رواية في محراب العشق موسي وغزل الفصل الخامس عشر 15 بقلم جنات
رواية في محراب العشق موسي وغزل الفصل الخامس عشر 15 هى رواية من كتابة جنات رواية في محراب العشق موسي وغزل الفصل الخامس عشر 15 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية في محراب العشق موسي وغزل الفصل الخامس عشر 15 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية في محراب العشق موسي وغزل الفصل الخامس عشر 15
رواية في محراب العشق موسي وغزل الفصل الخامس عشر 15
فى شقه محمود ابو ندى .
الباب خبط ومحمود فتح ودخل عمار وموسى ومعاهم راجل وقور لابس بدلة وشايل في ايده شنطة جلد سودا.
محمود استقبلهم بترحاب.
عمار وهو بيبص حواليه: ايه ده!! .. هما لسه ماجوش ولا ايه يا أستاذ محمود؟!
محمود بابتسامة: لا يا بنى جوا في المطبخ بيفطروا .. ندى يا غزل عمار وموسى بيه وصلوا.
خرجت غزل وندى من المطبخ وعين موسى فورا راحت على غزل كانت نظرة مليانة تفقد وكأنه بيتأكد انها سليمة وبخير .
غزل سلمت عليهم بهدوء وقعدت وهي حاسة بمهابة الموقف.
موسى بصوت هادي: أنتي كويسة يا انسة غزل؟
غزل بصت له براحة: الحمد لله.
موسى شاور على الراجل اللي معاه: ده الأستاذ عيسى المحامي بتاعي .. ومن أشطر المحامين في مصر.
محمود بص لموسى بجدية: أنت عملت اللي قولت لي عليه يا بني؟
موسى: أيوه يا أستاذ محمود الورق كله جاهز.
غزل بقلة صبر: ماتفهموني يا جماعة عملتوا ايه؟! .. أنا مش فاهمة حاجة.
محمود قرب منها وطمنها: عشان نحمي ورثك من عمك يا غزل مفيش طريقة غير ان أملاكك تكون في ايد أمينة .. موسى كلمني امبارح وفهمني هيعمل ايه وأنا وافقت لأن ده الحل الوحيد اللي يخلي ممدوح يضرب راسه في الحيط .. وأظن أنتي مش هتعترضي على كلامي.
غزل بثقة في محمود: اكيد يا أونكل حضرتك مش هتتمنى ليا غير الخير.
محمود: تمام .. غزل موسى خلى المحامي يجهز ورق توكيل رسمي عام هتمضي عليه دلوقتي وبكدة موسى هيكون هو المتحكم في كل جنيه يخصك وممدوح مش هيعرف يسحب مليم واحد بعد كدا .
موسى بص في عيون غزل: فلوسك وأملاكك هتكون في أمان يا انسة غزل .. عايزك بس تثقي فيا.
غزل ردت بتلقائية ومن غير تفكير: أنا واثقة فيك جدا على فكرة.
موسى لأول مرة تظهر على وشه ابتسامة خفيفة جدا كلمة غزل هزت حاجة جواه.
عمار بمرح عشان يفك التوتر: خلاص بقى يا جماعة ما دام الثقة موجودة يبقى نمضي ونخلص قبل ما ممدوح يصحى من النوم يلاقيه بقى على الحديدة .
عيسى المحامي طلع الورق من الشنطة وبدأ يشرح لغزل هي بتمضي على ايه .
وغزل مسكت القلم ومضت بخط ثابت ورجعت الورق للمحامي.
عيسى بدأ يراجع الورق ويدققه وفجأة ملامحه اتغيرت وبص لموسى بقلق.
عيسى: بس في مشكلة بسيطة يا موسى بيه..
موسى بحدة: مشكلة ايه؟!
عيسى: قانونيا ممدوح بيه لسه ليه حق الشفعة في الأملاك دي لأنه قريب من الدرجة الأولى وعضو في العيلة .. لو عرف بالتوكيل ده ورفع قضية للأسف هيكسبها بقوة القانون وبكدة الورث يرجع له غصب عننا ويبطل العقود دى .
عمار بصدمة: نعم؟! .. يعني كل اللي عملناه ده يروح في الهوا!! .. وايه الحل يا عيسى؟! .. أكيد في ثغرة .
عيسى بص لموسى وبعدين لغزل: الحل الوحيد عشان نسد الثغرة دي .. هو انه يكون فيه صفة قانونية تانية بتربط موسى بيه بالانسة غزل صفقة تخلي حق موسى بيه في حماية أملاكها أقوى من حق عمها .
ـــــ★ـــــ
فى شقه انجى اللى بدات تفتح عينيها ببطء والغل باين في ملامحها من أول لحظة في يومها.
مدت ايدها سحبت الموبايل من على الكومودينو وضغطت على رقم حافظاه صم.
انجي بصوت حاد ونبرة امر: ها .. طمنني مفيش أي جديد؟!
الشخص: للأسف يا هانم لحد الساعة دي مفيش حاجة تذكر الدنيا لسه هادية.
انجي بضيق: وايمي ايه أخبارها؟!
الشخص: من وقت اللي حصل وهي قافلة على نفسها مش بتخرج من بيتها أبدا شكلها خايفة أو بتخطط لحاجة.
انجي بابتسامة خبيثة: تخاف .. أحسن بردو بس لو خرجت أو رجليها خطت برا عتبة بيتها عينك تكون عليها ثانية بثانية .. قولي جبتلي معلومات عن مراد الصاوي؟
الشخص: شغال على الموضوع .. خليت حد تبعي يجيبلي المعلومات من جوا الشركة نفسها وبكرة هيكون عندك.
انجي: تمام .. خليك مصحصح.
الشخص بتردد وطمع: أنا عايز فلوس يا هانم .. المصاريف زادت والناس اللي شغالة معايا بتسأل عن حسابها.
انجي بضيق ونفاد صبر: ما قولت لك هتاخدهم اهدى شوية ومتبقاش زنان .. سلام .
قفلت السكة في وشه من غير ما تسمع رده ورمت الموبايل على السرير وقامت وقفت قدام المراية وهي بتكلم نفسها: مراد الصاوي .. لما أوصله هو اللي هيساعدني أهدم المعبد ده على دماغ الكل .. أما أنتي يا ايمي هسيبك شوية تفرحي بحياتك وبحب ممدوح المزيف وبعدها هتشوفي أنا هعمل فيكي ايه .. الحساب بيجمع يا حلوة .
بقلم الكاتبه جنات
ـــــ★ـــــ
بليل دخلت غزل من باب الفيلا شافتهم متجمعين في الصالون كأنهم في اجتماع مجلس ادارة الشر اتجاهلتهم تماما وطلعت أول درجة من السلم.
سعاد بغل: ايه يا بت؟! .. أنتي داخلة على كفار ولا لسانك اللي كان بيبردح دبل في الرحلة؟!
غزل همست لنفسها: والله الكفار أرحم .. ده انتو أنيل!
ولفت بابتسامة صفرا واسعة:فشر!! .. مين قال كدة يا طنط سعاد؟! .. ده أنتم الخير والبركة .. حد ينسى أهله بردو؟
كلهم بصولها باستغراب وذهول مش متعودين على الهدوء والمسايسة دي منها.
سعاد بغرور: ده شكل حبستك جت بالفايدة أهي يا غزل هانم واتأدبتي .. عرفتي ان مفيش غيرنا اللي هيديكي اللقمة.
غزل بتمثيل متقن: والله طول عمري مؤدبة يا طنط .. بس يمكن كنت محتاجة أفكر شوية ممكن أطلع أوضتي بقى؟ .. اصل الرحلة كانت متعبة جدا ومحتاجة أنام.
ممدوح براحة وهو شايف استسلامها: اطلعي وارتاحي على الآخر يا حبيبتي .. عشان المحامي هييجي من بدري أوي بكرة.
غزل وهي بتكمل طلوع السلم: ييجي بالسلامة يا عمو .. ييجي بالسلامة.
أول ما غزل بعدت عن عيونهم وبدأت تطلع في الأدوار العالية بدأت تبرطم بصوت واطي وهي بتشتمهم: يا ولاد الورمه .. بكرة هخليكم تتمنوا تشموا ريحة مليم واحد من اللي حلمتوا بيه .. الصبر جميل.
سعاد: كنت حبستها من زمان يا ممدوح عشان تتعدل البت بقت هادية .
ممدوح: يلا .. كل تأخيرة وفيها خيرة .. أهي هتمضي برضاها بكرة ونخلص.
سعاد بصت لمراد بضيق: وأنت يا منيل .. لسه مصمم تتجوزها؟
مراد: أيوه يا ماما .. غزل مفيش زيها في العالم كله.
سعاد: اتجوزها يا أخويا خليها تطلع عينك .. دي لسانها أطول منها.
مراد بخبث: تعمل اللي هي عايزاه .. وبعدين لما ناخد فلوسها مش هتبقى شايفه نفسها كدة هكسر مناخيرها دي.
ممدوح بقلق مفاجئ: مش عارف .. البت دي مستسلمة كدة ليه؟!! .. أنا مش متعود عليها كدة غزل مش سهلة.
سعاد: بتقول ايه يا ممدوح بتفكر في ايه؟؟!!
ممدوح: مش عارف .. خايف تكون بتخطط لحاجة بس المحامي ورقه جاهز هتروح فين يعني؟
مراد: أنا طالع أنام عشان أصحى مروق ومصحصح لبكرة .. تصبحوا على خير.
سعاد بصوت عالي: روح يا أخويا .. مش عارفة متنيل بتحبها على ايه.
مراد طلع أوضته وسعاد قامت وقفت قدام ممدوح بحدة: لو خلفت بكلامك معايا يا ممدوح والتوكيل ماكنش ليا .. هتشوف وش مش هيعجبك أبدا وهفضحك بكل اللي أعرفه .
ممدوح بزهق: أنا كلمت المحامي وجهزهم يا سعاد .. اسكتي بقى وبطلي زن .
سعاد برفعة حاجب: زن!! .. مين دي اللي بتزن يا ممدوح؟! .. أنا بحافظ على حقي .
ممدوح: أنا اللي بزن يا ستي .. تصبحي على خير .
سابها ممدوح وطلع أوضته وهو بيفكر في الكنز اللي هياخده بكرة .
ــــــ★ـــــ
صباح يوم جديد
نزلت غزل وهي لابسة طقمها شيك خطواتها كانت واثقة وهي بتقرب من السفرة اللي الكل متجمع عليها .
ممدوح بص لها باستغراب وهو ماسك فنجان القهوة: على فين يا غزل على الصبح كدة مش قولتلك المحامي جاي .
غزل بمنتهى الهدوء وهي بتعدل شنطتها: ورايا محاضرات مهمة أوي يا عمو والترم خلاص بيخلص ومستقبلي أهم من أي ورق.
ممدوح بحده: قولت المحامي المفروض جاي في الطريق والورق أهم عندى .
غزل بتمثيل متقن: سوري يا عمو والله .. بس أنت عارف مستقبلي مهم عندي قد ايه والمحامي ممكن يستناني لما أرجع.
سعاد بتهكم وسخرية: ده على أساس انك في كلية طب يا حبيبتي ومستقبل مصر واقف عليكي!!
غزل بصت لها ببرود: بتقولي حاجة يا طنط؟ صوتك مش واصل عندى .
مراد قام وقف وسد الطريق قدامها: مش بتقول يا غزل .. وأظن بابا كان كلامه واضح مفيش خروج من البيت غير لما تمضي على الورق كله .
ممدوح خبط بايده على السفرة: بالظبط كدة .. يعني تطلعي فوق دلوقتي مفيش كلية النهاردة ويا ريت تطلعي بالأدب بدل ما أطلعك أنا بالغصب .. أنتي عارفة صبري نفذ .
غزل كانت واقفة الدم بيغلي في عروقها ولسانها كان هيفلت منها وترد عليهم بكل اللي في قلبها بس افتكرت كلام موسى وكلمته ليها ان "النفس الطويل هو اللي بيكسب".
بلعت غضبها بصعوبة ورسمت ابتسامة هادية ومستفزة في نفس الوقت: حاضر يا عمو .. تؤمر بحاجة تانية؟!
الكل بلم ممدوح وسعاد ومراد بصوا لبعض بذهول الاستسلام ده مش طبيعي بس ممدوح طمعه عماه وافتكر انه كسرها فعلا.
ممدوح بانتصار: لا يا غزل .. اطلعي.
طلعت غزل أوضتها بخطوات هادية وأول ما قفلت الباب رمت الشنطة بعصبية على السرير وبدأت تروح وتيجي في الأوضة وهي بتنهج:
ماشي يا ممدوح .. اصبر عليا .. اضحك دلوقتي واملأ البيت ضحك عشان لما تاخد القلم منى اللي على قفاك بجد تعرف ان الله حق .. وتعرف مين هي غزل الصاوي!! .
طلعت موبايل ندى اللي كانت مخبياه وبعتت رسالة واحدة لندى: المحامي جاى النهارده .. وممدوح منعني من الخروج.
بقلم الكاتبه جنات
ـــــ★ـــــ
فى مكتب موسى الراعي
موسى قاعد ورا مكتبه الفخم ملامحه هادية بزيادة لدرجة تخوف وعمار قاعد قدامه بيحرك رجله بتوتر
وعيسى المحامي كان بيراجع اخر ورقة من ضم الأوراق اللى قدامه .
موسي بصوت هادي: كل الأوراق جاهزة يا عيسى؟! .. مش عايز ثغرة واحدة ممدوح يمسكها علينا.
عيسي وهو بيقفل الشنطة: أيوه يا موسى بيه .. كله جاهز وممضي وموثق وتقدر حضرتك تتحرك في أي وقت .. قانونيا أنت دلوقتي معاك القوة اللي تضرب بيها أي حد يقف في طريقك.
عمار بص لموسى بفضول وقلق: أنت ناوي على ايه بالظبط يا موسى؟! .. المحامي بتاع ممدوح زمانه وصل الفيلا دلوقتي وغزل عمها منعها من الخروج بعتت رساله لندى .
موسي رجع بضهره على الكرسي: كل خير يا عمار .. كل خير.
عمار ضحك بسخرية: خير!! .. ده أنت ناوي على جنازة .. دي هتكون صدمة عمر ممدوح الصاوي يا موسى الراجل ده ممكن يجراله حاجة لما يشوفك داخل عليه بالورق ده.
موسى بابتسامة خبيثة: وده المطلوب .. ممدوح عاش عمره كله يجمع في فلوس مش بتاعته وجه الوقت اللي يعرف فيه ان مفيش حد بياكل حق حد ويهرب .. كلم مصطفى قوله يجهز .
عمار قام وقف بحماس: حاضر .. مصطفى ورجالته هيكونوا وراك في ثانية.
ــــ★ــــ
بعد وقت طويل باب اوضه غزل خبط وغزل فتحت كانت دادة مديحة وهي بتبص لغزل بنظرة فيها شفقه: ممدوح بيه عايزك تحت يا بنتي .. المحامي وصل والكل مستنيكي.
غزل أخدت نفس عميق ورسمت الثبات على وشها: حاضر يا دادا .. نازلة.
نزلت غزل السلم بخطوات هاديه لقت مجلس الغدر مكتمل ممدوح وسعاد ومراد ومعاهم فوزي محامي ممدوح وراجل كبير لابس لبس وقور وماسك شنطة صغيرة.
ممدوح بلهفة وحماس: تعالي يا غزل .. اتأخرتي ليه؟! .. يلا عشان نخلص الاجراءات دي.
قعدت غزل بهدوء غريب وفوزي المحامي طلع الورق وحطه قدامها:
اتفضلي يا انسة غزل .. امضي هنا وهنا.
سعاد قطعت كلامه بحدة: استنى يا فوزي أنا عايزة أشوف الورق الأول وأتأكد من كل بند.
فوزي بص لممدوح اللي هز راسه بالموافقة وهو مكسور قدام تهديد سعاد سعاد مسكت الورق عينيها لمعت بفرحة انتصار وهي شايفة اسمها مكان اسم ممدوح وناولت الورق لغزل بابتسامة شماتة.
غزل بصتلهم باستغراب من نظراتهم لبعض وبصت في الورق وعينيها وسعت من الصدمة: ايه ده؟! .. التوكيل باسم سعاد هانم؟! .. مش باسمك يا عمو ممدوح!!
ممدوح بضيق: في ايه يا غزل؟! التوكيل يتم وخلاص مش مهم لمين.
غزل بسخرية: لا طبعا مهم ده معناه ان سعاد هانم بقت هي اللي بتحركك يا عمو .. بس مش دي المصيبة المصيبة انكم فاكرين ان ده هيحصل أصلا .
الراجل الكبير اتكلم بملل: يا جماعة خلصونا عندي كتب كتاب كمان ساعة والمشوار بعيد.
غزل بصت له بذهول: وحضرتك تطلع مين انت كمان؟!
مراد حط رجل على رجل وبص لها بتملك: ده المأذون يا غزل .. عشان أنتي مش هتمضي على التوكيل بس أنتي هتمضي على قسيمة جوازنا كمان .. النهاردة هتكوني مراتي رسميا .
غزل قامت وقفت فجأة وصرخت فيهم: أنتوا بتهزروا؟! .. ايه الهبل والجنان ده؟! . جواز ايه وتوكيل ايه أنتوا مفكرين نفسكم عايشين في غابة؟!
ممدوح بصوت جهوري: غزل!! .. أنتي مش مطلوب منك تسألي أنتي تنفذي وبس .. مستقبلك وحياتك في ايدنا والورق ده هو اللي هيحميكي مننا.
غزل خلاص جابت اخرها رمت الورق في وشهم: أنا مش عبدة عندك يا ممدوح ولا جارية اشتريتها مش همضي على ورق وأعلى ما في خيلكم اركبوه .
مراد قام وقف وقرب منها بتهديد: غزل .. بلاش عند امضي براضاكي أحسن بدل ما تمضي غصب عنك وتخلي الدخلة النهاردة تبقى بطريقة مش هتعجبك .
غزل بصت له بتحدي: هتعملوا ايه يعني هتجبروني ازاي؟! .. أنا مفيش قوة على الأرض تجبرني أعمل حاجة مش عايزاها .
ممدوح عروقه برزت وعينه بقت حمرا من الغضب قرب من غزل ورفع صباعه في وشها بتهديد:
لو وصل الأمر اني امد ايدي عليكي وأكسر عضمة عضمة فيكي عشان تمضي هعملها يا غزل .. أنتي فاهمة؟
غزل بدل ما تخاف ضحكت بصوت عالي ضحكة كلها سخرية ولفت وشها للمحامي فوزي اللي واقف يتفرج: يا أستاذ فوزي .. هو قانونا ينفع حد يعمل توكيل مرتين؟
فوزي بص لممدوح بتوتر ورجع بص لغزل وهو مش فاهم: مش فاهم قصد حضرتك يا انسة غزل .. توكيل ايه اللي مرتين؟
غزل بسخريه: شكل المحامي بتاعك على قد حاله أوي يا عمو .. على ما تفرج زي ما بيقولوا.
ممدوح بزعيق: انطقي أنتي قصدك ايه بالتمثيلية اللي بتعمليها دي؟
غزل بمنتهى البرود: قصدي اني عملت توكيل عام وشامل لشخص تاني خالص .. شخص هو دلوقتي المسؤول الوحيد والمتحكم في كل مليم وكل شبر ملكي .. يعني الورق اللي في ايد سعاد هانم ده ملوش قيمة يا دوب تمسحوا بيه ازاز الفيلا.
الصدمة لجمت الكل سعاد الورق وقع من ايدها وهي بتسأل بذهول:
ومين ده اللي عملتي له توكيل؟
غزل بصت لممدوح بابتسامة نصر:
أكتر حد أنت بتعزه يا ممدوح بيه .. موسى الراعي.
ممدوح بصدمة زلزلت كيانه: موسى الراعي؟! .. أنتي أكيد اتجننتي إزاي وامتى؟! .. ده أنتي كنتى تحت عيني ٢٤ ساعة .
غزل: امبارح يا عمو .. في الرحلة اللي وافقت عليها بقلب مطمن.
ممدوح مسكها من دراعها بقوة:
يعني ماكنتش في رحلة وأنا الغبي اللي صدقتك كنتى بتقابليه من ورايا يا فاجرة؟
غزل وهي بتضحك وسط وجعها:
أنت اللي جاوبت على نفسك .. غبي فعلا .
في لحظة جنون ممدوح رفع ايده ونزل بقلم قوي على وش غزل القوة خلت غزل تقع على الأرض سعاد ملقيتش فرصة أحسن من دي وهجمت عليها هي كمان بغل:
أنا جبت اخري منك يا بنت الـ... ضيعتي شقانا وتعبنا .
وبدأت سعاد تضرب فيها بغل وغزل بتحاول تحمي وشها وهي على الأرض.
وفجأة..
الباب اتفتح بضربة رجل عنيفة هزت الفيلا كلها ودخل موسى الراعي بهيبته المرعبة ووراه جيش من الرجالة ورجال أمن.
ممدوح ومراد اتسمروا مكانهم والرعب ملا قلوبهم أول ما شافوا الراعي بشحمه ولحمه قدامهم.
موسى عينه كانت زي الصقر وقعت فورا على غزل اللي واقعة على الأرض وبص لواحد من اللي وراه وقال بصوت هادي ومرعب:
أثبت يا سيادة الرائد .. واقعة تعدي بالضرب وحبس حرية كمان .. عشان لما نكنسهم على السجن يبقى بالدليل القاطع...
