رواية معجزة الزين الفصل الاول 1 بقلم اسماء علي
رواية معجزة الزين الفصل الاول 1 هى رواية من كتابة اسماء علي رواية معجزة الزين الفصل الاول 1 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية معجزة الزين الفصل الاول 1 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية معجزة الزين الفصل الاول 1
رواية معجزة الزين الفصل الاول 1
_ عِز الدين!
_ جَميل!
" ضيقت عيني بإستغراب وجهل
شديد من الصوت.. "
" مين ده؟
أكيد واحد من العائلة الكريمة
اللِ لسه هتعرف عليها. "
" كُنا لسه نازلين من العربية
وإستغربت جداً لما لقيت واحد فاتح
إيده وبيمشي ناحية بابا بإبتسامة مُبهجة وبينادي عليه بشوق كبير. "
" يمكن عشان إحنا بقالنا سنين في أمريكا
وما نزلناش مصر من زمان أوي
فالعائلة مشتاقة لبعضها أوي. "
" أنا مش فاكرة حَد من العيلة غير
شخص واحد فقط، أما الباقي فسلاماً
علي الدنيا وما فيها.. "
" نظراً إن سافرت مع بابا وماما من وأنا صغيرة جداً، كان عندي حوالي 5 سنين أو اقل مش فاكرة أوي
فعشان كده مش فاكرة حد.. "
" مُش كره والله بس عادي
ذاكرتي عاملة زي ذاكرة السمك. "
_ والله ومصر نورت.
_ منورة بناسها يحبيبي.
" قالها بابا وهو بيبادل جميل الحضن،
إبتسمت بتلقائية علي شكلهم
وحركت عيني بهدوء علي البيت اللِ قُدامي.. "
£
" كان واقف ولد صغير جميل الملامح
وبنوتة أصغر منه عسولة الملامح
يختي كوتي " عسولة اللهم بارك "
وواقفة وراهم واحده ست جميلة أوي وملامحها هادية وعلي وشها إبتسامة بشوشة.. "
" وبنوتة في سن المراهقة واقفة
وسانده كتفها علي الباب بملل وضيق
شكلهم غاصبينها تطلع تسلم علينا ولا إيه. "
" وستات ياما كده وافقين
أومال رجالة العيلة فين يابلد؟
بما إن دي كلها نسوان. "
_ والله ليك وحشة يا عِز يا خوي.
_ وإنت كمان والله يا جميل وحشني جداً، بس إنت عارف الغُربة.
_ يقطعها سيرة يا جدع.
" قالها بضيق وهو بيرفع إيده دلالة علي ضيقه من السيرة دي
وبص لِ بابا بجدية، وقال: "
_ بس مفيش غُربة تاني؟!
" إبتسم بابا بهدوء، وقال: "
_ لا يجميل، كفايا علينا جداً
قاعدين علي قلوبكم بقيت العمر.
_ يادي الهنا والأخبار اللِ تفرح!
يا خوي دا لو مشلِتكاش الأرض، نشيلك إحنا فوق رأسنا.
" إبتسمت بفرحة من ردة الجميل
وكذلك بابا ضحكت بسعادة، وقال: "
_ ونِعم الأخ إنت يا جميل.
" إبتسم عمو جميل، ورفع عينه
جات في عينيا
فضلت بصاله وأنا مُبتسمه، بص لبابا وقال: "
_ هيٰ دي سارة؟
" حرك بابا نظرة عليا، وأبتسم لي
وقال: "
_ أيوة! حبيبت باباها.
" مد بابا إيده ليا، قربت منه بهدوء
ومسكت إيده وأنا ببصله بإبتسامة محبه.. "
" حاوط بابا كتفي وهي بيقربني ذمنه
وبص لِ عمو جميل وقال: "
_ دي سارة اللِ كانت طفلة غلَبوية ومحدش قداها.
" ضحكت بخفة،
هو بيتكلم علي سارة مين؟
سارة أنا؟؟ أنا كنت شقية وغلبويه فعلاً؟
اومال أنا ليه مش شقيه دلوقتي؟؟. "
_ إزيك يا سارة؟ مش فاكراني؟
" رفعت نظري ليه بإحراج، وقلت بمرح مدارية وراه جهلي في معرفته: "
_ وحد يقدر ينسيٰ برضو عمو جميل، ميصحش طيب.
" ضحك عمي جميل، وقال: "
_ باين عليكِ لسة شقية زي ما إنتِ ياسارة.
" فتحت عيني بصدمه مصطنعه، وقلت: "
_ شقية!
" ورفعت نظري لبابا، وقلت بنفس الصدمه: "
_ هو أنا شقية يا بابي؟
_ لا يحبيبت بابي حاشا لله
شقية إيه بس!
