رواية ولو بعد حين الفصل الاول 1 بقلم اسماعيل موسي

رواية ولو بعد حين الفصل الاول 1 بقلم اسماعيل موسي

رواية ولو بعد حين الفصل الاول 1 هى رواية من كتابة اسماعيل موسي رواية ولو بعد حين الفصل الاول 1 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية ولو بعد حين الفصل الاول 1 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية ولو بعد حين الفصل الاول 1

رواية ولو بعد حين بقلم اسماعيل موسي

رواية ولو بعد حين الفصل الاول 1

اتفضلى اقعدى يا امى، ترك الشاب مقعده ونهض واقفآ وسط المقاعد ،ربنا يبارك فيك يا ولدى همست المرأه بعد ما قعدت وحطت شنطتها تحت رجليها ،من صبيحة ربنا بلف لحد ما رجليه ما ورمت.
ربنا يساعدك، همس الشاب بنبره مجامله، كانت كل حاجه بالنسبه ليه سواء، فعل ما يمليه عليه ضميره ليس أكثر
ثم انه غير مهتم لأى شيء اخر.
شرد فى وجوة الناس البائسه يا ترى فيه كام شخص زيه ؟
بص على عربية المترو وابتسم فى حزن ،ولا واحد
فرغت بعض المقاعد قبل محطة عزبة النخل لكنه محدش باله لحد ما الست شدت بنطلونة اقعد يا ولدى اقعد  !
قعد جنبها بجسم يابس.. 
من صبيحة ربنا وانا بلف فى الشوراع فتحت الست شنطتها
ببيع شربات ومناديل ولعب اطفال وكل حاجه ممكن تتخيلها
وبعد اللف دا كله برجع بجنيهات لا بتكفى بيوت ولا عيال
همس الشاب بصوت ضعيف، لو كان بأيدي كنت ساعدتك
لكن والله إلى معايا فى جيبى يدوبك يكفو المواصلات
ربتت الست على كتفه ،انت فهمتنى غلط يا ولدى، انا مش بطلب مساعدتك ،إلى خلقنا مش ناسينا ،انا بس بفضفض من الهم مش اكتر
مقدرش اقول الكلام ده لبناتى ولا لأى حد يعرفنى، شماتت القريب اوعر من ضرب الرصاص
انت اسمك ايه يا ولدى؟
تردد الشاب لحظات ،كيف يخبرها انه لا يعرف اسمه؟ وان اسمه الذى يعرفه الناس لم يختاره ؟
أسمى ناصر يا امى
عاشت الاسامي يا ناصر، ودايما منصور يا ولدى
بتشتغل ايه يا ناصر؟
رفع ناصر وشه ،بشتغل إى حاجه وياريت نافع، احنا فى زمن تساوى فيه المتعلمين مع غير المتعلمين كلة بقى ذى بعضه وبدرت منه ابتسامه ساخره
همست الست، انت شايل كتير اوى جواك يا ناصر يا ابنى
شكلك حلو ولسه صغير والهم لسه بدرى عليه لما يزورك ويسكن معاك ؟
محدش بيختار نصيبه يا آمى ، قريت مره ان البنى ادم مننا المفروض يركز على الحجات إلى يقدر يغيرها ويسيب الحجات إلى ميقدرش يعمل معاها حاجه ثم اطلق ابتسامه حلوة بس انا مش قادر اغير اى حاجه.
صرخت صافرة القطار محطة المرج القديمه ونزل بعض الركاب والست لسه قاعده
كان ناصر بيتمنى الست تنزل فى المحطه دى بعد أن شعر أن قلبه يتعثر
ساكن فين يا ناصر؟
شعر ناصر بالحرج ،مش بيحب يتكلم عن خصوصياته لكن وجدها امرآة كبيره ووحيده ولا ذنب لها فى ما وصل اليه حاله
متأجر اوضه عند الجامع الأبيض يا امى اوضه على قد حالى
ابتسمت المرأه ،دا احنا جيران على كده
انا ساكنه الناحيه التانيه من الدائرى عند ورشة جعفر
يعرف ناصر المكان لكن معلقش بحاجه
وقف القطار فى اخر محطه ودع المرأه ومشى تجاه بيته
لم يتذكر ناصر اخر مره اتكلم فيها مع أى انسان عن حياته
حياته التافهه البائسه اللعينه.
وهو نازل الشغل لما شافها قاعده قدام محطة مترو المرج الجديده حاول يغير طريقه
يكره ناصر الصدف التى تتكرر ،بس الست شافته وعرفته
ونادت عليه ،ناصر ؟ يا ناصر؟ يا ولدى؟
مرغم مشى ناصر ناحيتها، اجبر نفسه على الإبتسام
تانى اكتر حاجه بيكرهها فى الحياه
اهلا يا امى عامله ايه؟
بخير الحمد لله رايح فين ؟
رايح الشغل يا امى
انا معطلاك ؟
مش معطلانى ولا حاجه، اصل شغلى ملوش ميعاد، شغل حر
بشيل عدتى وامشى الف فى الشوراع وانادى ذى بتاع الانابيب اشوف حد عنده شباك مكسور، دولاب ،كرسى
حنفيه بايظه ،وصلة ميه ،اوى اى حاجه اقدر اكل منها عيش
وعلى كده بتكسب كويس يا ناصر؟
ابتسم ناصر، للأسف الناس بتخاف منى ،من وظيفتى، بيشكو انى حرامى او لص وفين فين لما حد يطلبنى ولما بيحصل بيفضل واقف فوق دماغى لحد ما اخلص وفى الآخر بيدينى نص الاجره.
معلهش يا ناصر يا ولدى، انا محرجه منك والله، بس انت نجار يا ولدى!؟
رفع ناصر وشه ،ليه عندك حاجه بايظه ؟
استحى اقول يا ولدى والله
قولى يا امى انا تحت امرك
سرير البت المفعوصه ردينه اتكسر والبت دينى وما املك لازم أصلحلها السرير وانا والله لا أملك آجرة النجار
وقف ناصر فجأه  يلا بينا يا امى؟
مقدرش اسيب مطرحى يا ناصر ،لو سبته مش هلاقية تانى
روح انت لو فاضى بيتنا ورا الورشه اسأل على بيت صفيه
وهما هيدلوك عليه
يعنى بس اقول بيت الحجه صفيه يا آمى ؟
حجه ؟ ضحكت الست، الله يحظك يا ناصر إلى ذى انا عمره ما هيحج ولا يزور النبى عليه الصلاة والسلام ،انا كل املى استر بناتى وربنا علمان بحالى.
عبر ناصر الشارع ومشى تحت الكبرى ربع ساعه قبل ما يوصل الورشه هناك سأل على بيت صفيه
دلوة عليه ،كان بيت قديم من دورين بابه متهالك وحيطانه متشققه ومتقشره ،خبط على الباب
وبعد شويه فتحت بنت عمرها قريب من ١٤ سنه
انت مين وعايز ايه ؟
انا النجار، بعتتنى الست صفيه أصبح السرير
غريبه همست البنت  شكلك ميقلش انك نجار خالص
انت شبه العيال الصايعين إلى بيقفو بره باب المدرسه يعاكسو البنات ،رغم ان شعرك مش مدهون بالزيت
ردينه فيه ايه ؟ وصل صوت شابه من جوه البيت
معرفش فيه واحد بيقول ان امك بعتته يصلح السرير
اختفت الطفله، واختفت الأصوات دقيقه قبل ما يسمع صوت بيقول اتفضل.
وصلت ردينه ناصر لسريرها والى اكتشف انه مش مكسور
بل متدمر، تنهد ناصر لما شاف حالة السرير
دا عايز يوم كامل وهو محتاج فلوس __
نزل المرتبه وقفل على نفسه باب الاوضه وبداء يصلح السرير
يوصل الخشب ببعضة ويدعمه بوصلات تقويه ،شد جدرانه كويس ورص قطع الخشب ،حط المرتبه فوقه وقعد فوقيه
السرير توقف عن الصراخ والآنين بدا انه عاد من جديد للحياه
صرخ ناصر يالى بره انا خلصت، طريق من فضلكم؟
انفتح الباب بقوه ودخلت منه ردينه ،استنى رايح فين ؟
لازم اطمن الأول لحسن انط عليه يقع فى الأرض
قفزت ردينه فوق السرير وهمست لا تمام تقدر تمشى
فى طريق خروجه لاحظ ناصر حالة البيت المترديه، المطبخ والمواعين الفاضيه والغسالة إلى استحاله تكون شغاله
شعر باليأس لانه لا يملك اكتر من كده
لما طلع فى الشارع تفاجأ الوقت الطويل إلى قضاه فى الشغل
العصر اذن ومفيش إى أمكانيه يلاقى شغل تانى
مر على صفيه لكن لقى مكانها فاضى ،عرف انها ركبت المترو وغيرت مكانها همس فى سره ربنا يساعدك يا ست صفيه ويرزقك برزق عيالك.
دا مين يا امى الجدع إلى انتى بعتيه ده ؟ سألت ساره امها بنبره جاده
اتخضت صفيه ،خافت تكون نظرتها في ناصر طلعت غلط
ليه عمل ايه؟
صلح السرير همست ردينه وهى بتجرى فى الصاله
قالت ساره جدع كويس مرفعش عنيه من على الأرض
عزمتو عليه بحاجه ؟
همست ساره بخجل الصراحه لا
قالت صفيه ولا حتى كوباية شاى ؟
ردرت فريده وهى قاعده على الكنبه حاضنه رجليها ولا إى حاجه.
يا عيب الشوم يا بنات، طيب الراجل يقول علينا ايه؟
لا أجره دفعنا ولا حتى شوية ميه شربهم ؟
برضه يا ساره ؟ انتى الكبيره وانا معتمده عليكى وتفهمى فى الأصول
قالت ساره، إلى حصل بقا يا امى..

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا