رواية نفوذ عاشق قيصر وشمس الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم سارة علي

رواية نفوذ عاشق قيصر وشمس الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم سارة علي

رواية نفوذ عاشق قيصر وشمس الفصل الثالث والعشرون 23 هى رواية من كتابة سارة علي رواية نفوذ عاشق قيصر وشمس الفصل الثالث والعشرون 23 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية نفوذ عاشق قيصر وشمس الفصل الثالث والعشرون 23 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية نفوذ عاشق قيصر وشمس الفصل الثالث والعشرون 23

رواية نفوذ عاشق قيصر وشمس بقلم سارة علي

رواية نفوذ عاشق قيصر وشمس الفصل الثالث والعشرون 23

 كانت تجلس على المائدة الموضوعة في واجهة المركب الذي يتوسط البحر تعقد ذراعيها أمام صدرها والوجوم يكسو ملامحها ..
وجدته يقترب منها وهو يحمل كأسين من العصير ووضعهما أمامها لتتأمله وهو يجلس بإسترخاء مقابلا لها يتأملها بصمت مهيب ..
وبدلا من أن تشيح وجهها كانت تواجه نظراته بأخرى مماثلة لها وكأنها تخبره إنها لن تخجل من تمعنه الصريح بها رغم إنها من الداخل تشعر بالخجل والإحراج الشديد ..
لم تقاوم وعيناه الزرقاوان تحاوطانها بالكامل فأشاحت بوجهها نحو الجانب تتأمل مياه النهر الرائعة تخفي إحراجها من كل ما يحدث ..
" تناولي عصيرك .."
قالها بهدوء لترمقه بنطراتها العابرة قبل أن تعود مرة اخرى وتنظر الى البحر بينما لسانها يهتف :
" لا أريد .."
لم يهتم وهو يحمل كأسه ويتناول عصيره ببرود إستفزها لتضم شفتيها بقوة تمنع نفسها من قول شيء ما يثير جنونه وهي في غنى عن ذلك الآن حقا ..
هي تريد العودة الى البر والى منزلها في أي طريقة لذا عليها أن تتصرف بعقلانيه لأول مرة بدلا من ذلك الجنون الذي يسيطر عليها في حضرة وجوده ..
انتهى من تناول عصيره وهي تقضم شفتيها بقوة رغم إن قضم الشفاه  ليست من عاداتها لكن يبدو إن ذلك الرجل يخرج أسوأ ما فيها ..
نظر الى شفتيها اللتين تقضمانها بقوة تكاد تمزقها ليتسائل بجدية مبعدا نظراته عن شفتيها :
" هل سوف تبقين صامتة هكذا ..؟! "
اندفع لسانها يرد بسرعة :
" ماذا تريد أن أفعل ..؟! هل أرقص لك مثلا ..؟!"
سأل بعبث لا يشبهه :
" هل تجيدين الرقص ..؟!"
لعنت نفسها وقد إستوعبت لتوها حماقة ما تفوهت به بينما بينما ذلك السافل يستغل تهورها لصالحه ..
" كلا .. انا لا أحب الرقص وهكذا تفاهات .."
رفع حاجبه وهو يهتف :
" تفاهات ..؟! حسنا طالما تعتبرين الرقص تفاهة ، أخبريني ماذا تحبين إذا ..؟!"
 رمشت بعينيها وهي تشعر بسؤاله الصادق ونظرات الإهتمام الواضحة التي أحاطها بها ..
همت بالرد بليس من شأنك لكنها منعت نفسها وهي تفكر إن التمنع عن الرد ليس لصالحها فهي سبق وجربت الإمتناع والتجاهل  والنتيجة كانت ضدها فلمَ لا تتصرف بشكل مختلف عن المعتاد وتسايره فربما حينها يحدث العكس ويلين معها قليلا ويسمح لها بالمغادرة عندما تطلب هي منه ذلك ..
أجابت بهدوء :
" أحب العديد من الأشياء .. الموسيقى والرسم والروايات .. "
تأملها للحظة ثم أكمل :
" وماذا بعد ..؟! غير الهوايات .. ماذا تحبين ..؟!"
ردت بصدق :
" أحب كل شيء يجلب السعادة .."
سألها بإهتمام :
" ومالذي يمنحك السعادة يا شمس ..؟!"
أجابت وهي تبتسم فجأة :
" التنزه ، السفر و الكثير من الأشياء التي لا أستطيع عدها .."
" تحبين التنزه إذا ..؟!"
هتفت بعفوية :
" كثيرا .. انا أخرج بشكل شبه يومي مع أصدقائي او أختي او والدتي وغيرهم .."
سأل بدهشة :
" بشكل شبه يومي ..؟!"
أومأت برأسها وهي تثرثر :
" نعم .. نادرا ما يمر يوم دون الخروج الى احد الأماكن والتنزه حتى عندما كنت أعود من الجامعة كنت أستعد للخروج مساءا وأحيانا أخرج من الجامعة في فترات الإستراحة مع أصدقائي هناك .. انا عموما لا أحب الجلوس في البيت إطلاقا .."
توقفت عن حديثها وهي تستوعب إنفتاحها المفاجئ في الحديث معه لتجده يبتسم بخفة وهو يسألها :
" لماذا توقفتِ عن الحديث ..؟!"
أجابت بجدية محاولة إخفاء إستيحائها منه :
" ماذا سأقول بعد ..؟!"
احتفظ بإبتسامته وهو يهتف :
 " لا أريدك أن تتوقفي عن الحديث .. أحب سماعك وأنتِ تثرثرين هكذا .."
رفعت حاجبها وهي تهتف بعدم تصديق :
" ثرثرة ..؟! هل تسمي حديثي ثرثرة ..؟!"
أردفت بإنزعاج :
" الثرثرة هي الكلام الفارغ والمبالغ به .."
" كان تعبير مجازي لا أكثر .."
قالها بصدق مندهشا من إتجاه تفكيرها ليجدها تزم شفتيها وهي ترد ببرود :
" حتى لو إعتبرت حديثي ثرثرة فلن أهتم لإن رأيك لا يهمني من الأساس .."
زفر أنفاسه ثم هتف بهدوء وصبر :
" حسنا ، هل أعجبك العمل في الشركة ..؟!"
ردت بصراحة :
" ليس كثيرا .."
" لماذا ..؟!"
سألها بفضول لتجيب :
" تقسون على الموظفين كثيرا .. لا تعطونهم الفرصة ليأخذوا نفسهم حتى .."
" هذا طبيعي يا شمس عندما يعملون في شركة كبيرة ومعروفة .. كما إننا نعطيهم في المقابل نتيجة تعبهم بأفضل صورة ممكنة .. "
" أعلم ولكن الرحمة بالآخرين مطلوبة أيضا .."
هتف مندهشا :
" وماذا أفعل لهم مثلا ..؟! تتحدثين  وكأننا نعذبهم .."
هتفت به :
" نوعا ما .. لماذا لا تجعلوا الإجازة يومي الجمعة والسبت مثل المدارس والجامعات ..؟! ولماذا لا تقللوا ساعات العمل ..؟!"
سأل وهو يضحك بعفوية :
" هل تتذمرين من التدريب يا شمس ..؟! هل تتحدثين عن نفسك وعن مدى ضيقك من العمل وتريدين تخفيف أثقاله عليك ..؟!"
احمرت وجنتاها دون رد  ليكتم ضحكته وهو يكمل :
" سأتحدث مع خالد كي يخفف مهامك .. خالد بطبيعته يضغط على الموظفين في العمل وخاصة المتدربين الجدد أمثالك.."
إعترضت حديثه بسرعة :
" لا داعي لذلك .. انا لا أريد .. يعني أشهر قليلة وينتهي التدريب .. كما إنني لا أحب هذه الطريقة أبدا .. "
أردفت بجدية :
" أريد أن تتعاملوا معي مثل الجميع دون تفرقة .. بحسب علمي وجودي كان لنفس السبب الذي وُجد عليه الجميع لذا سيكون من غير المنطقي التفرقة بيننا .."
قالت جملتها الأخيرة بنبرة ذات مغزى ليتأملها بتمعن ثم يهتف بها :
" لكِ ما تريدين .. انا لن أجبرك على شيء لا تريدنه .."
" لن تستطيع أصلا .."
قالتها بحدة وقد تذكرت ما أجبرها عليه مسبقا ليكتم غيظه من حدة إسلوبها وهو يقول :
" اهدئي يا شمس .. لم أقل شيئا يستحق هذا الغضب .."
" لست غاضبة .. انا فقط أذكرك بإنني لم أعد شمس القديمة .. لقد تغيرت ولن أخضع لك من جديد .."
قالتها بصوت خرج متشنج بشدة لتسمعه يقول بهدوء :
" لم تخضعِ مسبقا يا شمس كي تخضعي الآن .."
ضحكت بمرارة وهي تقول :
" هل تمزح يا بك ..؟! لقد خضعت عدة مرات .. خضعت لك ولتهديداتك وقبلت الزواج منك رغم عدم رغبتي بذلك .. في تلك الأيام القليلة التي كنت فيها زوجتك كنت أنت تسيرني فيها كما تشاء .. هل تتذكر ذلك أم إنك نسيت ..؟! "
سألها بصوت جامد لا حياة فيه :
" ألن تنسي ما حدث وقتها أبدا ..؟!"
ردت بصوت متحشرج :
" ماذا سأنسى بالضبط ..؟! تهديداتك لعدة مرات ولأسباب مختلفة جميعها تصب في صالحك او صالح أخيك ....؟! خطفي ومحاولة إغتصابي ..؟! أم خطبتي لك وتحكمك بي في المرات القليلة التي إلتقينا بها ..؟! "
أكملت وجسدها يرتجف بقوة :
" بسببك أصبحت أخاف من نظرة أي رجل موجهة نحوي وأنا أتخيله رجلا واصلا ذو مركز قد يضعني في رأسه لسبب معين ويستغل سلطته تلك لينالني .. بسببك  أصبحت أرفض  الإختلاط بمن لا أعرفهم فأنا على الرغم من كوني  لم أنتبه لاخيك يوما وتعرضت لما تعرضت بسببه .. تريد مني أن أنسى ..؟! كيف سأنسى وأنت ما زلت تحاصرني طوال الوقت ..؟! ما زلت تتحكم بي ....تفرض سطوتك علي .. وإياك أن تنكر ذلك .."
قالت جملتها الأخيرة بقوة رغم عدم محاولته للرد لتكمل بصوت ثابت :
" مهما حاولت أن تدعي العكس فأنت لن تجعلني أصدقك .. أنت تفعل كل هذا فقط كي تقنعني بالعكس لكنك لم تتغير .. أنت كما أنت .. وأكبر دليل وجودي هنا إجبارا عني ..!!"
إلتزم الصمت وهو ينظر إليها دون رد لتنهض من مكانها وهي تتجه نحو الجهة الأخرى من المركب ..
وقفت هناك لمدة تتأمل المياه بسكون بينما أسنانها تقضم شفتيها بقوة لتشعر به خلفها ..
إلتفتت نحوه تطالعه بقوة وتحدي فوجدت وجهه هادئا للغاية ..
توترت فجأة من قربه منها ووقوفه بجانبها فعادت تقضم شفتيها بقوة لتتفاجئ بإصبعه يحرر شفتيها من قبضة أسنانها بخفة وهو يقول :
" سوف تمزقينها يا شمس .. "
ثم لاحظ الجرح الذي إحتل شفتها السفلي ليمد سبابته ويتلمسه برقة ..
إبتلعت شمس ريقها بتوتر وهي تشعر بإصبعه يتلمس شفتيها ببطأ لتبتعد بسرعة عنه دون قول شيء ..
وقف بجانبها يتأمل المياه للحظات قبل أن يهتف فجأة بهدوء وثبات :
" عندما جلبتك الى شركتي لم يكن بدافع إخضاعك يا شمس بل كان بدافع رغبتي في قربك مني .. "
نظرت إليه بدهشة ليكمل وهو يتطلع الى عينيها بقوة :
" انا اريدك يا شمس .. كزوجة حقيقية .. زوجة تشاركني القادم من حياتي .. لو كانت لدي نية حقا في إخضاعك الآن لكنت فعلتها مسبقا حينما كنت على ذمتي وزواجنا بعد أشهر قليلة .. لكنني لم أفعل .. هل تعلمين لماذا ..؟!"
كانت تنظر إليه بترقب ليكمل بقوة :
" لإنني لا إريدك مجبرة ، خاضعة ومستسلمة بل أريدك راضية ، مرتاحة وسعيدة .. "
شعر بالتوتر يسيطر على ملامحها ليكمل بجدية :
" أنتِ تعلمين جيدا إنني كنت أستطيع نيلك منذ عامين .. لكنني فضلت أن أعطيك مطلق الحرية .. حسنا ربما وقتها لم يكن هذا سببي الوحيد .. كان لدي أسباب أخرى تخصني جعلتني أطلقك لكن أحد الأسباب هو عدم رغبتي في إجبارك على زيجة تنفرين منها .. وبعد عامين وعندما أنهيت دراستك قررت أن أخطو خطوتي الأولى .. تدريبك في شركتي كان من تخطيطي  لكنني أخبرتك سببه ... ووجودك هنا فهو لرغبتي في الحديث معك والتعرف عليك أكثر .. بإمكانك أن تطلبي مني العودة الى البر وسأعود حالا .. "
أطلق تنهيدة غير مسموعة وأردف :
" أنا أريدك حقا .. أريدك أكثر من أي شيء .. وسأحقق ما أريده وأتزوجك وأنتِ أكثر من راضية بذلك .."
سيطرت على دهشتها أخيرا مما قاله لتهتف بجدية وقليل من السخرية :
" تتحدث وكأنك واثقا من موافقتي ورضاي يوما ما على زواجي منك .."
ردت وهو ينظر الى وجهها بطريقة أربكتها :
" في داخلي شعور يخبرني بذلك بل ويؤكد إنك ستكونين لي .. إنها المرة الأولى التي أعتمد فيها على مشاعري وإحساسي بدلا من عقلي وتفكيري .. أتمنى ألا يخيب إحساسي في مرته الاولى يا شمس.."

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا