رواية طفلة غيرت شيطان الجزء الثاني الفصل الحادي عشر 11

رواية طفلة غيرت شيطان الجزء الثاني الفصل الحادي عشر 11

رواية طفلة غيرت شيطان الجزء الثاني الفصل الحادي عشر 11 هى رواية من كتابة بسمله حسن رواية طفلة غيرت شيطان الجزء الثاني الفصل الحادي عشر 11 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية طفلة غيرت شيطان الجزء الثاني الفصل الحادي عشر 11 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية طفلة غيرت شيطان الجزء الثاني الفصل الحادي عشر 11

رواية طفلة غيرت شيطان الجزء الثاني

رواية طفلة غيرت شيطان الجزء الثاني الفصل الحادي عشر 11

...........................
بعد مرور ساعة...
وقفت العربية قدام الفيلا.
نزل خالد الأول...
ثم فتح الباب الخلفي.
ساعد هو ومراد زين ينزل ويقعد على الكرسي المتحرك.
رفع زين عينه وبص للفيلا.
فضل ساكت شوية...
حاسس إن المكان مألوف...
لكن مفيش أي ذكرى واضحة.
ابتسم خالد وهو بيحط إيده على كتفه.
خالد: حمد لله على السلامة يا صاحبي...
نورت بيتك.
رفع زين عينه ناحية الباب الرئيسي...
وفي اللحظة دي...
اتفتح الباب بسرعة.
وخرجت دادا كوثر وهي بتجري عليهم.
أول ما شافت زين...
وقفت قدامه، وحطت إيديها على وشه بحنان.
دادا كوثر: حمد لله على سلامتك يا زين يا ابني...
إن شاء الله تقوم بالسلامة وترجع أحسن من الأول.
بصلها زين باستغراب...
وقبل ما يتكلم...
حس بوجع خفيفة في راسه.
اتقبضت ملامحه للحظة...
وحط إيده على صدغه.
زين: آآه...
ثم اختفى الوجع بنفس السرعة.
لاحظ خالد اللي حصل، فقال بابتسامة هادئة:
خالد: دي دادا كوثر يا زين...
هي اللي ربتك.
رفع زين عينه بسرعة وبص لخالد باستغراب.
زين: هي اللي ربتني؟
مش... أمي اللي ربتني؟
ساد الصمت للحظة...
وقبل ما حد يرد...
دخل مراد بسرعة يغيّر مجرى الكلام.
مراد: يلا يا خالد...
نطلع زين الأوضة يستريح الأول.
كل الحكايات دي تتحكي بعدين.
هز خالد رأسه بتفهم.
خالد: عندك حق.
يلا يا زين.
بدأوا يزقوا الكرسي ناحية داخل الفيلا.
ودادا كوثر ماشية جنب زين...
كل شوية تبصله بابتسامة وتدعي له في سرها.
أما زين...
فكان بيلف بعينه في كل ركن من أركان البيت.
حاسس إن كل حاجة حواليه ليها حكاية...
لكن عقله لسه عاجز يفتكرها.
وصلوا قدام السلم.
بص زين للسلم...
ثم بص لخالد وقال بهدوء:
زين: أوضتي فوق؟
خالد: أيوه.
ابتسم زين ابتسامة خفيفة وقال:
زين: واضح إني هتعبكم معايا الفترة اللي جاية.
رد خالد من غير تردد:
خالد: طول عمرك كنت بتتعبنا...
بس المرة دي هنستحمل بمزاجنا.
ضحك مراد بخفة.
مراد: يا عم إنت من زمان عبء علينا.
لف زين بصله : شكلي فعلًا مكنتش بطيقك.
رد مراد وهو بيضحك:
مراد: أهو دي أول حاجة طلعت صح.
واتحركوا كلهم ناحية الأوضة...
........
دخل زين الأوضة...
وبدأ يبص حواليه في هدوء.
كلهم كانوا واقفين...
مستنيين أي كلمة يقولها.
لف زين نظره ناحية الراجل الواقف جنب حنان.
عقد حاجبيه باستغراب.
زين: مين ده؟
ابتسم محمود بهدوء...
وقال وهو بيقرب منه خطوة:
محمود: أنا محمود يا زين...
جوز مامتك...
وأبو أسيل.
اتسعت عيون زين بصدمة.
وبص لحنان...
ثم رجع بص لمحمود.
زين: جوزها؟
وسكت لحظة...
قبل ما يقول باستغراب:
زين: طب...
وأبويا فين؟
ساد الصمت في الأوضة.
كلهم بصوا لبعض...
ومحدش رد.
رفع زين صوته بانفعال.
زين: ردوا عليا!
أبويا عايش...
ولا ميت؟
فضلت حنان واقفة مكانها...
وعينيها مليانة دموع.
لكن مقدرتش ترد.
كرر زين سؤاله وهو متوتر أكتر.
زين: ردي عليا!
أبويا فين؟
خرج صوت حنان بصعوبة:
معرفش.
اتسعت عيون زين بصدمة.
وبصلها بعدم استيعاب.
زين: يعني إيه...
متعرفيش؟
أبو ابنك فين؟
انتي...
انتي واحدة أنانية.
مش علشان اتجوزتي...
يبقى متعرفيش أي حاجة عن أبو ابنك.
نزلت دموع حنان.
وقالت بصوت متقطع:
حنان: بس يا زين...
أرجوك.
متقوليش حاجة تاني...
ولا تجيب سيرة الشخص ده تاني.
فضل زين يبصلها كام ثانية...
من غير ما ينطق.
كان مستغرب...
ومش فاهم ليه مجرد سؤال عن أبوه خلاهم كلهم يسكتوا بالشكل ده.
وأخيرًا قال بهدوء:
زين: أنا...
عايز أنام.
مسحت حنان دموعها بسرعة...
وهزت رأسها.
حنان: حاضر يا حبيبي...
ارتاح.
ثم خرجت من الأوضة...
وقلبها بيتقطع...
أما الباقي...
فخرجوا وراها في صمت.
ولم يتبقَّ داخل الأوضة...
إلا زين...
وسجدة.
خرجت حنان من الأوضة...
وأول ما الباب اتقفل وراها...
انهارت تمامًا.
جريت على محمود...
ودفنت وشها في حضنه وهي بتعيط بانهيار.
حنان: عايز يعرف أبوه فين...
بعد اللي عمله فيا.
عايز يعرف إبراهيم فين...
بعد ما كان هيموتني يا محمود.
عايز يعرف إبراهيم فين...
اللي خلاني خدامة في بيته.
عايز يعرف إبراهيم فين...
اللي خلّى رجالتُه تنهش في لحمي.
أقوله إيه يا محمود...؟
أقوله انو ابوا ازبل حد عرفت في حياتي
اقوله ايه؟!
وانهارت في العياط أكتر...
وكان جسمها كله بيترعش من شدة الألم.
ضمها محمود بقوة...
وربّت على ضهرها بحنان وهو بيحاول يهديها.
محمود: بس يا حنان...
أنا جنبك يا حبيبتي.
محدش هيقدر يأذيكي تاني.
ولا هسمح لحد يوجعك طول ما أنا عايش.
اهدي...
علشان خاطري.
فضلت حنان تبكي في حضنه...
سنين الوجع كلها رجعت قدام عينيها في لحظة...
أما اللي واقفين حواليهم...
فكانوا ساكتين.
عارفين إن اسم إبراهيم لوحده...
كفيل يفتح جراح عمرها ما اتقفلت.
أُغلق باب الأوضة...
وساد الصمت.
فضل زين باصص ناحية الباب شوية...
وبعدين لف رأسه ناحية سجدة.
كانت واقفة مكانها...
وبهدوء...
رفعت إيديها وخلعت النقاب.
أول ما شاف وشها...
فضل يبصلها كام ثانية.
ثم قال باستغراب:
زين: مش...
إنتِ مراتي؟
استغربت سجدة سؤاله.
وعقدت حاجبيها وهي بتقول:
سجدة: طبعًا يا زين...
مراتك.
فضل ساكت شوية...
ثم قال فجأة:
زين: فين أبويا؟
تجمدت سجدة مكانها.
كانت عارفة كويس مين إبراهيم...
وعارفة الحكاية كلها.
لكنها مقدرتش تقول الحقيقة.
بلعت ريقها بصعوبة...
وقالت بهدوء:
سجدة: معرفش يا زين.
بصلها زين باستغراب.
زين: إنتِ كمان متعرفيش؟
هزت رأسها بالإيجاب.
سجدة: أيوه...
علشان عمري ما شفته...
ولا أعرف أي حاجة عنه.
فضل زين باصصلها كام ثانية...
وبعدين قال باستغراب:
زين: وإزاي...
تتجوزي واحد...
ومتعرفيش أي حاجة عن أهله؟
توترت سجدة.
ولفت وشها بعيد عنه للحظة.
ثم قالت وهي بتحاول تبان طبيعية:
سجدة: علشان...
بحبك.
ومكنش يهمني عيلتك مين...
ولا أهلك مين.
كنت بحبك إنت وبس.
فضل زين يبصلها...
من غير ما يرد.
كان حاسس إن في حاجة مستخبية.
وإنها...
مش بتقول كل الحقيقة.
لكن مقدرش يثبت إحساسه.
أما سجدة...
فحست إنه بدأ يشك في كلامها.
فقامت بسرعة وهي بتحاول تغيّر الموضوع.
سجدة: هروح أتوضى...
علشان أصلي.
واتجهت ناحية باب الأوضة...
وسابت زين قاعد مكانه...
غارق في أسئلته...
وكل سؤال...
بيولد سؤال أكبر منه
كان زين قاعد لوحده...
ساند رأسه على ظهر السرير.
كل الأسئلة كانت بتلف في دماغه...
لكن مفيش إجابة واحدة.
قفل عينيه بتعب...
وفجأة...
اتجمد جسمه.
بدأت تلمع قدام عينيه صور متقطعة...
رجل طويل...
واقف في مكان ضلمة.
وشه مش باين.
وبيزعق بصوت عالي.
وقدامه...
ست واقعة على الأرض.
كانت بتحاول تحمي نفسها بإيديها...
وهو بينهال عليها بالضرب.
لكن مهما حاول...
ملامحهم كانت ضباب.
وفجأة...
اتغير المشهد.
باب بيت بيتقفل بعنف.
وصوت صريخ...
ثم صوت تكسير.
بعدها...
صوت طفل صغير بيعيط...
وكأنه خايف.
كل حاجة اختلطت في بعضها.
"لا... بالله عليك..."
"سيبها..."
"حرام عليك..."
كانت الأصوات بعيدة...
ومتداخلة...
كأنها جاية من مكان بعيد جدًا.
فتح زين عينيه فجأة.
وأخد نفسًا بسرعة.
حط إيده على رأسه...
وحس بصداع شديد.
زين: آآه...
مين الناس دي...؟
وليه...
حاسس إن المناظر دي أعرفها؟
فضل باصص قدامه...
وقلبه بيدق بسرعة.
كان جواه إحساس غريب...
إن الذكريات دي...
مش مجرد خيال.
لكنها جزء من حياته...
حياة نسيها عقله...
ورفض ينساها قلبه.
بعد شوية...
فتحت سجدة باب الحمام...
وخرجت بعد ما اتوضت.
فرشت سجادة الصلاة في هدوء...
ووقفت تستقبل القبلة.
كبرت...
وبدأت تصلي.
أما زين...
فكان قاعد على السرير.
من غير ما يحس...
فضل متابعها بعينيه.
كان أول مرة يشوفها وهي بتصلي.
كل حركتها كانت هادئة...
وفيها طمأنينة غريبة.
فضل باصصلها من غير ما يتكلم.
ولأول مرة من ساعة ما فاق...
حس إن قلبه ارتاح.
خلصت سجدة صلاتها...
وقعدت تدعي في هدوء.
وبعدين سلمت...
ولفت وشها ناحيته.
اتفاجأت إنه كان باصصلها.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
سجدة: بتبصلي كده ليه؟
سكت زين لحظة...
ثم قال بهدوء:
زين: معرفش...
بس وأنا ببصلك وإنتِ بتصلي...
حسيت براحة.
ابتسمت سجدة.
وقالت بهدوء:
سجدة: دي راحة من عند ربنا.
سكت زين شوية...
وبعدين قال:
زين: أنا...
عايز أتوضى.
رفعت سجدة عيونها ليه.
سجدة: عشان تصلي؟
هز رأسه بالإيجاب.
زين: أيوه.
أنا مش فاكر حاجات كتير...
بس حاسس إن الصلاة...
حاجة مينفعش أسيبها.
ابتسمت سجدة...
وقامت من مكانها.
سجدة: حاضر.
هساعدك.
قربت من الكرسي المتحرك...
وساعدته يقعد عليه بهدوء.
وبعدين دخلت بيه الحمام.
وقفت جنبه...
وبدأت تساعده يتوضى خطوة بخطوة.
كانت تقوله كل فرض...
وهو ينفذه في هدوء.
ولما خلص وضوءه...
رجعته للأوضة.
فرشت سجادة الصلاة قدامه...
ووجهت الكرسي ناحية القبلة.
بصتله بابتسامة هادئة وقالت:
سجدة: صلي على الكرسي يا زين...
وربنا يتقبل منك.
هز زين رأسه بهدوء. رافع إيده.
وقال:
زين: الله أكبر.
بدأ يصلي...
وكان صوته هادي.
أما سجدة...
فكانت واقفة بعيد عنه.
بتبصله بابتسامة رضا.
أول ما خلص صلاته...
فضل قاعد مكانه شوية.
وبعدين رفع إيده للسماء.
وأغمض عينيه.
زين: يا رب...
أنا مش فاكر مين أنا...
ولا فاكر حياتي.
بس لو ليا أهل بيحبوني...
احفظهم.
ولو في حد مستنيني أرجع...
قويني علشان أرجعله.
واشفيني...
وردلي ذاكرتي لو كان فيها خير ليا.
آمين.
أمنت سجدة في سرها...
وهمست وهي بتبصله:
سجدة: آمين يا رب العالمين.
بعد ما خلص زين دعاءه...
لف سجدة وشها الناحية التانية وهي بتبتسم في هدوء.
قربت منه...
وقالت بصوت حنين:
سجدة: يلا...
ارتاح شوية.
الدكتور قال إنك محتاج تنام كويس.
هز زين رأسه بالموافقة.
قربت سجدة من الكرسي المتحرك...
وبدأت تساعده ينقل على السرير براحة.
عدلت المخدة وغطته.
ثم قالت بابتسامة:
سجدة: محتاج أي حاجة؟
بصلها زين ثواني...
ثم هز رأسه بالنفي.
زين: لا...
تسلمي.
ابتسمت.
وأطفأت نور الأباجورة...
وسابت النور الخافت اللي جنب السرير.
وقبل ما تخرج...
سمعت صوته.
زين: سجدة.
لفت له.
سجدة: نعم؟
زين: تصبحي على خير.
ابتسمت ابتسامة واسعة لأول مرة من يوم الحادث.
سجدة: وإنت من أهل الخير يا زين.
أغلقت الباب بهدوء...
ولم تمضِ دقائق...
حتى غلب النوم زين.
........................................
في صباح اليوم التالي...
دخلت أشعة الشمس من شباك الأوضة.
وكان الهدوء مالي البيت.
في أوضة خالد وأسيل...
رن المنبه أكتر من مرة.
مد خالد إيده وقفله...
وبص جنبُه.
لقى أسيل لسه مغمضة عينيها.
ابتسم وهو بيهزها برفق.
خالد: أسيل...
يلا اصحي.
فتحت عينيها بالعافية.
وقالت بنعاس: سبني انام يا خالد
مش قادرة أقوم روح إنت الشركة
مش لازم أنا.
ضحك خالد بخفة.
خالد: إزاي بس يا أسيل؟
إنتِ نسيتي إن الوفد الإيطالي هيوصل النهارده؟
وعندنا الاجتماع المهم.
أسيل: فاكرة...
بس أنا مش في دماغي شغل النهارده.
تنهد خالد هو كمان.
وقال وهو بيلبس ساعته:
خالد: وأنا كمان...
بس الاجتماع ده مينفعش يتأجل.
المفروض أصلًا زين هو اللي كان هيحضره.
سكت لحظة...
ثم كمل بحزن:بس إنتِ شايفة حالة زين.
محدش كان متوقع اللي حصل.
نزلت أسيل عينيها.
وقالت بهدوء:
أسيل: ربنا يشفيه...
ويرجعه أحسن من الأول.
أومأ خالد برأسه.
ثم قال بابتسامة خفيفة يحاول يغيّر الجو:
خالد: يلا بقى...
قومي بسرعة. و هعزمك علي فطار ملوكي
اسيل نطت من علي السرير: خمس دقايق و هكون جاهز
خالد ضحك علي تصرفات حبيبته
بعد حوالي ساعة...
كانت سجدة قاعدة جنب زين...
بتساعده يفطر.
وفجأة...
اتفتح باب الأوضة بهدوء.
دخلت حنان...
وأول ما شافت زين...
ابتسمت بحب.
حنان: عامل إيه دلوقتي يا زين يا حبيبي؟
رفع زين عينه ليها...
وقال من غير نفس:
زين: كويس.
لاحظت حنان بروده في الكلام.
فقربت منه.
حنان: مالك يا حبيبي؟
إنت زعلان مني في حاجة؟
ابتسم زين بسخرية خفيفة.
وقال وهو باصصلها:
زين: لا أبدًا...
أزعل من حضرتك برضه؟
ده حتى إنتِ متعرفيش مكان جوزك.
اتغيرت ملامح حنان في لحظة...
وصرخت لأول مرة.
حنان: مش جوزي!
إوعى تقول جوزي دي تاني!
ساد الصمت في الأوضة...
حتى سجدة اتفاجئت من انفعالها.
أما زين...
فكان باصصلها باستغراب.
بدأت حنان تهدى تدريجيًا...
لكن دموعها نزلت غصب عنها.
بصت لزين وقالت بصوت كله وجع:
حنان: تمام يا زين...
إنت عايز تعرف كل حاجة عن إبراهيم؟
اسمع...
عايز تعرف مين هو إبراهيم؟
عايز تعرف عمل فيا إيه؟
عايز تعرف ليه أول ما سمعت اسمه اتكسرت؟
أنا هقولك...
تحركت سجدة بسرعة...
وقربت من حنان.
ومسكت إيديها برفق.
سجدة: بلاش يا طنط...
الدكتور قال بلاش أي صدمة لزين دلوقتي.
هو لسه خارج من المستشفى...
واسترجاع الذكريات بالشكل ده ممكن يتعبه.
خلينا نستنى شوية...
ولما حالته تتحسن...
يبقى يعرف كل حاجة.
فضلت حنان تبص لسجدة...
ثم بصت لزين.
كانت نفسها تحكيله كل حاجة...
لكنها افتكرت كلام الدكتور.
غمضت عينيها للحظة...
وأخدت نفسًا عميقًا.
حنان: حاضر...
مش هقول حاجة دلوقتي.
بس أوعدك يا زين...
لما ييجي الوقت المناسب...
مش هخبي عنك أي حاجة.
أما زين...
فكان بيبصلهم الاتنين.
وكل كلمة يسمعها...
كانت بتأكد إن فيه سر كبير...
وإن السر ده...
مربوط بالشخص اللي المفروض ابوه
فضل زين باصص لحنان...
ثم حول نظره لسجدة.
كان واضح إن كل واحد فيهم مخبي حكاية...
وحقيقة محدش مستعد يقولها.
أما حنان...
فمسحت دموعها بسرعة...
وحاولت ترسم ابتسامة باهتة.
لكن عيونها كانت بتحكي وجع سنين.
اقتربت من زين...
وربتت على كتفه بحنان.
حنان: ارتاح يا حبيبي...
وإن شاء الله ربنا يردلك ذاكرتك على خير.
مردش زين...
واكتفى بهزة بسيطة من رأسه.
خرجت حنان من الأوضة...
وسجدة خرجت وراها.
وقبل ما تقفل الباب...
بصت لزين.
لقته سرحان...
وباصص قدامه.
كأنه بيدور على إجابة...
لسؤال محدش رضي يجاوب عليه.
أما زين...
فكان بيدور في دماغه اسم واحد بس...
"إبراهيم..."
مين هو؟
وليه مجرد ما اسمه بيتقال...
الكل بيتغير؟
وليه أمه كانت مرعوبة بالشكل ده؟
غمض عينيه بتعب...
وهمس لنفسه:
زين: إنت مين...؟

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا 
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا