رواية حمقاء ملكت ماكرا من الفصل الاول للاخير بقلم منال ابراهيم
رواية حمقاء ملكت ماكرا من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة منال ابراهيم رواية حمقاء ملكت ماكرا من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية حمقاء ملكت ماكرا من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية حمقاء ملكت ماكرا من الفصل الاول للاخير
رواية حمقاء ملكت ماكرا من الفصل الاول للاخير
كانت صرخاته ترج أركان المكان داخل إحدى المستشفيات الكبيرة
: أنا السبب في اللى جرالها
أنا اللى موتها؟! أنا اللى بعتهالهم يموتوهااااا
آلاااااااااء ردى عليا أرجووووووكى
ماتسبنيييييش زى ما مى سابتنى ورااااحت!!!
أحد الأطباء: أهدى يااستاذ رائد
مش معقول اللى انت عامله في نفسك ده؟!!
ارجوووك حاول تتماسك
هى دلوقتي فى أوضة العمليات ادعى لها
وإن شاء الدكاترة هيقدروا يطلعوا الرصاص من جسمها وتعدى مرحله الخطر على خير
لم تحسن كلمات الطبيب من حالتة وهيئته المرتجفة بل زادت شهقاته الباكية
واخذ يحدق فى ملابسة المتصبغة بدمائها
ففاضت عينية بالدموع وهو يتحسس بيديه أثر الدماء على ثيابه
وهو يهمس بصوت يغلبه الأنين وهو ينظر لدمائها: سامحيني يا حبيبتى
الدنيا ماادتناش الفرصة انى أقولك إنى بحبك ...أنا عارف إنى ظلمتك ووجعتك
يمكن أنا مااستاهلش وجودك في حياتى
طيب اتمسكى بالحياة ارجووكى حتى لو مش عايزانى جنبك
هسيبك وهبعد عنك بس أوعى تمووووتى
أوعدك لو روحتى منى هتكون جنازتنا واحدة صدقينى
أصبح الماره يحدقون في ذلك الشاب الذى فقد عقله وافترش الأرض محدثا نفسه باكيا كالأطفال
واصبحوا يضربون كفا بكف ويهمسون بحسره: لا حول ولا قوه الا بالله
ظل على حالته تلك حتى وجد باب غرفه العمليات يفتح هرول إليه بأقصى سرعته
صاح وهو يلهث وأنفاسه غير منتظمة : أرجووووك طمنى ألاء جرالها إيه؟!
الطبيب: ما أقدرش أخدعك الحاله حرجه جدا ودلوقتي هتطلع على العناية المركزة
رائد وهو يرتعد بشكل واضح: ياااارب نجيها يااارب
الطبيب: اتفضل معايا حضرتك أديك حبايه مهدأة حالتك كده تقلق
رائد معترضا: لا مش عايز أهدى أنا عايز أطمن عليها بس
الطبيب: إحنا عملنا اللى علينا قول ياااارب
وخلى عندك يقين في كرمه
أخذ رائد يناجى ربه برجااااء ونحييييب
خرجت دعواته الصادقه من بين شفتيه المبللة بدموعه التى لا تتوقف آملا أن يتقبلها الله منه
ويكتب لتلك الفتاة المسكينة النجاة والشفاء
.......
في غرفه العنايه المركزه
تمدد جسدها بلا حراك غائبة عن الوعى
لكنها فى عالمها الثاني كانت ترى شريط ذكرياتها البائس
نعم كانت ترى كل تلك الأحداث كأنها مشاهد
من فيلم مأسوى كئيب.......
فلاش باك
فى بيت بسيط متهالك فى احد الأحياء الفقيرة تتمددت آلاء على فراشها تغط في نوم عميق كأنه السبيل الوحيد أمامها للهروب من قلقها و خوفها
قطع نومها صوت رضوى اختها ذات العشرون عام
رضوى بصوت غاضب : يلا يا آلاء هتتأخرى على الشغل الجديد زهقتينى .اووف
انتى مش بتقولى أنه بيحب الالتزام بالمواعيد قومى هتتأخرى كده!!!
فتحت آلاء عيونها بتثاقل شديد وتكلمت بصوت يغلبه النعاس : هى الساعه بقت كاام
دلوقتى؟!
رضوى : الساعه سبعه يلااا
انتفضت آلاء من فراشها بفزع: يانهاار اسود...ازاى تسبينى نايمة لحد دلوقتي
مبسوطه كده لو اتأخرت مش هيقبلونى وأشرف هيموتنى انتى عارفه إنه تعب اوى عما قدر يجيب لى الشغل ده
رضوى : ماانا عماله أصحى فيكى من بدرى ولا أنتى هنا!! على العموم مش متأخر أوى يعنى لسه قدامك وقت.ان شاء الله تلحقى
آلاء: عايزه اوصل بدرى مااعرفش المواصلات ممكن تاخد وقت قد ايه؟!!
جرت آلاء مسرعه إلى المرحاض توضأت وخرجت لتصلى ثم توجهت إلى خزانه الملابس (الدولاب) المتواضع مهروله
واخرجت منه زيها الرسمى الجديد الذى خصصته لترتديه في أول أيام عملها
وقفت رضوى تنظر لاختها بإعجاب شديد
فطالما كانت تبكى خفيه أنها لم تخلق جميله كأختها ومع ذلك فقد كانت شديده الحب لها فهى من تعوضها عن حنان الام بعد وفاه والدتها منذ سنوات
رضوى باعجاب وبخفه دمها المعهوده: قمر يانااس يابنتى تصدقى بالله لو كان قيس الله يرحمه شافك وربنا ماكان عبر ليلى دى ههههه
ضحكت آلاء من اطراء اختها عليها: الله يجبر خاطرك يارضوى ياحبيبتى
كان جمالها من نوع مميز فكأنها معشوقه
من معشوقات كبار شعراء العرب القدامى التى تغنوا بها فى قصائدهم بعيونها الواسعه شديده السواد ورموشها الكثيفه وبشعرها شديد السواد والطول وبياض وجهها المشرب بلون وردى جميل يتحول للاحمر اذا ما شعرت بحرج او توتر
كانت آلاء دائما ترى انها جمالها هو الربح الوحيد الذي خرجت به من الدنيا وفيما عدا ذلك فليس لها من دنياها نصيب إلا الألم والقلق المستمر من ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقها
والخوف من المجهول الذى يحاوطها ولا تستطيع الفرار منه مهما حاولت!!
آلاء وهى ترتدى حجابها: ايه يارضوى مفيش عندك محاضرات النهارده ولا ايه؟
رضوى: لا كان سيكشن واحد واتلغى
رضوى طالبه فى الفرقه الثالثه من كليه التجاره تمتاز بعيونها البنيه الواسعه وشعرها البنى القاتم لم تمتلك جمال اختها ولكن كان لها قدر مناسب من الجمال وخفه الدم وحب الفكاهه
رضوى بحنان: كلى بسرعه السندوتش ده ماتروحيش من غير فطار
التقتطه آلاء من يديها وتبسمت لها بإمتنان: تسلمى يارضوى ياحبيبتى
تناولته بسرعه وتوجهت لحجره والدها ( الحاج مختار) الملازم لفراشه
اثر عمليه جراحيه أجراها فى القلب نصحه الأطباء بعدها بالراحه التامه و اضطر لترك عمله فى احد مصانع المنتجات الغذائية وتحملت آلاء بعدها أعباء تلك الأسرة المعدمة
آلاء: ازيك يابابا النهارده؟!
مختار بصوت ضعيف: الحمد لله يابنتى نحمد ربنا على فضله..
آلااء وهى تقبل يد والدها والدموع تملأ عينيها: ادعى لى يابابا ربنا يسترها معايا ..انا هستلم الشغل الجديد النهارده
مختار برجااااء: ربنا يكرمك يابنتى ويوقف لك ولاد الحلال
آلاء: مع السلامه يا بابا
خرجت مسرعه تزفها دعوات والدها الحنون
قاصده عملها الجديد تقدم رجلا وتؤخر اخرى وهى تشعر بأن خطب ما بانتظارها في ذلك المكان الذي يتملكها خوف شديد منه ولكنها مرغمه عليه فليس بيدها خيار آخر
وصلت أخيراً لمقر عملها الجديد فى مكتب محاماه كبير يقوده محامى شاب طموح جدا
يدعى رائد الفقى والذى أصبح حديث المحاكم فى زمن قياسى جدا
ومجرد ذكره أمام كبار المحاميين أصبح يقلقهم و يضيع النوم من مضاجعهم خوفا من مفاجآته المدوية فى قاعات المحاكم التى تقهر اى خصم و تجعلهم ينسحبون من أمامه فورا أو يستسلموا لخساره القضيه بلا شك حتى أطلقوا عليه لقب الثعلب لشده مكره وذكائه في مرفعاته وبحثه للقضايا..
ولكن ذلك الأمر حمله ثمنا باهظا وكمًا هائلا من العدوات هنا وهناك ربما إنه لم يدرك عقابتها بعد ....
حمدت ربها انها وصلت قبل الميعاد بدقائق ولم تتأخر
تقدمت نحو مكتب السكرتيره بتوتر
وتسآلت: من فضلك أنا آلاء مختار المفروض
جايه استلم شغلى هنا النهارده..
السكرتيره (فاطمه): أهلا بيكى ياأستاذه آلاء انا اسمى فاطمه.. اتفضلى اكتبى بياناتك فى الورقه دى بدقه الله يكرمك
قلصت ملامحها وأردفت
عشان أستاذ رائد بيموت في التفاصيل الدقيقة
التقطت الورقه من يدها وتناولت القلم وبدأت تكتب ونبضات قلبها تعلو بشده توترها أصبح واضحا
فاطمه ضاحكة: مالك يا أستاذة آلاء وشك أحمر أوى ليه كده ده انتى لسه مادخلتيش
لأستاذ رائد أمال هتخرجى من عنده إزاى
زادت كلماتها من خوف آلاء وتوترها ورهبتها من ملاقاه هذا المجهول الذى ترتعد لذكره قبل لقائه
همست لفاطمه: هو أستاذ رائد عصبى أوى للدرجه دى؟!
فاطمه: يالهوووى ...بصى مش عايزه احرق لك المفاجأة بكره تعرفيه على حقيقته
واتسعت عيون فاطمه وهى تقول بنبره محذره: بقت عشره
فاته جاى
لاحظت آلاء الهدوء الذى غزى أرجاء المكان فجأة وبدأ الكل يجلس في مقعده استعداد لوصوله المهاب
وماهى الا ثوان معدودة وهمست لها فاطمه وووصل ..
من شدة توترها خفضت بصرها ولم تجرؤ على رفع عينها إليه
سمعته يلقى عليهم التحيه بصوت رجولى خشن ينم عن ثقة وثبات: السلام عليكم
صباح الخير ياجماعه
ثم توجه لغرفه مكتبه واغلق الباب خلفه
فاطمه: خلصتى كتابه البيانات؟!
آلاء: أيوه....وتابعت بقلق هو انا هدخل له دلوقتي؟!
فاطمه: لا بعد نص ساعه يكون شرب النسكافيه بتاعه ...بس انتى حظك حلو على فكرة
آلاء متسآله: إزاى؟!
فاطمة: الأستاذ لسه راجع من إجازته
غمزت بعينها مبتسمه واستطردت قائله كان بيقضيها في دبى مع خطيبته ..يعنى هيبقى مزاجه حلو ومش متعصب إن شاء الله
شعرت آلاء ببعض الراحه إثر سماعها تلك الكلمات التي طمأنت قلبها بعض الشيء
مكثت تلك الدقائق محاولة تهدأة روعها حتى لا تثير شكوكه حولها منذ البداية
وبعد حوالى نصف ساعة
نادتها فاطمة: اتفضلى يا أستاذة آلاء أستاذ رائد في انتظارك
كانت جملتها تلك كفيله بإعادتها لحال التوتر والقلق مرة أخرى
تقدمت بخطوات مضطربه نحو ذلك المجهول المحتم لها
طرقت الباب بخفة سمعت صوتا من الداخل: أدخل
دخلت وعينها في الأسفل
آلاء بتوتر ملحوظ: السلام عليكم
سمعت رد السلام
قاومت توترها ورفعت بصرها إليه
وفى تصورها انها ستجد رجلا أربعينيا يرتدى نظارات طبية وملابس رسمية
وذهلت لما وجدته شابا لايتعدى ثلاث وثلاثون عاما
بشعر بنى قاتم ولحيه خفيفة وعينيان لم تستطع تحديد لونها مابين العسلى والأخضر يرتدى تيشرتا أبيضا وبنطالا من الجينز وحذائا رياضيا باللون الأبيض
كان واقفا أمام مكتبه صغيره
التفت لها بهدوء: اتفضلى اقعدى يااستاذة آلاء
ثم التفت مره أخرى وأخرج ملفا من أحد الأرفف وعاد به ثم جلس على مقعده
وحدق بها للحظه لاحظ توترها وحمرة خديها ونظرتها المرتبكه للأسفل
رائد : تحبى تشربى إيه؟!
رفعت آلاء رأسها والتفتت إليه ورسمت إبتسامة صغيره على شفتيها وأجابت بصوت خفيض: ولا حاجه .متشكرة لحضرتك
ضيق رائد عينيه وهو ينظر بتمعن لتلك الأوراق التى بين يديه
رائد: اممممم آلاء مختار عمرك خمسة وعشرين سنة دفعة ظ¢ظ*ظ،ظ¤
كنتى بتشتغلى فى مكتب إبراهيم النجار مش كده؟!!
حركت آلاء رأسها بالايجاب وهمست : أيوه
ساد الصمت ثوان قبل ان يستطرد قائلا: ها وياترى سيبتى الشغل هناك ليه؟!
ابتلعت آلاء ريقها بصعوبه واتسعت عيونها فلم تحسب لذلك السؤال حسابا
لاحظ رائد ضيقها من سؤاله فتابع : معلش لو كان السؤال ضايقك بس فى شغلنا ده أدق التفاصيل بتفرق وأصغر معلومة بتلفت نظرى وانا مش من النوع اللى بيثق في حد بسهولة اعذرينى
زادت كلماته من توترها و التفتت لتلك العينان الحادتان التى تفصح عن شخصية ماكرة يصعب خداعها
شردت آلاء فى عينيه : شكلك مش سهل يااسمك ايه انت زى اللى بيقولوا عليهم يودينا البحر ويرجعنا عطشانين!!!!
استجمعت آلاء قوتها : احمم أنا من فترة وأنا نفسى آجى اشتغل مع حضرتك ..ولما الأستاذ توفيق قالى ان حضرتك محتاج محامى فى مكتبك طلبت منه يتوسط لى عند حضرتك انى آجى اشتغل هنا
رائد: أه هو فعلاً بلغنى وشكر لى فيكى
وبناءا عليه طلبت أقابلك واديكى فرصه
تكونى معانا فتره لحد ما أطمن بنفسى ل...
قطع حديثه صوت طرق الباب
رائد: ادخل...
فتح الباب شاب آخر ودخل مبتسما وتوجه مباشره ناحيه رائد ليعانقه وهو يصيح: حمد الله على السلامه ياأبو أجمل ابتسامة
ابتسم له رائد وعانقه
رائد: متشكر ياحسام ولو انى متأكد إنك كنت
مرتاح منى اليومين دول
حسام ضاحكا: اوعى تفهمنى صح.
اخبار دبى إيه؟!
رائد : الحمد لله كانت اجازه لطيفه
التفت حسام ببصره لآلاء التى كانت تتابعهما بنظراتها صامته
وبدأت تشعر بالحرج والتوترالشديد من نظرات حسام المتفحصه لها وتصبغ وجهها باللون الأحمر
بينما كان رائد يقرأ بيانات آلاء بتمعن شديد
حسام ومازلت نظراته مصوبه تجاهها: مش تعرفنا على الأستاذة
رائد : دى الاستاذه آلاء مختار زمليتنا الجديدة في المكتب...وده الاستاذ حسام
زميلى من ايام الدراسه وبيشتغل معانا هنا في المكتب
آلاء: أهلا اتشرفت بحضرتك
حسام مبتسما: الشرف لي يا آلاء اسمحى لى اناديكى من غير ألقاب كلنا هنا زملا
ابتسمت آلاء ابتسامه مصطنعه : شرف لى اكون زميلة لحضرتك
كست الفرحه ملامح حسام وارتسمت ابتسامه صغيره على شفتيه ومالبثت أن تلاشت تلك البسمة عندما اصطدمت نظراته بخاتم الزواج( الدبله) في اصبعها
رائد بجديه: ممكن صورة من البطاقة يا أستاذة آلاء
فتحت آلاء حقيبتها وأخرجت منها صورة لبطاقتها وأعطته إياها
رائد بوجه خالى من التعبيرات: اتفضلى يااستاذة آلاء دلوقتي للاستاذه فاطمه السكرتيرة وهى هتوصلك للأستاذه ضحى
وهى هتفهمك كل حاجه عن شغلنا هنا في المكتب
قامت آلاء على الفور من مقعدها وهمست: اوك عن أذنك
وتوجهت للخروج مسرعه ثم
تنفست الصعداء فور خروجها من مكتبه وحمدت ربها لدخول حسام الذى أعتق رقبتها من أسئلة رائد لها التى كادت تفقدها سيطرتها على أعصابها
حسام وهو يضيق عينيه : خساره طلعت مخطووبه
رائد : مش مخطوبه وبس ثم رفع صوره بطاقتها امام عينيه واستطرد متجوزه كمان ريح روحك
حسام وهو يقرأ بيانات بطاقتها: امممم متزوجه من أشرف البربرى
اممممم يابختك ياعم أشرف
رائد: سيبك بقى من المراهقه بتاعتك دى ووفرها لمراتك وخلينا في شغلنا...اخبار قضية سعد المرسى إيه؟!
حسام: يااخى مالك داخل حامى كده ليه؟!!
قولى انت اخبار إجازتك إيه؟
رائد بضييق: ماقولتك كانت اجازه لطيفه!!
حسام بدهشة: يعنى تروح اسبوع دبى ومع خطيبتك وتختصر ده كله فى كلمه واحده ( لطيييفه) قالها وهو يقلده بطريقه كوميديه
رائد: ده اللى انت فالح فيه الهزار وتضيع الوقت... نفسى اعرف إيه اللى مصبرنى عليك؟!!
صاح حسام فيه بتهكم : كمااااان انت اللى بتقول كده...واكمل ضاحكا مش عارف ليه حاسس اننا هنخسر بعض قريب
رائد بوجه خال من التعبير: من بقك لباب السما
حسام: بقى كده ياصاحبى ياخساره العيش والملح
بالحق عشان انا صاحب جدع روحت لوالدتك البيت وانت في دبى قلت يمكن تكون عايزه حاجه وأنت مش موجود بس مالقتهاش في البيت
رائد وهو يطالع بعض الأوراق: ما هي كانت معانا
ظهرت الدهشه على ملامح حسام وسأله بحيره: معاكوا فين؟! اوعى يكون اللى فى بالى صح؟!
رائد ومازال يتصفح الأوراق: ايوه صح...
ماهانش عليا اتفسح من غيرها
حسام: الله يكون في عونك يا(يارا)
واحد رايح يتفسح مع خطيبته بمناسبه الخطوبه واخد الحاجه معاه ليه؟!!
رائد: ده اللى عندى والدتى ومااقدرش اسيبها لوحدها واللى مش عاجبه مع السلامه
حسام: صل على النبى ياعم رائد احنا ماصدقنا انك خطبت تانى
زفر رائد بعصبية: هنقضى اليوم كله رغى ومش هنشوف شغلنا ولا ايه؟!!!
روح ياحسام هاتلى ملف سعد المرسى على الله تكون جهزت الحاجات اللي طلبتها منك
حسام : خلااص رايح ياسااااتر عليك الواحد مايعرفش يدردش معاك شويه!!
خرج حسام من المكتب
تذكر رائد حواره مع آلاء ....
ضيق عينيه وهو يفكر: ياترى شكلها ارتبك ليه لما سألتها عن شغلها القديم !!!
.........
خرجت آلاء من مكتبه وتحركت صوب مكتب
فاطمه وطلب منها توصيلها لمكتب الاستاذة ضحى
قامت فاطمه بتوصيلها على الفور لمكتب ضحى وهى محامية شابه تبلغ ظ¢ظ£ عاما طموحة جدا رغم ظروف حياتها المحبطه حولها
تتمتع ببشره برونزيه صافيه وعينين عسليتان وشعر كستنائى قصير
فاطمه: أستاذه ضحى !! دى الاستاذة آلاء جديدة معانا النهارده أول يوم ليها
والأستاذ رائد طالب منك تعرفيها نظام الشغل عندنا
مدت ضحى يدها مصافحه آلاء بابتسامة عريضة : أهلا وسهلا ياآلاء
اخيرااااا جت معايا محاميه بنت الحمدلله
ده أنا كنت يتيمه في المكتب هنا
نورتينا ياآلاء
ابتسمت لها آلاء : تسلمى يا ضحى كلك ذوق
فاطمه: انا كده مهمتى انتهت..عن اذنكم
آلاء: اتفضلى... متشكرة يا أستاذة فاطمة
فاطمه: على إيه ياحبيبتى...بالتوفيق
بدأت الفتاتان بالتعارف
آلاء بصوت قلق : طمنيني ياضحى إيه نظام الشغل هنا
ضحى مبتسمه: شايفه دى ؟!!!ورفعت يدها بمسطره كانت أمامها
آلاء: اه طبعا شيفاها
ضحى: هو ده نظام الشغل هنا على المسطرة
ابتلعت آلاء ريقها بصعوبه: الله يطمنك
ضحى: معلش نظام أستاذ رائد شديد شويه يعنى بصراحه مش شويه هو شويااات
بس لولا كده ماكنش حقق النجاح ده وهو في السن الصغير ده دمااااغه داااهيه سودا ياآلاء بصراحه انا بعتبره مثلى الأعلى في الشغل
رغم إنه قفل ورخم وقليل الذوق وممل
كفايه كده استغفر الله العظيم مابحبش اغلط في حد
آلاء ضاحكه: لا بصراحه انتى ماغلطيش فيه
دا انتى شلفطى الراجل خالص ههههه
ضحى: ماعلينا بصى ياستى ملفات القضايا بتتعرض على أستاذ رائد الأول وكل اسبوع بيعمل اجتماع ويوزع علينا القضايا وبنقعد نتناقش في الإجراءات والقوانين والذى منه وبعدين فى نهاية الاجتماع بيبلغ كل واحد بالخطوات اللى هيمشى عليها ويتابع هو أول بأول
طبعا ده للقضايا السهله أما قضايا العيار التقيل دى مانعرفش عنها حاجه هو اللى بيمسكها من بابها
آلاء بخيبه أمل: يعنى القضايا الكبيره تعتبر سريه بقى
ضحى: اها .مفيش غيره هو ..وأحيانا بيعتمد على حسام صاحبه فيها لانه بيثق فيه غير كده لا
آلاء في نفسها: شكل مهمتى مش هتكون سهله معاك يارائد ..منك لله يا أشرف باعتنى الاعب تعلب المحاكم وفاكرنى هقدر عليه؟!!!!!!!
..................
عادت ضحى من عملها ضائقه الصدر كالعاده
فعودتها للمنزل بمثابة صخرة تجثو فوق صدرها
ولجت حجرتها بجمود ولم تعبأ بزوج أمها الجالس أمام التلفاز يتابع مباراة كره القدم وهو يصرخ بجنوون ويسب بأبشع الألفاظ
ألقت حقيبتها على سريرها بضيق وهى تصيح: يااارب توب علينا بقى!!
ثم خلعت حجابها بعصبية وبدأت في فتح أزار ملابسها لتجد كرم( ابن زوج امها) يفتح الباب بقوة ويندفع كالثور داخل حجرتها
صرخت فيه ضحى وهى تتناول حجابها وتطرحه على شعرها : مش هتبطل طبعك القذر ده!!!
إيه اللى دخلك هنا !!!!
كرم ببرود وبنظرات مقززة: جاى اسألك على شاحن للتليفون
صرخت فيه بقوه: انا مش عارفة إنت جنسك إيه كل ماأصلح أوكره الباب تبوظها ركبت الترباس كسرته ...انت واحد مؤرف وزباله وقذر .....
لم تكمل كلمتها حتى أفاقت على صفعة قوية على خدها كادت أن يختل توازنها على إثرها وتسقط على الأرض
كرم بوقاحة : أصلك عديمه الربايه انتى مفكره نفسك مين عشان آجى أبص عليكى جتك القرف
ودفعها بقوه من كتفها فسقطت على الفراش صارخه وخرج من الحجرة ببروود وكأن شيئاً لم يكن
خرجت نجوى ( والدتها) من المطبخ وهى تستشيط غصبا وصرخت فيها : كنت مرتاحة منك وكان البيت هادى وانتى بره هو كل يوم على كده!!!!
ضحى محاوله الدفاع عن نفسها: ياماما هو الل.....
نجوى صارخه: اخرسى خاااالص و
اتكسفى على دمك دا انتى ضيفه هنا ياعديمة الاحساس زى أبوكى
مش كفايه إنه متحملك في بيته أقول ايه بس بجحه وقليله الذوق..
انهت أمها عتابها القاسى لابنتها ثم تركتها تبكى بحرقه ودخلت مطبخها مره أخرى وهى تتمتم بالسباب واللعن لها
ضحى بحزن : إمتى بقى هرتاح من القرف ده
بدلت ملابسها ثم توجهت لفراشها لتنام بعد ان فقدت شهيتها للطعام
ضحى فى نفسها: هنام دلوقتي عشان أقدر أسهر بالليل عشان لو الزفت ده فكر يدخل أوضتى بالليل أكون صحياله...
..............
على الهاتف
يارا بدلال: إيه ياحبيبى هو انا يعنى لو مااتصلتش عليك ولا تفتكرنى؟!!
رائد: معلش يا يارا انشغلت في الشغل
انتى عافة انى بحب اتابع كل حاجه بنفسى
فلازم أراجع كل اللى تم طول الاسبوع اللى فات
يارا: انت بتتعب نفسك زيادة عن اللزوم يا رائد امال المحاميين اللى بيشتغلوا عندك دول بيعملوا إيه؟!
رائد بضييق: معلش يا يارا ده نظام شغلى وأنا أدرى بيه...ياريت ماتشغليش بالك بنظام شغلى..
زفرت يارا بعصبيه: براحتك يا رائد اللى تشوفه...
مع السلامة
رائد: مع السلامه يا يارا
أغلقت يارا المكالمة وصرخت في غضب بااارد ..تلاجة
(يارا الحسينى) فتاه جميله مدلله عمرهاظ¢ظ¦ عاما تعمل فى مجال الديكور
نيرمين: مالك يابنتى فى إيه؟! ده منظر واحده مخطوبه بقالها اسبوعين ولسه راجعه من فسحه فى دبى!!
يارا بغيظ: هيشلنى يانيرمين .هو لولا انا زنيت عليه فى موضوع رحلة دبى كان عبرنى!!
لا و كمااان جايبلى الست الوالده معاه شوفتى المصيبه اللي أنا فيها!!!!!
لا وانا كنت مستغربة شيرى إنها فسخت خطوبتها منه..وربنا انا عذرتها دلوقتي!!
نيرمين بسخريه: مش ده رائد اللى كنتى هتموتى عليه
دلوقتى بقى وحش!!!!
يارا: أنا ماقولتش وحش أنا لسه بحبه على فكره
بس عايزه أحس انه مهتم بيا يانيرمين..
نيرمين: بصى الرجالة دول مفيش اسهل من اللعب معاهم دول زى العيال الصغيرة سهل ينضحك عليهم
يارا: ماافتكرش يانيرمين رائد حد ذكى اوى ولماح ومش بالساهل ينضحك عليه
نيرمين بثقه: امشى بس ورايا وأنا هخلى رائد ده زى الخاتم في صباعك
تنهدت يارا وهى غير مقتنعة بكلام صديقتها
: أما نشوف أخرها معاك يا رائد
قولى يانابغة زمانك خطتك إيه؟!
نيرمين: بصى يا ستى......
فى منزل الحاج مختار
رجعت آلاء من عملها فوجدت أشرف خطيبها فى انتظارها
(أشرف البربرى) محامى شاب شخصيته أنانيه لابعد حد ولا يشغل باله الا مصلحته كان زميل لآلاء فى مكتب إبراهيم النجار أعجبه جمالها فأوهمها بالحب وخطبها وعقد عليها بحجه انه يحتاج عقد الزواج للتقديم على سكن من مساكن الشباب
أشرف : أهلا ياآلاء....طمنينى عملتى إيه؟!
آلاء بضيق: هكون عملت ايه يعنى؟؟ النهارده لسه أول يوم ليا !!
أشرف: ماأنا عارف إنه أول يوم ليكى عايز أطمن ايه الاخبار هناك ؟
آلاء: بص ياأشرف من الأخر الموضوع شكله صعب
اللى اسمه رائد اللى سماه تعلب ماكدبش
بياخد باله من كل حاجه والقضايا التقيلة محدش فى المكتب بيعرف عنها حاجه
يعنى من الآخر كده اللى انت طالبه ده مستحيل أقدر أوصله
أشرف بعصبيه: يعنى ايه؟! افهم من كلامك انك ناويه تخلعى إيدك من الموضوع ده!!!
لا دا انتى تفوقى بدل ماتروحى في حديد ياحلوه
انتى ناسيه وصل الأمانه اللى مضيتى عليه عشان عمليه أبوكى فوقى كده وصحصحى لمصلحتك
آلاء بحزن والدموع ترقرق من عينيها: انت بتعرضنى للخطر ياأشرف
انت مش خايف عليا؟!! ..دا انا خطيبتك وكاتبين كتابنا كمان والمفروض تخاف عليا أكتر من كده!!
أشرف وهو يدعى البراءه: طبعا ياحبيبتى بخاف عليكى أكتر من نفسى كمان وعشان كده خايف عليكى تتسجنى عايزك تخلصى الموضوع ده وهنطلع منه بمصلحة حلوة عشان نقدر نتجوز فى أقرب وقت وكمان نخلص من موضوع وصل الأمانة ده
رسم التأثر على ملامحه وأردف بخبث:
ياريت كان معايا فلوس أرجعها للأستاذ إبراهيم لكن انتى عارفه البير وغطاه
قرأ الحيرة والخوف باديان على وجهها فأردف ماتخافيش انا عارف إنك هتقدرى تعملى المطلوب وهتخلصى الموضوع ده على خير...انا مضطر أمشى دلوقتى واروح لأستاذ إبراهيم المكتب واطمنه ان كل شىء ماشى تمام
خرج من البيت وتركها غارقة في شرودها
ولم تجبه بكلمة واحدة
وقلبها يرتجف مما هى مقبله عليه....
ماهى المهمة المكلفة بها آلاء في مكتب رائد الفقى؟
وهل ستنجح فيها أم سيكتشف الثعلب تلك المؤامره؟
هل ستنجح يارا فى ايقاع رائد في شباك الحب؟!
ترى مامصير ضحى فى بيت زوج أمها وما المفاجآت التى تخبأها لها الايام؟!
أنهى رائد عمله بمكتبه ثم هاتف والدته
رائد: أيوه ياحبيبة قلبى أنا راجع البيت دلوقتي..نفسك في حاجه اجبهالك وأنا جاى؟
كريمة( والده رائد): تسلم ياحبيبى تعالى على طول ما تتأخرش
رائد: مسافة السكة وأكون عندك سلام
كريمة: مع السلامه يا حبيبي
وبعد مده ليست بالطويلة وصل رائد للمنزل فوجىء بوجود يارا مع والدته فى المطبخ مرتدية تيشرتا خاصا به كما طلبت منها نيرمين أن تفعل وتساعد والدته في إعداد الطعام
رسمت يارا بسمه على شفتيها عندما رأته أمامها
كريمة: حمدالله على السلامه يا رائد
رائد: الله يسلمك يا ماما
يارا مبتسمة بدلال: إيه رأيك في المفاجأة دى يارائد
رائد بهدوء: مفاجأة لطيفه يايارا شرفتى
كريمة: الأكل خلاص جهز يلا يارائد ادخل غير هدومك بسرعة أنا عارفه انك بتحب الأكل سخن
رائد : حاضر يا ماما ثوانى وأحصلكم
دخل حجرته وأغلق الباب
وخلع حذائه ووضعه في المكان المخصص له
فهو شخصية تعشق النظام لأقصى حد
ثم نزع عنه تيشرته وفتح خزانة ملابسه( الدولاب) ووقضب جبينه وتقلصت ملامحه
لملاحظته الفوضى التى أحدثتها يارا بنظامه الخاص به فى صف ملابسه
وشرع في إعادة ترتيبه مرة أخرى
احست يارا بتأخره فى الحضور فقالت فى دلال: هروح اناديه ياماما كده الأكل هيبرد
ألجمت المفاجأة لسان كريمة عندما وجدت يارا متجهه نحو غرفة رائد بلا خجل
لوت شفتيها وهمست بدهشة: بنات آخر زمن!!!
طرقت يارا باب حجرته ولم تنتظر رده و فتحت الباب ودخلت مباشرة لداخل الغرفة
لم يصدق رائد عينيه حين وجد يارا بجواره
داخل الغرفة
تفحصته بنظراتها ثم غضت طرفها و
قالت وهى تدعى الخجل: متأسفة يارائد ماتوقعتش تكون لسه مالبستش هدومك
بعد الوقت ده كله!!!
ودارت بعينها فى الغرفة: اممممممم أوضتك محتاجه لمسات ديكور كتير يارائد انا حساها أوضه ناشفة كأنها أوضه راجل عسكرى
ارتدى رائد تيشرتا أخرجه من خزانته والتفت ليارا متجاهلا حديثها: ممكن يا يارا تتفضلى مع ماما بره عما أغير بقيه هدومى لو ماكنش يضايقك؟!
شعرت يارا ببعض الإهانه جراء تجاهله لكلامها وجملته الاخيره التى اعتبرتها طردا لها من الغرفة
تجلى الغضب علي وجهها وخرجت من الغرفة
واغلقت الباب خلفها بقوووة
رائد بضييق: لا واضح كده إننا هنتعب أوى مع بعض يا يارا!!
خرج رائد لغرفة السفره بعدما أنهى ارتداء ملابسه
كريمة: يلا ياحبيبى الأكل هيبرد
حاولت يارا السيطرة على أعصابها حتى لا تفسد خطتها فى جذب رائد لها
جلس على المقعد الخاص به وأسرعت يارا بالجلوس إلى جواره
يارا بثقة : عايزاك تدوق الملوخيه يا رائد وتقول رأيك عمايل اديا وحياه عنيا
تذوقها رائد ثم قال بملامح خالية من أى تعبير: تسلم ايدك يا يارا
يارا بسعاده: بجد عجبتك؟!!
رائد محاولا مجاملتها: احممم كفايه إنك عملاها بإيدك
يارا: شوفتى ياماما قولتلك هتعجبه ماصدقتنيش
كريمة: الحمد لله يابنتى انها عجبته
تبادلت النظرات مع رائد وارتسمت على ملامحهم شبه ابتسامة خجلا الإفصاح عنها
فهى تعلم يقينا أنها لم تعجبه على الإطلاق
انتهوا من تناول الطعام
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وتعجبت يارا عندما وجدت رائد يحمل أطباقه إلى المطبخ
يارا بدلال: عنك يارائد انت شايل الأطباق بنفسك!!!
رائد: متشكر يا يارا أنا متعود على كده.
جلس ثلاثتهم فى غرفة الصالون يتجاذبون أطراف الحديث
لبعض الوقت
يارا: يعنى ماقولتليش رأيك في التيشرت بتاعك عليا...ماعجبكش ولا إيه؟!
رائد: أه جميل يا يارا
يارا بدلال وميوعه : طيب ممكن أخده ليا للذكرى عشان يفكرنى ديما بيك
رائد في نفسه: محن أوفر!!!
رائد ببرود: أه طبعا مايغلاش عليكى
شعرت كريمة بأنها لم تعد تتحمل أكثر من ذلك
فقامت
رائد: رايحة فين ياحبيبتى؟!!
كريمة: هاخد دواء الضغط والمرارة ياابنى
ابتسم لها رائد وقد فهم مقصدها
يارا ببلاهه: إيه يارائد أكيد هى عايزه تسيبنا نقعد براحتنا شوية بتحرجها ليه؟
رائد: إنتى شايفة كده؟!!
يارا: اه طبعاً مالهاش معنى تانى
رائد.: أحيكى على نباهتك
يارا: ميرسى
وبعد بضع ساعات استأذنت يارا للانصراف
وقام رائد بتوصيلها لمنزلها
على الهاتف
نيرمين: ها أخبار الخطه إيه؟ جابت معاه نتيجة؟
يارا: امممم مش متأكدة؟!
بس أنا ناوية اصبر ومااستعجلش أما أشوف أخرتها إيه ؟
ماأنا مش هسيبه إلا لما يقول حقى برقبتى واردفت ضاحكه ده طلع مز أوى يابت يانيرمين
نيرمين: دا انتى اللى وقعتى مش هو هههه انشفى يابنتى شويه
يارا: اممم هحاول اشوفك بكرة عشان نكمل مخمخه في الحكايه دى يلا سلام
نيرمين: سلام
................
فى منزل آلاء مختار
لاحظت رضوى حالة الشرود والقلق المسيطرة على أختها شعرت بالأسى على حالها
ولكن ماذا بيدها لتقدمه لمساعده أختها المسكينة لتخلصها من ذلك القيد المحكم حول عنقها ولا مخرج منه إلا بتلك المهمة الخطرة
حتى تتحرر من قبضة إبراهيم وأشرف عليها
رضوى: آلاء ياحبيبتى
آلاء بخفوت: أيوه يارضوى في حاجه؟!
رضوى: قومى ياحببتي كلى معايا بقالك كام ساعة حابسه نفسك في الأوضه ولا بتتكلمى ولا اتغديتى
انهمرت الدموع من عينيها وهمست بضعف: ماليش نفس يارضوى كلى انتى ياحبيبتى
رضوى: مش هقدر آكل من غيرك عشان خاطري..تعالى يلا
قامت آلاء من فراشها متثاقلة تجر قدميها
وأخذت تتناول لقيمات لم تعرف لها مذاقا مع أختها
رضوى بقلق : بلاش يا آلاء الموضوع ده أنا مش مطمنة
آلاء بيأس: عندك حل تانى يا رضوى؟!
أعمل إيه؟! ياريت حيلتنا حاجه نبيعها وأقدر أسدد الدين
وأشرف زى ماأنتى شايفة باعنى مع أول أزمة
وبيهددنى من بعيد لبعيد
وأنا عارفه ومتأكده انه قابض من المحامى الكبير اللى ماسك القضيه مبلغ كبير
وأكيد لما اجيب لهم صورة ملف القضية
هياخد كمان غيرهم
رضوى بغضب: أنا أصلا مش عارفة انتى متمسكة باللى اسمه أشرف ده على إيه؟!
مش كفايه انه ضحك علينا فى موضوع كتب الكتاب وطلع غرضه يتحكم فيكى ويسحب منك فلوس كمان وهو عارف الظروف اللى احنا فيها
كلمة راجل خسارة فيه...انفدى بجلدك منه يا آلاء انتى تستاهلى أحسن من كده ياحبيبتى
آلاء بحسره : يااريت أقدر انفد بجلدى يارضوى
ياريتنى كنت عرفت حقيقته من الأول !!!
..............
استيقظت ضحى بعد عدة ساعات من نومها
ارتدت حجابها وتوجهت للمرحاض توضأت
ودخلت حجرتها مرة أخرى صلت فرضها
شعرت بالجوع الشديد
ضحى فى نفسها: هروح اعمل كام سندوتش قبل ما سى زفت يرجع من سهرته
قصدت المطبخ لجلب بعض الطعام لتسد به جوعها
لمحها كرم فتسلل خلفها لداخل المطبخ
ووقف من خلفها يتفحصها وهى تقوم بعمل بعض الشطائر
أقترب منها ببطء وفجأة وضع يده على شفتيها لمنع صوتها وطوقهابذراعه وهى تئن بصوت مكتوم وتحاول التخلص من قبضته
كرم بنبرة مهدده: احسن لك تهدى بدل ما الست والدتك تيجى تهزأك زى ما حصل قبل كده
وضحى مستمره في محاوله الصراخ والمقاومة الإفلات منه ودموعها تسيل بغزاره على وجهها
انتبهت نجوى من نومها وأحست بأن هناك خطب ما وتأكدت مخاوفها عندما سمعت صوت انين خافت فقامت فزعة نحو المطبخ
نجوى صارخة : كرم !!! بتعمل إيه فى ضحى
ابعد البنت هتمووت فى إيدك
وهجمت عليه وصفعته بقوه على وجهه: تصدق ان انت زباله و.......
واقتربت من ابنتها وطوقتها بين ذراعيها محاولة تهدأة روعها
كرم صارخا بوقاحه : بتمدى ايدك عليا فى بيت أبويا
والله ماانتى بايته فيها انتى ولا بنتك
استيقظ عبد العزيز ( زوج نجوى) على اصوات الشجار المتزايدة
عبد العزيز بغضب: في إيه ياشوية غجر
كرم: شوف مراتك وبنتها بيرموا بلاهم عليا
ومراتك ضربتنى على وشى
أنا عايز حقى انا مااتضربش في بيت أبويا
نجوى صارخة: اه يا حيوان ياسافل
تعمل عملتك وكمان بتطلعنا احنا الغلطانين
عبد العزيز: بتشتمى ابنى قداامى انتى اتجننتى ياوليه انتى
كرم بخبث: بكره تشتمك انت كمان ماهى وبنتها مابيخافوش من حد ولا حد مالى عنيهم
عبد العزيز: عليا الطلاق ماعدتى قاعده فيها خدى بنتك وفى ستين داهيه وورقتك هتوصلك عند أخوكى
.................
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فى اليوم التالى في مكتب رائد الفقى
وصلت آلاء لمكتبها هائمة على وجهها ولم تكن صحى أحسن حالا منها القت عليها السلام وجلست كلا من الفتاتين غارقتين في بحور همومهما
دخل حسام وألقى نظرة عليهما وصاح بمرح
: وحدووووه مالكم كده يابنات قاعدين في عزاء ولا إيه؟!
ضحى : أيوه يااستاذ حسام فى حاجه ولا إيه؟!
حسام بحيره: مالك ياضحى فى حاجه مضيقاكى ولا إيه؟!
أنا زى أخوكى
ضحى: انا كويسة الحمدلله .حضرتك عايزنى في حاجه؟!
حسام: لا كده فى حاجه مش طبيعيه بقى
انتى ناسيه ان النهارده الخميس معاد الاجتماع الاسبوعى
طيب آلاء لسه جديده هنا وماتعرفش
اتسعت عيون ضحى : اااااه صحيح إزاى نسيت..يلا بينا على الإجتماع
وصلوا لغرفه الاجتماع كان رائد جالس بشموخ على رأس طاوله الاجتماعات بأناقته المعتادة وشعره المصفف بعناية ورائحة عطره المميزة تغزو أركان المكان وأمامه بعض الملفات والأوراق
رائد بعتاب وعصبيه: أستاذة ضحى حضرتك إنتى مش عارفة ان الاجتماع معاده الساعة عشره ونص
إيه اللى أخرك؟!!
ضحى: أسفه ياأستاذ رائد
رائد : دى أول مرة تتأخرى إيه اللى حصل ؟
وانتقل ببصره نحد آلاء بنظرات معتبة :اخدتوا راحتكم سوا في الكلام ونسيتوا معاد الاجتماع؟!!!
شعرت آلاء بالخجل من كلماته وتصبغ وجهها
باللون الأحمر ولم تتكلم
ضحى بحزن: لا أبداً يااستاذ رائد أنا اللى تعبانة النهارده شويه وماأخدتش بالى آلاء مالهاش ذنب
رائد: ياريت لما تكونى تعبانه تعتذرى وتفضلى في البيت مرتاحه وانا مش هخصم حاجه على فكره
زادت كلماته أوجاع ضحى وضيقها فلديها من الهموم مايكفيها
ترقرق الدمع في عينيها و آثرت الصمت
اخذ نفسا عميقا وزفره بقوة: نبدأ بقى اجتماعنا وكفاية تضيع وقت
.......
فى مكتب إبراهيم النجار
إبراهيم: طمنى ياأشرف اخبار آلاء إيه فى مكتب رائد؟!
اشرف بثقة: زى الفل ياأستاذ إبراهيم
ماتقلقش هتجيب الملف طمن الاستاذ رزق الوكيل هيكسب القضية يعنى هيكسبها
إبراهيم بقلق: إنت مالى ايدك من آلاء أصل تيجى فى الاخر وتفتح عنيها فى وشنا
أشرف : لا من الناحية دى اطمن دى روحها فى ادينا وبعدين ماتنساش إنها مراتى وتحت طوعى
إبراهيم: ما ده اللى أنا مستغربه ..انت ازاى وافقت تبعتها عند رائد وانت عارف انه مش سهل
أشرف: يابيه اهو نطلع من وراها بأى مصلحة خساره واحده تانيه هى اللى تروح واللقمة الحلوه دى تروح لغيرنا وانا واثق انها هتقدر تنفذ المطلوب
إبراهيم: على الله بس تبيض وشنا وتعرف تجيب الملف وقتها الحلاوة هتبقى اكتر مما تتخيل ياأشرف
لمعت عيون أشرف وهو يتخيل الخير الذى سيناله عما قريب
أشرف وعلى وجهه بسمة طمع وجشع : هيحصل يااستاذ ابرهيم ماتقلقش
..........
فى اجتماع رائد
رائد: فى قضيتين حضانه اطفال وقضية خلع
دول هيبقوا مع آلاء وضحى
عشان الموكله تقدر تيجى وتتكلم معاهم براحتها وأى حاجه تحتاجوها أنا موجود
ها فى حد لسه عنده أى استفسار ياشباب
حرك الجميع رأسه بالنفي
آلاء فى نفسها: يالؤمك ماجابش سيرة قضية سعد المرسى
هتصرف دلوقتى إزاى؟!يادى الحيره
رائد: تقدروا تتفضلوا ياشباب بالتوفييييق
بدأ الجميع بالانصراف
لمحته يتابعها بنظراته وهى تهم بمغادرة الغرفه فناداها بنبرة هادئة
رائد: أستاذة آلاء!!!
توترت آلاء وتسآلت في نفسها: ياترى عايزنى في إيه؟! استرها معانا ياارب
آلاء: أيوه يااستاذ رائد أى خدمه؟!
رائد بجديه : اتفضلى اقعدى عايز أتكلم معاكى شويه
آلاء وهى تشعر ان الدماء تجمدت في عروقها: حاضر
رائد وهو يرمقها بنظرة حائرة: ممكن أعرف ليه كل أما اجى أكلمك وشك يحمر وتتوترى
بالشكل ده
واردف بخبث: ده مع كله ولا معايا أنا بس
آلاء بتوتر: احممم يمكن عشان لسه جديدة فى الشغل مع حضرتك ويعنى المعروف ان حضرتك شديد شويه فى الشغل فيمكن دى رهبة مش أكتر
رائد بعدم اقتناع: تماام ياآلاء بس ياريت تحاولى تتخلصى من حالة الرهبة دى لأنها طبيعى تأثر على شغلك
آلاء: إن شاء الله ..عن إذنك
رائد بضييق: أنا لسه ماخلصتش كلامى معاكى على فكره.
آلاء: متأسفة اتفضل حضرتك كمل.
رائد: انتى لسه ماجاوبتنيش على سؤال إمبارح
آلاء وهى تدعى النسيان: سؤال إيه حضرتك؟!
أمعن النظر فى عينيها ليربكها بنظراته الحاده: سيبتى مكتب إبراهيم النجار ليه وجيتى تشتغلى هنا؟!
كادت آلاء أن تفقد أعصابها وشعرت أنها على وشك البكاء حاولت السيطرة على أعصابها
واجابته: ماأنا قلت لحضرتك أمبارح انى
كان نفسي آجى اشتغل مع حضرتك واتعلم من خبرتك
رائد وهو يبادلها نفس النظره: يعنى مفيش مشاكل حصلت بينك وبين أستاذ ابراهيم أو حد من المكتب عشان كده سبتيه؟!!
آلاء: لا ابدا ماحصلش
رائد: طيب مش غريبه إنك تسيبى المكتب اللى جوزك شغال فيه وتروحى تشتغلى في مكتب تانى؟!
ارتجف جسد آلاء وتأكدت أنه اكتشف أمرها
لا محاله
ألاء: ل.. لا.... عادى
رائد وهو يضيق خناقه عليها ويغرقها بسيل اسئلته : ممكن أسألك سؤال شخصى شوية يا أستاذة آلاء واتمنى ماتزعليش منى؟!
آلاء بخوووف: اتفضل
رائد: انا حاسس ان وضعك غريب شويه وبدى أفهمه يعنى سايبه المكتب اللى جوزك شغال فيه وكمان ساكنه فى بيت عيلتك
آسف لو بدخل فى خصوصياتك بس الوضع غريب ومادام هتشتغلى في المكتب هنا وهتشيلى اسمه لازم أكون مرتاح ومطمن تماما
آلاء بدهشة: بس أنا مش فاهمه حضرتك إيه اللى يشغلك في الموضوع ده
رائد: كنت بستفسر هل فى خلافات معينة أو مشاكل بينك وبين جوزك؟!
اصل لو ده حقيقي فيبقى مقلق بالنسبة لي شويه
آلاء وقد زادت حيرتها: ازاى ؟!
رائد: يعنى إنتى محامية وهو محامى ولو فيه مشاكل فعلا ممكن تأثر على الشغل وتتنقل العدواة للشغل وتصفيه حسابات والذى منه
وده كله عدى علينا وشوفناه قبل كده
عشان كده بسأل
آلاء: لا اطمن حضرتك مفيش مشاكل بينى وبينه إطلاقا
رمقها بنظرة تكذيب وابتسم لها ساخرا: المفروض أصدق ان الوضع ده طبيعى صح؟!!!
آلاء بحرج: أصل اشرف مش جوزى..
رائد بصدمه: نعم!!
آلاء: قصدى يعنى احنا كاتبين كتابنا بس لسه يعنى مش...
رائد: اه كده فهمت يعنى هو لسه خطيبك مش جوزك
آلاء: أيوه
رائد: تقدرى تتفضلى دلوقتي ياأنسه آلاء على مكتبك
آلاء: عن إذنك..
هاتف فاطمة السكرتيره: ابعتى لى حسام فورا
وبعد دقيقه واحده كان حسام واقف أمامه
حسام بمرح: لحقت أوحشك يارائد؟!!
باعت لى ليه ياترى؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رائد: بكرة الصبح يكون على مكتبى ده تقرير مفصل عن آلاء مختار من فضلك؟!
حسام بحيرة : ليه فى ايه تانى؟! انا مش جايبلك بياناتها النهارده
رائد: مش كفايه.. عايز تفاصيل اكثر في حاجه غامضة في البنت دى ولازم أفهمها ياريت ياحسام اللى طلبته يكون جاهز بكره
حسام بثقه: اعتبره جاهز من دلوقتي
.......
عادت ضحى من عملها على بيت خالها عصام
حيث أمضت ليلتها مع والدتها عقب طرد عبد العزيز لهما في الليله الماضية
لاحظت نظرات والدتها نحوها وكأنها تحملها المسئولية عن الحال البائس الذى وصلوا إليه وخاصه مع كلمات زوجه خالها اللاذعة وضيقها بوجودهما في بيتها
ضحى: تعالى ياماما نروح نأجر شقة على قدنا
ونعيش فيها ومحدش يتحكم فينا ولا يذلنا
نجوى بضيق: وهنصرف منين؟! انت مفكره مرتبك ده هيكفى حاجه؟!
بصى مفيش غير حل واحد
ضحى متسآلة بحيرة: حل إيه ياماما؟!
نجوى: أنا هرجع البيت لجوزى الواحده مننا ماهما كان ياضحى عمرها ماترتاح غير في بيتها
أحست ضحى بصدمة قويه فور سماعها كلمات أمها التى حطمتها ألهذه الدرجة لا تراعى أمها راحتها وأمنها وكل مايشغلها راحتها فقط!!!!
هتفت باكية: وأنا ياماما مافكرتيش فيا؟!!!
هروح فين؟!!
نجوى بهدوء وثبات: هتروحى لأبوكى . كفايه كده عليا
روحى له وأهوه مهما كان هتكونى عايشة فى بيت أبوكى بكرامتك بدل ما حد يمن عليكى بقعدتك معاه
ضحى بذهول: أروح لبابا؟!!
بأمارة إيه؟! هو يعرف عننا إيه ؟!!
مستحيل أروح له أنا مش بطيقه
صرخت فيها نجوى غاضبة: تصدقى شكلى فعلا ماعرفتش أربيكى زى ما عبدالعزيز بيقول ..أنا خلاص كلمت أبوكى وهيجى بعد العشاء عشان ياخدك .
لم تتمالك ضحى نفسها وصرخت منكو لله إنتوا الاتنين..منكو لله
وخرجت من الغرفة وقصدت الشرفة لتملأ رئتيها ببعض نسمات الهواء التى ربما تزيل بعضا من ضيق صدرها وإحساسها بالإختناق
أما نجوى فكانت تجلس منفرده فى الغرفه تذرف الدمع الغزير على حال ابنتها متكتمة بالغ حزنها وحسرتها بين ضلوعها
وهمست : سامحينى يابنتى مضطرة أقولك كده..مش لازم أصارحك دلوقتي بالحقيقة
ياارب عين بنتى على حياتها الحزينة وحنن قلوبهم عليها وطمن قلبى عليها
وفى الوقت المحدد حضر محمود والد ضحى
لم ترمى نفسها بين أحضانه كأى ابنه غابت عن أحضان والدها مده طويله
بل لم تنظر إليه إلا عندما رمقته بنظره مبغضة عندما فتحت الباب ووجدته واقفا أمامها
افسحت له المكان ليدخل وتوجهت للداخل جالبه حقيبة ملابسها
لوت شفتيها فى ضيق ونادته بتأفف: خلصت خلاص
وقفت والدتها تحدق بها وقد أغرق الدمع عينيها ونادتها
لتضمها فى أحضانها قبل انصرافها وافتراقهما
الموجع
لم تعرها ضحى اهتماما ولم تلفت لأحد من الحضور
ربما ودت لو احرقتهم جميعا بالنيران المتأججة فى صدرها
خرجت وأغلقت خلفها الباب بشدة
خطت خلف والدها تجر أذيال الخذلان والقهر
بلا رغبة في الحياة والعيش
..........
فى غرفته استلقى بجسده على أريكته وعيونه تدور فى شرود نحو سقف غرفته تطارده ذكرياته الحبيسة التى أغلق عليها زنازين قلبه لسنوات ويرفض الحديث عنها
ذكريات حطمت قلبه وأفقدته لذه الحياة
لم يعد لذلك القلب نبضات حب تحيه كما كان في السابق
نعم رحلت نزعها المرض من بين يديه انتزاعا
وعدته انها ستقاومه من أجله
لكنه انتصر على جسدها الواهن فى النهاية
ولم يتركها الا جثة هامدة
لم تتركه ذكرياته إلا عندما أمطرت عيناه
بفيض من الدموع الساخنة التى لو رآها أحد يعرفه جيدا ماصدق أنه نفس ذلك الشخص الذى يظهر للجميع بوجه خال من المشاعر
وأن بداخله هذا القلب المذبوح بنصل الفراق الأبدى!!
لم يعد يرى في حياته إلا العمل وترك العنان لعقله ودهائه ليدير بهما حياته الجامده
قطع ذلك الصمت الكئيب صوت رنين هاتفه الخاص
ألقى نظره على شاشته تقلصت ملامحه قليلا
وبدأ المكالمة: ألو أيوه يارنا إزيك
يارا بصوت عاتب: أنا لو سافرت بره مصر يارائد ولا هتحس!!!
ليه كده ياحبيبى انت ماتعرفش انك بتوحشنى أوى..كل ده تقل!!
اصابته الدهشة من كلماتها ولم يدرى بما يجيبها زفر وأجابها: انتى عارفه ...
قاطعته: طبعا هتقول الشغل ...طيب بكره الجمعة أجازه انا عارفه إنك بتروح النادى يوم الجمعه إيه رأيك آجى معاك ونقضى اليوم سوا
رائد: ماشى يايارا معنديش مانع اشوفك بكرة
مع السلامه
يارا : مع السلامه يا حبى
..............
على هاتف آخر
مجهولظ، : التعلب هيوصل نادى ...... الساعة عشره الصبح مش هوصيك ها
مجهول ظ¢: ماتخافش يا بيه مش هخليه ينسى اليوم ده طول حياته هيبقى علامه مميزة
مجهول ظ، : هههههههههههه هو ده الكلام
هو فاكر انى خلاص محسن اخويا اتسجن محدش هياخد بتاره منه!!!
ده لسه التقيل جاااى يارائد يافقى
فى منزل آلاء
لم يعرف النوم مسلكا لجفونها وتجافى جسدها عن مضجعه
ومازالت كلماته لها يتردد صداها فى أذنيها
فتصيبها بالذعر .ربما انكشف أمرها لديه؟!!
وإلا فما معنى نظراته تلك التى يرتعد
قلبها كلما تذكرتها؟!! وأسئلته التى تنم أنه جمع عنها معلومات وأخبار!!
نعم دخلت بقدميها إلى عالمه ظنا منها أنها ستنفذ مهمة تخلصها من مصير تخشاه وبعدها ينتهى كل شىء وتخرج من دائرته للأبد
ولكن من أدراها حينها أنها ستظل سجينة لعالم ذلك الماكر للأبد ولن تنفعها برائتها وقله حيلتها فى الإفلات من عالم اقمحت نفسها فيه
ولكنه لم يكن يوماً بإرادتها
مسكينة تلك الفتاة الحسناء هربت من مصير تخشاه إلى مصير أكثر رعبا وتخويفا!!!!
...........
وصلت ضحى برفقته أبيها إلى منزله التى لم يرهق نفسه يوما لدعوتها لاستضافتها فيه ولو لبضع ساعات
استقبلتها منى (زوجة أبيها) ببسمة طيبه: أهلاً ياضحى شرفتى بيتك ياحبيبتى
احرقتها ضحى بنظرة ناريه ولوت شفتيها وأجابت بملامح مشمئزة :
ضحى فى نفسها: سيادتك اللى خطفتى بابا من ماما واتشردت العمر بسببك ..طييييب
جت فرصتى أخلص منك عذاب السنين ياست منى ياخطافة الرجالة!!!!
منى: كريم!!!
اقبل عليهم شاب صغير بعمر السادس عشر
كريم : أيوه ياماما !!
منى: تعالى ياحبيبى سلم على ضحى أختك
كريم بفرحة: اختى !!
واندفع نحوها بلهفه وحنان واخذها بين ذراعيه: اخيرااااا شفتك ياضحى ايه المفاجأة الجميله دى
أحست ضحى كأنها صعقت للتو بماس كهربى
ارتجفت على إثره أوصالها ووقفت متجمدة لثوان
وبدون وعى وبتلقائيه طوقته بذراعيها
وتعجبت لماذا أحست بشىء من الطمأنيه في أحضان أخيها الذى لم تراه الا من لحظات
قليله؟!!
رغم انه إبن من ذاقت ويلات العذاب
بسببها لكن فطرتها تغلبت على قسوة قلبها المحزون
لم ترد ان يرى أحد دموعها
ضحى : استأذنكم ياجماعة انا عايزه أنام
كريم بخيبه أمل: ليه ياضحى؟!! عايز اقعد معاكى ونسهر سوا نتعرف على بعض
ضحى بارتباك: بكره ياكريم نقعد ونتعرف براحتنا
واردفت بنبرة ضيييق :
لو سمحتوا هتنيمونى فين؟!
منى: طيب استنى نتعشى مع بعض
ضحى فى نفسها: ارسمى يااختى الحنيه ارسمى..
ضحى: متشكرة عايزه دلوقتي
منى: تعالى ياحبيبتى أوصلك أوضتك
أوصلتها للغرفه بدلت ملابسها وأسرعت للفراش
همست: أهو على الأقل هنام هنا وأنا مش خايفه من حد يدخل أوضتى ويتهجم عليا
غطت فى نوم عميق بضع ساعات قبل أن تصحو مفزوعة على شاب عارى الصدر يلف منشفة حول خصره و يتوسط غرفتها
و ينظر نحوها بذهول!!!
ضحى صارخه: يانهااار أسووود الحقوووونى
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بعد مده قضاها أحمد فى عمله في سفاجا كمهندس بترول عاد سرا للمنزل بعد أن تمكن من أخذ إجازة مفاجأة
ليحتفل مع والدته بعيد ميلادها
أراد أن يفاجها بحضوره بعد أن غاب عنها قرابه الثلاث أسابيع وهو يعلم مقدار سعادتها بتلك المفاجأة
ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن وتعطل سيارته في طريق العودة مما أضطره للتأخر في الحضور حتى ساعات متأخرة من الليل
وأخيرا وصل للمنزل وهو نصف ميت من التعب والإرهاق الشديد من طول الطريق ومحاولاته اليائسه لإصلاح السيارة
همس أحمد فى نفسه ساخرا: كويس إنهم ناموا وماشافوش منظرى متبهدل كده ولا كأنى جاى من سفاجه مشى!!
توجه مباشره للمرحاض للاستحمام بعد ذلك اليوم المنهك
أنهى استحمامه لف منشفته خول خصره وخرج إلى المرحاض قاصدا غرفته مطمئا أن الكل خالد فى نومه
دخل الغرفه وأنار ضوء الغرفة والتفت مذهولا لتلك الفتاة الغريبة الراقدة على فراشه غارقه في النوم...
فى هذه اللحظه وقبل ان يستفيق من صدمته أقلق ضوء المصباح نوم ضحى ففتحت عينيها
على شاب يقف في منتصف الغرفة ينظر لها بذهووول
صرخت ضحى: يانهااااار أسوود الحقووونى
وانتفضت من فراشها وهرولت فى ذعر خارج الغرفة إلى صالة المنزل
دون أن يتبعها ذاك الشاب أو يعترض طريقها
بل اكتفى بغلق باب الغرفة بسرعة فوق خروجها
وهو يتسآل بحيره: مين البنت دى ؟! وإيه اللى جابها أوضتى؟!!!
أفزعت صرخات ضحى نوم جميع من في البيت وركض الكل بسرعة لصالة المنزل حيث تخرج منها استغاثات ضحى الملهوفة
محمود بهلع: في إيه ياضحى يابنتى إيه اللى حصل بتصرخى ليه؟!
ضحى وهى ترتجف باكية: في واحد دخل عليا الاوضة وأنا نايمة وكان م...
قاطعها والداها والدهشه بادية على ملامح الجميع
محمود: حد مين ياضحى مفيش حد هنا
هو فين ده؟ يكون كابوس يابنتى وبتهيألك
ضحى بثقة: لا لا أنا متأكدة إنه حقيقى
حتى هو جوة في الأوضة تعالوا شوفوه
منى: حد مين؟!! مش معاد رجوع أحمد
تقدمت خطوات مع والدها قبل يفتح الباب
ويخرج منها ذلك الشاب
أحمد بحيرة : أنا يابابا اللى دخلت الأوضة ...مين دى؟!!
............
فى غرفة مظلمة إلا من ضوء خافت كانت آلاء تصرخ في هلع شديد
وبجوارها رائد يحاول طمأنتها
رائد: ماتخافيش ياآلاء هشيلك على دراعى وانتى اطلعى فوق هتلاقى المفتاح متعلق فوق هنا
آلاء باكية فى خوف: بس أنا خايفة أوى يا رائد
رائد بثقة: ماتخافيش أنا معاكى
حملها بين يديه ورفعها لأعلى التقطت بيديها المفتاح
آلاء بفرحة: الحمدلله وصلتله نزلنى بقى يارائد
وقبل أن ينجح فى إنزالها التف علي ذراعها حية ونفثت سمها فى يديها
لتصرخ آلاء بقوووه
استيقظت آلاء من نومها مذعورة ترتجف وهى تصيح بصوت متقطع وأنفاس غير منتظمة: الحمد لله إنه كابوووس...
انا من الرعب فكرته حقيقة لدرجه إن ايدى بتوجعنى.
ظلت جالسة على فراشها تستجمع قوتها لدقائق ثم توجهت للمرحاض قاصدة الوضوء لصلاة الفجر
..................
صااحت منى بفرحه: أحمد ...حبيبى انت جيت
إمتى؟!
جرت عليه وارتمى فى أحضانها ثم قبّل يدها فى حنو: جيت من شويه بس مارضتش أقلق نومك ..كل سنه وانتي طيبه ياحببتي
منى بحنان : وانت طيب ياحبيبى ربنا مايحرمنيش منك
محمود: ألف حمدالله على السلامه يا أحمد ياابنى وحشتنى
أحمد: الله يسلمك يابابا وأنت كمان وحشتنى أوى...
وقفت ضحى تغلى بعروقها الدماء من المشهد الأسرى الدافى وأحضانهم الحنونه التى لم تعرف لها سبيلا من قبل..
وتغافل الجميع حاله الفزع التى كانت فيها
نسوها فى غمرة فرحتهم بعودة ذلك الأحمد!!
هذا ماتعودت ضحى عليه
فهى منسية دوما ومهملة فلماذا كل هذا الضييق الآن؟!!
ربما لأنها لمحت نظرات أبيها الحنونه نحوه
لماذا لم تنعم هى أيضا بذلك الحنان قط؟!!!
لماذا كانت تصوره أمها دوما بالفظ القاسى؟!!
لم تستطع ضحى التحمل والصمت أكثر من ذلك فصرخت: هاااا خلصتوا سلامات وتحيااات ولا لسه؟!!!
ممكن أعرف بقى مين الأخ؟! وإيه اللى دخله أوضتى وأنا نايمة بالمنظر اللى كان داخل بيه ده؟!!!
التفتت لها نظرات الجميع
محمود وهو ينظر لأحمد بحب وتباهى: ده الباشمهندس أحمد أخو كريم من والدته وأنا بعتبره زى كريم بالضبط
ضحى فى نفسها بقهررر: ياسلاااااام رزقك واااسع ياضحى طول عمرك !!!!
هربتى من كرم ابن جوز ماما
لبستى في أحمد ابن مرات بابا !!!!
كسى الحنق ملامح وجهها وصاحت: والباشمهندس بتاعكوا كان بيعمل ايه فى أوضتى برده مش فاهمة يعنى؟!!
أحمد بضيق: مين دى يابابا؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
محمود: دى ضحى بنتى لسه جايه النهارده وملحقناش نجهز أوضة ليها فنيمناها في أوضتك واحنا ما نعرفش إنك راجع النهارده
بالصدفة
لوى أحمد شفتيه وهو يراقب نظراتها الساخطة نحوه : متأسف يا أستاذة ضحى
مكنتش أعرف انك موجوده في الأوضة
رمقته بنظره ناريه والتفتت عائدة للغرفة
وأغلقت خلفها الباب بشدة
وسط نظرات الجميع المتعجبة من تصرفاتها
الجافة وطريقة تعاملها الخالية من الإحترام
بعض الشيء
( أحمد شاب يبلغ ثمان وعشرين عاما يتميز بطول القامة عيناه بنيتان وشعره باللون البنى الداكن
وبشره قمحية شخصيته محترمه لكنه شديد العصبيه )
.............
وصل رائد للنادى برفقة يارا خطيبته
وهناك عيون على الجانب الآخر تترصده بتمعن شديد وتستعد للانقضاض عليه ولكنها فى انتظار اللحظة المناسبة
رائد: هستأذنك يا يارا ساعه واحده
عندى مباراه جودو وراجع لك
يارا بحماس: اوووه يارائد عايزه اشوفك وانت بتلعب بليييز
وأشجعك
رائد: اوك يلا اتفضلى معايا
كان رائد يهوى لعبه الجودو منذ صغره ودائما ما يأتى يوم عطلته للنادى للتدريب ولعب المباريات التى غالبا ما يحرز فوزا كبيرا فيها
كانت يارا تتابعه بإعجاب حتى أنهى تدريبه
والمباراه
يارا بدلال: مبرووووك الفوز يا ماستر
مكناش أعرف انك جامد كده فى الجودو
رائد: متشكر يا يارا هروح آخد شاور
قبل صلاة الجمعة
يارا: اوك هستناك في الكافيه سلام
غادر رائد المكان قاصدا الاستحمام لمح من بعيد فى مكان هادىء من الحركه
لمح شابين يتعاركان بشده
فهرع إليهم مسرعا قاصدا فض ذلك الاشتباك
ولكن فوجىء أنهم يحاولون الإمساك به و شل حركته ولكنه قاومهم بضراوة وأفلت منهم
لاحظ فى يد أحدهم سلاحا أبيضا يحاول به إصابته في وجهه ولكنه مال برأسه وتفداه بمهارة وهجم عليه ولقنه درسا لا ينسى
حتى سقط السلاح من يده
فالتقطه الثانى يلمح البصر واحدث جرحا قطعيا عميقا فى ذراع رائد ليخلص صاحبه من قبضته الدامية
قبض رائد يده على موضع الجرح متألما بشدة استغل الشابين هذه الفرصه وحاولا الفرار
لكن انتبه لهم بعض الماره فطاردوهم بسرعة
وامسكوا بهم وسلموهم لأمن النادى
تحامل رائد على نفسه وذهب لطبيب النادى
الذى بدأ على الفور بالتعامل مع الجرح الذى استدعى إجراء (خياطه) له
وبعدها وجد ضابط من الشرطة يبحث عنه ليأخذ أقواله ويبلغه بإعتراف الشابين بالمدبر الحقيقى لهذا الاعتداء
ضيق رائد عينيه وقال فى نفسه: كده اللعب إحلو أوى المهم نشوف مين اللى هيغلب فى الآخر ياسعد ........
أصيبت يارا بالهلع عندما رأت رائد قادما نحوها وملابسه ملوثة بالدماء
يارا بصدمه: فى إيه يارائد ؟؟! جرالك إيه؟!
رائد: مفيش خناقة بسيطة
يارا بنبرة شك وعدم تصديق: كان ممكن اصدق إنها خناقه بسيطة قبل ماأشوفك بتلعب النهارده!! مستحيل تتصاب في خناقة بسيطة..قل لى إيه اللي حصل؟!
رائد بضيق: خناقة يايارا!!! عادى بتحصل ضربنى من ورايا..
يارا بخيبة أمل: كده اليوم فاكس... وأردفت بضييق: يلا يارائد عشان تروح وترتاح
رائد: اوك يلا..
...........
استيقظت ضحى فى وقت متأخر من النهار
متثاقلة فاقدة الرغبة في أى شىء
جلست متكوره في فراشها ضامة ركبتيها إلى صدرها مستندة بجبهتها على ركبتها مطوقه
جسدها بذراعيها
كان ذلك هو الوضع المفضل لديها كلما ضاقت بها الدنيا وأحست بالغربة والوحدة
وفقدان إحساس الأمان
وكأنها تستمد منه طاقة لتستطيع به الإستمرار في تلك الحياة البائسة
سمعت طرقا على باب غرفتها قطبت جبينها فى ضييق فهى لا تريد رؤية أحد منهم أمام وجهها
إلا شخصا واحد لو كان هو من يطرق الباب
لأسعدها حضوره إليها
ضحى : مين بيخبط؟!!
كريم: أنا ياضحى افتحى!!
داعب ثغرها ابتسامة صغيرة ونهضت من فراشها فتحت باب غرفتها ووقفت خلف الباب محتجبة به حتى لا تصل إلى عيون المدعو أحمد
كريم ممازحا وهو يدعى البحث عنها بعينيه في الغرفه: بسم الله الرحمن الرحيم
البت راحت فين..انتى مخاويه ولا إيه ياضحى؟!!
ضحى ضاحكة: أنا ورا الباب يااذكى أخواتك
ادخل عشان أقفل الباب
تقدم خطوات داخل الغرفه وأغلقت الباب
كريم: إيه يابنتى كنتى واقفة ورا الباب كده ليه؟
ضحى بضيق واضح على ملامحها : عشان أخوك وأنا مش لابسه طرحتى
وأكملت في نفسها: مكتوب عليا مااخدش راحتى فى أى مكان !!
كريم : ماتخافيش أبيه أحمد بره مش بيرجع دلوقتي بيصلى الجمعه ويقعد مع أصحابه لبعد العصر
ضحى براحة: طيب كويس هروح بسرعة أخد شاور فى السريع عشان آجى أصلى الضهر
كريم: واعملى حسابك هفضل قاعد معاكى لما
تخلصى لحد أما أزهقك
ضحى ضاحكه: يعنى ناويها
كريم : طبعا أمال إيه دا انا ماصدقت ان بقالى أخت بنت بابا كان ديما يحكى لنا عليكى وكان نفسى أوى أشوفك
ضحى بتهكم: فيه الخير بابا والله
كريم: يلا روحى ماتضعيش الوقت وأنا هرجع لك بعد نص ساعه اوك
ضحى: اوك ياكركر
كريم ضاحكا: كركر!!! لا كده هقطع علاقتى بيكى قبل ماتبتدى إيه كركر دى!!!
احياه ابوكى ياشيخة اختارى دلع حلو يابلاش منه خالص كريم حلو وابن ناس هههه
ضحى ضاحكة: ماشى ياسى كريم
............
داخل مطبخها وقفت آلاء تعد طعام الغداء لأسرتها بينما كانت رضوى تقوم بتنظيف البيت وترتيبه
آلاء بضيق: ياربى ده الزيت خلص
توجهت لغرفتها و
لبست اسدالها وقررت التوجه لمتجر البقالة لتشترى زجاجة زيت وبعض متطلبات المطبخ
فتحت حقيبتها ونظرت لها نظرات مثقلة بالهموم وانصرفت قاصده جلب تلك الأشياء والعودة سريعا لإنهاء إعداد الطعام
فى متجر البقال
ضياء: الحساب سبعين جنيه ياأستاذة آلاء
احست آلاء بالحرج لوجود بعض الزبائن
فاستجمعت قوتها وهمست بحرج: طيب دول خمسين جنيه وأول مااقبض هجيبلك الباقى ياحاج ضياء
صاح ضياء بضييق : الشكك ممنوع يااستاذة خدى على قد فلوسك !!
نظرت آلاء حولها بنظرات دامعة تراقب عيون الزبائن المتفحصه لها بشفقه أوجعت قلبها
فكانت تلك النظرات أشد قسوة على نفسها من كلمات ضياء الجارحة
مد يديه فى الحقيبه البلاستيكيه ونزع منها
عبوة للشاى : هاتى الخمسين وكده الحساب مظبوط
التقطتها من يديه دون كلام وأسرعت فى خطاها حتى لا يرى المارة مدامعها
مسحت وجهها بكفيها وولجت للمنزل
لاحظت رضوى ملامح أختها الباكية
رضوى بلهفة : مالك يا آلاء ياحبيبتى انتى معيطة؟!
آلاء بإدعاء وهى تمسح عينيها: لا ياحبيبتى بس الظاهر حاجه طرفت عيونى
هروح أكمل الغدا
وهربت من نظرات أختها حتى لا تفضحها عيونها وفيض دموعها
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أنهت آلاء إعداد الطعام وحملت بين يديها
صينية عليها أطباق الطعام الخاصه بأبيها
فكانت دائما ما تطعمه أولا قبل أن تأكل
دخلت غرفته فوجدته نائم
آلاء بحنان: بابا قوم ياحبيبي عشان تتغدى
بابا !!!حركت ذراعه هزات خفيفة لكنه لم ينتبه
لمست يديه فوجدتها بارده
صرخت آلاء بهلع: الحقينى يارضوى كلمى الاسعااااااف بسرعة..بابا مش بيرد عليا!!!!!
......
فى منزل رائد الفقى
حسام: ألف سلامة عليك يا صاحبي
بقى الكلب ده يطلع منه ده كله
رائد بثقة وتوعد: حسابه معايا بعدين هاخد حقى منه تالت ومتلت وبالقانون
الظاهر هو لسه مش عارف هو بيلعب مع مين!!
حسام: قدها وقدود يا باشا
رائد: ها طمنى جبت اللى طلبته منك؟!
حسام مستنكرا: أنت في ايه ولا ايه دلوقتي
ارتاح يارائد ولما ترجع نبقى نشوف الموضوع ده
ضيق رائد عينيه بدهائه المعتاد: يبقى اللى توقعته صح مش كده؟!!
حسام: امممم ماأعرفش إنت كنت متوقع إيه؟! هو حد يقدر يعرف دماغك دى فيها إيه؟!!!
رائد بإصرار: طيب طلع الملف أنا عارف إنه معاك
رمقه حسام بنظرة إعجاب: اااه من دمااغك دى ياأخى
انا نفسى كنت متردد أجيبه ولا لا
عرفت أنت ازاى بقى إنه معايا؟!!!
الواحد بيحس معاك إنه حمار بديل ههههه
ابتسم له رائد بهدوء: طلع ..طلع ماتهربش
أخرج له الملف من حقيبته : اتفضل يا سيدي
معلومات مؤكده من مصادر موثوقة ما يوصلهاش مستر كونان نفسه
رائد وهو يلتقط الملف: ههههه انت لسه بتشوفه لحد دلوقتي؟!
حسام: طبعا ده مزاج منذ الطفولة
حدق رائد في تلك الأوراق بعض الوقت ثم تركها وشرد دقائق فى صمت
لم يجرؤ حسام أن يقتحم تلك الدقائق بثرثرته
فسكوت الثعلب وشروده هذا يعلمه جيدا فخلفه خطه تحاك خيوطها في رأسه الآن
انتظره حتى وجد عينيه تلمعان وعلى شفتيه شبح ابتسامه غامضة ماكرة
علم أنه وصل لمبتغاه وسيبدأ فورا بالحديث
صدق حدس حسام ومعرفته القويه بصاحبه
فماهى إلا ثوان معدودة حتى التفت له رائد
محذرا: الكلام اللى هقوله دلوقتي مفيش مخلوق على وجه الارض يعرفه
واللى هقولك عليه يتنفذ بالمللى مش عايزك
تجود هاااا
حسام: قووول يارائد هى أول مره تعتمد عليا في حاجه؟!!!
رائد: ...................
...................
طرق باب غرفتها مجددا
ضحى: أدخل ياكريم..
ضاقت ملامحها عندما وجدت الطارق والدها
حاملا معه بعض الشطائر
محمود بحنان: ازيك النهارده ياضحى !!
ضحى ببرود: الحمد لله
محمود: خدى كلى السندوتشات دى عما الغدا يجهز أنا مارضتش أصحيكى وقلت تنامى براحتك
رمقته ضحى بنظرة معتبة فهمها أبوها: خيرك سابق يااأا... سكتت لحظه ثم تابعت يا بابا
آثر محمود الصمت فهو يقدر تماما حال ابنته وموقفها منه حاليا
محمود في نفسه: معلش ياضحى بكره تعذرينى لما تعرفى الحقيقة ....
والتفت مغادرا الغرفة
وتوجه لغرفه كريم
محمود: روح لأختك ياكريم أنت الوحيد اللى هتندمج معاه دلوقتي
كريم: حاضر يابابا
طرق كريم غرفتها: أنا كريم ياضحى
ضحى: تعالى ياكريم ادخل
فتح الباب وصاح فى مرح: خياااااااانه بتاكلى من غيرى ياندلة هى دى الأخوة؟!!!
ضحكت ضحى: تعالى كلهم يا كريم بس وطى صوتك الجيران هتقول إيه حارمينه من الأكل هتفضحنا
كريم: إيه ده دا انتى طلعتى بتضحكى اهوه زى الناس العاديين
أمال كنتى داخلة علينا إمبارح ولا نجمة ابراهيم فى فيلم ريا وسكينة هههه
ضحى بغييظ: بقى كده ياكريم يارخم
كريم: بهزر معاكى لو مكنتش أهزر مع اختى حبيبتى ههزر مع مين
لمست كلماته قلبها ورغم بساطتها وأسعدها الجلوس مع أخيها الصغير
كريم: إلا قوليلى انتى بتشتغلى إيه؟!
ضحى: أنا محامية وانت بقى فى سنه كام يابطل؟
كريم: أنا فى أولى ثانوي
ضحى: دا انت لسه نونو خالص
كريم باستنكار: لا مااسمحلكيش أنا سنى صغير آه بس عقلى كبير وناضج
بقولك إيه ماتيجى نطلع نتفرج سواء على التلفزيون وندردش سوا
ضحى: ماشى ارتدت حجابها وخرجت برفقته
كريم: هاتى السندوتشات نتسلى فيها واحنا بنتفرج
ضحى: هتفرجنا على إيه بقى ياسى كريم؟!
كريم: فيلم كرتون ماحصلش ياضحى
ضحكت ضحى: لا واضح ان عقلك كبير وناااضج أوى يابتاع mbc3
يلا ياسيدى هتفرج معاك وأمرى لله
وبعد ساعه تقريبا
سمعوا صوت رنين جرس البيت أسرع كريم
بفتح الباب
كريم: أهلا ياأبيه حمدالله على السلامه
أحمد: الله يسلمك السلام عليكم ياجماعة
ادعت ضحى الإندماج في مشاهده الفيلم
وتجاهلت وجوده ولكنها شعرت بالتوتر
والارتباك
أحمد بهدوء: إزيك ياضحى
ضحى ونظراتها مازالت مصوبه تجاه التلفاز: الحمدلله
أحمد : ايه يابنتى لسه زعلانه من اللى حصل امبارح؟
رمقته ضحى بنظرة ثم التفت ولم تتكلم
أحمد ممازحا: لا واضح إنك قلبك أسود بقى
ضحى ببرود : حصل خير.. واردفت بلهجة محذره.بس أتمنى اللى حصل ده مايتكررش تانى
أحمد بغضب: بتقولى إيه حضرتك؟!!!
ضحى بنبرة إتهام: يعنى خلاص حضرتك عرفت إنى موجوده في الأوضة معدش لك حجة ياريت رجلك ماتعتبش باب أوضتى تانى فاهم حضرتك؟!!!
بلغ الغضب من أحمد مبلغه وأحمر وجهه ومقلتيه من كلام تلك الحمقاء فهى تتحدث الآن مع شخص آخر غير ابن زوج أمها البغيض
شخص لن يقبل تلميحاتها التى تحمل اتهاما بين طياتها
أحمد بغيظ: انتى مفكره انى ممكن أدخل أوضتك وانتى موجودة؟!!! انتى بتهزرى ولا بتستهبلى؟!!
ضحى ببرود: الكلام اللى عندى قولته واضح ياباشمهندس عن إذنك
تركته وتوجهت لغرفتها وهو يستشيط غضبا من كلماتها الجافة وطريقتها المستفزة في الحوار
أحمد بغيييظ شديد: لا دى شكلها مريضة نفسيا بقى
دخلت ضحى غرفتها وجلست تبكى وهى تهمس كلكم زبالة زى بعض بكرهكم ..كلكم زى بعض ماترسمش عليا دور المحترم يا أحمد بيه!!!
...
داخل أحد المستشفيات الحكومية
آلاء بهلع: طمنى يادكتور بابا ماله؟!
الطبيب: بصراحه القلب حالته وحشة ومحتاج أدوية أقوى هى سعرها غالى شويه
بس هتحسن حالته كتير
ياريت كمان لو تقدروا تنقلوه مستشفى خاص
الرعايه الطبيه أفضل والأجهزة هناك أحدث كتير
وقفت آلاء أمامه موجوعة عاجزة عن الرد
فهى لا تملك ثمن تلك الأدوية حتى فمن أين تأتى بمال تستطيع به ادخال والدها المريض لمشفى خاص؟!!
ماأقسى تلك اللحظات حين تجد أحب الوجوه لقلبك يتألم وتقف أمامه عاجز مكبل بأغلال الفقر اللعينة
على الهاتف
آلاء بقهر: أشرف أرجوك كلم الأستاذ إبراهيم
يجيب لى المبلغ اللى وعدنى إنه يدهونى لما أخلص مقدما
واجهشت بالبكاء بابا بيموت منى
أشرف باستنكار: فلوس تانى ياآلاء!!!
ماافتكرش إنه هيوافق إلا لما تخلصى مهمتك
آلاء بتوسل: ارجوووك اتوسط لى عنده ياأشرف وانا أوعدكم الملف هيكون عندكم في أقرب وقت
أعجبت تلك الفكرة أشرف فهو بذلك اطمنأن انها ستسعى بكل جهدها لإتمام المطلوب
فهى بذلك تزيد إحكام قبضتهم عليها بهذه الأموال
وبالفعل آتاها أشرف بالمال المطلوب ووقعت على وصل أمانة بالمبلغ ونقلت والدها لمشفى خاص
فى اليوم التالى
فى مكتب رائد الفقى انتشر خبر إصابة رائد
على يد بلطجيه
وأبلغ حسام الجميع أنه سيضطر لعدم الحضور إلى المكتب لمدة أسبوع كامل بتوصية من الطبيب
وبدأ حسام بتنفيذ تعليمات رائد بدقة وبات سقوط تلك الحمقاء فى قبضتهم أمرا وشيكا
وهى كالبلهاء سعدت كثيرا بغياب رائد عن المكتب وتيقنت أنها قابت قوسين أو أدنى من اتمام مهمتها والفرار قبل عوده ذلك الماكر مرة أخرى!!!
إلى أن جاء ذلك اليووم العصييييب الذى تغير فيه كل شىء ........
يتبع
ترى ما مصير العلاقه المتوتره بين ضحى وأحمد ؟
هل ستسمح لقلبها أن تخترقه نسمات العشق
أم ستسيطر عليها نزعه الكره الناتجة عن معاناتها في بيت زوج أمها؟!!!
لماذا تخلى عنها والدها ؟! وتركها لعذابها؟!
ولماذا أخفت عنها والدتها الحقيقه طوال عمرها؟!
هل سيترك الثعلب ثأره من آلاء ويسامحها؟!!
ويقدر معاناتها
أم أنه هسيزيد الوضع سوءا؟!!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
دخل حسام المكتب الخاص بضحى وآلاء
حسام وهو يدعى النسيان: هى ضحى فين ياآلاء ؟!
آلاء: ضحى راحت المحكمة ياأستاذ حسام
حسام : آه صحيح دا انا اللى بعتها.. أصلى كنت عايزها فى
حاجه ضرورى
آلاء: إن شاءالله ضحى هتوصل الساعة اتنين
حسام: لا مش هينفع أستنى كل ده
بصى ياآلاء خدى الأربع ملفات دول وصوريهم
على ماكينه التصوير اللى جوة في مكتب رائد
لأنه طالبهم يراجعهم فى الفترة اللى هيقعدها في البيت مش عايز حد غيرك يكون موجود
ولا حد يشوفهم الملفات دى مهمه جدا
ومش عايز مخلوق يعرف انى اديتك الورق ده تصوريه حتى رائد نفسه
لان المفروض انا اللى أعملهم بنفسى بس فى موكل مهم قاعد فى مكتبى دلوقتي
ربع ساعه أخلص معاه تكونى جهزتيهم وهاتيهم لى على مكتبى عشان رائد مستنينى بعد ساعه..خدى مفتاح مكتب رائد أهوه
آلاء: حاضر يا أستاذ حسام
أخذت آلاء الملفات وولجت لمكتب رائد وبدأت فى تصويرها وهى فى قمة السعادة
فهى الآن وحدها داخل مكتبه
آلاء في نفسها بفرحه: شكل اليوم ده هيكون آخر يوم ليا هنا ..هخلص التصوير بسرعة وأبدأ أدور على ملف القضية وأصوره ويبقى كده أخيراً خلصت من الديوون ومن إبراهيم
ودور أشرف هيجى عشان أخلص منه هو كماان...
بعد دقائق اكتشفت آلاء أمرا أسعدها كتيرا واضحكها فرحا لتلك الصدفة السعيدة
فهى لن تحتاج للبحث عن ذلك الملف فى أرجاء المكتب لأنه بين يديها بالفعل وسط هذه الملفات
أنهت آلاء تصوير الملفات واخذت نسخه من الملف المطلوب خبأته بين طيات ملابسها
وتنفست الصعداء وعلى شفتيها ابتسامة
راحة وسعاده غامرة
لم تنتبه تلك الحمقاء لتلك الكاميرا التى أمر الثعلب بتثبيتها بالقرب منها وأنه يتابعها خطوه بخطوه منذ دخولها إلى مكتبه
رائد فى نفسه: البنت دى ساذجة أوى
طيب ليه أخدت صوره واحدة من ملف واحد بس
الأربع ملفات أهم من بعض
على العموووم هاانت ياآلاء
بس معقول العيون البريئة دى يكون وراها
واحدة معندهاش أخلاق في شغلها كده
بتبيع ضميرها للى يدفع لها أكتر!!!!
خرجت آلاء من مكتبه وتوجهت لمكتب حسام
أعطته الملفات والمفتاح وأنصرفت إلى مكتبها
وهى متوترة
سمعت رنين هاتفها وكان أشرف هو المتصل
أشرف : إزيك ياآلاء
آلاء بضيق : الحمدلله
أشرف: ها ايه الاخبار طمنينى الاستاذ ظ±براهيم صدعنى انتى عارفه ان فيه ناس مستنيه الملف ده بفارغ الصبر
آلاء: خلاص يا أشرف انا جبت المطلوب
أشرف بفرحة : بجد!!!! ده خبر يجنن
آلاء بضييق: سلام دلوقتي يا أشرف
أشرف : سلام يا لولى
لا تدرى آلاء لماذا انتابتها حالة حزن شديدة
وأحست بتأنيب الضمير
آلاء لنفسها: تعرفى انتى إيه دلوقتي يا آلاء؟!!
انتى واحده خاااينة للأمانة عديمة الضمير
بعالج أبويا بمال حرام!!!
لم تتمالك دموعها وأجهشت بالبكاء
: أعمل إيه ياربى ؟!! لو مااديتهمش الملف هيحبسونى وهروح في حديد وعيلتى هتتشرد ..
بقيت على تلك الحال السيئة مده من الوقت حتى تفاجأت بإتصال آخر من أشرف
آلاء بعصبية: أيوه يا أشرف فى إيه تانى؟!!
أشرف: مفاجأة أنا تحت العمارة هاتى شنطتك
وتعالى يلاا
آلاء: إنت اتجننت ؟!!! مستعجل على إيه؟!!
استنى أما أخلص فى معادى وهمست ما تفتحش العين عليا أرجوك
أشرف بلا مبالاه: بصراحه من فرحتى مش صابر...استأذنى قولياهم بابا تعبان زلا أى حجة وتعالى مستنيكى
أغلقت المكالمة وزفرت بضيييق: ربنا يخلصنى منك ياأشرف
دخلت مكتب حسام واستأذنت للخروج فأذن لها
ركبت المصعد ولما صلت لمدخل العمارة
وجدت أشرف يقف في انتظارها
أشرف والإبتسامة كاسية ملامحه: براااع¤و عليكى ياحبيبتى كنتى واثق انك قدها وهطولى رقبتى...
يلا بسرعه نمشى من هنا عشان أخد منك الملف أوديه للاستاذ إبراهيم
أحست آلاء برجفة تجتاح جسدها وأصابتها حالة صدمة وفجأه قررت أن تخوض التحدى الأصعب وصرخت: مش هيحصل؟!!
أشرف بصدمة: بتقولى إيه يا آلاء؟!!
آلاء: اللى سمعته .. مش هديك الملف .أنا مش عارفه أنا طاوعتك إزاى أصلا؟!! وإذا وصلت
للمستوى الواطى ده على إيدك
وأردفت بعضب أنت زباله وإبراهيم زبالة
استغليتوا ضعفى وفقرى ووصلتونى انى بقيت خاينة للأمانة أنا بكرهك وبكره نفسى إنى صدقتك في يوم من الأيام
وقف أشرف في حاله من الذهول وهو يستمع لآلاء وتغيرها المفاجىء وقوتها غير المعتادة في مواجهته فدائما هى خاضعة له.
أشرف بغضب: إنتى هتمثلى ولا إيه؟! ماانتى جاية هنا وعارفة انتى جايه تعملى إيه؟!!
امسك يدها بقوة: قدامى على البيت ..مش هنقف نفضح نفسنا في مدخل العمارة
جذبت يدها بشده من بين يديه
وصرخت: مفيش بيت ومفيش حاجه هتبقى بينى وبينك وورقه طلاقى توصلنى ومش عايزه أشوفك تانى
ضحك أشوف ضحكات بغيضة: لا دا انتى يا إما اتجننتى ياإما رائد اشتراكى لحسابه
فروحتى للى دفع أكتر
بس سواء كده أو كده ياويلك منى ياآلاء ورحمه أمى لندمك وادفعك التمن غالى أوى
ولا هيحميكى منى رائد ولا غيره
صرخت آلاء: تعرف أكتر حاجه كسبتها فى الموضوع ده انى عرفت قد ايه انت حقير وزباله وواطى
كان الغضب قد بلغ مبلغه من أشرف وفقد السيطرة على أعصابه فانهال على وجهها بالصفعات بقوة حتى كادت تسقط أرضا من قوة الصفعة ودفعه لها
لولا اصطدامها بصدر أحد صادف دخوله للبنايه في ذلك الوقت امسكها ومنعها من السقوط
التفتت فصدمت بتلك العينان الغاضبتان التى اصابتها بالرجفة
فلم يكن ذاك الذى منعها من السقوط سواااه هو ......
التقت العينان الباكيتان السوداء التى تشبه حياتها البائسه فى اللون مع تلك العيون الحادة الغاضبة
آلاء بصدمة: أستاذ رائد!!!
وفجأة وجدت رائد يسدد له ضربة قوية هوى على إثرها أشرف أرضا
صرخ أشرف بخوف: أنا جوزها ..جوزها
نظر له نظره كلها بغض واحتقار ولم يتكلم. وتركهما وركب المصعد
أشرف بغيييظ: كده بااانت اللعبه ياست هانم
ابقى خليه ينفعك بس ماترجعيش تعيطى في
الآخر
وتركها وخرج من البناية
وقفت آلاء تبكى بقهر وجسدها يرتعد بقوة
وقدميها عاجزة عن حملها فجلست على احدى
مقعد بجوارها تحاول أن تستجمع قوتها
لتفكر ماذا ستفعل بعد أن انهار كل شيء
وأصبحت مهددة بالسجن فى أى وقت
................
دخل رائد غرفة مكتبه وغرق فى شروده
فى تلك الفتاة التى شتت تفكيره على غير عادته
لماذا تألم قلبه لما رأى دموعها وأوجعه بكاؤها وأراد أن يفتك بذلك المدعو زوجها لما وجده
يلطم وجهها بقسوة
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لماذا جذبته تلك العينان و لمست إحساسه
وأيقظته بعد سبات طويل
أوليست خائنة .... اقتحمت عالمه لتطعنه في ظهره
تملك رائد الغضب من مجرد إحساسه بالشفقة نحوها وثار عقله على تلك المشاعر الطارئة
وتوعدها بعقاب شديد على يديه على تجرؤها
على تلك الخيانة والمؤامرة الرخيصة
فعند الثعلب تكون الغلبة دائما للعقل .
العقل فقط!!!
قادر على أن يخرس لهيب مشاعر قلبه..ولكن هل ستظل الغلبه والكفه الراجحه للعقل فى الأيام القادمة؟!!!
وأخيرا قرر الذهاب لبيتها ليكتشف بنفسه الأمر ويضعها فى آخر اختبار لها لديه
....
عادت ضحى لمنزل والدها ولم تكن بحال أفضل من تلك الأيام التى قضتها في بيت زوج أمها
مالجديد ؟! فهى لم تعرف هنا أو هناك دفىء الأسرة ولا حنان الأبوين
مابين أم جافية وزوج أم فظ تبدل بها الحال الآن فأصبحت بين أب لا يعرف عن الأبوة أى شىء وزوجته التى دمرت أسرتها وفرقت شملهم
رأتها منى متقدمة نحو غرفتها
منى بابتسامة: حمدالله على السلامه يا ضحى
عاملة إيه النهارده؟!
ضحى ببرود: الحمدلله
منى بحماس: طيب غيرى هدومك بسرعه وتعالى عشان تتغدى معانا
عامله محشى النهارده حكاية على مسؤليتى
ضحى : متشكرة ياطنط ..ماليش نفس اتغدوا أنتوا
منى: لا... الغداء اجبارى النهارده مش.هقبل أعذار
محمود: يلا ياضحى اسمعى الكلام يابنتى
ضحى بضيق: حاضر
توجهت لغرفتها بدلت ملابسها وارتدت ححابها وعباءة منزليه وخرجت
كان الجميع جالس على مائدة الطعام فى انتظارها
كريم ممازحا: يلا ياضحى بقى هنموت من الجوع دااحنا بنستى الأكله دى كل شهر على شرف أبيه أحمد
منى ضاحكة: لا المرة دى على شرف ضحى كمان مش أحمد بس
محمود بحنان: ربنا مايحرمنيش من لمتكم ياولاد
أحمد: يارب
لم تتفوه ضحى بكلمه واحدة كانت في عالم آخر تفكر في منى واهتمامها بولدها
فظروفها مشابهة لظروف أمها فلماذا أهملتها أمها وكانت دائما تشعرها أنها حملا ثقيلا عليها
عكس منى التى تغمر ولدها بحبها وحنانها
لماذا يحنو كثيرا والدها عليه أليس هو زوج أمه أم أن الجفاء والقسوه خلقا لها فقط
تحاملت على نفسها وأكلت لقيمات ثم قامت من مكانها وسط دهشة الجميع
ضحى: عن إذنكم
محمود: كلى يابنتى مالحقتيش
منى: معقول المحشى ماعجبكيش ياضحى؟!!
لم تجب أحدا وتوجهت لغرفتها واغلقت باباها عليها بسرعة قبل أن تنهار باكية
محمود بحزن: ربنا يهديكى ياضحى يابنتى
مرت دقائق طويلة عليها وهى تبكى وتنتحب
ضحى: أنا مش هقدر أتحمل الضغط النفسي ده!!!!
وجودى هنا بيزود وجعى أنا لازم أمشى من هنا فورا أنا أعصابى تعبت أوى
فتحت حقيبتها وجمعت فيها ملابسها وارتدت ثيابها وخرجت من الغرفة قاصدة الرحيل
لمحها أحمد عند الباب ومعها حقيبتها
احمد بدهشة: ضحى!!! انتى رايحة فين؟!
لم تجبه وهمت بفتح الباب
أحمد بعصبية: بتهيألى بكلم حضرتك؟!!
مش بتردى ليه؟!!
ضحى بعصبية: سيبالكوا البيت وماشية..انت مالك بيا بتدخل فى حياتى ليه؟!!
أحمد بإحتقار: فى واحده محترمة تسيب بيت أبوها من غير حتى ماتستأذن منه ولا تعرفه هو رايح فين ؟!!!
صرخت ضحى بهيستريا : أولا أنا محترمة غصب عنك ومش هسمحلك تكلمنى تانى بالطريقة دى انت فاهم
أما بالنسبة لموضوع لبيت أبوها ده فأنا ماليش أب والراجل اللى جوه ده أنا ماأعرفوش ولا عايزه أعرفه ولا عايزه أشوف وش حد منكم كلكم تانى
خرج محمود ومنى على صراخ ضحى التى طعنت كلماتها قلب والدها وأحس بغليان من تلك المتمردة التى تذكره بمآساته مع والدتها سابقا
وصرخ فيها: غبية العقل والقلب طالعة زى أمك تمام
صرخت ضحى بكل قوة: كفايه أنت طيب وحنون ياباشمهدس ومغرق مراتك و ابنها بحبك وحنانك!!!!
.أنا لا عايزه أطلع زيك ولا زيها أنا بكرهكم أنتو الاتنين وبكره نفسى إنى بنتكم أصلا
وقف الجميع فى حالة ذهول غير مستوعبين
ماينتاب تلك الفتاة من مشاعر حارقة باغضه للجميع
مدت يدها لفتح الباب ومغادرة المكان فهجم عليها والدها وجذبها بقوة من يديها
محمود مش هتخرجى من هنا تانى انتى فاهمة؟!
مش عايزك تروحى لها تانى كفايه بوظتلك دماغك وحياتك كلها
ضحى صارخه وهى تقاومه وتحاول أن تفلت قبضته على يدها: سيبنى عايزه أمشى مش عايزه أروح لها ولا عايزة أفضل هنا سيبنى
سبيونى في حالى دمرتووونى
نجحت فى الافلات من بين يديه وجرت ناحيه الباب وفتحته فلم يتمالك محمود نفسه من شدة الغضب وجذبها بقوة من حجابها وشعرها ودفعها بقوه للداخل. و أغلق الباب بقوة
وصرخ فيها: أنتى بنت مش محترمة ولا متربيه وأنا هعيد تربيتك من أول وجديد
منى: اهدى ياضحى يابنتى واسمعى كلام بابا
أعادت ضحى ترتيب حجابها وحملت حقيبتها باصرار وصاحت: أنا ماشية حالا ومش هتقدر تمنعنى وبلاش تمثل دور الأب هما ممكن يصدقوه أنا لا..
لم يسكتها إلا صفعة من يد أبيها على وجهها
صرخت منى: محمود حرام عليك ازاى تمد ايدك على بنتك بالشكل ده!!!
ووقفت بينه وبينها تحول بينهما حتى لا يضربها مرة ثانية
دخلت ضحى فى حاله انهيار هيسيريه وصرخت وهى تلطم وجهها بقوة وتبكى بحرقه: ربنا ينتقم منكم ..
حطمتونى يااارب أموت وارتاااح منكم
ولا اقولكم أنا هموت نفسى... هريحكم منى وارتاااح منكم
وفجأة وجدوها تجرى بسرعه نحو النافذه
لتلقى بنفسها منها
صرخت منى بقووه: الحق ياأحمد!!!!
وأحس محمود برجفة تدب فى أوصاله ولم يستطع التحرك على قدميه وهو يحدق نحو ابنته وهى تقتل نفسها
............
اطمأنت آلاء على صحة أبيها فى المشفى ومضت معه بعض الوقت ثم تركته لتذهب للبيت وتعد الغداء لأختها قبل عودتها من الجامعة
فور وصولها للمنزل توضأت وارتدت اسدالها قاصده صلاة العصر ولكن اوقفها طرق الباب
آلاء: مين بيخبط
عصام: أنا الحاج عصام
قطبت آلاء جبينها وتقلصت ملامحها فى ارتباك: أيوه هو ده اللي كان ناقصنى ..عم عصام
فتحت الباب وهو تعرف مسبقا ماذا يريد
ما ان رآها انفجر فيها صارخا: إيه يا أستاذة آلاء شهرين مادفعتوش الايجار حرام عليكم
إنتى عارفة ان ماليش دخل غير البيت ده
أشحت يعنى وأسكنكم ببلاش ؟!!!!
أحست آلاء بمزيد من الأسى والإهانة ولمعت في عينيها الدموع: أنا متأسفة والله ياعم عصام انت عارف ان تعب بابا واخد اللى قدامنا واللى ورانا
ان شاءالله آخر الشهر هيكون الايجار عندك
حقك عليا
عصام: بصى يااستاذة اخرك معايا أخر الشهر وبعدها هاخد العفش وهطردكم بره انتى فاهمة؟!!
آلاء بخضوع : حاضر يا عم عصام
لم تكن آلاء وعصام الوحيدين الحاضرين لذلك الموقف وانما سمعته أذان شخص كان يستعد للصعود فأوقفه ذلك الحديث
اغلقت آلاء بابها واخذت تبكى على ذلك الحظ المعاند
سمعت طرقا جديدا
آلاء بضييق: يوووه عايز ايه تانى ياعم عصام
فتحت الباب فوجدته هو واقف ببابها
توقف الزمان وتعلقت العينان ببعضهما
نعم هما خصمان بينهما عتاب و حساب لكن القلوب ربما أصبح لها رأى آخر
........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فى بيت محمود
كانت تصارع الحياة بين ذراعيه من أجل الفوز بالموت والخلاص من عذابها
لكنه أطبق ذراعيه حول خصرها وجذبها بكل قوة
صرخت منى : أوعى تسيبها يااحمد أوعى تفلت منك .دى مش فى وعيها استرها يااارب
محمود باكيا : ليه كده يابنتى ..ليه ؟!!
لم تمنعه ركلات ضحى وضرباتها نحوه من التشبث بها وهى تصرخ: سيبنى أنا عايزه أمووت أنت مالك بيا
أحمد وهو مازال محكما قبضته عليها: اهدى ياضحى ارجووكى حرام عليكى نفسك...
بقيت على حالها الحزين حتى أحس بثقل جسدها وسقطت فاقده الوعى بين يديه
منى بلهفة: دى اغمى عليها...دخلها اوضتها ياأحمد
وخليك جنبها انت ومحمود
وانا هروح اكلم الدكتور ممتاز يجى حالا
يشوفها
حملها أحمد بين ذراعيه ووضعها على فراشها
وطرح عليها الغطاء وخرج من الغرفة
وهو يشعر بحزن شديد لأجلها وأدرك أنها ليست سوى ضحيه ظروف قهرتها وأحرقت زهره أيامها وهى فى ريعان شبابها
كان محمود مازال على حاله فى ذهول وقدماه مثبته فى الأرض لا يستطيع الحركه
أحمد بحنان: تعالى يابابا اطمن عليها
وحاول تفوقها
منى: لا ياابنى خليها أحسن لما الدكتور يجى لتعمل في نفسها حاجة هو يتصرف انا خايفه
هو قال انه ربع ساعه وهيكون هنا
أحمد: انا مش دكتور بس يمكن يكون غلط حاولوا تفوقوها وان شاءالله مش هيحصل حاجة
منى : طيب خليك معانا انت شايف باباك أعصابه بايظه من ساعتها
دخلت منى وجلب زجاجة عطر ووضعت قطرات منها على يديها وقربتها من أنفها فبدأت تستعيد وعيها وتفتح عينيها ببطء ولكنها كانت منهكه القوى لم تصرخ كما تخيلوا ولم تتحرك من مكانها بل انتقلت بعينيها بينهم ثم أغمضت جفونها واستسلمت
لحاله الوهن التى أصابتها...
بعد مده ليست بالطويله وصل الطبيب وبدأ
فى فحصها
محمود: يادكتور ارجووك قولى اعمل ايه البنت كانت هتنتحر!!
الطبيب: الأدوية دى لازم تاخدها بانتظام
وطبعا مش محتاجة أوصيك لازمها الراحه والبعد عن المشاكل والتوتر والمتابعه الدقيقه لو لاحظتوا اى محاوله تانية منها أنها تأذى نفسها يبقى لازم وقتها تدخل مصحة نفسية فورا هناك هيكون الاهتمام أكبر ونضمن انها تبعد اى حاجه تضايقها والدكاتره النفسين
يقدروا يساعدوها أكتر....
محمود بحزن: حاضر يادكتور ربنا يعديها على خير
..................
كانت الصدمه مازالت مسيطرة عليها وهى تنظر لعينيه الحاده المصوبه نحوها
لاحظ رجفتها والدموع التى بدأت في السقوط على خديها
رائد بهدوء: إيه يااستاذة آلاء هتسبينى واقف كدة على السلم ولا إيه؟!
آلاء بارتباك : اص..اصل اقصد متأسفة مفيش
حد غيرى في البيت..
رائد ضاحكا وهو مصوب نظراته الحاده لعينيها: يعجبنى فيكى الأخلاق والمباادىء ياأنسه آلاء بصراحة بتبهرينى
انتى مثال للبنت المحترمه والمحاميه الشريفه اللى مش ممكن تخون ثقة حد ولا تسرق
مجهود غيرها مهما كان التمن مش كده ولا إيه ياأنسة؟!!!
لم تجبه إلا بدموعها ولم تسعفها الكلمات
ولم تحضرها الحجج ماذا تقول وقد تيقنت أن رائد على علم الآن بمؤامرتها عليه وخيانتها له؟!
رائد: الملف اللى سرقتيه مين اللى اشتراه منك ياآلاء؟!!
آلاء برجاء باكية: أرجووك أنا مش ناقصه مشاكل وبلاش تفضحنى كده على سلم البيت
الجيران تسمعنا أرجووك
أنا هاجى بكره لحضرتك المكتب وهسلمك الملف ويادار مادخلك شر
ضحك رائد بشده على سذاجتها المفرطة: أنتى عبيطة ولا بتستعبطى ياآلاء!!
ملف إيه اللى هاخده بكره ادخلى هاتى الملف حالا ولسه الكلام بينا ماخلصش مش عايزه تدخلينى براحتك وانا مايهمنيش اللى يسمع
يسمع
وما تقلقيش قريب كله هيسمع اللى هعمله فيكى انتى واللى بعتوكى ليا
الظاهر إنك ماسمعتيش عنى ولا تعرفينى لسه
ادخلى هاتى الملف فورا
دخلت آلاء لتحضر له الملف وهو تبكى بحرقه
صادف ذلك عوده أختها رضوى من الجامعة
وفوجأت بذاك الشاب واقفا أمام باب منزلها
رضوى بدهشة: فى حاجه ياأخ؟! واقف ليه كده؟!
رائد ببرود: مستنى آلاء تجيب لى حاجه تبع الشغل
تعجبت رضوى هذه هى المرة الأولى التى يأتى احد لآلاء بخصوص عملها
دخلت لآلاء
رضوى: مين ده اللى واقف بره ياآلاء؟!
آلاء بحزن: ده الاستاذ رائد كشف الملعوب وجاى ياخد الملف بتاع القضية
رضوى: يانهار اسود..طيب بسرعه روحى مشيه ده أشرف خطيبك جاى ورايا انا لمحته جاى على أول الناصيه
آلاء بصدمه وهى مسرعه نحو الباب
: شكله يوم مش هيعدى على خير استرها يااارب
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
صعد أشرف الدرج وهو يضمر السوء لآلاء
وقرر أنه لن يغادر منزلها إلا بعد أن يحصل على ذلك الملف مهما كلفه الأمر فهو يلهث وراء تلك الغنيمة وينتظر حصوله عليها بفارغ الصبر
ولن يسمح أن تتحطم تلك الأمنيات والأحلام
على صخرة تلك الحمقاء التى استيقظ ضميرها فجأة وضيعت كل شىء
وأصبح يتوعدها في نفسه: ماشى ياآلاء
ورحمه أمى لهاخد منك الملف وادخلك السجن
كمان وابقى خلى ضميرك ينفعك يابنت مختار
لمحته صاعدا الدرج قبل أن تصل إلى رائد به فتراجعت بسرعه وأخفته بين كتب وأرواق أختها
رمق الشابين بعضهما بنظرات حارقه ينفجر منها الغضب والحنق
ولج أشرف لداخل منزلها وصفع الباب خلفه بقوه بوجه رائد
وماهى إلا دقائق معدودة حتى تعالت الصيحات والصرخات
ورائد يطرق الباب بشدة وهو يدرى الآن أن ذاك الوغد يعاقبها بقسوة
فى تلك اللحظه تنحى العقل جانبا ولم تكن الغلبه هنا سوى لمشاعره الصادقة وقلبه الذى مزقته صرخاتها القوية من خلف ذاك الباب
فوجىء بأختها تفتح الباب مستغيثه به وتصرخ : أبوس إيدك يااسمك إيه إلحقها
هيموتها
لم يتردد لحظة وجرى مسرعا لداخل البيت
رائد بلهفة: هما فين؟!!
رضوى باكية وهى ترشده لإحدى الغرف: الكلب جرجرها من شعرها ودخلها الاوضة دى ومش عارفه افتحها بالله عليك ساعدنى
حاول دفعه بذراعيه لكن جرحه آلمه بشده فأخذ يركل الباب بقدميه
حالة الباب المتهالكة جعلت المهمة يسيرة ونجح في فتحه بسهولة
وفى لحظه واحدة كان أشرف ملقى على الأرض بعد عده ركلات قوية ووجهها رائد إلى وجهه حتى كاد يغشى عليه
حالة الغضب التى انتابت رائد عندما رآه
يلف شعرها على قبضة يديه ليشل حركتها
ويوجه لوجهها الصفعات واللكمات بغل
جعلته يرغب فى قتله وتمزيق أوصاله
لكنه تمالك نفسه وتركه ووقف يعلو صدره ويهبط بقوة من شدة الغضب
التفت نحوها ليطمئن عليها وجد أختها جالسه بجوارها أرضا تضمها لصدرها وهى تجمع شعرها تحت حجاب أحضرته لها وربتت بحنو على ظهرها
وجلستا تبكيان بشدة وبدت رجفة جسديهما
واضحة من شدة البكاء
تسلل أشرف من خلف رائد الذى كان يتابع بنظراته بأسى تلك الفتاة المسكينة التى نزعت
قلبه رغما عنه وحررته من تلك القيود والأصفاد التى أحكم إغلاقها عليه لسنوات
وقف أشرف على الدرج يصرخ بقوة وينادى على جيرانها لينفذ خطته الخبيثة للإنتقام منها وتلويث سيرتها وسمعتها بين جيرانها وسكان المنطقة التى تعيش فيها
.............
فى منزل محمود
اطالت ضحى النوم بصوره أقلقتهم
منى : أنا قلقانة على ضحى بقالها كام ساعة نايمة ومش دارية بالدنيا
أحمد: أكيد ياماما الدواء اللى الدكتور كتبه فيه مهدىء عشان الحالة اللى كانت فيها
محمود بحزن : ربنا يلطف بيها... البنت دى اتظلمت أمها دمرتها
بس إن شاء الله مش هسيبها تروح منى
كفاية اتحرمت منها طول العمر ..لازم أعوضها عن كل اللى شافته في حياتها
انا عايزكم تساعدونى وتحاولوا تحاوطوها معايا ونعوضها عن الحزان اللى اتحرمت منه
ونتحملها لحد ما تعدى الفترة دى على خير
منى : طبعا يامحمود احنا معاك والله ما تعرفش ضحى صعبانه عليا إزاى وقلبى موجوع عشانها
كريم: وأنا كمان ياماما زعلان عشانها
انا حبيتها أوى
أحمد بحزن: أنا حاسس ان وجودى هو اللى عامل مشكلة ...وهى لمحت بكده أكتر من مره
أنا إن شاء الله هقطع اجازتى وأسافر بكره
محمود باستنكار : تروح فين ياأحمد..اديك شفت اللى كان هيحصل لولا أنت كنت موجود...خليك ياابنى أنا محتاجك معايا
أنا عارف إنها متأثرة عشان معاملة جوز أمها
وابنه ليها
منى: وانت عرفت منين إنهم كانوا بيعاملوها وحش؟!!
محمود: خالها كلمنى وحكالى الوضع الصعب اللى كانت فيه ...ودورنا إننا ننسيها كل اللى شافته معاهم
بس أول حاجة هعملها لازم أفهمها انى عمرى ما اتخليت عنها ولا سبتها بمزاجى
لازم تعرف كل اللى حصل زمان
...........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تجمع الجيران على صراخه
احدى الجارات : في إيه ياسى أشرف كفى الله الشر
أشرف: تعالوا اشهدوا مراتى الطاهره اللى كنت هتمم جوازى عليها الشهر الجاى
جايبه راجل جوه ولما ظبطهم ضربنى ادخلوا شوفوا بنفسكم
اقتحم الجميع المنزل ودخلوا إليهم
صاح أشرف: اديكو شايفين بعنيكم أهوه راجل فى قلب البيت وهما بنتين بطولهم مفيش معاهم راجل!!!
تقدم رائد نحو ووجه قبضته إلى وجهه
وصرخ: تصدق انك واحد ....... وحسابك معايا أنا بقى ياكلب أقسم بالله لدفعك تمن ده غالى
أوى...
حال بعض الموجودين بينهم ومنعوه من الوصول إليه مره اخرى
وصاح أحدهم: إيه البجاحه دى ياأخى اختشى على دمك عايزه يشوفك في البيت مع مراته ويسكتلك
كانت آلاء على حالها مفترشه الأرض تبكى وهى تخفى وجهها فى صدر أختها
لم تستطع مواجهة نظراتهم الجارحه وكلماتهم
المهنية احتمت باأختها واكتفت بالدموع
التى تنهمر من عينيها بغزارة
صرخت رضوى: كداااب محدش يصدقه هو اللى كان بيضرب أختى وانا اللى قلت للاستاذ يلحقها
أحد الجيران بعدم تصديق: لا بقى أنا شايف الاستاذ ده طالع البيت قبل أستاذ أشرف مايجى بشوية
احدى الجارات: لا حول ولا قوه الا بالله
ده كله يطلع منكم يابنات الحاج مختار اخص عليكم .. ده ابوكم عمره راجل طيب وأمكم الله يرحمها كانت ست محترمة وأخلاق
صاح رائد بغضب : البنات دى أشرف منكم كلكم والكلب ده بيصفى حساباته بقذارة
انا كنت جاى اخد ورق للشغل مش أكتر
لوت إحدى الجارات ثغرها غير مصدقة: ورق إيه وشغل ايه اللى بيتاخد فى البيوت!!!!!
صرخت رضوى: حرام عليكم ماتظلموناش
أشرف: كده عدانى العيب والبيت الوس.... ده معدش يشرفنى ادخله تانى
انتى طااااالق ياآلاء وما تفكريش ان حسابنا كده خلص وشرفى لوريكى سواد السنين
ألتفت أشرف قاصدا الخروج فجذبه رائد بقوة من ثيابه بإحتقار وحدق بعينيه نظرة أربكته: لا ياأشرف بيه
الحساب بقى معايا أنا اللعبه دى هنكملها سوا
وابقى سلملى على إبراهيم النجار واللى وراه
وقوله هانت قريب هنشرب قهوه ساده في مكتبه بعد مايخسر القضية....
وقوله بيقولك رائد البقية تأتى...
كان مازال ممسكا به أنهى كلماته ثم دفعه بقوه جعلته يندفع للأمام بلا إرادة ثم اصطدم بالباب بقوة من شدة دفعته
ثم غادر المكان وهو يغلى من الغضب ويتملكه الخوف من تهديدات رائد التى يعلم جيدا
أنها ليست رمادا يذروه الرياح وأن الأمور لن تمر مرور الكرام
ألتفت رائد للموجودين ورمقهم بنظرات حادة
بتهيألى مهمتكم كده انتهت اتفضلوا برررره
صدم الجميع من جرأته وأخذوا يتهامسون بينهم ولا كأن البيت بيته!!!
وبدأوا في الخروج من المنزل واحدا تلو الآخر
حاولت احدى الجارات غلق الباب خلفها
صاح رائد بغضب: سيبى الباب مفتوح زى ماهو..
تركته وانصرفت وهى تتمتم بكلمات لم يفهمها..
استدار نحوها واحاطها بنظرات حانية: آلاء!!
مش عارف أقولك إيه... بس عايزك تنسى كل اللى حصل النهارده وأنا هعتبر إن مفيش حاجه حصلت وهستناكى من بكرة في المكتب وظيفتك لسه موجودة
همست رضوى ببكاء: ربنا يكرمك يا أستاذ رائد ..والله أختى آلاء مظلومة منه لله أشرف هو اللى غصبها تعمل كده
دى كانت كل يوم أصحى على عياطها بالليل
عشان حاسه بتأنيب ضميرها
كانت نظراته مازالت متعلقه بها وبدأ يشعر بالقلق من سكونها الطويل
رائد: أستاذة آلاء إنتى كويسة؟!!!
رضوى: قومى ياحبيبتى معايا ريحى على سريرك وبكره ربنا يجيب لك حقك من أشرف
ده والحمدلله انك خلصتى منه مش ده اللى كنتى بتحلمى بيه أهوه غار في داهيه
أسعدت جملتها الأخيرة قلبه كثيرا فبرغم حزنه على ما حدث لها إلا أن قلبه رقص طربا
عندما سمع جمله أشرف ( إنتى طالق ياآلاء)
رائد: أستأذن أنا و أنا لسه عند كلمتى هستناكى وماتخافيش مفيش حد في المكتب
هياخد أى فكره عن كل اللى حصل ده
سلام عليكم
والتفت مغادرا ولكن أوقفه همساتها المخنوقة
آلاء بصوت ضعييييف: أستاذ رائد استنى..
استدار ناحيتها وجدها تقاوم ألامها وتحاول الوقوف
رائد : في حاجة ياآلاء؟!
خطت آلاء خطوات واهنة بطيئة نحو غرفه أختها وجلبت الملف
آلاء بضعف: اتفضل يا أستاذ رائد الملف أهوه
ابتسم لها وأخذه من يديها وتصفحه: أممم
سعد المرسى...
صمت لثوان
واردف: ليه خدتى ملف واحد بس؟!!
آلاء بتلقائية: هو ده اللى كان مطلوب....
ابتسم لها مرة أخرى: على العموم مش ده ملف القضية الأصلى انا جاى بس عشان أعرف هو طالب أنهى قضية بالضبط عشان أعرف مين الراس الكبيرة ورا الموضوع ده لأنى لقيتك صورتى ملف واحد بس وكنت محتاج أعرفه
عن اذنكم
خرج وتركها في ذهوول
آلاء فى نفسها بغيييظ : يخربيييييتك أنا اتمرمطت كل ده على ملف مضروووب!!!!!
....................
أفاقت ضحى بعد ساعات من نومها فتحت جفونها فوجدت والدها جالس بجوارها
يراقبها بحذر
ابتسم لها بحنو: إزيك ياضحى عاملة إيه دلوقتي؟!
ضحى بصوت مرهق ومتعب من الصراخ: الحمدلله
أقترب محمود منها ومسح على رأسها
وهو يهمس: أنا عارف إنك اتعذبتى كتير ياضحى...أنا كمان يابنتى اتعذبت كتيير قوى السنين اللى فاتت وإنتى بعيدة عنى
رمقته بنظرة شك وعدم تصديق واغلقت
عيونها الباكية ولم تتكلم
محمود: ضحى !!! بص لى يابنتى هربانة منى ليه.؟!...أنا مش عارف الكلام اللى هقوله دلوقتى ينفع تعرفيه ولا غلط وانتى فى الحالة دى بس أنا هحكيلك حكايتى الحقيقية مع والدتك وأنا متأكد إنها ماقالتلكش الحقيقة
فتحت عيونها والتفتت إليه بإهتمام وكأنها
تحثه أن يروى لها تلك الحقائق الغائبة عنها
محمود: أنا كنت بشتغل مهندس تعدين في البحر الأحمر
والداتى الله يرحمها خطبت لى والدتك كانت بنت واحده صاحبتها وتمت الخطوبة وبعدها بفترة قصيرة حصل الجواز
طبيعة شغلى كانت بتخلينى أغيب كتير برجع عشر أيام كل شهر
وده كان السبب إنى مااتعرفتش على والدتك بشكل كافى ودى الغلطة اللى دفعت ثمنها غالى
لما حصل الجواز مكنش بينا تفاهم ديما كانت
متمردة ومفيش حاجة عجباها كنت مابصدق تخلص أجازتى عشان أرجع تانى الشغل وأهرب من الخناق بالليل والنهار
الحاجه اللى خلتنى اتمسك بيها إنها طلعت حامل لما خدت قرار بطلاقها وقررت اتمسك بيها علشانك
كنتى انتى الحاجه الوحيده اللى بتصبرنى عليها وأردف وعيناه تفيضان بالدمع كنت برجع من أجازتى جرى عشان اشوفك وألعب معاكى كنتى الحاجه الحلوة في حياتى اللى اتحملت عشانها عذاب ومشاكل
وجودك هو اللى كان بيصبرنى وبينسينى كل حاجه
لحد ما كملتى سنة والوضع زى ماهو
لحد بالصدفة مااكتشفت أن والدتك على اتصال بواحد تانى
ولما واجهتها ماأنكرتش علاقتها بيه والأبجح أنها كانت بتحاسبنى أن أنا السبب في تدمير
حياتها مع حبيب القلب لأنها كانت بتحبه من زمان وأهلها غصبوها تتجوزنى عشان وضعى المادى كان أحسن منه
صرخت ضحى باكية : انت بتقول ايه؟!!! إنت
قصدك تقول إن ماما كانت بتخوونك؟؟!!!!
مستحيييل مش ممكن ماما تعمل كده؟!!!
طيب لو كلامك صح انت ضمنت منين إنى بنتك؟!
محمود: اهدى يابنتى دماغك راحت بعيد أوى
أنا ماقولتش انها لا سمح الله سلمت نفسها ليه
فى غيابى
رغم خلافى مع والدتك لكن مااقدرش أرميها بالباطل آه هى كان فيها صفات كتير مش عجبانى بس ماتوصلش للدرجه دى
هى اللى اترجتنى أطلقها عشان خايفه تقع في الحرام
كرامتى مااتحملتش كلامها ورميت عليها يمين الطلاق وحلفت إنى هاخدك منها ومش هتشوفها تانى
لكن الأهل اتدخلوا واترجونى اسيبك معاها لحد ما تخلص الرضاعة
رجعت الشغل مره تانيه ولما رجعت الأجازة وروحت عشان أشوفك اتفاجأت بخالك بيقول أنها اخدتك وهربت عشان ماانفذش تهديدى وأخدك منها
تعبت كتيير وأنا بدور عليكى وعملت بلاغات ولا فى فايدة
بقيت ابكى لخالك عشان يدلنى عليكى لكن مكنش حد يعرف هى أخدتك وراحت فين
فضلت سنتين بدور واسأل في كل مكان لما يأست وسبت البلد وروحت أشتغل في الخليج وفضلت هناك سنييين طويلة
وكل أما أنزل اجازة أفضل أدور عليكى لحد ماتخلص أجازتى وأرجع تانى بحسرتى
ضحى بحيرة: أمال ليه ماما قالت لي إنك طلقتها عشان رفضت جوازك من مراتك الثانية؟!!
انتوا لخبطونى أصدق مين وأكذب مين؟!!
محمود: ممكن أجبلك قسيمه جوازى من منى
احنا اتجوزنا بعد طلاقى من أمك بأربع سنين
منى كانت مرات مهندس زميلى في الخليج
كنت معاه وهو رايح يجيب أحمد من المدرسة
وللأسف عملنا حادثة كبيرة جدا
وربنا نجانى أنا وأحمد بمعجزة وصاحبى إتوفى وهو بيوصينى على أحمد ابنه
وبعد سنة اتجوزتها وربيت أحمد كأنه ابنى تمام وبعدها ربنا رزقني بكريم أخوكى
هى دى يابنتى كل الحكاية
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ضحى: وخالى ليه مارضيش يقولك على مكانى من الأول؟!
محمود: اكيد أوامر والدتك واتأكدت إنه عارف مكانك لما لاقيته بعد كده غير عنوان بيته وساب شقته ...
ربنا يسامحهم اتعذبت بسببهم كتير أوى
ضحى بحزن: أنا تهت زيادة ومعدتش قادره استوعب..حرام كده معدتش متحمله
محمود: تقدرى تروحى تسأليها بنفسك وأنا هاجى معاكى ونتواجه كلنا وهثبتلك ساعتها ان كل اللى قولتهولك هو الحقيقة
................
كريمة: مالك يارائد ياابنى من ساعة ما رجعت
وأنت قافل باب أوضتك عليك ولا بتتكلم ولا رضيت تاكل فى حاجه مضيقاك ؟!!
رائد: لا ياماما أنا كويس ماتشغليش بالك
كريمة: طيب يارا زهقت اتصالات عليك و تليفونك مقفول وبتقولك هى جايه تتطمن عليك بعد شوية
ظهر الضيق على ملامح رائد وزفر بضجر
رائد: يوووه .. جايه ليه؟! ماكانت لسه هنا أول امبارح
كريمة: إيه يابنى الحق عليها جاية تتطمن عليك المفروض تفرح إنها مهتمة بيك
هى صحيح دمها تقيل ويلطش بس بتحبك
ضحك رائد بشده على جملتها الأخيرة: بصراحة من ناحيه يلطش فهو يلطش جدا
كريمة: لا بقولك إيه احنا ماصدقنا خطبت
عايزه اشوف الاحفاد قبل مااتوكل
رائد بحنان: ربنا يديكى طول العمر ياماما
كريمة: إعمل حسابك الفرح بعد شهرين زى مااحنا متفقين
رائد بضيييق: سبيها للظروف ياماما
كريمة: ظروف إيه الشقة جاهزة وكله جاهز
لازمة التأجيل إيه؟!
رائد: طيب ممكن نأجل الكلام في الموضوع ده دلوقتي عشان خاطرى
كريمه وهى تشعر بعدم اطمئنان وخصوصا
مع أحواله المتقلبه وحاله الشرود الملازمة له منذ بضعة أيام: ماشى يارائد ..ربنا يروق بالك ياابنى هروح أعمل كيكة عما يارا توصل
رائد: اتفضلى
خرجت كريمة من الغرفة
وتركت رائد يفكر ويتسآل بحيرة: ياترى إيه أخرة حكايتى معاكى إيه ياآلاء دخلتى حياتى لخبطيها على الآخر
عمرى ماكنت أتصور ان فى حد يقدر يشغل قلبى بعد مى الله يرحمها
لا لا ده أكيد مجرد حالة شفقة مش أكتر
هو يعلم من داخله أن الموضوع تعدى تلك المرحلة فمنذ متى كان متسامحا لهذه الدرجة مع من يحاول العبث معه والإيقاع به او التدخل فى عمله
ذهب إلى بيتها متوعدا لها بالعقاب الشديد وعاد من عندها مشغول البال لا تفارق خياله
مهما حاول
صورتها تحاصره وسعادته بطلاقها لا يستطيع إنكارها بحال من الأحوال
طُرق باب غرفته أدرك أن يارا وصلت وأنها هى التى طرقت الباب
همس بضجر: أهلا وسهلا الرخمة وصلت
فتحت الباب وولجت للداخل
يارا: حبيبى اللى مطنشنى..قافل تليفونك ليه ياوحش شغلتنى عليك...كدة تجيبنى على ملا وشى
رائد ببروود: كان في قضية شغلانى النهارده
يارا: برده زعلانه منك... ولازم تصالحنى
رائد: حقك عليا يا يارا ماتزعليش
يارا بدلال: إيه ده بتضحك عليا بكلمتين لا
أنا زعلى وحش لازم أغرمك عشان تحرم تزعلنى تانى
رائد : مش فاهم بصراحه.. قصدك إيه؟!!
يارا: عايزاك تجيب لى فون جديد شركة ......
نزلت فون جديد تحففففه هموووت عليه
صمت لثوان
يارا بضيييق: ايه يارائد سكت ليه خساره فيا
رائد: لا ابدا بكره هيكون عندك
يارا بسعاده: ميرسى ياحبيبي ربنا مايحرمنيش منك ياحبى واقتربت منه وداعبت بيديها خصلات شعره بجرأة
رمقها بنظرة اشمئزاز وهو يزيح يدها: لو سمحتى يا يارا اطلعى أقعدى مع ماما وانا هحصلكم بره
اصابتها الصدمه من رده فعله التى لم تتوقعها
وجرت أذيال فشلها في جذبها إليه و جعله يتجاوب معها وغادرت الغرفة بخيبة أمل
همس رائد وهو يشعر بضجر: هو أنا كنت بكامل قوايا العقلية لما روحت خطبتها؟!!
ياساتر دى بتسحب الأوكسجين من الجو!!!
.............
فى مكتب رزق الوكيل
أحد كبار المحاميين المعروف بإستغلاله لثغرات القانون ولديه سجل حافل بقضايا
استطاع فيها اقتناص البراءة لرموز الفساد المعروفة
إبراهيم: هو ده كل اللى حصل ياأستاذ رزق
رزق بغضب: رايح باعت لى واحدة غشيمة
يا إبراهيم أنا موصيك تختار أذكى بنت عندك
أعمل فيك إيه؟!
إبراهيم: مكنتش أعرف إنها بتاعة ضمير وأخلاق الغبى جوزها هو اللى طمنى وقالى اضمنها برقبتى وجوزها محامى مالوش فى سكة الاخلاق خالص قلت هيقدر عليها
بس ادتنا حته مقلب بنت ال.... في الآخر وشرفى لدفعها تمنه دى روحها فى إيدى
رزق: كل ده مايهمنيش أنا كنت عايز أعرف
ايه المعلومات اللى قدر يوصلها عن القضية
مش هيجى عيل صغير زى ده على آخر الزمن ويهزأنى في قلب المحاكم
إبراهيم: الواد ده مش سهل أبداً لازم نشوف طريقة تانية ..
رزق بثقة وغرور: ملحوقه إذا كان هو ثعلب بالقانون
احنا ثعالب اللعب بالقانون وخارج القانون كمان لو استدعى الأمر... القضية دى بتاعتنا ومش هخسرها إلا على جثتى
إبراهيم: معاك ياباشا ولو كنا خسرنا جوله معاه فلسه بدرى على صفاره الحكم الجولات جاية كتير
رزق: فى دى معاك حق ...لسه التقيل جاى
.............
فى منزل آلاء مختار
آلاء: يلا يارضوى بسرعه لمى هدومك والحاجات المهمه
هنسيب البيت حالا
رضوى: بتقولى إيه يآلاء؟! هنسيب البيت ونروح فين بس؟!
آلاء بإصرار: أرض الله واسعه يلا بسرعة
رضوى: طيب فهمينى فى إيه؟!
آلاء وهى تجمع ملابسها في حقيبه أمامها: انتى ماسمعتيش كلام أشرف
مش بعيد بكره أكون بايته في السجن انتى ناسيه الوصلين اللى ماضية عليهم
رضوى: طيب ماتروحى لأستاذ رائد وهو يساعدك شكله ابن حلال والله
آلاء: وهو هيساعدنى ليه ؟!من بقية عيلته.. دا انا لسه سارقه ملف من مكتبه النهارده وبعدين يابنتى دول ستين ألف جنيه مش حاجه سهله
وبصراحة أنا معدتش هقدر أبص في وشه تانى بعد اللى حصل النهارده..
رضوى: يعنى مش هتروحى المكتب بكرة
زى ماقالك؟!
آلاء: لا طبعا عمرى ماهقدر أعتب هناك تانى
يابنتى اللى اسمه رائد ده مش سهل وعمره ماهيثق فيا فى شغل تانى
سيبك من الكلمتين بتوع النهارده ...ممكن أكون صعبت عليه مش أكتر وهيفضل طول الوقت شاكك فيا
وأردفت بإصرار
انا عايزه أهرب بعيييد مش عايزه حد منهم
يعرف طريقى
............
ماسر إصرار والده ضحى على عودتها لوالدها
وهى التى أخفتها عنه طول العمر؟
ما توقعاتكم للمواجهة بين والد ضحى ووالدتها؟
هل ستسطيع ضحى مسامحه والدتها ؟
هل ستنجح آلاء فى الهروب قبل أن ينفذ
أشرف تهديده لها؟!
مرحله جديده في حياة ضحى تخللها نسمات
جديده للحب
كيف سيواجه رائد صدمه اختفاء آلاء؟!
وهل سيسطيع الوصول إليها أم للقدر أقوال أخرى؟!
كيف ستطيع آلاء وأختها مواجهة الحياة مع مزيد من الأحداث المؤلمة لهما سويا...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قررت الهروب من تلك الوحدة الخانقة وقضاء بعض الوقت برفقتهم وخاصة لما أحست بصدق والدها وأدركت أنها وقعت ضحية كذبه كبيره أسرتها في ذلك العالم البغيض وحالت بينها وبين ذلك الوالد الحنون الذى يغمر الجميع بحبه ورعايته
همست فى نفسها: مش هسامحك ياماما أبدا على اللى عملتيه فيا طول عمرى..
خرجت من غرفتها وتوجهت للجلوس معهم
لمعت عينيه بسعادة عندما وجدها واقفة أمامه ويبدو عليها التحسن وملامحها بدت أكثر لينا وإشراقا
همست : السلام عليكم
التفتت لها نظرات الجميع وردوا عليها السلام
كريم بفرحة: أخيرا القمر هل علينا وقرر يسهر معانا الليله دى!!!
أوى ياضحى..
ضحى باسمه : وحشتك إيه يابكاش مااحنا لسه متغدين سوا النهارده لحقت أوحشك؟!
منى: حمدالله على سلامتك يا ضحى
كده تخضينا عليكى
ضحى بحرج: الله يسلمك يا طنط ..متأسفة
أعصابى كانت تعبانه شويه
منى: ياحبيبتى إرمى ورا ضهرك وعيشى حياتك انتى فين والكلام ده فين
أحمد ممازحا: إنتى محامية ياضحى مش كده ؟!
ضحى باستغراب: ايوه بتسأل ليه؟!
أحمد باسما: عشان عايز أرفع قضيه على واحده مفتريه كانت هتطير عينى النهارده وادتنى كام بوكس وضربتنى وبهدلتنى
وأنا ماعملتش فيها حاجه؟!! يرضيكى الكلام ده؟!
ابتسمت له ضحى وهمست: لا طبعا مايرضنيش ...طيب إيه المطلوب؟!
أحمد: عايز أخد حقى منها ..شوفى الكدمه اللى جنب عينى دى طيب مين هترضى تتجوزنى وانا بالمنظر ده؟!!
كريم بمرح: خلاص هنجوزهالك عشان تدفع تمن أخطائها
ضيق أحمد عينيه والتفت لكريم بمرح : هو انت كده
بتغلط فيا ياكريم ولا أنا فهمتك غلط
ضحكت ضحى وصاحت : آه طبعا ملهاش تفسير تانى...
كريم: لا طبعا يا أبيه لا عاش ولا كان اللى يهزأك...كده ياضحى بتسلمى أخوكى تسليم أهالى !!!
ضحى : أنا أبدا .. انا بوضح الصورة قدام موكلى
أحس محمود بالسعادة لما وجد ضحى بدأت
تندمج معهم وأصبحت أكثر ألفة وهدوئا
من ذى قبل..
محمود: خلاص إحنا نطالبها بتعويض
ضحى: لا مفيناش من الكلام ده..أنا أشهرت إفلاسى من مده
محمود: خلاص بما إنى أبوها ومسؤول عنها
هدفع أنا التعويض
إيه رأيكم نروح كلنا سوا بكره النادى نتغدى بره ونغير جو
صاح كريم بفرحة: أحلى تعويض ده ولا ايه...
منى : ياريت يامحمود كلنا محتاجين نغير جو
.............
أنهت آلاء وأختها جمع الأغراض الضرورية
وغادرتا البيت بسرعة وهما لا يدريان إلى أين ستقودهما الأيام المقبلة وإلى أى مجهول مخيف ستزج بهم الأقدار...
توجهت آلاء لأحد محلات الذهب وباعت قرطها الذهبى
رضوى بقلق: هنروح فين الساعه دى ياآلاء؟!
آلاء: هنروح عند خالتك ناهد للصبح
ظهر الضيق على ملامحها ولوت شفتيها: مش بطيق بنتها سلوى الرخمه ولا هى بتطيقنا
آلاء: معلش يارضوى هى ليلة ياحبيبتى هنتحملها وبعدين من بكره هنشوف مكان تانى نأجره
بعد ساعه وصلت الفتاتان لمنزل خالتهما
طرقت آلاء الباب بخفه
ناهد: مين بيخبط؟!
آلاء: أنا آلاء ياخالتى
فتحت ناهد الباب وهى تشعر بدهشة من تلك الزيارة المفاجأة
ناهد: أهلا ياحبايبى
عانقت الفتاتين ورحبت بهما: أهلا وسهلا ياحبايبى اتفضلوا
آلاء: تسلمى ياخالتى
ناهد: أخباركوا ايه يابنات؟
رضوى: الحمد لله
دخلت فتاه مقطبه الجبين وسلمت عليهم بفتور شديد
سلوى: أهلا شرفتونا...إيه اللى فكروا بينا فجأة كده
وقبل أن تجيبها احداهن
أردفت :
ايه ده ياآلاء وشك متشلفط ليه كده..جوزك ضربك ولا إيه؟!
لمعت الدموع بعينيها ولم ترد
صاحت ناهد بغيظ: قومى ياسلوى اعملى عصير لبنات خالتك واسكتى
سلوى بضييق: حاضر يا ماما قايمه اهوه
غادرت سلوى المكان وصت همسات وهمهمات غاضبه
ناهد بقلق: خير ياآلاء يابنتى إيه اللى حصل؟!
ايه الشنط اللى معاكوا دى وفين الحاج مختار
آلاء بحزن: بابا تعبان شوية ومحجوز في المستشفى ..معلش ياخالتى احنا حصلت لنا ظروف كده
ولو مكنش يضايقك هنبات عندكم للصبح وبكره الصبح إن شاء الله هنمشى على طول
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ناهد: أهلا وسهلا بيكم ياحبايبى تشرفونا وتنورونا خليكوا معانا كام يوم عمكم محمد مش موجود ولا خالد كمان
آلاء بحيره: أمال هما فين؟!
ناهد: بيشتغلوا على ترييلا بيوصلوا بضايع من اسكندريه للصعيد بيغيبوا أسبوع او عشر أيام وبعدين يرجعوا
خليكو معانا لسه قدامهم أربع أيام يكون ربنا فرجها من عنده
كانت سلوى تتابع الحوار بغييظ شديد : أووف. إيه القرف ده هيفضلوا عندنا أربع أيام!!!!
آلاء بامتنان: متشكرة ياخالتى كتر ألف خيرك
سلوى بحده: اتفضلوا العصير..
ناهد: طمنونى الحاج مختار فى المستشفى ماله كفى الله الشر
رضوى بحزن: من بعد العملية وهو تعبان وكل فترة
بيتحجز في المستشفى كام يوم وبعدين يخرج
ناهد: ألف سلامه عليه ربنا ياخد بيده
آلاء: معلش ياخالتى ممكن تقوليلى هنام فين
أصلى تعبانة ونفسى أريح شوية
ناهد: تعالى يابنتى ادخلى انتى ورضوى اوضه خالد نضيفة وزى الفل وهمست بلاش أوضة سلوى عشان بترمى كلام زى الدبش زى أبوها..وبكره ياآلاء عايزه أقعد معاكى لوحدنا وتحكيلى يابنتى بيكى إيه
آلاء بحزن: إن شاء الله..تصبحى علي خير
ناهد: وانتوا من أهله
ألقت آلاء بجسدها المتعب على الفراش
وبداخلها أمواج متلاطمة من المخاوف والهموم التى تثقل قلبها المنهك المرتجف خوفا من المستقبل الغامض الذي يرعبها
مجرد التفكير فيه
ترى ماذا ستفعل فتاتان وحيدتان وسط تلك الغابه الموحشة التى لا تظهر أنيابها إلا للضعفاء....
...........
بقى فى فراشه يتقلب يمنه ويسرة إن فتح جفنيه أو أطبقهما يراها أمامه لا يفارق طيفها مخيلته وصارت ذاكرته تسترجع تلقائيا كل اللحظات التى جمعتهم سويا
تلك الفتاة الهادئة المرتبكة من أول لحظة جمعتهم سويا التى داعبت ببرائتها قلبه ووجدانه
وصولا لتلك المسكينة المظلومة التى قهرتها الظروف القاسية وأوقعتها فى شرك عصبه
أرغمتها على اقتحام عالمه
وجد نفسه يبتسم تلقائيا ويهمس: المفروض
أشكرك يا ابراهيم إنك بعت لى آلاء المكتب
بس ليه آلاء وافقت من الأول أكيد فى سبب
تانى خلاها توافق .... بكرة لما تيجى المكتب
لازم أعرف منها بقية الحكاية...
قرر أخيرا الاستسلام للنوم حتى يعجل بانقضاء ذلك الليل الذى يحول بينه وبينها
وهو يشعر ببطء مروره وود لو يستطيع أن يطوى الساعات طيا حتى يحين ذلك الموعد المرتقب
استيقظت آلاء فى صباح اليوم التالي على صوت رضوى تناديها
آلاء: ايوة يارضوى في إيه ياحبيبتى؟!!
رضوى بضييق: قومى ياآلاء لو سمحتى أنا عايزه أمشى من هنا حالا
جلست آلاء ورمقت أختها بنظرة متحيرة
آلاء: ليه بس يارضوى متضايقه ليه؟
رضوى: اللى اسمها سلوى من بدرى عمالة تعدى قدام الأوضه وتقول كلام سخيف
وعايزانا نروح نرتب كل البيت ونمسحه عشان خطيبها جاى بالليل شوفتى قلة الذوق!!!
آلاء بحزن: طيب أعمل إيه يارضوى أديكى شايفة اللى أحنا فيه...
طيب معلش اتحملى النهارده بس وأنا هروح أبيع شويه من عفش البيت وادفع الايجار المتأخر واحاول اشوف أوضه نأجرها وانقل فيها بقيه العفش وأروح أطمن على بابا
وأ رجع أخدك من هنا
رضوى: لا بالله عليكى خدينى معاكى ماتسبنيييييش هنا لوحدى مع الرخمة دى
زفرت آلاء بقلة حيلة: طيب يارضوى اللى تحبيه..البسى هدومك وأنا هرتب الأوضة زى ماكانت وألبس وننزل سوا وأمرى لله
رضوى مبتسمة: أيوه كده ريحتى قلبى ياسااااتر على دى بنى آدمة
تعجبت ناهد لما وجدت الفتاتين يستعدان للرحيل
ناهد بدهشة: إيه يابناااااات لابسين وراحين فين؟!
آلاء: هنروح نطمن على بابا ونشوف شقه نأجرها...كتر خيرك ياخالتى
سلوى بفرحة: ألف سلامة شرفتوا
ناهد: طيب استنوا نفطر سوا
رضوى: ياخالتى .اصلنا مستعجلين
ناهد : تعالى ياآلاء يابنتى عايزاكى في كلمه
دخلت برفقتها لإحدى الغرف
فتحت ناهد خزانه ملابسها وأخرجت منها مبلغا من المال
ناهد: خدى ياآلاء هو مبلغ بسيط بس أهو ينفع في أى حاجة
آلاء: لا ياخالتى متشكرة انتى أكيد محتجاهم
ناهد: خدى ياآلاء ماتكسفنيش يابنتى
دا انا خالتك هتتكسفى منى!!!
آلاء بحرج: تسلمي يا خالتي ربنا مايحرمنيش منك
ناهد: ربنا يصلح الحال يابنتى ويروق بالكم
مع ألف سلامة
آلاء: الله يسلمك
...........
بدا ذلك الصباح جميلا فى عينيه أنهى استحمامه وبدأ بعناية ينتقى ثيابه أراد أن يكون كل شىء مميزا في ذلك اليوم
كريمة بإعجاب: ماشاءالله عينى عليكى بارده
يا رائد إيه الحلاوة دى عيونك بتلمع كده النهارده ووشك منور خير طمنى؟!!
رائد باسما: تسلمي يا ماما ربنا مايحرمنيش منك..كل خير ياحبيبتى بس كان فى مشكله عندى في قضية كده واتحلت الحمدلله
ضيقت عينيها وغمزت له: بس كده
رائد: اه بس كده ويلا عشان نفطر سوا قبل ماانزل المكتب
كريمة بعدم تصديق: ماشى يا رائد خلينى وراك للآخر...
تناول فطوره على عجالة وغادر البيت تحت نظرات والدته المتحيرة لذلك التغير المفاجئ
كريمة: ياترى مخبى عنى إيه يارائد ياابنى؟!!!
توجهت آلاء برفقة أختها لأحد تجار الأثاث المستعمل وعرضت عليه شراء معظم آثاث
منزلهم المتواضع
رافقته إلى منزله حيث قام بشراءه مقابل مبلغ زهيد
طرقت باب صاحب البيت
خرجت لها زوجته عابسه الوجه : نعم!!!
آلاء: فين عم عصام لو سمحتى ياام مصطفى
أم مصطفى بطريقه جافه: عايزاه في إيه ان شاءالله؟!!
آلاء: هعطيه الإيجار المتأخر واسلمه الشقه
تفاجأت بها تطلق الزغاريد
ياألف نهار أبيض فى ستين داهيه الأشكال الو..... ماتسكنش عندنا فى البيت
آلاء باكيه: الله يسامحك
أم مصطفى: مثلى يااختى مثلى
لولا اشرف الله يستره فضحك كان فاتنا نايمين على ودانا وطبعا لما لقيتى الكل عرف حقيقتك ال...... هربانه دلوقتى إنتى وهى
صرخت رضوى: حرااام عليكى ايه اللى بتقوليه ده؟!!
ادى فلوسكم اهى وبقيه العفش هنيجى نشيله
اخر النهار واشبعوا ببيتكم
ام مصطفى: هاتى الفلوس وغوروا من وشى
جتكم الأرف بنات زباله وبجحه
جذبت النقود من يديها بقوه وصفعت الباب بقوه في وجيهما
وقفت آلاء تبكى بقهر
رضوى: اهدى آلاء ياحبيبتى..ربنا ينتقم منك ياأشرف
يلا بسرعه نمشى من هنا ليكون حد شافنا وبلغه ونلاقيه جاى لنا بالبوليس
آلاء: معاكى حق يلا بينا
اسرعتا بالخروج من البيت وبدأت رحله بحثهما عن حجره يستأجرونها بعيدا عن هذه المنطقة
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
.........
وصل فى ميعاده إلى مكتبه التفت إلى مكتبها
لم يجدها موجوده أصابته خيبه أمل شديد
رائد: صباح الخير يا أستاذة فاطمة
فاطمه: صباح الخير يا استاذ رائد
رائد: الاستاذة آلاء مختار ماجتش النهارده؟!
فاطمه: لا يااستاذ رائد ولا حتى أستاذة ضحى
بس أستاذة ضحى اتصلت واعتذرت
لكن استاذه آلاء لا
رائد: هاتى لى رقمها لو سمحتى
أخذ منها الرقم وتوجه لغرفه مكتبه وقد تبدلت ملامحه بالمبتسمة وبدأ يظهر عليه القلق والتوتر
حاول الإتصال بها أكثر من مرة لكنه وجد هاتفها مغلقا
صاح رائد بتوتر: ياترى إيه اللي حصل؟!
معقول يكون أشرف اتعرض لها تانى؟!!
شعر رائد انه مغتاظ من نفسه بشده وضرب المكتب بقوه بقبضته
كان لازم أشوف لها مكان تانى تقعد فيه
بعد اللى حصل ازاى دى فاتتنى؟!!!!!
زفر في ضيييق وقلق وبقى مده يعيد الاتصال بها مرات ومرات ولا فائدة
بلغ القلق منه مبلغه فقرر الذهاب إلى بيتها حالا للاطمئنان عليها ومعرفة أسباب عدم حضورها للمكتب كما طلب منها
فاجأه طرقات على باب مكتبه
رائد هامسا: يمكن هى...واردف بصوت عال
ادخل
لكنه فتح عينيه على آخر شخص قد يود حضوره فى ذلك الوقت!!!!!
نجحت آلاء فى العثور على حجرة متواضعة
على أسطح إحدى العمارات
رضوى بتقزز: دى شكلها مؤرفه أوى ياآلاء
هنعيش فيها إزاى؟!!
آلاء بقلة حيلة: هنعمل ايه يارضوى .. على قد فلوسنا
وبعدين الحمدلله ان ربنا يسرها وعرفنا نلاقى أوضه بسرعه كده
بكره يمكن ربنا يكرمنا ونلاقى مكان أحسن
أيدك معايا ننضفها بسرعة
وبعدين نروح نطمن على بابا ونلحق نجيب العشف قبل الليل ما يهل
رضوى بضيق: استعنا على الشقا بالله..يلا ياستى
فى إحدى النوادى ذهبت ضحى برفقه أسرتها الجديده لقضاء بعض الوقت اللطيف سويا
كانت الساعات القليلة الماضية نقاط فاصلة
فى حياتها قررت خلالها
عدم الاستسلام للماضي ومقاومته
عاهدت نفسها أن تمضي قدما في حياتها
وألا تضيع مستقبلها وهى سجينه ذكريات حطمت قلبها... نعم هى لن تغفر لها خطيئتها في حقها
ولكنها لن تترك تلك الخطئيه تدمر حياتها القادمه كما حطمت حياتها السابقة
هى تعلم ان الأمر لن يكون سهلا لكنها أصرت
أنها لن تعود للوراء ابدا مهما حدث..
كريم: ليكى فى تنس الطاوله ياضحى؟!
ضحى: مش أوى بصراحه بس أجرب فيك
كريم: الحمد لله كويس تعالى أما نلعب سوا
عشان أغلبك بسهولة
أصل أبيه أحمد معقدنى ونفسى أغلب حد مره .. تعالى معانا ياابيه عشان تشوف مهاراتى وانا بلاعب ضحى وبعدين الاعبك بعديها وانا عندى ثقه فى نفسى
سعد أحمد بطلب كريم الذهاب معهما فهو
يحب أن يكون قريبا منها حتى و. ان لم يظهر لها ذلك
بدأت معه اللعب وكانت بالفعل غير متمكنه في صد او ضرب الكرة
وقف أحمد يتابعها ضاحكا من طريقتها المضحكه فى اللعب
صاح كريم: الله عليكى ياضحى ممتازة
اتعلمتى فين قوليلى ههههه
ضحى بضيق : ماشى بتتريأ عليا طيب خد بقى
ضربت الكره بقوة لكنها أخطأت الهدف وصدمت الكره عين أحمد
أحمد متألما بشدة وهويضع يده على عينه: آااااااه أعمل فيكى إيه؟!
ضحى بحرج: متأسفه والله مكنش قصدى هى اللى. نطت بعيد ورشقت فى عنيك
أحمد ساخرا: نطت بعيد لوحدها كده!!!
كريم ضاحكا: اه ياأبيه بتحصل والله
أحمد :
الحمدلله إنى راجع الشغل بكره ياضحى كل يوم فى إصابة جديدة حرام عليكى ياشيخة
هروح سفاجا فى عربيه إسعاف ههههه
ازاح يديه عن عينيه وهو يحاول فتحها بصعوبه : ها ...عامله ايه حمرا مش كده؟!
لا حظت ضحى الالتهاب الذى أصاب عينيه بأثر صدمه الكرة لها ولونها الذى تصبغ بشدة باللون الأحمر
ضحى : احمممم لا دى كويسه خالص مفيش فيها حاجه إن شاء الله
واردفت وهى تغمز لكريم بعينها: مش كده يا كريم!!
كريم: آه آه دى حتى أحلى من الأول بكتييير
اقتربت من أذن كريم هامسه: ماتأع¤ورش أوى ياأذكى أخواتك خليه يقتنع...
أحمد بغيظ : بتتوشوشوا على إيه أنا متأكد انها حمراء دى بتوجعنى أوى
همست ضحى بخفوت: تستاهل والله فرحانه فيك
عشان تضحك عليا أوى..اهو ربنا انتقم لى منك
أحمد بغيييظ: الله يكرم أصلك ... سمعتك على فكره .. يعنى كمان فرحانه فيا؟!!
طيب يلا قدامى بدل ماأرتكب فيكى جريمة
النهارده
ضحى : لا لسه ماخلصتش الجيم مع كريم
كريم بمرح : لا جيم إيه؟ انا مش مستغنى عن عينى مالهاش قطع غياار تعالى ناكل آيس كريم أحسن ههههه...
ضحى: ياجبااااان ...
كريم بمرح: الجبن سيد الأخلاق..ماقولتيش تحبى أيس كريم بإيه؟!!
ضحى: عايزاه بالشوكولاته
كريم: أوك
عادوا سويا إلى الطاوله التى يجلس عليها محمود ومنى
منى بلهفه: مال عينك يا أحمد إيه اللى حصل؟!
أحمد ساخرا: مفيش ياماما كابتن ضحى كانت بتفرجنى مهاراتها في اللعب بس عنيا مااتحملتش المهارات هههههه
محمود: إزاى يعنى؟!!
أحمد: زى ماقول كده المهارات انفجرت في وشى ههههه
كريم بمرح: آه أنا كنت شاهد
هروح بقى أجيب أيس كريم بمناسبة فوز ضحى الساحق
ضحى بغييظ: ماشى ياكريم بكره تتحايل عليا الاعبك ولا هعبرك بعد كده
كريم ضاحكا: أناااا ... لا خلاص أنا تبت إلى الله .
..............
يارا وهى تخطو داخل غرفه مكتبه مبتسمة: إيه رأيك في المفاجأة دى ياحبيبى؟!
صدم رائد لما وجدها أمامه وهمس بداخله
: هى مفيش وراها غيرى ولا إيه الصبر يارب!!!
رائد وهو يحاول كظم غيظه وضجره من إقتحامها لمكتبه وخصوصا وهو فى تلك الحالة فى ظل قلقه المتزايد على آلاء ورغبته في الاطمئنان عليها: أهلا
يايارا ...بس إيه سر الزياره الغريبة دى خيير
يارا وهى مبتسمة بدلال: وحشتنى..
رائد وهو يرمقها بنظرات شك وعدم تصديق: وإيه كمان؟!!
يارا: إممممم كنت عايزه أقضي اليوم معاك في المكتب وأشوفك وإنت بتشتغل كده ومسيطر وبعد ما نخلص نروح نشترى الفون
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اللى وعدتنى بيه انت نسيت ولا إيه؟!
رائد: اممم الفون... طيب ماتزعليش منى يايارا
أنا مش بعرف أشتغل وأركز في شغلى وحد قاعد معايا.. اتفضلى دلوقتي والساعه سته
هعدى عليكى ونروح نشترى الفون تمام؟!
يارا بدلال : أوكى يابيبى هستناك...بااااى
تنفس الصعداء فور خروجها هاتف فاطمه على أمل أن تخبره بوصولها .. لكن كان الرد بالنفى فهى لم تحضر للمكتب حتى الآن
خرج رائد من مكتبه على مرأى من كل الحضور الذين أصيبوا بالعجب لانصرافه المبكر لأول مرة!!!!
ركب سيارته وتوجه مسرعا إلى منزلها يحمله شوقه إليها ورغبته القوية فى الاطمئنان عليها وبداخله قلق و هواجس يرجو أن تكون كلها
غير حقيقية
أخيراً وصل للمنطقة التى تعيش فيها أسرع الخطى نحو منزلها و صعد الدرج ركضا
وأخذ يطرق الباب مرات ومرات ولا مجيب
خرجت أم مصطفى (زوجة صاحبةالxxxx )على صوت طرقاته الشديدة
على الباب
صوبت تجاهه نظرات احتقار وضجر ولوت ثغرها صارخه: هو أنت؟!!! إيه اللى جابك هنا تانى يااخويا ليك عين.... صحيح اللى اختشوا ماااتوا
لم يهتم رائد بكل هذه الثرثرة الفارغه فجل مايشغله هو الوصول إليها
رائد بلهفة: آلاء فين؟! محدش بيرد ولا بيفتح ليه؟
ام مصطفى: محدش جوه خلاص غاااروا في داهيه وعزلوا
نزلت تلك الكلمات كالصاعقة على أذنيه ووقف
محاولا استيعاب الصدمه: ايه....عزلوا
راحوا فين؟!!
أم مصطفى بغييظ: راحوا فى مصيبه تاخدهم
أنا إيش عرفنى المهم ان البيت نضف من الاشكال ال......دى
واردفت بسخريه: ماتخافش يااخويا شكلك زبون مستديم أكيد هيكلموك ويعرفوك العنوان الجديد!!!
أحس رائد بغليان الدماء في عروقه من حديث تلك المرأة المستفزة
صرخةفيها بغضب: لولا إنك ست كبيرة
كان هيبقى ليا تصرف تانى معاكى
وتركها وغادر المكان وهو يحدث نفسه
وهو يشعر بمزيد من الحيره والقلق : ياترى
روحتى فين ياآلاء ؟!! وازاى هعرف أوصلك!!!
فى أحدى المستشفيات الخاصة
آلاء بحنان: عامل إيه النهارده يابابا؟!
مختار بضعف: تعبان يابنتى روحينى البيت
عايز أموت على فرشتى أنا عارف أن ساعتى قربت ومفيش حاجه هتزود في عمرى لحظه
آلاء باكية: بعيد الشر عليك يابابا .. ربنا يخليك لينا دااحنا مالناش غيرك
مختار: خدى بالك من أختك ياآلاء مالكوش غير بعض يابنات بعد ربنا
رضوى باكيه: بالله عليك يا بابا كفايه بقى و
بلاش الكلام ده
إن شاء الله هتخف وهتبقى زى الفل وهنشوفلك عروسة ونجوزك كمان
ابتسم لها أبوها بضعف: وفرى يابنتى الفلوس
وروحينى ..كفايه الديون اللى انتى غرقانة فيها بسببى
آلاء مبتسمة : ممكن يابابا ماتشغلش نفسك بحاجه غير صحتك هى عندنا أهم من أى حاجة
مختار والدموع تنهمر من عينيه: زى أمك تمام ياآلاء تبقى شايله هموم الدنيا وتبتسم
أنا حاسس بيكى يابنتى ربنا يقويكى
دخلت إحدى الممرضات ونادت لآلاء
: لو سمحتى يااستاذة آلاء اتفضلى عايزينك في الحسابات
آلاء: هروح اشوفهم عايزين ايه وجايه حالا
توجهت آلاء نحو الحسابات وهى تشعر بقلق بالغ فليس لديها أموال تكفى
لسداد مبالغهم الباهظة
آلاء: أيوه حضرتك أنا مسؤوله عن حالة
الاستاذ مختار راضي
الموظف: طيب حضرتك المبلغ اللى حطتيه في الحسابات خلاص قرب يخلص
ولازم تحطى دفعه تانيه عشان نقدر نستضيفه هنا في المستشفى
آلاء بحزن: بس أنا للاسف معيش حاليا فلوس تكفى
الموظف: انا متأسف يبقى من بكره تتفضلى تاخدى الحالة وتوديها أى مستشفى حكومى
آلاء برجااااء: إزاى وهو في الحاله دى أرجووووك
اصبروا عليا كام يوم عما أحاول أتصرف
الموظف : متأسف ياإما بكره تسلمينى الفلوس يا ما هنطرد الحاله فورا
وقفت آلاء تبكى بحرقه وقله حيله: أعمل إيه ياربى دلوقتي..اتصرف ازاي؟!!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لاحظت رضوى تغير ملامح آلاء بعد عودتها
من الحسابات وأدركت أن هناك خطب ما
ولم تُرد أن تشغل به والدها وآثرت السكوت
لكن والدها أحس بما حاولت اخفائه عنه
مختار برجااااء: آلاء يابنتى
آلاء بحنو: نعم يابابا أأمرنى
مختار: عشان خاطرى يابنتى عايز أرجع البيت...وحشنى أوى ونفسى أودعه قبل ماأموت
أجهشت بالبكاء بشدة حتى تلك الأمنية اليائسة لن تتمكن من تحقيقها لأبيها
آلاء: أرجوك يابابا بلاش الكلام ده..خلى عندك
إرادة ..بعد كل ده عايز تسيبنا!!!
مختار: دى أعمار يابنتى ..مفيش بإيدنا حاجة
اسمعوا كلامى وروحينى يابنتى
رضوى: بس يابابا احنا سيبنا البيت خلاص
رمقتها آلاء بنظرة غاضبة فهى لا تُريد أن يعرف والدها شيئا عن ذلك الأمر الآن
مختار بصدمه: سيبتوا البيت...إزاى وليه؟!
ازاى ماقولتليش ياآلاء هو انا خلاص مت بالنسبة لكم؟؟!!
رضوى: بعيد الشر عليك يابابا بس فى ظروف حصلت خلتنا نضطر نسيب البيت و...
أحست آلاء بمزيد من الغضب من ثرثرة أختها
التى ستزيد من مشاكل والدها الصحية
فكيف به إذا علم بأمر طلاقها ومافعله بها أشرف بالإضافة لامر هروبها من سداد الدين
الذى قد يزج بها السجن في أى وقت
أرادت أن تقطع الطريق أمام أختها قبل أن تستفيض فى سرد بقيه الأحداث المؤلمة
فصاحت: أصل يابابا كان عندنا شهور متأخرة
فى الايجار والراجل معذور برده
مختار: معقول عصام يعمل كده ياخساره العيش والملح والعشرة هى الدنيا جرى فيها إيه؟!!!
آلاء: خلاص يابابا أرجووك ماتضايقش نفسك عشان خاطر صحتك
إحنا خلاص لقينا مكان جديد هنروح نجهزه
دلوقتي وبكره إن شاء الله هنيجى لحضرتك
عشان تروح معانا
مختار والدموع تملأ عينيه: طيب يابنتى الله
يعينكم...كان نفسي أموت واسيبلكم حاجه
تسندكم في الدنيا...سامحونى يابناااااات
آلاء باكية: عشان خاطرى يابابا كفاية
احنا هنخلص تجهيز الأوضة وهنيجى نبات مع حضرتك هنا ونروح كلنا سوا الصبح
مختار: طيب روحوا دلوقتي يابنات عشان تلحقوا ترجعوا قبل الليل... مع السلامه
آلاء: الله يسلمك يا بابا
فور خروجهما من غرفته نظرت لها آلاء معاتبه : إيه اللى خلاكى تقولى لبابا يارضوى!!! إنتى عارفه إنه فى حالته دى مش حمل صدمات وإنتى عارفه برده قد ايه هو متعلق بالبيت والموضوع ده هيزعله !!
رضوى: خليكى واقعيه يا آلاء كده ولا كده بابا كان هيعرف أمال أما يطلع من المستشفى
هيروح فين!!!
ولازم يعرف كل اللى حصل مش هنقدر نخبى عليه كل ده!!!
آلاء بخوف: ربنا يستر أنا قلقانة عليه أوى شكله إتأثر لما عرف
رضوى: طيب يلا نروح نخلص نقل العفش ونرجع له بسرعة
عاد إلى مكتبه بملامح حزينة شارده
أغلق باب غرفه مكتبه وطلب من السكرتيره
عدم إزعاجه بأى حال من الأحوال
كانت مشاعر الغضب مستحوذه عليه بشده فهى خيبت ظنه ولم تعد إليه كما طلب منها
وفرت هاربه دون أن تخبره شيئا
سامحها على خطأها في حقه وقدم لها المساعده والحماية فى مواجهه خطيبها
لكنها لم تقدر ذلك
ألهذا الحد لم تدرك مشاعره نحوها؟!!
قد تكون محقة فهو لم يعبر لها بأى حال من الأحوال عن أى شىء
كيف ستصدق تلك الفتاه البسيطة أنها استطاعت أن تأسر قلب ذلك الثعلب العنيد فى أسابيع قليلة قضت معظمها تحاول الهرب من عينيه ومن أى مواجهة قد تجمعهما سويا
...الامر أصبح معقدا الآن كيف سيتمكن من العثور عليها بعد غادرت منزلها ولا يدرى أحد عنها شيئا؟!!
هو يكره كثيرا أن يكون قليل الحيلة عاجزا أمام أى مشكله تواجهه ولهذا..قرر ألا ييأس وان يحاول البحث عنها بكل جدية
أمسك هاتفه: حسام!!! تعالى مكتبى عايزك
حالا
فى غصون دقيقتين دخل حسام إليه متعجبا: في إيه يا رائد عايزنى في إيه؟!
ومالك شكلك متضايق كده ليه؟!!
رائد: آلاء سابت البيت وهربت..
حسام بصدمة: هربت؟!! هى كانت أخدت حاجه من المكتب؟! انت ماحكتليش اللى حصل...
لم يرد ان يخلف وعده معها وتكتم الأمر
رائد: حسام !!سيبك من كل ده أنا عايز أوصلها
بأى طريقة لازم أعرف مشت ليه؟!!
حسام بضيييق: برده مفيش فايده فيك
ديما تخلينى مش فاهم حاجه أنفذ طلباتك
وأنا زى الحمار مش فاهم حاجه!!!!
رائد: أرجووك ياحسام أنا مش ناقص
اتحملنى المره دى لأنى أنا شخصيا فى حاجات مش فاهمها ولازم أوصلها عشان الصورة توضح قدامى...ممكن؟!
حسام بقلة حيلة: هو أنا هقدر عليك!!!
حاضر يا رائد هنحاول نشوف لها سكه على الله نعتر فيها
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لاحظ الجميع حاله الشرود والضيق التى اعترتها بعد ما سمعوا رنين هاتفها الخاص أكثر من مرة
اغلقت هاتفها بضجر فهم الجميع ان والدتها
هى من تحاول الإتصال بها وهى ترفض الرد
فلم يعد لديها قدرة على مسامحتها بتلك السهولة
بعدما تركتها فريسة سهلة لزوجها يتلذذ بضربها وتعذيبها وهى طفلة ولابنه الذى أفقدها الثقه في أى رجل فأصبحت تكرههم جميعا
وتسىء الظن بهم بسبب ماتعرضت له من مضايقات من ذلك الوغد ولمساته البغيضة على جسدها
فأصبحت شخصيتها غليظه وجافة معهم
وكأنها تعاقب كرم فى صورة جميع الرجال...
جاشت تلك الخواطر بخلدها ففاضت عينيها بالدموع
قامت مسرعه من بينهم محاولةً الفرار بدموعها وإخفائها بعيداً عن أعينهم
محمود بقلق: رايحة فين يا ضحى يابنتى؟!!
أجابته ضحى بصوت مخنوق ولم تلتفت له: هاتمشى شوية وراجعة يابابا
محمود: طيب استنى آجى اتمشى معاكى؟!
ضحى: لا يابابا أرجوك محتاجة أكون لوحدى
تركها محمود على مضض ولكن يتملكه قلق عليها فهى لم تتجاوز صدمتها بعد وتذكر توصيه الطبيب بمتابعتها باستمرار حتى لا تؤذى نفسها
محمود برجااااء: أحمد ياابنى عايزك تمشى وراها من بعيد وتشوف هى رايحة فين
أحمد: حاضر يا بابا
وجدها تخطو بغير هدى حتى أنها تعثرت
فى خطواتها مرتين وكادت أن تسقط
انتابه القلق فهى لا تبدو بخير فأسرع فى خطاه خلفها حتى سمع صوت أنينها وشهقات
بكائها
لاحظ أحمد وجود درجتين على بعد خطوات قليله منها توقع سقوطها خاصه أنها كانت غير منتبهة للطريق أمامها
حجبت الدموع التى ملأت عينيها الرؤية فبادرت بمسحها بيديها أحست بقدمها تنزلق
فجأة فصرخت وأغمضت عينيها
أحست بأحدهم يطوقها صارخا: حاسبى... ..مش تاخدى بالك!!
فتحت عينيه فوجدت أحمد أمامها ممسكا بها على حافه الدرج مانعا إياها من السقوط
أسرعت بإعادة اتزانها مرة أخرى ودفعته بقوة بملامح غاضبه وصرخت: إيه اللى بتعمله ده يا أستاذ ؟!! ايه اللى جابك ورايا أصلا ..عايز منى إيه؟!!
أصابته الصدمة من رد فعلها الخالى من الذوق
ردت سيده كانت حاضرة الموقف: بدل ما تشكريه ؟!! انتى كنتى هتقعى لولا إنه لحقك
شعر أحمد بمزيج من الغضب والحرج الشديد
وحدق بعينيها بنظرات نارية حانقة أصابتها بالخوف حتى أنها توقعت أنه سيلطمها على وجهها بعد إهانتها له
لكنه تركها ومضى بعيدا عنها
زفرت بضييق: أوووف نقصااك أنت كمان!!!
صعد أشرف برفقة بعض رجال الشرطة إلى منزلها وكله أمل أن يجدها حتى يشبع عينيه
بالتشفى منها حال رؤيتها في قبضتهم
طرقوا الباب بقوة ولكن لم يجبهم أحد
خرج عصام صاحب الxxxx متعجبا من تلك الضوضاء
عصام بدهشة: خير ياسعاده البيه عايزين مين؟!
رجل الشرطة: مش ده بيت آلاء مختار راضى؟!
عصام: دول عزلوا يابيه لسه واخدين بقيه عفشهم وماشين من نص ساعة
رجل الشرطة: طيب ماتعرفش راحوا فين؟!!
عصام: لا والله ياسعادة البيه مااعرفش....
هى عملت إيه؟!
رجل الشرطة بغلظه: خليك في حالك أحسن
أشرف: أنا عارف يافندم المكتب اللى هى بتشتغل فيه أكيد هتكون هناك او على الاقل
هيكونوا عارفين عنوانها
رجل الشرطة: طيب كويس يلا بينا
غادر الجميع المكان وعصام مازال واقفا يضرب كفا بكف بذهول: هى البت دى عملت إيه تانى؟!!!
صحيح اللى تحسبه موسى يطلع فرعون!!!
ربنا يستر على وليانا...
عاد أحمد إليهم بوجه تكسوه العصبيه والغضب الشديد
منى بحيره: فى إيه ياأحمد مالك؟!!
أحمد بحنق: أنا مروووح دلوقتى ..
محمود: طيب فهمنى إيه اللى حصل؟!!
أحمد بغضب: أرجوك يابابا سيبنى دلوقتي مش قادر اتكلم أنا هسبقكم على البيت
محمود : ماشى ياابنى... لما أخوك يخلص و تمرينه هنحصلك على طول
بعد دقائق عادت ضحى واجمة لم تتكلم معهم بل لم تنظر إليهم حتى بل جلست على المقعد شارده وعقلها في عالم آخر
محمود : ضحى..إيه اللى حصل؟! أحمد زعلان ليه؟!!
ضحى بغضب: ماأعرفش روح أسأله...
منى: ايه ياضحى اللى حصل كنتى كويسه الصبح فى حاجه ضايقتك؟!
ضحى: أنا كويسة ياطنط الحمدلله
ساد الصمت بعض الوقت حتى أقبل كريم عليهم
كريم بمرح: الموت علينا حق...مالكم ساكتين كده ليه ياجماعه!!!
محمود: يلا ياكريم عشان نروح
كريم : ليه يابابا ..لسه بدرى!!
محمود: هنروح نشوف أحمد أخوك ماله
منى بقلق: أيوه يلا ياريتنى ما سبته يسوق وهو في الحاله دى
محمود: طيب يلا بينا نحصله
أسرع محمود ومنى فى خطواتهم
همس كريم لضحى: هو إيه اللى حصل وانا مش موجود؟!
ضحى: كلام في سرك انخانقت مع أحمد أخوك
كريم: ليه بس؟!
ضحى بغييظ: هو اللى فضولى ومتطفل
مش عارفه حاططنى في دماغه ليه؟!!
عالم باردة وكمان هو اللى عاملى فيها مقموص !!
كريم: أبيه أحمد هو صحيح عصبى أوى بس والله طيب أوى ومحترم إنتى بس اللى واخده منه موقف
ضحى: أنا لا عايزه اخد منه موقف ولا ياخد منى موقف انا عايزاه يحل عن سمايا ويسيبنى في حالى
كريم: طيب يلا نحصلهم عشان مانتأخرش
عكف فى غرفة مكتبه على بعض الملفات يطالعها بإهتمام
محاولا صرف عقله عن التفكير فى تلك التى
اختلست مشاعره ومضت على حين غرة منه
انتبه لبعض الأصوات المتعالية في الخارج
فقام من فوره وخرج ليستطلع الأمر
اصطدمت عيناه بذلك الشاب البغيض أشرف
ومعه بعض رجال الشرطة
رائد بحيرة : خير حضرتك في مشكلة؟!!
رجل الشرطة: أيوه يااستاذ رائد عندنا معلومات ان آلاء مختار راضي بتشتغل عندك
هنا في المكتب الكلام ده مضبوط؟!
رائد بقلق: أقدر أعرف إيه المشكلة؟!!
رجل الشرطة: أيوه أخدت مبلغ من أستاذ إبراهيم النجار المحامى االى كانت بتشتغل عنده ومضت على وصولات وماسددتش
المبلغ وهربت
أصابته صدمه شديدة فور سماعه لحقيقة الأمر
رائد: الحقيقة إنها ماجتش المكتب النهارده
وحاولنا نكلمها أكتر من مره تليفونها مقفول
أشرف بعدم تصديق: يعنى عايز تقنعنى انك ماتعرفش هى راحت فين يا رائد؟!!!
لم يلتفت له ووجه نظراته للشرطى
تأكد لو رجعت أو وصلت لأى معلومه هبلغ
عنها فورا...مكتبنا هنا مفيش فيه مكان لنصاب
أو هارب من القانون....
الشرطى: وأنا واثق من ده انت غنى عن التعريف يااستاذ رائد أنا حتى استغربت ازاى واحده نصابة زى دى تكون بتشتغل فى مكتب
أستاذ رائد الفقى!!!!
رائد: الحقيقة إنها كانت لسه في فتره تدريب مابقلهاش كام أسبوع
الشرطى: خير يااستاذ رائد..أسفين على الازعاج ...عن إذنك
رائد: اتفضل يافندم شرفتوا
كان جميع من في المكتب يتابع بذهووول
الحوار غير مصدقين ماسمعوه للتو وكان رائد أكثرهم عجبا
دخل مكتبه وهو يشعر ببركان غضب يثور
داخله
وأخذ يقذف الأوراق التى أمامه بقوة ويركل المقاعد واحدا تلو الآخر
صرخ رائد بغضب شديد: أنا على أخر الزمن تضحك عليا عيله زى دى؟!!!
دخل حسام إليه مسرعا فور سماعه أصوات
ركلاته وتكسيره لمحتويات مكتبه
صعق فور دخوله لشكل الغرفه وكأن زلزلا قويا بعثر كل محتوياتها وألقاها أرضا
حسام بصدمه: إيه ده يارائد اهدى ...ايه اللى انت عملته ده؟!
رائد صارخا: سمعت اللى حصل الاستاذة طلعت نصاابه...خدت الفلوس وهربت؟!!!
دلوقتي عرفت عزلت ليه؟!! ومارجعتش المكتب ليه؟!
معقووول أنا على أخر الزمن ينضحك عليا من واحدة زى دى!!!!!
حسام: معلش يا رائد.مايقعش الا الشاطر
المهم طمنى كانت اخدت حاجه من المكتب؟!
رائد: لا
حسام بارتياح: طيب ياعم مزعل نفسك ليه.. المفروض تفرح
رائد متعجبا: أفرح ليه إن شاء الله؟!؛
حسام: تفرح فى المقلب السقع اللى أخده إبراهيم النجار ده فاته بيكلم نفسه ياجدع ههههه واخيرا انقلب السحر على الساحر
اهى مؤامرته الرخيصة جت على دماغه
هو حد يدفع برده مقدم لواحده نصابه مأجرها...المفروض نحتفل مش نزعل؟!!!
انا مابقتش فاهمك يارائد بصراحه؟!!
رائد بتوعد: بكره تفهم كل حاجة بس أنا عايز
أوصل للبنت دى بأى طريقة
فيه حساب لازم نصفيه سوا الأول وأوعدك
هيبقى حسابك معايا عسير ياآلاء!!!!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
حسام ممازحا: طيب قوم معايا نلم المجزره اللى انت عملتها دى وخلينا في شغلنا أحسن
فى أحد المكاتب الخاصة بالديكور
نيرمين: ها طمنينى يا يارا أخبار رائد معاكى إيه؟!
يارا: اممممممم كويس جدا
تصورى هيعدى عليا بعد شوية عشان يشترى لى الفون اللى كان نفسي فيه
نيرمين: عمرك چنتل يا رائد...شوفى مش قولتلك شوية الحركات من دى بتجيب مع الرجاله
يارا بقلق: بس يانيرمين برده ساعات بحسه جامد كده وناشف معايا
المفروض يكون فرحان انى بتدلع عليه
إمبارح سمعت نصيحتك المهببه ولسه بلمس
شعره اتضايق وخرجنى برة الأوضه
أمال لو كنت عملت زى ماكنتى عايزه كان عمل فيا إيه؟!!
نيرمين ضاحكة: طيب كويس إنك مسكتى نفسك ههههه
يارا: إنتى بتضحكى؟!! مش اقتراحك المهبب
نيرمين: بصى أحلى حاجة إنك تقنعيه تعجلوا بالفرح أكيد هيفك بعد الجواز مش هيفضل جامد كده
يارا بحماس: تصدقى معاكى حق ده حتى كل حاجه تقريبا جاهزه
انا هقوله الكلام ده النهارده ومن بكره هروح الشقة وأفنش شغل الديكورات فى أسرع وقت
نيرمين: الف مبروووك يا حبيبتى مقدما
يارا بسعاده: الله يبارك فيكى يا روحى
دى الساعه دخلت على ستة فاته جاى
سلام بقى
نيرمين: سلااام
أسرعت يارا بالخروج من مقر عملها فوجدت
رائد فى انتظارها
يارا: ما اتأخرتش أهوه
رائد ببرود: اه...يلا بينا
ركبت بجواره في السياره وانطلق وواضح على ملامحه الحنق والضيق
يارا: مالك يارائد شكلك متضايق أوى!
رائد: عندى شويه مشاكل فى الشغل
يارا: لا ياحبيبي طول ما انت معايا مش عايزاك تفكر في الشغل خاالص فكر فيا وبس
زفر رائد بعصبية ولم يرد
يارا: أما انا عندى ليك اقتراح يارائد هيفرحك أوى
رائد وهو مصوب نظراته للطريق أمامه: خير يا يارا؟!!
يارا: إيه رأيك نخلى الفرح الشهر الجاى
لازمتها إيه نفضل شهرين؟! إنت مش نفسك
يجمعنا بيت واحد بسرعة
رائد: معلش أجلى الكلام في الموضوع ده دلوقتي يا يارا أصلى مش رايق النهارده
يارا بخيبة أمل: إخص عليك دا انا قلت ان الاقتراح ده هيبسطك ويروق مزاجك
.....
بقى رائد صامتا معظم الوقت ضائق الصدر
بتلك الثرثارة التى لم تتوقف عن الكلام
طول الطريق
أنهى رائد شراء الهاتف التى كانت ترغب به
رائد: يلا يا يارا أما أوصلك أنا تعبان وعايز أروح أرتاح شويه
يارا: لاااا تروح إيه لسه عايزه أوريك فستان
تحفه يارائد كل شويه آجى اتفرج عليه وأمشى
زفر رائد في ضيييق وهمس بغضب: هى
البنات مش بتفكر ليه غير فى الفلوس؟!!
يلا يا يارا نشترى الفستان اللى انتى عايزاه
بس بسرعه لو سمحتى
يارا بسعاده: من عيونى ياحبيبى....
وصل محمود وأسرته أخيرا إلى المنزل
وهما في غاية القلق على أحمد
منى: أحمد !!! أحمد!!!!
خرج أحمد من الغرفة وفى يديه حقيبه ملابسه
محمود: في إيه ياأحمد؟! واخد شنطتك ورايح على فين؟!!
أحمد: راجع سفاجا يا بابا
منى باستنكار: ليه ياأحمد إنت مش قلت إنك مسافر بكره؟! إيه اللى خلاك تغير رأيك؟!
أنا مش هسيبك تمشى وانت متضايق كده
أحمد: معلش ياماما ماتضغطيش عليا وسبينى براحتى
محمود: ممكن ياأحمد تحكى لى اللى حصل؟!
أحمد بغضب: ممكن حضرتك تسألها هى
صرخ محمود بغيظ: هو فى إيه إن شاء الله
أسألها تقولى أسأله أسألك تقولى أسأليها
هو احنا عيال بتشقطونا لبعض؟!!!
إيه اللى حصل ياضحى؟!!!
ضحى صارخة: هو اللى حاططنى في دماغه مش عارفه ليه أنا قلت عايزة اتمشى لوحدى
إيه اللى مشاه ورايا وفجأة لقيته استغل الموقف واخدنى فى حضنه بالجامد قدام الناس...ده يصح مش ليا حق أزعل؟!!!
ثااارت ثائره أحمد لما سمع روايه ضحى
وصااح بغضب شديد: ااااه ماالأستاذه
محامية وشغلتها اللعب بالكلام وقلب الحقايق
عيب لما تكونى واحدة كبيره وناضجه وتكذبى
صرخت ضحى: أنا كداااابه؟!!
أحمد بغيييظ: أيوه ماقولتيش كل اللى حصل أولاً بابا هو اللى قالى أمشى وراكى لما لقى سيادتك بتعيطى خاف عليكى مش أنا اللى جيت بمزاجى ولما لقيت حضرتك ماشيه زى المجنونه ومش دارية بحاجة حواليكى ولا حتى باصة قدامك قلت ألحقك قبل ماتقعى
مش ده اللى حصل يااستاذة مكنتش واخدك في حضنى ولا حاجه انا كنت بحاول امنعك تقعى بس تصدقى ياريتنى كنت سيبتك تقعى
وتنكسر رجلك كمان
ضحى: ماكنتش طالبة مساعدتك وأنا قلتلك قبل كده مالكش دعوة بياااا
صاح محمود: ضحى!!! كفايه كده عيييب أوى اللى انتى بتعمليه ده وزى ماقالك أنا اللى طلبت منه يمشى وراكى
ضحى: يابابا ما هو اللى.....
قاطعها محمود بضيييق: قلت خلاااص ياضحى!!! اعتذرى لأحمد حالا ع اللى عملتيه
ضحى باستنكار: أعتذر؟!! ليه أنا ماغلطتش
ولا لازم أطلع أنا اللى غلطانه فى كل حاجه
كنت الاول كل اما اشتكى ماما تقولى انتى هنا ضيفة وديما تطلعنى غلطانه لانى بس بفتح بوقى عشان مش بيتى ومش من حقى أعترض
لكن انا معدتش هسكت خلاص
صااح أحمد بحنق: معاكى حق لأنك دلوقتي فى بيتك وأنا اللى هنا ضيف مش قصدك كده ياضحى؟!!
محمود : معندناش هنا ضيوف كل الموجودين هنا أصحاب البيت فاهمة ياضحى؟!!
احمد: أسمح لى يا بابا أنا ماشى دلوقتي وهبقى أرجع أجازتى على شقه واحد صاحبى
محمود بصدمة: كلام ايه اللي انت بتقوله ده يا أحمد؟!!
منى باكية: لو سبت البيت ياأحمد أنا كمان هسيبه مش هتحمل تقضى إجازتك مش معانا
كانت جملتها تلك كفيلة بنزف جرح كبير في قلب ضحى رغما عنها قارنت بين موقف منى وموقف والدتها التى رمتها وتخلصت منها للرجوع لزوجها مرة أخرى
محمود بعصبية : أنا صاحب البيت وبقول محدش هيمشى من البيت فاهمين؟!!!
أحمد ومازلت علامات الغضب علي وجهه: ارجووكم ياجماعه سيبونى أمشى دلوقتى ونبقى نتكلم بعدين أرجوكم
وتركهم وغادر المنزل وحالة من الحزن مسيطرة على وجوه الجميع
نظر لها والدها معاتبا: مبسوطة دلوقتي ياضحى؟!!
ربنا يهديكى يابنتى
اختنقت ضحى وأجهشت بالبكاء وصاحت: أنا أسفة أسفة مش عارفه ليه عملت كده
محمود: أدخلى يابنتى أوضتك نامى وارتاحى
وبكره إن شاء الله هكلم أحمد وأطيب خاطره
بكلمتين
غادر أحمد المنزل وانطلق بسيارته بسرعة كبيرة وهو يشعر بغضب شديد من تلك الفتاة المتمردة
بعد ساعات مرهقة من العمل أنهت الفتاتان بصعوبة ترتيب المكان
رضوى بضعف: أنا جوعت أوى ياآلاء
آلاء: ومين سمعك ادخلى خدى دش عما أنزل
أجيب حاجه ناكلها عشان مانتأخرش على بابا
رضوى: حاضر
ذهبت آلاء لإحضار بعض الطعام المتواضع سريعا وعادت للغرفه
كانت رضوى مازالت في الحمام
آلاء: يلا يارضوى الأكل جاهز ياحبيبتى
خرجت رضوى وتناولت الفتاتان الطعام وحمدتا الله بقناعة على ما أعطاهما
آلاء بحزن: أنا مقهورة أوى يارضوى عشان بابا
كان نفسي أقدر أسيبه في المستشفى يكمل علاجه
رضوى: هنعمل ايه بس ياآلاء مفيش فى ايدنا حاجه نعملها..ان شاءالله ربنا هياخد بيده ويبقى كويس
آلاء: يااارب يا رضوى ولو ان قلبى مقبوض وحاسة بخوف من ساعة ماكنا عند بابا كلامه
ونظراته لينا النهارده مخوفانى أوى
رضوى: وأنا كمان والله..بس مارضيتش اتكلم وأقلقك معايا...ربنا يستر
آلاء: ياااارب .....هروح أنا آخد دش في السريع والبسى انتى هدومك عشان مانتأخرش عليه
وبعد مده قليلة خرجت الفتاتان وتوجهتا
نحو المشفى الخاص
وحينما وصلتا للغرفه الخاصة بوالديهما
فوجئتا بعدم وجوده فيها
دب الرعب في أوصالهما وهرولتا نحو الممرضة
آلاء بلهفة: فين بابا؟!!!!
الممرضة: البقاء لله الاستاذ مختار اتوفى من ساعة وهو دلوقتي تحت في المشرحة
كانت تلك الكلمات كفيله بجعل آلاء تسقط على الأرض مغشيا عليها وسط صرخات أختها المكلومة
استيقظت منى فى ساعه متأخرة من الليل
على صوت الهاتف قامت مذعورة ترتجف
وهى تشعر بأن هناك خطب ما
ولم تمض إلا ثوان معدودة واستيقظ الجميع
فزعا على صرخات منى المتواصلة:
أحمد !!!!!! الحقنى يامحمووود أحمد عمل حادثه ونقلوه المستشفى
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
زادت حيرتها عندما رأت ابنها عائدا إلى البيت
بوجه غير الذى خرج به فى الصباح
ترى ماذا حدث فقد كان مشرق الوجه لامع العينين لكنه الآن عابسا الملامح
ضيق الصدر عيناه تنذر بحزن دفين
كريمه: مالك يارائد ياابنى راجع مخنوق ليه كده؟!! انت اتحسدت ولا إيه؟!
رائد وهو يهرب من عينيها: مفيش ياماما تعبان بس ومحتاج أرتاح شويه ..تصبحى علي خير
كريمة: وأنت من أهله ياابنى ربنا يروق بالك
ولج غرفته واختلى بنفسه وظل يفكر متعجبا
وهو لا يصدق أنه وقع ضحية تلك العينين
الكاذبتين بإحتراف
هذه هى المرة الأولى التي يخطأ فيها فهم أغوار شخص يلتقى به ..كان متوجسا منها في البداية وبرغم ذلك سلمها قلبه فجأة أو ربما هى من سلبته إياه رغما عنه...
ضيق عينيه وهو يتوعدها بشديد عقابه
فهى لن تفلت من بين يديه حتى تدفع ثمن تجرؤها على العبث معه ولكن كيف الوصول إليها الآن؟!!!
انتفض قلبها مذعورا بشدة عقب سماعها صرخات منى تخبرهم بأن أحمد قد أصيب
فى حادث وهو فى المستشفى الآن
لاتدرى ماذا أصابه؟!!
لم تجرؤ على الخروج من غرفتها ولا مواجهة أعينهم التى ستكيل لها الاتهامات وستحملها
نتيجة ما حدث
لكنها فى نفس الوقت تلفحها نيران القلق عليه
والرعب أن يكون أصابه مكروه
جلست على فراشها منكمشة على نفسها مطوقة نفسها بذراعيها ترتجف باكية يقتلها
إحساسها بالتأنيب فهى ظلمته وجرحته بقسوة وأسائت فهمه وفى النهاية هاهو الآن
فى خطر ولا تدرى ماذا تفعل لكى تطمأن عليه
وفجأة قررت أن تذهب للاطمئنان عليه معهم مهما كانت النتيجة..أسرعت بارتداء ملابسها
وتفاجأ الجميع بها عند خروجهم تناديهم
ضحى باكية: بابا استنى انا جايه معاكم
محمود: خليكى ياضحى هتيجى تعملى إيه؟!!
ضحى وهى تمسك بيديه بقوة راجية: بالله عليك خدنى أطمن عليه
محمود بقلق: طيب يلاا بسرعه....جيب العواقب سليمة يارب
كانت منى فى حاله انهيار تام لا تتوقف عيناها عن البكاء ولا شفتيها عن التمتمة لولدها بالدعاء بالنجاة
ولم تكن هى الوحيدة على ذلك الحال فلم تكن ضحى بأحسن حال منها
كريم : اهدوا ياجماعة وبطلوا عياط بقى إن شاء الله ربنا هيقومه بالسلامه
فور وصولهم إلى المشفى توجهوا مسرعين لغرفة الاستقبال
محمود بلهفة: لو سمحتى فى شاب جاى فى حادثة من شويه اسمة أحمد خالد البحيرى
الموظف: أيوة.. أيوة هو فوق فى الطوارىء
الدور الثالث
هرول الجميع بسرعة وضربات القلوب تكاد تسمعها الآذان من فرط القلق والخوف
لم يطل انتظارهم كتيرا حتى خرج لهم الطبيب
محمود: طمنى يادكتور؟!
الطبيب: الحمد لله قدر ولطف مفيش خطورة
بس فى كسور في دراعه ورجله وكام جرح قطعى وان شاءالله حالا هيطلع وتتطمنوا عليه
محمود بحيره: أمال هو دخل عمليات ليه يادكتور؟!
الطبيب: الكسر اللى رجله كسر مضاعف واحتاج تركيب شرايح ماتقلقوش الموضوع مش خطير ومع الوقت هيقدر يمشي عليها
بصوره طبيعيه جدا
محمود: متشكرين يادكتور...
منى: الحمدلله ياما أنت كريم يااارب
بعد دقائق خرج أحمد من غرفة العمليات
وجدته ممدد على سرير المشفى بوهن ويغطى رأسه وجبينه الشاش
همست باكية: سامحنى ياأحمد أنا السبب
فى اللى جرالك
بعد نقله لغرفه أخرى أسرع محمود ومنى وكريم بالدخول والاطمئنان عليه
أما ضحى فوقفت في الخارج تبكى فهى لا تقوى على مواجهة عينيه ويتنابها احساس بالحرج الشديد من مواجهته
منى بلهفة: حمدالله على سلامتك ياحبيبى
واردفت بصوت مخنوق بالبكاء
كده ياأحمد توجع قلبنا عليك كده ياابنى؟!!
محمود: مش وقته يامنى الحمدلله ان ربنا نجاه ... حمدالله على السلامه ياأحمد
أحمد بضعف: الحمد لله..ربنا ستر
كريم: ألف سلامة عليك ياأبيه فداك ميه عربية
أحمد: الله يسلمك يا كريم.....يلا خدت الشر وراحت
منى: إيه اللى حصل ياابنى ؟! احكى لى
أحمد: كنت سايق بسرعه الظاهر حصل مشكله في عجلة العربيه مش عارف فجأة العربيه اتقلبت.... الحمد لله
منى: ألف حمد وشكر ليك يارب
محمود باستغراب: أمال ضحى فين؟! مادخلتش ليه؟!
كريم: مش عارف مارضيتش تدخل وقالتلى
أطمن على أبيه وأخرج أطمنها
محمود وقد فهم مقصدها: تلاقيها مكسوفة
تقابلك ياأحمد وحاسه بالذنب ..دى مابطلتش عياط من ساعة ماعرفت باللى حصل لحد ماخرجت من أوضة العمليات
وأردف برجااااء معلش ياأحمد سامحها ياابنى وماتزعلش منها إنت عارف إنه غصب عنها
وانتى يامنى مش عارف أشكرك إزاى انك ما شدتيش معاها فى الكلام
منى: والله يامحمود لما لقيتها مموته نفسها
فى العياط صعبت عليا وزى مابتقول اللى
بتعمله ده غصب عنها ربنا يهديها..
أحمد: روح ناديها ياكريم..
كريم: حاضر ياأبيه
خرج كريم فوجدها جالسة تبكى على أحد المقاعد فى الممر أمام الغرفة
عندما رأته مقبلا عليها هبت واقفة وجرت عليه: ها طمنى ياكريم أحمد عامل إيه؟!
كريم باسما: الحمد لله ....خلاص بقى يابنتى
بطلى عياط هو كويس..وكمان باعتنى
عشان اناديكى
ضحى متعجبة: هو اللى قالك كده؟!
كريم: آه والله هو اللى قالى روح نادى ضحى
ضحى: لا مش هقدر..أنا مكسوفة من اللى حصل.أنا هستناكم هنا
كريم: لا هتيجى معايا مش همشى إلا وانتى معايا ..معايا أوامر بكده
أمسك بيدها وتقدما سويا نحو الغرفه وعندما
أصبحت أمام الغرفة مباشره حاولت الإفلات من يديه والرجوع مره أخرى
كريم بإصرار: مش هسيبك يلا تعالى
دخلت ونظراتها مصوبة للأسفل لم تجرؤ على رفعها إليه
ضحى بارتباك: السلام عليكم ..
ثم جلست على أحد المقاعد ومازالت نظراتها
أرضا
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
التفت لها أحمد وهمس بضعف: إزيك ياضحى ؟!
رفعت عينها على استحياء : الحمدلله.. واردفت والدموع تترقرق من عينيها حمدالله على السلامه .
لاحظ أحمد احمرار عينيها بشدة وتورمها من كثرة البكاء فأحس بالشفقة عليها
أحمد بهدوء : الله يسلمك ياضحى
ضحى باكيه: عايزة أعتذر لك عن اللى حصل
مكنش قصدى كل ده يحصل وأجهشت بالبكاء
طوقتها منى بحنو: اهدى ياحبيبتى...
ده قدر محدش له دخل فيه
أحمد: وبعدين مين قالك إن إنتى السبب..هو انتى اللى كنتى سايقة العربية؟!!
محمود: خلاص ياولاد اللى حصل حصل
المهم أن ربنا نجاه بالسلامة...هروح أشوف الدكتور هيقرر الخروج إمتى؟!
قاومت جراحها النازفة وربطت على قلبها المحطم تجبره على الصمود وعدم الإنهيار
ضمت أختها إلى صدرها وكأن كل واحدة منهما تستمد القوة من الأخرى فلم يعد لهما في هذا العالم
المخيف ملجأ يأويهما بعد الله سوى تلك الأحضان الحنونة
هاتفت آلاء خالتها تخبرها بوفاة والدها فهى تحتاج لعون بعض الرجال لتتمكن من اقامة جنازة والدها
ناهد بحزن: البقية في حياتك ياحبيبتى. ...عمك محمد وخالد الحمدلله هيوصلوا بكره
ان شاءالله هنكون كلنا عندكم من بدرى
ماتشليش هم حاجه
آلاء باكية: تسلمى يا خالتي.. ربنا مايحرمنيش منك
وفى اليوم التالى حضر زوج خالتها وابنه وبرفقته بعض الرجال الآخرين
وتمت جنازة ذلك الرجل الطيب الذى رحل
وترك زهرتين جميلتين بريئتين في وجه الرياح العاصفة فهل ستصمدان فى مواجهتها أم أنها ستقتلعهما بقوة من جذورهما وتلقى بهم بلا رحمة تحت أقدام المشاه
كم كانت لحظات قاسية عليها وهى لا تستطيع حتى ان تعلن خبر وفاته بين جيرانه ليشهدوا جنازته خوفا من ملاحقة أشرف لها
عادت الفتاتان إلى غرفتهما مثقلتان بالهموم
والفجائع ويملأ خاطرهما ذعر من المجهول
ترى كيف ستواجهان الحياة وهما كجندى
أعزل في ساحة حرب
بعد عدة أيام
آلاء: رضوى!!! قومى ياحبيبتى يلا عشان
تروحى الكلية.. الامتحانات خلاص قربت
رضوى: حاضر ياآلاء ...وإنتى هتعملى إيه؟!!
آلاء: أنا هنزل أدور على شغل في أى حتة
يمكن ربنا يفرجها وألاقى شغل
رضوى: عندى اقتراح يا آلاء ونفسى توافقينى
عليه
آلاء:خير يارضوى اقتراح إيه؟!
رضوى: ارجعى لأستاذ رائد..اسمعى كلامى
آلاء: يابنتى أنا دلوقتي ماينفعش أظهر بهويتى قدام حد أكيد ابراهيم بلغ عنى
هرجع اشتغل إزاى وانا مطلوبه في قضية؟!!
رضوى: ماهو رائد ممكن يساعدك..أنا حاسه إنه بيحبك إنتى ماشوفتيش نظراته ليكى يوم
ماجالنا البيت
آلاء بعدم تصديق: إنتى مجنونة يارضوى رائد
هيحبنى أنااا... على إيه ياحسرة وبعدين ده خاطب أصلا
رضوى: والله أنا حسيت بكده..أمال كان هيموت أشرف عشانك ليه؟!
آلاء بضييق: أقفلى الموضوع ده عشان خاطري يارضوى يعنى حتى لو كلامك صح
هروح أقوله سلفنى ستين ألف جنيه؟!!!
أكيد هيفكرنى طمعانة فيه...لا ..لا مش هرجع له تانى..
أذن الطبيب بخروج أحمد من المشفى
بقيت ضحى مع منى طول اليوم تساعدها في أعمال البيت قبل عودته وقامت بنفسها بتنظيف وترتيب غرفته وهى تشتاق حضوره
وهى متعجبة من ذلك التغيير المفاجئ في مشاعرها تجاهه..فكيف كانت منذ بضعة أيام تتمنى طرده من البيت واليوم تنتظر حضوره
بفارغ الصبر
وأخيرا وصل للمنزل متكئا على كريم
كريم بمرح: لا إنت طلعت تقيل ياأبيه هههه
أحمد ساخرا: إنت هنجت من أولها قلت لك أمشى على العصاية إنت اللى أصريت اتحمل بقى.ههه
كريم: أنا صامد أهوه اتفضل اقعد وصلنا للكنبه ..هنزل لبابا أطلع معاه شويه حاجات من العربية
ابتسمت بسعاده لرؤيته
ضحى: حمدالله على السلامه يا باشمهندس
أحمد: الله يسلمك يا ضحى......وأردف أنا حاولت والله أقنعهم يسيبونى أقعد مع واحد صاحبى لكن بابا مارضيش وأصر إنى أرجع على هنا
اختفت ابتسامتها وأدركت أنه مازال غاضبا من كلامها يوم الحادث
ضحى بحرج: هو انت لسه زعلان مني ؟!!
أحمد: لا أبدا بس إنتى من حقك تقعدى براحتك فى بيتك..مش هتفضلى طول الوقت بالطرحة والعبايه كده
الموضوع هياخد وقت ممكن شهر أو اتنين مش عايز
أحس إنى عامل لك ازعاج طول المدة دى
ضحى بتلقائية : مفيش مشكله أنا متعوده على كدة من زمان.
أحمد: عشان كده عايز أمشى إنتى جيتى هنا
عشان ترتاحى مش عشان تلاقى حد تانى
يضايقك بوجوده... على العموم انا طاوعتهم يومين كدة وان شاءالله أول الاسبوع همشى
ضحى بحيرة: هتمشى إزاى ومين هياخد باله منك وانت فى الظروف دى.. وبعدين انت لو مشيت كله هيفكر إنى السبب وهياخدوا منى موقف .
أحمد: لا ابدا ده قرارى وانتى مالكيش علاقة
بالموضوع..أنا لما فكرت في الموضوع لقيت معاكى حق تضايقى من وجودى
لمعت الدموع في عينيها: انت بتشيلنى ذنبك ليه؟! أنا اللى همشى من بكره هروح أقعد مع خالى..انهت جملتها الأخيرةوالتفتت قاصده غرفتها ...
أنهت منى صلاتها وأسرعت لترحب بعودته والاطمئنان عليه
كان أحمد يريد أن يناديها ليكمل كلامه معاها
لولا دخول والدته
منى : حمدالله على سلامتك يا حبيبى عامل إيه النهارده
أحمد: الله يسلمك يا ماما... الحمدلله انا كويس
وصل محمود وكريم للمنزل
منى: وصل أخوك لأوضته خليه يرتاح شويه
كريم: حاضر يا ماما...يلا ياأبيه
استرخى أحمد على فراشه وعقله مشغول
بتلك الفتاة الغامضة التى لم يعد قادرا على فهمها....
فى مكتب رائد الفقى
رائد: ها ياحسام وصلت لحاجة؟!!
حسام: لسه ياابنى.. انت مستعجل ليه كده؟!
لحد دلوقتي محدش يعرف عنها حاجه
والجيران كمان مش بيساعدونا و بيتكلموا عنها بطريقة مش كويسة
وكل ما نسأل حد يبص لنا بقرف ويفضل يشتم فيها الظاهر الاستاذه سيرتها مش ولا بد عرفت ان جوزها ظبطها مع واحد فى البيت وطلقها قدام كل جيرانها
دى طلعت ......... بنت تيييييت
واللى يشوف منظرها يقول حمل وديع بريئة
وكيووت ...دا أنا كنت واخد فيها حته مقلب
زفر رائد بعصبية: كل ده مايهمنيش أنا عايز أعرف راحت فين؟!!
حسام: مااكذبش عليك الحكاية مش سهلة
بس ادينا بنحاول
رائد: أوكى وانا فى انتظارك ماتتأخرش عليا ....
حسام:ماشى ... نخلينا في شغلنا شويه..شوف كده ملف القضية دى وقولى رأيك.....
يارا: أنا جاية ياطنط اتكلم معاكى لانى تعبت من تجاهل رائد ليا وزعلانة أوى
كريمة: ليه كده يابنتى كفى الله الشر
قلصت يارا ملامحها مدعية الحزن: بقى يرضيكى أقوله إيه رأيك نخلى الفرح بعد
شهر إيه لازمتها نستنى شهرين يقولى أجلى الكلام في الموضوع ده دلوقتي؟!
المفروض يكون هو اللى ملهوف عليا ويتبسط
أما أطلب منه كده
كريمة: ماتزعليش منه يابنتى والله هو حاله مقلوب بقاله كام يوم ومش راضي يفتح معايا أى كلام
يارا: طيب إنتى إيه رأيك ياطنط فى الموضوع ده؟!
كريمه: والله يا يارا أنا نفسى أغمض عينى وأفتحها آلاقى رائد ابنى متجوز ومتطمنة عليه ده هو اللى طلعت بيه من الدنيا
يارا بخبث: خلاص ياماما هعتمد عليكى إنتى فى الحكايه دى إنتى اللى هتقدرى تقنعيه
انا بحاول أصبر نفسى إن حاله هيتغير بعد الجواز لكن لو الخطوبه طولت عن كده
يمكن مااتحملش بروده وتجاهله ده
كريمة: خلى الموضوع ده عليا وأنا هكلمه
يارا: اوكى...ميرسى ياطنط عن. إذنك
كريمة: اتفضلى يابنتى مع السلامه
التف الجميع حول مائدة الغداء
كانت والدته جالسه بجواره بحنانها المعتاد
وتحاول إطعامه بيديها
أحمد ضاحكا: إيه ياماما إنتى بتحنى لأيام طفولتى ولا إيه ..كلى ياحبيبتى أنا أعرف
أكل لوحدى
منى: هتاكل إزاى ياأحمد ودراعك مكسور؟!
أحمد: عادى ياماما هاكل بالتانى الحمد لله اليمين سليم
كريم: ماتسيبها ياأبيه..حد يلاقى الدلع ومايتدلعش...تعالى ياماما اكلينى أنا
محمود: هو انت محتاج حد يأكلك ما أنت بتاكل بإديك الاتنين اهوه
كريم ضاحكا: بقى كده يابابا أحرجتنى
قطع حديثهم صوت رنين جرس الباب
محمود: مين جاى لنا دلوقتي...روووح ياكريم شوف مين؟!
فتح كريم الباب أهلا وسهلا اتفضلوا
كريم: دى طنط كوثر جارتنا والدكتورة لميس
منى: اتفضلوا اتغدوا معانا
كوثر: ميرسى يامنى الف هنا
متأسفن إننا جينا من غير معاد بس لما عرفنا على حادثه أحمد لميس أصرت تيجى وتتطمن عليك حالا
لميس: حمد الله على سلامتك ياأحمد
أحمد: متشكر يالميس اتفضلوا لازم تتغدوا معانا
لميس: ميرسى ياأحمد..انا جايه بس أطمن عليك
محمود: مش ممكن لازم تتغدوا معانا
روح ياكريم هات أطباق من المطبخ
ضحى: خليك ياكريم هروح أنا أجيب الاطباق
كوثر بدهشة: هى مين دى يامنى؟!
منى: دى ضحى اخت كريم
كوثر: اااه وياترى جايه زيارة ولا قاعده معاكم على طول
محمود: لا هتفضل معانا مش هسيبها تبعد عنى تانى
عادت ضحى بالأطباق وقدمتها لهم وجلس الجميع يتناولوا الغداء
أحست ضحى بالضييق من نظرات لميس لأحمد وطريقتها في الكلام معه
منى: كويسه انك جيتى يالميس أنا كنت هبعتلك عشان تغيرى له على الجرح اصل أنا مش بقدر على الموضوع ده
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لميس بسعاده: من عيونى ياطنط ....ليكى عليا أجى له كل يوم أغير له على الجرح
أحمد: متشكر يالميس..معلش هتعبك معايا
لميس: تعبك راحة ياأبو حميد
وبعد الغداء
بدأت لميس فى تطهير جرحه تحت نظرات
ضحى المغتاظة ثم توجهت للمطبخ لإعداد
الشاى
بينما توجه محمود وكريم لأداء صلاة العصر
أحمد: عن إذنكم ياجماعة هدخل أصلى العصر وأريح شوية
كوثر: اتفضل ياحبيبى ألف سلامه عليك
أنهت ضحى إعداد الشاى وتوجهت به للخارج
لكن أذنها سمعت همسات أوجعتها فتراجعت للخلف وعادت مرة أخرى إلى المطبخ باكية
عادت آلاء بخيبه أمل بعد يوم مرهق استغرقته في البحث عن عمل يسد احتياجاتها المتواضعة ويكفيها وأختها
مذلة السؤال
لاحظت إحدى الجارات ملامحها الحزينة
أم عاصم: مالك يابنتى؟! شكلك متضايقه ليه كده؟!
آلاء بصوت مختنق: مفيش ياحاجة الحمدلله
أم عاصم: أنا خالتك أم عاصم اللى ساكنه فى الاوضه اللى جنبكوا على طول
آلاء: أهلا ياخالتى اتشرفت بيكى
أم عاصم: مش هتقولى مالك دا أنا زى والدتك
أحست آلاء بضيق من تلك الجاره الفضولية الثرثارة فهى ليست بمزاج يسمح بذلك الحوار
فهى تموت جوعا وإرهاقا بالإضافة إلى قلقها وخوفها من عدم قدرتها على الحصول على عمل بأقصى سرعة
أم عاصم: سرحتى في إيه يابنتى..قولى.مش يمكن أعرف أساعدك
آلاء بحزن: والله ياخالتى كنت نازلة أدور على شغل بس مالاقتش وأنا محتاجة الشغل أوى
أم عاصم: فيكى حاجه لله يابنتى
انا عندى شغلة بس لمدة شهر واحد إيه رأيك
آلاء: شغله إيه دى ياخالتى؟!
أم عاصم: أم إيمان اللى ساكنة فى العمارة اللى جمبنا بنتها هتتجوز بعد اسبوعين
وهتسيب الشغل شهر وعايزه واحدة تروح بدالها لحد بعد الفرح بأسبوعين
هسألهالك يمكن تكون لسه مالقتش حد
آلاء: طيب أعرف إيه الشغلانة طيب
أم عاصم: سكرتيرة عند دكتور باطنه كبير
شغلانة سهله وقرشها حلو هتروحى الساعه عشره تنضفى العيادة والضهر يبدأ الشغل
وكمان الدكتور مابيسهرش الساعة ثمانية بيقفل عيادته قولتى إيه؟!
آلاء: موافقة طبعا بس يارب تكون لسه محتاجه حد
أم عاصم: أنا هروح دلوقتي أسألها واطمنك
بس ماتنسيش حلاوتى لو الموضوع ده تم
آلاء: من عنيا ياخالتى
وبعد نصف ساعة عادت لها الجارة بالبشرى
أنها بحاجة لها وستأخذها تلك الفتاة فى الصباح معها لتشرح لها نظام العمل هناك
كانت آلاء سعيده أنها حصلت على وظيفة حتى لو كانت مؤقته فهى أفضل من لا شيء
عاد رائد بعد إنهاء عمله إلى البيت حيث كانت والدته في انتظاره
كريمه: حمدالله على السلامه يا رائد
رائد: الله يسلمك يا ماما
كريمه: يلا ياحبيبى الأكل جاهز
رائد: حاصر هغير هدومى وجى حالا
وفى أثناء الطعام
كريمة: رائد كنت عايزة اتكلم معاك في موضوع ياابنى ونفسى تريح قلبى وماتكسفنيش
رائد بقلق: خير ياماما ؟!!
كريمة: يارا كانت عندى النهارده وحكتلى أنها عرضت عليك تخلى الجواز الشهر الجاى
وانك ماردتش عليها
رائد بضيييق: والمطلوب؟!!
كريمه: لازمة التأجيل إيه ياحبيبى أنا شايفة
انه اقتراح حلو ...البت حاسه إنك متجاهلها
وعندها أمل تتغير بعد الجواز
عشان خاطرى ياابنى ريح قلبى ووافق
رائد: وهو ده اللى هيريح قلبك ياماما؟!!
كريمة: أيوة
رائد: حاضر ياماما .الفرح الشهر الجاى... حاجه تانيه؟!
كريمه: ربنا يريح قلبك يارائد
رائد: تصبحى علي خير ياحببتي
وقبل رأسها ومضى إلى غرفته وهو
ولا يدرى لماذا اندفع ووافق بتعجيل الزفاف
ربما لم يعد يرى فارقا بعد شهر أو شهرين...
فالحياة قد فقدت رونقها في عينيه بعد رحيلها ؟!
وأخذ ينهل بقلبه من عالم المستحيل ويمضى بخياله يرسم حياة أخرى تجمعهما معا
أخذ يتخيل كأنه في يوم زفافهما سويا
وهو يحدق بعينيها الخجله المرتبكة كم كان ذلك الحلم جميلا وهو يضمها بين ذراعيه
بقوة وهو يبث لها فيض حبه واشتياقه لها
فتح جفنيه أخيرا وأدرك أن كل ما مضى لم يكن سوى حلم هرب به عقله من عالم الحقيقة إلى عالم الأمنيات!!!......
كوثر هامسة: هى طليقة جوزك باعتالك بنتها
ليه؟!!
منى: أبداً حصلت مشاكل بين البنت وجوز أمها فاتصلت وطلبت من محمود يجى ياخدها
كوثر بعدم تصديق: وانتى صدقتى ياهبلة
منى: وهى هتكذب ليه؟!
كوثر: أقطع دراعى إنما ماكانت باعتة البنت دى عشان ترسم على أحمد ابنك عشان يتجوزها أكيد طمعت فيه
منى: لا ياكوثر..دى بنت غلبانه خالص وشكلها اتعذبت معاهم كتير
كوثر بمكر: والنبى انتى اللى غلبانه ..خلى بالك من إبنك بدل ماتخطفه بنت نجوى..وبكرة تقولى كوثر قالت
مسحت دموعها واستجمعت قوتها وخرجت إليهم حاملة الشاى
ضحى: اتفضلوا الشاى
منى: اقعدى ياضحى رايحه فين؟!
ضحى: هروح أصلى العصر عن إذنكم
كوثر: اتفضلى ياحبيبتى
وفى المساء تجمعت الأسرة يتجاذبون أطراف الحديث
محمود: أمال ضحى فين مش ظاهره من بعد الغداء
منى: مش عارفه من ساعة مادخلت ساعه صلاة العصر ماخرجتش من أوضتها..يمكن نامت
محمود: روح ياكريم ناديها تيجى تسهر معانا
بلاش الحبسة دى
أحس أحمد بسعاده فقد كان ينتظر خروجها
منذ ساعات لكنها لم تأت...
أحاطها بنظراته منذ خروجها من غرفتها حتى أقبلت عليهم
ضحى: فى حاجه يابابا حضرتك طلبتنى
محمود: أيوة ياضحى حابسة نفسك في الأوضة ليه؟! أقعدى معانا ياحبيبتى
تقابلت أعينها للحظة ابتسم فرحا لرؤيتها فأطرقت رأسها خجلا
محمود: إنتى راجعة شغلك إمتى؟!
ضحى: بكره ان شاءالله
أحمد باسما: مش متخيلك ياضحى محامية
ولابسه البدله دى وبتترافعى وبتقولى حضراة الساده المستشارين والحاجات دي
ضحى: لا أنا لسه ماوصلتش للمرحله دى مش عارفه استاذ رائد ديما مخلينى راشقه في محكمه الأسرة طلاق وخلع وحضانة وحاجات من دى
أحمد: انتى عندك كام سنه ياضحى؟!
ضحى: ظ¢ظ£ سنة
أحمد ضاحكا: لا كدة رائد ده بيعقدك من بدرى
ضحى: بتقول فيها فعلا ساعات كتير بحس إنى اتعقدت خلاص
محمود: خلاص بلاها الشغلانه دى
ضحى: لا ازاى أنا عندى طموح انجح وابقى زى أستاذ رائد فى يوم من الأيام
أحمد : اشمعنى رائد بالذات؟!
ضحى :يعنى قدر يثبت نفسه في وقت قياسى ويبقى له اسمه ووزنه وهو لسه شاب صغير
أحمد بغيرة: آاااه ....شاب صغير طيب عقبالك
ضحى بحماس: ياااارب
سمعوا رنين الهاتف المنزلى أجابه كريم
كريم: ضحى فى واحد عايزك
ضحى باستغراب: واحد مين؟!!
قامت ضحى لترد وفجأة تغير وجهها
وصاحت باكية: ليه خبيتوا عليا؟!!
مش مسمحاكم ؟!!! مش مسمحاكم
..........
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أتى الصباح بنسماته الرقيقة التى داعبت
ملامحها الهادئة الجميلة
وقفت أمام مرآتها ترتدى ثيابها وعلى شفتيها بسمة أمل أن تسير الامور بشكل
جيد وتتمكن من الحصول على تلك الفرصة
الزهيدة لكنها كانت تعنى لها الكثير.. فلطالما كانت أحلامها بسيطة ومتواضعة ورغم ذلك
كانت دائما تفشل فى تحقيقها حتى تقلصت تلك الأمانى وأصبحت أقصى طموحها الآن ألا تذوق هى وأختها طعما للجوع أو الطرد فى العراء بلا مأوى يحميهما من ذئاب البشر
وفجأة جال بخاطرها ماقالته لها رضوى بالأمس فلمعت عينيها واتسعت ابتسامتها
وهمست معقول يكون كلامها صح؟!!!
لكن سرعان ماطردت ذاك الخاطر من رأسها
هو فين وأنا فين؟!! ماتبصيش لفوق ياآلاء عشان ماتتعبيش.....
رضوى باستغراب: مالك ياآلاء انتى بتكلمى نفسك؟!
آلاء: لا ..ولا حاجة أنا نازلة الشغل انتى مش نازلة النهارده ولا إيه؟!
رضوى: لا قدامى شوية محاضرة النهارده متأخرة شوية
آلاء: طيب ياحبيبتى مش عايزة حاجة قبل ماأنزل؟!
رضوى بحرج: لا.. ياحبيبتى
آلاء: رضوى!!! قولى بجد عايزة إيه؟!
رضوى: بصراحة فى ملخصات كنت محتاجاها ومكسوفة أقولك عشان أنا عارفة الظروف اللى انتى فيها
فتحت آلاء حقيبتها وأخرجت منها مبلغا من المال ووضعته فى يد أختها باسمة: مفيش بينا كسوف ياأستاذة رضوى ..أخر مرة أسمع منك الكلام ده..مفهوم
عانقتها رضوى بحب: ربنا مايحرمنيش منك يا أطيب قلب فى الدنيا كلها
آلاء: تسلمى ياحبيبتى هروح أنا عشان مااتأخرش..ادعى لى
رضوى: مع السلامة يا حبيبتي... ربنا يوفقك يااارب
وفى الميعاد وصلت آلاء برفقة إيمان لعيادة
ذلك الطبيب وأرشدتها إيمان إلى نظام العمل
الخاص بالعيادة وانصرفت وتركتها لتقوم بتلك المهمات قبل ان يأتي الطبيب فى معاده
المعتاد
انتهت ضحى من حزم أمتعتها في حقيبتها
واستعدت للعودة مرة أخرى لذلك المنزل البغيض ولكن ماباليد حيلة
رغم إعتقادها الراسخ أنها تكرهها ولن تسامحها لكن بمجرد أن أخبرها خالها بأمر بمرضها الشديد شعرت بالحزن لأجلهاو لم تردد لحظة فى الرجوع إليها والإعتناء بها
محمود: برده مصرة ترجعى ياضحى؟!
ضحى: مفيش قدامى حل تانى يابابا مهما كان دى أمى ومالهاش حد غيرى دلوقتي
محمود بحنان: خلى بالك من نفسك ياحببتي
ضحى: حاضر يابابا
منى: مع السلامه ياضحى هنستناكى تانى
ضحى: ربنا يسهل
طوقها كريم بحب: هتوحشينى ياضحى اوعى تطولى هناك أنا خلاص اتعودت على وجودك
ضحى باسمه: إن شاء الله
أما هو فكانت عيناه تحضنان ملامحها بشدة
حاول أن يجد مايقول وكأن الكلمات هربت من بين شفتيه لكن لغة العيون لم تخطأ الهدف أحمد بلهفة: مع السلامه يا ضحى
ضحى: الله يسلمك يا أحمد ..أشوف وشكم بخير ....
فى مكتب رائد الفقى
فاطمه: أستاذ رائد !!
رائد: أيوة في حاجه يااستاذة فاطمة؟!
فاطمة: الاستاذة ضحى اتصلت واعتذرت وبتطلب من حضرتك أجازة شهر عشان والدتها تعبانة
رائد: مفيش مشكلة
...فى حاجة تانيه؟!
فاطمة: أه...دى الاوراق اللى حضرتك طلبت
انها تتكتب على الكمبيوتر.. اتفضل
رائد: متشكر....ممكن تبعتى لى استاذ حسام من فضلك
فاطمه: حاضر...عن إذنك
رائد: اتفضلى
وبعد دقائق طرق حسام الباب وولج مكتبه
حسام: خير يارائد؟! فى جديد ولا إيه؟!
رائد باستغراب: المفروض أنا اللى أسألك..مش إنت
حسام: أوعى تكون بتتكلم بخصوص آلاء
رائد: أمال هكون بتكلم عن مين؟!!!
حسام بخبث: يااما نفسى اعرف انت شاغل بالك بالبنت دى ليه؟!
تكونش بتحبها يارائد؟؟!
اصابته تلك الكلمات بالتوتر وخفق قلبه بشدة..نعم أحبها وتملكت قلبه امتلاكا
لكنها هربت وتركته في صراع عنيف بين عقله الذى يتوق للانتقام منها جراء كذبها عليه
وادعائها انها فعلت ذلك رغما عنها.وفى النهايه علم انها ليست أكثر من محتالة كاذبة ..
وصراع أشد وأقوى فى قلبه الذى أغرقته أمواج عشقها وتفجرت بداخله براكين شوقه الجامح إليها..
ظلمه الحب مرتين فى الأولى تعلق قلبه بحبيبته الراحلة واكتوى بنار فراقها أعوام
ولما بدت أمامه فرصه أخرى ليعيد الحياة لذلك القلب المعذب رمته الاقدار لحبها
تلك الفتاه التى لا تعشق الا المال وبمجرد حصولها عليه هربت وتركته ليتجرع
ذلك العذاب وحده....
حسام..اييييهةياابنى كل دن سرحاااان في ايه؟!!!!
انا ابتديت أقلق عليك..مالك جرالك إيه يارائد!!
رائد : مفيش ياحسام أنا كويس
حسام: مش باين عليك يعنى
رائد: بكره هيبان عليا لما اتجوز
حسام: هااا فرحنى نويت على إمتى؟!
رائد ببروود: بعد شهر ...ظبطلى انت موضوع القاعة والحاجات دى
حسام: من عنيا..بس مالك بتتكلم وانت قرفان كده
رائد بعصبية: إيه ياحسام مركز معايا ليه كده النهارده؟!!
حسام: الحق عليا انى خايف عليك
رائد: معلش يا حسام اتحملنى أنا مزاجى مش تمام اليومين دول
حسام: مش ممكن أزعل منك ياصاحبى وانت عارف
.. بس انا صعبان عليا تتعلق بواحدة
... ....زى دى ..بقولك جوزها ظبطها مع واحد
لسه بتفكر فيها ازاى؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رائد: كدب أنا اللى كنت معاها يومها وماحصلش اى حاجه بس أشرف الكلب هو اللى عمل الملعوب القذر ده
حسام: ايه.. ايه ؟!!!!!!
...لا برااحه كده وفهمنى الموضوع واحده واحده
نجوى بضعف: حمدالله على سلامتك يا ضحى يابنتى أوى
الحمدلله انى شوفتك قبل ماأموووت
ارتمت ضحى فى أحضانها باكية: ليه ياماما خبيتى عليا انك تعبانة؟!
ليه ماقولتليش ياخالو؟!
السيد: والداتك هى اللى اصرت نخبى عليكى عشان ترضى تروحى لأبوكى
نجوى: اسمعينى ياضحى يابنتى
من حوالى شهر حسيت انى تعبانه اوي
خبيت عليكى وروحت للدكتور وعرفت انى
تعبانه وللاسف اكتشفت الموضوع متأخر أوى وعرفت انى خلاص معدتش هطول فى الدنيا عشان كده
طلبت من خالك يدور على أبوكى بأى شكل
عشان تفضلى معاه يابنتى وأموت وانا مطمنه عليكى
كفايه ظلمتك طول العمر بالعيشه معايا
قلت مستحيل أسيبك لدول ومارضتش أقولك
حاجه عشان توافقى تروحى مع أبوكى
أنا عارفة انه بيحبك وهيعاملك كويس
ضحى باكيه: بس كان لازم تقولى لى ياماما
كده خلتينى ابقى زعلانه منك ومش برد على تليفوناتك
نجوى: مكنش قدامى غير الحل ده ...بس انتى أوى وحسيت إنى نفسى أشوفك
واعرفك الحقيقة عشان تسامحينى وتدعى لى لما أموت
ضحى: بعيد الشر عليكى يا ماما ان شاءالله هتخفى وتبقى كويسه
نجوى: ضحى!! خلى بالك من نفسك ياحببتي
واسمعى كلام والدك ديما ...مش عايزاهم يقولوا نجوى ماعرفتش تربى بنتها
ضحى : حرام عليكى ياماما كفايه بقى الكلام ده ارتاحى ياحبيبتى وماعدتيش تجهدى نفسك
حاول النوم لكنه لم يستطع فباله مشغول بضحى ترى كيف هى الآن ؟!!
وكيف سيعاملها زوج أمها عند عودتها؟!
أحس بضيق شديد لاضطرارها العوده مره أخرى الى هناك
تمنى لو كان بإمكانه منعها من الرحيل ولكن بأى سلطه؟!
مد يده إلى العصى الطبية ومشى بها بصعوبة خارج غرفته لايدرى كيف ساقته قدامه إلى غرفتها
كيف تملكه الاشتياق إليها بهذه السرعة
جلس على فراشها يتحسسه بيده ويشتم عبيرها الجميل وكأنه يفرغ اشتياقه لها
وجد نفسه يتمدد بجسده على فراشها
وهو يشعر بسعادة
أحمد فى نفسه: بكره إن شاءالله هكلم بابا محمود وأخطبها منه بس يارب توافق...
أحس بوجود شيئا ما تحت مخدتها هسحبه فإذا هو أجندة مكتوب عليها
صديقتى الوحيدة
تعجب من الاسم وغلبه فضوله لمعرفة محتواها
قرر أخذها والرجوع لها إلى غرفته قبل أن يستيقظ أحدكم
عاد بغرفته وبدأ يتصفحها فوجدها مذاكراتها
ولكنها مكتوبه بشكل حكايه وكأنها لم تجد
من تبثه همومها فقررت ان تكون تلك الأوراق
صديقاتها
هاله ما وجد بين سطورها من هموم ومآسى
تحملتها تلك المسكينة وحدها
وجد عينيه تبكيان رغما عنه كلما تخيل أن
تلك الصغيره قد لاقت كل هذا ولم تجد من
يحميها او يقف بجوارها
حتى تطرق إلى مآساتها مع كرم ومضايقاته لها وصولا إلى تعرضه لها وهجومه عليها فى أخر ليله قضتها هناك قبل ان يطردها زوج أمها هى وأمها في وقت متأخر من الليل
أحس أحمد بغليان وغضب شديد وود لو تمكن من الوصول إليها الآن و الفتك بذلك الوغد والعودة بها من ذلك البيت الوضيع
جافاه النوم وسيطر عليه الغضب والقلق عليها
أحمد في نفسه: إزاى تروحى هناك ياضحى تانى؟!! إزاااى
بقى على هذا الحال حتى طلع الصباح
انتظر حتى استيقظ محمود وذهب للحديث معه
أحمد: بابا كنت عايز أكلم حضرتك في موضوع مهم
محمود بقلق: خير ياأحمد مالك ياحبيبى
شكلك مرهق وتعبان تحب أوديك للدكتور؟!
أحمد: لا يابابا أنا كويس انا عايز حضرتك في موضوع تانى
محمود: خير ياأحمد قول قلقتنى
أحمد: هو حضرتك ليه سبت ضحى تروح لوالدتها وانت عارف ان جوز أمها بيعاملها بطريقه وحشه وكمان ابنه بيتعرض لها
محمود بصدمة: بيتعرض لها إزاى؟! انت عرفت منين الكلام ده؟!
أحمد: عرفت بالصدفة مش ده المهم ...المهم
حضرتك لازم ترجعها مش عايزها تفضل هناك
محمود: ماتخافش خالها كلمنى وقالى إنها عنده هى ووالدتها مارجعتش هناك تانى
تنفس أحمد الصعداء وهمس بارتياح: الحمدلله
محمود : ها ماقولتليش عرفت منين؟!
أحمد بحرج: عرفت من الاجندة بتاعتها
محمود بحزن: ياحبيبتى ياضحى...كده فهمت
ليه تصرفاتها كانت شديدة معاك معدش عندها ثقة في حد
أحمد بأسى: وأنا كمان فهمت كده
محمود باستغراب: طيب وانت وصلت للاجنده دى إزاى
شعر بمزيد من الحرج لكنه استجمع قواه وفجأة قال
أحمد بجدية: بابا أنا عايز أخطب ضحى
تملك محمود الذهول : انت بنقول إيه يا أحمد؟!
أحمد: بقول اللى حضرتك سمعته..عايز أخطبها
محمود: انت لسه شايفها من أسبوعين ثلاثه
وقضيتوا نصهم خناق سوا
بص يااحمد إنت ابنى وهى بنتى الاستعجال ده مش كويس لازم تقعد مع نفسك وتتأكد من مشاعرك كويس
ده جواز ياابنى مش لعبه وكمان أنا عرفت ان والدتها تعبانه اوي ومش هينفع نكلمها في حاجه زى دى دلوقتي
واهى فرصه تفكر وتقرر براحتك خالص...اتفقنا؟!!
أحمد بإقتناع: حاضر يابابا
عن إذنك هدخل أرتاح شويه
محمود: إتفضل ياأحمد ....
عاد مره اخرى للغرفه وهو أحسن حالا فهو اطمأن اخيرا أنها بأمان وظل يفكر بأمرها
تذكر أمر الاجنده فقرر إكمال قرآتها
واخذ يطالعها باهتمام عندما تطرقت فى حكايتها عن انطباعها عنه فى أول مرة عندما
صدمت بوجوده في غرفتها
وضيقها من وجوده معها فى البيت لأنها تخشاه كما لو كان هو كرم
أصبح الآن يدرك أكثر وأكثر كل تصرفاتها التى بدت أمامه غريبه ومنتاقضة
أوقفته صفحات حكايتها الاخيره
وتبسم ثغره بسعاده عندما وقعت عيناه على اعترافها الأخير
"ربما أكون ظلمت أحمد عندما تصورته ككرم
وهو غير ذلك فهو شاب محترم جدا
وينتابنى شعور قاسٍ بالذنب تجاهه خاصة
بعد ذلك الحادث الذى أوجع قلبى بشدة
فقد ادركت وقتها شيئا كنت لا أتصور أن
أجربه يوما ..لكنى أخشى أن أكون على أعتاب ذلك
(الحب) الذى لم أعرفه يوما من قبل
بداخلى خوف شديد فأنا أعرف أنه غاضب منى بشدة او ربما يكرهنى بعدما فعلت به
لست أدرى كيف تحولت مشاعرى تجاهه
بذلك الشكل السريع"
اتسعت ابتسامته لانه كان يتوق لمعرفة حقيقة مشاعرها تجاهه وهاهى الاجابه أتته بغير عناء
مرت أسابيع مسرعه على الجميع
آلاء قاربت مده عملها في عياده ذلك الطبيب على الانتهاء وبدأ يتنابها القلق ألا توفق فى العثور على عمل جديد وأخذت تفتكر مره اخرى فى البحث عن عمل آخر
أما ضحى فأمضت تلك الأسابيع فى خدمة والدتها ورعايتها دون أى تحسن ملحوظ
ولم يعطها الأطباء أملا فى شفائها
فالحالة تمضى من سىء لأسوأ للأسف
بدأ أحمد يستعيد صحته شيئاً فشيئا
وبدأ يمشى بصوره أفضل نوعا ما عن ذى قبل
وخلع الجبيرة الخاصة بذراعه بعدما اطمأن الطبيب من تمام شفائه
وخلال هذه المدة تأكد من صدق مشاعره تجاهها فلم يعد يحتمل بعدها عنه طوال هذه الفترة وقرر الذهاب مع أبيها للاطمئنان عليها فور رجوعه من عند الطبيب وخلعه للجبيرة
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أما يارا فكانت تسابق الزمن للانتهاء من تجهيزات الزفاف
فكانت لا تكل من المتطلبات والأشياء التى أرهقت بها رائد بشدة
أما هو فكان يمضى معها آليا بلا روح أو شعور
رائد بضيييق: أنا تعبت يايارا بقالنا أسبوع بنخرج من الصبح نرجع بالليل
كفايه كده!!!!
يارا: أنت هتبخل عليا من أولها؟!!!
رائد بغييظ: أنا بخييل يايارا طيب بلاش أقولك كلام يزعلك....
يارا: ماكل يوم تسمعنى نفس الاسطوانه المشروخه دى أنا زهقت
رائد: عشان زهقت...
يارا: هانت يارائد أسبوعين ياحبيبي وكل ده يخلص ويتم الفرح
ونبقى سوا على طول
زفر رائد بضيييق وهمس: مش عارف والله ليه بعمل فى نفسى كده؟!!
يارا: بتقول حاجه يارائد؟!
رائد: اه فى موضوع مهم كنت عايزه أكلمك فيه
يارا: قول ياحبيبى خير؟!
رائد.: ماما دلوقتي ست كبيره ومالهاش حد غيرى وانا بصراحة أخاف اسيبها لوحدها وخصوصا أنها عندها السكر والضغط
يارا بضيييق: والمطلوب؟!!
رائد: عايز ماما تيجى تعيش معانا
يارا بغضب: نعم!!!! رائد انا عايزه اقعد براحتى في بيتى مش عايزه خنقه
رائد: مفيش خنقه ولا حاجه أنا عامل جناح مخصوص لينا جوه الشقه فيه كل حاجه
ابقى خدى راحتك فيه ياستى زى ماانتى عايزة
وهى هيبقى لها أوضه عشان أكون مطمن عليها لو لا قدر الله تعبت ولا حاجه
يارا بخبث:
طيب ياسيدى خلاص أنا مش هزعلك تيجى تشرفنا وتنورنا دى ماما كريمة دى حبيبتى أنت ماتعرفش أنا بحبها إزاى
يارا فى نفسها: طييييب يارائد أنا ليا تصرف تانى
وبعد يومين عاد رائد إلى البيت وتفاجأ
بصراخ وشجار بالداخل ويارا تصرخ
بصى ياطنط أنا مستحمله من أول الخطوبه
وساكته أنا اتخنقت
فسحه الخطوبه جيتى معانا بالعافيه
ودلوقتي عايزك تقعدى معانا كمان بعد الجواز ...ايه القرف ده ؟!!
كريمه: عيب يا يارا أما تكلمينى كده أنا زى والدتك وعيب لما تعلى صوتك عليا بالشكل ده
يارا: أنتى هتعرفينى العيب من دلوقتي أمال لما تيجى بقى تقعدى على نفسى بعد الجواز هتقولى ايه؟! مش هيحصل على جثتى
كريمه: أنا يابنتى مش عايزه أروح ولا آجى
رائد هو اللى مصمم على كده
صاحت يارا : بصى ياطنط لو عايزه الجوازه دى تتم على خير ماتفكريش تيجى فهماااانى وده أحسن لكل الأطراف
ده لو عايزه تفرحى بابنك .
رائد بغضب: أعتبر ده تهديد؟!
صعقت يارا عندما وجدت رائد يسدد لها نظراته الحارقه وملامحه لا تنذر بخير
يارا: لا ابدا يارائد انت فهمت غلط الموضوع غير كده خالص
رائد: أمال الموضوع ايه فهمينى؟!
حتى لو رافضة وجودها معانا مش من حقك تتكلمى معاها بالأسلوب ده ولا الطريقه دى
يارا بغضب: هى اللى استفزتنى بكلامها يارائد
كريمة باستنكار: أنا يا يارا يابنتى!!!!!
رائد غاضبا: انتى كدابة أنا سامع الكلام من الأول...بصى يا يارا من البداية واحنا مختلفين فى كل حاجة وعمال أعدى بمزاجى ومتحمل ومش بدقق معاكى
يارا باستنكار: كمان انت اللى متحمل ؟!! أمال انا أقول إيه؟! ده زهقت وانت عامل زى لوح التلج و....
صاح رائد بغضب مقاطعا : يارا كل شيء نصيب....مع السلامه
يارا صا رخه: لا لا مش ممكن رائد انت بتقول ايه..دا احنا فرحنا بعد أسبوع!!!
كريمة: لا يارائد ياابنى استهدوا بالله ..ده شيطان ودخل بينكم
يارا بغيظ: البركه فيكى انتى السبب منك لله..
رائد: اخرسى خالص ...واتفضلى اطلعى بره حالا
يارا وهى فى شدة الغضب: ماااشى يارائد بكره تيجى لحد عندى تترجانى أرجعلك
رائد ساخرا: في أحلامك
خرجت وصفعت الباب خلفها بقوة
كريمه بحزن: ليه كده يا ابنى دا احنا ماصدقنا
رائد: مكناش هننفع لبعض ياماما دلوقتي أحسن من بعدين
كريمه: غريبه إيه اللي رجعك بدرى؟!
رائد: كنت جاى اخد غيار لانى رايح اسكندريه
كريمه: ليه يارائد خير؟!
رائد: خير ياماما كنت هقابل ناس هناك تبع قضية عندى وارجع بكره الصبح بس بما ان ربنا رحمنى ومفيش فرح هقضى كام يوم هناك أغير جو
إيه رأيك تيجى معايا
كريمه: لا ياحبيبي روح انت أنا مش هقدر
على المشوار ده دلوقتي
رائد بقلق: مالك ياماما إنتى تعبانه؟!
كريمه: لا ياحبيبي أنا كويسة روح أنت بسلامه الله مشوارك وأنا هتصل على صفاء الممرضه
تيجى تقضى معايا اليومين دول عما ترجع
رائد: يكون أحسن عشان مابقاش قلقان
انتهى رائد من جمع أغراضه وتوجه فى طريقه إلى الإسكندرية
كانت كريمة لا تشعر أنها بخير بعد الشجار الذى دار بينها وبين يارا وحزنها بسبب
انتهاء الأمر على ذلك النحو فكم كانت تتمنى أن تفرح بعرسه المرتقب
اشتد عليا الالم فقررت التوجه للطبيب
فى عياده الدكتور محمد مرسي
آلاء: اسم حضرتك ايه؟!
كريمة: كريمة الشبراوي
آلاء: اتفضلى اقعدى يااستاذة كريمة ان شاءالله.. دقايق وتخرج الحاله اللى جوه وتدخلى
كريمه: الحمدلله انى لحقت الدكتور قبل مايمشى
آلاء: آه حظ حضرتك حلو إحنا كنا خلاص هنمشى بعد الكشف اللى جوه ده
....
آلاء : اتفضلى الدكتور فى انتظارك
وبعد الكشف
الدكتور محمد: الضغط عالى أوى يامدام كريمة
والسكر كمان شكله مش مضبوط انتى زعلانه من حاجه
كريمة: فعلا كان عندى شويه مشاكل
الدكتور محمد: طيب الادويه دى تاخديها بانتظام و تيجى عشان نتطمن على الضغط لو ماحستيش بتحسن تيجى فورا
كريمه: حاضر يادكتور محمد
كنت عايزة اسألك هى صفاء فين بحاول أكلمها تليفونها مقفول ولما جيت مالقتهاش
موجوده
الدكتور محمد: صفاء بتعمل عمرة
كنتى عايزاها في حاجه؟!
كريمه: كنت عايزاها تيجى تبات معايا يومين عما رائد يرجع زى كل مرة
محمد: اممممم عايزاها امتى؟!
كريمه: النهارده لو تقدر أو بكره بالكتير
محمد: البنت اللى بره دى اخر يوم ليها النهارده فى الشغل وبكره ايمان هترجع تانى
إيه رأيك تيجى بدل صفاء
كريمه: مفيش مشكله شكلها هاديه وكويسة
ضغط محمد زر فحضرت آلاء
آلاء: ايوة يادكتور حضرتك عايز حاجه؟!
محمد: أيوه ياآلاء مدام كريمه كانت محتاجه واحده تفضل معاها كام يوم عما ابنها يرجع من السفر مقابل مبلغ كويس اليوم بظ¥ظ*ظ* جنيه ايه رأيك تروحى انتى لان صفاء فى عمره
آلاء : أسفه مش هقدر اسيب أختى لوحدها
كريمه: مفيش مشكله هاتيها معاكى أنا ارتحتلك أوى ياآلاء وماتخافيش يابنتى مفيش حد غيرى فى الشقه
نظرت للدكتور وكأنه تستوثق منه
محمد: ماتخافيش ياآلاء مدام كريمه معرفة
وفى منتهى الذوق
آلاء: طيب هاتى حضرتك العنوان وانا هجيب أختى وآجى بعد ساعه
كريمه: تمام العنوان ............ هستناكى
رضوى بقلق: أنتى متأكدة من الست دى يآلاء
آلاء: ايوه الدكتور محمد نفسه اللى شكر لى فيها وبعدين هتدينى مبلغ كويس محدش عارف انا ممكن الاقى شغل تانى إمتى؟!
رضوى: توكلنا على الله يلا بينا
وصلت الفتاتين للعنوان
كريمه: أهلا وسهلا يابناااااات
آلاء: أهلا بحضرتك يامدام كريمة...عامله إيه حضرتك دلوقتي؟!!
كريمه: والله ياآلاء يابنتى لسه تعبانه دلوقتي آخد الدواء وأنام
معلش ماقدرتش أجهز عشاء فبعت جبت أكل جاهز اتفضلوا
رضوى: ليه التعب حضرتك؟!
كريمه: ولا تعب ولا حاجه حبيبتى
يلا عشان يبقى عيش وملح
وبعد العشاء
رضوى: أستأذنك اعرف هنام فين لأن عندى امتحان بكره الصبح
كريمه: تعالى ياحبيبتى الليلة دى هتناموا مؤقتا فى أوضة ابنى لان الاوضه التانيه مقفوله من مده بكره ان شاءالله نوضبها وتناموا فيها تصبحوا على خير
آلاء: وانتى من أهله
رضوى بانبهار: شايفه يا آلاء البيت ده عامل ازاى يالهووى دا احنا مش عايشين ياشيخه
آلاء: هههه لا هما كام ليله هنقضيهم هنا وعايزاكى تنسى ده كله عشان نقدر نرجع أوضتنا تانى ونعيش بسلام
رضوى: أه والله معاكى حق
بقيت آلاء معظم الليل قلقه لا تستطيع النوم لاتدرى ماالسر؟!
هاتف رائد والدته ليطمأن عليها
لكنه أحس أنها ليست على ما يرام فقرر إلغاء
النزهه والعودة فى الصباح إلى القاهرة مرة اخرى
استيقظت آلاء فى الصباح الباكر وأيقظت أختها للذهاب للامتحان
كريمه: صباح الخير يا بنات
آلاء: صباح الخير يا مدام كريمه اخبار حضرتك إيه النهارده؟!
كريمه: الحمدلله يابنتى أحسن
تناولوا سويا الفطور وأسرعت رضوى بالذهاب للامتحان
قامت آلاء بمساعدة كريمة فى أعمال المنزل
كريمه: متشكرة يابنتى ..شكلك بنت حلال ياآلاء
آلاء: تسلمى يامدام كريمه
كريمه: ادخلى يابنتى خدى دش عشان التراب
كان كتير فى الأوضة
آلاء: حاضر عن إذنك
انتهت وخرجت وهى تجفف شعرها بالمنشفه
وكريمه تنظر لها مبتسمة
كريمه: تعرفى كان نفسى أوى ربنا يرزقنى ببنت شعرها طويل وأفضل كل يوم أسرحها ممكن ياآلاء لو ماكانش يضايقك تخلينى أسرحلك شعرك
آلاء مبتسمة : أكيد
كريمه: إيه رأيك؟!
آلاء: جميله الضفيره تسلم ايدك بتفكرنى بالضفيره اللى كانت ماما الله يرحمها بتعملهالى
كريمه: انتى اللى جميله ياحبيبتى.. هروح أنا اصلى الضهر وأجى ادردش معاكى براحتى
آلاء: وانا هرتب الاوضة اللى كنا بايتين فيها امبارح وهنقل هدومنا الاوضه التانيه
وصل رائد للمنزل مفاجأة لأمه
دخل لحجرتها متسللا فوجدها تصلى
فحمل حقيبته قاصدا غرفته
وهو لا يدرى أن حبيبته التى يبحث عنها منذ شهر وعجز بكل الطرق عن الوصول إليها
انتهى بها المطاف الآن إلى غرفته......
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وصل رائد للمنزل مفاجأة لأمه
دخل لحجرتها متسللا فوجدها تصلى
فحمل حقيبته قاصدا غرفته
وهو لا يدرى أن حبيبته التى يبحث عنها منذ شهر وعجز بكل الطرق عن الوصول إليها
انتهى بها المطاف الآن إلى غرفته......
ولج غرفته لتدبيل ثيابه فاصطدمت عيناه بفتاة ترتدى قميصا منزليا منشغله بترتيب فراشه
أدرك أنها الممرضة المرافقة لوالدته
طرق الباب بخفة واخفض نظره للأرض
رائد بحرج: من فضلك محتاج الأوضة بعد إذنك...
ارتجفت لسماع صوته فجأة فهى لم تتوقع
وجود أحد سواها وكريمة في المنزل وشهقت بقوة
رائد: متأسف مكنتش أعرف ان فى حد فى الأوضة
التقطت حجابها بسرعة وطرحته على رأسها
والتفتت تجاهه لتسرى رجفة قوية في أوصالها
عندما تعانقت تلك العيون مع بعضها فى مفاجأة أوقفت لهم نبض الزمان...
تجمدت في مكانها مثلما تجمد هو .. وعيناه تحدقان بها لا تحيد ...أحقا هى...أم أنه يُخيل إليه..من كثره التفكير بها
أمن الممكن أن تسوقها الأقدار إليه بهذه الصورة؟!!
حبست تلك المفاجأة أنفاسه من شدة الذهول وتعالت نبضات قلبه بقوة لا يدرى
أيرقص طربا لأنها أخيرا أمام عينيه
أم أنه يرتجف خوفا أن يخسرها مرة أخرى
حاولت أن تستوعب الصدمة لتفهم سبب وجوده في تلك الغرفة معها كما حاول هو أيضا
آلاء بذهووول وارتباك: أستاذ .. رائد..؟!!!! هو ح.. حضرتك ساكن هنا؟!!
بقى على حاله لم يتكلم..بل لم يتحرك قيد أنمله وبدأ يتنفس بسرعة وصدره يعلو ويهبط
كأنه كان يعدو فى سباق!!!!
وقف فى حيرة مابين قلب لا تسع الدنيا سعادته لرؤيتها.... كم كان يشتاق ملامحها والحديث معها
وبين عقله الذى شطح بعيدا وظن أنها جائت للتآمر عليه مرة أخرى
حاول أن يستفيق من صدمته وينحى قلبه جانبا ويبحث بعقله عن سبب وجودها في غرفته فآخر شىء يمكن أن يصدقه الآن هى أنها أتت إليه بمخض الصدفة العجيبة الغير متوقعة!!!
ولكن فى تلك اللحظه اللجوء للعقل والتحكيم إليه يكون خطأ فادحا....
فأخذ يفكر
لماذا دوما تصدمه ولا تقدر حبه لها؟!!
الهذا الحد من السهل عليها أن تقتحم بيته و غرفته لتطعنه من ظهره مرة أخرى؟!!!!!
ألهذا الحد هو لا يساوي عندها شيئا وكل مايشغلها هو الحصول على المال؟!؟
تملكه الغضب الشديد
وفجأة وجدته يركض نحوها ممسكا معصمها
بقوة أوجعتها صارخا بجنوووون: آلاااااء إيه اللى جابك هنا؟!!
مين اللى باعتك ليا المرة دى يآلاء؟!!!
أصابتها الصدمة والذهوول الشديد من التحول الذي أصابه بتلك السرعة حتى نظراته العاشقة المتلهفة التى أذابت قلبها منذ لحظات صارت تبدو الآن كبرق مخيف ينذر بصواعق مدمرة
آلاء بصوت مرتجف متقطع متألم: أنا ما...أعرفش...آه
إن ده بيت حضرتك والله العظيم..آاااه ثم صرخت متألمة سيب ايدى لو سمحت هتكسرها !!!!!
انتبه رائد أنه من فرط انفعاله اعتصر معصمها
بقوة حتى تركت قبضته آثرا فيه
تركها وخطى خطوات بعيدا عنها وقد احتدم الصراع بداخله حتى قاده للجنووون
صرخ: فكراانى أهبل عشان أصدق إنك جيتى هنا بالصدفة هاااا؟!!
آلاء باكية: هى دى الحقيقة...
أكمل رائد هجومه عليها ساخرا: والأستاذة المحامية العظيمة بقت بتشتغل في البيوت بعد الضهر من إمتى؟!!!!
مزقت كلماته قلبها وأدمته ألما وتعالت أصوات بكائها وأنينها ....تحجر لسانها فى فمها
و لم تستطع الدفاع عن نفسها..فهو يخونها
دائما فى المواقف الحرجة من حياتها وتذكرت يوم خاض أشرف والجيران في عرضها ولم تستطع التفوه بكلمه واحدة تشفى غليلها
دائما دموعها هو الشيء الوحيد الذي لا يغيب عنها فى تلك المواقف حتى أصبحت ملازمة لها
توجه نحو دولابه ففتحه وادخل كودا استطاع به فتح خزانه بداخله وأخرج منه
بعض الملفات ورزمة من الأموال
وألقى بهما في وجهها وهو يصرخ: آدى الملفات وآدى الفلوس اللى بتعشقيها
ثم أردف مهددا: دلوقتي دورك بقى تقولى لى مين اللى بعتك ؟ ماأنا لازم أعرف مين اللى مراقبنى؟!
وعرفك عنوانى وعارف إنى برة البيت؟!!!
آلاء: بصدمة: أنت بتقول ايه؟!!! مراقبك إيه
أنا محدش باعتنى وكل الكلام ده أوهام في دماغك أنت !!!!
عقد بين حاجبيه وأردف: شكلك مش هتجبيها لبر ...طيب تحبى تباتى الليله دى فى الحجز ونزود القضية قضيتين كمان
اقتحام لمكتبى ومتصور ومعايا الفديو واقتحام لبيتى ومحاولة سرقته؟!!
إيه رأيك؟!!! أحسن لك هاتى من الآخر وقولى الحقيقة
صرخت فيه باكيه حتى أنه لم يفهم معظم كلامها من شدة البكاء: ما ...أعرفش ...ح..اجه...عن...
دخلت كريمة مسرعة على صوت بكائها القوى متعجبة
كريمه باستغراب: في إيه؟!!! مالك يابنتى؟!!
ثم التفتت له: رائد؟!!! انت جيت ؟!!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
طيب فهمنى إنت إيه اللي حصل؟!!
رائد: ماما ممكن أعرف الأستاذه دى وصلت هنا إزاى؟!!
كريمه: دى بتشتغل عند الدكتور محمد وهو
اللى قالى عليها عملت إيه؟!!
نظرت كريمه للأوراق والأموال الملقاه على الأرض
وأردفت معقول إنت ظبطها وهى بتسرق الحاجات دي من الأوضة؟!!!! لا حول ولا قوه الا بالله .
صعقت آلاء من ظن كريمه السىء بها واتسعت مقلتيها بشدة ثم فجأة توقفت عن البكاء وأغمضت عينيها
فلم يعد لديها الآن أدنى قدره لاحتمال ذلك الواقع المرير ففرت تلقائيا بوعيها إلى عالم آخر تنشد فيه بعض الراحة والهدوء
ربما كانت إرادة الله أن طول فترة مرض والدتها مهدت لها فكرة أنها سترحل
عما قريب حتى لا تكون صدمة مفاجأة لها
وفى النهاية
فاضت روحها لربها وهى تخبر أبنتها بأنها سعيده انها لم تتركها بمفردهما في هذا العالم وطلبت منها الغفران والمسامحة وأخدت توصيها بالرجوع إلى أبيها فور انتهاء العزاء
أسرع أحمد ومحمود بالذهاب إليها فور علمهما بوفاتها
ضمها أبيها إلى صدره بحنان جارف وهى متشبثة به وهى تستشعر في أحضانه القوة والأمان
وقف أحمد أمامها تعانقها عيناه بدفىء وحب
أحمد : البقاء لله ياضحى ..شدى حيلك
ضحى باكية: البقاء لله وحده ..متشكرة ياأحمد
انتهت الجنازة والعزاء
وبالفعل عادت ضحى مرة أخرى إلى بيت أبيها
كما أوصتها أمها الراحلة
فى مكتب إبراهيم النجار
إبراهيم غاضبا: أنا صبرى نفذ ياأشرف
وشكل حسابى هيبقى معاك انت!!!
أشرف: طيب وأنا ذنبى إيه بس ياأستاذ أبراهيم؟!!!
صرخ فيه بشده: ذنبك إيه؟!!! مش انت اللي
ورطتنا الورطة السودة دى؟!!!
اهى البت هربت والفلوس راحت عليا ولا وصلنا للملف اللى كنا عايزينه وكمان
منظرى بقى زى الزفت قدام الأستاذ توفيق
اللى كان هيدينا لقمة حلوة فى الموضوع ده؟!!!
كل ده وتقولى ذنبى إيه؟!!
دى غلطتى إنى سلمت دقنى لواحد فاشل زيك؟!
أشرف: طول بالك بس ياأستاذ إبراهيم ..أنا مش هسكت.ولا هيهدالى الا لما آلاقيها وادفعها تمن ده غالى أوى
إبراهيم: كلمه واحدة ملهاش تانى ياأشرف
الفلوس اللى لهفتها تكون عندى بكره الصبح بالذوووق والبت دى لو ماظهرتش خلال اسبوع وفلوسى رجعت لى معدش ليك شغل عندى في المكتب هنا مش كده وبس وهيكون ليا معاك حساب تانى خااالص
فاهمنى؟!!
ابتلع أشرف ريقه بصعوبه وهو يقول بصوت مرتبك: ماتقلقش يااستاذ إبراهيم..ان شاءالله
كل اللى انت عايزه هيحصل فى أقرب وقت....
وهمس وهو يضغط على أسنانه متوعدا: ياويلك يا آلاء يوم ماتقعى تحت إيدى
هخليكى تندمى على اليوم اللى اتولدتى فيه
........
أنهت رضوى إمتحانها وهى تشعر بسعادة
أخيراا انتهت فترة الامتحانات على خير
مضت فى طريقها برفقه إحدى زميلاتها
رضوى: إنتى عارفه يا ندى أنا نفسي في إيه دلوقتي؟!
ندى: طبعا نفسك تتفسحى. وتغيرى جو بعد كبت الامتحانات والهم ده
رضوى: لا طبعا مش ده اللى أقصده
ندى: أمال تقصدى إيه يارضوى حيرتينى؟!
رضوى : نفسى آلاقى شغل كويس فى الاجازة أقدر أساعد بيه آلاء أختى .أصلها تعبت أوى من شيل المسئولية ونفسى اساعدها بأى حاجه...بس مش عارفه إزاى؟!!
ندى: اممم انا كنت سمعت ان فيه مكتب محاسبه بيقبل الطلبه وحديثى التخرج
وبيدربهم وكمان بيدى رواتب هى صحيح مش أوى بس أحسن من مفيش واهو برده يعتبر بناخد خبرة
ايه رأيك نروح نجرب حظنا؟!
رضوى: والله فكرة حلوة خلاص هبقى أكلمك ونتقابل ونروح سوا
ندى: ماشى اتفقنا
رضوى: عن إذنك بقى أما أروح أطمن آلاء فاتها قلقانه.سلام
ندى: مع السلامه يارضوى
ركبت المواصلات العامه و بعد معاناة وصلت أخيرا
لمنزل الأستاذه كريمة ودقت جرس الباب
وتفاجأت برائد أمامها فاتحا الباب
نظرت له بدهشة وهمست بخفوت: الشكل ده مش غريب عليا!!
رضوى: مش ده بيت مدام كريمة ؟!
رائد: أيوة هو ..مين حضرتك؟!
.. رضوى: .أنا أخت آلاء اللى جت امبارح بالليل من فضلك هى موجوده؟!
رائد وقد تذكرها: أيوة ...اتفضلى
رضوى وهى تحاول التذكر: هو مش حضرتك
أستاذ رائد برده ولا انا بتهيألى؟!!!
رائد: أيوه أنا
رضوى بدهشة: سبحان الله صدفه غريبه
كريمه: تعالى يارضوى ادخلى
رضوى: أهلا يامدام كريمة ..امال آلاء فين؟!
كريمه: هى نايمة شويه
رضوى بقلق: هى تعبانه ولا إيه؟!!
فتحت عينيها ببطء لتجد نفسها فى تلك الغرفة دارت عينها فى المكان وبدأت تتذكر كل ماحدث
انهمرت من عينيها الدموع وكرهت فكرة أنها الآن في غرفته وعلى فراشه
استجمعت قواها المنهكة وقامت من الفراش
وبدلت ثيابها وجمعت أغراضها في الحقيبة
كانت رضوى مازالت لا تفهم سر نوم آلاء أو وجود رائد كانت تنتقل بنظراتها بينهما محاوله
إيجاد أسباب منطقية لكل هذة الأمور
رضوى بعجب وهو تنظر لرائد: هو ده بيت حضرتك؟!
رائد: ايوه ومدام كريمه تبقى والدتى
رضوى: صدفه غريبة بشكل!!!!...
كريمه: هو انتو لابسين أسود ليه يارضوى؟! كنت عايزة أسألكم امبارح بس اتكسفت
رضوى بحزن: أصل بابا متوفى من فتره صغيره
كريمة: ربنا يصبركم يابنتى
رضوى: ممكن أدخل اطمن على آلاء
سمعت صوت محبوح من خلفها: أنا اهوه ياحبيتى
التفتت فإذا بآلاء واقفه تحمل حقيبه الملابس والوهن بادٍ على ملامحها والدموع تملأ عينيها
جرت عليها وعانقتها بقوة
رضوى بلهفة: مالك ياآلاء شكلك تعبان
آلاء بضعف: أنا كويسة ياحبيبتى ..يلا نروح من هنا
كان واقفا بالقرب منها لم تطرف عينيه ولم تلتفت بل ظلت نظراته متعلقه بها وبداخله
ندم شديد على ما فعل بها
فإن كان عقله مازال لا يصدقها فقلبه قد هام بها عشقا ومزقه رؤيتها منهارة بسبب
هجومه القاسى عليها
وجدها تقترب منه بخطوات بطيئة ضعيفة
ووضعت حقيبتها أرضا وجثت على ركبتها أرضا
وهى تفتح الحقيبه وتفرغ محتوياتها أرضا أمامهما وهى تشهق باكية وتتكلم بصوت مبحووح: دى الشنطة بتاعتى أهى ...ودى كلها هدومنا....ماأخدتش من هنا أى حاجة
وأردفت وقد زاد صوت بكاؤها: عن إذنكم
احنا ماشين
وبدأت تعيد وضع الثياب فى الحقيبه مرة أخرى
كان مافعلته بمثابة خناجر سددت طعناتها إلى قلبه مباشرة فكم أوجعه رؤيتها في تلك الحالة من الانكسار والوهن
كان يتمنى فى تلك اللحظة أن يمضى إليها ركضا و يضمها إليه ويعانقها بقووة ويطلب منها مسامحته ويصارحها بمشاعره الصادقة بحبها
كريمه بحزن: أنا أسفة يابنتى على سوء التفاهم اللى حصل سامحينى
رضوى بحيره: هو إيه اللى حصل؟! أنا مش فاهمه حاجه؟! فى إيه ياآلاء
آلاء بضعف: بعدين ياحبيبتى احكيلك يلا نمشي ....
والتفتت لتمضي لكنه اعترض طريقها ووقف أمامها وصاح بجديه: مش هتمشى ياآلاء!!!!
تملكتهن الحيرة ثلاثتهن لتصرفه تلك
رمقته بنظرة رجاء وهمست : من فضلك سيبنى أمشى
بالله عليك أنا حياتى مش ناقصة مشاكل
أنا فيا اللى مكفينى
أنا قلت لك أنا جيت هنا وا....
قاطعها قائلا: أنا أسف ...لما شفتك هنا فجأة دماغى راحت لبعيد بس أنا اتأكدت انها فعلا صدفه
آلاء: طيب الحمد لله
رائد وهو يسدد نظراته إلى عينها معاتبا : هربتى ليه ياآلاء....؟!!
ليه مارجعتيش المكتب زى ماقولتلك؟!
فهمينى؟! بقالى شهر نفسى أعرف السبب؟!
قاومت آلاء ضعفها وقررت ان توقفه
فعقدت مابين حاجبيها واجابته بضييق: أنا مش مضطرة أحكى تفاصيل حياتى لحد..أنا حرة في تصرفاتى
نجحت في إثارة غضبه : تصرفات إيه حضرتك؟! سيادتك كده هتدخلى السجن
و مطلوب القبض عليكى والشرطه جت لحد المكتب تسأل عليكى...
آلاء وهى تدعى الهدوء: عادى .. متوقعه ده
رائد بغييظ: انتى بتستفزينى صح؟!!!
آلاء : وأنا هستفز حضرتك ليه؟!ده موضوع يخصنى أنا لوحدى..حضرتك متضايق ليه؟!
صاح رائد وهو يحاول ان يبدو كلامه مقنعا: لا مش يخصك لوحدك انتى ناسيه انك كنتى شغاله معانا في المكتب
بقى مكتبى على آخر الزمن تيجى الشرطه تدور على حد شغال فيه وشايل اسمه؟!!
آلاء: بسيطه ..ارفدنى
كانت كلماتها تزيد غضبه شيئا فشيئا
وبدأ يمسح بيده بعصبيه على رأسه
آلاء: من فضلك سيبنى أمشى لو سمحت
رضوى: اصبرى ياآلاء مش يمكن استاذ رائد
يقدر يساعدك
رمقتها آلاء بنظرة ناريه غاضبه
: أنا مش عايزة مساعدة من حد عن إذنكم
رضوى: بلاش عِند بقى عاجبك حالك كدة هتفضلى هربانه على طول؟!!
استاذ رائد هو فى حل ؟!
آلاء بعصبيه: ممكن يارضوى تسكتى خالص وقدامى يلا ......
لاحظت كريمة وأدركت ما يعتريه من مشاعر
وعدم رغبته في رحيلها ونظراته التى أصبحت وكأنها ترجوها أن تبقى وألا تتركه مرة أخرى
قامت كريمه وامسكت يدها مبتسمة تعالى ياآلاء يابنتى أنا عايزاكى
آلاء : متأسفة يامدام كريمة سامحينى..أنا عايزة أمشى حالا
كريمه: يبقى انتى لسه زعلانه منى..كله بسببك يارائد كنا زى السمن ع العسل قبل ماتشرف..
آلاء: لا مش زعلانه من حضرتك..بس من فضلك انا كده مهمتى انتهت
كريمة وهى مازلت ممسكه بيدها بحنان: طيب انتى لسه ماأخدتيش حسابك
آلاء: خلاص انا مش عايزه حساب انا عايزه أمشى وبس
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كريمة: لا مش هتمشى الا لما نتغدى سوا
ألاء: لا متأسفة مش هقدر
كريمه: ولا كأنى سمعت حاجة...روح يارائد
حالا هات لنا أكل من بره عشان ماطبخناش بسببك....يلا روح
شعر بالضيق لاضطراره النزول وتركها فهو يخشى ان تغادر فى عدم وجوده
غمزت له والدته تطمأنه انها لن تدعها ترحل
فخرج وركب المصعد ونزل إلى مدخل العمارة
وظل واقفا وأخرج هاتفه وطلب الطعام
بخدمه التوصيل فهو لن يدع لها فرصة للرحيل بأى حال من الأحوال حتى يضمن عودتها للعمل معه مرة أخرى
وبقى على حاله هكذاحتى وصل الطعام
اقترب من أذنه هامسا: بابا ممكن أطلب منك طلب؟!!
محمود: قول يا أحمد...خير ياابنى؟!
أحمد بحرج: عايز حضرتك ماتجبش سيرة لضحى على موضوع الاجندة بتاعتها.. عشان لو عرفت انى قرأتها هتزعل منى
محمود مبتسما: حااضر ياسيدى ولا كأنى عرفت حاجه
أحمد بارتياح: متشكر يابابا طمنتنى
محمود: بس تعالى هنا وقولى انت وصلت للاجنده دى إزاى؟!
أحس بحرج فأجابه هامسا: أصل..أصلى لقتها في أوضتها ...الظاهر نستها وهى بتجمع حاجتها وماشية
محمود بخبث: امممم فى اوضتها
أحمد: بابا بتبص لى كده ليه؟!!
أنا عارف ان أنا غلطان..بس والله غصب عنى مش عارف ايه اللى خلانى عملت كده
بس اوعدك دى هتكون أول وآخر مره
محمود: ماشى ...وانا مصدقك
أحمد: ها..يابابا هتكلمهالى أمتى بقى؟!
محمود بدهشة: بذمتك دى ظروف أكلمها فيها
اصبر شويه
أحمد: أنا قربت اخف وهرجع الشغل ولسه مارسيتش على بر
محمود: ان شاءالله عما تروح وترجع تكون الامور استقرت شويه واقدر افاتحها في الموضوع
أحمد بقلة حيلة: حاضر يابابا اللى تشوفه حضرتك
هتفت كريمه:
اقعدوا بقى يابنات اهو نزل عايزة أتكلم معاكى ياآلاء..الا لو كنتى لسه واخده منى موقف
آلاء: أبدا والله ربنا يعلم انا ارتحت لحضرتك قد ايه
كريمه: والله وانا كمان يابنات قلبى انشرح لكم.... عشان كده عايزة اتكلم معاكى لوحدنا من غير مايكون رائد موجود
أصلى حسيت انكم شايلين كده من بعض
والله رائد ابنى مفيش اطيب منه بس هو تلاقيه ديما بيفكر كتير ويحسبها بعقله بزياده
الظاهر طبيعه شغله اثرت عليه
المهم اللى فهمته يابنتى انك محاميه
ايه الى يخليكى تمرمطى نفسك في الشغل
فى عياده ولا محل
ليه تعملى في نفسك كده؟!
لمعت الدموع في عيونها واجابتها : الظروف هى اللى اضطرتنى أعمل كده؟!
كريمه: طيب أقدر اعرفها لو مكنش يضايقك
آلاء: معلش مابحبش افتكر الموضوع ده
طيب ياحبيبتى براحتك
قومى اغسلى وشك وسبيها لله
آلاء: اه .. صحيح ..ده انا لسه ماصلتش الضهر
كريمه: طيب الحقى بسرعة معدش الا عشر دقايق على العصر
توضأت وصلت فرضها وخرجت إليهم
كان رائد عاد بالطعام ودخل إلى المطبخ وبدأ فى إعداد المائده مع والدته وبعد دقائق
رائد: اتفضلوا الغداء جاهز
واخذ بيديه صحن به طعام له وخرج به إلى الشرفه حتى لا تحرجا من وجوده
جلس يأكل فى الشرفة وهو شارد الذهن ولكن بداخله سعادة جمة رغم أنه قد أخطأ فى انفعاله الزائد عليها إلا أنه لن يسمح لها
بالفرار فهى من اليوم أسيرة عالمه ولن يدعها تغادره بأى حال من الأحوال
رائد فى نفسه: مش لازم اعرف كل حاجه النهارده المهم بس اقنعها ترجع تشتغل معايا تانى
وبعد الغداء
كريمه: رائد!!! تعالى عايزاك
أطربته تلك الكلمات فأسرع إليها
رائد : أيوه ياماما فى حاجه؟!
كريمه: أيوة دلوقتي أنا عايزة آلاء ترجع تشتغل محامية تانى مش عايزاها تبهدل نفسها بالشكل ده
رائد: مفيش مشاكل ...من بكره هبعت محامى من المكتب يخلص الموضوع ده
رضوى بحماس: مش عارفه اشكرك ازاي يااستاذ رائد
آلاء باستنكار: لا طبعا مش هينفع
كريمه: ليه يابنتى؟!
آلاء: عشان الموضوع مش هينتهى الا لو دفعت الفلوس وانا مش معايا دلوقتي... ورمقته بنظرة غاصبه ومش همد ايدى لحد ولا هاخد مساعده من حد!!!
رائد: محدش قالك مدى ايدى لحد ابقى ادفعيهم على أجزاء من مرتبك...ودى مش اول مره المكتب يقف مع حد من الزملاء في اى محنة
آلاء: مرتب إيه اللي يسد كل ده؟!!دى صدقه مقنعة ولا إيه؟!!
رائد: ممكن تبطلى عند من فضلك وتخلينا نحل الموضوع ده ...ايه هتقدرى تعيش طول عمرك هربانه؟!!
وبعدين انتى مفكره ان إبراهيم وأشرف هيسبوكى؟!!..انا متاكد انهم قالبين عليكى الدنيا
وسهل جدا يوصلولك ده لو أشرف بس كان راح كليه رضوى فى يوم ومشى وراها يبقى هو عارف عنوانك دلوقتي
فالاسهل نحل الموضوع ده بمنتهى السرعة عشان نفضى لشغلنا وناخد حقنا منهم
ولا انتى خلاص نسيتى اللى عمله فيكى؟!!
لو نسيتى فانا مش هسيب تارى منهم
خليكى معايا احنا دلوقتي في مركبة واحدة
رضوى: اه والله معاك حق يااستاذ رائد يااما نفسى ربنا يفضحه بعد اللى عمله في آلاء
عشان خاطرى وافقى ياآلاء
آلاء بتردد: حيرتونى والله
كريمه: اتوكلى على الله يابنتى وانت يارائد
خلى حد يروح ويدفع الفلوس ويخلصها
من الكابوس ده
آلاء بخبث: بس ايه اللى يضمنك انى مااهربش تانى بعد مالموضوع يخلص؟!
إيه الثقه اللى جت لحضرتك فيا فى الكام ساعه دول؟! !!!
ابتسم لها رائد وقد فهم مقصدها: لا ماأنا اذكى كتير من أشرف وابراهيم ومحدش بيعرف يضحك عليا وسدد لها نظره اذابت قلبها فى صدرها وأردف
ماتخافيش مش هسيبك تهربى منى تانى
ارتبكت آلاء من نظراته وتصبغ وجهها باللون الاحمر
رائد في نفسه: يابنت الاييييه
ماتعرفيش منظرك وانتى مكسوفة كده وحشنى ازاى؟!
آلاء: طيب نستأذن إحنا الوقت سرقنا عن اذنكم
قامت كريمه وعانقاتها : اوعى تكونى لسه زعلانه من اللى حصل النهارده؟!
آلاء: لا أبدا أنا مش زعلانه من حضرتك
رائد: أمال زعلانه منى أنا ياآلاء؟!
ألاء: لا مش زعلانه عن اذنكم
غمز لوالدته فهتفت : إيه يارائد هتسيبهم يروحوا لوحدهم شكل مشوارهم بعيد
روح وصلهم
آلاء: لا ..لا مايصحش احنا هنعرف نتصرف
كريمه: لا مش ممكن انتى مكسوفه طيب استنى يارائد انا جايه معاكم فرصه أشم هوا
آلاء: مش عارفه اقول لحضرتك إيه عملنا لكم ازعاج
كريمه: ولا ازعاج ولا حاجه خمس دقايق البس وآجى معاكم
همس رائد باسما: حبيبتى ياماما يافهمانى
رن جرس الباب فقامت رضوى بالتوجه لفتح الباب
رائد: آلاء!! انتى لسه زعلانه منى على اللى حصل النهارده؟!!
آلاء: حصل خير يااستاذ رائد؟!
رائد مبتسما: يعنى خلاص صافى يالبن
قطع حوارهما صوت صارخ بغيييظ
ودى مين بقى ان شاءالله؟!!!
التفت لها بصدمه: ياااارااااا؟!!! إيه اللى جابك هنا تانى؟!!!!!
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رن جرس الباب فقامت رضوى بالتوجه لفتح الباب
رائد بحب: آلاء!! انتى لسه زعلانه منى على اللى حصل النهارده؟!!
آلاء: حصل خير يااستاذ رائد؟!
رائد مبتسما: يعنى خلاص صافى يالبن
قطع حوارهما صوت صارخ بغيييظ
ودى مين بقى ان شاءالله؟!!!
التفت لها بصدمه: ياااارااااا؟!!! إيه اللى جابك هنا تانى؟!!!!!
يارا: جايه عشان أصالحك ونرجع لبعض يا رائد..
رائد: اه هو ده اللى جابك ؟!
اقتربت منه يارا وهى تدعى التأثر: أيوه وحشتنى أوى أوى ياحبيبى ...ضغطت على كرامتى وجيت لحد هنا عشان بحبك يارائد
وطوقت بيدها خديه فأزاحمها على الفور
رائد بغضب: لو سمحتى يا يارا ماتعقديش الأمور..خلاص الموضوع خلص
آلاء بحرج: طيب أستاذن حضرتك ياأستاذ رائد
رائد بجديه: خليكى زى ماأنتى ياآلاء.هننزل سوا حالا الاستاذة يارا خلاص ماشيه
يارا باكية: أنا مش مصدقة انك تتخلى عنى بالسهولة دى؟!!!!
رائد: أنا أسف يا يارا فعلا مش هينفع نكمل سوا مفيش بينا اى تفاهم
صرخت يارا بغضب وهى تشير لآلاء: وهى
دى اللى بينك وبينها تفاهم مش كده؟!!!
شعرت آلاء بمزيد من التوتر والارتباك
وتقدمت خطوات نحو الباب للخروج
رائد بغضب: أيوة دى عندك مشكله؟! اتفضلى اطلعى بره حالا وياريت تكون آخر مرة نتقابل
فيها
يارا بغيظ: اوكى يا رائد أنا همشى دلوقتي...بس أو عدك انها مش هتكون آخر مره نتقابل فيها أصل انا مش بتنازل بسهولة
عن أى حاجة تخصنى...سلام يابيبى
لم يهتم رائد بكلامها وتركها تمضي دون أن يرد عليها أو يعترض طريقها
فرحيلها كان أقصى مايتمناه في هذه اللحظه
توجهت للخروج مسرعه ثم توقفت أمام الباب
والتفتت لآلاء ورمقتها بنظرات حارقه وقالت
بنبره تهديد: ماتخافيش مش هسيبك تتهنى بيه ...
آلاء متعجبة: انتى تقصيدنى أنا؟!!
أنا مفيش بينى وبينه الا شغل وبس
انفجرت يارا ضاحكة: لا ضحكتينى ..ليه انتى ماشوفتيش كان بيبصلك إزاى؟!!
بس ملحوقة يا لولو المسأله مسألة وقت
وكل حاجه هترجع لأصلها مره تانيه...باااى
خرجت كريمة من الغرفة وهى تشعر بالحنق
كريمه: البنت دى ايه اللى جابها تانى؟!
أنا مارضيتش أطلع لها كفايه فورت دمى امبارح ورفعت ضغطى
رائد: سيبك منها ياماما دى واحده مش طبيعيه ماتخديش على كلامها
ويلا نلحق آلاء ورضوى
كريمة: يلا ياابنى وأما نرجع عايزة اقعد معاك شويه ندردش سوا
رائد مبتسما : ماشى ياست الكل ولو انى عارف إنتى عايزانى في إيه...يلا بينا
في منزل محمود
كان ملهوف للاطمئنان عليها فعزلتها في غرفتها قد طالت وأصبح يعتريه القلق
عليها لكنه لا يجرؤ على الاقتراب أو حتى طرق الباب
ولو لمجرد الحديث معها من الخارج
فهو لايريد أن يثير حفيظتها تجاهه وحتى لا تسىء فهمه فينقلب الامر ضده وتزيد الأمور سوءا بينهما....
كم كان يتمنى أن تكون الظروف
أفضل من تلك ويبادر بخطبتها لتتأكد بنفسها من جديته في الارتباط بها....
أحمد: أخبارك إيه ياكريم النهارده؟!
كريم: الحمدلله ياأبيه أخبارك انت إيه؟!
أحمد: الحمد لله أنا كويس...بقولك ايه ياكريم
ماتروح تقعد مع ضحى شوية أصلها حابسه نفسها في الأوضة من ساعة مارجعت
وكتر قعدتها كده غلط.
كريم: حاضر ياأبيه....
طرق كريم باب غرفتها فأذنت له بالدخول
كريم: إيه ياضحى ياحبيبتى..حابسة نفسك
ليه كده؟!! تعالى اقعدى معانا
ضحى: لا انا كنت نايمه مش حابسة نفسى ولا حاجه...هلبس هدومى وهحصلك
كريم: ماشى ..يلا هستناكى
خرجت بعد دقائق فوجدت أحمد جالسا في الصالة وحيدا
ضحى باستغراب: أمال فين بابا وطنط منى؟!
أحمد: عندهم معاد عند الدكتور وزمانهم راجعين
كريم: اقعدى ياضحى واقفة ليه؟!
أحست ضحى بالحرج لعدم وجودهم في المنزل فاندفعت هامسة: لا أنا هدخل أوضتى عما يجوا
زفر أحمد بغضب: خليكى ياضحى أنا داخل أنا أوضتى أنام اقعدى براحتك..
ادركت أنها اغضبته بجملتها الأخيرة وأوصلت له معنى أنها مستاءة من وجوده ..وهى لم تقصد ذلك
أردف أحمد: على العموم أنا راجع شغلى بعد يومين ومعدتيش هتشوفى وشى لمدة شهر كامل
ضحى بارتباك: لا ياأحمد انت فهمت غلط...مش قصدى حاجة والله...
كريم: اقعد ياأبيه معانا ...ماتبقاش قفووش بقى
ضحك أحمد : بتقول ايه ياكريم...إيه قفوش
دى؟!
كريم بمرح: قفوش دى صيغه مبالغة من قفش قافش قفوش
أحمد: لا ياشيخ..
كريم: آه والله دا انا مذاكر عربى كويس
أحمد : لا طمنتى عليك والله
ابتسمت ضحى بهدوء : اه عندك حق يا كريم هو قفوش فعلا
أحمد ممازحا: لا واضح ان فيه اجماع على كده...مكنش العشم
ثم التفت لها متسائلا: انتى مش ناوية ترجعى الشغل بقى ياضحى وتغيرى جو...؟!
ضحى: أه إن شاء الله ناويه من بكره أرجع الشغل انا فعلا محتاجه أغير جو
أحمد: طيب تمام دى بداية كويسة
أنا متأكد انك هتقدرى تعدى المرحلة دى بسرعة..
ضحى: إن شاء الله
أحمد: ايوه خدى خلى عندك أمل في الله
وان شاءالله الجاى أحلى
ضحى بشك: تفتكر؟!
أحمد: طبعا..ربك مابينساش حد
ضحى: ونعم بالله.....إنت خلاص راجع شغلك؟!
أحمد: أيوة الحمدلله الدكتور طمنى إنى أقدر أرجع خلاص
ضحى: تروح وترجع بالسلامه
أحمد: الله يسلمك يا ضحى
........
قام رائد بتوصيل آلاء ورضوى إلى محل سكنهما
كريمه: مع السلامه يا بنات فى رعاية الله
آلاء: متشكرة جدا وأسفة على التعب ده
رائد: مفيش تعب ولا حاجه..المهم هستناكى بكره فى المكتب أوعى ماتجيش..عارفه الساعه عشره لو ماكنتيش هناك عشره ونص هكون هنا وهاخدك بالعافيه
ابتسمت ضاحكه: لا خلاص ان شاءالله جاية الطيب أحسن ....عن إذنكم
كريمة: اتفضلوا....
بقى واقفا بسيارته حتى اطمأن أنهما صعدا
إلى تلك البنايه بأمان
رائد: ها ياحبيبتى تحبى نروح على طول و لا
ايه؟!
كريمه: لا خدنى كده في مكان هادى أشم الهوا واقعد معاك وافضفض براحتى
وبعد مده قصيره وصلا حيث تريد
رائد: ها ياماما تحبى تتكلمى في ايه؟!
كريمه بخبث: ما أنت عارف يارائد أنا عايزة أتكلم فى إيه؟!!!
رائد: اممم تقصدى آلاء
كريمه: أيوه آلاء دلوقتي فهمت حالك مقلوب ليه بقالك مده....بتحبها يارائد؟!
لمعت عيون رائد بفرحه وارتسمت على ثغره ابتسامة سعادة: أوى ياماما بحبها اوي مش عايز أقولك أنا فرحان قد إيه انى لقيتها وهترجع تشتغل معايا تانى..انا بحس انها تخصنى..مسؤله منى...لما مشيت ماكنتش حاسس لحياتى معنى ولا لون غير لما شوفتها
تانى النهارده
كريمه: للدرجه دى ؟!!! طيب.ممكن أعرف إيه حكايتها؟! أنا سيباكوا من الصبح تقولوا كلام مش فهماه
ومش عايزه اتدخل وقلت انت تفهمنى بعدين
رائد: من عنيا ياست الكل أنا هحكيلك كل حاجه من أول يوم شفتها لحد النهارده
ثم ضيق عينيه وأردف بس على شرط
كريمه مبتسمة: آاااه بدأنا شغل المحاميين.. انت هتتفاوض معايا ياواد انت؟!
رائد مبتسما: ياستى اعتبريه اتفاق مش تفاوض
كريمه: هااااا قول عايز إيه؟!
رائد: عايز أعرف كل حاجه عرفتيها في النص ساعه اللى نزلتها
كريمه بشك: ولو قولتلك هتقوول؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رائد: انتى مش واثقة فيا ياماما ولا إيه؟!
كريمه: اصل انا عارفاك مكار ممكن تاخد منى وتخبى عليا
رائد ضاحكا: ماتخافيش يا ستى هقولك
ها طمنينى..عرفتى هى هربت ليه؟!!
وصرفت الفلوس فى إيه بسرعه كده؟!
كريمه: لا صرفت ولا نيلة الفلوس دى كانت استلفتهم عشان تعمل عمليه لابوها الله يرحمه
ضرب رائد جبهته بكفه بخفه وصاح: اخخخ دا أنا على كده ظلمتها أوى ازاى ماجاش في بالى حاجه زي كده؟!
ها وقالتلك إيه تاتى؟!
كريمه: هى قالت حاجه؟؟!!! انا عرفت الكلام ده من أختها
كده فى الخباثة اما راحت تصلى الضهر
رائد: ااااااه فهمت
كريمه: الحمد لله...جه دورك بقى تحكيلى الحكاية من الأول
رائد: ......
.......................
ولجت الفتاتان لغرفتهما ومازالتا تحاولان استيعاب ذلك اليوم الطويل المثير للعجب والدهشة
رضوى: اللى حصل النهارده ده ولا أفلام السيما ....بس شوفتى لو كنتى سمعتى كلامى من الأول وروحتى لأستاذ رائد كان ساعدنا
وماكنتيش اتبهدلتى كده...بس اقول عليكى ظ±يه؟!
آلاء: ومين قالك انى مبسوطة دلوقتي انه ساعدنى؟!!
رضوى بدهشة: يعنى انتى مش فرحانه ان الغمه دى هتنزاح وهتقدرى ترجعى لشغلك وحياتك تانى؟!!!
آلاء: مش بالظبط كده بس ده معناه إنى هفضل تحت رحمته ومده طويله كمان
انتى عارفه لما يقسط لى المبلغ ممكن أفضل مجبرة أشتغل عنده قد إيه؟!!
رضوى: ياستى اشتغلى زى ماتشغلى..هو حد طايل يشتغل مع الاستاذ رائد...ده زى السكر
آلاء ساخرة: اه فعلا ما انتى ماشوفتيش السكر اللى كان بيرشه عليا النهارده؟!
رضوى: لا بس شوفت قد إيه الراجل مهتم بيكى وخايف عليكى
ده البنت اللى كانت خطيبته وقفت عشر دقايق أخدت بالها عايزه تقنعينى ياسوسه انك مش واخدة بالك؟!!!
آلاء بقلق: انتى لسه صغيره يارضوى ومش فاهمه الدنيا كويس وكمان إنتى ماتعرفيش رائد زى ماأنا عارفاه عشان كده مش مطمنه
رضوى: لا معلش واحدة واحدة بقى ماله رائد
الراجل عنيه بتقووول بحبك ياآلاء بحبك خلى عندك دم بقى ياشيخة ههههه
انفجرت آلاء ضاحكه: يخرب عقلك فصلتينى
رضوى: لا ماأنا لازم أفهم بقى مش عاجبك في إيه ده ألف. واحده تتمناه شوفتى يارا
كانت ماشيه وهتموت عليه ازاى؟!
احمدى ربنا انه بعتلك واحد زى ده
آلاء بقلق: بصى يارضوى رائد عامل زى موج البحر كده... ساعة هادى ورايق وجميل وفجأة ينقلب حاله وموجه يغرق أى حد
عشان كده بقولك خايفة ...أنا بظروفى دى وحياتى اللى انتى عارفاها ممكن أقدر أتحمل واحد زى ده؟!! ده بكلمة منه دلوقتي ممكن يدمرنى
انا بالنسبه له حاله جديده اول مرة يقابلها فى حياته واحده دخلت مكتبه تسرق منه ملف مين يتجرأ ويعمل كده مع رائد الفقى ؟!!
لفت نظره يومين والموضوع هيروح لحاله زى مابنشوف في الأفلام
رضوى: يمكن ياستى القصه معاكى تختلف
آلاء: مش بقولك انتى ماتعرفيش رائد زى ماأنا عارفاه رائد مش الرومانسى اللى انتى متخيلاه بالعكس ده شخصية عقلانية جدا
ومشاعره مش بتتحكم فيه وديما بيفكر لبعيد
أوى وده مش صح ديما
تخيلى انه افتكر انى انا خططت انى اروح عنده البيت وهو مش موجود واسرق منه ملفات!!!
رضوى: ماهو معذور برده يا آلاء.. بصراحه اى حد مكانه هيشك
زفرت آلاء بضيق وشردت قليلا واردفت: على العموم كل الكلام ده مش هيقدم ولا يأخر
أنا خلاص مصيرى دلوقتي ارتبط بيه بمزاجى أو غصب عني على الاقل لحد لما اقدر أسدد الفلوس اللى هيدفعها عنى ولحد ما ده يحصل مش عارفه ممكن تودينى فين الايام معاك يا رائد... ربنا يستر!!!!
فى النادى
كانت يارا تصرخ بهيستريا: همووووت يانيرمين...كل حاجه تروح منى كده في غمضه عين....
بعد مارتبت كل حاجه؟!!! وكله بسبب الست والدته...
نيرمين: اهدى بس يا يارا ماتعمليش في نفسك كده..مش يمكن خير ليكى
صاحت غاضبة: خيييير..كل العز اللى راح من ايدى ده وتقولى خييير؟!!
واللى حرق دمى انى أروح تانى يوم عشان أصلح الموضوع وأراضيه هو وأمه العقربه دى بكلمتين
الاقيه قاعد مع بنت فى قلب البيت
كان نفسي تشوفى كان بيبص لها ازاى؟؟؟!
بقالى شهرين هتجنن وبلف حوالين نفسى
عشان أعجب سيادته
وفى الآخر يسيبنى وتانى يوم يكون مرتبط بواحدة تانيه؟!!!! وبيعرف يتكلم ويعبر
وكمااان كان بيعتذر لها ويتذلل لها
شوفتى اللى أنا وصلت له؟!!!
نيرمين: معقول يا يارا رائد اللى كنا بنقول عليه لوح تلج؟؟!
سبحان مغير الاحوال؟؟!
فيها إيه زياده البنت دى مش فاهمه؟!
قلصت ملامحها وصاحت: مش عارفه
واخدة لبسالى أسود فى أسود ولبسها عادى جدا...
نيرمين: خلاص يا يارا هو الخسران
بكره ربنا يعوضك باحسن منه
يارا: هو انتى فاكره إنى هسيبه؟!!
ده بعده أنا وراه والزمن طويل........
.................
في مكتب رائد الفقى
تعمد رائد الوصول باكرا إلى مكتبه حتى لا تصطدم بردود أفعال الزملاء الجافة نحوها
أراد أن يحميها من تلك النظرات وأشفق عليها
من سماع كلمه تجرح مشاعرها بعدما عرف الحقيقة كامله الآن وأصبح حبه لها عشقا
واعجابه بها غراما
اتصل بفاطمه وأخبرها بابلاغ الجميع بالحضور قبل الموعد بنصف ساعه لاجتماع طارىء
وبالفعل وصل الجميع وعلى وجهوههم علامات استفهام عن سبب ذلك الاجتماع لأول مرة في ذلك الوقت المبكر
دخل رائد بثباته المعتاد إلى غرفه الاجتماع
ونظرات الجميع متعلقه به
رائد بجدية: السلام عليكم صباح الخير ياشباب
الجميع: وعليكم السلام
رائد:
طبعا كلنا عارفين المشكلة اللى كانت واقعه فيها زميلتنا آلاء مختار واضطرت تسيب المكتب فجأة عشان ديون كانت عليها وماقدرتش تسدها
وطبعا احنا هنا كلنا مش مجرد زملا انا بعتبر
اننا عيله واحده وعشان كده قررنا نساعدها
تعدى الازمه دى عشان مايضعش مستقبلها
وهنوكل واحد مننا يروح يخلص الموضوع ده بس عايز انوه لحاجة البنت دى حساسة جدا وكانت رافضة أى مساعده فياريت
مش عايز اى تعليق على الموضوع ده
ونراعى مشاعرها
انا حبيت احط النقط على الحروف قبل وصولها عشان البعض تصور انها أخدت الفلوس وهربت وده طلع مش حقيقى
ولازم الكل يعرف ده
حسام: تمام يا رائد احنا معاك
رائد: تمام...تقدروا تتفضلوا على شغلكم ياشباب
انصرف الجميع وعاد لغرفه مكتبه ينتظر وصولها ويرجوا ألا تخيب ظنه هذه المرة
بعد دقائق هاتفته فاطمه وأخبرته بوصولها اطمأن قلبه و واتسعت ابتسامته وطلب منها ابلاغها بالحضور على الفور لغرفه مكتبه
سمع طرقاتها على الباب فأسرع بالإذن لها بالدخول
آلاء: السلام عليكم
رائد مبتسما: وعليكم السلام ازيك يا آلاء
آلاء: الحمد لله
رائد :
اتفضلى اقعدى....كنت خايف ترجعى في كلامك وماتجيش؟!
آلاء: لا أنا قولت لحضرتك انى جاية
رائد: تحبى تشربى إيه؟!
آلاء: متشكرة ولا حاجه....حضرتك طلبتنى؟!!
رائد : أيوه اتفضلى امضى على التوكيل ده عشان حسام يقدر يخلص الموضوع
قرأت آلاء الاوراق ووقعت عليها
والتفتت له كنت عايزه أكلم حضرتك فى موضوع كده
رائد: اتفضلى
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ألاء: حضرتك هتدفع الفلوس إزاى من غير ماأمضى على ورق يضمن حقك؟!!
رائد مبتسما: ماأنا قلتلك أناواثق فيكى المرة دى ياآلاء.. وبعدين لو قررتى تهربى تانى هيفرق معاكى ورق؟!!
آلاء: اه هتضمن إن حقك هيوصلك حتى لو بعدين...
رائد: انتى شاغله بالك ليه بالموضوع ده...انتى ناويه تهربى ولا إيه؟!
آلاء: لا ... أنا بس مستغربة تصرف حضرتك انت مش بتثق في حد بسهولة...لحد أمبارح كنت لسه بتشك فيا إيه اللي غير موقفك فجأة كده؟!!
رائد بخبث: بعدين هتعرفى كل حاجه في وقتها
وبعدين ماتقلقيش ياآلاء أنا مش زى إبراهيم وأشرف
تأكدى انك لو هربتى مش هعمل زى أشرف وارجع للبوليس مش هقدر أعرضك لموقف زى ده أبداً
ابتسمت بخفوت قبل أن يردف أنا هعرف إزاى أوصلك بنفسى وأعاقبك بمعرفتى
اختفت ابتسامتها وهتفت في نفسها: هو قلب تانى ليه ماكان لذيذ وكويس
رائد: واضح ياآلاء؟!!!!
هزت رأسها ايجابا
رائد بثقة : لتانى مره صدقيني مش هسمح لك تهربى منى تانى!!!
.....تقدرى تتفضلى دلوقتي على مكتبك
التفتت مغادرة الغرفه وهى تهمس: ايه التناكه دى يااخواتى
رائد: بتقولى حاجه يا آلاء؟!!
آلاء بارتباك: ها ...لا مفيش عن اذن حضرتك
رائد: اتفضلى
دخلت آلاء لغرفة مكتبها
ضحى: أهلا ياآلاء أوى
آلاء باسمه: وانتى كمان والله.. انتى لابسه أسود ليه؟
ضحى بحزن: ماما اتوفت من عشر ايام
آلاء: البقاء لله حبيبتي...وانا كمان بابا اتوفى من شهرين ونص
ربنا يرحمهم جميعا
آلاء : يارب وانتى عايشه فين دلوقتي ياضحى؟!
ضحى: عند بابا
آلاء: اول مرة أعرف أن والدك عايش
ضحى: يأاه دى حكايه طويلة هخلص الورق اللى قدامى ده واقعد احكيلك
آلاء: ماشى
............
فى مكتب توفيق المحامى
توفيق: الوقت عمال يعدى واحنا لسه مش عارفين راسنا من رجلينا فى القضيه دى
الناس دى ناس تقيله ولو خسرنا القضية فيها إعدام
يعنى هنروح كلنا وراء الشمس ولازم نشوف صرفة نعرف بيها الزفت اللى إسمه رائد ده وصل لإيه وعمال ينخر في القضيه يمين وشمال
حتى الناس اللى اتفقنا إنهم هيشيلوا القضية
ونحاول نخفف الحكم شويه كشف الملعوب
وطلبنا التأجيل ودى آخر فرصه بالنسبة لنا
إبراهيم: أنا من الأول قلت الواد ده مش سهل
وهيلعب بينا كلنا الكورة
أشرف: وبعدين هنفضل وافقين نتفرج لحد ما يدخل فينا الجون؟!!!
توفيق بقلق: دى تبقى مصيبه..الناس دى اصلها من الصعيد وما بتتفاهمش وانا بناء على ثقتكم فى الهانم اللى بعتوها تجيب الملف وعدتهم ان القضية خلصانه خلصانه وابنهم هيخرج منهاصاغ سليم
وبصراحة دافعين فلوس كتييره أوى
ومش هيسامحوا بالساهل حتى لو فكرت ارجع لهم فلوسهم واعتذر عن القضية
ممكن ساعتها يخلصوا عليا ولا يهمهم
يعنى بصريح العباره دى القضيه دى فيها
ياقاتل يامقتول
إبراهيم: في حاجه غريبه حصلت النهارده ولسه عارف بيها من شوية وبتهيألى اننا ممكن نستفيد من الموضوع ده
توفيق: خييير؟!!
ابراهيم:
البنت اللى كنا باعتنها لرائد
ظهرت النهارده وراحت مكتبه وعرفت من مصادرى أنه هيدفع لها الفلوس عشان ماتدخلش السجن....بس لسه عايز اتأكد من المعلومة دى
شعر أشرف بالغليان فور سماعه بذلك الأمر
وهمس أخيرا ظهرتى يا آلاء وعند البيه كماااان
ده كده احلوووت أوى
احنا لازم نستفيد من الموضوع ده ونعرف
أكتر عن علاقتهم ببعض أنا حاسس أن فيه حاجه غريبه ومش مفهومه
واحنا لازم نعرفها ولو اللى فى دماغى ده طلع صح عندى ليكوا خطه ماحصلتش نخلص بيها من الأء ورائد للابد وكمان نكسب القضيه
و ناخد الحلاوة الكبيرة اللى هتروق علينا كلنا
إبراهيم باستغراب: ودى خطة إيه دى إن شاءالله
أشرف: هتأكد بس الأول من حاجه وبعدين
هقولكم كل حاجه بالتفصيل
..........
فى اليوم التالى
فى مكتب رائد الفقى
فاطمه: ده البريد بتاع النهارده يا أستاذ رائد اتفضل
رائد: متشكر يااستاذة فاطمة
فتح رائد المظروف وبدأ يطالعه باهتمامه وفجأة تغيرت ملامحه بشدة وهتف: أستاذة فاطمة!!!
فاطمه: ايوه يااستاذ رائد
رائد : لو سمحتى ابعتيلى آلاء حالا.....
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فى مكتب رائد الفقى
فاطمه: ده البريد بتاع النهارده يا أستاذ رائد اتفضل
رائد: متشكر يااستاذة فاطمة
فتح رائد المظروف وبدأ يطالعه باهتمامه وفجأة تغيرت ملامحه بشدة وهتف: أستاذة فاطمة!!!
فاطمه: ايوه يااستاذ رائد
رائد : لو سمحتى ابعتيلى آلاء حالا.....
وبعد دقائق وصلت آلاء متعجبة سبب استدعاءه لها
ألاء: في حاجه يااستاذ رائد؟!
رائد بقلق: أيوة اتفضلى ... شوفى البريد ده
فتحت المظروف فإذا بها ورقة طلاقها من أشرف ورسالة قصيرة" مبروك عليك"
آلاء بتوتر: الورقة دى جت لحضرتك ازاى؟!
رائد: جت في البريد ياآلاء عارفه معنى الكلام ده إيه؟!
آلاء: إيه؟!!
رائد: اشرف قاصد يستفزنى ... وبيهددنى بيكى بطريقة غير مباشرة بيعرفنى أنه متابعك وعارف خطواتك وعارف دلوقتي إنك رجعتى تشتغلى معايا هنا وقصد أنها تيجى عليا أنا بالتحديد.....
أشرف مش هيسكت لا هو ولا اللى وراه
ومش ناسين إنك خذلتيهم في موضوع الملف اللي. كانوا حاطين عليه أمل كبير في القضية دى
وأكيد بيفكروا دلوقتي ازاى ينتقموا وفى نفس الوقت يضمنوا إننا نخسر القضية بأى شكل والموضوع هيظهر أكتر كل ما الوقت بيعدى
القضيه خلاص مافضلش عليها غير شهر واحد بس ؟!!!
ظهر الخوف والقلق فى عيونها بشدة وبدأت تتجمع فيها الدموع وبقيت صامتة لم تتكلم
آلمه أن يراها على هذا الحال فالتفت لها
ورمقها بنظرة حانية وفجأة وجدته يقول لها: آلاء!!! تتجوزيني؟؟؟
اتسعت عينيها فى ذهول فهى لم تتوقع منه هذا الطلب على الأقل بهذه السرعة!!!
آلاء بصدمة: حضرتك بتقول ايه؟!!
رائد: بقول اللى سمعتيه ياآلاء تتجوزينى؟!!
كانت حالة الصدمة التى أصابتها مازالت كاسية ملامحها بشدة وهمست بتوتر: حضرتك عايز تتجوزنى أنااااا
رائد بحب: أيوة عايز اتجوزك انتى ياآلاء
عايز أكون متطمن عليكى أنا قلقان عليكى
وانتى ورضوى عايشين لوحدكم كده
آلاء بتردد: استاذ رائد قرار زى دى ماينفعش أخده فى خمس دقايق تفكير...
أنا خارجه من تجربة صعبه ومش عايزة أدخل فى تجارب تانى مش هتحمل صدمات تانيه
عقد مابين حاجبيه وصوب لها نظراته الغاضبه ورد عليها صارخا: ليه إنتى شيفانى زيه ولا إيه يا آلاء؟؟!!
أرتبكت آلاء وأدفت: لا مش قصدي يااستاذ رائد.. المشكلة مش في حضرتك.. المشكله عندي أنا معلش اتحملنى شويه...
لحد مااحس باستقرار وانى أقدر اخد قرار في الموضوع ده من فضلك
ولو الموضوع موضوع أشرف واللى. وراه
مهما كان مش ممكن يوصل لحاجة خطيرة ماتقلقش
رائد بعدم اقتناع: إنتى شايفة كده ياآلاء؟!
آلاء: آه يعنى هما اخرهم يحاولوا يسرقوا ملف يتابعوا الاخبار لكن الامور ماتوصلش
لحاجه تقلق إن شاء الله
رائد وهو يشعر بخيبة أمل فكان يأمل أن توافق على الزواج به زفر في ضيق والتفت نحوها : الموضوع ده ياآلاء مش هقدر أغصبك عليه...بس توعدينى خدى بالك من نفسك كويس جدا الفترة الجاية
آلاء: حاضر ..وأردفت بحرج وأنا كمان عايزه حضرتك تاخد بالك من نفسك
ابتسم لها وهز رأسه: إن شاء الله... ربنا يعدى الفترة اللى جاية دى على خير
آلاء: ياارب...استأذن حضرتك
رائد: اتفضلى
............
فى مكتب إبراهيم النجار
إبراهيم : إيه الاخبار ياأشرف؟!
أشرف: تمام التمام واضح ان الباشا وقع في غرام الهانم وهو اللى دفع لها فلوس الوصولات عشان ماتتسجنش
إبراهيم: وبعدين؟!! خطتك إيه؟!
أشرف بخبث: هروح لها وهنوصل سوا لاتفاق هيرضى جميع الأطراف
إبراهيم: انت متأكد انها هتوافق المرة دى؟!!
أشرف: طبعا المره دى العرض مش هتقدر ترفضه...
إبراهيم: أنا همشى وراك للآخر بس لو فشلت ياأشرف المرة دى مش عايز أقولك إيه اللي هيحصل لك
أشرف بثقة: ماتخافش يااستاذ إبراهيم كل حاجه مرتب لها بالمللى
إبراهيم: هنشوف......
............
فى منزل محمود
كانت ضحى شارده في التفكير في شأنها مع أحمد وتذكرت أنه سوف يغادر البيت صباحاً
لبضع أسابيع لا تدرى لماذا أحست بالضيق
من أجل ذلك الأمر
فمشاعرها تجاهه أصبحت أكثر وضوحا
لكنها تحاول إخفاء ذلك فى هروبها وبقاءها
معظم الأوقات فى حجرتها
لكنها على غير العادة قررت الخروج والجلوس معهم بعض الوقت قبل سفره
ارتدت عبائتها وحجابها وخرجت من الغرفة
حيث يجلس أحمد مع والدته وأبيها
سمعت أحمد : ياماما أنا مش فاهم انتى معترضة على ضحى ليه؟!!
جمدتها تلك الجملة فى مكانها وتراجعت للخلف خطوات قبل أن يراها أحد
منى: ماتزعلش منى يامحمود أنا عارفة
أن بنتك اتظلمت في حياتها وأنا بعزها جدا
ومشفقة عليها بس مش هوافق بيها زوجة لابنى
تقلصت ملامح محمود وظهر عليه الغضب وصاح: ليه بقى ان شاءالله..انا بنتى ماشاءالله متربية ومحترمة ناقصها إيه؟!
أحمد بقلق: ممكن نوطى صوتنا شويه عشان
ماتسمعناش
منى: ماتخافش هى تلاقيها نايمه دلوقتي
أحمد: طيب ياماما أنا بحب ضحى وعايز أخطبها والكلام اللى حضرتك عماله تقوليه من الصبح ده مش داخل دماغى
منى: ياابنى الظروف اللى ضحى اتربت فيها
كانت صعبه واكيد لاحظتوا كلكم ردود افعالها الغريبه وبالذات ناحيتك ياأحمد
أى واحده بتتربى في ظروف زى دى بتكون انسانه غير سويه نفسيا
وانا مش عايزاك تظلم نفسك بالارتباط ده
وبعدين انت مش كنت قايلى انك كنت معجب بالدكتورة لميس إيه اللي حصل؟!!
لم ترغب ضحى فى سماع مزيد من الكلمات
القاسية وعادت لغرفتها مرة أخرى
حزينة شارده....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بلغ الغضب مبلغه من محمود إثر كلمات منى الجارحة عن ضحى وصاح : بصى يامنى دى آخر مرة هسمح لك تتكلمى بالطريقة دى عن بنتى انتى فاهمة؟!!
منى بتوتر: أنا مش قصدى حاجه وحشة انا بقولك كلام علمى...ولو عايز تساعدها ممكن تعرضها على اخصائي نفسي يقدر يساعدها
ويحسن حالتها...ومش معنى انها بنتك أنى هجاملك على حساب ابنى
محمود بغضب: اوعى تفكرى ولو للحظه انى كان ليا دور في الموضوع ده من قريب او بعيد ولا حتى لمحت من بعيد وتقدرى تسألى أحمد
هو اللى جانى بنفسه وفاجأنى بطلبه ده
منى: انت فهمتنى غلط يامحمود انا حاسه انه اتسرع حتى لو هيرتبط بيها لازم يفكر في كل أبعاد الموضوع..ازاى دلوقتي بيقول عايز يخطبها وكان من شهرين بس معجب بلميس وهخطبها؟!!!!
أحمد: أنا ماقولتش انى معجب بيها
حضرتك اللى كنتى ديما تكلمى عنها فى الرايحة والجاية فقولتلك هى إنسانه محترمة وكويسة وهفكر في الموضوع...
محمود بضييق: على العموم الكلام في الموضوع ده انتهى ومعدتش عايز حد يفتحه تانى
أحمد: ليه بس يا بابا القرار ده يخصنى أنا وضحى وانا هستنى الاجازه الجايه ان شاءالله وافاتحها في الموضوع
منى بغيظ: يعنى رأيى مالوش لازمه ياأحمد؟!
أحمد: ماما أرجوكى انا مش صغير وعارف مصلحتى كويس وتأكدى انك فاهمه غلط ومكبرة الموضوع ..حتى لو هى عندها شويه مشاكل إن شاء الله سهل نعالجها
منى بضيييق: اللى تشوفه ياأحمد أنا عمرى ماغصبتك على حاجه دى حياتك وانت حر فيها انا قولت لم رأيى..و ربنا يقدم اللى فيه الخير
..............
تفاجأت آلاء بطرقات على الباب وهو أمر لا يحدث عادة فلا أجد يأتي لزيارتهم منذ أن سكنوا
فى هذا المكان
آلاء: مين؟!!
ام.عاصم: أنا خالتك أم عاصم افتحى ياآلاء فى واحد بيسأل عليكى
ازدادت حيرتها وتسآلت : مين ياترى اللى بيسأل عليا
ارتدت حجابها وقامت بفتح الباب فصعقت لما وجدت أشرف واقف أمامها
أم عاصم: الجدع ده بيسأل عليكى ..عن اذنك بقى ياحببتي الاكل على النار
سددت له نظرات غاضبه وصرخت: إيه اللي جابك تانى ياأشرف عايز منى إيه؟!!!
ابتسم لها أشرف ابتسامه كريهه: يالوله...فين أيامك؟!!
آلاء:. اتفضل بالذوق امشى من هنا بدل ماطردك والم عليك الجيران لو ما مشيتش
أشره ببروود: اهدى اهدى ياآلاء ياحبيبتى الكلام اخد وعطاء دا أنا جايلك في موضوع مهم يخصك انتى وأستاذ رائد...ها هفضل واقف على الباب كده مش هتدخلينى؟!
آلاء بغضب: لا مش هتدخل واتفضل امشى
وهمت بغلق الباب فدفعه بقوة حاولت الصراخ فوضع يده بقوة على فمها يكتم صوتها
أشرف مهددا: أحسنلك تسمعى الكلمتين اللى أنا جاى أقولهلك والا بشرفى هتدفعى التمن غالى ياآلاء انتى وسى رائد بتاعك
فهمانى؟!!!
بصى ياستى من الآخر القضية دى لازم رائد يخسرها بأى شكل
هزت رأسها معلنه رفضها
أشرف: صدقينى ده لمصلحته أصل لو كسبها
مش هيسبوه في حاله
مش معقول هيسيبوا اللى اتسبب في اعدام ابنهم ؟!!!
فلو فعلا خايفه عليه وقلبك على مصلحته ساعدينا في الموضوع ده
وياستى لو مش فارق معاكى وعينك على الفلوس نصيبك هيكون ظ،ظ*ظ* الف جنيه ده غير الظ¦ظ* ألف اللى هتخلصى بيهم من الطوق اللى رائد لافه حواليكى. ومش عارفه تفلتى منه
هااااا...قولتى إيه؟!!
أنا هرفع ايدى وأسيلك تتكلمى لكن لو فكرتى تصوتى مش هيحصلك طيب
هزت رأسها ايجابا
آلاء باكية: حرام عليك بقى يااخى انت مفيش وراك غيرى؟!!
ماانا قولتلك مش هعرف اخد منه حاجه
ده بيعمل حساب كل حاجه؟!
حتى الملف اللى قدرت أخده المره اللى فاتت
كان مضروب وهو اللى خطط لكل ده وكمان صورنى وانا باخده...
أشرف: ايوه يالوله الوضع دلوقتي اختلف خالص
آلاء: يعنى إيه؟!
أشرف بخبث: أصل انا عرفت ان ليكى معزة
خاصه أوى عند الباشا
يعنى دفعلك الفلوس دى كلها ورجعك تشتغلى معاه بعد اللى حصل كل ده لله فى لله؟!!!!
وأردف ضاحكا : بس براع¤و عليكى يا آلاء وقعتيه
فى حبك وهتكوشى على الجمل بما حمل
بس ياخساره
رائد خلاص ايامه بقت معدودة في الدنيا
لم تتمالك دموعها وأجهشت بالبكاء
أشرف بخيث: لو خايفه عليه كده يبقى لازم تسمعى كلامى فى كل اللى هقولك عليه
فهمانى ؟!!!
آلاء باكية : بس توعدنى محدش يأذيه
أشرف: لو خسر القضية دى محدش هيأذيه
ماتخافيش وكلناااا هنرتااح ونطمن ونقب على وش الدنيا كمان
اتفقنا؟!!
آلاء بتردد : اتفقنا....
أشرف: اسمعى بقى ياستى المطلوب منك واوعى تفكرى تلعبى بديلك من ورانا
اصل انتى او أختك صيده سهله اوى بالنسبة
للناس دى انا خايف عليكى....
رمقته بنظرات كره واشمئزاز وهو يخبرها
بما يجب أن تفعله حتى تتقى شروره
............
فى منزل محمود
حزم أمتعته واستعد للسفر لسفاجا مرة أخرى بعد تلك الفترة الطويلة
انتظر خروجها ليملى. عينيه من ملامحها قبل الرحيل لكنها لم تخرج
حاول ان يبطء بعض الشيء فى الفطور
ولكن لا فائدة
اصابه اليأس والإحباط من عدم اهتمامها وادرك أنها لن تخرج
احمد: أشوف وشكم بخير ياجماعه هتوحشونى
منى وهى تعانقه: مع السلامه يا حبيبى
خد بالك من نفسك
أحمد: حاضر ياماما
محمود: فى رعاية الله ياأحمد ابقى طمنا عليك ياابنى أما توصل وسوق براحتك
أحمد: ان شاءالله..سلام ياكريم
كريم وهو يعانقه: مع السلامه يا أبيه
فتح أحمد الباب حاملا حقيبته والتفت لمحمود: بابا!!
محمود: ايوه ياحبيبي
أحمد بلهفة : ابقى سلم لى على ضحى
ابتسم له قائلا: حاضر يا أحمد .. يوصل
وغادر المنزل
كانت ضحى تتابعهم من خلف الباب باكيه
فكلمات منى الجارحه مازالت تتردد في أذنها
فهى تراها غير سوية وليست أهلا أن تكون زوجة لابنها
فقررت ضحى أن تخرج هذا الامر برمته من رأسها وتعاند قلبها الذى أحبه بشده
وأن تثأر لكرامتها منهم
تأكدت من مغادرة أحمد للمنزل انتظرت عده دقائق وحملت حقيبتها وغادرت الغرفة
محمود باسما: صباح الخير يا ضحى..انتى راحت عليكى نومه ولا ايه اتأخرتى على معادك؟
ضحى: اه فعلا أنا اتأخرت النهارده..حصل خير عن إذنكم
منى: ايه ياضحى هتروحى من غير ماتفطرى ؟!!
حاولت ضحى ان تهدىء اعصابها وتعاملها
وكأنها لم تسمع شىء: لا متشكرة ياطنط
مفيش وقت سلام
منى ومحمود: مع السلامه
غادرت مسرعه واخذت تركض بسرعه على الدرج فقد تأخرت بالفعل عن ميعادها وهى تعلم أن رائد لن يفوت هذا الامر بسلام
واخيرا وصلت لمدخل العماره وتفاجأت
به أمامها
أحمد معاتبا: كنت متأكد انك هربانه منى؟!!
ماصدقتى مشيت وخرجتى مش كده؟!!
ضحى بحرج وتوتر: أنت لسه هنا
أحمد: آه واقف مستنى حضرتك ..ماهانش عليا أمشى من غير ماأسلم عليكى
انتابت ضحى كثير من المشاعر المتداخلة فكلماته اسعدتها كثيرا لكنها مازلت مجروحه من حديث والداته بالأمس ولكن ما ذنبه هو؟!!
همست ضحى بخجل: تروح وترجع بالسلامه يا أحمد
أحمد: ليه ماجتيش تسلمى عليا؟!!
لم تجد ضحى إجابة مقنعه تبرر بها ذلك فآثرت السكوت
أحمد: ماشى ياضحى ..هعتبر انك كنتى مكسوفة ولا حاجه..بس اعملى حسابك المره الجايه اما ارجع هخطبك مش كده وبس
وهكتب الكتاب كمان عشان ماعدتيش تتكسفى منى تانى
حدقت له محاوله استيعاب جملته الاخيره
ضحى: انت بتقول ايه انت مجنون ولا ايه؟!
حد يتقدم لحد كده خبط لزق على طول
أحمد ضاحكا: اه انا خلاص الموضوع منتهى
اعملى حسابك بقى
ضحى بدهشة: هو ايه اللي اعملى حسابك هى رحله طالعنها سوا؟!!
أحمد: اه والله فكره بعد كتب الكتاب نطلع شرم اسبوع نتفسح سوا
ضحى: لا دى هربت منك على الاخر وبعدين ياأحمد أنا وانت ماننفعش لبعض صدقنى
أحمد مستنكرا: ليه بقى ان شاءالله؟!
ضحى وقد لمعت فى عينيها الدموع: عشان انا انسانه غير سوية...
صدم لمعرفته انها سمعت الحديث الذى دار بالأمس
توقعت أنه سينسحب ويعتذر عن كلام والدته
ولكنها وجدته ينظر ىها مبتسما وصاح: بصى انا ماليش دعوة بالكلام ده أنا عايزك كده ياستى عجبانى هاخدك نص سوى وهسويكى أنا بمعرفتى بعدين هههه
انفجرت ضاحكه على كلامه
أحمد: احمدك ياارب اخر حاجه هشوفها ضحكتك قبل ماامشى خليكى كده اوعى تقفلى بوقك والتفت يلا سلام
وماتنسيش اتفاقنا وياريت فستان كتب الكتاب يكون روز او دهبى بحب اوى اللو نين دول سلام ياضحى
وقفت ضحى تنظر إليه ببلاهه غير مصدقة ماسمعته منه للتو
استفاقت من حالتها وصاحت: مجنون رسمى اقسم بالله...ونظرت فى ساعه يدها وصرخت: يانهار اسووود استاذ رائد هيعلقنى على باب المكتب النهارده...
كله بسببك يااحمد منك لله ياشيخ!!!
فى مكتب رائد
جلست آلاء على مكتبها شارده ويظهر على عينيها آثر الإرهاق وعدم النوم فهى لم تذق طعما للنوم منذ ليله أمس تفكر فيما قاله أشرف
ولا تدرى ماذا تفعل؟!!!
أتخون ثقه رائد مجددا فيها ولكن هذه المرة ليس من أجل المال ولكن من أجله هو
آلاء فى نفسها: أعمل إيه ياربى معقول اسمع كلام أشرف وأخليه يخسر القضية
وأحميه واحمى نفسى واختى من الناس دى؟!!
بس كده معناه إنى هخسره للابد...عمره ماهيسامحنى ومش بعيد كمان يحاول ينتقم منى
انهمرت من عينيها الدموع على حالها البائس
هو انا هفضل لحد أمتى ياربى على الحال ده
نفسى أعيش مرتاحه زى باقى الناس مش خايفه ولا مرعوبه ولا مجبره أعمل حاجه غضب عنى
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لمحها رائد تمسح دموعها خفيه أثناء مروره في الممر وصولا لغرفة مكتبه فتوجه إليها قلقا ليسألها
عن سبب بكائها وشحوبها الملاحظ
تفاجأت به واقفا أمامها ونظراته مصوبه نحوها
رائد بقلق: مالك يا آلاء فى إيه؟!
آلاء وهى تمسح دموعها بتوتر: لا ابدا مفيش ياأستاذ رائد
لاحظ أنها تهرب من عينيه خافضه نظراتها لأسفل
فقال بنبره أعلى هاتى ورق القضية اللى معاكى وحصلينى على المكتب يااستاذة آلاء
الاء: حاضر
رائد: هى ضحى غايبه النهارده؟!
الاء: لا جايه هى اتصلت وقالت انها في الطريق
رائد: تمام ....هاتى الورق وتعالى
بعد عدة دقائق توجهت آلاء لغرفه مكتبه
وكان ينتظرها على أحر من الجمر ليعرف ما أصابها
رائد: فى إيه ياآلاء قلقتينى عليكى مالك؟!!
آلاء: لا ابدا مفيش يااستاذ رائد انا بس افتكرت بابا الله يرحمه
رائد: الله يرحمه طيب اقعدى ياآلاء واقفه ليه؟!
جلست آلاء وهى تشعر بالتوتر وهو يزيد ارتباكها بنظراته المتفحصه لها
ساد الصمت ثوان
اعتدل رائد في جلسته واسند ظهره للخلف
مسترخيا على مقعده
رائد: ها هديتى؟!
آلاء: أيوه الحمدلله..
رائد: طيب تمام...قوليلى بقى إيه اللي حصل
وحاولى تقولى الحقيقه عشان مابتعرفيش
تكدبى على فكره
استجمعت قوتها والتفتت له: أنا قولت لحضرتك يااستاذ رائد انى...
قاطعها بجدية وهو يربكها بنظرته المخترقه لعينيها: عااايز الحقيقة ياآلاء
لم تتحمل مزيدا من الضغط عليها وانفجرت باكية بحرقه كطفله صغيرة وتعالت أصوات بكائها وشهقاتها وخبأت وجهها بين كفيها
وهو يتابعها فى ذهول لايدرى ماسر وصولها لتلك الحالة من الانهيار
رائد بلهفة: اهدى ياآلاء ارجووكى وبطلى عياط فهمينى بس إيه اللى حصل وانا هتصرف...
بدأت آلاء بعد دقائق تهدأ بعض الشيء
ورفعت وجهها وهى تمسح دموعها وقالت بصوت محبوووح : كان عندك حق...أشرف
جالى إمبارح البيت
بمجرد أن سمعها جملتها تلك هب واقفا وركض نحوها وعيناه مملؤتان بالهلع
وصاح فيها: وإيه اللى حصل؟؟ احكى لى بسرعه
قصت آلاء عليه كل مادار بينها وبينه
بلغ الغضب منه مبلغه واحمر وجهه بشده
وكور قلضته وصفع بها المكتب بضع مرات
وصرخ بقوة: قولتلك مش هيسيبك في حالك ماصدقتنيش
ليه ماصرختيش ولميتى عليه الجيران
آلاء باكية: ماعرفتش كان كاتمنى جامد ولما بدأ يهددنى أعصابى تعبت ومتقدرتش ارفع صوتى ولا أعمل حاجه...
رائد بغييظ: حسابك معايا تقل أوى ياأشرف
...البيت ده مش هتدخليه تانى انتى فاهمه؟!!
ألاء: هى دى المشكله من وجهه نظرك؟؟
رائد بغيره: عايزاك يتهجم عليكى وابقى انا عادى؟؟!
آلاء: مش قصدي كده بس المصيبة الأكبر دلوقتي هى القضية الزفت دى واردفت
بنبرة رجاء وتوسل: اعتذر عنها يارائد.. عشان خاطرى......
صرخ فيها رائد بقوة: إنتى معايا ولا معاهم
آلاء: أنا معاك وخايفة عليك مش هيسبوك في حالك صدقنى
لمس رائد الصدق في عينيها واحس بحبها وقلقها عليه
هاتف حسام وطلب منه الحضور وجلسوا ثلاثتهم يتناقشون في الأمر
آلاء: انا رأيى انك تعتذر يااستاذ رائد زى ماقولتلك ليه تعرض حياتك للخطر؟!!
رائد: عشان لو اعتذر هيعدموا واحد برىء
عشموه انها كام سنه ويطلع منها وخلوه شال القضيه وهو مايعرفش ان فيها إعدام
آلاء: طيب والحل دلوقتي إيه؟!!
حسام : بلاش يا صاحبي أنا مش مرتاح للموضوع ده انت نسيت الناس اللى طلعوا عليك فى النادى من مده .... بلاش
تقلصت ملامحه وبقى مده صامتا يفكر في شىء ما ثم التفت إليهم
رائد: بصى يا آلاء بعد كام يوم هتتصلى بيه
وتتفقى معاه تقابليه وأنا هديكى الملف
حسام بحيرة...:هتوديهم الملف الحقيقى ولا ملف مضروووب؟!!
رائد: الملف الحقيقى بس مش كامل
آلاء: ليه؟!!هتعمل كده؟!!!
رائد: أنا مؤمن جدا بالمقوله اللى بتقول معرفه نصف الحقيقة أخطر من الجهل بها
الورق ده هيخليهم يلفوا حوالين نفسهم في دايره بعيدة عن المطلوب خالص
آلاء: طيب الحل كده مؤقت لحدما القضية تخلص.....لو خسروها مش هيحصل كويس
رائد: ماتقلقوش ان شاءالله بعد القضية هيبقى ليا معاهم تصرف تانى خالص
........
فى مكتب توفيق
جلس ثلاثى الشر توفيق وأشرف وابراهيم
ابراهيم: وتفتكر البت هترضى تجيب لك الملف المرة دى ياأشرف ولا هدينا على قفانا زى المرة اللى فاتت
اشرف: المره دى هترضى صدقنى
وبعدين تجيب الملف او ماتجبوش مش هتفرق
أنا طموحى أعلى من كده بكتير
توفيق: وايه طموحك بقى ان شاءالله؟!!
اشرف بغل: أخلص من رائد الفقى للأبد
مش هو وبس هو السنيوره بتاعته اللى باعتنى عشانه
واردف وعلى وجهه ابتسامه حقد وشر
قريب اوى اوى هتسمعوا أخبار هتفرحكم
وهنشرب قهوه ساده على روح الاتنين
......
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مضت ثلاثة أيام وأصبحت الساعات التى تفصلهم عن المعركة معدودة
كل طرف منهما يحاول أن يتقن وضع خطة الخلاص من الطرف الآخر
طرف يتمسك بالقانون ويحاول الثأر من خلاله مستخدما دهائه المعروف
وطرف تعاهد مع الشيطان لوضع خطة آثمة للخلاص من رائد والارتياح من القلق الذى يتسببه لهؤلاء المحامين معدومى الضمير عبدة المال الذين تكبدوا خسائر كبيرة على يديه في الفترة الأخيرة فى ساحات المحاكم
أشرف: أظن كده ياسيد فهمت كل اللى طلبته منك
سيد: طبعا ياسعادة البيه ماتقلقش هبيض وشك والموضوع هيخلص معانا زى السكينه في الحلاوة بإذن الله
بس إيدك بقى على حته من الحلاوة تحلى بوقى
أشرف: خد ياسيد ده عربون محبه بينا ولما الموضوع يتم لك عندى قدهم مرتين
اتسعت ابتسامه سيد وصاح: اطمن ياأشرف بيه وحط في بطنك بطيخة صيفى واعتبر الحكايه خلصت خلاص واقرى الفاتحه على روحهم مقدما ....
أشرف: ماشى ياابو السيد... على الله يطلع كلامك صح انا معتمد عليك ...
..اتوكل انت بقى عشان عندى شغل
سيد: أمرك ياأشرف بيه...سلام
............
فى مكتب رائد الفقى
كانت تحدق فيه بملامح يكسوها الخوف والقلق كم تمنت أن يستجيب لتوسلاتها له
بالبعد عن هذا الأمر برمته لكنه بطبعه عنيد لا يستسلم بسهولة في أى معركة يخوضها
ولكن فى هذه المرة الأمر مختلف فحياته على المحك
لكن الأمر الذى كان يشغل باله أكثر هو الاطمئنان عليها أولاً واخراجها من تلك اللعبه بأن تعطى الاوراق لأشرف حتى يضمن عدم تعرضه لها
مره أخرى حتى تنتهى القضية هذه القضية
وبعدها يتفرغ للثأر منهما قبل أن يتمكنا من إلحاق الاذى به أو بها
لكنه لم يكن مدركا أن الأمر قد تجاوز تلك المرحلة وأنهم يخططون للخلاص منه قبل أن تبدأ المعركة أصلا
وأنه بذلك وضعها في وجه تلك المدافع المتأهبة لسفك دمائها منتظرة إشارة بالأمر
لاحظ نظراتها المتعلقة به وأدرك قلقها فالتفت لها مبتسما
: ماتقلقيش ياآلاء كله هيبقى كويس ان شاءالله
زفرت آلاء وهى تشعر بأن الأمر لن ينتهى بتلك السهولة وهمست بنبرة يائسة: اتمنى كلامك يطلع صح أزا فعلا خايفه وقلقانه أوى
رائد ابتسم لها محاولا بث الامل فيها: إن شاء الله خير ماتخافيش
خانتها الدموع وهبطت على وجنتيها.. تفصح
عن تلك المشاعر التي خبأتها بداخلها
فهى تخشى أن تخسره وهو آخر سند لها في تلك الحياة البائسة..
رائد بحب: بتعيطى ليه دلوقتي ياآلاء؟!!!
ماتخافيش أنا مش هسمح لحد منهم يتعرض لك إنتى أو رضوى
ألاء: مش ده بس اللى مخونى .. انا خايفه عليك منهم يارائد ..
رائد مبتسما وهو يحاول تخفيف حدة توترها : رائد حاف كده؟!!
آلاء بحرج: اأن أنا متأسفه اصلى منفعلة شويه
ف...
قاطعها هامسا: انتى بتعتذرى ياآلاء؟!!!
دا أنا اول مرة يتجبنى اسمى كده
رفعت نظراتها له بحرج: طيب بالله عليك أنا بكلمك في إيه وحضرتك بتقول ايه؟؟!
رائد: طيب بس فهمينى إنتى عايزه إيه؟!!
آلاء: كنت عايزة أسألك مفيش أمل تغير رأيك في الموضوع ده؟!!!
رائد بعند: لا مفيش أمل...مش هسمح لهم يفرحوا إنهم اجبرونى انى أعمل حاجه غضب عنى
آلاء: طيب دلوقتى أنا كلمت أشرف زى ماقولتلى وبلغته انى عرفت أجيب الملف
وطلبت المبلغ اللى قولتلى عليه
رائد: تمام ...وقالك إيه؟!!!
آلاء: قالى على المكان اللى هيقابلنى فيه ياخد
الملف ويدينى الفلوس هيقابلنى بعد ساعه من دلوقتي
رائد: خلى سماعه البلوتوث في ودنك عشان أعرف كل حاجه وأبقى متابعك وأنا هكون
قريب مش هسيبك
آلاء بقلق: ربنا يستر
...........
فى مكتب إبراهيم النجار
إبراهيم بحيرة: طيب وانت ايش ضمنك يا أشرف إنها قالتله وانه هيكون موجود؟!!
اشرف: ده انا متراهن مع نفسى على كده
أنا عارف آلاء كويس و متأكد انها هتحكيله واضح إنها واقعة لشوشتها في هواه
إبراهيم ساخرا.: مكنتش عارف توقعها أنت لشوستها ياأشرف وكان فاتنا مرتاحين من كل الدوشه دى؟!!!
دى كانت تعتبر مراتك ياجدع عيب عليك هههههه
شعر أشرف بمزيدا من الغيظ والغضب فهو مازال يرى أنها
خانته لصالح رائد وفضلته عليه ولن يرتاح لها بال حتى ينتقم منهما سويا ليدفعا ثمن تلك الخيانة
أمسك أشرف هاتفه وأتصل بسيد ليخبره
بالمستجدات ويطلب منه الحضور
وصلت آلاء فى الميعاد
قابلت السكرتيره الخاصة بمكتبه واخبرتها أنه على وشك الحضور
تأكد أشرف من صحه توقعه عندما أرسل أحد رجاله لاستكشاف المكان وتأكد من وجود رائد بالقرب
أشرف فى نفسه: كده تمااااام أوى أوى الخطه ماشية زى الفل
وصل أشرف المكتب
أشرف : أهلا ياآلاء جبتى المطلوب؟!
آلاء بحنق: ايوة بس مش هتاخده إلا لما تجيب اللى اتفقنا عليه؟!
ضحك أشرف: لا بقيتى قطه وبتعرفى تخربشى تعالى معايا على أوضة المكتب
انا شايلهم جوه
خافت آلاء ان تلج معه لغرفه مكتبه وظنت أنه سوف يكيد لها مؤامره إن دخلت معه وهى لا تدرى أن المؤامرة الحقيقه تكمن فى وقوفها فى
ذلك المكان تحديدا أمام باب الشرفه
آلاء: لا أنا هنا كويسه ادخل هات الفلوس
أشرف: اوكى زى ما تحبى يالوله
دخل أشرف غرفه المكتب ليفسح المجال لسيد لتنفيذ المطلوب
وفى خلال ثوان معدوده تمكن سيد من إطلاق النار على آلاء وفر هاربا
وسقطت آلاء على الأرض مدرجة بدمائها
سمع رائد تأوهات آلاء الضعيفة عبر السماعه قبل أن تفقد الوعى
رائد بلهفة: آلاء...آلاااااء ردى عليا
خرج أشرف ونظر لها نظرة تشفى ضاحكا
: مع السلامه ياآلاء ماتقلقيش حبيب القلب
هياخد إعدام ويحصلك قريب أوى
ركض رائد بسرعه شديده إلى تلك البنايه
أوقفه بواب العماره فلم يلتفت له فحاول منعه من الصعود لكنه دفعه بقوة وصعد إليها
وقلبه يرتجف من الخوف عليها
وصل بأقصى سرعة إلى المكان وتمزق قلبه
وصعق لما وجد آلاء على تلك الحالة ممدة على العرض غارقة في دمائها
نظر له أشرف ببرود: قتلتها ليه يارائد؟!!
لم يتمالك رائد نفسه واندفع نحوه يضربه بكل قوة حتى كادت أنفاسه أن تخرج
وركض نحوها وحملها بين ذراعيه وركب المصعد والدموع تنهمر من عينيه وهو ينظر لها وهى غائبه عن الوعى وجهها شاحب اللون
والدماء تسيل منها بغزارة
رائد باكيا: آلاء ردى عليا أرجوكى...فتحى عيونك!!! آلاء آلااااء
لم تنبت عنها أى استجابة تملكه الذعر والهلع عليها
وضعها فى السيارة وانطلق بها مسرعا لأقرب مستشفى
أنزلها من السياره حاملا إياها بين يديه وركض بها داخلا إلى المستشفى
صرخ بكل قوة: حد يلحقنا بسرعه هتموووت
أسرع موظف الاستقبال بالبلاغ عن هذه الحاله
وبعد دقائق أدخلوها لغرفه الطوارىء لإجراء عملية جراحية سريعه لاخراج طلقات الرصاص من جسدها
كانت صرخاته ترج أركان المكان داخل المستشفى
: أنا السبب في اللى جرالها
أنا اللى موتها؟! أنا اللى بعتهالهم يموتوهااااا
آلاااااااااء أرجووووووكى ماتسبنيييييش زى ما مى سابتنى ورااااحت!!!
أحد الأطباء: أهدى يااستاذ
مش معقول اللى انت عامله في نفسك ده؟!!
ارجوووك حاول تتماسك
هى دلوقتي فى أوضة العمليات ادعى لها
وإن شاء الدكاترة هيقدروا يطلعوا الرصاص من جسمها وتعدى مرحله الخطر على خير
لم تحسن كلمات الطبيب من حالتة وهيأته المرتجفة بل زادت شهقاته الباكية
واخذ يحدق فى ملابسة المتصبغة بدمائها
ففاضت عينية بالدموع وهو يتحسس بيديه أثر الدماء على ثيابه
وهو يهمس بصوت يغلبه الأنين وهو ينظر لدمائها: سامحيني يا حبيبتى...أنا السبب
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الدنيا ماادتناش الفرصة انى أقولك إنى بحبك ...أنا عارف إنى ظلمتك ووجعتك أوى
يمكن أنا مااستاهلش وجودك في حياتى
طيب اتمسكى بالحياة ارجووكى حتى لو مش عايزانى جنبك بعد اللى حصل بسببى
هسيبك وهبعد عنك بس أوعى تمووووتى
أوعدك لو روحتى منى هتكون جنازتنا واحدة صدقينى
أصبح الماره يحدقون في ذلك الشاب الذى فقد عقله وافترش الأرض محدثا نفسه باكيا كالأطفال
واصبحوا يضربون كفا بكف ويهمسون بحسره: لا حول ولا قوه الا بالله
ظل على حالته تلك حتى وجد باب غرفه العمليات يفتح هرول إليه بأقصى سرعته
صاح وهو يلهث وأنفاسه غير منتظمة : أرجووووك طمنى ألاء جرالها إيه؟!
الطبيب: ما أقدرش أخدعك الحاله حرجه جدا ودلوقتي هتطلع على العناية المركزة
رائد وهو يرتعد بشكل واضح: ياااارب نجيها يااارب
الطبيب: اتفضل معايا حضرتك أديك حبايه مهدئة حالتك كده تقلق
رائد معترضا: لا مش عايز أهدى أنا عايز أطمن عليها بس
الطبيب: إحنا عملنا اللى علينا قول ياااارب
وخلى عندك يقين في كرمه
أخذ رائد يناجى ربه برجااااء ونحييييب
خرجت دعواته الصادقه من بين شفتيه المبللة بدموعه التى لا تتوقف آملا أن يتقبلها الله منه
ويكتب لتلك الفتاة المسكينة النجاة والشفاء
.......
في غرفه العنايه المركزه
تمدد جسدها بلا حراك غائبة عن الوعى
لكنها فى عالمها الثاني كانت ترى شريط ذكرياتها البائس
نعم كانت ترى كل تلك الأحداث كأنها مشاهد
من فيلم مأسوى كئيب
عووووودة إلى الحاضر
ظل واقفا ساعات طويلة يراقبها من خلف الزجاج وعيناه تحدقان بها وقلبه يرتعد خوفا أن تفارق دنياه وتتركه
لعذاب مضاعف أضعافا كثيرة
ليس فقط عذاب فراق حبيبته التى يعشقها بقوة ولكن العذاب الأشد أنه من تسبب فيما حدث لها كيف سيتحمل ذلك العذاب؟!!
إنها
المره الاولى التى يفشل فيها فى تحدى يدخله...
المره الاولى التى يخونه ذكاؤه وتقديره للامور ...خطأ وحيد ارتكبه كانت هى ضحيته وهى التى ستدفع ذلك الثمن الباهظ
وصل حسام إلى المشفى بأقصى سرعة وهو غير مصدق أن الامور سارت على هذا النحو!!
حسام: رائد!!! إيه اللى حصل؟!! وازاى؟!!!
التفت له وهو يشعر أن صديقه على وشك الانهيار والسقوط أرضا
فأمسك بذراعه وجذبه برفق إلى احد المقاعد
رائد بضعف والدمع يترقرق من عينيه ش: لعبوها صح ياحسااام
أشرف عرف يضحك عليا ويخدعنى
وفجأة صرخ بقوه: طيب ماضربنيش اناا لييييه؟؟! هى ذنبها إيه؟!!!
حسام: محدش عارف هو ناوى على إيه ده طلع شيطااان
رائد: أنا عارف هو ناوى على إيه بالضبط
حسام: طيب قولى وريحنى
رائد: أشرف ضرب ضربتين بحجر واحد و..
لم يكمل جملته حتى وجد قوة من الشرطه تقترب منه وتلقى القبض عليه....
.........
كان أشرف على أهبة الاستعداد وأسرع باستدعاء الشرطة ونجح في قلب الأمور
وجعل رائد المتهم بقتلها
واقنعهم بسرعه القبض عليه قبل أن يلوذ بالفرار
فى قسم الشرطة وقف أشرف يروى القصه المكذوبه التى نسج خيوطها من نسيج الشر والافتراء
ورائد كان واقفا كأنه في عالم آخر ينظر لوجوه الجميع بلا وعى كان ادراكه فى عالم آخر مع تلك التى تملكت كل ذره فى عقله وقلبه ووعيه وشعوره
تنساب العبرات من مقلتيه ويهمهم بإسمها..بين كل لحظة وأخرى وأشرف تتراقص الفرحه فى عينيه لرؤيته على هذه الحالة الواهنة وهو على وشك الانهيار
تملكته نشوة الانتصار فهو اللاعب الأول الذى استطاع تسديد ضربة موجعه فى وجه الثعلب
ولكنها ليست كأى ضربه انها الضربة القاضية
التى سيدمره بها مرتين المرة الأولى بحسرته على حبيبته الراحلة والثانيه عندما يتمكن من تطويق رقبته بحبل الإعدام
حاول الشرطى ان يحثه على الكلام ففشل
فقرر عرضه على النيابة وايداعه في الحجز الخاص بقسم الشرطة
جلس رائد أرضا فى تلك الزنانه الكريهه لا يدرى عمن حوله شيئا فكل ما يشغله رغبته
فى الاطمئنان عليها ولكن كيف وهو رهين تللك الزنزانه لا يدرى إلى متى قد يطول الامر
لكن كان أشد مايخشاه أن يخرج من زنزاته
فلا يجدها في انتظاره
.............
فى المستشفى
كان رضوى تركض صارخة غير مصدقة ما وصل لاسماعها فكان ذلك الخبر هو أشد الفجائع التى عصفت بها على الإطلاق
فلو فقدت آلاء من يتبقى لها في هذا الوجود؟!!
تذكرت يوم فارقتها أمها طوقتها أختها بين ذراعيها وعادهتها أن تكون لها الأم والأخت
لم تخذلها يوما أو تنقض عهدها معها فدوما كانت تغمرها بحبها ورعايتها ليست هى فقط
بل وأبيها أيضا
وعندما مرض أبوها وتحتم عليها أن تتحمل مسؤولية أسرتها
لم تتأفف يوما أو تبدى لهم ضيقها من كثرة
الضغط عليها...فكانت إذا ضاقت بها دنياها
أمطرت مخدتها بسيل دموعها فى صمت
وفى الصباح ترسم ابتسامتها على وجهها
فى وجوههم ملقيه بهمومها فى بئر عميق
لا يرده سواها
ويوم فارقها والدها أصبحت آلاء هى كل عائلتها
فإن رحلت الآن فلمن تعيش ولماذا؟!!!
جلست على أحد المقاعد تبكى بحرقة وتدعوا الله ألأ يدمى قلبها بهذا الوداع القاسى
تمكن حسام من الحصول على بضع دقائق مع رائد
حسام: ماتقلقش يارائد ان شاءالله هتطلع من هنا فى أقرب وقت
رائد: أهم حاجه ياحسام آلاء لو ينفع تسافر بره تتعالج او تجيب لها احسن دكتور هنا
ارجووك ماتسبهاش ياحسام
حسام: حاضر يارائد اهدى بس شويه انا ابتديت اقلق عليك
رائد: روح لماما واحكى لها اللى حصل وخليها تفضل مع رضوى اوعى تخليها تسيبها..دى ملهاش حد دلوقتي خلى ماما تاخدها البيت معاها عشان اكون مطمن عليهم
حسام: حاضر يا رائد ممكن تقعد كده مع نفسك وتحاول تهدى وتفكر عشان نقدر نطلعك من هنا بسرعه عشان تتطمن بنفسك
على آلاء
رائد وهو يحاول التمسك بالأمل : ان شاءالله.كل حاجه هتبقى كويسة زى ماوعدتها..بس المهم انها تخف وترجع
حسام: ان شاءالله هتخف وتبقى زى الفل
أنا مضطر امشى بسرعه انا قدرت بصعوبه اشوفك الدقيقتين دول..خلى بالك من نفسك ياصاحبى... سلام
رائد بحزن: مع السلامه يا حسام
وبعد يومين وفى اليوم المحدد للتحقيق
جهز أشرف كل مايحتاج إليه لإقناع النيابة
أن رائد هو القاتل
وكيل النيابة: عايزك تحكيلى ياأستاذ أشرف إيه اللى حصل يومها بالتفصيل؟!
أشرف: كل مااحكى لحضرتك يوم الحادث عايز أقول شويه تفاصيل ممكن تفيد حضرتك
وكيل النيابة: قول يااستاذ أشرف
أشرف: المجنى عليها كانت خطيبتى ومكتوب كتابنا كمان..كنا زمايل في مكتب محاماه وخلاص كنا بنستعد وبنجهز نفسنا للجواز
بس هى كان عندها مشاكل ماديه كتير وديون
عطلت جوازنا..بعد شويه طلبت انها تشتغل فى مكتب رائد الفقى اللى هو الجانى
وبدأت تمثل عليه الحب وسرقت ملفات من مكتبه بس هو قدر يصورها بكاميرا فى مكتبه ولما عرفت انها اتكشفت حاولت تهرب منه بس هو لحقها وراح لها البيت وقدر ياخد الملف مره تانيه
وكيل النيابة: وبعدين كمل يااستاذ أشرف
أشرف: طبعا هى حاولت معاه لأنها عارفه
انه معجب بيها فحاولت توقعه في شباكها
بس حظهم انى رحت ازورها فجأة في التوقيت ده وصدمت من المنظر ورميت عليها يمين الطلاق وعندى شهود كتير بالوقعه دى
من الجيران وأهل المنطقة
طبعا هى هربت مده عشان سيرتها بقت على كل لسان وكمان عشان تهرب من سداد الديون اللى عليها
وفى الفتره اللى هربت فيها محدش عارف كانت إيه طبيعة العلاقه اللى كانت بينها وبين رائد الفقى ايه خصوصا بعد ماخلى لهم الجو واتفاجأت بعد كده انها رجعت تشتغل عنده تانى ودفع لها فلوس الوصولات
واضح انها مثلت عليه الدور كويس جدا
لحد ماوقع فى حبها على الآخر
يوم الحادثه لقيتها بتتصل بيا وعايزة تقابلنى ضرورى بخصوص حاجة في الشغل
حددت لها معاد واتفاجأت بيها بتترجانى اسامحها وانى ارجع لها تانى وان كل علاقتها
برائد كانت المصلحة وإنها لسه بتحبنى وعشان تثبت حسن نيتها قالت لى انها سرقت ملف مهم من مكتبه وده هينفع مكتبنا فى قضية قصاد رائد
طبعا طردتها بره اوضة المكتب ورفضت أخد الملف حتى فى معاينه مسرح الجريمة اثبتوا ان الملف كان فى ايدها ساعه وقوع الجريمه وعليه بصامتها
رائد واضح إنه شك فيها وكان بيراقبها وعرف حقيقتها والصدمه خلته زى المجنون
وضرب عليها النار
وفجأة بدأ يهجم عليا ويضربنى وده تقرير طبى اهوه بحالتى يومها
وعشان يبعد التهمه عن نفسه اخدها وجرى بيها على المستشفى
ده كل اللى حصل يافندم ومعايا الأدلة والشهود اللى تثبت كل حرف قولته
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وكيل النيابة: أنت شوفت رائد بنفسك وهو بيضربها بالنار؟!
ارتبك أشرف فى البداية وأجابه: لا انا كنت جوة في أوضة المكتب بس خرجت بعد الضرب بثوانى وكان مفيش حد غيره هو وهى فى المكان والسكرتيرة اللى اكدت إنه هو اللى ضربها بالنار
وكيل النيابة: طيب اتفضل ياأستاذ أشرف وقع على أقوالك
بدأ وكيل النيابة التحقيق مع رائد الذى كان قد بدأ يستعيد استيعابه وبدأ يسرد له القصة الحقيقية منذ البداية حتى لحظة وقوع الجريمة
جائت أقوال الشهود من جيران آلاء وبواب العماره الذى شهد انه ادفع غاضبا قبل وقوع الجريمة بدقائق وكذلك شهادة السكرتيرة
كل شيء كان ضده
وكيل النيابة: يعنى انت بتقول انك وصلت للمكان بعد وقوع الجريمة
رائد: أيوة..
وكيل النيابة : أمر بحبسه خمسه عشر يوما على ذمة التحقيق حتى يطلع على تقرير الطبيب الشرعي وينتظر التقرير النهائي لحالتها ومتى تستطيع الإدلاء بأقوالها؟؟
كان قابعا في زنزانته تمر عليه الأيام كأنها دهورا متتابعة تتملكه الهواجس فى يقظته أن يكون أصابها مكروه وهو لا يدرى وتحاصره الكوابيس المرعبه فى نومه فلا راحة فى نوم أو يقظه..لاشىء سوى الهلع والعذاب....
فى مكتب توفيق
كان ثلاثتهم يحتفلون بسعادة بالغة بنجاح مخططهم الدنىء
توفيق ضاحكا: والله وعملتها ياأشرف دا أنت طلعت مصيبة سودة
أشرف: تلميذك .باباشا
إ براهيم: طيب احنا دلوقتي خسرنا برده الملف؟!
أشرف: عيب عليك ودى حاجه تفوتنى الملف اتبدل في ثانيه واحده أخدته من ايديها وجبت ملف تانى وحطيته في ايدها عشان ياخد بصماتها وطبعا أنا كنت لابس جوانتى
توفيق: يخرب عقلك ايه ده طيب فين الملف؟!!
أشرف: طيب لما أخد حلاوتى الأول؟!!
أخرج توفيق مبلغا كبيرا من خزانته ووضعه بين يديه مبتسما: خد ياأشرف مش خساره فيك...هات بقى الملف
أشرف: اتفضل يا ياأستاذ توفيق آدى الملف
وكده نبقى خالصين
توفيق. كده تمام أوى
أشرف: استأذن أنا دلوقتي سلام
فى ال مستشفى
كانت تجلس كريمه محتضنة رضوى بين ذراعيها وهما تبكيان بشده فكل واحدة منهما على وشك فقدان أغلى البشر إليهما
كريمه بحزن وأسى: أنا متأكدة يارضوى أن رائد استحاله يعمل كده في آلاء ده بيحبها أوى ومستحيل يأذيها
رضوى: أنا عارفة ومتأكدة ان ده ملعوب من أشرف ربنا ينتقم منه
آلاء فضلت كام يوم قبل الحادثة قلقانة وكنت ديما أسمعها بتدعى عليه بس ماكنتش بترضى تقولى على حاجه عشان ماتقلقنيش
انا هروح النيابة وأقول لهم إنه هو اللى ضربها بالنار مفيش حد غيره ربنا ينتقم منه
كريمه باكية: أمين يارب حسبي الله ونعم الوكيل فيه حرق قلبنا على الاتنين ياااارب طمن قلبنا عليهم ربنا يشفيكى ياآلاء ده رائد هيتجنن عليكى....
فى مكتب رائد الفقى
انتشر الخبر الصادم لدى جميع من بالمكتب
وكانت الصدمه شديدة على الجميع وخصوصا ضحى التى كانت تحب آلاء كثيرا رغم الفتره القصيره التي. أمضتها معها إلا أنها كانت تشعر بالارتياح الشديد لها فهالها ما أصابها
بغير ذنب...
قرر حسام عمل اجتماع لكل الموجودين في المكتب
حسام: طبعا ياجماعه كلنا سمعنا اللى حصل اليومين اللى فاتوا وانا كنت اتمنى اعمل الاجتماع ده من يومها لكن انشغلت مع رائد
لكن اللى عايز أأكد عليه واللى المفروض مايكنش عندكم ذره شك فيه أن رائد برىء
وان فى ملعوب اتعمل عليه هو وآلاء
ودلوقتي انا هبدأ اقولكم التفاصيل واحده واحده عشان اللى عنده أى اقتراح او فكره نقدر نساعده بيها يتفضل
...................
مرت أسابيع قليلة
وكل من فى المكتب يحاول البحث عن مخرج
لتلك الورطه والامل الوحيد الذي امامهم ان تستفيق آلاء من تلك الغيبوبه وتروى ماحدث معها بالضبط
وخصوصا ان كل الشهود جائت روايتهم فى صف أشرف
تمكن حسام فى هذه الفتره من زيارة رائد
لدقائق معدودة يقضى معظمها فى السؤال ومحاولة الاطمئنان على آلاء
رائد: حسام القضية معادها بعد كام يوم ظبطت كل اللى قولتلك عليه المرة اللى فاتت
حسام: كله تمام ياصاحبى مش هسمح لهم يضيعوا تعبك ابدا وان شاءالله قريب أوى هتطلع منها وهما اللى هيشرفوا الزنزانه
رائد: يااارب ياحسام مش عايز كل اللى جرالى أنا وآلاء يروح على الفاضي......
وبعد عدة أيام أتى يوم يحمل معه مفاجأتين مدويتين لم يحسب أشرف ومن خلفه حسابهما مفاجأت أطاحت بكل مخططاتهم
وجعلتها هباءا منثورا وانقلب السحر على الساحر ورد لهم رائد في محبسه الصفعه صفعتين......
حسام: مبروووووك يارائد خلاص لقينا الغلطه الغبيه اللى مكنش أشرف عامل حسابها
ووقعت كل اللى خططله على دماغه
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أسابيع مضت عليها لاتدرى عن واقعها شيئا منذ ذهبت لقدرها مجبرة بغير خيارات أخرى أمامها وكل ما كانت ترجوه في تلك الحياة
أن تستشعر طعم الأمان أخيرا وان تستريح من القلق الملازم لها منذ أُقحمت رغما عنها فى تلك اللعبة المخيفة التى لا تتحملها برائتها
وشخصيتها الهادئة ولكن من منا اختار قدره أو مصيره؟!!
على فراش المشفى ممددة جسدا بلا وعى قرابة الشهر و جسدها الضعيف متصل بالأجهزة الطبيه ولا يصدر عنها أى استجابة إلا من خلال تلك الأجهزة
واختها تقف من خلف تلك النافذه الزجاجية تبكى كل يوم
وترجوا ان تراها تفتح جفنها ولو للحظه أو تحرك ولو اصبعا واحدا من جسدها المتجمد..
مضت تلك الليالى تحرق قلبه المكلوم
لايدرى كيف السبيل للاطمئنان عليها
لكن الشىء الوحيد الذى كان يطمأن قلبه تلك الركعات والسجدات وابتهاله لله بالدعوات الصادقة أن يحفظها وينجيها
كان قابعا فى زنزانته يتسآل فى عجز وآسى: أما آن لهذا القلب أن يسعد بقرب حبيبه أوكلما تعلق قلبه بالحب
ترحل الحبيبة للأبد وتتركه ميت القلب حيا في عيون الناس؟!!!
وبينما هو غارق فى شروده البائس سمع حارس الزنزانه ينادى عليه لزيارة
انتفض من مكانه وأسرع في خطاه لعله ينول أمله بسماع أخبار طيبة عنها
ولج مسرعا لغرفة الزياره فوجد والدته وصديقه حسام فتوجس خيفة
وهرول يرمى نفسه في أحضان والدته وهو يلهث من شدة الخوف وصوته مرتجف متقطع: ماما ..آلاء ..آلاء جرالها حاجه؟؟
كريمه باكية: بعيد الشر عليها ياحبيبى ربنا ينجيها ياابنى
رائد وهو يتنقل بنظراته بينهم واستطرد بشك وذعر: أوعوا تكونوا مخبين عنى حاجة؟!
حسام: ماتخافش يا صاحبى مش مخبين عنك حاجه صدقنى واقعد بقى ماتضيعش الوقت
عندى ليك اخبار حلوة هتفرحك أوى
رائد: خير يا حسام؟!
حسام مبتسما: مكتبنا كسب قضية سعد المرسى...
مبروووك ياصاحبى تعبك ماراحش بلاش
توقع حسام أن يحسن ذلك الخبر من حالته النفسية وان يرى البسمة على وجهه لكن على العكس أُمطرت وجنتاه بفيض من دموعه
واختنقت الكلمات بين شفتيه : القضيه دى اللى خسرتنى روحى ونفسى...جاى تقولى مبروووك يا حسااام ياريتنى كنت سمعت كلامها واعتذرت عنها
عشان انقذ روح بريئة ضيعت روح أطهر مليوون مرة وأجهش بالبكاء بشدة
كريمه باكية: هون على نفسك ياحبيبى عشان خاطرى وخلى عندك أمل في ربنا إن شاءالله
هتخرج منها قريب وآلاء بإذن الله هتخف وتبقى كويسة بس انت قول يارب
رائد برجاااااااااااء : يااارب ياماما يااارب
حسام: الحاجات اللي انت قولتلى عليها المرة اللى فاتت نفعتنا أوى وان شاءالله كله هيبان
بعد بكره فى تحقيق النيابة وأنا عندى أمل كبير ان بإذن الله هتخرج منها قبل ماتوصل للمحكمة
كريمه: يارب ياحسام ياابنى يسمع منك ربنا
...................
فى مكتب توفيق
كان يخطو خطوات مرتعشة وعشوائية ذهابا وإيابا في مكتبه وينفث الدخان بقوة
وهو يهذى صارخا : بعد ده كله روحنا بلاااش
عملها فينا رائد الكلب حتى. وهو في السجن عرف يكسبها؟!!!
انا هتجنن خلااااص بعت لنا ورق يخلينا نلف حوالين نفسنا في دائرة مقفوله وضرب ضربته
إبراهيم: اهدى بس. ياأستاذ توفيق خلينا نعرف نتصرف في المصيبه دى
زمجز توفيق بقوه وزاد صراخه: اهدى؟!!! اهدى ازاى؟!! انا متهدد بالقتل فااااهم يعنى ايه؟!!
أهله قالوها صريحه روحى قصاد روحه؟!!
الناس دى مابتتفاهمش ...حد فهمهم انى بعت القضيه وانى السبب انه خد إعدااام
انا انتهييييت خلاص
إبراهيم: خلاص مفيش حل إلا انك تهرب وتسافر واحمى نفسك عما الوضع يهدى هنا
توفيق: عندك حق مفيش حل تانى غير كده
بس قبل ماامشى لازم أربى اللى اسمه أشرف على. عملته السودة دى هو اللى ورطنا من الأول للآخر نفسى أشرب من دمه
إبراهيم: سيبك منه أنا هعرف أخد حقك منه إزاى وكل قرش لهفه منى ومنك هخليه يرجعه والسيف على رقبته
توفيق: ماشى أنا هحجز تذكره طيران على
أمريكا واقعد هناك مع ولادى وكفايه عليا اوى لحد كده
إبراهيم: خير ماعملت ...وانا بقى مش ههدى ولا يرتاح لى بال الا لما أخد تارى منهم الاتنين
رائد وأشرف
........................
فى منزل محمود
بعد غياب دام شهر عاد إلى المنزل على أحر من الجمر شوقا لها متمنيا ان تسير الامور على نحو جيد خلال تلك الزيارة ويتمكن من إقامة الخطبة وعقد قرانه عليها
حتى تطمأن له ولا يعتريها شكوك تجاهه
على قدر سعادتها بعودته على قدر ما يعتريها من حزن وضيق بسبب ماحدث لرائد والذى تعتز به وتقدره كثيرا واشد ما آلمها هو ما حدث لزميلتها المقربة آلاء التى اعتادت منذ هذه الحادثه أن تزورها في المستشفى كل يوم بعد انتهاء فترة عملها وهى فى غايه الحزن والآسى من أجلها فكانت تمضى بعض الوقت مع رضوى تواسيها في مصابها ثم ترحل لتعود لها فى نفس الموعد من اليوم التالى
منى بسعاده: حمد الله على السلامه يا أحمد ياابنى وحشتنى أوى..البيت من غيرك مالوش طعم
أحمد وهو يطوقها بحنان: تسلمى يا ماما وانتى كمان أوى
واقبل عليه محمود ثم كريم معانقين له بشوق بعد هذا الغياب
محمود: حمدالله على السلامه يا أحمد ياابنى عامل إيه؟!
أحمد: الحمد لله يابابا بخير
كريم: نورت البيت ياأبيه اعمل حسابك ترتاح النهارده وتفسحنا بكره بقى
أحمد باسما.: من عنيا ياكريم.. ليك عليا نخرج كلنا فسحة بكرة ماحصلتش
كريم: حبيبى ياأبيه يامشهيصنى هههه
كانت عيناه تدور فى المكان تبحث عنها فمن المؤكد أنها تعلم بقدومه اليوم
لم يسعفه الصبر ولم يستطع الانتظار أكثر
فسأل متعجبا: أمال ضحى فين؟! مش ظاهرة يعنى؟!
محمود: زمانها جايه...هى بقالها مده كده بتتأخر شوية بعد الشغل
احمد بحيرة: خير ياترى؟!
لوت منى ثغرها بضيق وأردفت: بتقول بتزور واحده صاحبتها تعبانه!!!
محمود: حضرى الغداء يلا يامنى فات أحمد راجع جعان
أحمد: لا أنا هدخل أخد شاور وأريح شوية عما ضحى توصل ونتغدى سوا
منى وقد كسى ملامحها الضيق: براحتك ياأحمد اللى تشوفه ...
وبعد حوالى الساعة أمضاها أحمد يتقلب على فراشه فى انتظارها متعجبا تأخرها... ألهذا الحد لا ترى فارقا بين يوم رجوعه وبين أى يوم آخر
وصل إلى سمعه صوت إغلاق باب الشقه
فعلم بوصولها فكر في الخروج مباشره يدفعه اشتياقه إليها ولكنه تراجع عن تلك الفكرة
وآثر الانتظار بعض الوقت
كريم: يلا ياضحى اتأخرتى ليه؟! احنا مستنينك على الغداء
ضحى باستغراب: مش قولتلكم اتغدوا وانا أما آجى أبقى آكل!!,
غمز لها كريم بخبث وأردف: أبيه أحمد مارضيش ياكل من غيرك بقى نعمل إيه؟!
ضحى مبتسمة: إنت بتتكلم كده ليه ياواد انت
إيه السهوكه دى
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كريم: ماهو ناس تحب وناس تجووع ابوس إيدك وطراطيف صوابعك ياضحى خلصى شاور بسرعه ويلا هنموت من الجوع
ضحى: بس ..بس صعبت عليا عشر دقايق وأكون جاهزه
جرى كريم بمرح طفولى صائحا: يلا ياماما نجهز الأكل ضحى وصلت يلا احسن ماانزل الشارع وافضحكم جعااااان ياخلق ياناااس
ضحك محمود: قولتلكم اكلوووه ده لما بيجوع كل العمارة بتعرف
منى بغيظ: يعنى هى مش عارفه ان أحمد جاى النهارده وكلنا هنتجمع على سفرة الغداء؟!!! مكنش لازم مشوار كل يوم ده!!!
محمود: معلش يامنى أديكى شايفه بقالها شهر على الحال ده من يوم ماصاحبتها تعبت ونفسيتها تعبانه
منى: طيب يامحمود ..ماهو لو مادافعتش عنها مين هيدافع؟!!
محمود بحيره: مالك قلبتى على البنت كده ليه من يوم مااحمد نوى يخطبها...شغل الحموات الفاتنات بدأ بدرى يامنى!
قلصت ملامحها وصاحت غاضبه باستنكار: أنا يامحمود؟!
محمود مبتسما: بهزر معاكى ياأم أحمد ماتكبريش الموضوع وتعالى انا جاى معاكى أجهز السفرة
انهت ضحى استحمامها وارتدت عباءة جديدة بلون الروز الذى يحبه كانت قد اشترتها من أسبوعين لترديها يوم عودته
وخرجت إليهم تعاونهم في إعداد مائدة الطعام
سمع كريم ينادى عليها : هاتى الشوربه ياضحى بسرررعه
فعلم انها انتهت من تبديل ثيابها واستعدت للقائه فخرج على الفور يبحث بعينيه عنها
كانت قادمة من المطبخ حامله صينيه عليها
اقداح المرق
لانت ملامحه الغاضبه عندما تلاقت عيناهما
وابتسم لها رغما عنه
أحمد: أزيك ياضحى
ضحى باسمة: الحمد لله ياأحمد.. حمدالله على السلامه
أحمد: الله يسلمك
لاحظ رجفه خفيفه من يدها إثر توترها الملاحظ فخشى أن تسقط الأقداح عليها فاقترب منها هامسا: هاتيها
ياضحى شكلها تقيله عليكى
لم تستطع الرد ولكن مدت يدها واعطته الصينيه وخطت ببطء نحو مقعدها صامته يغلبها الحياء منه كأنها تراه لأول مرة
منى عاتبة: إيه ياضحى أنا مش قيلالك ان أحمد جاى النهارده...اتأخرتى ليه كده؟!!
ضحى بحرج: متأسفة ياطنط أصل رضوى كانت حالتها وحشة اوى النهارده وأغمى عليها في المستشفى وفضلت جنبها لحد ما أخدت الدواء ونامت
محمود: ربنا يصرف عنهم يابنتى...حكايتهم تقطع القلب
احمد: هو إيه الحكايه ياضحى؟!
ضحى: دى واحده زميلت.....
قاطعتها منى بضييق: مش وقت الكلام ده على الأكل ياضحى! أحمد بقاله شهر غايب
عن البيت هنسد نفسه من أول يوم كده
أحست ضحى بالحرج الشديد وتضبغ وجهها باللون الوردى وهمست بخفوت: متأسفة... مش وقته فعلا الكلام ده على الأكل
نظر لها بحنان محاولا تخفيف وطأة كلام امه اللاذع : ماتقلقيش ياضحى عمرك ما تسدى نفسى أبدا على الأكل..وعلى العموم بعد الغداء نقعد براحتنا وتحكى لى الحكايه
اتفقنا
هزت له رأسها ايجابا بابتسامة خافتة
ووالدته يتملكها الغيظ من تلك المشاعر التي. باتت واضحة على كلاهما ولا تدرى كيف انفلت منها زمام الأمور إلى ذلك الحد
منى في نفسها: ده بعدك يابنت نجوى تخطفى منى ابنى.... كوثر كان عندها حق من الأول وانا اللى مصدقتش....
...............
فى تحقيق النيابة
تعمد أشرف عدم حضور التحقيق فلم يعد يأمن مكر الثعلب بمكان فربما استطاع انهاء الأمر لصالحه ووقتها ستشير أصابع الإتهام إليه
وخصوصا أن آلاء مازلت على قيد الحياة ماذا لو أفاقت من تلك الغيبوبه وروت ما حدث لها؟!!!
تملكه الرعب وأدرك أنه لم يعد بمأمن الآن فقرر الهروب لمكان بعيد حتى تهدأ الأمور ويعرف إلى أى شىء سوف ينتهى التحقيق
حسام: تقرير الطبيب الشرعي بيقول ان الرصاص انضرب بمسافة ظ¤ظ* متر تقريبا
يعنى استحاله تكون الرصاصة اتضربت من قلب المكتب الرصاص اتضرب من سطح العماره المقابله للمكتب وده بيأكد صدق موكلى وانه راح بعد وقوع الجريمة وكمان فى تقرير المستشفى اكد انهم لقيوا سماعه البلوتوث متصله وفى ودنها واثبتت فى متعلقاتها وآخر مكالمه هاتفيه كانت فعلا لموكلى.وكمان ملف القضية اللى الاستاذ أشرف قال عليه طلع ملف مش حقيقى ومكتب رائد الفقى مالوش علاقة بيه إطلاقا
وكمان المجنى عليها اللى ادعى أشرف انها سيدة سيئة السمعة وإنها على علاقة برائد وجاب شهود على كده
التقرير الطبى بيقول انها بكر عذراء
كل دى شواهد بتؤكد بطلان الادعاء بإن موكلى رائد الفقى هو اللى قام بإطلاق النار عليها
......
قررت النيابة إعادة التحقيق مع أشرف وسكرتيرة مكتبه وبواب العماره...
على الهاتف
صرخ أشرف متوعدا: غبى ورحمة أمى لوريك
أنا مش قولتلك تطلع المكتب وتضرب النار ياغبى من قلب المكان!!!!
سيد: أعمل ايه ياباشا بواب العمارة الرذل مارضيش يطلعنى الا لما يعرف انا طالع لمين فاضطريت أمشى عشان مااتكشفش
لقيت العمارة التانيه البواب بتاعها مش موجود قلت فرصه نخلص المطلوب وخلاص
صرخ أشرف بغيييظ: أديك بغباوتك ضيعت كل حاجه..ضيعتنى أنا شخصيا ...أهرب دلوقتي في اى حته لحد مانشوف هنعمل إيه في المصيبة دى؟!!!
أغلق أشرف الهاتف وهو يرتعد من الخوف
أشرف بحسرة: جيت أضيعه ضيعنى يااادى المصيبة!!!
................
بعد الغداء
أحمد: ها احكيلى بقى ياستى حكاية صاحبتك
اللى شغلاكى عنى دى؟!
ضحى: فاكر استاذ رائد الفقى اللى كنت حكيت لك عنه اللى أنا بشتغل في مكتبه
أحمد: أيوه قدوتك ومثلك الأعلى مش كده؟!
ضحى: أيوه هو اتورط مع ناس معندهمش ضمير وراح هو وآلاء زميلتى ضحيه مؤامرة حقيرة
أحمد: طيب واحده واحده احكى لى الموضوع . لأن شكله كبير
ضحى: .......
.
أحمد بذهول: معقوول دى حاجة صعبة اوى الله يصبرهم
ضحى بحزن:انا بقالى شهر مش قادرة استوعب اللى حصل بجد أستاذ رائد إنسان محترم جدا ومايستاهلش اللى جراله ده
وكمان آلاء صعبانه عليا ربنا يشفيها
أحمد: يااارب .....
واردف طيب نرجع لموضوعنا إحنا ها ..فكرتى ولا لسه؟!
ضحى باستغراب: موضوع إيه يا أحمد؟!!
أحمد: موضوع خطوبتنا وكتب كتابنا ياضحى!!
ضحى بدلال: أنت لسه فاكر دا أنا افتكرتك بتهزر!!!
أثارت كلماتها حنقه وظن أنها تستهين بمشاعره فصاح: وده موضوع فيه هزار ياضحى؟!!!...انتى غاوية تعصبينى وخلاص
ليه بتتعاملى مع مشاعرى بلامبالاه كده
أنا كنت فاكر انى هاجى الاقيكى مستنيانى
زى مأانا بقالى كام يوم مستنى الايام عشان
أرجع وأشوفك..لكن رجعت ولقيتنى ولا على بالك
ضحى بلا مبالاة: خلاص يا أحمد الموضوع مش مستاهل ده كله
صاح فيها: ماهو ده اللى أقصده انا مش فارق معاكى أصلا ولا انتى حاسه بيا واردف بعصبية: انا بدأت اتخنق من الموضوع ده!!
ضحى وقد ارتفع صوتها غاضبة: أنت بتزعق لى كده ليه ؟!! انا مش هسمحلك تعلى صوتك عليا
وبعدين بقولك زميلتى بين الحياة والموت ورائد فى السجن وتقولى خطوبه وكتب كتااب!!!! مفيش إحساس خالص؟!!
أحمد بعصبيه: حاسبى على كلامك ياضحى معايا لو سمحتى...انتى كده بتغلطى فيا
صاحت ضحى بغضب: أنت اللى بدأت بالعصبية وعليت صوتك
أحمد: حتى لو اتعصبت المفروض تمتصى عصبيتى مش تردى الكلمه بكلمتين وتغلطى
فيا؟!! دى مش طريقة تعامل ياضحى؟!!
دخلت منى على صوت الشجار وقلبها يتراقص طربا متمنية ألا ينتهى هذا الشجار بينهما
إلا وقد صرف أحمد نظره عن هذه الزيجة
منى بخبث: إيه ياضحى صوتك عالى على أحمد كده ليه؟!!
انتى عمرك سمعتى صوتى عالى على باباكى من يوم ما جيتى هنا؟!!
لازم ياحبيبتى يكون فيه احترام للزوج مهما كان حتى لو غلطان!!!
كانت كلمات منى بمثابه نفخة فى النيران المشتعله بينهما
زمجرت ضحى وقد فقدت أعصابها: أنا حرة فى صوتى هو ماله بيا انا مفيش حاجة بينى وبينه وبعدين مش من حقه يعلى صوته عليا
ولا هو عشان اسمه الراجل يبقى من حقه يعلى صوته ويغلط وانا عشان بنت أتحمل وأسكت!!!
أحمد: الموضوع مش مستدعى كل ده ياضحى.وبلاش العقد النفسيه بتاعتك دى
واهدى لو سمحتى
ضحى صارخه: عقدى أنا النفسية؟!!
ماهو ده الراجل الشرقى لما الست تحب تاخد حقها منه تبقى عندها عقد نفسيه وهو كل اللى بتحركه رغبته في التملك والسيطرة وغرايزه الحيوانية وبس....
زمجر أحمد وثارت ثورته وصرخ: كان عندك حق يا ماما انتى فعلا ياضحى انسانه مش سويه!!!!
خلاص يا ضحى انسى أى حاجة كانت بينا
مادام شيفانى حقير كده وإن شاء الله ربنا يرزقك بواحد أحسن منى مابتحركوش غرايزه الحيوانية ورغبته في التملك والسيطرة!!!
منى بوجه يرسم الحزن وقلب يتمايل فرحا: كده ياضحى!!! ضيعتى كل حاجه بعصبيتك دى
ضحى وهو تحترق من الداخل: أنا الكسبانه على فكره......عن إذنكم
والتفتت قاصده غرفتها وجلست تبكى بحرقه
اما أحمد فلم يطق المكوث في البيت فأخذ حقيبته وغادر البيت وهو يستشيط غضبا
بعد عده أيام
فى تحقيق النيابة
مع تضيق الخناق على سكرتيره مكتب أشرف
اعترفت بأن رائد جاء بعد وقوع الجريمة بالفعل وان أشرف هو من طلب منها الادلاء بتلك الأقوال السابقة مقابل مبلغا من المال
وهو من قام بتبديل الملف بعد سقوط المجنى عليها مغشيا عليها
ومن خلال مراجعة الكاميرا المثبتة في مدخل العمارة استطاعوا تحديد المشتبه به
الذى أظهر الشريط مشاجرته مع بواب العمارة ثم توجهه للعماره المجاوره التى كانت مصدر إطلاق النار
فأمرت النيابة بإطلاق سراح رائد وإلقاء القبض على سيد المشتبه به وأشرف بتهمة التحريض على القتل
وفى اليوم التالى أنهى رائد بعض الإجراءات
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اللازمة واخلى سبيله أخيرا وبمجرد مغادرته لسراى النيابة أسرع بلهفه
إلى المستشفى ليطمأن على آلاء التى ذاب قلبه شوقا لها وأنهك روحه وعقله القلق والخوف عليها خلال تلك المدة التي قضاها في محبسه
وقف أمامها يحاورها وهو يبكى وكأنها منصة له
رائد بأسى: حبيبتى ...قومى بقى أرجووكى...فتحى عيونك الجميلة اللى وحشتنى أوى
خلاص كل حاجة خلصت ..كل اللى حلمتى بيه حصل يلا اصحى انا متأكد إنك هتفرحى لما أحكيلك على الحاجات اللي حصلت الفترة اللى فاتت دى...
آلاء...آلاااااء أنا مش هيأس أبدا وكل يوم هفضل جنبك واتكلم معاكى وهستناكى لحد مايجى اليوم اللى تردى عليا فيه
انسابت العبرات من مقلتيه فلم يعد لديه قدره على الاحتمال واقترب من فراشها وجثى على ركبتيه أمامها وقبّل يدها فى حنان جارف وبقى خافضا رأسه نحوها حتى بللت دموعه يدها الساكنة
ولجت كريمة مشفقه عليه وجذبته من ذراعيه
حتى وقف على قدميه وألقى بنفسه بين ذراعيها
كريمة باكية: كفايه ياابنى حرام عليك نفسك
رائد بحسرة وانهيار: أنا السبب ياماما ..أنا السبب!!!
فى منزل محمود
انقضت ليلتين كئيبتين على ضحى وأحمد
وساد جو مشحون بالغضب داخل أجواء البيت
أصر أحمد مغادرة المنزل حتى تنتهى إجازته
سمح له محمود بقضاء ليلتين خارج المنزل حتى يهدأ بعض الشىء
ثم أصر على رجوعه مره أخرى وخصوصا مع الضغط الكبير الذى قامت به منى عليه
منى غاضبة: محمود ..انا عايزه أحمد ابنى حرام عليكم مش بشوفه غير اسبوع من كل شهر!!
بنتك استكترتهم علينا!!
محمود: اهدى يامنى انا هروح أجيبه البيت وأنا ليا كلام تانى مع ضحى
صاحت منى بغيييظ: بعد إيه يامحمود؟!!! م هدت كل حاجه في لحظة
محمود بحزن: ربنا يهديكى ياضحى يابنتى...ربنا يهديكى
لم تغادر ضحى غرفتها خلال هاذين اليومين الا للمرحاض للوضوء أو تناول بعض اللقيمات وتلوذ بعدها بالفرار إلى غرفتها
تحتمى بها من عيونهم الساخطة عليها وكذلك
توارى فيها عينيها المتورمتين من كثرة البكاء
ندما على ما بدر منها وقد انهار كل شيء فى لحظه واحدة
توجهت إلى دولابها وأخرجت الفستان الذهبى التى كانت تأمل أن ترتديه في عقد قرانها
وأخذت تتحسسه في حسره ولا تدرى ما الذى دفعها لقول تلك الكلمات القاسية لأحمد
التى لم يتحملها وخسرته بسببها للأبد
ضحى في نفسها بوهن: معاهم حق كفاية كدة...
أنا بضحك على نفسى ...أنا فعلا محتاجه أروح لأخصائية نفسية
بينما هى فى غرفتها تفكر فيما وصلت إليه أحوالها المتدهورة
وصل لاسماعها صوته من خلف الباب وكان يبدو على صوته بقايا من غضب وغيظ
ساقها الفضول لتستمع ما يقول فلربما يلين قلبه لها ويشفق على حالها ويقرر مسامحتها
فتحت الباب ببطء شديد حتى تنصت لما يقول.فسمعته يقول فى إصرار
: أنا خلاص فكرت كويس خلال اليومين دول وقررت ان شاءالله بعد يومين هروح أطلب إيد الدكتورة لميس فعلا هى مناسبة ليا
وان شاءالله الاجازه الجايه نعمل الخطوبة...
صعقت تلك الجملة قلبها بصاعقة مؤلمة للغايه
وضعت يدها على فمها تكتم صوت انينها وبكائها وأسرعت بإغلاق الباب قبل أن ينتبه لها أحد وانزوت على نفسها فى فراشها
باكية بحسرة
فى المستشفى
كان جالسا على مقعد بجوار فراشها يحكى معها ككل يوم لا يمل من بث أحاديثه إليها
وهو يشعر أنها تسمعه وتشعر به
رائد بحب: عاملة إيه النهارده يا آلاء
أنا جات لى حته فكرة النهارده مجنونه بشكل
إن شاءالله أول ماتفوقى من الغيبوبة هجيب المأذون وأكتب كتابنا إن شاء الله مش هتخرجى من هنا إلا على شقتنا..إيه رأيك؟!!
ولجت رضوى وهمست مشفقة: استاذ رائد
حاول تروح تنام شويه بقالك يومين مش بتنام
رائد : عندى أمل يارضوى تفوق وتروح معايا
رضوى بلهفة: ربنا يقومها بالسلامة وحشتنى أوى
رائد وهو يتأملها: ومين سمعك وحشتنا كلنا
وبتد لحظات بدأ يلاحظ رجفة خفيفة لجفنها
فخيل إليه أنه يتوهم ذلك بسبب عدم النوم
صاح رائد بحماس: رضوى !!!!بصى كده لآلاء أنا حاسس انها رمشت بعيونها
..............
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
انتفض بسرعة من مقعده ووقف أمامها يتأملها ونبضات قلبه تزداد قوة وسرعة
رائد فى لهفة: أنا حاسس إنى شوفتها بترمش بجفنها
اندفعت رضوى لترقبها هى الأخرى وتتأكد مما يقول ولكنها لم يلاحظا شيئا جديدا ملامحها ثابتة متجمدة كما هى
رضوى بخيبة أمل: ده أكيد بيتهيألك من قلة النوم يااستاذ رائد
فرك رائد عينيه بيده بشك هامسا:معقول كان بيتهيألى؟!!
تجمعت في عينيه الدموع وصاح فى توسل ورجاء: فووقى بقي ياآلااااااء أنا تعبت أوووى ومعدتش متحمل ارجووووكى اصحى
صرخت رضوى: دى رمشت بعيونها تانى ايوه
أنا شوفتها والله
اقترب منها أكثر حتى أحست بحرارة أنفاسه
المحترقة من عظيم قلقه وخوفه عليها
حاولت بوهن شديد وبطء أن تفتح عينيها
لكنها أسرعت بإغلاقهما فورا فضوء المصباح
لا تتحمله عينها بعد هذه المدة الطويلة
جرت رضوى بسرعة وهى تصيح: هروح أنادى حد من الدكاترة بجى يشوفها
اما رائد فقد التصقت قدميه في الأرض لم يستطع التحرك وتحجرت مقلتيه شاخصة ابصاره لا يرتد إليه طرفه ولا يحيد عنها
وظل يهمس بقربها: آلاء !!! انتى سمعانى!!!
طيب ...آلاء!!!
بدأت جفونها ترتجف بشدة وتسيل دموعها
وكأنها هى الرسالة الوحيدة التى استطاعت ترسلها له للرد على كلماته ليدرك أنها تسمعه ولكن لا تستطيع الكلام
ابتسم رائد بسعاده بسمة أغرقت وجهه بدموع السعادة وصاح بهيستريا الحمدلله انا
مش مصدق عنيا
مسح عبراتها بيديه برفق وهمس فى اذنها أنا جنبك ياآلاء ... حمد الله على السلامه
بدأت تتقلص ملامح وجهها بخفوت شديد
وحاولت فتح عينيها أكثر من مرة لكنها لم تستطع...
وجد الطبيب يهرول لداخل الغرفة وبدأ يفحصها ويرصد استجابتها ثم ابتسم فى سعادة وصاح بفرحة: الحمد لله كده بدأت تستعيد وعيها و بإذن الله شوية شوية هتقدر تتكلم وتتحرك وتبقى كويسة بس محتاجين
شوية وقت... حمدالله على السلامة ياآلاء
دخلت كريمة مسرعة متلهفة: اللى سمعته حقيقى آلاء بدأت تفوووق
رائد وبريق السعادة يلمع في عينيه : أيوه ياماما الحمدلله
كريمه: يااما انت كريم يااارب وصاحت
يلا نسجد كلنا شكر لله على كرمه وفضله
خر الجميع سجدا لله سجدة تعانقت فيها دعواتهم مع عبراتهم فى مشهد تتحد فيه الدموع بالبسمات
رضوى : آلاء ياحبيبتى أوى ياقلب أختك... واردفت وقد خنقتها الدموع الحياة من غيرك صعبة أوى يلا خفى بسرعة عشان خاطري
انهمرت الدموع من عينيها وجاهدت لفتحها للحظات دارت بعينيها بينهم ثم اطبقتها مرة أخرى
فى منزل محمود
حان الميعاد الذى فرق بين قلوب الجميع في كل ركن من أركان هذا البيت
فمنى يشع وجهها بالسعادة لأجل تلك الخطبة التى جاءت على هواها وإرادتها
ومحمود كان يشعر بالآسى من أجل ابنته فهو يعلم أنها تحبه برغم كل ماحدث وهو كذلك يحبها
ولكنهما اندفعا فى موقف أججت فيه منى نار الفتنه بينهم وفرحت بعنادهم وعدم رغبة اى طرف فى إحتواء الآخر
وأما أحمد فقد ألجمه إحساسه بالندم فقد اندفع في لحظة متهورة بعصبيته المعهودة واستهواه
ثأره لكرامته التى أهدرتها ضحى أمام أعين والدته.وهو الأمر الذى زاد لهيب الغضب بداخله وقرر معاقبتها بقسوة ولم يدرك وقتها أنه
عاقب نفسه قبل أى أحد آخر...
وأما ضحى تلك العنيدة المجروحة ...المتمرده المقهورة ..المدعية للقوة وهى أوهن من خيوط العنكبوت!!!
فماذا بيدها وماذا عساها تفعل إلا أن تبث همومها لصديقتها الوحيدة تسطر فيها لوعة الفراق المحتم ..فراق بين حبيبين يفصلهما
جدار واحد فى حيز المكان ولكن أصبح يفصلهما الآن جدر وجدر لم يجتهدا لهدمها يوما
بل تسابقا بعناد لكى يزيداها علوا وصلابه!!!
بدأ الجميع يرتدى أفخم ثيابه للذهاب لتلك الخطبة
أخرج أحمد حلته الأنيقة التى كان من المقرر أن يرتديها يوم خطبته لضحى ولكن قدر الله أمرا كان مفعولا
وقف أمام مرآته طويلا هائما في أفكاره
لايدرى إن كان أخطأ القرار أم أصاب لكن كل ما هو على يقين منه الآن أنه لا يشعر بسعادة ولا ابتهاج ذاهب آليا لأداء مهمة فرضها على نفسه..
خرج إليهم فى صالة المنزل حيث الجميع في انتظاره أطلقت منى الزغاريد بسعادة
وهى تهتف مبروووك ياحبيبى زى القمر يا أحمد ماشاءالله
..يلا بينا عشان مانتأخرش
كريم بتلقائية: هى ضحى مش جاية معانا ولا إيه؟!
اختفت الابتسامة من وجهها وأجابته منى بضيق: براحتها عايزه تيجى تتفضل معانا أهلا وسهلا
بس من غير مشاكل وخناق كالعادة
محمود بحزن: مالوش لزوم النهارده تبقى تيجى يوم الخطوبة وخلاص
وهمّ بالتوجه نحو الباب
وفجأة صُدم الجميع من هيئة ضحى الباكية
وهى تركض نحو أبيها لاهثة بأنفاس متقطعة وقد ارتدت ثيابها وحملت حقيبتها وصاحت: بابا استنى عايزاك!!!!
تعلقت بها أنظار الجميع فى ذهول
محمود بلهفة: فى حاجه ياضحى يابنتى بتعيطى ليه كده ونفسك عالى أوى؟!!
ضحى وهى تبكى بشدة: مش هتصدق يابابا
اللى حصل آلاء فاااقت الحمدلله رضوى لسه مكلمانى دلوقتي وكمان رائد طلع من السجن من يومين.... بابا انا عايزه اروح لهم
محمود بدهشة: دلوقتي ياضحى!!!
ضحى بلهفة: ايوة يابابا بالله عليك معندكش فكرة انا مبسوطة ازاى عشان خاطر آلاء ورائد
محمود بحنان: طيب ياحبيبتى روحى بس ماتتأخريش
ضحى وهى تخطو مسرعه نحو الباب : حاضر يابابا سلام
وقف أحمد وهو يشعر بغليان الدماء في عروقه وقد تيقن أن أمره لا يعنيها البته
لقد توهم في اللحظه الأولى لما رآها على تلك الحالة أنها متألمة لما حدث بينهما
ولكنه صدم أنها بعالم آخر ليس له وجود فيه!!! حتى أنها لم ترمقه ولو بنظره عابرة
سريعة!!
أحمد بغضب: يلا ياجماعه هنفضل واقفين كده؟!!يلا عشان مانتأخرش
غادرت ضحى المنزل هاربة بدموعها من أمامهم نعم هى متأثرة بالفعل من أجل آلاء
ولكنها اتخذت هذا الامر ذريعة لتفر من ذلك الموقف القاسى وتغادر المكان قبل أن تنهار أمامهم وهى تريد أن تظهر التجلد وعدم الإهتمام
فى المستشفى
حسام: ألف حمد الله على سلامتها يارائد عقبال مانفرح بيكم قريب
رائد بسعادة: ياارب ياحسام ... الحمدلله
حسام: ها...والدكتور قال إنها ممكن تخرج إمتى؟!
رائد: لسه شويه لما تبدأ حالتها تستقر المهم إنها بدأت تفوق واستجابتها بتتحسن
حسام: عندك حق ربنا يتم شفاها على خير
رائد: طمنى ياحسام أخبار القضية إيه؟!!
حسام: اتعرفوا خلاص على البلطجى اللى عملها وبيدوروا عليه وطبعا أشرف فص ملح وداب من ساعتها
رائد: أنا وراهم مش هيهدالى بال إلا لما الكلاب دول يتحاسبوا...أقسم بالله لدفعهم التمن غالى أوى
حسام: على العموم أشرف لسه جوة البلد ماهربش لكن اللى نفد بجلده هو توفيق سمعت إنه سافر أمريكا و مش راجع تانى
رائد متوعدا: المهم عندى دلوقتي أشرف واللى نفذله الخطة القذرة دى
وبعدين أفوق لابراهيم وتوفيق...
أقبلت ضحى عليهم
ضحى: حمدالله على السلامه ياأستاذ رائد
رائد: الله يسلمك ياضحى متشكر جدا
ضحى: اخبار حضرتك ايه يااستاذ حسام..
حسام: الحمدلله بخير يا ضحى فينك ماجتيش المكتب بقالك يومين
ضحى : معلش كان عندى ظروف عايزه ابارك لحضرتك على المجهود اللى عملته عشان استاذ رائد يطلع بالسلامه
حسام: متشكر ياضحى وان كان برده رائد ساعدنى كتير
ضحى بثقه: طبعا أستاذ رائد أستاذنا كلنا...عن اذنكم هدخل أطمن على آلاء
رائد: اتفضلى
توجهت ضحى لغرفه آلاء
رضوى: أهلا ياضحى ربنا مايحرمنيش منك
بجد انتى صاحبه جدعه أوى
ضحى: أحنا عندنا أغلى من آلاء حمد الله على سلامتك يا آلاء ياحبيبتى...وحشتينا
نظرت لها آلاء وابتسمت لها بهدوء وطرفت بجفنها
رضوى: ضحى من يوم اللى حصل وهى معايا في المستشفى ياألاء..إلا اليومين اللى فاتوا
كان فيه حاجة ياضحى؟! اصلى قلقت عليكى
ضحى بحزن: يعنى شويه ظروف كده
نبقى نتكلم فيها بعدين المهم إننا اطمنا على آلاء
رضوى: الحمد لله ..أنا حبيتك أوى ياضحى ومبسوطة إنى اتعرفت عليكى وان شاءالله هنبقى أصحاب
ضحى مبتسمة: ان شاءالله أكيد يارضوى انا كمان والله حبيتك أوى وبعتبرك انتى وآلاء زى اخواتى تمام
يلا يا لوله خفى بسرعة وحشنا صوتك والرغى معاكى
اومأت لها آلاء برأسها بوهن
ضحى: طيب انا هستأذن دلوقتي عشان
مااتأخرش على بابا
رضوى: طيب ياحبيبتى مش هعطلك مع السلامه ياضحى
ضحى: سلام
...........
عادت ضحى إلى البيت بعد أن هدأت بعض الشيء وبدأت تستجمع قواها
كان الجميع جلوس فى صاله المنزل يتحدثون
فور عودتهم من منزل لميس بعد أن تقدم لها أحمد رسميا وقرأوا معهم الفاتحة علامة للموافقة على أن تقام حفلة الخطبة عقب عودة أحمد فى الزيارة القادمة
ولجت ضحى وهى ترسم التماسك على وجهها وألقت عليهم التحية وهمت للدخول لغرفتها فنادتها منى
منى: إيه ياضحى ماتقعدى معانا شويه مستعجلة ليه؟!!
ضحى بهدوء: أبدا أصلى راجعة تعبانة شويه وهدخل أريح في اوضتى
محمود: ها طمنينى أخبار صاحبتك إيه ياضحى؟!
ضحى: الحمد لله بدأت تفوق بس لسه مش بتتكلم ولا بتتحرك بس الدكتور بيقول مسالة وقت وهتبقى كويسة إن شاء الله
محمود: طيب الحمد لله ..ربنا يشفيها
منى : مش تباركى لأحمد خلاص لميس وافقت وقرأنا الفاتحة والخطوبة الاجازة الجاية إن شاءالله
ارتسمت على ملامحها ابتسامه باهتة ثم التفت له وقالت : بجد؟؟! ألف مبروووك يا أحمد...ربنا يتمم بخير...
أحمد: الله يبارك فيكى يا ضحى عقبالك
ضحى بهدوء : متشكرة يا أحمد
تلاقت عيونهم لثوان وتبادلوا نظرات متعاتبه كانت أكثر صدقا من ملامحهم الكاذبة التى حاولا بها الظهور بحال أفضل فى حين أن هناك براكين ثائرة داخلهما برعا فى إخفائها عن عيون الجميع فى عناد وإنكار
ضحى: تصبحوا على خير ياجماعه
الجميع: وانتى من أهله
لم يطق أحمد الجلوس أكثر من دقائق معدودة بعد دخولها غرفتها فاستأذنهم متحججا برغبته في النوم برغم أنه أبعد الأشياء عن عينيه الآن وأكثرها هجرا له
ولج غرفته وخلع حله خطبته المزعومة والقاها بضيق وبدل ثيابه ثم ألقى بجسده على فراشه وبقى محدقا في سقف غرفته وصدره يفيض بضيق وغضب
ولا يدرى كيف ورط نفسه في تلك الخطوة
الحمقاء وقلبه مازال مقيدا بعشق تلك الفتاة العنيدة القابعة في الغرفة الأخرى على بعد خطوات معدودة منه !!!
أخذت ضحى قرارها بالذهاب لطبيبة نفسية لمساعدتها في تخطى مشكلتها فلا مجال لانكار ذلك وقد خسرت حبها الأول الذى عقدت عليه الأمانى أن يحتويها ويأخذ بيدها
حتى تتعافى من هواجسها
همست باكية: ربنا يسعدك ياأحمد أنا عذراك
عشان إنت ماعندكش فكرة أنا اتعذبت في حياتى قد إيه؟!! عشان مش حاسس باللى جوايا ...أنا متأكدة إنك لو تعرف اللى جوايا كنت عذرتنى ...بس للأسف مش هقدر أقولك ولا أحكيلك وحتى لو قولتلك خلاص كل شيء انتهى ....
ربنا يصبرنى وأقدر أنساك
( ماذا لو عرفت أنه على علم بكل ما بها ومع ذلك تخلى عنها في أول صدام بينهما؟!)
........
فى المستشفى
قصد غرفتها ليطمأن عليها قبل عودته لمنزله
فقد تملكه التعب بشدة وانهكه السهر المتواصل وبدأت تفشل كل محاولاته في المقاومة...
حدق في عينيها بنظرات حانية تطوقها السعادة
ابتسم لها هامسا: حمد الله على السلامه يا آلاء...
ابتسمت له وجاهدت لتحرك شفتيها بصعوبه
هامسه بصوت شديد الوهن لا يكاد يسمع: الله.. يسلمك
رائد بلهفة: عايزك تسامحينى على اللى حصلك بسببى...أنا كنت بموووت ياآلاء وإنتى في الحاله دى ماتتخيليش أنا الفترة دى عدت عليا إزاى أرجوكى سامحيني..
حركت له رأسها
رائد: طبعا إنتى نفسك تعرفى إيه اللي حصل طول الشهر اللى فات؟!
آلاء بوهن: أيوة... إيه اللي... حصل؟!!
رائد: ليكى عليا لما صحتك تتحسن شويه
.أحكيلك كل اللى حصل لحد النهارده
بس اوعدينى تقاومى وتخفى بسرعه عشان خاطري....
أنا هروح دلوقتي وراجع تانى الصبح إن شاء الله وأردف ونظراته تفصح مكنون قلبه
أشوفك على خير ياحبيبتى!!
اتسعت حدقه عينيها إثر كلمته العذبة التى لامست شغاف قلبها وحركت الدماء في وجهها وأعادت له اللون الوردى بعد شحوب دام اسابيع....
هم بالخروج ثم وجد نفسه يلتفت ويعود إليها تلقائيا وهمس بجوارها
رائد : آلاااااء!!!
آلاء: التفتت له بنظراتها المتسائلة عن سبب عودته مرة أخرى
رائد: فى حاجه لازم أقولهالك قبل ماأمشى
سمعانى؟!!
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
آلاء بضعف: آه
رائد مبتسما: أنا بحبك أوى ياآلاء
ومش هسمح لك تبعدى عنى تانى أبدا
واعملى حسابك مش هتطلعى من هنا
إلا وانتى مراتى...وده قرار نهائي
تعلقت نظراتها به بذهول محاولة استيعاب
كلماته السابقة
رائد باسما: هعتبر سكوتك ده موافقة..مش بيقولوا السكوت علامه الرضا
ألف مبروووك ياعروستى.....تصبحى علي خير
وخرج وتركها فى حاله صدمة
آلاء فى نفسها: هو جراله إيه فى الشهر ده
كان عاقل وتقيل أوى....ده شكله اتجنن ههههه
..........
فى منزل عبد العزيز ( والد كرم)
كرم: بقولك إيه يابابا. أنا عايز أخطب
عبد العزيز: تخطب؟!!! بأمارة إيه؟!!
هو انت بتشتغل ولا تعرف تشيل مسؤولية؟!!
كرم: هو أنا كل اما اكلمك كلمتين تقول البوقين دول؟!
عبد العزيز: ده الطبيعي لأى واحد عايز يستقر ويتجوز انه يشتغل امال هتتجوز وهى اللى هتصرف عليك!!
كرم: طيب يابابا من بكره هنزل أدور على شغل...ولو إن العروسة اللى عينى عليها
بتشتغل وابوها طلع راجل مرتاح أوى بس برده عشان منظرى مايبقاش وحش هشتغل ولو مؤقتاً لحد مايتم المراد
عبد العزيز: ومين إن شاءالله دى اللى انت ناويت تخطبها؟!!!!
كرم: ضحى بنت نجوى الله يرحمها
عبد العزيز بذهول: بتقول مين؟!!
انت اتهبلت في مخك ياحيوان انت
ضحى مين اللى هتوافق بيك دى كانت مش طيقاك على أرض الله هترضى تتجوزك إزاى ؟!!!
كرم: أنا هقنعها بصراحه يابابا هى عحبانى
من زمان ومفيش واحدة مالية عينى إلا هى
وان كان على اللى عملته فيها زمان أنا هقنعها
انى اتغيرت وبقيت واحد تانى غير كرم بتاع زمان وان شاءالله توافق
عبد العزيز بعدم تصديق: يابنى انت بتضحك على نفسك ولا عليا انت عارف ومتأكد انها مش هتوافق عليك حافظ على كرامتك أحسن لك
وشوف لك واحده غيرها تخطبها
كرم باصرار: هتوافق يابابا وبكرة تشوف بعنيك وتصدق.....
................
فى صباح اليوم التالي
أنهى أحمد تجهيز أعراضه للعودة لسفاجا مرة أخرى بعد أجازه غريبة سارت فيها الأمور على نحو غير متوقع على الإطلاق
خرج من غرفته لمحها متجهه نحو غرفتها بعدما أنهت وضوءها
منى: صباح الخير يا أحمد اقعد ياحبيبى افطر
جلس على مائدة الإفطار فاقدا لشهيته لكنه
حاول كسب الوقت حتى تخرج او ينتظرها على مدخل العمارة كما حدث سابقا
لم تتأخر كما توقع وخرجت ملقية عليهم التحية زملامحها أكثر هدوئا وتماسكا
محمود: صباح الخير يا ضحى
ضحى مبتسمة.: صباح الخير يا بابا
وجلست معاهم تتناول فطورها متجنبة النظر له ثم فامت سريعا
محمود: إيه يابنتى لحقتى؟!
ضحى: معلش يابابا مش عايزه اتأخر
حاول اجبارها على الالتفات له
أحمد: أنا لسه قدامى شوية وقت ممكن آجى أوصلك عشان ماتتأخريش
تملك متى الغيظ من جملته الاخيرة وصاحت
: دى لميس قالت لى انها مستنياك تسلم عليها قبل ماتمشى..
ضحى بعدم اهتمام: سلام يا جماعة
وخرجت واغلقت الباب خلفها
قام أحمد بعدها مسرعا وحمل حقيبته وودعهم سريعا وركض محاولا اللحاق بها
وجدها واقفه عند باب المصعد
أحمد: ليه مااستنتيش لما اوصلك
ضحى: مالوش لزوم..أنا أعرف أوصل لوحدى زى كل يوم
وصل المصعد ولج الاثنان للمصعد وتفاجأ بدخول لميس
لميس : أحمد!!! كويس أنى شوفتك قبل ماتسافر كنت هزعل أوى لو مشيت قبل ما أشوفك
أحمد: أهلا يالميس صباح الخير
لميس باسمة: صباح الخير يا ياأبو حميد
والتفتت لضحى: صباح الخير يا ضحى
صحى: صباح الخير يالميس
لميس: ايه محدش شافك إمبارح ليه؟!
صحى: معلش كان عندى مشوار مهم بس ملحوقة أكيد هكون موجوده في الخطوبة..
لميس: إن شاء الله ...عقبالك
ضحى: متشكرة
وصل المصعد لمدخل العماره وخرج ثلاثتهم
أسرعت ضحى بالخروج بينما بقيت لميس
وأحمد
لميس: ممكن توصلنى ياأحمد للمستشفى... كان نفسى أوى لما اتخطب خطيبى يوصلنى الشغل بعربيته
أحمد بضيق: اوك يالميس يلا بينا
خرجوا سويا وركبت السيارة بجواره ثم ابتسمت ابتسامة صفراء لضحى التى كانت لاتزال واقفة تنتظر إيقاف تاكس يقلها للمكتب....
.........
فى المستشفى
وصل رائد للمشفى في وقت مبكر للاطمئنان عليها قبل ذهابه للمكتب
رائد: السلام عليكم ازيك يا رضوى؟!
رضوى: الحمد لله ازيك يا استاذ رائد
رائد: الحمد لله... اخبار آلاء إيه النهارده فى أى تحسن؟
رضوى: آه الحمد لله بدأت بعد الفجر تتكلم شويه... وبعدين نامت تانى
رائد باسما: امممم وياترى اتكلمت في إيه؟!!
جابت سيرتى؟!!
ضحكت رضوى : بصراحه ايوة
رائد: وياترى قالت إيه؟!
رضوى: ههههه بصراحه.. بصراحة قالت هو رائد ماله حساه مش طبيعى
ضحك رائد: بقى كده ياآلاء !!!
هى يمكن اتخضت من كلامى فجأة معاها امبارح
رضوى: ربنا يسعدكم يااستاذ رائد
رائد: ياارب يارضوى هروح أقابل الدكتور واطمن منه عما تكون هى صحيت
رضوى: ماشى..
فى حجره الطبيب
رائد: ازى حضرتك يادكتور..كنت عايز أطمن على حالة آلاء مختار أقدر أعرف إمتى هتقدر تتحسن وتخرج من المستشفى؟!
الطبيب: إنت مستعجل اوى يااستاذ رائد لسه شويه على الاقل أسبوعين يكون اطمنا عليها ماتنساش انها خارجة من إصابه مش سهله
الموضوع هياخد شويه وقت
رائد: ربنا يسهل لو على اسبوعين نتحملهم عادى
الطبيب: حضرتك تقرب لها؟!
رائد بسعادة:أيوه ان شاءالله هخطبها ونتجوز بعد ماتخرج من هنا واطمن عليها
تغيرت ملامح الطبيب وظهر عليه التأثر
الطبيب: بص يااستلء رائد مش عايز أحبطك
وانا عارف انك فرحان إنها فاقت اخيرا
بس الأمانة العلمية تحتم عليا أصارحك
بحقيقة وضع آلاء من الناحية الطبية
رائد وقد بدا عليه التوتر.و القلق: خير يادكتور طمنى؟!! حضرتك تقصد ايه بالضبط؟!!!
الطبيب: بصراحه وضع آلاء حاليا وحالة القلب ضعيفة شوية بعد الحادثة فلازم تأجل موضوع الجواز شوية وحتى لو حصل تحسن كبير وقدرنا نسمح بخطوة الجواز دى فلازم أبلغك
ان اى حمل هيكون فيه خطورة كبيرة على حياتها ولازم الخطوة دى تتأجل على الأقل كام سنة
شعر رائد بزلزلة بددت كل أحلامه في لحظة
واحده ...
التفت للطبيب بآسى وهمس : لو سمحت يا دكتور مش عايز آلاء تعرف أى حاجة عن الموضوع ده..وأنا هتابع مع حضرتك لحد ماتبلغنى بنفسك بالتوقيت اللى نقدر نعمل فيه الفرح وتأكد انى مستحيل أعمل حاجه تعرض حياتها للخطر
الطبيب: ان شاءالله وانا مش عايزك تيأس أبدا
ان شاءالله التحسن المتوقع كبير جدا بس محتاج شويه صبر
رائد: الله المستعان....
خرج رائد من عند الطبيب تدور الدنيا أمام عينيه ولا يدرى كيف يتصرف بعد الذى أطلعه عليه الطبيب
...............
توجهت ضحى لطبيبه نفسيه وبدأت تشعر براحة ورغبه في الحديث وبدأت تحكى لها
حكايتها وما حدث معها وطمأنتها الطبيبه
ان الأمر طبيعى لأى شخص يمر بمثل تلك الظروف وان العلاج ليس صعبا ولكن يحتاج لإرادة وعزيمة
وبدأت تحدد لها ارشادات تساعدها فى التعامل مع المواقف المختلفة
خرجت ضحى من عند الطبيبة وهو تشعر بالارتياح وكانها ازالت صخرة كانت جاثية على صدرها عندما بدأت تحكى للطبيبه
فى منزل محمود
كانت ضحى جالسه في صاله المنزل مشغولة بقراءة رواية إذ سمعت جرس الباب
ارتدت حجابها وقامت بفتح الباب
فأصابتها صدمة شديدة لما وجدت آخر شخص تتوقع حضوره إلى هذا المكان
يتبع
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تجمدت في مكانها في ذهول غير مستوعبة
سبب وجود ذلك الوضيع أمامها الآن!!
كرم ببرود: إيه ياضحى هتسبينى واقف على الباب؟!! مش هتقولى اتفضل ولا حاجه؟!!
انتفض جسدها فور سماعها صوته الكريه الذى يرجعها لذكريات وأدها في أعماق الأرض للأبد
صاحت ضحى بحنق: إنت إيه اللى جابك هنا ياكرم؟!!! عايز إيه أنا ماصدقت ارتحت منك ياأخى
كرم بهدوء وثقة: أنا جاى اقابل الأستاذ محمود أنا آسف انى جيت من غير معاد بس للأسف مش عارف رقم تليفونه فاضطريت اجى فجأة على البيت ممكن تناديه من فضلك
ضحى: بابا مايشرفوش يقابل الاشكال الزبالة
دى اتفضل من غير مطرود
همت بغلق الباب فحاول دفعه بقوة وهو يهمس استنى ياضحى لو سمحتى.... فذكرها ذلك الموقف
بما كان يفعله قبلا نفس المشهد ونفس الألم
لكنها الآن ليست بهذا الضعف فقد تغير الوضع الآن وأصبحت فى كنف أب يحميها وبيت يأويها...فصاحت بغضب: باباااا
رجع كرم خطوه للوراء وحاول ان يظهر هدوءه
خرج محمود من غرفته على صوت ضحى
محمود بحيره: فى حاجه ياضحى؟!! مين على الباب
وقبل ان تجيب سبقها بالحديث
: أنا كرم عبد العزيز وجاى اقابل حضرتك ياأستاذ محمود
تراجعت ضحى خطوات للوراء وافسحت المجال لأبيها للتقدم
محمود بعدم ارتياح: بخصوص إيه؟!!
ابتسم كرم مدعيا الحرج: احمم مسألة شخصية..ممكن أدخل واتكلم مع حضرتك براحتنا
محمود: ادخلى أوضتك ياضحى .. والتفت له اتفضل يا ياأستاذ كرم اتفضل
ركضت ضحى مسرعة إلى غرفتها فلم تعد تطيق ان يجمعها به مكان واحد
تقدم كرم وجلس مقابل محمود
محمود: تقدر تتفضل يااستاذ كرم وتحكى الموضوع اللى إنت جاى عشانه
كرم: أولا لازم اعتذر لحضرتك انى جيت من غير ميعاد
محمود: حصل خير... اتفضل ادخل في الموضوع على طول
كرم: أعرفك بنفسى الأول أنا كرم عبد العزيز ابن الاستاذ عبدالعزيز زوج والدة ضحى
تصبغ وجه محمود بحمرة الغضب وأحس برغبة أن يقوم بصفع ذلك الشاب الوقح
وطرده من منزله فورا
لولا دخول منى فلم يردها أن تدرى شيئا عن هذا الأمر
منى: في حاجه يامحمود احنا عندنا ضيوف؟!
محمود: ده الاستاذ كرم عبدالعزيز
منى: أهلا وسهلا ياابنى شرفتنا
وغمزت لمحمود متسائلة عن سبب حضوره فهز كتفه أنه لازال لا يعلم
لكن منى أحست أنه شاب آت لخطبة ضحى
دون معرفته شخصيا
فذهبت إلى المطبخ مسرعة لإعداد مشروبات
وتقديم الحلوى ترحيبا به وكلها أمل أن يكون توقعها صحيحا وتتم خطبتها بأسرع وقت
استغل محمود فرصة عدم وجود منى
وزفر بضيق: برده ماعرفتش سبب الزيارة إيه؟!!
كرم مدعيا الخجل والتوتر: بصراحه انا جاى لحضرتك النهارده عشان اطلب ايد الانسه ضحى وكلى أمل انها توافق
كان محمود قاب قوسين أو أدنى من طرده
لكنه فوجىء بمنى الواقفه خلف الستار تتسمع
الأمر
وبعدها بثوان اقبلت منشرحه الصدر على ثغرها ابتسامة عريضه حامله صينيه المشروبات وهى تهتف: أهلا أهلا يااستاذ كرم شرفتنا ونورتنا
كرم: متشكر لحضرتك يافندم
منى: ضحى دى كأنها بنتى تمام أدب وأخلاق
كرم: طبعا يافندم دا احنا متربين سوا
زادت كلماته حنق محمود وبدأ وجهه يمتقع لونه من شدة الغضب وهو يحاول أن يكون أكثر هدوئا حتى بدأ وجهه يتصبب عرقا من شدة الإنفعال
منى باستغراب : متربين سوا؟!! انتو كنتوا جيران ولا إيه؟!
كرم: ضحى تبقى بنت طنط نجوى الله يرحمها مرات بابا
منى بسعاده: أه اتشرفت بيك ياكرم دا احنا طلعنا أهل أهوه مش بعيد عن بعض
محمود بضيق: وبتشتغل إيه ياكرم؟!
كرم: أنا بشتغل حاليا محاسب في مصنع
.......
منى: ماشاءالله شكلك شاب مجتهد وهادى
كرم: متشكر لحضرتك أنا يشرفنى طبعا ان حضراتكم تقبلوا وطبعا هديكوا وقت تفكروا
براحتكوا وان شاءالله لو فيه قبول مبدأى هجيب والدى وآجى اتقدم رسمى فى أقرب وقت
وقف محمود وزفر بنفاذ صبر: شرفت ياأستاذ كرم
وقف كرم واستأذن للانصراف
التفتت منى لمحمود معاتبه: بالذمة دى مقابله تقابلها لعريس جاى لبنتك؟!
محمود: الموضوع ده مرفوض ...
منى بدهشة: ليه يامحمود الواد شكله كويس؟!
محمود بعصبية: أنا ابوها وأدرى بمصلحتها
واعرف الى يناسبها إيه وشايف انه مش مناسب
منى محاولة إقناعه: طيب ناخد رأيها يمكن موافقه بيقولك متربين سوا يعنى عارفين بعض كويس...
صرخ فيها محمود: قولتلك الموضوع خلصاان يامنى ...ياريت ماتتدخليش في الموضوع ده
زى مااحترمت رأيك ومااتدخلتش في خطوبة أحمد لو سمحتى خرجى نفسك من الموضوع ده
منى بغيظ: يعنى أنا هكره الخير لضحى يامحمود؟!!
.....
وقفت ضحى خلف بابها تستمع النقاش الحاد بين والدها وزوجتهبخوف وترقب وقلبها يرتجف خوفا أن تنجح منى في اقناع والدها بذلك الحقير
ووقتها كيف ستبرر هى رفضها له؟! هى لا تريد فتح تلك الجراح أمامهم تريد فقط نسيانها للأبد
..............
أنهى عمله سريعا في المكتب وأسرع إليها
آملا أن يرى تحسنا ملحوظا عليها
طرق الباب بخفة فسمع صوت رضوى تأذن له بالدخول
لم تسعه الفرحه ولم يصدق عيناه عندما وجدها فى وضعيه أشبه بالجلوس على فراشها وتبدو أفضل حالا بعض الشىء
ابتسم فى سعادة وأسرع في خطاه إليها
رائد: السلام عليكم ازيكوا ياجماعة
الجميع: وعليكم السلام....
كريمه بفرحه: شايف القمر بتاعنا وهو قاعد وسطنا ...عقبال ماتنورى بيتك ياحبيبتى وأفرح بيكى أنتى ورائد قريب يارب
اختفت ابتسامته وبدى عليه التوتر ولكن حاول تدارك الأمر: أزيك ياآلاء النهارده؟!!
ماشاء الله أنا ملاحظ تحسن كبير
آلاء هامسة: الحمد لله ... أحسن ..
رائد: الحمد لله...
وأردف
عندى ليكى خبر حلو .. قبضوا النهارده على البلطجى اللى ضرب الرصاص واعترف إن أشرف هو اللى كلفه بالمهمة دى وان شاءالله قريب يتقبض عليه هو كمان وياخد جزائه
آلاء بذهول: أشرف؟!!! طيب ليه؟؟؟
الأمور ماكنتش توصل لدرجه القتل أبداً
رائد: لا توصل هو كان كل غرضهم أوصل لحبل المشنقة بأى شكل
آلاء: أنت؟!!!!
رائد: انا هحكيلك دلوقتي على كل اللى حصل عشان ممكن بكره او بعده النيابه تيجى تاخد أقوالك عشان تكونى عارفة كل اللى حصل
آلاء: ياريت يا أستاذ رائد أنا فعلا نفسى أعرف كل اللى حاجة
نظر لها نظرة مطولة إلى عينيها السوداء الجميله نظرة أذابت قلبها فى صدرها
ثم همس: أستاذ رائد؟!!!
طيب إيه رأيك عشان الكلمة دى بكرة هتكونى مراتى!!!
آلاء بصدمة: انت بتقول ايه؟!!
رائد: بكره هجيب المأذون وأكتب كتابنا هنا
آلاء ومازلت ملامحها تعلوها الذهول: إزاى طيب..هكتب كتابى في المستشفى؟!!
رائد باسما: ايوه هى كبرت في دماغى خلاص... عشان تقولى استاذ رائد براحتك
صاحت كريمة بفرحة: وأنا موافقة
رضوى: وأنا كمان نفسنا نفرح بقى...بكره هكلم خالتى ناهد وأخليها تيجى هى وجوزها ونكتب الكتاب
آلاء: لا انتوا بتهزروا صح؟!!
رائد بإصرار: لا بنتكلم جد .يامراتى مقدما
ابتسمت آلاء خجلا وهمست: انا مش مستوعبة اللى بتقولوه ده والله؟!
رائد: بكره تستوعبى ياعروسة...
آلاء: طيب احكى لى اللى حصل وبعدين نتكلم فى الموضوع ده
رائد: اوك اول ماسمعتك بتتألمى جريت...............................
....................
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فى منزل محمود
رن جرس الهاتف ولكنهما كانا لا يزالان منشغلان بالنقاش المحتدم بينهما فقام كريم بالرد من داخل غرفته
كريم: الو
أحمد: السلام عليكم إزيك ياكريم
كريم : وعليكم السلام ازيك ياأبيه عامل إيه؟!
احمد: الحمد لله تمام هى ماما مش بترد على تليفونها ليه بقالى شويه بتصل؟!!..
كريم ضاحكا: لا أصلها دلوقتى مش فاضية ؟!
أحمد متسائلا: ليه؟! خير؟!!
كريم بمرح: اصلها هى وبابا ماسكين في خناق بعض فى الصاله وبفكر اتصل بالمطافى تيجى تنقذ الموقف ههههه
ضحك أحمد: يخرب عقلك ياكريم بدل ماتروح تلطف الجو قاعد تهزر وسايبهم؟!
كريم ممازحا: لا وأنا مالى ياأبيه أنا مش فدائي زيك انا مابحبش ادخل فى أماكن الصراعات السياسية دى
احمد: حبيبى يادبلوماسى..بس فهمنى إيه اللى حصل؟!
كريم: أبدا ياسيدى فيه عريس جاى لضحى وماما موافقه وبابا مش موافق وقااامت المعركه ههههههه
ارتعد قلبه وارتبك ففكرة أن تكون لغيره
أوجعت قلبه بشدة وطرأ لعقله كيف تحمّلت آلاء أمر خطبته من لميس فإن كانت تحبه بحق فإن الأمر مؤلم وغير محتمل لأبعد درجة
نفض شروده وتسآل: ماتعرفش مين العريس ده؟!
كريم: أه طبعا عرفت ماانت عارفنى أحب أرمى ودانى أوى ودى صفه چينيه واخدها من ماما حبيبتى هههه
صاح احمد بتوتر: أخلص ياكريم وقولى مين هو حد نعرفه؟!
كريم: اسمه كرم والده كان متجوز والدة ضحى
صواعق متتاليه نزلت على سمعه أصابته بالصدمة حتى ألجمت لسانه ولم يعد لديه قدرة على الكلام
أحمد: سلام دلوقتي ياكريم هبقى اكلمك بعدين
كريم: مع السلامه يا أبيه......
اضحى أحمد كالمجنون يغدو ويروح داخل غرفته ذهابا وإيابا
واشد ماأرعبه أن تندفع ضحى ثأرا لكرامتها
هى الأخرى وتوافق على هذه الخطبة عِندا
منها كما فعل هو
تلاطمت كل هذه الأفكار في عقله كأمواج البحر الهائجة وقد هجره الصبر وأسرع
إلى هاتفه وطلب رقمها الذي كان قد دونه من مذكراتها
طلب الرقم ثلاث مرات حتى ردت أخيرا
فلم تكن في مزاج جيد للرد فلما تكرر الطلب
خشيت أن يكون أمراً مهما
ضحى: ألو السلام عليكم
أحمد: وعليكم السلام ازيك يا ضحى
ضحى بتعجب: مين معايا؟! مين حضرتك؟!
أحمد بتوتر: إيه ياضحى مش عارفه صوتى؟!!
ضحى: أحمد؟! معلش مااعرفش ان معاك رقمى فشكيت....خير فى حاجه؟!
أحمد وهو يشعر بالارتباك: أيوه ياضحى أنا سمعت دلوقتي من كريم ان فى عريس متقدم لك فقلت أكلمك وأعرف رأيك لأنى سمعت ان فى مشاكل في البيت بسبب العريس ده
بقيت ضحى صامته لثوان لاتدرى بما ترد عليه ثم تشجعت وأجابت: امممم وانت رأيك إيه؟!
أحمد: المهم رأيك إنتى أنا عايز أعرف إنتى ناوية على إيه؟!
ضحى قاصده احراجه: هو الموضوع ده شاغل بالك ليه كده؟!!
أحمد بعصبية : ماترديش على أسئلتى بأسئلة ياضحى من فضلك ؟!
ضحى بهدوء مصطنع : اممم مش عارفه يا أحمد لسه أما استخير وأشوف إيه اللي ممكن يحصل
جن جنونه وصرخ: يعنى ممكن تستخيرى عشان ده؟!!!
دم كرم ياضحى؟!!! إنتى بتهزرى؟!!!!
ارتجفت لسماع جملته الأخيرة؛ فماذا يعنى
بقوله ده كرم؟! من أين علم به أحمد؟!
ضحى: لو سمحت ياأحمد ده قرار يخصنى ولما أوصل لقرار نهائي هبقى هبلغكم بيه
أحمد بغضب: ضحى أرجوكى ماتخليش عنادك يضيعك ويخليكى تاخدى قرار تندمى عليه بعد كده
ضحى ببرود: متشكرة على النصيحة ياأحمد
وإن شاء الله لما تنزل أجازة المرة الجاية تقدر تقعد معاه وتقولى رأيك فيه إيه
صاح أحمد : أنا أقعد من الزبالة ده؟! أنا لو شوفته هقتله؟!!
ضحى بارتباك: اأنت ....تعرفه منين ؟! عشان تكرهه كده؟
أحمد: أنا عارف كل حاجه ياضحى...
ضحى بصدمة: عارف إيه؟!... أنا مش فاهمة حاجه؟!
أحمد: ضحى بلاش لف ودوران أنا وبابا عارفين إنه كان ...توقف لثوان يقاوم توتره ثم أردف
انا قرأت مذاكراتك ياضحى وعارف كل حاجه؟!!
صرخت ضحى: عاااارف كل حاجه إزاى؟!!
هااان عليك توجعنى كده ياأحمد وإنت عارف؟!!
أحمد بنبرة ندم شديد: أنا آسف أنا مش عارف لحد دلوقتي أنا عملت كده إزاى بس انتى
استفزتينى أوى ياضحى وماقدرتش أملك أعصابى و م......
قاطعته ضحى باكية: خلاص معدش له لزوم الكلام
كل شىء انتهى خلاص
مع السلامه
أحمد برجاااء : ضحى!!! بلاش الموضوع ده بالله عليكى
أغلقت ضحى الهاتف ولم ترد وألقته بعيدا وهى تشعر
بمزيد من الحنق والغضب
.............
فى اليوم التالى
حضر رائد إلى المشفى برفقة صديقه حسام
وبعض زملاء المكتب والمأذون
اتصلت رضوى بضحى ودعتها للحضور
ترددت ضحى فى قبول الدعوة بسبب مزاجها السىء ولكن سعادتها من أجل آلاء ورائد
أجبرتها على الحضور
تفاجأت آلاء برضوى بيدها فستان رائع
آلاء: إيه ده يارضوى
رضوى بسعاده: ده فستان كتب كتابك ياعروسة.رائد قالى ادهولك
آلاء بدهشة: لا ده رائد شكله اتجنن رسمى
رضوى: ده بيحبك اوى ياآلاء مش عايزه اقولك حالته كانت إزاى وانتى فى الغيبوبه
كان هيتجنن عليكى
ظهرت ابتسامة سعادة على ثغرها وهمست
مين كان يصدق إن أنا ورائد اللى كنت بترعب منه ولو جت عينى فى عنيه ببقى نفسى أهرب يجى اليوم اللى أكون فيه مراته
رضوى بمرح: الحب ياباشا بيصنع المعجزات
يلا عشان أساعدك تلبسى الفستان العريس واقف بره والمأذون
آلاء بخضوع: أمرى لله ..
وبالفعل ساعدتها رضوى فى ارتداء فستانها وحجابها
دلفت ناهد بابتسامة عريضة: زى القمر ياآلاء ربنا يسعدك يابنتى وعريسك بدر منور ربنا يسعدكم
آلاء: تسلمى ياخالتى
ناهد: ولو انى زعلانه بقى كل ده يحصل وانا مااعرفش؟!
رضوى: معلش يا خالتى ربنا عالم حالتنا كانت إزاى ساعتها
ناهد: يلا مش وقت عتاب عايزين نفرح
بس يااختى نفسى ازغرد واهيص مش تستنوا لما كنتى خرجتى من المستشفى أحسن؟!!
رضوى: العريس خلاص معدش صابر وبعدين
ان شاءالله لما آلاء تخرج هيعمل حفله كبيرة
للخطوبه وحلاوة خروجها بالسلامه ان شاءالله
دلفت ضحى باسمه: ماشاءالله تبارك الرحمن
أحلى عروسه دى ولا إيه؟!!
آلاء: تسلمى ياضحى ...عقبالك يا حبيبتى
رضوى بمرح: عقبالها لوحدها.؟!! أحلى كيس جوافه أنا ولا إيه؟!.تعرفى ياألاء.لولا انك تعبانه كنا نزلنا فيكى تقريص هههه
ضحى: هههه مستعجله ليه يارضوى جاى جاى
ده شر لابد منه
رضوى: شر؟!! شر إيه ياضحى ده أحلى حاجة فى الدنيا الحب
ضحى بمرح: إيه يارضوى المحن ده مكنتش اعرف عنك كده هههه
رضوى: والله أنا جوايا طاقه روحيه فظيعه ياضحى بس مستنيه ابن الوارمة اللى يطلعها هههههههههههه
وبعد دقائق انتهت إجراءات عقد القران
ورائد تغمره السعاده وتلمع عينيه بشدة
فقد أخذ عهدا على نفسه أن يعوض آلاء عن كل مالاقته من قسوة الحياة وعنادها معها طوال ألسنين الماضية
رائد بمرح : إيه ياشباب مش يلا ولا إيه
وقت الزيارة انتهى
حسام: هههههههههههه يعنى هتطردنا من الجنه ياخى مش كفايه عاملى كتب كتابك فى مستشفى يعنى يوزعوا علينا إيه فى المناسبة دى؟!! آخرهم يوزعوا علينا شاش وقطن
خالد ضاحكا : أه واحنا نروح ننقط ولا نتبرع بالدم هههه
رائد ضاحكا: دم .!! طيب وفروا الدم ده لنفسكوا واتوكلوا على الله يلا من هنا
حسام: بتطردنا ياصاحبى يوم كتب الكتاب أما يوم الفرح هتعمل فينا إيه؟!
رائد: هخطف العروسه وأهرب بيها من وشكوا
ههههه
خالد: الله يسهلوا ...لا استاذ رائد بقى رومانسي وحبووب أمال ليه مربى لنا الرعب
بقالك كام سنه حرام عليك دا انت عقدتنى
ده انا بشوفك فى الكوابيس هههههه
رائد: لا ماتخافش أول ماارجع لكم المكتب هتحول تانى وأكمل عليك
خالد: الله يطمن قلبك طيب نستأذن بقى وكفايه رخامة لحد كده
رائد: رحم الله امرء عرف قدر نفسه
خالد: الله يكرم أصلك سلام ياعريس
رائد: سلام ياشباب ...
دلف رائد لغرفتها بشوق وسعاده
واقترب من فراشها وعيناهما تتهمسان بلغة لم يفهما سواهما
انحنى لها وحملها بين ذراعيه وعانقها برقه
شهقت آلاء من تلك المفاجأة وتوردت وجنتيها بشدة وهمست: رائد ..انت كسفتنى موووت
قدام الناس اللى قاعدة
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لكنه لم يهتم بأحد ..ولم يبتعد عنها..فحبيبته ونبض فؤاده فى أحضانه الآن فكأنما ملك الدنيا بأسرها بين ذراعيه
رضوى بمرح: احم احم نحن هنااااا
ناهد والدموع تملأ عينيها: ربنا يسعدكم ياولاد نفسى ازغرد ولا أرقص
سلوى بغيظ: يعنى كان حبكت وهى فى المستشفى
كريمه: يلا ياجماعه نخرج ونسيب العرسان براحتهم
وبالفعل قاموا وبدأوا فى مغادره الغرفة
كان رائد وآلاء مازالا يختلسان لحظات السعادة من عمر الزمان
ثم أنزلها رائد ببطء لفراشها وهمس لوالدته وهى على وشك الخروج
رائد: ماما!!!
كريمه: أيوة ياحبيبى..
رائد: روحى إنتى ورضوى أنا هبات مع آلاء الليلة دى
آلاء بحرج: رائد ازاى...ماينفعش...
رائد: زى ماقولتلك ياماما..
كريمه بفرحه: طيب ياحبيبى..تصبحوا على خير...
غادرت كريمه الغرفة وسط ذهول آلاء وارتباكها
التفت لها رائد باسما: إيه ياعروسة خايفة منى ولا إيه؟!
آلاء بارتباك: هتبات ازاى؟!!
رائد: عادى هبات فى السرير اللى كانت رضوى بتبات فيه ده... انتى قلقانة ليه؟!
وأردف ضاحكا ماتخافيش إحنا فى مستشفى مش هتهور ههههه
آلاء بحرج: لا بجد إنت اتغيرت أوى فى الشهر ده؟!
جلس بجوارها على الفراش وأمسك يديها بحنان ووضعها على شفتيه برقة
رائد: أنا خدت عهد على نفسى إنى عمرى
ماعدت أخبى مشاعرى جوايا تانى لازم تعرفى قد إيه بحبك ياآلاء...
ربنا يشفيكى ياحبيبتى ونعوض كل اللى راح مننا
آلاء باسمة: لا براحة عليا ...واحدة واحدة مش هقدر اتحمل انفجار الأحاسيس ده كله فى يوم واحد
رائد: انتى لسه شوفتى حاجه...اممم بس مكنتش متوقع ان الفستان يبقى بالروعه دى
اكيد انتى اللى محلياه
سكت لثوان ثم انفجر ضاحكا
آلاء: إيه مالك يارائد بتضحك ليه ؟!
رائد: أصلى من الفرحة نسيت ألبسك الشبكة
أنا داخل عشان ألبسهالك أول ماشوفتك نسيت كل حاجه امممم ملحوقه ألبسهالك دلوقتي
مسك يديها برفق وألبسها خاتم الزواج(الدبله)
واسوار رائع يبدو عليه الفخامة والرقي
آلاء: بس ده كتير أوى يارائد
رائد: مفيش حاجة فى الدنيا ياآلاء كتير عليكى ورفع يديها وقبل باطن كفيها
طرق الباب أحد الممرضات فسمح لها بالدخول
الممرضه: العشا يااستاذة آلاء عشان تاخدى الأدويه بتاعتك
ياريت يااستاذ تخليها تاكل كويس أكلها ديما
بيرجع والتغذية مهمة جدا ليها عشان تخف بسرعة
رائد: ماتقلقيش مش هسيبها الا لما تخلص كل الأكل ده
الممرضه: تمام ودى الأدويه ده قبل الأكل
وده بعده ...نص ساعه وهاجى اتأكد انها أخدت الدواء
رائد: أوكى..متشكر جدا
خرجت الممرضة ووضع رائد الطعام أمامها
رائد: اتفضلى يا آلاء الدواء عشان تتعشى
ومش عايز فتفوته تتبقى في الطبق تمام؟!
آلاء: لا بالله عليك ماتصغطش عليا أنا زهقت من أكل المستشفى ده
رائد: معلش ياحبيبتى اتحملى شويه لحد ما تخفى وتاكلى كل اللى نفسك فيه
آلاء باحتجاج طفولى: طيب هاكل نصه وجرب تاكل نصه عشان تحس بيا
رائد: احنا هنقلد العيال ولا ايه؟! هتاكلى الاكل ده كله حالا ولا اقعدك على رجلى زى الاطفال وأكلك أنا بمعرفتى؟!
اتسعت حدقة عنينها وصاحت بتبرم : خلاااص هااااكل وأمرى لله...
رائد ضاحكا: ناس ماتجيش غير بالعين الحمرا
انهت آلاء طعامها واعطاها رائد الدواء
بدأ يلاحظ عليها الأرهاق
رائد: يلا ياألاء عشان تنامى شكلك تعبان
ألاء : فعلا أنا حاسه انى محتاجه أنام
رائد بخبث: طيب هتنامى بفستانك كده؟!!
آلاء بخجل: اه هنام بيه
رائد: مش هتكونى مرتاحة..انا قصدى اريحك
آلاء بإصرار: لا مرتاحة جدا... واخر مره تبات معايا ..أنا مش مرتحالك
انفجر رائد ضاحكا: ليه بس ياألاء ده أنا مؤدب وف حالى أهوه
حاولت آلاء الاعتماد على نفسها فى أن تأخذ وضعيه النوم ببطء .. فالتفت لها
وحملها برفق وساعدها على الاسترخاء
وطرح عليها الغطاء وانحنى عليها مقبلا بين عينيها وهمس: تصبحى على خير ياآلاء
تعلقت عيناها بعينيه بقوة وكأنها تبحر فى تلك العينين اللآتى تبدلتا ببحر من الحب والحنان بعد أن كانتا حادتين كعيون الصقر غامضة لا تلين...بقيت تعانقه عيناها قبل أن تستسلم
للنوم والإجهاد وتغلق جفونها وهى تهمس
: وانت من أهله يارائد.....
خلع جاكيت حلته وولج للمرحاض وبدل ثيابه بأخرى أكثر راحه
وتمدد بجسده على الفراش المقابل لها
وهو يتأملها وهى مستغرقة في نومها وابتسامته لا تفارق ثغره حتى غلبه النوم هو الآخر............
....................
عادت ضحى من المستشفى ولجت للبيت كانت منى ومحمود فى انتظار عودتها
محمود: حمدالله على السلامة يا ضحى
ضحى: الله يسلمك يابابا
منى: اخبار العروسه إيه ياضحى؟!
ضحى: الحمد لله أحسن كتير ربنا يسعدهم
منى: عقبالك ياحبيبتى لما نفرح بيكى قريب
ضحى : ميرسى ياطنط
منى: ها ماقولتيش رأيك يعنى فى العريس اللى جالك
ضحى بهدوء: مش موافقه
منى بضيييق: ليه كده بس يابنتى ده شكله كويس
ضحى بإصرار: انا أدرى ان كان كويس ولا لا
ولو سمحتى ياطنط مش عايزة اتكلم فى الموضوع ده تانى... لانه مرفوض شكلا وموضوعا...تصبحوا على خير ثم غادرتهم قاصده غرفتها
منى بغيظ: سامع بنتك يامحمود..
محمود: سبيها براحتها حياتها وهى حرة فيها
همست منى بحيرة: لا البنت دى شكلها متعقدة من الجواز...وفى سر فى الموضوع ده ولازم أعرفه....
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بضجر أرتمت على فراشها تفكر فيما آلت إليه أمورها من تعقيد لتعقيد
ولكن أقسى ما آلمها هو جفاء أحمد عليها
وهوانها عليه بتلك السهولة
كم بنَت عليه أحلاما وطموحا أن يكون هو ذلك الفارس الذى ترجو أن يمحو بحنانه عليها قسوة الظروف التى ألمت بها واعتصرتها عصرا
حتى يبست زهراتها المتفتحة في منتصف فصل الربيع!!!!
وقطع آخر حبل للوصل بينهما بعدما علمت بأنه على دراية بكل تفاصيل مآساتها التى سطرتها بالدموع قبل الأحبار
ففى كل فصل من فصول تلك المذكرات أغرقت تلك الاوراق عبراتها وتركت آثرا يشير لتلك الجراح المحفورة داخلها بعمق
أما آن أن يظهر على ساحتها من يغمرها بمشاعر الحب والاحتواء والعطف التى تشققت أرضها عطشا واشتياقا لها
قطع شرودها صوت رنين هاتفها ألقت نظرة
عليه فوجدته هو المتصل
فوضعته بجوارها بإهمال ولم تجب حتى انتهى صوت الرنين ثم أعقبه صوت طرقات على باب غرفتها
ضحى بضيق : ادخل..
على غير المتوقع وجدت منى هى من تدخل إليها
منى باسمة: ها ياضحى هعطلك عن النوم،؟!
ضحى بهدوء: لا ابدا ياطنط اتفضلى
منى: أنا جيت اتكلم معاكى شويه..أصلى لاحظت انك بقالى كام يوم كده مزاجك مش حلو قلت آجى اشوف مالك ياحبيبتي
ضحى: أنا الحمد لله كويسة الفترة اللى فاتت
كانت أعصابى مشدودة عشان خاطر آلاء
لكن الحمد لله اطمنت عليها وبدأت تتحسن
منى: الحمدلله ...طيب مش هتريحينى وتقوليلى
إنتى رافضة العريس ده ليه ده شكله كويس وشاريكى
ضحى: ماأنا قولت لحض.....
قطع كلامها رنين الهاتف مرة أخرى
لمحت منى بسهولة اسم أحمد علي شاشة
الهاتف ولاحظت توتر ضحى وتورد وجنتيها
منى بابتسامة صفراء: ده أحمد ابنى مش كده؟!
ضحى بارتباك: اه .. هو
ضحى فى نفسها: ياريتنى ما سجلت الرقم
(ضحى تعمدت تسجيل رقمه لديها حتى لا
تجيب على اتصالاته وليس العكس)
منى بخبث: طيب ماتردى؟!! ولا أخرج عشان
تتكلموا براحتكوا؟!!
ضحى بجدية: مفيش حاجه نتكلم فيها ياطنط براحتنا
لو عايزة حضرتك تردى عليه مفيش عندى مشكلة
أمسكت منى الهاتف وقامت بالرد على المكالمة
منى: إزيك يا أحمد ياوحش يعنى سهران أهوه مش بتكلمنى ليه؟!
أحمد بتوتر: أأ ماما ازيك ياحبيبتى
منى: الحمد لله كويسة قاعده أنا وضحى
سهرانين أهوه بتكلم عن العريس
أحمد بلهفه: وهى رأيها إيه؟!
منى بخبث: ما انت عارف بنات اليومين دول
لازم يتدلعوا كده شويه الأول وبعدين يوافقوا
...ده شاب شكله كويس
أحمد بعصبية: لا مش كويس ولا حاجه..وعمو محمود مستحيل هيوافق عليه
(قاربت شكوك منى أن تصل لحد اليقين بأن هناك خطب ما بشأن هذا الشاب
خطب يعلمه الجميع وتجهله هى ولكنها عزمت على معرفته بأى طريقة كانت...)
منى: على العموم يابنى انا أتمنى لها كل خير
وهى حرة في قرارها
أحمد: معاكى حق ياماما طبعا هى حرة
منى: ها يا أحمد كلمت لميس عروستك النهارده ؟!
أحمد: آه هى كلمتنى من شويه
منى بخبث وهو ترمق ضحى بنظرات استفزازية: نعمل إيه بقى ياأبو حميد البت بتحبك وبتموت فيك ومش متحمله بعدك عنها
دى كانت بتقولى انها نفسها إنك تيجى ولو يومين في نص الشهر واردفت ضاحكة : شهر كتير عليها ياأحمد ههههه
حدقت فيها ضحى بغييظ ولكن تعمدت أن تظهر هدوءها وعدم اهتمامها
أحمد: ربنا يسهل ياماما....تصبحى على خير ياحبيبتى
منى: وانت من أهله ياأحمد مع السلامه
وضعت الهاتف مكانه بجوارها وقامت من الفراش بهدوء
منى: تصبحى علي خير ياضحى وأسفة لو عطلتك عن النووم
ضحى: وانتى من أهله ياطنط ..ولا يهمك
.....
اغلق أحمد المكالمة مع والدته وقد زادته كلمات والدته قلقه وخوفه أن تكون ضحى قد قررت بالفعل الموافقة.. فقرر الانتظار للغد والاتصال بوالدها محمود لمعرفة حقيقة الأمر...فهو بأى حال عزم على إحباط تلك الخطبة بأى شكل كان فإن كان هو بتهوره أضاع حبيبته من بين يديه
لكنه لن يسمح لها أن تلقي بنفسها فى تلك التهلكة فيشعر بالذنب تجاهها مرتين
زفر أحمد بغضب شديد وكور قبضته وصفع الكومود بجواره بكل قوة حتى شق زجاجه وحطمه
وهو يصيح بغضب جامح: غبى ياأحمد غبى!!! ضيعت كل حاجة فى لحظة واحدة!!!
ظ*ظ*ظ*ظ*ظ*ظ*ظ*ظ*ظ*ظ*ظ*
فى النادى
نيرمين: مبروووك ياسوسه لحقتى بسرعه نسيتى رائد واتخطبتى تانى
يارا ضاحكه: ما انتى عارفانى مابضيعش وقت ههههههه
نيرمين: ربنا يهنيكى يا يارا استاذ عمر انسان كويس جدا
يارا بحسره: امممم هو صحيح مش غنى اوى ولا وسيم زى رائد بس يلا أحسن من مفيش
نيرمين: هههههه. نظريه برده
بس عمر ظروفه المادية حلوه
يارا: يعنى لو كانت وحشة كنت هوافق عليه ولا هعبره
نيرمين: على رأيك
يارا بغيظ: منها لله آلاء خطفت منى حلم العمر يااما نفسى أنكد عليها حياتها
نيرمين: سبيها فى حالها مش كفايه اللى جرالها
يارا: تستاهل ياريت كانت ماتت ورجعت أنا
للعز ده كله
نيرمين: سيبك من اللى راح ياحبيبتى وخليكى في اللى انتى فيه عشان تعيشى مرتاحة
يارا: امممم على رأيك ...ولو انى نفسى اوى تجى لى الفرصه انتقم من البنت دى
نيرمين: تااااانى مفيش فايدة فيكى
يارا: خلاااص ياست العاقلين قومى يلا نطلب العشا
نيرمين: يلا بينا
..........
فى الصباح الباكر
فتح رائد عينيه على ملاكه النائم على الفراش المقابل له فارتسمت تلقائيا البسمة على شفتيه وأخذ يحدق فى ملامحها التى يعشق تفاصيلها
كانت مازالت مستغرقة في النوم وملامحها الهادئة البريئة تزيدها جمالا وجاذبيه رغم
آثار التوعك والاجهاد البادية عليها
تقلصت تلك الابتسامة عندما تذكر حقيقة
وضعها الصحي الحرج الذى سيمنعه من اتمام الزواج بها لإجل غير مسمى
واخذ يفكر كيف سيتصرف في تلك المشكلة
وأى ذريعه يتخذها لتأجيل الزواج بدون إطلاعها على السبب الحقيقي
وفى نفس الوقت. هو لن يسمح لها بالعيش بعيدا عنه بعد الآن..وهى لن تقبل العيش معه الا بعد اتمام الزواج؟!!
شعر رائد انه يدور فى دائرة مفرغه فقرر تأجيل التفكير في ذلك الأمر الآن حتى يجد لها مخرجا فى وقت لاحق
قام وغادر فراشه ووقف أمام فراشها رافعا يده يمسح بها على رأسه وعلى ثغرة ابتسامة حب وحنان... ظل واقفا بضع دقائق ثم توجه للمرحاض
توضأ وصلى الصبح
ثم سمع طرقا خفيفا على الباب
فأذن بالدخول فدلفت الممرضة
الممرضه: صباح الخير يا أستاذ
رائد: صباح الخير ...
الممرضه: معاد حقنه الوريد بتاعه استاذه آلاء
رائد مشفقا عليها: بس هى نايمه دلوقتي ماينفعش تستنى شويه لما تصحى؟!
الممرضه: لا لازم تتاخد في معادها.. ماتخافش يااستاذ هى متركب لها كاليونه
مش هتحس بوجع
رائد بارتياح: طيب كويس اتفضلى
بدأت الممرضه بإعطاء ها الحقنه فى يديها على مهل
لكنه لاحظ ان ملامحها تتقلص كأنها تتألم
رائد بلهفة : انتى مش قولتى انها مش هتتوجع
الممرضه ضاحكه: انت حساس اوى ياستاذ
ده تلاقى بس المحلول ساعات بيلسع شويه
ربنا يشفيهالك ويخليكو لبعض
رائد: متشكر
فتحت آلاء عيونها ببطء كانت الممرضه قد أوشكت على انهاء مهمتها
الممرضه: صباح الخير يا استاذه آلاء
آلاء بصوت واهن: صباح الخير
الممرضه: دقايق والفطار هيكون هنا عن اذنكم
رائد: اتفضلى
اقترب منها باسما: صباح الخير يا أحلى ألاء
فى الدنيا كلها
آلاء: صباح الخير يا رائد
رائد: عامله ايه النهارده؟!
آلاء: الحمد لله بخير...عايزة اتوضى بس عشان أصلى ممكن تنادى حد يجى من العاملات؟
رفع رائد أحد حاجبيه: أنادى حد وأنا موجود
يعنى وحشة فى حقى والله
واقترب منها وحملها بين ذراعيه وهى تشعر بالتوتر أوصلها إلى المرحاض وانزلها بهدوء ثم التفت أنا هستناكى بره لما تخلصى وخرج وأغلق الباب خلفه
وبعد دقائق خرجت وهى تخطو خطوات واهنه فحملها بحنان وأجلسها على فراشها مرة أخرى
واعطاها المنشفة لتجفف ماء وضوءها
آلاء: متشكرة يارائد ممكن تناولنى الطرحة
عشان أصلى
رائد: من عيونى...وساعدها في ارتداءها
لكنه خلعها مرة أخرى
آلاء بدهشة: خلعتها ليه؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رائد: شعرك واقع من ورا وخارج من الطرحه
ثوانى اظبطه وتفاجأت به يحضر المشط ويصفف لها شعرها ويجمعه برفق وهى تشعر
بخجل شديد ووجهها متصبغ باللون الأحمر
رائد بمرح: بصى دى اول تجربه ليا فى عالم التصفيف بس ان شاءالله يثبت عما تصلى وربنا يستر ههههه
واعاد وضع الحجاب على رأسها وتركها لتصلى فرضها....
كانت العامله كانت قد أحضرت الفطور
فجلس رائد بجوارها وتناولا فطورهما وأعطاها الدواء
آلاء: انت مش هتروح المكتب يارائد ولا ايه؟!
رائد: هروح لما رضوى تيجى
آلاء: ماتعطلش نفسك وروح وهى تبقى تيجى بعدين
رائد بإصرار: لا مش هسيبك لوحدك غير لما تيجى وبعدين انتى زهقتى منى ولا إيه؟!
آلاء ضاحكه: لا لسه شويه...
رائد: خلاص مادام لسه شويه ادينى قاعد لما تزهقى
نظرت له نظره امتنان وحب: ربنا مايحرمنيش منك يا رائد
رائد بحب: انا االى محتاج ادعيلك الدعوة دى كل يوم ياآلاء ..
وصلت رضوى واستأذنت للدخول ثم استأذن
رائد للانصراف للمكتب والعودة بعد إنهاء العمل
.................
وفى الصباح
استيقظ أحمد من نومه المتقطع وهو حزين وقلق
فمنذ علمه بأمر ذلك ( العريس) والنيران متأجحة فى صدره بشدة وعقله شارد دائما
ولا يكف عن التفكير عن كيفية الخروج من ذلك المأذق؟!!!
أيقن أنه يحبها بصدق وانه لن تستطيع غيرها أن تأخذ مكانتها في قلبه المتيم بها
ولكن اندفاعه الأهوج وضعه فى موقف لا يحسد عليه
حتى لو اعتذر عن أمر خطبته من لميس
هل ستقبل ضحى به ؟!!
أحمد فى نفسه: المهم دلوقتي أطمن انها ترفض اللى اسمه كرم ده وبعدين لما انزل أحاول أشوف حل
أمسك هاتفه وطلب والدها محمود
أحمد: الو أزيك يابابا أخبار حضرتك ايه؟!
محمود: الحمدلله ..ازيك انت ياأحمد
أحمد بحزن: تعبان أوى يابابا ومش عارف اركز فى شغلى ولا عارف اركز فى أى حاجة
محمود: ليه كده ياأحمد كفى الله الشر؟
أحمد: سيبك منى دلوقتي يابابا وطمنى على ضحى
محمود. : مالها ضحى يا أحمد؟!
أحمد : هى هتوافق على العريس ده يابابا؟!.
أرجوك طمنى؟
محمود: لا ياأحمد ضحى بلغتنى برفضها امبارح رفض نهائى
تراقص قلبه بسعاده على أوتار تلك الكلمات التى كأنها أعادت له الحياة مرة أخرى
أحمد بارتياح: الحمد لله كنت خايف تعند وتوافق
محمود: أنا كمان كنت قلقان من كده
لكن ضحى اثبتت لنا إنها انسانة عاقله جدا
ومش بتسمح لانفعالاتها انها تسيطر عليها أو تجبرها تاخد قرار متهور وترجع تندم بعد كده
أحس أحمد أن محمود يقصد عتابه بتلك الكلمات بطريقة غير مباشرة وبالفعل تزايد لديه احساس الندم لانه لم يعطها الفرصة
أو يحاول احتوائها بل ادار لها ظهره بقسوة ومضى وتركها وحيده
حتى لو كانت أخطأت في التعبير أو غلبها
الانفعال كان يجب عليه التروى بعض الشيء
بدلا من جلدها بقسوة أمام والدته
قطع تفكيره صوت محمود على الهاتف:
ها طمنى عليه يا أحمد صوتك مش عاجبنى
أحمد بحزن: أنا حاسس انى اتسرعت اوى يابابا ومش عارف أتصرف ازاى؟!!
......
بعد بضع أيام
على الهاتف
كرم: ألو السلام عليكم
محمود: وعليكم السلام
كرم: أنا كرم عبدالعزيز اللى كنت كلمت حضرتك بخصوص الانسه ضحى. ياأستاذ محمود... الحقيقة أنا استنيت كتير حضرتك تكلمنى وتبلغنى بالقرار النهائي بس الحقيقه
حضرتك تأخرت عليا فقلت أطلب حضرتك واطمن بنفسى....
استغل محمود وجوده خارج المنزل وانفجر غاضبا: بص ياالاااااا انا كنت محترمك بس عشان كنت في بيتى وقدام أهل البيت
اسمعنى بقى وحط الكلام ده حلقه في ودانك
ملكش بنات عندى للجواز مابقاش الا عيل .......زيك تربيه ........اجوزه بنتى؟!! احسنلك ابعد عنها ومش عايزك تجيب مجرد سيرتها على لسانك ولو حاولت بس تكلمها ولا تتعرض لها بأى شكل هدفعك التمن غالى أوى
ياريت بقى تطلعها كده من دماغك بدل مااوريك وش مش هتحب تشوفه... انت فاااهم يا ......... ؟!!!
ولم ينتظر رده بل أسرع وأغلق المكالمة فورا
كرم بغيييظ: بقى كده يابن التييييييت
بتقفل الخط فى وشى وكمان بتقل أدبك ورحمه أمى لجيبك إنت وبنتك لحد عندى تتحايلوا عليا اتجوزها وهاخدها منك مذلولة
دخل عبدالعزيز فوجد كرم فى غايه الحنق
عبدالعزيز ساخرا: مالك ياواد انت بتكلم نفسك ليه؟!
كرم بغيييظ: كنت بكلم التيييييت اللى اسمه محمود وفاكر انى هخاف من تهديده مايعرفش ان دماغى انشف من الحجر وكده
هتمسك بيها زياده ومش هسيبها وهعند بزيادة
عبدالعزيز: سيبك من الموضوع ده ياكرم اسمع كلامى البنات على قفا من يشيل
كرم باصرار: مش هتصدقنى لو قولتلك انى بحبها ومش عايز غيرها ومش هتكون لحد غيرى مهما حصل...
عبدالعزيز: ومن إمتى يااخويا الحب ده كله
طول عمركم زى ناقر ونقير
كرم: مش عارف يابابا من يوم ماسابت البيت ومشيت وانا هتجنن عليها حاولت انساها وأشوف غيرها مش قادر...أنا فتحت عنيا على الدنيا وضحى قدامى ...وأردف بتوعد أنا أولى بيها من أى حد بالذوق او بالعافية
عبد العزيز: مش عارف ليه حاسس انك هتضيع نفسك في الموضوع ده فووق
الحاجات دي عمرها ماتتاخد عافيه
كرم: لا هتتاخد عافيه بعد الكلام ال....
اللى محمود قاله لازم اكسر مناخيره واجيبها الأرض وفى الأخر ضحى مش هتكون غير
من نصيبى أنا
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أيام مرت وأسابيع والجميع في انتظار بوادر التغير المأمول للأمور
بدأت آلاء تستجيب وتعاود صحتها التحسن شيئا فشيئا وهى فى كنف حبيب تعهد أن يبقى بجوارها راعيا لها وهو يشعر بسعادة غامرة لذلك التحسن الملحوظ
برغم ما يعتريه من خوف وقلق بخصوص وضعها الصحى الحرج الذى يشغله كثيرا
ويشعل في قلبه فتيل الإحساس بالذنب
على ما أصابها فهى وان كانت تستجيب للأدوية إلا أنها لن تعود بسهولة لكامل صحتها
كما كانت قبل ذلك الحادث....
كانا يجلسان سويا في غرفة المشفى فى آخر ليلة قررها الطبيب قبل سماحه لها بالمغادرة في الصباح
رائد بسعادة: أخيراا ياآلاء هتخرجى بكرة
أنا مبسوط اوى... هتنورى الدنيا كلها ياحببتي
آلاء باسمة: متشكرة يارائد...أنا كمان مبسوطه أوى إنى هخرج بكرة
أنا كنت زهقت بجد من قعدة المستشفى
رائد: اعملى حسابك بعد بكره ان شاءالله هعمل حفله كبيرة عشان خروجك بالسلامه
وكمان عشان نحتفل بكتب كتابنا
آلاء: مالوش لزوم يارائد ماتكلفش نفسك
وان شاءالله نعمل حفله كبيرة فى الفرح وخلاص
أصابته كلماتها ببعض التوتر عقب حديثها عن
الزفاف فشرد غارقا في الفكير وهو يحدق فيها بعمق
رائد في نفسه: مش عارف اقولك ايه دلوقتي يا آلاء؟!
ياترى لو عرفتى الحقيقة هتسامحينى ولا هتفضلى حاسه انى السبب؟!!
......
آلاء وهى تمسح على خده برقه باسمة: رااااائد..... رااااائد...انت روحت فين؟!!
رائد وقد افاق من شروده على لمستها الحانية
رائد مبتسما: هاا ....معلش ياحبيبتى سرحت شوية..كنتى بتقولى حاجة؟!
آلاء بمرح: اممم اللى واخد عقلك يتهنى بيه ؟! مين أخدك منى عشان أحسده؟!!
رائد وهو يطوق وجنتيها بين كفيه برقه ونظراته هائمة في بحر عينيها: مفيش حد يقدر ياخدنى منك خلاص يا آلاء
انتى أخدتينى من نفسى أساسا... ثم اقترب منها وطبع قبلة رقيقه على جبينها
آلاء بدهشة: لا ..كده أنا اتلخبطت؟! إنت متأكد ان أنت رائد الفقى؟!!
انفجر ضاحكا وهمس لها: إنتى كنتى واخدة عنى فكرة وحشة ولا إيه؟!
آلاء ضاحكة: دا انت كنت عاملى رعب يارائد
أنا كنت بدخل عندك المكتب وجسمى بيتنفض من خوفى منك..
ضيق عينيه وأردف بحيرة: ليه؟! أنا شرير أوى للدرجه دي؟!
ألاء ممازحة: كفايه النظرة دى علينا لما تضيق عيونك كده وتبص بتركيز وربنا ترعب أى حد
انت ترعب القاضى بذات نفسه ههههه
رائد : لا من هنا ورايح انتى استثناء ..مش هخوفك تانى كفايه عليكى كده
آلاء: طيب الحمد لله .....الله يطمنك
اطرق رأسه لثوان يحاول ترتيب أفكاره ثم التفت لها
رائد بجدية: آلاء..ممكن أطلب منك طلب؟!
ألاء: خير يارائد...اطلب اللى انت عايزه
رائد: أنا عايزك ترجعى معايا على البيت ..مش عايز أسيبك لوحدك تانى
آلاء بدهشة: معاك ازاى؟! لا مش هينفع يارائد
أعيش معاك ازاى قبل الفرح؟! ورضوى كمان
هتروح فين؟!
رائد: انتى مكبرة الموضوع ياآلاء.. ياحبيبتى انتى مراتى انتى خايفة من إيه؟!
وبعدين ياستى احنا مش هنكون لوحدنا ماما هتكون موجوده معانا ورضوى تقدر تيجى
وتقعد براحتها
آلاء بحرج: لا .. أرجوك خلينى براحتى
رائد بجدية: طيب ممكن كوضع مؤقت ترجعى معايا بس لمدة أسبوع لحد ما آلاقى شقه تكون قريبة عشان أكون متطمن عليكى
آلاء وهى تشعر بالتردد: طيب هاخد رأى رضوى وأشوف هعمل إيه؟!
.........
فى بيت محمود
بقيت ساعات قليلة تفصلهم عن ميعاد عودته المرتقب للمنزل والذى يشعل فى صدورهم مشاعر متفاوته مابين سعادة وخوف وغضب وعتاب
فالسعادة كانت تتراقص على وجه لميس
وبقيت طوال اليوم تغدو وتروح تعد مع منى المأكولات وتعاونها فى أعمال البيت
وهى فى غاية الفرحة
عادت ضحى من المكتب وبداخلها حزن وضيق فلم يتبق الا يوم او يومين ويعلن أحمد خطوبته من لميس ..رغم أنها غضبى منه بشدة إلا أنها لا تستطيع التخلص من شظايا
حبه العالقة بقلبها ذلك الحب الذى لا تجنى منه سوى اوجاع قلب ونزيف روح...
ولجت للبيت وهى ترسم الهدوء على ملامحها
بعناية
ضحى: السلام عليكم ...ازيكو ياجماعة
منى ولميس: وعليكم السلام..
لميس: أزيك ياضحى
ضحى: الحمد لله ازيك يا لميس
لميس بسعاده: الحمدلله ..طايرة من الفرحة والله
منى ضاحكة: حقك..حبيب القلب جاى في الطريق..وبكره خطوبتك مين قدك..
ضحى : ربنا يتمم بخير..عن اذنكوا
منى: اتفضلى يا حبيبتي
قصدت غرفتها ..اخدت ثيابها وتوجهت للمرحاض للاستحمام علها تنعم ببعض الهدوء والسكينة
ثم صلت العصر وانضمت لهم تعاونهم فيما بقى أمامهم من أعمال فى المطبخ
لميس: هروح ياماما انضف اوضة أحمد قبل مايجى
متى: أنا نصفتها ياحبيبتى ماتتعبيش نفسك
غمزت لها لميس: معلش أنا ليا تاتشات عايزة احطها على الأوضة قبل مايوصل
منى ضاحكه: طيب ياستى اتفضلى...ربنا يسعدكم
غادرت لميس المطبخ إلى غرفته وبقيت منى فى المطبخ مع ضحى المدعية عدم المبالاة
والبرود وفى داخلها براكين ثائرة تحرق
كل أركانها في صمت مميت
سمع الجميع رنين جرس الباب فأسرع الجميع لاستقباله عدا هى بقيت تنجز مابيديها من أعمال فى المطبخ لم تشأ ان ترى لحظه استقبال لميس له فتفقد سيطرتها التى فرضتها على عينها تمنعها البكاء
منى: حمدالله على السلامه يا أحمد
أحمد وهو يطوقها بين ذراعيه: الله يسلمك ياماما..
منى: وانت كمان ياحبيبى وحشتنى أوى
لميس: حمد الله على السلامه يا أحمد وحشتنى اوى
أحمد: متشكر يالميس
انتهى الجميع من الترحيب به واستقباله
وبقيت عيناه تبحث عنها فى صمت ..فلم يعد يجرؤ أن يسأل عنها الآن
وبعد دقائق
وجدها أمامه وعلى ثغرها ابتسامة هادئة
ضحى: حمدالله على السلامه يا عريس!!
ادمت قلبه ولم يعد بقدوره الرد ولو بكلمة واحدة
حتى انتبه الجميع لذلك الصمت فحاول تدارك الأمر وبادلها بابتسامة باهتة: الله يسلمك يا ضحى... عقبالك
ضحى: ها ياجماعه...مش هنتغدى أكيد جوعتوا
كريم بمرح: حبيبتى ياضحى ياقلب أخوكى..انتى اللى بتحسى بيا فى العالم دى كلها هههه
منى: يلا ياجماعه على الغداء بالهنا والشفا
........
فى مكتب رائد الفقى
حسام: الف مبروووك القضيه يارائد
رائد: الله يبارك فيك ياحسام
حسام: بجد يارائد انت دماغك دى تتلف في حرير زى ما بيقولوا.... ماشاءالله عليك
رائد: تسلم ياحسام ..واى مكسب بيكون مكسب لينا كلنا انت دراعى اليمين وماقدرش استغنى عنك
حسام بمرح: هو احنا بنعرف نعمل حاجه من غير توجيهاتك ياباشا....تعرف طول الشهر اللى غبت فيه كل خطوة كنت ببقي خايف أغلط او اضيع الدنيا كنت مرعوووب
لكن لما بتكون موجود معانا ببقى عارف ان كل حاجه هتمشى صح ومفيش اخطاء
رائد بحزن: ساعات ياحسام غلطه واحده بس بتضيعك أكتر من مشوار طويل مليان اخطاء
فهم حسام سبب الحزن المرسوم على ملامح صاحبه واشفق عليه فرتب على كتفه يشد من اذره
وأردف: هون على نفسك يا صاحبي
ان شاءالله قريب كل حاجه هتتصلح وترجع زى الفل خليك متفائل
رائد بآسى: اللى واجعنى أوى ياحسام إنى عاهدت نفسى أحميها وأعوضها عن كل اللى شافته في حياتها وبغلطه واحدة حاسس انى دمرتها
خايف أوى أكون السبب اللى منعها تعيش حياتها زى أى بنت فى الدنيا
انها تكون زوجة وأم ...بحاول ديما ابان متماسك قدامها وأنا بموت من جوايا ألف مرة
حسام: أنا فاهم احساسك ده كويس بس اللى بتعمله في نفسك ده مش هيقدم ولا هيأخر
ومفيش كد فينا معصوم من الغلط ده كان غصب عنك بلاش تقسى على نفسك كده
زفر رائد بقوة واخد يمسح رأسه بكفه عده مرات يحاول تخفيف انفعاله بعض الشيء واستعادة هدوءه
ثم همس بحسره : خايف أخسرها لو عرفت الحقيقة
حسام: ماتخافش آلاء بتحبك وعارفه وومتاكدة ان اللى حصل ده كان غلط مش مقصود..ده قدر ولازم نرضى بيه
رائد: ونعم بالله......
حسام: ايوه كده قول يارب
رائد بتوعد: نفسى اللى اسمه أشرف ده يقع تحت إيدى ..آه لو أطوله
حسام: إيه ياعم رائد احنا ناس بتوع قانون
من إمتى كنا بتوع مشاكل من دى
رائد بتوعد: المرة دى غير كل مره وصدقنى لازم هيجى اليوم اللى أصفى حسابى معاهم كلهم
.................
فى بيت محمود
أنهى الجميع تناول الغداء
وجلسوا يتبادلون الحديث عن تفاصيل الخطبة المقرر إقامتها بعد يومين
لميس: بص ياأحمد انا عايزاها حفله ماحصلتش أنا مش هتخطب كل يوم
أحمد بهدوء: اللى تحبيه يالميس
لميس: ماما مصرة نعملها في البيت بس اوعدك كل حاجه هتبقى مميزه جدا انا رتبت كل حاجه
منى: ربنا يسعدكو ياولاد...وانتى ياضحى جهزتى نفسك وجبتى فستان تحضرى بيه الخطوبه؟!
ضحى: أه طبعا ياطنط
منى: عقبال فستان خطوبتك ياحبيبتى
ضحى ببرود: ميرسى ياطنط
كانت نظراته تتابعها بين الحين والآخر تحاول فهم مابها هل هى حزينه ...أم أنها غير مبالية
للأمر..هل تتوجع كما يتوجع هو ويكتوى بنيران حارقة أم أنها استطاعت تخطى الأمر
بسهولة
وبعد دقائق استأذنتهم وتوجهت لغرفتها لتختلى بنفسها أخيرا لتخلع ذلك القناع الكاذب
الذى أصابها بالاختناق وتقضى أوقاتا أكثر صدقا وصراحة مع نفسها
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مع إصرار رائد على رأيه لم تجد آلاء بدا من النزول على رغبته
فى الذهاب معه برفقه أختها رضوى إلى منزله
آلاء بحرج: أنا مش عارفه أنا طاوعتك إزاى
أصلا يارئد...طيب الناس تقول علينا إيه؟!
رائد: ياآلاء ياحبيبتى انا قولتلك أحنا مش هنعيش لوحدنا ...وبعدين أنا مش جوزك ولا ايه؟!
انتى عارفه لولا إنك لسه تعبانه والدكتور قالى الافضل نستنى شويه كنت عملت فرحنا على طول
آلاء: لا فرحنا إيه؟!! أنا فعلا لسه حاسه أنى تعبانه وهحتاج فترة عشان أرجع كويسة زى الأول
رائد برجاااااااااااء: يااارب ياحبيبتى ربنا يشفيكى وترجعى أحسن من الأول فى أقرب وقت...تعالى بقى لما أفرجك الأوضه بتاعتك
غمز لها مبتسما وأردف
ولو انى كان نفسي تكونى معايا في الأوضه بتاعتى وكل يوم أنام وأصحى على القمر ده
آلاء بخجل: لا طبعا أنا هنام مع رضوى
رائد ضاحكا: يابختك يا رضوى
آلاء: هو أنا ممكن ارجع الشغل إمتى يارائد؟!
رائد: لا ....خلاص مفيش شغل أنا عايزك ترتاحى وماتتعبيش نفسك بأى مجهود
ألاء بحرج: فى موضوع مهم عايزه ألفت نظرك ليه يارائد
رائد: خير يا آلاء؟!
ألاء: أنا قلقانه عشان خاطر رضوى أوى..هى حساسة ومش هتقبل تيجى تعيش معانا بعد الجواز ولا هتقبل إنك تصرف عليها وانا حاسة ان الموضوع ده مأزمها نفسيا وانا سمعتها بتكلم حد من صحابها وبتدور على شغل
عشان تصرف على نفسها
فأرجوك ماتمنعنيش إنى أشتغل وأكمل مسؤليتى ناحيتها لحد ماتتخرج لان ده عهد أنا قطعته على نفسى
رمقها رئد بنظرات إعجاب عاشقة
آلاء بدهشة: انت بتبص لى كده ليه؟! ومش بترد؟!
رائد وهو يضمها إلى صدره بحب جارف: حبيبتى انتى حنينة أوى يابخت رضوى إن ليها أخت زيك
آلاء: يعنى انت موافق تخلينى أرجع أشتغل تانى؟!!
رائد: طبعا لا.. الموضوع ده منتهى تماما
على الاقل لما ترتاحى خالص والدكتور يقولى كده بنفسه ورضوى نفسها مش هتقبل تخليكى تنزلى تشتغلىو انتى لسه تعبانه كده
وبعدين هو انتى متجوزه كيس جوافه أنتى مراتى وأنا مسؤول عنك مسؤولية كامله ورضوى زى أختى تمام ومفيش بينا أى فرق
ومعدتش عايزك تفتحى معايا الموضوع ده تانى خالص
آلاء برجااااء: بس يارائد ...
قاطعها بنبرة حازمة: الموضوع منتهى ياآلاء خلاااص
وبعد الجواز رضوى هتفضل مع ماما هنا مش هتخرج من هنا الا على بيت جوزها ان شاءالله وده برده قرار نهائي معدش فيه مناقشة
وأنا هبلغ رضوى بالكلام ده بنفسى
وان كان على مسأله الشغل خلال الإجازة وانا عارف ان الموضوع ده هيحسن حالتها النفسية فأنا اعرف محاسب عنده مكتب محاسبه كبير هكلمه وان شاءالله تشتغل معاه
طول فترة الاجازة
ها...لسه في حاجه شاغلة بالك؟!
آلاء بامتنان: مش لاقيه كلام اقولهولك يارائد
رائد بخبث: لا فيه كلمة ممكن تقوليها وعلى فكرة هتفرحنى أوى لما أسمعها
أشتعلت وجنتيها خجلا وخفضت بصرها هروبا من عينيه المحاصرة لها بثبات
رائد: هربتى؟!!! اوكى هستنى اليوم اللى هتيجى بنفسك تعترفى فيه
يلا تعالي معايا عشان تتعشى وتاخدى الدواء
يا حبيبتي ��
.........
وفى اليوم التالى وفى اثناء خروج ضحى من المكتب قاصدة إيقاف تاكس يقلها للمنزل
اذ وجدت يد تقبض عليها بشدة
أصابها الفزع من المفاجأة والتفتت فوجدت كرم بطلته الكريهة مقتربا منها بوقاحه ممسكا يدها
أفلتت يدها منه وجذبتها بقوة وهى تصيح: إنت انجننت ولا ايه؟! ابعد عنى ياحيوان انت!!
كرم ببرود واستفزاز: أوى يا ضحى.بس أنا زعلان منك أوى مكنش العشم بقى ترفضينى وكمان تحكى لباباكى
عن مغامراتنا سوا زمااان ده يصح؟!!
ضحى وقد تمقع لونها من شدة الغضب: مغامرات ياحيوان يازبالة إمشى من وشى قبل ما ألم عليك الناس
كرم: ههههههه لا دا انتى عدتى قاسية وقوية بقى!!!
ضحى: أوعى تكون مفكر إنى هخاف منك واسكت لك زى زمان !!! وليك عليا أول مااروح هحكى لبابا اللى انت عملته وهو يتصرف معاك بمعرفته يازبالة ابعد من طريقى أحسنلك
كرم: براحتك ياضحى أنا بصراحه نفسى تحكيله وياريت تبلغيه أنى جايله النهارده بالليل فى الحفله الجميله بتاعتكم وقدام كل
الناس
ومعايا شويه حاجات هتخليه يبوس إيدى عشان اوافق اتجوزك...واردف هامسا بنبرة شيطانية
أصل كلام في سرك أنا كنت عامل ألبوم ذكريات يخصنا سوا وهو اللى كان مهون عليا الايام من يوم ما مشيتى
ارتعدت ضحى بشدة واتسعت حدقه عينيها من الصدمه وفجأة وجدته مضى مسرعا وتاه في الزحام
تملكها الرعب من تهديده الأخير وعادت للمنزل شارده للغايه وعقلها يكاد يصاب بالجنون من شدة التفكير
ضحى فى نفسها:: ياترى يقصد إيه بكلامه ده؟!
وإيه الصور اللى بيقول عليها؟؟!!!
جلست على فراشها تبكى بشدة وهى تشعر بخطب ما وان الامر لن ينتهى بتلك السهولة
ضحى: يا ربى انا عمرى مافرطت في نفسى ولا فى حجابى ولا عملت حاجه غلط أندم عليها في حياتى ...ليه بيحصلى كده؟!!!
واجهشت بالبكاء بشدة وبدأ جسدها يتنفض
فطوقت جسدها بذراعيها وضمن ركبتها إلى صدرها كما تعودت محاوله تهدأة روعها
طرق كريم باب غرفتها ودلف مسرعا
كريم: ضحى!!!
رفعت وجهها فصدم من هيئتها الباكية
كريم بقلق: مالك ياضحى بتعيطى ليه؟؟
ضحى باكيه: مفيش حاجه ياكريم...فين بابا
انا عايزاه ضرورى
كريم: ده بابا خرج يجيب شويه حاجات
عشان الحفله...انتى مش هتروحى الكوافير مع لميس؟!
ضحى: لا انا تعبانه أوى دلوقتي ..وهناام شويه
لما بابا يجى خليه يجى ليا انا محتاجه اتكلم معاه
كريم: حاضر ياضحى.. بس ماتزعليش نفسك كده
خرج كريم من غرفتها فى حيرة من أمره
وما اصاب أخته واوصلها لتلك الحاله السيئه
توجه لوالدته ليخبرها لعلها تستطيع تهدأه روعها
كريم: ماما عايزه اقولك حاجه
منى: خير ياكريم؟!
كريم: ضحى اختى حالتها وحشة اوى ومموته روحها من العياط جوه
منى بغيظ: اششششش وطى صوتك
وهمست ماتعرفش مالها؟؟
كريم: مش راضيه تقول...بس قالت انها عايزه تتكلم مع بابا في موضوع مهم جدا
منى: طيب اقفل بوقك ده خالص وماتفتحش الموضوع ده خالص لاى حد وانا هتصرف فااااهم؟!
كريم: حاضر يا ماما
منى: عارف لو عرفت انك قولت لحد انسى اديك مليم فوق مصروفك
كريم: خلاص ياماما مش هتكلم بس روحي شوفي مالها
منى: ليك عليا لما نرجع من خطوبه أخوك
اسهر معاها واعرف مالها لكن الوقت انا مشغولة فى الف حاجه
عرفت تلك الكلمات طريقها لاذن أحمد الذى كان متوجها للمرحاض فأوقفه ذلك الحوار فعاد في هدوء لغرفته
وامسك هاتفه وهو متألم بشده لأجلها
لاعتقاده انه الخطبه هى السبب فى حالتها تلك
حاول الاتصال بها اكثر من مره حتى استجابت أخيرا وبعد عناء
ضحى بصوت باكى: الو ايوه ياأحمد
أحمد بلهفه: مالك ياضحى؟! صوتك ماله
ضحى وقد زاد بكاؤها: مفيش أنا كويسة
أحمد برجاااء: ارجوكى ياضحى صارحينى
عياطك ده كأنه سكاكين بتقطع في قلبى
ضحى بصوت متقطتع من كثره البكاء:
انا واقعه فى مشكلة ومش عارفه اتصرف ازاى؟!!
وخايفة بابا يظلمنى ومايصدقنيش....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
جمرات مشتعلة تكوى فؤادها المقهور ظلما .. باتت تفقد الثقة في الجميع الآن..وعقلها يدور فى فلك مرعب جعل قلبها ينتفض كالذبيح
وأنفاسها لاهثة حارقة حد الجحيم....
ماذا لو آتى كرم بصور (مفبركة) ونفذ تهديده لها بفضحها بين الحضور في ذلك الحفل
حتى لو أثبتت برائتها بعد ذلك لن تنجو من ألسنة حداد ومقل شداد سترمقها بنظرات الريبة وسوء الظن إلى ما لا نهايه....
ماذا لو صدّق أبوها هذا الإفتراء ؟! حتى وإن لم يصدق فسيقف مطأطأ الرأس بين الجميع
فى مشهد قد يكون الموت أهون عليه منه
لاتدرى لما أحست فى نبراته ( أحمد) التى لمست صدقها بشىء من الأمان فقررت أن تلوذ به
ليحميها من ذلك الذئب الضارى الذى أنهك قواها ولم تعد تحتمل مزيدا من خسته ووضاعته...
نعم من غيرك ياأحمد أبوح له وأنت أقرب الناس لقلبى حتى وإن احترقته بيديك؟!
حتى وان فرقتنا الأقدار فليس لدى شك أنك تريد الخير لى وستدافع عنى حتى النهاية
بدأت تستجمع قواها الخائرة وتبث حبيبها
شكواها عله يجد لها مخرجا
أحمد بلهفة وقلق: إهدى ياضحى أرجوكى...برااااحة كده احكى لى واحدة واحدة إيه اللي حصل وأنا هتصرف... ماتخافيش أنا معاكى
ضحى بصوت يشوبه الأنين: كرم ياأحمد لقيته واقف قدامى لما..نزلت من المكتب وبيهددنى ... بصور ثم أجهشت بالبكاء....
مجرد أن ذكرت له اسم كرم وكأن صواعق كهربائيه أصابته وأوصلت غضبه حد الجنون
صاح أحمد وهو يشعر بغليان الدماء في عروقه: صور إيه ياضحى؟! فهمينى عشان أعرف أتصرف!!!
ضحى بأنفاس متقطعة: مش .. عارفه..أقسم بالله ..ماأعرف حاجه عن الموضوع ده يا أحمد
أحمد: طيب خايفة ليه كده؟!!
ضحى باكية: عشان أنا عارفة إنه إنسان زبالة وممكن يفبرك أى صور عشان يفضحنى بيها
ده هددنى إنه هيفضح بيها بابا قدام الناس فى حفلة الخطوبة...أنا خايفة أوى
خايفة بابا يصدقه. .و.مايصدقنيش
أحمد : إزاى تقولى كده ياضحى؟! أكيد هيصدقك طبعا..بس هو عايز يعمل كده ليه؟!
ضحى: بينتقم منى عشان رفضته.....عايز يجبرنى أوافق عليه .. وانا مذلولة أنا وبابا
ضغط أحمد على فكه بقوة من شدة الغيظ متوعدا ذلك الدنىء بعقاب شديد إن حاول التجرؤ والإقتراب من ذلك الحفل
أحمد بثقة: مش عايزك تشيلى هم الموضوع ده خالص والبسى وروحى الحفلة عادى جدا ولو ظهر أنا أول واحد هوقفه عند حده ماتخافيش ممكن يكون بيهددك بس عشان يتعب أعصابك مش أكتر وحتى لو نفذ تهديده
يبقى هو الجانى على روحه أوعدك مش هيقدر يعمل حاجة
زفرت ضحى بارتياح وهمست له بامتنان: متشكرة ياأحمد.. ربنا مايحرمنيش منك
لمست كلمتها التلقائية تلك.. قلبه بشدة واذابته لوعة وآسى على ذلك الموقف القاسى
الذى سيقف فيه بجوار عروس أخرى وحبيبته واقفة أمامه ترقبهما في صمت كئيب خلفه
شهقات عشق تحتضر ....
.............
فى منزل رائد الفقى
عاد من مكتبه فوجد حبيبتيه( آلاء ووالدته كريمة)
وهما يتبادلان الابتسامات والأحاديث المرحة
كريمه بحب: ها إيه رأيك في الضفيرة دى
أنا اتعلمتها مخصوص عشان أعملهالك
آلاء بإمتنان: الله جميله أوى ياطنط تسلم ايدك
كريمه: انتى اللى جميله ياحبيبتى ولو إنى زعلانه منك
آلاء باستغراب: زعلانه منى؟!! ليه بس؟!
كريمه: أنا من قبل أى حاجة بينك وبين رائد
وقلبى اتفتح لك
كأنك بنتى اللى مخلفتهاش يبقى بعد مابقيتى مرات ابنى تقولى ياطنط؟!!
مش عايزاكى تقولى الا ماما كريمة
آلاء باسمة: حاضر يا ماما..
التفتت كريمه ناحية رضوى: وإنتى كمان
يارضوى الكلام ليكى زيها تمام
رضوى: حاضر ياماما ربنا مايحرمناش منك
طرق رائد الباب قبل دخوله حتى لا يفزع رضوى
رائد مبتسما: السلام عليكم.. مساء الخير ياحلوييبن
كريمه: أهلا يارائد ياابنى حمدالله على السلامه
رضوى: حمدالله على السلامه ياأبيه
رائد: الله يسلمك يا رضوى ..عندى ليكى خبر حلو هقولك عليه بعد الغداء
رضوى بحماس: اوكى
أقبل تجاهها وامسك يدها فى حنان
آلاء: حمدالله على السلامه يا رائد... عامل ايه النهارده؟!
رائد: الله يسلمك ياقلب رائد...طمنينى عليكى انتى عامله ايه النهارده؟!
ألاء: الحمدلله كويسة
كريمه: أروح بقى أحضر الغداء أكيد جوعتوا
رضوى بمرح: خدينى معاكى ياماما..مش عايزة أبقى عزول هنا.هههه
مسح رائد برفق على وجنتيها وهو يهمس: أوى يألاء
خفضت رأسها وهى تشعر بخجل ممزوج بسعادة إثر لمساته الحانيه المداعبه لخديها
وخصلات شعرها الناعمة ..
رائد ممازحا: إيه يابنتى هتفضلى باصة في الأرض كده كتير؟!!
وضع أصابعه تحت ذقنها يرفعهما إليه برفق
حتى تعانقت عيناهما للحظات وهمست بتوتر: بس بقى يارائد!!
انتى كده بتكسفنى والله ...افرض حد شافك
انفجر ضاحكا: هو انا عملت حاجه يا آلاء؟!
دا أنا بسلم عليكى سلام أخوى اهوه
أمال لو اتهورت عليكى هتعملى إيه؟!!
آلاء: هروح ..وأسيبلك البيت طبعا
رائد: بقى كده ياآلاء...مكنش العشم...
على العموم ياستى عشان انا عارف انك قلقانة انا خلاص هروح بكره اشوف شقه فى الحى اللى جنبنا هنا على طول لو عجبتنى خلال كام يوم هنقلك فيها
ولو إنى متضايق جدا من قرارك ده بس مش عايز أزعلك
آلاء بامتنان: متشكرة أوى يارائد ...
رائد: هو فيه بينا شكر برده يا حبيبتى!!!!
اه بالحق اعملى حسابك الحفلة بعد يومين انا خلاص حجزت وعزمت الناس لو تحبى تعزمى حد براحتك طبعا
آلاء : برده عملت اللى فى دماغك؟؟
رائد: طبعا انتى ازاى مش عايزانى احتفل بأحلى حاجتين حصلوا في حياتى لحد دلوقتي ..ان ربنا نجاكى ليا وبقيتى مراتى كمان ...
آلاء بخضوع: اللى تشوفه يارائد..مادام ده هيسعدك انا كمان هكون مبسوطه
رضوى: الغداء جاهز ياجماعة الخير
أمسك رائد يدها وأجلسها بجواره على المائدة
وبدأ يضع أمامها الطعام
آلاء بدهشة: إيه يارائد الأكل ده كتير أوى مش هقدر !!
رائد بإصرار: من غير ولا كلمة الاكل ده كله يخلص حالا ...
ولا تحبى أأكلك أنا بطريقتى؟!!!
آلاء بخضوع: حاااااضر... هاكل خلاص
ضحكت رضوى على منظرها وصاحت بمرح: لا احنا هنسيب موضوع الأكل ده عليك ياأبيه دى متعبه أوى ثم غمزت لها بس الظاهر أبيه عرف الحل
آلاء ضاحكه: حكم القوى بقى..
رضوى: ماقولتش بقى ياابيه ايه الخبر الحلو،؟جايلى عريس ولا إيه فرح قلبى ههههه
رائد ضاحكا: مستعجلة على ايه يارضوى اصبرى...
هو مش عريس ياستى ده شغل
صاحت رضوى بسعاده: بجد!!!!! مش معقوول
دا انا كنت قربت أيأس انى ألاقى شغل الحمدلله. ....ثم
ضيقت عينها وهمست بمرح وأهو ممكن الشغل برده يجيب العريس
كريمه ضاحكه: ههههه يااادى العريس !!
رائد : المهم عايزك تطولى رقبتى ..وعلى فكره لو شغلك عجبهم ممكن يحددوا لك أوقات حتى فى الدراسة عشان لما تتخرجى تلاقى مكانك على طوول...
رضوى بسعاده: لا لو كده دا أنا هروح أموت نفسى هناك... بجد مش عارفه اشكرك ازاي ياأبيه. .ثم صاحت بمرح : ربنا يخليلك المدام ياااااارب والحاجة ياسعادة البيه
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ضحكت آلاء: لا دى دعوه متسولين يارضوى مش واحده جايلها شغل ههههههههه
رائد: إيه رأيكم بكره تيجوا معايا النادى نقضى اليوم هناك
كريمة: ياريت يارائد اهو نغير جو ونتفرج عليك وانت بتتمرن
آلاء بحيرة: انت بتعلب إيه ياترى؟!
رائد: جودو تعرفيه؟!
آلاء ضاحكه: لا بس اسمع عنه
رضوى بمرح: آه بيقولو طيب وابن حلال الجودو ده هههههه
رائد: هو عريس يارضوى متقدم لك ههه
رضوى: ما انا مش عارفاه قلت أهبد أى كلام وخلاص على العموم بكره هنشوفه ونتعرف عليه براحتنا هههه
رائد: إن شاءالله ....
.....................
فى منزل محمود
سادت حالة من التأهب فالكل منشغل بالاستعداد للذهاب لحفلة الخطبة
محمود: روح بسرعة ياكريم شوف أختك خلصت لبس ولا لسه
توجه كريم قاصدا غرفتها وطرق الباب أكثر من مرة حتى انتبهت له وسمحت له بالدخول
كريم بذهول: إيه ده ياضحى !!! انتى لسه نايمة؟!!! يلا بسرعه جهزى نفسك إحنا خلاص
رايحين الخطوبه
ضحى بدهشة: مش عارف نمت ده كله ازاى؟!!
طيب اسبقونى وانا هجهز نفسى بسرعة واحصلكم على طول
كريم: طيب يلا بسرعه ماتتأخريش
ضحى: حاضر
خرجت ضحى على عجاله أنهت استحمامها مسرعة وخرجت قاصده غرفتها
لكن قدامها ثبتت في الأرض رغما عنها عندما لمحته خارجا من غرفته فى حله في غاية الأناقة والهندام استعدادا الذهاب للحفلة
تحجرت عيناهما للحظات لم تستطع فيها كبح
دموعها فاسرعت نحو غرفتها حتى تسكب
دموعها هناك دون أن يراها أحد
بينما ظل هو واقفا والألم يعتصره لرؤيتها على تلك الحال
بعد عده دقائق خرجت منى ومحمود من الغرفه وملأت البيت بالزغاريد
منى وهى تبكى بسعاده: مبروووك يا أحمد
ياحبيبى...عشت وشوفتك عريس زى البدر المنور ربنا يحميك ...
أقبل عليها معانقا ومقبل يديها وهو يهمس: الله يبارك فيكى يا ماما
محمود: الف مبروووك يااحمد ربنا يسعدك ياابنى
احمد: تسلم يابابا
محمود: أمال ضحى فين؟ لسه ماخرجتش ليه؟!
كريم: لسه بتلبس ..بتقول نسبقها وهي هتحصلنا
أحمد : لا مش مشكله هنستناها لما تخلص ونروح سوا
منى بضيق: جرى ايه ياأحمد هى هتووه ولا إيه؟!! ده الباب فى الباب لا هتطلع ولا هتنزل يلا بينا
محمود: فعلا عندك حق ..يلا عشان مانتأخرش على الناس وهى تحصلنا
خرج الجميع قاصدا الحفله عدا ضحى
..و هناك عيون أخرى تقف في زاوية السلم ترقب فى صمت وتنتظر تنفيذ خطة حقيرة
التوى ثغره بابتسامة شيطانية عندما سمع كريم قبل خروجه يصيح ماتتأخريش بقى ياضحى !!
كرم فى نفسه: اوباااا ..دى لو حدها جوه دلوقتي.!!!. دى كده احلوت أوى والخطة هتتعدل والحكاية هتبقى فل الفل....
بدأ يصعد درجات السلم بهدوء متسللا حتى لا يراه محمود
وقرر ان يطرق الباب ويباغتها بالدخول في لحظه واحدة فور فتحها للباب وقبل أن ينتبه
له أحد....
فى شقه لميس
تعالت الزغاريد والضحكات الفرحة فى أرجاء البيت
وتوالت المباركات تغمر العروسين متمنيه لهم السعادة الأبدية سويا
كان أحمد يقف وسط الحفل شاردا وملامحه
متحجرة حتى وجد سؤالا يتردد في عقله بقووة
كمن استفاق فجأة بعد غياب وعى و إدراك ( هو أنا إيه اللى جابنى هنا؟ إيه اللى خلى عنادى يوصلنى للمرحلة دى؟!!!!)
حدق إلى لميس التى كانت تحلق في سعادة
وتعانق عينيه بنظرات حب وبهجة
أحمد فى نفسه: ظلمتك يالميس وظلمت نفسى وظلمت الانسانة الوحيدة اللى قلبها اختارها سبتها تدمر قدام عنيا وجيت خطبت غيرها ومش بس كده وكمان مجبرة تحضر الحفلة
وتضحك وتبارك وتشوفنا سوا .....أنا عملت كده ازاااى؟!!!
ازاى ممكن تسامحينى ياضحى بعد ده كله؟!!!
وتذكر قراره الاخير بالتراجع عن هذا الامر برمته لولا اصرار محمود الصادم له
فلاش باك
على الهاتف
محمود: ايه ياأحمد مالك؟! صوتك مش مريحنى؟!
أحمد: أنا حاسس إنى اتسرعت اوى يابابا ومش عارف أعمل إيه؟!
انا بفكر افسخ الخطوبة أنا مش قادر أكمل!!
محمود بغضب: هو لعب عيال ولا ايه يا أحمد؟! ما يصحش هو دخول بيوت الناس بالساهل
أحمد بحزن: طيب اعمل ايه يا بابا أنا تعبان أوى انا بحب ضحى ومش قادر انساها
محمود بجدية: انسى اللى فات ياأحمد ماتعذبش نفسك حتى لو فسخت خطوبتك من لميس
مش هوافق تخطب ضحى بنتى!!!
كانت كلماته كالصاعقه على مسامعه وصرخ بصدمة: ليه يابابا؟!!!
محمود: بنتى اتعذبت كتير أوى فى حياتها ومش هسمح تبقى حياتها لعبه بين ايديك بانفعالاتك اللى مش محسوبه وعصبيتك الزيادة وبين والدتك اللى مش متقبلاها وهتفضل تضايقها ..انا بنتى تستحق وضع أحسن من كده كتير
تستحق حد يحبها ويحتويها ويعوضها.. فاهمنى يا احمد؟!
أحس أحمد بغصه فى حلقه ولكن معه حق في كل ما قال فما عساه ان يقول وهو الذى
أوصل الأمور لهذا المآل
أحمد بارتباك: بس يابابا أنا هتغير اوعدك
أنا بحبها وانا متأكد إنها لسه بتحبنى
محمود بجدية::
حتى لو بتحبك فأحسن لها تتعذب مرة واحده وانا واثق فى قوتها وانها هتتخطى المرحلة دى احسن ما تتعذب طول العمر بسببك انت وووالدتك..محدش بيتغير بين يوم وليله خلاص الموضوع خلص
والخطوبه هتم في معادها ان شاءالله..
عوده للحاضر
لميس: إيه ياأحمد قاعد سرحان كده ليه ومش بتتكلم معايا؟! فى حاجه مضيقاااك
ولا ايه؟؛
احمد: لا ابدا يالميس مفيش حاجه
لميس بضيق: امال مالك عماله اكلمك من بدرى ومش بترد عليا؟!!
أحمد: معلش ماخدتش بالى ...كنتى بتقولى إيه؟!
لميس: بقولك إيه رأيك في الفستان بتاعى؟!
والطرحة
أحمد: حلو يالميس ذوقك حلو
لميس بثقة وكبرياء: ما أنا عارفه ومتأكدة طبعا بس أنا استغربت إنك معلقتش مع ان كل الموجودين هيتهبلوا على جماله!!
أحمد: معلش الزحمه والدوشه عامله لى توتر شوية
لميس: طيب ماتيجى نرقص سوا سلو ياحبيبى
أحمد بضيق: انا مش هرقص مع واحده قبل ماتكون مراتى ...يوم الفرح نبقى نرقص براحتنا
لوت لميس ثغرها فى ضيق وتمتمت بغيظ: اوف..عقد
.............
فى منزل رائد
رائد: آلاء البسى هدومك وتعالى ننزل نتمشى شويه
آلاء بحيرة: هنروح فين؟!
رائد: هنغير جو فى أى مكان هادى..انتى خايفة اخطفك ولا ايه؟!!
ألاء ضاحكه: هتخطفنى فين ما أنا عندك في البيت أهوه
رائد بخبث: لا.. ماانا عندى شقه تانيه فاضيه
ممكن اخطفك فيها بدل الزحمه اللى هنا دى
توردت وجنتيها بخجل وهمست : أنا مرتاحة
هنا مش عايزه أخرج..
رائد بملامح جديه: آلاء ادخلى البسى هدومك لو سمحتى قدامك عشر دقائق.
ألاء: بس يارائد ا..
قاطعها بإصرار وبنظره صارمة: ممكن تسمعى الكلام ياألاء من فضلك وتبطلى الجدال عمال
على بطال على كل حاجة!!
آلاء بتوتر: حاضر .. حاضر دقايق وأكون جاهزة
غادرت وهى تتمتم باستغراب هو ماله قلب على الوش التاني ولا إيه؟!
انهت ارتداء ملابسها وخرجت إليه
آلاء: خلاص خلصت يارائد
رائد: تمام ..يلا بينا
امسك بيدها وانطلقا سويا إلى أحد المولات التجارية
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فهو يريد ان يحسن حالتها النفسية بعد الفترة التى قضتها في المستشفى بالخروج والتسوق كعاده النساء
ولكنه لم يدرك أن ذلك الأمر أرهقها كثيرا
رغم بساطته إلا أنها لم تتحمله
التفت لها يسألها عن رأيها في شىء أعجبه
فصدم بملامحها الواهنة وخشى أن تسقط
فاقترب منها مسرعاوبالفعل وجدها تتنرنح بضعف
فطوقها بسرعه قبل أن تسقط بين يديه
صرخ رائد بفزع: ألااااء !!! انتى سمعانى؟!!
حركت رأسها حركة لا تكاد تلاحظ وأومأت بجفنها
انطلق بها مسرعا لأقرب مستشفى ليطمأن على صحتها
وبعد ساعه غادروا المشفى بعد ان استعادت بعض نشاطها وأوصاها الطبيب بالراحة وعدم الإجهاد حتى تحصل على التحسن المأمول لها
رائد بحزن: أنا آسف ياآلاء أنا السبب ياريتنى ماضغطت عليكى فى موضوع الخروج ده
انا كان غرضى تغيرى جو.. سامحيني
آلاء بضعف: خير ...أنا بقيت كويسه الحمدلله
رائد: طيب لما حسيتى بالتعب ماقولتيش ليه على طول؟!
آلاء: أصل حسيت إنك متضايق منى عشان بتناقش معاك كتير فماحبتش اضايقك زياده وأقولك روحنى
رائد بلهفة: أنا عمرى مااتضايق منك ياآلاء عشان خاطرى اى وقت تحسى إنك تعبانه فيه لازم تقولى لى على طول...اوعدينى بكده ارجوكى
آلاء باسمه: خلاص حاضر.. اوعدك
حملها بحنان بين يديه وانزلها برفق من السيارة
آلاء: مش مشكله يارائد أنا ممكن أمشى دلوقتى ماتتعبش نفسك
رائد: خليكى مرتاحة وبعدين أنا مش تعبان ولا حاجة إنتى خفيفه خالص قد العصفوره
ابتسمت بتلقائية: كل دى عصفورة برده؟!!
رائد مبتسما: آه عصفورة قلبى...
وبعد دقائق وصلا سويا لداخل الشقه
شهقت كريمه لما وجدتها على تلك الحاله
كريمه بلهفة.: مالك ياألاء ايه اللى حصل؟!
رائد: تعبت شوية من المشوار
أدخلها رائد إلى فراشها وساعدها على خلع حجابها وحذائها برفق وطرح عليها الغطاء
رائد وهو يقبل جبهتها برقة وهو يزيل خصلات شعرها الملتصقة بجبينها : ارتاحى ياحبيبتى دلوقتي..تصبحى علي خير
آلاء: وانت من أهله يارائد ..وفى غصون دقائق اغمضت عينيها وذهبت فى سبات عميق غادر رائد الغرفة بعد أن اطمأن لنومها
كريمه: هى عامله ايه دلوقت يارائد؟!
رائد بآسى: نامت
رضوى: هروح جنبها عشان لو احتاجت حاجه
تصبحوا على خير
كريمه: وانت من أهله يارضوى....تعالى يارائد
العشاء بتاعك على السفرة
رائد : ماليش نفس ياماما أنا هروح أنام..تصبحى علي خير ...
كريمه بحسرة: وانت من أهله ياابنى
ولج غرفته و قد سيطر الحزن على مشاعره بشدة وألجمه احساسه بالعجز وتأنيب الضمير
همس رائد فى أسى: آاااااااه يا آلااااء قلبى بيموووت ألف مرة كل يوم لما أشوفك تعبانه كده بسببى!!!!!!
..............
فى منزل محمود
كانت قد انهت ارتداء فستانها وحجابها
ذلك الفستان الذى كان من المفترض أن يكون لخطبتها له لكن القدر أراد أن ترتديه لخطبته على غيرها وقفت تحدق لنفسها فى المرآة وهى تحاول السيطرة على أعاصير المشاعر التى تكاد تعصف بها ما بين حسرة على حب تستعد للاذهاب الآن لرؤية تنفيذ حكم الاعدام فيه على مرأى الجميع
ومابين رعب أن يتمكن كرم من تنفيذ تهديده
المخيف لها فتذبح فى ذلك المشهد الرهيب مرتين!!!!!
......
كان ذلك الوغد قد اقترب من الباب وهم أن ينفذ خطته
لكن أوقفه كريم الذى تذكر انه نسى الكاميرا
الخاصة به بالداخل
فابتعد مسرعا وأولاه ظهره...
ولكن عيناه تدوران كالذئاب تترقب الفرصه للهجوم على فريسته مستغلا انشغال الجميع
دلف كريم مسرعا لاحضار الكاميرا وترك الباب مفتوحا وفى تلك اللحظه وبسرعه البرق كان كرم بداخل البيت مستترا خلف أحد الجدران
أحضر كريم الكاميرا وانصرف واغلق الباب خلفه دون ان يلحظ وجوده
كرم فى نفسه بسعادة: ده شكل الحظ هيلعب معايا لعبته النهارده أكتر مما كنت متخيل
اطمأن كرم أن الجو قد خلا له فتسلل يبحث عنها فى غرف المنزل فى تلك اللحظة كانت تفتح هى باب غرفتها للخروج فصرخت فى هلع لما وجدته أمامها واتسعت حدقه عينيها فى ذهول تسأل كيف وصل إلى هذا المكان؟!!
أسرعت للدخول مره اخرى وإغلاق الباب بسررعه جنونية
لكنه ادفع نحوها كالثور يدفع الباب بقوة
وهو يصرخ: محدش هيلحقك من ايدى ياضحى النهارده
ومن شده اندفاعه انفتح الباب بقوة وسقطت مصطدمة بشدة فى الأرض
ضحى صارخه وهى ترجع للخلف فى ذعر: حراام عليك ليه كده؟! بتعمل فيا ليه كده؟!!
انا عملت لك إيه ؟!!
كرم بضحكه شيطانيه: عشان بحبك
انتى اللى اضطرتينى اعمل كده؟!! لو كنتى وافقتى من الأول مكنش ده كله حصل
انا بصراحه كنت مفبرك صور عشان أذل ابوكى واتجوزك غصب عنه بس شوفتى بقى
الحظ....
وقعتى انتى بنفسك تحت إيدى عشان تبقى العمليه مضمونه ميه فى الميه؟
بدأت بالصراخ بكل قوه عل أحد يسمعها وينقذها من بين فكى ذلك الذئب الوضييع
فجاءها رده بضحكه عاليه: صرخى براااحتك ياحبيبتى لما تشبعى
محدش هيسمعك ولا حد فاضيلك الليله دى
صرخت بقوة: انت غبى ...غبى يعنى لما هتعمل كده بابا هيجوزنى ليك ؟!!ده ممكن يقتلك ياااغبى؟!! ابعد عنى
كرم وهو يطوقها بقوه تكاد تعتصرها قبضته
وهى تتلوى من الألم وترتجف بشدة من الخوف لدرجه خنقت صوتها وتحشرجت الكلمات فى فمها
وبدأت تشعر بوهن وأنها من شدة الفزع و الخوف الشديد أصبحت على شفا حافه السقوط بين يديه مغشيا عليها
.........
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كانت تشعر بظلام يحيطها من كل جانب
لم تعد ترى شيئا أمامها فتحت عيونها واغلقتها وليس هناك فارق... الظلام حالك مخيم فى كل حالة وعلى كل شىء فتحت فمها ترجوا الصراااخ من أعماقها لتزلزل المكان لإنقاذ روحها البريئة من الدنس ولكن لاتستطيع!!!
فقدت السيطرة على كافة جوارحها وأصبحت كالأضحية المكبلة التى لم تعد تنتظر سوى نصل حاد ينهى هذه الحياه اليائسة!!!
سقطت أرضا بين يديه وأقصى طموحها أن يبدل ذلك الشيطان القابض جسدها بملك الموت ليقبض روحها وتنعم بالسلام والأمان الذى حرمت منه طوال سنوات عمرها القصار
كان لديها بقايا ادراك لم تهجرها بعد ...
أحست بأن روحها نزعت مع نزعه لحجابها
وفؤادها تمزق مع تمزيقه لثيابها لم تعد تحتمل أكثر
أبى وعيها الصموود فهرب بعيدا يعدو
من ذلك الموقف الرهيب ......
تعالت ضحكات شيطانية تعتبر عن سعادتها
فالأمر يمضى على نحو رائع بالنسبة له
كرم: عملتى خير ياضحى كده سهلتى المهمه
على الأخر وكمان هناخد صور بحق وحقيقى
لليوم الجميل ده ...
حملها بين ذراعيه ووضعها على الفراش بأريحيه وبدأ ينزع القطعه العلوية لفستانها( البوليرو) وألقاها أرضها والتفت لها.....
ليجد نفسه فى لحظه واحدة معلقا في الهواء من ثيابه بين قبضتين مميتتان وقبل ان يلتفت ليرى من هذا الوحش الغاضب وجد نفسه ملقى أرضا بقوة غضب مدمرة تحركها براكين ثائرة توشك أن تسحقه بعد لحظات
قبل أن يستوعب ماألمّ به فى تلك الثوانى المعدوده كان أحمد جاثيا فوق صدره وقبضته
تعرف مكانها جيدا نحو وجهه مرات ومرات
بلا رحمة حتى فقد وعيه فى النهاية ثم لم يكفى بذلك
فخلع جاكيت حلته الذى تمزق من أثر تلك المعركة وألقاه أرضا
ثم جر ذلك الوغد كالقاذورات خارج غرفتها وأدخله غرفته وكبله بقوة
وقف للحظات يسترد أنفاسه اللاهثة التى كادت أن تخرج من شدة الغضب وانهماكه فى معاقبه ذلك الوغد التى سولت له نفسه أن يتجرأ ويخطو داخل عرينه
.......
بعد عده دقائق
بدأت ضحى تستعيد وعيها ببطء لاتدرى ماذا
حدث لها ولاتشعر بجسدها من الأساس كأنه قطعة ميتة دارت ببصرها فى المكان فوجدت حجابها وقطعه من فستانها أرضا قاومت اعياءها وبتثاقل جلست على الفراش وجسدها ينتفض بقوة ويرتعد ودموعها
كشلال لا يتوقف
رفعت وجهها فوجدت أحمد يدخل من باب الغرفة متقدما بثبات لأول مرة يفعلها فأصابها
الخوف الشديد
وزحفت بجسدها الواهن على الفراش للخلف وهى تصيح بصراخ هيستيري : عايز منى إيه انت كمااان داخل هنا ليييه؟!! حرااام عليكم ..حرااام عليكم!!!! سيبونى في حالى
تفاجات به هادئا و لا يرد عليها بلا ينظر لجسدها حتى....
ولكن فى تلك اللحظة تسلل أحدهم بهدوء واطلعت عليهم عيووون ساخطه اقسمت ألا يمر الأمر مرور الكرام قبل ان تثأر لكرامتها
وتعلم الجميع بما رأته
اتجه نحو الدولاب واخرج منه ملائه وطوقها بها ليغطى جسدها الذى ينتفض بقوة
ورفع حجابها من الارض وطرحه على رأسها
وهمس بحزن : أنا مش زيه ياضحى!!!
نفسى تعرفى كده...أنا مش زيه...
أنا مش حيوان بمشى وراء غرايزى....
ثم تركها وتوجه للخروج حتى وقف أمام الغرفه من الخارج ثم التفت لها فوجدها تبكى بشدة وصوتها يعلو بالانيين والشهقات
أحس بالشفقه عليها وحالتها تلك كانت تمزق
قلبه ألما فناداها
أحمد: ضحى!!!
فالتفتت له بعيون مكسوره باكية
أحمد مبتسما: ماتخافيش مفيش حاجه حصلت أنا جيت فى الوقت المناسب.. الحمد لله
أعادت كلماته نبضات الحياة لقلبها مره أخرى واخدت تتمتم الحمدلله .. الحمد لله
كان على وشك الرحيل فهمست: أحمد!!
أحمد: نعم ياضحى!!
ضحى بدهشة: إنت عرفت ازاى؟!!
ابتسم لها بحب: حسيت بيكى
كان لايزال واقفا مكانه أمام باب الغرفه لم يخطو داخلها شبرا واحدا عندما وجد أمه بصحبه لميس مندفعين نحوه والشرر يتطاير من عينهيما وملامحهما غااااضبة لا تنذر بخير
................
فى منزل رائد
جافاه النوم واخذ يتقلب في فراشه بضيق
وضجر لعدم قدرته على الذهاب للاطمئنان عليها
وقلبه مشغول عليها بشدة قام من فراشه
وأخذ يغدو ويرووح داخل غرفته كالأسد
القابع فى زنزانته..هو يكره ذلك الشعور بالعجز..ولكنه هو الشعور البغيض المسيطر عليه بشده هذه الأيام
أخيرا قرر الخروج من غرفته والاطمئنان عليها بأى شكل كان
دلف لغرفه والدته وقرر الاستعانة بها
رائد بهدوء: ماما!!! ماما!!!
انتبهت له كريمه ففتحت عينيها بحيره وتسآلت: رائد؟!!!
فى حاجه يابنى كفى الله الشر؟!!
رائد بلهفة: أنا قلقان على آلاء أوى ومش عارف أنام بقالى كام ساعه فى الأوضة!!!
ومش هعرف ادخلها ورضوى جوه
كريمة: ان شاءالله آلاء بخير ياابنى أنا هروح
بنفسى أطمن عليها واطمنك
رائد بجدية: ماما ..أنا عايزها تنام معايا في أوضتى بعد كده مش هتحمل ضغط الأعصاب ده ..أنا فيا اللى مكفينى...
كريمه: إزاى يارائد...مش لما تعملوا الفرح ياحبيبى ..دى الأصول ومش معنى ان البنت يتيمه وملهاش حد إننا نتعدى الأصول معاها
لو بتحبها ماتجرحاش بكلامك ده
يعنى هى لو كان عندها عيله تاخد بالها منها كانت هتيجى تقعد عند خطيبها في بيته؟!!
رائد بضق: أنا جوزها يا ماما مش خطيبها...
كريمه: ياابنى انت لا جوزها ولا خطيبها انت كاتب كتابك عليها بس مش معنى كده انك تاخدها اوضتك لو حد جه وعرف هيبقى المنظر مش حلو أحنا ناس تعرف الأصول
وهنمشى بالأصول عشان خاطر بنات الناس المحترمين دول
رائد باقتناع: معاكى حق ياماما...بس أعمل إيه!!؟؟
ولمحت لمعه الدموع في عينيه وهو يهمس : انت. معندكيش فكره ياماما دلوقتي أنا احساسى عامل إزاى؟!!
أنا بمووووت من جوايا ...ومحدش حاسس بالعذاب اللى أنا فيه...
كريمه بصدمه: بعيد الشر عليك يا حبيبى
ليه بتقول كده يارائد حرام عليك يا ابنى
بدل ما تفرح ان ربنا فرج كربك وخرجت من السجن مرفوع الراس وكسبت القضية والبلد كلها بتحلف بشطارتك وذكائك
وفوق ده كله ربنا نجالك البنت اللى بتحبها وخلاص كلها مدة بسيطة وتبقى مراتك
عايز ايه بقى أكتر من كده؟!!
وان كان عشان تعبها فمعلش نتحمل شويه
احنا كنا فين وبقينا فين ؟!!!
رائد بحزن: الموضوع مش بالبساطة اللى انتى متخيلاها دى يا ماما أنا فيه حاجه مخبيها عليكم
مكنتش عايزكم تحسوا بالوجع اللى جوايا
ده بس خلاص معدتش قادر اتحمل اكثر من كده
كريمه بقلق: في إيه يارائد ياابنى قلقتنى
احكى لى بسرعه مخبى عليا إيه؟!!!
....................
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
صرخت منى بصوت غاضب مزلزل :إيه اللى بيحصل هنا من ورا ضهرى
عملتيها يا بنت نجوى وضحكتى على ابنى؟!!!
طبعا ماانتى لازم تطلعى زباله زى أمك
صرخ أحمد بقوة: إيه اللى انتى بتقوليه ده ياماما مايصحش كده ..مفيش حاجه حصلت للكلام ده
صرخت لميس: كدااااب ياأحمد أنا شيفاك بعيونى داخل عندها الأوضه وهى قاعدة على السرير
ادخلى ياطنط وشوفى منظر لبسها الحيوااانه
دى وانتى تصدقى كلامى
وقف احمد معترضا طريقهم للدخول ثم
زمجر بصوت كالصاعقة : اخرسى ياحيواااانه انتى لولا انى راجل محترم كنت مديت ايدى عليكى وعرفتك مقامك كويس
اللى جوه ده محترمه غصب عنك وعن اى حد
واتفضلى برررره ومش عايز اشوف وشك هنا تااااانى بررررره
مايشرفنيش وجودك فى حياتى لانك المفروض قبل ماترمى الناس بالباطل تفهمى
الأول يلا اطلعى بره
صرخت منى: انت تسكت خااالص مش عايزه صوتك كفايه فضااايح لحد كده
صاحت لميس فضاااايح
هو انتو لسه شوفتوا فضاااايح ماااشى يااحمد إما وريتك انت والزباله اللى سبتنى يوم خطوبتى و روحتلها اوضه نومها
انا هعرف اخد حقى إزاااى
منى وهى تمسك بها برجاء: اهدى بس يالميس ياحبيبتى دى شيطانه ودخلت بينكم ماتفرحيهاش فيكم
الخطوبه هتم غصب عنها وهخلى ابوها يجى يرميها بره رميه الكلاب دلوقتي
لاح شبح ابتسامه على ثغر لميس وأحست بانها على وشك استرداد كرامتها إثر كلمات
منى
ولكن اصبحت تلك أمنيه كرماد تذروها الرياح عندما أطلق أحمد صرخته فيهما: الخطوبه مش هتم
والبيت ده بيت ضحى واحنا اللى هنا ضيوف
وهى اللى تقرر مين يقعد ومين برررره
منى صارخه: انت اتجننت يااحمد خلاااص
فووووق شوف انت بتعمل إيه؟؟
قلبى غضبان عليك ياأحمد لو نفذت اللي فى دماغك ده!!
أحمد بغضب : ماما ارجوووكى كفايه بقى
إنتى عارفه انى بحبها وعارفه انها مظلومه
حرااام عليكى...
صرخت منى: مظلووومه ازاااى؟!!!
جرجرتك على اوضتها ازااااى ياباشمهندس؟!!
دى علمله خطه ومنفذاها من الصبح وانا اللى مغفله ....
لم يشأ. أحمد أن يذكر أمر كرم أمام لميس
حتى لا يزداد الامر تعقيدا ويعلم بالأمر القاصى والدانى
أحمد: انتى ظلماها ياماما ضحى تعبت جدا وكان مغمى عليها وأول مافاقت خرجت بره الاوضه واظن انكم دخلتوا وشايفينى بره الأوضه
ضحكت لميس بجنوووون: لا بجد؟!!! وهى لما اغمى عليها ادتك رنه عشان تسيب حفله الخطوبه وتيجى تلحقها؟!!
طيب كنتى قولى آجى معااااك ولا مهندس التعدين دلوقتي بيفهم في الطب أكتر من الدكاتره؟!!!!
انت كداااااب وخاااين وأنا مش هسكت وهدفعكم التمن غالى اوى
أحمد بغضب: فى ستين داهيه بره ..انا مش مضطر اشرحلك أصلا
لميس بتوعد: اوكى ياأحمد اللى تشووفه
سلام
منى: لميس ...لميس
خرجت وهى تضرب الأرض بقدميها وهى تغلى من الغضب متوعدة إياهم بالفضيحه انتقاما منهما....
منى وهى تشعر بالدوار : آااااه ضغطى مش قادره ليييه ياابنى تعمل فينا كده ... واجهشت ببكاااء شديد
كان أحمد مازال واقفا أمام الباب يمنع دخول
أحد إليها او حتى رؤيتها
ولكنه رق لحال والدته وهى على تلك الحاله فاقترب منها وطوقها فاسندت جسدها إليه
ومضى بها حتى أجلسها على أحد المقاعد
وهى مازالت تهذى : ليه يااحمد؟! ليه كسرت فرحتى ياابنى وفضحتنا ليه خليتها توسخ اسمك وسمعتك؟!!
جثى أحمد على ركبتيه أمامها وهو يمسح على راسها بحنان
أحمد: أرجوكى اهدى ياماما حالا لما عمو محمود يوصل هحكيلكم على كل حاجه وهتعرفوا الحقيقة كلها
ارجوكى خليكى مكانك واهدى
ثم قام قاصدا الاطمئنان على ضحى التى انتابه الخوف الشديد عليها بسبب طول صمتها وعدم ردها على أى كلام منذ وصولهما
وقف أمام باب الغرفه مره أخرى فوجدها
مطوقه نفسها كعادتها وخافضة رأسها إلى ركبتها ولا يظهر منها اى شىء إلا انتفاضة جسدها وأصوات انينها الخافت
أغلق الباب عليها وقلبه يبكى لبكائها وينتفض...
دلف إلى المرحاض واخذ يغرق وجهه ورأسه بالمااء لعلها تطفىء تلك النيران المتأججه برأسه وكل أوصاله
وقف أمام المرآة طويلا يحاول استيعاب كل الاحداث الرهيبه المتلاحقة التى مرت به فى هذه الليلة العصيبه على الجميع
ومازال الوضع محتدما والصراع قائما و لا يدرى إلى أى مطاف سوف تصل تلك النوازل فى النهاية........
.................
فى منزل رائد الفقى
كانت كريمة تجهش ببكااء شديد بعد صدمتها مما قاله رائد للتو
كريمه باكية: لا حول ولا قوه الا بالله
ياحبيبتى يابنتى.. كده أنا فهمتك ياابنى الله يكون في عونك
رائد بأسى: دلوقتي انا مش عارف أتصرف ازاى؟!
عايز اكون جنبها ديما عشان لو تعبت في أى وقت ومش هقدر أعمل الفرح عشان صحتها ماتتحملش
كريمه: طيب مانقولها ياابنى ..مفيش أحسن من الحقيقة..حتى لو وافقت ممكن تعملوا الفرح وتبقوا مع بعض لحد ربنا ياخد بيدها وتتحسن ...
رائد: لا .. مش هقولها مستحيل...
ارجوكى ياماما اوعى الكلام ده يطلع لاى حد سواء آلاء او رضوى أو أى حد
كريمه بحيرة: ليه ياابنى بس؟!
رائد بحزن: خاايف ماتسامحنيش وتفكر انى اتجوزتها شفقه عشان حاسس بالذنب ناحيتها
وكمان لو عرفت طبعا ده هيأثر على حالتها النفسية وهيأخر استجابتها للعلاج
كريمه بقلة حيلة: طيب ياابنى اللى تشوفه
رائد: ممكن بقى ياماما تروحى تتطمنينى عليها ...ولو تقدرى تخلى رضوى تيجى تبات معاكى وافضل جنبها الليلة دى تبقوا خدمتنونى
كريمه: طيب هحاول ...
خرجت كريمة من غرفتها وتوجهت نحو غرفتهما طرقت الباب بخفة
فآتاها صوت رضوى: أيوة ...مين؟!
كريمه: أنا ماما كريمة ياحبيبتى ممكن أدخل
فتحت لها رضوى الباب : طبعا ياماما اتفضلى
كريمه: اخبار آلاء إيه دلوقتي؟!
رضوى: نايمة من ساعتها ماصحتش
كريمه: اممم انتى لسه صاحيه يارضوى؟! إيه اللى سهرك كده يابنتى دى الساعه بقت واحدة ونص
رضوى: كنت بقرأ روايه ياماما كان نفسي اخلصها قبل ما
كريمه: طيب ماتجيبى الروايه دى وتعالى تحكيهالى وتقضى معايا الليله دى
اصل كلام فى سرك الحب مولع فى الدره الناحية التانيه ومش عارف ينام من قلقه على آلاء من ساعه ماوقعت منه في المول وأعصابه بايظه خالص
فبيستأذنك بس الليله دى يفضل معاها عشان يطمن وينام
رضوى باسمه: ياااااه ...الله على الحب ...
والله احلى من اللى فى الروايه اللى كنت بقرأها ...واردفت بمرح ماشى انا موافقه هعمل خير بس عشان ابن المتضايقه
لما يجى يبقى رومانسي كده زى أبيه رائد
كريمه: ابن المتضايقه مين؟!
رضوى: ده زوجى المستقبلى ان شاءالله
ضحكت كريمه: ههههه انتى مشكله يارضوى يابنتى
القصص لحست دماغك ..تعالى يلا اقرأى لى
وفكرينى بالذى مضى
رضوى ضاحكه: يلا بينا ياماما عشان ارجعلك الذكريات
ارتدت حجابها وخرجت معها لغرفتها
كريمة: هروح أبلغ رائد وأرجع لك
فرح رائد بشده وأسرع لغرفتها فوجدها نائمة
كما هى
جلس بجوارها على الفراش يتأمل سكينتها
حال نومها فانتابه القلق عليها فأخد يمسح برفق على وجنتيها وشعرها حتى بدأت تتململ وتفتح عينيها فى بطء ناظرة إليه
ابتسمت بخفوت هامسه: رائد؟! انت لسه
قاعد من ساعه مانمت؟!
كانت نظراته مصوبه تجاهها بطريقه أدهشتها انتصبت جالسه على الفراش وهى تنظر له
محاوله فهم ما به
آلاء: رااائد ...مالك ؟! مش بترد ليه؟!
ابتسم لها وبدون مقدمات وجدته يعانقها بحنان جارف ويمسح بأصابعه على خصلاتها
آلاء: مالك يارائد؟!! إيه اللى حصل؟!
رائد بلهفة: أخبارك إيه دلوقتي يا آلاء؟!
آلاء وهى تحاول الابتعاد عنه برفق: أنا الحمد لله كويسة
رائد بارتياح: طيب الحمدلله... مكنتش عارف
أنام من قلقى عليكى...مش عارف هتحمل إزاى تعيشى في شقه تانيه بعيد عنى ؟!
آلاء: انت مكبر الموضوع على فكره الحكايه كلها شهر ولا اتنين يارائد هو انا هفضل طول العمر تعبانه؟!! ان شاءالله هخف بسرعه ونعمل فرحنا في أقرب وقت
ابتلع رائد ريقه بصعوبة وكسى ملامحه الارتباك وأردف: إن شاء الله ياحبيبتى... إن شاءالله.....
.......................
فى منزل لميس
دخلت للحفل ثائرة ونظراتها تنم عن غيظ وحنق شديدين
أمرت باغلاق صوت المذياااع ( سماعات الدى جى)فعم الصمت فى المكان
خلاااص ياجمااااعه مفيش خطوبه فرركش
وقف الجميع كأن على رؤسهم الطير والكل يحدق فيها وعلامات الصدمه بادية على ملامحهم
اقتربت من محمود وصرخت بنتك ضحى المحترمة
ياأستاذ محمود جرجرت خطيبى على أوضة نومها وأنا شوفتها بعنيا وتقدر تروح تشوفها
بنفسك روووح هات مأذون وجوزهاله
خليهم يصلحوا غلطتهم
برررررره انتو عالم زباله ومش محترمين
الحمدلله ان ربنا كشفكم قدامى في الوقت المناسب
وقف أحمد مذهولا وعقله عاجز عن استيعاب
ماقالته
محمود بصدمه: انتى بتقولى إبه؟! انتى اتجننتى؟!
لميس: بقولك روووح بسرعه واتأكد بنفسك
ياأبو الطاهره العفيفة!!!
والتفتت للحضور: تقدروا تتفضلوا ياجماعه احنا متأسفين وتركتهم وولجت غرفتها
وهى تشعر ببعض الراحة بعدما ثأرت من أحمد وضحى وفضحت أمرهم أمام
الجميع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
خرج محمود مسرعا يكاد يصاب بالجنووون
ولج بيته يهذى
وجد منى جالسه تبكى فى حالة إعيااااء
صرخ فى هيستريا: ايه اللى سمعته ده يامنى؟!!
اية الكلام اللى لميس قالتله قدام الناس ده؟!
صاحت منى باكية: اتفضحنا يامحمود ..اتفضحنا ..خلاص
لم يتمالك نفسه واندفع نحو غرفه ضحى
وقد أعمته الصدمه وشلت عقله وتفكيره
صدمت عيناه بجاكيت أحمد الملقى أرضا بجوار الجزء العلوى من فستانها فتيقن من صدق لميس
وهجم على ضحى وجرها من شعرها حتى سقطت أرضاوهو يصرخ: فضحتينى على آخر الزمن فضحتينى يا........
هموووتك وارتاح منك
وهى تحاول الصراخ: اسمعنى ..ااااه..مفيش حاجه حصلت .... اسمعنى يابابا ابوس ايدك اااه
...
خرج أحمد من المرحاض وقد هدأ بعض الشىء وما إن تقدم خطوات قليلة حتى سمع صرخات ضحى خلف الباب فجرى مسرعا فوجد كريم يحاول فتح الباب
صرخ كريم بلهفه لما رآه : إلحق ياأبيه بابا بيضرب ضحى
صرخت منى: سيبوووه يربيها ال....... دى
اندفع احمد يحاول فتحه ولا فائدة
صرخ أحمد وهو يطرق بقوه: باباااااا
اسمعنى....انت غلطاان
لم يجبه وبقيت صرخات ضحى تزيد قوة فقرر أحمد كسر الباب بسرعه وتخليص
ضحى من بين يديه وبالفعل نجح في فتح الباب بعد عدة محاولات
واندفع للداخل فوجد ضحى المسكينه ملقاة على الأرض ومحمود يصفعها بقسوة ويجرها من خصلات شعرها الملفوفة على يديه تمنعها الإفلات من بين قبضته وهى تصرخ: ماعملتش حاجه يابابا والله أنا مظلومة اسمعنى
محمود: فضحتينى فى وسط الناس يا......
أسرع أحمد بتخليصها من بين يديه حتى أنه من شدة انفعاله دفعه بقوة بعيدا عنها
أحمد صارخا: حرام عليك بتعمل فيها ليه كده؟!!
اندفع محمود نحوه وصفعه بكل قوة على وجهه مرتين وهو يصرخ: انت ياأحمد تعمل كده؟!
طيب ال...... انا ماربتهاش وأشار بيده لضحى التى انزوت في أحد أركان الغرفه منكمشه
على نفسها باكية
واردف إنما انت ياأحمد...انا مربيك كويس
ايه اللى حصل؟!!
لمعت الدموع في عينيه وصرخ: اتفضل ادخل أوضتى حالا هتلاقى هناك اللى هيفهمك كل حاجه
محمود: قصدك مين؟!
صرخ أحمد: رووح وانت هتعرف انت ظلمتنا قد ايه!!
خرج محمود مسرعا يبغى معرفة إجابة تهدى عقله وتنير قلبه بعد هذا الظلام الدامس الذى خيم عليه
لم يستطع تمالك دموعه لرؤيتها على هذا الحال فاقترب منها وأمسك بذراعها وساعدها
على النهوض من الأرض وأوصلها لفراشها الذى ارتمت عليه بانهيار طرح عليها الغطاء
أحمد بآسى : ضحى!!!.. ضحى....ردى عليا
لكنها لم تجب كانت تبكى بشدة مغلقه عينيها
التفت أحمد لكريم الذى كان يقف مذهولا والدموع تملأ عينيه لأجل اخته
أحمد : كريم تعالى معايا
خرج كريم خلفه حتى ابتعدا عن مسامعها
أحمد بتأثر: بص ياكريم انت دلوقتى أقرب واحد لضحى وهى بتحبك أوى اقعد جنبها وخدها فى حضنك وطبطب عليها وماتسبهاش الا لما تهدى وتبطل عياط فاهمنى
هز كريم رأسه: حاضر ياأبيه
وبالفعل توجهه لغرفتها وفعل ما أمره به أخوه
توجه أحمد قاصدا غرفته فوجد محمود يكاد يطيش عقله
محمود: الواد ده ايه اللى جابه هنا؟!!
أحمد معاتبا: الواد ده هو اللى عمل فى ضحى اللى حضرتك شوفته واتهمتنى فيه...
محمود وهو يتنفض وقد اتسعت حدقة عنينه
بشده: بتقوول ايه؟!! عمل إيه في بنتى؟!
وأخذ يركل كرم الملقى أرضا مقيدا بقدمه وهو يصرخ: عملت فى بنتى إيه ياكلب ....
أحمد بنبره حادة: افتكرت دلوقتي انها بنتك؟!
ماجاش في بالك لحظه تكون مظلومه
ليه ماحاولتش تسمعها ؟!
طيب انا يابابا ياللى ربتنى على ايدك ماجاش في بالك انى مظلووم
انهمرت الدموع من عيون محمود وهو يهمس
: ارجوك يابنى احكى اللى كل اللى حصل بالضبط
أحمد: تعالى معايا يابابا في اوضه كريم
عشان ناخد راحتنا في الكلام
.............
ارتمت ضحى فى أحضان أخيها تبكى بشدة
وهو يرتب على كتفها بحنان طفولى
كريم: ماتزعليش ياضحى أنا عارف ان انتى بنت مؤدبه وأبيه أحمد كمان
دخلت منى وفى عينيها شماته وحنق
منى: قوم يلا ياكريم الوقت اتأخر
ادخل نام في أوضتك
كريم: لا ياماما أنا هفضل جنب ضحى لحد ماتهدى وتبطل عياط أبيه أحمد هو اللى قالى
كده...
غادرت منى الغرفة وقد استشاطت غضبا
...
محمود بذهول: بقى ابن .......
كان عايز ....مش قادر اقول
نفسى أروح اشرب من دمه دلوقتي حالا
أحمد:
ده التليفون بتاعه اللى عليه الصور المتفبركه
محمود بندم: سامحنى يابنى ظلمتك اعذرنى الموقف كان صعب أوى
أحمد: مش مهم أنا المهم دلوقتي ضحى أنا خايف عليها أوى شكلها مايطمنش
كلم الدكتور يجى يطمنا عليها و
انا هتصل على الشرطة
تيجى تاخد الكلب ده وتعمل محضر
وبعد مده حضر الطبيب بالتزامن مع وصول رجال الشرطة
وروى لهم أحمد ماحدث ومنى تستمعه وهى مصدومه بشدة
حاول الشرطى اخذ أقوال ضحى: لكنها لم تستطع فاخبرهم الطبيب بعد فحصها انها تعانى من صدمه عصبيه ولن تستطيع الكلام حاليا
وتم القبض على كرم الذى اعترف بفعلته
الوضيعة وذهب لينال عقابه علي ما اقترف
محمود بحزن: دى الأمانة اللى حملتهالك يامنى أول يوم ضحى جت فيه هنا ؟!!!
منى: لم تستطع منى الرد عليه والتفتت ناحيه أحمد متجاهله كلام محمود: ليه ماقولتش الكلام ده من الاول قدام لميس بدل مافضحتك قدام الناس ياأحمد
أحمد: مكنتش عايز حد يعرف اللى حصل لضحى وانتى عارفه الكلام مش هيتنقل كده
؟!! وكل واحد هيزود عليه من دماغه ومكنتش متخيل انها تكون بالحقاره دى
وترمى الناس بالباطل وتفضحهم من غير ماتتأكد بالطريقة دى
منى: طيب اهى فضحتنا كلنا قدام كل الموجودين
أحمد: مش مهم عندى دلوقتي غير ضحى
ادخلى طيبى خاطرها وساعديها تغير هدومها أكيد طول ماهى بالمنظر ده أعصابها هتتعب زياده
وقبل أن يكمل حديثه وجد كريم يدلف نحوهم مندفعا وهو يصرخ: إلحق ياأبيه
ضحى سابت البيت وهربت.........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
دوى ذلك الخبر إلى أذنيه كدوى انفجار حطم
كل ذره فى كيانه
لم ينتظر ليستمع بقية التفاصيل وركض بأقصى سرعة للبحث عنها فهو متيقن تماما
أنها لم تبتعد كثيرا عن المكان
وجد المصعد مشغول فنزل الدرج بأقصى سرعة حتى وصل لمدخل العمارة وهو يلهث من شدة التعب
جرى كالمجنون في الطريق يبحث عنها يمنة ويسرة لكن ليس لها أثر
صاح احمد: عم خيرى!!!
خيرى ( البواب) : أيوة ياباشمهندس
أحمد: ماشوفتش انسه ضحى نازلة دلوقتي؟!
خيرى: أيوه ياباشمهندس كانت نازله من عشر دقايق وشكلها تعبانه اوي
أحمد: ماتعرفش راحت فين؟!
خيرى: لا ماخدتش بالى أنا قولتلها عايزة حاجة اجبهالك ياأستاذة بدل ماتنزلى لوحدك متأخر كده
بس ماردتش عليا ولا بصت لى حتى....
جرى أحمد مرة أخرى لخارج البناية يحاول البحث عنها هنا أو هناك فربما تكون واقفه فى مكان ما بالقرب
فوجود( تاكس) في هذا الوقت المتأخر يستغرق بعض الوقت
خطى خطوات قليلة وعينيه تدوران في المكان حتى استوقفه صوت أنين يعرفه جيدا.......
.......
كان محمود يصرخ بكل قوة: انت مش كنت قاعد معاها ياكريم إيه اللي حصل؟!!
كريم: أنا يدوب سبتها ودخلت أعمل كوبايه عصير ليمون جاتلى مكالمه تليفون عشر دقايق خلصتها و
اخدت العصير ودخلت مالقتهاش
محمود بضجر : هى الليله دى مش راضيه تعدى على خير ليه كده؟!!
استغفر الله العظيم
منى: هتكون راحت فين يعنى؟!
كلم خالها وقوله لو وصلت عنده يطمنا
......
التفت لمصدر الصوت خلفه فوجد ضحى جالسة على رصيف أحد الابنية القريبة
تبكى ...تعالت نبضات قلبه وهمس بفرحة
الحمدلله
ركض نحوها مسرعا
أحمد بلهفة: ضحى؟!!! إيه اللى جابك هنا؟!
سيبتى البيت ليه ؟!!
رفعت ضحى رأسها نحوه ثم أخفضتها مره أخرى وهى تمسح دموعها ولم تجبه
وبداخلها شعرت بأمان لاحدود له لما وجدته أمامها فمنذ نزولها من البيت وهى تشعر بالرعب وهى وحدها في هذا الوقت المتأخر
فبعد ما مرت بعد اصبحت تخشى كل شيء
أحمد برجاااء: طيب ردى عليا ياضحى أرجوكى..قولى. أى حاجة ساكته ليه؟!
طال صمتها بطريقة اخافته فأمسك يديها يجذبها برفق وهو يهمس راجيا: تعالى معايا عشان أوصلك البيت وبكره الصبح
أنا هوصلك بنفسى لأى مكان إنتى عايزاه...أوعدك بكده
جذبت يدها محاولة افتلاتها من يديه لكنه قبض عليها بقوة ليحثها على الكلام
ضحى متألمة: ااه سيب ايدى ..
أحمد بارتياح: أخيرا سمعت صوتك قلقتينى عليكى...يلا عشان نرجع البيت ياضحى
ضحى بصوت ضعيف: مش عايزه أرجع
هناك تانى..
وجدت أحمد يقترب ويجلس بجوارها على الرصيف ونظر لها بحنان
أحمد: أنا مقدر اللى انتى فيه دلوقتي بس
هروبك دلوقتي هو الحل؟!!
طيب كنتى راحة فين ؟!
اجهشت بالبكاء وهمست: مش عارفه...
بس اللى أنا متأكدة منه إنى ماليش مكان
فى البيت ده ....نفسى أموت وأرتاااح من العذاب ده كله
أدمت قلبه كلماتها بشده فهمس: بعيد الشر عليكى ياضحى مش عايزك توصلى للمرحلة
دى..مش هقولك اللى حصل سهل بس أنا
متأكد انك هتقدرى تتخطيه وترميه ورا ضهرك كمان بصى كأنه ماحصلش احذفيه من عمرك وذكرياتك
ضحى بحسرة: أرمى إيه ولا إيه يا أحمد
أنا لو فضلت أرمى ورا ضهرى كل اللى شوفته وحش في حياتى واحذفه مش بعيد آلاقى نفسى
رجعت لسن الحضانة
لم يتمالك نفسه فضحك رغم ماتحمله جملتها من أوجاع
نظرت له ضحى بغيظ: انت بتضحك؟!
أحمد: معلش غصب عني والله بس أنا مش هقدر أتجوز واحده لسه في الحضانه!!
رمقته ضحى بغضب : انت بتهزر وانا في الحاله دى انت مستفز على فكره!!!
أحمد: أنا أسف سامحينى مش قاصد أضايقك
يلا نرجع البيت قعدتنا كده مش حلوة
ضحى ساخرة: آه قعدتنا هنا هتلوث سمعتنا !!
ضحك مره ثانيه على جملتها
صرخت ضحى: انت بتغيظنى ؟!!
أحمد: والله مش عارف مالى الظاهر من اللى شوفته طول الليل الموضوع قالب معايا ضحك.. أنا أسف ... فات الجماعة قلقانين عشانك
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ضحى باستنكار: مين اللي قلقان عشانى؟!
هتلاقيهم ماصدقوا ارتاحوا منى
أحمد: بالعكس انا نازل وهما حالتهم وحشه أوى ..
ضحى باكيه: كل اللى شوفته الليله دى كوم واللى بابا عمله فيا النهارده وقالهولى كوم تانى...قطع فى قلبى كلامه وجعنى أكتر من ضربه ليا ألف مرة
بيعايرنى بأمى وإنه ماربانيش وانا ضحيتهم الاتنين واجهشت في البكاء
ثم استطردت أنا مش هرجع البيت ده تانى
أنا جيت البيت ده عشان آلاقى اللى يعوضنى
عن اللى شوفته فى بيت جوز ماما
لكن اللى شوفته فى بيت بابا مايقلش وجع عن اللى شوفته هناك
كل واحد فيكم أخد دوره وغرس سكينه فى قلبى واحد ورا الثانى ووقفتوا تتفرجوا
عليا وأنا بنزف وبموت
وأنت أول واحد عملت كده ياأحمد...
عايزنى أرجع ليه حرام عليك..سيبنى أمشى
أريحكم وأرتاااح
أحمد بآسى: انا مش هقولك إنى مش غلطان
أنا كنت موجوع زيك ياضحى ...بس تعرفى رغم كل اللى حصل النهارده ده كله الا إنى فرحان انى خلصت من موضوع لميس ده
كان غلطه عمرى اللى هفضل اعتذر لك عنها طول العمر
ضحى بمشاكسه: ومين قالك انى هسامحك وأوافق بيك أصلا... انسى..
صاح أحمد بمرح: لاااا برضاكى غصب عنك هتجوزك أنا الليله دى قاتل يامقتول مش بعد كل المرمطه اللى شوفتها وترفضينى ؟!!! مش كفايه البدله اللى دافع فيها دم قلبى اللى اتقطعت وأخرتها
قاعد بيها على الرصيف أهوه ولا الشحاتين!!!!
وبعدين انتى لازم تتجوزينى
مين هيوافق بيا بعد ما لميس شردتنى في الحفلة؟؟ ابوس ايدك ياضحى اتجوزينى واسترى عليا هههه
ضحى: شكلك اتجننت رسمى نتجوز عشان نثبت التهمه على نفسنا؟!!
أحمد بجدية: مايهمنيش حد أنا عايزك انتى وبس
ضحى: بالله عليك ياأحمد بلاش كلام في الموضوع ده دلوقتي أنا أعصابي مش متحمله ...
أحمد: اللى تشوفيه ياضحى وانا هستناكى
مش مستعجل خدى وقتك..بس يلا الفجر هيأذن وانا قاعدين في الشارع
ضحى: مش قادره أسامح بابا ولا أشوفه قدامى هطلع ازاى؟!
أحمد: ضحى ..بابا بيحبك جدا بس معلش الصدمة كانت شديدة عليه وزى مااتهمك اتهمنى مع انه عارفنى كويس سامحيه زى ماانا سامحته.. وأردف ممازحا بس تعرفى ياضحى احنا النهارده اكتشفنا حاجه مكناش نعرفها عن بابا محمود قبل كده
ضحى بدهشة: حاجه إيه؟!
أحمد ضاحكا: طلعت ايده تقيلة أوى ده ادانى ألمين على وشى حسيت ان عيونى نورت ههههههه
ابتسمت ضحى رغما عنها
احمد : أيوة كده اضحكى وسبيها لله....
.....
منى: اهدى يامحمود هتروح فين أكيد لسه في الطريق ماوصلتش .. دلوقتي خالها يتصل ويطمنا...سكتت ثولنى ثم أردفت
أنا قلقانة على أحمد خرج هو كمان ومارجعش وسايب تليفونه هنا
محمود بآسى : أنا هتجنن ..خلاااص ومش عارف أعمل إيه؟!! جيب العواقب سليمة ياااارب
دقائق ووجدوا أحمد يفتح الباب
صرخ محمود بلهفه: مالقتهاش ياابنى؟!!!
أحمد: مفيش أثر ... كلمت خالها؟!!
صرخ محمود بهيستريا: ماراحتلوش انا خايف تكون عملت فى نفسها حاجه استرها ياااارب
ياترى انتى فين ياضحى ...أنا السبب!!!
وبدأ يجهش في البكاء
أحمد بهدوء: ضحى واقفه قدام الباب يابابا
جرى محمود كمن فقد عقله وهو يهذى: هى فيييين؟!
ابتعد أحمد عن الباب فظهرت ضحى واقفه والدموع تملأ عينيها
جرى محمود عليها وجذبها بلهفه للداخل وضمها إليه بقوة وهى يبكى وينتحب بصوت عالى
محمود: ضحى!!! سامحينى يابنتى ظلمتك ..يارتنى كنت اتشليت ولا مت قبل مايجى اليوم اللى اكسرك فيه بالشكل ده
ضحى وهى ترتوى دفء أحضان والدها: بعيد الشر عليك يابابا
محمود وهو يقبل جبينها: ست البنات ياضحى يابنتى أنا آسف... أنتى تاج على راسى يابنتى سامحينى
ضحى باكية: مسمحاك يابابا
كريم بمرح: كده ياضحى ياوحشه تخضينى عليكى
بتهربى من كوبايه العصير اللى عملتهالك طيب ايه رأيك هتشربيها يعنى هتشربيها
ابتسمت له ضحى وطوقته بين ذراعيها : حبيبى ياكريم والله... .طيب هاته بقى أما اشربه وأمرى لله...
كريم: ثانيه واحده اجيبه امسكها ياأبيه عما أرجع لتهرب تانى هههه
أحمد ضاحكا: أنا خلاص همسك فيها بايدى وسنانى بعد كده ..ههههه مش هتفلت منى تانى
منى بغيظ: أمال انتو كنتوا فين طول الوقت ده كله؟!
أحمد ببرود : أنا خدت ضحى وطلعنا على المأذون عشان نصلح غلطتنا ياماما
منى صارخه: بتقول إيه؟!!!! انت اتجننت ياأحمد؟!!!
محمود: والله شكلك انتى اللى اتجننتى الواد بيهزر ... أحمد مستحيل يعمل حاجة زى كده أنا واثق فى تربيتى ليه...
صاح أحمد بمرح: الله عليك يابابا ياواثق انت..!!!!
والله لسه واخد منه علامتين أيزو ثقه على وشى من ساعتها وانا بضحك مش فاهم ليه هههههههههههه
محمود مبتسما: خلاص يا أحمد مايبقاش قلبك أسود
منى بغيظ: المهم بقى دلوقتي هنتصرف ازاى بعد الفضيحة دى
أظن أننا لازم نعلن الحقيقة وخصوصا بعد ما الجيران شافت البوليس و هو واخد الحيوان
ده
محمود: خلاص من غير ماتعلنى فات كل الناس عرفت انتى عارفه الناس مابتصدق ماتشغليش بالك إنتى
المهم ان ربنا نجاها منه الكلب ده
واللى اسمها لميس دى أنا ليا مع أهلها حساب تانى على اللى عملته
.............
فى مكتب رائد
وفى ميعاده وصل لمكتبه ليباشر أعماله
اذ جاءه اتصال كان ينتظره على أحر من الجمر
رائد: أيوه يامحمد إيه الأخبار طمنى؟!!
محمد: تمام ياأستاذ رائد وصلت للى انت كنت عايزه وعرفت مكانه بالضبط..تحب أروح له بنفسى وأظبطهولك قبل ما الزفه بتاعته توصل؟!!
رائد: لا لا انت تقولى العنوان وتخليك مراقب المكان عما آجى بنفسى..دا أنا مستنى اليوم ده بفارغ الصبر
محمد: تمام العنوان سبعه شارع .........
رائد: تمام يامحمد انا جايلك حالا
محمد: فى انتظارك يارائد باشا
جمع رائد الاوراق ووضعها في خزانته الخاصة وبدأ يجمع أعراضه وهم بالانصراف
لولا دخول حسام
حسام بدهشة: إيه يارائد إنت ماشي و لا إيه؟!!
رائد: ايوه عندى مشوار مهم هخلصه وراجع
حسام بشك: مشوار إيه يارائد؟!
رائد وهو يفتح الباب:عرفت طريق أشرف
وتركه وانصرف
فلحقه حسام مسرعا: انت هتروح تعمل إيه؟!
بلغ البوليس وهو يتصرف يا رائد
ماتضيعش نفسك..
كان كأنه رائد في عالم آخر وصدره يعلو ويهبط
من شده الإنفعال ثم صاح: لازم آخد حقى بإيدى الأول
حسام: لا انا كده جاى معاك شكلك مش هتجيبها لبر
رائد: ماتخافش انا مرتب كل حاجه
وصل رائد للعنوان
فى الهاتف:
رائد: انا وصلت اهوه نفذ اللى قولتلك عليه وانا مستنيك زى مااتفقنا
محمد: تمام
وقف رائد وحسام لا يدرى مايدور في ذهن الثعلب الآن لكنه كان متوترا بشده يخاف أن يفقد رائد أعصابه ويوقع نفسه فى مأزق هم في غنى عنه
وفى خلال دقائق كان أشرف يجرى في الشارع وملامحه وجهه يكسوها الفزع والخوف
وفجأة وجد رائد أمامه معترضا طريقه بثقه وثبات
رائد: رااايح فين يا أشرف؟!
أشرف بهلع: رااااائد
رائد : انت فاهم إنك هتعرف تهرب منى على طول؟!!
أشرف بصدمة : انت عرفت مكانى منييين؟!!
رائد: أنا ليا مصادر خاصة ويلا معايا عشان تنور السجن يا بطل واوعدك الاقامة هتكون سعيدة وطويلة ...
ظهر الرعب على ملامح أشرف وبدأ يهجم على رائد ولكمه في وجهه حتى يتمكن من الهروب
فهجم عليه رائد وعيناه يتطاير منها الشرر
ولقنه درسا قاسيا لن ينساه طول حياته
حتى سقط أرضا مدرجا بدمائه
رائد: دى ذكرى منى عشان تبقى تفتكرنى وتفكر ألف مره قبل ماتمس أى حاجة تلزمنى تعرف
لو كان عليا كنت خلصت عليك حالا بس أنا عايزك تتعذب أطول وقت ممكن
وفى خلال دقائق وصلت سيارة الشرطة
حسام بانبهار : دا انت مرتب كل حاجه بقى!! هو ده رائد اللى انا أعرفه
رائد: اتفضل يافندم أشرف أهوه ...
الشرطى: مش عارف اشكرك ازاى يااستاذ رائد.. خدمتنا تسلم
رائد: ولا يهمك ...المهم ان الكلب ده يتحاسب على اللى عمله
وتم القبض على أشرف
وهو يهذى: مش هسيبك ياراااائد ....مش هسيبك وبكررره تشوف !!!
رائد بنبره استفزازية: اوكى ياأشرف وأنا فى انتظارك يا بطل .....
.................
فى منزل محمود
امضت ضحى معظم اليوم فى غرفتها مختليه بنفسها تحاول تهدأة روعها والتفكير في خطواتها التاليه وكيف ستسير أمورها بعد كل ماحدث بالأمس
جلست على فراشها محتضنه ( الجاكيت)
الخاص بأحمد بين ذراعيها ثم قبلته بحب
لاتدرى سر سعادتها رغم كل الأوجاع التى مرت بها بالأمس إلا أن حنان أحمد الجارف
والذى غمرها به أضفى لذه غريبه على إحساسها جعلها تتبسم رغما عنها
سمعت طرقات على باب غرفتها
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ضحى: مين؟!
أحمد: أنا أحمد ياضحى...من فضلك اطلعى
عايز اتكلم معاكى شويه
ضحى: ثوانى... يا أحمد..
ارتدت حجابها وخرجت
أحمد بلهفة: إيه ياضحى قلقتينى عليكى
حابسه نفسك ليه فى الأوضة كده؟!!
ضحى: لا ابدا مفيش انا كويسة
أحمد: طيب تعالى اقعدى معانا ماتقعديش لوحدك..يلا
ضحى: حاضر
محمود: كويس انك جيتى كنت لسه هناديكى تقعدى معانا... عامله ايه دلوقت ياضحى؟!
ضحى: الحمدلله بخير يا بابا
كريم: الفيلم ده هيعجبك اوى ياضحى تعالى اقعدى اتفرجى معانا...
جلست تتابع معهم الفيلم وعيونهما تختلسان
النظر بين الحين والآخر نظرات تشعل فتيل
العشق في القلوب
وهناك عيون أخرى تتابعهم بغيظ لكن لا تجرؤ على الكلام
...............
فى منزل رائد الفقى
عاد رائد للمنزل ويبدو على ملامحه السعاده
وهو متلهف لاخبارها بخبر القبض على أشرف
لاحظ الهدوء يعم المكان
فتعجب من عدم وجود أحد فى المنزل
اقترب من غرفتها فوجدها كانت جالسة تقرأ فغلبها النوم فنامت كما هى على المقعد
اقترب منها ببطء وأخذ الكتاب من بين يديها وجلس يتأمل ملاكه النائم بهدوء ثم وضع شفتيه على شفتيها برقة ثم همس بهدووء
آلاااااء...آلااااء
انتبهت له وفتحت عيونها ثم ابتسمت لرؤياه
آلاء: رائد ...حمدالله على السلامه يا رائد
اقترب منها وامسك يدها وجذبها برفق فوقفت بين يديه فطوقها بين ذراعيه بقوة وهو يهمس: الله يسلمك يا حبيبتي أوى
حاولت الابتعاد بعد ثوان لكنه كان مطبقا عليها لايريدها أن تبتعد
ثم أردف: أمال ماما ورضوى فين؟!
آلاء: نزلوا يشتروا شويه حاجات وفاتهم راجعين ..تحب أحضرلك الغداء لو جعان؟!
رائد: لا ياحبيبتى خليكى مرتاحة.. دلوقتي يجوا وتتغدى كلنا سوا تعالى اقعدى جنبى
عايز أدردش معاكى شويه
اقتربت وجلست إلى جواره تاركه فراغا صغيرا بينهما ازاحه رائد عندما زحف
نحوها بجسده حتى التصق بها
رائد بمرح: كده أحسن مش كده ولا إيه؟!
احمرت وجنتيها وابتعدت عنه لمسافه صغيره
وهى تهمس: لا كده أحسن...
رائد ضاحكا وهو يرفع حاجبيه: بقى كده؟!!
آلاء متعجبة: شكلك مبسوط النهارده ولا بتهيألى؟!
رائد بحب: أنا مبسوط طول ماانتى معايا...بس النهارده فى حاجه حصلت فرحتنى زياده
آلاء: طيب يلا قول وفرحنى
رائد: النهارده عرفت مكان أشرف وروحت له
اتسعت حدقه عينيها واستدارت له بجسدها
وهى متلهفه لمعرفة المزيد
آلاء بحماس: وبعدين إيه اللى حصل؟!
رائد: كل خير ....اديته علقه مووووووت
وكلمت البوليس جه قبض عليه
تساقطت الدموع على وجنتيها ولم تتمالك نفسها وارتمت بجسهدها على صدره
وهى تبكى بسعاده
طوقها رائد بين ذراعيه واخذ يرتب على ظهرها بحناااان
آلاء: الحمدلله ...أنا مبسوطه أوى..يعنى أشرف دلوقتي في السجن
رائد: لا مااعتقدش
ابتعدت عنه آلاء متعجبه ونظرت له متسآله: أمال راح فين؟!
رائد مبتسما: أكيد فى المستشفى هيقعد فيها اسبوع على الأقل ...أصل أنا اتغابيت عليه بصراحه
آلاء بسعاده: يستاهل
رائد بحب: اللى هيفكر يقرب منك ولا يمسك أنا هدفعه التمن غالى أوى..ماانا معدش عندى أغلى منك صدقينى...
آلاء بتلقائية: ربنا مايحرمنيش منك ياحبيبي
رائد مبتسما: أحلى كلمه سمعتها في حياتي
...فى كمان خبر ممكن يفرحك بس هو مضايقنى
آلاء: خير
رائد: انا خلاص لقيت الشقه وبكره هتكون جاهزة...وطبعا اضطريت أأجل الحفله شوية عشان خفت تتعبى تانى
آلاء: تمام كل دى أخبار كويسة
رائد: اعملى حسابك انا حجزت عند الدكتور وبعد الغداء ان شاءالله هنروح له سوا
عشان نتطمن عليكى
آلاء: إن شاءالله ربنا يسمعنا خير
وقف رائد فجأة فتعجبت آلاء
آلاء: فى حاجه يارائد؟!
رائد: أيوه فى حاجات عايز اوريهالك ثوانى هروح أجيبها
غاب للحظات ثم عاد بيده حقائب تسوق
آلاء: ايه الحاجات دي كلها يارائد؟!
رائد: دى شويه حاجات اشتريتها ليكى...بس يارب يكون المقاس مضبوط
آلاء: كلفت نفسك ليه بس؟!
رائد بحب: هو أنا ممكن أجيب لأعز منك ياآلاء
آلاء: بس ده كتير أوى..
رائد: فيهم شنطه فيها حاجات لرضوى ..يارب ذوقى يعجبها
وقفت آلاء تنظر إليه نظرات حب وامتنان
ابتسم لها رائد : إيه ياآلاء بتبصى لى كده ليه؟!
آلاء: مش لاقيه كلام أقولهولك
ضحك رائد بشده: تااانى ..ماأنا قولتلك فى كلمه يتيمه مستنيها هتسعد قلبى أوى
آلاء: حتى الكلمة دى يارائد معدش تكفى
عشان تعبر عن اللى جوايا
اقترب منها رائد بلهفه وضمها لصدره واخذ يمسح بيده على خصلاتها برقه وهو يهمس:
ربنا مايحرمنيش منك يا حبيبتي
آلاء:ولا يحرمنى منك يا حبيبى
فى هذه اللحظه دلفت كريمه ورضوى للبيت
رضوى بمرح: احم احم شكلنا جينا فى وقت مش مناسب
توردت وجنتيها خجلا وابتعدت عنه مسرعه
رائد: حمد الله على السلامه ياجماعه
كريمه: الله يسلمك يا حبيبى عامل إيه النهارده؟!
رائد: الحمدلله ياماما بخير بس
اعملوا فينا معروف وبينا نتغدى هموت من الجوع
كريمه: من عنيا دقايق ويكون الغداء على السفرة
................
فى عياده الطبيب
الطبيب: تمااام كده يااستاذة آلاء فى تحسن ملحوظ جداد جدا
رائد بقلق: لكن يادكتور انا حكيت لحضرتك إنها تعبت لما خرجت واتمشينا شويه في المول
الطبيب: ده متوقع لانها طبعا متعوده بقالها مده طويله مش متعوده على المجهود بعد طول الفترة اللى قضتها في المستشفى
أنا عايزها تبدأ تتحرك بس بطريقه محسوبه بالتدريج وكل يوم تبدأ تزود وتقدر تخرج وتتمشى عادى جدا بس مش فترة طويلة بطريقه مفاجأة...مفهوم ياألاء؟!
آلاء: مفهوم يادكتور....
الطبيب: مش عايزك تقلق خالص يااستاذ رائد
الوضع بجد ممتاز جدا. ان شاءالله قريب جدا
هنتعزم في فرحكم .. انا عارف انك مستعجل
رائد: مستعجل طبعا بس صحتها عندى أهم من أى حاجة فى الدنيا
الطبيب: صحتها فى تحسن ومن الواضح أنك ياستاذ رائد مهيأ جو نفسى حلو
عشان التحسن الملحوظ ده استمروا على كده واقدر خلال شهرين اقدر أقولكم ألف مبروووك
رائد بسعادة: الله يبشرك يا دكتور
..... ......
فى منزل محمود
توجه احمد نحوه المطبخ واعد بعض الشطائر
والأطعمه الخفيفه ووضعهم على صينيه
وتوجه بها نحو ضحى ووضعها على قدميها
نظرت له ضحى متعجبة: إيه ده ياأحمد؟!
أحمد بحنان: كلى السندوتشات دى ياضحى انتى ماأكلتيش كويس صنيه الاكل دخلت اوضتك وخرجت زى ماهى
كريم ممازحا: طيب وانا ياأبيه؟! ماعملتليش معاك؟!.
أحمد بمرح: انت يابنى متغدى ثلاث مرات لحد دلوقتي..وبعدين أنا دلوقتي هعملها سندوتشات فتره صغيرة كده قبل الجواز جر رجل يعنى
عشان هى بقى هتفضل تعملى سندوتشات بعد كده العمر كله هههه
احست ضحى بالخجل ولم ترد
ضحك محمود: تصدق نظريه حلوة ياأحمد...
سمعوا رنين الباب
منى: قوم ياكريم شوف مين على الباب؟!!
توجه كريم لفتح الباب ثم اصابه الذهول
لما رأى لميس ووالدتها واقفتين أمامه
صاحت منى: مين ياكريييييم على الباب؟!
كريم بصدمه: دى طنط كوثر والدكتورة لميس
ياماما!!!!!!!!
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تقابلت عيونهم بنظرات حائرة متعجبة
ترى ما سبب حضورهم البغيض بعد كل ذلك؟!!!
محمود بغضب: إيه اللى جابهم بعد اللى حصل امبارح؟!!
انا هروح اطردهم حالا...
منى : استنى بس يامحمود اما نشوف جايين ليه؟! اكيد في سر...
ضحى بتوتر: طيب أنا هدخل أوضتى مش عايزه أشوف حد .
أحمد بجدية: خليكى ياضحى من فضلك ماتدخليش..انتى ماعملتيش حاجه غلط عشان تهربى من مواجهة حد..
أطلقت نظرات عينيها نحوه تناجيه بما يدور فى خلدها وتبثه انكسارها ووهنها فهى لم تعد تقوى على أى مواجهة تزيد أوجاعاها و عذابها
لمست نظراتها احساسه وأدرك كل ماتود أن تقوله بغير كلام فروحه أصبحت تشعر بروحها
وقلبه اضحى يتدفق إليه مشاعرها الصامتة
بادلها نظره طوقت روحها بثبات وطمأنت قلبها بعمق ثم همس لها مبتسما : ماتخافيش ياضحى انا معاكى....
فعاودها احساس أمان لا نهائي فى كنفه وعهده ..
دلفت كوثر ولميس إليهم تتابعهم نظرات الجميع
كوثر: مساء الخير يا جماعه إحنا أسفين إننا جينا من غير معاد
كوثر وهى تصافح منى: ازيك يامنى ياحبيبتى....
منى ببرود: الحمد لله
ثم التفتت كوثر لضحى واقبلت عليها معانقه إياها وهى تصيح مدعية التأثر: حبيبتى ياضحى..قلبى عندك ياروحى احنا عرفنا اللى جرالك وجايين ناخد بخاطرك معلش
اللى عمل كده هياخد جزائه إن شاءالله.ربنا يعوض عليكى
منى بضيييق: خير ياكوثر؟!! لسه عندكم كلام بعد اللى لميس عملته امبارح؟!!
لميس وهى تدعى البكاء: ارجووكم سامحونى كلكم سامحينى ياضحى ..سامحنى ياأحمد
ظلمتك..أصل أنا ماقدرتش أمسك أعصابى لما شوفتك معاها فى أوضتها ومنظر فستانها كان م........
صرخ محمود مقاطعا: اعتذارك مش مقبول يالميس انتى اتعديتى كل حدود الأدب والعقل المفروض كنتى فهمتى الأول قبل ماتروحى تشهرى بالناس
كوثر: معلش يااستاذ محمود حقك عليا انا انتى عارف الشباب ببقى مندفع ماهو كل ده من حبها فى أحمد دى متش من إمبارح
وعماله تعيط من ساعتها لحد دلوقتي
وانا قولتلها مستحيل أحمد تكون أخلاقه بالشكل ده أكيد فى حاجه غلط
والحمد لله الحق بان ولقينا الصبح كل العماره مالهاش سيرة غير اللى حصل لضحى
لمعت الدموع في عيون ضحى لكنها ظلت صامته لم تتكلم
صاح أحمد بغيييظ: وهو إيه إن شاء الله اللى حصل لضحى؟!! ضحى الحمد لله كويسة وزى الفل ومحدش قرب لها...
كوثر: بص يا أحمد ياابنى ماتزعلش منى كل الناس خلاص عرفت واحنا مقدرين نبل اخلاقك انك مارضيتش تتكلم عن اللى حصل عشان خاطر سمعة ضحى بس الحقيقه ظهرت خلاص
صرخ محمود: ايه اللى بتقولوه ده؟!! انتوا اتجننتوا؟!! ماقولنا البنت الحمدلله ربنا نجاها ومحصلهاش حاجه
كوثر بشك: غريبه مع ان كل الجيران بيقولوا ان فيه واحد ربنا يفضحه اغتصب ضحى امبارح وأحمد لحقه قبل مايهرب بعملته السوداء دى
بس مارضيش يتكلم ساعتها عشان الفضايح
وقف أحمد وهو يغلى من الغيظ صارخا: الكلام ده ما حصلش انا لحقت ضحى قبل مايقربلها اللى بيقول كده ناس حقيرة بترمى أى كلام من غير ماتتأكد مش كده يادكتوره لميس....لو سمحتوا مش عايز أسمع اى كلام في الموضوع ده تانى من اوله لآخره
والحمد لله ربنا نجى ضحى واهى قدامكم زى الفل أهى وقاعده وسطنا بتتفرج معانا على التلفزيون كمان ...
منى بغيظ: انا كنت بتمنى لميس تطلع أعقل من كده وبدل الفضايح اللى عملتها امبارح كانت صبرت لما فهمت الموضوع
لميس باكية: سامحينى ياماما منى ارجووكم سامحونى كلكم
انا جايه اتأسف لكم ومستعده أصلح غلطتى دى وقدام كل الناس اللى كانت موجودة كمان
وكده يبقى عدانى العيب
منى: انا موافقه بس إزاى؟!!
كوثر بمكر: مفيش حاجه هتخرس الكل الا إننا نعيد حفله الخطوبه ونصفى النفوس ونعزم كل الناس تانى ولميس
تعتذر لأحمد وضحى قدام كل الناس ونوضح اللى حصل واهى فرصه برده الناس تعرف ان ضحى بخير الحمدلله
بدل مانص الناس فاكرين انها غلطت مع أحمد والنص التانى مفكر حد اغتصبها
منى بحماس: فكره حلوة ياجماعه إيه رأيكم
ومهما كان ياضحى ياحبيبتى الحقيقة أرحم من الكلام اللى الناس سمعته عنك انتى وأحمد فى الحفله..وبكده كل الأمور تتظبط
نظرت ضحى بحيره لمنى ثم التفت لأحمد تسأله عيناها عن الإجابة
صرخ أحمد: وأنا موافق على الاقتراح ده !!!
تجمد الدم فى عروق ضحى ونظرت له بذهول بينما
تهللت اسارير كوثر ولميس لسماع جملته الأخيرة وأحسا أن خطتهما بدأت تؤتى ثمارها
منى بفرحه: بجد ياأحمد ياابنى؟!
أحمد بجدية: طبعا ياماما لازم كل الناس تعرف الحقيقة هنعمل حفله كبيره وهنعزم فيها كل اللى كانوا موجودين وزيادة كمان كل جيران العمارة
بس الحفله دى هتكون حفله خطوبتى أنا وضحى ......
صرخت لميس بهيستريا من أثر الصدمة: بقى كده ياأحمد!!!!.. هو ده آخر كلام عندك؟!!!!
ماهو كده كلامك معناااه ان حاجه من الاتنين صح ياإما كان فيه حاجه بينكم فعلا وهتداروها بالخطوبه وتصلحوا غلطتكم
ياضحى فعلا حد اغتصبها وانت بشهامتك عايز تستر عليها تختااار إيه ياباشمندس؟!!
وقفت ضحى وتوجهت لتغادر المكان بعد أن انهمرت دموعها واوشكت على الانهيار أمامهم
فناداها
أحمد: ضحى!! من فضلك خليكى دقيقة واحدة
ثم قام مسرعا ووقف أمامها محدقا فى عينيها بنظرات حانية عاشقه
أحمد : فى إجابه تالته يادكتوره لميس تحبى تعرفيها؟!
لميس بغيظ: ياريييييت!!
أحمد: عشان بحب ضحى أوى وهبقى أسعد واحد فى الدنيا يوم ما تقبل تتجوزنى....
كان مازال هائما في بحور عينيها مبتسما عندما لمح ابتسامه صغيره زانت ثغرها إثر كلماته...
ثم التفت للميس وأمها وأردف أوعدكم انكم هتكونوا أول ناس معزومين على الخطوبه ومش هتنازل عن اعتذارك يادكتوره لميس فى الحفله .وتقدروا تتفضلوا دلوقتي شرفتونا......
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كان الغضب قد بلغ مبلغه من لميس ووالدتها
فغادرتا المكان مسرعتان وهما على وشك الانفجار من الغيظ
...............
فى صباح اليوم التالى
وصلت رضوى لمقر الشركة التى توسط رائد
لها لتحصل على تلك الوظيفة
أوقفت ضحى أحد الموظفين رضوى: لو سمحت هو قسم المحاسبة فين؟!
الموظف: الدور الرابع ...
رضوى: متشكرة
وبعد دقائق وصلت لقسم المحاسبه
كان هناك بضع مكاتب توجهت لأقرب مكتب
وتسآلت: لو سمحتى يا أستاذة أنا رضوى مختار أنا...
قاطعتها: أيوه أهلا يارضوى انا عندى علم بيكى .. أنا مريم الشافعى
معاكى هنا في القسم..اتفضلى على المكتب اللى جوه مع الشاب الصغير ده والأستاذ عبدالرحمن اللى واقف مع المدير ده يخلص ويجى يبلغكم بنظام الشغل بتاعكم
رضوى مبتسمة: تسلمى يامريومه أنا قلبى ارتاحلك وشكلى هحب الشغل هنا
مريم : ربنا يوفقك يارضوى لو عوزتى اى حاجه تعالى اسألينى ماتتكسفيش
رضوى: حاضر ...عن اذنك
مريم: اتفضلى ياحبيبتى
.....
( عبدالرحمن قابيل شاب من أسرة متوسطة الحال عمره ظ¢ظ© عام يمتاز بالبشره الخمريه والعيون الواسعه بنيه اللون والشعر البنى القاتم ويميزه الجسد الرياضى شديد الطول)
دلفت رضوى نحو الشاب الجالس بالداخل والذى
يبدو عليه الهدوء والجديه
رضوى : السلام عليكم
خالد: وعليكم السلام
رضوى: أنا اسمى رضوى وأول يوم ليا هنا
انت بتشتغل هنا؟!
خالد: اهلا يارضوى انا اسمى خالد وجاى اتدرب بس خلال الإجازة وبقالى هنا اسبوعين
رضوى بمرح: بصره زى حالاتى يعنى بس انت شكلك اصغر منى انت فى سنه كام؟!
خالد: أنا خلصت أولى جامعه
رضوى: ومستعجل على الشقا ليه ياابنى؟!
خالد: الشغل هيدينى خبره ودى اهم حاجه وبصراحة بابا موظف في الشركة هنا وهو اللى اتوسط لى اجى اتدرب هنا بشكل ودى
لانى حبيت اخد خبره عشان اما اتخرح اكون واثق فى نفسى ومتعود على الشغل
رضوى: طيب بص ياخالد يااخويا انت شكلك مجتهد كده وشبه الطلبه اللى بيقعدوا فى اول المدرج الدحيحة دول عارفهم؟!
ابتسم خالد: اه ماانا بقعد ديما فى الأول معاهم
رضوى: اسم الله عليك عايزاك كده أى حاجه تعرفها تقعد جنب اختك الغلبانه دى وتفهمنى واحده واحده هاااا اصل ساعات مخى بيركن ومش عايزه اطرد من أولها..اتفقنا
خالد: اتفقنا..
رضوى بتلقائية: وياترى الأستاذ اللى هيدربنا ده.باله طويل زيه كده ولا رخم وهيخنقنا من أولها
كان عبدالرحمن قد انهى حديثه مع المدير وتوجه للمكتب فتناقل إلى سمعه جمله رضوى
الاخيره
خالد: قصدك مين؟
رضوى: الاستاذ ابو طويله اللى واقف مع المدير بره
انتبه خالد لوجود عبدالرحمن فارتبك وغمز لها بخفوت
رضوى بعدم فهم: ايه سكت ليه ؟؟ شكله رخم ومكسوف تقول هما الطوال كده ببقى دمهم تقيل أنا عارفة
اومأ خالد لها مره اخرى وهو يهمس: لا أستاذ عبدالرحمن كويس جدا يارررضوى
بدأت رضوى تستوعب وجوده خلفها
همست رضوى بخفوت: اللى جه في بالى دلوقتي حقيقي صح؟!
فجآها الرد من خلفها : اه حقيقى ياأستاذه رضوى أبو طويله واقف وراكى
رضوى بصدمه: بشرره خير كده قلبى انشرررح والله شكلكوا هتوحشونى هههههه
ثم التفتت بحرج للشاب الواقف خلفها عاقدا ذراعيه أمام صدره واضح على ملامحه الغيظ
رضوى بحرج: احممم أهلا يااستاذ عبدالرحمن
أنا رضوى مختار ومجروره من لسانى حبتين
اقعد ولا اتوكل على الله من أولها ويادار مادخلك شررر
عبد الرحمن: لا واضح من غير ماتقولى ومش حبتين بس ده كتييير...
رضوى: يعنى أتوكل على الله خلاص؟!! ثم قلصت ملامحها بطفوليه واردفت بنبره راجيه :طيب ممكن تخلينى وانا هقعد مؤدبه وهسمع الكلام والله؟!
لم يتمالك عبدالررحمن نفسه وابتسم رغما عنه: انتى متأكدة انك جايه تتدربى للشغل ولا جاية كى جى تو؟!
رضوى: لا جايه اتدرب طبعا
عبد الرحمن: يبقى تبطلى رغى وتسمعى الكلام اوك
رضوى: اوك .. حاضر
جلس عبدالرحمن فى مكانه والتفت لها
عبد الرحمن: اتفضلى اقعدى...طبعا فى البداية
مش هصعب عليكى الموضوع وهنبدأ بحاجات سهله جدا زى الاستقطاعات والاستحققات وشويه شويه هعلمك حاجات تانيه
هتتفضلى على جهاز الكمبيوتر ده هتلاقى البرنامج موجود ببساطه هتسجلى البيانات اللى هتوصلك من مسؤول الحضور والانصراف وتعملى تقرير وتبعتيه على الميل بتاعى أراجعه قبل الطباعه اوك
رضوى: اوك
عبد الرحمن: تقدرى تتفضلى هتلاقى تقرير الحضور والانصراف دلوقتي على الجهاز
ابدأى حالا
رضوى برجاء: طيب ممكن أفطر الاول ياأستاذ عبد الرحمن عشان اقدر أركز ومااهنجش منك فى نص اليوم ههههه
عبد الرحمن بغيظ: مش عارف ليه حاسس يارضوى انك أخر صبرى .. اتفضلى روحى افطرى وبعد كده تيجى فطرانه او تخلى ماما تعملك سندوتشات تجيبها معاكى وانتى جاية اوك..
رضوى بتلقائية: طيب انا ماما ماتت بتقلب عليا المواجع ليه دلوقتي ؟!
عبد الرحمن بنفاذ صبر : حقك عليا ياستى هخلى ماماتى أنا تعملك سندوتشات ممكن تسبينى اشتغل بقى؟؟؟!!
همست رضوى وهى تخطو نحو مكتبها: هو ماله عصبى كده ليه..أنا عارفه باله ماطولش معاه ليه ههههه
عبدالرحمن وهو يطالع الحاسوب الخاص به: سامعك ياأم لسان أطول من شريط القطر..
.................
أنهى رائد تجهيز الشقة التي ستنتقل آلاء للعيش فيها احتراما لرغبتها رغم أن الامر كان
ثقيلا على نفسه فقد اعتاد وجودها معه ولو لأوقات قليله كل يوم
يسعده أن يستيقظ صباحا فيجدها جالسه. فى الشرفه تملا صدرها بهواء الصباح المنعش
فيتناول إفطاره معاها قبل ذهابه للمكتب
وتكون آخر وجه يراه ويطبع قبلته الحانيه على جبينها ووجنتيها قبل ذهابه للنوم
حتى تلك اللحظات القليله التى تمنحه السعاده هيصبح محروما منها..
رائد بتأثر: خلاص ياآلاء ههون عليكى تمشى وتسبينى؟!
آلاء: معلش يارائد ان شاء الله دى هتكون فترة مؤقتة وان شاءالله كلها شهرين زى مالدكتور قال ويتم الفرح
رائد: بتتكلمى عن الشهرين دول كأنهم يومين!!!
على العموم انا مش عايز أكتر من راحتك..ها ماقولتيش إيه رأيك في الشقه عجبتك؟؛
آلاء: جميله أوى يارائد تسلم ايدك
رائد: طيب انا دخلت شنط الهدوم في أوضه النوم جوه
وهنزل نص ساعه أشترى حاجات للتلاجه وراجع لك ياحبيبتى
آلاء: انت مش رايح المكتب النهارده؟؛
رائد: لا هقضى اليوم معاكى النهارده مش كفايه هرجع البيت مش هلاقيكى فيه
مش هتأخر عليكى....
.............
خرجت ضحى من غرفتها قاصدة الذهاب للمكتب فوجدت أحمد جالسا ينتظرها
أحمد مبتسما: صباح الخير يا ضحى
ضحى: صباح الخير يا أحمد..إيه اللى مصحيك بدرى كده انت مش فى اجازه؟!
أحمد بحب: صحيت اسلم عليكى قبل ماتنزلى
شغلك.. ممكن آجى أوصلك؟!
ضحى : لا خليك مرتاح انا هعرف اتصرف
أحمد: طيب هترضى عليا إمتى وتوافقى ياضحى؟!! عايز اقعد معاكى ونتكلم أنا مسافر بكره وعايز احط النقط على الحروف قبل ما أمشى...
ضحى: طيب لما أرجع إن شاء الله نبقى نتكلم عن إذنك عشان ماتأخرش
احمد: طيب تعالى افطرى معانا قبل ماتنزلى
ضحى: لا مش هلحق هبقى افطر هناك سلام يا أحمد
أحمد: سلام ياقلب أحمد
خرجت ضحى مسرعه ركبت المصعد مع بعض الجيران ولاحظت نظراتهم المريبه نحوها بعضها نظرات شفقه والاخر نظرات غامضة لم تفهمها ولكن الأمر ضايقها بشدة
وخرجت من المصعد وهى تشعر بالضيق وعدم الارتياح
.................
عاد رائد بعد حوالى ساعة يحمل الكثير من الأغراض
آلاء بدهشة: إيه ده كله يارائد
رائد: دى شويه حاجات للمطبخ والثلاجه ولا هتصوموا هنا
هروح ارتبهم في المطبخ تحبى تيجى معايا نرتبهم سوا
آلاء: ماشى يلا بينا
وبداو في تنظيم وترتيب الاغراض
رائد: عقبال ما نرتب فرش شقتنا ياقمر إنت
آلاء: تسلم يارائد
رائد: اقعدى ارتاحى إنتى عشان ماتتعبيش
عشان بعد الغداء أخدك ونروح نغير جو شويه
زى ماالدكتور قال واعملى حسابك كل يوم هطلع من الشغل أجيلك نتغدى بره ونتمشى ونقضى شويه وقت سوا
ما انتى مش معنى انك سيبتى البيت انك هتعرفى تخلصى منى!!
آلاء بحب: ومين قالك إنى عايز أخلص منك
أنا ماصدقت لقيتك يا رائد
رائد بسعادة: انا اللى ماصدقت لقيتك ياآلاء
صدقينى!!!
آلاء : رائد ...هو انت عمرك حسيت بالحب الحقيقى قبل كده؟!
تغيرت ملامحه وبدأت تختفى ابتسامته
رائد بحزن: أيوة مرة واحدة قبل كده..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ألاء: طيب ايه اللي حصل؟! ليه مااتجوزتوش؟!
رائد بحزن : ماتت الله يرحمها...
آلاء بآسى: أنا متأسفه انى فكرتك سامحنى
ابتسم لها بحب وهمس : تعرفى انتى الوحيدة اللى قدرتى تصحى قلبى ياآلاء بعد ماكان مات بموتها...ساد الصمت ثوان ثم أردف
بس احساسى معاكى مختلف أوى عن أى احساس حسيته قبل كده
آلاء بحيره: إزاى؟! مش كله حب؟!!!
رائد: لا أنا حبيتها لكن إنتى ملكتينى
مش مجرد حب عادى انا بقيت أحس انك بقيتى العالم بتاعى
كل حاجه في حياتي اتغيرت حتى كل اللى بيشوفنى بيسألنى انت جرالك إيه؟!
فى حب بيديك سعادة فى حياتك
لكن حبك أدانى الحياة نفسها لانى اكتشف انى ماكنتش عايش من الأساس
آلاء بحب: إيه الكلام الكبير ده يارائد
رائد: دى الحقيقه ياآلاء أنا مش ببالغ انتى غيرتى حياتى ظ،ظ¨ظ* درجة
آلاء: وانت كمان يارائد غيرت حياتي كلها
وشلت من على كتافى هموم كتير أوى
انا مش عارفه من غيرك كان ممكن يحصل لى إيه؟!
أدمت كلماتها قلبه وأوجعته بشدة وأججت فى صدره إحساسه بالذنب تجاهها
رائد: آلاء إنتى ممكن ماتسامحنيش في يوم
على اللى حصللك بسببى؟!!
آلاء: ده قدر يارائد أنا عارفة ومتأكده انك لو كنت تعرف ان ده ممكن يحصل مستحيل كنت هتبعتنى هناك...
رائد : مهما حصل هتسامحينى؟!
آلاء بثقه: مهما حصل طبعا
ابتسم لها رائد وقد أراحته كلماتها واقترب منها وطوقها بين ذراعيه وقبل رأسها بحنان جارف وهو يهمس: نفسى أعوضك ياآلاء عن كل حاجه واحس أنك مبسوطه على طول
آلاء: أنا عمرى ماكنت مبسوطه فى حياتى زى الأيام دى
رائد: طيب الحمد لله ...
ابتعدت بهدوء عن أحضانه فالتفت لها ولاحظ
ان الارهاق بدأ يظهر على ملامحها
رائد: آلاء ادخلى ارتاحى ياحببتي شويه
وأنا هصحيكى وقت الغداء عشان تقدرى تخرجى معايا بعد الغداء
آلاء: حاضر ...بس هكلم رضوى أطمن عليها
أشوف عامله ايه النهارده فى أول يوم شغل
.....................
على الهاتف
رضوى: الو ايوة ياآلاء أنا كويسه الحمدلله
انتى عارفانى افوت في الحديد ولا يهمنى يابنتى..اللهم زدنى تواضعا
آلاء: طيب الله يعينك ياحبيبتى انا روحت الشقه مع رائد ورتبت كل حاجه
بس أنا ورائد خارجين بعد الغداء ..روحى انتى على ماما كريمه واحنا راجعين هنعدى ناخدك عشان نروح سوا شقتنا
رضوى: تمام ياآلاء اتفقنا
آلاء: خلى بالك من نفسك ياحببتي
رضوى: وانت كمان وسلمى لى على أبيه رائد
وقوليله رضوى بتقولك هتشرفك ان شاءالله
ماتقلقش
آلاء: هههههههههههه والله ماانا مرتحالك..ربنا يستر يلا سلام
رضوى: بكره تشوفوا.. سلام
صاح عبدالرحمن: تعااالى يامشرفاااهم ممكن أعرف إيه ده؟!!
قامت رضوى من مقعدها وتوجهت نحو مكتب عبدالرحمن المقابل لها وهى تهمس: يامنجى من المهالك يارب
عبدالرحمن: ايه اللى حضرتك بعتاه ده عشان يتطبع ويتبعت للخزنه؟!!
انا مش لسه شارح لك من شويه نظام الاجازات والأذونات والاستقطاعات بتاعتها
رضوى بثقه: اه ماانا عملتها مظبوطه اهوه يااستاذ عبدالرحمن..!!
عبدالرحمن بغيظ: لا ياشيخة... طيب انا مش لسه قايل ان ساعه الرضاعه دى ملهاش خصومات يارضوى!!!
وكمااان عاطيه الأستاذ توفيق المنصورى ساعه رضاعه ليه ياظالمه مش كده وبس وكمان مخصمه عليهم من الحوافز ؟!!!
الراجل لو عرف هيغتالك هنا!!
رضوى: ههههههههه ان معلش مخدتش بالى بدلت الاسماء مع بعض
عبد الرحمن: ابوس ايدك ياشيخه صوبع صوبع ركزى شويه
رضوى: ماتقلقش يااستاذ عبدالرحمن نص ساعه وهبعتلك الجداول دى مظبوطه ماتخرش الميه
عبدالرحمن بغييظ: ربنا يستر ومالكيش المره الجايه عاطيه موظف تانى أجازه وضع...
انا محتاج عصير ليمون حاسس دماغى سخنت والله
رضوى: براحه على نفسك يااستاذ عبدالرحمن ماتعملش في نفسك كده احنا لسه أول يوم
عبد الرحمن: والله انا خايف منك وحاسس ان نهايتى في الوظيفة دى على ايدك يارضوى
رضوى بمرح: كله على الله..
صاح عبد الرحمن بغيييظ : بتقولى إيه؟!!!
رضوى: بقول توكلنا على الله هخلص التقرير
حالا
عبد الرحمن: ادينى مستنى أما أشوف الثقه اللى انتى فيها دى جيباها منين!!!!!
....................
في منزل محمود
عادت ضحى من المكتب شارده تشعر بالضيق
من نظرات الآخرين وأحست بالاختناق
فهاتفت آلاء
ضحى: ازيك ياألاء أوى
آلاء: وانتى كمان ياضحى فينك ؟!
ضحى بآسى: اللى شوفته الكام يوم اللى فاتوا
بعمر كامل ياآلاء
آلاء بقلق: مالك ياضحى صوتك مش مريحنى
احكى لى اللى حصل
ضحى: مش هينفع فى التليفون الموضوع يطول شرحه ..بس أنا مخنوقه دلوقتى ونفسى أسيب البيت بأى شكل
آلاء: طيب هتروحى فين ياضحى؟!.
ضحى: بفكر أروح اقعد عند خالى وامرى لله
مش هتحمل اقعد هنا بعد ماأحمد يسافر
الوضع بقى صعب
آلاء: انا عندى اقتراح يمكن يعجبك
ضحى: ماتيجى تقعدى معايا انا ورضوى والله هابقى قعده جميله
ضحى: آجى اقعد معاكم فين؟! انتى مش عند الاستاذ رائد؟!
ألاء: لا نقلنا شقه جديده النهارده عشان خاطرى ياضحى قولى لباباكى وتعالى
ضحى: امممم ماشى هحاول اقنعه يارب يوافق
آلاء: أنا مضطرة أقفل دلوقتي عشان خارجه أنا ورائد دلوقتي
ضحى: طيب ياحبيبتى ربنا يسعدكم سلام
آلاء: مع السلامه ياضحى
أنهت رضوى المكالمة وارتدت حجابها وخرجت كى تخبر أباها برغبتها فى الرحيل
بضع أيام لتريح أعصابها بعد مالاقاته من فواجع خلال الأيام الماضية
كان أحمد جالسا مع محمود فى غرفة المعيشة حين دخلت عليهم ضحى
ضحى: مساء الخير ازيك يابابا...ازيك يا أحمد
محمود: مساء الخير ازيك ياضحى
أحمد: ازيك ياضحى أخبارك إيه دلوقتي
ضحى: بصراحه مخنوقه أوى وكنت جايه استأذن حضرتك يابابا اروح اقعد يومين عند آلاء صاحبتى
محمود بحيره: ليه ياضحى ؟!
ضحى بحزن: أنا أعصابي تعبانه أوى يابابا
ومحتاجه أغير جو كفايه نظرات الجيران ليا في الطالعه والنازله أجهشت في البكاء ثم أردفت: ارجوك وافق أنا مخنووقه أوى
أحمد: بس كده ياضحى هنبقى قلقانين عليكى
ضحى: مفيش قلب ولا حاجه استاذ رائد مستحيل هيخلى آلاء تسكن في شقه هى واختها الا لما يكون مطمن لها مليون فى المية
محمود: طيب عايزة تروحى زى من إمتى؟!
ضحى: من بكرة من فضلك
أحمد: أنا ممكن أوصلها قبل ماأسافر يابابا لو موافق
محمود بحيره: طيب سبينى أفكر شويه ياضحى وبعدين أرد عليكى
ضحى: حاضر يابابا
أحمد برجاااء: طيب وموضوعنا ياضحى؟!!
قررتى إيه هفضل مستنى كده معقول كل ده ولسه مش مسمحانى ... طمنى قلبى بأى حاجه قبل ماأسافر ...
وقىل أن تجيب سمعوا صوت منى من الخلف صارخه: مش هيحصل ياأحمد....
موضوعكم مرفووووض ومستحيل هوافق عليه
.............
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
............
رمقتها ضحى بنظرة مكسورة بعد أن أدمت قلبها بتلك السهام النافذة التى أطلقتها نحوها
بقسوة
وقفت تحدق بها متسآله في نفسها: ليه كده ياطنط منى؟!
أنا عملتلك إيه عشان تقسى عليا أوى كده؟!!
طيب ايه اللي غيرك من ناحيتى بعد ما كنت بحس بطيبتك عليا وحنيتك؟!!!
أسئلة كثيرة تدور فى عقلها تكاد تصيبها بالجنون لكنها تخاف البوح بها حتى لا تزيد جراحها بإجابات حادة تطعنها بها منى بلا رحمة فآثرت الصمت ولكنها كانت تصرخ بشدة من أعماقها الحزينة
لم يكن أحمد بأحسن حالا منها فكان
يشعر بغليان غضب فى صدره كالمراجل
وفجأة زمجر بقوة فاقدا السيطرة على انفعاله: ولا كأنى سمعت حاجه ياماما..أنا هتجوز ضحى وده قرارى ومش هسمح لحد مهما كان يرسم لى حياتى على مزاجه غصب عنى
حتى لو كان الحد ده إنتى وحضرتك عارفه أنا بحبك وبحترمك قد إيه بس لحد هنا وكفايه.....
منى بغضب: يعنى إيه يا أحمد هتتجوزها غصب عنى؟!!! هبقى غضبانه عليك ليوم الدين
صرخ محمود بقوه: منى!!!!! اخرسى خاااالص بقى معدتش عايز أسمع صوتك
منى بصدمه: ايه ده يامحمود انت اول مره تكلمنى بالطريقة دى معقوول بعد العشره دى تهزأنى كده؟!!!
محمود:أيوة ولسه فيه كلام تانى كتير هقوله
لان مش دى منى اللى أعرفها وعاشرتها من سنين...فى إيه؟! ايه اللى جرالك تصرفاتك بقت غبية وانا بحاول امسك نفسي عشان البيت مايتهدش وعشان خاطر كريم ابننا
بس انتى كده اتعديتى كل حدودك ..
أنا يوم مارفضت أحمد كلمته بينى وبينه فى التليفون ماجرحتوش قدام حد ...حتى لو رفضاها وفى حاجه جواكى من ناحيتها مايبقاش بطريقتك الزبالة دى؟!!!
هو أنا بنتى راميه نفسها عليه ولا حاجه؟!!!
دى حتى لسه ماقررتش لحد دلوقتي هى موافقة ولا لا
استجمعت ضحى قواها وقررت الثأر لذكرى كرامتها المذبوحة والتفتت ناحيه منى
ضحى: بعد إذنك يابابا أنا خلاص خدت قرارى
الموضوع مرفوض ياطنط بالنسبة لي زى ماهو مرفوض بالنسبة لحضرتك بالضبط....عن اذنكوا والتفتت لتغادر الغرفه
شعر أحمد وكأن الأرض تزلزلت من تحت قدميه فور سماع جملتها الأخيرة
فأسرع يعدو نحوها ووقف أمامها معترضا طريقها يمنعها الخروج وهو يحدق فيها بعيون معاتبه بشدة
حاولت الإفلات من حصار عينيه المطوق لها وغضت طرفها أرضا هاربه بلوعتها ودموعها بعيدا عن عينيه
أحمد برجاااااااااااء: بصى لى ياضحى لو سمحتى؟!!
رفعت عينيها الباكية إليه فتعلقت بها عيناه متوسلة
أحمد : اللى قولتيه دلوقتي ده حقيقي ياضحى؟!!
إنتى رفضانى؟!! مش موافقه بيا زوج ليكى ؟!!!
أجابته بلسان كاذب وعيون صادقه وصوت مرتعش من البكاء: أيوة ...مش ...موافقه ..يا.. أحمد..
صرخ أحمد فيها: كداااااابه....انتى كدااابه
وبدأ يهذى كمن فقد عقله قوليلهم الحقيقة ياضحى قوليلهم انك بتحبينى زى ما أنا بحبك
قوليلهم ياضحى الحقيقة ارجوووكى
انهارت ضحى باكيه وأحست أنها على وشك السقوط أرضا فلو كان قلبها مخلوق من صخر الجبال لصدعته فواجعها طيله الليالى السابقة فمابالكم بقلب جريح لم يبرأ جرحه يوما خارت قواها فهوت وجلست مكانها أرضا تبكى بشدة
جثى بركبتيه أمامها وهو يتمنى لو يستطيع أن يطوقها بذراعيه ويدخلها فى سجن أحضانه ولا يفلتها منه للأبد
أحمد بإصرار: ضحى!!! انتى مرااتى بإذن الله
أوعدك مش هتنازل ولا هسمح لحد يفرقنا
طول مافينا روح..انتى سمعانى...ردى عليا ياضحى؟!!!
انتظر أن يسمع صوتها لكنه لم يسمع سوى صوت البكاء
أحمد بحنان وحب :قومى ياضحى ادخلى أوضتك وارتاحى وكل حاجه هتتصلح إن شاءالله اوعدك بكده...
اقبل محمود وطوق ابنته بين ذراعيه وجذبها
فقامت بين يديه وهى تزيل دموعها بأطراف أصابعها
محمود: تعالى ياحبيبتى أما أدخلك أوضتك...
................
كانت منى واقفه تتابعهم و الدموع تلمع في عينيها وهى تحاول مقاومتها
وقلبها يرتجف فهى تشعر بلوعه ابنها وعذابه
جيدا لكن هواجسها تجاه ضحى تتملكها بشدة
اقترب منها أحمد وهمس لها معاتبا بآسى : ليه كده يا ماما؟!!
انتى مش عايزانى أكون سعيد في حياتى؟!
بتعذبينى ليه؟!!
منى باستنكار: وهى دى اللى هتسعدك؟!
بكره تعرف إنى بعمل كده لمصلحتك ياأحمد
أحمد بذهول: لمصلحتى؟!!!
بتوجعى فى قلبى وتبعدينى عن الانسانه اللى بحبها وتقولى لمصلحتى؟!!!
انتى غلطانه ياماما. بس أنا هديكى فرصه تفكرى
وتراجعى نفسك لحد ماأرجع الاجازة الجاية إن شاءالله
وعشان تكونى عارفه سواء حضرتك وافقتى أو رفضتى خطوبتى انا وضحى وكتب كتابنا
هيتم الشهر الجاى اتمنى ياماما
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ماتقفيش فى طريق سعادتى وتحطينى فى موقف قلبى يكون مقسوم نصين بينك وبينها
نفسى أفرح أنا وضحى وفى نفس الوقت تكونى مبسوطه ومش واخدة مننا موقف
منى بعصبية: انت حر يا أحمد بكره توريك العذاب
اللى أمها ورتوا لعمك محمود طول العمر
انا خايفه عليك ياابنى ..ليه مش عايز تفهم ده....
أحمد: ضحى حاجه تانيه ياماما صدقيني
أرجوكى فكرى في الكلام اللى قولته لحضرتك ...ومستنى تفرحينى بموافقتك
انا عارف انى مش ههون عليكى تكسرى قلبى
انهمرت الدموع من عينيها بغزارة وهمست نفسى كلامك يطلع صح ياأحمد
احمد: صدقينى ياماما ضحى أطيب قلب ممكن تقابليه في حياتك وانا واثق فى اخلاقها وعقلها
منى بضيييييق: مش مرتاااحه ياأحمد..مش مرتاحه...زفرت بقوة ثم أردفت وهى تحاول تخفيف الأمر عن أحمد : طيب ياأحمد... سيبنى افكر تانى فى الموضوع ده
وربنا يقدم اللى فيه الخير ياابنى
وهمست لنفسها: يمكن حاجه تحصل من عند ربنا والموضوع يخلص لوحده خلال الشهر ده
أحمد بشك: ماشى يا ماما اتفقنا...وأنا مستنى حضرتك تصبحى على خير
منى: وانت من أهله ياابنى....
........................
فى شقة آلاء
آلاء: هااااا طمنينى عملتى إيه يارضوى النهارده فى الشغل؟!!
نظرت لها رضوى نظرات مرحة وابتسمت ضاحكة
آلاء مبتسمة: أيوه معناها ايه بقى الضحكه دى ان شاءالله!!!
رضوى بمرح: عايزة الحق ولا ابن عمه؟!!!
آلاء: امممم هى فيها الحق وابن عمه ههههه
طمنتى قلبى ..قولى الحق يااختى وفرحينى
رضوى ضاحكه: والله زى ماتقولى كده ياآلاء ياأوختى هبط غباء الكوكب فالتقطه رأسى بسعاده ههههههه
آلاء ضاحكه: يا ماشاااااااءالله عليكى وكمان فخوووره وبتعبرى بالفصحى !!
ليه طيب الشغل صعب هناك للدرجه دي؟!
رضوى: لا بس هو عايز تركيز أوووى وانتى عرفانى فى التركيز ماليش أخت
دا انا اديت لموظف ساعه رضاعه النهارده ههههه
آلاء ضاحكة : يالهووى عليكى والمحاسب اللى بيدربك عمل فيكى إيه؟!
رضوى : عبد الرحمن!!! فكرتينى بطويل التيلة والله صعب عليا النهارده كنت حاسه انه هيروح النهارده على كرسي متحرك ههههه
آلاء: بقولك ايه سيبك من الشغل ده وندور على حاجه أسهل بلاش فضايح
رضوى بثقة: أبدا مش همشى الا اثبت كفائتى وقدراتى وبعدين أما اوصل للى انا عايزاه
هقف وأقولهم بتناكة سأرحل وستندمون...
آلاء: ههههه ده هيبقى يوم المنى بالنسبة لهم دول ماهيصدقوا شكلك بدعتى النهارده ...
رضوى: بكره تشوفوا كلكم واولكم ابو طويله
اللى عمال يحبط فيا من أول مارحت ومش مؤمن بمواهبى ثم ضيقت عينيها وصاحت
ماشى أما أشوف انا ولا انت يا عمود الخيمه هههههه
...............
فى مكتب رائد الفقى
صاح حسام بسعادة: باشا انت باشا البشواااات. يارائد
المحكمه مالهاش سيره النهارده غير عن القضيه بتاعتك وديت شركة ...... فى ستين داهيه
رائد: يستاهلوا ... مفكرين إنهم هيشتروا سكات الناس ويضيعوا حقهم أديهم راحوا ورا الشمس
حسام بمرح: ربنا يخليك للغلابه ياجدع
ولو انى خايف عليك ..الناس دى مش هتسكت وانت خسرتهم ملاييييين!!!
رائد: محدش قالهم يخلفوا معايير الجوده
ويضروا الناس.... وبعدين انت عارف إن انا مابخافش من حد ومحدش ليه عندى حاجة ولا ماسك عليا ذلة...
حسام: محدش قال حاجة ...بس عايزك برده تاخد بالك من نفسك الفترة الجاية أديك شفت اللى حصل المرة اللى. فاتت.. ربنا يستر
رائد: ان شاءالله خير...انا ماشي بقى دلوقتي سلام
حسام بدهشة: ليه يارائد...مش عادتك تمشى بدرى كده؟!!
رائد: لا انا همشى كده كل يوم بعد كده...
حسام: إيه سر ولا إيه؟!
رائد: ولا سر ولا حاجه أنا هاخد آلاء أخرجها كل يوم شوية زى ماقال الدكتور
حسام: الله يشفيها و يسعدك ياصاحبى تستاهل كل خير...
رائد: تسلم ياحسام...سلام
حسام: مع السلامه..
.......
فى احدى شركات المصانع الغذائية
صرخ رئيس الشركة وهو ينفجر غيظا: دى مصيبه سودااااء ..ودانا فى داهيه ابن التييييييييت ..انتو عارفين إحنا هنخسر قد إيه لو الحكم ده اتنفذ؟!!!
رئيس الشؤون القانونية: ماتقلقش ياباشا
ان شاءالله هنطعن في الحكم وهنخلص الموضوع
رئيس الشركة: انا مش هطمن الا لما الواد اللى اسمه رائد ده يسيب القضية دى وقت ساعتها ممكن اطمن غير كدة لا ...
نائب المدير: طيب واحنا نعمل ايه عشان يسيبها؟!
رئيس الشركة: أكيد له سكة ..عايزكم تجمعولى كل حاجه عنه صغيرة وكبيرة وانا هقولكم بعد كده هنعمل إيه بالضبط ....
............
فى مكتب عبدالرحمن
رضوى: ازيك ياخالد عامل إيه؟!
خالد: الحمدلله ..ازيك يارضوى دا انا قولت انك مش هترجعى تانى بعد امبارح
رضوى: ههههه كان شكلى زباله اوى امبارح للدرجه دى؟!
خالد: لا مااقصدش أنا قلت انك اكيد زهقتى وخصوصا انك عملتى امبارح التقرير ولا سبع مرات
رضوى: ماتفكرنيش هههه وفى الاخر أستاذ عبدالرحمن اللى عمله طيب ماكان عمله من الأول ولا لازم يضايقوا الناس ههههه
خالد ضاحكا: امال انتى جايه ليه يارضوى؟
رضوى: ماهو مستحيل اظبط من اول يوم قدامكوا شهرين تلاته هو سلق بيض
التفتت خلفها بتلقائية تتطمأن لعدم وجوده وهمست: هو ابو طويله فين؟!
خالد: فى الخازنه وفاتوا جاى..
رضوى بمرح: طيب أنا هروح اقعد على مكتبى بسرعة قبل مايجى أصله عامل زى اللهم احفظنا بيجى على السيره على طول
لم تمض لحظات حتى دخل عبدالرحمن من الباب
فهمست رضوى ضاحكه: ماجبتش حاجه من عندى اهوه ؟؟
فنظر لها خالد ضاحكا
عبدالرحمن: السلام عليكم...
رضوى وخالد: وعليكم السلام
عبدالرحمن بحيره: خير إيه اللى بيضحكوا كده على الصبح ماتضحكونا معاكم؟!!
رضوى بمرح: لا ده خالد كان بيسألنى عن حاجه مش فاهمها فى الشغل فكنت بشرحهاله
عبدالرحمن : لا بجد!!! طيب مافهمتش برده إيه اللى بيضحك؟!
رضوى: لا اصله تعبنى أوى عما فهم أسلوبى
عبدالرحمن: لا أبوس ايدك يا رضوى خالد كويس وزى الفل ماتغرقيهوش في بحر علمك..سبيه يساعدنى
رضوى بغيظ: بقى كده !!!! طيب متشكرة أوى يااستاذ عبدالرحمن...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
جلست على مكتبها وطالعت حاسوبها صامته وهى تشعر بالغيظ من عبد الرحمن
وبعد لحظات وجدته واقفا أمامها وعينينه
على حاسوبها الذى كان لازال مغلقا
ابتسم لها وصاح: الجهاز لسه مقفول؟!!! اللى يشوفك وانتى مركزه كده في الشاشه يقول دا انتى بتخترعى حاجة جديدة للعالم!!
رضوى بغيظ: اممم لا انا لسه بجمع تركيزى ...في حاجة يااستاذ عبدالرحمن؟!!
عبدالرحمن: أيوة اتفضلى دول ..ثم مد يده لها بشىء مغلف
رضوى بدهشة: إيه ده؟!!
عبد الرحمن مبتسما: دى السندوتشات خليت الحاجة تعملهالك عشان ماتهنجيش في نص اليوم
رضوى: معقول!! افتكرتك بتهزر والله ثم مدت يدها والتقطتها من بين يديه بفرح طفولى وفتحها
امممم مربى مشمش وفراوله ... الله بموت فيها
متشكرة اوى اوى يااستاذ عبدالرحمن اشكر الحاجة..ربنا يخليهالك
عبد الرحمن: متشكر ...يلا بقى نشوف شغلنا وتركها وتوجه لمكتبه
ضيقت رضوى عينها وهمست :
آلاء عملالى سندوتشات جنبه رومى ودى مربى اممم
خالد!! معاك سندوتشات إيه؟!
خالد بدهشة: سندوتشات؟! لا انا بنزل افطر فى البريك فى الكافتيريا اللى تحت
رضوى وهى تفتح مغلفات الطعام ثم توجهت إلى مكتب عبدالرحمن
رضوى: اتفضل يا ياأستاذ عبد الرحمن
واحد جنبه وواحد مربى
وضعتهم امامه على المكتب فنظر لها بدهشة ولن يرد
ثم توجهت لمكتب خالد
وانت ياخالد واحد جبنه وواحد مربى
خالد: متشكر يارضوى ماتتعبيش نفسك انا هنزل افطر بعد الضهر
رضوى: لا والله لازم تفطر معايا ده رزق وجايلنا ماتعترضش هههه
وعبد الرحمن يتابعها بذهول ثم ضرب جبهته بكفه بخفه وهو يهمس: لا والله كده كتير عليا!!!!
رضوى!!! احنا كنا بنقعد انا وخالد فى الأوضة اللى بره ممكن يفتكر ان الأوضة فاضيه
ماشاء الله خليتى الاوضه ولا كأننا فى الصاله عندكم في البيت!!!
رضوى : الحق عليا إنى عايزاكم تفطروا عشان ماتهنجوش
عبد الرحمن: ياستى احنا مابنهنجش ...ماتقلقيش علينا ركزى على نفسك وكلى عشان انت اللى بتهنجى مش إحنا
رضوى بغيييظ: حااضر ماهى الدنيا كده خير تعمل شر تلقى
عبد الرحمن ساخرا: معلش اتحملينا وخدى فينا ثواب
رضوى بدلال: حاضر هحاول عشان خاطرك بس...
عبد الرحمن فى نفسه: ياربى البنت دى هتموتنى مشلول..
.......... ..
وصل رائد لشقه آلاء التى كانت فى انتظاره
رائد: إزيك يا آلاء عامله ايه النهارده يا حبيبتي
آلاء: الحمد لله اخبارك ايه
رائد: الحمد لله..انتى لسه ماجهزتيش عشان نخرج؟!
آلاء: مش لما نتغدى الأول؟!!
رائد: مااحنا هنتغدى بره
آلاء: لا انا طبخت خلاص ..نتغدى وبعدين نخرج
رائد: تعبتى نفسك ليه ياآلاء؟! عشان مع الخروج ماتتعبيش زيادة
آلاء: الموضوع بسيط يارائد.. وعشان رضوى لما ترجع ... وبعدين الدكتور قالى ان الحركة كويسه عشانى ولا انت ناوى انت اللى تتطبخ بعد الجواز؟!
رائدضاحكا :بس احنا نتجوز بس وبعد كده ربنا يفرجها ...
بعد الغداء
رائد بانبهار: لا مكنتش أعرف انك طباخه هايله كده .. تسلم ايدك يا حبيبتى
آلاء: تسلم يارائد......كنت عايزه اكلمك فى موضوع كده
رائد: خير ياآلاء
آلاء: ضحى كان عندها مشكله في البيت وأنا طلبت منها تيجى تقعد معايا كام يوم عما أعصابها تهدى...لو مكنش يضايقك؟!
رائد: مفيش مشكله ياآلاء ...دى شقتك تقدرى
تستضيفى فيها اللى يعجبك
آلاء: متشكرة يارائد....
أنا جاهزه خلاص يلا بينا
.............
فى أحد النوادى
نيرمين: أهلا ياعروسة ...ايه ايه جايبك النادى قبل الفرح بكام يوم
يارا: أهو قلت آجى أغير جو....بعد الزحمه اللى كنت فيها
نيرمين: حد قالك اتخطبى واتجوزى فى شهر واحد....يلا ربنا يهنيكى
يارا: ميرسى يانيرمين...
نيرمين: مش ده رائد الفقى..
يارا: فين؟!
نيرمين: قاعد على الترابيزه هناك على الشمال
ومين اللى معاه دى ؟! اكيد دى مراته
التفتت يارا وردت بغيظ : أيوه هى آلاء .اللى سابنى عشانها
نيرمين: ماتزعليش منى يا يارا انا وصلنى عنهم حكايات .. شكله بيحبها أوى
يارا بغيظ: حكايات ايه إن شاء الله؟!!
نيرمين: سمعت كان يتجنن عليها لما كانت فى المستشفى واول مافاقت كتب كتابه عليها واخدها شقه والدته لما صحتها اتحسنت
وبيصرف عليها بسخاء هى وأختها كمان...
يارا بحقد: دى كانت حته محاميه معفنه مش لاقيه تاكل عرفت تاكل بعقله حلاوة
نيرمين: كلام في سرك عرفت من دكتوره صاحبتى شغاله فى المستشفى اللي. كانت فيها
انها تعبانه لسه واحتمال كمان ماتخلفش
عشان كده رائد حاسس بالذنب ناحيتها
يارا: آاااااه كده أنا فهمت ...وطبعا هى ماصدقت حد يتبناها حتى لو هو السبب في اللى جرالها
نيرمين: اللى اعرفه انها ماتعرفش لسه...
يارا بخبث: امممم ماتعرفش ... طيب مانعرفها وناخد فيها ثواب ...حظها إنى مش فاضيالها اليومين دول
بس أوعدك لما افضى هيكون لى معاها جولات كتير بعد كدة
نيرمين: انتى ناوية على ايه يا يارا بالضبط؟!
يارا: مش حرام اتحرم من العز ده كله وتاخده واحده معفنه زى دى؟!! انا لسه مش ناسيه ان رائد طردنى من بيته وكسفنى قدامها
مش هرتاح إلا لما آخد تارى منه وابعدهم عن بعض
نيرمين: مالوش لزوم يا يارا انتى خلاص هتتجوزى بعد كام يوم وهيبقى ليكى حياتك
سبيهم في حالهم
يارا: مش قادره اطلعه من دماغى يانيرمين
نيرمين ضاحكة: بصراحه رائد صعب يطلع من دماغ حد بالساهل ههههه ده قمر يااخواااتى بس القلب ومايريد بقى
يارا: احلفلك بكره يندم ويعرف قد إيه هو غلط يوم ما باعنى واشترى البتاعه دى
................
فى منزل محمود
انتهت ضحى من حزم امتعتها فى حقيبتها
واستعدت لمغادرة المنزل بعد أذن لها أبوها
لما أيقن أن وجودها فى هذه الفترة يؤذيها ويزيد معاناتها
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أحمد: هستأذنك يابابا هوصلها لشقه صاحبتها
محمود: وصلها ياابنى ..وابقى طمنى عليكم
أحمد: حاضر با بابا
خرجت ضحى من غرفتها وسارت خلف أحمد صامته بعد أن عانقت والدها بحراره
وضع حقيبتها فى السيارة والتفت لها
أحمد. اتفضلى ياضحى ..اركبى
هو العنوان فين بالضبط؟!!
ضحى: ...........
انطلق أحمد بالسيارة وبقى صامتا طول الطريق يلتفت نحوها بنظراته ثم يعاود النظر
أمامه حتى وصلوا للعنوان
همّت بمغادرة السياره فأوقفها أحمد: ضحى!! ممكن لحظه!!
التفتت ناحيه متسآله: فى حاجه ياأحمد؟!
أحمد بحنان: هتوحشينى أوى ياضحى..أنا مسافر بكره الصبح باذن الله ...
ضحى: تروح وترجع بالسلامه يا أحمد
أحمد: مش عايزة تقوليلى حاجه تانيه قبل ماأمشى ياضحى؟!!
ضحى: عايزة أقولك حاجة واتمنى تفهمنى ياأحمد
أحمد: خير ياضحى فى إيه؟!
ضحى: أنا من امبارح وانا بفكر فى موضوعنا ده وفى الحال اللى وصلناله ولقيت أن أنسب
حل لكل ده إننا نطلع الموضوع ده من دماغنا
أحنا عارفين أن الموضوع بقى شبه مستحيل
فبلاش نعذب نفسنا على الفاضي ونحاول
ننسى ...
أحمد بصدمه: ننسى؟!! الموضوع سهل اوى للدرجه دي عندك
ضحى: نعمل إيه الموضوع كل شويه بيتعقد
وانا مستحيل اوافق اتجوزك ومامامتك واخدة منى موقف بالطريقه دى...
دى هتفضل طول العمر تذلنى وتقولى خطفتى منى ابنى...
وكمان الموضوع ده عمل ازمه بين بابا ووالدتك
احنا مش هننبسط لما البيت يتخرب بسبب الجوازة دى...
أحمد: انا عندى أمل كبير ان شاءالله انه خلال الشهر ده الامور هتبدأ تتضبط بس اوعدينى
ماتتخليش عنى ياضحى ...قاومى معايا وماتضعفيش بسرعه كده
ضحى بقلق: خايفه أعلق نفسى بأمل وفى الاخر مالاقيش حاجه واردفت باكية معدتش حمل صدمات يا أحمد..تعبت أقسملك بالله
أحمد بحنان: أنا عارف ياحبيبتى والله ...بس أنا مش هتنازل عن حلمى انك تكون ليا
وصدقينى هحقق الحلم ده أن شاء الله
انا متفائل... أرجوكى خليكى معايا وماتستسلميش
نظرت له ضحى نظرات دامعه وهمست: حاضر يا أحمد هحاول ...
اخرج من جيبه علبه صغيره ووضعها بين يديها
ضحى بدهشة: إيه دى يا أحمد؟!
أحمد باسما : دى دبل خطوبتنا خليها معاكى عشان تديكى أمل
ابتسمت له تلقائيا فهمس لها: الحمد لله انى شفت ابتسامتك الحلوه قبل ماأسافر
ضحى: تروح وترجع بالسلامه يا أحمد
أحمد بحب: الله يسلمك يا ضحى اشوف وشك بخير يا حبيبتي
ضحى: مع السلامه.....
...............
انقضى شهر كامل
أمضته ضحى مع آلاء وورضوى بعيد عن مواجهة منى وبدأت حالتها النفسية تستقر
وأحمد دائم التواصل معها يدعمها بحنانه
ويبث فيها روح الأمل للخروج من تلك الأزمه
خلال تلك الفتره بدأت آلاء فى التعافى واصبح تحسنها واضحا وأصبح تمارس حياتها بطبيعيه
وبدأت هى ورائد فى التجهيز لزفافهم المرتقب بعد أسابيع قليلة وهما فى غايه السعاده والشوق لذلك اليوم بعد طول انتظار
كانت منى لاتزال مصره على موقفها المعادى لضحى واصبح عنادها جليا بطريقه أغضبت
أحمد بشده ورغم قراره بعدم النزول للاجازة
ومواصله العمل شهريين متتابعينمحاولا الضغط عليها علها تعيد التفكير وتدرك اصراره وعناده
إلا أنه قرر فجأة الرجوع للمنزل ليقوم بمواجهه حاسمه بينهما تضع النقاط على الحروف
وتنهى كل هذه المناقشات العقيمه التى لم تؤت ثمارها معاها
عندما وصل ذلك لعلم منى قررت ان تسبقه خطوات وتقوم بآخر محاوله لها لافشال أمر تلك الزيجه واحباطها للأبد
.....
كانت ضحى جالسه مع آلاء ورضوى يتسامرون فى جو من المرح المعتاد
ضحى ضاحكه: حرام عليكى يارضوى بطنى وجعتنى من الضحك اقسم بالله مش معقول اللى بتعمليه فى عبدالرحمن ده كل يوم
رضوى: اسكتى يستاهل...عشان يتعلم بتكلم معايا إزاى ابن المتضايقه ده
آلاء بمرح: اوباااا وقعتى بلسانك خدتى بالك ياضحى بتقول عليه ابن المتضايقه...امممم
مش ده اسم زوجك المستقبلى برده
نى الصناره غمزت ولا إيه؟!!
رضوى بارتباك: لا عادى ده تشابه اسماء ههههه
ضحى ضاحكه: مش عارفه ليه مش مصدقاكى يارضوى
قطع حديثهم صوت رنين الجرس
ارتدت ضحى حجابها وتوجهت لفتح الباب
اتسعت حدقه عينها واصابتها صدمه وهمست
بارتباك : طنط ...منى؟!!!!
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وقفت لحظات تحاول استيعاب صدمتها
فهى آخر شخص كانت تتوقع حضوره إليها
منى ببرود: إزيك يا ضحى..
ضحى بتوتر: الحمدلله إزيك يا طنط ... اتفضلى ..
منى وهى تتوجه للداخل: الحمد لله أخبارك إيه؟!!
ضحى: كويسه الحمدلله
صاحت رضوى من الداخل: مين ياضحى اللى كان بيخبط؟!
ضحى: دى طنط منى يارضوى!!
شهقت رضوى واتسعت حدقه عينيها وهمست بغيظ ودهشة: شوفتى الوليه القرشانه جايلها لحد هنا!!!
همست آلاء: اششش وطى صوتك لتسمعك
رضوى: تسمع ولا تتفلق أما أروح اشوف هتقولها إيه؟!
وربنا لو لقيتها بتلبخ ولا بتطول لسانها لديها بالشبشب على بوقها الحيزبونه دى
آلاء بقلق: ربنا يستر وماتكنش جايه تضايقها
احنا ماصدقنا ضحى نفسيتها اتحسنت كتير والضحكه نورت وشها من تانى
رضوى: مالهاش بخت البنت دى
بصى هروح أعملها عصير ولو لقيتها بتزود في الكلام هحطلها دواء الإمساك
فى العصير وربنا لبيتها في الحمام الليله دى الوليه دى هههه
آلاء: أبوس ايدك عدى الليله دى على خير
خليكى مرتاحه انتى وانا هروح اعمل انا العصير أصل انا عارفه انك مجنونه وتعمليها
.....
فى غرفة الصالون
منى: أنا لقيتك مش بتسألى فيا ولا فكرتى تزورينى ومكتفيه بزيارة كريم وباباه ليكى
قلت أسأل عليكى أنا وأزورك
ضحى بهدوء: متشكرة ياطنط ..فيكى الخير
ولجت رضوى إليهم
رضوى: مساء الخير
منى: مساء النور ياحبيبتى ..
رضوى: ازيك ياطنط شرفتينا
منى بابتسامة مصطنعه: متشكرة.. وأسفه انى جيت من غير معاد
رضوى ببرود: ولا يهمك تشرفى فى أى وقت
دخلت آلاء حاملة معاها كاسات العصير
آلاء: أهلا وسهلا بيكى ياطنط...
منى: اهلا ياحببتي..انتى آلاء مش كده؟!
آلاء: ايوه ودى رضوى اختى
منى: اتشرفت بيكوا
آلاء: نستأذن احنا عشان تتكلموا براحتكوا
عن اذنكم
منى: اتفضلوا...
خرجت رضوى مع آلاء وهى تشعر بالغيظ من آلاء
رضوى: خرجتينا ليه ياآلاء كنت عايزة أسمع هتقولها إيه؟!
آلاء: مايصحش نفضل قاعدين وأكيد هى لو عايزة تتكلم مش هتتكلم قدامنا
اصبرى بس أما نشوف أخر الحكايه دى إيه؟!
رضوى: طيب أنا هرمى ودانى من بره وأسمع هتقولها إيه...
آلاء: ههههه ارميها يااختى..
.....
منى: بصى يا ضحى أنا جايه اتكلم معاكى كلمتين وافتحلك قلبي واكلمك بمنتهى الصراحة
ضحى بهدوء: اتفضلى يا طنط أنا سمعاكى
منى: أنا عارفة إنك مستغربه ليه طريقتى بقت قاسيه معاكى عن الأول
أنا ياضحى مش بكرهك زى ما أنتى مفكره
انتى يوم ماجيتى بيتى كنت بعاملك زى بنتى اللى مخلفتهاش والعكس انتى اللى كانت معاملتك ناشفه ومع ذلك اتحملت وقلت معلش دى ضحيه وباباكى فهمنا انك اتعذبتى كتير في حياتك ودى اللى مأثر على ردود أفعالك ومخليها ديما شديده وعصبية
نظرت لها ضحى بآسى وهمست: حضرتك شيفانى انسانه مش سويه مش كدة؟!!
منى: ممكن تخلينى أخلص كلامى للآخر وبعدين هجاوبك على أى حاجة تحبى تعرفيها
ضحى: اتفضلى يا طنط كملى ....
منى: أنا أم ياضحى ومفيش حاجه فى الدنيا عندى أهم من مصلحة ابنى
يمكن الاحساس ده انتى اتحرمتى منه فى حياتك مع والدتك الله يرحمها وصعب تفهمينى ..بس لازم تفهمى ان انتى وأحمد ماتنفعوش لبعض حتى لو بتحبوا بعض
بحق وحقيقى..الحب لوحده مش هيبنى حياه زوجيه سعيده
لازم يبقى فيه تفاهم واتزان فى التصرفات
ضحى: طيب ليه حضرتك بتحكمى عليا من دلوقتي؟!!
منى بحدة: أنا عشت معاكى ياضحى فتره تخلينى أقدر أحكم ... أرجوكى مش عايزاكى تكونى السبب في خراب البيت إحنا بيتنا طول عمره بيت هادى وسعيد ما اتقلبش حاله الا من ساعه ماجيتى تعيشى معانا
أنا وباباكى بقينا مش بنبطل خناق ولولا وجود كريم كان يمكن انفصلنا بعد العشره
الطويلة دى.... كل حاجه بتتهد قدامى بسببك
وأحمد ابنى وأول فرحتى حاله اتبدل ومابقاش عاجبنى
ضحى باستنكار: انتى ليه بتحملينى نتيجة كل ده؟!!
ليه مايكنش عناد حضرتك هو السبب
كان ممكن كل البيت يكون مبسوط وسعيد
بكلمه واحده من حضرتك
منى بعصبيه: بصى ياضحى انا اقبل تيجى وتقعدى معايا فى البيت واشيلك على راسى من فوق بس بعيد عن ابنى فهمااانى
ضحى: انتى للدرجه دى شيفانى بشعه؟!
منى بغضب: اللى اعرفه انك بنت نجوى وتربيتها
وأنا مش هسمحلك تعملى فى ابنى اللى أمك عملته فى أبوكى زمااان
ابوكى اللى عاش عمره بيبكى بالدموع وهو مش عارف يوصلك ويفضل طول الليل يصرخ وينادى باسمك وهو نايم
مش هسمح ده يحصل!!! مش هسمح يبقى فى ضحى تانيه فهمااانى!!!
صرخت ضحى بقوة: وانا مش هسمح لك تهدى الأمل الوحيد فى حياتى اللى عايشه عشانه وتحرمينى من أحمد لمجرد هواجس جواكى...أنا خلاص مابقتش ضعيفة زى الأول
ووعدت أحمد انى مش هضعف وهكمل معاه لحد النهايه
بكره الايام هتثبتلك قد ايه انتى ظلمتينى
وقد ايه أنا بحب أحمد وعمرى هسمح لنفسى
انى أوجعه أو أأذيه لانه هو الحاجة الوحيدة الحلوه فى حياتى يمكن لولا وجوده كنت مت ولا انتحرت حتى. ...
منى بغييظ: الكلام اللي عندى قلته ياضحى ياريت تفكرى فيه تانى بعقلك
ضحى: اوك ياطنط هفكر وياريت حضرتك
كمان تفكرى كمان مره قبل ما تدى حكم هو فعلا اللى هيدمر البيت..
منى: عن اذنك يا ضحى
ضحى: شرفتى ياطنط مع السلامه
انتظرت رضوى خروج منى وجرت نحو ضحى وصاحت بمرح وهى تصفق: الله علييييك ياحبيب والديييك وجون وجون وجون
بردتى قلبى يابا ياضحى بالكلمتين دول
انا كنت هجيب الشبشب خلاص وداخللها لقيتك قومتى بالواجب
مش بعيد تتشل على السلم تحت هههههههههههه
ضحى بغيظ: حرقت دمى بنت الإيه ..بس خلاص معدتش هسكت بعد كده وهعمل بنصيحتك يارضوى..
رضوى بمرح: ايوه كده تلميذتى النجيبه..انا مبسوطه ان تعبى معاكى الشهر ده مارحش بلاش ..ثبتى على كده وافتكرى نظريتى في الحياه
كل مالدنيا تتنح معاكى وريها التناحه على حق هههههه
آلاء ضاحكة : بتقولى درر يارضوى أنا كآلاء فخوره بيكى ههههه
ضحى بقلق: بس أنا برده خايفه وقلقانه ومش عارفه أحمد هيوصل معاها لإيه
رضوى: يااختى يوصل زى مايوصل... دبلك معاكى اما يجى البسوا الدبل حبت تيجى اهلا وسهلا ماجبتش يبقى عملت خير
آلاء: بصراحة انا متفقه المره دى مع رضوى
اعملوا الخطوبه ويمكن لما تلاقيكوا مبسوطين تغير رأيها
ضحى: طيب لما أحمد يوصل
هو جاى بكره ان شاءالله سكتت لثوانى ثم ابتسمت هامسه: وحشنى أوى
رضوى بمرح: ياجماعه برااحه عليا هلاقيها منك انتى وأحمد ولا من آلاء ورائد ياترى فين أراضيك ياحبشى
ههههههههه
................
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فى اليوم التالى
وصل أحمد للمنزل وهو على أهبه الاستعداد لتلك المواجهة الحاسمة مع والدته واقسم
أنه لن يعود مره أخرى الا بعد أن يخطب ضحى ويعقد عليها
منى: حمدالله على السلامه ياحبيبى وحشتنى
أحمد وهو يعانقها: وانتى كمان أوى ياماما..عامله ايه ياحبيبتى
منى: بخير... كده تعند وتغيب اسبوع عن معادك ياوحش
أحمد: أعمل إيه بس ياماما ماانتى مصره تعذبينى..
منى: أنا اعذبك ياأحمد؟!!! دا مفيش حد فى الدنيا يتمنى سعادتك زيى
أحمد: أنا عارف ياماما والله ...بس مافكرتيش
ولو لمره انك ممكن تكونى غلطانه؟!
منى: اللى شوفته قدامى يثبت لى انى صح
أحمد: مش فاهمك ؟!
منى: ايه يااحمد نسيت اللى عملته فيك وفينا اول ماجت هنا
أحمد: حرام عليكى ياماما دى كانت فتره صعبه عشان كانت فاكره ان بابا اتخلى عنها
ولما فهمت الحقيقه بقت ودوده جدا
وبسرعه اتعلقت ببابا
ضحى طيبه أوى ياماما والله ..بس ادى لنفسك فرصه تحبيها
طيب شوفى بابا بعد ماضربها وبهدلها مجرد مااخدها فى حضنه نست كل حاجه وسامحته
وانا كمان رغم انى جرحتها ووجعتها برده سامحتنى ونسيت كل حاجه
انتى ليه مصره انها هتبقى زى والدتها؟!
منى: امال هتطلع لمين يعنى؟!
أحمد: سيدنا نوح ابنه كان كافر وغرق مع الكفار وسيدنا ابراهيم خليل الرحمن ابوه كان بيصنع الأصنام
كل واحد هيتحاسب على عمله بس ياماما
ربنا بيقول" ولا تزر وازره وزر أخرى"
منى: صدق الله العظيم...انت عمال تضغط عليا ياأحمد وانت عارف من جوايا انى خايفه
ومش مرتاحة
أحمد: طيب ممكن تصلى استخاره الليله دى
وانا واثق ان شاءالله ان قلبك هيرتاح بعدها
منى بقله حيله: طيب ياأحمد..أما اشوف اخرتها معاك ياابن بطنى....
.....................
فى اليوم التالى
فى مكتب عبدالرحمن
انهت رضوى التقرير الخاص بها وأرسلته إلى الميل الخاص بعبد الرحمن
ثم قامت وتوجهت نحو مكتب عبدالرحمن
وهمست: أستاذ عبدالرحمن؟!
عبدالرحمن: أيوه يارضوى في حاجه؟!
رضوى بهدوء غير معتاد: كنت عايزه أسأل حضرتك على حاجه؟!
عبدالرحمن بقلق: اتفضلى اقعدى يارضوى مالك فى حاجه مضيقاكى ولا حاجه؟!
رضوى: لا خالص
عبد الرحمن: أمال بتتكلمى بهدوء كده مش عادتك يعنى؟!
رضوى: قصدك ان أنا مرووشه يعنى؟!!
عبدالرحمن: ياستى انا غلطان حقك عليا...اتفضلى قولى عايزه تسألينى في إيه؟!
رضوى: طيب ممكن تراجع التقرير اللى بعته لحضرتك حالا وقولى رأيك
بدأ عبد الرحمن مراجعه التقرير لدقائق ثم التفت لها مبتسما وصاح: إيه الهنا اللى أنا فيه ده
لا دا النهارده يوم تاريخى فى حياه الشركه
التقرير مظبوط مفيش فيه غلطه...شطوره يارضوى عايزين كده كل يوم..
رضوى بمرح: متشكرة جدا ...انا كنت متأكدة ان اليوم ده هيجى الحمدلله
عبدالرحمن: اينعم احنا بقالنا شهر بنستنى اليوم السعيد ده بس الحمدلله ربنا عوض صبرنا خير
رضوى: طيب عايزه اسألك بقى إيه رأيك فيا؟!!
ارتبك عبدالرحمن وظهرت عليه الدهشة وهمس: رأيى فيكى إزاى يعنى ؟!
رضوى: رأيك فى شغلى يعنى .. أبيه رائد قالى
لو اللى بيدربك عمل تقرير كويس عنك ممكن يتنظم لى أوقات وآجى اشتغل في الدراسة
عبد الرحمن: طيب وليه تتعبى نفسك وتشتغلى فى الدراسة يارضوى ودى هتكون آخر سنه ليكى ومحتاجه تركيز انصحك تركزى فى الدراسة ولما تتخرجى ياستى ابقى اشتغلى براحتك
لأول مرة لمح عبد الرحمن فى عيونها شبح حزن وحرج فأطرقت رأسها لثوان ثم رفعتها
هامسه بحرج: احممم اصل بصراحه أنا محتاجه الشغل ده.. عشان الفتره الجايه أنا اللى هصرف على نفسى وكده ... ممكن تساعدنى أكمل هنا ولا أنا غبيه زى ماديما بتلمح لى ومش هنفع أشتغل؟!
لمست كلماتها شغاف قلبه بشدة وابتسم لها
عبدالرحمن: لا كده بتزعلينى منك يارضوى
أنا برده بقول عليكى غبيه؟!
بالعكس انتى كويسه جدا بس تركيزك ساعات بيخونك شوية بس انتى بتتحسنى كتير
وانا مبسوط بالتحسن ده
رضوى بفرح طفولى: بجد ياأستاذ عبدالرحمن؟!!يعنى هتخليهم يشغلونى على طول
عبدالرحمن باسما: اوعدك هحاول يارضوى..
رضوى: ان شا الله يخليك يااستاذ عبدالرحمن
.... حيث كده بقى تسمح تقبل منى الهديه دى
عبد الرحمن بمرح: ايه هترشينى يارضوى من أولها؟!
رضوى: لا عيب عليك احنا بتوع رشوى برده.... دا انا هديك حاجه تسليك وانت قاعد افتح ايدك
فتح يديه وهو متحير ترى ماذا ستعطيه طفلته المرحة
وجهت قبضتها نحو كفه المبسوط لها وهو يتابع ليرى ماتحتويه قبضتها
عبد الرحمن بذهول: فول ولب يارضوى في المكتب !!!!!!
رضوى بتلقائية: سلى نفسك وانت قاعد يااستاذ عبدالرحمن محدش هياخد باله
وتوجهت نحو مكتب خالد
رضوى: افتح ايدك ياخالد ووضعت فى كفه بعضا منه
خالد: متشكر يارضوى..
وصاحت: ربنا مايحرمكوا منى أبدا مش عارفه من غيرى كنت هتعملوا إيه؟!!
اللب والفول ده احتفال بتقرير النهارده اللى طلع مظبوط يلااا هيصوا وزقططوا
كان عبدالرحمن يتابعها وهو فاغر فاه بذهول
عبد الرحمن: هو سعد زغلول قالها زمان مفيش فايده ��
....................
استيقظت منى فى صباح اليوم التالي
بعد ان عملت بنصيحه أحمد وصلت صلاه استخارة
كانت تشعر بإنفراج فى انقباضه صدرها ولكن مازال يساورها القلق والخوف وفى نفس الوقت أشفقت على حال أحمد المتمسك بشده بذلك الأمر
أحمد: صباح الخير يا ماما
منى: صباح الخير يا أحمد ...عامل ايه النهارده
احمد: الحمدلله زى الفل ..طمنينى عليكى انتى
منى: أنا كويسه ياابنى
أحمد: طيب مستعده للخطوبه بعد ثلاث أيام
منى بصدمه: بتقول ايه ياأحمد؟!
أحمد: بقول خطوبتى وكتب كتابى بعد ثلاث أيام ياماما وخلاص كلمت المأذون وهروح أنا وضحى كمان شويه نعمل شويه إجراءات مطلوبه لكتب الكتاب
اطرقت رأسها وطال سكوتها عكس ما توقع أحمد أنها ستثور ثائرتها وتغضب بشده
وتعاتبه على تصرفه دون مشورتها
ثم تفاجأ بها ترفع رأسها وتنظر له بعيون دامعه: مبروك ياابنى ربنا يسعدك ويهنيك
لم يتمالك أحمد نفسه وهوى امامها وأخذ يقبل كفيها باكيا فطوقته بين ذراعيها بقوه
وهى تجهش بالبكاء
أحمد باكيا: كنت متأكد انى مش ههون عليكى
ياماما ربنا مايحرمنيش منك يا أحلى أم فى الدنيا كلها
منى: معنديش أغلى منك ياحبيبى انت وأخوك ومنى عينى أشوفكم مبسوطين
حتى لو عكس رغبتى مضطره أوافق عشان أشوفك فرحان كده
هدعيلك باابنى في كل ركعه وسجده يهديهالك ويجعلها أحسن من ظنى فيها
أحمد: انا فرحاااااان أوى بجد ومش مصدق نفسى....هروح أفرح ضحى واجبها على هنا
منى بجدية: استنى ياأحمد أنا لسه ماخلصتش كلامى
أحمد بقلق: خير ياماما عايزه تقولى إيه؟!
منى : أنا عندى شرط ياأحمد عشان أوافق ..
أحمد بحيره: شرط إيه ياماما؟!!
منى: بعد الجواز طول ماانت في سفاجا ضحى هتعيش معايا هنا فاااهم ياأحمد؟!!
أحمد: أنا كنت هعمل كده فعلا بس مش عشان
اللى فى دماغك ياماما .. عشان أكون مطمن عليها وسطكوا ...بس انا كمان عندى شرط ياماما..
منى: شرط إيه إن شاء الله؟!
أحمد: انك تعامليها كويس وعلاقتكم ببعض تتحسن عشان الأمور تستقر والكل يرتاح ومايبقاش فيه مشاكل ...اتفقنا
منى بضيييق: ماشى ياأحمد اما أشوف آخرها إيه معاك
أحمد: تمااام هروح بقى لضحى سلام ياماما....
منى: طيب افطر ياحبيبى الأول وبعدين انزل
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
.................
فى شقه رائد
رائد: ايه رأيك ياآلاء فى الشقه..لو عندك اى تعديل قولى قبل الفرش
آلاء: دى تحفه يارائد ...مش محتاجه أى تعديل
رائد: طيب الحمد لله إنها عجبتك بكره ان شاءالله نروح سوا نشوف الفرش للمره الأخيرة قبل مايجى الشقه عشان لو تحبى تغيرى حاجه
آلاء: إن شاءالله
بدأ يلاحظ لمعه الدموع في عيونها
رائد بلهفة: مالك ياآلاء فى حاجه مضيقاكى؟!!
آلاء: لا .. يارائد أنا كويسة
رائد: طيب ممكن تحكى لى بتعيطى ليه دلوقتي؟!
آلاء باكية: أصل دى أكتر أيام في حياتى حسيت إنى مفتقدة بابا وماما أوى ..
وكمان انا حاسه باحراج منك أوى يارائد
رائد بدهشة: إخراج منى أنا ياآلاء ليه بتقولى كده؟!!
آلاء باكية: يعنى عشان مش قادره أساعد في تجهيز الشقه زى أى عروسة
..انت اللى جبت كل حاجه حتى هدومى انت اللى جبتها وم....
قاطعها رائد: إيه الكلام اللي انتى بتقوليه ده
ياآلاء!!!!
معقول تكونى بتفكرى في حاجه زى دى للدرجه دي عامله فرق مابينا؟!
آلاء باكية: مش فرق يارائد انا حاسه إنى عبء عليك يعنى دفعت لى فلوس الديون قبل كده ومصاريف المستشفى والعلاج طول الفترة اللى فاتت ده غير الشقه والفلوس اللى بتديهانى عشانى أنا ورضوى... الموضوع ده
واجعنى أوى
اقترب منها رائد وأزال بيديه دمعاتها المتساقطه على وجنتيها بحنان ثم طوق رأسها بين كفيه ووضعه على صدره وهمس: كلامك هو اللى وجعنى اوى ياآلاء مكنتش متصور إنك تفكرى بالشكل ده!!!
انتى مش متخيله أنا ببقى مبسوط إزاى وانا حاسس إنك مسئوله منى...لو سمعت منك الكلام ده تانى هتتعاقبى على فكرة
آلاء متعجبة: هتعاقبنى إزاى بقى إن شاء الله؟!
رائد باسما بخبث وهو يغمز لها: مش هينفع اقولك دلوقتي..بعد الجواز هتعرفى
تصبغت وجنتيها باللون الأحمر وهمست: احممم...طيب يلا نروح عشان نتغدى أنا عملالك الفراخ المشويه اللى بتحبها
رائد: اوكى يلا بينا ياحبيبتى
....................
ضحى بفرحه: حمدالله على السلامه يا أحمد
أحمد بلهفه: الله يسلمك ياضحى
أوى.....عندى ليكى خبر مش هتصدقيه
ضحى : خير ياأحمد إيه اللي حصل؟؛
أحمد: ماما وافقت أخيرا وخلاص انا ضبطت كل حاجة وكتب الكتاب بعد ظ£ ايام
ضحى بسعاده: معقوووول !! مش قادره أصدق
أحمد: لا صدقى انا كمان كنت مستغرب زيك بالضبط
ضحى : الحمد لله انا مبسوطه أوى ياأحمد
أحمد: مش اكتر منى ياضحى الفرحه مش سيعانى يلا عشان نخلص الإجراءات
عشان كتب الكتاب
...
بدأت تجهيزات كتب كتاب ضحى وأحمد على قدم وساق حتى جاء اليوم المنتظر
ضحى: إيه رأيكم في الفستان يابنات؟!
رضوى: تحفه فنيه ايه يابت ياضحى الحلاوة دى ... ده أحمد كده هيتهور ويقلبها فرح مره واحدة
آلاء: هههه مفيش فايده فيكى ..بس بجد ماشاء الله الفستان تحفه وزى القمر ياضحى ربنا يسعدك ياحبيبتى
رضوى بفرحه: المأذون وصل ...وصل
ضحى بضيق: شوفتى طنط منى برده مكشره ازاى؟!!
رضوى: ضربه على بوزها ولا كأنك شيفاها وافرحى وهيصى ياضحى الليله ليلتك
أنهى المأذون من عقد الزواج وتعالت الزغاريد
فى المكان
لم يتمالك أحمد نفسه من السعادة وهو يضع خاتم الزواج فى إصبعها
ثم طوقها بين ذراعيه بقوة وهو يهمس: مبرووووك عليا ياضحى
ثم قبل جبينها برقه فهمست له بخجل: الله يبارك فيك ياأحمد
أقبل محمود وعانق أحمد بحراره: مبروك ياابو حميد مش هوصيك على ضحى
ردت منى : لا....وصى ضحى هى عليه يامحمود
أحمد ابنى مايتخافش منه
ضحى باسمه: أحمد فى عيونى وقلبى ياطنط
همست رضوى بغيظ: سيبونى عليها نفسى هجيبها من شعرها الوليه دى
آلاء: امسكى أعصابك شوفى ضحى ماشاءالله
مطنشاها ازاى وعماله تضحك ولا حطاها فى دماغها
رضوى ضاحكه: والله جدعة.. تخليها على كده لحد ماتجبلها جلطه تاخد أجلها إن شاءالله
آلاء: اسكتى لتسمعك ...يخربيت لسانك الطويل ده..
................
فى مكتب رائد
رائد بغضب: انتوا الظاهر ما سألتوش عنى كويس قبل ماتيجوا وتقدموا العرض الرخيص
بتاعكم ده !!! محدش قبلكم عرف يشترينى
ايه اللى خلاكم تفتكروا انكم تقدروا؟!!
ضياء: احنا جايين نحل الموضوع ودى يااستاذ رائد وانت اكيد مش هيرضيك خراب البيوت لما الشركه تخسر وتفلس
انت عارف دى فاتحه كام بيت يااستاذ رائد؟!
رائد: كل الكلام ده مش هيفرق معايا
وانت عارف كده كويس.. لما هى شركه محترمة وفاتحه بيوت ليه مش بتراعى ربنا فى معايير الجوده قبل ماتضروا الناس
ضياء: يعنى ده آخر كلام عندك يااستاذ رائد؟!
رائد بعصبيه: شرفت ونورت يااستاذ ضياء
نتقابل فى المحكمه ان شاءالله
خرج ضياء وهو يغلى من الغيظ
على الهاتف
ضياء: ايوه ياباشا زى ماتوقعت رفض العرض
بتاعنا وراكب دماغه شكله مش هيجى الا بالطريقة اللى سيادتك قلت عليها فى الأول
بس انا قلت نعمل اللى علينا
ويبقى هو اللى جنى على نفسه بعد كده!!!
.........
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تقلبت فى فراشها فرحة بعد ليلة داعبت فيها السعادة قلبها وتحقق حلمها التى كانت تراه
بعيد المنال
بدأت تتململ في فراشها على صوت تعشقه
فخُيّل لها أنه يناديها فى أحلامها كما تعودت
فى أيام غيابه عنها
فهو دوما يأتى لزيارتها في عالم لا يخضع لقوانين البشر القاسية ...يأتى ليناجيها بحب ثم تصحو من نومها على أمل اللقاء فى دنيا الناس
لكن مابال الصوت لا يندثر هذه المرة وقد بدأت تستفيق؟!!!
فتحت عيونها والتفتت للناحيه الأخرى فوجدته واقفا بجوار فراشها مبتسما
شهقت ضحى من المفاجأة: أحمد!!!!!
أحمد باسما: إيييييه ياضحى...مكنتش أعرف ان نومك تقيييل كده؟!!
ضحى بصدمة: إيه اللى جابك هنا ياأحمد؟!!!
أحمد: بقالى ساعه بخبط على الباب لما دراعى وجعنى قلقت عليكى قلت أدخل أطمن عليكى
وبعدين انتى مخضوضه ليه كده؟! ده حتى الباب مفتوووح اهوه وكمان اعتبرينى جوزك يعنى بما إننا كتبنا الكتاب امبارح وكده
ثم أردف مبتسما: صباح الخير على عيون القمر
ضحى بكسل: صباح الخير يا أحمد...ايه اللى صحاك بدرى كده؟!
أحمد: بدرى من عمرك الضهر خلاص هيأذن
يلا قومى بلاش كسل هتضيعى بروجرام
النهارده انا مسافر بعد يومين عايزين نلحق نتفسح قبل مالأجازة تخلص
جلست ضحى بتثاقل على فراشها والتفتت له
: حاضر هقوم حالا بس معقول أنا نمت كل ده؟!! ماحستش بالوقت خالص
أحمد: نوم العوافي ياحبيبتى...بس تعالى هنا أما أقولك..هو اللى يصحى من النوم ببقى حلو كده؟!
لاده احنا كنا فاهمين النوم غلط بقى ههههه
ضحى : انت بتتريق عليا!!! ماشى ياأحمد!!
أحمد: انا برده أتريق عليكى بكلم بجد والله
شكلك حلو وانتى متنعكشه كده وعيونك مفأفأه
اغتاظت ضحى فقد حسبت أن أحمد يسخر منها فألقت
الوساده بقوة تجاهه لكن أحمد تفاداها بمهاره
فكانت من نصيب منى التى كانت قد أتت للتو لتناديهم لتناول الإفطار
صرخت منى بغضب: كده ياضحى!!!! ايه اللى عملتيه ده!!!
ضحى بحرج وقد وضعت اصابعها على شفتيها: اوووو متأسفه ياطنط مكنش قصدى والله أنا كنت بهزر مع أحمد. فجت في حضرتك بالغلط ...
منى بغييييظ : بتهزروا !!! طيب يلا عشان تفطروا..وبلاش الهزار التقيل ده...
كان أحمد واقفا يضحك بشده فهمست ضحى بغييظ: مبسوط دلوقتي يافالح !!!
أحمد ضاحكا : منظرك كان مسخره أقسم بالله
ضحى: عاجبك كده هى أصلا مش طيقانى من غير حاجه ثم ضحكت بسعاده و همست لنفسها: بس والله اتبسطت انها لبست فى وشها هههه تستاهل....
بعد عده دقائق
أقبلت ضحى وانضمت لهم على مائدة الإفطار
كريم بمرح: صباح الخير ياعروسة ..
ضحى باسمه: صباح الخير ياكريم ياحبيبى
محمود: ازيك ياضحى عامله ايه النهارده؟!
ضحى: الحمد لله يابابا بخير...
أحمد: بص بقى يابابا محمود ياحبيبى أنت..
أنا عايز أرجع الاجازة الجايه آلاقى كل حاجه خلصانه...ماأعرفش ازاى بس أنا واثق فيك
منى: مستعجل كده ليه يا أحمد ما تأجلها شهرين تلاته وكل اجازه تيجى تختار براحتك اللى يعجبك هو انت هتتجوز كل يوم..
أحمد: لا ...شهرين تلاته مين...ان شاءالله الاجازه الجايه هنعمل الفرح
أنا هكون معاكم خطوه بخطوه فى أى حاجة إن شاء الله .. المهم السرعه والانجاز
منى: انا شايفه إنك تختار بنفسك أحسن
التفت أحمد لضحى وأردف: البركه في ضحى
أنا واثق في ذوقها
منى بغييييظ: براحتك ياابنى اللى يريحك
أحمد: يلا بينا بقى ياضحى عشان كده اليوم
هيعدى مننا
ضحى: يلا بينا سلام ياجماعه
محمود: مع السلامه ياولاد ربنا يسعدكم...خلوا بالكوا من نفسكم
أحمد: حاضر...سلام
.............
شائت إرادة الله أن تتقارب مواعيد زفاف
الفتاتين فزفاف آلاء سيسبق زفاف ضحى بأسبوعين فقط
ولذلك أمضوا تلك الأسابيع لا يفترقان تقريبا
وكأن الاقدار أرادت بهذه الصدفة أن تعوض كل واحده منهما الأخرى عن غياب أمها
وبدأت كل واحدة تساعد الأخرى فى اختيار
مايلزمها من أغراض وترافقهم بالطبع رضوى
التى جعلت لتلك اللحظات رونق خاص
بمرحها المعتاد ومقالبها المستمرة
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رضوى: أخيييراا خلصنا إيه ده مكنتش أعرف ان الموضوع صعب كده والله ..دا انا اتعقدت من الجواز ياشيخه انتى وهى هلكتونا في الاسبوعين دول ..لا بجد اتعقدت
ضحى ممازحه رضوى: يعنى عريسك المستقبلى لو جه دلوقتى يطلب ايدك هترفضيه يارضوى؟!
رضوى: طبعا هرفضه...آل يطلب إيدى آل
اصبر ده كله ويجى عشان يطلب إيدى؟!!!!
إن مكنش يجى ومعاه المأذون مرة واحدة هيبقى يومه اسود هههههههه
آلاء ضاحكة: لا واضح إنك اتعقدتى ....بقولكوا إيه تعالوا بقى معايا آخر مشوار نعمل بروع¤ا على فستان الفرح
..........
فى المستشفى
الطبيب: طبعا زى ما بلغتك قبل كده يااستاذ رائد ان موضوع الحمل ده لازم يتأجل شوية
لحد مانقدر نطمن على حاله القلب وتستقر
رائد: أيوه يادكتور عشان كده جيت لحضرتك
عشان نشوف حل لان الفرح معدش عليك غير
اسبوع
الطبيب: مفيش مشاكل ممكن حضرتك تعديها عليا بكره وأديها حقنة منع الحمل ودى تتاخد كل ثلاث شهور او ممكن اكتب لحضرتك على حبوب
تدوبها في العصير بس لازم تاخد بالك
حبايه كل يوم ماتنساش
رائد: أفضل حقنه كل ثلاث شهور ونخلينا في المضمون
الطبيب: اوك ...عديها عليا بكره وألف مبروك مقدما...ومش عايزك تزعل ان شاءالله الوضع
يتحسن وخلال سنه بالكتير هنوقف الموانع دى لما نكون اطمنا ان مفيش اى خطوره عليها
رائد: انا مش زعلان أنا أهم حاجه عندى صحتها
وفى اليوم التالى رافق رائد آلاء إلى المستشفى واوهمها أنه يريد الاطمئنان عليها قبل الزواج
الطبيب: هكتب لك حقنه ع¤يتامينات تاخديها كل ثلاث شهور ياآلاء ودى هتحسن الحاله العامه للجسم كتير
آلاء بضييق: بلاااش حقن بالله عليك أنا بخاف منها كفايه الابر اللى اخدتها طول قعدتى فى المستشفى
رائد بحنان: معلش ياحبيبتى .. عشان خاطر صحتك..
الطبيب: زى ماقالك أستاذ رائد ...ومعلش لازم نتحمل شويه عشان المرحلة الجديدة اللى انتى داخله عليها
آلاء بقله حيله: حااضر ...أمرى لله
الطبيب: اتفضلى يادكتورة مها اعطى الحقنه
دى للاستاذة آلاء
مها: حاضر يا دكتور... اتفضلى معايا يا أستاذة
آلاء
............
فى مكتب عبدالرحمن
فى وقت الراحة لم يبرح عبدالرحمن مقعده بحجه انه ينجز بعض الأعمال المهمه لكنه كان
فى الحقيقه كان يسترق السمع لحكايات رضوى مع زميلتها مريم التى تشبع بعض فضوله لمعرفه بعض المعلومات عنها و التى
لا يفهم سر اهتمامه المتزايد وانشغاله
بها يوما بعد يوم
مريم: شكلك مش المود النهارده يارضوى
ليه؟!! انتى مش فرحانه إن آلاء اختك هتتجوز
همست رضوى: طبعا مبسوطه...آلاء دى أغلى حد عندى فى الدنيا وهى كل عيلتى
واردفت باكيه بس مش عارفه من غيرها هعيش ازاى يامريم؟!! بعد موت ماما وبابا
معدش ليا في الدنيا غيرها
مريم: طيب ماتروحى تعيشى معاها
رضوى: مستحيل طبعا انتى بتتكلمى ازاى؟!
حتى لو هما وافقوا انا مش ممكن هوافق
انا هروح أعيش مع ماما كريمة هى كمان بعد ماأبيه رائد يتجوز هتبقى لوحدها واهو نسلى بعض.. وهى طيبه أوى وبتحبنى ..بس برده محدش هيقدر يعوضنى عن آلاء
مريم: هونى على نفسك ياحبيبتى..هى مش مسافره ولا حاجه وهتقدرى تزوريها في أى وقت
رضوى: ايوه اكيد ان شاءالله..اه بالحق اوعى ماتجيش الفرح هستناكى
مريم: اكيد ياحبيبتى هاجى .....هروح أنا أخلص شويه حاجات ورايا في الشغل سلام
رضوى: ماشى ياحبيبتى .. سلام
عاودت رضوى عملها على الحاسوب دقائق
وناداها عبدالرحمن
عبدالرحمن بجديه: رضوى!! دقيقه من فضلك!!
همست رضوى بصوت خافت: خيييييير. شكلى عملت مصيبه استرها معانا يارب..
قامت من مقعدها وتوجهت نحو مكتب عبدالرحمن متسآله: خير يا أستاذ عبدالرحمن
فى حاجه؟!
عبدالرحمن: بصراحه فى حاجااات مش حاجه واحدة
التقارير جايه آخر لخبطه يارضوى ..مالك في إيه؟!! شغلك كان بدأ يتظبط إيه اللى حصل؟!
رضوى: معلش الفترة دى ظروفى متلخبطه ومش مركزة
عبدالرحمن: طيب عيدى التقارير دى تانى من فضلك وابعتيهالى أراجعها تانى
صاحت رضوى بانزعاج: أعيد مين؟!!! لا ..لا
بص يااستاذ عبدالرحمن أنا عارفه نفسى لما مخى بيركن خلاص انتهت لو عملت التقارير دى خمسين مره هتطلع غلط برده أنا متأكدة
عبدالرحمن: طيب والحل؟!
رضوى برجااااااء: ماتعملهم يااستاذ عبدالرحمن وتاخد فيا ثواب
عبدالرحمن متعجبا: نعم!!! امال انتى هتقعدى تعملى إيه إن شاء الله
رضوى: أنا هقعد ادعيلك ربنا يعينك ويوفقك
عبد الرحمن: لا ..والله كتر خيرك .....رضوى!!!
...هو فيه حد موصيكى تجبيىلى جلطه ولا حاجه؟!
رضوى: بعيد الشر عليك يا أستاذ عبدالرحمن
ماتقولش كده ..وبعدين دا انا جايه أعزمك على فرح اختى يوم الخميس
عبد الرحمن: ألف مبروك يا ستى واردف مبتسما حاضر يارضوى هعمل التقارير عشان عارف انك مشغوله بفرح أختك
صاحت رضوى ممازحة: نخدمك فى فرحك يارب..
وعشان حركه الجدعنه دى ليك عليا يوم الفرح هخلى البوفيه يشهيصك ..
عبد الرحمن بغيظ: يشهيصنى!! هعمل التقارير عشان خاطر الأكل؟!! قومى يارضوى اقعدى على مكتبك الله يكرمك وادعيلى ربنا يصبرنى
رضوى: حاضر هدعيلك بس يصبرك على إيه
عشان الدعوة تبقى واضحه معلش هههههه
انفجر ضاحكا : رضوى انتى مشكله بجد...هتجننينى والله
رضوى: والله انتى ظالمنى دا أنا كيوت خالص
وعلى العموم انا مش جايه الشغل لمده ثلاث ايام فرصه ترتاح منى
عبدالرحمن: ياستى ربنا يتمم بخير وعقبالك
رضوى: متشكرة أوى..أما أقوم بقى مش عايزة أعطلك
عبد الرحمن: فيكى الخير والله ربنا يكتر من امثالك
...................
مرت أيام ثلاث وجاء اليوم المنتظر يوم زفاف رائد وآلاء
كانت سعادة رائد بالغة وكأن الدنيا بما فيها
أصبحت بين يديه
أمضى الفتيات الثلاث ذلك اليوم معا منذ الصباح فى جو مملوء بالسعادة والمرح
ضحى: أوعى ياآلاء تسوقى الندالة وتنشغلى فى شهر العسل وماتحضريش فرحى
آلاء: لا ماتخافيش أنا اتفقت مع رائد هنقضى أسبوع فى شرم وهنرجع عشان خاطر فرحك
رضوى: طيب مفيش عريس مستعجل كده ياجماعة واحصلكوا أنا كمان فى مهرجان الجواز للجميع ده ههههه
ضحى ضاحكه: يابنتى ماتستعجليش على رزقك بكره هيجيلك لحد عندك
رضوى ممازحه ضحى : حاضر ياطنط ضحى هستنى وأصبر أما أشوف أخرتها..
انتهت آلاء أخيرا من إتمام زينتها فكانت بحق كأميرة من الأميرات بحسنها الأخاذ وجلست في انتظار أميرها المحبوب حتى يأتى و يخطفها من دنيا الناس
و يأخذها معه فى دنياااه وحده
وأخيرا اتت تلك اللحظات التى طالما انتظرها كثيرا
وصل رائد فى حلته الرائعة ومظهره الأنيق الذى زاده وسامة ووجاهة جذبت انتباه الجميع
رضوى: آلااااااء رائد وصل شكله يجنن فى البدله
آلاء بحب: رائد شكله يجنن على طول
ضحى: لا احنا كده نقول الرقيه الشرعيه وربنا يعدى الليله دى على خييير
بعد لحظات أقبل رائد نحوها بابتسامة تملا وجهه وعيونه يضىء فيها بريق السعادة
وما إن وصل إليها حتى ضمها بقوه إلى صدره
وهمس فى اذنها بحب: مبروووووك ياأحلى آلاء فى الدنيا
وقبل أنا ترد حملها من خصرها ودار بها في الهواء وهى تشهق من المفاجأة
رضوى: يالهوى ياناااس جسمى قشعر من الرومانسية..
ضحى بسعاده: ربنا يسعدهم ويهنيهم
ولشده غيره رائد لم يرد أن يرى أحد من الرجال حبيبته فى زينتها فهى تخص عالمه وحده ولن يسمح لعيون أخرى أن تشاركه
الاعجاب بجمالها ورقتها
فخصص لها قاعه يرافقها الصديقات والقريبات
وخصص له قاعة أخرى مع الرجال
ولكن ذلك لم يمنعه من الدخول إليها ومشاركتها تلك اللحظات الفريده التى لن تتكرر...
انتهى الحفل الاسطورى الذي تفنن رائد فى جعله مميزا فى كل شىء
أمسك رائد أخيرا بأيدى آلاء متأهبا للرحيل
لكنها استأذنته ان تمضي لحظات للسلام و
لمعانقه اختها الوحيدة
رضوى باكيه: هتوحشينى يااحلى عروسة فى الدنيا كلها
آلاء: وانتى كمان ياحبيبتى هتوحشينى أوى
خلى. بالك من نفسك وانا هكون مطمنة عليكى مع ماما كريمه
رضوى: حاضر ياحبيبتى مع السلامة ربنا يطمنى عليكى
عانقت كريمه العروسين داعيه لهم بالسعادة
ثم ودعتهم برفقه رضوى وعادتا سويا إلى المنزل
وصلا العروسين إلى موطنهما الجديد تحملهما الأمانى والأحلام الورديه فى حياة سعيده تمحو ذكريات الماضي القاسية وتسطر بين طياتها بدايه عهد جديد في حياتها فى كنف
زوجها المحب الحنون
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اقترب منها رائد وعانقها بجنون ثم أطبق شفتيه على شفتيها بحب فارتجفت بين يديه
من الخجل وحاولت الابتعاد لكنه كان
لم يدع لها تلك الفرصة للفرار....ثم تركها لتسترد أنفاسها اللاهثة
آلاء بخجل: إيه اللى بتعمله ده يارائد؟!!
رائد ضاحكا: فى حد يسأل السؤال ده فى يوم زى ده ياآلاء برده ههههه
آلاء بحرج: أقصد يعنى مستعجل ليه
يلا نصلى الاول ركعتين..واحترم نفسك بقى يارائد
ضحك رائد بشده وصاح: طيب هروح اتوضى تحبى أساعدك في حاجه قبل ما أمشى
آلاء بثقه: لا أنا هقدر أعتمد على نفسى
توضأ رائد ثم عاد لآلاء التى كانت لاتزال كما هى محاصرة فى فستان زفافها لم تستطع الافلات منه
رائد ساخرا: إيه يا واثقه فى نفسك ماغيرتيش فستانك ليه عشان تتوضى؟!
آلاء بحرج: مش عارفه !!!
فوقف من خلفها وجذب سحاب الفستان
رائد: أنا خارج بره الاوضه غيرى براحتك بس على شرط
آلاء: شرط إيه ان شاءالله
رائد: تلبسى الهدوم اللى أنا حطتها على السرير دى
شعقت آلاء وصاحت: نعم !!! دى هدوم؟! لا انا اتكسف
رائد بمرح: خلاص مش طالع بره غيرى وانا واقف
آلاء بخضوع: خلاص ...اطلع وانا هلبسهم حاضر
رائد ضاحكا: ناس ماتجيش غير بالعين الحمرا.
همست آلاء بعد خروجه: لا ده طلع سافل أوى والله
ارتدت آلاء ما اختاره لها ولكنها حياءها منعها الخروج به فارتدت فوقه اسدال الصلاه
وتوجهت للمرحاض فتوضأت ولحقت بزوجها
ووقفت خلفه ليصلى بها ركعتين
هما خير بدايه لتلك الحياة الجديدة
وبعد الصلاة
رائد: يلا بينا ياحبيبتى ندخل أوضتنا فى حاجااات كتير جوايا مستنى اللحظه التاريخيه دى عشان اقولهالك
آلاء: لا مش هينفع دلوقتي
رائد بدهشة: ليه بقى؟!
آلاء: عشان انا جعااانه جدا
رائد: من عيونى تعالى نتعشى سوا
بدأت آلاء الاكل بنهم وبعد مده
نظر لها رائد باسما: أنا عارف انك شبعتى على فكره ودى كلها حجج فقومى عشان بطنك ماتتعبش.
ابتسمت آلاء: هو انا مفقوسه اوى للدرجه دى؟!
رائد: بصراحه آه
ثم حملها بين ذراعيه. ودلف بها إلى غرفتهم
ليبثها عظيم حبه واشتياقه إليها بحنان جارف
ومشاعر صادقه....
وانقضت ليله رائعه تبقى ذكراها معلقه فى الأذهان مدى الحياة
واستيقظت آلاء فى الصباح باسمه الثغر مازالت تسشتعر وكأن ما حدث البارحه كان حلم جميلا
أو وحى من خيال فتحت عيونها فوجدت رائد ينظر لها مبتسما: أحلى صباح فى الدنيا ده ولا إيه؟!
ابتسمت له بخفوت وخجل
فطوق جسدها بحنان جارف ولمسات رقيقة
حاولت الإفلات بين بين يديه ولكن هيهات
...........
ومضت أيام تمطر على الحبيبين غيث من سعاده وراحة بال لا يجدها كل منهم إلا فى أحضان الآخر
...........
فى أحد النوادى
يارا بغيظ: سمعت ان رائد اتجوز الاسبوع اللى فات ..والكل مالوش سيره غير الفرح اللى عمله للحربوعه اللى اسمها آلاء
نيرمين: ايوه سمعت يا يارا وراحوا اسبوع شرم وسمعت انه بعد اسبوعين هياخدها
وراحين اليونان يقضوا هناك أسبوع كمان...
يارا: كفايه يا نيرمين انا هفرقع من الغيظ
دا انا خدت مقلب يطلع من نافوخى
نيرمين: ليه كده يا يارا؟!!
يارا: طلع بخيييل موووت بانيرمين..مش بيهون عليه يصرف عليا حاجه..انا تقريبا اللي بصرف على نفسى
شوفتى أخرتى طلعت إيه..بعد ماكان رائد مش بيخلينى احتاج حاجه يقع حظى فى المعفن ده!!!
وست آلاء تكوش على كل ده
ايه الحظ الزباله ده؟!! انا بمووو ووت من الغيظ يا نيرمين وخصوصا بعد ما عرفت اللى عمله واللى بيعمله علشانها
نيرمين: يابنتى اهدى ...محدش بياخد كل حاجه
يمكن ربنا بيعوضها بعد اللي. جرالها دى لسه يعتبر مريضه واكيد رائد بيعمل ده كله عشان مايحسش بالذنب ناحيتها
يارا: هو موضوع قله الخلفه ده طلع حقيقي؟!
نيرمين: أيوه مها صاحبتى قالتلى ان رائد جابها المستشفى قبل الفرح بكام يوم
عشان تاخد حقن منع الحمل وهو مفهمها انها حقنه ع¤يتامينات ومها بنفسها اللى اعطتها الحقنه
يارا وقد لمعت عيونها وظهرت عليها ابتسامه خبيثه: اممممم طيب دى أخبار هايله
نيرمين: هايله ازاى يعنى يا يارا؟!
يارا بحقد: هتعرفى بعدين يانيرمين ..لما النار اللى جوايا أطفيها بإيدى واحس ان كل حاجه رجعت لوضعها الطبيعى
.........
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
↚
رأته يجلس شاردا يطيل الصمت وابتسامة صغيرة تداعب ثغره بين الحين والآخر
فاقتربت منه يغلبها الفضول لمعرفة ماذا يشغل بال ولدها ويخفيه عنها
همست سهير( والده عبد الرحمن) : ايه ياعبد الرحمن مالك ياابنى بقالك فترة كده حالك متغير وسرحان على طول وعمال تضحك مع نفسك خير اللهم اجعله خير
عبدالرحمن: خير ياماما فى موضوع شاغلنى شويه وعمال أفكر فيه عشان أوصل لقرار ...
سهير: طيب ماتحكيلى يمكن أقدر أفيدك..انا استنيتك كام يوم عشان تيجى وتحكيلى من نفسك بس ماقدرتش أصبر الصراحة اكتر من كده...إيه فى واحده شاغلة بالك؟!
عبدالرحمن: بصراحة ايوة..بس مش عارف خايف من الخطوة دى ..
سهير: خايف ليه ياحبيبى مش البنت مؤدبه وبنت ناس...
عبد الرحمن: طبعا ياماما محترمة جدا ..بس انا مش حاسس إنها مهتميه بيا أو انا لافت انتباها
بحس انها بتعاملنى كأنى اخوها الكبير
هى شخصية ماتقدريش تفهميها وأردف ضاحكا مجنونة شويه بس عسل هههههههه
سهير ضاحكه: أوعى تكون البنت اللى كنت بعملها السندوتشات
عبد الرحمن باسما: آه هى
سهير: هههههه دى دمها شربات ياعبد الرحمن
دا انا حبيتها من كلامك عنها
اقولك كلام في سرك؟!
عبد الرحمن: قولى ياماما
سهير: أنا جايه أكلمك وعارفه انها هى... ماانا ملاحظه انها من ساعه ماجت المكتب وأنت
حالك متغير كل يوم عن اليوم اللى قبله
عبد الرحمن باسما: للدرجه باين عليا؟!
سهير باسمه: أمك بقى وبتحس بيك...المهم مالمحتش ليها بأى كلام؟!
عبدالرحمن: لا طبعا أنا اصلا مركز انى أخلى تعاملى معاها يبان جد جدا كله شغل بس طبعا ده مستحيل معاها غصب عنى بتضحكنى وبتقلب جو الشغل كوميدي..
سهير: يعنى ماحاولتش ولا حتى من بعيد ؟!
عبدالرحمن: لا ماحصلش... صمت لثوان ثم أردف
بجد ياماما انا اتعلقت بيها أوى
حتى جنونها وشقاوتها اتعودت عليهم
وبيوحشونى أوى...ماتتخيليش المده اللى غابتها عشان فرح اختها كانت ممله وكئيبة ازاى دا أنا مستنى بكرة يجى بفارغ الصبر عشان ترجع الشغل تانى
سهير بخبث: دا انت واقع على الآخر ياعبود ....وساكت ليه ياحبيبى
ده يوم المنى يوم مااخطبلك وأطمن عليك
زى اخواتك
عبد الرحمن: بصراحه خايف تكون مشاعرى من ناحية واحده وأكون مش على بالها اصلا واحرج نفسى على الفاضي
سهير: ولا تحرج نفسك ولا حاجة ..حاول انت خلال اليومين الجايين كده تجس نبضها ولو حسيت بقبول من ناحيتها نروح نخطبهالك
عبد الرحمن: هحاول ولو انى حاسس ان ظروفها متلخبطة ومش عارف عندها استعداد للاتباط دلوقتي ولا لا..
سهير: متلخبطة ازاى يعنى؟
عبدالرحمن: اللى عرفته ان والدها ووالدتها متوفين ومالهاش حد غير اختها اللى اتجوزت
الأسبوع اللى فات وحاليا عايشه مع حماة اختها
سهير بإشفاق : ياحبيبتى...دى شكلها مسكينة خالص
عبد الرحمن: انا كنت ملاحظ آخر أيام جتها الشغل قبل فرح اختها انها مش على طبيعتها حتى وهى بتضحك وبتهزر بس شكلها حزينة
وبقالها أسبوع بعد فرح أختها ولسه مارجعتش...بس انا عرفت انها راجعه بكرة
سهير: طيب ياحبيبى زى ماقولتلك شوف هى عندها استعداد للارتباط دلوقتي لو وافقت نروح نتوكل على الله ونخطبهالك
عبد الرحمن بارتياح: حاضر يا ماما بإذن الله
....................
عادت آلاء برفقة زوجها المحب من رحلتهما والتى استغرقت أسبوعا فى أحد القرى السياحية الرائعة امضوا فيها أوقاتا لا تنسى
استمتاعا بسحر المكان والطبيعة والتنزه المستمر فى كل الأماكن الساحرة حوله فقد كان رائد يحاول دوما أن يجعل أميرته سعيدة و مستمتعه برحلتها.. وهو لا يدرى أن رحيق سعادتها الحقيقى منبعه دفء قربه وشعورها بعشقه واحتوائه الدائم لها....
طلبت آلاء من رائد ان يسمح لها بالعوده إلى منزل والدته قبل عودتهما لمنزلهما
لكى تتطمأن على رضوى...وقد وافق رائد على الفور تنفيذا لرغبتها ولرغبته أيضا الاطمئنان
على والدته
كان لقاءا حارا وارتسمت السعاده بوضوح على وجوه الجميع
رضوى بسعاده: أوى أوى ياآلاء
آلاء: وانتى كمان أوى..عامله ايه ياحبيبتى
رضوى: الحمد لله كويسه ..بس قوليلى هو الجواز بيحلى كده؟!
ضحكت آلاء: هههه مفيش فايده فيكى ..هو انا كنت وحشة قبل الجواز؟!
رضوى: لا كنتى زى القمر بس برده احلويتى زياده ماتنكريش
آلاء بحرج : يمكن من قعدتى مع رائد وكده
رضوى: اممممم ياسيدى ياسيدى الله يسعدك ياحبيبتى ويهنيكى ماتقلقيش عليا أنا كويسه
وماما كريمه دى حبيبتى والقعده معاها عسل
كريمه باسمه: دا انتى اللى عسل يارضوى
يلا بقى
مش عايزين نعطلكم فاتكم راجعين من السفر وتعبانين اتفضلوا يلا على شقتكم
عشان ده معاد الروايه الرومانسيه اللى رضوى بتقرأهالى كل يوم
رائد ضاحكا: هههه بتقرأى روايات رومانسية ياحاجه كريمه!!!
كريمه ضاحكة : البركه فى رضوى هى اللى فكرتنى بالذى مضى هههه
رضوى: يلا يا ماما كريمه ده النهارده الحلقه مولعة
البطل احتمال يقتل البطلة النهارده ويريحنا من ام المحن بتاعهم ده هههههه
رائد: طيب هاخد آلاء ونروح ونسيبكم للروايه بتاعتكم ..يلا سلام
كريمه: مع السلامه ياحبيبى...ربنا يسعدكم
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
......................
فى منزل محمود
كانت تتابع xxxxب الساعه كل بضع دقائق وهى تشعر ببطء المرور
حتى سمعت أخيرا رنين جرس الباب والذى تبعه نبضات قلب قوية وسريعة
جرت تعدو نحو الباب ففتحه على عجل فقابلها ببسمه تملأ محياه مدت يدها لتصافحه
هامسة بسعاده: حمدالله على السلامه يا أحمد...وحشتنى
فطوقها بذراعيه بلهفه: الله يسلمك ياضحى انتى اللى أوى ياحبيبتى
خرجت منى من غرفتها على صوت الجرس فخرجت مسرعه فوجدت أحمد مطوقا ضحى بقوة ... اغتاظت بشده وصاحت
منى: إيه هتفضل واخدها فى حضنك طول اليوم مش هتسلم عليا ولا ايه ياأحمد؟!!
فتح أحمد عينيه وابتعدت ضحى عنه بسرعه وهى تشعر بالخجل
أحمد: لا إزاى ياست الحبايب ...معلش ماشوفتكيش وانتى داخلة
وأقبل معانقا إياها ثم قبّل يدها وقال: ياماما ربنا مايحرمنيش منك
منى: وانت كمان ياحبيبى وحشتنى أوى
أقبل محمود وصاح بسعاده: حمدالله على السلامه يا عريس
أحمد: الله يسلمك يابابا
منى : فى عريس برده ينزل اجازة قبل فرحه باسبوع واحد؟!
أحمد بتلقائية: معلش بقى ياماما عشان اقدر اقعد مع ضحى أطول وقت بعد الفرح
اثارت اجابته غيظ منى وصاحت بتبرم: واحنا مالناش نفس تقعد معانا قبل الفرح؟!!.
أحمد: ماانا معاكم أهوه أسبوع بحاله
أراد أحمد تغير مسار الحوار هصاح بمرح: انتو ماطبختوش النهاردة ولا ايه ياجماعه انا جاى واقع من الجوع!!!!
منى : حبيبى دقايق والأكل يكون على السفره
أحمد: تمام هروح أنا أغير هدومى وآخد شاور فى السريع عما تكونوا خلصتوا
توجهت ضحى إلى المطبخ للحاق بمنى ومعاونتها في إعداد المائده ...كانت ضحى تحاول قدر المستطاع طول الفترة السابقة تجنب إثاره حفيظتها
نحوها وتخفيف حده التوتر بينهما...
............
فى مكتب عبدالرحمن
كانت سعادته بالغة عندما دخل مكتبه فوجدها قد حضرت أخيرا بعد غياب أحسه
دهرا طويلا
كانت جالسه أمام مكتبها ومنشغلة بقراءه شىء ما بيدها تخفيه على قدميها
عبدالرحمن باسما: السلام عليكم.. صباح الخير يا شباب
رضوى وخالد: وعليكم السلام.. صباح الخير
التفت لها باسما: حمد الله على السلامه يا رضوى...فينك اتأخرتى علينا ليه كده؟!
رضوى ساخرة : قلت أغيب شويه عشان تعرفوا قيمتى.... طبعا الشغل كان واقف طول فتره غيابى وافتقدتونى مش كده !!!
خالد: بصراحه يارضوى الشغل في المكتب ماكنش له طعم من غيرك
اثارت كلماته غيره عبد الرحمن فقد سبقه بما يود قوله
رضوى بمرح: عشان كده رجعت ياخالد يااخويا احساسى بالمسئولية العظيمه تجاهكم وتجاه الشركه دى حتم عليا إنى أرجع تانى وألبى نداء الواجب..حتى لو على حساب راحتى وسعادتى...
عبد الرحمن ممازحا: الاستاذه اللى واقفه على الجبهه ..خلصى تقريرك وتعالى عشان فى حاجات جديده عايز اشرحالك بما انك خلاص
فهمتى الجزء الى فات ووصلتى لقمه المجد الحمد لله.
وجدها تقترب من مكتبه حتى جلست على المقعد امام مكتبه وهمست له بهدووء:استاذ عبد الرحمن!!
عبدالرحمن بقلق: خير يارضوى في حاجه؟!
رضوى بحرج: عايزة اقولك على حاجه بس خايفه تزعل منى او تضايق
عبدالرحمن: قولى يا رضوى ماتخافيش مش هتضايق منك ابدا
رضوى: طيب حيث كده... بمناسبه الحاجات الجديده اللى حضرتك ناوى تعلمهالى فيه ملحوظة بسيطة كده
عبد الرحمن: اها ... اتفضلى أنا سامعك
فى عندك مشكله؟!
رضوى: بصراحه اه فى مشكله
عبدالرحمن:خير يارضوى مشكله ايه؟
رضوى : بصراحه... بصراحه ..انا نسيت معظم الحاجات الى انت علمتهالى قبل كده ومن ساعه ماجيت وانا عماله اسمى بالله واحاول افتكر انا كنت بعملها ازاى إنى افتكر أبداً ههههه
عبد الرحمن ضاحكا: أمال ظ±يه وقفه احمد عرابي اللى كنت عملهالنا في المكتب من شوية؟!!
رضوى ضاحكه: لا أبدا دا انا كنت بحسس نفسى بالأمل
عبد الرحمن باسما: وحستيه أهم حاجه؟!
رضوى ضاحكه: اه طبعا الأمل فى ربنا كبير ...ولا حضرتك ليك رأى تانى؟!!
اطال عبد الرحمن النظر لها صامتا
رضوى: مالك يااستاذ عبدالرحمن انت اتصدمت ولا إيه؟!!
عبد الرحمن: باين عليا الصدمه طبعا ...بصى يارضوى لو جرالى حاجه اعرفى انك المسئوله رقم واحد على فكرة
رضوى: انت زى الفل يااستاذ عبدالرحمن ماتوهمش نفسك ..يلا بس سمى بالله كده وفكرنى من الأول خالص انا كنت بعمل جداول التقارير دى ازى؟!!
عبد الرحمن بذهول: انتى بجد يارضوى نسيتى كل حاجه فى العشر أيام دول؟!
رضوى: لا طبعا أنا فاكره حاجه مهمه حضرتك قولتهالى أول يوم
عبد الرحمن بارتياح: الحمدلله إنك فاكرة حاجه..إيه هى بقى الحاجة دى؟!
رضوى : ان الأستاذ توفيق مالوش ساعه رضاعه هههههه
انفجر ضاحكا وصاح: لا كده انتى تمام التمام
طمنتى قلبى .... ثم أردف بقله حيله
يلا يارضوى هبدأ معاكى من تانى وأمرى لله
.......................
فى أحد السجون
أشرف: حمد الله على السلامه يا استاذ إبراهيم
إبراهيم بغضب: عملتها ياأشرف؟؟ بقى دى أخرتها تدخلنى أنا السجن؟!!
أشرف: معلش ماانا مش هشيل الليله دى كلها لوحدى... احنا مش كنا كلنا في مركب واحده
مع بعض إن وصلنا يبقى مع بعض وان غرقنا
يبقى مع بعض...بس حظ توفيق حلو عرف يفلت منها ابن الإيه
ابراهيم: ماتفكرش ان قعدتى هنا هطول ياأشرف...ده بعدك
القضية لبساك لبساك. وماتنساش إنك اللى خططت ورتبت كل حاجه وفيه شهود على كده كمان
أشرف: بقى كده؟! طيب صبركوا عليا
بكره هفكركم لما اخد تارى منكم واحد واحد
وأولكم رائد الفقي
.................
للمره الثانيه اجتمعت الفتيات الثلاث
فى عرس جديد
رضوى: كويس ان شقتك بعيد شويه عن حماتك الوديعه دى
ضحى: دى طلعالى في البخت ياحبيبتى ماهو لما أحمد هيسافر هرجع هنا تانى
رضوى: طيب وانتى وافقتى ليه يامجنونه؟!
انفدى بجلدك منها
ضحى بقله حيله: هروح فين طيب؟؛ ما انا برده اخاف اقعد فى الشقه لوحدى واحمد مش موجود
آلاء: معاكى حق ياضحى..هنا احسن لها وبعدين ما والدك موجود وكريم اخوكى موجود ابقى سلى نفسك معاهم وطنشيها
ضحى بقلق: اه ما انا ناويه اعمل كده فعلا
بس برده مش مرتحالها حاطنى في دماغها
أوى
آلاء: معلش ياضحى اتحملى شويه وهى لما هتعيش معاكى وتعرفك كويس أكيد هتغير
طريقتها معاكى.... وبعدين أهم حاجه ان أحمد معاكى وبيحبك
ضحى: ماهو عشان خاطر أحمد بتحملها
مش عايزاه يتعذب مابينا ويرجع يندم
رضوى: ماتفضونا من سيرة حماتك المنيله دى
وافتحوا اى حاجه كده تحسسنا اننا فى فرح وشجعونى عشان اقدم لكم الفقرة بتاعتى قبل ما نروح السنتر
ولا تصدقوا جت لى فكرة ايه رأيكم أروح انادى طنط منى ترقص لنا شويه يمكن تفك هههههه
آلاء: تصدقى فكره..روحى ناديها بس حاسبى لتفرقع في وشك ههههه
.......................
لاحظت آلاء التوتر البادى على ملامح ضحى
والذى يتزايد بمرور الوقت حتى إذا ما أتمت
زينتها وبقى عليها الانتظار لدقائق قبل وصول أحمد بدأ جسدها يرتعد بصوره واضحه
وملامحها تقلصت بشدة
رضوى: مالك ياضحى عملتى كده ليه؟! امسكى أعصابك وافردى وشك مش عايزين منى تشمت فيكى الليله دى
ضحى : انا خايفة أوى يابنات حاسه انى مش هكون طبيعية أبدا وهظلم احمد معايا
رضوى: ايه ياضحى الكلام ده!!! انتى ضميرك جاى يصحى النهارده وانتى لابسه فستان الفرح...لا استهدى بالله كده وماتخليش الاحساس ده يسيطر عليكى
آلاء: تعالى معايا ياضحى عايزه اتكلم معاكى شويه فى اوضه جوه فاضيه
رضوى ممازحه: خدونى معاكم !!
آلاء: لا ماينفعش تكونى موجوده اقعدى هنا لما نجيلك
رضوى: اخص عليكى ياآلاء عايزه اعرف هتتكلموا فى إيه؟!
الاء: مش وقته يارضوى خلينا بس نشوف ضحى مالها
جلست آلاء معها لدقائق حاولت تهدأتها وطمأنتها وازاحة تلك الهواجس التى تملكتها
حضر أحمد أخير وعانقت يده يداها بحب
وانطلقا سويا لقاعه زفافهما
وبدأت مراسم الحفل
أحمد : رضوى!!!! مالك ياحبيبتى فى حاجه مضيقاكى؟!
ضحى بتوتر: لا أبداً أنا كويسة ...
كان أحمد يشعر جيدا بما يساورها من قلق وتوتر ولذلك قرر أن يكون في غاية
الحرص فى تصرفاته معها هذه الليله حتى لا ينقلب الأمر للأسوأ فالأمر متعلق جدا به اليوم
إما أن تنتهى مشكلتها أو تلزمها للأبد
انتهى الحفل وانطلق أحمد وضحى إلى عش الزوجية
أحمد بسعاده : أخيرا ياضحى!!!! حققنا الحلم ده
أنا مبسوط أوى إنى قدرت انفذ وعدى ليكى
بإنى تكونى ليا ومن نصيبى
ضحى بتوتر: وانا كمان مبسوطه أوى يا أحمد
اقترب منها معانقا بقوة فلاحظ ارتعادها بين ذراعيه
أحمد: اهدى ياحبيبتى خالص
اتفضلى ادخلى الأوضة واهدى براحتك وغيرى هدومك وتعالى نصلى ركعتين
وبعدين لو حابه نتفرج شويه على تلفزيون معنديش مانع أو حتى نلعب بلاى ستيشن
أنا جايب واحد عشان نلعب بيه سوا
نظرت له ضحى بدهشة
أحمد: مالك مستغربه ليه؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ضحى: لا ولا حاجه أنا هدخل جوه اغير وراجعه
أحمد: اوك وانا فى انتظارك
رغم تأخر ضحى كثيرا إلا ان أحمد تعمد عدم اللحاق بها حتى خرجت أخيرا من غرفتها وهى مرتديه منامة رائعة بلون الروز الذى يفضله
أحمد ضاحكا: حمدالله على السلامه ياضحى ..بقالك اسبوع جوه بتعملى إيه؟
ضحى بتوتر: ولا حاجه
أحمد: طيب هدخل اغير هدومى عما تتوضى
ضحى: حاضر
أتما صلاتهما ثم التفت لها مبتسما و عينيه متعلقه بعينيها بشده ثم همس لها بحنان: أنا حاسس بيكى على فكرة....مش عايزك تبقى متوترة ولا قلقانة
أومأت رأسها بخفوت فضمها إلى صدره بحناان وقبل جبهتها وهو يلامس بكفيه وجنتيها برقة بالغة ........
أدركت ضحى مع تعامل أحمد الحانى والهادىء معها الفارق بين اللمسات الحيوانية القذره التى يرعاها الشيطان و التى كانت تقتلها وتذبح روحها بقسوة رغما عنها
وبين لمسات عشق حانية لزوج محب اجتمعا معا بكلمه من الله
زوجة خلقت له من نفسه لتكون له السكن ووهبهما الخالق المودة والرحمة آيه منه
اطمأن أحمد لما وجد ضحى بدأت تسكن وتهدأ بين يديه واستحال تشنج ملامحها ببسمه خجله فأدرك أنها أخيرا تخلصت من هواجسها السابقة فضمها إليه بحب غامر وسعادة ليس نظير
لتبدأ حياتهما معا كروح واحدة فى جسدين
حياة يشعر كل منهما بالآخر ..يحتويه
يبتغى إسعاده....يجبر كسره،يقوى ضعفه
هى علاقة أرقى وأقوى وأوثق من كونها مجرد علاقه أجساد..فما أرقاها من علاقه
إن احتضنها القلب وطوقتها الروح
....................
مضى شهر كامل لم تخلف فيه السعادة وعدها معهم ولكن لا احد يدرى هل سيستمر ذلك الوعد أم أن هناك رياح ستأتى تكدر صفو
من بتلك السفن....
فى مكتب عبدالرحمن
رضوى: شكل النهارده هيكون آخر يوم ليا هنا
انا جايه مخصوص اسلم عليكم
عبد الرحمن بصدمه: ليه يارضوى إيه اللى حصل؟!
رضوى: خلاص الدراسة هتبدأ بعد يومين
ومحدش بلغنى إنى هيكون ليا أوقات فى
الدراسه .معنى كده أنك مستغني عنى
عبد الرحمن بتلقائية: انا مقدرش استغنى عنك يارضوى
رضوى بفرحه: بجد؟!! يعنى هيكون لى مواعيد جديده؟!
أحس عبد الرحمن بخيبة أمل فكل ما يشغل بالها العمل فقط... فهى لم تنتبه لمقصده الحقيقى
عبد الرحمن: أيوه يارضوى هيكون لك مواعيد جديدة أنا لسه واخد موافقه المدير من شوية
وكنت لسه هبلغك بالموضوع ده حالا
رضوى بامتنان: بجد ياأستاذ عبد الرحمن انت
جدع اوى .... مش عارفه أقولك إيه على كل اللى بتعمله علشانى
عبدالرحمن: ماتقوليش حاجه إنتى تستاهلى كل خير يارضوى.. وكمان مستواكى بقى هايل فى الشغل وهحتاجك أكتر بعد كده لان خالد
بلغ انه معدش جاى خلاص عشان يركز في الدراسة
رضوى: امممم والله هيوحشنا خالد...ربنا يوفقه
أحس عبد الرحمن بالغيره فتقلصت ملامحه بغضب والتفت لها: مش كفايه رغى بقى !!!
اتفضلى اعملى التقرير ومش عايز فيه غلطه واحدة يارضوى ...مفهوم
رضوى : حاضر حالا هيكون التقرير جاهز
ثم همست بغيييظ: هو بيزعقلى ليه ان شاءالله...
والله أروح أنط فى كرشه ....
عبد الرحمن بغييظ: هو مين ده يارضوى اللى انتى عايزة تنطى فى كرشه ؟!!
رضوى هامسه: انا قلت من الاول هو آخر يوم ليا هنا محدش صدقنى...ههههه
...........
أنتهت إجازة الزفاف وبدأ أحمد يحزم أمتعته استعدادا للرجوع مرة أخرى لسفاجا
وكانت ضحى كذلك تعد عدتها للانتقال مره أخرى للعيش فى بيت والدها راجية ان تمر الأمور على نحو جيد بينها وبين حماتها
كانت لحظات قاسيه جدا على ضحى وهى تعانق أحمد بقوة قبل سفره بعد أن اوصلها
لبيت والدها
أحمد وهو يزيل عبراتها باصابعه بحنان: مش عايز اشوف الدموع دى قبل ماأمشى
ضحى باكيه: هتوحشنى أوى ياأحمد..خلى بالك من نفسك ياحبيبي
أحمد: وانتى كمان ياضحى هتوحشينى أوى
.... اشوف وشك بخير فى رعاية الله
ضحى: فى رعاية الله ياحبيبي
...... ...
كانت فى أتم زينتها وأناقتها تنتظر عودته بفارغ الصبر فقد اشتاقته بشده وكأنها لم تراه منذ زمن رغم انه لم يبرحها إلا منذ ساعات عندما غادر فى موعده الصباحى للمكتب...
عاد رائد بعد أنهى أعماله متلهفا لضمها إلى صدره وبين ذراعيه
فينسى بذلك كل همومه وأشغاله فلديها القدرة الفائقة أن تجذبه من زحااام ذلك العالم
وتدخله إلى عالم خاص لا يسكنه سواهما فقط
آلاء: إيه يارائد اتاخرت ليه كده دا انا مستنياك من بدرى
رائد: معلش ياحبيبتى كان عندى شوية حاجات كده خلصتها وجيت على طول
آلاء باسمه : ارجوك ماتتأخرش كده تانى
رائد: حاضر يا حبيبتي
لاحظ أن ملامحها توحى بضيق فهمس لها: مالك ياآلاء حاسس انك متضايقه ومش عايزه تقولى
آلاء بضييق: بصراحه انا حاسه بملل طول اليوم وانت بره وكنت عايزه استأذنك انك تسمح لى أرجع الشغل تانى عشان خاطري يا رائد
رائد بجدية: لا طبعا مفيش شغل ...احنا اتكلمنا فى الموضوع ده قبل كده ياآلاء
وقلت لك الموضوع ده منتهى
آلاء بغضب: بس انا زهقانه ومحتاجه أغير جو ليه مصر تحبسنى في البيت يارائد ؟!!!
رائد: احبسك؟!! هو انا لما اخاف عليكى يبقى بحبسك ياآلاء ؟!
آلاء: تخاف عليا من ايه هو انا عيله صغيره هتوه مثلا وبعدين ماانا هكون معاك في المكتب خايف من إيه بقى؟!!
صاح رائد بغضب: ألاااء قلت خلاص معدش فيه كلام في الموضوع ده....
آلاء بصدمة : مكنتش اعرف انك عنيد اوى كده...وانك هتمنعنى من حاجه هتسعدنى
عشان تمشي كلامك وخلاص
رائد: ياحببتي إنتى فهمتى غلط أنا خايف على صحتك
آلاء: مالها صحتى انا الحمد لله كويسه جدا..طيب رجعنى بشكل مؤقت كام شهر
ولو حصل حمل اوعدك هقعد فى البيت ومش هطلب منك الشغل تانى أبدا
رائد: انتى بتفكرى في الحمل من دلوقتي ياآلاء؟!
آلاء: بصراحه آه حاسه انه الحاجة اللى هتسلينى
نفسى يكون عندى بيبى وافضل الاعبه طول اليوم ساعتها مش هفكر أرجع الشغل تانى أبداً
زفر رائد بقوة وتشنجت ملامحه وجلس صامتا ولكن بداخله ضجيح مشاعر اوجع فؤاده بقوة
اقبلت آلاء وجلست أمامه مباشره وهمست وهى تلامس شعره ووجنتيه برقه: رائد!!
انت زعلت منى؟؟ أنا اسفه إنى اتعصبت ..بس كان نفسي تحس بالحاله اللى انا فيها
ابتسم لها رائد وامسك كفها ورفعه إليه مقبلا باطنه برقة : أنا مش زعلان منك ياآلاء
ان بس عايزك تعرفى انى خايف عليكى مش
حكايه عند وتسلط
أنا عندى حل كويس إيه رأيك اعملك اشتراك
فى النادى وتقدرى كل اما تزهقى تروحى تغيرى جو وهناك هتتعرفى على ناس وتغيرى مودك..إيه رأيك؟!
آلاء: حاضر يا رائد أنا موافقه....
......
وبالفعل استجابت آلاء لرأى رائد وأصبحت تتردد على النادى بين الحين والآخر
وهى لاتدرى أنها بذلك أصبحت فريسة سهله
لحاقدة صارت تتابعها لتتصيد الفرصة
للنيل منها
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
...............
حسم أمره وقرر أن يخطو خطوات أكثر جدية للفوز بها بعد أن تقين أنه قد غرق في بحر هواها بشدة
فقد أذابت قلبه تلك الطفله الكبيرة المشاكسة
حاول مرارا أن يعبر لها عن مكنون قلبه
لكنه فشل فهى دوما لديها القدرة لجعل الأمر يبدو كمزحة مضحكة غير مبالية بلوعته وأصبح هذا الامر يثير غيظه فقرر أن يذهب لمقابلة رائد في مكتبه ليعرض عليه الأمر
رائد: أهلا بيك يااستاذ عبدالرحمن اتشرفت بيك
عبدالرحمن: الشرف ليا يااستاذ رائد. وآسف
انى جاى أكلمك فى موضوع شخصي في مكان شغلك..
رائد: لا أبداً ولا يهمك..
عبد الرحمن: حضرتك اكيد مستغرب إيه الموضوع الشخصى اللى ممكن أكلم حضرتك فيه
ابتسم له رائد و مع أنه توقع بسهولة و على الفور سبب حضوره بمجرد أن علم انه يعمل بنفس الشركه التى تعمل بها رضوى وهو القائم على تدريبها لكنه أجابه بنظرة متحيره
: اتفضل يا ياأستاذ عبد الرحمن انا سامعك...
عبد الرحمن: في الحقيقة انا كنت جاى عشان أطلب ايد الآنسه رضوى ومكنش عندى فكرة أروح لمين تحديدا فلجأت ليك عشان تساعدنى
رائد: بس رضوى لسه طالبه في الجامعه
ومش عارف إن كان عندها استعداد للارتباط
فى الوقت ده ولا لا
بس أوعدك ياعبد الرحمن إنى افاتحها في الموضوع وارد عليك فى أقرب وقت
عبد الرحمن: وأنا منتظر ردك عليا إن شاءالله....
أمضى رائد بعض الوقت فى الحديث مع عبد الرحمن ليحاول التعرف عليه بصوره أوضح
ليطمئن قلبه قبل أن البدء بأى أمر جدى
وطلب من حسام أن يجمع عنه كل المعلومات المتاحة فأراحه ما وصل إليه عن حسن خلقه
وجديته في حياته فقرر عرض الأمر على
آلاء
......
آلاء وهى تشعر بالتردد: بس رضوى لسه صغيره على الخطوة دى يارائد؟!
رائد: لا مش صغيرة ولا حاجه انا شايف إننا ناخد رأيها ونشوف يمكن يكون عندها رغبه ليه
آلاء ضاحكه: سبحان الله مين كان يصدق انه يفكر يتقدم لها بعد اللى عملته فيه طول الشهرين اللي فاتوا دول ههههه الحب ده مالوش قوانين والله
رائد: فعلا معاكى حق... والنصيب بقى ده قصه تانيه خالص
صمت لثوانى ثم التفت لها باسما فاكرة أول يوم اتقابلنا يآلاء كان ممكن تتخيلى يومها انه هيجى اليوم اللى هتكونى
فيه نصيبى وفى حضنى كده زى دلوقتى؟!
آلاء باسمة: بصراحه لا خاااالص ده انا يومها كنت مرعوبة منك ومش طيقاااك
وانت عمال تبص لى زى أشرار السنيما ههههه
رائد: بقى كده ياآلاء ؟!! اعمل ايه مكنتش مرتاحلك ..شكلك كان مريب ههه
آلاء: مريب ليه ان شاءالله كنت بتلفت ورايا
وانا بكلمك؟!! انا كنت عاديه جدا
رائد: لا كنتى مرتبكه جدا وخدودك الحلوة دى كانت حمرا أوى وعيونك بتحاول تهرب من عنيا على طول ..اى حد يشوفك هيشك فيكى والله ههههه
دا انا قلت انى جامد اوى وانك حبتينى من أول نظره ولا حاجه...
ألاء: هههههه انا كنت عميل سرى جايه فى مهمه والحمد لله فشلت فشل ذريع
رائد: لا مافشلتيش ولا حاجه الخطه هى اللى اتغيرت
آلاء: إزاى بقى؟!
رائد باسما: يعنى بدل ما كنتى عايزة تاخدى الملف من مكتبى وتهربى أخدتى قلبى وهربتى ياشريرة وسبتينى هتجنن عليكى ...
آلاء: يااه بجد يارائد اللى حصل فى الكام شهر دول
غيروا في حياتى حاجات كتير أوى.....
رائد بخبث وهو يغمز لها: وياترى التغير ده حلو ولا وحش؟!!
آلاء: التغير ده أحلى حاجة حصلت في عمرى رغم كل المشاكل والتعب بس الحمد لله ربنا
عوض صبرى خير بيك ياحبيبى
وبحياتنا الجميله دى وبكره إن شاءالله ربنا هيرزقنا بأطفال حلوين شبهك يخلوا حياتنا أجمل وأجمل
رائد بارتباك: إن شاء الله ياحبيبتى..إن شاءالله
..............
فى منزل محمود
منى بضيق : إيه ياضحى إتأخرتى ليه كده؟!
كل ده شغل؟!
ضحى بهدوء: معلش يا طنط كنت فى المحكمه وبعدين رجعت المكتب
لوت منى شفتيها وصاحت بتبرم: انا مش عارفه لازمه الشغل والبهدله دى إيه؟!! انتى مش محتاجه الشغل فى حاجه ياضحى
محمود غاضبا: فى إيه يامنى مركزه مع البنت كده ليه ماتسبيها براحتها
منى: فى ايه يامحمود مش طايقلى كلمه كده ليه؟!
محمود: عشان بتتدخلى فى اللى مالكيش فيه دى أمور بينها وبين جوزها مالناش دعوة بيها
ضحى بهدوء: معلش يابابا انا عارفه ان طنط منى خايفه عليا ومش عايزانى أتعب...بس انا بحب شغلى أوى ياطنط وأحمد مش معترض عليه ...
منى: طيب براحتكوا ..كل واحد بينام على الجنب اللى يريحه
ضحى:
عن إذنكم هروح اغير هدومى عشان نقعد نتغدى سوا
وبعد الغداء
قامت ضحى بتنظيف وترتيب المطبخ ومعاونه منى فى بقيه أعمال المنزل محاوله منها لكسب ودها ولتغير تلك الصورة الملتصقه بذهنها عنها
كريم: بقولك إيه ياضحى انا زهقان ماتيجى اعلمك وتلعبى معايا ع¤يع¤ا على البلاى ستيشن
ضحى بمرح: تعلمنى مين ...دا انا محترفه بابابا
كريم: ودى اتعلمتيها امتى بقى ان شاءالله؟!
ضحى : أحمد حبيبى علمهالى وكنا بنلعبها سوا كل يوم
كريم: طيب تمام يلا بينا نلعب أما نشوف مين اللى هيغلب التانى.
.....................
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فى منزل كريمه
آلاء: إيه رأيك يارضوى في موضوع العريس ده؟! مفاجأة بالنسبة لك طبعا
رضوى: ولا مفاجأة ولا حاجه..ده فقع مرارتى ياشيخة بقاله شهر بيلمح من بعيد وانا عامله فيها عبيطه وبصبر نفسى لحد ما أشوف أخره إيه... بيضيع وقت ولا واخد الموضوع جد...
آلاء: آه منك ياسوووسه انتى..جننتى الراجل معاكى
رضوى ضاحكه: تصدقى ياآلاء والله ساعات كان بيصعب عليا ههههه بس قلت لازم اعمله اختبارات عشان اشوف قوة صبره وتحمله ههههه
آلاء: ان شاءالله هيطلع عليكى بعد الجواز كل اللى عملتيه فيه
رضوى بدلال: ميين عبوودى لا عبودى طيب وعسول خالص ومش هيزعلنى أنا عارفة
آلاء ساخره: عبوووودى...وانا جايه ومتوقعه تقولى مش موافقه ارتبط قبل التخرج
طلع الموضوع فيه عبوووودى ( وهى تقلدها بطريقة ساخرة)
صاحت رضوى بمرح: من فضلك مااسمحلكيش تتريقى على اسم جوزى انتى فاهمه!!
صاحت آلاء: جوزك مين يا هبله الراجل لسه بستأذن عشان يجى يتقدم خلتيه جوزك أوااام كده!!!!
رضوى: ايوه باعتبار ما سيكون إن شاءالله
وبعدين مفيش بنى آدم على هذا الكوكب ممكن يتحمل هبل اختك لكن عبودى اثبت
انه قد المسئولية دى وإن شاء الله ربنا هيعينه ويصبره هههههه
آلاء: ربنا يسعدك ياحبيبتى ويهنيكى أنا مبسوطه أوى إنك الحمدلله لقيتى أخيراً الضحية اللى هنلبسه المصيبه دى
صاحت رضوى بمرح : وربنا يسامحنا على الجِريمه اللى احنا هنعملها دى( بصوت اللمبى��)
انفجرت آلاء ضاحكه وصاحت: أمك دعيالك ياعبد الرحمن هههههه
...... .....
بعد يومين...
عادت ضحى من المكتب وكان المنزل يعمه الهدوء
ولجت غرفتها وبدلت ثيابها ثم انهت استحمامها وتوضأت وصلت العصر
سمعت رنين هاتفها وكان أحمد هو المتصل فاسرعت بالرد عليه بشوق جارف
أحمد بلهفة: ازيك ياحبيبتى أوى ياضحى
ضحى وقد اختنقت في الدموع: وانت كمان ياحبيبى وحشتنى أوى عامل ايه؟!
أحمد بقلق: مالك ياضحى فى حاجه مزعلاكى
؟!
ضحى: لا ياأحمد أنا مش زعلانه انا بس حاسه انك واحشنى أوى..
أحمد: اوعى تكونى مخبيه عنى حاجه ..ماما كويسه معاكى؟!
ضحى: أيوة ياحبيبى احنا كويسين خالص ماتقلقش كل اللى ناقصنى وجودك معايا
أحمد بلهفه: اوعدك ياحبيبتى هحاول أرجع فى اقرب فرصة ماتتخليش انا مشتاق ليكى قد إيه
ضحى: ربنا يجمع مابينا على خير ياحبيبى
اوعدنى تخلى بالك من نفسك
أحمد: أوعدك ياضى عيونى اتغديتى ولا لسه؟!
صحى: لا انا يدوب رجعت من المكتب وصليت العصر
أحمد: طيب ياحبيبتى روحى اتغدى وانا بالليل هكلمك ع¤ديو عشان وحشااااانى مووووت
ضحى: حاضر ياحبيبى ...سلام
أحمد: مع السلامة ياقلبى
أنهت ضحى المكالمه وخرجت من غرفتها
فسمعت صوت منى فى غرفتها تسعل بشده وبشكل متواصل انتابها القلق فطرقت الباب
ودلفت مسرعة نحوها وقد
أفزعتها هيئتها فقد استعمر وجهها اللون الأزرق، وانتابها نوبات حادة و شرسة من السعال واخذت تشهق محاولة أن تسحب بعض الأكسجين لرئتيها و صدرها يعلو ويهبط كأنه فى حال غليان وكأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة
صرخت ضحى لأنها المره الاولى التى ترى منى فيها بهذا الحاله بالغة السوء
فقد ذكرتها بحاله أمها وقت احتضارها واعادها لذكريات قاسيه فبكت صارخه وهى لاتدرى ماذا تفعل
طنط منى!!! اشربى ميه...
أشارت منى لها إلى بخاخ دواء كان على بعد أمتار منها فركضت مسرعه وأعطته إياها
أسرعت منى بنثر رزازه فى فمها وضحى واقفه ونظراتها مثبتته عليها والخوف يتجلى في عينيها
حتى بدأت تتنفس بصوره أفضل بعد دقائق
امسكت ضحى هاتفها و قامت بالاتصال بوالدها
ضحى بلهفة: بابا الحقنى طنط منى تعبت أوى
هى اخدت الدواء دلوقتي.. اتحسنت شويه
بس لسه شكلها تعبان...
محمود: انا جاى حالا ياضحى سلام
ضحى: بابا جاى حالا ياطنط ماتقلقيش
عامله ايه دلوقت؟!
منى بضعف: احسن يابنتى الحمدلله
ضحى: انا اول مره أعرف ان حضرتك تعبانه بالنوبه دى
منى: فعلا بقالى فترة مش بتجينى بس انا نسيت اخد العلاج بقالى يومين
ضحى: ربنا يصرف عنك ياطنط
وبعد مده حضر محمود ورافق منى لزياره الطبيب ثم عادا فى المساء بعد أن طمأنهم الطبيب ونصحها بتناول الأدوية في مواعيدها بدقه
ضحى: حمد الله على السلامه يا طنط
منى: الله يسلمك يا بنتى
ضحى: هروح حالا اجهز السفره اكيد جوعتوا
وانا كمان وقعت من الجوع
منى: مااتغدتيش ليه ياضحى ايه اللى اخرك للوقت؟!
ضحى: كنت مستنيه نتغدى كلنا سوا
ثم تركتهم وتوجهت للمطبخ لاحضار الطعام
وفى اثناء الأكل
محمود ممازحا: بس ايه الاحساس المفاجئ ده ياكريم مش مصدق إنك فضلت من غير غدا لحد دلوقتي عشان تتغدى معانا
كريم ضاحكا: بابا ده طيب أوى ياجماعه هههههه..
ضحى ضاحكه: اه انا بقول كده برده
كريم بمرح: بصراحه يابابا ضحى أصرت إنى لازم اتغدى وانا اقولها مستحيل ياضحى اتغدى من غيركم مستحييييل
لازم اتغدى معاكم فقالتلى كُل دلوقتي ولما نتغدى ابقى تعالى اتغدى معانا تانى
وطبعا دى اختى الكبيرة ولازم اسمع كلامها
محمود ممازحا: لا مطييييع ياكريم.. ربنا يكملك بعقلك ياحبيبى
............
فى النادى
كانت آلاء جالسه برفقه بعض الصديقات اللاتى تعرفت عليهن في النادى وأصبحت تستمتع
كثيرا بقضاء أوقات مرحة معهن هروبا من
إحساس الوحدة الخانقه في البيت
وكانت نيرمين من بينهن بناءا على الخطه التى وضعتها يارا لتدمير حياة رائد وآلاء الزوجية تمهيدا لرغبتها فى نسج خيوطها حوله بعد ما تحولت زيجتها لكابوس
وقررت الإنفصال فكيف تعيش يارا مع رجل بخيل وهى تعشق هدر المال حد الجنون؟!!
استغلت نيرمين رحيل الصديقات إلى صالة الچيم وبقاء آلاء التى لا تسمح صحتها بمثل هذا المجهود فبقيت معها تجاذبها أطراف الحديث
نيرمين: تعرفى ياآلاء انى حبيتك أوى انا حاسه انى اعرفك من زمان مش من مجرد أسبوعين وبس
آلاء: تسلمى يانيرمين وأنا كمان اتعودت عليكى بسرعه خالص
نيرمين: انا معدش ليا سيرة غير عنك ليارا صاحبتى لدرجه انها غيرت فكرتها عنك خالص ونفسها تتعرف عليكى وتبقى صاحبتك
آلاء بدهشة: غيرت فكرتها عنى؟!! هى تعرفنى قبل كده؟!!
نيرمين: بصراحه اه يارا كانت خطيبه أستاذ رائد قبل كده
آلاء: آه ...افتكرتها وهى عايزة تتعرف عليا ليه؟! غريبة
نيرمين: من كتر ماصدعتها كلام عنك حست انها ظلمتك ياستى. .. وحابه تبدأ معاكى صفحه جديده
آلاء: مكنش بينا صفحه قديمه اصلا الجواز قسمة ونصيب ومفيش عندى أى مانع أقابلها
واتعرف عليها
نيرمين: حاضر هبلغها ..هى خلاص على فكرة اتجوزت واستقرت ماتخافيش منها على أستاذ رائد
آلاء: انا مش خايفه من أى واحدة في الدنيا
لان عندى ثقه فى رائد ملهاش حدود
نيرمين: ربنا يخليكو لبعض ياحبيبتى
إن شاء الله نتقابل هنا يوم الأثنين وأعرفك عليها
آلاء: ان شاءالله....انا مضطرة استأذن لأن ده معاد رجوع رائد وأكيد هو واقف دلوقتي بيستنى ...
نيرمين: اوك ياحبيبتى مع السلامه
آلاء: مع السلامه يا نيرمين..
........................
وقفت فى غرفتها أمام مرآتها تهندم ملبسها وتسريحة شعرها وزينتها استعداد للتواصل مع زوجها الحبيب عبر كاميرا الهاتف
كان الجميع قد خلد للنوم وبقيت هى ساهرة حتى ساعات متأخرة وهى مازالت تنتظر اتصال أحمد الذى وعدها به
أصبح القلق يساورها حاولت الإتصال به عدة مرات ولا فائدة
ضحى بقلق: غريبه أحمد قفل تليفونه ليه؟!!
معقول يكون عطل!!
تسرب اليأس إلى قلبها أن يتصل بها في هذا الوقت فوضعت الهاتف بجوارها وأطفأت المصباح وقررت النوم
وبعد دقائق سمعت رنين هاتفها برقم أحمد
فابتسمت بسعاده وهمست معاتبه: أيوه ياأحمد كده قلقتنى عليك. انا مكنتش عارفه من خوفى عليك إيه اللي حصل؟!
فجاءها رد لم تتوقعه مطلقا
أحمد: ضحى!!! افتحى باب الشقه أنا واقف بره
اصلى مش لاقى المفتاح شكلى نسيته فى العربية
تعالت نبضات قلبها بقوة وخرجت من غرفتها تركض غير مصدقه ماسمعته للتو
واسرعت بفتح الباب فور رؤيتها له
القت بجسدها على صدره فطوقها بين ذراعيه بقوة وهمس لها بنبره عاشق: ماقدرتش أعرف انى واحشك أوى كده وماأجيش طاير من سفاجا لهنا
لم تتمالك ضحى دموعها : انا مش مصدقه عنيا بجد!!! مفاجأة جميله اوى اوى ياأحمد ربنا مايحرمنيش منك
أحمد: بجنوووون
انحنى وحملها بين ذراعيه متوجها بها
إلى غرفتها ثم انزلها بهدوء لفراشها وجلس إلى جوارها محدقا لملامحها التى افتقدها بشدة
ضحى باسمه: اشمعنى جبتنى الاوضه بتاعتى مش الاوضه بتاعتك؟!!
أحمد: لا الأوضة دى مميزة عندى جدا بالذات النهارده
ضحى: اشمعنى برده مش فاهمه؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أحمد بمرح:
أصل مره كنت راجع من سفاجا متأخر زى النهارده كده بالظبط خدت شاور ودخلت الأوضة بتاعتى لا بيا ولا عليا لقيت بنت زى القمر نايمه على سريرى ده
ضحى باسمه : ها وبعدين احكيلى ...
أحمد ضاحكا: بس ... وراحت مصوته هههههه
ضحى: ههههه حقها.. واحده تفتح عنيها من النوم تلاقى واحد غريب واقف قدامها بالبشكير لازم تصوت طبعا وتلم الجيران كمان
أحمد: دى شردتنى المجنونه دى ههههه
ضيقت ضحى عيونها وهمست بنبره وكأنها تتوعده : شكلك ياأحمد جاى من سفاجا لقضاك ولا إيه؟!!
أحمد: ههههه لا الطيب أحسن يا ريّا حقك عليا ياست العاقلين
ضحى والابتسامه تزين محياها: تعرف ياأحمد والله العظيم لحد دلوقتي مش مصدقه إنك جيت وقاعد قدامى وبكلمك!!
طوق وجنتينا بين كفيه وقبّلها قبلة بث فيها مدى إشتياقه الجارف إليها
ثم تركها ليسترد أنفاسه ثم مازحها قائلا: ها.. صدقتى إنى جيت دلوقتي ولا لسه ههههه
ضحى بحرج: خلاص ..صدقت.. حمد الله على السلامه ياأبو حميد..
ثوانى هروح أحضرلك العشا أكيد راجع جعان
أحمد ساخرا : حد قالك انى جاى من سفاجا للقاهره عشان اتعشى مثلا؟!!
ضحى مبتسمة بدلال: أمال جاى ليه..هااااا؟!!
أحمد : والله زى ماتقولى كدة مراتى حبيبتى وحشتنى أوى وانا كمان وحشتها أوى ماكدبتش خبر وقدمت على إجازه أسبوعين
ورجعتلها جرى.... بس المشكلة انى لما اخدتها في حضنى ومندمج لقيتها بتقولى أجهزلك عشا!!!
...احكمى انتى بقى أعمل فيها إيه دلوقتي؟!!
ضحى ضاحكه: والله مراتك دى زى العسل
الحق عليها مش عايزاك تنام من غير عشا
أحمد: طيب أنا هروح أخد شاور فى السريع وراجع أوعى تنامى
ضحى: حاضر..ماتقلقش...
أنهى استحمامه وعاد فلم يجدها فى الغرفه
وكانت قد وضعت على الفراش ثيابا يخصه
فارتدى ثيابه ثم ألقى بجسده على الفراش
بغيظ
عادت بعد دقائق حاملة بصينيه عليها بعض الأطعمة الخفيفة..
فوجدته قد نام فتفهمت ضحى مدى إرهاقه
طوال النهار في عمله ثم قيادته السياره لساعات حتى وصوله ..
لم تشأ أن توقظه وتركته ليستريح من تعبه
تسللت بهدوء للفراش ونامت إلى جواره قريره العين يعلو ثغرها ابتسامة سعادة
طبعت قبله على خده ثم اغمضت عينيها واستسلمت للنوم الذي لم ينتظم من شدة سعادتها فكانت تصحو بين الحين والآخر فتلقى نظرة على أحمد النائم بجوارها ثم تغمضها مرة أخرى حتى طلع الصباح
وتعجبت من استيقاظها المبكر رغم انها لم تنم الا ساعات لليله متقطعه
بقيت تتأمل وجه زوجها وهو مستغرق في النوم.. كم اشتاقت ملامحه والحديث معه
اقتربت منه بهدوء وطبعت قبله حانيه على جبهته وأخذت تمسد شعره وخديه
فتح أحمد عينيه ببطء والتفت نحوها
مبتسما ابتسامة صغيرة
أحمد معاتبا: صباح الخير يا ضحى
انتى روحتى فين امبارح وسبتينى ياجبانه
ضحى: روحت اعملك حاجه خفيفه تتعشى بيها رجعت لقيتك نمت وصعب عليا أصحيك
أحمد بشك: صعبت عليكى ولا ماصدقتى؟!
ضحى: لا صعبت عليا والله
أحمد: طيب خلاص مصدقك.. براءة المرة دى
همّت ضحى بالقيام من الفراش وهى تهمس: هروح احهزلك الفطار حالا
عاجلها أحمد فأمسك خصرها واعادها مره أخرى للفراش وهو يصيح بغيظ: انتى ليه بتحسسينى ياضحى انى راجع من المجاعه؟!
ضحى: ما انت أكيد قايم من النوم جعان ياأحمد!!
أحمد : انا مش عايز أشبع من الأكل انا عايز أشبع منك إنتى ماانا كنت باكل وبشرب هناك
أنا جعان ليكى إنتى ياقمر
أحست ضحى بالخجل ولم ترد
أحمد : بحبك وانتى مكسوفة كده ....وجذبها بلهفه وضمها إليه مناجيا إياها بلغه
لا يفهمها سوى العشاااااق��
......................
فى مكتب عبدالرحمن
عبدالرحمن باسما: ازيك يا رضوى.. عامله ايه
النهارده؟!
رضوى: الحمدلله بخير... اخبارك انت ايه؟!
عبدالرحمن: الحمد لله بخير..كنت بعتلك رساله مع استاذ رائد كان بلغك بيها؟!
رضوى ببسمه خجله: آه أبيه رائد بلغ آلاء وآلاء كلمتنى
عبد الرحمن: وياترى رأيك إيه؟!
رضوى بمرح: أنا شايفه انك لازم تاخد وقتك يااستاذ عبدالرحمن وتراجع نفسك وضميرك قبل ما تاخد الخطوة لترجع تندم ولا حاجه هههه
عبد الرحمن ضاحكا: انتى بتخوفينى ولا إيه يارضوى ههههه ماتخافيش عمرى ماهندم أبدا إنى ارتبطت بيكى
رضوى: يعنى ده آخر كلام عندك؟!
عبد الرحمن: أيوة أخر كلام
رضوى: افتكر انى حاولت معاك ونصحتك وانت اللى ركبت دماغك ...اللهم قد بلغت
عبد الرحمن: يعنى أفهم من كده انك موافقه؟!
سكتت رضوى ولم ترد عليه
عبد الرحمن بحيره: مابترديش عليا ليه رضوى؟! انتى مش موافقه
رضوى بتلقائية: لا موافقه طبعا..
عبدالرحمن: امال ماردتيش عليا ليه من الأول
رضوى: انا قلت اعمل زى البنات مره من نفسى
مش المفروض انى اتكسف واسكت تقوم انت تفهم إنى موافقة!!
عبد الرحمن: آه معلش مخدتش بالى معلش المهم إن انا مبسوط أوى انك وافقتى يارضوى
وانتى حاسه بإيه؟!
رضوى ضاحكه: انا حاسه بالذنب من ناحيتك هههههه
انفجر عبد الرحمن ضاحكا وصاح : أنا بدأت اتوغوش ههههه
..................
نيرمين: انا قلبى مش مرتاح للموضوع ده يا يارا..بس مارضيتش أزعلك ماتفكك من الموضوع ده وسبيهم في حالهم..
يارا: انسى أطلعه من دماغى يانيرمين
عشان خاطرى ساعدينى ارجع لرائد ووقت ساعتها مش عايزه أقولك هديتك عندى هتكون إيه؟!
نيرمين بذهول: رائد مين اللى ترجعي له انتى اتجننتى يابنتى و هو متجوز وانتى متجوزه؟!!
يارا : انتى ما سمعتيش عن كيد النسا ولا إيه
كله مترتب
نيرمين وقد كست ملامحها الحيرة: مترتب إازى بقى إن شاءالله؟!
يارا بنبره تفج بالخبث:
رائد هو اللى هيخلى عمر يطلقنى
وانا اللى هخليه يطلق آلاء
نيرمين: مش ممكن ..ازاى يا يارا؟!!
يارا: ..............
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
....
استيقظت منى من نومها متأخرة عن المعتاد
لاتدرى السبب أمازلت تعانى من بعض التوعك أم لأنها أمضت كثيرا من الوقت فى فراشها قبل نومها تفكر في موقف ضحى معها ونظرة القلق التى رأتها في عينيها و
رغم معاملتها الجافه والحادة معها
بدأت تشعر أنها قد تكون بالغت في ردود أفعالها معها كثيرا وتسرعت في الحكم عليها
خرجت من غرفتها فوجدت ضحى تعد مائدة الإفطار
ابتسمت لها ضحى : صباح الخير ياطنط
عامله ايه النهارده؟!
منى: الحمدلله يابنتى أحسن..ثم أردفت متعجبة إنتى ماروحتيش شغلك النهارده ليه؟!!
فأتاها الصوت من خلفها
أحمد بمرح: عشان انا جيييت
التفت لها وقد اتسعت عينيها من المفاجأة وارتسمت على ثغرها ابتسامه عريضه
منى بلهفه: أحمد!!!
أقبل عليها وعانقها بحنان
منى بسعاده: حمدالله على السلامه يا حبيب قلبى إيه المفاجأة الجميلة دى
أحمد: وحشتوونى أوى قلت آجى أقضى معاكم يومين
منى ممازحه بخبث: احنا برده اللى وحشناك ولا ضحى هى اللى وحشتك
أحمد ضاحكا: كلكوا وحشتوونى ياماما
وبلاش الأسئلة دى عشان أنا ناوى اكون دبلوماسي ��
منى: ربنا يسعدك ياابنى ويهنيك
أحمد: المهم طمنينى عليكى دلوقتي..ضحى
قالتلى انك كنتى تعبانه امبارح شوية
منى: الحمد لله ياحبيبى قومت من النوم النهارده وانا حاسه إنى أحسن ولما شفتك قدامي حاسه إنى خفيت خالص..
أحمد : ربنا يشفيكى ويعافيكى
ياست الكل
انهت ضحى إعداد المائدة ونادت الجميع
لتناول الإفطار....
خرج محمود من غرفته لتتسع ابتسامته برؤيه أحمد
محمود: حمدالله على السلامه يا أحمد..انت جيت امتى!!
أحمد: جيت متأخر شويه ماحبتش أقلقكم
منى: هو كريم لسه نايم؟!
ضحى: لا كريم راح مدرسته من بدرى
أحمد: ضحى عملت له فطار ماتقلقيش...
منى: ..راحت علينا نومه وماحستش بالدنيا....
احمد: الحمد لله انك بخير دلوقتي
منى: الحمدلله ياابنى.. يلا خلصوا فطاركم
وخد مراتك وروحوا شقتكم عشان تقعدوا براحتكم..
أحمد ممازحا: انتى بتطردينا يامنى!!!!
هههه اعترفى ياضحى ,منى بتعمل فيكى إيه وانا مش موجود ههههه
منى ضاحكه : بقى كده ياواد انت.!!!..أمال فين الدبلوماسية بتاعتك دى إن شاءالله؟!!!
أحمد: اه صحيح... ثم التفت لضحى موجها لها الحديث مازحا: ها بتعملى ايه فى ماما ياضحى وانا مش موجود؟!!
محمود : هههه لا كده انت فاهم الدبلوماسية غلط وشكلك بتزن على خراب عشك بقى
ضحى باسمة : احنا وطنط كويسين مع بعض اطلع منها انت..وبعدين احنا قاعدين معاكم النهارده مش ماشين لحد ماطنط تتحسن وتبقى كويسه
منى: انا بقيت كويسة الحمدلله روحوا انتوا
ماتضيعوش وقت الأجازة...
أحمد بحيرة: ماما انتى متأكدة انك كويسه؟!
منى: ايوه كويسه يا أحمد... هى فيها حاجه لما أبقى عايزاك تقعد مع مراتك براحتكوا فى يومين الأجازه؟!!
أحمد : حبيبتى ياحاسه بيا هههههه..
منى: أنا قلت لك ياأحمد أنا ياابنى اهم حاجه عندي فى الدنيا راحتك وسعادتك وأنا عارفه انك عايز تاخد مراتك وتروح
أحمد بامتنان: ربنا مايحرمنيش منك يا ست الكل
ضحى: طيب هنفضل معاكم لبعد الغداء وبعدين نروح .... بلاش طنط تدخل النهارده المطبخ
محمود باسما: ماشى يابنتى تسلمى...
...
أنهت ضحى أعمال المنزل وقامت بإعداد الغداء ورفضت مساعدة منى لها وأصرت أن تلزم الراحة
وبعد الغداء غادر أحمد وضحى إلى شقتهما
وكانت منى لاتزال تشعر بالحيرة من موقف ضحى وتعاملها الودود معها .....
احمد بامتنان: تعرفى ياضحى إنى كل يوم بحبك عن اليوم اللى قبله...بجد مكنتش متخيل إنك هتعاملى ماما بالحنيه دى بعد كل اللى حصل..
ابتسمت له ضحى واجابته بنبرة تحمل الحب فى طياتها: عشان خاطرك ياأحمد أنا ممكن أعمل اى حاجه في الدنيا
انا بحاول على قد مااقدر اكسبها مش عايزاك
تعيش فى صراع بينى وبينها
وده عهد أخدته على نفسى من أول ما كتبنا كتابنا..أنا معنديش أى استعداد انى أخسرك أو ان اى حاجه تبوظ حياتنا....
طوقها أحمد بين ذراعيها وضمها إلى صدره ثم طبع قبله رقيقه أعلى جبهتها وهمس : مش بقولك كل يوم بحبك أكتر .... وعلى
على فكرة ياضحى عايز أقولك علي حاجه ماما مش شريرة زى ماانتى متخيلة وأنا حاسس انها فعلاً بدأت تتغير ومعاملتها ليكى أحسن كتير
ضحى: فعلا انا ملاحظه ده برده الحمدلله
أحمد : انا متأكد إنها شويه شويه هتحبك
ماهو محدش يعرفك ياضحى ومايحبكيش
ابتسمت له وصاحت بمرح: لا أنا كده هتغر بقى!!!
أحمد وهو يغمز لها : اتغرى ياستى ولا يهمك وتعالى عشان عايزك في موضوع حيوى عايز اناقشك فيه
ضحى ضاحكه: بتهيألى احنا اتكلمنا فى الموضوع ده الصبح
أحمد بخبث: ياستى المناقشة لسه ماخلصتش ويتقنعينى يقنعك
ضحى: بس انا اقتنعت خلاص على فكره
أحمد بمرح: انا بقى لسه مش مقتنع يلا وبلاش شغل المراوغه بتاع المحاميين ده هههههه
.........................
فى منزل كريمه
حضر عبد الرحمن برفقة والدته وأخته للتعارف فى جلسه سادها الألفه والود
آلاء : احنا اتشرفنا بمعرفتكم النهارده
سهير بسعادة: تسلمى واحنا أكتر ...ماتتخيليش يارضوى كان نفسى أشوفك إزاى واتعرف عليكى ..والله قلبى اتفتح لك من كلام عبدالرحمن عنك
كريمة: رضوى دى السكره بتاعتنا والله من يوم ما قعدت معايا وانا مبسوطه حتى صحتى حاسه إنها أحسن بكتير..
رضوى بهدووووء وحرج: تسلمى يا ماما كريمه .... وفرصة سعيده انى اتعرفت على حضرتك ياطنط
سهير: لا من هنا ورايح انا ماما سهير خلاص
انتى زيك زى هاجر بنتى بالضبط
رضوى بابتسامة صغيره وصوت خافت: حاضر ياماما سهير
همس لها عبدالرحمن الجالس فى المقعد المجاور لها بخفوت : اطلعى من دول هو أنا مش عارفك ولا إيه؟!...إيه العقل ده كله هههه
رمقته بنظره مغتاظه ثم أطرقت رأسها أرضا ولم ترد
هاجر: ماشاءالله يارضوى شكلك هاديه أوى
عبدالرحمن مازحا : جدا ..جدا فوق الوصف
انفجر الجميع ضحكا
رضوى بغيظ: كده ياعبد الرحمن بتتريق عليا من أولها..شاهدة ياماما سهير ؟!!
سهير ضاحكه: بيهزر معاكى ياحبيبتى ماتزعليش
عبدالرحمن مازحا: حقك عليا يارضوى دا انتى اكتر بنوته قابلتها في حياتى هاديه وكيووت وأردف بتلقائية أمال أنا بحبك ليه...
أحست رضوى بالخجل الشديد واحمرت وجنتيها من اعتراف عبد الرحمن بحبها أنام الجميع
كريمه طيب احنا هنقعد قصادكم في البلكونه عشان تتكلموا على راحتكم
......
التفت عبدالرحمن لرضوى وقال لها مازحا: دا انت طلعتى بتتكسفى زى البنات وخدودك بتحمر ...لا أكيد انتى مش رضوى انتى توأمها صح؟!! اعترفى..فين رضوى الحقيقيه؟!
همست رضوى بغيظ : كلمه كمان يا أطول أخواتك انت.. وهقولك خد والدتك واتوكل على الله من هنا بدل ماافتح نافوخى أقسم بالله.....
انت جاى تخطبنى ولا تشردنى فى المكان
عبد الرحمن: انا اشردك يامجنونه دا انا لسه قايلك بحبك قدام الكل اهوه
رضوى: تعمل إيه الكلمه دى فى وسط الدبش اللى نازل عليا من ساعه ماقعدنا دا انا قربت اتردم وانا قاعده ...
عبد الرحمن مازحا: ههههههه ايوه كده هى دى رضوى اللى انا عارفها
انا كنت حاسس بقلق عليكى وحاسك متغيره قلت اطمن عليكى مش أكتر
رضوى بغيظ : والحمد لله اطمنت يااخويا؟!!
عبدالرحمن: ايوه اطمنت يااختى ...وأردف هامسا بصوت خافت : وربنا البنت دى هبله بس أعمل ايه بحبها...ربى لا أسالك رد القضاء ولكن اسألك اللطف فيه
رضوى: بتبرطم بتقول إيه؟!
عبدالرحمن: لا ابدا أنا بحمد ربنا انك بقيتى من نصيبى ياحبيبتى ههههههه
رضوى بدلال: حقك طبعا....واعمل حسابك بعد كده انت اللى هتشيل الشغل كله بعد كده
عبدالرحمن معترضا: لا ده طلع استغلال بقى مش حب
رضوى بخبث: لا اخص عليك بتشك فيا...
انا بس عايزة أركز فى المذاكره واردفت بنبره ثقة : لعلمك انا من الطلبه المتميزين جدا فى الجامعة
عبدالرحمن بعدم تصديق: لا والله؟!!..
رضوى!!! أنا عارف كويس انك عايزه تشيلينى الشغل عشان تقعدى تقرأى روايات براحتك
فكرانى مش واخد بالى من الروايات اللى بتقعدى تقراى فيها فى المكتب ؟!!
رضوى بدهشة: انت كنت بتشوفنى؟!! ياخبثك !!! ولا بان عليك انك متابعنى
ثم أردفت ضاحكه يادى الفضايح يعنى كل الهبل اللى كنت بعمله كنت بتبقى واخد بالك منه؟!! وجاى تخطبنى؟!! لا الظاهر جمع ووفق هههههه
عبد الرحمن ضاحكا: شوفتى بقى عشان تقدرى التضحيات دى
رضوى باصرار: لا انا لازم أعرف خدت بالك ازاى اصل انا حطاهم على فلاشه وببقى ببص طول اليوم على الجهاز عرفت ازاى بقى؟!! مش هتمشى الا لما اعرف..اعترف
عبدالرحمن ضاحكا: كنت بلاحظ انك عماله تبصى للجهاز وساعات الاقيكى مبتسمة او بتضحكى او بتعيطى ومتأثره كده
أنا فى الاول فكرتك مريضه نفسيا ولا حاجة
ههههههههههه
رضوى بغيظ: مريضه نفسيا!!!! قوووم روح ياعبد الرحمن مش عايزه أمد ايدى عليك من دلوقتي خلى الحاجات دي لبعد الجواز
عبدالرحمن: مش بقولك الحقيقه!!
رضوى: هاا كمل عرفت ازاى بقى؟!
عبدالرحمن: اكيد بصيت على الجهاز عملت اى حجه وجيت اكلمك وشوفت الكارثه..فهمت بقى تقارير سيادتك كلها غلط ليه ومفيش تركيز خالص
على فكرة انتى لازم تبطلى قرايه روايات عشان تعدى السنه دى خير وتتخرجى بقى عشان نتجوز بعد التخرج على طول..
رضوى: مستحيل انا ابطل اقرأ روايات دا انا اموووت
عبد الرحمن: يعنى جوازنا أهم ولا الروايات يارضوى؟!!
رضوى ضاحكه: الروايات طبعا ههههه
عبدالرحمن بغيظ متوعدا: بقى كده طيييييب عايز أعرف انك بتقرأى روايات تانى يارضوى!!!
رضوى بتحدى : هتعمل إيه يعنى؟!
عبدالرحمن: هخلى فرحنا الشهر الجاى ده على طول
ماهو بنظامك ده قدامك ثلاث سنين عما تتخرجى انا اتجوزك واضمن حقى وخليكى بقى اقرأى روايات واسقطى براحتك
رضوى بقلق: هو انا بجد ممكن ماانجحش السنه دى؟!
عبدالرحمن: بنظامك ده مستحيل انتى تركيزك ضايع يارضوى خالص ...لولا ان ربنا ثبتنى ونزل على قلبى الصبر كان جالى جلطه من اللى بتعمليه فى الشغل والله
رضوى: خلاص ياعبود ممكن بعد ماتخلص شغلى وشغلك تبقى تقعد ساعه تزاكر معايا وتشرحلى
صاح عبدالرحمن : حراااام عليكى ياظاالمه
هشرح لك شغل ومواد الجامعه مفيش رحمه فى قلبك للدرجه دا انا بشر انا لحم ودم....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رضوى بثقه: خلاص ياعم انت هتعيط الله الغنى
انا هعتمد على نفسى وبكره تشوفوا كلكوا أنا هوصل لإيه؟!
عبد الرحمن: لو أعرف أم الثقه دى جيباها منين يمكن كنت ارتاح هههه
رضوى: انا مش هتكلم هخلى أفعالى هى اللى تتكلم عنى
عبد الرحمن مازحا: حبيبتى ياواثقه هههه
ثم أردف رضوى على فكره انا كنت بهزر
أنا مستعد أساعدك في اى حاجه
تحتاجيها تبع الجامعه
رضوى بفرحه: بجد!!!
عبد الرحمن: لسه ماكملتش على فكره
رضوى: ها..كمل
عبد الرحمن: تقارير الشغل انتى اللى هتعمليها بنفسك الحاجات دي هتفيدك وهتديكى خبره
ومش هعملها الا لو كنتى فعلا مشغوله بحاجه تبع كليتك مش مع الروايات اتفقنا...
رضوى : حاضر .. اتفقنا
..
وبعد لحظات وجدته يبتسم لها هامسا : رضوى!! هو انا قولتلك انك قمرايه أوى النهارده؟!
صاحت رضوى : لا ماقولتش حاجة فالح بس تتريق وت....
قاطعها عبدالرحمن: اشششش اهمدى بقى كل اما احاول ابقى رومانسي معاكى بتفصلينى
يخربيت لسانك الطويل ده
عمرك شوفتى عريس وعروسه يوم قرايه الفاتحه واخدين بعض غسيل ومكواه كده؟!!!
امال روايات ايه ورومانسيه ايه انا حاسس
انى هخطب خالتى اطاطا هههه
رضوى بغيظ: اطاطااا....سمعت الجديده عبدالرحمن ؟!فى عروسه ناويه تفتح دماغ خطيبها يوم قرايه الفاتحه ايه رأيك بقى؟!!
عبدالرحمن: الطيب أحسن ياحاج عطوه اهدى وصلى على النبى ههههه
فى تلك اللحظة عاد الجميع
سهير مازحه: ها خلصتوا حب فى بعض ولا لسه؟!! عايزين نستأذن بقى
عبد الرحمن ساخرا: اه طبعا خلصنا جدا الحمدلله ...
نستأذنكم...
رائد: شرفتونا ياجماعه ..مع ألف سلامه
....................
فى النادي
يارا: أنا مبسوطه أوى أوى يا آلاء انى اتعرفت عليكى..انا حبيتك بجد
آلاء: متشكرة أوى يا يارا كلك ذوق
نيرمين: انا بصراحه كنت خايفه لتكونى واخدة منها موقف عشان كانت مخطوبه للاستاذ رائد قبل كده
آلاء: ياحبيبتى انا قولتلك قبل كده الجواز قسمة ونصيب
يارا: معاكى حق يالولا بصراحه انا مكنتش اتخيل حياتى من غير ميرو حبيبى
آلاء: ربنا يسعدكم ويهنيكم
يارا: انتى كنتى بتشتغلى محاميه مع رائد فى المكتب مش كده؟!
آلاء: أيوة
نيرمين: امال سيلتى الشغل ليه بعد الجواز؟!
آلاء: بصراحة انا نفسى أرجع السغل بس رائد
مش راضى
نيرمين ضاحكه: ههه طبعا عايز يكون براحته مش عايزك تراقبيه جوه البيت وبره البيت
يارا: ههههه معاكى حق يانيرمين رائد بيحب الحريه
آلاء: لا الحكايه انه خايف على صحتى وانى مااتحملش الشغل والتعب مابين المكتب والمحكمه
نيرمين: ليه هو انتى لسه تعبانه ياآلاء؟!
آلاء: لا أنا بقيت كويسة الحمدلله بس هو لسه قلقان شويه
يارا: ممكن أطلب منك طلب يا آلاء؟!
آلاء: خير يا يارا؟!
يارا: ياريت ماتقوليش حاجه عن صداقتنا دى
آلاء: ليه يا يارا مش فاهمه
يارا: عشان أنا متأكدة إنه لو عرف اننا بقينا أصحاب هيمنعك تقابلينى تانى
آلاء : لا مش للدرجه دي يا يارا هو للدرجه دي كان فيه مشاكل بينكم؟!
يارا: لا ياحبيبتى مكنش فيه مشاكل ولا حاجة
بس رائد مش هيحبك تتصاحبى مع واحده
عارفه عنه كتييير قبل كده
آلاء بحيرة : عارفة إيه يعنى يا يارا؟!
يارا: أنا مستحيل أطلع أسرار حد دى مش من أخلاقى يا آلاء
نيرمين: بقولكوا ايه انا جوعت ماتيجوا نتغدى سوا
آلاء: لا اتغدوا انتوا براحتكوا..أنا هستأذنكوا
عشان رائد فاته جاى دلوقتي ..سلام
الشيطانتان: مع السلامه
نيرمين: افرضى راحت قالتله دلوقتي يافالحة
يارا: ماأنا عايزها تقوله أنا عايزاها تثق فى كلامى وتشك في رائد شويه
نيرمين: انتى بتفكرى فى إيه بالضبط يا يارا؟!! وعايزه توصلى لإيه ماكنتى قولتلها النهارده وخلاص معدتش فاهمه دماغك
يارا ضاحكه : ههههه الصبررر بانيرمين
ماتستعجليش بالهداوة وكله هيمشى مظبوط
........
فى منزل رائد
لاحظ رائد شرود على غير المعتاد
رائد: إيه ياآلاء سرحانه فى إيه؟!
آلاء: أبداً ولا حاجه..
آلاء: أمال بتبصى للأكل ومش بتاكلى ليه
فى حاجه مضيقاكى؟!
آلاء: لا أنا كويسة الحمدلله...بس كان فى سؤال شاغل بالى
رائد: سؤال إيه ياحبيبتى؟!
آلاء: انت فعلا منعتنى من الشغل عشان خاطر صحتى ولا فيه سبب تانى؟!
آلاء: أنا عايزك ترتاحى عشان صحتك وانا قولتلك الكلام ده قبل كده
ضيق عينيه ونظر لها مطولا ثم أردف ممكن أعرف قصدك إيه بإن فيه سبب تانى؟!
انتى شاكة إنى بكدب عليكى ياآلاء ولا إيه؟!
آلاء: طيب انا صحتى مالها ؟! أنا عندى مشكله
وانت مخبى عليا يارائد؟! صارحنى
امسك كفها وقبّل باطنه بحنان وهمس: هو لازم تكونى تعبانه او عندك مشكله عشان أخاف عليكى؟!
آلاء وقد ساورتها الشكوك: رائد !! أنا اتعرفت على واحده النهارده في النادى
رائد: واحده انا أعرفها ؟!
آلاء: اه تعرفها...يارا خطيبتك الاولى
ظهر الضيق على ملامح رائد : يارا!!! وياترى اتقابلتوا صدفه ولا هى اللى قصدت تيجى تتعرف عليكى؟!
آلاء: تفرق معاك فى إيه؟!
رائد بعصبيه: هو فى إبه ياآلاء النهارده؟! حالتك مش طبيعيه واسئلتك غريبه؟!
هى قالتلك ايه بالضبط ؟!
آلاء : ايه فى حاجه تعرفها عنك وانت خايف اعرفها
؟!!
أشعلت كلماتها غضبه بصوره لم تراها من قبل
وصرخ فيها بقوة: آلاء ايه الكلام اللي بتقوليه ده؟!!!
انت زودتيها بجد حاجه ايه اللى هخاف منها
ماسكه عليا ذله مثلا!!!!!
الزباله دى مش عايز يبقى بينك وبينها اى علاقه فاهمه؟!!!!
ويااريت ما تبقيش تعصبيبنى بكلامك عشان
ان عصبيتى وحشه ومش عايزك تطلع عليكى
آلاء: انا معرفش ان الكلام ده هيعصبك كده
كانت ملامح رائد مازالت غاضبه بشده
فتوجه للمرحاض وغمر جسده بالماء لتهدأه شده غضبه ثم ارتدى ثيابه مستعدا للخروج
آلاء: انت خارج يارائد ؟! مش عادتك تخرج دلوقتي؟!
رائد وهو يمشط شعره متجنبا النظر إليها: رايح اقعد مع حسام شويه أغير جو
ولم يدع لها الفرصة للحديث وتركها وغادر على الفور
فقد آلمه كثيرا ماترمى إليه بسؤالها
فكيف تشك في إخلاصه لها بعد كل ذلك؟!!
بقيت آلاء مشغوله الفكر بين كلام يارا وثوره رائد عليها
آلاء: يبقى أكيد يارا عارفه حاجه عن رائد
وعشان كده مش عايزنى ابقى معاه في المكتب!!!
أنا لازم أعرف كل حاجه في أقرب فرصة
امسكت هاتفها وقامت بالاتصال بنيرمين
آلاء: ممكن يانيرمين تجيبى رقم يارا؟!
نيرمين: خير ياآلاء مال صوتك؟!
آلاء: أنا كويسه من فضلك هاتى الرقم
نيرمين: حاضر يا حبيبتي هبعتهولك فى رساله حالا
آلاء: اوكى هستناه..سلام
نيرمين: سلام
اغلقت المكالمه وابتسمت : يخرب عقلك يا يارا..ده صوتها كأن فى مصيبه
تلقت آلاء رساله نيرمين برقم يارا
فقامت على الفور بالاتصال عليها
ألاء: .............
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تركت فؤادها دمية فى أيدى الهواجس والشكوك تتلاعب بها وتتقاذفها هنا وهناك
فأخرجتها من النور إلى الظلمات ..
أمسكت هاتفها وقامت بالإتصال بيارا
راجية أن تصل إلى إجابات شافية لتلك الأسئلة التى تثور فى عقلها كالبركان
آلاء: يارا .. أنا كنت عايزه أقابلك ضرورى
فى موضوع مهم حابه أكلمك فيه من فضلك
يارا: خير ياحبيبتى؟! طمنينى
آلاء: الموضوع يطول شرحه ومش هينفع فى التليفون...ممكن رائد يرجع البيت في أى وقت....
عايزه أقابلك ضرورى فى أقرب وقت
يارا: أوكى أقابلك الاسبوع الجاى يوم الخميس ...
آلاء: اوك اتفقنا ... سلام
يارا: سلام ياحبيبتى
أطلقت ضحكات شيطانية وهمست: لا دا انتى طلعتى أغبى مما كنت متخيلة ياآلاء
والموضوع مش هياخد معاكى وقت طويل
..
أحست آلاء ببعض التعب فأسرعت بتناول الأدوية التى نصحها بها الطبيب فور احساسها بالتعب ثم توجهت للفراش
لتستريح من أثر انفعالها وكثره التفكير
وما هى الا دقائق معدودة وغرقت في النوم
وبعد عدة ساعات عاد رائد وقد تحسنت حالته وهدأ انفعاله بعض الشيء
ولج لغرفة نومهما فوجد آلاء نائمة وبجوارها على الكمود أدويتها فأدرك أنها أحست بالتعب
فانتابه الاحساس بالذنب تجاههها لأنه انصاع للغضب الذى استعمره وتركها وغادر لساعات
دون الاطمئنان عليها
اقترب منها وبدأ يناديها علها تصحو ليطمأن عليها ولكنها لم تستجب فأخذ يربت على كفها ويمسح بكفه على وجنتيها
برفق إلى أن بدأت تنتبه وتفتح عينيها
رائد بقلق: آلاء!!! طمنينى عليكى
آلاء بضعف : الحمد لله ..
رائد بنبره ندم : أنا آسف يا آلاء.. غصب عني
ماقدرتش تحكم فى عصبيتى .. عشان كده مشيت
مكنتش عايز عصبيتى تتطلع عليكى
آلاء باكيه: لو سمحت يا رائد لما يكون في
مشكله ماتسبنيش وتمشي قبل مانحلها سوا أرجوووك
رائد باسما وهو يمسح بأصابعه دموعها: حاضر يا حبيبتي أوعدك بكده ..
آلاء: انا مكنش قصدى ده كله يحصل .خ...
رائد: خلاص ياآلاء ...وانا معدتش عايز أفتح الموضوع ده تانى ...عايزك تهدى خالص واعملى حسابك بعد يومين عما تكونى اتحسنتى شوية هنطلع أسبوع نغير جو
فى أى حته تعجبك
آلاء بضييق: أسبوع!!!
رائد: ايوه في مشكله؟!!
آلاء: لا أبداً مفيش حاجه زى ماتحب......
أمضت آلاء برفقة زوجها أسبوعا رائعا تفنن رائد فى إسعادها وجعل الرحله ممتعه لمست حب رائد وخوفه الصادق عليها
فغيّر ذلك الأسبوع فى حالتها النفسية كثيرا
و قررت نسيان ذلك الأمر برمته والابتعاد عن وساوس يارا فلديها الآن زوج يغمرها ويعوضها بكل من فقدتهم في حياتها بحبه وإشفاقه واحتوائه الدائم لها...
فلماذا تُكذّب عينيها وتصدق ثرثرة فارغة؟!
...........
فى أحد السجون
أشرف: أنا مبسوط إنك جيت بنفسك عشان نتكلم يا أستاذ ضياء
ضياء: خير يا أستاذ أشرف ... المحامى بتاعك جه وبلغنا إنك عندك حل لقضيتنا الكلام ده حقيقي؟!!
أشرف: أيوة أنا متابع القضية ودرستها كويس جدا وعندى ليكم ثغره قانونية ماتخطرش على البال هتغير مجرى القضية كلها
ضياء: ثغرة إيه دى ياترى؟!
ضحك أشرف ساخرا : ببلاش كده!!
ضياء: طلباتك؟!!
أشرف : مليون جنيه
ضياء بصدمة: نعم !!!! كام؟!!!
أشرف: مش احسن من خساير ملايين لو خسرتوا القضية!!!
ضياء: وانا إيش ضمنى ان اللى بتقوله ده يطلع حقيقى واننا هنكسب القضية !!
أشرف: تقدر تجيب محامى الشركه الزياره الجايه ونقعد سوا وانا هشرحله كل حاجة بالتفصيل بس تكونوا وصلتوا نص المبلغ
للمحامى بتاعى اوكى
ضياء: ماشى يااستاذ أشرف اتفقنا
أشرف : تعرف إيه الحاجة الوحيدة اللى مزعلانى فى الموضوع ده يااستاذ ضياء؟!!
ضياء: حاجه ايه دى؟!
أشرف بِغل: إنى محبوس هنا ومش هقدر أشوف منظر رائد وهو خارج من المحكمه مذلول و وشه في الأرض وهيموت من الغيظ
ضياء ضاحكا: دا انت بتحبه أوى شكلك ههه
أشرف: ده حبيبى...دا ناوى طول ماانا هنا
مفيش ورايا غير إنى انكد عليه....والقضيه بتاعتكم دى قرصه ودن صغيرة ,.........
........................
مر شهرين والأمور تمضي بسلام
فالعلاقه بين ضحى ومنى أصبحت أكثر استقرارا وألفة فضحى لم تتوانى لحظه عن محاولة شراء مودتها بطيب المعامله والكلام حتى لانت لها منى وبدأت تعاملها بشكل أفضل
وأما آلاء فقد تجنبت يارا تماما ورفضت الرد على مكالماتها المتكررة ....
فى جو ساده السعاده والبهجه تجمع الكل
فى حفله عقد قران عبدالرحمن ورضوى
ضحى بمرح: مبروووك ياعروسه.. لقيتى ابن المتضايقه بتاعك اهوه الحمدلله
رضوى: اسكتى دا انا كنت ظلماها الست ماطلعتش متضايقه ولا حاجه بس
مش عارفه بقى هتفضل مبسوطه كده على طول ولا هتضايق بعد الجواز ههههه
آلاء مازحه: أكيد بهبلك ده هتضايق. عايزاكى تعقلى يارضوى انتى خلاص كلها كام شهر
وهتتجوزى مش عارفه ازاى بس اهو النصيب بقى هههه
ضحى بمرح: مش متخيلاكى ماما خالص يارضوى ..هتبقى مسخره
آلاء: دى مش بعيد تاخد منهم الحلويات وتاكلها هى
رضوى بغيظ: اتريقوا ..اتريقوا.
ما انا جيت العالم ده عشان تتمسخروا عليا
هلاقيها منكم ولا من طويل العمر اللى قاعد بره ده اللى ماسكنى تريقه فى الرايحه والجاية..
آلاء: عملتى إيه اعترفى ما أكيد عملتى حاجة مش هيتريق من نفسه كده...
رضوى: أبدا يا آلاء ياأوختى بتكلم معاه عادى فى وسط الكلام قولتله ان بحب السيريلاك
بتاع الاطفال أوى
قعد يضحك ويقولى انا صحيح عارف ان جواكى طفله بس مش للدرجه دي هههههه
ضحى ضاحكه: يخرب عقلك حد يعمل كده يعنى اذا بُليتم فاستتروا
راحه تفضحى نفسك قدام الراجل وتثبتيله بالدليل القاطع انك عيله ههههه
رضوى: الحق عليا ان عايزة حياتنا تتبنى على الوضوح والصراحة من أولها
آلاء مازحه: الصراحه مش الغباوة هههه
وعمل ايه ياعينى عليه بعد كده؟!
رضوى: أبدا لقيته جاى لى النهارده الصبح ومعاه علبتين سيرلاك وقالى خدى يااخر صبرى ههههههه
انفجرت آلاء وضحى ضحكا
دلفت كريمه باسمه: بسم الله ماشاء الله قمر يارضوى يابنتى يلا عشان المأذون وصل .......
......وبعد العقد
عبد الرحمن بسعاده: مبروووك يارضوى
رضوى: الله يبارك فيك يا عبد الرحمن
عبد الرحمن: تعرفى أنا نفسي الكام شهر دول يعدوا بسرعة ونتجوز بقى
رضوى: ان شاءالله بس ادعى لة بس اتخرج الأول انا حاسه إنى بضييييع ههههه
عبد الرحمن: لا ان شاءالله انا واثق انك هتنجحى وبعدين انا مش بذاكر معاكى
رضوى ضاحكه: ما دا اللى مخوفنى هههه
عبدالرحمن بغييظ: طيييييب شوفى مين هيسألى فيكى بعد كده ولا يعبرك ..
رضوى بمرح: لا حقك عليا دا انت مفيش منك
عبد الرحمن: أيوة كده اظبطى الكلام ...
...بقولك يارضوى فى حاجه شغلانى وعايز اكلمك فيها
رضوى: خير ياعبد الرحمن؟!!
عبد الرحمن:
انا بتمنى ماتكونيش متضايقه إن ظروفى الماديه متوسطة يعنى مش مرتاحه أوى بس أنا أوعدك انى هعمل كل اللى اقدر عليه عشان تكونى مبسوطه ومش هخليكى محتاجه لحاجة بإذن الله
رضوى: انا قولتلك قبل كده ياعبد الرحمن ان الموضوع ده مش فارق معايا احنا اصلا
مستوانا عادى جدا ماتشيلش الهم انا مش شاغلة بالى بالمسائلة دى
عبدالرحمن باطمئنان: قمر وانتى عاقله كده وكلامك موزون....ربنا يقدرنى واعملك كل اللى نفسك فيه يا حياتى
رضوى: تعرف انا نفسى فى ايه دلوقتي؟!
عبد الرحمن بحيره: نفسك في إيه ياترى؟!
رضوى هامسه: نفسى الناس دى كلها تمشى بقى ونبقى لوحدنا شويه..
عبد الرحمن باسما : إيه الرومانسيه دى عايزة تقوليلى كلام حلو زى اللى بتقرأيه في الروايات ولا إيه؟!
رضوى بمرح: لا شاريه لعبه بازل جديده وعايزه ألعبها معاك ومش عايزه حد يشوف هبلى غيرك ياحبيبي
عبد الرحمن ضاحكا: واحده بتاكل سيريلاك هستنى منها إيه غير كده هههههه
...............
يارا بغيظ : شوفتى الاستاذه آلاء اللى بتتهرب منى بقالها شهرين
نيرمين: كنا مفكرنها ساذجه والموضوع هيدخل عليها
يارا: على العموم انا مش هيأس انا عارفه انها جايه النادى النهارده تقابل صحباتها هناك
كلمت شيرى وهنروح لها
نيرمين بحيره: اشمعنى شيرى ؟!
يارا: تعالى معانا وانتى تعرفى
نيرمين: ماشى ياستى ..انا جايه معاكى
......
فى النادى
كانت آلاء جالسه برفقه صديقاتها حين اقبلت
عليها يارا ومعها نيرمين وشيرى
يارا: أهلا يا آلاء انتى مخصمانا ولا ايه؟!
آلاء: أهلا يا يارا...لا مش مخصماكى ولا حاجه
بس كنت مشغوله الفترة اللى فاتت شويه
يارا: طيب لو مكنش يضايقك عايزاكى فى موضوع خمس دقايق ماتقلقيش مش هعطلك كتير ...
استأذنت آلاء من رفيقاتها وقامت برفقة يارا
نيرمين: تعالوا نشرب نسكافيه سوا فى الكافيه انا عازماكوا
........
يارا: بصى ياآلاء الكلام اللى هقولهولك دلوقتي حقيقي وتقدرى تتأكدى منه بنفسك
وعلى فكره انا مااتعرفتش عليكى صدفه ولا حاجة انا لما نيرمين كلمتنى عن طيبتك وقد إيه انتى انسانه ذوق صعب عليا انك تعيشى مخدوعة
آلاء بغضب: يعنى إيه مخدوعة؟! وضحى كلامك لو سمحتى يا يارا؟!!
يارا: يعنى رائد اللي. انتى شيفاه مثالى ده
بيتسلى بيكى يومين وهيسيبك
احب اعرفك دى شيرى كان خطيبه رائد
اللى سابها وخطبنى ورجع سابنى وخطبك واتجوزك عشان حاسس بالذنب عشان اللى حصلك وبعدين بكره يسيبك ويشوف غيرك
آلاء: اخرسى خاااالص مش هسمحلك تجيبى سيره جوزى بكلمه واحدة بعد كده انتى فاهمة؟!
وانتى فكرانى هصدق الكلام ده
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
شيرى: بس انا كنت مخطوبه لرائد فعلا ودى صورة خطوبتنا ودى صورنا سوا
آلاء: وحتى لو ده حقيقي أنا متأكدة أن رائد بيحبنى ومستحيل يتخلى عنى
ولو سمحتى انا مش عايزه تكون بينى وبينك أى علاقة بعد كده
كانت آلاء قد وقفت وهمت بالرحيل
فصرخت يارا: لو عايزة تتأكدى إنه بيتسلى بيكى اسأليه الحقنه اللى أخدتيها قبل فرحكم دى كانت بتاعه إيه؟!!!
رائد بياخدك تاخدى حقن تمنع الحمل ياآلاء وبيقولك إنها فيتامينات وتقدرى تسألى الدكتوره مها اللى ادتك الحقن قبل كدة
صعقت آلاء مما سمعت واخذت تصرخ: انتى بتخرفى بتقولى إيه؟!!
شكلك اتجننتى!!!
يارا: مش عايزه تصدقى براحتك ...
على العموم كلها كام يوم وهياخدك يوديكى للدكتوره مها ابقى اسأليها وانتى تتأكدى بنفسك
ليه مش عايزه تصدقى إنى بحبك وصعبانه عليا تعيشى موهومه فى اللى اسمه رائد
ده ومفكراه بيحبك وهو بيقضى معاكى يومين وبس...
أحست آلاء أنها على وشك السقوط أرضا
فجلست تبكى بشدة وقد زلزلتها كلمات يارا
وأفقدتها القدره على الاستيعاب والتفكير
يارا: أنا أسفه يا آلاء إنى صدمتك الصدمة دى
بس كان لازم أفوقك مكنتش عايزاكى تفضلى مخدوعة فى البنى آدم ده ...انتى طيبه وماتستحقيش يحصلك كده....
استجمعت قواها وغادرت المكان دون كلام
وهى تشعر بان بداخلها أمواج عاتيه لامتناهيه
من مشاعر متداخله وأسئله لا نهاية لها....
نيرمين: أنا مش فهماكى على فكره ...
ليه ماقولتلهاش الحقيقه إنتى مره واحده
ماهى كده كده هتروح تسأل رائد وهتعرف كل حاجه لازمه ايه الحدوته دى كلها
يارا: لازمتها انى هزيت ثقتها فى رائد وموضوع شيرى ده هيقوى موقفنا كمان
وكده هتتأكد انه اتجوزها شفقه مش أكتر
وكان هيتسلى بيها ويسبيها زى سابنى وسابها
نيرمين:بس شيرى هى اللى سابت رائد
مش هو اللى سابها اقنعتيها ازاى تيجى معاكى
يارا ضاحكه: أنا ليا اسلوبى الخاص فى الاقناع هههههه......ثم أردفت
ولما تحصل بقى المواجهة بين رائد وآلاء وتعرف أنها ممنوعه من الحمل عشان اللى جرالها بسببه وانها هتتحرم من الأمومه وان صحتها فى خطر لو حملت وهو خبى عليها ده هتفرق
جدا يمكن الأول كانت هتسامحه
إنما بعد مادمرت صورته قدامها مستحيل....
ها..
المهم انتى واثقه فى مها صاحبتك دى ولا هتبوظ الدنيا
نيرمين: لا ماتخافيش انا اتفقت معاها خلاص
عشان لو فكرت تروح لها دلوقتى تبقى فاهمه هتقولها إيه
يارا : كده زى الفل....هستنى كام يوم كده
ونشوف إيه اللى هيحصل وبعدين يبدأ دورى مع رائد
نيرمين: دور إيه يا يارا ...انتى طلعتى داهيه سودا وانا طول الوقت ده مش واخدة بالى
يارا: هروح له بحجه شغل عشان يرفع لى قضيه طلاق او خلع اى حاجه واى بدايه خيط
نتواصل سوا ونرجع اللي فات
نيرمين: إنتى خياليه أوى على فكره
يارا : ليه ان شاءالله؟!
نيرمين: اكيد آلاء هتقوله ان انتى اللى عرفتيها كل المستور يعنى وقت ساعتها
هيطردك من على الباب ومستحيل يرضى يرفع لك قضايا ولا يعبرك...
يارا: لا ...ماتخافيش عاملة حسابى ...
كل حاجه تتخيليها عامله حسابها
نيرمين بنبرن تحذير: يارا !!! انا وانتى عارفين إن رائد غير آلاء
رائد دماغ متكلفه وتوزن بلد ومش من السهل ينضحك عليه يا حبيبتي...
يارا بقلق: ما تخوفنيش يانيرمين ان شاءالله كل حاجه هتمشى مظبوط
وبعدين فين الدليل انى كان ليا دخل فى الموضوع ثم اردفت بابتسامة خبث
مش يمكن الكلام جاب بعضه من غير قصد!!!
نيرمين بشك : تفتكرى الكلام ده هيدخل على رائد برده؟!!
يارا: والله ادينا هنجرب ونشوف ...بس المهم المصيبه اللى اسمها آلاء دى تتزاح من طريقنا وبعد كدة كله سهل يتدبر
.........................
عادت ضحى من المكتب تحملها السعاده على أجنحتها وتطير بها محلقه فى سماوات شاهقه
منى : ازيك ياضحى النهارده
ضحى: الحمد لله ياطنط كويسه جدا
منى: ما شاء الله ملاحظه انك مبسوطه وشكلك فرحان خير يارب؟!
ضحى: بصراحه مبسوطه أوى أوى ياطنط الحمدلله أنا حامل
غمرت السعاده منى بسدة حتى ادمعت عينيها وصاحت: بجد!!! الف مبروك يابنتى
ياالف نهار أبيض ..ربنا يتم لك على خير
ضحى: متشكرة ياطنط
صااحت منى بأعلى صوتها: يامحمود!!!!!
خرج محمود من الشرفه فزعا
محمود بقلق: فى إيه يامنى ايه اللى حصل؟!
منى بسعادة : كل خير ضحى حااامل
ألف حمد وشكر ليك يارب
أقبل عليها محمود وضمها بين ذراعيه وهو يقول: ألف مبروك يابنتى ربنا يسعدك ويهنيكى
ضحى : تسلم يا بابا ربنا مايحرمنيش منك
منى: وعرفتى إزاى انتى روحتى لدكتور واطمنتى؟!
ضحى: انا كنت شاكه فروحت عملت تحليل دم امبارح وروحت النهارده جبت النتيجة الحمد لله
منى: فرحتى أحمد بالخبر الحلو ده ؟!
ضحى: طبعا انا أول ما استلمت النتيجه كلمته على طول وبشرته
منى: يبقى أكيد هيرجع النهارده من سفاجا
ضحى: هو قالى احتمال مايقدرش ياخد اجازة بكره فهيرجع على اول الاسبوع ان شاء الله
محمود: ان شاءالله يابنتى...
منى: ادخلى انتى غيرى هدومك عما أجهز السفره ومن هنا ورايح ياضحى مش عايزة حركه كتير عشان الحمل يثبت
ضحى: حاضر ياطنط وانا فعلا بلغتهم انى هاخد شهر اجازة
منى: خير ما عملتى ..
.........................
عادت تحمل القهر بين طياتها محطمه الفؤاد ولكن برغم ذلك كاد بداخلها قبس خافت من أمل أن تكون يارا كاذبه فيما ادعت
لأنها لو كانت صادقة فيما تقول فهذا يعنى أنها وقعت ضحية لأكبر خدعه واجهتها على الاطلاق وأن كل أحلامها الجميله التى رسمتها كانت كسراب بقيعه حسبته ماءً ولما أتته لم تجده شيئا
جلست شارده لا تدرى ماذا تفعل
تواجهه بما علمت أم تنتظر حتى تتأكد من الطبيبه بنفسها
سمعت رنين هاتفها كانت ضحى هى المتصله
آلاء: ازيك ياضحى عامله ايه؟!
ضحى: الحمدلله ياحبيبتى بخير انتى اخبارك ايه؟
آلاء: الحمد لله
ضحى: مالك يا آلاء انتى تعبانه ولا حاجه
لم تشأ آلاء بالحديث عما يزعجها حتى تتأكد
بنفسها من صحته
فاجابتها: لا ياحبيبتى أنا كويسه الحمدلله
وحشتيني ..عايزه اشوفك ونقعد نرغى سوا براحتنا
ضحى: ياريت والله وعلى العموم ياستى انا فاضيه شهر بحاله نقدر نتقابل براحتنا
آلاء بدهشة: فاضيه شهر ازاى هو انتى خدتى اجازة ولا ايه ياضحى ؟!
ضحى: أيوة..خدت إجازة. واردفت بسعاده : انا طلعت حامل الحمد لله فقلت اريح شهر فى البيت لحد اما اطمن على الحمل
آلاء: الف مبروووك ياحببتي ربنا يتم لك على خير يارب
ضحى: تسلمى يا آلاء ربنا مايحرمنيش منك
وعقبالك ياحبيبتى
آلاء وهى تشعر بالمرارة والحسرة: تسلمى ياضحى
ضحى: إيه رأيك تيجيلى بكرة ونقعد براحتنا
آلاء: بلاش بكرة احتمال اروح للدكتور بتاعى خليها يوم تانى
ضحى : خلاص حددى اليوم اللى يناسبك وانا هستناكى
آلاء: ماشى.. ان شاءالله لما احدد هتصل عليكى وابلغك
ضحى: ماشى ياحبيبتى فى انتظارك ..سلام
آلاء: مع السلامه
...........
أنهت آلاء المكالمة وتوجهت للمطبخ واعدت مائده الغداء وتزينت لاستقبال زوجها كعادتها
وبقيت فى انتظاره حتى عاد من المكتب
آلاء : حمد الله علي السلامه يارائد
رائد وهو يطوقها بين ذراعيه: الله يسلمك ياحبيبتى عامله ايه النهارده؟!
آلاء: الحمدلله كويسة
رائد بشك: أمال شكلك متضايق كده ليه؟!
آلاء: لا ابدا شكلى مش متضايق ولا حاجه ...
رائد: متأكدة؟!! أنا حاسس انك متغيرة
آلاء: صدقنى أنا كويسة ... غير هدومك بسرعه وتعالى قبل الاكل مايبرد
رائد: اوك.. ياحبيبتى ثوانى وراجعلك
.........
وفى أثناء الغداء
آلاء: رائد!! ممكن تسمحلى أروح لضحى اقضى معاها يوم بالنهار بعد ماتروح شغلك؟!
رائد: طبعا ياحبيبتى روحى زى مايعجبك
آلاء: انا عرفت انها آخدة شهر اجازة عشان حامل ربنا يتملها على خير و عقبالى يارب
أدرك رائد أن ذلك الأمر هو السبب فى حاله الوجوم المسيطرة عليها فشعر بالتوتر والارتباك وهمس : إن شاءالله ياحبيبتى
آلاء: يعنى انت يا رائد تتمنى ان يكون لك طفل منى؟!
رائد: أكيد طبعا أتمنى بس أنا مش مستعجل دلوقتي إحنا لسه متجوزين مابقلناش ثلاث شهور مستعجلة ليه.. خلينا نستمتع شويه ونسافر ونروح ونيجى براحتنا لحد ما ربنا يرزقنا
آلاء: إن شاءالله.....
وبعد بضع أيام
رائد: يلا ياألاء ده معاد حقنه الع¤يتامينات اللى الدكتور مأكد عليها
آلاء: لا مش عايزة اخدها.. أنا كويسه ومش حاسه انى محتجاها فى حاجه
رائد بجدية: لو سمحتى يا آلاء قومى البسى هدومك عشان نلحق معاد الدكتور .. وبعدين احنا مش دكاتره عشان نحدد ايه اللى احنا محتاجينه وايه اللى احنا مش محتاجينه
ويلا عشان مانفوتش ميعاد الدكتور
آلاء: طيب خليه يكتب لنا اسمها ونبقى نجيبها بدل المشوار ده كل شهر
رائد: ماهو عايزك كل فتره تروحى تكشفى ويتطمن علي حالتك يلا ياآلاء هنتأخر!!!
آلاء بخضوع: حاضر.. يارائد هجهز حالا
وصلت آلاء عند الطبيب وقد استعمرها الخوف بشدة فهى قاب قوسين أو أدنى من معرفة مدى صحه ادعاءات يارا
كانت تتمنى بشده ان تسمع تكذيبا يريحها ويعيد السعادة لقلبها مره اخرى
الطبيب: اتفضلى يا آلاء مع الدكتورة مها تعطيكى الحقنه
توجهت برفقتها للغرفه الأخرى التفتت لها آلاء متسائلة
: لو سمحتى يادكتورة مها أنا عايزة أعرف الحقنه دى بتاعه ايه بالضبط؟!
مها: ......
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
......
وصلت آلاء عند الطبيب وقد استعمرها الخوف بشدة فهى قاب قوسين أو أدنى من معرفة مدى صحه ادعاءات يارا
كانت تتمنى بشده ان تسمع تكذيبا يريحها ويعيد السعادة لقلبها مره اخرى
الطبيب: اتفضلى يا آلاء مع الدكتورة مها تعطيكى الحقنه
توجهت برفقتها للغرفه الأخرى التفتت لها آلاء متسائلة
: لو سمحتى يادكتورة مها أنا عايزة أعرف الحقنه دى بتاعه ايه بالضبط؟!
مها بمكر : دى حقنه الع¤يتامينات اللى الدكتور كاتبهالك يا آلاء انتى نسيتى ولا ايه؟!...
آلاء بنبرة اتهام: أمال ليه مفهمه نيرمين صاحبتك إنها حقنه لمنع الحمل؟
مها برجال : لو سمحتى أرجوكى ماتجبيش سيرة الموضوع ده لو الدكتور عرف هيطردنى من المستشفى ..
آلاء بعصبية : خايفه من الدكتور ومش خايفه من ربنا لما بتطلعى أسرار المرضى بره؟!!!
مها : ياآلاء...نيرمي صاحبتى وكنت بتكلم معاها عادى مااعرفش إنها هتدخلنى فى لعبه زباله زى دى انا ماليش ذنب سامحيني..
آلاء: خلاص كلامك مش هيقدم ولا هيأخر حاجه وتوجهت نحو الباب للخروج
فنادتها مها: آلاء !!! مش هتاخدى الحقنة؟!!!
آلاء: معدلهاش لزوم يا دكتوره أنا ورائد خلاص هنطلق
بس عشان انا جدعه هطلع كأنى أخدتها ومش هقول حاجه للدكتور!!!!
وتركت الغرفه ثم غادرت المستشفى برفقه رائد وهى شارده طول الطريق
رائد بقلق: آلاء!!! مالك ساكته ليه كده؟!!انتى تعبانه ياحبيبتى؟!!
آلاء: لا أبداً انا كويسة
رائد: طيب أنا هوصلك دلوقتي البيت وراجع المكتب عندى شوية حاجات هخلصها وهرجع فى معادى إن شاءالله
وصلت آلاء لشقتها وبمجرد دخولها تخلت عنها حاله التماسك والصمود التى لازمتها في المستشفى وطول الطريق وهى لا تدرى من أين أتت بتلك القوة لتحمل صدمة الحقيقه ؟!!!
انهارت باكيه بشدة و اخذت تهذى: ليه كده يا رائد!!!! دا انا حبيتك أكتر من نفسى
وقلت أن ربنا بيعوضنى بيك عن كل اللى شوفته في حياتي!!!!
معقول كل ده تمثيل؟؟!! للدرجه دى أنا ساذجه وبصدق أى حاجة؟!!!
معقول هيجى اليوم اللى هتتخلى عنى وتسيبنى وأنت بقيت محور حياتى كلها ...
دا أنا كان كل حلمى فى الدنيا إنى أجيب منك طفل تطلع انت اللى بتمنعنى من الحلم ده!!!!
وبتخدعنى!!!!
على العموم لو اتكتب علينا الفراق فقبل ما أمشى هحقق حلمى الوحيد ان يكون لى طفل منك ويكون هو الرابط بينا مهما بعدنا
لأن مهما حصل مش هقدر أكرهك وهفضل احبك طول حياتي
........................
فى منزل محمود
سمعوا رنين جرس الباب فاعتلت وجوههم البسمه بعودته
اسرع كريم بفتح الباب
كريم بسعاده: حمدالله على السلامه ياابو كريم
أحمد وهو يعانقه : ههههه انتو خلاص سمتوه كريم هو انا اتأخرت أوى للدرجه دى !!!
منى باسمه: الف حمدالله على السلامه يا أحمد
واحمد وهو يقبل كفيها ويعانقها: الله يسلمك ياماما ياحبيبتى ...امال فين ضحى!!
وبابا..
منى: ضحى بتصلى العصر وباباك نزل يشترى شويه حاجات وفاته راجع....
أحمد: طيب انا هدخلها
منى: ادخلها ياحبيبى ربنا مايحرمكوش من بعض
ولج غرفتها مسرعا ووقف يتابعها بنظراته المتلهفه حتى أنهت صلاتها وقبل ان تقوم من مكانها أقبل نحوها مسرعا وحملها بين ذراعيه وطوقها بقوة
أحمد بحنين ولهفة : وحشتيني أوى يا ضحى
ياااه شهر بحاله بعيد عنى أنا كنت هتجنن عليكى
ضحى وهى تطوق رقبته بذراعيها : وانت كمان ياأحمد وحشتنى أوى ..مش بحس إنى عايشة بجد..إلا لما ترجع لى بالسلامه...ربنا مايحرمنيش منك
سار بها حتى وضعها على الفراش برقه وجلس جوارها واضعا يده على أسفل بطنها وقبّل وجنتيها وهمس لها باسما: أخبار ابننا إيه ياضحى؟!!
ضحى ضاحكه: هو لحق يبقى له أخبار؟!!
انا لسه حامل فى شهر واحد هههه
أحمد ضاحكا: إيه ده يعنى مش هتتوحمى بقى وتقعدى تتطلبى حاجات غريبه ولا احنا كنا فاهمين الحمل غلط وكانوا بيسرحوا بينا فى الافلام هههه
ضحى: ههههه مش عارفه يمكن لسه هتظهر بقى بس بقالى كام يوم بنام كتير أوى ونفسى مش رايحه للأكل
أحمد: حبيبتى ربنا يتمم حملك على خير ياحبيبتى
ويرزقنا ببنوته قمر شبهك كده
ضحى: لا بتمنى ولد يكون شبهك وافضل ابص له طول ماأنت مسافر عشان يصبرنى على بعدك عنى
احمد: كل اللى ربنا يجيبه خير المهم ربنا يطمنى عليكى ياحبيبتى وتقومى بالسلامة
ضحى: تسلملى يا أحمد ربنا مايحرمنيش منك
أحمد: يلا قومى عشان نتغدى سوا
ضحى: لا بلاش ماليش نفس والله ومش طايقه ريحة الأكل
أحمد: لا انا عايزك تهتمى بالتغذية من دلوقتى
عشان صحتك وصحة البيبى
ضحى: بلاش عشان خاطرى مش قادره
أحمد : انا مصر هتاكلى يعنى هتاكلى
ضكى ضاحكه: والله شكلك هتجيبوا لنفسك
و الحمل هيتهور عليك هههههه
أحمد: لا ...لما تحسى ان الحمل هيتهور تجرى على الحمام زى الافلام و ماتجوديش ههههه
...................
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فى مكتب رائد
يارا: ازيك يا رائد عامل ايه؟!
رائد: الحمد لله ...أيوه يا يارا فى خدمة أقدر أقدمهالك
يارا: مالك داخل جد كده على طول انت مخاصمنى ولا ايه؟!
رائد بجدية: مفيش حاجه بينى وبينك عشان يكون بينا صلح ولا خصام.. ها... السكرتيرة
بلغتنى انك جايه فى شغل اقدر اعرف ايه المشكله؟!!
يارا وهى تدعى التأثر: ايوه أنا عايزاك ترفعلى قضية خلع أو طلاق مش عارفه اى حاجه المهم أخلص من الحيوان ده
رائد: طيب تقدرى تروحى للاستاذه نورهان
وتحكيلها كل التفاصيل بتاعه القضيه
يارا: بس أنا عايزة احكيلك انت واتكلم معاك
أنا مخنوقه أوى يارائد وانت عارف أنا برتاح
لما بتكلم معاك ومش هثق ان اى حد يمسك قضيتى غيرك...
رائد بضيق: أنا اسف يا يارا فعلا عندى مواعيد كتير والأستاذة نورهان هى اللى ماسكه قضايا الطلاق وماشابه عشان تحكى براحتك وهى هتعمل تقرير وانا هقرأه فماتقلقيش أنا هتابع القضية بنفسى وأشوف رأيى فيها إيه
يارا بغيظ: يعنى مش فاضي عشر دقايق تسمعنى يارائد للدرجه دى بتكرهنى ....
رائد بنفاذ صبر: وانا هكرهك ليه...على العموم قدامك عشر دقايق لخصى فيهم المشكله
يارا: المشكله انه بخيل جدا ومش بيصرف عليا وكمان بيعاملنى وحش خالص تخيل انه بيضربنى
رائد: بيضربك ليه؟!
يارا: عشان بخله لما بطلب منه حاجه بيتعصب عليا ويضربى تخيل انى اتسبب لى فى إجهاض بسبب ضربه ليا
يعنى فى ناس بتتمنى يكون عندها طفل وهو ببساطه كده موته عشان طلبت منه يزود مصروف البيت شويه
رائد: عملتى تقرير طبى بالكلام ده؟!!
يارا: لا ماعملتش
رائد: غلطانه جدا لو كنتى عملتى التقرير ده وقتها كان ممكن احبسه مش طلاق بس
يارا: يعنى إيه؟! مفيش أمل اخلص منه أنا بموت يارائد..وعارفه ان مفيش حد غيرك هيخلصنى منه...
رائد: يعنى انتى طلبتى منه الطلاق ورفض؟!
يارا: ايوة..
رائد ببرود: اوك يا يارا اتفضلى اقعدى مع نورهان زى ماقولتلك و ماتقلقيش ان شاءالله
خير
يارا: اوك يا رائد سلام
...........
على الهاتف
نيرمين: ها خلصتى عند رائد ولا لسه؟!!!
يارا: اه انا فى الطريق ...
نيرمين: وايه الاخبار؟!!
يارا: برووود متناهى بس الغريبه ماجابش سيرة اى حاجه خالص تخص آلاء ولا كأن حاجه حصلت...
نيرمين: غريبه مع ان مها قالت انها قالتلها انهم هيتطلقوا
يارا: مش عارفه ايه السر والأستاذة آلاء مش بترد عليا ولا عادت بتيجى النادى... مش هسكت الا لما أعرف إيه السر....
بعد ثلاثة أشهر
ظلت آلاء متكتمة على نصف الحقيقة التى وصلت إليها ليظل ذلك الكتمان خطيئة مشتركه بينهما وسيدفعان ضريبتها لاحقا
حاولت أكثر من مره مواجهته لكن كان الكلام
يتحجر على شفتيها ..
.كان قلبها يرتجف خوفا من تلك المواجهة خافت أن تخسره
قبل أن تحقق أمنيتها فى الانجاب منه عله يكون سببا للتمسك بها وعدم التخلى عنها
وتحت أسوأ الظروف لو قرر تركها فستكون حققت حلمها فى ان تكون أم لأنها لو فارقته
لن يمسها رجل بعده أبدا
فهذا الرجل استعمر قلبها بقوة حتى بعد اكتشافها خداعه لها لا تستطيع الفكاك من براثن عشقه النافذ لروحها وكل ذره فى كيانها
لكن وقت المواجهه آت لا محال
استجاب الله لدعواتها المتوسله بحدوث الحمل فى أقرب وقت وبالفعل بعد ثلاث أشهر
تأكدت من حملها منه وكان عمر الحمل شهر
بكت فرحا لان الله لم يخذلها وهاهى الآن تحمل بين أحشائها بضعه منه
فحسمت أمرها بمواجهته فعجّل رائد الأمر
حين آتاها يوما...
رائد: البسى هدومك يلا ياحبيبتى عشان نروح للدكتور عشان حقنه الع¤يتامينات بتاعتك
آلاء : حقنة الع¤ينامينات ولا حقنه منع الحمل يارائد؟!!!......
خفق قلبه بقوة إثر سماع جملتها وتسارعت أنفاسه وكأنه كان يعدو فى سباق
اقتربت منه آلاء وهى ترى العرق بدأ يتصبب من جبينه وعينيه شاخصه نحوها
ابتلع ريقه بصعوبة وخرج صوته ضعيفا متقطعا: إنتى ...عرفتى إزاى؟؟
صرخت آلاء باكية: هى دى مشكلتك ؟!! عرفت ازاى؟!!
ليييه يارائد عملت فيا كده؟!!
انا استاهل منك كل ده!!! على العموم خطتك فشلت يااستاذ رائد المرة دى....
أنا حاااامل ....
اتسعت حدقه عينيه واحس ان الأرض تزلزلت من تحت قدميه وصرخ: حااامل ازاى؟!!
مستحيل ..... ازاى ده حصل فهمينى؟!
آلاء باكيه: للدرجه دى الموضوع مصيبه بالنسبة لك انى اكون حامل منك؟!!....
انا مش عايزه منك حاجه انا هربى ابنى لوحدى... طلقنى يارائد
صرخ رائد بقوة: انتى بتقولى إيه يامجنونه انتى....اللى فى بطنك لازم ينزل حالا
بسرعه البسى هدومك عسان نشوف حل فى المصيبه دى
آلاء صارخه: لا مش جايه معاك
رائد: لو مالبستيش حالا هشيلك زى ماانتى كده وهخدك غصب عنك للدكتور
آلاء باصرار: مش هنزله يا رائد لو فيها موتى إنت فاهم
رائد: الحمل ده معناه موتك فعلا
آلاء: انت بتقول ايه ؟! انت بتهددنى
جذبها من يدها بالقوه نحو الغرفه وهى تصرخ سيب ايدى مش هروح ...مش هنزله
نزع عنها ثيابها المنزليه والبسها بالقوة ملابسها وهى تحاول الافلات من بين يديه
ولا تستطيع ..
آلاء صارخه: طيب فهمنى ليه مش عايز تخلف منى يا رائد؟!! أنا مش طالبه منك حاجه؟!
رائد : عشان الحمل ده فى خطوره على حياتك يا آلاء
آلاء: خطورة ليه؟!
رائد: الدكتور بلغنى قبل فرحنا إن احنا لازم نأجل موضوع الحمل ده شويه
لما يتطمن ان صحتك وحالة القلب تتحمل الحمل
آلاء مأنبه رائد: وليه ماقولتليش يارائد ..ليه خبيت عليا؟!!!
ليه سيبتهم يلعبوا بيا انا كنت بمووووت
كل أما اتخيل انك ممكن تتخلى عنى وتسيبنى
رائد: أنا عمرى ما اقدر اتخلى عنك يا آلاء ولا أسيبك...أنا بعترف انى غلطت لما خبيت عليكى بس انا خفت ماتسامحنيش على اللى حصلك بسببى او تفكرى انى اتجوزك عشان حاسس بالذنب ناحيتك
فما رضتش اقولك وكمان عشان الزعل هياخر
استجابتك للعلاج
انا عايز أعرف انتى عرفتى ازاى؟ مين قالك؟!!
روت: . له آلاء ما حدث معها وما فعلته بها يارا وصديقاتها
رائد بغييظ: بقى كده كل ده يطلع منك يا يارا؟!!!!!
والدكتورة الزباله دى النهارده هتتطرد من المستشفى....
آلاء باكية: حسبى الله ونعم الوكيل فيهم ....انا شوفت ثلاث شهور عذاب يارائد
كنت حاسه انى بموت بالبطىء
رائد: طيب ليه ماقولتليش لما عرفتى ياآلاء
ازاى قدرتى تشكى فى ى ليكى
ازاى؟!!
معقول كل ده ومش واثقة فيا للدرجه دي؟!!
آلاء: الشيطان لعب في دماغى فوق ماتتخيل
وخصوصا لما اتاكدت انها فعلا حقن منع حمل زى ما قالت ساعتها قلت يبقى اكيد الكلام كله صح
رائد: انا مش هحملك كل المسؤليه عشان انا كمان غلطان لما خبيت عليكى من الأول بس انا كنت خايف عليكى وخايف أخسرك
آلاء: وده نفس السبب اللى خلاني أخاف أواجهك انى خفت تتخلى عنى واخسرك
رائد:
اللى حصل يعلمنا إننا لازم يكون عندنا صراحه ووضوح أكتر من كده وما نخبيش حاجه عن بعض تانى...
اتفقنا يا آلاء؟!!
آلاء: ..اتفقنا
رائد: نرجع للموضوع الأهم وعشان خاطرى
ماتعانديش فيه
آلاء برجاااااااااااء : عشان خاطرى يا رائد بلاش
انا حاسه انى كويسه خليه بالله عليك
انا اتعلقت بيه أوى
رائد برجاء: أرجوكى يا آلاء ماتصعبيش الموضوع...انا معنديش استعداد أخسرك او اعرضك للخطر ولو باحتمال واحد فى الميه
آلاء: ان شاءالله هبقى كويسة انا متفائله
رائد: طيب تعالى معايا للدكتور وهو يحدد
بس اعملى حسابك لو قال انه ينزل هنزله
حتى لو غصب عنك
آلاء باكية: والله لو عملت كده يا رائد مش هسامحك طول عمرى
رائد: ما انا لو سبته وبعيد الشر جرالك حاجه مس هسامح نفسى طول العمر
آلاء: سيبها لله وإن شاء الله كل حاجه هتكون تمام
..................
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الطبيب: هى الأمور لحد دلوقتي مستقره بس ما أقدرش أجزم بعد كده ايه اللى ممكن يحصل
رائد: انا مش عايز مغامرة انا شايف اننا ننزله
ولما صحتها تتحسن بالكامل نبقى نفكر في موضوع الحمل ده
الطبيب: الاجهاض برده مش هيكون سهل يااستاذ رائد انا شايف ان البدايه كويسه
ومع الرعاية الطبيه المستمرة طول الحمل
بإذن الله الموضوع هيعدى على خير
رائد: بس دكتور القلب قال ان الحمل خطر عليها
الطبيب: انا شايف انه اه فى شويه مشاكل لكن ان شاءالله نقدر نتغلب عليها بس زى ماقلت بالمتابعة المستمرة. ..
رائد بقلق: أمرنا لله ربنا يعديها على خير
...............
فى المكتب
حسام : أنا مش عايزك تزعل يا رائد معلش
شغلنا مش مكسب كل يوم لازم هيجى يوم للخسارة
رائد بغضب: ده شغل قذر وتحايل على القانون على العموم الحرب لسه ماخلصتش
بينا وبينهم المرة الجايه مش هيفلتوا
مادام لسه مستمرين فى فسادهم ده يبقى نهايتهم جايه ..جايه
حسام: انا عرفت من محامى صاحبى ان اللى عمل الملعوب أشرف ..الظاهر باعتلك رساله انه يقدر يضايقك حتى ولو فى السجن
رائد: حظهم انى مش فايقلهم الفتره ودماغى مشغولة وعايش على أعصابى اربعه وعشرين ساعه...
حسام: اه صحيح هى صحه آلاء عامله ايه دلوقت
رائد بحزن: تعبانه ياحسام وكل يوم بيعدى ببقى مرعوب اكتر من اليوم اللى قبله ربنا يستر ويعديها على خير
حسام: ان شاءالله خلى عندك يقين في الله
رائد: ونعم بالله ...
طرقت فاطمه الباب
رائد: ادخل
فاطمه: الاستاذه يارا بره وعايزه تقابل حضرتك ادخلها؟؟؟
رائد بغييظ: خليها انا طالع لها
حسام: لاقيه عين لسه تيجى لحد هنا!!!
خرج رائد من غرفته ووقف فى منتصف الممر
وصرخ فيها: الحيواااانه دى جايه هنا ليه؟!
يارا: بذهول.. الكلام ده ليا يارائد؟!.
رائد صارخا: تصدقى انا ظلمت الحيوانه لما أشبها بيكى انتى أحقر من الحيوانات بكتير أوى
قام الجميع مسرعا على صوت رائد الغاضب وتجمعوا
ليروا ماذا يحدث
يارا: انا ماليش ذنب فى حاجه صدقنى
رائد : تصدقى لولا ان اخلاقى تمنعنى انى امد ايدى على واحده ست لكنت علمتك الأدب هنا
اطلعى برره ثم والتفت للجميع صارخا
الزباله دى لو جت هنا تانى تتطرد فورا مفهوووم
اسرعت يارا بالرحيل تجر أذيال الخيبه وهي تغلى غضبا وحرجا مما تعرضت له من إهانة أمام الجميع وهى غير مستوعبة كيف فشلت خطتها بهذا الشكل؟!!!!
.............
فى منزل أحمد
كانت ضحى جالسه تأكل بنهم كعادتها منذ دخولها شهرها الخامس للحمل.. التفتت فوجدت أحمد يتابعها باسما
ضحى ضاحكه: بتبصلى كده ليه ؟؟؟..الحمل ده طلع بيجوع أوى والله ياأحمد
أحمد: هههههه الف هنا ياحببتي تلاقيكى بتعوضى الفتره اللى مكنتيش بتاكلى فيها فى أول الحمل
أول انتى حامل فى عيل طفس زى كريم ههههه
ضحى ضاحكه : شكلها كده والله مش عارفه الأكل ده كل بيروح فين!!
أحمد ساخرا : نعم !!!بيروح فين إيه؟! مش شايفه البطيخه دى كلها والمنحيات المجاوره ههههههه
اغتاظت ضحى من سخريته منها فقذفته
ببرتقاله كانت أمامها
فالتقطها ضاحكا: تسلم ايدك يا كرومبتى ههههه
زادت كلمته غيظها
فامسكت بطبق البرتقال واخذت تقذفه واحده تلو الاخرى وهى تصرخ رخم ...بااارد
بكره اولد واخس وارجع مزه زى الأول واحسن كمان
أحمد: انتى عسل فى كل احوالك ياحبيبتى
ضحى بفرحه: بجد ياأحمد انا عجباك كده ولا مجامله
أحمد: مجامله طبعا ياحبيبتى هههههه
ضحى بغيظ: بقى كده ياأحمد طيب عقابا ليك شيلنى لحد الأوضة عشان رجلى وجعانى
أحمد ضاحكا: طيب مفيش عقاب تانى فيه رحمه عن كده عشان العمود الفقري ماحلتيش غيره ههههه
ضحى: خلاص صعبت عليا اممممم ممكن تنزل تجيب لى سندوتشات شاورما عشان البيبى نفسه فيها
أحمد ضاحكا: البيبى برده اللى نفسه فيها !!! والله انا حاسس انك واخداه حجه .....طيب بالنسبه لطبق المكرونه والكفته اللى لسه خلصانين على السفره دول ..ايه موقعهم من الإعراب ههههه
ضحى: مالهمش محل من الاعراب ولخص
هتشيل! ولا هتروح تجيب السندوتشات من سكات؟!
أحمد: لا أشيل مين ربع ساعه ويكون عندك
عشر سندوتشات شاورما عشان تشبعى انتى والبيبى
ضحى: مش للدرجه دى هو انت شايفنى مفجوعه
أحمد: مش عارف والله هههه بالوضع ده بدأت اشك
ضحى: مش هرد عليك على فكرة ... روح يلا هات السندوتشات وماتتأخرش
احمد: من عيونى ياغزال
ضحى بغيظ: هقفل الباب وهبيتك عند مامتك الليله دى،!!!!
احمد: يعنى لا كده عاجب ولا كده عاجب؟!
ضحى: معلش اتحملنى انا فى مرحله حرجه من حياتى ههههه
أحمد باسما: والله من حياتنا كلنا ...انا رايح اجيب السندوتشات هتوحشينى ... سلام
ضحى: سلام ياأحمد
................
انتقل رائد و آلاء للعيش في منزل كريمه
لتكون فى خدمتها هى ورضوى
وليكون مطمئنا عليها فى أوقات مغادرته للمنزل
كانت آلاء مع مرور الأيام يتزايد وهنها وضعفها
ولكنها كان لديها الأمل أن يتم الله نعمه عليها
باكمال الحمل على خير
حتى إذا ما أتمت الشهر السابع فى الحمل
احست بتوعك شديد فقد
استيقظت من نومها على آلام شديدة فى بطنها
قام رائد مفزوعا على صوت تأوهاتها
رائد: مالك يا حبيبتي فى إيه اللى بيوجعك؟!
آلاء باكية: وجع فظيع فى بطنى وضهرى يا رائد الحقنى أنا بموووووت
رائد بهلع : قومى معايا حالا نروح للدكتور؟؛
آلاء: دلوقتي؟! دى الساعه ثلاثة الفجر
رائد: ماتشغليش بالك انا هكلمه فى التليفون
آلاء : طيب ساعدنى أقوم مش قادره
طوقها رائد وساعدها على النهوض
من الفراش فوجد دماءا على الفراش
فتملكه الرعب وصرخ مناديا والدته
التى أتت مسرعه
كريمه فزعه. : فى ايه يا رائد ياابنى آلاء مالها؟!!
رائد: آلاء بتنزف وتعبانه أوى جهزيلها هدوم بسرعه عشان نطلع على المستشفى حالا
كريمه بخوف وهلع. : جيب العواقب سليمة ياااارب
...........
يتبع
الفصل الثلاثون والاخير_ الجزء الثانى
كانت فترة عصيبة وساعات مرعبه واجهها رائد بهلع شديد وكان كلما وجدها متألمة زاد احساسه بالذنب تجاهها وهو لا يستطيع أن يفعل لها شيئا
بانت بالكاد أتمت شهرها السابع ولكن الوضع أصبح حرجا وصارت هناك خطورة على حياتها وحياه جنينها
فقرر الطبيب اجراء جراحة قيصرية عاجله
وقف رائد برفقه والدته ورضوى أمام غرفه العمليات يتملكهم الرعب لم تقف ألسنتهم عن الدعاء لها بأن ينجيها وتمر الجراحة بسلام
وبعد إنتظار مميت لأوقات تتساوى فيها الدقائق بالساعات
خرج الطبيب من غرفة العمليات
رائد بلهفه: خير يادكتور طمنا أرجوك
الطبيب باسما: الحمدلله ربنا لطيف بعباده الولاده كانت أسهل كتير مما توقعنا البيبى دلوقتي فى الحضانه والحمد لله وضعه مستقر ومدام آلاء
هتفضل فى العناية المركزة تحت الملاحظه النهارده
وبكره إن شاءالله هتتنقل اوضه عادية
زفر رائد بسعادة بالغة: الحمدلله متشكر يا دكتور ربنا يطمنك
الطبيب: الف مبروووك يااستاذ رائد وحمدالله على سلامتها
رائد: الله يبارك فيك يا دكتور ...
تتالت كلمات الحمد على شفاه الجميع وتبدل الخوف لفرحه لا مثيل لها... فرحه ابكت العيون وانعشت القلوب
وفى اليوم التالى
آلاء بضعف: فين بنتى؟؟
رائد: فى الحضانه يا آلاء أول ما تبدأى تتحسنى هاخدك تشوفيها
امسك كفها برقه ووضعه على شفتيه وهمس لها: حمد الله على السلامه يا حبيبتي
ألاء: الله يسلمك يا رائد
ضحى: جبتينى على ملا وشى وانا فى التاسع
ايه اللى حشرك معايا في الشهر بتاعى ههههه
آلاء : النصيب بقى
ضحى: ربنا يتم شفاكى على خير ياحبيبتى
شدى حيلك أمال مين هيكون جنبى لما اولد
رضوى بسعادة : تخيلوا انا بقيت خالتو رضوى انا مبسوطه اوى
كريمه: عقبال ما تكونى ماما رضوى
رضوى: لا انا اتعقدت مش شايفه المناظر اللى تعقد ...أ دى الحمل واشارت لضحى وادى الولاده واشارت نحو آلاء
الواحد لازم يتعظ وياخدهم عبره
ضحى: بقى كده بقينا عبره بكره اما تتجوزى
هتلاقيكى هتتجننى على الحمل
رضوى مستنكره: أبدا مش هيحصل!!!
كريمة: بكرة نشوف الميه تكدب الغطاس
.................
بعد ثلاثة اسابيع
كانت ضحى تصرخ من آلام المخاض
منى: اهدى ياضحى يابنتى لسه بدرى البكريه بتاخد وقت قدامك لسه شويه
ضحى صارخه: انتى تسكتى خالص يامنى
مش طيقاكى ولا طايقه ابنك اللى واقف ده
منى : مش طيقانى أنا ياضحى!!!
ضحى صارخه: حد قالك وافقى على الجوازة دى ؟؟!شوفتى اللى جرالي بسببه
منى: مش انت. اللى كنتى هتموتى عليه دلوقتي بقى وحش؟!
ضحى صارخه: كنت غبيه يوم مافكرت اتجووووووز
أحمد: كده ياضحى !!! انا زعلان منك على فكرة
ضحى : اتفلق ياأحمااااد ....ااااااه ودوووونى للدكتور
احسن ماالم عليكو الجيران دلوقتي
أحمد مازحا: تحبى أروح انادى الدكتوره لميس تطمنا عليك ياحبيبتى
صرخت ضحى بغيييظ: شوفتى ابنك يامنى بيغظنى وانا بولد طييييب مش والده يااحمد ايه رايك بقى
خلى لميس تنفعك بقى
احمد: انا مااعرفش ان الولاده بتجيب الهبل ده كله اهدى ياضحى فضحتينا فى المكان
دخل محمود البيت مفزوعا : فى ايه ياضحى صوتك مسمع العماره كلها
احمد: تعالى شوف بنتك يابابا شكلها اتهطلت والله
ضحى: خدنى للدكتوره يابابا انا بولد وهما بيتفرجوا عليا
محمود: جهزى كل حاجه يامنى ويلا بينا على المستشفى
منى: حاضر ..
وبعد عدة ساعات تمت ولاده ضحى على خير
أحمد بحنان: حمدالله على السلامه ياضحى
ضحى: الله يسلمك ياحبيبى
أحمد ضاحكا: حبيبى إيه دا انتى شردتى أمى ياشيخة هههههه
ضحى : اناااا حاسه برده انى عكيت فى الكلام بس فكرت انى كنت بحلم ولا حاجه
منى: حمد الله على السلامه يا ضحى
ضحى: الله يسلمك ياطنط
منى: هههه لا خلاص ملهاش لزوم طنط خلاص
ضحى: امال اقول لحضرتك إيه؟!
منى: قوليلى ياماما زى ماأحمد بيقول لمحمود يا بابا..
أحمد: ضاحكا: لا انا شايف ان منى كانت طالعه من شفايفك زى العسل النهارده قوليلها يامنى وخلاص يا ضحى ههههه
ضحى ضاحكه::من الواضح انى بدعت قبل ماأولد هههه
أحمد: جدا.. جدا.. بصراحه
محمود: مش عايزة تشوفى القمر الصغير بتاعنا
ضحى بلهفة: هاته يابابا أشوفه... ماشاءالله ياصغنن
أحمد بمرح: بمناسبه ياصغنن دى .. الولد طالع قد الكتكوت .... أمال طول الحمل تقوليلى الواد نفسه فى الاكل.. . الواد طفس... الواد جعان
الاكل راح فين ياست هانم!!! ايه مسمار عشره اللى انتى ولداه ده؟! اخدتى الأكل كله لوحدك هههه
ضحى: وانا مالى أنا اجتهدت وعملت اللى عليا ...وبعدين اى طفل بيتولد صغيور كده وبعدين يكبر ولا كنت مستنى اولدهولك قد الفيل هههه
محمود ضاحكا: المهم ربنا يبارك فيه ها استقريتوا على اسم؟!
أحمد: أه هسميه ياسين ايه رأيك يا ضحى
ضحى: اسم جميل بس مش كنت بتقول هتسميه مهند؟!
أحمد: حسيت ياسين أجمل
ضحى: ماشى ياابو ياسين
.....................
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اتفق الجميع على عمل تجمع لعقيقه الصغيرين معا عقب تحسن حالة آلاء وخروج
طفلتها من الحضّانة
...........
ومع الوقت
بدأت آلاء تتماثل للشفاء وغادرت المستشفى
برفقة طفلتها الصغيرة إلى بيتهم وكان رائد
يشعر وكأن الدنيا تضييق ولا تتسع لفرحته
بسلامة حبيبته وطفلته الصغيرة( ملك)
رائد بسعادة: نورتى البيت ياحبيبتى..ربنا مايحرمنيش منك انتى وملوكة
آلاء: الله يسلمك يا رائد ...شايف ملك جميله ازاى؟!
رائد وهو ينظر لصغيرته مبتسما: ماشاءالله حوريه صغيرة ....أحساس الابوة ده جميل أوى... الحمدلله ان ربنا ماحرمناش من النعمه الجميله دى
آلاء : الحمدلله...ربنا كريم... انا كمان كنت مشتاقه أوى للاحساس ده ....وقلبى كان حاسس ان ربنا هيستجيب لى و هيدينى العمر وهشوف بنتى وأضمها في حضنى
قبّل رائد جبينها وهمس لها بحب: ربنا يخليكى لينا يا حبيبتى وتشوفى أحفادنا كمان
آلاء: فى حياتك يا حبيبي يا رب
..........
يوم العقيقة
كان يوما رائعا تجمع فيه الاصدقاء والأقارب
والزملاء لكلتا العائلتين وأمضوا أوقاتا مرحة
وطيبة...
رضوى : الحمدلله إنكم ولدتوا قبل فرحى بدل ما كنا نسيب الفرح ونجرى على المستشفيات
ضحى: لسه على فرحك قد ايه يارضوى
رضوى : بعد شهرين بالضبط
يدوب هخلص الامتحانات وأخلص التجهيزات فى أسبوعين ونعمل الفرح إن شاء الله
ضحى: ربنا يتمم لك بخير يا رضوى ياحبيبتى
رضوى: تسلمى يا ضحى..هاتى الواد ياسين
أما ألعب معاه شويه بقى
ضحى: خدى بس خالى بالك لسه راضع من شويه أصل يعمل الدنيئة على هدومك ولا حاجه هههه
رضوى: وعلى ايه خليه فى حضنك ياحبيبتى
أنا هلاعبه من بعيد
ضحى: الحق عليا اللى عايزة اعودك على قرف العيال هههه
رضوى ضاحكة : مستجله عليا ليه يااختى سبينى عايشة يومين قبل ما اتجوز واقع فى الفخ ده
هههه
ضحى: ده احلى فخ فى الدنيا ربنا يسعدك يارضوى ويهنيكى
رضوى: تسلمى يا ضحى
.........
فى مكتب عبدالرحمن
عبد الرحمن: ها يارضوى عملتى إيه فى الامتحان؟!
رضوى بسعاده: الحمدلله الامتحان كان كويس
وانا مبسوطه اخيررا انى خلصت امتحانات
عبدالرحمن: مبروك ياستى عايزين نركز بقى
فى تجهيزات الفرح معدش وقت
رضوى: لا ماتقلقش هما يومين تلاته هتشقلب في كام محل وكل حاجه هتخلص إن شاءالله
.....وبعد اسبوع
عبدالرحمن بغيظ: اشكو اليك يارب ظلم البنت دى ...
ده اللى يومين هتشقلب فى المحلات احنا اتشقلبنا فى جميع محلات البلد بقالنا أسبوع
وسيادتك لسه ما خلصتيش..
رضوى: أعمل إيه ياعبد الرحمن مش لازم اتأنى فى الاختيار؟!!!
عبد الرحمن: نتأنى آه لكن بنظامك ده هنتشل
فى الاختيار
رضوى: خلاص هانت ياعبودى فاضل بس الأجهزه الكهربائيه هنروح نشتريها بكرة
عبد الرحمن: هتروحوا مين ؟!
رضوى: انا وانت وابيه رائد
عبد الرحمن: اشمعنى؟!
رضوى: هو مصر يجيبهالى ولما رفضت زعل منى وبعت لى رساله مع آلاء لو ماوافقتش
مش هيحضر الفرح ولا هيدخل لنا بيت
عبدالرحمن: طيب ليه يكلف نفسه كده انا كنت اتفقت مع معرض وهنجيبها بالقسط وخلاص
رضوى: والله قلت الكلام ده وحتى انا كنت محوشه مبلغ من شغلى وكنت هشترى بيها هدوم ليا ماما كريمه حلفت انها هى اللى هتشتريلى الهدوم كلها وزعلت برده لما ماوافقتش...
عبد الرحمن: انا مش موافق يا رضوى احنا هنجيب حاجاتنا على قد الفلوس اللى معانا من غير مساعده من حد
......
تفاجأ عبد الرحمن فى اليوم التالى بزياره رائد له
رائد: بص ياعبد الرحمن من غير كلام كتير
رضوى دى اختى الصغيرة ومسؤله منى لحد
ما يتم فرحكم... انت بقى مكبر الموضوع ليه؟
عبد الرحمن: أنا بحب اعتمد على نفسى يارائد
ولما جيت اتقدمت لرضوى كنت عارف ظروفها وعامل حسابى على كده
رائد: مش مشكلتى انك مكنتش عامل حسابك إنها اختى على العموم الاجهزه
تحت البيت دلوقتي والعمال واقفين مستنين
ها....ناوى ترجعنى بيهم مره تانيه ولا إيه؟!!
عبد الرحمن: مش عارف اقولك ايه يا رائد
رائد: ماتقولش حاجه ألف مبروك ياعريس وبعدين دى هديه منى لرضوى
عبدالرحمن بامتنان : ربنا يبارك فيك يارائد
................
يوم الزفاف
رضوى: انا كنت عارفه والله ان ده اللى هيحصل
كل واحده شيلالى النونه بتاعتها وانا اتفلق
انا حاسه انى فى حضانه رضع مش فى فرح
آلاء ضاحكه: معلش يارضوى بقى حظك كده
انتى اللى اتأخرتى ههههه
ضحى: هههه انتى بتغطيها ياآلاء ؟!!
رضوى بغييظ : تصدقوا هطردكوا بره انتو الاتنين بعيالكم اللى جابولى صداع دول
آلاء: ونهون عليكى ياندله
رضوى : بالوضع ده آه....طيب ممكن واحده من حضراتكم تتعطف وتتلطف و تساعدنى البس الفستان لو مكنش يضايقكو يعنى..ولا احضر الفرح بالبچامة وخلاص!!!
ضحى: طيب ممكن بس يارضوى تشيلى ياسين خمس دقايق ادخل الحمام
ولما اجى هلبسك الفستان والله
رضوى ساخره: لا ولا يهمك هاتيه ياحبيبتى ولو تحبى اشيهولك لحد ما تحضرى الفرح ويخلص كمان عادى خليه معايا ..أقولكوا على حاجه روحوا انتوا ومش مهم انا
آلاء ضاحكه: لا دا انتى عايزة عبد الرحمن يقتلنا بقى هههه
خلاص ياستى ملوكه نامت أهى وهقوم اعملك كل اللى انتى عايزاه ولا تزعلى نفسك..
رضوى: مش عارفه اودى الجمايل دى فين ياملك هانم كلك ذوق ...ثم اردفت ضاحكه ايه الفرح العجيب ده ياربى والله ماقرأته فى روايه ولا شوفته فى فيلم قبل كده ههههه
.......
اتمت رضوى وضع زينتها ونظرات آلاء تتابعها
بعيون دامعه فطالما كانت تشعر دوما بأن رضوى ابنتها التى تغمرها بفيض حبها وحنانها
وكانت أحضان آلاء هو الملاذ الآمن لرضوى دائما فى كل المواقف الصعبه التى مرا بها سويا
آلاء باكية: مبرووك يااحلى رضوى فى الدنيا كلها
ارتمت رضوى فى أحضان أختها الحنونه ولم تتمالك رضوى دموعها وهمست باكية: ربنا يخليكى ليا
آلاء: اهدى ياحبيبتى وبطلى عياط ماتبوظيش الميكب بتاعك....ربنا يسعدك ويهنيكى يا حبيبتي
رضوى: حبيبتى يا آلاء ربنا مايحرمنيش منك ياأحلى اخت فى الدنيا كلها
ضحى بمرح : يااختى حبكت الاحساس المفرط ده يجيلك دلوقتي ؟!
اما أروح انادى حد يظبطلك الدنيا تانى
وبطلوا عيااااط بقى هتبقوا انتو والعيال!!! ايه الفرح ده هههه
انتهى حفل الزفاف على خير وغادر العروسين القاعه الى بيتهما تعانقهما الفرحه
والبهجة
عبد الرحمن بحب : نورتى بيتك يارضوى ...
رضوى بحرج: متشكرة ياعبد الرحمن
عبدالرحمن: ياربى عسل وانتى مكسوفة كده
و وديعه بس ده مايمنعش انى بحب جنانك وشقاوتك برده
رضوى مازحه: شفت بقى كرم ربنا عليك اتجوزت عروسه اتنين في واحد هههه فول اوبشن
عبدالرحمن: هههه الحمدلله ..ربنا يخليكى ليا
ياحبيبتى
رضوى: ويخليك ليا يا طويل العمر
عبد الرحمن بمرح: مش عارف ليه يارضوى حاسسها تريقه مش مدح هههه
رضوى: ههههه لا مشيها مدح .. إلا قولى يا عبد الرحمن انتى طالع طويل كده لمين؟!
عبد الرحمن: لبابا الله يرحمه ... بس عارفه لو سمعتك بتعلقى على الموضوع ده تانى هعلقك فى النفجة دى
رضوى ضاحكه: تصدق فرصه أشوف الدنيا من فوق زى حالاتك وأعرف انت شايف إيه
احنا مش شايفنه تحت هههه
عبدالرحمن بغيظ: والله شكلى هتجنن عليكى واعملها
رضوى: طيب قرب كده وشوف هيجرالك ايه؟!
اقترب منها عبدالرحمن وحملها ورفعها لأعلى
عبد الرحمن: ها...شايفه الدنيا من فوق ياام لسان طويل
رضوى صارخه: نزلنى ياعبدالرحمن انا بخاف من الادوار العليا دى ههه نزلنى احسن مااصوت والم عليك الناس واقول بيتحرش بيا
انزلها عبدالرحمن ارضا فاردفت وهى ترمقه بنظره ثقة : ناس ماتجيش الا بالعين الحمرا
عبدالرحمن : روحى يارضوى بالله عليكى اتوضى عشان نصلى ركعتين و اقعد ادعى ربنا بقلب صافى يصبرنى عليكى و على طوله لسانك ده
وبدأت حياتهما الصاخبة معا بقليل من الجد بكثير من المرح والجنوووون
...................
فى منزل رائد
رائد وهو يمسح دمعاتها بحنان : إيه يا آلاء انتى لسه بتعيطى ...امال يوم فرح ملك هتعملى إيه؟!
آلاء : بتهيألى هيكون نفس احساسى النهارده
انا اوقات كتير كنت بحس رضوى بنتى مش أختى
رائد بحب: ورضوى محظوظه ان يكون لها أخت زيك بطيبه قلبك وحنيتك دى
آلاء: تسلملى يارائد...أنا اللى محظوظه بوجودك فى حياتى����
..............
بعد عدة سنوات.......
فى أحد المدن الترفيهيه تجمع الكل في يوم العيد ...
ضحى: أمال رضوى راحت فين؟!
آلاء ضاحكه: سابتلى ابنها وراحت تتمرجح هى وعبد الرحمن هههه
ضحى: طيب واحنا مش هنلعب اى حاجه هنا ولا جايين النهارده مرافق أطفال ههههه
رائد: خلاص احنا نعمل مقلب فى رضوى وعبد الرحمن ونسيب معاهم الولاد لما نروح احنا ناخد جوله براحتنا
أحمد ضاحكا: وانا بص ضوتى لصوتك يارائد
وبعد مده اقبلت رضوى وعبد الرحمن تعلو وجوههم الابتسامه
رضوى باسمة: ياااه فسحه تجنن بجد
عبدالرحمن: بجد فاتكوا كتييير...
رائد: لا مااحنا عندنا خطه جديده
رضوى: خطه ايه؟!!
آلاء: اتفضلى بقى دورك يا رضوى تاخدى بالك من ملك وعمر لما أروح انا ورائد نلعب شويه
صاحت رضوى : لاااا ... احنا مااتفقناش على كده!!
ضحى: انتى لسه شوفتى حاجه خدى الكبيره بقى انا كمان هسيب معاكى ياسين و زياد
لما اتفسح انا واحمد عشان تسوقى النداله اوى وهربى وتسبينا
رضوى ضاحكة : لا انتو احفروا حفره كبيره وارمونى فيها واردموا أحسن ههههه
عبدالرحمن ضاحكا: خدينى جنبك يارضوى
فى نفس ذات الحفره ههههه
........
تمت بحمد الله
