رواية وجهان لعملة واحدة الفصل التاسع 9 بقلم بسمة هلوان

رواية وجهان لعملة واحدة الفصل التاسع 9 بقلم بسمة هلوان

رواية وجهان لعملة واحدة الفصل التاسع 9 هى رواية من كتابة بسمة هلوان رواية وجهان لعملة واحدة الفصل التاسع 9 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية وجهان لعملة واحدة الفصل التاسع 9 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية وجهان لعملة واحدة الفصل التاسع 9

رواية وجهان لعملة واحدة بقلم بسمة هلوان

رواية وجهان لعملة واحدة الفصل التاسع 9

ـ أنتِ؟؟؟
رفعت عينيها باستغراب للصوت، لقت راجل قدامها واللي ماكانش غير "سيف"  وهو بيبص لها بدهشة، بعَد عينيه عنها لما أخد باله إنه بص لها كتير وهو بيستغفر ربنا في سره، بصت له بهدوء وهي بتقول: 
ـ حضرتك تعرفني؟ 
هي مش فاكراه؟ ثانية هي قالت.. حضرتك؟؟ 
افتكر محادثته الأخيرة معاها ساعة العربية ومش عارف ازاي اتغيرت بكل سرعة كدا، يمكن تكون واحدة شبهها.. أصل ايه احتمالية إنه يشوف بنت غريبة مرة تانية صدفة زي كدا؟؟ 
مالحقش يتكلم لقى وشها شاحب وهي بتسند على الشجرة اللي قدامها، كانت تعبانة فقال لها بقلق: 
ـ أنتِ كويسة؟ فيه ايه مالك؟ 
هو ماكانش خوفه عليها قدّ ما هو خوفه من إن يفتكروه عمل لها حاجة! وهو مستخبي هنا علشان مالقاش حد يكلمه! 
ردت عليه بتعب: 
ـ دماغي مصدعة بس ودا بيتكرر كتير، هبقى كويسة. 
كانت بتكدب، كل ما تحصل معاها الحالة دي بيغمى عليها ولما بتصحى بتلاقي نفسها في مكان مختلف وهي عملت حاجات ماتخيلتش إنها تعملها في يوم.. علشان كدا كانت بتروح للدكتور يشوف لها حلّ في مشكلة مرضها النفسي دا.. واللي نصَحها تلاقي لها هدف في حياتها وتنشغل بيه علشان ماتحسش إنها مالهاش لازمة وجبانة.. بس هي.. لسة جبانة.. ولسة خايفة تبدأ في حاجة وتفشل فيها! 
"سيف" قال لها بقلق قبل ما يمشي: 
ـ هجيب حد يساعدك.  
وماسابهاش حتى تعترض ولا ترد عليه، بل هروَل بعيد عنها بقلق وعينيه بتبص في كل مكان وهو بيدور على "نور" بتوتر. 
لقاها وسط مجموعة من الستات فراح هناك وهو بيسلّم عليهم شفهيا وعينيه في الأرض، "نور" استغربت وهي بتستأذن منهم وبتقول له بتعجب: 
ـ فيه ايه؟ عملت مصيبة ولا ايه؟ 
ـ مش أنا اللي عملت، فيه بنت هناك تعبانة ماعرفش اسمها ايه، بس شكلها هيغمى عليها من التعب. 
راحت معاه جري لهناك و"مهند" من بعيد كان مراقبها، لاحظ خوفها المفاجئ وهي بتجري لمكان معين ووراها "سيف" أخوها اللي اختفى من جنبه من دقايق، اتحرك وهو بيستأذن من الرجالة اللي واقف معاهم وراح وراهم. 
كانوا همّ هناك مصدومين و"سيف" بيقول: 
ـ دي أُغمى عليها بجد! الحقيها يا "نور"! 
والتانية كانت عارفة اللي بيحصل لـ"تيا" زي ما "مهند" فسر لها المرض اللي أعراضه شديدة جدا عندها، ومش سهل تتعالج منه. 
"نور" قعدت على الأرض وأخدت راس "تيا" على حجرها ومستنياها تفوق، في دخلة "مهند" المفاجئة و"سيف" اللي استغرب وجوده وهو باصص له بحدة، في حين إن التاني بص لـ"نور" بقلق: 
ـ فيه ايه يا "نور"؟ ايه اللي حصل؟ 
ماكانش شايف غير "نور" اللي مدياله ضهرها، بعدت شوية وهي بتشاور على التانية اللي كأنها ميتة على حجرها، "مهند" فزع وهو بيقرب: 
ـ هي أغمى عليها دلوقتي؟ ماينفعش، الحفلة لسة بادئة من شوية.. كدا مش هتعرف تكمل. 
و"سيف" اللي ماستحملش المستفز اللي قدامه وهو بيستنكر: 
ـ وأنت هامّك الحفلة ولا اللي مرمية على الأرض دي؟ تولع الحفلة! 
التاني بص له وهو بيتنهد مش هينفع يقول له عن مرضها، وأخته بتشاور له يسكت، فـ"سيف" استنكر اللي بيعملوه، ومالحقش يتكلم غير ولقى "تيا" بتصحى من مكانها وهي بتمددّ إيديها وبتتاوب، وباصة لهم بتقول وهي بتحك راسها: 
ـ ايه اللي حصل؟
كانوا مصدومين من اللي بتعمله وأكبر صدمة فيهم كانت "سيف"، و"تيا" بصت لهدومها وهي بتقول بغضب: 
ـ المجنونة دي بتلبس اللبس المقرف دا ازاي؟ ايه الضيق دا؟
قامت من مكانها وكانوا باصين لها فادّارت ورا "نور" وهي بتقول للاتنين التانيين بحدة: 
ـ نعم؟ بتبصوا على ايه؟؟ 
كانت بتحاول تنزل الفستان اللي كان عند ركبتها، "سيف" بعد راسه بسرعة وهي لاحظته فقالت باستدراك: 
ـ الميكانيكي؟؟ ايه اللي جابك هنا؟؟ 
التاني لف لها راسه بحدة و"نور" بتقول لها باستغراب: 
ـ ميكانيكي؟ وبعدين أنتِ تعرفي "سيف" منين؟ 
قالت بلا مبالاة: 
ـ عربيتي باظت على الطريق وهو الوحيد اللي نزل يساعدني وقتها. 
"نور" رفعت لأخوها حاجبها في حين هو اللي اتأكد دلوقتي إنها هي نفس البنت، وهو بيستغرب وبيقول: 
ـ هي مش كانت بتموت من شوية؟
"تيا" اللي كانت بشخصية "ياسمين" حاليا ماهتمتش بكلامهم وهي بتمشي وواخدة في إيديها "نور" علشان تداريها وهي بتقول: 
ـ هروح أغير هدومي بعد كدا نتكلم. 
ـ طب روحي أنتِ، واخدة أختي في إيدك ليه؟ 
بصت له بحدة وهي بتقف فجأة، وبعدين كملت طريقها وهي جارّة وراها "نور" اللي ملامحها مذبهلّة من اللي بيحصل. 
في حين "سيف" بص لـ"مهند" اللي متابع أثرهم وهو بيقول بنرفزة: 
ـ أنت ساكت ليه؟ مين البنت دي بالظبط؟ ومالها كدا؟ هي مجنونة؟ 
"مهند" رفع عينيه ليه ومش مصدق إنه هيشرح اللي بيحصل لبنت عمه لحدّ تاني، والحد التاني دا يبقى.. أخو زوجته المستقبلية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت "نور" هناك مع "تيا" اللي بدأت تخرّج حاجات من أوضتها اللي في ڤيلا عمها، لبست هدومها العادية.. بنطلون أسود واسع وبلوزة أوسع لونها بنّي، ورفعت شعرها على شكل كعكة وهي بتغسل كل الميكب من وشها. 
طلعت لـ"نور" اللي كانت قاعدة على السرير مستنياها تخلص، وراحت لها بابتسامة وهي بتقول: 
ـ على فكرة "مهند" حمّض من الانتظار. 
ـ مش أنتِ اللي متأخرة وبتغيري هدومك؟ أنا مالي؟ 
"تيا" ردت عليها وهي بتبتسم بخبث: 
ـ مش قصدي الانتظار دا.. 
ـ أومال قصدك ايه؟
ـ بقى له كتير معجب بيكِ وأنتِ مش مدياله وش، ليكِ حق بصراحة.. ماحدش هيقبل بالأهبل دا. 
"نور" بصت لها بحنق وهي بتقول: 
ـ مش أهبل. 
التانية رفعت حاجبها بمكر وهي بتبص لها بشكّ، بينما "نور" سكتت فجأة وهي بتعيد جملة "تيا" في دماغها.. معجب بيها من زمان؟ أومال كان ساكت دا كله ليه..؟ وليه مافيش حاجة بيّنت إنه.. لا ثواني.. هو عمل حاجات كتير لما كانت تعبانة وماخدتش بالها من اهتمامه الزايد. 
شهقت فجأة وهي مذهولة من اللي بتفكر فيه و"تيا" بصت لها بسخرية وهي بتهمس في سرّها: 
ـ لسة واخدة بالها، مواضيع الحب المقرفة دي! 
"نور" ماكانش في دماغها دلوقتي غير ازاي تهرب من هنا؟ وازاي تستقيل من الشغل من غير ما يشوفها؟ كان عندها استعداد تضيع سنين من شغلها وتعبها بسببه.. هتموت من الإحراج! الراجل معجب بيها بقى له زمن وهي كانت عامية!
طلعت من الأوضة بتجري علشان تمشي بسرعة و"تيا" ماشية وراها باستغراب، وهي بتنادي عليها باستهزاء: 
ـ رايحة تعترفي له ولا ايه؟ 
"نور" عقدت حواجبها وهي بتلف لها بحدة، وقفتها وقالت:  
ـ دا أنا هوريكوا النجوم في عز الضهر. 
سابتها والمرة دي اتحركت بهدوء وبخطوات واثقة ومش فارق معاها إحراج ولا نيلة، تُحرج ليه؟ هي عملت حاجة غلط؟ 
طلعت برة، كان "سيف" و"مهند" قاعدين وسط الصالة الكبيرة مستنيين نزولهم، وبالفعل بعد نزولهم "نور" ماعطيتش "مهند" وش وهي مسكت إيد "سيف" وبتقول له: 
ـ يلا نمشي من هنا. 
والتاني اللي استغرب اللي بيحصل، بس مِشي وقبل ما يمشي سمع صوت "تيا" اللي بتقول:
ـ لا سيبي الميكانيكي هنا، هنتكلم. 
ماوقفتش برضه وأخدته وبتمشي في حين إن "سيف" لف راسه لـ"تيا" وهو بيشاور على دماغه بعلامة الجنون وبيقول لها بشفايفه اللي قرأتهم: 
ـ على الله حكايتك. 
شهقت وهي باصة له وهتموت وتجري وراه تموته، بس لقت طريقة أسهل من كدا وهي بتقرب على "مهند" وبتقول له بهمس: 
ـ لو سيبتها تمشي دلوقتي مش هتلاقيها خالص بعد كدا، اضرب الحديد وهو سخن. 
التاني رفع عينيه بيبص لهم وهم ماشيين، ما صدق يسمع كلامها وحد يفوقه، جري وراهم ووقف قدام "نور" وهو بيلهث، في حين إن "سيف" بعَد "نور" ورا ضهره وهو بيقول للتاني: 
ـ أفندم؟؟؟ 
"مهند" استقام بضهره بعد ما خد أنفاسه، بعدين قال بكل صراحة مباشرة وهو بيبص لـ"سيف" بتحدي مقترن بالهدوء: 
ـ أنا طالب إيد الآنسة "نور". 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا