رواية الفخ الاحمر الفصل الثاني 2 بقلم دعاء احمد
رواية الفخ الاحمر الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة دعاء احمد رواية الفخ الاحمر الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية الفخ الاحمر الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية الفخ الاحمر الفصل الثاني 2
رواية الفخ الاحمر الفصل الثاني 2
لولولولولي، ألف مبروك يا حبيبتي.. أنا ضرتك!
_ قولي إنك بتهزري!
_ لا مبهزرش، وأدي القسيمة.. يالهوي، البت ماتت!
سقطت كيان على الأرض مغشياً عليها من أثر الصدمة، بل الصدمات المتتالية. هرعت آلاء (ضرتها) نحو الغرفة، وأحضرت زجاجة عطر وحاولت إفاقتها وهي ترش برفق على وجهها.
كيان بوهن ونبرة متقطعة: أنتِ متأكدة إن جوزك حسام صلاح نور الدين؟
آلاء: آه وأدي صورنا كمان، هو بنفسه جوزك.. أنا كنت فاكراكي تعرفي، أصل قال لي إنه اتجوز ست الستات وإنك عارفة وموافقة!
نهضت كيان عن ركبتي آلاء فجأة، وانفجرت في ضحك هستيري: يابن اللعيبة.. هههههههه!
آلاء باستغراب وعقدت حاجبيها: هم يضحك وهم يبكي!
كيان وما زالت الضحكات تفلت منها: طب.. هههه.. هو.. هههه.. ساكنة فين؟
آلاء بقلة حيلة: مش فاهمة حاجة من ضحكك ده!
كيان: أنتِ ساكنة فين يا بنتي؟
آلاء: المفروض إن دي شقتي، وعفشي مش عارفة راح فين ولا نقله فين!
كيان بهستيرية: أنتم السابقون ونحن اللاحقون!
آلاء: ممكن نتكلم جد شوية؟
كيان وقد تحول ضحكها فجأة إلى بكاء مرير: أنا حاسة نفسي في كابوس، كل أحلامي دمرها.. أحلى أيام حياتي خلاها أتعسها.
آلاء بنبرة حزينة: الحال من بعضه، على العموم حسام لو عرف إني هنا مش هيحصل خير أبدًا.
كيان: هو محذرك متجيش عندي؟
آلاء: لا، إحنا في طريقنا للطلاق أصلاً، بس أنا جيت بسرعة لما شفته خارج ونازل.. عايزة أقولك على المهم قبل ما..
فجأة، دوت طرقات عنيفة على الباب. انتفضتا معاً برعب، وهمت كيان بإخفاء آلاء في غرفة الأطفال: تعالي ادخلي هنا بسرعة، واقفي ورا الباب!
جففت كيان دموعها بسرعة وفتحت الباب بملامح حاولت جعلها هادئة.
_ إيه يا كيان؟ كل ده عشان تفتحي؟
_ معلش يا حبيبي، كنت في الحمام.
قالتها وهي تحاول جاهدة تثبيت انفعالها الرعديد وصدمتها الحارقة.
_ طب استني متقفليش الباب، أبوكي جاي ورايا على السلم.
لمعت عينا كيان وكأنها وجدت طوق نجاة يحميها من الغرق: أبويا!!!
فتحت الباب على مصراعيه، وبمجرد أن ظهر الحاج منصور، ارتمت في أحضانه وتبثت به ممتنعة عن تركه لوقت طويل.
حسام متحنحناً بابتسامة صفراء: احم.. أنا كده هبدأ أغير يا حاج.
سحبت كيان أباها نحو الصالون وهي تتشبث بذراعه: يا بابا أنت وحشتني أوي.. أوي فوق ما تتخيل.
الحاج منصور بابتسامة حنونة: دول مكنوش يومين يا كيان، لازم تتأقلمي على بيت جوزك يا بنتي.
حسام مؤكداً: أيوا يا عمي، قول لها وانصحها بالله عليك.
الحاج منصور: وأنت يا بني متزعلهاش، ده أنت واخد حتة من قلبي.
حسام وهو يضع يده على صدره: دي في عنينا يا حاج، اطمن.
كيان مقاطعة بنبرة غريبة: صح يا بابا.. هو أنت سألت على حسام فين قبل الجواز؟
منصور: طبعاً، بعت معارفي وأهل الثقة يسألوا عليه في كل حتة.
كيان وعيناها مثبتتان على حسام: وقالوا إيه؟
منصور: قالوا إنه محترم، وابن ناس، وخدوم، وصاحب صاحبه، وصادق وأمين.
لم تستطع كيان كبح جماح نفسها، فخرجت منها ضحكة مجلجلة: صديقي الصادوووووق! وظلت تضحك بقهقهة عالية لفتت انتباه الجميع.
حسام بنبرة حازمة ومحذرة: مالك يا كيان؟ أنتِ طافحة إيه على الصبح؟
كيان وسط نوبة الضحك الهستيري: عثيييير.. تفووفاااح!
منصور بحدة خفيفة: خلاص يا بت مالك؟ جرى لك إيه؟
عندما نهرها أباها، انفرط عقد تماسكها وانفجرت في البكاء مجدداً. تلاطمت الأفكار في رأسها؛ هل تخبر أباها وتواجه هذا الثعلب أم تصمت؟ همست بنحيب: بابا.. أنا تعبانة أوي.
حنّ قلب منصور على ابنته واقترب منها: معلش يا بنتي، طبيعي يحصل كده لما تغيري مكانك وتنتقلي لبيت جديد، دلوقتي جوزك بقى في مقام أبوكي، هيحبك ويخاف عليكي أكتر مني.
جلس حسام بجانب كيان، ولف ذراعه حول كتفها بقوة خفية، ثم قبّل رأسها : دي في عيوني يا عمي اطمن، بس هي متوترة شوية، أنت عارف دلع البنات الخايب.
فجأة.. رن هاتف آلاء بصوت مرتفع من داخل غرفة الأطفال. انتفضت كيان من مكانها وقالت بتلعثم وتوتر بدا واضحاً: ده.. ده تليفوني.. هروح أقفله بسرعة.
حسام بخبث شديد، مد يده والتقط هاتفها المستلقي أمامهم على الطاولة: أهو تليفونك قدامنا اهو يا كيان!
شعرت كيان بأن الأرض تدور بها، والأنظار كلها معلقة عليها: لا.. ما أنا.. أنا معايا تليفون تاني.
تحركت سريعاً نحو غرفة الأطفال، ولكن قبل أن تصل، انقطع صوت الهاتف فجأة.
التفتت كيان بابتسامة باهتة وسخيفة: شكل اللي بيتصل ماعندهوش رصيد وفصل!
ودعت أباها بحضن طويل وكأنها تستمد منه طاقة مفقودة، وبمجرد أن أُغلق الباب خلف الحاج منصور، تبدلت ملامح حسام تماماً.
حسام بنبرة هادئة ومرعبة: عارفة يا كيان أكتر صفة بكرها في الست هي إيه؟
كيان بخوف حقيقي: إيه؟
توجه حسام بخطوات واسعة ونوايا مظلمة نحو غرفة الأطفال، وفتح الباب بعنف، ثم سحب آلاء من معصمها بقوة لتخرج معترضة: الكدب.. والخيانة!
آلاء وهي تتلوى ألمًا: آآآه.. إيدي سيبني !
حسام وهو يضغط على ذراعها بقسوة: عايزة تخربي بيتي الجديد زي ما خربتي بيتك وعيشتك؟
كيان وهي تستجمع بقايا قوتها وكرامتها: مقولتليش ليه إنك متجوز يا حسام؟ ليه غشيتني؟
حسام وهو يجر آلاء بعنف نحو باب الشقة: تعالي ورايا وأنتِ هتعرفي كل حاجة.. البسي إسدالك وانزلي!
آلاء وهي تقاوم: سيبني يا أخي واتقي الله فيا... طلقني وريحني!
التفت إليها وهوى بكفه على وجهها بصفعة قوية: ما كنتِ روحي اخلعي يا ختي! ولا عايزة تكوشي على سبوبة الطلاق وتطلعي بمصلحة يا ناشز؟
سحبها على الدرج بعنف وهو يصرخ في كيان: اخلصي البسي وتعالي ورايا!
ارتدت كيان إسدالها بيدين ترتعشان، ونزلت خلفهما لتجد حسام يدفع آلاء داخل السيارة بالقوة، ثم انطلق ب سرعة جنونية حتى وقف أسفل البناية التي تسكن بها آلاء.
ترجل حسام من السيارة، وبدأ يصرخ بأعلى صوته ليجمع المارة في وسط الشارع: قولولي بأمانة يارجالة الحارة، الست اللي تخون جوزها المفروض يحصل فيها ايه؟
يتبع
