رواية بيت العيلة الفصل الثامن عشر 18 بقلم ندا الشرقاوي
رواية بيت العيلة الفصل الثامن عشر 18 هى رواية من كتابة ندا الشرقاوي رواية بيت العيلة الفصل الثامن عشر 18 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية بيت العيلة الفصل الثامن عشر 18 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية بيت العيلة الفصل الثامن عشر 18
رواية بيت العيلة الفصل الثامن عشر 18
-أطلقت يا ما ،كُله بسببك
ضربت عفاف كف على كف بقوة وعنيها اتسعت بصدمة وقالت
-يا مصيبتي حصل اي
الباب اتفتح بسرعة ودخلت ابتهال، وشها محمر من العياط والنفس مقطوع منها مشيت بخطوات متلخبطة وقعدت على أول كرسي قابلها، وخلعت طرحتها وهي بتنهج من الحر والإجهاد شعرها لزق على جبينها، ودموعها لسه بتنزل من غير صوت سكتت ثانية تحاول تلم نفسها، وبعدين انفجرت
-قولت أعمل زي ما قولتلي ابطل خدمة تحت واطلع شقيتي واطنشهم ،واعمل مش سامعه ،وجوزي كذا مره كلمني في الحوار دا وأنا اطنشه ،لحد ما زهقت وقولتله يا تجبلي شقة بره يا تطلقني
عفاف بلعت ريقها بصعوبة، وبصتلها بصدمة حقيقية حاولت تفتح بقها تتكلم بس الصوت ماطلعش خدت نفس طويل وقالت أخيراً
-وبعدين
ضحكت ضحكة مكسورة مفهاش اي سخرية وقالت
-طلقني
سكتت لحظة وبصت في الأرض، صباعها بيلف في طرحتها بعصبية وكملت
-كُنت فاكره إنه هيعمل زي محمود ،بس أنا اللي غلطانة كُوت بخدمها وأنا راضية ومكنتش بشتكي لكن رميت ودني ليكِ ،ومن كُتر ما أنتِ مدايقة إن محمود كبر بمراته ومشي ومخلهاش تخدمك ،قولتي مخدمش أنا كمان ،مع إني كُنت راضية وجوزي مراضيني علشان شايله أمه
وقفت مرة وحده ،وشها أحمر من الغيظ وردت بإنفعال
-وهيا تنخدم وأنا لا ليه ؟؟أنا أمه؟ مين ليه فينا الحق بالخدمة
رفعت ابتهال رأسها فجأة ردت بصوت عالٍ ووجع
-علشان أنا ابتهال مش مريم ،وهو مش محمود وهيا مش أنتِ!! لازم تفهمي إن مش كل حاجة عافية،مريم مش هتيجي تحت رجلك ،مريم جوزها مقويها اللي هو ابنك ،اللي فكراه خرج عن طوعك كُنتِ عاوزاه تحت رجلك صح؟ بس هو اختار يا ما ،اختار مراته اللي هتكون أم عياله .
الصالة سكتت عفاف قعدت على الكرسي اللي قدام ابتهال، إيديها بتترعش ومش عارفة ترد ملامحها اللي كانت قاسية من شوية اتفكت وبان عليها الندم، بس كبريائها مانعها تعترف
ابتهال مسحت دموعها بكف إيدها، قامت وقفت وهي بتلم طرحتها
-أنا ماشية المرة دي مش راجعة إلا لو عرفتي إن كل واحدة ليها بيتها وحياتها ،مش ذنبي إنك خسرتي ابنك، فقررتي تخسريني أنا كمان.
وسابتها واقفة مكانها، ومشيت ناحية الباب وسابته موارب وراها صوت شهقتها بس هو اللي كان مسموع.
طلعت ابتهال من البيت ودموعها لسه بتنزل، مش شايفة قدامها من اللخبطة. مشيت ونزلت على تحت ، وقلبها تقيل من اللي اتقال واتعمل.
بعد وقت مش كتير…..
وقفت قدام شقة محمود ومريم ثواني، إيدها مترددة على الجرس في الآخر رنت رنة قصيرة، كأنها بتستأذن حتى في وجعها.
الباب اتفتح، ومريم فتحت الباب أول ما شافت ابتهال بالشكل ده، وشها اتغير نست كل حاجة وشدتها من إيدها لداخل
-مالك يا ابتهال؟ إيه اللي عمل فيكي كده؟
محمود خرج من المطبخ على صوتها، أول ما لمح شكلها فهم إن في مصيبة سحب كرسي وقعدها بالراحة وقال
-اهدي وخدي نفسك، واحكي براحة
ابتهال بصت لمريم الأول، وبعدين لمحمود خدت نفس طويل وبدأت تحكي من أول كلام عفاف، لحد ما جوزها طلقها وهي واقفة قدامه مش مصدقة.
كل كلمة كانت بتنزل على مريم ومحمود تقيلة مريم قعدت جنبها على الكنبة، ماسكة إيدها وساكتة، بس عينيها مليانة زعل وغضب مكتوم محمود سند ضهره على الحيطة، وعروق إيده بانت من كتر ما قبض عليها.
لما خلصت ابتهال كلامها، سكتت تبص في الأرض كأنها مستنية الحكم محمود ضرب كف على كف وهمس
-لا حول ولا قوة إلا بالله... هي عايزة تخسر الكل يعني؟
ردت ابتهال
-محمود أمك شايفة إنها جوزتك علشان تجيب وحدة تحت طوعها مش أكتر ،كانت فاكرة إنها لما تعمل كده كأنها بتساوي بيني وبين مريم
قاطعها مريم في الحديث وقالت
-طب وأنا مالي يا ابتهال؟ في عروسة تستحمل اللي أنا استحملته أحلى أيام حياتي قضتها في أوضتي في بيت أبويا اللي كان المفروض اقضيها في بيتي في حضن جوزي بدل ما أحضنه كنت بحضن وجعي ،وهو كمان كان بيعمل اي بعد ما طلع عينه في فرش شقة رجع ياخد شقة تانية علشان يرضيني ،غير كده كان فضل مع امه وبعتلي ورقتي ،للأسف طنط فاكرة إن اللي هيا عاشته عاوزه تعيشه لبنات الناس وللأسف أحنا مش جايين من الشارع .
خدت ابتهال نفس عميق وقالت
-عندك حق
ابتسمت مريم وحاولت تخفف التوتر وقالت
-العيال مع ابوهم
-اه
كملت مريم بحماس
-أنتِ تقعدي معانا هنا يومين لحد ما نشوف هنعمل اي وأكيد أبو العيال مش هيستغنى دا أنتِ اللي في القلب
ابتسمت ابتسامه باهته وقالت
-تسلميلي يا مريم ربنا يخليكي،بس مش عاوزة اتعبكم
رد عليها محمود بعتاب
-تتعبينا اي البيت دا بيتك يا ابتهال ،قومي يلا خدي دش كده وظبطي ،ومريم هتجبلك هدوم علشان ترتاحي
قامت ابتهال وهي ساندة بإيدها على مسند الكنبة، رجليها تقيلة من التعب والعياط بصت لمريم نظرة امتنان مش عارفة تعبر عنها بالكلام.
مريم قامت معاها، حطت إيدها على ضهرها وهمست
-يلا بينا، الحمام دافي والهدوم هجهزهالك حالاً هتحسي إنك مرتاحة شوية
محمود بص عليهم وهم داخلين الأوضة، وتنهد تنهيدة طويلة سحب الكرسي وقعد، سند كوعه على ركبته وسرح في السقف صوت عفاف وهي بتقول "تحت طوعها" لسه بيرن في ودنه همس لنفسه
-يا ما ليه كده؟ إحنا مش في حرب.
عدّى دقايق، صوت الماية كان شغال ورا باب الحمام مريم طلعت بسرعة جابت بيجامة قطن نضيفة وطرحة بيت، وحطتهم على السرير.
لما الباب اتفتح، ابتهال خرجت وشها أهدى، شعرها مبلول ولافاه بفوطة، وعينيها لسه محمرة بس الراحة بانت عليها.
مريم قربت منها، ادتها الهدوم وابتسمت ابتسامة صغيرة
-البسي دي، وولعت على حاجة سخنة علشها تشربيها تهدي أعصابك
ابتهال خدت الهدوم وهزت راسها بصمت وهي بتغير في الأوضة، سمعت مريم ومحمود بيتكلموا بره بصوت واطي
-مينفعش اللي حصل دا يا محمود ،هيا مش صغيرة للزم تكلم جوزها وتفهمه إنها بنت ناس مش سهل رمي اليمين كده
بعد شوية دخلت ابتهال من المطبخ، لقيت محمود واقف بيسخن الينسون أول ما شافها مد لها المج وقال
-اشربي، ده دوا النفسيّة.
خدت منه المج بإيديها الاتنين، وقفت ساكتة ثانية، وبعدين قالت بصوت واطي
-شكراً يا محمود بجد لو مكنتوش فتحتوا الباب ليا، مكنتش عارفة أروح فين
محمود ابتسم ابتسامة خفيفة
-الباب ده ميتقفلش في وش حد مننا أنتِ بنتي حتى لو أنتِ أكبر .
مريم دخلت عليهم، قعدت على طرف كرسي المطبخ وبصت لابتهال
-اشربي وادخلي ريحي شوية في الأوضة محتاجة تاني أنتِ ولما تصحي نكلم أبو العيال براحة، ونشوف هنرجع الماية لمجاريها إزاي
ابتهال هزت راسها، مشيت وراها وهي ماسكة المج أول ما دخلت الأوضة، بصت حوالين نفسها السرير متروق، الريحة نضيفة، ولمبة الأباجورة الصفرا مدية إحساس بالدفا.
مريم ظبطت لها المخدة وقالت
-أي حاجة تحتاجيها خبطي علينا على طول
قفلت الباب وراها بالراحة ابتهال قعدت على طرف السرير، شربت شوية من الينسون، وحطت المج على الكومدينو نامت وهي حاضنة المخدة، ولأول مرة من ساعات، حست إن نفسها طويل.
بره، محمود قعد جنب مريم على الكنبة وهمس
-شايفة؟ الموضوع مش مريم ولا ابتهال الموضوع إن أمي مش عايزة حد يخرج من تحت إيدها
مريم سحبت البطانية عليه وقالت
-بكرة نتكلم المهم إننا لحقنا ابتهال قبل ما تضيع خالص.
طفوا النور، وسابوا البيت كله في سكون، إلا من صوت نفس ابتهال الهادي وهي أخيراً نامت من غير دموع.
عند سما وأحمد
كانت سما قاعدة جمب أنس بتحفظه القرآن ،دخل أحمد من الباب ووقف أنس بسرعة وجري عليه وهو بيقول
-بابا جه ،بابا جه
ابتسم أحمد ونزل لمستواه وشاله بنفس الحماس وهو بيردد معاه
-بابا جه ،بابا جه
ابتسمت سما على العلاقة القوية اللي بينهم وإن صوت مفتاحه وهو بيفتح الباب بيرجع ليها الحياة غير ناس كتير شايفة إن رجوع جوزها البيت سجن ليهم ،وغير أطفال كتير بيعملوا نفسهم نايمين علشان ميشوفش والدهم،لكن سما وأنس غير هما بيستنوا صوت المفتاح .
اتقدم أحمد وقرب باس راسها زي كُل يوم وهيا ابتسمت ليه بحب إن من ساعة جوازهم وهو بيديها الأهتمام حته في وقت تعبه .
وقفت من مكانها وقالت لأنس
-نوسي حبيب ماما ،كمل حفظ لحد ما بابا يغير هدومه
-حاضر يا ماما
دخل أحمد الأوضة ووراه سما ،فتحت الدولاب وبدأت تخرج ليه بجامة مُريحة،بدأ يفك أزرار القميص وهو بيقول
-شايفك عاوزة تقولي حاجة مالك ،حصل حاجة
لفت وقالت
-هو فعلًا عاوزه أقول
ابتسم بحب وقال
-قولي من أمته في بنا خوف أو قلق اتكلمي
بدأت تفرك اديها وقالت
-عاوزة أخلف تاني
-لا …….
يتبع ……….
