رواية صدفا لا تنسي الفصل الثاني 2 بقلم اسماء علي

رواية صدفا لا تنسي الفصل الثاني 2 بقلم اسماء علي

رواية صدفا لا تنسي الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة اسماء علي رواية صدفا لا تنسي الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية صدفا لا تنسي الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية صدفا لا تنسي الفصل الثاني 2

رواية صدفا لا تنسي بقلم اسماء علي

رواية صدفا لا تنسي الفصل الثاني 2

_ الكتكوتة دي صاحبة البيت؟! 
قُلتها بإبتسامة لطيفة لما عيني وقعت علي بنوتة صُغيرة بملامح عسولة وبرئية، رفعت البنوتة عينها ليا وكانت كُلها دموع ولما شملتها بنظري لقيت إيدها كُلها دم. 
شهقت بفزع ونزلت بسرعة ناحيتها، ومسكت إيدها بخوف غريب، وقلت: 
_ إنتِ متعورة؟ 
بصيتلي وهزت رأسها بخفوت وهي بتعيط، إتنفست براحه ومديت إيدي مسحت دموعها بلطف وقلت بحنان: 
_ طب الدم ده منين يا كوتي؟ 
رمقتني بخوف، ومن ثُم رفعت إيدها وشاورت ناحيه جوا، ضيقت عيني بإستغراب وللحظة كنت مترددة إني أدخل. 
بصيت لِ البنوتة بإبتسامة، وأخدت نفسّي بتوتر وحركت الباب بإيدي اليمين وإيدي التانية كانت علي ضهر البنت الصغيرة. 
وزعت نظراتي بترقب في زوايا الشقة، لحد ما عيني وقفت فجأة علي شاب ساند ضهره علي الكُرسي وعضلاته كلها مترخية وده اللِ حسيته وأنا وافقه مكاني. 
ضيقت عيني بتردد أكتر وأنا مش شايفة ملامح وش الشاب، لإنها مش واضحه أوي ووشه مش ناحيتي، دخلت بهدوء وقربت من مكان الشخص و... 
_ إنت.! 
قلتها بصدمه كبيرة، وأنا عيني شايفة نفس الشاب اللِ ساعدته إمبارح، وساب المستشفى النهاردة بالرغم من إن حرجة كان مفتوح. 
عيني نزلت علي مكان الحرج، التي شيرت كان مقطوع والحرج مفتوح وبينزف كتير أوي.. 
الشاب كان فاقد الوعي، لإني زي ما قلت عضلاته جسمه كانت مترخيه خالص. 
قربت منه بقلق ولمست جبهته بفحص، كانت ساخنة جداً وحتي وشه كان في شحوب واضح.. 
وشكل البنوتة كانت بتحاول تكتم الحرج، بس رغم كده لسه بينزف. 
حركت نظري بسرعة علي البنوتة، وقلت: 
_ في علبة إسعافات هنا؟ 
هزت رأسها بسرعه ودموعها لسه علي خدها، وإتحركت بدون ولا كلمة زيادة من قُدامي. 
نزلت علي ركبتي، ومديت إيدي كشفت عن الحرج. 
كرمشت ملامح برهبه، وسرّت قشعريرة في جسمي.. ودي حاجة طبيعية بتحصلي لما بشوف حرج أو دم عامةً. 
دورت بعيني علي حاجه اكتم بيها الحرج، لقيت جنب الكُرسي قُماشة عليها دم، مسكتها بسرعة وكتمت بيها الجرح جامد عشان مينزفش أكتر. 
_ إمـمـم!! 
أنّ بيها الشاب بوجع وهو بيكرمش ملامحه بألم شديد وهو بيتحرك بوجع، ضيقت ملامحي بأسف وأنا ببصله بقلق. 
رخت ملامح الشاب من جديد، ورخت عضلاته كمان وأصبحت أنفاسه منتظمة زي الأول، إتنهدت بشقفة علي حالته وأنا بمرر عيني عليه. 
صاحب ملامح هادية جداً وجميلة جداً، حواجبة تقيلة وأهدابه كثيفة وشعرة ناعم.. 
