رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الثامن 8 بقلم بسمة هلوان

رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الثامن 8 بقلم بسمة هلوان

رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الثامن 8 هى رواية من كتابة بسمة هلوان رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الثامن 8 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الثامن 8 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الثامن 8

رواية وجهان لعملة واحدة بقلم بسمة هلوان

رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الثامن 8

شهقت بصوت مسموع لفت أنظارهم ليها، وهي بتستوعب الاستنتاج اللي جابه عقلها وهي بتقول لـ"مهند": 
ـ أنت مصاحب بنات؟؟
عينيه وسعت بذهول من اللي هي بتفكر فيه وهو كان هيصحح لها لولا إن "تيا" قالت بسخرية: 
ـ دا يمسك نار ولا يفكّر في بنت، معدنه صالح بس غبي. 
التاني مش ملاحق عليهم الاتنين، كل شوية واحدة تصدمه بكلامها، بص لـ"تيا" اللي بقت وقحة فجأة وهو بيقول باستنكار: 
ـ أنتِ ايه اللي جابك هنا؟ 
"تيا" رفعت حاجبها وهي بتقول: 
ـ هو ماينفعش أزور ابن عمّي ولا ايه؟ 
ـ بنت عمك؟ 
الكلمتين دول خرجوا من "نور" اللي بتبتسم بسمة مالهاش معني وهي مش مصدقة اللي بيحصل قدام عينيها، ايه اللي كان هيحصل لو روحت بدري النهاردة وتجاهلت كل دا؟ 
"تيا" قالت وهي بتبص لهم: 
ـ اركب العربية هوصلك للبيت.
بص لها بحدة وقال: 
ـ معايا عربيتي، شكرا. 
ـ بقول لك اركب، لازم أتكلم معاك.
وهو بص لـ"نور" اللي واقفة، وشكل مافيش مهرب من بنت عمه الليلة دي، فقال لها: 
ـ طيب يلا هنوصلك يا "نور". 
قالها وهو بيفتح لها الباب، فقالت وهي بتحرك راسها بالرفض: 
ـ لا، أنا هطلب أوبر. 
ماعجبهوش كلامها وهو بيقول بضيق: 
ـ هتركبي مع راجل غريب في الليل دا؟ 
ـ طب ما أنت راجل غريب. 
ـ بس على الأقل فيه "تيا"! 
قالها وهو بيشاور على التانية اللي لوّحت لها بإيديها وهي بتبتسم، هي ليه حاساها مجنونة؟ ولا هي جريئة؟ مالها طيب؟ 
ـ ما دا اللي مخوفني أكتر. 
قالتها بدون وعي قدامهم الاتنين، وأول ما شافت ملامحه المرتابة راحت ركبت على طول، أمر "تيا" ترجع ورا جنبها وهي اللي هيسوق العربية، و"تيا" أول ما شافت "نور" جنبها مدّت إيديها تسلم عليها وهي بتقول: 
ـ عاملة ايه؟ أنا "ياسمين". 
سلمت عليها وهي حاسة بالغرابة وبتقول: 
ـ "ياسمين" ولا "تيا"؟ 
التانية رجعت لورا بتغمض عينيها وهي ساندة على الكرسي وبتقول: 
ـ "تيا" جبانة وضعيفة، أنا مش كدا. 
الحالة المرضية لـ"تيا" كانت بسبب تعلقها الشديد بصاحبتها، أو بالأحرى.. شخصيتها! فهي ماكانتش هادية بل منطلقة، متهورة وبتجازف بأي حاجة علشان تنجح في حياتها عكس "تيا" اللي كانت عندها كل سبل الراحة وماعندهاش هدف في حياتها! ما هي عندها كل حاجة.  
وبعد موت صاحبتها شخصيتها عاشت فيها، ولسة أثرها موجود.. بل تضخّم لحد ما بقى اللي عليه دلوقتي. 
بس ماحدش كان يعرف غير مامتها و... "مهند".. يمكن علشان كدا ماتفاجئش بكلامها أول ما جات قدامه، وكانت دايما غريبة كدا من ساعة ما بدأت خطوبتهم وشخصيتها المجنونة بتظهر قدامه هو وهي بتطلع رغباتها في إنها تعمل نفس اللي كانت بتعمله "ياسمين" الله يرحمها.
ـ كنتِ عاوزة تكلميني في ايه؟ 
كانت دي جملة "مهند" وهو باصص لـ"تيا" من المراية، وهي ابتسمت وهي بتبص له كأنها بتهدده:
ـ بعد ما لغينا الخطوبة، لو "تيا" الجبانة كلمتك وحاولت ترجع عن الكلام دا لما تعرف إياك تسمع لها. 
"نور" كانت بتتصدم من كلامها، هو "مهند" كان خاطب؟ هو ليه كل شوية بيفاجئها بتفاصيل حياته؟
و"مهند" كان باصص بيأس، عين على الطريق وعين على ملامح "نور" اللي بيراقبها من المراية بعد ما سمعت الكلام وهي بتداري تفاجؤها. 
وماكانش ليه رد على "تيا" بشخصيتها الحالية غير إيماءة بسيطة من راسه وهو بيوافق على كلامها، علشان عارف إن "تيا" واقعة في حبه، بينما شخصية ياسمين جواها بتنفر منه ومش طايقاه، ودا بيدل على رغبتها الحقيقية في رفضه واللي "تيا" الأصلية أضعف إنها تصارح نفسها بيها. 
غمضت عينيها وسندت على الكرسي، ودقايق ولقت نفسها غاصت في النوم. 
"مهند" اتنهد بتعب وقال: 
ـ دقيقتين وهتلاقيها قايمة مصدومة. 
ورغم استغراب "نور" اللي كانت لسة هتسأله بفضول إلا أن "تيا" قامت بدري عن اللي قاله وهي بتقول بعدم فهم وبتعقد حاجبيها: 
ـ أنا فين؟ أنتِ مين؟ وايه اللي جابني هنا؟ 
وجهت جملتها التانية والتالتة لـ"نور" وهي بتسألها، بينما "نور" كانت هي المصدومة وهي بتبص لها، بصت فجأة لـ"مهند" وهي مستنية منه تفسير دلوقتي حالا! 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد أيام في فعالية الشركة... 
كانت "نور" بتصرخ في البيت على "سيف" وهي بتقول: 
ـ اخلص يا وش السعد أخرنا عليهم!! 
رد عليها بضيق وهو في أوضته بيلبس قميصه الأسود على بنطلونه القماش اللي كان أسود كذلك، وفتح أول زرارين من القميص وشمره لحد قبل كوعه بشوية علشان مش هيضطر يلبس بدلة.. قال لها: 
ـ وأنا مالي أصلا؟ هي شركتك أنتِ ولا أنا؟ 
وهي فتحت الباب عليه بعد ما خبطت بحدة، أول ما دخلت عقدت حاجبيها وقالت: 
ـ يرضيك أروح لوحدي وهنوصل الساعة 10 أصلا ويا عالم هروّح امتى؟ 
بص لها وهو بيبتسم بسماجة ومش بيفوت فرصة في استفزازها: 
ـ هكون أكتر من راضي، يمكن تتخطفي وماتلاقيش طريق البيت، هكون في أسعد لحظات حياتي.
اتغاظت منه جامد وهي بتدور على أي حاجة تحدفها عليه، مسكت لبسه اللي مرمي في الأرض بعشوائية وحدفته على وشه، وهو قال لها باستفزاز وهو بيرفع حاجبه: 
ـ كدا هأخرك أكتر علشان بوظتِ لي شعري! 
وهي ولا اهتمت بكلمة، قربت من مكانه وبوظت له شعره بالكامل وبتشفّي، خلته كأنه لسة صاحي من النوم وبعدين شدت إيده وراها وهو ماشي مصدوم مش عارف يعمل ايه مع المجنونة دي، مش يمكن يلاقي عروسته المستقبلية هناك وأول ما تقابله تقابله بالشكل دا؟؟ 
"نور" جرته وراها لحد عربيتها اللي أخدتها من التصليح، وبقت في أحسن حالاتها، لونها أسود وعليها القيمة برغم إنها متواضعة.. 
وهو اللي قعد في مكان السواقة وبدأ يسوق بالراحة.. 
ـ بالسرعة دي هنوصل بعد ما الفجر يأذن! 
ابتسم لها وهو بيقول: 
ـ حلو، هنبقى نصليه في المسجد ونروّح. 
قال لكامه وساب "نور" بتتعافى من صدمتها ومش هتعجبه أفكارها دلوقتي وهي بتفكر في أنسب طريقة لقتــله. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وصلوا لمكان الفعالية وأخيرا، واللي كانت في أرض واسعة كبيرة ماحدش هيصدق إنها جنينة لڤيلا العيلة المالكة للشركة.. بس لازم يصدقوا. 
أول ما وصلت هناك وورت الأمن بطاقة الشركة الخاصة بيها راحوا دخلوها ومعاها "سيف" اللي كان قرفان منها وبيحاول يعدّل من شعره اابايظ قبل ما يدخل، ومالاحظش نظرات "نور" اللي باصة له بشماتة. 
دخلوا لجوة كان فيه ناس كتيرة جدا، صحفيين ورجال أعمال ومستثمرين هيشاركوا في حملة التبرع السنوية للشركة. 
ناس "نور" مش بتحلم إنها تقابلهم في صفقاتها اللي بتجهزها للمدير. 
كانت بتبص للبنات اللي في كل مكان ولبسهم معظمه مكشوف دا إن ماكانش كله، بصت على "سيف" بشكّ تشوفه بيعمل ايه جنبها لقته حاطط عينه في الأرض فابتسمت غصب عنها ولولا الملامة كانت لعبت في شعره تاني: 
ـ أخويا الشطور اللي مش بيبص على حد، مراتك محظوظة بيك والله. 
ـ أخيرا اعترفتِ إني وسيم طويل كتافي عريضة وشخصيتي جامدة ومتدين و.. 
ـ خـــــلاص! أنا غلطانة إني نطقـــت! 
قالتها بحنق وهي بتبص له بنصّ عين بقرف، وهي بتدور في الوشوش عن حد تعرفه، ووسط ما هي بتدور لاحظت "تيا" بنت عمّ "مهند" وست جنبها ملامحها شبهها بالظبط. 
أول ما شافت لبسها عرفت إنها "تيا" اللطيفة الـ"جبانة" زي ما هي وصفت نفسها، فستانها الأحمر خطف الأضواء من الكل وهي بتتكلم برقة وبتبتسم لزوجات رجال الأعمال اللي متجمعين حواليها كأنهم بينقّوا عروسة.. 
ماكانتش مصدقة إن هي دي نفسها "تيا" اللي كانت لابسة شبابي وجاية تاخد "مهند" في اليوم إياه واتعرفت عليها ساعتها.
اتحركت لها بابتسامة، هي الشخص الوحيد اللي تعرفه، وقالت لـ"سيف" قبل ما تمشي: 
ـ دوّر على حد ترغي معاه في هندسة الطيران بقى، بونسوار. 
سابته واتحركت بسرعة سايباه في دهشته من هربها منه وهو واقف زي العامود وسط كل الناس اللي متجمعين وبيتكلموا، لولا إن فيه شخص غريب قرب منه فجأة وهو بيبتسم.. واللي كان نفسه "مهند" اللي عرف إنه أخو "نور" من أول لمحة ليه. 
ـ السلام عليكم يا بشمهندس. 
"سيف" رد عليه بعدم فهم، ماكانش فاهم مين دا بس عارف إنه شافه قبل كدا، راح قال: 
ـ أنا شفتك قبل كدا؟ 
"مهند" اتفاجئ، معقولة يكون شافه ساعة اليوم اللي شافه هو مع "نور" ساعتها؟ 
رد عليه باستيعاب: 
ـ يمكن، أنا "مهند" ليدر تيم الآنسة "نور" في الشركة، أخت حضرتك. 
"سيف" رجعت له ذاكرته بإدراك، هو هواه نفس الشخص اللي شافها معاه في الشركة وبتبتسم له، كان هاين عليه دلوقتي يبص له بسماجة بس ابتسم بيحاول يبين الهدوء وهو بيقول: 
ـ اتشرفنا. 
ـ ليّ الشرف يا بشمهندس. 
الأجواء ما بينهم هديت و"مهند" مش عارف يبدأ كلامه معاه بإيه علشان يعرف عن حياة "نور"، وازاي يوصل لرقم باباها، و"سيف" اللي ماكانش طايقه بس هو الوحيد اللي عرف يتكلم معاه هنا. 
انضمّ لهم شخص جديد وهو بيتعرف على "مهند" وبيقول بودّ: 
ـ ازيّك يا مستر "مهند"، شكل والد حضرتك مجهز لنا مفاجأة كبيرة الليلة دي. 
"مهند" رد عليه بابتسامة، والراجل قال تاني: 
ـ بس أنا زعلان جدا الحقيقة. 
"سيف" كان هيموت ويرن الراجل الملزق دا علقة، لو عنده كلام يقوله مباشر وبصراحة وخلاص، ايه فايدة اللعب والدوران؟ 
ـ ليه بس كدا؟ الحفلة ماعجبتكش؟ 
كان "مهند" بيتكلم معاه بهدوء علشان دا واحد من أهم المستثمرين في الشركة الفرعية في لندن، والتاني رد عليه بنفي: 
ـ الحفلة ممتازة، بس والدك شكله مستقصدني، رافض يدّيني أسهم في الشركة الأم في مصر، مع إن سِعري مايترفضش. 
"سيف" ساعتها حاول يستوعب الراجل دا بيتكلم عن ايه.. ومع مين؟؟ 
هو مش "مهند" قال إنه ليدر التيم في الشركة؟ ايه علاقته بالمدير؟ 
والدُه؟ "مهند" يبقى ابن المدير؟ 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي ركن تاني كانت "نور" مندمجة باجتماعية كبيرة مع "تيا" وباقي النساء هناك، مع إن بعضهم كان بيبص لها بقرف لأنها مش لابسة زيهم ومش مظهرو جمالها، إلا أنها ماهتمتش وهي بتتعرف عليهم بودّ وبتضحك مع "تيا" اللي اتعرفت عليها في العربية مع "مهند".. 
ـ بس مستر أيمن في الصفقة الأخيرة كان قرب ينفجــر من الغضب علشان تنازل الإيرادات على الاستثمار اللي حاطه في الشركة..  
كانت مرات مستر "أيمن" قدامها، في الأربعينيات وهي بتضحك لها وبتقول: 
ـ دايما "أيمن" عصبي في كل حاجة لو مامشيتش على مزاجه، بس بفضلك في الإعلان الأخير الشركة توسعت كتير في استثماراتها وتسويقها، "أيمن" بقى بيرجع لي مبسوط الأيام دي. 
"نور" شكرتها وهي بتضحك وبتقول: 
ـ كله بتوفيق ربنا، بس أنا مستغربة ازاي مستر "أيمن" بكل عصبيته قدر يتعرف على جميلة زيّك، هادية وواعية، وشكلك أصغر مني اللهم بارك. 
قالتها بكل عفوية فالتانية ضحكت وهي بتقول: 
ـ بتعرفي تجاملي كويس يا "نور". 
"نور" نفت بكل قوتها وهي بتبتسم: 
ـ لو فاكراني بجامل فحضرتك لازم تشوفي نفسك في المراية، وهاتعرفي إني بوصفك مش أكتر. 
عرفت ازاي تكسب ودّهم وهم بيضحكوا عليها وعلى قصصها اللي كل شوية تحكيها عن تفاصيل الشركة وازاي أزواجهم كانوا بيتصرفوا لنا ييجوا الشركة وبتمدحهم بصفات هي فيهم في الحقيقة مش بتجاملهم أبدا. 
ـ وأنتِ كمان جميلة يا "نور"، وأنتِ لابسة حجابك ومغطية علينا كلنا بجمالك، والحمد لله إنك محجبة وإلا كنتِ سرقتِ مننا الأضواء. 
ابتسامتها وسعت وهي بتكمل كلامها معاهم بكل اجتماعية، تحت نظرات "تيا" اللي بدأت تشوف "نور" زي "ياسمين" بس نسخة أكتر لباقة، وأجمل، و"تيا" سحبت نفسها بهدوء وهي بتمشي بعيد عن الحفلة في ركن مختفي علشان ترتاح من الدوشة. 
وأول ما وصلت وهي باصة في الأرض سمعت صوت متفاجئ بدهشة بيقول: 
ـ أنتِ؟؟؟ 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا