رواية ولو بعد حين الفصل الثالث 3 بقلم اسماعيل موسي

رواية ولو بعد حين الفصل الثالث 3 بقلم اسماعيل موسي

رواية ولو بعد حين الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة اسماعيل موسي رواية ولو بعد حين الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية ولو بعد حين الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية ولو بعد حين الفصل الثالث 3

رواية ولو بعد حين بقلم اسماعيل موسي

رواية ولو بعد حين الفصل الثالث 3

طلبت صفيه من بناتها ان يضعو النقود على جنب، لحين تأكدها ان ناصر لما يفعلها
لكن ردينه تذمرت ودعمتها رغده ،همست ساره اعتقد ان إلى عمل كده سواء كان ناصر إلى بتقولى عليه أو شخص تانى
كان قاصد انك متعرفيش شخصيته ،فبلاش تحرجيه يا ماما.
همست صفيه بسرحان ،مش عايزاه يحس اننا رخاص يا بنتى
انى طمعانه فيه ،ناصر راجل جدع والدنيا معاكسه معاه زينا واكتر وكفايه انه صلح السرير من غير ما ياخد حاجه.
استمرت المناوشات وقت طويل ،وفى النهايه انتصر صوت المعدة.
فى غرفتها الواسعه المطله على الحديقه كانت حبيبه جالسه على طرف السرير كعادتها
ترواغ الشكوك آلتى صعدت إلى عقلها، هو زكريا مشفش الجرح ذى ؟
طيب الجرح دا مفكروش بحاجه ؟
تعرف حبيبه فى داخلها انها لا تستطيع مناقشة زكريا فى الشكوك آلتى تطحن قلبها
زكريا منطقى أكثر من الأزم، عالم المال والتجاره أثر على شخصيته وتفكيره
لكن زكريا النهرده مش ذى عوايده، قافل على نفسه المكتب
من فتره طويله ولأنها تعرف أن زكريا اخر شيء ممكن يفكر فيه هواجس حبيبه زوجته المتقلبة اعتقدت انه يناقش صفقه مرتقبه ،نقود جديده يضيفها لرصيده.
مشت حبيبه فى غرفتها بخطوات متعرجه وبدا انها تفكر بتركيز ،حين انتهت، ربطت الروب على جسمها وخرجت من الغرفه، قابلت زكريا طالع من المكتب
زكريا انا عايزه اتكلم معاك فى حاجه مهمه
ابتسم زكريا، وانا كمان عايز اتكلم معاكى فى حاجه مهمه
طيب قول يا زكريا؟
قولى انتى يا حبيبه
يمكن لذلك التعارض ان يستمر للفجر ،وحبيبه قلبها غائر قلق
قول يا زكريا متتعبش قلبى.
اقعدى جنبى يا حبيبه، بصى يا ستى انا فكرت فى الموضوع إلى انتى طالبتى بيه كتير اوى وانا كنت دايما بعترض
انا موافق اننا نتبنى طفل  !!
لم تشعر حبيبه بالسعاده إلى تخيلتها رغم أن لسانه تعب من الكلام فى الموضوع ده
مالك؟ شايفك كده مش مبسوطه ،مش هو دا إلى انتى كنتى عايزاه ؟
احنت حبيبه رأسها ،اسمع يا زكريا، وارجوك متخدش على خاطرك منى ،انا مطوعاك فى كل حاجه من يوم جوازنا لحد الان ، ممكن متتعصبش ؟
فهم زكريا انه فيه مصيبه على وشك الظهور، همس خير يا حبيبه؟
الولد إلى كان هنا النهرده، انا عايزه اشوفه تانى، وقبل ما زكريا ما يتعصب ويعترض قالت حبيبه
ويكون فى علمك دى اخر مره اطلب منك حاجه ذى كده
اخر مره يا زكريا.
نهض زكريا، اشعل سيجارة ،توترت اعصابه ،حبيبه ؟
انتى كل مره بتقولى كده، اخر مره
وبعد كام اسبوع او شهر بتظهر عندك دوافع تانيه ،ادله وشكوك ،انا تعبت، اعصابي معدتش مستحلمه كل كام شهر نجيب واحد نكشف عليه ؟
افهمينى يا حبيبتى انا مش ضد أحلامك وامنياتك ،لكن ابننا مات ،مات يا حبيبه ومفيش أثر ليه فى الحياه !!
متقلش كده ،صرخت حبيبه، ازاى قلبك طاوعك تقول كده ؟
انت مش حاسس بالنار إلى فايده جوايا من سنين طويله ؟
لكن زكريا لم يكن مستعد للتراجع ،حبيبه ،إلى عمل كده وخطف ابننا من المستشفى مش معقول هيسيبه عايش لحد دلقوتى، الله اعلم عمل فيه ايه؟
انا اعدائى كتير وكلهم بيتمنو الشر ليه
نزلت دموع حبيبه، تعرف أن جزء كبير من كلام زكريا منطقى واقرب للحقيقه ،بعد اختفاء طفلهم بحثو فى كل مكان
مستشفيات شوارع والشرطه بحثت فى كل مكان من غير فايده... 
ثم انا معرفش الشاب دا ساكن فين، ولا املك رقم تليفونه
وكمان مش حاسس انه ممكن يكون ابننا
انت مخدتش منه رقم التليفون يا زكريا ؟ سألت حبيبه بصدمه ،رغم الاختلاف كان بينهم اتفاق مبطن ،إى طفل او شاب تشتبه فيه حبيبه يحصل زكريا على بياناته ،على مدى عشرين سنه لم يغفل زكريا ذلك ولا مره فاتته الفكره
الحقيقه يا حبيبه، ذى ما قولتلك مشعرتش انه ممكن يكون ابننا، انا كمان اب وليه مشاعر واحاسيس ومتأكد انه لا تربطه علاقه بينا... 
قصدت حبيبه غرفتها ،لم تنتهى المناقشه كما تمنى زكريا
ورغم اعتراضة بيت نيته فى الصباح سيذهب لنفس الشارع
ويبحث عن الشاب ويحضره إلى الفيلا
وضع زكريا اماله للبحث عن ناصر فى الشارع الذى لن يظهر فيه ناصر مره اخرى مدى الحياه.
ضرب ناصر هاتفه، الساعه ٨ الصبح، نهض من على سريره
غسل نفسه ،صلى الصبح واكل بقايا طعام امس وحبس بكوب شاى ،قوم يا ناصر شوف اكل عيشك
بدل ملابسه وحمل حقيبته ونزل إلى الشارع ،كان ناصر يشعر بالاحراج من الست صفيه ويتمنى من كل قلبة ان لا تكتشف ان له علاقه بالنقود التى اخفاها فى حقيبتها
ورغم حاجته إلى العزله والابتعاد عن محادثة البشر الا ان ضميره دفعه للبحث عن صفيه وان يقول كام كلمه حتى يوضح انه لا يعرف شيء عن المال ،كى يبدد شكوك صفيه ان كانت موجوده... 
لقيها فارشه قدام محطة المترو فى الفتره الصباحيه بتنادى على بضاعتها ،حتى لو مكنش فيه بيع او شراء صفيه كانت بترفض الخمسه جنيه الى بتجيها شفقه دون مقابل
لو شخص رفض يشترى مناديل وحط فى ايدها حاجه كانت بترجعها ليه مره تانيه.
قعد ناصر جنبها، اخبارك ايه يا ست الكل؟
بخير الحمد لله يا ناصر، شايفه نفسك مفتوحه النهرده على الشغل ؟
ابتسم ناصر، هو انتى فاكرانى موظف فى بنك عشان نفسى تنفتح للشغل ؟
ناصر هو انت مفيش حاجه ضاعت منك امبارح ؟
حاجة ايه سأل ناصر بجديه ؟  انا مفيش حاجه ضاعت منى
ثم ايه إلى ممكن يضيع منى اصلا ؟ هو الريح بياخد من البلاط حاجه ؟
بصى يا ست صفيه، انا مش عجبانى طريقة بيعك للمنتج بتاعك ،كون انك تمسكى المناديل والشربات وتقعدى تنادى فى العربيات والشوارع لحد صوتك ما يتنبح  طريقه قديمه شويه.
رفعت صفيه دماغها، كأن ناصر نطق بلوغريتم او نظرية فضائية مجهوله ،يعنى عايزنى اعمل ايه ؟ اقعد فى البيت؟
بنبره ساخره ردت صفيه
لا ،انا هصنع ليكى حامل خشب صغير قابل للطى، فيه أكتر من رف، وكل إلى هتعمليه هتنصبى الحامل جنبك وترصى فيه بضاعتك ،عشان إلى جاى من بعيد يشوف البضاعه
اصل موضوع وجود البضاعه داخل الشنطه عقيمه جدا
وكمان شايف انك تحطى السعر على البضاعه ،فيه ناس كتير مش بتحب تسأل، وبتبعد عن الأشخاص إلى بينادو بصوتهم
تنهدت صفيه ،يا ولدى انا ست كبيره ودقه قديمه والى بتقول عليه ده عايز ناس شباب بيفهمو ؟
يا ستى جربى ولو منجحتش معاكى ارجعى لعادتك القديمه
ثم ايه موضوع المناديل والجوارب ؟
نوعى بضاعتك ،هاتى مناديل مبلله، أكياس قمامه صغيره
معطر عربيات
حيلك حيلك ،رفعت صفيه دماغها ،هو انت ناوى تشاركنى ولا ايه ؟
بص ناصر على ساعته، ياه انا اتأخرت، بكره عايزك تستنينى هنا ماشى ؟
رفعت صفيه دماغها تودعة ،بقلك يا ولدى متيجى تتعشى معانا الليله
اشكرك يا امى، اختفى ناصر بين الحشد نحو عربة المترو
كانت الأفكار إلى أخبر بيها صفيه وليدة اللحظه
لكن الفكره عجبته عشان كده اشترى لوازم الحامل قبل ما يرجع من الشغل.
سهر الليل كله يصنع الحامل، استخدم فيه كل مهارته ودقته حتى صنع حامل اعجوبانى جميل دهنه بالوان مزركشه خفيفه ،حامل مبهج قابل للطى.
مر زكريا فى الشارع اكتر من مره ،لم يذهب إلى الشركه كما أخبر حبيبه، أراد أن يرضيها ويحضر لها مفاجأه
لكن ناصر لم يظهر ولا اى شخص آخر
تذكر زكريا الحديقه وكيف بدت بعد رحيل ناصر
بذل الشاب مجهود جبار فى الحديقه كان يستحق عليه ان يحصل على عنوانه ويطلبه للعمل مره اخرى
لكنه لم يفعل ، حينها شعر زكريا بالعداء تجاه ناصر لان حبيبه اختارته اعتقدت انه ابنها، لم يكن قراره موضوعيا بل كان انتقاميآ بحت.
مكنش فيه اى حاجه ممكن يعملها، مش معقول يفضل اليوم كله يلف فى الشارع، وحبيبه هتزعل يومين تلاته وبعدها
تسامحه.
لأول مره تحلم حبيبه بطفلها من يوم اختفائه، حلمت انها تحمله بين يديها وترفض ان يحمله الخدم
رآت نفسها فى المطبخ تحمل سكين ورأت السكين تسقط على يد فارس وتجرحة فى كفة يده
صحيت حبيبه من النوم مفزوعه، جسمها كله عرق
فتحت فمها ونظرت إلى الحديقه ايمكن ان توجد صدفه مثل التى تعيشها الان ؟ ان لا تحلم بطفلها إلا حينما يظهر ذلك الشاب الغريب فجأه ؟...

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا