رواية غربال الكبيرة الفصل الثالث 3 بقلم شيماء طارق
رواية غربال الكبيرة الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة شيماء طارق رواية غربال الكبيرة الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية غربال الكبيرة الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية غربال الكبيرة الفصل الثالث 3
رواية غربال الكبيرة الفصل الثالث 3
وفجأة دخلت هنادي وهي بنت ريفية صغيرة لابسة عباية ضيقة شوية ومرسوم عليها وعلى وشها براءة مزيفة اتكلمت
بدلع صعيدي وهي بتبوس إيد الحاجة آمنة وقالت:
كيفك يا عمه؟ قولت آجي أطمن عليكي وأساعد فاطمة في طبيخ ما يرضينيش خيتي تتعب حالها في الشغل الدار قلت اجي اساعدها.
الحاجة آمنة (بصوت عالي عشان رضوى تسمع ردت عليها وقالت ):
عفارم عليكي يا بت الأصول أهو ده الحِسن والجمال والادب والاخلاق والهمه الصحيحه مش اللي واخدينها منظرة ولبس ملوش عازة ولف في الشوارع. خُشي يا بتي الدار دارك ويحيى وعطوه ولاد عمتك ادخلي ما يهمكيش يا قلب عمتك اقعدي براحتك وسوي اللي انتي رايده.
(رضوى وقفت مكانها وبصت ليحيى اللي هرب بعينه منها وبصت لهنادي اللي كانت بتوزع نظرات إعجاب ليحيى تحت عيون الحاجة آمنة اللي بتضحك بانتصار.)
رضوى (بصوت ثابت بس مجروح قالت):
الدار فعلًا بقت محتاجة تنظيف أكتر من كده يا حاجة. عن إذنكم عشان مصلحة الغلبان اللي بدافع عنه في المحكمة أهم بكتير من الفرجة على المسرحية دي.
الحاجة آمنة (بصوت زي الرعد بصيت لها وقالت):المحكمة بكرة تِقفليها يا محامية وتِجيبي لي ورقة الحكيم رَحِمك ده لو مش عيعمر وتجيبي ولد الهواري يبقى ملوش قعدة في الدار دي واصل!
رضوى نزلت من على عتبه البيت وهي حاسة إن الارض بتتهز تحت رجليها وصوت الحاجة آمنة لسه بيرن في ودنها زي الخنجر ويحيى فضل واقف مكانه مش قادر ينطق بكلمة تانية يلم بيها كرامة مراته اللي اتهانت قدام هنادي اللي واقفة تبتسم بخبث وتعدل في شالها بس هي ما همهاش وراحت المحكمه علشان تخلص شغلها وما رضيتش ترد على حماتها اصلا وبعد الضهر في حوش الدار الشمس حامية وفاطمة واقفة بتمسح العرق من وشها المليان رماد وهي شايلة أطباق الغدا التقيلة. والحاجة آمنة قاعدة على دكتها ويحيى لسه راجع من بره وتعبان وهنادي قاعدة قريبة منه وبتقدم له كباية المية بدلع ظاهر.
هنادي (بصوت ناعم وعين مرسومة بالكحل قالت بدلعه وبطريقه فلاحه جدآ):
اشرب يا ولد عمتي شربات السكر ده أنا اللي عاملاه بيدي قلت يحيى زمانه جاي عطشان من شقى الغيط ولازم يِبل ريقه بحاجة تِرد الروح.
يحيى (بيشرب وهو عينه بتلف في الحوش بيدور على رضوى هو بيقول):
تسلم يدك يا هنادي.. كتر خيرك.
الحاجة آمنة (بضحكة عاليه وهي بتبص لابنها وبتقول ): والله يا ولدي هنادي من فجر ربنا وهي قالبة الدار تنظيف وطبيخ مش كيف ناس هتِجي على الجاهز ويدها ناعمة من قعدة المكاتب. والله يا يحيى يا ولدي الدار دي هتِتمنى صبية كيف هنادي تِملاها حِـس وعِـز وتِجيب لنا الهواري الصغير اللي نِفسنا فيه.
يحيى (بضيق مكتوم ما هو بيرد عليها بحزم وبيقول): ياما رضوى مراتي وحبيبتي ولو على العيال دول رزق من عند ربنا ملوش صالح بالعلام ولا بالمكاتب سيبيها على الله علشان مش رايد ازعلك يا غاليه؟!
الحاجة آمنة (بصوت حاد ردت عليه وقالت): هي وصلت لكده يا ولدي انا خابرة ان الرزق من عِند ربنا بس ربنا برده قال اخذ بالاسباب! بس اللي تِقفل باب الرزق بيدها عشان خاطر شغلها يبقى لازم نِفتح باب غيره. ولا إيه يا هنادي؟
هنادي (بتوطي راسها بخجل مزيف وهي بتقول): اللي بتقوليه صح يا عمه وانا تحت امرك في اي حاجه يا كبيرة.
يحيى بينفخ وبيسيبهم ويمشي وهو متضايق جدآ وبالليل بيبقى متضايق وهو داخل شقته بيقعد مع رضوى وبيلمس ايديها وهو بيقولها:
رضوى.. والله العظيم وجود هنادي تحت ملوش عازة عندي دي أمة اللي جابتها بس انا مش رايد حد غيرك يا زينه الناس كفايه انك ما قلتيش لحد دلوقت على سري رغم كله بيضايقك قولي يا رضوى وخلصي حالك من حديث امي وتلسعها فيك ؟!
