رواية نجيب ( عز وبسنت ) الفصل السادس والعشرون 26 بقلم روزان مصطفي

رواية نجيب ( عز وبسنت ) الفصل السادس والعشرون 26 بقلم روزان مصطفي

رواية نجيب ( عز وبسنت ) الفصل السادس والعشرون 26 هى رواية من كتابة روزان مصطفي رواية نجيب ( عز وبسنت ) الفصل السادس والعشرون 26 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية نجيب ( عز وبسنت ) الفصل السادس والعشرون 26 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية نجيب ( عز وبسنت ) الفصل السادس والعشرون 26

رواية نجيب ( عز وبسنت ) بقلم روزان مصطفي

رواية نجيب ( عز وبسنت ) الفصل السادس والعشرون 26

قرب عِز لـِ والِد بسنت والدم بيغلي في عروقُه وقالِه: لو جيبت سيرتها بالكلام القذر دا تاني هتلاقيني أنا في وشك،هي على ذمتي خلاص يعني إنت ملكش كلمة عليها،كلامي مفهوم؟ 
والِد بسنت بإنفعال: إنت فاكِر نفسك جوزها بجد ولا إيه؟؟ 
لا فوق.. اللي شفعلك عندي مخلانيش أقتلك إنك قررت تصلح غلطك.. غير كدا قسمًا بالله ما هسيبك ولا هسيبها، واللي في بطنها دا كان لازم ينزل بس هقول إيه ربنا رزقني بـِ ست عايزة الحرق، وقفت قُصادي. 
والِد عِز وقِف بينهُم قبل ما عِز يتهور وقال لـِ والد بسنت: إتكلم على قدك ومتهددش بـِ قتل، عشان إنت عارف كويس أوي إننا واصلين وإيدينا طايلة ومش من مصلحتك ولا مصلحة عيلتك توقفوا في وشنا. 
والدة بسنت كانت حضناها وخايفة عليها من الإنهيار، ومتابعة الخناقة الدايرة بينهُم، فـ قالت بتعب أعصاب: مشيه يا عِز لو سمحت، إحنا مش معتبرينُه أبوها ولا واصي عليها ولا يهمنا وجوده مِن الأساس. 
والِد عِز بـِ حزم: مينفعش يا مدام الناس هتسأل، وهو لو مش عاجبه هيعمل دا غصب عنه، مش على أخر خطوة يخرب كُل شيء بسببه! 
والد بسنت فقد أعصابُه وقال بـِ صوت عالي وهو بيحاول يتهجم عليهُم: لا مش حتة البت دي اللي تحني راسي دي لا عاشِت ولا كانِت. 
كتف عِز إيد والدها ورا ضهره وإتحكم فيه وهو بيضغط عليه وبيقول: خلاص!! بنتك ربنا كتبلها الستر متبقاش غبي وتفضحها! إنت جنس ملتك إيه!! 
والِد عِز بـِ تحذير: إنت قُدامك حل من إتنين، يا تركب العربية وتعدي الأيام معانا لغاية ما يتم الفرح والإشهار، يا إما هبعت ناس حبايبي زيارة لـِ بلدكُم وصدقني، ليا حبايب في بلدك كمان يتمنوا يخدموني بـِ رموش عينيهُم.. يعني رجالة واسلحة الست الوالدة مش هتسد قُصادي، تحب نمشيها بلطجة وتهديد زي ما بتعمل؟ ولا بـِ الود والذوق أفضل؟ 
أرخى عِز إيديه عن جسم والد بسنت، والأخير ركب العربية بـِ صمت وصفع الباب ودي كانت علامة موافقته على الود. 
بص والِد عِز لـ والدة بسنت وقال: أنا زي ما وعدتك هوفي بوعدي مفيش أي أذى هيمسك أو هيمس بنتك، إتفضلي. 
بص عِز لـ بسنت اللي كانِت كإنها في عالم تاني وهي مرخية بـِ جسمها على والدتها.. وحس بـِ شعور غريب إنُه نفسُه، يحتويها! يعوضها عن أي وحش مرت بيه. 
قطع أفكارُه صوت والدة بسنت وهي بتقول: هو ركب العربية تاني ليه مش المفروض وصلنا؟ 
والِد عِز بص ليه وقال بضيق: يمكن بيدور الكلام في عقله ومحتاج يهدى، سيبوه ولما ينزل هنعرفُه هيبات فين. 
والدة بسنت وهي بتملس على شعرها: يبات مطرح ما يبات إبعدوه عن بنتي، الواحد مش عارف يتحسبن عليكُم ولا عليه. 
