رواية قهوة سادة الفصل الاول 1 بقلم عمرو خالد ليث
رواية قهوة سادة الفصل الاول 1 هى رواية من كتابة عمرو خالد ليث رواية قهوة سادة الفصل الاول 1 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية قهوة سادة الفصل الاول 1 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية قهوة سادة الفصل الاول 1
رواية قهوة سادة الفصل الاول 1
• ممكن القهوة!
: حاضر بتجهز
• دي التالتة مرة تقولي حاضر وأنت بتتكلم في التليفون
: ممكن توطي صوتك وتتكلمي براحة
• أنت كمان هتعلمني إزاي أتكلم فين صاحب المكان ده
لقيته ساب التليفون إللي في أيده ومسك تليفون تاني، وبعدين بصلي وقالي ..
: لحظة وهيجي لحضرتك
فضلت واقفة دقيقة إتنين تلاتة مجاش، روحت قعدت علىٰ التربيزة لحد ما المدير يجي، فضلت باصة عليه من بعيد لقيته بيتكلم في التليفون وبيمسح عيونه، ركزت معاه ومع ملامحه ولاحظت أنه بيعيط وبيبص حواليه وكأنه حاسس أن الدنيا مش شيلاه، خلص تليفونه ومسح دموعه تاني ولقيته جايبلي القهوة وسابها ومشي، حتىٰ وشه مرفعهوش ولا بصلي، لقيت حد دخل وراح نحيته وبعدين جالي ..
: خير يا فندم إتفضلي؟
• لا مفيش حاجة هو سوء تفاهم بس وحصل خير
: مفيش حاجة يعني!
• اه تمام مفيش حاجة
سابني ومشي ورجعله تاني، حسيت بتأنيب ضمير جامد وإني تسرعت في الرد والكلام معاه وعليت صوتي وأنا معرفش السبب إللي خلاه يتأخر عليا .
• ممكن واحدة تاني عشان اخدها لأختي!
: فرنساوي؟
• اه مظبوطة
: حاضر
لقيته جهزهالي بسرعة ومبصليش ولا رفع وشه نحيتي، حسيت أنه مش طايقني أصلًا أو ماسك نفسه عليا مش عارفة بقا .
: أول مرة تجيبي حاجة كويسة تتشرب
• عملت خناقة بسبب القهوة دي
: لو كل مرة هتروحي تتخانقي وتجيبي حاجة جامدة زي دي يبقىٰ كتر خيرك تستاهل تتخانقي عشانها
• عادية يبنتي مالها
: عادية أي أنتي دوقتيها ؟
• وريني كده
أخدت منها القهوة ادوقها، لسه سخنة مبردتش ولا حاجة وده الغريب، حسيت أني أول مرة اشرب قهوة بالشكل ده، طعم وريحة ومظبوطة علىٰ المسطرة ..
: غريبة رغم أن المكان مش مشهور يعني
• هو لازم يكون مشهور عشان القهوة بتاعته تبقى حلوة
: لا يعني قصدي إزاي عنده الحاجة بالشكل ده ومش مشهور
• ممكن يكون لسه جديد
: فعلاً
طلعت في البلكونة كانت الساعة عدت 12 بليل والجو كان هادي ومفيش أي صوت غير صوت الهوا وريحة الشوارع، عدىٰ المشهد قصادي تاني وأنا وبزعق ومعرفش لحد دلوقتي السبب الحقيقي إللي خلاني ازعق معاه، يمكن عشان كان متجاهلني وبيتكلم في التليفون، راجعت نفسي تاني ولقيت أني غلطانة ولازم اعتذرله .
غيرت هدومي ودخلت أنام ودماغي فيها مليون حاجة بيجروا ورا بعض، حاولت أنام معرفتش رغم أنه باقي خمس ساعات وهروح أفتح الكافية تاني، فضلت باصص لسقف ولسه سامع صوت أمي وهي بتكلمني في التليفون ..
: أنت مبتحسش يابني مش شايف أخوك بقي دكتور قد الدنيا وأنت شغال بتاع مشاريب
• أعمل أي يعني هو أنا كان قدامي حاجة اعملها ومعملتهاش
: أشتغل بشهادتك
• مفيش والله أنا طالع عيني هنا في الشغل وطالع عيني وبدور علىٰ شغل تاني
: خليك زي مانت كده شغال قهوجي
• قهوجي!
وقفلت التليفون في وشي رغم أن في كلام كتير كنت عايز أقوله ومقدرتش، إزاي هي ملاحظتش أنها هي وابويا مهتمين بأخويا الكبير وموفرين له كل حاجة، مأخدوش بالهم وأنا مبطولش حاجة منهم غير البواقي بتاعت يوسف، الدكتور يوسف إللي كان بيلاقي كل حاجة بيطلبها قدامه، إنما أنا لو فكرت أقول محتاج أي حاجة مهما كانت بقعد أسبوع اقنعهم بيها وأنا وحظي يا بيوافقوا أو بيرفضوا، ولكن كل إللي كنت بطوله منهم كانت بواقي يوسف، أي حاجة بقا هدوم، اكل، العاب، حتىٰ الكوتشي إللي جابه أبويا في العيد لـ يوسف ومعجبش يوسف عشان الكوتشي موضة قديمة ومش زوقه ادهوالي أنا وراح جابله واحد غيره، طبيعي تكون دي النتيجة، وطبيعي يكون ده الواقع دلوقتي، هو الدكتور يوسف، وأنا بالنسبالهم القهوجي .
: صباح الخير
من كتر التفكير معرفتش أنام ولقيت المنبة رن وأنا لسه باصص لسقف، قومت غيرت هدومي وصليت وروحت الكافية .
: صباح النور
• أنا آسفة علىٰ إللي حصل إمبارح مكنش المفروض اتكلم بالاسلوب ده معاك
: ولا يهمك محصلش
• أتمنى متكونش زعلت
: لا خالص انا نسيت الموضوع أصلًا
• طيب بعتذرلك مرة تانية
: واعتذارك مقبول
• ممكن تعملي كوباية قهوة فرنساوي زي إللي عملتهالي إمبارح
: زي إللي اخدتيها لاختك؟
• مأنت فاكر أهو أمال نسيت أي!
لقيته بصلي وابتسم وراح عشان يعمل القهوة، أخدت شنطتي وقعدت علىٰ التربيزة لحد ما يجهزها، المكان بجد مريح وشكله راقي جدًا وشيك خالص، حتىٰ الديكورات بتاعت المكان شكلها تحفة من كتر التفاصيل إللي فيها، استغربت إزاي مكان بالشكل ده فعلاً مش معروف، عدىٰ كام دقيقة ولقيته جايبلي القهوة ..
: إتفضلي
• مظبوطة؟
: بالظبط
اخدتها ويدوب بدوقها لقيتها أحلىٰ من بتاعت إمبارح بكتير كمان ..
: أنا أول مرة أشرب في حياتي قهوة بالشكل كده
• بالشكل ده إزاي!
: جميلة بالشكل ده
• اه بحسب
: لا متقلقش بجد جميلة
• طب الحمدلله أنها عجبت حضرتك وإلا كنتي طلبتي المدير تاني
: لا والله علىٰ فكرة أنا مش ده اسلوبي خالص أنا بس معرفش أي إللي خلاني تسرعت كده
• ولا يهمك
: عمومًا أنا بسمة اخصائية علاج نفسي
• اهلًا بحضرتك
: لا حضرتك أي أنا صغيرة أصلًا تقريبًا اصغر منك أنت كام سنة!
• 27 سنة
: مش قولتلك أصغر منك أنا 25
• مش كتير يعني
: يعني شوية وأنت أسمك؟
• عمر خريج كلية تجارة
: طب ومشتغلتش في مكان أحسن ليه؟
• هو لو في كنت هشتغل هنا، أو أنا مش شغال هنا أنا صاحب المكان أصلًا
: أمال إللي جالي امبارح ده كان مين؟
• ده سيف صاحبي فهمته إللي حصل وخليته يشوفك لأني مكنتش مركز أصلًا
: اه أنا لاحظت كده فعلاً
• لاحظتي أي؟
: أنك مكنتش مركز
• اه صحيح أنتي اخصائية نفسية وبتفهمي لغة الجسد وكده
: يعني مش أوي عمومًا اتشرفت بيك يا عمر
قبل ما أمشي صورت المكان كام صورة، وعملت كام ريفيو عن المكان من غير ما أقول لـ عمر حاجة، واخدت بعضي ومشيت روحت العيادة .
كنت قاعدة علىٰ السرير بخلص الشغل، ومكنتش فتحت نت من الصبح، فتحت أشوف البوستات إللي نزلتها عملت أي، لقيت إقبال رهيب جدًا علىٰ البوستات وعلىٰ شكل المكان، وكذا حد كان بيشكر فيه في الكومنتات، حقيقي كنت مبسوطة خالص بالاقبال إللي شفته، قفلت التليفون ونمت .
صحيت النهاردة علىٰ غير العادة نشيط وسخن ومرتاح عشان نمت بدري شوية إمبارح، جهزت نفسي وروحت فتحت، ولسه يدوب بظبط المكان لقيت حد دخل بيطلب قهوة، عملتهاله ومفيش كام ثانية لقيت كذا حد كمان دخلوا ورا بعض، استغربت أول مرة الاقي العدد ده بيجي بدري كده وكل شوية بيزيد، اتضغطت جامد في أول ساعة، ولقيت الدكتورة بسمة هي كمان جت، لقيتها وقفت قدامي كده وبتبصلي أنا وبشتغل ..
: أي مش محتاج مساعدة!
• محتاج بس مينفعش أنتي يا دكتورة
: ومينفعش أنا ليه!
ملحقتش أرد عليها ولقيتها سابت شنطتها ودخلت من جوه ولبست المريلة وفضلت تجهز الطلبات معايا، مش عارف في اي ولا فاهم أي إللي بيحصل، أول مرة احس بكذا حاجة في نفس الوقت، اهمهم أني مرتاح .
: يااه اخيرًا هنرتاح شوية
• أنت إزاي مفيش حد معاك
: دي أول مرة يبقىٰ في طلبات كتير بالشكل ده واتضغط كده ولا كأن المكان مشهور
• ماهو بقي مشهور خلاص
: إزاي!
• مأنا نزلت كذا ريفيو عن المكان في أكتر من بيدج خليتهم ينزلوا
: وعملتي كده ليه!
• يعني جزء من اعتذاري عن إللي عملته
: مش عارف أقولك أي بجد
• متقولش حاجة انا كنت مبسوطة حقيقي في المكان وكنت مرتاحة جدًا أول مرة احس اني عملت حاجة مفيدة
: طيب بما أنك اشتغلتي المعايا فـ لازم تاخدي حقك
• قصدك حساب الشغل؟
: بالظبط
• لا أنا عايزة بس كوبايتين قهوة ليا ولأختي وكده اخدت حقي وزيادة
: لا مينفعش
• طب اسكت بلا مينفعش هو هينفع متشغلش بالك أنت بس
قومت عملت القهوة إللي طلبتها بسمة، حقيقي مستغرب شخصية زي بسمة إزاي التعامل معاها بسيط وازاي في حد زيها أصلًا، كنت مبسوط معاها جدًا النهاردة واتمنيت اليوم ميخلصش بسببها .
• بتتكلمي بجد؟
: اه والله
• طب والعيادة ؟
: مروحتش النهاردة كلمتهم واعتذرت وقولتلهم تعبانة
• أنتي بتستهبلي
: بستهبل أي أنا معملتش حاجة انا ساعدته بس
• بسمة مش عليا ساعدتيه أي إللي بس ده إنتي وقفتي معاه واشتغلتي وقضيتي اليوم كله معاه ومروحتيش العيادة وتقوليلي ساعدتيه بس
: بصراحة!
• ايوة بصراحة
: مرتحاله
• إزاي؟
: حساه طبيعي وبيحاول يعمل حاجة لنفسه ومش مستني حاجة من حد وغير أنه شخص هادي في أسلوبه وتعامله مع الناس
• يعني مرتاحة بس!
: ايوة يا شهد مرتاحة بس اسكتي بقا
لقيتها بتبصلي من تحت لتحت كده مكنتش مرتحالها بسبب بصتها دي خالص، كبرت دماغي منها وروحت نمت .
فات أسبوع والشغل بيزيد يوم عن التاني وبقي المكان مشهور أكتر من الأول بكتير بفضل ربنا ثم بسمة طبعًا، كانت بتغيب وتيجي تقف تساعدني في الطلبات لحد ما ..
: اليوم كان حلو النهاردة حقيقي
• أنا زودت تربيزات في المكان عشان الناس
: عقبال ما الفرع يبقىٰ إتنين وتلاتة
كنا بنضحك مع بعض وفجأة إللي كانت بتضحك اتخرست خالص، كانت ماسكة كوباية القهوة في ايديها وقعت منها أول ما شافت راجل داخل المكان وواحدة كانت معاه وبتشاور علىٰ بسمة ..
: بابا ؟
يتبع ..
