رواية صدفا لا تنسي الفصل الاول 1 بقلم اسماء علي
رواية صدفا لا تنسي الفصل الاول 1 هى رواية من كتابة اسماء علي رواية صدفا لا تنسي الفصل الاول 1 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية صدفا لا تنسي الفصل الاول 1 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية صدفا لا تنسي الفصل الاول 1
رواية صدفا لا تنسي الفصل الاول 1
_ أنا مستحيل أفضل علي ذمتك من بعد النهاردة، طلقني حالاً.
_ براحة علي نفسك يا حبيبتي، هو مش واكل نفسه عليكِ يعني وكده كده كان هيطلقك سواء دلوقتي أو بعدين.
_ إخرسي إنتِ، مش عايزة أسمع صوتك يا خطافة الرجالة.
_ أيلول إنتِ طالق.!
حركت نظري عليه بصدمه كبير، هو قال إيه؟!
هو طلقني عشان دي!، طلقني عشان واحد جايبها من الشارع وكان بيخوني معاها.!
نِزلت دمعه مني علي نفسي، ده أنا طلعت أهون وبسهولة أوي كمان.. طب وكل السنين دي، كل السنين دي وأنا مستحملاه ومستحمله إهانته ليا وطريقة معاملته القاسية معايا وشخصيته اللِ إتغيرت من ساعات ما إتقفل علينا باب واحد.
_ بالسهولة دي يا عمر.؟
_ الله!، مش ده اللِ إنتِ كُنتِ عايزاه.
بصتلها بطرف عيني بشرار لو طالها هيحرقها هي والشقة اللِ إحنا واقفين فيها دي.
_ إنتِ بتتكلمي ليه؟ بصفتك مين بتتكلمي؟ مُكنتيش واحده جايبها من الشارع.
شهقت بمياصه بحته وحطت إيدها علي وسطها، وقالت بردح وهي بتهز جسمها:
_ شارع مين يا عُمري، ده أنا ستك وست ستك.
رفعت حاجبي ليها بسخرية، وشملتها بنظرة كلها إشمئزاز وقرف، وقلت بألم:
_ تصدقوا لايقين علي بعض أوي، زِباله ولقت سَلِتها.
_ زِبــالة مين يـا روح أُمـ...
_ ميساء!
قطعها عُمر وهو بيحيّل بيني وبينها، لما إندفعت الست ميساء، لا والله لايقين عليها إسم أُم فتحي اللِ بتقعد في السوق ولو هنلتمس العُذر لأم فتحي عشان شبهناها بالأشكال دي.
أنا لحد الآن بحاول أكون متماسكه ومنهارش، صَدمات اليوم ده شديدة أوي علي علقي وقلبي و... عليّ.!
أنا مستاهلش النهاية دي، ولا أستاهل الإهانه دي، ولا أستاهل إن حكايتنا تُخلص كده، بعد كل التضحيات دي.. أنا في الآخر اللِ هونت.
ضحكتك بوجع وأنا بسمع كلمات عقلي ليا، وحركت نظري علي عُمر (العوض) أو اللِ كُنت مفكراه العوض، طلع كيس جوافيه مش اكتر ولا أقل.
_ أنت مش شايف مراتك بتغلط فينا إزاي!؟
_ طليقته! طليقته لو سمحتِ، أنا بقرف من السيرة أو الصله اللِ في يوم جمعتنا وخلتني مراته.
_ أيلول كفايا لحد كده، علي معقتد قُلتِ كل اللِ جيتِ عشانه وأخدتِ كل اللِ جيتِ عشانه.. فَـ إتفضل.!
_ يا برودك ياخي، يا برودك!
قُلتها بعدم تصديق ودموعي نازله علي خدي بوجع، وجع شديد بيتكلم معايا ببرود وهدوء وبحاجة ولا كإنه غلطان.
مفكرني جاية وعارفة إنه كان بيخوني قبل كده مع السنيورة وجاية أطلب الطلاق، وأنا والله بِصدفة مسكت الموبايل النهاردة ولقيت حد باعتلي مسدج بإن زوجي بيخوني..
واللِ دفعني إن أجي وأتاكد بنفسي الصورة اللِ كانت مع المسدج، آخر شيء كنت أتوقعه إن تغيراته دي بسبب واحده تانيه في حياته، آخر توقعاتي وكنت جاية علي أمل إن يطلع ده كله كدب وإن عمر الل حبيته مستحيل يعمل فيا كده، مستحيل يخوني مستحيل يكسرني بالطريقة القاسية بمراحل كبيرة دي..
قربت منه بخطوات تقيلة، ووقفت قدامه، وقلت له بوجع:
_ أنا عايزة أعرف أنا عملتلك إيه عشان تكسرني بالطريقة؟ إيه اللِ عملته بجد، إيه اللِ عملته غير إني حبيتك.
إنفعلت وصوتي عَليٰ في آخر جمله قُلتها، بكيت بخيبة أمل وأنا شيفاه واقف مكانه زي لوح الجليد متأثرش بدموعي..
قربت منه خطوة تانية ورفعت عيني له، وقلت:
_ هُونت! هونت عليك، إزاي قدرت أهونك عليك؟ إزاي قدرت تقولها؟ إزاي قدرت تطلقني؟ إزاي قلبك طاوعك؟ إزاي إنت طوعتك قلبك؟ إزاي يا عُمر.؟
تأففت ميساء بضيق وملل، وقالت:
_ ما كفايا بقيٰ دراما ودموع مزيفة، هو ما بيحبكيش، إفهمي هو ما بيحبكيش.
ضحكت بسخرية، وقلت بتأكيد مؤلم وأنا بهز رأسي بخفة :
_ صح، هو ما بيحبنيش صح.
ومسحت دموعي بقوة، وأخدت نفس عميق وقلت:
_ وأنا من اللحظة دي بعلن كرهي الشديد ليكِ ياعمر، بحجم الحب اللِ كان في قلبي وكل المشاعر الحلوة اللِ كنت بكنها ليكِ، إتحولت من اللحظة دي لكُره بس أضعاف الحب اللِ في يوم حبتهولك.
_ شُكرا أوي لِـ حُبك اللِ كنت محتاجة لِـ فترة، وللأسف يا أيلولة الفترة دي إنتهت وقصتك إنتهت معاها.
_ فترة! أنا وحُبي كُنا فترة بالنسبالك؟!
_ وفلوسك.!
ضحكت بعدم تصديق وأنا ببصله ببلاهه، هو مين ده! وإيه الكلام اللِ وداني سمعاه ده! وإيه الحلم اللِ انا فيه ده، صحوني أرجوووكم.. أنا قلبي بينهار وعقلي بدأ يقفد كل ذرة هدوء فيه وأنا... طب وأنا.!!
رفعت إيدي علي بوقي عشان أكتم شهقاتي، وبصيت لِ عمر اللِ إبتسم بهدوء..
مبسوط بدموعي، مبسوط إنه قدر يكسرني، مبسوط إنه قدر يديني كُل حاجة في لحظة ويسحبها مني بالغصب في نفس اللحظة..
_ وجعت، طب والله وجعت أوي يا عُمر وإنت كنت آخر شخص ممكن أتوقع إنه يعمل معايا كده.
إبتسم ببرود، ونزل لمستوايا، وقال بتهمك:
_ إديني عطيتك درس الثقة الزايدة في الناس الغلط بتكون أخرها إيه، وببلاش كمان يا ستي مفيش شُكراً ولا حاجة.
ضحكت، ضحكت بهستررية، وقلت:
_ ببلاش! ببلاش يا أيلول، بيقولك ببلاش.
كُنت بكلم نفسي بعدم تصديق، إيه البجاحة دي! إيه برودة الأعصاب دي! هو لدرجادي أنا مش فارقة معاه، مشاعري أحاسيسي قلبي.. مش فارق معاه..
لدرجادي!!!!
يا خسارة السنين اللِ ضيعتها معاه، يا خسارة السنين اللِ إضطريت أجي علي نفسي فيها عشان أخلي العلاقة دي مستمرة، يخسارة وألف خسارة ليا..
رجعت لورا بتثاقل وأنا بكلم نفسي، ورفعت عيني عليهم كانوا بيضحكوا عليا.
عيني إتحولت لِـ شرار وغضب وأنا شيفاهم مبسوطين بدموعي، مبسوطين بوجعي وكل ده بسبب اللِ كُنت مفكراه حبيبي.
قال حبيبي قال!!
_ أوعدك، أوعدك يا عمر إني بكرة هخليك تندم إنك في يوم خسرتني، وبكرة ده مش بعيد وإفتكر كلامي وسمعه لنفسك كل يوم عشان هيجي يوم وأنا اللِ هسمعهولك.
وسحبت نفسي واللِ باقي من شتاتي اللِ تناثرت علي الأرض ومشيت، بس سمعت عمر وهو بيقول:
_ فِي إنتظارك إنتِ واليوم ده علي نار.
ضحكت بسخرية، ما أنا معدتش هتصدم تاني منه ولا من أي كلام جارح يقولهولي، كِفايا أوي اللِ سمعته الليلة دي.
خرجت من العُمارة بسرعة شديدة وأنا بعيط بوجع وألم كبير، أول مرة أحس بالإحساس ده، أول مرة أحس إن قلبي فيه نار بتأكله ببطيء شديد وكإنها مستمتعه بعذابه.
وزعت نظري حواليا بتشوش، كان الطريق مزدحم عربيات رايحه وعربيات جاية وسُرعات عالية.
ضحكت بجنون، وقلت لنفسي:
_ مفيش حد يستاهل تعملي في نفسك اللِ بتفكري فيه ده، وخصوصا العرة ده.
غمضت عيني وأنا بعيط جامد، طب والنار اللِ في قلبي مين يهديها، رفعت، رأسي لِ السما وقلت:
_ يارب، يــــــــارب.
وإتنفست بتعب وإتحركت مشيت علي الرصيف، مشيت كتير، كتير أوي بس لسه موصلتش، لسه موصلتش لشقتي أو شقتنا..
ههه، كانت والله لأندمه علي كُل مرة خاني فيها، وكُل مرة كان بيلعب بيا فيها والله لأندمه علي كسرت قلبي وروحي دي.. بس الصبر، الصبر يا عمر.
كُنت طول الطريق ماشية ودماغي مش معايا، وأنا ذات نفسي مش معايا، مغيبة عن العالم وعن اللِ حواليا.
دموعي عارفها مسارها علي ملامحي، والإبتسامة اللِ معرفش هيٰ إيه بضبط!!! سخرية ولا صدمه ولا ألم ولا عدم تصديق ولا لتكون إبتسامه حالمة؟
إزاي انا مش بحلم، إزاي يا عالم؟؟
وقفت فجأة بتعب، إرهاق شديد اقتحم جسمي، إتنفست هواء نضيف عشان أقدر أطفي النار اللِ جوايا بيها.
وبصيت علي جنبي، لقيتني وصلت..
دي العمارة نفسها اللِ فيها شقتي، إبتسمت بسخرية وإتحركت ناحيتها بهدوء مثقل بخطايا..
بس قبل ما أرفع رجلي علي السلم، حسيت بصوت ضجة من ورايا لفيت بسرعة بخوف، لكن فتحت عيني بصدمه من اللِ عيني لمحته.
_ مين ده؟ وجه منين؟
قربت بسرعة من الشخص اللِ كان مرمي علي الأرض، وشاكله فاقد الوعي.
نزلت علي ركبتي بخوف وقلق وحركت جسم الشاب ده ليا وبصعوبة قدرت أحركة بسبب قوة بنيانه، مررت عيني علي ملامحه الرجولة والكدمات والجروج اللِ مغطية وشه بإستغراب.
ضربت علي وشه بخفة عشان أفوقة:
_ هِااي إنت سامعني.
وحاولت أكتر من مرة بس مفيش أي إستجابة، مررت عيني علي جسمه لو فيه أي إصابه بسببها فاقد الوعي، إكتشفت إن جانب بطنه فيه جرح عميق وبيزنف دم كتير أوي.
وزعت نظري بسرعة في المكان وأنا بتمني عيني تلمح أي بني آدم عشان يساعدني، بس مفيش حد هنا خالص غير العربيات اللِ رايحه جاية.
بصتله بإرتباك وأنا مش عارفة أعمل إيه وأطرافي بتترعش، حطيت إيدي علي شعري بتذكر كُنت لابسه إيشارب صغير فكيته وكتمت بيه الحرج.
الشاب وشه شحب بطريقة مخيفة والحرج مازال بيزنف لازم تدخل إجراء طبي فورا.
قُمت بسرعة من مكان، ووقفت أي تاكسي وطلبت من صاحبه إنه يساعدني في شيله، وفعلاً ساعدني وركبنا وإتحرك بينا السواق بسرعة كبيرة..
وصلنا، والسواق دخل وطلب من الدكاتر سرير بسرعة عشان الحالة خطيرة، المهم الشاب دخل عمليات عشان الحرج بتاعه عميق جداً وممكن لقدر الله بسبب النزيف الشديد يخسر حياته.
_ إتفضل يا عمو!
_ إيه ده يا بنتي؟
إبتسمت بخفة وأنا بمرر إيدي علي السلسلة الدهب اللِ كان عمر جيبهالي، وقلت:
_ أنا الصراحة معيش غير دي أقدر أدهالك عوضاً عن الفلوس.
إبتسم عمو بلطف، وقال:
_ خَليها علينا المرادي يا بنتي، والأرزاق علي الله.
بصيت ناحية السلسلة، وقلت بإبتسامة خفيفة:
_ معلش يا عمو خُدها، خُدها لاني مش محتاجها وكتعبير عن إمتناني إنك ساعدتني.
_ بس يا بنتي.
_ ولا بس ولا حاجة يا راجل يا طيب، إعتبرني بنتك وإقبلها مني.
_ ده شرف ليا والله يا ست البنات.
_ إذا خلاص، إتفضل.
مد إيده بتردد، قربت إيده منه بقله حيلة وعطتهاله.
إبتسم وقال:
_ أنا مش عارف أقولك إيه والله، ربنا يجبر بخاطرك وقلبك ويرزقك بِـ إبن الحلال الصالح اللِ يستاهلك ويستاهل قلبك الطيب.
إبتسمت بخفة وألم وغصة مريرة في زوري، وإتخليت عن سكوتي، وقلت:
_ آمين يا رب يا عمو.
_ هتحتاجي حاجة مني تاني يا بنتي؟
بصيت علي المستشفي بتردد، وقلت:
_ طلب أخير لو مش هضايقك.!
_ إنتِ تؤمري يا ست البنات.
_ ممكن توصلني للعمارة تاني!
_والجدع اللِ جوا ده؟
_ أنا معرفهوش، ومن رأيي إن هو في أمان هنا وأنا بكره إن شاء الله أجيله.
_ يعني إنتِ ساعدتيه وإنتِ متعرفهوش؟
_ أكيد مكنتش هسيبه مرمي علي الأرض لحد ما يتصفيٰ في دمه.
_ ونِعم التربية يا بنتي، يلا عشان اوصلك.
أبتسمت بلطف، وهزيت رأسي بخفه وركبت..
سندت رأسي علي زجاج الباب، وتوهت في دوامه أفكاري من جديد، الألم رجع والنار بدأت تظهر تاني كُنت نسيت في شوية الدقايق اللِ مرت وأنا بساعد الشاب اللِ خرج قدامي فجاة ده، بس واضح مفيش هروب من الواقع والألم ومرارة الحقيقة.
وصلت العمارة، شكرت عمو وطلعت شقتي..
كُل حاجة هنا بتفكرني بيه، كل ركن هنا بيفكرني بيه، أنا مش عايزة أفتكره، مش عايزة أشوف وشه تاني..
دخلت أوضتي ببطيء وتثاقل، وأخدت هدوم من الدولاب ودخلت أخاد شاور بارد، يهدى البراكين المشتعلة جوايا، والنيران الل بتأكل في قلبي.
كُنت واقفة تحت المياه، وحاسه إن النار بتزيد مش بتقل خالص، ودموعي بتكمل مسيرتها مع ماية الدوش المتدفقه بسلاسه.
خرجت من الحمام، وقفت قدام المرآيه وسرحت شعري بتوهان كبير، بصيت علي ملامحي... باهته وعيوني الجميلة حزينه، وقلبي مكسور..
خرجت البلكونة قبل ما أعيط، وإتنفست الصعداء مني بألم وراحه في نفس الوقت، محتاجة أكسجين محتاجة هوا نقي وبارد يطفيني من جوا.
قعدت علي أحد الكراسي وسندت ضهري بتعب وعيني علي السما، وملمحتش غير سواد بعديها..
______
فتحت عيوني بضيق من أشعة الشمس اللِ ثبتت علي عيني بإزعاج، قُمت وإفتكرت إني نمت في البلكونة.
غسلت وشي وإتوضيت وصليت الصبح، وقُمت عملت لنفسي فطار وفطرت.
_ برأيك تروحي ولا متروحيش يا أيلول؟
كنت ساندة علي السفرة وبكلم نفسي بحيرة، رديت علي نفسي وقلت:
_ روحي إطمني عليه صد رد.
هزيت رأسي بتفكير، وقلت وانا بحسم أمري:
_ هُروح أكمل واجبي، وإطمن عليه وأمشي.
_ بضبط كده.
دخلت بدلت هدومي، لِ بنطلون أسود واسع وشميز بلون البني وفردت شعري علي ضهري، ولبست الكوتشي ونزلت بهدوء.
وصلت المستشفيٰ، ودخلت قلت للإستبقال بهدوء:
_ صباح الخير!
ردت البنوتة بإبتسامة، وقالت:
_ صباح النور يا فندم.
_ معلش ممكن تقوليلي عن غرفة المريض اللِ جه إمبارح بليل بجرح في باطنه.
_ تمام، ثواني يا فندم.
_ أتفضلِ.
وزعت نظري علي زوايا المستشفي بهدوء،
_ غرفة 101.
_ تمام، شكراً أوي.
إبتسمت وقالت بلطف:
_ ولو العفو.
وإتحركت للأصانصير عشان أروح للشاب مجهوب الهوية ده.
وصلت لطرقة اللِ فيها الأوضه وكانت في آخر الممر.
وصلت لقدام باب الأوضة، وأخدت نفسي بهدوء ورفعت إيدي للباب وخطبت.. إستنيت لحظة مفيش رد، خبطت تاني لعله مسمعش الخبطة الأوليٰ بس نفس نتيجة الخبطة الأوليٰ هي نتيجة الخبطة التانية.
قُلت ما بدهاش بقي، وفتحت الباب ودخلت... مفيش حد، الأوضة خالية خالص.
خرجت بسرعة وقابلت ممرضة ماشية في الطرقة، سألتها:
_ بعد إذنك هو المريض اللِ كان موجود في الأوضة دي فين؟
بصت علي رقم الغرفة، وقالت بهدوء:
_ المريض مشيٰ المستشفي أول ما فاق الصُبح.
_ مشيٰ! مشيٰ إزاي؟!
_ كان عنيد جداً عند قراره ومحدش قدر يمنعه مع إن الجرح بتاعه كان مفتوح من آثر حركته.
_ وسبتوه يمشي وهو في الحالة دي؟!
_ قُلتلك محدش قدر يمنعه.
_ إزاي يعني محدش قدر يمنعه؟!
رفعت كتفها بلامبالاه ومشيت، أنا إتجننت إزاي يعني مشي وهو في الحالة دي؟!
خرجت من المستشفيٰ، ورجعت أدراجي من جديد، وزي ما روحت زي ما جيت.
كُنت طالعة علي السلم سمعت صوت أنين شخص في الشقة اللِ قدامي، رفعت كتفي بلامبالاه وإتحركت بتجاهل، بس الصوت عليٰ نسبياً وده رجعني وخالني أقف قدام باب الشقه وأخبط علية..
خبطت مرتين محدش رد، إتنفست بملل ونهرت نفسي، وقلت وأنا بتحرك:
_ وإنتِ مالك يا ست أيلول، كفايا اللِ عندك إنتِ مش ناقصه.
وطلعت علي السلم بهدوء، وحسيت بحركة الباب وهو بيفتح، لفيت جسمي بهدوء عشان أكشف عن هوية صاحبة البيت، بس...
________________________________________
يتبع..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
