رواية عمار الروح عمار وسندس الفصل الاول 1 بقلم زينب محروس
رواية عمار الروح عمار وسندس الفصل الاول 1 هى رواية من كتابة زينب محروس رواية عمار الروح عمار وسندس الفصل الاول 1 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية عمار الروح عمار وسندس الفصل الاول 1 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية عمار الروح عمار وسندس الفصل الاول 1
رواية عمار الروح عمار وسندس الفصل الاول 1
_ طليقتك رجعت....
_ مش طليقتي يا خالد، سندس لسه مراتي ومش هكرر كلامي تاني، فاهم؟؟؟؟
دا كان رد عمار بنبرة من العصبية قبل ما يقفل مصحفه ويحطه على المكتب، بينما اتنهد خالد وقال بجدية:
_ صدقني لو شوفتها مش هتكمل معاها ثانية.
عمار بضيق:
_ أنا متأكد إن سندس مسرقتش حاجة، أنا واثق فيها وفي حبنا.
خالد بضيق مماثل:
_ الأستاذة راجعة من برا متعرفش حاجة عن سندس اللي كانت عايشة معاك، سندس المتدينة اللي كانت بتعطي دروس دين خلاص بح، اللي موجود دلوقت لبس قصير ووشم على كتفها ومكياچ وتبرچ وحاجة آخر قرف.
تأخر عمار فى رده لثواني بيحاول يستوعب، قبل ما يسأل أخوه بصدمة:
_ سندس خلعت النقاب! خلعت الحجاب! تخلت عن لبسها الساتر!!!
حرك خالد ماغه بخفة:
_ مع الأسف.
هب عمار من مكانه والغضب باين من احمرار عيونه وعروق جبهته اللي برزت ونطق سؤاله بغضب مكتوم:
_ هي فين دلوقت؟؟
_ موجودة في فندق بڤال، هتروح لها؟؟
رد عمار باستنكار:
_ أنت شايف حل غير كدا!!
خالد بسخرية:
_ على أساس هتقعد مكانك وهي اللي تجيلك وتطلب منك ترجعوا!!
عمار بانفعال:
_ بعد المسخرة اللي سمعتها منك مش هستنى لحظة واحدة.
*************
خبطات متتالية على الباب كسرت الصمت المنتشر في الغرفة، تأففت بضيق ودفعت الشاب اللي جنبها بضيق وهي بتقول:
_ ما تتحرك يا حيوان، مستني الباب يتكسر؟
فتح عيونه وبصلها بانزعاج قبل ما يقوم:
_ حرام عليكي، دا أنا ما صدقت الإلهام دق بابي.
ابتسمت بسخرية:
_ أنت مش نافع وكدا كدا لوحك كلها هتتحط في الزبالة.
_ سامعك على فكرة.
دا كان رد الشاب قبل ما يزقه عمار ويدخل بدون استئذان ودمه بيفور، معقول مراته وحبيبته بتخونه!!
قبل يلاقي رد سؤاله أنصدم من هيئة سندس اللي قاعدة بكل برود ولابسة تي شيرت كت وبرمود لبعد الركبة، وبتحط مناكير.
رفعت دماغها فظهرت عيونها الضيقة، تغاضت عن علامات الغضب الهربانة من ملامحه وسألته بابتسامة بسيطة:
_ مين حضرتك!!
مكنش في وضع يسمح له يركز مع كلامها قد ما هو بيفكر هي ازاي اتغيرت كدا! بحركة سريعة خلع الچاكت الجينز اللي لابسه وحاول يسترها لكنها بعدته عنها بخوف وانزعاج:
_ حضرتك بتعمل ايه! كدا مش نافع!!
تمتم بخفوت وهو بيرمي الچاكيت بعيد:
_ معاكي حق.
نطق جملته قبل ما يشد عليها الغطا وهو بيقول:
_ دا ساتر اكتر.
كام قريب منها لدرجة كبيرة وهو بيحاول يثبت الغطاء ورا ضهرها، فسألته بهدوء:
_ هو أنت شخص طبيعي!!!
اتحرك نظره لعيونها اللي ما زالت بتأثر على قلبه ونبضاته اللي زادت بشكل اغرب من الأول، وهي مكنتش أقل منه ودا خلاها تستغرب لكنها بسرعة كبيرة اتحركت بعشوائية وهي بتنطق اسم مؤمن، اللي ظهر في نفس اللحظة وخالد مكتفه وضهرهم يقابل نظر عمار وسندس اللي قالت بزعيق:
_ هو ايه العبط ده! مفكرين الدنيا سايبة ولا ايه، ابعدوا عننا يا شوية بهايم.
هنا التفت خالد بدهشة:
_ دا لسانها طول كمان وبتشتم! لاء دا الشيخة سندس انحرفت على الآخر.
تسائلت باستغراب:
_ مين الشيخة سندس دي كمان!
تجاهل عمار سؤالها، وقال بفضول مميت:
_ ممكن تفسري ايه الوضع ده! اشرحي عشان أنا لحد دلوقت مش عايز افهمك غلط.
ردت عليه بغضب:
_ والله اللي محتاج يبرر حاجة انت والطور اللي مكتف اخويا ده.
نقل عمار نظره بينها وبينه خالد اللي استغرب كلامها وقال:
_ بس أنتي ملكيش أخوات يا سندس!!!
رددت بتعجب واضح:
_ سندس مين! أنا ملك!
ازاي يعني مش سندس!!! هو متأكد إنها مراته، ايوه صح السلوك متغير بس نفس الملامح ونفس الصوت وحتى نفس الوحمة البيضا جنب ودنها اليمين!! وبغض النظر عن الهيئة، ازاي قلبه هيغلط ويتعرف على واحدة مش حبيبته!!!
خرج عمار من شروده على صوت ملك اللي قالت بعته:
_ طب والله يا جماعة غلطانين في العنوان من فضلكم تخرجوا بقى عشان أنا حرانة وشوية وهتخنق من الغطاء ده! واخويا الغلبان ده وراه لوحة نفسه يرسمها.
دقنه حديثة النمو وعيونه البني اللي اتحطوا في الأرض بعد كلمتها الأخيرة وايده اللي اتفكت عن الغطا، بشرته القمحية وأنفه الحاد والحسنة اللي فوق تفاحة آدم، ابتسمت له ملك وهو بيبعد عنها وقالت بمرح طفيف:
_ ياريتني كنت سندس، يا بختها.
تغاضي عن كلامها، وبص لخالد اللي ساب مؤمن من ايده واعتذر منهم نيابة عن عمار الشارد، اتحرك خطوتين بعيد عن السرير وبدأ يقول:
_ بسم الله الرحمن الرحيم
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ ..........
مكملش الآية فردت ملك كالمغيبة:
_ ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ صدق الله العظيم.
اوعى تنسى إن ربنا هو الغفور الرحيم، ماشي يا عَمَار.
التفت لها عمَّار وابتسم:
_ عمري ما هنسي ده.
شردت ملك في أثر عمار وهي مستغربة من نفسها، لأول مرة تعرف إنها حافظة آية من القرآن!!
قعد مؤمن جنبها وقال بعتاب:
_ كدا يا لوكة! تحفظي القرآن وتاخدي ثواب من ورايا، طب كنتي تحفظيني يكش ربنا يهديني معاكي.
ملك باستنكار:
_ أنا مش فاكرة إني حفظت أو إني فتحت المصحف قبل كدا أصلًا! أنا عمري ما ركعتها!! وحتى مش بسمع قرآن!!
ضحك مؤمن بسخرية:
_ اللي زينا مسلمين في البطاقة بس! والله عيب علينا.
*****************
عمار ساكت من وقت خروجهم من الفندق، وخالد سايق العربية وكل شوية يتفقد أخوه وعايز يتكلم وفي نفس الوقت مش عارف هو المفروض يصبره ويعطيه أمل إن سندس هترجع اكيد ولا يطلب منه ينساها!!!
خرج عمار عن صمته:
_ متأكد إنها سندس.
اتنهد خالد بقلة حيلة:
_ مفيش فايدة فيك، حتى لو هي نفسها مراتك، عايز منها ايه بعد ما قالتلك بنفسها إنها مش سندس يعني لو بتكذب علينا تبقى مش عايزاك يبقى له تتمسك بها!!
عمار باندفاع:
_ عشان مراتي، ملهاش غيري سندس دايمًا كانت تطلب مني أفضل جنبها عشان ملهاش غيري.
خالد بضيق:
_ كانت تقصد ملهاش غير فلوسك، وعمومًا سواء ملك أو سندس فعندها اخ تتسند عليه، يعني خلاص ملكش لازمة.
عمار بشك:
_ هو أنت استخدمت سلاحك كتهديد لمؤمن؟؟
ابتسم خالد:
_ أكيد طبعًا، امال يعني كان هيقف ساكت كدا من فراغ، بشغل الشغل يا معلم، متغيرش الموضوع واسمع نصيحة أخوك الكبير يا عمار اللي ملهوش كبير بيشتري كبير.
عمار بهدوء:
_ وأنت فعلاً كبيري يا خالد ولو تفتكر زمان أنت اللي طلبت مني اتجوز سندس، بس لازم تعرف أن الكبير زي الصغير وساعات بيغلط وعشان كدا المرة دي انا همشي ورا قلبي زي ما انت علمتني يا كبير ومش هتخلي عن مراتي.
انتبه خالد للطريق ومقدرش يعترض لأنه حرفيًا زهق، من ست شهور وهو بيحاول يقنع عمار إن سندس شخصية مش كويسة وخدعتهم لكن بدون فايدة وعمار مش طايق حد يجيب سيرتها بكلمة وحشة.
نزل عمار قدام عمارة قديمة وطلع شقته اللي في الدور الرابع، المكان نضيف ومترتب وكأنه عايش فيه، مع اول خطوة بدأ يسمع صوتها وضحكتها الرنانة بتتردد في كل زواية من البيت وكأنها واقع مش ذكرى، اتحرك لأوضة نومهم الرئيسية.
صورها في كل مكان مفيش ولا صورة بشعرها كلهم بالحجاب الشرعي، وقتها مكنتش لسه منتقبة بس كانت متحفظة جدًا وشغوفة في دينها.
مسك في ايده برواز صغير وقعد على السرير وهو بيفتكر اول مرة شافها في الميتم وقتها كانت بتضحك ضحك هيستيري مع الأطفال وهو بدون تردد لقط لها كام صورة، وقرب منها يوريها الصور ويتغزل في ابتسامتها بجرأة خنقت الكلمات على طرف لسانها فانسحبت بهدوء ومردتش عليه ومع إنه وقتها كان طايش وملهوش حدود في التعامل مع البنات بس احترمها وحافظ على خصوصيتها ومجرحش تحفظها في التعامل مع الرجال الأغراب، وحتى فكر كتير يمسح صورها بس ثقته في نفسه أكدت له إن عمرها ما اتصورت صورة حلوة كدا لأنه محترف تصوير وعشان كدا طبع الصور وبعتهم لمديرة الدار بدون ما يطلب يقابل سندس أو حتي يفكر يعرف اسمها.
إن كتب لهما اللقاء فحتمًا هناك مرة أخري، وبالفعل دا اللي حصل لما والده أجبره يكون هو المشرف على تجديد الدار بحكم إنه مهندس ديكور وعشان كدا بقى حضوره في الدار يوميًا.
في البداية مكنش بينهم اي تواصل ولا حتى كان بيشوفها ومكنش شاغل باله أصلًا، وأي بنت فوق ال١٥ كان بيتجنب التعامل معاها، إنما الأصغر من كدا كان بيهزر ويشاكسهم ويساعدهم في دراستهم ويجيب لهم هدايا.
وقفت تتفرج مع اخواتها من الدار على العامل اللي بيساوي الشجر ومعاه عمار اللي بيأكد عليه تطلع زي ما راسمها في التصميم، ولما الظهر أذن العامل انسحب للصلاة مع باقي العمال، فاستغربت سندس إن عمار مش بيصلي ودا اللي خلاها تروح له.
التفت على صوتها وهي بتقول:
_ ربنا يبارك لكم، المكان بقى تحفة بفضل جهودكم.
ابتسم عمار وقال بود:
_ تستاهلوا كل خير، وتستاهلوا الافضل من كدا، بس حظكم بقى ربنا وقعكم في مهندس قدراته على قده.
ابتسمت سندس بخفة:
_ أبدًا والله دا حضرتك عَمَار لأي مكان تدخله.
عمار بمرح:
_ بعد المدح ده كلمة حضرتك مش كفاية شوفي حاجة تعطيني قيمة واحترام ومكانة أكبر من كدا.
ضحكت سندس وقالت بسخرية:
_ مغرور.
_ جدًا على فكرة.
_ هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
_ طبعًا، اتفضلي.
_ مبتصليش ليه؟
اول مرة بتسأل السؤال ده، والحقيقة مكنش عنده مبرر، فكملت سندس بهدوء:
_ كل يوم بشوف الشباب متجمعين وبيصلوا بس أنت لاء، فكرتك مسيحي في الاول بس المديرة أكدت إنك مسلم، ليه مش بتصلي؟
ابتسم بإحراج وقال:
_ مبصليش، مفيش سبب يمنعني بس أنا مش بصلي كدا بمزاجي.
شهقت سندس بصدمة:
_ مش بتصلي خالص؟؟ دا الرسول عليه افضل الصلاة والسلام قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة.
في اللحظة دي خرج عمار من دوامة ذكرياته على رنة فونه، ومع إنه مش بيرد علي أرقام غريبة بس اسم ملك اللي ظهر شجعه يرد.
وبدون مقدمات سمعها بتقول:
_ العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر.
يتبع...........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
