رواية زينة اسد الصعيد الفصل الثاني عشر 12 بقلم فاديه النجار
رواية زينة اسد الصعيد الفصل الثاني عشر 12 هى رواية من كتابة فاديه النجار رواية زينة اسد الصعيد الفصل الثاني عشر 12 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية زينة اسد الصعيد الفصل الثاني عشر 12 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية زينة اسد الصعيد الفصل الثاني عشر 12
رواية زينة اسد الصعيد الفصل الثاني عشر 12
اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
تجرى رقيه على جناحها ونفسها مقطوع، الرعب بياكل في قلبها من مواجهة أسد، وخايفة يكون محسن قرّ عليها قبل ما يموت وقال إنها هي السبب في كل المصايب دي.
في نفس الوقت كانت فريدة طالعة وراها وهي بتكلمها بضيق:
* يا عمتي إنتي قلبتي عليا ليه إنتي كمان؟ أنا عارفة إني غلطت بس أعمل إيه يعني.. غرت عليه!
بصت فريدة لـ ماهي اللي واقفة تتابع اللي بيحصل وقالتلها بنبرة حادة:
* وإنتي مين إنتي كمان؟
ماهي ردت ببرود وراسمة ابتسامة صفراء:
* أنا أبقى ضيفة أسد ومروان.
فريدة لوت بوزها وقالت:
* بلاش مروان يا حلوة، أنا مش ناقصة.. ولا أقولك؟ لتطلعي أخته إنتي كمان! أنا مروحة بدل ما أتخانق معاكي، أروح أبكي على أحزاني في بيتنا وأغرق الفرشة هناك أحسن ما أبكي هنا.
سابتها فريدة ومشت وهي بتبرطم.
ماهي هزت كتافها وبصت في أثرها بغل:
* مين البت المجنونة دي كمان؟ هو أنا كنت ناقصة قرف! بس يا ترى ليه ماما رقيه زعقت فيها كده؟ هي بتحب مروان أوي كده ولا في سر مستخبي؟
أما عند غرام، فكانت حاضنة زينة ودموعها نازلة، والحاجة هيام قاعدة معاهم والكل على أعصابهم مستنيين النتيجة.
هيام طبطبت على زينة وقالت بحنان:
* شوفتي كيف ربك عادل يا حبيبتي؟ وعترِك في أهلك زي ما يكون القلوب بتولف على أحبابها، ربنا يطمنك على لين كمان وتفرحي بيها.
زينة رفعت عينيها المليانة دموع:
* تسلميلي يا خالة هيام، عمري ما هنسى وقفتك معايا ضد محسن وعمي.
هيام:
* إنتي طيبة يا بنتي، علشان كده ربنا وقفلك الناس اللي شبهك، وبعتلك أسد بيه وأخوكي مروان بيه ساعدوكي.. يعني كل ده كان سبب من رب العباد علشان خاطر بنتك يا حبيبتي، ليها نصيب تتخلق وتكون بنت محسن وإنتي ترجعي لأهلك، كل شيء بأمر ربك.
زينة اتنهدت بوجع:
* الحمد لله على كل حال يا خالة.. بس ربنا يكرمني وبنتي تخف وتبقى زينة، وبعد كده مش عايزة من الدنيا حاجة تاني واصل.
غرام ضمتها أكتر وقالت بلهفة الأم:
* إن شاء الله هتخف يا حبيبتي صدقيني، يا بنتي والله لو هياخدوا من عمرنا وتخف محدش فينا هيتأخر، إنتي غالية علينا أوي.
زينة بصوت مرعش:
* أنا خايفة أوي.. أنا عشت عمري كله وأنا ماليش حد، وحتى محسن كان بيذلني على طول بسبب إني كنت فاكرة إن أهلي ماتوا وسابوني لراجل اللي كنت فاكره عمي اللي مكنش عنده قلب وما يتخيرش عن محسن.. يلا الله يسامحه، معدش يجوز عليه غير الرحمة.
غرام مسحت دموعها:
* انسي يا حبيبتي، عيلتك كلها دلوقتي جنبك وفي ظهرك، يعني متحمليش أي هم وارمي حمولك على ربنا وعلينا.
زينة:
* ربنا ما يحرمني منكم أبداً.
هيام قامت علشان تمشي وقالت:
* إنتي معاكي أهلك يا حبيبتي، ولو عوزتي أي حاجة في أي وقت إني برضك خالتك هيام، متتردديش واجي عليا واصل، ماشي؟
زينة:
* تسلميلي يا خالة.. تعبتك معايا ربنا ما يحرمني منك، وعمري ما هنسى معروفك ده.
هيام:
* روحي يا زينة يا بنت غرام، ربنا يشفي لك لين وتقوم بالسلامة، وإنتي انسي كل حاجة حصلت وفكري بس في حياتك الجديدة، وإن ليكي أهل وظهر وسند وعزوة يا حبيبتي.
مشت هيام، وغرام لسه واخدة زينة في حضنها ومش قادرة تسيبها، وكأنها بتعوض سنين الحرمان.
قرب حماد منهم وعينه مدمعة، وقال بهزار عشان يلطف الجو:
* إيه يا غرامي؟ سيبي شوية ليا.. إيه يا حبيبتي إنتي طماعة أوي كده ليه؟ ما هي بنتي برضه!
على الناحية تانية، كان أسد واقف بعيد ومعه مروان، بيبصوا عليهم وهم بيواسون زينة. أسد أشار لفتحي السواق علشان يوصل الخالة هيام، بعد ما شكرها هو ومروان على كل اللي عملته.
مروان التفت لأسد وقال بقلق واضح:
* إني خايف يا أسد.. خايف تحليل النخاع ميتطابقش، وخايف على زينة أوي.. بس اللي واكل عقلي، مين اللي معندوش قلب وحرمنا منها السنين دي كلها؟ ووجع قلب أبويا وأمي عليها كده؟ أنت كنت واعي وعارف إن دمعة أمي مكنتش بتنشف من عينيها واصل.
أسد ملامحه اتصلبت:
* المشكلة إن محسن ملحقش يقول هي مين، بس أنا باعت رجالتي يدوروا على العربية اللي خبطته وهربت، أكيد السواق هو اللي عنده حل اللغز ده يا خوي.. اطمن يا مروان، صدقني مش هيهدى لي بال غير لما أعرف مين اللي كان السبب في خطفها.
مروان اتكلم بغل وعينه بتقلّب شرار:
* والله في سماه.. لو كانت مين لقتلها بيدي دي! دي حرقِت قلوب كتير واصل.. كفاية حرقة قلب أمي وأبويا.
أسد حط إيده على كتفه يهديه:
* اهدى يا مروان وفكر دلوقتي في خيتك، وسيبلي إني الموضوع ده، وإن شاء الله هعرف اللي عمل كده وأسلمهولك بيدي.. المهم دلوقتي البنت الصغيرة، وإنك تكون جنب خيتك وتاخد بالك منها.. إني بس هروح أغير واطل على أمي وارجع قبل التحليل ما يظهر، وأشوف قصة محسن دي وهل خرج تقرير الدفن ولا لسه.
مروان:
* ماشي يا خوي، تعبناك معانا، وابقى سلملي على عمة رقيه وبلغني بآخر التطورات.
أسد:
* إن شاء الله، خد بالك من نفسك ومتهورش.. تعالى أما أسلم على عمي وأستأذن منه.
قرب أسد من تجمع حماد وغرام وزينة وقال:
* أنا يا عمي هروح أغير وأطل على أمي، وأشوف موضوع محسن ده وهل تقرير الدفن خرج ولا لسه، ولو خرج...
بص ل زينة وكمل:
* وإنتي يا زينة، متعرفيش حد من أهله علشان يستلم الجثمان؟ ولا نعرف هيدفن فين؟
زينة بدموع:
* اه.. أخوه سليمان، بس هو بيشتغل أُجري في البر التاني عند راجل اسمه سليم الشودافي، كان كل فترة بيشقر على محسن وبيديله فلوس ويرجع شغله.
أسد انتبه جداً أول ما سمع الاسم، لأن سليم الشوادفي يبقى صديقه وصديق مروان:
* اه.. أنا أعرفه كويس، وأشمعنى يا زينة بيديله فلوس يعني؟
زينة:
* معرفش، بس زي ما يكون عندهم حتة أرض ومأجرينها، وهو بياخد من أخوه فلوس ريعها.. بيتهيألي حاجة زي كده.
