رواية زينة اسد الصعيد الفصل الخامس عشر 15 بقلم فاديه النجار

رواية زينة اسد الصعيد الفصل الخامس عشر 15 بقلم فاديه النجار

رواية زينة اسد الصعيد الفصل الخامس عشر 15 هى رواية من كتابة فاديه النجار رواية زينة اسد الصعيد الفصل الخامس عشر 15 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية زينة اسد الصعيد الفصل الخامس عشر 15 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية زينة اسد الصعيد الفصل الخامس عشر 15

رواية زينة اسد الصعيد بقلم فاديه النجار

رواية زينة اسد الصعيد الفصل الخامس عشر 15

اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وأتباع أجمعين، وسلم تسليماً كثيراً.
كانت السيارة تنهب الأرض بأسد كأنها تعكس البركان المشتعل في صدره. كانت يداه تقبضان على عجلة القيادة بقوة حتى أبيضّت مفافصله، ودموعه تنهمر في صمت يمزقه القهر. كلمات رقية كانت تتردد في أذنيه كالفحيح: *(اه مشكورة!.. كنت عايزة أكسر قلب غرام على ضناها زي ما كسروا قلبي!)*.
كيف لأمه، التي طالما رآها ملاكاً وطيبة القلب، أن تكون هذا الشيطان الذي نسج خيوط العذاب لسنوات حول زينة وعمه حماد؟
### **في المستشفى...**
كانت الأجواء داخل غرفة مروان تدب فيها الحياة والضحكات الخفيفة بفضل شقاوة فريدة.
جلس مروان على الفراش مستنداً إلى الوسائد، ينظر إلى زينة وفريدة وغرام بابتسامة متعبة ولكنها مليئة بالدفء.
فريدة وهي تقدم فنجان القهوة لغرام:
ـ "اتفضلي يا أحلى حمات في الدنيا.. قهوة مظبوطة تعمل دماغ، عشان تقدريني وتعرفي إن ابنك وقع على جوهرة مش زي أي حد!"
غرام وهي تأخذ الفنجان بابتسامة صفا:
ـ "تسلم يدك يا بت، بس برضو لسانك ده عايز قطعه عشان تبطلي غلبة!"
التفتت فريدة نحو مروان وقالت وهي تدعي الحزن:
ـ "شايف يا مروان؟ حتى عمتي غرام بتتبلى عليا! وأنا اللي جاية جري من غير ما ألبس الجزمة العدلة عشان أطمن عليك!"
ضحكت زينة وقالت لمروان:
ـ "سامحها بقى يا مروان، البت تحسها مجنونة أه بس قلبها أبيض، وشكلها بتحبك جد."
نزل مروان بنظره، وعادت الجدية إلى ملامحه، ثم نظر لفريدة وقال بصوت هادئ:
ـ "أنا مش زعلان منك عشان غرتِ يا فريدة.. أنا زعلان عشان شكيتي فيا، وافتكرتي إني ممكن أبص لست زينة بالطريقة دي من غير ما أعرف أصلها وفصلها."
فريدة بدموع حقيقية اقتربت من فراشه:
ـ "حقك عليا يا مروان.. والله العظيم غباء مني وشيطان ودخل بيننا، أنا كنت هموت لما شفتك مهتم بيها أكده، ما كنتش أعرف إنها أختك اللي بدوروا عليها من سنين! سامحني والنبي، مش هعمل كده تاني أبداً."
تطلع حماد إلي زوجته وغرام بابتسامة رضا، وقال لمروان:
ـ "سامحها يا ولدي، المسامح كريم.. وفريدة بنت أصول وغلطت وغيرة البنات كدا هي."
تنهد مروان بقلة حيلة ونظر إليها بابتسامة دافئة:
ـ "خلاص يا فريدة.. مسامحك، بس لو القلعة دي اتكررت تاني مش هتشوفي وشي واصل."
فريدة بطفولية وضحكة أضاءت وجهها:
ـ "يا لهوي! ده أنا أحرم الغيرة من بعد النهاردة! بحبك يا برطمان النوتيلا!"
ضحك الجميع، لكن زينة لمحت حزن حماد الدفين وهو ينظر إلى باب الغرفة، يترقب وصول أسد.
زينة بهمس وهي تقترب من حماد:
ـ "لسه بالك مشغول بأسد يا بابا؟"
حماد بأسى:
ـ "مش عارف يا بنتي.. قلبي مقبوض، حاسس إن في صدمة جاية في السكة، أسد مش عوايده يهرب بعينه مني كدا، في حاجة واكلاه من جوه."
### **خارج المستشفى...**
أوقف أسد سيارته بقوة أمام بوابة المستشفى. ترجل منها بخطوات متثاقلة، كأنه يسير نحو المشنقة.
توقف لحظة في الحديقة، أخرج هاتفه واتصل بسليم.
سليم بلهفة وبدون مقدمات:
ـ "أسد! عملت إيه؟ قابلت الخالة رقية؟"
أسد بصوت مكسور ومبحوح:
ـ "اعترفت يا سليم.. اعترفت بكل حاجة وهي حاطة إيدها في جنبها، ولا كانها عملت حاجة! قټلت محسن عشان ما يبتزهاش، وخطفت زينة وهي طفلة وجوزتها للمچرم ده.. اعترفت ومن غير ذرة ندم!"
سليم پصدمة وذهول:
ـ "يا مري! الخالة رقية تعمل ده كله؟! لا حول ولا قوة إلا بالله.. طيب وأنت هتعمل إيه دلوقتي يا أسد؟ أوعدني ما تتسرعش!"
أسد بدموع مكتومة:
ـ "أنا قدام المستشفى دلوقتي يا سليم.. عمي حماد وزينة لازم يعرفوا. الحقيقة دي لو اندفنت، أنا هكون شريك في الچريمة دي، وأنا مقدرش أكون شيطان أخرس.. مقدرش!"
سليم بتمسك وصړاخ عبر الهاتف:
ـ "استنى يا أسد! استناني عندك، أنا جاي مسافة الطريق! ما تتكلمش واصل لحد ما أجي، العيلة دي هتنخرب يا أسد!"
أسد بجمود:
ـ "تتخرب على دماغ اللي خربها يا سليم.. سلام."
أغلق أسد الخط بوجه سليم، وخطا خطواته الأولى نحو الداخل، وعيناه مائلتان للحمرة وممتلئتان بقسۏة الحق وڼار الصدمة.
 **في الغرفة...**
كانت زينة تتحدث مع فريدة ومروان، عندما انفتح باب الغرفة ببطء.
دخل أسد. كان منظره يجبر أي شخص على الصمت. وجهه شاحب، وعيناه محمّرتان، وجسده يرتجف بغير شعور.
ساد الصمت الغرفة فوراً، ووقف حماد بريبة:
ـ "أسد! مالك يا ابني؟! إيه منظرك ده؟!"
غرام بخرعة:
ـ "بسم الله الرحمن الرحيم.. مالك يا أسد يا ولد أختي؟ فيك إيه؟!"
نظر أسد إلى الجميع.. مرّت عيناه على مروان الراقد، ثم فريدة، ثم غرام، وأخيراً استقرت على زينة وحماد.
اقترب أسد بخطوات بطيئة ووقف أمام حماد مباشرة، وسقطت دمعة رغماً عنه، ثم قال بصوت يرتجف كزلزال:
ـ "سامحني يا عمي.. سامحني يا مروان.. سامحيني يا زينة!"
زينة بقلق وهي تتقدم خطوة:
ـ "نسامحك على إيه يا أسد؟ في إيه اللي حصل؟!"
حماد بصرامة وقلق بلغ ذروته، أمسك بتلابيب قميص أسد:
ـ "انطق يا أسد! انطق يا ولد أخوي بدال ما قلبي يتوقف! إيه اللي حصل؟! مين أذاك ولا مين عمل حاجة?!"
رفع أسد رأسيه، ونظر في عين حماد بثبات موجع وقاټل، وقال كلماته التي نزلت كالصاعقة على مسامع الحاضرين:
ـ "اللي خطفت زينة من أحضانكم وهي طفلة رضيعة... واللي رمتها في الڼار وجوزتها لمحسن عشان يتفنن في عڈابها... واللي قټلت محسن عشان سرها ما ينكشفش..."
توقفت الأنفاس في الغرفة، واتسعت عيون حماد وغرام، ومروان حاول النهوض بذهول.
أكمل أسد والدموع تخنق حنجرته:
ـ "تبقى... رقية الهواري... أمي أنا!"
**سقطت الكلمات كالقنبلة التي نسفت الهدوء وألقت بالجميع في قاع الذهول والعدم... كيف ستكون ردة فعل حماد وغرام بعد معرفة القاټل الحقيقي؟ وكيف ستواجه زينة هذه الصدمة؟**

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا