رواية المتهمة اللذيذة الفصل الثالث 3 بقلم ايه عيسي
رواية المتهمة اللذيذة الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة ايه عيسي رواية المتهمة اللذيذة الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية المتهمة اللذيذة الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية المتهمة اللذيذة الفصل الثالث 3
رواية المتهمة اللذيذة الفصل الثالث 3
دخل العسكري وهو جارر أسيل وراه من قفا السويت شيرت زى البهيمة ، وهي عمالة تتمايح وتعدل في هدومها بكل برود، وبصت للعسكري بغيظ وقالت:
- براحة يا بوسي بقا! إنت بتشدني كدا ليه؟ هو أنا كيس جوافة ولا طالعة من الزريبة؟ اهدى على أعصابك شوية يا مان ، البرستيج بتاعي باظ قدام الحكومة!
ياسر كان قاعد مبرق وعينه مش مفارقة حركاتها، وبدأ فعلا يصدق كلام الأم إن البنت دي فيوزاتها ضاربة، وإن مكانها الطبيعي مش في مكتب رائد مباحث، دي مكانها في عنبر "ج" في العباسية، وتاخد جلسات كهربا الصبح وبالليل. العسكري أدى التحية وانصرف.
أسيل وقفت قدام المكتب وربعت إيدها وابتسمت لياسر ابتسامة واسعة جداً وقالت:
- وحشتك صح؟ معلش يا سيادة الرائد، الحجز أخدني منك شوية بس القلوب عند بعضها والله .
ياسر جز على سنانه وبص لها بحدة ، و قال :
- اترزعي يا أسيل! اترزعي بدل ما أخلي العسكري يرزعك في الحيطة !
قعدت وهي بتنفخ وبتعدل طرحتها بكل برود :
- شكرا ً يا ذوق إنت.. كلك أدب والله، بس ياريت المرة الجاية تجيب لي كرسي بمسند عشان ضهري وجعني من قعدة الحجز اللي شبه قعدة القرفصاء دي.
ياسر سند ضهره لورا وبصلها بنظرة شماتة عشان يكسر غرورها :
- بصي يا شاطرة.. أمك كانت هنا دلوقتي، وفاطمة هانم قامت بالواجب وزيادة، و قالت إنك عيلة عاقة وهبلة وبتتعالج في العباسية، وقالت إنك داهية وتستاهلي كل اللي يجرالك، يعني باعتك حرفيا ، و قالت إنها هتشوفلك أي محامي من تحت بير السلم يقضي واجب وخلاص.. يعني إنتي دلوقتي ملكيش حد، والكل بايعك، فـ اخلصي واعترفي وقولي الحقيقة عشان تخلصي نفسك، وإلا السجن هينور بيكي سنين.
أسيل شهقت شهقة خلت ياسر يترعب، وعينها وسعت جدا ، و قالت :
- يا لهوي! يبقى هتاكل المحشي كله؟ يا مصيبتك السودا يا أسيل! يعني أمي تأكل محشي، وأنا آكل عدس بصلصة في الحجز؟ يا قسوة قلبك يا فاطمة! يا ضياع كرشي ياااااااني!
ياسر قرب يفقد عقله رسمياً، هبد إيده على المكتب بكل قوته لدرجة إن الورق طار في الهوا :
- ركزي يا مفجوعة! ركزي يا اللي همك على كرشك! أنا بكلمك في قضية قت.ل وسجن، وإنتي بتعيطي عشان صباعين محشي؟ اعترفي بقا وخلصيني من القرف ده !
أسيل بصتله بدموع حقيقية في عينها بس المرادي عشان المحشي :
- والله يا بيه ماليش علاقة.. بص يا بيه يا قمر إنت، أنا قولت لك على كل حاجة، أنا شارياه من محل "الأمين" من عم "شلبي المقلبظ" اللي كرشه قدامه مترين ده، روح له إنت بقا بـ مدرعاتك وسيبني في حالي ألحق حتى شوية المحشي البايت قبل ما يخلصوا عليه!
ياسر اتنهد ببرود وحط رجل على رجل ، و قال :
- أنا فعلا بعت ندهت لعمك شلبي ده، وزمانه جاي دلوقتي.. وعايز أقولك على حاجة، لو شلبي ده جيه وأنكر إنه شافك قبل كدا، أو لو طلع المحل ده بيبيع شرابات مش موبايلات، هعمل منك شاورما، وهخلي المحامي اللي أمك هتبعتهولك ده يلبسك مؤ/بد من أول جلسة!
أسيل ابتسمت ببلاهة وسرحت في ملامحه تاني :
- مش مهم يا عسل إنت.. شاورما شاورما، بس المهم قولي، عيونك دي بجد حقيقية ولا لينسز؟ أصل اللون ده غريب أوي، ده أخضر ولا زيتوني؟ بجد يا سيادة الرائد جمالك أوفر أوي على البدلة دي!
ياسر نفخ وطلع نار من مناخيره وصرخ فيها :
- إنتي مش متربية ليه ها؟ فين أبوكي يا بت إنتي يسكت لسانك ده؟ أنا لولا إني راجل قانون كنت أدبتك بطريقتي!
أسيل وشها قلب حزن فجأة وقالت بنبرة هادية :
- بابا الله يرحمه.. مات وارتاح مني يا باشا، كان دايما يقولي "يا أسيل يا بنتي لسانك ده هيوديكي ورا الشمس"، وأهو الشمس طلعت وجابتني عندك يا قمر انت يا عسل ! هيهيهيهي !
ياسر بص لها بقرف بس حس بنغزة صغيرة في قلبه فحاول يتجاهلها :
- الله يرحمه.. بس قوليلي، إنتي بجد بتتعالجي فين زي ما قالت أمك؟ لإن فعلاً باين عليكي الجنان الرسمي، إنتي أكيد خريجة الخانكة دفعة السنة دي.
أسيل ضحكت بصوت عالي وهي بتعدل لياقة السويت شيرت بكرامة :
- أبداً يا بيه! دا أنا حتى مدرسة تاريخ وعاقلة أوي، ومثقفة لدرجة إنت متتخيلهاش.. ده أنا حافظة تاريخ محمد علي صم، تحب أحكي لك إزاي د.بح المماليك في القلعة؟ ده أنا ممكن أعملك سرد تاريخي يخليك تنام على المكتب من الانبهار!
ياسر زعق فيها لدرجة إن صوته وصل لآخر المديرية :
- انكتمي! انكتمي خالص! مش عايز أسمع ولا كلمة عن محمد علي ولا المماليك ولا المحشي! اقعدي مكانك مسمعش صوتك لحد ما الزفت شلبي ده يوصل، ولو نطقتي بحرف واحد ، هحبسك مع المماليك تحت في التخشيبة!
أسيل حطت إيدها على بؤها وعينها بتضحك وقالت من ورا إيدها بصوت مكتوم :
- حاضر يا باشا.. ساكتة أهو، بس محمد علي كان ذكي زيك كدا على فكرة، كان بيعرف يوقع الناس في الكلام برضو!
ياسر غطى وشه بإيديه وهو بيتمتم :
- يا رب الصبر.. يا رب الصبر من عندك، البنت دي هتجنن مديرية الأمن كلها في يوم واحد!
بعد نص ساعة من الصداع ، دخل عم شلبي المكتب وهو بيمسح العرق من على قرعته بمنديل قماش قديم، وجسمه الضخم كان بيتحرك بصعوبة، وأول ما عينه جت في عين أسيل، رسم ابتسامة صفراء وقال بصوت أجش :
- إزيك يا بت يا أسيل.. وقعتي ولا الهوا رماكي يا شقية؟
أسيل برقت وعينها طلعت شرار وردت بسرعة الصاروخ :
- بتة أما تبتك يا راجل يا أبو كرش إنت! أنا الآنسة أسيل يا عم شلبي يا بتاع الموبايلات المنحوسة، الله يسامحك، لبستني في الحيط وخلتني أبات في "اللوكاندة" اللي ورا دي!
ياسر هبد القلم على المكتب هبدة هزت المكتب كله وصوته طلع زلزال :
- اتكتموا! محدش يتكلم حرف واحد من غير إذن، إنتوا فاكرين نفسكم في سوق الجمعة؟ إحنا في مكتب تحقيق رسمي!
ياسر شاور لعم شلبي بصباعه وبصله بنظرة صقر :
- تعرفها منين يا شلبي؟ انطق بالحقيقة عشان رقبتك متروحش في الرجلين.
شلبي بلع ريقه وبص لياسر بخوف :
- أعرفها يا باشا ، دي بنت جاتلي من يومين، قعدت تفاصل معايا نص ساعة عشان خمسين جنيه، وأخدت الموبايل المستعمل من عندي واشترته.. كانت عايزة موبايل كاميرته حلوة عشان تتصور سيلفي، وأنا قولت أسترزق وأراضي الزبونة.
ياسر سحب نَفَس طويل وبص لشلبي بشك وريبة :
- وإنت يا شاطر جيبت الموبايل ده منين؟ إنت عارف الموبايل ده عليه "دم" وصاحبه في العناية المركزة دلوقتي ؟
شلبي لطم على كرشه بصدمة :
- يا مري! دم إيه يا باشا؟ ده واحد جالي من ٣ أيام، بس مقولكش جربان بالمعنى الحرفي ، و معاه عربية مش عارف إزاى ؟ ، دا شكله مبيشتريش الطعمية الا بعد صلاة الجمعة ! ، أيوة و الله يا سعادة البيه ! ، وقالي الموبايل ده لقطة وعايز أبيعه عشان أجيب الموديل الجديد، وأنا اشتريته منه ببلاش تقريباً عشان كان مستعجل، مكنتش أعرف إنه مسر.وق ولا وراه مصيبة!
ياسر جز على سنانه وقرب منه بحدة :
- اتلم يا يالا ! متزودش حرف ولا كلمة من غير ما أسألك، إنت بايعلي قصة كفاح ؟ انا إيه اللي يضمنلي إن كلامك ده صح ومش مألفه مع البنت دي عشان تخرجوا منها؟
شلبي مسح على كرشه و قال :
- يا بيه، ده كان ملهوش ملامح استغفر الله العظيم ، أنا حتى استغربت هو اشتراه و لا جابه منين ، و فكرت للحظة انه سرقه من حد بس اللى خلاني استبعد ده انه ماخدتش تمن البيعة حتى و كان معاه عربية آخر موديل و باين عليه انه مقتدر بس ريحته استغفر الله العظيم ، شكله مش بيستحمى الا غير في الأعياد ! ، ايوة و الله يا سعادة البيه !.. يا باشا لو مش مصدقني افتح الكاميرات بتاعة المحل من ٣ أيام، هتلاقيني واقف بشتري منه وهو بيجري زى البطريق بعد ما باعه ، الكاميرات مبتكدبش يا سيادة الرائد!
ياسر نفخ بضيق وحس إن الخيط بدأ يوضح، نده للعسكري بصوت عالي :
- يا عسكري! يا عسكري!
دخل العسكري وجري عليه :
=تمام يا فندم!
- تاخد قوة وتروح لمحل الأمين في العتبة، تفرغ الكاميرات دي كلها من ٣ أيام لحد النهاردة، وتجيبلي الفيديو على "فلاشة" فوراً، وتجيبلي دفتر الحسابات وكل حاجة هناك، مفهوم؟
العسكري أدى التحية :
- تمام يا فندم، ثواني ويكون عند سعادتك !
ياسر بص لشلبي بنظرة تهديد أخيرة :
- طيب امشي يا عم شلبي دلوقتي، هسيبك تمشي بضمان المحل، بس قسماً بالله لو عرفت إن رجلك خطت برا القاهرة، أو حاولت تهرب، هحبسك وههد المحل ده فوق دماغك، فاهم؟
شلبي جرى على الباب وهو بيترعش :
- فاهم يا باشا.. ده أنا هقعد قدام المحل غفير لحد ما تيجوا، شكرا يا سعادة البيه.
وهو خارج من الباب، شلبي بص لأسيل وطلع لسانه بحركة طفولية مستفزة وهرب بسرعة قبل ما ياسر يشوفه
أسيل شهقت بصوت عالي ونطت من على الكرسي وهي بتشاور بصباعها على الباب :
- شوفت يا بيه! شوفت يا سيادة الرائد! شوفت الراجل أبو كرش ده بيطلعلي لسانه إزاي! شوفت قلة الأدب؟
ياسر ضرب كف على كف وبص لأسيل بذهول تام :
- هو في إيه؟ هي الناس اتجننت انهاردة ولا إيه؟ واحد بكرش بيطلع لسانه، وأم بتبيع بنتها عشان محشي، ومدرسة تاريخ عايزة تحكيلي عن محمد علي! أنا فين يا ناس؟ أنا في مديرية ولا في سيرك ؟
أسيل رجعت قعدت تاني ببرود وقالت :
- شوفت بقا يا ظبوطة إني غلبانة؟ الراجل ده طلع لسانه عشان عارف إني براءة وإني كشفته.. المهم دلوقتي، الفلاشة هتيجي إمتى؟ أنا عصافير بطني بدأت تعمل ثورة على الأمعاء، والمحشي بتاع أمي زمانه برد !
ياسر بص لها وسكت، سكوته كان طويل، وكأنه بدأ يتعود على هبلها :
- إنتي يا بنتي مابتفصليش؟ ماعندكيش زرار باور؟ اقعدي ساكتة لحد ما الفلاشة تيجي، وقسما بالله لو الفيديو مطلعش فيه الراجل اللي شلبي وصفه، لهحبسك إنتي وهو في زنزانة واحدة مع الصراصير اللي بتخافي منها دي!
أسيل حطت إيدها على خدها وسرحت في ياسر :
- تصدق بالله.. وإنت متعصب كدا بتبقى شبه ممثل تركي بس مش فاكرة اسمه ، بس إنت أحلى شوية عشان عيونك الزيتوني دي.. كمل عصبيتك يا فنان، أنا مستمتعة!
ياسر رمى القلم في وشها بغيظ ،و قال وهو رافع صباعه و باصص للسقف :
- حسبي الله ونعم والوكيل فيكِ و في أمك !
يتبع ........
