رواية لعبة الشرف الفصل السادس 6 بقلم دنيا شعبان
رواية لعبة الشرف الفصل السادس 6 هى رواية من كتابة دنيا شعبان رواية لعبة الشرف الفصل السادس 6 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية لعبة الشرف الفصل السادس 6 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية لعبة الشرف الفصل السادس 6
رواية لعبة الشرف الفصل السادس 6
_ طلقني... لو مش قادر تشوفني أوي كده وشايفني واحدة ظالمة، يبقى الأفضل نطلق أحسن.
فجأة سمعوا صوت جاي من وراهم
= إيه أمك وأختك في السجن...
بصّوا لمصدر الصوت، واتصدم سيف أكتر من اللي شافه...
قال بصدمة:
_ بابا...
سمير:
= رد عليّا، أمك وأختك في السجن؟
ما كانش قادر يرد عليه ويقوله الحقيقة.
ليلي فرحت أوي لما شافته، لأنه هو الوحيد اللي بيحبها في العيلة وبيعتبرها زي بنته، نسيت كل حاجة وقالت:
_ حمد لله على السلامة يا عمي، وحشتني أوي.
ملس على شعرها بحب أبوي وابتسم بحنان:
= وإنتي كمان يا بنتي، بس قوليلي اللي سمعته ده صح؟
كل ده وسيف واقف ساكت.
ليلي: أيوه صح.
سمير بصدمة:
= ليه؟ هما عملوا إيه؟ ومين اللي بلغ عليهم؟
_ أنا يا عمي.
= إنتي يا ليلي! ليه؟ إزاي تعملي فيهم كده؟
سيف: بابا، حضرتك أكيد تعبان من السفر، اتفضل ارتاح وإحنا هنفهمك اللي حصل.
= تفهمني إيه بقى! أنا سايب أمك وأختك أمانة في رقبتك، تقوم مراتك تحبسهم وتقولي أرتاح! وأنا هتيجيلي الراحة منين بس؟
ليلي قالت بسرعة:
_ حضرتك متعرفش هما عملوا فيّا إيه، دول ضربوني وبهدلوني وربطوني زي الكلبة.
سيف بغضب: ليلي اسكتي، مش عايز أسمع صوتك.
_ لا مش هسكت، مش هي دي الحقيقة ولا أنا بكدب.
= سيف اسكت إنت دلوقتي، تعالى يا بنتي بس نقعد ونحل اللي حصل ده بينا، إحنا مهما كان عيلة.
وفعلًا قعدوا، وليلي بدأت تحكيله كل اللي حصل من ساعة ما دخلت البيت، سمير كان بيسمع منها وهو مصدوم ومكسوف من تصرفات مراته وبنته.
_ وده كل اللي حصل، صدقني يا عمي أنا عمري ما كنت أفكر أعمل كده فيهم، بس هما اللي أجبروني.
= فاهمك يا بنتي، هما اللي غلطوا في حقك، أنا محرج جدًا منك، بس معلش أنا رجعت خلاص، وكل اللي كان بيحصل زمان ده هيتغير، بس برضه ما ينفعش يا بنتي نسيبهم في السجن على طول.
_ وأنا أكيد يا عمي مش هعمل كده، بكرة الصبح هروح وأتنازل عن المحضر.
= كتر خيرك يا بنتي.
_ يعني إيه بكرة! دلوقتي هنروح وتتنازلي، أنا مش هسيبهم يفضلوا في السجن دقيقة واحدة.
ليلي فضلت ساكتة احترامًا لوجود سمير، سمير بص لابنه بغضب ورجع بص لليلي وقال:
= اطلعي إنتي يا بنتي شقتك، وبكرة نروح سوا عشان تتنازلي.
_ حاضر يا عمي.
وفعلًا سابتهم وطلعت شقتها.
سمير بغضب:
_ بقولك إيه، مش عايزك تزعل مراتك، أمك هي اللي غلطانة من الأول وإنت أكيد عارف حاجة زي كده.
= بس مش معنى كده تحبسهم.
_ احمد ربنا إنها هتتنازل عن المحضر، دي لو مش بنت ناس ومحترمة كانت ما هتصدق تخلص منهم، يلا اطلع لمراتك وأنا هروح أشوفهم وراجع تاني.
= أنا جاي معاك.
_ لأ، هروح لوحدي، اطلع إنت لمراتك وأوعى تزعقلها، فاهم...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…
كانت قاعدة وفاردة رجليها على الكنبة وبتتفرج على مسلسلها المفضل، وجنبها طبق مليان سناكس، وبتتفرج بكل هدوء ولا كأنها عملت حاجة.
أول ما دخل الشقة سمع صوت التليفزيون، قفل الباب جامد عشان تحس بوجوده، بس برضه متحركتش من مكانها.
دخل وقعد جنبها، وحاول يهدأ عشان ما يتعصبش عليها.
_ ينفع اللي عملتيه ده؟
ليلي وهي مركزة لسه على التليفزيون، قالت بكل برود:
= وهو أنا عملت إيه...
_ ليلي، اتكلمي معايا عدل، مش معنى إني مش بحب أزعلك يبقى تستعبطي.
لفت ليه وبقت بصاله بحدة، ولأول مرة في حياتها:
= بجد؟ وإيه كمان؟ زعلان طبعًا عشان والدتك وأختك مش كده؟ لكن مش مهم أولع أنا عادي جدًا، مش كده؟
_ ليه بتقولي كده؟ وبعدين مش روان غلطت في حقك؟ و خلتها تعتذر منك.
ليلي مقدرتش تستحمل وهو بينطق اسمها قدامها عادي كده
= روان؟ آآه، قول كده بقى، شكلك زعلان عليها أوي، لحقت وحشتك؟ معلش استحمل شوية كمان لغاية ما تطلعلك بكرة.
_ إنتي بتقولي إيه! روان زي أختي بالظبط، وإنتي عارفة وفاهمة حاجة زي كده.
قالت بصريخ:
= لا، مش عارفة ولا بقيت فاهمة حاجة أصلًا! إنتوا ليه بتعملوا فيّا كده؟ يعني كل اللي عملوه فيّا ده ومشوفتش منك ولو مرة واحدة ردة فعل، لكن دلوقتي، وعشان لأول مرة آخد حقي من اللي هانوا فيّا، بقيت أنا اللي وحشة! بس الأفضل إنك تتعود على كده.
= قصدك إيه؟
_ يعني من النهاردة، أي حد هيجي عليّا بأي شكل من الأشكال، توقع مني أي حاجة.
= إنتي بتهدديني يا ليلي؟
_ تؤ تؤ، أنا بس بعرفك إني مش هستحمل أي قرف من أي حد، لا من صغير ولا كبير، وطول ما هما محترمين معايا يبقى ليهم بالمثل، حلو كده؟
مردش عليها وسابها وخرج، ورزع الباب جامد وراه...
رجعت قعدت مكانها بحزن، كانت مفكرة إنه هياخدها في حضنه، بس لأ، هو كمان بيغلطها... يعني معقول عشان باخد حقي أبقى وحشة؟ أنا تعبت بجد... يعني المفروض أستحمل إهانة منهم عشان تفضل تحبني؟
قطع تفكيرها رنين الموبايل، كانت ريم... ردت عليها:
_ ألو...
= مال صوتك يا ليلي؟ إنتي كويسة؟
_ آه يا حبيبتي، ما تقلقيش عليّا...
= بعد اللي حصل معاكي، وأنا بقيت أترعب عليكي من بيت اليهود اللي عايشة معاهم.
_ لا، متخافيش عليّا، أختك جامدة برضه.
= أيوه، إنتي هتقوليلي خمسة عليكي، المهم كنت عايزة أفرحك...
_ خير.
= عملت توصية على حبايبك، بس إيه، جامدة أوي.
_ ليه كده يا ريم؟ ومعرفتنيش ليه من الأول؟
= يعني قولتي يقضوا يوم بس في السجن، وده كان ضد رغبتي الحقيقة، بس لازم أدلعهم برضه، إنتي عايزة الناس تتكلم علينا ولا إيه؟
_ بس عملتيها إزاي؟ مش المفروض يكون عندنا واسطة؟
= وأحلى واسطة يا ستي، أختك مش أي حد برضه.
ليلي افتكرت الظابط اللي جه امبارح، واللي ريم اتكلمت معاه قبل كده إن فيه ظابط معجبة بيه.
_ آآه فهمت قصدك على الظابط...
= مممم، الحمد لله إنك فهمتي، المهم مش عايزة أي كلام يغير قرارك، وكفاية أوي إنهم هيطلعوا بكرة، ده أنا كان نفسي يفضلوا شهر على الأقل.
_ شكلك بتحبيهم أوي.
= أوي أوي، ده إلا غادة بموت فيها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…
داخل قسم...
راح سمير ليهم زيارة، فضل قاعد مستنيهم لغاية ما العسكري فتح الباب وهما دخلوا وراه، أول ما شافهم اتصدم حرفيًا، هدومهم كانت متوسخة جامد، وعلامات الضرب باينة على وشهم، وشعرهم متنعكش، وريحتهم كانت قرف...
أول ما قربوا من سمير، حط إيده بسرعة على مناخيره، مش قادر من الريحة، شاور بإيده التانية ليهم إنهم يفضلوا بعيد عنه شوية، ورجع كمان خطوتين لورا، خرج العسكري وقفل وراه الباب.
غادة بعيّاط وعمالة تمسح دموعها بكم الجلبية بتاعها:
_ باباااا، وحشتني أوي، شوف إيه اللي حصل في بنتك
ولسه هتقرب منه تحضنه، اتكلم بسرعة وهو لسه حاطط إيده:
= خليكي مكانك يا ساتر، إيه الريحة المعفنة دي
كوثر: شوفت مرات ابنك المصونة؟ اتهمتنا بالسرقة! ده بس لما أطلع من هنا، أما أجيبها تحت رجلي ما يبقاش اسمي كوثر.
سمير وهو مصدوم من جحود قلبها حتى بعد كل اللي حصل فيهم:
= اللي حصلك ده بسبب قسوة قلبك يا شيخة، حرام عليكي اللي عملتيه في البت، إنتي جايبة القسوة دي منين؟
_ قسوة؟ وهو أنا اللي حبستها ولا أنا اللي اتهمتها بالسرقة؟ دي هي اللي ظالمة، بنت فاطمة بقى، هقول إيه.
= يعني عايزة تتهمي شرفها وتضربوها من غير رحمة، وعايزاها تعمل إيه؟ تسقفلك مثلًا؟ احمدي ربنا إنها هتيجي بكرة وتتنازل عن المحضر.
روان بخوف:
_ إيه! لسه هنفضل هنا لغاية بكرة؟ ده أنا ممكن أموت، أنا عايزة أروح بيتي، أنا ماليش دعوة، أنا كنت بنفذ كلام خالتي مش أكتر.
سمير بص لها من تحت لفوق ولسه مش عارف هي مين، الصوت مش غريب عليه، بس بسبب شكلها وشعرها اللي كان واقف شبه الأريال، قال:
= مين دي؟
_ أنا روان يا عمي، إيه مش عارفني؟
= روان؟ آه، شوفتي مشيك ورا كلام خالتك وصلك لإيه.
_ طلعني والنبي من هنا، وأنا مش هعمل أي حاجة تاني.
= طلوعك من هنا مش بإيدي أنا، ده يرجع لصاحبة الأمر، بس يارب تتعلموا حاجة وتتأدبوا.
كوثر: إنت مالك جاي يا خويا وبتدينا محاضرة؟ هي لحقت بنت فاطمة تاخدك في صفها ولا إيه؟
سمير قال بهمس لنفسه: مفيش فايدة... شوية أغبية.
غادة وهي مركزة في الشنطة السودة اللي مع سمير:
_ إيه الشنطة دي يا بابا؟ إنت جايب لينا أكل؟
هز راسه من غير ما يتكلم
_ إنت مش بترد ليه عليّا يا بابا؟ هتفضل كاتم نفسك كده كتير؟
سمير اتكلم بغيظ:
_ ما أنا حاسس إني واقف جنب صندوق زبالة.
ومد لها إيده بالشنطة وخرج بسرعة، حس لو فضل أكتر من كده هيجراله حاجة بسبب الريحة...
غادة بتفتح الشنطة بفرحة ومش مصدقة إنها هتاكل أخيرًا، جريت روان جنبها واتصدموا أول ما شافوا الأكل، كان عيش وحلاوة...
كوثر: بقى جاي تزورنا بعيش وحلاوة! طيب أما أطلعلكوا بس من هنا وأنا هعرفكوا مين هي كوثر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…
ليلي كل شوية تبص في الساعة، بقت 2 بليل وسيف لسه مرجعش، وكل ما ترن عليه ما يردش، يا إما مشغول
_ اتأخرت ليه بس كده...
وقبل ما تكمل كلامها لقت الباب بيتفتح، فرحت بس ما بينتش...
أول ما دخل حط المفاتيح على الترابيزة وما سلمش عليها، قربت منه بتوتر وقالت:
_ هحضرلك العشاء...
مردش عليها، وده عصبها أكتر
_ إنت مش بترد عليّا ليه؟
= بجد يعني مش عارفة ليه؟ المفروض أدخل أخدك بالحضن؟ أمي وأختي دلوقتي في السجن بسببك، عايزاني أتصرف معاكي إزاي؟
_ إنت ليه محسسني إني ظالمة أوي كده، مع إن هما اللي غلطوا فيّا؟
= لو خلصتي الأسطوانة بتاعتك اللي حفظاها، ممكن أدخل أنام.
ولسه هيمشي من قدامها، مسكته من إيده قبل ما يتحرك:
_ طلقني... لو مش قادر تشوفني أوي كده وشايفني واحدة ظالمة، يبقى الأفضل نطلق أحسن.
أول ما سمع كلمة طلاق، الغضب بقى عاميه، مش قادر يصدق إنهم وصلوا لكده، وإزاي قدرت تنطقها بالسهولة دي، قرب منها بخطوات تقيلة أرعبتها وقال بهمس مخيف:
= مش عايز أسمع الكلمة دي تاني، إنتي فاهمة؟
وفضل لثواني يبصلها بحدة، بيخفي وراهم وجعه من الكلمة، ولمح دموعها اللي بتحاول تمنع نزولها.
سابها ودخل الأوضة، وهي فضلت واقفة مكانها، وأخيرًا سمحت لدموعها إنها تنزل...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…
في صباح يوم جديد، كل واحد فيهم بيحاول ما يتكلمش مع التاني، راحوا القسم، وفعلاً ليلي اتنازلت عن المحضر، وروان ما صدقت راحت على بيتها على طول...
كوثر وغادة دخلوا الشقة، وغادة عمالة تهرش في شعرها جامد كإنها بقت جربانة.
سمير وسيف دخلوا وراهم وقفلوا الباب.
ليلي كانت واقفة ترص الأكل على السفرة، أول ما كوثر لمحتها:
_ إنتي بتعملي إيه عندك هنا يا بت؟
ليلي بكل برود:
= حماتي، حمدلله على السلامة، تعالي بقى شوفي طبختلك الأكلة اللي بتحبيها..
لسه كانت هتروحلها، وقف سمير في وشها وقال بنبرة كلها تحذير:
_ مرات ابنك حبت تعملك أكلة عشان أكيد شكلك جعانة، وبص على غادة اللي كل تركيزها في الأكل اللي على السفرة، ولا إيه يا غادة؟
هزت رأسها سريعًا وجريت على السفرة، فضلت تاكل بجوع وهي واقفة.
= خلي مرات ابنك تغور من وشي، أحسن ما أجي أجيبها من شعرها.
_ كوثر، خلاص اللي حصل حصل، ياريت كل واحد يحترم نفسه، وده هيبقى أحسن ليكي.
= جرى لعقلك إيه يا سمير؟ بقيت تيجي على أهلك عشانها؟
_ ليلي هي كمان من عيلتي، وزي بنتي بالظبط، إنتي ليه بتنسي إنها مرات ابنك؟ يا شيخة ارحمي نفسك، خلينا نعيش زي البشر الطبيعية.
قرب سيف من أمه وقال:
= ادخلي يا أمي ارتاحي دلوقتي، شكلك تعبانة.
_ وأنا عمري ما أهدأ طول ما بنت فاطمة في شقتي، طلّعها برا يا سيف.
سمير: عمرك ما هتتعلمي، هتفضلي كده لغاية ما تبقي لوحدك.
_ وهو أنا عشان عايزة أربيها وآخد حقي منها أبقى غلطانة؟
قربت ليلي منها وقالت بكل برود:
= واللي غلط اتحاسب على غلطه، يبقى بعد كده نحترم بعض أفضل، وطول ما فيه احترام وتقدير متبادل مش هيبقى فيه مشاكل..
♡…