أسد:
* تمام.. أنا ماشي يا عمي، لو احتجت أي حاجة خلي مروان يكلمني.
حماد:
* ماشي يا ابني، خد بالك من نفسك.. وتشكر يا أسد، لولاك يا بني مكناش عرفنا إن زينة بتكون بنتي اللي اتخطفت.
أسد:
* ولا يهمك يا عمي، إن شاء الله ربنا يطمنا على الطفلة ويريح قلوبنا كلنا.
في القصر عند رقيه، كان مهران نزل الصالون هو وماهي، بعد ما زهقوا من القعدة ومن غياب أسد المستمر.
مهران بضيق:
* أنا زهقت وعايز أرجع القاهرة يا ماهي.
ماهي رفعت حاجبها وقالت باعتراض:
* بابي! كلام إيه اللي حضرتك بتقوله ده؟ أنا جاية هنا لهدف أساسي.. إني أتجوز أسد الهواري، ومعنديش استعداد أرجع من غير ما أنفذ اللي جيت علشانه.
مهران:
* وهو فين أسد الهواري ده؟ ده من ساعة ما جينا مقعدناش معاه يجي ساعة على بعضها!
ماهي بثقة:
* بس أنا اتفقت مع مامته إنها هتتكلم معاه في إنه يطلب إيدي منك.
مهران سخر منها:
* وتفتكري واحد زي أسد، مامته تقدر تمشي كلمتها عليه؟ فوقي لنفسك يا ماهي، ويلا نمشي من هنا ونرجع القاهرة، أنا مش مرتاح وحاسس إن في حاجة كبيرة هتحصل هنا.. صدقيني.
ماهي عنّدت:
* أنا مش هرجع غير لما أتجوز أسد، أنا بقولك اهو وده آخر كلام يا بابي.
مهران نفخ بقلة حيلة:
* يبقى براحتك.. إنما أنا هرجع القاهرة، ووقت لما متلاقيش أمل في سي أسد ده، هترجعي ورايا ورجلك فوق رقبتك.
ماهي بتحدي:
* أنا راهنت نفسي على إن أسد ده يبقى ليا، وأنا عمري ما خسرت في رهان قدام حد.. ما بالك بنفسي يا بابي؟
مهران:
* إنتي حرة، أنا قلتلك وارجع أقولك تاني.. لا إنتي شبه أسد ولا أسد شبهك، وحتى لو اتجوزتوا مش هتكوني مرتاحة.
في المستشفى، كانت زينة قاعدة جنب حماد وساندة راسها على كتفه.
حماد حرك إيده على شعرها:
* اطمني يا حبيبتي، والله إن شاء الله بنتك هتكون بخير.. صدقيني.
زينة بابتسامة باهتة:
* يارب يا حـ...
حماد قاطعها بعتاب حنين:
* لا.. مش حماد بيه، إني أبوكي، وغرام أمك.. طول عمرنا كنا بنحلم باليوم ده، وإنك تنادي علينا بـ "أماه وأباه".
زينة دمعت وقالت بنبرة طالعة من قلبها:
* حاضر يا بابا.
حماد ابتسم وفرحته مش سيعاه:
* أيوه كده.. يا قلب ابوكي.
فجأة الباب اتفتح وخرج الطبيب وعلى وشه ابتسامة طمأنينة وقال:
الحمد لله.. التحاليل خرجت، والنتيجة ممتازة.. لقينا نقي عظام متطابق فيهم!
الكل وقف في نفس واحد والفرحة قلبت المكان، وهللوا الحمد لله.. يارب لك الحمد.
مروان جِري على الدكتور بلهفة وهو بيسأله
مين يا دكتور؟ قولي مين اللي طلع متطابق؟
الدكتور بص في الورقة اللي في إيده وقال
اللي متطابق بيكون تحليل ال مروان بيه! مروان بيه هو اللي النخاع بتاعه متطابق بنسبة مية في المية مع الطفلة لين.
مروان من الفرحة حس إن رجله مش شايلاه، دمعت عينه وبص للسما وقال
الحمد لله.. يارب لك الحمد والشكر، يا حبيبتي يا بنتي.. الحمد لله يا رب إنك جعلتني سبب في شفاها.
غرام صړخت بفرحة ودموعها نازلة مغرقة وشها، وحضنت زينة بقوة
شوفتي يا زينة؟ شوفتي كرم ربنا يا بنتي؟ أخوكي.. أخوكي هو اللي هينقذ بنتك، شحمك ولحمك يا حبيبتي!
زينة مكنتش مصدقة، كانت پتبكي وبتبص لمروان بنظرات مليانة امتنان وذهول، مش قادرة تنطق من كتر الفرحة والصدمة الحلوة اللي نزلت على قلبها برد وسلام بعد سنين العڈاب.
حماد قرب من مروان وحضنه جامد وهو بيطبطب على ظهره
عفارم عليك يا ولدي.. طول عمرك سند وضهر، ربنا يجعله في ميزان حسناتك يا مروان يا بني، ويشفي بتنا الصغيرة.
مروان مسح دموعه وقرب من زينة، مسك إيديها وقعد قصادها على ركبه وقال بنبرة حنينة
اطمني يا خيتي.. من هنا ورايح مفيش حاجة هتوجعك هتقرب منك، ولين دي بتي أنا كمان، وواقف هنا لحد ما تخرج بالسلامه وتملى الدنيا علينا ضحك.
الدكتور ابتسم للمشهد المؤثر ده وقال
طيب يا جماعة، إحنا لازم نجهز مروان بيه فوراً علشان نبدأ الإجراءات، ومفيش وقت نضيعه.
مروان وقف بحماس
أنا جاهز يا دكتور، من دلوقتي لو عايز.. خد مني اللي إنت عايزه، المهم بت خيتي تقوم بالسلامة.
في نفس الوقت، كان أسد واصل القصر، نزل من عربيته وعلامات الجدية والهم باينة على وشه. وهو داخل، لقى ماهي ومهران قاعدين في الصالون والشنط بتاعت مهران جاهزة على جنب.
مهران وقف أول ما شاف أسد وقال بنبرة رسمية
أهلاً يا أسد بيه.. خطوة عزيزة، أخيراً شفناك.
أسد هز رأسه بترحيب جاد
أهلاً بيك يا مهران بيه، معلش السماح منك.. الواجب والمشاكل اللي حصلت الفترة اللي فاتت دي هي اللي أخدتني، نورتوا الصعيد.
ماهي قامت وقفت بسرعة وقربت من أسد بدلع
أسد.. بابي عايز يرجع القاهرة، بس أنا قولتله إني مش هتحرك من هنا، أنا مرتاحة جداً في القصر مع ماما رقيه.
أسد بص ل ماهي بنظرة حادة خلتها تتوتر، وقال بصوت رخيم وهادي
تنوري يا ماهي.. بس القصر الفترة دي فيه ظروف صعبة، وأنا مش هبقى فاضي للواجب والضيافة، ومهران بيه عنده حق، الشغل في مصر القاهرة ميتعطلش.. وإحنا هنا عندنا شوية مشاكل، وأفضل إنك تمشي مع والدك.
مهران بص ل ماهي بنظرة انتصار وقال
شوفتي؟ أسد بيه كمان بيتكلم بالمنطق.. يلا يا ماهي اجهزي.
ماهي جزت على أسنانها ب غيظ من إفساد مخططها، والتفتت لأسد وقالت بصوت واطي
ماشي يا أسد.. بس أنا لسه ليا كلام مع طنط رقيه قبل ما أمشي.
أسد سابهم ومشي وهو بيقول ببرود
القصر قصركم.. عن إذنكم هطلع أطمن على أمي.
طلع أسد خطواته سريعة على الجناح بتاع والدته رقيه. فتح الباب ودخل، لقاها قاعدة على السرير، وشها شاحب وأول ما شافته اتنفضت من مكانها والخۏف ماليك عينيها.
أسد قرب وقعد على الكرسي اللي قصادها، عينه كانت باين عليها التعب وقال
كيفيك يا امه؟
رقيه پخوف ولجلجة
الحمد لله يا أسد، نورت قصرك يا ابني.. حمد الله على السلامة.. لسه فاكر تطمني عليك يا أسد؟
أسد سكت لحظات، السكوت ده كان بيعذب رقيه، لحد ما اتكلم وقال
محسن ماټ يا أمي.. ماټ مقتول بحاډثة عربية خبطته وهربت.
رقيه شهقت وحطت إيدها على صدرها، مكنتش عارفة تفرح إنه ماټ وأسرارها ماټت معاه، ولا تخاف من نبرة أسد ويكون قال حاجة لأسد قبل ما ېموت غير إن زينة بنت حماد
يا مري! ماټ؟ استغفر الله العظيم.. ربنا يرحمه برحمته، يستاهل كأنه كان شاري عداوة الناس كلها. بس متعرفش مين اللي قاتله يا أسد؟
أسد وقف وفضل يتمشى في الأوضة، وعينه مانزلتش من عليها
الغريب يا أمي.. إن قبل ما ېموت، نطق بكلمتين.. قال إن زينة مكنتش بنت يتيمه، دي بنت عمي حماد اللي اتخطفت من سنين.. وقال كمان، إن في حد من جوه العيله دي، وبتكون ست، وهي اللي وزّت الراجل يخطفها ويهربها برة البلد خالص علشان ېحرق قلب عمتي غرام وعمي حماد.
رقيه إيديها بدأت تترعش، وحاولت تداري رعبها
و.. ومحسن قال مين ده يا ولدي؟ مين اللي معندهاش دين ولا ضمير تعمل كده؟
أسد قرب منها وبص في عينيها مباشرة، ونزل لمستواها وقال بصوت واطي بس فيه غيظ وغل
ملحقش يقول الاسم يا أمي.. بس السواق اللي خبطه، رجالتي جابوا نمرة العربية، وساعتين بالكتير وهيجيبوا السواق من تحت طقاطيق الأرض، وساعتها هعرف مين اللي دفعله عشان يخلص من محسن ويقفل بوقه للأبد!
رقيه حست إن الأوضة بتلف بيها، والدم هرب من وشها كلياً.. في اللحظة دي رن تليفون أسد باسم حماد، وقاله إن مروان هو اللي متطابق مع لين.
أسد قام وقال
طيب كويس يا عمي، إني جاي مسافة الطريق.
وبص لأمه وقال
هسيبك ترتاحي يا أمي.. وراجع المستشفى عشان مروان هيدخل العمليات لأنهم لقيوا نقي العظام بتاعه متطابق مع لين.
تركها ومشي، وكانت رقيه ھتتجن من تفكير أسد؛ لأنه إذا وضع شيئاً في رأسه سوف يصل إليه، ووجدت أنها تقترب من حبل المشنقة.
في المستشفى.. كان مروان نايم على السرير في أوضة العمليات، والدكاترة بيجهزوا لنقل النخاع ل لين الصغيرة. زينة كانت واقفة برة بتبص عليه من وراء
الإزاز، ودموعها بتنزل، حماد وغرام واقفين جنبها وساندينها. خرجت الممرضة بسرعة وهي شايلة الأكياس الجاهزة للعملية، وبدأ الشغل الفعلي لإنقاذ حياة الطفلة.
في نفس اللحظة، دخل أسد المستشفى ليطمن على مروان.
أسد
مروان كويس يا عمي هو والبنت؟
حماد
آه يا بني، لسه مدخلينه العمليات.. ادعيلهم يا بني.
رن هاتف أسد وكان سليم الشوادفي، مشي أسد بعيد عنهم.
سليم
كيفيك يا أسد؟ سمعت إنك سألت عليا.
أسد
آه، عايزك في موضوع مهم.
سليم
موضوع إيه يا أسد؟ خير؟
أسد
سمعت إن بيشتغل عندك سليمان أبو شاكر أخو محسن.
سليم
آه، سليمان راجل طيب، بس أشمعنى بتسأل عليه؟
أسد
أخوه ماټ امبارح، بس سمعت إن عنده أرض.
سليم
لا، دي حتة أرض صغيرة جنب أرضي بيزرعها مع أرضي، بس أرض مين معرفش.
أسد
ماشي يا سليم، أنا هخلص حاجة معايا وأجي أتكلم معاه.