لَكن أنا لحد الآن معرفش لون عيونه، ولا شكلها عامل إزاي وعندي فضول كبير أشوفه وهو مفتح عيونه وأعرف شكله بيها. 
حسيت بإيدي علي كتفي، رفعت رأسي لقيت البنوتة ومعاها علبة. 
إبتسمت بتوتر وأخدتها منها بسرعة، وفتحتها وبدأت أخرج منها اللِ أنا محتاجاه عشان أشوف شغلي مع الجرح بتاع الواد ده.
قربت منه عشان أبدا أخيطله الجرح، بس إترددت للحظة و قُمت من مكاني بسرعة وقلت للبنوتة: 
_ تعالي مكاني يا كتكوتة وخليكِ كاتمه الجرح بإيدك وأنا 5 دقايق وهجيلك. 
هزت رأسها بطاعة وقربت وقعدت مكاني وعملت اللِ قلتلها عليه، إتحركت وخرجت من الشقة ونزلت بسرعة علي السلم وخرجت من العُمارة. 
وقفت قدام البوابة وبصيت علي يميني وأنا بتنفس بسرعة وإتحركت للإتجاه المعاكس ودخلت مكان بسرعة جنب العمارة. 
_ السلام عليكم.! 
_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إزيك يا مدام أيلول؟ 
_ الحمدلله يا يارا، طمنيني عليكِ؟ 
_ الحمدلله بخير. 
إبتسمت بلطف، وقربت منها وقلت: 
_ دكتور آيان موجود؟ 
_ أيوة جوه. 
_ طب قوليله إني محتاجه وبسرعه. 
_ حاضر. 
وإتحركت من قُدامي عشان تناديلي الدكتور، فضلت واقفة مكاني بتوتر شديد وقلق من مرور الوقت والشاب اللِ فوق ده سايح في دمه. 
_ مدام أيلول.! 
_ دكتور آيان محتاجاك في موضوع مهم جداً. 
قالتها بسرعة أول لما إنتبهت لوجودة. 
قرب بإستغراب، وقال: 
_ خير، في حاجة حصلت ولا إيه؟ 
_ حالة حرجة جداً جداً جداً، محتاجة مساعدتك وحالاً. 
هز رأسه بهدوء، وقال: 
_ فين طيب؟ 
_ في العمارة. 
_ طب قوليلي حالة المريض إيه بضبط عشان أجيب الادوات اللِ هحتاجها.؟ 
إتكلمت بسرعة وتوتر، وقلت: 
_ جرح جنب باطنه خياطته مفتوحة ودرجه حرارته عاليه وفاقد الوعي. 
_ ثواني. 
قالهالي وهو بيتحرك بسرعة من قُدامي، إتنفست بترقب وأنا بضغط علي إيدي. 
مش عارفة ليه أعصابي مشدودة ومتوترة لدرجادي.! 
يمكن عشان أول مرة أتحط في الموقف ده.! 
ولا عشان شايفة إن الشخص ده بقيٰ مسئول مني وعايزاه يتعافي في أسرع وقت.!! حقيقي مش عارفة. 
_ أنا جاهز، يلا. 
بصتله بإنتباه، وابتسمت بمجامله وإتحركنا بسرعه خارج الصيدلية. 
وصلنا قُدام الشقة بضبط، وقربت أفتح الباب اللِ كنت مورباه سِنه بسيطة، وقلت: 
_ إتفضل يا دكتور. 
_ مش نعّرف أهل البيت إن هدخل معاكِ لو.. 
قالها بإحراج بسيط وهو بيبتسم بِلطف، 
راحت عن بالي دي.. 
هزيت رأسي بتوتر، وقلت: 
_ ممكن دقيقة طيب! 
_ إتفضلي! 
 دخلت كانت البنوتة قاعدة مكانها زي ما سبتها، قربت منها بسرعه وحدرّت بنظري علي الشاب الراقد بشحوب ده، وقلت: 
_ إنتِ محجبة!! 
هزت رأسها بهدوء وهي بتبصلي، إبتسمت بهدوء وإعجاب، وقلت: 
_ طيب قومي يا حبيبتي إلبسي حجابك عشان الدكتور واقف علي الباب. 
هزت رأسها بسرعه وقامت من مكانها ودخلت لأحد الغرف. 
حطيت إيدي علي القماشة، وقلت بصوت عالي: 
_ إتفضل يا دكتور. 
زق آيان الباب بإيده، ودخل البيت وهو بيجّوب بعينه في زوايا البيت بترقب، وأول ما لمح الشاب قرب مننا بسرعة وقعد قدامه وطلب مني إن أشيل إيدي. 
عملت اللِ قال عليه، ووقفت مكاني أراقب بعيني اللِ بيعمله.. 
_ أيلول إحنا محتاجين ندخله علي أي سرير. 
قالها بعد ما رفع نظره ليا، بصتله بهدوء وساعتها نظرة مكنش معايا بل ورايا.. 
لفيت ألقِ نظرة علي اللِ شد نظره، إبتسمت بِلطف لمّا لمحت الكتكوتة بس بهيئتها الجديدة.. 
إسم الله عليها، قَمر في ليلة بدره بالحجاب. 
بصيت للدكتور بطرف عيني، وقلت: 
_ هي هتقولنا فين ممكن ندخله. 
وحركت نظري عليها، وشاروتلها بإيدي وأنا بقول: 
_ تعالي يا فراشة. 
قربت مني، حاوطت كتفها وقلت: 
_ فين أوضته عشان ندخله علي السرير. 
رفعت رأسها في زوايه محدده وشاورت علي باب خشبي لونه بني، شاورت علي نفس الأوضة وبصيت ليها، وقلت: 
_ هي دي؟ 
هز رأسها بمعني " آه ". 
لمست كتفها بحماس، وقلت: 
_ إلحقينا بسرعة وأفتحيها. 
في الوقت ده سند الدكتور الشاب، وأنا قربت وساعدته لإنه مكنش هيقدر يحركه لوحده. 
ومنكرش إن الواد ده كان تقيل والله عضمي وجعني وأنا سانداه، حقه ما هو صاحب فورما وبتاع. 
المهم، 
نايمناه علي السرير وخرجت سحبت ادوات الدكتور ودخلتهاله وخرجت عند البنوتة. 
_ هو الجميل مش بيتكلم؟! 
بصيتلي بخجل، ونزلت نظرها لتحت وهزت رأسها بِـ" آه ". 
إبتسمت بِلطف وقربت منها، وحاوطت كتفها، وقلت: 
_ عارفة إنك عسولة أوي وإنتِ لابسة الحجاب؟! 
إبتسامة واسعة شقت ملامحها الصافية والجميلة، إبتسمت علي آثر إبتسامتها، وقلت: 
_ لا وإبتسامتك طلعت أحليٰ بكتير. 
ضحكت بخفة وهي بتحرك عينها ناحيتي، ضحكت بشكل مِرح ومسكت خدها بلطف، وقلت: 
_ هجوزك أخويا اللِ أُمي مخلفتهوش. 
ضحكت بصوت عالي وهي بتحط إيدها علي بوقها، ضحكت بسعادة عليها.. 
_ إسمك إيه؟ 
كنا في الوقت ده قعدنا علي الكرسي، والدكتور جوه لسه مخلصش.. 
كانت البنوتة قاعدة جنبي وفي إيدها التاب والقلم الخاص بيه، وكتبت إسمها. 
_ ضيّ! 
رفعت نظرها ليا وإبتسمت بِلطف وهي بتهز رأسها. 
_ بيرفيكتو أوي يا ست ضيّ. 
ومديت إيدي لها، وقلت بحب وحماس: 
_ وأنا مَحسبتك أيلول. 
فتحت عينها بإعجاب، برز لمعة زرقة بحر عيونها ورفعت إيدها ولمست السبابة بالأبهام علي شكل دايرة وباقي الأصابع كانوا واقفين علي شكل تلاته. 
إبتسمت بِحب لما لامِست معني حركتها، وقلت: 
_ إنعكاس عيون ست ضيّ. 
قربت مني وبصيتلي وشاورت علي نفسها ثُم علينا، وكإنها بتقولي ينفع أحضنك، 
فتحت إيدي ليها من غير تردد وضمتها ليا، بادلتني الحضن وبتمسك فيا، إبتسمت ورتبت علي ضهرها بحنان. 
_ إيه الأخبار يا دكتور؟ طمني؟ 
_ هو أنا اقدر أقول إننا عدينا مرحلة الخطر، بس محتاجين دم لإن الدم اللِ نزفه مش قليل خالص. 
بصتله بهدوء، وقلت: 
_ نجيب دم، فيها إيه؟ 
_ هحاول أنا أتصرف خلال الساعات اللِ جاية دي. 
_ هكون ممتن.. 
بلعت باقي جملتي بحذر، وقلت بإرتباك: 
_ ضيّ هتكون ممتنالك كتير يا دكتور آيان والله. 
إبتسم بهدوء، وقال: 
_ مين ضيّ؟ 
_ أُخت الشاب اللِ جوه. 
_ إمم، بس إنتِ إيه علاقتك بيهم يا مدام أيلول؟ 
رفعت كتفي بتلقائية، وقلت بلامبالاه: 
_ ولا أي حاجة. 
_ أومال.؟ 
_ ده حوار طويل هبقي أقولك عليه في وقت تاني يا دكتور، المهم دلوقتي نقدر نتصرف في الدم. 
_ متقلقيش، إن شاء الله هقدر. 
_ تمام يا دكتور آيان، ومتشكرة ليك والله تعبتك معايا. 
أبتسم بهدوء، وقال: 
_ تعبك راحه يا أيلول هانم. 
ضحكت، وقلت: 
_ حساها هانم دي جاية من تحت ضرسك بس معنديش دليل. 
بصيلي بطرف عينه، وقال: 
_ السلام عليكم يا ايلول، أنا مش فاضي. 
ضحكت، وقلت: 
_ وعليكم السلام يا دكترة. 
دَخلت عند ضيّ اللِ لقيتها واقفة قُدام أوضة أخوها وبتبصله، إتنهدت بحزن عليها وقربت منها ورفعت إيدي علي كتفها، وقلت: 
_ ضيّ! 
حسيت بيها وهي بتمسح دموعها بسرعة، وبعدين بصيتلي. 
مررت عيوني علي ملامحها، ورفعت إيدي ومسحت بقايا دموعها، وقلت: 
_ ليه الدموع يا حبيبتي؟ علفكرة الدكتور آيان قالي إن أخوكِ عديٰ مرحلة الخطر وإن شاء الله هيبقي كويس، فَـ بلاش تعيطي وخليكِ قوية وإهتمي بيه وبصحته عشان يقوملك بسلامه من جديد وأهم حاجة تدعيله.. مش كده؟ 
هزت رأسها بتأكيد وهي بتمسح دموعها، مسكت إيدها، وقلت: 
_ بتعرفي تتبطخي؟ 
بصيتلي بإستغراب، بررت سؤالي، وقلت: 
_ عشان تجهزي أكل للأخ اللِ جوه ده. 
_ إمم! 
خرجت منها بفهم، وهزت رأسها بإبتسامه خفيفة. 
قربت منها، وقلت: 
_ خلاص إدخلي أستحمي وبدلي هدومك وحضري أكل لحين ما أخوكِ يصحي وأنا هطلع أبدل هدومي اللِ إتوسخت دي. 
هزت رأسها بإرتباك، مررت إيدي علي كتفها بحنان، وقلت: 
_ وممكن تأخدي رقمي عشان لو حبيتِ تَكلميني أو إحتاجتيني. 
إبتسمت بحماس، وإتحركت جابت موبايلها وعطتهولي، كتبت رقمي وسجلته علي موبايلها وبعدين أخدته. 
سلمت عليها، وأخدت نظره للشاب اللِ معرفتش إسمه برضو قبل ما أمشي بترقب، هو كان باين علي ملامحه الإرهاق والتعب، نايم علي السرير كإنه جُثة لا حول لها ولا قوة. 
حق أخته تعيط علي حالته، ربنا يشفيه ليها يارب. 
المهم أخدت شنطتي وطلعت شقتي من جديد، أخت شاور بارد يهدي أعصابي المشدودة والمتوترة من أحداث اليوم. 
إتوضيت وصليت الضهر، وقّمت عملت كوباية شاي وخرجت قعدت في البلكونة.. 
كُنت بسكرول علي الفيس بوك لما قابلتني صورة لِـ عمر وميساء وهما قُريبين من بعض بيحتفلوا، بيتحفل معاها بطلاقة مني. 
ضحكت بسخرية كبيرة، وحطيت كوباية الشاع علي الترابيزة اللِ قدامي ورجعت نظري علي الصورة تاني وكبرتها علي ملامحه.. 
مبسوطين أوي، وإبتسامتهم من الودن للودن اللهم بارك. 
إتنهدت بشرار ودخلت علي الأكونت بتاعه، عيني وقعت علي صورة البوفايل اللِ كان ليا وليه، و دلوقتي... ما صدق يغيرها. 
قد إيه كنت ساذجة، وعقلي ساذج وحُبي له كان أكبر جريمة ساذجة إرتكبتها في حياتي، ضيعت سنين من عمري وأنا بحاول أراضيه وأسعده مع إن مليون واحد كان يتمني يكون مكانه ويتمنالي الرضا بس أنا أرضيٰ.. 
بس نقول إيه لِـقلبي اللِ عايز حرقه، بسببه أنا دلوقتي إضحك عليا وإتغدر بيا وإتكسرت، بس علي قد الألم هيكون العقاب وده وعد مني. 
خرجت من الاكونت ودخلت علي الكومنتات، وكتبت: 
_ البجاحة في أبهيٰ صورة، مش طبيعي طليقي وعشيقته. 
إترددت كتير قبل ما أضغط تم، أنا فقط عايزة أفش غيلي لكن والله ومعرفش إزاي أنا من النهاردة الصبح وعمر ما عاد فارق معايا، ولا زعلانه علي خسارته بالعكس انا زعلانه علي نفسي وعلي الحركة الندله اللِ عملها معايا. 
بعتها بلامبالاه، وقفلت موبايلي وقُمت من مكاني ودخلت أوضتي عشان أنام. 
مَر اليوم ده بِسلام، 
تاني يوم الصبح كُنت قُمت وصليت وفطرت ولبست عشان إتحرك لِشغلي اللِ كنسلته إمبارح. 
لِبست بنطلون واسع باللون الأسود وقميص أبيض وجاكيت بلون الأسود بحب الإستايل الرسمي للشغل، وفردت شعري ولبست كوتشي وأخدت شنطتي ومفاتيح عربيتي ونزلت. 
_ ألو، أيوة يا رحمه! 
_ إنتِ فين كُل ده؟ 
إنحرفت شمال بالعربية، وقلت وأنا نظري علي الطريق: 
_ في الطريق. 
_ الإجتماع هيبدأ كمان دقيقتين.
_ بس لسه مبدأش.! 
_ أيلول متفوريش دمي علي الصُبح. 
ضحكت بخفة، وقلت: 
_ عيوني، خمس دقايق وأكون في الإجتماع. 
_ هو أنا كُنت بكلم نفسي من شوية؟ 
_ مش عارفة، إسألي سلمي هي اللِ جنبك. 
_ تصدقي وتؤمني بِالله. 
_ لا إله إلاّ الله. 
_ أنا بت جزمة عشان رنيت عليكِ، يكش إنتِ والإجتماع تولعوا في ساعة واحده. 
ضحكت بصوت عالي، وركنت عربيتي ونزلت منها، وقلت: 
_ عيب تغلطي في طنط يا رحمه، دي سِت الكل يعني ومش معني إن لسانك سليط إنها تهب منك يحبيبتي. 
_ غوري يا أيلول، غوري. 
_ حبيبي جيالك. 
وقفلت السكه، ضحكت عليها ودخلت الشركة بهدوء وثبات. 
_ مدام أيلول! 
حركت نظري لِ صاحبة الصوت، قربت منه وقلت: 
_ صباح الخير يا رفيف. 
_ صباح النور يا أيلول، مِستر جاسر طلب مني أبلغك أول لما تيجي إنه في المكتب ومنتظرك. 
ضيقت عيني بإستغراب، رفعت رفيف كتفها ببراءة وعدم علم، إبتسمت ولمست كتفها بهدوء وقلت: 
_ يومك سعيد يا رفيف. 
_ ولكِ بالمثل برنسس أيلول. 
إبتسمت بخفة علي اللقب اللِ بتتاديني بيه، أو مش هيٰ وبس.. أقولكم هنعرف مع بعض في اللِ جاي. 
سلمت علي كل اللِ يقابلني، دي عادتي من أول ما دخلت الشركه وبحبها جدً وبحب روح الحب الحماس الل جوانا لبعض. 
ركبت الأصانصير وطلعت دور المديرين، خرجت من الأصانصير وإتجهت ناحية مكتب جاسر بيه، المدير العام للشركة. 
وقفت قُدام الباب وخبطت تلت خبطات تدريجياً،  
بعد ثانية وصل لمسمعي صوته الرخيم الهادي وهو بيقول: 
_ إتفضلِ برنسس. 
إبتسمت بخفه، مش قلتلكم 
ده بقي أول واحد طلع عليا الإسم 
وأصبح تدريجيا متادول مابين الجميع.. 
فتحت الباب ودخلت. 
_ صباح الخير مستر جاسر. 
_ صباح الورد أيلول، تعالي. 
_ طلبتني! 
قلتها بهدوء وأنا بقعد قدامه علي الكرسي، مد جسمه ناحية المكتب وبصيلي بعيونه الرماديه الجميلة، وقال: 
_ عَندك طلعة جديدة وبالإسم. 
رفعت حاجبي، وقلت: 
_ وبالإسم، الشهرة بتعمل كده؟ 
ضحك بخفه وهي بيسند ضهرة علي الكرسي، وقال: 
_ وأكتر من كده، وخصوصا مع الفنان اللِ زيك. 
_ أبلع الرد اللِ جوايا عشان مطردش من الشركة صح؟! 
قُلتها وأنا ببصله بطرف عيني ببراءة، ضحك جامد وقال: 
_ إسم الله عليكِ، دي أكتر حاجه تعجبني فيكِ. 
_ إسكت يا لساني، والله يا مستر جاسر بقاوم روح التواضع عند اللِ خلفوني. 
_ مقدر تضحياتك والله يا برنسس. 
_ عمي وعم عيالي. 
إبتسم بخفه، بصتله بجدية، وقلت: 
_ الطلعة في إيه؟ 
_ حفل زفاف! 
_ فرح! 
_ هنختلف يا أيلول.! 
_ معلش يا مستر جاسر، بس إختلاف الرأي لا يفسد للود قضية. 
_ ماشي يا ستي، فرح. 
_ مين بقيٰ؟ 
بصيلي بهدوء، وقال بترقب: 
_ عُمر الهِلالي. 
_ أيو... مين؟ 
قُلتها بصدمه اول لما سمعت الإسم، بصيت لِ جاسر وقلت: 
_ عُمر الهِلالي مين؟ 
إتنهد جاسر بهدوء، وقال: 
_ زوجك يا أيلول.! 
شكوكي طلعت صح، نفسه عمر 
عمر الهِلالي ولا البجح طالبني بالإسم عشان أصمم لِ السنيورة بتاعته فستان فرحها.. 
_ طليقي يا جاسر، وياريت الراجل ما يحتكش بسيرة ليا خالص. 
_ آه. 
وقُمت من مكاني، وقلت بهدوء: 
_ وقوله إني موافقة علي طلبة. 
ومسكت شنطتي ومشيت وأنا بقول بوعيد: 
_ جه دوري، وربنا لَـ أمسح بيكم الساحه بلاطة بلاطة. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا