رواية رماد الانتقام الفصل الرابع 4 بقلم هاجر سلامة
رواية رماد الانتقام الفصل الرابع 4 هى رواية من كتابة هاجر سلامة رواية رماد الانتقام الفصل الرابع 4 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية رماد الانتقام الفصل الرابع 4 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية رماد الانتقام الفصل الرابع 4
رواية رماد الانتقام الفصل الرابع 4
بعد خروج آسر مطروداً من المكتب، التفت عاصم نحو جسار الساكن في مقعده كصنم من رخام، وحاول الأب أن يلطف الأجواء بابتسامة باهتة يخفي خلفها جشعه المعهود. وضع جسار حقيبة جلدية سوداء على الطاولة، وأخرج منها ملفات وعقوداً جاهزة للتوقيع، ونظر إلى عاصم بعيون صقيعية لا تحمل أي ود.
عاصم بلهفة وهو بيبص للملفات: "أنا طردت آسر عشان تعرف غلاوتك عندي يا جسار بيه.. وعشان تتأكد إن بيري ملكش منافس عليها.. دي بقى الشيكات اللي قولتلي عليها؟"
جسار بنبرة حادة وصارمة: "دي الشيكات اللي هتسد ديونك كلها للبنك الليلة.. ودي عقود ضخ السيولة لشركاتك عشان تقف على رجليها تاني.. بس على مهلك، أنا مابمضيش على بياض، ومبثقش في حد، واصل بيكوا.. في شرط أساسي في العقد ده، لو وافقت عليه الشيكات دي هتروح البنك حالاً، لو رفضت.. يبقى السجن مستنيك".
عاصم بقلق: "شرط إيه يا جسار بيه؟ قولي".
جسار بنبرة حاسمة: "تنازل رسمي وموثق عن 50% من كل حاجة بتملكها.. شركات، مصانع، عقارات، وحتى القصر ده.. هتديهملي كضمان وأمانة معايا عشان متفكرش تضحك عليا أو تلف من ورايا.. أنا هسير الشغل وهرجعهالك لما أطمن، بس دلوقتي النص بالنص".
عاصم بلع ريقه بصعوبة وحس إن العرض قاسي وفيه إجبار، بس جشعه وخوفه من السجن خلوه يبرر لنفسه ويوافق وهو بيمضي: "موافق يا جسار.. موافق، أنت مش غريب، وبيري بنتي أمانة عندك".
وقع عاصم على صك إفلاسه الاختياري بابتسامة بلهاء، جاهلاً أنه يوقع صك تدميره بيده.
لم يتأخر جسار، وفي غضون يومين، تم ترتيب عقد القران في حفل عائلي ضيق جداً بناءً على رغبته الصارمة لمنع عائلة صلاح وآسر من إثارة الشغب.
كانت بيري تبدو كحورية من الجنة بفستانها الأبيض، لكن ملامح الكسرة والغربة كانت تغلف وجهها، فهي ما زالت تظن أن هذا الزواج هو تضحية لإنقاذ والدها الحبيب من السجن، ولا تعلم أنها قُدمت كقربان لعدو لا يرحم.
بعد انتهاء المراسم، قادها جسار إلى سيارته الفارهة متجهاً بها إلى قصره العملاق في أطراف القاهرة، والذي كان أشبه بقلعة محصنة تحيط بها الحراسة المشددة. دلفت بيري إلى الردهة الكبرى وهي ترتجف من البرد والرهبة، لتجد في استقبالها امرأة عجوزاً وقورة، يفوح منها عطر قديم، وتمتلك عيوناً تفيض بالطيبة رغم صرامة ملامحها. كانت هذه "الجدة"، الشخص الوحيد المتبقي لجسار من ماضيه المحترق.
الجدة بنبرة حادة وهي بتبص لبيري المكسورة: مين دي ياجسار
جسار بملامح لانت شوية قدام جدته بس رجعت قست تاني وهو بيبص لبيري: "دي بيري يا جدتي.. بنت عاصم السلحدار.. مراتي اللي قولتلك عليها.. هتعيش هنا معاكي، وعايزك تعامليها بالظبط باللي يستحقه اسم أبوها وعيلتها".
الجدة بصت لبيري ولمحت البراءة في عينيها، فقالت لبيري بنبرة حادة وعضب: اخيرا شرفتي طبعا دي بنت الغالي تعالي معايا.
صعدت بيري مع الجدة، ودخلت غرفتها لتنهار باكية على السرير بفستان زفافها.
بصلتها الجدة بشماتة وسبتها ومشيت
في الأسفل، كان جسار يجلس في مكتبه وعيناه على شاشات المراقبة التي ترصد محيط القصر. فجأة، رن هاتفه؛ كان رئيس حراسته يخبره بأمر مريب.
رئيس الحرس: "جسار بيه.. في عربية مركونة على أول طريق القصر من ساعتين، ولمحنا اللي جواها.. ده آسر ابن صلاح بيه، وشكله بيراقب المكان".
جسار وعروقه برزت من الغضب وقبض إيده بقوة: "بيراقب القصر؟ العيل ده لسه مأخدش الدرس كويس؟ عينكم عليه، ولو حاول يقرب من السو...ر ارموه للكلاب.. ومش عايز بيري تلمح خياله بره القصر، سامع؟"
أغلق جسار الخط، واشتعلت في صدره نار غريبة لم يعهدها من قبل. لم تكن نار الانتقام من عاصم، بل كانت غيرة عمياء وهائجة لمجرد تفكيره في أن آسر، ذلك الشاب المهووس، ما زال يطمع في زوجته ويلاحقها بنظراته حتى باب بيته.
صعد جسار الدرج بخطوات غاضبة، وفتح باب غرفة بيري بعنف دون استئذان. انتفضت بيري واقفة بذعر، وتمسكت بغطاء السرير وهي تنظر إلى وجهه العابس وعيونه التي تقذ..ف شرراً.
بيري بخوف: "في إيه يا جسار؟ دخلت كده ليه خضيتني؟"
جسار قرب منها وعيونه مركزة على ملامحها الرقيقة، ومسك ذراعها بقوة وضغط عليها: "دخلت براحتي.. ده بيتي وأنتي بقيتي ملكي.. بس عايزك تعرفي حاجة حلقة في ودنك.. العيل الصايع اللي اسمه آسر، لو عرفت إنك لسه بتفكري فيه، أو لمحته بيحوم حواليكي.. هتشوفي مني وش عمرك ما تتمنيه.. سامعة؟"
بيري بدموع ووجع من مسكته: "آسر؟ أنا مالي بآسر يا جسار؟ أنا وافقت عليك عشان خاطر بابا وعمري ما فكرت في آسر.. سيب إيدي أنت بتوجعني!".
جسار ساب إيدها بعنف وبص لها بنظرة غامضة كلها غيرة وتحدي: "مش عايز أسمع اسمه على لسانك تاني.. وأبوكي اللي أنتي مضحية عشانوا ده.. حسابه معايا لسه مخلصش".
خرج جسار وصفق الباب خلفه بقوة، تاركاً بيري في حيرتها وبكائها، تسأل نفسها عن سر هذا الحقد الكامن في قلبه تجاه والدها، ولماذا يعاملها بهذه القسوة والغيرة المتناقضة.
وفي تلك الأثناء، وتحديداً في سيارته المظلمة خارج القصر، كان آسر يمسك مقود السيارة بعنف وعيونه مركزة على أضواء الغرفة العليا، ويمسك بهاتفه ليتصل بشخص لم يكن يتوقعه أحد.. لقد اتصل بـ "أميرة"، شقيقة بيري الكبرى، التي تعيش في نفس القصر وتكره شقيقتها.
أميرة بغضب وهي بترد: "عايز إيه يا آسر في وقت زي ده؟ مش كفاية المصيبة اللي إحنا فيها وجواز بيري من الحوت ده؟"
آسر بنبرة مليانة هوس وشر: "اسمعي يا أميرة.. أنا عارف إنك بتكرهي بيري ومكنتيش عايزة الجوازة دي تتم.. جسار الجبالي خد بيري مني بالفلوس، وأنا مش هسيبها له.. إحنا لازم نشتغل مع بعض عشان نهد الجوازة دي، وأنا هرجع بيري لحضني، وأنتي هتاخدي مكانها عند أبوكي والشركات هترجعلك.. قولتي إيه؟"
أميرة بابتسامة خبيثة: "اتكلمنا في المفيد يا آسر.. قولي خطتك إيه وأنا معاك".
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
