رواية لؤلؤة الدنجوان هشام ولؤلؤ الفصل الاول 1 بقلم نور محمد
رواية لؤلؤة الدنجوان هشام ولؤلؤ الفصل الاول 1 هى رواية من كتابة نور محمد رواية لؤلؤة الدنجوان هشام ولؤلؤ الفصل الاول 1 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية لؤلؤة الدنجوان هشام ولؤلؤ الفصل الاول 1 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية لؤلؤة الدنجوان هشام ولؤلؤ الفصل الاول 1
رواية لؤلؤة الدنجوان هشام ولؤلؤ الفصل الاول 1
"يا نهار أسود... إيه اللي بيحصل ده؟ أنا إزاي وصلت لهنا؟... ومين دي أصلاً؟!"
هكذا تمتم هشام الشافعي بصوت أجش، وهو يفرك عينيه بصدمة، محاولاً استيعاب المشهد الذي أمامه.
فتح هشام الشافعي عينيه بصعوبة بالغة، كان رأسه ينبض بألم شديد وكأن مطرقة تضرب بداخل جمجمته. الرؤية مشوشة، ورائحة المكان غريبة عليه تماماً. هذا ليس جناحه الفاخر الذي اعتاد الاستيقاظ فيه، هذه الجدران الباهتة والأثاث التقليدي لغرفة فندق لا تليق باسم "هشام الشافعي".
اعتدل في جلسته ببطء، وسرعان ما تجمد الدم في عروقه عندما لامست يده جسداً آخر بجواره تحت الغطاء. التفت ببطء، وكأن رقبته تأبى أن تطاوعه.
هناك، في النصف الآخر من السرير، كانت تنكمش فتاة. لم تكن من نوعية النساء اللاتي يعتدن تزيين لياليه؛ لم تكن شقراء فاتنة، ولا سمراء ذات قوام ممشوق وملامح مثالية كعارضات الأزياء اللاتي يركعن عند قدميه طمعاً في نظرة منه. كانت فتاة شديدة النحافة، بشرتها سمراء داكنة، ملامحها عادية جداً، بل ربما أقل من العادية في قاموس هشام المليء بملكات الجمال. شعرها فاحم ولكنه مشعث يغطي نصف وجهها المبلل بالدموع.
كانت ترتجف بعنف، وتضم الغطاء إلى صدرها العاري بقوة وكأنها تحتمي به من وحش كاسر. كانت تبكي بصمت، شهقاتها المكتومة تمزق سكون الغرفة.
عقد هشام حاجبيه بغضب واستنكار. هو، الدنجوان الذي تتهافت عليه أجمل نساء المجتمع المخملي، المستحوذ على القلوب والأجساد بكلمة واحدة من شفتيه، يستيقظ بجوار هذه الفتاة؟
كيف؟ متى؟ ولماذا؟ حاول أن يعتصر ذاكرته، لكن ليلة أمس كانت عبارة عن ثقب أسود. يتذكر حفلة صاخبة، كؤوساً كثيرة، ضحكات ماجنة، ثم... لا شيء! فراغ تام.
"إنتي مين؟ وإيه اللي جابك هنا؟" صرخ هشام بغضب وصوت جهوري، متحدثاً بلهجته الحادة التي طالما أرعبت خصومه.
انتفضت الفتاة بخوف، وازداد بكاؤها، حاولت التحدث لكن الكلمات اختنقت في حلقها.
أزاح هشام الغطاء بعنف ليقف، لكن عينيه تسمرتا فجأة عند بقعة حمراء قانية تلطخ الملاءة البيضاء بينهما. اتسعت عيناه بصدمة حقيقية. د*م؟!
شعر وكأن دلواً من الماء المثلج سُكب فوق رأسه. لقد تجاوز خطاً أحمر لم يتجاوزه قط.
هو "نسونجي" نعم، مغرور ومتهور نعم، لكنه دائماً يختار نساءه بعناية، نساء يعرفن قواعد اللعبة جيداً، ولا يترك وراءه آثاراً أو التزامات. عذراء؟
وفي غرفة فندق رخيصة؟ ومع فتاة لا تمت لمقاييسه بصلة؟
"انطقي! إيه اللي حصل؟" صرخ مرة أخرى، وهو يقترب منها، لدرجة أنها تراجعت حتى التصق ظهرها بلوح السرير الخشبي.
أخيراً، خرج صوتها المرتجف، الضعيف، المليء بالقهر: "أنا... أنا لؤلؤ... إنت... إنت اللي جبتني هنا... إنت دمر*تني!"
"أنا جبتك هنا؟" ضحك هشام بسخرية مريرة، وهو يمرر يده في شعره الكثيف بعصبية. "أنا هشام الشافعي أجيبك إنتي هنا؟ ليه؟ اتعميت؟ ردي عليا، إحنا جينا هنا إزاي؟ إنتي حطيتيلي حاجة في الشرب؟ دي لعبة صح؟ محاولة رخيصة عشان تبتزيني؟"
نظرت إليه لؤلؤ بعينين واسعتين مليئتين بالرعب والظلم. لم تكن تبدو كفتاة ليل محترفة، ولا كمبتزة خبيرة. كانت تبدو كعصفور مكسور الجناح وقع في فخ صياد لا يرحم.
"حرام عليك..." همست بصوت باكي يقطر ألماً. "أنا كنت بشتغل في الحفلة... بوزع العصير... إنت شديتني... إنت كنت مش في وعيك... وأنا مقدرتش أقاومك... مقدرتش..."
انهارت في نوبة بكاء هيستيرية، بينما وقف هشام مشدوهاً. توزع العصير؟ خادمة في الحفلة؟ هو، هشام الشافعي، اعتدى على خادمة فقيرة؟
بدأ عقله يعمل بسرعة البرق. الغرور الذي يسري في د*مه رفض تصديق هذه الرواية. لا بد أنها مؤامرة. شخص ما يريد تدمير سمعته، أو الإيقاع به في فضيحة مدوية. يجب أن يتصرف بسرعة، كعادته، بالمال والنفوذ يحل أي مشكلة.
التقط ملابسه المتناثرة على الأرض وبدأ يرتديها بحركات سريعة وعصبية. استعاد قناع البرود والقسوة الذي يتقن ارتداءه. أخرج دفتر شيكاته من جيب سترته، وسحب قلماً.
"اسمعي يا شاطرة،" قال بصوت خالي من أي مشاعر. "أنا مش فاكر أي حاجة من اللي بتقوليها دي، وممكن جداً تكوني كدابة وتكون دي تمثيلية متفق عليها. بس أنا وقتي غالي، ومش فاضي للعب العيال ده."
كتب رقماً خيالياً على الشيك، ومزق الورقة ورماها باستهزاء على السرير بجوار بقعة الد*م.
"الشيك ده فيه مبلغ يخليكي تعيشي ملكة إنتي وعيلتك كلها. تاخديه، وتختفي من وشي، وتنسي إنك شفتي هشام الشافعي في حياتك. ولو فكرتي تفتحي بوقك بكلمة واحدة بره الأوضة دي، قسماً بالله همحيكي من على وش الأرض. مفهوم؟"
نظرت لؤلؤ إلى الشيك المرمي بجوارها، ثم رفعت عينيها الدامعتين إليه. نظرة غريبة، لم تكن نظرة طمع، ولا حتى نظرة خوف.. كانت نظرة احتقار وانكسار جعلت قلبه القاسي يرتجف للحظة واحدة، قبل أن ينفض هذا الشعور الغريب عنه.
أعطاها ظهره، واتجه نحو باب الغرفة بخطوات واثقة، يريد الهروب من هذا الكابوس بأسرع ما يمكن، والعودة إلى عالمه المثالي، حيث كل شيء تحت سيطرته.
وضع يده على مقبض الباب ليفتحه... ولكن، قبل أن يديره، تجمد في مكانه.
طرقات عنيفة، متتالية، وصاخبة ضربت الباب من الخارج بقوة كادت أن تخلعه من مفصلاته.
تراجع هشام خطوة للوراء، بينما صرخت لؤلؤ وشدت الغطاء على رأسها بخوف.
صوت أجش وغاضب ومألوف جداً لهشام صرخ من خلف الباب، مدمراً كل خطط الهروب في ثانية واحدة:
"افتح الباب يا هشام! افتح بدل ما أكسره على دماغك! المباحث والصحافة ماليين الفندق، وكلهم عارفين إنك جوه مع البنت اللي خطفتها امبارح!"
اتسعت عينا هشام بصدمة شلت حركته.. خطف؟! صحافة؟! مباحث؟!
نظر إلى لؤلؤ المرتعبة على السرير، ثم إلى الباب الذي يكاد ينكسر، وأدرك في هذه اللحظة أن دنجوان عصره لم يقع في مجرد غلطة... بل وقع في فخ جحيم لا مخرج منه!
يتبع... نور محمد
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
