رواية نفوذ عاشق قيصر وشمس الفصل الرابع 4 بقلم سارة علي

رواية نفوذ عاشق قيصر وشمس الفصل الرابع 4 بقلم سارة علي

رواية نفوذ عاشق قيصر وشمس الفصل الرابع 4 هى رواية من كتابة سارة علي رواية نفوذ عاشق قيصر وشمس الفصل الرابع 4 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية نفوذ عاشق قيصر وشمس الفصل الرابع 4 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية نفوذ عاشق قيصر وشمس الفصل الرابع 4

رواية نفوذ عاشق قيصر وشمس بقلم سارة علي

رواية نفوذ عاشق قيصر وشمس الفصل الرابع 4

بعد مرور عدة أيام ..
كان يقف أمام بوابة الجامعة الرئيسية منتظرا قدوما وهو يشعر السعادة كونه استطاع أن يصل إليها ..
لقد بذل مجهودا كبيرا حتى استطيع الهرب من سجن أخيه والوصول الى جامعتها ورؤيتها ..
كان يدخن سيجارته وهو ينتظرها بشغف شديد مفكرا إن شمس بقدومها اليه في المنزل جعلته يطمح لأشياء لم يفكر بها مسبقا ..
تلك الفتاة التي جذبت انتباهه منذ اول يوم أصبحت ملاذه الوحيد .. كالهاجس تلاحقه لسبب لا يدركه ..
ويبدو إن أخيه قرر استغلالها لصالحه لكنه لا يعرف شيئا عنه ولا عن طريقته هو بالحصول على ما يريد ...
نعم سينال شمس لكن لوحده ودون مساعدته .. سوف تصبح ملكه دون أن يضطر الى الخضوع لقيصر ..
رمى سيجارته على الأرض ودعس عليها بقدمه قبل أن يتأملها وهي تخرج من الجامعة تودع صديقتيها وتتجه نحو الشارع الجانبي كي تركب المواصلات العامة كما اعتادت ان تفعل في اليومين السابقين ..
سار وراءها بخطوات متعجلة حتى أصبح قريبا منها للغاية لتستدير نحوه بذعر وقد شعرت به خلفها فتصيح برعب وهي تتأمل وجهه الملثم بالكامل :
" من أنت ..؟!"
وقبل أن تعي شيئا كان يرش المخدر على وجهها فتسقط أرضا قبل أن يسحبها الى داخل سيارة صديقه التي كانت تنتظره في نفس الشارع ..
***
كان يقف في منتصف الغابة المتصلة بقصره يحمل بندقية الصيد خاصته موجها فوهتها نحو السماء مغمضا احدى عينيه بينما يراقب بالعين الأخرى أي طائر مناسب يمر ليطلق رصاصته نحوه ويصطاده ..
صوت رصاصة بندقيته صدح في المكان ليخفض بندقيته نحو الأسفل بعدما فرغها جيدا من الرصاص ويشير الى احد رجاله ليأخذها بينما يتابع صديقه حارث وهو يصطاد هذه المرة ..
نجح حارث في اصطياد احد الطيور المحلقة في السماء ليلتفت نحو قيصر بعدما أعطى البندقية للرجل الآخر وقال متسائلا :
" لم تخبرني .. ماذا حدث بشأن تلك الفتاة  ..؟! ماذا كان اسمها ..؟!"
أمر قيصر رجاله بالإنصراف ثم قال لحارث وهو يشير الى الطاولة الموضوعة بالقرب منهم وعليها العديد من المشروبات والفواكه :
" تعال نجلس ونتحدث .."
سار حارث معه وجلس أمامه ليحمل قيصر احدى قناني العصير ويصب بضعا منه لحارث وله ..
حمل قدح العصير وارتشف منه القليل قبل ان يقول :
" لم يحدث شيئا .. أخبرتك عما قالته والدتها عندما التقيت بها .. في الحقيقة تفكيري في حديثك من جهة وكلامها من جهة جعلاني أتأكد إن القرار الصحيح هو أن ألغي موضوع زواج فريد من تلك الفتاة .."
احتلت الدهشة ملامح حارث الذي سأل بعدم تصديق :
" غيرت رأيك بسبب حديثي وحديث تلك المرأة ..؟! منذ متى وأنتَ تجعل كلام أحد يؤثر بك ..؟! أنت لا تتأثر بكلام أقرب الناس لك .. أنت لا تهتم بكلام من يكبرك عمرا وخبرة حتى .. "
" ماذا تقصد ..؟!"
سأله قيصر بصوت منزعج ليرد حارث بصدق :
" هناك سبب آخر دفعك لهذا .. ما هو ..؟!"
تشدق فم قيصر بإبتسامة هازئة وقال :
" سبب ماذا ..؟! أنت فقط من يتخيل أشياء غير حقيقية .. السبب قلته منذ لحظات ولا يوجد غيره .. "
عاد يتناول عصيره بينما حارث يردف بإصرار :
" قبل عدة ايام تشعر بالقلق على تلك الفتاة مع إنك لا تفعل هذا مع من هم أقرب منها لك .. فجأة تغير رأيك وتقرر إلغاء ما خططت له مدعيا إن كلامي وكلام والدتها السبب .. يا رجل أنت لا تهتم بكلام والدتك التي أنجبتك حتى تهتم بكلامي او كلام تلك السيدة .."
أكمل وهو يتمعن النظر في ملامح صديقه الغامضة :
" يبدو إنك مهتما بتلك الفتاة لكنك ترفض الإعتراف بهذا .. "
وضع قيصر القدح على الطاولة ثم نظر الى صديقه قائلا ببرود :
" أصبحت تتوهم أشياء لا وجود لها يا حارث .. راجع نفسك جيدا وأنت تتحدث بعد الآن كي لا تقول أشياء خيالية .."
ضحك حارث بخفة ورد :
" بل أنت من تصر على ادعاء عكس ما اقوله رغم يقينك به .."
أكمل متسائلا بثقة :
" أخبرني بما تشعر داخلك يا قيصر .. ؟! أفصح لي عن سبب اهتمامك بها ..؟!"
انتفض قيصر من مكانه مرددا بصوت حاد :
" أنت جننت تماما .. ألم تجد غيرها كي تقول إني مهتم بها . ؟! ما بالك يا رجل ..؟! "
نهض حارث بدوره من مكانه ببرود ثم قال بصوت هادئ ثابت :
" قيصر الذي اعرفه لا يغضب بهذه الطريقة .. قيصر يسيطر على غضبه ويلجم إنفعاله مهما بلغت درجة إستفزاز الطرف الآخر .. أنت الأن انفعلت وغضبت كما لم تفعل من قبل .. مالذي يجعل رجلا باردا قويا مثلك مشهور بردات فعله الباردة وتماسكه في أسوء المواقف والظروف يغضب بهذه السرعة بسبب كلام بسيط بإمكانك أن تنفيه بسهولة طالما لم يعجبك .."
أجاب قيصر بقوة :
" لإنك تصر عليه رغم إنني نفيته مرارا .."
" يبدو إنك تنكر اهتمامك بها حتى داخلك .."
قالها حارث متهكما لتتجهم ملامح قيصر وهو يرد بإقتضاب :
" اخرس يا حارث .. "
ثم اردف ببرود :
" لدي ما يكفيني من المشاكل وما يغنيني عن التفكير بأي شيء من هذه الأشياء السخيفه التي تتحدث عنها .."
تنهد حارث وسأله :
" ماذا حدث ..؟! أخبرني .."
أجابه قيصر بملامح واجمة :
" فريد  ومرضه .. يجب أن يسافر الى الخارج في اقرب وقت ولكن .."
صمت للحظة قبل أن يردف :
" لكن أنا لم ألتقِ به منذ عدة ايام .. اذا التقيت به سيتحدث بموضوع شمس وانا لا اعرف ماذا سأرد عليه حينها ..؟!"
قال حارث بجدية :
" برأيي لا تخبره بشيء محدد .. أخبره إنها لم تتواصل معك بعد الآن .. وإنك لا تعرف أين اختفت .. عليك أن تنهي اجراءات علاجه وسفره في اقرب وقت وتجد طريقة تجبره من خلالها على السفر .."
توقف عن حديثه وهو يسمع رنين هاتف قيصر الذي أجاب على المتصل وأخذ يستمع إليه بإنتباه قبل أن تشتعل عيناه بنيران مخيفة وهو يصيح بالمتصل :
" أيها الغبي .. كيف هرب منكم ..؟!"
أخذ يصرخ على الرجل ويتوعده هو وبقية رجالة ثم اغلق الهاتف في وجهه وأشار لحارث قائلا بصوت غاضب :
" فريد هرب يا حاتم .."
***
في احدى المناطق التي تقع في أطراف العاصمة وتحديدا في منزل متوسط الحجم يقع في أحد الشوارع العريضة التي لا يسكنها سوى عدد محدود من الناس بسبب إنعزال المنطقة وسكانها عن الجميع وقف فريد يتأمل شمس النائمة بملامح هادئة على السرير ونظراته نحوها مليئة بالشغف والرغبة ..
سمع صوت صديقه يسأله وهو يتمعن النظر في ملامح وجهها الأبيض البريء :
" ماذا سنفعل الآن ..؟!"
رد فريد بصوت جاد :
" اجلب لي عقد الزواج .. يجب أن توقع عليه عند إستيقاظها .."
اومأ صديقة برأسه وهو يبتسم بمكر مفكرا إن نيله تلك الفتاة سيكون في القريب العاجل ليخرج من الغرفة متجها نحو الطاولة التي وضع عليها بعض الاوراق من ضمنها عقد الزواج الذي طلب منه فريد مسبقا تجهيزه بالإتفاق مع صديقه المحامي ..
عاد الى الغرفة واعطى فريد الورقة ليخبره فريد :
" اذهب انت الآن وإتركني معها .. "
هز صديقه رأسه متفهما ثم خرج من المكان تاركا فريد يتطلع الى الورقة التي أعدت بإتقان وهو يبتسم بتوعد ..
اقترب ببطأ من شمس مرددا وهو يمرر أنامله بين خصلات شعرها الطويل : 
"استيقظي يا شمس .. أمامنا يوم طويل ينتظرنا .. "
بدأت شمس تتحرك بخفة حينما تغضن جبينها بإنزعاج لتفتح عينيها أخيرا بعدم ادراك لما يحدث في بادئ الأمر 
..
جحظت عينيها ما إن أستوعبت ما يحدث معها ووجود فريد حولها لتنتفض من مكانها وهي تصرخ برعب :
" ماذا تفعل هنا .. ؟! ابتعد عني ..."
همت بالقفز بعيدا عنه لكنه حاوطها بذراعيه دافعا اياها نحو السرير مرة أخرى ليرتطم ظهرها في الخشب بقوة بينما تشهق هي فزعا وتقول بخوف شديد :
" ماذا تريد مني ..؟! دعني ارحل من فضلك .."
اقترب فريد منها حتى أصبحت المسافة بينهما شبه معدومة ليخفض عينيه الجريئتين نحو عينيها المرتعبتين ويهتف بهدوء مستفز :
" اهدئي يا شمس .. انا لن افعل بك شيئا يضرك .. بالعكس أنا سأقدم لكِ كل ما يسعدك .."
صرخت وهي تدفعه بعيدا عنها :
" اتركني ايها النذل .. ابتعد عني .."
قبض على رسغيها بأنامله ضاغطا عليها بقوة مرددا بصوت هائج :
" اخرسي يا شمس ... لا تستفزيني بتصرفاتك المتخلفة .."
صرخت بكره وهي تبكي :
" أيها المتخلف الحقير .. إياك أن تلمسني .. من تظن نفسك لتفعل بي هذا .. ؟! أخبرني .."
ضحك بقوة قبل أن يقول :
" ألا تعلمين من أكون يا شمس ..؟! انا فريد ... فريد عمران .. ابن أكبر وأهم عوائل البلد .."
أردف بتهكم مقصود : 
" يكفي إن أخي قيصر عمران .. هو وحده سبب كافي ليجعل الجميع يرتجف مني خوفا .."
هتفت شمس بصوت كاره حاقد :
" أخوك النذل .. الحقير الذي يهدد الفتيات ويجبرهم على ما لا يريدونه .. هل أصبح أخوك مثلا تفتخر به ..؟!"
نظر إليها بإبتسامة سعيدة ثم قال وهو يمرر إبهامه على فكها :
" هددك أليس كذلك ..؟!"
صاحت وهي تزيح فكها بعيدا عنه بينما رسغيها ما زالا مضغوطين بأنامله القوية :
" نعم هددني .. هددني لأجلك .."
رد بفتور :
" وساومني بدوره .."
أكمل وهو يضحك بإستمتاع :
" لكنني خيبت ظنه وأمتلكتك بدونه .. بدون مساعدته .. بدون الخضوع له ..."
أكمل وهو يسيطر على ضحكاته :
" كم أتمنى أن أرى وجهه حينما يعلم إنني حققت ما أريده دون أن أخضع له ..؟! كم أتمنى أيضا أن أدرك شعوره عندما يعرف إن أخيه الصغير خرج من تحت عبائته ليتغلب عليه فيهرب منه ويجلب الفتاة التي ساومها لأجله عنده تحت قدميه .."
نظرت شمس اليه غير مصدقه لما يقوله لتهتف بعدم استيعاب :
" أنتَ غير طبيعي حقا .. هل خطفتني فقط كي تثبت لأخيك إنك لا تختلف عنه في القوة والسلطة .. ؟!"
ضحك وهو يجيب :
" هذا أحد السببين .. والسبب الآخر هو شغفي الشديد لإمتلاكك منذ أول يوم رأيتكِ به .."
أكمل وهو يتطلع الى عينيها المذعورتين :
" لقد تخيلتك وأنتِ معي وبين أحضاني طويلا .."
صرخت وهي تحرر رسغيها من قبضة أنامله ليعطيها حريتها أخيرا فتبدأ بتفريكهما وهي تبكي بصمت ..
تابعها وهي تفرك رسغيها ليقول بعد لحظات :
" اذا أنت جئتِ إلي بعدما أجبركِ قيصر على ذلك ..؟!"
ردت وهي تتوقف عن فرك رسغيها واحدا تلو الاخر :
" نعم .. هددني بسببك .. أراد مني أن أقنعك بالعلاج .. أخبرني إنك مريض سرطان وترفض أخذ العلاج .."
أكملت وهي تمسح دموعها بكفيها :
" ما ذنبي أنا إذا كنت ترفض العلاج وتريد الموت ..؟! أخوك أراد أن يدمر حياتي كي ينقذ حياتك التي ترفضها انت .."
ابتسم فريد بسخرية وقال :
" لإنه يحبني .. لا يستطيع فقداني .."
قالت شمس وقد بدأت تستجمع قواها :
" ولكن معه حق في رغبته بعودتك للعلاج .. أنت يجب أن تتعالج .. لا تدع خسارتك لقدمك تحبطك هكذا .."
سيطر الذهول على ملامحه وهو يسأل :
" قدمي ..؟! ماذا تقصدين ..؟!"
ردت متلعثمة :
" قدمك التي بترت بسبب المرض .."
" هل تمزحين يا شمس ..؟! ما هذا الهراء ..؟!"
قالها فريد بغضب لتسأل بعدم فهم :
" أليست إحدى قدميك مبتورة ..؟!"
" كلا.."
رد بقوة لتنظر إليه بعدم اقتناع فتتفاجئ به يرفع حافة بنطاله من الجانبين فتظهر قدميه سليمتين تماما ..
***
لكمة قوية تلقاها احد رجال قيصر جعلته يقع أرضا بينما تقدم حارث نحوه محاولا تهدئته وهو يقول :
" اهدأ يا قيصر .. الأمور لا تحل بهذه الطريقة .."
صاح قيصر وقد احتل الغضب كل إنش فيه :
" كيف تحل إذا ..؟! عشرات الحراس لا يجيدون حماية القصر .. عشرات الحراس يتخطاهم فريد بكل سهولة ويهرب .."
أكمل وهو يشير الى رئيسهم المتوتر :
" وأنت .. ما دورك يا بك ..؟! كيف هرب منكم ..؟! أخبرني هيا .."
رد الرجل وهو يحاول السيطرة على اعصابه :
" يا باشا لا نعلم .. نحن نحرس القصر كما اعتدنا ان نفعل طوال الوقت .. لم نغير اي شيء ولم يتهاون احد في وظيفتنا .. ربما هناك احد ساعده في الهرب .."
أغمض قيصر عينيه بنفاذ صبر قبل أن يفتحها ويقول :
" كيف سأجده الآن ..؟!"
أكمل وهو يشير الى احد الحراس :
" نادي روز فورا .."
سارع الحارس لينفذ ما قاله فتأتي روز بعد لحظات بسرعة ليسألها ما ان وقفت أمامه :
" هل علم أحد بهروبه ..؟!"
ردت بسرعة :
" كلا يا بك .. لا السيدة كوثر ولا الآنستين حوراء ودينا علمتا بشيء حتى الان .."
أردفت وهي تتذكز شيء :
" قيصر بك .. ربما ما سأقوله مهما لك .. منذ عدة أشهر وقبل أن ينتكس السيد فريد  سمعته يتحدث في الهاتف مع شخص يخبره عن رغبته في شراء منزل في احدى المناطق البعيدة .. حسنا لقد ذكر اسم المنطقة  لكنني لا أتذكره بالضبط... حتى قال إن تلك المنطقة بعيده للغاية  تقع في اطراف العاصمة .. "
تطلع قيصر إليها بإنتباه بينما أكملت هي :
" لا اعلم اذا ما اشترى او لا .. لكن اذا ما تأكدتوا انه ما زال في البلاد فبالتأكيد لديه مكان سري يبقى فيه .. ربما بالفعل وجد في تلك المنطقة منزلا مناسبا كما اراد .."
قال حارث متسائلا :
" ألا تتذكرين إسمها ..؟!"
اجابت بجدية :
" لا أتذكره بالضبط لكنني اذا سمعته من جديد سأتذكره فورا لإن اسم تلك المنطقة ظهر أمامي في الاخبار  عدة مرات .."
أخذ حارث يذكر على مسامعها بسرعة اسماء جميع المناطق البعيدة بينما قيصر يتابعهما بوجوم شديد ..
***
كان فريد يتأمل شمس المصدومة بهدوء قبل أن يقول :
" لا تستغربي .. قيصر يفعل اي شيء ليحقق ما يريد .."
ردت بعدم تصديق :
" يحقق ما يريد بهذه الطريقة ..؟! بالكذب والخداع ..؟!"
نهضت من مكانها وقالت وهي تهز رأسها بعدم استيعاب :
" أنتم عائلة غير طبيعية .. جميعكم مرضى .. مهووسون بحب السيطرة على الآخرين وإستغلالهم .. "
حدقت به بعدها ورددت :
" لا أصدق إن هناك أشخاص بمثل هذا الشر وانعدام الضمير .."
قال فريد بجدية :
" لا تقارني بيني وبينه من فضلك .."
صاحت وقد فاض الكيل بها :
" انت لا تختلف عنه .. خطفتني كما فعل هو .. وبالطبع ستفعل اشياء كالتي فعلها .. "
جحظت عينا فريد وهو يتقدم نحوها بخطوات سريعة أفرغتها ويمسك بذراعها متسائلا بصوت متحفز :
" ماذا تقصدين بكلامك هذا ..؟! هل نمتِ معه ..؟!"
اتسعت عيناها بعدم تصديق ليكمل :
" لا تندهشي هكذا .. أخي وأعرفه اكثر من الجميع .. لا يترك فتاة تفلت من تحت يده .. وأنتِ مثلك مثل الجميع اذا ما ارادك سينالك ويأخذ ما يريده منكِ ويترككِ .."
صاحت بغضب :
" أيها الحقير.. هل تظنني مثل النساء اللتي يعرفهن أخوك ..؟!"
رد وهو يتأمل جسدها بطريقة أرسلت به القشعريرة :
" ليس بالضبط .. لكنكِ صغيرة وضعيفة .. وهو بجبروته يستطيع أن ينالك حتى لو اضطر لإغتصابك .."
ارتجف جسدها بالكامل لتحرر ذراعها من قبضته وتهتف بخوف وضعف :
" ماذا تقول انت ...؟!"
أجاب وهو يلوي فمه بإبتسامة متهكمة :
" اقول ان قيصر لا يترك إمرأة يريدها تفلت من يده .. هو ينال من يريدها حتى لو أجبارا عنها .."
أردف وهو يتمعن النظر في وجهها الذي إصفر كليا :
" هل فعلها ..؟! هل اخذك عنوة ..؟!"
صفعته على وجهه بلا وعي قبل أن تصيح به :
" أيها السافل ..كيف تجرؤ على قول عذار..؟! كنت سأقتل نفسي قبل أن يلمس جسدي بيديه القذرتين .."
جحظت عيناه مما فعلته ليجذبها من شعرها بقسوة مرددا :
" أنتِ حقا جريئة اكثر من اللازم .. تضربينني انا .. "
دفعها بعيدا عنه بقوة ليرتطم ظهرها بالحائط خلفها فتشعر بألم شديد يغزو ظهرها ليجذبها نحوه من جديد مقربا وجهه من وجهها هاتفا بها بتوعد :
" بإمكاني ان افعل اي شيء قد يخطر على بالك في هذه اللحظة لكنني لن افعل .. ليس حبك بك او خوفا عليك .. لكنني لا رغبة لي بذلك اليوم .."
اكمل وهو يتقدم بتلك الورقة نحوها :
" لكن الآن أريد منك ان توقعي على هذه الورقة .."
سألته بصوت مرتعب وقد تأكدت إنها تتعامل مع مجنون :
" ما هذه ..؟!"
ليجيب بصوت جاف :
" عقد زواج بإسمي واسمك .."
" أنت مجنون .. أي عقد زواج تريد مني توقيعه ..؟! "
رد بلا مبالاة :
" عقد زواجنا يا حبيبتي .."
هزت رأسها نفيا وهي تقول بإضطراب :
" هذا جنون .. ابتعد عني .."
وما ان انهت كلامها حتى وجدته يصوب فوهة مسدسه الذي كان يخبأه في بنطاله ناحيتها مرددا بصوت عالي :
" طالما جنون جنون .. لأتصرف بجنون حقا .. "
اكمل وهو يراقب ملامحها الفزعة :
" إذا لم توقعِ حالا سوف تموتين .. لن اتردد لحظة واحدة في قتلك .. في جميع الاحوال انا ميت .. ايامي في الحياة باتت معدودة .. يعني لا يوجد شيء اخشى عليه .."
هزت رأسها نفيا لتجده يصرخ :
" لديك ثواني معدودة .. لا تجازفي بحياتك مع مجنون مثلي .."
كان مسدسه موضوعا فوق جبينها ينظر الى وجهها الغارق بدموعها بلا أدنى شفقة هاتفا بصوت صارم :
" وقعي .."
شعرت بإن نهايتها إقتربت وهي تسمع صوته الثابت يأمرها أن توقع على هذا العقد اللعين بلا أدنى رحمة لتشهق وهي تسمعه يكمل :
" إذا لم توقعِ حالا فسوف أفرغ رصاص مسدسي في رأسك .."
هتفت بصوت مذعور :
" سأوقع .. والله سأوقع .."
مسكت القلم المرمي على الارض ثم الورقة لتضغط على القلم بأصابع مرتجفة وتهم بالتوقيع لكن هناك شيء ما منعها فتشجعت وهي ترمي القلم ارضا وتتبعه بالورقة وتردد :
" لن اوقع .."
فوجئت برصاصة تخرج من مسدسه نحو الحائط خلفه لتنتفض من مكانها فزعا بينما سارع فادي لجذبها نحوه بين ذراعيه بعدما القى المسدس ارضا واخذ يهتف بتوعد :
" أنتِ من بدأتِ وعليكِ التحمل .."
ثم رماها على الفراش لتصرخ فزعا وهي تشعر بجسده يجثم عليها فيهتف بسخرية :
" بعدما سأفعله سوف تتوسلين بي كي اتزوجك وأنا سأرفض .. "
ثم اخذ يقبلها عنوة وهي تدفعه وترفسه بعيدا عنها ..
بقيت تقاوم جاهدة كي تدفع جسده الضخم بعيدا عنه بينما كان هو يحاول أن يخلع ملابسها ويعري جسدها 
كانت تقاومه بشراسة بينما تشعر بيديه تتحركان فوق جسدها محاولا إنتهاكه  قبلما ينهض خالعا قميصه ثم ينقض عليها مجددا متجاهلا صراخها ومقاومتها العنيفة …
شعرت إن كل شيء على وشك الانتهاء وان شرفها اصبح على المحك ومقاومتها تخر تدريجيا..

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا