رواية زينة اسد الصعيد الفصل الحادي عشر 11 بقلم فاديه النجار
رواية زينة اسد الصعيد الفصل الحادي عشر 11 هى رواية من كتابة فاديه النجار رواية زينة اسد الصعيد الفصل الحادي عشر 11 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية زينة اسد الصعيد الفصل الحادي عشر 11 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية زينة اسد الصعيد الفصل الحادي عشر 11
رواية زينة اسد الصعيد الفصل الحادي عشر 11
سقط الكلام من بق مروان كأنه قنبلة، وأحدث سكون تام في البيت كله..تيبس جسد فريدة وهي بتبص للدبلة الملقاة على الترابيزة بذهول، ورجعت تبص لمروان بصدمة.تحرك حماد وهو بيستند على عكازه بنفاد صبر وهتف بصوت مرعش:— يعني إيه اللي عتقوله ده يا مروان؟ يعني أنا بنتي موجودة ولقيتوها؟! عتتكلم جد يا ولدي؟ قلبي مش عيتحمل واصل يا مروان !
رد مروان وعيونه بتلمع بالدموع:— آه يا با لسه عايشة.. وربي المعبود لسه عايشة!صرخت غرام بلهفة الأمومة الطاغية وهي بتسحب طرحتها وتغطي رأسها:— يلا يا مروان خدني عندها يلا بسرعة.. يلا اوام!
مروان بلهفة:— حاضر يا أمه غرام من عيني، يلا بينا.مسك مروان يد أبوه ومشيوا على بره، وسابوا وراهم فريدة وهي عتعض في صوابعها من الندم والقهر.ساق مروان العربية بسرعة جنونية ومعاه أمه وأبوه وأخته الصغيرة، والوقت كان كأنه واقف بالنسبة لهم. أما فريدة، فخرجت من البيت وهي بتبكي بقهر، وقررت تروح جِري على عمتها رقية عشان تلحقها.
في المستشفى..وصل مروان وعيلته، وكانت زينة قاعدة على الكرسي قدام العناية المركزة، وقلبها بيرتجف من الخوف على بنتها.وكان أسد قاعد قصادها، بيبص عليها بحنان كبير وجوا نفسه مشاعر ملخبطة..أسد في باله: (وبعدين معاك يا أسد؟ دي دلوقتي بقت بنت عمك، لحمك ودمك.. يعني أنت أولى واحد يحميها ويخاف عليها، مش تتأمل في ملامحها وتوه في جمالها!).
فجأة، سمع صوت كتم صرخة طالعة من زوجة عمه الغالية، الخالة غرام.لف وجهه بسرعة وشاف دموعها نازلة شلال وهي بتحاول تتكلم ومش قادرة من الصدمة.
قرب أسد بسرعة وسند عمه حماد، بينما مروان كان ساند أمه غرام اللي رجليها مش شايلاها.غرام وهي بتبص بحب وشوق لزينة بذهول ودموعها مغرقة وشها:— هي صح؟ بنتي.. والله بنتي يا ناس!أسد هز رأسه بنعم وأكد لها الحقيقة.
جِريت غرام بكل قوتها وهي بتصرخ:— بنتي.. حبيبتي يا نن عيني!وقفت زينة مخضوضة وهي بتبص للست دي اللي مظهرش عليها السن من كتر جمالها، وفجأة لقت نفسها جوه حضنها.
غرام وهي بتاخدها في حضنها وبتعيط بكسرة:— حبيبتي يا بنتي.. يا نن عيني من جوة، حرموني منك يا ضي عيني وعذبو قلبي!وزينة، لأول مرة في حياتها تحس بالحنان والأمان الحقيقي ده، مقدرتش تتكلم ولا تنطق بحرف، هي بس استسلمت للحضن وغمضت عيونها وكأنها بتعوض سنين العذاب والذل في حضن أمها.
قرب حماد ودموعه على خده وقال بصوت حنين:— بعدي يا غرامي.. بعدي خليني أشوف حبة قلب أبوها من جوة.
غرام بدموع وفرحة:— سبني شويه يا حماد لسه مشبعتش منها انا مش مصدقه نفسي بنتنا يا حماد.. أهي معانا ورجعت لحضننا!
أخدها حماد من حضن غرام وضمها لصدره بقوة، كأنه بيبث فيها كل الحب والحنان اللي اتحرم منه وهي كمان ، وعيط زي العيل الصغير فرحاً برجوع غاليته.حماد وهو بيقبل رأسها:— يا قلب أبوكي من جوة.. يا روح الروح وضي العين، اتوحشتي قلبي وعيني يا بنتي.
!زينة بتوهان وصوت يادوب مسموع:— شكراً..
مقدرتش تنطق بكلمة زيادة، الصدمة كانت لسه مجمداها.
تدخل أسد عشان ينهي نوبة الأحضان والبكاء دي وقال بحسم:— يا جماعة، إحنا دلوقتي لازم نشوف موضوع التحليل فوراً، مفيش وقت للتأخير عشان الطفلة.
غرام وهي بتمسح دموعها:— فعلاً معاك حق. يا اسد . يلا يا مروان اوام.
حماد حضڼ زينة تاني وطمنها:— مټخافيش يا حبيبتي، والله بنتك لتكون بخير وده وعد من أبوكي، حتي لو هديها روحي وعمري كله!
على الجانب الآخر.. في منزل العمة رقية.كانت رقية قاعدة مع ماهي بيشربوا قهوة ومبسوطين.
ماهي بملل وضيق:— أسد برضه مجاش يا ماما رقيه؟ اتأخر قوي ده من امبارح وهو بايت بره البيت!
رقية بضحكة مكرة:— معلش يا حبيبتي، أصل أسد ابني كبير البلد، وبيقولوا في واحد ماټ بره المستشفى عربية خبطته، واكيد بما إنه الكبير هتلاقيه واقف مع أهل البلد يخلص الإجراءات.. زمانه على وصول.فجأة دخلت فريدة عليهم وهي بټعيط وتشهق من البكاء.
رقية بخضة:— خير يا بنت أخويا؟ مالك كده وپتبكي ليه وعاملة في نفسك كده ليه ؟
فريدة پقهر وندم:— أنا غبية يا عمتي.. أنا غبية وخربت بيتي بإيدي! أنتِ لازم تصالحيني على مروان وتخليه يسامحني.
رقية بضيق:— إيه يا مخبلة؟ عملتي إيه تاني يا بت اخلصي؟
فريدة:— أنا عكيت الدنيا خالص.. وانتي لازم تساعدني انا بقولك اهو وبعدينانا مكنشي قصدي انا سمعت الناس وهما بيقولوا إن مروان وأسد عيساعدوا زينة اللي كانت مرات محسن، فـ اتعصبت ورحت رميت له الدبلة في وشه!
رقية بخبث وهي بتحاول تبان طبيعية:— وإيه يعني؟ ما أنتِ عارفة إنهم عيساعدوا أي حد محتاج مساعدة، هتيجي على الغريبة دي يعني؟ وبعدين أهو نكسب ثواب، وأنا لسه واصلي إن جوزها خبطته عربية وماټ.
فريدة بعياط:— هو أنتِ متعرفيش إيه اللي حصل بعد كديه يا عمتي؟
رقية بتوجس وقلق بدأت تداريه:— إيه اللي حصل؟ ما تتكلمي على طول وتخلصيني يا بت!
فريدة:— اللي حصل يا عمتي إن محسن قبل ما ېموت، اعترف لأسد إن زينة تبقى بنت عمي حماد اللي اتخطفت من زمان! بس أنا غبائي صورلي إن مروان عيحبها، ومصبرتش ورميت له الدبلة، وأنتِ عارفة مروان عنيد ومش هيرجعلي تاني.. ههههههييي.
وقفت رقية والصدمة لجمتها، وقالت في بالها بړعب: (يعني إيه؟! محسن اعترف قبل ما ېموت؟! والسر انكشف؟!).حاولت رقية تتماسك وسألت بريق ناشف:— أنتِ عتقصدي إيه يا بت؟ ومحسن الزفت ده قال إيه تاني قبل ما ېموت؟! تكلّمي!
فريدة وهي عتمسح دموعها:— قال إن زينة تبقى بنت عمي حماد، وقال كمان إن في ست هي اللي كانت وراء خطڤها من ١٧ سنة عشان ټحرق قلب عيلتها بس ده كله مش مهم عندي اني المهم عندي ان مروان يصالحني !
رقية بړعب داخلي هز كيانها وعيونها طلعت لبره:— ومقالش.. ومقالش مين الست دي؟! نطق باسمها يا فريدة؟!
فريدة بزهق وعياط:— أنا إيش عرفني وإيش يفرق معايا قال إيه ولا مقالش مين؟! أنا اللي فارق معايا دلوقتي زعل مروان يا عمتي! أنتِ عليكِ تخليه يصالحني ويرجعلي الدبلة اني بقولك اهو
رقية من كتر الخۏف من اكتشاف أمرها، وأن أسد أكيد جاي في الطريق عشان ېقتلها، صړخت في فريدة بزهق وعصبية عميا:— غوري من وشي دلوقتي يا فريدة! اطلعي بره مش وقت مروان ولا وقت زفت، غوريييي من وشي دلوقتي جامي خابط في نفوخك فعلا مخبله !
وقفت ماهي مذهولة من رد فعل رقيه ، ورقية حطت إيدها على قلبها وهي حاسة إن حبل المشنقة بدأ يتلف حوالين رقبتها. وبتفكر اسد هيعمل فيها ايه لم يعرف وهل محسن اتكلم قال كلام غير ده ولا لا بس هي قررت انها مش هتستسلم بسهوله
