رواية ما استرده القلب الفصل الرابع 4 بقلم ريهام ناجي
رواية ما استرده القلب الفصل الرابع 4 هى رواية من كتابة ريهام ناجي رواية ما استرده القلب الفصل الرابع 4 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية ما استرده القلب الفصل الرابع 4 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية ما استرده القلب الفصل الرابع 4
رواية ما استرده القلب الفصل الرابع 4
مر يومين وأنا ما بين شغلي والبيت.
أصحى الصبح، أنزل شغلي، أرجع آخر اليوم مرهقة، وآكل أي لقمة وأسند ضهري دقيقة... ألاقي اليوم خلص.
رغم الزحمة دي كلها، كانت كل شوية تمر ببالي نفس الجملة...
_"حق بابا لازم يرجع."
هي دي كانت الحاجة الوحيدة اللي مخلية عندي طاقة أكمل.
وفي وسط الدوشة دي، مكنتش بفتح أي أكونتات السوشيال ميديا غير دقيقة ولا اتنين، أنزل بوست، أبص على كومنتات الناس، ورأيهم في حواديتي وكتاباتي وأقفل تاني.
دخلت أوضتي بعد ما خلصت كل اللي ورايا، رميت نفسي على السرير، ومسكت التليفون وأنا بقول:
_الحمد لله... أخيرًا شوية راحة.
فتحت الفيس، ولقيت إشعار جديد.
"لديك طلبات صداقة جديدة."
فتحت الإشعار من باب الفضول... أشوف مين اللي بعتولي وهل هقبل حد منهم ولا لا.
أول ما وقعت عيني عليه هو اسم يونس العزازي، عقدت حواجبي.
_يونس؟!
الاسم شدني ومر ببالي يونس صاحب محمد اللي سارة حكتلي عنه،
ضغطت على الأكونت...
وأول ما ظهرت صورته، اتجمدت مكاني.
_ده... هو!
هو نفس يونس اللي أعرفه
فضلت أبص للصورة ثواني، وأنا بحاول أفتكر نظراته الغريبة وقتها، وللحظة حسيت قلبي اتنفض، وحسيت باحساس غريب، باين عليه إحساس فرحة... وه!
استغربت.. إيه اللي خلاه يبعتلي آد!
عرفني منين؟
ولا عرف الأكونت إزاي
وليه أنا تحديدًا؟
أسئلة كتير لفت في دماغي، وصباعي وقف فوق زر "تأكيد"...
لكن... مضغطتش.
مش عارفة مترددة أقبله ولا لأ.
دخلت على الأكونت بدل ما أرد على الآد،
كان أكونت عادي، فيه صور مع صحابه، وصور مع أهله، وصور في أماكن مختلفة.
وقفت عند صورة ليه مع محمد قديمة.
_آه... فعلًا طلعوا صحاب من زمان.
نزلت لتحت شوية، لقيت صورة ليه مع والده ووالدته.
ابتسمت من غير ما أحس
واضح إنهم عيلة مترابطة... ربنا يديم عليهم النعمة.
كملت تقليب في الأكونت، لحد ما وقفت عند بوست مكتوب فيه:
"اللهم ارزقنا قلوبًا صادقة، ونفوسًا لا تؤذي أحدًا."
لقيت نفسي بقرأه مرتين
غريبة...
معرفش ليه، بس كان مختلف عن معظم الشباب اللي بشوف أكونتاتهم.
رجعت تاني للآد
صباعي وقف فوق زر "تأكيد"
وبعدين رجعته تاني.
_يا ترى... أقبله؟
ولا هيقول عليا أيه
ولا أسيبه شوية؟
اتنهدت، ورميت الموبايل جنبي.
_جرا أيه يا رُهام... هو أنتِ هتعملي قصة من آد!
بس الحقيقة...
إني كنت مستغربة
مش مستغربة إنه بعتلي...
مستغربة إني قاعدة محتارة بالشكل ده،
مسكت الموبايل تاني.
بصيت للاسم مرة أخيرة...
وخدت نفس عميق
وضغطت...
"تأكيد".
أول ما قبلته، حسيت بدقات قلبي زادت شوية.
ضحكت على نفسي وهزيت راسي.
_الله...
هو أنا مالي؟
ده مجرد آد على الفيس يا رُهام!
ـــــــــــ
_اقعد خلص الشغل دا.
_دا كله!
_أيوة... في مانع؟
_لا.
قعدت على الترابيزة قصاد مكتب بابا في الشركة بتأفف، عشان أخلص الشغل المطلوب مني، هو مش رئيس مجلس إدارة الشركة أبويا؟
بس الله يجازيه بكل خير مكلفني بشغل قد كدا والله.
حاولت أهرب منه، وقولت بمسكنة:
_يرضيك أشتغل دا كله لوحدي يا حاج؟
_أيوة يرضيني.
_بس...
بصلي بحزم وقال:
_من غير بس، أنت اللي هتخلص الشغل دا يا يونس يعني أنت، اخلص واقعد يلا، يا إما تاخده وتروح مكتبك.
قعدت باحترامي، عشان بصراحة بحب اشتغل في مكتب بابا تحسه طراوة كدا عن مكتبي، رغم إني قولتله نبدل بس هو مرضيش.
اشتغلت شوية وبعدين بصتله وأنا بسبله بعيوني الحلوة، وقولت:
_هو أنا مش ابنك يا بابا؟
خفي عني شوية شغل الله يخليك.
رفع بابا عينه من الملفات اللي قدامه، وقال بمنتهى البرود:
_عشان أنت ابني فعلًا، ولا عايزني أسيب الشركة تضيع وأجيب حد غريب يديرها؟
تنهدت وأنا برفع إيدي باستسلام.
_لا خلاص... كسبت.
ضحك السكرتير اللي كان داخل بملفات جديدة، فبصله بابا وقال:
_متضحكش... دورك جاي.
اختفت الضحكة من على وشه في ثانية، وخرج بسرعة، وأنا ضحكت غصب عني.
بصلي بابا بطرف عينه وقال:
_أهو لسه بتضحك... يبقى الشغل قليل.
_والله كتير.
_يبقى ازودهولك.
_يا نهار أبيض!
هز راسه وهو بيكمل قراءة الأوراق.
_خلص اللي قدامك الأول، وبعدها اتكلم.
رجعت للشاشة لاب توب وأنا بتمتم:
_ربنا يصبرني عليك، ما أنت المدير بقى.
فضلت أخلص الشغل واحدة واحدة، لحد ما الموبايل اللي على المكتب نور فجأة، بصيت عليه من غير اهتمام...
وبعدين جه في بالي أستغل الفرصة وبابا مشغول في الملفات اللي قدامه، أشوف الهانم اللي طيرت النوم من عيني دي قبلت الآد ولا لسه معلقاني ولا كإني مرات أبوها.
فتحت الفيس ودخلت أشوف وهنا كانت الصدمة بقى لما لقيتها قبلته فعلًا،
حسيت قلبي دق أسرع،
واتجمدت مكاني.
ابتسامة كبيرة ظهرت على وشي من غير ما احس
_قبلته...
همستها لنفسي، كأني مش مصدق.
في اللحظة دي، رفع بابا عينه وبصلي.
_خير؟
قفلت الموبايل بسرعة، وحاولت أمثل الهدوء.
_خير إن شاء الله.
بصلي شوية، وبعدين ابتسم ابتسامة خبيثة.
_واضح إن في خير كبير كمان.
ضحكت وأنا بهز راسي.
_ركز في شغلك يا حاج.
رد وهو بيرجع للأوراق:
_وأنت ركز في شغلك... وسيب التليفون لبعد الشغل.
ابتسمت من غير ما أرد،
لكن الحقيقة...
إن اليوم كله، بكل اجتماعاته وأرقامه وملفاته...
بقى أخف بكتير...
لمجرد نوتفيكشن صغير، بس الصراحة ننيچا رد فيا الروح من تاني.
ــــــــــــ
في نفس الوقت...
كان قاعد في مكتبه، بيقلب في شوية ملفات بعصبية، وهو قاعد يفتكر اللي مامته حكتهوله ساعة ما رجعت من عند رُهام.
الباب اتفتح ودخلت والدته
بصلها بحماس أول ما شاف وشها وقال:
_ها... عملتي إيه؟
رمت الشنطة على الكرسي وهي بتقول بقهر:
_زي ما توقعت... البت طردتني.
سند ضهره للكرسي، وضحك ضحكة مستفزة.
_كنت عارف إنها هتعمل كده.
بصتله باستغراب.
_وأنت طالما عارف... بعتني ليه؟
سكت ثواني، وبعدين قال وهو بيلف القلم بين صوابعه:
_كنت عايز أعرف هي لسه بنفس العند... ولا بدأت تضعف وتاخد ورا.
_واضح إنها مستعدة تموت ولا توافق عليك.
اختفت الضحكة من على وشه،
وبقى يبص قدامه بشرود.
_هتوافق.
قالها بثقة غريبة،
والدته عقدت حواجبها وسألت:
_إزاي يعني؟
ابتسم ابتسامة خلتها تقلق.
_كل واحد ليه نقطة ضعف... وأنا لسه ملعبتش بالورق كله.
اتوترت والدته.
_بلاش يا ابني... كفاية اللي حصل.
بصلها بحدة.
_كفاية؟
هو إحنا تعبنا كل السنين دي عشان أسيب كل حاجة ترجع تاني؟
سكتت،
قام من مكانه، وقف قدام الشباك، وبص للشارع.
_رُهام فاكرة إنها هتعرف ترجع حق أبوها...
ابتسم ابتسامة باردة.
_بس هي لسه متعرفش... إن اللعبة لسه بتبتدي.
_يعني أيه؟
_يعني رُهام في الآخر هتبقى مراتي... برضاها أو بعد ما تعرف إن مفيش غيري واقف جنبها،
أو هتكون غصب عنها عادي.
ــــــــــــ
خلصت الشغل أخيرًا، وخرجت من الشركة وأنا بفرد دراعاتي.
_الحمد لله... نجوت.
أول ما ركبت العربية، رميت اللاب توب على الكرسي اللي جنبي،
ومسكت الموبايل،
فتحت الفيس تلقائي...
ابتسمت أول ما شوفت اسمها بقى موجود في قايمة الفريندس عندي.
_أهلًا يا ست رُهام.
دخلت على بروفايلها، ولقيتها كانت منزلة بوست جديد من شوية.
_"وما خاب قلبٌ علّق رجاءه بالله."
وقفت عند الجملة شوية،
الغريبة...
إنها كل مرة تكتب كام كلمة، أحس كأنهم مكتوبين بإحساس،
مش مجرد كلام بيتكتب عشان الناس تعمله لايك.
لقيت نفسي هضغط كير، لكن قبل ما أعملها...
رجعت في قراري.
_لا...
أول يوم صداقة، بلاش أبان متابع كل نفس بتتنفسه.
ضحكت على نفسي وأنا بقفل الموبايل.
_إيه يا يونس... عايزك تتقل كدا متبقاش مدلوق.
رميت الموبايل على الكرسي اللي جنبي، ودورت العربية.
لكن وأنا بسوق...
لقيتني ببتسم كل شوية من غير سبب،
واضح...
إن "حتة الكابوريا" قررت تقلب دماغي رسمي.
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
