقولك بـلوغتك لسه عذراء
و أنا أول راجل خلقهُ ربنا هيلمسها الليلة'و على إيدي هتتحول من أنسه لمدام "جواد رضوان" أصلى مبحبش أئخر وضع ختمى على ممتلكاتى'و صحيح قبل مانسا'
هـو أنا مـقولتلكش قبل كدا أن "غوايش" طـلعت سيقاك زي الخروف و ملبساك العمه'ضحكت عليك و فهمتك أن البت نـزفت لما جأت تـفرغ شـرفها بس الحقيقة أنها أصلاً ما لمستهاش'الغازية ضحكت عليك و غرقتها بدم طير عشان توهمك و تخليك متقربلهاش أصلها كانت غيرانه منها أوي مأنت عارف بقى كيد النسوان أجارك الله من بنات حوا يا جدع'
كانت النيران تحرقهُ دونَ رحمه فقد غلت دمائهِ بقدراً من الخدع التى رافقتهِ لسنة متواصله'بينما أكمل "جواد" بتنهيده و صوتاً هادئ للغايه:
هقفل أنا بقى عشان عايز أشيل غُلاف بسكوت النواعم عشان أدوقه بسكوته بسكوته'و متقلقش هاخُد بنصاحتك و هبقى حنين عليها'
ثُمَ ضـيق مقلتيهِ بـبسمة السخرية التى مزجها
بـجفاءً رفيع:
بس بقولك إيه أخدمنى بقى و خليك قاعد جانب التلفون عشان بينى و بينك كدا الأوضة هـتولع من المـلحمه التاريخية اللى هتحصل فيها و هنحتاج للمطافى'و الا أطلُب هالك الأول أصلى حاسس بالنار اللى خارجه منك بتلسع ودانى ياح أوى'
لـم ينتظر حتى لإن يُغلق المُكالمة فقد أمسك"البارون"بالهاتف يـقسمهُ نـصفين بـغضباً تتوارثهُ أجيال مـن بعدهِ'
بينمـا "جواد" فقد وضعَ الهاتف على الكومود ثمَ إلتفت إلى من تحدق النظر بهِ بـستغرابً عليل فقطب جبهتهِ بتسأول:
مالك بصالى كدا ليه'!
أول مـره أعرف أنك بتقدر تـحرق دم حد غيري دا "البارون" صح:
فردَ جسدهِ عـلى الفراش'و'أحـتوي خصرها يقربها إلى مخضعهِ لتسكن صدرهِ تزمناً معا قولهِ:
أيـوه هـوَ'
رفعت عيناها تُناظرهِ بستفسار:
"جواد" فـى حاجة عايزه أسألك عليها'
إسألى'؟
بما أنك عارف من الأول إنى كُنت متجوزه "ياسر" فليه لما أنا أعترفتلك بـالحقيقة فضلت تسممنى بالكلام كُل يـوم'
ضمها أكثـر إليه فـشعرت بعظامها تـلتصق بتؤام معا عظامهِ التـى تُعطيها شعوراً بـالدفئ'مـن ثمَ باحَ بـرسمية مُغلفه بـالهدؤ:
عـشان مكنتش أعرف أنك بتلعبي عليا و مخططة معاه إنك تتجوزينى عشان أبقى المُحلل اللى يرجعك ليه'يـوم ما قولتيلي الحقيقة حسيت إن اللعبه اللى بدأتها أتقلبت ضدي فجأه لقيت نفسي فـرد فى ساحتك بتحركية علـى مزاجك أنتِ و الكلب التانى'
حسيت إنك خـدعتينى و برأتك مُجرد قناع لبساه عشان تسبُكى الدور عليا'! عشان كدا كُنت بعاملك بطريقة و حشه و بسممك بالكلام زى ما بتقولى عشان أبرد ناري اللى ولعتيها بحقيقتك'بـس معا مـرور الـوقت و قعدتك معايا بدأت أعرف الحقيقة
و فـهمت أن "البارون" بيلعب بيكِ و مستخدمك كـسلاح ضـددي'
عـشان كدا إتغيرت معايا للإحسن لما عـرفت إنى مضحوك عليا'
إتغيرت معاكِ لما دق قلبى إتغير و بقى ليكِ'بعد ما كان بيدق عشان يحينى بقى بيدق عـشان يعيش ليكِ'
زارت الفـرحة قـنديل عسليتها البراقة التى أبحرت بين ضفاف مقلتيها التى تشبه أرضاً مُقدسة بـزرعاً أخضر تحاوطهُ الـشمس الدافئة:
قـريت كتير عن الحب فـى الـروايات عـن العـشق فـى الأساطير العشق اللـى بيدوب الـقلوب بـس فـى اللحظة دي حسه إن كُل الحـب اللى قـريت عنُه مـيجيش حاجة جانب حـبى ليك و حـبك ليا اللى بتحاول تـدريه بس بيخرج غصبن عنك زي المسجون الهربان اللى بيدور على الحرية فـى دنيتُه'يـمكن تـقول عنى مدلوقه عليك أو معنديش كرامة عشان كُل شـوية بقولك بحبك بـس غصبن عنى الكلمة بتكوي قلبى كوي عشان تـخرجلك و تسمعها و تحس بيها'
يـا الله مـن عشقاً ذبلت بجوارهِ الورود و شابت الصبايا و جفت أبار البحور'عـشقاً أرهق النبض بملاذهِ'عـشقاً يأثر الروح الهائمه بين ضفاف أُنثى تسعـى لنيل قلب رچُلاً يُضلل عليه بـجناحيه مـثل الصقر الذي يمزق كُل من يُفكر لإقتراب منها'
بـعض اللحظات لا تحتاج لفصاحت اللسان لتُعبر عما نشعُر بهِ' بل تستكفى بـفصاحت العيون التى تبوح بأسرار العاشقين'لكنَ بعض العاشقين يـحتاجون لجرح ألسنتهم بـالاقوال ليشعروا بمذاق مرورها عليهم مثلما فعلا ذلك الرچُل الغارق فـبحور أحد
بنات حواء:
لـو عـلى الـحب هـوري هـولك فـعل حالاً بـس أنتِ إستحملـى عـشق خـيلك'
يـتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بـين جحيم القدر أحترقت قلوب العاشقين مـن رحاب سـلاسل الماضي الدسيس'جـحيماً آتى كـالغربات يلهوا فـوق رؤؤس الأحـبه لـيلوث
عـشقهم بـدماء أختبئة بـين سراديب الماضي"
بـقلم لادو غنيم✍🏻
ـــــــــــ
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺»
"
ــــــــــ"
هـتقتلها'
أرتجف الأخر ببتسامه شيطانيه:
هـى دي أول مـره و الا أنتَ نسيت "البارون" يا "ياسر"
تـبخرت معالم الهدؤ و هلات تعاقيد الإرتـجاف ترسم هيبتها عليه:
لاء مـنستش بـس أنتَ اللى صممت أننا نقتلهُ يا «عـمى»
أزالة الأقدار الستار عـن هـوية العـم الغامض الـذي نـهضا مـن فوق مقعدهِ'و صاره حتى إستقر أمامه يـناظره بـبسمه ملئيه بـالجفاء:
و هـنقتل أي حد هيفكر أنُه يوقف فى وشنا يابن أخويا:؟ و متنساش أن "البارون" كان عايز يبلغ عنى عشان عرف أنك بتنفذ أوامري"
طـب و "ريحانه" بنتك هـتفضل سايبها كدا متجوزه الزفت "جواد"
تبسم "حـسن" بـقذاره من ثمَ قاله:
و مالو سيبها عنده يومين كمان عشان يتعلق بيها اكتر و أول ما يـقع على جدور رقبته هـاخدها منوه و خليه يموت بحصرته عليها'
عقد حاجبيه بستفسارً:
أنتَ بتعمل كل دا عـشان عشت هربان بسببك قتلك لـرضوان أبوه'
بسراديب الماضئ تألقت جـثث الكلمات بين ضفاف عيناه الباهته التى لوحها "حسن" لإبن أخيه:
قـتلى لرضوان مطفاش ناري و هروبي كان أحسن من السجن'
صـمت لثوانى من ثمَ جلس علي مقعده ليروي ما أختبئ بصدره منذ سنوات:
من صغري و أنا أبن عز مفيش حاجه طلبتها إلا و خدتها فلوس شركه عربيه محل واحده'الحد لما جات الصعيد في شغل يخص مناقصه كانت عملها وزارة الاسكان'قعدت شهر فـى ضيافة "رضوان" لأنه كان العمده و أثناء مانا عندوه من غير ما حس عشقت مراتوه و عرضت عليها اطلقها منوه مقابل انى اتجوزها و خليها ملكه بس الهانم رفضت و شتكتنى "لرضوان" اللي اطاول عليا و طردنى من البيت و البلد'بـس مش أنا اللي أسيب حاجه عايزها حتى لو هاخدها غصبن عنها'!
شعرا "ياسر" بالرهبه مما علي وشك سماعه فـجلس علي حافة الإريكه أمامهِ بينما اكمل الأخر بجفاءً تام:
خطفتها و خليت رضوان جالى زي الكلب قال إيه كان مفكر إنى هسيب هالو بس و الا أنا سبتها و الا هو وافق أنه يطلقها فـقتلتهُ و خدت مراته بالعافيه ملكتها بس هـى فضلت أنها تقتل نفسها جانب جوزها قـبل ما أشبع نفسي منها'
قصدك أنك أغتصبتها جنب جثة جوزها'
حاولت بس عافرت و بنفس المسدس اللي قتلت بيها رضوان قتلت نفسها'
سلاماً قـولاً مـن بشراً فاقوا إبليس و سبقوه إلى قاع جـهنم'بشراً لا يملكون مـن الشعور سوا بذوراً كارها'
شـعرا "ياسر" أنهُ أمام شيطان متحرك فما سمعه جعلا جسدها يـرتجف بـرهبه جعلتهُ يتسأل بـقلقاً:
بعد ما اتقتلو إيه اللي حصل مخلصتش من جثثهم ليه'؟
مـلحقتش أخوه و مراتوه هجموا و معاهم البوليس فـهربت و بعد مده عرفت أن أتحكم عليا بالأعدام'فـرجعت لأبوك و طلبت منه يهربنى بره مصر بس رفض لأنه كان أتاذي، بسببي و مجلس الشعب رفض عضويتوه لان أخوه بقا قاتل'و كل اللي قدر يساعدنى بيه أنه يمولي ديما بفلوس'فـمكنش قدامى حل غير إنى أهـرب الحد لما الحكم ما يصقط'و هربت و قابلة زوجتى الأولى اللى جبت منها "ريحانه" و بـعد ما قتلتها أتجوزت "غوايش"
و عـشت عاجز عـشان متكشفنيش'و اللي حصل بعد كدا أنتَ عارفه أبوك كان بيبعتك ليا بالفلوس و أنا اللي طلبت منك تتجوز بنتى عشان أحكم الدور علي "غوايش"
ضيق "ياسر" عـيناه بـندهاش:
ثـوانى :! أنتَ روحت عشت فـى الصعيد عـشان تـبقي، جانب ولاد "رضوان" عشان تكمل أنتقامك منهم و خلتنى أتجوز"ريحانه "و أطلقها تلت مرات و أدور ورا" جواد"عشان يتقابل هـو و بنتك و يحبها و تحرمه منها زي ما أبوه ما حرمك من امه'؟
تنهدا الأخر بجفاءً:
بـراڤو عليك أهو كدا بدأت تفكر زيه
نـهضا مـعترضاً بـحنق:
بس كدا مش صح أنتَ كان لازم تعرفنى كل حاجه مـن الأول'و'بعدين هـو عشان كدا خلتنى أامر الحرس أنهُم يـقتلو "فارس" تانى يوم ما تجوزت ريحانه من اخوه:؟ عشان توجع قلبه ذياده'! طب مفكرتش فيا لاحد يكون شافنا و يبلغ عننا و نروح فـى داهيه'
لوي فمهِ بـستهانه:
مالك يالا قلبك بقى خفيف كدا ليه أجمد دأنت أبن أخويا'؟
'أنتَ مفكرتش أن بنتك كانت ممكن تقتل جواد لما كدبنه عليها و عرفناها أنه قتلك'
هـتفَ بجفاء:
و مالوه كانت تقتلوه و كنت هخرجها من الموضوع زي الشعره من العجين: لأن فـى كل الأحوال هيموت لو مكنش على أيديها هيبقي عـلى أيدي'
هـزا رأسهِ بـستياء:
مـش عارف أقولك إيه'طب أفرد بقي لو كانت غوايش قتلتلك بجد و الحرس مكنوش أكتشفوه أنك عايش و علاجوك'
كان هيبقي نصيبي'؟
زم فمهِ ببسمة السخريه:
لاء و أنتَ بترضا بالنصيب أوي'دأنتً بتلعب بيا أنا و ريحانه و غنوه علي صوابعك بتحركنا من ورا الستاره و محدش يعرف عنك حاجه'
بـقولك إيه يا "ياسر" روح اشربلك كوباية لليمون تروق دمك يا حبيبي يلا'
أمام ذلك الجحود المتوارث بـتلك العائله المقيته فـرا ذاهباً مـن وجه ذلك الشيطان المتنكر بـهية أنسان
ـــــــــــــــــ"
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لا إله إلاّ أنتَ سبحانك إني كنت من الظالمين 🍀
ـ
بـمساء تلك الليلة المحمله بـسراديب الماضئ كانت تـجلس "ريحانه" عـلى فراشها بـجوار "جواد" الذي أنتها للتو من تدخين سجارتهِ'و حـينما نظرا إليه تسأل:
بصالي كدا ليه خضتينى:؟
لوت فمها بـنزعاج:
مش قولنا نبطل سجاير صحتك حرام عليك'
غمزا لها بـهويه مجهوله:
خـايفه على صحتى يا قـلبي
تـلونت وجنتها و خفضت بصيرتها:
أكيد أنتَ جوزي'
تـحمحم أثناء سحبهِ للغطاء لـيسكنَ اسفله:
جوزك بالظبط كدا دا اللى نفسي أثبته و شكل كدا هثبته النهارده نـقول عـلى خيرة الله'
بـتلك الحظه الواهيه بـحلاوة الـحب أنسجما تحت غطاء القدر لينعما بـاول لليله لهُما'يـجعلها تتذوق ملاذ الغرام و تتأنس بلمساتً تعيد الحياة لقلبها
ـــــــــــــــــ"
بـعد ساعتين تقريباً قد أتم الله عليهما لليلتهم و أصبحت زوجتهِ بكل ما تحمل الكلِمه من معنا'
و كانت تـقف فـى تـراث غرفتهما بـعبائه قطنيه زهرية الون و على رأسها حجابها الأبيض'و تتأمل بعسليتيها ضوء القمر الذي زين لليلتهما'و بين الحين و الأخر تتراقص البسمات فوق شفاهها التى حملت أثار عشقهُ لها'و لم يغادر تفكيرها منذ أن دخلا إلى المرحاض ليتطهر بـعدما أتم لليلتهُ معها'
و بـين حنين الحظات شـعرت برأسهِ تحتل منكبها و يداها تحاصر خصرها ليصبحً شخصين بجسداً واحد يتأمله ملاذ لليلهم المظلم بحلاوة القرب:
بـحبك يا ريحانة جنتى'
هكذا خرجت الكلمات من جوفاً محترق بدفئ الغرام'فكان الجواب أشد دفئاً:
و أنا بحبك يا خيل من السما جالى'
زينَ عنقها بـقبله ك النجمه جعلتها تميل بخجلاً'أنتبها لهُ فقاله بـغزلاً:
الدلال ليه ناسوا و أنتِ ست الناس يا حبيبتي'
دلالاً معطر بالحب جعلها تـبوح:
نفسي نفضل كدا علي طول و منتغيرش أبداً مهما حصل و الا نبعد عن بعض'؟
جعلها تلتف لهُ تزمناً معا سؤالهِ:
ليه بتقولي كدا
تلونت بدموع الخوف مما سمعت:
كلام الخاله "نعمات" مخوفنى أنا بحبك و مش عايزه غيرك و مش عايزه أفارقك و الا عايزاك تفارقنى'
صدرهِ كانَ فراشها الذي سكنتهِ فحتوها بذراعيه ليسلب منها الخوف و يعطيها الأمان بحديثهِ الهادئ:
كلام الخاله نعمات وهم مش حقيقه المكتوب في علم الغيب و بس'ربنا سبحانه و تعالي الوحيد اللي عنده معرفة اللي هيحصل'كل حاجه في قدارنا مكتوبه من واحنا في بطنا أهلنا هنعيش قد ايه هنموت امتا هنحب مين هنكره مين هنتجوز مين هنقابل مين'كل حاجه ليها تخطيط، ربانى'خلي ثقتك بربنا كبيره و باذن الله مفيش حاجه هتفرقنا لأن اللى بيجمعنا أقوي من اي حاجه ممكن تقابلنا'
شددة من عناقهِ تختبئ بهى أكثر معا قولها:
أوعدنى أن عمرك ما هتسبنى يلا أوعد و ربنا هيبقي شاهد علي الوعد'
بقلبه رأسيه اعطاها الوعد الصامت و بقولاً مـن رجلاً عاشق اعطاها و عداً صوتياً:
أوعدك قدام ربنا اللي جمعنا من غير معاد أنى عمري ما هسيبك و الا هتخلى عنك مهما حصل'
و أنا كمان أوعدك أن عمري ما هبعد عنك و الا هسمح لحد أنه يفرقنا'
تشابكة الأرواح مثلما تتشابك الحبال لينعقد بوعداً عليه مواجهة مصيرهم المحتوم"
ـــــــــــــــ
عـلى طريقاً أخـر داخل سياره كانت تجلس سيده بجوار زوجها الذي يقود فى ذلك الظلام"
أنتِ متاكده من اللي عايزه تعمليه'؟
رسمت معالم القرار بـصلابه:
لإزم ألحق بنتى منهم "جواد" لو عـرف أن أبوه ريحانه هـو اللي قتل أبوه و أمه'مـش هيرحمها'
بنتى لإزم تبعد عن جواد قبل فوات الأوان
"
نهاية الجزء الأول
