رواية علي فين يا زمن الفصل الثاني 2 بقلم ايه شاكر

رواية علي فين يا زمن الفصل الثاني 2 بقلم ايه شاكر

رواية علي فين يا زمن الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة ايه شاكر رواية علي فين يا زمن الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية علي فين يا زمن الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية علي فين يا زمن الفصل الثاني 2

رواية علي فين يا زمن بقلم ايه شاكر

رواية علي فين يا زمن الفصل الثاني 2

"إيه اللي بيحصل ده؟!"
صرخت بيها بذهول، وفي نفس اللحظة الموبايل فصل شحن! واسودت الشاشه..
- هو دا وقته؟!
قلتها بضيق، ومشيت بأقصى سرعة لبره الكلية وأنا مش شايفة قدامي، ومش قادره أتخيل إيه اللي بيحصل دلوقتي بعد ما كانت تيته ماسكه السكـ.ـينه وبتقرب من الراجل...
لما وصلت عند الشقة كنت مرعوبه وخايفه أدخل...
طلعت المفتاح ومديت إيدي أفتح الباب بس رجعتها تاني.. كنت قلقانه على تيته عفاف لكن خايفه على نفسي برده..
جريت ناحية شقة طنط فريدة مع إني عارفه إنها أكيد في الشغل دلوقتي بس مكنتش عارفه أعمل اي موبايلي فاصل لا عارفه أرن على عمي ولا على أولاد تيته عفاف..
رنيت جرس شقة تيته فريده أكتر من مره، ففتحلي شاب شكله في العشرينات؛ طويل، ليه دقن وشنب وشعره شكله متبهدل وبيفرك عينه وكأنه لسه صاحي من النوم...  ومش مستوعب أنا مين.. 
ارتبكت أكتر وأنا أصلًا أعصابي كانت بتترعش.. قلت:
- طنط فريده! كـ.. كنت عايزه طنط... فريده.
- مش موجوده، هي في الشغل..
- في الشغل!!
قلتها بصدمه مع إني كنت واثقه إنها أكيد في الشغل، مشيت خطوتين من غير ما أقول حاجه، كان في فوضى في دماغي ومش عارفه هعمل اي! 
فسمعت صوته:
- في حاجه أقدر أساعد بيها؟
التفت له، قلت وأنا مش عارفه أرتب أفكاري ولا كلامي:
- مش عارفه... طيب.. ممكن تيجي معايا.. ولا مش ممكن، ولا أنا أعمل اي! 
وحاوطت بوقي بايدي، كنت في موقف صعب جدًا..
هو أنا أعرفه عشان أخليه يجي معايا!! 
بس مكنش قدامي حل غيره، رجعتله وبدأت أحكيله اللي أنا شوفته في الموبايل قبل ما يفصل شحن..
فضل ساكت، مركز في كلامي وباصص للأرض، وبيهز راسه بهدوء، قال:
- استني لحظه واحده وراجع.
لحظات وخرج من شقته وقفل الباب وراه.. وواضح إنه كان بيغسل وشه لأن شعره مبلول..
وكان جايب معاه خشبه وكأنه بيستعد لخىٰاقه..
بصيتله بنظره سريعة وأخدت نفس عميق وفتحت باب الشقه وعقلي بيرسم أكتر من سيناريو للي ممكن يكون حصل جوه..
لما فتحت الباب..
الصاله كانت هاديه بس فيه درج مفتوح وكرسي سفره واقع..
بدأت أنادي بصوت بيترعش:
- تيته عفاف!
سمعت صوت مكتوم جاي من ناحية أوضتها.. جريت عليها ولما وصلت لقيتها مربوطه في السرير وبوقها متكمم.. 
والأوضه من حواليها متبهدله مفيش حاجه في مكانها... صرخت وجريت عليها أفك اللي على بوقها والشاب يفك الرباط عن ايديها ورجليها..
لما شيلت اللي على بوقها بدأت تردد بانهيار:
- كانوا عايزين يخطـ.ـفوكي يا ساعه، كانوا عايزين ياخدوكي مني..
- لا يا حبيبتي محدش هياخدني أنا معاكي أهوه.
قلتها وحضنتها بلهفة وحاولت أهديها..
اديتلها المهدئ بتاعها وجري الشاب جابلنا كوباية ماية...
بعد شوية مقاومة منها ومحايله مني أخدت الدوا وقعدت جنبها أطبطب عليها لحد ما هديت شويه...
بدأت ألف في الشقة..
الهدوم كلها كانت نازله على الأرض ومفيش حاجه في مكانها وفيه أنتيكات مسروقه وحاجات من المطبخ اتسرقت والخاتم اللي كانت تيته عفاف لبساه وموبايلها والراديو وشوية اكسسوارات.. لكن مكنش فيه أي فلوس في البيت.. لأن كل الفلوس موجوده على الكاش..
- واضح إنها سرقة، المفروض تبلغي الشرطه.
التفت لصوته.. كنت نسيت خالص وجوده..
بصيت ناحية باب الشقة كان مفتوح والشاب لسه واقف في الصاله..
- شكرًا تعبتك معايا... أنا هشحن موبايلي وهكلم عمي وأشوف هعمل ايه..
- تمام.. لو عايزه تستخدمي موبايلي أنا معايا رصيد..
- لا شكرًا، أصل أنا مش حافظه أرقام حد.
- حاولي دايما يكون معاكي نوته فيها الأرقام المهمه..
- إن شاء الله.
وجه صوت تيته عفاف من الأوضة:
- يا ساعه، تعالي اقعدي جنبي يا ساعه أنا خايفه.
تنفست بعمق وانتبهت للشاب اللي زمانه صدق إن اسمي ساعه! 
قال:
- طيب... أنا همشي، ولو احتجتي حاجه خبطي عليا.. ولا تحبي أقف بره لحد ما حد من قرايبك يجيلك؟
- آآ... لأ، اممم، مش عارفه حد هيجي ولا لأ، متتعبش نفسك، وشكرًا مره تانيه.
- العفو... عن إذنك.
قالها وخرج من الشقة فقفلت وراه وجريت أشحن موبايلي وعيني مش بتبطل دموع ولسه ايدي بتترعش... 
بعيط عشان حاسه إني لوحدي وفوق ما أنا لوحدي فيه ست كبيره الظروف اضطرتني إنها تكون مسؤوله مني...
انتبهت لما تيته عفاف نادتني:
- يا ساعه.. يا بنتي.
ابتسمت رغم الدموع، ومشيت ناحيتها وأنا بهمس:
- ساعه! يا تيته اسمي زمن يا تيته.
قعدت جنب تيته عفاف أمسك إيديها وأطبطب عليها وأول ما الموبايل اشتغل، رنيت على ابنها الكبير.
مردش.. رنيت على بنتها... مردتش، وبعدين ابنها الصغير...
والمرة دي رد.
أول ما سمع صوتي قال بقلق:
- خير يا زمن؟ ماما كويسة؟
انفجرت في العياط وأنا بحاول أتكلم:
- الحقنا... الخدامة دخلت راجل الشقة... وربطوا تيته عفاف وسرقوا حاجات من البيت.
سكت لحظة، وبعدها قال بصوت متوتر:
- وماما كويسة؟
- الحمد لله... بس مرعوبه أوي.
- طيب أنا هحاول أحجز أول طيارة، وكلمي الشرطة حالًا.
قفلت معاه، وكلمت عمي، رد بعد الرنة التانية.
- مالك يا زيزي؟
حكيتله بسرعة اللي حصل.
قال من غير تردد:
- أنا جاي حالًا... متعيطيش، هبلغ الشرطة وجايلك.
وبعد عشرين دقيقة عمي وصل ومعاه رجال الشرطة.
بدأوا يعاينوا الشقة، وصوروا كل حاجة، وسألوني عن اللي حصل من أول ما خرجت من البيت لحد ما رجعت...
بعدها طلبوا يشوفوا تسجيلات الكاميرات...
وقفنا كلنا قدام الشاشة...
ظهر الراجل وهو داخل مع الخادمة...
ولما الحاجة عفاف خرجت عليه بالسكـ ـينة، جرى ناحيتها، وشد السكـ ـينة من إيدها، والخادمة وقفت مترددة للحظات...
كنت مستنية إنها تمنعه..
لكنها في الآخر ساعدته يمسكها، وربطوا إيديها ورجليها، وحطوا القماشة على بوقها...
في البداية الخادمة كانت بتحاول تمنعه وهو بيفتش في الشقة، وكانت بتشاورله إنه يمشي، لكنه زقها بعنـ.ـف وكمل تقليب في الأوضة...
غضيت بصري عن الشاشة...
مكنتش قادرة أكمل...
وبعد يوم، الشرطة بلغتنا إنهم قبضوا على الاتنين، قبل ما يحاولوا يبيعوا جزء من المسروقات.
رجعت كل الأنتيكات تقريبًا، والخاتم، وموبايل تيته عفاف، وحتى الراديو الصغير اللي مكنتش بعرف أنام إلا على صوته... رجع.
حضنت الراديو وأنا بضحك وسط دموعي، وقلت:
- الحمد لله... رجع.
بعد يومين، رجع ابن تيته عفاف الصغير من السفر..
أول ما دخل الشقة، حضن والدته بشوق، وبعدها لف ناحيتي وقال بامتنان:
- مش عارف أشكرك إزاي... لو مكنتيش موجودة الله أعلم كان ممكن يحصل إيه.
هزيت راسي بإحراج:
- أنا معملتش غير واجبي.. وشغلي.
ابتسم ابتسامة هادئة، وقال:
- من النهارده مرتبك هيزيد... وأي احتياجات ليكي هتبلغينا بيها مباشرة.. اعتبري نفسك من العيله يا زمن..
وبص للشقة حواليه، وقال:
- ومش هنجيب أي حد يشتغل هنا إلا بعد ما نتأكد منه كويس.
ومرضيش يبات في البيت عشاني...
كان بيجي الصبح بدري وأنا بخرج أروح الكلية حتى لو مش عندي محاضرات.. ومجرد ما أرجع البيت هو بيمشي..
كنت كل يوم بتعلق بتيته عفاف أكتر، كنت محتاجالها زي ما هي محتاجالي.. أنا محتاجه أم حنونه وهي محتاجه ابنه...
وبعد اللي حصل مع الخادمة الأولى، أولاد تيته عفاف أصروا إنهم يجيبوا خادمة جديدة عن طريق مكتب معروف...
وقبل ما ابنها يسافر قالي:
- اطمني يا زمن، الست دي بقالها سنين في الشغل وكل الناس بتشكر فيها.
وفعلًا، أول يوم دخلت فيه الست الشقة حسيت إنها طيبة... لكنها... مكنتش بتفصل كلام!
من أول ما دخلت وهي بتحكي، عن بنت جارتها... وعن مرات ابن خالتها... وعن أسعار الطماطم... وعن ابنها اللي اتخانق مع مراته...
حتى الصبح وأنا بلبس عشان أنزل الكلية، كانت بتحكيلي حكايات وروايات..
ضحكت وأنا بقول:
- خلاص يا أم هناء، أنا لازم أمشي عشان المحاضرة.
لوحت بإيديها وهي بتقول:
- روحي يا بنتي، وأنا هونس الحجة لحد ما ترجعي.
اطمنت ونزلت... وحمدت ربنا إن حياتنا رجعت تهدى من تاني...
وقفت قدام الأسانسير، وضغطت الزر...
ووقفت ألعب في الموبايل فاتفاجئت بـ نفس الشاب اللي ساعدني يوم السرقة واقف جنبي...
بس المرة دي كان شكله مختلف تمامًا، لابس قميص أبيض مكوي بعناية، وبنطلون قماش كحلي، وشعره مترتب.
وواضح إنه رايح شغله..
أول ما شافني، هز راسه بتحية خفيفة..
هزيت راسي وأنا ببتسم بارتباك... 
بعد ثواني باب الاسانسير اتفتح... الشاب ركب ووقفت محتاره.. مش عارفة اركب معاه ولا أستنى الأسانسير اللي بعده!
فضلت ثانية مترددة... لحد ما الباب كان هيقفل فحط الشاب ايده يفتحه فقلت بسرعة:
- لا، اتفضل إنت.
ورجعت خطوة لورا...فهم قصدي على طول... إني مش هركب أسانسير مع شاب لوحدي.. أكيد يعني مش هعمل كده لأن دي ممكن تعتبر خلوة!
خرج من الأسانسير بهدوء، وضغط زر فتح الباب قبل ما يقفل..
وقال بابتسامة خفيفة:
- لا... اتفضلي إنتِ واقفه من قبلي. 
ارتبكت:
- لا عادي لو حضرتك مستعجل... أنا ممكن أستنى شويه.
- لا مش مستعجل.. اتفضلي.
قلت بإحراج:
- تمام... شكرًا.
ركبت الأسانسير، لما الباب اتقفل، بصيت لانعكاسي في المراية، عدلت حجابي وابتسمت من غير سبب..
هزيت راسي باستنكار وأنا بكلم نفسي:
- في ايه يا بنتي... إنتِ بتبتسمي ليه؟!
وخرجت بملامح ثابته وأنا بطرد من قلبي أي مشاعر.. قلبي يكفيه ما فيه، مش ناقصه حد يجي يشغله وبعدين يكـ.ـسره وأنا أصلًا لزقاه بأعجوبة عشان أقدر أكمل وأعيش كإنسان.
وفي نص اليوم..
بين المحاضرات فتحت الموبايل على الكاميرات أطمن على تيته عفاف.
لقيت أم هناء ماشية وراها من أوضة لأوضة وهي بتحرك إيديها بحماس وواضح انها بتتكلم الست شكلها مفصلتش من لما خرجت.
تيته عفاف كانت ماشية قدامها، شكلها بتهرب منها ولاحظت إن ملامحها بدأت تتغير...
وفجأة...
لفت ناحيتها ببطء...
حٰطفت المقشة من جنب الحيط، وأم هناء كانت لسه مستمرة في الكلام، ومش واخدة بالها.. زعقت تيته ورفعتها فـ أم هناء برقت ورجعت خطوتين لورا..
لكن تيته عفاف كانت خلاص فقدت صبرها..
فضلت تزقها بالمقشة ناحية الباب...
وقفت في طرقة الكلية ببص للموبايل وأنا مش عارفة أضحك ولا أقلق..

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا