رواية علي فين يا زمن الفصل الاول 1 بقلم ايه شاكر
رواية علي فين يا زمن الفصل الاول 1 هى رواية من كتابة ايه شاكر رواية علي فين يا زمن الفصل الاول 1 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية علي فين يا زمن الفصل الاول 1 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية علي فين يا زمن الفصل الاول 1
رواية علي فين يا زمن الفصل الاول 1
- حـــــــرامــــي! حــــــــرامـــي!
- فين؟ فين؟
- مستخبي في الدولاب.
بصيت ناحية الدولاب وأنا بفرك عيني وبحاول أستوعب أنا فين!
عيني كانت لسه رايحه في النوم من شوية وقمت مفزوعة على صوتها وهي بتقول "حـــرامي".
كانت واقفه ورايا بخوف تقرض ضوافرها وباصه ناحية الدولاب،... تيته عفاف، ست كبيره من سن جدتي قاعده معاها في شقتها ودي ليلتي الأولى هنا..
جريت على المطبخ جيبت المقشه في ايد وسكيـ ـنه في الايد التانيه.. رجعت للأوضه وتيته واقفه ورايا وسامعه صوت أنفاسها العالية...
فتحت الدولاب وأنا ببلع ريقي بخوف ولكن..
لما قلبت نظري في الدولاب ملقتش فيه إلا هدوم.
رميت المقشه وأنا بقول بضيق:
- مفيش حد يا تيته.
- الواطـ ـي أكيد خرج من الشباك.
حطيت السكـ.ـينه في جنب وأنا بقول بملل:
- الشباك مقفول من جوه هيخرج ازاي بقا؟
قربت مني وحاوطت كتفي بذراعها وهي بتقول بهمس:
- أنا شوفته خارج من الجدار من جنب الشباك المقفول ده.
رديت بنفس الهمس:
- يبقى كده مش حرامي دا عفـ ـريت!
- أيوه... الشقه دي مليانه عفاريت.
قالتها بهمس، وهي بتقلب عينيها في الأوضه بطريقه تخوف..
تسارعت دقات قلبي وقلت:
- دا بجد؟!
هزت راسها بالإيجاب وهي مبرقه عنيها ومازالت محتفظه بملامحها المرعبه، فقلت بصدمه وذهول:
- الله أكبر! هي باينلها ليلة باينه من أولها ومفيهاش نوم...
كان مالي ومال شعلانة الجليسة دي!! بس هعمل ايه؟ نصيبي جابني هنا عند تيته عفاف.. والمرتب مُغري أوي وهو يعتبر شيفت ليلي وبالنهار بتيجي واحده تستلم مكاني لحد ما أرجع من الكلية...
وأنا خلاص كبرت وأخدت قراري لازم أعتمد على نفسي.. حتى لو هعيش مع الست المرعبه دي ولا إني أرجع بيت عمي تاني وأكون عاله عليه...
عمي شخص طيب القلب وبيحبني وبيخاف عليا بس زوجته هي اللي مكنتش كويسه معايا ولا بناته.. لكن..
عمري ما أنسى وقفة عمي جنبي وإزاي ساعدني كتير وعلمني لُغات لحد ما بقيت أقدر أترجم كتب..
هو الشخص الوحيد اللي اهتم بيا، والدي ووالدتي منفصلين وكل واحد فيهم ليه حياة تانيه ومتجوز وناسين إن عندهم بنت سموها زمن وسابوها تصارع الزمن..
عيشت شويه مع جدتي والدة أمي لحد ما توفت وقعدت عند خالي لكن خالي عنده خمس أولاد وشقته ضيقة فاضطريت أعيش عند عمي.. ومرت السنين لحد ما عمي اقترح عليا الشغلانه دي... وأقنعني إنها جلسية مش خدامه!
ووافقت... وأخيرًا قدمت في كلية أداب انجليزي..
وكمان ربنا أكرمني وحاليًا بترجم رواية جديده يمكن ألاقي مصدر دخل كمان وأقدر أقف على رجلي...
انتشلني من أفكاري صوت تيته لما شهقت بصدمة وقالت:
- إنت رجعت تاني يا حرامي؟
التفت حوليا للأوضه الفاضيه مصدومه وارتعشت كلماتي:
- هو فين ده؟!
- قدامك أهوه لسه داخل من الجدار.
قالتها وهي بتشاور ناحية الجدار، اترعبت، معقوله الشقة الفخمه اللي مشوفتش زيها قبل كده دي مسكونه!
وفجأة ضحكت تيته بصوت عالي وقالت:
- متخافيش دا خرج من الجدار تاني يا ساعه.
- ساعه! اسمي زمن يا تيته.
- ما هي ساعه من الزمن عادي.
قالتها وبدأت تضحك وكأنها قالت نكته، فعملت نفسي بضحك..
وفجأة اتحولت ملامحها للجدية وقالت:
- جمــيــل... عظـــيـــم... نتعشى سوا بقا يا فاروق.
- فاروق!
- أيوه جوزي حبيبي فاروق... يلا حطيلنا العشاء يا ساعه.
تنحت للحظة فزقتني وقالت:
- اتحركي يا ساعه متضيعيش وقت، جدك فاروق عنده شغل..
وبدأت تضحك مره تانيه بطريقة جـ ـنونية..
ولما جيت أتحرك ناحية المطبخ مسكتني من ذراعي وقالت:
- رايحه فين وسيباني؟
- هعمل العشا عشان جدي فاروق.
- فاروق مين؟ إنتي اي اللي مصحيكي لدلوقتي مش عندك كلية الصبح؟
في اللحظة دي حسيت إني عاوزه أروح لعمي وأكون عاله عليه تاني عادي...
أول ما جيت الست كانت بتتكلم معايا كويس جدًا وحسيت إنها في كامل عقلها ووعيها... بس مش عارفه اتغيرت كدا ليه؟ هي شكلها ملبوسه ولا يمكن مـ ـريضة زهايمر...
استجمعت شجاعتي..
أخدت نفس عميق وحاولت أتعامل بثبات:
- يلا يا تيته يا حبيبتي ننام.. اي رأيك؟
اتاوبت وهي بتقول:
- أيوه أنا عايزه أنام فعلًا.. يلا يا بنت ابني الغالي.
من لما وصلت هنا وهي فاكراني بنت ابنها الكبير وبتتعامل معايا على الأساس ده..
بصيت حواليا للأوضه.. أوضه واسعه وشقة واسعه لكن الست دي قاعده فيها لوحدها...
صعبت عليا أوي.. عندها بنت وولدين متجوزين ومسافرين بره وهي لوحدها..
عرفت إن كل شويه بيجلها جليسه شكل لكن مفيش حد بيكمل معاها.. يمكن عشان تصرفاتها المريبه!
بس حتى لو تصرفاتها مريبه والشقه هنا غريبه فالدنيا بره عجيبه وصعبه أوي على قلبي..
أنا حاسه إني محتاجه للست دي زي ما هي محتاجالي.. وربنا يقدرني عليها...
حاولت أخلص النية لله إني هراعي واحده مـ ـريضه محتاجالي حتى لو باخد فلوس عشان أقدر أتعلم وأعيش... ما هو الشغل دا كان مقابل إني عمي يسيبني أكمل تعليمي وأخد كلية بعد ثانوي.
واستلقيت على السرير جنبها والنوم سحبني..
بس كانت ليلة مؤرقة... كنت خايفه من الشقة وكل شويه يتهيألي حد ماشي في الصالة فأغمض عيني جامد وأنا بردد آيات من القرآن لحد ما الفجر أذن.. قومت أدخل الحمام وأنا مرعوبة وبتجنب أبص في المراية... تخيلت كل أفلام الرعب اللي شوفتها في حياتي وإنها ممكن تتحقق معايا دلوقتي..
اتوضيت فسكن جسمي وهديت... وبدأت أصلي ودعيت كتير ربنا يهدي أموري وأستقر مع الست دي عشان مرجعش أتبهدل تاني..
وبعد التسليم من الصلاة، بلتفت ورايا لقيتها واقفه وملامحها جامدة فأتخضيت، سألتها:
- واقفه كدا ليه يا تيته؟
- إنتي كنتي بتصلي الفجر؟
- آآ... أيوه.
- طيب ابقي فكريني دايمًا أصلي عشان بنسى... يلا ساعديني أتوضى..
ساعدتها وقعدت تصلي على كرسي وأنا ببص عليها وبردد الأذكار... ومع إني لسه متعرفه عليها امبارح ربنا زرع حبها في قلبي...
عيشت معاها وهي مقتنعه إن اسمي ساعه وبنت ابنها الكبير...
كنت بتكلم مع أولادها وأخليها تتواصل معاهم من فترة لفترة وكاونوا مبسوطين إن صحتها اتحسنت ونفسيتها بقت أحسن وطول الوقت بتمدحلهم فيا..
فزودوا مرتبي يمكن كانوا خايفين إني أسيبها ومصدقوا لقوا حد يشيل عنهم تعب ضميرهم إنهم سايبين والدتهم لوحدها..
مرت الأيام وكنت بروح الكلية الصبح ولما أرجع الخادمة بتكون عملت الأكل ونضفت الشقه وبتمشي وتسيبني... وأول ما يجي الليل بترعب لأن فعلًا الشقة دي كانت غريبه..أو أنا اللي بقا يتهيألي.
كنت بحس إن حد ماشي في الصالة... أو يمكن برده بيتهيألي..
ومن يوم ما سكنت هنا بيجيلي كوابيس ومبعرفش أنام كويس..
كل ليلة كنت ببص لمضاد الأرق بتاع الست دي ويبقى عايزه أخد منه عشان أنام لكن بطرد الفكره من راسي بسرعه وأبعده عن ايدي..
وفي يوم جه عمي يطمن عليا..
كان بيتصل عليا كل يومين لكن أول مره يجيلي..
حكالي إنه ساب شغله وظروفه بقت وحشه..
حاولت أديله فلوس وطمنته إني مش محتاجاها ويخليها معاه، لأنه أكتر حد بثق فيه، فحضني وطبطب عليا وقال:
- تتقطع ايدي قبل ما تتمد على فلوسك يا زوزو..
ورفض تمامًا، فابتسمت قلت:
- ماشي يا عمو اللي يريحك.. بس ممكن أطلب منك طلب؟
- تأمريني أمر.
- عايزاك تاخد الفلوس دي وتجيبلي راديو ضروري... وعشان خاطري تخلي الباقي معاك ولما أحتاجه هقولك.
باس راسي، وأخد الفلوس وجابلي الراديو شغلته على إذاعة القرآن الكريم عشان أطمن خاصة بالليل..
ومرت الأيام والجيران افتكروني بنت ابن تيته عفاف ومحاولتش أصحح المفهوم ده.
مكنش ليا تعامل معاهم ولا نعرف حاجه عن بعض إلا لو قابلت حد صدفه في الأسانسير فنسلم على بعض أو نبتسم..
وفي يوم وانا رايحه أركب الأسانسير
قابلت جارتي في الشقه اللي قصادي طنط فريدة كانت بتوصل أطفال ابنها للباص وتروح شغلها وكانت مديرة مدرسة...
قالت بابتسامة:
- حقيقي يا زمن من يوم ما سكنتي في الشقة مع الحاجه عفاف وأنا مبقتش أحس بقبضة قلبي كل ما أبص ناحية الشقه.. وحسيت إن الشقه بقا فيها اطمئنان وهدوء... دا أنا كنت بفكر أعزل من العماره بسببها بس خلاص غيرت رأيي..
ابتسمت وقلت بعفوية:
- تروحي فين بس يا طنط فريدة؟ إحنا منقدرش على بُعدك.. دا كفاية ابتسامتك المبهجه اللي بشوفها كل يوم.
ونزلنا من الأسانسير وهي بتدعيلي..
وقبل ما نخرج من العماره نادتلي:
- استني ثواني يا زمن هوصل الأطفال للباص وأقولك حاجه مهمه أوي قبل ما تمشي..
- حاضر في انتظارك.
استنيتها لما وصلت الأطفال للباص ورجعتلي، قالت:
- البنت اللي جيبتوها جديد تنضفلكم الشقة دي مش مظبوطه.. كانت شغاله عندي قبل كده وسرقت مني جزمتين... خلي بالك منها أنا معدتش بجيبها...
- ماشي يا طنط شكرًا لحضرتك.. بس أعمل اي ملقتش حد بعد ما أم محمد سابتنا... على العموم هشوف الموضوع ده في أقرب وقت..
واستأذنت منها وروحت الكلية بس كلامها قلقني!
الست اللي كانت شغاله قبل دي سابت الشغل من غير سبب وأنا اللي بحثت بنفسي في مكتب عشان ألاقي واحده تانيه... وجبت البنت دي! ومكنتش مرتاحالها!
قلقت.. افترضت لو البنت دي سرقت حاجه من الشقة! ممكن تعملي مشاكل..
اطمنت عشان فيه كاميرات في الشقة..
فتحت الكاميرات على موبايلي عشان أراقب اللي بيحصل طول اليوم لحد ما أرجع...
فاكتشفت إن الموبايل قرب يفصل شحن! ودعيت إنه يكمل معايا اليوم...
وبعد ما خلصت المحاضرة، فتحت الكاميرات تاني
واتصدمت من اللي شوفته في المطبخ والخادمة كانت واقفة وظهر وراها شاب وشكلها مش شيفاه... كان طويل، لابس كاب أسود وشكله مش ظاهر، اتجمدت مكاني للحظه، خاصة لما ظهرت تيته عفاف! كانت واقفة بملامح جامدة وخالية من أي تعبير، وإيدها مرفوعة وموجهة ناحية ضهره سكـ ـينة.
"إيه اللي بيحصل ده؟!"
صرخت بيها بذهول، وفي نفس اللحظة الموبايل فصل شحن!
- هو دا وقته؟!
قلتها بضيق، وجريت بأقصى سرعة لبره الكلية وأنا مش شايفة قدامي...
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