" غيرت إتجاه وقفتي لِ عمي جميل وكنت لسه هتكلم، لقيت بابا بيقول: "
_ ده إنتِ غلبوية بس.
" بصيت لبابا بحده وضيق مصطنع
نظراتي كانت مُرعبة شويه، حضرتك
إزاي يا بابا تقول كده؟ مش اصول دي لو سمحت. "
" ضحك عمي جميل وبابا علي ملامحي وأنا ببص لِ بابا.. "
_ لا متظلمهاش يا عِز، باين عليها
مش غلبوية ولا حاجة.
" وضحك، وقال بمرح: "
_ دي دموية!
" بصيت لعمو جميل، وقلت: "
_ إنتوا هتحفلوا عليا ولا إيه يا رجالة؟
مش كده، ده أنا حتيٰ وَلية وسطيكم.
_ خلاص يا ست سارة
حقك علي عنينا.
" رجعت خصلة من شعري، وقلت: "
_ كده حاف يا عمو!
" ضحك عمو جمال بصوت عالي
عشان فهم مقصدي، بصيت بطرف عيني
لبابا اللِ ضحك بخفه، وقال: "
_ هيٰ متقصدش أكيد يجميل
دي بتضحك معاك.
_ والله علي قلبي زي العسل،
شوفي إيه اللِ إنتِ عايزاه وأنا عيوني ليكِ.
_ عايزاك سالم يا عمو جميل.
" قلتها بهدوء، إبتسم بخفه وقال: "
_ تسلميلي يا بنتي.
" وإتحرك بهدوء، وهو بيقول: "
_ إتفضلوا!
الكلام أخدنا ووقفنا ونسينا نفسنا
تعالوا إتفضلوا
البيت بيتكم.
_ الله يحبك يجميل.
" إتقدمت انا وبابا ودخلنا البيت بعد
ما سلمنا علي آدم ورَيَانَ العسولين اللِ لمحتهم وأنا واقفة مع بابا. "
" وسَلِمنا علي طنط اللِ كانت وافقة
وراهم والبنوته التانية اللِ كانت سانده علي الباب
والنسوان الكتيرة التانين برضو _ للعم هما خمسه سته باين _ مش حوار يعني، يمكن انا مبالغه. "
" المهم دخلنا، وقعدنا في الصالون
عندهم وقعد الكل الشعب اللِ كان واقف برة مستنينا.. "
_ أومال إخواتك الرجالة فين يا جميل؟
_ في الشُغل يا عِز
ما هو محدش يعرف إنك جاي النهاردة وإنت عاملهالنا مفاجأة.
" إبتسم بابا بهدوء،
رفعت عيني ومررتها علي كل اللِ قاعدين
بريبه بسيطة، اول مرة من سنين اشوف عيلتي اللِ كبرت دي فجأة. "
" أو يمكن ما كبرتش وأنا اللِ كبرت ونسيت أهلي وطفولتي وذكرياتي الحلوة "
" يا تريٰ كانت حلوة ولا مهببة؟. "
_ وأبويا فين يا جميل؟
_ خرج للإسطبل، النهاردة جولة المعتادة زي ما إنت عارف.
_ عندكم خيول؟
" قلتها بصدمة وبتلقائية بحته
اول ما سمعت جملتة. "
" هز رأسه بهدوء، وأبتسم وقال: "
_ ومش أي خيول
خيول عربية أصيلة كمان.
_ واو!
ودوني عند جدو، وحشني.
" ضحك بابا وعمو جميل وبعض
من الستات اللِ كانت قاعده
اللِ هما أكيد مرتات عمامي. "
_ يا بكاشة!
وحشك برضو ولا الخيول اللِ وحشتك!
" بصيت لِ عمو جميل بطرف عيني
بعتاب مصطنع، وقلت: "
_ عيب يا سيد متقولش كده
خيول إيه اللِ وحشتني دي
مفيش منه الكلام ده.
_ خلاص نستني، زمانك جدك جاي أصلاً.
_ لية؟؟
إتصل بيه خليه عنده وإحنا هنروحوله.
" وبصيت لبابا بسرعة، وقلت: "
_ ولا إيه يا بابا؟!
" إبتسم بابا وحط إيده علي كتفي، وقال: "
_ إسمعي كلام عمو يسارة!
إن شاء الله نعوضها ونروح أنا وإنتِ للإسطبل.
" إتنهدت بقلة حيلة، وقلت: "
_ ماشي يا بابا.
" خرج بابا مع عمو جميل
وقعدت أنا مع ستات البيت
عرفتهم كلهم اللهم لا حسد يعني
وصحبتهم، ما إحنا هنبقي أهل بقيٰ. "
" مرات عمو جميل إسمها وفاء
وعندها ياسين وملك توأم اللهم بارك ويوسف الكبير . "
" ومرات عمو محمود اللِ لسه هنتعرف عليه معاكم إسمها رحاب
وعندها جنيٰ البنوتة اللِ كانت ساندة علي الباب دي وآدم الواد السُكرة ومالك الكبير . "
" أما مرات عمو مصطفيٰ إسمها
كوثر ودي متهيألي أصغر كِنه في البيت عشان هي مامت رحيم ورَيَان البنوته الكتكوتة الصغيرة دي. "
" وأخيراً مرات عمو علي إسمها فيروز وإبنها إسمه زين وبنتها إسمها رزان، واللِ عرفته لا زين في مصر ولا باباها.. "
" وزي ما بيقول بخت من خفف ومشي، ولا زار وخفف ولا إيه؟
المهم يعني دول اللِ عرفتهم.. "
" كان فيه إتنين كمان واللِ هما
إخوات بابا وعمامي بس كانوا بيبصولي من فوق لِ تحت
واحده إسمها صباح والتانية ميرفت.. "
" صباح عندها بنتين ومطلقة
وميرفت لسه عانس يا فرج الله. "
" شكلها عيلة تفرح او العكس الله
أعلم أنا مش عارفة أيامي الجاية هتبقي عاملة إزاي الله ييسرها علينا. "
" طلعت أوضتي
اللِ كانت أوضتي قبل ما أمشي من هنا
بس كانت منسباني جداً، كديكور وكأثاث. "
" أخدت شاور دافي، وقبل ما أنام
جات الكتكوتة رَيَان عشان تقعد معايا
أخدتها في حضني ونمت لإني كُنت تعبانة جِداً. "
__
_ يوسف! تعاليٰ يحبيبي.
" سمعت صوت أم يوسف وهي بتناديله
وقفت مكاني علي السلم لِبرهه
وبصيت لِ أقرب منطقة ظاهرة منها الصوت، وقلت بهمس: "
_ يوسف!
" أخدت نفسي بتوتر وغمضت عيني
كمحاولة للهدوء.. "
_ سارة! وافقة هنا ليه؟
" حطيت إيدي علي قلبي من الفزع
وحركت نظري علي عز وقلت: "
_ خضيتني يا حج عِز.
_ ألف سلامة عليكِ من الخضة يحبيبتي. يلا ننزل!
" مسكت إيد رَيَان تاني ونزلت ورا
بابا بتوتر وعدم إتزان. "
_ أنا هروح عند الستات يابابا!
_ روحي يا حبيبت بابا.
" إتحركت أنا ورَيَانَ إتجاه المطبخ
زي ما رَيَان قالتلي
أنا معرفش حاجة هِنا ولله الحمد. "
_ رَيَان إستني! رايحة فين؟
_ آدم نَدا عليا هروح العب معاه.
" إبتسمت بحب وبوستها قبل ما تجري زي الفراشة ناحية الجنينة. "
" إتعدلت ولسه بلف ضهري عشان أتحرك للمطبخ، بس عينك ما تشوف إلا النور. "
_ حاضر يا ماما هبقيٰ أقـ...
_ بسم الله!
" قلتها بخضة لما طلع شاب في وشي
وكنت لسه هخبط فيه لولا إن ثبت مكانه. "
_ مش تركزي!
_ مين اللِ مفروض يركز؟
_ حضرتك.
_ ولية مش حضرتك؟
" بصيلي لبرهه وهي بيدقق في ملامحي، وقال: "
_ إنتِ مين؟
_ وإنت مالك؟
" رفع حاجبة بسخرية، وقال: "
_ لا ده إنتِ لِمضة بقيٰ.
_ بعض ما عندك يا بلدينا.
_ بلدينا؟!
فلاحة وش.
" رفعت حاجبي بسخرية شديدة، وقلت: "
_ إسم الله علي شبابك، فلاحة؟!
_ مـ...
_ سارة!
" قالتها مَلك أُخت ياسين بهدوء
وهي طالعة من المطبخ، بصيت ليها بإبتسامة
وبص الشاب كمان وقال بملامح مستغربة: "
_ سارة مين يا ملك؟
" إتقدمت ملك مننا، وقالت: "
_ سارة يا يوسف بنت عمي عز الدين.
" حرك رأسي ناحيتي بصدمه
كانت نفس الصدمة علي ملامحي هو ده يوسف؟؟
صديق الطفولة، الشخص الوحيد اللِ فكراها
وأتاريني فكراه إسم مش أكتر. "
_ سارة سارة!
_ يوسف يوسف!
" ضحك بفرحه، وقال: "
_ والله إشتقنا يا ست سارة!
طولت الغيبة أوي.
_ معلش بقيٰ، بابا أصر ننزل لما يخلص الدنيا هناك عشان منرجعش تاني.
" بصيلي بحماس، وقال بمرح: "
_ يعني إقامة يا فاطمة
_ إقامة يا سيد.
_ حمدلله علي سلامِتك إذاً
القاهرة كلها نورت.
" هزيت رأسي بضجر، وقلت: "
_ عارفة عارفة،
ولو منورتش عشان أنا جيت هتنور عشان مين؟
_ عشان انا فيها مثلاً!
" رفعت نظري ليه، وقلت بلامبالاة: "
_ ياعم ده نور ربنا أصلاً، هنفشُر علي بعض.
" بصيلي يوسف بعدم تصديق، وهز
رأسه بقلة حيلة وخيبة أمل، وقال وهو بيضرب كف في كف: "
_ لا حولا ولا قوة إلا بالله!
تموتي لو متقصفيش رقبت اللِ قدامك.
_ إعذورني!
مقدرش أعيش من غير جلد أو قصف رقاب الصراحة.
_ شكلك راجعة تقوليلنا إتعودوا يعني؟!
" رفعت عيني له، وقلت بإبتسامة مرحه: "
_ إسم الله عليك!
بتلقطها وهيٰ طايرة.
_ تربيتك!
" رفعت عيني في عينه وإبتسمت بلطف. "
" مَشي يوسف
ودخلت مع ملك المطبخ
حضروا الأكل وحطوة علي السفرة
والكل قعد.. "
" أنا كنت سلمت علي البيت كله
وإتعرفت عليهم، بعيدا عن بعض الصفرا
اللِ مدخلوش قلبي بس رميت ورا ضهري
ودي عادتي مش هنتشريها يعني. "
" كنت قاعدة جنب بابا ورَيان علي رجلي
البنوتة دي حسيتها أخدت قلبي من غير إستإذان. "
_ وإنت يا عز يا إبني أخبار شغلك إيه؟
_ خلصته كله الحمدلله يا حج، وجيت ليكم مصر.
_ يعني مفيش رجوع للغربة تاني يا بني.
_ إن شاء الله لا يا حج.
_ عال!
ونعم الإختيار.
" وحرك نظرة عليا الراجل الكُبّاره ده
أبو عيون زرقا، وقال: "
_ وإنتِ يا سارة أخبارك إيه؟
_ الحمدلله يا جدي في نعمة!
_ ربنا يديمها يحبيبتي.
" إبتسمت بِلطف، وكملت آكلي عادي.. "
_ بس ما قُلتش يا عِز يا خويا فين مِراتك؟
" رفعت عيني لصاحبة الصوت بحده كبيرة. "
" بصيلي بابا بهدوء، وقال وهو عينه عليا: "
_ البقاء لله ياصباح!
ما إنتِ عارفة.
" مسك بابا إيدي اللِ إبتدت تترعش، وضربات قلبي اللِ نظامها إزداد بطريقة مرعبه
ونفسي اللِ حاولت أحافظ علي دخولة وخروجة. "
_ أيوة عارفة بس...
_ عمتي!
" هو صوت يوسف
أنا كنت مغمضة عيني وبحاول علي قد ما أقدر ما أشوفش اليوم ده.. "
" هيٰ لية ذكرت الذكريٰ السودة دي؟
واليوم ده؟ مش كفايا إنه ما بيطلعش من دماغي أصلاً ولا بعرف انا بليل من بشاعة الأحداث والمنظر. "
" مش مجرد يوم ماما إتقتلت فيه
مش مجرد يوم عيني بصرت بكل كبيرة وصغيرة بيه
مش مجرد يوم آخد مني كل حاجه وأغليٰ حاجة في حياتي
مش مجرد يوم كان سبب في معاناتي لحد الآن...
عمره ما كان مجرد يوم بيحمل أسوا لقطات ممكن تتصورهااا
بل أبشع والله. "
" قمت بثتاقل من الكرسي بعد ما نزلت رَيَان من علي رجلي
أما رأسي كان بتلف حواليا
وعيني كلها غشاوة، تكاد الرؤية قدامي تكون واضحه.. "
" إتحركت خطوة
ورجلي محملتنيش وأنا قدام عيني
مش شايفة غير وقت معين وشخص معين وموقف معين
مستحيل يتحذف من دماغي.. "
" فلتت حواسي وجسمي ساب نفسه
وغمضت عيني بتثاقل وهدوء للغمامة السودة اللِ بتيحي تاخدني كل فترة... "
_ سااااااارة!!!
يتبع..