بص عِز للأرض بـِ حُزن ورفع عينُه بص لـ بسنت تاني، وأتفاجيء إنها بتبُصلُه! 
ثبت نظرُه عليها وأنفاسُه بتعلى وسرح فيها، لاحظت والدتها نظراتُه فـ قالت لوالدُه: أنا وبنتي هننام فين، البنت تعبانة وكان يوم صعب عليها نفسيًا وجسديًا. 
شاور بـِ إيديه ناحية الشاليه وهو بيقول: الدور اللي فوق ليكُم بـِ أكملُه، وأنا وعِز وزوج حضرتك تحت. 
بصت ناحية العربية فـ فهِم عِز وقال بسُرعة: أنا هطلع الشُنط بنفسي ليكُم. 
والدتها بإقتضاب: تمام.
أخدت بنتها وطلعوا على فوق، تابعهُم عِز بـٓ عينيه لكِن قاطعُه قُرب والدُه منه اللي قال: أيه حكايتك؟ قولتلي هتقولي بعدين لما وشك إتغير قبل ما نتحرك؟ 
عِز ملامحُه إتغيرت، وإفتكر وش أخته في المشرحة كان عامل إزاي، عينيه إحمرت بـِ دموع مكتومة.. وقال بنبرة مُتحشرِجة: حق هالة جاي عن قريب، أتطمن على وضع بسنت بس.. والفرح يتم، وساعتها يا قاتل يا مقتول. 
حط أبوه إيديه على كتف عِز وقال بنبرة قلق: قاتل، مفيش مجال لـ مقتول، أنا يابني مِش حِمل أخسر إتنين مِن ولادي على إيد الخسيس دا. 
إفتكر عِز يوم المشرحة. 
-قبل سنوات/
دخل عِز ووالدتُه للمشرحة، رجليها كانت بتترعش ووشها كان بيتنفض مِن التوتُر والترقُب.. والخوف مِن اللي هيشوفوه.. قربت والدة عِز مِن ثلاجات الموتى وهي واقفة جنب الطبيب اللي فتح دُرج من الأدراج وطلعُه لـ برا، كان في جُثة متغطية بـِ ملاية.. 
عِز كان واقف ورا والدتُه بـِ صدمة وقلبه بيدق جامد، والأتنين بيدعوا يكون دا مجرد كابوس هيصحوا منه. 
لغاية ما شال الدكتور الملاية مِن على وِش الجُثة. 
"العين اليمين مُحاطة بـِ كدمة كبيرة بنفسجية اللون، الفك بـِ أكملُه متحرك على جهة الشمال مكسور، جرح عرضي في العُنق.. العين الشمال تحتها كدمة خضراء.. نُقاط دم مُتجلطة مُتفرقة على وشها" 
شهقت والدتها وإختل توازُتها لدرجة سندت على صدر عِز اللي وراها.. وهي بتحرك راسها يمين وشمال وبتقول: لا.. لا دي مش بنتي، دي مش هالة. 
عِز كان مبرق والدموع بتتسابق على وشه بدون أي صوت، مياة فقط نازلة مِن عينيه كإنها شلال.. 
والدتُه بـِ رفض وهي بتبُص لـِ وشها ودموعها بدأت تنزل قالِت بـِ صدمة: دي مش هالة، دا هالة دي.. وشها بدر منور، كانت تلف الطرحة وتبتسم في وش خلق الله.. يقولوا.. يقولولي مخلفة بدر، إنما دي.. 
دي واحدة تانية، دي مش بنتي دي مش وردتي، دي وردة دبلانة مقطوفة من جذورها. 
الطبيب إتأثر وقال: إستهدي بالله يا حاجة. 
والدتها بإنفعال: بقولك دي مش هالة. 
عِز مسك والدته من كتفها وهو بيسحبها لـ ورا وبيقول: ماما.. 
لفت والدتُه وهي بتبعدُه ومبرقة، قالت بصدمة: دي هالة! أنت شايف دي هالة أختك؟؟ 
دموعها بتستمر في النزول وبتشهق ورا بعض وترجع تقول بإستنكار: دي نوارة العيلة؟؟ هي دي؟؟ 
عِز باس كتف مامتُه وبيحاول يتماسك عشان مينهارش.. 
الطبيب غطى وشها تاني بالملاية فـ جريت رفعت الملاية وهي بتحضُن وشها وبتعيط بتقول: هي هالة، بس تعبانة شوية، قالتلي هتروح عشان مينفعش تسيب بيتها كتير، هي تعبانة لما أنيمها في حضني هتصحى كويسة وترتاح. 
الطبيب حاول يبعدها وهو بيقول: البقاء لله يا حاجة. 
حاول يغطيها تاني فـ والدتها ضربته وهي بتقول بهستيريا: لا البقاء لله! ونعم بالله بس بتقولهالي ليه؟؟ وفـ مين؟ دي بنتيي! دي حتة مني دي الحنينة الطيبة. 
بصت لـِ عِز اللي غطى وشه بدراعُه وقالت: مش دي أمك التانية يا عِز؟ نفسي في كوتشي كورة اصلي تجيبلك، نفسي في فلوس تديك، كانت تشيلك على دراعها وتخليك تجيب اللي نفسك فيه، مش دي هالة! 
شاور الطبيب للممرضة لما لقى الوضع بيتطور، وجت تساعده عشان تطلع والدتها اللي صرخت بـِ هستيريا: يا مصيبتييي.. 
-الوقت الحالي/
فاق عِز وجسمُه بيتنفض لما إفتكر صوت والدته اللي راح في الصويت، وقال لأبوه اللي بيكلمه بقاله مُدة: حتى لو هموت، هتأكد إنُه مات قبلي.. متقلقش. 
- الطابِق العلوي للشاليه/
غيرت بسنت هدومها بعد ما ساعدتها والدتها وغسلتلها وشها، قعدت على طرف السرير وهي باصة قُدامها ودموعها بتنزل على خدها وبس. 
مامتها وهي بتعدل الفرش: ولا تشغلي نفسك ولا تحطي في دماغك، أنا معاكِ وجنبك وإنتِ صاحبة حق مش واحدة وحشة، طالما أمك في ضهرك متخافيش. 
بلت بسنت شفايفها بـِ لسانها وقالِت بـِ مرارة: أنا طول عُمري بعمل المُستحيل في دراستي وحياتي عشان أرفع راسُه، وربنا شاهِد عليا فـ دا.. اللي حصلي موت جوايا حاجات كتير عمرها ما هترجع، كبرني فوق عُمري عشرين سنة كاملين.. عرفني أن بسنت الصغيرة اللي عايشة في ضل أبوها وأمها كبرت.. كبرت لدرجة لازم تخلي بالها من نفسها ومن اللي في بطنها. 
حطت إيديها على بطنها وهي بتعيط بـِ مرارة، قعدت والدتها جنبها وهي بتعدلها شعرها وبتقول: وأنا روحت فين؟ إنتِ لسه بنتي الصُغيرة الحلوة اللي بحبها، ولسه عايشة في ضلي ما أنا معاكِ أهو، ربنا بيحُط البني أدم في إختبار والمؤمن بيتحمل ويرضى، بيرضى وقت ما يكون الرضا صعب، دا غصب عنك حصل ومكونتيش في وعيك.. والحمدلله إنهم قرروا يصلحوا غلطتهُم، يعني ربنا سترها عليكِ. 
باست راسها وقالت: يبقى منتعبش نفسنا ونفكر كتير، اللي في بطنك محتاجك تبقي بـِ صحة كويسة، وجايز أما أبوه يشيله بين إيديه قلبُه يحن وتعيشوا سوا. 
بسنت بـِ إنفعال: لا!!!  أنا بكره البني ادم دا أوي، وميشرفنيش إني ابني بيت وعيلة معاه، حتى لو مصيري انا وأبني مجهول، مش هعيش مع البني أدم دا تحت سقف واحد! 
كان عِز شايل الشُنط بتاعتهُم وبيطلعها، سمعها بتقول كدا حس بقبضة في قلبُه، مش قادر يعرف سببها. 
-داخِل غُرفة كريم. 
نوران بـِ نُعاس: مش هقدر أروح الشُغل بُكرة لسه تعبانة على فِكرة، بس واخدة أجازة بدون مُرتب عشان أرتاح. 
إتنهد كريم وقال: وهتفضلي حابسة نفسِك في البيت؟ لازم تخرُجي. 
نوران بهدوء: مش لازم ولا حاجة، برا من جوة مش هتفرق. 
كريم بـِ حُب: هتفرق معايا، أني أشوفك دا هيفرق معايا يا نوران. 
ضحكت بـِ خفة وقالِت: بـِ حالتي دي؟ منصحكش.. عينيا ورامة، ووشي أصفر.. و.. 
قاطعها وقال بنبرة هادية: وبحبك، وقلبي بيرتاح لما بشوفِك. 
قلبها دق وسكتت فـ كمل هو: حتى لو إيه منظرك، يكفيني أشوفك عشان قلبي يرتاح، لأنُه معذبني بيكِ، ومينفعش العيون الحلوة دي تورم ومتلاقيش اللي يخليها تضحك وتورد من تاني. 
مِن كُتر ما قلبها بيدُق مكانتش عارفة ترُد تقول إيه، فـ سألها: ساكتة ليه؟ 
نوران بـِ صوت خجول: مش بعرف أرُد على الكلام الحلو. 
كريم بـِ ضحكة خفيفة: بس بتعرفي تحلوي وتخطفيني، صح؟ 
إتنحنحت هي بخجل وقالت: إحم.. تصبح على خير بقى. 
قالها بـِ تأكيد: هشوفك بُكرة، ودي مفيهاش تفكير.. ريحيني مرة بدل ما إنتِ تعباني معاكِ. 
إتوترت جدًا من كلامُه فـ قالِت بـِ تلعثُم: هشوف وأقولك.. تصبح على خير. 
كريم بـِ حُب: وإنتِ من أهلي. 
- الطابق العلوي للشالية/
دخل عِز عليهُم وهو بيتنحنح وحط الشُنط على الأرض، بص لوالدة بسنت وقال بنبرة ضيق: أستأذنك أتكلم مع بسنت شوية؟ 
بسنت بإقتضاب وجدية: أنا مش عاوزة أتكلم مع حد، أنا تعبانة وهنام. 
إتنهد بتعب من الضغط اللي هو فيه وقال: كلمتين مش هيطولوا، بعدها نامي براحتك لأن همشي الفجر ورايا مشوار. 
رفعت عينيها الوارمة من العياط وبصت ليه بـِ ضيق، فـ قالت والدتها بـِ حزم وتحذير: لو ضايقتها بـِ كلامك أو أفعالك صدقني هدخُل فيك السجن. 
عِز بـِ إنهاك: متقلقيش، سيبينا لوحدنا من فضلك. 
والدتها بهدوء: متخافيش يا ماما لو خصل شيء إندهيلي أنا تحت. 
نزلت والدتها، وفضل واقِف عِز قُدامها وهي قاعدة على طرف السرير، حطت إيديها على ضهرها بألم وقالت بعصبية: خير؟؟ 
قال عِز بـِ نبرة غريبة وهو مثبت نظرُه عليها: أنا مسافِر الفجر، ورايا مشوار مهم. 
بسنت بـِ لا مُبالاة وضيق: بالسلامة. 
غمض عِز عينيه وهو بيحاول يستحضر الكلام وقال: لو معرفتش أرجع، عايز بس.. تكوني أقوى من كدا، وترفعي راسِك إنتِ حرم عِز.. يعني حملِك متسجل وإبنك كمان، أما لو رجعت.. يبقى ربنا كتبلي أشوفك تاني. 
بلعت ريقها وجفونها بتترعش وهي بتبُصله، لغاية ما قال: ودا هيكون مِن حُسن حظي. 
كانت مقهورة منه جدًا، لكِنها لقت نفسها بتقوم من على السرير وبتوقف قُدامُه وبتقول: مشوار إيه دا اللي إحتمال مترجعش منه؟ رايح الصعيد ولا إيه؟ 
ضحك ضحكة قصيرة خرجت معاها التعب وقال: ياريت كان الوضع كدا. 
حست بـِ صُداع مِن الإجهاد فـ عضت على شفتها السُفلى وهي حاطة إيدها على بطنها وقالِت: مش مهتمة أعرف، ولو حصلك حاجة إعرف إنك لما صلحت غلطك يمكن ربنا يسامحك على حياتي اللي بوظتها.. 
إبتسم وقال: بإذن الله يسامحني، ولو حصلي حاجة على فكرة، أنا مُتأكد إنك هتسامحيني. 
برقت وهي بتقول بـِ قسوة: لاا، متثقش في قلبي أوي، ماتت جوايا حاجات كتير والفضل يرجع ليك، وأخرهُم كان إنهاردة. 
كانت عيونه البُنية بـِ تلمع بـِ دموع مكتومة، المسافة بينهُم سنتيمتر واحد.. 
قالها بنبرة هامسة: إشمعنى أنا لما عرفتك، رجعتي الحياة جوايا من تاني؟ 
فتحت بوقها بـِ صدمة مِن جُملتُه.. وزادت صدمتها لما.. 
يتبع.. 

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا 
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا