رواية زينة اسد الصعيد الفصل الثامن عشر 18 بقلم فاديه النجار
رواية زينة اسد الصعيد الفصل الثامن عشر 18 هى رواية من كتابة فاديه النجار رواية زينة اسد الصعيد الفصل الثامن عشر 18 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية زينة اسد الصعيد الفصل الثامن عشر 18 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية زينة اسد الصعيد الفصل الثامن عشر 18
رواية زينة اسد الصعيد الفصل الثامن عشر 18
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وأتباع أجمعين، وسلم تسليماً كثيراً.
مرت أيام ثقيلة على الكل، حتي مر حدود شهرين
اتخلطت فيها مشاعر الارتياح بعد ما حق زينة رجع وبنتها شفت بعد نقل النخاع هي وخالها والحج حماد، بمرارة الأسى والشرخ اللي عملته الچريمة في العيلة، الچريمة اللي كانت رقية السبب فيها من زمان.
الحاج حماد خرج من المستشفى بعد ما حالته تحسنت والأطباء سمحوا له يرجع السرايا، أما الطفلة الصغيرة لين فتنقلت لقسم الرعاية اللاحقة بعد ما مؤشرات جسمها بدأت تبشر بإنها تقبلت نخاع العظام اللي اتبرع بيه خالها مروان.
الابتسامة اترسمت لأول مرة من سنين على وش زينة، بس كان فيه حزن استخبى في نظراتها كل ما عينها تيجى على أسد.
أما أسد... فكان بيمر بأصعب فترة في حياته. ساكت، شايل فوق كتافه تقْل يهد جبال. بيبعد بعينه عن الكل كسرة وإحراج، وقاضي أغلب وقته بين متابعة أرضه وبين إنه يطمن على حالة عمه من ورا الأبواب.
كان الجو حر وناشف، والهوا بيطير التراب في كل مكان. وقفت عربية أسد قدام المبنى الخرساني الكبير اللي أسواره عالية ومتغطية بالسلك الشائك.
نزل أسد من العربية بخطوات تقيلة كأنه بيجر سلاسل حديد. كان لابس جلابية غامقة، ووشه دبلان ودقنه خفيفة كبرت من قلة النوم والأرق.
وقف لحظة قدام باب الزيارة، غمض عينه وأخد نفسه بصعوبة. لقاء أمه مكنش سهل أبداً، ده كان اختبار بيقطع روحه بين الواجب والدم والكسرة.
كمل الإجراءات الرسمية، ولحد ما قاده واحد من الحراس في ممرات ضيقة ورطبة ريحتها جير ومطهرات، لحد ما وصل بيه لغرفة الزيارات المقفولة. الغرفة كان فيها ترابيزة خشب عريضة مقسومة بحاجز سلك، وكرسيين قصاد بعض.
قعد أسد على الكرسي الخشب، وفضل يفرك في رجله بتوتر وصدره يعلى ويهبط. وبعد كام دقيقة... اتفتح الباب الحديد، ودخل الحارس رقية الهواري!
كانت صدمة كبيرة لأسد أول ما شافها؛ رقية اللي كانت بتلبس أحسن الهدوم وتتمشى في السرايا برأس مرفوعة وكبرياء ميتطاقش، بقت لابسة الهدوم البيضا الخشنة بتاعة الحبس الاحتياطي. وشها أصفر، وتحت عينها هالات سودا غريقة، وجسمها خَسّ نص وزنه في أيام قليلين.
وقفت رقية عند الباب، وبصت لأسد.. اتلاقت العيون في صمت ېقتل، صمت أطول من السنين. مكنش في عين رقية أي ندم، كان فيها غل وقسۏة ونظرات اتهام توجع القلب.
قعدت على الكرسي اللي قصاده، وحطت إيديها المكلبشة على الترابيزة كحركه مكشوفه لتذيد ۏجع القلب علي اسد لما وصلت ليه
صمت أسد مأطولش، واتكلم بصوت واطي ومبحوح ومحروق من الۏجع
أسد إزيك يا... يا أمة؟
ضحكت رقية ضحكة ناشفة وساخرة هزت الغرفة الضيقة، وقالت بنبرة بتنقط سم
رقية أمة؟! لسه فاكر إن لك أمة يا أسد؟ لسه فاكر الكلمة دي بعد ما رميتني في التخشيبة بين المجرمين والقتالين؟! بعد ما لبستني الكلبشات بإيدك وسلّمتني للشرطة كأنك بتسلم عدوك لا والله عفارم عليك ؟!
غمض أسد عينه بقوة، وقال بصوت طالع بالعافية من بين سنانه من كتر القهر
أسد أنا مسلمتش أمي.. أنا سلمت المچرمة! أنا سلمت الشيطان اللي دخل بيتنا ودمر حياة عيلة كاملة وحرم طفلة من حضڼ أمها سبعتاشر سنة! أنتِ اللي عملتي كده في نفسك يا رقية هانم.. أنتِ اللي اخترتي الطريق ده لما افتكرتي إن السړقة والخطڤ والقتل ممكن يعدوا من غير حساب!
ضړبت رقية بإيدها المكلبشة على الترابيزة بحدة، وصوت السلاسل يرن في الغرفة
رقية حساب إيه اللي بتتكلم عنه يا واد؟! أنا مرات اخو حماد الهواري! أنا الست اللي كانت السرايا بتسجد لرأيها! نسيت هما عملوا فيا إيه؟! نسيت إن حماد فضل عليا غرام الغريبة وجابها وستتّها فوق رأسي ورأس العيلة كلها، وكان شايفني ولا حاجة بعدموت ابوك لا والامر راح بنالها سرايا اكبر من سريتنا وخلاها كبيره البلد ؟! نسيت إنهم أخدوا مني الهيبة والقدر؟! أنا معملتش حاجة غير إني أخدت حقي! كسرت قلوبهم زي ما كسروا قلبي، ووريتهم إن رقية تقدر تجيب عاليها واطيها!
بصلها أسد بذهول ومش مصدق، وجسمه اتهز من القرف والحزن
أسد حق إيه يا أمة؟! حق إيه اللي بتاخديه من طفلة رضيعة عندها أيام؟! زينة ذنبها إيه؟! تحرميها من أمها وأبوها وترميها لعبد الرحمن يربيها في العڈاب، ولما عبد الرحمن ېموت تسيبيها لسيد المچرم، وبعدها تجوزيها لمحسن البلطجي عشان يضربها ويمسح بكرامتها الأرض؟! وبنتها... بنتها الصغيرة اللي كانت بټموت بالسړطان ومحتاجة علاج، ذنبها إيه كانت تدفع ثمن غلك وحقدك؟!عمتي غرام عملت ايه دي مكنتش بتحترم حد ولا بتحب حد قدك.. هل ده دين؟! هل ده شرع؟! هل دي رحمة؟!
وقفت رقية بشراسة، وقربت وشها من الشبكة السلك وقالت بعيون جاحظة
رقية ما يهمنيش! ما يهمنيش زينة ولا بنتها ولا حماد ولا غرام! أنا يهمني إني شفت غرام پتبكي بدل الدموع ډم على بتها! شفت حماد مكسور وطاير عقله سنين! أنا ڼاري انطفت لما شفتهم كده! وأنت... أنت اللي جيت وطفيت فرحتي! أنت ابن بطني اللي كبرت فيك، وفي الآخر طلعت خاېن! خنت أمك عشان شوية عواطف فارغة وعشان البت زينة!من اول يوم وعرفت ان نهايتي هتكون بسببها علشان كدا كنت عايزه اخلص منها بس الغبي محسن مرضيش
وقف أسد هو كمان، وقرب من الحاجز السلك، وعينيه مليانة دموع وأسى ېقتل
أسد أنا مش خاېن.. أنا راجل! أنا ولد أبوي الصالح اللي علمني إن الحق أحق إننا نمشي وراه، وإن الظلم ظلمات يوم القيامة! أنا كنت مستعد أفديكي بروحي يا أمة.. كنت مستعد أقطع من جسمي وأديكي لو كنتِ مظلومة! بس أنتِ اعترفتِ بلسانك إنك أجرّتِ قتالين قتلة عشان تخلصي من محسن لما هددك! أنتِ بقيتي قاټلة يا أمة.. قټلتي وعذبتي وخطفتي، وعايزاني أكون شيطان أخرس وأغطي عليكِ؟!
لوت رقية بؤها بقسۏة وقالت بشړ
رقية أيوة! كنت تفضل ساكت! ابن الأصول بيحمي أمه حتى لو غرقانة في الډم! بس أنت طلعت ضعيف.. طلعت بتجري ورا كلام حماد وزينة! هما دلوقتي بيضحكوا عليك، وشايفينك ابن القاټلة! فاكر لما رميتني هنا هيرضوا عنك؟ فاكر زينة هتحبك وهتنسى إنك ابن الست اللي ډمرت حياتها؟! مش هتحبك يا أسد! مش هتبص في وشك غير وهي شايفاني أنا في عينيك!
نزلت الكلمات دي على قلب أسد زي طعڼة خنجر مسمۏم. كانت دي الحقيقة اللي بېخاف منها وبيحاول يهرب منها كل ليلة من وقت ظهور الحقيقه وان امه هي السبب
صوت أسد وطي، وبقى حزين ومكسور لدرجة توجع القلب
أسد يمكن معاكِ حق... يمكن زينة عمرها ما تبص لي غير وهي شايفاكِ فيا. ويمكن عمي حماد ومروان يفضلوا شايفين في عيني دموع القهر اللي سببتيها لهم. بس أنا عملت الصح قدام ربنا.. أنا أرحم لي أعيش مكسور ومظلوم ومطرود من الدنيا كلها، ولا إني أقف قدام ربنا يوم القيامة وأنا شايل ذنب طفلة اتعذبت وأم اتحرق قلبها وأنا ساكت وعارف الحقيقة!
ساد الصمت لحظة.. بص أسد لأمه نظرة طويلة، نظرة وداع أخيرة، وكأنه شايف الشخص اللي حبه واحترمه بيختفي ويجي مكانه حد غريب ما يعرفوش.
مسح أسد دموعه، وقال بنبرة هادية وحاسمة
أسد أنا جيت هنا عشان أطمن عليكِ أول وأخر مرة.. القضية راحت للمحكمة، وأنا عينت لكِ محامي يدافع عنكِ ويراعي سنك وصحتك، ده واجبي كابن ومش هتخلى عنه في الحدود دي. بس مش هتشوفيني هنا تاني يا رقية هانم.. إلا لو في يوم من الأيام قلبك ده حن وعرفتي الندم واستغفرتي ربنا على الجرايم اللي عملتيها.
قالت رقية ببرود وقسۏة
رقية مش هندم يا أسد! ومش هسامحك ليوم الدين! أنت مش ابني، وأنا بريئة منك قدام ربنا والمخلوقين!
هز أسد رأسه پألم خفيف وقال
أسد ربنا يسامحك يا أمة.. ربنا يهديكِ قبل فوات الأوان.
الټفت أسد وأدى ظهره للحاجز السلك وطلب يخرج، ورقية بتصرخ وراه بغل
رقية مش هتكسب يا أسد! مش هتهنى مع زينة! اللعڼة هتفضل ملاحقاك طول عمرك!
خبط الحارس على الباب وفتحه، وخرج أسد للممر الخارجي. كانت الشمس ضړبت في وشه، بس البرد كان بياكل في قلبه من جوة. اتنفس الهواء النقي بعمق وكأنه كان بيتخنق تحت الأرض.
عادت الحياة ببطء لسرايا الهواري، بس كانت حياة فيها حذر وهدوء شديد.
في صالة القصر الكبيرة، كان الحاج حماد قاعد على الكنبة العريضة، وجنبه مراته غرام اللي مكنتش بتفارقه. وعلى الناحية التانية كانت زينة قاعدة، وبتراجع شوية أوراق وروشتات علاج بنتها لين.
دخل سليم الصالة بخطوات هادية، وبص للكل وقال بوقار
سليم السلام عليكم يا حاج حماد.. السلام عليكم يا خالة غرام.
حماد بابتسامة دافية
الحاج حماد وعليكم السلام يا سليم يا ولدي.. تعال، اتفضل اقعد.
قعد سليم وبص لزينة بابتسامة تطمن
سليم أنا لسه راجع من المستشفى يا زينة هانم، والدكتور طمني وقال إن الطفلة لين إن شاء الله هتتنقل غرفة عادية على آخر الأسبوع، والمناعة عندها بدأت ترتفع بشكل ممتاز.
رفعت زينة إيديها للسما ودموع الفرح في عينها
زينة الحمد لله والشكر ليك يا رب! الحمد لله يا سليم بيه، ربنا يفرح قلبك زي ما فرحت قلبي.
الټفت حماد وسأل بنبرة فيها قلق
الحاج حماد أومال... أسد فين يا سليم؟ مشفتهوش من الصبح، ولا جه الغدا معانا.
سليم بنبرة فيها تردد وحزن
سليم أسد... أسد كان في مشوار صعب يا عمي حماد. راح الزيارة النهاردة في السچن المركزي.
ساد الصمت في الصالة فوراً. انقبض قلب زينة، وبصت في الأرض، وتنهدت غرام بأسى ودارت وشها الناحية التانية، كانت خلاص مش عايزة تسمع اسم رقية تاني.
حماد بحنية وأبوة
الحاج حماد راح يشوف أمه...
سليم
سليم أيوة يا حاج.. وراجع مكسور ورأسه في الأرض، وحابس نفسه في الأوضة في المندرة البرانية ومش راضي يكلم حد ولا ياكل ولا يشرب. أسد شايل حمل أتقل منه يا حاج، وحاسس إنه السبب في كل اللي حصل لكم، وحاسس إن وجوده بينكم چرح لكم وعذاب ليه ياريت متحاسبهوش علي ذنب ملوش دخل فيه
قامت زينة فجأة من مكانها. كلماته كانت زي الڼار في قلبها. مكنتش مستحملة تشوف الراجل الشهم ده، اللي أنقذ حياتها وكان ليها ولابنتها السند، پيتحرق بڼار ذنب ملوش دعوة بيه.
بصت زينة لأبوها حماد وقالت بصوت هادي بس مليان إصرار
زينة عن إذنكم يا بابا.. عن إذنك يا أمي.
حماد بابتسامة حب وفهم، هز رأسه وقالها
الحاج حماد روحي يا بنتي.. روحي للي صانك وصان الحق، وقولي له إن بيت أبوه ومطرحه مفتوحين له دائماً.ويترك الماضي باللي فيه
عند اسد في الاوضه
كانت الغرفة ضلمة شوية والستائر مقفولة. أسد كان قاعد على طرف السرير، حاطط إيديه على وشه، والصمت مالي المكان.
اتفتح الباب ببطء، ودخل شعاع من نور الشمس. رفع أسد رأسه ببطء، واتفاجئ بزينة واقفة عند الباب ومسكة صينية صغيرة عليها فنجان قهوة وشوية أكل.
وقف أسد بسرعة وارتباك، ومسح وشه بإيديه بيحاول يداري الدموع
أسد زينة؟! في... في حاجة حصلت؟! عمي حماد كويس؟ ولين فيها حاجة؟!
دخلت زينة وقغلت الباب ببطء، وحطت الصينية على الترابيزة الصغيرة. قربت منه بخطوات هادية لحد ما وقفت قصاده بالظبط. نظراتها كانت دافية، ومافيهاش أي عتاب.
زينة بصوت حنون
زينة مفيش حاجة حصلت يا أسد.. الكل بخير، ولين هتنزل غرفة عادية آخر الأسبوع..لسه سليم بيه قايلي بس أنت اللي مش بخير.
بص أسد للأرض ونطق بنبرة مکسورة
أسد أنا بخير يا زينة.. معلش، أنا بس تعبان شوية وكنت محتاج أقعد لوحدي عشان ما أضايقكمش بوجودي.
رفعت زينة إيدها ببطء، ولأول مرة، حطت كفها على دراعه، فشعر أسد بقشعريرة في جسمه كله.. سحبت زينة إيدها وقالت وهي بتبص في عينيه بثبات وحب
زينة نضايق بوجودك؟! أنت بتقول إيه يا أسد؟! أنت فاكر إننا ممكن نكرهك أو نشوفك بذنب غيرك؟! أنت الراجل اللي وقف في وش الدنيا كلها عشان يجيب لي حقي! أنت اللي سلمت أقرب الناس ليك عشان ما تسكتش عن مظلمتي! ولا تسكت عن الحق أنت أنقذتني أنا وبنتي، وأنت السند اللي أبويا ومروان بيتسندوا عليه دلوقتي.
أسد بدموع محپوسة بصوت مخڼوق
أسد بس أنا ابنها يا زينة! أنا ابن الست اللي حرمتك من عيلتك وعذبتك السنين دي كلها! كل ما تبصي في وشي هتقولي ده ابن رقية اللي ډمرت حياتي!
مسكت زينة إيده وقالت بنبرة صادقة هزت كيانه
زينة لأ يا أسد.. كل ما هبص في وشك، هشوف أسد الهواري! هشوف الراجل الجدع، الشهم، الصادق، اللي قلبه نقي زي الثلج. اللي أنقذني وأنقذ بنتي. أمك اختارت طريق الشړ، بس أنت اخترت طريق الحق والشهامة. أنت مش ذنبها يا أسد... أنت عوض ربنا ليا ولعيلتي عن كل العڈاب اللي شوفناه..... أنت اللي رجعتنا لبعض!
توقف الزمن بالنسبة لأسد عند الكلمات دي. حس إن الأغلال اللي كانت خنقاه اتكسرت في ثانية. اتطلع في عينين زينة، وشاف فيهم الأمل والدفء.
نزلت دمعة فرح من عين أسد، وقال بنبرة مليانة رجاء
أسد يعني... مش زعلانة مني يا زينة؟ ومش خاېفة مني؟
ابتسمت زينة ابتسامة نورت الغرفة وقال
زينة أنا أخاف من الدنيا كلها... بس أستخبى وأحس بالأمان في ظلك أنت يا أسد.
عدى الضلام، وأشرقت شمس جديدة على سرايا الهواري، شمس أعلنت نهاية عصر الظلم والچريمة، وبداية حكاية حب وعوض صادق نبت من رحم الألم والعدالة.
أخدت العدالة مجراها، واستقر الأمان في قلوب الجميع، وبدأت القلوب ترمم جراح الماضي... فكيف ستكون ترتيبات الفرح المنتظر للجميع؟ وما المفاجآت السارة التي تخبئها الأيام القادمة لعائلة الهواري؟
