رواية الفخ الاحمر الفصل الاول 1 بقلم دعاء احمد

رواية الفخ الاحمر الفصل الاول 1 بقلم دعاء احمد

رواية الفخ الاحمر الفصل الاول 1 هى رواية من كتابة دعاء احمد رواية الفخ الاحمر الفصل الاول 1 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية الفخ الاحمر الفصل الاول 1 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية الفخ الاحمر الفصل الاول 1

رواية الفخ الاحمر بقلم دعاء احمد

رواية الفخ الاحمر الفصل الاول 1

_ قايمة بمليون ونص ليه ياحاج منصور!
ـ بضمن حق بنتي، متنساش إننا مجهزين البيت كله لوحدنا، ولو عايز تتأكد من الحاجة اتفضل.
المأذون: يا جماعة حاجة إيه اللي يتأكد منها دلوقتي! انتوا جايين يوم الفرح تختلفوا؟ كان من الأول الاتفاق ده!
_ وأنت إيه رأيك يا عريس؟
حسام: هسألك سؤال يا عمي.
منصور: خير يا بني؟
حسام: هو أنا ينفع أتكتب ضمن القايمة دي علشان لو حبت تمشي تاخدني معاها؟
الحاج صلاح أبو حسام وهو يضرب كفًا بكف: متزعلش على الراجل لو مات.. ازعل عليه لو خاب!
حسام: يا بابا دي حتة ورقة لا راحت ولا جت، وبعدين أنا واثق في اختياري.
ثم أكمل وهو يمد يده:
هات يا شيخنا أمضي. نظر بجانبه ليجد عروسته وهمس في أذنها: _ كله لأجل عيونك يا سوسو. 
_ ادخلي يا روح قلبي برجلك اليمين.
قالها وهما يقفان أمام باب الشقة، فلاحظ ترددها:
_ مالك واقفة ليه؟
كيان بدلع: يا خضر!
حسام بضحكة: قلب خضر يا سعدية!
كيان: شيلني!
حسام: كان بودي صدقيني بس وسطي هينقسم نصين.
كيان: بس خضر شال سعدية يوم فرحها!
حسام: دي سعدية.. إنما أنتِ كيان، وبعدين متقارنيش خضر بيا بقى.
كيان دبدبت في الأرض: خلاص مش داخلة.. فركشنا!
حسام: تعالي وأمري لله.. شيل يا عم خضر.
_ مالك يا حسام، ليه صاحي لحد دلوقتي؟
_ ماليش، نامي أنتِ بس.
_ لا قولي مالك! فيه حاجة زعلتك مني؟
قام بعصبية من على السرير وبدأ يعلي صوته:
_ أبوكي! خلي شكلي وحش قدام أهلي والناس لما مضاني على قايمة بمليون ونص وكأنه مش واثق فيا!
_ لا هو الموضوع مالهوش علاقة بالثقة، بس أنت مضيت على الحاجات اللي أهلي جايبينها في بيتك.
_ خايف على شوية كراكيب ومش خايف عليكي؟ منظري إيه قدام أبويا وهو شايفني عريس لا أؤتمن؟ أنا لا أؤتمن يا كيان؟
_ لا مش كده، ومتخليش أي كلمة تأثر عليك.
_ أنتِ لو بتحبيني بجد تقفي جنبي ومتهزّيش كرامتي.. أنا عايزك ترديلي كرامتي اللي أبوكي بهدلها دي.
_ مش فاهمة.. أعمل إيه يعني؟
حسام بنبرة هادئة خبيثة:
_ تمضيلي على ورقة تنازل عن القايمة.. دي مجرد ورقة واحنا كده كده مش هنطلق أصلاً، ولا أنتِ ناوية على طلاق؟
_ يا حبيبي تغور كل حاجة، بس أبويا هيزعل لو عرف إن عملت كده.
قاطعها بحدة أدهشتها:
_ ومين هيقوله؟ وبعدين أنتِ دلوقتي على ذمتي يعني مالهوش دعوة بيكي.. بصي، أنا بحبك أوي بس لو الحب هييجي على حساب كرامتي مش عايزه! لو معملتيش اللي يرجعلي هيبتي، فـ أنا آسف.. المأذون اللي كتب كتابنا يطلقنا الصبح.
كيان بخضة شديدة: أنت بتقول إيه؟!
حسام ببرود: زي ما سمعتي، أبوكي هيكون السبب في كلام الناس لما بنته تطلق يوم فرحها.. شوفتي أبوكي بيكرهك وبيدمر بيتك إزاي؟
أخرج ورقة مطوية من جيبه وقلمًا، ووضعهما أمامها بجمود:
_ امضي علشان نعيش حياتنا بدون نقط سودا.. أنا خايف عليكي من لقب مطلقة يوم فرحك، وأنتِ مش خايفة على كرامة جوزك؟
أمسكت القلم برعشة وتوتر، والدموع تحجب رؤيتها، وتحت ضغط خوفها وهيبته.. مضت على التنازل.
حسام ابتسم بفرحة خطفت ملامحه القاسية، وقبّل خدها: _ أحبك وأنتِ مطيعة وأصيلة كده!
في الصباح، طُرق جرس الباب بعنف.. استيقظت كيان بوجل وفتحت الباب لتجد حماها صلاح وعلى وجهه علامات القلق.
_ صباح الخير يا بنتي.
_ صباح الخير يا عمي.. اتفضل.
صلاح: عمي إيه بقى، أنا في مقام أبوكي.. خليها بابا.
كيان : يشرفني يا بابا.
خرج حسام من الغرفة وهو يفرك عينيه: خير يا بابا حصل حاجة؟
صلاح بنبرة متباكية: للأسف يا ابني، أنا مكنتش عايز أقلقك يوم صباحيتك.. بس المقاول اللي شطب الشقة واقف تحت مع أصحابه وعاملين فضيحة، وبيهدد يرفع الشيكات اللي عليك ويحبسك حالا لو مخدش فلوسه!
حسام بصدمة مصطنعة: لا حول ولا قوة إلا بالله! ألاقيها منين ولا منين بس؟
صلاح: أنا يا ابني لو معايا مكنتش أبخل عليك، أنت عارف.. حتى دهب أمك الله يرحمها بعته عشان القاعة والزفة.
حسام: ربنا يبارك فيك يا حاج.. خلاص انزله وأنا هحاول أتصرف.
انصرف صلاح، والتفت حسام إلى كيان وعلامات الهم تكسو وجهه.. في تلك اللحظة، انقبض قلب كيان، وشعرت أن السيناريو يتكرر وأن دور الذهب قد جاء بعد القايمة.
كيان بحذر: هتعمل إيه دلوقتي؟
حسام: مش عارف.. سدّت في وشي.
كيان: شوف حد من أصحابك يسلفك.
حسام وهو يقترب منها ويجلس بجانبها: عارفة يا كيان.. أمي الله يرحمها عشان ست أصيلة وبتحب أبويا، لما لقته واقع في مشكلة زي دي، وقفت وقالت محدش ينقذ جوزي غيري.
كيان (وفهمت غرضه): الله يبارك لها.. ست أصيلة.
حسام وهو يضع يده حول كتفها ويضمها بتملق: طب مش ناوية تبقي أصيلة زيها ولا إيه؟ المفروض من غير ما أطلب تقفي معايا يا سوسو.. عايزة رضاي عشان ندخل الجنة سوا.
كيان وعيونها دمعت: بس أنا مش معايا فلوس!
حسام: بس معاكي دهب.. الشبكة اللي أبوكي جابهالك ودهب أهلك.
كيان بنبرة هادئة متقطعة: بس أنا لسه متهنتش بيه يا حسام.. ملحقتش ألبسه!
حسام بنبرة عتاب حزينة: بكره أعوضك وأجيبلك ألماس مش دهب بس.. يرضيكي جوزك يتسجن يوم صباحيته بسببك؟
كيان بصدمة: بسببي أنا؟!
حسام: أيوا.. ما أنا اتداينت وعملت الفرح الأسطوري ده عشان تكوني معايا!
كيان: ما أنا قولتلك نأجل الجوازة ونمشي براحتنا!
حسام (يمثل الانكسار): مكنتش أقدر أستحمل بُعدك.. يبقى هو ده جزاتي؟ هنت عليكي؟
ارتبكت كيان، وبقلب مقبوض وتحت تأثير مشاعر الذنب الزائفة التي زرعها داخلها، تحركت نحو علبة قطيفتها، وفتحتها.. سحبت الذهب ببطء وسلمته له.
أخذه حسام بلهفة واضحة لم يستطع إخفاءها، وقبّل يدها: _ تسلمي يا سوسو يا أصيلة.. هطير أنا ألحق أبويا وادفع للمقاول.
خرج حسام وظلت كيان جالسة مكانها، تتأمل الشقة الفارغة من حولها.. تراجع شريط الأحداث السريعة وتلعن سوء اختيارها.
قطع تفكيرها صوت طرقات على الباب مجددًا.. ظنت أنه حسام نسى شيئًا، فتحت الباب بلهفة، لتجد أمامها فتاة ترتدي عباءة سوداء، تنظر إليها بابتسامة حزينة للغاية.
كيان باستغراب: مين حضرتك؟
الفتاة  وهي تخطو داخل الشقة دون إذن: أنتِ كيان العروسة الجديدة؟
كيان: آه أنا.. اتفضلي، بس مين حضرتك؟
الفتاة زغردت فجأة بصوت هز أرجاء الشقة: لولولولولولولولولي! ألف مبروك يا حبيبتي.. أنا ضرتك!

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا