رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم شيما سعيد
رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل الرابع والعشرون 24 هى رواية من كتابة شيما سعيد رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل الرابع والعشرون 24 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل الرابع والعشرون 24 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل الرابع والعشرون 24
رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل الرابع والعشرون 24
من أين آت كل هذا الكم من الصحافة لا يعلم، أشار ياسر إلي رجاله بالابتعاد ووصلت سيارة عز الوقت المناسب، ركض إليهم مشيراً إلي رجال مصطفي بالخروج مردفاً بنبرة حاول أن تكون مرحة:
_ إيه يا مصطفى الهزار التقيل ده بقى في واحد يقول لصاحبه مبروك بالمقالب...
نفي مصطفي بجنون قائلا:
_ مبروك إيه وزفت إيه ده أنا هخلص عليه وعليها دلوقتي..
وقف عز بينهما مردفاً بهدوء:
_ المكان كله صحافة وأي غلطة اللي هتدفع تمنها المرة دي سما بفضيحة، أعقل كده ولما الليلة دي تتفض اللي أنت عايزه هنعمله..
بغضب العالم أبتعد عنها ووقف أمام ياسر مردفاً:
_ كنت عارف أنك وسخ بس إللي مكنتش أعرفه إنك بالوساخة دي، لم الليلة الا اقسم بالله قدامي دقيقة واحدة وما هيفرق معايا حد...
رفع ياسر حاجبه متعجباً ثم قال:
_ هو أنا كنت عملت إيه ؟!..
حاول الهجوم عليه ليقول عز بحدة:
_ في إيه أنتوا الأتنين عيال؟!.. بصوا قدامكم شوفوا كم الصحافة وشوفوا الرجالة مسكنهم بالعافية إزاي، بلاش قلة قيمة واعملوا حساب ان في بنت في النص سمعتها هتبوظ..
كانت منكمشة بجوار عز، الآن فقط شعرت إنها فعلت كارثة دون أن تشعر، نعم !.. كارثة ماذا ؟!.. هي فقط أخذت حقها بنفس طريقته، أقتربت من مصطفي مردفة:
_ لو سمحت خد رجالتك وأمشي من هنا وبلاش تبوظ فرحي..
آه يا أم مراد ليلتك الليلة سوداء فوق رأسك، مال عليها مردفاً بغضب:
_ فرح مين يا بت ؟!.. ده أنتِ من كام ساعة بس كنتي لسة على ذمتي عرفتيه أمتى واتجوزتيه أمتى ده؟!..
أبتلعت ريقها بخوف فابتعد عنهما خطوة للخلف مردفاً:
_ يلا بينا يا عز خلي العرسان يكملوا فرحهم..
ماذا ؟!.. هل سيذهب حقا ؟!.. رأت الإجابة بعينيها عندما انسحب هو ورجاله فقالت بذهول:
_ ده مشي بجد..
حدق بها ياسر مردفاً:
_ كان لأزم يمشي آمال يفضحك قدام الناس..
نظرت إليه بضيق قائلة:
_ كله من أفكارك الغبية وبعدين متصل بالصحافة ليه؟!.. احنا كنا عايزين يطلق عليا وياخدني وهو مروح..
سألها بتعجب مردفاً:
_ أنا في سؤال واحد عمال يدور في دماغي مصطفى بكل الذكاء اللي عنده ده حب واحدة بغبائك إزاي مش عارف..
ردت عليه بغضب:
_ أنا غبية يا حيوان ؟!..
أومأ إليها ببرود قائلا:
_ طبعا غبية الصحافة لو مكانوش وصلوا دلوقتي كان مصطفى قتلنا إحنا الاتنين... خليه يهدى ويتصرف بالعقل وأنتِ يلا عشان نطلع فوق..
_ فوق مين يا روح أمك لا فوق معايا انت كده عشان مفتحلكش دماغك نصين.. أنا هروح على بيتنا..
أشار إليها ناحية الخارج بسخرية مردفاً:
_ هتطلعي إزاي أحمدي ربنا إنهم لحد دلوقتي مش عارفين يلقطوا صورة فيها وشك بسبب المسافه اللي بيننا وبينهم هتروحوا لهم بنفسك ، عايز أشوف لك ابتسامة من الود من الودن وتمشي معايا من غير صوت...
أغلق خلفهما باب الجناح ثم قال بإبتسامة هادئة:
_ نورتي أوضتك يا عروسة..
إبتسمت اليه سما بغضب لتجد أحد غيرهما يفتح نور الاباجورة المجاورة للفراش مردفا بتعجب:
_ إيه التأخير ده ساعة على ما تطلعوا السلم كان زحمة وإلا إيه؟..
مصطفى؟.. اللعنة ماذا يفعل هنا؟.. صرخ ياسر بغضب:
_ بتهبب إيه في أوضة نومي وفي ليلة دخلتي يا حلوف أنت..
خلع مصطفي جكيت بذلته وألقي به على أرضية الغرفة مردفا بوقاحة:
_ هدخل معاكم...
أتسعت ابتسامتها بسعادة، كانت ترتجف خوفاً ومع رؤيتها إليه شعرت بأمان اعطي إليها الكثير من القوة، رد عليه ياسر بسخرية:
_ يا أبو الصحاب أنت مش غريب أتفرج براحتك..
جذبها مصطفي لتجلس خلفه على الفراش ثم قال:
_ أنا زعلان منك يا ياسر..
أشار ياسر على نفسه مردفاً:
_ وأنا أقدر على زعلك برضو؟!.. قولي إيه اللي مزعلك وأنا أحطه تحت رجلي..
سحبه مصطفي إليه من مقدمة ملابسه مردفا بقوة:
_ بقى يا راجل تعرف إني مستنيك فوق وتتأخر عليا كل ده؟!..
_ بلاش الظلم ده أنا طلعت بسرعة عشانك حتى أسأل سما..
وأين سما ؟!.. تحدق بهما بذهول وعقلها يأكد عليها إنها ألقت بنفسها مع إثنين ليس لديهم عقل، أعطي إليه مصطفي أول لكمة ليسقط بعدها أرضا مردفاً:
_ لو نطقت إسمها تاني مش هخليك تتكلم الباقي من عمرك..
أغلق ياسر عين واحدة ليتحمل الألم وقال:
_ قولتلك 100 مره أيدك تقيلة وده غلط على بشرتي..
أعطي إليه اللكمة الثانية والثالثة والرابعة بنفس اللحظة ليقول ياسر بغضب:
_ أنت بتضربني لوحدي ليه ما هي عملت المصيبة معايا؟!..
حدق بها مصطفي بغضب جنوني وقال:
_ العلقة اللي أنت بتأكلها دلوقتي دي أخف من العلقة اللي هي هتأكلها اركنها دلوقتي وخليك في نفسك..
أنتفض جسدها برعب ياسر ليس به مكان واحد سليم كيف أن سيكون حالها، بكت تعلن غبائها وأفكارها الكارثية، عليها الآن الاعتراف بكل شئ لعلها تنقذ حالها فقالت برعب:
_ استنى بس يا مصطفى كل ده كدب والله العظيم المأذون اللي تحت ده صاحبه واحنا عملنا كده عشان تطلق علياء وهو يتجوزها وووو..
وفقط لسانها لم يقدر على إكمال الباقي، انتفض مبتعدا عن ياسر وجذبها من ذراعها بغضب مردفاً:
_ والله طب هو عمل كدة عشان يتجوز علياء أنتِ عملت كده ليه بتوجبي معاه؟!..
ملامحه مخيفة وقدرتها على اللف والدوران انتهت فقالت بصدق:
_ عشان ترجعني..
جملة بسيطة زادت من جنونه، فصرخ بها:
_ ولما أنتِ عايزة ترجعي ليه كل ده؟!.. كلمة واحدة منك كانت كفاية ترجعك لحضني..
وضعت عينيها أرضاً بخجل وقالت:
_ كنت عايزاك ترجعني من غير ما أقول وكمان مكنتش عايزة علياء تفضل مراتك وأنا أفضل في السر، عايزة الناس كلها تعرف إنك بتاعي لوحدي يا مصطفى هو ده مش حقي...
اللعنة على كلمة مصطفي من بين شفتيها، أصبح يكره شعوره بالضعف أمامها، أبتعد ثم مسح فوق خصلاته بسخرية مردفاً:
_ يعني أنتِ رسمتي وخططتي وعملتي كل ده عشان عايزة تبقي مراتي لوحدك؟!..
ضغطت على شفتيها بخجل قائلة:
_ أيوة...
نعم ؟!.. قالتها الآن ؟!.. اه منها ومن حبه لها، فقد أعصابه فدفعها لتسقط على الفراش صارخاً:
_ وحاجة زي دي مكانش ينفع نقولها لبعض من غير ما تدخلي الكلب ده بينا؟!..
_ أبعد عن مراتي...
قالها ياسر بغضب وهو يمسك ذقنه بألم شديد، لف إليه مصطفي مردفاً:
_ مراتك مين يا*** متخلينيش أخلص عليك اللعبه خلصت واتفضينا..
حرك ياسر رأسه بنفي ثم قال بنبرة مكارة:
_ طب هي غبيه وقولنا ماشي لكن أنت متخلينيش أشك في ذكائك معقولة هعمل كل ده من غير ما استفاد؟!..
حدق به مصطفي بشك مردفاً:
_ أنت تقصد إيه يالا ؟!.. عارف لو اللي في دماغي طلع صح...
قبل أن يكمل أومأ إليه ياسر قائلاً:
_ هو اللي في دماغك بالظبط المأذون مأذون وكتب الكتاب تم وهي دلوقتي مراتي، تلزمك وعايزها تطلق علياء وتاخدها وفوق منها بوكية ورد يا سيدي غير كده أنا مش مطلق..
____ شيماء سعيد عبده ____
أمام منزل مهران وقفت سيارة مصطفي..
خرج من السيارة وفتح بابها مردفاً بغضب:
_ انزلي..
مرعوبة كلمة قليلة على ما تشعر به، نفت بحركة سريعة من رأسها وقالت:
_ مش هنزل أنا عايزة أروح بيتنا..
جذبها للخارج بقوة وسار بها لتقول برعب:
_ أبعد عني مشيني من هنا..
ضغط على ذراعها تحت يده وقال بجنون:
_ أنا عايزك تخرسي خالص كلمة زيادة منك هدفنك مكانك..
صمتت مجبرة وأكملت الطريق معه باكية، دلف بها إلي المنزل لتجد والدتها وشقيقها بانتظارها ألقي بها على والدتها مردفاً بغضب:
_ اتفضلي بنتك أهي بتدوري عليها من الصبح وهي كانت بتتجوز طب مش كنتي تعزمي ماما وأخوكي يا سما على الفرح؟!..
تعلقت بعنق والدتها وزاد بكائها قائلة:
_ خديني من هنا يا ماما وأنا والله هفهمك كل حاج لما نروح..
رد بجنون:
_ تروحي فين أنت مش هتطلعي من البيت تاني غير على قبرك، دلعتك لحد ما اتفسيتي ومبقتيش عارفة تفرقي ما بين الصح والغلط..
وقف حمزة أمامه وقال بغضب:
_ أنت بتتكلم معاها كده ليه؟!.. أنت طليقها يعني لا ليك دعوة بيها ولا ليك إنك تجيبها بيتك، عدي من قدامي انا هاخد اختي وهمشي..
ضحك مصطفي ساخراً ثم قال:
_ أختك أنا لسة جايبها دلوقتي من بيت صاحبي بيكتب كتابه عليها مش لو كنت راجل كانت قالتلك على حاجة زي دي...
حدق به حمزة بعدم تصديق ونظر إلي سما التي أنزلت عينيها أرضاً لتقول السيدة نوال بخوف:
_ بنتي متعملش كدة سما يا حبيبتي ردي عليا وفهميني إيه اللي حصل وأنا هصدقك..
ماذا تقول ؟!.. حقاً ماذا تقول ؟!.. حمقاء بحركة غباء واحدة أسقطت كل شيء فوق رأسها، اردفت من بين شهقاتها:
_ انا مكنتش أعرف أنه بجد ياسر ضحك عليا وفهمني انها خطة عشان مصطفى يطلق علياء أنا والله..
ضربت السيدة نوال على صدرها قائلة:
_ يا لهوي ليه كدة يا بنتي ؟!..
أجابها مصطفي:
_ عشان غبية بنتك كتلة غباء ماشية على الأرض..
مد حمزة يده إلي شقيقته وقال بقوة:
_ مش مشكلتك حتى لو أختي عملت كده هي حرة واحنا هنحل مشاكلنا مع بعض، الموضوع لا يخصك ولا ليك إنك تدخل فيه يلا بينا يا سما من هنا..
رفعت عينيها إلي مصطفي لتري نظرة تعلمها جيدا، نظرة كانت ترتعب منها بأول زوجها منه، أشار مصطفي إلي حمزة بتحذير مردفاً:
_ خد بالك أنا لحد دلوقتي بتعامل معاك على إنك أخويا الصغير غير كده هتشوف مني وش أنا مش عايزك تشوفه..
تدخلت السيدة نوال بالأمر بسرعة حتى لا يصل إلي نهاية كارثية قائلة:
_ أقعد مكانك يا حمزة أختك غلطانة والراجل كتر خيره هيساعدنا وهيطلعها من المصيبة دي مش كدة يا مصطفى يا ابني؟!..
أشار مصطفي على سما مردفاً:
_ اياكي تتحركي خطوة واحدة من هنا من غير ما أعرف بعد كدة.
هربت بعينيها بعيداً عنه ليقول بصوت عالي:
_ ماما..
أتت السيدة سميرة بعدما تركت لهم مساحتهم الخاصة وقالت:
_ أنا عايزاك تهدى يا حبيبي كل حاجة هتتحل..
أومأ إليها بهدوء مردفاً:
_ انا هادي ومتاكد ان كل حاجه هتتحل قولي لهم يحضروا أوضة مدام نوال واوضه حمزة..
_ ماشي يا حبيبي..
قبل أن ينطق حمزة بحرف دفعه مصطفي معه إلي الأمام بخفة مردفاً:
_ مش عايزة أسمع منك كلمة زيادة امشي قدامي عايزك..
أنتفضت سما من محلها برعب قائلة:
_ عايز من أخويا ايه؟!..
ألقي إليها نظرة مرعبة وقال:
_ على فوق..
حدقت به بقهر ليأخذ حمزة ويخرج من المنزل بخطوات سريعة، بكت أكثر قائلة:
_ أنا ضيعت كل حاجه بغبائي يا ماما..
حالتها صعبة أي كلمة ستزيد الأمر سوء، تنهدت نوال بثقل وقالت:
_ يلا سما أنتِ محتاجة ترتاحي ومصطفى بيعتبر حمزة زي عز مخافش عليه وهو معاه... .
______ شيماء سعيد عبده _____
بشقة مصطفي التي تزوج بها سما..
فتح باب الشقة ودلف ثم أشار إلي حمزة بالدخول مردفاً:
_ تعالي يا حمزة أنا عايزك أتكلم معاك براحتي بعيد عن الناس..
دلف خلفه حمزة على مضض فأغلق مصطفي الباب وألقي بجسده على أقرب أريكة مردفاً بتعب:
_ اتغيرت معايا ليه يا حمزة مش كنت في ضهري وواقف معايا ؟!..
حدق به حمزة بغضب وقال:
_ كنت حيوان لما وقفت مع واحدة ماسح بأختي الأرض وفاكر إنه ممكن يبقي سند ليا وليها بعد بابا الله يرحمه...
أخذ مصطفي نفسه بهدوء ثم قال:
_ أنت دلوقتي راجل أقدر أتكلم معاك براحتي وأنا عارف أنك هتفهم كل كلمة هتطلع مني..
تابعه حمزة منتظر أن يكمل فابتسم مصطفي مردفاً:
_ أختك نور دخل جوا حياتي الضلمة إللي فضلت عايش فيها سنين، كل حاجة كنت عامل لها حساب وماشي على الخطوات بالظبط لحد ما جات هي، بقيت بعمل حاجات غريبة مش لايقة عليا ولا تنفع أعملها، فضلت أسأل نفسي أنا بعمل كدة ليه وكانت الإجابة واحدة إني عايزها في حياتي وبجنون، بس في مشكلة في حياتي دي أبويا قيادي وخاطب بنت عمي وماسك شغل عيلتي..
صمت قليلاً ثم قال بجدية:
_ تفتكري يا حمزة أنت لو مكاني ممكن تخسر كل ده عشان واحدة شوفتها من يومين ومش عارف أنت عايز منها إيه ؟!..
بتلقائية نفي حمزة ليبتسم مصطفي قائلا:
_ عشان كدة كدبت في الأول كدبة واحدة بس معملتش حساب ليها ولا كنت عارف إني بسببها ممكن أوصل لهنا...
تغيرت معالم وجه حمزة وبدأ غضبه يبتعد خطوة خطوة فقال بتعجب:
_ أنت ليه بتقولي الكلام ده ؟!..
_ عشان عايزك تفهمني وتحس بيا مش عايزك تكرهني يا حمزة أنت أخويا الصغير وغالي عندي..
نظر إليه حمزة بشك مردفاً:
_ بتعمل كدة عشان مش عايزني أكرهك وإلا عشان ترجع سما ؟!..
أبتسم مصطفي وقال:
_ سما كدة كدة هترجع لي بتاعتي حقي من الدنيا وأنا عمري ما سبت حقي المهم بالنسبة ليا دلوقتي هو أنت آخر حاجة عايز اوصل لها أنك تبقي عدوي أو إني ااذيك..
أخذ حمزة أكثر من دقيقة يفكر ثم قال بجدية:
_ طول ما سما مبسوطة معاك أنا هبقي في ضهرك وسندك لكن لو حصل لأختي أي حاجة هنقف قدام بعض يا أبية..
فتح مصطفي ذراعيه إليه وقال:
_ تعالي هنا يا واد وحشتني وأنت عامل فيها مقموص..
أبتسم حمزة بسعادة وألقي بنفسه بين أحضان مصطفي مردفاً:
_ أنت كمان وحشتني يا أبية بس بلاش تزعل سما..
أبعد مصطفي عنه مردفاً بسخرية:
_ بدل ما توصيني عليها وصيها عليا ده أنا جبت أخري معاها..
_ مجنونة بس غلبانة..
تنهد بقلة حيلة وقال:
_ هتساعدني أرجعها ؟!..
_ أكيد يا أبية..
______ شيماء سعيد عبده _____
أتصلت علياء على رقم ياسر ليجيبها بتعب بعد أن آتت إليه والدته بالطبيب:
_ أخيراً سمعت صوتك قبل ما أموت...
أجبته بغضب:
_ يا أخي سمعت الرعد في ودانك إيه المصيبة إللي أنت عملتها دي ؟!..
قال بحزن:
_ ده بدل ما تسألي عليا بعد إللي إبن عمك قاله رنة تكملي عليا ؟!..
_ بلاش جنان يا ياسر سما كانت فاكرة الموضوع تمثيلية وهتخلص لكن أنت لعبت بوساخة ودخلتها في مشاكلك مع مصطفي...
رد عليها بغضب:
_ أنا مفيش أي حاجة واقفة بيني وبين مصطفي غيرك ومش هسكت إلا لما تبقي مراتي سلام..
أغلق الهاتف بوجهها لتقول بذهول:
_ قفل السكة في وشي الحيوان...
_____ شيماء سعيد عبده ______
بالمساء..
نزلت ليلي بخطوات رشيقة لتجد عز بانتظارها على الباب فأقتربت منه مردفة بتوتر:
_ ليه طلبت مني البس هدوم خروج؟!..
أجابها بمرح:
_ عشان هنخرج شوفتي سهلة إزاي..
_ أيوة يعني هروح فين؟!..
جذبها لتجلس على المقعد الأمامي وقال:
_ مفاجأة لما نوصل هتعرفي..
أبتلعت ريقها بصعوبة وهمست:
_ بس أنا بخاف من المفاجآت ومبحبهاش ما تقولي من دلوقتي..
أغلق بابها وذهب ليجلس على مقعد السائق مردفاً بحب:
_ مفيش حاجة في الدنيا دي كلها تقدر تخوفك طول ما أنا جنبك اتفقنا يا لولو..
ابتسمت بحب قائلة:
_ اتفقنا يا قلب لولو..
حدق بها بهيام وقال:
_ يسلملي قلب لولو ولسان لولو اللي بقى بيقولي كلام حلو ومفرفش عليا..
ضحكت بخجل ثم قالت بنعومة:
_ أحترم نفسك يا عز وخليك محترم زي ما احنا متفقين...
حرك عز رأسه بحسرة مردفاً:
_ هكون محترم أكتر من كدة إيه حتى الكلمة مش عارف أقولها ده ظلم..
بغنج قالت:
_ أخص عليك يا عز يعني أنا ظالمة ؟!..
نفي مردفاً:
_ لأ أنتِ قمر..
_ شكراً..
يكفي حديث الي هنا فجسده يطلب منه أشياء إذا فعلها سيصل إلي النهاية معها، بدأ يتحرك بالسيارة لأكثر من نصف ساعة إلي أن دلف بمكان شبه مهجور فقالت بخوف:
_ إيه المكان المرعب ده واحنا دخلنا منه ليه؟!..
أوقف السيارة على باب مخزن قديم ثم قال بجدية:
_ عشان المشوار بتاعنا هنا انزلي..
وضعت يدها فوق يده مردفة بخوف:
_ أنا خايفة يلا بينا نروح من هنا..
وضعت على يدها بيده وقال:
_ خايفة هو أنا جنبك ده عيب في حقي..
نظرة عينيه بهما أمان رهيب سلب منها شعورها بالخوف فنفت قائلة:
_ لأ أنت سندي..
ماذا يريد الراجل أن يسمع جملة بعد تلك الجملة من زوجته ؟!.. مسح على خصلاتها بحنان مردفاً:
_ طيب يلا أنزلي..
نزل ونزلت معه ليأخذها من كفها أشار إلي أحد رجاله بفتح الباب ليحرك الرجل رأسه باحترام وينفذ ما طلبه منه، دلف بها وهي تحت ذراعه انتفضت جسدها برعب مع رؤيتها لأبناء عمها الخمس بحالة يصعب وصفها، صرخت مردفة:
_ إيه ده يا عز ؟!..
أشار إليهم بقوة:
_ ولا حاجة يا حبيبتي دورت وراهم لقيتهم كلهم بيزنوا سألت الدين عن عقاب الزنا لقيته الجلد فجبتهم الخمسه ونفذت كلام ربنا..
سألت بخوف:
_ واحنا مالنا بيهم؟!..
حدق بها بغضب وقال:
_ ليلى أنا مش عايز أشوفك خايفة ولا ضعيفة تاني قصاد ولاد الكلب دول ليكي حق عندهم وهما الخمسة قدامك أهم خدي حقك..
بكف مرتجف أشارت على نفسها مردفة:
_ أنا أخد حقي منهم؟!.. طيب ازاي..
قبل رأسها بحب قائلا:
_ بالطريقة اللي أنتِ عايزاها وتريحك..
أبعدت نظرها عنه وحدقت بهم واحد تلو الآخر ، عاد عقلها إلي سنوات طويلة رأت بها على يدهم كل أنواع الإهانة والعذاب، حالتهم الآن تثبت شئ واحد إنها بموضع قوة بفضل عز وأنهم أسفل قدميها، نظرت إلي ابن عمها الأكبر مصدر معاناتها وهجمت له بكل قوتها تعطي له صفعة وراء الأخري صارخة:
_ أنت زبالة أكتر واحد فيهم زبالة أنت اللي خليتهم يعملوا فيا كده... كانوا بيتفرجوا عليك ويعملوا زيك، بدل ما تبقوا ضهري وسندي كنتوا بتعروني وتفضحوني، بكرهك وبكرهكم كلكم بكرهكم أنتوا لأزم تموتوا..
كانت بحالة جنونية ضربتهم جميعاً، لم تسمع صوت صريخهم ولا ألمهم فقط سمعت صوت صريخها لسنوات رأت ضعفها ورعبهم أخرجت بهم كل لحظة ألم حتى شعرت بالتعب..
مدت يدها إلي عز الذي تركها تفعل ما تشاء، ساعدها على القيام ثم ضمها إليه لتسقط بين يديه فاقدة الوعي فقال بخوف:
_ ليلي...
_______ شيماء سعيد عبده _____
بعد منتصف الليل عاد مصطفي إلي منزل، ألقي بجسده على الأريكة الموضوعة بالحديقة بتعب فأقترب منه السيد حسام مردفاً:
_ لية مصمم تتعب نفسك مع البنت دي وتضيع عمرك عليها؟!..
يعلم أن والده قاسي جبروت لكنه بأشد الحاجة إليه فقال:
_ بحبها المفروض إنك أكتر واحد تعرف الحب بيعمل في صاحبه إيه..
أومأ إليه السيد حسام وقال:
_ عارف ويمكن عشان عارف مكنتش عايز أخلي ولا واحد فيكم نقطة ضعف طالما عايزها رجعها وانا هقبلها طول ما هي مريحاك، لكن لو فضلت شايفك بالشكل ده بسببها كتير هقتلها يا مصطفى ومش هيفرق معايا أي حاجه بعد كدة...
لم يجيبه مصطفي يكفي ما هو به من عذاب، وضع السيد حسام يده فوق كتفه وقال بهدوء:
_ أنا مخلف راجل، راجل شايل كل حاجة تخص عيلة بحجم عيلة مهران مش ست اللي ممكن تعمل فيك كدة... تصبح على خير يا سيادة النائب..
سيادة النائب... قالها والده متعمد ليذكره بمكانته ووضعه، زفر بضيق وأغلق عينيها ليسمع صوتها المرتجف خلفه:
_ مصطفي..
اه من مصطفي ومنكِ يا قطعة من روح مصطفي، ظل على حال يرفض النظر إليها يرفض أن يضعف أمام نظرة من عينيها فقال بجمود:
_ خير..
بللت شفتيها بطرف لسانها لتعطي لنفسها بعض الهدوء وقالت بندم:
_ أنا أسفة...
عن أي أسف تتحدث ؟!.. أشار إليها بأحد أصابعه مردفاً:
_ أطلعي نامي يا سما الوقت اتاخر..
جلست على الأريكة بجواره وقالت بحزن:
_ مصطفي أنا عارفة ان اللي حصل غلط بس والله أنا مقصدتش يحصل كدة، كنت فاكرة إنك هتيجي تأخدني وترجعني وتقول للناس كلها إني مراتك وووبس..
عقله غير قابل لأي جدل يزيد الأمر خطورة، ظل ثواني صامت ثم فتح عينيه ونظر إليها بهدوء مردفاً:
_ أنتِ عايزة إيه بالظبط؟!.. أنا جيت لحد عندك وطلبتك بدل المرة 1000 عشان نرجع وكنتي بترفضي، دلوقتي عاملة خطة مع ياسر عشان أرجعك؟!.. مكنتيش محتاجة خطط كنتي محتاجة تقوليلي كلمة وتسيبي الباقي عليا..
كل شيء يحدث يضغط عليها فبكت بحزن تشكو إليه بكل ما يؤلمها:
_ كنت هترجعني إزاي؟!.. في السر وعلياء تفضل مراتك قدام كل الناس وانا لأزم أصبر وأتحمل عشان وافقت ورجعت وأنا عارفه إنها مراتك ؟!.. مصطفى أنا مش بقدر أشوفك معاها مش قادرة أتخيل ان ممكن تحصل غلطة صغيرة تخليك من جوزها على ورق لجوزها زيي بالظبط...
مسحت دموعها بظهر يدها وأكملت بصدق:
_ مشاعري متلخبطة ومش فاهمة عايزة إيه، كل ما بقرب منك خطوة بتحصل حاجة تبعدنا، حاجة بتخليني أحس قد إيه أنا قليلة عندك، الكلام الحلو اللي بتقوله لي واحنا مع بعض مجرد كلام ملوش أي علاقة بالحقيقة اللي بتحصل وقت الجد، أنا خايفه أحبك خايفة أرجع احس بمشاعر حلوة ناحيتك وبعد كده ترجع توجعني تاني...
أقتربت منه أكثر ومسكت مقدمة ملابسه بيدها بتملك مكملة:
_ عايزك تحبني وتفضل تحبني، لما بشوفك بتحبني أوي وملهوف عليا بطمن، بتأكد إني هفضل في حياتك على طول، لكن مش عايزة أحبك مش عايزة أبقى ضعيفة قدامك مش عايزة أقبل بحاجات ممكن توجعني عشان أنا بحبك...
قالت كل ما بداخلها كل ما يخيفها ويكتم على أنفاسها، عينيه تابعت كل رجفة أو حركة صدرت منها أذنيه سمعتها بتمعن وعندما انتهت فتح ذراعيه إليها مردفاً:
_ تعالي في حضني.
كانت منتظرة هذا الطلب على أحر من الجمر، ألقت نفسها على صدره مردفة برجاء:
_ طمني خليك دايماً جنبي وطمني..
سألها بنبرة دافئة:
_ مش عايزة تحبيني؟!..
أبتعدت عنه قليلاً وهمست:
_ عايزة بس خايفة..
_ متخافيش سلميلي قلبك ومتخافيش..
_ آه يا واطي يا زبالة حاضن مراتي في غيابي..
أنتفضت برعب ليضمها مصطفي بقوة مردفاً:
_ اظبطي يا بت خايفة من إيه، من ده؟!... أنت إيه اللي جابك هنا يا حيوان ودخلت إزاي؟!..
بوجه منتفخ من الكدمات وذراع مكسور وقدم تعجر بعض الشيء أشار ياسر على حقيبته مردفاً بسخرية:
_ دخلت من الباب ومش همشي من هنا غير وفي أيدي واحدة من الاتنين يا علياء يا سما.. .
______ شيماء سعيد عبده ______
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
