رواية المتهمة اللذيذة الفصل الرابع 4 بقلم ايه عيسي
رواية المتهمة اللذيذة الفصل الرابع 4 هى رواية من كتابة ايه عيسي رواية المتهمة اللذيذة الفصل الرابع 4 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية المتهمة اللذيذة الفصل الرابع 4 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية المتهمة اللذيذة الفصل الرابع 4
رواية المتهمة اللذيذة الفصل الرابع 4
أسيل بدأت تبرطم وتتكلم مع نفسها بصوت مسموع وهي بتهز رجلها ببرود يستفز بلد:
-- يعني ده يرضى مين بس يا ربي ؟ يعني أنا أبقى مدرسة تاريخ وليّ شنة ورنة والطلبة بيعملوا لي ألف حساب، وأخرتي أقعد في مكتب فيه ريحة قهوة وبرود أعصاب، والراجل ابو كرش ده يطلعلي لسانه؟ ، دا لازم ياخد عصايتين على ايده عشان يتربى و اطرده من الدرس و مش هخليه ييجي تاني ، أيوة والله !
ياسر خلاص "الفيوزات" عنده بدأت تسيح، ونفوخه شاط ، نده العسكري بصوت جهوري زلزل أركان الاوضة كلها:
- يا عسكري! خد الجامو/سة دي ارميها في الحجز فوراً، ومسمعش حسها لحد ما الفلاشة والكاميرات توصل، أنا نفوخي باظ خلاص وقربت أخرف زيها! وعزة جلال الله لو فتحت بوقها تاني لأكون لاففها في سجادة وراميها في الترعة !
أسيل وقفت بسرعة ونفضت السويت شيرت بمنتهى البرود الغريب وبصت لياسر بدلال مستفز وسبلت عيونها:
- كدا يا ياسر بيه؟ كدا بجد؟ هتخلي بوسي ياخدني برضو ؟ ده أنا قولت القلوب عند بعضها وهنطلب دليفري سوا ونقضي اليوم و احنا بنحل لغز الموبايل المنحوس!
العسكري بص لها بقرف وهو كاتم ضحكته بالعافية، وكان بيفكر في سره :
** بوسي في عينك يا بعيدة، ده أنا شنبى يقف عليه الصقر، ويرن في الضلمة، تقولي لي بوسي؟
ياسر رد عليها وهو بيخبط راسه في المكتب بخفة وهيموت من الشلل:
- انكتمي بقا! قسماً بالله أنا بقيت شايف المكتب بيلف بيا، إنتي إيه يا بنتي؟ راديو ومكسور الزرار بتاعه؟ غوري من وشي عشان أعرف أركز في المصيبة اللي إحنا فيها!
أسيل لوت بوزها وشبكت صوابعها في بعض وقالت بصوت واطي ومسموع:
- أحسن برضو.. أهو أروح أرتاح من وشك الخشب ده شوية!
ياسر برق لها بصدمة وعينه طلعت لبرا :
- نعم يا بت؟ بتقولي إيه؟ سمعيني تاني كدا؟
أسيل اتنفضت ورسمت ابتسامة من اللي بتجيب جلطة :
- لا أبداً يا باشا، بقول هروح مع بوسي أقصد العسكري القمر ده، على الأقل هكمل كلامي مع البت سعدية اللي جوا، كنا بنناقش قضية ليه بعض الرجالة عينهم فارغة كدا علطول ، سلام يا قمر!
ياسر رفع حاجبه وضرب كف على كف بذهول حقيقي:
- غور بيها يا عسكري يالا! ابعدها عني بدل ما أرتكب فيها جنا.ية دلوقتي وأبقى أنا المتهم والضحية في نفس الوقت!
بعد ما أسيل خرجت وهي بتغني
ياسر ركن ضهره لورا وأخد نفس طويل وقال:
- لا حول ولا قوة إلا بالله.. هو أنا اللي اتلسعت ولا إيه؟ هي الدنيا جرى فيها إيه؟ الناس كلها اتلسعت النهاردة؟ أنا شكلي هقدم استقالتي وأروح أفتح محل عصير قصب أهدى بكتير من الشغلانة دي!
بعد ساعتين من الانتظار والتوتر، وصلت الفلاشة.. ياسر قفل النور وشغل الفيديو وقعد مركز جداً، وبدأ يفرغ المشاهد مشهد مشهد.. وفجأة، عينه برقت لما لقى فعلاً راجل زى ما شلبي قال عليه جربان و ملهوش ملامح دخل محل عم شلبي، وطلع الموبايل وباعه، وبدأ ياسر يقارن المواصفات ولقى إن كلام شلبي وأسيل تطابق بنسبة ١٠٠٪
ياسر اتنهد براحة ونده للقوة اللي واقفة برا بصرامة:
- تروحوا بسرعة على العنوان اللي في سجلات المحل، وتجيبوا الراجل ده من تحت الأرض.. لازم يكون فيه النفس و لازم يكون قدامي، الراجل ده هو اللى ورا الشخص اللى بندور عليه ، فاهمين؟ يالا اتحركوا!
القوة انصرفت، وياسر قعد على الكرسي تانى وفجأة انفجر في الضحك وهو بيفتكر منظر اسيل:
- والله البت دي هبلة فعلاً، وعيلتها أهبل منها.. بس لسانها هو اللي أنقذها المرادي! يا عسكري!
العسكري دخل و أدى التحية :
- تمام يا فندم !
- هات البت أسيل من الحجز فوراً.. وقولها تغسل وشها عشان شكلها بقى زي العفاريت من كتر العياط والرغي .
في الحجز، أسيل كانت قاعدة في النص ومتربعة وحواليها خمس ستات، وهي عمالة تشو.ح بإيدها وبتقول بكل ثقة:
- بصي يا حبيبتي، الراجل اللي ميفهمش قيمتك ده تسيبيه وتتطلقي منه فوراً، إنتي قمر ومحتاجة واحد يقدر جم..... ، فجاة بصت لوشهم ... سكتت و قالت في سرها جمال ايه استغفر الله العظيم يالا ما علينا ، رفعت صوتها و كملت ،مش واحد يرجع يطلب منك بصل مخلل وهو ريحته شرابات بايته!
العسكري نده عليها بصوت عالي:
- يا أسيل! يا بلوة ! تعالي الباشا عايزك!
أسيل قامت وقفت ونفضت العباية اللي استلفتها من سعدية وقالت بانتصار:
- هو البيه بتاعك مش راضي يستغنى عني ولا إيه؟ يا عيني.. أكيد المكتب ضلم من غيري، مش قولتلك يا سعدية الكاريزما بتلعب دورها؟ و لا انت رأيك ايه يا بوسي ؟
العسكري بص لها بقرف تاني و جرها من قفاها:
- تعالي يا ختي اخلصي.. خلاص اتفرج عنك يا مصيبة، الحقيقة ظهرت، والباشا هيمشيكي، بس ياريت ماتجيش هنا تاني عشان المديرية كلها جالها صداع نصفي!
أسيل وهي خارجة غمزت لسعدية:
- ماتنسيش يا سوسو.. أول ما تخرجي كلميني، هبعتلك رقم المأذون عشان تطلقي، سلام يا قمرات!
أسيل وصلت مكتب ياسر ودخلت بكل برود وقالت:
-ها يا يسورة؟ أكيد الفيديو طلع زي ما قولتلك؟ شوفت إني مدرسة تاريخ شريفة ومظلومة؟
- يسورة؟ يسورة في عينك يا بت! إنتي فاكرة نفسك قاعدة مع ابن خالتك في الميكروباص؟ ده أنا رائد في المباحث يا فقرية!
ياسر كان بيتكلم وهو حاسس إن هيبته بتدوب زي السكر في الشاي، بص لها بغيظ ووهددها وهو رافع صباعه في وشها:
- اقعدي اترزعي هنا لحد ما أمك تيجي تستلمك وتريحني من وشك.. بلا هم! الواحد مبيشوفش منك غير وجع الدماغ! قسماً عظماً لو سمعت صوتك لحد ما أمك توصل لأكون معلقك من قفاكي في نجفة المكتب هنا!
أسيل قعدت وحطت رجل على رجل بكل ثقة وتناحة خيالية، وطلعت مراية صغيرة من جيبها وبدأت تعدل الطرحة :
- حاسب على نفسك شوية يا وحش.. العصبية دي بتكسر خلايا الوش، والغضب غلط على عيونك القمر دي، أنا خايفة عليك من الضغط يا يسورة يا عسل انت ! ، المديرية مش هتلاقي حد بحلاوتك يمسك المكتب ده لو جرالك حاجة!
ياسر نفخ نار، والدم طار في نفوخه، وفجأة مسك "الدباسة" اللي قدامه وحدفها ناحيتها :
- انكتمي يا بت! انكتمي وبطلي غلب وبطلي معاكسة في الموظفين، إنتي معندكيش دم؟ إنتي لسه طالعة من الحجز يا مفسدة!
أسيل شهقت بدلال مصطنع وتناحة مستفزة :
- دباسة يا ياسر؟ بترميني بالحديد يا ابن قلبي؟ ده جزاء الإحسان؟
بعد ربع ساعة من المناهدة وشد الشعر، الباب خبط ودخلت الحاجة فاطمة.. وأول ما شافت أسيل، الجمود اللي كان عندها من ساعة اتمحى تماماً، وفجأة اتحولت لـ أم دراما من الدرجة الأولى
الحاجة فاطمة أول ما شافت بنتها صوتت و رفعت دراعتها الاتنين ، و قالت :
- حي! يا قلب أمك! يا ضنايا! يا نور عيني يا أسيل!
فاطمة جريت على بنتها و اخدتها في حضنها وقعدت تبوس فيها وتعيط بحرقة ، وقالت:
- سيبتلك شوية محشي تطفحيهم يا نور عيني يرموا عضمك، الحجز أكل منك حتة يا بنتي!
أسيل برقت ولفت وشها بسرعة ، وقالت :
- أوعى تكوني أكلتيهم يا أمي؟!
فاطمة ضربتها على كتفها بحنان مفرط:
- وأنا أقدر يا بت العبيطة يا أم كرش مدّ.ود! ده أنا شايلاهم لك في الحلة! يا عسل إنتِ..
ياسر كان واقف ورا مكتبه مصدوم، عينه كانت بتروح وتيجي بين الأم وبنتها وهو خلاص هيتجنن، نفوخه تاه وشبه اتشل:
- هو في إيه؟ هي العيلة دي هرموناتها بايظة ولا إيه؟ إيه مهرجان العياط اللي اشتغل فجأة ده؟ دول مجانين رسمي والله العظيم!
ياسر فكر للحظة بجدية إنه يطلب لهم الإسعاف ويبعتهم على مستشفى الأمراض العقلية بالعباسية ويخلص من الشلل ده !
فاطمة مسحت دموعها بطرف طرحتها والتفتت لياسر بابتسامة عريضة ، وبدأت تعاكس فيه عيني عينك:
- شكراً يا بيه يا عسل إنت.. كلك ذوق والله، أنا قولتلك بنتي أشرف من الشرف ومستحيل تعمل كدا، دي بتخاف من خيالها، والظلم وحش يا سيادة الرائد بس إنت قلبك أبيض وطلعتها براءة.. بس بصراحة يا سيادة الرائد البت عندها حق.. إنت "قمر ١٤" وراجل طول بعرض، والبدلة دي واكلة منك حتة، يابختها اللي هتبقى من نصيبك !
ياسر طهق تماماً، وجاله ذهول، وبص للشباك اللي وراه وفكر بجدية يرمي نفسه منه عشان يخلص من العيلة دي:
- بنتك أشرف من الشرف؟ يا حاجة ده إنتي كنتِ لسه بتقولي عليها بتتعالج في العباسية وإنها داهية! امشي يا حاجة لو سمحتي إنتي وبنتك، خدي البلوة دي من قدامي، وقسماً بالله لو لمحت وش بنتك دي في أي محيط يخصني تاني، لهفرمها وأعمل منها كفتة مش شاورما بس!
أسيل غمزت له وهي بتعدل عبايتها بمنتهى البرود:
- تفرم زي مانت عايز يا عسل إنت ، يا خراشي على الحلاوة !
فاطمة بصت لبنتها وقالت بجدية :
-عيب يا بت! أنا ربيتك على كدا؟ بتعاكسي الراجل وهو واقف في عز هيبته؟
ياسر برق عينه وصوته بقى زي الرعد :
- لو سمحتوا امشوا! امشوا فوراً بدل ما أغير رأيي وأحبس بنتك بجد ، اطلعوا برااااا!
أسيل وهي خارجة وقفت فجأة وسألت ببراءة مستفزة :
- والموبايل يا يسورة؟ الموبايل اللي دفعنا فيه شقا عمرنا ده هيروح عليا؟
فاطمة أكدت على كلام بنتها وهي بتهز إيدها قدام وش ياسر :
- أيوه يا بيه.. والفلوس اللي راحت في الأرض دي؟ إحنا ناس غلابة والميزانية مخرمة!
ياسر نفخ لدرجة إن شعره اتحرك من مكانه وصوته خلاص راح :
- الموبايل مش هتخدوه دلوقتي خالص، ده "حرز" في قضية قت.ل يا عالم يا مجانين! وعم شلبي ده أنا أمرته يدفعلك الفلوس اللي دفعتيها بالمليم، روحي خديهم منه، وغوري من وشي يا بت .. يالااااا!
وقبل ما أسيل تمشي وتعدي الباب، لفت له ووقفت بكل برود وقالت له:
-سيادة الرائد؟
ياسر بص لها بغيظ ونفخ:
- إييييييييه؟
- قلبظ بجنيه.. ثكلتك أمك!
ومشت وهي بتضحك، وياسر وقف مكانه مبرق عينه ومصدوم من الكلمة، ومش مستوعب اللي اتقال، بينما العسكري برا كان سامع كل حاجة وكان هيموت على نفسه من الضحك وفاطس على الآخر .
ياسر رزع الباب وراهم بكل قوته، وقعد على الكرسي وهو بيحاول يتنفس بانتظام، وبص على الشباك للعسكري اللي كان واقف ميت من الضحك برا :
- بتضحك على إيه يا زفت إنت؟ روح هاتلي اثنين بانادول وأي حاجة للصداع، أنا حاسس إن العيلة دي سحبت طاقتي للسنة الجاية!
أسيل برا وهي ماشية مع أمها :
-ها يا بطوط، المحشي سخن؟
فاطمة بغيظ :
- سخن يا ختي.. بس والله الظابط ده خسارة فيكي، ده عايز واحدة كيوت مش واحدة لسانها يلف القلعة سبع مرات!
أسيل بضحكة عالية :
- بكره يلف وييجي تحت طوعي يا فوفو، ده يسورة ده قلبه أبيض وزي القشطة !
يتبع .......
