رواية باب موارب الفصل الثالث عشر 13 بقلم رحيق

رواية باب موارب الفصل الثالث عشر 13 بقلم رحيق

رواية باب موارب الفصل الثالث عشر 13 هى رواية من كتابة رحيق رواية باب موارب الفصل الثالث عشر 13 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية باب موارب الفصل الثالث عشر 13 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية باب موارب الفصل الثالث عشر 13

رواية باب موارب بقلم رحيق

رواية باب موارب الفصل الثالث عشر 13

مع أذان المغرب، رجعت الأم ومعاها الأب
كان حذيفة أول واحد يجري يستقبلهم، بينما خرج عبدالرحمن يشيل الأكياس من إيد والده
أما نُسيبة فخرجت من المطبخ وهي بتنشف إيديها في فوطة صغيرة
ابتسمت وهي بتسلم على أبوها :
- حمد لله على السلامة يا بابا
ربت على رأسها بحنان وقال :
- الله يسلمك يا بنتي
بعد دقائق كانوا كلهم قاعدين على السفرة
الأكل كان جاهز، والكلام كله حوالين يوم عبدالرحمن، وشغل هناد، ومواقف حذيفة اللي كان بيحكيها بحماس ويضحك لوحده
ولما خلصوا، بص عبدالرحمن ناحية والده وقال بهدوء :
- على فكرة يا بابا نُسيبة كانت عايزة تستأذنك في حاجة
رفع الأب عينه ناحية بنته :
- خير يا نُسيبة
ابتسمت ابتسامة بسيطة وقالت :
- في بنت معايا في الجامعة، أختها كتب كتابها قريب، فقالتلي أنزل معاهم نجيب شوية حاجات
سألها بهدوء :
- هتبقوا كام واحدة
- أربع بنات صاحبتي واختها وبنوتة اخت خطيبة صاحبتي
- وهترجعوا إمتى
- قبل المغرب بإذن الله
هز رأسه وقال ببساطة :
- خلاص مفيش مشكلة
اتسعت ابتسامتها تلقائيًا وقالت :
- بجد
ابتسم وقال :
- هو أنا بخوف للدرجة دي
ضحك عبدالرحمن وقال :
- لا يا عم هي اللي كانت عاملة حسابها على محاضرة كاملة
ضحك الأب هو كمان
لكن قبل ما تنتهي اللحظة، قالت الأم وهي بتجمع الأطباق :
- بس يا عبدالرحمن ابق وصلها وتابع معاها على التليفون 
بصلها الأب باستغراب :
- ليه
ردت بعفوية وهي مكملة شيل الأطباق
أصل نُسيبة طيبة زيادة، ومبتعرفش تتصرف لوحدها، وأي حد ممكن يضحك عليها، من وهي صغيرة وأنا بخاف أسيبها تعتمد على نفسها
ساد صمت قصير
الجملة بالنسبة للباقي عدت عادية
لكن نُسيبة
ابتسامتها اختفت بالتدريج
ونزلت عينها في طبقها
هي سمعت الجملة دي قبل كده
بصيغ مختلفة
إنتِ متفهميش
إنتِ هتبوظي الدنيا
اسكتي وأنا أتكلم
إنتِ متعرفيش مصلحتك
يمكن المرة دي أمها ما قصدتش تجرحها
لكن عقلها رجع سنين لورا في ثانية واحدة
قطع الأب الصمت وقال :
- يا أم عبدالرحمن البنت كبرت خلاص
ردت بسرعة :
- وأنا مالي ما أنا بخاف عليها
قال بهدوء :
- الخوف حاجة وإنها تحس إنها مش قادرة تعتمد على نفسها حاجة تانية
رفعت الأم كتفها وهي شايلة آخر طبق :
- أنا قلت اللي عندي
ودخلت المطبخ
فضلت نُسيبة ساكتة
لاحظ عبدالرحمن إنها من ساعة الكلام ده وهي مبتتكلمش
ولما قام الكل من على السفرة، قرب منها وقال بهدوء :
- مالك
ابتسمت ابتسامة صغيرة :
- ولا حاجة
بصلها ثواني
هو حافظ الابتسامة دي
الابتسامة اللي بتظهر كل مرة تكون زعلانة ومش عايزة حد يعرف
قال بصوت منخفض :
- ماما زعلتك بكلامها صح
هزت رأسها بسرعة :
- لا
- متأكدة
سكتت شوية
وبعدين قالت وهي بتبص قدامها :
- هي عندها حق
قطب عبدالرحمن حاجبيه :
-حق في إيه
أخدت نفس طويل وقالت بصوت هادئ لكنه موجوع :
- أنا فعلًا مبعرفش أتصرف لوحدي وميعتمدتش عليا في حاجه
وقف ينظر إليها للحظات
ثم قال بحزم ممزوج بالحنان :
- لا يا نُسيبة
إنتِ صدقتي الكلام ده عن نفسك من كتر ما سمعتيه
وده فرق كبير
لأن اللي بيتربى طول عمره وهو سامع إنه ضعيف، في الآخر بيصدق إنه ضعيف
مش لأنه فعلًا ضعيف
لكن لأنه عمره ما اتقاله غير كده
سكتت نُسيبة
يمكن هو صح ومامتها فعلا خالتها تصدق أنها مش نافعة في حاجه وشخصية ضعيفة
اتنهدت وقامت استأذنت من غير ما ترد على كلام عبدالرحمن او تبصله 
------------------------------------------------------
عند مصعب 
خرج من الاجتماع بعد ساعات طويلة
خلع الكاب وحطه على المكتب وهو بيفرك رقبته بإرهاق
بص تلقائيًا للموبايل شاشة مليانة إشعارات
رسايل من الشغل ، إيميلات ، مكالمة من والده
واتصالين من بيان
وقف صباعه فوق اسمها ثواني
من غير ما يفتح
وسند ضهره على الكرسي وهو بيغمض عينه
اتنهد بهدوء
عارف إنها غالبًا مستنياه
وعارف إنه اتأخر عليها
لكن الحقيقة...
هو مبقاش يحس بالوقت أصلًا
من ساعة ما دخل الشغل وهو بيتنقل من مهمة للتانية
كل ما يخلص حاجة
تطلع قدامها عشرة
فتح سجل المكالمات
بص على اسمها مرة تانية
وفي اللحظة دي افتكر صوت العميد
"لو فضلت كل مرة تقول بعد ما أخلص... هتيجي في يوم تكتشف إن فيه ناس كانت مستنياك وملقتكش"
فتح عينه بسرعة
وكأنه بيحاول يبعد الجملة من دماغه
واتكلم مع نفسه بهدوء
لسه بدري
إحنا أصلًا مكلمناش بعض كتير
وأكيد مقدرة طبيعة شغلي
حط الموبايل على المكتب
لكن بعد ثواني رجع أخده تاني
هو فعلًا هيكلمها إمتى
بعد المهمة دي
ولا بعد اللي بعدها
ولا بعد الأسبوع ده كله
سكت
لأنه عارف نفسه
كل مرة بيقول بعدها
وبعدها دي عمرها ما كانت بتيجي
بص للسقف شوية
ولأول مرة سأل نفسه سؤال عمره ما وقف عنده
هو أنا فعلًا جاهز للجواز
ولا جاهز للشغل بس
السؤال ضايقه
لأنه عمره ما فكر فيه
هو كان شايف إن النجاح في الشغل كفاية
وإن أي حاجة تانية هتيجي لوحدها
لكن كلام العميد عمل شرخ صغير في الفكرة دي
يمكن لأول مرة يحس إن النجاح في الشغل مش معناه النجاح في الحياة كلها
رن الموبايل فجأة
انتفض من شروده
بص للشاشة
بيان
فضل يبص للاسم ثواني
وبعدين رد
رفع الموبايل على ودنه وقال بهدوء :
- السلام عليكم
جاله صوتها هادي بشكل غريب :
- وعليكم السلام ورحمة الله
عندك دقيقتين نتكلم
عرف من نبرتها إن المكالمة دي مختلفة
مفيهاش سؤال عابر
ولا سلام وخلاص
عدل قعدته من غير ما يحس
وقال :
- أكيد اتفضلي أنا سامعك
-----------------------------------------------------
عند نسيبة كانت قاعدة بتذاكر وصلها رسالة من رفيدة بتأكد عليها هتيجي أو لا ف ردت عليها أنها هتيجي واتفقوا قفلت الموبايل 
نامت على السرير فضلت تتقلب شوية مش عارفة تنام من دوشة أفكارها استغفرت ربنا وقامت صلت ركعتين قيام ليل وفضلت تدعي ربنا لحد ما حست براحه قامت نامت
تاني يوم ....
دخلوا المحالات مع بعض، وكل واحدة كانت ماسكة في إيدها ورقة صغيرة كاتبة فيها الحاجات اللي ناقصاهم
رفيدة كانت متحمسة بشكل واضح، كل شوية تدخل محل وتطلع منه وهي شايفة حاجة أحلى من اللي قبلها
أما يقين فكانت بتضحك عليها
- والله لو سيبناكي هتجيبي المحل كله
ضحكت رفيدة وهي بترفع فستان قدامها
- طب بصوا ده حلو ولا لأ
ابتسمت نُسيبة وقالت :
- حلو، بس اللي قبله كان أهدى وأوسع 
بصت بيان للفستان من غير تركيز
- آه... حلو
لمحت يقين شرودها فقالت :
- مالك يا بيان، من ساعة ما جينا وإنتي سرحانة
ابتسمت بيان ابتسامة خفيفة
- مفيش... بس شوية صداع
كملت البنات اللف، وبعد حوالي ساعتين تعبوا، فقعدوا في مكان مخصص للجلوس وسط المول، وكل واحدة طلبت حاجة تشربها
وأثناء ما كانوا قاعدين، لفت انتباههم صوت بنت قاعدة على الترابيزة اللي جنبهم
كان واضح إنها كانت بتعيط
قالت وهي بتبص لصاحبتها :
- أنا مش قادرة أكمل صداقتنا
بصتلها صاحبتها بصدمة
- ليه... أنا عملتلك إيه
هزت البنت رأسها بسرعة
- ولا أي حاجة... المشكلة فيا أنا
سكتت لحظة، وبعدين قالت وهي بتحاول تمسك دموعها :
- كل مرة تنجحي فيها قلبي يوجعني
كل مرة حد يمدحك أتضايق
كل مرة تحكيلي عن حاجة حلوة حصلتلك أرجع البيت أعيط
أنا بقيت بكره نفسي
شهقت صاحبتها وقالت :
- إنتي بتقولي إيه
ردت وهي دموعها بتنزل :
- والله عمرك ما ظلمتيني
ولا أذيتيني
بس أنا اللي قلبي تعبان
بعدها كملت بانهيار
مبحبش أشوفك بخير وأحسن مني كل حاجه حلوة بقعد اقارنها بحياتي وجودك تاعبني نفسيا بحس إني وحشة في وجودك الأفضل ليا وليكي منكمل صحاب مع بعض عشان هتتعبي مني زي ما أنا تعبانه من نفسي وقامت البنت اخدت حاجتها بسرعة ومشيت جريت فضلت صاحبتها قاعدة تستوعب وبعدها مشيت وهي منزلة راسها وبتبكي
على صاحبة عمرها 
فضلت البنات الأربع ساكتين
كل واحدة سرحت في اللي سمعته
أول واحدة اتكلمت كانت رفيدة
- بجد اتصدمت
مكنتش متخيلة إن واحدة تعترف بحاجة زي دي وتواجه نفسها
قالت يقين وهي بتهز رأسها :
- بس هي في نفس الوقت كانت شجاعة
أسهل حاجة كانت تكمل تمثل إنها طبيعية
لكن هي اعترفت
بصت نُسيبة قدامها وقالت بهدوء :
- لأن أول خطوة في العلاج إن الإنسان يعترف بمرضه
بصلولها كلهم
فكملت :
- أمراض القلوب أخطر من أمراض الجسد
لأن الإنسان ممكن يعيش سنين وهو فاكر إن قلبه سليم، وهو كل يوم بيبعد عن ربنا أكتر
سألتها رفيدة :
- ولو حد فعلًا عنده المشكلة دي يعمل إيه
قالت نُسيبة :
- يجاهد نفسه
كل ما يشوف نعمة عند حد يدعيله بالبركة
وبعرف أن النعمة اللي في ايد غيره مش هتضره 
الإنسان بيفضل راضي طول ما هو مشغول بنفسه لما بتبدأ المقارنة بيبدأ يشوف كل حاجه عنده قليلة ف هيبدا يشعر بالغيرة من الشخص دا انه احسن منه مع أن دا مش صحيح وبرضوا هيبدأ يشعر بعدم الرضا 
في نصيحة حد كان قالها قدامي أن دايما بأني أبص لـ الناس اللي أقل مني مبصش للأعلى لأن لما تبص للأقل منك هيزورك شعور الرضا وأنه الحمدلله على نعم ربنا
ف لازم نحمد ربنا كل يوم على نعمه اللي أصلا لو فضلنا نعد فيهم مش هنحصيهم
ولازم يفتكر إن رزق ربنا مش بيتقسم بالمقارنة
وأن كل عبد ربنا عالم بالافضل ليه ومقدره سبحانه وتعالى 
طب لو شخص فضل يجاهد وحاجه معينة بتعيد ليه شعور عدم رضا وغيرة من غيري يبق الأفضل زي ما البنوتة عملت هي عارفة اي سبب مرضها بعدت عنه يمكن صعب وصعب جدا بس هي دنيا دار ابتلاءات 
وسكتت لحظة قبل ما تكمل
- في مقولة بتعجبني جدا هي
 " مَن عرف نفسه اشتغل بإصلاحها عن عيوب الناس
ومن عرف ربه اشتغل به عن هوى نفسه "
اعتقد دي أفضل ختام للكلام عن الغيرة أو عدم الشعور بالرضا
فضلت بيان باصة لنُسيبة من غير ما تتكلم
الكلام دخل قلبها بشكل غريب
افتكرت كل مرة اتضايقت فيها من نجاح حد
وكل مرة قارنت نفسها بغيرها
نزلت بيان عينها في الكوباية اللي بين إيديها
لأول مرة تحس إن البنت اللي كانت بتعيط من شوية شبهها أكتر مما كانت متخيلة
قررت تاخد بكلام نسيبة هتبدا خطوة خطوة المهم توصل لمرحلة الرضا
بعدها مسكت موبايلها
بصت للشاشة
لسه مفيش رسالة من مصعب
اتنهدت بهدوء
لكن المرة دي قرارها كان أوضح
مهما حصل
لازم تتكلم معاه النهاردة
وتعرف إذا كانوا فعلًا مناسبين يكملوا حياتهم مع بعض
ولا لازم كل واحد يقف مع نفسه قبل ما يكتبوا كتابهم

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا