رواية رصيف نمرة خمسة الفصل الرابع 4 بقلم ديدي

رواية رصيف نمرة خمسة الفصل الرابع 4 بقلم ديدي

رواية رصيف نمرة خمسة الفصل الرابع 4 هى رواية من كتابة ديدي رواية رصيف نمرة خمسة الفصل الرابع 4 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية رصيف نمرة خمسة الفصل الرابع 4 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية رصيف نمرة خمسة الفصل الرابع 4

رواية رصيف نمرة خمسة بقلم ديدي

رواية رصيف نمرة خمسة الفصل الرابع 4

"وقفت مكاني فجأة.. وكأن الأرض تحت رجليا اتسحبت في لحظة"
"عيني ثبتت على البعيد.. على شخص واقف عند طرف الطريق الترابي"
"حمزة"
"كان واقف بعيد، مش شايفين ، ولا حتى واخد باله إني موجودة"
"بس أنا.. أول ما لمحت طيفه، جسمي كله اتجمد"
"مكنش مجرد توتر.. دي كانت رهبة.. إحساس تقيل نزل جوايا فجأة، خنق أنفاسي وخلى قلبى يعلو ويهبط بصعوبة"
"قلبي دق بسرعة .. كأنه بيحذرني من خطر شايفاه"
"رجعت خطوة لورا تلقائي، وإيدي اتشدت في طرف هدومي.. كأني بحاول أختفي من قدام عينيه حتى وهو مش شايفني"
"يونس لف ناحيتي بسرعة، ملامحه اللي كانت هادية قلبت قلق:"
ـــ دينا.. إنتي كويسة؟
"بلعت ريقي بصعوبة، وحسيت بريقي ناشف، وصوتي طلع أضعف بكتير من اللي حاساه جوايا:
ـــ ايـ..أيوه.. أنا كويسة
"يونس فضل باصصلي لحظة طويلة، نظرة فيها قلق واضح واستغراب بيحاول يداريه.. هربت من نظراته وبصيت للأرض"
"حمزة لسه واقف في البعيد.. طبيعي.. ثابت.. ولسه مشفنيش"
"بس أنا اللي جوايا كان اتقلب.. رعب غامض بيسري في عروقي وبيهز ثباتي من غير سبب مفهوم"
"لفيت ناحية يونس بلهفة:"
ـــ يلا نروح الفندق يا يونس
"بصلي بنظرة أطول من اللازم، كإنه بيحاول يربط الخيوط ببعض، وبعدها هز راسه بهدوء:
ـــ يلا 
"مشي قدامي، وأنا مشيت وراه.. حاسة بتقل غريب في رجلي، وكل خطوة بتبعدني عن المكان"
"مشينا في صمت،
 صمت تقيل تقاسمناه، وكأن كل واحد فينا شايل أسئلة معلقة في الهوا مش عايز يخرجها" 
"وصلت الفندق، ودخلت اوضتى.. الأوضة كانت خانقة ، كنت حاسه انه الاوضة بقت ضيقة ومش عارفة اخد نفسى"
"الشمس بدأت تغيب،
 والسما أخدت لون كحلى غامق ، لون كإنه بيعكس الفوضى اللي جوايا"
" نزلت ناحية البحر، 
الرمل كان بارد تحت رجلي، وصوت الأمواج كان عالي وقوي، زي دقات قلبي اللي لسه مهداتش"
" قعدت على صخرة قريبة من المية، وضميت ركبي ، بصه للبحر اللي ضلمته بدأت تزيد"
 "البحر المكان الوحيد اللي بيقبل وجعي من غير ما يسأل ليه؟"
"قضيت وقت طويل، 
مش عارفة قد إيه، بس لقيت ضوء القمر بدأ يطبع انعكاسه على المية"
"والجو برد.. برد وصل الجسمى، بس برودة روحي كانت أكتر بكتير"
"حسيت بظله قبل ما أسمع صوته.. يونس قرب وقعد جنبي من غير ما يقطع خلوتي"
فضلنا ساكتين فترة.. لحد ما قطع الصمت بسؤاله الهادي:
ـــ قاعدة لوحدك ليه؟
بصيت للمية وأنا باخد نفس عميق:
ـــ بشم هوا.. الدنيا كانت خنقة فى الاوضة
"لفيت وشي ناحيته لقيت نظراته مثبتة على الموج، وفجأة قال بصوت هادي كأنه صاعقة نزلت عليا:
ـــ مين حمزة؟  
اللى نطقتى اسمه الصبح واحنا على البحر !
"التوتر اللي كنت بحاول أداريه طول اليوم طلع على وشي فجأة.. قلبي بدأ يدق بسرعة، وفركت إيديا ببعض، ولفيت وشي بسرعة وبصيت لبعيد خالص على البحر عشان أهرب من نظراته"
ضحكت ضحكة قصيرة مهزوزة ومتقطعة، وقلت بصوت بيحاول يداري ارتباكي:
ـــ من غير سبب دق على الخشب
"استنيت إنه يعدّي الجملة أو يسيب الموضوع ،لكنه ما عملش كده"
"الصمت نزل بينا ثواني"
"ثواني طويلة"
"لما لفيت وشي ناحيته، لقيته باصصلى "
"نظرة ثابتة خلتني أتوتر أكتر"
"وبعدين قال بصوت أهدى من إنه يكون غضب... وأقوى من إنه يكون سؤال عادي:
ـــ مين حمزة يا دينا؟
"قلبي وقع"
"فجأة حسيت إن الهوا بقى أتقل"
"نزلت عيني بسرعة للمية"
"وحاولت أهرب من السؤال"
ـــ مفيش... مجرد حد أعرفه
"لكن يونس ما اقتنعش"
"عرفت ده من سكوته"
"ومن نظراته اللي لسه حاسة بيها على وشي"
"عدت لحظات"
"وبعدين سمعت صوته تاني"
"المرة دي أعلى"
"وأوضح"
ـــ يقربلك ايه ؟
"اتخضيت"
"لفيت ناحيته فورًا"
"أول مرة صوته يعلى بالشكل ده"
"مكنش بيزعق ،لكن كان مصر يعرف"
"مصر لدرجة خلت قلبي يدق بسرعة ،بلعت ريقي بصعوبة"
"وحاولت أتكلم
لكن الكلمات وقفت في زوري"
يونس كان مستني اجابتى"
"و أنا كنت بحاول أجمع شجاعة تكفي إني أنطق اسمه من غير ما أرجع أعيش كل اللي هربت منه سنين"
"بلعت ريقي بصعوبة،وحسيت إن الكلام ،تقيل لدرجة إني طول اليوم كنت بهرب منه"
"لكن نظرات يونس الثابتة خلتني أحس إني تعبت من الهروب"
نزلت عيني للمية،وأخدت نفس طويل واتكلمت :
ـــ حمزة يبقى قريب مرات أبويا
يونس سكت
فكملت بصوت واطي:
ـــ بعد ما أمي ماتت... بابا اتجوز ، وفي الأول كنت بحاول أتأقلم ، وأقول يمكن الأيام تتحسن
ضحكت ضحكة قصيرة باهتة وانا بتكلم :
ـــ بس عمرها ما اتحسنت
"الهواء البارد عدى بينا،وأنا بحاول أجمع شتات نفسي"
ـــ من فترة... بابا قالي إنه عايز يجوزني لحمزة
"أول ما الجملة خرجت ، ملامح يونس اتشدت ، لكن ما قاطعنيش"
كملت وانا بفتكر اليوم دا :
ـــ افتكرت إنه بيهزر ، أو بياخد رأيي ، فرفضت
حسيت دموعي بتلمع في عيني  :
ـــ رفضت بكل وضوح ، وقولت إني مش عايزاه ، وإن الجواز مش بالإجبار
صوتي بدأ يهتز وانا بتكلم :
ـــ بس هو ما سمعنيش ، ولا حتى حاول يفهمني
سكت لحظة ،وأكملت بصعوبة:
ـــ قالي هتتجوزيه غصب عنك
الصمت نزل بينا ،حتى صوت الموج حسيت إنه بقى أبعد"
ـــ حاولت أتكلم معاه أكتر من مرة ، حاولت أفهمه إني مش موافقة ، وإن دي حياتي ،لكنه كان مصر على رأيه
مسحت دمعة نزلت على خدي بسرعة وانا بكمل:
ـــ وكان فاضل يوم واحد بس على كتب الكتاب
"يونس لف وشه ناحيتي بالكامل وأنا فكنت باصة للبحر ، مش قادرة أبصله وأنا بحكي"
ـــ صحيت الصبح وأنا حاسة إني مخنوقة ، كأني داخلة على سجن مش على جواز
"صوتي انكسر في آخر كلمة "
ـــ خدت شنطتي..وسيبت البيت و ركبت أول قطر و روحت اسكندريه 
ابتلعت الغصة اللي في زوري وكملت :
ـــ مكانش عندي مكان أروحه، غير بيت أمي ،غيركم
"سكت ، وأخيرًا رفعت عيني ليونس ، ولأول مرة من بداية الكلام ، شاف الخوف اللي كنت شايله جوايا"
ـــ عشان كده لما شفت حمزة النهارده...
"تنفست بصعوبة وانا بكمل :
ـــ حسيت كأن كل اللي هربت منه لحقني لحد هنا
وصوتي خرج أضعف من الهمس وانا بكمل :
ـــ أنا خايفة يا يونس...
"الكلمة خرجت مني بصعوبة، صعوبة شخص فضل قوي سنين، ولما اتكلم أخيرًا اكتشف قد إيه هو مرهق"
"يونس فضل باصصلي كام ثانية.. مقالش كلام كتير، ولا حاول يهوّن بكلمات محفوظة، بس قال جملة واحدة نزلت على قلبي بهدوء:
ـــ طول ما إنتِ معانا... محدش هيقدر يقربلك 
"رمشت أكتر من مرة، كأني بتأكد إني سمعتها صح.. يونس كمل وهو باصص قدامه:
ـــ ومحدش هيجبرك على حاجة إنتِ مش عايزاها.. لا هنا.. ولا في أي مكان.
"حسيت أن خوفي مفهوم، كأن في حد واقف في ضهري.. نزلت عيني بسرعة للبحر عشان ميشفش الدموع اللي لمعت في عيني:
ـــ شكرًا
"همست بيها، لكن الكلمة كانت أقل بكتير من اللي حاساه.. سكتنا شوية وصوت الموج رجع يملأ المكان "
لحد ما لمحت حركة جاية بعيد.. الملامح بدأت توضح، والدم اتسحب من وشي.. اتجمدت مكاني وقلبي وقف:
ــ حمزة
"كان ماشي في اتجاهنا.. المرة دي قريب جداً.. لدرجة إني بقيت شايفة ملامحه بوضوح"
يونس لاحظ في ثانية، لف ناحيتي بقلق:
ـــ مالك؟
"مقدرتش أرد، عيني كانت ثابتة عليه.. يونس تتبع نظري وبص قدامه، ولأول مرة.. شاف حمزة"
"حمزة وقف مكانه فجأة بمجرد ما شافني، ظهرت على وشه صدمة ممتزجة بنظرة مستفزة، وبعدها رسم على وشه ابتسامة ساخرة وقرب بخطوات واثقة، لحد ما وقف قدامنا وقال بصوت مليان سم:"
ـــ يا سبحان الله! دينا؟ هنا؟ وفى أسوان ؟ 
"ضحك ضحكة مستفزة خلت جسمي يترعش، وكمل وهو بيقرب أكتر وعينه بتتحرك بوقاحة بيني وبين يونس:"
ـــ أيوة طبعاً، ما إنتِ دايرة على حل شعرك، يوم مع ده، ويوم مع ده..وانا وأبوكِ قلبين الدنيا  عليكي، وإنتِ هنا بتضيعي دايرة بتصيعى 
"فجأة مد إيده عشان يمسكني من دراعي بقوة، بس قبل ما صوابعه تلمسني، لقيت يونس بيتحرك أسرع من البرق"
"وقف قدامي كأنه جبل، مسك إيد حمزة في الهوا بقبضة جامدة "
"ووقفته كلها اتغيرت، بقى الحاجز اللي بيفصلني عن أي خطر.. "
يونس بص في عين حمزة بنظرة باردة تخوف، وقال بصوت واطي ومسموع للكل:
ـــ إيدك دي لو لمستها.. هقطعالك
ضحكة حمزة المستفزة زادت، وسحب إيده من قبضة يونس بقوة وهو بيبصلي بقرف:
ـــ هه.. جالك اللي يحميكي يا دينا؟ 
"يونس مديش أي رد فعل غير إنه تقدم خطوة ناحية حمزة، وقفته بقت هجومية ومستعدة لأي حركة.. الجو حوالينا ولع، والتوتر بقى ملموس في الهوا، حمزة كان بيلعب بأعصابي، كل كلمة منه كانت طعنة:
ـــ بس قولي يا بطل.. دفعتلك كام عشان تلعب دور الشهم كدا؟
"نهى كلامه بغمزة وفي اللحظة دي، شفت عروق رقبة يونس بارزة، وعيونه ولعت غضب.. كأنه فقد السيطرة على أعصابه"
" اندفع يونس زي الإعصار، وقبل ما حمزة يلحق يكمل ضحكته، كانت قبضة يونس نازلة على وشه بكل قوتها."
"الخناقة بدأت، حمزة كان بيتحرك بهوجائية وغضب، ويونس كان بيتحرك بغضب مرعب، زي الوحش اللي بيستمتع بفرسته.. "
"كل ضربة كانت أقوى من اللي قبلها، وصوت وقعهم على الرمل كان بيختلط بصوت البحر العالي.."
"كنت واقفة بصرخ، قلبي بيدق ، خايفة يونس يتأذي .. فجأة، حمزة طلع حاجة من جيبه، حاجة معدن بتلمع في ضوء القمر.."
صرخت بكل قوتي:
ـــ يونس! خلّي بالك!
"يونس اتنبه في اللحظة الأخيرة، مسك إيد حمزة اللي فيها السلاح، وزقّه بقوة وهو بيلهث، صوته كان بيرج الأرض من الغضب:
ـــ لو فكرت تمد إيدك عليها تانية، أو تنطق حرف واحد عنها تاني، والله لخليك تتمنى الموت قبل ما يجيلك.. 
دينا مش بس تحت حمايتي، دينا دي خط أحمر لو عديته، هتبقى جنيت على نفسك !
"مع صرخة يونس، بدأت أصوات خطوات تقيلة بتتردد على المكان  .. وأصوات رجالة العيلة بتنده باسم يونس بقلق.."
"حمزة اللي كان بيحاول يفلت، وقف لما شاف الناس بدأت  تقرب.. بص لي بنظرة حقد أخيرة، وبسرعة انسحب لورا واندفع وسط الضلمة والضباب قبل ما أي حد يقدر يحدد ملامحه.."
"ثواني وأفراد العيلة وصلوا، وكانوا بيلفوا المكان بكشافاتهم.. يونس كان بيلهث، وقميصه متبهدل، والكل كان بيسأل بقلق ايه اللى حصل .."
جمال وصل لجنبنا، بص على يونس وشكله المتبهدل وسأله :
ـــ يونس! في إيه؟ كان مين ده؟ وليه عركته ؟
"الكل كان بيبص لي وبيسأل.. أنا كنت واقفة، جسمي بيرتجف، والدموع محبوسة في عيني.. الكل كان بيسأل عن هوية الشخص اللي كان بيهاجم يونس، بس الحقيقة كانت واضحة ليا أنا و يونس.. "
"يونس لف لي، شافني متجمدة في مكاني، فبص لأهله وقال بصوت حازم قاطع أي سؤال:"
ـــ مفيش حاجة.. شوية مشاكل تافهة، والشخص ده هرب ومش هيرجع تاني.. مش عايز حد يفتح الموضوع ده، 
"الكل سكت، نظراتهم كانت مليانة فضول وشك، بس هيبة يونس خلتهم يتراجعوا.. يونس قرب مني، إيديه كانت بتترعش  وقال بصوت هادى :
ـــ روحى اطلعى اوضتك ارتاحى 
"مرت الأيام، ورجعنا إسكندرية.. الأيام بقت شبه بعضها، روتينية ومملة "
 يونس كان غرقان في شغله، ومقبلتنا بقت قليلة لانه كان بيرجع بالليل من الشغل "
"في يوم، كنت قاعدة في جنينة القصر، شاردة وببص للسما، وفجأة الموبايل في إيدي بدأ يرن.. كان يونس."
"قلبي دق بسرعة، رديت بلهفة:"
ـــ يونس؟
"رد بصوت تقيل، نبرة شوق ممزوجة بتوتر أول مرة أسمعها:"
ـــ دينا.. أنا عند الرصيف اللي قدام القصر ...تعالى .
"رميت الموبايل من إيدي بفرحة،و خرجت من بوابة القصر ، وشفت يونس واقف عند رصيف اللي قدام القصر، كان مستنينى "
"بص لي، وابتسامة هادية بدأت تترسم على وشه.. ابتسامة خلتني احبه "
" بدأت أعدي الطريق بلهفة.. مكنتش شايفة غيره، مكنتش سامعة غير صوت قلبي"
"وفجأة… وانا بعدى الطريق صوت فرامل وقبل ما حاول استوعب شوفت نظرات يونس وانا غرقانه فى دمــى ....
يتبع ....

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا