رواية باب لم يغلق بعد الفصل الثاني 2 بقلم هند ايهاب

رواية باب لم يغلق بعد الفصل الثاني 2 بقلم هند ايهاب

رواية باب لم يغلق بعد الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة هند ايهاب رواية باب لم يغلق بعد الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية باب لم يغلق بعد الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية باب لم يغلق بعد الفصل الثاني 2

رواية باب لم يغلق بعد بقلم هند ايهاب

رواية باب لم يغلق بعد الفصل الثاني 2

كُنت مصدومة وأنا ماسكة شهادة الميلاد بتاعته. إيدي بتترعش وأنا ماسكه الورقه.
"تميم إبراهيم الهلالي"
مواليد 1997.
- يعني عمي كان متجوز.. ومخلف كمان؟!  طب إزاي؟ ده عمي مات وهو طول عمره رافض فكرة الجواز والخلفة.
قعدت على الأرض وسندت ضهري للمكتب. فتحت الملف اللي وقعت منه الشهادة، فضلت أقلب في الورق لحد ما إيدي لمست ورقة مطبّقة، مستخبية في آخر الملف كأنها ذنب.
فردتها.  
"عقد جواز عُرفي."
الطرف الأول: إبراهيم الهلالي  
الطرف الثاني: "سعاد عبدالرحيم"
الدنيا لفت بيّ. "سعاد".. الشغالة اللي أمي كانت بتحكي لي عنها وأنا صُغيرة.  
جريت على البدروم وأنا حاسة إني في مشهد من فيلم.
فتحت الباب وزقيته برجلي، ورميت الملف كله قُصاده على الترابيزة الخشب. الورق اتنطور.  
صرخت فيه:  
- أنتَ ابن عمي إبراهيم!! طب إزاي وعمي طول عمره كان بيقول مش هتجوز ولا هخلف!!
تميم كان قاعد بهدوء يبُص للملف اللي اترمى.
رفع وشه ليّ وبص في عيني وقال بصوت ميت:  
- ارتاحتي لما عرفتي؟
الدم غلى في عروقي وقُلت:
- أنتَ ابن سعاد الخدامة!!
هنا لأول مرة شوفته بيتحرك بعصبية. قام وقف وخبط بكفه على الترابيزة وقال:
- متقُليش خدامة
صوته هز الأوضة. سكت لحظة ياخد نفسه، وبعدين كمل بهدوء يقتل:  
- أمي اسمها سعاد، كانت بتشتغل في القصر ده أيوه، بس عمك حبها واتجوزها، وبعد ما ولدتني قالو لي أنها أختفت ومحدش يعرف عنها حاجه لحد ما جدك قال أنها ماتت
قرب خطوة مني وقال:
- ومن ساعتها وأنا محبوس هنا.
بلعت ريقي وأنا وقُلت:
- طب ليه؟ ليه جدي حبسك هنا؟
تميم رجع قعد على السرير تاني وبص للسقف، ظهرت ابتسامة حزينة على وشه وقال:
- جدك؟.. جدك كان حنين.  
سكت شوية وقال:
- يمكن مكنش بيبيّن لي حنيته، ويمكن معرفش يعني إيه حنية أصلاً. بس من طريقته.. من إنه كان بينزل بنفسه كل يوم يتأكد إني أكلت، وإنه علمني القراية والكتابة، وإنه كان بيسيب لي الراديو شغال عشان مسمعش صمت البدروم.
بص لي وقال:
- طريقته كانت بتقولي إني هنا في أمان. وإنه بيحميني من بره.
ساب الجملة متعلقة في الهوا.  
"بيحميني من بره".. من مين؟
وقبل ما أسأل، النور قطع.  
البدروم غرق في ضلمة تامة.  
وحسيت بحركه غريبه برا الأوضه.
وقتها أتنفضت من الخوف والتوتُر، وأيد تميم مسكت أيدي، كأنه بيطمني، يمكن عشان واخد على كده كتير، مش عارفه.
شدني بسُرعه وخباني ورا رف خشب وقال:
- متخافيش
صوت نفسي كان عالي، عالي لدرجة أني كُنت خايفه حد يسمعه.
سمعت صوت تزييق الباب وهو بيتفتح، غرزت ضوافري في أيد تميم.
بهمس قال:
- أهدي، أنا معاكي
وفجأه صوت الشخص ظهر، ده صوت شخص أعرفه، أعرفه كويس كمان.
صوت عمي شريف، صوته كان بارد، حاد، مليان كُره وقال:
- كُنت عارف أن العجوز هيورطك في مشاكله 
بصوت عالي قال:
- أطلعوا، أنا لازم أخلص الموضوع ده النهارده
قبل ما أستوعب، تميم سحب أيديه بهدوء من أيدي، سابني وطلع من ورا الرف.
وقف في نُص البدروم، صوته ثابت، ولكن كان فيه نار.
- عايز أيه يا شريف بيه!!
شريف بص له من فوق لتحت وضحك ضحكة أستهزاء وقال بأهانه:
- هعوز أيه منك يا أبن الخدامه
الكلمه نزلت زي الصاعقه على تميم.
شوفت وش تميم بيتجمد، وسمعت صوت سنانه، قد أيه هو أتعصب.
وفي أقل من دقيقه لقيت تميم بيضرب عمي بالبوكس.
ضربته خلت شريف يرجع ورا خطوتين، كان مصدوم، مكنش يتوقع يحصل كده أبداً، وده اللي بان من نظرته ليه.
أيديه نزلت على جنبه وشد المُسدس، شد أجزاء المُسدس، رفعه وصوبه ناحية تميم.
أتحركت وأنا حاسه أني مش وعيي من كم الأحداث اللي بتحصل قُدام عيني.
وقفت قُصاد تميم وكأني حمايته، صوتي كان مخلوط ما بين العصبيه والخضه، ودموع محبوسه وقُلت:
- أنتَ بتعمل أيه يا عمي!!

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا