رواية ثمن العروس مختار وغزل الفصل الثالث 3 بقلم اماني سيد

رواية ثمن العروس مختار وغزل الفصل الثالث 3 بقلم اماني سيد

رواية ثمن العروس مختار وغزل الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة اماني سيد رواية ثمن العروس مختار وغزل الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية ثمن العروس مختار وغزل الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية ثمن العروس مختار وغزل الفصل الثالث 3

رواية ثمن العروس مختار وغزل بقلم اماني سيد

رواية ثمن العروس مختار وغزل الفصل الثالث 3

كانت الكلمات تتردد في رأسها كصدى بعيد...
"نطلب إيد الآنسة غزل لابننا مختار..."
هل سمعت جيدًا؟
أم أن قلبها صنع لها حلمًا جديدًا، كما كان يفعل كلما رآه؟
شعرت بأن أنفاسها تثقل، وأن أصابعها ترتجف فوق فنجان القهوة حتى خافت أن يلاحظ أحد ارتباكها.
كم مرة وقفت خلف نافذة غرفتها تراه يزور أحد الجيران ؟
وكم مرة اختلست إليه نظرة سريعة، ثم هربت بعينيها قبل أن يلتفت إليها؟
كانت تحفظ تفاصيله كلها...
هدوءه.. طريقته في الكلام...احترامه للكبير قبل الصغير...
حتى ابتسامته النادرة، كانت تشعر أنها قادرة على تغيير يومها كله.
لكنها كانت دائمًا تردد لنفسها:
"انسي يا غزل... الراجل ده من عالم، وإنتِ من عالم تانى انظرى لحالك فى المرآه رجل كمختار عندما ينظر ..سينظر لاجمل الفتيات 
لم تسمح لنفسها يومًا أن تحلم به.
كانت تعتبر مجرد الإعجاب به خطيئة صغيرة، تخفيها داخل قلبها، ثم تستغفر الله كلما سرحت بخيالها.
أما الآن...
فهو يجلس أمامها.وسط عائلته وعائلتها يطلبها زوجةً له.
رفعت عينيها إليه مرة أخرى، علّها تجد في ملامحه ما يؤكد لها أن ما يحدث حقيقة.
لكنها فوجئت ببروده.
لم ترَ في عينيه تلك اللمعة التي طالما تخيلتها في أحلامها.كان هادئًا...هادئًا أكثر مما ينبغي.
حتى نظرته إليها لم تستمر سوى لحظة، قبل أن يشيح بوجهه.
تسللت إلى قلبها رعشة خفية.
لماذا يبدو وكأنه لا يشعر بشيء؟
هل هو خجول؟
أم أن الرجال فعلًا لا يُظهرون مشاعرهم في مثل هذه المواقف؟
حاولت أن تطرد تلك الأسئلة سريعًا.
وقالت داخلها وهي تبتسم ابتسامة صغيرة لم يلاحظها أحد:
"مش مهم... المهم إنه اختارني أنا."
ولأول مرة منذ سنوات...
شعرت أن الله ربما كان يدخر لها هذا اليوم، ليعوّض قلبًا أحب في صمت... وانتظر دون أن يطلب شيئًا.
لكنها لم تكن تعلم...
أن الحقيقة، حين تنكشف، ستكون كفيلة بأن تحطم ذلك الحلم الذي بدأت للتو تلمس أطرافه.
ساد الصالون هدوءٌ ، قبل أن يبتسم فؤاد ابتسامة هادئة وينظر إلى الشيخ عبد الرحمن قائلاً:
ــ يشرفنا النسب مع عيلة الشيخ... وإحنا موافقين، وربنا يجعلها خطوة مباركة.
ارتسمت ابتسامة ارتياح على وجه الشيخ عبد الرحمن، بينما تمتم:
ــ الحمد لله... ربنا يتمم على خير.
ابتسمت والدة مختار، ونظرت إلى غزل بحنان، بينما أطرقت الفتاة رأسها مرة أخرى، وقد احمر وجهها خجلًا.
قال الشيخ عبد الرحمن بعد لحظات:
ــ إحنا أهل، ومافيش بينا إلا كل خير... ولو حضرتك عندك أي طلب أو شرط يخص بنتك، ياريت تقوله من دلوقتي.
ابتسم فؤاد وهو ينظر إلى غزل، ثم قال بصوت هادئ:
ــ والله يا حاج عبد الرحمن... أنا معنديش طلبات بالمعنى المعروف.
توقف لحظة، ثم أكمل وهو يوجه حديثه إلى مختار هذه المرة:
ــ كل اللي بطلبه إن بنتي تعيش مكرمة وسعيدة... وأشوفها بعد الجواز مبتضحكش أقل مما بتضحك وهي في بيتي.
نظر مختار إليه بثبات، ثم قال باحترام:
ــ أوعد حضرتك إنها هتكون في عيني قبل ما تكون في بيتي.
ابتسم فؤاد في رضا، بينما قال الشيخ عبد الرحمن:
ــ ده عهد علينا كلنا... وغزل من النهارده بنتنا قبل ما تكون مرات ابني.
ساد جو من الألفة داخل المجلس، ثم قالت والدة مختار مبتسمة:
ــ يبقى نتفق على الخطوبة.
ردت نوال بهدوء:
ــ إن شاء الله.
التفت الشيخ عبد الرحمن إلى فؤاد.
ــ إيه رأي حضرتك نخلي الخطوبة آخر الأسبوع الجاي؟ فرصة العيلتين يلحقوا يجهزوا.
فكر فؤاد قليلًا، ثم قال:
ــ مناسب جدًا.
وأضافت والدة مختار:
ــ ونحدد كمان يوم ننزل فيه نشتري الشبكة والذهب، وغزل تختار اللي يعجبها براحتها.
ابتسم فؤاد وهو ينظر إلى ابنته.
ــ اللي يريحكم... أهم حاجة البنت تكون مبسوطة.
أخذ الجميع يتبادل الحديث حول تفاصيل الخطوبة والموعد المناسب، حتى استقرت الآراء على أن يكون شراء الذهب بعد يومين، على أن تُقام الخطوبة في نهاية الأسبوع وسط الأهل والمقربين فقط.
وبعد أن انتهى الحديث عن ترتيبات الزواج...
تنحنح فؤاد قليلًا، ثم نظر إلى الشيخ عبد الرحمن وقال بابتسامة عملية:
ــ بالمناسبة... كنت عايز أفتح مع حضرتك موضوع بعيد عن الجواز.
نظر إليه الشيخ باهتمام.
ــ اتفضل.
ــ سمعت إن الشركة مرت بظروف صعبة الفترة اللي فاتت.
ابتسم الشيخ ابتسامة خفيفة.
ــ الحمد لله على كل حال... دي تجارة، يوم ليك ويوم عليك.
هز فؤاد رأسه موافقًا، ثم قال:
ــ وأنا مؤمن إن الشركات الكبيرة ممكن تتعثر... لكنها لو لقت الدعم المناسب بترجع أقوى من الأول.
نظر إليه الشيخ باستغراب بسيط.
فأكمل فؤاد بثقة:
ــ الحقيقة... أنا مهتم أدخل معاكم كشريك باستثمارات جديدة، لو ده يناسب خططكم.
ساد الصمت للحظات.
نظر الشيخ عبد الرحمن إلى ابنه، ثم عاد ببصره إلى فؤاد، وقد ارتسمت على وجهه راحة واضحة لم يستطع إخفاءها.
وقال بصوت يحمل امتنانًا صادقًا:
ــ الحقيقة... عرض كريم جدًا.
ثم أردف:
ــ مش علشان الفلوس... لكن لأنك بتقول الكلام ده وإحنا لسه بنتعارف، وده يدل على ثقة كبيرة.
ابتسم فؤاد وقال:
ــ أنا باستثمر في الناس قبل ما باستثمر في الشركات... وأنا واثق إن اسم عيلة الشيخ يستحق الثقة.
شعر عبد الرحمن وكأن حملًا ثقيلًا انزاح عن صدره، وقال وهو يصافحه بحرارة:
ــ بإذن الله هنقعد بعد الخطوبة وندرس كل التفاصيل، وإن شاء الله تكون بداية خير للطرفين.
بينما انشغل الرجال بالحديث عن المشاريع ورأس المال وخطط التوسع...
كانت نوال قد التفتت إلى والدة مختار بابتسامة وقالت:
ــ ما تيجوا نتفرج على الجنينة شوية ونسيب الولاد يتعرفوا على بعض.
وافقت الأم على الفور، وخرج الجميع إلى الحديقة الواسعة، بينما بقي مختار وغزل وحدهما في ركن الصالون.
ساد بينهما صمت ثقيل...
صمت لم يعرف أيٌّ منهما كيف يكسره.
كانت غزل تشبك أصابعها في توتر، وقلبها يخفق بعنف، بينما كان مختار ينظر إلى فنجان القهوة أمامه أكثر مما ينظر إليها.
كانت تلك أول مرة يجلسان فيها وجهًا لوجه...
وأول حديث بين قلبين، أحدهما أحب في صمت... والآخر جاءه الحب متأخرًا، بعد أن أغلق قلبه بيده.
ساد الصمت بينهما لثوانٍ بدت أطول من حقيقتها.
كانت غزل تخفض بصرها إلى كفيها، تعقد أصابعها وتفكها في توتر واضح، بينما كان مختار يبحث عن الكلمات المناسبة.
لم يشأ أن يبدأ حياته معها بكذبة...
ولم يشأ في الوقت نفسه أن يجرح فتاة لم ترتكب أي ذنب.
تنحنح بخفة، ثم قال بصوت هادئ:
ــ ممكن أتكلم معاكِ بصراحة؟
رفعت غزل عينيها إليه سريعًا، ثم أومأت برأسها في خجل.
قال وهو يضم كفيه أمامه:
ــ أول حاجة... أحب أقولك إن أنا مقدر الموقف اللي إحنا فيه دلوقتي. وأكيد بالنسبة لك كل اللي بيحصل حصل بسرعة.
ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكنها لم تجد ما تقوله.
أكمل مختار بعد لحظة صمت:
ــ وعشان كده... مش حابب يكون بينا أي حاجة مبنية على أوهام
شعرت غزل بانقباض خفيف في قلبها.
وتابع وهو ينظر إليها باحترام:
ــ أنا معرفكيش معرفة حقيقية... لكن من كل مرة شفتك فيها، كنت دايمًا باخد عنك انطباع إنك بنت محترمة، هادئة، ومتربية.
ارتبكت غزل أكثر، واحمر وجهها خجلًا.
ثم قال بنبرة صادقة:
ــ علشان كده... أتمنى عمرك ما تحسي إن ليَّ عندك أي مشاعر سلبية. بالعكس... أنا داخل الجواز ده وأنا شايل ليكي كل احترام وتقدير.
شعرت غزل بشيء من الطمأنينة، لكن قلبها ظل ينتظر الكلمة التي كانت تتمناها.
تردد مختار قليلًا...
ثم قال بصعوبة:
ــ بس... في حاجة لازم تكوني عارفاها.
تعلقت عيناها بعينيه.
أخذ نفسًا عميقًا، ثم قال:
ــ أنا مش هقدر أوعدك بحاجة مش بإيدي.
ساد الصمت.
وأضاف بصوت منخفض:
ــ القلب... مش بيتأمر.
اهتز قلب غزل بعنف، لكنها تماسكت حتى لا يظهر شيء على وجهها.
أكمل مختار، وعيناه تحملان صدقًا واضحًا:
ــ مش هقولك إني بحبك... ولا هقولك إني هحبك بعد شهر أو سنة... لأن الوعد ده لو طلع كذب هيكون ظلم ليكي بس أوعدك انى احاول وانى اسعدك 
ازدادت غصة غزل، لكنها كانت تنظر إليه في هدوء.
أما هو فقال بثبات:
ــ لكن أقدر أوعدك بحاجة أنا مسؤول عنها.
سكت لحظة، ثم قال:
ــ أوعدك إنك هتلاقي مني احترام... وتقدير... ومعاملة تليق بيكي وبأهلك.
نظر إليها مباشرة لأول مرة منذ جلسا معًا.
ــ أوعدك إني عمري ما أهينك... ولا أقلل منك... ولا أخليكي تندمي إنك وافقتي عليا.
ابتسم ابتسامة باهتة، وأردف:
ــ ويمكن... مع الأيام، ربنا يكتب بينا مودة ورحمة، وده أهم من أي كلام بيتقال قبل الجواز.
كانت غزل تستمع إليه وقلبها يعتصر ألمًا.
هي الفتاة التي عاشت سنوات تتمنى أن تسمع منه كلمة حب واحدة...
فإذا به يخبرها، بكل صدق، أنه لا يملكها.
ورغم ذلك...لم تشعر بالإهانة. بل رأت في صدقه شيئًا نادرًا.
كان يستطيع أن يخدعها بكلمات جميلة، لكنه اختار أن يصارحها منذ البداية.
ابتلعت غصتها، ثم رفعت إليه نظرة هادئة وقالت بصوت خافت يكاد لا يُسمع:
ــ يكفيني... إن حضرتك كنت صادق معايا.
تفاجأ مختار من ردها.
فابتسمت ابتسامة رقيقة، وأضافت:
ــ وأنا مؤمنة إن الاحترام... لو كان حقيقي... بيكون بداية كويسة لأي حياة.
نظر إليها مختار في صمت.
ولأول مرة منذ دخوله هذا المنزل...
شعر أن الفتاة الجالسة أمامه، رغم هدوئها الشديد، تملك قلبًا أكبر بكثير مما توقع.
انتهى اللقاء بعد أن تبادل الجميع عبارات الود والدعوات بأن يتم الله الأمر على خير.
وقف مختار يصافح فؤاد باحترام، ثم ألقى نظرة خاطفة على غزل.
كانت لا تزال واقفة بجوار والدتها، تودعهم بابتسامتها الهادئة.
اكتفى بإيماءة بسيطة من رأسه، فبادلته ابتسامة خجولة، قبل أن تخفض بصرها مرة أخرى.
غادرت عائلة الشيخ الفيلا، بينما ظل فؤاد ونوال يقفان عند الباب حتى ابتعدت السيارات.
داخل السيارة...
جلس الشيخ عبد الرحمن في المقعد الأمامي، بينما جلست زوجته إلى جوار سارة في الخلف، وكان مختار يقود السيارة في هدوء.
ساد الصمت لدقائق.
حتى قالت والدة مختار وهي تزفر براحة:
ــ البنت مؤدبة جدًا.
هز الشيخ عبد الرحمن رأسه موافقًا.
ــ باين عليها بنت أصول.
ابتسمت سارة وهي تتذكر خجل غزل.
ــ حتى كلامها قليل... وحسيتها محترمة أوي.
ظل مختار صامتًا، وعيناه مثبتتين على الطريق.
نظرت إليه والدته عبر المرآة، ثم قالت برفق:
ــ يا مختار...
ــ نعم يا أمي؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
ــ غزل متربية... وهادية... وبنت ناس.
أومأ برأسه.
ــ عارف.
ترددت قليلًا، ثم قالت وهي تتنهد:
ــ يا ريتها كانت حلوة.
ساد الصمت داخل السيارة.
التفت إليها الشيخ عبد الرحمن بنظرة عتاب خفيفة.
ــ يا أم مختار...
قالت بسرعة:
ــ أنا مش بقصد أجرحها، والله البنت ما يتقالش عليها كلمة وحشة... لكن الأم بتتمنى لابنها كل حاجة كاملة.
ظل مختار صامتًا، ولم يعلق.
فوضعت والدته يدها على كتفه برفق وقالت:
ــ اسمع مني يا ابني...
الجمال بيتعود عليه الإنسان بعد فترة... لكن الأخلاق هي اللي بتعيش.
ثم أضافت بصوت يحمل رجاء الأم:
ــ حاول... حاول تديها فرصة.
تنفس مختار ببطء.
ــ هحاول.
ابتسمت وقالت:
ــ لا... مش هتحاول تعاشرها وبس.
سكتت لحظة، ثم قالت بحنان:
ــ حاول تحبها.
أطرق مختار بصره للحظة، قبل أن يعيد نظره إلى الطريق.
وقال بصوت هادئ، امتزج فيه الصدق بالألم:
ــ والله يا أمي... لو الحب بيتقرر، كنت عملت كده من أول يوم.
ساد الصمت.
ثم أكمل بعد لحظة:
ــ أنا وعدتها بالاحترام... ووعدي مش هكسره.
أما الحب...فصمت  قليلًا، ثم قال وهو يبتسم ابتسامة باهتة:
ــ ده رزق من عند ربنا... ومحدش يقدر يجبر قلبه عليه.
تنهدت والدته، وأسندت رأسها إلى المقعد.
كانت تدرك أن ابنها لا يكذب.
وكانت تدعو الله في سرها أن يأتي يوم، ينظر فيه مختار إلى زوجته بعين القلب... لا بعين الواجب وحدها
بعد مرور أسبوع...
لم يعد خبر خطبة مختار وغزل حبيس العائلتين.
فقد انتشر بين رجال الأعمال، ثم بين الأقارب، حتى أصبح حديث الجميع.
"مختار الشيخ أخيرًا اتخطب."
"العروسة بنت الأستاذ فؤاد."
"والخطوبة آخر الأسبوع."
وكان من الطبيعي...أن يصل الخبر إلى ليلى.
كانت تجلس في مكتبها تراجع بعض الملفات، حين دخلت إحدى زميلاتها بابتسامة عريضة.
ــ مبروك يا ليلى.
رفعت ليلى رأسها باستغراب.
ــ مبروك على إيه؟
ابتسمت زميلتها وهي تقول:
ــ أصل كنت فاكرة إنك تعرفي... مختار خطب.
تجمدت يد ليلى فوق الورقة التي تحملها.
ــ خطب؟
ــ أيوه... على بنت اسمها غزل، بنت رجل الأعمال فؤاد.
ارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة.
ــ بجد؟
ــ أيوه... بيقولوا الخطوبة آخر الأسبوع.
هزت ليلى رأسها في هدوء، وكأن الأمر لا يعنيها.
ــ ربنا يتممله على خير.
وغادرت زميلتها.
أما ليلى...فظلت تحدق في الفراغ لثوانٍ.
ثم ضحكت ضحكة قصيرة ساخرة.
ــ بسرعة كده يا مختار؟
فتحت هاتفها، وبحثت عن اسمه بين جهات الاتصال.
توقفت إصبعها فوق اسمه للحظة...
ثم ضغطت زر الاتصال.
في تلك اللحظة...
كان مختار قد انتهى من أحد الاجتماعات، وجلس وحده في مكتبه يحتسي قهوته.
رن هاتفه نظر إلى الشاشة.
 *****ليلى ❤️***
ظل يحدق في الاسم بضع ثوانٍ، ثم أجاب بصوت هادئ.
ــ ألو.
جاءه صوتها يحمل ابتسامة مصطنعة.
ــ إزيك يا مختار؟
ــ الحمد لله.
ــ ألف مبروك.
ــ الله يبارك فيكِى 
ضحكت بخفة، ثم قالت:
ــ سمعت إنك خطبت.
ــ أيوه.
ــ والله فرحتلك... بجد.
عرف مختار تلك النبرة جيدًا...
كانت دائمًا تسبق كلماتها الجارحة.
فساد الصمت بينهما.
ثم قالت وهي تتصنع العفوية:
ــ بس بصراحة... استغربت.
ــ من إيه؟
ــ من إنك لقيت بديل بسرعة أوي.
ابتسم مختار ابتسامة باهتة.
ــ دي قسمة ونصيب.
قالت بسخرية واضحة:
ــ ولا يمكن الظروف هي اللي حكمت؟
ظل صامتًا.
فأكملت وهي تضغط على كلماته القديمة:
ــ كنت دايمًا تقول إنك مش ممكن ترتبط غير باللي تخطف قلبك... واضح إن الكلام ده كان بيتغير بسرعة.
قبض مختار على الهاتف، لكنه حافظ على هدوئه.
ــ عندك حاجة تانية؟
ضحكت ضحكة قصيرة.
ــ الحقيقة... سمعت كمان إن البنت مش بالجمال اللي كنت بتحلم بيه .
سكتت لحظة، ثم أضافت بنبرة شماتة:
ــ بقى مختار الشيخ... اللي كان بيختار كل حاجة بعناية... رضي بأي حد عشان ينسى؟
لم يرد.
فقالت بثقة:
ــ واضح إنك خسرت مرتين...لا عرفت تحافظ على اللي بتحبها...
ولا عرفت تحقق المواصفات اللي كنت راسمها.
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم قال مختار بصوت هادئ، لكنه حاسم:
ــ خلصتي؟
توقفت ليلى عن الكلام.
فأكمل:
ــ ربنا يسعدك في حياتك يا ليلى... زي ما أتمنى يسعدني في حياتي.
ثم أردف بهدوء:
ــ وأظن إن مابقاش فيه سبب يخلي بينا أي مكالمات بعد النهارده.
وقبل أن تنطق بحرف...
أنهى الاتصال.
أنزل الهاتف ببطء فوق مكتبه.
وأغمض عينيه للحظة.
لم يكن أكثر ما آلمه كلماتها...بل أنها، بعد كل ما كان بينهما، لم تتصل لتطمئن أو تبارك.
اتصلت فقط...
لتتأكد أن الجرح الذي تركته في قلبه ما زال قادرًا على النزف.
هل كلام ليلى ووصفها لغزل بقله الجمال هيأثر فى علاقه مختار بغزل وتخليه ينفر منها ؟؟ ولا هيكون حافز لمختار إنه ياكل السوق بمجرد رجوعه ولا الاتنين ؟؟؟؟

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا 
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا