رواية وجهان لعملة واحدة الفصل السابع 7 بقلم بسمة هلوان

رواية وجهان لعملة واحدة الفصل السابع 7 بقلم بسمة هلوان

رواية وجهان لعملة واحدة الفصل السابع 7 هى رواية من كتابة بسمة هلوان رواية وجهان لعملة واحدة الفصل السابع 7 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية وجهان لعملة واحدة الفصل السابع 7 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية وجهان لعملة واحدة الفصل السابع 7

رواية وجهان لعملة واحدة بقلم بسمة هلوان

رواية وجهان لعملة واحدة الفصل السابع 7

ـ يلا هنبدأ تصوير. 
قالها بسرعة وهو مداري سنانه اللي بتاكل في بعضها من كتر ما بيجز عليها، بصت باستغراب وهي بتقول: 
ـ احنا صورنا كل المشاهد فاضل لما ييجي ابن المدير ويظهر، أنا مش عارفة قال لي اسمه ايه، وماعييش رقمه حتى أستعجله. 
قالتها بضيق وهي بتبص في الأرض، وهو قبل ما تتكلم قال: 
ـ بس ابن المدير جه. 
رفعت راسها بصدمة وهي بتلف عينيها في كل مكان:
ـ جه؟ فين دا؟ ماحدش قال لي حتى! 
ـ أنا.. أنا ابن المدير. 
كانت بتحسبه بيهزر فرفعت عينيها بتبص له ونظرتها بتقول (هتهزر معايا)، ونظرتها ماكانتش ودودة بالمرة وبعدين قالت له: 
ـ مش وقت هزار يا أستاذ "مهند" الله يكرمك. 
بص لها بعدم تصديق، دي مش مصدقاه؟؟ اه طبعا ما هي ازاي هتصدقه وهو بيتعامل لمدة 3 سنين مع باباه كأنه المدير قدامها.. كانوا بيمثلوا كويس ساعتها!! 
بس دلوقتي بص لها بضيق وهو بيقول: 
ـ بقول لك أنا ابن الراجل اللي واقف هناك دا، مهند أحمد البحيري. 
ماصدقتش غير لما رفع بطاقته ليها بيأس وهو بيتنهد، في حين هي كانت باصة له بدهشة ومستنية أي حاجة تقول إنه بيهزر، هي كانت مغفلة طول الفترة دي؟ أكبر تغفيلة في حياتها كان هو! "مهند" ابن المدير بجد! 
أبوه قرّب فجأة وهو بيبص لـ"نور" بودّ وبيقول: 
ـ هنبدأ يا آنسة التصوير؟
بصت لهم الاتنين وهي بتحاول تستخرج الشبه بينهم، "مهند" بعينيه السّود وشعره الفحمي، بشرته قمحية ولايقة عليه، على عكس "أحمد البحيري" عينيه واسعين بلون عسلي وماعندوش شعر كافي علشان تقارن بينه وبين شعر "مهند".. وايه التشابه بينهم في الآخر؟ ابتسامتهم الهادية وهم باصين لها كدا وهي مصدومة.. بيتريقوا عليها ولا ايه؟ 
ـ مقلب دا طيب؟ ابنك ازاي دا يا حاجّ بس؟ جايبه من ملجأ؟ 
قالتها بدون وعي وهي مذهولة لما شافت ملامحهم وأدركت إنها فكرت بصوت عالي، كان "مهند" ظاهر عليه الدهشة بينما أبوه بيضحك عليها كأنها قالت نكتة وهو بيرد عليها: 
ـ مافيش في وسامتي، صعبة تتورث دي. 
كان نفسها تبتسم باستهزاء وتقول له إن ابنه هو اللي وسيم بس سكتت فجأة لما أدركت هي بتفكر في ايه، شافت المدير حط إيده على كتف "مهند" وهو بيقول: 
ـ دا ابني الوحيد، خلي بالك عليه يا آنسة "نور" لا أحسن يفلت من التصوير علشان مكسوف الباقي يعرفوا حقيقته. 
ماشي، هي دلوقتي مش هتتكلم ولا كلمة، وهتتجاهل نغزة "مهند" لأيوه قدامها دلوقتي، تجاهلتهم الاتنين وهي سايباهم ومشيت، كانوا بيحسبوها ااجننت من الصدمة لولا إنهم سمعوا صوتها العالي وهي بتنبههم: 
ـ ابن المدير وصل، هنبدأ في 5 دقايق يا شباب. 
وبعد ما قالت جملتها كشفت عن هوية "مهند" وسط الكل وهي بتقول كأنها بتتشفى فيه بعد ما عرفت إنه بيتكسف من معرفتهم لهويته: 
ـ الأستاذ "مهند أحمد البحيري" نجل الأستاذ "أحمد البحيري" يتفضل على الساحة. 
و"مهند" اللي كان لسة في صدمته والكل عمال يتكلم بدهشة، أبوه خبطه وهو بيشجعوا يروح لمكان "نور" (على الساحة زي ما قالت كأنها بتناديه لساحة القتـال). 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ يا "سيف" طلع ابن مدير الشركة وأنا متغفلة بقى لي 3 سنين! هو اللي كويس في التمثيل ولا أنا اللي عبيطة؟ 
وبدون ذرة تردد رد "سيف" عليها بلا مبالاة: 
ـ أنتِ اللي عبيطة، الراجل جايب عربية بـ13 مليون وأنتِ جاية تقولي لي ماتعرفيش؟ ناقص يقول لك إنه ابن وزير علشان تحسي إنه مش شخص عادي. 
نظرت له فجأة بسرعة وهي بتقول لما سمعت سعر العربية: 
ـ قول اللهم بارك، أعوذ بالله من عينيك تلاقيها طقّت دلوقتي! 
رفع حواجبه وهو بيقول لها بتقزز: 
ـ وأنا أبص لعربيته ليه مثلا؟ ما أنا عندي الغالية اللي ماعنديش أغلى منها في الدنيا دي. 
ختم كلامه وهو بيبص من شباك أوضة "نور" على حبيبته اللي راكنها تحت وكأنه بيوعدها إنه مش هيسيبها مهما عفي عليها الزمن. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في مكان تاني عند "مهند" ماكانش فاهم ايه اللي بوظ عربيته وخرم إطاراتها لدرجة إنه كان هيعنل حادثة لولا إنه ركنها بخبرة على جنب لحد ما يجيب الونش، علشان دا مش كاوتش واحد اللي باظ في العربية.. دول.. تلاتة. 
ضرب العربية برجله بضيق وهو بيقول: 
ـ هي عين راجل أعمى باصص في حياتي، لا عارف أتهنى على حبّ ولا مال. 
ما طبعا لازم يحصل! مش كفاية إن "نور" ماعاطاتكش وشّ النهاردة وطنّشتك وروّحت قبل حتى ما تقول لها على طلبك إيدها للجواز! 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الأيام اللي بعدها الدنيا اتغيرت، زمايله مابقوش شايفينه قائد التيم بل بقى بالنسبة لهم ابن المدير اللي المفروض يحترموه ومايفكروش يحتكوا بيه. 
إلا هي أول ما جه حطت قدامه ورق وهي بتقول له بهدوء مش مبين هي بتفكر في ايه: 
ـ دي أوراق صفقتنا مع الشركة الناشئة اللي المفروض نتعاقد معاها آخر الشهر، راجع الشروط وبلّغ المدير علشان الميتينج، وميعاد فعالية الشركة لحملة التبرعات الخيرية قرب. 
وبمجرد ما خلصت كلامها سابته قاعد في مكتبه ومشيت رجعت لمكتبها قدامه على بُعد منه، ماقدرش يفهم جمودها والكل باصص لهم بريبة وهم ملاحظين حاجة غريبة بتحصل. 
و"نور" ماكانتش مهتمة إذا كان ابن مدير أو غيره، في خلال التلت سنين اللي فاتوا بذلت جهدها علشان توصل للي هي فيه دلوقتي بعد ما كانت معدومة الخبرة، ومع أول حَملة ليها الكل توقع فشلها بس هي فاجأتهم لما دخلت للشركة ملايين من خلال أفكارها اللي برة الصندوق. 
وآدي حَملة كمان علشان تسوّق المنتج الجديد وتعزز وجوده في السوق، ومش ابن مدير اللي هيخوفها بمنصبه المفاجئ ليها!
خلص اليوم من غير أي اشتباكات وجه ميعاد المرواح، كانت الساعة دخلت على 8 وهي أخرت في الشغل ساعتين زيادة وكدا هتروح متأخر لأخوها اللي تلاقيه مستنيها دلوقتي. 
فتحت موبايلها ولقت مكالمات كتير من "سيف"، رنت عليه ولسة مابدأتش تتكلم ولقته بيصرخ في وشها: 
ـ دا كله برة البيت يا "نور"؟ ماجيتيش من بدري ليه؟ 
كانت لسة هتبتسم إنه خايف عليها وهتستفزه لولا جملته التانية وهو بيقاطعها: 
ـ هموت من الجوع، أنتِ نسيتِ إن أنتِ اللي عليكِ العَشا؟ 
بعدت الموبايل عن ودانها وهي بتبص له بحدة وقالت: 
ـ تصدق أنك عيل مايهمكش غير مصلحتك! 
ـ غلط! هو ايه اللي عيل مايهمنيش غير مصلحتي؟ أنا آه بمشي ورا  مصلحتي بس أنا مش عيّل! 
ـ لا والله؟ طب شوف مين هيعشّيك بقى، عندك إيدين ورجلين اعمل الأكل بيهم، ولا روح اتجوز لك خدامة.. سلام! 
قفلت في وشه بضيق وهو دايما بيستفزها بكلامه، المفروض عربيتها تكون متصلحة دلوقتي ولازم تعدي علشان تاخدها، بس مش الليلة دي. 
فتحت موبايلها نذلب أوبر بس سمعت صوت فجأة من وراها: 
ـ آنسة "نور"! 
لفّت راسها ليه، ما طبعا لازم يتأخر في الشغل، مش ابن المدير؟ 
ـ كنت مفكراك مش هتروّح بعد ما قعدت عند المدير ساعة! 
قالتها كدا بصراحة وماحاولتش حتى تجمّل الجملة، وهو اللي اتفاجأ وهو بيبص لها بتبرير: 
ـ كنت بتناقش معاه في الفعالية اللي بعد تلت أيام وتفاصيلها. 
ـ ماسألتش. 
بص لها باستنكار وبُقّه مفتوح مش عارف يرد عليها بإيه وهي بتكلمه بوقاحة عكس ما بتتكلم دايما، قال لها برفعة حاجب: 
ـ ملاحظ إنك بقى لك كام يوم متضايقة، أنا عملت حاجة زعلتك؟ 
نَفت بسرعة وهي بتحاول تصطنع الاحترام بسخرية: 
ـ حاشا، ازاي أزعل من ابن المدير بس؟
يبقى دا هو السبب اللي مزعلها!! علشان حست إنها متغفلة! 
وهي كانت بتفكر، هي ليه متضايقة منه بدون سبب؟ دا حاجة ما بينه هو وأبوه وفي حياته وبراحته، هي مالها؟ وليه حاسة بإحساس الخيانة إنها ماكانتش تعرف؟ مش هي دايما اللي مش بيفرق معاها حد في المكان دا غير الشغل ومش مهتمة بحياة حد غير نفسها؟ مالها بقى بيه دلوقتي؟ 
ـ عاوز أكلمك في موضوع.. 
قال كللمته فجأة بهدوء وهو بيلمح ملامحها بتخفت وبتهدأ أكتر، لفت راسها ليه بترقب وعينيها فضولية تعرف عاوز يقول لها ايه، وهو اللي كان مستني الوقت المناسب بس لازم يعرف إن مفيش حاجة اسمها وقت مناسب إلا لو عمله هو، مش هيستني ييجي راجل يكون خطيبها بجد وبعد كدا ياكل صوابعه من الندم: 
ـ عاوز رقم والدك. 
اتفاجأت، ماكانتش متوقعة النوع دا من المواضيع، بس واضح إنه بيتكلم بجد فمش لازم تتريق دلوقتي وهي بترد عليه بجدية: 
ـ والدي؟ ليه؟ 
"مهند" حارب نفسه وهو بيرمي كلامه في وشها، مش مهم ازاي المهم يوصل لها معناه: 
ـ عاوزك. 
ـ نعم؟؟؟ 
وشها كله بقى عبارة عن علامة استفهام كبيرة وهي باصة له بصدمة، فيحين إن هو استوعب فجأة اللي قاله فعدّل كلامه بسرعة: 
ـ قصدي.. عاوز أطلب إيدك. 
ودي كانت صدمة أعمق من اللي قبلها كأنها اتصعقت وهي بتحاول تفلتر الكلام في دماغها وتستوعبه، و"مهند" لما شاف صدمتها قال وهو بيحكّ قفاه بتردد: 
ـ من زمان كنت مستني الوقت المناسب علشان أقول لك، بس.. مالقيتش وقت أنسب من دا. 
حصل، شادّين مع بعض آخر مرة غير إنها متضايقة منّه، مفيش وقت أنسب من كدا علشان يتأكد من موافقتها. 
وفوق دا كله مايعرفش حاجة عنها غير اسمها وإن عندها أخ، مايعرفش إن باباها ومامتها مابقوش موجودين في عالمهم. 
كانت ضربات قلبها عالية وهي أول مرة تفكر فيه كرجل خارج إطار الشغل، ماكانتش عارفة ترد عليه، قاطع كلامهم فجأة عربية جات قدامهم بسرعة ووقفت، أول ما "مهند" بص للي قاطع كلامهم اتصدم وهو بيقول: 
ـ "تيا"؟ 
التانية بصت له بسخرية وهي في العربية لابسة لبس رجالي وهي بتقول: 
ـ بونسوار يا أبو عيون سُود، "تيا" في أجازة النهاردة وأنا عاوزاك في موضوع. 
كانت "نور" مرة تبص على "مهند" ومرة تبص على البنت التانية اللي فاردة شعرها بيطير وراها بجموح، ماكانتش فاهمة مين دي؟ وايه اللي جابها دلوقتي. 
شهقت بصوت مسموع لفت أنظارهم ليها، وهي بتستوعب الاستنتاج اللي جابه عقلها وهي بتقول لـ"مهند": 
ـ أنت مصاحب بنات؟؟ 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا