رواية جمر الثأر وعاصفة العشق الفصل الثالث 3 بقلم هاجر سلامة
رواية جمر الثأر وعاصفة العشق الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة هاجر سلامة رواية جمر الثأر وعاصفة العشق الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية جمر الثأر وعاصفة العشق الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية جمر الثأر وعاصفة العشق الفصل الثالث 3
رواية جمر الثأر وعاصفة العشق الفصل الثالث 3
تكن شمس الظهيرة حارقة بقدر الأجواء التي اشتعلت فجأة داخل قصر الهواري.
توقفت سيارتان فخمتان أمام البوابة الحديدية الضخمة، وترجل منهما الحاج عبد الرحيم الرَّحَايْمَة، وابن أخيه منصور، وخلفهما تقف ثريا بوجنتين شاحبتين وعينين متورمتين من البكاء. كان الصمت الذي يلف دخولهم أشبه بالهدوء الذي يسبق العاصفة، حيث تقدموا نحو الدَّوار الواسع؛ ذلك المجلس المهيب بكنباته الخشبية المكسوة بالقطيفة الخضراء، وجدرانه التي شهدت على مدار عقود جلسات الصلح والدم.
كانت الحاجة آمنة تجلس في صدر المجلس بكبريائها المعهود، وبجانبها وقف بدر كالجبل الصامد، بينما كانت زهرة تقف بقرب الشرفة، هادئة كبحيرة راكدة، تجمع شتات نفسها لمواجهة عائلتها التي غدرت بترتيباتهم من أجل إنقاذهم.
الحاج عبد الرحيم دخل الدوار وعصايته بتهبد في الأرض، وعيونه بتدور على بنته. أول ما شاف زهرة واقفة، صوته رعد في المكان وهز الحيطان:
"إيه اللي عملتيه ده يا زهرة؟! كيف تلبسي طَرحة أختك وتيجي إهنه من ورايا؟ واصلة بيكي الجِناوة لـ إهنه تفضحي عيلتك وتكسري كلمتي وتدخلي بيت الهواري نيابة عن أختك؟!"
منصور قرب وهو عيونه بتقدح شرار، وبص لبدر وقال بزعيق:
"اللعبة دي مش هتمشي علينا يا هوارية! إحنا جينا نأخد بت عمنا، الجوازة دي باطلة، وزهرة هتعاود معانا الليلة ورجلها فوق رقبتها!"
بدر خطى خطوة لقدام، ووقف حيطة سد بين منصور وبين زهرة، وبص لمنصور بنظرة تِخوف وقال بصوت رجولي حاد:
"إلزم حدك يا ولد الرَّحَايْمَة! أنت في دار الهواري، وزهرة الليلة دي بقت مرتي على سنة الله ورسوله، والبلد كلها خَبَرت. اللي يدخل داري مرتي، مبيطلعش منها واصل إلا على جبرها!"
الحاجة آمنة قامت وقفت وقالت بنبرة جافة:
"جرى إيه يا عبد الرحيم؟ أنت جاي تتخانق في قصرنا؟ بنتك اللي رمت نفسها في حِجرنا عشان تحمي أختها وعيلتكم من بحور الدم، جاين دلوك تِعَلوا صوتكم إهنه؟"
ثريا كانت واقفة ورا أبوها بتعيط، وقربت من زهرة وقالت بلوم وكسرة:
"ليه عملتي كده يا زهرة؟ أنا كنت خايفة صوح، بس مكنتش عيزاكي تِرمي نفسك في النار دي بسببي!"
زهرة خدت نفس طويل، وخرجت من ورا ظهر بدر بثبات وقوة هزت الدوار كله. بصت لأبوها ولعمها ولمنصور، وقالت بصوت عالي وواضح سمعه كل اللي واقفين:
"محدش يزعق، ومحدش يقول باطلة ولا عاودة! أنا محدش غصبني واصل.. أنا جيت إهنه بمزاجي، ولأني رِيدت الجوازة دي!"
الدوار كله سكت فجأة.. بدر لف وشه وبص لزهرة بذهول وصدمة لجمت لسانه.
الحاج عبد الرحيم بربش بعيونه ومش مصدق، وزعق فيها:
"تقصدي إيه يا بت؟ رِيدتي كيف يعني؟!"
زهرة بصت في عيون أبوها وقالت بقلب ميت:
"أيوة يا بوي.. أنا بحب بدر! بحبه من وأنا عيلة صغيرة، من جبل ما أعرف إيه الدم اللي بيننا، وكنت بهرب من البيت مخصوص عشان ألمحه من بعيد في الغيطان. ولما جت الفرصة إني أكون مرته، مِكذبتش خَبر وجيت مكان ثريا عشان أبقى مع الراجل اللي قلبي دَق ليه!"
